Haneen
2014-04-07, 09:36 AM
<tbody>
الاحد 19/1/2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (109)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
خريس: تسهيل تشكيل الحكومة لن يأخذ شكل تغيير الاستراتيجية اتجاه قوة لبنان
الصفدي: لقيام حكومة وحدة وطنية والحفاظ على طرابلس مدينة للتنوع
الحريري يبادر: الاستقرار بشراكة «حزب الله»
قطع الطريق الذي يربط طرابلس بعكار بعد توقيف 3 شبان
النائب حسين الموسوي تفقد مكان التفجير بالهرمل: لوقف التحريض والوقوف بوجه الاجرام
قرار السيّد يمحو تعهّدات عين التينة للرابية
مصدر مقرب من الحريري للديار: إعلان حسن نوايا مرن بالشكل وتشدد بالمضمون
هيل:لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً ولا تسوية على المحكمة الدولية
توقيف مطلوب باعمال خطف في بعلبك
هيل لـ «الحياة» : لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً لا حوار مع «حزب الله» ولا تسوية على المحكمة الدولية
مصدر بالمستقبل للحياة: الحريري أراد إبداء إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه
شهيب: السنيورة ابلغ المعنيين الموافقة على بدء الحديث بتفاصيل الحكومة
خريس: تسهيل تشكيل الحكومة لن يأخذ شكل تغيير الاستراتيجية اتجاه قوة لبنان
المنار
أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النيابية في لبنان النائب علي خريس ان عملية تسهيل تشكيل الحكومة جارية من قبل الرئيس نبيه بري وحركة أمل والقوى الوطنية اللبنانية. واوضح ان "هذا التسهيل لن يأخذ شكل تغيير الاستراتيجية اتجاه قوة لبنان من خلال تعاون وتضافر قوة الجيش والمقاومة واحتضانهما من قبل الشعب اللبناني".
ورأى خريس ان "ما نشر على لسان رئيس الحكومة الاسبق سعد الدين الحريري بشأن الحكومة يبعث على الاطمئنان ويسهل عملية تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس المكلف تمام سلام"، واعتبر ان "هذا الجو يفتح الباب ايضا على مزيد من الحوار حول القضايا ذات الصلة لاستقرار الوطن او اقله يوصل الى الهدوء الحذر بظل الوضع الامني المتفجر من شرق لبنان الى جنوبه وشماله وشرقه وغربه".
وشدد خريس في حديث له السبت على "ضرورة اعتماد الخطاب السياسي الجامع والذي يبعد الفتنة عن لبنان لاننا جميعا نبحر في سفينة واحدة وان اي ضرر يلحق بهذه السفينة انما ينعكس مباشرة سلبا على الجميع".
الصفدي: لقيام حكومة وحدة وطنية والحفاظ على طرابلس مدينة للتنوع
المنار
دعا وزير المال في حكومة تصريف الاعمال في لبنان محمد الصفدي الى قيام حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولية تحييد لبنان عن مخاطر امتداد الازمة السورية والعمل على منع حصول أي فتنة في البلد.
وحث الصفدي في حديث له السبت "أبناء مدينة طرابلس الى المزيد من الوعي لتجاوز هذه المرحلة الصعبة والحفاظ على السلم الاهلي في هذه المدينة التي كانت ويجب أن تبقى مدينة التنوع والعيش المشترك".
من جهة ثانية، ندد الصفدي "بالاعتداءات التي طاولت وتطاول اللبنانيين في عرسال والهرمل ومناطق بقاعية أخرى إنطلاقا من الأراضي السورية"، وشدد على "ضرورة كشف حقيقة هذا العدوان الذي ذهب ضحيته شهداء من الأطفال الأبرياء".
الحريري يبادر: الاستقرار بشراكة «حزب الله»
السفير
اختار الرئيس سعد الحريري توقيته السياسي، فأطلق من أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في لاهاي، أمس، إعلان نيات يشكل فاتحة مرحلة سياسية جديدة في لبنان، إذا أحسنت مختلف الأطراف والأطياف السياسية التعامل معه وعدم تضييعه، بما يؤدي إلى توفير مآس وصور جديدة، على شاكلة تلك التي عاشها أبناء البقاع الشمالي، سواء بصواريخ الفتنة التي حصدت، أمس، باقة من الأطفال والفتيان الأبرياء، أو بالتفجير الانتحاري المجرم في الهرمل الذي حصد، أمس الأول، ثلاثة شهداء.. والحبل على جرار الأمن المثقوب، بدليل التوتر الذي ساد، ليل أمس، مدينة طرابلس وأعاد تحريك مواجعها التي لم تندمل بعد.
فقد أبلغ الحريري وكالة «رويترز» أنه مستعد للمشاركة في حكومة ائتلافية مع «حزب الله» باعتباره حزباً سياسياً. وقال: «أنا متفائل جداً بتأليف هذه الحكومة»، معتبراً أن ذلك «شيء جيد للبلد وللاستقرار فيه»، مشيرا إلى أنه لم يقدم تنازلات في خصوص المشاركة مع الحزب، وقال: «مبدأ المحاكمة هو أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ونحن نعرف بأنهم افتراضياً ارتكبوا الجرائم. ولكن في نهاية المطاف هذا حزب سياسي لديه تحالف كبير مع العونيين وآخرين».
وقال الحريري: «نحاول أن نحكم البلد مع الجميع فلا نريد أن نبقي أحدا خارجا، ونحن نريد أن يستقر البلد».
وحول ما اذا كانت هناك خطوط حمراء، قال الحريري: «الخطوط الحمراء تمليها احتياجات البلاد».
وكان لافتا للانتباه أن موقف الحريري جاء بالتزامن مع انتهاء مرافعة فريق الادعاء في المحكمة الدولية، والتي تمحورت في معظمها حول قرينة الاتصالات، من دون أية إضافات نوعية جديدة، وهي النقطة التي جعلت فريق الدفاع يطلق النار على مطالعة الادعاء.
وبدا واضحاً أن الحريري كان يريد لمطالعة الادعاء في المحكمة أن تنتهي، حتى يفتح صفحة جديدة في الداخل اللبناني، وهي نقطة صارح بها فريق المحيطين به، ولم يكتف بذلك، بل كان حريصاً على تعميم مناخها في اتجاه كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام والنائب وليد جنبلاط، وذلك قبل نحو 48 ساعة من إعلانها.
وبحسب أوساط سياسية بارزة «بدا سعد الحريري أمس أقرب من أي وقت مضى من صورة والده السياسية»، وقالت إن هناك مسؤولية وطنية بحماية هذه الوجهة الإيجابية من كل أطياف لبنان، «لأن البديل هو التفريط بالاستقرار».
لقي موقف الحريري صدى إيجابيا لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قال لـ«السفير»: «هذا موقف كبير جدا، فبرغم المناسبة القاسية والمريرة، غلـّب (الحريري) حسه الوطني على كل شيء».
وفيما التزم «حزب الله» الصمت إزاء إعلان الحريري، قالت أوساط سياسية بارزة إن الحزب لم يتفاجأ بالموقف، وأشارت الى أن المطلوب من الجميع تقديم تنازلات في هذه اللحظة التاريخية المفصلية.
بدوره، أشاد رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط بموقف الحريري، وقال لـ«السفير»: «هذا مؤشر إيجابي، من شأنه ان يفتح آفاقا واسعة لتشكيل الحكومة»، وتمنى أن يتفاعل الجميع معه «من أجل إخراج الحكومة الجامعة من التداول النظري الى التطبيق الفعلي والترتيب العملاني».
وقال الوزير وائل ابو فاعور لـ«السفير» ان جنبلاط يتابع اتصالاته المكثفة مع رئيسي الجمهورية والمجلس والرئيس المكلف والرئيس السنيورة، إضافة الى قيادة «حزب الله» في محاولة للخروج بصيغة نهائية للتوافق على تشكيل الحكومة، وكبّر للحريري موقفه وقال ان من شأنه تسريع الأمور، مشيرا الى أن التفاصيل المتعلقة بالحصص الوزارية وتوزيع الحقائب، «متروكة بصورة أساسية لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف».
وقالت مصادر متابعة لـ«السفير» إن معظم القضايا النظرية تم التفاهم عليها على الشكل الآتي:
أولا، حسمت الصيغة الثلاثية (8ـ8ـ8)، ومعها مبدأ مشاركة جميع القوى في الحكومة السياسية الجامعة.
ثانيا، لا ثلث معطلا أو ضامنا لأي فريق من الفريقين.
ثالثا، إقرار مبدأ المداورة، على أن تكون سياسية وطائفية ومذهبية شاملة وعادلة ودائمة (أن تتحول الى عرف في كل الحكومات المقبلة).. وصولا الى إلغاء حصرية الحقائب السيادية عند طوائف أو مذاهب معينة.
رابعا، من حق الكتل السياسية والنيابية أن تسمي وزراءها في الحكومة، على أن يعطى كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حق «الفيتو» على أي اسم لا يرونه مناسباً، فتبادر الكتل الى تسمية البديل.
خامسا، لا يجوز مصادرة حق مجلس الوزراء واللجنة الوزارية في موضوع البيان الوزاري.
غير أن مصدراً نيابياً بارزاً في «كتلة المستقبل» أوضح لـ«السفير» ان النقاط الأربع الأولى قد حسمت، لكن الخامسة ما زالت عالقة، وهي تحتاج الى قرار سياسي موحد من جانب «فريق 14 آذار» الذي يعقد اجتماعات سياسية مفتوحة، لاتخاذ موقف موحد من المشاركة، وقال ان جملة واحدة «تنهي الموضوع حتى لو أعطيت من تحت الطاولة ومن دون إعلام، أي تثبيت إعلان بعبدا وحق لبنان بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي بمعزل عن الثلاثية التقليدية». وأشار المصدر نفسه الى أن الباب مفتوح للأخذ والرد ومن الممكن الوصول الى نتيجة إيجابية قريبا.
وأوضح المصدر أن التشاور مفتوح بين الحريري وحليفيه سمير جعجع وأمين الجميل، كما أن الرئيس فؤاد السنيورة يتابع الاتصالات، كما دخل النائب نهاد المشنوق على الخط، بزيارته معراب، صباح أمس.
وفهم أن «القوات» وبرغم تحفظها على مشاركة «حزب الله» في الأزمة السورية، لا تمانع في الجلوس على طاولة واحدة معه شرط أن يعلن التزامه بيان بعبدا وبالتالي أن يؤسس لبدء الانسحاب من سوريا.
وقال النائب بطرس حرب لـ«السفير» إن موضوع المشاركة مع «حزب الله» في الحكومة بات محسوماً «لكن البحث مستمر حول صيغة بديلة لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وتتضمن تأكيد الالتزام بإعلان بعبدا، فإذا وافق حزب الله عليها تتشكل الحكومة في غضون 24 ساعة».
من جهتها، قالت مصادر مقربة جدا من النائب ميشال عون لـ«السفير» ان الكلام الصادر عن النائب سعد الحريري إيجابي، ونأمل أن يكون عنصراً مساعداً في تشكيل الحكومة.
وحول المشاورات الجارية، قالت المصادر ذاتها «اننا نتعاطى بروحية إيجابية، لكن حتى الآن ليس هناك أي أمر محسوم بالنسـبة إلينا لجهة الإعداد والمداورة و«الفيتوات»، وبالتالي كل ما يقال لسنا معنيين به، لا سلبا ولا إيجابا، ما دمنا لم نقل كلمتنا بعد».
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بيساكي إن السفير الأميركي ديفيد هيل سافر، أمس، إلى باريس لبحث مواضيع تتعلق بلبنان مع الرئيس الحريري ومسؤولين فرنسيين. وأضافت أن «الشعب اللبناني يستحق حكومة تعبر عن أمانيه وتشيع الاستقرار والسيادة والاستقلال في لبنان والوفاء بالتزاماته الدولية». وأعلنت أن عملية تشكيل الحكومة اللبنانية «يجب أن تكون لبنانية وتمنع استيراد النزاع من سوريا».
صواريخ الفتنة تستهدف عرسال
أمنياً، أفاد مراسل «السفير» في البقاع الشمالي بالتقرير الآتي:
محمد (10 سنوات)، يارا (8 سنوات)، عدلا (6 سنوات)، سمر (4 سنوات)، ومحمود (18 شهراً). هذه ليست أسماء أطفال نجحوا في امتحان مدرسي أو في مسابقة رسم. وليست أسماء أطفال نالوا منحة تعليمية لمتابعة الدراسة في خارج البلد المدمى. إنها أسماء أطفال زاهر الحجيري الذين قتلهم صاروخ سقط أمام منزلهم في عرسال، أمس. وقتل الصاروخ أيضاً عمر عبد المنعم الحجيري (10 سنوات)، وحسن محمد عز الدين (20 سنة) اللذين صودف مرورهما في المكان لحظة سقوط الصاروخ. وكانت عشرة صواريخ قد استهدفت عرسال قبيل صلاة الظهر، وجرحت 15 شخصاً، بينهم سحر شقيقة الأطفال الخمسة الضحايا. وأفيد عن استشهاد اثنين من الجرحى لاحقاً.
تزامناً، شهد البقاع الشمالي، أمس، تطوراً خطيراً، تمثل بتساقط عشرات الصواريخ والقذائف على القرى الحدودية، ولا سيما بلدات رأس بعلبك، والجديدة، والقاع، والعين، واللبوة، ومنطقة الهرمل، مصدرها الجانب السوري.
وقد بدأ تساقط الصواريخ منذ العاشرة صباحاً، فسقطت خمسة صواريخ على أطراف الهرمل في منطقة سهل القصر وسهل الناصرية. ولم تحدث أي أضرار. وسقطت على بلدة رأس بعلبك ثلاثة صواريخ في منطقة زراعية، لم تسفر عن وقوع أضرار. وفي بلدة جديدة الفاكهة سقط صاروخان قرب «مدرسة الراهبات».
وتساقط عدد كبير من الصواريخ عند تلال بلدة القاع وعند سهول اللبوة ـ العين، كما سقطت 7 صواريخ بعيد التاسعة من ليل أمس، في منطقة خربة داوود في جرود عرسال الحدودية وصاروخان في مشاريع القاع مصدرها كلها الأراضي السورية، من دون وقوع إصابات.
وأشار بيان للجيش إلى أنه «بين الساعة 10.45 والساعة 12.00، ظهر أمس، تعرضت مناطق سهل رأس بعلبك، الكواخ والبويضة - الهرمل، ومشاريع القاع، وبلدة عرسال، إلى سقوط 20 صاروخاً وقذيفة، مصدرها الجانب السوري. وقد أدى بعضها إلى سقوط عدد من الإصابات في صفوف المواطنين في بلدة عرسال، بالإضافة إلى حصول أضرار مادية في الممتلكات».
واذا كان بيان قيادة الجيش ومعه بيان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الشاجب، واضحاً في تحديد مصدر القذائف، من الأراضي السورية، فإن الرئيس سعد الحريري قال إن «الصواريخ القاتلة والإرهابية، أياً كان مصدرها، تهدف إلى أمر واضح، وهو الفتنة وترهيب المواطنين الأبرياء وترويعهم»، فيما وصف الرئيس سلام ما حصل بأنه «اعتداء مجرم ومشبوه ويهدف الى إيقاع الفتنة»، ولاقاه مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني بالتنديد والتأكيد أن استهداف بلدة عرسال وأبنائها الأبرياء بالصواريخ «هو مؤشر خطير يهدف إلى إشعال نار الفتنة التي تنتقل بين منطقة وأخرى، كما جرى امس(الأول) في الهرمل»
«سابقة طائفية» في محكمة دولية!
صُدم المتابعون لمجريات المحكمة الخاصة بلبنان بارتكاب فريق الادعاء في المحكمة مخالفة خطيرة غير مسبوقة في تاريخ المحاكمات الدولية، بتعمّده ذكر الطائفة التي ينتمي إليها كل فرد من الأفراد الذين وُجهت إليهم التهم في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولاً إلى القول إن المتهمين الخمسة من الطائفة الشيعية!
