Haneen
2014-06-09, 12:20 PM
<tbody>
الاربعاء:08-01-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 193
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
الاخبــــــــــار . . .
تقارير كيدية بهدف الفصل من الحركة وقطع الرواتب
مصادر : إحالة أمين سر إقليم فتح في مصر للتحقيق بتهم فساد
الكرامة برس
أكد مصدر مسئول في رام الله أن اللجنة المركزية والرئاسة قررت حل لجنة إقليم فتح في جمهورية مصر العربية وإحالة أمين السر سميح برزق إلي التحقيق بتهم الفساد واستغلال موقعه في نشر بعض المواد الإعلامية المفبركة التي تمس بسمعة حركة فتح الأخيرة واتهامه باختلاسات مالية أثناء فترة عمله السابقة في الإقليم وإثارة الفتنة في مهرجان الانطلاقة مؤخرا بين أبناء فتح على الساحة المصرية .
يذكر بأن مهرجان الانطلاقة في جمهورية مصر العربية الذي قام بتنظيمه قيادة الإقليم قبل أيام قد شهد العديد من المشاكل والصراعات التي أدت إلى فشله واستياء غالبية الحضور من أبناء الحركة والضيوف .
من ناحية أخرى قالت مصادر مطلعة أن القنصل في سفارة فلسطين بالقاهرة بشير أبو حطب قام برفع تقارير كيدية ضد عدد من أبناء حركة فتح في مصر يتهمهم فيها بالوقوف خلف ما حدث في مهرجان الانطلاقة وأنهم من مؤيدي القيادي الفتحاوي والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان ، يطالب فيها بقطع رواتبهم وفصلهم من الحركة ، مما سيترتب عليه الكثير من ردود الفعل خاصة وأن المشار لهم من نشطاء الحركة الطلابية الفلسطينية على الساحة المصرية .
صحيفة: الأردن ينأى بنفسه عن المفاوضات خشية "تنازلات فلسطينية"
أمد
يسدل الأردن جداراً حديدياً سميكاً على تفاصيل اللقاء السريع الذي جمع أقطاب الحكم الأردني بوزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان، الأحد الفائت، لبحث التسوية المرتقبة بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويرفض كبار المسؤولين في مطبخ القرار السياسي الخوض كثيراً في شرح الموقف الأردني حيال المفاوضات، باستثناء بعض التصريحات أو التسريبات الشحيحة التي تصدر هنا أو هناك.
ووفق مسؤول أردني كبير تحدثت إليه «الحياة» اللندنية، يرفض الأردن أن يكون شريكاً رئيسياً في أي مفاوضات مقبلة، بسبب «خشيته من تحمل أي تنازلات فلسطينية محتملة».
ويقول المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه «لا نريد أن نتحمل وزر تنازلات قد تقدم عليها السلطة الفلسطينية».
ويقول مسؤول آخر رفيع لـ «الحياة»، إن «القرار المتخذ حتى الآن داخل مطبخ القرار يتضمن البقاء داخل غرف المفاوضات الخاصة بالإسرائيليين والفلسطينيين، من دون الجلوس إلى الطاولة».
ويضيف أن «قرار الجلوس إلى طاولة المفاوضات مرتبط بالمصالح الأردنية العليا. إذا شعر الأردن أن مصالحه مهددة، سيجلس فوراً من دون تردد».
وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أعلن أمس في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن الحديث عن سيادة الجيش الإسرائيلي على الشريط الحدودي في غور الأردن مع إسرائيل «أمر مرفوض أردنياً».
وأضاف أن «الأردن يطلع الآن على مجريات المفاوضات ومن حقه أن يطلع عليها».
ونفى الوزير أي مقترحات جاهزة قدمها كيري لفرضها على المملكة، قائلاً «لم يفرض شيء على الأردن، ونحن دولة ذات وزن، وأولوياتنا معروفة».
ولفت إلى أن قضية ترسيم الحدود مع فلسطين، في حال نجاح المفاوضات وإعلان الدولة الفلسطينية «سيخضع لاعتبارات مصالح الأردن العليا».
وأكد «عدم المسّ بمصالح الأردن عند الحديث عن أي ترتيبات أمنية لاحقة ضمن المفاوضات».
وقال: «عندما نتحدث عن الترتيبات الأمنية في غور الأردن تجب مراعاة المصالح الأردنية».
وكان لافتاً في البيان الذي وزعه الديوان الملكي الأردني عقب زيارة كيري، تأكيد الملك عبد الله الثاني «استمرار بلاده في دعم جهود السلام، بما يحفظ مصالحها العليا».
وهذه المرة الأولى التي يشير فيها خبر أردني رسمي إلى أن عمان ستدعم المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ما دامت تحمي وتراعي مصالحها العليا.
وفي هذا الخصوص، قال رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري، إن الربط الأردني بين دعم المفاوضات ومصالح المملكة العيا «دليل على تأييد رسمي حذر، علماً بأن المسؤولين الأردنيين مطلعون على تفاصيل المباحثات».
وأضاف: «سمعت أن كيري والإسرائيليين يتحدثون عن اعتبار اللاجئين الفلسطينيين في المملكة أردنيين، بينما في الضفة الغربية فلسطينيين. والسؤال ما هو موقفنا وموقف الفلسطينيين لو كان فعلاً هذا ما يبحثون به».
وكانت شخصيات أردنية رفيعة حذرت خلال الأيام الفائتة من مفاوضات سرية بين إسرائيل والفلسطينيين، ورأت أنها قد تؤثر على المصالح الأردنية.
وإلى جانب رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس مجلس الأعيان الحالي معروف البخيت، الذي طالب بلاده بالجلوس فوراً إلى أي طاولة مفاوضات مرتقبة، حذر رئيس مجلس النواب السابق والنائب الحالي عبد الهادي المجالي أمس، من «مفاجآت غير سارة» يمكن أن يشهدها الأردن خلال الأشهر القليلة المقبلة على صعيد المفاوضات وغيرها، لا سيما في ظل ارتباك المشهد الإقليمي.
مقبول ينفي لـ (أمد) علمه بزيارة الأحمد الى غزة و نعيم يؤكد عدم وجود ترتيبات من قبل حماس للزيارة
أمد
قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول مساء اليوم الثلاثاء ، أن ملف المصالحة مع حركة حماس ، لم يطرأ عليه جديد يذكر ، وحركة فتح ترحب بأي أجواء ايجابية من شأنها المساعدة على تجاوز حالة الانقسام .
وقال مقبول بإتصال مع (أمد) أن زيارة الأخ عزام الأحمد الى قطاع غزة مع وفد رفيع من حركة فتح ، سمعنا عنها بوسائل الاعلام فقط ولم يتم مناقشتها في جلساتنا الرسمية , ولازالت حركة فتح تنتظر موافقة حركة حماس على تطبيق بنود المصالحة وفق اتفاقي القاهرة والدوحة .
من جهته كشف باسم نعيم مستشار العلاقات الخارجية لإسماعيل هنية، النقاب عن وجود اتصالات وحراك بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطني، مع تأجيل ملف الانتخابات إلى ما بعد ستة أشهر على الأقل.
وقال نعيم مساء الثلاثاء أن ما رشح من اتصال هنية بعباس وما ينقل عبر الوسطاء، يؤكد وجود تحرك جدي في ملف المصالحة وإنهاء تشكيل حكومة التوافق، معتبرًا أن الاتصال مع عباس كان بمنزلة خطوة أولى لإطلاق صفارة المصالحة.
وأوضح نعيم أن مهمة الحكومة ستقتصر على ثلاثة ملفات أساسية، هي: إعادة اعمار غزة، وإعادة توحيد المؤسسات، والعمل على التجهيز لملف الانتخابات.
ونفى أن تكون حركة حماس قد أبلغت رسميًا بزيارة عزام الأحمد القيادي بفتح إلى قطاع غزة، وفق ما أعلنت وسائل إعلامية عن ذلك.
وحول طبيعة الترتيبات الأمنية بعد المصالحة، أوضح أن الاتفاق بين الحركتين أفضى إلى ابقاء الأمور على ما هي في الضفة والقطاع إلى حين تشكيل الحكومة التوافقية، التي ستعمل على إعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أسس وطنية وكفاءات.
وفي مسألة انتخابات المجلس الوطني التي تعد من أهم الملفات الخمسة للمصالحة، كشف عن صياغة ورقة بين الحركتين، لم يبت بها لهذه اللحظة بشكل نهائي، بسبب وجود بعض النقاط الخلافية التي تحتاج لتوافق.
وأضاف "الملف سيتبع بشكل أو بآخر للظروف الإقليمية في بعض الساحات التي يتعذر التصويت بها كسوريا"، مؤكدًا أن الفلسطينيين لن يحرموا من إيجاد الوسيلة للإبداء عن رأيهم.
ابو عيطة لـ (أمد): فتح تنتظر رد حماس حول مقترحات الأحمد لأبو مرزوق بخصوص المصالحة
أمد
قال الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة الدكتور فايز ابو عيطة ، أن القناة الوحيدة الفاعلة بين حركتي فتح وحماس ، هي التي تجري بين عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف المصالحة وبين الدكتور موسى ابو مرزوق مسئول ملف المصالحة في حركة حماس .
وقال ابو عيطة بإتصال مع (أمد) مساء الثلاثاء أن مقترحات عرضها الاخ عزام الأحمد على ابو مرزوق تحتاج الى رد من قبل حماس ، طلب ابو مرزوق مهلة للتشاور بخصوصها مع قيادة حركته بالداخل والخارج ولا زالت حركة حماس في طور التشاور ولم يصل حركة فتح أي رد من قبل ابو مرزوق .
وقال ابو عيطة أن حركة فتح معنية من قبل والأن بالمصالحة ، وأن يتم تطبيق ما تم التوصل اليه في اتفاقيتي القاهرة والدوحة ، وأي اجراءات ايجابية خارج دائرة التوافق لتطبيق بنود المصالحة تساهم في تهيئة الاجواء ولكنها لا تغني عن تطبيق بنود المصالحة المتفق عليها.
من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشارك في وفد المصالحة عن فتح صخر بسيسو أن كل ما ينشر بوسائل الاعلام بخصوص المصالحة بعيداً عن عزام الاحمد وموسى ابو مرزوق لا قيمة له ، لأنهما القناة الوحيدة المختصة بالمصالحة الوطنية ولديهما المعلومات الدقيقة عن ما يحدث في هذا الملف .
حماس ستفرج عن سبعة عناصر من فتح من سجونها
الكرامة برس
أعلنت ركن الداخلية لإدارة غزة المدنية أنها بصدد الإفراج صباح الأربعاء عن 7 معتقلين ينتمون لحركة 'فتح' على خلفية 'قضايا أمنية'.
وقال مدير قسم العلاقات العامة والإعلام إبراهيم صلاح في بيان أصدر باسم الدائرة تضمن 'تنفيذا لقرارات رئيس مجلس حماس التنفيذي إسماعيل هنية ستفرج الداخلية صباح اليوم عن 7 معتقلين من حركة فتح، وهي مرحلة أولى'.
وكان هنية أعلن ظهر الاثنين جملة قرارات مهمة تدفع من أجل مزيد من الوئام وبناء الجسور وخلق حالة ثقة وصولاً إلى المصالحة الوطنية، من بينها السماح لأبناء فتح اللذين خرجوا من غزة إثر أحداث حزيران عام 2007 أو أي سبب آخر بالعودة إلى القطاع باستثناء من له ملفات في القضاء، مؤكداً أن أعدادهم قليلة.
كما قرر هنية الإفراج عن بعض المعتقلين اللذين لهم 'إشكالات أمنية' ذات بعد سياسي من أبناء حركة فتح، وخاصة اللذين صدرت قرارات من القضاء بحقهم، مشيراً إلى أن أعدادهم قليلة.
كما تم السماح لنواب حركة فتح الذين خرجوا من قطاع غزة لزيارته للقاء أبنائهم وأبناء شعبهم، مشيراً إلى أن الزيارة في مراحلها الأولى تمتد لوقت كافي من أجل تعزيز الثقة الكافية.
والقرار الرابع الذي أعلن عنه هنية، هو الاستعداد لتقديم كل ما يلزم من أجل إنهاء الانقسام، والتقاط كل الرسائل الإيجابية من خلال القنوات المباشرة مع الضفة وليس عبر الوسطاء.
نفى فتحاوى حمساوى لزيارة الأحمد إلى غزة
الكرامة برس
قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول مساء الثلاثاء ، أن ملف المصالحة مع حركة حماس ، لم يطرأ عليه جديد يذكر ، وحركة فتح ترحب بأي أجواء ايجابية من شأنها المساعدة على تجاوز حالة الانقسام .
وقال مقبول أن زيارة الأخ عزام الأحمد إلى قطاع غزة مع وفد رفيع من حركة فتح ، سمعنا عنها بوسائل الاعلام فقط ولم يتم مناقشتها في جلساتنا الرسمية , ولازالت حركة فتح تنتظر موافقة حركة حماس على تطبيق بنود المصالحة وفق اتفاقي القاهرة والدوحة .
من جهته كشف باسم نعيم مستشار العلاقات الخارجية لإسماعيل هنية، النقاب عن وجود اتصالات وحراك بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطني، مع تأجيل ملف الانتخابات إلى ما بعد ستة أشهر على الأقل.
وقال نعيم مساء الثلاثاء أن ما رشح من اتصال هنية بعباس وما ينقل عبر الوسطاء، يؤكد وجود تحرك جدي في ملف المصالحة وإنهاء تشكيل حكومة التوافق، معتبرًا أن الاتصال مع عباس كان بمنزلة خطوة أولى لإطلاق صفارة المصالحة.
وأوضح نعيم أن مهمة الحكومة ستقتصر على ثلاثة ملفات أساسية، هي: إعادة اعمار غزة، وإعادة توحيد المؤسسات، والعمل على التجهيز لملف الانتخابات.
ونفى أن تكون حركة حماس قد أبلغت رسميًا بزيارة عزام الأحمد القيادي بفتح إلى قطاع غزة، وفق ما أعلنت وسائل إعلامية عن ذلك.
وحول طبيعة الترتيبات الأمنية بعد المصالحة، أوضح أن الاتفاق بين الحركتين أفضى إلى ابقاء الأمور على ما هي في الضفة والقطاع إلى حين تشكيل الحكومة التوافقية، التي ستعمل على إعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أسس وطنية وكفاءات.
وفي مسألة انتخابات المجلس الوطني التي تعد من أهم الملفات الخمسة للمصالحة، كشف عن صياغة ورقة بين الحركتين، لم يبت بها لهذه اللحظة بشكل نهائي، بسبب وجود بعض النقاط الخلافية التي تحتاج لتوافق.
وأضاف ' الملف سيتبع بشكل أو بآخر للظروف الإقليمية في بعض الساحات التي يتعذر التصويت بها كسوريا'، مؤكدًا أن الفلسطينيين لن يحرموا من إيجاد الوسيلة للإبداء عن رأيهم.
سبب إبتعاد الأردن عن المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
الكرامة برس
يسدل الأردن جداراً حديدياً سميكاً على تفاصيل اللقاء السريع الذي جمع أقطاب الحكم الأردني بوزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان، الأحد الفائت، لبحث التسوية المرتقبة بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويرفض كبار المسؤولين في مطبخ القرار السياسي الخوض كثيراً في شرح الموقف الأردني حيال المفاوضات، باستثناء بعض التصريحات أو التسريبات الشحيحة التي تصدر هنا أو هناك.
ووفق مسؤول أردني كبير تحدثت إليه الحياة اللندنية، يرفض الأردن أن يكون شريكاً رئيسياً في أي مفاوضات مقبلة، بسبب خشيته من تحمل أي تنازلات فلسطينية محتملة.
ويقول المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه لا نريد أن نتحمل وزر تنازلات قد تقدم عليها السلطة الفلسطينية.
ويقول مسؤول آخر رفيع لـ الحياة، إن القرار المتخذ حتى الآن داخل مطبخ القرار يتضمن البقاء داخل غرف المفاوضات الخاصة بالإسرائيليين والفلسطينيين، من دون الجلوس إلى الطاولة.
ويضيف أن قرار الجلوس إلى طاولة المفاوضات مرتبط بالمصالح الأردنية العليا. إذا شعر الأردن أن مصالحه مهددة، سيجلس فوراً من دون تردد.
وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أعلن أمس في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن الحديث عن سيادة الجيش الإسرائيلي على الشريط الحدودي في غور الأردن مع إسرائيل أمر مرفوض أردنياً.
وأضاف أن الأردن يطلع الآن على مجريات المفاوضات ومن حقه أن يطلع عليها.
ونفى الوزير أي مقترحات جاهزة قدمها كيري لفرضها على المملكة، قائلاً لم يفرض شيء على الأردن، ونحن دولة ذات وزن، وأولوياتنا معروفة.
ولفت إلى أن قضية ترسيم الحدود مع فلسطين، في حال نجاح المفاوضات وإعلان الدولة الفلسطينية سيخضع لاعتبارات مصالح الأردن العليا.
وأكد عدم المسّ بمصالح الأردن عند الحديث عن أي ترتيبات أمنية لاحقة ضمن المفاوضات.
وقال: عندما نتحدث عن الترتيبات الأمنية في غور الأردن تجب مراعاة المصالح الأردنية.
وكان لافتاً في البيان الذي وزعه الديوان الملكي الأردني عقب زيارة كيري، تأكيد الملك عبد الله الثاني استمرار بلاده في دعم جهود السلام، بما يحفظ مصالحها العليا.
وهذه المرة الأولى التي يشير فيها خبر أردني رسمي إلى أن عمان ستدعم المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ما دامت تحمي وتراعي مصالحها العليا.
وفي هذا الخصوص، قال رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري، إن الربط الأردني بين دعم المفاوضات ومصالح المملكة العيا دليل على تأييد رسمي حذر، علماً بأن المسؤولين الأردنيين مطلعون على تفاصيل المباحثات.
وأضاف: سمعت أن كيري والإسرائيليين يتحدثون عن اعتبار اللاجئين الفلسطينيين في المملكة أردنيين، بينما في الضفة الغربية فلسطينيين. والسؤال ما هو موقفنا وموقف الفلسطينيين لو كان فعلاً هذا ما يبحثون به.
وكانت شخصيات أردنية رفيعة حذرت خلال الأيام الفائتة من مفاوضات سرية بين إسرائيل والفلسطينيين، ورأت أنها قد تؤثر على المصالح الأردنية.
وإلى جانب رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس مجلس الأعيان الحالي معروف البخيت، الذي طالب بلاده بالجلوس فوراً إلى أي طاولة مفاوضات مرتقبة، حذر رئيس مجلس النواب السابق والنائب الحالي عبد الهادي المجالي أمس، من مفاجآت غير سارة يمكن أن يشهدها الأردن خلال الأشهر القليلة المقبلة على صعيد المفاوضات وغيرها، لا سيما في ظل ارتباك المشهد الإقليمي.
مقـــــــــــــالات . . .
يرسخون فلسطين دولة القانون
موظفو تعيينات العام 2005 ليسوا حبات بطاطا
الكرامة برس / طارق الثوابتة
يفترشون الأرض ويلتحفون السماء يدركون أن الله يراهم من فوق سبع سماوات يرى معاناتهم التي طالت لما يقارب العقد من أعمارهم وأعمار أبنائهم إنهم إبطال السلطة موظفي تعيينات العام 2005 المنسيين أو بمعنى اصح المؤجلين أو قل المشطوبين من ذاكرة حكومات سلطتنا المتعاقبة ظنا منها بان أولئك الإبطال ليسوا إلا كما مهملا أو كما وصفهم رئيس احد تلك الحكومات بصندوق بطاطا تم تفريغه في كادر السلطة الوظيفي متناسيا أن احد أول واجبات الحكومات في العالم والتي يتم على أساسها انتخاب أحزاب الحكومات هي قدرتها على توفير فرص عملا لأفراد الشعب
إن موظفى تعيينات العام 2005 ليسوا كما شبههم السيد فياض فهم ليسوا حبات بطاطا أنهم مواطنين فلسطينيين أولا وموظفين وظفوا بشكل رسمي وقانوني وكانوا على رأس عملهم منذ ذلك الحين وحتى يوم 14 يونيو حزيران من عام 2007 الأسود إنهم من دافع عن مقراتهم وهم من خضبها بدمائهم الزكية وفيها صعدت أرواحهم إلى باريها لم يكونوا يوما جبناء ولا متخاذلين ولا أدوات لأحد إلا لفلسطين وقضيتها .
إن أولئك الأبطال هم جنود السلطة والدولة والقضية وكانوا ولايزالون رهن إشارتها لم ولن يكونوا جنودا لأحد إلا لفلسطين وقيادتها الشرعية المنتخبة وفق القانون الاساسى الفلسطيني الذي ضربت به عرض الحائط حكوماتنا المتعاقبة عندما حولت أولئك الأبطال ودون اى سند قانوني أو سبب منطقي إلى مرتزقة يستجدون حليب أطفالهم وإيجار بيوتهم ودواء اسرهم
إن أبطال السلطة من تعيينات العام 2005 والذين انفكوا يطالبون بحقوقهم منذ قرابة سبع سنيين عجاف لن ييأسوا ولن يكلوا ولن يملوا لأنهم يدركون جيدا عدالة قضيتهم ومدى خطورة ماحدث لهم ليس عليهم فقط بل على مستقبل هذا الشعب إن ماحدث لهم هو افضح انتهاك علني للقانون الاساسى الفلسطيني ولقانون الخدمة العسكرية في أجهزة الأمن الفلسطينية
إن أولئك الأبطال القابعين ليل نهار في اعتصامهم أمام مقر منظمة التحرير باعتبارها البيت السياسي الكبير للكل الفلسطيني وباعتبارها إنما يرسلون رسالة لكل اللجنة التنفيذية ولرئيسها فخامة الرئيس محمود عباس ليتحملوا مسؤوليتهم برفع الظلم والجور الذي لحق بأولئك الأبطال من حكومات السلطة المتعاقبة والتي أنشأها المجلس المركزي لمنظمة التحرير.
إن أولئك الأبطال الذين قدموا حياتهم ودمائهم في الدفاع عن مقراتهم يدركون اليوم أنهم يدافعون عن ماهو اكبر إنهم يدافعون اليوم عن القانون الاساسى الفلسطيني وعن المواطنة الفلسطينية عن حق الإنسان الفلسطيني في العيش بكرامة وحرية وعدالة طبقا للقانون الفلسطيني الذي يصرون على أن يكون فوق الجميع والحاكم بين الجميع انهم عازمون ببساطة على أن يروا فلسطين دولة القانون والحرية واقعا ملموسا وحقيقة ماثلة للعيان.
كي لا يغتال الزعيم ابو عمار ثانية!
