المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 192



Haneen
2014-06-09, 12:20 PM
<tbody>
الثلاثاء: 7-01-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح

مواقع موالية لمحمد دحلان 192



</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان


الاخبــــــــــار . . .



حمد ترحب بقرار هنية بحل "حكومة" غزة اذا ما تم وتعتبره خطوة فعلية نحو انهاء الانقسام

أمد

سربت جهات عديدة ، أنباء عن نية اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ،أنه سيرفع رسالة الى الرئيس محمود عباس ، يبلغه فيها عن نيته حل "حكومة غزة" التي يترأسها منذ عام 2007 ، تمهيداً لتشكيل حكومة التوافق الوطني .

وجاءت هذه التسريبات التي لم تؤكدها أي جهة رسمية بعد في حركة حماس ولا مكتب اسماعيل هنية ، إلا أن انتشارها وصل الى غالبية سكان قطاع غزة وأصبحت حديث المجالس ، لهذا بدأ مؤشر التفاؤل من تطبيق المصالحة في أعلى ارتفاعاته في هذه الايام .

أمل حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، تقول بإتصال مع (أمد) اذا ما صدقت هذه الانباء ، وقام السيد هنية بحل حكومة غزة تمهيداً لتشكيل حكومة التوافق الوطني ، فهذا يكون أول اجراء فعلي وفعال في طريق تطبيق المصالحة ، وحركة فتح مع هذا الاجراء الذي سيسرع في انهاء حالة الانقسام ، ويكون مؤشر صدق عند حماس لنيتها تطبيق بنود المصالحة .

وقالت حمد تعقيباً على قرارات هنية اليوم ، بأنها تخدم تلطيف الاجواء الوطنية ، ولكنها ليست كل ما على حماس القيام به لإنهاء الانقسام ، وأن موافقة حماس على تشكيل حكومة التوافق الوطني ، والاتفاق على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، هو المطلوب حالياً ، اما ربط الانتخابات الرئاسية والتشريعية بانتخابات المجلس الوطني وجعلها كلها بالتزامن فهذا كم يضع العقبات أمام تطبيق المصالحة ، فالظروف الاقليمية الأن لا تسمح باجراء انتخابات المجلس الوطني ، لا في سوريا ولا في لبنان ، وعلى حماس أن تتفهم حقيقة الواقع الاقليمي ، ولتذهب الى انتخابات رئاسية وتشريعية تنهي حالة الانقسام وعندما تخدمنا الظروف الاقليمية نبدأ بإجراء انتخابات المجلس الوطني .

من جهته اجرى هنية اتصالا مع الرئيس محمود عباس مساء اليوم الاثنين.

وأكد هنية على سعيه لانهاء الانقسام من خلال خطوات تعزيز الثقة.

وقال مكتب هنية إن الرئيس عباس رحب بالقرارات التي اتخذها هنية اليوم، معتبرا انها تسهم في انجاح التسوية الداخلية.


نقل مروان البرغوثي إلى المستشفى بسبب وعكة صحية

الكوفية برس

نقلت سلطة الاحتلال الأسير النائب مروان البرغوثي إلى مستشفى سجن "الرملة"، الأحد، بعد إصابته بوعكة صحية خفيفة ، لإجراء فحوصات طبية.

وقال مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات الأسير أسامة شاهين، في تصريح له اليوم ، إن إدارة السجون لم تسمح للبرغوثي بالنزول في أقسام الأسرى الفلسطينيين المرضى في السجون، وعزلته عنهم دون ذكر الأسباب.

البرغوثي في سطور ..

يُعد مروان البرغوثي المولود في (6 يونيو 1958)، أحد الرموز الفلسطينية في الضفة الغربية وأحد قياديي حركة فتح الفلسطينية التي تشكل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية وزعيم التنظيم، يقبع في السجون الإسرائيلية لخمسة أحكام مدى الحياة بتهمة القتل والشروع به.

وُلد البرغوثي في قرية كوبر إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله وانخرط في حركة فتح في سن الخامسة عشرة.

يعد البرغوثي من القيادات التي قادت الجماهير الفلسطينية في انتفاضتها الأولى عام 1987 ضد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وخلال الانتفاضة الأولى، القت السلطات الإسرائيلية القبض عليه ورحلته إلى الأردن التي مكث فيها 7 سنوات ثم عاد ثانية إلى الضفة الغربية عام 1994 بموجب اتفاق اوسلو، وفي عام 1996، حصل على مقعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.

يذكر أن آخر مرة اعتقل فيها النائب البرغوثي كانت في 15/5/2002، وأصدرت المحكمة المركزية في "تل أبيب" حكمها عليه بالسجن المؤبد خمس مرات وذلك بعد عامين من اعتقاله، إضافة إلى 40 عامًا، بسبب اتهامه بالمسؤولية العامة عن كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي نفذت عديد العمليات الفدائية ضد جنود ومستوطني الاحتلال.


مسؤول فلسطيني يكشف نقاط الاتفاق والخلاف مع المقترحات الأميركية لاتفاقية الاطار

ان لايت برس

كشف مسؤول فلسطيني رفيع استمرار الخلاف في مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري في شأن ثلاث قضايا أساسية هي "يهودية إسرائيل، والقدس والأمن".

وأوضح المسؤول أن «التقدم» الذي حصل في المبادرة الأميركية يقتصر على نقطتين: الأولى هي اعتراف الوزير كيري بأن الهدف من خطته هو التوصل إلى اتفاق سلام لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 مع تبادل أراضٍ. والثانية هي موافقة الجانب الفلسطيني من حيث المبدأ على اتفاق إطار لفترة زمنية محدودة لا تزيد عن العام.

وأضاف: «أن كيري أبلغ الجانب الفلسطيني بأن مشروع «اتفاق إطار» سيتضمن بنداً في شأن يهودية إسرائيل، وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغه بأنه لا يمكن أن يقبل بذلك، وطلب منه أن يوجه مثل هذا الطلب إلى الأمم المتحدة وليس إلى الفلسطينيين.

وتابع: «أن كيري يحاول الحصول على موافقة لجنة المتابعة العربية على اقتراحه هذا قبل عودته إلى البلاد الأسبوع المقبل».

وفي شأن القدس، قال المسؤول الفلسطيني إن الخلاف يدور حول اعتراف مشروع كيري بتطلعات الفلسطينيين إلى إقامة عاصمة لهم في القدس، فيما يطالب الفلسطينيون باعتراف صريح بأن القدس القديمة يجب أن تكون دولية، فيما يجري نقل الأحياء الفلسطينية إلى الفلسطينيين والأحياء اليهودية إلى دولة إسرائيل.

وفي شأن الأمن، قال المسؤول الفلسطيني إن الخلاف ما زال يدور حول الوجود الأمني الإسرائيلي في منطقة الأغوار وعلى الحدود مع الأردن، إذ نص البند المتعلق بالأمن على بقاء القوات الإسرائيلية في الأغوار على الحدود مع الأردن لخمس سنوات يصار خلالها إلى تدريب قوات الأمن الفلسطينية لتولي مهمة الأمن في هذه المنطقة على أن يجرى تقويم ذلك في نهاية الفترة المتفق عليها.

وتضمن مشروع كيري بنداً يطلب من الفلسطينيين قبول بقاء المستوطنات اليهودية في الأغوار خلال هذه الفترة تحت بند تأجير.

وأصدر مسؤولون فلسطينيون في الأيام الأخيرة تصريحات متشددة إزاء خطة كيري. وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال احتفال أقيم في متحف الشاعر محمود درويش في رام الله: «إنه لا يرى أية فرصة لحدوث تقدم». وأردف: «يشغلنا اليوم سؤال سياسي كبير وهو: إلى أين نسير؟ هل نسير باتجاه انفراج حقيقي يؤدي إلى نهاية هذا الكابوس؟». وزاد: «للأسف، لا أحمل أية أنباء سارة في هذا الاتجاه. فما يعرض علينا الآن يدور في الدوامة القديمة ذاتها، وهي دوامة الاحتلال والاحتيال». وقال: «إن الأميركيين يعترفون بحقوقنا، لكنهم يحطمون الجسور التي توصلنا إلى تلك الحقوق»، مشيراً إلى اعتراف الإدارة الأميركية بحدود عام 67، لكنها تضع شروطاً تحول دون الوصول إلى تلك النقطة.

وأكد أن الجانب الفلسطيني لن يقبل حلاً ينتقص من السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية والأغوار. واختتم بالقول: «نحن نخوض معركة سياسية قاسية جداً».

لكن الكثير من المراقبين يتوقعون أن تسفر جهود كيري عن التوصل إلى «اتفاق إطار» يتسم بالعمومية ويدخل الفلسطينيين والإسرائيليين في عملية سياسية جديدة تستغرق الكثير من الوقت من دون أن تؤدي إلى حل فعلي لقضايا الصراع.

وكان كيري غادر الاثنين الشرق الأوسط في ختام أربعة أيام من المحادثات المكثفة ولكن من دون أن ينجح في إقناع إسرائيل والفلسطينيين بخطته لتحقيق السلام. وأبلغ كيري أمس الرئيس عباس، في اتصال هاتفي، بأنه سيعود إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل الأسبوع المقبل لعقد المزيد من اللقاءات مع القيادتين بهدف التوصل إلى «اتفاق إطار» يفتح الطريق أمام عملية تفاوضية جديدة. وقال مسؤولون فلسطينيون إن كيري وضع الرئيس الفلسطيني في صورة الردود التي تلقاها على مبادرته من عدد من زعماء المنطقة.

وقبل مغادرته المنطقة التقى كيري مبعوث اللجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) توني بلير والزعيم الجديد للمعارضة الإسرائيلية اسحق هيتزوغ.

وخلال جولته العاشرة هذه قام كيري الأحد بزيارتين خاطفتين إلى كل من الأردن والسعودية حيث حصل من العاهل السعودي الملك عبدالله على دعم لجهوده الرامية إلى التوصل لحل «عادل ومتوازن» للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.


فلسطينيو 48: نحن لسنا بضاعة للتفاوض حولها ضمن تسوية سياسية

ان لايت برس

شجب فلسطينيو 48 في مدينة ام الفحم داخل الخط الأخضر الاقتراح الإسرائيلي بتبادل اراض بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بقولهم:" نحن لسنا بضاعة يتم التفاوض عليها ضمن تسوية سياسية.

وحسب موقع " عرب 48 " الالكتروني اعتبر مجلس بلدية أم الفحم الاقتراح الإسرائيلي بمثابة " نكبة ثانية " رافضا بشدة المساواة بين التجمعات السكانية العربية وبين كتلة المستوطنات الإسرائيلية.

ورفض عضوا الكنيست العربيان جمال زحالقة من قرية كفر قرع وأحمد الطيبي من بلدة الطيبة بشدة الاقتراح الإسرائيلي حول مسألة تبادل الأراضي بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بالقول:" يوجد لهذا المشروع الصهيوني تداعيات فعلية خطيرة جدا، وفلسطينيو 48 يعيشون في وطنهم فلسطين وليسوا أحجار شطرنج يتم تحريكها من مكان إلى آخر ".

أما رئيس بلدية أم الفحم السابق الشيخ خالد عبد الرحمن فقال:" انه أثيرت اقتراحات سابقة مشابهة لهذا الاقتراح عام 2003 ابان فترة حكم رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أرئيل شارون ".

وأعلنت مصادر رسمية في السلطة الفلسطينية أن الاقتراح الإسرائيلي لم يدرج للبحث ولم يتم التباحث حوله خلال المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية، ولم يتطرق اليه الأمريكيون بشكل جدي، ولم يبحثه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال لقائه القيادة السلطة الفلسطينية أخيرا.

وكانت الصحافة العبرية قد تحدثت خلال الايام القليلة الماضية عن مقترح تقدمت به اسرائيل لوزير الخارجية الاميركي جون كيري يقضي بالتخلص من 300 الف فلسطيني في منطقة المثلث التي تضم وادي عارة وام الفحم من خلال تبادل الأراضي مع السلطة الفلسطينية في اي اتفاق سلام مستقبلي بين الفلسطينيين والاسرائيليين.


مقـــــــــــــالات . . .


اثناء المصالحة

الكرامة برس / اياد جوده

وكالات الانباء افردت على صفحاتها خبر المصالحة الفلسطينية وما قاله الاخ اسماعيل هنية واستبشرت الناس بهذا الخبر وهذا التصريح هنا لا بد من تسجيل موقف من هذه التصريحات وموقفي هو انني اثمن عاليا وقدر بشكل كبير هذه لدعوة الطيبة التي ننتظرها منذ فترة ولقد تمنيت هذا العام ان يكون عام الوحدة والتحرير ويبدو ان الامنيات باتت تتحقق بعد تصريح الاخ اسماعيل هنية بأنه عام الوحدة وفك الحصار .

بعيدا عن المسميات فان الوحدة كفيلة بإنهاء الحصار وكفيلة بضرورة ان نضع بين اعيننا ضرورة الالتفاف حول برنامج وطني حقيقي يوضح الطريقة التي من خلالها سيتم التصدي للعدو بشكل موحد على كافة الاصعد السياسية والمقاومة .

و المطلوب هنا من الجميع وبعيدا عن الخوض في التفاصيل

اولا العمل فورا على وضع رؤية لطريق العمل السياسي وتقييم حقيقي للمرحلة السابقة وما هو المطلوب سياسيا للمرحلة المقبلة وتوضيح آلية العمل وبسرعة .

ثانيا وضع برنامج مقاوم واحد وموحد يتفق الجميع عليه وعلى اسلوبه وفق الاحتياجات .

ثالثا العمل فورا على اعادة تأهيل الموظفين والاستعداد النفسي والعملي للعودة الى العمل .

رابعا ترتيب اوضاع الموظفين واستحقاقاتهم وفق القانون كونهم غير مسئولين عن حالة عدم عملهم .

خامسا الاجهزة الامنية الفلسطينية هي اجهزة الكل الفلسطيني وليست اجهزة تنظيم مهما كان حجم هذا التنظيم وبالتالي العقيدة الامنية هي عقيدة لفلسطين ومن اجل فلسطين ومن الضروري منع أي احد في الاجهزة الامنية من الانتماء لأي تنظيم .

سادسا الانتخابات الفلسطينية هي استحقاق وطني لابد من اجرائه بأقصى سرعة ويحرم بعد ذلك تأجيلها لأي سبب كان والعمل دائما على تأمين مشاركة اهل القدس فيها في اية لحظة .

سابعا الهم الكبير الذي يجب ان نلتفت اليه ونحميه ونصحح مؤسساته هي منظمتنا الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا هي الاساس والهدف الذي لا بد من اصلاحها لتجمع الكل الوطني الفلسطيني .

ثامنا البدء بإجراءات فورية وسريعة بالنزول الى الشارع بشكل مشترك وتهيئة الناس الى الوحدة والمصالحة من خلال العمل الجماعي الفتحاوي الحمساوي بطريقة تعكس حقا صدقنا اتجاه المصالحة .

تاسعا العمل السياسي حق لكل فلسطيني يجرم من يمنعه ويعرقله وهنا لابد من الافراج فورا عن كل معتقل في الوطن مثمنين موقف الاخ اسماعيل هنية داعين للمزيد وبالتالي يعاقب الكل على مخالفته للقانون الفلسطيني فقط لا غير .

اخيرا ادعو السيد الرئيس الى ضرورة العمل فورا على اجراء الاتصالات التي تكفل سرعة توحيد الجسم الفلسطيني وتشكيل حكومة فلسطينية موحد بأقصى سرعة .


فلسطين ولعبة الأمم

امد / عبد اللطيف أبوضباع

في البداية لابد أن نقتبس العبارات والعبر من كلمات المرحوم الشاعر الفلسطيني محمود درويش " نَحنُ الضحية التي جَربتَ فيها كل أنواعَ القتلِ حتى أحدث الأسلحة لَكننا الأعجوبة التي لا تموت ولا تَستطيعُ أن تَموت " وأضيف عليها.. ولن نموت ..

القضية ليست وليدة اليوم أو الأمس وأقصد هنا "فلسطين ولعبة الامم " بل هي منذ عقود مضت ، كانت القضية الفلسطينية تخضع لسيطرة وهيمنة هذه الأمم وتلك الأنظمة و الدول ، منذ الحكم العثماني يليه الانتداب البريطاني ومن ثم الاحتلال الصهيوني ، وقبل كل هذا وذاك حضن الأنظمة العربية والتجاذبات والتحالفات للاستحواذ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل وعلى القضية بشكل عام ...

كانت ومازالت قضيتنا "الحصان الرابح " لمن يريد الركوب للفوز في مضمارالسباق (القومي ، العربي ، الاسلامي ، الاقليمي ، الدولي) ، نعم فقد أثبتت القضية الفلسطينية أنها الصفقة الرابحة من بين كل الصفقات ، بالنسبة للمضمار العربي كانت القضية الفلسطينية مثار لكل الخلافات والتعقيدات والتناقضات مع أنها القضية الوحيدة التي يجمع عليها كل العرب ..

معظم الدول كانت تقاتل بالمؤامرات والمؤتمرات وتسعى الى ضم القضية الفلسطينية الى حضنها "الدافئ" لأ سباب جميعنا ندركها ونغض الطرف عنها ، منذ عهد الناصرية القومية، والحركات الوطنية اللبنانية الى الصراع بين العراق وليبيا وسوريا والاردن والسعودية وبعدها قطر ومن الممكن ان تصل الى جزر القمر...

جميعهم كانوا يحرصون على امتلاك هذه الورقة الرابحة ، فهي مفتاح الشرق الأوسط

منها تبدأ الحروب ومنها يعم السلام ، وبما ان الشعب الفلسطيني في كل مرحلة من هذه المراحل كان الطرف الأضعف فمن الطبيعي أن يهرول الى الحضن الدافئ والى اليد الحانية التي تربت على اكتافه وتقول له من هنا تحرر فلسطين ، والغريب أن كل هذه الايادي "الحنونة " لم تحرر فلسطين لا من هنا ولا من هناك ولا من أي مكان ، وبالتالي كنا ضحية ابتزاز لبعض الأنظمة الاستبدادية والانتهازية والشمولية ، و لم نكن ضحية الاحتلال الاسرائيلي وحده فقط بل كنا ضحية بعض الأ نظمة العربية والأسلامية والدولية ،كنا ضحية لعبة الأمم ، التاريخ طويل والأحداث كثيرة والكوارث أكثر ولامجال لسردها أو ذكرها هنا ،وأما بالنسبة للدول الاسلامية فلابد أن نذكر تركيا وايران في لعبة الامم بدون أن نخوض في التفاصيل لأن التفاصيل كثيرة أيضآ ....

على أي حال- كتبنا من قبل عن صراع الاقطاب وعن الدور الاقليمي وعن مجموعة بريكس والدول الناشئة والصاعدة ، وذكرنا أمثلة للصراع الروسي الامريكي وكل طرف وتحالفاته ، وذكرنا أيضا عن سباق التسلح النووي واتفاقية ستارت 1 وستارت 2 ، وعن الدور الامريكي في مناطق النفوذ الروسي والعكس ، وقلنا ايضا أن الوضع تغير منذ فترة بعد انتهاء دور الاتحاد السوفيتي والحرب الباردة ، وذكرنا أن روسيا بدأت تتعافى وتستعيد موقعها الاقليمي بل وتتنافس وتتقدم الى مناطق النفوذ الامريكي ، وذلك بعد أن أدركت موسكو حقيقة الصراع وكيفية ادارة المعركة ، وبعد أن تحالفت مع الصين القوة الاقتصادية ومع بعض الدول الناشئة والصاعدة ، وأظهرت روسيا قوتها في مناطق عديدة ولكن على الصعيد السياسي كان مجلس الأمن حلبة للصراع السياسي وميزان التفوق الدبلوماسي ....

تغيرت الأوضاع وتبدلت في اخر ثلاث سنوات ، وأي مراقب أو متابع بالتأكيد سيلاحظ انكفاء الولايات المتحدة عسكريا وسياسيآ واقتصاديآ ، وبالمقابل تقدمت روسيا ومجموعة بريكس عسكريا وسياسيآ واقتصاديآ ، وهذا لايعني أن الصراع انتهى أو سينتهي بل هو ممتد ومتواصل ...

