المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 189



Haneen
2014-06-09, 12:18 PM
<tbody>
الخميس: 2-1-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح

مواقع موالية لمحمد دحلان 189


</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان


اخبــــــــار . . .


حركة فتح تبدأ احتفالاتها غدا في قطاع غزة أبو شهلا : فتح ستحدد زمان ومكان المهرجان الجماهيرى لاحقا'

الكرامة برس

أعلن فيصل أبو شهلا القيادي في حركة فتح مساء اليوم الاثنين، أن حركته ستبدأ احتفالات انطلاقتها الـ 49 في قطاع غزة يوم غد الثلاثاء.


وقال أبو شهلا إن احتفالات الانطلاقة تبدأ غدا الساعة الخامسة مساء بإيقاد الشعلة في ساحة الجندي المجهول بغزة، بمشاركة جماهيرية ورسمية وفصائلية.


وأضاف هناك موافقة من قبل حركة حماس على إقامة احتفالات حركة فتح في غزة

وحول إقامة مهرجان جماهيري قال :'حركة فتح تحدد زمان ومكان المهرجان لاحقا'.



في ذكرى الانطلاقة المجيدة دحلان يدعو للشروع الفوري بخطوات للمصالحة الوطنية الفلسطينية عبر وفود مفوضة

دحلان: أدعو الجميع لنجعل من يوم فتح يوما لانطلاقة فلسطينية جديدة نحو وحدة الصف و الدرب

الكرامة برس

كتب القيادي الفتحاوي محمد دحلان كلمة عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك ،موجها كلمة إلى الجماهير في ذكري انطلاقة حركة فتح قال فيها:

أخواتي وإخوتي في أرض المجد والصمود في فلسطيننا العزيزة الغالية ، وفي كل أماكن الشتات واللجوء والمنفى

في ذكرى انطلاقة حركتنا العملاقة الرائدة ' فتح ' ، ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وأول الرصاص وأول الحجارة ، أتوجه اولا بتحية إكبار ووفاء لشهداء حركتنا الأبية الوفية للعهد والقسم ، من اصغر شبل قدم حياته ثمنا لحرية شعبه ، إلى زعيمنا المؤسس الشهيد الخالد أبدا ' أبو عمار ' 'أبو الوطنية الفلسطينية المعاصرة'، وإلى رفاق دربه ومسيرته العظام الذين عبدوا طريق المجد و الاستقلال بدمائهم و أرواحهم الطاهرة ، إلى ' أبو جهاد ' رمز البناء الثوري و الانتفاضة ، و إلى ' أبو أياد ' رمز الفكر و العمق السياسي ، وإلى سائر رموزنا الأبطال أبو علي أياد و كمال عدوان و أبو يوسف النجار وأبو صبري، إلى ماجد أبو شرار و أبو الهول و أبو المنذر ، إلى خالد الحسن وهاني الحسن و صخر أبو نزار ، و إلى معلم الأجيال أبو علي شاهين .

و اسمحوا لي ايضاً ان أتوجه بتحية مجد و إجلال لأولئك الأبطال من قادتنا الميدانيين الذين سقطوا شهداء في مواجهة الاحتلال و انتفاضات شعبنا المتواصلة ، و أولئك الأبطال المدافعين عن عزة ' فتح ' و كرامتها في قطاعنا الصامد ، قطاع غزة ، فليس من ' فتح ' ، و لا ' فتح ' منه في شيء كل من ينسى أولئك الأبطال الذين تصدوا برجولة و شهامة لحرب تصفية فتح و استعباد أهل القطاع .


أخواتي و إخوتي

حركة فتح لم يكن لها ان تصل إلى هذه المكانة من القوة و القيادة و الانتشار ، دون تلك التضحيات الجسام التي خلدها من سقطوا تحت علم فلسطين وراية فتح العملاقة ودون ذلك العطاء الذي يشكل فخرا لكل بني الانسانية ما سطره أبطالنا الأسرى ، القابعون منهم في زنازين المحتل ، او أولئك الأبطال المحررون ، و لولا صمودهم و عنادهم الوطني ، لولا عزيمتهم المنقطعة النظير على تحويل الزنازين إلى مدارس للوطنية و الآباء و الشرف ، لما كانت هناك فتح ، و ما كانت هناك قضية او وطن ، وإلى إخوتي أسرى فتح ، بل كل أسرى الوطنية الفلسطينية ، أتوجه في هذه المناسبة الخالدة لهم بالشكر و العرفان و الاحترام ، و أقول لهم ان كانت البشرية كلها أظهرت ذلك الفخر و الاعتزاز بالزعيم العالمي نيلسون مانديلا ، فان بينكم العشرات و المئات من ذلك النموذج البطولي الفذ و الفريد ، و أتوجه بالخصوص إلى اخي و رفيقي مروان البرغوثي بتحية وعهد وفاء على قسمنا المشترك ان لا هدوء ولا سكينة و لا استقرار قبل ان نحرر وطننا ونقيم دولتنا المستقلة و عاصمتها القدس الشرقية ان شاء الله .


أخواتي وإخوتي

تحل الذكرى ال49 لانطلاقة فتح وسط اجواء من الغموض السياسي و الانقسام الوطني ، و في ظل اشرس حملة استيطانية إسرائيلية لم نشهد لها مثيلا من قبل، متوازية مع حركة تهويد للقدس والمقدسات، ومترافقة مع أحلك ظروف اقتصادية و معيشية تحيط بشعبنا الصامد من كل الجهات ، مهددة بتقويض قضيته الوطنية من جهة ، و بتقويض ابسط حقوق و مقومات العيش الكريم من جهة اخرى ، بل لعل الاولى تفسر الثانية ، فمن اجل إقصاء الشعب عن المشاركة الفاعلة في إدارة قضيته ، و المراقبة و المحاسبة على حقوقه الوطنية العادلة ، هناك من يحاول أشغال الشعب بنوع اخر من الحقوق و المتطلبات ، بافتعال أزمات حياتية يومية ، تبدأ من الماء و الطعام و الكهرباء ، مرورا بحق العمل و الراتب ، انتهاء بيوميات استمرار الانقسام الوطني غير المسبوق، و الخلاف الداخلي الأطول في تاريخنا الحديث ، لكني أقول لمن لا يدري ، و لمن لا يريد ان يتعلم ، بان البطالة و الجوع و الظلام و القهر السياسي و الاجتماعي ، كلها عناصر و أدوات لن تنزع فلسطين منا ، بقدر ما هي علامات لانهيار القديم و ولادة عصر جديد ، عصر يقرر فيه الشعب مسار الأحداث وطنيا و إقليميا ، ليثبت كما اثبت الشعب المصري البطل الأبي في ثورة 25 يناير وما حققه بثورته العظيمة في 30 يونيو بان الشعب هو القائد ، و الشعب هو المعلم ، و شعبنا هو اعظم و اكبر من كل قياداته السابقة و الحالية و القادمة كما اعتاد زعيمنا العظيم أبو عمار ان يقول دوما .



أخواتي و إخوتي

ليس بيننا من يرفض طريق المفاوضات السياسية لمجرد الرفض ، لكننا ايضاً لم نقبل ولن نقبل يوما منطق التفاوض من اجل التفاوض ، لان ذلك يعني قبول استبدال الهدف بالوسيلة ، و من متابعة يومية دقيقة أقول لكم ان الموقف التفاوضي الفلسطيني يفتقد إلى عناصر قوته الحيوية ، من وحدة وطنية متماسكة و التفاف شعبي و عمق عربي و دولي ، إلى جانب الغياب الملفت لباقي أطراف المجتمع الدولي ، و ترك الرسن بيد الولايات المتحدة الامريكية وحدها ، و اخشى في هذه اللحظات العصيبة ان يكون البعض منا يقف على أبواب رهانات وهمية بإمكانية التوصل عبر المسرب التفاوضي الحالي إلى حل عادل يؤمن قيام دولتنا الفلسطينية المنشودة على حدود الرابع من حزيران 1967 و بعاصمتها القدس الشرقية و إيجاد حل مشرف لقضية اللاجئين وفقا للقوانين و القرارات الدولية.

و أقول لكم بكل صراحة ، بان ما لدي من معلومات مدققة ، لا تشير إلى ذلك الاتجاه ، و لا تبشر بخير ، و لا تفصح عن نوايا إسرائيلية أمريكية جدية في تعاطيها مع أدنى متطلبات الحل العادل ، وقد يسال البعض ما العمل إذن ، و ما هو البديل ، و هل هنالك طريق اخر ؟

بكل موضوعية و اخلاص أقول لكم إخوتي و أخواتي ، ان لم يكن هناك طريق او بديل اخر ، فذلك لن يكون معناه القبول بنحر القضية الوطنية و تدمير مستقبل الشعب ، و لكني ايضاً أقول لكم ، نعم و الف نعم هنالك اكثر من طريق اخر ، و هنالك اكثر من بديل اخر ، فنحن شعب لم نولد على طاولة المفاوضات لنموت حولها ، بل نحن شعب ولد ت ثورته من رحم المعجزة ليحقق المستحيل .



أخواتي و إخوتي

الخيارات أمامنا واضحة وضوح الشمس ، و ليس بينها الاستنكاف عن الوسائل السياسية المتعددة ، و لا بينها مقاطعة المفاوضات لمجرد العبث و المناكفة ، لذلك أدعو بكل حرص و اخلاص الأخ أبو مازن و الأخوة و الزملاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ، كما أدعو كل قادة و هيئات وشخصيات العمل الوطني الفلسطيني إلى وضع خارطة طريق وطنية فلسطينية ، خارطة مستقلة عن أية ضغوط او مغريات او تهديدات ، خارطة نحتشد حولها جميعا لما يجب عليها ان تحمل من أسس واضحة تمكننا من إنهاء هذا الانقسام المؤلم ، و تجمعنا على مفاهيم و قواعد حماية أهدافنا الوطنية و تعزيز ادواتنا و وسائلنا الكفاحية ، بما في ذلك وسائل العمل السياسي و من بينها المفاوضات .



أخواتي و إخوتي

و اسمحوا لي ان أدعو الجميع لنجعل من يوم فتح ، يوما لانطلاقة فلسطينية جديدة نحو وحدة الصف و الدرب ، و دون ان يتنازل اي منا عن قناعاته ، فذلك ليس ما هو مطلوب ، بل المطلوب ان نتقابل جميعا في منتصف الطريق ، لا من اجلنا ، بل من اجل فلسطين و القدس ، من اجل ذكرى كل شهيد و عذابات كل جريح و أسير ، من اجل كل طفل وام ، من اجل كل لاجئ و مبعد ، و من اجل كل ذلك اقترح بعض القواعد و الأسس للنقاش الوطني العام ، لعلي بذلك اسهم بقسط بسيط جداً مما نحلم به ونصبو إليه.

أولا : الشروع الفوري بخطوات عملية للمصالحة الوطنية الفلسطينية عبر وفود مفوضة و لمدة أسبوعين متواصلين في مقر الجامعة العربية و تحت رعايتها المباشرة ، بهدف إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ، و لتحقيق ذلك لا بد من :-

- الشروع فورا بتشكيل حكومة انتقالية مستقلة مهمتها الوحيدة إتمام إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال مدة أقصاها 6 أشهر و رفع الحصار عن قطاع غزة

- بالتوازي مع قيام الحكومة المؤقتة تشكل لجنة وطنية فلسطينية لإجراء انتخابات لمجلس وطني فلسطيني جديد خلال مدة أقصاها 6 أشهر

- يحرم استخدام العنف و السلاح في أي خلاف داخلي.

- تشكيل هيئة مراقبة عربية برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية يكون لها الحق بتحديد الطرف المعطل و إدانته واتخاذ ما يلزم من إجراءات ردعية تمنع تعطيل مسيرة إنهاء الانقسام.

ثانيا: العودة إلى استكمال مسار تعزيز مكانة 'دولة فلسطين' في المؤسسات الدولية بما يمنحها الحق في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية..والارتقاء بتطوير عضوية فلسطين في الأمم المتحدة وصولا إلى العضوية الكاملة.

ثالثا: وضع ضوابط وأسس للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تضمن عدم المساس بالثوابت الوطنية المتفق عليها و ان تكون النتائج معروفة مسبقا و لتحقيق ذلك لا بد من :-

- رفض معلن و مسبق لأية اتفاقات جزئية او مرحلية او برامج زمنية متوسطة او طويلة الأجل ، الا لغايات تنفيذ الاتفاق نفسه و بما لا يتجاوز الثلاث سنوات و تحت إشراف و محاسبة دولية صارمة

- ضمان السيطرة السيادية الفلسطينية على حدود 4 حزيران 1967 و ضمان السيادة على كافة الموارد الوطنية من ارض و مياه و أجواء.

- عدم القبول بأي تواجد عسكري إسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية بعد انتهاء المرحلة التنفيذية المعرفة بثلاث سنوات .

- التوافق حول قوات عربية و دولية فاصلة بين دولتي فلسطين و إسرائيل على أن تكون خالية من أية مشاركة إسرائيلية مباشرة أو غير مباشرة.

- قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين و ينطبق عليه ما ينطبق على سائر أراضي الدولة من حقوق و قواعد وواجبات و يحرم وطنيا أية تجزئة او تقسيم للدولة ، و اعتبار الربط و الترابط الجغرافي البري بين جناحي الوطن أساسا غير قابل للمساومة

- إيجاد حل عادل و مشرف لقضية اللاجئين و طبقا للقرارات الدولية و العربية

- يعرض أي اتفاق محتمل على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد والهيئات المنتخبة ، و/ او استفتاء شعبي في فلسطين و أينما أمكن في الشتات حتى باستخدام طرق الكترونية مشروعة .

رابعا : الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل و تحريم التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية ، و الامتناع عن التدخل في شؤون الغير و خاصة الأشقاء العرب و تحريم الصدام مع أية دولة عربية



أخواتي و إخوتي

عام آخر صعب و عصيب مر على شعبنا و وطننا ، لكننا شعب يعرف كيف يجتاز المحن ، شعب مبدع و يتفوق على نفسه دوما ، شعب لن يهدأ و لن يترك احد يهدأ او يهنأ قبل انتزاع استقلاله و استعادة أرضه و ممارسة سيادته ، و من يعمل او يحلم بغير ذلك ، يكون كمن يصب الزيت على نار مشتعلة ، ليؤجج ثورة جديدة تهز العالم اجمع ، كل ذلك لأننا شعب اعتاد الفداء و التضحية ، كما اعتاد ان يؤمن دوما بالسلام ان وجد شريك سلام حقيقي ، لذلك كله ابتهل إلى الله العلي القدير ان يعزز صبرنا و صمودنا ، وان يرسخ إيماننا ان لا طريق إلى الحرية و الخلاص إلا بالصمود والوحدة والفداء ، فبذلك وحده سيعلم الجميع و يتعلم بان سلام الشرق الأوسط يمر فقط عبر بوابة الدولة الفلسطينية المستقلة ، بوابة عاصمتنا الحبيبة القدس.


مفاجأة...سمسار محترف بمرتبة وزير بالمستندات ..
'الكرامة برس' تكشف بعض من فساد وزير الاقتصاد

الكرامة برس - (خــاص):

الكرامة برس تكشف النقاب عما يجري في دهاليز وزارة الفساد التي يقودها د. جواد ناجى الوزير الذي تحوَّل إلى سمسار لعقد الصفقات وتمرير المعاملات التجارية بالتحايل على القانون ، حيث تؤكد المستندات والوثائق الموجودة بحوزتنا بعض ما يقال في الشارع الفلسطيني عن ماكينة الفساد التي تعمل لصالح الوزير الذي سبق وأن قام بالإطاحة بعدد من كبار موظفي الوزارة ليخلو له الجو من أجل ممارسة ألاعيبه المفضوحة بلا حسيب أو رقيب ، وعقد الصفقات من خلف الكواليس مع تجار ورجال أعمال مقابل رشاوى لتسهيل وتمرير أعمالهم الاقتصادية ومعاملاتهم التجارية ، وهذه القضية تفتح الباب على مصراعيه لمحاسبة الوزير المذكور حول تضخم ثروته وممتلكاته العقارية وأرصدته البنكية التي أصبحت مثار الحديث في المجالس المغلقة لكبار التجار ورجال الأعمال سواء الموجودة في فلسطين أو خارجها.

إن 'الكرامة برس' تسجل هذه القضية باعتبارها بلاغ علني لهيئة مكافحة الفساد الفلسطينية للتحقيق فيما يجرى داخل وزارة الاقتصاد من جرائم يدفع ثمنها الاقتصاد الفلسطيني المنهك والمواطن البسيط ،لن نطيل عليكم كثيرا وبدون مقدمات نضع بين أياديكم الوثائق والمستندات المتعلقة بالقضية ، مع وعد قاطع بمتابعة ملفات الفساد الأخرى التي بحوزتنا عن وزارتي الاقتصاد والمالية في القريب العاجل :



'الكرامة برس' تكشف هنا بالمستندات والأدلة استغلال وزير الاقتصاد الفلسطيني جواد ناجي لمنصبه وتسجيل وكالة ملغاة (لوفرا) الإيطالية باسم شركة الآدم بصورة غير قانونية في 8/3/2013، حيث اعتبرت شركة المسلماني صاحبة الوكالة من تاريخ 15/4/2013.

الوثائق :






وهنا تعرض شبكة 'الكرامة برس' المستندات التي توضح فيها وقائع وقرار محكمة سلطة القضاء في دعوي مدنية رقم :736/2013 ، حيث حرر القرار الصادر في 7/10/2013 ، والذي كان حول الرجوع عن قرار صادر عن قاضي الامور المستعجلة لدى محكمة بداية رام الله في طلب رقم 529/2013 بتاريخ 21/7/2013 ، القاضي بايقاع الحجز التحفظي على أفران من نوع لوفرا ايطالية الصنع والمنشأ ووضعها لدى أمين يختاره المستدعى ضدهما في هذا الطلب ومنع تداولها في السوق الفلسطينية إلى حين البت في الدعوى.


الوثائق :





هذا وقد حصلت شبكة 'الكرامة برس' على العديد من المراسلات التي دارات بين شركة المسلماني 'مكتب محاماة ' ووزير الاقتصاد في 1/ 12/2013 ، توضح فيه بعض التجاوزات والمخالفات القانونية بما يخص وكالة لوفرا .


الوثائق




وهنا نشير إلى ملفات أرسلت من قبل المدير العام عامر المسلماني إلى دولة رئيس الوزراء رامي الحمد الله في 24/12/2013 يضع بعض الحقائق والأدلة الدامغة التى تؤكد عدم صحة ماجاء في كتاب وزير الاقتصاد جواد ناجي .


الوثائق





قبيل ساعات من إنطلاقة حركة فتح الوضع الداخلي لحركة فتح سيء .. وسط تطلعات مشروعة لأبناء الحركة

الكرامة برس

قبيل ساعات من إحتفال أبناء الشعب الفلسطيني بالإنطلاقة التاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية ، وانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' ، ينتظر أبناء الشعب الفلسطيني أن تنهض هذه الحركة من جديد ، وأن تنهي كل خلافاتها وتتوحد سواء على مستوى التنظيم أو القيادة.

وهنا لايخفى على الجميع أن الأوضاع الداخلية لحركة فتح ليست جيدة ، وأن الحركة بحاجة ماسة وكبيرة لنهضة شاملة وتصحيح للأوضاع.

الكرامة برس أجرت استطلاع للرأي كشف أن الغالبية ترى أن الوضع الداخلي لحركة فتح سيء ، وحسب الإستطلاع الذي نشرت نتائجه اليوم ، فقد قال مانسبته 91% من المستطلعة آرائهم أن الوضع الداخلي لفتح سيء ، والحركة بحاجة للتجديد ، وتصحيح المسار.

