Haneen
2014-06-09, 12:46 PM
<tbody>
السبت: 01-03-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 234
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v مسؤول فلسطيني : السلطة ستشرع قريبا بطرد الالاف من وظائفهم وغزة اولا
v وزير الخارجية المصري يلتقي السبت عزام الاحمد وعريقات كل على انفراد
v فتح: إسرائيل تسعى لتفجير المنطقة عبر جرائمها اليومية
v وفود عربية تصل القاهرة لبحث أسباب وفاة الزعيم “أبو عمار”
v سرقة سيارة القيادي الفتحاوي “أبوعائد” بغزة
v عساف:لا علاقة لفتح بالمظاهرات أمام معبر رفح
v أبو ردينة:17 آذار المقبل موعدًا للقاء عباس وأوباما
v والمقطوعة رواتبهم وغيرها من المشاكل
مجددا التأكيد على إنهاء معاناة تفريغات 2005
v اولمرت: عباس وافق على أن يتولى يهوديا رئاسة بلدية "القدس المشتركة"
عناوين المقالات في المواقع :
v السيادة الفلسطينية على الثروات الطبيعية من الثوابت
امد/ د.هشام صدقي ابويونس
v نحن والإنقسام والعالم
امد/ عبد الرحمن حسن شحادة
v القدس واقصاها في خطر
امد/ عمر حلمي الغول
v ( أعطيني إعلاما بلا ضمير أعطيك شعبا بلا وعي )
امد/ سري القدوة
v هل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟
امد/ منيف عبدالله الحوراني
v تمديد المفاوضات، من أجل ماذا، ولإخضاع من؟!
ان لايت برس /محمد رشيد
v الامارات عطاء لا مثيل له في دعم فلسطين...
فراس برس/ ىمنى مالك
v آلام وأوجاع شعب
امد/ عزام الحملاوى
v جريمة اغتيال الشهيد معتز وشحة
امد/ حمزة ابو ركبة
v قلق التوأمين
فراس برس/ نبيل عمرو
v لعبة البعض الفلسطيني لتمرير “يهودية اسرائيل”!
فراس برس/ حسن عصفور
v فلسطين مقابل الأسد
فراس برس/ سميح صعب
v الياسر ” أبوعمار”
فراس برس/ د.احمد شاهين
v الأردن يضع القيادة الفلسطينية أمام مسؤولياتها
فراس برس/ محمد أبو مهادي
اخبـــــــــــــار . . .
مسؤول فلسطيني : السلطة ستشرع قريبا بطرد الالاف من وظائفهم وغزة اولا
ان لايت برس
اكد عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح بان الأيام القليلة القادمة ستشهد صدور قرارات بطرد العشرات من منتسبي مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والأمنية .واضاف ان الأغلبية الساحقة من المستهدفين هم من أبناء قطاع غزة .
واضاف عضو مركزية فتح خلال اتصال هاتفي مع " ان لايت برس " بان الدفعة الحالية من الذين سيتم إنهاء خدماتهم و طردهم من مؤسسات السلطة هي مجرد مقدمة لقائمة أطول يتم أعدادها بصورة سرية بناء لتوجيهات و أوامر " عليا " حسب وصف المسؤول الفلسطيني .
وتعيد تصريحات هذا المسؤول في حركة فتح لـ "ان لايت برس" الى الاذهان النقاش حول ما تناولته الصحف والمواقع الفلسطينية مؤخراً عن نية قيادة السلطة الفلسطينية إنهاء خدمات غالبية منتسبيها في قطاع غزة كتدبير احترازي في ظل تفاقم الأزمة المالية للسلطة و ارتفاع المديونية العامة الى ارقام قياسية غير مسبوقة.
واضاف عضو مركزية فتح " : بعض تلك القرارات كان مقررا صدورها قبل نهاية الشهر المنصرم غير انه لم يتسنى للجهات المكلفة الحصول على الضوء الأخضر النهائي من رئيس السلطة محمود عباس بعد تسرب المعلومات الى الصحافة المحلية و ما نتج عن ذلك من مواقف و تصريحات لمسؤولين مقربين من عباس بنفي أية نية لديه لاتخاذ مثل تلك الإجراءات لبهدف امتصاص ردود الفعل المحتملة و بهدف أضعاف مصداقية الانباء المسربة.
انباء عن ان عدد المرشحين للطرد من وظائفهم يصل الى 5000 شخص والاسماء ستعلن على دفعات
وكشف عضو مركزية فتح في اتصاله الهاتفي معنا عن ان " الدفعة الاولى من الذين تم حصرهم على قوائم الطرد تتخطى ال 5000 " ، لكنه استبعد ان تعلن القرارات كلها في دفعة واحدة مرجحا تجزئتها الى قوائم اصغر من عشرات الأسماء في كل مرة من الان و حتى نهاية العام الحالي.
وردا على سؤال لـ " ان لايت برس " حول دوافع اختيار قطاع غزة حصريا لتنفيذ مثل تلك التدابير القاسية خاصة في ظل الأوضاع الراهنة للقطاع ، قال عضو مركزية فتح : " اللجنة المكلفة بالملف تعتقد ان بالإمكان تمرير القرارات في القطاع اولا و على دفعات محدودة هي خطوة آمنة خاصة و ان مؤسسات السلطة لن تكون مضطرة لمواجهة أية احتجاجات شعبية محتملة لمناهضة القرارات في ظل سيطرة حركة ' حماس ' على القطاع ".
وردا على سؤال حول الحيثيات المحتملة لتلك القرارات قال عضو مركزية فتح " ليست لدي تصورات محددة عن ذلك لآني لست عضوا في اللجنة المكلفة ، لكني متأكد من اختلاط الأسباب المالية بالأسباب السياسية في التدابير المتوقعة و الرئاسة لا تشعر بحرج زيادة الضغوط الاجتماعية على خصومها و معارضيها اي كان موقعهم او انتمائهم و قال : لا استبعد ان تطال الإجراءات اولئك المنتسبين المحسوبين على تنظيمات او قيادات معارضة لنهج الرئيس عباس " .
وزير الخارجية المصري يلتقي السبت عزام الاحمد وعريقات كل على انفراد
أمد
يلتقي وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، عزام الأحمد "عضو اللجنة المركزية لحركة فتح" صباح غد السبت، فيما سيلتقي الدكتور صائب عريقات "كبير المفاوضين الفلسطينيين" بعد ظهر السبت.
فتح: إسرائيل تسعى لتفجير المنطقة عبر جرائمها اليومية
أمد
أدانت حركة فتح جريمة إعدام المواطنة آمنة عطية قديح التي ارتكبتها قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
وقال احمد عساف المتحدث باسم الحركة في تصريحات صحفية اليوم السبت، ان اعدام المواطنة قديح في غزة بعد اقل من 24 ساعة من اعدام المواطن وشحة في بيرزيت بالتزامن مع الاقتحامات المتكررة والمستفزة للمسجد الاقصى يكشف عن مخطط الاحتلال الاسرائيلي القاضي بتفجير المنطقة.
وتساءل عساف الم تسمع الولايات المتحدة الامريكية وباقي اطراف الرباعية عن هذه الجرائم ؟ وما هو موقفهم ؟ وهل بهذه الجرائم تهيئ الاجواء وتوفر المناخات لانجاح جهود السلام الامريكية ويتم اقناع الشعب الفلسطيني بوجود شريك اسرائيلي يريد السلام.
واكد عساف ان هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال يومياً لن ترهب شعبنا ولن تكسر ارادته الصلبة، مشددا على ان شعبنا الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء وسيواصل صموده ونضاله مهما كلف الامر من تضحيات حتى يهزم الاحتلال الاسرائيلي ويكنسه عن ارضه وينال حريته واستقلاله الوطني.
وفود عربية تصل القاهرة لبحث أسباب وفاة الزعيم “أبو عمار”
فراس برس
أعلنت مصادر فلسطينية مطلعة عن وصول عدد من المسؤولين الفسلطينيين والعرب للقاهرة، في زيارة تستغرق عدة أيام، للمشاركة في اجتماع مجلس أمناء مؤسسة "ياسر عرفات"، المقرر عقده يوم غد الأحد بمقر جامعة الدول العربية، والذي من المقرر أن يتم خلاله بحث أسباب وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وملابسات التقارير الطبية الخاصة بوفاته.
وقال مسؤول بالسفارة الفلسطينية في مصر: "إن القاهرة استقبلت عدد من المسؤولين بينهم الهادي البكوش رئيس وزراء تونس الأسبق قادما من تونس ويحيى يخلف وزير الثقافة الفلسطيني السابق، وإنتصار الوزير وزيرة الشؤون الإجتماعية الفلسطينية السابقة".
ومن المقرر أن يشارك نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، وعمرو موسى الأمين السابق والرئيس الشرفي للمؤسسة في الاجتماع.
سرقة سيارة القيادي الفتحاوي “أبوعائد” بغزة
فراس برس
سرق مجهولون سيارة القيادي في حركة فتح حسن صباح (أبو عائد)، من أمام منزله بحي النصر بغزة، فيما أعلنت قيادات بالحركة استيائها الشديد من الواقعة التي طالت أحد قياداتها.
من جانبه قال حسن صباح إنه فوجئ عقب عودته لمنزله عصر أمس الأول، بإختفاء سيارته من أمام منزله، مؤكدًا أن الواقعة حدثت في وضح النهار، ولم يتم القبض على الجناة حتى الآن.
واعتقلت سلطاتت الاحتلال "صباح" أثناء الانتفاضة الأولى، قبل أن يتم تحريره مع قدوم السلطة الوطنية، ويشغل حاليًا منصب عضو لجنة الإشراف العليا، والمجلس الاستشاري للحركة.
عساف:لا علاقة لفتح بالمظاهرات أمام معبر رفح
فراس برس
أعلن المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف ما يحدث أمام معبر رفحمن تظاهرات ، مؤكداً أنه يمثل حركة حماس فقط ولا يمثل الشعب الفلسطينى ولا أهل غزة.
يذكر أن حركة "حماس" الجناح العسكري لجماعة الإخوان كانت قد صعدت من مواقفها ضد السلطات المصرية؛ إذ دعت الحركة عناصرها لتأدية صلاة الجمعة أمام معبر رفح من الجانب الفلسطيني، بعد أيام من نصب خيمة على بوابة المعبر، جنوب قطاع غزة، احتجاجا على ما وصفته بـتواصل الحصار وإغلاق المعابر.
أبو ردينة:17 آذار المقبل موعدًا للقاء عباس وأوباما
فراس برس
أوضح الناطق باسم الرئاسة " نبيل ابو ردينة " أن لقاء رئيس السلطة محمود عباس بالرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن تم تحديده بيوم الـ17 من آذار المقبل ، والهادف لمناقشة العلاقات الثنائية وعملية السلام.
وأضاف أبو ردينة أن الاجتماع يأتي في اطار استمرار جهود الادارة الاميركية ووزير الخارجية جون كيري من خلال المفاوضات الجارية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
والمقطوعة رواتبهم وغيرها من المشاكل
مجددا التأكيد على إنهاء معاناة تفريغات 2005
صوت فتح
قال القيادي في حركة فتح بغزة، إبراهيم أبو النجا، إنه لا يتوقع أن تصل حركته وحماس إلى اتفاق قريب بشأن المصالحة التي قال إنها في الأصل 'مجمدة'.
أبو النجا الذي اختير مجددا أمينا لسر الهيئة القيادية التي جددت اللجنة المركزية لفتح الثقة بها، حمل جميع الأطراف الفلسطينية المسئولية عن فشل التوصل لأي اتفاق أو حدوث أي اختراق في ملف المصالحة.
وأعرب في لقاء جمعه بصحافيين في مقر مؤسسة بيت الصحافة، عن تشاؤمه من إمكانية تحقيق أي تقدم في هذا الملف الذي قال إنه بحاجة لإرادة قوية من الجانبين، لافتا إلى أن زيارة الأحمد إلى غزة ستعتمد في المقام الأول على حدوث اختراق حقيقي في هذا الصدد.
وأكد على عدم شرعية أي مؤسسة فلسطينية بما فيها الرئاسة، معتبرا الحل الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في تشكيل حكومة مرحلية تجهز لإجراء انتخابات عامة.
وبشأن المفاوضات، أعرب عن اعتقاده بأن مساعي وزير الخارجية الأميركي 'جون كيري' لن تنجح أيضا في التوصل لأي اتفاق بسبب انحيازه للاحتلال، مشددا على أن الرئيس عباس لن يقبل بأي اتفاق ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.
وتطرق أبو النجا لملف حركة فتح الداخلي، مؤكدا سعي حركته لحل الأزمات التنظيمية الداخلية القائمة وإنهاء معاناة ملف تفريغات 2005 وكذلك المقطوعة رواتبهم وغيرها من المشاكل.
اولمرت: عباس وافق على أن يتولى يهوديا رئاسة بلدية "القدس المشتركة"
صوت فتح
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق إيهود أولمرت، بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد وافق على أن يتولى يهودى إسرائيلى منصب عمدة لبلدية عامة (مشتركة) لمدينة القدس، لتتولى أمور عاصمتى إسرائيل ودولة فلسطينية.
وكشف أولمرت فى مقابلة أجرتها معه أول أمس الأربعاء صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية ونشرتها، اليوم الجمعة، أنه عندما أعطى عباس هذا الالتزام خلال مفاوضات الطرفين التى انتهت فى سبتمبر عام 2008، فإنه تطرق أيضا إلى الشخصية التى سترأس البلدية المشتركة.
وقال أولمرت: "وافق أبو مازن على أنه بينما سيتم تقسيم القدس إلى عاصمتين، سيكون هناك عمدة واحد للمدينة، ونظرا لأن اليهود يشكلون الأغلبية فى المدينة، فمن المرجح أن يكون إسرائيليا".
ولم يحدد أولمرت أو عباس طبيعة الدور الذى ستمارسه البلدية العامة على العاصمتين، من حيث ما إذا كانت ستقوم بمهام إدارية مناسبة أو أنها سوف تكون رمزية إلى حد كبير.
وخلال مفاوضات الاثنين، اقترح أولمرت أن يتم تدويل مدينة القدس القديمة تحت إشراف خمس دول، هى إسرائيل والدولة الفلسطينية الجديدة والولايات المتحدة والأردن والسعودية.
مقــــــــــــالات . . .
السيادة الفلسطينية على الثروات الطبيعية من الثوابت
امد/ د.هشام صدقي ابويونس
إن السياسات والممارسات الإسرائيلية ليست عشوائية، بل هي جزء من سياسة ممنهجة ومتعمدة تنفذ بغرض السيطرة على الأرض والموارد الطبيعية بعد ان هجرت السكان الفلسطينيين بالقوة من بلداتهم وقراهم، حيث نشهد تكثيفا لهذه السياسات والممارسات المصحوبة بمصادرة الأراضي بغرض بناء المستوطنات، وجدار الفصل العنصري خاصة في منطقة القدس المحتلة ومنطقة الأغوار التي تشكل أكبر مساحة زراعية في فلسطين ,ولان القطاع الزراعي الذي يمثل الحجر الأساسي في بقاء ونمو الاقتصاد الفلسطيني الذي هو عامل أساسي لقيام الدولة الفلسطينية وتطورها ، فقد عمدت إسرائيل لإعاقة الفلسطينيين عن القيام بالدور الاستراتيجي من خلال الممارسات والسياسات الإسرائيلي المختلفة و التي تحاصر كل موارد الدولة الفلسطينية وتعمل على استغلالها ونهبها .
وبالتالي فان الدراسات أكدت أن الاقتصاد الفلسطيني بات محروما من الوصول إلى أربعين بالمائة من موارد أراض الضفة الغربية واثنين وثمانين بالمائة من المياه الجوفية فيها وان إسرائيل تستغل حاليا أكثر من تسعين بالمائة من الموارد المائية الفلسطينية استخداما حصرياً بما في ذلك استخدامها في المستوطنات الإسرائيلية ، ويخصص أقل من عشرة بالمائة لاستخدام الفلسطينيين فقط بما لا يلبي احتياجات المواطن الفلسطيني العادي من المياه ، ونتيجة لذلك فإن متوسط استهلاك المياه في الأرض الفلسطينية المحتلة هو سبعين لترا فقط للفرد في اليوم الواحد، وهو دون الحد الأدنى التي توصي به منظمة الصحة العالمية وهو مئة لتر للفرد يوميا، وهو أقل بكثير من متوسط يقدر بثلاثمائة لتر نصيب الفرد في اليوم الواحد في إسرائيل".
ولهذا لم ولن يتم تحقيق اقتصاد قوي أو تنمية مستدامة في دولة فلسطين دون تحقيق الحرية والسيادة على الموارد الطبيعية، وبالتالي يجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والذي يتطلب قرارات وإجراءات عملية من المجتمع الدولي .
رغم ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره 2007/26 شدد على أهمية إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط على أساس قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرارات 242 (1967)، و338 (1973)، و425 (1978)، و1397 (2002)، و1515 (2003)، و1544 (2004)، ومبدأ الأرض مقابل السلام، فضلاً عن الامتثال للاتفاقات التي تم التوصل إليها بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة الشعب الفلسطيني.
وفي القرار نفسه الذي طلب فيه المجلس الاقتصادي والاجتماعي من جميع الأطراف احترام قواعد القانون الإنساني الدولي، والامتناع عن ممارسة العنف ضد السكان المدنيين وذلك وفقا لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة 12 آب /أغسطس 1949.
ومن هنا لابد من ضمان حرية انتقال الأشخاص والبضائع في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك إزالة القيود المفروضة على الدخول إلى القدس الشرقية والخروج منها، وحرية الانتقال إلى العالم الخارجي ومنه. وكما أن الجدار الذي تشيده إسرائيل في الأرض الفلسطينية ، بما في ذلك القدس الشرقية وما حولها، مخالف للقانون الدولي وأنه يعزل القدس الشرقية ويقسم الضفة الغربية ويضعف بشدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، ويجب إلى الامتثال التام للالتزامات القانونية الواردة في الفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية والذي أكدت فيه أيضا الجمعية العامة علي ذلك القرار من جديد الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني والسكان العرب في الجولان السوري المحتل في جميع مواردهم الطبيعية والاقتصادية، ودعت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إلى عدم استغلال هذه الموارد أو تعريضها للخطر أو التسبب في فقدانها أو استنفادها، وأكدت أيضاً من جديد أن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل، غير قانونية وتشكل عقبة أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعت إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وطلبت من الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة عن طريق المجلس، تقريراً عن تنفيذ القرار إلا ان إسرائيل تقذف كافة القوانين في عرض الحائط.
وبالتالي باتت الموارد الاقتصادية الفلسطينية و السيادة عليها و استغلالها لصالح المواطن الذي حرم منها عقودا طويلة وهي من الثوابت الهامة في الصراع والمفاوض الفلسطيني بتجربته الطويلة لم ولن وبأي شكل من الأشكال أن قفز عنها أو إهمالها في مفاوضات الحل النهائي , لكن كما يسارع الاحتلال بالتهويد و الاستيطان في القدس لازال الاحتلال يفرض واقعا قاسيا وظلما مستمرا يعاني منه الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية ويستولى على كافة موارده الاقتصادية من مياه وغاز وبترول ومعامل توليد الكهرباء ، بينما المجتمع الدولي يقف عاجزا أمام قوة الاحتلال التي تعتبر نفسها فوق القانون وتواصل انتهاكاتها لكافة بنود القانون الدولي ولميثاق وقرارات الأمم المتحدة دون رادع, وبهذا لن يتم تحقيق اقتصاد قوي أو تنمية مستدامة في دولة فلسطين دون تحقيق الحرية والسيادة على الموارد الطبيعية وعدم إعاقة الفلسطينيين من استخدامها بل أن الفلسطينيين لهم الحق في الموارد الاقتصادية والثروات الطبيعية في فلسطين كلها أرضاً تاريخية عربية فلسطينية وليس أراضي الدولة الفلسطينية التي ستقام على حدود العام 1967 فقط .
د.هشام صدقي ابويونس
كاتب ومحلل في الاقتصاد السياسي
عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب
نحن والإنقسام والعالم
امد/ عبد الرحمن حسن شحادة
نحن اشعب الفلسطيني يجب علينا ان لانتدخل في شئون الدول العربية وحتى غير العربية وأن نبتعد عن العنصرية اللتي هي مرض فتاك يفتك بصاحبه قبل ان يفتك بغيره زبالنسبة الى قضيتنا العادلة إنها هي الركيزة الاساسية اللتي يجب علينا أن نضعها دائما أمام خارطة طريق مسيرتنا وان العنف اللذي لافائدة منه يجب ان لانجعله يشوه صورة سيئة عن كفاحنا ونضالنا
علينا يقع عاتق تحقيق ما نتمناه أن يتحقق ولذلك ان المطلوب من الفصائل الفلسطينية ان تسارع الى الوحدة الوطينة وأن لاتكون وحدتها تابعة لا الى شرقية ولا غربية ولا إقليمية وغير إقليمية وأن لانرجح كفة أي قوة عربية ولا غير عربية على كفة أخرى ويكفينا توجيه اتهامات الى بعضنا البعض او الى غيرنا وان الذين حملوا راية النضال او الذين انطوا تحتها يجب أن لانقوم بتهميشهم والحجر على رأيهم ورؤياهم وليكن أمرنا بيننا شورى
والنضال والكفاح لهما طرق طرق عديدة ولربما يأخذ الزمان مداه الطويل من أجل تحقيق الاهداف المنشودة ولكن بالمثابرة وتوحيد الصفوف والرأي المستنير الذي يرى الحقيقة بعين فاحصة من خلال قراءة التاريخ ومجريات الأحداث العالمية نستطيع أن ندرك حقيقة الصورة المتواجدة ف هذا الوقت والتطلع الى مستقبل يأتي وقد حققنا أهدافنا وإن حق العودة هو حق مقدس لاتفريط فيه
إن شعبنا الفلسطيني لايؤمن بالحروب وسفك الدماء وإغتصاب حقوق غيره فمن حق كل إنسان أن يحيا حياة سلام وأمان ولكن حقوقنا مهدورة وهنا بيت القصيد ماذا نفعل في غياب العدالة الدولية ؟
والجواب هو الوحدة الوطنية ويكفي تخوين وشتائم واتهامات الى بعضنا البعض علينا أن نداوي جراحنا بأيدينا وإنهاء الإنقسام البغيض .
انا لست من الذين يزايدون ويساومون من اجل مصالح ذاتية خاصة بهم ما كنت ذات يوم هكذا ولن أكون ذات يوم هكذا ولقد عشت عمري امقت الحروب وسفك الدماء والعنصرية سواء كانت عنصرية دينية او عقائدية وعندما ادعو الى الجهاد من اجل العودة الى الوطن فالجهاد بالمقاومة السليمة وتفهيم الرأي العالمي بعدالة القضية الفلسطينية وتجيش الانصار من اجل ايجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية واقامة السلام العادل وبرغم ذلك انني احترم رأي كل انسان ولكن في النهاية اقول من حق كل انسان ان يحيا حياة كريمة وبسلام وأمان وان يكون تحت حماية قانون عادل منصف واخيرا اقولها بكل وضوح الصراحة ان الذين لا يؤمنون بالسلام بين شعوب العالم ويغتصبون حقوق غيرهم سوف يأتي يوم يندمون فيه على عدم ايمانهم بالسلام القائم على العدل والمساواة ومن يقرأ تاريخ البشرية يعرف ذلك وتجار الحروب والفتن لن يكون لهم الا الندم الذي لن ينفع صاحبه .