في ظل "الثوارات العربية " لعبت الولايات المتحدة أدوار عديدة وبأشكال مختلفة ،حتى أنها وصلت الى اوكرانيا ، في ميدان الثورة البرتقالية كان (جون ماكين ) يحرض على الرئيس والحكومة الاوكرانية لاسقاط الحكم الذي رفض الانضمام لاتفاقيات التجارة الحرة والتي بالطبع تضر بالدولة الروسية ومصالحها ، وبالتالي سعت امريكا لتعذية الانشقاقات وتغيير الانظمة في دول الاتحاد السوفيتي السابق عندما فشلت عسكريا في جورجيا ، ومازالت الولايات المتحدة تلعب هذه الادوار في كوريا الجنوبية وحتى في تركيا التي رضخت وسخرت أراضيها لنشر الدرع الصاروخي ، وفي اوقات كثيرة وفي فترات زمنية متباعدة منعت تركيا بعض السفن الروسية من العبور والمرور من والى الى البحر الاسود ..

وبالمقابل روسيا استطاعت ان تبني وتعيد جسور العلاقة وتطورها في مناطق النفوذ الامريكي حتى وصل الأمر الى عقد اتفاقيات توريد الاسلحة الروسية واستبدالها بالاسلحة الامريكية كما حصل مؤخرآ في مصر ، ناهيك عن التمدد الروسي في افريقيا وعلاقاتها مع دول امريكا اللاتينية ، ولم يبقى للروس إلا استعادة النفوذ في اليمن الجنوبي الحليف السابق

وبعد أن تستعيد هذا الموقع الحساس في جنوب اليمن تكون قد أحكمت السيطرة على الوجود الامريكي في منطقة الشرق الأوسط ، بل ايضا على الممرات الدولية المائية ، والدب الروسي يعرف أهمية الممرات المائية وقد استفاد من التجارب السابقة ، عندما سقطت الجبهة الروسية في الحرب العالمية الأولى كانت بسبب اغلاق تركيا للمضيق الفاصل والواصل بين البحر الأسود والبحر المتوسط وغيرها الكثير من الاحداث العسكرية التي تضررت منها روسيا ، وبالتالي هذه الممرات لها أهمية استراتيجية عسكرية واقتصادية وهنا عليكم الاستعانة "بالخارطة الجغرافية" لمعرفة مناطق النفوذ والصراع الجغرافي لكل قطب وحتى لانطيل عليكم التاريخ طويل والاحداث كثيرة والكوارث أكثر ....

منذ فترة كتبنا عن خط سير القيادة الفلسطينية وعن مكالمة السيد كيري للرئيس عباس وعن" يهودية الدولة " وبعد ذلك اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح وقبولها الاستمرار بالمفاوضات "مهمل حصل على الأرض ، وبعد ذلك انتقال عباس للقمة الاخيرة في الكويت وبعدها الى السعودية ..وهنا "مربط الفرس" كما يقولون ، سبق وأن ذكرنا أن الرئيس عباس نقل للجانب السعودي عن مكالمة كيري ويهودية الدولة ، وبالتالي كان رد السعودية بعد أن أمسكت بالورقة الفلسطينية ، قالوا للرئيس عباس نحن أي" السعودية "لدينا الحلول وذلك بعد توتر العلاقات السعودية الامريكية وبعد عدائها لروسيا وللدور الروسي ، ماهي الحلول..؟؟

والجدير بالذكر هنا أن السعودية ارسلت رسالة للروس ، رسالة مخضبة بالدماء ، وما كانت التفجيرات الاخيرة في روسيا الا رسالة من الأمير بندر بن سلطان يقول فيها أننا قادرين على الفعل وقد سبقها تحذيرات على لسان بندر نفسه للروس بأن الايادي السعودية تستطيع أن تزعزع الاستقرار الأمني ولو نسبيآ قبل بدء الاولمبياد الشتوية 2014 التي ستقام في روسيا ومن الممكن ان تكون التفجيرات في فترة الاولمبياد ايضآ هذه هي الرسالة السعودية ...

وأما بالنسبة للقضية الفلسطينية فقد أصبحت الان في القبضة السعودية لذلك كانت زيارة كيري الى السعودية بالأمس للتشاور بشأن عملية السلام ، وبالطبع الرئيس عباس هو من أحال وحول القضية الى السعودية أي الى الجامعة العربية التي تسيطر عليها في الوقت الحالي السعودية ، وفي الوقت نفسه سوريا التي كانت تعارض وعارضت المبادرة العربية وأعلنت عن وفاتها هي خارج هذه الجامعة ولبنان غارق في الخلافات الداخلية والوضع العربي يرثى له ،وبالتالي "الحل والربط " في القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية بيد السعودية السخية في دفع الأموال والمساعدات للسلطة الفلسطينية ولكن بشروط "بيزنس سياسي " نعم السلطة استلمت 200 مليون دولار في اخر زيارة للرئيس عباس مقابل ماذا..؟؟ وهذه ليست المرة الأولى فقبلها "باعت " السلطة مقعدها في الجامعة العربية لدولة قطر واستلمت المبلغ واستلمت قطر رئاسة الجامعة أنذاك ....

وافق كيري على مضض للذهاب الى السعودية في ظل الأزمة بين البلدين لانتزاع الموافقة على "يهودية الدولة " وعلى تصفية أقصد تسوية باقي الملفات ، وهكذا اصبحت القضية الفلسطينية كما أمست لعبة وورقة خاضعة للابتزاز وللمساومة ، بعد اللقاء السعودي الامريكي وفي المؤتمر الصحفي قال وزير الخارجية " الذئب " كيري نشكر السعودية على "التأييد الحماسي " لعملية السلام ..؟؟ وهنا سر الحكاية كيف تحول الموقف السعودي "الحردان "من الامريكان الى موقف حماسي بالتأكيد لأن الورقة الفلسطينية خضعت للمساومة بالملف السوري وتطوراته وجنيف 2 وبهذه الورقة كانت المقايضة والمساومة وبذلك تكون لعبة الأمم ...

عندما قلنا أن القيادة الفلسطينية وافقت على "يهودية الدولة " فهي وافقت ولكن ننتظر الاجماع العربي وعلى رأسها السعودية وعندما قلنا أن القضية الفلسطينية تتعرض للتصفية وبدعم وغطاء عربي فهي تتعرض للتصفية وليس" للتسوية" وعندما قلنا من قبل أن كيري يسعى لتصفية قضية حق العودة وتعويض اللاجئين الفلسطينين كنا صادقين فيما نقول

وبالتالي لم يبقى الآن إلا موافقة روسيا وهذا ما سيعمل عليه الرئيس عباس خلال زيارته الى روسيا في هذا الشهر ، وبعد اقناع الجانب الروسي تكون قد أكتملت لعبة الأمم ....

الحل :

- نزع الشرعية عن هذه القيادة فورآ أو وقف المفاوضات

-هبة جماهيرية لرفض تصفية القضية الفلسطينية وهذا واجب وطني وديني وانساني وأخلاقي

-عقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني ليقول كلمته ، وعلى الفصائل والاحزاب الفلسطينية الانتقال من حيز الاقوال الى حيز الافعال والوقوف أمام مسؤولياتها

- الى كل لاجئ فلسطيني أنت وقضيتك ومستقبلك ومستقبل أبنائك في خطر السكوت لايعيد الحقوق ، الى الشعب الفلسطيني هل ستقبل في هذا الوقت أيضآ ان تكون" الضحية " أو أن تكون ورقة في لعبة الأمم....

لماذا لاتكون الجمعة القادمة مثلآ جمعة "فلسطين مش للبيع " أو "خطة كيري لن تمر " أو جمعة "لا لتصفية القضية الفلسطينية " وتبدأ الاحتجاجات والاعتصامات والمظاهرات وتمدد من جمعة الى جمعة ومن الممكن أن تصل الى الاضربات ،وحتى العصيان المدني كل هذه أمثلة لتصعيد الاحتجاج والمعارضة للتعبير عن رفضنا للمنعطف الخطير التي تمر به القضية الفلسطينية ، وهي ليست ملزمة بل القصد الاعلان عن رفض هذا النهج التصفوي بأي شكل وبأي وسيلة ....

خطة كيري لن تمر ..ونؤكد على إيماننا العميق الذي لايتزعزع بوطنية الشعب الفلسطيني وبالتصدي والصمود والثبات أمام كل المؤامرات ، كما اننا نؤكد على حتمية فشل هذه المؤامرة كما فشلت جميع المؤامرات التي تحاك ضد القضية وضد الشعب الفلسطيني ..


التحويلات الطبية ضرورة وهدر للمال العام

امد / د. صلاح الوادية

التحويلات الطبية والحديث عنها قضية متجددة وحيوية ولكنها لم ترقى أبدا إلى مستوى أهميتها على المستوى الرسمي للسلطة الوطنية أو على مستوى مجلس الوزراء، لم نسمع عن حلول خلاقة إبداعية وجذرية، ذات المشكلة تتجدد مع كل ميزانية في نهاية كل عام، يجب التفكير بجدية بقضية تتعلق بحياة وسلامة المواطنين والمال العام.

حيث أكد مدير عام التحويلات الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية أسامة النجار لبرنامج ساعة رمل عبر تلفزيون وطن أن مبلغ التحويلات الطبية التي دفعتها السلطة لمشافي الاحتلال قفز عن سبعة مليارات شيقل منذ عام 1994م حتى الآن، متحدثا عن سرقة المستشفيات الإسرائيلية لأموال السلطة عبر فواتير التحويلات الطبية، وربما هناك من هو مدان بالفساد، ورغم كل المبالغ التي تدفع هناك ديون على وزارة الصحة متعلقة بالتحويلات.

الأمر حقا يستحق الوقوف عليه، لماذا كل هذا الهدر للمال العام بحجة عدم وجود كادر بشري طبي كافي، وإذا أطلعنا على الجانب الإنساني للقضية نجد بها تقصير ملموس، فكثيرا من المرضى يستوجب تحويلهم للعلاج بالخارج لا يتم تحويلهم بحجة توفر العلاج وبعد علاجهم تتدهور صحتهم بشكل واضح، وكثيرا من المرضى الذين يتم تحويلهم يمكن علاجهم محليا وهناك العشرات أحق منهم بالتحويل، وبالحديث عن العمل الروتيني للحصول على التحويلة الطبية هي سهلة للحالات الطارئة جدا ولكنها صعبة ومذلة بالنسبة للحاجات الأقل خطرا، بمعنى أن كل تلك المبالغ لم تكفي للوصول إلى إكتفاء في موضوع التحويلات الطبية.

من غير الخافي أن السلطة الوطنية لا تعطي البحث العلمي وتطويره وتطوير كوادرها ومنهم الأطباء إهتماما كافيا، فحالة الطب والأطباء في قطاع غزة كليا والضفة جزئيا لا يسر ولا يطمئن والبراهين كثيرة أهمها مبلغ التحويلات المهول الذي نتحدث عنه، والأطباء ذاتهم غالبيتهم لا يهتم بتطوير إمكاناته والبحث عن كل ما هو جديد في تخصصه أو إكمال دراسته في الخارج، وحتى الكفاءات منهم تجدهم في المستشفيات الحكومية لا يعطي ربع إمكاناته وإهتمامه للمريض أما في عيادته الخاصة فحدث ولا حرج عن مدى الإمكانات والمهارات التي يظهرها، وهذا لعدم وجود رقابة حقيقية وجادة من قبل وزراة الصحة.

لو فندنا المبلغ بالتقريب وقمنا بقسمة مبلغ السبعة مليارات على تسعة عشر عاما (1994-2013) لوجدنا أن السلطة تنفق مبلغ 368 مليون شيقل كل عام على التحويلات الطبية للخارج وغالبا تعود معظم تلك المبالغ لمشافي الإحتلال، وعلى تخصصات طبية محدودة وهي التي تعاني النقص في الضفة وغزة.

الحل بسيط للتخلص من كل تلك النفقات واستبدالها بتكاليف بسيطة ومعلومة ومفيدة أكثر، فلو قامت وزارة الصحة بجلب أطباء أكفاء ومشهود لهم أجانب أو عرب لمجموع التخصصات التي بها إحتياج ويكونوا استشاريين وضليعين في تخصصاتهم ولمدة عام أو عامين على أقصى حد وبدل التحويل للخارج يقوموا هم بعلاج الحالات التي تحتاج للتحويلات الطبية في مشافينا، وخلال علاجهم للمرضى وإجرائهم العمليات يكون معهم طواقم طبية من أطباء أكفاء يقوموا بتعليمهم وتدريبهم ومن ثم يتركوا الأطباء المحليين الذين تم تدريبهم يقوموا بعلاج الحالات الحرجة وإجراء العمليات الحرجة تحت إشراف الإستشاريين ذاتهم، خلال فترة وجيزة لا تتعدى العامين سيكون لدينا كوادر طبية وكفاءات تدربوا على يد إستشاريين كبار تغنينا عن الحاجة للتحويلات كليا، أيضا تحسين أوضاع الأطباء المالية والمشافي الفلسطينية بما يقارب مواصفات الدول التي تمتلك مشافي طبية يليق بالمستوى الآدمي، وفتح أقسام للتخصصات التي غير موجودة والتي يتم التحويل لها للخارج، وإبتعاث مجموعة من الأطباء الأكفاء للخارج على نفقة السلطة لاستكمال دراستهم وزيادة خبراتهم، وتفعيل الرقابة الطبية على كل المشافي الحكومية.

لو جلبت وزارة الصحة عشرون بروفيسورا من عدة تخصصات نحن بحاجة إليها وكان عقدهم سنوي ولمدة عامين، وأعطت كل واحد منهم عشرة آلاف دولار شهريا ستكون نفقتهم جميعا في العام الواحد مليونين ونصف دولار تقريبا (2400000)، على مدار عامين خمسة ملايين دولار، بهذا المبلغ سنكون وفرنا مبالغ طائلة تزيد عن المئة مليون دولار سنويا لصالح التحويلات الطبية.

كم مشفى عالى المستوى وبمواصفات عالمية تستطيع السلطة بناءها بمبلغ السبعة مليارات شيقل، أرجو التفكير جيدا وعدم إلقاء المسؤولية على الغير وعلى وزير الصحة شخصيا تحمل المسؤولية عن كل هذا المال الذي يتم هدره نتيجة لعدم التفكير والإهمال.


الحكيم الذي غادر مبكراً

امد / راسم عبيدات

في ذكرى رحيلك السادسة أيها الرفيق الأجل، يختلط الحبال بالنابل،ويتولد لدي شعور بأن رحيلك المبكر أغناك عن رؤية ما وصلنا إليه،مرحلة ما بعد الزمن الرديء والحراشي،وما بعد مرحلة الإستنقاع-أي الإنهيار الشامل-،حركة وطنية بكل الوان طيفها السياسي تنهار،وسلطتان لا تمتلكان السلطة تتنازعان وتتصارعان على الإمتيازات والمصالح والمراكز باسم الوطن،وحقوق شعبنا وثوابته الوطنية تذبح على مذبح الفئوية والأجندات الخاصة،حيث تجري عملية تصفية للحقوق والثوابت وهناك مخاطر جدية وحقيقية قد تدفع بقضيتنا للتصفية وثوابتنا للتبديد والضياع،إنها مرحلة يصعب علي توصيفها لك بمفردات السياسة أو المنطق الجدلي الماركسي او حتى الهيجلي،فالحالة خارج التوصيف العادي أو ما قرأناه وتعلمناه في الكتب والأدبيات والكراريس،السلطة والمعارضة متماهيتان،تضيع الفواصل والتخوم بينهما،فلا فرق سوى باللغة والشعار،لا تعرف هذا القائد أهو يمين أم يسار،وفي أحسن الأحوال المعارضة الرافضة نصف ملوطة،ومن تحمل راية المقاومة منها تحملها كشعار بفعل مؤجل،او تمارسه بخفوت وخجل وعلى إستحياء.

انا أشد ما يؤلمني وأكثر ما يحزنني ولا اعرف أحياناً تختلط لدي المشاعر،وأقول لربما مغادرتك المبكرة، كانت فيها راحة لك من كل ما آلت إليه المرحلة من قرف وإسفاف وإبتذال،أنك لا تستطيع ان تكون شاهدا على العصر،وحتى لو كنت حياً في هذا الزمان فشهادة الثوريين مشكوك ومطعون فيها،ويا رفيق القيد والدرب حتى لو أن الشهداء سيعودون،وعلى رأي الراحل الروائي الكبير الطاهر وطار،فهناك من سيمنعون عودتهم بالقوة،فالثورة لم تعد هي الثورة ولا هي كذلك الأحزاب والفصائل،الان المتسلقون ومدعي البطولات كثر،ولكن لا بأس فأنت غادرت في عنفوان مجدك وقمة عطاءك.

أعرف بأنك رحلت بلا عودة، فالموت لا نستطيع التمرد عليه،كما هو القيد او السجن والسجان،فكم مرة تمردنا على ذلك،وكم مرة قهرنا السجن وقتلنا الوقت بالضحك؟؟،وكم مرة إستفزينا رفيقنا ناصر القابع الان في سجن النقب الصحراوي،والذي هو رجل في زمن تعز فيه الرجال؟؟؟،وكم مرة جلسنا نسمع منه عن ما تعرض له من مواقف وطرائف ومغامرات اثناء رحلته للعلاج في الخارج؟؟،وعندما كان يحين دورنا،كنا نقول له الوقت تأخر،ونحن ليس لدينا مغامرات مثلك....وهكذا دواليك،،ومن ثم أقف انا في وسط الغرفة وبصوت جهوري أقول لكما نكون او لا نكون ولأنهي الجملة بالقول "نا كون ....نا كون..نا كون "،حيث أن ما يسمى بمحكمة العدل العليا (45) يوماً بالتمام والكمال،لم ترد على إستئنافنا بالإفراج عنا،وليأتي القرار في اكثر من(20) صفحة بأن هؤلاء من يستغلون العمل الإغاثي والإجتماعي لزرع "الإرهاب" في عقول الأطفال وصغار السن،ويريدون زعزعة أركان الدولة،ولم يكتفوا بذلك،بل إنتدبت "الشاباك،باحث سمته مختص ب"الإرهاب" ليقدم شهادة ضدنا،في إطار الحرب علينا ومحاولة تهويل وتضخيم القضية،ومنع إطلاق سراحنا،وكنت تقول لن ينالوا من عزائمنا،ولن يستطيعوا مهما لفقوا من حجج وذرائع وتهم،أن ينالوا منا.

وكم مرة في أثناء اعتقالنا الأخير في عام 2005،كنت تحرص على ان نحضر معنا الكتب والأقلام للرفاق في السجون الأخرى،ولا تنسى ان نحضر الشكولاتة والبسكويت للأشبال والرفاق الصغار الذاهبين معنا للمحاكم،والذي هم جزء كبير منهم تجربته الإعتقالية الأولى،حيث كنا نشد من عضدهم وازرهم.

طالت "حبستنا" في المسكوبية،ووضعونا كنوع من الإنتقام في غرف المدنيين،وفي تلك الغرف لا توجد حياة منظمة،ويعيشون كما هو السمك الكبير يأكل الصغير،وكانت تبدو على تعابير وجهك علامات الإستغراب،عندما كنت احدثك بقضاياهم،فمنهم سارق السيارات ومنهم تاجر المخدرات ومنهم من رفعت عليه زوجته قضية لضربها،ومنهم من هو لوطي او مزور،او معتقل على ما يسمى بالدخول غير الشرعي للقدس وفلسطين الداخل،كنت تقول لي،هل هؤلاء من القدس؟؟؟،وكنت أقول لك نعم،وأبعد من ذلك،حيث تمارس الرذيلة والفاحشة وتعاطي المخدرات في المقابر،وهناك من يسرقون القبور ويبيعونها،وهناك من يوسعون محلاتهم التجارية على حساب القبور،فيزداد إستغرابك وإستهجانك.

