Haneen
2014-06-09, 12:31 PM
<tbody>
الثلاثاء: 04-02-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 213
</tbody>
اقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v فتح تدعو الى المقاومة الشعبية وكشف جرائم الاحتلال
v كقاعدة تبنى عليها اّمال وطموحات شعبنا الوادية: الرئيس عباس جاهز لتشكيل حكومة الوفاق الوطني
v مصير فتح في قطاع غزة بيد ' اللجنة السداسية ' اللجنة المركزية: إستقالة الهيئة القيادية لفتح بغزة ناتجة عن سوء فهم !
v مصادر دبلوماسية: إعفاء ناصر القدوة من منصبة كنائب للإبراهيمي
v ثلاثة أسئلة يرفض الرئيس أبو مازن الإجابة عنها؟؟؟
v يوسف و أبوشمالة:الإنقسام أذهب هيبة الجميع والمطلوب إجراءات وليس شعارات
v عباس يقترح نشر قوة من "الناتو" في اراضي الدولة الفلسطينية
عناوين المقالات في المواقع :
v أعزكم الله وأكرمكم.. حماراً اعتاد على النهيق ؟؟
v على تخوم اتفاق محتمل ..
v عمال فلسطين....حتى لا يكونوا ضمن مناقصات قطر
v امتناع الاجتماع الوطني الفلسطيني
v المفاوضات لن تمدد والإدارة الأمريكية تفقد السيطرة عليها ..
v وخير المصير مصير سيد الشهداء : عرفات
v أبومازن والواقعية الفائقه
v متاهة كيري ودبلوماسية الضغط الأدبي !
اخبـــــــــــــار . . .
فتح تدعو الى المقاومة الشعبية وكشف جرائم الاحتلال
الكرامة برس
دعا المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي أبناء الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجدهم للمشاركة بالمقاومة الشعبية ضد الإحتلال بكافة أشكالها، سواء بالانضمام الى القرى التي يقيمونها أبطال المقاومة الشعبية وعلى رأسهم قيادة حركة فتح، او من خلال المشاركة الفاعلة بالمسيرات والاعتصامات في المناطق المهددة بالإستيلاء من قبل الإحتلال الاسرائيلي، تنديدا بجرائمه العنصرية وتأكيدا على الحق الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس والخلاص من الاحتلال الاسرائيلي العنصري.
وقال القواسمي في تصريحات صحفية، ان من شأن المقاومة الشعبية بكافة أشكالها الميدانية والاقتصادية أن تكشف عن الوجه الحقيقي لحكومة نتانياهو اليمينية المتطرفه وعزل سياسة حكومته التي لا تؤمن بالسلام العادل المستند للقانون الدولي، ومن شأنها كسب الدعم والتأييد الدوليين للحقوق الفلسطينية.
وشدد القواسمي على ضرورة تبني كل مواطن فلسطيني ايا كان تواجده المقاومة الشعبية كجزء أصيل من سلوكه اليومي،وذلك من خلال المشارة الفعلية بالفعاليات المندده بالاستيطان والتهويد وجرائم الاحتلال، و من خلال مقاطعة بضائعهم بشكل كامل، و من خلال نشر الوعي الوطني وكشف مخططات الاحتلال امام الشعوب في العالم والمجتمع الدولي، داعيا الجاليات الفلسطينية في كل اماكن تواجدهم الى حراك شعبي حقيقي يكشف حجم المعاناة الفلسطينية وحجم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني كنتيجة مباشرة للاحتلال الاسرائيلي.
كقاعدة تبنى عليها اّمال وطموحات شعبنا الوادية: الرئيس عباس جاهز لتشكيل حكومة الوفاق الوطني
الكرامة برس
أكد الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة وعضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية جاهزية الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة الإنقاذ والوفاق الوطني وانهاء حالة الانقسام لدخول مرحلة الوحدة الوطنية.
وأوضح الوادية أن هنالك جهودا حقيقية تبذل لتسريع عجلة الوفاق الوطني والبدء فورا في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لمواجهة كل الأخطار المحدقة بالشأن الوطني، مشددا على ضرورة تكاتف كل القوى والفصائل الوطنية والاسلامية من اجل أبناء شعبنا في الوطن والخارج وصد كل المحاولات الرامية لاطالة أمد الانقسام واستهداف الشخصيات الوطنية.
وقال رئيس تجمع الشخصيات المستقلة أن حكومة التوافق الوطني ستكون القاعدة الأساسية التي ستبنى عليها آمال الشعب الفلسطيني لرفع معاناته ودعم صموده ولإنهاء كل مظاهر الانقسام في الوطن، موضحا أن اليوم التالي لتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني سيشهد عملا جادا لتوحيد مؤسسات الوطن وإعادة اعمار قطاع غزة وإيجاد الحلول اللازمة للقضاء على مظاهر الانقسام وتهيئة الأجواء للانتخابات المقبلة وإنهاء الازدواجية الوظيفية وتوحيد كل الإمكانيات الوطنية بمساعدة الكل الفلسطيني لتنفيذ المصالحة.
وأضاف الوادية أن حكومة التوافق الوطني سترعى عمل اللجان المنبثقة من اتفاق المصالحة وستسعى للخروج بالقرارات والنتائج المرضية للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، مطالبا بضرورة أن تتوحد كل الجهود الوطنية والشعبية للخروج من مرحلة الانقسام والعودة لبوابة الوحدة.
وثمن الوادية مواقف الإخوة في جمهورية مصر العربية قيادة وشعبا برغم كل انشغالاتهم الداخلية لدعم المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، مؤكدا أن الراعي المصري الشقيق بذل كافة الجهود الممكنة لدفع عربة المصالحة برعايته لجولات الحوار الوطني واتفاق المصالحة الموقع في القاهرة وينتظر قرارا فلسطينيا وحدويا ينهي حالة الانقسام.
مصير فتح في قطاع غزة بيد ' اللجنة السداسية ' اللجنة المركزية: إستقالة الهيئة القيادية لفتح بغزة ناتجة عن سوء فهم !
الكرامة برس
قالت مصادر قيادية في حركة فتح، صباح اليوم الاثنين، إن رئيس حركة فتح، الرئيس محمود عباس قد علق موافقته على قرار استقالة الهيئة القيادية العليا لحركة فتح والتي قدمتها الهيئة مساء الأربعاء الماضي.
ونقلت صحيفة القدس المحلية عن مصادر قولها إن اللجنة المركزية وكذلك اللجنة السداسية المكلفة بدراسة أوضاع التنظيم في قطاع غزة، قد اعتبرت الاستقالة ناتجة عن سوء فهم وخطوة انفعالية، وأنه سيتم تعليق قرار الموافقة عليها والإبقاء على قرار الرئيس السابق بأن تكون الهيئة الحالية مسيرة للأعمال وعدم اتخاذ أي قرارات تنظيمية لحين انتهاء عمل اللجنة السداسية التي ستدرس إعادة هيكلة عمل التنظيم في غزة.
وحسب المصادر فإنه من المتوقع أن يصل أعضاء من اللجنة السداسية إلى غزة خلال أيام، أو استدعاء قيادات غزة إلى رام الله للتفاهم حول الإجراءات التي ستتخذ بشأن العمل التنظيمي لحركة فتح.
فيما ذكر مصدر مطلع: أن الرئيس عباس لم يناقش الاستقالة حتى يبت بها ، وتركها الى ما بعد تقرير اللجنة السداسية المكلفة لدراسة الوضع التنظيمي لحركة فتح في قطاع غزة .
مصادر دبلوماسية: إعفاء ناصر القدوة من منصبة كنائب للإبراهيمي
الكرامة برس
قالت مصادر دبلوماسية إن ناصر القدوة نائب الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي أعفي من عمله ضمن الفريق الصغير الذي يدير محادثات السلام السورية في جنيف.
وقال دبلوماسي 'لقد أقيل'. وامتنع عضو في فريق الإبراهيمي عن التعليق.
وكان القدوة وهو وزير خارجية سابق للسلطة الفلسطينية وابن اخت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عين نائبا للوسيط الدولي السابق كوفي عنان في مارس اذار عام 2012 واستمر في هذا الدور مع تولي الإبراهيمي المهمة خلفا لعنان
ثلاثة أسئلة يرفض الرئيس أبو مازن الإجابة عنها؟؟؟
الكرامة برس
أكد وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون أن 'إسرائيل' ستتدبر أمرها في حال تعذر الوصول إلى اتفاق تسوية مع السلطة الفلسطينية برعاية أمريكية.
وقال يعلون خلال كلمة له اليوم الأحد في مؤتمر الأمن العالمي المقام حاليًا في مدينة ميونخ الألمانية، إن 'إسرائيل معنية بحل الصراع مع الفلسطينيين، لكنه نوه إلى ضرورة قول الحقيقة وعدم خداع النفس فيما يتعلق بنوايا الرئيس محمود عباس الحقيقية، الذي أجبر على المجيء إلى طاولة الحوار عبر الولايات المتحدة'.
وأشار إلى أن عباس يرفض الإجابة على ثلاثة أسئلة وهي: 'هل هو مستعد للاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي في إطار الحل الدائم؟، وهل يقبل إنهاء جميع الدعاوى ضد إسرائيل؟، ومسألة حق العودة'. على حد تعبيره .
وذكر يعالون أن 'المستوطنات ليست عقبة أمام التسوية، لأنها لا تمثل سوى 5% من مساحة الضفة الغربية'، متسائلًا 'لماذا تود السلطة تلقي الأرض بدون المستوطنين ؟ وإذا كنا سنعيش معاً فعلينا أن نستفيد بصورة متبادلة' على حد زعمه.
يوسف و أبوشمالة:الإنقسام أذهب هيبة الجميع والمطلوب إجراءات وليس شعارات
شبكة فراس برس
موضوع المصالحة ... من أبرز المواضيع التي تشغل الساحة الفلسطنية ، والجميع في حالة إنتظار إلى ما سوف تؤول إليه تلك المسألة الهامة والحيوية ، وحول نفس الموضوع إلتقى كلاً من النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة و الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء ووكيل وزارة الخارجية سابقاً ، ومعاً ناقشا المصالحة .. أسبابها وسُبل إنجاحها وكيف وغيرها من الأمور .. وقد جاء نص الحوار كالتالي..
استهل الحديث الدكتور أحمد يوسف ، قائلاً إنه خلال الشهور الثلاثة الماضية سادت لغة تصالحية واضحة مبيناً أن خطاب إسماعيل هنية رئيس الوزراء في غزة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد وجَّه أكثر من نداء حمل نبرة أخوية وباشر في طرح بعض المبادرات، وقال إن هناك مساعي وجهود تُبذل وتتحرك بها بعض الجهات الفلسطينية مع رام الله، وهي لا تتوقف، هدفها إيجاد مخارج وحلول لأزمتنا الوطنية الممثلة بالانقسام.
وأكد يوسف أن ما يُبشر به رئيس الوزراء هو في الحقيقة أكثر من أمل وأقرب إلى الرؤية لأن حماس باتت تدرك أكثر أن السكين الإسرائيلي على العنق الفلسطيني كله، وأن الانقسام ليس في مصلحة أحد، كما قال إن الانقسام أذهب هيبتنا جميعاً، فلا الحصار سيرفع عن قطاع غزة، ولا المفاوضات , في ظل الانقسام ستنجح ، وتأتي بالحق الفلسطيني لأصحابه ، وأن الرابح الوحيد هو الاحتلال الذي يعمل على تكريس وجوده على الأرض ، والدفع باتجاه إيجاد حلول على حساب الحقوق الفلسطينية مثل التوطين في الأردن ولبنان.
وبيّن يوسف أن من الجدير ذكره هنا، أنه وبعد انتكاسة الربيع العربي وجدت حركة حماس نفسها والحالة الفلسطينية معها أنها مستهدفة وفي دائرة التآمر الغربي، الساعي لتصفية القضية الفلسطينية وطي صفحاتها من الانشغالات الدولية، وأنه ليس من الحكمة إبقاء حالة الانقسام تنهش في جسد الفلسطينيين في الوطن والشتات، وأنه لا بدَّ من العمل لاستعادة زمام المبادرة وإمساك الخطام، وإلا فإن الوجود الفلسطيني كله بات مهدداً بخطر الاحتواء، إذا ما تمكنت إسرائيل - وبتواطؤ إقليمي ودولي من كسر شوكة المقاومة، والوصول إلى حالة من الذلة والمهانة التي نأمل أن لا نصل لهذه الحالة من الضعف والغثائيِّة والهوان
و أوضح أنه منذ اليوم الأول للانقسام ونحن نردد بأن المصالحة هي فريضة شرعية، وضرورة وطنية، ومستلزم على كاهل الجميع للحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية، و لا يوجد سبيل للخروج من أزماتنا المحلية، واستعادة عمقنا العربي والإسلامي مع هذا الانقسام، الذي غدا يهدد حتى مستقبل وجودنا، ومكانة قضيتنا حتى على مستوى الاهتمام الدولي.
وأشار يوسف أنه على فتح وحماس تقديم مبادرات واتخاذ خطوات إيجابية باتجاه الطرف الآخر، على شاكلة ما شاهدنا في اتفاق الدوحة بحيث يقطع الطريق أمام أية ذرائع واعتراضات.
مطالباً من طرفي الأزمة الابتعاد عن سياسة تسجيل النقاط، وادِّعاء أن الكرة في ملعب الآخر، وأنه بانتظار تحرك مقابل ذلك، والتوقف عن اللجوء إلى أساليب الردح التي يمارسها الناطقون باسم كل حركة.
وقال إننا بحاجة إلى أن يقدم كل طرف ما يغري الطرف الآخر للقاء في منتصف الطريق، وما يسمح بالتعجيل بتشكيل حكومة انتقالية تهيئ للانتخابات التشريعية ومن ثمَّ انتخابات المجلس الوطني والرئاسة. وإن استمرار الانقسام بالشكل الذي عليه حالنا
اليوم ما هو الإّ حالة كارثية على كافة مستوياتنا الحياتية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وكذلك علاقاتنا الإقليمية والدولية، حيث بيّن يوسف إن معالم الطريق واضحة، والسياسة لا تسمح للأعشى أو فاقد البصر أن يقود ويتصدر، وقد صاغ الكثير من أهل السياسة والرأي الخطوط العريضة للتحرك، والتي أهم ملامحها هي الشراكة السياسية والتوافق الوطني، وانتهاج سياسات تعيد القضية لحضنها العربي وعمقها الإسلامي، والانفتاح على العالم الغربي لكسب تأييده وتضامنه معنا، وعدم السماح لإسرائيل التفرد بالمفاوض الفلسطيني وإضعاف خياراته.
وعن أبرز المعيقات أمام المصالحة الوطنية ، قال يوسف أن حالة الوهم التي كانت تسيطر على جهة القرار في الطرفين بأن الزمن يعمل لصالحه، وأنه يراهن على أن يأتي الطرف الآخر صاغراً، كانت واحدة من المعوقات إضافة إلى العديد من العقبات ذكر من ضمنها عدم استقلالية القرار الفلسطيني وغياب ثقافة المؤسسة، اللذان يسمحان بتسلط جهات نافذه في توجيه القرارات، وكشف أن هناك بعض أصحاب الامتيازات والنفوذ الذين وجدوا في الانقسام فرصتهم للتفرد والاحتكار وجلب المصالح ، مبيناً أن غياب القدرة عند الكثير من السياسيين على استشراف المستقبل وقراءة التاريخ الذي أعماهم عن رؤية أبعاد الكارثة التي تنتظر الجميع، حيث عملوا على تغليب مصالح حركاتهم وتنظيماتهم ووضعوها فوق المصلحة الوطنية العليا واعتمدوا في تعاملاتهم مع كارثة الانقسام أساليب المغالبة وتطويق الآخر وحصاره، ووضع اليد على أملاكه ومؤسساتهوالتضييق على أنشطته وفعالياته، ظناً بأن هذا هو السبيل الأنجع والأسرع لشطبه وإلغائه من الخريطة السياسية.
وعن الاختلاف على ما يريده كلاً من فتح و حماس على المستوى الوطني ، قال يوسف ان هناك الكثير من الخلاف والتناقض في التعاطي مع قضية الاحتلال والمطلوب تجاه حل القضية بالطرق السلمية أو باعتماد خيار الجهاد والمقاومة ، ومع دخول حركة حماس على خط العمل السياسي، ومشاركتها في الحكم تغيرت لغة الخطاب، وأصبحنا نتحدث عن دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران والقدس عاصمة لها، وهو ما اعتبره البعض تقارب مع رؤية حركة فتح وما قبلت به منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال أن ما يظهر اليوم في خطاب حركة حماس لا يباعدها كثيراً عما تنادي به فتح من حيث أن الطرفين يتطلعان إلى قيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة، والتسليم بما يسعى إليه المجتمع الدولي عبر التفاوض من التوصل إلى تسوية سياسية على أساس "حل الدولتين" .
وقال انه في هذا الإطار لا يبدوا أن هناك خلافاً جوهرياً، ولكن في التفاصيل هناك الكثير مما يمكن اعتباره تبايناً في المواقف ، ويأتي على رأس ذلك، أولاً: رفض حركة حماس الاعتراف بإسرائيل والتسليم للمحتل بما تم اغتصابه من أرض فلسطين التاريخية، وثانياً: مطالبتها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.
وأكد دكتور يوسف أنه في حال إتمام المصالحة الفلسطينية سيكون هناك تغير ملموس على حياة الشعب الفلسطيني اقتصادياً واجتماعياً فهذه حقيقة تسندها الوقائع والتاريخ،
وبالتالي، فإن شعبنا الذي أنهكه الانقسام وأوقعه ضحية الابتزاز الإسرائيلي ، وجعله يعتمد في كل مرافق حياته على ما يسمح بدخوله الاحتلال من بضائع لا تشكل إلا نصف احتياجاتنا اليومية، ويحظر علينا كل ما يمكن أن يسهم في تطوير بنيتنا التحتية وتنمية مرافقنا السكنية ومؤسساتنا الصحية والتعليمية، وأن تداعيات الانقسام أصابت الكثيرين بالعجز عن توفير بيئة آمنة لأبنائهم من عدم وجود فرص عمل، وضعف الامكانيات لتغطية مصاريف الجامعات، والعجز عن تلبية باقي شؤون الحياة.
وأوضح أن الإعلام الفلسطيني كان له دور كبير في تعميق الانقسام ، وأكد أن إعلامنا هو إعلام حزبي بالدرجة الأولى ، وبالتالي كانت مواقفه وتغطيته دائماً تعكس طبيعة هذا الاصطفاف الحزبي وما يتطلبه من انحياز للجهة التي يمثلها، لذلك غابت المصداقية والحيادية المطلوبة في طبيعة أي عمل إعلامي، وغلب أسلوب التحريض والتشهير والتشويه في طريقة تغطية الآخر المختلف معه.
وقال دكتور يوسف إن هذه القضية لمسناها بوضوح بعد الانقسام حيث تحولت الوسيلة الإعلامية مثل تلفزيون فلسطين وشبكة الأقصى الفضائية إلى أبواق إعلامية تدافع كل منهما عن فصيلها وتحميل الطرف الآخر كل التهم والموبقات.. لذلك، يمكننا القول أن إعلامنا الفلسطيني قد عمق الانقسام وأسهم في تشويه صورتنا المضيئة بين أبناء أمتنا العربية والإسلامية ، ويمكننا هنا استثناء تلك الفترة التي تعرض فيها قطاع غزة للعدوان الإسرائيلي في أعوام 2008/2009، وكذلك 2012م، والتي تفاعلت
فيها كل الوسائل الإعلامية الفلسطينية بمهنية نضالية وأمانة وطنية ومسئولية أخلاقية عالية دفاعاً عن غزة، وإشادة بصمود أهلها، والقيام بفضح الانتهاكات الإسرائيلية من حيث ارتكابها جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية.
وطالب الإعلام الفلسطيني الالتزام بالاستقلالية، وعدم الخضوع لأصحاب الأجندات الحزبية والفصائلية،
وتمنى يوسف أن يكون عام 2014 هو عام المصالحة وإنهاء الانقسام، وأن نتمكن من إجراء الانتخابات التشريعية وتشكيل حكومة شراكة يحكم برنامجها السياسي توافق وطني، وأن ننجح في تعزيز تواصلنا مع عمقنا العربي والإسلامي، وأن نعيد لقضيتنا الفلسطينية مكانتها في صدارة الاهتمام الدولي، وأن تبقى قضية العرب والمسلمين الأولى، وأن تظل القدس والمسجد الأقصى هي محط اهتمام وهموم الأمة، وأن يكون عامنا هذا عام نطوي به صفحة خلافاتنا كفتح وحماس، وأن نعمل يداً واحدة يرى كل منا في الآخر "قُرَّة عين" له، وأخ ولدته أمه يقف معه في خندق الجهاد والمقاومة، وأن تحكمنا سلطة واحدة، وأتمنى لأمتنا العربية أن تستقر أحوالها وأن نخرج من مشهد القتل وسفك الدماء، وأن ينتهي الطغيان ويتوقف الإرهاب، وأن يتحقق الإصلاح والتغيير السلمي، وأن تسود عمليات التحول الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان، وأن يجد الإنسان لكرامته مكان.
وبدوره ، قال النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة
المطلوب ليس رفع شعارات وخطابات إعلامية ولكن المطلوب هو إجراءات على ارض الواقع ومبادرات حقيقية استنادا إلى الاتفاقات التي وقعت بدءا بما وقع في 2005 مرورا بالدوحة واليمن ووثيقة الأسرى وانتهاء بتفاهمات القاهرة
مؤكداً أنه إذا توفرت إرادة حقيقية فنحن قادرين على المضي في مصالحة وطنية تنهي حالة الانقسام المخجلة والمضرة لشعبنا والمدمرة لقضيتنا الوطنية .
