Haneen
2014-06-09, 12:39 PM
<tbody>
الخميس: 13-02-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 223
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v مفاجأة.. “حماس” تقوم بإعادة بناء الأنفاق المدمرة بين مصر وغزة
v دحلان ينقل مقر اقامته لمصر لدعم احتياجات قطاع غزة
v صحيفة: عباس يناور بورقة سورية وطهران للهروب من "المظلة المصرية السعودية الأردنية
v زيارة وفد «فتح» إلى غزة لم تسفر عن تحسن العلاقة مع «حماس»
v أبو ردينة يكشف عن "مبادئ عباس" المرسلة الى أوباما الحل الصراع "الفلسطيني - الإسرائيلي"
v القيادي الحمساوي العلمي: حماس جاهزة لدعم عباس ليرفض خطة كيري
v 14 تهمة فساد تلاحق الهباش
v للمرة الرابعة علي التوالي أمن داخلي حماس يستدعي كاتب وإعلامي فتحاوي
v تقرير حمساوي مفبرك يتهم السيسي ودحلان بالتخطيط لدخول غزة
v أسماء خريجي جدارة توقع ركن العمل وإدارة حماس بإحراج كبير
v حماس طلبت من وفد عباس دمج 30 ألف من موظفيها داخل السلطة
v إعلام حماس: شعث هرب من غزة مخافة اغتياله وطلب حماية أمنية من هنية
عناوين المقالات في المواقع :
v فتح النص الاول
الكوفية / علي شكشك
v من كتاب "حماس وخطف غزة"..مقدمات أدت الى الخطف
امد / حسن عصفور
v المصالحة وإنهاء الانقسام: الضرورة القصوى والمحك العملي
الكرامة / أشرف العجرمي
v قتلوه .. وقالوا انتحر في زنزانته
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
v ودعوة 'وافق وتحفَّظ' خطرة أيضاً
الكرامة / علي جرادات
v فتح وحماس في مواجهة سرقة المستقبل
امد / بكر أبو بكر
v الحلول الأمنية وروافد الإرهاب
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v التفكير والتفكير التأملي ومهاراته
امد / د: جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
v مخططات "البنتاغون" و"الموساد" لتفتيت العالم العربي تكشف سذاجتنا
امد / غازي السعدي
v مهما حاولتم سيبقى شعبنا ضنيناً بلبنان ومقاومته
امد / رامز مصطفى
v صوت الأسير.. تجربة إعلامية رائعة بالجزائر
امد / عبدالناصر فروانة
v لماذا لا يغني محمد عساف بغزة ؟
امد / د.كامل خالد الشامي
اخبـــــــــــــار . . .
مفاجأة.. “حماس” تقوم بإعادة بناء الأنفاق المدمرة بين مصر وغزة
الكوفية
كشفت صحيفة 'الأهرام ويكلى' عن عملية تجرى من قبل "حماس" على مدار الساعة لإعادة حفر وتأهيل عدد من الأنفاق الرئيسية والفرعية الواصله بين غزة ومصر، والتى قامت القوات المسلحة المصرية بتدميرها فى إطار جهودها لضبط الحدود ومنع تهريب السلاح والأفراد.
ونشرت الصحيفة فى عددها الذى سيصدر يوم غد الخميس، تقريرًا مصورًا من قطاع عن إعادة التأهيل التى تتم على قدم وساق من قبل حماس، ووصف التقرير إعادة الحفر والتأهيل بأنها أكبر عملية حشد للمقاولين وعمال البناء تشهدها الحدود منذ فترة طويلة بعد أن قام سلاح المهندسين وحرس الحدود بتدمير عدد كبير من الأنفاق وإغراقها بالمياه.
دحلان ينقل مقر اقامته لمصر لدعم احتياجات قطاع غزة
شبكة فراس
كشفت مصادر مطلعة عن قيام القيادي الفلسطيني محمد دحلان، بالسعي لنقل مقر إقامته لمصر، بعد حملة التخوين التي طالته من القيادة الفلسطينية وحركة حماس، والتي جرى بمقتضاها منعه من دخول غزة، فيما رفضت قيادات حمساوية إدراج إسمه ضمن القيادات التي سمحت لهم بالعودة للقطاع في إطار اتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وبحسب المصادر فإن "دحلان" يسعي من خلال تواجده في مصر إلى التواصل مع الشعب الفلسطيني اجتماعياً وسياسيًا ودعم احتياجياته، خاصة في قطاع غزة، في ظل الفشل الواضح من قبل حكومة حماس لإدارة القطاع.
وبحسب صحيفة "الرسالة" المقربة من حركة حماس فإن "دحلان يسعى للإقتراب من غزة عبر مصر، بالتنسيق مع المشير عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة في مصر"، زاعمة أن أن "دحلان إلتقى السيسي منتصف الأسبوع الماضي في القاهرة وسط تكتم إعلامي".
واتهمت "الصحيفة" "دحلان بالتحضير لحملة إعلامية جديدة لمهاجمة أبو مازن وحركة حماس، خلال المرحلة المقبلة"، زاعمة أن "دحلان طلب اجتماعًا موسعًا مع مجموعة من الصحفيين في مصر، حضره صحفي من غزة محسوب على تيار دحلان، وخرج من القطاع مؤخرًا بحجة الدراسة".
صحيفة: عباس يناور بورقة سورية وطهران للهروب من "المظلة المصرية السعودية الأردنية"
أمد
نشرت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن تقريرا عن اللقاءات والإتصالات التي أجراها في عمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع شخصيات في المعارضة السورية أولا ولاحقا مع دوائر في طهران، ذكرت فيه أن هدف تلك اللقاءات لإعادة ترسيم دور جديد في المنطقة خارج المظلة السعودية والمصرية والأردنية التي بدأت تفرض إيقاعها على نحو أو آخر على الموقف التكتيكي لسلطة رام الله والرئيس عباس.
وجاء في التقرير: بعد لقاء جمعه برئيس الإئتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في العاصمة الأردنية وآخر بمعارضين مستقلين بترتيب ‘أمني’ خاص أوفد الرئيس عباس اللواء جبريل الرجوب إلى طهران مع مدير المخابرات الفلسطيني ماجد فرج.
التواصل الفلسطيني مع إيران التي لا توجد بينها وبين السلطة علاقة رسمية من أي نوع إكتسب شرعية رسمية من خلال وضع زيارة الرجوب على جدول أعمال النقاش في الإجتماع الأخير للجنة المركزية لحركة فتح مما يعني أن الرئيس عباس يحاول التنويع في خياراته التكتيكية… السؤال لماذا يفعل عباس ذلك؟.
من جهة يحاول الإيحاء بإمكانية وجود ‘دور فلسطيني’ في إطار الجهد الجماعي لمكافحة الإرهاب وتحديدا بسوريا مما يفسر تركيز مبعوثي عباس لطهران على تسليم الإيرانيين ملفا أمنيا يتضمن معلومات ‘فلسطينية’ هذه المرة عن الجماعات الأصولية في سوريا.
الملف الأمني سلم فعلا لكن طهران تعاملت معه ببرود مما كرس الإنطباع سياسيا بأن الخطوة تكتيكية تماما وتسعى لإعادة التموضع في ظل الإفتقار للحماس العربي لخطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
السعودية لم تعجبها الخطوة الفلسطينية وعمان رأت فيها محاولة من وراء الظهر للمزاحمة على حصة تكتيكية في قضايا المنطقة لكن أوساط مقربة من عباس فأشارت إلى أن الإستعانة بإيران محاولة للتقارب مع حزب الله الذي يحاول بدوره لبنانيا ‘الإتصال’ بخصوم شرسين لعباس داخل الأطر الحركية لفتح.
الملفات الأمنية أصبحت من عناوين التقارب والتحالف السياسي بين الدول وسلطة عباس تحاول التقدم بحصتها في هذا السياق كغيرها تحت يافطة التواصل مع إيران والمشاركة عبر لقاءات مع المعارضة السورية رتبها مدير المخابرات ماجد فرج في إيجاد الحلول السياسية أو حتى الظهور إلى جانب الطاولة الدولية التي تبحث في مستقبل سوريا الآن وليس فيما يجري فيها.
عباس زكي مبعوث الرئيس عباس الأول والأبرز لنظام دمشق حتى اللحظة تحدث عن قدرات فلسطينية على التواصل ميدانيا مع بعض الأطراف المسلحة لأغراض إغلاق ملف مخيم اليرموك الذي يتظاهر بعد حالات الموت جوعا الأخيرة ضد ثلاثة أطراف هي المتطرفين الأصوليين والنظام السوري وسلطة رام الله.
لكن دائرة تنويع الخيارات الفلسطينية لا تبرز على هذا الأساس فقط فإتصالات عباس مع طهران تحاول تحريك الجمود في العلاقات بين السلطة والسعودية التي طلبها عباس بالإسم من جون كيري مع الأردن كغطاء عربي فعال لأي تسوية يمكن أن تفرض على دول المنطقة.
جون كيري وعندما زار إحدى عواصم الخليج مؤخرا أبلغ أنه شخصيا سيتولى مساعدة عباس في تدبير الغطاء العربي لإتفاقية الإطار التي يسعى لتوقيعها ملوحا بأن كيري يستطيع وينبغي أن يستطيع التوقيع على الإتفاق الجديد المقترح وأن على الدول العربية أن تساعده بذلك مشيرا لإنه شخصيا يعتبر هذه مهمته المركزية.
في الواقع ألمح مستشار عباس عزام الأحمد على هامش إحدى الجلسات في العاصمة الأردنية إلى أن عباس لم يحصل على أي مساعدة ‘سعودية’ والسلطة حتى اللحظة لا تعرف ما إذا كانت السعودية ستساهم في توفير الغطاء المطلوب لأن ردة الفعل لم تصدر عنها وأبواب الحوار معها فلسطينيا ليست مفتوحة تماما للتفاهم الإستراتيجي على أي نقطة.
الإنطباع يتزايد بأن دولة مثل الإمارات ترفض استقبال عباس ولديها مشكلة مع حليفه الخليجي الأبرز دولة قطر تمتنع هي الأخرى عن تغذية الحاجة لغطاء عربي رغم أن كيري طلب ذلك شخصيا من أبو ظبي في لقائه مع الشيخ محمد بن زايد.
وعلى هذا الأساس خطط عباس لمناقشات مفصلة تحدد سقف الغطاء العربي عبر لجنة المتابعة العربية التي تعتبر السعودية عضوا فيها مع مصر والأردن لكن اللجنة تميل إلى الصمت المطبق عندما يتعلق الأمر بخطة كيري المزعومة التي كانت وبقيت غامضة.
الأردن رفع في وجه عباس شعار ‘مصالحنا أولا’ عندما يتعلق الأمر بخطة كيري، الأمر الذي قلص من هوامش التحالف الإعلامي والسياسي بين رام الله وعمان ودفع العلاقات الثنائية لإختبار قاس عنوانه السؤال الذي طرحه علنا رئيس الوزراء الأردني الأسبق معروف البخيت عن ‘القنوات السرية ‘ محذرا من خديعة أوسلو2.
شعار ‘مصالحنا أولا’ يعني أردنيا ببساطة ووضوح أن عمان ستلعب وحدها في مضمار كيري وستوفر الغطاء لعباس بقدر ما تتطلبه مصالحها الأساسية والحيوية خصوصا وأن الوسط السياسي الأردني ‘غير مرتاح’ للمجريات وهي مسألة يفترض أن تخضع للإستكشاف في الزيارة الهامة التي بدأها العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني أمس الأول لواشنطن.
أما مصر فلا تأتي على ذكر إتفاقية كيري ولا تبدي إهتماما رغم أن كيري طلب من وزير خارجيتها نبيل فهمي مباشرة توفير المساعدة والغطاء للرئيس عباس فيما تجاهلت القاهرة بقرار من مكتب الجنرال عبد الفتاح السيسي الأمر.
زيارة وفد «فتح» إلى غزة لم تسفر عن تحسن العلاقة مع «حماس»
أمد
اختتم وفد حركة «فتح» زيارته قطاع غزة من دون إحداث اختراق يُذكر في المصالحة والعلاقة مع حركة «حماس» يضع حداً للانقسام العمودي والأفقي الذي قسّم الشعب الفلسطيني.
وعلى رغم أن الحركتين لم تتبادلا الاتهامات، كما في جولات سابقة من الحوارات والنقاشات، وسادت «الرصانة والعقلانية والود» تصريحات قادة الحركتين، إلا أن تباينات واضحة ظهرت في خطابيهما، وأثناء اللقاءات التي جمعتهما.
وجل ما تمخضت عنه هذه اللقاءات، بخاصة اللقاء الأهم الذي جمع قادة «فتح» الأربعة الوافدين إلى غزة نبيل شعث ومحمد المدني وصخر بسيسو وجمال محيسن مع رئيس حكومة «حماس» نائب رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية وعدد من قادتها، هو الاتفاق على عقد مزيد من اللقاءات، ما جعل شعاع الأمل يخبو في نفوس الفلسطينيين الذي شعروا بأن الطرفين غير جاهزين للمصالحة بعد.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة على الحوارات التي جرت لـ «الحياة» اللندنية، إنه على رغم الاتفاق بين الحركتين على تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد تشكيلها.
ولم يعلن الطرفان أي موعد محدد لتشكيل الحكومة ما يعني عدم وجود موعد محدد وواضح لتنظيم الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، أو إعادة إعمار قطاع غزة، أو إعادة توحيد الجهاز الحكومي البيروقراطي، بخاصة أن جهازين حكوميين تشكلا خلال السنوات السبع الماضية من عمر الانقسام.
وركز قادة الحركتين في تصريحاتهم خلال أيام الزيارة على التوافق على تشكيل الحكومة، من دون تحديد موعد، وتنظيم الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيلها.
وتجاهل الطرفان نقاط الخلاف التي ظهرت خلال المفاوضات، وهي الموظفون الذين تشغلهم حكومة «حماس» منذ سبع سنوات في أعقاب «استنكاف» حوالى 70 ألف موظف يعملون في السلطة الفلسطينية في القطاع، جلهم من مؤيدي «فتح».
ويبلغ عدد موظفي حكومة «حماس» نحو 50 ألف موظف.
وأشارت المصادر الى أن هنية طلب من «رباعي فتح» أن تتم تسوية 30 ألفاً منهم، من خلال دمجهم في هياكل السلطة الفلسطينية، لكن «فتح» قالت إن ذلك يتطلب فحص كل حال على حدة.
وفي نهاية الأمر «انتزعت» حركة «حماس» من «فتح» موافقة على تشكيل لجنة مهمتها العمل على استيعاب ودمج موظفي «حماس» في هياكل السلطة بعد تشكيل الحكومة.
لكن وفد «فتح» واجه طلباً صعباً آخر لـ «حماس» وهو إبقاء أجهزتها الأمنية على حالها وتحت إمرة وزير الداخلية الحالي في حكومتها فتحي حماد.
وأبلغت «حماس» الوفد الرباعي بأن الحركة تواجه ضغوطاً هائلة من قياداتها وكوادرها في الضفة الغربية بعدم تقديم أي مبادرات حسن نية لأن مبادراتها من قبيل السماح لـ «فتح» بالعمل بحرية في غزة وإطلاق معتقلين والسماح بعودة كوادرها من الخارج لا تقابله إجراءات مماثلة من السلطة إزاء «حماس» في الضفة الغربية.
كما أن «حماس» طالبت بإصلاح الأجهزة الأمنية في الضفة ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وبعد تشكيل الحكومة يواجه الطرفان مشكلة الأجنحة المسلحة التابعة للفصائل، بخاصة «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» ودورها في ما بعد المصالحة وفي المستقبل.
وفي نهاية المشاورات اتفقت الحركتان على أخذ مزيد من الوقت لإجراء مشاورات داخلية والإجابة عن أسئلة جوهرية تجسر الهوة بين الطرفين.
وتوقعت مصادر عدم زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد الى غزة إلا في حال كان لدى الطرفين إجابات شافية عن كثير من الأسئلة والقضايا التي تعترض طريق تشكيل حكومة التوافق الوطني وإنجاز مهماتها الثلاث المتمثلة في تنظيم الانتخابات العامة وتوحيد مؤسسات السلطة وإعادة إعمار قطاع غزة.
أبو ردينة يكشف عن "مبادئ عباس" المرسلة الى أوباما الحل الصراع "الفلسطيني - الإسرائيلي"
أمد
أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، لصحيفة "الوطن" السعودية أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس حدد في رسالة كان وجهها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما وأبلغها لوزير خارجيته جون كيري، المبادئ التي يتوجب أن يستند إليها أي حل".
وبحسب أبو ردينة، فإن "المبادئ تضمنت، حل الصراع من خلال المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية التي يجب أن تقوم على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين. وأن حدود الدولة الفلسطينية هي حدود 1967. ويجب أن تنسحب إسرائيل من كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 ومن الممكن إتمام هذا الانسحاب تدريجا ضمن فترة زمنية ما بين 3 - 4 سنوات. ويجب حل قضية اللاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية مبادرة السلام العربية التي نصت على إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استنادا إلى القرار 194. وأي اتفاق يجب أن ينص صراحة على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية. وأن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بإسرائيل في إطار الاعتراف المتبادل عام 1993 ولا داعي للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية. ولا بد من إطلاق سراح جميع الأسرى من السجون الإسرائيلية مع إنهاء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية".
وأوضح أبو ردينة أن " الرئيس عباس أبلغ هذا الموقف في رسالة أيضا إلى اللجنة الرباعية في اجتماعها الأخير في ألمانيا. وأن هذه هي الخطوط الحمر للموقف الفلسطيني لأنه بدون هذه المبادئ فلا سلام شامل وعادل في المنطقة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أشار إلى أنه في لقائه مع الرئيس أوباما في واشنطن مطلع الشهر المقبل سيقول: "إننا نواصل الجهود الرامية إلى دفع العملية السلمية، وأود أن أوضح بأن مصالحنا واضحة، أولا، نحن نصرّ على حقنا التاريخي على وطن الشعب اليهودي، نصرّ على إنهاء هذا الصراع بشكل حقيقي وعلى الاعتراف بالدولة القومية للشعب اليهودي، وهي دولة إسرائيل وإلغاء ما يسمى بـ"حق العودة"، وبالطبع نصرّ على تدابير أمنية تضمن أمن المواطنين والدولة مستقبلا، هذه هي مطالب ومصالح واضحة في هذه المرحلة وفي أي مرحلة كانت".
القيادي الحمساوي العلمي: حماس جاهزة لدعم عباس ليرفض خطة كيري
أمد
أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"عماد العلمي الأربعاء أن حركته مستعدة لدعم الرئيس محمود عباس في رفض خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
وأضاف العلمي خلال لقاء سياسي عقد بمدينة غزة مساء الأربعاء أن "خطة كيري خطيرة وهدفها الأساسي تصفية القضية الفلسطينية وبالتالي فإن حماس جاهزة لدعم الرئيس عباس ليقول لا لتنفيذها".
وعدّ المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي من أخطر المعيقات التي تواجه وحدة الصف الفلسطيني.
ودعا العلمي جميع الفصائل والقوى الفلسطينية إلى التوحد والاجماع على موقف واحد لمواجهة مخاطر المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا في ظل المرحلة الحالية الغير مستقرة.
وبشأن المصالحة وإنهاء الانقسام، أكد العلمي أن المخرج الوحيد لتحقيق الوحدة الوطنية هو إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل بين جميع القوى والفصائل.
ورحب العلمي بزيارة مسئول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد المرتقبة إلى قطاع غزة، معتبرًا أنها خطوة ايجابية تعزز من فرص تحقيق المصالحة في أقرب وقت.
وجدد حرص حركته على تنفيذ جميع بنود اتفاقات المصالحة السابقة، موضحًا أن ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو تنفيذ قرارات المصالحة وليس مناقشتها.
وتابع العلمي "إنهاء الانقسام يحتاج إلى فهم مشترك بين حركتي حماس وفتح من أجل تنفيذها على الأرض وليس فقط عقد اللقاءات ومناقشة البنود".
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن توجه حركته للمصالحة جاء من موقف قوة وليس ضعف، داعيًا المراهنين على ضعف موقف حماس في الوقت الحالي إلى مراجعة نفسه.
وأوضح أن حماس تعرضت إلى العديد من المحن والمآزق والحصار إلا أنها استطاعت الخروج منها بفضل الله ثم بقوة وصمود الشعب الفلسطيني بغزة.
وجدد استعداد حركته للشروع في حوار وطني شامل يضم جميع القوى الفلسطينية في الداخل والخارج في الوقت الراهن.
14 تهمة فساد تلاحق الهباش
شبكة فراس
نشرت قناة الأقصى الفضائية وثائق قالت إنها تثبت تورط قيادات في السلطة الفلسطينية بشكل مباشر في قضايا فساد كبيرة، واختلاسات مالية ورشاوي.
وبحسب القناة فإن لديها وثائق تثبت تورط وزير الاوقاف في حكومة رام الله محمود الهباش في قضايا فساد تتمثل في رشاوي، واختلاسات مالية، وتعاون أمني مع الاحتلال الإسرائيلي، على أن يتم لاحقا نشر باقي الوثائق التي تخص قيادات أخرى في السلطة.
وفيما يلي أهم الرشاوي والاختلاسات المالية التي قام القناة بنشرها والتي اتهمت فيها الهباش:-
1. شراء قطع أراضي في اريحا ضمن منطقة [C] في بيت إيل من زوجة الدكتور صائب عريقات (أم علي) وتم تسجيلها باسم زوجته أمل.
2. شراء فيلا في منطقة الصايف برام الله ضمن مشروع أبو إبراهيم القواسمي ومن ثم تأثيثها من معرض رواج للمفروشات في بيتونيا ومعرض دي لايت للإنارة في البيرة.
3. شراء طابق كامل في إسكان أبو سامر العجولي في الطيرة بمبلغ 350.000 دولار وتم كتابة العقد باسم محمود الهباش وبعد افتضاح أمره تم تحويل العقد باسم أحد أنسبائه من عائلة (أ. ش)
4. شراء شقة أرضية في منطقة بين الطيرة وبطن الهوا بمبلغ 320.000 دولار
5. الاستيلاء على مبلغ 50.000 دولار والذي كان مقدماً من السعودية كمنحة وعند اكتشاف الأمر تم معالجته بالتعاون مع أحد تجار المواد التنموية في غزة ويدعى (أ.ح) حيث تم تقديم قيمة المبلغ كثمن لمساعدات وتم اتهام حماس بالسيطرة عليها
6. شراء شقيقه محمد الهباش شقة في منطقة بيتونيا بملغ 80.000 دولار وكذلك سيارة هونداي 17.000 دولار.
7. قام الهباش بنقل شقيقه موسى من الاعلام إلى سفارة فلسطين في الرياض لتسهيل السرقات في موسم الحج بعد تكليفه بمهمة استئجار الاسكان للحجاج.
8. نقل محمد يوسف بارود شقيق زوجته الذي يعمل جندياً ضمن تفريغات 2005 إلى الكادر المدني واعطاءه درجة مديراً للعلاقات الدولية في وزارة الأوقاف وتعيينه عضواً في لجنة الحج في القطاع
9. أرسل الهباش شقيق زوجته خالد يوسف بارود بعد اعطائه درجة مدير عام إلى رام الله وقام بشراء شقتين في البيرة بمبلغ 180.000 دولار وسيارة بمبلغ 25.000 دولار
10. التواصل مع الشاباك الصهيوني من خلال الهارب العميد يوسف عيسى والمطرود من أمن المعابر العميد أبو سليم أبو صفية واللذان كانا يعملان في الأمن الوقائي حيث طلب الهباش منهما عقد لقاءات مع الشاباك مقابل الحصول على كتاب لأبو سليم من الرئيس محمود عباس يقضي بعودته إلى عمله في المعابر.
11. من خلال التواصل مع الشاباك تمكن الهباش من اخراج شقيق زوجته محمد بارود وأحمد الهباش المعتقلين لدى الاحتلال على خلفية تحويل أموال لأحد التنظيمات.
12. طلب الهباش من بعض الموجودين في رام الله من أبناء غزة القيام بتفجيرات في مؤسسات لحماس يوم اتفاق المصالحة الفلسطينية في مصر بعد أن أخبرهم بأن هذه التعليمات هي من الرئيس محمود عباس شخصياً.
13. من خلال المماطلة والتسويف قام الهباش بتأجيل تسجيل أراضي الوقف في أريحا ضمن أملاك الوزارة مما أدى إلى مصادرة آلاف الدونمات من قبل الاحتلال.
14. قام الهباش بإصدار مراسيم سابقة بترقية زياد المشهراوي لرتبة عميد بعد طرده من المخابرات العامة بتهمة الخيانة.
للمرة الرابعة علي التوالي أمن داخلي حماس يستدعي كاتب وإعلامي فتحاوي
الكرامة برس
أفادت مصادر في حركة فتح بغزة أن أمن داخلي حماس استدعى للمرة الرابعة علي التوالي في خلال 10 أيام الكاتب والمدون الصحفي حازم عبد الله سلامة للمقابلة والتحقيق في مقر الجهاز الكائن مقابل الجامعة الإسلامية بغزة .
حيث تم استدعاؤه يوم 3/2/ 2014 و4/2/2014 و11/2/2014 علي أن يعاود للمقابلة يوم 12/2/2014 .
علما أن الأمن الداخلي لحماس يستدعي الكاتب حازم سلامة بشكل متكرر ومستمر.
يذكر أن حماس تتباكى على جهود المصالحة التي تسوقها للشعب الفلسطيني من خلال قرارات رئيس إدارتها إسماعيل هنية في حين أنها لن تنهي ملف الاعتقال والاستدعاء لدى أجهزتها الأمنية على خلفية الانتماء السياسي.
الكرامة برس تكشف زيف تقرير حماس
تقرير حمساوي مفبرك يتهم السيسي ودحلان بالتخطيط لدخول غزة
الكرامة برس
في إطار تصنيف حركة حماس كحركة إرهابية بسبب تدخلها في الشأن المصري، ونفي قادة الحركة لذلك ، رغم كل الأدلة والبراهين ، زعمت مواقع صحفية حمساوية ، أن القيادي والنائب في حركة فتح محمد دحلان يتجه خلال الفترة المقبلة لنقل مقره إلى العاصمة المصرية القاهرة.
ويبدو أن حركة حماس لا تزال تعتمد في تناقل هكذا أخبار مشبوهة على إسطوانة فارغة ومشروخة في مزاعمها أن القائد دحلان يحضر لتسلم الأمور في غزة عبر الجيش المصري.
وحسب ماورد على صحيفة الرسالة ، فإن دحلان يقترب من غزة عبر مصر، بالتنسيق مع المشير عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تقود مصر حاليًا،على حد زعم الصحيفة-.
صحيفة الرسالة الحمساوية وفي تناولها للخبر ، يبدو أنها لم تتأكد من مصدر معلوماتها حيث قال' إن دحلان زار مصر والتقى السيسي منتصف الأسبوع الماضي ، وسط تكتيم إعلامي.
وهنا نؤكد أن دحلان بدء بزيارة للقاهرة ، والتقى فيها وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي ، إضافة إلى شيخ الأزهر ، والبابا تضاريوس، وكانت زيارته معلومة وتم تغطيتها من قبل وسائل الإعلام المصرية، والفلسطينية.
وزيارة القائد دحلان لمصر أتت تحت عنوان رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة ، حيث تباحث مع السيسي والقيادة المصرية عن سبل تخفيف الحصار ، ومعبر رفح.
القيادة المصرية الحالية حذرت حركة حماس من التدخل في الشأن المصري ، ولكن يبدو أن قيادة الحركة غير مدركة لحجم هذا التحذير ، فوسائل إعلام حماس تنشر أخبار تحرض على الجيش المصري ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.
أسماء خريجي جدارة توقع ركن العمل وإدارة حماس بإحراج كبير
الكرامة برس
توقعت عضو المجلس التشريعي النائبة هدى نعيم أن يتم حجب كشوفات المقبولين في برنامج جدارة لتنمية قدرات الخريجين التي أعلنها ركن العمل اليوم 'لتعديلها وإشعار المواطنين بأن الوزارة شعرت بالخطأ الوارد في الأسماء'.
وأعلن في غزة اليوم عن أسماء المتقدمين لمشروع جدارة الذي يتضمن 10 آلاف خريج سيعملون ل11 أشهر، لكن كشوفات المقبولين تضمنت عدة خروقات لشروط الوظيفة .
وتبين أن الكشوفات تضمنت أسماء موظفين حاليين في حماس وموظفين في مؤسسات خاصة وصحفية، ومواطنين لم يسجلوا لبرنامج جدارة، ومواطنين سجلوا للبطالة قبل 8 أعوام ثم حصلوا على وظيفة، ومواطنين حصلوا على عمل خارج فلسطين المحتلة ويعملون (في السعودية مثلا) منذ سنوات.
كما تضمنت الكشوفات أسماء أشقاء، خلافًا للشروط المعلنة.
وتبين الإعتماد على سجل غير محدث للمتعطلين أدى لتضمين أسماء المقبولين عددًا من الذين لا تنطبق عليهم الشروط. وأثار هذا الخطأ حفيظة أكبر شريحة يمسها المشروع مباشرة وهي فئة الشباب (حوالي 30% من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة).
وشن عدد من الشبان والصحفيين هجومًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين المجلس التشريعي لأخذ دوره في الرقابة.
وكانت 'الكرامة برس' قد نشرت اليوم ، أن هناك حالة استياء عارمة بين شباب قطاع غزة ، من أسماء مشروع جدارة التي أعلن عنها ركن العمل في غزة.
وقالت مصادر خاصة لمراسلنا ' إن هناك آلاف الأسماء التي نشرت لديها أعمال خاصة ، ناهيك أن عدد من الأسماء يعملون داخل مؤسسات حكومية ، وهي معلومة للجميع.
هنية دعا لترك أجهزة أمن حماس تحت إمرة فتحي حماد
حماس طلبت من وفد عباس دمج 30 ألف من موظفيها داخل السلطة
الكرامة برس
اختتم وفد حركة 'فتح' زيارته قطاع غزة من دون إحداث اختراق يُذكر في المصالحة والعلاقة مع حركة 'حماس' يضع حداً للانقسام العمودي والأفقي الذي قسّم الشعب الفلسطيني.
وتبادلت الحركتين عقب مغادرة وغد عباس لغزة الإتهامات، كما في جولات سابقة من الحوارات والنقاشات، حيث أصدرت فتح بيانا لها يوم أمس اتهمت حماس من خلاله بالتهرب من المصالحة وأعربت حركة 'فتح'، عن خيبة أملها من إصرار حماس على مواصلة سياسة التَّهرب من المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام ومعاناة أهلنا في قطاع غزّة تحت حُجج ومبررات واهية.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة على الحوارات التي جرت لـ 'الحياة' اللندنية، إنه على رغم الاتفاق بين الحركتين على تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد تشكيلها.
ولم يعلن الطرفان أي موعد محدد لتشكيل الحكومة ما يعني عدم وجود موعد محدد وواضح لتنظيم الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، أو إعادة إعمار قطاع غزة، أو إعادة توحيد الجهاز الحكومي البيروقراطي، بخاصة أن جهازين حكوميين تشكلا خلال السنوات السبع الماضية من عمر الانقسام.
وركز قادة الحركتين في تصريحاتهم خلال أيام الزيارة على التوافق على تشكيل الحكومة، من دون تحديد موعد، وتنظيم الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيلها.
وتجاهل الطرفان نقاط الخلاف التي ظهرت خلال المفاوضات، وهي الموظفون الذين تشغلهم 'حماس' منذ سبع سنوات في أعقاب 'استنكاف' حوالى 70 ألف موظف يعملون في السلطة الفلسطينية في القطاع، جلهم من مؤيدي 'فتح'.
ويبلغ عدد موظفي 'حماس' نحو 50 ألف موظف.
وأشارت المصادر الى أن هنية طلب من 'رباعي فتح' أن تتم تسوية 30 ألفاً منهم، من خلال دمجهم في هياكل السلطة الفلسطينية، لكن 'فتح' قالت إن ذلك يتطلب فحص كل حال على حدة.
وفي نهاية الأمر 'انتزعت' حركة 'حماس' من 'فتح' موافقة على تشكيل لجنة مهمتها العمل على استيعاب ودمج موظفي 'حماس' في هياكل السلطة بعد تشكيل الحكومة.
لكن وفد 'فتح' واجه طلباً صعباً آخر لـ 'حماس' وهو إبقاء أجهزتها الأمنية على حالها وتحت إمرة مسؤول داخلية حماس فتحي حماد.
