Haneen
2014-06-09, 12:50 PM
<tbody>
الخميس: 06-03-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 240
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v ماذا تريد من غزة يا عباس ؟
v شتية: التركيز على الاعتراف بيهودية إسرائيل تهميش لقضايا جوهرية ويقودنا للفشل
v الهيئة القيادية تطالب بالتراجع الفوري عن قرار وقف الرواتب
v اللجنة الطلابية الفتحاوية في مصر تطالب بإعادة رواتب العسكريين
v تبرئة زكريا الزبيدي من تهمة قتل محافظ جنين قدورة موسى
v سياسة قطع الرواتب: “جريمة .. مهزلة .. مسخرة”
v "القدس": عريقات تسلم مسودة "اتفاق الاطار" ألأميركي
v القيادي رشيد أبو شباك يصف قطع الرواتب "بالمجزرة" ويدعو لحمل السلاح
عناوين المقالات في المواقع :
v يحدث في فلسطين الآن
امد / محمد السعيد ادريس
v "سم في طعام الرئيس"!
امد / حسن عصفور
v وجه حماس البارد وقلب مصر الغض
الكرامة برس / أحمد الدريني
v حماس فى قائمة الارهاب
الكرامة برس / جيهان فوزي
v أزمة حركة أم أزمة حكم؟ ...
الكرامة / طلال عوكل
v "حماس" وقرار القضاء المصري ...
امد / عبد المجيد سويلم
v حقك علي راسنا من فوق ..
امد / أحمد منصور دغمش
v حلم الدولة، حلم إبليس بالجنة
امد / رشيد شاهين
v سيادة اللواء .. هاتها من الآخر
امد / غازي غريب
v حماس إرهابية .... يوم أسود في تاريخ مصر
امد / جمال أيوب
v رسالة استباقية للرئيس أوباما ... الهدف ليس قطر
امد / أحمد رمضان لافى
v لا مستجدات إيجابية في الشأن الفلسطيني
امد / غازي السعدي
v إسرائيل و يهودية الدولة المعضلة والحل
امد / د. محمد غريب
v معركة الثوابت الفلسطينية
امد / وليد ظاهر
v لا تخذلوا الرئيس أبو مازن كما خذلتم الزعيم أبو عمار
امد / د/إبراهيم أبراش
v الفدائي الخالد/ الشهيد الرقيب.. محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة
امد / سامي إبراهيم فودة
v ثبات وصمود القيادة الفلسطينية!!!
امد / رامي الغف
v المرأة الفلسطينية صانعة الحرية
امد / سوسن نجيب عبد الحليم
اخبـــــــــــــار . . .
ماذا تريد من غزة يا عباس ؟
خاص الكوفية
عباس دعوة فتحاوية للانتفاض في وجه عباس ورفع قضية ضد السلطة
رجل قانون: قرار وقف رواتب العسكريين في قطاع غزة "غير قانوني"
عسكري متضرر: القرار وحشي ولاإنساني وعباس والعصابات الملتفة حوله لا تكتب الأرزاق
شعبية عباس تتدهور في قطاع غزة
يعود الرئيس محمود عباس مرة أخرى لشد الخناق على رقاب الغزّين الذين تركهم لجبروت حركة حماس المهيمنة على غزة منذ حوالي سبعة أعوام، حيث قرر "قطع رواتب" 97 عسكرياً يعملون في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في قطاع غزة، بحجة أنهم يناصرون القيادي بفتح محمد دحلان، وان كان ذلك فهل مناصرة شخص ضحى وناضل وشارك في رسم خريطة الكفاح والصمود ضد الاحتلال ، وحارب من أجل فلسطين ، تعتبر "تهمة" و"جريمة" عقابها الموت أو الشلل المادي يا سيادة الرئيس ؟ !!
عباس لم يكتفي بترك أهل غزة لسيطرة حماس على حكم القطاع، بل أصبح يفكر في القرارات التي من شأنها اضعاف شعبية السلطة أكثر في القطاع، وحكم على "أهلها" بالقتل البطيء، دون أن يفكر للحظة واحدة في الاوضاع المأساوية التي يعيشها أهل غزة، ومدى تأثير الحصار عليهم !!
عباس قرر مؤخرا قطع رواتب العشرات من عناصر وضباط جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، وفي هذا الشهر تم التنفيذ !! ، حيث قطع السلطة ارزاق 97 عنصرا أمنيا من القطاع ، بحجة موالاتهم للقيادي في حركة فتح محمد دحلان، ومخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية !!
وقال مصدر في فتح اليوم الاربعاء إن "السلطة الفلسطينية قطعت هذا الشهر رواتب 97 من أنصار محمد دحلان العاملين في أجهزة السلطة حسب نص القرار لمخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية".
رجل قانون: القرار "غير قانوني" :
رجل قانون فلسطيني، طلب عدم ذكر اسمه، يؤكد أن القرار غير قانوني ولا ينسجم مع النظام الاساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية بل مخالف له ، كون الذين قطعت رواتبهم لم يستجوبوا من قبل الجهات القضائية ولم يتم التحقيق معهم في أي تهمة ، حتى تطبق عليهم عقوبة قطع الراتب او الطرد من الوظيفة ، او التنظيم ، فهؤلاء لم تشكل لهم حتى محكمة صورية ولا يوجد بحقهم لوائح اتهام.
وتساءل : " كيف يطبق عليهم قرار الطرد من الوظيفة وقطع رواتبهم دون سابق انذار ، أن هذا القرار مخالف بكل المقاييس للقيم القانونية والاخلاقية لذا مراجعته مصلحة وطنية"، مشيرا الى أنه لا يجوز العقاب قبل الادانة القانونية والدستورية.
الدعوة للانتفاض في وجه عباس ورفع قضية ضد السلطة:
يقول قيادي في حركة فتح بقطاع غزة لـ"الكوفية" : " إن هذا القرار أعمى، ويجب العودة عنه، داعيا كل العسكريين الى الانتفاض في وجه عباس، ورفع قضية ضده وضد السلطة على أعلى المستويات، لتصل الى الأمم المتحدة، كي يعرف العالم أجمع أن عباس "القاضي والمحامي والجلاد" يتخذ قرارات "همجية" ضد كوادر الحركة في قطاع غزة، ويتعمد قتل عائلات بأكملها هناك.
ويضيف القيادي الفتحاوي الذي طلب عدم ذكر اسمه، يبدو أن عقول الاخوة في الضفة أصبحت مُغيبة، مؤكدا على ضرورة التراجع عن هذه القرارات "العمياء" التي تشل حياة الكثير والكثير من أهالي قطاع غزة المحاصرين.
ردود فعل بعض العسكريين حول القرار:
وعند الحديث عن ردود فعل "العسكريين" المتضررين، نجد أن كل شخص يعمل لحساب السلطة في قطاع غزة يندد بهذا القرار "الغاشم" التي اتخذه عباس و"شلته" ضد العسكريين المساكين في القطاع، معربين عن خيبة أمل كبيرة ومتجددة في القيادة الفلسطينية الحالية برئاسة عباس، مصاحبة بغضب واستنكار شديدين، ومن الواضح أنهم لم ينسوا قرار الخصم الذي قرره عباس ضد الموظفين المدنيين في القطاع والذي اقتضى بحذف قيمة العلاوة الاشرافية وبدل المواصلات عنهم ، ليعودا منددين ومستكرين بهذه الخطوة التي أثرت على حياتهم، في ظل تراخي المستوى الاقتصادي في القطاع وارتفاع أسعار السلع بشكل ملحوظ بسبب اغلاق الأنفاق الحدودية الواصلة لمصر واستمرار حركة "حماس" المهيمنة على القطاع في "جز رقاب" الغزّيين أكثر وأكثر وأكثر...
الكوفية تواصلت مع عددٍ من العسكرين المقطوعة رواتبهم في غزة عبر مصادر خاصة، ورصدت بعض ردود الأفعال حول هذا الموضوع الذي لاقى استياء وغضب شديدين.
يقول أحد العسكريين المقطوعة رواتبهم لـ"الكوفية" ، عباس ومجموعة الفساد التي تلتف حوله يبحثون عن رضا اسرائيل من خلال جلسات المفاوضات البائسة من جهة، ويعدمون غزة من جهة أخرى، واصفا قرار تجميد رواتب عشرات العسكريين في قطاع غزة بـ"الوحشي واللاإنساني".
وأضاف وهو يبدو منفعلاً: " أين حقوقنا يا عباس ؟، فنحن نعاني منذ سبع سنوات، ولم نطالب بعلاوة القيادة، الوضع في غزة لا يحتمل قطع رواتب أيها الرئيس الفاضل، ولا تنسى أن الله "موجود" وهو الذي يكتب ويوزع الأرزاق ولست انت أو العصابات الملتفة حولك .
شعبية عباس تتدهور في القطاع :
يقول أحد عناصر الأمن الوقائي بغزة، إن أبو مازن فقد الكثير من شعبيته في غزة منذ تسليمه قطاع غزة لحركة حماس، ولكن في ظل هذه الحرب التي أعلنها على غزة وكوادرها الأمنية، فقد شعبيته وأعدمها بيده"، موضحاً أن ذلك يعمل على تقوية حركة حماس أكثر في القطاع، على حساب أبناء فتح سواء المدنيين أو العسكريين.
تساؤلات :
لا بد أن نتساءل، كيف لهؤلاء الذين رتبوا مصاريفهم الشهرية على أساس قيمة رواتبهم، وغالبيتهم حصلوا على قروض بنكية لسبب أو لأخر، أن يتصرفوا الآن وقد جُمدت رواتبهم وانقطعت بسبب حُجج ساذجة فاسدة ؟ !!
وهنا يجب أن نتساءل أيضاً "هل سنجد الخبراء الدوليون يقترحون على الحكومة وقف الرواتب عن كل من عمل في السلطة بقطاع غزة، بحجة أنهم لا يعملون؟ أو أنهم يوالون أشخاصاً غير عباس، وماذا يختلف هذا عن ما تم من خصومات سابقة من رواتب المدنيين ، وقطع رواتب أصحاب الوكالات ؟
ويبقى السؤال الذي يصر على طرح نفسه: لماذا يا سيادة الرئيس تعمل على تدمير كل شيء حي في غزة الجريحة.. وماذا تريد من غزة يا عباس ؟؟؟؟؟؟؟؟
شتية: التركيز على الاعتراف بيهودية إسرائيل تهميش لقضايا جوهرية ويقودنا للفشل
شبكة فراس
خلال لقائه بوفد برلماني فرنسي في رام الله، اليوم الأربعاء، قال محمد اشتيه، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن التركيز على قضايا غير أساسية كيهودية الدولة وتهميش قضايا جوهرية، هو ما يقود المفاوضات إلى الفشل.
وأضاف أن الاعتراف بيهودية إسرائيل ليس العائق الوحيد أمام نجاح المفاوضات كما يروج له مسؤولون إسرائيليون، بل هناك قضايا مهمة أخرى ترفض إسرائيل التجاوب معها كالاستيطان والحدود والقدس واللاجئين، مجدداً مطالبة الدول الأوروبية بأن يكون لها دورا فاعلا في العملية التفاوضية كونها أطراف في اللجنة الرباعية الدولية.
وأوضح أن اسرائيل لا تتوانى عن إجهاض مساعي كيري، من خلال رفض الاقتراحات المقدمة واستمرارها بسياسية فرض الوقائع على الأرض.
وتابع: إن حل الدولتين ما زال ممكنا، فإسرائيل التي تريد استمرار الأمر الواقع بسيطرتها على الضفة ومحاصرة غزة لا تدرك أن الزمن في صالحنا، وأوضح اشتية أن النمو الديموغرافي في صالح الفلسطينيين الذين سيشكلون أغلبية سكانية بنسبة 52% في فلسطين التاريخية بحلول عام 2020.
الهيئة القيادية تطالب بالتراجع الفوري عن قرار وقف الرواتب
فراس برس
قال أمين سر الهيئة القيادية في غزة إبراهيم أبو النجا "أبو وائل": إن قرار وقف رواتب العشرات من الموظفين في غزة أمر غير مقبول وخطوة تزيد من تأزم الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع.
وأكد أبو النجا في تصريح خاص لـ" شبكة ريادة الإعلامية" ان الهيئة تواصلت مع الحكومة في رام الله وأجرت اتصالات عديدة منذ ساعات الصباح مع رئيس الحكومة د.رامي الحمد الله والجهات المعنية وطالبتها بالتراجع الفوري عن هذا القرار. وحذرت من خطورته على الوضع في غزة وقال أبو النجا " إن غزة لا تحتمل المزيد من الأزمات.
ودعت الهيئة القيادية رئيس الحكومة بالتراجع الفوري عن قرار وقف رواتب العشرات من العسكريين في غزة.
وبين أبو النجا أن هناك تجاوب وتقدير جيد لخطورة الوضع وسيتم إنهاء الأزمة في القريب العاجل.
للجنة الطلابية الفتحاوية في مصر تطالب بإعادة رواتب العسكريين
الكوفية
صورة ارشيفيةطالبت اللجنة الطلابية الفتحاوية في جمهورية مصر العربية، سلطة عباس بالتراجع الفوري عن قرار وقف رواتب العشرات من العسكريين في قطاع غزة، مشيرة الى أن هذا القرار أمر غير مقبول وخطوة تزيد من تأزم الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع.
وقال بيان صادر عن اللجنة مساء اليوم الاربعاء، إنه وشعوراً منا بالمسؤولية تجاه ما قدمه وما زال يقدمه شعبنا الفلسطيني البطل من تضحيات جسام قدمها عبر مشواره النضالي الطويل على طريق النصر والتحرير في معركته وصراعه مع قوى الإحتلال ، فإننا نطالب بالتراجع الفوري عن قرار وقف رواتب العشرات من العسكريين في غزة.
وكانت السلطة قد جمدت رواتب 97 عنصرا أمنيا من قطاع غزة، بحجة مناصرتهم للقيادي في حركة فتح محمد دحلان، ومخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية !
تبرئة زكريا الزبيدي من تهمة قتل محافظ جنين قدورة موسى
الكوفية
اصدرت محكمة بداية رام الله، الاربعاء حكما ببراءة كل من مسؤول كتائب الاقصى سابقا زكريا الزبيدي والمتهم سليم نصار من تهمة الاشتراك بالشروع في قتل محافظ جنين السابق قدورة موسى.
وقال المحامي فريد هواش في تصريح صحفي إنه "خلال جلسة محكمة اليوم قررت المحكمة بالاجماع تبرئة الزبيدي من اي علاقة بإطلاق النار على منزل المحافظ".
وتابع المحامي كما قررت المحكمة انه "لم يكن لديه علم مسبق بالحادث".
وقال الزبيدي لوكالة "فرانس برس"، " أن "القرار يؤكد نزاهة القضاء الفلسطيني وقوته ومتانته، ولو بعد حين".
وطالب الزبيدي رئيس السلطة محمود عباس، "بإعادة الاعتبار لي والتعويض المعنوي ازاء ما تعرضت له من ظلم واعتقال طيلة 6 شهور".
واكد ان "سلاح المقاومة الفلسطينية لم ولن يتلوث باعتداءات ضد المناضلين وخاصة المناضل قدوره موسى".
سياسة قطع الرواتب: “جريمة .. مهزلة .. مسخرة”
الكوفية
"قطع الرواتب اكبر جريمة قتل عمد يمكن ان ترتكب ، فهي لا تطال الشخص المستهدف وحده وإنما تمتد لأسر وأطفال أبرياء ناهيكم عن ان الراتب يجب ان يكون خارج نطاق تصفية الحسابات والخلافات من اي نوع" هذا ما قاله القيادي في حركة فتح، ماهر مقداد حول قطع رواتب مجموعة كبيرة من العسكريين التابعين لسلطة رام الله في قطاع غزة.
وأشار مقداد عبر صفحته على " الفيس بوك " ، الى أن من يقطع الراتب او يحرض على ذلك او يشارك بطريقة او بآخري في هذه الجريمة إنما يزرع قنابل في مجتمع مرهق بالتعقيدات السياسية والاجتماعية، ويحرض الناس بعضها علي بعض والنتائج كارثية في كل الأحوال ، ولا يستطيع احد ان يضمن الإفلات من نار أشعلها بيديه وقد يكون اول من تلتهمه النار المستعرة.
وأضاف مقداد، كفوا عن استخدام هذا السلاح الحقير وعودوا آذانكم على أصوات لا تعجبكم ولا تتفق معكم ، خاصموا برجولة ولا تفجروا ابعدوا عن أرزاق الناس".
وكان قد أعلن مصدر فلسطيني في حركة فتح، اليوم الأربعاء، أن السلطة الفلسطينية قررت وقف رواتب العشرات من عناصر وضباط جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة.
وقال المصدر إن "السلطة الفلسطينية قطعت هذا الشهر رواتب 97 من أنصار محمد دحلان العاملين في أجهزة السلطة حسب نص القرار لمخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية".
وأضاف "كانت السلطة قطعت الشهر الماضي رواتب 12 شخصا، وأن معظم الذين قطعت رواتبهم هم من العاملين في الأجهزة الأمنية وعدد منهم مطلوب لحماس لأنهم فروا من قطاع غزة إلى مصر والضفة الغربية بعد سيطرة الحركة على القطاع منتصف 2007 وأن قسما منهم من غزة".