وقال لا يفوتنا أن نقدر ما جاء في تصريح السيد هنية الأخير ونتمنى أن يترجم إلى إجراءات على الأرض وان يخرج من إطار التصريحات فنرى فعلا عودة للمبعدين وإخراج للمعتقلين السياسيين وعودة الموظفين إلى مواقع عملهم والاهم الاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق التي تقود إلى مصالحة حقيقية تنهي الانقسام.
ودعا أبو شمالة الرئيس محمود عباس إلى مقابلة تصريحات هنية بموقف يشجع على الإقدام في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة
وأردف أنه في حال ترجمت أقوال هنية إلى أفعال على الأرض بشكل ملموس فلا يوجد بدائل متوفرة أمام الشعب الفلسطيني غير المصالحة الوطنية لأن المصالحة هي أساس البنيان الذي ستقوم عليه كل قضيتنا الوطنية وبدونها يصبح الأمر مهلك لشعبنا ولقضاياها .
وكشف أبو شمالة أن عدم توفر الإرادة الحقيقية للمضي في هذه المصالحة مع وجود مستنفعين من استمرار حالة الانقسام في كلا الطرفين هم من يعرقل المضي في خطوات المصالحة مشيراً إذا أردنا نجاح المصالحة فعلى المتضررين من الانقسام أن يقوموا بالتحاور.
وقال إن الاختلاف بين طرفي الانقسام ما هو إلاّ اختلاف في الألفاظ لكن المضمون واحد فكلا الطرفين بات قريباً في رؤيته السياسية للحل من الطرف الآخر لاسيما في إطار الحل السياسي مع الاحتلال فحماس عقدت هدنة طويلة مع الاحتلال وتتحدث عن حل في حدود 67 والقدس عاصمة وعودة اللاجئين وفتح تطالب بإقامة دولة في الحدود التي احتلت بعد 67 والقدس العاصمة مع حل عادل للاجئين وهي رؤية شبه متطابقة , موضحاً أن كلا البرنامجيين وصل إلى طريق مسدود ما يعني أننا نحتاج إلى برنامج جديد قائم على أساس التلاقي والتوحد خلف إجماع وطني يخرجنا من الوضع الراهن وهذا لن يحدث في ظل استمرار حالة الانقسام ، في حال تمت المصالحة .
وعن موقف الفصائل الأخرى من الانقسام ، قال أبو شمالة إن بعض هذه الفصائل كان لها دور منها ما يندرج عليه توصيف المستفيدين من استمرار حالة الانقسام , وبعضها اكتفى برفع العتب من خلال بعض التصريحات الإعلامية دون اخذ أي موقف
حقيقي على الأرض يضع الطرفين عند مسؤولياتهما والقليل منهم كان له موقف الوسيط في إدارة الانقسام كان من المفترض أن تلعب الفصائل دور أكثر تأثيرا وهي قادرة على ذلك .
وقال إن العام المنصرم كان سيء و بخاصةً في ظل استمرار الانقسام وحصار شعبنا ومعاناته المتواصلة واستمرار تهويد أرضنا والاعتداء على مقدساتنا ومعاناة أسرانا داخل المعتقلات وبروز معاناة المواطن الفلسطيني داخل الوطن وفي الشتات ولعل أبرزها ما يحدث لأهلنا في اليرموك.
وبيّن أبو شمالة أن الشعب الفلسطيني وحده هو من دفع ضريبة الانقسام وتحديدا مواطني غزة ولا شك أن المواطن الفلسطيني عانى الأمرين من الانقسام ولكن أيضا قيادات فتح في غزة وقيادات حماس في الضفة تدفع ثمناً لهذا الانقسام وليس وحده المواطن وان كان المواطن تضرر بشكل مباشر في الضفة الغربية وقطاع غزة فالجميع يعاني ولا يوجد مستفيد من هذه الحالة الشاذة إلا الاحتلال وأعوانه ، ففي غزة حصار وارتفاع لنسبة البطالة وانعدام للأمل وما خلفه الانقسام على حياة الموظفين وخلفه من سياسات دخيلة كقطع الرواتب وتعليق الاستحقاقات الوظيفية وتعطل عجلة الاقتصاد والنمو في كل فلسطين ونشوء صعوبات اجتماعية وصحية وكذلك ارتفاع الأسعار في الضفة الغربية والاهم حالة التفسخ الاجتماعي التي لم تكن يوما موجودة في المجتمع الفلسطيني الذي كانت تميزه دوما اللحمة والتعاضد على التصدي للخطوب والملمات .
وقال أبو شمالة ان الانقسام الفلسطيني أرخى ظلاله على حالة الحريات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة وابرز الضربات التي تلقاها المجتمع كانت تعطيل المجلس التشريعي الفلسطيني الجهة الرقابية على الأداء الحكومي ومصدر التشريع وحماية الحريات مما أرخى يد السلطة في رام الله وحكومة غزة لتعمل كل منهما على حماية وجودها مما حول كل منهما إلى حكومة أمنية بامتياز الأمر الذي شكل اعتداء على كثير من الحريات العامة بحجة الحفاظ على الوجود كما برزت حالة من الاعتداء على القانون أهمها القانون الأساسي الفلسطيني الذي يعتبر الدستور الفلسطيني المؤقت وظهرت حالة سن القوانين خارج المجلس التشريعي لتخدم غايات خاصة ,كل هذا يعتبر ضربة للحريات العامة .
وفي ختام حديثه تمنى ابو شمالة أن تنتهي الحالة الشاذة المسماة بالانقسام وان يعود الشعب الفلسطيني كما كان دوما غايته تحرير الأرض نظرته للداخل الفلسطيني وان نستعيد حيوية قضيتنا ووضعها في المقدمة في قائمة اهتمام العرب والعالم وان يتم رفع الظلم عن كل أبناء شعبنا في الوطن والشتات وان نتمكن من إقامة دولتنا على ترابنا الوطني الذي لن يتحرر إلا ببرنامج وطني موحد يلتف حوله الجميع وطبعا لن ننسى أسرانا شهدائنا الأحياء داخل المعتقلات الإسرائيلية .
عباس يقترح نشر قوة من "الناتو" في اراضي الدولة الفلسطينية
ان لايت برس
اقترح الرئيس محمود عباس على وزير الخارجية الاميركي جون كيري نشر قوة من حلف شمال الاطلسي بقيادة اميركية في اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وقال عباس في سياق مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرتها الليلة الماضية، ان هذه القوة من حلف ناتو سيكون بامكانها الانتشار في مختلف اراضي الدولة الفلسطينية وعلى جميع المعابر الحدودية وكذلك داخل القدس.
واضاف ابو مازن ان القوات الاسرائيلية سيمكنها البقاء في الضفة الغربية لمدة اقصاها خمس سنوات وليس ثلاث سنوات كما اقترح في الماضي على ان تتم ازالة المستوطنات خلال فترة مماثلة.
وأكد عباس ان الدولة الفلسطينية المستقبلية ستكون منزوعة السلاح ولن تمتلك الا قوة شرطية، بحيث تتولى القوة الدولية منع تهريب الاسلحة ومواجهة الاعمال الارهابية التي تخشى منها اسرائيل.
ومن ناحية اخرى رفض الرئيس عباس مجددا مطالبة اسرائيل بالاعتراف بها كدولة يهودية، مشيرا الى ان مصر والاردن لم يُطلب منهما القيام بذلك لدى توقيعهما معاهدتي السلام مع اسرائيل.
واشار عباس الى انه يرفض باستمرار مطالب العديد من الجهات الفلسطينية باعلان انضمام فلسطين الى هيئات الامم المتحدة او اللجوء الى المحكمة الدولية قائلا انه يريد استنفاد عملية التفاوض مع اسرائيل قبل اتخاذ أي خطوة من هذا النوع.
ولمح عباس الى انه سيوافق على تمديد الفترة الزمنية المحددة للمفاوضات اذا حصل في نهايتها على شيء واعد على حد تعبيره.
هذا وأكد ابو مازن مرة اخرى انه لن يوافق أبدا على العودة الى الكفاح المسلح.
مقــــــــــــالات . . .
أعزكم الله وأكرمكم.. حماراً اعتاد على النهيق ؟؟
الكرامة برس /سامي إبراهيم فودة
قال تعالى (وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِك إنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾(لقمان: 19)
حماراً أعزكم الله وأكرمكم اشتهر أكثر من غيره عن باقي الحيوانات بصوته العالي الذي يُعَدُّ من أقبح الأصوات وأوحشها ويسمَّى صوته نهيقًا،وأوله شهيقاً،وآخره زفيراً,وإن صوته من أنكر الأصوات على الإطلاق كما وصفه القرآن الكريم لما يسببه من إزعاج وأذى للآخرين وأنه مثل يضرب به عند الناس بالذم البليغ والشتيمة،فعجباً عندما يعتاد صنفاً من الحمير عندنا!!! أعزكم الله وأكرمكم يدَعوا صفة الوطنية وأنهم حماة الوطن بالدم والهوية وغيرهم الكثير من أبناء الوطن يحملون جواز السفر ويتغنوا بالجنسية الفلسطينية ولكن يا سيدي الوطن ماثل أمامكم مشروخاً مذبوحاً فهو برئ من ألسنتهم الساذية,فهم مازالوا يزاولون مهنة التنهيق بكل إسفاف...؟!
للأسف فهؤلاء اعتادوا على سيمفونية التنهيق,فيعجبهم مع التنهيق رفس الآخرين،علماً أنه لا يحمل هذا الحمار أو ذاك الجحش في جعبتهم إطلاقاً من الفكر الوطنـي والأخلاقي والدينـي إلا أسفار من الجحيم,ولا يحبذ ذكر اسمهم في مجالس الجالسين,فكيف نقص عليكم يا سادة يا كرام قصص من أساء إلي سمعة الحمير,لهذا لا بد أن نتفق في البداية بأن النهيق فعلاً مكروه سواء صدر عن جحش محترم!!! أم عن مستجحش غير محترم ؟؟!!بالرغم أن الحمار لا ُفهْمَ له ولا فقه ولا إدراك,فهو لا يعلم إن كان فيما على ظهره من أثقال أو أسفار أوغير ذلك,فقومٌ أعزهم الله لم يصونوا أنفسهم ولم يحترموا كبر سنهم فقد توهموا سنين
أنهم يحمون وطنهم وإن الشعب سيهتف يوماً خلفهم ,إذا نصبوا يوماً وفبركوا كذبهم وعملوا الكثير,الكثير بحق الوطن فماذا نفعل بهم يا سادة يا بشر ؟؟؟.
فهؤلاء أصحاب الظنون السيئة والقلوب المريضة,فكان لهم قلوب وعقول ولكنهم لم يستعملوها فيما ينفعهم ,فكان الشيطان لهم ولي أمر سيدهم فاستعملوها فيما أضَرتهم فكانت حماقتهم قد أغرتهم بشهوات الدنيا فأعمتهم وأنستهم بأن التاريخ سيأتي يوماً يحاسبهم والشعب يوماً بالنعال سيضربهم,ونفوسهم المريضة قد أوهمتم فداسوا كالطوفان بأحذيتهم كلما إتمروا بكرباج سيدهم,لقد أصبح حالهم أسوء حالاً من حال ذلك الحمار,الذي ينتمي إلى قبيلة الحمير,أعزكم الله وأكرمكم....
فلا أريد أن أطول عليكم فاسمحوا لي أن أسرد لكم ما رأيته بأم عيـنـي من حالة تراجيدية أوقفتـنـي واستطرقت السمع وأمعنت النظر لها.فمن وطنٌ يرزح تحت أقدام كل من هب ودب ويتاجر فيه كل تافه سفيه لا يعنيه سوى التملك والتمتع والتلذذ بقهر سكان هذه الأرض. فهناك العديد من طوابير الحيوانات أعزكم الله وأكرمكم تكون مصطفة,فقد يكون منها ربما للبيع أو للشراء ومنها متروكة بحكم انشغال صاحبها عنها ومنها موجودة لتنغيص علينا عيشتنا,فشيئاغريب وملفت للانتباه أن تجد في طابور
الحمير المصطفة,حماران احدهم كبير الحجم لونه أسود والأخر صغير الحجم ولونه ابيض خارجين عن طابور الحمير يدور فيما بينهم نقاشاً فيبدوا عليهم مختلفين....
فالحمار الكبير يخاطب الجحش ويقول له لا تنهق كثيراً اخفض من صوتك لأنه ابن آدم يستاء من صوتك أيها الصغير لا تنسى إنه له فضلٌ علينا فكون جحش مطيع,أفهمت أيها الجحش الصغير,فرَد الجحش الصغير صاحب اللون الأبيض على الحمار الكبير قائلاً: إن كلامك هذا فيه شيئاً خطير وإلى متى سيبقي ابن آدم مستحمرنا ونحن ذات الحسب والنسب من حمولة الحمير ولنا باعٌ في التاريخ ولا يفهمنا سوى الضرير,فرد الحمار الكبير وقال سيبقي الحمار حمارٌ لا ترفس نعمتك وأرضى بما قسمته لك الدنيا ولا تكن سفيه أيها الجحش الصغير,فرد الجحش وقال إنا ابن ادم أناني بالفطرة متى أرخيت نفسك وسلمت أمرك له إستحمرت..وازداد من ذلك لك استحماراً أيها الحمار!!! أنت أتخيل كم ضحى الحمار من أجل خدمة وراحة الإنسان ؟؟؟فلا نجد منه إلا السخرية والاستهزاء والضرب والذم والشتيمة وتحميلنا حملا ًلا يقدر ابن ادم عليه وهذا كله بسبب صبرنا وقوة تحملنا وسكوتنا لهم ,لهذا لم يعد بمقدورنا احترام ابن ادم أو السكوت عليه...
فأنا أرفض بكامل قواي الاستحمارية أن أكون حماراً في عصر العولمة ونحن خاصة تجاوزنا القرن العشرين,فشاط غضب الحمار الكبير فرد عليه يبدو انك نسيت نفسك أيها الجحش المتمرد لا ترفس كثيراً فأنت جحش وأمك حماره وأبوك حمار وكل حمولتك حمير مثلك فقلت لك من البداية عندما خرجنا عن طابور الحمير أنت جحشاً وابن حمار وستبقي كذلك ولم يتغير بك شيئا طالما فيك الجين الذي يميزك عن باقي الآخرين,فصدقنـي أيها الجحش الصغير عندما تصبح حماراً كبير مثلي ستعرف حقاً كم كنت طائشاً في دنياك !! الجحش هز رأسه وصار ينهق,فرد عليه الحمار بنهقه فقال له هكذا أنت تعجبنـي أيها الجحش الصغير,إن غداً لناظره قريب ستصبح حماراً ولك شأنك بين الحمير....
ثم رجع كلاهما إلى زريبتهم ينهقان بقناعة دون ضغط أو أكراه أو إجبار من أحد وهكذا هي دواليب الأزمنة لا تبقى في مكانها فاليوم لك وغداً عليك ,إن ما دفعنـي لكتابة هذا المقال هو ما وصلنا له من حاله مزرية ومخزية للغاية حيث لا تسر صديق ولكن تسعد من هو مستنفع من وراء ذلك مادياً ومعنوياً ونفسياً على حساب دماء شهدائنا ومعاناة جرحانا وصمود أسرانا وثبات أبناء شعبنا الصابر المرابط المحتسب عند الله أمام كل هذا الاستهتار بحياة أرواح المواطنين وممتلكاتهم وسمعتهم وهذا واضح جداً من خلال هؤلاء أصحاب العقول الناقصة والقلوب الميتة والأيدي الرخيصة الفاسدة العابثة والبطون المنتفخة العفنة والألسن النجسة في أقوالهم وأعمالهم فكثير منهم من يدعي الأنا والوطنية والشرف والنزاهة و الشفافية أو من أصحاب النخبة الثقافية أو أصحاب الكلمة الحرة والمقالات النظيفة والمواقف الثابتة فهم في حقيقتهم أ عزكم الله وأكرمكم تستحي الحيوانات أن تفعل حماقاتهم والباقي عندكم يا سادة يا كرام ..؟؟!!!!!
والله من وراء القصد
على تخوم اتفاق محتمل ..
الكرامة برس /طلال عوكل
القطار الاميركي، الذي يتحرك معظم الوقت، لانقاذ المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لا يزال يصدر الكثير من الضجيج والكثير من الغبار، والكثير من الغموض، الذي تزيده التصريحات والتسريبات المزيد من الغموض غير البناء.
قد يكون لتوخي السرية بعض المنافع لكن المساوئ الناجمة عنها اكبر بكثير من فوائدها، خصوصا وان الأمر يتصل بمصير شعب، ومآلات قضية مركزية بحجم القضية الفلسطينية، وبحجم صراع دموي مديد، تدفع اطرافه اثماناً باهظة لتأكيد وفرض ادعاءاتها على اجندات التاريخ.
التسريبات التي صدرت مؤخراً عن حديث الموفد الاميركي مارتن انديك لبعض زعماء اللوبي اليهودي الاميركي، يوم الخميس الماضي، اثارت لدى بعض الاطراف عاصفة من الردود، ولبعضها الآخر، خصوصاً طرفي المفاوضات، قدراً من الصمت غير المفهوم.
انديك تحدث عن جهد اميركي متواصل وحثيث لاحداث اختراق تاريخي يؤدي مع نهاية هذا العام، الى اتفاق ينهي الصراع، وتحدث عن بعض ملامح اتفاق انتقالي تحت عنوان اتفاقية اطار، من شأنها ان تؤمن، استمرار المفاوضات حتى نهاية العام الحالي، بمقارنة ما ورد على لسان انديك، مع ما يصدر من مواقف عن الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، يمكن الاعتقاد، بأن ما تحدث به ينطوي على شيء من الصدقية، او انه على الاقل لا يخرج عن منطق التفكير الاميركي الاسرائيلي، وهو منطق حتى الآن، مرفوض فلسطينياً ولا يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، او ما يعرف بالثوابت.
الاتحاد الاوروبي الذي سبق له ان اتخذ خطوة مهمة ازاء كيفية تعامله مع البضائع التي تصله من المستوطنات، وهي خطوة تفهم على انها شكل من اشكال التحذير والضغط على اسرائيل، الاتحاد الاوروبي يحاول الضغط في الاتجاه الآخر، وكأن الفلسطينيين يشكلون عقبة امام المفاوضات.
الاتحاد الاوروبي لوح بوقف الدعم المالي الذي يقدمه للسلطة الفلسطينية بدعوى ان هذه المساعدات ليست انسانية، وانما تنطوي على اهداف سياسية، تتصل بالتسوية، وبالدولة الفلسطينية، فإن لم يحصل هذا، فإن اوروبا ستفقد الواقعية لتقديم هذه المساعدات.
واضاف الاوروبيون مؤخراً، انهم لن يدعموا التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، في حال فشل المفاوضات، اذا قارنا نوع ومستوى الضغط الذي يمارسه الاتحاد الاوروبي على الفلسطينيين، بالذي يمارسه على الاسرائيليين فإننا سنقف على حقيقة مواقف وسياسات لا تختلف كثيرا عن مواقف وسياسات الولايات المتحدة، التي لا تخجل من تأكيد انحيازها لاسرائيل.
مثل هذه المواقف والسياسات المخالفة للشرعية الدولية، والمحكومة لمرجعية موازين القوى، وانانية المصالح، تشير الى ان هؤلاء جميعاً، لا يبحثون عن حقوق للشعب الفلسطيني، بقدر ما انهم يبحثون عن انهاء الصراع، وادامة وتقوية وجود دور اسرائيل الاستعماري في المنطقة.
الامر ليس غريبا البتة، فهذه الدولة، شاركت وساندت، في تحقيق المشروع الصهيوني على ارض فلسطين، لدوافع استراتيجية تتصل بنظرتهم ازاء مستقبل الامة العربية، والمنطقة، وبما يكفل استمرار وتوسيع مصالحها الحيوية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
اذا كان مثل هذا الامر متوقعاً، ومفهوماً، فإن الغريب وغير المفهوم مواقف الدول العربية، التي تملك القدرة والامكانية لحماية الحقوق الفلسطينية، والتي باتت تدرك جيدا مع اندلاع هبات التغيير في العديد من الدول العربية، ان المراكز الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة تستهدفها هي الاخرى.
لا مخرج لهذه الدول، التي تراهن على ان التودد لاميركا، ومسايرتها، يمكن ان يحميها من رياح التغيير، لا مخرج لها سوى المواجهة المبكرة، والمواجهة الاستباقية والدفاعية، وبأن فلسطين هي خط الدفاع الاول.
والغريب وغير المفهوم ايضا، تخلف روسيا، الضلع الرابع في الرباعية الدولية، والدولة التي اخذت تستعيد انفاسها، وتتحرك نحو مصالحها في المنطقة، نقول تخلف روسيا عن التدخل، وتنشيط دورها في العملية السياسية.
هل تنتظر روسيا، دعوة، او عزومة، لن تأتي لا من اسرائيل ولا من اميركا ولا من اوروبا، وربما هي ليست كافية لو جاءت من الفلسطينيين؟ هل تنتظر التحرك نحو مصالحها في المنطقة، بعد ان تكون الولايات المتحدة قد اقفلت عليها بالضبة والمفتاح؟.
