تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء اسرائيلي 191



Aburas
2012-10-31, 09:34 AM
أقلام وآراء{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}بشار الاسد افضل لامريكا واسرائيل{nl}بقلم: شلومو بروم، عن معهد ابحاث الامن القومي {nl}كان التصور الرائج في الاشهر الاولى من 'الربيع العربي' ان هذه التطورات تنشئ بيئة شرق اوسط أصعب وأعقد على الولايات المتحدة واسرائيل مما كانت من قبل وأنهما هما الخاسرتان الرئيسيتان من هذا المسار وتخسران أملاكا مركزية وتأثيرا في العالم العربي. وفي حالة اسرائيل يُترجم الواقع الجديد ايضا الى تهديدات أمنية جديدة منها الخوف على مصير اتفاقات السلام مع مصر والاردن واضطراب الامور في سيناء الذي جعل هذه الحدود الطويلة مركز احتكاك أمني. ويبدو في نفس الوقت ان الرابحين هم المعارضون المتطرفون للولايات المتحدة واسرائيل. ومع ذلك يبدو بعد أكثر من سنة ان الواقع الناشيء في الشرق الاوسط العربي أشد تعقيدا وان تحديد الرابحين والخاسرين ليس سهلا جدا.{nl}في المرحلة الاولى من الربيع العربي كان هناك ميل ايضا في اسرائيل على الأقل الى النظر الى التطورات في الأساس بعدسة الصراع بين المحورين الرئيسين في الشرق الاوسط، المحور المتطرف أو محور المقاومة بقيادة ايران ومحور الدول العربية البراغماتية بقيادة مصر والسعودية. وكان الافتراض ان سقوط ادارات كادارة مبارك في مصر يُضعف محور الدول البراغماتية ويقوي المحور الآخر ولا اعتراض على ان سقوط نظام مبارك والاضرار باستقرار نظم اخرى كالنظام الاردني، كانت في نطاق تأثير الولايات المتحدة حافظت على استقرار وعلى علاقات مع اسرائيل وأيدت السلام مع اسرائيل، أضرا بمكانة الولايات المتحدة واسرائيل. وليس عدم الاستقرار المزمن في أعقاب الهبات الشعبية على نظم الحكم وصعوبات الانتقال الى الوضع الجديد جيدة للغرب واسرائيل في الأمدين القصير والمتوسط. ان الميزان الجديد في واقع الامر الذي هو في طور النشوء أكثر تعقيدا وليس ذا معنى واحد. اولا، نشأ في السنين الاخيرة الى جانب الصراع بين هذين المحورين تنافس بين اللاعبتين الصاعدتين غير العربيتين، ايران وتركيا. وقد أبرز الربيع العربي هذا التنافس فوق السطح وزاده حدة. ويتنافس نموذج ايران ونموذج تركيا في نفوس الجماهير العربية التي تمردت على حكامها. والنموذج التركي في هذا التنافس ينتصر بصورة واضحة، وقد انشأ الربيع العربي ايضا مصلحة لتركيا وللولايات المتحدة في تعزيز التعاون بينهما. ومن المنطقي ايضا ان نفترض ان الحكومات الجديدة برئاسة احزاب اسلامية فازت في الانتخابات ستطمح الى ان تشبه النموذج التركي أكثر. ويبدو ايضا ان هذه الحكومات ستطمح الى ان تظل متصلة بالعالم الغربي الذي تتصل به اتصالا اقتصاديا. وينبع من ذلك استنتاجان، الاول ان أهمية تركيا باعتبارها لاعبة ذات تأثير اقليمي تزداد في مقابل ايران. لكن تركيا خسرت في الأمد القصير أملاكا واستثمارات كالعلاقات التي نشأت بالرئيس بشار الاسد والعلاقات الاقتصادية بليبيا، لكنها كيّفت نفسها سريعا وستعيد لنفسها كما يبدو أملاكها بل أكثر منها. والاستنتاج الثاني هو ان التنبؤ بموت التأثير الغربي ولا سيما تأثير الولايات المتحدة في الشرق الاوسط كانت سابقة لأوانها جدا. ان وجوه المتمردين والمحتجين في الدول العربية تتجه الى الغرب والولايات المتحدة على أمل ان يساعداهم بتدخل عسكري احيانا ايضا كما في ليبيا، وقيمهم هي القيم الغربية، لكن الاحزاب الاسلامية تفوز في الانتخابات لكنها تضطر ايضا الى ان تتبنى غير مختارة أو مختارة احيانا القيم التي يؤيدها المحتجون (شباب الثورة).