وقالت مانسبته 7% من المستطلعة آرائهم أن الوضع الداخلي لفتح ممتاز ، فيما قالت مانسبته 1% أن الوضع الداخلي جيد .

وتحتفل حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح غداً بالذكرى التاسعة والأربعين لإنطلاقتها ، وسط تطلعات مشروعة لكوادر وعناصر الحركة بإنهاء الخلافات وتوحيد الجهود داخل اطر وقيادات الحركة.

وفي الحديث عن تطلعات ومطالب أبناء فتح فان هناك مطالبات بتغيير عشرات الشخصيات المشبوهة في التنظيم: وتجد من يدافع عن مثل هؤلاء، أو يصمت عن ذلك ، وهنا نجد المطالب بضرورة ضخ دماء شابة وجديدة للمرحلة المقبلة.

وحسب مطالب أبناء فتح فان عدم الجدية وفقدان المتابعة يؤثر كثيرا على حركة فتح ، وسط مطالبات بتغيير الهيئات القيادية في كل المحافظات ، والدعوة لإنتخاب قيادة جديدة .

ومجمل هذه العوامل الخارجية والداخلية نستطيع التأكيد ثانية على استفحال المشكلة داخل حركة (فتح) وتشعبها وتشابكها وبالتالي صعوبة حلها مما حولها (لازمة) تحتاج لجهود من لم يعيهم الدهر، ولا نوائب الأيام من قيادات الفكر والفعل الفلسطيني الإيجابي.

وعن أوضاع فتح أكدت عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح' آمال حمد، أن الحركة بصدد ترتيب كافة أوضاعها الداخلية في قطاع غزة.

وذكرت حمد أن قرارًا صدر من اللجنة المركزية وبموافقة المجلس الثوري للحركة بإعادة هيكلة كافة الأوضاع الداخلية في غزة، وذلك للخروج بصيغة تكاملية لتوحيد الخطاب والموقف للحركة، لمواجهة كافة التحديات التي تعصف بالوضع الفلسطيني، ليكون هناك ترتيب أيضاً للأوضاع المستقبلية.

ومن هنا، لا مجال أمامنا سوى التعويل على مسارين، الأول هو انتفاضة فتحاوية داخلية ضد القيادة، وهذه ممكنة، لكنها صعبة في غياب رموز قادرين على أن يفعلوا ذلك بعد أن سيطر عباس على الحركة والسلطة والمنظمة في آن (تدخل القدر وارد هنا). أما الثاني، فيتمثل في الدعوة لمصاحلة فتحوية شاملة وعاجلة ، وعودت القيادات البارزة والمؤثرة والذي يطالب غالبية أبناء فتح بها ، وأبرزهم القيادي النائب محمد دحلان ، وسمير المشهراوي، للممارسة دورهم داخل اطر حركة فتح.



'فتح': بالكفاح والبناء أعدنا فلسطين إلى خارطة العالم

الكرامة برس

أكدت حركة 'فتح' على التمسك بالثوابت الوطنية وحق العودة وقيام دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس، والوحدة الوطنية كإستراتيجية لمواجهة التحديات والانتصار للقضية، والمقاومة الشعبية كمنهج نضالي مشروع ضد الاحتلال الاستيطاني، وأن لا اتفاق سلام بدون تحرير جميع الأسرى في معتقلات الاحتلال، ورفضها الحلول البديلة.

واعتبرت الحركة الاستيطان جريمة حرب ضد الإنسانية، وأن قرارات حكومة الاحتلال بخصوص ارض دولة فلسطين باطلة ولا شرعية لها أبداً.

وعبرت في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة بمناسبة الذكرى 49 لانطلاقة الثورة الفلسطينية (انطلاقة حركة فتح) عن وفائها وتقديرها للشعب الفلسطيني العظيم وتضحياته والأمة العربية كحاضنة للثورة الفلسطينية، واعتبرت تحرير الأسرى القدامى انجازا وطنياً، وانتصارا لمنهج الرئيس القائد العام أبو مازن.

وفيما يلي النص الكامل للبيان :

يا جماهير شعبنا العربي الفلسطيني...

يا جماهير أمتنا العربية...

يا أحرار العالم وأصدقاء شعبنا الأوفياء لإنسانيتكم...

يحتفل شعبنا الفلسطيني العظيم بالعام التاسع والأربعين على انطلاقة الثورة الفلسطينية، التي كان لحركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' شرف اطلاق رصاصتها الأولى ضد المشروع الاحتلالي الاستيطاني الصهيوني على أرض وطننا فلسطين في الفاتح من يناير من العام 1965، ويحتفي بانجازات وطنية رفعها على قواعد الوعي والانتماء الوطني بعزيمة وإرادة، ويبارك تضحيات الأبطال الشهداء، والأسرى، والجرحى، والقابضين على جمر الثوابت والحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، المثابرين على درب النضال، يكملون بالبناء والمقاومة الشعبية مسيرة الكفاح والفداء التي جعلت من حركة التحرر الوطنية الفلسطينية رمزا وملتقى حركات التحرر في العالم.

شعبنا العظيم...

ندخل العام التاسع والأربعين من عمر الثورة الفلسطينية، وقد عادت فلسطين كحقيقة على الجغرافيا السياسية، كما كانت دائما حقيقة وحقا تاريخيا وطبيعيا لشعبنا، وأرضا مقدسة حماها شعبنا وضحى من أجلها لتبقى وطنه الوحيد في العالم، ففي فلسطين كنا، وسنبقى فيها دائمون خالدون.. فعلى أرضها كنا وسنكون .. نرفع قواعد وقوانين بناء الانسان، ومؤسسات دولة هذا الشعب الحضاري العريق، بالتوازي مع منهج مقاومة شعبية تستمد روحها وديمومتها من ايماننا بحقنا في الحرية والاستقلال وحقوقنا في أرضنا بسهولها وجبالها وبحرها ومياهها وسمائها، نعيش تحت ظلال علمنا الوطني احرارا كراما، نمارس سيادتنا على حدود دولتنا الديمقراطية المستقلة بعاصمتها القدس، ومقدساتها، بمساجدها وكنائسها، بأسوارها وأحيائها وبيوتها الشاهدة على تاريخ شعبنا فيها منذ فجر التاريخ.

يا جماهير شعبنا وأمتنا...

لقد كانت انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' لاستعادة حياتنا وحقنا بالوجود التي طالما عمل الغزاة الصهاينة على سلبهما من شعبنا... لكن ثورتكم وحركتكم فاجأت العالم بقدرات هذا الشعب العظيم، والتفاف الأمة العربية حوله في مسيرة كفاحه ونضاله، عندما حولت الثورة الفلسطينية شعبنا من مجرد لاجئين في خيام التشرد الى فدائيين، ومناضلين صاروا رموزا عالميين، وفخرنا ان قائد الثورة الفلسطينية الفلسطيني ياسر عرفات (ابو عمار) قد اصبح رمزا ونموذجا لكل الأحرار في العالم، وبتم يا شعبنا بفضل تضحياتكم ومنهجكم الكفاحي، وإرادتكم وإيمانكم، وانتمائكم وولائكم لفلسطين وقضيتكم الوطنية، رقما صعبا، وقوة اقليمية بفضل سلاح تمسك حركتكم وقيادتها بثوابتكم الوطنية، وحق اللاجئين بالعودة الى ديارهم، شعب يقرر السلام كلما استجاب المحتل والعالم لحقوقكم، ويدافع عن نفسه بمقاومة مشروعة كلما اشتد ظلم الاحتلال.

ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' ورئيسها وقائدها العام 'أبو مازن' ولجنتها المركزية، وهي تخوض معركة تثبيت أركان المشروع الوطني الفلسطيني المتوج بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 كما اقرها العالم، تقرر منهجها السياسي وإستراتيجيتها على قاعدة الحياة الحرة العزيزة الكريمة للإنسان الفلسطيني، وبناء على هذا اصر الرئيس القائد العام على حرية الأسرى القدامى كحق واستحقاق، فوعد الشعب بالعمل حتى اطلاق حريتهم، وأوفى بوعده، وحقق انجازا وطنيا، بكسر قواعد وقوانين وثوابت الاحتلال، يوم عاد ثمانية وسبعون أسيرا الى الحياة تحت شمس الحرية، الى بيوتهم وعائلاتهم في الوطن من أصل 104 اسير وقد وعد قائد حركتنا بتحرير كل الأسرى من معتقلات الاحتلال، وربط حريتهم بمصير أي اتفاق مع دولة الاحتلال... فللأسرى وطن تحت الشمس، يجب ان ينعموا بحريتهم فيه كما يجب أن ينعم شعبنا بحريته بتحقيق الاستقلال والسيادة وجلاء الاحتلال.. فحركة فتح تفخر بسجل مشرف من عشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين والعرب والقادة الشهداء على رأسهم الرئيس القائد ياسر عرفات ومعه خمسة عشر كوكبا من اللجنة المركزية للحركة قضوا شهداء في ميادين المواجهة ودروب النضال، والقادة الأسرى على رأسهم عضو اللجنة المركزية للحركة القائد مروان البرغوثي ومعه الآلاف أبطال من قياديي ومناضلي الحركة.

شعبنا الفلسطيني.. أمتنا العربية

إن حركتنا وهي تشارف على طوي مسيرة نصف قرن من الكفاح والنضال والبناء، تؤكد لشعبنا على:

أولاً: تمسكها بالثوابت الفلسطينية، وحق شعبنا في قيام دولته المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس، ورفضها الحلول البديلة كالدولة المؤقتة أوغيرها.

ثانيا: حق العودة للاجئين الفلسطينيين باعتباره حقاً مقدساً.

ثالثاً: حقنا في المقاومة الشعبية كمنهج نضالي مشروع.

رابعاً: الإحتلال والاستيطان جريمة حرب ضد الانسانية وكلاهما باطلان ولا شرعية لهما ابدا.

خامسا: الوحدة الوطنية الفلسطينية حقيقة شعبية تاريخية قائمة، وهي استراتيجيتنا للعمل الوطني والانتصار لقضيتنا.

سادساً: المصالحة وإنهاء الانقسام يتمان بتنفيذ الاتفاقية الموقعة بالقاهرة، وإعلان الدوحة، والاحتكام الى صناديق الاقتراع.

سابعاً: احترامنا لخيارات الشعوب العربية، والتأكيد على عدم التدخل بشؤون الدول العربية، وحماية قرارنا الوطني المستقل.

ثامناً: لا اتفاق سلام ما لم يتم تحرير كل الأسرى بدون استثناء من معتقلات الإحتلال.

جماهير شعبنا العظيم...

إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' ستبقي الوفاء للشعب.. للشهداء.. للأسرى.. للجرحى منهجا عمليا، تكرسه في الدفاع عن حقوقهم والتضحية من أجلهم وبناء مؤسسات دولة تليق بحجم تضحياتهم.. فهم قد أعطوا الأرض دماءهم وأرواحهم، ونحن نمنحهم الوفاء.. ليعيش جيل فلسطين القادم في ظل علم دولة فلسطين الحرة المستقلة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والحرية للأسرى

وانها لثورة حتى النصر


أبوشباك معلقاً على الحكم الصادر ضده: سأكشف الحقائق خلال ساعات

الكوفية برس

في أول تعليق له على الحكم بسجنه خمسة عشر عاماً قال القيادي الفلسطيني رشيد أبوشباك على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم الثلاثاء، إنه سيكشف حقائق لابد من كشفها خلال الساعات المقبلة وإن رده لم يتأخر إلا التزاماً منه تجاه من طلبوا منه ذلك. وجاء نص الكلمة كالتالي: بسم الله الرحمن الرحيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" صدق الله العظيم إلى أهلي وأحبتي جميعاً في الوطن المُحاصر وفي الشتات... كل عام وأنتم بخير... لقد استغرب واستهجن الجميع لعدم ردي على ما جاء في بعض المواقع الإخبارية بخصوص "محكمة العصر"... إلا أنني أُؤكد لكل من أُحب وأحترم أن عدم ردي لم يكن له إلا سبب واحد هو أن أستمر في العضّ على الجرح لأسباب وطنية وأخلاقية رغم حساسية وضخامة الموضوع... وهذا لن يستمر إلا بضع ساعات لا أكثر إلتزاماً مني لمن تمنى علي ذلك للسبب ذاته... وبعدها سيكون لي كامل الحرية في الرد... والتوضيح وكشف الحقائق التي لابد منها... وفي هذه المناسبة أتقدم بتهاني الحارة لأخوتي الأسرى المحررين... وأتمنى لباقي أخوتي ورفاقي الأسرى فرجاً قريباً...وأقول كل عام وشعبنا بخير وكل عام وفتحنا بألف خير وكل عام ووطننا بمليون خير.



قرار محاكمة أبو شباك مشبوه شهداء الأقصى: الرئيس عباس يُورِط القضاء ضد خصومه البارزين من فتح

الكرامة برس

استنكرت كتـائب شهـداء الأقصـى محاكمة القائد رشيد أبو شباك (أبو حاتم)واعتبرتها محاكمة غير نزيهة وسياسية بامتياز.

وحملت الكتائب الرئيس محمود عباس مسئولية توريط القضاء الفلسطيني وتوظيفه المشبوه ضد خصومه البارزين من قيادات حركة فتح.

واعتبرت الكتائب في بيان أرسل لــ الكرامة برس أن هذا الحكم الجائر يدلل على عمق الهاوية التي ينزلقون إليها أولئك العابثين بكل الأعراف التنظيمية والقانونية والوطنية كما أنه دليل إضافي على تعريتهم وإفلاسهم الوطني وانحطاطهم الأخلاقي .

وجددت الكتائب تحميلها المسؤولية للرئيس محمود عباس الذي في عهده توالت على حركة فتح والقضية الفلسطينية الهزائم والنكبات وقالت كان كان الأجدر به أن يسعى جاهداً لمحاكمة القتلة الانقلابيين الذين تلوثت أياديهم بدماء إخوتنا المناضلين من أبناء وقيادات فتح الذين أفنوا أرواحهم وأجسادهم ضد الانقلاب ودفعاً عن فتح والشرعي


وأشارت الكتائب عبر بيانها إلى المؤامرات التي تحاك ضد حركة فتح من البعض الرخيص ممن تسلقوا على جدران الحركة وأصبحوا يعملون ليل نهار لمصادرتها واختزالها واحتكارها وتشخيصها بنفسياتهم البالية وقد تمادى بهم طغيانهم وتفكيرهم الأهوج واللا مسئول وصور لهم أن صبرنا سيدوم على ممارساتهم الدنيئة التي لم تأتي للحركة إلا بالمزيد من الهزائم المتتالية والضعف والتراجع والتشتت مما انعكس تلقائياً وبشكل مباشرعلى قضيتنا الوطنية برمتها وأصبحت تذبح ليل نهار في غرف المفاوضات المغلقة التي طالما حذرنا من استمرارها في ظل تفشي سرطان الاستيطان الملعون .

ودللت كتائب شهداء الاقصى على الترهل بالاهتمام من قبل الرئيس عباس على ما يحصل بغزة المكلومة من تهميش حيث يتم تجاهل كافة حقوقها الشرعية والعادلة وتحطيم وتقزيم دورها التنظيمي والسياسي قائلة:'هذا دليل على غطرسة ممن أوهمتهم أنفسهم المريضة أنهم ملوك وأوصياء على فتح والقضية التي هي منهم براء براءة الذئب من دم يوسف واهمين بأن تركهم لغزة منفردة في مواجهة الموت تئن بين أنياب الانقلابيين وإغراقها بالهموم والعذابات اليومية وتكبيل قادتها وأبنائها بفاتورة لقمة العيش وإقصائهم وتهديدهم سيحقق لهم مرادهم بالانفراد بالفتح والقضية لخدمة أجندتهم ومصالحهم الشخصية متناسيين بأن غزة تاريخياً عصية على الانكسار ولا تعرف الهزيمة أو الاستسلام.

وختمت الكتائب بيانها بالتأكيد على ان قرار محاكمة القائد رشيد أبو شباك (أبو حاتم) مشبوه و أبعد ما يكون عن روح القانون والعدل والشفافية التي سولت لهم أنفسهم بتوظيفها وتفصيلها واستخدامها ستاراً وقناعاً لتمرير برامجهم ومخططاتهم الرخيصة بإقصاء وإرهاب وطمس الكلمة الحرة والموقف الأصيل لكل شرفاء الفتح


ميلاد الثورة .. وشخصيتها .. ومعاركها

الكوفية

عندما بدأت منظمة التحرير تتحول عن الهدف، الذي جاءت من أجله... وأخذت تجر معها ولاء شعبنا بعيداً عن أهدافه إلى اتجاه واضح واكتملت القناعة عند قيادات "فتح" بان أجهزة المنظمة قد عجزت عن أن تطرح تصوراً صادقاً لالتزاماتها، وأن تضع قدمها على بداية الطريق لاستقطاب التنظيمات الفلسطينية القائمة وتجميعها.

ورأت أن زمام المبادرة الذي حافظت عليه قد أوشك أن يضيع من يد الحركة الوطنية الفلسطينية قررت في يناير 1965 أن تتصدى لمسؤوليتها باستعادة زمام الموقف من جديد وان تقفز من مرحلة التنظيم من أجل الثورة إلى مرحلة التنظيم من خلال الثورة رغم كل الظروف القاسية الصعبة التي كانت تعيشها الحركة.

اللقاء فوق أرض المعركة

ومرة أخرى ارتفعت أصوات كثيرة تشكك وتتهم.. والمقاتلون من رجال "العاصفة" يقطعون الأرض طولا وعرضا في صقيع يناير القاسي.

واخذ أبناء "فتح" يواجهون المطاردة والملاحقة والاعتقال في كل مكان من الأرض العربية، وبعد عامين من المواجهة المنفردة بين فتح وإسرائيل.. ورغم شراسة المعركة التي واجهتها على الأرض العربية بالتشكيك والاتهام والحصار والحجز والمطاردة بغرض خنق الثورة... استطاعت "فتح" من خلال قتالها اليومي أن تحطم التساؤلات الحائرة والعاجزة والمشككة... وتقفز عنها... وتثبت أن العمل داخل الأرض المحتلة ممكن... وان أسطورة المناعة الإسرائيلية ما هي إلا خرافة تتحطم تحت ضربات العزم الفلسطيني. وأصبح التمرد المسلح الفلسطيني واقعاً اكبر من أن يحجز عليه.

وبعد مرور عامين على ميلاد الثورة، كانا كما يبدو ضروريين لإقناع المترددين والعاجزين من شعبنا، وفي الفترة التي بدأت فيها "فتح" تعد لطرح تصورها وتخطيطها للثورة وتختط مسيرتها على طريقها بثقة وصلابة وعزم.. في هذه الفترة بالذات بدأت ما سمي بـ"حملة الإغراق" وذلك في أعقاب انتصار ثورة الجزائر، حيث جرت محاولة اغراق المنظمة، بالمنظمات الفلسطينية في تجاهل تام للقوى البشرية الضخمة لجيش التحرير وقام رئيس المنظمة آنذاك وقائد جيش التحرير بتكوين جماعة فدائية بدت أولى عملياتها في أواخر أكتوبر 1966 باسم (أبطال العودة)... وجماعات أخرى صغيرة تحمل أسماء شهداء فلسطين قامت كما أرادها من أجل إرباك الوضع السياسي في الأردن في أعقاب الهجوم على قرية السموع.

وهنا كان على "فتح" أن تراجع موقفها في طرحها المبكر لبرنامج الثورة إزاء هذا الإغراق المفاجئ وغير الجاد للساحة الفلسطينية بما يربكها، لاسيما وان أحد الشروط الأولى لانتصار الثورة، كما تراها فتح أن الوحدة في أداء الثورة يتطلب شمولا جماهيريا... وولاءً موحداً لها، ومن أجل هذا وجدت فتح نفسها ملزمة بان تأخذ زمام المبادرة فتطرح شعارها: اللقاء فوق أرض المعركة كنداء لهذه القوى ترى فيه السبيل الوحيد لفرز القوى الجادة والقادرة على الحركة والعطاء... ومدى استعدادها رغم ما تتعرض له من مضايقات ومطاردات وحجز وحصار يفرضه الواقع السياسي في دول الطوق المحيطة بالأرض المحتلة.

