Haneen
2014-04-09, 09:54 AM
<tbody>
الثلاثاء 25/02/2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (162)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
في هــــــذا الملف:
اليمن: أزمة مالية خانقة وسط تردي الأوضاع الأمنية
مجلس الأمن يدرس فرض عقوبات على من يعرقلون المرحلة الانتقالية في اليمن
القاعدة تنشر فيلما حول عملياتها الأخيرة في اليمن بينها عملية إقتحام مجمع الدفاع
سياسيون يطالبون باصطفاف وطني من أجل تنفيذ مخرجات الحوار
خبراء: اليمن بحاجة لإصلاحات لمعالجة خلل الموازنة
اليمن: مجهولون يفجرون أنبوبا رئيسيا لتصدير النفط
المقالح يحذر من التسيس المفرط للحياة اليومية في اليمن
</tbody>
اليمن: أزمة مالية خانقة وسط تردي الأوضاع الأمنية
المصدر: دويتشة فيلة
نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن ممثل صندوق النقد الدولي في اليمن غازي شبيكات قوله "الحكومة اليمنية تستهدف عجزا أكبر في موازنة العام الجديد مقارنة بموازنة 2013 وإيجاد تمويل لهذا العجز سيشكل تحديا حقيقيا للحكومة." وأشار إلى محدودية المبالغ التي يمكن توفيرها من الجهاز المصرفي اليمني وقال إن استمرار التوسع في الاستدانة عبر بيع أذون الخزانة والسندات لتغطية عجز الموازنة من شأنه أن يؤثر سلبا على عملية الإقراض الذي يمكن أن توفره البنوك للقطاع الخاص المستثمر. وأضاف أن الاستمرار في خفض النفقات الرأسمالية لا يتناسب مع متطلبات المرحلة التي ينبغي فيها تحقيق معدلات نمو أعلى للمساهمة في تخفيض نسب الفقر والبطالة.
وقال شبيكات "استمر الاقتصاد اليمني بالتعافي من أزمة عام 2011 حيث نما عام 2013 بنسبة 4.5 بالمئة وهي نسبة أقل ممّا كان مُتوقعا لها بسبب استمرار الانقطاعات في إنتاج النفط." وتوقع أن تستمر وتيرة النمو تلك على المدى المتوسط، لكنها تبقى غير كافية للوصول بالدخل الفردي إلى مستواه قبل عام 2011 وغير كافية لتخفيض معدلات الفقر والبطالة المرتفعة.
وقال المسؤول بصندوق النقد الدولي إن وضع المالية العامة في اليمن ظل صعبا العام الماضي إذ انخفضت المنح الخارجية بشكل ملحوظ بعد المستوى الذي وصلته عام 2012 والذي تلقى فيه اليمن منحا كبيرة غير متكررة من السعودية.
وتابع "اليمن بحاجة ملحة إلى تطبيق إصلاحات تهدف إلى معالجة الخلل في هيكل الموازنة العامة وتوجيه جزء أكبر من الموارد في الموازنة بما يسمح بزيادة الإنفاق الاستثماري والاجتماعي وذلك بإعادة ترتيب النفقات من خلال إزالة الدعم الشامل غير المستهدف للمشتقات النفطية وزيادة الإنفاق الرأسمالي و التمويلات الاجتماعية."
على المستوى الأمني اغتال مسلحون مجهولون ضابطا في المخابرات اليمنية مساء السبت وسط مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة الجنوبية، حسبما أفاد مصدر أمني. وذكر المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أطلقوا النار على العقيد أحمد هاشم، مدير مكتب مسؤول الأمن السياسي في محافظة شبوة، مما أدى الى وفاته على الفور". وأشار المصدر إلى أن المهاجمين فروا إلى جهة غير معروفة. ونفذت عشرات عمليات الاغتيال التي استهدفت مسؤولين عسكريين وأمنيين في اليمن خلال الأشهر الأخيرة. ونسبت هذه العمليات عموما الى تنظيم القاعدة.
وذكرت المصادر أن الطبيبة كانت متوجهة إلى عملها في مستشفى خاص عندما قطع المهاجمون المسلحون طريقها بسيارتهم وخطفوها. والطبيبة ثالث أجنبية تخطف هذا الشهر.
وقالت المصادر الأمنية اليوم الأحد إن الخاطفين أفرجوا عن الطبيبة دون أن تلحق بها أضرار وتركوها على طريق رئيسي شرقي العاصمة مضيفة أنها عادت إلى منزلها بمفردها. ولم تتضح على الفور أسباب خطفها ثم الإفراج عنها. ويسلط الحادث الضوء على تدهور الأمن في اليمن ويأتي في أعقاب خطف عامل نفط بريطاني على أيدي مسلحين مجهولين وخطف رجال قبائل يمنيين لمواطن ألماني للضغط من أجل إطلاق سراح أقارب لهم معتقلين.
مجلس الأمن يدرس فرض عقوبات على من يعرقلون المرحلة الانتقالية في اليمن (http://www.almasryalyoum.com/news/details/399961)
المصدر: المصري اليوم
أعلن دبلوماسيون، أمس الإثنين، أن مجلس الأمن الدولي سيتبنى خلال الأيام المقبلة قرارا ينص على فرض عقوبات على أنصار النظام اليمني السابق الذي يحاولون عرقلة العملية الانتقالية السياسية.
ويفرض النص «لفترة سنة في المرحلة الأولى» نظام عقوبات تشرف عليه لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي، وستكلف هذه اللجنة تحديد أسماء الذين يعرقلون وفرض عقوبات عليهم، مثل منع السفر وتجميد ودائعهم.
والأشخاص أو الفئات المستهدفة هم الذين «يعرقلون أو يضعفون التطبيق الكامل للعملية الانتقالية السياسية» في اليمن ويقومون بـ«اعتداءات على البنى التحتية الأساسية أو يقومون بأعمال إرهابية» وينتهكون حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية.
وترغب بعض الدول في أن يسمى الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي غالبا ما يتهم بهذه الأعمال، بالاسم، ولكن النص الذي تتم دراسته لا يستهدف أي شخص أو مجموعة معينة بالاسم.
ويشير مع ذلك إلى أن «العملية الانتقالية تتطلب طي صفحة الرئيس علي عبدالله صالح».
وجاء في النص أن مجلس الأمن «يشيد بالتقدم الذي تحقق أخيرًا في العملية الانتقالية السياسية في اليمن ويعرب عن دعمه التام لمواصلة مراحل هذه العملية»، وقال دبلوماسي غربي، إن مجلس الأمن قد يتبنى هذا النص اعتبارًا من الأسبوع المقبل وهو «موحد حول هذا الملف».
وبعد مشاورات حول اليمن، نهاية يناير، أكد سفير الأردن لدى الأمم المتحدة، زيد الحسين، الذي كان يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، أن الدول الأعضاء الـ15 مستعدة «لاتخاذ إجراءات» ضد الذين يعرقلون العملية الديمقراطية في اليمن.
القاعدة تنشر فيلما حول عملياتها الأخيرة في اليمن بينها عملية إقتحام مجمع الدفاع
المصدر: يمن برس
نشر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مقطع فيديو جديد على اليوتيوب سلط الضوء فيه على العمليات التي قام بتنفيذها مؤخرا في اليمن أبرزها عملية الهجوم الذي شنه على مجمع وزارة الدفاع ومستشفى العرضي في الخامس من ديسمبر الماضي وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 58 شخصا بينهم عسكريين ومدنيين.
وكشف مقطع الفيديو الذي نشر باسم أنصار الشريعة وتحت عنوان" رد العدوان3" أن غالبية المنفذين للعمليات هم من الجنسية السعودية.
وتحدث الفيديو عن تفاصيل أربع عمليات نفذها تنظيم القاعدة في الأشهر الأخيرة من عام 2013م ومطلع هذا العام 2014، في أربع محافظات يمنية في صنعاء وحضرموت وأبين وعدن استهدفت مراكز قيادة للجيش التي زعم التسجيل أنه يتواجد فيها غرف عمليات لتنفيذ الضربات الجوية بطائرات بدون طيار..كما تناول الفيديو شرحاً دقيقاً للعمليات من حيث الإعداد والتنفيذ ونتائج ما خلفته.
كما تحدث عن العمليات الأربع، حيث كانت الأولى في سبتمبر الماضي باقتحام المنطقة العسكرية الثانية بمدينة المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن، وقال انه انتدب لها 3 استشهاديين هم “ابوعبيدة الصنعاني-ابو خالد المكي-ابو عبيدة المكي” ، واستخدم في العملية تمويه الزي العسكري ، مشيرا إلى العملية نفذت عبر مجموعة الانغماسيين الثلاثة احدهم بسيارة مفخخة ، ومجموعة إشغال للمؤخرة عبر القصف ، متحدثا عن تدمير مبنى القيادة ، وقتل عدد كبير من الضباط كانوا متواجدين في اجتماع دوري ،والسيطرة على المقر لثلاثة أيام وزعم أن القوات الخاصة عجزة عن استعادت المبنى ، ولم تحسم المعركة إلا بعد أن تدخلت الطائرات الأمريكية والبارجات فقصفت المبنى بعد ذلك .
العملية الثانية – حسب الفيديو- فوقعت في 13 من ذي الحجة 1434 ، واستهدفت قيادة اللواء 111 في احور الساحلية بمحافظة أبين ، وقال التسجيل انه انتدب لها الاستشهادي "ابو حازم المهاجر" ..واعتمدت الخطة-حسب تفصيل شريط الفيديو- السيارة المفخخة –محملة بطنين من المتفجرات- بعد تمويهها كسيارة جيش وتعزيز تصفيحها وتدريعها حتى لا تتضرر العبوة والاستشهادي قبل وصوله إلى الهدف ، وتسهيل للسيارة المدرعة دك الباب الرئيسي دون ضرر، كما اعتمدت مجموعة إسناد رماية مدفعية لتسهيل عملية الانتحاري وتمشيط بقية المعسكر بعد تفجير السيارة في منطقة القيادة ومقر الضباط، متحدثا عن نجاح العملية و قتل قرابة 40 جنديا.
