المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 216



Haneen
2014-06-09, 12:33 PM
<tbody>
الخميس: 06-02-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح

مواقع موالية لمحمد دحلان 216



</tbody>


المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين الاخبار في المواقع :

v ابو زايدة ينفي عقد لقاء بين مولخو ودحلان ويدعو عباس لمصالحته فورا
v وثائق جديدة تكشف فساد “الهباش”
v مفاجأة.. الإخوان وراء حصار مخيم اليرموك
v دراسة فلسطينية تضع سيناريوهات لاحتمالية انهيار السلطة
v وفد اللجنة المركزية يصل غزة الجمعة المقبل لمناقشة أوضاع فتح الداخلية
v النسور يبدي مخاوف الاردن من محادثات فلسطينية اسرائيلية سرية
v عناق حميمي بين رجال أعمال من غزة وإسرائيليين يشعل غضب الفلسطينيين







عناوين المقالات في المواقع :
v معضلة فلسفة توظيف موظفي القضاء ما بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل
امد / نائل خضر

v «إطار كيري» سيصبح بذرة إرهاب إذا أضعفت السلطة الوطنية
ان لايت برس / صالح القلاب

v أمن إسرائيل لن تضمنه بضع دبابات في غور الأردن
الكوفية / د.محمد اشتية

v وداعا ايها اللواء المؤسس
امد / اللواء - الدكتور / مازن عز الدين

v "خارجية حماس" .. تجاوزنا الحصار ..!!
امد / بقلم: أكرم الصوراني

v النكبة أو الغاء العامل الفلسطيني من معادلة الصراع
امد / عطية ابوسعده / ابوحمدي

v غمرتمونا بفسادكم
امد / رامي زيدان عليان

v رداً علي الشيخ المتأسلم احمد العدوان..الاسلام الصهيوني ..
امد / عبد الرحيم نتيل

v تقاطعات أميركية ـ «إسرائيلية» للابتزاز أم لإخضاع أبو مازن؟
v امد / رامز مصطفى

v مع حماس ولكن كيف ؟
امد / محمد نجيب الشرافي

v ظاهرة الطلاق في المجتمع الفلسطيني بين الأسباب و الآثار
امد / مجد فضل عرندس

v خدعة نتنياهو الجديدة
امد / غازي السعدي

v دعوة لإلغاء الإعجاب بصفحة المجرم الصهيوني افيخاي أدرعي
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

v تداعيات تغلغل التكفيريون في المخيمات
امد / عادل عبد الرحمن

v اتفاق السلام .. طوق نجاة للإمبراطورية الامريكية
فراس برس / د. عبير عبد الرحمن ثابت

اخبار . . .

ابو زايدة ينفي عقد لقاء بين مولخو ودحلان ويدعو عباس لمصالحته فورا

الكوفية

نفى عضو المجلس الثوري لحركة فتح سفيان ابو زايدة ما تناقلته صحيفة معاريف العبرية بان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اوفد المحامي يتسحاق مولخو مبعوثا عنه الى امارة دبي للقاء القيادي الفلسطيني محمد دحلان باعتباره بديلا عن ابو مازن.

وقال ابو زايدة على صفتحته على الفيسبوك "ليست هذه المرة الاولى التي ينشر بها الاعلام الاسرائيلي اخبار من هذا النوع ودون ان يكون هناك اي مصداقية او مهنية صحفية و ثانيا لماذا يضطر ان يذهب مولخو للامارات اليس بامكان اللقاء ان يتم في اي دوله اوروبيه قريبه مثلا وثالثا و الاهم موقف كل الفلسطينيين و في مقدمتهم دحلان هو دعم عباس بعدم التفريط بالثوابت الفلسطينينة و رفض وثيقة كيري التي تصادر ما تبقى من حقوق فلسطينية". واضاف "من الواضح ان اسرائيل تسعى للضغط على ابو مازن بكافة الوسائل بما في ذلك العزف على انغام الخلافات الداخليه الفلسطينية، سواء كان الانقسام او الخلاف مع دحلان بهدف اجبار عباس على القبول بتنازلات يرفضها يرفضها دحلان ويرفضها اصغر شبل فلسطيني". واكد ان "الرد العملي على هذه الاكاذيب و هذا الضغط الاسرائيلي هو بانهاء الانقسام الفلسطيني فورا و بمصالحه اخويه غير قابله للتأجيل بين عباس ودحلان ".

وأضافت الصحيفة ان اسرائيل معنية كما يبدو بمواصلة الاتصال بدحلان توطئة لاحتمال اعتزال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منصبه ولعدم تجاوبه مع مسعي السلام.

واشارت الصحيفة الى ان هناك اوساطا اسرائيلية تعتقد انه بامكان دحلان ان يكون شريكا لعملية السلام بخلاف عباس الذي لن يكون قادرا على الارجح على توقيع اتفاق التسوية الدائمة مع اسرائيل.

وادعت الصحيفة ان اللقاء ليس الاول بين الجانبين واضافت, ان دحلان بامكانه ان يشكل حلقة وصل بين الضفة وغزة على عكس عباس الذي لا يسيطر عليها وانه من الممكن ان يكون الرئيس القادم القادر على صنع السلام مع اسرائيل.



وثائق جديدة تكشف فساد “الهباش”

الكوفية

صورة ارشيفيةأصبحت رائحة فساد وزير الأوقاف محمود الهباش تزكم الأنوف، وأصبحت التغطية عليها أمراً شبه مستحيل. مؤخراً تم الكشف عن ملفات جديدة تدين الهباش، وتكشف قضايا فساد كبيرة.

وتكشف الوثائق عن قيام الهباش قيامه بشراء قطع أراضي في اريحا ضمن منطقة [C] في بيت إيل من زوجة الدكتور صائب عريقات (أم علي) وتم تسجيلها باسم زوجته أمل والدكتور أشرف الهبيل وزوجته خلود السيد".

كما قام الهباش بشراء شقيقه محمد الهباش شقة في منطقة بيتونيا بملغ 80.000 دولار وكذلك سيارة هونداي 17.000 دولار , بالإضافة إلى نقل شقيقه موسى من الاعلام إلى سفارة فلسطين في الرياض لتسهيل السرقات في موسم الحج بعد تكليفه بمهمة استئجار الاسكان للحجاج.

كما تؤكد الوثائق نقل محمد يوسف بارود شقيق زوجة الهباش الذي يعمل جندياً ضمن تفريغات 2005 إلى الكادر المدني واعطاءه درجة مديراً للعلاقات الدولية في وزارة الأوقاف وتعيينه عضواً في لجنة الحج في القطاع.

بالإضافة إلى إرسال الهباش شقيق زوجته خالد يوسف بارود بعد اعطائه درجة مدير عام إلى رام الله الذي قام بشراء شقتين في البيرة بمبلغ 180.000 دولار وسيارة بمبلغ 25.000 دولار

ومن خلال التواصل مع الشاباك تمكن الهباش من اخراج شقيق زوجته محمد بارود وأحمد الهباش المعتقلين لدى الاحتلال على خلفية تحويل أموال لأحد التنظيمات.


مفاجأة.. الإخوان وراء حصار مخيم اليرموك

الكوفية

أكد الإعلامى والكاتب الفلسطينى ناصر أبو بكر، أن حركة حماس (الذراع العسكري لجماعة الإخوان الإرهابية) لا تمثل الشعب الفلسطينى ولا قطاع غزة، مطالبا الحركة بطرد العناصر الإرهابية الموجودة لديها والتى تتسلل إلى الأراضى المصرية وأن تلتزم بالمشروع الوطنى الفلسطينى.

وأضاف أبو بكر، خلال لقائه مع الإعلامية منى سلمان فى برنامجها "مصر× يوم" الذى يذاع على فضائية "دريم2"، أن تحالفات حركة الإخوان مع الولايات المتحدة فى فترة حكمهم كان على رأس أولوياتها تهجير جزء من الفلسطينيين إلى سيناء وقتل حلم العودة إلى الأراضى الفلسطينية المحتلة.

وأشار أنه لأول مرة فى عهد الإخوان توصف اعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين بالأعمال الأدائية وأن إسرائيل اشترطت أن يكون الإعلان عن الهدنة بين الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى من قبل الرئيس المعزول محمد مرسى وليس من قبل المخابرات المصرية.

وعلى جانب آخر أكد الكاتب الفلسطينى أن جماعات مسلحة تابعة للإخوان تقف وراء حصار مخيم اليرموك فى جنوب دمشق، مشيرًا إلى أن هناك حوالى 20 ألف شخص يعيشون ظروفا مأسوية، مستنكرًا أن يكون هناك أناس فى القرن الـ21 يموتون من الجوع على الأراضى العربية.

وأكد ناصر أن الولايات المتحدة تسعى من خلال حراك سياسى واسع لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وتهجيرهم إلى دول غربية.

وفى سياق آخر قال عبد الناصر النجار، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، إن فرحة الفلسطينيين بثورة 30 يونيو تفوق فرحة المصريين، حيث إنها أعادت الروح إلى القضية الفلسطينية، مضيفًا أن الأمن القومى المصرى مرتبط بفلسطين.

وأكد النجار، خلال لقائه مع الإعلامية منى سلمان، أنه عندما تستقر الأوضاع المصرية يستقر الأمن العربى، مشيرًا إلى أن أنفاق التهريب برفح خلفت ألف مليونير فى قطاع غزة.

وناشد نقيب الصحفيين الفلسطينيين الأمة العربية وخاصة وسائل الإعلام العربية والمصرية أن يدعموا قضية اللاجئين وبخاصة مخيم اليرموك.


دراسة فلسطينية تضع سيناريوهات لاحتمالية انهيار السلطة

الكرامة برس

أظهرت دراسة، نشرها الأربعاء مركز أبحاث فلسطيني مستقل، أن الفلسطينيين لديهم 'مخاوف متزايدة' بشأن احتمال 'انهيار' السلطة الفلسطينية، سواء بسبب 'الضغوط الداخلية' أو 'ضغوط وعقوبات قد تفرضها إسرائيل عليها'، داعية إلى سلسلة إجراءات تحسبا لهذا السيناريو.

وبحسب الدراسة التي أصدرها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، فان 'معظم الفلسطينيين يعتقدون أن إسرائيل تنظر إلى السلطة الفلسطينية على أنها تلعب دورين مهمين: تعفي سلطة الاحتلال من مسؤولية رعاية أولئك الذين يعيشون في ظل الاحتلال، وتقي إسرائيل التي ترغب في حماية هويتها اليهودية من التهديد الديموغرافي المتجسد في واقع الدولة الواحدة الحالي'.

وأضافت الدراسة، التي أُعدت بالتعاون مع 'مشروع الشرق الأوسط للولايات المتحدة' و'المركز النرويجي لمصادر بناء السلام' وشارك فيها حوالى 115 خبيرا وسياسيا وأكاديميا، انه رغم هذا فإن 'إسرائيل قد تلجأ إلى فرض عقوبات من شأنها أن تؤدي، عن قصد أو عن غير قصد، إلى انهيار السلطة الفلسطينية'.

وحملت الدراسة عنوان 'مبادرة اليوم التالي'، بمعنى اليوم التالي لانهيار السلطة الفلسطينية.

وأشارت إلى أن 'عددا ضئيلا' من الفلسطينيين يعتقد بأن على السلطة الفلسطينية أن تحل نفسها 'لإجبار إسرائيل على تحمل مسؤوليتها الكاملة كقوة محتلة'.

وبحسب هؤلاء، فان هذا الأمر في حال حصوله، سيضطر الدولة العبرية 'لأن تختار من بين احد الخيارين التاليين: تعزيز واقع الدولة الواحدة - مما سيضطرها أن تصبح إما دولة فصل عنصري أو تمنح الفلسطينيين حق المواطنة الكاملة- أو إنهاء احتلالها، ومنح الفلسطينيين الاستقلال والسيادة'.

وترى الدراسة أيضا انه في حال انهارت السلطة الفلسطينية أو تم حلها، فان هذا الأمر 'قد يشكل ضربة مدوية لجهود الفلسطينيين الرامية لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، لا سيما إذا ما خضعت الأولى لاحتلال إسرائيلي كامل، وكسبت الأخيرة المزيد من الاستقلال ومن سمات الدولة'.

وهذا السيناريو سيؤدي بحسب الدراسة إلى توجيه 'ضربة قاصمة لنهج حركة فتح في حل النزاع مع إسرائيل' والى 'اكتساب حماس مصداقية أكبر' تعيد إليها القوة التي فقدتها بعد سيطرتها بالقوة على قطاع غزة في 2007.

و'أسوأ السيناريوهات' لانهيار السلطة الفلسطينية او حلها سيكون، بحسب الدراسة، 'التأثير المشترك للانهيار المتوقع للقانون والنظام العام، ولتلاشي أكثر من 3 مليارات دولار من الإنفاق العام'.

وحذرت الدراسة من ان هذا السيناريو 'سيوجه ضربة قاسية للقطاع الخاص، وسيؤدي إلى انهيار تدريجي لنظام العدالة، فضلا عن تراجع واسع للخدمات في معظم القطاعات من الصحة والتعليم إلى الاتصالات والمياه والطاقة'.

وفي ظل السيناريو الأسوأ هذا، توقعت الدراسة 'أن ترتفع معدلات الفقر والجريمة والخروج عن القانون بشكل خطير، وأن تلجأ الميلشيات المسلحة إلى تطبيق القانون بأيديها، مما سيعزز من فرص وقوع أحداث عنف داخلية وفلسطينية- إسرائيلية'.

وخلصت الدراسة إلى جملة توصيات لتفادي الإضرار في حال انهيار السلطة الفلسطينية، مناشدة السلطة بأن 'تعمل اليوم لاستباق أسوأ العواقب المحتملة /في اليوم التالي/، لنكون اكثر قدرة على التعامل مع الواقع الجديد'.

ومن هذه التوصيات 'تشكيل حكومة في المنفى، وإنشاء مؤسسات محلية مستقلة في مختلف القطاعات، مما قد يساهم في بلورة هيئات تنظيمية بديلة عند غياب السلطة الفلسطينية'.


الوفد سيقدم تقرير مفصل للرئيس ولن تكون لديه قرارات مطلقة
وفد اللجنة المركزية يصل غزة الجمعة المقبل لمناقشة أوضاع فتح الداخلية

الكرامة برس

قال قيادي بارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ان وفد الحركة المكون من أربع قيادات سيصل قطاع غزة يوم الجمعة المقبل.
وأوضح عضو اللجنة المركزية للحركة جمال محيسن في تصريحات صحفية اليوم الاربعاء إن المهمة الأساسية لوفد اللجنة المركزية لحركة فتح الذي سيصل قطاع غزة الجمعة القادمة سيرتكز على بحث ومناقشة الأوضاع الداخلية لحركة فتح في القطاع.

وأضاف محيسن إن أعضاء اللجنة سيضعون برنامجا لدى إجتماعهم مع قيادة الحركة في قطاع غزة لدى وصولهم, مشيراً إلى أن أعضاء المركزية سيلتقون كافة الأطراف الفلسطينية دون استثناء أحد في إشارة إلى حركة حماس.