وهكذا أثبتت التجربة على طول مرحلتي التنظيم والعمل المسلح أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" قد تجاوزت محاولة التشكيك والاتهام... وان فتح كانت في المرحلتين رائدة وصاحبة مبادرة خرجت بالحركة الوطنية الفلسطينية من عالم الضياع في أعقاب النكبة لتضعه في أعقاب عالم متحرك مقاتل رغم ما كان يحيط بها من ظروف قاسية وصعبة.

حتمية الثورة

كان البعض يرى في الثورة نوعا من المغامرة ولا يستطيع أن يتصور دور هذه الثورة في معركة التحرير... وما هي إمكانياتها... وهل هي فعلا قادرة على تصفية هذا الاحتلال.. وكيف...؟

الحتمية التاريخية

نقطة البداية كما رأتها "فتح" هي أن موضوع الثورة يشكل منطلقا لا خيار لأحد فيه فهي طريق يفرضها منطق الحوادث والتاريخ... والذي سًير جيوش الاحتلال والغزو في الماضي لابد ون يتوقع بعدها وبالضرورة انتفاضات الثوار المتكررة، وهذا ما يؤكد انه لا بد أن يكون في بلدنا ثورة... تأتي لتصحح هذا الوضع الشاذ مهما تأخرت عن موعدها.
هذا أمر طبيعي يفرض نفسه كحقيقة تاريخية مصيرية لا تقبل حتى أن تناقش.. ولا تبرر لنا أن نستسلم لمزيد من الوقت بعد هذه الفترة من الاستسلام... كما تملي علينا أن نتحمل مسؤولياتنا كشعب يتطلع إلى حياة أفضل... وكما كانت ثورات الأحرار في آسيا وإفريقيا... ستكون ثورتنا قوية ثابتة تفرض وجودها علينا وعلى العالم معنا كما هو التطور الطبيعي للتاريخ... ولا نملك بعد ذلك إلا أن نستجيب لإرادة الإله التي يعبر عنها هذا التاريخ.

الحتمية الاستراتيجية

حتى يمكن أن نتصور العدو الحقيقي للثورة في معركة التحرير وتصفية الاحتلال يلزم أن نتصور الحقائق الأساسية للمعركة كما استطاعت أن تصنعها إسرائيل على مدى العشرين عاما الماضية من خلال تحركين: سياسي وعسكري.

التحرك السياسي

على المستوى العالمي استطاع العدو أن يحرك القضية الفلسطينية أمام الرأي العام ويقدمها من خلال مجموعة من القضايا الفرعية جداً كقضية لاجئين وقضية حدود وقضية مياه وروافد بين دولة مستضعفة صغيرة وثلاث عشر دولة مسعورة تنكر عليها حقها في الوجود والحياة... بين مليوني مشرد من عذاب النازي يبحثون عن ملجأ للحياة في هدوء واستقرار... ومائة مليون عربي متمرد وغير قانع بخيرات وثروات الأرض الواسعة التي يملكونها ويعيشون عليها... ويريدون أن يقذفوا بها في البحر كما قذف بهم النازي في أفران الغاز ومعسكرات الفناء.

وكان التحرك العسكري من خلال ثلاث محاور:

1) تركيز بشري من خلال هجرة جماعية غربية تزحف من وراء البحار.
2) استراتيجية هجومية قادرة على نقل المعركة بما يتوفر لها من طيران وطرق مواصلات وآليات إلى الأرض العربية خارج حدود الأرض المحتلة، وهذا التجميع البشري الغريب.
3) سباق مجنون من التسلح تفرضه على المنطقة... يستنزف قدرات وثروات وكل إمكانيات العالم العربي بغرض خلق جو من الاستسلام والذعر يجعل المنطقة العربية تعيش في مجال الاستراتيجية الإسرائيلية وتحت تأثيرها بما يكرس أسطورة الوجود الإسرائيلي أو استحالة زحزحته.

وفي هذا المجال تتطلع إسرائيل للزمن كعامل رئيسي تتمكن به في جو من الهدوء والاسترخاء والسيطرة على جانبي القتال من تحقيق أهدافها الاستراتيجية ويقوم التخطيط الإسرائيلي في هذا على أساس:-

1- تعمير النقب وحشده بثلاث ملايين مهاجر جديد... بشكل يقطع الاتصال بين الجبهة الغربية في الجنوب والجبهة الأردنية في الشرق.
2- توزيع السكان في المنطقة المحتلة وتخفيف الضغط السكاني في المناطق الشمالية والوسطى.
3- توزيع المراكز الصناعية والمواقع العسكرية على أرض أوسع بشكل لا يجعلها هدفا سهلا للضربات العربية.
وهكذا ستحقق إسرائيل بهذا التوزيع الجديد في أعقاب تعمير النقب مناعة قوية أمام غزو عربي محتمل... وسيفقد هذا الجبهة الأردنية المناعة الاستراتيجية التي كانت توفرها صحراء النقب قبل التعمير.

بهذا الفهم لإبعاد الاستراتيجية الإسرائيلية وأثر العامل الزمني فيها.. كان لا بد أن تتحرك فتح لمنع العدو من تحقيق أهدافه قبل أن تصبح واقعا جديدا ومن أجل أن تعيد الأمور إلى حجمها الحقيقي وتسترد للقضية وجهها العادل وتوقف الزحف البشري الغريب على أرضنا... وتخرج بالمنطقة العربية من تحت الاستراتيجية الإسرائيلية.. وتعطيها فرصة لالتقاط أنفاسها وسط سباق التسلح المجنون وتجرد العدو من المزايا التي يوفرها العامل الزمني.. وتقلب ميزان المعادلة في الاتجاه المضاد.

والقوة الوحيدة المؤهلة لهذا هي ثورة مسلحة تكون قادرة على أن تتصدى للاستراتيجية الهجومية الإسرائيلية وتنقل المعركة من خلال استراتيجية مضادة إلى قلب الأرض المحتلة في قتال مواجهة مع الغزو الإسرائيلي، يجد نفسه فيه وحيدا منفردا من غير حماية يواجه المقاتل العربي في بيته وعلى أرضه في الطريق... وفي المقهى... وفي السينما... وفي معسكرات الجيش... وفي كل مكان بعيداً عن سيطرة الطيران والآليات الإسرائيلية التي كانت توفر له الحماية وتؤمن سلامته وحياته.. بشكل يفرض عليها التفكير المقارن بين حياة الاستقرار والهدوء التي كان يعيشها في بلده الأول... وحياة الفزع والذعر التي وجدها تنتظره على الأرض الفلسطينية بما يدفعه في طريق الهجرة العكسية وتكون الاستراتيجية الإسرائيلية بهذا فقدت الغرض الأصلي من وجودها لتأمين سلامة الفرد الإسرائيلي... وتعود بغير هدف وغير نتيجة... ولا مبرر.
وهكذا تطرح الثورة نفسها كضرورة حتمية يفرضها منطق التاريخ. واستراتيجية المعركة ستستكمل أبعادها وتحقق أهدافها على مدى مراحل ثلاث:
1- مرحلة تجميد النمو في الوجود الإسرائيلي على الأرض المحتلة.
2- مرحلة تحطيم هذا الوجود.
3- مرحلة تصفية وتطهير الأرض المحتلة من كل آثاره.

شخصية الثورة

وحتى تكون هذه الثورة المسلحة قادرة على أن تفرض نفسها على خارطة قوى الثورة العالمية من أجل العدل والحرية والسلام.. كان يجب أن نؤكد على فلسطينية الثورة في أرضها وقيادتها وتخطيطها، وبهذه الشخصية الفلسطينية لها نستطيع أن نسترد للقضية في المجال الدولي، وجهها العادل كصراع من أجل الحرية والعدالة... وحجمها الحقيقي بين مليون فلسطيني مشرد كانوا يملكون الأرض.. ويعيشون عليها وهم اليوم بلا وطن بلا أرض ولا مأوى ولا مستقبل ولا أمل، وبين اثني عشر مليون صهيوني يملكون المال والسلطة والنفوذ في أمريكا وأوروبا ينظمون بها زحفاً بشرياً مهووساً وحاقداً متعطشاً للدم يتوافد على الأرض المقدسة يزاحم أهلها فيها ويقوم بالمذابح وينشر الفزع والرعب والإرهاب.

ومن أجل هؤلاء المظلومين الذين فقدواً الأرض والأمل... تفرض الثورة الفلسطينية المسلحة نفسها بلا خيار لتطرح على العالم شخصية المقاتل الفلسطيني الذي يعود بعد عشرين سنة من الظلم والقسوة والضياع ليقاتل من أجل حقه في الحياة على أرضه كما يحياها الآخرون على أرضهم.. بعد أن عجز العالم بكل مؤسساته الدولية أن يحافظ على هذا الحق... أو أن يرفع عنه هذا الظلم وهذه القسوة... لتطرح على الدنيا شخصية المقاتل الفلسطيني العنيد الصلب الذي لا يساوم ولا يستسلم من قبل أن يعيد إلى أرض السلام (فلسطين) كل مثاليات العدل والمساواة... ومن أجل هذا تصر الحركة على أن تحتفظ الثورة بشخصية الشعب الفلسطيني بارزة إلى أن تنتهي من معركة التحرير.

هذا التركيز على الشخصية الفلسطينية للثورة لا يمكن أن ينفي عنها شخصيتها العربية، فنحن نؤمن أن معركة التحرير في فلسطين هي قضية عربية مصيرية يقوم فيها الفلسطينيون بدور الطليعة، إلا أن هذا التركيز في نظر الحركة ضروريا لأسباب رئيسية:

1- كاستراتيجية يمكن بها التصدي لمحاولات التضليل والخداع التي يضعها التحرك الإسرائيلي في المجال الدولي لينفي عن هذه الحركة وجهها العادل.

2- كوسيلة لتحديد المسؤولية وتحديد الاختصاص في تنظيم يؤمن بالثورة ويتفاعل معها يبدأها ويحميها ويتابع الاستمرار فيها... تنظيم له من الارتباط بالأرض وبالمصير ما يعطيه وضعا خاصا.

ولا يعني هذا التحديد بالاختصاص والمسؤولية في الثورة أي نوع من الانفراد بها أو أي إعفاء للجماهير والقيادات العربية من مسؤوليتها نحو هذه المعركة ولكنه تحديد للمسؤولية الدولية والجماهيرية في قيادة الثورة وتوجيهها أو الاستمرار بها إلى أهدافها، وهو ما تفرضه طبيعة الوضع السياسي في الوطن العربي ومنطق الحوادث الذي لا يتيح لنا أن نطالب الأمة العربية بواجباتها من قبل أن نلقي نحن بإمكانياتنا وقدراتنا وحشدنا، كما لا يتيح لنا أن نطالب المواطن العربي بان يعيش الثورة في أرضنا وشبابنا يعيش حياة الترف والاسترخاء واللامسوؤلية، يجمع الثروة في أرضهم، إضافة إلى أن ترك المسؤولية تمييع للقضية وضياع لها بين أطراف تلتقي مرة وتتناقض عشرات، بما يجعلها موضوعا لمزايدة ذات وزن قادرة على رفع شعاراًت يحتمي البعض وراءها لتغطية العجز على الأرض الفلسطينية.

3- فلسطينية الثورة هي مدخل قادر على تجميع واستقطاب الجماهير الفلسطينية التي تتناثر في أطراف الدنيا بلا رابط يجمعها أو يشدها إلى الأرض والقضية والمستقبل، وهي الوسيلة الوحيدة لتنقية الوسط الفلسطيني من جو السفسطة والتعقيد من خلال التعدد في الولاء والاتكالية، التي صنعتها السنوات الطويلة من الضياع.
العمل الفدائي في الأردن

على اثر معركة الكرامة الشهيرة، وتحديدا في 14/4/1968 تم إعلان ياسر عرفات قائداً ومتحدثاً رسمياً باسم حركة "فتح" ليتواصل العمل المسلح في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل مكثف وعبر الساحة الأردنية أساساً، الأمر الذي رفع من أسهم حركة "فتح"، التي واجهت صعوبات في استيعاب الأعداد الهائلة من المتطوعين، الذين ضموا للتنظيم والمليشيا وقواعد الفدائيين، وانتشروا على خطوط المواجهة، ليقوموا بالمئات من عمليات المواجهة وعمليات الفدائيين داخل فلسطين.

ثم كان الخروج المدوي لحركة المقاومة وحركة "فتح" من الأردن نهاية لتجربة ثورية ثرية، وذلك اثر الأحداث الدامية من منتصف العام 1970 وحتى بداية العام 1971 نتيجة لاختلاف طبيعة النظام السياسي والحركة الفدائية وأهدافهما المتباينة، ونتيجة تعمق الصراع على النفوذ في الأردن، ولعب عدد من التنظيمات والمؤسسات والأطر الأردنية أوراق تعميق الشرخ، والذي غذّته عوامل إقليمية وعالمية.


السلطة الوطنية والمرحلية.. والصراعات الفكرية

الكوفية

كان الأثر الهام للخروج من الأردن كان تصعيد الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتصاعد الصراع على منظمة التحرير الفلسطينية، في ظل تنامي النفوذ السوري، كما أنه منذ عام 1973 استطاعت حركة "فتح"، وبعد عامين من العمليات الخارجية لمنظمة (أيلول الأسود) المحسوبة على "فتح"، استطاعت تعزيز قوتها في المنظمة، وتعزيز تواجدها المسلح في الجنوب اللبناني وبيروت والمخيمات الفلسطينية، وبدأت الحركة بتكريس مفاهيم التنظيم، والمؤسسات المدنية التي انتشرت في مراكز المجتمع الفلسطيني، جنباً إلى جنب مع قواعد الفدائيين الذين لم تتوقف عملياتهم ضد الكيان الاسرائيلي.

وفي نفس العام تبنت حركة "فتح" بشكل واضح مفهوم "مرحلية النضال" السياسي حيث قبلت مقررات المجلس الوطني الفلسطيني ونقاطه العشر الداعية إلى إقامة السلطة الوطنية على أي شبر يتم تحريره أو استرداده، إضافة لإمكانية التفاوض مع قوى السلام التقدمية الإسرائيلية لتنشأ حينها "جبهة الرفض"، مقابل تيار القبول ممثلا بحركة " فتح"، والجبهة الديمقراطية والصاعقة.

الصراعات الفكرية :

ولم تمر هذه المرحلة على حركة "فتح"بسهولة، إذ كان للصراعات الفكرية والسياسية في الأعوام (1973 – 1983 ) بروزا واضحا خاصة: في الموقف من السلطة والمؤتمر الدولي للتسوية ( مؤتمر جنيف)، مما أفرز عدة تيارات في أوساط الحركة حتى دعا البعض إلى تبني إنشاء حزب طليعي ثوري من بيئة حركة "فتح"، وفي هذا الإطار شهدت الحركة انشقاقات لم يكن لها تأثير كبير على مسيرة الحركة، لأنها انشقاقات ارتبطت بأجندات خارجية أكثر مما كانت تحمل الهم الوطني وقضية الشعب الفلسطيني.

انشقاق أبو نضال :

في العام 1974 واجهت حركة "فتح" تحديا تنظيميا صعبا بخروج صبري البنا "أبو نضال"، مدير مكتب الحركة في العاصمة العراقية بغداد، عن صفوف الحركة وتأسيسه لما أسماه "حركة فتح– المجلس الثوري"، أو ما اشتهر لاحقا باسم "جماعة أبو نضال"، التي لقيت الدعم المكثف من المخابرات العراقية في البداية، ثم من مخابرات عدة دول أخرى لاحقاً، لاسيما في سعي الجماعة المتشدد لرفض الحلول السلمية التي وصفتها هذه الجماعة بـ"الاستسلامية"، وفي قيامها بقتل عشرات القادة والكوادر الفلسطينيين على مساحة العالم ، ثم من كوادرها إذ هي قامت بعديد التصفيات الداخلية ، إلى أن قضى صبري البنا "أبو نضال"، الذي يشار إليه كبندقية للإيجار حتفه في بغداد عام 2002.

ولحق تحدي انشقاق "أبو نضال"، اشتعال الحرب الأهلية اللبنانية في خضم المسيرة السياسية ومحاولات استبعاد ( م.ت.ف)، وذلك منذ حادثة حافلة عين الرمانة في 13/4/1975 في بيروت التي أدخلت القضية والمنظمة و( فتح ) في صراعات مسلحة ضمن النسيج اللبناني، والذي استدعى التدخل السوري المسلح منذ العام 1976 ، إلا أن الحركة استعادت قدرتها على ضبط الصراع التنظيمي السياسي، وتوجيه العمل العسكري من لبنان وفي فلسطين عبر العديد من العمليات المميزة التي كان أشهرها عملية "سافوي عام 1976 ثم عملية دلال المغربي عام 1978، وغيرها الكثير.

إستراتيجية المرحلة اللبنانية

كانت إستراتيجية حركة "فتح" السياسية وأثر انخراطها في المسيرة السلمية في الفترة من (1973 – 1982 ) - ورغم ما شاب هذه الفترة من تحديات كبيرة تمثلت بعدد من الصراعات الفكرية والسياسية والتنظيمية والعسكرية الداخلية، ورغم نشوب الحرب الداخلية اللبنانية والتدخل السوري في لبنان – كانت إستراتيجية "فتح"، تتركز على أدراج مسألة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في جدول الأعمال السياسي، وثانياً: مشاركة ( م.ت.ف) في أي مفاوضات متعلقة بحقوق الفلسطينيين، لذلك ظهرت شعارات القرار الفلسطيني المستقل بصوت عال ضد محاولات الهيمنة الإقليمية أو الحل من خلف ظهر الفلسطينيين، وعليه كانت الموافقة على مقررات قمة فاس عام 1982 اثر الخروج من بيروت بعد معركة أسطورية خاضتها الثورة الفلسطينية بقيادة فتح بصمود شهد به العالم كله.

مرحلة الانشقاق الثاني ( 1982 – 1983 ):

اختارت "فتح" بعد الخروج من لبنان أن تعمل على إعادة العلاقات مع كل من مصر التي كانت مقاطعة من قبل دول ( جبهة الصمود والتحدي ) بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1977، وان تنسج علاقات جديدة مع الأردن من خلال التنسيق المشترك والدعوة للكونفدرالية، والمشاركة في المفاوضات، التي توجت بالتوقيع لاحقا على الاتفاق الأردني الفلسطيني عام 1985، ولكن مقدمات العلاقات السياسية الناشئة هذه لقيت معارضة سورية وليبية شديدة دفعت البعض الى محاولة شرذمة الساحة الفلسطينية وضرب وحدة الحركة القائدة فيها، باختلاق انشقاقات في صلب حركة "فتح".

لقد كان للتحركات السياسية للقيادة الفلسطينية وإعلانها عدم اشتراط إلغاء معاهدة كامب ديفيد لاستئناف العلاقات مع مصر، وتواصل الحوار مع الأردن واستغلال المنشقين للشعور بالإحباط والمرارة بين قواعد الحركة في سوريا أن أصدروا مذكرة داخلية انتقدت التركيز على الهم الفلسطيني دون البعد العربي، و"عدم الجدية في النضال في الضفة، كما قالوا، دافعاً للتمرد، إضافة للدور السوري المساند والدور الليبي الداعم مالياً.