هذا وأكدت مصادر فلسطينية مطلّعة، أن مجموعة أخرى سيتم قطع رواتبها الشهر القادم ، وعددهم ثمانية اسماء ينتمون الى الأمن الوقائي في قطاع غزة
وقال مصدر مطلع في حركة فتح أن اعضاء من اللجنة المركزية حاولوا وقف القرار أوتأجيله الى وقت أخر ، لمعالجة بعض الاشكالية وحتى لا يسأ فهم الجهة التي اصدرت القرار او تحميل الرئيس عباس مسئولية القرار بشكل مباشر ، إلا أن مساعيهم باءت بالفشل وعجلت الجهة التي حصلت على القرار من الرئيس عباس ، ومررته الى وزارة المالية لتنفيذه على وجه السرعة
الكاتب شادي المصري يؤكد أن بعض الاسماء الواردة في كشف المقطوعة رواتبهم ، لا ينتمون لمؤسسات السلطة الوطنية ، وهذا إن دل على شيء فيدل على مهزلة القرار ، والانتقام من البعض لمجرد الانتقام فيقول على صفحته الخاصة الفيس بوك :" هناك مهزلة وكارثة بأن هناك من هم من ابناء فتح وغير موظفين او مستفيدين سواء من حكومة رام الله او حتي قطاع خاص وكان اسمهم على راس قائمة المقطوعين رواتبهم ,,,,,,,, مسخرة ومهزلة بكل ما تحمل الكلمة من معني".
اما الكاتب حازم سلامة طالب بموقف واضح وصريح من الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية ، وقال :" هل من موقف رجولي للهيئة القيادية والاقاليم والمناظق ضد ما يجري من ظلم لابناء غزة ؟؟؟ هل نري موقف تنظيمي رجولي كما حدث في جنين ؟؟ حكموا ضمائركم ولا تصمتوا ، فالذئب سياكل الثور الاسود كما اكل الثور الابيض ، دافعوا عن ابناؤكم وعن انفسكم ، وكفي صمت ، كفـــــــــي"
قيادي فتحاوي يؤكد ، أن القرار ليس سهلاً ، ومخالفاً حتى لمنهج الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، بل يعتبر خيانة للرئيس عرفات ، الذي كان ينظر الى الجندي او الموظف بأنه رب اسرة ومعيل وحتى لو خالف او قصر او استحق عقوبة ما ، ولكنه لم يقرر في يوم من الايام قطع راتبه ، لأنه سيعاقب اسرته وعائلته، فأبو عمار عفا عن المنشقين عنه ، يوم أن عاد الى غزة ، وقرر اعادة رتبهم ورواتبهم اسوة بزملائهم وهذا فعل المناضلين الذين يناضلون من أجل تحرير فلسطين من الاحتلال وتخليص القدس من الاغتصاب ، وبناء دولة المؤسسات ، ولكن قطع رواتب موظفين لمخالفة رأي او قربهم من مخالف لرأيهم سابقة خطيرة ، ستفتح بوابات جهنم على قيادة السلطة ، وعلى الساكتين ايضاً ، فالجوع كفر ولا ذنب بعد الكفر!!!
وأكد فتحاوي أخر، إن الرئيس محمود عباس اخطأ جداُ باعتماد القرار ، وزاد من حالة التفسخ الحاصلة في حركة فتح ، كون المقطوعة رواتبهم كلهم من ابناء الحركة ، وأن كان هناك مبرر لقطع رواتبهم لماذا لم يصرحوا عنه بوضوح ، لأن موضوع قطع راتب 97 اسرة فلسطينية ليس بالأمر السهل ، بل هي قضية رأي عام ، والرواتب لا تخص الاسماء التي قطعت رواتبهم بل تخص عوائلهم ، واغلبهم في قطاع غزة ، والوضع الانساني برمته مع وجود الرواتب لا يمكن تحمله بسبب الحصار والبطالة والغلاء ، فكيف اذا قطعت الرواتب ، فالامر لن يكون سهلاً على هذه العوائل ، فما ذنب الاطفال والنساء والشيوخ المرتبطين بهذه الاسماء المقطوعة رواتبهم ، والله قدم المال على الروح والولد لأهميته وحساسيته وحاجة الانسان له فقال "المال والبنون زينة الحياة الدنيا" وعليه يجب مراجعة القرار ولو اخلاقياً من قبل الجهة التي اصدرته ، وبيان أسباب قطع الرواتب والاجابة عن السؤال المكرر ، لماذ في هذا التوقيت بالذات تقطع رواتب هؤلاء".
نقابي فضل عدم ذكر اسمه قال أن قطع رواتب الموظفين العسكريين الـ 97 ليس صائباً ، ويعطل القوانين والانظمة المعمول بها في السلطة الوطنية ، ويدخلنا في حالة صراع ما بين الحاكمية بالقوانين والمزاجية بالقرار ، وتغيب القضاء عن مثل هذه قرارات فعل لا يمكن أن يتحمله أي مجتمع ، وسيخرجه من وضعه الطبيعي ، الى الاستثناء الغير مقبول وهو حالة اللا استقرار حتى في التعبير وابداء الرأي ، وتضييق مساحات الحرية ، والعمل وفق نظام اللانظام ، لذا يجب مراجعة هذا القرار بشكل عاجل قبل أن تخرج ردود فعل غير محسوبة من قبل المستهدفين ، تعقد الحالة الوطنية أكثر مما هي معقدة "
ويبقى السؤال الذي يصر على طرح نفسه: " الى متى يا سيادة الرئيس ستبقى تقتل الحياة في غزة " .. ؟
"القدس": عريقات تسلم مسودة "اتفاق الاطار" ألأميركي
أمد
قالت مصادر مطلعة في واشنطن في حديث لصحيفة "القدس" المقدسية, ان الفلسطينيين مقتنعون انه ليس لديهم خيار حقيقي الا البقاء في المفاوضات اذا كانوا يريدون درء اللوم عن انفسهم في حال فشل المفاوضات مع اسرائيل.
واضافت المصادر، ان صائب عريقات الذي يزور الولايات المتحدة حاليا تسلم في واشنطن امس مسودة من اتفاق الاطار الذي بلورته الولايات المتحدة تماما مثل التي تسلمها نتنياهو من الرئيس الامريكي اوباما في وقت مبكر من يوم امس .
كما اوضحت المصادر، ان نتنياهو طلب من الرئيس الامريكي بان يضغط على الفلسطينيين للقبول باستمرار المفاوضات بعد انتهاء مدة التسعة اشهر المقررة نهاية الشهر المقبل وهو ما وعد به اوباما.
كفى استهتاراً بالرجال
القيادي رشيد أبو شباك يصف قطع الرواتب "بالمجزرة" ويدعو لحمل السلاح
الكرامة برس
في إطار ردود الأفعال حول قرار السلطة برام الله ترقين قيود العشرات من أبناء الأجهزة الأمنية في غزة ومصر، شنّ القيادي رشيد أبو شباك مسؤول جهاز الأمن الوقائي سابقاً هجوماً حادا على السلطة الوطنية بعد قطع رواتب عشرات الموظفين المؤيدين لعضو المجلس التشريعي محمد دحلان .
ووصف ابو شباك قطع الرواتب بـ"المجزرة" , مؤكداً أن من قُطعت رواتبهم كلهم من جهاز الأمن الوقائي ومنتسبيه في غزة ومصر .
واعتبر أبو شباك قطع الرواتب يأتي في ظل حالة الانقسام الفلسطيني ويأتي لتمرير خطة كيري التي اعتبرت غزة مرحلة ثانية على حد تعبيره .
ودعا ابو شباك كل من شمله القرار إلى حمل السلاح واعتبر ذلك حقاً له , وقال :"ومن هنا إن من حق من تعرض لهذا الظلم الذي سيطال أبناءه وحليب أطفاله، أن يخرج من بيته شاهراً سلاحه... فكفى استهتاراً بالرجال... وكفي حقداً على من كانوا "حماة الحلم"، إلا إذا كانت أحلامكم غير أحلام الفلسطينيين.
وكانت شبكة الكرامة برس قد نشرت خبرا يفيد بقطع السلطة الفلسطينية لرواتب عشرات الموظفين ممن يؤيدون محمد دحلان .
ويعمل المرقنة قيودهم في جهاز الامن الوقائي الذي كان يراسه محمد دحلان قبل الانقسام الفلسطيني بحسب ما تم نشره من بيانات للمقطوعة رواتبهم .
من جهته اعتبر القيادي في حركة فتح ماهر مقداد أن قطع الرواتب اكبر جريمة قتل عمد يمكن أن ترتكب ، فهي لا تطال الشخص المستهدف وحده وإنما تمتد لأسر وأطفال أبرياء ناهيكم عن أن الراتب يجب أن يكون خارج نطاق تصفية الحسابات والخلافات من أي نوع .
وأكد أن من يقطع الراتب أو يحرض على ذلك أو يشارك بطريقة أو بآخري في هذه الجريمة إنما يزرع قنابل في مجتمع مرهق بالتعقيدات السياسية والاجتماعية، ويحرض الناس بعضها علي بعض والنتائج كارثية في كل الأحوال ، ولا يستطيع احد أن يضمن الإفلات من نار أشعلها بيديه وقد يكون أول من تلتهمه النار المستعرة ،، كفوا عن استخدام هذا السلاح الحقير وعودوا آذانكم على أصوات لا تعجبكم ولا تتفق معكم ، خاصموا برجولة ولا تفجروا وابعدوا عن أرزاق الناس.
مـــقـــالات . . .
يحدث في فلسطين الآن
امد / محمد السعيد ادريس
منذ ثلاث سنوات مضت، وبالتحديد في يوم الاثنين الموافق 4/1/2011 حذرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، من مساع "إسرائيلية" متصاعدة تظهر على شكل فعاليات يهودية من أجل تسريع بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وقالت المؤسسة إن مواقع إلكترونية تابعة لليمين "الإسرائيلي" والتيار الديني نشرت أخباراً وصوراً تقول إنه في يوم الخميس (31/12/2010) عقد مؤتمر كبير حضره الآلاف في "مباني الأمة" غربي القدس، خصص لقضية الهيكل، وحضره تيار الحريديم، وتمحور حول العمل من أجل تنشيط وتفعيل إقامة الهيكل المزعوم، وأضافت أن البرنامج تخلله عرض شرائح من أحد "الربانيم" يجسد إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى خاصة في منطقة الجامع القبلي المسقوف، (مسجد عمر) .
في ذلك الوقت كان اليمين "الإسرائيلي" يناشد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الوفاء بما تعهد به سابقاً من إقرار صلاة اليهود في المسجد الأقصى، وإصدار تعليمات لوزير الشرطة لترتيب أداء اليهود للصلاة داخل المسجد، أما الآن فإن الرجاء تحول إلى واقع، فالحكومة هي التي تتقدم دعوات اقتحام الأقصى، والكنيست هو الذي يشرع عبر سلسلة طويلة من القوانين تحويل دعوة "تهويد فلسطين" إلى "دولة يهودية"، فقد اعتادت قوات الأمن "الإسرائيلية" اقتحام الأقصى، وهو الاقتحام الذي وصل إلى ذروته يوم 25 فبراير/ شباط الفائت باقتحام المسجد من جهة باب المغاربة، وقامت بإطلاق وابل من القنابل الصوتية تجاه المصلين والمعتكفين وطلاب مصاطب العلم، ما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم باختناق، كما صعّدت المنظمات اليهودية التي تعمل لإقامة الهيكل المزعوم من دعواتها التحريضية لاقتحام المسجد قبل ساعات من عقد الكنيست جلسة لمناقشة فرض السيادة "الإسرائيلية" على المسجد الأقصى الذي تقدم به النائب المتطرف، موشيه فيغلن الذي يقضي ببسط السيادة "الإسرائيلية" الكاملة على الأقصى بدلاً من الأردنية، وهي الجلسة التي انتهت من دون تصويت أو مقترحات حيث أعلن رئيس الكنيست في ختامها عن تحديد موعد لاحق آخر لمقترحات القانون والتصويت .
ردود الفعل الفلسطينية والعربية لم تتجاوز الإدانات والمناشدات، أي لم تتجاوز الأطر التقليدية للمواقف العربية الرسمية والشعبية نحو القضية الفلسطينية وهو ما يكشف عن انصراف عربي شبه كامل عن كل ما يتعلق بما كان يسمى "الصراع العربي - الصهيوني" وبات يسمى "النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي" في الإعلام العربي الرسمي وغير الرسمي، وهو انصراف يبرر أحياناً بالانشغال بالهموم الداخلية في كل دولة عربية، فكل دولة عربية فيها ما يكفيها من المشاكل والهموم، لكن ذلك تعبير عن تحول في الإدراك العربي له أهميته نحو الصراع العربي - الصهيوني، حيث أضحى البعض مطبعاً مع الكيان علناً أو سراً، وبات الكثيرون يدركون أنه لا أمل من خوض صراع مسلح مع "إسرائيل" بعد أن تم تدمير معظم الجيوش العربية، وجار تفكيك دول وليس جيوشاً ضمن تداعيات ونتائج ما يعرف ب"الربيع العربي" .
للأسف الشديد معظم هؤلاء يتصورون أن الكوارث التي تحدث الآن في بعض الدول العربية من صراعات طائفية ودعوات تقسيمية هم في منأى عنها، أو إن الكيان الصهيوني ليس فاعلاً أصيلاً فيها، وأن الصمت على ما يحدث في فلسطين وما يحدث في دول عربية تواجه خطر الانهيار سوف يرتد إلى الجميع، ثم إن منظمات وجماعات تسمى ب"الجهادية" تحولت إلى طرف مباشر في الصراعات داخل الدول العربية متجاهلة تماماً ما يحدث في فلسطين من ضياع للمقدسات والأرض التي يعترفون أنها "أرض المحشر" متناسين شعاراتهم المدوية التي كانوا يطلقونها "على القدس رايحين شهداء بالملايين"، تحول رهان قادة الكيان الصهيوني إلى واقع أن ينصرف العرب عن الصراع مع "إسرائيل" ليتصارعوا مع أنفسهم وليتحول الصراع في المنطقة إلى صراع داخل الدول وليس إلى صراع بين الدول ليؤكد هؤلاء القادة الصهاينة للعالم أن ما يشهده الشرق الأوسط من صراعات ليس سببه وجود "إسرائيل" لكن سببه أن دول المنطقة مفعمة بعوامل وأسباب الصراع الداخلي لأنها تأسست على قواعد عدم التجانس العرقي والديني والطائفي، وأن الحل هو إعادة ترسيم الخرائط وإعادة تقسيم هذه "الدول الفاشلة" .
وهم بإصرارهم على اعتراف الفلسطينيين والعرب والمسلمين بأن "إسرائيل" دولة يهودية يهدفون إلى أخذ الشرعية لما يسمونه معركة التحرير والاستقلال اليهودية، فعندما يعترف الفلسطينيون بأن "إسرائيل" دولة يهودية، فإنهم يعترفون في اللحظة ذاتها بأنهم محتلون لأرض غيرهم، كما يعترفون بأن كل حروب "إسرائيل" ضد العرب هي حروب التحرير والاستقلال، ومن ثم يجب أن يحاكموا على ما ارتكبوه من جرائم ضد سكان البلاد الأصليين أي اليهود، ومن ثم يكون طرد كل العرب المقيمين داخل الكيان أمراً شرعياً، وليس جولة جديدة من فرض اللجوء على الشعب الفلسطيني كما يروج إعلام الفلسطينيين والعرب .
هذا هو جوهر مشروع فرض "إسرائيل دولة يهودية" وهم يتحركون خطوة خطوة نحو النجاح من خلال منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات، في مقدمتها التوسع الاستيطاني السريع في كل القدس وإجبار ما تبقى من أهلها على النزوح، والتوسع الاستيطاني في معظم أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وإلهاء السلطة الفلسطينية والنظام العربي في جولات متوالية من التفاوض لكسب الوقت، ثم التمدد في التهويد القانوني داخل الأراضي المحتلة وداخل فلسطين المحتلة عام 1948 أيضاً .
وجاءت مصادقة لجنة التشريع الوزارية في "إسرائيل" أيضاً يوم الاثنين 25/2/2014 على قانون يقضي بحظر تسجيل أي جمعية أهلية لا تعترف ب"إسرائيل" دولة يهودية لتكمل مشروع التهويد حيث يمضي الكنيست نحو تشريع ترسانة من القوانين العنصرية ضد العرب وتضييق هامش الحقوق والحريات بحقهم . فالقانون المشار إليه، وباعتراف منظمات حقوقية "إسرائيلية" هدفه "فرض الاعتراف بيهودية الدولة على الجمعيات الأهلية لفلسطينيي الداخل (عرب "إسرائيل") عنوة . ويكمل هذا المسعى المشروع الذي يعده النائب ليفين" وينص على أن "إسرائيل" هي "دولة الشعب اليهودي" وأن حق تقرير المصير القومي في دولة "إسرائيل" هو حق خاص بالشعب اليهودي، كل هذا يحدث في فلسطين ونحن خارج دائرة رد الفعل بعد أن هجرنا "دائرة الفعل" .
"سم في طعام الرئيس"!
امد / حسن عصفور
تشير كل المعلومات العلنية وشبه العلنية أن امريكا بدأت في اعداد كمينها السياسي الخاص للرئيس محمود عباس، وستجد به "صيدها" الذي قد يعوض بعضا من خسائرها الكاراثية في المنطقة والعالم في الآونة الأخيرة تحت قيادة اوباما، حتى بدأت بعض الأوساط الاعلامية تصفه بأن "غورباتشوف أمريكا" – تشبيها بذلك الرجل الذي ساهم في تفكيك الاتحاد السوفيتي ومنظومته التحالفية -، تشبيه يختزل كثيرا مما اصاب امريكا في عهد ه، وهو الذي لم يستطع أن ينفذ وعدا واحدا من تلك التي وعدها للرئيس عباس..وليت بعض "الفريق العباسي" يتذكر أن "ورطة ورقة ايقاف الاستيطان بالعودة للمفاوضات كانت نصيحة شخصية من أوباما"، هو وليس غيره من قام لاحقا بالضغط لالغاء ذلك الربط ليجرد الرئيس عباس بعضا من "أوراقه التفاوضية..