قطع الطريق الذي يربط طرابلس بعكار بعد توقيف 3 شبان
النهار
تم قطع الاوتوستراد الذي يربط طرابلس بعكار والحدود السورية عند نقطة البداوي، احتجاجا على القاء القبض على 3 شبان من البداوي. وتشهد المنطقة ازدحام سير خانق، وتم تحويل السير في اتجاه جبل البداوي، مجدليا، وابو سمرا.
النائب حسين الموسوي تفقد مكان التفجير بالهرمل: لوقف التحريض والوقوف بوجه الاجرام
لبنان الان
دعا عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية في لبنان النائب حسين الموسوي القيادات السياسية والدينية في لبنان الى التعاون فيما بينها لوقف التحريض والكف عن التفرج على مشعلي النار وتنسيق الجهود في لقاءات مفتوحة على كل المستويات والوقوف سدا متينا يمنع سيل الاجرام من جرف الأرواح والممتلكات والآمال.
كلام الموسوي جاء السبت خلال تفقده موقع التفجير الذي وقع في مدينة الهرمل في البقاع اللبناني(شرق)، وقال الموسوي "نتقدم من أهلنا في الهرمل وقضائها وعرسال ورأس بعلبك وكل البلدات المغدورة بالصواريخ وسيارات الحقد التكفيري الجبان بالتعازي والمواساة ونبارك صبرهم وصمودهم".
واشار الموسوي الى ان "هؤلاء التكفيريين يحملون حقدا غير مسبوق على كل إنسان مسلم ومسيحي وعلى كل صغير وكبير ويرتكبون مجازرهم باسم الاسلام خدمة للصهيونية والشرك العالمي"، وأضاف "إننا أمام امتحان عسير ومطالبون بالبحث عن سبيل للنجاة من الغرق"، وأكد ان "المراهنة على أميركا وحلفائها مراهنة خاسرة".
قرار السيّد يمحو تعهّدات عين التينة للرابية
المستقبل
أثار الموقف الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري أول من أمس ارتياحاً في الأوساط السياسية المختلفة، وأعطى "زخماً" للاتصالات المتعلقة بالحكومة وسط "تفاؤل حذر" عبّرت عنه أوساط الرئيس المكلّف تمام سلام التي ثمّنت هذا الموقف، فيما انتقلت مشاورات التشكيل إلى داخل فريق الثامن من آذار، ولم تخلُ في بدايتها من انتكاسة في العلاقة بين أطرافها الأساسيين.
وعلمت "المستقبل" أنّ وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة جبران باسيل رفض عقد اجتماع مع ممثل لرئيس مجلس النواب نبيه برّي للبحث في موضوع الحكومة، مكرّساً بذلك القطيعة بين الجانبين، ولذلك استُعيض عن هذا الاجتماع بآخر بين باسيل وممثل عن "حزب الله". وكشفت مصادر عونية لـ"المستقبل" ان باسيل ذكّر ممثل الحزب بأنّ التيار "الوطني الحر" لم يكن ليوافق على تسمية سلام رئيساً للحكومة لو لم يتلقّ تعهداً من الرئيس برّي بإبقاء حقيبتَي الاتصالات والطاقة ضمن حصّة العماد عون في الحكومة. لكن ممثل "حزب الله"، كما تؤكد المصادر، أبلغ باسيل أنّ الظروف تغيّرت وأنّ خيار إسناد هاتين الحقيبتين لتكتل "التغيير والإصلاح" لم يعد متاحاً، وأنّ الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله اتخذ قراراً في هذا الخصوص ولم يعد في الإمكان إبقاء هاتين الحقيبتين ضمن حصة "التكتل" كما كانت الحال في الحكومة السابقة بفعل الاتجاه إلى المداورة في الحقائب.
وكان العماد عون غاب عن السمع منذ نحو أسبوع، وقام بزيارة لروما، في خطوة تظهر ضمنياً استياءه ازاء عدم مفاتحته بموضوع الحكومة من قِبَل حلفائه.
سلام
في غضون ذلك، أعربت أوساط الرئيس سلام عن "تفاؤل حذر" بالتطورات المستجدّة "بعد تسعة شهور من المراوحة"، لكنها رأت في ما ظهر في اليومين الماضيين من مواقف "بعض التقدّم" الذي كانت أبرز مؤشراته تصريح الرئيس الحريري (أول من أمس) الذي جاء "كبيراً في الشكل وفي المضمون". ووصفت أوساط سلام موقف الحريري بأنه "نوعي وكبير خصوصاً في محطة حرجة ودقيقة فترك وقعاً كبيراً عند المواطنين، خصوصاً أنّه جاء على لسان رجل في لحظة يستذكر فيها جروحه. فالبعض كان يتوقّع أن تكون مفاعيل افتتاح جلسات المحاكمة في لاهاي سلبية بالنسبة إلى الحكومة، لكن الرئيس الحريري تجنّب الروح الثأرية ليثبت مرّة جديدة نواياه الصادقة التي تتماشى مع منطق بناء الدولة"، آملة في "قطف ثمار هذا الموقف خصوصاً أنّه أعطى زخماً للاتصالات في شأن الحكومة".
لكن هذه الأوساط أبدت خشيتها من ظهور عقد تواجه التشكيل أو من وجود "حسابات لدى البعض"، آملة في تجاوزها في الأيام المقبلة، وأوضحت أنّ مشاورات بدأت داخل فريق الثامن من آذار وأنّ ممثلي هذا الفريق كانوا أكدوا حاجتهم إلى مهلة يومين للانتهاء من هذه المشاورات.
وأكدت الأوساط التزام الرئيس سلام بمجموعة من الثوابت أبرزها:
1 ان البتّ بالبيان الوزاري يتمّ بعد تشكيل الحكومة التزاماً بما ورد في الدستور، فهذه من صلاحيات مجلس الوزراء مع العلم أنّ ذلك لا يمنع من تشاور أولي قبل التشكيل.
2 التمسّك بالمداورة الكاملة والشاملة وعدم استثناء الوزارات السيادية منها أو غيرها. المداورة يجب أن تكون شاملة وعادلة.
3 تجنّب الأسماء الاستفزازية في الحكومة لكي يتوافر مناخ إيجابي في داخلها وعدم تعرّضها لانتكاسات.
4 رفض الثلث المعطّل وهو ما أقرّ به كل الأطراف، مع العلم أنّ تخلّي فريق 8 آذار عن هذا الشرط حرّك الموضوع الحكومي من جديد.
جعجع
في غضون ذلك، توالت أمس المواقف من الحكومة العتيدة وأبرزها لرئيس حزب "القوّات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي رأى أن "لا لزوم للمشاركة في الحكومة من دون حدّ أدنى من التغيير السياسي الذي يمكن أن ينعكس إيجاباً على البلد، وهذا الحد الأدنى يترجم بأن يكون "إعلان بعبدا" هو الفقرة السياسية في البيان الوزاري دون سواه وألاّ يتضمن ثلاثية "جيش وشعب ومقاومة" أو ما يعادلها أو ما يوازيها من هذا القبيل". وأكد أنّ فريق 14 آذار "في تنسيق تام في ما بينه بصورة دائمة وهو متّفق على أنّه لا بحث في الحكومة دون المدخل السياسي المذكور". ووضع كلام الحريري عن المشاركة في حكومة إلى جانب "حزب الله" كحزب سياسي في اطار "إعلان نوايا حسنة من قِبَل الحريري ولكنها لا تعني انقساماً داخل 14 آذار وبالتالي لا قرارات ولا مواقف متباينة داخل هذه القوى".
"8 آذار"
في المقابل، رأى وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل انّ كلام الرئيس الحريري "اساس يُبنى عليه لتفاهمات". فيما اعتبر عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي خريس ان هذا الموقف "يبعث على الاطمئنان ويسهّل عملية تشكيل الحكومة".
عرسال
على صعيد آخر، بقي الحزن والغضب مخيّمين على بلدة عرسال، بعد المجزرة المروّعة التي أودت بحياة تسعة من أبنائها بينهم سبعة أطفال، وقد شيّعت البلدة ثلاثة منهم أمس.
وفيما كشف خبراء من الجيش اللبناني على الموقع الذي سقطت فيه الصواريخ، وبعد البيان الذي أصدره الجيش وأكد فيه ان مصدر الصواريخ شرق عرسال، دعت فاعليات البلدة الدولة إلى اتخاذ الاجراءات لحماية المنطقة وأهلها، وأكدوا أنّه "في حال بقيت الدولة متقاعسة عن حمايتنا، فإننا مضطرون للدفاع عن أطفالنا وأبنائنا في اطار حق الدفاع عن النفس".
وفتح مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تحقيقاً في حادث الصواريخ على عرسال، وكلّف خبيراً عسكرياً تحديد مصدر هذه الصواريخ تمهيداً لإجراء المقتضى.
طرابلس
أما في طرابلس فقد تراجعت نهار أمس حدّة التوترات على المحاور التقليدية بين باب التبانة وجبل محسن، لتعود وتتجدد ليلاً، وسط حال من القلق سادت المدينة في ظلّ استمرار الوضع المشوب بالحذر جراء ممارسات القنص المتقطع ومصدره "الحزب العربي الديموقراطي" والذي تسبّب بشلل على الطريق الدولية، وأدّى إلى إقفال المحال التجارية والمؤسسات، بالإضافة إلى فروع الجامعة اللبنانية في القبة والمدارس الرسمية والخاصة.
مصدر مقرب من الحريري للديار: إعلان حسن نوايا مرن بالشكل وتشدد بالمضمون
النشرة
أكد مصدر مقرب من رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري لصحيفة "الديار"، أن "التصريح الأخير الذي ادلى به هو اعلان حسن نوايا باسم قوى الرابع عشر من آذار لا اكثر ولا اقل، وهو ليس بأي حال من الاحوال تنازلا عن المسلمات، بل مدا لليد ينتظر ان يلاقيه الفريق الاخر بمثله". ففي التوقيت، والكلام للمصدر، "جاء للتخفيف من الضغط والاحتقان اللذين تشهدهما الساحة الداخلية اللبنانية مع انطلاق جلسات المحاكمة في لاهاي، في ظل الانكشاف والتوتر الامني الذي تعيشه البلاد، مع تعثر عملية تشكيل "الحكومة السياسية" واللهجة التهديدية التي سبقت انطلاق المساعي الاخيرة، وأملا في فتح كوة قي جدار الازمة"، مؤكداً ان "الحلفاء في الرابع عشر من آذار وضعوا في صورة التصريح"، وجازماً ان "لا علاقة لاي تدخلات خارجية بما قيل او اي ضغوط سعودية بالتحديد. اما بالنسبة للمكان فهو تقصد اطلاق موقفه من لاهاي، المكان الذي اكد منه انه لا يسعى للثأر، فجاءت "مبادرته" في الاتجاه ذاته".
هيل:لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً ولا تسوية على المحكمة الدولية
النشرة
أكد السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل أنه "لا يعتقد أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي التي تسبب الانقسامات فيه، بل العنف السياسي الذي تتصدى له المحكمة الآن هو مصدر هذه الانقسامات".
وأوضح في حديث إلى صحيفة "الحياة"، مع افتتاح المحاكمات في لاهاي وبعد مضي وقت قصير على التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة الهرمل، أن "لا سبيل لأي تسوية حول المحكمة، رداً عن سؤال حول إمكان أن تشملها التسويات إذا تقدم الحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران". وتابع إننا "في طور الاطّلاع على الوقائع ولا نعرف الكثير بشأنها، ومع ملاحظتنا زيادة هذه الظاهرة الإرهابية، ولا سيما تداعيات أحداث سوريا مع هذه الهجمات الإرهابية، يذكّرنا ذلك بأهمية العلاقة التي تجمعنا بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالنسبة إلى دولتينا. لدينا رهان طويل المدى على الجيش اللبناني، ونرى أن الاستقرار في هذا البلد لا يمكن أن يتبلور بالكامل إلا في ظل جيش لبناني قوي قادر على الاستجابة وعلى منع هذا النوع من الأحداث".
ودعا إلى التمييز بين "الاستقرار الحقيقي والاستقرار الزائف المستند إلى احتكار فريق واحد للأسلحة وإلى إقدام مجموعة على التهويل ضد مجموعة غير مسلحة".
واعتبر هيل أن "مصلحة اللبنانيين أن يواصلوا سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية، "ولسوء الحظ ثمة حزب واحد يحاول جر البلد إلى هذا الصراع هو حزب الله".
وأوضح أن "وجود حزب الله في هذا البلد وحصوله على مستويات دعم كبيرة من إيران واتّباعه جدول أعمال إيرانياً وليس لبنانياً، هي من الأمور التي يجب أن نذكّر أنفسنا بها"، في رده عن سؤال عن إمكان تسهيل رفع العقوبات الجزئي عن إيران التعاونَ الإيراني اللبناني في مجال المساعدات العسكرية وفي الكهرباء"، مجددا موقف بلاده الداعي إلى حل سياسي في سوريا، "لأنه ما من حل عسكري".
ورأى السفير هيل أن "عملية تشكيل الحكومة في لبنان يجب أن تتم من دون أي تدخل أجنبي". وتجنب التعليق على ما إذا كان التمديد للرئيس ميشال سليمان خيار يدعمه المجتمع الدولي، لكنّ ما سنفعله في حال شُكلت حكومة هو إبداء رغبتنا في تحديد أطر لعلاقتنا، على أمل أن تكون أكثر إيجابيةً مما هي عليه اليوم. هذا التحديد لأطر علاقتنا يجب أن يكون بالاستناد إلى تركيبة الحكومة وبالاستناد إلى التفويض الذي تختاره الحكومة لذاتها من خلال بيانها الوزاري، وبالاستناد إلى هذه الأسس ستكون علاقتنا صريحة".
وإعتبر أن "لبنان ليس محتلاًّ من قوى أجنبية اليوم، وهذه فرصة ليختار رئيساً لبنانياً... وهو أمر ندعمه بقوة". وأيد هيل الدعم السعودي- الفرنسي للجيش اللبناني، وتحدث مرات عدة خلال حديثه عن مساندة واشنطن للجيش والقوى الأمنية اللبنانية وعن رهان طويل المدى عليها".
وردا عن سؤال "عملك يقضي بالتواصل مع جميع اللبنانيين. متى سيشمل ذلك "حزب الله"؟ هل من تواصل غير مباشر مع "حزب الله" عن طريق بعض كبار ضباط الجهاز الأمني في لبنان، وفقاً لما يقوله بعض الأشخاص، أو عن طريق بعض الجهات الأخرى؟"، أجاب هيل "أؤكد بصورة حاسمة أنه لا تواصل ولا حوار، أكان مباشراً أو غير مباشر، بين حكومة الولايات المتحدة وحزب الله. والسبب بسيط جداً، وهو أن النشاطات الإرهابية المستمرة لحزب الله أنشأت وضعاً جعلنا ننظر إليه على أنه منظمة إرهابية. وإلى أن يتغير ذلك، ستبقى سياستنا على حالها".
توقيف مطلوب باعمال خطف في بعلبك
الحياة اللندنية
أعلنت قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه في بيان، أن «مديرية المخابرات تمكنت بعد ظهر (أول من) أمس، من توقيف أحد أبرز المطلوبين في منطقة البقاع، المدعو علي أحمد جعفر في محلة رأس العين - بعلبك، بعد عملية رصد ومتابعة».
وأوضحــت أنه «أثناء عملية التوقيف، حاول أشخاص يستقلون سيارتي «جي إم سي» و «نيوغراند شيروكي»، اعتراض عناصر الدورية، لمنع عملية التوقيف، ما اضطر عناصر الدورية إلى إطلاق النار باتجاهم لتفريقهم».