فقام سعيد مراغة "أبو موسى" من مقره في الحمّارة بسهل البقاع بتنسيق الاتصالات بالضباط المتعاطفين مع الانشقاق منذ إبريل- نيسان عام 1983، وفي أوائل الشهر التالي اتفق أبو صالح وقدري و"أبو موسى" وأبو خالد العملة مع عدد من التنظيمات الأخرى كان من بينها جماعة "أبو نضال" على ما أسموه ( تصحيح مسار الثورة )، فكان من نتائج هذا التمرد أن استولى "أبو موسى" في 9/5/1983 على قيادة قوات اليرموك بعد أن تسلم 60 طنا من الأسلحة عبر الاستخبارات السورية، وأعلن مع شركائه ما أسموه ( الحركة التصحيحية ) في "فتح" والتي عرفت لاحقا باسم (فتح-الانتفاضة)، وأيده بذلك أبو صالح وقدري في دمشق.

ورغم اقتراحات الحلول الكثيرة والوساطات إلا أن الشق تعمق والمأزق كبر مما دفع المنشقين للتصعيد العسكري بدأ من 18 – 19/6 ، حيث هاجموا قوات "فتح" في مناطق تعنايل وتعلبايا الواقعة في سهل البقاع اللبناني بدعم دبابات الجبهة الشعبية-القيادة العامة الموالية لسوريا، فيما احتلت القوات السورية معسكر حمّورية ومواقع "فتح" في البقاع، وحاولت اغتيال ياسر عرفات ثم قامت بطرده وخليل الوزير في 24/6 ليظهر في طرابلس منذ شهر سبتمبر- أيلول، لتبدأ الحرب السورية- الليبية مع المنشقين على ( م.ت.ف) و"فتح"، وفي طرابلس منذ 2/11 وحتى كانون أول- ديسمبر حيث غادر ياسر عرفات والقوات الفلسطينية طرابلس بحراً إلى عدد من الدول العربية ماراً بمصر ولقائه رئيسها حسني مبارك.

تكريس القرار الفلسطيني المستقل

عقدت فتح المجلس الوطني الفلسطيني ال17 في عمان من 22-29/11/1984 بتجاوز محاولات الالتفاف والانشقاق والهيمنة على القرار الفلسطيني المستقل ومقرّة دبلوماسية تعتمد قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالمسألة الفلسطينية، التي ألحقت بالاتفاق الأردني الفلسطيني الذي اعترف بالقرار 242 ضمنا ، وكان ثمن القرار المستقل على الأرض ( حرب المخيمات ) عام 1985 – 1986 والموجهة أيضا ضد عودة الوجود الفلسطيني والفتحاوي إلى لبنان، تلك الحرب التي أودت بحياة المئات. ثم محاولة الأردن اثر إلغاء "فتح" لاتفاق عمان دعم ما سمى (الحركة التصحيحية لمحاربة الفساد والانحراف السياسي ) في قيادة (م.ت.ف) بقيادة أبو الزعيم عام 1986 والتي باءت محاولته اليائسة بالفشل الذريع .


“فتح” .. بين الانتفاضة الأولى وأوسلوا

الكوفية

فتح في مرحلة الانتفاضة ( 1987-1994):

إثر حادث صدم شاحنة إسرائيلية كبيرة عمدا (في 8/12/1987) لسيارتين كانتا تقلان عمالا من مخيم جباليا في قطاع غزة نتج عنه استشهاد أربعة منهم، أدى لحدوث اضطرابات في مخيم جباليا تحولت لمواجهات عنيفة في كامل قطاع غزة والضفة الغربية ، وعمت الأراضي المحتلة طوال شهر كانون أول- ديسمبر موجة لا سابق لها من التظاهرات الشعبية والاضطرابات التجارية على نطاق لم ير نظيره من قبل، تم مواجهته بسياسة (رابين) القاضية بتكسير العظام، وقد مرت الانتفاضة بثلاث مراحل :
المرحلة الأولى:

مرحلة المواجهة الجماهيرية الشاملة من إضرابات وتظاهرات عارمة ومنظمة وخرق لحظر التجول ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية .

المرحلة الثانية:

مرحلة البناء المؤسساتي، حيث ركزت مختلف الفصائل وعلى رأسها حركة "فتح" والقوى الوطنية الأخرى على بناء الأطر الموازية لأطر الاحتلال مع تواصل فعاليات الانتفاضة المختلفة.

المرحلة الثالثة:

مرحلة العمليات المسلحة، والتي لم تؤثر على صورة الانتفاضة باعتبارها مواجهات جماهيرية شاملة. وكان خليل الوزير "أبو جهاد" العقل المدبر والموجه للانتفاضة التي كانت تصدر بياناتها من داخل الوطن وتوقع باسم "القيادة الوطنية الموحدة"، التي كان أبرز فصائلها حركة "فتح"، التي أعلنت ومنظمات (م.ت.ف) منذ العام في دورة المجلس الوطني الفلسطيني بالجزائر عام1988 إعلان قيام دولة فلسطين، والاعتراف بإسرائيل عبر الاعتراف بالقرار242، الذي لحقه الانخراط بالتسوية من خلال مؤتمر مدريد عام 1991 وما أفضت إليه المحادثات السرية بين قيادة المنظمة وحركة "فتح"، بإدارة ياسر عرفات ومحمود عباس وأحمد قريع ما عرف باتفاقات أوسلو.

مرحلة أوسلو 1993 والدخول للوطن:

انشطرت الساحة الفلسطينية ما بين مؤيد ومعارض لاتفاقات السلام، التي وقعت في أوسلو ثم في واشنطن في 13/9/1993 وذلك بين (م.ت.ف) والحكومة الإسرائيلية ، وكذلك الأمر داخل حركة "فتح"، حيث اعتبر الرأي السائد أن الحركة دخلت عبر اتفاق أوسلو ضمن الممر الإجباري ، فكان الدخول للوطن منذ 1994 لكوادر (م.ت.ف) بداية لصنع المصير على الأرض لتقام أول ديمقراطية فلسطينية وانتخابات نيابية، وانتخاب رئيس للسلطة الوطنية .

وعلى صعيد الحركة تم تسمية محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة كأقاليم في الحركة، و جرت انتخابات لمعظم المناطق والأقاليم والتي شارك فيها آلاف الكوادر من ذوي التجارب المختلفة (تجربة الحركة الأسيرة والأسرى المحررين، تجربة لجان الشبيبة للعمل الاجتماعي ، تجربة الغربي –جهاز الأرض المحتلة ، تجربة اللجنة الحركية العليا وقبلها اللجان السياسية ، وتجربة التنظيم في الخارج ، وصولا لإعادة تشكيل مكتب التعبئة والتنظيم في العام 2002 ، وذلك في خضم انتفاضة الأقصى والقدس والاستقلال) .

وقد رأت قيادة الحركة ضرورة التعديل والتغيير في النظام بما يتلاءم مع طبيعة الكثافة الحركية وتمازج التجارب واستيعاب الكوادر وضخ روح جديدة وربما فكر جديد


تعثر أم جمود في مفاوضات السلام !

الكوفية
أمام المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين أربعة أشهر فقط قبل انتهاء المدة المحددة لتلك المفاوضات في شهر أبريل. ولايعرف ما إذا كانت هناك جولة أخرى ستنطلق بعد انتهاء هذا الموعد، أم أن وضع الجمود سيخيم من جديد على المنطقة من جديد.
حتى اليوم لم تتوصل الأطراف إلى تسوية ترضي الجميع، فالجانب الفلسطيني يرفض مطلبا أمنيا إسرائيليا يقضي بإبقاء الجيش الإسرائيلي منتشرا في غور الأردن إذا أقيمت الدولة الفلسطينية، حيث تسعى إسرائيل عبر ذلك الى "التصدي" لأي اعتداء محتمل عليها من الجهة الشرقية. وقد أدرج هذا المطلب أيضا ضمن قائمة المقترحات التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، راعي تلك المفاوضات إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، غير أن هذا الأخير رفضها تماما، داعيا إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية للحصول على تأكيد عربي لموقفه هذا.

ويرى الجانب الفلسطيني أن مقترح كيري الذي يسعى إلى "تلبية متطلبات أمن إسرائيل من خلال وضع منطقة الأغوار تحت السيطرة الإسرائيلية" يهدف بالأساس إلى"اقتطاع أجزاء واسعة من الضفة الغربية لصالح إسرائيل"، كما ذكر محمد عبد ربه، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية في حوار مع وكالة الأنباء فرانس برس.

لا اتفاق في الأفق

ولا يشكل غور الأردن إلا جانبا من القضايا الشائكة بين الجانبين، مع العلم أن المفاوضات الجارية تمر عبر قنوات غير مباشرة، وفق تأكيدات صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين في لقاء مع صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن، والتي تتم بين الجانب الفلسطيني والأمريكي، من جهة، وبين الجانب الأمريكي والإسرائيلي جهة أخرى.

وأضاف صائب عريقات أنه " لا يمكن الحديث عن أي تقدم، طالما أن إسرائيل تصر على سياساتها الاستيطانية، وعلى قتل الفلسطينيين وفرض الأمر الواقع على الأرض"، غير أن عريقات لا يستبعد في الوقت ذاته إمكانية نجاح تلك المفاوضات.

من الجانب الآخر كشف مسؤولون إسرائيليون عن رغبتهم في إحراز تقدم منشود في المفاوضات، حيث نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن يعقوب بيري الرئيس السابق للشاباك (جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل)، بأن المفاوضات الجارية تتم في "أجواء من التفاؤل"، فيما استبعد الأخير اندلاع انتفاضة ثالثة في حال فشل تلك المفاوضات، كما تردد بعض الأصوات.بين التفاؤل والتشاؤم

بالنسبة للخبير في العلوم السياسية البروفسور باسم الزبيدي فأن جو التشاؤم هو السائد حاليا، لأن "تشبث إسرائيل بسياسة الاستيطان، يضعف الأمل في الحصول على أراضي كافية لإقامة الدولة الفلسطينية". ورغم أن الأستاذ الزبيدي يراهن على الخيار الدبلوماسي، إلا أنه في الوقت ذاته يتشكك من قدرة المفاوضات حاليا على تقديم حلول ملموسة، من شأنها تحسين وضع الفلسطينيين الذي لم يعد يطيقونه بسبب الفقر والبطالة، ويضيف الخبير أن " الأمور قد تأخذ منحى آخر خلال السنوات القادمة مما يجعل العنف فيها سيد الموقف"، حسب قوله.

غير أن الخبير الاقتصادي الإسرائيلي شير هيفير ينظر إلى المستقبل بتفاؤل، ويعتبر أن " وجود القناعة المتنامية لدى الإسرائيليين باستحالة استمرار هذا الوضع كما هو عليه، تشكل حتما رسالة موجهة للحكومة الإسرائيلية، التي يلزمها - آجلا أم عاجلا قبول الأمر الواقع وإنهاء الاحتلال وبالتالي إعطاء الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم".







مقــــــــــالات . . .

فتح .. ثورة البقاء حتى الانتصار

الكوفية / لؤي زهير المدهون

فتح ثورة العمالقة ثورة البقاء حتى الانتصار، في مثل هذا اليوم الخالد يوم الأول من يناير1965 استطاع شعبنا أن يحقق واحداً من أبرز الانتصارات التي يزخر بها تاريخه الكفاحي الطويل، والذي تحيي ذكراه جماهير شعبنا في الوطن والشتات يوما وحدوياً شامخاً، فكل التحية إلى جماهير شعبنا وإلى كل مناضلي ورواد الثورة الفلسطينية الخالدة ثورة الأول من يناير الذي توج بها شعبنا كفاحه المسلح بمحاربته الاحتلال من اجل انتزاع استقلاله الوطني وما زال يناضل باسم ثورته لتحرير الأرض والإنسان من نير الاحتلال، وتقرير المصير .

إن الذكرى التاسعة والأربعون لانطلاقة الثورة الفلسطينية، انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) التي يحتفي بها شعبنا تمثل سمة بارزة من سمات الوحدة الفلسطينية الوثيقة، وتعكس في نفس الوقت الترابط الجدلي بين ثوراته ونضالاته ضد الغزاة والمحتلين وحلفائهم، وضد كل أصناف الظلم والعدوان، كما شكل هذا اليوم بداية جديدة وجدية للمسيرة الوحدوية الظافرة، والتي مكنت شعبنا من تحقيق هدفه الاستراتيجي العظيم بإحياء وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمنظمة شاملة وواعدة متجاوزة كل أنواع الصعاب والمعوقات ومختلف المنعطفات والمخاطر التي واجهت قضيتنا الفلسطينية بأن أصبح الفلسطينيون أحرارا في ممارسة جميع الحقوق التي تمارسها الأمم المستقلة، وصار من حقوقها ومن واجبها أن يتولى أبناؤها بنفسهم شؤونهم السياسية والإدارية والمدنية، وأن يعملوا جاهدين على إنقاذ وطنهم وصيانة أبناؤهم .

لقد عزز شعبنا انتصاره التاريخي بتفجير ثورة الأول من يناير 1965 الظافرة ليواجه الاحتلال الإسرائيلي ويجبره على الرحيل من الأرض الفلسطينية برغم ما كان يمتلكه من قوة وما امتلأت به ترسانته الاحتلالية من أسلحة تدميرية وعتاد عسكري إلا أن إباء الثوار وإصرارهم واستبسالهم كان الأقوى من تلك الأسلحة والعتاد حيث صنع شعبنا تحولاً تاريخياً هاماً بتحول قضيته من قضية لاجئ ومشرد إلى قضية وطنية باتت تحتل كل المحافل الدولية، ومن قضية حدود إلى قضية وجود في هذه المنطقة العربية الإستراتيجية التي عاد أمرها للإرادة المستقلة للشعب الفلسطيني واقترب كل أبناء الوطن أكثر من أي وقت مضى من وحدتهم المصيرية التي ظل الاحتلال عاملاً خطيراً يقف متآمراً مع الأنظمة الموالية له للحيلولة دون تحقيقها، وظل شعبنا يناضل في أجواء شائكة وفي ظل مؤامرات عدوانية شرسة أخذت تتواصل وتتداعى بدون كلل ضد شعبنا المكافح بهدف تمزيقه وإضعاف قدراته وإبقائه مشطراً يعاني من ويلات الانقسام والتشرذم ولكنه استطاع أن يتصدى بحزم وحسم لكل أشكال التآمر وأن يتجاوز كل المعوقات والصعاب والمحن .

إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأغلبية أممية قد أفقد المتآمرين صوابهم، فعادوا يمارسون أحقاد تآمرهم من جديد ضد الشعب الفلسطيني ووحدته الخالدة، وإننا لعلى ثقة كبيرة بأن شعبنا الأبي المتمرس في كل معارك النضال الوطني الصاعد والمدرك بأن وجوده الحضاري لم يتحقق كاملاً إلا بالوحدة لسوف يفشل تلك المؤامرات، وليس أمام أعدائه إلا أن يتلقوا المزيد من دروس الخزي، فقد فجر شعبنا ثورة الأول من يناير الخالدة وتآمر عليها الأعداء وأفشل شعبنا تآمرهم وحقق انتصار الثورة بتوحد شعبنا وفصائله في إطار منظمة التحرير؛ مؤكدا في كل أطوار ثورته بأن كل أعمال التآمر العدوانية الحاقدة لا تزيده إلا صلابة وعناداً ثورياً وتقوي قدرته في التعامل المقتدر والحكيم مع أعدائه من المتآمرين ومن يقف وراءهم .

إن إحياء ذكرى الثورة الفلسطينية هذا العام يأتي في ظل هجمة أمريكية إسرائيلية شرسة على القيادة الفلسطينية، والمنظومة العربية ردا على الانتصارات العظيمة التي حققها شعبنا الفلسطيني بانتصاره بصموده ووحدته على الهجمات الصهيونية الشرسة المتكررة على قطاع غزة، وانتصار قيادته السياسية دبلوماسيا على حكومة الاحتلال باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية ورفع مكانة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دولة مراقب؛ وما كان لهذين الانتصارين أن يتحققا لولا صدق الإرادة وإخلاص العمل وترجمة إرادة الشعب، والوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل أن تنتصر الثورة ويتحقق للوطن التحرر والوحدة.

لقد قدم شعبنا تضحيات جسيمة لا تقدر بثمن وليس لها مثال في التاريخ في معارك مواجهة الاحتلال وعبر مسيرته النضالية التي تتسم بخصائص متميزة عن كافة الحركات الوطنية في خضم المد القومي العربي، فواجهت قيادته أشرس ما يمكن أن تواجهه إرادة الحرية والكرامة، فكان الاعتراف بالدولة الفلسطينية ورفع مكانة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دولة مراقب بمثابة انطلاقة جديدة للثورة الفلسطينية؛ مقدماً صورة وطنية نضالية مشرقة في الانتصار لإرادته في الحياة الحرة الكريمة وفي تحقيق السيادة الوطنية المستقلة وامتلاك خيار البناء الحضاري اعتماداً على الذات وعلى أسس من الممارسات الديمقراطية السليمة.

إن الثورة الفلسطينية أصبحت اليوم أقوى ما تكون صلابة في الواقع وأفضل ما تكون عطاءً في حياة الشعب حاضراً ومستقبلاً في ممارسة الشعب لدوره القومي والإسلامي والدولي في حالة تاريخية تعتبر تطوراً عظيماً في حياة شعبنا وأمتنا العربية تتجلى عبرها إرادة الاستقلال والانتصار على كل أشكال التبعية .

عبر الزمن واجه شعبنا الفلسطيني أصنافاً من العداوات والمؤامرات التي لم تزده إلا إصراراً وعناداً على طريق تحقيق كل أهداف الثورة في الحرية والوحدة مقدماً التضحيات الجسيمة في سبيل القضاء على شبح الانقسام والتشرذم الرهيب وتجسيد الدولة الفلسطينية وهذا يجعلنا نشدد على عدة مسائل لتصليب وتصويب مسار العملية النضالية الفلسطينية ومنها :

1- ضرورة الإسراع في استعادة وحدة الموقف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام، الذي أضعف الموقف الفلسطيني، وعزز الصلف والغطرسة والعنجهية الإسرائيلية، والشروع الفوري بتنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة، وقرارات اجتماع لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الذي عقد في القاهرة في شباط/2013؛ وتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن التي يقع على كاهلها إجراء الانتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني .

2- وقف المفاوضات فورا مع حكومة الاحتلال ما دامت لم توقف الاستيطان، ولم تعترف بحدود الرابع من حزيران 1967م حدودا فاصلة بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية .

3- رفض الخطط والمبادرات والرؤى الدولية أيا كانت الجهة أو الدولة الصادرة عنها ما دامت تتجاهل حقوق شعبنا الفلسطيني في التحرير وتجسيد دولته الفلسطينية على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967م .

4- انضمام دولة فلسطين للمواثيق والمعاهدات والمنظمات والوكالات التخصصية الدولية والتوجه إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ولكل المؤسسات الدولية الأخرى لمساءلة إسرائيل ومحاسبتها على الجرائم التي ترتكبها بحق الإنسان والأرض الفلسطينية، ولاتخاذ قرارات دولية جديدة تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في العودة وتقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس.

5- رفض الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وتعديل مبادرة السلام العربية، ودعوة الدول العربية الشقيقة لعدم الاستجابة للدعوات الأمريكية والإسرائيلية التي تطالب بتعديل مبادرة السلام العربية، والاعتراف بيهودية دولة إسرائيل .

6- رفض إجراء أي تبادل للأراضي بين دولتي فلسطين وإسرائيل يمكن سلطات الاحتلال من الاحتفاظ بأية مستعمرة أو أي مستوطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك القدس، والخليل، والأغوار .

7- إعادة الاعتبار للحركة الشعبية الفلسطينية، وإشراك الجماهير في صياغة وتنفيذ كل أشكال المقاومة الشعبية التي تستهدف التصدي لإجراءات الاحتلال ومخططاته بكل أشكالها، والابتعاد عن كل أشكال الفئوية والاسترجال في العمل، وعن لغة التخوين، وعن المماحكات التي تجري على وسائل الإعلام .