وتواصلاً مع ظاهرة الغرابة، نتساءل عن طبيعة ومدى فاعلية التحرك من قبل الفصائل والحركات المعارضة للمفاوضات، والتي لا تنقصها الحكمة لمعرفة المخاطر التي تنطوي عليها تسوية من النوع الذي تبحث عنه وتسعى اليه الولايات المتحدة؟
في آخر تصريحاته، يشير الرجل الثاني في حركة حماس، الشيخ اسماعيل هنية، الى ان الحصار المشدد على قطاع غزة، يستهدف ارغام حركته، وحركات المقاومة، على التنازل عن مواقفها تجاه المفاوضات والتسوية، وهذا صحيح.
غير ان الغريب، هو ان حماس وحركات المقاومة، وفصائل منظمة التحرير وبضمنها اليسار الفلسطيني، كلها تكتفي بالتعبير عن مخاوفها ورفضها من خلال التصريحات وعبر وسائل الاعلام.
يمكن وينبغي للقوى الفلسطينية المعارضة ان تفعل الكثير، خصوصاً فيما يتعلق بالمقاومة الشعبية، والسياسية، وفي اطار التعبئة والتحشيد، لإظهار حقيقة ان المفاوضات، والتسوية المقترحة، سواء كانت سرية ام علنية، لن تكون بما هي عليه، مقبولة من غالبية الشعب الفلسطيني.
تخطئ اميركا، وتخطئ اوروبا، ان هي اعتقدت، بأن تسوية تفرضها على الفلسطينيين لا تلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، يمكن ان تؤدي الى انهاء الصراع، واقفال الملف، وسيكتشف كل هؤلاء ان ما يفعلونه لا يعدو كونه عاملاً محفزاً لتأجيج الصراع وليس الى تبريره.
من الصعب مقارنة ما يجري العمل لتحقيقه باتفاقية اوسلو، التي نجحت كل الاطراف في فرضها على الشعب الفلسطيني، ولكن دون أن تنجح في وأد مقاومة الشعب الفلسطيني، فالأمر هنا يتصل بالمصير وعند بوابات تحديد المصير، يصبح الأمر اما ان نكون او لا نكون.
سيعود كيري الى المنطقة، بعد انتهاء جنيف (2) الخاص بسورية، وربما تكون زيارته القادمة، حاسمة الى حد كبير، وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني وفصائله معني بأن يبلغ رسالة استباقية قوية لا يمكن اساءة مضامينها، فإما الحقوق وإما هو الصراع المفتوح.
عمال فلسطين....حتى لا يكونوا ضمن مناقصات قطر
صوت فتح/ مكرم قطران
بعد زيارة رئيس الحكومة رامي الحمدالله الى قطر، استبشر ابناء الشعب الفلسطيني بعودة اشقاء الخليج العربي الى مكانتهم في الذاكرة الفلسطينية، كحاضنين للعمالة الفلسطينية والتي ساهمت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في التأسيس
لانطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية، وعزز عطاءها وتحويلتها المالية صمود شعبنا على ارضه في السبعينيات والثمانينيات عبر التحويلات المالية والدعم الكريم للمنظمة ومؤسسات شعبنا .
وقد تناول المسؤولين الفلسطينيين معنيين وغير معنيين المبادرة القطرية لاستيعاب العمالة الفلسطينية بطريقة الفرح الفج الذي لا يليق بمسؤول عن عمال فلسطين ، الذين يمثلون تاج الاقتصاد الفلسطيني ونيشان التضحيات والكفاح الوطني عبر مسيرة كفاح شعبنا الصعبة والطويلة ، ودونما أن يتطرق اي من هؤلاء المسؤولين ، العالم منهم والجاهل، الى طبيعة سوق علاقات العمل القطري التي تنتطر هؤلاء العمال والتي من اهم سماتها:-
- ثقافة سائدة لا تحترم العمل اليدوي يعززها ارتفاع مستوى دخل الفرد ورعاية الدولة الخيالية لمتطلبات المواطنين.
- مجتمع عربي يزيد فيه عدد خدم المنازل عن عدد سكانه.
- الدونية التي تم معاملة العمالة العربية فيها مقارنة بمعاملة الخواجات .
-كثافة العمالة الاسيوية الماهرة القادمة من كوريا والهند والتي تمتلك مؤسسات تدريب مهني تسبقنا بأشواط في مجالات الانشاءات المعدنية والخرسانية
- تناسب معدلات الرواتب للعمالة الوافدة في دول الخليجمع مستويات المعيشة في الدول المصدرة للعمالة وبحيث تبدو هذه الرواتب كبيرة في الاسواق الوطنية للعاملين(الهند وباكستان وسريلانكا...الخ).
- مستويات المهارة العالية المطلوبة وخاصة في اعمال المعادن الانشائية التي ستمثل القطاع الرئيسي للعمل.
- عياب الالتزام بشروط وظروف العمل التي تقرها المواثيق والاتفاقيات الدولية ، كما اشارت لذلك تقارير منظمة العمل الدولية واللجنة الاولمبية الدولية التي تحدثت عن وفاة مئات العاملين الوافدين في قطر نتيجة الحوادث وشروط العمل البائسة.
-غياب حركات المجتمع المدني والنقابات والهيئات الجادة المهتمة بالرقابة على ظروف العاملين وتجاهل -القطاع الخاص والحكومة لواقع العمالة الوافدة .
- ترتقي الشركات العاملة في الخليج وفي مشاريع بمستوى الاعداد للاولمبيات 1922، الى مستويات عليا من التظيم وادارة الموارد وعمليات التشغيل حفاظا على التصنيف الدولي لهذه الشركات وجودة انتاجها ومستويات انتاجيتها وانجازها الاعمال في وقتها.
وبالمقابل فانه لا بد من التعرف على سمات العمالة الفلسطينية المطلوبة وتطلعاتها للعمل، والتي هي وفقا لتصريحات وزير العمل تتركز في الفنيين والتقنيين على نحو :-
-ان يكون هؤلاء من خريجي الكليات والمعاهد التقنية ومراكز التدريب المهني. او ذوي خبرات مميزة.
- لا يمتلك هؤلاء الفنيين شهادة تصنيف مهني بمستوى مهاراتهم والاعمال المؤهلين لانجازها.
- يتطلع العامل الفلسطيني للاغتراب في الخليج كفرصة ذهبية للادخار، والتي لا يمكن ان تكون كذلك اذا كان التنافس مع العمالة الاسيوية الفنية نظرا للفجوة الكبيرة بين مستويات المعيشة في الضفة الغربية مثلا وباكستان .حيث ان الحد الادنى للاجور في فلسطين يساوي حوالي 380 دولار تقريبا، والذي تم تحديده ارتباطا بالحد الادنى من متطلبات الحياة، فان مثل هذا المبلغ وهو اعلى من الرواتب التي تدفعها شركات الخليج للعمالة الاسيوية الماهرة، لا يمثل طموحا يستحق.
-تفتقر العمالة الفلسطينية للخبرات في انشاءات المعادن الثقيلة و الخرسانة في العمارة المعاصرة .
- معظم الفنيين الماهرين يجدون عملا في السوق المحلي والسوق الاسرائيلي والخارجي بأضعاف المبالغ المتوقع في –المكرمة القطرية –
- غالبا ما تنتمي شريحة الفنيين المهرة الى نقابات مهنية في فلسطين ويمتلكون تطلعات عالية في العيش في ظروف عمل لائق.
ومن هنا فان المقاربة ما بين متطلبات المكرمة القطرية سوقا وشروط عمل وبين القوى العاملة الفلسطينية المطلوبة غير قابلة للتطابق شكلا ومضمونا، وسنخرج من هذه المنافسة بشهادة قطرية عن عجز الفلسطينيين في تطوير قطاعات التدريب والتطوير للموارد البشرية بما يناسب متطلبات الكرم القطري الاصيل.
اما على صعيد جوقة الغناء الحكومية في وزارة العمل وغيرها ، فان التساؤلات التي يجب ان تجيب عليها هذه الجوقة ، بسيطة بساطة العصفور الذي يمني نفسه باصطياد صقر بينما يطير خوفا من خياله، فمثلا:-
1- هل قمتم بمنح شهادات تصنيف مهني لمستويات المهارة لعامل واحد على الاقل؟؟
2- هل اشركتم اتحاد النقابات وغيره من المنظمات العمالية الفلسطينية في جلسة تفكير في التعامل مع العرض القطري.
3- هل ناقشتم القطاع الخاص في مردود وجدوى هذه الترحيلة من الفنيين على السوق الوطني.
4- هل تحتمل قوانين العمل القطرية اي شكل من اشكال الرقابة الفلسطينية او العربية والدولية الضامنة لظروف وشروط العمل لابنائنا العمال.
5- هل سيكون هناك اي صيغة لاتفاق عمل جماعي لعمالنا برعاية المواثيق العربية والدولية.
6- هل ستضمن وزارة العمل الفرحانة بالمكرمة بالمطالبة بشروط العمل اللائق الذي صدعتم رؤوس عمالنا بالحديث عنه واقرار الاستراتيجيات .
7- هل ارسلتم موفدا مختصا لدراسة احتياجات الشركات وطبيعة العروض المتوقعة بدلا من اعلانكم ارسال وفد من صيادوا المهمات للترفيه وزيارة اقاربهم وارتزاق المالكما يتكرر الامر في المؤتمرات العربية والدولية.
8- واخيرا ما علاقة شركات القطاع الخاص في سوق حر مفتوح مثل قطر بالمكرمة الاميرية القطرية...سوى توصية سياسية من الامير للقطاع الخاص ترتكز اساسا الى حرية هذا القطاع في الاختيار؟
ان دافع مناقشة هذا الامر هو ما يصرح به زمرة الطبالين والزمارين الكبار الذين ينشدون رضا الساسة القطريين، وما تكتبه حزمة الراقصين متوسطي المهارة من الكتبة الطامحين في مكسب على هامش رضا الحكومة والوزير وربما السفير .او ما يجتره طامحون صغار من تهليل لانجاز متخيل لا تتقبله عقول عمالنا الكبيرة .
وان كانت هناك مكرمة قطرية حقيقية فانه يجب تحديدها بالخريجين الجدد المتعطلين الذين سيستفيدون نزرا يسيرا(افضل من القعدة امام التلفزيون) ماليا ،ويستفيد الوطن من خبراتهم العائدة، ويرتاح اباءهم من هم مصروفهم .....وعاش عمال الوطن.
امتناع الاجتماع الوطني الفلسطيني
صوت فتح /د. مصطفى يوسف اللداوي
يبدو أنه بات من الصعب جداً التئامُ البيت الفلسطيني، واجتماع أطرافه، والتقاء قيادته، لمناقشة هموم الوطن الفلسطيني، ومحاولة التصدي للتحديات التي تواجه الشعب والقضية، أو تلك التي تتهدد اللاجئين والنازحين في أكثر من بلدٍ ودولة، وهي تحدياتٌ خطيرة، تتجاوز في خطورتها كل ما مرَّ علينا سابقاً، وما خاضه شعبنا عبر سني نضاله الطويلة.
فما يواجهه الفلسطينيون اليوم، لا يشبه ما واجهوه قديماً، وواقعنا اليوم يختلف كلياً عما كنا عليه بالأمس، فنحن اليوم متفرقين ومختلفين، ومتباعدين ومشتتين، وربما مكروهين ومنبوذين، ومطرودين وملعونين، ولا يوجد من يحبنا، ولم يبق من يودنا، أو يقبل بإقامتنا، ولا نتوقع أن نجد من يضحي من أجلنا، أو يقاتل معنا، ويتحمل العنت بسببنا.
ومن كان يقف معنا قديماً بات اليوم مشغولاً عنا بجراحه، غارقاً في همومه، مفضلاً التصدي لمشاكله، وليس لديه أي استعدادٍ لمنحنا جزءاً من وقته أو تفكيره، أو إقطاعنا بعضاً من قدرته وسلاحه، فقد تمزق ما كان يسمى بمعسكر الممانعة، وأصابته الأحداثُ بوعكةٍ شديدة، وهزةٍ عنيفةٍ، قد لا يقوى على الشفاء منها، أو النهوض بعدها، أو استعادة عافيته والعودة إلى سابق عهده إن هو نجا منها، ما جعل هذا المعسكر مرتبكاً ومضطرباً، وخائفاً وجلاً، لا يعرف أين يمضي ولا كيف ينجو، ما يجعل التفاتته إلى الفلسطينيين صعبة، ونصرته لهم متعذرة.
والهوة بين الفرقاء الفلسطينيين باتت كبيرة، بل هي أكبر مما يتوقعون، وأخطر مما يتصورون، وأكثر سوءاً مما يعلنون، وقد باتوا أبعد عن أي إتفاق، وأكثر اختلافاً من أي وقتٍ مضى، فلا برنامج يجمعهم، ولا خطر يوحدهم، ولا تحدياتٍ تجمع كلمتهم، ولا حاجة الناس تقرب بينهم، ولا معاناة شعبهم تجبرهم على تناسي خلافاتهم، وتجاوز تناقضاتهم، والتفرغ لإيجاد حلولٍ لهم، ومخارج تنقذهم من سوء أوضاعهم، وبؤس أحوالهم.
بل إن ما سبق يجعل خلافهم أكبر، وتعنتهم على مواقفهم أشد، وتمسكهم بثوابتهم الحزبية، ونعراتهم التنظيمية، أكبر من حاجة شعبهم، وأكثر أهميةً من مستقبل وطنهم، ومصير قضيتهم.
علماً أن الساحة الفلسطينية ليست حصراً على اللاعبين الفلسطينيين، بل دخلها لاعبون كثر، من جنسياتٍ وقومياتٍ مختلفة، ممن ينتمون إلى مدارس فكرية، ومرجعياتٍ سياسية، ممن لا يحبون فلسطين وأهلها، ولا يهمهم مستقبلها ولا مصير أهلها، ولكنهم باتوا في ظل غياب الشرعيين الأصلاء، أكثر حضوراً، وأشد تأثيراً، وأنشط دوراً، وأبرز حضوراً، فهم الذين يخططون ويرسمون، وهم الذين يقررون ويحددون، وهم الذين يقترحون وينفذون، ولا حيلة لغيرهم، إذ أنهم ضعفاء ولا قدرة عندهم على المعارضة أو الرفض، وإنما المطلوب منهم القبول أو الصمت، وإلا فإن الجوع مصيرهم، والإهمال مآلهم، والشتات عاقبة أمرهم.
الاجتماع الوطني الفلسطيني ممنوعٌ وغير مسموحٍ به لأكثر من سببٍ وحجة، وهو لا يتوقف فقط عند الفرقاء الفلسطينيين، الذين يرفضون اللقاء، ويتمسكون بمواقفهم، ويتشددون في شروطهم، رغم علمهم أن بيتهم يحترق، وأرضهم تجتزأُ، وتنتقص من أطرافها، وتكاد تتزلزل بهم وتميد، لتسقطهم من على ظهرها، وتشطبهم من سجلاتها، فلا يعودون من سكانها، ولا يسمح لهم أن يدعوا بعدها أنهم أهلها وأصحابها، إذ أنهم ليسوا جديرين بها، ولا يحق لهم البكاء عليها، أو الحنين إليها، وهم الذين لم يحسنوا الدفاع عنها، أو الحفاظ عليها، في الوقت الذي ينشغل العدو فيها، ويجد في الاستيلاء عليها، والسيطرة على أكبر مساحةٍ منها، بعد تغيير هويتها، وطمس معالمها، وصبغها بالهوية العبرية، والصبغة اليهودية.
ولعل من أسباب تعذر اللقاء الفلسطيني وامتناعه اليوم، غيابُ الوسيط العربي الذي اعتاد الفلسطينيون على دوره في جمعهم، وفي توجيه الدعوة لهم للقاء على أرضه، وتحت مظلته، وبرعايته واهتمامه، وقد كان يفرد لهم الكثير من وقته، وينتدب
لمرافقتهم والاهتمام بهم خيرة ضباطه وأمهر عناصره، ممن يعلمون الكثير من تفاصيل القضية الفلسطينية، ويعرفون أسس الخلاف، ونقاط اللقاء، وقد تميزوا بالصبر وطول الأناة، وإن كانوا يتهمون أحياناً بالتحيز إلى فريقٍ أكثر من الآخر.
وقصدت بالوسيط العربي مصر، التي كانت تعتبر أن الملف الفلسطيني ملفها، وهي صاحبة الحق الحصري فيه، وإن لم تعترض على تدخل المملكة العربية السعودية أو قطر أو منظمة المؤتمر الإسلامي أحياناً، ولكنها كانت تعتبر تدخلهم عابراً، واهتمامهم عارضاً، في حين أن تدخلها دائمٌ، واهتمامها أصيلٌ وثابت، تعرفه أجهزتهم، ويتوارث ملفاتها كبارُ ضباط المخابرات المصرية العامة.
اليوم مصر مشغولة، بل مجروحة، ودمها ينزف، وأبناؤها يقتلون، وأرضها تحترق وتلتهب، وأمنها مفقود، واقتصادها قلق، وأوضاعها غير مستقرة، فمن الطبيعي ألا تكون قادرة على احتضان أي لقاء، أو رعاية أي اجتماع، ولو كان اللقاء فلسطينياً،
لرأب صدعهم، وجمع كلمتهم، وتوحيد صفهم، وتوجيه بوصلتهم، وتصليب مواقفهم، وتحسين صورتهم، فهذه أمور تهم مصر، وستهمها في المستقبل، وإن كانت عنها اليوم مشغولة، وبغيرها وبنفسها مهمومة، ولكنها إليها ستعود، فهي قضيتها التاريخية، كما أنها حدودها الشرقية، وأمنها الاستراتيجي الذي تخاف عليه ومنه.
في ظل غياب الوسيط والراعي العربي الأمين الصادق النزيه، ألا يستطيع الفلسطينيون أن يجتمعوا وحدهم، وأن يتنادوا إلى لقاءٍ وطنيٍ جامعٍ يشملهم جميعاً، في عاصمةٍ عربيةٍ أخرى، يكونون فيها أحراراً، وأسياد أنفسهم، يلتقون بلا سقفٍ ولا رعاية، بل هم سقفٌ لبعضهم، ووطنهم يظلهم، وشعبهم يرعاهم، فلا يملي عليهم أحدٌ قراراً، ولا تكون على بعضهم وصاية، بل تدفعهم
مصالح شعبهم ووطنهم، ويلتقون عليها ومن أجلها، وقلت وما زلتُ أقولُ، إن بيروت هي الأنسب وهي الأقرب، ففيها يسهل اللقاء، وعلى أرضها يمكن الاجتماع، فهل يصغي المسؤولون السمع، ويستعجلون الخطى قبل فوات الأوان، أم أنهم عبيدٌ بلا استثناء، لا يملكون قرارهم، ولا يحسنون غير تلقي الأوامر، وتنفيذ المهام.
المفاوضات لن تمدد والإدارة الأمريكية تفقد السيطرة عليها ..
صوت فتح /د.مازن صافي
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، المفترض أن يكون حياديا وقادرا على فرض الحلول الواقعية، يهدد الرئيس محمود عباس بمصير الرئيس الشهيد أبو عمار، ويبدو ان الانحياز الأمريكي لا يتوقف، والتهديد لرموز الشعب الفلسطيني لا يتوقف، ومحاولاتهم فرض الاعتراف بالدولة اليهودية لا يتوقف، والواضح أيضا أنهم يرفضون فهم القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني وثبات الرئيس أبو مازن، فيعملون ليل نهار حاملين برنامج الاحتلال، لفرضها على الشعب المُحتل.
الرئيس الفلسطيني يؤكد صباح مساء على الثوابت الوطنية وانه لا يوجد من يستطيع ان يحيد عنها او يفرط فيها، وكذلك يقول أنه لا يمكن المساس بها، وبل يحدد للعالم كله الموقف الفلسطيني العام، والذي يتضمن قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقابلة للحياة مع التمسك بالمرجعيات والقرارات الدولية والشرعية،
كيري الذي يهدد الرئيس، لا يفرق عن ليفني التي تهدد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض د. صائب عريقات، وكأنهم أي الأمريكان والاحتلال يريدوا الالتفاف على كل شيء، وكأنهم يعتبرون الحق الفلسطيني "لعبة" يمكنهم إدارتها وتدويرها وتلوينها حسب رغباتهم وبكل سهولة ويسر، فهم يمارسون الالتفاف على القرارات الدولية، كما فعلوا إبان التصويت على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، لكي لا ترى الدولة الفلسطينية النور، ولمنعوا إقامتها، وبل أن الاستيطان الإسرائيلي فوق الأرض الفلسطينية وفي المواقع الحساسة للدولة الفلسطينية القادمة، تدلل على أن إسرائيل تسعى لتغيير قواعد اللعبة، وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تمنع إقامة الدولة الفلسطينية .
في الوقت الذي تقوم فيه أمريكا برعاية المفاوضات بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ، تضع نفسها طرفا ضد المطالب والطموح الفلسطيني، وبل تطلق لإسرائيل إدارة الأمور كيفما شاءت، والشعب الفلسطيني لا يختلف على أن الولايات المتحدة ترحب بكل ما من شأنه إبقاء أرض وشعب فلسطين تحت الهيمنة الصهيونية.
وان كان هناك أي بصيص أمل للخروج من النفق المظلم نقول نحن الشعب الفلسطيني: " على العالم اليوم، أن يفرق بين القاتل والضحية، بين الاحتلال والشعب المحتل" .
ولأن مدة المفاوضات لن تمدد، ولأن الأمور تتجه نحو التأزم، ولأن إسرائيل غير جادة وغير مستعدة وغير جاهزة لاستحقاقات السلام، ولن الولايات المتحدة غير قادرة أن تكون طرفا محايدا في الجهود الدولية، نقول على القيادة الفلسطينية أن تكون على يقين تام أنه باستطاعة دولة فلسطين بصفتها الرسمية والاعتبارية، اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لوقف الاستيطان و إعادة طرح موضوع الاستيطان برمته، وإفشاله، ووضع العالم أمام مسؤولياته الكاملة .