{nl}وثانيا، وفي الواقع الجديد خاصة الذي توجد فيه جوانب شديدة على الولايات المتحدة واسرائيل، يوجد ايضا احتمال تغييرات في نظام القوى في العالم العربي معناها ايجابي للولايات المتحدة واسرائيل. والمثال البارز سوريا التي تهدد الهبة الشعبية فيها نظام الاسد. فاذا سقط النظام فستسقط دعامة من دعائم المحور المتطرف بقيادة ايران. ان النظام الجديد قد يكون معاديا لاسرائيل ايضا لكنه على الأقل لن يتعاون مع ايران وحزب الله اللذين هما حليفين للنظام القديم. واذا لم يسقط النظام ايضا فسيكون تحديا أقل للولايات المتحدة واسرائيل لأنه سيكون ضعيفا، ولهذا ستكون مجابهته أسهل. ومع ذلك كلما استمرت الازمة في سوريا ازداد الشعور بالاغتراب بين ايران وحليفاتها وبين الشارع العربي لأن ايران تُرى شريكة لنظم القمع وأنها في الجانب غير الصحيح للتاريخ. وهذا الوضع بعيد جدا عن الوضع السابق الذي تمتعت فيه ايران بتأييد واسع في الشارع العربي وكانت تُرى أنها تقود الموجة الصاعدة في الشرق الاوسط.{nl}وثالثا يؤثر الربيع العربي ايضا على وضع وسلوك لاعبات عربيات اخرى. فقد هبت السعودية ودول الخليج المحافظة الاخرى من جهة للعمل. وحكامها يُصرفون سياسة أكثر حزما مما كانت في الماضي واشتدت حدة التوجه المعادي لايران في سياستها لخشيتها من ان تتآمر ايران في ساحاتها الداخلية. وأصبحت مصر من جهة اخرى التي يسود الاضطراب ساحتها الداخلية، أصبحت لاعبة أهم في الساحة الاقليمية، ومن المتناقض منطقيا ان ضعفها الداخلي لا يُترجم الى ضعف خارجي. وسبب ذلك هو ان الصراع في الشرق الاوسط بين عوامل القوة المختلفة هو صراع بين أفكار ايضا. وقد نبع ضعف مصر الخارجي في العقود الاخيرة في الجملة في هذه السنين من الركود الحكومي، من الفراغ الفكري ايضا، ولم يكن لها أي رسالة تروجها بين الجمهور في الدول العربية، والآن بعد اسقاط النظام أصبحت مصر هي بشرى الديمقراطية مع مشاركة احزاب اسلامية. والعالم العربي يرى مصر نموذجا ما لم يخب هذا الحلم. فليس مفاجئا ان أصبح لمصر فجأة وزن أكبر في الساحة الفلسطينية وهي وسيطة أشد تأثيرا في المصالحة بين فتح وحماس، وقد تتوسط ايضا في صفقة أسرى بين اسرائيل وحماس. وليس مفاجئا اذا ان تزيد أهمية الجامعة العربية التي كانت دائما مركز قوة مصر. وللربيع العربي تأثير كبير ايضا في اللاعبات الفلسطينيات. ان حركة حماس شعرت بعدم ارتياح شديد حينما وجدت نفسها في الجانب غير الصحيح مع سوريا وايران. وتشتغل الحركة الآن بوضعها من جديد وتبحث عن راعيتين جديدتين هما مصر والسعودية. ويأمل قادة الحركة ان تساعدهم سيطرة احزاب اسلامية على الحكومات الجديدة في دول كمصر، ودفعها هذا الوضع ايضا الى مصالحة فتح. ونقول تلخيصا ان في الواقع الجديد أسسا لتقوية تأثير الغرب وقدرته على المداورة واضعاف ايران وحليفاتها. لكن في أعقاب فوز الاحزاب الاسلامية في الانتخابات وعدم اليقين في شأن صبغة النظم التي ستشارك فيها في المستقبل قد يتغير ميزان الربح والخسارة في المنطقة.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}تركيا لا تريد المصالحة{nl}بقلم: أدار بريمور ، عن هارتس{nl}يمر عشرات الاولاد في لباس موحد بالنصب التذكارية الكئيبة لأتاتورك. وهم يخرجون من القاعة المظلمة وينظرون في تأثر الى الحارسين المتيني البنية اللذين وُضعا عند المدخل، وينزلون على الدرج الواسع. وهناك في أسفل في صف خلفي يسيرون نحو ركن آخر في المتحف المدهش الذي افتتح هنا في 1953 لذكرى 'أبي الأتراك'. وقد لا يتركون قبل ان تلتقط لهم صور الى جانب سيارته الكاديلاك. وهي لماعة وكذلك ايضا عيون الاولاد.{nl}قطع الاولاد المسافة كلها من اسطنبول، المدينة التي تقع على البوسفور على مبعدة بضع مئات من الكيلومترات الى الغرب من هناك. وهي المدينة التي نُصب فيها اليوم على الضفة الشرقية من 'القرن الذهبي' تمثال من نوع آخر هو 'ماوي مرمرة'. وهو ايضا 'متحف تذكاري'، يرمي الى تخليد تسعة قتلى الحادثة القاتلة مع الجيش الاسرائيلي. وقد أُرسل كثير من أجزاء السفينة للاصلاح لكنهم أبقوا علامات الرصاص لأن التخليد يوجب ذلك.