كنا نكون عشرة بالغرفة وفي الصباح عشرين،لا نجد مكاناً للنوم،كنا نعتقد بأن الأمور ستصبح منظمة،حيث كنا نضع ما نجلبه من"كنتينا" من الخارج تحت تصرف الغرفة،ولكن سرعان ما إكتشفنا بأننا نجدف عكس التيار،وبان الوقت ليس وقت مكارنكو،فالوضع متغير بإستمرار ولا ثبات فيه،ولا إمكانية للتنظيم والضبط،فالمسكوبية هي محطة توزيع للسجون.

اليوم يا رفيقي أنت ذهبت برحلتك السرمدية الأبدية،وتفرق شملنا،لم يعد يجمعنا لا قيد ولا رحلة مشتركة في"البوسطة" أو المحاكم الطويلة والمتقاربة،والتي هي نوع من العقاب،فأنا طحنتني الحياة والهموم،وتشغلني كثيراً هموم القدس والوطن،فالقدس التي خرجت لوداعك عن بكرة أبيها وبكتك يوم رحيلك، الآن تتعرض للذبح من الوريد للوريد،ولا احد يلتفت إليها لا سلطة ولا احزاب ولا فصائل ولا عرب ولا مسلمين،حيث تستباح شوارعها وحواريها وأزقتها وأقصاها يومياً من قبل زعران المستوطنيين،يعربدون ويمارسون شذوذهم وطقوسهم التلمودية وأساطريهم،وكذلك "غول" الإستيطان"المتوحش" لم يترك لنا أي أرض للبناء عليها،وكذلك التعليم يؤسرل والشوارع تعبرن والتراث يسرق والتاريخ يزور والإنتماء يشوه.....اما المشروع الوطني فقد أضحى مزرعة للبعض ومشروعاً إستثمارياً....واما من إنتميت إليه ونضالت عبره وخلاله من أجل الوطن والحرية والعدل والمساواة..الخ،فأنا لست بمطلع وبعارف ولكن الحال،ليس بأحسن من حال بقية مكونات ومركبات العمل الوطني والإسلامي،حيث شمولية ازمة المشروع الوطني.

أبا وسام الرفيق المعطاء والمميز،أنا احسدك صدقاً الان،ليس فقط لأنك رحلت جسداً وذكراك وتعاليمك وأفكارك وقيمك ومبادئك خالدة وحية بين رفاقك وأبناء شعبك ومحبيك،بل لأنك الان ترقد في سلام،وأظنك لو أمد الله في عمرك،لربما لم يحتمل صدرك ولا قلبك،ما وصل إليه الحال لا على المستوى الفصائلي والحزبي،ولا على المستوى الشعبي،ولا ممارسات وأفعال السلطة القائمة،فلربما مت غيظاً أو قلت هذه مرحلة وسخة،وأنا سأحافظ على طُهري ونقاوتي بعيداً عن كل ما هو قائم.

أبا وسام الكثيرون في هذه المرحلة فقدوا البوصلة والإتجاه،والكثيرون يعتقدون بان هذا زمن المغانم لا المغارم،والمؤامرة كبيرة على كل شيء وتطال الجميع،فالمشروع الوطني والثوابت،كيري يريد ان يجهز عليها،في أسوء لحظات الضعف الفلسطيني والعربي.

وفي ذكراك السادسة لا يسعني إلا القول،بأنه مهما كانت المرحلة سوداوية والطريق صعب وشاق،ولكن انا على ثقة،بأن فلسطين لن تكون عاقراً،فهذا الشعب مضحي ومعطاء،ولكن تعوزه قيادة بحجم تضحياته سلطة واحزاب.


دغان: حماس مصلحة إسرائيلية!

امد / عادل عبد الرحمن

أعلن رئيس الموساد السابق مئير دغان قبل يومين في ندوة عامة في كفار سابا، "أن إسرائيل قد يكون لها مصلحة في إبقاء حماس على قيد الحياة كقوة في المنطقة." كما ان رئيس الموساد الحالي، حسب بعض المصادر العليمة، طلب من بعض الدول العربية، إبقاء سيطرة حماس على القطاع، كمصلحة إسرائيلية!؟

ليس سراً ولا يمكن لاي مراقب سياسي إعتبار ما أدلى به دغان او غيره من القيادات الاسرائيلية أمراً مفاجئاً، او كأنه إكتشاف جديد، لان الانقلاب الحمساوي منذ ان وقع في اواسط العام 2007، كان ومازال مصلحة إستراتيجية إسرائيلية. ولولا التمهيد الامني والدعم اللوجستي الاسرائيلي، وقبول البعض الرسمي العربي والاميركي، لما أمكن النجاح للانقلاب الحمساوي على الشرعية، ولامكن وأد الانقلاب في مهده.

غير ان المصلحة الاسرائيلية المدعومة أميركيا ومن بعض العرب الرسميين في تهشيم وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية، أملت إسناد خيار حركة حماس في الانقضاض على الشرعية الوطنية، وإختطاف محافظات الجنوب كمقدمة للانقضاض على الهوية والشخصية والقضية الوطنية الفلسطينية.

ومن يعود للخلف لنهاية عقد الثمانينات من القرن العشرين، ويعود لسيناريوهات القيادة الاسرائيلية المطروحة آنذاك في مركز "جافا"، يلحظ ان تمزيق مشروع الدولة الوطنية المستقلة إلى دولتين واحدة في غزة والاخرى في الضفة عبر إقامة بانتوستات متفرقة كما قطعة الجبن الفرنسي، كما تم تجديد مشروع غزة الكبرى، الذي وافقت عليه جماعة الاخوان المسلمين وقبض الرئيس المعزول محمد مرسي ثمن الارض المصرية، التي ستضاف لامارة حماس حتى العريش، وهو، الذي اطلقه عميدرور يعقوبي، رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي، زمن وجوده في موقعه الرسمي. والمشروع ليس حديث الولادة، بل يعود لخمسينيات القرن العشرين، عندما طرحه الاميركيون لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين في سيناء.

وبالعودة لنشوء وبروز حركة حماس في المشهد السياسي الفلسطيني مع إندلاع شرارة الانتفاضة الفلسطينية 1987/1993، والاليات والسياسات، التي إنتهجتها حركة حماس منذ اللحظة الاولى لوجودها، يدلل على، أن الدفع بها من قبل إسرائيل وبعض العرب الرسميين للساحة السياسية لم يكن عبثا او بالصدفة المحضة، انما كان تدبير معد وفق مخطط منهجي لمواجهة تحديات ثورة الشعب الفلسطيني واهدافها الوطنية ومن خلال أداة داخلية (حصان طروادة فلسطيني) على المشروع الكولونيالي الصهيوني وقاعدته المادية دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

حركة حماس، فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، وجدت لتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني، وضرب اهدافه الوطنية، وهي لا تختلف قيد أنملة مع سياسات التنظيم الدولي للجماعة، لا بل هي الاداة الضاربة لتنفيذ تلك السياسات في فلسطين ومصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن والخليج العربي ... إلخ ولعل مواصلتها التمسك بخيار الانقلاب على الشرعية، رغم تصريحات إسماعيل هنية او غيره هنا وهناك، التي تحمل بعض النفحات الايجابية، ليس سوى الدليل الاكيد على أن حركة الانقلاب غير معنية بالوحدة الوطنية. ولو كان هناك حد ادنى من الجدية، لقامت القيادات المتنفذة في الانقلاب في محافظات الجنوب باعلان تخليها عن إنقلابها، ودعت الشرعية لتسلم مهامها في قيادة النظام السياسي التعددي الديمقراطي.


من هنا يمكن قراءة تصريحات دغان وتامير كوهين وغيرهما من القيادات الامنية الاسرائيلية في الحرص على المحافظة على وجود إنقلاب حركة حماس على الشرعية في محافظات قطاع غزة. ولو لم يكن للانقلاب اهمية إستراتيجية في السياسة الاسرائيلية، لم نجحت حماس في إنقلابها، ولما واصلت القيادات الاسرائيلية السياسية والامنية تطالب بالحفاظ عليها، لانها تشكل ضمانة لامن إسرائيل، وبالقدر ذاته عامل تمزيق لوحدة الشعب العربي الفلسطيني.


يوم الشهيد الفلسطيني يوم وطني

امد / على عريقات

في هذا اليوم يوم قدمت الثورة الفلسطينية أول شهيد نقف تحية اجلال واكبار الى شهداء فلسطين الى شهداء الوطن وشهداء الثورة الفلسطينية القادة العظام الشهيد الرئيس الرمز الشهيد القائد ياسر عرفات والشهيد خليل الوزير وابوعلي اياد وابويوسف النجار وابواياد والكمالين وكل شهداء الثورة والفصائل الفلسطينية الشهيد غسان كنفاني والحكيم وابوعلي مصطفى والشيخ الشهيد أحمد ياسين وابوالعباس وشهداء الحركة الأسيرة وكل شهداء هذا الوطن والقائمة طويلة

في مثل هذا اليوم 7\1\1965 بعد مرور ايام على أنطلاقة الثورة الفلسطينية المباركة التى أطلقت رصاصتها حركة"فــتــح" معلنة بداية الثورة ضد العدو الصهيوني ويوم سقط فيه أول شهيد للثورة الفلسطينية " الشهيد البطل "أحمد موسى سلامة " يوم تخضب بدماء الشهيد سلامة الشهيد الاول لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعتمدت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة

الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات هذا اليوم يوم وطني للشهيد الفلسطيني.هذة الثورة التى عمدت بدماء الشهداء والجرحى وسجلت تاريخ امتد لأجيال فمن الشهيد احمد موسي سلامة الي الشهيد الرئيس ياسر عرفات تاريخ وثورة وكفاح وحكاية شعب فلسطين الذي قدم خيره رجالهوأ غلى ما يملكون من اجل نيل الحرية والاستقلال والحق في تقرير المصير ..شعب تعود ان يقدم كل يوم شهيد من كل بيت كل يوم أسير وجريح

وهنا نذكر شهداء الأرقام الذين ما زال الاحتلال يحتجز جثامينهم الطاهرة ..اننا اليوم وفي هذة المناسبة الوطنية نجدد العهد

لمن أناروا لنا الطريق بدمائهم الطاهرة نجدد القسم على

أن نمضى نفس الطريق و على أن نواصل المسيرة..

حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف'.مع قيادتنا الحكيمة

المجد كل المجد لشهداء فلسطين الإبطال والعهد هو العهد والقسم هو القسم وإنها لثورة حتى النصر...


علامات على الطريق .. مصر ضامنة الأمن القومي العربي!!!

امد / يحيى رباح

يوم الثلاثاء القادم، الرابع عشر من يناير كانون الثاني، سيحضر بقوة استثنائية في الذاكرة العربية، لأنه اليوم الأول في الاستفتاء على الدستور الجديد، دستور مصر نحو المستقبل، و هو الخطوة الرئيسية الأولى نحو معافاة مصر، و تقدمها لتكون كما يجب أن تكون، دولة محورية في قلب أمتها العربية، و قارتها الإفريقية، و عالمها الإسلامي، و بالتالي قوة وازنة في النظام الدولي.
من خلال القراءة العميقة للوقائع اليومية المصرية، فإن جماعة الأخوان المسلمين يخوضون معركة يائسة بالمطلق، و مهزومة بالكامل، بل و أكثر من ذلك فإنهم يخوضون ضد مصر معركة لا ناقة لهم فيها و لا جمل، بل هم يؤدون دوراً يصل إلى حد الخطيئة هم أصغر منه ألف مرة، بل إنهم حتى لا يحيطون بأبعاده، و لذلك فإنهم ينتحرون بالمجان، فإلى الجحيم و إلى مزبلة التاريخ و بئس المصير، لأنهم تعودوا أن يعيشوا على الصفقات الخفية، و تعودوا أن يلعبوا الأدوار المطلوبة منهم دون عقل، و لذلك نرى انهيارهم التراجيدي بعد خمس و ثمانين سنة، و لو كان لهم انتماء و لو بالحد الأدنى لما قبلوا القيام بهذا الدور المأساوي الذي يغرقون فيه الآن.

الوقائع اليومية و الأسرار الخفية التي يكشف عنها الدكتور عبد الرحمن علي و هو باحث عنيد و صحفي شجاع في برنامجه الصندوق الأسود، تثبت أن كثيراً من القوى الدولية و الإقليمية كانت قد استثمرت بشكل باهظ في التآمر على مصر، لأنه مادامت مصر قائمة – و خاصة في حالة الحد الأقصى – فإن الأمن القومي العربي الذي يتفرع إلى ملايين التفاصيل، سيكون حاضراً بقوة، و يدور و يحتشد حول محور رئيسي، محور قوي، محور فعلي ممثلاً بمصر، و هذه هي الفكرة الرئيسية التي تعبر عن نفسها الأن و تضيء العقل و الوجدان العربي.

هذا الاستثمار الباهظ دولياً و إقليمياً في تخريب مصر، كان في العشر سنوات الأخيرة، و ربما أكثر من ذلك، مفلوت اليد بلا حدود، و كان الأخوان المسلمون بتفريعاتهم هم حصان الرهان الأصلي، بالإضافة إلى مجموعات إجتماعية أخرى من الشباب، و بعض الفئات الأخرى الذين تعمق لديهم الشعور الزائف بالاستهانة بمصر كما لو أن الأمور لعبة بسيطة!!! و حين اصطدم هؤلاء بعمق الدولة المصرية، باستنفار الشخصية المصرية، و بالعمق الحضاري للشعب المصري،بالمكونات الرئيسية للأمن القومي العربي في الحالة المصرية، اتضح أن هؤلاء المتآمرين في الخارج و الداخل ليسوا سوى بلهاء و اهمين.

فلسطينياً:

نحن أكثر طرف في العالم العربي يتأثر تاريخياً بمجريات الشأن المصري، قرارات الحرب و السلم لا يبدو لها أدنى وزن بدون الحضور المصري، الصراعات العربية ليس لها وازن حقيقي سوى مصر، و مفردات العذاب الفلسطينية لا يستطيع أن يبلسمها سوى مصر، انظروا مثلاً إلى المأساة الجديدة، مأساة مخيم اليرموك الذي يناضل الأن من أجل استمرار الحياة، لو أن مصر حاضرة بكل مجالها الحيوي لما وصلت الأمور إلى هذا الحد، بل إن المحاولات الفاشلة لإستئناف عملية السلام، فإن الحلقة المفقوده فيها هي الحضور المصري.

نتوجه اليوم بكل العقول و القلوب و العيون إلى مصر، و يجب عل العرب الذين يؤمنون أن لهم أمناً قومياً عربياً، أن يخوضوا المعركة إلى جانب مصر، إلى جانب الشعب المصري و إلى جانب الدولة المصرية، حتى أولئك الذين لهم خلافات مع مصر، أو طموحات غير مشروعة منافسة لها، أو أدوار يلعبونها بإغراء من هنا أو هناك، يجب أن يقفوا مع مصر، لأنهم بدون مصر سيفقدون أدوارهم و يقعون في الكارثة بلا ثمن.

هذا الأسبوع حتى الرابع عشر القادم و هو أسبوع حاسم، لأن المستوى الثالث و الرابع من تنظيم الأخوان المسلمين الذي نراه الآن، تربى في العتمة لا عقل و لا تجربة، غير قادر على التراجع ولا المراجعة، و هو لا يستحق سوى الهزيمة الساحقة و النهائية.


علي كيري أن يلملم أوراقه ويذهب إلي الجحيم

الكرامة برس / حازم عبد الله سلامة

علي مدار تاريخ صراعنا الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني الغاصب ، ولا زالت المؤامرات تحاك ضد شعبنا وقضيتنا للالتفاف علي حقوقنا وضياعها ، فكان شعبنا دوما يسقط كل هذه المؤامرات وتنتهي إلي مزابل التاريخ هي ومن تساوق معها ، وما يدور اليوم من مؤامرة خطيرة ضد شعبنا وقضيتنا ومحاولة فرض حل انهزامي استسلامي من خلال مخطط الأمريكي جون كيري ومحاولة البعض التساوق والترويج لمشروع كيري اللعين ، حتما سيفشل ولا لن تمرر أي حلول انهزامية علي شعبنا ، فشعبنا الفلسطيني لازال قادرا علي إفشال كل الخطط والمبادرات وإسقاط كل القرارات التي تنال من حقوقنا ، ففي ظل هذا التأمر الكبير ضد قضيتنا ، لا ولن يجوز الاستمرار بمفاوضات فاشلة هدفها فقط لقاءات للعلاقات العامة بلا أي تقدم ، في ظل التغول الاستيطاني وضم الأغوار وتصريحات المجرم ليبرمان وعدم الالتزام الإسرائيلي بأي اتفاق ، فما يطرحه الأمريكي جون كيري من خطة للحل ، هي بالأصل خطة صهيونية يريد كيري فرضها علي شعبنا بوجه أمريكي مسخ ، فكما اسقط شعبنا كل المخططات السابقة ، سيتم إسقاط كيري وخططه ومشروعه الصهيوني ، ولا لن يمرر شعبنا أي حل ينال من حقوقه المشروعة ، ومطلوب من كافة فصائل وقوي شعبنا موقف وان تقول كلمتها وتقف سدا منيعا ضد هذا المخطط اللعين ، فلا يجوز الصمت في قضايا الوطن وترك فئة عابثة تأخذ الوطن إلي المجهول والي الهاوية، فالوطن ليس ملكا لفئة معينة ولا يحق لأحد المساومة والتفاوض علي الوطن ، فحق العودة هو حق مقدس كفلته لنا كل الشرائع والقوانين والقرارات الدولية ، وهو حق فردي، فلا يجوز لأي كان أن يساوم علي هذا الحق أو يتنازل عنه فهو حق غير قابل للتفاوض أو المساومة ، ومن أراد أن لا يعود إلي وطنه وأرضه الذي هجر منها أجداده وآباؤه فهذا شانه ، فلا يفرض علي شعبنا المناضل رؤيته الانهزامية وحلوله المتساوقة مع المؤامرة ، فالرمز الخالد ياسر عرفات أبو عمار ارتقي شهيدا ثمنا للتمسك بالثوابت الوطنية ورفضه للضغوطات والاملاءات ، ورفضه الاستسلام لمشروع الحل الأمريكي التي صيغت بنوده في أروقة مخابرات الاحتلال الصهيوني ، وشعبنا قادر أن يحافظ علي عهد أبو عمار ، ويحمي ثوابته الوطنية ولا ولن يستطيع أي كان الموافقة وتمرير ما رفضه الرمز أبا عمار ، فالياسر أبا عمار وضع سقفا للحل ، ولا يمكن لأحد التنزيل من هذا السقف ، فأي حل لا يضمن لشعبنا كامل حقوقه في العيش بكرامة وسيادة علي أرضه ووطنه وعودة اللاجئين وفق قرارات المجتمع الدولي الذي أدارت له الظهر دولة الاحتلال ، فهو حل باطل ولا يمثل شعبنا وسيسقط إلي مزابل التاريخ ، فيا كل أبناء شعبنا المقاوم ، يا كل قوي وفصائل شعبنا ، لا مجال للصمت ، ولا يجوز السكوت عما يجري من مؤامرة ، فصمتكم يعني مشاركة واستسلام وإعطاء ضوء اخضر للمتهاونين والمساومين ببيع الوطن والتخلي عن حقوقنا وثوابتنا الوطنية وتمرير مشروعهم المسخ ، فعلي كيري أن يلملم أوراقه ويذهب إلي الجحيم ، هو ومن يتساوق معه لفرض حلول انهزامية ، فشعبنا يعرف حقه ، ومفتاح العودة تتوارثه الأجيال جبلا بعد جيل ، ولا لن ننسي حقنا في أرضنا ووطننا ، والي المجرم ليبرمان ، حقنا ابدي وثابت ، ولن نتخلى عنه ، وأي صهيوني محتل وطأت قدماه النجسة أرضنا بعد عام 1984م فعليه الرحيل ، ولا حق له علي هذه الأرض ، وعهدنا أن نقتلعكم ونعيد للأرض كرامتها وللوطن حريته .

كيري، وسر النجاح أو الفشل..!!

