المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف الليبي 238



Haneen
2014-04-09, 11:36 AM
<tbody>
الملف الليبي 238‎



</tbody>

<tbody>
الاثنين
24-2-2014



</tbody>


<tbody>




</tbody>

<tbody>
ليبيا ثلاث سنوات الاحداث الفواصل والمفاصل والمستقبل
وخلال السنوات الثلاثة التي مرت من عمر الثورة على حكم العقيد معمر القذافي، شهدت البلاد ما يمكن تسميته بأحداث فاصلة وأحداث مفصلية ألقت بظلال سلبية على مستقبل العملية السياسية الوليدة في ليبيا ما بعد القذافي. وكذلك أدت إلى تغيير كبير في مسار العملية السياسية وممارسات كافة الأطراف الفاعلة.
محاور الملف :


المجلس الانتقالي
اقتراب القذافي من بنغازي وتدخل الناتو
مقاومة مصراتة
اغتيال عبد الفتاح يونس
السيطرة على طرابلس ومقتل القذافي
إعلان التحرير
حكومة الكيب
المؤتمر الوطني العام
حكومة زيدان
أحداث درع ليبيا1 وأحداث غرغور
نهاية المؤتمر
مستقبل العملية السياسية






</tbody>
























معهد العربية للدراسات
بقلم : كامل عبد الله
مرت ثلاث سنوات على الثورة الليبية التي اندلعت شراراتها الأولى في مدينة بنغازي ثاني أكبر مدن البلاد، ضد نظام العقيد معمر القذافي، في الخامس عشر من فبراير 2011، والتي غيرت كثيرا من ملامح الحياة في ليبيا عما كانت عليه الحال طوال 42 عاما من الحكم الدكتاتوري للعقيد، وأصبحت البلاد تسير في مرحلة انتقالية مضطربة بسبب التدهور الأمني منذ البداية وظهور الصراعات الاجتماعية الممتدة والمناطقية التي برزت خلال المسار المسلح الذي خاضته الثورة الليبية ضد حكم القذافي، ودخول جماعات متعددة الأهداف والمنطلقات السياسية والعقائدية والأيديولوجية على خط الأزمة الساخن من أجل الحصول على مكاسب تحافظ من خلالها على تواجدها في مستقبل البلاد. وقد لعبت تلك الأطراف أدوار فاعلة خلال الإطاحة بنظام القذافي.
وخلال السنوات الثلاثة التي مرت من عمر الثورة على حكم العقيد معمر القذافي، شهدت البلاد ما يمكن تسميته بأحداث فاصلة وأحداث مفصلية ألقت بظلال سلبية على مستقبل العملية السياسية الوليدة في ليبيا ما بعد القذافي. وكذلك أدت إلى تغيير كبير في مسار العملية السياسية وممارسات كافة الأطراف الفاعلة.
المجلس الانتقالي
مع اندلاع الثورة في بنغازي، سارع الثوار الليبيين لتشكيل المجلس الوطني الانتقالي نهاية وأوائل مارس 2011، ليكون واجهة الثورة أمام العالم الخارجي، وهو أول نقطة فاصلة في مسار الثورة والسلطة التي كانت قائمة، إذ أدى لنشأة كيان جديد في البلاد قبل سقوط النظام، استحوذ على شرعية ثورية نازع بها شرعية نظام القذافي الذي سريعا ما فقد السيطرة على شرق البلاد في أسبوع واحد. ورغم تكوين المجلس التوافقي إلا أنه استطاع الحفاظ على تماسكه ووحدة قراراته حتى في أصعب الظروف، سيما أنه ضم ممثلين من مناطق ومدن ليبية مختلفة بالتوافق لإدارة مرحلة الثورة ضد