امد / حسن عصفور
وكأن تقارير الخبراء باي صفة أو جنسية يمكنها أن تلغي الحقيقة السياسية الصارخة بأن قتلة الزعيم الخالد، ورمز الوطنية الفلسطينية المعاصرة ياسر عرفات معلومين علم شروق الشمس وغروبها، وأن المسالة لم تكن تحتاج لاقتصار متابعة ملف اغتياله من الزمرة القاتلة على انتظار رأي لجان خبراء دولية ترتبط بشكل أو بآخر بمصالح اقوى من الحقيقة، وأي اعتقاد بأن "المهنية والحيادية والموضوعية" يمكنها أن تنتصر على مصالح استراتيجية ليس سوى ضرب من "السذاجة" أو "الشراكة"، ومن يعتقد ان تسجيل قضية اغتيال الزعيم ضد "مجهول" أو "ضد القدر" يرتكب حماقة لا بعدها حماقة..فلا مكان لطمس عين الحقيقة في اغتيال الزعيم مهما طال الزمن أو صمت اصحاب المصالح في تغييب ما لا يجب أن يغيب يوما..
ولأن اغتيال الزعيم الخالد ابو عمار حدثا لا يحضر بمناسبة خاصة، لكنه حضور دائم بحضور القضية الفلسطينية في كل مساراتها، وبلا شك تحضر روح الزعيم في هذه الأيام أكثر نظرا لما يحدث في فلسطين التاريخية من مفاوضات تعيد الضوء على سبب اغتياله المباشر وغير المباشر، بعد أن أعلن التحالف الأميركي – الاسرائيلي المشبوه، اثر قمة كمب ديفيد في يوليو ( تموز) عام 2000، أن "عرفات لم يعد شريكا في السلام"، اعلان سياسي حمل في طياته رسالة التصفية الجسدية – النهائية للزعيم الخالد، والخلاص من "العقبة الكبرى" التي برزت أمام تمرير المشروع الأميركي – الاسرائيلي لتصفية جوهر القضية الوطنية وفرض حل يلغي أي بعد استقلالي لدولة فلسطين وعاصمتها القدس في حدود أرض عام 1967 وحل عادل لقضية اللاجئين انطلاقا من قرار الأمم المتحدة 194، خاصة وأنه القرار الوحيد الذي وضع اسسا كاملة ومحددة لحل قضية اللاجئين..
اغتيال ياسر عرفات بدأ عمليا في صيف 2000، والمسالة الجوهرية التي كانت سببا رئيسيا لذلك القرار بإزالة وجود الزعيم من أمام مخطط فرض الاستسلام السياسي، اتت بعد أن رفض "رمز الشهداء" بأن يتخلى عن "حق السيادة الوطنية الفلسطينية" على البلدة القديمة في القدس الشرقية، بمقدساتها كافة المسيحية والاسلامية، وان لا مكان لأثر يهودي هيكل او معبد في تلك المنطقة، واي موقف غير ذلك لا مكان له فوق ارض الواقع، مهما كان الثمن..
لم تكن رؤية الزعيم الخالد ناتجة عن "تعنت سياسي شخصي"، كما تحاول بعض الأوساط الانهزامية أن تشيع، بل انطلق من حقيقة سياسية تاريخية، فرفض كل الحيل السياسية بخصوص العروض الأميركية – الاسرائيلية للتلاعب بمسألة "السيادة الفلسطينية" على البلدة القديمة بمقدساتها كافة ضمن السيادة على عاصمة دولة فلسطين، لا فصل بينها تحت اي غطاء أو مظلة أو مسمى..تمسك "رمز الشهداء" بموقفه حتى بعد ان ادرك أن العقاب بات أقرب ما يكون اليه، وسمع كلاما لا يمكن أن يقال في اي مقام سوى من "عصابة سياسية"، لكنه كان يدرك اكثر أن التاريخ لن يذكر تهديد أو وعيد من هذه العصابة أو تلك، بقدر ما سيذكر أي قرار أو موقف حدث هنا أو هناك..
كان الزعيم الخالد يعلم يقنيا وقد اخبر من يستحق الثقة في حينه، ان اي تنازل عن السيادة الفلسطينية عن الأماكن المقدسة في البلدة القديمة سيكون الخطوة الأولى لهدمها والشروع في بناء "الهيكل المزعوم"، وكان يرى المسألة وكأنها ستحدث في اليوم التالي..فلم تكن لعبة تقاسم "السيادة" على المقدسات وخاصة الحرم القدسي الشريف بين فوق الأرض وتحت الأرض سوى الغطاء العملي لتهويد المنطقة المقدسة تحت مسميات مختلفة.. فكان قرار ابو عمار أن لا فرصة ابدا لتلك المساومة الرخيصة..ورفض كل العروض تحت التهديد المباشر الصريح..
تلك المسألة التي لا يجب أن تغيب عن بال اي فلسطيني، وأمريكا تحاول تمرير مشروعها التصفوي الجديد للقضية الفلسطينية وخاصة ما يتم الحديث عنه بشأن القدس ومقدساتها، وعرض افكار خاصة لـ"السيادة على البلدة القديمة ومقدساتها"، واعادة فرض ما لم يقبل يوما فلسطينيا وكان السبب الجوهري والأساسي لإغتيال الزعيم الخالد ياسر عرفات..
فأي مساومة أو تجاوب مع تلك الأفكار الأميركية بخصوص السيادة الفلسطينية على مقدسات القدس تشكل عملية اغتيال للمقدسات أولا، واغتيال روح الوطنية الفلسطينية ثانيا وقبلها أغتيال الزعيم الخالد ياسر عرفات مجددا..وسيكون اي قبول بما دفع الخالد روحه ثمنا له مشاركة عملية في اغتيال ابو عمار..
تلك الحقيقة التي لا يجب أن تفارق من يبحث مصير القدس ومقدساتها..فأي خلل بمسألة السيادة يمثل رخصة هدم للمقدسات الاسلامية والمسيحية ورخصة مشاركة في تهويد قدس الاقداس..
ملاحظة: المصالحة الوطنية لم تعد تحتاج للحديث عن "استعداد" بل تحتاج لخطوات فورية لتنفيذ المتفق عليه..وغير ذلك "تلاعب بالزمن والعقل"!
تنويه خاص: هل صمت كتل المجلس الشتريعي عن معرفة حقيقة اتفاق شراء الغاز من دولة الكيان لعشرين عاما يشكل موافقة عملية..لو كان ذلك ليتهم يعلنون ذلك لمن انتخبهم..مفترضين انهم لا زالوا يتذكرون أنهم منتخبين!.
عصفورلـ"الدستور": المفاوضات الراهنة هدفها "انهاك السلطة" ولا حل للقضية الفلسطينية دون تفاهم فلسطيني أردني مصري
أمد
قال الوزير الفلسطيني والمفاوض السابق حسن عصفور انه لا يوجد حل للقضية الفلسطينية دون تفاهم أردني فلسطيني مصري في كل القضايا، مشيرا الى ان اسرائيل لا يوجد عليها أي ضاغط على الأقل من الآن إلى ثلاث سنوات.
واضاف عصفور، خلال حوار مع "أسرة تحرير الدستور" الاردنية، من يعرف نتنياهو لا يتوقع إطلاقاً أن يصل إلى اتفاق لا عادل ولا شبه عادل ولا يمكن أن يكون به رائحة العدل من حيث المبدأ، لأكثر من اعتبار سياسي، ولكن الظروف السياسية الراهنة بدون إسقاطات بمعرفتي بنتنياهو أو تاريخ نتنياهو السياسي أو من هو نتنياهو وماذا يجسد، أقول أن الظرف السياسي الراهن لا يوجد به أي إطلالة ممكنة لحل سياسي، حتى ولو كان حلاً انتقالياً للضفة الغربية وحدها.
واشار ان المفاوضات الحالية غير جادة، وهي لتكريس إنهاك السلطة، والغاء الفائدة الأبرز التي حدثت خلال العام الماضي، وهي الحصول على دولة فلسطينية عضو مراقب في الأمم المتحدة بما يتبع ذلك من امتيازات ومكاسب تاريخية للشعب الفلسطيني باستكمال أن تحصل على دولة كاملة.. وتاليا نص الحوار:
** عصفور: أشكر الدستور ممثلة بالأستاذ محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول، وأشكر هيئة التحرير وأشكر الدستور التي استضافتني سابقاً ككاتب.
من يعرف نتنياهو لا يتوقع إطلاقاً أن يصل إلى اتفاق لا عادل ولا شبه عادل ولا يمكن أن يكون به رائحة العدل من حيث المبدأ، لأكثر من اعتبار سياسي، ولكن الظروف السياسية الراهنة بدون إسقاطات بمعرفتي بنتنياهو أو تاريخ نتنياهو السياسي أو من هو نتنياهو وماذا يجسد، أقول أن الظرف السياسي الراهن لا يوجد به أي إطلالة ممكنة لحل سياسي، حتى ولو كان حلاً انتقالياً للضفة الغربية وحدها، لكن مشروط أن تكون الضفة، وليس أي حل انتقالي لجزء من الضفة، لأن هذا مشروع طرحه شارون على أبو مازن في عام 1995، ففي أول لقاء بعد عودة الرئيس محمود عباس إلى قطاع غزة، التقى بشارون في مزرعته، وطرح عليه خطته للانسحاب من غزة، ثم لرؤية شارون لدولة فلسطينية في الضفة الغربية، بما يضمن اتفاقا دون الأغوار ودون المعابر الدولية ودون القدس، إلا بعض ضواحي القدس التي لها وضع خاص، وتقريباً هذا ما تبناه بشكل أو بآخر باراك أوباما في تصريحه غير الواضح، بأنهم الآن يريدون حلاً للضفة الغربية يتم إحداث دولة مزدهرة بها، ثم تصبح هذه الدولة نموذجا لكوريا الشمالية، والتي هي غزة، وبعد ذلك تثور كوريا الشمالية لتلتحق بكوريا الجنوبية، بالتالي الجو العام ليس جو حل سياسي عادل للضفة الغربية، فما بالكم بأن قطاع غزة من حيث المبدأ خارج السيطرة السياسية، وبالتالي لا يستطيع أبو مازن أن يتعامل مع هذا الموضوع في هذا الظرف، ثانياً إسرائيل من حيث الجو العام لا يوجد عليها أي ضاغط عام الآن على الأقل من الآن إلى ثلاث سنوات، الآن تحسم شكل الوضع الإقليمي العربي بنهضة مصر ثم تشكيل تكامل عربي جديد من مصر والسعودية والأردن والإمارات وبعض الدول العربية الناهضة بتشكيل محور عربي مختلف في هذا الإطار، بالتالي من الآن إلى ثلاث سنوات من الصعب جداً الحديث عن أي إمكانية لأن يكون هناك قوة ضغط على إسرائيل قادرة أن تجبرها على ذلك، فما بالكم بالوضع الداخلي في فلسطين، الانقسام وما قدمه من هدية ذهبية لإسرائيل، الوضع الداخلي في الضفة الغربية من حيث الصدام هناك، فهناك إدراك بأن حالة الإحباط العام لمواجهة الاحتلال ليس لأن هناك نقصا في الروح الكفاحية، إنما هناك نقص في تحقيق أمل أن يثور الفلسطيني ويدفع ثمنا مقابل وهم لا يعرفه، فبوجود زعامة أبو عمار كان دائماً هناك أمل لدى الفلسطينيين، فدائماً أبو عمار كان يعطيهم الأمل والروح فالفلسطيني كان على استعداد وقتها للاستشهاد، الآن هذه الروح غير موجودة، والفلسطيني ليس لديه استعداد لأن يستشهد، ولأجل ماذا يستشهد الآن، فعلى سبيل المثال غزة، فـ75 بالمائة من غزة ضد حماس شعبياً، فهل من الممكن أن يخرج 300 ألف فلسطيني في مظاهرة لإسقاط حكم حماس؟! لا أعتقد ذلك، فالقيادة تخلت عن غزة قبل الانقلاب وبعده، فهي جزء من الانقلاب، قيادة يومياً تعاير غزة بأنها تدفع لها رواتب، لذلك كنت أعيب عليهم في ذلك الأمر..
بالنسبة للضفة الغربية، الذين يعيشون هناك يعيشون في وضع أعتقد أنه الأسوأ بالنسبة لهم، من الناحية المعنوية والسياسية، لأنه لا يوجد حالة سياسية واضحة، ولا وحدة سياسية واضحة، ولا روح كفاحية ممكنة، فحتى الإبداعية الشعبية لا تجد صدى.. إسرائيل في المقابل تدرك ذلك، فإسرائيل لم تدخل بحياتها في مفاوضات وهي في وضع مرتاح.
عندما جاء أولمرت مع أبو مازن، اعتقد أولمرت بأن الظرف مناسب لاصطياد أبو مازن، فجماعتنا الآن يتغنون بمشروع أولمرت، لكن هذا المشروع هو مشروع مخجل، حيث سيحصل الاسرائيلي على 8 بالمائة من الضفة الغربية تقريبا والتي هي من أهم مناطق الضفة الغربية دون أن يعطيك خطا رابطا لك، سيادة، لجناحي الوطن، بين غزة والضفة، حتى أولمرت نفسه لم يكن مقدما على حل، وهو عملياً كان يغطي على مفاوضاته مع سورية، والتي كانت تقوم بها تركيا، والأسد لأول مرة يتحدث مع أولمرت من خلال أردوغان.
حرب غزة 2008 ما سببها؟! أنا شخصياً أعتقد وأؤمن بأنها جاءت لإيقاف مفاوضات سورية مع إسرائيل، لأن أميركا لم تكن تريد تلك المفاوضات، فحرب غزة في 2008 كانت لإسقاط أولمرت وليس لإيقاف مفاوضاته مع أبو مازن، بل لإيقاف مفاوضاته مع الأسد، حيث كانت على وشك النهاية، نجاح مفاوضات الأسد أولمرت يعني إسقاط جزء من الفيتو الأميركي على بعض القضايا التي هي بالأصل مرتبة بطريق آخر، وهذا جزء من إشكالية سنتحدث بها لاحقاً بين أردوغان والإسرائيليين بشكل أو بآخر، فليس جميعها لغزة.
المفاوضات هي مفاوضات غير جادة، مفاوضات لتكريس إنهاك السلطة، مفاوضات لتلغي موضوعياً الفائدة الأبرز التي حدثت خلال العام الماضي، وهي الحصول على دولة فلسطينية عضو مراقب في الأمم المتحدة بما يتبع ذلك من امتيازات ومكاسب تاريخية للشعب الفلسطيني باستكمال أن تحصل على دولة كاملة، وأقول دولة كاملة في كل المنظمات الفرعية التابعة للأمم المتحدة، والأهم محكمة جنائية دولية التي تفتح الملف لاعتقال دولة إسرائيل، الفلسطيني أصبح لديه بعد تشرين الثاني 2012 مجال أن يعتقل دولة إسرائيل دون جهد، فلذلك نجحت أميركا بأن تمتص كل مفرزات المكسب التاريخي للشعب الفلسطيني وأنهته الآن بأن أبو مازن يلملم أوراقه ولا يعلم أين يذهب.
حتى صائب عريقات في مقابلته قبل أيام في إحدى الصحف العربية يكفي لوحدها أن تكون دليل إدانة لمن يجري المفاوضات، بالتالي نحن لسنا أمام أي حالة تفاوضية إطلاقاً، نحن أمام حالة امتصاص لمكاسب سياسية، وعزل الموضوع الفلسطيني عن التحرك العربي العام..
- الدستور: بماذا تفسر جولات كيري المكوكية، وهل سنصحو على أوسلو جديد؟.
** عصفور: تحدثت عن ذلك في البداية، لكن أقول بأنه لا يوجد أوسلو جديد، ولا يجوز أن نقول عن أي شيء لاحق أوسلو، أوسلو مكسب تاريخي للشعب الفلسطيني، عكس كل ما يقال عنه، وأتحدث عن وثيقة تحديد إعلان المبادئ عام 1993 تحديداً، تلك الوثيقة التي نصت لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ومع حركة صهيونية، أن تعترف أن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية والولاية الفلسطينية عليها، ووحدة جغرافية واحدة، فهذا نص صريح، لأنه لأول مرة في تاريخ الفكر الصهيوني يتعامل مع الضفة الغربية أنها أرض فلسطينية، وهذه ولاية فلسطينية عليها، ثم لأول مرة تعترف إسرائيل أن القدس جزء من هذه الولاية بشكل أو بآخر عندما اعترفت بانتخابات القدس للمجلس التشريعي، وهذا عملياً كسر لقرار 1968.
المفاوضات الجارية الآن هي ليست مفاوضات من أجل الوصول إلى حل بمعنى الحل السياسي، هي مفاوضات الجانب الإسرائيلي يريد كسر هيبة القيادة الفلسطينية، وكسر هيبة وحدة القضية الفلسطينية ثم تكريس الانشقاق السياسي العمودي الذي حدث عملياً من 2007، وموضوعياً من 1987 عندما انطلقت حركة حماس في توقيت غريب بانطلاقتها الموازية لمنظمة التحرير، بالتالي هي لم تنطلق كجزء من الحركة الوطنية، وإنما جاءت كجزء موازٍ للحركة الوطنية، هذا تاريخ حماس منذ أن انطلقت حتى تاريخه، لم تكن يوماً من الأيام في أي شكل من أشكال العمل الفلسطيني الموحد، حتى في الانتفاضة الكبرى كانت كل إضراباتها وانتفاضاتها ومواعيدها مستقلة، لها بيانات خاصة لم تكن جزءا من القيادة الوطنية الموحدة، لم تكن جزءا من قيادة العمل الوطني الفلسطيني، فانطلقت حماس من أجل أن تكون موازية، حتى الآن هي موازية، كادت أن تصبح بديلا في ظل حكم صعود الإخوان في مصر وفي المنطقة بشكل أو بآخر، ومن يعود إلى تصريحات الإخوان المسلمين وحركة حماس وخالد مشعل عن التمثيل الخارجي والدبلوماسي ما قبل سقوط الإخوان فقط بثلاثة أشهر، كان يدرك أن هناك مخططا تركيا قطريا لاعتبار حماس ممثلا رديفا إلى أن يصبح ممثلا بديلا، لذلك المفاوضات الآن هي لتكريس هذا الموضوع وهي لخطف المكاسب السياسية للشعب الفلسطيني الذي تحققت خاصة نهاية تشرين الثاني 2012، والأهم من ذلك إنهاء أي أمل لدى الشعب الفلسطيني أن لديه قيادة وطنية لسنوات قادرة أن تقوده إلى تحقيق حلمه السياسي، وخاصة أنه كان لديه أمل أن يتحول القرار الأممي في 2012 إلى أن تعلن القيادة الفلسطينية والرئيس عباس، كما وعدنا شخصياً على الأقل، أن يعلن دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال، ويلغي كل مظاهر السلطة، وتنتهي المرحلة الانتقالية، ويطالب العالم لاحقاً بتحرير فلسطين من الاحتلال وفقاً لميثاق الأمم المتحدة الخاص بالفصل السابع وهذا حق له، هذا كان التقدير، جاءت أميركا وإسرائيل وأنهت هذا الأمر، فحتى من باب التذكير الإعلامي لم يعد مطروحا، لا هو ولا المحكمة الجنائية الدولية وهي مطاردة جرائم الحرب ومحكمة لاهاي، فما زال تقرير جلدستون حياً، بالتالي هم نجحوا بشكل أو بآخر، الآن لا يوجد أحد مع المنظمة ولا مع السلطة، كنت أتوقع أن يقدم أبو مازن على إعلان سياسي يعتبر أن الأردن ومصر على الأقل جزء من الحالة التفاوضية الأردنية وأنه لن يقدم على أي عمل تفاوضي إلا بالاتفاق المسبق مع هذه الدول حتى يستطيع المواجهة، لكنهم سحبوه وأخذوه، بالتالي كسروا وحدة العلاقة الفلسطينية مع الدول العربية، وأعتقد أن هذا بالنسبة لأميركا وإسرائيل مكسب تاريخي خاصة في ظل حالة التمرد العربي والحراك العربي والذي هو عملياً سيؤدي خلال فترة وجيزة إلى كسر المشروع الأميركي الذي بدأ عملياً ينكسر بشوكة الثورة المصرية في 25 يونيو و30 يونيو.
- الدستور: ما المخرج أمام الشعب الفلسطيني خلال السنوات القادمة؟ وهل مشروع الدولتين ممكن أن يقوم على الأرض واقعياً بعد مصادرات الأراضي، فماذا بإمكان الشعب الفلسطيني أن يفعل في هذا التوقيت؟.
** عصفور: أكثر ما يستطيع الشعب الفلسطيني أن يفعله، وهو أسهل مما تتوقعون، فقط أن يعود أبو مازن إلى قرار الأمم المتحدة، يعلن معه ما صدر، بأن دولة فلسطين حق الفلسطينيين، حددت حدودها وعاصمتها ولا تعترف إطلاقاً بأي مظهر من مظاهر الاستيطان من عام 1967 حتى تاريخه، كله بالنسبة للأمم المتحدة باطل، فيستطيع أن يصدر مجموعة مراسيم، المرسوم الأول إعلان دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال، المرسوم الثاني إنهاء المرحلة الانتقالية وكل أشكال العلاقة مع إسرائيل الناتجة عن اتفاق أوسلو ما لم تلتزم إسرائيل بالاعتراف بالرسائل المتبادلة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية وما ينتج عنها، لأن منظمة التحرير وفقاً لاتفاق أوسلو هي الممثل الشرعي، المنظمة الممثل الشرعي أخذت حق دولة فلسطين، بالتالي إسرائيل ملزمة بالاعتراف بدولة فلسطين وفقاً لاتفاق الاعتراف المتبادل، هذا قانوني وسياسي.
بالتالي إلغاء السلطة بكل أشكالها، وإلغاء الفترة الانتقالية مع الاحتلال، وإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال تعطي طريقا لإعادة المكاسب، وتعطينا طريقا لإجبار العرب بأن يتعاملوا مع المسألة بمنطق آخر، وأبو مازن يستطيع أن يذهب إلى الأمم المتحدة ويطالب بحقه بالبند السابع.
- الدستور: تحدثت عن أوسلو أنه إنجاز، وقلت بأنه لأول مرة في الفكر الصهيوني تعترف بأرض وبفلسطين وبالقدس، لكن بالمقابل الأمر عكسي، فالشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض وصاحب القضية وصاحب الولاية هو الذي تنازل واعترف بإسرائيل بأنها تملك الأرض وغير ذلك، فنعتقد أن الصورة معكوسة.. ثانياً ماذا يمكن أن يتحقق من خلال جولات كيري، فهذه ليست أول جولة لكيري؟.