الكرامة برس / حسن خضر

انتهيت، يوم أوّل أمس، من قراءة كتاب إليوت أبرامز المعنون: 'على محك صهيون: إدارة بوش والصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي'. صدر الكتاب في كانون الثاني من العام الماضي (2013) عن مطبعة جامعة كامبردج، وأراد له كاتبه، الذي شغل وظائف مهمة في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن يكون شهادة عن السياسة الأميركية، إزاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، في زمن الرئيس بوش الابن، ومحاولة لتفسير أسباب الفشل في التوصل إلى حل بين الجانبين.

عشتُ، كغيري، أحداث تلك الفترة، التي شهدت اندلاع الانتفاضة الثانية، وصعود نجم شارون (الذي يبدو أن الموت يسحبه من الغيبوبة الآن) في إسرائيل، واجتياح المدن في الضفة الغربية، وحصار المقاطعة، والرئيس عرفات. ويُضاف إلى هذا كله النشاط السياسي والدبلوماسي، الذي شهدته رام الله، بعثات ميتشل وزيني، وزيارات كولن باول، وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة.

المهم في هذا كله، أن أبرامز، الذي يعرّف نفسه بالمحافظ الجديد، يسلط الضوء على كل ما سبق، منظوراً إليه بعيون أميركية. والأهم من هذا وذاك، يُسلّط الضوء على الصراع بين أجنحة مختلفة داخل الإدارة الأميركية، تتبنى وجهات نظر متضاربة إزاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. وقد كانت الغلبة فيها لجناح المحافظين الجدد.

لم يأت بوش الابن، حسب رواية أبرامز، إلى سدة الحكم، بتصورات مسبقة، أو محددة، تخص السياسة الخارجية للولايات المتحدة. كان الشيء الوحيد، الذي انطبع في ذهنه، وأثر على خياراته السياسية في وقت لاحق، تحذير بيل كلينتون، يوم انتهاء ولايته، من ياسر عرفات، باعتباره غير جدير بالثقة.

وفي هذا الصدد، يقول أبرامز إن تحفظات كلينتون على عرفات، كانت تبدو في نظر مستمعيه، وكأنها نوع من المس العُصابي، فقد كان شديد الانفعال، والغضب، وروى لكل من أراد الاستماع تفاصيل آخر حديث دار بينه وبين عرفات، الذي قال له: أنت رجل عظيم، فرد عليه: أيها الرئيس عرفات، لستُ عظيماً، أنا فاشل، وأنت السبب.

ومن الواضح أن غضب كلينتون، وتحذيره تركا انطباعاً قوياً لدى بوش الابن، الذي قرر مقاطعة عرفات، باعتباره غير جدير بالثقة، ولا يريد السلام، وفي وقت لاحق أصابه ما يشبه المس العُصابي، فأغلق أبواب البيت الأبيض في وجهه (بعد 13 زيارة في عهد كلينتون) وأصبحت إزاحته من أولويات الرئيس الأميركي، ومحوراً من محاور السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

عندما جاء بوش الابن، إلى البيت الأبيض، كان خياره الأوّل عدم التدخل الجدي في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وكان يشاركه الرأي نائبه ديك تشيني، والبنتاغون، ومجلس الأمن القومي، وكان هذا يتعارض مع خيارات كولن باول، وزير الخارجية. لذا، نشأ صراع مكتوم بين البيت الأبيض من ناحية، والخارجية من ناحية ثانية، وانتهى بتحييد باول، وإخراجه من اللعبة.

لذلك، وفي كل زياراته إلى المقاطعة، في رام الله، لم يكن باول مكلفاً، بالمعنى الحقيقي للكلمة، بالبحث عن حل، ولم يكن لديه ما يقدمه للفلسطينيين، سوى منحهم الإحساس بأن الولايات المتحدة لم تنفض يدها من المفاوضات. وقد بدا، في شهادة أبرامز، شخصية تراجيدية تماماً.

والواقع أن تحوّلات مهمة طرأت على تفكير المقيم الجديد في البيت الأبيض، ومن بينها أن الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي لا يمثل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وحتى في العلاقة مع العالم العربي. كما أن إسرائيل القوية هي القادرة على تحقيق السلام، بينما تُسهم كل محاولة أميركية للضغط على حكومتها (كما جرى في عهد الرئيس جورج بوش الأب) في إضعافها.

وإلى هذا كله، أضاف بوش الابن معادلة أن الأمن يحقق السلام لإسرائيل، خلافاً للرأي السائد، الذي ردده مسؤولون سابقون في الإدارة الأميركية، عن حاجة إسرائيل للسلام كضمانة لأمنها. وبالتالي، أصبح أمن إسرائيل ممراً إجبارياً في نظرته إلى سبل البحث عن حل لإنهاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، ووجدت مرافعات شارون الأمنية، وسياسته الهجومية، تفهماً وآذاناً صاغية في البيت الأبيض، ومجلس الأمن القومي.

لذلك، لم تحتل المسألة الفلسطينية مكانة تستحق الذكر، في ذهن الرئيس الأميركي، ونائبه، وكبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي، إلا في سياق التحضير لغزو العراق، وبناء على إصرار من كولن باول، ووزارة الخارجية، التي أصرت على ضرورة إرضاء العرب، بعد تحطيم الشرق الأوسط.

تحطيم الشرق الأوسط، هي الكلمة التي استخدمتها كوندليزا رايس، في أوّل اجتماع مع كبار مساعديها، بعد احتلال العراق. قالت لهم: اليوم حطمنا الشرق الأوسط، في هذه الحرب، وعلينا الآن أن نبيّن للعالم كيف نعيد تركيبه.

في سياق الموضوع العراقي، إذاً، تبلورت ملامح سياسة أميركية إزاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بعد وصول جورج بوش الابن إلى البيت الأبيض بسبعة عشر شهراً، ودخلت رؤية الرئيس بوش لحل الدولتين قيد التداول السياسي، بصرف النظر عن مدى استعداده لتحقيقها على الأرض.

نعرف أن الولايات المتحدة لم تتمكن من لملمة الشرق الأوسط، بعد تحطيمه. وهذه الخلاصة ليست مهمة في الوقت الحاضر. ولا تهم، أيضاً، الأخطاء التي ارتكبها الفلسطينيون في زمن الانتفاضة الثانية، وصبت الماء في طاحونة شارون والمحافظين الجدد.

المهم: هل يملك الوزير كيري تفويضاً حقيقياً، يحظى بالإجماع، لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، أم أن محاولاته تعتبر امتداداً طبيعياً للخط التقليدي في وزارة الخارجية الأميركية؟ ثمة أسئلة وعلامات استفهام، بطبيعة الحال، ولكن مسألة توفر التفويض، والإجماع، هما مربط الفرس، إذا أردنا الكلام عن فرص النجاح أو الفشل.



لا للتشكيك والتخويف مرفوض

ان لايت برس / صالح القلاب

من حق أيِّ فلسطيني ،إنْ في الشتات أو في غزة والضفة الغربية أو في الداخل المحتل منذ عام 1948، وأيضاً إنَّ من حق أي عربي أن يكون له رأي مَعْ أو ضد أي موقف يتعلق بالقضية الفلسطينية وأنْ يعترض على أيِّ حلٍّ أو مشروع حلٍّ حتى بما في ذلك ما يحمله وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جولته الجديدة فهذه قضية قومية يتوقف على النهاية التي ستنتهي إليها مصير الأشقاء الفلسطينيين كلهم والوضع العربي بأسره فهذا صراع لم ينته بعد ومن الواضح أنه لن ينته ما دام أن هناك إصرار الإسرائيليين على الإعتراف بدولتهم ،دولة ما قبل الرابع من يونيو (حزيران) العام 1967، كدولة يهودية وما دام أنهم يفهمون الأمن على أنَّه إستمرار الإحتلال ولكن بـ»مكياج» لا يغير من جوهر الواقع الحالي أي شيء.

لكن ما هو ليس من حق أيٍّ كان هو توجيه الإتهامات جزافاً وهو «تخوين» الآخرين بتهم غير مؤكدة وإستناداً إمَّا إلى مواقف وقناعات شخصية او إلى إلتزامات فصائلية وحزبية مبنية على معلومات «مفبركة» وغير صحيحة وهذا في حقيقة الأمر ما بقي يعرقل المسيرة النضالية الفلسطينية الطويلة وحيث أنَّ هناك منْ لم يتورع عن إعتبار وقوف ياسر عرفات ،رحمه الله، على منصة الأمم المتحدة في عام 1974 ،بعد تخليه عن مسدسه، خيانة وطنية وأنَّ هناك من لم يتورع عن إعتبار الحديث عن السلام في الهيئات الدولية عمالة وخيانة وطنية وقومية.

وأذْكر أن بعض التنظيمات الفلسطينية قد خرجت في مظاهراتٍ منددة وضعت في مقدمتها صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في رقبة حمار ،والعياذ بالله، وأطلقت ضده صيحات الإتهام بالخيانة والتفريط والعمالة لإسرائيل لأنه أبدى تجاوبـاً «تكتيكياً» ،وبدون أي إلتزام أو أي تغيير في أي موقف من مواقفه القومية الصلبة السابقة، مع المشروع الشهير الذي كان طرحه وزير الخارجية الأميركي وليام روجرز في العام 1970 في إطار الحرب الباردة التي كانت محتدمة في ذلك الحين بين الولايات المتحدة والإحاد السوفياتي.

وربما أن هنا من لايزال يذكر ويتذكر أن تنظيم ما يسمى :»حركة (فتح) المجلس الثوري» قد إغتال الدكتور عصام السرطاوي بتهمة الخيانة في ردهة أحد الفنادق البرتغالية كان ينعقد فيه مؤتمر دولي خصص أحد بنود جدول أعماله للحديث عن ضرورة حلِّ القضية الفلسطينية سلمياً وذلك بينما كان شمعون بيريز الذي على ما أعتقد أنه كان يشغل وزير خارجية إسرائيل يقف على بعد أمتارٍ قليلة من القاتل المجرم الذي لم يكن يعرف بالتأكيد أن هذا الفلسطيني المستهدف كان مناضلاً كبيراً وكان أكثر وطنية وإلتزاماً بالقضية الفلسطينية منه ومِمَّنْ أرسله ومن هذا التنظيم الذي إستحق «صاحبهُ» صفة :»بندقية للإيجار».

حتى الآن لم يُعرف أي شيء فعلي وحقيقي حول ما جاء به جون كيري في جولته الجديدة في المنطقة وما هو رأي الفلسطينيين والإسرائيليين به على وجه الدقة وكل هذا وقد سمعنا من الرئيس محمود عباس (أبو مازن) مباشرة أن الجانب الفلسطيني لا يمكن أن يعترف بدولة إسرائيل كدولة يهودية وللشعب الإسرائيلي وحده مهما حصل ومهما كانت النتائج وأنه ،أي الجانب الفلسطيني، لا يمكن أن يوافق على بقاء ولو جندياً إسرائيلياً واحداً على أي أرضٍ فلسطينية خارج إطار قوات دولية يتم الإتفاق بشأنها وذلك مع الإصرار على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 ومع الإصرار على أن تكون القدس الشرقية (العربية) هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ومع الإصرار أيضاً على حلِّ قضية اللاجئين وفقاً للقرارات الدولية وفي مقدمتها القرار رقم194 .

إذن لماذا حملات التخويف هذه التي بادر إليها البعض «عشوائياً» وبدون أن يكلفوا أنفسهم وعثاء البحث عن الحقائق أو على الأقل إنتظار كشف النقاب عن هذه الحقائق؟! ولماذا التشكيك وإثارة المخاوف من مفاوضات سرية جانبيـة يقوم بها (أبو مازن) مع الإسرائيليين من وراء ظهر الأردن..؟ لماذا كل هذا والمعروف أن التفاوض حول الحدود وحول اللاجئين والقدس يجري بعلم ومعرفة وعملياً بمشاركة كبار المسؤولين الأردنيين المعنيين وأن الحدود بين ما سيكون الدولة الفلسطينية والمملكة الأردنية الهاشمية «مُرسَّمةٌ» ومعروفة وهي على مدى المجرى المائي لنهر الأردن «الشريعة» وأن حل قضية اللاجئين لن يتم ولن يجري الحديث بتفاصيلـه إلاَّ في مؤتمر دولي بحضور كل الدول التي تستضيف لاجئين فلسطينيين وفي مقدمتهـا هذا البلد.. ثم وأن المعروف أن الولاية على القدس الشرقية ،التي يصر المفاوضـون الفلسطينيون وهم يواصلون الإصرار على أنها ستكون عاصمة دولتهم المستقلة، متوقف إستمرارها على رغبة الأشقاء الفلسطينيين بعد إقامة دولتهم المستقلـة..؟ ولذلك ما هي المصلحة في كل هذا التشكيك الذي لا يستفيد منه إلاَّ الإسرائيليون والذي إنْ هو إستمر فإن الخشية كل الخشية أنه سيحول هذه المشكلة الفلسطينية-الإسرائيلية إلى مشكلة أردنية-فلسطينية؟!.

ثم ما هي الحكمة في المطالبة بمشاركة الأردن بـ»مراقب» في المفاوضات الجارية الفلسطينية-الإسرائيلية الآن والتي ستجري..؟ وما هي الحكمة في إظهار هذا البلد ،المملكة الأردنية الهاشمية، وكأنه «مكْسر عصا» وكأنه كيتيم على مائدة اللئام..؟ لماذا كل هذه السوداوية ولماذا إثارة الذعر بتحليلات لا يشبهها إلاَّ «مقالب» غوار الطوشة..؟ هل المقصود هو تطفيش آخر دولار من هذا البلد؟ إن الأردن لم يكن في أي يوم من الأيام أكثر متانة مما هو الآن.. فهو يحتل موقعاً دولياً لا تحتله إلاَّ الدول الكبرى وهو يتمتع بتماسك داخلي يحسده عليه حتى الأشقاء الأقربون وهو أيضاً تحرسه قوات مسلحة واجهزة أمنية كل العالم يشهد بكفاءتها وتفوقها.. ولهذا فإنه لابد من التساؤل مرة أخرى :لماذا كل هذه الصور السوداوية التي يرسمها «الإستراتيجيون» الأشاوس!! لهذا البلد.. ومن هو المستفيد؟!.


كـيــري يخـلـط الأوراق

ان لايت برس / رشيد حسن

ان اخطر ما في مهمة جون كيري هو الضغط على الدول العربية للموافقة على خطته المستوحاة من طروحات نتنياهو ، وبخاصة ابقاء منطقة الاغوار تحت السيادة الاسرائيلية ، على ان ترابط فيها قوات اميركية او اممية بمشاركة عربية للحفاظ على امن العدو الصهيوني، مع بقاء المعابر تحت سيطرة اسرائيل ، وهو طرح خبيث من شأنه ان يؤدي الى خلالفات عربية – فلسطينية ، وتحميل الشعب الفلسطيني الدول العربية المشاركة في هذه المؤامرة ، مسؤولية سلخ جزء كبير من الارض العربية الفلسطينية للعدو الصهيوني، وهو الجزء الاستراتيجي الهام ويشكل اكثر من ربع مساحة الضفة الغربية المحتلة.

وبوضع النقاط على الحروف فلا بد من التذكير بان مهمة كيري هذه وجولاته التي وصلت الى العشر جولات ،وقد تصل الى العشرين او الثلاثين جولة ،ليست من اجل سواد عيون الفلسطينيين او العرب ، وانما من اجل خدمة العدو الصهيوني ،الحليف الاستراتيجي لواشنطن، ولممارسة أقسى الضغوط على القيادة الفلسطينية لحملها على التنازل عن الثوابت الفلسطينية .

ومن هنا نفهم سبب اطراء كيري لطروحات صديقه الحميم نتنياهو، وخاصة طرحه العنصري بضم المثلث الفلسطيني للدولة الفلسطينية المنتظرة، في اطار تبادل الاراضي،وهو يضم 300 الف فلسطيني ، للحفاظ على نقاء الدولة اليهودية ،ما يعني ان حكومة العدو مصرة على اعتراف القيادة الفلسطينية بيهودية اسرائيل ،لشطب حق العودة ، وهو محور القضية الفلسطينية.

تصريحات كيري الملتبسة اثارت الشكوك حول مهمته، ومدى النجاح الذي حققته محادثاته المكوكية..اذ يرى محللون اسرائيليون انه حقق نجاحا مهما في عدد من المواضيع، ولكنهم لا يعرفون على حد زعمهم هذه المواضيع ، ويعتقدون ان الرجل الوحيد الذي يعرفها هو كيري نفسه.

ويدعمون استنتاجاتهم هذه ، بزيارة كيري الى الاردن والعربية السعودية ، وذلك لعرض ما توصل اليه على قيادتي البلدين ،واخذ موافقتهما عليه ووضعهما في صورة اتقاقية الاطار الذي يسعي لانجازها .

هذه التصريحات وما يكاد يجمع عليه المحللون بان شيئا مهما قد انجز، هي وراء قلق المعنيين بالقضية الفلسطينية، لاعتقادهم بان جولات كيري المتعاقبة هذه، وحماسته للاستمرار في المفاوضات تشي بان تقدما قد حصل ، وهذا التقدم هو وراء اصراره على التفاؤل ، واصراره على انجاز اتفاقية الاطار.

وعلى كل حال فان اهتمام اشنطن بحل او بالاحرى بتصفية القضية الفلسطينية، وخاصة في هذه المرحلة التي تشهد غيابا عربيا ، وانقساما فلسطينيا ، وترى فيها اللحظة التاريخية المناسبة لتصفية القضية وانهاء اخر فصولها.

باختصار.....كيري يتبنى خطة نتنياهو ، ويضغط على القيادة الفلسطينية للاعتراف بيهودية اسرائيل ، لشطب قضية العودة ،وابقاء غور الاردن تحت السيادة الاسرائيلية،ملتفا على الموضوع باقتراح مرابطة قوات اميركية او اممية وعربية مشتركة ، ما يعني خلط الاوراق واللعب بالنار..

وهو بهذا يزرع الشر.