والمدعو جعفر، وفق البيان «مطلوب بمذكرات توقيف عدة، منها: الاشتراك مع آخرين في تأليف عصابة خطف بقوة السلاح، وتجــارة الأسلحة والمخدرات، ومشاركته في خطف كل من اللبنانيين: أحمد زيدان، إبراهيم الأتات، محمد سلمان سلمان، والسوري إبراهيم كتول، مقابل فدية مالية، واعتراض حافلة سورية، وسلب مبالغ مالية وهواتف خليوية ممن بداخلها».
وأشارت إلى أنه «ضبطت بحوزة الموقوف، أسلحة حربية مختلفة، ورمانات يدوية، كما ضبطت السيارة التي كان يقودها، وهي كيا سيراتو، من دون أوراق ثبوتية. وبوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص».
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» (الرسمية) «بأن مجهولين يستقلون سيارة نوع «ميني فان» لون رصاصي زجاجها حاجب للرؤية، أقدموا على خطف السوري فادي الجاسم من داخل غرفة يقطنها في محلة الكرك. وحين حاول ابن عمه محمد إنقاذه أطلق الخاطفون النار باتجاهه، فأصيب برجله ونقل إلى مستشفى الهراوي الحكومي، وفروا بالمخطوف إلى جهة مجهولة. ولاحقاً تركوه بعدما سلبوه مالاً وهاتفه الخلوي.
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي التقى في مكتبه وفدا من كتلة نواب البقاع الغربي ضم: انطوان سعد، زياد القادري، أمين وهبي وجمال جراح، ترافقه فاعليات من بلدة كامد اللوز، وتناول البحث التطورات الراهنة في البلاد، وأوضاع منطقة البقاع وخصوصاً البقاع الغربي.
هيل لـ «الحياة» : لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً لا حوار مع «حزب الله» ولا تسوية على المحكمة الدولية
الحياة
أكد السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل أنه لا يعتقد أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي التي تسبب الانقسامات فيه، بل العنف السياسي الذي تتصدى له المحكمة الآن هو مصدر هذه الانقسامات.
وقال هيل في حديث إلى «الحياة» أجري ظهر الخميس، مع افتتاح المحاكمات في لاهاي وبعد مضي وقت قصير على التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة الهرمل، إن لا سبيل لأي تسوية حول المحكمة، رداً على سؤال حول إمكان أن تشملها التسويات إذا تقدم الحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
ودعا إلى التمييز بين «الاستقرار الحقيقي والاستقرار الزائف... المستند إلى احتكار طرف واحد للأسلحة وإلى إقدام مجموعة على التهويل ضد مجموعة غير مسلحة».
واعتبر هيل أن مصلحة اللبنانيين أن يواصلوا سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية «ولسوء الحظ ثمة حزب واحد يحاول جر البلد إلى هذا الصراع هو حزب الله». وقال إن وجود حزب الله في هذا البلد وحصوله على مستويات دعم كبيرة من إيران واتّباعه جدول أعمال إيرانياً وليس لبنانياً، هي من الأمور التي يجب أن نذكّر أنفسنا بها»، في رده على سؤال عن إمكان تسهيل رفع العقوبات الجزئي عن إيران التعاونَ الإيراني اللبناني في مجال المساعدات العسكرية وفي الكهرباء. وجدد موقف بلاده الداعي إلى حل سياسي في سورية، لأنه ما من حل عسكري.
ورأى السفير هيل أن «عملية تشكيل الحكومة في لبنان يجب أن تتم من دون أي تدخل أجنبي». وتجنب التعليق على ما إذا كان التمديد للرئيس ميشال سليمان خيار يدعمه المجتمع الدولي، معتبراً أن «لبنان ليس محتلاًّ من قوى أجنبية اليوم، وهذه فرصة ليختار رئيساً لبنانياً... وهو أمر ندعمه بقوة». وأيد هيل الدعم السعودي- الفرنسي للجيش اللبناني، وتحدث مرات عدة خلال حديثه عن مساندة واشنطن للجيش والقوى الأمنية اللبنانية وعن رهان طويل المدى عليها. وهنا نص الحديث مع السفير هيل:
> ما تعليقك على انفجار هذا الصباح (في الهرمل)؟ هذا الواقع مستمر على رغم تلمُّس الناس إن كانت أجواء إيجابيّة ما ستحمي لبنان من هذه الحوادث؟
نحن في طور الاطّلاع على الوقائع ولا نعرف الكثير بشأنها، ولكنْ وفقاً للتقارير الأولية حصلت وفيات، ونتعاطف مع ضحايا هجوم إرهابي. إن كنتَ تسأل عن المشهد الأوسع نطاقاً وعن المؤشرات على صعيد أكثر شموليّة، فأعتقد أن بعض الأفكار تخطر في البال، وأولها أنه مع ملاحظتنا زيادة هذه الظاهرة الإرهابية، ولا سيما تداعيات أحداث سورية مع هذه الهجمات الإرهابية، يذكّرنا ذلك بأهمية العلاقة التي تجمعنا بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالنسبة إلى دولتينا. لدينا رهان طويل المدى على الجيش اللبناني، ونرى أن الاستقرار في هذا البلد لا يمكن أن يتبلور بالكامل إلا في ظل جيش لبناني قوي قادر على الاستجابة وعلى منع هذا النوع من الأحداث. لدينا الكثير من الثقة في عناصر الجيش اللبناني وقيادته، ونرى أنّه يقوم بعمل ممتاز، ولكنه في حاجة إلى كل المساعدة التي يمكنه الحصول عليها لتجنّب استمرار هذا النوع من الهجمات.
> اليوم أطلقت المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها، بماذا يوحي إليك ذلك، بالنظر إلى أنّ هذه اللحظات تُعتَبر تاريخية؟
- إنها فعلاً لحظات تاريخية، وهي منتظرة منذ وقت طويل، ومن المؤكد أن تحقيق العدالة غالباً ما يتطلّب وقتاً لتتمكّن السلطات من جمع الأدلة وإثبات قضيتها. المحاكمة انطلقت للتو، وبالتالي سنرى ما الذي تخبئه، لكننا نشعر بامتنان كبير جداً لأن هذه اللحظة المنتَظرة منذ وقت طويل وصلت أخيراً. نحن نمنح دعمنا الكامل لهذه المحكمة الخاصة، وسنتأكد من أنه يتم تحقيق العدالة وفقاً للقوانين اللبنانية طبعاً، وكذلك قرارات مجلس الأمن التي منحت المحكمة تفويضاً بمباشرة أعمالها.
> كانت هناك مزاعم بأن الولايات المتحدة لم تتعاون مع التحقيق حول موضوع المكالمات الهاتفية التي أجراها الجناة. ما تعليقك؟
- مع انطلاق المحاكمة، أعتقد أنه من الضروري ألا نقوم بأي تعليقات تشير بأي طريقة إلى أننا نتدخل في إجراءات المحكمة المستمرة، وبالتالي أعتقد أنه عليّ توخي الحذر حيال ما أقوله، لكنني سأقول إننا منحنا دعمنا الكامل منذ اليوم الأول للمحكمة، من الجوانب كافة، وما نراه اليوم يجعلنا نشعر بالكثير من الامتنان بأن يكون هذا الدعم قد أعطى ثماره.
> كانت المحكمة الخاصة للبنان سبباً للخلافات العميقة بين اللبنانيين، والولايات المتحدة تكرر القول بضرورة حماية استقرار لبنان. ألا تعتقد أن ذلك سيزيد من عوامل عدم الاستقرار في البلاد، بالنظر إلى أن المحكمة تتهم حزب الله باغتيال الحريري؟
- أنا كنت لأصيغ السؤال بطريقة مختلفة. لا أعتقد أن المحكمة هي التي تسببت بالانقسامات في لبنان، بل أرى أن محور العنف السياسي الذي تتصدى له المحكمة الآن هو مصدر هذه الانقسامات، علماً بأن استغلال الاغتيالات والانفجارات والعنف لإرهاب الأعداء السياسيين لأحد الأطراف هو أمر غير مقبول إطلاقاً. والملفت أن ضحايا هذه الهجمات، وبدلاً من أن يطلبوا انتقاماً باللجوء إلى العنف، لجأوا في الواقع إلى المجتمع الدولي والسلطات الدولية، طالبين منها العدالة، وطلبوا أن يحدد حكم القانون هوية من قام بذلك، على أمل معاقبة الذين تتبين مسؤولياتهم، وبالتالي أقول إن إرساء الاستقرار الحقيقي يحتاج إلى حكم القانون، والمحكمة مشارِكة إلى حد كبير في هذه العملية.
> تُتهم الولايات المتحدة بأنها تستغل المحكمة من بين وسائل أخرى للضغط على إيران وسورية بهدف كبح تصرفاتهما على الصعيد الإقليمي. في حال أنّ أجواء الحوار والتفاهم مع إيران التي نشهدها إلى حد ما أصبحت سيدة الموقف، فهل يمكن أن تشمل التسوية المحكمة الخاصة للبنان؟
- تستند المحكمة الخاصة للبنان، وفقاً لما ذكرتُه، إلى القانون اللبناني وقرارات مجلس الأمن، وهذه وقائع، ونحن مهتمون باستقرار لبنان. واللبنانيون يريدون استقراراً حقيقياً في لبنان، ويطالبون بحكم القانون، ويريدون التأكد من تحقيق العدالة، ويعني ذلك أنه لا سبيل لأي تسوية على الإطلاق بشأن المحكمة الخاصة للبنان.
«حزب الله» ومصالح راعيه
> لطالما كانت الديبلوماسية الأميركية قلقة بشأن انتشار تداعيات الأزمة السورية على أراضي لبنان وحيال تأثيرها في السياسة اللبنانية. ألا تعتقد أنكم فشلتم في تجنّب انتشار هذه التداعيات؟
- انتشار التداعيات واضح لعيون الجميع، ونحن رأيناه وحذّرنا منه لوقت طويل. إن زيادة التداعيات في لبنان وفي دول مجاورة أخرى، وخصوصاً في لبنان، هي بسبب عامل التقارب الجغرافي، نراها في الجوانب كافة، السياسية، والاقتصادية، وعبء اللاجئين، والتوترات الاجتماعية، والمشاكل الأمنية... والأمور إلى تفاقُم، وهذا هو السبب الذي يحثّنا على منح كامل دعمنا وقوتنا ونفوذنا لإيجاد حل سياسي من خلال مؤتمر جنيف 2، بهدف وضع حد للنزاع، لأنه ما من حل عسكري، ونرى أن الحل الوحيد الممكن هو حل سياسي، ونرى أيضاً أنه من مصلحة اللبنانيين الحيوية أن يواصلوا سياسة الحفاظ على الذات والنأي بالنفس عن الصراع السوري، في سبيل التقليل من حدة انتشار تداعيات الأزمة، من خلال الالتزام بإعلان بعبدا. ولسوء الحظ، ثمّة حزب واحد يحاول جر البلاد إلى هذا الصراع، وهو حزب الله، فهو وضع مصالحه ومصالح راعيه الخارجي فوق مصالح اللبنانيين، من خلال تورّطه إلى هذا الحد والقتال على أرض الميدان في سورية، وتحفيز المزيد من انتشار العنف بطريقة بالغة الخطورة في هذه الدولة.
> لكنك قلت إنه ما من حل عسكري للأزمة السورية، وفي الوقت ذاته الرئيس باراك أوباما قال في خطابه في الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) الماضي إن الولايات المتحدة ستلجأ إلى كل مستويات نفوذها، بما فيها قواها العسكرية، للذود عن مصالحها، في ظل اضطرارها إلى تقبّل فرض قيود على قدرتها على التأثير في مجرى الأحداث في سورية. هل في الأمر تلميح إلى أن عامل القوة ليس مستثنى بالكامل بالنسبة إلى الأزمة السورية؟
- فليتكلم الرؤساء عن أنفسهم، وأنا لست مسؤولاً رسمياً عن سياستنا في سورية، ولا أريد التطرق مباشرة إلى هذا السؤال، لكنني سأقول إنّ محور تركيزنا والهدف من جميع أفعالنا هو إيجاد حل سياسي بالاستناد إلى جنيف. هلاّ أعطيتني دليلاً عن ذلك المستند؟
> يعتقد بعض اللبنانيين وبعض السوريين بأن التردد الأميركي حيال الأزمة السورية استفادت منه المجموعات الإرهابية، لأن الصراع دامَ لوقت طويل ساعد المجموعات المذكورة على تطوير بنيتها داخل سورية. ما تعليقك؟
- أوافق أنه كلما طالت فترة الصراع ازدادت خطورة الوضع وازداد انتشار التداعيات، بما يشمل دخول المجموعات الإرهابية التي نراها إلى لبنان، وبالتالي من مصلحة الجميع الإقدام على أمرين: أولهما إيجاد حل سياسي يضع حداً لتفاقم الأمور، وثانيهما منع أي عامل سياسي في هذه الدول أو أي طرف من الإقدام على أي أنشطة داخل سورية من شأنها أن تطيل فترة الصراع.
موقفنا وفق البيان الوزاري
> يحاول السياسيون اللبنانيون التوصل إلى تسوية بشأن حكومة وحدة وطنية تشمل حزب الله. هل صحيح أن الديبلوماسية الأميركية تشجع هذا الخيار؟
- نعم، نحن نراقب باهتمام كبير النشاط والتقدم المحرز الذي من شأنه أن يؤدي إلى تشكيل حكومة. والمجتمع الدولي ومجموعات الدعم الدولية وأعضاء مجلس الأمن والولايات المتحدة كلها أطراف أعربت في أوقات مختلفة عن تشجيعها تشكيل حكومة، ولكن يتوجب على السلطات اللبنانية، وبشكل خاص على رئيس الوزراء المكلف، الإقدام على التشكيل، وليس هذا من مهامنا بأي طريقة أبداً، فنحن لا نشرك أنفسنا، ولا مكانة لدينا تخوّلنا إبداء رأينا في مختلف الصيغ الخاضعة للمناقشة، أقله تلك التي سمعت بها شخصياً، لكنّ ما سنفعله في حال شُكلت حكومة هو إبداء رغبتنا في تحديد أطر لعلاقتنا، على أمل أن تكون أكثر إيجابيةً مما هي عليه اليوم. هذا التحديد لأطر علاقتنا يجب أن يكون بالاستناد إلى تركيبة الحكومة وبالاستناد إلى التفويض الذي تختاره الحكومة لذاتها من خلال بيانها الوزاري، وبالاستناد إلى هذه الأسس ستكون علاقتنا صريحة، وبالتالي من السابق لأوانه أن أدلي بتعليق حول هذا الموضوع. سننتظر ونرى.
> انتقدت وزارة الخارجية الأميركية الوزير ظريف لأنّه زار ضريح عماد مغنية خلال زيارته إلى لبنان. هل توجيه هذا الانتقاد طريقة للاعتراض على التأثير الإيراني في لبنان، وخصوصاً أن كل مسؤول إيراني زار لبنان قبل هذه الزيارة أمَّ ضريح مغنية؟
- عماد مغنية كان مسؤولاً عن بعض أسوأ الهجمات الإرهابية التي شهدها العالم، وكانت أفعاله مسؤولة عن مقتل مئات المواطنين الأميركيين، وبالتالي ليس مفاجئاً أنه عند تسجيل حدث من هذا القبيل عند ضريحه، أن تسعى الولايات المتحدة لتذكير الناس بتاريخ هذا الرجل، وهذا ما فعلناه.
> هل الأمر على علاقة بالتأثير الإيراني في لبنان أيضاً؟
- إنّ ما وصفته للتوّ ردّ فعل بسيط جداً.