القذافي، وقد كانوا غير متجانسين في توجهاتهم ومنطلقاتهم الفكرية والسياسية والأيديولوجية. وخلال هذه الأثناء قام مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات صارمة على نظام القذافي والمقربون منه، وبدأ الكثير من أعضاء النظام يعلنون عن انشقاقهم وانضمامهم للثورة كخطوة يمكن ان تساهم في اسقاطه. كما اتخذ المجتمع الدولي العديد من الخطوات التصعيدية ضد القذافي لإرغامه على التنحي وتمت إحالته وعدد من رجاله إلى محكمة الجنايات الدولية بسبب تورطهم في جرائم ضد الانسانية.
اقتراب القذافي من بنغازي وتدخل الناتو
في النصف الثاني من مارس 2011، حاولت كتائب القذافي استعادة السيطرة على مدن الشرق التي تخلصت في وقت قياسي من قبضة نظامه، ووصلت قوات القذافي المعززة بالدبابات والطيران الحربي وراجمات الصواريخ حتى غرب مدينة بنغازي، وهو ما كشف عن ميل ميزان القوة في تلك الفترة لصالح القذافي، إلا أن التدخل العسكري السريع للطيران الفرنسي الذي سبق تدخل الناتو المباشر، خلق نوعا من التوازن ومنح الثوار في الشرق تفوقا عسكريا مكنهم من دحر قوات القذافي بعيدا عن بنغازي. وبعدها بدأت العملية العسكرية للتحالف الدولي في تقليم أظافر القذافي وتوسيع العملية العسكرية على كافة مواقع نظام القذافي بمختلف مناطق البلاد خاصة في الغرب والجنوب.
مقاومة مصراتة
مع اندلاع الثورة كانت مدينة مصراتة الساحلية من أسخن مناطق الثورة في غرب البلاد، وإليها يرجع الفضل في الحفاظ على تماسك البلاد، في وقت طرح فيه القذافي على الوسطاء الدوليين والأفارقة منح الشرق حكما ذاتيا يمكنه من الإبقاء على نظامه في الغرب، إلا أن مقاومة ثوار مصراتة لكتائب القذافي وإصرار الليبيين على رحيل النظام حال دون ذلك، وهو ما كان سيؤدي في حال تحقيقه إلى تقسيم ليبيا بشكل سريع. في حال تم القبول بخطة منح الشرق حكما ذاتيا.
اغتيال عبد الفتاح يونس
مثل حادث الاغتيال الغامض للواء عبد الفتاح يونس رئيس أركان الجيش الوطني مساء 28 يوليو 2011 بمدينة بنغازي، نقطة مفصلية في مسار الثورة الليبية، وتوقع البعض أن يلقي ذلك بظلال قاتمة على مسار الثورة أو حتى ربما يكون انتكاسة للثورة ضد القذافي وتخدم هدفه غي وأد الثورة. وبفضل حالة التماسك التي ظهر عليها المجلس الانتقالي تخطى الثوار هذه الكبوة، وواصلو الحرب على نظام القذافي. وأصدر المجلس الوطني الانتقالي إعلان دستوريا يضع خريطة طريق للمرحلة الانتقالية التي تبدأ بعد سقوط نظام القذافي.
السيطرة على طرابلس ومقتل القذافي
نجح الثوار الليبيون في السيطرة على العاصمة طرابلس في 20 أغسطس 2011 وتمكن القذافي وجماعته من الهرب إلى سرت ومناطق أخرى في الجنوب وفر عدد من أبنائه وأسرته إلى الجزائر، وكان سقوط طرابلس السريع نقطة مفصلية والنهاية الفعلية لسقوط نظام القذافي الفعلية التي سبقت مقتله في 20 أكتوبر 2011 هو ونجله المعتصم غرب مدينة سرت وسط البلاد.