وأبلغت 'حماس' الوفد الرباعي بأن الحركة تواجه ضغوطاً هائلة من قياداتها وكوادرها في الضفة الغربية بعدم تقديم أي مبادرات حسن نية لأن مبادراتها من قبيل السماح لـ 'فتح' بالعمل بحرية في غزة وإطلاق معتقلين والسماح بعودة كوادرها من الخارج لا تقابله إجراءات مماثلة من السلطة إزاء 'حماس' في الضفة الغربية.
وبعد تشكيل الحكومة يواجه الطرفان مشكلة الأجنحة المسلحة التابعة للفصائل، بخاصة 'كتائب القسام' الذراع العسكرية لحركة 'حماس' ودورها في ما بعد المصالحة وفي المستقبل.
وفي نهاية المشاورات اتفقت الحركتان على أخذ مزيد من الوقت لإجراء مشاورات داخلية والإجابة عن أسئلة جوهرية تجسر الهوة بين الطرفين.
وتوقعت مصادر عدم زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح' مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد الى غزة إلا في حال كان لدى الطرفين إجابات شافية عن كثير من الأسئلة والقضايا التي تعترض طريق تشكيل حكومة التوافق الوطني وإنجاز مهماتها الثلاث المتمثلة في تنظيم الانتخابات العامة وتوحيد مؤسسات السلطة وإعادة إعمار قطاع غزة.
إعلام حماس: شعث هرب من غزة مخافة اغتياله وطلب حماية أمنية من هنية
أمد
اثار إعلام حماس مؤخراً تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها "الزائر" الى قطاع غزة ، نبيل شعث ، ضد النائب في المجلس التشريعي والقيادي الفلسطيني محمد دحلان ، ولعب الاعلام الحمساوي على التناقضات لتوتير ساحة فتح الداخلية ، وشحن القواعد التنظيمية لإفشال المساعي لترتيب البيت الفتحاوي الداخلي .
وساعد اعلام حماس في قطاع غزة ، للنيل من وحدة حركة فتح ، جملة التصريحات التي اطلقها شعث ضد محمد دحلان ، خلافاً للعرف التنظيمي السابق ، والذي اعتمد مناقشة المسائل والمواقف التنظيمية ضمن الاطر ، وجلسات التنظيم ، بعيداً عن الاعلام ، وهذا ما كسره شعث بزراعة جملة من القنابل الموقتى في ممرات فتح الضيقة ، وأول ما أنفجرت ، انفجرت فيه شخصياً ، وفشل باستكمال مدة زيارته الى قطاع غزة ، وغادر على وجه السرعة ليعود مباشرة الى رام الله ، مما أوله إعلام حماس على أنه هروب من عناصر ومحبي دحلان ، مدعية أن رسائل تهديد بالقتل وصلت شعث حسب ما ذكر موقع "الرسالة نت" الناطق الإعلامي باسم حماس في قطاع غزة .
ونشر موقع حماس الاعلامي تقريراً مساء الاربعاء ادعى فيه أن شعث طلب من رئيس حركة حماس في غزة اسماعيل هنية ، زيادة الحماية الشخصية عليه ، مخافة اغتياله من قبل عناصر دحلان ، ووافق هنية على طلبه وقام بحراسته مرافقين متخصصين بحماية الشخصيات الهامة ، ورافقته حتى خرج من معبر بيت حانون ( ايرز) مغادراً قطاع غزة ، قبل أن يستكمل مدة اقامته مع وفد مركزية فتح .
يذكر أن القيادي دحلان لم يرد على تصريحات نبيل شعث وتهجمه الشخصي عليه ، واكتفى بتدوين بيتين من الشعر للامام الشافعي ، بإيحاء أنهما موجهين الى شعث هما :
يخاطبني السفيهُ بكلِّ قبحٍ *** فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا
يزيد سفاهةً و أزيد حلماً*** كعودِ زادهُ الإحراقُ طيبا
مقالات . . .
فتح النص الاول
الكوفية / علي شكشك
إذا كان لا يمكن فصل البذرة عن فروعها، لأنها كما تكون تكون، تحملُ سماتِها وألوانَها وطعمَها الكامن في جيناتها، وتتلوّى وتتشابكُ وتشمخُ في السماء وتمنحُ ظلَّها للمتعَبين والغادين وعابري السبيل، ويقذفُها المحبون بالحجارة تُساقط عليهم ثمارَها، ويتسلقها اللاهون مرحاً وطمعا، ويُصلي جوارها الجامعون والقاصرون، ... كذلك "فتح" إبداعُ مفاعلاتِ الشعب الفلسطيني، وبلورةُ الخطوة العبقرية التي ظمئت لها روحه وهفَتْ أشواقُه وأمسكَ نفسَه لمرةٍ متلبساً بنفسه، بعد عقود من الانتداب والوصاية والارتهان، ربما المرّة الأولى التي بالكاد وجد نفسَه قابضاً عليها، ومتملصاً من قبضات الآخرين، فشدَّ عليها وما زال حتى أدماها، فذلك خيرٌ مِن أنْ تفلتَ منه وتعودَ هذه المرّة إلى أجلٍ غيرِ مسمّى في قبضة الآخرين،
وإذا كان لا يمكن فصلُ سياق التشكُّلِ عن جوهر التكوين، فإنَّ المناخ الاستثنائيَّ المشبَعَ بالندى والحلم والغضب والصدمة والاندفاع التي صبغتْ ما بعد النكبة وسنواتِ الخمسينات كان هو الحاضنة والمشيمة للأمشاج الأولى لحركة فتح، الأمشاج الأولى الواسعة كالحلم والغامضة كالماضي والواضحة كالمستقبل، فقد أطبقتْ على ومضة الوعي المبدعة في برهة ظلامٍ فبدّدته رغم داجيَّتِه، واندفعتْ بأثقال السلاسل الممتدَّة وشوق الوصول،
ورغم تواضع الحال، وطغيان منطق المحال، فقد انبجسَت بتلك الومضة وتلك الاندفاعة عيونٌ وطرائقُ وآفاق، وأظلتها سماوات وندَّتها غيومٌ وأزهارٌ وأقمار فاقت ربما توقعاتِ المراقبين، وأنعشت قلوبَ الذين ناموا طويلاً يحلمون ببرق تلك اللحظة، ذلك أنها كانت برهة القبض على الحق والحقيقة، والأهمُّ أنها كانت القطرة التي تنتظرها أرضُ العرب العطشى والقلوب الصحارى من وادي الملح إلى خليج العذارى، "كالقمح لونك يا ابنة العرب"، وكأنَّ المرحلة نفسَها هي التي ولدتها، بل تلك هي الحقيقة، وما كانت الطلائع الأُوَلُ إلّا الإجابة البديهية على السؤال والتمظهر الحيوي للتفاعل والانفعال، والسطورَ الأولى في النَّصِّ الأوَّل،
والنَّصُّ الأوَّلُ ليس نصاً رقماً، بل إبداعاً لا يتبعُه نَصٌّ ثانٍ بل إنَّ كُلَّ ما يتلوه هو إفرازات ذلك الاجتهاد وتوقيعٌ عليه، فكان "اتكالاً منا على الله وإيماناً منا بحقِّ شعبنا في الكفاح لاسترداد وطنه المغتصب، وإيماناً منا بموقف العربي الثائر من المحيط إلى الخليج وإيماناً منا بمؤازرة أحرار وشرفاء العالم، لذلك فقد تحركت أجنحة من قواتنا الضاربة" هو التوقيعُ الذي ترجم طموحات وأشواق الإنسان العربي وشكل الناظم لالتفاف كلِّ الأحرار في العالم حول الميل الفطري البشري لانتصار الحق والجمال، وهؤلاء يتكاثرون الآن على ظهر هذه الكرة التي تُسمَّى الأرض وما زالوا عطشى للنَّصِّ الأوَّل،
وهو ليس حنيناً سلفياً لماضٍ مجيد، لأنَّ السلفية نفسها ليست إلّا اجتهاداً مبدعاً في سياقها، وقراءتُها لا تستقيمُ إلّا بأنَّ النَصَّ الأوَّل هو إبداع التفاعل، والإيمان بمكنونات ووجد الشعوب التي تتغلف غالباً بحجبِ الحكمة والصبر في صورة خادعة من اللامبالاة، وقد أثبتت كل الأحداث والمراحل مدى التماهي والاستعداد حين يُدشَّنُ النَّصُّ الأوّل بعيداً عن الاستنساخ البارد اللاهث وراء تحقُّق التقليد، فسُلطةُ النَّصِّ ترشحُ منه بداهةً صدقاً وتوقداً وذكاءً عبقرياً، يَطوي برشاقةٍ متغيراتِ المرحلة التي أغرت عدوَّنا بالتجاسر واعتبار "أنَّ برنامج حركة فتح الذي يرفض الاعتراف بيهوديّة دولة إسرائيل ومطلبَ الانسحاب إلى حدود سبعةٍ وستين وحقَّ العودة الكامل للاجئين هو بمثابة إعلان حرب عليها"،
والنَّصُّ الأوّل يتجاوز حُجُبَ العقل وضبابَ الآفاق إلى مكنون القدرة ونواميس الحقّ الأصيلة في مفردات الكون وكون الإنسان، ويضع في صميم حسابه قوةَ الإرادة عاملاً حاسماً نهائياً أمام القوى الأخرى مهما تطاولت في البنيان،
والنَّصُّ الأول متجاوزٌ لكل من قد تُسوِّل له غرائزُه السخريةَ منه أو اتهامَه بالجنون، فقد كان الأمر هكذا مع كل حركات التحرر التي حلمت واتسعت لأكبر مما تحتمله نفوس وغرائز المصالح وقصار النظر،
لقد استقطبَ النَّصُّ الأوّلُ كلَّ الجماهير والقوى وتعاطُفَ النصوص في كل القارات، فقد كان يمتحُ من شعبه وكان يشبهه، وترجمةً أمينةً له، وكان يستسقي له ومنه، فتماهى معه ومع فتح إلى درجة أن أصبحَتْ كلَّ الشعب إلَّا مَن اختارَ "تنظيماً" آخرَ،
ولذلك فقد رسخ في وعي العالم أنَّ فتح هي بوصلة المنطقة، ولهذا كلُّ هذا الاهتمام بالمؤتمر من العدوّ والصديق، ومن الجار ومن البعيد، وكلُّ هذا الانتظار لــِ "النَّصِّ المنتظَر"، المفترَض أنْ يقبضَ بعبقريةٍ في لحظةٍ عبقرية على عبقريته، أيْ على سِمَتِه وسَمْتِه، أنْ يكونَ أيضاً نَصَّأً أوَّلاً، لا تفوته الإشارةُ الرسالة الرمز عشية انعقاده أنَّ النكبة متواصلةٌ ومتفاقمة، فإذا كانوا اغتصبوا الأرض قبل الانطلاقة فقد أقروا بيع أملاك اللاجئين الغائبين عشية المؤتمر السادس، كأنه توقيعٌ على دفتر النكبة، وإغلاقٌ لِبابِ نَصِّ العودة، بل إنَّ طردَ عائلتين من الشيخ جراح في القدس بقوة بنادق العسكر وإهداء بيتيهما للغرباء لَهُوَ تحدٍّ لمستقبلنا واختبارٌ لقريحتنا، أيَّ نَصٍّ نُبدِعُ تحت وطأةِ هذه المحرقة التي تتفاقم شهيتُها كلما تراجعَتْ قصيدتُنا، بتناسبٍ اضطرادي لا نهائي، وجنونٍ متعطشٍ للجنون؟،
إنَّ الخطوة العبقريّةَ والحلم العظيم كالنَّصِّ المبدعِ وبشارات الأنبياء، قد يراها كثيرون أضغاثاً وجنوناً أو شِعراً، وحدهم المؤمنون يرَوْن غير ذلك، المؤمنون الذين يُشبهون شعبَهم، ويكتبونه مثلهم، فيكونا معاً ... النَّصَّ الأوَّل.
من كتاب "حماس وخطف غزة"..مقدمات أدت الى الخطف
امد / حسن عصفور
لا زالت عملية "خطف قطاع غزة" مستمرة منذ عام 2007، لكن عملية الخطف بدأ التجهيز لها سياسيا قبل ذلك بسنوات ومرت عبر مراحل مختلفة، وفي الكتاب الأخير الذي صدر بعنوان "حماس وخطف غزة – ملاحظات سياسية" تم الاشارة للمراحل التي أدت الى الخطف، وسيتم نشرها تباعا:
**الخلاص من ياسر عرفات
- المرحلة الأولى
ما أن وصل الزعيم الخالد ياسر عرفات والوفد الفلسطيني الى فندق" ريتز كارلتون" في العاصمة الأميركية، واشنطن، قادما من منتجع "كمب ديفيد" حيث انعقدت القمة الثلاثية عام 2000، حتى جاءت الأنباء عن قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي في حينه يهود براك، وبحضور الرئيس الأميركي كلينتون، باطلاق تصريحات اعتبر فيها، أن ياسر عرفات لم يعد "شريكا في عملية السلام"، تصريح يمكن اعتباره الاعلان الرسمي الأول بتدشين الحملة الرسمية لـ"إزاحة احد أهم العقبات" من أمام تنفيذ المشروع الأميركي – الاسرائيلي، وجاء زمان ومكان التصريح كرسالة غاية في الوضوح ان هناك مرحلة صدام صعبة جدا قادمة على السلطة الوطنية ورئيسها أبو عمار..
تصريحات كهذه من مسؤول بموقع براك وبمشاركة كلينتون لا تأت من باب "التهديد الكلامي"، كما هي بعض التصريحات الفلسطينية في مراحل معينة، بل جاءت لتدشن رحلة الخلاص من ياسر عرفات بكل ما يرمز اليه من تمثيل سياسي وموقف وطني، والمفاجأة في أن التصريح جاء مخالفا لما تم الاتفاق عليه في كمب ديفيد، بعدم القيام باعلان أي مواقف سياسية تعلن فشل التفاوض، من أجل كرامة الرئيس الأميركي والانتخابات المقبلة، خاصة وانه تم الاتفاق على استئناف عملية التفاوض في الاسابيع المقبلة، بين وفدين مصغرين لكل طرف، بمشاركة أميركية استنادا الى "وثيقة كلينتون"، لكن الاعلان الباراكي جاء ليطلق "رصاصة الانطلاق" لمخطط تصفية الرئيس ياسرعرفات ومعه تصفية جوهر عملية السلام التي كان يفترض أن تتجسد من خلال معادلة "الانسحاب مقابل السلام"..
ومع ان الطرفين التقيا لاحقا في جولات تفاوضية مصغرة وغير معلنة بعد هذا التصريح الخطير، إلا ان "مؤامرة التصفية" دخلت في الجانب العملي، عندما اتفق براك وشارون على قيام الأخير بزيارة الى الحرم القدسي، وهو يعلم تماما ان مثل تلك الزيارة لن تمر بسلام ابدا، ورغم كل الاتصالات الثنائية مع الجانب الاسرائيلي والأميركي لوقف تلك "الزيارة"، لما ستحدثة من تدهور خطير في الجانب السياسي والأمني، إلا أن شارون اصر على الزيارة بحماية غير مسبوقة من قوات الجيش والشرطة الاسرائيلية، في يوم 28 سبتمبر2000، وبالمصادفة التاريخية يصادف ذات اليوم مرور 5 سنوات على توقيع الاتفاق الانتقالي الخاص بالانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية، ذلك الاتفاق الذي سارع باغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين، باعتباره تنازل عن "أرض اسرائيل" وفقا للفكر الصهيوني المتطرف والذي كان شارون أحد أركانه الرئيسيين، ولا يمكن اعتبار أن اختيار شارون – براك لهذا اليوم صدفة لا غير، بل يمكن اعتباره "رسالة موجهة" لانهاء كل ما تم الاتفاق عليه في اعلان اوسلو وما تلاه من اتفاقيات..
**الحرب العسكرية وحصار ابو عمار
-- المرحلة الثانية
وأدت الزيارة المشؤومة الى نشوب حالة غضب عارم في صفوف ابناء الشعب الفلسطيني، وانطلقت في اليوم التالي مظاهرات عارمة في القدس وداخل الحرم القدسي، واجهتها قوات الاحتلال بالرصاص الحي ما أدى لاستشهاد ما يقارب 10 فلسطينيين، وانطلقت شرارة المواجهة الشعبية لتعم ارجاء الضفة والقطاع للعدوان الأميركي – الاسرائيلي المعد مسبقا، كما اعترف لاحقا رئيس الشاباك عامي ايلون، في مؤتمر صحفي قبل انتهاء خدمته أواخر 2000، حيث أعلن أن التحضيرات للقيام بعملية عسكرية ضد السلطة الوطنية ومؤسساتها الأمنية والمدنية قد بدأت في شهر فبراير (شباط) عام 2000، اي خلال مفاوضات الحل النهائي التي انطلقت أواخر عام 1999، تصريح للأسف الشديد تاه وسط المعركة الشاملة، دون ان يلفت انتباه المؤسسة الرسمية العربية والدولية..
وبدأت الحرب العسكرية بقوة غير مسبوقة ضد الضفة وغزة، وقابلتها مواجهة شعبية انطلقت كالبركان في حالة تحدي بعد ان أدرك الشعب الفلسطينية والزعيم الخالد ابو عمار انها معركة وجود ومصير لمستقبل القضية الوطنية، ولذا التبست تسميات وصف المعركة، فغالبية أهل فلسطين إنحازوا لتسميتها "إنتفاضة الأقصى وتحرير القدس والاستقلال"، لكني شخصيا كنت اراها مواجهة شعبية لعدوان اسرائيلي – أمريكي لتصفية المشروع الوطني..ربما التسمية كان لها أن تعطي تفوقا سياسيا للطرف الفلسطيني على الصعيد الدولي لو تم الامساك بالوصف أن ما يحدث عدوانا تقابله مواجهة شعبية، ولكن تسمية الانتفاضة يظهر وكأن الفلسطيني هو الذي بادر، والواقع غير ذلك تماما..
وامتدت الحرب العسكرية الاسرائيلية واستخدمت بها كل اشكال المعدات من طائرات حربية ومروحية وقصف بلا تحديد لهوية المكان، سوى أنه يرمز للسلطة، حرب كشفت تماما انها كانت تعبيرا مباشرا لتصريح يهود براك بأن "عرفات لم يعد شريكا".. ومع فوز شارون بالانتخابات وحزبه انطلقت الحرب الى مرحلة أكثر عنفا وشراسة، الى ان وصلت الى نقطة حصار ياسر عرفات في مقره بالمقاطعة وسط رام الله نهاية مارس ( آذار) عام 2002..
ومن باب المفارقات السياسية في فلسطين، أن شارون استخدم قيام حركة "حماس" بتنفيذ عملية تفجيرية في ناد ليلي في تل أبيب اواخر مارس – آذار عام 2002 ليبدأ المرحلة الثانية من "إزاحة عرفات" من المشهد السياسي، كما سبق له استخدام محاولة اغتيال السفير الاسرائيلي بلندن من قبل جماعة ابو نضال لبدء حرب تصفية منظمة التحرير والثورة الفلسطينية في لبنان عام 1982، ومع العلم أن شارون لم يكن محتاجا لتبرير عمله العدواني ضد ياسر عرفات، إلا أن قادة "حماس" في حينه لم يفكروا الا بمصلحتهم الحزبية الضيقة، خاصة وهم يعلمون تماما بالتهديد الذي أطلقته حكومة شارون بأن اي عملية تفجيرية داخل اسرائيل سيكون الرد حصار عرفات، ولكنهم رموا بذلك عرض الحائط ومضوا في طريقهم الخاص لتعويض ما فاتهم من مشاركة في المواجهة الشعبية والتي حضروا اليها متأخرين ايضا، كما هي عادتهم منذ انطلاقتهم المتأخرة جدا في العمل الوطني وخاصة جانبه المسلح أواخر عام 1987..
استمر الحصار الاسرائيلي للزعيم الخالد ابو عمار 35 يوما، قام العرب خلالها بطرح ما عرف لاحقا بالمبادرة العربية للسلام، جاءت على خلفية مشروع وثيقة للملك السعودي عبدالله في مارس 2002، وكان الاعتقاد أن المبادرة ستكون محطة لوقف العدوان الاسرائيلي – الأميركي ألا انها لم تفعل شيئا يذكر بل ساهمت موضوعيا في ان تعبد الطريق للمرحلة الثالثة من تصفية عرفات..
**خطة بوش والاعلان الرسمي الأميركي للخلاص من عرفات
---المرحلة الثالثة
في يوم 24 يونيو (حزيران) اعلن الرئيس الأميركي جورج بوش خطته المعروفة اعلاميا بخطة "حل الدولتين"، ولكن المثير والأهم في ذلك الاعلان لم يكن البعد السياسي الخاص بالحل النهائي بين الطرفين وما سمي بـ"حل الدولتين"، بل فيما قاله بوش بالخطاب، بأن "الشعب الفلسطيني يستحق قيادة ديمقراطية أفضل من القيادة الراهنة"، كان تصريحا واضحا جدا في الدعوة لانهاء مرحلة حكم ياسر عرفات السياسية والتطلع لاستبداله بقيادة جديدة ، وقام فريق فلسطيني بتضليل الزعيم ابو عمار وطلبوا منه تأييد الاعلان والموافقة على خطاب بوش دون أن يعرف مضمونه، لعبة نصبت كمينا فلسطينيا خاصا للزعيم المحاصر من كل بقاع الأرض هو وشعبه، وفرضت حرب تجويع على ابناء الشعب الفلسطيني داخل الضفة والقطاع للضغط الشامل من اجل تحقيق هدفهم السياسي بقطع صلة الزعيم بشعبه، ومارست فئة سياسية فلسطينية لعبتها تحت خديعة "حل الدولتين"، خدعة سياسية كبرى كانت هي البداية الرسمية والصريحة من قبل الادارة الأميركية للمشاركة في تصفية ابو عمار، بشكل مباشر بعد أن قام شارون باعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وتم تدمير كل مؤسسات السلطة الوطنية الأمنية والعسكرية، وفرض حصار سياسي ومالي على السلطة ورئيسها الى حد التجفيف الكامل..
جاءت خطة بوش للتصفية السياسية لتستثمر العمل العسكري الذي قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي، والحصار الشامل الأمني والاقتصادي الى جانب السياسي على الرئيس والسلطة الوطنية، وحركة أهل فلسطين في الضفة والقطاع، وبعد خطاب بوش مباشرة إنطلقت بعض الأصوات الفلسطينية والعربية لتترجم "الموقف الأميركي" سريعا، فأخذت تنادي بضرورة إحداث "إصلاح ديمقراطي" في عمل مؤسسات السلطة الوطنية، وفجأة برزت قضية ضرورة تسمية رئيس للوزراء غير ياسر عرفات الذي كان بحكم القانون يشغل المنصب، وهو ايضا تنفيذا لاتفاق أوسلو، ولكن المخطط التصفوي بحث عن أدوات لتحقيق الغاية الأساسية وهي أن تصفية الرئيس ياسرعرفات، تبدأ بتصفية قوته ومكانته وزعامته قبل التصفية الكلية لوجوده..
..نواصل إن كان هناك وقت للتواصل!.
المصالحة وإنهاء الانقسام: الضرورة القصوى والمحك العملي
الكرامة / أشرف العجرمي
من كثرة ما جرى تداول موضوع المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام البغيض أصبح الحديث فيه ممجوجاً وللاستهلاك المحلي أكثر من كونه تعبيراً عن ضرورة وطنية ورغبة وإرادة صادقتين للتخلص منه وطي صفحته مرة وإلى الأبد.
وهذه الأيام يعود الموضوع لتصدر وسائل الإعلام من جديد بعد زيارة وفد اللجنة المركزية لحركة 'فتح' لقطاع غزة علماً أن الزيارة استهدفت بالدرجة الأولى ترتيب أوضاع 'فتح' في غزة في أعقاب استقالة اللجنة القيادية العليا في القطاع وتكرار فشل الهيئات القيادية في توحيد صفوف الحركة والنهوض بها.
ربما يكون الحديث عن المصالحة مختلفاً هذه المرة بسبب الوضع الذي تمر به حركة 'حماس' والذي يمكن وصفه بأزمة كبيرة على المستويين السياسي والمالي بعد خلع الرئيس محمد مرسي وإسقاط حكم حركة 'الإخوان المسلمين' في مصر والقرار المصري بإغلاق الأنفاق وتشديد الحصار على 'حماس'.
وأيضاً بعد أن اتضح أن العملية السياسية التي يقودها وزير الخارجية الأميركية جون كيري لن تنجح حتى لو جرى التمديد للمفاوضات حتى نهاية العام، كما يروج في وسائل الإعلام.
فالأزمة تجتاح شقي الوطن ولا خيار سوى ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز مقومات وعوامل الصمود في المجتمع الفلسطيني بانتطار الأسوأ.
والصعوبات التي تواجه الطرفين ليست سهلة، فـ 'حماس' تستصعب دفع رواتب جهازها الوظيفي الذي بات يحصل على دفعات شهرية على حساب الراتب لا تكفي لدى البعض لسد أدنى الحاجات الأساسية خاصة لأولئك الذين اقترضوا من البنوك ومؤسسات الإقراض الأخرى ويدفعون أقساطاً شهرية، وبعض موظفي 'حماس' لا يتبقى لهم من الراتب أكثر من خمسين شيكلاً بعد حسم قيمة القرض خصوصاً وأن البنك الوطني الإسلامي الذي يعمل في غزة لا يلتزم بتعاليم سلطة النقد وهو غير تابع لها وبالتالي لا يقوم بحسم مبلغ لا يتجاوز 40% من قيمة الراتب كما تعمل بذلك البنوك الأخرى.
وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة وبالذات بعد إغلاق الأنفاق وعدم الحصول على الوقود المصري الذي كان من أهم مصادر الدخل لحكومة 'حماس'.
كما حرمت غزة من البضائع المهربة من مصر والتي تباع بأسعار منخفضة بالمقارنة مع تلك التي تستورد من إسرائيل وأيضاً تحصل سلطة 'حماس' على ضرائب عليها جميعاً.
والأزمة هنا تطال الجميع وإن كانت 'حماس' هي المتضرر الأكبر ولا يبدو في الأفق أي حل قريب لهذه الأزمة.
ومن مصلحة 'حماس' الأكيدة أن تحمل السلطة الوطنية عبء قطاع غزة بكل تفاصيله والسبيل الوحيد لذلك هو المصالحة.
ولكن 'حماس' بين نارين: نار الالتزامات التي لم يعد بمقدورها الوفاء بها لفترة طويلة وهو ما قد يعرضها لانهيار شامل لو دخلت في مواجهة مع الجماهير في قطاع غزة، وبين نار الرغبة في إبقاء سيطرتها على القطاع لأسباب كثيرة سياسية ومادية وأيديولوجية.
وهناك نار ثالثة قد تكون مؤجلة نسبياً ولكنها قوية بما يكفي لتحرق الأخضر واليابس في القطاع وهي نار الاحتلال الذي يهدد بشن حرب على غزة.
وإذا كان صحيحاً الاعتقاد بأن إسرائيل تريد الإبقاء على 'حماس' قوية في غزة لأنها تريد استغلال الانقسام سياسياً وتريد إضعاف القيادة الفلسطينية والتشكيك بقدرتها على الالتزام بأي حل وتطبيقه في الضفة والقطاع اي في كامل أراضي دولة فلسطين العتيدة، فمن الجدير تذكر حقيقة ربما تغيب عن بعض الناس في زحمة الهموم الآنية وهي أن إسرائيل لا يمكنها التسليم بوضع يهدد فيه قطاع غزة العمق الإسرائيلي وبالتالي الحرب الشاملة على قطاع غزة للقضاء على ترسانة الصواريخ والأسلحة مسألة وقت ليس إلا. وهذا قرار إسرائيلي ينتظر التطبيق وفقاً للظروف ومصالح إسرائيل وقد لا ينفذ في المدى القريب ولكنه حاضر على أجندة الحكومة وربما يطبق في اية لحظة.
وعلى حركة' حماس' أن تختار طريقها بين هذه الصعوبات والمشاكل والسبيل الوحيد الذي يحقق لها أفضل المكاسب أو على الأقل الخروج بأقل الخسائر هو طريق المصالحة الوطنية الذي يحمي 'حماس' سياسياً ومادياً، ولكن المصالحة بالتأكيد تتطلب تنازل 'حماس' عن السلطة والاحتكام للشعب في انتخابات عامة يتم تنظيمها بالاتفاق في اقرب فرصة.
ويبدو أن الخبر الجيد الوارد من محادثات المصالحة هو التوافق على إجراء الانتخابات بعد ستة شهور بعد موافقة الرئيس أبو مازن على اقتراح 'حماس' بذلك.
من الواضح أن الشعب الفلسطيني سيمر بأزمة خلال الفترة القادمة بسبب تعثر العملية السياسية بعد تعثر جهود جون كيري في الوصول إلى اتفاق إطار يقبله الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، وستواجه العملية طريقاً مسدوداً، مهما طال زمن المفاوضات لأنه من غير المنطقي تصور أن حكومة بنيامين نتنياهو مع كل مواقفها التي تطرحها ستقبل الاحتكام إلى المرجعيات الدولية المتفق عليها في العملية السياسية، وأن القيادة الفلسطينية ستقبل فكرة الاعتراف بالدولة اليهودية وشطب تاريخ الشعب الفلسطيني على هذه الأرض، أو توافق على مطالب إسرائيل الإقليمية في القدس والمستوطنات.
وبالتالي لن يكون هناك خيار سوى العودة للمظلة الدولية وللأمم المتحدة وإعادة ملف القضية الفلسطينية من جديد للمجتمع الدولي للبت فيه.
وهذا سيؤدي إلى مواجهة مع السياسة الإسرائيلية وربما مع الولايات المتحدة الأميركية التي ترفض مبدأ اللجوء للأمم المتحدة.
وعندها ستكون وحدة الشعب الفلسطيني من أهم عوامل النجاح والصمود في هذه المواجهة.
والوحدة كما هي ضرورة لطرفي الانقسام هي ممر إجباري للدولة الفلسطينية القادمة ولا دولة على جزء من الأراضي المحتلة، وكل تفكير باحتمالية ذلك هو محض خيال على الأغلب مريض.
علينا أن نتفاءل بأن حديث المصالحة هو جدي هذه المرة ونحن بانتظار رؤية الأمور تتحرك على الأرض والعبرة في التطبيق العملي.
قتلوه .. وقالوا انتحر في زنزانته
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
السادس والعشرون من أيلول / سبتمبر عام 1989 ، يوم ( لا ) يمكن أن يُمحى من ذاكرتي ، فهو اليوم الذي شهدت فيه ليلته اعتقالي للمرة الرابعة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي ، والزج بي في زنازين ضيقة وقذرة ( لا ) تدخلها أشعة الشمس ، وفي قسم التحقيق في سجن غزة المركزي والذي كان يُعرف بـ ' المسلخ ' ، كناية عن قسوته وشدة التحقيق و التعذيب فيه.
تجربة إعتقالية كانت هي الأقسى من بين أربعة تجارب مررت بها في حياتي ، حيث مكثت قرابة مائة يوم متواصلة ما بين ' المسلخ ' والزنازين الضيقة والمعتمة ، تعرضت خلالها لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي ، ومكثت في ما يُطلق عليها الأسرى بـ ' الثلاجة ' أيام وليالي طوال ، ولا زالت صور المحقق وهو يستمتع بتعذيبنا ماثلة أمامي ، كما ولا زالت أحداث استشهاد الأسيرين خالد الشيخ علي وجمال أبو شرخ في تلك الفترة جراء التعذيب عالقة في ذهني .
صراحة لا يمكن وصف تلك الفترة المؤلمة ومعاناتها القاسية ، فالأسير منا كان يتمنى الموت ، ويفضل أن يموت مرة واحدة ، على ألا يموت ببطء مرات ومرات عدة .
ولا يمكن الحديث أو الكتابة عن التعذيب وتاثيراته دون الاستحضار الاضطراري للتجربة الشخصية والتي تتشابك مع التجربة الجماعية لمئات الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين ، وهنا يتجدد الألم ، ويتفاقم الحزن لوجود آلاف من الأسرى لا يزالون يُعذبون في سجون الاحتلال الإسرائيلي مما يدفعني للعمل أكثر فأكثر لمساندتهم .
في تلك الفترة التي أتحدث عنها والتي استمرت مئة يوم من التحقيق والتعذيب وبالتحديد في الرابع من كانون أول / ديسمبر عام 1989 كنت في زنزانة صغيرة تحمل الرقم ( 14 ) ، وإذا بأحد ' العملاء ' العاملين بالزنازين يفتح طاقة الزنزانة رقم ( 12 ) والمقابلة لزنزانتي ، وبعد أن تمتم بضع كلمات لم نسمعها جيداً ، أخذ يصرخ بأعلى صوته من هول الحدث ، ويردد بالعربية ' ميت ' ، وكررها مراراً وأخذ يركض ، ونحن نتابعه من ثقب صغير في باب الزنزانة مُحكم الإقفال .