{nl}في حين يرمي المتحف في أنقرة الى تخليد مؤسس الجمهورية التركية، ترمي سفينة الدم لأن تصبح معبدا يتصل مباشرة برئيس الوزراء الحالي، رجب طيب اردوغان. وهو بحسب ما يرى مؤيدوه 'أكبر سياسي نشأ في الجمهورية منذ مات مؤسسها'. وهو 'سلطان عثماني جديد يعاني أعراض جنون العظمة'، بحسب منتقديه. ان زيارة قصيرة لتركيا قد تُنشيء عدة أفكار مثيرة عن حكم السلطان/ السياسي وعلاقته بدولة اليهود:{nl}ان تركيا في البدء غير معنية في الحقيقة بمصالحة اسرائيل. هذا ما يُبينه مصير المبادرة المباركة لصندوق فريدريخ أبارت، ومعهد فان لير في القدس ومعهد جبوت في اسطنبول الى جمع صحفيين اسرائيليين وأتراك يتناولون العلاقة بين الدولتين. وقد أُلغي في آخر لحظة لقاء نُظم للصحفيين مع ابراهيم كالين، المستشار الأكبر لرئيس الوزراء. وكذلك ايضا لقاء مع وزير الخارجية احمد داود اوغلو. وقوبلت بالرفض محاولات لاجراء لقاءات صحفية مع مسؤولين كبار أتراك. فعندهم جميعا 'جدول زمني مزدحم'. وطلب عدد من حضور المؤتمر الأتراك ان يُنوروا المشاركين الاسرائيليين بقولهم ان تركيا راضية عن الازمة وانها بادرت اليها. وان حادثة 'ماوي مرمرة' خُطط لها مسبقا. وكذلك ايضا الحادثة في دافوس في 2009: 'إنتظري في صبر ففي الحال سيبدأ الامر المثير'، قيل لصحفية 'ملت' قبل دقائق من انقضاض اردوغان شبه العفوي على الرئيس شمعون بيرس.{nl}وثانيا، يقول المتحدثون الأتراك، ان اسرائيل تحتاج الى تركيا أكثر من احتياج تركيا الى اسرائيل بكثير. فلا يوجد اليوم معهد فكر لا يشغل نفسه بـ 'النموذج التركي' وامكانية تصديره الى الدول العربية المتحررة. وفي حين يمنح 'الربيع العربي' الأتراك فرصة لتولي القيادة في الشرق الاوسط فانه يسجن اسرائيل في عزلتها اللامعة.{nl}تستطيع اسرائيل من غير اعتذار عن حادثة 'ماوي مرمرة' ومن غير تعويض عائلات الضحايا، ان تنسى تطبيع العلاقات، يكرر الأتراك القول. لكنهم يعترفون ايضا بأنه لو أعطت اسرائيل أنقرة موطيء قدم في المسيرة السياسية ولو مكّنتها من الوساطة بينها وبين الفلسطينيين لانتهت الازمة.{nl}يبدو ان هذا هو جذر القضية. فاردوغان هنا كي يبقى. وهو يخطط مع انقضاء ولايته لرئاسة الوزراء ان يمكث في منزل الرئاسة. وكل ذلك بعد ان يُتم مسارا يمنح هذه المؤسسة صلاحيات واسعة. واذا مكّنته صحته فقد يقود بلاده 15 سنة اخرى. وهو يأمل، مع شيء من عون الله، ان يقود المنطقة كلها. بيد انه سيجب عليه حتى ذلك الحين ان يحافظ على سلطته في شكلها القائم: فاردوغان في كوابيسه يرى كيف يفضي انتقاض نظام الاسد الى انشاء كيان كردي مستقل في سوريا، وقد ينضم هذا الى الكيان الذي أصبح موجودا في شمال العراق، ومن ذا يعلم: ان رياح 'الربيع الكردي' قد تهب ايضا على تركيا وايران وتحيي حلم الاستقلال الكردي العام.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}الانفجار اليميني والقضية الفلسطينية{nl}بقلم: زلمان شوفال، عن اسرائيل اليوم{nl}هل سيزيد انضمام افيغدور ليبرمان الى بنيامين نتنياهو في تطرف مواقف حكومة اسرائيل والقضايا الخارجية والامنية؟ والجواب هو 'لا'، لا لأن تجربة السنوات الاربعة الاخيرة التي كانت فيها اسرائيل بيتنا شريكة كبيرة في الحكومة تشهد على البراغماتية العملية التي أظهرتها هذه الحركة في كثير من الشؤون السياسية والامنية بل لأن هذه الموضوعات من المؤكد أنها أوضحت بين الطرفين مسبقا.{nl}فقد أوضح نتنياهو في الشأن الفلسطيني أكثر من مرة واحدة انه لا ينوي التوصل الى وضع يصبح فيه السكان العرب في يهودا والسامرة وغزة مواطنين في دولة اسرائيل أو يعيشون فيها سكانا بلا حقوق مدنية وديمقراطية، والمعنى السياسي لهذا الكلام واضح. ويمكن ان نرى في تصور ليبرمان العام، الذي يشمل الكلام الذي قاله في الشأن الفلسطيني في المؤتمر الصحفي في نهاية الاسبوع، انه لا اختلاف بين الاثنين. ويثور في هذا السياق ايضا الجدل (وهو جدل فارغ، بقدر كبير) حول تقرير إدموند ليفي.