وخير المصير مصير سيد الشهداء : عرفات
امد/ د. تحسين الاسطل
تشتد في الآونة الأخيرة التهديدات الإسرائيلية بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائد الشعب الفلسطيني إلى الحرية والاستقلال ، وتعتمد التهديدات الإسرائيلية والأمريكية لسيادة الرئيس ، بتهديده بشكل واضح أن مصيره سيكون مثل مصير
الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وعلى الرئيس عباس الذي يمثل الشعب الفلسطيني وشرعيته وحقوقه، أن يقبل بالاملاءات الإسرائيلية والأمريكية إن أراد النجاة .
ويبدو أن الإسرائيليين ومعهم الأمريكان قد فهموا خطأً سعي الرئيس محمود عباس للسلام العادل والشامل في المنطقة ، ضمن الحقوق والثوابت الفلسطينية التي تمثل الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية ، والتي لا يمكن التنازل عنها ، وأوهمهم شيطانهم المتآمر أن الرئيس ربما يخضع لتهديداتهم سواء الاقتصادية أو التلميحات بمصير الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وهم لا يعلمون أن الرئيس أبو مازن هو "خير خلف لخير سلف" فمن مضى وصار مع أبي عمار خطوة خطوة منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية ، ووضع أهدافها مع الرجال الأوائل لحركة فتح ، والذين سبقوا إلى حياة الخلد شهداء ، ولم يتنازلوا أو يفرطوا في ثوابت شعبنا ، ومازالوا نبراس ينير الطريق في معركة الحرية والاستقلال ، وقدوة لمن يأتي من بعدهم ، وخاض معهم الرئيس أبو مازن كل معارك الصمود والتحدي منذ فجر الثورة ، ولم يستسلم ولم يغير مواقفه ، فمن صمد تحت القصف والتدمير والاغتيالات لن تخيفه التهديدات والمؤامرات من هنا وهناك.
اليوم التهديدات الإسرائيلية والأمريكية للرئيس محمود عباس باتت حقيقة واقعة ، وما أشبه الأيام الحالية التي نمر بها الآن بتلك الأيام التي سبقت مفاوضات "كامب ديفيد" في بداية العام 2000م ، والتي شكل فشلها واستفزازات شارون وتحالف حزب العمل معه لتدمير عملية السلام وتخريبها ، والتي أعقبها انتفاضة الأقصى المباركة ، التي جاءت ردا طبيعيا للصلف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي لها ، وعند ساعة الحقيقية لن يجد الأمريكان والإسرائيليين أي فرق بين الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، ومن صار على دربه الرئيس محمود عباس ، فما رفضه الرئيس أبو عمار لن يجد الإسرائيليون والأمريكان أي فلسطيني يقبل به ، فما بالنا برفيق دربه ، ومن تحمل معه الصعاب والمؤامرات والتهديدات منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية.
فإسرائيل ومعها أمريكا تهدد الرئيس بمصير ياسر عرفات الذي حوصر ثلاث سنوات وواجه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية الذي حشد 20000 جندي معهم 500 دبابة ، و 50 طائرة مقاتلة، و 80 جرافة D9.، ولم يتراجع خطوة واحدة عن حقوق شعبنا ، الذي ضحى خلال فترة الحصار الطويلة ومعركة الصمود الفلسطينية التي قادها الرئيس ياسر عرفات بـ : 148 شهيدا و 400 جريح، على رأسهم الرئيس الشهيد أبو عمار نفسه ،وخلال هذه المعركة لم يكن سيادة الرئيس بعيدا عن رفيق دربه، وكان مع وإخوانه في القيادة الفلسطينية يخوضون هذه المعركة مع الرئيس الشهيد .
فتلك المعركة لم تكن معركة الرئيس الشهيد وحده ، بل معركة كل الشعب الفلسطيني ، كما أن هذه التهديدات التي تستهدف سيادة الرئيس أبو مازن لا تستهدفه وحده ، بل تستهدف كل الشعب الفلسطيني بكل فئاته وفصائله وطاقاته ومقومات وجوده ستكون في دائرة الاستهداف الإسرائيلي المجرم، ما يستدعي منا جميعا أن نكون موحدين ، ونصطف خلف سيادة الرئيس لإحباط كل التهديدات التي تستهدف النيل منه ، مستغلين الخلافات الداخلية وحالة الانقسام الأليم ، والكل الفلسطيني بمطالب بالعمل فورا على طيها وإنهائها بكل ما فيها من الم من اجل مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدفنا جميعا.
ونحن اليوم مطالبين بتوفير الدعم المطلق لصلابة مواقف الرئيس الثابتة والمتحدية للإملاءات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية، التي تحاول إذلال الشعب الفلسطيني من خلال المؤامرات المزعومة للحل النهائي والتي لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ، فضلا عن أنها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واستطاع سيادة الرئيس من خلال جديته في التوجه نحو السلام بالأفعال وليس الأقوال ، أن يثبت للعالم اجمع تهرب الاحتلال الإسرائيلي وتنكره لكل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ورفضها وتهربها من خيار السلام ، وكشف كذلك الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل وعجزها عن ممارسة دورها كراعي نزيه في عملية السلام ، وبالتالي كان التهديد الإسرائيلي
الأمريكي للرئيس هو المخرج لهما للهروب من استحقاقات عملية السلام ، فهما يريدان سلام على الطريقة الإسرائيلية تبقي الاحتلال للأرض الفلسطينية ، وتبقي الاستيطان وتتنكر للحقوق اللاجئين في العودة ، وهو ما رفض فلسطينيا ، من الرئيس الشهيد ياسر عرفات وواجه الحصار والتهديد والقصف، ولم يتنازل عن الحقوق التي كفلتها كل المواثيق الدولية ، والشعب الفلسطيني وفي مقدمته سيادة الرئيس لن يقبل ما رفضه الشهداء ، وما يهدد به الاحتلال وأعوانه هو خير المصير لكل الشعب
الفلسطيني ، وبعدها تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية دائرة العنف التي ستدخل بها المنطقة ، فسيادة الرئيس هو المؤمن الأول بالسلام في المنطقة ، واستطاع أن يقنع الكل الفلسطيني به ، وليعلم كل العالم أن هذه المرحلة هي الفرصة الأخيرة لإحلال السلام بالمنطقة ، على أساس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وبعدها لن يكون السلام خيارا للفلسطينيين وستصبح كل الخيارات مفتوحة أمامه لنيل حريته ، وعندها سيكون خير المصير مصير سيد الشهداء، ياسر عرفات.
والله من وراء القصد
*نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين
أبومازن والواقعية الفائقة
امد/ مروان صباح
أثناء الاشتباك ، قامت طائرات أمريكية استطلاعية النوع وعالية الجودة والتطور فوق مناطق القتال ، حيث عثرت غرفة المراقبة على ثغرة غير محمية بعرض 25 كيلو بين الجيشين الثالث والثاني ، المتمركزين في السويس والإسماعيلية ، أدى ذلك إلى عبور قوة إسرائيلية عام 1973 م خلال حرب أكتوبر ومحاصرة الجيش الثالث بالسويس ، لم تكن الثغرة غائبة عن الفريق الشاذلي ، تماماً ، والتى اثارت لاحقاً خلاف وعليه أُقيل الرجل ليخلفه الفريق الجمسي ، الذي اختاره السادات قائداً للمفاوضات مع الإسرائيليين عند نقطة الكيلو 101 .
كان ذلك في يناير 1974 عندما أخبره هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية ، حينئذ ، بأن رئيسه السادات وافق على سحب أكثر من 1000 دبابة و 20 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس ، لكن الفريق أول الذي تم ترقيته أثناء المفاوضات لم يصدق ذلك وأعتبرها نكسة تضاف فوق النكسات ، إلا ان ما استوقف كيسنجر اثناء عودة الجنرال إلى خيمة المفاوضات بعد مكالمته التأكيدية ، حيث ، حاول مقاومة دموعه التى سقطت منه حُرقةً وحزناً على نصر عسكري وأرواح آلاف الرجال تُضيعها السياسة على موائد المفاوضات .
منذ ذلك الزمن الفاصل ، لم تعد جمهورية مصر العربية ذات تأثير إقليمي ، ليس المقصود فقط من الناحية السياسية ، بل ، على جميع الأصعدة وخصوصاً التصنيع ومواكبة التطور التكنولوجي ، حيث تراجع أمرها إلى أن باتت في أوائل قوائم الفساد وانتهاك حقوق الإنسان ، وقد يكون الرئيس صدام حسين حاول جاهداً إعادة دور مصر بعد الانتهاء من حربه مع إيران ، إلا أن ارتباطاتها المتشابكة وعدم وجود قيادة معنية وقادرة على إحراز تغيير حقيقي ، جعل النهوض مستحيل وعودتها إلى الصف الأمامي صعب ، واكتفت قيادتها المتعاقبة بالدور الوسيط للسلام بمقاييس لا تخرج عن ارادة واشنطن التى افقدتها مكانتها وعبقرية جغرافيتها ومدخراتها الفكرية والأدبية وتورطت في حقول الانفتاح السريع الغير مدروس على الإطلاق ، مما أدى لإنفلاش أفقي أصاب جميع المرافق الحساسة وأقل حساسة ، لكن ، في باطن الذهنية العربية مازالت تراوح السياسة ، للأسف عند ماضي أنطوى دون ، كما يبدو تلويح بالنهاية ، وبالرغم ، أن المتبقي من المرحلة السابقة ليس أكثر من شريط مسجل داخل وثائق أرشيفية ، لهذا ، كان الاستمرار بالاتكاء على كاهل مصر ليس بالضرورة خطأً ، لكن ، جاءت دائماً عواقبها غير سليمة ، بل ، آفاق الحلول مسدودة وعجز في توفير بدائل للقضية المركزية للعرب ، بالرغم ، واللافت ، أن اتفاقية كامب ديفيد تنص في شقها الثاني على ايجاد حل طبيعي للفلسطينيين ، ومع ذلك كانت دلالة تراجع القاهرة لحد الاكتفاء في شجونها الداخلية عدم امكانية دبلوماسيتها تنفيذ الشق الأخر للاتفاق .
ما تمرّ به مصر اليوم ، يتيح للمرء أن يربط بين وقائع تخلي الإدارة الأمريكية ومحيطها المعادي للنظام القائم ، وكلاهما أمران يجعلان من حكم العسكر ، بالمؤكد ، الاستغراق لمدة زمنية طويلة في وحلّ الأعمال الإرهابية مقابل مساعدات تأتي من الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية تعالج بقدر متواضع المسائل ، بل ، بالأحرى تمنع الآن ، تسارع انهيار الدولة ، لكن ، ليس محل اندهاش ، ابداً ، بأن المساعدات غير قادرة اطلاقاً على تحريك عجلة الاقتصاد وغيرها من ملفات شبيهة ، على الرغم ،
من الحيز الإعلامي الواسع الذي يتمتع به خبر تدفق المال من الخارج ، أمام واقع معلوم ، حيث تخسر الدولة المصرية ما يقارب 2 مليار جنيه يومياً .
التشخيص الخاطئ يؤدي إلى تعثر في معالجة الداء وبالتالي لن يجد الدواء فاعلية تطبيب جسد المريض ، حتى لو توفر ، يبقى طريقه مجهول ، وهذا تماماً ، الواقع العربي ، حيث هناك فئات على طول وعرض الجغرافيا مازالت تعيش ، وكأن العراق دولة لا تمزقه الطائفية ، وسوريا الحصن الأخير ، ليست غارقة بنزيف المتدفق من الخاصرتين ، ومصر المقّعدة بسب الثالوث الفقر والجهل والمرض ، هذا ما يفسر في حقيقة الأمر واقعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفائقة ، بعد اجتثاث الجذري للدول المحورية في المنطقة والتى جعلت من حلم العرب عصياً على التحقق ، وقد يكون سرّ الاختلاف الحاصل بين المراقبين من المشتغلين بالشأن السياسي والرئيس عباس ، هي واقعيتهم وواقعيته الفائقة ، فأن الواقعية تتحدث دائماً عن الماضي في ظروف الحاضر ، وهناك فارق كبير عندما تتحدث عن القادم من خلال استقراء معمق للتاريخ نتيجة قرائن ومعطيات يدللان عن ما يكمن أن يحصل في المستقبل المنظور ، وكما يبدو ، لا يرى البعض ، بأن سياسة الرجل عبر السنوات الفائتة تحاول تفكيك الوصاية الوهمية ومعاودة تطويرها انطلاقاً من مفاهيم راسخة تحاكي المعادلة الدولية وتتفهم عجز الإقليم بما فيه العرب على وجه الخصوص ، ومن عند هذه النقطة تتكون رؤية الرئيس أبومازن التى تنعكس على سياسته التكتيكية والإستراتيجية ، حيث تعتمد مسار التفاوض والسعي إلى تحقيق اهداف الشعب ، دون الدخول بمهاترات لا تقدم للرصيد ، اضافياً ، بل ، العكس ، عند رصد تاريخها المتعثر ، جلبت انتكاسات وتراجعات للجغرافيا والديمغرافيا وتأثرت البنية التحتية بإشكالها الوطنية ، وكان من جذور عمق التجربة ، دائماً ومازال ، يصرّ في عهده على أن الانتفاضة الثالثة التى يرغب فيها الكثير ويراها البعض مخرج مناسب مضاد لتنصل الإسرائيلي ، أمر غير وارد اطلاقاً ، لأن ، ذلك ما يسعى له الإسرائيلي أن يتحقق كي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء من خلال انتفاضة يبدأ بها ثوار حقيقيون ومن ثم يتسلق حولها وفيها منتفعون ويتشكل عبرها فئات لا ترى بالقانون إلا عدو لتحقيق ذاتها ، ولأنها لا تعيش إلا بظلام الليل الدامس كي تستطيل أيديها .
الواقع والواقعية الفائقة ، تقولان بأن الأردن البلد الوحيد الذي استطاع أن يتخطى الأزمة العربية الحديثة من خلال تلبية المطالب المحقة للقواعد الشعبية والعمل تدريجياً على ترجمة القرارات ، بل ، تحول الأردن إلى الدولة المحورية ، الوحيدة القادرة على قيام بالدور الإقليمي الفاعل وذلك لعدة أسباب ، أهمها امتلاك الحُكّم ، شرعية وطنية بالإضافة لعمق شرعيته ، عربياً ، فالأردن وفلسطين جناحين لطائر ، ما ان يُصاب احدهما بضرر يتداعى الآخر لتضميد جرّح اخيه ، وقد تدلل الإشارة بشكلها الجلي عام 1988 م عندما أُخذ القرار بفك ارتباط الضفة الشرقية عن الغربية التى كانت جزء منذ 1949 من الأردن ،
كأنها اقدار لا تقبل القسمة ، حيث انعكس ذلك على الاقتصاد وأدى القرار بتأثيرات مباشرة على الدينار الأردني وقوته الشرائية لأن الضفة الغربية تشكل حجم اقتصادي لا يستهان به ، تحول ذلك اتوماتيكياً وبسهولة واقع القرار إلى تنامي ملموس في الاقتصاد الاسرائيلي وانكماش ، بالأولى ، التى تكشف البيانات والأرقام الرسمية مؤخراً أن حجم الواردات الفلسطينية من إسرائيل فقط ، بلغت 3,5 مليار دولار امريكي .
الرئيس محمود عباس أقام خطوة بخطوة نحو اعلان الدولة بصبر وحصافة سياسية ، تماماً ، مصحوبة بجدية لا تقبل الخطايا ، وكوَنَّ على مدار السنوات السابقة شعور بالمسؤولية والواجب ، يتنامى ، لهذا فاوض من قبل الإسرائيلي دون تردد وفي ذات الوقت احتفظ في صندوقه السياسي أوراق قادرة في كل مرة أن تحقق انجاز على المستوى السياسي ، فما يحتاجه الفلسطيني ، الآن ، من العرب وخاصةً أصحاب الرأي ، الدعم ، في مواجهة الدولة الوحيدة التى يتفق على دعمها كل الاقطاب ، مجتمعةً او مفترقةً ، وأن تُوضع جانباً التباينات التى جعلت من المسيح وعبدالله بن الزبير مصلوبين نتيجة دفاعهم عن الحقوق ، وأهل الكلمات يتوارون خلف الدماء النازفة .
والسلام
كاتب عربي
متاهة كيري ودبلوماسية الضغط الأدبي !
ان لايت برس /رجا طلب
يقول سياسي عربي مهم ومطلع على مجريات المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية ان « الطموح الشخصي « لجون كيري وزير الخارجية الاميركي في الحصول على انجاز تاريخي في حياته السياسية المليئة بالاحباطات هو المحرك الاساسي لمتابعته الحثيثة واليومية لنتنياهو ومحمود عباس والمفاوضين من الجانبين ، وكيري لا يتحرج من الاتصال في اليوم الواحد عدة مرات بعباس او نتنياهو ، ويقول هذا السياسي العربي ان كيري يستخدم دبلوماسية الضغط الادبي على الطرفين وبالحاح منقطع النظير .
ولكن وعلى الرغم من ذلك فالكثيرون ممن يتابعون مجريات المفاوضات يعتقدون ان نجاحها ليس سهلا بل هو صعب للغاية في ظل حساسية القضايا المطروحة كالقدس والحدود واللاجئين والأمن ، وقد استبق نتنياهو الجولة القادمة لكيري في وضع شرطين اساسيين لنجاح المفاوضات وهما : اولا قبول فلسطيني بالتخلي عن حق العودة ، والشرط الثاني هو قبول الفلسطينيين بيهودية اسرائيل ، ولا اعتقد ان محمود عباس او غيره يستطيع ان يقبل بهما تحت اي ظرف من الظروف .
ويحاول نتنياهو خداع الفلسطينيين من خلال تصريحاته بشان السماح للمستوطنين في الضفة الغربية بالبقاء فيها تحت حكم السلطة الفلسطينية او ما يسمى بالسيادة الفلسطينية او ترك الضفة والعودة للعيش تحت السيادة الاسرائيلية في الخط الاخضر ، وكانه تسليم منه بسيادة فلسطينية على الضفة الغربية ، لكنه في حقيقة الامر رفض اسرائيلي لاخلاء المستوطنات وتكريسها باعتبارها شرعية ، كما ان البعض يطرح التساؤل التالي وهو في حال بقى هؤلاء المستوطنون في مستوطناتهم فهل سيطبق عليهم القانون الاسرائيلي ام القانون الفلسطيني ؟
وفي الجواب ، نقول ان هذه القضية نوقشت في مفاوضات كامب ديفيد الثانية في عهد كلينتون واصر ايهود باراك على ان القانون الاسرائيلي سيطبق عليهم وهو يعني عدم اخلاء المستوطنات واعتبارها امتدادا جغرافيا لاسرائيل وهو امر يلغي مفهوم السيادة الفلسطينية ويمنع تواصلها وترابطها الجغرافي .وفي تعداد المشكلات التى تعترض مفاوضات كيري سأتطرق لمشكلة الحدود ، فاسرائيل ومعها كيري يعتقدان بضرورة بقاء غور الاردن تحت السيادة الاسرائيلية وكذلك الاجواء .
وفي موضوع القدس يحاول كيري اختراع عاصمة فلسطينية اسمها القدس في اطراف القدس في العيزرية او سلوان ، وفي المقابل يرفض تنتياهو فكرة وجود سيادة فلسطينية حتى لو شكلية على الحرم القدسي ، وبالتالي فكرة تقسيم القدس لعاصمتين من الصعب قبولها لدي الاحزاب السياسية الاسرائيلية اليمينية التى تحكم حاليا .
وبخصوص يهودية الدولة الاسرائيلية يحاول كيري اقناع الجانب الفلسطيني بان مثل هذا الاعتراف هو وارد اصلا في قرار التقسيم رقم 181 لعام 1948 والذي بموجبه تم تقسيم ارض فلسطين التاريخية الى دولتين عربية واخري يهودية ، والذي تمت الاشارة اليه في اعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر عام 1988 ، ويحاول كيري اقناع الفلسطينيين ان دولتهم ذات قومية عربية وان اسرائيل دولة ذات طبيعة دينية يهودية مع الحفاظ على حقوق الاقليات في الدولتين ، بمعني المحافظة على حقوق المستوطنين في الدولة الفلسطينية ، وحقوق العرب الفلسطينيين في اسرائيل باعتبارهم اقلية .
وفي حال قبول الفلسطينيين بهذه الفكرة فانهم تلقائيا يكرسون نتيجتين خطيرتين للغاية :
اولا : الغاء حق العودة للاجئين لان اسرائيل ستكون قد اصبحت دولة يهودية خالصة لا يمكنهم العودة اليها ونيل اي حقوق فيها
ثانيا : سيتحول تلقائيا الفلسطينيون في داخل اسرائيل الى اقلية بلا حقوق مدنية او سياسية اقرب الى جالية فلسطينية في داخل اسرائيل .
كما سيبقى المستوطنون في مستوطناتهم داخل الضفة الغربية امتدادا ليهودية دولة اسرائيل ولن تقبل تل ابيب بتحويلهم الى اقلية تحت سيادة فلسطينية وهذه قضية بحد ذاتها ستبقى تنخر في جسد الدولة الفلسطينية العتيدة .