إعلان التحرير
في الثالث والعشرين من أكتوبر 2011 أعلن المجلس الوطني الانتقالي السابق تحرير البلاد من قبضة نظام القذافي، وذلك بعد ثلاثة أيام من مقتله، كما قدم الدكتور محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي استقالته من منصبه بعد اعلان التحرير وهو منصب بمثابة رئيس حكومة الثوار في ذلك الوقت.
وبعد تحرير البلاد دخلت ليبيا مرحلة انتقالية جديدة في تاريخها السياسي بتحديات كثيرة وكبيرة خلفها النظام المنهار وأخرى أوجدتها حرب التحرير خلال الثورة ضد القذافي كان في مقدمتها الملف الأمني وغياب المؤسسات الفاعلة في البلاد التي يمكنها ضبط الأمن واستعادة هيبة الدولة التي فقدت خلال المواجهات مع النظام المنهار.
حكومة الكيب
في الخامس والعشرين من أكتوبر 2011 انتخب المجلس الوطني الانتقالي الدكتور عبد الرحيم الكيب ليرأس اول حكومة رسميا بعد سقوط نظام القذافي وهي حكومة انتقالية عهد إليها إدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي حددها الاعلان الدستوري بثمانية أشهر والتجهيز لانتخابات المؤتمر الوطني العام. وقدم الكيب فريقه الحكومي الذي ضم 26 منصبا منها اثنين نواب لرئيس الوزراء و24 حقيبة وزارية، وحقائب لم تكن معهودة من قبل، مثل حقيبة رعاية أسر الشهداء والمفقودين، والمجتمع المدني، والحكم المحلي، لينال ثقة المجلس الانتقالي، وخلال عمل الكيب استطاعت حكومة استعادة عدد من رموز القذافي الهاربين من أبرزهم البغدادي المحمودي وعبد السنوسي الذين تم استعادتهم من تونس وموريتانيا من خلال صفقات اقتصادية كبيرة.
في 19 نوفمبر 2011 استطاع ثوار منتمون للزنتان اعتقال سيف الاسلام القذافي وهو في طريقه عبر أحد الدروب الصحراوية قرب بلدة ودان الصحراوية جنوب ليبيا للهرب خارج ليبيا وتم اقتياده واحتجازه الى الان بمدينة الزنتان الذي اعتبرته المدينة صيدا ثمينا يحفظ لها ميزان القوة الذي مال بعد تحرير البلاد لصالح مدينة مصراته منافستها الأبرز، والتي تحتجز أيضا عدد من رموز نظام القذافي الذين جرى اعتقالهم في سرت وطرابلس ومدن أخرى.
المؤتمر الوطني العام
يعتبر المؤتمر الوطني العام الذي انتخب في 7 يوليو 2012، وتسلم السلطة رسميا في 9 أغسطس 2012، اول مؤسسة منتخبة بشكل ديمقراطي حقيقي في ليبيا ما بعد القذافي، وقد كان مكلفا حسب نص الاعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الوطني الانتقالي في أغسطس 2011 بتشكيل حكومة مؤقتة لإدارة شئون البلاد، وتشكيل هيئة تأسيسية لصياغة الدستور الدائم للبلاد. وقد لعب الغموض الذي شاب المواد المتعلقة بالمؤتمر الوطني العام في الاعلان الدستوري وكذلك قانون الانتخابات دورا في ارباك عمل المؤسسة الجديدة ظهر جليا فيما بعد.
فالإعلان الدستوري رغم انه حدد أهداف المؤتمر في تشكيل حكومة مؤقتة وتشكيل هيئة لصياغة الدستور، إلا أنه لم يحسم خلاف (الانتخاب/التعيين) وعدد الأعضاء من البداية، وترك الأمر للمؤتمر، وقد نص الاعلان الدستوري في البداية على ان تعين الهيئة من قبل المؤتمر الوطني العام، إلا أن الأخير عدل الاعلان الدستوري وجعلها منتخبة بسبب الخلاف حولها بين مختلف الأطراف وحول عدد أعضاء تلك الهيئة المكلف بصياغة الدستور، إلى أن تم الاستقرار على أن تكون على غرار لجنة الستين التاريخية التي وصعت دستور المملكة الليبية المتحدة في خمسينيات القران الماضي، وقد اتخذ توزيع أعضاء اللجنة النمط الاتحادي، حيث يمثل كل إقليم من أقاليم البلاد الثلاثة (برقة وطرابلس وفزان) بعشرين مقعدا لكل منها.