القدس واقصاها في خطر
امد/ عمر حلمي الغول
تواجه مدينة القدس والمسجد الاقصى تصعيدا خطيرا في عملية التهويد والمصادرة والتشريع الصهيوني لنزع السيادة عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. لم يكتفِ الاسرائيليين بالاعتداءات المتواصلة على المسجد الاقصى، واقتحام باحاته بشكل شبه يومي، وتدنيسه باسم "الصلوات" التلمودية، بل بلغت مرحلة متقدمة في الهجوم على المسجد الاقصى، من خلال طرح النائب عن تكتل "الليكود بيتنا" المستوطن فايغلن نزع السيادة الفلسطينية العربية عنه من خلال تشريع ذلك بقانون في الكنيست الاسرائيلي!؟
الحملة الاسرائيلية على الاقصى تجاوزت كل الخطوط السياسية، وتصب الزيت على نيران السخط والغليان الشعبي الفلسطيني، لاشعال الحرائق السياسية والباسها الثوب الديني بالتناغم والتكامل مع من يتساوق معها في التوجه المريب، لتحقيق مجموعة اهداف/ منها: اولا قطع الطريق على التوجهات والجهود الاميركية السلمية؛ وثانيا تصفية اي آفاق محتملة على التقدم في خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ ثالثا إضعاف مكانة القيادة الفلسطينية، وتشوية دورها الوطني؛ رابعا إسقاط الدور الاردني في حماية المسجد الاقصى، كمقدمة لتفعيل خيار الوطن البديل، الذي يراوض عقول قادة اليمين واليمين الصهيوني المتطرف؛ خامسا إستغلال حالة الضعف العربية القائمة، وإنشغال الدول الشقيقة بهمومها الخاصة لتمرير عملية التهويد للمسجد الاقصى خاصة والقدس عامة، تمهيدا لبناء الهيكل الثالث على انقاضه؛ سادسا خلط الاوراق في الساحةلتحميل القيادة الفلسطينية مسؤولية اية تطورات غير حميدة في المنطقة.
ما شهده المسجد الاقصى من اعتداءات اسرائيلية ارهابية، وإقدام الكنيست الاسرائيلية على مناقشة نزع السيادة عنه دفع الجامعة العربية لعقد جلسة طارئة لبحث الموقف، واتخذ مجلس المندوبين قرار بالتوجه للمجموعات الدولية في مجلس الامن لبحث إمكانية عقد جلسة لمناقشة الموقف الخطير في القدس والاقصى على حد سواء. كما ان البرلمان الاردني إتخذ خطوة أكثر إيجابية عندما طالب الحكومة بطرد السفير الاسرائيلي وسحب السفير الاردني. في السياق اصدر شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب ومفتي الديار المصرية ووزير الاوقاف والقيادة المصرية موقفا منددا بالانتهاكات الاسرائيلية.
غير ان الموقف العربي ما زال دون المطلوب تجاه الاعتداءات الاسرائيلية المنهجية، التي تستهدف الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967. لاسيما وان الدول الشقيقة تملك اوراق قوة عديدة، إذا ما احسنت إستخدامها فإنها بالضرورة سترغم إسرائيل واميركا على إعادة النظر في جرائمها وخياراتها الاستعمارية، من هذه الاوراق: السلاح السياسي والديبلوماسي والاقتصادي والتجاري والمالي. والتحرك في كل المنابر والمحافل الاممية للضغط على دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، وتوسيع حملة المقاطعة لها في مجالات الحياة المختلفة لتعميق الخطوة الاوروبية.
كما ان القيادة الفلسطينية معنية بتصعيد جهودها على الصعد المختلفة، وخاصة المقاومة الشعبية، ودفع عجلة المصالحة الوطنية، وطي صفحة الانقلاب الاسود من السجل الوطني مرة وللابد، لتعزيز عوامل الصمود لمواجهة التحديات الاسرائيلية والضغوط الدولية، الملقاة على كاهل القيادة الفلسطينية. ولعل زيارة الرئيس محمود عباس للولايات المتحدة واللقاء مع الرئيس اوباما، ومن ثم عقد القمة العربية نهاية الشهر، تمنح الرئيس عباس والقيادة الفرصة لاثارة الموضوع، وانتزاع قرارات لكف اليد الاسرائيلية عن القدس والمسجد الاقصى وكل الاماكن المقدسة، ووقف الهدم واعلان العطاءات لابناء الوحدات الاستيطانية في العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية وعموم الاراضي الفلسطينية.
ما يجري في القدس خطر جدا، ويهدد المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، الامر الذي يفرض تحرك غير عادي واشتقاق سياسات جديدة ونوعية للجم الخطر الاسرائيلي ، وقطع الطريق على من يستهدف مصالح الشعب العليا.
الاخوة القراء ، اود ان الفت انتباهكم، إلى ان إسم "عادل عبد الرحمن"، لم يكن إسما حقيقيا، بل إسما مستعارا فرضته عوامل موضوعية منذ شهر نوفمبر 2009، غير ان الظروف تغيرت، والان اعود للكتابة باسمي الحقيقي. واشكر الظروف الجديدة والدعم، الذي منحني اياه بعض المعنيين لاستعادة الهوية الشخصية في الكتابة باسمي، لاتحمل المسؤولية كاملة عن كل ما اكتب. وشكرا لسعة صدركم.
oalghoul@gmail.com
( أعطيني إعلاما بلا ضمير أعطيك شعبا بلا وعي )
امد/ سري القدوة
ما بين قرارات اللجنة التنفيذية وخطوات المصالحة الفلسطينية وما وصلت اليه الامور علي الساحة الفلسطينية تكمن الحقيقة الغائبة وهي أننا في وطن نبحث فيه عن وطن وأننا افتقدنا حتى الوطن ومن لا يعرف الحقيقة فهو لا يريد ان يعرفها ويتجاهل الواقع تماما ..
ان البحث عن الحقيقة شيء مؤلم .. ومن لا يعرف واقع شعبنا الفلسطيني في ظل حالة الضياع والانقسام والفساد فهو يكون خارج الشعب ولا يحق له التحدث عن معاناة الناس ومشاكلهم فهو يعيش في دنيا وأحلام نرجسية وواقع شخصي .. يكون فيه بعيد عن معاناة اهلنا وحصارهم ومشاكلهم فمن يفكر في التجارة بالشعب عبر فرض القيود في ظل الحصار وانعدام ابسط متطلبات الحياة ليبقي هو في موقعه فهو خارج عن الشعب ويجب ان يرحل ..
الرئيس الشهيد ياسر عرفات قسم رغيف الخبز مع شعبه وعاش الأمل والحلم .. عاش الطموح والثورة .. عاش الفرح والحزن عاش الدولة والمؤسسة .. عاش الكفاح والسياسة .. عاش مع الشعب وكان للشعب ووقف في كل الميادين ثورة وهوية وعنوان .. فكان حكاية الشعب التي لم ولن تنتهي ..
ما دعاني الي هذا التقديم هو تلك ( الحالة الفلسطينية ) المأساة التي وصلنا إليها والتي كتبنا عنها وكانت كل كتاباتنا مجرد استهلاك إعلامي .. لم يسمع صوتنا أي احد .. قلنا غزة تبكينا لانها فينا .. لم يسمعنا احد .. قلنا نريد وحدة شعبنا .. تجاهلوا صوتنا .. قلنا الشعب يريد إسقاط الانقسام.. لم يسمع صوتنا احد.. علي حسب ما يبدو ان المرحلة هي مرحلة صراع شخصي وتصفية حسابات ولا فائدة لصوتنا الخافت الضعيف ..
اصبحنا في زمن نبحث فيه عن تهدئة مجانية مع الاحتلال وثمنها هو ادخال الوقود لشركة الكهرباء في غزة لإنارة المنازل والشوارع .. عجبا في هذا الزمن الذي يبحث الكل ويلهث وراء الكرسي ويتاجر بشعبه علي حساب مقومات النضال الوطني الفلسطيني..
عندما كان الرئيس ياسر عرفات ومعه رفيق دربه الرئيس محمود عباس يبحثان عن تهدئة من اجل فلسطين ومن اجل تحرير المدن الفلسطينية من الاحتلال واجبار الاحتلال علي الانسحاب من المدن الفلسطينية كان يخرج علينا بعض ابواق الفتنة ويقولون انهم عملاء ويعملون لحساب العدو والأجندة الاسرائيلية .. اما اليوم عندما تقصف غزة بالصواريخ تكون ثمن التهدئة هو تزويد غزة بالمحروقات .. هذا زمن الزهار وهنية وحكومة حركة حماس في غزة .. زمن العمل الاخونجي والرؤية الاخوانية لطبيعة الصراع العربي الاسرائيلي ..
ان الإعلام سلاح الشعوب في ظل تطور وسهولة الاتصال وعولمة اللغة وعصر الفيس بوك والتواصل الاجتماعي .. وان يتم استغلال هذا الإعلام والاستخفاف بعقول الناس في حرب بلا ضمير يكون هدفها التخريب والتدمير وفرض التهديد والوعيد هى لغة ليس لها أي معني سوى التدمير الممنهج لشعبنا ..
ان الهدف هو تغيب الشعب عن الحقيقة وان استغلال وسائل الإعلام وبث سموم الخلاف والحقد والكراهية عبر وسائل الإعلام هو هدف غير أخلاقي يسوق شعبنا نحو الهاوية بقصد او بدون قصد فالجريمة أصبحت جريمة مزدوجة هدفها قتل إرادة أبناء شعبنا وتغيب الحالة الوحدوية عن الحضور وفرض الاملاءات علي شعبنا وتمرير مخطط الاحتلال التصفوي الذي يهدف للنيل من الإنسان الفلسطيني وصموده وتاريخ ثورته التي قادت النضال الفلسطيني ضمن مراحل العمل الوطني المختلفة
أن البكاء علي الإطلال لم ولن ينفع .. فهذا الانحراف الخطير الذي نعيشه هو التدمير الحقيقي لواقعنا وأصبح الكل اليوم مسؤول ويشارك في التخريب ..
ان من سمات الإعلام الأساسية هو المصداقية والوضوح والحيادية وعندما تتجاهل وسائل الإعلام هذه الحقيقة سرعان ما تفقد ثقة متابعيها وتتحول الي بوثقة فاسدة وصوت وبوق إعلامي فاسد لا يخدم شعبنا ويعزز لغة الانقسام والفرقة ويشعل نار الفتنه ومن يستغل الإعلام ليصنع لنفسه بريق لامع سرعان ما يفقد هذا البريق وتسقط أوراق التوت عن عورته وتكون الحقيقة هي الأساس في التواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني ..
ما من شك ان من يتاجر في هموم الشعب الفلسطيني ويسوق المواقف الكاذبة سرعان ما ينهار ويبقي في بوثقة الحقد الأعمى وحيدا لا يمارس الا الحقد ويعبث بقدرات الشعب حفاظا عن مصالح شخصية معدمة وبريق لامع هنا او هناك فهذا هو أخر ما تبقي لهم ان يتاجروا في عذاب الشعب ويتآمرون علي مستقبله ..
ان لغة التجهيل التي يتبعها ( البعض) هي لغة عابرة علي شعبنا ولا يمكن ان تكون هذه اللغة الا بريقا لامعا سرعان ما ينطفئ ويذهب مع الريح ..
الحقيقة تبقي هي من يتحدث بها ( العقلاء ) ومن حملوا أمانة الرئيس ياسر عرفات ويرفضون الزج بالحركة في متاهات الحقد والتآمر والخنوع والذل والعار الذي سيبقي يلاحق هزائمهم المتلاحقة...
مقال كتبته في الثلاثاء 13 مارس 2012 للأهمية اعيد نشره الان ...
رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين
http://www.alsbah.net (http://www.alsbah.net/)
infoalsbah@gmail.com
هل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟
امد/ منيف عبدالله الحوراني
من يريد المفاوضات؟
إذا كان هذا سؤالاً صحيحاً، فجوابه أن لاأحد يريد المفاوضات. لكنَّ الأصح، هو أن هذا السؤال غير صحيح أساساً. إذ يُفترض، أن المفاوضات، بحد ذاتها، ليست هدفاً أو مطلباً يسعى إليه من يريدون شيئاً، إنما يُفترض أنها إحدى الأدوات الإطاريه، حيث يسعى كل من الأطراف المتفاوضه لفرض اتفاق يتضمن قبول الطرف الآخر بمطالبه، متسلحاً بنقاط قوةٍ اكتسبها خارج قاعة المفاوضات.
ورغم هذه الديباجه أعلاه، فالأميريكيون يريدون المفاوضات، لأن الأميريكيين يعتقدون أن حالة المفاوضات المنعقده تضع في أيديهم دليلاً على قوة التزامهم المعلن بإحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو دليلٌ يستخدمونه لفرض الشعور بالإمتنان والكفايه والرضى على من لاحول لهم ولا قوه من بين طرفي المفاوضات.
وأيضاً رغم الديباجه أعلاه، فالإسرائيليون، بدورهم، يريدون المفاوضات، بل ويريدونها أكثر من الأميريكيين.
الإسرائيليون يستمتعون ويندمجون في المفاوضات، والمفاوضات هي كل مافي الأمر بالنسبة للإسرائيليين. استئناف المفاوضات، تعثر المفاوضات، تقدم في المفاوضات، حهود لاستئناف المفاوضات، تأجيل المفاوضات، اختراق في المفاوضات، وهكذا. إسرائيل، في الجوهر، لاتقيم أي وزن لجوهر المفاوضات أو لتقييمها أو لتوصيفها، ومفاوضات الحل النهائي، هي عبارة
لاتعني شيئاً للإسرائيليين، فالمفاوضات بالنسبة لإسرائيل هي عين وقلب وكبد الحل النهائي. المفاوضات هي هدف المفاوضات، والإتفاق على الذهاب إلى جولة مفاوضات قادمه هو، عند الإسرائيليين، الهدف الأسمى لجولة المفاوضات التي تسبقها.
الإسرائيليون والاميريكيون متفقون على قسم المفاوضات إلى مرحلتين رئيسيتين. أولى تمتد لتشمل مفاوضات الحل النهائي، ويتم خلالها الإستجابه لكل مطالب الإسرائيليين، بينما تتم مناقشة الأمور العالقه، وهي كل مطالب الفلسطينيين، خلال المرحله الثانيه، مرحلة مفاوضات ما بعد الحل النهائي.
فهل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟ ام هل يذهب المفاوض الفلسطيني إلى المفاوضات لنفس الأسباب الإسرائيليه؟ اي للتحايل على ضرورة تحقيق تقدم فعلي في ملف القضية الوطنيه للفلسطينيين. هل يتخيل المفاوض الفلسطيني، الغير مُفوَّض، أن الفلسطينيين سيخرجون من المنافي والقهر والذل، مهللين مكبرين لوهم النصر الإفتراضي، زاحفين زرافاتٍ زرافات، شيباً وشباناً، أفراداً وجماعات، كي يعودوا إلى أرض المفاوضات، ليعيشوا في وطن المفاوضات ويقيموا عليه دولة المفاوضات ذات السياده.
الفلسطينيون لايريدون المفاوضات، وبعد المفاوضات كما قبل المفاوضات، وحتى وإن سميت مفاوضات الحل النهائي، سيحتفظ الفلسطينيون بكامل حقهم في المطالبة بكامل حقوقهم، التي لم يُنص عليها في اتفاقيات الحل النهائي، ذلك أن اتفاقيات الحل النهائي التي ستنتج عن مفاوضات الحل النهائي غير ملزمه لأي فلسطيني إلا من أراد، فالإلزام يشترط بداية أن يكون هذا الطرف الفلسطيني الموقع على تلك الإتفاقيات أو ذاك ممثلاً للفلسطينيين، وهنا يتوجب عليه أولاً أن يقنع الفلسطينيين كي يُكسبوه صفة تمثيلهم للتضحية بهم.
الفلسطينيون لا يريدون المفاوضات. الفلسطينيون لا يريدون تحريك عملية السلام ولا يريدون عملية السلام، لا بل أن السلام نفسه لايعني الفلسطينيين الآن في شيء. السلام ... السلام ... من برج هوائي، لا ترابي ولا مائي. شيء يشبه البيئه. يعيش المرء في بيئة من الهواء الملوث أو يسعى لتخفيف انبعاثات الغاز ليحولها إلى بيئة من الهواء النظيف، لكن المرء في كل الأحوال يعيش فوق ذلك التراب على شاطئ ذلك الماء. وهكذا فالسؤال الأهم من السلام الآن، هو أين يعيش الفلسطينيون بسلام؟
الفلسطينيون يريدون أن يعيشوا في وطنهم ويلتزمون بأن يعيشوا فيه بسلام إلى جانب شعوب المنطقه.
هذا هو مطلب الفلسطينيين، وإذا كان لابد من مفاوضات على هذا الطريق، فلدى الفلسطينيين نقطتا قوه لاستخدامهما في مسألة المفاوضات. الأولى انهم شعب حيّ موجود على الأرض دون مفاوضات، والثانيه أن لايذهبوا إلى المفاوضات.
تمديد المفاوضات، من أجل ماذا، ولإخضاع من؟!
ان لايت برس /محمد رشيد
أغلب الظن أن أمريكا قد شرعت فعليا في إعداد خطة تمديد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لتسعة أشهر جديدة، وأغلب الظن أن يتم الإعلان عن ملامح تلك الخطة بعد زيارتي بنيامين نتنياهو ومحمود عباس إلى واشنطن على التوالي خلال شهر آذار/ مارس الحالي لاجتماعات حساسة مع الرئيس باراك أوباما، وأغلب الظن أن الأطراف الثلاثة الراغبة في تجنب انفجار الموقف ليس أمامها غير مخرج "التمديد" بانتظار معجزة "تحقق الحمل" هذه المرة، بعد أن ثبت بشكل قاطع أن ما أعلن عنه الوزير جون كيري في شهر يوليو/ تموز الماضي مبشرا بولادة الدولة الفلسطينية خلال 9 شهور لم يكن أكثر من إعلان متسرع عن "حمل كاذب".
طبعا كل تلك الظنون قد تصبح آثاما لا تغتفر اذا ما قرر أبو مازن أن "يتجنح" لموقف مفاوضه المكلف صائب عريقات بعد أن رفض الأخير علنا وصراحة، وبكل الصرامة والتشدد، أي تمديد محتمل للمفاوضات حتى وإن كان التمديد لدقيقة واحدة، ومن واقع معرفتي بالدكتور صائب استطيع الجزم بانه يعرف تلك الدقيقة بدقة متناهية، فهو قد سجل ودون توقيت اعلان كيري في شهر تموز/ يوليو الماضي بالساعة والدقيقة والثانية، وبالتالي يستطيع ان يعلن الدقيقة الافتراضية الاخيرة لعمر المفاوضات
منذ الان، الا اذا "تجنح" ابو مازن الى فكرة التمديد ورفض تعليق "الجرس" مهدرا بذلك كلمة و كرامة مفاوضه الوحيد، وعندها سيسقط حتما بيد "صائب"، ومع ذلك اطمح ان لا ينسى "ابو علي" توثيق تلك الدقيقة التاريخية في حيثيات مدونته!
ولكن لماذا تعتقد امريكا بإمكانية تحقق الحمل؟ و من ثم الولادة في الأشهر التسعة القادمة، و ما الذي فات على واشنطن و تل أبيب و رام الله في الأشهر المنقضية، و يمكن لهم تداركه في الأشهر المقبلة؟، ام ان الامر اعقد من ذلك بكثير، حيث لا تحتمل أطراف الأزمة او احد أطرافها التداعيات المحتملة لإعلان "كذبة" نيسان القادم حتى قبل حلول ذلك الشهر الموعود؟
لنتفحص اولا ما يفصل بين مواقف الأطراف الثلاثة، لعل هذا التمرين يقودنا الى ما يجمع مواقف الأطراف الثلاثة في حال تمديد المفاوضات لتسعة اشهر جديدة، و لا بأس ان نبدأ التمرين من القدس الشرقية، ليس لما للقدس من مكانة و معاني فحسب، بل لأنها ايضاً مؤشر و دليل على جدية ارتكاز الحل الامريكي على حدود الرابع من حزيران 1967، اي الى قواعد و قوانين الشرعية الدولية.
اخر المعلومات المسربة تكشف بان أفكار " كيري " تقترح عاصمة فلسطينية " في " القدس، اي عاصمة ما، و في مكان ما من القدس، ربما في " بيت حانينا "، و لمن لا يعرف جغرافية القدس، فهي احدى الضواحي المقدسية الفاصلة بين رام الله و الحرم القدسي الشريف، غير انها اقرب لمدينة رام الله، و ان صح هذا الاقتراح الامريكي، فانه يشكل تغيرا عميقا في الموقف الامريكي نفسه، كما انه يشكل ارتدادا صارخا و مفجعا عن حدود 4 حزيران، لكن ابو مازن يعلم بان " القدس الشرقية " كانت سببا مباشرا في قتل ابو عمار بعد ان رفض التنازل عنها، و ابو مازن يعلم ان القدس الشرقية تقتل من يتنازل عنها ايضا، و بالتالي قد لا يكون " القتل " بسبب القدس اختيارا حرا، و لكن باي سلاح يقتل صاحب القرار هو اختيار حر و متاح!، فهل سيقبل ابو مازن التلاعب بمصير القدس، ام ان نتنياهو هو من سيغير موقفه؟
تسريبات القدس تقودنا مباشرة الى صلب ملف الحدود، فليس بعيدا عن القدس هناك بعض كبرى المستوطنات المحيطة بالقدس الشرقية، و قد وضعها الوزير كيري جميعا على قائمة المستوطنات العشرة الكبرى التي يرى ضرورة اجراء تبادل أراض بسببها بين الجانبين الفلسطيني و الاسرائيلي، و الى جانب مستوطنات القدس هناك مستوطنات رام الله و نابلس و الخليل و بيت لحم و جنين و طولكرم، و تلك المستوطنات " الكبرى " أقيمت أصلا لتفصل مدن و قرى الضفة الغربية عن بعضها، لكنها أقيمت ايضاً لتفصل بين مدن و قرى الضفة الغربية و بين حدود 4 حزيران.
إذن، مفهوم الارتكاز القانوني و الجغرافي الى حدود 4 حزيران قد أسقط أمريكيا، و ذلك تحول اخر خطير في الموقف الرسمي الامريكي منذ صدور القرار 242 عام 1967، و يشكل تخليا أمريكيا معلنا عن الارتكاز الى قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي التي صوتت عليها امريكا او لم تعترض طريقها بممارسة حق الفيتو، فهل يقوى ابو مازن على اجتياز هذا الخط الأحمر الخطير؟، ام ان نتنياهو هو من سيغير موقفه بطفرة تاريخية عجيبة؟
لا أريد الدخول بتفصيل ممل الى ملفي اللاجئين و " يهودية " دولة اسرائيل لان ابو مازن أفصح عن مواقف استثنائية فيهما و حولهما خلال اجتماعه بطلبة إسرائيليين قبل ايام، و ما لم يصدر تراجع او تصحيح رسمي منه شخصيا، فانه يكون قد أعفى الوزير كيري من تعقيدات خطيرة، و قرر حمل مسؤولياتها على سجله الشخصي، لكن لا شيء يؤكد بان ابو مازن يستطيع تسويق مواقفه تلك الى الفلسطينيين بنجاح.