كيري صاحب دبلوماسية الضغط الادبي والطامح لانهاء حياته السياسية بجائزة نوبل للسلام يواصل جهوده بطريقة « المقاول « الذي يريد فتح الطريق بكل الوسائل بغض النظر عن مدى سلامة وأمان هذا الطريق في اليوم التالي !
rajatalab@hotmail.com
الثلاثاء: 04-02-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 213
</tbody>
اقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v فتح تدعو الى المقاومة الشعبية وكشف جرائم الاحتلال
v كقاعدة تبنى عليها اّمال وطموحات شعبنا الوادية: الرئيس عباس جاهز لتشكيل حكومة الوفاق الوطني
v مصير فتح في قطاع غزة بيد ' اللجنة السداسية ' اللجنة المركزية: إستقالة الهيئة القيادية لفتح بغزة ناتجة عن سوء فهم !
v مصادر دبلوماسية: إعفاء ناصر القدوة من منصبة كنائب للإبراهيمي
v ثلاثة أسئلة يرفض الرئيس أبو مازن الإجابة عنها؟؟؟
v يوسف و أبوشمالة:الإنقسام أذهب هيبة الجميع والمطلوب إجراءات وليس شعارات
v عباس يقترح نشر قوة من "الناتو" في اراضي الدولة الفلسطينية
عناوين المقالات في المواقع :
v أعزكم الله وأكرمكم.. حماراً اعتاد على النهيق ؟؟
v على تخوم اتفاق محتمل ..
v عمال فلسطين....حتى لا يكونوا ضمن مناقصات قطر
v امتناع الاجتماع الوطني الفلسطيني
v المفاوضات لن تمدد والإدارة الأمريكية تفقد السيطرة عليها ..
v وخير المصير مصير سيد الشهداء : عرفات
v أبومازن والواقعية الفائقه
v متاهة كيري ودبلوماسية الضغط الأدبي !
اخبـــــــــــــار . . .
فتح تدعو الى المقاومة الشعبية وكشف جرائم الاحتلال
الكرامة برس
دعا المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي أبناء الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجدهم للمشاركة بالمقاومة الشعبية ضد الإحتلال بكافة أشكالها، سواء بالانضمام الى القرى التي يقيمونها أبطال المقاومة الشعبية وعلى رأسهم قيادة حركة فتح، او من خلال المشاركة الفاعلة بالمسيرات والاعتصامات في المناطق المهددة بالإستيلاء من قبل الإحتلال الاسرائيلي، تنديدا بجرائمه العنصرية وتأكيدا على الحق الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس والخلاص من الاحتلال الاسرائيلي العنصري.
وقال القواسمي في تصريحات صحفية، ان من شأن المقاومة الشعبية بكافة أشكالها الميدانية والاقتصادية أن تكشف عن الوجه الحقيقي لحكومة نتانياهو اليمينية المتطرفه وعزل سياسة حكومته التي لا تؤمن بالسلام العادل المستند للقانون الدولي، ومن شأنها كسب الدعم والتأييد الدوليين للحقوق الفلسطينية.
وشدد القواسمي على ضرورة تبني كل مواطن فلسطيني ايا كان تواجده المقاومة الشعبية كجزء أصيل من سلوكه اليومي،وذلك من خلال المشارة الفعلية بالفعاليات المندده بالاستيطان والتهويد وجرائم الاحتلال، و من خلال مقاطعة بضائعهم بشكل كامل، و من خلال نشر الوعي الوطني وكشف مخططات الاحتلال امام الشعوب في العالم والمجتمع الدولي، داعيا الجاليات الفلسطينية في كل اماكن تواجدهم الى حراك شعبي حقيقي يكشف حجم المعاناة الفلسطينية وحجم الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني كنتيجة مباشرة للاحتلال الاسرائيلي.
كقاعدة تبنى عليها اّمال وطموحات شعبنا الوادية: الرئيس عباس جاهز لتشكيل حكومة الوفاق الوطني
الكرامة برس
أكد الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة وعضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية جاهزية الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة الإنقاذ والوفاق الوطني وانهاء حالة الانقسام لدخول مرحلة الوحدة الوطنية.
وأوضح الوادية أن هنالك جهودا حقيقية تبذل لتسريع عجلة الوفاق الوطني والبدء فورا في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لمواجهة كل الأخطار المحدقة بالشأن الوطني، مشددا على ضرورة تكاتف كل القوى والفصائل الوطنية والاسلامية من اجل أبناء شعبنا في الوطن والخارج وصد كل المحاولات الرامية لاطالة أمد الانقسام واستهداف الشخصيات الوطنية.
وقال رئيس تجمع الشخصيات المستقلة أن حكومة التوافق الوطني ستكون القاعدة الأساسية التي ستبنى عليها آمال الشعب الفلسطيني لرفع معاناته ودعم صموده ولإنهاء كل مظاهر الانقسام في الوطن، موضحا أن اليوم التالي لتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني سيشهد عملا جادا لتوحيد مؤسسات الوطن وإعادة اعمار قطاع غزة وإيجاد الحلول اللازمة للقضاء على مظاهر الانقسام وتهيئة الأجواء للانتخابات المقبلة وإنهاء الازدواجية الوظيفية وتوحيد كل الإمكانيات الوطنية بمساعدة الكل الفلسطيني لتنفيذ المصالحة.
وأضاف الوادية أن حكومة التوافق الوطني سترعى عمل اللجان المنبثقة من اتفاق المصالحة وستسعى للخروج بالقرارات والنتائج المرضية للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، مطالبا بضرورة أن تتوحد كل الجهود الوطنية والشعبية للخروج من مرحلة الانقسام والعودة لبوابة الوحدة.
وثمن الوادية مواقف الإخوة في جمهورية مصر العربية قيادة وشعبا برغم كل انشغالاتهم الداخلية لدعم المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، مؤكدا أن الراعي المصري الشقيق بذل كافة الجهود الممكنة لدفع عربة المصالحة برعايته لجولات الحوار الوطني واتفاق المصالحة الموقع في القاهرة وينتظر قرارا فلسطينيا وحدويا ينهي حالة الانقسام.
مصير فتح في قطاع غزة بيد ' اللجنة السداسية ' اللجنة المركزية: إستقالة الهيئة القيادية لفتح بغزة ناتجة عن سوء فهم !
الكرامة برس
قالت مصادر قيادية في حركة فتح، صباح اليوم الاثنين، إن رئيس حركة فتح، الرئيس محمود عباس قد علق موافقته على قرار استقالة الهيئة القيادية العليا لحركة فتح والتي قدمتها الهيئة مساء الأربعاء الماضي.
ونقلت صحيفة القدس المحلية عن مصادر قولها إن اللجنة المركزية وكذلك اللجنة السداسية المكلفة بدراسة أوضاع التنظيم في قطاع غزة، قد اعتبرت الاستقالة ناتجة عن سوء فهم وخطوة انفعالية، وأنه سيتم تعليق قرار الموافقة عليها والإبقاء على قرار الرئيس السابق بأن تكون الهيئة الحالية مسيرة للأعمال وعدم اتخاذ أي قرارات تنظيمية لحين انتهاء عمل اللجنة السداسية التي ستدرس إعادة هيكلة عمل التنظيم في غزة.
وحسب المصادر فإنه من المتوقع أن يصل أعضاء من اللجنة السداسية إلى غزة خلال أيام، أو استدعاء قيادات غزة إلى رام الله للتفاهم حول الإجراءات التي ستتخذ بشأن العمل التنظيمي لحركة فتح.
فيما ذكر مصدر مطلع: أن الرئيس عباس لم يناقش الاستقالة حتى يبت بها ، وتركها الى ما بعد تقرير اللجنة السداسية المكلفة لدراسة الوضع التنظيمي لحركة فتح في قطاع غزة .
مصادر دبلوماسية: إعفاء ناصر القدوة من منصبة كنائب للإبراهيمي
الكرامة برس
قالت مصادر دبلوماسية إن ناصر القدوة نائب الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي أعفي من عمله ضمن الفريق الصغير الذي يدير محادثات السلام السورية في جنيف.
وقال دبلوماسي 'لقد أقيل'. وامتنع عضو في فريق الإبراهيمي عن التعليق.
وكان القدوة وهو وزير خارجية سابق للسلطة الفلسطينية وابن اخت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عين نائبا للوسيط الدولي السابق كوفي عنان في مارس اذار عام 2012 واستمر في هذا الدور مع تولي الإبراهيمي المهمة خلفا لعنان
ثلاثة أسئلة يرفض الرئيس أبو مازن الإجابة عنها؟؟؟
الكرامة برس
أكد وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون أن 'إسرائيل' ستتدبر أمرها في حال تعذر الوصول إلى اتفاق تسوية مع السلطة الفلسطينية برعاية أمريكية.
وقال يعلون خلال كلمة له اليوم الأحد في مؤتمر الأمن العالمي المقام حاليًا في مدينة ميونخ الألمانية، إن 'إسرائيل معنية بحل الصراع مع الفلسطينيين، لكنه نوه إلى ضرورة قول الحقيقة وعدم خداع النفس فيما يتعلق بنوايا الرئيس محمود عباس الحقيقية، الذي أجبر على المجيء إلى طاولة الحوار عبر الولايات المتحدة'.
وأشار إلى أن عباس يرفض الإجابة على ثلاثة أسئلة وهي: 'هل هو مستعد للاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي في إطار الحل الدائم؟، وهل يقبل إنهاء جميع الدعاوى ضد إسرائيل؟، ومسألة حق العودة'. على حد تعبيره .
وذكر يعالون أن 'المستوطنات ليست عقبة أمام التسوية، لأنها لا تمثل سوى 5% من مساحة الضفة الغربية'، متسائلًا 'لماذا تود السلطة تلقي الأرض بدون المستوطنين ؟ وإذا كنا سنعيش معاً فعلينا أن نستفيد بصورة متبادلة' على حد زعمه.
يوسف و أبوشمالة:الإنقسام أذهب هيبة الجميع والمطلوب إجراءات وليس شعارات
شبكة فراس برس
موضوع المصالحة ... من أبرز المواضيع التي تشغل الساحة الفلسطنية ، والجميع في حالة إنتظار إلى ما سوف تؤول إليه تلك المسألة الهامة والحيوية ، وحول نفس الموضوع إلتقى كلاً من النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة و الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء ووكيل وزارة الخارجية سابقاً ، ومعاً ناقشا المصالحة .. أسبابها وسُبل إنجاحها وكيف وغيرها من الأمور .. وقد جاء نص الحوار كالتالي..
استهل الحديث الدكتور أحمد يوسف ، قائلاً إنه خلال الشهور الثلاثة الماضية سادت لغة تصالحية واضحة مبيناً أن خطاب إسماعيل هنية رئيس الوزراء في غزة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد وجَّه أكثر من نداء حمل نبرة أخوية وباشر في طرح بعض المبادرات، وقال إن هناك مساعي وجهود تُبذل وتتحرك بها بعض الجهات الفلسطينية مع رام الله، وهي لا تتوقف، هدفها إيجاد مخارج وحلول لأزمتنا الوطنية الممثلة بالانقسام.
وأكد يوسف أن ما يُبشر به رئيس الوزراء هو في الحقيقة أكثر من أمل وأقرب إلى الرؤية لأن حماس باتت تدرك أكثر أن السكين الإسرائيلي على العنق الفلسطيني كله، وأن الانقسام ليس في مصلحة أحد، كما قال إن الانقسام أذهب هيبتنا جميعاً، فلا الحصار سيرفع عن قطاع غزة، ولا المفاوضات , في ظل الانقسام ستنجح ، وتأتي بالحق الفلسطيني لأصحابه ، وأن الرابح الوحيد هو الاحتلال الذي يعمل على تكريس وجوده على الأرض ، والدفع باتجاه إيجاد حلول على حساب الحقوق الفلسطينية مثل التوطين في الأردن ولبنان.
وبيّن يوسف أن من الجدير ذكره هنا، أنه وبعد انتكاسة الربيع العربي وجدت حركة حماس نفسها والحالة الفلسطينية معها أنها مستهدفة وفي دائرة التآمر الغربي، الساعي لتصفية القضية الفلسطينية وطي صفحاتها من الانشغالات الدولية، وأنه ليس من الحكمة إبقاء حالة الانقسام تنهش في جسد الفلسطينيين في الوطن والشتات، وأنه لا بدَّ من العمل لاستعادة زمام المبادرة وإمساك الخطام، وإلا فإن الوجود الفلسطيني كله بات مهدداً بخطر الاحتواء، إذا ما تمكنت إسرائيل - وبتواطؤ إقليمي ودولي من كسر شوكة المقاومة، والوصول إلى حالة من الذلة والمهانة التي نأمل أن لا نصل لهذه الحالة من الضعف والغثائيِّة والهوان
و أوضح أنه منذ اليوم الأول للانقسام ونحن نردد بأن المصالحة هي فريضة شرعية، وضرورة وطنية، ومستلزم على كاهل الجميع للحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية، و لا يوجد سبيل للخروج من أزماتنا المحلية، واستعادة عمقنا العربي والإسلامي مع هذا الانقسام، الذي غدا يهدد حتى مستقبل وجودنا، ومكانة قضيتنا حتى على مستوى الاهتمام الدولي.
وأشار يوسف أنه على فتح وحماس تقديم مبادرات واتخاذ خطوات إيجابية باتجاه الطرف الآخر، على شاكلة ما شاهدنا في اتفاق الدوحة بحيث يقطع الطريق أمام أية ذرائع واعتراضات.
مطالباً من طرفي الأزمة الابتعاد عن سياسة تسجيل النقاط، وادِّعاء أن الكرة في ملعب الآخر، وأنه بانتظار تحرك مقابل ذلك، والتوقف عن اللجوء إلى أساليب الردح التي يمارسها الناطقون باسم كل حركة.
وقال إننا بحاجة إلى أن يقدم كل طرف ما يغري الطرف الآخر للقاء في منتصف الطريق، وما يسمح بالتعجيل بتشكيل حكومة انتقالية تهيئ للانتخابات التشريعية ومن ثمَّ انتخابات المجلس الوطني والرئاسة. وإن استمرار الانقسام بالشكل الذي عليه حالنا
اليوم ما هو الإّ حالة كارثية على كافة مستوياتنا الحياتية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وكذلك علاقاتنا الإقليمية والدولية، حيث بيّن يوسف إن معالم الطريق واضحة، والسياسة لا تسمح للأعشى أو فاقد البصر أن يقود ويتصدر، وقد صاغ الكثير من أهل السياسة والرأي الخطوط العريضة للتحرك، والتي أهم ملامحها هي الشراكة السياسية والتوافق الوطني، وانتهاج سياسات تعيد القضية لحضنها العربي وعمقها الإسلامي، والانفتاح على العالم الغربي لكسب تأييده وتضامنه معنا، وعدم السماح لإسرائيل التفرد بالمفاوض الفلسطيني وإضعاف خياراته.
وعن أبرز المعيقات أمام المصالحة الوطنية ، قال يوسف أن حالة الوهم التي كانت تسيطر على جهة القرار في الطرفين بأن الزمن يعمل لصالحه، وأنه يراهن على أن يأتي الطرف الآخر صاغراً، كانت واحدة من المعوقات إضافة إلى العديد من العقبات ذكر من ضمنها عدم استقلالية القرار الفلسطيني وغياب ثقافة المؤسسة، اللذان يسمحان بتسلط جهات نافذه في توجيه القرارات، وكشف أن هناك بعض أصحاب الامتيازات والنفوذ الذين وجدوا في الانقسام فرصتهم للتفرد والاحتكار وجلب المصالح ، مبيناً أن غياب القدرة عند الكثير من السياسيين على استشراف المستقبل وقراءة التاريخ الذي أعماهم عن رؤية أبعاد الكارثة التي تنتظر الجميع، حيث عملوا على تغليب مصالح حركاتهم وتنظيماتهم ووضعوها فوق المصلحة الوطنية العليا واعتمدوا في تعاملاتهم مع كارثة الانقسام أساليب المغالبة وتطويق الآخر وحصاره، ووضع اليد على أملاكه ومؤسساتهوالتضييق على أنشطته وفعالياته، ظناً بأن هذا هو السبيل الأنجع والأسرع لشطبه وإلغائه من الخريطة السياسية.
وعن الاختلاف على ما يريده كلاً من فتح و حماس على المستوى الوطني ، قال يوسف ان هناك الكثير من الخلاف والتناقض في التعاطي مع قضية الاحتلال والمطلوب تجاه حل القضية بالطرق السلمية أو باعتماد خيار الجهاد والمقاومة ، ومع دخول حركة حماس على خط العمل السياسي، ومشاركتها في الحكم تغيرت لغة الخطاب، وأصبحنا نتحدث عن دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران والقدس عاصمة لها، وهو ما اعتبره البعض تقارب مع رؤية حركة فتح وما قبلت به منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال أن ما يظهر اليوم في خطاب حركة حماس لا يباعدها كثيراً عما تنادي به فتح من حيث أن الطرفين يتطلعان إلى قيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة، والتسليم بما يسعى إليه المجتمع الدولي عبر التفاوض من التوصل إلى تسوية سياسية على أساس "حل الدولتين" .
وقال انه في هذا الإطار لا يبدوا أن هناك خلافاً جوهرياً، ولكن في التفاصيل هناك الكثير مما يمكن اعتباره تبايناً في المواقف ، ويأتي على رأس ذلك، أولاً: رفض حركة حماس الاعتراف بإسرائيل والتسليم للمحتل بما تم اغتصابه من أرض فلسطين التاريخية، وثانياً: مطالبتها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.
وأكد دكتور يوسف أنه في حال إتمام المصالحة الفلسطينية سيكون هناك تغير ملموس على حياة الشعب الفلسطيني اقتصادياً واجتماعياً فهذه حقيقة تسندها الوقائع والتاريخ،
وبالتالي، فإن شعبنا الذي أنهكه الانقسام وأوقعه ضحية الابتزاز الإسرائيلي ، وجعله يعتمد في كل مرافق حياته على ما يسمح بدخوله الاحتلال من بضائع لا تشكل إلا نصف احتياجاتنا اليومية، ويحظر علينا كل ما يمكن أن يسهم في تطوير بنيتنا التحتية وتنمية مرافقنا السكنية ومؤسساتنا الصحية والتعليمية، وأن تداعيات الانقسام أصابت الكثيرين بالعجز عن توفير بيئة آمنة لأبنائهم من عدم وجود فرص عمل، وضعف الامكانيات لتغطية مصاريف الجامعات، والعجز عن تلبية باقي شؤون الحياة.
وأوضح أن الإعلام الفلسطيني كان له دور كبير في تعميق الانقسام ، وأكد أن إعلامنا هو إعلام حزبي بالدرجة الأولى ، وبالتالي كانت مواقفه وتغطيته دائماً تعكس طبيعة هذا الاصطفاف الحزبي وما يتطلبه من انحياز للجهة التي يمثلها، لذلك غابت المصداقية والحيادية المطلوبة في طبيعة أي عمل إعلامي، وغلب أسلوب التحريض والتشهير والتشويه في طريقة تغطية الآخر المختلف معه.
وقال دكتور يوسف إن هذه القضية لمسناها بوضوح بعد الانقسام حيث تحولت الوسيلة الإعلامية مثل تلفزيون فلسطين وشبكة الأقصى الفضائية إلى أبواق إعلامية تدافع كل منهما عن فصيلها وتحميل الطرف الآخر كل التهم والموبقات.. لذلك، يمكننا القول أن إعلامنا الفلسطيني قد عمق الانقسام وأسهم في تشويه صورتنا المضيئة بين أبناء أمتنا العربية والإسلامية ، ويمكننا هنا استثناء تلك الفترة التي تعرض فيها قطاع غزة للعدوان الإسرائيلي في أعوام 2008/2009، وكذلك 2012م، والتي تفاعلت
فيها كل الوسائل الإعلامية الفلسطينية بمهنية نضالية وأمانة وطنية ومسئولية أخلاقية عالية دفاعاً عن غزة، وإشادة بصمود أهلها، والقيام بفضح الانتهاكات الإسرائيلية من حيث ارتكابها جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية.
وطالب الإعلام الفلسطيني الالتزام بالاستقلالية، وعدم الخضوع لأصحاب الأجندات الحزبية والفصائلية،
وتمنى يوسف أن يكون عام 2014 هو عام المصالحة وإنهاء الانقسام، وأن نتمكن من إجراء الانتخابات التشريعية وتشكيل حكومة شراكة يحكم برنامجها السياسي توافق وطني، وأن ننجح في تعزيز تواصلنا مع عمقنا العربي والإسلامي، وأن نعيد لقضيتنا الفلسطينية مكانتها في صدارة الاهتمام الدولي، وأن تبقى قضية العرب والمسلمين الأولى، وأن تظل القدس والمسجد الأقصى هي محط اهتمام وهموم الأمة، وأن يكون عامنا هذا عام نطوي به صفحة خلافاتنا كفتح وحماس، وأن نعمل يداً واحدة يرى كل منا في الآخر "قُرَّة عين" له، وأخ ولدته أمه يقف معه في خندق الجهاد والمقاومة، وأن تحكمنا سلطة واحدة، وأتمنى لأمتنا العربية أن تستقر أحوالها وأن نخرج من مشهد القتل وسفك الدماء، وأن ينتهي الطغيان ويتوقف الإرهاب، وأن يتحقق الإصلاح والتغيير السلمي، وأن تسود عمليات التحول الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان، وأن يجد الإنسان لكرامته مكان.
وبدوره ، قال النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة
المطلوب ليس رفع شعارات وخطابات إعلامية ولكن المطلوب هو إجراءات على ارض الواقع ومبادرات حقيقية استنادا إلى الاتفاقات التي وقعت بدءا بما وقع في 2005 مرورا بالدوحة واليمن ووثيقة الأسرى وانتهاء بتفاهمات القاهرة
مؤكداً أنه إذا توفرت إرادة حقيقية فنحن قادرين على المضي في مصالحة وطنية تنهي حالة الانقسام المخجلة والمضرة لشعبنا والمدمرة لقضيتنا الوطنية .