ولكن محيسن لفت إلى أن ملف المصالحة في يد عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد وأن الأمر سيناقش خلال الاجتماع مع قيادة فتح في غزة لوضع برنامج الزيارة دون تأكيد عقد لقاءات مع حماس في القطاع.

وحول الهيئة القيادية بغزة قال محيسن إن الوفد سيقدم تقرير مفصل للرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية ولن تكون معه قرارات مطلقة خلال الزيارة.

ويضم الوفد كلاً من ' جمال محيسن ونبيل شعث ومحمد المدني وصخر بسيسو' وجميعهم من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.


النسور يبدي مخاوف الاردن من محادثات فلسطينية اسرائيلية سرية

أمد

أعرب رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور عن خشية بلاده من أن تتفاجأ بمفاوضات سرية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، أو أن تكتشف أن هناك اتفاقاً سرياً على غرار اتفاق أوسلو الذي وقّع عام 1993.

وقال في تصريحات أمام النواب الذين خصصوا جلساتهم خلال اليومين الماضييْن لبحث خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري: إن المملكة ترفض نشر أية قوات أردنية غرب نهر الأردن والبحر الميت".

وأوضح النسور رداً على أسئلة النواب الكثيرة في ما إذا كان الأردن في صورة المفاوضات الجارية: يبدو لنا أننا في صورة المفاوضات، وأكرر أننا نأمل في ألا نكتشف غير ذلك، ولا معلومات لدينا ما إذا كانت هناك تجاوزات بحقنا وعما يشاع عن وجود قنوات سرية".

وقال: "إن الرئيس محمود عباس وكبير المفاوضين صائب عريقات تعهدا إطلاعنا على كل ما يدور داخل غرف المفاوضات في شكل حرفي وكامل، وإنه لن يتم تقديم أي اقتراح إلى الجانب الإسرائيلي إلا بعد إطلاع الأردن عليه. لكن القلق الأردني سببه التخوف من حلول لا نعلم عنها ولسنا طرفاً فيها.

وأكد أن الشعب الأردني يريد التزام الجانب الفلسطيني ما تعهد به لتبقى الثقة، ولا نريد أن نتفاجأ بمواقف مرت على شعبنا، وذكريات أوسلو لا تزال ماثلة أمامه.

وجدد التشديد على تصريح أطلقه سابقاً العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قال فيه: إن جندياً أردنياً واحداً لن يقطع المياه من الضفة الشرقية باتجاه الضفة الغربية، ولن تصوب البندقية الأردنية تجاه الفلسطيني، ولن تلتقي مع البندقية الإسرائيلية. كما أكد أنه لن يكون هناك انتشار لأية قوات أجنبية في الجانب الأردني من الحدود.

وأشار إلى أن حل القضية الفلسطينية مصيري للأردني كما هو مصيري للفلسطيني. ولفت إلى أن الأردن لن يقبل المس بحقوق مواطنيه من أصل فلسطيني بالعودة والتعويض. وشدد على أن الأردن لن يعترف أيضاً إلا بحدود عام 1967 للقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، معتبراً أن هذا هو الحد الأدنى الذي تقبل به المملكة التي لا تزال تشرف على الأماكن المقدسة في القدس بموجب نصوص معاهدة السلام الأردنية الموقعة مع إسرائيل عام 1994.

عناق حميمي بين رجال أعمال من غزة وإسرائيليين يشعل غضب الفلسطينيين

شبكة فراس

سادت حالة من الغضب بين الفلسطينيين، وذلك بعد مشاهد مصافحة حميمية وعناق، بين رجال أعمال من قطاع غزة، مع ضباط إسرائيليين، بثّها التليفزيون الإسرائيلى أمس، الأمر الذي أثار جدلا واسعا.

وقام نشطاء فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعى، بتوجيه سيلا من الاتهامات والشتائم بحق رجال الأعمال المشاركين، مطالبين بمحاكمتهم.. وطالب بعض الإعلاميين بتنظيم محاكمة شعبية لمن وصفهم بقادة التطبيع، داعيا الحكومة فى غزة لمنع مثل هذه اللقاءات.

وكان مقطع فيديو قد أظهر جانبا من لقاء ممثلى القطاع الخاص فى غزة، مع ضباط فى الإدارة المدنية الإسرائيلية، جرى مؤخرا فى معبر بيت حانون "إيزر" شمال القطاع، بهدف بحث مشاكل القطاع التجارية، تخلله مصافحة وعناق حميمى بين بعض الحضور مع ضابط إسرائيلى، لم يتم التعريف بهويته.

رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، على الحايك، والذى ظهر فى مقطع الفيديو يعانق ضابطا إسرائيليا، بدوره رفض الاتهامات التى أطلقها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى، وقال: هذا اللقاء الذى عقد فى معبر بيت حانون "إيريز" شمال قطاع غزة تم بترتيب من وزارة الشئون المدنية فى حكومة رام الله، وبعلم من الحكومة بغزة والتى تديرها حركة حماس.

وأضاف الحايك: اللقاء لا يمت للتنسيق الأمنى أو التطبيعى بصلة.. الضابط الذى ظهر فى الفيديو هو متقاعد ولا يعمل فى الجيش الإسرائيلى، مؤكداً أن اللقاء أسفر عن تحقيق إنجازات مهمة، ومنها الموافقة على زيادة كميات ضخ الغاز والوقود إلى قطاع غزة، وإدخال مواد البناء لكافة المشاريع الدولية المتوقفة، مع وعد قريب بإدخال مستلزمات البناء للقطاع الخاص من أجل التخفيف عن معاناة قرابة مليونى مواطن.

وتابع: هذا اللقاء هو لقاء عمل، ونحن من ذهبنا إلى اللقاء لأجل نقاش مشاكل قطاع غزة، وسبل التخفيف عن قيود الحصار، فلا يمكن لنا أن نذهب إلى هناك رافضين مصافحة الجانب الإسرائيلى.. مضيفاً: اليوم البوابة الوحيدة أمام إنقاذ غزة من الفقر والجوع هى كرم أبو سالم، وسنعمل على زيادة عدد الشاحنات المحملة بالوقود والغذاء ومواد البناء ولن نكتفى بـ300 شاحنة يوميا.

ويعد معبر كرم أبو سالم والخاضع للسيطرة الإسرائيلية المنفذ الرئيسى والوحيد أمام إدخال مستلزمات الحياة لسكان قطاع غزة، عقب شلل حركة الأنفاق الممتدة على طول الحدود المصرية الفلسطينية، ولم يتسن الحصول على تعقيب من الحكومة فى غزة، التى تديرها حركة حماس على اللقاء حتى الآن.


مقالات . . .



اتفاق السلام .. طوق نجاة للإمبراطورية الامريكية

فراس برس / د. عبير عبد الرحمن ثابت

منذ مؤتمر مدريد والبدء بعملية السلام العربية الاسرائيلية والطرف الفلسطيني على الدوام كان الحلقة الأضعف ، وذلك يعود لعدة أسباب كان من أهمها أن العالم يحكمه النظام أحادى القطبية المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية الداعمة لإسرائيل ، وكذلك انهيار الاتحاد السوفيتى وحرب الخليج والتى سبقت هذه المفاوضات مما دفع الفلسطينيين بالقبول باتفاقية أوسلو وما ترتب عليها من تبعات وعواقب أوصلت الحالة الفلسطينية إلى ما نشهده اليوم .

اليوم والجميع يتابع مجريات المفاوضات التى يقودها جون كيرى وزير الخارجية الأمريكى ، وفى ظل المتغيرات الدولية المصاحبة لهذه المفاوضات ؛ بالإمكان أن نقول أن المفاوض الفلسطينى لم يعد الحلقة الأضعف على الأقل آنياً ، وربما لا يتفق معى الكثيرون ، ولكن هناك جملة من المعطيات تشير إلى ذلك لعل أهمها أن الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي هو مطلب حيوي لاستمرار الدور الإمبراطوري للولايات المتحدة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط ؛ في ضوء المنافسة المتزايدة من الامبراطوريات الناشئة كالصين والهند ؛ واستعادة الامبراطورية الروسية دورها الذى تخلت عنه عقب انهيار الكتلة الشرقية في تسعينيات القرن الماضى ؛ وقد تمثل عودة هذا الدور في ادارة الروس للأزمة السورية ، مما أضعف الدور الأمريكي فى السيطرة على مجريات الاحداث في منطقة الشرق الاوسط ، وأوضح للولايات المتحدة بأن العالم لم يعد يسيطر عليه نظام واحد بل هناك قوى عالمية بدأت تتسلل لمناطق نفوذ الولايات المتحدة الامريكية التقليدية والذى بدوره دفع الولايات المتحدة الامريكية للإسراع بإنهاء الملف النووى الإيراني باتفاق جنيف الابتدائى الخاص بالبرنامج النووى ؛ والذى تم التوقيع عليه في 24نوفمبر /2013 وبموجبه تم وضع أساس لحل الأزمة الايرانية النووية التى استمرت لعدة سنوات ، وقد رحب العالم بهذا الاتفاق .

الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذى وعد منذ توليه الحكم إنهاء كافة القضايا العالقة بشكل دبلوماسى يعى بأن حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلي هو مفتاح لحل كافة أزمات الشرق الأوسط الاقتصادية والسياسية ونجاحه في حل القضية الفلسطينية هو ترسيخ للدور الأمريكي الريادى في المنطقة لعقود قادمة . وإلا لما تستفرد الولايات المتحدة الامريكية بقيادة كيرى بإدارة المفاوضات بعيداً عن اللجنة الرباعية ، وقد أكد كيرى في كافة جولاته ولقاءته بأن التوصل لاتفاق لا رجعة فيه فالإدارة الأمريكية مصرة على إنهاء الصراع وكافة جهودها ليست وهمية وقد وصلت الى حد تهديد اسرائيل بمقاطعة عالمية وعدم استقرار امنى وتدهور اقتصادي لإسرائيل في المنطقة في حال فشلت المفاوضات ، وهذا ما صرح به كيرى في اجتماع اللجنة الدولية الرباعية بأن أمن إسرائيل وهم سيتبدد اذا فشلت المفاوضات ، وكذلك دفع الاتحاد الأوربي للضغط على اسرائيل بالمقاطعة ، وهذا ما تخوف منه لبيد وزير المالية الإسرائيلي بقوله إذا لم يتحقق حل سياسي وتتوقف الاستثمارات الأوربية فان الاسعار ستقفز بشكل كبير وسترتفع تكاليف الحياة في إسرائيل بشكل دراماتيكي ويبلغ حجم الضرر الذي سيلحق بحجم الإنتاج 11 مليار شيكل سنويا وسيفقد 9,800عامل وموظف أماكن عملهم بشكل فوري ، وكذلك الدور الضاغط الذى يؤديه اللوب اليهودى في أمريكا على حكومة نتنياهو لتوقيع اتفاق مع الجانب الفلسطيني .

وبالمقابل لو نظرنا على الجانب الفلسطيني مهما ستكون تهديدات إسرائيل وأمريكا للفلسطينين لن تكون أكثر صعوبة من الواقع المعاش في الضفة الغربية وقطاع غزة ، فماذا سيخسر الفلسطينى أكثر من الوضع الحالى استيطان يلتهم أراضى الضفة الغربية كل يوم ؛ وحواجز تعرقل حركتهم وعملية اعتقالات لم تتوقف وعمليات اغتيالات يشهدها في اى لحظة وعملية تدمير اقتصاد تسير بشكل ممنهج ، وانقسام الفلسطيني يكسر ظهر الوطن وحصار وعزل غزة وتجويع أهلها على مرأي العالم الى ما لا نهاية ، وحالة إحباط شعبى وفقدان الثقة بكل مقومات الحياة يحياها الفلسطينيون في كل شوارع ومدن وقرى الوطن .

إن إسرائيل والولايات المتحدة تعلم جيداً بأن انهيار المفاوضات وفرض عقوبات على الشعب الفلسطينى يعنى انتفاضة ثالثة وانهيار السلطة وفتح الباب أمام كافة القوى الراغبة في لعب دور بالمنطقة مما يعنى تدويل حل القضية الفلسطينية وهذا ما يحذر منه كيرى وما تخشاه اسرائيل .

ما يجرى الآن من تهديد وضغط على الجانب الفلسطيني يجب أن يزيد المفاوض الفلسطيني إصرار وتصلب على موقفه لأن من يمارس التهديد هو الأضعف والأحوج لتحقيق انتصار سياسى باتفاق سلام في المنطقة الأكثر أهمية عالمياً .. فليعلم المفاوض الفلسطيني بأن رفضه للتنازل لن يزيده الا قوة وإضعاف في الطرف المقابل الذى سيجبره على تقديم تنازلات لإتمام عملية السلام .

المفاوض الفلسطينى اليوم يقف أمام بوابة تاريخية ستحدد مصير شعب بأكمله .. فهو بحاجة لدعم فلسطيني وعربي وشعبي ليتمكن من الصمود والثبات على موقفه الرافض لكل المقترحات التى لا تضمن دولة فلسطينية تليق بتضحيات الشعب الفلسطينى

«إطار كيري» سيصبح بذرة إرهاب إذا أضعفت السلطة الوطنية

ان لايت برس / صالح القلاب

خلافا لكل ما قيل وأثار كل هذه الضجة، التي استغلها بعض المشاغبين عن بعد وبعض الذين دأبوا على الاصطياد في المياه العكـرة لتشويه صورة هذه القيادة الفلسطينية التي على رأسها محمود عباس (أبو مازن)، وتأليب الرأي العام الفلسطيني والعربي عليها - فإن ما يمكن تأكيده، وبصورة حاسمة وقاطعة مانعة، أن وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، لم يقدم شيئا مكتوبا؛ لا للفلسطينيين ولا للإسرائيليين، وأن كل ما قيل بالنسبة لما يسمى اتفاقية «الإطار» هو مجرد أفكار عامة، ربما جرى تداول بعضها مع الرئيس الفلسطيني وبعض مساعديه ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض وزرائه، لكنه غير مكتوب ولا بصورة نهائية رسمية.

والمعروف أن كيري، الذي كان اشترط على الفلسطينيين وعلى الإسرائيليين منذ بداية مهمة التسعة أشهر ألا يتحدثوا بأي شيء عما دار ويدور بينه وبينهم، قد التزم الصمت بدوره، وذلك خلافا لمساعده في هذه المهمة العسيرة مارتن إنديك الذي أطلق تصريحات غير مسؤولة قال فيها: «إن هناك تصورا وفكرة بأن تعترف منظمة التحرير وتعترف إسرائيل بأن تكون هناك دولة قومية يهودية للشعب الإسرائيلي مقابل دولة قومية فلسطينية للشعب الفلسطيني»، ويبدو أن هذا هو ما جعل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسارع إلى رفض الاعتراف بدولة قومية إسرائيلية.

إن هذا في حقيقة الأمر هو واقع الحال، ولكن بعض المعلومات، المنسوبة إلى أوساط أوروبية مسؤولة، تتحدث عن أن جون كيري سيعود إلى الشرق الأوسط قبل نهاية فبراير (شباط) الحالي وهو يحمل معه تصورا جاهزا وسيصر على أنه يجب أن يكون ملزما للفلسطينيين والإسرائيليين ويجب أن يكون بمثابة خارطة طريق للمفاوضات المنتظرة.