> أشار بعض المصادر إلى أن ظريف شجع حزب الله على تسهيل تشكيل الحكومة والقيام بتنازلات، لتكون إشارة إيجابية للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. ما رأيك؟
- أنا فعلاً لا أعرف. أعتقد أنه من المهم أن يتخذ اللبنانيون قراراتهم الخاصة بأنفسهم على صعيد سياستهم الداخلية، وهذا هو هدفنا، وعلينا التأكد من أن هذا ما يقوم عليه الوضع، وأنّه بغضّ النظر عن أيّ عمليّة سياسية تجري، سواء كانت تشكيل حكومة أو عملية انتخابيّة، يجب أن تتم من دون أيّ تدخل أجنبي. سننتظر ونرى ونحكم على النتائج ونحدد أي نوع من العلاقة يمكننا تطويرها بالاستناد إلى هذه النتائج. هذا ما نركز عليه.
> خلال مؤتمره الصحافي، تحدّث الوزير ظريف عن التعاون بين إيران ولبنان، ولمّح أيضاً إلى أن رفع العقوبات جزئياً في اتفاق دول 5+1 مع إيران بشأن النووي، سيزيل العوائق عن العرض الإيراني للبنان بتقديم الدعم للجيش اللبناني ودعم الكهرباء في لبنان. ما وجهة نظرك حيال ذلك؟ وهل برأيك ستسمح إزالة العقوبات عن إيران بحضورها لبنانياً؟
- الكلام عن ذلك سابق لأوانه، ونحن نسلط تركيزنا حالياً، في سياق المحادثات النووية الإيرانية، على المسائل المطروحة على جدول الأعمال في هذا الشأن. وأنت تعرف ماهيتها، وأنا لست مسؤولاً عن هذه المحادثات ولست الشخص المناسب لمناقشتها، وهذا هو محور تركيزنا، إن نجحت فسنرى بالتأكيد النتائج التي ستثمر عنها، لكنني أعتقد أن «حزب الله» يحصل على مستويات دعم كبيرة من إيران ويتبع جدول أعمال إيرانياً وليس لبنانياً، وهي من الأمور التي يجب أن نذكّر بها أنفسنا طوال الوقت، وأعتقد أنه علينا أن نسأل ما هي العقبات التي يضعها هذا الأمر أمام المساهمة في إرساء الاستقرار أو عدم الاستقرار في لبنان. وبالاستناد إلى الأدلة، من الواضح جداً أنه يساهم في تعزيز عدم الاستقرار والانقسامات في هذه الدولة.
لا علاقة بين الحكومة وسياستنا تجاه ايران
> بالنسبة إلى أي إشارة إيجابية محتملة قد ترسلها إيران إلى لبنان، هل تعتقد أن إيران ستسهّل تشكيل الحكومة في نهاية المطاف بهدف تجنب العقوبات في حقها التي كان يناقِش أمرَها الكونغرس؟
- لا أعرف ما هي دوافع إيران، لكنني أؤكد أنه لا علاقة ملموسة في نظرنا بين تشكيل الحكومة في لبنان وسياستنا حيال إيران. تتعلّق العقوبات التي فرضناها على إيران بعدد من العوامل، من بينها البرنامج النووي، وهو موضوع مجموعة من العقوبات. ولكن هناك أيضاً مجموعة أخرى من العقوبات، تعزى بشكل أساسي إلى رعاية إيران للإرهاب، بما يشمل ما تفعله هنا في لبنان. هذه هي غايتنا، علماً بأنّ سبب العقوبات والغاية منها يتمثّلان بوضع حد لدعمها للإرهاب.
> يركز الجميع على التوافق الأميركي- الروسي بشأن الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وإعلان بعبدا، وضمان استمرارية المؤسسات، واحترام التواريخ الدستورية وفقاً لما ورد في بيانين صادرين عن مجلس الأمن، وهناك أيضاً مجموعة الدعم الدولية للبنان، وجميعها ردّد هذه الشعارات وكرّر هذه المواقف. كيف سيتم تنفيذ ذلك عملياً؟
- أنت محقّ بالكلام عن مجموعة الدعم الدولية، فالأمر لا يقتصر على الولايات المتحدة وروسيا، وإن كان دورهما قيّماً، ولكنّه يشمل مجموعة أوسع نطاقاً بكثير، فمجموعة الدعم الدولية تشمل جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وتحظى جميع المنظمات بتمثيل فيها، وأعتقد أنها أداة قيّمة إلى حدّ كبير بالنسبة إلى عدد كبير من الأمور، وهي إثبات بأن المجتمع الدولي لديه سياسة دعم مستقلة وموازية للبنان، وأن المجتمع الدولي متوافق على أنه يريد أن يكون لبنان مستقراً، وأن ينأى بنفسه عن صراعات المنطقة، وهو مستعد لتوفير الدعم في سبيل التوصل إلى ذلك. نحن نعمل بالتعاون مع الرئيس سليمان، ونأمل في التعاون مع الحكومة اللبنانية القادمة بطريقة ما لإحراز تقدّم في سبيل بلوغ هذه الأهداف. إنّه أمر واضح وملموس في سؤالك. سنقدم دعماً ملموسا للجيش اللبناني، وسنسعى للحصول عليه من السعوديين، وهو أمر بالغ الأهمية لنيل دعم إضافي. تجمعنا بالجيش اللبناني علاقة طويلة الأمد، ونحن فخورون جداً بها، وسنستمر بها أيضاً. وقد حققت نتائج ملموسة في توفير الدعم لبعض المبادئ والأهداف، بما يشمل التأكد من أنه مع مضي اللبنانيين قدماً في قراراتهم السياسية وتطرقهم للتحديات السياسية خلال هذه السنة، أن يتمّ ذلك وفقاً لما ينصّ عليه الدستور. ومن الضروري أن تواصل مجموعة الدعم الدولية تركيزها على تنفيذ قرارات مجلس الأمن وليس فقط بياناتنا، ولكن أيضاً القرارات الضرورية إلى حدّ كبير لإرساء الاستقرار الحقيقي في لبنان. أريد لفت النظر إلى نقطة محددة، لأن الناس يتحدثون عن الاستقرار على الدوام. أعتقد أنه من المهم التمييز بين الاستقرار الحقيقي والاستقرار الزائف، فالاستقرار المستند إلى احتكار طرف واحد للأسلحة ليس استقراراً حقيقياً، والاستقرار المستند إلى إقدام مجموعة على التهويل ضدّ مجموعة غير مسلّحة ليس استقراراً حقيقياً، والاستقرار القائم على اعتقاد مجموعة بأنه يمكنها البقاء داخل الدولة عندما يناسبها ذلك، والخروج من هذه الدولة عندما تَحُول هذه الأخيرة دون تحقيقها لأهدافها السياسية، فهذا ليس استقراراً.
> هل سيؤثر الدعم الفرنسي للجيش اللبناني في التعاون بين واشنطن والجيش، بما أنه سيوفر للجيش أسلحة وتجهيزات فرنسية؟
- لا، أبداً. نحن ندعم هذه المبادرة إلى حد كبير، ولطالما حضضنا الدول الأخرى على الانضمام إلينا في شراكتنا الطويلة الأمد مع الجيش اللبناني. المجال كبير لتقدِّم الأطراف الواهبة تجهيزات من النوع الذي يحتاج إليه الجيش اللبناني، ومن الضروري برأيي أن يتعاون اللبنانيون والفرنسيون والسعوديون، ومن الواضح أن التجهيزات تلبّي احتياجات الجيش اللبناني، وهذا التجهيز هدف مهم من المؤكّد أننا نتقاسمه جميعاً ونشعر أنه مرحب بنا إلى حد كبير على صعيد الدعم المعروض هذا.
ندعم خيارات اللبنانيين في الرئاسة
> بما أننا نتحدث عن المخاوف الدولية حيال احترام المواعيد الدستورية، هل تمديد عهد الرئيس سليمان خيارٌ يدعمه المجتمع الدولي لتجنب الفراغ الرئاسي؟
- أعتقد هنا أيضاً أنه سابق لأوانه أن أجلس هنا وأحلل سيناريوهات افتراضية مختلفة قد تكون مطروحة خلال عملية انتخاب الرئيس. ويقضي هدفنا في المجتمع الدولي، ولا سيما في الولايات المتحدة حالياً وبادئ ذي بدء، بالاستماع إلى اللبنانيين، وباحترام كون هذه العملية لبنانية وستتبلور وفقاً لمقتضيات دستور لبنان وتقاليده. أعتقد أنها فرصة هامة بالنسبة إلى لبنان، ولا بد لأي شخص يتولى الرئاسة في لبنان أن يكون شريكا هاماً لنا جميعاً. لكنّ لبنان ليس محتلاً من قوى أجنبية اليوم، وبالتالي هي فرصة ليختار اللبنانيون رئيسهم بإجراءات لبنانية، على أن يقوموا بخيارات واضحة، وهو أمر ندعمه بقوة.
> كيف تنظر إلى مؤتمر جنيف2؟ وكيف سينعكس على لبنان في حال باء بالفشل؟
- أكرر أنني لست مسؤولاً عما يجري في مؤتمر جنيف2، ولن أدخل في تفاصيل ذلك، لكنني أعتقد أنّ هذه المسألة مهمة بالنسبة إلى لبنان، فنحن نتحدث عن انتشار تداعيات الصراع السوري على كل جانب من جوانب الحياة في هذه الدولة، بدءاً بسياستها ومروراً باقتصادها وأمنها. إن أزمة اللاجئين تشكل عبئاً هائلاً، وقد أعلنت الولايات المتحدة بالأمس أنها أرسلت دعماً إضافياً بقيمة 71 مليون دولار، علاوةً على مبلغ 304 ملايين دولار قدّمناه أساساً للبنان. والاحتياجات كبيرة جداً. وسنواصل مساعدة لبنان على معالجة أمرهم، كما سنواصل البحث عن سبل لعزل لبنان عن تلك الأزمة. لكن الحل الوحيد على الأمد الطويل لهذه المشكلة يكمن في وضع حد للحرب في سورية، والطريقة الوحيدة لوضع حد لها هو اعتماد عملية سياسية. وهذا ما نلتزم القيام به.
> هناك تخمينات بأن ذلك سيفشل لأن الإيرانيين لن يشاركوا في هذا المؤتمر، وكذلك قال ظريف خلال زيارته إلى لبنان إن الدول أو القوى التي منعت إيران من المشاركة ستندم على ذلك.
- كل ما يسعني قوله من موقعي هنا في بيروت، هو أن مصير لبنان مرهون إلى حد كبير بنجاح هذه العملية، ويسرنا أن يكون لبنان قبِل الدعوة للحضور، وأعتقد أننا جميعاً يجب أن نكون مهتمين بالسلام والاستقرار في هذا الجزء من العالم، ويجب أن نبذل جهوداً حثيثة لإنجاح هذه العملية.
> ما هو وقع القتال بين «داعش» وبين «الجيش السوري الحر» على لبنان بما أن «داعش» متورط في بعض ما يحصل فيه؟
- نحن قلقون بشأن زيادة وتيرة الهجمات التي تشنها هذه المنظمة وغيرها من المنظمات التي بدأ تأثيرها يمتد إلى لبنان، ونعتقد أنها تشكل خطراً كبيراً على لبنان على مستويات عديدة، ونوفر كامل دعمنا للقيادة السياسية والعسكرية في سياق جهودها الهادفة إلى محاربة الإرهاب والدفاع ضدّه، والأهم من ذلك كله منع حصوله.
> قلت إن عملك يقضي بالتواصل مع جميع اللبنانيين. متى سيشمل ذلك «حزب الله»؟ هل من تواصل غير مباشر مع «حزب الله» عن طريق بعض كبار ضباط الجهاز الأمني في لبنان، وفقاً لما يقوله بعض الأشخاص، أو عن طريق بعض الأطراف الأخرى؟
- يسرّني أن تكونَ طرحتَ السؤال، وبإمكاني أن أجيبك فوراً، وأؤكد بصورة حاسمة أنه لا تواصل ولا حوار، أكان مباشراً أو غير مباشر، بين حكومة الولايات المتحدة وحزب الله. والسبب بسيط جداً، وهو أن النشاطات الإرهابية المستمرة لحزب الله أنشأت وضعاً جعلنا ننظر إليه على أنه منظمة إرهابية. وإلى أن يتغير ذلك، ستبقى سياستنا على حالها.
مصدر بالمستقبل للحياة: الحريري أراد إبداء إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه
النشرة
أوضحت مصادر قيادية في تيار "المستقبل" لصحيفة "الحياة" أن "رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أراد إبداء كل إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه الى "رويترز" في لاهاي عقب رفع جلسات اليوم الثاني من المحاكمات، وشاء أن يرمي الكرة في ملعب الفريق الآخر ويحمله مسؤولية تسهيل عملية تأليف الحكومة".
وشرحت أن "تصريحات الحريري حول الاشتراك مع "حزب الله" في الحكومة بالقول إنه "أراد مع انطلاق المحكمة الفصل بين المسار السياسي الداخلي مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي وبين مسار المحكمة الدولية، لأنه يعتبر أن لا رابط بينهما ولأنه لا يستقوي بالمحكمة على الوضع الداخلي".
وأوضحت المصادر أن "الحريري يعتقد أن الاتهام الذي وُجّه لعناصر من الحزب بالتورط في الجريمة متروك للمحكمة أن تحسمه وهو لا يتوقف عن تأكيد مواقفه الإيجابية وانفتاحه حيال تشكيل الحكومة الجديدة ويبدي إيجابية ونوايا طيبة لأنه يرغب في رمي الكرة في ملعب الفريق الآخر ويحمله المسؤولية لأنه يخشى من أن يكون الهدف من عدم تأليف الحكومة إدخال البلد في فراغ يقود الى تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية".
وإعتبرت مصادر "المستقبل" أنه "إذا كان البعض في الفريق الآخر لا يريد انتخابات الرئاسة ويهدف الى الفراغ فإن الحريري يصر على ألا نكون شريكاً في ذلك وعلى عدم استدراجه الى اللعبة نفسها. فهناك شعور عام بأن هذا البعض في الفريق الآخر يسعى الى الفراغ من خلال نشوء وضع يستحيل معه تشكيل حكومة. وإذا كان هذا هدفه فليتحمل المسؤولية أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي. أما بالنسبة إلينا فنعتقد أننا إذا ساهمنا في عدم وجود حكومة نساعده على تحقيق هدفه بالإطباق على البلد وهو مرتاح الى هذه النتيجة. لكننا لن نسهل حصول ذلك فمصلحة البلد تقضي بتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها".
وعادت المصادر للتأكيد أن الحريري مقتنع بأن "العدالة الدولية أخذت طريقها بشكل منفصل"، مكررة قوله بأنه يطلب العدالة لا الثأر "والتسليم بما يصدر عن المحكمة".
شهيب: السنيورة ابلغ المعنيين الموافقة على بدء الحديث بتفاصيل الحكومة
النشرة
لفت عضو جبهة النضال الوطني اكرم شهيب الى ان اللبنانيين يأملون في معرفة الحقيقة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، ومعرفة من خطط ومن اعطى الاوامر.
وقال في حديث اذاعي عن موضوع تشكيل الحكومة :" الفريقان تنازلوا عن بعض الشروط ففريق 8 اذار سيأخذ الحكومة السياسية و14 اذار سيأخذون الصيغة التي ارادوها"، واضاف :" ان موقف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بالامس فتح الباب واسعا لمزيد من الاتصالات ورحبت به معظم الافرقاء، معتبرا ان هذا الموقف سهل عملية التواصل بين الاطراف السياسية في لبنان. وقال :"رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ابلغ من يعنيهم الامر الموافقة على بدء الحديث عن تفاصيل تشكيل الحكومة".
واشار شهيب الى " اننا ورئيس الجمهورية ميشال سليمان اكدنا على ضرورة ان يتم تشكيل الحكومة اولا ومن ثم البحث في البيان الوزاري".
ورأى شهيب ان عملية انسحاب حزب الله من سوريا ستكون عبر تسوية اقليمية او دولية، مشيرا الى ان المنطقة تتجه نحو التسويات.