أما ثالث العمليات والتي أوردها تسجيل تنظيم القاعدة ووصفها بـ"الأكبر"فكانت استهداف وزارة الدفاع اليمنية بالعاصمة صنعاء يوم الخميس 2 صفر 1435، وتحدث الفيديو عن انها كانت استهداف لغرفة العمليات اليمنية الأمريكية المشتركة والرئيسية على مستوى البلاد بداخل مجمع وزارة الدفاع والتي قال أنها توجه بشكل رئيسي الطائرات بدون طيار.
وسميت العملية –كما اظهر الفيديو – بغزوة "أبي سفيان الازدي" -السعودي سعيد الشهري- نائب زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والذي لقي مصرعه بغارة طائرة بدون طيار بنهاية العام 2012 بمنطقة بين الجوف مأرب شمال شرقي اليمن.. وذكر التسجيل أن العملية جاءت انتقاما لقتل الشهري، وقتل المسلمين في اليمن عبر طائرات بدون طيار.
ونفذ العملية وفقا للتسجيل المصور سرية "أبي سفيان الازدي" ، حيث أشار إلى انه اندب لتنفيذها ما اسماهم نخبة من أبطال الجزيرة ، وهم "ابو احمد الحربي- قائد الغزوة ، ابو اسيد الصنعاني –نائب قائد الغزوة، ابو وائل الاكلبي –انتحاري السيارة المفخخة، بتار القحطاني، ابو الربيع الحضرمي، ذباح القرشي، ابو البراء الشروري، ابو العز المطيري، سيف العتيبي".. وحسب التسجيل فإن الثمانية تولوا الاقتحام ، بجانب التاسع الانتحاري بالسيارة المفخخة بنحو 300 كيلوا من المتفجرات ، وان الهدف كان مقر قيادة الدفاع ومركز عمليات يمني -أمريكي هناك، حسب زعمه ، وتم الاقتحام عبر البوابة الغربية الشمالية ، واستخدم للتمويه الزي العسكري .. ورغم ما قاله التسجيل من انتشار عسكري إلا أن المجموعة المنفذة وصلت إلى هدفها دون إشكال.
وتفاخر فيديو تنظيم القاعدة بما اسماه تدمير عدد من مرافق وزارة الدفاع اليمنية ، وقال ان العملية استمرت قرابة 20 ساعة حيث عجزت فيها القوات اليمنية الخاصة بكافة فصائلها عن السيطرة على الموقف وتكبدت خسائر فادحة، وزعم الشريط بقتل وجرح 300 ما بين ضباط وجنود ، وبجانب ذلك أعاد الشريط الإشارة إلى المذبحة التي ارتكبها المسلحون من التنظيم الذين اقتحموا المجمع في مستشفى العرضي الواقع داخله وما خلفوه من عشرات من القتلى الأبرياء من رجال ونساء وشيوخ عزل، وقال إن"ذلك الفعل يأسف له المجاهدون ويعتذرون عنه".
وأضاف أن "إعلام السلطات اليمنية استغل الخطاء في عملية وزارة الدفاع للتشويش عن الهدف ، وحقيقة الخسائر التي تكبدها جراء تلك العملية ، بجانب صرف الأنظار عن التدخل الأمريكي الذي يمثل السبب الحقيقي لمثل هذه العمليات."
أما العملية الرابعة التي أوردها الفيديو الجديد لتنظيم القاعدة ، فكانت في 29 صفر 1435 هـ، واستهدفت حسب ما زعمه التسجيل غرفة العمليات اليمنية الأمريكية الاستخباراتية في مدينة عدن "مبنى الأمن العام بمديرية خور مكسر"، وانتدب للعملية استشهادي من جزيرة العرب هو ابو ناصر النجدي ..
ولفت الشريط إلى اعتماد الرصد الميداني كغيرها من العمليات ، وتم التنفيذ عبر الانتحاري النجدي بسارة مفخخة حملت طن من المتفجرات فجرا ، وتم تدمير المبنى ، وقتل عدد من الضباط والجنود المناوبين ، وقال إن "جثث الجنود انتشلت من تحت الأنقاض".
وقال التنظيم "إن تلك الطائرات تمارس ابشع الجرائم ، وان عمليات التنظيم "ما هي إلا في إطار الرد المشروع على العدوان والقصاص العادل من الصليبيين وعملائهم في اليمن".
وتوعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في التسجيل المرئي الجديد بمزيد من الضربات والهجمات ضد ما قال أنها "كافة الأهداف المرتبطة بعمليات الطائرات الأمريكية بدون طيار".
سياسيون يطالبون باصطفاف وطني من أجل تنفيذ مخرجات الحوار
المصدر: الصحوة نت
دعا سياسيون وأكاديميون إلى اصطفاف وطني، وتشكيل كتلة سياسية وطنية وتوسيع هذه الكتلة، من أجل تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السامل، ومواجهة التحديات التي تقف أمام تنفيذ هذه المخرجات.
واستعرضوا في الحلقة النقاشية التي أقامها المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية، أمس الخميس بصنعاء، بعنوان "الأولويات الوطنية في مرحلة ما بعد الحوار، الأبعاد السياسية" عدداً من التحديات الماثلة أمام تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبناء الدولة، مؤكدين على تكوين جبهة عريضة لمواجهة هذه التحديات.
حيث تحدث د. عبدالكريم دماج عضو مؤتمر الحوار الوطني، عن الضمانات والأولويات في وثيقة مؤتمر الحوار الوطني، مؤكداً على ايجاد مقاربة فلسفية لضمان ان تصبح مخرجات الحوار الوطني واقعاً ملموساً.
وقال دماج إن الضمان الأول هو روح الوفاق والاتفاق التي سادت أروقة مؤتمر الحوار بين كل المكونات السياسية والاجتماعية أن تظل هذه الروح حاضرة ومهيمنة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وأضاف "من المثالية بمكان الحديث على أن هناك وفاق كامل ولكن هناك رؤى متباينة وهو أمر طبيعي، لكن لحظة الخطر من الوضع القائم الهش، يجب أن توحد اليمنيين، ل أن يتبني كل طرف الأجندة الخاصة به في ظل الوضع الهش يؤدي إلى الانتكاس والعودة إلى مربع العنف والصراع الذي يفضي إلى نتائج سياسية".
وأكد ان استشعار لحظة الخطر يجعل الأطراف جميعها تذهب من جديد إلى التوافق في تنفيذ مخرجات الحوار بجدية.
وأوضح دماج أن الضمان الثاني الشروع في بناء دولة ديمقراطية القضايا التي تم التوصل إليها في وثيقة الحوار الوطني التي قال أنها ليست مخرج نظري فكري فقط، لأن العقول التي صاغت الوثيقة هي عقول يمنية، تعرف عينياً كل تفاصيل الواقع اليمني وتعقيداته، وتوصلت إلى أن الواقع الذي نعيشه لا يمكن الخروج منه إلا ببناء دولة ديمقراطية السيادة للقانون والحكم للمؤسسات والمواطنة المتساوية، وأن السيطرة على مقدرات الدولة يؤدي إلى تدمير المجتمعات.
وأكد عند تحويل مخرجات الحوار الوطني المتفق عليها من كل القوى السياسية والاجتماعية إلى واقع ملموس، على حضور ثلاثة أمور، أولها أن ذلك يحتاج برامج تفصيلية مدروسة بأناة وعمق ومعرفة حول المعوقات الموضوعية التي يمكن أن تشكل عقبات لا بد من التعامل معها في اتجاه التغلب عليها حتى تصبح هذه المخرجات أمر واقع، والثاني اصطفاف القوى السياسية حول ما اقرته من نتائج في أروقة الحوار، وهناك قوى لم تكن جادة في الحوار وكانت تراهن على قضايا أخرى، وثانيها أن وثيقة الحوار الوطني هي برنامج وطني شامل وكل الأطراف يجب أن تتحول إلى جبهة وطنية عريضة لها برنامج واحد هو تنفيذ الوثيقة، كون ذلك الطريق الآمن إلى السلم الاجتماعي، والثالثة هو دور المؤسسات البحثية والأكاديمية والإعلامية، لجعل ما توصلنا إليه من اتفاق واقعاً ممكناً، لمناقشة البرامج التنفيذية لوثيقة الحوار الوطني.
فيما أشار د. عبدالغني الشميري عضو مؤتمر الحوار الوطني إلى عدد من التحديات السياسية التي تواجه تنفيذ مؤتمر الحوار، وقال ان جملة من الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية هي من تحدد المخاطر السياسية القائمة والمحتملة والتي ستواجه بنتائج الحوار الوطني المتوجه بالتوافق.
واستعرض الشميري مؤشرات التحديات السياسية أمام تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار، وفي مقدمتها الاستعصاء السياسي الذي تبديه بعض القوى المشاركة في الحوار، ولها خارج مؤتمر الحوار أجندة أخرى، وقال ان هذه القوى أخذت اماكن استحقاق التمثيل رغم ما يصدر عنها من ممارسات سياسية وميدانية تتنافى مع واقع الالتزام الذي تقتضيه المشاركة الحوارية، وأن هذا يوحي أننا أمام تحدي كبير تفرضه طبيعة تطورات الوضع الأمني والعسكري الميداني الذي يستعر أواره بين الحوثي والقبائل وبعض القوى الأخرى الذي تساعد هذا الطرف في سعيه للتوسع العسكري لاحتلال الدولة والوصول إلى مركز العاصمة الذي يتنافى بالمطلق مع ما انبثق عنه مؤتمر الحوار ويهدده، وهو التحدي الأهم مع تحديات أخرى قاسمها هو الإطاحة بنظام ما بعد ثورة الشباب الشعبية السلمية وتقويض اركان السلطة باصطناع الأزمات والفعاليات المظللة.
ولفت الشميري إلأى تحديات الجغرافيا السياسية ببعديها المناطقي والطائفي، حيث أن حراك البيض المسلح الذي ينشط في المحافظات الجنوبية ما يزال ممانعاً ومقاوماً لمخرجات مؤتمر الحوار رغم مشاركة تكوينات في الحراك الجنوبي في الحوار وكان لها مواقف وطنية، فبدأ هذا التيار في المقاومة المسلحة وينخرط في أعمال تخريبية تؤثر على أمن المواطنين ومعيشتهم، رغم ما تضمنه مؤتمر الحوار من معالجات للقضية الجنوبية وجبر الضرر السياسي والحقوقي الذي شملته وثيقة حل القضية الجنوبية، لكن هذا المعوق ذو النفس الانفصالي بدأ يفقد بريقه وفعالياته تحت وقع الانجازات التي تحققت لأبناء المحافظات الجنوبية في مؤتمر الحوار فاقت سقف التوقعات، كما أن رؤية الأقاليم وظهور مؤشرات الإقليم الشرقي فتك بأحلام القوى الانفصالية التي لها طموحات مالية وسياسية.