وحسب الأوساط الأوروبية، فإن «إطار» جون كيري ربما يتضمن النقاط التالية، التي لم يجر تبليغها مكتوبة وبصورة رسمية لا للفلسطينيين ولا للإسرائيليين:

* اعتراف الفلسطينيين بدولة يهودية (وهذا رفضه أبو مازن سلفا) مقابل اعتراف الإسرائيليين بدولة «قومية» مستقلة للشعب الفلسطيني.

* الدولة الفلسطينية التي يجب أن يعترف بها الإسرائيليون ستكون على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967.

* عاصمة الدولة الفلسطينية ستكون: «في القدس»!!

* عودة من أراد العودة من اللاجئين الفلسطينيين ستكون إلى الدولة الفلسطينية مع السماح لبعض الأعداد التي يتم الاتفاق عليها بالعودة «إلى إسرائيل»، ولكن بشروط وبمواصفات سيجري تحديدها، ومع ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 194.

* بالنسبة للحدود الفلسطينية على الشاطئ الغربي لنهر الأردن، فإنها ستكون تحت سيادة الدولة الفلسطينية، مع ضرورة أن تكون خاضعة لوحدات مراقبة من الجيش الإسرائيلي وعلى أن تستغل زراعيا وصناعيا ولمدة عشرة أعوام من قبل الإسرائيليين.

* يجب أن تكون مهمة الرقابة على نقاط الخروج والدخول، من وإلى الدولة الفلسطينية، للجيش الإسرائيلي، ويجب أن تكون هناك نقاط مراقبة مزودة بتقنيات متقدمة على رؤوس جبال الضفة الغربية المطلة على نهر الأردن والمقابلة للمرتفعات الأردنية من الجهة الشرقية. إن هذه هي الملامح العامة لما تضمنه «إطار» جون كيري، وهنا فإن هناك من ينقل عن بعض الأوساط المسؤولة والمعنية في القيادة الفلسطينية ما يلي:

* إنها خطوة متقدمة جدا أن يكون هناك اعتراف أميركي بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، ومن ضمنها القدس، ولكننا نريد أن نعرف سلفا كم من الزمن سيستغرق قيام هذه الدولة.. إننا نريد أمورا محددة ومتفقا عليها سلفا ولا نريد تصورات فضفاضة غير محكومة ومحددةٍ بسقف زمني واضح.

* إننا نصر على أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة هي القدس الشرقية (العربية)، فكلمة «في القدس» قد تفسر لاحقا على أنها ستكون في «أبو ديس» أو «العزيرية» أو بيت حنينا أو العيساوية.

* إنه لا يمكن القبول بجندي إسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ما لم يكن في إطار قوات دولية أو قوات أميركية أو قوات من حلف شمالي الأطلسي.

* إنه لا يمكن القبول بوجود جنود إسرائيليين على نقاط الخروج والدخول من وإلى الدولة الفلسطينية المستقلة. وإنه بالإمكان الاتفاق على صيغة كالصيغة التي اتبعت على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر قبل أن تقوم حركة حماس بانقلابها الشهير وينسحب المراقبون الأوروبيون من هذا المعبر وتنتهي الأمور إلى ما انتهت إليه.

ولذلك، فإن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أن القيادة الفلسطينية ستواجه وضعا في غاية الصعوبة، إذ إنها، ونظرا لعوامل كثيرة، ستكون غير قادرة؛ لا على القبول ولا على الرفض لهذا «الإطار»، وهذا في حقيقة الأمر سيجعلها تواجه مأزقا قاتلا في ظل هذه الظروف العربية البائسة وفي ظل انشغال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأيضا روسيا الاتحادية؛ أولا بالقضية السورية المتفاقمة، وثانيا بقضية النووي الإيراني التي لا تزال غير محسومة بصورة نهائية.

ولهذا وإزاء هذا كله، فإن هناك من يرى، ومن بين هؤلاء بعض الأوروبيين، أنه لا ضرورة لاتفاقية الإطار هذه نهائيا، وأنه من الأفضل، لتجنب خضات قد تؤدي إلى إضعاف القيادة الفلسطينية (منظمة التحرير والسلطة الوطنية)، الانتقال إلى المفاوضات الرئيسة مباشرة، ومع التجديد لهذه المفاوضات لسنة كاملة وبحيث يكون الأميركيون أكثر حزما مع الإسرائيليين، الذين تدل تصريحاتهم على أنهم لا يريدون إلا ما يجدد شكل احتلالهم للضفة الغربية وبحيث تكون الدولة الفلسطينية التي يجري الحديث عنها مجرد غطاء تجميلي للاحتلال المستمر منذ عام 1967 وحتى الآن.

وحقيقة، وهذا يجب أن يقف عنده الأميركيون والأوروبيون ويفهموه جيدا، أنه إذا انهارت السلطة الوطنية أو ضعفت تحت ضغط جون كيري لفرض «إطاره» على الفلسطينيين، فإن البديل الجاهز سيكون هذا الإرهاب الذي يضرب المنطقة كلها وبكل هذا العنف. وهنا، ليكن معروفا، وهذا يتحدث به بعض الأوروبيين، أنه إذا عاد وزير الخارجية الأميركي وهو شاهر سيفه ليملي على (أبو مازن) والقيادة الفلسطينية «إطارا» جائرا، فإن هذه المنطقة ستتحول إلى كتلة كبيرة من اللهب وستكون هناك موجة هائلة من العنف، وسيكون البديل عن السلطة الوطنية، إن هي ضعفت أو انهارت، بؤرة إرهابية أشد خطورة من البؤر الإرهابية التي برزت في الشرق الأوسط بعد الاحتلال الأميركي للعراق وبعد انفجار الأزمة السورية التي بدأت متواضعة ومعقولة، وكان يجب أن تكون مقبولة لو أن نظام بشار الأسد يرى أبعد من أرنبة أنفه. إن على الأميركيين تحديدا أن يدركوا أنهم سيرتكبون خطأ، ليس فادحا فقط، بل قاتل، إن هم لن يأخذوا بعين الاعتبار أن هذه المنطقة أصبحت كرة نار ملتهبة، وإن هم حاولوا وضع القيادة الفلسطينية أمام: إما رفض «إطار كيري»، وإما قبوله على كل ما فيه من مس بثوابت الشعب الفلسطيني؛ وفي مقدمتها الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة للاجئين على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 194، وعدم الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية غير معروفة الحدود.

ربما كيري لا يعرف أن هناك قوى كثيرة، من بينها التنظيمات التي يقاتلها الجيش المصري في سيناء والتي تزرع الرعب والموت في مصر كلها، ومن بينها أيضا حزب الله و«داعش» و«القاعدة» بكل أشكالها وألوانها، تنتظر اللحظة التي تضعف فيها السلطة الوطنية أو تنهار لتحول هذا «الإطار»، إذا صحت كل هذه المعلومات التي تقال حوله، إلى بذرة إرهابية ستنمو بسرعة البرق وستحول الضفة الغربية وغزة وإسرائيل أيضا إلى ما هو عليه الوضع في أفغانستان وفي العراق وفي الجزء الشمالي - الشرقي من سوريا، بالإضافة إلى اليمن.


أمن إسرائيل لن تضمنه بضع دبابات في غور الأردن

الكوفية / د.محمد اشتية

قيام حكومة إسرائيل الحالية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لإفشال المفاوضات، ليس بالأمر المفاجىء. حيث يعتبر الائتلاف الحكومي في اسرائيل، والذي يمثل قاعدة سياسية تُجمع عليها غالبية أعضائه الذين يعارضون بشراسة وعلى الملأ مفهوم دولة فلسطينية ذات سيادة، ان النشاطات الاستيطانية المُكثّفة في دولة فلسطين المحتلة إضافة إلى ارتكاب العديد من الانتهاكات للقانون الدولي خير شاهد على ذلك. وإذا كانت الممارسات الإسرائيلية وحدها لا تكفي، فإن التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين حول مسألة الدولتين تحسم الأمر. ولعل الاقل وضوحاً هو نهج إسرائيل التضليلي الذي يهدف الى المُماطلة في المفاوضات ومنع المساعي الدولية من تحقيق أي تقدم، مما يتيح الفرصة لاسرائيل لكسب المزيد من الوقت لترسيخ احتلالها واستعمارها لفلسطين.

هناك ست قضايا قيد المفاوضات تتعلق بالحل النهائي، وبدلاً من السعي الحقيقي والجدي للتوصل إلى اتفاق حول هذه القضايا، ينوي رئيس الحكومة نتانياهو إثارة قضيتين ليستا ذات أهمية ليتم بحثهما على طاولة المفاوضات بهدف صرف الانتباه عن القضايا الجوهرية والأساسية. لقد أثارت اسرائيل هاتين القضيتين من أجل إرضاء أعضاء الحكومة الإسرائيلية المكوّنة من المستوطنين والمتشددين. كما أن الحكومة الإسرائيلية تعي جيداً أن المفاوض الفلسطيني لن يقبل بهما أبداً، وبالتالي هي تسعى الى الاستمرار بالمماطلة في المفاوضات وإلقاء اللوم على الطرف الفلسطيني وتحميله مسؤولية فشلها.

إن المسألة الأولى غير الجوهرية هي الاقتراح الإسرائيلي الجديد بضم غور الأردن بشكل فعلي بذريعة «الأمن». إن غور الأردن هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين المحتلة، فهو يقع في عمق دولة فلسطين ويشكّل ما يقارب ثلث مساحة الضفة الغربية، ولا يمكن أن يكون جزءاً من إسرائيل في نطاق الحديث عن حل الدولتين. كذلك، لم تتم مناقشة هذه المسألة في أي مرحلة من مراحل المفاوضات خلال فترة أكثر من عشرين سنة ماضية. وتفرض هذه المسألة عائقاً أساسياً يحول دون سيادة دولة فلسطين على مواردها الطبيعية.

أما في ما يتعلّق بمطلب تواجد إسرائيلي عسكري في غور الأردن، فقد صرّح مسؤولون عسكريون إسرائيليون بوضوح أن لا قيمة أمنية لغور الأردن في المفاهيم العصرية للحرب في ايامنا هذه. وأن أمن إسرائيل لن تضمنه بضع دبابات في غور الأردن. ورغم ذلك، يؤكد المسؤولون الفلسطينيون مراراً بأنهم مستعدون لقبول تواجد دولي.

المسألة الثانية والتي نجح نتانياهو وزملاؤه في إثارتها على طاولة المفاوضات، هي وجوب اعتراف دولة فلسطين بإسرائيل كدولة يهودية. مجدداً، إنها قضية ليست ذات أهمية. لقد قامت فلسطين بالاعتراف بدولة إسرائيل في العام 1988، مثلما اعترفت بها، أي بإسرائيل، دول اخرى في العالم. وفي الحقيقة، حتى رئيس دولة إسرائيل، شمعون بيريز، قال إن الطلب من الفلسطينيين الاعتراف بيهودية اسرائيل «أمر غير ضروري».

بكل بساطة، إنها حكومة لا تريد أن تعترف بالحل القائم على حل الدولتين وهو الحل المعترف به دولياً. فلا يمكن أن نفهم التصريحات الأخيرة للوزير موشيه يعالون ضد وزير الخارجية الاميركي جون كيري على أنها مجرد رأي شخصي: إنها انعكاس لحقيقة نوايا الحكومة الإسرائيلية تجاه عملية السلام.

تحمل هذه الحكومة أجندة سياسية رئيسية همّها تحويل الاحتلال بالقوة إلى احتلال بالضيافة. يتحدث المسؤولون الإسرائيليون وكأن غالبية المستوطنات في دولة فلسطين المحتلة ستبقى تحت سيطرة إسرائيل ضمن أي اتفاق. إنّ شعار نتانياهو أن «لا فارق بين تل أبيب و(مستوطنة) معالِيه أدوميم» وبهذا هيأ الظروف المناسبة لإجهاض العملية السلمية.

ان الموقف الفلسطيني واضح. لن تكون هناك دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة في ظل الوجود الإسرائيلي العسكريّ والاستيطانيّ. يعي المجتمع الدولي ذلك، فقد تمت إدانة سياسات إسرائيل الاستيطانية بشكل واسع وذلك عندما تم استدعاء السفراء الإسرائيليين أخيراً في كل من روما، لندن، مدريد وباريس حول استمرار الممارسات الإسرائيلية الاستيطانية. يدّعي وزير الخارجية الإسرائيلي، ليبرمان، أن هذه الخطوات كانت «أحادية الجانب». لكن، بما يخص انتهاكات القانون الدوليّ، فليس هناك جانبان، فانتهاك القانون له وجه واحد فقط.

نحن مستمرون في التفاوض بعزم وصدق، علماً بأننا، كشعب تحت الاحتلال، أكثر المستفيدين من السلام. لكن من أجل مواجهة المحاولات الاسرائيلية المستمرة لتعطيل المساعي والجهود المبذولة لتحقيق السلام، على فلسطين أن تستمر بالضغط من خلال المحافل الدولية لتحميل إسرائيل مسؤولية انتهاكاتها الجسيمة والمتكررة للقانون الدولي. نحن ملتزمون تجاه شعبنا باتخاذ كل خطوة شرعية تجاه استرداد حقوقه، مع تأكيدنا على واجب المجتمع الدولي مساعدتنا لتحقيق ذلك من خلال كل هيئة تعنى بالقانون الدولي والتي نستطيع الوصول إليها.

ان استرضاء نتانياهو للمستوطنين، بما يشمل شركاءه في الائتلاف، هو أمر خطير وينم عن قصر بصيرة، فهو يقف اليوم أمام خيارين: إما أن يختار صنع السلام واتخاذ الخطوات الضرورية التي تستلزم البدء بإسقاط المسألتين المذكورتين أعلاه والشروط المسبقة، وانتهاز الأشهر الثلاثة القادمة للعمل على القضايا الجوهرية الحقيقية، أو الاستمرار في الطريق التي اختارها وأن يدخل التاريخ كرئيس للحكومة الإسرائيلية الذي رسّخ النظام العنصري (الأبارتهايد) في فلسطين. أما بالنسبة لنا، فنأمل أن يسود العدل والحكمة، ولو لمرّة واحدة.


وداعا ايها اللواء المؤسس

امد / اللواء - الدكتور / مازن عز الدين

الاوائل و الرواد دوماً يكونوا في المقدمة عند التأسيس للمهام التاريخية و نحن الفلسطينيون كغيرنا لنا مهام استراتيجية دفعنا من أجلها أغلى التضحيات و نفذنا اهم و اعظم و اطول ثورة في التاريخ و خضنا من أجل أهدافنا أقوى و أطول حرب عربية لأرض العدو الاسرائيلي عام 1982 م و فجرنا الانتفاضة الأولى عام 1987 م و ادخلناها في كل بيت باسمها الذي كتب باليد الجماعية للشعب العربي الفلسطيني , و كل ذلك تجلى في النتائج التي وجدت أول سلطة وطنية فلسطينية و أول عودة للقوات الفلسطينية .