آثرت ان افصل غور و نهر الاردن عن ملف الحدود مرغما، لان المفاوض الفلسطيني قبل على ما اعتقد بضمهما الى ملف الأمن، و مع إيماني بان لا دولة و لا استقلال و لا سيادة دون غور و نهر الاردن، الا ان هذا التمرين يلتزم بمعطيات و أوراق المفاوضات نفسها.
مرة اخرى ووفقا للتسريبات، فان الوزير كيري غير راضٍ عن المبالغات و المطالب الإسرائيلية بإبقاء السيطرة المنفردة و الكاملة على غور و نهر الاردن بعمق يتراوح من 5 الى 12 كيلومتر داخل الاراضي الفلسطينية، مما يعني اتصالا مع المستوطنات المحيطة بالقدس و رام الله و بيت لحم و الخليل، سواء كان ذلك بالضم او رُسمت باتفاقات أمنية مفتوحة و دون توقيتات زمنية محددة.
لكن التسريبات تؤكد بان الوزير كيري يرفض ايضاً، او هو غير موافق نهائيا على الشروط الفلسطينية بخلو أراضي دولة فلسطين من اي وجود عسكري او مدني إسرائيلي بعد السنوات الثلاثة الانتقالية "، و استدراكا ينبغي التذكير بان ابو مازن قبل مؤخراً بمد الفترة الانتقالية الى خمسة سنوات ولم يصدر عنه بعد ما ينفي ذلك "، الا يعني ذلك مزيدا من الارتداد عن حدود 4 حزيران كمرتكز للتسوية؟
نعم، لكن الامر اخطر من ذلك بكثير، لان قبول منطق نتنياهو، او حتى موقف كيري في نزع غور و نهر الاردن من ملف الحدود، و قبول تحويله الى ملف الأمن تعد خطيئة تفاوضية كبرى، لأنها واقعيا تعني ان لا سيادة و لا حدود مستقلة للدولة الفلسطينية المنتظرة الى الأبد، او على الأقل لعقود مضطربة من الزمان، و تعني ان فلسطين ستكون دولة محاطة بإسرائيل من كل الجهات، و تعني ان اسرائيل هي من ستبقى على حدود الاردن، فهل يقبل ابو مازن بذلك؟، و هل سيقبل الاردن ذلك؟، ام ان نتنياهو سيغير موقفه؟، ام سنكتشف لاحقا بان الصياغة التفاوضية كانت هي " القاصرة " عن إيجاد حلول سنجدها في الشهور التسعة القادمة، مثل تطعيم قوات جيش الدفاع الاسرائيلي ببضعة عشرات من وجوه أوروبية و عربية لن يكون لهم لا حول ولا قوة التدخل؟
منطقيا، هذا التمرين يوصلنا الى خلاصتين، الاولى ان احد الطرفين سوف يعدل مواقفه بطريقة تغري او ترغم الطرف الاخر على التوصل الى اتفاق لان هناك ما قد يخسره إن لم يفعل، اما الخلاصة الثانية فهي " الرغبة " في تجنب صدام محتمل و مكلف مع الوسيط الامريكي او فيما بينهما، و الخلاصة الثانية تبدو الاقرب الى المنطق حتى الان على الأقل!
فهل يتنازل نتنياهو عن مواقفه ليبقى في الحكم؟
أم يتنازل أبو مازن عن وطنه، وإن فعل فمن أجل ماذا؟
الامارات عطاء لا مثيل له في دعم فلسطين...
فراس برس/ ىمنى مالك
الإمارات كانت وما تزال رائدة للخير والصلاح بقيادة المؤسس حكيم العرب الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي امتطى صهوة المجد، وخلفه القائد الفذ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي رفع إكليلا من الخلود والمجد يتوج به بلده في كنف التضامن والتعاون، الإيمان بالإنسان، الشعوب، الأوطان وعزتها وكرامتها. ولطالما كرست دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة جهودها وإمكانياتها للنهوض بالواقع الفلسطيني الأخوي الذي يندرج ضمن نهجها الصائب وهذه ثوابتها الإستراتيجية والتي بها ولأجلها ارتقت وعلت. بدليل أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت من أوائل الدول العربية السابقة إلى نصرة القضية الفلسطينية، في مبادرة منها بالاعتراف بدولة فلسطين فور إعلانها في 15 نوفمبر 1988. اليوم أصبحت الإمارات تلعب دوراً فاعلاً في المنطقة والعالم وتساهم بآرائها ومقترحاتها البناءة ومواقفها الداعمة للقضايا العادلة وبتعزيز مبدأ التضامن بين الشعوب، كل ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على ما تميزت به من حب للخير والتسامح والتفتح في كنف الاحترام والمحبة.
ومن هذه المواقف المهمة والتاريخية للإمارات، أنها دوما كانت إلى جانب القيادة الفلسطينية في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وهي حريصة على عمق العلاقة الفلسطينية الإماراتية بالمساندة والمساعدة، فدائما الإمارات حكومة وشعبا ما طالبت العالم بموقف جاد اتجاه القضية الفلسطينية، وذلك بتحرير الشعب والأرض وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدة تأييدها المتواصل عبر مواقفها المعلنة دوليا لمسيرة الكفاح العادلة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيليونيل الشعب لحريته واستقلاله، ومن مواقفها النبيلة أنها كانت ولا زالت أكبر كافل للأيتام الفلسطينيين من خلال هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية التي دائما ما كانت بأفعالها وأقوالها تقف مع الإنسان الفلسطيني وتخفف من أوجاعه، وتقدم الدعم الدائم لأبناء الجالية الفلسطينيه من المقيمين على أراضيها، وتقدم لهم كافة تسهيلات الإقامة والعمل، بالإضافة إلى دعم التواجد الدبلوماسي الفلسطيني فوق أراضيها بشكل ساهم في حل مشاكل العديد من الفلسطينيين المقيمين في دولة الإمارات العربية الشقيقة. بينما تتجلى هذه المبادرات في حرص الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لكلمته الشهيرة التي قالها سموه أن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي" لتبقى هذه الكلمات شارة نصر، يدمن الفلسطيني على تذكرها دونما نسيان. ولم ينقطع خير الإمارات ودعمها المتواصل سياسيا وماديا لفلسطين مع خلف المغفور له بإذن الله، وكانوا بحق خير خلف لخير
سلف، بحرصهم على الإبقاء في اتباع خطى الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أدرج القضية الفلسطينية ضمن مبادئه الثابتة. فحافظوا على ثوابت الدعم لفلسطين في خطابهم الرسمي والشعبي، وظلت فلسطين محور لاهتمام سياستهم الخارجية. كما قال سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان: "إن دولة الإمارات العربية هي جزء من الوطن العربي، وقضية الشعب الفلسطيني المناضل هي قضيتنا والأرض هي أرضنا". وفي هذا السياق، سنستحضر ما صرح به رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد بمناسبة عيد الإتحاد الـ38 لقيام دولة الإمارات وهي مناسبة وطنية إماراتية بحتة، حيث قال فيها: "إن القضية الفلسطينية قضيتنا ومعاناة الفلسطينيين هي معاناتنا" مشددا على دعم الإمارات الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة مطالبا الولايات المتحدة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي بممارسة أقصى الضغوط لإجبار إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية. مؤكدا حرص الدبلوماسية الإماراتية على نصرة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والإقليمية دفاعا عن مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني ودفع محادثات السلام في الشرق الأوسط. ودعا الفصائل الفلسطينية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف تحقيقاً لآمال الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والعيش الكريم. ولقد كانت مبادرة دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة تعيين السفير الإماراتي الدكتور عبد الله العامري كأول سفير غير مقيم للإمارات العربية في دولة فلسطين، فيما اعتبرت هذه الخطوة حكيمة ونبيهة بدلالاتها السياسية المتعددة والمختلفة، لأن القرار جاء ممثلا لروح المبادرة العربية وتوجه الدول العربية للوقوف بشدة خلف الموقف الفلسطيني المفاوض ليحقق مساعيه وأمانيه، مكللة بإعلان الدولة المستقلة. هنا بعض المواقف الإماراتية سلفا عن خلف والتي سجلتها الذاكرة الفلسطينية بماء من ذهب لن تمحوها السنون على مستويات عدة. أن سموه أمر في 24 يوليو 2005 ببناء مدينة كاملة باسم مدينة خليفة بن زايد على أنقاض مستعمرة موراج شمال رفح جنوب قطاع غزة التي تم إزالتها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وباعتماد مبلغ 100 مليون دولار لتمويل هذا المشروع الإنساني، وذلك هدية من سموه للشعب الفلسطيني الشقيق لتخفيف معاناته وتوفير السكن المناسب للمستحقين من أبنائه. بناء مدينة في رفح مساهمة من الإمارات في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
صاحب السمو رئيس الدولة وجه دائرة البلديات والزراعة لتنفيذ وإنجاز المشروع بالتعاون والتنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الاونروا" ومن ثم توزيعه على مستحقيه بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية. بناء مدينة الشيخ زايد في غزة، التي يسكنها أكثر من 25 ألف فلسطيني. مشروع إعادة بناء مخيم جنين، بتكلفة تتجاوز 53 مليون دولار. إضافة إلى بناء حي الإمارات في مدينة رفح. تقديم هبات للجمعيات الخيرية والمستشفيات والمجالس البلدية وغيرها عن طرق الهلال الأحمر الاماراتى. وغيرها من اللفتات الكريمة للدولة التي يحفظها لها الشعب الفلسطيني ويقدرها، ويرى فيها تعبيرا أصيلا عن معنى الأخوة العربية، ومثالا على الدعم الحقيقي للفلسطينيين الذي يخفف معاناتهم ويساعدهم على بناء دولتهم. وتبقى هذه المواقف خالدة تسجل بحروف من ذهب، في سجل آل نهيان الناصع المشرق منذ المؤسس وحتى خليفة بم زايد الخير.
آلام وأوجاع شعب
امد/ عزام الحملاوى
تعمل الحكومات في كل دول العالم على راحة شعوبها, وتبذل قصارى جهدها لتخفيف المشاكل التي تواجهها على قدر المستطاع إلا في فلسطين, فشعبها يعانى من مشاكل حكومتين تتواجدان في رام الله وغزة ومشاكله لاتحل إلا عن طريق الحكومتين معا, لذلك أصبحت المصائب والمشاكل والمعاناة التي أصابت فلسطين وشعبها, ومن هذه المشاكل سواء في غزة أو الضفة الفلسطينية: كان منخفض اليكسا المدمر هذا الشتاء, حيث غرقت غزة ولم تكن حكومتها مستعدة وجاهزة لهذا المنخفض الذي دمر منازل المواطنين وأغرقها في ظل وجود حكومة غزة التي لم تجهز نفسها لهذا المنخفض رغم التحذيرات ,واكتفاء حكومة رام الله في التعاطف مع سكان غزة في البداية إلى أن خربت البلاد, وأصبح السكان في مشكلة كبيرة0ورغم ذلك استمرت مشكلة الكهرباء ومازالت قائمة حتى اليوم ولم تتحرك اى من الحكومتين لحل هذه المشكلة ,واكتفى الطرفان بإلقاء التهم كل على الآخر, وكل يرمى الحل على الآخر, ولا نسمع إلا الاتهامات بالسرقة, وفرض الضريبة على الوقود, وشعب غزة هو من يدفع الثمن 0 أما المفاوضات الفاشلة مع العدو الصهيوني ,ومحاولة كيري فرض رؤيته والرؤية الاسرائلية على المفاوض الفلسطيني, وانتزاع الحقوق للعدو الاسرائيلى على حساب الشعب الفلسطيني دون اكتراث من المفاوض أو غيرته على قضيته وشعبه, وشعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة يدفعون الثمن0 أما أصوات الانفجارات المتنوعة في القطاع التي يسمعها ويعانى
منها شعب غزة, وهو من يدفع ثمنها خوفا على أبنائه وممتلكاته, فمنها ما تقوم به طائرات الاحتلال القاتلة عبر سماء قطاع غزة, وسكون ليله المعتم بدون كهرباء تاركة الخوف والدخان والدم ، والثاني من خلال تواجد معسكرات التدريب للفصائل في غزة، ورغم ذلك فإن الفزع والخوف ينتشر في غزة مع كل صوت انفجار والخائف في كل الأحوال لن يفرق بين المصادر المتنوعة للانفجارات0اما ارتفاع الأسعار في غزة بشكل عام , وتسعيرة المواصلات بشكل خاص والتي تغيرت مرات عديدة, وأصبحت تزرع الخوف والمعاناة في صدور أهالي غزة مما تسبب في حدوث مشاكل بين المواطنين والسائقين في ظل غياب تسعيرة الذهاب والإياب والالتزام بها. أضف على ذلك ,جرائم القتل التي كثرت في غزة تحت مبررات وحجج واهية وخاصة فيما يتعلق بالأطفال والنساء, وهذا نتيجة خلافات ومشاجرات بين العائلات, وأحيانا لأسباب غير ومعروفة لدى المواطنين0 ويجب ألا ننسى اضطهاد موظفي غزة من قبل حكومة رام الله, والتعدي على حقوقهم بدون وجه حق كقطع الرواتب نتيجة تقارير كيدية, بالإضافة إلى المواصلات, وعلاوة الإشراف وغيرها0حتى صحة المواطن, أصبحت لاتهم الحكومتين بشئ, والدليل نقص الأدوية في المستشفيات مما يعرض حياة المرضى للخطر, بل وفى كثير من الأحيان يطلب من المريض شراء الدواء في ظل ظروف اقتصادية صعبة لايقدر عليها المواطن في ظل البطالة التي يعيشها القطاع0 أما مشكلة الغاز المزمنة التي أصبحنا نتعامل معها كمرض مزمن في حياتنا, بالإضافة إلى ارتفاع سعر الأنبوبة مما شكل عبء جديد على رب الأسرة كل هذا يتحمله المواطن في غزة دون اى إحساس من الحكومتين ,أو الشعور باى مسؤولية اتجاهه 0ناهيك عن الجيش الجرار من البطالة المتواجد في غزة, حيث لم تهتم اى من الحكومتين بالشباب في غزة أو مشاكلهم, أو محاولة وضع الحلول لهم ,أو إشراكهم في اتخاذ القرار0ويجب ألا ننسى الانقسام ونتائجه السيئة التي زادت من هموم المواطن الفلسطيني 0لقد أصبح أي تكرار أو إضافة لنفس الأوجاع والآلام التي تضرب فلسطين وأهلها غير منطقي ,لهذا أصبح الكلام عن الآلام والعذاب لشعبنا الصامد من باب التأكيد عن معاناة المواطن في غزة, وتوضيح الأمور, وتذكير من يهمه الأمر لعل وعسى أن يتذكر بان له شعبا ينتظر منه أن ينظر إليه بعين الرحمة والرأفة, رغم إن هذا حق من حقوق شعبنا ولا منة من احد عليه0لقد أصبحنا نشكو من عدم اكتراث الحكومتين وعجزهما وهشاشتهما, لذلك لابد أن نبحث عن وسيلة لمواجهة هذا العجز وهذا الشلل بتداعياته وانعكاساته الذي بدا بالوصول إلى كل بيت.إن الأحداث التي تحدث في فلسطين تجعلنا نتساءل :هل مايحدث نعمة أم نقمة من الله؟ أين ذهب الإيمان؟؟أعرف أن معظمكم أصابه الهم والإحباط من واقع تعيس نعيشه, ومواقف كلامية من كل الفصائل التي تدعى إنها وطنية وتعمل على خدمة الوطن والمواطن, ولكن هذا ليس بمبرر لكي نختنق أكثر, ونسكت حتى تزداد المشاكل وتصل لدرجة الانفجار0 كم أتمنى آن يصبح في فلسطين جهاز يضبط العبث والفساد كله على شكل صورة حمار كبير, يسقط فوق رأس كل من يحاول أن يزاود على هذا الشعب المناضل الذي قدم أكثر من قياداته على مستوى تاريخ القضية الفلسطينية ,وفى كثير من المنعطفات والمحطات التاريخية, وتفوق على قياداته وألزمهم بالخط الوطني الذي يصب في مصلحة قضيته الوطنيه0
جريمة اغتيال الشهيد معتز وشحة
امد/ حمزة ابو ركبة
بالامس اقدم العدو الصهيونى على اغتيال الاسير المحرر معتز وشحة بتهمة الانتماء الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. وقد لاقت الجريمة استناكارا كبيرا سواء على المستوى المحلى او المستوى الدولى واستنكارا من الفصائل مجتمعة ومن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير ... وبلا ادنى شك هى جريمة بكل المقاييس تضاف الى الجرائم اليومية والمتكررة التى ينفدها العدو الصهيونى بحق ابناء شعبنا سواء فى الضفة الغربية او غزة بالاضافة للجرائم اليومية بحق القدس والمسجد الاقصى ... وقد تم استغلال حادثة الاغتيال جيدا من قبل الاعلام والفصائل وحتى السلطة وتم الاعلان عن جمعة الغضب وفعاليات ضد الاحتلال فى الضفة وغزة بالاضافة الى حملات تضامن فى بعض الدول خارج فلسطين وهدا جيد وخطوة بالاتجاه الصحيح .... بالضافة لدلك طالبت الفصائل بوقف المفاوضات فورا معع العدو ردا على المجازر اليومية بحق ابناء الشعب الفلسطينى والتى هى مرفوضة شعبيا وفصائليا ونحن نعلم انها مفاوضات لن تثمر عن شئ ونعلم جيدا بانه لن تحقق شئ للشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية تعلم دلك جيدا ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يتحقق ... فالسلطة الفلسطينية والقيادة ليست بوضع جيد يمكنها من من الاقدام على هكدا خطوة لاسباب يعلمها الجميع ومن ابرزها الانقسام الفلسطينى وتشتت الجهود والضغوط الدولية وخاصة الامريكية وفى ظل حالة صمت وتخادل عربى تجاه القضية الفلسطينية ... ولكن ما يثير الغرابة والاستغراب فى كل هدا وفى جريمة الاغتيال ان البعض حاول استغلال القضية بشكل سلبى ويبرء الجلاد ويتهم الضحية ... حيث انبرت الالسنة وبعض وسائل الاعلام الفلسطينة التى تتبع الفصائل الى اتهام اجهزة الامن الفلسطينية بارتكاب هده الجريمة وتبرئة القايل الحقيقى
وهو العدو الصهيونى ... ولاحظت ان الاجهزة الامنية نالها من السب والشتم والتخوين ما لم يناله العدو الصهيونى المجرم بحجة التنسيق الامنى .. وادعاء البعض ان الاجهزة الامنية تبلغ العدو عن المقاومين وتسهل اغتيالهم مع العلم ان هدا الحديث لا يمت للواقع بصلة .. والاحهزة الامنية بريئة من هده التهم .. والجميع يعلم ان التنسيق الامنى يتم وفق اتفاقيات موقعة مع العدو ويتم فى غالبه بما يتعلق بالقضايا الانسانية وتسهيل الامو الحياتية للناس وخاصة فى ظل وجود احتلال شبه كامل للضفة الغربية ... وللتدليل على صحة ما اقول حتى لا يقول البعض اننى ابلغ واانى ابتعد عن الواقع واننى ادافع عن اجهزة بنظرهم عميلة ... اود ان اسال هل عندما يغتال ناشط او مقاوم فى غزة من قبل العدو يكون بتنسيق امنى وبناء على معلومات من الاجهزة الامنية .. اليس لاسرائيل عملاء بيننا ويزودونها بما تحتاج من معلومات .... ولكى لا ننسى الم يفوق عدد شهداء الاجهزة الامنية فى الانتفاضة التانية شهداء اى فصيل فلسطينى ... للتدكير ايضا اليس هناك الكتير من ابناء الاجهزة الامنية كانوا قادة فى فصائل المقاومة وما زالوا ...
بالمحصلة علينا توحيد جهودنا وقوتنا فى مواجهة عدونا لا نوجه بنادقنا ورصاصاتنا الى صدور بعضنا البعض .. وعلينا الكف عن سياسة التخوين ... لنكن موحدين فى مواجهة هدا العدو الدى لا يفرق بين فتحاوى او حمساوى او جبهاوى ولا بين غزة وضفة فجميعنا اعداء لهدا العدو المجرم ... لما لا نكون موحدين فى مواجهة هدا العدو ... لما لا يكون ردنا على هده الجريمة انهاء مهزلة ما يسمى الانقسام بين غزة وضفة وبين فتح وحماس .... لنغلب مصلحة الوظن على مصلحة الحزب ولنكن يدا واحدة
قلق التوأمين
فراس برس/ نبيل عمرو
في عمان، تهب الآن عاصفة جدل ذات عناوين متعددة، إلا أن مضمونها واحد: «أين نحن كأردن مما يفعله كيري؟».
وفي حديث مطول، وضع الدكتور عبد الله النسور، رئيس الوزراء الأردني، نقاطا كثيرة على الحروف، ورغم اللغة الأخوية التي برع الفلسطينيون والأردنيون في استخدامها والتي تبدو أحيانا ستارة تغطي الشكوك المتبادلة، فإن الرجل استعاد من تجارب العلاقة الأردنية - الفلسطينية ثغرة زاد عمرها على خمسة قرن، حين قال:
«نخشى أن يفاجئنا الإخوة الفلسطينيون كما فاجئونا باتفاق أوسلو».
هذه الجملة الصريحة جدا في التعبير عن الشك الذي يؤثر حتما على السلوك السياسي، تدل على أن كثافة التنسيق وتبادل المعلومات الأردنية الفلسطينية لم تنجح حتى الآن في إزالة تلك الثغرة، التي تفهمها الملك حسين في حينه، وأظهر تسامحا مألوفا عنه، مبديا في أكثر من مناسبة أنه نسي الأمر من أساسه.
غير أن ظهور هذه الثغرة بين وقت وآخر لا يجسد فقط مجرد استعادة لواقعة حدثت، بل إن الإكثار من الحديث عنها في هذا الوقت بالذات يجب أن يقرأ من زاوية حتمية المعالجة الفورية، والمعالجة لا تكون من خلال الكلام الدافئ الذي يقال في الصالونات وعبر وسائل الإعلام، وإنما باتفاق تفصيلي مكتوب يجري التقيد بنصوصه، بحيث يكون مرجعية للطرفين. وإذا ما كان السيد كيري اختار تكتيكا ربما يعتمد كثيرا على علنية التحرك وسرية المعلومات (وهذا التكتيك له ما له وعليه ما عليه)، فإن له آثارا جانبية سلبية، تجعل كل الأطراف المتعاطية مع العملية السياسية في حالة تذمر من نقص المعلومات، وشكوك متزايدة مما يمكن أن يجري في الغرف المغلقة، وهذا يفتح الأبواب على مصاريعها لإثارة تساؤلات من شأنها تسميم الأجواء، ونقل الاضطراب إلى معسكر الأشقاء، ولا شك في أن لإسرائيل خبرة كافية في التسريب المؤذي.