{nl}فبرغم ان اللجنة المختصة برئاسته لم تجدد في الحقيقة شيئا وكررت في الحاصل مباديء وقواعد متفقا عليها في الأكثر وهي ان يهودا والسامرة وغزة (والقدس بالطبع) ليست بمنزلة 'اراض محتلة' بل هي اراض متنازع عليها لا تقل حقوق اسرائيل القانونية والتاريخية والسياسية فيها عما للسكان العرب الذين يسكنون هذه المناطق لكنهم لم يكونوا أسيادا قط (بل تزيد عليها).{nl}ان جهات يسار معارضة في اسرائيل و'طالبي مصلحتها' في الخارج انقضوا على هذا الامر من اجل ان يعيبوا على الحكومة. ومن المثير ان الفلسطينيين خاصة لم يتأثروا تأثرا خاصا بهذا التقرير لأن موقفهم هو انه لا فرق أصلا بين اسرائيل في داخل 'الخط الاخضر' والاراضي التي تقع وراءه لأنهما 'ارض محتلة' على السواء.{nl}من المفهوم انه ينبغي ألا نستنتج من تقرير ليفي أو من النقاش الذي يجري فيه ان اسرائيل برئاسة نتنياهو وليبرمان تنوي ان تضم في صباح الغد كل 'المناطق'. بالعكس، ان اسرائيل بقيادتهما ستسعى الى احراز تسوية واقعية مع الفلسطينيين من غير التخلي عن مصالح حيوية وحقوق أساسية كما اقترحت حكومات سابقة، ولهذا يجب ألا يكون تناول الاستنتاجات النابعة من تقرير ليفي قانونيا في أساسه بل سياسيا، وينبغي ألا يُرى شبه 'خريطة طريق' أو برنامج لسياسة الحكومة في السنين الاربع التالية.{nl}عُين في الفترة الاخيرة سفير جديد للاردن في اسرائيل ويجب مباركة ذلك. وللمشكلة الفلسطينية تأثيرات كثيرة على وضع المملكة الاردنية ومستقبلها، لكن بدل ان نكرر في كل مرة الاقوال الراتبة في ان اسرائيل ملزمة بأن تفعل كذا وكذا لدفع السلام الى الأمام، كان يُفضل لو عمل قادة الاردن وممثلوه في جد لتحريك القيادة الفلسطينية عن مواقفها الرافضة في شأن تجديد التفاوض السياسي. فالاردن لا يستطيع ان يتنحى جانبا فيما يتعلق بمستقبل المشكلة الفلسطينية لا بسبب جيرته القريبة للفلسطينيين غربي نهر الاردن فقط بل لحقيقة ان ثلثي سكان المملكة من أصل فلسطيني. ليس الاردن هو فلسطين في الحقيقة لكن خُصص له دور مركزي في كل حل ممكن ولهذا فانه 'طرف معني' بالمبادرات السياسية الممكنة التي ستُثار في السنين القريبة في هذا السياق{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ{nl}الاعتذار الذي لم يكن{nl}بقلم: بن ـ درور يميني، عن معاريف{nl}نشرت 'هآرتس' أول أمس ايضاحا بالنسبة للعنوان الرئيس الذي جعل اسرائيل دولة أبرتهايد. لم يكن هذا اعتذارا. بالكاد ايضاح. كان هذا في الصفحة الخامسة في الاسفل. وأمس حان دور عريس الاحتفال. 'اخطأتُ، ولكن'، كان العنوان. عند قراءة مقال جدعون ليفي يتبين بان الـ 'لكن' جاءت لتشطب الـ 'اخطأتُ'. فبعد أن نجح في تنفيذ عملية مضادة للوعي هائلة لدولة اسرائيل، وبعد أن تدحرجت فريته عن الابرتهايد في ظل استمتاعه في كل مكان في العالم، يشرح ليفي بانه في واقع الامر لم يخطىء حقا.{nl}ولنعد الان الى الحقائق. اليوم يجرى في كلية روفين استطلاعا يعرض مفهوم التكافل في المجتمع الاسرائيلي. 80 في المائة يعتقدون بان العرب يشكلون تهديدا ديمغرافيا. يبدو مخيفا. فهل هذه عنصرية؟ وبالفعل، عند فحص الامور بعمق أكبر قليلا، يتبين أن 90 في المائة من اليهود يؤيدون مساواة الحقوق عندما يخدم اولئك العرب في الجيش الاسرائيلي. بمعنى، لا عنصرية ولا بطيخ. توجد هنا رغبة شرعية لدولة مع أغلبية يهودية، ويوجد هنا خلاف يتعلق بالحقوق مقابل الواجبات. ومن اللحظة التي يبدي فيها عرب اسرائيل الاستعداد ليكونوا شركاء كاملين، يصبحون فجأة متساوين. هذا ليس فعل سحر. هذا موضوع سياسي تماما. بقينا مع نواة صلبة من 10 في المائة. هذه 10 في المائة أكثر مما ينبغي، ولكنها لا تزال 10 في المائة مقابل 90 في المائة. معطى مذهل.