اعترافات 'فيسبوكية'

الكرامة برس / زياد خدّاش

عشرات المرات فكرت جدّياً في مغادرة عالم الـ 'فيس بوك'، عشرات المرات تخلّيت بإصرار عن هذه الفكرة، عشرات المرات وقفت على باب بيتي الـ 'فيس بوكي' مصمماً على عدم الدخول، ومرعوباً في الوقت ذاته من المغادرة، أتخيل مؤرخاً سيأتي بعد 1000 سنة يصف عصرنا هذا بعصر الـ 'فيس بوك'، أتخيله يكتب: 'الـ (فيس بوك) واسطة إعلامية اجتماعية ظهرت في أميركا أولاً كموقع شخصي ـ جامعي، ثم انتشرت بشكل جنوني في أنحاء العالم، لتصبح وجه العالم، وسره وعلنه، توتره وإبداعه، خرافته وعقله'. ما الذي في الـ 'فيس بوك' يجعلنا نحن الأدباء متوترين حيناً وراضين حيناً آخر؟ ما الذي فيه يغضب، وما الذي فيه يريح؟ ما الذي يخجل ويعيب، وما الذي يضيء ويُسعد؟

كل يوم أراقب نفسي على الـ 'فيس بوك'، كل ليلة أجلد روحي، وأهنئها: متى أقع في نقاش مع شخص سخيف لم يقرأ في حياته سوى كتاب واحد؟ متى أتورط في التخلي عن جزيرتي الأثيرة، جزيرة 'ربما'، وأنخرط في التشنج والانفعال والشتائم والصراخ والتأكيدات؟ متى أجعل أو أرفض أن أجعل من علاقة عاطفية 'فيس بوكية' حاجزاً أمام نموي العقلي واتساع أفقي؟ متى أكون عظيماً وأترفع عن الرضا الكامل عن نفسي، وأعجب بنصوص كتبها أشخاص لا أحبهم شخصياً؟ متى أسخر من نفسي، لأنها سقطت في سهولة الغزل العادي؟ متى أكون جميلاً وأحتفل بالنقد غير التجريحي، الذي يكشف هبلي اللغوي وسطحية معانيّ وركاكة صوري؟ ومتى خجلتُ من صديق لي كتب نصاً ضعيفاً فأبديت إعجابي به؟ متى أكون نبيهاً وقوياً فلا أسمح لمديح مفرط، إنشائي النبرة وبليغ الكلمات، بأن يصنع تاريخاً ناصعاً لليلتي؟ ومتى أفخر بأنني قبلت بسعة صدر وقلب رأياً كارهاً وعميقاً وذكياً وهادئاً من شخص لا أعرفه، متى أضع 'لايكاً' تحت صورة بنت جميلة لأستدرجها الى بيتي 'الفيس بوكي'، متى أكون رائعاً فأرفض مقايضة إعجابي بنص ضعيف 'كتبته امرأة جميلة' بغنجها الـ 'فيس بوكي'؟ متى أنجح وأبتعد عن الـ 'فيس بوك' لأيام وأطير الى أفلام أو كتب طويلة القامة؟

علينا أن نعترف: معظمنا نحن ـ الفنانين والأدباء ـ تورطنا في عيوب 'فيس بوكية'، وكلنا ارتفعنا عن هذه العيوب وقهرناها ثم عدنا إليها تحت ضغوط إغوائها، ننجح حيناً ونفشل حيناً، راقبوا أنفسكم: ما إن يكتب لنا شخص ما إحدى هذه الكلمات: 'رائع جميل، الله، مدهش' تحت نصوصنا، حتى نفرح، فنصافح 'لايكه'، بـ 'لايك' آخر، وننسى أننا أنفسنا من تذمرنا سابقاً من هذه الكلمات السريعة والسهلة. قدرنا أن نحتار ولا نستطيع أن نحسم، نقف خلف الباب ضائعين، نعرف أن في الداخل حباً وافراً وإعجاباً كثيراً مرمياً في الطرقات كالمعاني، ونعرف أيضا أن خلف معظم هذا النوع من الحب ضياع للوقت وفراغ ثقافي، وهدر للطاقات الإبداعية وتعكير لصفاء العزلة الحلوة، هكذا نظن في البداية، لكن ما إن ندخل بيوتنا الـ 'فيس بوكية'، ونغلق خلفنا الأبواب والنوافذ، وننشغل بالكتابة ونغرق بالصمت حتى نتعب، ونئن مثل الذئاب من العزلة، فنحنّ إلى كلمة حب وعبارة حنان، فنفتح الباب والنوافذ فينهمر الحب مدراراً، فنتذمر مثل الأطفال من كثافة هذا الحب وكثرته وسهولته وخطورته على كرامة أثاث بيوتنا، فننكفئ على أنفسنا مرة أخرى.

وهكذا تمضي حياتنا: كراهية شديدة لـ 'الفيس'، ورفضاً حاداً له، ثم حاجة ماسة وحباً هادراً له.


كلنا مخيم اليرموك

الكرامة برس / مهند عبد الحميد

مضى على حصار مخيم اليرموك 178 يوما، نفدت خلالها جميع المواد الغذائية والأدوية وحليب الأطفال، ومع نفادها انعدمت مقومات الحياة.

30 ضحية بينهم أطفال وكبار سن وشباب قضوا جوعاً حتى الآن. وعشرات قضوا أثناء محاولتهم الخروج من المخيم بحثاً عن غذاء ودواء. الدخول أو الخروج من المخيم يساوي موتا محققاً بفعل الإغلاق المحكم بالدشم ومراكز القنص.

عشرات ماتوا من القصف بمختلف أنواع السلاح والقنص.

الطفلة (فلسطين عمر) التي سقطت برصاصة قناص لم تكن آخر القائمة. ومجموعة شباب الإغاثة التي لعبت دوراً إنسانياً مدهشاً في تأمين الاحتياجات وحماية البشر لم تسلم من الاستهداف وسقط منها فادي أبو عجاج وجعفر محمد وخليل زيدان وعلي محمد دفعة واحدة أثناء محاولة تبادل متفق عليها.

تقارير المنظمات الدولية وشهادات المنكوبين داخل المخيم وحصاد القتلى والمصابين تُكذِب الادعاء الذي زعم بأن الحصار أمني فقط ! وله صلة بالأمن القومي فقط ! وبأن الغذاء والدواء يدخل من أماكن محددة.

لماذا ومن المسؤول؟ إذا صدقنا القيادة العامة بأن الحصار أمني فقط وله علاقة بالأمن القومي فقط، فلماذا يتم احتجاز المدنيين الأبرياء وسط نيران المدافع.

لماذا لا يسمح لهم بالخروج إلى منطقة آمنة بعيداً عن القتال؟ على الأقل لماذا لا يسمح للأطفال وكبار السن والمرضى والجرحى بالخروج من المنطقة المحاصرة؟ في حرب كلاسيكية طاحنة، جيش مقابل جيش عادة ما تعلن هدنة لإخلاء الجرحى وإسعافهم من منطلقات إنسانية في التعامل مع الجرحى، وبعد ساعات يستأنف القتال.

لماذا لا ينطبق هذا التقليد العالمي على مخيم اليرموك، بإخلاء الجرحى والمرضى.

ولماذا لا يسمح بإدخال المواد التموينية للمدنيين فقط، أو للأطفال فقط، وبضمان الأونروا والصليب الأحمر والهلال الأحمر.

ما يحدث في مخيم اليرموك جريمة حرب بكل المقاييس، يتحمل مسؤوليتها النظام الأسدي بالدرجة الأولى، ويشاركه المسؤولية القوى الفلسطينية التي تشارك في الحصار وفي ترويج رواية النظام.

وتتحمل المجموعات المسلحة المتشددة داخل المخيم التي رفضت إنقاذ المخيم وتحييده.

هذه القوى مسؤولة أيضا عن عدم تأمين الاحتياجات الضرورية بأي شكل من الأشكال بما في ذلك تأمين الحماية والحؤول دون وضع الأبرياء في محنة شديدة القسوة.

تقول بعض الروايات من داخل المخيم: إن المنظمات المتشددة الرافضة للحل تؤمن احتياجاتها ولا تلتفت لاحتياجات المنكوبين، بل إنها تصادر ما تجده بشكل غير مسؤول.

قد تكون هذه القوى امتداداً 'لداعش' التي تقاتل المعارضين الديمقراطيين السوريين وتعتقل ناشطي الإغاثة وحقوق الإنسان والإعلاميين في مناطق مختلفة.

لقد تصرف هؤلاء خلافاً لتجربة المخيم الرائدة في حماية المنكوبين السورين الذين وفدوا إليه.

غير أن مواقف المتشددين الحمقاء أضافت عبئاً كبيراً على المخيم وألحقت الأذى بالأبرياء، لكنها لا تبرر أبداً استمرار خنق المخيم من قبل قوات النظام.

النظام الدولي وعلى رأسه الأمين العام 'بان كي مون' أقام الدنيا ولم يقعدها على السلاح الكيماوي خوفاً من احتمال استخدامه ضد إسرائيل، لكنهم لم يكترثوا بالضحايا السوريين سواء الذين سقطوا بالكيماوي أو الذين يسقطون يومياً بالبراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية والقنابل وذلك لأنه لا يوجد خطر من استخدامها ضد إسرائيل.

وبالمثل لم يلتفت النظام الدولي لمحنة مخيم اليرموك الضاغطة على كل ضمير حي.

تتحرك اليونيفيل إلى جنوب السودان بمجرد تهديد النفط، وتتحرك القوات الفرنسية إلى مالي ودول إفريقية أخرى بمجرد تهديد السيطرة على مناجم المعادن.

ويصمت النظام الدولي صمت القبور على نزيف الدم السوري والفلسطيني. لم يكن المطلوب من النظام الدولي تدخلا عسكرياً أبدا، بل كان المطلوب تفعيل الإغاثة الإنسانية من قبل المنظمات المختصة، والزام النظام بعدم ضرب الأهداف المدنية وتعريض المدنيين لويلات الحرب.

الجامعة العربية وأمينها العام نبيل العربي لم تتحرك لإنقاذ مخيم اليرموك بعد أن صمتت على قتل وتشريد السوريين والفلسطينيين.

كأن الجامعة اختفت أو غير موجودة. كأنها أصبحت عاجزة بالكامل عن الحركة والفعل والمبادرة، ولا حتى تقديم التعازي لمخيم اليرموك.

السؤال الذي ينبغي طرحه لماذا تهمد حركة الجامعة العربية مع همود حركة النظام الدولي؟ ولماذا تستفيق الجامعة على وقع التحركات الدولية؟ من يستطيع إعادة الروح لهذه المؤسسة العجوز؟

غير أن الموقف الذي يستطيع أن يترك بصماته ويؤثر على مواقف كل الأطراف هو موقف منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد.

إن تحرك المنظمة المعلن وغير المعلن لم ينجح في تأمين الحماية لمخيم اليرموك ولأبناء المخيمات الأخرى المشردين والمنكوبين.

لم يكن تدخل المنظمة بمستوى المحنة والمأساة التي يعيشها اللاجئون، ولم يكن أداء الوفود على صلة أو معنى بنبض أبناء المخيمات.

لم يكن أبناء المخيمات الفئة المستهدفة في خطاباتهم، على العكس من ذلك حرص البعض على مغازلة النظام.

ثمة امتعاض وعدم رضى تلمسه في كل مكان. عندما تكون الأزمة شائكة ومعقدة فإنها تحتاج إلى جهد نوعي وحركة دائمة.

لماذا لا توضع محنة اليرموك وأزمة اللاجئين على رأس قائمة الاهتمام الفلسطيني الرسمي، سواء على الصعيد الإعلامي، أو على صعيد الحركة السياسية باتجاه عربي ودولي، أو على صعيد تأمين الاحتياجات عبر إنشاء صندوق إغاثة.

مخيم اليرموك ومخيمات سورية كانت على الدوام خزان الثورة والمقاومة التي ظلت تزود الثورة بالمقاتلين الشجعان، يشهد على ذلك مقابر الشهداء في مخيم اليرموك والمخيمات الأخرى.

مخيمات سورية ولبنان والأردن هي التي بلورت الهوية الوطنية المكافحة. هؤلاء هم الذين جسدوا تحول القضية الفلسطينية من قضية لاجئين إنسانية إلى حركة تحرر وطني تسعى إلى تقرير المصير.

لهذه المخيمات وأخص مخيم اليرموك رمزية تاريخية تركت بصماتها على كل مكونات الشعب الفلسطيني.

مهمة إنقاذ مخيم اليرموك والأخذ بيد المشردين والمنكوبين من اللاجئين في سورية ولبنان ليست ككل المهام.

عند هذه المهمة سيعاد النظر في كل شيء. ثمة مزاج سلبي آخذ بالتشكل، ثمة نفور من التنظيمات والمنظمة، وإذا لم يتم القطع مع هذا التحول السلبي بمواقف وإجراءات واستجابات مقنعة فقد يحدث ما لا تحمد عقباه.

مطلوب اجتماع مفتوح للجنة التنفيذية، مطلوب خطة إنقاذ، وتحرك سياسي فعال، وخطاب إعلامي موجه لأبناء اليرموك والمخيمات الأخرى.

والأهم هو التحرك الجماهيري الفلسطيني المتصاعد الذي لا يهدأ إلا برفع الحصار وإنقاذ 20 ألف فلسطيني مهددين بالموت تحت شعار (كلنا مخيم اليرموك).


نعم هي خطوة..لكنها حملت “خطايا” أيضا!

الكوفية برس / حسن عصفور

اثارت تصريحات رئيس حركة "حماس" ومجلسها التنفيذي في قطاع غزة اسماعيل هنية، والتي جاءت تنفيذا لـ"المفاجأة" التي وعد بها أهل فلسطين، موجة من ردات فعل، تنحو باعتبارها خطوة هامة عملية للبدء بانهاء الانقسام الكارثي، ردة فعل حذرة من بعض فتح ومشوبة بالتفاؤل من بعضها الآخر، لكنها لم تجد لها صدى سياسي، حتى تاريخه، من القوى الفلسطينية، وقبلها لم يكن هناك أي ردة فعل أو موقف من قبل الرئاسة الفلسطينية، بل ان الرئاسة لم تنشر خبر اتصال اسماعيل هنية بالرئيس محمود عباس ليطلعه على "قراراته الهامة" وتجاهلته، رمبا جاء ذلك التجاهل رد علي قيام هنية بالاعلان عن القرارات في وسائل الاعلام ثم الاتصال بالرئيس لاخباره وهو ما قد تفسره دوائر الرئيس بانه كموقف غير ديبلوماسي او لا سياسي .. حيث كان من المفترض أخلاقيا، وضمن سلوك المصالحة أن يتم اتصال هنية بالرئيس عباس ويطلعه على القرارات قبل ان ينشرها اعلاميا..

ردة الفعل عمليا على الخطوة الحمساوية لا تزال محدودة، بل وربما مصابة بحذر بات جزءا من الحياة السياسية للشعب الفلسطيني، خاصة وأن "الشكوك والريبة" كانت سيدة الموقف نحو اي خطوة يمكن الاعلان عنها بعد أن فشلت كل الاتفاقات والعهود الخاصة، بل والقسم أمام الكعبة في منح مصداقية وجدية تلك الاطراف فيما تعلن أو تتفق، لذا ليس مفاجئا أن تكون ردة الفعل على اعلان هنية بهذه البرودة، وللحق فإنها لا تستحق أكثر من ذلك، بل تحتاج عمليا الى تدقيق شديد في طريقة التفكير التي لا تزال تحكم ذهنية خاطف قطاع غزة بقوة الأمن وليس بقوة الشعب..

ومن يدقق في بعض ما أعلنه اسماعيل هنية سيجد أنه تحدث بلغة "الاستقواء" وليس بلغة المتصالح، واستمر في ممارسة بعضا من لعبة "التضليل" وهو يعلن عما يعتقد أنها خطوات تساهم في تسريع المصالحة الوطنية، فهنية ومن خلال اعلانه الخاص اصر على أن يؤكد للقاصي والداني انه يمنح "عفوا خاصا" لمن سمح لهم بالعودة، وتصرف باعتبار قطاع غزة باق له ولسيطرته، ولم يتوقف أمام قيمة المراجعة التي تؤدي لقطع الطريق على اسباب من غادر مرغما على المغادرة..

كما ان هنية ارتكب حماقة سياسية تكشف أن الذهنية الحاكمة له ولحركته لا تزال ذهنية ملتبسة غير واضحة وعير محددة فيما تقول أو تفعل، فالسيد اسماعيل هنية تحدث عن السماح لاعضاء المجلس التشريعي من ابناء قطاع غزة بزيارة اسرهم وأهلهم، ولم يدرك هنية أن هذا الموقف بذاته يكشف "عورة الاعلان التصالحي" جملة وتفصيلا، تصرف وكأن نواب المجلس التشريعي "مبعدين" تطوع "الحاكم بأمره" ليمنحهم "إذنا خاصا ملكيا أو رئاسيا أو أميريا أو مشيخيا" – لا يهم - لزيارة الأهل والأسرة والعشيرة لبضع ساعات أو ايام، ثم عليهم المغادرة بأدب واحترام ومن يخالف سيحضر له قوة تصحبه الى حيث يجب المغادرة..وهو ذات التفكير الاسرائيلي قبل قيام السلطة الوطنية عندما كانت تسمح للبعض بزيارة الأهل بتصريح محدد الزمن، ومن يخالف يعرف أهلنا في "بقايا الوطن" المصير المرتقب..

المسألة هنا ليس ان نرحب في قرارات قد تحمل شيئا ولكنها في الواقع كشفت أشياء أخطر لا تزال ساكنة في عقل وذهنية "أهل حماس" وحكامها، بأنهم يتصرفون كمن يملك الحق والصواب، يعفو بطريقته ويغضب بطريقته، متجاهلا بحديثه عن زيارة النواب أنه الغى فعليا حقهم المشروع في العودة لديارهم التي هجروا منها تحت قوة الارهاب، وان الخطوة الأولى هو انهاء تلك القوة القهرية التي أدت لخروجهم أو تركهم بلدهم ودارهم للذهاب والاقامة في شمال "بقايا الوطن"..التعبيرمن هنية ليس خطا لغويا يمكن العفو عنه أو تجاهله، بل هو "خطيئة سياسية" تسكن داخل حجرة التفكير بأن قطاع غزة ملك خاص لحماس تتصرف به كيفا شاءت..

أما الخطيئة الثانية التي حملها الاعلان الحمساوي، هو الحديث عن أنه سيفرج عن بعض المعتقلين لاسباب تتعلق بـ"الأمن السياسي والأمن الوطني"، فهنية لم يرى في معتقلي حركة "فتح" معتقلين سياسيين بل متهمين مهددين لـ"الأمن الوطني"، وهنا لا نعرف ما هو تعريف السيد هنية لمفهوم "الامن الوطني"، وهل هو ذات التعريف المعلوم لأهل البلاد بأنها الاعمال والافعال التي تمس المصلحة الوطنية العليا، والتعامل مع أعداء الوطن والقضية، وهل هناك أمن وطني خاص لقطاع غزة تحت سيطرة حركة حماس يختلف عن الأمن الوطني الفلسطيني العام مثلا، فلو كان من يراد اطلاق سراحهم مرتبطين بالعدو وعاملين ضد الأمن الوطني يكون اطلاق سراحهم "جريمة وطنية" يجب محاكمة هنية عليها.. ولكن المأساة - المصيبة أن هنية وحماسه وقوات امنه يعتبر كل من يعارض خطفها لغزة وانقلابها الأسود، بل ومن يخالفها الرؤية أحيانا خطر على "الأمن الوطني"، الذي لا تملك تعريفا واضحا محددا له، فهو متحرك حسب المصلحة الخاصة بالتنظيم..

والخطيئة الثالثة في الخطوة الحمساوية هو اعلانها خطوات متناثرة لا صلها لها بالخطوة الرئيسية الأهم، التي هي ضرورة اليوم وقد لا تصبح غدا، اعلان انهاء كل مظاهر الانقلاب الحقيقية، خاصة المناصب والمسميات وأن يطلب تسمية وفد رسمي من الفصائل الوطنية لتسليمة "وثيقة التنازل وانهاء خطف غزة"، لتبدا بعدها رحلة عودة القطاع الى حضن الشرعية الوطنية، وتبدأ حركة الفعل السياسي من أجل التمهيد لتعزيز دور الشرعية قبل أن يقوم الرئيس عباس بالذهاب الى مقره الرئاسي – المنتدى – على شاطئ بحر غزة، ليبدأ مشوار تشكيل حكومة "الانقاذ الوطني" وليس "حكومة توافق وطني"، واعادة هيبة السلطة الشرعية بأجهزتها كافة، السياسية والأمنية، وقبلها ان تعلن حماس وضع حد فاصل بين قوات القسام العسكرية وقوات الأمن الداخلي التي يجب أن تعلنها قوة تحت أمر الرئيس وشرعيته، وتفتح الطريق لعودة قوى الأمن الفلسطينية للعمل..

والخطيئة الرابعة، والتي قد تكون الأولى في سياق الضرورة السياسية الراهنة، عدم اعلان حماس موقفا صريحا من الثورة المصرية اذا ما ارادت أن تكون جزءا من "الشرعية الفلسطينية"، حيث لا يمكنها القول أن مصر راعية للمصالحة وهي لا تعترف اصلا بالشرعية المصرية لا اعلاميا ولا سياسيا، بل هي لا تزال جزءا من جماعة باتت حركة ارهابية في القانون المصري، والطلاق الشرعي عن الجماعة الاخوانية سيكون "شرط الضرورة" لاي مصالحة برعاية مصرية، بل وقد يكون شرطا مصريا للتعامل مع اي حكومة يمكن أن تكون حماس جزءا منها..

تلك بعض من "خطايا" في خطوة هنية غير المستقيمة، ومن اجل صدقية النوايا وجديتها لا بد من اعادة النظر في منطق التفكير الحمساوي برمته نحو التعامل مع القضية الوطنية في سياق رؤية خارج "الصندوق الاخواني"، وغير ذلك تصبح كل الخطوات القصيرة والمتعرجة لا قيمة لها، بل سيقال أنها خطوات هروبية من أزمة طاحنة تنتظر مستقبل حركة حماس الإخوانية..