وتطرق الشميري إلى المخاطر التي يشكلها النظام السابق والقوى التقليدية الحديثة، حيث اشار خروج النظام السابق بمكسب الحصانة التي تضمنتها المبادرة الخليجية شجعته على ممارسة اللعبة السياسية بأدوات غير مشروعة هي أقرب للأدوات التخريبية، وبشاعة هذه الأدوات وضحاياها أصبحت مرهقة للدولة والتنمية المجتمعية وأضرت بالحياة الأمنية، مثل الاعتداءات على المصالح والخدمات، وكذا التحالف مع القوى الإمامية أملاً منها في اسقاط نظام ما بعد الثورة.
ولفت إلى انتشار ظاهرة التسليح الثقيل، كتحد سياسي بتجاوزه حدود المعروف والمعقول، لدى جماعات العنف والتخريب، التي قال أنها لم تعد تهدد مخرجات مؤتمر الحوار فحسب، ولكنها وصلت إلى تهديد كينونة الدولة في المرحلة القادمة، وتابع "جماعة الحوثي تكدس السلاح الذي تتلقاه من الداخل والخارج، في حين أن الأيام الأخيرة للنظام السابق شهدت حركة للسلاح النوعي من المعسكرات التي كان يقوم عليها رموز العائلة من الأبناء إلى مناطق تدين لهم بالولاء تمهيداً لنقلها إلى جماعة الحوثي كبادرة تحالف ضد دولة ما بعد الثورة، رغم أن المحسوبين عليه ما زالوا شركاء في جزء كبير من السلطة، وما تم تسريبه من هذا السلاح لعناصر القاعدة الذي حرص رأس النظام السابق على الاستفادة منها داخلياً وخارجياً وما زال حتى اللحظة يستخدمها ورقة للعب بها".
وسرد تحديات أخرى منها تحدي الاندماج الاجتماعي، والتحدي السياسي الخارجي، والشعور الشعبي الجارف بالإحباط والأسى إزاء المألات المربكة التي وصلت إليها الثورات العربية.
من جهته قال د. محمد مشرح الباحث بمركز الدراسات والبحوث أن الضمان الأول لتنفيذ مخرجات الحوار ايجاد دولة مؤسسات قادرة على فرض سلطتها عبر مشروعية دستوريها، وهناك تحديات تقف أمام تعزيز سلطة الدولة.
وحول التحديات أكد مشرح أن ابرزها اختزال سلطة الدولة في اشخاص ومؤسسات خاصة عسكرية وامنية واقتصادية مع استمرار اضعاف الدولة لصالح سلطات نخبوية، وأضاف "كان هناك هيكل سلطة رسمي وآخر غير رسمي هي صاحبة النفوذ الحقيقي والقوي التي كانت مسلس دوائر تشترك في محور واحد هو رئيس الجمهورية".
وقال مشرح أن التحدي الثاني هو غياب مبدأ المؤسساتية كأساس لدولة قوية، استحداث شكلي، ساهمت المؤسسات الشكلية في تعزيز قوة ونفوذ القوى التقليدية، والأكثر خطورة كان في مؤسسات الجيش، فيما قال أن التحدي الثالث هو نتيجة للتحديين السابقين، ويتمثل في غياب شرعية الدولة، وهذا ساهم في هشاشة الدولة، وبرزت ظاهرة التعامل مع الدولة على أنها قوة من بين القوى المتعددة، فيما التحدي الرابع هو ضعف الولاء الوطني والذي نتج عن غياب الاندماج والتلاحم السياسي للدولة اليمنية، الذي أضعف الاحساس بالولاء الوطني في مواجهة الولاءات الثانوية الأخرى، وقال "وهذا الضعف لا يسمح بتعزيز سلطة الدولة، ومن مظاهر ذلك حالة الانفصام السياسي الذي يعيشه المواطن اليمني بين مصالح ضيقة وبين انتمائه للوطن".
وأشار إلى تحديات أخرى منها ضعف مؤسسة الجيش والأمن كأداة للدولة لفرض سلطتها، وكذا في تدخلات بعض القوى الإقليمية والدولية التي تقتضي مصالحها تقوية نفوذ جماعات معينة على حساب اضعاف سلطة الدولة.
في حين تطرق الباحث في العلوم السياسية أحمد الأحصب إلى ما قال أنه تاريخ طويل في ضعف العلاقة وعدم الثقة بين الشعب والدولة بسبب غياب الدولة وعدم فرض سيطرتها على الأرض اليمنية بالكامل، ولذلك مظهر آخر هو سوء استخدام السلطة.
بينما رأي الباحث السياسي عبدالناصر المودع أن أهم التحديات هو نقص الموارد الكافية لإدارة دولة مركزية فاعلة، في وجود الفوائض المالية في جزء بسيط من اليمن، فيما باقي اليمن تعاني عجز، وهذا ناتج عن تضاريس ومناخ اليمن، وكذا التضاريس الوعرة التي تصعب على أي حكومة مركزية السيطرة على هذه المناطق، مع ضعف الموارد.
كما لفت المودع إلى تحدي الموقع الجغرافي، حيث أن الجبال والداخل معزول، بينما السواحل تمثل اهمية استراتيجية للعالم الخارجي، وهذا جعل اليمن تحت تأثير العالم الخارجي ومكشوف عليه وبالتالي أضعف قيام دولة مركزية.
وأشار إلى عدم قدرة اليمن بمواردها الذاتية إقامة دولة فعالة، المساعدات منعت الاستقلال بالقرار، الموارد الذاتية هي موارد الغاز والنفط المتناقصة باستمرار، وغياب المؤسسات الفعالية الجيش القوي الموحد الفعال، وغياب جهاز إداري محترم، لا يعاني من علل الأجهزة البيروقراطية.
وتطرق إلى دور الأحزاب السياسية التي تعتبر اسمنت الدولة المدنية، وضعفها يضعف الدولة، محذراً من تقوية الهويات الفرعية الجغرافية والقبلية والمناطقية والمذهبية، وضعف الهوية الجامعة، متهماً وثيقة الحوار أنها تعزز ذلك من خلال الأقلمة، لافتاً إلى أن منح المحافظات صلاحيات إدارة الثروة سيولد صراعات ويؤدي إلى أن هذه الموارد تناقص الثروة على السلطة المركزية وقد تختفي.
وتحدث عن اضعاف الجيش الوطني من خلال المناصفات التي ستتم، وتضعف بالتالي اسس الدولة، إضافة إلى اضعاف الجهاز الإداري عبر المناصفة، واضعاف الأحزاب الوطنية في حين الأحزاب المناطقية والمناطقية.
وعقب على المتحدثين عدد من المشاركين في الحلقة، حيث أكد محمد العزاني على أهمية العمل بجهد متواصل لمواجهة التحديات، والتأكيد على أن تحافظ ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار على الهوية السياسية لليمن.
من جهته أشار القيادي الاشتراكي محمد صالح قرعة إلى التحديات التي قال أنها أوضاع افشلت إقامة الدولة، مؤكداً أن الخيار الوحيد بعد الثورة الشبابية هو الحوار الوطني، والحراك الجنوبي السلمي، مشدداً على وضع خارطة جديدة لليمن الاتحادي، وداعياً إلى تكون لجنة حقيقية نزيهة وكفؤة لوضع الدستور.
بينما سرد عضو مؤتمر الحوار البرلماني الدكتور منصور الزنداني 25تحدياً أمام بناء الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار، هي غياب العقيدة السياسية الوطنية الجامعة، وغياب وضعف المؤسسات، وعدم الاستقرار السياسي، وتزايد معدلات الحرب والعنف، واستمرار رفض مخرجات الحوار من قبل بعض القوى، وتزايد معدلات الفقر والبطالة، والاختلاف في تأويل مخرجات الحوار، وبروز النزعات المناطقية والعنصرية، وضعف الدولة، وتخلي السلطة عن واجباتها، وغياب الدعم الشعبي لمخرجات الحوار، وتراجع الولاء الوطني.
وقال ان من التحديات استمرار الفترات الانتقالية وضعف الأداء الحكومي، وانتهاء الصلاحيات الدستورية لبعض المؤسسات، والتدخلات الخارجية واستمرار الاعتداء على الخدمات، وممارسة العنف والخطف والتقطعات، ونشر الكراهية، وتفشي الفساد، وغياب الأمن وتراجع الاستثمار ودور الإعلامي التخريبي في نشر الفتنة.
أما السياسي عبدالحميد الحدي فقد حمل القيادات السياسية والحزبية مسئولية استثنائية في خلق حالة عمل تعبوي سياسي وثقافي لإعادة التوازن للنفسية اليمنية المحبطة، وقدم اقتراح لتقسيم اليمن إلى 7 اقاليم متداخلة بين الشمال والجنوب مع مراعاة تميز صنعاء وعدن، مؤكداً أن الوحدة قيمة معنوية لشعب واحد، في حين ينظر إليها البعض نظرة مصلحية.
الدكتور علي العودي رأى أن المشكلة لا تكمن في شكل الدولة وإنما في سوء الإدارة، مؤكداً أن أهم التحديات أهم تطبيق مخرجات الحوار الوطني هي الامكانات المادية، والتعويضات والعدالة الانتقالية وادماج الفئات المسلحة، وصعف الامكانات البشرية المؤهلة وقلتها للتحول إلى شكل الدولة الجديد، وكذا تحدي السعي لاضعاف الدولة، داعياً الرئيس والحكومة لوقف جماح الجماعات المسلحة التي تنذر باسقاط النظام الجمهوري.
في حين لفت الدكتور عبدالسلام المهدي رئيس مركز قياس الرأي وحقوق الإنسان بجامعة صنعاء الى أربعة تحديات، هي تحدي الموارد المالية والبشرية، وتحدي وجود مجتمع منظم وهو ما اسماه بـ "تفكيك المجتمع" وتحدي القيم والايدلوجيات وغياب الهوية والوطنية، وكيفية نقل الدولة من هلامية إلى شيء ملموس.