** عصفور: عادة في الصراع دائماً عندما يكون هناك قوى، غالبية العالم باتجاه وأنت باتجاه، فيكون أمامك خياران، إما أن تتكيف مع هذا الموضوع أو أن تترك المسألة للأجيال، وبالتالي تندثر، إلى أن يأتي شخص في يوم من الايام بالصدفة ويحيي هذه القضية، القضية الفلسطينية لم تكن يوماً قضية فقط بيننا وبين إسرائيل، عندما فرض قرار التقسيم، كان من الممكن أن نقيم دولة على 44 بالمائة، فهذا احتمال، الآن إذا سألنا أي فلسطيني فكان سيقول بأنه كان من الأفضل لو قبلنا بقرار التقسيم، فلو كان في حينه لدينا قيادة سياسية قرأت التطورات الدولية لم ترتهن بقرار بأن هتلر ممكن أن ينتصر فحتماً لم تكن لتصل إلى هذه النتيجة، في السياسة هناك حسابات دولية، بالتالي كنا أمام واقع إما أن نقبل التقسيم أو نقبل نتائج الكارثة السياسية، فأخذنا الطريق الآخر وهو الكارثة السياسية.
دعوة مدريد جاءت مستغلة حصار منظمة التحرير في حينه، المفروض عليها ما بعد الانتفاضة، بدأ الحصار على المنظمة في 1989 عربيا ودوليا، لأن الأميركان كانوا غير معنيين تماماً بأن تأخذ الانتفاضة أبعادها، لذلك أقول بأنه حتى انطلاقة حماس لا آخذها عفوية إطلاقاً، ولكن عندما هزم العراق في عام 1991 وأدى إلى التدخل الذي حدث، اعتقدت أميركا بأنها يجب أن تعاقب كل من وقف معه، فاليمن دولة مستقلة وذات سيادة، ولديها كل شيء، أعطت للأميركان حقوقا لانتهاك السيادة اليمنية ما لم تحلم به أميركا، كان الدور على الفلسطينيين حيث اعتبرونا من بقايا صدام ويجب أن ندفع الثمن، فصمموا «مدريد»، وفقاً لرؤية دينس روس في عام 1988 في رؤية قدموها لجورج بوش عندما فاز، فأسموه بناء من أجل السلام، طرح فيها رؤيته وهي تطوير لرؤية ريغن في 1982 بعد هزيمة المنظمة في بيروت وإخراجنا، ريغن طرح الكونفدرالية على إطار حكم ذاتي، وأول مرة يطرح الكونفدرالية مع الأردن، لكن في إطار حكم ذاتي، دينس روس طور هذا المفهوم عام 1988 أن يكون لدينا قيادة مسؤولة عن إقامة حكم ذاتي فلسطيني كامل في الضفة الغربية وقطاع غزة مرتبطا كونفدرالياً بالأردن، بالتالي كان تصميم وشطب المنظمة وشطب أي فكرة لاستقلال الوطن الفلسطيني في حينه، ومع ذلك ذهب ياسر عرفات، فكان بإمكانه أن لا يذهب، فالتنازلات كانت كارثية، ويسلّم القضية لشخص آخر، مثلما حصل معنا في الـ48، سلمنا القضية للآخرين، فلم تعد قضيتنا، فمن عام 1948 إلى 1965 خرجت القضية من يد شعبنا وذهبت للآخرين، كان ياسر عرفات يستطيع أن يفعل ذلك، لكنه اختار طريقا آخر، فدخل مدريد وبدأ من داخل مدريد يعطي مؤشرات مختلفة عن مصممي الرؤية والهدف.
عندما كانت الانتفاضة الكبرى بهذا الوضع وحصلت انتخابات في إسرائيل، جاء حزب العمل، عمل الأميركان كل ما يمكن ليلغوا ياسر عرفات، وسألت بعدها لماذا أتوا إلى أوسلو، فأميركا لا تريد أوسلو، لأن تصميمهم هو شطب منظمة التحرير، شطب ياسر عرفات، المنظمة بهدفها وبميثاقها وبدورها وبمكانتها وبتاريخها وبهويتها وبكل ما تفعل، مشكلتنا مع إسرائيل أن العالم كله معترف بها كدولة، لكننا لغاية اليوم لسنا دولة، في عام 2012 حصلنا على لقب دولة مراقب رغم كل ما قمنا به بما فيه أوسلو، وأقول أننا قدمنا تنازلات تاريخية في أوسلو، تنازلنا عن 78% من أرض فلسطين، مقابل أن يبقى جزء من أرض فلسطين، هويته الفلسطينية، وهذا ما نص عليه.
اغتيال رابين، هل قامت الحركة الصهيونية باغتيال أهم رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل بعد بن غوريون، اغتالوه في وضح النهار بحراسة الشين بيت، وأميركا لم تجد غضباً عدا أنها استنكرت ما قاموا به، وقاتل رابين الآن يتمتع بامتيازات لا يتمتع بها أي سياسي إسرائيلي حر، هل الاغتيال جاء فقط هواية؟! تم اغتيال رابين والغريب أنه اغتال رابين عندما بدأ يطبق أوسلو في الضفة الغربية وليس في غزة او أريحا، لأنه اعتبر أن هذه بداية التنازل عن أرض إسرائيل في ثقافتهم، قتلوه عندما اعتبروه أنه بدأ يتنازل عن أرض إسرائيل الكبرى، فكان لا بد من قتله، برأيي أنا عند اغتياله انتهت أوسلو، في عام 1996 جاء نتنياهو، لكن منطقياً كان يجب أن يأتي بيريز، لكن كيف جاء نتنياهو؟ باغتيال يحيى عياش ثم عمليات حماس، ثم رفض الأردن استقبال بيريز ونتنياهو، جاء نتنياهو، أنا في يونيو عام 1996 في وكالة رويترز في حينها أطلقت أول تعبير قلت بأنه لم يعد لدينا شريك إسرائيلي في عملية السلام، فإذا كان نتنياهو في عام 1996 لم يكن شريكا، فهل من المعقول أن يكون شريكا في 2013!.
- الدستور: مع احترامنا الشديد لدفاعك عن «أوسلو»، لكن برأينا أنها كانت كارثة للشعب الفلسطيني بعد الـ48 للأسباب التالية، كل ما تفضلت به والأوضاع التي تحدثت بها أمامنا الآن هي أوضاع جميعها سيئة، ولا يوجد شيء إيجابي فيها، من ناحية الرسالة «أوسلو» أفرغت القضية الفلسطينية من بعدها العربي الإسلامي، فهذا العتب على من قام بأوسلو..
ثانياً أنت تهاجم حماس أكثر مما تهاجم إسرائيل، من المسؤول عن الوضع الحالي الذي صار به الشعب الفلسطيني في أرض ليست دولة، ولأول مرة من تاريخ القضية الفلسطينية لم نرَ أن الفلسطيني يقتل الفلسطيني، كما حدث بين فتح وحماس، فهذه أول مرة نرى ذلك.
ثالثاً تحدثت عن أوسلو، قال جيمس بيكر في تصريح له ستحصلوا على أكثر من حكم ذاتي وأقل من دولة.. أوسلو كانت مصيدة وضعها العقل الصهيوني اليهودي والذي بعد ثلاث آلاف سنة عادوا وحققوا ما يريدون.. فأخطر أمر كان هو إفراغ القضية الفلسطينية من بعدها العربي، الآن رؤيتك للوضع الحالي، والقضية الفلسطينية إلى أين تذهب؟.
** عصفور: أنا لم أهاجم حماس، فمعظم كلامي ضد إسرائيل، لكن أنا قلت بان علينا أن نقف أمام انطلاقة حماس وتاريخ الانطلاقة وبقاء الانقسام، فهذا ليس هجوما.. لكن أيضاً حماس لم تكن جزءا من العمل المشترك، فحماس من عام 1987 ولغاية الآن لم تدخل في عمل مشترك. فحماس عندما انطلقت في عام 1987 انطلقت كحركة فلسطينية، وكان هناك قيادة وطنية موحدة من كل القوى الوطنية والشخصيات والمؤسسات إلا حركة حماس، حتى الجهاد الإسلامي كانت جزءا من هذا العمل. فإذا اعتبرتم ذلك هجوما فأنا أفتخر بهذا الهجوم، إنني أهاجم حركة ليست جزءا من العمل الفلسطيني الموحد، وأنها تعمل بشكل خاص ولجماعة خاصة، بالتالي الجماعة فوق الوطن، وأنا ضد الجماعة فوق الوطن، نحن حاربنا وقاتلنا وغضبنا عندما غنت فتح «أنا ابن فتح ما هتفت لغيرها».. ماجد أبو شرار عضو قيادة فتح وقف وقال «أنا ابن فتح وهتفت لغيرها»..
في 1987 عام الانتفاضة الكبرى كان الجميع يعتقد أن المنظمة انتهت، وفي نفس العام كانت المفاجأة الكبرى بانطلاق الانتفاضة الكبرى في شهر كانون الاول، فبعد محاولة شطب المنظمة جاءت الانتفاضة، في نفس العام، وبنفس العام انطلقت حماس، بالتالي من أراد أن يتخلى عن فلسطين ليس فلسطين ولم نعزل أنفسنا، أوسلو لم يكن عزلا للقضية الفلسطينية، بل كان تصحيحا لقرار لشطب القضية الفلسطينية.
أقول أيضاً أن تصفية عرفات وتصفية رابين لأنهما وقعا أوسلو ليس مصادفة، ياسر عرفات واجه إسرائيل في أول انتفاضة مسلحة ضد إسرائيل أوقعت 15 جنديا إسرائيليا قتيلا في هبة الأقصى عام 1996، ياسر عرفات حرّك كل الضفة الغربية من أقصاها إلى أقصاها في عام 2000 بعد كامب ديفيد، وياسر عرفات واجه الاحتلال منفرداً إلى أن استشهد، كيف عزل القضية الفلسطينية؟!.
عرفات في عام 1996 أعاد الانتخابات مباشرة، حيث حصلت الانتخابات للمجلس التشريعي وانتخابات رئيس سلطة في كانون الثاني 1996، أول انتفاضة مسلحة وشعبية ضد إسرائيل في عام 1996، والذي كان يقاتل إسرائيل هو ياسر عرفات، حماس ماذا كانت تفعل يومها؟! فحماس كانت تتآمر مع بعض الدول لإسقاط أوسلو، ياسر عرفات قاد كفاح أمة إلى أن اغتيل، أبو عمار تم اغتياله لأنه قام بتوقيع أوسلو، فمن اغتال أبو عمار ليس اليهود بل أميركا، ياسر عرفات تم القرار باغتياله رسمياً عندما غادرنا كامب ديفيد في تموز عام 2000، وعندما خرجنا من منتجع كامب ديفيد، وصلنا إلى فندق ريدس كارلتون خرج باراك في مؤتمر صحفي في كامب ديفيد يعلن فيه أن ياسر عرفات لم يعد شريكاً في عملية السلام، كان ذلك في شهر 7 من عام 2000.
في عام 1993 عندما أعاد ياسر عرفات كل من أعاد، أول حالة كيانية فلسطينية في التاريخ تشكّل باسم فلسطين هي السلطة الوطنية الفلسطينية، أول رئيس منتخب للشعب الفلسطيني هو ياسر عرفات، لم تعد القضية الفلسطينية أهواء بين هذه الدولة أو تلك، أصبح القرار الفلسطيني في داخل فلسطين وعلى أرض فلسطين، تصويبا لوضع تاريخي نشأ بالصدفة، فياسر عرفات أعاد الاعتبار، فكان لديه رهان تاريخي بأنه لا يريد أن يكرر ما حصل في عام 1947 بل أراد أن يخوض نضالا وطنيا فوق أرضه فلسطين، وكان مؤمنا ولن يتنازل إلا عن ما يستطيع أن يحتمله الشعب الفلسطيني، لذلك خاض أول معارك له في عام 1993 بتوقيع الاتفاق وما نتج عنه من تشكيل حالة كيانية وإعادة مئات الآلاف من الفلسطينيين من الخارج إلى الداخل.. أريد أن تعطوني إنجازا واحد حققته حماس للشعب الفلسطيني، مقابل كل ما حققه ياسر عرفات من إنجازات وتنازلات.
- الدستور: ذكرت أن المفاوضات عامل الضغط ممكن ان يتشكل على الأقل بعد ثلاث سنوات، عندما يتأسس ويتشكل محور عربي إقليمي قوي، لكن من يضمن نجاح تشكيل هذا المحور العربي؟.. ثانياً، ما الخيار أمام السلطة الفلسطينية، هل مثلاً تسليم مفاتيح الاحتلال، بأن يتحمل المحتل مسؤوليته وهل محسوبة نتائجها؟ هناك ربع مليون فلسطيني دخلوا مع أبو عمار ومع السلطة في عام 1993 الآن هؤلاء جميعهم موجودون على قوائم إسرائيلية وفي أية لحظة تعيدهم من حيث أتوا، فهل تعتقد أن الدول الكبرى المؤثرة على سياسة الشرق الاوسط ستسمح بتشكيل هذا المحور العربي القوي بحيث يكون فاعلا وضاغطا على إسرائيل، وهل من الإيجابية بمكان أن تسلم السلطة الفلسطينية أو تحل نفسها أمام هذا التعنت الإسرائيلي؟.
** عصفور: بالنسبة للدول الكبرى الوضع الآن اختلف، فعلى الأقل خلال عشرين سنة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أو تسليم غورباتشوف مفاتيح البلد للأميركان والغرب فالآن المعادلة اختلفت على الصعيد الدولي، فهناك تغير هائل قد لا نلمسه بشكل مباشر في الشرق تحديداً، لكن كل دول العالم تلمسه بأن هناك تغيرا حقيقيا في ميزان القوى على الصعيد الدولي، وأن هناك مكانة دولة تهبط مقابل مكانة دول تنمو، فهذه الدول تتكاتف وتتعاون فيما بينها، روسيا والصين والهند والأرجنتين والبرازيل، مجموعة الدول التي تتشكّل، معهم جزء من أوروبا، مقابل وضع أميركي أعتقد أنه في لحظات الكل يشعر بأن أميركا لم تعد ذات الأسنان الحادة، حتى بردة فعلها على خسائرها السياسية لا تزال مرتبكة أو لا يوجد لديها قوة، سواء على الصعيد الداخلي، الأزمة الاقتصادية الطاحنة، والأزمة السياسية التي رافقت الأزمة الاقتصادية، وما حدث في الكونغرس شيء لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، قصة الموازنة، فكل من له علاقة بالقرار الأميركي يدرك تماماً ما معنى هذه الأزمة التي تحصل، ما حدث في المنطقة من ضربات متوالية لإيقاف المشروع الاميركي الذي كانت تتصرف أميركا فيه وكأنه أصبح بكامل يديها، حيث بدأت عملياً بتطبيقه من احتلال العراق، كان بداية لتنفيذ المخطط الاميركي لتقسيم المنطقة. فمصر والسعودية وسورية كدول أساسية كان لا بد أن يتم تفكيكها بشكل أو بآخر، وبالتالي السماح لقوى إقليمية غير عربية، إيران وتركيا وإسرائيل، ثلاث دول كل دولة لها طائفة وهويتها الطائفية التي تبدأ بنشر الطائفية في المنطقة. موضوع نشر الطائفية ليس موضوعا جديدا، عام 1957-1958 الأميركان واليهود، بن غوريون هو الذي اقترح بأنه ليس بالاستطاعة هزيمة المشروع القومي التحرري لعبد الناصر إلا بالطائفية، هذا ما بنت كوندليزا رايس وكل مجموعتها عليه، فالفوضى الخلاقة هي نفسها الطائفية.
السادات عام 1971 أدخل بندا في الدستور المصري، المادة الثانية، لم يكن موجودا في تاريخ مصر، الإسلام دين الدولة ولكن المصدر الرئيسي للتشريع، أدخله لأنه كان هناك شيء قادم للمنطقة، وأدخل هذه المادة خدمة، فنلاحظ مصر دخلت عليها الفتنة الطائفية عندما جاء السادات واعادها مرة أخرى حتى يواجه القوميين، فسلاح السادات كان قوته، فهذه القوة ضد مشروع القوى التحررية القومية أو اليسار أو القوى الاشتراكية أو الناصرية. بالتالي هناك إمكانية لأن يحدث هناك قوى، وأقول بأن هناك تمردا على التبعية، فلا أقول عنه أنه مشروع تحرري تقدمي ديمقراطي، ولكن هناك تمرد على التبعية والهيمنة الأميركية، فدولة مثل السعودية لديها ما لديها من الموازنة، قادرة على أن تعيش بشكل محترم، أميركا أرادت أن تقسمها، بيان الملك عبدالله بعد ثورة مصر ليس بيانا من أجل مصر فقط، هو بيان من أجل السعودية أولاً، ولو قرأنا نص البيان فنجد أنه أول تمرد علني سعودي على موقف سياسي أميركي، يختلف حتى عن موقف الملك الراحل فيصل في عام 1973، فالملك فيصل لم يخرج بيانا، بل أخذ موقفا، دعم مصر والبترول، لكن الملك عبدالله أخرج موقفا سياسيا بأن السعودية قالت لأميركا لن نسمح.. والملك عبدالله الثاني قام بزيارة للسيسي وقدم موقفا، أيضاً الإمارات اصدرت موقفا علنيا في هذا الموضوع، وروسيا قامت بعمل إحياء لحالة التمرد الرسمي العربي مثلما قامت تونس بعمل حالة تمرد للشعب العربي، نحن أصبح لدينا تمرد شعبي وروسيا قامت بعمل تمرد للدول العربية، فهناك حالة تمرد.
أما أن الفلسطينيين لا يوجد لديهم خيار، فهذا غير صحيح، فلم تكن هذه الحالة جزءا من بأنه فقط خيار واحد، أنا لم أطرح حل السلطة، بل طرحت بأن السلطة تصبح دولة فلسطين، ولكن دولة محتلة، فهذا حق والأمم المتحدة أعطت هذا الحق، فهل إسرائيل تستطيع أن تقوم بترحيل ربع مليون شخص؟!.
الاتفاقيات ألغتها إسرائيل رسمياً عندما قالت بان السلطة ليست شريكا، كل الاتفاقيات المستخدمة لم تحترم منها إسرائيل بندا واحدا، ما هو الالتزام؟! التنسيق الأمني؟ التنسيق الأمني هو مقابل له وهو إعادة الانتشار، كل ستة أشهر تنسحب إسرائيل.
- الدستور: هل العرب بالنسبة لكم معضلة؟ فأولاً يكون هناك مفاوضات سرية كأوسلو، وبعد ذلك تعتبون على العرب أنهم عزلوا القضية عن محيطها، وبنفس الوقت قلت بأنه من 1948 إلى 1965 كان هناك فراغ ولذلك بدأ الفلسطينيون بالعمل ولم يريدوا أن يتركوا القضية لغيرهم، فماذا تريدون من العرب، وما موقفكم من العرب، ومن الأنظمة الرسمية العربية حتى تضغط الشعوب على هذه الأنظمة؟.. ثانيا: ألا تعتقد أن جميع المفاوضات التي قامت بها السلطة أعطت شرعنة لإسرائيل، ففي كل مفاوضات تأتي بتنازلات جديدة.. وهل تعتقد أن أبو مازن يملك الجرأة لإعلان دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال؟.
** عصفور: نعود بداية للعرب في الأساس ماذا يريدون، نحن بالنسبة لنا معروف ماذا نريد، فمشروعنا عند العرب بالأصل، فلم نقدم يوماً مشروعاً مستقلاً عن العرب، منذ أن تأسست منظمة التحرير في عام 1964 وهي جزء من الحالة العربية، حتى عندما انطلقت فتح ثم الثورة الفلسطينية في عام 1967 كانت جزءا من الحالة العربية، والعرب ارتكنوا عليها، وفي عام 1973 كنا جزءا من العرب، حتى بعد الخلاف مع الأردن في أيلول اتجهت المسألة ليس إلى الصدام بالمعنى العام بل كيف يمكن أن نمنع الانقسام، حتى عندما ذهبنا إلى لبنان ذهبنا باتفاق عبدالناصر في عام 1969، نحن ذهبنا إلى لبنان قبل أيلول، وعندما ذهبنا إلى سورية النظام السوري سمح لنا بالجولان، فحافظ الأسد عرض علينا، وفي عام 1973 كنا جزءا من الحرب، كنا رأس حربة في الجولان، وكنا نقاتل في قوات عين جالوت، عندما طرح مشروع ممثل شرعي ووحيد لم يطرح ضد أحد، فهذا حق لنا كشعب فلسطيني، فهذا علني وليس سريا، لم نعزل عن العرب إطلاقاً، حتى في عام 1982 عندما تآمر بعض العرب علينا لم ننفك عن العرب، عندما قاد حافظ الأسد انقلابه وأول انشقاق رسمي وحصل هناك قتال في عام 1982-1983، في طرابلس والبقاع وفي دمشق، فكان أول انشقاق رسمي في المنظمة وما زلنا لليوم ندفع ثمنه، فهم من بدأ ضدنا، نحن في عام 1987 قمنا بعمل انتفاضة، لكن ماذا كان موقف الدول العربية من هذه الانتفاضة، هل احتضنت بالشكل الحقيقي؟ هل قدم لها ما يجب؟.
نحن لم نقم بعمل مفاوضات سرية وحدنا، العرب بدأوا مفاوضات مع أميركا في عام 1991، وأنا لا زلت مصرا أن هدف مؤتمر مدريد كان تصفية القضية الفلسطينية بوحدتها وبممثلها، والإبقاء على جزء منها، هو بالضبط استكمال لكامب ديفيد السادات،
أوسلو هو الذي كسر مؤتمرا متعدد الأطراف ومؤتمرا لتصفية القضية الفلسطينية، عندما قلب ياسر عرفات الطاولة عليهم، فبدأ كل نظام عربي يتنصل بطريقة أو بأخرى، نحن لم نبدأ مفاوضات سرية، نحن أطلعنا بعض الدول العربية، مصر بالتفصيل وتونس بالتفصيل، لكن لم يتم اطلاع الأردن على ذلك، وأنا لم أكن مع ذلك شخصياً، لاعتبارات كثيرة، فلا يوجد أمل لأي حل كامل دون الأردن، فنحن لم نخرج عن العرب بل هم الذين خرجوا عنا.
نحن لم نتخلَّ يوماً عن مسؤوليتنا، فلي مقالات كثيرة ومنشورة في جريدة الدستور عن العلاقات التكاملية بيننا وبين الأردن، وأقول بأنه لا يوجد حل للقضية الفلسطينية دون تفاهم أردني فلسطيني مصري في كل القضايا، نحن لم نبتعد يوماً عن مسؤوليتنا.
بالنسبة لسؤال هل أبو مازن يملك الجرأة لإعلان دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال؟ أقول بأن أبو مازن يجرؤ وقادر ويمتلك كل شيء، وقد أصدر مرسوما وتحدث عنه في مؤتمر صحفي بأن هذه دولة تحت الاحتلال، فهو يجرؤ، لكن هل يستطيع أم لا فهذه قصة أخرى.
- الدستور: نستشف من كلامك، في ظل هذه المعادلة الموضوعية الكاملة المكسية بالفشل وعدم الثقة، نعتقد أننا قد نكون بانتظار انتفاضة كبرى داخل الضفة الغربية والأراضي المحتلة.