وفي الختام لكل شهداء الثورة الفلسطينية تحية إجلال وإكبار، ولهم نجدد العهد بالمضي على درب النضال من أجل فلسطين العدل والحب والسلام، مؤكدين أن الوفاء للشهداء والعرفان لتضحياتهم الجسيمة يتجسد فيما يصنعه كل أبناء شعبنا من انتصارات متتالية على طريق بناء المجتمع الجديد الذي به تتعزز قدرته في الدفاع عن سيادته وحماية كل المكاسب والإنجازات والحفاظ على دولتنا الفلسطينية ومؤسساتها ومقدراتها من كل الأخطار المحدقة، والمحاولات العدوانية التي تستهدفها ومنظمة التحرير وثورتنا الفلسطينية .



من سخرية القدر ... فساد محكمة الفساد !!!!

الكرامة برس- كتب//رئيس التحرير

فجأة وبدون مقدمات نجد محكمة مكافحة الفساد الفلسطينية العتيدة تصحو من سباتها العميق، وبحكم أقرب من أن يكون مدفوعاً من جهات سياسية عليا – لا نقول الرئيس محمود عباس أبو مازن – والغريب بالحكاية أن فخامة الرئيس محمود عباس قبل أشهر معدودة سمح للواء غازي الجبالي أحد عناوين الفساد في السلطة الوطنية الفلسطينية منذ كان مديراً عاماً للشرطة الفلسطينية بالعودة لرام الله بعد بكاء الجبالي وتذلله للرئيس وإظهار خوفه الشديد من جماعة البعبع (دحلان) التي تطارده وتهدد حياته في القاهرة.

لم يكن الجبالي آخر أولئك الفسدة، فالقائمة تطول .. فقصة الدنجوان رفيق الحسيني لم تمحوها ذاكرة الأيام، وقضية اسمنت الجدار الفاصل الذي يقصم ظهر الضفة الغربية لا يزال شاخصاً وبادياً للعيان وهو سبب معاناة أبناء شعبنا في القدس والضفة المحتلة.

ماذا تسمي محكمة مكافحة الفساد الفلسطينية قضايا بيع متنفذين في السلطة لأراضي الضفة الغربية للإسرائيليين لبناء مستوطنات عليها ؟؟؟ هل هي فساد أم قضايا تصل إلى حد العمالة؟!

السؤال المطروح لعدالة محكمة مكافحة الفساد الفلسطينية ما هي الأدلة التي بحوزتكم ضد رشيد أبو شباك لتحاكموه؟ ولماذا تبرئون متهمين كثر لعدم كفاية الأدلة أمثال الرئيس الأسبق لهيئة البترول الفلسطينية؟؟ حيث أدين بتهمة استثمار الوظيفة والحصول على منفعة شخصية والاتجار غير المشروع، وإعاقة تنفيذ أحكام القوانين أو القرارات القضائية أو جباية الرسوم والضرائب وفق ما ورد في نص الحكم عليه، أم أن الذي يدفع يتم تبرئته؟!

إننا حينما ندعي بأن عدالة محكمة الفساد تغط في سباتها العميق ونستغرب ونستهجن حالة الفزع المفاجئ من سباتها على محاكمات سياسية بامتياز ضد الخصوم ممن تعتقد السلطة الفلسطينية أنهم في قبضتها وتتحكم في مصائرها كونها من نفس الاتجاه التنظيمي نعتقد بأننا على حق، حيث الكثير نرى أن عدالة المحكمة يجب أن تقدمه للمحاكمة على تهم فساد تسبب في ضرر المئات من أبناء شعبنا المناضلين منهم أهالي الشهداء والأسرى والموظفين المقطوعة رواتبهم منذ سنوات الانقلاب الأسود على الشرعية مع أن الكثير منهم سنحت لهم الفرصة لأن ينضموا إلى سلطة حكم الأمر الواقع في قطاع غزة، كذلك المسئولين عن قطع رواتب موظفي شركة البحر التابعة لمكتب الرئيس الذين بُحت أصواتهم وهم يناشدون لإعادة رواتبهم مع استعدادهم للتخلي عن بعض مستحقاتهم من خلال تسوية يرجونها مع مالية السلطة، ومئات من الموظفين الذين استبدلت قيدهم بأبناء وزوجات متنفذين في السلطة الفلسطينية.

إن الحديث عن قضايا الفساد لدى السلطة لا يتسع لها مقال رأي، ولا صفحات الصحف لأن لها أول وليس لها آخر؛ خلاصة القول أنه عيب على محكمة فساد تدعي الشفافية والحياد والسعي لإحقاق الحق أن تحاكم الناس محاكمات لأغراض سياسية بامتياز، فمحاكمة رشيد أبو شباك لم تكن إلا للخصوم السياسيين لجماعة المقاطعة وفقط.

ملاحظة// لم تكن هذه المحاكمة السياسية البداية .. فإن أحكام بالفصل من حركة فتح 'بالجملة' كانت هي البداية ضد من يؤيد ^البعبع^!!




حماس ..حق الاختيار ومسؤولية القرار!

الكوفية / حسن عصفور

لا زالت آثار قرار مصر باعتبار الجماعة الاخوانية حركة ارهابية يجد صداه في كل مكان، كونه قرار تاريخي سيكون له أثر كبير على مستقبل تلك الجماعة، وجودا ونشاطا، ولن يكون حالها بعد القرار المصري كما قبله، مهما حاولت هي ومن يقف سندا لها بعباءات ومسميات مختلفة الاشكال قراءة غير ذلك وهما واحلاما، فهو قرار يختلف كل الاختلاف عما سبقه من قرارات لاحقت تلك الجماعة الارهابية التي تلونت في كل مرحلة بلون كي تختبئ الى أن انكشفت بكل مظاهرها أمام شعوب الأمة وقواها..

لا زال صدى القرار يتفاعل في المنطقة، ولكن فلسطين تفاعلت معه بطريقة أكثر "حرارة" من غيرها نظرا لارتباط حركة حماس بتلك الجماعة، فغالبية فصائل العمل الوطني ناشدت حماس الابتعاد عن تلك الرابطة التي تجمعها وتللك الجماعة "الارهابية"، لما سيكون له من أثر على القضية الفلسطينية، فسارعت حماس بالرد وبطريقة بها بعض "الصبيانية" بوصف كل من طالبها بذلك بأنهم مجموعة من "الهبل والصهاينة"، وهو رد لا يصدر عن اي عاقل أو مسؤول كونه "ردا أهبلا ومشعوذا"، فكان الأولى ان يكون الرد بطريقة سياسية تضع المسألة في سياقها التاريخي، الفكري والسياسي، ونفي كل صلة تنظيمية بالجماعة، وهو ما حاول بعض من حماس اللجوء اليه..

آثار قرار مصر يتفاعل في الداخل الفلسطيني، وتحول الى قضية رأي عام، ولن تنتهي المناقشة حوله ببيان "مشعوذ" من هذا المسؤول أو تهمة تتجاوز المسموح من ذاك الطرف، أو بتأييد طرف لآخر، كون الموضوع بذاته يتجاوز حدود "الحسم الداخلي" لهذه الجهة أو تلك..

بلا أدنى جدال فمن حق حركة "حماس" ان تختار فكرها ورؤيتها السياسية التي تراها طريقا للوصول الى تحقيق اهدافها السياسية والاجتماعية في فلسطين، ولا خلاف أن ذلك ليس منة أو هبة لها من أحد، فهو خيار دفعت من أجله ثمن حق وحرية الاختيار، ولكن المسألة قيد البحث ليس فيما تعتقد أو تؤمن من فكر وموقف سياسي، بل في آثار تلك الخيارات على الواقع الفلسطيني بكل مكوناته، ولا يجب اقتصار النقاس – الجدل فيما هل هو حق أم لا حق، فذلك ليس سوى "تقزيم" للفكرة الاساسية التي يجب التعامل معها بعد قرار مصر، خاصة وأن "الحماقة السياسية" لبعض تصريحات قيادات حمساوية وتصرفات طفولية كشفت أن حزنهم على اسقاط حكم الجماعة الارهابية فاق كثيرا حزنهم على أي قضية أخرى، وهناك عشرات من الوقائع التي تظهر تلك الحقيقة، بل ان قيادات حماس اعتقدت في غفلة من البصيرة أن "الخلافة الاسلامية دقت طبولها" ووصل الأمر بمحمود الزهار أن أعلن أن باب الخلافة ينطلق من قطاع غزة، ولولا الخجل لأعلن محمد مرسي خليفة المسلمين الجديد..

لن نناقش فيما هو حق أي حركة باختيار فكرها وموقفها، فذلك تدخل فظ وعبيط ايضا، ولكن السؤال الذي يجب على حركة حماس، قبل الآخرين، أن تجيب عليه: هل تعتقد قيادة حماس أن طريق مصر لها يمكن أن تكون سالكة وهي مرتبطة بفكر الاخوان التي باتت حكما في القانون المصري وقبله في مزاج الشعب المصري حركة ارهابية، وهل تظن أن هناك مصريا مهما كانت "اخلاقيته السياسية" يستطيع تجاهل ارتباطها "شحما ولحما" كما قال البردويل بجماعة ارهابية، التفكير لا يطال ما هو حق لك، ولكنه يجب أن يكون مسؤوليتك، فكيف سيكون مستقبل الحركة في ظل مطاردة الجماعة دون أن يكون هناك فاصل واضح بينها والجماعة الارهابية..

فحماس اليوم ليست تلك حماس التي كانت لحطة اضطرار الجماعة الاخوانية في فلسطين لاطلاق نشاطهم ضد الاحتلال بعد تأخر أكثر من عشرين عاما، وليست هى الحركة التي كان هدفها الرئيسي إزاحة فتح أو منظمة التحرير علها تخطف القرار الفلسطيني لتصبح "الممثل الشرعي" للشعب في ظل ترتيبات اقليمية – دولية خاصة، فتلك أوهام لم يعد لها مكان ولا أثر مهما ظن الخائبون، ولكن حركة حماس وبعد سقوط الحكم الاخواني في مصر واندثار حال الجماعة وتيارها في المنطقة وقرب انهيار حاكمها الخاص في تركيا، باتت مسؤوليتها مختلفة كليا في كيفية التعامل مع المشهد السياسي، فهي تمتلك سلطة التحكم بقطاع غزة منذ انقلابها عام 2007، وحتى تاريخه وهي مسؤولية لا تقف عن باب الشكوى والصراخ عن الحصار وحرب ضد "المقاومة وغزة" فتلك كلمات لم تعد لها تأثير يذكر في عالم السياسية، ليس لأنها غير صحيحة بل لأن من يطلقها فقد مصداقية الكلام والقول..لأسباب مختلفة وشائكة أيضا، لها مكان آخر لمناقشتها..وأيضا عليها مسؤولية سياسية تجاه مسار التفاوض الذي قد ينتج كارثة وطنية لو لم يتم التصدي له..

ولذا فالنقاش مع حماس لا يقتصر على حقها الفكري بل ما هو واجبها العملي في صناعة وصياغة القرار الوطني ومستقبله المقبل في ظل مشهد قد يكون هو الأخطر منذ النكبة الكبرى لاغتصاب الأرض عام 1948، واكتفاء قيادة حماس بفعل "التشويح السياسي" للرد على منتقديها واظهار المسألة وكانها حرب على "حق الاختيار" لا يمنحها البراءة في مسؤولية واجبها تجاه الشعب الفلسطيني، وما كان لكل ذلك الجدل أن يكون لولا أن حماس قوة مركزية في الوجود الفلسطيني والقرار المستقبلي، ولذا لا تملك كثيرا من الوقت لاضاعته في ترف البحث عن عبارات لترد بها على "خصومها السياسيين"، فهي أولا وقبل غيرها من عليه أن يخرج من تلك العباءة بطريقة لا تمس الماضي القكري ولكن ايضا بما لا يكسر المستقبل الوطني..

القرار لحماس في البداية ولكن كلما تأخرت أو تهربت أو تاغفلت سيصبح القرار شعبيا ووطنيا بامتياز.. ونؤكد أن القوة العسكرية مهما بلغت لن تحم أحدا.. ولعل أبرز ما في حراك شعوب الأمة المستمر بأنه قالها صريحة : لا للإستبداد والمستبدين.. وأن لكل منهم أجل يقترب بقوة ما لم يدرك حقائق المشهد..

حماس هي صاحبة الاختيار بين الحق المجرد لخيارالفكر، والمسؤولية الخاصة تجاه القرار الوطني..وعل العام الجديد يحمل جديدا لرؤية حماس كي تعود للحضن الشرعي العام وطنيا وشعبيا برؤية غير تلك الرؤية!

ملاحظة: فرحة بعض اسر شعبنا بحرية ابنائهم تكسر كل مرارة في لحطة خاصة..فحرية اسير تخلق كل هذا الفرح فكيف لنا بحرية وطن!

تنويه خاص: يبدو أن انفعال كبير مفاوضي فتح خرج عن المباح..طالب بانهاء المفاوضات فورا..فكان الرد الفوري من الرئيس بأنها مستمرة..هل ينتصر المفاوض لكرامته الخاصة أم "يغطرش"!





فتح بحاجة إلى انتفاضة بداخلها وليس إلى احتفالات ومهرجانات

الكوفية / د. سفيان ابو زايدة

تمر علينا الذكرى التاسعة والاربعون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وشعبنا وقضيتنا وحركتنا تمر في ظروف عصيبة جدا من الانقسام والتشتت والخلافات والاهم من ذلك التيه السياسي الذي يعصف بمشروعنا الوطني.

حركة فتح لكي لا تفتخر فقط بتاريخها الطويل وما قدمته قياداتها وكوادرها وأبناءها من تضحيات على مذبح الحرية ليست بحاجة إلى احتفالات ومهرجانات تتغنى بالماضي، فتح بحاجة إلى انتفاضة داخلية تخلص الحركة مما تعانية من تشتت وخلافات واصطفافات تهدد وحدتها وضمان استمرار دورها كرائدة للمشروع الوطني التحرري.

فتح بحاجة اليوم اكثر من اي وقت مضى إلى اجراء مصالحات داخلية تتخطى الحسابات الشخصية. ان محاولة تصوير الوضع الداخلي للحركة بانه وردي هو جزء من مؤامرة تحويل فتح إلى ماضي بلا امل للاجيال القادمة. فتح اكبر من كل الاشخاص واكبر من كل اللاقاب وهي ملك لكل ابناءها واسراها وشهداءها وجرحاها.

فتح في عيد ميلادها التاسع والاربعون بحاجة إلى الاسراع في التحضير للمؤتمر السابع للحركة الذي من المفترض ان يعقد في شهر اغسطس القادم. ابناء فتح يجب ان يقفوا بكل اصرار في وجه كل من يماطل في عقد المؤتمر في موعدة المحدد، لان وضع الحركة لا يحتمل اضاعة المزيد من الوقت.

حركة فتح بحاجة إلى تكريم القيادات التي تقدمت بالسن والدفع بقوة نحو قيادات شابه قادرة على تحمل اعباء المرحله0 هذا ليس تنكرا لقيادات فتح التاريخية بل لانه اكرم لهم واكرم لفتح ان يقولوا كفى، لقد اعطينا اكثر من نصف قرن من عمرنا لهذه الحركة وآن الاوان لكي نخلي مواقعنا لافساح المجال امام الاجيال الشابه لحمل الراية.

هكذا يفعل القادة العظام في كل حركات التحرر الوطني.

المجد والخلود للشهداء والحرية للاسرى والشفاء للجرحى



في الذكرى 49 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة

الكوفية / بقلم د.محمد أبوسمره

شاء الله أن يحتفل الشعب الفلسطيني بتحرير 26اسيرا من سجون الاحتلال من الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة ، في نفس الوقت الذي يبدأ فيه احتفالاته لاحياء الذكرى49لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، وأننا

في الذكرى التاسعة والأربعين لإنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة نتذكر كل قادة ، وشهداء ، واسرى ، وجرحى ، ومبعدي ، ومجاهدي ومناضلي وفدائيي شعبنا العظماء الأبطال ، نتذكر كل شهداء الثورة الفلسطينية الحديثة والمعاصرة واحدا .. واحدا ... واحدا .. ، لانننسى ، ولا نملك أن ننسى ، ولا يحق لنا أن ننسى منهم أحدا أبدا ... ابدا ، فهم أفواج المجاهدين الأبطال الذين تقدموا للتضحية بانفسهم ، وأموالهم ، وقوت أبناءهم ، وكل مايملكون دفاعا عن أكثر قضايا العالم عدالة وانسانية ومظلومية ، وعن أرض الوطن الفلسطيني المقدس ، ودفاعا عن شرف الأمة الاسلامية والعربية وكرامتها وتاريخها وحضارتها وعقيدتها ، منذ بدأ المشروع الصهيوني يغرس مخالبه المسمومة في ترابنا الفلسطيني / العربي / الإسلامي المقدس ، وارضنا الطيبة الطاهرة المباركة ، نهاية القرن التاسع عشر ، منذ قرر الغرب الصليبي الحاقد التحالف مع الحركة الصهيونية العنصرية ( التحدي الغربي الحديث ) زرع الكيان الصهيوني المسخ ، كغدة سرطانية في قلب الأمة الإسلامية والعربية ( فلسطين ) ، وفلسطين بافضافة الى جميع بلاد الشام ( من العريش الى الفرات ) فهي (مقدسة ومباركة وطاهرة ومطهرة ، وارض الرباط والجهاد الى يوم القيامة ) بمواضع عدة من القرآن الكريم بآيات صريحة ومحددة ، بالإضافة الى العديد من الآيات التي تتحدث بالمضمون والتلميح ، وكذلك عدد كبير من الأحاديث النبوية الشريفة ، والكثير مما ورد في التراث النبوي الجليل للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأيضا تراث الخلفاء الراشدين وأئمة الاسلام والأمة الإسلامية الأوائل ( عليهم السلام جميعا ) ، بالإضافة الى شهادات الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، وكافة فقهاء وعلماء ومجتهدي ومجددي الأمة الإسلامية الى يوم الدين (رضوان الله عليهم أجمعين ) ، وفلسطين المباركة بأرضها ومقدساتها ، وحضارتها الاسلامية / العربية ، وتاريخها ، وتضحيات المسلمين والعرب ، وابنائها ، وخصوصا الصحابة والتابعين وقادة الفتح الاسلامي العظماء ، وقادة وفرسان تحريرها من التتار والصليبيين والفرنسيين والانجليز، ومن كل الغزاة ، من أجل أن تبقى أرضا اسلامية / عربية / فلسطينية / حرة طاهرة من رجس الاحتلال والاستعمار ، هي : ( الكوكب الدري لأمة الإسلام ، وبوصلة الحق في هذا الزمان ) ، إنها ( خط التماس، والصراع الكوني بين منهجي الحق ، والباطل ) ، ونحن كشعب فلسطيني مجاهد ومرابط وثائر نمثل ( رأس رمح منهج الحق ، المتمثل في الإسلام والأمة الإسلامية والعربية ) ، بينما يمثل ( الكيان الصهيوني ، وإفساد بني إسرائيل ، واليهود الصهاينة ذروة منهج الباطل ، المتمثل في التحالف الغربي / الصليبي / الصهيوني ) ...