مطهر سيف المخلافي طرح حلولاً لبعض التحديات، حيث دعا لتعميق هيكلة القوات المسلحة والأمن، والتهيئة الإعلامية المتكاملة، وإعلان حالة طوارئ لتوفير الأموال اللازمة لتطبيق مخرجات الحوار، كما دعا كل مكون سياسي للافصاح عن نواياه من هذه المخرجات من خلال رؤى وخطط معلنة، وتهيئة البيئة الخارجية الداعمة من خلال تفعيل العلاقات الخارجية إلى أقصى درجة.
الباحث عبدالحي علي قاسم اعتبر مؤتمر الحوار انفراجة كبيرة لليمنيين، داعيا للنظر للتحديات من خلال المتغير الثوري، وأشار إلى أن القوى المتضررة من التغيير هي التي لا تريد النجاح وترغب في العودة إلى الوزراء عبر شل فاعلية الدولة الإدارية والسياسية.
محمد الرجوي أكد على أهمية مواجهة التحديات بالدفع بمخرجات الحوار ونبذ ثقافة الكراهية، وترسيخ مبدأ الشراكة والعيش المشترك.
فيما أكد المدير التنفيذي للمركز اليمني للدراسات الدكتور ناصر الطويل على ضرورة تقوية سلطة الدولة وتشكيل كتلة وطنية جامعة، وحلحلة الصراعات الأمنية والسياسية كون ذلك مجال من مجالات العمل الوطني.
وكان رئيس المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية الدكتور محمد الأفندي قد تحدث في بداية الحلقة، معتبراً اختتام مؤتمر الحوار اليمني يمثل انتصار للعقل اليمني وللشعب ولمبدأ الحوار والتوافق والشراكة الوطنية الواسعة والتسامح والتعاون بين كل القوى السياسية.
وأضاف "رغم هذا الانجاز لكن هناك تحديات وهي التحديات الأصعب، تحديات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية، كما انتصرت الإرادة اليمنية في انجاز الحوار فإنها ستتغلب على هذه التحديات".
خبراء: اليمن بحاجة لإصلاحات لمعالجة خلل الموازنة
المصدر: العربية نت
يعاني الاقتصاد اليمني منذ عقود بسبب تردي الأوضاع الأمنية، ما انعكس سلباً على حياة المواطنين الذين يعانون الفقر وسوء الإدارة.
ويعد اليمن، ثاني أفقر دولة عربية بعد موريتانيا، حيث يقف عاجزاً أمام دفع اقتصاده، خاصة بعد الخراب والدمار الذي خلفته صراعات القرن الماضي، لكن الأوضاع ازدادت سوءا عقب الاضطرابات السياسية على خلفية الإطاحة بالرئيس علي عبدالله صالح عام 2011، ورغم الانتعاش البطيء في الاقتصاد اليمني فإنه فشل في تلبية احتياجات السكان.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء عماد البصلاني "اليمن الذي يتحسس طريقه نحو التحول إلى دولة فيدرالية، يقاتل الفقر وسوء الإدارة، وتنظيم القاعدة ما أثر سلباً على الاقتصاد".
أما وزير الصناعة والتجارة اليمني سعد الدين علي سالم بن طالب فيرى أن "عائدات النفط التي تشكل حوالي 70%، من إيرادات الدولة بدأت في التعافي ما أعطى بصيصاً من الأمل لدى التجار".
وشدد خبراء الاقتصاد على أن اليمن بحاجة ملحة إلى تطبيق إصلاحات تهدف لمعالجة الخلل في هيكل الموازنة العامة، وما زالت آمال الشعب اليمني معلقة على جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد لينعكس خيراً على ربوع اليمن.
اليمن: مجهولون يفجرون أنبوبا رئيسيا لتصدير النفط
المصدر: الشرق القطرية
فجر مسلحون مجهولون، مساء أمس الإثنين، أنبوبا رئيسيا لنقل النفط الخام من محافظة مأرب، شرقي اليمن، لتصديره عبر ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، غربي البلاد، بحسب مصدر أمني.
وقال المصدر، "إن مسلحين مجهولين فجروا أنبوب النفط عند الكيلو 40 في منطقة بيت العجي بمديرية "الوادي" في محافظة مأرب "شرق"، ما أدى إلى توقف ضخ النفط من الأنبوب بالكامل.
وتتعرّض أنابيب ضخ النفط في اليمن للتخريب في محافظات شبوة "جنوب شرق" ومأرب "شرق" وحضرموت "جنوب" من قبل مسلحين يطالبون السلطات بمطالب مختلفة، منها الإفراج عن محتجزين لديها أو فدية مالية.
كما أعلنت الحكومة مؤخراً أن إجمالي الخسائر الناتجة عن تفجير أنابيب النفط خلال العام الماضي بلغت أكثر من 225 مليار ريال يمني "نحو مليار و47 مليون دولار".
المقالح يحذر من التسيس المفرط للحياة اليومية في اليمن
المصدر: براقش نت
حذر أديب اليمن وشاعرها ومفكرها الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح من خطورة التسيَّس المفرط في حياتنا اليومية على مجتمعنا وأمتنا .
جاء ذلك في نصيحة قيمة وجهها إلى أبناء اليمن والوطن العربي في يومياته الأسبوعية التي نشرتها صحيفة الثورة الرسمية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء.
وقال الدكتور المقالح :" حين كنت في فرنسا في منتصف ستينيات القرن الماضي، كان اهتمامي بالسياسة في ذروته، ولهذا فقد كنت أبحث في كل بلد أزوره عن الأوضاع السياسية ولم أكن أهتم كثيراً بالثقافة والفنون".
وأضاف:" وقد أدهشني، وربما صدمني في فرنسا وفي غيرها من البلدان الأوروبية التي زرتها ـ يومئذ- وأطلت الإقامة في بعضها أن الغالبية العظمى من مواطنيها لا ينصرفون إلى السياسة ولا يكادون يعرفون أبجدياتها الأولى، وكان العمل هو همهم وشغلهم الشاغل منذ السادسة صباحاً إلى السادسة مساءً".
وتابع قائلا:" وكانت القيمة الحقيقية للإنسان بالنسبة لهم، واعتقد أنها ما تزال تتجلى في الإخلاص للعمل، بينما فئة صغيرة، وصغيرة جداً منهم هي التي تتفرغ للشأن السياسي والتنظيم الحزبي.. وهذا عكس ما يحدث في أقطارنا العربية خاصة وفي بلادنا على وجه أخص، وفي هذه المرحلة بالذات، حيث كل مواطن مشغول بالسياسة من ذقنه إلى أخمص قدميه ويرى نفسه فيلسوفاً في شؤونها ومرجعاً لا يبارى في الاستراتيجيات المحلية والعربية والدولية!".
وأستطرد أديب اليمن وشاعرها ومفكرها الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح قائلا:" وهذا الذي يحدث من التوسع المفرط في التسيس هو الذي أربك المشهد السياسي المحلي والعربي، وكان سبباً أساسياً في تدهور الاقتصاد وشلل التنمية على كافة المستويات".
ومضى قائلا:" وكنت أشرت ذات مرة في هذه الزاوية ــ أي يوميات صحيفة الثورة ــ إلى راعي الأغنام الذي كان يمر من أمام منـزلي كل يوم ثم انقطع عن مساره اليومي منذ ثلاثة أعوام وغابت معه أغنامه فقد كان يتوقف كلما يراني ويشرح لي وجهة نظره في أمور الوطن والعالم، ويحدثني عن خريطة الطريق التي يضعها لتجاوز ما تعاني منه بلادنا والأقطار العربية والإسلامية والعالم أجمع، ومثله ذلك الفلاح البسيط الذي ما يزال يحرص على البقاء في قريته ويحافظ على ما تبقى من أرض زراعية يبدو هو الآخر مشغولاً بالسياسة ويكاد يجعل من نفسه موسوعة في قضايا الساعة والسبب يعود إلى المذياع من ناحية وإلى التلفاز والنشاط السياسي الحزبي الذي بدأ يغزو القرى منذ وقت ليس بالقصير".
وأردف الدكتور المقالح قائلا :" وإذا كنت قد اكتشفت في هذا النوع من السياسيين البسطاء قدراً كبيراً من الصفاء والصدق في المواقف والتعبير فإنني أخاف عليهم من السياسيين المحترفين أولئك الذين يجيدون اللعب بالألفاظ، كما يجيدون الانتقال السريع من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين أو العكس، وهؤلاء في الحقيقة هم الذين أربكوا المسار السياسي ووضعوا البلاد في أكثر من منعطف على حافة الانهيار، ولم يتعودوا أن يتعلموا من الماضي أو من الآخرين".
وزاد بالقول :" وإذا ما استمر هؤلاء واستمر الصراع على السلطة واعتبار الوصول إليها هدفاً وغاية فلا أمل في التغيير ولا مكان لتحقيق معاني الكلمات الكبيرة والرائعة: الحرية، العدالة، الكرامة، المواطنة، الديمقراطية، لاسيما بعد أن تحولت إلى شعارات وبلاغة لفظية مفرغة من المحتوى ولم تعد تستولي على المشاعر أو تحرك الوجدان كما كانت تفعل من قبل، وكأننا بتنا الآن في حاجة إلى لغة ثانية، وإلى التوقف عند استخدام تلك الكلمات ولو إلى حين".
وأستخلص الدكتور المقالح من إشاراته السابقة سؤالا : ما الذي كان المواطن في هذه البلاد يستطيع أن يقوله عن الأنظمة المتعاقبة، وما الذي وفَّرته له من البنى التحتية والاحتياجات الضرورية؟ .. مجيبا على ذلك بالقول :" لقد تركته لنفسه ولمصيره وكان شغلها الشاغل العمل على إيجاد حالة من التوازن المفقود بين القوى المتصارعة على السلطة، والإمساك بتلابيبها بيد من حديد وكأنها منحة إلهية لا يجوز التخلي عنها أو الاعتراف بأنها حق عام للتداول بين الأكفاء عن طريق الانتخابات كما يفعل الآخرون في دنيا الله التي رأت منذ وقت مبكر أن حكم الناس لا يتم بالقهر والغلبة وإنما بالاختيار الطوعي والاحتكام إلى صناديق الاقتراع شريطة أن لا يتجاوز الحاكم فترة أو فترتين انتخابيتين حتى لا تتحول رئاسة الدولة إلى احتكار واغتصاب".