مطلوب ثورة تفكير نحو الالتصاق بالمشهد الوطني في سياق فلسطيني نقي وخالص، وأن حماس مع الجميع لأجل فلسطين، وليس "الجماعة فوق الجميع"!

ملاحظة: لأول مرة لم يصدر لا نفيا ولا تكذيبا ولا موقفا من كلمنجية حماس على الفيديو المنسوب لشاب قالت الداخلية المصرية انه عنصر حمساوي شارك في العمل الارهابي في المنصورة..هل يصبح هذا الفيديو دليلا ضاغطا على حماس!

تنويه خاص: موقف ايران الأخير من مصر وما يحدث بها يثير السخرية عندما تتحدث حكومة طهران عن الحريات والقمع..اعتقدنا أن ايران تبحث مصالحة مع العرب ولا تكتفي بمصالحة مع الغرب!


وقاحة 'نتنياهو/ ليبرمان' ليس لها حدود!

الكرامة برس / رجب أبو سرية

منذ البداية، كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي لا يفتقر للذكاء ولا للحنكة، ولا للمراوغة والخداع، وحتى انه لا يفتقر للتجربة أيضاً، كان بنيامين نتنياهو يعلم أنه لن يسمح للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني بأن تتمخض عن شيء جدي، لذا فقد أسند المهمة لعدوته السياسية اللدودة، تسيبي ليفني، حتى يتمكن هو بالأساس، ليس فقط من مواصلة الضغط على المفاوض الإسرائيلي، فضلاً عن الفلسطيني، بالطبع، ولكن حتى لو افترضنا جدلاً، انه رغم كل شيء، قد وجد نفسه 'متورطاً' في تفاهمات أو توافقات بين الطرفين مع الراعي الأميركي، فإن بإمكانه أن يلعب دور 'المعارض'، أي الذي لم يشارك في التفاوض، ويزيد من تشديد الشروط، وحتى الإبقاء على إمكانية التنصل مما يمكن أن تصل إليه ليفني مع الفلسطينيين وحتى الأميركيين، في أية لحظة، وفي أي وقت.

كل ما كان ينقص نتنياهو، عند الاتفاق على إطلاق هذه الجولة التفاوضية، هو أن يجد أفيغدور ليبرمان، الشريك المفضل لديه، على كل حال، على يمينه، حتى يتقاسم الرجلان الأدوار، ويمارسان مهمة الجوقة، التي تتناغم فيما بينها، لتعزف النشاز السياسي.

وحيث إن هذا الأمر قد تحقق الآن لرئيس حكومة اليمين الإسرائيلي المتشدد، بعد انطلاقة العملية التفاوضية، ولكن قبل أن تصل إلى لحظة الحسم، نجد هذا الثنائي، قد عاد للتناغم معاً، كما كان حاله قبل سنوات، نجحا خلالها بإيقاف عجلة المفاوضات نحو ثلاث سنوات متواصلة، ومن يتابع المشهد الرسمي الإسرائيلي، يلاحظ أن أعضاء الليكود أقل تناغماً مع رئيس حزبهم مما هو حال ليبرمان، ورغم أن وزير الدفاع موشيه يعالون، يمارس دور رافع العصا الأمنية، إلا أن خبرة ليبرمان، وكذلك 'تاريخ' ثنائيته مع نتنياهو، تتميز بالقدرة على إثارة الاهتمام، والقدرة على طرح الاقتراحات المثيرة جداً للجدل السياسي، بهدف الزج باستمرار بالعقبات في طريق التفاوض، وبث الإحباط في المفاوضين، وحتى محاولة دفع الطرف الفلسطيني للغضب، وقلب الطاولة، وبالتالي تحقيق مأربهما، المتمثل بوضع حد للعملية التفاوضية ولكل فكرة الحل عبر اتفاق الجانبين، وبالتالي فتح الباب أمام إسرائيل لاختيار واحد من الخيارات المريحة: الحل من جانب واحد، أو الإبقاء على واقع الحال، كما هو، ولكن مع وقف المطلب الدولي، الأوروبي ومن ثم الأميركي بإيجاد حل للملف الفلسطيني، دون اللجوء للأمم المتحدة!

وفي اللحظة التي يهم فيها جون كيري إلى طرح فكرته للحل، عبر خطة سلام، بغض النظر عما يمكن تسميتها به، والتي قال عنها هو إنها ستكون عادلة ومتوازنة، والتي قبل طرحها، حرص الرجل على الذهاب إلى كل من عمان والرياض، ليقف عند حدود مواقف العاصمتين اللتين لموقفهما تأثير في غاية الأهمية على مستقبل تلك الخطة، يقوم الثنائي الحاكم الإسرائيلي - نتنياهو/ ليبرمان، بشد الحبل إلى آخر مدى ممكن، وكما يقول المثل 'العيار الذي لا يصيب يدوش'، فإن لم تقم تلك المقترحات بحرف بوصلة التفاوض، بعد أن تم تجاوز قصة البحث في الحدود أم الأمن، أيهما أولاً، يقدم ليبرمان مقترحات، ليس فقط ليس لها علاقة بملف التفاوض بين الجانبين، والذي بدأ منذ أكثر من عشرين سنة، نقصد بذلك، الفكرة العنصرية، المتمثلة 'بتبادل السكان' بين المستوطنين المقيمين على الأرض الفلسطينية منذ العام 67 دون وجه حق، وبفعل قوة الاحتلال والاغتصاب، والمواطنين العرب/ الفلسطينيين، المقيمين في وطنهم بشكل شرعي وطبيعي منذ آلاف ومئات السنين، أي قبل إقامة وإعلان دولة إسرائيل نفسها، لذا فلم يطرح هذا الأمر، مطلقا على طاولة التفاوض، في أي يوم من الأيام، فلماذا يتشدق به المعارض للعملية التفاوضية، وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، الآن؟، وحتى تكتمل معزوفة النشاز السياسي، يطالب نتنياهو الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، والسؤال هنا هو، لم لا يطالب بهذا الأمم المتحدة، وحتى الولايات المتحدة نفسها، وهل سبق لإسرائيل وأن اعتبرت هذا الأمر شرطاً لاعتراف أية دولة في العالم بها!

أغرب ما في الأمر أن نتنياهو - رأس الحكم في إسرائيل الآن - يتهم السلطة الفلسطينية بشن حملة تحريض على الكراهية، وفي الوقت الذي يصر فيه على أن القدس والخليل وهي مدن فلسطينية محتلة بالقوة العسكرية من قبل إسرائيل العام 1967، إنما هي مدن إسرائيلية، معتبراً أن رفض الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل إنما هو إنكار لحق إسرائيل في الوجود، السؤال هنا هو بماذا يعترف نتنياهو للفلسطينيين من حقوق، هل يعترف بحقهم في دولة ضمن حدود، أم أن وقاحته هي التي بلا حدود، حين يطالب الجلاد، وهو هنا هو بالتحديد، الضحية أن تعترف بحقوق مفترضة، لا يقره فيها أحد، بينما لا يعترف هو للضحية بحقها في الحياة والوجود الطبيعي، في دولة مستقلة!

قد تكون هذه الوقاحة السياسية مشكلة بالنسبة للفلسطينيين، لأنها تبعد حلاً ممكناً، يتطلعون إليه لوقف معاناة مستمرة منذ عقود، لكنها في الوقت نفسه مشكلة إسرائيلية، لأنها تبعد بالقدر نفسه، لحظة تحول الإسرائيليين إلى أناس عاديين أو طبيعيين، متحررين من مرض الاحتلال، وتطيل فترة عزلتهم عن المحيط، الذي إن كان يكرههم، فليس السبب التحريض من أي أحد أو من أية جهة هنا أو هناك، بل السبب هو الإسرائيليون أنفسهم، حين يتبعون سياسة فرض الذات بالقوة، وأخذ الأرض بالاحتلال، وقهر الآخرين بالقمع والإكراه، وحيث إنه لا مفر من الانسحاب، وحتى هذا برأينا الشخصي، لا يكفي، فلا بد أيضاً من تحول داخل طبيعة دولة إسرائيل نفسها، ينزع عنها - بالذات - صفة الدولة اليهودية.



موظفو غزة: هل من حلول ؟

فراس برس / د.اكرم العجلة

خلال سنوات الانقسام الأولى كان هناك تجاذب واستقطاب يتسم بالعنف والملاحقة على الانتماء بين كلاً من حكومة حماس والحكومة في رام الله وان كان هناك تفاوت في ممارسات قمع كلاً منهم للآخر ضمن حيز الحكم والسيطرة الخاص به، علماً أن هذه الممارسات بدأت بالانحسار وأصبحت خاضعة للمد والجزر استناداً إلى المزاج السلطوي وما يرافقه من مصالح متبادلة ، وكذلك كنتاج حالة التواصل بينهما من جولات ولقاءات لأغراض المصالحة أو التقاسم الوظيفي أو إدارة الانقسام ، أو لسبب الضغط الذي تمارسه بعض مؤسسات حقوق الإنسان والدول المانحة والصديقة أحيانا أخرى على كل طرف خاصة في موضوع الحريات العامة. لقد ساد في الفترات الأولى من الانقسام تصريحات لعدد من المسئولين في الحكومة "الشرعية" المسئولة عن الكل الفلسطيني والمعترف بها اممياً ، بأن غزة تستحوذ على نسبة 64% من ميزانية السلطة، وأحيانا أخرى 55% وآخر الأرقام التي سردها وزير العمل الحالي أن النسبة 48% ومشاركة غزة في الإيرادات لا تتعدى 2%. في تلك الفترة لم يجرؤ أحدا لتكذيب، تصديق، أو طلب إيضاحات حول تلك المؤشرات الإحصائية المتضاربة وخاصة أن هناك تفهماً من غالبية الناس من أهل غزة وحركة فتح وقوى العمل الوطني، أن تلك التصريحات ذات مغزى سياسي ولها دلالات سياسية ضد أي محاولات دولية أو إسرائيلية من شانها تغذية مخطط فصل غزة عن الجسد الفلسطيني. لهذا التزم العديد من نشطاء المجتمع المحلي والأكاديميين والكتاب والصحفيين بالمسؤولية الوطنية وتفهمهم لتلك التصريحات دون الخوض في جدل مدى صحتها.

الاستمرار في تكرار تلك التصريحات وبشكل دوري واستخدامها في غير مكانها وأوانها أدى إلى نتائج سلبية داخلية: تتمثل في تعزيز جدار فصل نفسي امتعاضي لدى موظفي غزة على وجه الخصوص وأهل غزة بشكل عام ، لتعمم فكرة التمييز والمفاضلة بين عموم الناس من حيث الجغرافيا -غزة والضفة- لتصل تلك المفاضلة والشعور بالظلم والاضطهاد إلى داخل تنظيمات العمل الوطني وعلى رأسهم حركة فتح. أما النتائج السلبية على الصعيد الخارجي: وتتمثل في الحملة التي تقودها بعض مواقع الصحافة الالكترونية الدولية الغير صديقة وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لتأجيج الرأي العام ودافعي الضرائب ضد السلطة الوطنية على اعتبار أن أموالهم ودعمهم للفلسطينيين يذهب في غير مكانه الصحيح.

لا بد أن يعترف الجميع أن هناك مشكلة فيما يخص فاتورة الرواتب بشكل عام وفاتورة غزة بشكل خاص، والآن أصبحت المشكلة أكثر تعقيداً وعقبة جديدة أمام الحكومة والتي تقع بين مطرقة التشويه المتعمد من الحملات الدولية الغير صديقة لفلسطين حيث المقصود من تلك الحملات، الموضوع السياسي ولكن مغلفاً بمدخل الفساد المالي وسوء الصرف، ومن جهة أخرى وقوع الحكومة أمام سندان المسؤولية الأخلاقية اتجاه جزء مهم وهام من الوطن. لا شك أن تكرار التصريحات الغير مسئولة بخصوص فاتورة غزة، والمقابلات الشخصية لشركة التقييم الأوروبية، كانت سبباً في النتائج التي توصل لها التقرير الأوروبي، بالإضافة إلى أنها كانت سبباً في خلق جدار اجتماعي في غزة يصل إلى درجة من درجات الكراهية، بل وصل الأمر لاعتبار ذلك جزء من مقدمة لمشروع دولي يهدف لفصل غزة عن الضفة، والبعض الآخر اعتبرها أنها من وحي أفكار السيد/ كيري، والآخر اعتبرها مقدمة لربط الضفة بالأردن وترك غزة لتواجه مصيرها على نار هادئة.

هناك مشكلة: ما هو الحل؟

حماية مشروعنا الوطني ودرء المخاطر عن ما سوف يواجهه الفلسطينيون، يتطلب من الساسة وصانعي ومتخذي القرار التسليم بأن نسيجنا الاجتماعي والتماسك الجغرافي والعدالة الاجتماعية هي احد أهم مقومات الصمود وتصليب الجبهة الداخلية، ولا يقل أهمية عن المصالحة وإنهاء الانقسام. ومن هذا المنطلق يعتبر علم الإدارة العامة أن المقاربة الأنسب لمعالجة القضية يتأتى من الإصلاح الإداري وإعادة ترتيب الأولويات في قضايا المالية العامة، وليس بقرارات التعميم السلبي على غزة كبقعة جغرافية بسكانها وموظفيها، لما تحتمل تلك القرارات في طياتها نوعاً من التمييز وذر بذور الغضب والكراهية.

لهذا يستوجب الحل بالإجابة على الأسئلة التالية: هل موضوع الإصلاح الإداري يجب أن يتم تطبيقه على موظفي غزة أم الموظفين المسجلين على فيود غزة؟ هل كافة الموظفين لديهم قيود على وزارات أو أجهزة أمنية وعسكرية أم أن هناك وظائف وهمية؟ ها فاتورة التامين والمعاشات (التي تتلقاها من وزارة المالية وليست من صندوق التامين والمعاشات) التي تصرف للمتقاعدين وهل تصرف حسب أصول قانون التقاعد؟ ماذا نعني بالسنوات التنظيمية، وهل هي جزء من القانون؟ هل هناك حقوق مكتسبة لتعيينات وترقيات بنيت على أسس مخالفة للقانون؟ من هو موظف السلك الدبلوماسي؟ ما هو تعريف الموظف الذي يعمل؟ وهناك أيضا العديد من الأسئلة الفرعية التوضيحية والاستفسارية التي لا يتسع المقام لسردها.

لهذا اقترح تشكيل لجنة من نائب رئيس مجلس الوزراء و أمين عام مجلس الوزراء ورئيس ديوان الموظفين العام ووزير المالية ، المستشار القانوني للحكومة، و خبير في الإدارة العامة بهدف التوصل لورقة أفكار عملية وعقلانية، تنبع من مفهوم الإصلاح الإداري وتطبيق القانون، و من شأنها التوصل لحلول مرضية للفئات المستهدفة العاملين في الوظيفة العمومية (مدنيين وعسكريين) والتي بدورها تؤول إلى خفض فاتورة إنفاق المال العام وخاصة الرواتب، ومن شأن ذلك إعادة ترتيب أولويات الصرف والمسؤولية الاجتماعية اتجاه جزء هام من الوطن، وستكتشف اللجنة حجم أموال Free Ride المهدورة خلافاً للقانون.



كيري لتحطيم “مبادرة السلام العربية” وتعريب “التنازلات”!

الكوفية برس / حسن عصفور

قليل لم يكشف عنه من مضمون المقترح الأميركي لاتفاقية اطار "الحل النهائي الانتقالي" بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، تنطلق المقترحات استبدال القوات الاسرائيلية في منطقة الاغوار بقوات أمريكية، مع منح دولة الكيان ميزات أمنية في المنطقة، سواء من خلال "قواعد أمنية عسكرية" محددة، او في المراقبة الخاصة على المعابر الدولية - عمليا لا يوجد سوى معبر واحد، بين الاردن وفلسطين، الا إذا تم انشاء مطار جوي خاص في منطقة أريحا -..

الى جانب أن المقترح الأميركي يحاول أن يتستجيب لجوهر الفكرة الاسرائيلية في ما يعرف بتبادل الاراضي بحيث تسمح لدولة الكيان بضم ما يفوق نسبته الـ10 % من أرض الضفة، مستثنى منها الاغوار ومستوطنات القدس، وهو ما يعني عمليا تقليص مساحة الكيان الفلسطيني الى حدود الـ60% من الضفة الغربية، مع اضافة الاغوار نظريا لجغرافيا الكيان المرتقب ، ولكن دون "سيادة فعلية" الى سنوات عدة لانها ستبقى تحت المسؤولية الأمنية الأميركية – الاسرائيلية المشتركة -، ستكون المساحة مقاربة الى 85% من مساحة الضفة..

والمسالة في هذه الرؤية أنها تقلص عمليا حقيقة الحالة الكيانية وتحويل الاتفاق النهائي الى "اتفاق انتقالي" في اطار حل، ورغم خطورة الرؤية الأميركية لقضيتي الحدود والأمن والتي تتعارض مع موقف الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين وحدودها المعترف بها رسميا في نوفمبر عام 2012، الا أن خطورة الخطة الأميركية لا تقف هنا بل تمتد الى تلك المحاولات الرامية لتغيير جوهر المبادرة العربية للسلام، خاصة في بندين هامين منها، الأول ما يتعلق بالقدس الشرقية باعتبارها أرض محتلة وعاصمة لدولة فلسطين، بحدودها المتعارف عليها وضمنها "البلدة القديمة" ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، وانها تخضع للسيادة الفلسطينية في اطار اي حل سياسي مقبل، كما أن كيري يعمل على تغيير جوهر البند الخاص بحل قضية اللاجئين انطلاقا من القرار 194 ضومن اتفاق الطرفين..

محاولات كيري الأخيرة مع العربية السعودية ترمي الى انتزاع حق التغيير في ما يساعد أمريكا على تمرير صفقتها دون الالتزام بجوهر المبادرة العربية، والاكتفاء بالاشارة اليها كاطار يساعد في صناعة اطار الصفقة الأميركية، وهي رشوة لا يمكن لها أن تنطلي على أحد كونها مفضوحة الى درجة معيبة جدا، وبالتأكيد فاللعبة الأميركية لا تقف عند لعبة الغاء جوهر المبادرة العربية في قضية القدس واللاجئين فحسب، بل يراد ان يقوم بتعريب التنازلات المطلوبة فلسطينيا، سواء بتغطية الحل الأميركي المقترح ضمن "مبادرة عربية جديدة" او اعلان تأييد رسمي عربي لها، بما يستبدل الصفقة الجديدة بالمبادرة العربية، والتمهيد للاعتراف العربي بـ"اسرائيل كدولة يهودية" مقابل "تسوية جزئية جدا" لعودة عائلات فلسطينية ضمن ما يعرف ب"لم شمل العائلات"..

التوجه الأميركي عربيا يهدف ايضا، لكسر اي محاولة رفض لوجود قوات أميركية في منطقة الأغوار بين الاردن وفلسطين، خاصة وأن هناك توجسات حقيقة بدأت تبرز في الساحة الاردنية من خطر ذلك الاقتراح، بدلا من أن تكون القوات الدولية أو الاميركية بين حدود دولة فلسطين والكيان الاسرائيلي، ما يؤكد ان وجود تلك القوات ليس من اجل تحقيق الأمن للطرفين بقدر ما يشكل ضمانة أميركية لاطالة منع اقادمة دولة فلسطين ضمن الحدود والرؤية المعترف بها دوليا، وابقاءها تحت "الحماية المؤقتة" الى عدة سنوات، ما يشكل خطرا عمليا وموضوعيا على استقلالية وسيادة الدولة الفلسطينية..