** عصفور: أقول قبل ذلك، أعتقد أننا أمام انتفاضة سياسية عربية، الانتفاضة الفلسطينية في الضفة وفي غزة قد تحدث في لحظة، في شهر كانون الاول عام 1987 لم يكن أحد يتوقع أن تحدث هذه الانتفاضة، حتى عندما اندلعت أو انطلقت كانت التمنيات أن تستمر إلى كانون الثاني بداية الثورة الفلسطينية، حتى تشبك الاثنتان مع بعضهما البعض لعل وعسى، فهناك مخزون كفاحي هائل، وكان السبب أن أربعة عمال دهستهم سيارة إسرائيلية في منطقة جباليا، فانطلقت الانتفاضة في غزة ثم اشتعلت في الضفة، واستمرت تقريباً عملياً ثلاث سنوات، آخر ثلاث سنوات بها إشكاليات كبرى، وأتذكر أن حيدر عبدالشافي في احدى زياراته إلى تونس قال بأنه يتمنى أن تتوقف هذه الانتفاضة، وقال مصطلحا أخطر، حيث قال «من يأتِ في الليل ليضرب باب فلسطيني كل واحد يسكن يتمنى أن يكون جنديا إسرائيليا» لأنه في الثلاث سنوات الأخيرة دخلت مجموعة عوامل حرفت مسارها، ولو ان الانتفاضة بقيت كما بدأت هزت العالم وكسرت هيبة إسرائيل، وكسرت أخلاقيات إسرائيل، وهذا جزء مهم حيث أجبر رابين لأن يأتي إلى أوسلو، ما حققته الانتفاضة الأولى في اول ثلاث سنوات كان عملاً تاريخياً، أول مرة شعب أعزل بالمعنى الحقيقي، كانت الانتفاضة قد أخذت بعدا مختلفا، كسرت هيبة إسرائيل أخلاقياً وسياسياً لأول مرة في تاريخهم، وهذا هم الذين قالوه، الاحتلال دخل بيت كل إسرائيلي في عام 1987.
صرخة من مخيم اليرموك فهل من مجيب؟
امد / ماجد هديب
أنا من وقف بوجه العاصفاتِ الهوجِ عِملاقاً لا يخضع, وأنا الثورة لفلسطين التي لا تخنع...أنا الزناد والطلقات وما زلت لها قذائف مدفع .. أنا الثورة في كل مكان وواهن من ظن أن فينا رغم القتل, رغم الجوع أننا لم نعد ننفع... أنا فلسطين هناك فليخسأ من ظن أن فينا رغم الجوع من يركع.
أنا اليرموك روحاً وحجارة وشجر فهل ما زال في هذا العالم احد يسمع؟,وأنا اليرموك شيخ على عكازه يتوكأ, يحمل طفلاً لم يجد ثدي أمه ليرضع , وأنا اليرموك وقود الثورة وشعلتها, وأنا آذان الجهاد الذي ُيرفع.
أنا كرامة العرب,أنا النور الذي يسطع ,لم أتودد لسماسرة الوطن يوماً ولم انحني لأعدائه أو اصطف أمام أحذية جنوده مع الرُكَّعُ, وأنا اليرموك امرأة ُتغتصب وتجوع وفي أعماقي تعصف جنون الوجع .. لم يقتلني اليأس يوماً وما زلت ُألملمم جراحي والى الله أتضرع..
أنا اليرموك لم أجد ابني المقتول فهل أجد فيكم أخاً بعد أن تطايرت أطرافي أم أنه لا احد فيكم يعطف أو يسمع؟ .
قصفٌ وذبح وجوع أما عادت عين الله ترى؟, أولم تعد ملائكته أيضا تسمع؟ فمخيم اليرموك ُتزهق روحه ظلماً وما عاد فيها طفل يرضع, أولم يعد في الأرض إسلاماً يرحم شيخا ولا امرأة عجوز تبتهل إلى الله وهي تخشع؟.سحقاً لكم وتبا فالقلب ينفطر والعين ما عادت تدمع.
أنا اليرموك شامخا وبطولات أبنائي جعلت تاريخي هو الأنصع, فلما تقتلوهم وتسحلوهم ولما الحقد الدفين ,لما هذا الذبح فما مر في التاريخ ذبح أبشع .
لا تقولوا قرية أهلكها الله لفساد ملوكها,فانا لست بقريةٍ أو حتى ملك, بل أنا في الفقر المدقع.
أنا مخيم بائس شوارعه ضيقه وسكانه مكتظة لكني لست عبدا بل في الشرف والكرامة كنت وما زلت الأرفع.. أنا العربي الفلسطيني, أنا اللاجئ في المخيم , فلما الصمت على القتل الجماعي ,على الذبح والتجويع يا أصحاب الفخامة , يا هيئة الأمم ,يا كل من يسمع.
عباس ... مشعل ودولة الريح
امد / سميح خلف
بعد جمود وعنتريات وتصريحات متبادلة فيها من الغزل وفيها من الهجاء، ومع الجولة العاشرة لكيري للمنطقة كانت جولة مباركة على كل من محمود عباس ومشعل وهنية.
لابد في الأمر شيئاً ، تلك المصالحة المعطلة منذ أكثر من سبع سنوات وكل منهم متمترس في مكانه وفي موقعه وفي مصالحه وفي اطروحاته ، و لكن هذه المرة ليست ككل المرات التي يأتي فيها كيري ويذهب! ، فهو بعد لقاءات متكررة في كل من الأرض المحتلة مع رئيس الوزراء الصهيوني وعباس والأردن والسعودية التي باركت خطوات كيري عندما رمى محمود عباس بعض الملفات على الجانب السعودي كي يأخذ تشريعا ً عربيا ً بالتنازل عن كثير من التاريخ الفلسطيني والجغرافيا الفلسطينية والكرامة الفلسطينية مقابل تنازلات دولية في سوريا وفي جنيف 2 وامام خريطة جغرافية جديدة متوقعة للمنطقة ، بالتأكيد ان تلك الجغرافيا الجديدة أنها تطوير لسايكس بيكو وتطوير لنتائج الحرب العالمية الثانية .
من الجانب الآخر ومع المتغير الذي اتى به الربيع العربي بين تأرجح الاخوان بين السلطة وعدمها ، وخاصة في مصر وايضاً صعوبات في تونس وليبيا ، وتقاسم وتصفية الصراعات للقوى الاسلامية المتصارعة في شمال سوريا من ناحية وقوات النظام السوري من ناحية اخرى في معادلة تقاسمية ستتطور ميولها الى المعادلة العراقية التي يطالب فيها السنة بحكم ذاتي او منفصل عن ما يسموه " حكم المالكي والشيعة" ، اما مصر فأعتقد مازال السيناريو فيها لم يبدأ بعد الاعداد العشرة ، فمازال من تطورات لمصر التي ستؤثر على المنطقة برمتها وعلى القضية الفلسطينية من جراء فقدان الاخوان المسلمين سدة الحكم بعد الانتخابات، ونتمنى لمصر وشعبها ان تتجاوز تلك الازمة لصالح الشعب والأمة العربية ولصالح الشعب الفلسطيني الذي يسرع كيري الخطوات الآن لكي ينجز اتفاقا ً نيا ً غير ناضج وغير عادل للصراع العربي الصهيوني وباستبعاد قرارات المجتمع الدولي ذات الصلة وكذلك المبادرة العربية التي وافق عليها الرؤساء العرب وزعماء مؤتمر القمة الذين ذهبوا من آثار ما يسمى بالربيع العربي .
كانت المبادرة السعودية هي مبادرة الملك فهد وطورت في مؤتمر بيروت الى ما يسمى بالمبادرة العربية ،و في وقائع مؤتمر القمة العربي كانت ياسر عرفات محاصرا ً مكلوما ،مصدوما ً في مقاطعته في رام الله ومعزولا ً من العرب.
عودة للواقع الفلسطيني المرتبط ارتباطا ً كليا بالمتغيرات في المنطقة العربية ،فحماس موقفها لا تحسد عليه ولم تدفع اجور موظفيها لمدة ثلاث شهور متتالية ، وانفاق اغلقت وحصار متزايد من سلطة رام الله اقتصاديا ً ومعنويا ً واقليميا ً لتركيع حماس لأهواء محمود عباس ، تلك الاهواء التي اوضحها محمود عباس من الاسبوع الاول للأحداث في 2007 من احد الوسطاء المتوجهين من قبل حماس لأبو مازن عندما قال له الوسيط " حماس تقول لك احضر على غزة وعنف قيادة حماس وقيل الحكومة وشكل حكومة جديدة ، فلقد تخلصنا من عدونا المشترك المدعو " محمد دحلان وجماعته" ،
على حد قول الوسيط ثارت ثائرته وقال له من قال لك انني اريد غزة الان ؟ ، وحماس ستأتي صاغرة لي ولأنها لن تستطيع ادارة قطاع غزة ، ولن تستطيع مواجهة حصار اقليميا ً ومتغيرات اقليمية !
في هذا السياق يوضح لنا البرهان ان المشكلة لم تكن مشكلة عابرة بل كانت مرتبة بكل جوانبها في قطاع غزة وهي للتخلص من التيار الفتي في داخل حركة فتح والقوي وان صادف سلوكه بعض السلبيات التي امليت على الجيل من الشباب من جراء فساد مدرسة اوسلو في الخارج ، ولكن كان الطموح والغرض هو التخلص من تشكيل فتحاوي قوي يهدد ابو مازن ويهدد حماس معا ً بتطلعاتها للحكم وسيطرتها وتجربتها كاخوان مسلمين كلبنة اساسية لانطلاقة الاخوان المسلمين في العالم.
كل له طموحه ولكن فلسطين الغائبة ! ، فمشروع المقاومة كان هو مشروع التثبيت لمشروع الاخوان المسلمين في غياب برنامج حقيقي للتحرير ، عندما وافق خالد مشعل بعد معارك الثمن ايام على التهدئة وعدم تبادل العنف وقبول دولة على اراضي 67 بما يؤكد وحدة البرنامج الخصب لكل من محمود عباس وخالد مشعل وحماس التي تجد في داخلها ما يعارض هذا التفكير وهذا الطرح كما هو الحال في حركة فتح التي تنتقد وتهاجم ابو مازن لسلوكه التفاوضي وبرنامجه.
دولة عباس مشعل دولة الريح التي يطرحها كيري لا تخلو من توافق وايماءة بالموافقة من حماس على مشروع محمود عباس ، فعندما سؤل احد مسؤولي حماس .. لماذا لا تقفوا امام ابو مازن قالوا اننا لا نستطيع ايقافه ولذلك نحن نبني انفسنا لمشروع مقاومة في غزة ، واعتقد ان هذا المبرر هو مبرر سلبي لاحداث عظام يمارسها محمود عباس للتقليل من الشأن الفلسطيني في مواجهة الاستيطان وخطط كيري المشبوهة التي اعدت في مراكز دراسات صهيونية .
اتصالات دائمة بين مشعل وعباس وبين هنية وعباس وخطوات سريعة كل منهما يريد حائط يستند عليه ، فربما الحائط المشترك في هذه المرحلة هو الغزل وتمرير بعض التنازلات الهامشية والتي لا تعني المصالحة الوطنية بحقيقتها والتي لا تعني وصول هؤلاء لبرنامج وطني موحد مبني على صيانة الحقوق وتحرير فلسطين ، فحماس قد اعلنت موقفها بدولة على 67 وتركت محمود عباس حر الجناحين يحلق ويطير ويتنازل ويهبط ثم يصعد ثم يهبط الى ان توافق حماس على وجود مقرات له في غزة ولبعض اجهزته ، هذا لا يعني ان هناك توافقاً وطنيا ، فتتح ليست هي محمود عباس ومن يدور حوله .. وحماس اعتقد كذلك ، بل هناك الطرف الثالث الذي يرفض سلوك محمود عباس وبرنامجه ومهادنة حماس وسلوكها المهتز والذي يقف بين ما يسمى مشروع المقاومة وبين القبول بالواقع ، وهذا ناتج عن الحصار والبطالة والحالة التي وصلت لها سكان قطاع غزة من اجراءات تعسفية من السلطة ومن دول اقليمية .
ولكن هل دولة الريح ستحقق المصلحة الوطنية وتعيد الحقوق ؟ ، لابد ان هناك توافقا ً اقليميا ً سواء قطريا ً او سعوديا ً او مصريا ً بأن يجمع هؤلاء على قاعدة دولة الريح لكيري ومصادرة الغور سواء بقوات امريكية او صهيونية ، فالحال هو ان الارض الفلسطينية مصادرة وحق العودة استبعد والقدس قسمت كما طرح كيري تقسيم القدس وليس المسجد الاقصى ، كل هذا يجعل الطرفين منسجما مع فكرة التقارب العاجل حفاظا ً على وجودهما وترسانتهما التي بنوها خلال سبع سنوات .
دولة الريح لن تحقق وحدة وطنية ولن تعيد حقوق ، فبعد ان جعلوا الشعب الفلسطيني في مربع الارتزاق على شبابيك المالية والبنوك هم اعتقدوا ان الشعب الفلسطيني قد استسلم وقد يقبل بكل ما هو مطروح ولكن نقول لهم ان هناك فتحاويين اشداء هم فتحاويي الاصلاح الذين قاوموا الفساد والسياسي والامني والاقتصادي والسلوكي ، هم هؤلاء الذين يمكن ان يشابههم في حماس وفي كل الفصائل ، لن يقبلوا بدولة عباس مشعل كيري " دولة الريح" لكي تكون نهاية المطاف للشخصية الفلسطينية وللمطلب الوطني .
انهم ينافقون وان نافقوا فهم ينافقون انفسهم ، فهم خارج الاجماع الوطني وخارج لغة الشعب ، سواء في فتح او في الفصائل الاخرى ، فلا يمكن لابناء فتح ان يقبلوا بالفساد ويقبلوا بفكرة غير فكرة المقاومة بكافة اشكالها ، والمحافظة على الحقوق الوطنية ، ولن يقبلوا بالتوطين وانقاص تراثهم التاريخي في فلسطين ، ولكنها موجة ستمر وان حكموا فانهم لن يحكموا ولان الشعب اقوى من كل التدابير والمصالح والتقاسم ، وسيثبت ابناء حركة فتح انهم جديرين بتغيير حركة التاريخ وان جاعوا او ماتوا او اضطهدوا وهكذا الحال في ابناء الفصائل الاخرى .
سميح خلف
هل يمكن أن تنفرج الصخرة عما قريب عن باب غار الانقسام الفلسطيني ..؟!!
امد / حامد أبوعمرة
كلما سمعنا عن مرونة ،ودبلوماسية في الخطاب السياسي عبر وسائل الإعلام ،تفاءل الكثيرون باقتراب نهاية الانقسام البغيض ،وتحقيق مصالحة وطنية جادة بين حركتي فتح وحماس..وكم تكرر ذات المشهد لكن ليس بصورة إيجابية فنجده كما في الموسيقى أونجده أساسًا لنظريَّة القافية كما في الشِّعر ،ولكنه تكرار سلبي هابط ، وليس صاعد ..سمعت من أحد الجلساء البسطاء أن المصالحة قد اقتربت فعلا هذه المرة لأن القاسم المشترك فيها ،ونقطة الالتقاء التي هي تغليب المصلحة الوطنية العليا قد تمت ،والسبب ضيق الأوضاع والأزمات في قطاع غزة أو الضفة ..تلك الأزمات المتتالية والمتراكمة ،والتي صارت وسط الاغلاقات ووسط الحصار ،ووسط التوسع الاستيطاني كجبل الجرمق ،هي أمرٌ كفيل بالإسراع لتحقيق التصالح المجتمعي الفلسطيني ،ولا بديل عن ذلك للخروج من عنق الزجاجة ،فكلما ضاقت الأمور انفرجت ..حقيقة لم استغرب ذاك القول لأني اعتدت على تكرار سماعه لكن ..
التساؤل الذي يثيرني هو.. ما هو نوع تلك الزاوية الانفراجية ،وهل يكفي إطلاق سراح المعتقلين على خلفية سياسية أو أمنية هنا أو هناك،أو التحرك والتحرك المقابل خطوة يقابلها خطوة مماثلة هل يكفي ذلك لزحزحة تلك الصخرة الكبيرة التي لم تسد باب الغار الانقسامي فحسب بل سدت أواصرنا نحن أبناء المجتمع الفلسطيني ..و كيف يمكن أن تنفرج تلك الصخرة المتدحرجة من جبال خطايانا ..إذا كانت كل المجازر التي نتعرض لها نحن أبناء الشعب الفلسطيني لم توحدنا وحدة متماسكة ،وسواء أكانت تلك المجازر الصهيونية في قطاع غزة أو الضفة أو في الشتات حيث الحصار القاتل والخانق لمخيم اليرموك ،واستمرار الحصار الخانق الذي تفرضه قوات النظام السوري على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين لليوم 178 على التوالي، مع تفاقم كبير للأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل المخيم،.،وسقوط الكثيرون من الضحايا والأبرياء الذين ما زالوا يتضورون جوعا ويُقتلون قصفا وقنصا ..فإذا كانت كل تلك المآسي لم تحرك حتى الآن في بحيرتنا الراكدة ساكنا فماذا ننتظر إذا ..ما أقسى أن يرى الظمآى الماء في بلداننا العربية على مقربة منهم ،وما أن يقتربوا منه بكل شغف وإلا ويكتشفوا انه عين السراب ..!! وما أكثر مثيلات تلك المياه الجارية المتبخرة في أيامنا ،وما أكثر العطشى الذين ينتظرون الماء الحقيقي ..!!
تعزيز المنطلقات
امد / م. أســامة العــيسوي
من المبادئ البديهية في تحقيق التنمية المستدامة التخطيط لأي عمل تقوم به أي مؤسسة وخصوصاً المؤسسات الحكومية، وبحيث لا يبدأ هذا العمل من نقطة الصفر، بل يقوم على استمرار واستكمال ما توصلت إليه هذه المؤسسة من أعمال سواء كانت إنجازات أو حتى إخفاقات. وبالتالي لديمومة هذه التنمية واستمرارها تقوم الخطة على الاستمرار في تعزيز الايجابيات والحد من السلبيات. ولما كان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من القطاعات الحيوية والأساسية في تحقيق هذه التنمية، كان من الحري بالوزارة وهي تضع خطتها التشغيلية أن تنطلق من هذا المفهوم. ففي العام الماضي نجحت الوزارة بصورة كبيرة بترسية أسس العمل ووضع قواعد للانطلاق من قوانين ولوائح وخطط واستراتيجيات وتعليمات في مجالات عملها الثلاث، وهذا كله بحاجة الى متابعة وترسيخ وتثبيت وتنفيذ وبالتالي تعزيز، لذا جاء شعار هذا العام ليحقق هذه المفاهيم، فكان الشعار: (تعزيز المنطلقات)، ليتجسد من خلاله تحقيق أهداف الخطة. هذه الأهداف والتي تصب في مجملها في سبيل النهوض بالمجتمع الفلسطيني، ومن أجل تعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، والعمل على تسخير التقنية لتحقيق متطلبات شعبنا برفع معاناته وتقدمه وتطوره.
وستركز خطة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعام 2014 على تحقيق العديد من الأهداف يمكن اختصارها في بعض المحاور. والمحور الأساس يتعلق بالقوانين والسياسات والإستراتيجيات التي تحقق البعد التنموي في عمل الوزارة، وذلك من خلال إعداد اللائحة التنفيذية لقانون المعاملات الالكترونية، ومتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والحاضنات التكنولوجية، واستكمال العمل في الخطة الإستراتيجية للحكومة الالكترونية، وإعداد إستراتيجية وخطة وطنية للتعامل مع كوارث الاتصالات، وكذلك إعداد خطة وطنية للتحول إلى عنونة الإنترنت IPV6. وللاستفادة من قدرات خريجي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المتميزة ومن أجل العمل على الحد من البطالة وتوفير فرص عمل لهم وتحدياً للحصار لن نتوانى بإذن الله عن السعي في تعزيز فرص العمل عن بعد في هذا المجال، وذلك بتعزيز التواصل وتقوية الروابط مع الجهات ذات العلاقة. وستقوم الوزارة بالعمل على تعزيز وتطوير آليات معالجة شكاوى المواطنين، ومتابعة مستوى جودة الخدمات المقدمة إليهم في مجال عملها من قبل الجهات المعنية.
وأما فيما يتعلق بقطاع الاتصالات وخدمات الإنترنت، والذي يهم شريحة كبيرة من المجتمع، فستعمل الخطة على رفع مستوى جودة وانتشار خدمات الاتصالات والإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، وذلك من خلال تعزيز التنافسية بين الشركات. ولتطوير العمل فسيتم بإذن الله استحداث رخص جديدة تتناسب مع تطور هذا القطاع. وفي دعم الشركات العاملة في هذا المجال ولتعزيز قدراتها سيكون للبوابة الالكترونية دور أساس في تسويقها، والأهم سيتم تطوير البنية والبيئة التنظيمية لعملها.
وبالنسبة للقطاع الحيوي والمتجدد وسريع التطور والأساس في أي عملية تنموية، ألا وهو قطاع تكنولوجيا المعلومات، فسيكون التركيز على تعزيز التحول الالكتروني داخل الوزارة وعلى مستوى الحكومة، وخدمة للمجتمع بصفة عامة، ومن وسائل ذلك تطوير البنية التحتية لمركز البيانات ونواة الشبكة الحكومية، وتطوير الخدمات المقدمة من خلالها وتعزيز قدراتها لمواجهة المخاطر والكواراث، وتعزيز تكامل البيانات مع الدوائر الحكومية وغير الحكومية لدعم تحقق التحول الإلكتروني.ولدعم الحوسبة. وسيشهد هذا العام تعزيز استخدام الأجهزة الذكية والمحمولة في تقديم الخدمات والتطبيقات الحكومية.
وبعد النقلة النوعية التي شهدتها مرافق البريد المنتشرة على طول محافظات القطاع فستشتمل الخطة على استكمال تأهيل وتطوير باقي المرافق، وكذك تعزيز الخدمات التي يقدمها البريد للمواطن عملاً على خدمته بأفضل الطرق وباستخدام أحدث التقنيات، وسنجتهد في تطبيق الصيرفة الإلكترونية مع البنوك المحلية، وفي زيادة الاستثمار في مجال البريد وعقد اتفاقيات وشراكات مع جهات محلية وإقليمية في هذا المجال. وبالتأكيد ستستمر الوزارة في تعزيز المفاهيم والمناسبات الوطنية من خلال إصدار طوابع بريدية لتكون خير رسول للشعب الفلسطيني. هذه بعض معالم الخطة التشغيلية نضعها بين أيديكم لنتعاون جميعاً على تحقيقها، والتي نأمل أن تتوج بتشغيل شبكة الهاتف المحمول الثانية في قطاع غزة.
كلنا أمل بغد واعد للشعب الفلسطيني، وبحياة أفضل بإذن الله، وهذا سيتحقق بإذن الله بتكاتف وتكامل الجميع ومن خلال تعزيز المنطلقات التي تؤسس لعمل تنموي نهضوي، فهي إذن دعوة للجميع للتعاون والعمل، والله ولي التوفيق.