اللواء / زياد عريف من رفاق الدرب الطويل و من جيل الأوائل و الرواد الذين عادوا لأرض الوطن في أوائل عام 1994 م ليشارك مع رفاقه في الشرطة و على رأسهم اللواء / غازي الجبالي في استلام مراكز الشرطة الفلسطينية بعد ان تم تحريرها من أيدي الاحتلال و يرفعوا فوقها علم فلسطين عالياً خفاقاً .

و هنا استذكر تلك اللحظات الحلوة و الجميلة التي جمعتني باللواء / زياد عريف يوم كلفنا معاً و برفقتنا اللواء / محمود عصفور و مدراء الشرطة في جميع محافظات الوطن بمقابلة الشباب الفلسطيني الذي يرغب بالالتحاق في الشرطة و كان ذلك لتأسيس أول شرطة فلسطينية فلسطينية على ارضنا الفلسطينية , و نجحت التجربة و اكتملت أدوات الشرطة و وصلت الى عدد خمسة و عشرين ادارة و تعمقت العلاقة بعد ذلك و كبرت مع اتساع المساحات لتشمل المحافظات في كل الوطن .

عرفت بخبرتك الطويلة و بعمقك الانساني الذي تجاوز الحدود و بصدق انتمائك لتأسيس و بناء أول شرطة فلسطينية لا يستطيع احدا ان يهز اركانها فهي للقانون منارة و للحق عنوان و للسيادة الوطنية سقف لا يهتز , عرفت باستشاراتك المنطقية و أرائك التي ترتكز على خبرة طويلة جذورها ضاربة في عمق التاريخ و فوجئت و انا في حفل تأبين الاخوين الشهيد / احمد وافي ( ابو خليل ) و الشهيد / زيد وهبة بسماع خبر رحيلك فآلمني انني لا استطيع و بحكم الاحتلال و تحكمه بحياتنا و ذهابنا و ايابنا من الحضور للمشاركة في تشييع جثمانك الطاهر , مقدراً لك و لروحك الطاهرة التي تعانق أرواح الشهيد اللواء / عبد المعطي السبعاوي و الشهيد اللواء / راجح ابو لحية و الشهيد اللواء / محمود صيدم و جميع شهداء الشرطة كل العطاء و الاحترام , فأنت من الجيل المؤسس لاهم مؤسسة بنيناها في الوطن , فالى جنات الخلد لقد اعطيت الكثير فاستحققت عن جدارة ان تستريح . فوداعاً ايها الرفيق المؤسس لاول شرطة في الوطن .


اللواء - الدكتور / مازن عز الدين

عضو المجلس الوطني عضو المجلس الاستشاري


"خارجية حماس" .. تجاوزنا الحصار ..!!

امد / بقلم: أكرم الصوراني

"تكبير ..!"

يا الله ما تتصوروا حجم ووزن الفرحة بعيون الناس في غزّة .. الفرحة بالكيلو والموز السّتة بميّه ..!! ياااه "غُمَّه وانزاحتْ" ياولاد . بجدّ الواحد حاسس زيّ الايشْ اسمُه كان كاتم عَ المِشْعارِفْ ايشْ ..!! ياااه ، الحمدلله ... صحيح الحصار كان دمّه زنخ وبايخ ومُمل وعامل زيّ الـ Subway لكن أنا شايف إنّها فرصة للجميع وللأصدقاء والكُتّاب والمثقفين والشّعراء ورسامي الكاريكاتير وكل المزاودينْ أن يكتبوا مشاعرهم وأحاسيسهم وذكريات ذويهم وجيرانهم مع الحصار ... وأيّام "النّص" ، ويوميات البضاعة على "كرم أبوسالم" ، وأزماتْ الجماهير النفسية والعلاج بالتحاميل ، وأزمة الغاز والسولار والبنزين والميّ المالحة في البراميل ، وتصريف المجاري والبنية التحتية وتسكير المعابر بعد منتصف الصاروخ ومنتصف الليل ، والكهرباء والمستحقات وفتح المولات والشوارع والعقارات .. وكيف صَمَدنَا وكيفَ سَمَّطنا . بالمناسبة ، "الكيناكُومبْ" ، بعد تَجرُبة ، يُعتبر أفضل مَرهم للسّماط .. والسّماط عبارة عن التهابات تقع بين الفخدين ، وأحياناً بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية ، وأحياناً بين غزّة ورام الله ، وتُسبب طفح جلدي وأزماتْ نفسية واجتماعية وسياسية ، وله أسباب متعددة ورموز وناطقين باسمه وممكن يصير في أحسن الأفخاد .. يزداد صيفاً في كافة أنحاء البلاد ، ولا يشعر به أهل الخليج نظراً لارتدائهم الجلابيب أو (الجلابيات) وهي رداء أبيض طويل لا أدري لماذا لا يستهويه أهل أوروبا مع أنه يضمن التهويه وراحة الأنا السُّفلى بدون كفلاء ومن دون تقسيط وعلى 36 شهر !! عموماً مش موضوعنا .. بلاش أنَغّص عليكم الفرحة "بتجاوز الحصار" وندخل في قصص مراهم وكريمات وجلابيّات ... أتمنى من كل قلبي أن تتجاوز الحكومة ويتجاوز جميع الأصدقاء المرحلة الأخيرة من "كاندي كراشْ" ..!!


النكبة أو الغاء العامل الفلسطيني من معادلة الصراع

امد / عطية ابوسعده / ابوحمدي

كتابات القائد الشهيد ابو جهاد سردا للتاريخ ومعرفة الحقيقة على لسانه وبقلمه

من أين نبدأ

لنبدأ أولا من تقييم ماجرى في فلسطين ونشوء الدولة الإسرائيلية وتغييب الدولة والدور الفلسطيني رغم أن وثائق الأمم المتحدة قد نصّت على حضوره وقيامه ,

هناك أولا حقيقة سياسية مثبتة وموثقة تقول ان الهدف الأساسي للمؤامرة على فلسطين كان تغييب الشخصية الفلسطينية وإلغاء العامل الفلسطيني من معادلة الصراع , وذلك رغم صدور 181 القاضي بتقسيم فلسطين الى دولتين .. واحدة اسرائيلية واخرى عربية فلسطينية ..

يجب الانتباه هنا ان اسرائيل كدولة قد رفض قبولها كعضو في الامم المتحدة إلّا بشرط توقيعها لاتفاقية لوزان , وقد لاحظت اللجنة الدولية المشرفة على تنفيذ القرار ان اسرائيل تبدو وكأنها غير معنية بتنفيذ القرار الخاص بانشاء دولة عربية في فلسطين كما لم تنفذ القرارات الخاصة بعودة اللاجئين العرب الى ديارهم , واستمرت بتنفيذ سياستها العدوانية .. فكان ان الزمت اللجنة الدولية اسرائيل بتوقيع اتفاقية لوزان التي تنص على هذه الحقوق العربية ..

تقاطعات العدو والخيار المتأخر ....

كانت نقطة التقاطع بين كافة القوى المعادية لشعبنا الفلسطيني وركائزها المحلية هي منع قيام حكومة وكيان فلسطيني باي ثمن .. وتم تقسيم الخريطة الفلسطينية فهضم الكيان الاسرائيلي جزءا من هذه الخريطة وتكفلت الكيانات العربية بهضم ما تبقى بعد ان توزعته بينها وشعرت القيادات الفلسطينية بفداحة ما حدث , فتداعت الى لقاء بينها لبحث القرار الواجب اتخاذه في مثل هذه الظروف , وعقد اجتماع فعلا في غزة لبحث قضية اعلان الحكومة الفلسطينية والدولة الفلسطينية .

والواقع التاريخي الذي نستطيع ان تراه الآن يقول ان تلك اللحظة لاعلان استقلالية الكيان الفلسطيني ونشوته لم تكن هي اللحظة التاريخية المناسبة . فقد جاءت متاخرة ردحا من الزمن وكانت منقطعة عن ظروفها ومعطياتها , فالعدو كرس احتلاله بالقوة العسكرية والدعم المطلق والتواطؤ العربي المكشوف , ولم يبق من الارض الفلسطينية كي تشهد ولادة الكيان الفلسطيني سو القليل والمهيمن عليه من الانظمة العربية الطامع به .

في مثل تلك اللحظة بالذات قررت القيادات الفلسطينية تلك اعلان حكومة عموم فلسطين .... وجاء الحاج امين الحسيني زعيم فلسطين الى غزة وقرر الاقامة فيها , لكن لم تمض غير ساعات قليلة لإلّا والحاكم العسكري المصري لقطاع غزة يتصل بالحاج امين ليبلغه بالحرف .. لقد تسلمت اوامر تقول بان عليك مغادرة قطاع غزة الى القاهرة خلال اربع وعشرين ساعة .. وبالفعل قام الحاكم العسكري بمحاصرة المنطقة التي كان يتواجد فيها الحاج امين واجبره على ركوب القطار الى القاهرة . ثم اعلنت حكومة عموم فلسطين وضمت العديد من الشخصيات الفلسطينية والتي كان بعضها يتسلم مناصب وزارية في حكومات عربية , مما جعلها ترفض تسميتها حكومة عموم فلسطين وبقيت الحكومة هيكلا مفرغا برئاسة احمد حلمي باشا واتخذت من القاهرة مقرا لها واقتصر دورها على لعب دور اداري طفيف مما جعل الاسم الشائع لها هو حكومة هموم فلسطين وليس عمومها ..

بين المصارة والرضوخ ...

كيف نفهم نحن الان مثل هذا الحدث التاريخي .. وكيف نقيّم ما جرى .. ا ناول ما يجب قوله في هذا السياق هو المهمة التي اضطلعت بها الانظمة العربية حينذاك , وتقوم هذه المهمة تحديدا على الرفض المطلق لكل ما يتصل بامكانية تنظيم شعبنا الفلسطيني , حيث ان الرهان يقوم على امكانية ابادة الكيان الفلسطيني وليس على احيائه ولذا فان المهمة الرئيسية للانظمة كانت تقوم على بذل كل الجهد لمنع هذا الاحياء ..

لكن في المقابل فان القيادة الفلسطينية حينذاك قد ارتكبت خطأ فادحا ومميتا تمثل برضوخها للقرار العربي .. هنا كانت الخطيئة الاولى , فلو ان هذه القيادة قد اصرت على ما ارادت وعلى خياراتها وعلى احياء الكيان الفلسطيني .. ولو ان هذه القيادة قد تمسكت بوحدتها واستمرت بحمل راية الحكومة والكيان لكان الوضع مختلف بصورة تامة .... لكنها قيادة كانت من الهشاشة الى درجة ان انذارا من حاكم عربي جعلها تتراجع 180 درجه عما ارادت ..

كانت الخطيئة ان يقول حاكم عربي لقائد فلسطيني ارحل عن وطنك فيرحل ويلبي ..

ونحن ندرك الان انه كان هناك ظروفا موضوعية او ظروفا خارجة عن ارادة هذه القيادة جعلتها تبدو عاجزة عن مقاومة القرار العربي , لكن مثل هذا المبدأ ابمبدأ عدم الانصياع للقرار العربي كيفما اتفق , ومبدأ الاستقلال الفلسطيني امر لا يمكن ابدا التفريط به..

وهنا علينا ان نعود الى مجريات الواقع الفلسطيني كما كان قائما في تلك اللحظة التاريخية حيث ان ضبابا كثيفا متعمدا ما زال يظلل تلك الفترة

بدايات التجمع اليهودي وقصورها

اذا عدنا الى سلسلة الوقائع التي كانت قائمة نرى ان الوجود اليهودي في فلسطين حتى ء الاحتلال البريطاني عام 1917 كان وجودا طفيفا اللا حد كبير حيث لم يزدعدد السكان اليهود عن خمسين الف يهودي ولم يزد ما يملكونه عن واحد بالمائة من الارض الفلسطينية ..

وبين عامي 1917_1948 م وبعد كل اشكال الدعم التي قدمته الحركة الصهيونية لتهجير اليهود من انحاء العالم الى فلسطين وزرع المستعمرات اليهودية ,فان عدد اليهود لم يزد حتى عام 1948 عن 650 الفنسمة ’ كما لم تزد نسبة الارض المسيطر عليها بشتى الوسائل والحيل والاغراؤات والمصادرات عن 1500 كم مربع من المساحة الاجمالية لفلسطين والبالغة 27 الف كيلو مت مربع ,وحسب وثائق الامم المتحدة فان هذه المساحة لم تكن تشكل اكثر من 6,27 في المائة من المساحة العامة . بمعنى ان الشعب الفلسطيني حتى اعلان قيام دولة اسرائيل كان يملك ما يقارب 93 بالمائة من ارضه . وحتى دخول الجيوش العربية الى فلسطين لم يكن يملك العدو او يسيطر إلّ على عدد ضئيل من المستعمرات والاحياء اليهودية المغلقة في تل ابيب او حيفا او غيرها ..

الدور البريطاني /

وطوال هذه المرحلة كانت القضية المركزية بالنسبة للانتداب البريطاني هي منع الفلسطينيين منعا مطلقا من كل شكل من اشكال التنظيم ,مهما كانت طبيعة التنظيم للدرجة التي منعت فيها انشاء الجمعيات الخيرية او النوادي الرياضية وكان الانتداب في المقابل يساعد ويبني ويفتح كل الابواب امام تنظيم المجتمع اليهودي في فلسطين .. اما المؤسسات القائمة في البلاد فكان يضع على راسها بريطانيا يهوديا مثل اجهزة التربية والتعليم والفضاء والمحاكم وما في ذلك ..

وبالطبع كانت القوة البريطانية في البلاد متفرغة لمنع وقمع مجرد التفكير في اي عمل عسكري ضد قوات الاستعمار او ضد ادوات المشروع الصهيوني , وبالفعل فقد كان يحكم بالاعدامعلى من كان يملك سلاحا فرديا او حتى رصاصة فارغة بمعنى ان الاستعمار عمل كل جهده وبامكاناته الضخمة لتجريدنا من حق التنظيموحتى من حق التفكير بالمقاومة مهما كان الشكل الذي تتخذههذه المقاومة كذلك فان الاستعمار نفسه هو الذي اقام للتجمع اليهودي في فلسطين مؤسساته واطره ومدارسه الخاصةومؤسساته الثقافية والاجتماعية , ثم مؤسساته الثقافية والاجتماعية , ثم مؤسساته شبه العسكرية التي هيأ لها كل الامكانيات الى الدرجة التي كان يؤسس فيها منذ ذلك الوقت الصناعة الحربية الاسرائيلية وذلك بتمكينه من انتاج الاسلحة الخفيفة والقذائف , ويؤسس فيها لينات الجيش الاسرائيلي من خلال الفيلق اليهودي في الجيش البريطاني الذي تربى فيه معظم القيادات العسكرية الاسرائيلية ....