وقال لا يفوتنا أن نقدر ما جاء في تصريح السيد هنية الأخير ونتمنى أن يترجم إلى إجراءات على الأرض وان يخرج من إطار التصريحات فنرى فعلا عودة للمبعدين وإخراج للمعتقلين السياسيين وعودة الموظفين إلى مواقع عملهم والاهم الاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق التي تقود إلى مصالحة حقيقية تنهي الانقسام.
ودعا أبو شمالة الرئيس محمود عباس إلى مقابلة تصريحات هنية بموقف يشجع على الإقدام في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة
وأردف أنه في حال ترجمت أقوال هنية إلى أفعال على الأرض بشكل ملموس فلا يوجد بدائل متوفرة أمام الشعب الفلسطيني غير المصالحة الوطنية لأن المصالحة هي أساس البنيان الذي ستقوم عليه كل قضيتنا الوطنية وبدونها يصبح الأمر مهلك لشعبنا ولقضاياها .
وكشف أبو شمالة أن عدم توفر الإرادة الحقيقية للمضي في هذه المصالحة مع وجود مستنفعين من استمرار حالة الانقسام في كلا الطرفين هم من يعرقل المضي في خطوات المصالحة مشيراً إذا أردنا نجاح المصالحة فعلى المتضررين من الانقسام أن يقوموا بالتحاور.
وقال إن الاختلاف بين طرفي الانقسام ما هو إلاّ اختلاف في الألفاظ لكن المضمون واحد فكلا الطرفين بات قريباً في رؤيته السياسية للحل من الطرف الآخر لاسيما في إطار الحل السياسي مع الاحتلال فحماس عقدت هدنة طويلة مع الاحتلال وتتحدث عن حل في حدود 67 والقدس عاصمة وعودة اللاجئين وفتح تطالب بإقامة دولة في الحدود التي احتلت بعد 67 والقدس العاصمة مع حل عادل للاجئين وهي رؤية شبه متطابقة , موضحاً أن كلا البرنامجيين وصل إلى طريق مسدود ما يعني أننا نحتاج إلى برنامج جديد قائم على أساس التلاقي والتوحد خلف إجماع وطني يخرجنا من الوضع الراهن وهذا لن يحدث في ظل استمرار حالة الانقسام ، في حال تمت المصالحة .
وعن موقف الفصائل الأخرى من الانقسام ، قال أبو شمالة إن بعض هذه الفصائل كان لها دور منها ما يندرج عليه توصيف المستفيدين من استمرار حالة الانقسام , وبعضها اكتفى برفع العتب من خلال بعض التصريحات الإعلامية دون اخذ أي موقف
حقيقي على الأرض يضع الطرفين عند مسؤولياتهما والقليل منهم كان له موقف الوسيط في إدارة الانقسام كان من المفترض أن تلعب الفصائل دور أكثر تأثيرا وهي قادرة على ذلك .
وقال إن العام المنصرم كان سيء و بخاصةً في ظل استمرار الانقسام وحصار شعبنا ومعاناته المتواصلة واستمرار تهويد أرضنا والاعتداء على مقدساتنا ومعاناة أسرانا داخل المعتقلات وبروز معاناة المواطن الفلسطيني داخل الوطن وفي الشتات ولعل أبرزها ما يحدث لأهلنا في اليرموك.
وبيّن أبو شمالة أن الشعب الفلسطيني وحده هو من دفع ضريبة الانقسام وتحديدا مواطني غزة ولا شك أن المواطن الفلسطيني عانى الأمرين من الانقسام ولكن أيضا قيادات فتح في غزة وقيادات حماس في الضفة تدفع ثمناً لهذا الانقسام وليس وحده المواطن وان كان المواطن تضرر بشكل مباشر في الضفة الغربية وقطاع غزة فالجميع يعاني ولا يوجد مستفيد من هذه الحالة الشاذة إلا الاحتلال وأعوانه ، ففي غزة حصار وارتفاع لنسبة البطالة وانعدام للأمل وما خلفه الانقسام على حياة الموظفين وخلفه من سياسات دخيلة كقطع الرواتب وتعليق الاستحقاقات الوظيفية وتعطل عجلة الاقتصاد والنمو في كل فلسطين ونشوء صعوبات اجتماعية وصحية وكذلك ارتفاع الأسعار في الضفة الغربية والاهم حالة التفسخ الاجتماعي التي لم تكن يوما موجودة في المجتمع الفلسطيني الذي كانت تميزه دوما اللحمة والتعاضد على التصدي للخطوب والملمات .
وقال أبو شمالة ان الانقسام الفلسطيني أرخى ظلاله على حالة الحريات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة وابرز الضربات التي تلقاها المجتمع كانت تعطيل المجلس التشريعي الفلسطيني الجهة الرقابية على الأداء الحكومي ومصدر التشريع وحماية الحريات مما أرخى يد السلطة في رام الله وحكومة غزة لتعمل كل منهما على حماية وجودها مما حول كل منهما إلى حكومة أمنية بامتياز الأمر الذي شكل اعتداء على كثير من الحريات العامة بحجة الحفاظ على الوجود كما برزت حالة من الاعتداء على القانون أهمها القانون الأساسي الفلسطيني الذي يعتبر الدستور الفلسطيني المؤقت وظهرت حالة سن القوانين خارج المجلس التشريعي لتخدم غايات خاصة ,كل هذا يعتبر ضربة للحريات العامة .
وفي ختام حديثه تمنى ابو شمالة أن تنتهي الحالة الشاذة المسماة بالانقسام وان يعود الشعب الفلسطيني كما كان دوما غايته تحرير الأرض نظرته للداخل الفلسطيني وان نستعيد حيوية قضيتنا ووضعها في المقدمة في قائمة اهتمام العرب والعالم وان يتم رفع الظلم عن كل أبناء شعبنا في الوطن والشتات وان نتمكن من إقامة دولتنا على ترابنا الوطني الذي لن يتحرر إلا ببرنامج وطني موحد يلتف حوله الجميع وطبعا لن ننسى أسرانا شهدائنا الأحياء داخل المعتقلات الإسرائيلية .
عباس يقترح نشر قوة من "الناتو" في اراضي الدولة الفلسطينية
ان لايت برس
اقترح الرئيس محمود عباس على وزير الخارجية الاميركي جون كيري نشر قوة من حلف شمال الاطلسي بقيادة اميركية في اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وقال عباس في سياق مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نشرتها الليلة الماضية، ان هذه القوة من حلف ناتو سيكون بامكانها الانتشار في مختلف اراضي الدولة الفلسطينية وعلى جميع المعابر الحدودية وكذلك داخل القدس.
واضاف ابو مازن ان القوات الاسرائيلية سيمكنها البقاء في الضفة الغربية لمدة اقصاها خمس سنوات وليس ثلاث سنوات كما اقترح في الماضي على ان تتم ازالة المستوطنات خلال فترة مماثلة.
وأكد عباس ان الدولة الفلسطينية المستقبلية ستكون منزوعة السلاح ولن تمتلك الا قوة شرطية، بحيث تتولى القوة الدولية منع تهريب الاسلحة ومواجهة الاعمال الارهابية التي تخشى منها اسرائيل.
ومن ناحية اخرى رفض الرئيس عباس مجددا مطالبة اسرائيل بالاعتراف بها كدولة يهودية، مشيرا الى ان مصر والاردن لم يُطلب منهما القيام بذلك لدى توقيعهما معاهدتي السلام مع اسرائيل.
واشار عباس الى انه يرفض باستمرار مطالب العديد من الجهات الفلسطينية باعلان انضمام فلسطين الى هيئات الامم المتحدة او اللجوء الى المحكمة الدولية قائلا انه يريد استنفاد عملية التفاوض مع اسرائيل قبل اتخاذ أي خطوة من هذا النوع.
ولمح عباس الى انه سيوافق على تمديد الفترة الزمنية المحددة للمفاوضات اذا حصل في نهايتها على شيء واعد على حد تعبيره.
هذا وأكد ابو مازن مرة اخرى انه لن يوافق أبدا على العودة الى الكفاح المسلح.
مقــــــــــــالات . . .
أعزكم الله وأكرمكم.. حماراً اعتاد على النهيق ؟؟
الكرامة برس /سامي إبراهيم فودة
قال تعالى (وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِك إنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾(لقمان: 19)
حماراً أعزكم الله وأكرمكم اشتهر أكثر من غيره عن باقي الحيوانات بصوته العالي الذي يُعَدُّ من أقبح الأصوات وأوحشها ويسمَّى صوته نهيقًا،وأوله شهيقاً،وآخره زفيراً,وإن صوته من أنكر الأصوات على الإطلاق كما وصفه القرآن الكريم لما يسببه من إزعاج وأذى للآخرين وأنه مثل يضرب به عند الناس بالذم البليغ والشتيمة،فعجباً عندما يعتاد صنفاً من الحمير عندنا!!! أعزكم الله وأكرمكم يدَعوا صفة الوطنية وأنهم حماة الوطن بالدم والهوية وغيرهم الكثير من أبناء الوطن يحملون جواز السفر ويتغنوا بالجنسية الفلسطينية ولكن يا سيدي الوطن ماثل أمامكم مشروخاً مذبوحاً فهو برئ من ألسنتهم الساذية,فهم مازالوا يزاولون مهنة التنهيق بكل إسفاف...؟!
للأسف فهؤلاء اعتادوا على سيمفونية التنهيق,فيعجبهم مع التنهيق رفس الآخرين،علماً أنه لا يحمل هذا الحمار أو ذاك الجحش في جعبتهم إطلاقاً من الفكر الوطنـي والأخلاقي والدينـي إلا أسفار من الجحيم,ولا يحبذ ذكر اسمهم في مجالس الجالسين,فكيف نقص عليكم يا سادة يا كرام قصص من أساء إلي سمعة الحمير,لهذا لا بد أن نتفق في البداية بأن النهيق فعلاً مكروه سواء صدر عن جحش محترم!!! أم عن مستجحش غير محترم ؟؟!!بالرغم أن الحمار لا ُفهْمَ له ولا فقه ولا إدراك,فهو لا يعلم إن كان فيما على ظهره من أثقال أو أسفار أوغير ذلك,فقومٌ أعزهم الله لم يصونوا أنفسهم ولم يحترموا كبر سنهم فقد توهموا سنين
أنهم يحمون وطنهم وإن الشعب سيهتف يوماً خلفهم ,إذا نصبوا يوماً وفبركوا كذبهم وعملوا الكثير,الكثير بحق الوطن فماذا نفعل بهم يا سادة يا بشر ؟؟؟.
فهؤلاء أصحاب الظنون السيئة والقلوب المريضة,فكان لهم قلوب وعقول ولكنهم لم يستعملوها فيما ينفعهم ,فكان الشيطان لهم ولي أمر سيدهم فاستعملوها فيما أضَرتهم فكانت حماقتهم قد أغرتهم بشهوات الدنيا فأعمتهم وأنستهم بأن التاريخ سيأتي يوماً يحاسبهم والشعب يوماً بالنعال سيضربهم,ونفوسهم المريضة قد أوهمتم فداسوا كالطوفان بأحذيتهم كلما إتمروا بكرباج سيدهم,لقد أصبح حالهم أسوء حالاً من حال ذلك الحمار,الذي ينتمي إلى قبيلة الحمير,أعزكم الله وأكرمكم....
فلا أريد أن أطول عليكم فاسمحوا لي أن أسرد لكم ما رأيته بأم عيـنـي من حالة تراجيدية أوقفتـنـي واستطرقت السمع وأمعنت النظر لها.فمن وطنٌ يرزح تحت أقدام كل من هب ودب ويتاجر فيه كل تافه سفيه لا يعنيه سوى التملك والتمتع والتلذذ بقهر سكان هذه الأرض. فهناك العديد من طوابير الحيوانات أعزكم الله وأكرمكم تكون مصطفة,فقد يكون منها ربما للبيع أو للشراء ومنها متروكة بحكم انشغال صاحبها عنها ومنها موجودة لتنغيص علينا عيشتنا,فشيئاغريب وملفت للانتباه أن تجد في طابور
الحمير المصطفة,حماران احدهم كبير الحجم لونه أسود والأخر صغير الحجم ولونه ابيض خارجين عن طابور الحمير يدور فيما بينهم نقاشاً فيبدوا عليهم مختلفين....
فالحمار الكبير يخاطب الجحش ويقول له لا تنهق كثيراً اخفض من صوتك لأنه ابن آدم يستاء من صوتك أيها الصغير لا تنسى إنه له فضلٌ علينا فكون جحش مطيع,أفهمت أيها الجحش الصغير,فرَد الجحش الصغير صاحب اللون الأبيض على الحمار الكبير قائلاً: إن كلامك هذا فيه شيئاً خطير وإلى متى سيبقي ابن آدم مستحمرنا ونحن ذات الحسب والنسب من حمولة الحمير ولنا باعٌ في التاريخ ولا يفهمنا سوى الضرير,فرد الحمار الكبير وقال سيبقي الحمار حمارٌ لا ترفس نعمتك وأرضى بما قسمته لك الدنيا ولا تكن سفيه أيها الجحش الصغير,فرد الجحش وقال إنا ابن ادم أناني بالفطرة متى أرخيت نفسك وسلمت أمرك له إستحمرت..وازداد من ذلك لك استحماراً أيها الحمار!!! أنت أتخيل كم ضحى الحمار من أجل خدمة وراحة الإنسان ؟؟؟فلا نجد منه إلا السخرية والاستهزاء والضرب والذم والشتيمة وتحميلنا حملا ًلا يقدر ابن ادم عليه وهذا كله بسبب صبرنا وقوة تحملنا وسكوتنا لهم ,لهذا لم يعد بمقدورنا احترام ابن ادم أو السكوت عليه...
فأنا أرفض بكامل قواي الاستحمارية أن أكون حماراً في عصر العولمة ونحن خاصة تجاوزنا القرن العشرين,فشاط غضب الحمار الكبير فرد عليه يبدو انك نسيت نفسك أيها الجحش المتمرد لا ترفس كثيراً فأنت جحش وأمك حماره وأبوك حمار وكل حمولتك حمير مثلك فقلت لك من البداية عندما خرجنا عن طابور الحمير أنت جحشاً وابن حمار وستبقي كذلك ولم يتغير بك شيئا طالما فيك الجين الذي يميزك عن باقي الآخرين,فصدقنـي أيها الجحش الصغير عندما تصبح حماراً كبير مثلي ستعرف حقاً كم كنت طائشاً في دنياك !! الجحش هز رأسه وصار ينهق,فرد عليه الحمار بنهقه فقال له هكذا أنت تعجبنـي أيها الجحش الصغير,إن غداً لناظره قريب ستصبح حماراً ولك شأنك بين الحمير....
ثم رجع كلاهما إلى زريبتهم ينهقان بقناعة دون ضغط أو أكراه أو إجبار من أحد وهكذا هي دواليب الأزمنة لا تبقى في مكانها فاليوم لك وغداً عليك ,إن ما دفعنـي لكتابة هذا المقال هو ما وصلنا له من حاله مزرية ومخزية للغاية حيث لا تسر صديق ولكن تسعد من هو مستنفع من وراء ذلك مادياً ومعنوياً ونفسياً على حساب دماء شهدائنا ومعاناة جرحانا وصمود أسرانا وثبات أبناء شعبنا الصابر المرابط المحتسب عند الله أمام كل هذا الاستهتار بحياة أرواح المواطنين وممتلكاتهم وسمعتهم وهذا واضح جداً من خلال هؤلاء أصحاب العقول الناقصة والقلوب الميتة والأيدي الرخيصة الفاسدة العابثة والبطون المنتفخة العفنة والألسن النجسة في أقوالهم وأعمالهم فكثير منهم من يدعي الأنا والوطنية والشرف والنزاهة و الشفافية أو من أصحاب النخبة الثقافية أو أصحاب الكلمة الحرة والمقالات النظيفة والمواقف الثابتة فهم في حقيقتهم أ عزكم الله وأكرمكم تستحي الحيوانات أن تفعل حماقاتهم والباقي عندكم يا سادة يا كرام ..؟؟!!!!!
والله من وراء القصد
على تخوم اتفاق محتمل ..
الكرامة برس /طلال عوكل
القطار الاميركي، الذي يتحرك معظم الوقت، لانقاذ المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لا يزال يصدر الكثير من الضجيج والكثير من الغبار، والكثير من الغموض، الذي تزيده التصريحات والتسريبات المزيد من الغموض غير البناء.
قد يكون لتوخي السرية بعض المنافع لكن المساوئ الناجمة عنها اكبر بكثير من فوائدها، خصوصا وان الأمر يتصل بمصير شعب، ومآلات قضية مركزية بحجم القضية الفلسطينية، وبحجم صراع دموي مديد، تدفع اطرافه اثماناً باهظة لتأكيد وفرض ادعاءاتها على اجندات التاريخ.
التسريبات التي صدرت مؤخراً عن حديث الموفد الاميركي مارتن انديك لبعض زعماء اللوبي اليهودي الاميركي، يوم الخميس الماضي، اثارت لدى بعض الاطراف عاصفة من الردود، ولبعضها الآخر، خصوصاً طرفي المفاوضات، قدراً من الصمت غير المفهوم.
انديك تحدث عن جهد اميركي متواصل وحثيث لاحداث اختراق تاريخي يؤدي مع نهاية هذا العام، الى اتفاق ينهي الصراع، وتحدث عن بعض ملامح اتفاق انتقالي تحت عنوان اتفاقية اطار، من شأنها ان تؤمن، استمرار المفاوضات حتى نهاية العام الحالي، بمقارنة ما ورد على لسان انديك، مع ما يصدر من مواقف عن الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، يمكن الاعتقاد، بأن ما تحدث به ينطوي على شيء من الصدقية، او انه على الاقل لا يخرج عن منطق التفكير الاميركي الاسرائيلي، وهو منطق حتى الآن، مرفوض فلسطينياً ولا يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، او ما يعرف بالثوابت.
الاتحاد الاوروبي الذي سبق له ان اتخذ خطوة مهمة ازاء كيفية تعامله مع البضائع التي تصله من المستوطنات، وهي خطوة تفهم على انها شكل من اشكال التحذير والضغط على اسرائيل، الاتحاد الاوروبي يحاول الضغط في الاتجاه الآخر، وكأن الفلسطينيين يشكلون عقبة امام المفاوضات.
الاتحاد الاوروبي لوح بوقف الدعم المالي الذي يقدمه للسلطة الفلسطينية بدعوى ان هذه المساعدات ليست انسانية، وانما تنطوي على اهداف سياسية، تتصل بالتسوية، وبالدولة الفلسطينية، فإن لم يحصل هذا، فإن اوروبا ستفقد الواقعية لتقديم هذه المساعدات.
واضاف الاوروبيون مؤخراً، انهم لن يدعموا التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، في حال فشل المفاوضات، اذا قارنا نوع ومستوى الضغط الذي يمارسه الاتحاد الاوروبي على الفلسطينيين، بالذي يمارسه على الاسرائيليين فإننا سنقف على حقيقة مواقف وسياسات لا تختلف كثيرا عن مواقف وسياسات الولايات المتحدة، التي لا تخجل من تأكيد انحيازها لاسرائيل.
مثل هذه المواقف والسياسات المخالفة للشرعية الدولية، والمحكومة لمرجعية موازين القوى، وانانية المصالح، تشير الى ان هؤلاء جميعاً، لا يبحثون عن حقوق للشعب الفلسطيني، بقدر ما انهم يبحثون عن انهاء الصراع، وادامة وتقوية وجود دور اسرائيل الاستعماري في المنطقة.
الامر ليس غريبا البتة، فهذه الدولة، شاركت وساندت، في تحقيق المشروع الصهيوني على ارض فلسطين، لدوافع استراتيجية تتصل بنظرتهم ازاء مستقبل الامة العربية، والمنطقة، وبما يكفل استمرار وتوسيع مصالحها الحيوية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
اذا كان مثل هذا الامر متوقعاً، ومفهوماً، فإن الغريب وغير المفهوم مواقف الدول العربية، التي تملك القدرة والامكانية لحماية الحقوق الفلسطينية، والتي باتت تدرك جيدا مع اندلاع هبات التغيير في العديد من الدول العربية، ان المراكز الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة تستهدفها هي الاخرى.
لا مخرج لهذه الدول، التي تراهن على ان التودد لاميركا، ومسايرتها، يمكن ان يحميها من رياح التغيير، لا مخرج لها سوى المواجهة المبكرة، والمواجهة الاستباقية والدفاعية، وبأن فلسطين هي خط الدفاع الاول.
والغريب وغير المفهوم ايضا، تخلف روسيا، الضلع الرابع في الرباعية الدولية، والدولة التي اخذت تستعيد انفاسها، وتتحرك نحو مصالحها في المنطقة، نقول تخلف روسيا عن التدخل، وتنشيط دورها في العملية السياسية.
هل تنتظر روسيا، دعوة، او عزومة، لن تأتي لا من اسرائيل ولا من اميركا ولا من اوروبا، وربما هي ليست كافية لو جاءت من الفلسطينيين؟ هل تنتظر التحرك نحو مصالحها في المنطقة، بعد ان تكون الولايات المتحدة قد اقفلت عليها بالضبة والمفتاح؟.
وتواصلاً مع ظاهرة الغرابة، نتساءل عن طبيعة ومدى فاعلية التحرك من قبل الفصائل والحركات المعارضة للمفاوضات، والتي لا تنقصها الحكمة لمعرفة المخاطر التي تنطوي عليها تسوية من النوع الذي تبحث عنه وتسعى اليه الولايات المتحدة؟
في آخر تصريحاته، يشير الرجل الثاني في حركة حماس، الشيخ اسماعيل هنية، الى ان الحصار المشدد على قطاع غزة، يستهدف ارغام حركته، وحركات المقاومة، على التنازل عن مواقفها تجاه المفاوضات والتسوية، وهذا صحيح.