الاحد 19/1/2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (109)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـذا الملف:
خريس: تسهيل تشكيل الحكومة لن يأخذ شكل تغيير الاستراتيجية اتجاه قوة لبنان
الصفدي: لقيام حكومة وحدة وطنية والحفاظ على طرابلس مدينة للتنوع
الحريري يبادر: الاستقرار بشراكة «حزب الله»
قطع الطريق الذي يربط طرابلس بعكار بعد توقيف 3 شبان
النائب حسين الموسوي تفقد مكان التفجير بالهرمل: لوقف التحريض والوقوف بوجه الاجرام
قرار السيّد يمحو تعهّدات عين التينة للرابية
مصدر مقرب من الحريري للديار: إعلان حسن نوايا مرن بالشكل وتشدد بالمضمون
هيل:لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً ولا تسوية على المحكمة الدولية
توقيف مطلوب باعمال خطف في بعلبك
هيل لـ «الحياة» : لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً لا حوار مع «حزب الله» ولا تسوية على المحكمة الدولية
مصدر بالمستقبل للحياة: الحريري أراد إبداء إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه
شهيب: السنيورة ابلغ المعنيين الموافقة على بدء الحديث بتفاصيل الحكومة
خريس: تسهيل تشكيل الحكومة لن يأخذ شكل تغيير الاستراتيجية اتجاه قوة لبنان
المنار
أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النيابية في لبنان النائب علي خريس ان عملية تسهيل تشكيل الحكومة جارية من قبل الرئيس نبيه بري وحركة أمل والقوى الوطنية اللبنانية. واوضح ان "هذا التسهيل لن يأخذ شكل تغيير الاستراتيجية اتجاه قوة لبنان من خلال تعاون وتضافر قوة الجيش والمقاومة واحتضانهما من قبل الشعب اللبناني".
ورأى خريس ان "ما نشر على لسان رئيس الحكومة الاسبق سعد الدين الحريري بشأن الحكومة يبعث على الاطمئنان ويسهل عملية تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس المكلف تمام سلام"، واعتبر ان "هذا الجو يفتح الباب ايضا على مزيد من الحوار حول القضايا ذات الصلة لاستقرار الوطن او اقله يوصل الى الهدوء الحذر بظل الوضع الامني المتفجر من شرق لبنان الى جنوبه وشماله وشرقه وغربه".
وشدد خريس في حديث له السبت على "ضرورة اعتماد الخطاب السياسي الجامع والذي يبعد الفتنة عن لبنان لاننا جميعا نبحر في سفينة واحدة وان اي ضرر يلحق بهذه السفينة انما ينعكس مباشرة سلبا على الجميع".
الصفدي: لقيام حكومة وحدة وطنية والحفاظ على طرابلس مدينة للتنوع
المنار
دعا وزير المال في حكومة تصريف الاعمال في لبنان محمد الصفدي الى قيام حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولية تحييد لبنان عن مخاطر امتداد الازمة السورية والعمل على منع حصول أي فتنة في البلد.
وحث الصفدي في حديث له السبت "أبناء مدينة طرابلس الى المزيد من الوعي لتجاوز هذه المرحلة الصعبة والحفاظ على السلم الاهلي في هذه المدينة التي كانت ويجب أن تبقى مدينة التنوع والعيش المشترك".
من جهة ثانية، ندد الصفدي "بالاعتداءات التي طاولت وتطاول اللبنانيين في عرسال والهرمل ومناطق بقاعية أخرى إنطلاقا من الأراضي السورية"، وشدد على "ضرورة كشف حقيقة هذا العدوان الذي ذهب ضحيته شهداء من الأطفال الأبرياء".
الحريري يبادر: الاستقرار بشراكة «حزب الله»
السفير
اختار الرئيس سعد الحريري توقيته السياسي، فأطلق من أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في لاهاي، أمس، إعلان نيات يشكل فاتحة مرحلة سياسية جديدة في لبنان، إذا أحسنت مختلف الأطراف والأطياف السياسية التعامل معه وعدم تضييعه، بما يؤدي إلى توفير مآس وصور جديدة، على شاكلة تلك التي عاشها أبناء البقاع الشمالي، سواء بصواريخ الفتنة التي حصدت، أمس، باقة من الأطفال والفتيان الأبرياء، أو بالتفجير الانتحاري المجرم في الهرمل الذي حصد، أمس الأول، ثلاثة شهداء.. والحبل على جرار الأمن المثقوب، بدليل التوتر الذي ساد، ليل أمس، مدينة طرابلس وأعاد تحريك مواجعها التي لم تندمل بعد.
فقد أبلغ الحريري وكالة «رويترز» أنه مستعد للمشاركة في حكومة ائتلافية مع «حزب الله» باعتباره حزباً سياسياً. وقال: «أنا متفائل جداً بتأليف هذه الحكومة»، معتبراً أن ذلك «شيء جيد للبلد وللاستقرار فيه»، مشيرا إلى أنه لم يقدم تنازلات في خصوص المشاركة مع الحزب، وقال: «مبدأ المحاكمة هو أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ونحن نعرف بأنهم افتراضياً ارتكبوا الجرائم. ولكن في نهاية المطاف هذا حزب سياسي لديه تحالف كبير مع العونيين وآخرين».
وقال الحريري: «نحاول أن نحكم البلد مع الجميع فلا نريد أن نبقي أحدا خارجا، ونحن نريد أن يستقر البلد».
وحول ما اذا كانت هناك خطوط حمراء، قال الحريري: «الخطوط الحمراء تمليها احتياجات البلاد».
وكان لافتا للانتباه أن موقف الحريري جاء بالتزامن مع انتهاء مرافعة فريق الادعاء في المحكمة الدولية، والتي تمحورت في معظمها حول قرينة الاتصالات، من دون أية إضافات نوعية جديدة، وهي النقطة التي جعلت فريق الدفاع يطلق النار على مطالعة الادعاء.
وبدا واضحاً أن الحريري كان يريد لمطالعة الادعاء في المحكمة أن تنتهي، حتى يفتح صفحة جديدة في الداخل اللبناني، وهي نقطة صارح بها فريق المحيطين به، ولم يكتف بذلك، بل كان حريصاً على تعميم مناخها في اتجاه كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام والنائب وليد جنبلاط، وذلك قبل نحو 48 ساعة من إعلانها.
وبحسب أوساط سياسية بارزة «بدا سعد الحريري أمس أقرب من أي وقت مضى من صورة والده السياسية»، وقالت إن هناك مسؤولية وطنية بحماية هذه الوجهة الإيجابية من كل أطياف لبنان، «لأن البديل هو التفريط بالاستقرار».
لقي موقف الحريري صدى إيجابيا لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قال لـ«السفير»: «هذا موقف كبير جدا، فبرغم المناسبة القاسية والمريرة، غلـّب (الحريري) حسه الوطني على كل شيء».
وفيما التزم «حزب الله» الصمت إزاء إعلان الحريري، قالت أوساط سياسية بارزة إن الحزب لم يتفاجأ بالموقف، وأشارت الى أن المطلوب من الجميع تقديم تنازلات في هذه اللحظة التاريخية المفصلية.
بدوره، أشاد رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط بموقف الحريري، وقال لـ«السفير»: «هذا مؤشر إيجابي، من شأنه ان يفتح آفاقا واسعة لتشكيل الحكومة»، وتمنى أن يتفاعل الجميع معه «من أجل إخراج الحكومة الجامعة من التداول النظري الى التطبيق الفعلي والترتيب العملاني».
وقال الوزير وائل ابو فاعور لـ«السفير» ان جنبلاط يتابع اتصالاته المكثفة مع رئيسي الجمهورية والمجلس والرئيس المكلف والرئيس السنيورة، إضافة الى قيادة «حزب الله» في محاولة للخروج بصيغة نهائية للتوافق على تشكيل الحكومة، وكبّر للحريري موقفه وقال ان من شأنه تسريع الأمور، مشيرا الى أن التفاصيل المتعلقة بالحصص الوزارية وتوزيع الحقائب، «متروكة بصورة أساسية لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف».
وقالت مصادر متابعة لـ«السفير» إن معظم القضايا النظرية تم التفاهم عليها على الشكل الآتي:
أولا، حسمت الصيغة الثلاثية (8ـ8ـ8)، ومعها مبدأ مشاركة جميع القوى في الحكومة السياسية الجامعة.
ثانيا، لا ثلث معطلا أو ضامنا لأي فريق من الفريقين.
ثالثا، إقرار مبدأ المداورة، على أن تكون سياسية وطائفية ومذهبية شاملة وعادلة ودائمة (أن تتحول الى عرف في كل الحكومات المقبلة).. وصولا الى إلغاء حصرية الحقائب السيادية عند طوائف أو مذاهب معينة.
رابعا، من حق الكتل السياسية والنيابية أن تسمي وزراءها في الحكومة، على أن يعطى كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حق «الفيتو» على أي اسم لا يرونه مناسباً، فتبادر الكتل الى تسمية البديل.
خامسا، لا يجوز مصادرة حق مجلس الوزراء واللجنة الوزارية في موضوع البيان الوزاري.
غير أن مصدراً نيابياً بارزاً في «كتلة المستقبل» أوضح لـ«السفير» ان النقاط الأربع الأولى قد حسمت، لكن الخامسة ما زالت عالقة، وهي تحتاج الى قرار سياسي موحد من جانب «فريق 14 آذار» الذي يعقد اجتماعات سياسية مفتوحة، لاتخاذ موقف موحد من المشاركة، وقال ان جملة واحدة «تنهي الموضوع حتى لو أعطيت من تحت الطاولة ومن دون إعلام، أي تثبيت إعلان بعبدا وحق لبنان بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي بمعزل عن الثلاثية التقليدية». وأشار المصدر نفسه الى أن الباب مفتوح للأخذ والرد ومن الممكن الوصول الى نتيجة إيجابية قريبا.
وأوضح المصدر أن التشاور مفتوح بين الحريري وحليفيه سمير جعجع وأمين الجميل، كما أن الرئيس فؤاد السنيورة يتابع الاتصالات، كما دخل النائب نهاد المشنوق على الخط، بزيارته معراب، صباح أمس.
وفهم أن «القوات» وبرغم تحفظها على مشاركة «حزب الله» في الأزمة السورية، لا تمانع في الجلوس على طاولة واحدة معه شرط أن يعلن التزامه بيان بعبدا وبالتالي أن يؤسس لبدء الانسحاب من سوريا.
وقال النائب بطرس حرب لـ«السفير» إن موضوع المشاركة مع «حزب الله» في الحكومة بات محسوماً «لكن البحث مستمر حول صيغة بديلة لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وتتضمن تأكيد الالتزام بإعلان بعبدا، فإذا وافق حزب الله عليها تتشكل الحكومة في غضون 24 ساعة».
من جهتها، قالت مصادر مقربة جدا من النائب ميشال عون لـ«السفير» ان الكلام الصادر عن النائب سعد الحريري إيجابي، ونأمل أن يكون عنصراً مساعداً في تشكيل الحكومة.
وحول المشاورات الجارية، قالت المصادر ذاتها «اننا نتعاطى بروحية إيجابية، لكن حتى الآن ليس هناك أي أمر محسوم بالنسـبة إلينا لجهة الإعداد والمداورة و«الفيتوات»، وبالتالي كل ما يقال لسنا معنيين به، لا سلبا ولا إيجابا، ما دمنا لم نقل كلمتنا بعد».
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بيساكي إن السفير الأميركي ديفيد هيل سافر، أمس، إلى باريس لبحث مواضيع تتعلق بلبنان مع الرئيس الحريري ومسؤولين فرنسيين. وأضافت أن «الشعب اللبناني يستحق حكومة تعبر عن أمانيه وتشيع الاستقرار والسيادة والاستقلال في لبنان والوفاء بالتزاماته الدولية». وأعلنت أن عملية تشكيل الحكومة اللبنانية «يجب أن تكون لبنانية وتمنع استيراد النزاع من سوريا».
صواريخ الفتنة تستهدف عرسال
أمنياً، أفاد مراسل «السفير» في البقاع الشمالي بالتقرير الآتي:
محمد (10 سنوات)، يارا (8 سنوات)، عدلا (6 سنوات)، سمر (4 سنوات)، ومحمود (18 شهراً). هذه ليست أسماء أطفال نجحوا في امتحان مدرسي أو في مسابقة رسم. وليست أسماء أطفال نالوا منحة تعليمية لمتابعة الدراسة في خارج البلد المدمى. إنها أسماء أطفال زاهر الحجيري الذين قتلهم صاروخ سقط أمام منزلهم في عرسال، أمس. وقتل الصاروخ أيضاً عمر عبد المنعم الحجيري (10 سنوات)، وحسن محمد عز الدين (20 سنة) اللذين صودف مرورهما في المكان لحظة سقوط الصاروخ. وكانت عشرة صواريخ قد استهدفت عرسال قبيل صلاة الظهر، وجرحت 15 شخصاً، بينهم سحر شقيقة الأطفال الخمسة الضحايا. وأفيد عن استشهاد اثنين من الجرحى لاحقاً.
تزامناً، شهد البقاع الشمالي، أمس، تطوراً خطيراً، تمثل بتساقط عشرات الصواريخ والقذائف على القرى الحدودية، ولا سيما بلدات رأس بعلبك، والجديدة، والقاع، والعين، واللبوة، ومنطقة الهرمل، مصدرها الجانب السوري.
وقد بدأ تساقط الصواريخ منذ العاشرة صباحاً، فسقطت خمسة صواريخ على أطراف الهرمل في منطقة سهل القصر وسهل الناصرية. ولم تحدث أي أضرار. وسقطت على بلدة رأس بعلبك ثلاثة صواريخ في منطقة زراعية، لم تسفر عن وقوع أضرار. وفي بلدة جديدة الفاكهة سقط صاروخان قرب «مدرسة الراهبات».
وتساقط عدد كبير من الصواريخ عند تلال بلدة القاع وعند سهول اللبوة ـ العين، كما سقطت 7 صواريخ بعيد التاسعة من ليل أمس، في منطقة خربة داوود في جرود عرسال الحدودية وصاروخان في مشاريع القاع مصدرها كلها الأراضي السورية، من دون وقوع إصابات.
وأشار بيان للجيش إلى أنه «بين الساعة 10.45 والساعة 12.00، ظهر أمس، تعرضت مناطق سهل رأس بعلبك، الكواخ والبويضة - الهرمل، ومشاريع القاع، وبلدة عرسال، إلى سقوط 20 صاروخاً وقذيفة، مصدرها الجانب السوري. وقد أدى بعضها إلى سقوط عدد من الإصابات في صفوف المواطنين في بلدة عرسال، بالإضافة إلى حصول أضرار مادية في الممتلكات».
واذا كان بيان قيادة الجيش ومعه بيان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الشاجب، واضحاً في تحديد مصدر القذائف، من الأراضي السورية، فإن الرئيس سعد الحريري قال إن «الصواريخ القاتلة والإرهابية، أياً كان مصدرها، تهدف إلى أمر واضح، وهو الفتنة وترهيب المواطنين الأبرياء وترويعهم»، فيما وصف الرئيس سلام ما حصل بأنه «اعتداء مجرم ومشبوه ويهدف الى إيقاع الفتنة»، ولاقاه مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني بالتنديد والتأكيد أن استهداف بلدة عرسال وأبنائها الأبرياء بالصواريخ «هو مؤشر خطير يهدف إلى إشعال نار الفتنة التي تنتقل بين منطقة وأخرى، كما جرى امس(الأول) في الهرمل»
«سابقة طائفية» في محكمة دولية!
صُدم المتابعون لمجريات المحكمة الخاصة بلبنان بارتكاب فريق الادعاء في المحكمة مخالفة خطيرة غير مسبوقة في تاريخ المحاكمات الدولية، بتعمّده ذكر الطائفة التي ينتمي إليها كل فرد من الأفراد الذين وُجهت إليهم التهم في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولاً إلى القول إن المتهمين الخمسة من الطائفة الشيعية!