ذلك كله يدل ان المهمة الرئيسية التي اوكلت الى الانتداب البريطاني وعمل على تنفيذها على مدى الثلاثين عاما تقريبا تتمثل بتاسيس قيام الدولة الاسرائيلية ومنع قيام الدولة العربية في فلسطين .. كانت هذه مهمته وقد نجح فيها اساسا بسبب التواطؤ العربي الرسمي وهذا لم يكن خافيا على احد بعد ان ثبتتبريطانيا هذه المهمة في صك الانتداب في البند الذي ينص على "_ تهيئة كافة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية لقيام الوطن القومي اليهودي _)

وهو الصك الذي اعلن كنتيجة للجهد البريطاني الكثف في هذا المجال منذ وعد بلفور وحتى تبني عصابة الامم لهذا الهدف البريطاني واعتباره وثيقة رسمية من وائقها ولعل تعيين يهوديا ليكون اول مندوب سامي بريطاني على فلسطين يحمل بوضوح الهدف الاساسي للاستعمار هذا كان الفعل اليهودي والبريطاني وفي الحلقة القادمة سيكون لقاؤنا بالفعل الفلسطيني ....

الى اللقاء في الحلقة الثانية

غمرتمونا بفسادكم

امد / رامي زيدان عليان

قيل قديما أن لكل فاسد نصيب , وأن لكل مخلص عبارة "حاول مرة أخرى" وحديثا لم يتغير أي شيء فالنصيب بقي النصيب وعبارة "حاول" بقيت ذاتها والفاسد من يحكم بيننا , فدعونا نكبر الصورة قليلا لنبتدع تفاصيلها ونزركش أطرافها ونحدد أبعادها الفاسدة, لنلملم ما تبقى من رائحة الفساد في بلادنا العزيزة وفي وزاراتنا المغوارة.

ربما جمعت الصدفة بين هذه المقدمة وما سأكتبه في هذا المقال , أو ربما هو نوع من الترف الأدبي المضمحل في شفتاي كونهما تحملان ثقلا من الكلام لا يسعه الخروج دفعة واحدة .

فدعونا من حصر عدد الفاسدين في وزاراتنا , لنحصي عدد أصحاب الضمائر " المخلصين" , فلماذا لا نكتب عن هؤلاء ؟ لماذا لا يذكرهم احد في مقدماته أوحتى في مؤخراته ؟ وهل هم موجودون فعلا "هؤلاء أصحاب الضمائر الحية"؟

أسئلة حيرتنا جميعا كوننا لا نملك الجزم بعد في معضلة من الفاسد ومن المخلص , قضية لم تحل بعد لأن مجهرنا لا يرى سوى الفاسدين فهو صنع خصيصا لذلك , أما هؤلاء المخلصين ليس لهم من قبيل في تراث الفساد , فلم يصنع بعد ذلك المجهر الخاص بالمخلصين .

ان بعض المؤرخين والمثقفين يذكروننا دوما بأنه من رحم المعاناة يولد الأشقياء ومن نفس الرحم أيضا يولد المخلصون ومن ذات الرحم مرة أخرى يولد الفاسدون , فمن الذي سبق الاخر في المجيء الينا ؟ هل سبق الفساد أم اللافساد؟

دعونا نورد النظرية التالية :باشتقاق بسيط لمعادلة الشفافية ستنتج معادلة الفوضى , وبعمل تكامل ثلاثي للشفافية والفوضى والفساد ستنتج معادلة اللافساد , والتي هي عبارة عن ناتج قسمة المخلص على الفاسد , فاذا كان عدد المخلصين "البسط"أكبر من عدد الفاسدين "المقام" ستكون النتيجة مذهلة بالمناسبة , كل هذا في الجانب النظري أما من الناحية التطبيقية , فإننا نحتاج لمجسات تشخيصية للفساد في وزاراتنا لنحدد عدد المخلصين من عدد الفاسدين ونبدأ بعدها بعملية القسمة لتظهر النتائج ونحدد الظواهر , وليقوم بعدها أصحاب القرار باتخاذ الاجراءات سواءا التصحيحية أو التعزيزية حسب الحاجة.

فهنيئا لكم جميعا أخيرا تم ايجاد" معادلة اللافساد "وبقي فقط براءة الاختراع .


رداً علي الشيخ المتأسلم احمد العدوان..الاسلام الصهيوني ..

امد / عبد الرحيم نتيل

يجب ان لا نندهش او نستغرب مما يتردد الان علي السنة بعض من يدعون انهم أئمة و علماء للمسلمين .. بتفسيرهم الخاطيء لأيات القرأن الكريم .. مدعين ان القرأن لم يذكر أن هناك شيء اسمه فلسطين في الازمنة القديمة .. وان القدس و ما حولها من حق بني اسرائيل .. لأن الله وعد اليهود .. ان تكون لهم و لأنسالهم من بعدهم .. و أن الفلسطينيين يفترون علي اليهود و يهددون حياتهم .. و ليس للفلسطينيين حق في هذه الارض .. و أن هذه البقعة التي جعلها الله بوابة السماء .. ستكون فيها نهاية اليهود ..

هذا الادعاء روجه ساسة المحفل الماسوني في القرن الثامن عشر و التاسع عشر لاقناع اصحاب الديانات الثلاثة .. و اليهود بدايةً .. الذين توزعوا بين دول اوروبا الشرقية .. ليتجمعوا في فلسطين ( ارض الميعاد ) بادعاء عودتهم المقدسة لجبل صهيون .. حيث الوطن الذي وعدهم به الرب ... معتمدين في ذلك علي ما جاء في التوراة المحرفة التي شككنا نحن المسلمين في مصداقيتها و سلامتها .. لان الحاخامات اليهود كتبوها بعد سبيهم و سجنهم و سجون بابل ...

قام ساسة المحفل الماسوني باستقطاب بعض الشباب اليهودي من الذين شعروا بالاضطهاد من المواطنين الاصليين بسبب ما نشروه في هذه الدول من فساد و افساد لممارستهم الرذيلة و البغاء و التجارة بالجنس و المقامرة و الاقراض بالربا .. من اجل السيطرة علي رؤوس اموال هذه الدول التي تواجدوا فيها ..

و استطاع المحفل الماسوني تجنيد هؤلاء الشباب .. و تعليمهم و توفير كافة الظروف لنجاحهم و تميزهم في هذه المجتمعات بمراتب علمية في مجالات الطب و الفيزياء و الكيمياء و الهندسة و الجيولوجيا و الاقتصاد و الفلسفة و العلوم الاخرى .. حتى يتكون حولهم التفاف جماهيرى يهودي و يكونو ثقةً لمن حولهم .. و طلب منهم نشر تعاليم التلمود و تدريس شريعة بني اسرائيل .. و اقناع اليهود بأنهم جنس مميز عن باقي البشر لانهم من نسل سام ابن نوح ..و لأن الله ميزهم عن الاخرين مما تسبب بعداء و حقدالشعوب الاخرى عليهم .. و قاموا باتهام و تصنيف كل من يكره سلوكهم بأنه معادي للسامية .. و اختاروا مسمى صهيونية ترويجاً لدعاية العودة لجبل صهيون ( في القدس ) بمطلب من رب ابراهيم حسب الميثاق الذي عقده ابراهيم مع الرب ..

كان نواة هذه المجموعة من الصهاينة / تيودور هرتزل و حاييم وايزمن و دان برونشتين .. و كان انعقاد المؤتمر الاول في بال في سويسرا عام 1897 م حيث وصل تعداد اعضاء المؤتمر الي 600 عضو ... و انعقدت فيما بعد عدة مؤتمرات .. شكلت االيهودية الصهيونية التي اخذت دورها لخدمة مصالح الامبريالية العالمية ( بريطانيا سابقاً ) .. الهادفة للسيطرة علي اقتصاد و ثروات العالم باسم الدين .. و بدايةً بتمرير الهدف الاول ( السيطرة علي اخطر حلقة وصل في العالم – فلسطين ) ...

و عندما تداركت الولايات المتحدة الامريكية ان هناك مؤسسة مالية خفية تعمل بذكاء و تؤثر علي اصحاب القرار في بريطانيا العظمى سيدة الاستعمار في العالم ذاك الوقت .. و انه لابد ان يكون لامريكا مكان في عالم الاستحواذ علي الثروات ..فبدأت تؤسس لقوة اتصال مع دول العالم من خلال بناء اساطيل نقل و تجارة بحرية و اقامة قنصليات و مراكز اتصال لها في انحاء العالم .. و بالمقابل عمل المحفل الماسوني علي نقل رؤوس الاموال اليهودية الي هذه الدولة الصاعدة في اقصى الغرب .. ليكرسوا وجودهم بالتحكم في الاقتصاد الامريكي .. و خطوة لايجاد مركزجديد لهم في ظل تقلص النفوذ البريطاني بظهور قوى اخرى .. و امبراطوريات تقاسم بريطانيا و تتصارع معها علي ثروات العالم ..

و تصاعدت القوة الامريكية بعد الحربين العالميتين الاولى و الثانية .. و انتقل الثقل المالي اليهودي الي اميركا .. و بالتالي بدأت المؤسسات المالية الصهيونية بالسيطرة علي جزء كبير من ادوات الانتاج الصناعي و الزراعي في اميركا و تقدموا في ادارة مؤسسات الاعلام و الانتاج السينمائي و صالات القمار و دور الترفيه.. و الاهم من كل هذا امتلاك جزء من مصانع الاسلحة و السيارات و الطائرات لما لهم (اليهود ) من باع طويل في الفيزياء و الكيمياء و الهندسة النووية ..

و بدأ العمل الاعلامي يتطور بنشر ثقافة جديدة بين المسيحيين للتقريب بين الديانة اليهودية و المسيحية بما يشبع رغبات المسيحيين المتدينيين و خصوصاً الذين من اصول بروتستانتية ( بريطانيين الاصل ) باقناعهم بعودة المسيح الي الارض .. لتمكن اليهود من عودتهم لارض الميعاد ( فلسطين ) .. و كانت هذه بداية بلورة المسيحية الصهيونية .. و التي هدفت ايضا لتبرئة اليهود من دم السيد المسيح كما اعتقد بعض المسيحيين بان يهوذا الاسخربوطي هو من تسبب في صلب المسيح علي يد اليهود ..و لاقناعهم ان المسيح صعد الي السماء ليعود منتصراً في الارض المقدسة فلسطين ..

لم يكتف المحفل الماسوني ياستقطاب بعض الطوائف المسيحية للصهيونية .. بل عملوا علي اكتمال المثلث المقدس .. باستقطاب بعض المسلمين الي الصهيونية .. فدسوا بعض اليهود و اعطوهم اسماء اسلامية و زرعوهم في الدول العربية التي هي بالتأكيد تدين بالاسلام .. و امدوهم بالاموال و ارسلوا لهم من يدير الاموال بشكل صحيح .. و هيئوا لهم الظروف ليكونوا قيادات اقتصادية و سياسية و دينية ... و اعطوهم ادواراً في الصراعات الاقليمية ... و اتخذوهم ادوات لنشر الفتنة الطائفية و تفتيت الانتماء القومي للعروبه .. للخلاص من أي منادي بالقومية العربية بالتكفير من قبل هؤلاء المتأسلمين ...

تعددت طوائف و احزاب التدين .. و دب بينها الخلاف في تفسير القرأن و تطبيق الشريعة .. و كانت افغانستان تجربة ناجحة انتقلوا منها لتطوير العمل الصهيوني في داخل الدول العربية .. و كانت الصراعات بين المتأسلمين و المسلمين الحقيقين في الوطن العربي ظاهرة مميزة لحرف الانظار عن القضية الاساسية في الصراع بين العرب من جانب و الامبريالية العالمية و الصهيونية في الجانب الاخر .. و قد اتضح بشكل جلي رعاية الامبريالية لبعض الاحزاب الاسلامية .. و كان ما اسموه بالربيع العربي وبالاً علي الشعوب العربية و استنزافاً لقوتها في الصراع القائم مع اسرائيل التي احتلت فلسطين ..

و قد خرج قبل يومين الي العلن اول هؤلاء الذين يسعون لنشر الاسلام الصهيوني بين العرب المسلمين .. ليقول : ان فلسطين من حق اليهود .. فلا عجب في ان يأتي من يدعي انه احد علماء المسلمين في الاردن .. فقد سبقه في قطر من من هو اخطر منه .. و من غرس سكين الصهيونية في قلب الجسد العربي و شجع علي تأجيج الصراعات و اثارة الفتنه الطائفية التي حذر منها رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام ..

يتوجه الاسلام الصهيوني للمسلمين الغير مثقفين باقناعهم بأن الله سيحشر اليهود في فلسطين بعد ان تعلو دولة اسرائيل العلو الكبير .. و سيخرج المسيخ الدجال و يأتي المهدي المنتظر .. و ينزل السيد المسيح عليه السلام ..وان اسرائيل ستزول من الوجود .. كمدخل للسيطرة علي عواطف البسطاء .. لنشر الافكار التي تخدم الهدف الصهيوني ..

و لاننا شعوب لا تقرأ كما طلب منا رب العالمين بمطلبه الاول من رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام في اول اية ( أقرأ ) .. و لاننا افتقدنا الأخلاق التي أتم الله علينا نعمته بها .. وصلنا الي هذا الوضع .. فلم نقرأ التاريخ جيداً .. رغم ان التاريخ منقول عن الرواية اليهودية ..

هل قرأ هؤلاء العلماء المتأسلمين التاريخ الذي سردته الرواية التوراتية .. بأن حاخامات اليهود كتبوا كتابهم المقدس في سجون بابل بعد سبيهم من قبل القائد الاشوري نبوخذنصر الذي قام بسجن اليهود ذكوراً حتى الاطفال .. و قتلهم .. اما النساء اليهوديات فقد اخذهم الاشوريون جواري لهم .. و أن هؤلاء اليهود هم ابناء اليهوديات اللواتي انجبن من رجال ليسو يهود .. و لهذا اعتبروا ابن اليهودية يهودي .. رغم ان هذا يتعارض مع سرد التوراة التي اعتبرت ان نكاح اليهودية من غير اليهود نجس .. كما جاء في قصة شكيم ابن حمور مع دينة ابنة يعقوب ( الاصحاح الرابع و الثلاثون من سفر التكوين ) ..

لم يقرأ هؤلاء المتأسلمون و لا دخل لهم في التاريخ و الثقافة و كل ما عليهم هو تنفيذ ما يطلبه اسيادهم الصهاينة ..

فلا عجب ان يخرج علينا هذا المدعي انه من علماء المسلمين / احمد العدوان .. الذي ادعى ان فلسطين لا ذكر لها في القرأن الكريم .. و ان هذا يفسر انه لا يوجد في التاريخ فلسطين .. و اننا شعب مفتري علي اليهود الذين عادوا للارض التي وعدهم بها الرب ...

لم يقرأ هذا المتخلف الجاهل و لم يعرف اننا كنعانيين و ان هذه ارض كنعان .. و لم يسمع بأن ابونا ابراهيم عليه السلام جاء من ارض كلدان الاشورية هرباً و طلباً للأمن في ايلياء ( اور سالم ) التي كان ملكها كنعاني اسمه ملكي صادق يحكم كل ارض يبوس التي هي القدس الان ( هذا ما قالته التوراة في الاصحاح الرابع عشر من سفر التكوين ) و في الخامس عشر تقول التوراة ان الرب قال لابراهيم أن نسلك سيكون غريباً في ارض ليست لهم ..