إن ما يعمل عليه السيد كيري الآن هو وضع اتفاق إطار يُفترض أن يقود إلى حل نهائي.. وكلمة حل نهائي تعني شراكة مصير بين الأردنيين والفلسطينيين، ليس في أمر خلاصات هذا الحل، وإنما في الطريق الطويل الشاق المؤدي إليه، وإذا كنت واثقا بدرجة كافية من حرص الفلسطينيين والأردنيين على أن يكونا طرفا واحدا في أمر التعاطي مع الأميركيين والإسرائيليين، فإنني
لست واثقا بالقدر ذاته من أن الآليات المنبثقة للتنسيق وتبادل المعلومات وبلورة المواقف المشتركة بلغت من الإتقان حد طرد الشكوك، وتعميق الثقة.
وهنا ينبغي الانتباه إلى خصائص الشارع في الأردن، وما يثيره وما يطمئنه، فهنالك دائما ما يثير أكثر مما يطمئن، وهنالك انعكاسات يومية لكل ما يثير، واحتقان نفسي جمعي تعاني منه شرائح من الشعب الأردني، حتى لو كان مصدر هذا الاحتقان تسريبا إسرائيليا مباشرا، ذلك أن الشارع الأردني أكثر جاهزية للتأثر بما يأتي من إسرائيل، وفي إسرائيل هنالك ساسة وخبراء مختصون في إثارة الشارع الأردني وزرعه بالشكوك، ولو دققنا في جذر حكاية الوطن البديل لوجدناها صناعة إسرائيلية بامتياز. أما الفلسطينيون والأردنيون فهم مجرد مستهلكين لهذه الصناعة، وكل طرف من الأطراف المتعاطية معها يوظفها وفق أجنداته الخاصة حتى لو كان متيقنا من استحالة قبولها وتحقيقها.
وفي هذا الوقت، أي الفترة الزمنية التي عنوانها تحركات كيري من أجل التسوية النهائية، فإن كل طرف يجب أن يطرح أقصى ما لديه من أوراق لتحقيق أفضل الخلاصات..
وبديهي أن تتوحد الأوراق الفلسطينية والأردنية خلف طاولة المفاوضات؛ فكل ما يبحث الآن يتصل جوهريا وبعمق في مصالح الطرفين من كل الجوانب، ولا داعي لإيراد أمثلة تفصيلية على هذه البديهية المحفوظة عن ظهر قلب، لدى كل من يعرف طبيعة القضية الفلسطينية وامتدادها الأردني.
إن العلاقة الفلسطينية الأردنية في هذا الظرف بالذات تبدو أساسية في كل خطوات التسوية، وإن لم يتقن الفلسطينيون والأردنيون جمع أوراقهم فهنالك خلف النافذة من يملك باعا طويلا في تبديد أوراق الخصم، ونقل الاضطرابات إلى معسكره، وهذا ما يستوجب أكثر من الانتباه.
لعبة البعض الفلسطيني لتمرير “يهودية اسرائيل”!
فراس برس/ حسن عصفور
تضع الخطة الأميركية المقدمة تحت ستار "اطار تسوية" للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، عقدة "يهودية دولة اسرائيل" شرطا لا بد منه لتلك "الصفقة التي وصلت الى مراحلها النهائية، والموقف الأميركي، الذي حاول في البداية أن يبدو كمن لا يتمسك بذلك الطلب الصهيوني، كشف مؤخرا عن وجهه القبيح سياسيا واخلاقا عندما وضع ذلك المطلب ضمن المشروع المعد باسم كيري..بل ويعبترها مسألة مركزية!
ولم يعد سرا من الأسرار أن "خطة كيري الأميركية" تتم منقاشتها بتفاصيلها، وقبل العرض على الطرفين، مع ممثلى اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وهو ما كشفته وسائل الاعلام الأميركية واكدته اوساط سياسية رسمية في الخارجية الأميركية، بعد أن نشرت صحف عن ما حدث بين تلك المجموعات وممثل أمريكا للمفاوضات مارتن أنديك، والمسألة الفصل في خطة واشنطن السياسية تنطلق من الاعتراف الفلسطيني بـ"يهودية دولة اسرائيل" وعدم المساس بالقدس الشرقية الا ضمن ما يمكن أن تقبله القوة المركزية للحركة الصهيونية، وهو ما جسدته الخطة بوضع حي "بيت حنينا" بالقدس الشرقية "حلا بديلا" لتكون عاصمة فلسطينية، اقتراح يشكل استهتارا لا بعده استهتار، ليس فقط بحقيقة التاريخ السياسي الفلسطيني في القدس المحتلة، بل استهتار هو الأول من طرف أمريكا لطرد الحضور الرسمي الفلسطيني من البلدة القديمة ومقدساتها.. وهو مقترح يفتح الباب أمام تنفيذ مخطط الحكومة الارهابية لبسط "سيادتها" على المسجد الأقصى والقيام بعملية "تقسيمه"..
ومقترح "بيت حنينا" كعاصمة فلسطينية بديلة، و"يهودية اسرائيل" خطوة تكاملية، مضافا لها شطب جوهر حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار 194، تشكل جوهر الخطة الأميركية لما تسميه تسوية للصراع في اطار انتقالي دخلت مرحلتها النهائية، وتأتي زيارات نتنياهو وعباس الى واشنطن بطلب اميركي جزءا من محاولة وضع اللمسات النهائية لتلك الخطة التصفوية لقضية فلسطين..
ولأن واشنطن لا تستطيع خداع الشعب الفلسطيني من اجل تمرير تلك الخطة التصفوية – الاستسلامية، لجأت الى "فئة سياسية ضآلة ومتآمرة" في الداخل الفلسطيني تكون رأس حربة لتنفيذ المخطط المشبوه، وبدأت تلك الحملة بالترويج من بوابة أن الرئيس محمود عباس" وقيادة فتح الحالية ستقبل في نهاية الأمر بـ"يهودية دولة اسرائيل"، ولكن بصيغة غير الصيغة المطروحة، وهي أول رسالة تكسر الموقف الشعبي والوطني ضد تلك الفكرة الصهيونية، وبدأت "رحلة الترويج البطيء" للفكرة الصهونية – الأميركية، مستغلين ارتباك موقف القيادة الرسمية، وانشغال فتح بمشاكلها التنظيمية التي تبدو وكأنها أصبحت "أولوية وطنية" لها رغم مجمل الكخاطر الوطنية الكبرى، فوجدت تلك "الفئة المشبوهة" فرصتها للترويج لما أمرت بها من "أسيادها" في واشنطن..
ولأن المسألة تواجه برفض وطني مطلق، فإن تلك الفئة المشبوهة – الضآلة وطنيا، بدأت في البحث عن سبل مستنبطة تختلف عن القباحة الأميركية - الصهيونية في عرض بضاعتها، فأخذت تعيد صياغة الفكرة بسبل تعود الى الوراء وما حدث عام 1947، فوجدت "ضالتها المرجوة" في قرار تقسيم فلسطين رقم181 الذي اصدرته الأمم المتحدة في 29 نوفمبر( تشرين ثان) عام 1947، والذي نص على قيام دوليتن: واحدة يهودية على مساحة ما يقارب الـ55% من أرض فلسطين التاريخية، فيما تقام دولة عربية على ما تبقى منها، وأن يكون للقدس وضع خاص..
وقد ينخدع بعض الناس من تلك اللعبة السياسية التي تراها "الفئة الضآلة وطنيا" بابها الأهم لاستكمال مهتمها الترويجية للمشروع التصفوي، الا أن أصحاب استخدام نصوص قرار التقسيم لتمرير الفكرة الصهيونية، تجاهلوا كليا جوهر القرار في تقاسم الأرض وليس تقاسم التسمية، فرغم كل الظلم التاريخي الذي ورد في نص المشروع الأممي الا انه لم ينفذ كما جاء، وأن دولة الكيان الارهابي تجاوزت القرار اغتصابا واحتلالا..
فلو أريد البحث عن التسمية التي نص عليها القرار الأممي، يجب أولا العمل في سبل تنفيذ نص القرار من حيث التقسيم الجغرافي لقيام "الدوليتن" وبحث مسالة القدس بطريقة لا تمس بالبلدة القديمة ومكانتها الفلسطينية..
أما محاولة الفئة الضآلة استخدام القرار في شكله وليس جوهره ليس سوى محاولة مشبوهة وتكميلية للمخطط الأميركي – الصهيوني، لذا فالنصيحة الأولى للرئيس محمود عباس الا يعيد الحديث عن الذهاب الى الأمم المتحدة لحل تلك المعضلة، كي لا تعمل أمريكا وتحالفها المشبوه من استغلال قرار التقسيم بمظهره الخارجي وليس بجوهره السياسي..فلو اراد الرئيس عباس أن يدخل الأمم المتحدة في هذا الموضوع ليكن قائما على تنفيذ قرار 181 بكل مكوناته وتنفيذ ما جاء به لاقامة الدولة العربية على 44% من أرض فلسطين التاريخية..
تلك القضية التي يجب ان يتم الانتباه لها والتركيز عليها لو قامت بعض الفرق المشبوهة من استخدام تسمية دولة الكيان وفقا لقرار التقسيم..!
ملاحظة: مبروك لخالد مشعل لقبه جديد بـ"تلميذ القرضاوي" الشاكر لقطر بأنها أطعمته من جوع وأمنته من خوف..اصل الاية الكريمة كان مخاطبة الله عز وجل وليس تميم بن حمد ..لكن من هو الذي أمنك من خوف يا شيخ: شرطة قطر أم قوات المارينيز الأميركية!
تنويه خاص: فضيحة التسجيلات الأردوغانية لم نسمعها على القنوات الصفراء التابعة للتنظيم الدولي الارهابي..على الأقل انشروها من باب الرد والرد المضآد..شو رأي جماعة اعلام حماس!
فلسطين مقابل الأسد
فراس برس/ سميح صعب
ما الذي، غير تصفية القضية الفلسطينية تماماً، يمكن ان يغري اسرائيل بالدخول المباشر في الحرب السورية؟ اسرائيل تجد ان الظروف الاقليمية تلائمها افضل الملاءمة الان للقيام بالدور الذي كانت الدول العربية وتركيا تطالب اميركا وحلف شمال الاطلسي، تحت مسمى الاسرة الدولية، بالقيام به في سوريا اي توجيه ضربات عسكرية الى القوات السورية النظامية كي يتسنى لمقاتلي "جبهة النصرة" و "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) وما تبقى من "الجيش السوري الحر" التقدم في اتجاه دمشق وغيرها من المدن السورية التي لا تزال في ايدي الحكومة السورية.
هذا السيناريو هو ما كان يطمح اليه بعض الدول العربية وتركيا. لكن عدم رغبة الرئيس الاميركي في التورط في حرب جديدة في الشرق الاوسط، حال دون تدخل عسكري غربي مباشر في الازمة السورية، ليستعاض عنه بتقديم مساعدات عسكرية وبتحصين حدود دول مثل تركيا والاردن في مواجهة احتمالات تعرضها لضربات انتقامية كونهما تشكلان قاعدتين اساسيتين لتدفق السلاح والجهاديين من انحاء العالم الى سوريا.
ولكن بعد ثلاث سنوات على الازمة السورية، تبين ان الجهاديين وحدهم ليسوا قادرين على اسقاط النظام السوري وان الخسائر التي تلحق بهم تتعاظم، وان هؤلاء اذا ما استمروا يواجهون مأزقا امام تسلمهم السلطة في سوريا سيرتدون بعضهم الى قتال البعض، كما يحصل في مناطق سورية عدة، او انهم سيوجهون زخمهم الى الدول التي ساعدت على تجنيدهم وارسالهم الى سوريا. وقد بدأت هذه الدول فعلا اتخاذ اجراءات لحماية نفسها من جهاديي سوريا كي لا تتكرر تجربة جهاديي افغانستان.
وفي غياب دلائل على ان النظام في سوريا في وارد تسليم السلطة في جنيف2 كما كانت تأمل واشنطن، ولان موسكو ليست في وارد الانقلاب على الرئيس السوري بشار الاسد، ولان ايران لم توقف دعمها لدمشق على رغم العروض الاميركية في هذا المجال، ها أنه يستعان باسرائيل اليوم، على اساس ان الذريعة جاهزة لتبرير تدخلها العسكري لقلب الموازين في الميدان.
لكن اسرائيل تريد مقابل ذلك ثمنا باهظا يتمثل في مباركة الدول العربية لانهاء القضية الفلسطينية مرة واحدة والى الابد. ولا يبدو ان الدول العربية في وارد الممانعة في أي صفقة بالمنطقة اذا كانت تتضمن شطب النظام السوري ومعه النفوذ الايراني في لبنان وباقي الشرق الاوسط من المنطقة.
هدف تلتقي حوله اسرائيل والدول العربية اليوم. لذلك تشكل الغارة الاسرائيلية على جنتا في البقاع ، خطرا بالغاً نظرا الى ما يمكن ان يليها من تطورات قد يرى البعض انها ستكون نزهة ، لكنها ستفتح المنطقة بكاملها على حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنهاياتها. من هنا يصير مفهوما لماذا فتحت واشنطن جبهة أوكرانيا في مواجهة روسيا اليوم!
الياسر ” أبوعمار”
فراس برس/ د.احمد شاهين
تحولت قضية فلسطين بعد نكبة 1948 الى مجرد " ملف إنساني " على رفوف الأمم المتحدة تحت عنوان : اللاجئون الفلسطينيون . وتولت الحكومات العربية التي استضافت هؤلاء اللاجئين تسيير حياتهم بما يتوافق ومصالحها ، وصار موضوع " تحرير فلسطين " شعارا تزاود به الحكومات العربية على بعضها في إطار صراعاتها فيما بينها التي تعددت أشكالها .
في هذا المناخ أعلن عبد الناصر في خطاب له أن على الفلسطينيين أن يأخذوا قضيتهم بأيديهم وطرح على القمة العربية عنوان تشكيل " منظمة التحرير الفلسطينية " ولقي الأمر قبولا في الأوساط الرسمية العربية ، وفي أوساط بعض من النخبة الفلسطينية كان على رأسها السيد أحمد الشقيري .
بعيدا عن القنوات العربية الرسمية ، وعن النخبة الفلسطينية التي تدور في فلكها ، كان شبان فلسطينيون حالمون يفكرون في الكيفية التي يمكن بها أن يتولى الفلسطينيون أنفسهم حمل قضيتهم بعد أن ملوا من انتظار الوعود العربية بالتحرير والعودة .
كان المطلوب ، كما يقول المرحوم أبو إياد ، جعل العرب والعالم يتذكر قضية فلسطين . انهم مؤسسو حركة التحرير الوطني الفلسطيني التي صارت تعرف باختصارها ( فتح ) بكل ما يحمل من رمزية المعنى . كان من بين هؤلاء الشبان محمد القدوة الذي صار يعرف باسم ياسر عرفات ( أبو عمار ) . واختار هؤلاء الشبان أسلوب الكفاح المسلح للتعبير عن مواقفهم ، وجعلوا من أبنية المخيمات الفلسطينية وساكنيها القاعدة التي يتحركون فيها ومنها ، في مقابل الخيار الديبلوماسي / الدعائي الذي اختارته الدول العربية تحت عنوان منظمة التحرير الفلسطينية . وكان الكفاح المسلح صورة نضال الشعوب في تلك الفترة لنيل حريتها واستقلالها .
كان هدف شباب فتح جعل الفلسطيني يعمل لبلورة " هوية نضالية " يلتف حولها ويطالب باسمها باستعادة حقوقه كشعب ، وليس مجرد لاجئين يطالبون بحقوق انسانية . عنوان الهوية كان المنارة التي يستهدي بها عرفات ورفاقه ، وكان البوصلة التي تعيد حركة نضالهم الى السكة اذا حادت بهم الظروف عنها . والهوية كانت تعني " الكرامة " فعملوا ، الى جانب قتالهم العدو الصهيوني ، على تحرير اللاجئ الفلسطيني من " ذل اللجوء " ، واجتهدوا في ذلك . كان البدء بضم من يرغب الى المقاومة الفلسطينية المسلحة ، وبعد أن سيطر شباب فتح على منظمة التحرير الفلسطينية جعلوا من مؤسساتها " ملاجئ " لاحتواء النخبة الفلسطينية التي ستعمل على ترجمة عنوان الهوية الى صور سلوكية صارت تميز الفلسطيني في محيطه العربي صار الفدائي قديسا وصارت قضية فلسطين موضوعا قيد التداول على مساحة العالم : معها أو ضدها ، لم يكن مهما بالنسبة لعرفات ورفاقه ، كان المهم حضورها على قاعد أن الحق لابد منتصرا ، وقضية فلسطين قضية حق .
حين قبل عرفات وبعض رفاقه اتفاق أوسلو ، وعارضه آخرون من رفاقه ، كان يرى أن الشعب الفلسطيني على أرضه سيعطي للهوية الفلسطينية معناها . وكان يرى في أطفال الانتفاضة روح المستقبل . كان يريد بالموافقة على اتفاق أوسلو أن يكون بين شعبه ومعهم .
يختصر أبوعمار بشخصيته وممارساته الشخصية الفلسطينية : الفلاح الفلسطيني بكوفيته . الفلاح الفلسطيني الذي يعيد غرس الزيتونة التي يقتلعها الاحتلال الصهيوني . الفلاح الفلسطيني الذي يدافع بما تيسر لديه عن داره وعرضه .
حين اقتحم ناحوم غولدشتاين الحرم الابراهيمي برشاشه وقتل عددا من المصلين الفلسطينيين رد عليه المصلون الفلسطينيون وقتلوه ضربا بأحذيتهم .
تعددت الأسماء التي حملها محمد القدوة في رحلته النضالية مع شعبه : الدكتور ، الحاج محمد الرقيب علي مصطفى ، ياسر عرفات ، لكنه بقي في كل الحالات : الأخ أبوعمار .
الأردن يضع القيادة الفلسطينية أمام مسؤولياتها
فراس برس/ محمد أبو مهادي
في موقف مشرّف قرر "مجلس النواب الأردني" طرد السفير الإسرائيلي من عمّان وإستدعاء السفير الأردني من إسرائيل، إحتجاجاً على قرار إسرائيل الأخير بوضع "الحرم القدسي" تحت السيادة الإسرائيلية، موقف مجلس النواب الأردني تزامن أيضاً مع تصريح لرئيس الحكومة الأردنية يلوح فيه بإمكانية إعادة النظر في إتفاقية السلام ما بين الأردن وإسرائيل، بإعتبار أن
القرار الإسرائيلي هو خرق لمعاهدة السلام التي منحت الأردن الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، إضافة إلى تحركات إحتجاجية أخرى ستقوم بها جامعة الدول العربية في المنظمات الدولية.
موقف الأردن الشقيق متقدم ويستحق التقدير والبناء عليه كمقدمة لإستعادة الدور العربي المساند والشريك في القضية الفلسطينية، بعد سنوات من إنكفاء العرب إلى الداخل لمعالجة أزمات ما بعد الربيع العربي، ويعتبر فرصة قوية لإعادة الرشد للقيادة السياسية الفلسطينية التي ذهبت بعيداّ ومنفردة في الرهان على إمكانية الخروج "بصفقة سياسية" تحت الرعاية الأمريكية متجاهلين تجربة أكثر من عشرين عام تفاوضية سراً وعلناً لم تسفر عن نتائج، وتأكد معها الجميع أن أمريكا لا تصلح أن تكون راعية لعملية سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وأن إسرائيل غير معنية بتسوية سياسية تستند إلى الى قرارات الشرعية الدولية، وتفضي إلى قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحل قضية للاجئين وفق القرار الدولي 194.
لقد ساهم قرار الرئيس "عباس" الذهاب الى المفاوضات في التغطية على جرائم يومية نفذها الإحتلال الإسرائيلي، وضاعفت خلالها إسرائيل الإستيطان بمعدل 132% خلال العام 2013 حسب معلومات نشرها جهاز الإحصاء الإسرائيلي، وقد تصاعدت وتيرة الإستيطان وعملية التهويد في القدس بعد إن أعلن "أبو مازن" مراراً عن إستمراره في عملية المفاوضات حتى النهاية مهما جرى من وقائع على الأرض، مما فتح المجال واسعاً لإسرائيل لقيامها بكل الخطوات التي تعزز إحتلالها للأرض الفلسطينية وسيطرتها على المقدسات طالما وجدت شريكاً لا يعير إهتماماً لما يجري على الأرض ويتعهد بوقف أي حراك شعبي مقاوم لما يجري طالما بقي في رئاسة السلطة !
وقف المفاوضات والبحث عن طريق آخر وسياسية جديدة ليست في حسابات أبو مازن، حتى الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية وهو أضعف الإيمان لم يعد خياراً فلسطينياً بعد أن أسقطه أبو مازن إستجابة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية "عربون" عودة للمفاوضات وتسهيلاً لمهمة "جون كيري" وزير الخارجية الأمريكي، مع العلم أن أهم جدوى سياسية للإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المراقب في الأمم المتحدة هي إتاحة الفرصة لفلسطين لتكون طرف في المعاهدات الجماعية وإمتلاكها الحق بأن تكون عضو في ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك الحق في رفع دعاوى ضد دولة الاحتلال وجرائم الحرب التي ترتكبها كجريمة الإعتداء على المقدسات الإسلامية.
لسنا بحاجة إلى إثبات جديد أن إسرائيل دولة إحتلال تحلم بتلاشي وجود الفلسطينيين في أي مكان على الأرض الفلسطينية، وهي تمارس هذا يومياً وصولاً لتحقيق حلم الصهيونية في "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" الإنحياز الأمريكي بلغ ذروته في تصريحات "مارتن إنديك" للزعماء اليهود الذي تبنى وجهة النظر الإسرائيلية بالكامل مضيفاً عليها جديد تعويض" المهاجرين اليهود"، كذلك في خطة "كيري" وما تسرب عنها لوسائل الإعلام وطلب أبو مازن منه بجعلها قراراً دولياً صادر عن مجلس الأمن الدولي، بل ما نحن بحاجته هو الإعلان الفوري لوقف المفاوضات الجارية والعودة إلى تدويل القضية الفلسطينية وتصليب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال عملية مصالحة شاملة يستعيد الشعب من خلالها قوته ويجدد قيادته ويزيل غبار مرحلة كارثية في تاريخيه، مصالحة حقيقية تسند إلى برنامج سياسي وكفاحي يستفيد من التجربة ويسعى لإستجماع عناصر القوة الفلسطينية وفي المقدمة منها الشراكة العربية والتضامن الدولي.
لا يمكن لشعب مهما كان أن يحقق إنتصار على محتليه وهو منقسم ويعيش مأساة قيادة تعد كشوف أسماء لمعاقبة معارضيهاولا يمكن لقيادة مهما كانت مبرراتها أن تستمر في مشروع سياسي وهي تفقد مشروعيتها الثورية والأخلاقية والإنتخابية، وتتخلى عن كل حلفائها العرب لقاء وعود أمريكية لم تكتب حتى على ورقة حسب ما أعلن بعض المفاوضين الفلسطينيين.
موقف الأردن هو أول الغيث وليس آخره، ليلتقط جميعنا الفرصة، نحن بحاجة للتفكير أكثر في سبل الإستفادة من الشارع العربي ومواقف الحكومات العربية، هل يمكننا تحويل الربيع العربي لصالح القضية الوطنية الفلسطينية في ظل الإنكشاف الأمريكي والصلف الإسرائيلي، هذه هي مهمة كل الوطنيين الفلسطينيين.