{nl}توجد عنصرية في المجتمع الاسرائيلي. بالتأكيد توجد. في كل مجتمع ديمقراطي توجد هوامش عنصرية. هذا مؤسف. يجب الكفاح ضد ذلك. ولكن جدعون ليفي لا يعنى بالاصلاح. بل يجعل اسرائيل وحشا. ولا ريب أنه هو الافضل في مجاله. ذات مرة ظننت أن الرجل يخطيء. لديه نوايا طيبة. يريد مجتمعا افضل. ولكن لا. هذه ليست القصة. ليس عنده. فهو يجعل الـ 10 في المائة 90 في المائة. هذا هو التشويه الذي فيه. {nl}من يدعو اسرائيل 'شيطانا' ويدعي بان الفلسطينيين 'باعوا أرواحهم للشيطان' من كثرة التنازلات (التي لم تكن) لاسرائيل، لا يريد السلام ولا يعزز فرص السلام. فهذا ليس لان الفلسطينيين يحتاجون لجدعون ليفي كي يمتنعوا عن الحلول الوسط، ولكن جدعون ليفي يعزز رفضهم. {nl}ومن أجل تأكيد هوس الابرتهايد والعنصرية لديه يكرر ليفي نفسه الادعاء بان 42 في المائة لا يريدون جارا عربيا. وبالفعل، فان جدول الديمقراطية قبل سنتين كشف النقاب عن حقيقة أنه في كل ما يتعلق بالجيران، فان عرب اسرائيل هم أقل تسامحا بكثير من اليهود. فهل هذا يجعلهم عنصريين؟ لا أمل في أن يقول جدعون ليفي شيئا كهذا عنهم. فهم مسموح لهم. ولا، هم ليسوا عنصريين. رغبتهم في أن يحافظوا على مجتمع ثقافي وعرقي ليست عنصرية بالضرورة. في الخليل وفي الشيخ جراح ايضا لا يريدون يهودا. وفي رمات أفيف لا يريدون اصوليين. لا يوجد هنا اي ذرة من العنصرية. فهم لا يريدون أن يصبحوا بيت شيمش. {nl}في اليابان وفي فنلندا يوجد تكافل اجتماعي عالٍ. هذا ينبع أساسا من حقيقة أن الحديث يدور عن مجتمعات منسجمة. لا تكافل في المجتمعات متعددة القوميات او متعددة الثقافات. هذه هي الحقائق. ولكن المتنورين الزائفين يعيشون في النكران. وهم بشكل عام يعيشون في محيط منسجم للغاية، في احياء للاغنياء فقط، ولكنهم يؤيدون اغراق الجنوب بالمتسللين. فهم مع التكافل مع العرب شريطة الا يقترب العربي من حيهم. هذا ليس تنورا. هذه ازدواجية اخلاقية.{nl}وصم الناس بالاشرار ليس انتقادا. وصم الناس بالاشرار يتميز في أنه يأخذ اليهودي، الان هذا اسرائيل، ويجرون عليه فتكا بالوعي. في العصر الحديث يخرجون اسرائيل من اسرة الشعوب ويحاكمونها بموجب معايير خاصة. وهذا لا يعني أن الموقف من الاقليات في اسرائيل اسوأ منه في اوروبا. هذا لا يعني انهم في اسبانيا يتحمسون للجيران الاجانب. هذه الظواهر موجودة في كل مكان. وقد سبق لي أن عرضت المعطيات. ولكن اسرائيل فقط تتحول الى 'دولة أبرتهايد' كلها بكليلها قومية وعنصرية. هذه خلاصة وصم الناس بالاشرار. وجدعون ليفي هو بالتأكيد فنان عظيم في هذا المجال.{nl}اسرائيل بعيدة عن أن تكون كاملة الاوصاف. فيها ظواهر يجب مكافحتها. ولكن يوجد فرق بين ظواهر عنصرية وبين دولة عنصرية أو دولة ابرتهايد. عندما يوجد جرح تكون حاجة الى عناية طبية. وضربة بلطة ليست علاجا مناسبا. في واقع الامر، ليفي اعترف منذ الان بان قصته الحقيقية هي معارضة الدولة اليهودية والديمقراطية. هذا ارتباط ليس ممكنا من ناحيته. هو يريد هنا كيانا آخر. ومن ناحيته، كل الوسائل مبررة لتحقيق الغاية. وهذا يتضمن ضربة البلطة. من شدة الحب بالطبع.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}نفعل ونسمع{nl}بقلم: سيما كدمون ، عن يديعوت{nl}كان الاحتجاج الوحيد الذي سُجل أمس في مركز الليكود خارج القاعة خاصة، فقد كان مكتوبا على اللافتة 'ليبرمان قيصر الأمن'. ويجب ان نعترف بأن هذا جريء جدا. والمشكلة هي ان رافعي اللافتة كانوا نشطاء من ميرتس. بل انه لم تظهر حتى لافتة احتجاج واحدة بين آلاف اعضاء المركز الذين جاءوا أمس 'غنيه هتعروخا' (حدائق العرض) للمصادقة على الاتفاق بين نتنياهو وليبرمان أو رفضه.{nl}وقف شخص واحد فقط عند المدخل مثل شحاذ يقف عند اشارة مرور، وحاول ان يجمع توقيعات اعضاء المركز تأييدا لاقتراع سري وكان هو الوزير ميكي ايتان. حتى انه لم يُمنح فرصة ان يخطب في اعضاء المركز وان يعرض موقفه المعارض للاتحاد. ان جملة واحدة من رئيس المركز الذي أعلن انه لم تُقدم في الوقت التوقيعات المطالبة بالاقتراع السري، قد قضت على هذا الاحتمال. وبقي ميكي مع قائمة الأسماء وكأنه يحمل علبة معدنية فيها بعض قروش طُرحت فيها.