هل يعلم هذا المتخلف ان فلسطين و الفلسطينين ذكروا في سفر التكوين و الخروج عشر مرات .. و اذا اعتبرنا كنعانيين .. و لا يطعن في نسبنا كعرب كنعانيين .. فعليه مراجعة كتاب اليهود المقدس الذي يشهد بوجودنا علي هذه الارض قبلهم .. ففي سفر التكوين الاصحاحات (11-12-13-14-15-16-17-21-23-24-26-33-35-37-46-48-50) و في سفر الخروج ( 13-15-23 ) تقول هذا ..

و اما اذا اراد هذا المتأسلم و عصابته ان يعتبر هذه الارض وعداً لنسل ابراهيم .. فنحن ايضاً نسل اسماعيل ابن ايراهيم ( عليهم السلام ) .. فلم يقتصر الرب وعده علي اسحق و يعقوب و نسلهم فقط ..

لن تقتصر الحكاية علي هذا المتأسلم / احمد العدوان و لا علي العاملين في الخفاء في الدوحة ..من الذين اتو لخدمة المشروع الصهيوني الذي يؤسس لاقامة الدولة اليهودية من النيل جنوياً و حتى الفرات شمالاً .. كما جاء في الاصحاح الخامس عشر من سفر التكوين .. الذي يقول : ( قطع الرب مع ابرام ميثاقاً .. لنسلك اعطي هذه الارض من نيل مصر الي النهر الكبير نهر الفرات )..

هل اعتقد هذا المتأسلم عن سذاجة ان الدولة اليهودية ستقتصر فقط علي فلسطين ؟؟ و لن تطول الاردن ؟؟ و قال : نريد ان نرتاح من قضية فلسطين .. ؟؟ ام ان هذا نهج .. و هذه مدرسة تطل بفكرها علي عالمنا العربي و الاسلامي لترسيخ مفاهيم الاسلام الصهيوني ؟؟

الحذر ثم الحذر ثم الحذر يا علماء المسلمين من هؤلاء المتأسلمين .

عبد الرحيم نتيل – غزة


تقاطعات أميركية ـ «إسرائيلية» للابتزاز أم لإخضاع أبو مازن؟

امد / رامز مصطفى

وسط حالة التخبط والفوضى السياسية، واختلاط الحابل بالنابل التي تعيشها الساحة الفلسطينية على وقع المفاوضات التي استؤنفت في منتصف آب الماضي. وحالة التشويش التي تعتري أيضاً القيادات والنخب الفلسطينية داخل السلطة ومنظمة التحرير في زحمة الأخبار المتلاحقة والمتصلة بالرؤية الأميركية المنوي أن يقدمها الوزير الأميركي جون كيري بخصوص التسوية بين الجانبين «الإسرائيلي» ومنظمة التحرير ومن خلفها المنظمة. والتي أصبحت كما البورصة في الصعود والهبوط والمتحكم بها في مطلق الأحوال الصحافة ووسائل الإعلام الصهيونية.

وسط ذلك بدأت تظهر التقاطعات في المتطلبات الأميركية ـ «الإسرائيلية»، والتي تتلاقى عند فرض نقاط هذه التقاطعات على مفاوضي المنظمة والسلطة والضغط من أجل القبول بها سواء بالترغيب أو الترهيب لا يهم، المهم أن يسير بها المفاوض الفلسطيني إلى نهاية خط هذه المطالب والتي هي في حقيقة الأمر شروط إذعان واستسلام ليس إلاّ. ونقاط هذه التقاطعات بين كل من الوزير الأميركي كيري، ووزير الدفاع في حكومة الكيان «موشيه يعالون». والتي من الواضح ليست تقاطعات بالمصادفة ،بل تأتي في سياق التنسيق اللصيق بين الجانبين الأميركي و «الإسرائيلي». على الرغم مما يظهره إعلام الكيان وبعض قياداته من انتقادات للمسؤولين الأميركيين وعلى وجه الخصوص الوزير كيري على خلفية المفاوضات وإظهار ما أسموه التشدد حيالهم، أي «الإسرائيليين» وممارسة ابتزازهم من أجل الموافقة على رؤيته للحل مع الفلسطينيين. وخطوط هذه التقاطعات هي استعداد أبو مازن الاعتراف «بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي في إطار الحل الدائم»، وقبوله إنهاء جميع الدعاوى ضد «إسرائيل»، ومصير حق العودة. وقبل هذه النقاط وليس ما بعدها موافقة أبو مازن على استمرار المفاوضات حتى نهاية العام الحالي، وليس حتى نهاية نيسان كما هو متفق عليه. ومن ثم سريان مفعول التعهد الفلسطيني بعدم التوجه إلى الهيئات الدولية للانضمام لها ومواجهة «إسرائيل» من على المنابر الدولية. وقد ترافق مع هذه التقاطعات والتي من البادي للعيان أنها خطوط حمراء رسمها الأميركي و «الإسرائيلي» في هجومهما على المنظمة والسلطة ورئيسيهما أبو مازن. تهديدات ليس أقلها عقوبات اقتصادية وسياسية، وفي سقفها الأعلى ما لقيهُ الشهيد أبو عمار من حصار في مقر المقاطعة، ومن ثم اغتياله مسموماً.

ويتضح من كل ذلك أن الطرف الأميركي ومعه «الإسرائيلي» في هجومهما هذا يريدان ضمان موافقة أبو مازن على الاستمرار في المفاوضات حتى نهاية العام الحالي من خلال ابتزازه. الأول أي الأميركي يريد ضمان نتائج باهرة في نجاح عملية التسوية وإنهاء النزاع حسب تعبيرهم ،ما يتيح للوزير كيري الدخول في سباق الرئاسة الأميركية المقبلة بهدوء، وإنجاز ما التزم به الرئيس أوباما في أنه ضمن للكيان أمنه وبقاءه واستمراره على الخارطة الإقليمية ببعديها الجغرافي والسياسي. أما الثاني أي «الإسرائيلي» فهو غير مستعجل في السير جدياً نحو تسوية وحل نهائي مع الفلسطينيين، خصوصاً أن المنطقة بمجملها هذه الأيام منشغلة في ملفات ليس من بينها ملف المفاوضات والتسوية، وهو بالتالي أي نتنياهو يريد ضمان تماسك ائتلافه الحكومي المهدد وعلى وقع المفاوضات، وما قد تتوصل إليه بانفراط عقده ، ومن ثم تشظي حزبه الليكودي.

أبو مازن وفي سياق الاستمرار في المفاوضات قد أبدى استعداده الموافقة على التمديد لثلاثة أشهر مقبلة بعد انتهاء مهلة الستة أشهر في نهاية نيسان المقبل. ويبقى الرهان على أن أبو مازن سيبقى على موقفه في رفض استمرار المفاوضات حتى نهاية العام الحالي مشكوك فيه. وهذا أقل ما سيقبل به الوزير كيري في حال أصرّ الطرفان الفلسطيني و «الإسرائيلي» في رفضهما الرؤية الأميركية للحل الانتقالي. يبقى السؤال هل هذه التقاطعات للابتزاز أم لإخضاع أبو مازن؟.


مع حماس ولكن كيف ؟

امد / محمد نجيب الشرافي

أعلن مشير المصري النائب عن حماس أن حركته ستحمي الرئيس محمود عباس اذا قال لوزير الخارجية الامريكي جون كيري لا. أعترف أن العنوان مثير وأن كلماته التي تجاوزت المألوف استوقفتني كثيرا أتأمل معانيها ودلالاتها, فتذكرت قصة الاسد والفأر (بلا تشبيه ), وجال في خاطري أننا عرب تدفعنا النخوة المتأصلة في عروقنا دفاعا عن الضعيف أو من يختبر نخوتنا فكيف بنا ونحن فلسطينيون محتلون (بفتح اللام) ومسلمون نؤمن اذا اشتكى (منا) عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى واسلامنا يدعونا الى التكاتف والتعاضد والاسراع لنجدة المستغيث ونتوحد في المصائب والعدوان الذي لا يفرق بين مقاتل وعجوز مقعد.

ليس استخفافا. ولكن جال في خاطري سؤال كيف لحماس المحاصرة التي تقف على وتر مشدود من أزمة داخلية ومعيشية تكاد تعصف بها, وأنفاق كانت شريان حياة تغلق تباعا – حتى تلك التي مازالت مفتوحة لا تعمل – أن تحمي الرئيس المهدد بمصير كسابقه الرئيس الشهيد؟

هل أصبح النائب الشاب مفسر أحلام أم قائدا عسكريا دون اعلان مسبق يمتلك طائرات وصواريخ يمكن أن تشكل بضرباتها حزاما ناريا امنا للرئيس ومقره في رام الله, أم أن لديه قوات تدخل سريع ... أم تظنها كلمات وردت على خاطره في المنام فهب من نومه في نوبة صحيان وقال ما قال وهو يمتشق سيفه ومنشدا "ويلك يلي تعادينا ويلك يا ويل.." أيا ما كان الأمر, فالفكرة طيبة تنم عن شعور بالمسؤولية الوطنية والإنسانية, لكن التعبير عنها تم باختيار كلمات لا تجانب الصواب في تنفيذها أو تجعل من تنفيذها عملا يدخل في عالم الخوارق.

ربما كان خيرا القول أننا في حماس وسائر الفصائل والقوى الفلسطينية نقف خلف الرئيس في مواجهة الغطرسة والتهديدات الاسرائيلية والضغط الامريكي الهائل الذي يتعرض له أي فلسطيني, وخاصة الرئيس, الذي يتعرض لتهديدات بالاغتيال كسابقه الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

وأننا لن نتنازل عن حقوق شعبنا. بين الاعلان عن موقف مساند, وبين الفعل نحمي وما سبقه من حرف سين الذي يستخدم للتأكيد والقدرة على الفعل فرق في المعنى والمبنى والدلالة.

لكنني تذكرت, ويا ليتني لم اتذكر, كيف تموضع القائد الشاب نفسه على رأس وزارتي الداخلية والخارجية ردا على ما تردد أن الرئيس سيتوجه الى غزة وقال: "ان زيارة عباس (يلا ألقاب) ينبغي أن تكون بشكل رسمي وبدعوة رسمية – المقصود بطلب رسمي – من السلطة الى حماس لانه لا يوجد تنسيق مع سلطة رام الله, وليتها تتم عقب مصالحة حقيقية.. حتى لا تكون زيارة برتوكولية".

لاحظ معي مفردة زيارة التي تستخدم للضيوف وليس للمواطنين. أيا ما كانت الكلمات المستخدمة في هذا الموقف, لم يسلم الرئيس من غمز ولمز وتشكيك يوحي أن الرئيس في طريقه الى تجاوز ما يؤمن به وما أعنه مرارا والامانة التي يحملها فقال القائد النائب وقد ارتدى قبعة الملهم أو المرشد أو المفتي: "لا يوجد أدنى مبرر أو عذر لاحد بالتنازل عن الثوابت أو الخضوع للتهديدات. ثم أردف "ان مسير التحرير واقامة الدولة (التي ربما يقودها المصري) ضريبتها باهظة ولا ينبغي أن تتوقف أمام تهديد لشخص أو لغيره". من المعروف أن الشخص عندما ينتخب نائبا في المجلس التشريعي يصبح نائبا عن الشعب كله, الذين انتخبوه والذين لم ينتخبوه, ولا ينحصر فعله وقوله عن حزب بعينه فقط. ولو أن كل شخص عمل في المكان الذي يشغله لكان أفضل لفلسطين وشعبها.

لا أظن أن فلسطين تحتاج في هذه اللحظات الحرجة الى شئ قدر احتياجها الى مصالحة وطنية حقيقية تساعد على تقريب المسافات وتقليل التناقضات بين مختلف القوى والاحزاب والحركات السياسية والمجتمعية على أرضية من صدق الرغبة في قبول الاخر شريكا فعليا لا غنى عنه في معركة الوطن السياسية والعسكرية, وأننا صوت واحد وقلب واحد ورجل واحد.

وليس هناك أسوأ ولا أسهل على أمة تلقي تبعية تراجع المصالحة الوطنية من اتهام الاخر بخضوعه – أو اقتراب خضوعه - لقوى خارجية تملي عليه الاقتراب من مربعها. هنا تكون الازمة في جوهرها أزمة صراعات مكتومة تعطل الرؤية السليمة وتدفع الوطن نحو اتجاهات, بالتأكيد, باهظة الثمن.

رئيس سابق لوكالة الانباء "وفا "


ظاهرة الطلاق في المجتمع الفلسطيني بين الأسباب و الآثار

امد / مجد فضل عرندس

شرع الله سبحانه الزواج الذي هو أساس الحياة حيث قال تعالى : " ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " , فالزواج يخلق المجتمع وبه ينتشر الأمن وتسود الألفة والمودة والرحمة بين الزوجين وبين أفراد المجتمع ككل, لكن خلق الله للزواج نقيض ألا وهو الطلاق الذي يعد أبغض الحلال عند الله , والذي يعني حل ربط عقد الزواج بين الزوجين .

تزايدت في الآونة الأخيرة نسبة الطلاق في المجتمعات عامة ومن ضمنها المجتمع الفلسطيني. وقد بلغت نسبته وفقا للتقرير السنوي للمجلس الأعلى للقضاء الفلسطيني , وكما أكد سماحة الشيخ جاد الجعبري في حديثه لإحدى القنوات الفضائية أن نسبة الطلاق قد وصلت ذروتها إلى 20 % . وأن نصف حالات الطلاق هذه سجلت بين الأزواج الشابة , كذلك نسبة كبيرة منها وقعت قبل الزفاف . كما أن نسبة الطلاق قد وصلت إلى ربع أو ثلث حالات الزواج الشهرية مقارنة بالسنوات السابقة.

ويرجع الطلاق في المجتمع الفلسطيني لعدة أسباب كالإختيار الغيرموفق للزوج أو الزوجة , وغياب الوعي بين الزوجين بالحياة الزوجية , وتزايد حالات الفقر المدقع وانتشار البطالة بشكل كبير في المجتمع الفلسطيني , و التدخل المستمر من أهل الزوج أو الزوجة في حياتهما الزوجية , و التطور التكنولوجي الواسع والمتمثل في وسائل الإعلام الخارجية وما تبثه من مواد مسمومة والتي تحتوى على مواد لا تناسب أخلاقيات وعادات المجتمع الفلسطيني , و يتمثل التطور أيضا في مواقع التواصل الاجتماعي متمثلة في الفيس بوك و توتير كأن يتعرف الزوج على فتاة أو تتعرف الزوجة على شاب عن طريق هذه المواقع, فيعرف أحدهما بفعلة الآخر مما يؤدي إلى خلق المنازعات بين الزوجين والتي ينتج عنها الطلاق.

وفي هذا الصدد قال سماحة الشيخ يوسف دعيس : " ساهم التطور التكنولوجي بوسائله الحديثة في رفع نسبة الطلاق خاصة بين الأزواج الشابة" , وقال : " الإنفتاح الغير مضبوط يؤدي إلى إشكاليات ,ونحن هنا لسنا بصدد إغلاق الفيس بوك أو تحريمه , وإنما الإنتباه لهذه المسألة لما يتسبب بها من إشكاليات " .