وخلال لحظات معدودة جاءت مجموعة من شرطة السجن وعدد من المحققين وأحدثوا ضجة في ممر الزنازين وفتحوا باب الزنزانة ونقلوه جثة هامدة ، بعدما كان قد تعرض من قَبِل إلى تعذيب قاتل ومميت في ما عُرف بـ ' المسلخ ' .
انه الشهيد الأسير ' جمال محمد عبد العاطي أبو شرخ ' ( 23 عاماً ) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة ، وكبر وترعرع بين أزقة المخيم وتلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس المخيم ، فيما الثانوية درسها في مدرسة ' فلسطين ' ، ودرس في ألمانيا هندسة ميكانيكية ولكن الإمكانيات المادية الصعبة لعائلته لم تساعده في إكمال دراسته .
اعتقل ' جمال ' مصاباً منتصف أكتوبر عام 1989 بعدما تمكن بسيارته من نوع ' بيجو ' من دهس عدد من الجنود الإسرائيليين في شارع النصر بغزة فقتل وأصاب عدداً منهم ، ومن ثم نقل الى مستشفى سجن الرملة وتلقى العلاج هناك وزارته أسرته بعد قرابة ثلاثة أسابيع في السجن المذكور وأخبرها انه تعافى من جراحه وانتهى التحقيق معه وان فترة توقيفه مددت لثلاثة شهور ، ومن ثم نقل الى سجن غزة المركزي ووضع في قسم التحقيق .
وفي الرابع من كانون أول / ديسمبر عام 1989 أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة الشهيد بأن ابنها الأسير ' جمال ' وجد مشنوقاً في زنزانته .
عذبوه بشدة ، وقتلوه عمداً وانتقاماً .. وادعوا ظلماً وبهتاناً أنه ' انتحر ' في زنزانته ، حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم
أشعر بالخجل لأن شعبنا الفلسطيني بفصائله وقواه الوطنية والإسلامية ، وكافة مؤسساته الحقوقية والإنسانية ومعها مؤسسات العالم أجمع ، لم تنجح في إنهاء التعذيب المميت في السجون الإسرائيلية ، أو حتى الحد منه وتقليص أشكاله المدمرة ورفع الغطاء القانوني عنه ، وملاحقة مقترفيه ومحاسبتهم ولو مرة واحدة على جريمة من الجرائم الكُثر التي اقترفوها بحق الأسرى العُزَّل ..!!
ودعوة 'وافق وتحفَّظ' خطرة أيضاً
الكرامة / علي جرادات
تُبنى الأمور على مقتضاها، ومخطط الحركة الصهيونية لإنشاء إسرائيل كـ 'دولة قومية للشعب اليهودي' في فلسطين وعلى حساب شعبها، كان يقتضي اختراع الشعب والوطن اليهودييْن كما يبرهن بما لا يبقي مجالاً للدحض المؤرخ التقدمي اليهودي الأصل شلومو ساند في كتابين قيِّميْن: 'اختراع الشعب اليهودي' و'اختراع الوطن اليهودي'.
وكان يقتضي اختراع إنكار وجود الشعب العربي الفلسطيني عبر تعميم أوهى خرافة عرفها البشر في التاريخ الحديث: 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض'.
وكان يقتضي جلب ما أمكن من المهاجرين اليهود من أربعة أركان المعمورة وتحويلهم إلى مستعمرين مستوطنين بحسبان 'الاستيطان جوهر الصهيونية' كما أكد رمز التطرف السياسي والتشدد الأيديولوجي الصهيوني إسحق شامير بلا لبس أو إبهام.
بل كان يقتضي أيضاً، وهنا الأهم، تنفيذ أكبر وأبشع عملية سطو سياسي وتطهير عرقي عرفها التاريخ المعاصر كما يوثق وقائعها بإحكام لا مجال لدحضه المؤرخ التقدمي اليهودي الأصل إيلان بابيه في كتاباته كافة، وفي كتابه - الوثيقة التاريخية - 'التطهير العرقي في فلسطين' بالذات.
لكن كل تلك الاختراعات والخرافات الصهيونية بما اقتضته مما لا حصر له من جرائم حرب موصوفة وفظائع قل نظيرها لم تكن لتكون لولا كل أشكال التواطؤ والرعاية والدعم التي وفرتها ولا تزال توفرها - تلبية لمصالحها - دول الاستعمار الغربي التي ورثت الولايات المتحدة قيادتها عن بريطانيا العظمى منذ نهاية الحرب العالمية.
واليوم تعلم إدارة أوباما كل ما تقدم ويزيد من اختراعات وخرافات وجرائم واستباحات صهيونية ما انفكت تُرتكب بحق أبناء الشعب العربي الفلسطيني بخاصة وبحق أبناء الشعوب العربية بعامة، بل بحق أبناء بعض شعوب منطقة الشرق الأوسط أيضاً.
وتعلم إدارة أوباما أيضاً أن إيجاد تسوية سياسية - ولو متوازنة - للصراع الناشئ عن إنشاء إسرائيل غير وارد إلا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بهذا الصراع.
وتعلم إدارة أوباما أيضاً أن حكومات إسرائيل السابقة بألوانها، (فما بالك بحكومة 'الاستيطان والمستوطنين' القائمة بقيادة نتنياهو)، لم تجنح لمثل هذه التسوية السياسية، بفعل نظامها السياسي الصهيوني القائم على: 'نريد فلسطين يهودية كما هي بريطانيا بريطانية وهولندا هولندية' كما قال ثاني رؤساء الحركة الصهيونية حاييم وايزمان قبل نحو عقدين من نشوء إسرائيل في العام 1948.
بل تعلم إدارة أوباما أيضاً أن أياً من حكومات إسرائيل القادمة لن تجنح لمثل هذه التسوية طالما ظل هذا النظام السياسي الصهيوني هو حاكم سياستها والمتحكم بها.
أي طالما ظل مطلب الاعتراف بإسرائيل، (غير محددة الحدود والرافضة للاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره)، 'دولة للشعب اليهودي'، كمطلب رفضت حتى الولايات المتحدة التسليم به يوم موافقتها على قرار تقسيم فلسطين الذي أسس لقرار الاعتراف بإسرائيل عضواً في هيئة الأمم.
ذلك دون أن ننسى أن تجديد مطلب الاعتراف بإسرائيل 'دولة للشعب اليهودي' في السنوات الأخيرة لم يبدأ على يد حكومة نتنياهو- ليبرمان - نفتالي بينت كما يظن البعض، بل كانت 'حمامة السلام' السيدة ليفني أول من طرحه بصورة رسمية وعلنية أثناء مفاوضات ما بعد 'مؤتمر أنابولس' في العام 2007، بل وكان إيهود باراك يوم كان رئيساً لحزب العمل قد قال في العام 2004: 'إسرائيل إما أن تبقى دولة يهودية أو أن تصبح كومة نووية'، ما يفسر إعلان رئيس حزب العمل الحالي، هيرتسوغ، عن تأييده مؤخراً لنتنياهو في هذا المطلب.
ومرة أخرى ما دامت الأمور تُبنى على مقتضاها فإن من الطبيعي أن يفضي تمسك حكومات إسرائيل بالمطلب الصهيوني الناظم والأساس: 'نريد فلسطين يهودية كما هي بريطانيا بريطانية وهولندا هولندية'، إلى رفض حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض والعودة إلى ديارهم الأصلية، وإلى رفض التخلي عن القدس 'عاصمة موحدة وأبدية لدولة إسرائيل'، وإلى رفض التخلي عن الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة، وإلى رفض التوقف عن بناء المزيد منها منذ طالب بذلك المرحوم حيدر عبد الشافي قبل خمسة وعشرين عاما أثناء مفاوضات 'الأرض مقابل السلام' التي أطلقها 'مؤتمر مدريد للسلام' في العام 1991، وإلى رفض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وسيدة وعاصمتها القدس ولو على حدود الرابع من حزيران 1967، أي على 22% من أرض فلسطين الانتدابية، وإلى اعتبار أن الفلسطينيين ليسوا شعباً بل مجرد 'مجموعات سكانية غير يهودية تعيش على أرض إسرائيل الكبرى يكفي لتلبية احتياجاتها إقامة سلطة حكم ذاتي إداري أو إقليمي في أحسن الأحوال'، وإلى..........الخ من أوجه الرفض الصهيوني التي تصاعدت وتحولت إلى مطالب تفاوضية رسمية علنية بصورة غير مسبوقة على يد حكومتي نتنياهو السابقة والحالية.
أما الجديد وغير الطبيعي الذي يحتاج إلى وقفة جدية وعملية فيتمثل فيما تشير إليه كل التسريبات التي لا تنطق عن الهوى وهو:
خطة كيري المنوي تقديمها قريباً مكتوبة وبموافقة شاهد الزور: 'اللجنة الرباعية' تتبنى- وإن بضبابية تستهدف الاستدراج - جوهر المطالب الصهيونية المتعلقة بجوهر الصراع أو بـ 'قضايا الوضع النهائي': اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات والمياه، كما سماها 'اتفاق 'أوسلو'. أي أن خطة كيري لا تتنكر للحقوق والأهداف والرواية والتطلعات والمطالب الوطنية والتاريخية الفلسطينية، فحسب، بل تتنكر لقرارات الشرعية الدولية التي يمكن أن تشكل أساساً لتسوية سياسية - ولو متوازنة - للصراع، أيضاً، ما يجعل الشعب الفلسطيني بعامة وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بخاصة أمام خطة لإبرام 'اتفاق نهائي' ينهي الصراع وفقاً لجوهر المطالب الصهيونية ويضع حداً لأدنى الأدنى من المطالب والحقوق الوطنية والتاريخية الفلسطينية.
أي أمام خطة لفرض استسلام وتسليم سياسييْن يعادلان - عملياً - تصفية القضية الفلسطينية من كل جوانبها، وهو الأمر الذي يفوق مشيئة وقدرة أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية كافة، بما فيها أكثرها مرونة واستعداداً لممارسة تكتيكات إستراتيجية التفاوض الثنائي المباشر تحت الرعاية الأميركية بحثاً عن تسوية سياسية في حدود إنهاء الاحتلال القائم على أراضي الضفة وغزة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس عليها وإيجاد 'حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفقاً للقرار الدولي 194' كما يطالب أصحاب 'مبادرة السلام العربية'، إنما دون استعداد منهم لاستخدام عوامل قوتهم ولو في حدود السياسي والدبلوماسي والاقتصادي منها، وكأن حق اللاجئين في التعويض والعودة إلى ديارهم الأصلية ليس جوهر القضية الفلسطينية الذي ترفض الإقرار به الأحزاب الصهيونية كافة، أو كأن 'اللا' الصهيونية الكبيرة الطويلة العريضة لهذا الحق لم تتحول إلى 'لا' أميركية رسمية معلنة في خطة كيري.
كل ذلك دون أن ننسى أن وعود كيري بالتوصل إلى'اتفاق نهائي' حول جوهر الصراع خلال تسعة أشهر لم تكن أكثر من نكتة، إنما دون أن ننسى أيضاً أن السيد كيري كان يستهدف منذ البداية بلورة خطة لن يطالب قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أن توافق عليها وتوقيع 'اتفاق نهائي' على أساسها، بل أن توافق على مبدئها وتتحفظ على ما تشاء من بنودها، أي بأن ترد عليها بـ 'لعم' تضمن استمرار التفاوض على أساسها، وكأن خطر هذه الخطة على القضية الفلسطينية يكمن في تفاصيلها وليس في جوهرها الذي يعادل قبول التفاوض عليه قبول التفاوض على أساس المطالب الصهيونية وناظمها الأساس مطلب الاعتراف بإسرائيل 'دولة للشعب اليهودي'.
ناهيك عن أن قبول مبدأ هذه الخطة يعني استمرار التفاوض مع إسرائيل التي ما انفك قادتها يرفضون تحديد حدودها، ووقف عمليات المصادرة والاستيطان والتهويد، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بل ما انفكوا يدعمون - رسمياً وعلناً - دعوات أكثرهم تطرفاً وتشدداً إلى ضم أجزاء من الضفة، ويطالبون العرب بـ 'التطبيع قبل التوقيع'.
لذلك كله فإنه ليس في عداد التطير القول: إن خطر خطة كيري لا يكمن في الموافقة عليها كأساس لإبرام 'اتفاق نهائي'، فحسب، بل أيضاً في قبول التعامل معها على قاعدة 'وافق وتحفظ' التي يدعو إليها السيد كيري كممثل لإدارة أوباما وكحائز على موافقة شاهد الزور: 'اللجنة الرباعية' وعلى صمت، كيلا لا نقول تواطؤ، 'لجنة وزراء الخارجية العرب' المناط بها التحدث باسم جامعة الدول العربية والعمل على 'تفعيل مبادرتها للسلام'.
فتح وحماس في مواجهة سرقة المستقبل
امد / بكر أبو بكر
المصالحة والوحدة الوطنية والإنقلاب والانقسام أو (الحسم العسكري بلغة حماس)، أصبحت مفردات يومية متداولة في حياتنا، يختلف استخدامها بحسب الرأي السياسي وزاوية النظر، فيقع التلوين ما يبعد الحقيقة السياسية عن الواقع ،لأنها الحقيقة التي يريد القادة السياسيون أن يرونها لكوادرهم وللناس.
لم يمر العام 2007 بسهولة على القضية الفلسطينية إذ خلّف جرحا غائرا نتيجة الاستيلاء بالقوة من قبل "حماس" على غزة ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم، وبعد عشرات الضحايا مازالت نقف على عتبة باب المصالحة رغم المياه الكثيرة التي جرت في النهر ورغم الاتفاقيات، ورغم عدد من الأصوات العاقلة.
لم يألُ جهدا كل من عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق في متابعة ملف المصالحة حتى أصبح مقترنا بهما ، بل وبعلاقتهما الشخصية، التي كانت غالبا ودية ما هو مقدمة مطلوبة (للتطبيع) بين جغرافيتين منفصلتين و فكرين مختلفين ومنهجين متناقضين على الأقل من زاوية نظر البعض الذين يضعون "حماس" في زاوية الاسلام والمقاومة ويضعون الآخرين في زاوية مناهضة الاسلام والمقاومة، ويكفيك الاطلاع على تصريحاتهم قبل أيام قليلة ، أو الاطلاع على التعليقات اللاذعة والقبيحة في مواقعهم المختلفة.
إن تحقيق (التقارب) من خلال تعميق خطاب الألفة والمحبة هو مدخل طيب للمصالحة الجدية وليست تلك الاعلامية، وكأنها أصبحت قضية للتكسب أو التفلت من الالتزامات الوطنية أو تكريس المصالح الحزبية.
هنية والنونو ويحيى موسى والحية وغالب أركان حماس اليوم في غزة، وإثر تواجد (وليس زيارة) وفد حركة فتح لغزة بلدنا أطلقوا عبارات تصالحية تبشّر بالخير من مثل التأكيد على المصالحة والسماح بعودة المطرودين من غزة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، بل والتبرع بدعم الرئيس ابو مازن – الذي كان بالأمس خارجا عن الصف الوطني – شرط تخليه عن خطة كيري أو في سياقات أخرى ولكنها جميعا تبرز نفسا ايجابيا، ذهب الى حد القول والمطالبة بوحدة فتح! وان كان في ذلك عبث أو تهديد ضمني.
إن هذه اللغة المتضمنة ملامح الايجابية مؤخرا لا تعني حصول التغيير في الفكر والمنهج الرافض للآخر من منظور فكراني أو سياسي، لأن فكر اللاديمقراطية يؤمن بالديمقراطية لمرة واحدة، أوفي سياق الاقتسام أو الانقلاب فقط، ما يعني أن الطريق غير معبد حتى الآن، ويحتاج لجهد ثقافي فكري قيادي وقاعدي في حماس وغيرها.
بلا شك ان 7 سنوات انقضت على الانقلاب (الحسم العسكري بلغة المتغلّبين في حماس) وما خلّفه ذلك من انقسام فلسطيني كانت صعبة ليس على "حماس" وحدها ، وإنما على حركة "فتح" أيضا ، ولاشك أن متغيرات الاقليم كثيرة تلك التي لربما غيّرت أو رطّبت أو ليّنت مواقف الطرفين ما نرجوه، ودون الخوض في غمار هذه المتغيرات في محيطنا الاقليمي ما نراه تذبذبات وفوضى ودمار و اصطفافات أهالت التراب على قضيتنا، فإن عقلية الجمع وليس القسمة والتقارب وليس التنابذ والوحدة وليس الفرقة هي التي يجب أن تسود لأن القادم أعظم والمطروح إسرائيليا يفوق صراع السلطة أو الكرسي أو النفوذ أو الامتدادات الحزبية.
نسجل احترامنا الشديد للخطوات الفلسطينية الواثقة وخطوات حركة "فتح" بالاقتراب ، وفي "حماس" هذا النَفَس الجديد الذي نأمل ألا يكون مؤقتا أو تحت ضغط الاقليم أو رغبة في كسب اعلامي أولتحقيق مصلحة آنية على حساب فلسطين.
ما يقدمه الاسرائيليون ليس شيئا جديدا ،وإن كان بطريقة جديدة، فهم عبر تفلّتهم من أي التزامات يقررون سرقة المستقبل بطلب موافقتنا على تزييف الواقع وتزوير التاريخ، ما يجب أن نقف في حركة فتح والشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد صفا واحدا في مواجهته، دون شعارات أو خطابات سرعان ما تتراجع ويحل محلها النقيض، ودون أحاسيس وعواطف آنية (أو تحت ضغط الواقع والمصالح) سرعان ما يعقبها جفوة وعداء، وللمواجهة أشكال وأطوار.
الحلول الأمنية وروافد الإرهاب
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
لا شئ يغذي العنف وينميه مثل العقول والحلول الأمنية، الخشبية العدمية، العمياء الخرفة العقيمة، فهي التي تخلقه وتوجده، وهي التي تهيئ له الأجواء والظروف والمناخات المناسبة، بل هي التي ترعاه وتحفظه، وتوجهه وتحركه، وتحرص على وجوده فلا يغيب، وتعمل على خلقه إن زال وانتهى، وتخاف من المراحل التي تخلو فيها البلاد من العنف والتطرف، والإرهاب والجريمة، وتعتبرها فتراتِ كسادٍ وخمول، وعجزٍ وكسل، لا فترات أمنٍ وأمان، وطمأنينةٍ وسلام، إذ لا نشاط لهم فيها ولا عمل، ولا سجون ولا معتقلات، ولا تحقيق ولا تعذيب، ولا سحل ولا ضرب، ولا شبح ولا وصل للأجساد بالكهرباء، ولا صور تذكارية لهم بينما هم يضربون المعتقلين، أو يدوسون بأقدامهم على أعناقهم وأجسادهم.
الأجهزة الأمنية التي تمارس التحقيق والتعذيب، وتلك التي تقوم بعملية التوجيه، وإدارة الأزمات، ومواجهة المشكلات والتحديات، والتي ترأسها في الغالب وزاراتُ الداخلية، والمخابراتُ العسكرية، تغمض عيونها عن كل الحلول العقلانية المنطقية السلمية الهادئة، وتدير ظهرها لشعبها، وتبحث دوماً عما تظنه أقصر الطرق وأسرعها، وأكثرها فعالية ونجاعاً، فتمارس التعذيب بأبشع صوره، وتستخدم القوة إلى أبعد حد، وتلجأ إلى الضغط النفسي والجسدي المهين إلى أقصى مدى، فتقهر المعتقلين، وتولد في نفوسهم رداتِ فعلٍ غاضبة، وتخلق لديهم إرادة انتقامٍ جبارة، وتدفعهم للتفكير في طرق الرد، وسبل الإنتقام، من كل من اعتدى عليهم، أو شارك في تعذيبهم، أو كان جزءاً من الدولة والمؤسسة الأمنية والعسكرية، وقد يمتد انتقامهم ليطال العاملين في الجهاز السياسي للدولة.
ويزداد الأمر سوءاً وحدةً، عندما تعتدي الأجهزة الأمنية جنسياً على المعتقلين، وتمارس في حقهم ممارساتٍ مهينة، فعلاً أو تحرشاً، ضدهم أو ضد أحدٍ من أفراد أسرتهم، كالأمهات والزوجات والبنات، ولا تكتفي بما تقوم به ضدهم، بل تتعمد تصويره وعرضه عليهم، لتضعف نفوسهم، وترغمهم على الضعف والإنهيار، والإعتراف وتقديم ما عندهم من معلوماتٍ وأسرار، ولكنهم لا يدرون أنهم بهذا العمل المشين، إنما يدفعون الكثير نحو مزيدٍ من التطرف، ويوجهونهم باتجاهاتٍ خاطئة، بقصد الثأر والإنتقام.
لست هنا مبرراً العنف، ولا مدافعاً عن المتطرفين، ولا متجنياً على الأمنيين، بقدر رغبتي في التأكيد على أن العنف ليس أصيلاً في هذه الأمة، ولا هو خلقٌ في أبنائها، وإنما هو طارئٌ عليها، ودخيلٌ على ثقافتها، فهو ليس من دينها، ولا من قيمها العظيمة، ولم تعرفه الأجيال السابقة، التي تعايشت مع بعضها، وتآلفت مع أطيافها، وما ضرها تناقضها واختلافها.
وهنا أشير إلى قضيتين أساسيتين فيما يتعلق بالجريمة الأخلاقية، التي ترتكبها مؤسساتُ الدولة الأمنية ضد مواطنيها، فهي تتحمل المسؤولية الأكبر عما يسود بلادنا من عنفٍ وخراب، وتطرفٍ وضياع، من خلال مسلكياتها المشينة، وتصرفاتها المعيبة، وأدائها الخاطئ، ومعالجتها القاتلة.
أولاها أن الكثير من العاملين في الأجهزة الأمنية، في كل المستويات وفي مختلف الأجهزة، وأقصد المحققين والجنود والحراس، والمراقبين والمفتشين، والمتعاونين والمخبرين والعيون، وغيرهم ممن يعمل في الأجهزة الأمنية فراشين وسعاة، وخدماً وفنيين، إذ كلهم يضرب ويعذب، وكلهم يجلد ويحرق.
إنهم جميعاً لا يتمتعون بثقافةٍ عالية، ولا يتميزون في علمهم ووعيهم، ولا يميزون بين الأشياء، ولا يعرفون إلا استخدام اليد للبطش، والعصا للضرب، ولا مكان عندهم للعقل أو المنطق، بل إن منطق القوة، وسياسة العنف هي السائدة بينهم، وهي الغالبة على عملهم.
علماً أن الكثير منهم، فضلاً عن جهلهم وضحالة ثقافتهم، هم من المنحرفين والشاذين والمرضى، الذين يعملون على الإنتقام من المجتمع، والثأر من الناس، فيفرغون حقدهم العام على المعتقلين عندهم، ويمارسون ضدهم التعذيب والضرب، دون أن يكون هناك داعٍ له، وأحياناً قبل أن يُسأل المعتقل، أو توجه إليه الإتهامات، إذ يعتبرون أن من طقوس السجن والمعتقل، أن يُحتفى بكل سجين، وأن تعقد له حفلة لائقة، غنية بكل أشكال الضرب والتعذيب، وزاخرة بفنون الإهانة والإساءة.
وفي كثيرٍ من الأحيان يستغل الأمنيون الحالات الأمنية عندهم، لإبتزاز المعتقلين، واستغلال ذويهم مادياً ولو كانوا فقراء معدمين، من أجل نقل خبر، أو توصيل ثيابٍ أو طعامٍ، أو السماح لهم بزيارة، أو غير ذلك من الخدمات الأساسية، التي هي في أصلها حقوقٌ ثابتة للسجين، إلا أن عناصر الأمنية يبيعونها للسجين وأهله بأعلى الأسعار، وفي أحيانٍ أخرى من أجل إخفاء أدلة، أو تبرئة متهم وإدانة بريء.
والثانية أن الأجهزة الأمنية تريد أن تثبت مبرر وجودها، وتظهر أهمية عملها، فلا يعجبها أن تكون البلاد هادئة واعدة، لا يعكر أمنها أحد، ولا يهدد سلامة مواطنيها متطرفٌ أو مجرم، كما لا يرضيهم أن يكونوا عاطلين بلا عمل، وكسالى بلا تعذيب، فيعمدون أنفسهم لتحريك الشارع، ويرسلون من يقترف الجريمة، ويمارس العنف، ويرتكب الموبقات، ثم يبدأون في تنفيذ حملاتٍ أمنية واسعة، تستهدف من تسميهم بمثيري الفتنة والقلاقل، ومسببي الفوضى والإضطرابات، رغم أنها تعرف أنها السبب، وأنها تقف وراء كل الحوادث، وأن المنفذين ليسوا إلا أدواتٍ بأيديها.
ألا ترون أن الأجهزة الأمنية هي التي تستخدم مواطنيها والأجانب في إثارة المشاكل في دولها ودول الجوار، وتدفعهم للقيام بما من شأنه الإضرار بالأمن والسلم والوطني، بل إن بعض الأجهزة الأمنية تنشئ أقساماً خاصة في سجونها، لتدريب وتأهيل هذه الفرق، وتعدها ليومٍ تكون فيه جاهزة للتفجير والتخريب والتدمير، وكثيرٌ ممن كانوا في سجونها، تدربوا في معسكراتها، بل إن منهم من استدعتهم بنفسها، وهيأتهم في البلاد أو خارجها لمثل هذه المهام.
إنها سياسةٌ أمنية خرقاء، تقودها أقدامٌ ثقيلة الوطئ، وتحركها بطونٌ شرهةٌ، وضمائرٌ مريضة، ونفوسٌ ميتة، وعقولٌ غبيةٌ، قد تعاهدت على نصرة نفسها، وحماية ذاتها، واستثمار أموالها، وتخريب بلادها، وسخرت لذلك كل أدواتها القذرة، ووسائلها البشعة، فتسببت في العنف كردة فعلٍ إنتقامية، أو خلقته وصنعته بنفسها لتبرر وجودها، وتشغل نفسها، ثم يتساءلون لماذا العنف والإرهاب، ومن الذي يصنعه، ومن يقف وراءه، ونسوا أنهم هم الصناع والرعاة، وأنهم المتعهدون والمنفذون.
التفكير والتفكير التأملي ومهاراته
امد / د: جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
مفهوم التفكير: التفكير لغةً: التفكير في اللغة يشتق من مادة (فكر) وهو إعمال الخاطر في الشيء والتفكر والتفكير هو تردد الخاطر بالتأمل والتدبر بطلب المعاني ، جاء في المعجم الوسيط فكَر وفُكِر وفِكراً:
تأمل بنظر ورؤية في الشيء، وفكر في الأمر أعمل عقله ورتب بعض ما يعلم ليصل إلى المجهول. وأُفكر في الأمر فكر فيه فهو مفكر وفَكر في المشكلة: أي أعمل عقلة فيها ليتوصل إلى حلها فهو مفكر، وفِكر فلان بالأمر: أخطره في باله. وأفتكَر: تذكر، وفكر في الأمر: أعمل عقله فيه وتفكر في الأمر أفتَكر، والفكر هو إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول ويقول ابن القيم الجوزيةَ رحمه الله تعالىَ: (الفكر هو إحضار معرفتين في القلب ليستثمر منها معرفة ثالثة) (ابن القيم، د ت،1/181 ). وهذا يسمى تفكراً، وتذكراً، ونظراً وتأملاً، واعتبارا وتدبراً، واستبصارا، وهذه معان متقاربة تجتمع أحيانا وتختلف أحيانا ثم يفصل ابن القيم رحمة الله كل كلمة فيقول: 1- يسمى تفكراً: لأنه استعمال الفكر وفى ذلك إحضاره عنده. 2- ويسمى تذكراً: لأنه إحضار للعلم الذي يجب مراعاته بعد ذهوله وغيبته عنه. 3- ويسمى نظراً: لأنه التفات بالقلب إلى المنظور فيه. 4- ويسمي تأملاً: لأنه مراجعة النظر مرة بعد مرة حتى يجلى وينكشف له وهو المتدبر الذي يأخذ بعواقب الأمور. 5- ويسمى اعتباراً: وهو افتعال من العبور، لأنه يعبر منه إلى غيره، فيعبر من ذلك الذي فكر فيه إلى معرفة ثالثة وهى المقصودة من الاعتبار ولهذا يسمى عبرة، قال تعالى: [ ] (آل عمران: 13) 6- ويسمى تدبراً: لأنه في أواخر الأمور ونهايتها وعواقبها وخواتيمها، قال تعالى : [ َ]: (المؤمنون: 68) وتدبر الكلام النظر بأوله وأخره وإعادة النظر مرة بعد مرة وكرة بعد كرة. 7- ويسمى استبصاراً: وهو استفعال من التبصر، وهو تبين الأمر وانكشافه وتجليه للبصر.(ابن القيم، د.ت، 1/182،183). - التفكير اصطلاحاً: جميع التعريفات الخاصة بالتفكير اتفقت تقريبًا علي أن التفكير هو عملية عقلية تجري في الدماغ بسبب تعرض الإنسان لمثير أو مشكلة، وعلي أن التفكير هو هبه ومكرمه إلهيه حبا الله عز وجل بها البشرية جميعاً ، بحيث تعتبر الحضارة البشرية اليوم أثر هذا التفكير، واتفقت معظم التعريفات السابقة كذلك علي أن الدماغ عندما تحدث مشكلة ما يبدأ فوراً بوضع حلول وفروض بعد تحديد المشكلة وتفسيرها ووضع حلول مقترحة‘ ولإثراء الموضوع نعرض مجموعة من التعريفات . التفكير: (هو إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول) وفكر في مشكلة أعمل عقله فيها ليتوصل إلى حلها (المعجم الوسيط،1972: 698). يرى الباحث والكاتب أبو نحل: أن التفكير هو نشاط عقلي وذهني تأملي موجه وتحليلي تركيبي ينتج عند حدوث مشكلة وينمو ويزدهر ويتطور بالتأمل والتدبر والاستبصار والاعتبار وفرض الفروض ووضع الحلول لموقف معين ويحتاج إلى مهارات وجودة ، وعوامل مميزة وخطوات لاستكشاف معلومات ، ومهارات ومعرفة جديدة تتسم بالجدة والأصالة التربوية وحلول مبتكرة ومتولدة من الفكر التأملي الذي ينمو بزيادة أنماط التفكير الواقعية. وثمة اختلاف واضح بين المربين، وبعض الغموض يكتنف تعريف التفكير وليس هناك خلاف على هذا الاختلاف، فكثير من الناس يجد صعوبة كبيرة في تعريف التفكير، والمفهوم الشائع في الأدب التربوي أن التفكير والبحث عن المعنى، إنه اكتشاف متروٍ للخبرة وإعطاؤها معني. وقد عرفه جون ديوى : "بأنه العملية التي يتم بها توليد الأفكار عن معرفة سابقة ثم إدخالها في البنية المعرفية للفرد". أما جروان فيعرفه : "سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير، عن طريق واحد أو أكثر من الحواس الخمس، والتفكير بمعناه الواسع عملية بحث عن معنى في الموقف أو الخبرة". أما العالم دي بونو صاحب مؤسسة البحث المعرفي cort في تعليم التفكير: أنه المهارة العملية التي يمارس الذكاء من خلالها نشاطه على الخبرة؛ أما أرسطو(384-347 ق.م) فقد عدَ القلب مركز الفكر والتفكير، ودرس الأحلام والذاكرة وكتب في المنطق أما جون لوك (1632-1704م) عرف التفكير: " بأنة مجموعة من الصور العقلية المترابطة والمستخلصة من الخبرة الإدراكية وتبعه ميلز وهوبز وإمنايول وقال لا نستطيع إدراك الأشياء إلا بالعقل وعمليات التفكير". وعرف ابن القيم الجوزية التفكير أنه:" نشاط ذهني للإنسان، وأن التأمل في خلق السموات والأرض هو مدخل التفكير في كتابة مفتاح دار السعادة، وفى كتابة مدارج السالكين، وكتابة طريق الهجرتين، وباب السعادتين وعرفة اليقظة، والبصيرة، والتذكر، والاعتصام، والخوف والخشوع، والعوامل الإيمانية تَبني نفس الإنسان وفكره، ومن ثم خُلقة، وسلوكه، ومواقفه.(ابن قيم الجوزية، ب-ث، 132). ويعرفه فتحي الزيات: " أن التفكير يتناول مدى واسع من العمليات والوقائع والبنية المعرفية في إطار ديناميكي". ويعرفه الخطيب: " التفكير هو إعمال العقل والتفكر والتدبر في خلق الله ونواميس الكون والتبصر بصيغ كثيرة منها يعقلون، يفقهون، يذكرون، تبصرون، يتدبرون، يتأملون، أولوا الألباب. ويعرفه بيرل أنه سلسلة من النشاطات العقلية التي يتعرض لها الدماغ". ويعرفه أيضا العالم بياجية: تنسيق العمليات وهو إحدى العمليات العقلية التي تخضع لعملية الضبط والتوجيه. وتعرفه بار برا برسيس: " بأنه عملية معرفية معقدة، بعد اكتساب معرفة ما، أو أنه عملية منظمة هادفة لإكساب الفرد معرفة ما". عرفهُ ادوارد بوهوا Edward Boho في كتابه (آلية العقل 1969م): بأنه تدفق للنشاط من منطقة إلى أخرى على سطح الذاكرة، وهو تدفق مجهول بشكل كامل ويتبع حدود سطح الذاكرة، وعلى الرغم من أن هذا التدفق مجهول تماما فان أنماطا ذات تنظيم معين تؤثر في اتجاه التدفق ويمكنها أن تصبح راسخة. أما الباحث ستيوراث مكلير فقال: "إن التفكير كعملية التنفس للإنسان. تعريف التفكير التأملي: التفكير التأملي reflective thinkingيعرفه الباحث والكاتب أبو نحل بأنهُ: استقصاء ذهني نشط وواع ومتأن حول معتقدات الفرد وخبراته، وهو التأمل في موقف معين يحدث أمام فرد أو مجموعة ويتأمل فيه ويحلله إلى عناصر ويبدأ برسم الخطط والتفكر في عقلة لفهم الظاهرة أو الموقف بهدف الوصول إلى استنتاجات وتحليلات جديدة وتقييم النتائج والتمحيص الواعي للموقف حتى الوصول إلى ما يصبو إلية الفرد أو المجموعة وهو تفكير موجه إلى أهداف محددة لمشكلة حصلت للوصول إلى حل للمشكلة. وصف shoon ثلاث مراحل للتفكير التأملي وهي : أ- التأمل من أجل العمل بطريقة ذهنية (on for-Action reflective). ب- التأمل أثناء العمل وهي ملاحظة المعلم نفسه (-Action In reflective). ج- التأمل بالعمل: تحدث فيها عند المتأمل عمليات فكرية (On-Action reflective). (shoon (1987):49). حيث يعي المعلم نتائج سلوكياته التعليمية ويقوم بالتحليل والنقد في ضوء التغذية الراجعة (مصطفي، شريف، 1992: 6). يتبع التفكير التأملي مستويات التفكير العليا، ويتعدى الأحكام والقواعد البسيطة والعلاقات الظاهرية، والأسس الواضحة وتشكيل المعني الحقيقي من خلال معرفة التشابه والاستقراء والاستنتاج والكشف عن المغالطات، والتفسير، وعبر وضع الحلول المقترحة والرؤية البصرية الناقدة والجهد المبدع الإبتكاري . 2- التفكير الإبداعي thinking Creative: وهو أن تولد شيئًا مألوفًا من شئ غير مألوف وأن تحول المألوف إلى شيٍ غير مألوف . 3- التفكير الناقد thinking Critical: وهو تفكير تأملي معقول يرُكز علي ما يعتقد به الفرد أو يقوم بأدائه، ويقوم على تقصي الدقة في ملاحظة الوقائع التي تصل بالموضوعات ومناقشتها وتقويمها والتقيد بإطار العلاقات الصحيحة الذي ينتمي إليه هذا الواقع واستخلاص النتائج بطريقة منطقية وسليمة مع مراعاة الموضوعية العملية وبُعدها عن العوامل الذاتية كالتأثير بالنواحي العاطفية أو الأفكار السابقة أو الآراء التقليدية . 4- التفكير فوق المعرفي: ويشتمل كل نوع من هذه الأنواع على عدد من مهارات التفكير، التي تميزه عن غيرة. 5- التفكير العلمي: ويقصد به ذلك النوع من التفكير المنظم الذي يمكن أن يستخدمه الفرد في حياته اليومية، أو في النشاط الذي يبذله، أو في علاقته مع العالم المحيط به. 6- التفكير المنطقي: وهو التفكير الذي يمارس عند محاولة بيان الأسباب والعلل التي تكمن وراء الأشياء ومحاولة معرفة نتائج الأعمال ولكنه أكثر من مجرد تحديد الأسباب أو النتائج إنه يعني الحصول على أدلة تؤيد أو تثبت وجهة النظر أو تنفيها. 7- التفكير التوفيقي: وهو التفكير الذي يتصف صاحبه بالمرونة وعدم الجمود والقدرة على استيعاب الطرق التي يفكر بها الآخرين فيظهر تقبلاً لأفكارهم ويغير من أفكاره ليجد طريقًا وسيطًا يجمع بين طريقته في المعالجة وأسلوب الآخرين فيها. 8- التفكير الخرافي: نوع من التفكير غير المنطقي، لأنه لا يقوم على أساس إدراك العلية أو السببية العلمية، حيث أنة يرجع الظواهر الطبيعية إلى أسباب غير طبيعية، وممارسات لا تستند إلى أي مبرر عقلي، ولا أي مفهوم علمي سواء من حيث النظرية أو التطبيق. والهدف من استعراض هذا النمط من التفكير هو فهمه بهدف تحصين الطلاب من استخدامه وتقليل مناسبات وظروف حدوثه. 9- التفكير التسلطي: نوع سلبي من التفكير لا يتبع منهجية علمية، و يبنى على افتراضات باطلة وحجج غير صحيحة ، ويتبع صاحبه هواه ويعجب بنفسه وبرأيه ويسيطر علية الكبر.