السبت: 01-03-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 234
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v مسؤول فلسطيني : السلطة ستشرع قريبا بطرد الالاف من وظائفهم وغزة اولا
v وزير الخارجية المصري يلتقي السبت عزام الاحمد وعريقات كل على انفراد
v فتح: إسرائيل تسعى لتفجير المنطقة عبر جرائمها اليومية
v وفود عربية تصل القاهرة لبحث أسباب وفاة الزعيم “أبو عمار”
v سرقة سيارة القيادي الفتحاوي “أبوعائد” بغزة
v عساف:لا علاقة لفتح بالمظاهرات أمام معبر رفح
v أبو ردينة:17 آذار المقبل موعدًا للقاء عباس وأوباما
v والمقطوعة رواتبهم وغيرها من المشاكل
مجددا التأكيد على إنهاء معاناة تفريغات 2005
v اولمرت: عباس وافق على أن يتولى يهوديا رئاسة بلدية "القدس المشتركة"
عناوين المقالات في المواقع :
v السيادة الفلسطينية على الثروات الطبيعية من الثوابت
امد/ د.هشام صدقي ابويونس
v نحن والإنقسام والعالم
امد/ عبد الرحمن حسن شحادة
v القدس واقصاها في خطر
امد/ عمر حلمي الغول
v ( أعطيني إعلاما بلا ضمير أعطيك شعبا بلا وعي )
امد/ سري القدوة
v هل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟
امد/ منيف عبدالله الحوراني
v تمديد المفاوضات، من أجل ماذا، ولإخضاع من؟!
ان لايت برس /محمد رشيد
v الامارات عطاء لا مثيل له في دعم فلسطين...
فراس برس/ ىمنى مالك
v آلام وأوجاع شعب
امد/ عزام الحملاوى
v جريمة اغتيال الشهيد معتز وشحة
امد/ حمزة ابو ركبة
v قلق التوأمين
فراس برس/ نبيل عمرو
v لعبة البعض الفلسطيني لتمرير “يهودية اسرائيل”!
فراس برس/ حسن عصفور
v فلسطين مقابل الأسد
فراس برس/ سميح صعب
v الياسر ” أبوعمار”
فراس برس/ د.احمد شاهين
v الأردن يضع القيادة الفلسطينية أمام مسؤولياتها
فراس برس/ محمد أبو مهادي
اخبـــــــــــــار . . .
مسؤول فلسطيني : السلطة ستشرع قريبا بطرد الالاف من وظائفهم وغزة اولا
ان لايت برس
اكد عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح بان الأيام القليلة القادمة ستشهد صدور قرارات بطرد العشرات من منتسبي مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والأمنية .واضاف ان الأغلبية الساحقة من المستهدفين هم من أبناء قطاع غزة .
واضاف عضو مركزية فتح خلال اتصال هاتفي مع " ان لايت برس " بان الدفعة الحالية من الذين سيتم إنهاء خدماتهم و طردهم من مؤسسات السلطة هي مجرد مقدمة لقائمة أطول يتم أعدادها بصورة سرية بناء لتوجيهات و أوامر " عليا " حسب وصف المسؤول الفلسطيني .
وتعيد تصريحات هذا المسؤول في حركة فتح لـ "ان لايت برس" الى الاذهان النقاش حول ما تناولته الصحف والمواقع الفلسطينية مؤخراً عن نية قيادة السلطة الفلسطينية إنهاء خدمات غالبية منتسبيها في قطاع غزة كتدبير احترازي في ظل تفاقم الأزمة المالية للسلطة و ارتفاع المديونية العامة الى ارقام قياسية غير مسبوقة.
واضاف عضو مركزية فتح " : بعض تلك القرارات كان مقررا صدورها قبل نهاية الشهر المنصرم غير انه لم يتسنى للجهات المكلفة الحصول على الضوء الأخضر النهائي من رئيس السلطة محمود عباس بعد تسرب المعلومات الى الصحافة المحلية و ما نتج عن ذلك من مواقف و تصريحات لمسؤولين مقربين من عباس بنفي أية نية لديه لاتخاذ مثل تلك الإجراءات لبهدف امتصاص ردود الفعل المحتملة و بهدف أضعاف مصداقية الانباء المسربة.
انباء عن ان عدد المرشحين للطرد من وظائفهم يصل الى 5000 شخص والاسماء ستعلن على دفعات
وكشف عضو مركزية فتح في اتصاله الهاتفي معنا عن ان " الدفعة الاولى من الذين تم حصرهم على قوائم الطرد تتخطى ال 5000 " ، لكنه استبعد ان تعلن القرارات كلها في دفعة واحدة مرجحا تجزئتها الى قوائم اصغر من عشرات الأسماء في كل مرة من الان و حتى نهاية العام الحالي.
وردا على سؤال لـ " ان لايت برس " حول دوافع اختيار قطاع غزة حصريا لتنفيذ مثل تلك التدابير القاسية خاصة في ظل الأوضاع الراهنة للقطاع ، قال عضو مركزية فتح : " اللجنة المكلفة بالملف تعتقد ان بالإمكان تمرير القرارات في القطاع اولا و على دفعات محدودة هي خطوة آمنة خاصة و ان مؤسسات السلطة لن تكون مضطرة لمواجهة أية احتجاجات شعبية محتملة لمناهضة القرارات في ظل سيطرة حركة ' حماس ' على القطاع ".
وردا على سؤال حول الحيثيات المحتملة لتلك القرارات قال عضو مركزية فتح " ليست لدي تصورات محددة عن ذلك لآني لست عضوا في اللجنة المكلفة ، لكني متأكد من اختلاط الأسباب المالية بالأسباب السياسية في التدابير المتوقعة و الرئاسة لا تشعر بحرج زيادة الضغوط الاجتماعية على خصومها و معارضيها اي كان موقعهم او انتمائهم و قال : لا استبعد ان تطال الإجراءات اولئك المنتسبين المحسوبين على تنظيمات او قيادات معارضة لنهج الرئيس عباس " .
وزير الخارجية المصري يلتقي السبت عزام الاحمد وعريقات كل على انفراد
أمد
يلتقي وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، عزام الأحمد "عضو اللجنة المركزية لحركة فتح" صباح غد السبت، فيما سيلتقي الدكتور صائب عريقات "كبير المفاوضين الفلسطينيين" بعد ظهر السبت.
فتح: إسرائيل تسعى لتفجير المنطقة عبر جرائمها اليومية
أمد
أدانت حركة فتح جريمة إعدام المواطنة آمنة عطية قديح التي ارتكبتها قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
وقال احمد عساف المتحدث باسم الحركة في تصريحات صحفية اليوم السبت، ان اعدام المواطنة قديح في غزة بعد اقل من 24 ساعة من اعدام المواطن وشحة في بيرزيت بالتزامن مع الاقتحامات المتكررة والمستفزة للمسجد الاقصى يكشف عن مخطط الاحتلال الاسرائيلي القاضي بتفجير المنطقة.
وتساءل عساف الم تسمع الولايات المتحدة الامريكية وباقي اطراف الرباعية عن هذه الجرائم ؟ وما هو موقفهم ؟ وهل بهذه الجرائم تهيئ الاجواء وتوفر المناخات لانجاح جهود السلام الامريكية ويتم اقناع الشعب الفلسطيني بوجود شريك اسرائيلي يريد السلام.
واكد عساف ان هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال يومياً لن ترهب شعبنا ولن تكسر ارادته الصلبة، مشددا على ان شعبنا الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء وسيواصل صموده ونضاله مهما كلف الامر من تضحيات حتى يهزم الاحتلال الاسرائيلي ويكنسه عن ارضه وينال حريته واستقلاله الوطني.
وفود عربية تصل القاهرة لبحث أسباب وفاة الزعيم “أبو عمار”
فراس برس
أعلنت مصادر فلسطينية مطلعة عن وصول عدد من المسؤولين الفسلطينيين والعرب للقاهرة، في زيارة تستغرق عدة أيام، للمشاركة في اجتماع مجلس أمناء مؤسسة "ياسر عرفات"، المقرر عقده يوم غد الأحد بمقر جامعة الدول العربية، والذي من المقرر أن يتم خلاله بحث أسباب وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وملابسات التقارير الطبية الخاصة بوفاته.
وقال مسؤول بالسفارة الفلسطينية في مصر: "إن القاهرة استقبلت عدد من المسؤولين بينهم الهادي البكوش رئيس وزراء تونس الأسبق قادما من تونس ويحيى يخلف وزير الثقافة الفلسطيني السابق، وإنتصار الوزير وزيرة الشؤون الإجتماعية الفلسطينية السابقة".
ومن المقرر أن يشارك نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية، وعمرو موسى الأمين السابق والرئيس الشرفي للمؤسسة في الاجتماع.
سرقة سيارة القيادي الفتحاوي “أبوعائد” بغزة
فراس برس
سرق مجهولون سيارة القيادي في حركة فتح حسن صباح (أبو عائد)، من أمام منزله بحي النصر بغزة، فيما أعلنت قيادات بالحركة استيائها الشديد من الواقعة التي طالت أحد قياداتها.
من جانبه قال حسن صباح إنه فوجئ عقب عودته لمنزله عصر أمس الأول، بإختفاء سيارته من أمام منزله، مؤكدًا أن الواقعة حدثت في وضح النهار، ولم يتم القبض على الجناة حتى الآن.
واعتقلت سلطاتت الاحتلال "صباح" أثناء الانتفاضة الأولى، قبل أن يتم تحريره مع قدوم السلطة الوطنية، ويشغل حاليًا منصب عضو لجنة الإشراف العليا، والمجلس الاستشاري للحركة.
عساف:لا علاقة لفتح بالمظاهرات أمام معبر رفح
فراس برس
أعلن المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف ما يحدث أمام معبر رفحمن تظاهرات ، مؤكداً أنه يمثل حركة حماس فقط ولا يمثل الشعب الفلسطينى ولا أهل غزة.
يذكر أن حركة "حماس" الجناح العسكري لجماعة الإخوان كانت قد صعدت من مواقفها ضد السلطات المصرية؛ إذ دعت الحركة عناصرها لتأدية صلاة الجمعة أمام معبر رفح من الجانب الفلسطيني، بعد أيام من نصب خيمة على بوابة المعبر، جنوب قطاع غزة، احتجاجا على ما وصفته بـتواصل الحصار وإغلاق المعابر.
أبو ردينة:17 آذار المقبل موعدًا للقاء عباس وأوباما
فراس برس
أوضح الناطق باسم الرئاسة " نبيل ابو ردينة " أن لقاء رئيس السلطة محمود عباس بالرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن تم تحديده بيوم الـ17 من آذار المقبل ، والهادف لمناقشة العلاقات الثنائية وعملية السلام.
وأضاف أبو ردينة أن الاجتماع يأتي في اطار استمرار جهود الادارة الاميركية ووزير الخارجية جون كيري من خلال المفاوضات الجارية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
والمقطوعة رواتبهم وغيرها من المشاكل
مجددا التأكيد على إنهاء معاناة تفريغات 2005
صوت فتح
قال القيادي في حركة فتح بغزة، إبراهيم أبو النجا، إنه لا يتوقع أن تصل حركته وحماس إلى اتفاق قريب بشأن المصالحة التي قال إنها في الأصل 'مجمدة'.
أبو النجا الذي اختير مجددا أمينا لسر الهيئة القيادية التي جددت اللجنة المركزية لفتح الثقة بها، حمل جميع الأطراف الفلسطينية المسئولية عن فشل التوصل لأي اتفاق أو حدوث أي اختراق في ملف المصالحة.
وأعرب في لقاء جمعه بصحافيين في مقر مؤسسة بيت الصحافة، عن تشاؤمه من إمكانية تحقيق أي تقدم في هذا الملف الذي قال إنه بحاجة لإرادة قوية من الجانبين، لافتا إلى أن زيارة الأحمد إلى غزة ستعتمد في المقام الأول على حدوث اختراق حقيقي في هذا الصدد.
وأكد على عدم شرعية أي مؤسسة فلسطينية بما فيها الرئاسة، معتبرا الحل الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في تشكيل حكومة مرحلية تجهز لإجراء انتخابات عامة.
وبشأن المفاوضات، أعرب عن اعتقاده بأن مساعي وزير الخارجية الأميركي 'جون كيري' لن تنجح أيضا في التوصل لأي اتفاق بسبب انحيازه للاحتلال، مشددا على أن الرئيس عباس لن يقبل بأي اتفاق ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.
وتطرق أبو النجا لملف حركة فتح الداخلي، مؤكدا سعي حركته لحل الأزمات التنظيمية الداخلية القائمة وإنهاء معاناة ملف تفريغات 2005 وكذلك المقطوعة رواتبهم وغيرها من المشاكل.
اولمرت: عباس وافق على أن يتولى يهوديا رئاسة بلدية "القدس المشتركة"
صوت فتح
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق إيهود أولمرت، بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد وافق على أن يتولى يهودى إسرائيلى منصب عمدة لبلدية عامة (مشتركة) لمدينة القدس، لتتولى أمور عاصمتى إسرائيل ودولة فلسطينية.
وكشف أولمرت فى مقابلة أجرتها معه أول أمس الأربعاء صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية ونشرتها، اليوم الجمعة، أنه عندما أعطى عباس هذا الالتزام خلال مفاوضات الطرفين التى انتهت فى سبتمبر عام 2008، فإنه تطرق أيضا إلى الشخصية التى سترأس البلدية المشتركة.
وقال أولمرت: "وافق أبو مازن على أنه بينما سيتم تقسيم القدس إلى عاصمتين، سيكون هناك عمدة واحد للمدينة، ونظرا لأن اليهود يشكلون الأغلبية فى المدينة، فمن المرجح أن يكون إسرائيليا".
ولم يحدد أولمرت أو عباس طبيعة الدور الذى ستمارسه البلدية العامة على العاصمتين، من حيث ما إذا كانت ستقوم بمهام إدارية مناسبة أو أنها سوف تكون رمزية إلى حد كبير.
وخلال مفاوضات الاثنين، اقترح أولمرت أن يتم تدويل مدينة القدس القديمة تحت إشراف خمس دول، هى إسرائيل والدولة الفلسطينية الجديدة والولايات المتحدة والأردن والسعودية.
مقــــــــــــالات . . .
السيادة الفلسطينية على الثروات الطبيعية من الثوابت
امد/ د.هشام صدقي ابويونس
إن السياسات والممارسات الإسرائيلية ليست عشوائية، بل هي جزء من سياسة ممنهجة ومتعمدة تنفذ بغرض السيطرة على الأرض والموارد الطبيعية بعد ان هجرت السكان الفلسطينيين بالقوة من بلداتهم وقراهم، حيث نشهد تكثيفا لهذه السياسات والممارسات المصحوبة بمصادرة الأراضي بغرض بناء المستوطنات، وجدار الفصل العنصري خاصة في منطقة القدس المحتلة ومنطقة الأغوار التي تشكل أكبر مساحة زراعية في فلسطين ,ولان القطاع الزراعي الذي يمثل الحجر الأساسي في بقاء ونمو الاقتصاد الفلسطيني الذي هو عامل أساسي لقيام الدولة الفلسطينية وتطورها ، فقد عمدت إسرائيل لإعاقة الفلسطينيين عن القيام بالدور الاستراتيجي من خلال الممارسات والسياسات الإسرائيلي المختلفة و التي تحاصر كل موارد الدولة الفلسطينية وتعمل على استغلالها ونهبها .
وبالتالي فان الدراسات أكدت أن الاقتصاد الفلسطيني بات محروما من الوصول إلى أربعين بالمائة من موارد أراض الضفة الغربية واثنين وثمانين بالمائة من المياه الجوفية فيها وان إسرائيل تستغل حاليا أكثر من تسعين بالمائة من الموارد المائية الفلسطينية استخداما حصرياً بما في ذلك استخدامها في المستوطنات الإسرائيلية ، ويخصص أقل من عشرة بالمائة لاستخدام الفلسطينيين فقط بما لا يلبي احتياجات المواطن الفلسطيني العادي من المياه ، ونتيجة لذلك فإن متوسط استهلاك المياه في الأرض الفلسطينية المحتلة هو سبعين لترا فقط للفرد في اليوم الواحد، وهو دون الحد الأدنى التي توصي به منظمة الصحة العالمية وهو مئة لتر للفرد يوميا، وهو أقل بكثير من متوسط يقدر بثلاثمائة لتر نصيب الفرد في اليوم الواحد في إسرائيل".
ولهذا لم ولن يتم تحقيق اقتصاد قوي أو تنمية مستدامة في دولة فلسطين دون تحقيق الحرية والسيادة على الموارد الطبيعية، وبالتالي يجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والذي يتطلب قرارات وإجراءات عملية من المجتمع الدولي .
رغم ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره 2007/26 شدد على أهمية إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط على أساس قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرارات 242 (1967)، و338 (1973)، و425 (1978)، و1397 (2002)، و1515 (2003)، و1544 (2004)، ومبدأ الأرض مقابل السلام، فضلاً عن الامتثال للاتفاقات التي تم التوصل إليها بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة الشعب الفلسطيني.
وفي القرار نفسه الذي طلب فيه المجلس الاقتصادي والاجتماعي من جميع الأطراف احترام قواعد القانون الإنساني الدولي، والامتناع عن ممارسة العنف ضد السكان المدنيين وذلك وفقا لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة 12 آب /أغسطس 1949.
ومن هنا لابد من ضمان حرية انتقال الأشخاص والبضائع في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك إزالة القيود المفروضة على الدخول إلى القدس الشرقية والخروج منها، وحرية الانتقال إلى العالم الخارجي ومنه. وكما أن الجدار الذي تشيده إسرائيل في الأرض الفلسطينية ، بما في ذلك القدس الشرقية وما حولها، مخالف للقانون الدولي وأنه يعزل القدس الشرقية ويقسم الضفة الغربية ويضعف بشدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، ويجب إلى الامتثال التام للالتزامات القانونية الواردة في الفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية والذي أكدت فيه أيضا الجمعية العامة علي ذلك القرار من جديد الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني والسكان العرب في الجولان السوري المحتل في جميع مواردهم الطبيعية والاقتصادية، ودعت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إلى عدم استغلال هذه الموارد أو تعريضها للخطر أو التسبب في فقدانها أو استنفادها، وأكدت أيضاً من جديد أن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل، غير قانونية وتشكل عقبة أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعت إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وطلبت من الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة عن طريق المجلس، تقريراً عن تنفيذ القرار إلا ان إسرائيل تقذف كافة القوانين في عرض الحائط.
وبالتالي باتت الموارد الاقتصادية الفلسطينية و السيادة عليها و استغلالها لصالح المواطن الذي حرم منها عقودا طويلة وهي من الثوابت الهامة في الصراع والمفاوض الفلسطيني بتجربته الطويلة لم ولن وبأي شكل من الأشكال أن قفز عنها أو إهمالها في مفاوضات الحل النهائي , لكن كما يسارع الاحتلال بالتهويد و الاستيطان في القدس لازال الاحتلال يفرض واقعا قاسيا وظلما مستمرا يعاني منه الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية ويستولى على كافة موارده الاقتصادية من مياه وغاز وبترول ومعامل توليد الكهرباء ، بينما المجتمع الدولي يقف عاجزا أمام قوة الاحتلال التي تعتبر نفسها فوق القانون وتواصل انتهاكاتها لكافة بنود القانون الدولي ولميثاق وقرارات الأمم المتحدة دون رادع, وبهذا لن يتم تحقيق اقتصاد قوي أو تنمية مستدامة في دولة فلسطين دون تحقيق الحرية والسيادة على الموارد الطبيعية وعدم إعاقة الفلسطينيين من استخدامها بل أن الفلسطينيين لهم الحق في الموارد الاقتصادية والثروات الطبيعية في فلسطين كلها أرضاً تاريخية عربية فلسطينية وليس أراضي الدولة الفلسطينية التي ستقام على حدود العام 1967 فقط .
د.هشام صدقي ابويونس
كاتب ومحلل في الاقتصاد السياسي
عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب
نحن والإنقسام والعالم
امد/ عبد الرحمن حسن شحادة
نحن اشعب الفلسطيني يجب علينا ان لانتدخل في شئون الدول العربية وحتى غير العربية وأن نبتعد عن العنصرية اللتي هي مرض فتاك يفتك بصاحبه قبل ان يفتك بغيره زبالنسبة الى قضيتنا العادلة إنها هي الركيزة الاساسية اللتي يجب علينا أن نضعها دائما أمام خارطة طريق مسيرتنا وان العنف اللذي لافائدة منه يجب ان لانجعله يشوه صورة سيئة عن كفاحنا ونضالنا
علينا يقع عاتق تحقيق ما نتمناه أن يتحقق ولذلك ان المطلوب من الفصائل الفلسطينية ان تسارع الى الوحدة الوطينة وأن لاتكون وحدتها تابعة لا الى شرقية ولا غربية ولا إقليمية وغير إقليمية وأن لانرجح كفة أي قوة عربية ولا غير عربية على كفة أخرى ويكفينا توجيه اتهامات الى بعضنا البعض او الى غيرنا وان الذين حملوا راية النضال او الذين انطوا تحتها يجب أن لانقوم بتهميشهم والحجر على رأيهم ورؤياهم وليكن أمرنا بيننا شورى
والنضال والكفاح لهما طرق طرق عديدة ولربما يأخذ الزمان مداه الطويل من أجل تحقيق الاهداف المنشودة ولكن بالمثابرة وتوحيد الصفوف والرأي المستنير الذي يرى الحقيقة بعين فاحصة من خلال قراءة التاريخ ومجريات الأحداث العالمية نستطيع أن ندرك حقيقة الصورة المتواجدة ف هذا الوقت والتطلع الى مستقبل يأتي وقد حققنا أهدافنا وإن حق العودة هو حق مقدس لاتفريط فيه
إن شعبنا الفلسطيني لايؤمن بالحروب وسفك الدماء وإغتصاب حقوق غيره فمن حق كل إنسان أن يحيا حياة سلام وأمان ولكن حقوقنا مهدورة وهنا بيت القصيد ماذا نفعل في غياب العدالة الدولية ؟
والجواب هو الوحدة الوطنية ويكفي تخوين وشتائم واتهامات الى بعضنا البعض علينا أن نداوي جراحنا بأيدينا وإنهاء الإنقسام البغيض .
انا لست من الذين يزايدون ويساومون من اجل مصالح ذاتية خاصة بهم ما كنت ذات يوم هكذا ولن أكون ذات يوم هكذا ولقد عشت عمري امقت الحروب وسفك الدماء والعنصرية سواء كانت عنصرية دينية او عقائدية وعندما ادعو الى الجهاد من اجل العودة الى الوطن فالجهاد بالمقاومة السليمة وتفهيم الرأي العالمي بعدالة القضية الفلسطينية وتجيش الانصار من اجل ايجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية واقامة السلام العادل وبرغم ذلك انني احترم رأي كل انسان ولكن في النهاية اقول من حق كل انسان ان يحيا حياة كريمة وبسلام وأمان وان يكون تحت حماية قانون عادل منصف واخيرا اقولها بكل وضوح الصراحة ان الذين لا يؤمنون بالسلام بين شعوب العالم ويغتصبون حقوق غيرهم سوف يأتي يوم يندمون فيه على عدم ايمانهم بالسلام القائم على العدل والمساواة ومن يقرأ تاريخ البشرية يعرف ذلك وتجار الحروب والفتن لن يكون لهم الا الندم الذي لن ينفع صاحبه .