غير ان الغريب، هو ان حماس وحركات المقاومة، وفصائل منظمة التحرير وبضمنها اليسار الفلسطيني، كلها تكتفي بالتعبير عن مخاوفها ورفضها من خلال التصريحات وعبر وسائل الاعلام.
يمكن وينبغي للقوى الفلسطينية المعارضة ان تفعل الكثير، خصوصاً فيما يتعلق بالمقاومة الشعبية، والسياسية، وفي اطار التعبئة والتحشيد، لإظهار حقيقة ان المفاوضات، والتسوية المقترحة، سواء كانت سرية ام علنية، لن تكون بما هي عليه، مقبولة من غالبية الشعب الفلسطيني.
تخطئ اميركا، وتخطئ اوروبا، ان هي اعتقدت، بأن تسوية تفرضها على الفلسطينيين لا تلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية، يمكن ان تؤدي الى انهاء الصراع، واقفال الملف، وسيكتشف كل هؤلاء ان ما يفعلونه لا يعدو كونه عاملاً محفزاً لتأجيج الصراع وليس الى تبريره.
من الصعب مقارنة ما يجري العمل لتحقيقه باتفاقية اوسلو، التي نجحت كل الاطراف في فرضها على الشعب الفلسطيني، ولكن دون أن تنجح في وأد مقاومة الشعب الفلسطيني، فالأمر هنا يتصل بالمصير وعند بوابات تحديد المصير، يصبح الأمر اما ان نكون او لا نكون.
سيعود كيري الى المنطقة، بعد انتهاء جنيف (2) الخاص بسورية، وربما تكون زيارته القادمة، حاسمة الى حد كبير، وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني وفصائله معني بأن يبلغ رسالة استباقية قوية لا يمكن اساءة مضامينها، فإما الحقوق وإما هو الصراع المفتوح.
عمال فلسطين....حتى لا يكونوا ضمن مناقصات قطر
صوت فتح/ مكرم قطران
بعد زيارة رئيس الحكومة رامي الحمدالله الى قطر، استبشر ابناء الشعب الفلسطيني بعودة اشقاء الخليج العربي الى مكانتهم في الذاكرة الفلسطينية، كحاضنين للعمالة الفلسطينية والتي ساهمت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي في التأسيس
لانطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية، وعزز عطاءها وتحويلتها المالية صمود شعبنا على ارضه في السبعينيات والثمانينيات عبر التحويلات المالية والدعم الكريم للمنظمة ومؤسسات شعبنا .
وقد تناول المسؤولين الفلسطينيين معنيين وغير معنيين المبادرة القطرية لاستيعاب العمالة الفلسطينية بطريقة الفرح الفج الذي لا يليق بمسؤول عن عمال فلسطين ، الذين يمثلون تاج الاقتصاد الفلسطيني ونيشان التضحيات والكفاح الوطني عبر مسيرة كفاح شعبنا الصعبة والطويلة ، ودونما أن يتطرق اي من هؤلاء المسؤولين ، العالم منهم والجاهل، الى طبيعة سوق علاقات العمل القطري التي تنتطر هؤلاء العمال والتي من اهم سماتها:-
- ثقافة سائدة لا تحترم العمل اليدوي يعززها ارتفاع مستوى دخل الفرد ورعاية الدولة الخيالية لمتطلبات المواطنين.
- مجتمع عربي يزيد فيه عدد خدم المنازل عن عدد سكانه.
- الدونية التي تم معاملة العمالة العربية فيها مقارنة بمعاملة الخواجات .
-كثافة العمالة الاسيوية الماهرة القادمة من كوريا والهند والتي تمتلك مؤسسات تدريب مهني تسبقنا بأشواط في مجالات الانشاءات المعدنية والخرسانية
- تناسب معدلات الرواتب للعمالة الوافدة في دول الخليجمع مستويات المعيشة في الدول المصدرة للعمالة وبحيث تبدو هذه الرواتب كبيرة في الاسواق الوطنية للعاملين(الهند وباكستان وسريلانكا...الخ).
- مستويات المهارة العالية المطلوبة وخاصة في اعمال المعادن الانشائية التي ستمثل القطاع الرئيسي للعمل.
- عياب الالتزام بشروط وظروف العمل التي تقرها المواثيق والاتفاقيات الدولية ، كما اشارت لذلك تقارير منظمة العمل الدولية واللجنة الاولمبية الدولية التي تحدثت عن وفاة مئات العاملين الوافدين في قطر نتيجة الحوادث وشروط العمل البائسة.
-غياب حركات المجتمع المدني والنقابات والهيئات الجادة المهتمة بالرقابة على ظروف العاملين وتجاهل -القطاع الخاص والحكومة لواقع العمالة الوافدة .
- ترتقي الشركات العاملة في الخليج وفي مشاريع بمستوى الاعداد للاولمبيات 1922، الى مستويات عليا من التظيم وادارة الموارد وعمليات التشغيل حفاظا على التصنيف الدولي لهذه الشركات وجودة انتاجها ومستويات انتاجيتها وانجازها الاعمال في وقتها.
وبالمقابل فانه لا بد من التعرف على سمات العمالة الفلسطينية المطلوبة وتطلعاتها للعمل، والتي هي وفقا لتصريحات وزير العمل تتركز في الفنيين والتقنيين على نحو :-
-ان يكون هؤلاء من خريجي الكليات والمعاهد التقنية ومراكز التدريب المهني. او ذوي خبرات مميزة.
- لا يمتلك هؤلاء الفنيين شهادة تصنيف مهني بمستوى مهاراتهم والاعمال المؤهلين لانجازها.
- يتطلع العامل الفلسطيني للاغتراب في الخليج كفرصة ذهبية للادخار، والتي لا يمكن ان تكون كذلك اذا كان التنافس مع العمالة الاسيوية الفنية نظرا للفجوة الكبيرة بين مستويات المعيشة في الضفة الغربية مثلا وباكستان .حيث ان الحد الادنى للاجور في فلسطين يساوي حوالي 380 دولار تقريبا، والذي تم تحديده ارتباطا بالحد الادنى من متطلبات الحياة، فان مثل هذا المبلغ وهو اعلى من الرواتب التي تدفعها شركات الخليج للعمالة الاسيوية الماهرة، لا يمثل طموحا يستحق.
-تفتقر العمالة الفلسطينية للخبرات في انشاءات المعادن الثقيلة و الخرسانة في العمارة المعاصرة .
- معظم الفنيين الماهرين يجدون عملا في السوق المحلي والسوق الاسرائيلي والخارجي بأضعاف المبالغ المتوقع في –المكرمة القطرية –
- غالبا ما تنتمي شريحة الفنيين المهرة الى نقابات مهنية في فلسطين ويمتلكون تطلعات عالية في العيش في ظروف عمل لائق.
ومن هنا فان المقاربة ما بين متطلبات المكرمة القطرية سوقا وشروط عمل وبين القوى العاملة الفلسطينية المطلوبة غير قابلة للتطابق شكلا ومضمونا، وسنخرج من هذه المنافسة بشهادة قطرية عن عجز الفلسطينيين في تطوير قطاعات التدريب والتطوير للموارد البشرية بما يناسب متطلبات الكرم القطري الاصيل.
اما على صعيد جوقة الغناء الحكومية في وزارة العمل وغيرها ، فان التساؤلات التي يجب ان تجيب عليها هذه الجوقة ، بسيطة بساطة العصفور الذي يمني نفسه باصطياد صقر بينما يطير خوفا من خياله، فمثلا:-
1- هل قمتم بمنح شهادات تصنيف مهني لمستويات المهارة لعامل واحد على الاقل؟؟
2- هل اشركتم اتحاد النقابات وغيره من المنظمات العمالية الفلسطينية في جلسة تفكير في التعامل مع العرض القطري.
3- هل ناقشتم القطاع الخاص في مردود وجدوى هذه الترحيلة من الفنيين على السوق الوطني.
4- هل تحتمل قوانين العمل القطرية اي شكل من اشكال الرقابة الفلسطينية او العربية والدولية الضامنة لظروف وشروط العمل لابنائنا العمال.
5- هل سيكون هناك اي صيغة لاتفاق عمل جماعي لعمالنا برعاية المواثيق العربية والدولية.
6- هل ستضمن وزارة العمل الفرحانة بالمكرمة بالمطالبة بشروط العمل اللائق الذي صدعتم رؤوس عمالنا بالحديث عنه واقرار الاستراتيجيات .
7- هل ارسلتم موفدا مختصا لدراسة احتياجات الشركات وطبيعة العروض المتوقعة بدلا من اعلانكم ارسال وفد من صيادوا المهمات للترفيه وزيارة اقاربهم وارتزاق المالكما يتكرر الامر في المؤتمرات العربية والدولية.
8- واخيرا ما علاقة شركات القطاع الخاص في سوق حر مفتوح مثل قطر بالمكرمة الاميرية القطرية...سوى توصية سياسية من الامير للقطاع الخاص ترتكز اساسا الى حرية هذا القطاع في الاختيار؟
ان دافع مناقشة هذا الامر هو ما يصرح به زمرة الطبالين والزمارين الكبار الذين ينشدون رضا الساسة القطريين، وما تكتبه حزمة الراقصين متوسطي المهارة من الكتبة الطامحين في مكسب على هامش رضا الحكومة والوزير وربما السفير .او ما يجتره طامحون صغار من تهليل لانجاز متخيل لا تتقبله عقول عمالنا الكبيرة .
وان كانت هناك مكرمة قطرية حقيقية فانه يجب تحديدها بالخريجين الجدد المتعطلين الذين سيستفيدون نزرا يسيرا(افضل من القعدة امام التلفزيون) ماليا ،ويستفيد الوطن من خبراتهم العائدة، ويرتاح اباءهم من هم مصروفهم .....وعاش عمال الوطن.
امتناع الاجتماع الوطني الفلسطيني
صوت فتح /د. مصطفى يوسف اللداوي
يبدو أنه بات من الصعب جداً التئامُ البيت الفلسطيني، واجتماع أطرافه، والتقاء قيادته، لمناقشة هموم الوطن الفلسطيني، ومحاولة التصدي للتحديات التي تواجه الشعب والقضية، أو تلك التي تتهدد اللاجئين والنازحين في أكثر من بلدٍ ودولة، وهي تحدياتٌ خطيرة، تتجاوز في خطورتها كل ما مرَّ علينا سابقاً، وما خاضه شعبنا عبر سني نضاله الطويلة.
فما يواجهه الفلسطينيون اليوم، لا يشبه ما واجهوه قديماً، وواقعنا اليوم يختلف كلياً عما كنا عليه بالأمس، فنحن اليوم متفرقين ومختلفين، ومتباعدين ومشتتين، وربما مكروهين ومنبوذين، ومطرودين وملعونين، ولا يوجد من يحبنا، ولم يبق من يودنا، أو يقبل بإقامتنا، ولا نتوقع أن نجد من يضحي من أجلنا، أو يقاتل معنا، ويتحمل العنت بسببنا.
ومن كان يقف معنا قديماً بات اليوم مشغولاً عنا بجراحه، غارقاً في همومه، مفضلاً التصدي لمشاكله، وليس لديه أي استعدادٍ لمنحنا جزءاً من وقته أو تفكيره، أو إقطاعنا بعضاً من قدرته وسلاحه، فقد تمزق ما كان يسمى بمعسكر الممانعة، وأصابته الأحداثُ بوعكةٍ شديدة، وهزةٍ عنيفةٍ، قد لا يقوى على الشفاء منها، أو النهوض بعدها، أو استعادة عافيته والعودة إلى سابق عهده إن هو نجا منها، ما جعل هذا المعسكر مرتبكاً ومضطرباً، وخائفاً وجلاً، لا يعرف أين يمضي ولا كيف ينجو، ما يجعل التفاتته إلى الفلسطينيين صعبة، ونصرته لهم متعذرة.
والهوة بين الفرقاء الفلسطينيين باتت كبيرة، بل هي أكبر مما يتوقعون، وأخطر مما يتصورون، وأكثر سوءاً مما يعلنون، وقد باتوا أبعد عن أي إتفاق، وأكثر اختلافاً من أي وقتٍ مضى، فلا برنامج يجمعهم، ولا خطر يوحدهم، ولا تحدياتٍ تجمع كلمتهم، ولا حاجة الناس تقرب بينهم، ولا معاناة شعبهم تجبرهم على تناسي خلافاتهم، وتجاوز تناقضاتهم، والتفرغ لإيجاد حلولٍ لهم، ومخارج تنقذهم من سوء أوضاعهم، وبؤس أحوالهم.
بل إن ما سبق يجعل خلافهم أكبر، وتعنتهم على مواقفهم أشد، وتمسكهم بثوابتهم الحزبية، ونعراتهم التنظيمية، أكبر من حاجة شعبهم، وأكثر أهميةً من مستقبل وطنهم، ومصير قضيتهم.
علماً أن الساحة الفلسطينية ليست حصراً على اللاعبين الفلسطينيين، بل دخلها لاعبون كثر، من جنسياتٍ وقومياتٍ مختلفة، ممن ينتمون إلى مدارس فكرية، ومرجعياتٍ سياسية، ممن لا يحبون فلسطين وأهلها، ولا يهمهم مستقبلها ولا مصير أهلها، ولكنهم باتوا في ظل غياب الشرعيين الأصلاء، أكثر حضوراً، وأشد تأثيراً، وأنشط دوراً، وأبرز حضوراً، فهم الذين يخططون ويرسمون، وهم الذين يقررون ويحددون، وهم الذين يقترحون وينفذون، ولا حيلة لغيرهم، إذ أنهم ضعفاء ولا قدرة عندهم على المعارضة أو الرفض، وإنما المطلوب منهم القبول أو الصمت، وإلا فإن الجوع مصيرهم، والإهمال مآلهم، والشتات عاقبة أمرهم.
الاجتماع الوطني الفلسطيني ممنوعٌ وغير مسموحٍ به لأكثر من سببٍ وحجة، وهو لا يتوقف فقط عند الفرقاء الفلسطينيين، الذين يرفضون اللقاء، ويتمسكون بمواقفهم، ويتشددون في شروطهم، رغم علمهم أن بيتهم يحترق، وأرضهم تجتزأُ، وتنتقص من أطرافها، وتكاد تتزلزل بهم وتميد، لتسقطهم من على ظهرها، وتشطبهم من سجلاتها، فلا يعودون من سكانها، ولا يسمح لهم أن يدعوا بعدها أنهم أهلها وأصحابها، إذ أنهم ليسوا جديرين بها، ولا يحق لهم البكاء عليها، أو الحنين إليها، وهم الذين لم يحسنوا الدفاع عنها، أو الحفاظ عليها، في الوقت الذي ينشغل العدو فيها، ويجد في الاستيلاء عليها، والسيطرة على أكبر مساحةٍ منها، بعد تغيير هويتها، وطمس معالمها، وصبغها بالهوية العبرية، والصبغة اليهودية.
ولعل من أسباب تعذر اللقاء الفلسطيني وامتناعه اليوم، غيابُ الوسيط العربي الذي اعتاد الفلسطينيون على دوره في جمعهم، وفي توجيه الدعوة لهم للقاء على أرضه، وتحت مظلته، وبرعايته واهتمامه، وقد كان يفرد لهم الكثير من وقته، وينتدب
لمرافقتهم والاهتمام بهم خيرة ضباطه وأمهر عناصره، ممن يعلمون الكثير من تفاصيل القضية الفلسطينية، ويعرفون أسس الخلاف، ونقاط اللقاء، وقد تميزوا بالصبر وطول الأناة، وإن كانوا يتهمون أحياناً بالتحيز إلى فريقٍ أكثر من الآخر.
وقصدت بالوسيط العربي مصر، التي كانت تعتبر أن الملف الفلسطيني ملفها، وهي صاحبة الحق الحصري فيه، وإن لم تعترض على تدخل المملكة العربية السعودية أو قطر أو منظمة المؤتمر الإسلامي أحياناً، ولكنها كانت تعتبر تدخلهم عابراً، واهتمامهم عارضاً، في حين أن تدخلها دائمٌ، واهتمامها أصيلٌ وثابت، تعرفه أجهزتهم، ويتوارث ملفاتها كبارُ ضباط المخابرات المصرية العامة.
اليوم مصر مشغولة، بل مجروحة، ودمها ينزف، وأبناؤها يقتلون، وأرضها تحترق وتلتهب، وأمنها مفقود، واقتصادها قلق، وأوضاعها غير مستقرة، فمن الطبيعي ألا تكون قادرة على احتضان أي لقاء، أو رعاية أي اجتماع، ولو كان اللقاء فلسطينياً،
لرأب صدعهم، وجمع كلمتهم، وتوحيد صفهم، وتوجيه بوصلتهم، وتصليب مواقفهم، وتحسين صورتهم، فهذه أمور تهم مصر، وستهمها في المستقبل، وإن كانت عنها اليوم مشغولة، وبغيرها وبنفسها مهمومة، ولكنها إليها ستعود، فهي قضيتها التاريخية، كما أنها حدودها الشرقية، وأمنها الاستراتيجي الذي تخاف عليه ومنه.
في ظل غياب الوسيط والراعي العربي الأمين الصادق النزيه، ألا يستطيع الفلسطينيون أن يجتمعوا وحدهم، وأن يتنادوا إلى لقاءٍ وطنيٍ جامعٍ يشملهم جميعاً، في عاصمةٍ عربيةٍ أخرى، يكونون فيها أحراراً، وأسياد أنفسهم، يلتقون بلا سقفٍ ولا رعاية، بل هم سقفٌ لبعضهم، ووطنهم يظلهم، وشعبهم يرعاهم، فلا يملي عليهم أحدٌ قراراً، ولا تكون على بعضهم وصاية، بل تدفعهم
مصالح شعبهم ووطنهم، ويلتقون عليها ومن أجلها، وقلت وما زلتُ أقولُ، إن بيروت هي الأنسب وهي الأقرب، ففيها يسهل اللقاء، وعلى أرضها يمكن الاجتماع، فهل يصغي المسؤولون السمع، ويستعجلون الخطى قبل فوات الأوان، أم أنهم عبيدٌ بلا استثناء، لا يملكون قرارهم، ولا يحسنون غير تلقي الأوامر، وتنفيذ المهام.
المفاوضات لن تمدد والإدارة الأمريكية تفقد السيطرة عليها ..
صوت فتح /د.مازن صافي
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، المفترض أن يكون حياديا وقادرا على فرض الحلول الواقعية، يهدد الرئيس محمود عباس بمصير الرئيس الشهيد أبو عمار، ويبدو ان الانحياز الأمريكي لا يتوقف، والتهديد لرموز الشعب الفلسطيني لا يتوقف، ومحاولاتهم فرض الاعتراف بالدولة اليهودية لا يتوقف، والواضح أيضا أنهم يرفضون فهم القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني وثبات الرئيس أبو مازن، فيعملون ليل نهار حاملين برنامج الاحتلال، لفرضها على الشعب المُحتل.
الرئيس الفلسطيني يؤكد صباح مساء على الثوابت الوطنية وانه لا يوجد من يستطيع ان يحيد عنها او يفرط فيها، وكذلك يقول أنه لا يمكن المساس بها، وبل يحدد للعالم كله الموقف الفلسطيني العام، والذي يتضمن قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقابلة للحياة مع التمسك بالمرجعيات والقرارات الدولية والشرعية،
كيري الذي يهدد الرئيس، لا يفرق عن ليفني التي تهدد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض د. صائب عريقات، وكأنهم أي الأمريكان والاحتلال يريدوا الالتفاف على كل شيء، وكأنهم يعتبرون الحق الفلسطيني "لعبة" يمكنهم إدارتها وتدويرها وتلوينها حسب رغباتهم وبكل سهولة ويسر، فهم يمارسون الالتفاف على القرارات الدولية، كما فعلوا إبان التصويت على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، لكي لا ترى الدولة الفلسطينية النور، ولمنعوا إقامتها، وبل أن الاستيطان الإسرائيلي فوق الأرض الفلسطينية وفي المواقع الحساسة للدولة الفلسطينية القادمة، تدلل على أن إسرائيل تسعى لتغيير قواعد اللعبة، وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تمنع إقامة الدولة الفلسطينية .
في الوقت الذي تقوم فيه أمريكا برعاية المفاوضات بين الفلسطينيين و الإسرائيليين ، تضع نفسها طرفا ضد المطالب والطموح الفلسطيني، وبل تطلق لإسرائيل إدارة الأمور كيفما شاءت، والشعب الفلسطيني لا يختلف على أن الولايات المتحدة ترحب بكل ما من شأنه إبقاء أرض وشعب فلسطين تحت الهيمنة الصهيونية.
وان كان هناك أي بصيص أمل للخروج من النفق المظلم نقول نحن الشعب الفلسطيني: " على العالم اليوم، أن يفرق بين القاتل والضحية، بين الاحتلال والشعب المحتل" .
ولأن مدة المفاوضات لن تمدد، ولأن الأمور تتجه نحو التأزم، ولأن إسرائيل غير جادة وغير مستعدة وغير جاهزة لاستحقاقات السلام، ولن الولايات المتحدة غير قادرة أن تكون طرفا محايدا في الجهود الدولية، نقول على القيادة الفلسطينية أن تكون على يقين تام أنه باستطاعة دولة فلسطين بصفتها الرسمية والاعتبارية، اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية لوقف الاستيطان و إعادة طرح موضوع الاستيطان برمته، وإفشاله، ووضع العالم أمام مسؤولياته الكاملة .