الاربعاء:08-01-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 193
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
الاخبــــــــــار . . .
تقارير كيدية بهدف الفصل من الحركة وقطع الرواتب
مصادر : إحالة أمين سر إقليم فتح في مصر للتحقيق بتهم فساد
الكرامة برس
أكد مصدر مسئول في رام الله أن اللجنة المركزية والرئاسة قررت حل لجنة إقليم فتح في جمهورية مصر العربية وإحالة أمين السر سميح برزق إلي التحقيق بتهم الفساد واستغلال موقعه في نشر بعض المواد الإعلامية المفبركة التي تمس بسمعة حركة فتح الأخيرة واتهامه باختلاسات مالية أثناء فترة عمله السابقة في الإقليم وإثارة الفتنة في مهرجان الانطلاقة مؤخرا بين أبناء فتح على الساحة المصرية .
يذكر بأن مهرجان الانطلاقة في جمهورية مصر العربية الذي قام بتنظيمه قيادة الإقليم قبل أيام قد شهد العديد من المشاكل والصراعات التي أدت إلى فشله واستياء غالبية الحضور من أبناء الحركة والضيوف .
من ناحية أخرى قالت مصادر مطلعة أن القنصل في سفارة فلسطين بالقاهرة بشير أبو حطب قام برفع تقارير كيدية ضد عدد من أبناء حركة فتح في مصر يتهمهم فيها بالوقوف خلف ما حدث في مهرجان الانطلاقة وأنهم من مؤيدي القيادي الفتحاوي والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان ، يطالب فيها بقطع رواتبهم وفصلهم من الحركة ، مما سيترتب عليه الكثير من ردود الفعل خاصة وأن المشار لهم من نشطاء الحركة الطلابية الفلسطينية على الساحة المصرية .
صحيفة: الأردن ينأى بنفسه عن المفاوضات خشية "تنازلات فلسطينية"
أمد
يسدل الأردن جداراً حديدياً سميكاً على تفاصيل اللقاء السريع الذي جمع أقطاب الحكم الأردني بوزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان، الأحد الفائت، لبحث التسوية المرتقبة بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويرفض كبار المسؤولين في مطبخ القرار السياسي الخوض كثيراً في شرح الموقف الأردني حيال المفاوضات، باستثناء بعض التصريحات أو التسريبات الشحيحة التي تصدر هنا أو هناك.
ووفق مسؤول أردني كبير تحدثت إليه «الحياة» اللندنية، يرفض الأردن أن يكون شريكاً رئيسياً في أي مفاوضات مقبلة، بسبب «خشيته من تحمل أي تنازلات فلسطينية محتملة».
ويقول المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه «لا نريد أن نتحمل وزر تنازلات قد تقدم عليها السلطة الفلسطينية».
ويقول مسؤول آخر رفيع لـ «الحياة»، إن «القرار المتخذ حتى الآن داخل مطبخ القرار يتضمن البقاء داخل غرف المفاوضات الخاصة بالإسرائيليين والفلسطينيين، من دون الجلوس إلى الطاولة».
ويضيف أن «قرار الجلوس إلى طاولة المفاوضات مرتبط بالمصالح الأردنية العليا. إذا شعر الأردن أن مصالحه مهددة، سيجلس فوراً من دون تردد».
وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أعلن أمس في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن الحديث عن سيادة الجيش الإسرائيلي على الشريط الحدودي في غور الأردن مع إسرائيل «أمر مرفوض أردنياً».
وأضاف أن «الأردن يطلع الآن على مجريات المفاوضات ومن حقه أن يطلع عليها».
ونفى الوزير أي مقترحات جاهزة قدمها كيري لفرضها على المملكة، قائلاً «لم يفرض شيء على الأردن، ونحن دولة ذات وزن، وأولوياتنا معروفة».
ولفت إلى أن قضية ترسيم الحدود مع فلسطين، في حال نجاح المفاوضات وإعلان الدولة الفلسطينية «سيخضع لاعتبارات مصالح الأردن العليا».
وأكد «عدم المسّ بمصالح الأردن عند الحديث عن أي ترتيبات أمنية لاحقة ضمن المفاوضات».
وقال: «عندما نتحدث عن الترتيبات الأمنية في غور الأردن تجب مراعاة المصالح الأردنية».
وكان لافتاً في البيان الذي وزعه الديوان الملكي الأردني عقب زيارة كيري، تأكيد الملك عبد الله الثاني «استمرار بلاده في دعم جهود السلام، بما يحفظ مصالحها العليا».
وهذه المرة الأولى التي يشير فيها خبر أردني رسمي إلى أن عمان ستدعم المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ما دامت تحمي وتراعي مصالحها العليا.
وفي هذا الخصوص، قال رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري، إن الربط الأردني بين دعم المفاوضات ومصالح المملكة العيا «دليل على تأييد رسمي حذر، علماً بأن المسؤولين الأردنيين مطلعون على تفاصيل المباحثات».
وأضاف: «سمعت أن كيري والإسرائيليين يتحدثون عن اعتبار اللاجئين الفلسطينيين في المملكة أردنيين، بينما في الضفة الغربية فلسطينيين. والسؤال ما هو موقفنا وموقف الفلسطينيين لو كان فعلاً هذا ما يبحثون به».
وكانت شخصيات أردنية رفيعة حذرت خلال الأيام الفائتة من مفاوضات سرية بين إسرائيل والفلسطينيين، ورأت أنها قد تؤثر على المصالح الأردنية.
وإلى جانب رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس مجلس الأعيان الحالي معروف البخيت، الذي طالب بلاده بالجلوس فوراً إلى أي طاولة مفاوضات مرتقبة، حذر رئيس مجلس النواب السابق والنائب الحالي عبد الهادي المجالي أمس، من «مفاجآت غير سارة» يمكن أن يشهدها الأردن خلال الأشهر القليلة المقبلة على صعيد المفاوضات وغيرها، لا سيما في ظل ارتباك المشهد الإقليمي.
مقبول ينفي لـ (أمد) علمه بزيارة الأحمد الى غزة و نعيم يؤكد عدم وجود ترتيبات من قبل حماس للزيارة
أمد
قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول مساء اليوم الثلاثاء ، أن ملف المصالحة مع حركة حماس ، لم يطرأ عليه جديد يذكر ، وحركة فتح ترحب بأي أجواء ايجابية من شأنها المساعدة على تجاوز حالة الانقسام .
وقال مقبول بإتصال مع (أمد) أن زيارة الأخ عزام الأحمد الى قطاع غزة مع وفد رفيع من حركة فتح ، سمعنا عنها بوسائل الاعلام فقط ولم يتم مناقشتها في جلساتنا الرسمية , ولازالت حركة فتح تنتظر موافقة حركة حماس على تطبيق بنود المصالحة وفق اتفاقي القاهرة والدوحة .
من جهته كشف باسم نعيم مستشار العلاقات الخارجية لإسماعيل هنية، النقاب عن وجود اتصالات وحراك بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطني، مع تأجيل ملف الانتخابات إلى ما بعد ستة أشهر على الأقل.
وقال نعيم مساء الثلاثاء أن ما رشح من اتصال هنية بعباس وما ينقل عبر الوسطاء، يؤكد وجود تحرك جدي في ملف المصالحة وإنهاء تشكيل حكومة التوافق، معتبرًا أن الاتصال مع عباس كان بمنزلة خطوة أولى لإطلاق صفارة المصالحة.
وأوضح نعيم أن مهمة الحكومة ستقتصر على ثلاثة ملفات أساسية، هي: إعادة اعمار غزة، وإعادة توحيد المؤسسات، والعمل على التجهيز لملف الانتخابات.
ونفى أن تكون حركة حماس قد أبلغت رسميًا بزيارة عزام الأحمد القيادي بفتح إلى قطاع غزة، وفق ما أعلنت وسائل إعلامية عن ذلك.
وحول طبيعة الترتيبات الأمنية بعد المصالحة، أوضح أن الاتفاق بين الحركتين أفضى إلى ابقاء الأمور على ما هي في الضفة والقطاع إلى حين تشكيل الحكومة التوافقية، التي ستعمل على إعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أسس وطنية وكفاءات.
وفي مسألة انتخابات المجلس الوطني التي تعد من أهم الملفات الخمسة للمصالحة، كشف عن صياغة ورقة بين الحركتين، لم يبت بها لهذه اللحظة بشكل نهائي، بسبب وجود بعض النقاط الخلافية التي تحتاج لتوافق.
وأضاف "الملف سيتبع بشكل أو بآخر للظروف الإقليمية في بعض الساحات التي يتعذر التصويت بها كسوريا"، مؤكدًا أن الفلسطينيين لن يحرموا من إيجاد الوسيلة للإبداء عن رأيهم.
ابو عيطة لـ (أمد): فتح تنتظر رد حماس حول مقترحات الأحمد لأبو مرزوق بخصوص المصالحة
أمد
قال الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة الدكتور فايز ابو عيطة ، أن القناة الوحيدة الفاعلة بين حركتي فتح وحماس ، هي التي تجري بين عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف المصالحة وبين الدكتور موسى ابو مرزوق مسئول ملف المصالحة في حركة حماس .
وقال ابو عيطة بإتصال مع (أمد) مساء الثلاثاء أن مقترحات عرضها الاخ عزام الأحمد على ابو مرزوق تحتاج الى رد من قبل حماس ، طلب ابو مرزوق مهلة للتشاور بخصوصها مع قيادة حركته بالداخل والخارج ولا زالت حركة حماس في طور التشاور ولم يصل حركة فتح أي رد من قبل ابو مرزوق .
وقال ابو عيطة أن حركة فتح معنية من قبل والأن بالمصالحة ، وأن يتم تطبيق ما تم التوصل اليه في اتفاقيتي القاهرة والدوحة ، وأي اجراءات ايجابية خارج دائرة التوافق لتطبيق بنود المصالحة تساهم في تهيئة الاجواء ولكنها لا تغني عن تطبيق بنود المصالحة المتفق عليها.
من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشارك في وفد المصالحة عن فتح صخر بسيسو أن كل ما ينشر بوسائل الاعلام بخصوص المصالحة بعيداً عن عزام الاحمد وموسى ابو مرزوق لا قيمة له ، لأنهما القناة الوحيدة المختصة بالمصالحة الوطنية ولديهما المعلومات الدقيقة عن ما يحدث في هذا الملف .
حماس ستفرج عن سبعة عناصر من فتح من سجونها
الكرامة برس
أعلنت ركن الداخلية لإدارة غزة المدنية أنها بصدد الإفراج صباح الأربعاء عن 7 معتقلين ينتمون لحركة 'فتح' على خلفية 'قضايا أمنية'.
وقال مدير قسم العلاقات العامة والإعلام إبراهيم صلاح في بيان أصدر باسم الدائرة تضمن 'تنفيذا لقرارات رئيس مجلس حماس التنفيذي إسماعيل هنية ستفرج الداخلية صباح اليوم عن 7 معتقلين من حركة فتح، وهي مرحلة أولى'.
وكان هنية أعلن ظهر الاثنين جملة قرارات مهمة تدفع من أجل مزيد من الوئام وبناء الجسور وخلق حالة ثقة وصولاً إلى المصالحة الوطنية، من بينها السماح لأبناء فتح اللذين خرجوا من غزة إثر أحداث حزيران عام 2007 أو أي سبب آخر بالعودة إلى القطاع باستثناء من له ملفات في القضاء، مؤكداً أن أعدادهم قليلة.
كما قرر هنية الإفراج عن بعض المعتقلين اللذين لهم 'إشكالات أمنية' ذات بعد سياسي من أبناء حركة فتح، وخاصة اللذين صدرت قرارات من القضاء بحقهم، مشيراً إلى أن أعدادهم قليلة.
كما تم السماح لنواب حركة فتح الذين خرجوا من قطاع غزة لزيارته للقاء أبنائهم وأبناء شعبهم، مشيراً إلى أن الزيارة في مراحلها الأولى تمتد لوقت كافي من أجل تعزيز الثقة الكافية.
والقرار الرابع الذي أعلن عنه هنية، هو الاستعداد لتقديم كل ما يلزم من أجل إنهاء الانقسام، والتقاط كل الرسائل الإيجابية من خلال القنوات المباشرة مع الضفة وليس عبر الوسطاء.
نفى فتحاوى حمساوى لزيارة الأحمد إلى غزة
الكرامة برس
قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول مساء الثلاثاء ، أن ملف المصالحة مع حركة حماس ، لم يطرأ عليه جديد يذكر ، وحركة فتح ترحب بأي أجواء ايجابية من شأنها المساعدة على تجاوز حالة الانقسام .
وقال مقبول أن زيارة الأخ عزام الأحمد إلى قطاع غزة مع وفد رفيع من حركة فتح ، سمعنا عنها بوسائل الاعلام فقط ولم يتم مناقشتها في جلساتنا الرسمية , ولازالت حركة فتح تنتظر موافقة حركة حماس على تطبيق بنود المصالحة وفق اتفاقي القاهرة والدوحة .
من جهته كشف باسم نعيم مستشار العلاقات الخارجية لإسماعيل هنية، النقاب عن وجود اتصالات وحراك بشأن تشكيل حكومة الوفاق الوطني، مع تأجيل ملف الانتخابات إلى ما بعد ستة أشهر على الأقل.
وقال نعيم مساء الثلاثاء أن ما رشح من اتصال هنية بعباس وما ينقل عبر الوسطاء، يؤكد وجود تحرك جدي في ملف المصالحة وإنهاء تشكيل حكومة التوافق، معتبرًا أن الاتصال مع عباس كان بمنزلة خطوة أولى لإطلاق صفارة المصالحة.
وأوضح نعيم أن مهمة الحكومة ستقتصر على ثلاثة ملفات أساسية، هي: إعادة اعمار غزة، وإعادة توحيد المؤسسات، والعمل على التجهيز لملف الانتخابات.
ونفى أن تكون حركة حماس قد أبلغت رسميًا بزيارة عزام الأحمد القيادي بفتح إلى قطاع غزة، وفق ما أعلنت وسائل إعلامية عن ذلك.
وحول طبيعة الترتيبات الأمنية بعد المصالحة، أوضح أن الاتفاق بين الحركتين أفضى إلى ابقاء الأمور على ما هي في الضفة والقطاع إلى حين تشكيل الحكومة التوافقية، التي ستعمل على إعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أسس وطنية وكفاءات.
وفي مسألة انتخابات المجلس الوطني التي تعد من أهم الملفات الخمسة للمصالحة، كشف عن صياغة ورقة بين الحركتين، لم يبت بها لهذه اللحظة بشكل نهائي، بسبب وجود بعض النقاط الخلافية التي تحتاج لتوافق.
وأضاف ' الملف سيتبع بشكل أو بآخر للظروف الإقليمية في بعض الساحات التي يتعذر التصويت بها كسوريا'، مؤكدًا أن الفلسطينيين لن يحرموا من إيجاد الوسيلة للإبداء عن رأيهم.
سبب إبتعاد الأردن عن المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
الكرامة برس
يسدل الأردن جداراً حديدياً سميكاً على تفاصيل اللقاء السريع الذي جمع أقطاب الحكم الأردني بوزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان، الأحد الفائت، لبحث التسوية المرتقبة بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويرفض كبار المسؤولين في مطبخ القرار السياسي الخوض كثيراً في شرح الموقف الأردني حيال المفاوضات، باستثناء بعض التصريحات أو التسريبات الشحيحة التي تصدر هنا أو هناك.
ووفق مسؤول أردني كبير تحدثت إليه الحياة اللندنية، يرفض الأردن أن يكون شريكاً رئيسياً في أي مفاوضات مقبلة، بسبب خشيته من تحمل أي تنازلات فلسطينية محتملة.
ويقول المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه لا نريد أن نتحمل وزر تنازلات قد تقدم عليها السلطة الفلسطينية.
ويقول مسؤول آخر رفيع لـ الحياة، إن القرار المتخذ حتى الآن داخل مطبخ القرار يتضمن البقاء داخل غرف المفاوضات الخاصة بالإسرائيليين والفلسطينيين، من دون الجلوس إلى الطاولة.
ويضيف أن قرار الجلوس إلى طاولة المفاوضات مرتبط بالمصالح الأردنية العليا. إذا شعر الأردن أن مصالحه مهددة، سيجلس فوراً من دون تردد.
وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أعلن أمس في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن الحديث عن سيادة الجيش الإسرائيلي على الشريط الحدودي في غور الأردن مع إسرائيل أمر مرفوض أردنياً.
وأضاف أن الأردن يطلع الآن على مجريات المفاوضات ومن حقه أن يطلع عليها.
ونفى الوزير أي مقترحات جاهزة قدمها كيري لفرضها على المملكة، قائلاً لم يفرض شيء على الأردن، ونحن دولة ذات وزن، وأولوياتنا معروفة.
ولفت إلى أن قضية ترسيم الحدود مع فلسطين، في حال نجاح المفاوضات وإعلان الدولة الفلسطينية سيخضع لاعتبارات مصالح الأردن العليا.
وأكد عدم المسّ بمصالح الأردن عند الحديث عن أي ترتيبات أمنية لاحقة ضمن المفاوضات.
وقال: عندما نتحدث عن الترتيبات الأمنية في غور الأردن تجب مراعاة المصالح الأردنية.
وكان لافتاً في البيان الذي وزعه الديوان الملكي الأردني عقب زيارة كيري، تأكيد الملك عبد الله الثاني استمرار بلاده في دعم جهود السلام، بما يحفظ مصالحها العليا.
وهذه المرة الأولى التي يشير فيها خبر أردني رسمي إلى أن عمان ستدعم المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ما دامت تحمي وتراعي مصالحها العليا.
وفي هذا الخصوص، قال رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري، إن الربط الأردني بين دعم المفاوضات ومصالح المملكة العيا دليل على تأييد رسمي حذر، علماً بأن المسؤولين الأردنيين مطلعون على تفاصيل المباحثات.
وأضاف: سمعت أن كيري والإسرائيليين يتحدثون عن اعتبار اللاجئين الفلسطينيين في المملكة أردنيين، بينما في الضفة الغربية فلسطينيين. والسؤال ما هو موقفنا وموقف الفلسطينيين لو كان فعلاً هذا ما يبحثون به.
وكانت شخصيات أردنية رفيعة حذرت خلال الأيام الفائتة من مفاوضات سرية بين إسرائيل والفلسطينيين، ورأت أنها قد تؤثر على المصالح الأردنية.
وإلى جانب رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس مجلس الأعيان الحالي معروف البخيت، الذي طالب بلاده بالجلوس فوراً إلى أي طاولة مفاوضات مرتقبة، حذر رئيس مجلس النواب السابق والنائب الحالي عبد الهادي المجالي أمس، من مفاجآت غير سارة يمكن أن يشهدها الأردن خلال الأشهر القليلة المقبلة على صعيد المفاوضات وغيرها، لا سيما في ظل ارتباك المشهد الإقليمي.
مقـــــــــــــالات . . .
يرسخون فلسطين دولة القانون
موظفو تعيينات العام 2005 ليسوا حبات بطاطا
الكرامة برس / طارق الثوابتة
يفترشون الأرض ويلتحفون السماء يدركون أن الله يراهم من فوق سبع سماوات يرى معاناتهم التي طالت لما يقارب العقد من أعمارهم وأعمار أبنائهم إنهم إبطال السلطة موظفي تعيينات العام 2005 المنسيين أو بمعنى اصح المؤجلين أو قل المشطوبين من ذاكرة حكومات سلطتنا المتعاقبة ظنا منها بان أولئك الإبطال ليسوا إلا كما مهملا أو كما وصفهم رئيس احد تلك الحكومات بصندوق بطاطا تم تفريغه في كادر السلطة الوظيفي متناسيا أن احد أول واجبات الحكومات في العالم والتي يتم على أساسها انتخاب أحزاب الحكومات هي قدرتها على توفير فرص عملا لأفراد الشعب
إن موظفى تعيينات العام 2005 ليسوا كما شبههم السيد فياض فهم ليسوا حبات بطاطا أنهم مواطنين فلسطينيين أولا وموظفين وظفوا بشكل رسمي وقانوني وكانوا على رأس عملهم منذ ذلك الحين وحتى يوم 14 يونيو حزيران من عام 2007 الأسود إنهم من دافع عن مقراتهم وهم من خضبها بدمائهم الزكية وفيها صعدت أرواحهم إلى باريها لم يكونوا يوما جبناء ولا متخاذلين ولا أدوات لأحد إلا لفلسطين وقضيتها .
إن أولئك الأبطال هم جنود السلطة والدولة والقضية وكانوا ولايزالون رهن إشارتها لم ولن يكونوا جنودا لأحد إلا لفلسطين وقيادتها الشرعية المنتخبة وفق القانون الاساسى الفلسطيني الذي ضربت به عرض الحائط حكوماتنا المتعاقبة عندما حولت أولئك الأبطال ودون اى سند قانوني أو سبب منطقي إلى مرتزقة يستجدون حليب أطفالهم وإيجار بيوتهم ودواء اسرهم
إن أبطال السلطة من تعيينات العام 2005 والذين انفكوا يطالبون بحقوقهم منذ قرابة سبع سنيين عجاف لن ييأسوا ولن يكلوا ولن يملوا لأنهم يدركون جيدا عدالة قضيتهم ومدى خطورة ماحدث لهم ليس عليهم فقط بل على مستقبل هذا الشعب إن ماحدث لهم هو افضح انتهاك علني للقانون الاساسى الفلسطيني ولقانون الخدمة العسكرية في أجهزة الأمن الفلسطينية
إن أولئك الأبطال القابعين ليل نهار في اعتصامهم أمام مقر منظمة التحرير باعتبارها البيت السياسي الكبير للكل الفلسطيني وباعتبارها إنما يرسلون رسالة لكل اللجنة التنفيذية ولرئيسها فخامة الرئيس محمود عباس ليتحملوا مسؤوليتهم برفع الظلم والجور الذي لحق بأولئك الأبطال من حكومات السلطة المتعاقبة والتي أنشأها المجلس المركزي لمنظمة التحرير.
إن أولئك الأبطال الذين قدموا حياتهم ودمائهم في الدفاع عن مقراتهم يدركون اليوم أنهم يدافعون عن ماهو اكبر إنهم يدافعون اليوم عن القانون الاساسى الفلسطيني وعن المواطنة الفلسطينية عن حق الإنسان الفلسطيني في العيش بكرامة وحرية وعدالة طبقا للقانون الفلسطيني الذي يصرون على أن يكون فوق الجميع والحاكم بين الجميع انهم عازمون ببساطة على أن يروا فلسطين دولة القانون والحرية واقعا ملموسا وحقيقة ماثلة للعيان.
كي لا يغتال الزعيم ابو عمار ثانية!