أما قانون الانتخاب الخاص بالمؤتمر فقد شابه الكثير من اللغط، سيما أنه منح للمستقلين أغلبية المقاعد بواقع الثلين بينما منح الكيانات السياسية الثلث، وهو ما ظهرت نتائجه مغايره في الانتخابات لأنه برغم التقدم الذي حققه غير الاسلاميين في المقاعد المخصصة للكيانات السياسية ظهر جليا أن الاسلاميين الذين حلوا ثانيا في مقاعد الاحزاب وفي مقدمتهم جماعة الاخوان المسلمين كانت لديهم تحالفات سياسية قوية مع المستقلين الذي ظهر أن أغلبهم ينتمي لتيارات الاسلام السياسي المختلفة المعتدلة والجهادية وغيرها، وهو ما جعل ميزان القوى بالمؤتمر يميل لصالح الاسلاميين خاصة أيضا أن قانون الانتخابات يمنح تغيير الانتماء الحزبي داخل المؤتمر وهو ما يمكن القول أن ذلك يعد بمثابة احتيال يمارسه المرشح على ناخبيه. وهو ما انعكس بالسلب على أداء المؤتمر وأصاب الشارع الليبي بالاحباط.
وظهرت بعد ذلك التجاذبات السياسية بقوة بين كافة الأطراف السياسية في ليبيا، وبات الوضع الأمني يلقي بظلال سلبية على المشهد الليبي بشكل عام، حيث أنه في 11 سبتمبر 2012 وقع الاعتداء على القنصلية الأمريكية في بنغازي والذي أسفر عن مقتل السفير الامريكي في ليبيا وثلاثة آخرين، وهو ما أثر بالسلب على البلاد وبات واضحا أن التطرف بات له وجود قوي في ليبيا سيما وأن عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية للعناصر الأمنية والنشطاء مازالت مستمرة إلى الآن، والم يتم الافصاح عن قضية واحدة أو حتى من يقف ورائها، بسبب المشهد الأمني المضطرب والذي بات يخضع لحسابات سياسية واجتماعية أكثر من الحسابات الأمنية أو أي شيء آخر.
حكومة زيدان
بعد مخاض سياسي صعب وفشل مصطفى أبو شاقور أول رئيس حكومة انتخبه المؤتمر الوطني العام في تشكيل حكومة مؤقتة، انتخب المؤتمر علي زيدان رئيس للوزراء والذي أدى اليمين الدستورية مع فريقه الحكومي في 14 نوفمبر 2012، والذي بدأ قويا وانتهى به المطاف ليصبح أكثر أطراف العملية السياسية ضعفا في ليبيا الآن.
وأمام التحديات الكبيرة التي تواجه ليبيا لم تنجح حكومة زيدان في ضبط الأمور أو السيطرة على الوضع الأمني المتردي، وبات الفساد السمة المميزة لليبيا الآن، ورغم أن زيدان ضم لفريقه الحكومي في البداية عاشور شوايل وزيرا للداخلية إلا أن الاخير استقال تحت ضغط التدخل في عمله من جانب الحكومة والمؤتمر، وبات واضحا أن هناك تداخل في السلطات بين الحكومة والمؤتمر يعيق إحراز أي تقدم على الأرض.
ويبدو أن الازدواجية التي اتبعها زيدان في بداية عمله فيما يتعلق بجمع السلاح كان له أثرا سلبيا أدى لتفاقم الأزمة الأمنية الحادة في البلاد، حيث بات واضحا في عهده تغول سلطة المليشيات المسلحة على سلطاته حتى أنه تم اختطافه في أكتوبر 2013 على يد واحة من تلك المليشيات التي منحت الشرعية من قبل المؤتمر بسبب ما قالت إنه فساد ارتكبه رئيس الوزراء. وبينما أعلن زيدان عن منح مكافات لمن يسلم السلاح إلا أنه في نفس الوقت كانت الحكومة تدفع رواتب للمسلحين مقابل تأمين بعض المقار الحكومية في مختلف مناطق البلاد نظرا لغياب قوات الجيش والشرطة، وهو ما زاد من حجم النفوذ لدى المنتمين للمليشيات والتي أصبحت مع مرور الوقت عبئا ثقيلا على الدولة.
أحداث درع ليبيا1 وأحداث غرغور
مثلت هاتان الحادثتان أكبر الحوادث الأمنية في عهد حكومة زيدان، نظرا لارتفاع حجم الضحايا الذي وقع جراء ذلك. ففي الخامس من يونيو 2013 شهدت منطقة الكويفية شرق بنغازي حدثا مروعا تمثل في خروج مظاهرات رافضة للتشكيلات المسلحة واتجهت لمقر درع ليبيا1 وهو تنظيم مليشيوي شبه رسمي مقره بمنطقة الكويفية، ووقعت أمام المقر مواجهات مسلحة بين المتظاهرين وأفراد المليشيا أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