{nl}لم يترك نتنياهو أي مدخل للمفاجآت. كان رفض الاتحاد باقتراع سري يمكن ان يكون كارثة عليه. وقد أصبح إبطال هذا الاحتمال في ديوان رئيس الوزراء مهمة عليا وكأن الحديث عن الاستعداد لاعصار ساندي. وكان يفترض ان يكون ذلك بالنسبة لنتنياهو عملا خاطفا: جئت ورأيت وفُزت وهذا ما كان في الحقيقة. يجوز ان نذكر ان من أدار الجلسة كان موشيه كحلون الذي كان كلامه كظهوره ايضا على منصة المركز مصحوبا بهتاف وصيحات موقعة. ولم ينسَ نتنياهو ان يذكر للوزير ذي الشعبية الذي اختار ان يترك السياسة قائلا يا موشيه، أنت ولدت في الليكود، وأنت تبقى في الليكود، وستكون دائما في الليكود وستساعد الليكود على الفوز في الانتخابات.{nl}لكن نتنياهو لم يكن يحتاج الى كحلون ولم يكن يحتاج الى أي أحد، فقد كان المركز له. ولم تُرى منذ زمن سيطرة كهذه على اعضاء المركز وكان ذلك مختلفا تمام الاختلاف عن ذلك المؤتمر الصادم للشعور الذي عُقد في أيار، فآنذاك اضطر مؤيدو فايغلين نتنياهو الى اجراء اقتراع سري في شأن رئاسة المؤتمر. ونزل رئيس الوزراء آنذاك عن المنصة مهزوما ذليلا واستقر رأيه على أثر ذلك على انتخابات في ايلول وعلى ضم كديما الى الائتلاف بعد ذلك فورا. وربما كانت تلك الصدمة هي التي جعلته يأتي أمس الى القاعة ليخطب خطبة قصيرة وليجري الاقتراع بسرعة قياسية قبل ان يُتموا نشيد 'هتكفا' وان يختفي.{nl}حتى لو كان في القاعة اعضاء مركز من اليمين المتطرف فانهم رفعوا الورقة التي صادقت على الجملة الوحيدة التي نشرت من الاتفاق بين نتنياهو وليبرمان، وهي المتعلقة بتعيين المواقع في قائمة الكنيست. لا يتم تذكر اقتراع مر بمثل هذه السهولة في حين لم يكن للمقترعين أي علم بما يقترعون عليه. قال اعضاء المركز أمس لنتنياهو: سنفعل ونسمع. فسنصوت في البداية وبعد ذلك (ربما) نسمع ما الذي اقترعنا عليه.{nl}قال مسؤولون كبار في الليكود أمس ان ما ساعد على اجازة الاقتراع بأكثرية كهذه هي استطلاعات الرأي. فلو كانت استطلاعات الرأي التي تمت في الايام الاخيرة أظهرت تضاؤلا لعدد النواب لما حدث ذلك. لكن حينما تكون الانتخابات على الباب ورائحة جلد الظبي لمقاعد وزراء الحكومة في الجو، لا يتحسسون السلعة.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}حماس تحاول إقرار ميزان رعب جديد{nl}بقلم: عاموس هرئيل وآفي يسخروف، عن هآرتس{nl}رغم أن معظم التصريحات الامنية، في الاسابيع الاولى من الحملة الانتخابية للكنيست، تركز على التهديد الايراني، فان التصعيد التدريجي على حدود غزة يلوح الان كسبب مركزي للقلق. ولاحقا كفيل بان يشكل خطرا سياسيا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. نتنياهو لا يبحث عن مواجهة عسكرية واسعة مع حماس. ومن الصعب التصديق بان قيادة حماس معنية بمواجهة كهذه ومع ذلك فان أحداث الاسابيع الاخيرة تقرب اسرائيل وحماس من نقطة الصدام، الكفيلة بان تلقي بظلالها على الحملة الانتخابية. {nl}هذا واطلق صباح أمس نحو 20 صاروخا من القطاع الى اسرائيل ولم تقع اصابات في هذه الجولة التي تبنت حماس المسؤولية عنها علنا. وردا على ذلك هاجم سلاح الجو أهداف ترتبط بحماس في قطاع غزة. وفي هذا القصف ايضا لم تقع اصابات. في حماس ادعوا أمس بانهم نجحوا في اسقاط مروحية اسرائيلية في سماء القطاع. ولا اساس للصحة في هذا النبأ. {nl}وفي حماسة حماس المتجددة لاظهار المقاومة العسكرية لاسرائيل، حققت أمس هدفا في مرماها، حين نشرت أفلاما توثق نار الصواريخ من القطاع. والخطأ الاعلامي هو أنه في هذه الافلام يظهر بوضوح بان الخلايا تطلق الصواريخ من قلب منطقة مأهولة، بمعنى أنها تختبىء خلف مدنيين فلسطينيين في محاولة لضرب مدنيين اسرائيليين، كما تدعي اسرائيل. {nl}وخلافا