قطع الطريق الذي يربط طرابلس بعكار بعد توقيف 3 شبان
النهار
تم قطع الاوتوستراد الذي يربط طرابلس بعكار والحدود السورية عند نقطة البداوي، احتجاجا على القاء القبض على 3 شبان من البداوي. وتشهد المنطقة ازدحام سير خانق، وتم تحويل السير في اتجاه جبل البداوي، مجدليا، وابو سمرا.
النائب حسين الموسوي تفقد مكان التفجير بالهرمل: لوقف التحريض والوقوف بوجه الاجرام
لبنان الان
دعا عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية في لبنان النائب حسين الموسوي القيادات السياسية والدينية في لبنان الى التعاون فيما بينها لوقف التحريض والكف عن التفرج على مشعلي النار وتنسيق الجهود في لقاءات مفتوحة على كل المستويات والوقوف سدا متينا يمنع سيل الاجرام من جرف الأرواح والممتلكات والآمال.
كلام الموسوي جاء السبت خلال تفقده موقع التفجير الذي وقع في مدينة الهرمل في البقاع اللبناني(شرق)، وقال الموسوي "نتقدم من أهلنا في الهرمل وقضائها وعرسال ورأس بعلبك وكل البلدات المغدورة بالصواريخ وسيارات الحقد التكفيري الجبان بالتعازي والمواساة ونبارك صبرهم وصمودهم".
واشار الموسوي الى ان "هؤلاء التكفيريين يحملون حقدا غير مسبوق على كل إنسان مسلم ومسيحي وعلى كل صغير وكبير ويرتكبون مجازرهم باسم الاسلام خدمة للصهيونية والشرك العالمي"، وأضاف "إننا أمام امتحان عسير ومطالبون بالبحث عن سبيل للنجاة من الغرق"، وأكد ان "المراهنة على أميركا وحلفائها مراهنة خاسرة".
قرار السيّد يمحو تعهّدات عين التينة للرابية
المستقبل
أثار الموقف الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري أول من أمس ارتياحاً في الأوساط السياسية المختلفة، وأعطى "زخماً" للاتصالات المتعلقة بالحكومة وسط "تفاؤل حذر" عبّرت عنه أوساط الرئيس المكلّف تمام سلام التي ثمّنت هذا الموقف، فيما انتقلت مشاورات التشكيل إلى داخل فريق الثامن من آذار، ولم تخلُ في بدايتها من انتكاسة في العلاقة بين أطرافها الأساسيين.
وعلمت "المستقبل" أنّ وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة جبران باسيل رفض عقد اجتماع مع ممثل لرئيس مجلس النواب نبيه برّي للبحث في موضوع الحكومة، مكرّساً بذلك القطيعة بين الجانبين، ولذلك استُعيض عن هذا الاجتماع بآخر بين باسيل وممثل عن "حزب الله". وكشفت مصادر عونية لـ"المستقبل" ان باسيل ذكّر ممثل الحزب بأنّ التيار "الوطني الحر" لم يكن ليوافق على تسمية سلام رئيساً للحكومة لو لم يتلقّ تعهداً من الرئيس برّي بإبقاء حقيبتَي الاتصالات والطاقة ضمن حصّة العماد عون في الحكومة. لكن ممثل "حزب الله"، كما تؤكد المصادر، أبلغ باسيل أنّ الظروف تغيّرت وأنّ خيار إسناد هاتين الحقيبتين لتكتل "التغيير والإصلاح" لم يعد متاحاً، وأنّ الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله اتخذ قراراً في هذا الخصوص ولم يعد في الإمكان إبقاء هاتين الحقيبتين ضمن حصة "التكتل" كما كانت الحال في الحكومة السابقة بفعل الاتجاه إلى المداورة في الحقائب.
وكان العماد عون غاب عن السمع منذ نحو أسبوع، وقام بزيارة لروما، في خطوة تظهر ضمنياً استياءه ازاء عدم مفاتحته بموضوع الحكومة من قِبَل حلفائه.
سلام
في غضون ذلك، أعربت أوساط الرئيس سلام عن "تفاؤل حذر" بالتطورات المستجدّة "بعد تسعة شهور من المراوحة"، لكنها رأت في ما ظهر في اليومين الماضيين من مواقف "بعض التقدّم" الذي كانت أبرز مؤشراته تصريح الرئيس الحريري (أول من أمس) الذي جاء "كبيراً في الشكل وفي المضمون". ووصفت أوساط سلام موقف الحريري بأنه "نوعي وكبير خصوصاً في محطة حرجة ودقيقة فترك وقعاً كبيراً عند المواطنين، خصوصاً أنّه جاء على لسان رجل في لحظة يستذكر فيها جروحه. فالبعض كان يتوقّع أن تكون مفاعيل افتتاح جلسات المحاكمة في لاهاي سلبية بالنسبة إلى الحكومة، لكن الرئيس الحريري تجنّب الروح الثأرية ليثبت مرّة جديدة نواياه الصادقة التي تتماشى مع منطق بناء الدولة"، آملة في "قطف ثمار هذا الموقف خصوصاً أنّه أعطى زخماً للاتصالات في شأن الحكومة".
لكن هذه الأوساط أبدت خشيتها من ظهور عقد تواجه التشكيل أو من وجود "حسابات لدى البعض"، آملة في تجاوزها في الأيام المقبلة، وأوضحت أنّ مشاورات بدأت داخل فريق الثامن من آذار وأنّ ممثلي هذا الفريق كانوا أكدوا حاجتهم إلى مهلة يومين للانتهاء من هذه المشاورات.
وأكدت الأوساط التزام الرئيس سلام بمجموعة من الثوابت أبرزها:
1 ان البتّ بالبيان الوزاري يتمّ بعد تشكيل الحكومة التزاماً بما ورد في الدستور، فهذه من صلاحيات مجلس الوزراء مع العلم أنّ ذلك لا يمنع من تشاور أولي قبل التشكيل.
2 التمسّك بالمداورة الكاملة والشاملة وعدم استثناء الوزارات السيادية منها أو غيرها. المداورة يجب أن تكون شاملة وعادلة.
3 تجنّب الأسماء الاستفزازية في الحكومة لكي يتوافر مناخ إيجابي في داخلها وعدم تعرّضها لانتكاسات.
4 رفض الثلث المعطّل وهو ما أقرّ به كل الأطراف، مع العلم أنّ تخلّي فريق 8 آذار عن هذا الشرط حرّك الموضوع الحكومي من جديد.
جعجع
في غضون ذلك، توالت أمس المواقف من الحكومة العتيدة وأبرزها لرئيس حزب "القوّات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي رأى أن "لا لزوم للمشاركة في الحكومة من دون حدّ أدنى من التغيير السياسي الذي يمكن أن ينعكس إيجاباً على البلد، وهذا الحد الأدنى يترجم بأن يكون "إعلان بعبدا" هو الفقرة السياسية في البيان الوزاري دون سواه وألاّ يتضمن ثلاثية "جيش وشعب ومقاومة" أو ما يعادلها أو ما يوازيها من هذا القبيل". وأكد أنّ فريق 14 آذار "في تنسيق تام في ما بينه بصورة دائمة وهو متّفق على أنّه لا بحث في الحكومة دون المدخل السياسي المذكور". ووضع كلام الحريري عن المشاركة في حكومة إلى جانب "حزب الله" كحزب سياسي في اطار "إعلان نوايا حسنة من قِبَل الحريري ولكنها لا تعني انقساماً داخل 14 آذار وبالتالي لا قرارات ولا مواقف متباينة داخل هذه القوى".
"8 آذار"
في المقابل، رأى وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل انّ كلام الرئيس الحريري "اساس يُبنى عليه لتفاهمات". فيما اعتبر عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي خريس ان هذا الموقف "يبعث على الاطمئنان ويسهّل عملية تشكيل الحكومة".
عرسال
على صعيد آخر، بقي الحزن والغضب مخيّمين على بلدة عرسال، بعد المجزرة المروّعة التي أودت بحياة تسعة من أبنائها بينهم سبعة أطفال، وقد شيّعت البلدة ثلاثة منهم أمس.
وفيما كشف خبراء من الجيش اللبناني على الموقع الذي سقطت فيه الصواريخ، وبعد البيان الذي أصدره الجيش وأكد فيه ان مصدر الصواريخ شرق عرسال، دعت فاعليات البلدة الدولة إلى اتخاذ الاجراءات لحماية المنطقة وأهلها، وأكدوا أنّه "في حال بقيت الدولة متقاعسة عن حمايتنا، فإننا مضطرون للدفاع عن أطفالنا وأبنائنا في اطار حق الدفاع عن النفس".
وفتح مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر تحقيقاً في حادث الصواريخ على عرسال، وكلّف خبيراً عسكرياً تحديد مصدر هذه الصواريخ تمهيداً لإجراء المقتضى.
طرابلس
أما في طرابلس فقد تراجعت نهار أمس حدّة التوترات على المحاور التقليدية بين باب التبانة وجبل محسن، لتعود وتتجدد ليلاً، وسط حال من القلق سادت المدينة في ظلّ استمرار الوضع المشوب بالحذر جراء ممارسات القنص المتقطع ومصدره "الحزب العربي الديموقراطي" والذي تسبّب بشلل على الطريق الدولية، وأدّى إلى إقفال المحال التجارية والمؤسسات، بالإضافة إلى فروع الجامعة اللبنانية في القبة والمدارس الرسمية والخاصة.
مصدر مقرب من الحريري للديار: إعلان حسن نوايا مرن بالشكل وتشدد بالمضمون
النشرة
أكد مصدر مقرب من رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري لصحيفة "الديار"، أن "التصريح الأخير الذي ادلى به هو اعلان حسن نوايا باسم قوى الرابع عشر من آذار لا اكثر ولا اقل، وهو ليس بأي حال من الاحوال تنازلا عن المسلمات، بل مدا لليد ينتظر ان يلاقيه الفريق الاخر بمثله". ففي التوقيت، والكلام للمصدر، "جاء للتخفيف من الضغط والاحتقان اللذين تشهدهما الساحة الداخلية اللبنانية مع انطلاق جلسات المحاكمة في لاهاي، في ظل الانكشاف والتوتر الامني الذي تعيشه البلاد، مع تعثر عملية تشكيل "الحكومة السياسية" واللهجة التهديدية التي سبقت انطلاق المساعي الاخيرة، وأملا في فتح كوة قي جدار الازمة"، مؤكداً ان "الحلفاء في الرابع عشر من آذار وضعوا في صورة التصريح"، وجازماً ان "لا علاقة لاي تدخلات خارجية بما قيل او اي ضغوط سعودية بالتحديد. اما بالنسبة للمكان فهو تقصد اطلاق موقفه من لاهاي، المكان الذي اكد منه انه لا يسعى للثأر، فجاءت "مبادرته" في الاتجاه ذاته".
هيل:لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً ولا تسوية على المحكمة الدولية
النشرة
أكد السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل أنه "لا يعتقد أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي التي تسبب الانقسامات فيه، بل العنف السياسي الذي تتصدى له المحكمة الآن هو مصدر هذه الانقسامات".
وأوضح في حديث إلى صحيفة "الحياة"، مع افتتاح المحاكمات في لاهاي وبعد مضي وقت قصير على التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة الهرمل، أن "لا سبيل لأي تسوية حول المحكمة، رداً عن سؤال حول إمكان أن تشملها التسويات إذا تقدم الحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران". وتابع إننا "في طور الاطّلاع على الوقائع ولا نعرف الكثير بشأنها، ومع ملاحظتنا زيادة هذه الظاهرة الإرهابية، ولا سيما تداعيات أحداث سوريا مع هذه الهجمات الإرهابية، يذكّرنا ذلك بأهمية العلاقة التي تجمعنا بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالنسبة إلى دولتينا. لدينا رهان طويل المدى على الجيش اللبناني، ونرى أن الاستقرار في هذا البلد لا يمكن أن يتبلور بالكامل إلا في ظل جيش لبناني قوي قادر على الاستجابة وعلى منع هذا النوع من الأحداث".
ودعا إلى التمييز بين "الاستقرار الحقيقي والاستقرار الزائف المستند إلى احتكار فريق واحد للأسلحة وإلى إقدام مجموعة على التهويل ضد مجموعة غير مسلحة".
واعتبر هيل أن "مصلحة اللبنانيين أن يواصلوا سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية، "ولسوء الحظ ثمة حزب واحد يحاول جر البلد إلى هذا الصراع هو حزب الله".
وأوضح أن "وجود حزب الله في هذا البلد وحصوله على مستويات دعم كبيرة من إيران واتّباعه جدول أعمال إيرانياً وليس لبنانياً، هي من الأمور التي يجب أن نذكّر أنفسنا بها"، في رده عن سؤال عن إمكان تسهيل رفع العقوبات الجزئي عن إيران التعاونَ الإيراني اللبناني في مجال المساعدات العسكرية وفي الكهرباء"، مجددا موقف بلاده الداعي إلى حل سياسي في سوريا، "لأنه ما من حل عسكري".
ورأى السفير هيل أن "عملية تشكيل الحكومة في لبنان يجب أن تتم من دون أي تدخل أجنبي". وتجنب التعليق على ما إذا كان التمديد للرئيس ميشال سليمان خيار يدعمه المجتمع الدولي، لكنّ ما سنفعله في حال شُكلت حكومة هو إبداء رغبتنا في تحديد أطر لعلاقتنا، على أمل أن تكون أكثر إيجابيةً مما هي عليه اليوم. هذا التحديد لأطر علاقتنا يجب أن يكون بالاستناد إلى تركيبة الحكومة وبالاستناد إلى التفويض الذي تختاره الحكومة لذاتها من خلال بيانها الوزاري، وبالاستناد إلى هذه الأسس ستكون علاقتنا صريحة".
وإعتبر أن "لبنان ليس محتلاًّ من قوى أجنبية اليوم، وهذه فرصة ليختار رئيساً لبنانياً... وهو أمر ندعمه بقوة". وأيد هيل الدعم السعودي- الفرنسي للجيش اللبناني، وتحدث مرات عدة خلال حديثه عن مساندة واشنطن للجيش والقوى الأمنية اللبنانية وعن رهان طويل المدى عليها".
وردا عن سؤال "عملك يقضي بالتواصل مع جميع اللبنانيين. متى سيشمل ذلك "حزب الله"؟ هل من تواصل غير مباشر مع "حزب الله" عن طريق بعض كبار ضباط الجهاز الأمني في لبنان، وفقاً لما يقوله بعض الأشخاص، أو عن طريق بعض الجهات الأخرى؟"، أجاب هيل "أؤكد بصورة حاسمة أنه لا تواصل ولا حوار، أكان مباشراً أو غير مباشر، بين حكومة الولايات المتحدة وحزب الله. والسبب بسيط جداً، وهو أن النشاطات الإرهابية المستمرة لحزب الله أنشأت وضعاً جعلنا ننظر إليه على أنه منظمة إرهابية. وإلى أن يتغير ذلك، ستبقى سياستنا على حالها".
توقيف مطلوب باعمال خطف في بعلبك
الحياة اللندنية
أعلنت قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه في بيان، أن «مديرية المخابرات تمكنت بعد ظهر (أول من) أمس، من توقيف أحد أبرز المطلوبين في منطقة البقاع، المدعو علي أحمد جعفر في محلة رأس العين - بعلبك، بعد عملية رصد ومتابعة».
وأوضحــت أنه «أثناء عملية التوقيف، حاول أشخاص يستقلون سيارتي «جي إم سي» و «نيوغراند شيروكي»، اعتراض عناصر الدورية، لمنع عملية التوقيف، ما اضطر عناصر الدورية إلى إطلاق النار باتجاهم لتفريقهم».