امد / حسن عصفور
وكأن تقارير الخبراء باي صفة أو جنسية يمكنها أن تلغي الحقيقة السياسية الصارخة بأن قتلة الزعيم الخالد، ورمز الوطنية الفلسطينية المعاصرة ياسر عرفات معلومين علم شروق الشمس وغروبها، وأن المسالة لم تكن تحتاج لاقتصار متابعة ملف اغتياله من الزمرة القاتلة على انتظار رأي لجان خبراء دولية ترتبط بشكل أو بآخر بمصالح اقوى من الحقيقة، وأي اعتقاد بأن "المهنية والحيادية والموضوعية" يمكنها أن تنتصر على مصالح استراتيجية ليس سوى ضرب من "السذاجة" أو "الشراكة"، ومن يعتقد ان تسجيل قضية اغتيال الزعيم ضد "مجهول" أو "ضد القدر" يرتكب حماقة لا بعدها حماقة..فلا مكان لطمس عين الحقيقة في اغتيال الزعيم مهما طال الزمن أو صمت اصحاب المصالح في تغييب ما لا يجب أن يغيب يوما..
ولأن اغتيال الزعيم الخالد ابو عمار حدثا لا يحضر بمناسبة خاصة، لكنه حضور دائم بحضور القضية الفلسطينية في كل مساراتها، وبلا شك تحضر روح الزعيم في هذه الأيام أكثر نظرا لما يحدث في فلسطين التاريخية من مفاوضات تعيد الضوء على سبب اغتياله المباشر وغير المباشر، بعد أن أعلن التحالف الأميركي – الاسرائيلي المشبوه، اثر قمة كمب ديفيد في يوليو ( تموز) عام 2000، أن "عرفات لم يعد شريكا في السلام"، اعلان سياسي حمل في طياته رسالة التصفية الجسدية – النهائية للزعيم الخالد، والخلاص من "العقبة الكبرى" التي برزت أمام تمرير المشروع الأميركي – الاسرائيلي لتصفية جوهر القضية الوطنية وفرض حل يلغي أي بعد استقلالي لدولة فلسطين وعاصمتها القدس في حدود أرض عام 1967 وحل عادل لقضية اللاجئين انطلاقا من قرار الأمم المتحدة 194، خاصة وأنه القرار الوحيد الذي وضع اسسا كاملة ومحددة لحل قضية اللاجئين..
اغتيال ياسر عرفات بدأ عمليا في صيف 2000، والمسالة الجوهرية التي كانت سببا رئيسيا لذلك القرار بإزالة وجود الزعيم من أمام مخطط فرض الاستسلام السياسي، اتت بعد أن رفض "رمز الشهداء" بأن يتخلى عن "حق السيادة الوطنية الفلسطينية" على البلدة القديمة في القدس الشرقية، بمقدساتها كافة المسيحية والاسلامية، وان لا مكان لأثر يهودي هيكل او معبد في تلك المنطقة، واي موقف غير ذلك لا مكان له فوق ارض الواقع، مهما كان الثمن..
لم تكن رؤية الزعيم الخالد ناتجة عن "تعنت سياسي شخصي"، كما تحاول بعض الأوساط الانهزامية أن تشيع، بل انطلق من حقيقة سياسية تاريخية، فرفض كل الحيل السياسية بخصوص العروض الأميركية – الاسرائيلية للتلاعب بمسألة "السيادة الفلسطينية" على البلدة القديمة بمقدساتها كافة ضمن السيادة على عاصمة دولة فلسطين، لا فصل بينها تحت اي غطاء أو مظلة أو مسمى..تمسك "رمز الشهداء" بموقفه حتى بعد ان ادرك أن العقاب بات أقرب ما يكون اليه، وسمع كلاما لا يمكن أن يقال في اي مقام سوى من "عصابة سياسية"، لكنه كان يدرك اكثر أن التاريخ لن يذكر تهديد أو وعيد من هذه العصابة أو تلك، بقدر ما سيذكر أي قرار أو موقف حدث هنا أو هناك..
كان الزعيم الخالد يعلم يقنيا وقد اخبر من يستحق الثقة في حينه، ان اي تنازل عن السيادة الفلسطينية عن الأماكن المقدسة في البلدة القديمة سيكون الخطوة الأولى لهدمها والشروع في بناء "الهيكل المزعوم"، وكان يرى المسألة وكأنها ستحدث في اليوم التالي..فلم تكن لعبة تقاسم "السيادة" على المقدسات وخاصة الحرم القدسي الشريف بين فوق الأرض وتحت الأرض سوى الغطاء العملي لتهويد المنطقة المقدسة تحت مسميات مختلفة.. فكان قرار ابو عمار أن لا فرصة ابدا لتلك المساومة الرخيصة..ورفض كل العروض تحت التهديد المباشر الصريح..
تلك المسألة التي لا يجب أن تغيب عن بال اي فلسطيني، وأمريكا تحاول تمرير مشروعها التصفوي الجديد للقضية الفلسطينية وخاصة ما يتم الحديث عنه بشأن القدس ومقدساتها، وعرض افكار خاصة لـ"السيادة على البلدة القديمة ومقدساتها"، واعادة فرض ما لم يقبل يوما فلسطينيا وكان السبب الجوهري والأساسي لإغتيال الزعيم الخالد ياسر عرفات..
فأي مساومة أو تجاوب مع تلك الأفكار الأميركية بخصوص السيادة الفلسطينية على مقدسات القدس تشكل عملية اغتيال للمقدسات أولا، واغتيال روح الوطنية الفلسطينية ثانيا وقبلها أغتيال الزعيم الخالد ياسر عرفات مجددا..وسيكون اي قبول بما دفع الخالد روحه ثمنا له مشاركة عملية في اغتيال ابو عمار..
تلك الحقيقة التي لا يجب أن تفارق من يبحث مصير القدس ومقدساتها..فأي خلل بمسألة السيادة يمثل رخصة هدم للمقدسات الاسلامية والمسيحية ورخصة مشاركة في تهويد قدس الاقداس..
ملاحظة: المصالحة الوطنية لم تعد تحتاج للحديث عن "استعداد" بل تحتاج لخطوات فورية لتنفيذ المتفق عليه..وغير ذلك "تلاعب بالزمن والعقل"!
تنويه خاص: هل صمت كتل المجلس الشتريعي عن معرفة حقيقة اتفاق شراء الغاز من دولة الكيان لعشرين عاما يشكل موافقة عملية..لو كان ذلك ليتهم يعلنون ذلك لمن انتخبهم..مفترضين انهم لا زالوا يتذكرون أنهم منتخبين!.
عصفورلـ"الدستور": المفاوضات الراهنة هدفها "انهاك السلطة" ولا حل للقضية الفلسطينية دون تفاهم فلسطيني أردني مصري
أمد
قال الوزير الفلسطيني والمفاوض السابق حسن عصفور انه لا يوجد حل للقضية الفلسطينية دون تفاهم أردني فلسطيني مصري في كل القضايا، مشيرا الى ان اسرائيل لا يوجد عليها أي ضاغط على الأقل من الآن إلى ثلاث سنوات.
واضاف عصفور، خلال حوار مع "أسرة تحرير الدستور" الاردنية، من يعرف نتنياهو لا يتوقع إطلاقاً أن يصل إلى اتفاق لا عادل ولا شبه عادل ولا يمكن أن يكون به رائحة العدل من حيث المبدأ، لأكثر من اعتبار سياسي، ولكن الظروف السياسية الراهنة بدون إسقاطات بمعرفتي بنتنياهو أو تاريخ نتنياهو السياسي أو من هو نتنياهو وماذا يجسد، أقول أن الظرف السياسي الراهن لا يوجد به أي إطلالة ممكنة لحل سياسي، حتى ولو كان حلاً انتقالياً للضفة الغربية وحدها.
واشار ان المفاوضات الحالية غير جادة، وهي لتكريس إنهاك السلطة، والغاء الفائدة الأبرز التي حدثت خلال العام الماضي، وهي الحصول على دولة فلسطينية عضو مراقب في الأمم المتحدة بما يتبع ذلك من امتيازات ومكاسب تاريخية للشعب الفلسطيني باستكمال أن تحصل على دولة كاملة.. وتاليا نص الحوار:
** عصفور: أشكر الدستور ممثلة بالأستاذ محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول، وأشكر هيئة التحرير وأشكر الدستور التي استضافتني سابقاً ككاتب.
من يعرف نتنياهو لا يتوقع إطلاقاً أن يصل إلى اتفاق لا عادل ولا شبه عادل ولا يمكن أن يكون به رائحة العدل من حيث المبدأ، لأكثر من اعتبار سياسي، ولكن الظروف السياسية الراهنة بدون إسقاطات بمعرفتي بنتنياهو أو تاريخ نتنياهو السياسي أو من هو نتنياهو وماذا يجسد، أقول أن الظرف السياسي الراهن لا يوجد به أي إطلالة ممكنة لحل سياسي، حتى ولو كان حلاً انتقالياً للضفة الغربية وحدها، لكن مشروط أن تكون الضفة، وليس أي حل انتقالي لجزء من الضفة، لأن هذا مشروع طرحه شارون على أبو مازن في عام 1995، ففي أول لقاء بعد عودة الرئيس محمود عباس إلى قطاع غزة، التقى بشارون في مزرعته، وطرح عليه خطته للانسحاب من غزة، ثم لرؤية شارون لدولة فلسطينية في الضفة الغربية، بما يضمن اتفاقا دون الأغوار ودون المعابر الدولية ودون القدس، إلا بعض ضواحي القدس التي لها وضع خاص، وتقريباً هذا ما تبناه بشكل أو بآخر باراك أوباما في تصريحه غير الواضح، بأنهم الآن يريدون حلاً للضفة الغربية يتم إحداث دولة مزدهرة بها، ثم تصبح هذه الدولة نموذجا لكوريا الشمالية، والتي هي غزة، وبعد ذلك تثور كوريا الشمالية لتلتحق بكوريا الجنوبية، بالتالي الجو العام ليس جو حل سياسي عادل للضفة الغربية، فما بالكم بأن قطاع غزة من حيث المبدأ خارج السيطرة السياسية، وبالتالي لا يستطيع أبو مازن أن يتعامل مع هذا الموضوع في هذا الظرف، ثانياً إسرائيل من حيث الجو العام لا يوجد عليها أي ضاغط عام الآن على الأقل من الآن إلى ثلاث سنوات، الآن تحسم شكل الوضع الإقليمي العربي بنهضة مصر ثم تشكيل تكامل عربي جديد من مصر والسعودية والأردن والإمارات وبعض الدول العربية الناهضة بتشكيل محور عربي مختلف في هذا الإطار، بالتالي من الآن إلى ثلاث سنوات من الصعب جداً الحديث عن أي إمكانية لأن يكون هناك قوة ضغط على إسرائيل قادرة أن تجبرها على ذلك، فما بالكم بالوضع الداخلي في فلسطين، الانقسام وما قدمه من هدية ذهبية لإسرائيل، الوضع الداخلي في الضفة الغربية من حيث الصدام هناك، فهناك إدراك بأن حالة الإحباط العام لمواجهة الاحتلال ليس لأن هناك نقصا في الروح الكفاحية، إنما هناك نقص في تحقيق أمل أن يثور الفلسطيني ويدفع ثمنا مقابل وهم لا يعرفه، فبوجود زعامة أبو عمار كان دائماً هناك أمل لدى الفلسطينيين، فدائماً أبو عمار كان يعطيهم الأمل والروح فالفلسطيني كان على استعداد وقتها للاستشهاد، الآن هذه الروح غير موجودة، والفلسطيني ليس لديه استعداد لأن يستشهد، ولأجل ماذا يستشهد الآن، فعلى سبيل المثال غزة، فـ75 بالمائة من غزة ضد حماس شعبياً، فهل من الممكن أن يخرج 300 ألف فلسطيني في مظاهرة لإسقاط حكم حماس؟! لا أعتقد ذلك، فالقيادة تخلت عن غزة قبل الانقلاب وبعده، فهي جزء من الانقلاب، قيادة يومياً تعاير غزة بأنها تدفع لها رواتب، لذلك كنت أعيب عليهم في ذلك الأمر..
بالنسبة للضفة الغربية، الذين يعيشون هناك يعيشون في وضع أعتقد أنه الأسوأ بالنسبة لهم، من الناحية المعنوية والسياسية، لأنه لا يوجد حالة سياسية واضحة، ولا وحدة سياسية واضحة، ولا روح كفاحية ممكنة، فحتى الإبداعية الشعبية لا تجد صدى.. إسرائيل في المقابل تدرك ذلك، فإسرائيل لم تدخل بحياتها في مفاوضات وهي في وضع مرتاح.
عندما جاء أولمرت مع أبو مازن، اعتقد أولمرت بأن الظرف مناسب لاصطياد أبو مازن، فجماعتنا الآن يتغنون بمشروع أولمرت، لكن هذا المشروع هو مشروع مخجل، حيث سيحصل الاسرائيلي على 8 بالمائة من الضفة الغربية تقريبا والتي هي من أهم مناطق الضفة الغربية دون أن يعطيك خطا رابطا لك، سيادة، لجناحي الوطن، بين غزة والضفة، حتى أولمرت نفسه لم يكن مقدما على حل، وهو عملياً كان يغطي على مفاوضاته مع سورية، والتي كانت تقوم بها تركيا، والأسد لأول مرة يتحدث مع أولمرت من خلال أردوغان.
حرب غزة 2008 ما سببها؟! أنا شخصياً أعتقد وأؤمن بأنها جاءت لإيقاف مفاوضات سورية مع إسرائيل، لأن أميركا لم تكن تريد تلك المفاوضات، فحرب غزة في 2008 كانت لإسقاط أولمرت وليس لإيقاف مفاوضاته مع أبو مازن، بل لإيقاف مفاوضاته مع الأسد، حيث كانت على وشك النهاية، نجاح مفاوضات الأسد أولمرت يعني إسقاط جزء من الفيتو الأميركي على بعض القضايا التي هي بالأصل مرتبة بطريق آخر، وهذا جزء من إشكالية سنتحدث بها لاحقاً بين أردوغان والإسرائيليين بشكل أو بآخر، فليس جميعها لغزة.
المفاوضات هي مفاوضات غير جادة، مفاوضات لتكريس إنهاك السلطة، مفاوضات لتلغي موضوعياً الفائدة الأبرز التي حدثت خلال العام الماضي، وهي الحصول على دولة فلسطينية عضو مراقب في الأمم المتحدة بما يتبع ذلك من امتيازات ومكاسب تاريخية للشعب الفلسطيني باستكمال أن تحصل على دولة كاملة، وأقول دولة كاملة في كل المنظمات الفرعية التابعة للأمم المتحدة، والأهم محكمة جنائية دولية التي تفتح الملف لاعتقال دولة إسرائيل، الفلسطيني أصبح لديه بعد تشرين الثاني 2012 مجال أن يعتقل دولة إسرائيل دون جهد، فلذلك نجحت أميركا بأن تمتص كل مفرزات المكسب التاريخي للشعب الفلسطيني وأنهته الآن بأن أبو مازن يلملم أوراقه ولا يعلم أين يذهب.
حتى صائب عريقات في مقابلته قبل أيام في إحدى الصحف العربية يكفي لوحدها أن تكون دليل إدانة لمن يجري المفاوضات، بالتالي نحن لسنا أمام أي حالة تفاوضية إطلاقاً، نحن أمام حالة امتصاص لمكاسب سياسية، وعزل الموضوع الفلسطيني عن التحرك العربي العام..
- الدستور: بماذا تفسر جولات كيري المكوكية، وهل سنصحو على أوسلو جديد؟.
** عصفور: تحدثت عن ذلك في البداية، لكن أقول بأنه لا يوجد أوسلو جديد، ولا يجوز أن نقول عن أي شيء لاحق أوسلو، أوسلو مكسب تاريخي للشعب الفلسطيني، عكس كل ما يقال عنه، وأتحدث عن وثيقة تحديد إعلان المبادئ عام 1993 تحديداً، تلك الوثيقة التي نصت لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ومع حركة صهيونية، أن تعترف أن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية والولاية الفلسطينية عليها، ووحدة جغرافية واحدة، فهذا نص صريح، لأنه لأول مرة في تاريخ الفكر الصهيوني يتعامل مع الضفة الغربية أنها أرض فلسطينية، وهذه ولاية فلسطينية عليها، ثم لأول مرة تعترف إسرائيل أن القدس جزء من هذه الولاية بشكل أو بآخر عندما اعترفت بانتخابات القدس للمجلس التشريعي، وهذا عملياً كسر لقرار 1968.
المفاوضات الجارية الآن هي ليست مفاوضات من أجل الوصول إلى حل بمعنى الحل السياسي، هي مفاوضات الجانب الإسرائيلي يريد كسر هيبة القيادة الفلسطينية، وكسر هيبة وحدة القضية الفلسطينية ثم تكريس الانشقاق السياسي العمودي الذي حدث عملياً من 2007، وموضوعياً من 1987 عندما انطلقت حركة حماس في توقيت غريب بانطلاقتها الموازية لمنظمة التحرير، بالتالي هي لم تنطلق كجزء من الحركة الوطنية، وإنما جاءت كجزء موازٍ للحركة الوطنية، هذا تاريخ حماس منذ أن انطلقت حتى تاريخه، لم تكن يوماً من الأيام في أي شكل من أشكال العمل الفلسطيني الموحد، حتى في الانتفاضة الكبرى كانت كل إضراباتها وانتفاضاتها ومواعيدها مستقلة، لها بيانات خاصة لم تكن جزءا من القيادة الوطنية الموحدة، لم تكن جزءا من قيادة العمل الوطني الفلسطيني، فانطلقت حماس من أجل أن تكون موازية، حتى الآن هي موازية، كادت أن تصبح بديلا في ظل حكم صعود الإخوان في مصر وفي المنطقة بشكل أو بآخر، ومن يعود إلى تصريحات الإخوان المسلمين وحركة حماس وخالد مشعل عن التمثيل الخارجي والدبلوماسي ما قبل سقوط الإخوان فقط بثلاثة أشهر، كان يدرك أن هناك مخططا تركيا قطريا لاعتبار حماس ممثلا رديفا إلى أن يصبح ممثلا بديلا، لذلك المفاوضات الآن هي لتكريس هذا الموضوع وهي لخطف المكاسب السياسية للشعب الفلسطيني الذي تحققت خاصة نهاية تشرين الثاني 2012، والأهم من ذلك إنهاء أي أمل لدى الشعب الفلسطيني أن لديه قيادة وطنية لسنوات قادرة أن تقوده إلى تحقيق حلمه السياسي، وخاصة أنه كان لديه أمل أن يتحول القرار الأممي في 2012 إلى أن تعلن القيادة الفلسطينية والرئيس عباس، كما وعدنا شخصياً على الأقل، أن يعلن دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال، ويلغي كل مظاهر السلطة، وتنتهي المرحلة الانتقالية، ويطالب العالم لاحقاً بتحرير فلسطين من الاحتلال وفقاً لميثاق الأمم المتحدة الخاص بالفصل السابع وهذا حق له، هذا كان التقدير، جاءت أميركا وإسرائيل وأنهت هذا الأمر، فحتى من باب التذكير الإعلامي لم يعد مطروحا، لا هو ولا المحكمة الجنائية الدولية وهي مطاردة جرائم الحرب ومحكمة لاهاي، فما زال تقرير جلدستون حياً، بالتالي هم نجحوا بشكل أو بآخر، الآن لا يوجد أحد مع المنظمة ولا مع السلطة، كنت أتوقع أن يقدم أبو مازن على إعلان سياسي يعتبر أن الأردن ومصر على الأقل جزء من الحالة التفاوضية الأردنية وأنه لن يقدم على أي عمل تفاوضي إلا بالاتفاق المسبق مع هذه الدول حتى يستطيع المواجهة، لكنهم سحبوه وأخذوه، بالتالي كسروا وحدة العلاقة الفلسطينية مع الدول العربية، وأعتقد أن هذا بالنسبة لأميركا وإسرائيل مكسب تاريخي خاصة في ظل حالة التمرد العربي والحراك العربي والذي هو عملياً سيؤدي خلال فترة وجيزة إلى كسر المشروع الأميركي الذي بدأ عملياً ينكسر بشوكة الثورة المصرية في 25 يونيو و30 يونيو.
- الدستور: ما المخرج أمام الشعب الفلسطيني خلال السنوات القادمة؟ وهل مشروع الدولتين ممكن أن يقوم على الأرض واقعياً بعد مصادرات الأراضي، فماذا بإمكان الشعب الفلسطيني أن يفعل في هذا التوقيت؟.
** عصفور: أكثر ما يستطيع الشعب الفلسطيني أن يفعله، وهو أسهل مما تتوقعون، فقط أن يعود أبو مازن إلى قرار الأمم المتحدة، يعلن معه ما صدر، بأن دولة فلسطين حق الفلسطينيين، حددت حدودها وعاصمتها ولا تعترف إطلاقاً بأي مظهر من مظاهر الاستيطان من عام 1967 حتى تاريخه، كله بالنسبة للأمم المتحدة باطل، فيستطيع أن يصدر مجموعة مراسيم، المرسوم الأول إعلان دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال، المرسوم الثاني إنهاء المرحلة الانتقالية وكل أشكال العلاقة مع إسرائيل الناتجة عن اتفاق أوسلو ما لم تلتزم إسرائيل بالاعتراف بالرسائل المتبادلة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية وما ينتج عنها، لأن منظمة التحرير وفقاً لاتفاق أوسلو هي الممثل الشرعي، المنظمة الممثل الشرعي أخذت حق دولة فلسطين، بالتالي إسرائيل ملزمة بالاعتراف بدولة فلسطين وفقاً لاتفاق الاعتراف المتبادل، هذا قانوني وسياسي.
بالتالي إلغاء السلطة بكل أشكالها، وإلغاء الفترة الانتقالية مع الاحتلال، وإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال تعطي طريقا لإعادة المكاسب، وتعطينا طريقا لإجبار العرب بأن يتعاملوا مع المسألة بمنطق آخر، وأبو مازن يستطيع أن يذهب إلى الأمم المتحدة ويطالب بحقه بالبند السابع.
- الدستور: تحدثت عن أوسلو أنه إنجاز، وقلت بأنه لأول مرة في الفكر الصهيوني تعترف بأرض وبفلسطين وبالقدس، لكن بالمقابل الأمر عكسي، فالشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض وصاحب القضية وصاحب الولاية هو الذي تنازل واعترف بإسرائيل بأنها تملك الأرض وغير ذلك، فنعتقد أن الصورة معكوسة.. ثانياً ماذا يمكن أن يتحقق من خلال جولات كيري، فهذه ليست أول جولة لكيري؟.