القدس واقصاها في خطر
امد/ عمر حلمي الغول
تواجه مدينة القدس والمسجد الاقصى تصعيدا خطيرا في عملية التهويد والمصادرة والتشريع الصهيوني لنزع السيادة عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. لم يكتفِ الاسرائيليين بالاعتداءات المتواصلة على المسجد الاقصى، واقتحام باحاته بشكل شبه يومي، وتدنيسه باسم "الصلوات" التلمودية، بل بلغت مرحلة متقدمة في الهجوم على المسجد الاقصى، من خلال طرح النائب عن تكتل "الليكود بيتنا" المستوطن فايغلن نزع السيادة الفلسطينية العربية عنه من خلال تشريع ذلك بقانون في الكنيست الاسرائيلي!؟
الحملة الاسرائيلية على الاقصى تجاوزت كل الخطوط السياسية، وتصب الزيت على نيران السخط والغليان الشعبي الفلسطيني، لاشعال الحرائق السياسية والباسها الثوب الديني بالتناغم والتكامل مع من يتساوق معها في التوجه المريب، لتحقيق مجموعة اهداف/ منها: اولا قطع الطريق على التوجهات والجهود الاميركية السلمية؛ وثانيا تصفية اي آفاق محتملة على التقدم في خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ ثالثا إضعاف مكانة القيادة الفلسطينية، وتشوية دورها الوطني؛ رابعا إسقاط الدور الاردني في حماية المسجد الاقصى، كمقدمة لتفعيل خيار الوطن البديل، الذي يراوض عقول قادة اليمين واليمين الصهيوني المتطرف؛ خامسا إستغلال حالة الضعف العربية القائمة، وإنشغال الدول الشقيقة بهمومها الخاصة لتمرير عملية التهويد للمسجد الاقصى خاصة والقدس عامة، تمهيدا لبناء الهيكل الثالث على انقاضه؛ سادسا خلط الاوراق في الساحةلتحميل القيادة الفلسطينية مسؤولية اية تطورات غير حميدة في المنطقة.
ما شهده المسجد الاقصى من اعتداءات اسرائيلية ارهابية، وإقدام الكنيست الاسرائيلية على مناقشة نزع السيادة عنه دفع الجامعة العربية لعقد جلسة طارئة لبحث الموقف، واتخذ مجلس المندوبين قرار بالتوجه للمجموعات الدولية في مجلس الامن لبحث إمكانية عقد جلسة لمناقشة الموقف الخطير في القدس والاقصى على حد سواء. كما ان البرلمان الاردني إتخذ خطوة أكثر إيجابية عندما طالب الحكومة بطرد السفير الاسرائيلي وسحب السفير الاردني. في السياق اصدر شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب ومفتي الديار المصرية ووزير الاوقاف والقيادة المصرية موقفا منددا بالانتهاكات الاسرائيلية.
غير ان الموقف العربي ما زال دون المطلوب تجاه الاعتداءات الاسرائيلية المنهجية، التي تستهدف الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967. لاسيما وان الدول الشقيقة تملك اوراق قوة عديدة، إذا ما احسنت إستخدامها فإنها بالضرورة سترغم إسرائيل واميركا على إعادة النظر في جرائمها وخياراتها الاستعمارية، من هذه الاوراق: السلاح السياسي والديبلوماسي والاقتصادي والتجاري والمالي. والتحرك في كل المنابر والمحافل الاممية للضغط على دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، وتوسيع حملة المقاطعة لها في مجالات الحياة المختلفة لتعميق الخطوة الاوروبية.
كما ان القيادة الفلسطينية معنية بتصعيد جهودها على الصعد المختلفة، وخاصة المقاومة الشعبية، ودفع عجلة المصالحة الوطنية، وطي صفحة الانقلاب الاسود من السجل الوطني مرة وللابد، لتعزيز عوامل الصمود لمواجهة التحديات الاسرائيلية والضغوط الدولية، الملقاة على كاهل القيادة الفلسطينية. ولعل زيارة الرئيس محمود عباس للولايات المتحدة واللقاء مع الرئيس اوباما، ومن ثم عقد القمة العربية نهاية الشهر، تمنح الرئيس عباس والقيادة الفرصة لاثارة الموضوع، وانتزاع قرارات لكف اليد الاسرائيلية عن القدس والمسجد الاقصى وكل الاماكن المقدسة، ووقف الهدم واعلان العطاءات لابناء الوحدات الاستيطانية في العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية وعموم الاراضي الفلسطينية.
ما يجري في القدس خطر جدا، ويهدد المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، الامر الذي يفرض تحرك غير عادي واشتقاق سياسات جديدة ونوعية للجم الخطر الاسرائيلي ، وقطع الطريق على من يستهدف مصالح الشعب العليا.
الاخوة القراء ، اود ان الفت انتباهكم، إلى ان إسم "عادل عبد الرحمن"، لم يكن إسما حقيقيا، بل إسما مستعارا فرضته عوامل موضوعية منذ شهر نوفمبر 2009، غير ان الظروف تغيرت، والان اعود للكتابة باسمي الحقيقي. واشكر الظروف الجديدة والدعم، الذي منحني اياه بعض المعنيين لاستعادة الهوية الشخصية في الكتابة باسمي، لاتحمل المسؤولية كاملة عن كل ما اكتب. وشكرا لسعة صدركم.
oalghoul@gmail.com
( أعطيني إعلاما بلا ضمير أعطيك شعبا بلا وعي )
امد/ سري القدوة
ما بين قرارات اللجنة التنفيذية وخطوات المصالحة الفلسطينية وما وصلت اليه الامور علي الساحة الفلسطينية تكمن الحقيقة الغائبة وهي أننا في وطن نبحث فيه عن وطن وأننا افتقدنا حتى الوطن ومن لا يعرف الحقيقة فهو لا يريد ان يعرفها ويتجاهل الواقع تماما ..
ان البحث عن الحقيقة شيء مؤلم .. ومن لا يعرف واقع شعبنا الفلسطيني في ظل حالة الضياع والانقسام والفساد فهو يكون خارج الشعب ولا يحق له التحدث عن معاناة الناس ومشاكلهم فهو يعيش في دنيا وأحلام نرجسية وواقع شخصي .. يكون فيه بعيد عن معاناة اهلنا وحصارهم ومشاكلهم فمن يفكر في التجارة بالشعب عبر فرض القيود في ظل الحصار وانعدام ابسط متطلبات الحياة ليبقي هو في موقعه فهو خارج عن الشعب ويجب ان يرحل ..
الرئيس الشهيد ياسر عرفات قسم رغيف الخبز مع شعبه وعاش الأمل والحلم .. عاش الطموح والثورة .. عاش الفرح والحزن عاش الدولة والمؤسسة .. عاش الكفاح والسياسة .. عاش مع الشعب وكان للشعب ووقف في كل الميادين ثورة وهوية وعنوان .. فكان حكاية الشعب التي لم ولن تنتهي ..
ما دعاني الي هذا التقديم هو تلك ( الحالة الفلسطينية ) المأساة التي وصلنا إليها والتي كتبنا عنها وكانت كل كتاباتنا مجرد استهلاك إعلامي .. لم يسمع صوتنا أي احد .. قلنا غزة تبكينا لانها فينا .. لم يسمعنا احد .. قلنا نريد وحدة شعبنا .. تجاهلوا صوتنا .. قلنا الشعب يريد إسقاط الانقسام.. لم يسمع صوتنا احد.. علي حسب ما يبدو ان المرحلة هي مرحلة صراع شخصي وتصفية حسابات ولا فائدة لصوتنا الخافت الضعيف ..
اصبحنا في زمن نبحث فيه عن تهدئة مجانية مع الاحتلال وثمنها هو ادخال الوقود لشركة الكهرباء في غزة لإنارة المنازل والشوارع .. عجبا في هذا الزمن الذي يبحث الكل ويلهث وراء الكرسي ويتاجر بشعبه علي حساب مقومات النضال الوطني الفلسطيني..
عندما كان الرئيس ياسر عرفات ومعه رفيق دربه الرئيس محمود عباس يبحثان عن تهدئة من اجل فلسطين ومن اجل تحرير المدن الفلسطينية من الاحتلال واجبار الاحتلال علي الانسحاب من المدن الفلسطينية كان يخرج علينا بعض ابواق الفتنة ويقولون انهم عملاء ويعملون لحساب العدو والأجندة الاسرائيلية .. اما اليوم عندما تقصف غزة بالصواريخ تكون ثمن التهدئة هو تزويد غزة بالمحروقات .. هذا زمن الزهار وهنية وحكومة حركة حماس في غزة .. زمن العمل الاخونجي والرؤية الاخوانية لطبيعة الصراع العربي الاسرائيلي ..
ان الإعلام سلاح الشعوب في ظل تطور وسهولة الاتصال وعولمة اللغة وعصر الفيس بوك والتواصل الاجتماعي .. وان يتم استغلال هذا الإعلام والاستخفاف بعقول الناس في حرب بلا ضمير يكون هدفها التخريب والتدمير وفرض التهديد والوعيد هى لغة ليس لها أي معني سوى التدمير الممنهج لشعبنا ..
ان الهدف هو تغيب الشعب عن الحقيقة وان استغلال وسائل الإعلام وبث سموم الخلاف والحقد والكراهية عبر وسائل الإعلام هو هدف غير أخلاقي يسوق شعبنا نحو الهاوية بقصد او بدون قصد فالجريمة أصبحت جريمة مزدوجة هدفها قتل إرادة أبناء شعبنا وتغيب الحالة الوحدوية عن الحضور وفرض الاملاءات علي شعبنا وتمرير مخطط الاحتلال التصفوي الذي يهدف للنيل من الإنسان الفلسطيني وصموده وتاريخ ثورته التي قادت النضال الفلسطيني ضمن مراحل العمل الوطني المختلفة
أن البكاء علي الإطلال لم ولن ينفع .. فهذا الانحراف الخطير الذي نعيشه هو التدمير الحقيقي لواقعنا وأصبح الكل اليوم مسؤول ويشارك في التخريب ..
ان من سمات الإعلام الأساسية هو المصداقية والوضوح والحيادية وعندما تتجاهل وسائل الإعلام هذه الحقيقة سرعان ما تفقد ثقة متابعيها وتتحول الي بوثقة فاسدة وصوت وبوق إعلامي فاسد لا يخدم شعبنا ويعزز لغة الانقسام والفرقة ويشعل نار الفتنه ومن يستغل الإعلام ليصنع لنفسه بريق لامع سرعان ما يفقد هذا البريق وتسقط أوراق التوت عن عورته وتكون الحقيقة هي الأساس في التواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني ..
ما من شك ان من يتاجر في هموم الشعب الفلسطيني ويسوق المواقف الكاذبة سرعان ما ينهار ويبقي في بوثقة الحقد الأعمى وحيدا لا يمارس الا الحقد ويعبث بقدرات الشعب حفاظا عن مصالح شخصية معدمة وبريق لامع هنا او هناك فهذا هو أخر ما تبقي لهم ان يتاجروا في عذاب الشعب ويتآمرون علي مستقبله ..
ان لغة التجهيل التي يتبعها ( البعض) هي لغة عابرة علي شعبنا ولا يمكن ان تكون هذه اللغة الا بريقا لامعا سرعان ما ينطفئ ويذهب مع الريح ..
الحقيقة تبقي هي من يتحدث بها ( العقلاء ) ومن حملوا أمانة الرئيس ياسر عرفات ويرفضون الزج بالحركة في متاهات الحقد والتآمر والخنوع والذل والعار الذي سيبقي يلاحق هزائمهم المتلاحقة...
مقال كتبته في الثلاثاء 13 مارس 2012 للأهمية اعيد نشره الان ...
رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين
http://www.alsbah.net (http://www.alsbah.net/)
infoalsbah@gmail.com
هل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟
امد/ منيف عبدالله الحوراني
من يريد المفاوضات؟
إذا كان هذا سؤالاً صحيحاً، فجوابه أن لاأحد يريد المفاوضات. لكنَّ الأصح، هو أن هذا السؤال غير صحيح أساساً. إذ يُفترض، أن المفاوضات، بحد ذاتها، ليست هدفاً أو مطلباً يسعى إليه من يريدون شيئاً، إنما يُفترض أنها إحدى الأدوات الإطاريه، حيث يسعى كل من الأطراف المتفاوضه لفرض اتفاق يتضمن قبول الطرف الآخر بمطالبه، متسلحاً بنقاط قوةٍ اكتسبها خارج قاعة المفاوضات.
ورغم هذه الديباجه أعلاه، فالأميريكيون يريدون المفاوضات، لأن الأميريكيين يعتقدون أن حالة المفاوضات المنعقده تضع في أيديهم دليلاً على قوة التزامهم المعلن بإحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو دليلٌ يستخدمونه لفرض الشعور بالإمتنان والكفايه والرضى على من لاحول لهم ولا قوه من بين طرفي المفاوضات.
وأيضاً رغم الديباجه أعلاه، فالإسرائيليون، بدورهم، يريدون المفاوضات، بل ويريدونها أكثر من الأميريكيين.
الإسرائيليون يستمتعون ويندمجون في المفاوضات، والمفاوضات هي كل مافي الأمر بالنسبة للإسرائيليين. استئناف المفاوضات، تعثر المفاوضات، تقدم في المفاوضات، حهود لاستئناف المفاوضات، تأجيل المفاوضات، اختراق في المفاوضات، وهكذا. إسرائيل، في الجوهر، لاتقيم أي وزن لجوهر المفاوضات أو لتقييمها أو لتوصيفها، ومفاوضات الحل النهائي، هي عبارة
لاتعني شيئاً للإسرائيليين، فالمفاوضات بالنسبة لإسرائيل هي عين وقلب وكبد الحل النهائي. المفاوضات هي هدف المفاوضات، والإتفاق على الذهاب إلى جولة مفاوضات قادمه هو، عند الإسرائيليين، الهدف الأسمى لجولة المفاوضات التي تسبقها.
الإسرائيليون والاميريكيون متفقون على قسم المفاوضات إلى مرحلتين رئيسيتين. أولى تمتد لتشمل مفاوضات الحل النهائي، ويتم خلالها الإستجابه لكل مطالب الإسرائيليين، بينما تتم مناقشة الأمور العالقه، وهي كل مطالب الفلسطينيين، خلال المرحله الثانيه، مرحلة مفاوضات ما بعد الحل النهائي.
فهل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟ ام هل يذهب المفاوض الفلسطيني إلى المفاوضات لنفس الأسباب الإسرائيليه؟ اي للتحايل على ضرورة تحقيق تقدم فعلي في ملف القضية الوطنيه للفلسطينيين. هل يتخيل المفاوض الفلسطيني، الغير مُفوَّض، أن الفلسطينيين سيخرجون من المنافي والقهر والذل، مهللين مكبرين لوهم النصر الإفتراضي، زاحفين زرافاتٍ زرافات، شيباً وشباناً، أفراداً وجماعات، كي يعودوا إلى أرض المفاوضات، ليعيشوا في وطن المفاوضات ويقيموا عليه دولة المفاوضات ذات السياده.
الفلسطينيون لايريدون المفاوضات، وبعد المفاوضات كما قبل المفاوضات، وحتى وإن سميت مفاوضات الحل النهائي، سيحتفظ الفلسطينيون بكامل حقهم في المطالبة بكامل حقوقهم، التي لم يُنص عليها في اتفاقيات الحل النهائي، ذلك أن اتفاقيات الحل النهائي التي ستنتج عن مفاوضات الحل النهائي غير ملزمه لأي فلسطيني إلا من أراد، فالإلزام يشترط بداية أن يكون هذا الطرف الفلسطيني الموقع على تلك الإتفاقيات أو ذاك ممثلاً للفلسطينيين، وهنا يتوجب عليه أولاً أن يقنع الفلسطينيين كي يُكسبوه صفة تمثيلهم للتضحية بهم.
الفلسطينيون لا يريدون المفاوضات. الفلسطينيون لا يريدون تحريك عملية السلام ولا يريدون عملية السلام، لا بل أن السلام نفسه لايعني الفلسطينيين الآن في شيء. السلام ... السلام ... من برج هوائي، لا ترابي ولا مائي. شيء يشبه البيئه. يعيش المرء في بيئة من الهواء الملوث أو يسعى لتخفيف انبعاثات الغاز ليحولها إلى بيئة من الهواء النظيف، لكن المرء في كل الأحوال يعيش فوق ذلك التراب على شاطئ ذلك الماء. وهكذا فالسؤال الأهم من السلام الآن، هو أين يعيش الفلسطينيون بسلام؟
الفلسطينيون يريدون أن يعيشوا في وطنهم ويلتزمون بأن يعيشوا فيه بسلام إلى جانب شعوب المنطقه.
هذا هو مطلب الفلسطينيين، وإذا كان لابد من مفاوضات على هذا الطريق، فلدى الفلسطينيين نقطتا قوه لاستخدامهما في مسألة المفاوضات. الأولى انهم شعب حيّ موجود على الأرض دون مفاوضات، والثانيه أن لايذهبوا إلى المفاوضات.
تمديد المفاوضات، من أجل ماذا، ولإخضاع من؟!
ان لايت برس /محمد رشيد
أغلب الظن أن أمريكا قد شرعت فعليا في إعداد خطة تمديد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لتسعة أشهر جديدة، وأغلب الظن أن يتم الإعلان عن ملامح تلك الخطة بعد زيارتي بنيامين نتنياهو ومحمود عباس إلى واشنطن على التوالي خلال شهر آذار/ مارس الحالي لاجتماعات حساسة مع الرئيس باراك أوباما، وأغلب الظن أن الأطراف الثلاثة الراغبة في تجنب انفجار الموقف ليس أمامها غير مخرج "التمديد" بانتظار معجزة "تحقق الحمل" هذه المرة، بعد أن ثبت بشكل قاطع أن ما أعلن عنه الوزير جون كيري في شهر يوليو/ تموز الماضي مبشرا بولادة الدولة الفلسطينية خلال 9 شهور لم يكن أكثر من إعلان متسرع عن "حمل كاذب".
طبعا كل تلك الظنون قد تصبح آثاما لا تغتفر اذا ما قرر أبو مازن أن "يتجنح" لموقف مفاوضه المكلف صائب عريقات بعد أن رفض الأخير علنا وصراحة، وبكل الصرامة والتشدد، أي تمديد محتمل للمفاوضات حتى وإن كان التمديد لدقيقة واحدة، ومن واقع معرفتي بالدكتور صائب استطيع الجزم بانه يعرف تلك الدقيقة بدقة متناهية، فهو قد سجل ودون توقيت اعلان كيري في شهر تموز/ يوليو الماضي بالساعة والدقيقة والثانية، وبالتالي يستطيع ان يعلن الدقيقة الافتراضية الاخيرة لعمر المفاوضات
منذ الان، الا اذا "تجنح" ابو مازن الى فكرة التمديد ورفض تعليق "الجرس" مهدرا بذلك كلمة و كرامة مفاوضه الوحيد، وعندها سيسقط حتما بيد "صائب"، ومع ذلك اطمح ان لا ينسى "ابو علي" توثيق تلك الدقيقة التاريخية في حيثيات مدونته!
ولكن لماذا تعتقد امريكا بإمكانية تحقق الحمل؟ و من ثم الولادة في الأشهر التسعة القادمة، و ما الذي فات على واشنطن و تل أبيب و رام الله في الأشهر المنقضية، و يمكن لهم تداركه في الأشهر المقبلة؟، ام ان الامر اعقد من ذلك بكثير، حيث لا تحتمل أطراف الأزمة او احد أطرافها التداعيات المحتملة لإعلان "كذبة" نيسان القادم حتى قبل حلول ذلك الشهر الموعود؟
لنتفحص اولا ما يفصل بين مواقف الأطراف الثلاثة، لعل هذا التمرين يقودنا الى ما يجمع مواقف الأطراف الثلاثة في حال تمديد المفاوضات لتسعة اشهر جديدة، و لا بأس ان نبدأ التمرين من القدس الشرقية، ليس لما للقدس من مكانة و معاني فحسب، بل لأنها ايضاً مؤشر و دليل على جدية ارتكاز الحل الامريكي على حدود الرابع من حزيران 1967، اي الى قواعد و قوانين الشرعية الدولية.
اخر المعلومات المسربة تكشف بان أفكار " كيري " تقترح عاصمة فلسطينية " في " القدس، اي عاصمة ما، و في مكان ما من القدس، ربما في " بيت حانينا "، و لمن لا يعرف جغرافية القدس، فهي احدى الضواحي المقدسية الفاصلة بين رام الله و الحرم القدسي الشريف، غير انها اقرب لمدينة رام الله، و ان صح هذا الاقتراح الامريكي، فانه يشكل تغيرا عميقا في الموقف الامريكي نفسه، كما انه يشكل ارتدادا صارخا و مفجعا عن حدود 4 حزيران، لكن ابو مازن يعلم بان " القدس الشرقية " كانت سببا مباشرا في قتل ابو عمار بعد ان رفض التنازل عنها، و ابو مازن يعلم ان القدس الشرقية تقتل من يتنازل عنها ايضا، و بالتالي قد لا يكون " القتل " بسبب القدس اختيارا حرا، و لكن باي سلاح يقتل صاحب القرار هو اختيار حر و متاح!، فهل سيقبل ابو مازن التلاعب بمصير القدس، ام ان نتنياهو هو من سيغير موقفه؟
تسريبات القدس تقودنا مباشرة الى صلب ملف الحدود، فليس بعيدا عن القدس هناك بعض كبرى المستوطنات المحيطة بالقدس الشرقية، و قد وضعها الوزير كيري جميعا على قائمة المستوطنات العشرة الكبرى التي يرى ضرورة اجراء تبادل أراض بسببها بين الجانبين الفلسطيني و الاسرائيلي، و الى جانب مستوطنات القدس هناك مستوطنات رام الله و نابلس و الخليل و بيت لحم و جنين و طولكرم، و تلك المستوطنات " الكبرى " أقيمت أصلا لتفصل مدن و قرى الضفة الغربية عن بعضها، لكنها أقيمت ايضاً لتفصل بين مدن و قرى الضفة الغربية و بين حدود 4 حزيران.
إذن، مفهوم الارتكاز القانوني و الجغرافي الى حدود 4 حزيران قد أسقط أمريكيا، و ذلك تحول اخر خطير في الموقف الرسمي الامريكي منذ صدور القرار 242 عام 1967، و يشكل تخليا أمريكيا معلنا عن الارتكاز الى قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي التي صوتت عليها امريكا او لم تعترض طريقها بممارسة حق الفيتو، فهل يقوى ابو مازن على اجتياز هذا الخط الأحمر الخطير؟، ام ان نتنياهو هو من سيغير موقفه بطفرة تاريخية عجيبة؟
لا أريد الدخول بتفصيل ممل الى ملفي اللاجئين و " يهودية " دولة اسرائيل لان ابو مازن أفصح عن مواقف استثنائية فيهما و حولهما خلال اجتماعه بطلبة إسرائيليين قبل ايام، و ما لم يصدر تراجع او تصحيح رسمي منه شخصيا، فانه يكون قد أعفى الوزير كيري من تعقيدات خطيرة، و قرر حمل مسؤولياتها على سجله الشخصي، لكن لا شيء يؤكد بان ابو مازن يستطيع تسويق مواقفه تلك الى الفلسطينيين بنجاح.