مخططات "البنتاغون" و"الموساد" لتفتيت العالم العربي تكشف سذاجتنا
امد / غازي السعدي
لست من المنتمين المتمسكين بنظرية المؤامرة والأخذ بكل ما يجري في منطقتنا بأنه مدبر ومخطط له ومؤامرة علينا، فالكثيرون كتبوا ويكتبون ويتحدثون عن الربيع العربي، بأنه مخطط له من قبل أعداء الأمة العربية والإسلامية، ومع أنني أشكك ولا اتفق مع هذا التوجه، وهذه الاتهامات، إلا أن بعض الوثائق الغربية والإسرائيلية التي تُنشر هنا وهناك، تتحدث عن مخطط لتمزيق الدول العربية إلى دويلات، هذا التفتيت الذي يريدون منه إعادة ترسيم خارطة الشرق الأوسط، لا يمكن أن يتم، إلا بإحداث الفوضى والبلبلة التي أطلق عليها اسم "الربيع العربي" أو من نتائجه، في جو يسمونه بالفوضى الخلاقة، لتنفيذ السيناريوهات الغربية وتقرير الشكل الجديد للشرق الأوسط الكبير أو الجديد، فهذه الفوضى التي يجري تنفيذها بأيدٍ عربية متحمسة تحت شعار الديمقراطية ومحاربة الفساد والاستبداد، فإن قيادات عربية عديدة متمسكة بالحكم طيلة عشرات السنين، من الصعب بمكان استبدالها إلا بالانقلابات العسكرية، أو الثورات المسلحة، مما يمهد لأرضية خصبة لتنفيذ مخططات أجنبية.
في دراسة تتعلق بالمشاريع الإستراتيجية التي تخدم المصالح الإسرائيلية، أعدها رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهام الخاصة، المعروفة باسم"الموساد"- "رؤوبين شيلواح"-الذي ترأس الموساد بين أعوام 1949-1952، جاء فيها:" أن المصلحة الإسرائيلية تتطلب العمل على تفتيت واختراق العالم العربي، وبخاصة مصر، العراق، سورية، السودان، ودول الخليج "أما دول المغرب فإن المطلوب إقامة لجان صداقة أمازيغية مع إسرائيل، فـ "شيلواح" المذكور، كُلف بمهمات استخبارية في العراق في سنوات الثلاثينات، تحت غطاء مدرس وصحفي في صحيفة فلسطين بوست، وكانت مهمته جمع المعلومات عن يهود العراق، كما عمل في القسم السياسي التابع للوكالة اليهودية وكلف بإدارة القسم السياسي في وزارة الخارجية، ومستشاراً لوزير الخارجية، وشارك باتفاقات الهدنة مع مصر في رودس، وكان خبيراً في شؤون الشرق الأوسط، فدراسته عن تفتيت الدول العربية لم تأت صدفة بل نتيجة خبرة من أن وحدة العالم العربي تشكل خطراً مؤكداً على بقاء إسرائيل.
دراسة "شيلواح" هذه، تقاطعت مع أخطر دراسة سُربت من أوراق "البنتاغون"، نشرت تسريباتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، والتي كشفت عن وجود مخطط يقضي بتفتيت الدول العربية قبل عام 2015، ولا نعرف لماذا تحديد هذا التاريخ بالذات، فالدراسة المذكورة تحتوي على ما يقارب (1736) صفحة، في تشخيص دقيق لحالة العالم العربي بما في ذلك دول الخليج، تحتوي على دراسات وتوصيات مدعومة بالتحليلات الميدانية، التي قامت بها معاهد وجامعات سياسية أميركية، ومراكز عسكرية، أشرفت عليها أربعة وحدات بحث، تضم (120) خبيراً إستراتيجياً وسياسياً وعسكرياً، معظمهم من الجنسية الأميركية، وشملت الدراسة عدداً من المقترحات، والسيناريوهات المفترض تطبيقها على مراحل، لتحقيق الهدف.
إن الخطط الأميركية وفقاً لأوراق "البنتاغو" تقضي بتقسيم خمس دول عربية إلى (14) دويلة منها تقسيم سورية إلى ثلاث دول على خلفية الصراع المذهبي والديني، واحدة للطائفة العلوية، ودولة للأكراد، وانضمام سنة سورية إلى المحافظات السنية في العراق، لتشكيل دولة "سنستان"، أما مصر يتطلب العمل على تفتيت الجيش المصري بافتعال إدخاله في مواجهات مع شعبه والهدف تفتيته وإضعافه، وفي العراق استغلال النعرات الطائفية التي غذاها الغزو الأميركي، وحسب التسريبات أن يتحد شمال العراق مع دولة الأكراد في سورية، أما الوسط السني العراقي يتحد مع سنة سورية، فيما يبقى جنوب البلاد للشيعة، وفي ليبيا دفع النعرات القبلية إلى الانقسام إلى ثلاث دويلات، واحدة في الشمال الغربي وعاصمتها طرابلس، والثانية في الشرق تُتبع لبنغازي، إضافة إلى دولة فزان التابعة لسبها، وفي اليمن –الذي يعاني الفقر والانقسام- فسيصبح يمنين، شمالي وآخر جنوبي، على أن تجزأ المملكة العربية السعودية على خلفية المذاهب والقبلية إلى خمس دويلات هي: وهابستان في الوسط، وأخرى في الغرب تضم مكة والمدينة وجدة، ودويلة في الجنوب، وأخرى في الشرق مع الدمام، إلى جانب دويلة أخرى في الشمال، يرجح أن يصبح اليمن بأكمله أو جنوبه على الأقل جزءاً من السعودية، وإحداث مواجهات إيرانية شيعية مع السعودية تنتقل إلى حرب شوارع وأعمال عنف.
وحسب تسريبات "البنتاغون"، فإن هناك (69) سيناريو لتطبيقها، حسب الدراسة التي صنفت الجيش الإيراني، والجيش السوري، والجيش المصري، والجيش السعودي، والجيش الباكستاني، كأقوى الجيوش التي تملك ترسانة أسلحة، فإن أولوية الخطة أشارت إلى تفتيت تلك الجيوش تمهيداً لاحتلال بلادها كخطوة لاحقة، بينما أشير إلى الجيش السوري، أنه فقد قوته بما يتخطى 70% عام 2013، وتشير الدراسة أيضاً إلى التكتيك المتبع في تفتيت الجيش المصري، وتراهن الدراسة على تحقيق النجاحات المتتالية، بتقصير المدة، وتعزو ذلك إلى وجود انقسام أيديولوجي وفكري وعرقي وطائفي وصل إلى حد التجذر بشعوب المنطقة، ونوهت الدراسة إلى أسماء شخصيات سياسية وعسكرية ورجال أعمال، ولوبيات محددة موثوقة من قبل الأميركان لها علاقات وطيدة مع شعوبها، داخل الخليج ومصر وسورية تحديداً، تقوم بمساعداتها بطرق مباشرة وغير مباشرة لتحقيق الهدف، وترى الدراسة بأن المرحلة الراهنة للمنطقة العربية هي الأنسب لتنفيذ "السيناريوهات" في ظل أزمات شديدة لبعض الدول العربية، وانشغالها في أوضاعها الداخلية.
الدراسة وضعت في حساباتها توقعات لردة الفعل، حال تقسيم العالم العربي إلى دويلات، وتخصص الدراسة في (600) صفحة طرق تخدير الشعوب بشعارات الربيع العربي الذي على ما يبدو جرى اختراقه، والثورات والغزو الإعلامي عن طريق أكثر من (38) قناة مرئية ومسموعة، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ويعتمد المخطط في تمويله، على الاستزافات التي ستدفع، من بعض الدول ضد بعضها البعض، وأرصدة الدول المجمدة، إضافة إلى الميزانيات الأميركية الموضوعة سلفاً، ويلاحظ بأن الدراسة توصي بعدم تدخل الأطراف الأوروبية والأميركية بشؤون المنطقة العربية مباشرة.
مع وبعد كل هذه المخططات والسيناريوهات الواضحة التي لم تجد نفيا أميركياً لها، وليس كل مخطط أو سيناريو قد يتحقق، والأمثلة كثيرة خاصة في العراق وأفغانستان وغيرهما، فإذا كان هناك مصداقية لهذه التسريبات، فلماذا حالة القلق الإستراتيجي الإسرائيلي على مستقبلها؟ إذ أن هذه المخططات تصب في مصلحة إسرائيل، إضافة إلى ضمان شحنات البترول لأميركا وأوروبا، وإذا صحت هذه المخططات والسيناريوهات، وما يجري من أحداث، في بعض الدول العربية، تحت مسمى "الربيع العربي"، فإن أقل ما نستطيع قوله عن أنفسنا، بأننا أغبياء، وإذا ما صح أن المصريين اكتشفوا بأن جماعة الإخوان المسلمين، الذين وصلوا إلى هرم السلطة، عبارة عن مؤامرة، ستعصف بمصر لتدميرها وإلحاقها بمشروع الشرق الأوسط الكبير والجديد، فإن عملية التصحيح وإبعاد الإخوان عن الحكم، واستقرار وسلامة مصر، للعودة لقيادتها للعالم العربي، من شأن ذلك تعطيل مخططات "البنتاغون".
مهما حاولتم سيبقى شعبنا ضنيناً بلبنان ومقاومته
امد / رامز مصطفى
لقد بات من المؤكد أن ثمة من يعمل في الليل والنهار على شيطنة الفلسطينيين وتجمعاتهم أينما حلوا في أماكن شتاتهم القسري، بهدف الإحراج ومن ثم الإخراج.
والمتهم الأول والأخير أعداء القضية والشعب الفلسطيني ، وحلقات الاستهداف لم تتوقف منذ عام 1970 في الأردن والمجازر المرتكبة ليستدل الستار عن أولى حلقات هذا الاستهداف . لتمتد فصوله في لبنان خلال سنوات الحرب الأهلية عام 1975 وتدمير عدد من المخيمات وأبرزهم مخيم تل الزعتر . ومن ثم الاجتياح الصهيوني عام 1982 ومجازر صبرا وشاتيلا ، ليتوالى هذا الاستهداف تباعاً عام 1991 في الكويت ، ومن ثم في العراق عام 2003 بعد الاحتلال الأميركي.
وفي لبنان أعيدت الكرة من خلال مخيم نهر البارد عام 2007 على يد من اختطفه من تنظيم ما يسمى بـ « فتح الإسلام » من خارج النسيج الاجتماعي والوطني لكل من لبنان وفلسطين ، حيث اعتدي على الجيش اللبناني بشكل وحشي . وعلى الرغم من وقوف أهل المخيم على الحياد وغادروا مخيمهم الذي تحول إلى كومة من الردم نتيجة تدميره عن بكرة أبيه ، وصولاً إلى المفاجأة الكاسرة والدامية ومن مشاهد هذا الاستهداف أن تقع المخيمات الفلسطينية وأكبرها مخيم اليرموك في سورية ببراثن وشراك المخطط الجهنمي الذي تحقق في جزء كبير منه خلال السنوات الثلاث الماضية إما محتلاً أو مدمراً . وفي الحالتين هُجر أهله وساكنوه الذي انخرطت أعداد قليلة من أبنائه في صفوف المجموعات المسلحة المسؤولة عن هذا الاستهداف ما لحق بالفلسطينيين . هذه المجموعات المرتبطة بأجندات خارجية على علاقة وظيفية في سياق المشروع الصهيو – أميركي ، والتي أقدمت على تدمير إمكانيات ومقدرات الدولة السورية وأمنها الوطني بشكل ممنهج بهدف إسقاطها ونقلها خارج سياقات التزاماتها الوطنية والقومية ، وفي مقدمها القضية الفلسطينية من خلفية عقيدة ترفض الاستسلام والتسليم للمشروع الصهيو - أميركي.
وبعد ذلك أتت التطورات في الداخل المصري وسقوط نظام الرئيس محمد مرسي ، ومن ثم حكم تنظيم الإخوان المسلمين هناك العام الماضي . لتضيف إلى الاستهداف مشهداً جديداً عبر اتهام حركة حماس أنها تعبث بالأمن القومي المصري ليتحول هذا الاتهام تدريجاً إلى عقاب جماعي طاول جموع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
واليوم وعلى وقع ما تتعرض له المنطقة من أحداث وتطورات عموما ، وسورية خصوصاً ، يشهد لبنان ارتفاعاً متزايداً لوتيرة الانكشاف السياسي والأمني بعد سلسلة من الحوادث والاشتباكات والتفجيرات المتنقلة في العديد من المناطق اللبنانية ، حيث نالت الضاحية الجنوبية إحدى معاقل المقاومة الإسلامية والوطنية القسط الأكبر من هذه التفجيرات والتي من الواضح أنها مرشحة على احتمالات شتى لا تتوقف عند حدود.
وفي سياق هذه التطورات دأبت بعض وسائل الإعلام اللبنانية وبالاستفادة من وجود قلة من المتورطين الفلسطينيين منهم من ثبت تورطه، ومنهم من لم تثبت إدانته ، وبقيت في سياق المعلومات والتكهنات والتسريبات ليس إلاّ ، وهذا ما نضعه في سياق الإساءة بهدف الشيطنة . وهؤلاء المتورطون أو من يقال عنهم المتوارين عن العدالة والامتثال لها في مجموعهم لا يعبرون عن حقيقة توجهات وخيارات الشعب الفلسطيني ونخبه وأطيافه السياسية وإيمانهم العميق بالعلاقات الأخوية مع المكونات اللبنانية من شعب ومقاومة وقوى وأحزاب ومؤسسات دولة ، في مقدمتها المؤسسة العسكرية ، التي يجب أن نبقى معنيين على التمسك في العلاقة الإيجابية معها من موقع الشقيق والحليف.
وعلى الرغم مما يعانيه الشعب الفلسطيني من ظلم ومعاناة بسبب حرمانه من حقوقه المدنية والاجتماعية . والذي وصل في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد والشواهد كثيرة ، لا مصلحة في ذكرها حتى لا نساهم في نكء الجراح . وما ينطبق على هذا البعض الفلسطيني المتورط ، ينطبق على اللبناني المتورط والمتفلت في الكثير من المناطق اللبنانية في تحدي صارخ لشرعية وهيبة الدولة ومؤسساتها . وهذا يجب ألاّ يشكل تبريراً في انخراط هذا البعض الفلسطيني في أعمال تتنافى ومقتضيات وحساسيات القضية الفلسطينية.
نحن نأمل ونتمنى ألاّ يكون أي فلسطيني من الذين ارتكبوا أفعالاً جرمية ذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء بين شهيد وجريح ومنكوب . لأن هذا الفلسطيني يجب أن تبقى وجهته فقط فلسطين لا سواها لأنها قضيته هي الأعدل والأوضح بين كل القضايا ، والتي يجمع ويلتقي حولها الجميع الذين نريدهم إلى جانبنا لا في مواجهتنا ، كما تسعى وتعمل عليه الدوائر المرتبطة بالمشروع الصهيو - أميركي في هذه المرحلة ، إلى إظهار الفلسطينيين على أنهم غير أوفياء ولا يحفظون الجميل لكل الأيادي البيضاء التي امتدت إليهم واحتضنتهم ، ودعمتهم ومدتهم بأسباب القوة والمنعة من أجل أن تحقق مقاومتهم المزيد من الانتصارات على طريق الانتصار والتحرير الناجز لأرضهم فلسطين من نهرها وبحرها ، والمدخل في لبنان لتحقيق هذا الأمر في كيفية توظيف العامل الفلسطيني في ما يسعى الساعون إلى عنونته للأسف بالصراع المذهبي « السني – الشيعي » بحيث يصبح الفلسطينيون وقوداً في هذا الصراع البغيض والمرفوض من قبل جموع الشعب الفلسطيني التي نجحت فصائله ونخبه منذ عام 2005 وحتى الآن في منع الآخرين من أجل استدراج وتوظيف المخيمات إلى هذا الصراع المستفيد الوحيد منه الكيان الصهيوني ومن خلفه الإدارة الأميركية.
وأختم أنه في الوقت الذي يصر فيه الفلسطيني في لبنان على التمسك بالعلاقة الأخوية مع المكونات اللبنانية ، يجب على هذا الفلسطيني أن يكون أكثر إيماناً وتمسكاً ولربما التصاقاً بالمقاومة التي عملت ومنذ انطلاقتها بداية الثمانينيات بجد بذلت فيه الجهود المباركة من أجل تغيير سياق التوجهات الطارئة والآنية لجمهورها وبيئتها الحاضنة في الجنوب اللبناني وغيره من المناطق التي جاءت كرد فعل على بعض الممارسات الخاطئة التي أقدمت عليها الفصائل الفلسطينية قبل عام 1982. وتمكنت هذه المقاومة من نقل هذا الجمهور الساخط إلى جمهور يتبنى ويلتزم ولا يزال القضية الفلسطينية ومقاومة الشعب الفلسطيني ، حتى غدت معاقل المقاومة الإسلامية في الجنوب والضاحية وغيرها حواضن للمقاومة الفلسطينية وعناوين لقضية الشعب الفلسطيني وفي المقدمة منها قضية القدس وحق العودة. التي شهدت مارون الرأس في أيار من عام 2011 ملحمة وطنية بطولية من أجل التأكيد على حقنا في العودة إلى وطننا فلسطين ، والذي تعمد بدماء العشرات من الشهداء والجرحى ، ولا يزال نصب الشهداء في سهل مارون الرأس شاهداً ينغص على جنود الاحتلال « الإسرائيلي » حياتهم من مشاهدة هذا النصب التذكاري الذي شيد أمام الشريط الحدودي الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة.
صوت الأسير.. تجربة إعلامية رائعة بالجزائر
امد / عبدالناصر فروانة
بات من المؤكد أن أية قضية في زماننا هذا ؛ ومهما بلغت عدالتها هي بحاجة إلى قوة وتأثير الإعلام بأشكاله المتعددة مرئية ومسموعة ومقروءة ، وأنها بحاجة إلى دوره في تشكيل الرأي العام والتأثير عليه وتوجيهه.
والأسرى .. قضية عادلة ، بحاجة دائماً إلى إعلام قوي يُوظف لمساندها ، و يساهم في تفعيلها ، ويُسلط الضوء على مجمل ملفاتها المتعددة والثقيلة ، وما يتعرض له الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات فظة و جرائم إنسانية .
ولا شك بأن هناك تجارب إعلامية كثيرة يمكن وصفها بالناجحة في هذا المجال ، ويمكن أن تشكل كذلك نماذج تُحتذى ، للاستفادة منها والبناء عليها وتطويرها و استنساخها ونقلها لمناطق وبلدان عربية أخرى ، ولعل التجربة الإعلامية بالجزائر الشقيقة بشكل عام ، وتجربة صوت الأسير الذي يصدر كملحق أسبوعي مع صحيفة الشعب الجزائرية بشكل خاص ، تُعتبر واحدة من التجارب الإعلامية الناجحة التي يجب رعايتها والاستفادة منها ودعمها بهدف تطويرها والارتقاء بمستواها.
صوت الأسير ... ملحق مطبوع يختص بقضايا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يصدر يوم الخميس من كل أسبوع ، بعدما كان يصدر بالماضي يوم الأحد من كل أسبوع ، وينشر ويوزع بانتظام مع صحيفة الشعب الجزائرية بمعدل 120 ألف نسخة أسبوعيا ، وذلك منذ الأول من كانون ثاني / يناير من العام الماضي ، ومنح مساحة ثابتة على الموقع الالكتروني الرسمي للصحيفة .
"صوت الأسير" .. ملحق ينشر على نطاق واسع في كافة أنحاء الجزائر الشقيقة وأصبح يتصفحه عشرات الآلاف من المواطنين و الإعلاميين والمثقفين والمناضلين الجزائريين والعرب المقيمين بالجزائر ، وأضحى النافذة التي يبث من خلالها أخبار الأسرى .
صوت الأسير .. يشرف عليه نخبة من الإعلاميين الجزائريين والفلسطينيين المتميزين ، وبتعاون عدد من المختصين بشؤون الأسرى في فلسطين وعدد من الكتاب الأوفياء ، وهؤلاء جميعا وبجهودهم الحثيثة تمكنوا من تطويره والحفاظ على ديمومة صدوره .
واليوم و نحن نقرأ هذه التجربة الإعلامية الرائدة التي أسست لها سفارة فلسطين في الجزائر ولجنة الحرية لأسرى الحرية هناك ، نشعر بالفخر بنجاحها وديمومتها في دولة عربية شقيقة .
نعم .. هي تجربة إعلامية بارزة أثارت إعجابي ، وتُثير اهتمامي ، وتجذبني لمتابعتها ، بحكم اختصاصي بقضايا الأسرى ، وصدقاً كلما تحدثت وأينما أثرت أهمية ودور الإعلام الخارجي في دعم وإسناد قضية الأسرى أجد نفسي مضطراً لاستحضار التجربة الإعلامية بالجزائر لما سجلته من نجاحات .
كما وأجد لزاماً علىّ إنصاف تجربة صحيفة الشعب الجزائرية لما تميزت به ، كما لا يمكن الإشادة بدورها دون التطرق وبإسهاب إلى المكانة المتميزة لتجربة الملحق الخاص بـ " الأسرى " كنموذج إعلامي ناجح في تناول قضية الأسرى .
ولا يمكن الحديث عن نجاحات التجربة الإعلامية الناجحة بالجزائر الشقيقة ، دون العودة إلى جذور العلاقة التاريخية ما بين الشعبين الجزائري والفلسطيني بشكل عام ، ودون الإشادة بجهود مجموعة كبيرة من الإعلاميين الجزائريين العاملين في الصحف الجزائرية الأخرى ، ودون الإشادة بالدور المتميز لصحيفة الشعب الجزائرية ، والجهود المبذولة والرائعة من قبل سفارة دولة فلسطين في الجزائر و لجنة الحرية لأسرى الحرية هناك لا سيما من قبل الأستاذ عز الدين خالد ، والإعلامي سري القدوة والإخوة علي شكشك و تآمر المصري .
وكثيرة هي المناسبات التي ناشدنا فيها الصحف الفلسطينية والعربية للإقتداء بتجربة صحيفة صوت الشعب الجزائرية وإصدار ملحق أسبوعي أو حتى شهري ، لما لذلك من أهمية فائقة في دعم ومساندة حق الأسرى والقدس في الحرية والتحرر ، إلا أن هذه التجربة وللأسف بقيت ماركة مسجلة حصرياً باسم " الشعب الجزائرية " مع تقديرنا للصحف المختلفة التي تفرد مساحات كبيرة لقضية الأسرى .
وآمل أن يشكل ملحق صوت الأسير بالجزائر نموذجاً يُحتذى ، وتجربة يُستفاد منها ويُبنى عليها نحو تطوير الإعلام العربي الداعم والمساند للأسرى ، وهذا يستدعي جهود فلسطينية من قبل السفارات والدبلوماسيين والجاليات الفلسطينية في الدول العربية الشقيقة للتأثير على أصحاب القرار والنفوذ في الصحف العربية المختلفة كي تحذو حذو صحيفة الشعب الجزائرية ، وهذا من شأنه أن يساهم في التأثير على الرأي العام في الوطن العربي ويزيد من مساحة التضامن مع الأسرى وقضاياهم العادلة .
ومن الأهمية بمكان التأكيد على أننا حينما نسلط الضوء على تجربة ملحق صوت الأسير وصحيفة الشعب ، فإننا لا نقلل من شأن ودور باقي الصحف الجزائرية التي تخصص مساحات كبيرة لقضية الأسرى وهي بالمناسبة كثيرة ونذكر منها صحيفة صوت الأحرار ، جريدة الحوار ، الجزائر نيوز ، جريدة الأمة ، جريدة المحور الجزائرية ، جريدة الجمهورية .. ولكن يبقى من واجبنا إبراز التجربة الأكثر اشراقا في هذا الصدد
وفي الختام نجدد شكرنا وتقديرنا لإدارة وطواقم صحيفة الشعب الجزائرية وعلى رأسهم المدير العام السابق السيد عز الدين بوكردوس والمدير العام الحالي السيدة ( أمينه دباش ) رئيس التحرير السابق مختار سعيدي والمخرج الفني عبد الملك العلوي ، ونؤكد احترامنا وتقديرنا للجزائر الشقيقة وشعبها العظيم ومواقفها التاريخية تجاه فلسطين وشعبها ، وستبقى صرخة رئيسها السابق" هواري بومدين ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ) تصدح في آذاننا ، لأنها ليست مجرد صرخة من رئيس غادر سدة الحكم وفارق الحياة ، بل لأنها صرخة توارثتها الأجيال ، كما ستبقى مقولة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة " استقلال الجزائر لن يكتمل إلا باستقلال فلسطين" بمعانيها العميقة وساماً على صدورنا ودَيناً في رقابنا.
عبد الناصر فروانة
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى
مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية
عضو اللجنة المكلفة بمتابعة شؤون الوزارة بقطاع غزة
Ferwana2@yahoo.com
لماذا لا يغني محمد عساف بغزة ؟
امد / د.كامل خالد الشامي
صرح اليوم محبوب العرب محمد عساف في مؤتمر صحفي عقدة بأحد الفنادق بغزة بأنة تقدم بطلب للغناء في ة ولكنة لم يحصل حتى اللحظة علي موافقة. وقد قال مسئول في غزة بطريقة غير مباشرة" أن الوضع الاقتصادي متردي، وأن الناس يموتون في مخيم اليرموك بسوريا، أي أن الوقت غير مناسب للغناء".
وهذا فعلا هو الوضع السائد في قطاع غزة، ولكن محمد عساف غني في بيت لحم ورام الله والناصرة وجنين وفي مدن أخري كثيرة في فلسطين، ونحن شعب واحد والهم واحد ومخيم اليرموك لا يغيب عن أعيننا ، وأصبح الحزن جزءا من حياتنا.
محمد عساف كان يغني في غزة قبل أن يصبح محبوب العرب في الكثير من المناسبات، ويجب أن نستفيد من نجوميته، فهو صوت فلسطيني حقيقي وثروة ثقافية هائلة ، خرج من غزة وليس من هوليود، وهو كفنان ونجم لا يغني فقط بل ينقل معاناة الشباب والشعب الفلسطيني إلي العالم بجرأة واصرار. وقد شجعت نجوميته الكثير من الشبان الفلسطينيين خاصة في غزة وحركت المياه الراكدة في موضوع الفن والطرب الذي تفتقر إليه غزة بشدة.
لقد تألق محمد عساف بصوته الرائع وأصبح نجما وسلطت عليه الأضواء وأنفقت محطة mbc مئات ملايين الدولارات للدعاية والبث المباشر حتى يصبح نجما، وغني في دبي وقطر وفي الأمم المتحدة وفي مدن أمريكية وكندية وأوروبية، وأصبح نجما له معجبين كثر، ويستمع إليه معجبون غير عرب وأنجز في أقل من عام ما لم ينجزه فنانون يعملون منذ أكثر من 30 عاما في مجال الفن.
وهو يمثل بلدة خير تمثيل، وأصبح الوجه والصوت المقبول لدي العالم.
ولماذا لا يغني محمد عساف في غزة مادام هناك أناس يرغبون في سماع صوته وهم قادرون علي دفع ثمن التذكرة، ولماذا لا يغني عساف لنشعر فليلا بالفرحة ونخفف من حزننا ولو لساعة !
وأعتقد أن محمد عساف سوف يتبرع بريع حفلاته الغزاوية إلي مخيم اليرموك.