واشنطن تدرك تماما انها تسابق الزمن من اجل "اصطياد" القيادة الفلسطينية لفرض "حل تنازلي تاريخي" ينهي كل أمل بتحقيق اقامة "دولة فلسطين" كما تم الاعتراف بها دوليا في الأمم المتحدة، ويلغي أي امكانية لترسيخ السيادة الفلسطينية على البلدة القديمة في القدس الشرقية ومقدساتها، وهي تلك القضية التي استشهد في سبيلها الزعيم الخالد ياسر عرفات..مع اطالة "امد الاحتلال" بثوب التنفيذ الانتقالي والتدريجي للحل النهائي، وهي اللعبة الجديدة لتسويق المقترحات، لاشاعة أنه لا حل انتقالي ولا مؤقت كما تقول بعض الأوساط التفاوضية الفلسطينية، لكنها في الحقيقة تمارس الخداع السياسي لأن الانتقالي بات عمليا بمسمى آخر هو "التنفيذ التدريجي"..

الصفقة الأميركية لن تقف عن انتزاع التنازلات الجوهرية من الطرف الفلسطيني بل تعمل على تعريبها ايضا، وكسرجوهر المبادرة العربية ووحدة مضمونها وتمهيد الطريق لخلق حالة سياسية عربية تؤدي للإعتراف بدولة اسرائيل ويهوديتها..

تلك هي جوهر الصفقة التي تروج لها واشنطن ومبعوثها المكوكي، وكل محاولات اظهار رفض نتنياهو لتلك المقترحات ليس سوى لعبة مكشوفة جدا، من جهة، وكشف لحقيقة أن نتنياهو غير ذي صلة بأن يمنح واشنطن أو غيرها فرصة تحقيق "انتصار خادع" دون "ثمن حقيقي" يكون معلوما للعامة كافة وليس "نصرا مستترا"..يبحث اساسا اقرارا فلسطينيا عربيا بـ"يهدوية اسرائيل" والغاء السيادة على البلدة القديمة في القدس ومقدساتها، ومنح دولة الكيان "حق أمني" في دولة فلسطين باشكال عدة، وجودا مباشرا وقواعد عسكرية معلومة وسيادة على أي طريق رابط بين الضفة وغزة..

المناورة الكبرى بدأت فعليا، لكن ليس بالضرورة أن تحقق مرادها..فقوة الدفع الوطني لافشالها حقيقة قد تحضر دون جرس إنذار!

ملاحظة: توقيع اتفاقية شراء الغاز الطبيعي من دولة الكيان الذي وقعت عليه السلطة الفلسطينية لا يجب ان يمر دون تدقيق او مساءلة من جهات رقابية فلسطينية، واولها "كتل المجلس التشريعي" وهيئة الرقابة وهيئة مكافحة الفساد تحسبا!

تنويه خاص: حديث رئيس حكومة الرئيس عباس عن ارسال مواد طبية بقيمة ملايين الشواقل الى غزة يبدو وكأنه طرف اجنبي يساعد فئة منكوبة..يا سيد رامي قطاع غزة جزء اصيل من فلسطين وله حق عليك وغيرك ولا يحق لك "معايرته" او "المن عليه" بأموال له حق وفرض!



أوباما الذي في السماء!

الكوفية برس / مشاري الذايدي

شاهدت أخيرا الفيلم المخصص لحياة الزعيمة البريطانية المحافظة مارغريت ثاتشر، جسدت فيه الأوسكارية العظيمة ميريل ستريب دورها.

الفيلم لم يتناول حياة تلك المرأة الصلبة بتدرج قصصي، بل اعتمد الانطلاق من لحظة أفول «ماغي» بعد عوارض ألزهايمر التي ضربت ذلك العقل الحاد والعزيمة الحديدية، لكن لم يمنع هذا من استعادات للحياة السياسية الصاخبة لثاتشر، في لحظات تذكرها بين نوبات ألزهايمر. ومن ذلك معاركها ضد نقابات العمال، وإضراب عمال الفحم، وإصرارها على إنعاش الاقتصاد البريطاني رغم أنف النقابات اليسارية، رغم ذعر أركان حكومتها وحزبها، ثم إصرارها على خوض حرب جزر الفوكلاند مع الأرجنتين. وهي في غالبها كانت قرارات غير شعبية، وفي جملة كاشفة قالت هذه الزعيمة الحديدية منتقدة الساسة الذين يركزون على البعد الشعبوي لخطواتهم، إنه ليس كل القرارات الصحيحة يجب أن تكون مرغوبة شعبيا، فأنت تأخذ قرارات صحيحة ومفيدة للأمة ولكنها غير محبذة للناس، ولكنهم بعد فترة من الوقت، ربما بعد جيل أو جيلين، ستكون قراراتك غير الشعبية هذه هي سبب حب الناس لك، وربما تقديسهم لما قمت به، وهذا هو الفرق بين السياسي صاحب الرؤية والعزيمة، وبين السياسي الانتهازي أو فاقد الرؤية، أو واهن العزيمة.

خطرت ببالي هذه الجملة من الفيلم وأنا أقرأ تصريحات السيناتور الأميركي الجمهوري، جون ماكين، مع زميله ليندسي غراهام، المنتقدة بحدة للرئيس الأميركي، باراك أوباما، وطريقة إدارته للملف العراقي، على وقع المعارك الدائرة في الفلوجة، وأشارا إلى أن البيت الأبيض يتحمل مسؤولية الفراغ الأمني الذي سهل دخول «القاعدة» بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2011. ماكين وغراهام طالبا في بيانهما المشترك الإدارة الأميركية بتغيير سياساتها حيال الشرق الأوسط، وقالا إن أميركا خسرت الكثير خلال الأعوام الخمسة الماضية.

الفرق بين قائد وقائد يكمن بالضبط في القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة وغير الشعبية، والقدرة على مواجهة الانتقادات وموجات الغضب والشتم، بل وحتى العرق والدموع والدماء، كما وعد ذات مرة تشرشل. تحمل يوم صعب في السياسة أقل كلفة من سنوات من الضياع.

ما فعلته إدارة أوباما في سوريا ومصر والعراق وإيران، بسبب التردد، والخوف من الحرب ومواجهة الإرهاب، هو بالضبط ما تسبب بهذه الفوضى العارمة من الحرب والخوف والإرهاب.

سيكتب التاريخ لاحقا أن شخصا اسمه باراك أوباما هو أكثر قائد سياسي تسبب بهذه الفوضى والكوارث في منطقة الشرق الأوسط. ليس حسن نصر الله ولا خامنئي ولا المالكي ولا بوتين ولا «داعش» ولا ماعش.. هو باراك بن حسين أوباما.



أجت منك يا جامع هذا ما قالته حركة فتح عن رفض حماس لمهرجان الانطلاقة هذا العام

الكوفية برس / هشام ساق الله

أجت منك يا جامع هذا ما كانت تنتظره قيادة حركة فتح سواء في اللجنة المركزية او الهيئة القيادية في قطاع غزه من حركة حماس وأبقت المفاوضات معها حتى تتلقى هذا الطلب رغم أننا قلنا منذ البداية ان حفل إيقاد الشعلة هو مهرجان وانهم سيكتفوا بما حدث .

رغم الانفتاح على الحريات الذي تتباهي فيه حكومة حماس واقوال إسماعيل هنية رئيس حكومتها ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بداية هذا العام في قطاع غزه جاء الرفض قاطع ويزغزغ عواطف البعض في حركة فتح بعدم إقامة مهرجان الانطلاقة في الأماكن التي تريدها حركة فتح او في مهرجانات فرعيه في الأقاليم .

لكن للأسف الهيئة القيادية لم تقل الحقيقة لأبناء حركة فتح واخفت رفض إقامة مهرجانات فرعيه في الأقاليم أي مهرجان في رفح ومهرجان اخر في خانيونس ومهرجان اخر في الشرقية ومهرجان آخر في المنطقة الوسطى واخر في مدينة غزه واخر في شمال قطاع غزه في بيانها الذي وزعته وكانهم كانوا ينتظروا هذه اللحظه من اجل اصدار بيان فقط تبرئهم من السنة ابناء حركة فتح وتعليقاتهم ووووو.

كيف كانوا سيقيموا مهرجان الانطلاقة ال 49 لحركة فتح ولم يتم توفير اموال لهذه المهرجانات وماتم في العام الماضي من تراكم للديون لازالوا يقوموا بتسديده حتى الان وهناك اصحاب حقوق لم يتلقوا اموالهم حتى الان رغم انه مضى عليها اكثر من عام .

نعم حماس باتت تفهم حالة الضعف والعجز الذي تعاني منه حركة فتح في قطاع غزه لذلك تقوم برمي الموافقه هنا وتسحب حالة الضغط والاحتقان لكي تقول لا بموقف اخر وهي تدرك اننا انفسنا في حركة فتح لانريد ان نقيم حفل الانطلاقة في ساحة من الساحات من اجل عدم توفر الإمكانيات وكذلك سخط أبناء الحركة على كل قيادة حركة فتح بداية باللجنة المركزيةوالهيئة القيادية وكل من يقول عن نفسه انه مسئول فيها بسبب مايتم تمريره من مخطط لعزل القطاع عن باقي الوطن وفك الارتباط عنه.

سبق ان كتبت مقال ودعوت فيها الهيئة القيادية الى إعلان عدم تنظيم مهرجان لذكرى الانطلاقة هذا العام وتحويل الأموال المخصصة لدعم أبناء الحركة الذين تضرروا من المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزه قبل ثلاثة اسابيع او ان يتم تحويل تلك الأموال لشعبنا الذي يموت في سوريا في مخيم اليرموك المناضل جوعا تحت سمع وبصر كل الأمة العربية والاسلاميه والعالم المتمدن دون ان يستطيع احد ان يدخل الطعام والشراب لهؤلاء الجوعى في المخيم .

للاسف تسابق على الاعلان عن الغاء المهرجان قاده في الحركة واخرين نفوا الغاء المهرجان وعادوا وصدروا بيانات اخرى انهم لازالوا يتفاوضوا مع حكومة غزه وحركة حماس على إقامة هذا المهرجان حتى جاء القرار النهائي ولم يفيد الان بيان التنديد او الاستنكار لاننا استهلكنا قوانا في التخبط وعدم وضوح الرؤيه وتم الضحك علينا جميعا بمهرجان اشعال الشعله دون ان ندعو كل أبناء الحركة في هذا اليوم الجميل ان يشاركونا في الاحتفال الصغير الذي تجاوز عشرات الاف الفتحاويين رغم سرعة ترتيب هذا الحدث المتميز والذي وافقت عليه حماس حتى ترفض المهرجان الكبير .

وكانت قد أعلنت حركة فتح في قطاع غزة عن رفض حركة حماس إقامة مهرجان الاحتفال المركزي بالذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية ، انطلاقة حركة فتح.

وقال الدكتور حسن أحمد الناطق باسم الهيئة القيادية العليا وحركة فتح في قطاع غزة:” لقد كنا تواقين لإقامة المهرجان المركزي لانطلاقتنا المجيدة، بما يليق بحجم حركة فتح، حركة الشعب الفلسطيني وجماهيرها الأبية، في ساحة الكتيبة أو ساحة السرايا، إلا أن حركة حماس رفضت ذلك ، في الوقت الذي ندعو فيه حركة حماس لإنهاء الانقسام بتهيئة الأجواء للمصالحة الوطنية ، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه “.

وأعرب الدكتور أحمد في بيان أصدرته دائرة الإعلام والثقافة اليوم عن “تقدير واعتزاز حركة فتح بجماهير شعبنا الذي عبر عن وفائه والتفافه ومحبته واعتزازه بحركته حركة التحرير الوطنى الفلسطيني فتح”

وأشادت حركة فتح في بيانها ” بروح المبادرة التي أبدع فيها أبناء الفتح الميامين، مما يجعل الجميع يشعر بالفخر والاعتزاز برجال الفتح و بفكرة الديمومة فتح ، التي تسكن في قلوب وعقول الجماهير الفلسطينية وأحرار العالم”.

وأضاف د. أحمد:” لقد كان يوم إيقاد الشعلة معبراً عن تجديد العهد والقسم والاستمرار لتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة وفاء لشهدائنا وأسرانا وجرحانا وتضحيات أبناء شعبنا” .

وثمنت حركة فتح الزحف الجماهيري الحاشد الذي توجه إلى ساحة الجندي المجهول احتفاءً واحتفالاً بإيقاد الشعلة، والحراك التنظيمي الفتحاوي بكافة مستوياته وأطره.

كما ثمنت حركة فتح حضور “الأخوة قيادات القوى والفصائل الوطنية والإسلامية”.

وجاء في بيان حركة فتح: ” في الذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، انطلاقة حركتكم ، حركة فتح الديمومة تثمن الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة الزحف الجماهيري الحاشد الذي توجه إلى ساحة الجندي المجهول احتفاءً واحتفالاً بإيقاد الشعلة في(31/12/2013( حيث إن ملحمةَ حضوركم جسدت حقيقة الالتفاف حول حركة فتح الفكرة ، كما تثمن عالياً الحراك التنظيمي الفتحاوي بكافة مستوياته وأطره الذي يبرهن كل يوم على عبقرية فتح ويؤكد أن فتح هي مصدر إلهام الجماهير والمعبرة عن روح وفكر الشعب الفلسطيني وآماله وتطلعاته”.



ليرفع الحصار عن اليرموك

الكوفية برس / عادل عبد الرحمن

الاجتماعات والمبادرات والاتفاقات المتوالية بين منظمة التحرير وما يسمى قوى التحالف الـ 14 من جهة مع النظام السوري وقوى المعارضة السورية المتواجدة داخل إحياء المخيم وفي محيطه من جهة أخرى، لم تعد تسمن ولا تغني من جوع، لان أبناء شعبنا داخل المخيم يئنون تحت وطأة القتل والحصار المتعمد من قبل كل الأطراف النظام والمعارضة على حد سواء، وبحاجة ماسة لرفع الحصار عن المخيم من قبل قوات الجيش والأجهزة الأمنية السورية ومن لف لفهم من فصائل دمشق الفلسطينية، ليتمكنوا من إدخال المساعدات والمواد التموينية واحتياجاتهم الضرورية ليواصلوا البقاء والعيش بالحد الأدنى الممكن.

أبناء شعبنا داخل المخيم يموتون جوعا وعطشا وحصارا مميتا، في الوقت الذي تتمتع به قوى الشر التكفيرية داخل المخيم من 'داعش' و'جبهة النصرة' و'أحرار الشام' و'أكناف بيت المقدس' و'كتائب ابن تيمية' .. الخ من أسماء وعناوين تلك الجماعات بدخول وخروج السلاح والعتاد والطعام منها واليها بسهولة ويسر، كيف ؟ ولماذا يحاصر أبناء المخيم ولا يحاصر القتلة؟ وما هي نتائج هذه السياسة التدميرية القاتلة؟ أيمكن لها ان تحقق للنظام وأجهزته الأهداف المرادة أم أنها تعطي نتائج عكسية؟ وما هي الغاية من مواصلة حصار أبناء الشعب الفلسطيني؟ أهناك أهداف سياسية بالتواطؤ مع قوى إقليمية ودولية لنكبة جديدة للفلسطينيين؟

الشعب والقيادة الفلسطينية في الصراع الدائر بين النظام الاسدي ومعارضيه منذ البداية اتخذوا قرارا واضحا وجليا يرتكز إلى مبدأ 'عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية'، خرج على هذا المبدأ طرفان، الأول الجبهة الشعبية / القيادة العامة؛ والثاني حركة حماس، وكل منها في اتجاه، القيادة العامة مع النظام بحكم ارتباطاتها الأمنية تاريخيا معه؛ أما حماس فوقفت مع جماعة النصرة والجماعات التكفيرية الأخرى، منسجمة مع نفسها وموقعها الفكري والسياسي. بتعبير آخر، السمة العامة للموقف الفلسطيني كانت إيجابية، ما ترك انطباعا ايجابيا عند الفريقين المتحاربين، مع أن كل منهما شاء توريط أي قوة أو جماعة أو شخص من أبناء فلسطين في معاركه ضد الطرف الآخر.

عود إلى جادة الإجابة عن الأسئلة، فإن سماح أو تغاضي او ضعف إمكانيات النظام السوري عن فرض الحصار على الجماعات التكفيرية، لا يعني السماح له بفرض الحصار على أبناء المخيم الأبطال، لأنه لا ذنب لهم في وجود تلك الجماعات. ووجودها في المخيم نتاج ضعف قدرة النظام على فرض سيطرته على المنطقة، وأيضا لكفر المواطنين السوريين الموجودين بالمخيم (لان المخيم يحتضن سوريين وفلسطينيين) وفي محيطه بسياسات النظام، ولرغبتها بالتخلص منه. كما ان الحصار القاتل على المخيم، يفرض على الشباب الباقي مع ذويه البحث عن لقمة العيش حتى ولو من الشيطان، أي حتى لو من الجماعات التكفيرية، الأمر الذي يؤدي إلى انخراط مجموعات منهم مع تلك الجماعات لستر جوعه وجوع عائلته، ولدرأ أخطاء وبطش تلك الجماعات ضد المواطنين. وبالتالي حصار المخيم لا يمكن نظام بشار من حصد النتائج الايجابية المرادة، في حين لو استخدم سياسة واقعية ومسئولة تجاه المواطنين في المخيم فإن المردود الايجابي سيكون اكبر كثيرا من السياسة المميتة الحالية.

إذاً: على قيادة النظام السوري وبغض النظر عن الاتفاق السياسي مع المعارضة بتلاوينها المختلفة، فك الحصار او ايجاد قناة او ممر لإدخال المواد التموينية والاغاثية الأخرى لابناء المخيم، والكف عن التذرع بان قوى المعارضة تحول دون وصول تلك المواد، لانها ذريعة واهية ولا تمت للحقيقة بصلة. وبالتالي البعد الانساني له الاولوية على البعد السياسي. وعلى وفد المنظمة المتجه الى سوريا خلال اليومين القادمين الضغط لاعطاء هذا الجانب الاهمية القصوى، التي تستحق، والابتعاد عن مراوغة اهل النظام والمعارضة.


لا شيء يعجبني

الكوفية برس / أسامه الفرا

التأفف يرافقنا كأنه ظل لنا، لا نختلف حول مضمونه ولكن نختلف في أدوات التعبير عنه، يلجأ اليه الغني والفقير، الموظف والعاطل عن العمل، المثقف والأمي، المنصهر في هموم المجتمع وشجونه والمتربع على مقعده في برجه العاجي، كأننا نحاكي في شكوانا رائعة شاعرنا الكبير محمود درويش «لا شيء يعجبني»، هل حقاً لا نرى سوى الألوان الرمادية أم أننا نمتلك القدرة الفائقة على استحضارها والعيش في كنفها؟، والأهم هل التذمر يخرجنا مما نحن فيه وينقلنا الى مساحة وردية تختفي فيها المنغصات؟، وهل بات قدرنا أن تعابير وجوهنا تعتبر الابتسامة ضيفاً ثقيلاً عليها غير مرحب به؟.

لجأت بعض الدول الى فكرة تبادل الأدوار، قد تبدو غريبة بعض الشيء، لكنها تنقلك الى بيئة مغايرة لما اعتدت عليه، حيث أجبرت موظفيها من أصحاب «العمل الذهني» على خوض تجربة «العمل البدني» لمدة شهر، مؤكد أن ذلك سيدخلك الى حيز المقارنة، ومؤكد أن التأفف والتذمر منه يختلف عما كنت تعيشه أو يعيش معك، المهم أن نمط الحياة المختلف والمغاير لما أنت عليه لن يحررك من الشكوى بقدر ما يشعرك بشكوى الآخرين، مؤكد أن للشكوى لدينا قواعد صلبة نتكيء عليها، وليس من المنطق في شيء تجاهلها أو القفز عنها، ومفرداتها تتمدد طولاً وعرضاً في مكونات حياتنا، وتتغلغل فينا الى أدق التفاصيل، لكن السؤال هل التأفف منها يقتلعها من جذورها ويخرجها مع عاصفة الزفير المنطلقة من أعماقنا ويلقي بها في الفضاء الرحب؟، مؤكد أن قوة الزفير لا تغير من البيئة المحيطة بنا، وكل ما تفعله تعديلاً في كيمياء الجسد بما يفاقم من الثقل الملقى على كاهله.