آثرت ان افصل غور و نهر الاردن عن ملف الحدود مرغما، لان المفاوض الفلسطيني قبل على ما اعتقد بضمهما الى ملف الأمن، و مع إيماني بان لا دولة و لا استقلال و لا سيادة دون غور و نهر الاردن، الا ان هذا التمرين يلتزم بمعطيات و أوراق المفاوضات نفسها.
مرة اخرى ووفقا للتسريبات، فان الوزير كيري غير راضٍ عن المبالغات و المطالب الإسرائيلية بإبقاء السيطرة المنفردة و الكاملة على غور و نهر الاردن بعمق يتراوح من 5 الى 12 كيلومتر داخل الاراضي الفلسطينية، مما يعني اتصالا مع المستوطنات المحيطة بالقدس و رام الله و بيت لحم و الخليل، سواء كان ذلك بالضم او رُسمت باتفاقات أمنية مفتوحة و دون توقيتات زمنية محددة.
لكن التسريبات تؤكد بان الوزير كيري يرفض ايضاً، او هو غير موافق نهائيا على الشروط الفلسطينية بخلو أراضي دولة فلسطين من اي وجود عسكري او مدني إسرائيلي بعد السنوات الثلاثة الانتقالية "، و استدراكا ينبغي التذكير بان ابو مازن قبل مؤخراً بمد الفترة الانتقالية الى خمسة سنوات ولم يصدر عنه بعد ما ينفي ذلك "، الا يعني ذلك مزيدا من الارتداد عن حدود 4 حزيران كمرتكز للتسوية؟
نعم، لكن الامر اخطر من ذلك بكثير، لان قبول منطق نتنياهو، او حتى موقف كيري في نزع غور و نهر الاردن من ملف الحدود، و قبول تحويله الى ملف الأمن تعد خطيئة تفاوضية كبرى، لأنها واقعيا تعني ان لا سيادة و لا حدود مستقلة للدولة الفلسطينية المنتظرة الى الأبد، او على الأقل لعقود مضطربة من الزمان، و تعني ان فلسطين ستكون دولة محاطة بإسرائيل من كل الجهات، و تعني ان اسرائيل هي من ستبقى على حدود الاردن، فهل يقبل ابو مازن بذلك؟، و هل سيقبل الاردن ذلك؟، ام ان نتنياهو سيغير موقفه؟، ام سنكتشف لاحقا بان الصياغة التفاوضية كانت هي " القاصرة " عن إيجاد حلول سنجدها في الشهور التسعة القادمة، مثل تطعيم قوات جيش الدفاع الاسرائيلي ببضعة عشرات من وجوه أوروبية و عربية لن يكون لهم لا حول ولا قوة التدخل؟
منطقيا، هذا التمرين يوصلنا الى خلاصتين، الاولى ان احد الطرفين سوف يعدل مواقفه بطريقة تغري او ترغم الطرف الاخر على التوصل الى اتفاق لان هناك ما قد يخسره إن لم يفعل، اما الخلاصة الثانية فهي " الرغبة " في تجنب صدام محتمل و مكلف مع الوسيط الامريكي او فيما بينهما، و الخلاصة الثانية تبدو الاقرب الى المنطق حتى الان على الأقل!
فهل يتنازل نتنياهو عن مواقفه ليبقى في الحكم؟
أم يتنازل أبو مازن عن وطنه، وإن فعل فمن أجل ماذا؟
الامارات عطاء لا مثيل له في دعم فلسطين...
فراس برس/ ىمنى مالك
الإمارات كانت وما تزال رائدة للخير والصلاح بقيادة المؤسس حكيم العرب الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي امتطى صهوة المجد، وخلفه القائد الفذ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي رفع إكليلا من الخلود والمجد يتوج به بلده في كنف التضامن والتعاون، الإيمان بالإنسان، الشعوب، الأوطان وعزتها وكرامتها. ولطالما كرست دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة جهودها وإمكانياتها للنهوض بالواقع الفلسطيني الأخوي الذي يندرج ضمن نهجها الصائب وهذه ثوابتها الإستراتيجية والتي بها ولأجلها ارتقت وعلت. بدليل أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت من أوائل الدول العربية السابقة إلى نصرة القضية الفلسطينية، في مبادرة منها بالاعتراف بدولة فلسطين فور إعلانها في 15 نوفمبر 1988. اليوم أصبحت الإمارات تلعب دوراً فاعلاً في المنطقة والعالم وتساهم بآرائها ومقترحاتها البناءة ومواقفها الداعمة للقضايا العادلة وبتعزيز مبدأ التضامن بين الشعوب، كل ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على ما تميزت به من حب للخير والتسامح والتفتح في كنف الاحترام والمحبة.
ومن هذه المواقف المهمة والتاريخية للإمارات، أنها دوما كانت إلى جانب القيادة الفلسطينية في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وهي حريصة على عمق العلاقة الفلسطينية الإماراتية بالمساندة والمساعدة، فدائما الإمارات حكومة وشعبا ما طالبت العالم بموقف جاد اتجاه القضية الفلسطينية، وذلك بتحرير الشعب والأرض وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدة تأييدها المتواصل عبر مواقفها المعلنة دوليا لمسيرة الكفاح العادلة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيليونيل الشعب لحريته واستقلاله، ومن مواقفها النبيلة أنها كانت ولا زالت أكبر كافل للأيتام الفلسطينيين من خلال هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية التي دائما ما كانت بأفعالها وأقوالها تقف مع الإنسان الفلسطيني وتخفف من أوجاعه، وتقدم الدعم الدائم لأبناء الجالية الفلسطينيه من المقيمين على أراضيها، وتقدم لهم كافة تسهيلات الإقامة والعمل، بالإضافة إلى دعم التواجد الدبلوماسي الفلسطيني فوق أراضيها بشكل ساهم في حل مشاكل العديد من الفلسطينيين المقيمين في دولة الإمارات العربية الشقيقة. بينما تتجلى هذه المبادرات في حرص الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لكلمته الشهيرة التي قالها سموه أن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي" لتبقى هذه الكلمات شارة نصر، يدمن الفلسطيني على تذكرها دونما نسيان. ولم ينقطع خير الإمارات ودعمها المتواصل سياسيا وماديا لفلسطين مع خلف المغفور له بإذن الله، وكانوا بحق خير خلف لخير
سلف، بحرصهم على الإبقاء في اتباع خطى الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أدرج القضية الفلسطينية ضمن مبادئه الثابتة. فحافظوا على ثوابت الدعم لفلسطين في خطابهم الرسمي والشعبي، وظلت فلسطين محور لاهتمام سياستهم الخارجية. كما قال سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان: "إن دولة الإمارات العربية هي جزء من الوطن العربي، وقضية الشعب الفلسطيني المناضل هي قضيتنا والأرض هي أرضنا". وفي هذا السياق، سنستحضر ما صرح به رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد بمناسبة عيد الإتحاد الـ38 لقيام دولة الإمارات وهي مناسبة وطنية إماراتية بحتة، حيث قال فيها: "إن القضية الفلسطينية قضيتنا ومعاناة الفلسطينيين هي معاناتنا" مشددا على دعم الإمارات الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة مطالبا الولايات المتحدة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي بممارسة أقصى الضغوط لإجبار إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية. مؤكدا حرص الدبلوماسية الإماراتية على نصرة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والإقليمية دفاعا عن مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني ودفع محادثات السلام في الشرق الأوسط. ودعا الفصائل الفلسطينية إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف تحقيقاً لآمال الشعب الفلسطيني في الأمن والاستقرار والعيش الكريم. ولقد كانت مبادرة دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة تعيين السفير الإماراتي الدكتور عبد الله العامري كأول سفير غير مقيم للإمارات العربية في دولة فلسطين، فيما اعتبرت هذه الخطوة حكيمة ونبيهة بدلالاتها السياسية المتعددة والمختلفة، لأن القرار جاء ممثلا لروح المبادرة العربية وتوجه الدول العربية للوقوف بشدة خلف الموقف الفلسطيني المفاوض ليحقق مساعيه وأمانيه، مكللة بإعلان الدولة المستقلة. هنا بعض المواقف الإماراتية سلفا عن خلف والتي سجلتها الذاكرة الفلسطينية بماء من ذهب لن تمحوها السنون على مستويات عدة. أن سموه أمر في 24 يوليو 2005 ببناء مدينة كاملة باسم مدينة خليفة بن زايد على أنقاض مستعمرة موراج شمال رفح جنوب قطاع غزة التي تم إزالتها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وباعتماد مبلغ 100 مليون دولار لتمويل هذا المشروع الإنساني، وذلك هدية من سموه للشعب الفلسطيني الشقيق لتخفيف معاناته وتوفير السكن المناسب للمستحقين من أبنائه. بناء مدينة في رفح مساهمة من الإمارات في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
صاحب السمو رئيس الدولة وجه دائرة البلديات والزراعة لتنفيذ وإنجاز المشروع بالتعاون والتنسيق مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الاونروا" ومن ثم توزيعه على مستحقيه بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية. بناء مدينة الشيخ زايد في غزة، التي يسكنها أكثر من 25 ألف فلسطيني. مشروع إعادة بناء مخيم جنين، بتكلفة تتجاوز 53 مليون دولار. إضافة إلى بناء حي الإمارات في مدينة رفح. تقديم هبات للجمعيات الخيرية والمستشفيات والمجالس البلدية وغيرها عن طرق الهلال الأحمر الاماراتى. وغيرها من اللفتات الكريمة للدولة التي يحفظها لها الشعب الفلسطيني ويقدرها، ويرى فيها تعبيرا أصيلا عن معنى الأخوة العربية، ومثالا على الدعم الحقيقي للفلسطينيين الذي يخفف معاناتهم ويساعدهم على بناء دولتهم. وتبقى هذه المواقف خالدة تسجل بحروف من ذهب، في سجل آل نهيان الناصع المشرق منذ المؤسس وحتى خليفة بم زايد الخير.
آلام وأوجاع شعب
امد/ عزام الحملاوى
تعمل الحكومات في كل دول العالم على راحة شعوبها, وتبذل قصارى جهدها لتخفيف المشاكل التي تواجهها على قدر المستطاع إلا في فلسطين, فشعبها يعانى من مشاكل حكومتين تتواجدان في رام الله وغزة ومشاكله لاتحل إلا عن طريق الحكومتين معا, لذلك أصبحت المصائب والمشاكل والمعاناة التي أصابت فلسطين وشعبها, ومن هذه المشاكل سواء في غزة أو الضفة الفلسطينية: كان منخفض اليكسا المدمر هذا الشتاء, حيث غرقت غزة ولم تكن حكومتها مستعدة وجاهزة لهذا المنخفض الذي دمر منازل المواطنين وأغرقها في ظل وجود حكومة غزة التي لم تجهز نفسها لهذا المنخفض رغم التحذيرات ,واكتفاء حكومة رام الله في التعاطف مع سكان غزة في البداية إلى أن خربت البلاد, وأصبح السكان في مشكلة كبيرة0ورغم ذلك استمرت مشكلة الكهرباء ومازالت قائمة حتى اليوم ولم تتحرك اى من الحكومتين لحل هذه المشكلة ,واكتفى الطرفان بإلقاء التهم كل على الآخر, وكل يرمى الحل على الآخر, ولا نسمع إلا الاتهامات بالسرقة, وفرض الضريبة على الوقود, وشعب غزة هو من يدفع الثمن 0 أما المفاوضات الفاشلة مع العدو الصهيوني ,ومحاولة كيري فرض رؤيته والرؤية الاسرائلية على المفاوض الفلسطيني, وانتزاع الحقوق للعدو الاسرائيلى على حساب الشعب الفلسطيني دون اكتراث من المفاوض أو غيرته على قضيته وشعبه, وشعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة يدفعون الثمن0 أما أصوات الانفجارات المتنوعة في القطاع التي يسمعها ويعانى
منها شعب غزة, وهو من يدفع ثمنها خوفا على أبنائه وممتلكاته, فمنها ما تقوم به طائرات الاحتلال القاتلة عبر سماء قطاع غزة, وسكون ليله المعتم بدون كهرباء تاركة الخوف والدخان والدم ، والثاني من خلال تواجد معسكرات التدريب للفصائل في غزة، ورغم ذلك فإن الفزع والخوف ينتشر في غزة مع كل صوت انفجار والخائف في كل الأحوال لن يفرق بين المصادر المتنوعة للانفجارات0اما ارتفاع الأسعار في غزة بشكل عام , وتسعيرة المواصلات بشكل خاص والتي تغيرت مرات عديدة, وأصبحت تزرع الخوف والمعاناة في صدور أهالي غزة مما تسبب في حدوث مشاكل بين المواطنين والسائقين في ظل غياب تسعيرة الذهاب والإياب والالتزام بها. أضف على ذلك ,جرائم القتل التي كثرت في غزة تحت مبررات وحجج واهية وخاصة فيما يتعلق بالأطفال والنساء, وهذا نتيجة خلافات ومشاجرات بين العائلات, وأحيانا لأسباب غير ومعروفة لدى المواطنين0 ويجب ألا ننسى اضطهاد موظفي غزة من قبل حكومة رام الله, والتعدي على حقوقهم بدون وجه حق كقطع الرواتب نتيجة تقارير كيدية, بالإضافة إلى المواصلات, وعلاوة الإشراف وغيرها0حتى صحة المواطن, أصبحت لاتهم الحكومتين بشئ, والدليل نقص الأدوية في المستشفيات مما يعرض حياة المرضى للخطر, بل وفى كثير من الأحيان يطلب من المريض شراء الدواء في ظل ظروف اقتصادية صعبة لايقدر عليها المواطن في ظل البطالة التي يعيشها القطاع0 أما مشكلة الغاز المزمنة التي أصبحنا نتعامل معها كمرض مزمن في حياتنا, بالإضافة إلى ارتفاع سعر الأنبوبة مما شكل عبء جديد على رب الأسرة كل هذا يتحمله المواطن في غزة دون اى إحساس من الحكومتين ,أو الشعور باى مسؤولية اتجاهه 0ناهيك عن الجيش الجرار من البطالة المتواجد في غزة, حيث لم تهتم اى من الحكومتين بالشباب في غزة أو مشاكلهم, أو محاولة وضع الحلول لهم ,أو إشراكهم في اتخاذ القرار0ويجب ألا ننسى الانقسام ونتائجه السيئة التي زادت من هموم المواطن الفلسطيني 0لقد أصبح أي تكرار أو إضافة لنفس الأوجاع والآلام التي تضرب فلسطين وأهلها غير منطقي ,لهذا أصبح الكلام عن الآلام والعذاب لشعبنا الصامد من باب التأكيد عن معاناة المواطن في غزة, وتوضيح الأمور, وتذكير من يهمه الأمر لعل وعسى أن يتذكر بان له شعبا ينتظر منه أن ينظر إليه بعين الرحمة والرأفة, رغم إن هذا حق من حقوق شعبنا ولا منة من احد عليه0لقد أصبحنا نشكو من عدم اكتراث الحكومتين وعجزهما وهشاشتهما, لذلك لابد أن نبحث عن وسيلة لمواجهة هذا العجز وهذا الشلل بتداعياته وانعكاساته الذي بدا بالوصول إلى كل بيت.إن الأحداث التي تحدث في فلسطين تجعلنا نتساءل :هل مايحدث نعمة أم نقمة من الله؟ أين ذهب الإيمان؟؟أعرف أن معظمكم أصابه الهم والإحباط من واقع تعيس نعيشه, ومواقف كلامية من كل الفصائل التي تدعى إنها وطنية وتعمل على خدمة الوطن والمواطن, ولكن هذا ليس بمبرر لكي نختنق أكثر, ونسكت حتى تزداد المشاكل وتصل لدرجة الانفجار0 كم أتمنى آن يصبح في فلسطين جهاز يضبط العبث والفساد كله على شكل صورة حمار كبير, يسقط فوق رأس كل من يحاول أن يزاود على هذا الشعب المناضل الذي قدم أكثر من قياداته على مستوى تاريخ القضية الفلسطينية ,وفى كثير من المنعطفات والمحطات التاريخية, وتفوق على قياداته وألزمهم بالخط الوطني الذي يصب في مصلحة قضيته الوطنيه0
جريمة اغتيال الشهيد معتز وشحة
امد/ حمزة ابو ركبة
بالامس اقدم العدو الصهيونى على اغتيال الاسير المحرر معتز وشحة بتهمة الانتماء الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. وقد لاقت الجريمة استناكارا كبيرا سواء على المستوى المحلى او المستوى الدولى واستنكارا من الفصائل مجتمعة ومن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير ... وبلا ادنى شك هى جريمة بكل المقاييس تضاف الى الجرائم اليومية والمتكررة التى ينفدها العدو الصهيونى بحق ابناء شعبنا سواء فى الضفة الغربية او غزة بالاضافة للجرائم اليومية بحق القدس والمسجد الاقصى ... وقد تم استغلال حادثة الاغتيال جيدا من قبل الاعلام والفصائل وحتى السلطة وتم الاعلان عن جمعة الغضب وفعاليات ضد الاحتلال فى الضفة وغزة بالاضافة الى حملات تضامن فى بعض الدول خارج فلسطين وهدا جيد وخطوة بالاتجاه الصحيح .... بالضافة لدلك طالبت الفصائل بوقف المفاوضات فورا معع العدو ردا على المجازر اليومية بحق ابناء الشعب الفلسطينى والتى هى مرفوضة شعبيا وفصائليا ونحن نعلم انها مفاوضات لن تثمر عن شئ ونعلم جيدا بانه لن تحقق شئ للشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية تعلم دلك جيدا ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يتحقق ... فالسلطة الفلسطينية والقيادة ليست بوضع جيد يمكنها من من الاقدام على هكدا خطوة لاسباب يعلمها الجميع ومن ابرزها الانقسام الفلسطينى وتشتت الجهود والضغوط الدولية وخاصة الامريكية وفى ظل حالة صمت وتخادل عربى تجاه القضية الفلسطينية ... ولكن ما يثير الغرابة والاستغراب فى كل هدا وفى جريمة الاغتيال ان البعض حاول استغلال القضية بشكل سلبى ويبرء الجلاد ويتهم الضحية ... حيث انبرت الالسنة وبعض وسائل الاعلام الفلسطينة التى تتبع الفصائل الى اتهام اجهزة الامن الفلسطينية بارتكاب هده الجريمة وتبرئة القايل الحقيقى
وهو العدو الصهيونى ... ولاحظت ان الاجهزة الامنية نالها من السب والشتم والتخوين ما لم يناله العدو الصهيونى المجرم بحجة التنسيق الامنى .. وادعاء البعض ان الاجهزة الامنية تبلغ العدو عن المقاومين وتسهل اغتيالهم مع العلم ان هدا الحديث لا يمت للواقع بصلة .. والاحهزة الامنية بريئة من هده التهم .. والجميع يعلم ان التنسيق الامنى يتم وفق اتفاقيات موقعة مع العدو ويتم فى غالبه بما يتعلق بالقضايا الانسانية وتسهيل الامو الحياتية للناس وخاصة فى ظل وجود احتلال شبه كامل للضفة الغربية ... وللتدليل على صحة ما اقول حتى لا يقول البعض اننى ابلغ واانى ابتعد عن الواقع واننى ادافع عن اجهزة بنظرهم عميلة ... اود ان اسال هل عندما يغتال ناشط او مقاوم فى غزة من قبل العدو يكون بتنسيق امنى وبناء على معلومات من الاجهزة الامنية .. اليس لاسرائيل عملاء بيننا ويزودونها بما تحتاج من معلومات .... ولكى لا ننسى الم يفوق عدد شهداء الاجهزة الامنية فى الانتفاضة التانية شهداء اى فصيل فلسطينى ... للتدكير ايضا اليس هناك الكتير من ابناء الاجهزة الامنية كانوا قادة فى فصائل المقاومة وما زالوا ...
بالمحصلة علينا توحيد جهودنا وقوتنا فى مواجهة عدونا لا نوجه بنادقنا ورصاصاتنا الى صدور بعضنا البعض .. وعلينا الكف عن سياسة التخوين ... لنكن موحدين فى مواجهة هدا العدو الدى لا يفرق بين فتحاوى او حمساوى او جبهاوى ولا بين غزة وضفة فجميعنا اعداء لهدا العدو المجرم ... لما لا نكون موحدين فى مواجهة هدا العدو ... لما لا يكون ردنا على هده الجريمة انهاء مهزلة ما يسمى الانقسام بين غزة وضفة وبين فتح وحماس .... لنغلب مصلحة الوظن على مصلحة الحزب ولنكن يدا واحدة
قلق التوأمين
فراس برس/ نبيل عمرو
في عمان، تهب الآن عاصفة جدل ذات عناوين متعددة، إلا أن مضمونها واحد: «أين نحن كأردن مما يفعله كيري؟».
وفي حديث مطول، وضع الدكتور عبد الله النسور، رئيس الوزراء الأردني، نقاطا كثيرة على الحروف، ورغم اللغة الأخوية التي برع الفلسطينيون والأردنيون في استخدامها والتي تبدو أحيانا ستارة تغطي الشكوك المتبادلة، فإن الرجل استعاد من تجارب العلاقة الأردنية - الفلسطينية ثغرة زاد عمرها على خمسة قرن، حين قال:
«نخشى أن يفاجئنا الإخوة الفلسطينيون كما فاجئونا باتفاق أوسلو».
هذه الجملة الصريحة جدا في التعبير عن الشك الذي يؤثر حتما على السلوك السياسي، تدل على أن كثافة التنسيق وتبادل المعلومات الأردنية الفلسطينية لم تنجح حتى الآن في إزالة تلك الثغرة، التي تفهمها الملك حسين في حينه، وأظهر تسامحا مألوفا عنه، مبديا في أكثر من مناسبة أنه نسي الأمر من أساسه.
غير أن ظهور هذه الثغرة بين وقت وآخر لا يجسد فقط مجرد استعادة لواقعة حدثت، بل إن الإكثار من الحديث عنها في هذا الوقت بالذات يجب أن يقرأ من زاوية حتمية المعالجة الفورية، والمعالجة لا تكون من خلال الكلام الدافئ الذي يقال في الصالونات وعبر وسائل الإعلام، وإنما باتفاق تفصيلي مكتوب يجري التقيد بنصوصه، بحيث يكون مرجعية للطرفين. وإذا ما كان السيد كيري اختار تكتيكا ربما يعتمد كثيرا على علنية التحرك وسرية المعلومات (وهذا التكتيك له ما له وعليه ما عليه)، فإن له آثارا جانبية سلبية، تجعل كل الأطراف المتعاطية مع العملية السياسية في حالة تذمر من نقص المعلومات، وشكوك متزايدة مما يمكن أن يجري في الغرف المغلقة، وهذا يفتح الأبواب على مصاريعها لإثارة تساؤلات من شأنها تسميم الأجواء، ونقل الاضطراب إلى معسكر الأشقاء، ولا شك في أن لإسرائيل خبرة كافية في التسريب المؤذي.