لا يحتاج "ابو مازن" جهدا كبيرا ليدرك ماذا ينتظره هناك في واشنطن، واي ثمن سيدفع لو أنه لم يقطع "رأس القطة" مبكرا، وقبل أن يصل ليجلس في "الغرفة البيضاوية منفردا، فقبول أي موقف غير الموقف الوطني العام، سيكون نهاية سياسية لا يمكن أن تغطى بأي حديث أو كلام، فما يريده الأمريكان وبعد زيارة نتنياهو الأخيرة، و"المثمرة جدا"، - كما وصفتها الخارجية الأميركية - ، لا يمكن أن يكون ما يريده الشعب الفلسطيني، ولا يوجد بين طلباتهم واهداف الشعب الرازح تحت الاحتلال نقاط التقاء..
يعلم الرئيس عباس، دون غيره، أن اي موقف غير المواقف الوطنية المعلنة خلال رحلة واشنطن ستكون عمليا نهاية سياسية كارثية على الشعب الفلسطيني وقيادته، وستفتح بابا للانتفاضة الشعبية ضد أطراف المؤامرة ، فيما يدرك أيضا أن رفضه للكمين السياسي سيكون "ربحا وطنيا خالصا" مع بعض من "تشويحات تهديدية" من واشنطن، بعضها قد يكون شخصي وبعضها قد يكون مالي، لكنها حتما وتحت كل الظروف لن تكون "كارثة وطنية كبرى" أو "وصمة عار لن تمحى"..
ولأن المعركة المقبلة في البيت الأبيض للرئيس عباس تتطلب استعداد حقيقيا لو أريد ألا تكون "مؤامرة"، يجب القيام بعملية "احتشاد وطني" كي تكون سياجا واقيا له، فبدونها لن يجد آذانا صاغية في واشنطن، بل سيتم استغلال كل "الثغرات" لتصبح أسلحة بايديهم، وفي المقدمة ما يتعلق باشكاليات حركة فتح التنظيمية والانقسام في قطاع غزة، فما يحدث في فتح لا يمكن له أن يكون سلاحا بيد من يريد مواجهة "مؤامرة سياسية علنية"، ويزداد الطين بله، بأن يضع بعض الصغار "سما في طعامه"، بقيامهم بارتكاب "مجزرة اخلاقية وسياسية" بقطع رواتب عشرات من ابناء حركة فتح، نتيجة شبهات كيدية اراد من أوصلها أن ينتقم بأثر رجعي لما كان عليه..
"قرار قطع الرواتب لعناصر امنية"، وقبل الذهاب الى أمريكا، لا يمكن تفسيره سوى أنه "مسمار لخدمة المؤامرة" التي تتحدث عنها قيادات فتح، ولا يمكن اعتبار قطع رواتب لموظفيين أمنيين بلا حجة أو سند أو محاكمة سوى لعبة توريط الرئيس عباس في فتح معارك جانبية، لن يخرج منها سالما تحت أي ظرف، فمثل هذا "السلوك المتجنح" عن مسار الأخلاق الوطنية ليس سوى شكلا من اشكال التآمر على الرئيس محمود عباس قبل غيره، مهما حاول البعض تبريره..ماذا ربح الرئيس من قرار انتقامي – كيدي لموظف صغير اراد ان يثأر من بعض من كانوا زملاؤه يوما..اي "ربح وطني" أو "رصيد ثوري" يمكن ان يقال عن هذه الخطوة المعيبة الى حد العار الوطني والشخصي..
ومع عار قطع الرواتب، فلن تمر حالة قطاع غزة دون ان تكون سلاحا ماضيا بيد واشنطن على رقبة الرئيس عباس وهو جالس في البيت الأبيض، فالانقسام الذي كان مؤامرة كاملة الأركان كمخطط أميركي اسرائيلي قطري، سيكون هو أيضا مستخدما لممارسة ابتزاز الرئيس عباس، ولا نعتقد أن هيئة الرئيس الاعلامية او السياسية لم تقرأ الاعلام الاسرائيلي وكيف يرونه لا يمثل كل الشعب الفلسطيني بفضل الانقسام..وبالتأكيد سيضاف لها لاحقا أنه ايضا لا يمثل كل "فتح"..ليس حبا في حماس او معارضي الرئيس عباس في حركة فتح، كما يحب بعض المطبلين القول، ولكن من أجل ممارسة أوسع لعبة ابتزاز سياسي لتمرير مشروع التصفية السياسية للقضية الفلسطينية..
لو أن الرئيس عباس يريد حقا قطع الطريق على المؤامرة، عليه وفورا أن يسد كل الثغرات التي تنهش الجسد الوطني، وليبدأ بوقف القرار غير الاخلاقي وغير الوطني بقطع رواتب الموظفين، وأن يرسل عزام الاحمد فورا الى قطاع غزة، دون أن ينتظر جوابا من حماس، ليذهب الأحمد ولتقف حماس مانعة له أو رافضة لوصوله الى قطاع غزة، عليه أن يظهر الزعامة الوطنية بأفعال ايجابية وليس بخطوات انتقامية أعدها كارهون له قبل أن يكونوا كارهين لخصومه، - لو احب تلك الوصفة المقيتة -، عليه أن يدعو الى "لقاء وطني" ثم ان يذهب وفورا الى عواضم عربية مؤثرة لترطيب أجواء ملبدة بغيوم اختلافات لن تخدم "قدرة المواجهة"، ليذهب الرئيس الى مصر وليعتذر لهم عن تصريحات وأقوال احد قيادات فتح التي شكلت "عارا خاصا" ومسا بكرامة مصر و"بطلها القومي الحديد"، وليعتبرها بأنها خارج "النص الوطني" وان قائلها سيعاقب عقابا يستحقه وليق بمصر وبطلها المعاصر..
ليرمم بعضا مما يحدث في الثقة المهتزة مع العربية السعودية والامارات والاردن ودولا عربية اخرى، كونها مؤثرات حامية لقرار التصدي للكمين – المؤامرة.. دون ذلك يصبح الذهاب الى واشنطت كمن يذهاب "عاريا ومجردا من اسلحته"..لا يمكن صد المؤامرة بالتصريحات الوهمية أو بحشود يعلم الرئيس عباس قبل غيره كيف يتم ترتيبها ولماذا..ليس بتلك "الحشود" تنهزم المؤامرة..فطريق المواجهة يختلف كليا، والقرار بالنهاية للرئيس وليس لغيره..نتيجته لك اوعليك!
ملاحظة: لم يكن يليق بحركة حماس تزوير بيان الفصائل الوطنية حول ما حدث لها في مصر..كان عليها ان تتعامل مع الخطوة كما يجب ليس بالتزوير وانما بالتقدير..لكن "الطبع غلاب"!
تنويه خاص: قصة السيطرة على سفينة في البحر يقال انها تحمل اسلحة الى قطاع غزة، تعيد للذاكرة قصة سفينة " كارين ايه" عام 2002..السيطرة في نفس المكان..مسألة تحتاج تفكير..هل لقواعد امريكا بقطر دور أمني ..سؤال يحتاج لوقفة اشمل.. قريبا جدا!.
وجه حماس البارد وقلب مصر الغض
الكرامة برس / أحمد الدريني
ربما تخضع علاقة النظام المصري بحركة حماس للمثل الصيني «اضرب زوجتك كل يوم علقة.. فإذا لم تكن تدري السبب فهي تعلمه!».. وهو المثل الخلاصة الذي توصل له خبير الحركات الإسلامية الراحل حسام تمام –رحمه الله- في وصف علاقة النظام المصري بالإخوان.
وقبل أن تُبدي أي رد فعل حيال حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر أنشطة حماس في مصر، بوصفها حركة إرهابية، دعني أحكِ لك عن صلاح البردويل وعماد العلمي، القياديَّين بحماس.
(1)
في نهاية ديسمبر 2008، شنّت إسرائيل عدوانًا بشعًا على قطاع غزة امتد قرابة شهر، حاملًا اسم «عملية الرصاص المصبوب»، وأثناء هذا العدوان، كان هناك وفد من حركة حماس شبه مقيم بالقاهرة، ينسق مع الدولة المصرية سبل وقف هذا العدوان.
أحد أبرز وجوه هذا الوفد، هو صلاح البردويل، القيادي بحماس، والمتحدث باسمها هذه الأيام.
جمعني حوارٌ صحفيٌ أجريته مع الرجل في غرفته بأحد فنادق القاهرة، التي تم تخصيص جناح كامل منها لوفد حماس ومرافقيهم، وبدا لي البردويل منذ الوهلة الأولى سميك الجلد..مجازًا وحقيقة.
سألته عن سير المفاوضات وعن الجهود التي كانت تبذلها مصر، عبر لقاءات يومية يجريها وفد حماس مع قيادات المخابرات العامة، التي كانت تنسق الأمر حينها مع مبارك رأسًا.
فتكلم بلكنة ثقيلة وربما متعجرفة وجسد خامل ووجه بدا لي بليدًا، عن لقاء مزمع في الغد، ثم لقاء آخر بعد يومين، وعن اتصالات يتم التخطيط لها بعد ثلاثة أيام، وبعض الخطط المستقبلية لإنقاذ الوضع.
أتذكر أنني انفعلت حينها على البردويل.
فكيف تبدو بارد الأحشاء بليدًا لهذا الحد، بينما يتم دك غزة بالكامل، وبينما تمارس إسرائيل مجازرها بوحشية لا تتوقف.. لقد كنت أحاور الرجل، بينما عداد الدم على الأرض لا يتوقف.. وهو يحدثني عن الغد وبعد الغد وبعد بعد الغد إن شاء الله، والناس تموت وهو في فندقه الأنيق في القاهرة يتفاوض!
وفيما يبدو أحس حرجًا أن يكون الصحفي الذي يحاوره متعاطفًا مع أهله أكثر من تعاطفه هو معهم، وأكثر غضبًا من غضبه.. الأمر لا يتعلق بشخصي، فقد كانت مشاعر المصريين عمومًا والعرب والمسلمين في غليان لا يوصف.. بينما البردويل يبدو كما لو كان في مفاوضات لإتمام صفقة انتقال لاعب من نادٍ لآخر.
وفي مرحلة من المفاوضات والحرب، ظهر للعلن مصطلحا «حماس الداخل» و«حماس الخارج»، في الإشارة للخلاف الذي دبّ بين قيادات حماس التي تقف على خط النار وتحارب تحت ضغط لا يُوصف، وبين قياداتها التي تعيش خارج فلسطين، وربما تتفاوض بنفس برود دم وروح البردويل.
لم يُخيّب البردويل ظني في صلفه الذي يغطي به بروده، ففي نهاية ديسمبر الماضي صرح قائلًا: «التعامل معنا شرف وليس تهمة»، مشيرًا إلى محاكمة الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي، بتهمة التخابر مع الحركة، ثم عقّب واصفًا محاكمة المعزول على هذا «الاتهام» بأنه أمر «لا يُعبّر عن عروبة ولا عن إسلام».
وهي نفس نظرية الإخوان، هم «الشرف» والتعامل معهم يزيد المتعامل رِفعة، ومعاداتهم هي مجافاة للإسلام ذاته.
بل لقد كان البردويل، دون تطرف مني، يُشبه قيادات إخوانية مصرية على نحو مثير للتأمل.. نفس «السحنة»، نفس إيقاع الكلام، نفس المصطلحات، نفس الصلف والتعالي الذي يكافح لأجل أن يبدو تواضعًا.
(2)
كان ضمن نفس وفد حماس، القيادي عماد العلمي.
الرجل هادئ ومهذب وودود، يُفضّل الابتعاد دومًا عن وسائل الإعلام، وفي عينيه سحابة حزن لا يخطئها الناظر إليه.
قدرت لي الظروف أن أحاور «العلمي» ضمن سلسلة الحوارات التي كنت أجريها مع قيادات الحركة آنذاك، وبدا لي أنني أحاور «مُقاومًا» بكل الأبعاد الرومانسية للكلمة.
مقاتل لأجل وطنه وقضيته، يعتصر الألم قلبه وهو يتحدث، وتحس صادقًا أنه يتمنى لو كان في ساحة المعركة الآن.
كان متدينًا على النحو الذي تحسه غريزيًا، لا مُصنعًا تصنيعًا في معامل القسام أو خلايا وأسر وشُعب الإخوان، ولم تحل عليه أمارات الراحة إلا مع وقف إطلاق النار.. وبدا لي أن بعضًا من شحوبه قد زال وأن نفسه هدأت قليلًا.
(3)
قيادات حماس هي نفسها قيادات الإخوان، فريقان، أحدهما لا يضيرك أن تحرقه الشهب والنيازك، والآخر تحس فيه صدقًا ورومانسية خلابة.
لم يستوعب الذين تعاملوا مع النوع الثاني من قيادات الإخوان قبل وصول الجماعة للحكم، كيف تبدلوا وصاروا في إسار الفصيل الأول، وكيف ائتلفوا جميعًا على كل هذه الآثام.
(4)
لا تتعجل بالفرح لأجل قطع العلاقات تمامًا مع حماس الإرهابية، ولا تحزن لأجل قطع العلاقة مع حماس المقاومة.
فالمسميات طارئة ومؤقتة، وعلاقة حماس بالأجهزة الأمنية المصرية مُعقّدة فوق ما نتصور، فحماس التي قال قيادي فيها ردًا على قرار المحكمة، إن الأمر استمرار لسياسات مصر في تجويع الفلسطينيين على مدار 8 سنوات بأوامر من عمر سليمان (يبدو أنه مازال يمارس رغباته من قبره!)، هي نفسها حماس التي كان قياديوها يشيعون الدور الإنساني الذي لعبه عمر سليمان لأجل غزة وأهلها.
وحماس لم تُثر ضجيجًا يتناسب مع «جريمة» قتل أخي القيادي سامي أبوزهري في سجن برج العرب قبل نحو 5 سنوات، فيما ذهبت شخصيًا لتفسيره بأنها تصفية مقصودة وأسبابها مفهومة للطرفين، وبأنها عقاب مصري لحماس، فهمته حماس جيدًا في ذلك الوقت، ولم تنقطع وتيرة تصريحات حماس بعد هذا الحادث عن امتداح «الدور المصري» في القضية الفلسطينية.
والآن.. فإن أجهزة الدولة المصرية التي ينطلق إعلامها في اتهام حماس باقتحام السجون وقتل المتظاهرين، هي نفسها أجهزة الدولة التي أتمت عملية تسليم الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال لفلسطين في صفقة «شاليط» الشهيرة، بعد التوسط بين حماس وتل أبيب، والتي جرت بعد الثورة في أكتوبر 2011 تحت حكم المجلس العسكري وبحضور اللواء رأفت شحاتة وكيل المخابرات (الرجل الذي تأبّط شاليط بوجه متجهم) والذي صار مدير الجهاز فيما بعد، بعد عُمْر من مسؤولية التنسيق المباشر مع حماس والدولة المصرية.
(5)
العلاقة بين الدولة المصرية وحماس مُعقّدة، والخفي فيها، سلبًا وإيجابًا، أكثر من المعلن بكثير.
بل ربما أذهب إلى أن مصر، عمقًا ما من أعمقة أجهزتها وقرارها الاستراتيجي، تدعم حماس في ناحية ما بقوة، بينما تحتقرها من نواح أخرى بقوة لا تقل عن قوة الدعم!
وبالمثل، تثق حماس في أن مصر ظهيرها الأهم، وتثق في أن الأزمة حين تصل لذروتها لن ينجدها غير «الدولة المصرية»، وفي نفس الوقت يعتقدون أنها كـ«دولة» ضد المقاومة، وربما مؤخرًا ضد الإسلام ذاته.
غير أن هناك عدة تباديل وتوافيق تجتاح المشهد من آن لآخر، فإذا صدّرت حماس وجهها البارد، صفعته أجهزة مصر بيد خشنة غليظة، وإذا صدّرت وجهها الرومانسي ترفّقت مصر.
(6)
أيًا كان موقفك من حماس، وأيًا كانت درجة التشوش أو الحسم فيه، دعني أقتسم معك هذه الحقيقة الظريفة.. كلا الطرفين لن يفترق، لا بأمر محكمة ولا سواه، بل ستستمر علاقتهما مُشَوَّشَة في مُطلقها، واضحة المعالم في تفاصيل دقيقة، وستستمر الدولة المصرية في احتقار حماس، لكن شيئًا ما غضًّا في قلبها لم يزل (صدق أو لا تصدق!) سيدفعها للتعامل معها ومع غيرها، لأجل الشعب الفلسطيني.. ثم في اعتبار أكبر، لأجل الأمن القومي المصري نفسه.
حماس فى قائمة الارهاب
الكرامة برس / جيهان فوزي
جاء الحكم الذى انتهى إلى وصف حركة حماس بأنها حركة إرهابية من قبل محكمة القاهرة للأمور المستعجلة , وعليه فلا يجوز التعامل معها ولا فتح مكاتب لها فى مصر وحظر جميع نشاطاتها وأموالها , بمثابة صفعة قوية على وجه الحركة , حتى وإن رأى البعض ان الجهة التى اصدرت الحكم غير منوط بها مثل هذه الأحكام
فبمجرد البت فى هذه القضية رغم التشكيك فى جهة اختصاصها , فإن هذا الأمر يضع علامات استفهام كبيرة تضاف إلى الكلام المحتمل عن المستقبل السياسى لحركة حماس فى غزة وفلسطين عموما , خاصة وان المحكمة استندت فى حكمها ما جاء من مبررات بوجود معلومات حقيقية لدى أجهزة المخابرات المصرية حول اشتراك حماس فى المساعدات للإخوان المسلمين خلال ثورة يناير وما تلاها , بالإضافة إلى معلومات أخرى تتعلق بالعمليات الارهابية الواسعة التى قام بها التنظيم فى سيناء , والتى استخدمت فيها حركة حماس كغطاء خلفى لسلطة حماس فى غزة فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى .
ورغم ردود الفعل المتفاوتة على الحكم ما بين مؤيد ومرحب ومعارض يبقى هناك حقيقة أن الحكم شكل ضربة للحركة بشكل خاص ولسمعة القضية الفلسطينية على نحو عام , فالشعب الفلسطينى بكافة أطيافه طالما رفض العلاقة الغربية والتناغم المريب بين حركة حماس ونظام حكم مرسى , وما ترتب عليه من تدخل واضح من قبل حماس فى الشأن المصرى الذى أضر بالقضية وبالعلاقات المشتركة بين مصر والفلسطينيين وهو الأمر الذى كانت تسعى إليه اسرائيل وتتمناه .
لقد وضع اعتبار حماس منظمة ارهابية النظام السياسى فى اشكالية فهو لا يستطيع التعامل مع منظمة وصمتها محكمة مصرية بالإرهاب بطريقة طبيعية هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى لا يستطيع إدارة ظهره للفلسطينيين فى قطاع غزة ويعرضهم لمتاعب ومصاعب إضافية , ونقطة التماس هنا هى معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة , فبمجرد البت فى القضية فإن هذا يضع علامات استفهام كبيرة إلى الحديث المحتمل عن المستقبل السياسى لحماس فى غزة وفلسطين عموما , فعلى الرغم من التحريض الواضح فى جزيرة قطر والسياسة التركية الإخوانية وأوهام الدعم الامريكى , غير أن الاسلام السياسى وحركة الإخوان المسلمين أبرز عناوينه لا يحظى بشعبية واسعة فى العالم العربى على الرغم من ربيع الديمقراطية الذى أتى بهم إلى الحكم , إذ يواجه تحديات كبيرة أهمها غموض أهدافه السياسية وما يثيره من خلاف واختلاف وصراع فى كل مكان يظهر فيه .
إن الدرس الأهم الذى لا بد ان تستخلصه الحركة الوطنية الفلسطينية بعد عقود من التجربة والخطأ , أنها يجب أن تكون مستقلة تماما وألا تدين بالولاء السياسى والأيديولوجى لأحد , وألا تتدخل فى الشئون الداخلية للبلدان العربية وهذا ما فشلت حركة حماس فى إدراكه .
أزمة حركة أم أزمة حكم؟ ...
الكرامة / طلال عوكل
القرار الذي صدر عن القضاء المصري، ويعتبر حركة حماس حركة ارهابية محظورة، يرفع مستوى التوتر القائم فعلياً بين الحركة وحكومتها في قطاع غزة، ومصر، الى درجات لم يعد ممكناً، اصلاح العلاقة، ويقفل الكثير من الخيارات امام الحركة والحكومة للإصلاح.
لم تنفع كل الرسائل التي بثتها "حماس" وتؤكد انها تنأى بنفسها عن التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، او لأي دولة عربية، ولم تنفع محاولات تخفيف الدور السلبي للإعلام، ولا التصحيح الذي جرى للرسالة السلبية التي تلقتها مصر اثر الاستعراض العسكري الذي قامت به كتائب عز الدين القسام على الحدود في رفح وفهمت منه مصر، انه ينطوي على موقف وتهديد.
لم تنفع التوضيحات المتكررة والتفصيلية التي دأب الدكتور موسى ابو مرزوق على تقديمها لنفي الادعاءات التي تطلقها وسائل الإعلام المصرية وتتهم حركة حماس بالتدخل في شؤون مصر الداخلية، ولا كل التصريحات التي كانت تشير الى ان التواصل لا يزال قائماً بينها وبين المخابرات المصرية، كجهة مكلفة بالاتصال.
قرار القضاء المصري، سياسي، وهو مفتوح على المزيد من القرارات التي من شأنها ان تنقل العلاقة الى مستوى العداء، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات حول ما الذي يمكن ان تقوم به مصر الكبيرة ضد حركة حماس وحكومتها، ويدفع المواطن في قطاع غزة، الثمن باهظاً.
يخشى البعض من أن مصر يمكن أن تبادر الى عمل عسكري مباشر، خصوصاً وان بعض الإعلاميين والسياسيين غير الرسميين، قد لوحوا بمثل هذا الخيار، بعض آخر يذهب الى التشكيك في أن تتخلى مصر عن دورها وموقفها بالتضامن مع قطاع غزة، في حال بادرت اسرائيل الى شن عدوان واسع على القطاع، الامر الذي يترك المزيد من التخوفات لدى المواطن كما لدى فصائل المقاومة.
في الواقع فإن هذه التوقعات، تحتاج الى فحص وتدقيق، ولكن علينا ان نستثني منه احتمال ان تقوم مصر بأي دور او عمل عسكري مباشر ضد قطاع غزة، فمن غير المحتمل ان يقبل اي مصري مسؤولا كان ام مواطنا، بأن يلطخ يده بدم فلسطيني، وتاريخ مصر، شعبها وجيشها يشهد على ذلك.
على انه يترتب على المسؤول الفلسطيني ان لا يستهين اطلاقا، بخطورة هذا التطور السلبي في العلاقة مع مصر، وتجربة اغلاق معبر رفح وحدها، وما ينجم عنها من اضرار بليغة بحال الناس، في القطاع، يقدم فقط، مؤشرا متواضعا على طبيعة المخاطر التي تنتظر القطاع في حال استمر هذا التوتر، او تفاقم الى مستوى العداء.
لا بد ان المسؤول الفلسطيني يدرك بأن التطورات العربية والاقليمية التي وقعت منذ العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة عام 2012، قد ادت الى تراجع مستوى الاهتمام والتضامن مع القطاع، سواء فيما يتعلق بالحصار المشدد وآثاره، او في حال ارتكاب إسرائيل عدوانا جديدا على القطاع.
لا مجال للخوض في هذه التطورات بالتفصيل، وبما يتناول كل دولة من الدول التي كانت تقف بقوة انتصارا للمقاومة وفي مواجهة عدوان اسرائيلي واسع على القطاع، ولكن من الواضح اننا سنكون امام مواقف وتصريحات كلامية لا اكثر.
الآثار المترتبة عن هذا التصعيد لا يمكن حصرها، سواء على المستوى السياسي، او الاقتصادي، او المعيشي او الصحي او التعليمي لأهل القطاع، فاذا كانت الصورة قبل القرار سوداوية ومؤلمة فكيف ستكون بعد هذا التصعيد؟
نعود الى السؤال الأساسي وهو هل هذا الموقف من مصر موجه للحكم او الحركة، قرار القضاء يتحدث عن الحركة، ولكن الحركة هي التي تدير الاوضاع في قطاع غزة، والحركة كانت موجودة دائما وفاعلة على الارض في ظروف صعبة جدا، وهي ستظل قادرة على الوجود والفعل في الارض الفلسطينية، ولكن المشكلة في مستوى المسؤولية التي وضعت حركة حماس نفسها فيها، منذ ان سيطرت على القطاع، واقامت عليه حكمها وحكومتها.
من الواضح أن المشكلة في جوهرها تكمن في استمرار حماس وتفردها في ادارة قطاع غزة، وان ما اعتقدت حماس انه سيشكل لها ذخرا استراتيجيا يتحول الى عبء عليها، من حيث كونها اول فرع من الجماعة الاسلامية، يتاح لها فرصة تولي الحكم في مكان حساس وينطوي على اهمية كبيرة واستراتيجية، الحكم اصبح او تحول الى عبء كبير على حركة حماس التي تصر على دورها المقاوم، وانشأت بنية مقاومة، ولكنها تنطحت لتحمل أعباء ومسؤوليات ضخمة، غير قادرة في ظل الظروف المتغيرة، على ان تتحملها، في مجال الحديث عن الخيارات، نستبعد كليا ان يكون من مصلحة حماس وحكومتها، استمرار هذا التوتر، او التوجه نحو تأجيج هذا التوتر. ان الحركة والحكومة امام خيارات محدودة جداً فلا هي راغبة في التصعيد، ولا تملك الكثير في مجال التصعيد، ولا هي قادرة ايضا على مواصلة الصمت، "حماس" امام خيارين فإما المصالحة، واما خيار شمشون بمعنى التصعيد ضد اسرائيل. أخالف الدكتور الزهار الذي يرى بأن قرار القضاء المصري يغلق الطريق امام الدور المصري في المصالحة، واذا كان خيار شمشون مكلفا جدا، بل باهظ الثمن، فإن المصالحة هي الخيار الوحيد، المتاح. لقد بادرت حماس الى طرح الشراكة في ادارة القطاع، ولكن الفصائل لم تستجب، كما قدمت جملة من القرارات والمبادرات التي يفهم منها رغبتها واستعدادها لتنفيذ المصالحة، لكن المصالحة لا تزال معطلة او مؤجلة.
في اطار الحوارات التي وقعت خلال الاشهر المنصرمة كانت النصيحة التي لم تأخذ بها حركة حماس، هي ان تقدم الحركة مبادرة كاملة، وان تستجيب لما تصر حركة فتح على المطالبة به، فيما يتعلق بالحكومة والانتخابات، اليوم يدرك الجميع ان اتخاذ القرار السليم في الوقت غير المناسب، تأخراً او استباقا، يعني ان القرار غير سليم، وان ذلك لا يمر بدون ثمن والثمن يتضخم يوماً بعد الآخر.
الموقف المصري تجاه حركة حماس، كأنه شكل من اشكال المساهمة الفاعلة في المصالحة، لأن شعور الطرفين حماس وفتح بالازمة والضغط، هو الذي سيدفعهما نحو تحقيق المصالحة، وحينها فإن مصر لن تتخلى عن دورها في رعاية المصالحة.
كلما اسرعتم في تنفيذ المصالحة، اختصرتم المعاناة، وكان الثمن لتحقيقها اقل، خصوصاً وان هناك من يريد لأهل غزة ان يكفروا بالوطنية وان يوافقوا على اي تسوية.
"حماس" وقرار القضاء المصري ...
امد / عبد المجيد سويلم
لستُ ضليعاً في الأبعاد القانونية ولا حتى بتبعات القرار الإجرائي الذي حكمت به المحكمة المصرية على حركة حماس، ولكنني على يقين تام أن لهذا القرار من الأبعاد والتبعات السياسية الهائلة على مستقبل حركة حماس وعلى مسارها اللاحق ولسنوات طويلة قادمة.
لم يحدث في التاريخ أن استطاع اي نظام سياسي البقاء على قيد الحياة في قطاع غزة دون رغبة ورعاية وحماية ودعم الدولة المصرية، كما لم يحدث أبداً أن استطاع أي حكم سياسي في القطاع معاداة الدولة المصرية والعمل ضدها إلا وانتهى الى الفناء التام.
قرار المحكمة المصرية (بغض النظر عن خلفياته ومبرراته ومسوغاته) يضع حركة حماس في موقع "الكيان المعادي" وهو الأمر الذي يرتب على الدولة المصرية منع اي تواجد بأية صورة من الصور لحركة حماس على الأراضي المصرية، واصبح مستحيلاً إعطاء قادة وكوادر حركة حماس فرصة الانتقال من والى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية.
كما أن هذا الأمر سيسحب نفسه على مصادر تمويل حركة حماس وكافة القنوات التي يمكن ان تلعب اي دور من الأدوار في مدّ الحركة بوسائل البقاء والاستمرار في حكمها لقطاع غزة. وسيتبع بعد كل هذا ملاحقات شاملة لكل من يرتبط بحركة حماس على اي صعيد من الصعد وفرض حصار شامل عليها.
باختصار قرار المحكمة المصرية يحول العلاقة بين الدولة المصرية من جهة وحركة حماس من جهة أُُخرى إلى حالة عداء ليس لها فرص للتراجع او الحلول الوسط.
العكس تماما هو الصحيح، إذ إن الطابع "المؤقت" للقرار - على ما يبدو لي - هو كناية عن الطابع الاحترازي، وذلك في ضوء رؤية المحكة لما تشكله حركة حماس من "خطر" على الأمن القومي وهذا هو - على ما يبدو لي - الذي يفسّر اعتبار القضية قضية مستعجلة.
إن صفة الاستعجال هنا ليس لها إلا معنى واحد، وهو ان الخطر داهم وخطير الى درجة لا يمكن انتظار القرائن والأدلة على ملابساتها واصبح البت المستعجل واجبا قانونيا بالنظر إلى درجة الخطورة.
إذن، المسألة مرشحة فقط لمزيد من استحكام العداوة، وذلك في ضوء "الأدلة والقرائن" التي تتعلق بقضيتي التخابر والسجون والتي في حالة ثبوتها للمحكمة سيتم الانتقال الى طور جديد من الملاحقة القضائية لأشخاص بعينهم ولمؤسسات على وجه التحديد والخصوص ومحاكمات مختلفة على "جرائم" معينة وعقوبات محددة وملموسة عليها.
في ضوء كل ذلك فإن الحديث عن الطابع "السياسي" للقضية لا يفيد كثيراً، لأن المسألة أدرجت موضوعياً في المسار القانوني والقضائي، وأصبح المسار القانوني والقضائي هو القناة الوحيدة الممكنة للمعالجة، ولم يعد ممكنا ان يتم تسييس المعالجة حتى ولو كانت "شُبه" السياسة متوفرة في خلفية المشهد.
وحتى لو سلمنا جدلاً أن شبهة السياسة موجودة في خلفية القرار المستعجل فكيف ستتم المعالجة "سياسياً"، إذا ما حكمت المحكمة العادية (غير المستعجلة) بالقرائن والأدلة فيما هو منظور أمامها؟؟
حاولت ان أورد كل هذا بهدف واحد، وهو أن هذا القرار ليس قراراً سياسياً او كيدياً كما قالت بعض الأوساط الحمساوية او الموالية لها طالما انه قد دخل القنوات القانونية والقضائية.
لو تعلق الأمر بطرد قيادات معينة، أو اعتبار آخرين "غير مرغوب بهم" او حتى إغلاق مقر او مكتب بإعلان صحافي أو حتى بدون إعلان، لأمكن الحديث عن قرار سياسي، أما الذي صدر فهو قرار قضائي ما زال في مرحلة الاحتراز وهو مرشح فقط للتعمق في الأبعاد والتبعات والتأثير.
مع هذا القرار تدخل حركة حماس في متاهة سياسية كبيرة، وقد تكون على أبواب مختنق صعب ليس من السهل تجاوزه او حتى التحايل السياسي عليه.
لم تقدّر حركة حماس مع الأسف خطورة الموقف في الوقت المناسب ولم تستجب للدعوات الصادقة لها بالتراجع والمراجعة، ولم تدرك أبعاد الموقف وأخطاره عليها كحركة تتحمل مسؤولية الحكم في القطاع بغض النظر عن شرعية ومشروعية الحكم.
لم تفهم حركة حماس مع الأسف الشديد ان التصرف كفصيل وطني فلسطيني وليس كفرع لجماعة الإخوان المسلمين كان هو الحل الوحيد والأمثل للتعامل مع الواقع الإقليمي، والحل الأوحد الذي كان أمامها للتعامل مع المتغير المصري تحديدا.
لم تدرك الحركة (مع أن الفرصة كانت سانحة والمساحة كانت ما زالت متاحة) ان وقوف الجماعة في مواجهة الشعب المصري امر ينطوي على مقامرة سياسية مدمرة، وان الوقوف في مواجهة الجيش المصري والدولة المصرية هي مغامرة طائشة وعبثية وخطيئة لا تغتفر.
اما أبعاد القرار على الوضع الفلسطيني العام فهي كبيرة وكبيرة للغاية.
أهم الأخطار هو انعكاس القرار على أهلنا في القطاع، لان النوايا مهما كانت صادقة بالتفريق ما بين الحركة وما بين سكان القطاع فإن الواقع العملي المباشر لا يسمح بهذا التفريق بيسر وسهولة، وان ثمة تداخلا واقعيا وموضوعيا يستحيل تجاوزه.
كذلك يمكن القول بعد هذا القرار ان الرعاية المصرية للمصالحة قد تبخرت الآن، ولن تقبل القيادة المصرية في ضوء القرار لا وساطة ولا تدخلا من اي نوع كان، وسترفض القيادة المصرية إعطاء اي صفة سياسية مباشرة لأي حراك من هذا القبيل، وأغلب الظن ان القيادة المصرية ستنتظر ما سيحدثه القرار من حراك داخل الحركة لكي تتابع دورها في مسألة المصالحة من على أُسس جديدة ومختلفة ومن منظور خطوات للتنفيذ المباشر على أبعد الحدود.
حقك علي راسنا من فوق ..
امد / أحمد منصور دغمش
لمّ تقسي علينا يا ديمومتنا .. فنحن وإن كنا عاقين نبقي أبنائك وتبقين ديمومتنا .. عندما يلحقنا الرجس نتطهر ببحرك .. وعندما تعصف بنا الحياة .. نحتمي بك من حرّ الصيف وبرد الشتاء ومن العواصف والزلازل .. إن رب الكون يقول بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) صدق الله العظيم . فما ذنب أطفال لا يميزون بين الأسود والأبيض ؟ تحكمين عليهم بالجوع بسبب (لا شيء) نفترض جدلاً وحتي إن كانت ذنوب أبائهم كثيرة وكبيرة أفلا تعتقدين يا ديمومتنا أن يخرج من بين صفوف تلك الأشبال والزهرات من يرفع علم فلسطين تحت لوائك علي أسوار وكنائس القدس ..! أستحلفكم بالله أن نكون الأوفياء لدماء الشهداء ومخلصين للوطن.
رفقاً بأبنائك .. يا فتح
رفقاً بإخواننا يا ديمومة .. إن إسلوب تحفيز (المرضي عنهم) يؤتي ثماراً ونجاحاً أكثر من إسلوب قطع أرزاق (المغضوب عليهم) .. فلترحمي أبنائك يا حركتنا الرائدة فتح ولا تجبريهم علي إتباع إسلوب (مفش حاجة نخسرها) .. أتمني لو كانت دمائنا بحجم نهر النيل كي نسقي منها كل المظلومين عن طيب خاطر .. وأتمني أن يكون قطع رواتب إخواننا وأحبتنا ومن حملوا السلاح معنا لحماية الشرعية خللاً فنياً كما يقول البعض .. فلملمة الشمّل خير من الفرقة والتشرذم .. ليتك تداوي جراح أبنائك يا أم الجماهير فهم سندك ومهما حصل ستبقين الأم الحاضنة لأن معظمهم لا يتقن عملاً إلا تحت لوائك . وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .
حلم الدولة، حلم إبليس بالجنة
امد / رشيد شاهين
لم يكن اختيار عنوان هذا المقال كما هو، بدافع التشاؤم أو اليأس، بقدر ما هو محاولة للإيضاح أن من غير الممكن فهم ما يجري على الأرض مما يسمى عملية "سلمية أو تفاوضية"، إن لم يتم إدراك الكيفية والغرض الذي تم إنشاء دولة العصابات على الأرض الفلسطينية.
لقد كان الشعار الأبرز للعصابات الصهيونية عندما استهدفت فلسطين "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وعليه، فان ما جرى لاحقا ومنذ تأسيس الكيان، كان مبنيا على هذا الشعار، الذي لا يعترف أصلا بوجود الشعب الفلسطيني، وينكر ويتنكر لكل ما هو فلسطيني، وما زال صدى هذا الشعار يتردد صداه على ألسنة الساسة والأكاديميين ورجال الفكر والثقافة والأدب في دولة الاحتلال.
وفي هذا السياق، فان أية مراجعة لما تنضح به الكتب والمقالات ووسائل العلام الصهيونية، تؤكد على ان هؤلاء ما زالوا يرددون أكاذيبهم ومخادعاتهم التي تحاول الترويج، ان فلسطين كانت شبه خالية حتى فترة قريبة من منتصف القرن التاسع عشر، وذلك برغم كل الشواهد التي تؤكد ان فلسطين كانت مليئة بالحياة ومركزا للتجارة والحج منذ آلاف السنين.
أن المحاولات الصهيونية بفرض اعتراف فلسطيني "بيهودية" دولة الاحتلال، ليس سوى محاولة أخرى للتهرب والهروب من الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، عدا عن كونها محاولة لنفي الرواية الفلسطينية كما أصبح معروفا، وبالتالي إظهار الحق الفلسطيني على انه مِنّة صهيونية على شعب ليس له وجود ولم تكن له أية امتدادات أو جذور تاريخية تربطه بهذه الأرض.
ممارسة دولة الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وكل هذا التصعيد في بناء المستعمرات "المستوطنات" في محاولة لسباق الزمن لفرض اكبر قدر من الحقائق على الأرض وإفشال الخطط والطموحات الفلسطينية في إنشاء دولتهم إنما هي تأكيد على عدم الاعتراف بالشعب الفلسطيني وان كل محاولاته إن غياب هذا الفهم، بالإضافة إلى تغييب الدور الذي قامت من اجله دولة الكيان سوف يقود بالضرورة إلى نتائج غير صحيحة، حيث لا بد من الإدراك للطبيعة الوظيفية لدولة الاحتلال والتي يجب ان تكون دائما في البال.
يهودية الدولة كما يعلم الجميع تعني فيما تعني ان الشعب الفلسطيني هو الطارئ وهو المعتدي، وهي ليس سوى صك براءة لدولة العدوان وكل من ساهم في إيجاد هذا الكيان العنصري، عدا عما سيلحقه من أذى بأبناء الشعب الفلسطيني في أراضي عام 1948.
مع وجود أعداء بهذه العقلية العنصرية وبهذه العنجهية، يصبح الحديث عن الوصول إلى نهاية للصراع وعن اعتراف بالحق الفلسطيني وإقامة الدولة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، أشبه ما يكون بالخيال.
سيادة اللواء .. هاتها من الآخر
امد / غازي غريب
علشان نخش في المقال على ميه بيضا .. العبد لله ليس .......... ولا متجنحا .. كمان مش حأقرب على الجناحين من اليوم وطالع .. لا شوي ولا نش ولا صينية في الفرن .. علشان الجناحين صارت " جنحة " بائنة بينونة كبرى لكل من يجنح إليها .. وكمان وكمان الفتحاوية " عرفاتيون وبس " نقطة وأول السطر .. وعودة للعنوان أعلاه : كلماتي التاليه أدناه .. رسالة مفتوحة .. أتوجه بها بصفتي الصحفية الرياضية .. لسيادة اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية رئيس اتحاد الكورة الفلسطيني .. يعني كل خيوط الرياضة الفلسطينية عنده .. وتشمل ولايته القيادية الرياضة كافة الأراضي الفلسطينية من شمالها لجنوبها .. ورسالتي مالهاش في السياسة .. يعني رياضة في رياضة :
عزيزي اللواء : قبل أيام قليلة وفي لقاء غير محدد مسبقا سمعت من عضو في المجلس التشريعي قابلك في رام الله مؤخرا .. ومن باب الاطمئنان على الرياضة في غزة وموقفك من دعمها كما هو الحال في ضفتنا الأبية .. كان جواب سيادتكم أن هذا الدعم بكل أشكاله مرهون برفع " حماس " يدها عن الأندية الغزية .. وللتذكير فقط يا سيادة اللواء أستأذك نرجع شوية لثلاث سنوات مضت عندما جمعني بسيادتكم أول اتصال هاتفي لإزالة سوء فهم عابر بوساطة الصديق اللواء سلمان أبو حليب رئيس سلطة الطيران المدني الفلسطيني حينذاك .. وكان مضمون المكالمة عن تهميش غزة رياضيا التي هي أولا وأخيرا تحت ولاية سيادتكم الرياضية القانونية .. وناشدت سيادتكم بالحرف الواحد : غزة بدها عنب بدهاش تقاتل الناطور وبيكفيها من الشاة ودنها .. فكان جوابك : لن أرهن النهضة الرياضية في الضفة بزوال الانقسام .. وتشرفت شخصيا بدعوتكم لزيارة ضفتنا الأبية التي شاهدت من خلالها نهضة رياضية منشآتية ضخمة .. وفنية كروية مقبولة .. هذه النهضة التي ملأت وجداني فخرا واعتزازا .. وفي نفس الوقت حسرة وألما .. من عدم شموليتها لغزة .. وفي الوقت نفسه سمعت كلاما جميلا لمدخلا مناسبا نحو شمولية النهضة الرياضية لكافة محافظاتنا الفلسطينية .. تحت شعار " إبعاد الرياضة عن التجاذبات السياسية ونبذ التقسيمية الجغرافية " .. وبدأت سيادتكم في ترسيخ هذا الشعار على أرض الواقع ولكن هذا الترسيخ جاء توافقا إداريا مقبولا .. و معدوما تنفيذيا على الأرض .. حيث كل ما حدث في مواقف التوافق في تشكيل إدارات الأندية وتشكيلات الأولمبية والاتحادات تم بموافقة ومباركة سيادتكم يعني UNDER YOUR CONTROL وكل شئ صار على يدك وتجاوزنا المحاصصة وسميناها توافق علشان المركب تسير .
حلو الكلام يا سيادة اللواء .. طيب .. وهنا أنقل لسيادتكم بكل أمانة وموضوعية صحفية تساؤلات شارعنا الرياضي التي ربما لم تسمعها من الإخوة تحت رئاستكم : هل حماس منعت سيادتكم من تحقيق متطلبات غزة الرياضية التي هي مسؤوليتكم بصفتكم القيادية وأهمها :
• تخصيص وارسال الموازنات الممكنة لاصلاح وتطوير البنية التحتية الرياضية بما فيها إعادة تأهيل الملاعب .
• تقديم الدعم المالي بحدوده الدنيا لتسيير أعمال الاتحادات والأندية .. حتى لو كانت بنسبة الربع لما يصرف في الضفة الغربية .
• لعيبتنا بتنصاب وبتعتزل لانعدام الطب الرياضي المطلوب .. فهل غاب عن بال سيادتكم توفي تصاريح الوصول إلى الضفة للعلاج كما تصرف التصاريح بسرعة للوفود الزائرة واللاعبين المنضمين لدوري المحترفين .
• هل حماس منعت سيادتكم من تحقيق أمنية التكاملية الكروية في المنتخبات ومباريات السوبر الفلسطينية ومشاركات الفرق الغزية البطلة في البطولات العربية والقارية الآسيوية .. تقوليش هادي المشاركات بدها محترفين علشان البطولات العربية والقارية ما بتشترط الاحتراف في هادي البطولات .. لكن حضرتك مش عايز .
• إحنا خلصنا الكلام والباقي عندك يا سيادة اللواء .
فلسطين هيه العنوان
مركز شباب الزمالك .. إبداع الزمان والمكان
أهلاوي في البيت الزملكاوي .. عنوان حضوري لمهرجان مركز شباب الزمالك لتكريم جيلي السبعينيات والثمانينيات من رواد الحركة الرياضية في مدينة خانيونس تحت شعار " زمالك فلسطين .. عطاء ووفاء " .. وهكذا كان اللقاء .. لقاء الأحباء .. معظمهم شيبة بيضاء .. ولفلسطين عامة وخانيونس خاصة قمة الوفاء والانتماء والعطاء .. وعريس المهرجان الدكتور المهندس أحمد الأسطل ابن خانيونس الشموخ والإباء .. وبصراحة أنا حسيت إني في قاعة نادي الزمالك في ميت عقبة مش في صالة رويال بالاس في خانيونس السطر الشرقي .. وبالتأكيد .. لما يرجع الدكتور الأسطل إلى لندن لمواصلة دراسته العليا حتهون عليه غربته ذكريات أصالة هذا المهرجان .
القاعة الواسعة امتلأت عن آخرها بالحضور الكريم .. من جمهور الزمالك وكوكبة التكريم .. وكبار المعازيم .. في صورة اكتملت وتلونت بقمم المجتمع الخانيونسي .. الوزير الرياضي أبو هاشم الفرا وزير الحكم المحلي ورئيس البلدية ورؤساء وإدارات الأندية والوجهاء والمخاتير .. ومجموعة من الإعلاميين الرياضيين المغاوير .. وطبعا أخونا الرياضي الكبير وليد أيوب .. صاحب واجب وفي كل مناسبة رياضية مغير .. وعن المهرجان وفعالياته وتكريماته الكلام كتير .. ومن الألف إلى الياء : فلسطين كانت وستستمر هيه العنوان ومركز شباب الزمالك .. عطاء ووفاء .. ومسيرة عطاء .. وإبداع الزمان والمكان .
خدمات خانيونس
الأبناء والأحفاد .. أعادوا أمجاد الرواد
من بدري .. خدمات خانيونس قالها : الأولى إحنا أبطالها .. والممتازة حنكون رجالها .. أخييييييييييييرا .. صعد خدمات خانيونس إلى دوري الكورة الممتاز .. بعد سنوات عجاف .. وسوء حظ مضاف .. وكانت التالته نابته .. والفريق الممتاز التالت في خانيونس وبدل الديربي رايح جاي ست ديربيات .. ويا فرحة خانيونس بالجايات .
ولعيبة خدمات خانيونس بتغني وتقول : جينا وجينا وجينا .. جبنا الممتاز وجينا .. وكرمال عيون الخانيونسية خلي الأفراح تلاقينا .. وبصراحة ومن غير مجاملة لعيبة رجال وبيستاهلوا يصيروا للأولى أبطال .. والجيش الخدماتي فيه تلات قادة كتايب : شادي أبو العراج حارس باب القلعة ..وإياد النبريص قائد الكتيبة الخلفية الدفاعية .. ومهند الشيخ علي قائد كتيبة التموين والإمداد .. ومحمود فحجان قائد كتيبة الصواريخ الهجومية .. وفي هيئة العمليات الفيلد مارشال شادي أبو عرمانه وجهازه الفني والإداري .. وفي قصر الرئاسة الرئيس يوسف صرصور وأعضاء هيئة الرئاسة الخدماتية .. ومن خلفهم ومعاهم الألوف الألوف من الجماهير : وع المكشوف .. غير خدمات خانيونس ما بنشوف .
وزي ما في الممتاز زعيم وبحرية وثوار وغواصات وعميد وطواحين والماتادور والمنطار ونشامى .. أجاهم النسور الحمراء .. نسور خدمات خانيونس .. وأهلا بهالطله أهلا .. وفي الممتاز أهلا وسهلا .. وبوجودك يا حمدي تنيره خدمات خانيونس أحلا وأحلا .. ولسه الكلام ما خلصش .. ويوم الفرحة الكبيرة في الكلام الأحلى حنخش .
آخر الكلام
ست فرق في الدوري الممتاز : يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف .. شباب رفح والشجاعية .. اتحاد خانيونس والهلال .. والأهلي والجمعية .. في صراع البطولة وصراع البقاء .. وبعد بكرة إلى اللقاء .
حماس إرهابية .... يوم أسود في تاريخ مصر
امد / جمال أيوب
لقد إختلفت كل قوى المقاومة الفلسطينية مع حركة حماس ، والخلاف مازال قائما حول المصالحة الفلسطينية لكن قرار المحكمة المصرية عار على كل عربي ، لا أستوعب شيئا مما تفعله محكمة القاهرة للأمور المستعجلة هذه الأيام ، بعض ما أصدرته من أحكام كان خارج حدود التصور والمنطق يتعلق بحركة حماس التي تحكم قطاع غزة بالقوة .
وصفتها المحكمة بأنها حركة إرهابية ولا يجوز التعامل معها ، ولا فتح مكاتب لها وحظر جميع نشاطاتها وأموالها في مصر ، وقد تعلقت حيثيات الحكم بقصص وروايات تتداولها الصحف والمواقع الإلكترونية في مصر ، دون أن يثبت شيء منها بدليل أو برهان حقيقي أو حتى حكم محكمة ، وبطبيعة الحال أن توصف حركة مقاومة فلسطينية بأنها حركة إرهابية فهو موقف يشعرني بالعار، ولم يكن يجري على خاطري ولا في الأحلام والكوابيس أن يأتي اليوم الذي توصف فيه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية بأنها إرهابية ، هذا يوم أسود في تاريخ مصر ، ولن يشرف مصر بأي حال من الأحوال أن تكون مصر مع العدو الصهيوني التي تصف بهذا الوصف الخطير .
بإسم الشعب المصري شعب جمال عبد الناصر البطل الذي ضحى بدماء أبنائه ، جيلا وراء جيل من أجل فلسطين وكرامتها وإستقلالها وحريتها ، كيف دولة مثل مصر أقدمت على هذا القرار المخزي ؟؟ وسيكون إنعكاساتة وخيمة على القضية الفلسطينية ، والحقيقة أن الحكم سياسي فيه بإمتياز ، حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني المناضل لا يجوز وصفها بحركة إرهاب ، اليوم حماس واعد فتح ، و بعد غد الجهاد وووووو حتى جميع الفصائل حتى يكتمل المشروع الصهيوني !!! هذا القرار ناتج عن حملات الآلاف من الإعلاميين والصحفيين والسياسيين والقيادات من التيارات المصرية المعادية الى الشعب الفلسطيني و حلافاء العدو الصهيوني ، وهناك تنسيق سياسي وأمني يتم بين الأجهزة المصرية وأجهزة العدو الصهيوني بعضه معلن وكثير منه غير معلن ، وإذا أخذنا الحكم المستعجل على محمل الجد فإن هذا يورط الأجهزة المصرية بتحالف مع العدو الصهيوني ، أضف إلى ذلك ما يتصل بالدور المصري في ملفات المصالحة الفلسطينية .
إن الدبلوماسية المصرية ستفقد قدراتها على إدارة الملف الفلسطيني وأداء أدوار محددة والإحتفاظ بجسور إتصال مع الفلسطينيين وأهمهم حماس وفتح ، فكيف يمكن للدبلوماسية المصرية أن تمارس هذا الدور وهي تتهم أحد أركان الملف بأنها منظمة إرهابية ، وكيف ستكون مصر وسيطا مؤتمنا أو مقبولا أو محترما لدى كل الأطراف ، قضت محكمة القاهرة بحظر حركة حماس وإعتبارها حركة إرهابية الأمر الذي طرح عدة تساؤلات عن مستقبل الحركة والآلية التي ستمارس فيها دورها السياسي كونها ما زالت تحت الإحتلال .
لا أحد ينكر دور الحركة في الدفاع عن القضية الفلسطينية , وهل ستحذو بعض الدول التي تمتلك علاقات وطيدة مع مصر على محاسبة الحركة ؟؟؟ وما هو المستقبل السياسي والإقتصادي ؟؟ وكيف سيتنقل قادتها ؟؟ وهل سيكونون جزء من أي عملية سياسية قادمة ؟؟؟ بالإضافة إلى مستقبل قطاع غزة التي تحكمه حماس بالقوة منذ العام 2007 ، هل سيعتبر الآخر كيان إرهابي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنين الفلسطينيين ؟ عدة تساؤلات تدور في ذهن كل مواطن فلسطيني يبحث عن مستقبله المجهول في ظل كل المتغيرات التي تدور حوله ، نأمل من حماس أن تأخذ العبرة مما يجري في مصر الإستحواذ على السلطة وإقصاء القوى السياسية .
ما جرى في مصر منذ 30 يونيو وأدى لنهاية حكم الإخوان المسلمين ، ترك تداعيات على القضية الفلسطينية وخصوصا مع تكرار قول حركة حماس بأنها إمتداد إلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر، مما سيطرح سؤالا حول مستقبل حركة حماس وسلطتها في قطاع غزة بعد سقوط حكم الإخوان في مصر؟.