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
الخميس: 13-02-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 223
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v مفاجأة.. “حماس” تقوم بإعادة بناء الأنفاق المدمرة بين مصر وغزة
v دحلان ينقل مقر اقامته لمصر لدعم احتياجات قطاع غزة
v صحيفة: عباس يناور بورقة سورية وطهران للهروب من "المظلة المصرية السعودية الأردنية
v زيارة وفد «فتح» إلى غزة لم تسفر عن تحسن العلاقة مع «حماس»
v أبو ردينة يكشف عن "مبادئ عباس" المرسلة الى أوباما الحل الصراع "الفلسطيني - الإسرائيلي"
v القيادي الحمساوي العلمي: حماس جاهزة لدعم عباس ليرفض خطة كيري
v 14 تهمة فساد تلاحق الهباش
v للمرة الرابعة علي التوالي أمن داخلي حماس يستدعي كاتب وإعلامي فتحاوي
v تقرير حمساوي مفبرك يتهم السيسي ودحلان بالتخطيط لدخول غزة
v أسماء خريجي جدارة توقع ركن العمل وإدارة حماس بإحراج كبير
v حماس طلبت من وفد عباس دمج 30 ألف من موظفيها داخل السلطة
v إعلام حماس: شعث هرب من غزة مخافة اغتياله وطلب حماية أمنية من هنية
عناوين المقالات في المواقع :
v فتح النص الاول
الكوفية / علي شكشك
v من كتاب "حماس وخطف غزة"..مقدمات أدت الى الخطف
امد / حسن عصفور
v المصالحة وإنهاء الانقسام: الضرورة القصوى والمحك العملي
الكرامة / أشرف العجرمي
v قتلوه .. وقالوا انتحر في زنزانته
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
v ودعوة 'وافق وتحفَّظ' خطرة أيضاً
الكرامة / علي جرادات
v فتح وحماس في مواجهة سرقة المستقبل
امد / بكر أبو بكر
v الحلول الأمنية وروافد الإرهاب
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v التفكير والتفكير التأملي ومهاراته
امد / د: جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
v مخططات "البنتاغون" و"الموساد" لتفتيت العالم العربي تكشف سذاجتنا
امد / غازي السعدي
v مهما حاولتم سيبقى شعبنا ضنيناً بلبنان ومقاومته
امد / رامز مصطفى
v صوت الأسير.. تجربة إعلامية رائعة بالجزائر
امد / عبدالناصر فروانة
v لماذا لا يغني محمد عساف بغزة ؟
امد / د.كامل خالد الشامي
اخبـــــــــــــار . . .
مفاجأة.. “حماس” تقوم بإعادة بناء الأنفاق المدمرة بين مصر وغزة
الكوفية
كشفت صحيفة 'الأهرام ويكلى' عن عملية تجرى من قبل "حماس" على مدار الساعة لإعادة حفر وتأهيل عدد من الأنفاق الرئيسية والفرعية الواصله بين غزة ومصر، والتى قامت القوات المسلحة المصرية بتدميرها فى إطار جهودها لضبط الحدود ومنع تهريب السلاح والأفراد.
ونشرت الصحيفة فى عددها الذى سيصدر يوم غد الخميس، تقريرًا مصورًا من قطاع عن إعادة التأهيل التى تتم على قدم وساق من قبل حماس، ووصف التقرير إعادة الحفر والتأهيل بأنها أكبر عملية حشد للمقاولين وعمال البناء تشهدها الحدود منذ فترة طويلة بعد أن قام سلاح المهندسين وحرس الحدود بتدمير عدد كبير من الأنفاق وإغراقها بالمياه.
دحلان ينقل مقر اقامته لمصر لدعم احتياجات قطاع غزة
شبكة فراس
كشفت مصادر مطلعة عن قيام القيادي الفلسطيني محمد دحلان، بالسعي لنقل مقر إقامته لمصر، بعد حملة التخوين التي طالته من القيادة الفلسطينية وحركة حماس، والتي جرى بمقتضاها منعه من دخول غزة، فيما رفضت قيادات حمساوية إدراج إسمه ضمن القيادات التي سمحت لهم بالعودة للقطاع في إطار اتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وبحسب المصادر فإن "دحلان" يسعي من خلال تواجده في مصر إلى التواصل مع الشعب الفلسطيني اجتماعياً وسياسيًا ودعم احتياجياته، خاصة في قطاع غزة، في ظل الفشل الواضح من قبل حكومة حماس لإدارة القطاع.
وبحسب صحيفة "الرسالة" المقربة من حركة حماس فإن "دحلان يسعى للإقتراب من غزة عبر مصر، بالتنسيق مع المشير عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة في مصر"، زاعمة أن أن "دحلان إلتقى السيسي منتصف الأسبوع الماضي في القاهرة وسط تكتم إعلامي".
واتهمت "الصحيفة" "دحلان بالتحضير لحملة إعلامية جديدة لمهاجمة أبو مازن وحركة حماس، خلال المرحلة المقبلة"، زاعمة أن "دحلان طلب اجتماعًا موسعًا مع مجموعة من الصحفيين في مصر، حضره صحفي من غزة محسوب على تيار دحلان، وخرج من القطاع مؤخرًا بحجة الدراسة".
صحيفة: عباس يناور بورقة سورية وطهران للهروب من "المظلة المصرية السعودية الأردنية"
أمد
نشرت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن تقريرا عن اللقاءات والإتصالات التي أجراها في عمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع شخصيات في المعارضة السورية أولا ولاحقا مع دوائر في طهران، ذكرت فيه أن هدف تلك اللقاءات لإعادة ترسيم دور جديد في المنطقة خارج المظلة السعودية والمصرية والأردنية التي بدأت تفرض إيقاعها على نحو أو آخر على الموقف التكتيكي لسلطة رام الله والرئيس عباس.
وجاء في التقرير: بعد لقاء جمعه برئيس الإئتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في العاصمة الأردنية وآخر بمعارضين مستقلين بترتيب ‘أمني’ خاص أوفد الرئيس عباس اللواء جبريل الرجوب إلى طهران مع مدير المخابرات الفلسطيني ماجد فرج.
التواصل الفلسطيني مع إيران التي لا توجد بينها وبين السلطة علاقة رسمية من أي نوع إكتسب شرعية رسمية من خلال وضع زيارة الرجوب على جدول أعمال النقاش في الإجتماع الأخير للجنة المركزية لحركة فتح مما يعني أن الرئيس عباس يحاول التنويع في خياراته التكتيكية… السؤال لماذا يفعل عباس ذلك؟.
من جهة يحاول الإيحاء بإمكانية وجود ‘دور فلسطيني’ في إطار الجهد الجماعي لمكافحة الإرهاب وتحديدا بسوريا مما يفسر تركيز مبعوثي عباس لطهران على تسليم الإيرانيين ملفا أمنيا يتضمن معلومات ‘فلسطينية’ هذه المرة عن الجماعات الأصولية في سوريا.
الملف الأمني سلم فعلا لكن طهران تعاملت معه ببرود مما كرس الإنطباع سياسيا بأن الخطوة تكتيكية تماما وتسعى لإعادة التموضع في ظل الإفتقار للحماس العربي لخطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
السعودية لم تعجبها الخطوة الفلسطينية وعمان رأت فيها محاولة من وراء الظهر للمزاحمة على حصة تكتيكية في قضايا المنطقة لكن أوساط مقربة من عباس فأشارت إلى أن الإستعانة بإيران محاولة للتقارب مع حزب الله الذي يحاول بدوره لبنانيا ‘الإتصال’ بخصوم شرسين لعباس داخل الأطر الحركية لفتح.
الملفات الأمنية أصبحت من عناوين التقارب والتحالف السياسي بين الدول وسلطة عباس تحاول التقدم بحصتها في هذا السياق كغيرها تحت يافطة التواصل مع إيران والمشاركة عبر لقاءات مع المعارضة السورية رتبها مدير المخابرات ماجد فرج في إيجاد الحلول السياسية أو حتى الظهور إلى جانب الطاولة الدولية التي تبحث في مستقبل سوريا الآن وليس فيما يجري فيها.
عباس زكي مبعوث الرئيس عباس الأول والأبرز لنظام دمشق حتى اللحظة تحدث عن قدرات فلسطينية على التواصل ميدانيا مع بعض الأطراف المسلحة لأغراض إغلاق ملف مخيم اليرموك الذي يتظاهر بعد حالات الموت جوعا الأخيرة ضد ثلاثة أطراف هي المتطرفين الأصوليين والنظام السوري وسلطة رام الله.
لكن دائرة تنويع الخيارات الفلسطينية لا تبرز على هذا الأساس فقط فإتصالات عباس مع طهران تحاول تحريك الجمود في العلاقات بين السلطة والسعودية التي طلبها عباس بالإسم من جون كيري مع الأردن كغطاء عربي فعال لأي تسوية يمكن أن تفرض على دول المنطقة.
جون كيري وعندما زار إحدى عواصم الخليج مؤخرا أبلغ أنه شخصيا سيتولى مساعدة عباس في تدبير الغطاء العربي لإتفاقية الإطار التي يسعى لتوقيعها ملوحا بأن كيري يستطيع وينبغي أن يستطيع التوقيع على الإتفاق الجديد المقترح وأن على الدول العربية أن تساعده بذلك مشيرا لإنه شخصيا يعتبر هذه مهمته المركزية.
في الواقع ألمح مستشار عباس عزام الأحمد على هامش إحدى الجلسات في العاصمة الأردنية إلى أن عباس لم يحصل على أي مساعدة ‘سعودية’ والسلطة حتى اللحظة لا تعرف ما إذا كانت السعودية ستساهم في توفير الغطاء المطلوب لأن ردة الفعل لم تصدر عنها وأبواب الحوار معها فلسطينيا ليست مفتوحة تماما للتفاهم الإستراتيجي على أي نقطة.
الإنطباع يتزايد بأن دولة مثل الإمارات ترفض استقبال عباس ولديها مشكلة مع حليفه الخليجي الأبرز دولة قطر تمتنع هي الأخرى عن تغذية الحاجة لغطاء عربي رغم أن كيري طلب ذلك شخصيا من أبو ظبي في لقائه مع الشيخ محمد بن زايد.
وعلى هذا الأساس خطط عباس لمناقشات مفصلة تحدد سقف الغطاء العربي عبر لجنة المتابعة العربية التي تعتبر السعودية عضوا فيها مع مصر والأردن لكن اللجنة تميل إلى الصمت المطبق عندما يتعلق الأمر بخطة كيري المزعومة التي كانت وبقيت غامضة.
الأردن رفع في وجه عباس شعار ‘مصالحنا أولا’ عندما يتعلق الأمر بخطة كيري، الأمر الذي قلص من هوامش التحالف الإعلامي والسياسي بين رام الله وعمان ودفع العلاقات الثنائية لإختبار قاس عنوانه السؤال الذي طرحه علنا رئيس الوزراء الأردني الأسبق معروف البخيت عن ‘القنوات السرية ‘ محذرا من خديعة أوسلو2.
شعار ‘مصالحنا أولا’ يعني أردنيا ببساطة ووضوح أن عمان ستلعب وحدها في مضمار كيري وستوفر الغطاء لعباس بقدر ما تتطلبه مصالحها الأساسية والحيوية خصوصا وأن الوسط السياسي الأردني ‘غير مرتاح’ للمجريات وهي مسألة يفترض أن تخضع للإستكشاف في الزيارة الهامة التي بدأها العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني أمس الأول لواشنطن.
أما مصر فلا تأتي على ذكر إتفاقية كيري ولا تبدي إهتماما رغم أن كيري طلب من وزير خارجيتها نبيل فهمي مباشرة توفير المساعدة والغطاء للرئيس عباس فيما تجاهلت القاهرة بقرار من مكتب الجنرال عبد الفتاح السيسي الأمر.
زيارة وفد «فتح» إلى غزة لم تسفر عن تحسن العلاقة مع «حماس»
أمد
اختتم وفد حركة «فتح» زيارته قطاع غزة من دون إحداث اختراق يُذكر في المصالحة والعلاقة مع حركة «حماس» يضع حداً للانقسام العمودي والأفقي الذي قسّم الشعب الفلسطيني.
وعلى رغم أن الحركتين لم تتبادلا الاتهامات، كما في جولات سابقة من الحوارات والنقاشات، وسادت «الرصانة والعقلانية والود» تصريحات قادة الحركتين، إلا أن تباينات واضحة ظهرت في خطابيهما، وأثناء اللقاءات التي جمعتهما.
وجل ما تمخضت عنه هذه اللقاءات، بخاصة اللقاء الأهم الذي جمع قادة «فتح» الأربعة الوافدين إلى غزة نبيل شعث ومحمد المدني وصخر بسيسو وجمال محيسن مع رئيس حكومة «حماس» نائب رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية وعدد من قادتها، هو الاتفاق على عقد مزيد من اللقاءات، ما جعل شعاع الأمل يخبو في نفوس الفلسطينيين الذي شعروا بأن الطرفين غير جاهزين للمصالحة بعد.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة على الحوارات التي جرت لـ «الحياة» اللندنية، إنه على رغم الاتفاق بين الحركتين على تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد تشكيلها.
ولم يعلن الطرفان أي موعد محدد لتشكيل الحكومة ما يعني عدم وجود موعد محدد وواضح لتنظيم الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، أو إعادة إعمار قطاع غزة، أو إعادة توحيد الجهاز الحكومي البيروقراطي، بخاصة أن جهازين حكوميين تشكلا خلال السنوات السبع الماضية من عمر الانقسام.
وركز قادة الحركتين في تصريحاتهم خلال أيام الزيارة على التوافق على تشكيل الحكومة، من دون تحديد موعد، وتنظيم الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيلها.
وتجاهل الطرفان نقاط الخلاف التي ظهرت خلال المفاوضات، وهي الموظفون الذين تشغلهم حكومة «حماس» منذ سبع سنوات في أعقاب «استنكاف» حوالى 70 ألف موظف يعملون في السلطة الفلسطينية في القطاع، جلهم من مؤيدي «فتح».
ويبلغ عدد موظفي حكومة «حماس» نحو 50 ألف موظف.
وأشارت المصادر الى أن هنية طلب من «رباعي فتح» أن تتم تسوية 30 ألفاً منهم، من خلال دمجهم في هياكل السلطة الفلسطينية، لكن «فتح» قالت إن ذلك يتطلب فحص كل حال على حدة.
وفي نهاية الأمر «انتزعت» حركة «حماس» من «فتح» موافقة على تشكيل لجنة مهمتها العمل على استيعاب ودمج موظفي «حماس» في هياكل السلطة بعد تشكيل الحكومة.
لكن وفد «فتح» واجه طلباً صعباً آخر لـ «حماس» وهو إبقاء أجهزتها الأمنية على حالها وتحت إمرة وزير الداخلية الحالي في حكومتها فتحي حماد.
وأبلغت «حماس» الوفد الرباعي بأن الحركة تواجه ضغوطاً هائلة من قياداتها وكوادرها في الضفة الغربية بعدم تقديم أي مبادرات حسن نية لأن مبادراتها من قبيل السماح لـ «فتح» بالعمل بحرية في غزة وإطلاق معتقلين والسماح بعودة كوادرها من الخارج لا تقابله إجراءات مماثلة من السلطة إزاء «حماس» في الضفة الغربية.
كما أن «حماس» طالبت بإصلاح الأجهزة الأمنية في الضفة ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وبعد تشكيل الحكومة يواجه الطرفان مشكلة الأجنحة المسلحة التابعة للفصائل، بخاصة «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» ودورها في ما بعد المصالحة وفي المستقبل.
وفي نهاية المشاورات اتفقت الحركتان على أخذ مزيد من الوقت لإجراء مشاورات داخلية والإجابة عن أسئلة جوهرية تجسر الهوة بين الطرفين.
وتوقعت مصادر عدم زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد الى غزة إلا في حال كان لدى الطرفين إجابات شافية عن كثير من الأسئلة والقضايا التي تعترض طريق تشكيل حكومة التوافق الوطني وإنجاز مهماتها الثلاث المتمثلة في تنظيم الانتخابات العامة وتوحيد مؤسسات السلطة وإعادة إعمار قطاع غزة.
أبو ردينة يكشف عن "مبادئ عباس" المرسلة الى أوباما الحل الصراع "الفلسطيني - الإسرائيلي"
أمد
أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، لصحيفة "الوطن" السعودية أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس حدد في رسالة كان وجهها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما وأبلغها لوزير خارجيته جون كيري، المبادئ التي يتوجب أن يستند إليها أي حل".
وبحسب أبو ردينة، فإن "المبادئ تضمنت، حل الصراع من خلال المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية التي يجب أن تقوم على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين. وأن حدود الدولة الفلسطينية هي حدود 1967. ويجب أن تنسحب إسرائيل من كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 ومن الممكن إتمام هذا الانسحاب تدريجا ضمن فترة زمنية ما بين 3 - 4 سنوات. ويجب حل قضية اللاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية مبادرة السلام العربية التي نصت على إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استنادا إلى القرار 194. وأي اتفاق يجب أن ينص صراحة على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية. وأن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بإسرائيل في إطار الاعتراف المتبادل عام 1993 ولا داعي للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية. ولا بد من إطلاق سراح جميع الأسرى من السجون الإسرائيلية مع إنهاء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية".
وأوضح أبو ردينة أن " الرئيس عباس أبلغ هذا الموقف في رسالة أيضا إلى اللجنة الرباعية في اجتماعها الأخير في ألمانيا. وأن هذه هي الخطوط الحمر للموقف الفلسطيني لأنه بدون هذه المبادئ فلا سلام شامل وعادل في المنطقة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أشار إلى أنه في لقائه مع الرئيس أوباما في واشنطن مطلع الشهر المقبل سيقول: "إننا نواصل الجهود الرامية إلى دفع العملية السلمية، وأود أن أوضح بأن مصالحنا واضحة، أولا، نحن نصرّ على حقنا التاريخي على وطن الشعب اليهودي، نصرّ على إنهاء هذا الصراع بشكل حقيقي وعلى الاعتراف بالدولة القومية للشعب اليهودي، وهي دولة إسرائيل وإلغاء ما يسمى بـ"حق العودة"، وبالطبع نصرّ على تدابير أمنية تضمن أمن المواطنين والدولة مستقبلا، هذه هي مطالب ومصالح واضحة في هذه المرحلة وفي أي مرحلة كانت".
القيادي الحمساوي العلمي: حماس جاهزة لدعم عباس ليرفض خطة كيري
أمد
أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"عماد العلمي الأربعاء أن حركته مستعدة لدعم الرئيس محمود عباس في رفض خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
وأضاف العلمي خلال لقاء سياسي عقد بمدينة غزة مساء الأربعاء أن "خطة كيري خطيرة وهدفها الأساسي تصفية القضية الفلسطينية وبالتالي فإن حماس جاهزة لدعم الرئيس عباس ليقول لا لتنفيذها".
وعدّ المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي من أخطر المعيقات التي تواجه وحدة الصف الفلسطيني.
ودعا العلمي جميع الفصائل والقوى الفلسطينية إلى التوحد والاجماع على موقف واحد لمواجهة مخاطر المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا في ظل المرحلة الحالية الغير مستقرة.
وبشأن المصالحة وإنهاء الانقسام، أكد العلمي أن المخرج الوحيد لتحقيق الوحدة الوطنية هو إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل بين جميع القوى والفصائل.
ورحب العلمي بزيارة مسئول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد المرتقبة إلى قطاع غزة، معتبرًا أنها خطوة ايجابية تعزز من فرص تحقيق المصالحة في أقرب وقت.
وجدد حرص حركته على تنفيذ جميع بنود اتفاقات المصالحة السابقة، موضحًا أن ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو تنفيذ قرارات المصالحة وليس مناقشتها.
وتابع العلمي "إنهاء الانقسام يحتاج إلى فهم مشترك بين حركتي حماس وفتح من أجل تنفيذها على الأرض وليس فقط عقد اللقاءات ومناقشة البنود".
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن توجه حركته للمصالحة جاء من موقف قوة وليس ضعف، داعيًا المراهنين على ضعف موقف حماس في الوقت الحالي إلى مراجعة نفسه.
وأوضح أن حماس تعرضت إلى العديد من المحن والمآزق والحصار إلا أنها استطاعت الخروج منها بفضل الله ثم بقوة وصمود الشعب الفلسطيني بغزة.
وجدد استعداد حركته للشروع في حوار وطني شامل يضم جميع القوى الفلسطينية في الداخل والخارج في الوقت الراهن.
14 تهمة فساد تلاحق الهباش
شبكة فراس
نشرت قناة الأقصى الفضائية وثائق قالت إنها تثبت تورط قيادات في السلطة الفلسطينية بشكل مباشر في قضايا فساد كبيرة، واختلاسات مالية ورشاوي.
وبحسب القناة فإن لديها وثائق تثبت تورط وزير الاوقاف في حكومة رام الله محمود الهباش في قضايا فساد تتمثل في رشاوي، واختلاسات مالية، وتعاون أمني مع الاحتلال الإسرائيلي، على أن يتم لاحقا نشر باقي الوثائق التي تخص قيادات أخرى في السلطة.
وفيما يلي أهم الرشاوي والاختلاسات المالية التي قام القناة بنشرها والتي اتهمت فيها الهباش:-
1. شراء قطع أراضي في اريحا ضمن منطقة [C] في بيت إيل من زوجة الدكتور صائب عريقات (أم علي) وتم تسجيلها باسم زوجته أمل.
2. شراء فيلا في منطقة الصايف برام الله ضمن مشروع أبو إبراهيم القواسمي ومن ثم تأثيثها من معرض رواج للمفروشات في بيتونيا ومعرض دي لايت للإنارة في البيرة.
3. شراء طابق كامل في إسكان أبو سامر العجولي في الطيرة بمبلغ 350.000 دولار وتم كتابة العقد باسم محمود الهباش وبعد افتضاح أمره تم تحويل العقد باسم أحد أنسبائه من عائلة (أ. ش)
4. شراء شقة أرضية في منطقة بين الطيرة وبطن الهوا بمبلغ 320.000 دولار
5. الاستيلاء على مبلغ 50.000 دولار والذي كان مقدماً من السعودية كمنحة وعند اكتشاف الأمر تم معالجته بالتعاون مع أحد تجار المواد التنموية في غزة ويدعى (أ.ح) حيث تم تقديم قيمة المبلغ كثمن لمساعدات وتم اتهام حماس بالسيطرة عليها
6. شراء شقيقه محمد الهباش شقة في منطقة بيتونيا بملغ 80.000 دولار وكذلك سيارة هونداي 17.000 دولار.
7. قام الهباش بنقل شقيقه موسى من الاعلام إلى سفارة فلسطين في الرياض لتسهيل السرقات في موسم الحج بعد تكليفه بمهمة استئجار الاسكان للحجاج.
8. نقل محمد يوسف بارود شقيق زوجته الذي يعمل جندياً ضمن تفريغات 2005 إلى الكادر المدني واعطاءه درجة مديراً للعلاقات الدولية في وزارة الأوقاف وتعيينه عضواً في لجنة الحج في القطاع
9. أرسل الهباش شقيق زوجته خالد يوسف بارود بعد اعطائه درجة مدير عام إلى رام الله وقام بشراء شقتين في البيرة بمبلغ 180.000 دولار وسيارة بمبلغ 25.000 دولار
10. التواصل مع الشاباك الصهيوني من خلال الهارب العميد يوسف عيسى والمطرود من أمن المعابر العميد أبو سليم أبو صفية واللذان كانا يعملان في الأمن الوقائي حيث طلب الهباش منهما عقد لقاءات مع الشاباك مقابل الحصول على كتاب لأبو سليم من الرئيس محمود عباس يقضي بعودته إلى عمله في المعابر.
11. من خلال التواصل مع الشاباك تمكن الهباش من اخراج شقيق زوجته محمد بارود وأحمد الهباش المعتقلين لدى الاحتلال على خلفية تحويل أموال لأحد التنظيمات.
12. طلب الهباش من بعض الموجودين في رام الله من أبناء غزة القيام بتفجيرات في مؤسسات لحماس يوم اتفاق المصالحة الفلسطينية في مصر بعد أن أخبرهم بأن هذه التعليمات هي من الرئيس محمود عباس شخصياً.
13. من خلال المماطلة والتسويف قام الهباش بتأجيل تسجيل أراضي الوقف في أريحا ضمن أملاك الوزارة مما أدى إلى مصادرة آلاف الدونمات من قبل الاحتلال.
14. قام الهباش بإصدار مراسيم سابقة بترقية زياد المشهراوي لرتبة عميد بعد طرده من المخابرات العامة بتهمة الخيانة.
للمرة الرابعة علي التوالي أمن داخلي حماس يستدعي كاتب وإعلامي فتحاوي
الكرامة برس
أفادت مصادر في حركة فتح بغزة أن أمن داخلي حماس استدعى للمرة الرابعة علي التوالي في خلال 10 أيام الكاتب والمدون الصحفي حازم عبد الله سلامة للمقابلة والتحقيق في مقر الجهاز الكائن مقابل الجامعة الإسلامية بغزة .
حيث تم استدعاؤه يوم 3/2/ 2014 و4/2/2014 و11/2/2014 علي أن يعاود للمقابلة يوم 12/2/2014 .
علما أن الأمن الداخلي لحماس يستدعي الكاتب حازم سلامة بشكل متكرر ومستمر.
يذكر أن حماس تتباكى على جهود المصالحة التي تسوقها للشعب الفلسطيني من خلال قرارات رئيس إدارتها إسماعيل هنية في حين أنها لن تنهي ملف الاعتقال والاستدعاء لدى أجهزتها الأمنية على خلفية الانتماء السياسي.
الكرامة برس تكشف زيف تقرير حماس
تقرير حمساوي مفبرك يتهم السيسي ودحلان بالتخطيط لدخول غزة
الكرامة برس
في إطار تصنيف حركة حماس كحركة إرهابية بسبب تدخلها في الشأن المصري، ونفي قادة الحركة لذلك ، رغم كل الأدلة والبراهين ، زعمت مواقع صحفية حمساوية ، أن القيادي والنائب في حركة فتح محمد دحلان يتجه خلال الفترة المقبلة لنقل مقره إلى العاصمة المصرية القاهرة.
ويبدو أن حركة حماس لا تزال تعتمد في تناقل هكذا أخبار مشبوهة على إسطوانة فارغة ومشروخة في مزاعمها أن القائد دحلان يحضر لتسلم الأمور في غزة عبر الجيش المصري.
وحسب ماورد على صحيفة الرسالة ، فإن دحلان يقترب من غزة عبر مصر، بالتنسيق مع المشير عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تقود مصر حاليًا،على حد زعم الصحيفة-.
صحيفة الرسالة الحمساوية وفي تناولها للخبر ، يبدو أنها لم تتأكد من مصدر معلوماتها حيث قال' إن دحلان زار مصر والتقى السيسي منتصف الأسبوع الماضي ، وسط تكتيم إعلامي.
وهنا نؤكد أن دحلان بدء بزيارة للقاهرة ، والتقى فيها وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي ، إضافة إلى شيخ الأزهر ، والبابا تضاريوس، وكانت زيارته معلومة وتم تغطيتها من قبل وسائل الإعلام المصرية، والفلسطينية.
وزيارة القائد دحلان لمصر أتت تحت عنوان رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة ، حيث تباحث مع السيسي والقيادة المصرية عن سبل تخفيف الحصار ، ومعبر رفح.
القيادة المصرية الحالية حذرت حركة حماس من التدخل في الشأن المصري ، ولكن يبدو أن قيادة الحركة غير مدركة لحجم هذا التحذير ، فوسائل إعلام حماس تنشر أخبار تحرض على الجيش المصري ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.
أسماء خريجي جدارة توقع ركن العمل وإدارة حماس بإحراج كبير
الكرامة برس
توقعت عضو المجلس التشريعي النائبة هدى نعيم أن يتم حجب كشوفات المقبولين في برنامج جدارة لتنمية قدرات الخريجين التي أعلنها ركن العمل اليوم 'لتعديلها وإشعار المواطنين بأن الوزارة شعرت بالخطأ الوارد في الأسماء'.
وأعلن في غزة اليوم عن أسماء المتقدمين لمشروع جدارة الذي يتضمن 10 آلاف خريج سيعملون ل11 أشهر، لكن كشوفات المقبولين تضمنت عدة خروقات لشروط الوظيفة .
وتبين أن الكشوفات تضمنت أسماء موظفين حاليين في حماس وموظفين في مؤسسات خاصة وصحفية، ومواطنين لم يسجلوا لبرنامج جدارة، ومواطنين سجلوا للبطالة قبل 8 أعوام ثم حصلوا على وظيفة، ومواطنين حصلوا على عمل خارج فلسطين المحتلة ويعملون (في السعودية مثلا) منذ سنوات.
كما تضمنت الكشوفات أسماء أشقاء، خلافًا للشروط المعلنة.
وتبين الإعتماد على سجل غير محدث للمتعطلين أدى لتضمين أسماء المقبولين عددًا من الذين لا تنطبق عليهم الشروط. وأثار هذا الخطأ حفيظة أكبر شريحة يمسها المشروع مباشرة وهي فئة الشباب (حوالي 30% من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة).
وشن عدد من الشبان والصحفيين هجومًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين المجلس التشريعي لأخذ دوره في الرقابة.
وكانت 'الكرامة برس' قد نشرت اليوم ، أن هناك حالة استياء عارمة بين شباب قطاع غزة ، من أسماء مشروع جدارة التي أعلن عنها ركن العمل في غزة.
وقالت مصادر خاصة لمراسلنا ' إن هناك آلاف الأسماء التي نشرت لديها أعمال خاصة ، ناهيك أن عدد من الأسماء يعملون داخل مؤسسات حكومية ، وهي معلومة للجميع.
هنية دعا لترك أجهزة أمن حماس تحت إمرة فتحي حماد
حماس طلبت من وفد عباس دمج 30 ألف من موظفيها داخل السلطة
الكرامة برس
اختتم وفد حركة 'فتح' زيارته قطاع غزة من دون إحداث اختراق يُذكر في المصالحة والعلاقة مع حركة 'حماس' يضع حداً للانقسام العمودي والأفقي الذي قسّم الشعب الفلسطيني.
وتبادلت الحركتين عقب مغادرة وغد عباس لغزة الإتهامات، كما في جولات سابقة من الحوارات والنقاشات، حيث أصدرت فتح بيانا لها يوم أمس اتهمت حماس من خلاله بالتهرب من المصالحة وأعربت حركة 'فتح'، عن خيبة أملها من إصرار حماس على مواصلة سياسة التَّهرب من المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام ومعاناة أهلنا في قطاع غزّة تحت حُجج ومبررات واهية.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة على الحوارات التي جرت لـ 'الحياة' اللندنية، إنه على رغم الاتفاق بين الحركتين على تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد تشكيلها.
ولم يعلن الطرفان أي موعد محدد لتشكيل الحكومة ما يعني عدم وجود موعد محدد وواضح لتنظيم الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، أو إعادة إعمار قطاع غزة، أو إعادة توحيد الجهاز الحكومي البيروقراطي، بخاصة أن جهازين حكوميين تشكلا خلال السنوات السبع الماضية من عمر الانقسام.
وركز قادة الحركتين في تصريحاتهم خلال أيام الزيارة على التوافق على تشكيل الحكومة، من دون تحديد موعد، وتنظيم الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيلها.
وتجاهل الطرفان نقاط الخلاف التي ظهرت خلال المفاوضات، وهي الموظفون الذين تشغلهم 'حماس' منذ سبع سنوات في أعقاب 'استنكاف' حوالى 70 ألف موظف يعملون في السلطة الفلسطينية في القطاع، جلهم من مؤيدي 'فتح'.
ويبلغ عدد موظفي 'حماس' نحو 50 ألف موظف.
وأشارت المصادر الى أن هنية طلب من 'رباعي فتح' أن تتم تسوية 30 ألفاً منهم، من خلال دمجهم في هياكل السلطة الفلسطينية، لكن 'فتح' قالت إن ذلك يتطلب فحص كل حال على حدة.
وفي نهاية الأمر 'انتزعت' حركة 'حماس' من 'فتح' موافقة على تشكيل لجنة مهمتها العمل على استيعاب ودمج موظفي 'حماس' في هياكل السلطة بعد تشكيل الحكومة.
لكن وفد 'فتح' واجه طلباً صعباً آخر لـ 'حماس' وهو إبقاء أجهزتها الأمنية على حالها وتحت إمرة مسؤول داخلية حماس فتحي حماد.
وأبلغت 'حماس' الوفد الرباعي بأن الحركة تواجه ضغوطاً هائلة من قياداتها وكوادرها في الضفة الغربية بعدم تقديم أي مبادرات حسن نية لأن مبادراتها من قبيل السماح لـ 'فتح' بالعمل بحرية في غزة وإطلاق معتقلين والسماح بعودة كوادرها من الخارج لا تقابله إجراءات مماثلة من السلطة إزاء 'حماس' في الضفة الغربية.