ليوم كامل غادرت القراءة والكتابة «رغماً عن أنفي»، تنقلت فيه بين أعمال المنزل المختلفة، كنت ضيفاً ثقيل الظل على أركان المطبخ، لم أعتد منه سوى متعلقات صناعة فنجان من القهوة، هذه المرة كان علي أن اتعرف على مكوناته المختلفة المطلوبة لصناعة وجبة غذائية، لم أفكر قط في «طبخة» من العهد القديم بتعقيداتها ومتاهة الطرق المؤدية لصناعتها، بل بحثت عن واحدة يسهل المضي في كنفها، لا تتطلب خبرة واسعة أو جهد مضني، كم هو شاق أن تقتل الوقت في تفاصيل متعددة لا يتمخض عنها سوى وجبة غذائية، وقد تنسى شيئاً يفسد عليك صنيعك وتجني خيبة أمل تجدها في عيون من يشاركك المائدة، حتى وان أغرقك بكلمات الثناء والمديح، حقيقة الأمر لم أهتم بجودة المنتج بقدر ما استوقفني الوقت الذي تمضيه المرأة العربية في أروقة مطبخها، وكم هو مفيد أن نترجم تفهمنا لمعاناتها بقليل من الكلمات حتى وان كانت من باب المجاملة ليس الا، مؤكد أن تذمري من واجبات هذا اليوم مختلفة، تفوق بكثير ما اعتدت عليه من تأفف وتذمر.

لن نقف على حقيقة العمل الذي ينجزه البعض الا من خلال ممارسة العمل ذاته، وكم تهون شكوانا اذا ما نظرنا لشكوى الآخرين، والمدينة الفاضلة التي تداعب خيالنا لا وجود لها على كوكبنا، والخروج من معاناتنا لا يأتي من بوابة التذمر، بل لا نجافي الحقيقة اذا ما قلنا انه يشدد الخناق علينا، ولعل هذا ما ذهب اليه العلماء فيما بات يعرف بعلم الطاقة، فنحن نجيد توليد الطاقة السلبية التي يبدع التذمر في حمل شحناتها، ولا نعمل على خلق الايجابي منها، فالعقل الباطني لدينا ما زال يرفض أن نخرج من التذمر الذي يعيش فينا ونهوى العيش فيه.



جولة كيري ومآلها!!

الكوفية برس / سميح شبيب

لم تصل جهود الوزير كيري، خلال جولته العاشرة، لإسرائيل وفلسطين، ولقاءاته المكثفة مع رئيس الوزراء نتنياهو، والرئيس محمود عباس، إلى شيء محدد. كان الوزير كيري، يهدف من خلال لقاءاته المتكررة والمكثفة، إلى نقاط، يمكن اعتبارها إطاراً للمفاوضات، من شأنها وضع أسس جديدة، لانطلاق المفاوضات ووصولها الى اتفاق شامل.

كان هدف كيري الأساسي، الوصول إلى 'إنجاز'، يعتمد عليه للانتقال إلى نقاط أخرى.. ما اعترض مسار كيري هذا، هو المزيد من الطلبات الإسرائيلية والاشتراطات حول تلك النقاط. لم تصل جهود كيري، خلال جولته العاشرة، إلى ما هدف إليه وما أمله... لم يفشل كيري، لكنه لم ينجح، وبالتالي بقيت جهوده تراوح مكانها. ما نتج عن هذه الجولة، تأمل إسرائيل في تكراره وتواصله، حتى انتهاء فترة التسعة شهور وهي فترة التفاوض الراهنة، وفي هذا التكتيك، ما يذكر بالتكتيك الإسرائيلي، مع المبعوثين الأميركيين خلال السنوات السابقة منذ 1994 وحتى الآن.

يحاول الوزير كيري، الآن، الضغط على الفلسطينيين عبر دول اقليمية وأبرزها المملكة العربية السعودية، الضغط على نقاط لا يمكن الاستجابة لها، ومنها الاقرار بيهودية الدولة الإسرائيلية.

لعله من نافلة القول، إنه ودون ضغط أميركي مباشر ـ واضح على إسرائيل، لن تتقدم المفاوضات قيد أنملة، وستبوء جهود كيري بالفشل، كما فشلت جهود أميركية كثيرة سابقة.

الفشل هذه المرة، سيعتبر فشلاً للسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، وسيترتب على هذا الفشل، تراجع أميركي. كما وستعتبر فشلاً للجهود الدبلوماسية الرامية لإنجاح المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

والفشل هذه المرة، سيترتب عليه حكماً، توجه فلسطين بوصفها دولة غير عضو للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولمؤسسات العمل الدولي كافة.

إعادة طرح القضية الفلسطينية، على الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيكون بمثابة الإعلان الرسمي عن وفاة الاتفاقات المعقودة بين (م.ت.ف) بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودولة إسرائيل، وسيكون بمثابة، مطالبة الفلسطينيين للمجتمع الدولي، بضرورة إيجاد حل لمشكلتهم المستعصية.

الآن، وبعد مسارات تاريخية صعبة:

• 1948 ـ 1964 استلاب الشخصية الوطنية الفلسطينية.

• 1965 ـ 1993 النهوض الوطني الفلسطيني عبر الثورة المسلحة، واستخدام الوسائل كافة ومنها الدبلوماسية للإقرار والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.

• 1994 ـ 2014 بذل المحاولات كافة لإنجاح المفاوضات والاتفاق مع إسرائيل حول حل يكفل الحقوق الوطنية الفلسطينية.

الآن ستعود القضية الفلسطينية، مجدداً، لأروقة الأمم المتحدة وهيئات العمل الدولي، ومنها محكمة لاهاي الدولية.

هنالك مرحلة جديدة، ستعتمد على ما جرى، وأبرزها المواقف الإسرائيلية، التي قالت دون التوصل إلى حل شامل، وبات المجتمع الدولي، يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية في هذه القضية المستعصية.



دولة مقابل أمن !

الكوفية برس / د. ناجى شراب

ما زال الموقف الأمريكي يدور في دائرة مفرغه بالربط بين إكتمال قيام الدولة الفلسطينية والقبول بالرؤية ألإسرائيلية والأمريكية لأمن إسرائيل التي تقوم على فرضية غير واقعية تجريد الدولة الفلسطينية من مقوماتها ألأمنية ، ومن ثم تفقد هذه الدولة خاصية الوجود لقدرتها على المحافظة ليس على أمنها ، بل القدرة حتى على تقديم ضمانات امنية لأمن إسرائيل.

رؤية مقلوبة لمعادلة الأمن، كيف لدولة ضعيفة ، ومنزوعة السلاح أن تكون قادرة على تقديم ضمانت امنية لإسرائيل، ومن وجهة النظر هذه دولة ضعيفة أمنيا غير قادرة على القيام بوظائفها ألأمنية ، والنتيجة أن تترك هذه الوظيفة ألأمنية لإسرائيل، ليس لتأمين أمن إسرائيل ، بل للحفاظ على أمن الدولة الفلسطينية من الجماعات المتشددة والجهادية ، بل وحتى من الجماعات الخارجة عن القانون. أى دولة هذه ! المنطق المغاير والذى يضمن أمن إسرائيل يقوم على فرضية أخرى نقيض وهى إن دولة فلسطينية قوية ستكون قادرة على حماية أمنها ، وأيضا قادرة على عدم القبول إن تكون أرضها مصدر لتهيديد امن إسرائيل وغيرها.

إذن المطلوب هو دولة فلسطينية بصلاحيات أمنية قوية ، والأهم من هذا البعد دولة ديموقراطية مدنية قادرة على التكيف مع واقعها السياسى ، وقادرة على التكيف مع بيئتها السياسية الخارجية ، ولديها توجهات سياسية نابذة للعنف، وتضمن الإستجابة لحقوق مواطنيها ، هذا هو المدخل الرئيس للرد على أى تهديدات أمنية مستقبلية.

وعلى أهمية القضية ألألمنية ، فهى ليست قضية أحادية الجانب، فمن المتعارف عليه أن قضية ألأمن لها بعد داخلى يتمثل كما أشرنا في بنية النظام السياسى الداخلى ، وبعد تكاملى وتبادلى في العلاقات بين الدول ذاتها ، أى يتم التعامل مع المخاوف الأمنية للدول من خلال الإعتبارات ألأمنية المشتركة المتكافئة .

وفى الحالة الإسرائيلية الفلسطينية لا أحد يستطيع إن ينكر مخاوف إسرائيل ألأمنية ، وفى الوقت ذاته الحاجات ألأمنية لدولة ناشئة كالدولة الفلسطينية ، والحاجة المشتركة هنا العمل اولا على قيام دولة فلسطينية قادرة إقتصاديا ، ومساعدتها في بناء نظام سياسى ديموقراطى ، وإعادة النظر في منظومة القيم السائدة التي تقوم على الكراهية والحقد والعنف والرفض، بالتركيز علي إستعادة مفهوم الحقوق للمواطن الفلسطينى ، وإستعادته لكرامته الإنسانية التي تشعره بانه مواطن في دولة له حقوق تحترمها الدول الأخرى .

هذا المنهاج مهم في إعادة تحقيق ألأمن ليس فقط لإسرائيل بل لفلسطين كدولة ، وهناك بعدا آخر مهم في الملف الأمنى وهو إن الدولة الفلسطينية وفى جميع ألأحول لن تكون قادرة على القيام بوظائفها ألأمنية الكاملة لأسباب تتعلق بإسرائيل وليس الدولة الفلسطينية نفسها ، وفى هذا السياق من المجدى البحث عن الخيار الأمنى على المستوى ألإقليمى الذي سيكون أكثر فعالية لتحقيق أمن كل الدول بما فيها إسرائيل.

وهنا قد تلعب مصر وألأردن اولا على هذا المستوى دورا مهما على إعتبار إن العلاقة بينهما وبين إسرائيل تحكمها إتفاقات قائمة تنظم مسائل الحدود ، ويمكن تفعيلها وتطويرها بما يتلائم والتطورات الجديدة ، ومن خلال تطبيقها علي مستوى الدولة الفلسطينية يمكن أن تتحول إلى شكل إقليمى لتحقيق الأمن .

والقضية الأخرى التي قد تنسف المفاوضات لفلسطينية الإسرائيلية هى تمسك إسرائيل بالمقولات التقليدية لأمنها ، والتي يفترض إن تصبح غير ذى جدوى مع الوصول إلى صيغة تسوية يمكن أن تشكل اساسا في المستقبل لإنهاء الصراع ، وبإنهاء جذور الصراع تنتفى كثير من المقولات التي تقوم عليها نظرية ألأمن الإسرائيلى ومنها إعتماد إسرائيل على تحقيق أمنها بالإعتماد على قوتها الذاتية ، هذه المقولة وغيرها لنظرية ألأمن الإسرائيلي أوجدتها حالة الصراع والحروب الكثيرة ، وعدم الإعتراف بإسرائيل أما وأن يتم الإعتراف بإنهاء حالة الحرب اولا ، وبالإعتراف بإسرائيل كدولة ، والقبول بالتعامل معها لا يعد مقبولا إن تبقى إسرائيل متمسكة بمقولاتها ألأمنية التقليدية ، والتي تحتاج منها للمراجعة .

وكيف لدولة ايا كانت تقبل بتواجد نفس قوات ألإحتلال على اراضيها ؟ فهذا الوجود هو نفى للدولة ذاتها ، ويعنى إلغاء لسيادتها ومن ثم فقدانها لأهم ركن من أركان تواجدها ، والأهم تتحول هذه الدولة إلى مجرد كيان سياسى تحت إسم دولة وظيفته ألأساسية خدمة أمن الدولة ألأخرى التي ستبقى دولة إحتلال طالما أن قواتها موجودة على أراضى الدولة الفلسطينية ، ولذلك هذا التواجد ألأحادى سيكون مرفوضا وغير مقبول ، وسيعنى أيضا تحويل مخرجات العملية التفاوضية إلى مفاوضات حرب وإستسلام وليس مفاوضات سلام متوازن يحقق ألأمن المتبادل لكل من الفلسطينييين والإسرائيليين ، هذه هى القاعدة السياسية في تحقيق ألأمن ، ألأمن الذي يقوم علي التبادل ، والتكامل وليس الأمن الأحادى الإتجاه والذى تفرضه دولة القوة ، ودولة الإحتلال.

وتبقى قضية أخرى في تسوية هذا الملف وهو ضرورة ربطه بملف الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطينيى ، فبقدر الإستجابة لهذه الحقوق بقدر الإستجابة للإحتياجات ألأمنية لإسرائيل, وأخيرا إدراك اهمية رفع القدرات الإقتصادية للدولة الفلسطينيى حتى تكون قادرة علي الإستجابة لمطالب مواطنيها وهى كثيرة وكبيرة وخصوصا في مرحلة التاسيس.

فالأمن الذي يوفره السلام يختلف عن الأمن الذي تفرضه القوة والصراع، في إطار هذا التحول يمكن أن يعالج الملف الأمنى لإسرائيل.



الأسرى: الحرية على الأبواب

الكوفية برس / د. عاطف ابو سيف


خرجت الدفعة الثالثة من الأسرى قبل أيام، وحملت معها فرحة حتى لو كانت قليلة، حيث رأى النور ثلة وكوكبة من قدامى الأسرى الذين أمضوا أكثر من عقدين من أعمارهم خلف القضبان القاسية للسجون. فرحة تستحق الدموع والزفرات والآهات المكبوتة في انتظارها طوال تلك السنين.

وفيما ظل آخرون في السجن، فإن خروج البعض حمل أملاً بأن ثمة حرية قادمة، وأن هناك من يبحث عنها ويعمل على تحقيقها رغم كل شيء.

هكذا يمكن للحياة أن تستمر، حيث يتغذى الأمل بقوت الممكن، وحيث تصبح الفرحة جزءاً من قاموس التفاصيل ولو كانت قاسية وغير مكتملة.

كان المشهد مهيباً، حيث المئات في عتمة الليل يقفون أمام بوابة 'إيرز' منتظرين الأسرى المفرج عنهم. ترتفع الأعلام وتبدأ الحناجر بالهتاف، ثم العناقات الطويلة وزفرات اللقاء الموجعة، ودموع الفرح وزغاريد النسوة ودهشة الأطفال.

كان الشابان رامي بربخ وإبراهيم أبو على يريان النور بعد قرابة عشرين عاماً امضياها متنقلين في السجون ينتظرون تلك اللحظة التي لم يشكا للحظة مثل بقية زملائهم الأسرى أنها قادمة لا محالة مهما طال عمر السجن، ومهما اشتدت قسوة السجان. عادا بعد رحلة طويلة إلى حضن العائلة ولمة الأصحاب ودفء الحياة المفقود، انضما إلى قائمة آلاف الأسرى المحررين الذين خرجوا رغماً عن انف السجان وإرادته، ليواصلا الحياة ما استطاعا إليها سبيلاً.

بالطبع تجد المفاوضات التي يخوضها الرئيس محمود عباس خصوماً كثر ومعارضين أكثر ومنتقدين يبرعون في تفصيل الكلام واجتراحه، وربما يكونون محقين في كل ما يقولون، وربما يوافقهم حتى الرئيس محمود عباس في بعض ما يقولون، لكن كل هذا الكلام الجميل والكبير المترع بالأماني مرات وبالتشاؤم من الواقع في مرات أخرى، لا يساوي فرحة أم بخروج ابنها، ولا عناق شابة لوالدها الذي دخل السجن وهي لم تخطُ على الأرض، لتعانقه وهي شابة يافعة، وربما تكون تزوجت وانجبت.

عالم السياسة في مرات كثيرة غير عالم الواقع، ربما نقول للأسف - حيث إن هذا الأسف هو جوهر هذا الفرق. فالأم التي غادرت الشباب وربما ستغادر الكهولة والحياة بعد قليل، ماذا تريد من السياسة غير أن يطلق سراح ولدها الذي لم تفرح بعناقه منذ سنوات تعدها بالثانية وبدقة القلب. هنا يجب على السياسة أن تكون انعكاساً لرغبة الناس ولتطلعاتهم. على الأقل حرية الأسرى أغلى ثمناً من مقايضة الأمن بالخبز – أيضا على ما في مثل هذا الموقف من عاطفة.

والدتي لم تفرق معها أوسلو كثيراً، حيث لم تر في أوسلو إلا فرصة أن يخرج أخي نعيم من السجن. لم تعن لها الاتفاقية عام 1993 ولا المسيرات الكبيرة التي خرجت مؤيدة لها أو معارضة لها سوى أن ثمة فرصة تلوح في الأفق قد تحمل لها ابنها على غيوم الحرية. لذا خرجت مؤيدة للاتفاق الذي سينهي سنوات الفراق ولحظات الانتظار، لكنها ماتت رغم ذلك، ولم تف أوسلو بوعدها إلا بعد رحيلها بأربع سنوات، حيث سينعم أخي بالحرية بعدها عام 1999. ثمة مئات بل آلاف الأمهات والآباء مثل أمي لم يروا في أي اتفاق أو مفاوضات إلا ما تعنيه لهم.

ما أقصده أن احتياجات الناس وأمنياتها تقترن بالواقع الذي تعيشه وبطبيعة الفرحة التي تنتظرها. من هنا فإن المواقف والآراء السياسية لا تبنى في مرات كثيرة على أفكار كبرى، بل على مشاعر اكبر وأهم في الحياة. بالطبع أمي أيضا مثل كل أمهات الأسرى لم تعن موافقتها وإذا شاء أحدهم مقايضتها تلك التخلي عن حقوقها السياسية التي كانت ترضعنا إياها مع حليب ثديها ونحن أطفال، بل كانت تتعامل مع السياسة بتجرد.

الأسرى الذين دفعوا عمرهم من أجل أن يستمر الكفاح الوطني لتحقيق الغايات والتطلعات والحقوق، هم الشعلة الحقيقة التي تنير الطريق. أم ضياء الآغا التي لم تكل ولم تمل رغم الخيبات والانكسارات التي أصابتها حين لم يخرج ابناها ضياء ومحمد، ظلت وفية لقضية الأسرى ولنضالاتهم، فهي في كل فعالية وفي كل مناسبة تقف تعطي ضياء ومحمد الأمل بأن الحرية قادمة. حتى في تلك اللحظات الأليمة التي فوجئت بان اسم ابنها ضياء لم يدرج ضمن كشف المفرج عنهم – بعد أن تأملت أنه سيفرج عنه - خرجت مهنئة مشاركة أمهات الأسرى فرحتهن.

أم ضياء مثال حقيقي للأمل الفلسطيني المجبول بالألم والمنقوع بالدموع، دون أن يمسه اليأس، تنتظر الدفعة الرابعة لعلها تحمل لها ضياء على الأقل الذي ظل واحداً من آخر أسرى قطاع غزة الذين سجنوا قبل اتفاق أوسلو ولم ير الحرية. أم ضياء لن تتنازل عن هذا الأمل الذي تعرف أنه سيتحقق.

المشهد الآخر الأكثر دفئاً، هو تلك اللقاءات التي لم تحدث فقط من عهد قريب مع زملاء الأسر الذين خرجوا قبل أشهر أو قبل سنوات، حيث الأسئلة الكثيرة عن من بقي هناك من زملاء القيد خلف القضبان. أسئلة وتفاصيل وإشارات وعبارات مشتركة، لكنها تحمل هذا الانتماء للحظة نضال مشتركة ساهمت في صقل الشخصية وبناء الهوية. ثمة من بقي ينتظر هناك في السجون أن يطلق سراحه، وثمة أمهات ما زلن يذهبن كل خميس إلى مقر الصليب الأحمر في شارع الشهداء يحملن صور أبنائهن، لا يصبن بالملل ولا يتسلل إليهن اليأس مثل أم ضياء تماماً ومثل أمي قبل قرابة عقدين، وثمة أمل كبير مصابون نحن الفلسطينيين به، كما يقول شاعرنا الكبير محمود درويش إن هؤلاء الذين لم تفتح لهم أبواب الحرية سيرونها قريباً.

لا أحد يعرف مآلات مهلة التفاوض التي يديرها جون كيري وهي تقترب من نهايتها، خاصة مع قرارات الضم الإسرائيلية الجديدة، لكن المؤكد أن هؤلاء الذين نعموا بنسيم الحرية يستحقونها ويستحق كثيرون مثلها.