الثلاثاء 25/02/2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (162)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
في هــــــذا الملف:
اليمن: أزمة مالية خانقة وسط تردي الأوضاع الأمنية
مجلس الأمن يدرس فرض عقوبات على من يعرقلون المرحلة الانتقالية في اليمن
القاعدة تنشر فيلما حول عملياتها الأخيرة في اليمن بينها عملية إقتحام مجمع الدفاع
سياسيون يطالبون باصطفاف وطني من أجل تنفيذ مخرجات الحوار
خبراء: اليمن بحاجة لإصلاحات لمعالجة خلل الموازنة
اليمن: مجهولون يفجرون أنبوبا رئيسيا لتصدير النفط
المقالح يحذر من التسيس المفرط للحياة اليومية في اليمن
</tbody>
اليمن: أزمة مالية خانقة وسط تردي الأوضاع الأمنية
المصدر: دويتشة فيلة
نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن ممثل صندوق النقد الدولي في اليمن غازي شبيكات قوله "الحكومة اليمنية تستهدف عجزا أكبر في موازنة العام الجديد مقارنة بموازنة 2013 وإيجاد تمويل لهذا العجز سيشكل تحديا حقيقيا للحكومة." وأشار إلى محدودية المبالغ التي يمكن توفيرها من الجهاز المصرفي اليمني وقال إن استمرار التوسع في الاستدانة عبر بيع أذون الخزانة والسندات لتغطية عجز الموازنة من شأنه أن يؤثر سلبا على عملية الإقراض الذي يمكن أن توفره البنوك للقطاع الخاص المستثمر. وأضاف أن الاستمرار في خفض النفقات الرأسمالية لا يتناسب مع متطلبات المرحلة التي ينبغي فيها تحقيق معدلات نمو أعلى للمساهمة في تخفيض نسب الفقر والبطالة.
وقال شبيكات "استمر الاقتصاد اليمني بالتعافي من أزمة عام 2011 حيث نما عام 2013 بنسبة 4.5 بالمئة وهي نسبة أقل ممّا كان مُتوقعا لها بسبب استمرار الانقطاعات في إنتاج النفط." وتوقع أن تستمر وتيرة النمو تلك على المدى المتوسط، لكنها تبقى غير كافية للوصول بالدخل الفردي إلى مستواه قبل عام 2011 وغير كافية لتخفيض معدلات الفقر والبطالة المرتفعة.
وقال المسؤول بصندوق النقد الدولي إن وضع المالية العامة في اليمن ظل صعبا العام الماضي إذ انخفضت المنح الخارجية بشكل ملحوظ بعد المستوى الذي وصلته عام 2012 والذي تلقى فيه اليمن منحا كبيرة غير متكررة من السعودية.
وتابع "اليمن بحاجة ملحة إلى تطبيق إصلاحات تهدف إلى معالجة الخلل في هيكل الموازنة العامة وتوجيه جزء أكبر من الموارد في الموازنة بما يسمح بزيادة الإنفاق الاستثماري والاجتماعي وذلك بإعادة ترتيب النفقات من خلال إزالة الدعم الشامل غير المستهدف للمشتقات النفطية وزيادة الإنفاق الرأسمالي و التمويلات الاجتماعية."
على المستوى الأمني اغتال مسلحون مجهولون ضابطا في المخابرات اليمنية مساء السبت وسط مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة الجنوبية، حسبما أفاد مصدر أمني. وذكر المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أطلقوا النار على العقيد أحمد هاشم، مدير مكتب مسؤول الأمن السياسي في محافظة شبوة، مما أدى الى وفاته على الفور". وأشار المصدر إلى أن المهاجمين فروا إلى جهة غير معروفة. ونفذت عشرات عمليات الاغتيال التي استهدفت مسؤولين عسكريين وأمنيين في اليمن خلال الأشهر الأخيرة. ونسبت هذه العمليات عموما الى تنظيم القاعدة.
وذكرت المصادر أن الطبيبة كانت متوجهة إلى عملها في مستشفى خاص عندما قطع المهاجمون المسلحون طريقها بسيارتهم وخطفوها. والطبيبة ثالث أجنبية تخطف هذا الشهر.
وقالت المصادر الأمنية اليوم الأحد إن الخاطفين أفرجوا عن الطبيبة دون أن تلحق بها أضرار وتركوها على طريق رئيسي شرقي العاصمة مضيفة أنها عادت إلى منزلها بمفردها. ولم تتضح على الفور أسباب خطفها ثم الإفراج عنها. ويسلط الحادث الضوء على تدهور الأمن في اليمن ويأتي في أعقاب خطف عامل نفط بريطاني على أيدي مسلحين مجهولين وخطف رجال قبائل يمنيين لمواطن ألماني للضغط من أجل إطلاق سراح أقارب لهم معتقلين.
مجلس الأمن يدرس فرض عقوبات على من يعرقلون المرحلة الانتقالية في اليمن (http://www.almasryalyoum.com/news/details/399961)
المصدر: المصري اليوم
أعلن دبلوماسيون، أمس الإثنين، أن مجلس الأمن الدولي سيتبنى خلال الأيام المقبلة قرارا ينص على فرض عقوبات على أنصار النظام اليمني السابق الذي يحاولون عرقلة العملية الانتقالية السياسية.
ويفرض النص «لفترة سنة في المرحلة الأولى» نظام عقوبات تشرف عليه لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي، وستكلف هذه اللجنة تحديد أسماء الذين يعرقلون وفرض عقوبات عليهم، مثل منع السفر وتجميد ودائعهم.
والأشخاص أو الفئات المستهدفة هم الذين «يعرقلون أو يضعفون التطبيق الكامل للعملية الانتقالية السياسية» في اليمن ويقومون بـ«اعتداءات على البنى التحتية الأساسية أو يقومون بأعمال إرهابية» وينتهكون حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية.
وترغب بعض الدول في أن يسمى الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي غالبا ما يتهم بهذه الأعمال، بالاسم، ولكن النص الذي تتم دراسته لا يستهدف أي شخص أو مجموعة معينة بالاسم.
ويشير مع ذلك إلى أن «العملية الانتقالية تتطلب طي صفحة الرئيس علي عبدالله صالح».
وجاء في النص أن مجلس الأمن «يشيد بالتقدم الذي تحقق أخيرًا في العملية الانتقالية السياسية في اليمن ويعرب عن دعمه التام لمواصلة مراحل هذه العملية»، وقال دبلوماسي غربي، إن مجلس الأمن قد يتبنى هذا النص اعتبارًا من الأسبوع المقبل وهو «موحد حول هذا الملف».
وبعد مشاورات حول اليمن، نهاية يناير، أكد سفير الأردن لدى الأمم المتحدة، زيد الحسين، الذي كان يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، أن الدول الأعضاء الـ15 مستعدة «لاتخاذ إجراءات» ضد الذين يعرقلون العملية الديمقراطية في اليمن.
القاعدة تنشر فيلما حول عملياتها الأخيرة في اليمن بينها عملية إقتحام مجمع الدفاع
المصدر: يمن برس
نشر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مقطع فيديو جديد على اليوتيوب سلط الضوء فيه على العمليات التي قام بتنفيذها مؤخرا في اليمن أبرزها عملية الهجوم الذي شنه على مجمع وزارة الدفاع ومستشفى العرضي في الخامس من ديسمبر الماضي وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 58 شخصا بينهم عسكريين ومدنيين.
وكشف مقطع الفيديو الذي نشر باسم أنصار الشريعة وتحت عنوان" رد العدوان3" أن غالبية المنفذين للعمليات هم من الجنسية السعودية.
وتحدث الفيديو عن تفاصيل أربع عمليات نفذها تنظيم القاعدة في الأشهر الأخيرة من عام 2013م ومطلع هذا العام 2014، في أربع محافظات يمنية في صنعاء وحضرموت وأبين وعدن استهدفت مراكز قيادة للجيش التي زعم التسجيل أنه يتواجد فيها غرف عمليات لتنفيذ الضربات الجوية بطائرات بدون طيار..كما تناول الفيديو شرحاً دقيقاً للعمليات من حيث الإعداد والتنفيذ ونتائج ما خلفته.
كما تحدث عن العمليات الأربع، حيث كانت الأولى في سبتمبر الماضي باقتحام المنطقة العسكرية الثانية بمدينة المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن، وقال انه انتدب لها 3 استشهاديين هم “ابوعبيدة الصنعاني-ابو خالد المكي-ابو عبيدة المكي” ، واستخدم في العملية تمويه الزي العسكري ، مشيرا إلى العملية نفذت عبر مجموعة الانغماسيين الثلاثة احدهم بسيارة مفخخة ، ومجموعة إشغال للمؤخرة عبر القصف ، متحدثا عن تدمير مبنى القيادة ، وقتل عدد كبير من الضباط كانوا متواجدين في اجتماع دوري ،والسيطرة على المقر لثلاثة أيام وزعم أن القوات الخاصة عجزة عن استعادت المبنى ، ولم تحسم المعركة إلا بعد أن تدخلت الطائرات الأمريكية والبارجات فقصفت المبنى بعد ذلك .
العملية الثانية – حسب الفيديو- فوقعت في 13 من ذي الحجة 1434 ، واستهدفت قيادة اللواء 111 في احور الساحلية بمحافظة أبين ، وقال التسجيل انه انتدب لها الاستشهادي "ابو حازم المهاجر" ..واعتمدت الخطة-حسب تفصيل شريط الفيديو- السيارة المفخخة –محملة بطنين من المتفجرات- بعد تمويهها كسيارة جيش وتعزيز تصفيحها وتدريعها حتى لا تتضرر العبوة والاستشهادي قبل وصوله إلى الهدف ، وتسهيل للسيارة المدرعة دك الباب الرئيسي دون ضرر، كما اعتمدت مجموعة إسناد رماية مدفعية لتسهيل عملية الانتحاري وتمشيط بقية المعسكر بعد تفجير السيارة في منطقة القيادة ومقر الضباط، متحدثا عن نجاح العملية و قتل قرابة 40 جنديا.