وبعد تشكيل الحكومة يواجه الطرفان مشكلة الأجنحة المسلحة التابعة للفصائل، بخاصة 'كتائب القسام' الذراع العسكرية لحركة 'حماس' ودورها في ما بعد المصالحة وفي المستقبل.
وفي نهاية المشاورات اتفقت الحركتان على أخذ مزيد من الوقت لإجراء مشاورات داخلية والإجابة عن أسئلة جوهرية تجسر الهوة بين الطرفين.
وتوقعت مصادر عدم زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح' مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد الى غزة إلا في حال كان لدى الطرفين إجابات شافية عن كثير من الأسئلة والقضايا التي تعترض طريق تشكيل حكومة التوافق الوطني وإنجاز مهماتها الثلاث المتمثلة في تنظيم الانتخابات العامة وتوحيد مؤسسات السلطة وإعادة إعمار قطاع غزة.
إعلام حماس: شعث هرب من غزة مخافة اغتياله وطلب حماية أمنية من هنية
أمد
اثار إعلام حماس مؤخراً تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها "الزائر" الى قطاع غزة ، نبيل شعث ، ضد النائب في المجلس التشريعي والقيادي الفلسطيني محمد دحلان ، ولعب الاعلام الحمساوي على التناقضات لتوتير ساحة فتح الداخلية ، وشحن القواعد التنظيمية لإفشال المساعي لترتيب البيت الفتحاوي الداخلي .
وساعد اعلام حماس في قطاع غزة ، للنيل من وحدة حركة فتح ، جملة التصريحات التي اطلقها شعث ضد محمد دحلان ، خلافاً للعرف التنظيمي السابق ، والذي اعتمد مناقشة المسائل والمواقف التنظيمية ضمن الاطر ، وجلسات التنظيم ، بعيداً عن الاعلام ، وهذا ما كسره شعث بزراعة جملة من القنابل الموقتى في ممرات فتح الضيقة ، وأول ما أنفجرت ، انفجرت فيه شخصياً ، وفشل باستكمال مدة زيارته الى قطاع غزة ، وغادر على وجه السرعة ليعود مباشرة الى رام الله ، مما أوله إعلام حماس على أنه هروب من عناصر ومحبي دحلان ، مدعية أن رسائل تهديد بالقتل وصلت شعث حسب ما ذكر موقع "الرسالة نت" الناطق الإعلامي باسم حماس في قطاع غزة .
ونشر موقع حماس الاعلامي تقريراً مساء الاربعاء ادعى فيه أن شعث طلب من رئيس حركة حماس في غزة اسماعيل هنية ، زيادة الحماية الشخصية عليه ، مخافة اغتياله من قبل عناصر دحلان ، ووافق هنية على طلبه وقام بحراسته مرافقين متخصصين بحماية الشخصيات الهامة ، ورافقته حتى خرج من معبر بيت حانون ( ايرز) مغادراً قطاع غزة ، قبل أن يستكمل مدة اقامته مع وفد مركزية فتح .
يذكر أن القيادي دحلان لم يرد على تصريحات نبيل شعث وتهجمه الشخصي عليه ، واكتفى بتدوين بيتين من الشعر للامام الشافعي ، بإيحاء أنهما موجهين الى شعث هما :
يخاطبني السفيهُ بكلِّ قبحٍ *** فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا
يزيد سفاهةً و أزيد حلماً*** كعودِ زادهُ الإحراقُ طيبا
مقالات . . .
فتح النص الاول
الكوفية / علي شكشك
إذا كان لا يمكن فصل البذرة عن فروعها، لأنها كما تكون تكون، تحملُ سماتِها وألوانَها وطعمَها الكامن في جيناتها، وتتلوّى وتتشابكُ وتشمخُ في السماء وتمنحُ ظلَّها للمتعَبين والغادين وعابري السبيل، ويقذفُها المحبون بالحجارة تُساقط عليهم ثمارَها، ويتسلقها اللاهون مرحاً وطمعا، ويُصلي جوارها الجامعون والقاصرون، ... كذلك "فتح" إبداعُ مفاعلاتِ الشعب الفلسطيني، وبلورةُ الخطوة العبقرية التي ظمئت لها روحه وهفَتْ أشواقُه وأمسكَ نفسَه لمرةٍ متلبساً بنفسه، بعد عقود من الانتداب والوصاية والارتهان، ربما المرّة الأولى التي بالكاد وجد نفسَه قابضاً عليها، ومتملصاً من قبضات الآخرين، فشدَّ عليها وما زال حتى أدماها، فذلك خيرٌ مِن أنْ تفلتَ منه وتعودَ هذه المرّة إلى أجلٍ غيرِ مسمّى في قبضة الآخرين،
وإذا كان لا يمكن فصلُ سياق التشكُّلِ عن جوهر التكوين، فإنَّ المناخ الاستثنائيَّ المشبَعَ بالندى والحلم والغضب والصدمة والاندفاع التي صبغتْ ما بعد النكبة وسنواتِ الخمسينات كان هو الحاضنة والمشيمة للأمشاج الأولى لحركة فتح، الأمشاج الأولى الواسعة كالحلم والغامضة كالماضي والواضحة كالمستقبل، فقد أطبقتْ على ومضة الوعي المبدعة في برهة ظلامٍ فبدّدته رغم داجيَّتِه، واندفعتْ بأثقال السلاسل الممتدَّة وشوق الوصول،
ورغم تواضع الحال، وطغيان منطق المحال، فقد انبجسَت بتلك الومضة وتلك الاندفاعة عيونٌ وطرائقُ وآفاق، وأظلتها سماوات وندَّتها غيومٌ وأزهارٌ وأقمار فاقت ربما توقعاتِ المراقبين، وأنعشت قلوبَ الذين ناموا طويلاً يحلمون ببرق تلك اللحظة، ذلك أنها كانت برهة القبض على الحق والحقيقة، والأهمُّ أنها كانت القطرة التي تنتظرها أرضُ العرب العطشى والقلوب الصحارى من وادي الملح إلى خليج العذارى، "كالقمح لونك يا ابنة العرب"، وكأنَّ المرحلة نفسَها هي التي ولدتها، بل تلك هي الحقيقة، وما كانت الطلائع الأُوَلُ إلّا الإجابة البديهية على السؤال والتمظهر الحيوي للتفاعل والانفعال، والسطورَ الأولى في النَّصِّ الأوَّل،
والنَّصُّ الأوَّلُ ليس نصاً رقماً، بل إبداعاً لا يتبعُه نَصٌّ ثانٍ بل إنَّ كُلَّ ما يتلوه هو إفرازات ذلك الاجتهاد وتوقيعٌ عليه، فكان "اتكالاً منا على الله وإيماناً منا بحقِّ شعبنا في الكفاح لاسترداد وطنه المغتصب، وإيماناً منا بموقف العربي الثائر من المحيط إلى الخليج وإيماناً منا بمؤازرة أحرار وشرفاء العالم، لذلك فقد تحركت أجنحة من قواتنا الضاربة" هو التوقيعُ الذي ترجم طموحات وأشواق الإنسان العربي وشكل الناظم لالتفاف كلِّ الأحرار في العالم حول الميل الفطري البشري لانتصار الحق والجمال، وهؤلاء يتكاثرون الآن على ظهر هذه الكرة التي تُسمَّى الأرض وما زالوا عطشى للنَّصِّ الأوَّل،
وهو ليس حنيناً سلفياً لماضٍ مجيد، لأنَّ السلفية نفسها ليست إلّا اجتهاداً مبدعاً في سياقها، وقراءتُها لا تستقيمُ إلّا بأنَّ النَصَّ الأوَّل هو إبداع التفاعل، والإيمان بمكنونات ووجد الشعوب التي تتغلف غالباً بحجبِ الحكمة والصبر في صورة خادعة من اللامبالاة، وقد أثبتت كل الأحداث والمراحل مدى التماهي والاستعداد حين يُدشَّنُ النَّصُّ الأوّل بعيداً عن الاستنساخ البارد اللاهث وراء تحقُّق التقليد، فسُلطةُ النَّصِّ ترشحُ منه بداهةً صدقاً وتوقداً وذكاءً عبقرياً، يَطوي برشاقةٍ متغيراتِ المرحلة التي أغرت عدوَّنا بالتجاسر واعتبار "أنَّ برنامج حركة فتح الذي يرفض الاعتراف بيهوديّة دولة إسرائيل ومطلبَ الانسحاب إلى حدود سبعةٍ وستين وحقَّ العودة الكامل للاجئين هو بمثابة إعلان حرب عليها"،
والنَّصُّ الأوّل يتجاوز حُجُبَ العقل وضبابَ الآفاق إلى مكنون القدرة ونواميس الحقّ الأصيلة في مفردات الكون وكون الإنسان، ويضع في صميم حسابه قوةَ الإرادة عاملاً حاسماً نهائياً أمام القوى الأخرى مهما تطاولت في البنيان،
والنَّصُّ الأول متجاوزٌ لكل من قد تُسوِّل له غرائزُه السخريةَ منه أو اتهامَه بالجنون، فقد كان الأمر هكذا مع كل حركات التحرر التي حلمت واتسعت لأكبر مما تحتمله نفوس وغرائز المصالح وقصار النظر،
لقد استقطبَ النَّصُّ الأوّلُ كلَّ الجماهير والقوى وتعاطُفَ النصوص في كل القارات، فقد كان يمتحُ من شعبه وكان يشبهه، وترجمةً أمينةً له، وكان يستسقي له ومنه، فتماهى معه ومع فتح إلى درجة أن أصبحَتْ كلَّ الشعب إلَّا مَن اختارَ "تنظيماً" آخرَ،
ولذلك فقد رسخ في وعي العالم أنَّ فتح هي بوصلة المنطقة، ولهذا كلُّ هذا الاهتمام بالمؤتمر من العدوّ والصديق، ومن الجار ومن البعيد، وكلُّ هذا الانتظار لــِ "النَّصِّ المنتظَر"، المفترَض أنْ يقبضَ بعبقريةٍ في لحظةٍ عبقرية على عبقريته، أيْ على سِمَتِه وسَمْتِه، أنْ يكونَ أيضاً نَصَّأً أوَّلاً، لا تفوته الإشارةُ الرسالة الرمز عشية انعقاده أنَّ النكبة متواصلةٌ ومتفاقمة، فإذا كانوا اغتصبوا الأرض قبل الانطلاقة فقد أقروا بيع أملاك اللاجئين الغائبين عشية المؤتمر السادس، كأنه توقيعٌ على دفتر النكبة، وإغلاقٌ لِبابِ نَصِّ العودة، بل إنَّ طردَ عائلتين من الشيخ جراح في القدس بقوة بنادق العسكر وإهداء بيتيهما للغرباء لَهُوَ تحدٍّ لمستقبلنا واختبارٌ لقريحتنا، أيَّ نَصٍّ نُبدِعُ تحت وطأةِ هذه المحرقة التي تتفاقم شهيتُها كلما تراجعَتْ قصيدتُنا، بتناسبٍ اضطرادي لا نهائي، وجنونٍ متعطشٍ للجنون؟،
إنَّ الخطوة العبقريّةَ والحلم العظيم كالنَّصِّ المبدعِ وبشارات الأنبياء، قد يراها كثيرون أضغاثاً وجنوناً أو شِعراً، وحدهم المؤمنون يرَوْن غير ذلك، المؤمنون الذين يُشبهون شعبَهم، ويكتبونه مثلهم، فيكونا معاً ... النَّصَّ الأوَّل.
من كتاب "حماس وخطف غزة"..مقدمات أدت الى الخطف
امد / حسن عصفور
لا زالت عملية "خطف قطاع غزة" مستمرة منذ عام 2007، لكن عملية الخطف بدأ التجهيز لها سياسيا قبل ذلك بسنوات ومرت عبر مراحل مختلفة، وفي الكتاب الأخير الذي صدر بعنوان "حماس وخطف غزة – ملاحظات سياسية" تم الاشارة للمراحل التي أدت الى الخطف، وسيتم نشرها تباعا:
**الخلاص من ياسر عرفات
- المرحلة الأولى
ما أن وصل الزعيم الخالد ياسر عرفات والوفد الفلسطيني الى فندق" ريتز كارلتون" في العاصمة الأميركية، واشنطن، قادما من منتجع "كمب ديفيد" حيث انعقدت القمة الثلاثية عام 2000، حتى جاءت الأنباء عن قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي في حينه يهود براك، وبحضور الرئيس الأميركي كلينتون، باطلاق تصريحات اعتبر فيها، أن ياسر عرفات لم يعد "شريكا في عملية السلام"، تصريح يمكن اعتباره الاعلان الرسمي الأول بتدشين الحملة الرسمية لـ"إزاحة احد أهم العقبات" من أمام تنفيذ المشروع الأميركي – الاسرائيلي، وجاء زمان ومكان التصريح كرسالة غاية في الوضوح ان هناك مرحلة صدام صعبة جدا قادمة على السلطة الوطنية ورئيسها أبو عمار..
تصريحات كهذه من مسؤول بموقع براك وبمشاركة كلينتون لا تأت من باب "التهديد الكلامي"، كما هي بعض التصريحات الفلسطينية في مراحل معينة، بل جاءت لتدشن رحلة الخلاص من ياسر عرفات بكل ما يرمز اليه من تمثيل سياسي وموقف وطني، والمفاجأة في أن التصريح جاء مخالفا لما تم الاتفاق عليه في كمب ديفيد، بعدم القيام باعلان أي مواقف سياسية تعلن فشل التفاوض، من أجل كرامة الرئيس الأميركي والانتخابات المقبلة، خاصة وانه تم الاتفاق على استئناف عملية التفاوض في الاسابيع المقبلة، بين وفدين مصغرين لكل طرف، بمشاركة أميركية استنادا الى "وثيقة كلينتون"، لكن الاعلان الباراكي جاء ليطلق "رصاصة الانطلاق" لمخطط تصفية الرئيس ياسرعرفات ومعه تصفية جوهر عملية السلام التي كان يفترض أن تتجسد من خلال معادلة "الانسحاب مقابل السلام"..
ومع ان الطرفين التقيا لاحقا في جولات تفاوضية مصغرة وغير معلنة بعد هذا التصريح الخطير، إلا ان "مؤامرة التصفية" دخلت في الجانب العملي، عندما اتفق براك وشارون على قيام الأخير بزيارة الى الحرم القدسي، وهو يعلم تماما ان مثل تلك الزيارة لن تمر بسلام ابدا، ورغم كل الاتصالات الثنائية مع الجانب الاسرائيلي والأميركي لوقف تلك "الزيارة"، لما ستحدثة من تدهور خطير في الجانب السياسي والأمني، إلا أن شارون اصر على الزيارة بحماية غير مسبوقة من قوات الجيش والشرطة الاسرائيلية، في يوم 28 سبتمبر2000، وبالمصادفة التاريخية يصادف ذات اليوم مرور 5 سنوات على توقيع الاتفاق الانتقالي الخاص بالانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية، ذلك الاتفاق الذي سارع باغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين، باعتباره تنازل عن "أرض اسرائيل" وفقا للفكر الصهيوني المتطرف والذي كان شارون أحد أركانه الرئيسيين، ولا يمكن اعتبار أن اختيار شارون – براك لهذا اليوم صدفة لا غير، بل يمكن اعتباره "رسالة موجهة" لانهاء كل ما تم الاتفاق عليه في اعلان اوسلو وما تلاه من اتفاقيات..
**الحرب العسكرية وحصار ابو عمار
-- المرحلة الثانية
وأدت الزيارة المشؤومة الى نشوب حالة غضب عارم في صفوف ابناء الشعب الفلسطيني، وانطلقت في اليوم التالي مظاهرات عارمة في القدس وداخل الحرم القدسي، واجهتها قوات الاحتلال بالرصاص الحي ما أدى لاستشهاد ما يقارب 10 فلسطينيين، وانطلقت شرارة المواجهة الشعبية لتعم ارجاء الضفة والقطاع للعدوان الأميركي – الاسرائيلي المعد مسبقا، كما اعترف لاحقا رئيس الشاباك عامي ايلون، في مؤتمر صحفي قبل انتهاء خدمته أواخر 2000، حيث أعلن أن التحضيرات للقيام بعملية عسكرية ضد السلطة الوطنية ومؤسساتها الأمنية والمدنية قد بدأت في شهر فبراير (شباط) عام 2000، اي خلال مفاوضات الحل النهائي التي انطلقت أواخر عام 1999، تصريح للأسف الشديد تاه وسط المعركة الشاملة، دون ان يلفت انتباه المؤسسة الرسمية العربية والدولية..
وبدأت الحرب العسكرية بقوة غير مسبوقة ضد الضفة وغزة، وقابلتها مواجهة شعبية انطلقت كالبركان في حالة تحدي بعد ان أدرك الشعب الفلسطينية والزعيم الخالد ابو عمار انها معركة وجود ومصير لمستقبل القضية الوطنية، ولذا التبست تسميات وصف المعركة، فغالبية أهل فلسطين إنحازوا لتسميتها "إنتفاضة الأقصى وتحرير القدس والاستقلال"، لكني شخصيا كنت اراها مواجهة شعبية لعدوان اسرائيلي – أمريكي لتصفية المشروع الوطني..ربما التسمية كان لها أن تعطي تفوقا سياسيا للطرف الفلسطيني على الصعيد الدولي لو تم الامساك بالوصف أن ما يحدث عدوانا تقابله مواجهة شعبية، ولكن تسمية الانتفاضة يظهر وكأن الفلسطيني هو الذي بادر، والواقع غير ذلك تماما..
وامتدت الحرب العسكرية الاسرائيلية واستخدمت بها كل اشكال المعدات من طائرات حربية ومروحية وقصف بلا تحديد لهوية المكان، سوى أنه يرمز للسلطة، حرب كشفت تماما انها كانت تعبيرا مباشرا لتصريح يهود براك بأن "عرفات لم يعد شريكا".. ومع فوز شارون بالانتخابات وحزبه انطلقت الحرب الى مرحلة أكثر عنفا وشراسة، الى ان وصلت الى نقطة حصار ياسر عرفات في مقره بالمقاطعة وسط رام الله نهاية مارس ( آذار) عام 2002..
ومن باب المفارقات السياسية في فلسطين، أن شارون استخدم قيام حركة "حماس" بتنفيذ عملية تفجيرية في ناد ليلي في تل أبيب اواخر مارس – آذار عام 2002 ليبدأ المرحلة الثانية من "إزاحة عرفات" من المشهد السياسي، كما سبق له استخدام محاولة اغتيال السفير الاسرائيلي بلندن من قبل جماعة ابو نضال لبدء حرب تصفية منظمة التحرير والثورة الفلسطينية في لبنان عام 1982، ومع العلم أن شارون لم يكن محتاجا لتبرير عمله العدواني ضد ياسر عرفات، إلا أن قادة "حماس" في حينه لم يفكروا الا بمصلحتهم الحزبية الضيقة، خاصة وهم يعلمون تماما بالتهديد الذي أطلقته حكومة شارون بأن اي عملية تفجيرية داخل اسرائيل سيكون الرد حصار عرفات، ولكنهم رموا بذلك عرض الحائط ومضوا في طريقهم الخاص لتعويض ما فاتهم من مشاركة في المواجهة الشعبية والتي حضروا اليها متأخرين ايضا، كما هي عادتهم منذ انطلاقتهم المتأخرة جدا في العمل الوطني وخاصة جانبه المسلح أواخر عام 1987..
استمر الحصار الاسرائيلي للزعيم الخالد ابو عمار 35 يوما، قام العرب خلالها بطرح ما عرف لاحقا بالمبادرة العربية للسلام، جاءت على خلفية مشروع وثيقة للملك السعودي عبدالله في مارس 2002، وكان الاعتقاد أن المبادرة ستكون محطة لوقف العدوان الاسرائيلي – الأميركي ألا انها لم تفعل شيئا يذكر بل ساهمت موضوعيا في ان تعبد الطريق للمرحلة الثالثة من تصفية عرفات..
**خطة بوش والاعلان الرسمي الأميركي للخلاص من عرفات
---المرحلة الثالثة
في يوم 24 يونيو (حزيران) اعلن الرئيس الأميركي جورج بوش خطته المعروفة اعلاميا بخطة "حل الدولتين"، ولكن المثير والأهم في ذلك الاعلان لم يكن البعد السياسي الخاص بالحل النهائي بين الطرفين وما سمي بـ"حل الدولتين"، بل فيما قاله بوش بالخطاب، بأن "الشعب الفلسطيني يستحق قيادة ديمقراطية أفضل من القيادة الراهنة"، كان تصريحا واضحا جدا في الدعوة لانهاء مرحلة حكم ياسر عرفات السياسية والتطلع لاستبداله بقيادة جديدة ، وقام فريق فلسطيني بتضليل الزعيم ابو عمار وطلبوا منه تأييد الاعلان والموافقة على خطاب بوش دون أن يعرف مضمونه، لعبة نصبت كمينا فلسطينيا خاصا للزعيم المحاصر من كل بقاع الأرض هو وشعبه، وفرضت حرب تجويع على ابناء الشعب الفلسطيني داخل الضفة والقطاع للضغط الشامل من اجل تحقيق هدفهم السياسي بقطع صلة الزعيم بشعبه، ومارست فئة سياسية فلسطينية لعبتها تحت خديعة "حل الدولتين"، خدعة سياسية كبرى كانت هي البداية الرسمية والصريحة من قبل الادارة الأميركية للمشاركة في تصفية ابو عمار، بشكل مباشر بعد أن قام شارون باعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وتم تدمير كل مؤسسات السلطة الوطنية الأمنية والعسكرية، وفرض حصار سياسي ومالي على السلطة ورئيسها الى حد التجفيف الكامل..
جاءت خطة بوش للتصفية السياسية لتستثمر العمل العسكري الذي قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي، والحصار الشامل الأمني والاقتصادي الى جانب السياسي على الرئيس والسلطة الوطنية، وحركة أهل فلسطين في الضفة والقطاع، وبعد خطاب بوش مباشرة إنطلقت بعض الأصوات الفلسطينية والعربية لتترجم "الموقف الأميركي" سريعا، فأخذت تنادي بضرورة إحداث "إصلاح ديمقراطي" في عمل مؤسسات السلطة الوطنية، وفجأة برزت قضية ضرورة تسمية رئيس للوزراء غير ياسر عرفات الذي كان بحكم القانون يشغل المنصب، وهو ايضا تنفيذا لاتفاق أوسلو، ولكن المخطط التصفوي بحث عن أدوات لتحقيق الغاية الأساسية وهي أن تصفية الرئيس ياسرعرفات، تبدأ بتصفية قوته ومكانته وزعامته قبل التصفية الكلية لوجوده..
..نواصل إن كان هناك وقت للتواصل!.
المصالحة وإنهاء الانقسام: الضرورة القصوى والمحك العملي
الكرامة / أشرف العجرمي
من كثرة ما جرى تداول موضوع المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام البغيض أصبح الحديث فيه ممجوجاً وللاستهلاك المحلي أكثر من كونه تعبيراً عن ضرورة وطنية ورغبة وإرادة صادقتين للتخلص منه وطي صفحته مرة وإلى الأبد.
وهذه الأيام يعود الموضوع لتصدر وسائل الإعلام من جديد بعد زيارة وفد اللجنة المركزية لحركة 'فتح' لقطاع غزة علماً أن الزيارة استهدفت بالدرجة الأولى ترتيب أوضاع 'فتح' في غزة في أعقاب استقالة اللجنة القيادية العليا في القطاع وتكرار فشل الهيئات القيادية في توحيد صفوف الحركة والنهوض بها.
ربما يكون الحديث عن المصالحة مختلفاً هذه المرة بسبب الوضع الذي تمر به حركة 'حماس' والذي يمكن وصفه بأزمة كبيرة على المستويين السياسي والمالي بعد خلع الرئيس محمد مرسي وإسقاط حكم حركة 'الإخوان المسلمين' في مصر والقرار المصري بإغلاق الأنفاق وتشديد الحصار على 'حماس'.
وأيضاً بعد أن اتضح أن العملية السياسية التي يقودها وزير الخارجية الأميركية جون كيري لن تنجح حتى لو جرى التمديد للمفاوضات حتى نهاية العام، كما يروج في وسائل الإعلام.
فالأزمة تجتاح شقي الوطن ولا خيار سوى ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز مقومات وعوامل الصمود في المجتمع الفلسطيني بانتطار الأسوأ.
والصعوبات التي تواجه الطرفين ليست سهلة، فـ 'حماس' تستصعب دفع رواتب جهازها الوظيفي الذي بات يحصل على دفعات شهرية على حساب الراتب لا تكفي لدى البعض لسد أدنى الحاجات الأساسية خاصة لأولئك الذين اقترضوا من البنوك ومؤسسات الإقراض الأخرى ويدفعون أقساطاً شهرية، وبعض موظفي 'حماس' لا يتبقى لهم من الراتب أكثر من خمسين شيكلاً بعد حسم قيمة القرض خصوصاً وأن البنك الوطني الإسلامي الذي يعمل في غزة لا يلتزم بتعاليم سلطة النقد وهو غير تابع لها وبالتالي لا يقوم بحسم مبلغ لا يتجاوز 40% من قيمة الراتب كما تعمل بذلك البنوك الأخرى.
وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة وبالذات بعد إغلاق الأنفاق وعدم الحصول على الوقود المصري الذي كان من أهم مصادر الدخل لحكومة 'حماس'.
كما حرمت غزة من البضائع المهربة من مصر والتي تباع بأسعار منخفضة بالمقارنة مع تلك التي تستورد من إسرائيل وأيضاً تحصل سلطة 'حماس' على ضرائب عليها جميعاً.
والأزمة هنا تطال الجميع وإن كانت 'حماس' هي المتضرر الأكبر ولا يبدو في الأفق أي حل قريب لهذه الأزمة.
ومن مصلحة 'حماس' الأكيدة أن تحمل السلطة الوطنية عبء قطاع غزة بكل تفاصيله والسبيل الوحيد لذلك هو المصالحة.
ولكن 'حماس' بين نارين: نار الالتزامات التي لم يعد بمقدورها الوفاء بها لفترة طويلة وهو ما قد يعرضها لانهيار شامل لو دخلت في مواجهة مع الجماهير في قطاع غزة، وبين نار الرغبة في إبقاء سيطرتها على القطاع لأسباب كثيرة سياسية ومادية وأيديولوجية.
وهناك نار ثالثة قد تكون مؤجلة نسبياً ولكنها قوية بما يكفي لتحرق الأخضر واليابس في القطاع وهي نار الاحتلال الذي يهدد بشن حرب على غزة.
وإذا كان صحيحاً الاعتقاد بأن إسرائيل تريد الإبقاء على 'حماس' قوية في غزة لأنها تريد استغلال الانقسام سياسياً وتريد إضعاف القيادة الفلسطينية والتشكيك بقدرتها على الالتزام بأي حل وتطبيقه في الضفة والقطاع اي في كامل أراضي دولة فلسطين العتيدة، فمن الجدير تذكر حقيقة ربما تغيب عن بعض الناس في زحمة الهموم الآنية وهي أن إسرائيل لا يمكنها التسليم بوضع يهدد فيه قطاع غزة العمق الإسرائيلي وبالتالي الحرب الشاملة على قطاع غزة للقضاء على ترسانة الصواريخ والأسلحة مسألة وقت ليس إلا. وهذا قرار إسرائيلي ينتظر التطبيق وفقاً للظروف ومصالح إسرائيل وقد لا ينفذ في المدى القريب ولكنه حاضر على أجندة الحكومة وربما يطبق في اية لحظة.
وعلى حركة' حماس' أن تختار طريقها بين هذه الصعوبات والمشاكل والسبيل الوحيد الذي يحقق لها أفضل المكاسب أو على الأقل الخروج بأقل الخسائر هو طريق المصالحة الوطنية الذي يحمي 'حماس' سياسياً ومادياً، ولكن المصالحة بالتأكيد تتطلب تنازل 'حماس' عن السلطة والاحتكام للشعب في انتخابات عامة يتم تنظيمها بالاتفاق في اقرب فرصة.
ويبدو أن الخبر الجيد الوارد من محادثات المصالحة هو التوافق على إجراء الانتخابات بعد ستة شهور بعد موافقة الرئيس أبو مازن على اقتراح 'حماس' بذلك.
من الواضح أن الشعب الفلسطيني سيمر بأزمة خلال الفترة القادمة بسبب تعثر العملية السياسية بعد تعثر جهود جون كيري في الوصول إلى اتفاق إطار يقبله الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، وستواجه العملية طريقاً مسدوداً، مهما طال زمن المفاوضات لأنه من غير المنطقي تصور أن حكومة بنيامين نتنياهو مع كل مواقفها التي تطرحها ستقبل الاحتكام إلى المرجعيات الدولية المتفق عليها في العملية السياسية، وأن القيادة الفلسطينية ستقبل فكرة الاعتراف بالدولة اليهودية وشطب تاريخ الشعب الفلسطيني على هذه الأرض، أو توافق على مطالب إسرائيل الإقليمية في القدس والمستوطنات.
وبالتالي لن يكون هناك خيار سوى العودة للمظلة الدولية وللأمم المتحدة وإعادة ملف القضية الفلسطينية من جديد للمجتمع الدولي للبت فيه.
وهذا سيؤدي إلى مواجهة مع السياسة الإسرائيلية وربما مع الولايات المتحدة الأميركية التي ترفض مبدأ اللجوء للأمم المتحدة.
وعندها ستكون وحدة الشعب الفلسطيني من أهم عوامل النجاح والصمود في هذه المواجهة.
والوحدة كما هي ضرورة لطرفي الانقسام هي ممر إجباري للدولة الفلسطينية القادمة ولا دولة على جزء من الأراضي المحتلة، وكل تفكير باحتمالية ذلك هو محض خيال على الأغلب مريض.
علينا أن نتفاءل بأن حديث المصالحة هو جدي هذه المرة ونحن بانتظار رؤية الأمور تتحرك على الأرض والعبرة في التطبيق العملي.
قتلوه .. وقالوا انتحر في زنزانته
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
السادس والعشرون من أيلول / سبتمبر عام 1989 ، يوم ( لا ) يمكن أن يُمحى من ذاكرتي ، فهو اليوم الذي شهدت فيه ليلته اعتقالي للمرة الرابعة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي ، والزج بي في زنازين ضيقة وقذرة ( لا ) تدخلها أشعة الشمس ، وفي قسم التحقيق في سجن غزة المركزي والذي كان يُعرف بـ ' المسلخ ' ، كناية عن قسوته وشدة التحقيق و التعذيب فيه.
تجربة إعتقالية كانت هي الأقسى من بين أربعة تجارب مررت بها في حياتي ، حيث مكثت قرابة مائة يوم متواصلة ما بين ' المسلخ ' والزنازين الضيقة والمعتمة ، تعرضت خلالها لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي ، ومكثت في ما يُطلق عليها الأسرى بـ ' الثلاجة ' أيام وليالي طوال ، ولا زالت صور المحقق وهو يستمتع بتعذيبنا ماثلة أمامي ، كما ولا زالت أحداث استشهاد الأسيرين خالد الشيخ علي وجمال أبو شرخ في تلك الفترة جراء التعذيب عالقة في ذهني .
صراحة لا يمكن وصف تلك الفترة المؤلمة ومعاناتها القاسية ، فالأسير منا كان يتمنى الموت ، ويفضل أن يموت مرة واحدة ، على ألا يموت ببطء مرات ومرات عدة .
ولا يمكن الحديث أو الكتابة عن التعذيب وتاثيراته دون الاستحضار الاضطراري للتجربة الشخصية والتي تتشابك مع التجربة الجماعية لمئات الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين ، وهنا يتجدد الألم ، ويتفاقم الحزن لوجود آلاف من الأسرى لا يزالون يُعذبون في سجون الاحتلال الإسرائيلي مما يدفعني للعمل أكثر فأكثر لمساندتهم .
في تلك الفترة التي أتحدث عنها والتي استمرت مئة يوم من التحقيق والتعذيب وبالتحديد في الرابع من كانون أول / ديسمبر عام 1989 كنت في زنزانة صغيرة تحمل الرقم ( 14 ) ، وإذا بأحد ' العملاء ' العاملين بالزنازين يفتح طاقة الزنزانة رقم ( 12 ) والمقابلة لزنزانتي ، وبعد أن تمتم بضع كلمات لم نسمعها جيداً ، أخذ يصرخ بأعلى صوته من هول الحدث ، ويردد بالعربية ' ميت ' ، وكررها مراراً وأخذ يركض ، ونحن نتابعه من ثقب صغير في باب الزنزانة مُحكم الإقفال .