** عصفور: عادة في الصراع دائماً عندما يكون هناك قوى، غالبية العالم باتجاه وأنت باتجاه، فيكون أمامك خياران، إما أن تتكيف مع هذا الموضوع أو أن تترك المسألة للأجيال، وبالتالي تندثر، إلى أن يأتي شخص في يوم من الايام بالصدفة ويحيي هذه القضية، القضية الفلسطينية لم تكن يوماً قضية فقط بيننا وبين إسرائيل، عندما فرض قرار التقسيم، كان من الممكن أن نقيم دولة على 44 بالمائة، فهذا احتمال، الآن إذا سألنا أي فلسطيني فكان سيقول بأنه كان من الأفضل لو قبلنا بقرار التقسيم، فلو كان في حينه لدينا قيادة سياسية قرأت التطورات الدولية لم ترتهن بقرار بأن هتلر ممكن أن ينتصر فحتماً لم تكن لتصل إلى هذه النتيجة، في السياسة هناك حسابات دولية، بالتالي كنا أمام واقع إما أن نقبل التقسيم أو نقبل نتائج الكارثة السياسية، فأخذنا الطريق الآخر وهو الكارثة السياسية.
دعوة مدريد جاءت مستغلة حصار منظمة التحرير في حينه، المفروض عليها ما بعد الانتفاضة، بدأ الحصار على المنظمة في 1989 عربيا ودوليا، لأن الأميركان كانوا غير معنيين تماماً بأن تأخذ الانتفاضة أبعادها، لذلك أقول بأنه حتى انطلاقة حماس لا آخذها عفوية إطلاقاً، ولكن عندما هزم العراق في عام 1991 وأدى إلى التدخل الذي حدث، اعتقدت أميركا بأنها يجب أن تعاقب كل من وقف معه، فاليمن دولة مستقلة وذات سيادة، ولديها كل شيء، أعطت للأميركان حقوقا لانتهاك السيادة اليمنية ما لم تحلم به أميركا، كان الدور على الفلسطينيين حيث اعتبرونا من بقايا صدام ويجب أن ندفع الثمن، فصمموا «مدريد»، وفقاً لرؤية دينس روس في عام 1988 في رؤية قدموها لجورج بوش عندما فاز، فأسموه بناء من أجل السلام، طرح فيها رؤيته وهي تطوير لرؤية ريغن في 1982 بعد هزيمة المنظمة في بيروت وإخراجنا، ريغن طرح الكونفدرالية على إطار حكم ذاتي، وأول مرة يطرح الكونفدرالية مع الأردن، لكن في إطار حكم ذاتي، دينس روس طور هذا المفهوم عام 1988 أن يكون لدينا قيادة مسؤولة عن إقامة حكم ذاتي فلسطيني كامل في الضفة الغربية وقطاع غزة مرتبطا كونفدرالياً بالأردن، بالتالي كان تصميم وشطب المنظمة وشطب أي فكرة لاستقلال الوطن الفلسطيني في حينه، ومع ذلك ذهب ياسر عرفات، فكان بإمكانه أن لا يذهب، فالتنازلات كانت كارثية، ويسلّم القضية لشخص آخر، مثلما حصل معنا في الـ48، سلمنا القضية للآخرين، فلم تعد قضيتنا، فمن عام 1948 إلى 1965 خرجت القضية من يد شعبنا وذهبت للآخرين، كان ياسر عرفات يستطيع أن يفعل ذلك، لكنه اختار طريقا آخر، فدخل مدريد وبدأ من داخل مدريد يعطي مؤشرات مختلفة عن مصممي الرؤية والهدف.
عندما كانت الانتفاضة الكبرى بهذا الوضع وحصلت انتخابات في إسرائيل، جاء حزب العمل، عمل الأميركان كل ما يمكن ليلغوا ياسر عرفات، وسألت بعدها لماذا أتوا إلى أوسلو، فأميركا لا تريد أوسلو، لأن تصميمهم هو شطب منظمة التحرير، شطب ياسر عرفات، المنظمة بهدفها وبميثاقها وبدورها وبمكانتها وبتاريخها وبهويتها وبكل ما تفعل، مشكلتنا مع إسرائيل أن العالم كله معترف بها كدولة، لكننا لغاية اليوم لسنا دولة، في عام 2012 حصلنا على لقب دولة مراقب رغم كل ما قمنا به بما فيه أوسلو، وأقول أننا قدمنا تنازلات تاريخية في أوسلو، تنازلنا عن 78% من أرض فلسطين، مقابل أن يبقى جزء من أرض فلسطين، هويته الفلسطينية، وهذا ما نص عليه.
اغتيال رابين، هل قامت الحركة الصهيونية باغتيال أهم رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل بعد بن غوريون، اغتالوه في وضح النهار بحراسة الشين بيت، وأميركا لم تجد غضباً عدا أنها استنكرت ما قاموا به، وقاتل رابين الآن يتمتع بامتيازات لا يتمتع بها أي سياسي إسرائيلي حر، هل الاغتيال جاء فقط هواية؟! تم اغتيال رابين والغريب أنه اغتال رابين عندما بدأ يطبق أوسلو في الضفة الغربية وليس في غزة او أريحا، لأنه اعتبر أن هذه بداية التنازل عن أرض إسرائيل في ثقافتهم، قتلوه عندما اعتبروه أنه بدأ يتنازل عن أرض إسرائيل الكبرى، فكان لا بد من قتله، برأيي أنا عند اغتياله انتهت أوسلو، في عام 1996 جاء نتنياهو، لكن منطقياً كان يجب أن يأتي بيريز، لكن كيف جاء نتنياهو؟ باغتيال يحيى عياش ثم عمليات حماس، ثم رفض الأردن استقبال بيريز ونتنياهو، جاء نتنياهو، أنا في يونيو عام 1996 في وكالة رويترز في حينها أطلقت أول تعبير قلت بأنه لم يعد لدينا شريك إسرائيلي في عملية السلام، فإذا كان نتنياهو في عام 1996 لم يكن شريكا، فهل من المعقول أن يكون شريكا في 2013!.
- الدستور: مع احترامنا الشديد لدفاعك عن «أوسلو»، لكن برأينا أنها كانت كارثة للشعب الفلسطيني بعد الـ48 للأسباب التالية، كل ما تفضلت به والأوضاع التي تحدثت بها أمامنا الآن هي أوضاع جميعها سيئة، ولا يوجد شيء إيجابي فيها، من ناحية الرسالة «أوسلو» أفرغت القضية الفلسطينية من بعدها العربي الإسلامي، فهذا العتب على من قام بأوسلو..
ثانياً أنت تهاجم حماس أكثر مما تهاجم إسرائيل، من المسؤول عن الوضع الحالي الذي صار به الشعب الفلسطيني في أرض ليست دولة، ولأول مرة من تاريخ القضية الفلسطينية لم نرَ أن الفلسطيني يقتل الفلسطيني، كما حدث بين فتح وحماس، فهذه أول مرة نرى ذلك.
ثالثاً تحدثت عن أوسلو، قال جيمس بيكر في تصريح له ستحصلوا على أكثر من حكم ذاتي وأقل من دولة.. أوسلو كانت مصيدة وضعها العقل الصهيوني اليهودي والذي بعد ثلاث آلاف سنة عادوا وحققوا ما يريدون.. فأخطر أمر كان هو إفراغ القضية الفلسطينية من بعدها العربي، الآن رؤيتك للوضع الحالي، والقضية الفلسطينية إلى أين تذهب؟.
** عصفور: أنا لم أهاجم حماس، فمعظم كلامي ضد إسرائيل، لكن أنا قلت بان علينا أن نقف أمام انطلاقة حماس وتاريخ الانطلاقة وبقاء الانقسام، فهذا ليس هجوما.. لكن أيضاً حماس لم تكن جزءا من العمل المشترك، فحماس من عام 1987 ولغاية الآن لم تدخل في عمل مشترك. فحماس عندما انطلقت في عام 1987 انطلقت كحركة فلسطينية، وكان هناك قيادة وطنية موحدة من كل القوى الوطنية والشخصيات والمؤسسات إلا حركة حماس، حتى الجهاد الإسلامي كانت جزءا من هذا العمل. فإذا اعتبرتم ذلك هجوما فأنا أفتخر بهذا الهجوم، إنني أهاجم حركة ليست جزءا من العمل الفلسطيني الموحد، وأنها تعمل بشكل خاص ولجماعة خاصة، بالتالي الجماعة فوق الوطن، وأنا ضد الجماعة فوق الوطن، نحن حاربنا وقاتلنا وغضبنا عندما غنت فتح «أنا ابن فتح ما هتفت لغيرها».. ماجد أبو شرار عضو قيادة فتح وقف وقال «أنا ابن فتح وهتفت لغيرها»..
في 1987 عام الانتفاضة الكبرى كان الجميع يعتقد أن المنظمة انتهت، وفي نفس العام كانت المفاجأة الكبرى بانطلاق الانتفاضة الكبرى في شهر كانون الاول، فبعد محاولة شطب المنظمة جاءت الانتفاضة، في نفس العام، وبنفس العام انطلقت حماس، بالتالي من أراد أن يتخلى عن فلسطين ليس فلسطين ولم نعزل أنفسنا، أوسلو لم يكن عزلا للقضية الفلسطينية، بل كان تصحيحا لقرار لشطب القضية الفلسطينية.
أقول أيضاً أن تصفية عرفات وتصفية رابين لأنهما وقعا أوسلو ليس مصادفة، ياسر عرفات واجه إسرائيل في أول انتفاضة مسلحة ضد إسرائيل أوقعت 15 جنديا إسرائيليا قتيلا في هبة الأقصى عام 1996، ياسر عرفات حرّك كل الضفة الغربية من أقصاها إلى أقصاها في عام 2000 بعد كامب ديفيد، وياسر عرفات واجه الاحتلال منفرداً إلى أن استشهد، كيف عزل القضية الفلسطينية؟!.
عرفات في عام 1996 أعاد الانتخابات مباشرة، حيث حصلت الانتخابات للمجلس التشريعي وانتخابات رئيس سلطة في كانون الثاني 1996، أول انتفاضة مسلحة وشعبية ضد إسرائيل في عام 1996، والذي كان يقاتل إسرائيل هو ياسر عرفات، حماس ماذا كانت تفعل يومها؟! فحماس كانت تتآمر مع بعض الدول لإسقاط أوسلو، ياسر عرفات قاد كفاح أمة إلى أن اغتيل، أبو عمار تم اغتياله لأنه قام بتوقيع أوسلو، فمن اغتال أبو عمار ليس اليهود بل أميركا، ياسر عرفات تم القرار باغتياله رسمياً عندما غادرنا كامب ديفيد في تموز عام 2000، وعندما خرجنا من منتجع كامب ديفيد، وصلنا إلى فندق ريدس كارلتون خرج باراك في مؤتمر صحفي في كامب ديفيد يعلن فيه أن ياسر عرفات لم يعد شريكاً في عملية السلام، كان ذلك في شهر 7 من عام 2000.
في عام 1993 عندما أعاد ياسر عرفات كل من أعاد، أول حالة كيانية فلسطينية في التاريخ تشكّل باسم فلسطين هي السلطة الوطنية الفلسطينية، أول رئيس منتخب للشعب الفلسطيني هو ياسر عرفات، لم تعد القضية الفلسطينية أهواء بين هذه الدولة أو تلك، أصبح القرار الفلسطيني في داخل فلسطين وعلى أرض فلسطين، تصويبا لوضع تاريخي نشأ بالصدفة، فياسر عرفات أعاد الاعتبار، فكان لديه رهان تاريخي بأنه لا يريد أن يكرر ما حصل في عام 1947 بل أراد أن يخوض نضالا وطنيا فوق أرضه فلسطين، وكان مؤمنا ولن يتنازل إلا عن ما يستطيع أن يحتمله الشعب الفلسطيني، لذلك خاض أول معارك له في عام 1993 بتوقيع الاتفاق وما نتج عنه من تشكيل حالة كيانية وإعادة مئات الآلاف من الفلسطينيين من الخارج إلى الداخل.. أريد أن تعطوني إنجازا واحد حققته حماس للشعب الفلسطيني، مقابل كل ما حققه ياسر عرفات من إنجازات وتنازلات.
- الدستور: ذكرت أن المفاوضات عامل الضغط ممكن ان يتشكل على الأقل بعد ثلاث سنوات، عندما يتأسس ويتشكل محور عربي إقليمي قوي، لكن من يضمن نجاح تشكيل هذا المحور العربي؟.. ثانياً، ما الخيار أمام السلطة الفلسطينية، هل مثلاً تسليم مفاتيح الاحتلال، بأن يتحمل المحتل مسؤوليته وهل محسوبة نتائجها؟ هناك ربع مليون فلسطيني دخلوا مع أبو عمار ومع السلطة في عام 1993 الآن هؤلاء جميعهم موجودون على قوائم إسرائيلية وفي أية لحظة تعيدهم من حيث أتوا، فهل تعتقد أن الدول الكبرى المؤثرة على سياسة الشرق الاوسط ستسمح بتشكيل هذا المحور العربي القوي بحيث يكون فاعلا وضاغطا على إسرائيل، وهل من الإيجابية بمكان أن تسلم السلطة الفلسطينية أو تحل نفسها أمام هذا التعنت الإسرائيلي؟.
** عصفور: بالنسبة للدول الكبرى الوضع الآن اختلف، فعلى الأقل خلال عشرين سنة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أو تسليم غورباتشوف مفاتيح البلد للأميركان والغرب فالآن المعادلة اختلفت على الصعيد الدولي، فهناك تغير هائل قد لا نلمسه بشكل مباشر في الشرق تحديداً، لكن كل دول العالم تلمسه بأن هناك تغيرا حقيقيا في ميزان القوى على الصعيد الدولي، وأن هناك مكانة دولة تهبط مقابل مكانة دول تنمو، فهذه الدول تتكاتف وتتعاون فيما بينها، روسيا والصين والهند والأرجنتين والبرازيل، مجموعة الدول التي تتشكّل، معهم جزء من أوروبا، مقابل وضع أميركي أعتقد أنه في لحظات الكل يشعر بأن أميركا لم تعد ذات الأسنان الحادة، حتى بردة فعلها على خسائرها السياسية لا تزال مرتبكة أو لا يوجد لديها قوة، سواء على الصعيد الداخلي، الأزمة الاقتصادية الطاحنة، والأزمة السياسية التي رافقت الأزمة الاقتصادية، وما حدث في الكونغرس شيء لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، قصة الموازنة، فكل من له علاقة بالقرار الأميركي يدرك تماماً ما معنى هذه الأزمة التي تحصل، ما حدث في المنطقة من ضربات متوالية لإيقاف المشروع الاميركي الذي كانت تتصرف أميركا فيه وكأنه أصبح بكامل يديها، حيث بدأت عملياً بتطبيقه من احتلال العراق، كان بداية لتنفيذ المخطط الاميركي لتقسيم المنطقة. فمصر والسعودية وسورية كدول أساسية كان لا بد أن يتم تفكيكها بشكل أو بآخر، وبالتالي السماح لقوى إقليمية غير عربية، إيران وتركيا وإسرائيل، ثلاث دول كل دولة لها طائفة وهويتها الطائفية التي تبدأ بنشر الطائفية في المنطقة. موضوع نشر الطائفية ليس موضوعا جديدا، عام 1957-1958 الأميركان واليهود، بن غوريون هو الذي اقترح بأنه ليس بالاستطاعة هزيمة المشروع القومي التحرري لعبد الناصر إلا بالطائفية، هذا ما بنت كوندليزا رايس وكل مجموعتها عليه، فالفوضى الخلاقة هي نفسها الطائفية.
السادات عام 1971 أدخل بندا في الدستور المصري، المادة الثانية، لم يكن موجودا في تاريخ مصر، الإسلام دين الدولة ولكن المصدر الرئيسي للتشريع، أدخله لأنه كان هناك شيء قادم للمنطقة، وأدخل هذه المادة خدمة، فنلاحظ مصر دخلت عليها الفتنة الطائفية عندما جاء السادات واعادها مرة أخرى حتى يواجه القوميين، فسلاح السادات كان قوته، فهذه القوة ضد مشروع القوى التحررية القومية أو اليسار أو القوى الاشتراكية أو الناصرية. بالتالي هناك إمكانية لأن يحدث هناك قوى، وأقول بأن هناك تمردا على التبعية، فلا أقول عنه أنه مشروع تحرري تقدمي ديمقراطي، ولكن هناك تمرد على التبعية والهيمنة الأميركية، فدولة مثل السعودية لديها ما لديها من الموازنة، قادرة على أن تعيش بشكل محترم، أميركا أرادت أن تقسمها، بيان الملك عبدالله بعد ثورة مصر ليس بيانا من أجل مصر فقط، هو بيان من أجل السعودية أولاً، ولو قرأنا نص البيان فنجد أنه أول تمرد علني سعودي على موقف سياسي أميركي، يختلف حتى عن موقف الملك الراحل فيصل في عام 1973، فالملك فيصل لم يخرج بيانا، بل أخذ موقفا، دعم مصر والبترول، لكن الملك عبدالله أخرج موقفا سياسيا بأن السعودية قالت لأميركا لن نسمح.. والملك عبدالله الثاني قام بزيارة للسيسي وقدم موقفا، أيضاً الإمارات اصدرت موقفا علنيا في هذا الموضوع، وروسيا قامت بعمل إحياء لحالة التمرد الرسمي العربي مثلما قامت تونس بعمل حالة تمرد للشعب العربي، نحن أصبح لدينا تمرد شعبي وروسيا قامت بعمل تمرد للدول العربية، فهناك حالة تمرد.
أما أن الفلسطينيين لا يوجد لديهم خيار، فهذا غير صحيح، فلم تكن هذه الحالة جزءا من بأنه فقط خيار واحد، أنا لم أطرح حل السلطة، بل طرحت بأن السلطة تصبح دولة فلسطين، ولكن دولة محتلة، فهذا حق والأمم المتحدة أعطت هذا الحق، فهل إسرائيل تستطيع أن تقوم بترحيل ربع مليون شخص؟!.
الاتفاقيات ألغتها إسرائيل رسمياً عندما قالت بان السلطة ليست شريكا، كل الاتفاقيات المستخدمة لم تحترم منها إسرائيل بندا واحدا، ما هو الالتزام؟! التنسيق الأمني؟ التنسيق الأمني هو مقابل له وهو إعادة الانتشار، كل ستة أشهر تنسحب إسرائيل.
- الدستور: هل العرب بالنسبة لكم معضلة؟ فأولاً يكون هناك مفاوضات سرية كأوسلو، وبعد ذلك تعتبون على العرب أنهم عزلوا القضية عن محيطها، وبنفس الوقت قلت بأنه من 1948 إلى 1965 كان هناك فراغ ولذلك بدأ الفلسطينيون بالعمل ولم يريدوا أن يتركوا القضية لغيرهم، فماذا تريدون من العرب، وما موقفكم من العرب، ومن الأنظمة الرسمية العربية حتى تضغط الشعوب على هذه الأنظمة؟.. ثانيا: ألا تعتقد أن جميع المفاوضات التي قامت بها السلطة أعطت شرعنة لإسرائيل، ففي كل مفاوضات تأتي بتنازلات جديدة.. وهل تعتقد أن أبو مازن يملك الجرأة لإعلان دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال؟.
** عصفور: نعود بداية للعرب في الأساس ماذا يريدون، نحن بالنسبة لنا معروف ماذا نريد، فمشروعنا عند العرب بالأصل، فلم نقدم يوماً مشروعاً مستقلاً عن العرب، منذ أن تأسست منظمة التحرير في عام 1964 وهي جزء من الحالة العربية، حتى عندما انطلقت فتح ثم الثورة الفلسطينية في عام 1967 كانت جزءا من الحالة العربية، والعرب ارتكنوا عليها، وفي عام 1973 كنا جزءا من العرب، حتى بعد الخلاف مع الأردن في أيلول اتجهت المسألة ليس إلى الصدام بالمعنى العام بل كيف يمكن أن نمنع الانقسام، حتى عندما ذهبنا إلى لبنان ذهبنا باتفاق عبدالناصر في عام 1969، نحن ذهبنا إلى لبنان قبل أيلول، وعندما ذهبنا إلى سورية النظام السوري سمح لنا بالجولان، فحافظ الأسد عرض علينا، وفي عام 1973 كنا جزءا من الحرب، كنا رأس حربة في الجولان، وكنا نقاتل في قوات عين جالوت، عندما طرح مشروع ممثل شرعي ووحيد لم يطرح ضد أحد، فهذا حق لنا كشعب فلسطيني، فهذا علني وليس سريا، لم نعزل عن العرب إطلاقاً، حتى في عام 1982 عندما تآمر بعض العرب علينا لم ننفك عن العرب، عندما قاد حافظ الأسد انقلابه وأول انشقاق رسمي وحصل هناك قتال في عام 1982-1983، في طرابلس والبقاع وفي دمشق، فكان أول انشقاق رسمي في المنظمة وما زلنا لليوم ندفع ثمنه، فهم من بدأ ضدنا، نحن في عام 1987 قمنا بعمل انتفاضة، لكن ماذا كان موقف الدول العربية من هذه الانتفاضة، هل احتضنت بالشكل الحقيقي؟ هل قدم لها ما يجب؟.
نحن لم نقم بعمل مفاوضات سرية وحدنا، العرب بدأوا مفاوضات مع أميركا في عام 1991، وأنا لا زلت مصرا أن هدف مؤتمر مدريد كان تصفية القضية الفلسطينية بوحدتها وبممثلها، والإبقاء على جزء منها، هو بالضبط استكمال لكامب ديفيد السادات،
أوسلو هو الذي كسر مؤتمرا متعدد الأطراف ومؤتمرا لتصفية القضية الفلسطينية، عندما قلب ياسر عرفات الطاولة عليهم، فبدأ كل نظام عربي يتنصل بطريقة أو بأخرى، نحن لم نبدأ مفاوضات سرية، نحن أطلعنا بعض الدول العربية، مصر بالتفصيل وتونس بالتفصيل، لكن لم يتم اطلاع الأردن على ذلك، وأنا لم أكن مع ذلك شخصياً، لاعتبارات كثيرة، فلا يوجد أمل لأي حل كامل دون الأردن، فنحن لم نخرج عن العرب بل هم الذين خرجوا عنا.
نحن لم نتخلَّ يوماً عن مسؤوليتنا، فلي مقالات كثيرة ومنشورة في جريدة الدستور عن العلاقات التكاملية بيننا وبين الأردن، وأقول بأنه لا يوجد حل للقضية الفلسطينية دون تفاهم أردني فلسطيني مصري في كل القضايا، نحن لم نبتعد يوماً عن مسؤوليتنا.
بالنسبة لسؤال هل أبو مازن يملك الجرأة لإعلان دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال؟ أقول بأن أبو مازن يجرؤ وقادر ويمتلك كل شيء، وقد أصدر مرسوما وتحدث عنه في مؤتمر صحفي بأن هذه دولة تحت الاحتلال، فهو يجرؤ، لكن هل يستطيع أم لا فهذه قصة أخرى.
- الدستور: نستشف من كلامك، في ظل هذه المعادلة الموضوعية الكاملة المكسية بالفشل وعدم الثقة، نعتقد أننا قد نكون بانتظار انتفاضة كبرى داخل الضفة الغربية والأراضي المحتلة.