وخير المصير مصير سيد الشهداء : عرفات
امد/ د. تحسين الاسطل
تشتد في الآونة الأخيرة التهديدات الإسرائيلية بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائد الشعب الفلسطيني إلى الحرية والاستقلال ، وتعتمد التهديدات الإسرائيلية والأمريكية لسيادة الرئيس ، بتهديده بشكل واضح أن مصيره سيكون مثل مصير
الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وعلى الرئيس عباس الذي يمثل الشعب الفلسطيني وشرعيته وحقوقه، أن يقبل بالاملاءات الإسرائيلية والأمريكية إن أراد النجاة .
ويبدو أن الإسرائيليين ومعهم الأمريكان قد فهموا خطأً سعي الرئيس محمود عباس للسلام العادل والشامل في المنطقة ، ضمن الحقوق والثوابت الفلسطينية التي تمثل الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية ، والتي لا يمكن التنازل عنها ، وأوهمهم شيطانهم المتآمر أن الرئيس ربما يخضع لتهديداتهم سواء الاقتصادية أو التلميحات بمصير الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، وهم لا يعلمون أن الرئيس أبو مازن هو "خير خلف لخير سلف" فمن مضى وصار مع أبي عمار خطوة خطوة منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية ، ووضع أهدافها مع الرجال الأوائل لحركة فتح ، والذين سبقوا إلى حياة الخلد شهداء ، ولم يتنازلوا أو يفرطوا في ثوابت شعبنا ، ومازالوا نبراس ينير الطريق في معركة الحرية والاستقلال ، وقدوة لمن يأتي من بعدهم ، وخاض معهم الرئيس أبو مازن كل معارك الصمود والتحدي منذ فجر الثورة ، ولم يستسلم ولم يغير مواقفه ، فمن صمد تحت القصف والتدمير والاغتيالات لن تخيفه التهديدات والمؤامرات من هنا وهناك.
اليوم التهديدات الإسرائيلية والأمريكية للرئيس محمود عباس باتت حقيقة واقعة ، وما أشبه الأيام الحالية التي نمر بها الآن بتلك الأيام التي سبقت مفاوضات "كامب ديفيد" في بداية العام 2000م ، والتي شكل فشلها واستفزازات شارون وتحالف حزب العمل معه لتدمير عملية السلام وتخريبها ، والتي أعقبها انتفاضة الأقصى المباركة ، التي جاءت ردا طبيعيا للصلف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي لها ، وعند ساعة الحقيقية لن يجد الأمريكان والإسرائيليين أي فرق بين الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، ومن صار على دربه الرئيس محمود عباس ، فما رفضه الرئيس أبو عمار لن يجد الإسرائيليون والأمريكان أي فلسطيني يقبل به ، فما بالنا برفيق دربه ، ومن تحمل معه الصعاب والمؤامرات والتهديدات منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية.
فإسرائيل ومعها أمريكا تهدد الرئيس بمصير ياسر عرفات الذي حوصر ثلاث سنوات وواجه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية الذي حشد 20000 جندي معهم 500 دبابة ، و 50 طائرة مقاتلة، و 80 جرافة D9.، ولم يتراجع خطوة واحدة عن حقوق شعبنا ، الذي ضحى خلال فترة الحصار الطويلة ومعركة الصمود الفلسطينية التي قادها الرئيس ياسر عرفات بـ : 148 شهيدا و 400 جريح، على رأسهم الرئيس الشهيد أبو عمار نفسه ،وخلال هذه المعركة لم يكن سيادة الرئيس بعيدا عن رفيق دربه، وكان مع وإخوانه في القيادة الفلسطينية يخوضون هذه المعركة مع الرئيس الشهيد .
فتلك المعركة لم تكن معركة الرئيس الشهيد وحده ، بل معركة كل الشعب الفلسطيني ، كما أن هذه التهديدات التي تستهدف سيادة الرئيس أبو مازن لا تستهدفه وحده ، بل تستهدف كل الشعب الفلسطيني بكل فئاته وفصائله وطاقاته ومقومات وجوده ستكون في دائرة الاستهداف الإسرائيلي المجرم، ما يستدعي منا جميعا أن نكون موحدين ، ونصطف خلف سيادة الرئيس لإحباط كل التهديدات التي تستهدف النيل منه ، مستغلين الخلافات الداخلية وحالة الانقسام الأليم ، والكل الفلسطيني بمطالب بالعمل فورا على طيها وإنهائها بكل ما فيها من الم من اجل مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدفنا جميعا.
ونحن اليوم مطالبين بتوفير الدعم المطلق لصلابة مواقف الرئيس الثابتة والمتحدية للإملاءات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية، التي تحاول إذلال الشعب الفلسطيني من خلال المؤامرات المزعومة للحل النهائي والتي لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ، فضلا عن أنها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واستطاع سيادة الرئيس من خلال جديته في التوجه نحو السلام بالأفعال وليس الأقوال ، أن يثبت للعالم اجمع تهرب الاحتلال الإسرائيلي وتنكره لكل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ورفضها وتهربها من خيار السلام ، وكشف كذلك الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل وعجزها عن ممارسة دورها كراعي نزيه في عملية السلام ، وبالتالي كان التهديد الإسرائيلي
الأمريكي للرئيس هو المخرج لهما للهروب من استحقاقات عملية السلام ، فهما يريدان سلام على الطريقة الإسرائيلية تبقي الاحتلال للأرض الفلسطينية ، وتبقي الاستيطان وتتنكر للحقوق اللاجئين في العودة ، وهو ما رفض فلسطينيا ، من الرئيس الشهيد ياسر عرفات وواجه الحصار والتهديد والقصف، ولم يتنازل عن الحقوق التي كفلتها كل المواثيق الدولية ، والشعب الفلسطيني وفي مقدمته سيادة الرئيس لن يقبل ما رفضه الشهداء ، وما يهدد به الاحتلال وأعوانه هو خير المصير لكل الشعب
الفلسطيني ، وبعدها تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية دائرة العنف التي ستدخل بها المنطقة ، فسيادة الرئيس هو المؤمن الأول بالسلام في المنطقة ، واستطاع أن يقنع الكل الفلسطيني به ، وليعلم كل العالم أن هذه المرحلة هي الفرصة الأخيرة لإحلال السلام بالمنطقة ، على أساس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وبعدها لن يكون السلام خيارا للفلسطينيين وستصبح كل الخيارات مفتوحة أمامه لنيل حريته ، وعندها سيكون خير المصير مصير سيد الشهداء، ياسر عرفات.
والله من وراء القصد
*نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين
أبومازن والواقعية الفائقة
امد/ مروان صباح
أثناء الاشتباك ، قامت طائرات أمريكية استطلاعية النوع وعالية الجودة والتطور فوق مناطق القتال ، حيث عثرت غرفة المراقبة على ثغرة غير محمية بعرض 25 كيلو بين الجيشين الثالث والثاني ، المتمركزين في السويس والإسماعيلية ، أدى ذلك إلى عبور قوة إسرائيلية عام 1973 م خلال حرب أكتوبر ومحاصرة الجيش الثالث بالسويس ، لم تكن الثغرة غائبة عن الفريق الشاذلي ، تماماً ، والتى اثارت لاحقاً خلاف وعليه أُقيل الرجل ليخلفه الفريق الجمسي ، الذي اختاره السادات قائداً للمفاوضات مع الإسرائيليين عند نقطة الكيلو 101 .
كان ذلك في يناير 1974 عندما أخبره هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية ، حينئذ ، بأن رئيسه السادات وافق على سحب أكثر من 1000 دبابة و 20 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس ، لكن الفريق أول الذي تم ترقيته أثناء المفاوضات لم يصدق ذلك وأعتبرها نكسة تضاف فوق النكسات ، إلا ان ما استوقف كيسنجر اثناء عودة الجنرال إلى خيمة المفاوضات بعد مكالمته التأكيدية ، حيث ، حاول مقاومة دموعه التى سقطت منه حُرقةً وحزناً على نصر عسكري وأرواح آلاف الرجال تُضيعها السياسة على موائد المفاوضات .
منذ ذلك الزمن الفاصل ، لم تعد جمهورية مصر العربية ذات تأثير إقليمي ، ليس المقصود فقط من الناحية السياسية ، بل ، على جميع الأصعدة وخصوصاً التصنيع ومواكبة التطور التكنولوجي ، حيث تراجع أمرها إلى أن باتت في أوائل قوائم الفساد وانتهاك حقوق الإنسان ، وقد يكون الرئيس صدام حسين حاول جاهداً إعادة دور مصر بعد الانتهاء من حربه مع إيران ، إلا أن ارتباطاتها المتشابكة وعدم وجود قيادة معنية وقادرة على إحراز تغيير حقيقي ، جعل النهوض مستحيل وعودتها إلى الصف الأمامي صعب ، واكتفت قيادتها المتعاقبة بالدور الوسيط للسلام بمقاييس لا تخرج عن ارادة واشنطن التى افقدتها مكانتها وعبقرية جغرافيتها ومدخراتها الفكرية والأدبية وتورطت في حقول الانفتاح السريع الغير مدروس على الإطلاق ، مما أدى لإنفلاش أفقي أصاب جميع المرافق الحساسة وأقل حساسة ، لكن ، في باطن الذهنية العربية مازالت تراوح السياسة ، للأسف عند ماضي أنطوى دون ، كما يبدو تلويح بالنهاية ، وبالرغم ، أن المتبقي من المرحلة السابقة ليس أكثر من شريط مسجل داخل وثائق أرشيفية ، لهذا ، كان الاستمرار بالاتكاء على كاهل مصر ليس بالضرورة خطأً ، لكن ، جاءت دائماً عواقبها غير سليمة ، بل ، آفاق الحلول مسدودة وعجز في توفير بدائل للقضية المركزية للعرب ، بالرغم ، واللافت ، أن اتفاقية كامب ديفيد تنص في شقها الثاني على ايجاد حل طبيعي للفلسطينيين ، ومع ذلك كانت دلالة تراجع القاهرة لحد الاكتفاء في شجونها الداخلية عدم امكانية دبلوماسيتها تنفيذ الشق الأخر للاتفاق .
ما تمرّ به مصر اليوم ، يتيح للمرء أن يربط بين وقائع تخلي الإدارة الأمريكية ومحيطها المعادي للنظام القائم ، وكلاهما أمران يجعلان من حكم العسكر ، بالمؤكد ، الاستغراق لمدة زمنية طويلة في وحلّ الأعمال الإرهابية مقابل مساعدات تأتي من الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية تعالج بقدر متواضع المسائل ، بل ، بالأحرى تمنع الآن ، تسارع انهيار الدولة ، لكن ، ليس محل اندهاش ، ابداً ، بأن المساعدات غير قادرة اطلاقاً على تحريك عجلة الاقتصاد وغيرها من ملفات شبيهة ، على الرغم ،
من الحيز الإعلامي الواسع الذي يتمتع به خبر تدفق المال من الخارج ، أمام واقع معلوم ، حيث تخسر الدولة المصرية ما يقارب 2 مليار جنيه يومياً .
التشخيص الخاطئ يؤدي إلى تعثر في معالجة الداء وبالتالي لن يجد الدواء فاعلية تطبيب جسد المريض ، حتى لو توفر ، يبقى طريقه مجهول ، وهذا تماماً ، الواقع العربي ، حيث هناك فئات على طول وعرض الجغرافيا مازالت تعيش ، وكأن العراق دولة لا تمزقه الطائفية ، وسوريا الحصن الأخير ، ليست غارقة بنزيف المتدفق من الخاصرتين ، ومصر المقّعدة بسب الثالوث الفقر والجهل والمرض ، هذا ما يفسر في حقيقة الأمر واقعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفائقة ، بعد اجتثاث الجذري للدول المحورية في المنطقة والتى جعلت من حلم العرب عصياً على التحقق ، وقد يكون سرّ الاختلاف الحاصل بين المراقبين من المشتغلين بالشأن السياسي والرئيس عباس ، هي واقعيتهم وواقعيته الفائقة ، فأن الواقعية تتحدث دائماً عن الماضي في ظروف الحاضر ، وهناك فارق كبير عندما تتحدث عن القادم من خلال استقراء معمق للتاريخ نتيجة قرائن ومعطيات يدللان عن ما يكمن أن يحصل في المستقبل المنظور ، وكما يبدو ، لا يرى البعض ، بأن سياسة الرجل عبر السنوات الفائتة تحاول تفكيك الوصاية الوهمية ومعاودة تطويرها انطلاقاً من مفاهيم راسخة تحاكي المعادلة الدولية وتتفهم عجز الإقليم بما فيه العرب على وجه الخصوص ، ومن عند هذه النقطة تتكون رؤية الرئيس أبومازن التى تنعكس على سياسته التكتيكية والإستراتيجية ، حيث تعتمد مسار التفاوض والسعي إلى تحقيق اهداف الشعب ، دون الدخول بمهاترات لا تقدم للرصيد ، اضافياً ، بل ، العكس ، عند رصد تاريخها المتعثر ، جلبت انتكاسات وتراجعات للجغرافيا والديمغرافيا وتأثرت البنية التحتية بإشكالها الوطنية ، وكان من جذور عمق التجربة ، دائماً ومازال ، يصرّ في عهده على أن الانتفاضة الثالثة التى يرغب فيها الكثير ويراها البعض مخرج مناسب مضاد لتنصل الإسرائيلي ، أمر غير وارد اطلاقاً ، لأن ، ذلك ما يسعى له الإسرائيلي أن يتحقق كي يعيد عقارب الساعة إلى الوراء من خلال انتفاضة يبدأ بها ثوار حقيقيون ومن ثم يتسلق حولها وفيها منتفعون ويتشكل عبرها فئات لا ترى بالقانون إلا عدو لتحقيق ذاتها ، ولأنها لا تعيش إلا بظلام الليل الدامس كي تستطيل أيديها .
الواقع والواقعية الفائقة ، تقولان بأن الأردن البلد الوحيد الذي استطاع أن يتخطى الأزمة العربية الحديثة من خلال تلبية المطالب المحقة للقواعد الشعبية والعمل تدريجياً على ترجمة القرارات ، بل ، تحول الأردن إلى الدولة المحورية ، الوحيدة القادرة على قيام بالدور الإقليمي الفاعل وذلك لعدة أسباب ، أهمها امتلاك الحُكّم ، شرعية وطنية بالإضافة لعمق شرعيته ، عربياً ، فالأردن وفلسطين جناحين لطائر ، ما ان يُصاب احدهما بضرر يتداعى الآخر لتضميد جرّح اخيه ، وقد تدلل الإشارة بشكلها الجلي عام 1988 م عندما أُخذ القرار بفك ارتباط الضفة الشرقية عن الغربية التى كانت جزء منذ 1949 من الأردن ،
كأنها اقدار لا تقبل القسمة ، حيث انعكس ذلك على الاقتصاد وأدى القرار بتأثيرات مباشرة على الدينار الأردني وقوته الشرائية لأن الضفة الغربية تشكل حجم اقتصادي لا يستهان به ، تحول ذلك اتوماتيكياً وبسهولة واقع القرار إلى تنامي ملموس في الاقتصاد الاسرائيلي وانكماش ، بالأولى ، التى تكشف البيانات والأرقام الرسمية مؤخراً أن حجم الواردات الفلسطينية من إسرائيل فقط ، بلغت 3,5 مليار دولار امريكي .
الرئيس محمود عباس أقام خطوة بخطوة نحو اعلان الدولة بصبر وحصافة سياسية ، تماماً ، مصحوبة بجدية لا تقبل الخطايا ، وكوَنَّ على مدار السنوات السابقة شعور بالمسؤولية والواجب ، يتنامى ، لهذا فاوض من قبل الإسرائيلي دون تردد وفي ذات الوقت احتفظ في صندوقه السياسي أوراق قادرة في كل مرة أن تحقق انجاز على المستوى السياسي ، فما يحتاجه الفلسطيني ، الآن ، من العرب وخاصةً أصحاب الرأي ، الدعم ، في مواجهة الدولة الوحيدة التى يتفق على دعمها كل الاقطاب ، مجتمعةً او مفترقةً ، وأن تُوضع جانباً التباينات التى جعلت من المسيح وعبدالله بن الزبير مصلوبين نتيجة دفاعهم عن الحقوق ، وأهل الكلمات يتوارون خلف الدماء النازفة .
والسلام
كاتب عربي
متاهة كيري ودبلوماسية الضغط الأدبي !
ان لايت برس /رجا طلب
يقول سياسي عربي مهم ومطلع على مجريات المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية ان « الطموح الشخصي « لجون كيري وزير الخارجية الاميركي في الحصول على انجاز تاريخي في حياته السياسية المليئة بالاحباطات هو المحرك الاساسي لمتابعته الحثيثة واليومية لنتنياهو ومحمود عباس والمفاوضين من الجانبين ، وكيري لا يتحرج من الاتصال في اليوم الواحد عدة مرات بعباس او نتنياهو ، ويقول هذا السياسي العربي ان كيري يستخدم دبلوماسية الضغط الادبي على الطرفين وبالحاح منقطع النظير .
ولكن وعلى الرغم من ذلك فالكثيرون ممن يتابعون مجريات المفاوضات يعتقدون ان نجاحها ليس سهلا بل هو صعب للغاية في ظل حساسية القضايا المطروحة كالقدس والحدود واللاجئين والأمن ، وقد استبق نتنياهو الجولة القادمة لكيري في وضع شرطين اساسيين لنجاح المفاوضات وهما : اولا قبول فلسطيني بالتخلي عن حق العودة ، والشرط الثاني هو قبول الفلسطينيين بيهودية اسرائيل ، ولا اعتقد ان محمود عباس او غيره يستطيع ان يقبل بهما تحت اي ظرف من الظروف .
ويحاول نتنياهو خداع الفلسطينيين من خلال تصريحاته بشان السماح للمستوطنين في الضفة الغربية بالبقاء فيها تحت حكم السلطة الفلسطينية او ما يسمى بالسيادة الفلسطينية او ترك الضفة والعودة للعيش تحت السيادة الاسرائيلية في الخط الاخضر ، وكانه تسليم منه بسيادة فلسطينية على الضفة الغربية ، لكنه في حقيقة الامر رفض اسرائيلي لاخلاء المستوطنات وتكريسها باعتبارها شرعية ، كما ان البعض يطرح التساؤل التالي وهو في حال بقى هؤلاء المستوطنون في مستوطناتهم فهل سيطبق عليهم القانون الاسرائيلي ام القانون الفلسطيني ؟
وفي الجواب ، نقول ان هذه القضية نوقشت في مفاوضات كامب ديفيد الثانية في عهد كلينتون واصر ايهود باراك على ان القانون الاسرائيلي سيطبق عليهم وهو يعني عدم اخلاء المستوطنات واعتبارها امتدادا جغرافيا لاسرائيل وهو امر يلغي مفهوم السيادة الفلسطينية ويمنع تواصلها وترابطها الجغرافي .وفي تعداد المشكلات التى تعترض مفاوضات كيري سأتطرق لمشكلة الحدود ، فاسرائيل ومعها كيري يعتقدان بضرورة بقاء غور الاردن تحت السيادة الاسرائيلية وكذلك الاجواء .
وفي موضوع القدس يحاول كيري اختراع عاصمة فلسطينية اسمها القدس في اطراف القدس في العيزرية او سلوان ، وفي المقابل يرفض تنتياهو فكرة وجود سيادة فلسطينية حتى لو شكلية على الحرم القدسي ، وبالتالي فكرة تقسيم القدس لعاصمتين من الصعب قبولها لدي الاحزاب السياسية الاسرائيلية اليمينية التى تحكم حاليا .
وبخصوص يهودية الدولة الاسرائيلية يحاول كيري اقناع الجانب الفلسطيني بان مثل هذا الاعتراف هو وارد اصلا في قرار التقسيم رقم 181 لعام 1948 والذي بموجبه تم تقسيم ارض فلسطين التاريخية الى دولتين عربية واخري يهودية ، والذي تمت الاشارة اليه في اعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر عام 1988 ، ويحاول كيري اقناع الفلسطينيين ان دولتهم ذات قومية عربية وان اسرائيل دولة ذات طبيعة دينية يهودية مع الحفاظ على حقوق الاقليات في الدولتين ، بمعني المحافظة على حقوق المستوطنين في الدولة الفلسطينية ، وحقوق العرب الفلسطينيين في اسرائيل باعتبارهم اقلية .
وفي حال قبول الفلسطينيين بهذه الفكرة فانهم تلقائيا يكرسون نتيجتين خطيرتين للغاية :
اولا : الغاء حق العودة للاجئين لان اسرائيل ستكون قد اصبحت دولة يهودية خالصة لا يمكنهم العودة اليها ونيل اي حقوق فيها
ثانيا : سيتحول تلقائيا الفلسطينيون في داخل اسرائيل الى اقلية بلا حقوق مدنية او سياسية اقرب الى جالية فلسطينية في داخل اسرائيل .
كما سيبقى المستوطنون في مستوطناتهم داخل الضفة الغربية امتدادا ليهودية دولة اسرائيل ولن تقبل تل ابيب بتحويلهم الى اقلية تحت سيادة فلسطينية وهذه قضية بحد ذاتها ستبقى تنخر في جسد الدولة الفلسطينية العتيدة .
كيري صاحب دبلوماسية الضغط الادبي والطامح لانهاء حياته السياسية بجائزة نوبل للسلام يواصل جهوده بطريقة « المقاول « الذي يريد فتح الطريق بكل الوسائل بغض النظر عن مدى سلامة وأمان هذا الطريق في اليوم التالي !
rajatalab@hotmail.com