وفي ذكرى انطلاقة ثورتنا الفلسطينية المباركة ، بالتأكيد لابد لنا أن نتذكر مئات الآلاف من الشهداء ، ومئات الآلآف من الجرحى ، ومئات الآلآف من المعتقلين ، ومثلهم من المبعدين ، نتذكر ملايين اخواننا اللاجئين الذين يعيشون على أمل وحلم العودة الى الوطن المقدس والمبارك فلسطين ، ولو أردنا أن نذكر أسماء الشهداء واحدا تلو الآخر لما اكتفينا بمجلدات ضخمة وعديدة، وكل شهيد مهما كان تاريخه وعطاءه وتضحياته وموقعه كان له دوره في صناعة الثورة الفلسطينية ، وتجسيد الحق الفلسطيني وحمايته من الدفاع ، وكتابة التاريخ الحديث والمعاصر للشعب الفلسطيني بالدم الطاهر الزكي النقي المبارك ، ولكن من حق بعض قادة الثورة ومؤسسيها علينا ان نذكر بعضهم بالاسم ووجه لهم التحية ، تحية للإمام الشهيد الشيخ عز الدين القسام ( مؤسس ثورتنا الفلسطينية الحديثة التي انطلقت في بدايات القرن العشرين ، وفور اعلان الانتداب البريطاني على فلسطين سنة 1916، وتحية لكل قادة الثورة القسامية التي استمرت حتى عام 1948، تسلم رايتها الأئمة والعلماء والقادة العظماء جيلا بعد جيل ،تحية للإمام الشهيد الشيخ فرحان السعدي ، تحية للإمام الشهيد أبوابراهيم الكبير ، تحية لشاعر الثورة وأحد ائمتها وشيوخها قادتها العظماء الشاعر المقاتل عبد الرحيم محمود ، تحية للإمام المفتي الحاج أمين الحسيني ، تحية للشيخ والقائد العسكري المميز والمقاتل العنيد الشهيد عبد القادر الحسيني وتحية لقادة ومؤسسي ثورتنا الفلسطينية المعاصرة التي بدأت تتشكل ملامحها بالقاهرة سنة 1950، ثم لتبرز ملامحها جيدا عقب ثورة 1952، ثم لتعلن انطلاقة كفاحها المسلح وبشكل علني يوم الفاتح من يناير 1965، علما أن آلاف العمليات الفدائية نفذتها الثورة الفلسطينية المعاصرة خلال السنوات من 1948وحتى 1965، بل إن النضال الفلسطيني وباشكاله المختلفة لم يتوقف لحظة واحدة ، وعند الحديث عن انطلاقة ثورتنا الفلسطينية المباركة المعاصرة سنة 1965 نتوجه بالتحية لكل قادتها العظماء سواء من استشهد منهم أو / من بقي على قيد الحياة يواصل دوره وكفاحه من أجل تحرير فلسطين ، تحية للراحل أحمد الشقيري مؤسس م . ت . ف ، ولكل القادة الفلسطينيين الأحياء والشهداء الذين شاركوا في تأسيس م . ت . ف ، وتحية خاصة للشهيد / الزعيم / القائد والرمز ياسر عرفات ( ابوعمار ) ، تحية للقادة الشهداء أبو جهاد ، ابو اياد ، ابو المنذر ، ابوعلي اياد ، كمال عدون ،ابويوسف النجار ، علي ابوطوق ، حمدي التميمي ، ابو حسن قاسم ، مروان كيالي ، تحية لكل الشهداء القادة والكوادر والأفراد الذين كتبوا تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر بدمائهم الطاهرة والزكية ، وبالطبع نوجه في الزكرى العطرة لانطلاقة الثورة الفلسطينية التحية لرأس القيادة الشرعية الفلسطينية ، وقائد الثورة والمنظمة ، ورئيس الشعب الفلسطيني الرئيس محمود عباس ( ابومازن ) ، الذي يقف سدا منيعا أمام كل الضغوط من اجل المحافظة على حقوق وثوابت وتاريخ وتضحيات الشعب الفلسطيني ، والذي يؤكد في كل مواقفه على عدم التنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني ....

ـــ ختاما 12مليون تحية لكل فلسطيني مازال يرابط على ارض فلسطيني ، ولكل فلسطيني مازال يحلم بالعودة الى فلسطين ، وبإذن الله سوف تنتصر ثورتنا ، ويتوحد شعبنا الصابر المرابط العظيم ، ونقيم دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، مهما كانت حجم الصعاب والتحديات ، ومهما كلفنا ذلك من تضحيات ، وسوف ينتهي الانقسام الأسود ، وتتوحد صفوفنا ، وتعود الوحدة الفلسطينية لترسخ معاني الأخوة الفلسطينية الحقيقية ، فعدونا واحد ، ووطننا واحد ، وقضيتنا واحدة ، واهدافنا واحدة ، ومصيرنا واحد ، مثلما هو ماضينا وتاريخنا واحد ، أيضا حاضرنا ومستقبلنا واحد .. وكل عام وشعبنا العظيم بألف خير .




راحت سنة وجاءت سنة وإحنا مثل ما إحنا يا شعبي!!!
الثلاثاء 31/12/2013م 16:29م


رمزي نادر

بداية كل عام وانتم بألف خير امتنا العربية مسلمين ومسيحيين وشعبنا مسلمين ومسيحيين ونتمنى لكم عام خير بعد عام رحل حمل معه الكثير من الذكريات والأحداث منها ما هو سعيد ومنها ما هو مؤلم ومنا من كان موفق ومنا من تعثرت خطواته ولكن الجيد بأنه عام رحل ونحن بقينا نحمل ما نحمل من مشاعرنا وهمومنا المختلفة .

قد يظن البعض أننا فعلا بقينا إحنا كما كنا في العام الماضي وقد يقول البعض انه لمن الجيد أن نبقى كما نحن في العام القادم ,الأمر نسبي من شخص لأخر كيف مرت عليه سنة 2013 وكيف كان وقعها في نفسه وتأثيرها عليه وعلى من هم حوله .

يا ترى ما هو ؟ تأثير العام الذي مر على شعب فلسطين الذي يئن من الاحتلال والاستيطان والاعتقال والقتل والتشريد والاعتداء المتواصل على المقدسات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتضييق على حركة الإنسان بحواجز تعسفية وعنصرية تهين الإنسان وتصادر حقوقه وتعيق نشاطه العلمي والتجاري والصناعي والزراعي وتسرب اليأس إلى نفسه من صحوة في ضمير البشرية وعدالة العالم الذي ما ينفك ينصر الظالم على حساب المظلوم .

غزة بكل الوجع الذي يحمله أبناءها وكل الهموم التي يعاني منها أهلها فتخيل حياة شعب في العصر الحديث بدون كهرباء وبدون سولار وبدون بنزين وبدون غاز الطهي وبدون قدرة على الاتصال بالعالم الخارجي وأضف إليها فقدان الأمل وتفشي البطالة والشعور بالمرارة والظلم نتيجة الحرمان من الحقوق المستحقة لأهلها أخلاقيا وقانونيا ,مازال المقطوعة رواتبهم على حالهم يعانون ويشتكون لكل عابر سبيل تقاطع مع طريقهم والشباب مازال محروم من حقه في الوظيفة العامة بقرار والشهداء ينتظرون اعتمادهم شهداء وكل يوم تهديد بقطع الراتب أو خصم منه وأضف على ذلك الانقسام وتبعاته .

القدس تصرخ من الحصار هي الأخرى ويعيش أهلها أصعب فترات حياتهم بفعل الضغط المتواصل عليهم إنسانيا واقتصاديا ما بين هدم بيوتهم والضرائب المرعبة المفروضة عليهم ومقاومة التغريب الذي تفرضه وزارة تعليم الاحتلال من خلال المناهج التي تدرس لأبنائهم وتهويد مقدساتهم الإسلامية والمسيحية وتنكر العالم لهم وتركهم في المعركة وحيدين يقاومون أشرس أنواع الاحتلال الاستيطاني الاحلالي في العالم الذي يرغب وبشدة مدينة القدس خالية من سكانها العرب .

أهلنا في الشتات وعلى رأسهم المعذبين في سوريا والذين يكتووا بنار حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل وكل ذنبهم إنهم لجئوا إلى الشقيقة سوريا يستظلوا بظلها بعد التشريد والنكبة وكانت لهم خير جار وملجأ ولكنهم الآن يموتون بردا وجوعا وقتلا .

والقائمة تطول إذا أراد شعبنا تعديد نكساته ومصائبه التي لا تنتهي فتعدها في كل يوم من أيام السنة الـ 365 يوم مع أنات أسير مريض يمنع من العلاج داخل المعتقل وصرخات أسيرة تلد مكبلة على سرير المستشفى وهي تعلم إنها ستحرم من وليدها مع عذابات مزارع فلح أرضه وقطع أشجارها المستوطنين في قسمات وجه والد مكلوم خطف الموت ابنه برصاص الاحتلال مع غياب الشمس عن أطفال المخيم الذين خرجوا يتلمسوا دفئها في أيام الشتاء الباردة هروبا من برودة المخيم .

ولكن فوق كل ذلك لم يستطع الألم والأسى والحزن واليأس إن يفقد شعبنا إيمانه المطلق بحقه في وطنه وتقرير مصيره وسيستمر بهذا الأمل الوحيد في حياته ..

وأنت أيها العالم الظالم انتبه فان الضغط سيخلف انفجار ضخم وان ما يمارس على شعبنا لن يكسره لكنه سيزيده عزيمة وتصميم وإرادة .



في ذكرى الانطلاقة ... الفلسطينييون يتقدمون ببطء ولكنهم يبرطعون بحيوية في بطون الحيتان


الكرامة برس / حسني المشهور

لم تكن سنوات العقدين المنصرمين بعد أن أبلغ غورباتشوف وفداً لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن الأعداد الكبيرة للمتعلمين الفلسطينيين خطراً يهدد إسرائيل ويرعبها ... وما تلاه من تفكيك للاتحاد السوفييتي بعد ذلك وبسط السيطرة المطلقة للأمريكان وتفردهم بصنع السياسة لهذا العالم ... لم تكن سهلة الوقع على الشعب الفلسطيني وعلى الأرض الفلسطينية بحجرها وشجرها وبشرها !!!

منذ البيان الأول لانطلاقتهم المجيدة في الفاتح من 1965 ما زالت الأهداف التي حددها هذا البيان هي هي لم تتغيّر وإن تمرحلت ... كانت مختصرة في أربع كلمات فقط لاغير ، كل هـدف بكلمتين منها ... حـق العـودة هـدف ، وتقرير المصير هدف ... وساروا بهذين الهدفين متلازمين متوازيين يطرقون بهما قشرة حوت يبتلع الوطن وقشور حيتان أخرى أكبر وأعظم استولدته ودفعته ليبتلع وطننا ووقفت تحميه وتحقنه بكل أسباب الحياة ، وبقيت الطلائع المحمية من شعبنا والملتحم معها ربع قرن على هذا الحال تحملا خلاله ما تحملاه ( الطليعة والشعب ) من المعاناة والتضحيات حتى جاء غزو لبنان بدبابات الحوت الصهيوني المحمية بحيتان التواطؤ الغربي والصمت العربي وتخوض القوات المشتركة للثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وعلى مدار ( 88 ) ثمانية وثمانون يوماً واحدة من أكبر وأهم المعارك في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني انتهت بتحقيق التوازن الاستراتيجي المعنوي خصوصاً بعد معركة المتحف ... هذه المعركة التي قذف فيها الكيان الصهيوني كل ما يملك من قوة نيران من البر والبحر والجو وعلى مدار ثلاثة أيام ثم يخرج بعدها ليقول إن دباباته تقدمت عشرة أمتار ... ورغم سعة المسرح لمن كان يريد من العرب أن يستثمر فيه بنتائج هذا الفوز الاستراتيجي إلا أنهم بدلاً من ذلك كانوا قد تفاهموا مع كل الحيتان لإخراجنا من لبنان والذهاب إلى فاس 2 واضطر الفلسطينيون بعد كل الفؤوس التي نزلت على رؤوسهم للذهاب معهم إليه !!!


كان صدى الصمود أمام دبابات الغزو الصهيوني ومعركة المتحف عميقاً عند أهلنا في بطن الحوت الصهيوني ... وكان ردهم على هذا الصمود وعلى إخراج قوات الثورة من لبنان شامخاً وعميق المعاني هبّـات وراء هبّـأت توجـت بالانتفاضة الأولى ... وكالعـادة ما أن يكـاد الفلسطينييون يمسكون بإنجـاز كبير حتى تشتعل النار خلفهم وعلى جوانبهم فكانت حرب الخليج الأولى التي أكلت معظم ما أنتجه الزخم الدولي للانتفاضة الأولى ، وكان لا بـد من الحصاد لما تبقى من إنجازات الصمود في بيروت قبل أن تتلاقفه الحيتـان وطيور المتخاذلين ... فكان أوسلو بعلاّته وكانت التلبية لنـداء العبور إلى بطن الحـوت للالتحام بمن هم في جوفه من أهلنا ( يرحمك الله يا فيصل الحسيني ) ... ، وكان التقديم لهدف تقرير المصير ليسبق قليلاً توأمه حق العودة ... وهذا العبور على عـلاّته وهذا التلاحم مع أهلنا في الوطن المبلوع أثار الهمّـة في الكثير بقدر ما أثار من القلق واللّوعة في الكثير أيضاً ، وكانت عيون الجميع على البوصلة للهدف الأساس لم يحرفوها ولم ينحرفوا عنها ... ولأن الهمّـة كانت بقـدر الرجال وبقدر الشهداء والأسرى والجرحى فقـد صنع هذا التلاحم كتلة تستعصي على الهضم تماماً كما تستعصي على التقيؤ أو الاستئصال ... وانتقل الجميع من ضرب قشور الحيتان إلى الضرب في أحشائها ... صحيح أنها كانت وما زالت ضربات أو وخزات ضعيفة ولكنها تؤلم وتهيئ لتفشي الوهن والتهالك للحوت أحشاءً وجسداً خصوصاً بعد أن كَبُرت هذه الكتلة وتحصّنت وأصبحت العلّة المزمنة التي لا تؤلم الحيتان فقط ولكنها تنهش في أحشائها أيضاً !!!


اليوم ... وفي ذكرى الانطلاقة ورغم كل تعرّجات المسيرة وعقباتها ورغم كل المثبطات حولنا فإننا نتقدم ببطء ولكن إلى الأمـام وباتجاه ذات الأهداف ... صحيح أننا في بطون الحيتان ولكننا استعصينا على التهشيم والهضم ... نتحرك ونبرطع بحيوية عالية بين أحشائها وننهشها أيضاً ولن يطول زمن بقائنا فيها ... وسنخرج منها ، ولن يكون خروجنا من أفواهها ملفوظين كما خرج نبيّنا يونس ... بل سنخرج منها بعد تفتيت أحشائها واجسادها لنقول لكل الدنيا :



هنـا كنّـا قبلهـم ... وهنـا نحن بعدهم ، ومن هنـا مـرّت غـزوة ... وهـذه بقاياهـا



فتح .. ثورة البقاء حتى الانتصار

الكرامة برس / لؤي زهير المدهون

فتح ثورة العمالقة ثورة البقاء حتى الانتصار، في مثل هذا اليوم الخالد يوم الأول من يناير1965 استطاع شعبنا أن يحقق واحداً من أبرز الانتصارات التي يزخر بها تاريخه الكفاحي الطويل، والذي تحيي ذكراه جماهير شعبنا في الوطن والشتات يوما وحدوياً شامخاً، فكل التحية إلى جماهير شعبنا وإلى كل مناضلي ورواد الثورة الفلسطينية الخالدة ثورة الأول من يناير الذي توج بها شعبنا كفاحه المسلح بمحاربته الاحتلال من اجل انتزاع استقلاله الوطني وما زال يناضل باسم ثورته لتحرير الأرض والإنسان من نير الاحتلال، وتقرير المصير .

إن الذكرى التاسعة والأربعون لانطلاقة الثورة الفلسطينية، انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) التي يحتفي بها شعبنا تمثل سمة بارزة من سمات الوحدة الفلسطينية الوثيقة، وتعكس في نفس الوقت الترابط الجدلي بين ثوراته ونضالاته ضد الغزاة والمحتلين وحلفائهم، وضد كل أصناف الظلم والعدوان، كما شكل هذا اليوم بداية جديدة وجدية للمسيرة الوحدوية الظافرة، والتي مكنت شعبنا من تحقيق هدفه الاستراتيجي العظيم بإحياء وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمنظمة شاملة وواعدة متجاوزة كل أنواع الصعاب والمعوقات ومختلف المنعطفات والمخاطر التي واجهت قضيتنا الفلسطينية بأن أصبح الفلسطينيون أحرارا في ممارسة جميع الحقوق التي تمارسها الأمم المستقلة، وصار من حقوقها ومن واجبها أن يتولى أبناؤها بنفسهم شؤونهم السياسية والإدارية والمدنية، وأن يعملوا جاهدين على إنقاذ وطنهم وصيانة أبناؤهم .


لقد عزز شعبنا انتصاره التاريخي بتفجير ثورة الأول من يناير 1965 الظافرة ليواجه الاحتلال الإسرائيلي ويجبره على الرحيل من الأرض الفلسطينية برغم ما كان يمتلكه من قوة وما امتلأت به ترسانته الاحتلالية من أسلحة تدميرية وعتاد عسكري إلا أن إباء الثوار وإصرارهم واستبسالهم كان الأقوى من تلك الأسلحة والعتاد حيث صنع شعبنا تحولاً تاريخياً هاماً بتحول قضيته من قضية لاجئ ومشرد إلى قضية وطنية باتت تحتل كل المحافل الدولية، ومن قضية حدود إلى قضية وجود في هذه المنطقة العربية الإستراتيجية التي عاد أمرها للإرادة المستقلة للشعب الفلسطيني واقترب كل أبناء الوطن أكثر من أي وقت مضى من وحدتهم المصيرية التي ظل الاحتلال عاملاً خطيراً يقف متآمراً مع الأنظمة الموالية له للحيلولة دون تحقيقها، وظل شعبنا يناضل في أجواء شائكة وفي ظل مؤامرات عدوانية شرسة أخذت تتواصل وتتداعى بدون كلل ضد شعبنا المكافح بهدف تمزيقه وإضعاف قدراته وإبقائه مشطراً يعاني من ويلات الانقسام والتشرذم ولكنه استطاع أن يتصدى بحزم وحسم لكل أشكال التآمر وأن يتجاوز كل المعوقات والصعاب والمحن .


إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأغلبية أممية قد أفقد المتآمرين صوابهم، فعادوا يمارسون أحقاد تآمرهم من جديد ضد الشعب الفلسطيني ووحدته الخالدة، وإننا لعلى ثقة كبيرة بأن شعبنا الأبي المتمرس في كل معارك النضال الوطني الصاعد والمدرك بأن وجوده الحضاري لم يتحقق كاملاً إلا بالوحدة لسوف يفشل تلك المؤامرات، وليس أمام أعدائه إلا أن يتلقوا المزيد من دروس الخزي، فقد فجر شعبنا ثورة الأول من يناير الخالدة وتآمر عليها الأعداء وأفشل شعبنا تآمرهم وحقق انتصار الثورة بتوحد شعبنا وفصائله في إطار منظمة التحرير؛ مؤكدا في كل أطوار ثورته بأن كل أعمال التآمر العدوانية الحاقدة لا تزيده إلا صلابة وعناداً ثورياً وتقوي قدرته في التعامل المقتدر والحكيم مع أعدائه من المتآمرين ومن يقف وراءهم .


إن إحياء ذكرى الثورة الفلسطينية هذا العام يأتي في ظل هجمة أمريكية إسرائيلية شرسة على القيادة الفلسطينية، والمنظومة العربية ردا على الانتصارات العظيمة التي حققها شعبنا الفلسطيني بانتصاره بصموده ووحدته على الهجمات الصهيونية الشرسة المتكررة على قطاع غزة، وانتصار قيادته السياسية دبلوماسيا على حكومة الاحتلال باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية ورفع مكانة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دولة مراقب؛ وما كان لهذين الانتصارين أن يتحققا لولا صدق الإرادة وإخلاص العمل وترجمة إرادة الشعب، والوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل أن تنتصر الثورة ويتحقق للوطن التحرر والوحدة.