بينما شهدت منطقة غرغور بالعاصمة طرابلس في 15 نوفمبر 2013 أحداث شبيهة لما وقع في بنغازي، حيث خرجت مظاهرات حاشدة في طرابلس تطالب بخروج التشكيلات المسلحة من العاصمة، وعند توجهها لمقر أحد هذه التشكيلات قوبل المتظاهرون بالرصاص ما اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
إلا أن القاسم المشترك بين الحادثين إضافة للعدد الهائل من القتلى والجرحى كان الظهور القوي للجهوية والمناطقية في تلك الأحداث والتي بات واضحا أنها حاضرة أيضا في المشهد السياسي بقوة في ليبيا ما بعد القذافي. وفهمت على أنها ضد أطراف معينة، سيما أن مدينة مصراتة كانت محل اتهام في كلا الحادثين. وتحت الضغط الشعبي المنادي بضرورة خروج التشكيلات المسلحة من طرابلس أصدر المؤتمر الوطني العام قرارا يقضي بحل جميع التشكيلات المسلحة وإخراجها من المدن، وهو قرار شكك البعض فيها نظرا لسطوة تلك المليشيات.
نهاية المؤتمر
بحسب الاعلان الدستوري الصادر في أغسطس 2011 فإن ولاية المؤتمر قد انتهت في السابع من فبراير 2014، ونتيجة لعدم انجاز المهمة الرئيسية الثانية الممثلة في لجنة الستين المكلفة بصياغة الدستور، اعتمد المؤتمر خارطة طريق جديدة مدد بموجبها مدة ولايته لتنتهي في 25 ديسمبر 2014، وهو ما رفضه الشارع الليبي واختلف حولها المؤتمر من الداخل.
وبينما يؤيد الاسلاميين قرار التمديد للمؤتمر من أجل انجاز الدستور وتسليم السلطة لكيان شرعي بديل منتخب. يرفض الشارع الليبي وقوى سياسية أخرى قرار التمديد ويعتبرونه اغتصابا للسلطة. خاصة بعد الأداء الضعيف للمؤتمر الوطني العام منذ انتخابه في يوليو 2012. وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي الراهن خاصة بعد أن إصرار كل طرف على التمسك بموقفه دون تقديم أية تنازلات.
مستقبل العملية السياسية
يبقى مستقبل العملية السياسية في ليبيا مرهون بموقف كافة الاطراف من مصير المؤتمر الوطني العام، وخارطة الطريق الجديدة التي تقضي باجرا انتخابات جديدة لكيان شرعي جديد يرث المؤتمر الوطني. وتنصت خارطة الطريق التي تم اعتمادها على استحداث منصب رئيس الدولة، وهو محل خلاف حول كيفية انتخاب رئيس الدولة. فالاسلاميون يصرون على انتخاب رئيس الدولة بطريقة غير مباشرة من قبل البرلمان الجديد، فيما يرفض الاخرون هذا المقترح ويطالبون بضرورة انتخابه بطريقة مباشرة من الشعب.
خلال الفترة الأخيرة ظهر الانقسام واضحا بين القوى الاسلامية والقوى الاخرى حول مستقبل العملية السياسية، خاصة بعد انقلاب حفتر التليفزيوني في 14 فبراير الجاري، الذي اعتبره الاسلاميون انه محاولة لمحاكاة النموذج المصري في ليبيا، كما انهم يتهمون تحالف القوى الوطنية بدعم التوجه الذي قام به خليفة حفتر، وهو اتهام لا يوجد ما يؤكده. ويبدو ان هناك تخوف كبير لدى القوى الاسلامية في ليبيا من تكرار النموذج المصري.
دون أن تقدم الكتل السياسية تنازلات كبرى منها سيبقى المشهد في ليبيا مختلطا ومتخبطا بشكل اكبر بسبب أن كل طرف لديه ظهير مليشيوي يستخدمه متى يشاء لتحقيق مكاسب سياسية ويخضع من خلاله الآخرين مثلما فعلت مسلحون مقربون من الاسلاميون مع قانون العزل السياسي الذي صدر في مايو 2013 وما اعلنته مليشيا القعقاع ومليشيا النواصي في 18 فبراير 2014 القريبتان من تحالف القوى الوطنية وكذلك البيانات والبيانات المضادة التي تصدر بين مختلف الفرقاء حول الوضع السياسي الراهن.