** عصفور: أقول قبل ذلك، أعتقد أننا أمام انتفاضة سياسية عربية، الانتفاضة الفلسطينية في الضفة وفي غزة قد تحدث في لحظة، في شهر كانون الاول عام 1987 لم يكن أحد يتوقع أن تحدث هذه الانتفاضة، حتى عندما اندلعت أو انطلقت كانت التمنيات أن تستمر إلى كانون الثاني بداية الثورة الفلسطينية، حتى تشبك الاثنتان مع بعضهما البعض لعل وعسى، فهناك مخزون كفاحي هائل، وكان السبب أن أربعة عمال دهستهم سيارة إسرائيلية في منطقة جباليا، فانطلقت الانتفاضة في غزة ثم اشتعلت في الضفة، واستمرت تقريباً عملياً ثلاث سنوات، آخر ثلاث سنوات بها إشكاليات كبرى، وأتذكر أن حيدر عبدالشافي في احدى زياراته إلى تونس قال بأنه يتمنى أن تتوقف هذه الانتفاضة، وقال مصطلحا أخطر، حيث قال «من يأتِ في الليل ليضرب باب فلسطيني كل واحد يسكن يتمنى أن يكون جنديا إسرائيليا» لأنه في الثلاث سنوات الأخيرة دخلت مجموعة عوامل حرفت مسارها، ولو ان الانتفاضة بقيت كما بدأت هزت العالم وكسرت هيبة إسرائيل، وكسرت أخلاقيات إسرائيل، وهذا جزء مهم حيث أجبر رابين لأن يأتي إلى أوسلو، ما حققته الانتفاضة الأولى في اول ثلاث سنوات كان عملاً تاريخياً، أول مرة شعب أعزل بالمعنى الحقيقي، كانت الانتفاضة قد أخذت بعدا مختلفا، كسرت هيبة إسرائيل أخلاقياً وسياسياً لأول مرة في تاريخهم، وهذا هم الذين قالوه، الاحتلال دخل بيت كل إسرائيلي في عام 1987.
صرخة من مخيم اليرموك فهل من مجيب؟
امد / ماجد هديب
أنا من وقف بوجه العاصفاتِ الهوجِ عِملاقاً لا يخضع, وأنا الثورة لفلسطين التي لا تخنع...أنا الزناد والطلقات وما زلت لها قذائف مدفع .. أنا الثورة في كل مكان وواهن من ظن أن فينا رغم القتل, رغم الجوع أننا لم نعد ننفع... أنا فلسطين هناك فليخسأ من ظن أن فينا رغم الجوع من يركع.
أنا اليرموك روحاً وحجارة وشجر فهل ما زال في هذا العالم احد يسمع؟,وأنا اليرموك شيخ على عكازه يتوكأ, يحمل طفلاً لم يجد ثدي أمه ليرضع , وأنا اليرموك وقود الثورة وشعلتها, وأنا آذان الجهاد الذي ُيرفع.
أنا كرامة العرب,أنا النور الذي يسطع ,لم أتودد لسماسرة الوطن يوماً ولم انحني لأعدائه أو اصطف أمام أحذية جنوده مع الرُكَّعُ, وأنا اليرموك امرأة ُتغتصب وتجوع وفي أعماقي تعصف جنون الوجع .. لم يقتلني اليأس يوماً وما زلت ُألملمم جراحي والى الله أتضرع..
أنا اليرموك لم أجد ابني المقتول فهل أجد فيكم أخاً بعد أن تطايرت أطرافي أم أنه لا احد فيكم يعطف أو يسمع؟ .
قصفٌ وذبح وجوع أما عادت عين الله ترى؟, أولم تعد ملائكته أيضا تسمع؟ فمخيم اليرموك ُتزهق روحه ظلماً وما عاد فيها طفل يرضع, أولم يعد في الأرض إسلاماً يرحم شيخا ولا امرأة عجوز تبتهل إلى الله وهي تخشع؟.سحقاً لكم وتبا فالقلب ينفطر والعين ما عادت تدمع.
أنا اليرموك شامخا وبطولات أبنائي جعلت تاريخي هو الأنصع, فلما تقتلوهم وتسحلوهم ولما الحقد الدفين ,لما هذا الذبح فما مر في التاريخ ذبح أبشع .
لا تقولوا قرية أهلكها الله لفساد ملوكها,فانا لست بقريةٍ أو حتى ملك, بل أنا في الفقر المدقع.
أنا مخيم بائس شوارعه ضيقه وسكانه مكتظة لكني لست عبدا بل في الشرف والكرامة كنت وما زلت الأرفع.. أنا العربي الفلسطيني, أنا اللاجئ في المخيم , فلما الصمت على القتل الجماعي ,على الذبح والتجويع يا أصحاب الفخامة , يا هيئة الأمم ,يا كل من يسمع.
عباس ... مشعل ودولة الريح
امد / سميح خلف
بعد جمود وعنتريات وتصريحات متبادلة فيها من الغزل وفيها من الهجاء، ومع الجولة العاشرة لكيري للمنطقة كانت جولة مباركة على كل من محمود عباس ومشعل وهنية.
لابد في الأمر شيئاً ، تلك المصالحة المعطلة منذ أكثر من سبع سنوات وكل منهم متمترس في مكانه وفي موقعه وفي مصالحه وفي اطروحاته ، و لكن هذه المرة ليست ككل المرات التي يأتي فيها كيري ويذهب! ، فهو بعد لقاءات متكررة في كل من الأرض المحتلة مع رئيس الوزراء الصهيوني وعباس والأردن والسعودية التي باركت خطوات كيري عندما رمى محمود عباس بعض الملفات على الجانب السعودي كي يأخذ تشريعا ً عربيا ً بالتنازل عن كثير من التاريخ الفلسطيني والجغرافيا الفلسطينية والكرامة الفلسطينية مقابل تنازلات دولية في سوريا وفي جنيف 2 وامام خريطة جغرافية جديدة متوقعة للمنطقة ، بالتأكيد ان تلك الجغرافيا الجديدة أنها تطوير لسايكس بيكو وتطوير لنتائج الحرب العالمية الثانية .
من الجانب الآخر ومع المتغير الذي اتى به الربيع العربي بين تأرجح الاخوان بين السلطة وعدمها ، وخاصة في مصر وايضاً صعوبات في تونس وليبيا ، وتقاسم وتصفية الصراعات للقوى الاسلامية المتصارعة في شمال سوريا من ناحية وقوات النظام السوري من ناحية اخرى في معادلة تقاسمية ستتطور ميولها الى المعادلة العراقية التي يطالب فيها السنة بحكم ذاتي او منفصل عن ما يسموه " حكم المالكي والشيعة" ، اما مصر فأعتقد مازال السيناريو فيها لم يبدأ بعد الاعداد العشرة ، فمازال من تطورات لمصر التي ستؤثر على المنطقة برمتها وعلى القضية الفلسطينية من جراء فقدان الاخوان المسلمين سدة الحكم بعد الانتخابات، ونتمنى لمصر وشعبها ان تتجاوز تلك الازمة لصالح الشعب والأمة العربية ولصالح الشعب الفلسطيني الذي يسرع كيري الخطوات الآن لكي ينجز اتفاقا ً نيا ً غير ناضج وغير عادل للصراع العربي الصهيوني وباستبعاد قرارات المجتمع الدولي ذات الصلة وكذلك المبادرة العربية التي وافق عليها الرؤساء العرب وزعماء مؤتمر القمة الذين ذهبوا من آثار ما يسمى بالربيع العربي .
كانت المبادرة السعودية هي مبادرة الملك فهد وطورت في مؤتمر بيروت الى ما يسمى بالمبادرة العربية ،و في وقائع مؤتمر القمة العربي كانت ياسر عرفات محاصرا ً مكلوما ،مصدوما ً في مقاطعته في رام الله ومعزولا ً من العرب.
عودة للواقع الفلسطيني المرتبط ارتباطا ً كليا بالمتغيرات في المنطقة العربية ،فحماس موقفها لا تحسد عليه ولم تدفع اجور موظفيها لمدة ثلاث شهور متتالية ، وانفاق اغلقت وحصار متزايد من سلطة رام الله اقتصاديا ً ومعنويا ً واقليميا ً لتركيع حماس لأهواء محمود عباس ، تلك الاهواء التي اوضحها محمود عباس من الاسبوع الاول للأحداث في 2007 من احد الوسطاء المتوجهين من قبل حماس لأبو مازن عندما قال له الوسيط " حماس تقول لك احضر على غزة وعنف قيادة حماس وقيل الحكومة وشكل حكومة جديدة ، فلقد تخلصنا من عدونا المشترك المدعو " محمد دحلان وجماعته" ،
على حد قول الوسيط ثارت ثائرته وقال له من قال لك انني اريد غزة الان ؟ ، وحماس ستأتي صاغرة لي ولأنها لن تستطيع ادارة قطاع غزة ، ولن تستطيع مواجهة حصار اقليميا ً ومتغيرات اقليمية !
في هذا السياق يوضح لنا البرهان ان المشكلة لم تكن مشكلة عابرة بل كانت مرتبة بكل جوانبها في قطاع غزة وهي للتخلص من التيار الفتي في داخل حركة فتح والقوي وان صادف سلوكه بعض السلبيات التي امليت على الجيل من الشباب من جراء فساد مدرسة اوسلو في الخارج ، ولكن كان الطموح والغرض هو التخلص من تشكيل فتحاوي قوي يهدد ابو مازن ويهدد حماس معا ً بتطلعاتها للحكم وسيطرتها وتجربتها كاخوان مسلمين كلبنة اساسية لانطلاقة الاخوان المسلمين في العالم.
كل له طموحه ولكن فلسطين الغائبة ! ، فمشروع المقاومة كان هو مشروع التثبيت لمشروع الاخوان المسلمين في غياب برنامج حقيقي للتحرير ، عندما وافق خالد مشعل بعد معارك الثمن ايام على التهدئة وعدم تبادل العنف وقبول دولة على اراضي 67 بما يؤكد وحدة البرنامج الخصب لكل من محمود عباس وخالد مشعل وحماس التي تجد في داخلها ما يعارض هذا التفكير وهذا الطرح كما هو الحال في حركة فتح التي تنتقد وتهاجم ابو مازن لسلوكه التفاوضي وبرنامجه.
دولة عباس مشعل دولة الريح التي يطرحها كيري لا تخلو من توافق وايماءة بالموافقة من حماس على مشروع محمود عباس ، فعندما سؤل احد مسؤولي حماس .. لماذا لا تقفوا امام ابو مازن قالوا اننا لا نستطيع ايقافه ولذلك نحن نبني انفسنا لمشروع مقاومة في غزة ، واعتقد ان هذا المبرر هو مبرر سلبي لاحداث عظام يمارسها محمود عباس للتقليل من الشأن الفلسطيني في مواجهة الاستيطان وخطط كيري المشبوهة التي اعدت في مراكز دراسات صهيونية .
اتصالات دائمة بين مشعل وعباس وبين هنية وعباس وخطوات سريعة كل منهما يريد حائط يستند عليه ، فربما الحائط المشترك في هذه المرحلة هو الغزل وتمرير بعض التنازلات الهامشية والتي لا تعني المصالحة الوطنية بحقيقتها والتي لا تعني وصول هؤلاء لبرنامج وطني موحد مبني على صيانة الحقوق وتحرير فلسطين ، فحماس قد اعلنت موقفها بدولة على 67 وتركت محمود عباس حر الجناحين يحلق ويطير ويتنازل ويهبط ثم يصعد ثم يهبط الى ان توافق حماس على وجود مقرات له في غزة ولبعض اجهزته ، هذا لا يعني ان هناك توافقاً وطنيا ، فتتح ليست هي محمود عباس ومن يدور حوله .. وحماس اعتقد كذلك ، بل هناك الطرف الثالث الذي يرفض سلوك محمود عباس وبرنامجه ومهادنة حماس وسلوكها المهتز والذي يقف بين ما يسمى مشروع المقاومة وبين القبول بالواقع ، وهذا ناتج عن الحصار والبطالة والحالة التي وصلت لها سكان قطاع غزة من اجراءات تعسفية من السلطة ومن دول اقليمية .
ولكن هل دولة الريح ستحقق المصلحة الوطنية وتعيد الحقوق ؟ ، لابد ان هناك توافقا ً اقليميا ً سواء قطريا ً او سعوديا ً او مصريا ً بأن يجمع هؤلاء على قاعدة دولة الريح لكيري ومصادرة الغور سواء بقوات امريكية او صهيونية ، فالحال هو ان الارض الفلسطينية مصادرة وحق العودة استبعد والقدس قسمت كما طرح كيري تقسيم القدس وليس المسجد الاقصى ، كل هذا يجعل الطرفين منسجما مع فكرة التقارب العاجل حفاظا ً على وجودهما وترسانتهما التي بنوها خلال سبع سنوات .
دولة الريح لن تحقق وحدة وطنية ولن تعيد حقوق ، فبعد ان جعلوا الشعب الفلسطيني في مربع الارتزاق على شبابيك المالية والبنوك هم اعتقدوا ان الشعب الفلسطيني قد استسلم وقد يقبل بكل ما هو مطروح ولكن نقول لهم ان هناك فتحاويين اشداء هم فتحاويي الاصلاح الذين قاوموا الفساد والسياسي والامني والاقتصادي والسلوكي ، هم هؤلاء الذين يمكن ان يشابههم في حماس وفي كل الفصائل ، لن يقبلوا بدولة عباس مشعل كيري " دولة الريح" لكي تكون نهاية المطاف للشخصية الفلسطينية وللمطلب الوطني .
انهم ينافقون وان نافقوا فهم ينافقون انفسهم ، فهم خارج الاجماع الوطني وخارج لغة الشعب ، سواء في فتح او في الفصائل الاخرى ، فلا يمكن لابناء فتح ان يقبلوا بالفساد ويقبلوا بفكرة غير فكرة المقاومة بكافة اشكالها ، والمحافظة على الحقوق الوطنية ، ولن يقبلوا بالتوطين وانقاص تراثهم التاريخي في فلسطين ، ولكنها موجة ستمر وان حكموا فانهم لن يحكموا ولان الشعب اقوى من كل التدابير والمصالح والتقاسم ، وسيثبت ابناء حركة فتح انهم جديرين بتغيير حركة التاريخ وان جاعوا او ماتوا او اضطهدوا وهكذا الحال في ابناء الفصائل الاخرى .
سميح خلف
هل يمكن أن تنفرج الصخرة عما قريب عن باب غار الانقسام الفلسطيني ..؟!!
امد / حامد أبوعمرة
كلما سمعنا عن مرونة ،ودبلوماسية في الخطاب السياسي عبر وسائل الإعلام ،تفاءل الكثيرون باقتراب نهاية الانقسام البغيض ،وتحقيق مصالحة وطنية جادة بين حركتي فتح وحماس..وكم تكرر ذات المشهد لكن ليس بصورة إيجابية فنجده كما في الموسيقى أونجده أساسًا لنظريَّة القافية كما في الشِّعر ،ولكنه تكرار سلبي هابط ، وليس صاعد ..سمعت من أحد الجلساء البسطاء أن المصالحة قد اقتربت فعلا هذه المرة لأن القاسم المشترك فيها ،ونقطة الالتقاء التي هي تغليب المصلحة الوطنية العليا قد تمت ،والسبب ضيق الأوضاع والأزمات في قطاع غزة أو الضفة ..تلك الأزمات المتتالية والمتراكمة ،والتي صارت وسط الاغلاقات ووسط الحصار ،ووسط التوسع الاستيطاني كجبل الجرمق ،هي أمرٌ كفيل بالإسراع لتحقيق التصالح المجتمعي الفلسطيني ،ولا بديل عن ذلك للخروج من عنق الزجاجة ،فكلما ضاقت الأمور انفرجت ..حقيقة لم استغرب ذاك القول لأني اعتدت على تكرار سماعه لكن ..
التساؤل الذي يثيرني هو.. ما هو نوع تلك الزاوية الانفراجية ،وهل يكفي إطلاق سراح المعتقلين على خلفية سياسية أو أمنية هنا أو هناك،أو التحرك والتحرك المقابل خطوة يقابلها خطوة مماثلة هل يكفي ذلك لزحزحة تلك الصخرة الكبيرة التي لم تسد باب الغار الانقسامي فحسب بل سدت أواصرنا نحن أبناء المجتمع الفلسطيني ..و كيف يمكن أن تنفرج تلك الصخرة المتدحرجة من جبال خطايانا ..إذا كانت كل المجازر التي نتعرض لها نحن أبناء الشعب الفلسطيني لم توحدنا وحدة متماسكة ،وسواء أكانت تلك المجازر الصهيونية في قطاع غزة أو الضفة أو في الشتات حيث الحصار القاتل والخانق لمخيم اليرموك ،واستمرار الحصار الخانق الذي تفرضه قوات النظام السوري على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين لليوم 178 على التوالي، مع تفاقم كبير للأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل المخيم،.،وسقوط الكثيرون من الضحايا والأبرياء الذين ما زالوا يتضورون جوعا ويُقتلون قصفا وقنصا ..فإذا كانت كل تلك المآسي لم تحرك حتى الآن في بحيرتنا الراكدة ساكنا فماذا ننتظر إذا ..ما أقسى أن يرى الظمآى الماء في بلداننا العربية على مقربة منهم ،وما أن يقتربوا منه بكل شغف وإلا ويكتشفوا انه عين السراب ..!! وما أكثر مثيلات تلك المياه الجارية المتبخرة في أيامنا ،وما أكثر العطشى الذين ينتظرون الماء الحقيقي ..!!
تعزيز المنطلقات
امد / م. أســامة العــيسوي
من المبادئ البديهية في تحقيق التنمية المستدامة التخطيط لأي عمل تقوم به أي مؤسسة وخصوصاً المؤسسات الحكومية، وبحيث لا يبدأ هذا العمل من نقطة الصفر، بل يقوم على استمرار واستكمال ما توصلت إليه هذه المؤسسة من أعمال سواء كانت إنجازات أو حتى إخفاقات. وبالتالي لديمومة هذه التنمية واستمرارها تقوم الخطة على الاستمرار في تعزيز الايجابيات والحد من السلبيات. ولما كان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من القطاعات الحيوية والأساسية في تحقيق هذه التنمية، كان من الحري بالوزارة وهي تضع خطتها التشغيلية أن تنطلق من هذا المفهوم. ففي العام الماضي نجحت الوزارة بصورة كبيرة بترسية أسس العمل ووضع قواعد للانطلاق من قوانين ولوائح وخطط واستراتيجيات وتعليمات في مجالات عملها الثلاث، وهذا كله بحاجة الى متابعة وترسيخ وتثبيت وتنفيذ وبالتالي تعزيز، لذا جاء شعار هذا العام ليحقق هذه المفاهيم، فكان الشعار: (تعزيز المنطلقات)، ليتجسد من خلاله تحقيق أهداف الخطة. هذه الأهداف والتي تصب في مجملها في سبيل النهوض بالمجتمع الفلسطيني، ومن أجل تعزيز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، والعمل على تسخير التقنية لتحقيق متطلبات شعبنا برفع معاناته وتقدمه وتطوره.
وستركز خطة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعام 2014 على تحقيق العديد من الأهداف يمكن اختصارها في بعض المحاور. والمحور الأساس يتعلق بالقوانين والسياسات والإستراتيجيات التي تحقق البعد التنموي في عمل الوزارة، وذلك من خلال إعداد اللائحة التنفيذية لقانون المعاملات الالكترونية، ومتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والحاضنات التكنولوجية، واستكمال العمل في الخطة الإستراتيجية للحكومة الالكترونية، وإعداد إستراتيجية وخطة وطنية للتعامل مع كوارث الاتصالات، وكذلك إعداد خطة وطنية للتحول إلى عنونة الإنترنت IPV6. وللاستفادة من قدرات خريجي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المتميزة ومن أجل العمل على الحد من البطالة وتوفير فرص عمل لهم وتحدياً للحصار لن نتوانى بإذن الله عن السعي في تعزيز فرص العمل عن بعد في هذا المجال، وذلك بتعزيز التواصل وتقوية الروابط مع الجهات ذات العلاقة. وستقوم الوزارة بالعمل على تعزيز وتطوير آليات معالجة شكاوى المواطنين، ومتابعة مستوى جودة الخدمات المقدمة إليهم في مجال عملها من قبل الجهات المعنية.
وأما فيما يتعلق بقطاع الاتصالات وخدمات الإنترنت، والذي يهم شريحة كبيرة من المجتمع، فستعمل الخطة على رفع مستوى جودة وانتشار خدمات الاتصالات والإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، وذلك من خلال تعزيز التنافسية بين الشركات. ولتطوير العمل فسيتم بإذن الله استحداث رخص جديدة تتناسب مع تطور هذا القطاع. وفي دعم الشركات العاملة في هذا المجال ولتعزيز قدراتها سيكون للبوابة الالكترونية دور أساس في تسويقها، والأهم سيتم تطوير البنية والبيئة التنظيمية لعملها.
وبالنسبة للقطاع الحيوي والمتجدد وسريع التطور والأساس في أي عملية تنموية، ألا وهو قطاع تكنولوجيا المعلومات، فسيكون التركيز على تعزيز التحول الالكتروني داخل الوزارة وعلى مستوى الحكومة، وخدمة للمجتمع بصفة عامة، ومن وسائل ذلك تطوير البنية التحتية لمركز البيانات ونواة الشبكة الحكومية، وتطوير الخدمات المقدمة من خلالها وتعزيز قدراتها لمواجهة المخاطر والكواراث، وتعزيز تكامل البيانات مع الدوائر الحكومية وغير الحكومية لدعم تحقق التحول الإلكتروني.ولدعم الحوسبة. وسيشهد هذا العام تعزيز استخدام الأجهزة الذكية والمحمولة في تقديم الخدمات والتطبيقات الحكومية.
وبعد النقلة النوعية التي شهدتها مرافق البريد المنتشرة على طول محافظات القطاع فستشتمل الخطة على استكمال تأهيل وتطوير باقي المرافق، وكذك تعزيز الخدمات التي يقدمها البريد للمواطن عملاً على خدمته بأفضل الطرق وباستخدام أحدث التقنيات، وسنجتهد في تطبيق الصيرفة الإلكترونية مع البنوك المحلية، وفي زيادة الاستثمار في مجال البريد وعقد اتفاقيات وشراكات مع جهات محلية وإقليمية في هذا المجال. وبالتأكيد ستستمر الوزارة في تعزيز المفاهيم والمناسبات الوطنية من خلال إصدار طوابع بريدية لتكون خير رسول للشعب الفلسطيني. هذه بعض معالم الخطة التشغيلية نضعها بين أيديكم لنتعاون جميعاً على تحقيقها، والتي نأمل أن تتوج بتشغيل شبكة الهاتف المحمول الثانية في قطاع غزة.
كلنا أمل بغد واعد للشعب الفلسطيني، وبحياة أفضل بإذن الله، وهذا سيتحقق بإذن الله بتكاتف وتكامل الجميع ومن خلال تعزيز المنطلقات التي تؤسس لعمل تنموي نهضوي، فهي إذن دعوة للجميع للتعاون والعمل، والله ولي التوفيق.