أما ثالث العمليات والتي أوردها تسجيل تنظيم القاعدة ووصفها بـ"الأكبر"فكانت استهداف وزارة الدفاع اليمنية بالعاصمة صنعاء يوم الخميس 2 صفر 1435، وتحدث الفيديو عن انها كانت استهداف لغرفة العمليات اليمنية الأمريكية المشتركة والرئيسية على مستوى البلاد بداخل مجمع وزارة الدفاع والتي قال أنها توجه بشكل رئيسي الطائرات بدون طيار.
وسميت العملية –كما اظهر الفيديو – بغزوة "أبي سفيان الازدي" -السعودي سعيد الشهري- نائب زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والذي لقي مصرعه بغارة طائرة بدون طيار بنهاية العام 2012 بمنطقة بين الجوف مأرب شمال شرقي اليمن.. وذكر التسجيل أن العملية جاءت انتقاما لقتل الشهري، وقتل المسلمين في اليمن عبر طائرات بدون طيار.
ونفذ العملية وفقا للتسجيل المصور سرية "أبي سفيان الازدي" ، حيث أشار إلى انه اندب لتنفيذها ما اسماهم نخبة من أبطال الجزيرة ، وهم "ابو احمد الحربي- قائد الغزوة ، ابو اسيد الصنعاني –نائب قائد الغزوة، ابو وائل الاكلبي –انتحاري السيارة المفخخة، بتار القحطاني، ابو الربيع الحضرمي، ذباح القرشي، ابو البراء الشروري، ابو العز المطيري، سيف العتيبي".. وحسب التسجيل فإن الثمانية تولوا الاقتحام ، بجانب التاسع الانتحاري بالسيارة المفخخة بنحو 300 كيلوا من المتفجرات ، وان الهدف كان مقر قيادة الدفاع ومركز عمليات يمني -أمريكي هناك، حسب زعمه ، وتم الاقتحام عبر البوابة الغربية الشمالية ، واستخدم للتمويه الزي العسكري .. ورغم ما قاله التسجيل من انتشار عسكري إلا أن المجموعة المنفذة وصلت إلى هدفها دون إشكال.
وتفاخر فيديو تنظيم القاعدة بما اسماه تدمير عدد من مرافق وزارة الدفاع اليمنية ، وقال ان العملية استمرت قرابة 20 ساعة حيث عجزت فيها القوات اليمنية الخاصة بكافة فصائلها عن السيطرة على الموقف وتكبدت خسائر فادحة، وزعم الشريط بقتل وجرح 300 ما بين ضباط وجنود ، وبجانب ذلك أعاد الشريط الإشارة إلى المذبحة التي ارتكبها المسلحون من التنظيم الذين اقتحموا المجمع في مستشفى العرضي الواقع داخله وما خلفوه من عشرات من القتلى الأبرياء من رجال ونساء وشيوخ عزل، وقال إن"ذلك الفعل يأسف له المجاهدون ويعتذرون عنه".
وأضاف أن "إعلام السلطات اليمنية استغل الخطاء في عملية وزارة الدفاع للتشويش عن الهدف ، وحقيقة الخسائر التي تكبدها جراء تلك العملية ، بجانب صرف الأنظار عن التدخل الأمريكي الذي يمثل السبب الحقيقي لمثل هذه العمليات."
أما العملية الرابعة التي أوردها الفيديو الجديد لتنظيم القاعدة ، فكانت في 29 صفر 1435 هـ، واستهدفت حسب ما زعمه التسجيل غرفة العمليات اليمنية الأمريكية الاستخباراتية في مدينة عدن "مبنى الأمن العام بمديرية خور مكسر"، وانتدب للعملية استشهادي من جزيرة العرب هو ابو ناصر النجدي ..
ولفت الشريط إلى اعتماد الرصد الميداني كغيرها من العمليات ، وتم التنفيذ عبر الانتحاري النجدي بسارة مفخخة حملت طن من المتفجرات فجرا ، وتم تدمير المبنى ، وقتل عدد من الضباط والجنود المناوبين ، وقال إن "جثث الجنود انتشلت من تحت الأنقاض".
وقال التنظيم "إن تلك الطائرات تمارس ابشع الجرائم ، وان عمليات التنظيم "ما هي إلا في إطار الرد المشروع على العدوان والقصاص العادل من الصليبيين وعملائهم في اليمن".
وتوعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في التسجيل المرئي الجديد بمزيد من الضربات والهجمات ضد ما قال أنها "كافة الأهداف المرتبطة بعمليات الطائرات الأمريكية بدون طيار".
سياسيون يطالبون باصطفاف وطني من أجل تنفيذ مخرجات الحوار
المصدر: الصحوة نت
دعا سياسيون وأكاديميون إلى اصطفاف وطني، وتشكيل كتلة سياسية وطنية وتوسيع هذه الكتلة، من أجل تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السامل، ومواجهة التحديات التي تقف أمام تنفيذ هذه المخرجات.
واستعرضوا في الحلقة النقاشية التي أقامها المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية، أمس الخميس بصنعاء، بعنوان "الأولويات الوطنية في مرحلة ما بعد الحوار، الأبعاد السياسية" عدداً من التحديات الماثلة أمام تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبناء الدولة، مؤكدين على تكوين جبهة عريضة لمواجهة هذه التحديات.
حيث تحدث د. عبدالكريم دماج عضو مؤتمر الحوار الوطني، عن الضمانات والأولويات في وثيقة مؤتمر الحوار الوطني، مؤكداً على ايجاد مقاربة فلسفية لضمان ان تصبح مخرجات الحوار الوطني واقعاً ملموساً.
وقال دماج إن الضمان الأول هو روح الوفاق والاتفاق التي سادت أروقة مؤتمر الحوار بين كل المكونات السياسية والاجتماعية أن تظل هذه الروح حاضرة ومهيمنة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وأضاف "من المثالية بمكان الحديث على أن هناك وفاق كامل ولكن هناك رؤى متباينة وهو أمر طبيعي، لكن لحظة الخطر من الوضع القائم الهش، يجب أن توحد اليمنيين، ل أن يتبني كل طرف الأجندة الخاصة به في ظل الوضع الهش يؤدي إلى الانتكاس والعودة إلى مربع العنف والصراع الذي يفضي إلى نتائج سياسية".
وأكد ان استشعار لحظة الخطر يجعل الأطراف جميعها تذهب من جديد إلى التوافق في تنفيذ مخرجات الحوار بجدية.
وأوضح دماج أن الضمان الثاني الشروع في بناء دولة ديمقراطية القضايا التي تم التوصل إليها في وثيقة الحوار الوطني التي قال أنها ليست مخرج نظري فكري فقط، لأن العقول التي صاغت الوثيقة هي عقول يمنية، تعرف عينياً كل تفاصيل الواقع اليمني وتعقيداته، وتوصلت إلى أن الواقع الذي نعيشه لا يمكن الخروج منه إلا ببناء دولة ديمقراطية السيادة للقانون والحكم للمؤسسات والمواطنة المتساوية، وأن السيطرة على مقدرات الدولة يؤدي إلى تدمير المجتمعات.
وأكد عند تحويل مخرجات الحوار الوطني المتفق عليها من كل القوى السياسية والاجتماعية إلى واقع ملموس، على حضور ثلاثة أمور، أولها أن ذلك يحتاج برامج تفصيلية مدروسة بأناة وعمق ومعرفة حول المعوقات الموضوعية التي يمكن أن تشكل عقبات لا بد من التعامل معها في اتجاه التغلب عليها حتى تصبح هذه المخرجات أمر واقع، والثاني اصطفاف القوى السياسية حول ما اقرته من نتائج في أروقة الحوار، وهناك قوى لم تكن جادة في الحوار وكانت تراهن على قضايا أخرى، وثانيها أن وثيقة الحوار الوطني هي برنامج وطني شامل وكل الأطراف يجب أن تتحول إلى جبهة وطنية عريضة لها برنامج واحد هو تنفيذ الوثيقة، كون ذلك الطريق الآمن إلى السلم الاجتماعي، والثالثة هو دور المؤسسات البحثية والأكاديمية والإعلامية، لجعل ما توصلنا إليه من اتفاق واقعاً ممكناً، لمناقشة البرامج التنفيذية لوثيقة الحوار الوطني.
فيما أشار د. عبدالغني الشميري عضو مؤتمر الحوار الوطني إلى عدد من التحديات السياسية التي تواجه تنفيذ مؤتمر الحوار، وقال ان جملة من الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية هي من تحدد المخاطر السياسية القائمة والمحتملة والتي ستواجه بنتائج الحوار الوطني المتوجه بالتوافق.
واستعرض الشميري مؤشرات التحديات السياسية أمام تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار، وفي مقدمتها الاستعصاء السياسي الذي تبديه بعض القوى المشاركة في الحوار، ولها خارج مؤتمر الحوار أجندة أخرى، وقال ان هذه القوى أخذت اماكن استحقاق التمثيل رغم ما يصدر عنها من ممارسات سياسية وميدانية تتنافى مع واقع الالتزام الذي تقتضيه المشاركة الحوارية، وأن هذا يوحي أننا أمام تحدي كبير تفرضه طبيعة تطورات الوضع الأمني والعسكري الميداني الذي يستعر أواره بين الحوثي والقبائل وبعض القوى الأخرى الذي تساعد هذا الطرف في سعيه للتوسع العسكري لاحتلال الدولة والوصول إلى مركز العاصمة الذي يتنافى بالمطلق مع ما انبثق عنه مؤتمر الحوار ويهدده، وهو التحدي الأهم مع تحديات أخرى قاسمها هو الإطاحة بنظام ما بعد ثورة الشباب الشعبية السلمية وتقويض اركان السلطة باصطناع الأزمات والفعاليات المظللة.
ولفت الشميري إلأى تحديات الجغرافيا السياسية ببعديها المناطقي والطائفي، حيث أن حراك البيض المسلح الذي ينشط في المحافظات الجنوبية ما يزال ممانعاً ومقاوماً لمخرجات مؤتمر الحوار رغم مشاركة تكوينات في الحراك الجنوبي في الحوار وكان لها مواقف وطنية، فبدأ هذا التيار في المقاومة المسلحة وينخرط في أعمال تخريبية تؤثر على أمن المواطنين ومعيشتهم، رغم ما تضمنه مؤتمر الحوار من معالجات للقضية الجنوبية وجبر الضرر السياسي والحقوقي الذي شملته وثيقة حل القضية الجنوبية، لكن هذا المعوق ذو النفس الانفصالي بدأ يفقد بريقه وفعالياته تحت وقع الانجازات التي تحققت لأبناء المحافظات الجنوبية في مؤتمر الحوار فاقت سقف التوقعات، كما أن رؤية الأقاليم وظهور مؤشرات الإقليم الشرقي فتك بأحلام القوى الانفصالية التي لها طموحات مالية وسياسية.