لمعظم جولات المواجهة السابقة، فان ما يجري في الاسبوعين الاخيرين جاء بمبادرة واضحة من حماس. فهذه لم تعد تتجاهل نار الصواريخ التي تطلقها منظمات 'الجهاد العالمي'. الان، حماس تشارك بنشاط في العنف ولا تخشى الاعلان عن ذلك. على المستوى التكتيكي، تحاول المنظمة ان تقرب قواعد لعب جديدة في ما يسميه الجيش الاسرائيلي 'المقياس'، قاطع من مئات الامتار غربي الجدار، في الطرف الفلسطيني. وتحاول حماس تثبيت ميزان رعب بموجبه لكل نشاط يقوم به الجيش الاسرائيلي خلف الجدار، واحيانا أيضا بمحاذاته في الطرف الاسرائيلي، ستكون 'شارة ثمن'. {nl}في كل مرة يعبر فيها الجيش الاسرائيلي الجدار كي يعثر ويفكك ساحة عبوات ناسفة زرعها الفلسطينيون، تفتح عليه نار قذائف الهاون. وتنتمي خلايا اطلاق النار لمنظومة حماس الدفاعية. في حادثة كهذه، في نهاية الاسبوع، اطلقت قذائف هاون على قوة للجيش الاسرائيلي وضربت طائرات لسلاح الجو خلايا لحماس وقتلت أحد رجالها. ومع ذلك، يبدو أن حماس لا يمكنها أن تكون راضية عن جولة العنف الاخير. حتى الان فقدت ما لا يقل عن أربعة من رجالها دون أن تلحق اصابات بالارواح في اسرائيل. ولكن استمرار الصراع العنيف سيضع حماس في وضع خطير. {nl}حتى الان كان رد الفعل الاسرائيلي منضبطا جدا ضرب خلايا اطلاق الصواريخ من حماس والفصائل. والأمر كفيل بان يتغير اذا ما استمر اطلاق النار.{nl}فقد أقرت الحكومة أول أمس، على نحو متأخر، توسيع التحصين حتى البلدات التي على مسافة 7 كم عن القطاع. وهي لا يمكنها أن تكتفي بذلك اذا ما واصلت نشرات الاخبار تبدأ ببث صور لسكان النقب يركضون بحثا عن مأوى. {nl}كل هذا يرتبط مباشرة على ما يبدو بقصف مصنع السلاح في السودان الاسبوع الماضي، العملية التي ترفض اسرائيل التطرق اليها رغم الاتهامات المباشرة التي وجهتها اليها حكومة الخرطوم.{nl}ويظهر تحليل الصور الجوية للموقع، بعد القصف، بان الحاويات التي كانت فيه اصيبت مباشرة، بينما المباني الدائمة بقيت على حالها. وتؤكد الصور الاشتباه بان هدف الهجوم كان العتاد الذي هرب الى السودان مؤخرا، وليس الوسائل القتالية التي انتجت في المصنع نفسه. {nl}وحسب وسائل الاعلام الاجنبية، يعود المصنع الى الحرس الثوري الايراني، الذي نقل قوافل سلاح اخرى قصفت في السنوات الاربعة الاخيرة. ويعد السودان محطة انتقالية ضرورية في مسار التهريب من ايران الى غزة. ولكن قد يكون هناك اعتبار آخر: اذا كان الايرانيون ينقلون العتاد الى السودان بالقطع، في مسارات مختلفة، ويركبونها هناك، يقل الاحتمال في الامساك بهم متلبسين في خرق الحظر الدولي على تهريب السلاح. {nl}كي تخاطر اسرائيل وتهاجم على مسافة 1.900كم، ينبغي الافتراض بان الهدف الذي قصف تضمن سلاحا 'يحطم التعادل'. فعن اي وسائل قتالية يدور الحديث؟ لا يتطوع احد بتقديم المعلومات. يوجد تقديران يبدوان معقولين على خلفية أحداث السنوات الاخيرة: الاول هو ان هذه صواريخ شاطيء بحر. فقبل نحو سنة ونصف السنة أمسك سلاح البحرية على متن سفينة 'فكتوريا' ارسالية تضمنت صواريخ شاطيء بحر من ايران من طراز سي 704. وهذه صواريخ دقيقة يمكنها أن تضرب الموانيء، احواض سفن سلاح البحرية وكذا احواض التنقيب عن الغاز. اما التقدير الثاني فكفيل بان تكون هذه طائرات بدون طيار، كالطائرة الايرانية بدون طيار التي اطلقها حزب الله. {nl}هذا ورست أمس سفن سلاح البحرية الايراني في ميناء سوداني. ويمكن الافتراض بان هذه حملة بحرية خطط لها منذ زمن بعيد من قبل ومع ذلك يمكن أن نرى فيها رسالة معينة لاسرائيل: التهريبات ستستمر.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}طريق مسدود في القطاع{nl}بقلم: رؤوبين بدهتسور ، عن هآرتس{nl}دُفع الجيش الاسرائيلي في غزة الى طريق بلا مخرج. وبرغم جعجعة وزير الدفاع ورئيس الوزراء اللذين يهددان حماس صباح مساء برد مؤلم اذا لم يقف اطلاق القذائف الصاروخية، وبرغم حديث رئيس هيئة الاركان عن ان 'الجيش الاسرائيلي ذو قوة وهو مستعد للاستمرار في الرد والمبادرة وعلى الرد على كل تهديد في كل وقت'، فان الحقيقة المرة هي انه ليس للجيش حل في الحقيقة.