وخلال لحظات معدودة جاءت مجموعة من شرطة السجن وعدد من المحققين وأحدثوا ضجة في ممر الزنازين وفتحوا باب الزنزانة ونقلوه جثة هامدة ، بعدما كان قد تعرض من قَبِل إلى تعذيب قاتل ومميت في ما عُرف بـ ' المسلخ ' .
انه الشهيد الأسير ' جمال محمد عبد العاطي أبو شرخ ' ( 23 عاماً ) من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة ، وكبر وترعرع بين أزقة المخيم وتلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس المخيم ، فيما الثانوية درسها في مدرسة ' فلسطين ' ، ودرس في ألمانيا هندسة ميكانيكية ولكن الإمكانيات المادية الصعبة لعائلته لم تساعده في إكمال دراسته .
اعتقل ' جمال ' مصاباً منتصف أكتوبر عام 1989 بعدما تمكن بسيارته من نوع ' بيجو ' من دهس عدد من الجنود الإسرائيليين في شارع النصر بغزة فقتل وأصاب عدداً منهم ، ومن ثم نقل الى مستشفى سجن الرملة وتلقى العلاج هناك وزارته أسرته بعد قرابة ثلاثة أسابيع في السجن المذكور وأخبرها انه تعافى من جراحه وانتهى التحقيق معه وان فترة توقيفه مددت لثلاثة شهور ، ومن ثم نقل الى سجن غزة المركزي ووضع في قسم التحقيق .
وفي الرابع من كانون أول / ديسمبر عام 1989 أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة الشهيد بأن ابنها الأسير ' جمال ' وجد مشنوقاً في زنزانته .
عذبوه بشدة ، وقتلوه عمداً وانتقاماً .. وادعوا ظلماً وبهتاناً أنه ' انتحر ' في زنزانته ، حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم
أشعر بالخجل لأن شعبنا الفلسطيني بفصائله وقواه الوطنية والإسلامية ، وكافة مؤسساته الحقوقية والإنسانية ومعها مؤسسات العالم أجمع ، لم تنجح في إنهاء التعذيب المميت في السجون الإسرائيلية ، أو حتى الحد منه وتقليص أشكاله المدمرة ورفع الغطاء القانوني عنه ، وملاحقة مقترفيه ومحاسبتهم ولو مرة واحدة على جريمة من الجرائم الكُثر التي اقترفوها بحق الأسرى العُزَّل ..!!
ودعوة 'وافق وتحفَّظ' خطرة أيضاً
الكرامة / علي جرادات
تُبنى الأمور على مقتضاها، ومخطط الحركة الصهيونية لإنشاء إسرائيل كـ 'دولة قومية للشعب اليهودي' في فلسطين وعلى حساب شعبها، كان يقتضي اختراع الشعب والوطن اليهودييْن كما يبرهن بما لا يبقي مجالاً للدحض المؤرخ التقدمي اليهودي الأصل شلومو ساند في كتابين قيِّميْن: 'اختراع الشعب اليهودي' و'اختراع الوطن اليهودي'.
وكان يقتضي اختراع إنكار وجود الشعب العربي الفلسطيني عبر تعميم أوهى خرافة عرفها البشر في التاريخ الحديث: 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض'.
وكان يقتضي جلب ما أمكن من المهاجرين اليهود من أربعة أركان المعمورة وتحويلهم إلى مستعمرين مستوطنين بحسبان 'الاستيطان جوهر الصهيونية' كما أكد رمز التطرف السياسي والتشدد الأيديولوجي الصهيوني إسحق شامير بلا لبس أو إبهام.
بل كان يقتضي أيضاً، وهنا الأهم، تنفيذ أكبر وأبشع عملية سطو سياسي وتطهير عرقي عرفها التاريخ المعاصر كما يوثق وقائعها بإحكام لا مجال لدحضه المؤرخ التقدمي اليهودي الأصل إيلان بابيه في كتاباته كافة، وفي كتابه - الوثيقة التاريخية - 'التطهير العرقي في فلسطين' بالذات.
لكن كل تلك الاختراعات والخرافات الصهيونية بما اقتضته مما لا حصر له من جرائم حرب موصوفة وفظائع قل نظيرها لم تكن لتكون لولا كل أشكال التواطؤ والرعاية والدعم التي وفرتها ولا تزال توفرها - تلبية لمصالحها - دول الاستعمار الغربي التي ورثت الولايات المتحدة قيادتها عن بريطانيا العظمى منذ نهاية الحرب العالمية.
واليوم تعلم إدارة أوباما كل ما تقدم ويزيد من اختراعات وخرافات وجرائم واستباحات صهيونية ما انفكت تُرتكب بحق أبناء الشعب العربي الفلسطيني بخاصة وبحق أبناء الشعوب العربية بعامة، بل بحق أبناء بعض شعوب منطقة الشرق الأوسط أيضاً.
وتعلم إدارة أوباما أيضاً أن إيجاد تسوية سياسية - ولو متوازنة - للصراع الناشئ عن إنشاء إسرائيل غير وارد إلا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بهذا الصراع.
وتعلم إدارة أوباما أيضاً أن حكومات إسرائيل السابقة بألوانها، (فما بالك بحكومة 'الاستيطان والمستوطنين' القائمة بقيادة نتنياهو)، لم تجنح لمثل هذه التسوية السياسية، بفعل نظامها السياسي الصهيوني القائم على: 'نريد فلسطين يهودية كما هي بريطانيا بريطانية وهولندا هولندية' كما قال ثاني رؤساء الحركة الصهيونية حاييم وايزمان قبل نحو عقدين من نشوء إسرائيل في العام 1948.
بل تعلم إدارة أوباما أيضاً أن أياً من حكومات إسرائيل القادمة لن تجنح لمثل هذه التسوية طالما ظل هذا النظام السياسي الصهيوني هو حاكم سياستها والمتحكم بها.
أي طالما ظل مطلب الاعتراف بإسرائيل، (غير محددة الحدود والرافضة للاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره)، 'دولة للشعب اليهودي'، كمطلب رفضت حتى الولايات المتحدة التسليم به يوم موافقتها على قرار تقسيم فلسطين الذي أسس لقرار الاعتراف بإسرائيل عضواً في هيئة الأمم.
ذلك دون أن ننسى أن تجديد مطلب الاعتراف بإسرائيل 'دولة للشعب اليهودي' في السنوات الأخيرة لم يبدأ على يد حكومة نتنياهو- ليبرمان - نفتالي بينت كما يظن البعض، بل كانت 'حمامة السلام' السيدة ليفني أول من طرحه بصورة رسمية وعلنية أثناء مفاوضات ما بعد 'مؤتمر أنابولس' في العام 2007، بل وكان إيهود باراك يوم كان رئيساً لحزب العمل قد قال في العام 2004: 'إسرائيل إما أن تبقى دولة يهودية أو أن تصبح كومة نووية'، ما يفسر إعلان رئيس حزب العمل الحالي، هيرتسوغ، عن تأييده مؤخراً لنتنياهو في هذا المطلب.
ومرة أخرى ما دامت الأمور تُبنى على مقتضاها فإن من الطبيعي أن يفضي تمسك حكومات إسرائيل بالمطلب الصهيوني الناظم والأساس: 'نريد فلسطين يهودية كما هي بريطانيا بريطانية وهولندا هولندية'، إلى رفض حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض والعودة إلى ديارهم الأصلية، وإلى رفض التخلي عن القدس 'عاصمة موحدة وأبدية لدولة إسرائيل'، وإلى رفض التخلي عن الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة، وإلى رفض التوقف عن بناء المزيد منها منذ طالب بذلك المرحوم حيدر عبد الشافي قبل خمسة وعشرين عاما أثناء مفاوضات 'الأرض مقابل السلام' التي أطلقها 'مؤتمر مدريد للسلام' في العام 1991، وإلى رفض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وسيدة وعاصمتها القدس ولو على حدود الرابع من حزيران 1967، أي على 22% من أرض فلسطين الانتدابية، وإلى اعتبار أن الفلسطينيين ليسوا شعباً بل مجرد 'مجموعات سكانية غير يهودية تعيش على أرض إسرائيل الكبرى يكفي لتلبية احتياجاتها إقامة سلطة حكم ذاتي إداري أو إقليمي في أحسن الأحوال'، وإلى..........الخ من أوجه الرفض الصهيوني التي تصاعدت وتحولت إلى مطالب تفاوضية رسمية علنية بصورة غير مسبوقة على يد حكومتي نتنياهو السابقة والحالية.
أما الجديد وغير الطبيعي الذي يحتاج إلى وقفة جدية وعملية فيتمثل فيما تشير إليه كل التسريبات التي لا تنطق عن الهوى وهو:
خطة كيري المنوي تقديمها قريباً مكتوبة وبموافقة شاهد الزور: 'اللجنة الرباعية' تتبنى- وإن بضبابية تستهدف الاستدراج - جوهر المطالب الصهيونية المتعلقة بجوهر الصراع أو بـ 'قضايا الوضع النهائي': اللاجئين والقدس والحدود والمستوطنات والمياه، كما سماها 'اتفاق 'أوسلو'. أي أن خطة كيري لا تتنكر للحقوق والأهداف والرواية والتطلعات والمطالب الوطنية والتاريخية الفلسطينية، فحسب، بل تتنكر لقرارات الشرعية الدولية التي يمكن أن تشكل أساساً لتسوية سياسية - ولو متوازنة - للصراع، أيضاً، ما يجعل الشعب الفلسطيني بعامة وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بخاصة أمام خطة لإبرام 'اتفاق نهائي' ينهي الصراع وفقاً لجوهر المطالب الصهيونية ويضع حداً لأدنى الأدنى من المطالب والحقوق الوطنية والتاريخية الفلسطينية.
أي أمام خطة لفرض استسلام وتسليم سياسييْن يعادلان - عملياً - تصفية القضية الفلسطينية من كل جوانبها، وهو الأمر الذي يفوق مشيئة وقدرة أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية كافة، بما فيها أكثرها مرونة واستعداداً لممارسة تكتيكات إستراتيجية التفاوض الثنائي المباشر تحت الرعاية الأميركية بحثاً عن تسوية سياسية في حدود إنهاء الاحتلال القائم على أراضي الضفة وغزة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس عليها وإيجاد 'حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفقاً للقرار الدولي 194' كما يطالب أصحاب 'مبادرة السلام العربية'، إنما دون استعداد منهم لاستخدام عوامل قوتهم ولو في حدود السياسي والدبلوماسي والاقتصادي منها، وكأن حق اللاجئين في التعويض والعودة إلى ديارهم الأصلية ليس جوهر القضية الفلسطينية الذي ترفض الإقرار به الأحزاب الصهيونية كافة، أو كأن 'اللا' الصهيونية الكبيرة الطويلة العريضة لهذا الحق لم تتحول إلى 'لا' أميركية رسمية معلنة في خطة كيري.
كل ذلك دون أن ننسى أن وعود كيري بالتوصل إلى'اتفاق نهائي' حول جوهر الصراع خلال تسعة أشهر لم تكن أكثر من نكتة، إنما دون أن ننسى أيضاً أن السيد كيري كان يستهدف منذ البداية بلورة خطة لن يطالب قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أن توافق عليها وتوقيع 'اتفاق نهائي' على أساسها، بل أن توافق على مبدئها وتتحفظ على ما تشاء من بنودها، أي بأن ترد عليها بـ 'لعم' تضمن استمرار التفاوض على أساسها، وكأن خطر هذه الخطة على القضية الفلسطينية يكمن في تفاصيلها وليس في جوهرها الذي يعادل قبول التفاوض عليه قبول التفاوض على أساس المطالب الصهيونية وناظمها الأساس مطلب الاعتراف بإسرائيل 'دولة للشعب اليهودي'.
ناهيك عن أن قبول مبدأ هذه الخطة يعني استمرار التفاوض مع إسرائيل التي ما انفك قادتها يرفضون تحديد حدودها، ووقف عمليات المصادرة والاستيطان والتهويد، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بل ما انفكوا يدعمون - رسمياً وعلناً - دعوات أكثرهم تطرفاً وتشدداً إلى ضم أجزاء من الضفة، ويطالبون العرب بـ 'التطبيع قبل التوقيع'.
لذلك كله فإنه ليس في عداد التطير القول: إن خطر خطة كيري لا يكمن في الموافقة عليها كأساس لإبرام 'اتفاق نهائي'، فحسب، بل أيضاً في قبول التعامل معها على قاعدة 'وافق وتحفظ' التي يدعو إليها السيد كيري كممثل لإدارة أوباما وكحائز على موافقة شاهد الزور: 'اللجنة الرباعية' وعلى صمت، كيلا لا نقول تواطؤ، 'لجنة وزراء الخارجية العرب' المناط بها التحدث باسم جامعة الدول العربية والعمل على 'تفعيل مبادرتها للسلام'.
فتح وحماس في مواجهة سرقة المستقبل
امد / بكر أبو بكر
المصالحة والوحدة الوطنية والإنقلاب والانقسام أو (الحسم العسكري بلغة حماس)، أصبحت مفردات يومية متداولة في حياتنا، يختلف استخدامها بحسب الرأي السياسي وزاوية النظر، فيقع التلوين ما يبعد الحقيقة السياسية عن الواقع ،لأنها الحقيقة التي يريد القادة السياسيون أن يرونها لكوادرهم وللناس.
لم يمر العام 2007 بسهولة على القضية الفلسطينية إذ خلّف جرحا غائرا نتيجة الاستيلاء بالقوة من قبل "حماس" على غزة ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم، وبعد عشرات الضحايا مازالت نقف على عتبة باب المصالحة رغم المياه الكثيرة التي جرت في النهر ورغم الاتفاقيات، ورغم عدد من الأصوات العاقلة.
لم يألُ جهدا كل من عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق في متابعة ملف المصالحة حتى أصبح مقترنا بهما ، بل وبعلاقتهما الشخصية، التي كانت غالبا ودية ما هو مقدمة مطلوبة (للتطبيع) بين جغرافيتين منفصلتين و فكرين مختلفين ومنهجين متناقضين على الأقل من زاوية نظر البعض الذين يضعون "حماس" في زاوية الاسلام والمقاومة ويضعون الآخرين في زاوية مناهضة الاسلام والمقاومة، ويكفيك الاطلاع على تصريحاتهم قبل أيام قليلة ، أو الاطلاع على التعليقات اللاذعة والقبيحة في مواقعهم المختلفة.
إن تحقيق (التقارب) من خلال تعميق خطاب الألفة والمحبة هو مدخل طيب للمصالحة الجدية وليست تلك الاعلامية، وكأنها أصبحت قضية للتكسب أو التفلت من الالتزامات الوطنية أو تكريس المصالح الحزبية.
هنية والنونو ويحيى موسى والحية وغالب أركان حماس اليوم في غزة، وإثر تواجد (وليس زيارة) وفد حركة فتح لغزة بلدنا أطلقوا عبارات تصالحية تبشّر بالخير من مثل التأكيد على المصالحة والسماح بعودة المطرودين من غزة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، بل والتبرع بدعم الرئيس ابو مازن – الذي كان بالأمس خارجا عن الصف الوطني – شرط تخليه عن خطة كيري أو في سياقات أخرى ولكنها جميعا تبرز نفسا ايجابيا، ذهب الى حد القول والمطالبة بوحدة فتح! وان كان في ذلك عبث أو تهديد ضمني.
إن هذه اللغة المتضمنة ملامح الايجابية مؤخرا لا تعني حصول التغيير في الفكر والمنهج الرافض للآخر من منظور فكراني أو سياسي، لأن فكر اللاديمقراطية يؤمن بالديمقراطية لمرة واحدة، أوفي سياق الاقتسام أو الانقلاب فقط، ما يعني أن الطريق غير معبد حتى الآن، ويحتاج لجهد ثقافي فكري قيادي وقاعدي في حماس وغيرها.
بلا شك ان 7 سنوات انقضت على الانقلاب (الحسم العسكري بلغة المتغلّبين في حماس) وما خلّفه ذلك من انقسام فلسطيني كانت صعبة ليس على "حماس" وحدها ، وإنما على حركة "فتح" أيضا ، ولاشك أن متغيرات الاقليم كثيرة تلك التي لربما غيّرت أو رطّبت أو ليّنت مواقف الطرفين ما نرجوه، ودون الخوض في غمار هذه المتغيرات في محيطنا الاقليمي ما نراه تذبذبات وفوضى ودمار و اصطفافات أهالت التراب على قضيتنا، فإن عقلية الجمع وليس القسمة والتقارب وليس التنابذ والوحدة وليس الفرقة هي التي يجب أن تسود لأن القادم أعظم والمطروح إسرائيليا يفوق صراع السلطة أو الكرسي أو النفوذ أو الامتدادات الحزبية.
نسجل احترامنا الشديد للخطوات الفلسطينية الواثقة وخطوات حركة "فتح" بالاقتراب ، وفي "حماس" هذا النَفَس الجديد الذي نأمل ألا يكون مؤقتا أو تحت ضغط الاقليم أو رغبة في كسب اعلامي أولتحقيق مصلحة آنية على حساب فلسطين.
ما يقدمه الاسرائيليون ليس شيئا جديدا ،وإن كان بطريقة جديدة، فهم عبر تفلّتهم من أي التزامات يقررون سرقة المستقبل بطلب موافقتنا على تزييف الواقع وتزوير التاريخ، ما يجب أن نقف في حركة فتح والشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد صفا واحدا في مواجهته، دون شعارات أو خطابات سرعان ما تتراجع ويحل محلها النقيض، ودون أحاسيس وعواطف آنية (أو تحت ضغط الواقع والمصالح) سرعان ما يعقبها جفوة وعداء، وللمواجهة أشكال وأطوار.
الحلول الأمنية وروافد الإرهاب
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
لا شئ يغذي العنف وينميه مثل العقول والحلول الأمنية، الخشبية العدمية، العمياء الخرفة العقيمة، فهي التي تخلقه وتوجده، وهي التي تهيئ له الأجواء والظروف والمناخات المناسبة، بل هي التي ترعاه وتحفظه، وتوجهه وتحركه، وتحرص على وجوده فلا يغيب، وتعمل على خلقه إن زال وانتهى، وتخاف من المراحل التي تخلو فيها البلاد من العنف والتطرف، والإرهاب والجريمة، وتعتبرها فتراتِ كسادٍ وخمول، وعجزٍ وكسل، لا فترات أمنٍ وأمان، وطمأنينةٍ وسلام، إذ لا نشاط لهم فيها ولا عمل، ولا سجون ولا معتقلات، ولا تحقيق ولا تعذيب، ولا سحل ولا ضرب، ولا شبح ولا وصل للأجساد بالكهرباء، ولا صور تذكارية لهم بينما هم يضربون المعتقلين، أو يدوسون بأقدامهم على أعناقهم وأجسادهم.
الأجهزة الأمنية التي تمارس التحقيق والتعذيب، وتلك التي تقوم بعملية التوجيه، وإدارة الأزمات، ومواجهة المشكلات والتحديات، والتي ترأسها في الغالب وزاراتُ الداخلية، والمخابراتُ العسكرية، تغمض عيونها عن كل الحلول العقلانية المنطقية السلمية الهادئة، وتدير ظهرها لشعبها، وتبحث دوماً عما تظنه أقصر الطرق وأسرعها، وأكثرها فعالية ونجاعاً، فتمارس التعذيب بأبشع صوره، وتستخدم القوة إلى أبعد حد، وتلجأ إلى الضغط النفسي والجسدي المهين إلى أقصى مدى، فتقهر المعتقلين، وتولد في نفوسهم رداتِ فعلٍ غاضبة، وتخلق لديهم إرادة انتقامٍ جبارة، وتدفعهم للتفكير في طرق الرد، وسبل الإنتقام، من كل من اعتدى عليهم، أو شارك في تعذيبهم، أو كان جزءاً من الدولة والمؤسسة الأمنية والعسكرية، وقد يمتد انتقامهم ليطال العاملين في الجهاز السياسي للدولة.
ويزداد الأمر سوءاً وحدةً، عندما تعتدي الأجهزة الأمنية جنسياً على المعتقلين، وتمارس في حقهم ممارساتٍ مهينة، فعلاً أو تحرشاً، ضدهم أو ضد أحدٍ من أفراد أسرتهم، كالأمهات والزوجات والبنات، ولا تكتفي بما تقوم به ضدهم، بل تتعمد تصويره وعرضه عليهم، لتضعف نفوسهم، وترغمهم على الضعف والإنهيار، والإعتراف وتقديم ما عندهم من معلوماتٍ وأسرار، ولكنهم لا يدرون أنهم بهذا العمل المشين، إنما يدفعون الكثير نحو مزيدٍ من التطرف، ويوجهونهم باتجاهاتٍ خاطئة، بقصد الثأر والإنتقام.
لست هنا مبرراً العنف، ولا مدافعاً عن المتطرفين، ولا متجنياً على الأمنيين، بقدر رغبتي في التأكيد على أن العنف ليس أصيلاً في هذه الأمة، ولا هو خلقٌ في أبنائها، وإنما هو طارئٌ عليها، ودخيلٌ على ثقافتها، فهو ليس من دينها، ولا من قيمها العظيمة، ولم تعرفه الأجيال السابقة، التي تعايشت مع بعضها، وتآلفت مع أطيافها، وما ضرها تناقضها واختلافها.
وهنا أشير إلى قضيتين أساسيتين فيما يتعلق بالجريمة الأخلاقية، التي ترتكبها مؤسساتُ الدولة الأمنية ضد مواطنيها، فهي تتحمل المسؤولية الأكبر عما يسود بلادنا من عنفٍ وخراب، وتطرفٍ وضياع، من خلال مسلكياتها المشينة، وتصرفاتها المعيبة، وأدائها الخاطئ، ومعالجتها القاتلة.
أولاها أن الكثير من العاملين في الأجهزة الأمنية، في كل المستويات وفي مختلف الأجهزة، وأقصد المحققين والجنود والحراس، والمراقبين والمفتشين، والمتعاونين والمخبرين والعيون، وغيرهم ممن يعمل في الأجهزة الأمنية فراشين وسعاة، وخدماً وفنيين، إذ كلهم يضرب ويعذب، وكلهم يجلد ويحرق.
إنهم جميعاً لا يتمتعون بثقافةٍ عالية، ولا يتميزون في علمهم ووعيهم، ولا يميزون بين الأشياء، ولا يعرفون إلا استخدام اليد للبطش، والعصا للضرب، ولا مكان عندهم للعقل أو المنطق، بل إن منطق القوة، وسياسة العنف هي السائدة بينهم، وهي الغالبة على عملهم.
علماً أن الكثير منهم، فضلاً عن جهلهم وضحالة ثقافتهم، هم من المنحرفين والشاذين والمرضى، الذين يعملون على الإنتقام من المجتمع، والثأر من الناس، فيفرغون حقدهم العام على المعتقلين عندهم، ويمارسون ضدهم التعذيب والضرب، دون أن يكون هناك داعٍ له، وأحياناً قبل أن يُسأل المعتقل، أو توجه إليه الإتهامات، إذ يعتبرون أن من طقوس السجن والمعتقل، أن يُحتفى بكل سجين، وأن تعقد له حفلة لائقة، غنية بكل أشكال الضرب والتعذيب، وزاخرة بفنون الإهانة والإساءة.
وفي كثيرٍ من الأحيان يستغل الأمنيون الحالات الأمنية عندهم، لإبتزاز المعتقلين، واستغلال ذويهم مادياً ولو كانوا فقراء معدمين، من أجل نقل خبر، أو توصيل ثيابٍ أو طعامٍ، أو السماح لهم بزيارة، أو غير ذلك من الخدمات الأساسية، التي هي في أصلها حقوقٌ ثابتة للسجين، إلا أن عناصر الأمنية يبيعونها للسجين وأهله بأعلى الأسعار، وفي أحيانٍ أخرى من أجل إخفاء أدلة، أو تبرئة متهم وإدانة بريء.
والثانية أن الأجهزة الأمنية تريد أن تثبت مبرر وجودها، وتظهر أهمية عملها، فلا يعجبها أن تكون البلاد هادئة واعدة، لا يعكر أمنها أحد، ولا يهدد سلامة مواطنيها متطرفٌ أو مجرم، كما لا يرضيهم أن يكونوا عاطلين بلا عمل، وكسالى بلا تعذيب، فيعمدون أنفسهم لتحريك الشارع، ويرسلون من يقترف الجريمة، ويمارس العنف، ويرتكب الموبقات، ثم يبدأون في تنفيذ حملاتٍ أمنية واسعة، تستهدف من تسميهم بمثيري الفتنة والقلاقل، ومسببي الفوضى والإضطرابات، رغم أنها تعرف أنها السبب، وأنها تقف وراء كل الحوادث، وأن المنفذين ليسوا إلا أدواتٍ بأيديها.
ألا ترون أن الأجهزة الأمنية هي التي تستخدم مواطنيها والأجانب في إثارة المشاكل في دولها ودول الجوار، وتدفعهم للقيام بما من شأنه الإضرار بالأمن والسلم والوطني، بل إن بعض الأجهزة الأمنية تنشئ أقساماً خاصة في سجونها، لتدريب وتأهيل هذه الفرق، وتعدها ليومٍ تكون فيه جاهزة للتفجير والتخريب والتدمير، وكثيرٌ ممن كانوا في سجونها، تدربوا في معسكراتها، بل إن منهم من استدعتهم بنفسها، وهيأتهم في البلاد أو خارجها لمثل هذه المهام.
إنها سياسةٌ أمنية خرقاء، تقودها أقدامٌ ثقيلة الوطئ، وتحركها بطونٌ شرهةٌ، وضمائرٌ مريضة، ونفوسٌ ميتة، وعقولٌ غبيةٌ، قد تعاهدت على نصرة نفسها، وحماية ذاتها، واستثمار أموالها، وتخريب بلادها، وسخرت لذلك كل أدواتها القذرة، ووسائلها البشعة، فتسببت في العنف كردة فعلٍ إنتقامية، أو خلقته وصنعته بنفسها لتبرر وجودها، وتشغل نفسها، ثم يتساءلون لماذا العنف والإرهاب، ومن الذي يصنعه، ومن يقف وراءه، ونسوا أنهم هم الصناع والرعاة، وأنهم المتعهدون والمنفذون.
التفكير والتفكير التأملي ومهاراته
امد / د: جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
مفهوم التفكير: التفكير لغةً: التفكير في اللغة يشتق من مادة (فكر) وهو إعمال الخاطر في الشيء والتفكر والتفكير هو تردد الخاطر بالتأمل والتدبر بطلب المعاني ، جاء في المعجم الوسيط فكَر وفُكِر وفِكراً:
تأمل بنظر ورؤية في الشيء، وفكر في الأمر أعمل عقله ورتب بعض ما يعلم ليصل إلى المجهول. وأُفكر في الأمر فكر فيه فهو مفكر وفَكر في المشكلة: أي أعمل عقلة فيها ليتوصل إلى حلها فهو مفكر، وفِكر فلان بالأمر: أخطره في باله. وأفتكَر: تذكر، وفكر في الأمر: أعمل عقله فيه وتفكر في الأمر أفتَكر، والفكر هو إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول ويقول ابن القيم الجوزيةَ رحمه الله تعالىَ: (الفكر هو إحضار معرفتين في القلب ليستثمر منها معرفة ثالثة) (ابن القيم، د ت،1/181 ). وهذا يسمى تفكراً، وتذكراً، ونظراً وتأملاً، واعتبارا وتدبراً، واستبصارا، وهذه معان متقاربة تجتمع أحيانا وتختلف أحيانا ثم يفصل ابن القيم رحمة الله كل كلمة فيقول: 1- يسمى تفكراً: لأنه استعمال الفكر وفى ذلك إحضاره عنده. 2- ويسمى تذكراً: لأنه إحضار للعلم الذي يجب مراعاته بعد ذهوله وغيبته عنه. 3- ويسمى نظراً: لأنه التفات بالقلب إلى المنظور فيه. 4- ويسمي تأملاً: لأنه مراجعة النظر مرة بعد مرة حتى يجلى وينكشف له وهو المتدبر الذي يأخذ بعواقب الأمور. 5- ويسمى اعتباراً: وهو افتعال من العبور، لأنه يعبر منه إلى غيره، فيعبر من ذلك الذي فكر فيه إلى معرفة ثالثة وهى المقصودة من الاعتبار ولهذا يسمى عبرة، قال تعالى: [ ] (آل عمران: 13) 6- ويسمى تدبراً: لأنه في أواخر الأمور ونهايتها وعواقبها وخواتيمها، قال تعالى : [ َ]: (المؤمنون: 68) وتدبر الكلام النظر بأوله وأخره وإعادة النظر مرة بعد مرة وكرة بعد كرة. 7- ويسمى استبصاراً: وهو استفعال من التبصر، وهو تبين الأمر وانكشافه وتجليه للبصر.(ابن القيم، د.ت، 1/182،183). - التفكير اصطلاحاً: جميع التعريفات الخاصة بالتفكير اتفقت تقريبًا علي أن التفكير هو عملية عقلية تجري في الدماغ بسبب تعرض الإنسان لمثير أو مشكلة، وعلي أن التفكير هو هبه ومكرمه إلهيه حبا الله عز وجل بها البشرية جميعاً ، بحيث تعتبر الحضارة البشرية اليوم أثر هذا التفكير، واتفقت معظم التعريفات السابقة كذلك علي أن الدماغ عندما تحدث مشكلة ما يبدأ فوراً بوضع حلول وفروض بعد تحديد المشكلة وتفسيرها ووضع حلول مقترحة‘ ولإثراء الموضوع نعرض مجموعة من التعريفات . التفكير: (هو إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول) وفكر في مشكلة أعمل عقله فيها ليتوصل إلى حلها (المعجم الوسيط،1972: 698). يرى الباحث والكاتب أبو نحل: أن التفكير هو نشاط عقلي وذهني تأملي موجه وتحليلي تركيبي ينتج عند حدوث مشكلة وينمو ويزدهر ويتطور بالتأمل والتدبر والاستبصار والاعتبار وفرض الفروض ووضع الحلول لموقف معين ويحتاج إلى مهارات وجودة ، وعوامل مميزة وخطوات لاستكشاف معلومات ، ومهارات ومعرفة جديدة تتسم بالجدة والأصالة التربوية وحلول مبتكرة ومتولدة من الفكر التأملي الذي ينمو بزيادة أنماط التفكير الواقعية. وثمة اختلاف واضح بين المربين، وبعض الغموض يكتنف تعريف التفكير وليس هناك خلاف على هذا الاختلاف، فكثير من الناس يجد صعوبة كبيرة في تعريف التفكير، والمفهوم الشائع في الأدب التربوي أن التفكير والبحث عن المعنى، إنه اكتشاف متروٍ للخبرة وإعطاؤها معني. وقد عرفه جون ديوى : "بأنه العملية التي يتم بها توليد الأفكار عن معرفة سابقة ثم إدخالها في البنية المعرفية للفرد". أما جروان فيعرفه : "سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير، عن طريق واحد أو أكثر من الحواس الخمس، والتفكير بمعناه الواسع عملية بحث عن معنى في الموقف أو الخبرة". أما العالم دي بونو صاحب مؤسسة البحث المعرفي cort في تعليم التفكير: أنه المهارة العملية التي يمارس الذكاء من خلالها نشاطه على الخبرة؛ أما أرسطو(384-347 ق.م) فقد عدَ القلب مركز الفكر والتفكير، ودرس الأحلام والذاكرة وكتب في المنطق أما جون لوك (1632-1704م) عرف التفكير: " بأنة مجموعة من الصور العقلية المترابطة والمستخلصة من الخبرة الإدراكية وتبعه ميلز وهوبز وإمنايول وقال لا نستطيع إدراك الأشياء إلا بالعقل وعمليات التفكير". وعرف ابن القيم الجوزية التفكير أنه:" نشاط ذهني للإنسان، وأن التأمل في خلق السموات والأرض هو مدخل التفكير في كتابة مفتاح دار السعادة، وفى كتابة مدارج السالكين، وكتابة طريق الهجرتين، وباب السعادتين وعرفة اليقظة، والبصيرة، والتذكر، والاعتصام، والخوف والخشوع، والعوامل الإيمانية تَبني نفس الإنسان وفكره، ومن ثم خُلقة، وسلوكه، ومواقفه.(ابن قيم الجوزية، ب-ث، 132). ويعرفه فتحي الزيات: " أن التفكير يتناول مدى واسع من العمليات والوقائع والبنية المعرفية في إطار ديناميكي". ويعرفه الخطيب: " التفكير هو إعمال العقل والتفكر والتدبر في خلق الله ونواميس الكون والتبصر بصيغ كثيرة منها يعقلون، يفقهون، يذكرون، تبصرون، يتدبرون، يتأملون، أولوا الألباب. ويعرفه بيرل أنه سلسلة من النشاطات العقلية التي يتعرض لها الدماغ". ويعرفه أيضا العالم بياجية: تنسيق العمليات وهو إحدى العمليات العقلية التي تخضع لعملية الضبط والتوجيه. وتعرفه بار برا برسيس: " بأنه عملية معرفية معقدة، بعد اكتساب معرفة ما، أو أنه عملية منظمة هادفة لإكساب الفرد معرفة ما". عرفهُ ادوارد بوهوا Edward Boho في كتابه (آلية العقل 1969م): بأنه تدفق للنشاط من منطقة إلى أخرى على سطح الذاكرة، وهو تدفق مجهول بشكل كامل ويتبع حدود سطح الذاكرة، وعلى الرغم من أن هذا التدفق مجهول تماما فان أنماطا ذات تنظيم معين تؤثر في اتجاه التدفق ويمكنها أن تصبح راسخة. أما الباحث ستيوراث مكلير فقال: "إن التفكير كعملية التنفس للإنسان. تعريف التفكير التأملي: التفكير التأملي reflective thinkingيعرفه الباحث والكاتب أبو نحل بأنهُ: استقصاء ذهني نشط وواع ومتأن حول معتقدات الفرد وخبراته، وهو التأمل في موقف معين يحدث أمام فرد أو مجموعة ويتأمل فيه ويحلله إلى عناصر ويبدأ برسم الخطط والتفكر في عقلة لفهم الظاهرة أو الموقف بهدف الوصول إلى استنتاجات وتحليلات جديدة وتقييم النتائج والتمحيص الواعي للموقف حتى الوصول إلى ما يصبو إلية الفرد أو المجموعة وهو تفكير موجه إلى أهداف محددة لمشكلة حصلت للوصول إلى حل للمشكلة. وصف shoon ثلاث مراحل للتفكير التأملي وهي : أ- التأمل من أجل العمل بطريقة ذهنية (on for-Action reflective). ب- التأمل أثناء العمل وهي ملاحظة المعلم نفسه (-Action In reflective). ج- التأمل بالعمل: تحدث فيها عند المتأمل عمليات فكرية (On-Action reflective). (shoon (1987):49). حيث يعي المعلم نتائج سلوكياته التعليمية ويقوم بالتحليل والنقد في ضوء التغذية الراجعة (مصطفي، شريف، 1992: 6). يتبع التفكير التأملي مستويات التفكير العليا، ويتعدى الأحكام والقواعد البسيطة والعلاقات الظاهرية، والأسس الواضحة وتشكيل المعني الحقيقي من خلال معرفة التشابه والاستقراء والاستنتاج والكشف عن المغالطات، والتفسير، وعبر وضع الحلول المقترحة والرؤية البصرية الناقدة والجهد المبدع الإبتكاري . 2- التفكير الإبداعي thinking Creative: وهو أن تولد شيئًا مألوفًا من شئ غير مألوف وأن تحول المألوف إلى شيٍ غير مألوف . 3- التفكير الناقد thinking Critical: وهو تفكير تأملي معقول يرُكز علي ما يعتقد به الفرد أو يقوم بأدائه، ويقوم على تقصي الدقة في ملاحظة الوقائع التي تصل بالموضوعات ومناقشتها وتقويمها والتقيد بإطار العلاقات الصحيحة الذي ينتمي إليه هذا الواقع واستخلاص النتائج بطريقة منطقية وسليمة مع مراعاة الموضوعية العملية وبُعدها عن العوامل الذاتية كالتأثير بالنواحي العاطفية أو الأفكار السابقة أو الآراء التقليدية . 4- التفكير فوق المعرفي: ويشتمل كل نوع من هذه الأنواع على عدد من مهارات التفكير، التي تميزه عن غيرة. 5- التفكير العلمي: ويقصد به ذلك النوع من التفكير المنظم الذي يمكن أن يستخدمه الفرد في حياته اليومية، أو في النشاط الذي يبذله، أو في علاقته مع العالم المحيط به. 6- التفكير المنطقي: وهو التفكير الذي يمارس عند محاولة بيان الأسباب والعلل التي تكمن وراء الأشياء ومحاولة معرفة نتائج الأعمال ولكنه أكثر من مجرد تحديد الأسباب أو النتائج إنه يعني الحصول على أدلة تؤيد أو تثبت وجهة النظر أو تنفيها. 7- التفكير التوفيقي: وهو التفكير الذي يتصف صاحبه بالمرونة وعدم الجمود والقدرة على استيعاب الطرق التي يفكر بها الآخرين فيظهر تقبلاً لأفكارهم ويغير من أفكاره ليجد طريقًا وسيطًا يجمع بين طريقته في المعالجة وأسلوب الآخرين فيها. 8- التفكير الخرافي: نوع من التفكير غير المنطقي، لأنه لا يقوم على أساس إدراك العلية أو السببية العلمية، حيث أنة يرجع الظواهر الطبيعية إلى أسباب غير طبيعية، وممارسات لا تستند إلى أي مبرر عقلي، ولا أي مفهوم علمي سواء من حيث النظرية أو التطبيق. والهدف من استعراض هذا النمط من التفكير هو فهمه بهدف تحصين الطلاب من استخدامه وتقليل مناسبات وظروف حدوثه. 9- التفكير التسلطي: نوع سلبي من التفكير لا يتبع منهجية علمية، و يبنى على افتراضات باطلة وحجج غير صحيحة ، ويتبع صاحبه هواه ويعجب بنفسه وبرأيه ويسيطر علية الكبر.