لقد سبق وأن كتبنا وتحدثنا كثيرا عن الثورات العربية ، وحول سياسة حركة حماس وعلاقاتها الخارجية ، وإذ نعود للموضوع مجددا فإنما بسبب الأحداث التي تجري في مصر وانعكاساتها على الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة ، ونحن هنا لسنا في وارد جلد الذات كفلسطينيين أو تحميل حركة حماس المسؤولية فبالرغم من خلافنا الجذري مع حركة حماس ، وبالرغم من الأضرار التي لحقت بالقضية الفلسطينية نتيجة الإنقسام الذي تتحمل حركة حماس المسؤولية عن جزء كبير منه ، إلا أننا مازلنا نراهن أن تعود حماس للوحدة الوطنية الفلسطينية وأن تراجع حساباتها ومواقفها في ظل ما يجري في مصر وفي سوريا.
إن ممارسة حركة حماس للمقاومة بعيدا عن إستراتيجية وطنية للمقاومة ، واستمرارها بالقول بأنها إمتداد لجماعة الإخوان المسلمين وأنها جزء من مشروع الإخوان ، بأن هذه المواقف والممارسات ستدفع حركة حماس نحو مزيد من التباعد عن الحالة الوطنية والمراهنة على تحولات عربية وإسلامية تجري هنا وهناك وخصوصا مراهناتها على الإخوان , وهي المراهنة التي دفعها لوقف المقاومة والتوقيع على هدنة مذلة مع العدو ، ما نخشاه وما نحذر حركة حماس منه أن تأول أمورها لتقاتل في مصر دفاعا عن مشروع الإخوان ترى نفسها جزءا منه ، مديرة الظهر للمشروع الوطني وللعدو الرئيس للشعب الفلسطيني وهو العدو الصهيوني ، ونرفض الزج بالفلسطينيين في الشأن الداخلي لمصر أو غيرها كما يجري في سوريا ، فشعوب وأحزاب وأنظمة هذه الدول مسؤولة عما يجري فيها والعنف متجذر في هذه البلدان قبل أن تظهر حركة حماس للوجود .
نتمنى على حركة حماس أن تتدارك الأمر بسرعة وتتصرف بحكمة مع ما يجري في مصر ، وأن تعود للحضن الوطني الفلسطيني ، ونتمنى من حركة حماس أن تحسب حساب كل خطوة وكل تصريح يصدر عنها في هذه المرحلة الدقيقة حتى لا يتحمل الشعب الفلسطيني نتائج تداعيات خطيرة للأحداث في مصر ، إن نظرة قطاع كبير من الشعب المصري لحركة حماس تغيرت كثيرا للأسوأ ، بل أمتد الأمر لنظرة المصريين للفلسطينيين وهذا ما سينعكس في العلاقة المستقبلية بين الشعبين ، وفي طريقة تعامل المصريين مع أهالي قطاع غزة ، سواء على المعابر حيث يتعرض المسافرون للإهانة والإستفزاز والإبتزاز .
إن إستمرار الإنقسام بالجسم الفلسطيني الجغرافي والسياسي ، يخلق ظروفا تكون قاسية على الشعب الفلسطيني ومستقبله الوطني والسياسي ، ويبدد الحقوق الفلسطينية ، ويهددها بالضياع والذوبان ، فيكفي ما يزيد على سبعة سنوات من الإنقسام والمصالح الفئوية والذاتية ، وكفى مراهنات على مفاوضات لا تجدي ولا تنفع ، يجب الإسراع لإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الإنقسام الفلسطيني ، أما غير ذلك وأعني به إستمرار الإنقسام ، وعدم إنجاز الوحدة سيقود الشعب الفلسطيني وقيادته إلى مزيد من الإنتكاسات والهزائم .
إن شرط من شروط الإنتصار هو إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية .
رسالة استباقية للرئيس أوباما ... الهدف ليس قطر
امد / أحمد رمضان لافى
منذ ثورة 30/ 6/ 2013 المصرية وانقسام المواقف العربية تجاه ما حدث في مصر, انكشفت قطر بمواقفها العدائية لمصر من خلال وقوفها في الجانب الآخر من الثورة ودعم الجزء القليل من الشعب المصري بالمال والسياسة والإعلام, وظهر بما لا يدع مجالا للشك محور عربي واضح يقف مع ارادة المصريين, الأمر الذى أدى إلى حالة احتقان في العلاقات بين مصر الدولة العريقة ودويلة المال والتآمر قطر.. مما دفع بعض العقلاء الحريصين من الأمة بعمل جهد تصالحي بينهما.
وقبل ما يقرب من ثلاثة شهور قام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بوساطة بين السعودية وقطر فقام بترتيب لقاء جمع بين خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير دويلة قطر القادم على والده كما فعل والده مع جده, وقد حضر اللقاء أمير دولة الكويت الأمير صباح الأحمد جابر الصباح .. وكان هذا اللقاء بمثابة رسالة واضحة بلغة التهديد من قبل الملك عبدالله لذاك الشاب مسئول قطر الجديد حيث قال خادم الحرمين حرفيا : " سنطردكم من مجلس التعاون الخليجي إذا استمريتم بالهجوم على مصر, من خلال دعمكم لهذه الجماعة ماليا وسياسيا واعلاميا وعليكم وقف هذا البوق الى اسمه الخنزيرة,, وقد أعذر من أنذر.." واليوم يأتي هذا التهديد محله حيث قامت السعودية والامارات والبحرين بسحب سفرائها من دويلة قطر..
ويأتي هذا الإجراء قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي أوباما إلى المنطقة وهو يحمل رسالة تهديد للسعودية والمنطقة كلها أن تتخلى عن دعمها لمصر,, فكانت السعودية وفى خطوة استباقية جريئة وكأنها تقول " أهل مكة أدرى بشعابها" , خاصة بعد المواقف الواضحة والثابتة لهذه الدول من موقفها من ثورة المصريين في 30/6 من العام الماضي, فالدعم المالي والسياسي كان قد أذهل واشنطن.
إذا هل نحن على أعتاب مرحلة جديدة من العلاقات العربية الأمريكية لم تشهدها تاريخ العلاقات من قبل؟؟ وهل ستتأثر هذه العلاقة بالسلبية بين الطرفين أم ستحاول واشنطن تجاوز هذه الأزمة بحيث تبقى على علاقاتها مع المنطقة لحماية مصالحها؟
الجدير بالذكر أن واشنطن ما زالت تصر على عودة الاخوان المسلمين للحياة السياسية في المنطقة وخاصة مصر كونها تمثل القيادة لها وهذا واضح من خلال موقفها من خريطة المستقبل التى تم اقرارها في مصر بحيث وعلى استحياء فهي مع سيرورة العملية الديمقراطية ولكن اشترطت أن تكون الجماعة جزء أساسي في هذه العملية رغم ما تشهده مصر من عنف وارهاب تتهم الجهات الرسمية المصرية جماعة الاخوان وراء كل هذه الأعمال الارهابية, فواشنطن لم تكتفى بوقف المساعدات لمصر وتأجيل الجزء الآخر, ولكنها ترى أن أي عملية تحول ديمقراطي في مصر بدون الإخوان تعتبر غير سليمة وغير جادة .. هذا الأمر دفع بالسعودية أحد مرتكزات المحور الجديد أن تعاقب واشنطن من خلال دويلة قطر, لأن مواقف الخليج من دعم ثورة مصر ليست من باب دعم شعب مصر في اختيار من يمثله فقط, ولكن الأمر يتعدى ذلك بكثير إذ أن مشروع الأمريكان فى المنطقة هو تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم ومؤكد فإن الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص كانت أحد أهداف هذا المشروع التقسيمي ..( مشروع لويس برناردو),, فقرار سحب السفراء أحد أدوات الرد الخليجي, ناهيك عن فتح باب العلاقات مع روسيا والصين.
وسنرى في القريب القادم سياسات وتوجهات جديدة في المنطقة....
لا مستجدات إيجابية في الشأن الفلسطيني
امد / غازي السعدي
رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، يكرر في كل مناسبة،-ودون مناسبة- اشتراطاته على الفلسطينيين وفي طليعتها الاعتراف بإسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، إضافة إلى اشتراطات أخرى يرفضها الفلسطينيون، ويقول بأن رفضهم الاعتراف بيهودية الدولة هو جذور وأصل الصراع، ففي خطابه أمام المؤتمر الرئاسي لرؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة- الذي عقد في القدس الشهر الماضي- قال: "طالما واصل الفلسطينيون رفضهم الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، فلن نستطيع التوصل معهم لاتفاقية سلام"، مقللا من أهمية الجدل الدائر حول الاستيطان، واصفاً هذا الجدل بالثرثرة، بينما يعتبره الفلسطينيون والعالم بأنه ليس فقط غير قانوني، بل أنه عقبة كأداء في وجه تحقيق السلام، ونائبة الكنيست "ميري ريجف" -"ليكود"- الناطقة بلسان الجيش الإسرائيلي سابقاً، كانت صاحبة مشروع القانون، بعدم بحث موضوع القدس إلا بموافقة (80) نائباً من أصل (120) عدد نواب الكنيست، وهي صاحبة مشروع ضم الأغوار الفلسطينية، ومستوطنات الأغوار إلى السيادة الإسرائيلية، وحالياً تقدمت بمشروع قانون إلى الكنيست، بضم جميع مستوطنات الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، تمهيدا لضم جميع أراضي الضفة لإسرائيل.
خلال لقائه مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، التي زارت إسرائيل في الأسبوع الماضي، قال "نتنياهو" أن السلام يتحقق بعد أن يتخلى الفلسطينيون عن مطالبهم القومية، ولم ينس تكرار مطالبته الاعتراف بيهودية الدولة، وتكرار اشتراطاته بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، ولا للعودة إلى حدود عام 1967، ولا لحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، والقدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأزلية، واستمرار زرع الضفة الغربية بالمستوطنات، ولا يقول شيئاً حول ما ستتخلى عنه إسرائيل إذا وافق الفلسطينيون جدلاً على اشتراطاته، ولنفترض قبولهم بالتخلي عن حق العودة، وأن تكون العودة إلى الدولة الفلسطينية، فهل أبقى الاستيطان متسعاً من الأرض لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين في وطنهم؟ ولنفترض جدلاً باعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، فهل أن إسرائيل على استعداد للانسحاب من الأراضي الفلسطينية حتى حدود عام 1967؟ وسؤال آخر: ما هو مفهوم الدولة اليهودية من وجهة نظر إسرائيل؟
اشتراطات "نتنياهو" لا نهاية لها، والهدف منها واضح وهو أن يرفضها الفلسطينيون، حتى لا يبقي أرضاً يمكن التفاوض عليها، وتطبيق أيديولوجية وتوراة أرض إسرائيل من البحر إلى النهر، متجاهلين الإشارة إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ففي شهر تشرين الثاني من عام 1967، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي (242)، والذي يتحدث عن انسحاب إسرائيلي من مناطق إلى خطوط الرابع من حزيران 1967، مع تعديلات طفيفة على الحدود، ومرت (47) سنة منذ ذلك الوقت ولم ينفذ القرار، أما وثيقة كيري التي لم يعلن عنها رسمياً، فقد تسرب منها وفي بندها الأول: إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، مع اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، والقدس عاصمة إسرائيل الأبدية، وأن تكون للفلسطينيين عاصمة في القدس، ربما في "سلوان"، ووضع قوات إسرائيلية وأميركية على حدود الدولة الفلسطينية لمدة عشرة أعوام، قابلة للزيادة، كي تتحكم إسرائيل بالدخول إليها، ولا يهمها من يخرج منها، بل أنها تشجع خروج الفلسطينيين دون عودة، وأن من حق 80% من المستوطنين الذين أصبح عددهم يزيد عن نصف مليون مستوطن البقاء في مستوطنات الأراضي الفلسطينية، مع احتفاظهم بجنسيتهم الإسرائيلية، وفي محاولة إسرائيلية حثيثة تحاول ربط الانتقادات الخارجية لليهود ودولتهم، بحيث تطبق القوانين المعمول بها في الدول الغربية، تحت اسم معاداة "السامية" وتصبح منصوصاً عليها في قوانين الدول العربية أيضاً، كما أن إسرائيل تطالب إذا توصلت إلى اتفاق مع الفلسطينيين، أن يكون نهاية المطالب ونهاية الصراع، مع أن إسرائيل والحركة الصهيونية لم تنه مطالبها من الدول الأوروبية، منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم، وأن أخطر ما يجري من مداولات وضغوط أميركية، إلغاء القرارات الدولية حول فلسطين واستبدالها باتفاقيات جديدة هزيلة ليجعل من التهديد بالذهاب إلى الأمم المتحدة مع أهميته، لا قيمة له، وحتى وإن ذهب الفلسطينيون للأمم المتحدة ومؤسساتها فإن الـ "فيتو" الأميركي يكون بانتظارهم.
"نتنياهو" .. أول رئيس حكومة إسرائيلية يطالب الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة كشرط أساسي لا يمكن من دونه التوصل لاتفاق سلام، وهذا المطلب يلقى دعماً أميركياً، وقد أصبح هذا المطلب يكرس في مؤتمرات مركز هرتسليا للدراسات متعددة الجوانب، وتحول إلى ركن أساسي في السياسة الإسرائيلية، بينما تواصل إسرائيل زرع الأراضي الفلسطينية بالمستوطنات، وأن مصادرة الأراضي وهدم البيوت الفلسطينية مستمرة، إضافة إلى بناء جدار الفصل العنصري وسياسة "الترانسفير"، ولإغراء الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة، تقدم الأميركان باقتراح جديد هو: الاعتراف بيهودية الدولة ولكل مواطنيها، ولا نعرف قانونية هذه الصياغة، وإذا كان الجانبان يقبلان بها، مع أن الجانب الإسرائيلي لا يرضى بتعريف إسرائيل دولة لكل مواطنيها، و"أبو مازن" أعلن أنه لن يعترف أبداً بيهودية الدولة.
لقاء السفير الأميركي في إسرائيل "دان شبيرو"، مع نواب اليمين الإسرائيلي المتطرف مؤخراً كان مشحوناً بالتوتر حسب جريدة "معاريف 26-2-2014"، فقد تصدى النواب للسفير حين تحدث عن الالتزام الأميركي بأمن إسرائيل، فقالوا له أنهم غير معنيين بهذه الالتزامات بالنسبة للترتيبات الأمنية، وقال أحد النواب: كيف يمكن الاعتماد عليكم؟ متى وقفتم إلى جانبنا؟ وأن علاقتكم معنا ليست صدفة، بل محاولة لغصبنا على تنفيذ أمور لا نريدها؟ واتهم نائب آخر الولايات المتحدة بأن عدم تحريرها الجاسوس الأميركي اليهودي "بولارد" تنبعث منه رائحة "لا سامية" أميركية، متجاهلين المواقف والدعم الأميركي لإسرائيل.
وزير الخارجية "جون كيري" يمارس ضغوطاً شديدة على "أبو مازن" للقبول بشروطه، المنسقة مع إسرائيل، معتبراً الترتيبات الأمنية بالنسبة للفلسطينيين قضية احترام وطني، أما بالنسبة لإسرائيل فإنها مشكلة حياة أو موت، "معاريف 21-2-2014"، و"أبو مازن" يرفض بقاء قوات إسرائيلية على نهر الأردن والحدود لمدة عشر سنوات، و"أبو مازن" يقبل بوجود قوات من "الناتو"، ويرفض وجود قوات إسرائيلية على الحدود، أما "نتنياهو" فإنه غير مستعد لأن يسمع عن قوات غير إسرائيلية.
إن غضب "نتنياهو" المفتعل على مقاطعة الأوروبيين لإسرائيل، ولدغدغة العواطف، يقول للأوروبيين إنكم في الماضي مارستم "اللاسامية" ضد اليهود، والآن تطالبون بمقاطعة اليهود، فهم "لا ساميون" عصريون ويجب الكشف عن المقاطعين، وأنهم في الماضي دعوا لمقاطعة اليهود، واليوم يدعون لمقاطعة دولة اليهود، والتشكيك في شرعية إسرائيل، بينما يتهم "نتنياهو" الفلسطينيين بتشويه التاريخ، وأن إسرائيل هي أرض الشعب اليهودي، أرضهم وأرض آبائهم، وحين يعترفون بذلك لن يبقى لهم مطالب، وأنهم حتى وإن اعترفوا فإننا لن نستطيع ضمان السلام بسبب تحريضهم.
أميركا تسير من فشل إلى فشل في هذا العالم، وأن هذه المفاوضات عبثية تسير في طريق مسدود، وبدلاً من ضغطها على إسرائيل فإنها تضغط على الفلسطينيين، وتهددهم بقطع المساعدات، فالحل بحل السلطة، وتحميل إسرائيل أعبائها، فالسياسة الأميركية والممارسات الإسرائيلية، تقودان حتماً إلى حل السلطة، والمطلوب التمسك بالثوابت الفلسطينية، لأن التنازلات لن تؤدي إلى الحل، مع أن الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية آخذ بالتراجع، فالتمزق الفلسطيني، قبل الحديث عن التمزق العربي، يضعنا أمام مفترق طرق، ويطالبون الفلسطينيين بتقديم تنازلات، فقد ضجر الرئيس "أبو مازن" أثناء لقائه مع "كيري" في باريس لتبنيه المواقف الإسرائيلية، وهدد بقلب الطاولة".
إسرائيل و يهودية الدولة المعضلة والحل
امد / د. محمد غريب
حين يصر بنيامين نتنياهو على طرح فكرة يهودية الدولة كأساس لاستمرار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني وعدم توقفها , ثم يأتي كيري وزير خارجية الولايات المتحدة ليؤكد على هذه الفكرة كمنطلق للمفاوضات ويطرحها بنفسه على الرئيس عباس , متجاهلا أو غير مدرك لأبعاد الفكرة وتداعياتها – أشك – أو منحازاً تماما للجانب الإسرائيلي – أجزم بذلك – فالحالة هنا ببساطة هي خلق وضع تفاوضي معقد وطريق نحو الحل مفروش تماما بالألغام . يبقى أن هذا ما يطرحه نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أو قل الحكومة الإسرائيلية اليمينية غير الراغبة في السلام .