وتطرق الشميري إلى المخاطر التي يشكلها النظام السابق والقوى التقليدية الحديثة، حيث اشار خروج النظام السابق بمكسب الحصانة التي تضمنتها المبادرة الخليجية شجعته على ممارسة اللعبة السياسية بأدوات غير مشروعة هي أقرب للأدوات التخريبية، وبشاعة هذه الأدوات وضحاياها أصبحت مرهقة للدولة والتنمية المجتمعية وأضرت بالحياة الأمنية، مثل الاعتداءات على المصالح والخدمات، وكذا التحالف مع القوى الإمامية أملاً منها في اسقاط نظام ما بعد الثورة.
ولفت إلى انتشار ظاهرة التسليح الثقيل، كتحد سياسي بتجاوزه حدود المعروف والمعقول، لدى جماعات العنف والتخريب، التي قال أنها لم تعد تهدد مخرجات مؤتمر الحوار فحسب، ولكنها وصلت إلى تهديد كينونة الدولة في المرحلة القادمة، وتابع "جماعة الحوثي تكدس السلاح الذي تتلقاه من الداخل والخارج، في حين أن الأيام الأخيرة للنظام السابق شهدت حركة للسلاح النوعي من المعسكرات التي كان يقوم عليها رموز العائلة من الأبناء إلى مناطق تدين لهم بالولاء تمهيداً لنقلها إلى جماعة الحوثي كبادرة تحالف ضد دولة ما بعد الثورة، رغم أن المحسوبين عليه ما زالوا شركاء في جزء كبير من السلطة، وما تم تسريبه من هذا السلاح لعناصر القاعدة الذي حرص رأس النظام السابق على الاستفادة منها داخلياً وخارجياً وما زال حتى اللحظة يستخدمها ورقة للعب بها".
وسرد تحديات أخرى منها تحدي الاندماج الاجتماعي، والتحدي السياسي الخارجي، والشعور الشعبي الجارف بالإحباط والأسى إزاء المألات المربكة التي وصلت إليها الثورات العربية.
من جهته قال د. محمد مشرح الباحث بمركز الدراسات والبحوث أن الضمان الأول لتنفيذ مخرجات الحوار ايجاد دولة مؤسسات قادرة على فرض سلطتها عبر مشروعية دستوريها، وهناك تحديات تقف أمام تعزيز سلطة الدولة.
وحول التحديات أكد مشرح أن ابرزها اختزال سلطة الدولة في اشخاص ومؤسسات خاصة عسكرية وامنية واقتصادية مع استمرار اضعاف الدولة لصالح سلطات نخبوية، وأضاف "كان هناك هيكل سلطة رسمي وآخر غير رسمي هي صاحبة النفوذ الحقيقي والقوي التي كانت مسلس دوائر تشترك في محور واحد هو رئيس الجمهورية".
وقال مشرح أن التحدي الثاني هو غياب مبدأ المؤسساتية كأساس لدولة قوية، استحداث شكلي، ساهمت المؤسسات الشكلية في تعزيز قوة ونفوذ القوى التقليدية، والأكثر خطورة كان في مؤسسات الجيش، فيما قال أن التحدي الثالث هو نتيجة للتحديين السابقين، ويتمثل في غياب شرعية الدولة، وهذا ساهم في هشاشة الدولة، وبرزت ظاهرة التعامل مع الدولة على أنها قوة من بين القوى المتعددة، فيما التحدي الرابع هو ضعف الولاء الوطني والذي نتج عن غياب الاندماج والتلاحم السياسي للدولة اليمنية، الذي أضعف الاحساس بالولاء الوطني في مواجهة الولاءات الثانوية الأخرى، وقال "وهذا الضعف لا يسمح بتعزيز سلطة الدولة، ومن مظاهر ذلك حالة الانفصام السياسي الذي يعيشه المواطن اليمني بين مصالح ضيقة وبين انتمائه للوطن".
وأشار إلى تحديات أخرى منها ضعف مؤسسة الجيش والأمن كأداة للدولة لفرض سلطتها، وكذا في تدخلات بعض القوى الإقليمية والدولية التي تقتضي مصالحها تقوية نفوذ جماعات معينة على حساب اضعاف سلطة الدولة.
في حين تطرق الباحث في العلوم السياسية أحمد الأحصب إلى ما قال أنه تاريخ طويل في ضعف العلاقة وعدم الثقة بين الشعب والدولة بسبب غياب الدولة وعدم فرض سيطرتها على الأرض اليمنية بالكامل، ولذلك مظهر آخر هو سوء استخدام السلطة.
بينما رأي الباحث السياسي عبدالناصر المودع أن أهم التحديات هو نقص الموارد الكافية لإدارة دولة مركزية فاعلة، في وجود الفوائض المالية في جزء بسيط من اليمن، فيما باقي اليمن تعاني عجز، وهذا ناتج عن تضاريس ومناخ اليمن، وكذا التضاريس الوعرة التي تصعب على أي حكومة مركزية السيطرة على هذه المناطق، مع ضعف الموارد.
كما لفت المودع إلى تحدي الموقع الجغرافي، حيث أن الجبال والداخل معزول، بينما السواحل تمثل اهمية استراتيجية للعالم الخارجي، وهذا جعل اليمن تحت تأثير العالم الخارجي ومكشوف عليه وبالتالي أضعف قيام دولة مركزية.
وأشار إلى عدم قدرة اليمن بمواردها الذاتية إقامة دولة فعالة، المساعدات منعت الاستقلال بالقرار، الموارد الذاتية هي موارد الغاز والنفط المتناقصة باستمرار، وغياب المؤسسات الفعالية الجيش القوي الموحد الفعال، وغياب جهاز إداري محترم، لا يعاني من علل الأجهزة البيروقراطية.
وتطرق إلى دور الأحزاب السياسية التي تعتبر اسمنت الدولة المدنية، وضعفها يضعف الدولة، محذراً من تقوية الهويات الفرعية الجغرافية والقبلية والمناطقية والمذهبية، وضعف الهوية الجامعة، متهماً وثيقة الحوار أنها تعزز ذلك من خلال الأقلمة، لافتاً إلى أن منح المحافظات صلاحيات إدارة الثروة سيولد صراعات ويؤدي إلى أن هذه الموارد تناقص الثروة على السلطة المركزية وقد تختفي.
وتحدث عن اضعاف الجيش الوطني من خلال المناصفات التي ستتم، وتضعف بالتالي اسس الدولة، إضافة إلى اضعاف الجهاز الإداري عبر المناصفة، واضعاف الأحزاب الوطنية في حين الأحزاب المناطقية والمناطقية.
وعقب على المتحدثين عدد من المشاركين في الحلقة، حيث أكد محمد العزاني على أهمية العمل بجهد متواصل لمواجهة التحديات، والتأكيد على أن تحافظ ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار على الهوية السياسية لليمن.
من جهته أشار القيادي الاشتراكي محمد صالح قرعة إلى التحديات التي قال أنها أوضاع افشلت إقامة الدولة، مؤكداً أن الخيار الوحيد بعد الثورة الشبابية هو الحوار الوطني، والحراك الجنوبي السلمي، مشدداً على وضع خارطة جديدة لليمن الاتحادي، وداعياً إلى تكون لجنة حقيقية نزيهة وكفؤة لوضع الدستور.
بينما سرد عضو مؤتمر الحوار البرلماني الدكتور منصور الزنداني 25تحدياً أمام بناء الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار، هي غياب العقيدة السياسية الوطنية الجامعة، وغياب وضعف المؤسسات، وعدم الاستقرار السياسي، وتزايد معدلات الحرب والعنف، واستمرار رفض مخرجات الحوار من قبل بعض القوى، وتزايد معدلات الفقر والبطالة، والاختلاف في تأويل مخرجات الحوار، وبروز النزعات المناطقية والعنصرية، وضعف الدولة، وتخلي السلطة عن واجباتها، وغياب الدعم الشعبي لمخرجات الحوار، وتراجع الولاء الوطني.
وقال ان من التحديات استمرار الفترات الانتقالية وضعف الأداء الحكومي، وانتهاء الصلاحيات الدستورية لبعض المؤسسات، والتدخلات الخارجية واستمرار الاعتداء على الخدمات، وممارسة العنف والخطف والتقطعات، ونشر الكراهية، وتفشي الفساد، وغياب الأمن وتراجع الاستثمار ودور الإعلامي التخريبي في نشر الفتنة.
أما السياسي عبدالحميد الحدي فقد حمل القيادات السياسية والحزبية مسئولية استثنائية في خلق حالة عمل تعبوي سياسي وثقافي لإعادة التوازن للنفسية اليمنية المحبطة، وقدم اقتراح لتقسيم اليمن إلى 7 اقاليم متداخلة بين الشمال والجنوب مع مراعاة تميز صنعاء وعدن، مؤكداً أن الوحدة قيمة معنوية لشعب واحد، في حين ينظر إليها البعض نظرة مصلحية.
الدكتور علي العودي رأى أن المشكلة لا تكمن في شكل الدولة وإنما في سوء الإدارة، مؤكداً أن أهم التحديات أهم تطبيق مخرجات الحوار الوطني هي الامكانات المادية، والتعويضات والعدالة الانتقالية وادماج الفئات المسلحة، وصعف الامكانات البشرية المؤهلة وقلتها للتحول إلى شكل الدولة الجديد، وكذا تحدي السعي لاضعاف الدولة، داعياً الرئيس والحكومة لوقف جماح الجماعات المسلحة التي تنذر باسقاط النظام الجمهوري.
في حين لفت الدكتور عبدالسلام المهدي رئيس مركز قياس الرأي وحقوق الإنسان بجامعة صنعاء الى أربعة تحديات، هي تحدي الموارد المالية والبشرية، وتحدي وجود مجتمع منظم وهو ما اسماه بـ "تفكيك المجتمع" وتحدي القيم والايدلوجيات وغياب الهوية والوطنية، وكيفية نقل الدولة من هلامية إلى شيء ملموس.