{nl}فمنذ مطلع السنة فقط أُطلق من قطاع غزة نحو من ألف قذيفة صاروخية على بلدات في اسرائيل، من سدروت الى عسقلان وبئر السبع. ولا يكاد يمر يوم من غير ان تُسمع تحذيرات 'اللون الاحمر' التي تجعل سكان الجنوب يجرون الى اماكن آمنة، ولا يملك الجيش الاسرائيلي جوابا.{nl}من المحزن ان نقول ذلك لكن الجيش الاسرائيلي فشل في العقد الأخير في امتحان مواجهة القذائف الصاروخية لحماس والجهاد الاسلامي. ما الذي لم يُجربوه؟ {nl}الاغتيالات ومهاجمة 'البنى التحتية'، واطلاق نيران المدافع على خلايا اطلاق الصواريخ، وعملية واسعة النطاق في داخل القطاع ('الرصاص المصبوب')، وتحصين آلاف المباني بكلفة مئات الملايين (وعد رئيس الوزراء في الاسبوع الماضي بالاستمرار في التحصين لجميع المباني هذه المرة في مدى بين 4.5 الى 7 كم عن القطاع)، ونصب منظومة دفاع لمواجهة الصواريخ. وبرغم كل ذلك يستمر اطلاق الصواريخ. وحماس في واقع الامر هي التي تحدد قواعد اللعب. فان شاءت أطلقت القذائف الصاروخية وإن شاءت أعلنت هدنة. فالمبادرة في يد الطرف الثاني ودُفع الجيش الاسرائيلي الى موقف من يرد على ذلك.{nl}يُكثر رئيس الاركان بني غانتس الاشارة في المدة الاخيرة الى انه لا يمكن الاستمرار في ذلك وانه لن يكون مفر من عملية عسكرية واسعة النطاق اخرى في داخل القطاع. وقد زعم غانتس في تشرين الثاني من العام الماضي أمام اعضاء لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست ان 'جولات التصعيد الأخير والاصابات بالأرواح والحياة اليومية لسكان الجنوب تفضي الى ان يحتاج الجيش الاسرائيلي الى عمل هجومي كبير في قطاع غزة؛ فلن نستطيع الاستمرار في جولة بعد جولة'. وكان هذا قبل سنة كما ذكرنا آنفا. {nl}ومنذ ذلك الحين تم غير قليل من 'الجولات' الاخرى وما يزال الجيش الاسرائيلي لم يدخل غزة.{nl}يُحجم رئيس هيئة الاركان، وهو محق في ذلك كثيرا، عن أن يوصي الحكومة بنسخة اخرى من 'الرصاص المصبوب'. {nl}فهو يدرك جيدا ان عملية عسكرية واسعة ايضا في القطاع لن تحل مشكلة القذائف الصاروخية. من المعقول ان نفترض في الحقيقة ان ينجح الجيش الاسرائيلي في ان يقتل غير قليل من ناس حماس بل ربما يضع يده على قواعد اطلاق وقذائف صاروخية، لكن اطلاق الصواريخ لن يتوقف. ولا يجوز ان ننسى أنه في خلال عملية 'الرصاص المصبوب' ايضا وفي اثناء المعارك، استمرت حماس في اطلاق القذائف الصاروخية بل زادت في معدل اطلاقها.{nl}يبدو ان آخر شيء يريده غانتس هو ان يحتل قطاع غزة. والى ذلك ما الذي سيحدث بعد ان تخبو المعارك؟ هل يبقى الجيش الاسرائيلي في غزة وما حولها؟ من المحتمل ان لا. وبعد خروجه فان الوضع سيعود الى سابق عهده. ولا يوجد شيء من الحقيقة في ادعاء ان عملية كهذه ضرورية لردع حماس. فقد تحطم منذ زمن الوهم الذي جهد قادة الجيش الاسرائيلي في تعزيزه وهو ان 'الرصاص المصبوب' عززت الردع الاسرائيلي.{nl}يبدو انه حان وقت تفكير مختلف واعتراف بأن الجيش الاسرائيلي دُفع الى طريق مسدود.{nl}ويجب ان ندرك انه من المحتمل جدا ان تكون حماس قد حددت نقطة ضعف الجيش الاسرائيلي، وقد لا يكون رد عسكري ناجع على مشكلة القذائف الصاروخية، موجودا. فبرغم ميلنا الى اعتقاد وجود حل عسكري لكل تهديد، وان الجيش الاسرائيلي سيجد الجواب العملياتي المناسب لكل خطر، فان الواقع أكثر اعوجاجا. يصعب في الحقيقة ان نطلب الى رئيس هيئة الاركان ان يوضح للحكومة ان الجيش الاسرائيلي قد فشل وانه لا يوجد حل عسكري ناجع لمشكلة القذائف الصاروخية، لكن هذا ما يجب عليه فعله.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl} ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ<hr>