إذاً علينا أن نتساءل بقوة : ما هو الموقف الفلسطيني المعلن من هذه الحالة ؟ وهل يكفي الرفض أو التهديد بإيقاف المفاوضات ؟ تاركين فرضية أن يؤدي ذلك الى حالة من الإحتقان و الضبابية التي ستقود – على الأرجح – الى العنف والمواجهة مع الاحتلال قابلة للحدوث.
المفاوضات طريق إختارته القيادة الفلسطينية وارتأت أنه جاء كحصاد لسنوات طويلة من المقاومة و النضال و التضحيات المريرة , ووقف الشعب الفلسطيني خلفها داعما و مستعداً دائما لكل النتائج , شعب مارس الصمود والمقاومة وأصر على البقاء وفشلت عشرات السنين من الألم والتشريد و محاولات القتل البطيء في إنهائه أو إنهاء حلمه , ودفع ضريبة البقاء و الصمود دما وشهداء , ولكنه آمن أيضا بالسلام الذى رأى أنه يحقق الحد الأدنى من أحلامه بالحرية والعدل والوطن , وأن الحوار قد يكون أفضل كثيرا من لغة القوة والعنف وخاصة إذا عانى طرفا الصراع من ويلاتٍ استمرت عشرات السنين من تداعيات العنف و مضاعفاته .
في المفاوضات لا يكفي أن ترفض ما يطرحه الآخر , بل الأجدر بك أن تطرح ما تراه مقابلا لطرح الآخر بعد أن تكون قد درست واستوعبت جيدا كل ما يتعلق به.
مهم أن ندرك أن طرح يهودية الدولة في مفاوضات اليوم ليس من قبيل إعلاء سقف المطالب اليهودية الذي يعني أن التنازل ممكن إذا كان هناك تنازل مقابل و هام من قبل المفاوض الفلسطيني و ينتهي الأمر , بل هو مطلب إستراتيجي , فقط تأخر طرحه بهذا الإصرار , وبالتالي لا بد من الوقوف ضده بحزم و حسم وقوة , مع خلق تكتل واسع مضاد للحلم الصهيوني بيهودية الدولة.
يهودية الدولة واحدة من ركائز الفكر الصهيوني الذي تبلور في بازل1897 و لكن ظلت قضية يهودية الدولة و قضية الحدود قضيتين خلافيتين صهيونيا وداخل الأحزاب الإسرائيلية , أي أن يهودية الدولة قضية خلافية غير متفق عليها داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه و حتى داخل تجمعات يهود العالم , وهذا مهم.
هذا القضية المعضلة طرحها الليكود داخل الكنيست عام 2003 وتم التصويت عليها بالايجاب , ثم طرحت في أنابوليس 2007 و رفضت , وطرحها أولمرت 2007كمدخل للمفاوضات و رفضت أيضا. ثم يأتي نتنياهو ليطرح الفكرة ذاتها في 2013 . نتنياهو وكل العالم من حوله يعرف أن إسرائيل منذ نشأتها بلا دستور , لأن الدستور يعني ببساطه احتواءه على تعريف لحدود الدولة و هويتها و على نتنياهو أن يجيب على تساؤلين هامّين :ما هي حدود الدولة التي يطالب بالاعتراف بيهوديتها ؟ ثم من هو اليهودي الذي سيقطن هذه الدولة؟
لو كان يريد دولة تشمل كل فلسطين ( الدولة التوراتية الموعودة ) فهذا يعيد الصراع الى نقطة الصفر ليصبح أيضا صراعا أيديولوجيا بين اليهود و المسلمين , مع الأخذ في الاعتبار أنّه لا توجد دولة في هذا العالم ترتبط هويتها الوطنية بالعقيدة الدينية ( الفاتيكان هو كيان ديني روحاني لكاثوليك العالم ولا يمثلهم سياسيا أو كدولة) وأن اليهودية التي يطرحها الاسرائيليون ستكون مبرراً للحركات الإسلامية والدينية الأخرى , وبالذات المتشددة منها, للسعي الى بناء دول و نظم حكم إسلامية أو مسيحية وغيرها , وهذا ما يرفضه عالم اليوم الذي يسعى الى بناء نظم وتكتلات إقتصادية وينادي بانفتاح وحقوق و حرّيات أبعد ما تكون عن الايديولوجيات الدينية . عالم اليوم وفي مقدمته أوروبا دفع ثمنا باهظا من دم أبنائه وارواحهم على امتداد عشرات السنين من الحروب و الثورات للتحول من دول دينية كهنوتية إستبدادية الى دول علمانية ديموقراطية ولم ينس بعد العصور الوسطى التي عاشت خلالها أوروبا تحت نير الاستبداد الكهنوتي و الحكم الثيوقراطي قبل أن تصل الى عصر العقل و الحكمة والعلم مع بداية القرن السابع عشر . هذا العالم سيرفض بالتأكيد أي فكرة ممكن أن تؤدي الى الارتداد الى عصور قاتمة بغيضة ولّت دون رجعة.
أمّا لو أراد نتنياهو الدولة اليهودية على حدود 1967 مع الدولة الفلسطينية فعليه إذاً الاعتراف بعروبة فلسطين التي سكنها اليهود بضع سنين لم يتركوا فيها أي أثر أو دلائل على أنهم سادوا بعضا من مناطقها , ويعترف أنها ستضم دولتين واحدة لليهود وأخرى عربية فلسطينية علمانية ديموقراطية لها الحق أيضا في السيادة على أرضها و سمائها ومياهها و لها حق حفظ أمنها و الدفاع عن سيادتها بجيشها وشعبها مثل سائر الدول. وعلى إسرائيل أن تكف عن التشدّق بالديموقراطية لأنها تعني علمانية الدولة و تقبل أن توصف بالعنصرية الأثنية و ما يترتب على ذلك مستقبلا.
ونعود لنتساءل : لماذا يطرح نتنياهو فكرة يهودية الدولة اليوم ؟ و لماذا يطرحها على الفلسطينيين ؟
للإجابة على الشقّ الأول من السؤال , نقول أن الفكرة هي كما أسلفنا أحد الأهداف الاستراتيجية الصهيونية التي تأتي في المرتبة الثالثة بعد هدفين إستراتيجيين تمّ تحقيقهما ; الأول هو احتلال فلسطين وإقامة دولة إسرائيل , والثاني اعتراف العالم و العرب بحق اسرائيل في الوجود . إذاً هي الهدف الاستراتيجي الثالث الذي سيعقبه هدف استراتيجي رابع هو نقاء الدولة اليهودية الذي يكرس نيّة طرد كل من هو غير يهودي من أرض الدولة اليهودية , وينفى تماما إمكانية تحقيق حق العودة الى فلسطين التي احتلت عام 1948.
ذلك هو الاحتمال الأول للإجابة , أما الاحتمال الثاني فهو وضع العراقيل أمام عملية السلام و المفاوضات و إقامة الدولة الفلسطينية وهذا أيضا وارد في عقلية حكومة يمينية عنصرية متطرفة لا تؤمن بالسلام وتؤمن و تسعى لتحقيق حلم الدولة التوراتية.
ويأتي الاحتمال الثالث و هو إمكانية أن يحدث - في حالة الاعتراف بالدولة اليهودية - تقدم دراماتيكي في عملية جذب يهود العالم الى الدولة اليهودية في ظل تقلص شديد في الهجرة الى اسرائيل التي لم تعد عوامل الجذب اليها قائمة : وضع أمني غير مستقر , وضع اقتصادي غير مشجع في ظل اقتصاد العولمة و الانفتاح , شرق أوسط يموج بالاضطراب , لا شيء يغري بالهجرة في وقت لا توجد عوامل طرد في الدول التي يقطنها يهود العالم مع تزايد ذوبان اليهود في مجتمعاتهم وأيضا تزايد التزاوج بين اليهود وغير اليهود التي ارتفعت الى نسبة بلغت 75% بين يهود أمريكا , و بلغة الأرقام أيضا فإن دولة اسرائيل يعيش فيها 40% من يهود العالم وهي نفس النسبة التي يمثلها يهود أمريكا.
ويأتي الاحتمال الرابع و الذي نراه هاما جدا و يجيب أيضا على الشقّ الثاني من السؤال :لماذا يطرحه على الفلسطينيين؟
إن دولة اسرائيل لم تقم إلا بعد أن نالت إعترافا دوليا من الجمعية العامة للأمم المتحدة – قرار 273 لعام 1949- والدولة المعترف بها حسب ميثاق الامم المتحدة ( بند من ميثاق مونتيفيديو 1933 سجل في عصبة الامم ضمن سلسلة المعاهدات الدولية النافذة ) هي منطقة محددة ( الحدود) , مجموعة من السكان, حكومة , قدرة على إدارة العلاقات الداخلية والخارجية . ذلك هو تعريف الدول حسب ميثاق الامم المتحدة ولا يدخل ضمن بنوده ديانة الدولة أو أيديولوجيتها , وعليه لو تقدم نتنياهو للأمم المتحدة بطلب الإعتراف بيهودية الدولة فلن يستجيب له أحد . أما لو اعترف الفلسطينيون – أصحاب الأرض و الحق التاريخي- بيهودية الدولة فالتداعيات المستقبلية مختلفة و سيحسب ذلك بالتأكيد إختراقا تاريخيا في صالح نتنياهو.
بعد هزيمة حزيران 1967 وفي اكتوبر من نفس العام بدأ فكر جديد يتبلور عربيا حول قضية فلسطين حين اقترح الراحل الكبير احمد بهاء الدين في مقال له بمجلة المصور تسمية دولة تضم قطاع غزة مع الضفة الغربية لنهر الاردن و الضفة الشرقية باسم فلسطين , و رغم أن الزمن و الظروف والاعتبارات التاريخية لم تكن لصالح الفكرة شبه المستحيلة , إلى أن بهاء – الذي كان يعي ذلك- لم يكن يهدف إلا الى إعادة اسم فلسطين الى الوجود بعد عشرين عاما من الضياع و الرفض العربي اللفظي لوجود كيان دخيل بديل لفلسطين , و منظمة تحرير بلا أرض تنطلق منها و نضال فلسطيني يدار من القاهرة وبيروت .و في أكتوبر أيضا عام 1968 أعلن صلاح خلف أبو إياد في مؤتمر صحفي أن الهدف الاستراتيجي للثورة الفلسطينية هو دعم انشاء دولة فلسطينية ديمقراطية على امتداد فلسطين التاريخية, يعيش فيها العرب واليهود في وفاق دون أي تمييز عنصري . ثم طرح نبيل شعث في يناير 1979 في مؤتمر نصرة الشعوب العربية بالقاهرة الذي شارك فيه ممثلا عن حركة فتح فكرة الدولة الديمقراطية اللا طائفية التي يتعايش فيها الفلسطينيون بكل طوائفهم: مسلمون ومسيحيون ويهود في مجتمع ديمقراطي تقدمي. وتبنت الجبهة الديمواقراطية - حين انطلقت في فبراير1969 بقيادة نايف حواتمة - هدفا مرحليا لانتزاع حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف ( كان هدف الكفاح الفلسطيني المسلح هو تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر الى البحر ) .
كان ذلك بعد عشرين عاما من النكبة , عاش خلالها الشعب الفلسطيني في الشتات وعاش لاجئوه على معونات وكالة الغوث , ولكنه كان قد حقق تغييرا تاريخيا بانطلاقة الثورة الفلسطينية وبتكريس م ت ف ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني . واليوم بعد عشرين عاما من العيش على معونات الدول المانحة و بعد أن حقق الشعب الفلسطيني تغييرا تاريخياً آخر بوجود قيادته وجزء كبير من شعبه فوق جزءٍ من أرضه التاريخية و إنشاء كيان وطني يحمل اسم فلسطين اعترفت به الجمعية العامة كدولة و عضو مراقب ( المراقبة لا تمس كيان الدولة و قيمتها فالصين بقيت عضوا مراقبا لإثنين وعشرين عاما وسويسرا حتى 2002 وكوريا حتى 1991) , و بعد نجاحات كبيرة في العلاقات الدولية و تفهم العالم للمشكلة الفلسطينية و اهمية الحل العادل لهذه القضية في احلال السلام في ربوع المنطقة والعالم, نطرح تساؤل ملح : كيف نواجه الصلف والتعنت الإسرائيلي و طرحه التفجيري ؟ هل نحن بحاجة الى فكر جديد نواجه به كل ذلك ؟
نحن نؤمن بالسلام الذي اخترناه بقناعة خيارا استراتيجيا , وما نطلبه اليوم مقابل هذا السلام جزء لا يتجاوز 22 % من ارض فلسطين التاريخية و اعترفنا بحق اسرائيل في الوجود على 78 % من أرض فلسطين , اعترفنا بدولة اسرائيل العضو في الامم المتحدة التي قُبلت عضويتها حسب ميثاق الامم المتحدة دون تحديد لايديولوجية .
نتنياهو حين يضع الاعتراف بالدولة اليهودية شرطا لاستمرار المفاوضات قد يدفع المفاوض الفلسطيني الى تحديد أهداف نهائية كبرى و القفز على كل ما هو قائم :
مثل طرح إقامة الدولة الفلسطينية الديموقراطية العلمانية على كل فلسطين , طرح الدولة الواحدة ثنائية القومية , رفع سقف المطالب الفلسطينية في المفاوضات و المطالبة بالدولة العربية الفلسطينية التي أقرها قرار التقسيم 194 و الذي اعترفت الامم المتحدة باسرائيل استنادا له حيث ورد في قرار الاعتراف باسرائيل أنه بناء على توصية مجلس الامن على ضوء قراري 181 و 194 مما يلزم اسرايل بتنفيذهما .
وإلى طرح الكثير من التساؤلات أيضاً :
هل المطلوب البحث عن أفكار جديدة مبتكرة تواجه الظروف الراهنة ؟
هل المطلوب أن نفتح قنوات عديدة للحوار مع أطراف اسرائيلية لا توافق على ما يريده نتنياهو و حكومته ؟
هل المطلوب العمل على خلق تكتل عربي ودولي للضغط على الراعي الرسمي لعملية السلام والمنحاز تماما للطرف الاسرائيلي و لمواجهة تعنت حكومة اسرائيل ؟
هل المطلوب أن نعود للحديث عن حل السلطة و الخيار العسكري أو المقاومة المسلحة ؟
الطريق ما زال طويلا وقائمة ما هو مطلوب قد تطول أيضاً .
تساؤلات كثيرة يمكن أن تثار , وأمور كثيرة يمكن أن تحدث , والسيناريو الوحيد المتوقع أن لا سيناريو, فقد ولى زمن التنبؤات وما شاهده العالم في السنوات القليلة الماضية وخاصة في منطقة الشرق الاوسط خير دليل , لقد تعاظم دور الشعوب وصار هو المحرّك و من يضع السيناريوهات .
الوقوف والاصطفاف خلف القيادة الفلسطينية الشرعية أولويّةٌ بلا منازع , توحيد الصفوف و تجميع الطاقات داعم رئيسي عظيم للقيادة والمفاوض الفلسطيني , الدعم العربي بكافة أشكاله ضامن كبير للصمود و مواجهة غطرسة القوة والعنصرية الاسرائيلية والتحيّز الغربي , والتمسك بالحلم والإرادة هو لبّ القوة و صانع التاريخ .
وأخيرا نقول لنتنياهو الذي تحدث امس امام مؤتمر اللوبي المؤيد لاسرائيل ايباك في واشنطن : اعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشريف, بدون تأخير و بدون أعذار ، لقد حان الوقت لذلك , وقل لحكومتك العنصرية أن تتخلّى عن أوهام سحق الشعب الفلسطيني وابتلاع كل الارض الفلسطينية، هذه هي الحقيقة التي يجب ان تعيها إذا كنت مستعدا لانهاء الصراع , وكما زعمت أمام ايباك إن كنت مستعدا للتوصل إلى سلام تاريخي مع الفلسطينيين ينهي الصراع وسفك الدماء، ويكون جيدا للفلسطينيين كما لإسرائيل.
معركة الثوابت الفلسطينية
امد / وليد ظاهر
تحاور وتناور وتخوض القيادة الفلسطينية حرب شرسة على كافة الجبهات، ان كانت داخلية او خارجية دون كلل او ملل، متسلحة بإرادة شعبنا ووقوفه خلفها، ناهيك عن حكمة القيادة الفلسطينية والسير بخطى ثابتة واثقة لتذليل الصعوبات والتحديات امام الوصول الى أهدافنا الوطنية في الحرية والاستقلال في ظل الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
فلقد أعلنت القيادة الفلسطينية موقفها الصلب الثابت والحامي للثوابت الفلسطينية، حاملة الهم الفلسطيني من منبر الى اخر وفي رحلات مكوكية، غيرآبهة بالضغوطات والحملات الظالمة، التي تمارس ضدها ان كانت من اسرائيل او سواها، فلقد اعلنها الرئيس محمود عباس (ابو مازن)، حينما قال " على القدس رايحين أبطال وأحرار بالملايين، نحن شعب لا نغوى الموت، لكن مرحباً بالشهادة ان حصلت"، ولن ننسى الجرأة في الحق الفلسطيني الذي تتمتع به قيادتنا الفلسطينية، فلقد قالت في اكثر من مرة لا لأمريكا.