لقد قدم شعبنا تضحيات جسيمة لا تقدر بثمن وليس لها مثال في التاريخ في معارك مواجهة الاحتلال وعبر مسيرته النضالية التي تتسم بخصائص متميزة عن كافة الحركات الوطنية في خضم المد القومي العربي، فواجهت قيادته أشرس ما يمكن أن تواجهه إرادة الحرية والكرامة، فكان الاعتراف بالدولة الفلسطينية ورفع مكانة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دولة مراقب بمثابة انطلاقة جديدة للثورة الفلسطينية؛ مقدماً صورة وطنية نضالية مشرقة في الانتصار لإرادته في الحياة الحرة الكريمة وفي تحقيق السيادة الوطنية المستقلة وامتلاك خيار البناء الحضاري اعتماداً على الذات وعلى أسس من الممارسات الديمقراطية السليمة.

إن الثورة الفلسطينية أصبحت اليوم أقوى ما تكون صلابة في الواقع وأفضل ما تكون عطاءً في حياة الشعب حاضراً ومستقبلاً في ممارسة الشعب لدوره القومي والإسلامي والدولي في حالة تاريخية تعتبر تطوراً عظيماً في حياة شعبنا وأمتنا العربية تتجلى عبرها إرادة الاستقلال والانتصار على كل أشكال التبعية .

عبر الزمن واجه شعبنا الفلسطيني أصنافاً من العداوات والمؤامرات التي لم تزده إلا إصراراً وعناداً على طريق تحقيق كل أهداف الثورة في الحرية والوحدة مقدماً التضحيات الجسيمة في سبيل القضاء على شبح الانقسام والتشرذم الرهيب وتجسيد الدولة الفلسطينية وهذا يجعلنا نشدد على عدة مسائل لتصليب وتصويب مسار العملية النضالية الفلسطينية ومنها :

1- ضرورة الإسراع في استعادة وحدة الموقف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام، الذي أضعف الموقف الفلسطيني، وعزز الصلف والغطرسة والعنجهية الإسرائيلية، والشروع الفوري بتنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة، وقرارات اجتماع لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الذي عقد في القاهرة في شباط/2013؛ وتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن التي يقع على كاهلها إجراء الانتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني .

2- وقف المفاوضات فورا مع حكومة الاحتلال ما دامت لم توقف الاستيطان، ولم تعترف بحدود الرابع من حزيران 1967م حدودا فاصلة بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية .

3- رفض الخطط والمبادرات والرؤى الدولية أيا كانت الجهة أو الدولة الصادرة عنها ما دامت تتجاهل حقوق شعبنا الفلسطيني في التحرير وتجسيد دولته الفلسطينية على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967م .

4- انضمام دولة فلسطين للمواثيق والمعاهدات والمنظمات والوكالات التخصصية الدولية والتوجه إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ولكل المؤسسات الدولية الأخرى لمساءلة إسرائيل ومحاسبتها على الجرائم التي ترتكبها بحق الإنسان والأرض الفلسطينية، ولاتخاذ قرارات دولية جديدة تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في العودة وتقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس.

5- رفض الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، وتعديل مبادرة السلام العربية، ودعوة الدول العربية الشقيقة لعدم الاستجابة للدعوات الأمريكية والإسرائيلية التي تطالب بتعديل مبادرة السلام العربية، والاعتراف بيهودية دولة إسرائيل .

6- رفض إجراء أي تبادل للأراضي بين دولتي فلسطين وإسرائيل يمكن سلطات الاحتلال من الاحتفاظ بأية مستعمرة أو أي مستوطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك القدس، والخليل، والأغوار .

7- إعادة الاعتبار للحركة الشعبية الفلسطينية، وإشراك الجماهير في صياغة وتنفيذ كل أشكال المقاومة الشعبية التي تستهدف التصدي لإجراءات الاحتلال ومخططاته بكل أشكالها، والابتعاد عن كل أشكال الفئوية والاسترجال في العمل، وعن لغة التخوين، وعن الماحكات التي تجري على وسائل الإعلام .


وفي الختام لكل شهداء الثورة الفلسطينية تحية إجلال وإكبار، ولهم نجدد العهد بالمضي على درب النضال من أجل فلسطين العدل والحب والسلام، مؤكدين أن الوفاء للشهداء والعرفان لتضحياتهم الجسيمة يتجسد فيما يصنعه كل أبناء شعبنا من انتصارات متتالية على طريق بناء المجتمع الجديد الذي به تتعزز قدرته في الدفاع عن سيادته وحماية كل المكاسب والإنجازات والحفاظ على دولتنا الفلسطينية ومؤسساتها ومقدراتها من كل الأخطار المحدقة، والمحاولات العدوانية التي تستهدفها ومنظمة التحرير وثورتنا الفلسطينية .


ضم الأغوار وهيبة الولايات المتحدة الأمريكية

الكرامة برس / د. صلاح الوادية

منذ أن قدم كيري إلى المنطقة والمصائب تحل على الفلسطينيين، على عكس ما كان يجب أن يكون مثلما يدعي الأمريكان، ومنذ أن قدم لم يكف عن إطلاق التهديدات للفلسطينيين بعدم التوجه للأمم المتحدة وغيرها، بتنا نشعر أن قدومه إلى المنطقة نذير شؤم لا رسول سلام، خصوصا أنه قادم إلينا في غضون أيام.

حيث زادت وتيرة الاستيطان في فترة وساطته بشكل مهول، وضم الأراضي تسارع على قدم وساق، وبات نتنياهو مسعورا في تعامله مع ملف المفاوضات، وظهور مخطط برافر لضم أراضي النقب، والآن مشروع جديد بضم الأغوار لدولة الإحتلال وإعتبارها جزءا من كيانها.

الولايات المتحدة تبحث عن أي إنجاز في المنطقة العربية وبأي ثمن، وسوف يكون الانجاز اتفاق عقيم مشوه في حال توصلوا إلى إتفاق، أو في أحسن الأحوال مؤتمر للسلام على شاكلة مؤتمر أنابوليس لحفظ ماء وجه الإدارة الأمريكية الحالية، هذا في ظل وجود علاقات متوترة وغير متوازنة بين الإداراة الأمريكية ونتنياهو، وتعنت وعناد ورفض من قبل الأخير لأي فرض من قبل الولايات المتحدة على دولة الإحتلال.

طبعا الطرف الفلسطيني هو الحلقة الأضعف في الصراع وهو الطرف الأضعف في التفاوض، بالتالي لن تستطيع الولايات المتحدة أن تفرض على دولة الاحتلال ما تريده أو ترتأيه لحل الصراع، وإنما هي فقط قادرة على إرغام الفلسطينيين للاستمرار في التفاوض والمكوث على طاولة مفاوضات مفخخة بوجه المفاوض الفلسطيني وتضييع المزيد من الوقت وفي النهاية الرهان على قبول الفلسطينيين بأي اتفاق يرشح عن جهود كيري، وما نعول كثيرا عليه هو عدم قبول الرئيس عباس بأي إتفاق مجحف وغير متوازن وغير عادل وغير مرضي للفلسطينيين وله هو شخصيا.

في الأمس القريب أقر كنيست الاحتلال مشروع قانون بضم الأغوار لباقي الكيان واعتبار أراضي الأغوار جزء من دولة الاحتلال ويسري عليها قوانين دولته، وسيتم اعتباره ساريا في غضون أيام بعد التصويت عليه واعتماد حكومة نتنياهو له، وهذه جريمة كبيرة واحتلال جديد تضاف إلى سجل وتاريخ اليهود ودولتهم الغاصبة، وهي أيضا نكبة جديدة في تاريخ الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني إذا ما تم تطبيق المشروع فعلا، وهذا يثبت أن الاحتلال لن يكون يوما جادا في السلام.

على أثر المشروع ظهرت ردود أفعال من دولة الاحتلال والأمريكان والفلسطينيين، حيث إنقسم المشهد الرسمي لدولة الاحتلال بين معارض ومؤيد للمشروع، واعتبره المعارضين أنه لا يستحق الحبر الذي كتب به وأنه سيقوض أي اتفاق أو جهود للسلام بل إنه سيقيد نتنياهو ذاته، أما الطرف الفلسطيني فقد اعتبر المشروع وعلى لسان عريقات أنه فصل عنصري وتهديد لعملية السلام وبأن الفلسطينيين سيتوجهون للأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، أما الموقف الأغرب فهو موقف الطرف الأمريكي الراعي للسلام فقد جاء رد فعله الأولي على لسان سفير الولايات المتحدة لدى دولة الاحتلال (دان شابيرو) بأن على الفلسطينيين عدم التوجه للأمم المتحدة حتى لا يتجاوزوا الخطوط الحمر التي وضعت لهم وأن عليهم الالتزام بالتفاوض.

الأحرى بالولايات المتحدة أن تهدد إسرائيل وتمنعها من إقرار مشروع ضم الأغوار حتى يستمر مشروع السلام الذي يطرحه كيري والذي يعتمد بالأساس على أراضي الأغوار، بدلا من ذلك يهددوا الفلسطينيين، مما لا شك فيه أن هيبة الولايات المتحدة تزعزت كثيرا في المنطقة من خلال تبنيها الدفاع عن الإخوان المسلمين وخسارة الجيش في القاهرة وعدم قدرتها على الإطاحة بنظام الأسد وعدم مقدرتها على ثني إيران عن مشروعها النووي والتحول بدلا من التهديد والعنف إلى التقرب من إيران، أما دولة الاحتلال فقط أحرجت الولايات المتحدة أكثر من مرة من خلال عناد نتنياهو وعدم إلتزامه بأي تصريح أو طلب أمريكي من دولته.

لم يتبق للولايات المتحدة هيبة ولا مصداقية على مستوى العالم وتحديدا في المنطقة العربية وما يجاورها (منطقة الشرق الأوسط) وخاصة في ملف التفاوض بين الفلسطينيين والاحتلال نظرا لأنهم طرف غير محايد وغير قادر على تمرير رؤاه كقوة عالمية ملزمة للأطراف المتصارعة.

ضم الأغوار من شأنه أن يطيل عمر الصراع ويدخله في مراحل جديدة ولن تكون المفاوضات هي الشكل الوحيد للنضال وإنما سيجد الفلسطينيون أنفسهم أمام خيارات أخرى كثيرة منها الانتفاضة الثالثة والمقاومة الشعبية والسلمية والمدنية والعمليات المسلحة وفتح الإحتمالات على مصراعيها.



كيري و تعويض اللاجئين الفلسطينين

الكرامة برس / عبداللطيف أبوضباع

من الواضح أن المفاوض الفلسطيني ومن يدعمه ومن دار في فلكه لم يتعلموا من تجارب نضال الشعوب الساعية الى الحصول على حقوقها المشروعة ، وأن معارك التحرير لاتنتهي إلا بزوال الاحتلال عن كل شبر من أرض الوطن ، اذا كان كيسنجر هو ثعلب السياسة الامريكية ، بالتأكيد سيكون كيري هو

'ذئب 'السياسة الامريكية ، وهذا الوصف سيذكره التاريخ وبالتالي... كيري لايهرول عبثآ.

نهاية عام 1949 تم تشكيل لجنة خاصة بفلسطين هذه اللجنة تابعة للأمم المتحدة ، قدمت هذه اللجنة عرض (لاسرائيل) يتضمن قبول عودة 100 الف لاجئ فلسطيني مقابل توقيع اتفاقية سلام أو' صلح' مع الدول العربية واسرائيل رفضت . وقبل هذا قامت هذه اللجنة بتقدير قيمة الممتلكات التي خلفها الفلسطينيون من وراءهم وأن هذا التقدير مسجل على ميكرو فيلم في محفوظات الامم المتحدة .

ويبدو أن التاريخ فعلآ سيعيد نفسه ، عندما نقول ان خطة كيري هي لتصفية القضية الفلسطينية فهي تصفية وليست' تسوية 'نظرآ لاحتوائها على تفصيلات لقضايا حساسة مثل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه ، وبالتالي اخضاع كل هذه القضايا الحساسة للمبدأ الاسرائيلي الذي ينص على أن 'مايتفق عليه المتفاوضون هو المرجع الذي يرسم للفلسطينين حقوقهم الوطنية وليس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية'

وهذا يعني تجاوزآ للقانون الدولي و لكل قرارات الشرعية الدولية المقررة لحقوق الشعب الفلسطيني .

اختيار سكن دائم للاجئ الفلسطيني والتعويض أو القبول بالعودة لاراضي الدولة الفلسطينية 'العتيدة ' هذه هي المقترحات القديمة الجديدة التي تم تداولها بين المفاوض الفلسطيني وبين المفاوض الاسرائيلي وثالثهم 'ذئبهم ' ..كيري

وهذا ما تم التوافق عليه' للحل العادل' لقضية اللاجئين واما بالنسبة للتفاصيل فقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة دولية تحل محل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وبالتالي تنتهي مهمة وكالة الغوث تدريجيآ بمجرد عمل هذه اللجنة والتي من الممكن ان تواصل عملها من 3 الى 5 سنوات كحد أقصى، نظرآ لفشل وكالة الغوث وباعتراف المفوض العام الأسبق بأن الخيبة كانت مصير كل المحاولات التي بذلتها الوكالة لتوطين ودمج اللاجئين عبر المشاريع الاستثمارية ومنها مشروع جونسون ، ومشروع ايزنهاور ، ومشروع هرشولد ، ومشروع الجزيرة في سوريا ، ومشروع فلنس والاتفاق الذي قبلت به الحكومة المصرية لتوطين 5000 لاجئ فلسطيني في سيناء عام 1951وفي عام 87 اقترحت ادارة ريغان بأنشاء صندوق دولي لتوطين اللاجئين وبعد ذلك مشروع بيرتس ومشروع كلينتون ومشروع جورج بوش الى وثيقة جنيف التي طرحت من جديد وبشكل جديد، كل تلك المحاولات افشلها الشعب الفلسطيني بصموده ومقاومته وتصديه لتصفية قضية اللاجئين وافراغ حق العودة من مضمونه

ولكن اخيرآ قبلت به القيادة الفلسطينية بتغطية عربية وضغط امريكي ومال أوروبي

(اسرائيل) وافقت على عودة 30 الف فقط للدخول الى دولتها بشرط الالتزام العيش بسلام مع جيرانهم كما نصت الفقرة 11 من القرار 194 وبشرط الاعتراف بخصوصية (الطابع اليهودي ) لدولة اسرائيل وعلى مراحل متفاوتة بمعنى عودتهم مرهونة بإقرار السلام والأولوية هنا للاجئين في مخيمات لبنان ....

واما من يقبل بالعودة للدولة الفلسطينية 'العتيدة' سيتم تسهيل اعادتهم والعمل على اعادة توطنيهم ودمجهم وتأهيلهم اقتصاديآ واجتماعيآ .

وبالنسبة للبقية ستتكفل اللجنة الدولية بهم ومن يرفض القرارات الصادرة من هذه اللجنة سيفقد مكانته 'كلاجئ ' ، والطلبات التي تقدم لهذه اللجنة بموعد لايتجاوز السنتين بعد بدء عمل اللجنة الدولية ...

وهذه اللجنة الدولية ستتفرع منها لجان اخرى كل لجنة بحسب اختصاصها

كيري و تصفية قضية اللاجئين :

1-اختيار سكن دائم للاقامة فيه

2- ينبغي أن يتلقى اللاجئون الذين يقرورن عدم العودة الى ديارهم تعويضآ عادلآ عن فقدان ممتلكاتهم ...

3 - القيام فورا بدفع التعويضات عن ممتلكات اللاجئين غير العائدين

4- اتخاذ الدول العريية تدابير لتأمين دمج اللاجئين غير العائدين دمجآ كاملآ ...

5 - تقوم الحكومات المعنية مباشرة بتقديم المساعدة التقنية والمالية من الامم المتحدة

6- يتم تعويض الدول المضيفة للاجئين بمبالغ مالية تقدرها اللجنة الدولية ...

وتتكفل حكومة اسرائيل بالتعامل ثنائيآ مع الدول المعنية والاطراف الدولية دون صخب أو ضجيج اعلامي حتى لايشكل ذلك احراجآ للقيادة الفلسطينية ....

اذآ نحن على موعد مع انهاء عمل وكالة الغوث تدريجيآ ، وتشكيل هيئة أو لجنة دولية تختص بقضية اللاجئين تمهيدآ لتصفية حق العودة وافراغ هذا الحق من مضمونه ..

واخيرآ تبقى الكلمة للاجئ الفلسطيني ....



أبو علي شاهين بين الذكرى والذاكرة

الكرامة برس / داليا العفيفي

تميزت انطلاقة حركة فتح التي أحياها شعبنا الفلسطيني في الفاتح من يناير ( 2013 ) في قطاع غزة ، بأنها كانت الأولي بعد حرمان الغزيين القسري من إحيائها جراء الإرهاب المنظم الذى تمارسه مليشيات حماس التي تتعامل فعليا بإعتبار حركة فتح تنظيم محظور في غزة منذ الانقلاب الأسود 2007 على الشرعية الفلسطينية ، حيث تم الاتفاق في حينه على أن تقوم فرقة العاشقين الفلسطينية بإحياء المهرجان في زيارتها الأولى للقطاع ، كذلك كانت هذه المناسبة للمرة الأولي بعد غياب سنوات طويلة هي عمر الانقلاب الحمساوي الدموي ، لكن المشهد اللافت في مهرجان الإنطلاقة الذي حطم كل التوقعات من حيث المشاركة الجماهيرية أن الحفل الشعبي العظيم شهد حضور مميز من القيادات الفتحاوية البارزة ، كان أهمها وجود القائد المناضل عبد العزيز شاهين (أبو علي) على رأس المشاركين وأصر أن يكون في هذه المناسبة العظيمة بين أبناء شعبه رغم مرضه الشديد والإرهاق والتعب الذى تغلب عليه الرمز والمعلم ((أبو علي شاهين)) بإرادة فولاذية لا تلين ، خاصة أن إحياء ذكرى الانطلاقة تصادف مع عودته للمرة الأولى إلى قطاع غزة منذ حدوث الانقلاب الدموي .

لا شك أن الاحتفال الحاشد أظهر بقوة حجم التأييد الجارف لحركة فتح وأكثر من ذلك كان مؤشر شديد البلاغة بما لا يدع مجالاً للشك بتصاعد قوة الرفض الجامح لاستمرار القسمة على الساحة الوطنية وبشكل خاص رفض استمرار سلطة الانقلاب وممارساتها الإرهابية بحق الوطن والمواطن ، حيث كانت هذه الرسالة تعبر عن موقف الجماهير التي خرجت عن بكرة أبيها وملأت ساحة السرايا والشوارع المحيطة بها وفرشت السماء باللون الأصفر والرايات الفتحاوية والأعلام الفلسطينية بينما ارتفعت أصوات الأغاني الفتحاوية والثورية من كل حدب وصوب لتدلل على نجاح هذا الحفل الوطني غير المسبوق من حيث ضخامة الحشد والمشاركة الشعبية من كل الفئات والشرائح الاجتماعية والعمرية ،لكن حالة الكبت والقمع والاستبداد الذي عاشه أبناء غزة كان العامل الأهم في دفع الجمهور للخروج بهذه الكثافة للتعبير عن موقف وطني صادم لحركة حماس والعالم أجمع بمدى الرفض الفلسطيني لاستمرار الإنقلاب الأسود ، مع العلم بأن القيادة الفلسطينية كانت أيضا مصابة بالذهول لدرجة الإرتباك أمام عظمة الموقف الذي رسمه الغزيون أمام كل وسائل الإعلام العالمية لدرجة أن كل الأجهزة الاستخبارية في العالم المعنية بالموضوع الفلسطيني أيضا كانت تشعر بمفاجأة صاعقة دفعت بهم لإعادة حساباتهم من جديد في ضوء ما جرى !!!