والمدعو جعفر، وفق البيان «مطلوب بمذكرات توقيف عدة، منها: الاشتراك مع آخرين في تأليف عصابة خطف بقوة السلاح، وتجــارة الأسلحة والمخدرات، ومشاركته في خطف كل من اللبنانيين: أحمد زيدان، إبراهيم الأتات، محمد سلمان سلمان، والسوري إبراهيم كتول، مقابل فدية مالية، واعتراض حافلة سورية، وسلب مبالغ مالية وهواتف خليوية ممن بداخلها».
وأشارت إلى أنه «ضبطت بحوزة الموقوف، أسلحة حربية مختلفة، ورمانات يدوية، كما ضبطت السيارة التي كان يقودها، وهي كيا سيراتو، من دون أوراق ثبوتية. وبوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص».
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» (الرسمية) «بأن مجهولين يستقلون سيارة نوع «ميني فان» لون رصاصي زجاجها حاجب للرؤية، أقدموا على خطف السوري فادي الجاسم من داخل غرفة يقطنها في محلة الكرك. وحين حاول ابن عمه محمد إنقاذه أطلق الخاطفون النار باتجاهه، فأصيب برجله ونقل إلى مستشفى الهراوي الحكومي، وفروا بالمخطوف إلى جهة مجهولة. ولاحقاً تركوه بعدما سلبوه مالاً وهاتفه الخلوي.
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي التقى في مكتبه وفدا من كتلة نواب البقاع الغربي ضم: انطوان سعد، زياد القادري، أمين وهبي وجمال جراح، ترافقه فاعليات من بلدة كامد اللوز، وتناول البحث التطورات الراهنة في البلاد، وأوضاع منطقة البقاع وخصوصاً البقاع الغربي.
هيل لـ «الحياة» : لبنان أمام فرصة ندعمها ليختار رئيساً لا حوار مع «حزب الله» ولا تسوية على المحكمة الدولية
الحياة
أكد السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل أنه لا يعتقد أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي التي تسبب الانقسامات فيه، بل العنف السياسي الذي تتصدى له المحكمة الآن هو مصدر هذه الانقسامات.
وقال هيل في حديث إلى «الحياة» أجري ظهر الخميس، مع افتتاح المحاكمات في لاهاي وبعد مضي وقت قصير على التفجير الانتحاري الذي وقع في مدينة الهرمل، إن لا سبيل لأي تسوية حول المحكمة، رداً على سؤال حول إمكان أن تشملها التسويات إذا تقدم الحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
ودعا إلى التمييز بين «الاستقرار الحقيقي والاستقرار الزائف... المستند إلى احتكار طرف واحد للأسلحة وإلى إقدام مجموعة على التهويل ضد مجموعة غير مسلحة».
واعتبر هيل أن مصلحة اللبنانيين أن يواصلوا سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية «ولسوء الحظ ثمة حزب واحد يحاول جر البلد إلى هذا الصراع هو حزب الله». وقال إن وجود حزب الله في هذا البلد وحصوله على مستويات دعم كبيرة من إيران واتّباعه جدول أعمال إيرانياً وليس لبنانياً، هي من الأمور التي يجب أن نذكّر أنفسنا بها»، في رده على سؤال عن إمكان تسهيل رفع العقوبات الجزئي عن إيران التعاونَ الإيراني اللبناني في مجال المساعدات العسكرية وفي الكهرباء. وجدد موقف بلاده الداعي إلى حل سياسي في سورية، لأنه ما من حل عسكري.
ورأى السفير هيل أن «عملية تشكيل الحكومة في لبنان يجب أن تتم من دون أي تدخل أجنبي». وتجنب التعليق على ما إذا كان التمديد للرئيس ميشال سليمان خيار يدعمه المجتمع الدولي، معتبراً أن «لبنان ليس محتلاًّ من قوى أجنبية اليوم، وهذه فرصة ليختار رئيساً لبنانياً... وهو أمر ندعمه بقوة». وأيد هيل الدعم السعودي- الفرنسي للجيش اللبناني، وتحدث مرات عدة خلال حديثه عن مساندة واشنطن للجيش والقوى الأمنية اللبنانية وعن رهان طويل المدى عليها. وهنا نص الحديث مع السفير هيل:
> ما تعليقك على انفجار هذا الصباح (في الهرمل)؟ هذا الواقع مستمر على رغم تلمُّس الناس إن كانت أجواء إيجابيّة ما ستحمي لبنان من هذه الحوادث؟
نحن في طور الاطّلاع على الوقائع ولا نعرف الكثير بشأنها، ولكنْ وفقاً للتقارير الأولية حصلت وفيات، ونتعاطف مع ضحايا هجوم إرهابي. إن كنتَ تسأل عن المشهد الأوسع نطاقاً وعن المؤشرات على صعيد أكثر شموليّة، فأعتقد أن بعض الأفكار تخطر في البال، وأولها أنه مع ملاحظتنا زيادة هذه الظاهرة الإرهابية، ولا سيما تداعيات أحداث سورية مع هذه الهجمات الإرهابية، يذكّرنا ذلك بأهمية العلاقة التي تجمعنا بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالنسبة إلى دولتينا. لدينا رهان طويل المدى على الجيش اللبناني، ونرى أن الاستقرار في هذا البلد لا يمكن أن يتبلور بالكامل إلا في ظل جيش لبناني قوي قادر على الاستجابة وعلى منع هذا النوع من الأحداث. لدينا الكثير من الثقة في عناصر الجيش اللبناني وقيادته، ونرى أنّه يقوم بعمل ممتاز، ولكنه في حاجة إلى كل المساعدة التي يمكنه الحصول عليها لتجنّب استمرار هذا النوع من الهجمات.
> اليوم أطلقت المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها، بماذا يوحي إليك ذلك، بالنظر إلى أنّ هذه اللحظات تُعتَبر تاريخية؟
- إنها فعلاً لحظات تاريخية، وهي منتظرة منذ وقت طويل، ومن المؤكد أن تحقيق العدالة غالباً ما يتطلّب وقتاً لتتمكّن السلطات من جمع الأدلة وإثبات قضيتها. المحاكمة انطلقت للتو، وبالتالي سنرى ما الذي تخبئه، لكننا نشعر بامتنان كبير جداً لأن هذه اللحظة المنتَظرة منذ وقت طويل وصلت أخيراً. نحن نمنح دعمنا الكامل لهذه المحكمة الخاصة، وسنتأكد من أنه يتم تحقيق العدالة وفقاً للقوانين اللبنانية طبعاً، وكذلك قرارات مجلس الأمن التي منحت المحكمة تفويضاً بمباشرة أعمالها.
> كانت هناك مزاعم بأن الولايات المتحدة لم تتعاون مع التحقيق حول موضوع المكالمات الهاتفية التي أجراها الجناة. ما تعليقك؟
- مع انطلاق المحاكمة، أعتقد أنه من الضروري ألا نقوم بأي تعليقات تشير بأي طريقة إلى أننا نتدخل في إجراءات المحكمة المستمرة، وبالتالي أعتقد أنه عليّ توخي الحذر حيال ما أقوله، لكنني سأقول إننا منحنا دعمنا الكامل منذ اليوم الأول للمحكمة، من الجوانب كافة، وما نراه اليوم يجعلنا نشعر بالكثير من الامتنان بأن يكون هذا الدعم قد أعطى ثماره.
> كانت المحكمة الخاصة للبنان سبباً للخلافات العميقة بين اللبنانيين، والولايات المتحدة تكرر القول بضرورة حماية استقرار لبنان. ألا تعتقد أن ذلك سيزيد من عوامل عدم الاستقرار في البلاد، بالنظر إلى أن المحكمة تتهم حزب الله باغتيال الحريري؟
- أنا كنت لأصيغ السؤال بطريقة مختلفة. لا أعتقد أن المحكمة هي التي تسببت بالانقسامات في لبنان، بل أرى أن محور العنف السياسي الذي تتصدى له المحكمة الآن هو مصدر هذه الانقسامات، علماً بأن استغلال الاغتيالات والانفجارات والعنف لإرهاب الأعداء السياسيين لأحد الأطراف هو أمر غير مقبول إطلاقاً. والملفت أن ضحايا هذه الهجمات، وبدلاً من أن يطلبوا انتقاماً باللجوء إلى العنف، لجأوا في الواقع إلى المجتمع الدولي والسلطات الدولية، طالبين منها العدالة، وطلبوا أن يحدد حكم القانون هوية من قام بذلك، على أمل معاقبة الذين تتبين مسؤولياتهم، وبالتالي أقول إن إرساء الاستقرار الحقيقي يحتاج إلى حكم القانون، والمحكمة مشارِكة إلى حد كبير في هذه العملية.
> تُتهم الولايات المتحدة بأنها تستغل المحكمة من بين وسائل أخرى للضغط على إيران وسورية بهدف كبح تصرفاتهما على الصعيد الإقليمي. في حال أنّ أجواء الحوار والتفاهم مع إيران التي نشهدها إلى حد ما أصبحت سيدة الموقف، فهل يمكن أن تشمل التسوية المحكمة الخاصة للبنان؟
- تستند المحكمة الخاصة للبنان، وفقاً لما ذكرتُه، إلى القانون اللبناني وقرارات مجلس الأمن، وهذه وقائع، ونحن مهتمون باستقرار لبنان. واللبنانيون يريدون استقراراً حقيقياً في لبنان، ويطالبون بحكم القانون، ويريدون التأكد من تحقيق العدالة، ويعني ذلك أنه لا سبيل لأي تسوية على الإطلاق بشأن المحكمة الخاصة للبنان.
«حزب الله» ومصالح راعيه
> لطالما كانت الديبلوماسية الأميركية قلقة بشأن انتشار تداعيات الأزمة السورية على أراضي لبنان وحيال تأثيرها في السياسة اللبنانية. ألا تعتقد أنكم فشلتم في تجنّب انتشار هذه التداعيات؟
- انتشار التداعيات واضح لعيون الجميع، ونحن رأيناه وحذّرنا منه لوقت طويل. إن زيادة التداعيات في لبنان وفي دول مجاورة أخرى، وخصوصاً في لبنان، هي بسبب عامل التقارب الجغرافي، نراها في الجوانب كافة، السياسية، والاقتصادية، وعبء اللاجئين، والتوترات الاجتماعية، والمشاكل الأمنية... والأمور إلى تفاقُم، وهذا هو السبب الذي يحثّنا على منح كامل دعمنا وقوتنا ونفوذنا لإيجاد حل سياسي من خلال مؤتمر جنيف 2، بهدف وضع حد للنزاع، لأنه ما من حل عسكري، ونرى أن الحل الوحيد الممكن هو حل سياسي، ونرى أيضاً أنه من مصلحة اللبنانيين الحيوية أن يواصلوا سياسة الحفاظ على الذات والنأي بالنفس عن الصراع السوري، في سبيل التقليل من حدة انتشار تداعيات الأزمة، من خلال الالتزام بإعلان بعبدا. ولسوء الحظ، ثمّة حزب واحد يحاول جر البلاد إلى هذا الصراع، وهو حزب الله، فهو وضع مصالحه ومصالح راعيه الخارجي فوق مصالح اللبنانيين، من خلال تورّطه إلى هذا الحد والقتال على أرض الميدان في سورية، وتحفيز المزيد من انتشار العنف بطريقة بالغة الخطورة في هذه الدولة.
> لكنك قلت إنه ما من حل عسكري للأزمة السورية، وفي الوقت ذاته الرئيس باراك أوباما قال في خطابه في الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) الماضي إن الولايات المتحدة ستلجأ إلى كل مستويات نفوذها، بما فيها قواها العسكرية، للذود عن مصالحها، في ظل اضطرارها إلى تقبّل فرض قيود على قدرتها على التأثير في مجرى الأحداث في سورية. هل في الأمر تلميح إلى أن عامل القوة ليس مستثنى بالكامل بالنسبة إلى الأزمة السورية؟
- فليتكلم الرؤساء عن أنفسهم، وأنا لست مسؤولاً رسمياً عن سياستنا في سورية، ولا أريد التطرق مباشرة إلى هذا السؤال، لكنني سأقول إنّ محور تركيزنا والهدف من جميع أفعالنا هو إيجاد حل سياسي بالاستناد إلى جنيف. هلاّ أعطيتني دليلاً عن ذلك المستند؟
> يعتقد بعض اللبنانيين وبعض السوريين بأن التردد الأميركي حيال الأزمة السورية استفادت منه المجموعات الإرهابية، لأن الصراع دامَ لوقت طويل ساعد المجموعات المذكورة على تطوير بنيتها داخل سورية. ما تعليقك؟
- أوافق أنه كلما طالت فترة الصراع ازدادت خطورة الوضع وازداد انتشار التداعيات، بما يشمل دخول المجموعات الإرهابية التي نراها إلى لبنان، وبالتالي من مصلحة الجميع الإقدام على أمرين: أولهما إيجاد حل سياسي يضع حداً لتفاقم الأمور، وثانيهما منع أي عامل سياسي في هذه الدول أو أي طرف من الإقدام على أي أنشطة داخل سورية من شأنها أن تطيل فترة الصراع.
موقفنا وفق البيان الوزاري
> يحاول السياسيون اللبنانيون التوصل إلى تسوية بشأن حكومة وحدة وطنية تشمل حزب الله. هل صحيح أن الديبلوماسية الأميركية تشجع هذا الخيار؟
- نعم، نحن نراقب باهتمام كبير النشاط والتقدم المحرز الذي من شأنه أن يؤدي إلى تشكيل حكومة. والمجتمع الدولي ومجموعات الدعم الدولية وأعضاء مجلس الأمن والولايات المتحدة كلها أطراف أعربت في أوقات مختلفة عن تشجيعها تشكيل حكومة، ولكن يتوجب على السلطات اللبنانية، وبشكل خاص على رئيس الوزراء المكلف، الإقدام على التشكيل، وليس هذا من مهامنا بأي طريقة أبداً، فنحن لا نشرك أنفسنا، ولا مكانة لدينا تخوّلنا إبداء رأينا في مختلف الصيغ الخاضعة للمناقشة، أقله تلك التي سمعت بها شخصياً، لكنّ ما سنفعله في حال شُكلت حكومة هو إبداء رغبتنا في تحديد أطر لعلاقتنا، على أمل أن تكون أكثر إيجابيةً مما هي عليه اليوم. هذا التحديد لأطر علاقتنا يجب أن يكون بالاستناد إلى تركيبة الحكومة وبالاستناد إلى التفويض الذي تختاره الحكومة لذاتها من خلال بيانها الوزاري، وبالاستناد إلى هذه الأسس ستكون علاقتنا صريحة، وبالتالي من السابق لأوانه أن أدلي بتعليق حول هذا الموضوع. سننتظر ونرى.
> انتقدت وزارة الخارجية الأميركية الوزير ظريف لأنّه زار ضريح عماد مغنية خلال زيارته إلى لبنان. هل توجيه هذا الانتقاد طريقة للاعتراض على التأثير الإيراني في لبنان، وخصوصاً أن كل مسؤول إيراني زار لبنان قبل هذه الزيارة أمَّ ضريح مغنية؟
- عماد مغنية كان مسؤولاً عن بعض أسوأ الهجمات الإرهابية التي شهدها العالم، وكانت أفعاله مسؤولة عن مقتل مئات المواطنين الأميركيين، وبالتالي ليس مفاجئاً أنه عند تسجيل حدث من هذا القبيل عند ضريحه، أن تسعى الولايات المتحدة لتذكير الناس بتاريخ هذا الرجل، وهذا ما فعلناه.
> هل الأمر على علاقة بالتأثير الإيراني في لبنان أيضاً؟
- إنّ ما وصفته للتوّ ردّ فعل بسيط جداً.