أما فيما يتعلق بآثار الطلاق فقد تم التوصل إليها بناء على نتائج لدراسات عديدة ومتنوعة , ومن هذه الآثار :-

أثر الطلاق على المجتمع : للطلاق آثار وخيمة على المجتمع تؤدي إلى تفكك لحمة المجتمع وانتشار الخلافات والمنازعات بين أفراد المجتمع, وقد يؤدي الطلاق إلى زعزعة الجوانب الاجتماعية والمادية والأمنية للمجتمع فينتشر القتل والشجار بين أفرد المجتمع بسبب الطلاق , وكل هذا يعمل على تدمير كيان المجتمع وهشاشته.



أثر الطلاق على الأبناء : فالطلاق بين الأبوين يفقد الأبناء أهم ما يحتاجون إليه في هذه المرحلة كالحب والحنان والإحساس بالأمان والعاطفة الأبوية خاصة إذا كانوا في مقتبل عمرهم, كما يكون للطلاق نوع من التمرد والعصبية وانهيار الحالة النفسية للأبناء.

أثر الطلاق على الزوجة : فالطلاق يؤدي الى فقدان الزوجة للثقة بنفسها وزعزعة كيانها , وذلك من خلال النظرة الدونية لها من أهلها ومن المجتمع على أنها مطلقة , وثانياً على أنها امرأة , وكل هذا يؤثر بالسلب على الحالة النفسية للزوجة المطلقة .

من جهة اخرى هنالك عدة طرق تعمل للحد من الطلاق والمحافظة على تماسك الأسرة قوية كقيام مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بشؤون الأسرة بتوعية الزوجين توعية كاملة لكي يكونا قادرين على مسايرة الحياة الزوجية والتقليل من حدة الخلافات بينهما والنظر للحياة الزوجية بواقعية , والتعامل الجاد والشعور بالمسؤولية تجاه الطرف الآخر إلى جانب تقدير الظروف الاجتماعية , واحتواء مشاكل الزوجين وحلها فيما بينهما بعيداً عن تدخل الأهل والمجتمع ,لأن ذلك قد يزيد من الطين بلة وتتفاقم المشاكل بينهما , وتقديم وسائل الإعلام المحلي بصورة تحصن المواطن ضد التيارات الإعلامية الوافدة التي تتنافى مع أخلاق المجتمع الفلسطيني.

فبعد طرح الأسباب المفضية للطلاق وآثاره و طرق علاجه هل ستسمر هذه الظاهرة في التزايد بين أبناء المجتمع الفلسطيني وعلى وجه الخصوص الفئة الشابة منه , وما دور المحاكم الشرعية في الإصلاح بين الأزواج والعمل على تقليل حدة هذه المشكلة , وما دور وسائل الإعلام المحلي في التصدي للتيارات الوافدة عبر وسائل الإعلام والتي لا تتناسب مع أخلاقيات الشعب الفلسطيني؟؟ّ!

خدعة نتنياهو الجديدة

امد / غازي السعدي

أعترف أنني أنتمي إلى معسكر المتشائمين، إذ ليس هناك أدنى احتمال للتوصل إلى اتفاق فلسطيني-إسرائيلي للسلام، في ظل التوازنات العربية الإسرائيلية المختلفة، والصلف الإسرائيلي، فموضوع السلام الذي يقوم على إنهاء الاحتلال، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، غير قائم في عقلية وإستراتيجية وأيديولوجية اليمين الإسرائيلي المهيمن على قرارات الحكومة الإسرائيلية، وكل ما يدور حالياً من معركة تفاوضية فقط للاستهلاك الإسرائيلي الداخلي من جهة، والخارجي- وخاصة مع الولايات المتحدة- من الجهة الأخرى، وأكثر ما تخشاه إسرائيل اتهامها بإفشال المفاوضات، ومن أجل ذلك تضع العراقيل والذرائع والألاعيب، مما يتطلب من الجانب الفلسطيني فهم ما يدور في الذهنية الإسرائيلية، كي يأتي الرفض للسلام من الجانب الإسرائيلي.

في مؤتمر "دافوس" الاقتصادي، وفي معرض رده حول إخلاء مستوطنات في إطار المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية للسلام، أعلن "نتنياهو" أنه لن يقوم بإخلاء أية مستوطنة أو مستوط، بعد إقامة الدولة الفلسطينية، "يديعوت 30-1-2014"، بل إبقاء مستوطنين تحت حكم وسيادة الدولة الفلسطينية، مما أثار الكثير من اللغط والاستنكار من قبل اليمين الإسرائيلي، والمستوطنين على حد سواء، مع أن ما طرحه "نتنياهو" يندرج ضمن ألاعيبه، وبالون اختبار جديد، للمماطلة وشراء الوقت، إضافة إلى العقبات الكثيرة التي يضعها لعرقلة المفاوضات، من مطالبته باعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، والقدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأزلية، وعدم الانسحاب إلى حدود عام 1967، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين، وضم الأغوار ومستوطنات الأغوار، وضم مدينة أم الفحم والمدن والقرى الأخرى في وادي عارة 1948، مع سكانها البالغ عددهم (300) ألف فلسطيني إلى الضفة الغربية، للتخلص من الكثافة العربية داخل الخط الأخضر، وعقد مؤتمر صحفي يتهم السلطة الفلسطينية بالتحريض، ومن أجل تضخيم هذا الاتهام، أدرج موضوع التحريض على طاولة جلسة الحكومة الإسرائيلية، حتى أن وزير الاستخبارات والشؤون الإستراتيجية "يوفال شتاينتس"، وفقاً لجريدة "معاريف 30-1-2014"، هاجم الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"-المعروف باعتداله- ويصفه بزعيم اللاسامية الأول في العالم، وبمعاداته للسامية وإسرائيل، زاعماً أنه يُعلم الأطفال في المدارس الفلسطينية كره إسرائيل، فاللاسامية تهمة جاهزة لكل من يعارض السياسة الإسرائيلية، ولا يخضع لإملاءاتها، مع أن الشعب العربي هو الشعب السامي الحقيقي، أما من يهاجم الاحتلال والاستيطان والممارسات العنصرية الإسرائيلية ويتعرض لها، يُتهم بالتحريض، بينما أن مجرد المطالبة بيهودية الدولة هو قمة العنصرية، وأن شعار دولة يهودية وديمقراطية، هو قول دون مضمون، في الوقت الذي لم يتفقوا فيما بينهم بالتعريف من هو اليهودي؟ حتى أن الوزير "سلفان شالوم" اعترف بأن ما قاله "نتنياهو" بشأن بقاء المستوطنين، جاء لأغراض دعائية تكتيكية لا غير، وأن إسرائيل تريد إطالة المفاوضات لسنة أخرى، وأن "نتنياهو" نفسه لا يؤمن بهذه الفكرة.

إن الطلب الجديد، بإبقاء مستوطنين في الدولة الفلسطينية، وتحت سيادتها، لن يكون آخر الطلبات الإسرائيلية، لوضع عقبات تعجيزية، ولحمل الجانب الفلسطيني على ترك المفاوضات، وتحميله مسؤولية فشلها، فقد أثار هذا الموضوع ردود فعل ومعارضة في اليمين الإسرائيلي المتشدد، كذلك بعض الوزراء ونواب الكنيست من حزب "الليكود" الحاكم، فهذا اليمين يقول أنه لا يتمنى، حتى لألد أعدائه العيش تحت الحكم الفلسطيني، معتبراً الفكرة خيالية، فقد وصل التوتر إلى ذروته بالدعوى لحل الائتلاف الحكومي على هذه الخلفية، بعد المواجهة الكلامية للوزير "نفتالي بينت" رئيس حزب البيت اليهودي، الذي له 12 نائباً، و3 وزراء في حكومة "نتنياهو"، في شنه حملة جارحة على "نتنياهو" شخصياً وعلى سياسته، حتى أن "بينت" يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية، ويقول: أنها ستملأ إسرائيل باللاجئين، وأن التعايش المشترك آخذ بالتلاشي، وأن الزمن الديمقراطي يعمل لصالح إسرائيل، ويضيف: "بأن أجدادنا ونسل نسلنا لن يغفروا للزعيم الإسرائيلي الذي سيسلم "بلادنا"، ويقسم "عاصمتنا"، فطلب إزالة الفكرة لعيش المستوطنين تحت السيادة الفلسطينية، وأن هذا لن يحدث، ولا يمكن أن يحدث وتساءل: هل تعرفون لماذا لا يستطيع اليهود العيش تحت السيادة الفلسطينية؟ ولماذا لا يمكننا أن نسمح للفلسطينيين بالسيطرة على اليهود؟ لأنهم سيقتلوننا، وأن جوهر الصهيونية السيادة، وإذا لم تكن هناك سيادة فلا وجود للصهيونية، فـ "بينت" يسعى لتتويجه بلقب زعيم لليمين الإسرائيلي المتطرف، فهذا الهجوم من قبل "بينت" يتعارض مع المسؤولية المشتركة للوزراء، فهناك من طالبه بالاستقالة، طالما أنه يعارض سياسة الحكومةالتي يجلس فيها -حسب الناطقين بلسان ديوان رئيس الحكومة.

لكن سرعان ما تبين أن اقتراح "نتنياهو" بإبقاء مستوطنين تحت السيادة الفلسطينية لا يعدو خدعة جديدة، وبالون اختبار، فديوان رئيس الوزرا، أصدر بياناً جاء فيه بأن تصريحات "نتنياهو"، بشأن بقاء المستوطنين تحت السيادة الفلسطينية، لم تكن إلا دق إسفين وفخ لإيقاع الفلسطينيين فيه، ولإظهارهم أمام العالم كرافضين للسلام، يسعون لتطهير عرقي ضد اليهود في الأراضي الفلسطينية، وأن الهجوم المتسرع للوزير "بينت"- كما جاء في البيان- أضر بالهدف الحقيقي لتصريحات "نتنياهو"، وأن "بينت" تصرف بعدم مسؤولية قومية، بينما هدف "نتنياهو" تعرية السلطة الفلسطينية، "يديعوت 28-1-2014"، فقد استدعى "نتنياهو" الوزير "بينت" لتوبيخه على مهاجمته له، واتهامه بأن تصريحاته ألحقت الضرر الكبير للسياسة التي يتبعها "نتنياهو"، في مفاوضاته مع الفلسطينيين، وبينما كان كتاب إقالته من الحكومة جاهزاً،فتراجع "بينت"، واعتذر لـ "نتنياهو"، مفضلاً كرسي الوزارة على المبادئ التي كان يتغنى بها، فانتهت هذه الأزمة الحكومية مؤقتاً، بانتظار الأزمة القادمة.

إن ما طرحه "نتنياهو" بشأن بقاء مستوطنين تحت الحكم الفلسطيني، قد يكون أيضاً رداً على مواقف الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، بعدم بقاء أي مستوطن بعد إقامة الدولة الفلسطينية، باعتبار أن المستوطنات غير شرعية وغير قانونية، وحسب موقع "واللا الإسرائيلي 29-1-2014"، فقد نسب لـ "أبو مازن" تصريحات خلال الندوة التي عقدها مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي بتاريخ 28-1-2014 يصر فيها على حدود عام 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، وتبقى القدس مفتوحة أمام جميع الأديان مع ترتيبات بين الجانبين، وأن تصبح حدود الدولة في النهاية بأيدي الفلسطينيين، ويقبل بتواجد عسكري إسرائيلي لمدة ثلاث سنوات، أما قضية اللاجئين فهي تحتاج إلى تعامل وفقاً لمبادرة السلام العربية التي تدعو لحل متفق وعادل لهذه القضية، وبناء على قرار (194)، فإن ما يتسرب عن خطة الوزير "جون كيري"، كما نشرها الصحفي الأميركي-اليهودي المعروف "توماس فريدمان"، في جريدة "نيويورك تايمز"، لولا أنها تشير إلى الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، ودون الإشارة لحق العودة، فإن إيجابياتها أنها تقوم على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتبادل أراضي مقابل الكتل الاستيطانية الثلاثة، مع ترتيبات أمنية مشددة في منطقة الأغوار، ومع كل ألاعيب "نتنياهو"، ووضع العراقيل أمام المفاوضات فعلى القيادة الفلسطينية، أن تقبل ما يتناسب مع طموحات الشعب الفلسطيني، خاصة ما يتعلق بالقدس والحدود، والتحفظ على ما لا يتناسب والثوابت الفلسطينية.

فهل يستطيع "نتنياهو" أن يقول للأميركان لا، ويتملص من مشروع كيري، في الوقت الذي يحذر فيه وزير المالية "يئير لبيد" وفقاً لجريدة "يديعوت 30-1-2014"، بأن فشل المفاوضات سيؤدي إلى فصل (10) آلاف إسرائيلي من عملهم، وخسارة (20) مليار شيكل، تؤدي إلى تضرر جميع سكان إسرائيل، وأنه لأول مرة ناقشت الحكومة الإسرائيلية تعاظم المقاطعة لإسرائيل، فإن إسرائيل والإدارة الأميركية في امتحان، وإسرائيل في مأزق.