مخططات "البنتاغون" و"الموساد" لتفتيت العالم العربي تكشف سذاجتنا
امد / غازي السعدي
لست من المنتمين المتمسكين بنظرية المؤامرة والأخذ بكل ما يجري في منطقتنا بأنه مدبر ومخطط له ومؤامرة علينا، فالكثيرون كتبوا ويكتبون ويتحدثون عن الربيع العربي، بأنه مخطط له من قبل أعداء الأمة العربية والإسلامية، ومع أنني أشكك ولا اتفق مع هذا التوجه، وهذه الاتهامات، إلا أن بعض الوثائق الغربية والإسرائيلية التي تُنشر هنا وهناك، تتحدث عن مخطط لتمزيق الدول العربية إلى دويلات، هذا التفتيت الذي يريدون منه إعادة ترسيم خارطة الشرق الأوسط، لا يمكن أن يتم، إلا بإحداث الفوضى والبلبلة التي أطلق عليها اسم "الربيع العربي" أو من نتائجه، في جو يسمونه بالفوضى الخلاقة، لتنفيذ السيناريوهات الغربية وتقرير الشكل الجديد للشرق الأوسط الكبير أو الجديد، فهذه الفوضى التي يجري تنفيذها بأيدٍ عربية متحمسة تحت شعار الديمقراطية ومحاربة الفساد والاستبداد، فإن قيادات عربية عديدة متمسكة بالحكم طيلة عشرات السنين، من الصعب بمكان استبدالها إلا بالانقلابات العسكرية، أو الثورات المسلحة، مما يمهد لأرضية خصبة لتنفيذ مخططات أجنبية.
في دراسة تتعلق بالمشاريع الإستراتيجية التي تخدم المصالح الإسرائيلية، أعدها رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهام الخاصة، المعروفة باسم"الموساد"- "رؤوبين شيلواح"-الذي ترأس الموساد بين أعوام 1949-1952، جاء فيها:" أن المصلحة الإسرائيلية تتطلب العمل على تفتيت واختراق العالم العربي، وبخاصة مصر، العراق، سورية، السودان، ودول الخليج "أما دول المغرب فإن المطلوب إقامة لجان صداقة أمازيغية مع إسرائيل، فـ "شيلواح" المذكور، كُلف بمهمات استخبارية في العراق في سنوات الثلاثينات، تحت غطاء مدرس وصحفي في صحيفة فلسطين بوست، وكانت مهمته جمع المعلومات عن يهود العراق، كما عمل في القسم السياسي التابع للوكالة اليهودية وكلف بإدارة القسم السياسي في وزارة الخارجية، ومستشاراً لوزير الخارجية، وشارك باتفاقات الهدنة مع مصر في رودس، وكان خبيراً في شؤون الشرق الأوسط، فدراسته عن تفتيت الدول العربية لم تأت صدفة بل نتيجة خبرة من أن وحدة العالم العربي تشكل خطراً مؤكداً على بقاء إسرائيل.
دراسة "شيلواح" هذه، تقاطعت مع أخطر دراسة سُربت من أوراق "البنتاغون"، نشرت تسريباتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، والتي كشفت عن وجود مخطط يقضي بتفتيت الدول العربية قبل عام 2015، ولا نعرف لماذا تحديد هذا التاريخ بالذات، فالدراسة المذكورة تحتوي على ما يقارب (1736) صفحة، في تشخيص دقيق لحالة العالم العربي بما في ذلك دول الخليج، تحتوي على دراسات وتوصيات مدعومة بالتحليلات الميدانية، التي قامت بها معاهد وجامعات سياسية أميركية، ومراكز عسكرية، أشرفت عليها أربعة وحدات بحث، تضم (120) خبيراً إستراتيجياً وسياسياً وعسكرياً، معظمهم من الجنسية الأميركية، وشملت الدراسة عدداً من المقترحات، والسيناريوهات المفترض تطبيقها على مراحل، لتحقيق الهدف.
إن الخطط الأميركية وفقاً لأوراق "البنتاغو" تقضي بتقسيم خمس دول عربية إلى (14) دويلة منها تقسيم سورية إلى ثلاث دول على خلفية الصراع المذهبي والديني، واحدة للطائفة العلوية، ودولة للأكراد، وانضمام سنة سورية إلى المحافظات السنية في العراق، لتشكيل دولة "سنستان"، أما مصر يتطلب العمل على تفتيت الجيش المصري بافتعال إدخاله في مواجهات مع شعبه والهدف تفتيته وإضعافه، وفي العراق استغلال النعرات الطائفية التي غذاها الغزو الأميركي، وحسب التسريبات أن يتحد شمال العراق مع دولة الأكراد في سورية، أما الوسط السني العراقي يتحد مع سنة سورية، فيما يبقى جنوب البلاد للشيعة، وفي ليبيا دفع النعرات القبلية إلى الانقسام إلى ثلاث دويلات، واحدة في الشمال الغربي وعاصمتها طرابلس، والثانية في الشرق تُتبع لبنغازي، إضافة إلى دولة فزان التابعة لسبها، وفي اليمن –الذي يعاني الفقر والانقسام- فسيصبح يمنين، شمالي وآخر جنوبي، على أن تجزأ المملكة العربية السعودية على خلفية المذاهب والقبلية إلى خمس دويلات هي: وهابستان في الوسط، وأخرى في الغرب تضم مكة والمدينة وجدة، ودويلة في الجنوب، وأخرى في الشرق مع الدمام، إلى جانب دويلة أخرى في الشمال، يرجح أن يصبح اليمن بأكمله أو جنوبه على الأقل جزءاً من السعودية، وإحداث مواجهات إيرانية شيعية مع السعودية تنتقل إلى حرب شوارع وأعمال عنف.
وحسب تسريبات "البنتاغون"، فإن هناك (69) سيناريو لتطبيقها، حسب الدراسة التي صنفت الجيش الإيراني، والجيش السوري، والجيش المصري، والجيش السعودي، والجيش الباكستاني، كأقوى الجيوش التي تملك ترسانة أسلحة، فإن أولوية الخطة أشارت إلى تفتيت تلك الجيوش تمهيداً لاحتلال بلادها كخطوة لاحقة، بينما أشير إلى الجيش السوري، أنه فقد قوته بما يتخطى 70% عام 2013، وتشير الدراسة أيضاً إلى التكتيك المتبع في تفتيت الجيش المصري، وتراهن الدراسة على تحقيق النجاحات المتتالية، بتقصير المدة، وتعزو ذلك إلى وجود انقسام أيديولوجي وفكري وعرقي وطائفي وصل إلى حد التجذر بشعوب المنطقة، ونوهت الدراسة إلى أسماء شخصيات سياسية وعسكرية ورجال أعمال، ولوبيات محددة موثوقة من قبل الأميركان لها علاقات وطيدة مع شعوبها، داخل الخليج ومصر وسورية تحديداً، تقوم بمساعداتها بطرق مباشرة وغير مباشرة لتحقيق الهدف، وترى الدراسة بأن المرحلة الراهنة للمنطقة العربية هي الأنسب لتنفيذ "السيناريوهات" في ظل أزمات شديدة لبعض الدول العربية، وانشغالها في أوضاعها الداخلية.
الدراسة وضعت في حساباتها توقعات لردة الفعل، حال تقسيم العالم العربي إلى دويلات، وتخصص الدراسة في (600) صفحة طرق تخدير الشعوب بشعارات الربيع العربي الذي على ما يبدو جرى اختراقه، والثورات والغزو الإعلامي عن طريق أكثر من (38) قناة مرئية ومسموعة، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ويعتمد المخطط في تمويله، على الاستزافات التي ستدفع، من بعض الدول ضد بعضها البعض، وأرصدة الدول المجمدة، إضافة إلى الميزانيات الأميركية الموضوعة سلفاً، ويلاحظ بأن الدراسة توصي بعدم تدخل الأطراف الأوروبية والأميركية بشؤون المنطقة العربية مباشرة.
مع وبعد كل هذه المخططات والسيناريوهات الواضحة التي لم تجد نفيا أميركياً لها، وليس كل مخطط أو سيناريو قد يتحقق، والأمثلة كثيرة خاصة في العراق وأفغانستان وغيرهما، فإذا كان هناك مصداقية لهذه التسريبات، فلماذا حالة القلق الإستراتيجي الإسرائيلي على مستقبلها؟ إذ أن هذه المخططات تصب في مصلحة إسرائيل، إضافة إلى ضمان شحنات البترول لأميركا وأوروبا، وإذا صحت هذه المخططات والسيناريوهات، وما يجري من أحداث، في بعض الدول العربية، تحت مسمى "الربيع العربي"، فإن أقل ما نستطيع قوله عن أنفسنا، بأننا أغبياء، وإذا ما صح أن المصريين اكتشفوا بأن جماعة الإخوان المسلمين، الذين وصلوا إلى هرم السلطة، عبارة عن مؤامرة، ستعصف بمصر لتدميرها وإلحاقها بمشروع الشرق الأوسط الكبير والجديد، فإن عملية التصحيح وإبعاد الإخوان عن الحكم، واستقرار وسلامة مصر، للعودة لقيادتها للعالم العربي، من شأن ذلك تعطيل مخططات "البنتاغون".
مهما حاولتم سيبقى شعبنا ضنيناً بلبنان ومقاومته
امد / رامز مصطفى
لقد بات من المؤكد أن ثمة من يعمل في الليل والنهار على شيطنة الفلسطينيين وتجمعاتهم أينما حلوا في أماكن شتاتهم القسري، بهدف الإحراج ومن ثم الإخراج.
والمتهم الأول والأخير أعداء القضية والشعب الفلسطيني ، وحلقات الاستهداف لم تتوقف منذ عام 1970 في الأردن والمجازر المرتكبة ليستدل الستار عن أولى حلقات هذا الاستهداف . لتمتد فصوله في لبنان خلال سنوات الحرب الأهلية عام 1975 وتدمير عدد من المخيمات وأبرزهم مخيم تل الزعتر . ومن ثم الاجتياح الصهيوني عام 1982 ومجازر صبرا وشاتيلا ، ليتوالى هذا الاستهداف تباعاً عام 1991 في الكويت ، ومن ثم في العراق عام 2003 بعد الاحتلال الأميركي.
وفي لبنان أعيدت الكرة من خلال مخيم نهر البارد عام 2007 على يد من اختطفه من تنظيم ما يسمى بـ « فتح الإسلام » من خارج النسيج الاجتماعي والوطني لكل من لبنان وفلسطين ، حيث اعتدي على الجيش اللبناني بشكل وحشي . وعلى الرغم من وقوف أهل المخيم على الحياد وغادروا مخيمهم الذي تحول إلى كومة من الردم نتيجة تدميره عن بكرة أبيه ، وصولاً إلى المفاجأة الكاسرة والدامية ومن مشاهد هذا الاستهداف أن تقع المخيمات الفلسطينية وأكبرها مخيم اليرموك في سورية ببراثن وشراك المخطط الجهنمي الذي تحقق في جزء كبير منه خلال السنوات الثلاث الماضية إما محتلاً أو مدمراً . وفي الحالتين هُجر أهله وساكنوه الذي انخرطت أعداد قليلة من أبنائه في صفوف المجموعات المسلحة المسؤولة عن هذا الاستهداف ما لحق بالفلسطينيين . هذه المجموعات المرتبطة بأجندات خارجية على علاقة وظيفية في سياق المشروع الصهيو – أميركي ، والتي أقدمت على تدمير إمكانيات ومقدرات الدولة السورية وأمنها الوطني بشكل ممنهج بهدف إسقاطها ونقلها خارج سياقات التزاماتها الوطنية والقومية ، وفي مقدمها القضية الفلسطينية من خلفية عقيدة ترفض الاستسلام والتسليم للمشروع الصهيو - أميركي.
وبعد ذلك أتت التطورات في الداخل المصري وسقوط نظام الرئيس محمد مرسي ، ومن ثم حكم تنظيم الإخوان المسلمين هناك العام الماضي . لتضيف إلى الاستهداف مشهداً جديداً عبر اتهام حركة حماس أنها تعبث بالأمن القومي المصري ليتحول هذا الاتهام تدريجاً إلى عقاب جماعي طاول جموع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
واليوم وعلى وقع ما تتعرض له المنطقة من أحداث وتطورات عموما ، وسورية خصوصاً ، يشهد لبنان ارتفاعاً متزايداً لوتيرة الانكشاف السياسي والأمني بعد سلسلة من الحوادث والاشتباكات والتفجيرات المتنقلة في العديد من المناطق اللبنانية ، حيث نالت الضاحية الجنوبية إحدى معاقل المقاومة الإسلامية والوطنية القسط الأكبر من هذه التفجيرات والتي من الواضح أنها مرشحة على احتمالات شتى لا تتوقف عند حدود.
وفي سياق هذه التطورات دأبت بعض وسائل الإعلام اللبنانية وبالاستفادة من وجود قلة من المتورطين الفلسطينيين منهم من ثبت تورطه، ومنهم من لم تثبت إدانته ، وبقيت في سياق المعلومات والتكهنات والتسريبات ليس إلاّ ، وهذا ما نضعه في سياق الإساءة بهدف الشيطنة . وهؤلاء المتورطون أو من يقال عنهم المتوارين عن العدالة والامتثال لها في مجموعهم لا يعبرون عن حقيقة توجهات وخيارات الشعب الفلسطيني ونخبه وأطيافه السياسية وإيمانهم العميق بالعلاقات الأخوية مع المكونات اللبنانية من شعب ومقاومة وقوى وأحزاب ومؤسسات دولة ، في مقدمتها المؤسسة العسكرية ، التي يجب أن نبقى معنيين على التمسك في العلاقة الإيجابية معها من موقع الشقيق والحليف.
وعلى الرغم مما يعانيه الشعب الفلسطيني من ظلم ومعاناة بسبب حرمانه من حقوقه المدنية والاجتماعية . والذي وصل في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد والشواهد كثيرة ، لا مصلحة في ذكرها حتى لا نساهم في نكء الجراح . وما ينطبق على هذا البعض الفلسطيني المتورط ، ينطبق على اللبناني المتورط والمتفلت في الكثير من المناطق اللبنانية في تحدي صارخ لشرعية وهيبة الدولة ومؤسساتها . وهذا يجب ألاّ يشكل تبريراً في انخراط هذا البعض الفلسطيني في أعمال تتنافى ومقتضيات وحساسيات القضية الفلسطينية.
نحن نأمل ونتمنى ألاّ يكون أي فلسطيني من الذين ارتكبوا أفعالاً جرمية ذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء بين شهيد وجريح ومنكوب . لأن هذا الفلسطيني يجب أن تبقى وجهته فقط فلسطين لا سواها لأنها قضيته هي الأعدل والأوضح بين كل القضايا ، والتي يجمع ويلتقي حولها الجميع الذين نريدهم إلى جانبنا لا في مواجهتنا ، كما تسعى وتعمل عليه الدوائر المرتبطة بالمشروع الصهيو - أميركي في هذه المرحلة ، إلى إظهار الفلسطينيين على أنهم غير أوفياء ولا يحفظون الجميل لكل الأيادي البيضاء التي امتدت إليهم واحتضنتهم ، ودعمتهم ومدتهم بأسباب القوة والمنعة من أجل أن تحقق مقاومتهم المزيد من الانتصارات على طريق الانتصار والتحرير الناجز لأرضهم فلسطين من نهرها وبحرها ، والمدخل في لبنان لتحقيق هذا الأمر في كيفية توظيف العامل الفلسطيني في ما يسعى الساعون إلى عنونته للأسف بالصراع المذهبي « السني – الشيعي » بحيث يصبح الفلسطينيون وقوداً في هذا الصراع البغيض والمرفوض من قبل جموع الشعب الفلسطيني التي نجحت فصائله ونخبه منذ عام 2005 وحتى الآن في منع الآخرين من أجل استدراج وتوظيف المخيمات إلى هذا الصراع المستفيد الوحيد منه الكيان الصهيوني ومن خلفه الإدارة الأميركية.
وأختم أنه في الوقت الذي يصر فيه الفلسطيني في لبنان على التمسك بالعلاقة الأخوية مع المكونات اللبنانية ، يجب على هذا الفلسطيني أن يكون أكثر إيماناً وتمسكاً ولربما التصاقاً بالمقاومة التي عملت ومنذ انطلاقتها بداية الثمانينيات بجد بذلت فيه الجهود المباركة من أجل تغيير سياق التوجهات الطارئة والآنية لجمهورها وبيئتها الحاضنة في الجنوب اللبناني وغيره من المناطق التي جاءت كرد فعل على بعض الممارسات الخاطئة التي أقدمت عليها الفصائل الفلسطينية قبل عام 1982. وتمكنت هذه المقاومة من نقل هذا الجمهور الساخط إلى جمهور يتبنى ويلتزم ولا يزال القضية الفلسطينية ومقاومة الشعب الفلسطيني ، حتى غدت معاقل المقاومة الإسلامية في الجنوب والضاحية وغيرها حواضن للمقاومة الفلسطينية وعناوين لقضية الشعب الفلسطيني وفي المقدمة منها قضية القدس وحق العودة. التي شهدت مارون الرأس في أيار من عام 2011 ملحمة وطنية بطولية من أجل التأكيد على حقنا في العودة إلى وطننا فلسطين ، والذي تعمد بدماء العشرات من الشهداء والجرحى ، ولا يزال نصب الشهداء في سهل مارون الرأس شاهداً ينغص على جنود الاحتلال « الإسرائيلي » حياتهم من مشاهدة هذا النصب التذكاري الذي شيد أمام الشريط الحدودي الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة.
صوت الأسير.. تجربة إعلامية رائعة بالجزائر
امد / عبدالناصر فروانة
بات من المؤكد أن أية قضية في زماننا هذا ؛ ومهما بلغت عدالتها هي بحاجة إلى قوة وتأثير الإعلام بأشكاله المتعددة مرئية ومسموعة ومقروءة ، وأنها بحاجة إلى دوره في تشكيل الرأي العام والتأثير عليه وتوجيهه.
والأسرى .. قضية عادلة ، بحاجة دائماً إلى إعلام قوي يُوظف لمساندها ، و يساهم في تفعيلها ، ويُسلط الضوء على مجمل ملفاتها المتعددة والثقيلة ، وما يتعرض له الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات فظة و جرائم إنسانية .
ولا شك بأن هناك تجارب إعلامية كثيرة يمكن وصفها بالناجحة في هذا المجال ، ويمكن أن تشكل كذلك نماذج تُحتذى ، للاستفادة منها والبناء عليها وتطويرها و استنساخها ونقلها لمناطق وبلدان عربية أخرى ، ولعل التجربة الإعلامية بالجزائر الشقيقة بشكل عام ، وتجربة صوت الأسير الذي يصدر كملحق أسبوعي مع صحيفة الشعب الجزائرية بشكل خاص ، تُعتبر واحدة من التجارب الإعلامية الناجحة التي يجب رعايتها والاستفادة منها ودعمها بهدف تطويرها والارتقاء بمستواها.
صوت الأسير ... ملحق مطبوع يختص بقضايا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يصدر يوم الخميس من كل أسبوع ، بعدما كان يصدر بالماضي يوم الأحد من كل أسبوع ، وينشر ويوزع بانتظام مع صحيفة الشعب الجزائرية بمعدل 120 ألف نسخة أسبوعيا ، وذلك منذ الأول من كانون ثاني / يناير من العام الماضي ، ومنح مساحة ثابتة على الموقع الالكتروني الرسمي للصحيفة .
"صوت الأسير" .. ملحق ينشر على نطاق واسع في كافة أنحاء الجزائر الشقيقة وأصبح يتصفحه عشرات الآلاف من المواطنين و الإعلاميين والمثقفين والمناضلين الجزائريين والعرب المقيمين بالجزائر ، وأضحى النافذة التي يبث من خلالها أخبار الأسرى .
صوت الأسير .. يشرف عليه نخبة من الإعلاميين الجزائريين والفلسطينيين المتميزين ، وبتعاون عدد من المختصين بشؤون الأسرى في فلسطين وعدد من الكتاب الأوفياء ، وهؤلاء جميعا وبجهودهم الحثيثة تمكنوا من تطويره والحفاظ على ديمومة صدوره .
واليوم و نحن نقرأ هذه التجربة الإعلامية الرائدة التي أسست لها سفارة فلسطين في الجزائر ولجنة الحرية لأسرى الحرية هناك ، نشعر بالفخر بنجاحها وديمومتها في دولة عربية شقيقة .
نعم .. هي تجربة إعلامية بارزة أثارت إعجابي ، وتُثير اهتمامي ، وتجذبني لمتابعتها ، بحكم اختصاصي بقضايا الأسرى ، وصدقاً كلما تحدثت وأينما أثرت أهمية ودور الإعلام الخارجي في دعم وإسناد قضية الأسرى أجد نفسي مضطراً لاستحضار التجربة الإعلامية بالجزائر لما سجلته من نجاحات .
كما وأجد لزاماً علىّ إنصاف تجربة صحيفة الشعب الجزائرية لما تميزت به ، كما لا يمكن الإشادة بدورها دون التطرق وبإسهاب إلى المكانة المتميزة لتجربة الملحق الخاص بـ " الأسرى " كنموذج إعلامي ناجح في تناول قضية الأسرى .
ولا يمكن الحديث عن نجاحات التجربة الإعلامية الناجحة بالجزائر الشقيقة ، دون العودة إلى جذور العلاقة التاريخية ما بين الشعبين الجزائري والفلسطيني بشكل عام ، ودون الإشادة بجهود مجموعة كبيرة من الإعلاميين الجزائريين العاملين في الصحف الجزائرية الأخرى ، ودون الإشادة بالدور المتميز لصحيفة الشعب الجزائرية ، والجهود المبذولة والرائعة من قبل سفارة دولة فلسطين في الجزائر و لجنة الحرية لأسرى الحرية هناك لا سيما من قبل الأستاذ عز الدين خالد ، والإعلامي سري القدوة والإخوة علي شكشك و تآمر المصري .
وكثيرة هي المناسبات التي ناشدنا فيها الصحف الفلسطينية والعربية للإقتداء بتجربة صحيفة صوت الشعب الجزائرية وإصدار ملحق أسبوعي أو حتى شهري ، لما لذلك من أهمية فائقة في دعم ومساندة حق الأسرى والقدس في الحرية والتحرر ، إلا أن هذه التجربة وللأسف بقيت ماركة مسجلة حصرياً باسم " الشعب الجزائرية " مع تقديرنا للصحف المختلفة التي تفرد مساحات كبيرة لقضية الأسرى .
وآمل أن يشكل ملحق صوت الأسير بالجزائر نموذجاً يُحتذى ، وتجربة يُستفاد منها ويُبنى عليها نحو تطوير الإعلام العربي الداعم والمساند للأسرى ، وهذا يستدعي جهود فلسطينية من قبل السفارات والدبلوماسيين والجاليات الفلسطينية في الدول العربية الشقيقة للتأثير على أصحاب القرار والنفوذ في الصحف العربية المختلفة كي تحذو حذو صحيفة الشعب الجزائرية ، وهذا من شأنه أن يساهم في التأثير على الرأي العام في الوطن العربي ويزيد من مساحة التضامن مع الأسرى وقضاياهم العادلة .
ومن الأهمية بمكان التأكيد على أننا حينما نسلط الضوء على تجربة ملحق صوت الأسير وصحيفة الشعب ، فإننا لا نقلل من شأن ودور باقي الصحف الجزائرية التي تخصص مساحات كبيرة لقضية الأسرى وهي بالمناسبة كثيرة ونذكر منها صحيفة صوت الأحرار ، جريدة الحوار ، الجزائر نيوز ، جريدة الأمة ، جريدة المحور الجزائرية ، جريدة الجمهورية .. ولكن يبقى من واجبنا إبراز التجربة الأكثر اشراقا في هذا الصدد
وفي الختام نجدد شكرنا وتقديرنا لإدارة وطواقم صحيفة الشعب الجزائرية وعلى رأسهم المدير العام السابق السيد عز الدين بوكردوس والمدير العام الحالي السيدة ( أمينه دباش ) رئيس التحرير السابق مختار سعيدي والمخرج الفني عبد الملك العلوي ، ونؤكد احترامنا وتقديرنا للجزائر الشقيقة وشعبها العظيم ومواقفها التاريخية تجاه فلسطين وشعبها ، وستبقى صرخة رئيسها السابق" هواري بومدين ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ) تصدح في آذاننا ، لأنها ليست مجرد صرخة من رئيس غادر سدة الحكم وفارق الحياة ، بل لأنها صرخة توارثتها الأجيال ، كما ستبقى مقولة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة " استقلال الجزائر لن يكتمل إلا باستقلال فلسطين" بمعانيها العميقة وساماً على صدورنا ودَيناً في رقابنا.
عبد الناصر فروانة
أسير سابق ، وباحث مختص في شؤون الأسرى
مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية
عضو اللجنة المكلفة بمتابعة شؤون الوزارة بقطاع غزة
Ferwana2@yahoo.com
لماذا لا يغني محمد عساف بغزة ؟
امد / د.كامل خالد الشامي
صرح اليوم محبوب العرب محمد عساف في مؤتمر صحفي عقدة بأحد الفنادق بغزة بأنة تقدم بطلب للغناء في ة ولكنة لم يحصل حتى اللحظة علي موافقة. وقد قال مسئول في غزة بطريقة غير مباشرة" أن الوضع الاقتصادي متردي، وأن الناس يموتون في مخيم اليرموك بسوريا، أي أن الوقت غير مناسب للغناء".
وهذا فعلا هو الوضع السائد في قطاع غزة، ولكن محمد عساف غني في بيت لحم ورام الله والناصرة وجنين وفي مدن أخري كثيرة في فلسطين، ونحن شعب واحد والهم واحد ومخيم اليرموك لا يغيب عن أعيننا ، وأصبح الحزن جزءا من حياتنا.
محمد عساف كان يغني في غزة قبل أن يصبح محبوب العرب في الكثير من المناسبات، ويجب أن نستفيد من نجوميته، فهو صوت فلسطيني حقيقي وثروة ثقافية هائلة ، خرج من غزة وليس من هوليود، وهو كفنان ونجم لا يغني فقط بل ينقل معاناة الشباب والشعب الفلسطيني إلي العالم بجرأة واصرار. وقد شجعت نجوميته الكثير من الشبان الفلسطينيين خاصة في غزة وحركت المياه الراكدة في موضوع الفن والطرب الذي تفتقر إليه غزة بشدة.
لقد تألق محمد عساف بصوته الرائع وأصبح نجما وسلطت عليه الأضواء وأنفقت محطة mbc مئات ملايين الدولارات للدعاية والبث المباشر حتى يصبح نجما، وغني في دبي وقطر وفي الأمم المتحدة وفي مدن أمريكية وكندية وأوروبية، وأصبح نجما له معجبين كثر، ويستمع إليه معجبون غير عرب وأنجز في أقل من عام ما لم ينجزه فنانون يعملون منذ أكثر من 30 عاما في مجال الفن.
وهو يمثل بلدة خير تمثيل، وأصبح الوجه والصوت المقبول لدي العالم.
ولماذا لا يغني محمد عساف في غزة مادام هناك أناس يرغبون في سماع صوته وهم قادرون علي دفع ثمن التذكرة، ولماذا لا يغني عساف لنشعر فليلا بالفرحة ونخفف من حزننا ولو لساعة !
وأعتقد أن محمد عساف سوف يتبرع بريع حفلاته الغزاوية إلي مخيم اليرموك.
أستاذ جامعي وكاتب مستقل