> أشار بعض المصادر إلى أن ظريف شجع حزب الله على تسهيل تشكيل الحكومة والقيام بتنازلات، لتكون إشارة إيجابية للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. ما رأيك؟
- أنا فعلاً لا أعرف. أعتقد أنه من المهم أن يتخذ اللبنانيون قراراتهم الخاصة بأنفسهم على صعيد سياستهم الداخلية، وهذا هو هدفنا، وعلينا التأكد من أن هذا ما يقوم عليه الوضع، وأنّه بغضّ النظر عن أيّ عمليّة سياسية تجري، سواء كانت تشكيل حكومة أو عملية انتخابيّة، يجب أن تتم من دون أيّ تدخل أجنبي. سننتظر ونرى ونحكم على النتائج ونحدد أي نوع من العلاقة يمكننا تطويرها بالاستناد إلى هذه النتائج. هذا ما نركز عليه.
> خلال مؤتمره الصحافي، تحدّث الوزير ظريف عن التعاون بين إيران ولبنان، ولمّح أيضاً إلى أن رفع العقوبات جزئياً في اتفاق دول 5+1 مع إيران بشأن النووي، سيزيل العوائق عن العرض الإيراني للبنان بتقديم الدعم للجيش اللبناني ودعم الكهرباء في لبنان. ما وجهة نظرك حيال ذلك؟ وهل برأيك ستسمح إزالة العقوبات عن إيران بحضورها لبنانياً؟
- الكلام عن ذلك سابق لأوانه، ونحن نسلط تركيزنا حالياً، في سياق المحادثات النووية الإيرانية، على المسائل المطروحة على جدول الأعمال في هذا الشأن. وأنت تعرف ماهيتها، وأنا لست مسؤولاً عن هذه المحادثات ولست الشخص المناسب لمناقشتها، وهذا هو محور تركيزنا، إن نجحت فسنرى بالتأكيد النتائج التي ستثمر عنها، لكنني أعتقد أن «حزب الله» يحصل على مستويات دعم كبيرة من إيران ويتبع جدول أعمال إيرانياً وليس لبنانياً، وهي من الأمور التي يجب أن نذكّر بها أنفسنا طوال الوقت، وأعتقد أنه علينا أن نسأل ما هي العقبات التي يضعها هذا الأمر أمام المساهمة في إرساء الاستقرار أو عدم الاستقرار في لبنان. وبالاستناد إلى الأدلة، من الواضح جداً أنه يساهم في تعزيز عدم الاستقرار والانقسامات في هذه الدولة.
لا علاقة بين الحكومة وسياستنا تجاه ايران
> بالنسبة إلى أي إشارة إيجابية محتملة قد ترسلها إيران إلى لبنان، هل تعتقد أن إيران ستسهّل تشكيل الحكومة في نهاية المطاف بهدف تجنب العقوبات في حقها التي كان يناقِش أمرَها الكونغرس؟
- لا أعرف ما هي دوافع إيران، لكنني أؤكد أنه لا علاقة ملموسة في نظرنا بين تشكيل الحكومة في لبنان وسياستنا حيال إيران. تتعلّق العقوبات التي فرضناها على إيران بعدد من العوامل، من بينها البرنامج النووي، وهو موضوع مجموعة من العقوبات. ولكن هناك أيضاً مجموعة أخرى من العقوبات، تعزى بشكل أساسي إلى رعاية إيران للإرهاب، بما يشمل ما تفعله هنا في لبنان. هذه هي غايتنا، علماً بأنّ سبب العقوبات والغاية منها يتمثّلان بوضع حد لدعمها للإرهاب.
> يركز الجميع على التوافق الأميركي- الروسي بشأن الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وإعلان بعبدا، وضمان استمرارية المؤسسات، واحترام التواريخ الدستورية وفقاً لما ورد في بيانين صادرين عن مجلس الأمن، وهناك أيضاً مجموعة الدعم الدولية للبنان، وجميعها ردّد هذه الشعارات وكرّر هذه المواقف. كيف سيتم تنفيذ ذلك عملياً؟
- أنت محقّ بالكلام عن مجموعة الدعم الدولية، فالأمر لا يقتصر على الولايات المتحدة وروسيا، وإن كان دورهما قيّماً، ولكنّه يشمل مجموعة أوسع نطاقاً بكثير، فمجموعة الدعم الدولية تشمل جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وتحظى جميع المنظمات بتمثيل فيها، وأعتقد أنها أداة قيّمة إلى حدّ كبير بالنسبة إلى عدد كبير من الأمور، وهي إثبات بأن المجتمع الدولي لديه سياسة دعم مستقلة وموازية للبنان، وأن المجتمع الدولي متوافق على أنه يريد أن يكون لبنان مستقراً، وأن ينأى بنفسه عن صراعات المنطقة، وهو مستعد لتوفير الدعم في سبيل التوصل إلى ذلك. نحن نعمل بالتعاون مع الرئيس سليمان، ونأمل في التعاون مع الحكومة اللبنانية القادمة بطريقة ما لإحراز تقدّم في سبيل بلوغ هذه الأهداف. إنّه أمر واضح وملموس في سؤالك. سنقدم دعماً ملموسا للجيش اللبناني، وسنسعى للحصول عليه من السعوديين، وهو أمر بالغ الأهمية لنيل دعم إضافي. تجمعنا بالجيش اللبناني علاقة طويلة الأمد، ونحن فخورون جداً بها، وسنستمر بها أيضاً. وقد حققت نتائج ملموسة في توفير الدعم لبعض المبادئ والأهداف، بما يشمل التأكد من أنه مع مضي اللبنانيين قدماً في قراراتهم السياسية وتطرقهم للتحديات السياسية خلال هذه السنة، أن يتمّ ذلك وفقاً لما ينصّ عليه الدستور. ومن الضروري أن تواصل مجموعة الدعم الدولية تركيزها على تنفيذ قرارات مجلس الأمن وليس فقط بياناتنا، ولكن أيضاً القرارات الضرورية إلى حدّ كبير لإرساء الاستقرار الحقيقي في لبنان. أريد لفت النظر إلى نقطة محددة، لأن الناس يتحدثون عن الاستقرار على الدوام. أعتقد أنه من المهم التمييز بين الاستقرار الحقيقي والاستقرار الزائف، فالاستقرار المستند إلى احتكار طرف واحد للأسلحة ليس استقراراً حقيقياً، والاستقرار المستند إلى إقدام مجموعة على التهويل ضدّ مجموعة غير مسلّحة ليس استقراراً حقيقياً، والاستقرار القائم على اعتقاد مجموعة بأنه يمكنها البقاء داخل الدولة عندما يناسبها ذلك، والخروج من هذه الدولة عندما تَحُول هذه الأخيرة دون تحقيقها لأهدافها السياسية، فهذا ليس استقراراً.
> هل سيؤثر الدعم الفرنسي للجيش اللبناني في التعاون بين واشنطن والجيش، بما أنه سيوفر للجيش أسلحة وتجهيزات فرنسية؟
- لا، أبداً. نحن ندعم هذه المبادرة إلى حد كبير، ولطالما حضضنا الدول الأخرى على الانضمام إلينا في شراكتنا الطويلة الأمد مع الجيش اللبناني. المجال كبير لتقدِّم الأطراف الواهبة تجهيزات من النوع الذي يحتاج إليه الجيش اللبناني، ومن الضروري برأيي أن يتعاون اللبنانيون والفرنسيون والسعوديون، ومن الواضح أن التجهيزات تلبّي احتياجات الجيش اللبناني، وهذا التجهيز هدف مهم من المؤكّد أننا نتقاسمه جميعاً ونشعر أنه مرحب بنا إلى حد كبير على صعيد الدعم المعروض هذا.
ندعم خيارات اللبنانيين في الرئاسة
> بما أننا نتحدث عن المخاوف الدولية حيال احترام المواعيد الدستورية، هل تمديد عهد الرئيس سليمان خيارٌ يدعمه المجتمع الدولي لتجنب الفراغ الرئاسي؟
- أعتقد هنا أيضاً أنه سابق لأوانه أن أجلس هنا وأحلل سيناريوهات افتراضية مختلفة قد تكون مطروحة خلال عملية انتخاب الرئيس. ويقضي هدفنا في المجتمع الدولي، ولا سيما في الولايات المتحدة حالياً وبادئ ذي بدء، بالاستماع إلى اللبنانيين، وباحترام كون هذه العملية لبنانية وستتبلور وفقاً لمقتضيات دستور لبنان وتقاليده. أعتقد أنها فرصة هامة بالنسبة إلى لبنان، ولا بد لأي شخص يتولى الرئاسة في لبنان أن يكون شريكا هاماً لنا جميعاً. لكنّ لبنان ليس محتلاً من قوى أجنبية اليوم، وبالتالي هي فرصة ليختار اللبنانيون رئيسهم بإجراءات لبنانية، على أن يقوموا بخيارات واضحة، وهو أمر ندعمه بقوة.
> كيف تنظر إلى مؤتمر جنيف2؟ وكيف سينعكس على لبنان في حال باء بالفشل؟
- أكرر أنني لست مسؤولاً عما يجري في مؤتمر جنيف2، ولن أدخل في تفاصيل ذلك، لكنني أعتقد أنّ هذه المسألة مهمة بالنسبة إلى لبنان، فنحن نتحدث عن انتشار تداعيات الصراع السوري على كل جانب من جوانب الحياة في هذه الدولة، بدءاً بسياستها ومروراً باقتصادها وأمنها. إن أزمة اللاجئين تشكل عبئاً هائلاً، وقد أعلنت الولايات المتحدة بالأمس أنها أرسلت دعماً إضافياً بقيمة 71 مليون دولار، علاوةً على مبلغ 304 ملايين دولار قدّمناه أساساً للبنان. والاحتياجات كبيرة جداً. وسنواصل مساعدة لبنان على معالجة أمرهم، كما سنواصل البحث عن سبل لعزل لبنان عن تلك الأزمة. لكن الحل الوحيد على الأمد الطويل لهذه المشكلة يكمن في وضع حد للحرب في سورية، والطريقة الوحيدة لوضع حد لها هو اعتماد عملية سياسية. وهذا ما نلتزم القيام به.
> هناك تخمينات بأن ذلك سيفشل لأن الإيرانيين لن يشاركوا في هذا المؤتمر، وكذلك قال ظريف خلال زيارته إلى لبنان إن الدول أو القوى التي منعت إيران من المشاركة ستندم على ذلك.
- كل ما يسعني قوله من موقعي هنا في بيروت، هو أن مصير لبنان مرهون إلى حد كبير بنجاح هذه العملية، ويسرنا أن يكون لبنان قبِل الدعوة للحضور، وأعتقد أننا جميعاً يجب أن نكون مهتمين بالسلام والاستقرار في هذا الجزء من العالم، ويجب أن نبذل جهوداً حثيثة لإنجاح هذه العملية.
> ما هو وقع القتال بين «داعش» وبين «الجيش السوري الحر» على لبنان بما أن «داعش» متورط في بعض ما يحصل فيه؟
- نحن قلقون بشأن زيادة وتيرة الهجمات التي تشنها هذه المنظمة وغيرها من المنظمات التي بدأ تأثيرها يمتد إلى لبنان، ونعتقد أنها تشكل خطراً كبيراً على لبنان على مستويات عديدة، ونوفر كامل دعمنا للقيادة السياسية والعسكرية في سياق جهودها الهادفة إلى محاربة الإرهاب والدفاع ضدّه، والأهم من ذلك كله منع حصوله.
> قلت إن عملك يقضي بالتواصل مع جميع اللبنانيين. متى سيشمل ذلك «حزب الله»؟ هل من تواصل غير مباشر مع «حزب الله» عن طريق بعض كبار ضباط الجهاز الأمني في لبنان، وفقاً لما يقوله بعض الأشخاص، أو عن طريق بعض الأطراف الأخرى؟
- يسرّني أن تكونَ طرحتَ السؤال، وبإمكاني أن أجيبك فوراً، وأؤكد بصورة حاسمة أنه لا تواصل ولا حوار، أكان مباشراً أو غير مباشر، بين حكومة الولايات المتحدة وحزب الله. والسبب بسيط جداً، وهو أن النشاطات الإرهابية المستمرة لحزب الله أنشأت وضعاً جعلنا ننظر إليه على أنه منظمة إرهابية. وإلى أن يتغير ذلك، ستبقى سياستنا على حالها.
مصدر بالمستقبل للحياة: الحريري أراد إبداء إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه
النشرة
أوضحت مصادر قيادية في تيار "المستقبل" لصحيفة "الحياة" أن "رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أراد إبداء كل إيجابية ونوايا طيبة بتصريحه الى "رويترز" في لاهاي عقب رفع جلسات اليوم الثاني من المحاكمات، وشاء أن يرمي الكرة في ملعب الفريق الآخر ويحمله مسؤولية تسهيل عملية تأليف الحكومة".
وشرحت أن "تصريحات الحريري حول الاشتراك مع "حزب الله" في الحكومة بالقول إنه "أراد مع انطلاق المحكمة الفصل بين المسار السياسي الداخلي مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي وبين مسار المحكمة الدولية، لأنه يعتبر أن لا رابط بينهما ولأنه لا يستقوي بالمحكمة على الوضع الداخلي".
وأوضحت المصادر أن "الحريري يعتقد أن الاتهام الذي وُجّه لعناصر من الحزب بالتورط في الجريمة متروك للمحكمة أن تحسمه وهو لا يتوقف عن تأكيد مواقفه الإيجابية وانفتاحه حيال تشكيل الحكومة الجديدة ويبدي إيجابية ونوايا طيبة لأنه يرغب في رمي الكرة في ملعب الفريق الآخر ويحمله المسؤولية لأنه يخشى من أن يكون الهدف من عدم تأليف الحكومة إدخال البلد في فراغ يقود الى تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية".
وإعتبرت مصادر "المستقبل" أنه "إذا كان البعض في الفريق الآخر لا يريد انتخابات الرئاسة ويهدف الى الفراغ فإن الحريري يصر على ألا نكون شريكاً في ذلك وعلى عدم استدراجه الى اللعبة نفسها. فهناك شعور عام بأن هذا البعض في الفريق الآخر يسعى الى الفراغ من خلال نشوء وضع يستحيل معه تشكيل حكومة. وإذا كان هذا هدفه فليتحمل المسؤولية أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي. أما بالنسبة إلينا فنعتقد أننا إذا ساهمنا في عدم وجود حكومة نساعده على تحقيق هدفه بالإطباق على البلد وهو مرتاح الى هذه النتيجة. لكننا لن نسهل حصول ذلك فمصلحة البلد تقضي بتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها".
وعادت المصادر للتأكيد أن الحريري مقتنع بأن "العدالة الدولية أخذت طريقها بشكل منفصل"، مكررة قوله بأنه يطلب العدالة لا الثأر "والتسليم بما يصدر عن المحكمة".
شهيب: السنيورة ابلغ المعنيين الموافقة على بدء الحديث بتفاصيل الحكومة
النشرة
لفت عضو جبهة النضال الوطني اكرم شهيب الى ان اللبنانيين يأملون في معرفة الحقيقة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، ومعرفة من خطط ومن اعطى الاوامر.
وقال في حديث اذاعي عن موضوع تشكيل الحكومة :" الفريقان تنازلوا عن بعض الشروط ففريق 8 اذار سيأخذ الحكومة السياسية و14 اذار سيأخذون الصيغة التي ارادوها"، واضاف :" ان موقف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بالامس فتح الباب واسعا لمزيد من الاتصالات ورحبت به معظم الافرقاء، معتبرا ان هذا الموقف سهل عملية التواصل بين الاطراف السياسية في لبنان. وقال :"رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ابلغ من يعنيهم الامر الموافقة على بدء الحديث عن تفاصيل تشكيل الحكومة".
واشار شهيب الى " اننا ورئيس الجمهورية ميشال سليمان اكدنا على ضرورة ان يتم تشكيل الحكومة اولا ومن ثم البحث في البيان الوزاري".
ورأى شهيب ان عملية انسحاب حزب الله من سوريا ستكون عبر تسوية اقليمية او دولية، مشيرا الى ان المنطقة تتجه نحو التسويات.