دعوة لإلغاء الإعجاب بصفحة المجرم الصهيوني افيخاي أدرعي

امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

المجرم الصهيوني افيخاي أدرعي الناطق باسم جيش العدو ، يمارس تضليله من خلال صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي " الفيسبوك "

وللأسف الشديد أن هناك الكثير من أبناء شعبنا معجبون بصفحة هذا المجرم ، ويشاركون صفحته ويتعاملون معه كصديق ، ويزيدون من نسبة الاعجابات بهذه الصفحة الصهيونية اللعينة ،

ندعو كافة أبناؤنا ومناضلينا إلي الخروج من هذه الصفحة وإلغاء إعجابهم بها ، والإبلاغ عن الصفحة بأنها مسيئة ، يجب محاربة هذه الصفحة والعمل علي حظرها والغاؤها وليس الإعجاب بها ،

شئ غريب ومستهجن أن نري نسبة الإعجاب بهذه الصفحة بشكل كبير من أبناء الشعب الفلسطيني ومن أبناء امتنا العربية ،

أي إعجاب بهذه الصفحة هو تقوية لهذا المجرم الصهيوني أدرعي ، وتساوق معه ، وهذا شيء مرفوض وخارج عن نطاق أخلاقنا الوطنية وانتماؤنا الفلسطيني ووفاؤنا لقضيتنا وشهداؤنا ، فلتكن حملة وطنية لإلغاء الإعجاب بهذه الصفحة ، وللأسف أن من بين المعجبين كثير من المثقفين والقادة والمناضلين وبأعداد كبيرة ، فما هذا التهاون ؟

أخواننا أبناؤنا قادتنا مثقفينا ، ندعوكم وبكل حرص إلي الخروج من هذه الصفحة ، ودعوة أصدقاؤكم والجميع إلي الخروج من هذه الصفحة وعدم التعاطي معها نهائيا ، والعمل علي إفشال هذه الصفحة المغرضة وإسقاطها ،

فلا يعقل أن تُعجب الضحية بجلادها ، وان يُعجب المناضل بعدوه ، وان يُعجب المحاصر بمن يحاصره ، فلتقفوا جميعا وقفة مسئولة ، ولتحافظوا علي عهد الشهداء وقسم الأحرار ،

فهذا الصهيوني الحقير افيخاي درعي هو عدو وقاتل ولا يجوز التعامل معه إلا بحد السيف والبندقية ، فهو صهيوني محتل مطلوب رأسه للمقاومة للقصاص واجتثاثها هو وكيانه المحتل المسخ ،

ومن يرغب بالاطلاع علي خزعبلات وأراجيف هذا التافه أدرعي فبإمكانه أن يقرا ما يكتب هذا الصهيوني اللعين من تفاهات وشعوذات وأكاذيب دون أن يضع إعجاب للصفحة أو للتعليقات ، فالأفضل هو إهمال هذا التافه وصفحته والعمل علي إلغاؤها والإبلاغ عنها وحظرها نهائيا ، وعدم إنجاح مخططه الهادف لقلب الحقائق والأكاذيب الصهيونية المغرضة ،

هذه دعوة للجميع بإلغاء إعجابهم بصفحة المجرم الصهيوني افيخاي درعي ، نتمنى من الجميع تلبية النداء ،

والله الموفق والمستعان


تداعيات تغلغل التكفيريون في المخيمات

امد / عادل عبد الرحمن

تشهد الساحة اللبنانية صراعا مفتوحا من خلال لبوسها ثوب العمليات الارهابية ضد مراكز وقيادات تياري 8 و14 آذار وغيرها من القوى السياسية الناشطة على الساحة، بهدف تعميق الهوة والانقسام بين الكتل والقوى المختلفة، والحؤول دون خروج لبنان من دوامة العنف والعنف المضاد، مع إمكانية صب الزيت على الجمر المتقد تحت الرماد.

وللأسف ان المخيمات الفلسطينية ليست بعيدة عن تلك النيران، لا بل ان العديد من القوى الدولية والاقليمية والمحلية، تعزز وجودها عبر تفريخ جماعات تكفيرية داخل المخيمات، لا تقتصر عند حدود جماعة "فتح الاسلام" و"عصبة الانصار" و"الاحباش" و"انصار الشام" وجماعة "احمد الاسير" بل دفعت ب"داعش" و " القاعدة" وفرعها "النصرة"، وذلك لتخوض حروبها بالوكالة ضد خصومها. ولعل الهدف المعلن والابرز من عملية تفريخ الجماعات التكفيرية ذات الخلفية "السنية"، هو محاربة "حزب الله"، وتقليم أظافره ليس في المخيمات ، انما في المناطق المحيطة بها، فضلا عن إستخدام عناصر تلك الجماعات في تنفيذ العمليات الارهابية، وما كشفت عنه العمليات الارهابية، التي تمت ضد مراكز ومؤسسات حزب الله في الضاحية الجنوبية، تشير إلى ان بعض العناصر كان من التابعية الفلسطينية، الذين إرتبطوا بتلك الجماعات وبحركة حماس على حد سواء، رغم نفي قادة الحركة في لبنان اي صلة بهم.

وإذا إفترض المرء، أن الهدف المعلن ، هو حزب الله والنظام السوري وامتدادته وإيران ومصالحها في لبنان، فإن الاهداف الابعد والاخطر، تكمن في العبث بمصير المخيمات الفلسطينية جميعها في لبنان من الجنوب إلى بيروت إلى البقاع إلى الشمال، لاسيما وان عناصر تلك الجماعات التكفيرية، باتت موجودة فعلا في مخيمات عين الحلوة والمية ومية والرشيدية وبرج البراجنة وشاتيلا والبقاع والبارد والبداوي، لوضعها على مقصلة التصفية والتهجير والترحيل مترافقة مع ما يطرح من افكار أميركية وإسرائيلية واوروبية ووغيرها من اهل المنطقة العربية بإسقاط حق العودة، وشطبه كليا.

ومن يعود لحرب وأهداف مخيم نهر البارد أيار 2007، التي لم تنتهي ذيولها حتى الان، يدرك، ان تلك الحرب المسعورة، إستهدفت تصفية المخيم وتهجير ابناؤه، لكن تلك الاهداف لم تنجح تماما. مما إستدعى من قوى الشر الاسرائيلية والاميركية ومن يسير في فلكهم من العرب إعادة إستحضار السيناريو بادوات جديدة / قديمة، هي الجماعات تكفيرية، التي تدعي زورا وبهتانا، انها تريد الدفاع عن المخيمات والقدس والمقدسات الاسلامية، من خلال ضرب حزب الله وسوريا النظام والنفوذ "الشيعي". غير ان المخيمات والمقدسات وفلسطين والدين الاسلامي براء من تلك الجماعات، لانها ليست أكثر من أداة تدمير وتمزيق لوحدة ابناء الشعب الفلسطيني في لبنان، ووضعهم في "بوز المدفع"، للعب دور الوكيل عن القوى المستهدفة الوجود الفلسطيني، وضرب دوره الحيادي الايجابي، الذي شقه الرئيس محمود عباس، للنأي بالمخيمات وابناء الشعب عن اي منزلقات خطرة تمس سيادة وإستقلال لبنان. هناك اهداف اخرى، مازالت مطروحة، منها إقامة قاعدة عسكرية اميركية في القليعات القريبة من طرابلس، المتاخمة للحدود السورية اللبنانية؛ وحماية أمن إسرائيل.

الخطر الداهم والجاثم على المخيمات وفي قلبها، يحتاج إلى تحرك فلسطيني سريع من قبل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، تتمثل في اولا تعزيز دور ومكانة حركة فتح في المخيمات عبر أليات مغايرة لما هو قائم الان، وبالتالي تعزيز وتكريس وجود منظمة التحرير وفصائلها والتصدي لتلك الجماعات التكفيرية، ودحرها من المخيمات كلها، والتبرأ منها ومما تمثل، وعقد اتفاقات مع الدولة اللبنانية والقوى المتضررة من تلك الجماعات لبلورة عمل مشترك لتصفية ممثليها ومراكزهم وتجفيف نفوذها نهائيا، وحماية العلاقات الاخوية مع الشعب اللبناني بقواه ومشاربه المختلفة، وتعزيز مكانة الدولة اللبنانية، ولكن دون بقاء دبابات جيشها على بوابات المخيمات تحاصرها، كأنها سجون.


معضلة فلسفة توظيف موظفي القضاء ما بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل

امد / نائل خضر

تبنى الدولة المدنية على أسس الديموقراطية ومبدأ فصل السلطات. ويكون نظام العمل فيها مبني على مبدأ تقسيم العمل، حيث أنه يسهل ادارة شؤون الدولة ويجنبها مشاكل تداخل صلاحيات العمل ومشاكل عدم الفصل بين السلطات. إن هذه المبادئ الأساسية هي التي تحكم فيما اذا كانت الدولة المدنية منظمة أو أنها أوليغارشية، لا سبيل لتفعيل مؤسسات الدولة فيها. وبالحديث عن مبدأ تقسيم العمل وتحديد الصلاحيات، تقع فيه واقعات كثيرة ما لم يحدد القانون الأساسي تفاصيل الصلاحيات. حيث أن الوقوع في مشاكل تحديد الصلاحيات أساسه عدم وجود لائحة تحددها أو عدم وجود أداة فعالة لتحديدها. وتوضح المواد 107،108 من الباب السادس للقانون الأساسي الفلسطيني قواعد عامة في اختصاصات النيابة العامة والنائب العام. على أي حال، سنجد أن الحال في الغيمة الفلسطينية العدلية فيه شيء من التداخل الذي يطرح مشكلة حديثة الظهور قديمة الوجود.

في حديثنا مع مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى، الأستاذ محمد عبد الرحمن، تعرفنا أكثر على اشكالية حدثت مؤخرا وسببها بشكل عام هو عدم تحديد صلاحيات فلسفة التوظيف ونقل الموظفين.

بداية الاشكالية

صدر أمر بتغيير المدير العام، الأستاذ أمير أبو العمرين، من وزير العدل على أساس ملف استقصائي في وزارته يوضح مجريات العمل وينصح بتغيير المدير العام. واحتج على هذا القرار موظفي الدائرة جميعهم بناء على أن المدير السابق أعلم بطبيعة العمل من المدير الجديد مما سيوفر الوقت والجهد على الدائرة وعلى الوزارة ككل، كما أن المدير السابق-حسب قول الأستاذ عبد الرحمن- قد أنجز انجازات محترمة جدا ويشهد له بالصلاح والفعالية في أداؤه واخلاصه في عمله. فرأى الموظفون أنه ومن أجل المصلحة العامة، يجب أن يتقدموا بكتاب الى الوزير يشرحون فيه طبيعة الأمر. ولكن في تلك الفترة كان الوزير مسافرا، بالتالي لجأ الموظفون الى المجلس التشريعي.

أين المشكلة؟

تكمن المشكلة في عدم معرفة الموظف من هو المسؤول عن توظيفه أو نقله، هل هو مجلس القضاء الأعلى أم وزارة العدل. والمفترض مهنيا أن يقوم مجلس القضاء الأعلى بتحديد صلاحيات موظفي الدوائر وتعيينهم ونقلهم. أما في ظل غياب منظومة واضحة تحدد طبيعة التوظيف وصلاحيات الوزير وصلاحيات مجلس القضاء الأعلى، فإنه من الصعب جدا على الموظفين أن يجدوا المرجعية التامة في حال واجهوا مشاكل- كهذه المشكلة مثلا. فالنزاع على الصلاحيات بين الوزارة ومجلس القضاء الأعلى –وهو فعليا ليس جديد- لم يتم حله لأسباب عدة أحدها الظرف السياسي العائم في الجسد الفلسطيني.

وهذه المشكلة قد حدثت مسبقا في العام 2003 فيما يتعلق أيضا بصلاحيات وزارة العدل وتدخلها في شؤون مجلس القضاء الأعلى.

خطوات نحو الحل

ان وعي الموظفين وخبرتهم في مجالهم وحرصهم على المصلحة العامة دعاهم لاتخاذ الإجراءات المهنية أولا للنظر في قرار نقل النائب العام، والاجراءات الودية ثانيا. بعدما توجه موظفو الدائرة بكتاب الى الوزير ولم يكن متواجد، بالتالي لجأ الموظفون الى التوجه > كمواطنين يغارون على المصلحة العامة < الى المجلس التشريعي- على الرغم من أن هذا لا يقع ضمن التدرج المهني لطرح القضية.

تفاقم المشكلة

بعد استلام وزير العدل الجديد، عطا الله أبو السبح، منصبه في الوزارة أمر بتفقد أحوال الوزارة، فقام مدير مكتبه بعمل تقرير عن سير العمل في الوزارة وضمن التقرير كانت صخرة تفاقم المشكلة.

صدر بناء على هذا التقرير قرار نقل ل21 موظف من مراكزهم الى مكاتب صغيرة، فمثلا نقل مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى- الأستاذ محمد عبد الرحمن- الى موظف صغير في محكمة صلح جباليا!

على ما يبدو أن الوزير امتعض من توجه الموظفين الى المجلس التشريعي، أو أنه غرر به ووقع على القرارات التي جهزها مدير المكتب دون النظر اليه بغية الاصلاح وكفى.

ردة فعل الموظفين المنقولين

لم ينفذ الموظفين القرار ات الصادرة بحقهم من قبل وزير العدل، معللين أنها جاءت ظلما لهم وليست من صلاحيات الوزير نقلهم الا لسبب تنظر فيه الأطراف العليا. كما أنهم اتهموا بالاختلاس والرشوة دون أدنى دليل على ذلك، ولكن على ما يبدو من وجهة نظر بعض الموظفين المنقولين أن الوزير علم أنه غرر به وأنه لا يدري ما كان في ملف التوصية الذي قدمه مدير المكتب بالتالي بحث في امكانية وجود تهم اختلاس على الموظفين.

لم يرق الموظفين ما حصل لهم، بالتالي دعوا الى اجتماع مجلس القضاء الأعلى مع أعضاء الجمعية العمومية للتوجه برفع قضية على الوزير الحالي. وهكذا، كسبوا القضية. وبناء عليها تقرر ايقاف قرار الوزير لحين بيان أسباب النقل.

في ظل هذه الظروف، أضرب موظفي المحاكم ساعتين عن العمل من أجل القضية، ما استثار نفوس أعضاء المجلس التشريعي ودعاهم للتفاوض مع الموظفين لسحب القضية المرفوعة على الوزير. واتفقوا على أن يطبق قرار الوزير لمدة يومين فقط! وتسحب القضية ويعود الموظف لنفس درجته السابقة قبل قرار النقل. ومن ثم أرسل الوزير للموظفين المنقولين للحديث معهم وأعطاهم مهام في مكاتب أخرى ولكن بنفس الدرجة الوظيفية.

جزء آخر من المشكلة

يوجد في فلسفة التوظيف ما يسمى بالتكليف. وهو عملية وضع موظف في مكان معين يعمل وظيفة يمكن أن تكون أكبر من العبء الذي يمكن تحمله براتب موظف عادي! وهذا ما حصل- على علمنا- مع مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى. حيث أنه يشغل منصب حساس جدا ولكن براتب موظف عادي، بناء على أنه كلّف تكليف وليس توظيف مهني مركزي.

من يملك الحل؟

في ظل عدم وجود تحديد واضح لطبيعة العلاقة بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل، نجد استغلال واضح للمنصب أو على الأقل سوء إدارة العملية الإدارية. وتحديد الصلاحيات أيضا يغطي جزء كبير من مشكلة التوظيف والنقل. نرى هنا أن الموظفين الذين صدر بهم قرارات النقل توجهوا بالتسلسل المهني والديموقراطي الواضح والشفاف لحل مشكلتهم ولكن في النهاية اصطدموا بجدار تضارب الصلاحيات ما أدى لتدخل المجلس التشريعي في الأمر، وهو ما ليس له داعٍ في حال وجود تحديد واضح لصلاحيات كل من مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل.

واضطر الموظفين في نهاية المطاف لقبول الحل الودي أو غير المهني بما يحفظ لهم وظائفهم ويحفظ ماء وجه الوزارة بعد ما صدر منها من قرارات بها من الخطأ ما بها. ورضوا أيضا بالحل لأنهم يعلمون أنهم مكلّفين بهذه المهام، فأية وظيفة مكتبية ستكون في نهاية المطاف بنفس الراتب الشهري!

يبقى الحل مبهما لحين وضوح معالم المستقبل الجيوسياسي الفلسطيني، ولحين الاجتماع على تجديد مواد القانون الأساسي الفلسطيني بما يتناسب مع الشؤون المدنية المعاصرة للمجتمع الفلسطيني. ان أهمية طرح هذه المشكلة هي جزء لا يتجزأ من السبيل لحل صدام الصلاحيات خاصة في مناصب ذات اهمية بالغة في الدولة من شأنها الطعن الشديد في استقرار الهيكلية القضائية.