إن ما يعمل عليه السيد كيري الآن هو وضع اتفاق إطار يُفترض أن يقود إلى حل نهائي.. وكلمة حل نهائي تعني شراكة مصير بين الأردنيين والفلسطينيين، ليس في أمر خلاصات هذا الحل، وإنما في الطريق الطويل الشاق المؤدي إليه، وإذا كنت واثقا بدرجة كافية من حرص الفلسطينيين والأردنيين على أن يكونا طرفا واحدا في أمر التعاطي مع الأميركيين والإسرائيليين، فإنني
لست واثقا بالقدر ذاته من أن الآليات المنبثقة للتنسيق وتبادل المعلومات وبلورة المواقف المشتركة بلغت من الإتقان حد طرد الشكوك، وتعميق الثقة.
وهنا ينبغي الانتباه إلى خصائص الشارع في الأردن، وما يثيره وما يطمئنه، فهنالك دائما ما يثير أكثر مما يطمئن، وهنالك انعكاسات يومية لكل ما يثير، واحتقان نفسي جمعي تعاني منه شرائح من الشعب الأردني، حتى لو كان مصدر هذا الاحتقان تسريبا إسرائيليا مباشرا، ذلك أن الشارع الأردني أكثر جاهزية للتأثر بما يأتي من إسرائيل، وفي إسرائيل هنالك ساسة وخبراء مختصون في إثارة الشارع الأردني وزرعه بالشكوك، ولو دققنا في جذر حكاية الوطن البديل لوجدناها صناعة إسرائيلية بامتياز. أما الفلسطينيون والأردنيون فهم مجرد مستهلكين لهذه الصناعة، وكل طرف من الأطراف المتعاطية معها يوظفها وفق أجنداته الخاصة حتى لو كان متيقنا من استحالة قبولها وتحقيقها.
وفي هذا الوقت، أي الفترة الزمنية التي عنوانها تحركات كيري من أجل التسوية النهائية، فإن كل طرف يجب أن يطرح أقصى ما لديه من أوراق لتحقيق أفضل الخلاصات..
وبديهي أن تتوحد الأوراق الفلسطينية والأردنية خلف طاولة المفاوضات؛ فكل ما يبحث الآن يتصل جوهريا وبعمق في مصالح الطرفين من كل الجوانب، ولا داعي لإيراد أمثلة تفصيلية على هذه البديهية المحفوظة عن ظهر قلب، لدى كل من يعرف طبيعة القضية الفلسطينية وامتدادها الأردني.
إن العلاقة الفلسطينية الأردنية في هذا الظرف بالذات تبدو أساسية في كل خطوات التسوية، وإن لم يتقن الفلسطينيون والأردنيون جمع أوراقهم فهنالك خلف النافذة من يملك باعا طويلا في تبديد أوراق الخصم، ونقل الاضطرابات إلى معسكره، وهذا ما يستوجب أكثر من الانتباه.
لعبة البعض الفلسطيني لتمرير “يهودية اسرائيل”!
فراس برس/ حسن عصفور
تضع الخطة الأميركية المقدمة تحت ستار "اطار تسوية" للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، عقدة "يهودية دولة اسرائيل" شرطا لا بد منه لتلك "الصفقة التي وصلت الى مراحلها النهائية، والموقف الأميركي، الذي حاول في البداية أن يبدو كمن لا يتمسك بذلك الطلب الصهيوني، كشف مؤخرا عن وجهه القبيح سياسيا واخلاقا عندما وضع ذلك المطلب ضمن المشروع المعد باسم كيري..بل ويعبترها مسألة مركزية!
ولم يعد سرا من الأسرار أن "خطة كيري الأميركية" تتم منقاشتها بتفاصيلها، وقبل العرض على الطرفين، مع ممثلى اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وهو ما كشفته وسائل الاعلام الأميركية واكدته اوساط سياسية رسمية في الخارجية الأميركية، بعد أن نشرت صحف عن ما حدث بين تلك المجموعات وممثل أمريكا للمفاوضات مارتن أنديك، والمسألة الفصل في خطة واشنطن السياسية تنطلق من الاعتراف الفلسطيني بـ"يهودية دولة اسرائيل" وعدم المساس بالقدس الشرقية الا ضمن ما يمكن أن تقبله القوة المركزية للحركة الصهيونية، وهو ما جسدته الخطة بوضع حي "بيت حنينا" بالقدس الشرقية "حلا بديلا" لتكون عاصمة فلسطينية، اقتراح يشكل استهتارا لا بعده استهتار، ليس فقط بحقيقة التاريخ السياسي الفلسطيني في القدس المحتلة، بل استهتار هو الأول من طرف أمريكا لطرد الحضور الرسمي الفلسطيني من البلدة القديمة ومقدساتها.. وهو مقترح يفتح الباب أمام تنفيذ مخطط الحكومة الارهابية لبسط "سيادتها" على المسجد الأقصى والقيام بعملية "تقسيمه"..
ومقترح "بيت حنينا" كعاصمة فلسطينية بديلة، و"يهودية اسرائيل" خطوة تكاملية، مضافا لها شطب جوهر حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار 194، تشكل جوهر الخطة الأميركية لما تسميه تسوية للصراع في اطار انتقالي دخلت مرحلتها النهائية، وتأتي زيارات نتنياهو وعباس الى واشنطن بطلب اميركي جزءا من محاولة وضع اللمسات النهائية لتلك الخطة التصفوية لقضية فلسطين..
ولأن واشنطن لا تستطيع خداع الشعب الفلسطيني من اجل تمرير تلك الخطة التصفوية – الاستسلامية، لجأت الى "فئة سياسية ضآلة ومتآمرة" في الداخل الفلسطيني تكون رأس حربة لتنفيذ المخطط المشبوه، وبدأت تلك الحملة بالترويج من بوابة أن الرئيس محمود عباس" وقيادة فتح الحالية ستقبل في نهاية الأمر بـ"يهودية دولة اسرائيل"، ولكن بصيغة غير الصيغة المطروحة، وهي أول رسالة تكسر الموقف الشعبي والوطني ضد تلك الفكرة الصهيونية، وبدأت "رحلة الترويج البطيء" للفكرة الصهونية – الأميركية، مستغلين ارتباك موقف القيادة الرسمية، وانشغال فتح بمشاكلها التنظيمية التي تبدو وكأنها أصبحت "أولوية وطنية" لها رغم مجمل الكخاطر الوطنية الكبرى، فوجدت تلك "الفئة المشبوهة" فرصتها للترويج لما أمرت بها من "أسيادها" في واشنطن..
ولأن المسألة تواجه برفض وطني مطلق، فإن تلك الفئة المشبوهة – الضآلة وطنيا، بدأت في البحث عن سبل مستنبطة تختلف عن القباحة الأميركية - الصهيونية في عرض بضاعتها، فأخذت تعيد صياغة الفكرة بسبل تعود الى الوراء وما حدث عام 1947، فوجدت "ضالتها المرجوة" في قرار تقسيم فلسطين رقم181 الذي اصدرته الأمم المتحدة في 29 نوفمبر( تشرين ثان) عام 1947، والذي نص على قيام دوليتن: واحدة يهودية على مساحة ما يقارب الـ55% من أرض فلسطين التاريخية، فيما تقام دولة عربية على ما تبقى منها، وأن يكون للقدس وضع خاص..
وقد ينخدع بعض الناس من تلك اللعبة السياسية التي تراها "الفئة الضآلة وطنيا" بابها الأهم لاستكمال مهتمها الترويجية للمشروع التصفوي، الا أن أصحاب استخدام نصوص قرار التقسيم لتمرير الفكرة الصهيونية، تجاهلوا كليا جوهر القرار في تقاسم الأرض وليس تقاسم التسمية، فرغم كل الظلم التاريخي الذي ورد في نص المشروع الأممي الا انه لم ينفذ كما جاء، وأن دولة الكيان الارهابي تجاوزت القرار اغتصابا واحتلالا..
فلو أريد البحث عن التسمية التي نص عليها القرار الأممي، يجب أولا العمل في سبل تنفيذ نص القرار من حيث التقسيم الجغرافي لقيام "الدوليتن" وبحث مسالة القدس بطريقة لا تمس بالبلدة القديمة ومكانتها الفلسطينية..
أما محاولة الفئة الضآلة استخدام القرار في شكله وليس جوهره ليس سوى محاولة مشبوهة وتكميلية للمخطط الأميركي – الصهيوني، لذا فالنصيحة الأولى للرئيس محمود عباس الا يعيد الحديث عن الذهاب الى الأمم المتحدة لحل تلك المعضلة، كي لا تعمل أمريكا وتحالفها المشبوه من استغلال قرار التقسيم بمظهره الخارجي وليس بجوهره السياسي..فلو اراد الرئيس عباس أن يدخل الأمم المتحدة في هذا الموضوع ليكن قائما على تنفيذ قرار 181 بكل مكوناته وتنفيذ ما جاء به لاقامة الدولة العربية على 44% من أرض فلسطين التاريخية..
تلك القضية التي يجب ان يتم الانتباه لها والتركيز عليها لو قامت بعض الفرق المشبوهة من استخدام تسمية دولة الكيان وفقا لقرار التقسيم..!
ملاحظة: مبروك لخالد مشعل لقبه جديد بـ"تلميذ القرضاوي" الشاكر لقطر بأنها أطعمته من جوع وأمنته من خوف..اصل الاية الكريمة كان مخاطبة الله عز وجل وليس تميم بن حمد ..لكن من هو الذي أمنك من خوف يا شيخ: شرطة قطر أم قوات المارينيز الأميركية!
تنويه خاص: فضيحة التسجيلات الأردوغانية لم نسمعها على القنوات الصفراء التابعة للتنظيم الدولي الارهابي..على الأقل انشروها من باب الرد والرد المضآد..شو رأي جماعة اعلام حماس!
فلسطين مقابل الأسد
فراس برس/ سميح صعب
ما الذي، غير تصفية القضية الفلسطينية تماماً، يمكن ان يغري اسرائيل بالدخول المباشر في الحرب السورية؟ اسرائيل تجد ان الظروف الاقليمية تلائمها افضل الملاءمة الان للقيام بالدور الذي كانت الدول العربية وتركيا تطالب اميركا وحلف شمال الاطلسي، تحت مسمى الاسرة الدولية، بالقيام به في سوريا اي توجيه ضربات عسكرية الى القوات السورية النظامية كي يتسنى لمقاتلي "جبهة النصرة" و "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) وما تبقى من "الجيش السوري الحر" التقدم في اتجاه دمشق وغيرها من المدن السورية التي لا تزال في ايدي الحكومة السورية.
هذا السيناريو هو ما كان يطمح اليه بعض الدول العربية وتركيا. لكن عدم رغبة الرئيس الاميركي في التورط في حرب جديدة في الشرق الاوسط، حال دون تدخل عسكري غربي مباشر في الازمة السورية، ليستعاض عنه بتقديم مساعدات عسكرية وبتحصين حدود دول مثل تركيا والاردن في مواجهة احتمالات تعرضها لضربات انتقامية كونهما تشكلان قاعدتين اساسيتين لتدفق السلاح والجهاديين من انحاء العالم الى سوريا.
ولكن بعد ثلاث سنوات على الازمة السورية، تبين ان الجهاديين وحدهم ليسوا قادرين على اسقاط النظام السوري وان الخسائر التي تلحق بهم تتعاظم، وان هؤلاء اذا ما استمروا يواجهون مأزقا امام تسلمهم السلطة في سوريا سيرتدون بعضهم الى قتال البعض، كما يحصل في مناطق سورية عدة، او انهم سيوجهون زخمهم الى الدول التي ساعدت على تجنيدهم وارسالهم الى سوريا. وقد بدأت هذه الدول فعلا اتخاذ اجراءات لحماية نفسها من جهاديي سوريا كي لا تتكرر تجربة جهاديي افغانستان.
وفي غياب دلائل على ان النظام في سوريا في وارد تسليم السلطة في جنيف2 كما كانت تأمل واشنطن، ولان موسكو ليست في وارد الانقلاب على الرئيس السوري بشار الاسد، ولان ايران لم توقف دعمها لدمشق على رغم العروض الاميركية في هذا المجال، ها أنه يستعان باسرائيل اليوم، على اساس ان الذريعة جاهزة لتبرير تدخلها العسكري لقلب الموازين في الميدان.
لكن اسرائيل تريد مقابل ذلك ثمنا باهظا يتمثل في مباركة الدول العربية لانهاء القضية الفلسطينية مرة واحدة والى الابد. ولا يبدو ان الدول العربية في وارد الممانعة في أي صفقة بالمنطقة اذا كانت تتضمن شطب النظام السوري ومعه النفوذ الايراني في لبنان وباقي الشرق الاوسط من المنطقة.
هدف تلتقي حوله اسرائيل والدول العربية اليوم. لذلك تشكل الغارة الاسرائيلية على جنتا في البقاع ، خطرا بالغاً نظرا الى ما يمكن ان يليها من تطورات قد يرى البعض انها ستكون نزهة ، لكنها ستفتح المنطقة بكاملها على حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بنهاياتها. من هنا يصير مفهوما لماذا فتحت واشنطن جبهة أوكرانيا في مواجهة روسيا اليوم!
الياسر ” أبوعمار”
فراس برس/ د.احمد شاهين
تحولت قضية فلسطين بعد نكبة 1948 الى مجرد " ملف إنساني " على رفوف الأمم المتحدة تحت عنوان : اللاجئون الفلسطينيون . وتولت الحكومات العربية التي استضافت هؤلاء اللاجئين تسيير حياتهم بما يتوافق ومصالحها ، وصار موضوع " تحرير فلسطين " شعارا تزاود به الحكومات العربية على بعضها في إطار صراعاتها فيما بينها التي تعددت أشكالها .
في هذا المناخ أعلن عبد الناصر في خطاب له أن على الفلسطينيين أن يأخذوا قضيتهم بأيديهم وطرح على القمة العربية عنوان تشكيل " منظمة التحرير الفلسطينية " ولقي الأمر قبولا في الأوساط الرسمية العربية ، وفي أوساط بعض من النخبة الفلسطينية كان على رأسها السيد أحمد الشقيري .
بعيدا عن القنوات العربية الرسمية ، وعن النخبة الفلسطينية التي تدور في فلكها ، كان شبان فلسطينيون حالمون يفكرون في الكيفية التي يمكن بها أن يتولى الفلسطينيون أنفسهم حمل قضيتهم بعد أن ملوا من انتظار الوعود العربية بالتحرير والعودة .
كان المطلوب ، كما يقول المرحوم أبو إياد ، جعل العرب والعالم يتذكر قضية فلسطين . انهم مؤسسو حركة التحرير الوطني الفلسطيني التي صارت تعرف باختصارها ( فتح ) بكل ما يحمل من رمزية المعنى . كان من بين هؤلاء الشبان محمد القدوة الذي صار يعرف باسم ياسر عرفات ( أبو عمار ) . واختار هؤلاء الشبان أسلوب الكفاح المسلح للتعبير عن مواقفهم ، وجعلوا من أبنية المخيمات الفلسطينية وساكنيها القاعدة التي يتحركون فيها ومنها ، في مقابل الخيار الديبلوماسي / الدعائي الذي اختارته الدول العربية تحت عنوان منظمة التحرير الفلسطينية . وكان الكفاح المسلح صورة نضال الشعوب في تلك الفترة لنيل حريتها واستقلالها .
كان هدف شباب فتح جعل الفلسطيني يعمل لبلورة " هوية نضالية " يلتف حولها ويطالب باسمها باستعادة حقوقه كشعب ، وليس مجرد لاجئين يطالبون بحقوق انسانية . عنوان الهوية كان المنارة التي يستهدي بها عرفات ورفاقه ، وكان البوصلة التي تعيد حركة نضالهم الى السكة اذا حادت بهم الظروف عنها . والهوية كانت تعني " الكرامة " فعملوا ، الى جانب قتالهم العدو الصهيوني ، على تحرير اللاجئ الفلسطيني من " ذل اللجوء " ، واجتهدوا في ذلك . كان البدء بضم من يرغب الى المقاومة الفلسطينية المسلحة ، وبعد أن سيطر شباب فتح على منظمة التحرير الفلسطينية جعلوا من مؤسساتها " ملاجئ " لاحتواء النخبة الفلسطينية التي ستعمل على ترجمة عنوان الهوية الى صور سلوكية صارت تميز الفلسطيني في محيطه العربي صار الفدائي قديسا وصارت قضية فلسطين موضوعا قيد التداول على مساحة العالم : معها أو ضدها ، لم يكن مهما بالنسبة لعرفات ورفاقه ، كان المهم حضورها على قاعد أن الحق لابد منتصرا ، وقضية فلسطين قضية حق .
حين قبل عرفات وبعض رفاقه اتفاق أوسلو ، وعارضه آخرون من رفاقه ، كان يرى أن الشعب الفلسطيني على أرضه سيعطي للهوية الفلسطينية معناها . وكان يرى في أطفال الانتفاضة روح المستقبل . كان يريد بالموافقة على اتفاق أوسلو أن يكون بين شعبه ومعهم .
يختصر أبوعمار بشخصيته وممارساته الشخصية الفلسطينية : الفلاح الفلسطيني بكوفيته . الفلاح الفلسطيني الذي يعيد غرس الزيتونة التي يقتلعها الاحتلال الصهيوني . الفلاح الفلسطيني الذي يدافع بما تيسر لديه عن داره وعرضه .
حين اقتحم ناحوم غولدشتاين الحرم الابراهيمي برشاشه وقتل عددا من المصلين الفلسطينيين رد عليه المصلون الفلسطينيون وقتلوه ضربا بأحذيتهم .
تعددت الأسماء التي حملها محمد القدوة في رحلته النضالية مع شعبه : الدكتور ، الحاج محمد الرقيب علي مصطفى ، ياسر عرفات ، لكنه بقي في كل الحالات : الأخ أبوعمار .
الأردن يضع القيادة الفلسطينية أمام مسؤولياتها
فراس برس/ محمد أبو مهادي
في موقف مشرّف قرر "مجلس النواب الأردني" طرد السفير الإسرائيلي من عمّان وإستدعاء السفير الأردني من إسرائيل، إحتجاجاً على قرار إسرائيل الأخير بوضع "الحرم القدسي" تحت السيادة الإسرائيلية، موقف مجلس النواب الأردني تزامن أيضاً مع تصريح لرئيس الحكومة الأردنية يلوح فيه بإمكانية إعادة النظر في إتفاقية السلام ما بين الأردن وإسرائيل، بإعتبار أن
القرار الإسرائيلي هو خرق لمعاهدة السلام التي منحت الأردن الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، إضافة إلى تحركات إحتجاجية أخرى ستقوم بها جامعة الدول العربية في المنظمات الدولية.
موقف الأردن الشقيق متقدم ويستحق التقدير والبناء عليه كمقدمة لإستعادة الدور العربي المساند والشريك في القضية الفلسطينية، بعد سنوات من إنكفاء العرب إلى الداخل لمعالجة أزمات ما بعد الربيع العربي، ويعتبر فرصة قوية لإعادة الرشد للقيادة السياسية الفلسطينية التي ذهبت بعيداّ ومنفردة في الرهان على إمكانية الخروج "بصفقة سياسية" تحت الرعاية الأمريكية متجاهلين تجربة أكثر من عشرين عام تفاوضية سراً وعلناً لم تسفر عن نتائج، وتأكد معها الجميع أن أمريكا لا تصلح أن تكون راعية لعملية سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وأن إسرائيل غير معنية بتسوية سياسية تستند إلى الى قرارات الشرعية الدولية، وتفضي إلى قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحل قضية للاجئين وفق القرار الدولي 194.
لقد ساهم قرار الرئيس "عباس" الذهاب الى المفاوضات في التغطية على جرائم يومية نفذها الإحتلال الإسرائيلي، وضاعفت خلالها إسرائيل الإستيطان بمعدل 132% خلال العام 2013 حسب معلومات نشرها جهاز الإحصاء الإسرائيلي، وقد تصاعدت وتيرة الإستيطان وعملية التهويد في القدس بعد إن أعلن "أبو مازن" مراراً عن إستمراره في عملية المفاوضات حتى النهاية مهما جرى من وقائع على الأرض، مما فتح المجال واسعاً لإسرائيل لقيامها بكل الخطوات التي تعزز إحتلالها للأرض الفلسطينية وسيطرتها على المقدسات طالما وجدت شريكاً لا يعير إهتماماً لما يجري على الأرض ويتعهد بوقف أي حراك شعبي مقاوم لما يجري طالما بقي في رئاسة السلطة !
وقف المفاوضات والبحث عن طريق آخر وسياسية جديدة ليست في حسابات أبو مازن، حتى الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية وهو أضعف الإيمان لم يعد خياراً فلسطينياً بعد أن أسقطه أبو مازن إستجابة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية "عربون" عودة للمفاوضات وتسهيلاً لمهمة "جون كيري" وزير الخارجية الأمريكي، مع العلم أن أهم جدوى سياسية للإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المراقب في الأمم المتحدة هي إتاحة الفرصة لفلسطين لتكون طرف في المعاهدات الجماعية وإمتلاكها الحق بأن تكون عضو في ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك الحق في رفع دعاوى ضد دولة الاحتلال وجرائم الحرب التي ترتكبها كجريمة الإعتداء على المقدسات الإسلامية.
لسنا بحاجة إلى إثبات جديد أن إسرائيل دولة إحتلال تحلم بتلاشي وجود الفلسطينيين في أي مكان على الأرض الفلسطينية، وهي تمارس هذا يومياً وصولاً لتحقيق حلم الصهيونية في "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" الإنحياز الأمريكي بلغ ذروته في تصريحات "مارتن إنديك" للزعماء اليهود الذي تبنى وجهة النظر الإسرائيلية بالكامل مضيفاً عليها جديد تعويض" المهاجرين اليهود"، كذلك في خطة "كيري" وما تسرب عنها لوسائل الإعلام وطلب أبو مازن منه بجعلها قراراً دولياً صادر عن مجلس الأمن الدولي، بل ما نحن بحاجته هو الإعلان الفوري لوقف المفاوضات الجارية والعودة إلى تدويل القضية الفلسطينية وتصليب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال عملية مصالحة شاملة يستعيد الشعب من خلالها قوته ويجدد قيادته ويزيل غبار مرحلة كارثية في تاريخيه، مصالحة حقيقية تسند إلى برنامج سياسي وكفاحي يستفيد من التجربة ويسعى لإستجماع عناصر القوة الفلسطينية وفي المقدمة منها الشراكة العربية والتضامن الدولي.
لا يمكن لشعب مهما كان أن يحقق إنتصار على محتليه وهو منقسم ويعيش مأساة قيادة تعد كشوف أسماء لمعاقبة معارضيهاولا يمكن لقيادة مهما كانت مبرراتها أن تستمر في مشروع سياسي وهي تفقد مشروعيتها الثورية والأخلاقية والإنتخابية، وتتخلى عن كل حلفائها العرب لقاء وعود أمريكية لم تكتب حتى على ورقة حسب ما أعلن بعض المفاوضين الفلسطينيين.
موقف الأردن هو أول الغيث وليس آخره، ليلتقط جميعنا الفرصة، نحن بحاجة للتفكير أكثر في سبل الإستفادة من الشارع العربي ومواقف الحكومات العربية، هل يمكننا تحويل الربيع العربي لصالح القضية الوطنية الفلسطينية في ظل الإنكشاف الأمريكي والصلف الإسرائيلي، هذه هي مهمة كل الوطنيين الفلسطينيين.