مطهر سيف المخلافي طرح حلولاً لبعض التحديات، حيث دعا لتعميق هيكلة القوات المسلحة والأمن، والتهيئة الإعلامية المتكاملة، وإعلان حالة طوارئ لتوفير الأموال اللازمة لتطبيق مخرجات الحوار، كما دعا كل مكون سياسي للافصاح عن نواياه من هذه المخرجات من خلال رؤى وخطط معلنة، وتهيئة البيئة الخارجية الداعمة من خلال تفعيل العلاقات الخارجية إلى أقصى درجة.
الباحث عبدالحي علي قاسم اعتبر مؤتمر الحوار انفراجة كبيرة لليمنيين، داعيا للنظر للتحديات من خلال المتغير الثوري، وأشار إلى أن القوى المتضررة من التغيير هي التي لا تريد النجاح وترغب في العودة إلى الوزراء عبر شل فاعلية الدولة الإدارية والسياسية.
محمد الرجوي أكد على أهمية مواجهة التحديات بالدفع بمخرجات الحوار ونبذ ثقافة الكراهية، وترسيخ مبدأ الشراكة والعيش المشترك.
فيما أكد المدير التنفيذي للمركز اليمني للدراسات الدكتور ناصر الطويل على ضرورة تقوية سلطة الدولة وتشكيل كتلة وطنية جامعة، وحلحلة الصراعات الأمنية والسياسية كون ذلك مجال من مجالات العمل الوطني.
وكان رئيس المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية الدكتور محمد الأفندي قد تحدث في بداية الحلقة، معتبراً اختتام مؤتمر الحوار اليمني يمثل انتصار للعقل اليمني وللشعب ولمبدأ الحوار والتوافق والشراكة الوطنية الواسعة والتسامح والتعاون بين كل القوى السياسية.
وأضاف "رغم هذا الانجاز لكن هناك تحديات وهي التحديات الأصعب، تحديات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية، كما انتصرت الإرادة اليمنية في انجاز الحوار فإنها ستتغلب على هذه التحديات".
خبراء: اليمن بحاجة لإصلاحات لمعالجة خلل الموازنة
المصدر: العربية نت
يعاني الاقتصاد اليمني منذ عقود بسبب تردي الأوضاع الأمنية، ما انعكس سلباً على حياة المواطنين الذين يعانون الفقر وسوء الإدارة.
ويعد اليمن، ثاني أفقر دولة عربية بعد موريتانيا، حيث يقف عاجزاً أمام دفع اقتصاده، خاصة بعد الخراب والدمار الذي خلفته صراعات القرن الماضي، لكن الأوضاع ازدادت سوءا عقب الاضطرابات السياسية على خلفية الإطاحة بالرئيس علي عبدالله صالح عام 2011، ورغم الانتعاش البطيء في الاقتصاد اليمني فإنه فشل في تلبية احتياجات السكان.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء عماد البصلاني "اليمن الذي يتحسس طريقه نحو التحول إلى دولة فيدرالية، يقاتل الفقر وسوء الإدارة، وتنظيم القاعدة ما أثر سلباً على الاقتصاد".
أما وزير الصناعة والتجارة اليمني سعد الدين علي سالم بن طالب فيرى أن "عائدات النفط التي تشكل حوالي 70%، من إيرادات الدولة بدأت في التعافي ما أعطى بصيصاً من الأمل لدى التجار".
وشدد خبراء الاقتصاد على أن اليمن بحاجة ملحة إلى تطبيق إصلاحات تهدف لمعالجة الخلل في هيكل الموازنة العامة، وما زالت آمال الشعب اليمني معلقة على جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد لينعكس خيراً على ربوع اليمن.
اليمن: مجهولون يفجرون أنبوبا رئيسيا لتصدير النفط
المصدر: الشرق القطرية
فجر مسلحون مجهولون، مساء أمس الإثنين، أنبوبا رئيسيا لنقل النفط الخام من محافظة مأرب، شرقي اليمن، لتصديره عبر ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، غربي البلاد، بحسب مصدر أمني.
وقال المصدر، "إن مسلحين مجهولين فجروا أنبوب النفط عند الكيلو 40 في منطقة بيت العجي بمديرية "الوادي" في محافظة مأرب "شرق"، ما أدى إلى توقف ضخ النفط من الأنبوب بالكامل.
وتتعرّض أنابيب ضخ النفط في اليمن للتخريب في محافظات شبوة "جنوب شرق" ومأرب "شرق" وحضرموت "جنوب" من قبل مسلحين يطالبون السلطات بمطالب مختلفة، منها الإفراج عن محتجزين لديها أو فدية مالية.
كما أعلنت الحكومة مؤخراً أن إجمالي الخسائر الناتجة عن تفجير أنابيب النفط خلال العام الماضي بلغت أكثر من 225 مليار ريال يمني "نحو مليار و47 مليون دولار".
المقالح يحذر من التسيس المفرط للحياة اليومية في اليمن
المصدر: براقش نت
حذر أديب اليمن وشاعرها ومفكرها الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح من خطورة التسيَّس المفرط في حياتنا اليومية على مجتمعنا وأمتنا .
جاء ذلك في نصيحة قيمة وجهها إلى أبناء اليمن والوطن العربي في يومياته الأسبوعية التي نشرتها صحيفة الثورة الرسمية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء.
وقال الدكتور المقالح :" حين كنت في فرنسا في منتصف ستينيات القرن الماضي، كان اهتمامي بالسياسة في ذروته، ولهذا فقد كنت أبحث في كل بلد أزوره عن الأوضاع السياسية ولم أكن أهتم كثيراً بالثقافة والفنون".
وأضاف:" وقد أدهشني، وربما صدمني في فرنسا وفي غيرها من البلدان الأوروبية التي زرتها ـ يومئذ- وأطلت الإقامة في بعضها أن الغالبية العظمى من مواطنيها لا ينصرفون إلى السياسة ولا يكادون يعرفون أبجدياتها الأولى، وكان العمل هو همهم وشغلهم الشاغل منذ السادسة صباحاً إلى السادسة مساءً".
وتابع قائلا:" وكانت القيمة الحقيقية للإنسان بالنسبة لهم، واعتقد أنها ما تزال تتجلى في الإخلاص للعمل، بينما فئة صغيرة، وصغيرة جداً منهم هي التي تتفرغ للشأن السياسي والتنظيم الحزبي.. وهذا عكس ما يحدث في أقطارنا العربية خاصة وفي بلادنا على وجه أخص، وفي هذه المرحلة بالذات، حيث كل مواطن مشغول بالسياسة من ذقنه إلى أخمص قدميه ويرى نفسه فيلسوفاً في شؤونها ومرجعاً لا يبارى في الاستراتيجيات المحلية والعربية والدولية!".
وأستطرد أديب اليمن وشاعرها ومفكرها الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح قائلا:" وهذا الذي يحدث من التوسع المفرط في التسيس هو الذي أربك المشهد السياسي المحلي والعربي، وكان سبباً أساسياً في تدهور الاقتصاد وشلل التنمية على كافة المستويات".
ومضى قائلا:" وكنت أشرت ذات مرة في هذه الزاوية ــ أي يوميات صحيفة الثورة ــ إلى راعي الأغنام الذي كان يمر من أمام منـزلي كل يوم ثم انقطع عن مساره اليومي منذ ثلاثة أعوام وغابت معه أغنامه فقد كان يتوقف كلما يراني ويشرح لي وجهة نظره في أمور الوطن والعالم، ويحدثني عن خريطة الطريق التي يضعها لتجاوز ما تعاني منه بلادنا والأقطار العربية والإسلامية والعالم أجمع، ومثله ذلك الفلاح البسيط الذي ما يزال يحرص على البقاء في قريته ويحافظ على ما تبقى من أرض زراعية يبدو هو الآخر مشغولاً بالسياسة ويكاد يجعل من نفسه موسوعة في قضايا الساعة والسبب يعود إلى المذياع من ناحية وإلى التلفاز والنشاط السياسي الحزبي الذي بدأ يغزو القرى منذ وقت ليس بالقصير".
وأردف الدكتور المقالح قائلا :" وإذا كنت قد اكتشفت في هذا النوع من السياسيين البسطاء قدراً كبيراً من الصفاء والصدق في المواقف والتعبير فإنني أخاف عليهم من السياسيين المحترفين أولئك الذين يجيدون اللعب بالألفاظ، كما يجيدون الانتقال السريع من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين أو العكس، وهؤلاء في الحقيقة هم الذين أربكوا المسار السياسي ووضعوا البلاد في أكثر من منعطف على حافة الانهيار، ولم يتعودوا أن يتعلموا من الماضي أو من الآخرين".
وزاد بالقول :" وإذا ما استمر هؤلاء واستمر الصراع على السلطة واعتبار الوصول إليها هدفاً وغاية فلا أمل في التغيير ولا مكان لتحقيق معاني الكلمات الكبيرة والرائعة: الحرية، العدالة، الكرامة، المواطنة، الديمقراطية، لاسيما بعد أن تحولت إلى شعارات وبلاغة لفظية مفرغة من المحتوى ولم تعد تستولي على المشاعر أو تحرك الوجدان كما كانت تفعل من قبل، وكأننا بتنا الآن في حاجة إلى لغة ثانية، وإلى التوقف عند استخدام تلك الكلمات ولو إلى حين".
وأستخلص الدكتور المقالح من إشاراته السابقة سؤالا : ما الذي كان المواطن في هذه البلاد يستطيع أن يقوله عن الأنظمة المتعاقبة، وما الذي وفَّرته له من البنى التحتية والاحتياجات الضرورية؟ .. مجيبا على ذلك بالقول :" لقد تركته لنفسه ولمصيره وكان شغلها الشاغل العمل على إيجاد حالة من التوازن المفقود بين القوى المتصارعة على السلطة، والإمساك بتلابيبها بيد من حديد وكأنها منحة إلهية لا يجوز التخلي عنها أو الاعتراف بأنها حق عام للتداول بين الأكفاء عن طريق الانتخابات كما يفعل الآخرون في دنيا الله التي رأت منذ وقت مبكر أن حكم الناس لا يتم بالقهر والغلبة وإنما بالاختيار الطوعي والاحتكام إلى صناديق الاقتراع شريطة أن لا يتجاوز الحاكم فترة أو فترتين انتخابيتين حتى لا تتحول رئاسة الدولة إلى احتكار واغتصاب".