مضت سنة كاملة علينا وتاريخ الانطلاقة الفتحاوية يعود من جديد ، ولكنها المرة الأولى التي لا يكون فيها القائد والمعلم الرمز ((أبو علي شاهين)) بين ظهرانينا يبعث فينا الأمل والإرادة الدافعة ، لقد غيب سلطان الموت القائد ((أبو علي)) بعد صراع طويل مع المرض دون أن يستسلم حتى اللحظة الأخيرة من حياته ظل يداعب الأمل في عيون كل من يراه ، يتحدث عن فتح ويؤكد بأننا للنصر أقرب من أي وقت مضى ، فهذه عقيدة الثائر الحقيقي ومسحة الإيمان الأكيد والراسخ التي تقود المناضل نحو إنجاز الهدف وترجمة الحلم الثوري إلى واقع ملموس ، نعم غاب ((أبو علي شاهين)) الجسد ليبقى لنا من الوصايا والمآثر النضالية والأخلاقية ما نعتز به أبد الدهر ونسير على هديه وخطاه ، لكنه الحنين المقدس لمن كان وسيبقى للمعلم والقائد الذى تعلمنا في مدرسته الثورية كيف نحب فتح ونتمسك بها ونحيا فيها ومن خلالها على درب التحرير وخوض كل الحروب والمعارك المستحيلة للدفاع عنها من منطلق الإيمان بالفكرة المقدسة التي قامت على مبادئها ومضامينها حركة فتح لتكون ديمومة العطاء الكفاحي والنضالي حتى النصر... حتى النصر... حتى النصر... ، نعم تأتى ذكرى الإنطلاقة المجيدة هذا العام لكن بدون القائد الشهيد ((أبو علي شاهين)) الذى لحق بركب الشهداء الأولين من رواد الفتح وطلائعها المقاتلة ورفاق السلاح والأسر والمنفي وفرسان الشبيبة الفتحاوية ممن سبقوه على درب الوفاء لفلسطين ، لتكون الذكري الأولي التي نمر بها والقائد الفتحاوي ((ابو علي شاهين)) في عليين مع الشهداء الأبرار والصديقين ممن أوفوا بالعهد وأدوا الأمانة ، فقد غيبه الموت من عالمنا في تاريخ 28/5/2013 ، ((أبو علي شاهين)) لم يكن بالرجل العادي ، ولم يكن من القادة التقليديين ، ولم يكن مناضل نمطى ، بل كان الفيلسوف والمنظر والمفكر وصاحب باع طويل في الأدب الثوري والقارئ النهم الذى ينهل من كل العلوم الإنسانية والتجارب الثورية ، ((أبو علي شاهين)) الفدائي والمقاتل الذى لم يتأخر عن معركة للدفاع عن حركة فتح والفكرة الوطنية ، فهو من أوائل الدوريات العسكرية الفدائية التي عملت في العمق الصهيوني وفي الخطوط الخلفية ضد قوات الإحتلال الغاشم ، ((أبو على شاهين)) القائد والرمز والقدوة الذى شكل النموذج الثوري للمناضل الفتحاوي الأصيل ، عاش حركة فتح منذ بداياتها الأولى وانضم إليها بقناعة الشهيد المقاتل وصاحب الرأي القوي والكلمة الأمينة وظل على عهد الشهداء لايساوم ولا يهادن ، شديد الاعتداد بنفسه عزيزاً كريماً أباً حنوناً للجميع ، لايرد محتاج أو ملهوف بالرغم من ضيق ذات اليد ،لا نبالغ بأن هذا الرجل الإنسان والقائد المتميز والمعلم الذى تقف أمامه بكل مهابته وغزارة علمه وفكره لا يتكرر فقد صنع أسطورته الخاصة في التاريخ الوطني الفلسطيني وجسد رمزيته في الذاكرة الفتحاوية إلى الأبد .

أذكر هذا الختيار صاحب الشعر الأبيض والكوفية التي لم تكن تفارقه جيداً وكأنه لا زال بيننا يعيش فينا وبيننا ، أتذكر كيف كان يصر على العودة إلى وطنه وكيف عشق أبناء شعبه ، ورفض الرد وهو قادر على كل من أساء إليه حتى ولو بكلمة ، وكيف دفع ضريبة دفاعه عن الحق وأبناء قطاع غزة ، هذا الرجل الذي عاش ومات وهو يبتسم ، ففي خلال الفترة البسيطة التي عرفته فيها ، تعلمت منه كيف نحب ، وكيف تكون فتح أجمل ، وأن فتح هي الطلقة الأولي ، فتح الشهداء والأسرى ، فهو لم ينسى تاريخ أحد بل كان في كل مرة يحدثنا فيها عن فتح المقاومة فتح التي عرفها فتح الرجال ، ويحاول أن يرفض ما وصلت إليه فتح اليوم .

يعتصرني الحزن والألم عندما تمر علينا انطلاقة حركة فتح لهذا العام بدونك أيها القائد والمعلم ، مهما كنت بعيداً بالجسد ولكن ثرى فلسطين التي أحببت وعشقت أولى بك منا ، فهنيئا لفلسطين التي تزغرد فرحاً وهى تضم أغلى وأكرم أبنائها إلى حضنها ، إلا أننا لازلنا نراك أمامنا وتحلق كلماتك في عقولنا ، وسنبقي نعلمها لأبناء أبنائنا ونرسلها إلى الصغير والكبير .



ثمن إضافي لمفاوضات فاشلة !

فراس برس / عادل محمد عايش الأسطل

بعد انتهاء نصف التسعة أشهر المقررة للانتهاء من المفاوضات التي تقرر إجراؤها بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كانت هيمنت عليها القضية الأمنية التي تختص بها إسرائيل، وليس حول ما كان مفروضاً أن تتم المفاوضات بشأنها، وهي القضايا الفلسطينية التي نزل الجانب الفلسطيني من أجل التوصّل إلى حلولٍ بشأنها، وكأن القضية انتقلت بالكامل إلى مجرّد قضايا أمنية إسرائيلية وحسب، وإسرائيل هي الآن، التي تطالب بالموافقة على الحلول التي تراها ضامنة لها ولدوام مستقبلها في المنطقة.كانت منطقة الأغوار المحاذية للحدود الأردنيّة، قد شكّلت إحدى أبرز الخلافات بين الجانبين وكانت من غير المتوقع أن تكون سبباً مباشراً في إفشال المفاوضات برمّتها، حينما كانت بمثابة الشغل الشاغل للمفاوضين الإسرائيليين، وحصلت على اهتمامهم أثناء كل لقاء تفاوضي، وكأنّهم يقيناً يريدون إفشال العملية التفاوضية الجارية من خلال دوامهم على التعلل بها.في فترة من توقف المفاوضات مثلما هو الحال دوماً، قامت الحكومة الإسرائيلية بالفرار من أمام الجولة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي \’جون كيري\’ وفي قفزة نوعيّة لاستباق مقترحاته الخاصةً في هذا الشأن، واللجوء إلى الإمكانية الأسوأ. حين قامت لجنتها الوزارية للشؤون التشريعية بالمصادقة على قانون يقضي بضم منطقة الأغوار إلى إسرائيل، بعد أن تقدمت به عضو الكنيست \’ميري ريغيف\’ عن حزب الليكود الذي يتزعمه \’نتانياهو\’ نفسه. والذي يعني سيطرة الاحتلال على منطقة الأغوار وتطبيق القانون الصهيوني عليها، ضمن خطوة لمنع تقديم تنازلات في الأراضي التي تخضع لها. وبالتالي حرمان الفلسطينيين ممّا يقارب 30% من أراضي الضفة الغربية، بالإضافة وهذا - مهم- حرمانهم من حدودهم الطبيعية ومنافذها مع المملكة الأردنيّة. بعد أن كانت إسرائيل تطالب فقط، بالتواجد في المنطقة لعدة سنوات من خلال اتفاقية خاصة وإجراءات أمنية معيّنة، أو من خلال استئجارها لعقود طويلة، مثلما الحال مع منطقة الأغوار التابعة للمملكة الأردنية.قيام الحكومة الإسرائيلية بلجوئها إلى هذا الخيار، جاء بعد أن رفض الفلسطينيون الدخول إلى غرفة المحادثات مرةً أخرى، إذا لم تتخلَ إسرائيل عن المطالبة بالسيطرة على منطقة الغور، وإذا لم تنفذ شروط أخرى بشأن استحقاقات سلام فائتة، وفي ضوء التأكيدات الإسرائيلية وخاصةً الوزارية بأن الرئيس الفلسطيني لن يوافق على مقترحات \’كيري\’ الآتية في الطريق- كإطار سلام- ولم يُكشف النقاب عن فحواها بعد. الآن، وبغض النظر عن الموقف الفلسطيني إزاء هذا القرار، سيكون \’كيري\’ في وضعٍ أكثر حرجاً وسيهبط رصيده من ثقته العالية بنفسه إلى الدرجة الدنيا، حيث لا أحد تقريباً يمكنه شرح أن يقوم بجلب مقترحات واتفاق إطار، ثم يُفاجئه الإسرائيليون بضم كامل المنطقة والسلام.ربما لا يجد \’كيري\’ بعد هذا المنقلب، سوى التعبير عن رفض بلاده القاطع أو الجزئي على الأقل، بسبب أنه سيعمل على عرقلة جهود السلام، وربما يجد من الضرورة المسارعة إلى إدخاله بعض التعديلات على اتفاقية الإطار خاصّته، في الجو وحتى في أثناء سقوطه على أرض المطار، كأن ينصح الفلسطينيين بالتنازل عنها وأن هناك وسائل مختلفة للتواصل مع المملكة الأردنية ومنها الطرق الجوية كما هو المقترح الذي من المحتمل أن يتم بشأن التواصل فيما بين الضفة الغربية والقطاع في الغرب، أو أن يقوم الفلسطينيون باستئجار بعضاً من أجزاء المنطقة لأجلٍ مسمّى لدواعٍ إنسانية. كان وجد الفرصة ولكن بثمن هذه المرّة، كبير المفاوضين الفلسطينيين د. \’صائب عريقات\’ عقب الإعلان عن قرار الضم الإسرائيلي، لإعلانه صراحةً، بأن المفاوضات مع الإسرائيليين الآن فشلت، وبأن ليس هناك حاجة لـ 9 أشهر. جاء ذلك بعد أن بُحّت أصوات السواد الأعظم من الفلسطينيين – فصائل وحركات وأصوات سياسية وشعبية- بعدم العودة إلى المفاوضات الماشرة، بسبب أنها لن تفضِ إلى شيء. ومن باب العزاء أيضاً، ألقى على إسرائيل مسؤولية فشل جهود السلام ومساعي \’كيري\’ من بدايتها وإلى الآن. ومن ناحيةٍ أخرى أشار على القيادة الفلسطينية بالتوجه للانضمام للمؤسسات الدولية في الحال.كان واضحاً منذ البداية بأن إسرائيل وبرغم الانتقادات الدولية والملاحظات الغربيّة والأمريكية، لم تكن جادّة في السلام، وأنها ليست مهتمة في التوصل إلى حل الدولتين، ولا الدولة الواحدة ولا نصف الدولة، وقد أظهرت آلاف العلامات الدالّة على أنها دائبة فقط في السعي إلى تدمير جهود السلام، سواء كانت تلك المساعي عن طريق ممارساتها اليومية ضد السكان الفلسطينيين من ملاحقة وقتل واعتقال، والقيام بالاستيلاء على ممتلكاتهم ومقدّساتهم، أو بطريق مواصلة النشاطات الاستيطانيّة، أو بطريق اللجوء إلى عملية ضم الأراضي إلى بقية الأراضي التي تحتلّها وتسيطر عليها، وهي أقصى ما لديها من مساعٍ لمسح كلمة السلام من قواميسها نهائياً.سنرى بأمّ أعيننا ما هو فاعل \’ كيري\’ عندما يأتي إلى المنطقة، ربما خلال المنخفض القادم، إذا لم يكن هناك تأجيل لسببٍ أو لآخر، وسنرى كيف سيشرح لنا الأمور؟ وكيف سيُفسر ذلك التطوّر الإسرائيلي على الملأ، وليس فقط في أذن الرئيس \’أبومازن\’؟ وكيف سيستطيع تجاوز القرار الإسرائيلي؟ وفيما إذا كانت ستقبل إسرائيل بمقترحاته أولاً، أو تُبادر إلى سلخ نفسها عن الطاولة، قبل أن يبادر الفلسطينيون بالفعل إلى استخدام أقدامهم في دفع تلك الطاولة. ربما هروبها المحتمل لا نتمنّاه قبل أن يفعله الفلسطينيون، لا سيما وأن هناك مطالبات عِدّة من اليمين الإسرائيلي المتطرف، تدعو إلى جعل القضايا الأمنية سبباً في عدم التوجّه للمفاوضات، وبعدها سنرى ماذا سيفعل المجتمع الدولي والدول الغربية والولايات المتحدة إزاء تلك التطورات مجتمعة. إن مسألة صبر المجتمع الغربي على إسرائيل إلى هذه الدرجة - فيما لو كان جاداً- أحدث وضعاً يمتاز بالتشكك وعدم اليقين، لا سيما بعد أن سمعنا بحدوث عقوبات أوروبية عامة ومجتمعية أمريكية خاصّة، وباحتمالية حدوث عقوبات كبرى من شأنها إرباك إسرائيل وجعلها تأخذ بنصائحها طوعاً أو كرهاً، إذا لم يكن في الحال فقد يكون في المدى البعيد، بالرغم من أننا في كل مرة نجد هناك التفافات غربيّة وإسرائيليّة معاً، على كل ما أمكننا سماعه، وكأنه كُتِب لأجل العرب فقط والفلسطينيين بوجهِ خاص.الشيء المؤلم، والذي نشعر به على مدار حياتنا، هو أن المؤسسات الإسرائيلية بجملتها- الحكومة، الكنيست، القضاء- جميعها في شغل شاغل، أمام الكل، الداني والقاصي، من حيث ابتداع السياسات المريبة وخلق المناورات الجريئة، وإصدار القرارات القاضية، ولا نشعر بشيء من تلك أبداً، عند توجُّهِنا للجانب العربي الذي ليس لديه سوى قرار واحد ليس له ثانٍ، وهو ما زالت المبادرة العربية على الطاولة، والجانب الفلسطيني الذي كان قراره وما يزال، أنه يؤمن - أمداً- بالسلام كخيار استراتيجي. عدم إقدامهم على اتخاذ قرارات أخرى أكثر حسماً ضد إسرائيل، ليس بسبب أن هناك تقصيراً أو احتراماً لإسرائيل، ولكن ليقينهم التّام والشامل، بأن إسرائيل لن تقوم بأي حال بضم البقية الباقية من الأراضي الفلسطينية، وخاصةً أراضي الضفة الغربية وأراضي القطاع.



نتنياهو” 2014

فراس برس / خالد معالي

“بنيامين نتنياهو” يودع عام 2013 بفرحة؛ ليستقبل عام 2014 بفرحة أكبر. “نتنياهو” سينتعش أكثر، ويشعر بالغبطة والسرور، والفرحة الغامرة؛ وهو يرى سوريا على حدوده الشمالية تتدمر، وجيشها يستنزف؛ وعلى الحدود الجنوبية يرى جيش مصر يضعف أكثر فأكثر، عبر دخوله معارك سياسية داخلية معقدة.

“نتنياهو” فرح ومسرور بالوضع العربي والفلسطيني؛ فعام 2014 هو عام بقاء الانقسامات والحروب الداخلية العربية- العربية؛ وهو ما يعني بكل بساطة إفساح المجال له للعب في الميدان لوحده، كيفما شاء.

عام 2014 بالنسبة ل”نتنياهو” سيكون عام السخرية من المجتمع الدولي، والقوانين الدولية، وسيضرب بها عرض الحائط ساخرا مستهزئا بها، وسيكون عام السخرية أيضا من 300 مليون هم شعوب ودول العالم العربي.

على المستوى الداخلي؛ سيواصل “نتنياهو” عام 2014 تحصين جبهته الداخلية، وسيواصل التهام وسرقة أراضي القدس المحتلة والضفة الغربية، وسيسن المزيد من القوانين الجائرة بحق الفلسطينيين، وسيفرض المزيد من الوقائع على الأرض بقوة السلاح.

“نتنياهو” يعلم علم اليقين أن العالم لا يحترم الضعفاء؛ بل الأقوياء؛ وان علاقات الدول فيما بينها تقوم عبر موازين القوى والمصالح، لا موازين الحقوق والعدالة؛ ومن هنا هو يدرك انه سيبقى عام 2014 قويا بالدعم الأمريكي والغربي اللامحدود، وسيبقى يهدد ويتوعد من يريد من العرب والفلسطينيين.

سيبقى “نتنياهو” – كما عهدناه - يراوغ ويماطل، ولن يقدم شيئا للفلسطينيين الضعفاء بحسب تقديراته وتقييماته؛ فهو لا يوجد شيء عنده ليقدمه بالمجان دون مقابل، ولن يتوقف عن البطش والتنكيل بالشعب الفلسطيني؛ من اعتقالات، واقتحامات، ومصادرات، وتجريف أراضي المزارعين، وقتل وجرح وسجن من يريد...

لا نستبعد على “نتنياهو” عام 2014 أن يشن حربا على لبنان، أو حتى يكرر غاراته على سوريا، ففائض القوة لديه؛ عدا عن عنجهيته وغروره وكبرياؤه الذي هو بلا حدود؛ يدفعه للتهور أكثر فأكثر، مستغلا ضعف الحالة العربية والفلسطينية، والاكتفاء عقب كل عدوان من قبل العرب بالشجب والاستنكار؛ وهو ما يسعده كالعادة.

الحروب تعتبر بمثابة الروح لجسد “نتنياهو”. دولة الاحتلال القائمة على القوة والردع كما يقول كتابها ومفكروها، لن تسكت على تعاظم قوة حماس في غزة، ومن المتوقع أن يشن “نتنياهو” حربا على غزة؛ ولكن يبقى السؤال عن الثمن الذي لا يتوقعه “نتنياهو” من هكذا مغامرة.

سيزور “كيري” المنطقة مرة تلو أخرى، ويضغط على الطرف الفلسطيني الضعيف، وسيقول ل”نتنياهو” كلام لينا، وسيتمنع “نتنياهو”، ومن ثم يوافق ما دام الأمر لا يتعدى تقديم تنازلات وتسهيلات شكلية.

قراءة ما هو متوقع من “نتنياهو” عام 2014، ومن بينها إفشاله للمفاوضات، على شاكلة ضم الأغوار، ورفضه إرجاع الحقوق لأصحابها؛ تحتم على القوى الفلسطينية إعادة النظر في خططها وبرامجها؛ والبحث عن أوراق القوة وتفعيلها من جديد؛ التي يمكن من خلالها الضغط على “نتنياهو” وإخضاعه؛ وهي أوراق قوة كثيرة وحقيقية، وقادرة على إخضاع “نتنياهو” المتعجرف.

بكل بساطة؛ احتلال مريح ومربح أكثر؛ هو ما يخطط له “نتنياهو” عام 2014. قلب المعادلة؛ بجعل الاحتلال أكثر كلفة وخسارة ل”نتنياهو”؛ سيدفعه، ويجعله يفكر بشكل جدي وحقيقي بترك الضفة الغربية، كما ترك غزة وجنوب لبنان؛ وهذا يتطلب اتفاق القوى الفلسطينية على مقاومة من نوع جديد؛ تجعل ثمن الاحتلال باهظا؛ ويا ليت قادة القوى تتفق عام 2014، وتجيد قيادة سفينة التحرير، وسط الأعاصير والأمواج العاتية، نحو بر الأمان، وكنس الاحتلال إلى مزابل التاريخ!