وفي المقابل تطل علينا الأبواق الحمساوية، ليس لنصرة الحق الفلسطيني والالتفاف خلف القيادة الفلسطينية في مجابهة الابتزاز والضغط السياسي الذي تتعرض له، وإنما في محاولة يائسة للتأثير والتشويش على مسيرة القيادة الفلسطينية، وتضليل الرأي العام الفلسطيني، الذي سئم من تكرار سماع الأسطوانة الحمساوية المشروخة، في تقاطع مع أهداف المحتل الاسرائيلي، مما يستدعي من حماس اليوم، ان تثبت جديتها وفلسطينيتها بالتنفيذ الفوري لما تم التوافق عليه فلسطينيا بخصوص المصالحة في الدوحة والقاهرة، وإعلان فك ارتباطها بتنظيم الاخوان، وعدم الخضوع لاجندات خارجية غير فلسطينية، وعدم الزج والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وخاصة بعد حكم القضاء المصري بإعلان حركة حماس حركة ارهابية وحظرها في مصر، الحكم الذي لا يحتاج الى اي تأويل، بل نية صادقة واستخلاص العبرة من قادة حماس.
ان العمل الفلسطيني السياسي يتطلب من قادة حماس الاستفادة من التجربة التونسية في مجال بناء الدولة وليس السعي للحروب، اما حماس كتنظيم قائم بهذا الشكل هو تعبير صريح لممارسة الارهاب وان ذلك ينعكس سلبا على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وأخير نقول لحماس، الفرصة ما زالت أمامهم لإجراء مراجعة تاريخية في افعالهم وتصرفاتهم، مما يفضي بعودتهم الى فلسطينيتهم ورشدهم، باعلانهم الصريح الانضمام الى البيت والمظلة الفلسطينية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، على مبدأ الشراكة السياسية وقبول الآخر، وان تكون لغة الحوار هي السائدة، وان يتم الاحتكام في الأمور الخلافية لصندوق الاقتراع وليس صندوق الرصاص.
لا تخذلوا الرئيس أبو مازن كما خذلتم الزعيم أبو عمار
امد / د/إبراهيم أبراش
الفلسطيني الجيد بالنسبة لإسرائيل هو الفلسطيني الميت ،وقد تكون إسرائيل مضطرة للتعامل مع فلسطينيين عاديين في إطار عمل أو تجارة أو مع مسئولين في إطار عملية تسوية تحت الضغط الدولي أو مراهنة على إمكانية الاستفادة منهم لاستكمال مشروعها الاستيطاني التهويدي ، ولكن عندما تستشعر إسرائيل أن المواطن الفلسطيني متمسك بوطنيته وأن القيادة الفلسطينية متمسكة بالحقوق السياسية الوطنية ولو في إطار الشرعية الدولية والقرارات الموقعة معها ،آنذاك لن تتورع إسرائيل أن تقلب لهم ظهر المِجَن ليصبحوا جميعا في نظرها إرهابيين يجب التخلص منهم .
لا شك أن إدارة الرئيس أبو مازن للصراع مع إسرائيل تختلف عما كان عليه الأمر مع الراحل أبو عمار ،كما أن شخصية أبو مازن تختلف عن شخصية أبو عمار ، وحتى وإن بدا الرئيس أبو مازن قريبا من الإسرائيليين والأمريكيين ومرنا جدا في خطابه ورافضا للعمل العسكري ضد إسرائيل ، فهذه أمور بالنسبة للإسرائيليين ليست مهمة ما دام الرئيس لا يستجيب لمطالبهم وشروطهم التي يريدون تمريرها من خلال اتفاق الإطار الذي يحمله جون كيري.لذا فموقف إسرائيل من أبو مازن مؤخرا لا يختلف عن موقفها من أبو عمار بعد قمة كامب ديفيد 2000 حيث نسمع كل يوم تصريحات من مسئولين إسرائيليين لا تختلف مفرداتها كثيرا عما كانوا يقولونه قبيل التخلص من الرئيس أبو عمار ،وهذا يتطلب أخذ هذه التصريحات مأخذ الجد .
التهديدات المعلنة والمبطنة ضد الرئيس أبو مازن تذكرنا بما جرى للرئيس أبو عمار قُبيل محاصرته في المقاطعة ثم تصفيته بالسم على يد الإسرائيليين وبتواطؤ ومشاركة من معارضين له من داخل البيت الفلسطيني بل الفتحاوي. وهذا يطرح تساؤلات عما إن كان دور الرئيس أبو مازن قد انتهى من وجهة نظر إسرائيل وواشنطن وأصبح مطلوبا إخراجه وإخراج نهجه السلمي من الساحة لتعزيز حالة الفوضى في الساحة الفلسطينية و تمكين قوى جديدة من مواقع سلطوية في كانتونات أسست على بقايا وطن وعلى أنقاض المشروع الوطني؟.هل هناك أطراف تضغط لتوظف القيادات التاريخية التواقة للسلام لتمرير مخططات لا علاقة لها بالمشروع الوطني ولا بالسلام العادل؟.ألا تدل الشواهد بأن نفس القوى ،حتى وإن كانت تبدو متعارضة ومتناقضة، والتي عارضت أبو عمار وتآمرت عليه هي نفسها التي تعارض وتتآمر اليوم على أبو مازن؟!.
عندما وقَّع الرئيس الراحل أبو عمار على وثيقة الاعتراف بإسرائيل وساير نهج التسوية اعتبرته كثير من القوى السياسية الوطنية والإسلامية داخل الوطن وخارجه وحتى من داخل حركة فتح بأنه تخلى عن المشروع الوطني،ولم يتركوا في القاموس العربي من ألفاظ القذف والتجريح والشتيمة السياسية إلا والصقوها بالراحل أبو عمار وكانت صوره تُمزق ويُداس عليها في المسيرات والمظاهرات،كانت الشتائم تُهال عليه في المؤتمرات وعبر الفضائيات ،في ذاك الوقت كان أبو عمار يخوض المعركة السياسية بنفس الشراسة التي خاض بها المعركة العسكرية بدءا من ضفاف نهر الأردن إلى جبل الشيخ وجنوب لبنان مرورا بمعارك الداخل.
انحنى أبو عمار وقبَّل يد ورأس الصغير والكبير ،المرأة والرجل، من شعبه ومن قيادات العالم العربي والأجنبي بما فيها رؤوسا كان يجب أن تُداس وأياد كان يجب أن تُقطع ،ولكنه فعلها من أجل فلسطين.في الوقت الذي كان يخوض المعركة السياسية و ينزل ضيفا في البيت الأبيض ،كان يُهرب الأموال لمن يريد أن يقاتل ويجاهد ،و كان يصمت على تسليح وتجييش الذين يشتمونه من الفصائل الفلسطينية وخصوصا حركة حماس،كان يَقبَل أن يُتهَم وتُتُهم السلطة بالضعف على أن يدخل في مواجهات مسلحة مع حركة حماس وهو كان قادرا على تصفية الحركة أو إضعافها بشدة في السنوات الأولى للسلطة لو أراد،لكنه لم يفعلها لأنه يؤمن بأن لا تعارض ما بين السلام والمقاومة ولأنه يؤمن بشعبه و أهميته وحدته أكثر من إيمانه بمصداقية إسرائيل بالسلام ،ولأنه كان قائدا حقيقيا للأمة، والقائد لا يسمح بأي اقتتال داخلي أو حرب أهلية،فوحدة الشعب أهم من السلطة.
بعد مقتل أبو عمار بدأت بعض قيادات وقوى المعارضة تعترف بخجل بأن أبو عمار كان على صواب وأن إسرائيل اغتالته بسبب مواقفه الوطنية،ولكن وللأسف فإن هذه القيادات والقوى لم تمارس النقد الذاتي وتعترف بأنها أساءت للرئيس وأضعفته بما مكن إسرائيل من محاصرته واغتياله.رحل أبو عمار ولم يتنازل عن الحقوق الوطنية ولا عن الثوابت ولا عن فتحاويته الأصيلة،ولو فعلها ما اغتالوه ،لم يغتالوه لأنه يريد العودة للكفاح المسلح فقط بل لأنه أصر على السلام العادل،ولكن يبدو أن قابلية التنازل والتفريط عند منتقديه ممن تآمروا عليه وخذلوه أو لم يفهموه، أكبر واخطر، هؤلاء يتصرفون اليوم مع أبو مازن بنفس الطريقة التي تصرفوا فيها مع أبو عمار .
خلال أيام – 17 من مارس الجاري- سيلتقي الرئيس أبو مازن مع الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته في واشنطن وسيكون اللقاء في أهميته وخطورته شبيه بقمة كامب ديفيد بين أبو عمار وكلنتون عام 2000 ،حيث سيتم طرح خطة كيري بصيغتها النهائية والتي تتضمن كل ما تريده إسرائيل سواء تعلق الأمر بيهودية الدولة أو القدس أو اللاجئين وسيطلب الأمريكيون من الرئيس أن يوافق عليها أو على الأقل أن يقبل بتمديد المفاوضات تحت ذريعة استكمال القضايا المُختلف عليها ، وفي المقابل ومن خلال ما نسمع من تصريحات للرئيس أبو مازن فنعتقد أنه/ أو نتمنى أن يستمر في موقفه الرافض للشروط الأمريكية والإسرائيلية .
من هنا وإلى حين سفر الرئيس لواشنطن وحتى لا تكرر القوى الفلسطينية الأخطاء التي ارتكبتها بحق الرئيس أبو عمار فإن المطلوب التعالي ولو مؤقتا عن الخلافات والمماحكات السياسية والوقوف إلى جانب الرئيس والالتفاف حوله في موقفه المعلن حول التمسك بالثوابت ورفض الشروط الأمريكية والإسرائيلية للتسوية ، وعدم الخلط ما بين ما تريده واشنطن وما تطرحه من رؤى من جانب وموقف الرئيس الفلسطيني من جانب ثاني حيث إلى الآن لن يتنازل عن سقف قضايا التوافق الوطني ويعلن انه لن يمدد المفاوضات إلى ما بعد نهاية ابريل القادم .نعم مطلوب مساندة الرئيس في مواجهة الضغوط الأمريكية والتهديدات الإسرائيلية لأن القضايا التي يتم بحثها لا تهم الرئيس وحده أو حركة فتح وحدها بل تهم كل الشعب الفلسطيني ،وما ستتمخض عنه المفاوضات سيحدد مستقبل القضية الفلسطينية .
سنفهم ونتفهم موقف كل الرافضين للمفاوضات والمشككين أو المتخوفين من قدرة الرئيس على الثبات على مواقفه ، بل وأشاطرهم تخوفاتهم وقلقهم من بعض التصريحات الصادرة عن الرئيس أو المقربين منه ،يمكن تفهم هؤلاء لو كان عندهم بديلا للمفاوضات أو كانت الحالة الفلسطينية والعربية مستعدة لتحمل مسؤولية وقف المفاوضات والخروج من عملية التسوية . أما وأن المقاومة متوقفة من خلال اتفاقية وقعتها حركة حماس مع إسرائيل وهي اتفاقية تشمل الضفة وكل فلسطين التاريخية ،وحيث إن قطاع غزة محاصر بل ويتزايد وضعه تفاقما وخصوصا بعد قرار محكمة مصرية بتجريم حركة حماس ، وحيث إن الانقسام ما زال مستمرا ولا يبدو في الأفق فرصة إنهائه ... فإن المطلوب وطنيا الوقوف إلى جانب الرئيس في هذه اللحظات الحرجة وتأجيل الحكم عليه والتشكيك فيه إلى حين اتضاح ما سيجري في واشنطن ، وفي ظني كلما كان الالتفاف الشعبي حول موقف الرئيس المتمسك بالحقوق وبالثوابت واسعا كلما كان أكثر قدرة على مواجهة الضغوط الأمريكية،ولكن حتى يحدث هذا الالتفاف حول الرئيس وحتى لا يذهب وكأنه يمثل نفسه فقط أو جزءا من حركة فتح فقط ،مطلوب من الرئيس الدعوة عاجلا لاجتماع موسع للجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير للتفاهم حول الموقف الفلسطيني الموحد الذي سيتم تقديمه للرئيس الأمريكي في واشنطن ،كذلك اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح لتبني نفس الموقف ولوضع حد لمن يزايد على الرئيس وطنيا،ووضع تصور للإستراتيجية القادمة في حالة عدم تجاوب الإدارة الأمريكية للمطالب الفلسطينية العادلة.
الفدائي الخالد/ الشهيد الرقيب.. محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة
امد / سامي إبراهيم فودة
من قوات جيش التحرير عين جالوت
يزيدني شرف الكتابة ويكسوني عظيم الفخر والاعتزاز وأنا اخط بمداد قلمي المتواضع اليوم مخلداً ذكرى عطرة تفوح منها شذى رائحة الفل والياسمين لبطل من أبطال قوات جيش التحرير الفلسطيني,بطل من أبطال منظمة التحرير الفلسطينية الذي سطر اسمه في سجل التاريخ بحروف من نور ونار مع رفاق دربه من الشهداء الأبطال من أبناء الثورة الفلسطينية,مخلداً ذكراه في سجل المناضلين الشرفاء الذين قاوموا المحتل الصهيوني بكل شجاعة وبسالة منقطعة النظير في معارك القتال التي خاضها دفاعاً عن ثرى أرض فلسطين الحبيبة,فسقط شهيدنا شهيداً مدرجاً بدمائه الزكية,فهو من الشهداء التاريخيين العظام لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن الذين كتبوا التاريخ وسطروا أروع الملاحم البطولية ورسموا بدمائهم الزكية أنصع صفحات الشرف والمجد والافتخار فداءً لأجل فلسطين وكرامة أبنائها الأوفياء...
هاجر الشهيد الرقيب//محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة وهو في سن الثالثة عشر من عمره مع أفراد عائلته المصونة والمكونة من الوالدين وأربعة إخوة وأخت واحدة من قرية بيت دراس التي تم احتلالها وطرد سكانها منها كباقي العائلات الفلسطينية المشردة من وطنهم بقوة السلاح عام 1948م وتقع قرية بيت دراس الفلسطينية في شمال شرق مدينة غزة وتبعد عنها حوالي 46 كم,وقد حصل شهيدنا البطل على الشهادة الإعدادية في مدرسة الإعدادية"أ" في مخيم جباليا,فهو متزوج عام 1963م ولدية من الأبناء ولد اسمه بشير وبنت اسمها هالة ....
في عام 1957م التحق شهيدنا البطل الرقيب //محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة بجيش التحريرالوطني الفلسطيني قوات عين جالوت تطوعاً,فقد خدم شهيدنا مدرب للصاعقة الفلسطينية في عدة مواقع عسكرية منها على سبيل المثال لا الحصر موقع أنصار والكتيبة والمنظار وعندما قام العدو الصهيوني باجتياحه لمدينة قطاع غزة 5/6/1967م كان شهيدنا البطل المارد الفلسطيني في تلك اللحظة بالبيت مجازاً وعلى الفور وعند سماعه خبر عملية اجتياح قطاع غزة من قبل عصابات بني صهيون انتفض الفدائي من مكانه ليلبي نداء الوطن والواجب دفاعاً عن الأرض والعرض فحمل سلاحه وقام بتوديع زوجته وأطفاله الصغار بشير وهالة واتجه نحو موقع المنظار برفقة زملائه وهناك دار اشتباك مسلح بين الفدائيين والعصابات النازية مما أسفر عن سقوط المارد الفلسطيني شهيداً مدرجاً بدمائه الزكية ونظراً لظروف صعوبة وخطورة الحرب لم تتمكن القوات الحربية المصرية آنذاك من دفن جثمانه وحسب شهود أعيان في منطقة المنظار فقد ثم دفن جثمان الشهيد البطل من قبل أهالي المنطقة ولم يتمكن ذويه من معرفة مكان دفنه حتى الساعة...
فقد بذلت زوجته المصونة رحمها الله "أم بشير إسماعيل" بكل ما في وسعها لاعتماد شهادة استشهاد زوجها البطل الذي سقط شهيداً في معركة المنظار وبعد جهد مضني من الوقت والصبر والجلد والتحمل ومشقة الحياة فقد ثم اعتماده شهيداً من قبل الحربية المصرية عام 1967م ونظراً لانتقال مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية من بلد لأخر بسبب الظروف الأمنية حيث ثم وبعد جهد وكفاح طويل من قبل هذه السيدة العظمية التي استطاعت من اعتماد زوجها شهيداً رسمياً لدي منظمة التحرير الفلسطينية عام 1967م واستحق استلام راتبه عام 1984م من قبل الأخ أبو عمار في سوريا....
وبقيت زوجه الشهيد "أم بشير المقادمة" على العهد من بعد استشهاد زوجها وقامت بدور الأب وألام من جانبها بتربية أبنائها حق التربية فقد تخرجت ابنة الشهيد/ هالة إسماعيل المقادمة/من جامعة بيرزيت1987م وتخرج ابن الشهيد /بشير إسماعيل المقادمة من الكلية العلمية بالأردن وانهي دراسته الجامعية من جامعة القدس المفتوحة وعمل بالسلطة الوطنية الفلسطينية ضابطاً على مرتبات الشرطة وبعد مشوار طويل من الكفاح وصراع مع المرض انتقلت الوالدة المناضلة الصابرة إلى رحمه الله "أم بشير المقادمة"......
وغفر لها وأسكنها فسيح جنانه اللهم آمين...
المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار.....
وشهداء قوات جيش التحرير والثورة الفلسطينية الباسلة.....
والشفاء لجرحانا البواسل ....
والإفراج العاجل لأسرانا الميامين من قلاع الأسر....
أتقدم بهذا الجهد المتواضع بكل احترام وتقدير إلى الأخ والصديق الغالي بشير إسماعيل "أبو محمد"ابن الفتح البار وابن الشهيد الخالد الرقيب// محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة الذي سقط شهيداً في معركة المنظار أثناء تصديه لاجتياح القوات الإسرائيلية لقطاع غزة"5/6/1967م" ...
ثبات وصمود القيادة الفلسطينية!!!
امد / رامي الغف
لا يخفى على أحد، الثبات والحزم الذي تظهره القيادة الفلسطينية، إزاء الحقوق الوطنية المقدسة التي تخص الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة المؤسسات بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وما زال الموقف الأسطوري موجودا لدى القيادة قبل لقاء اوباما وحتى بعد اللقاء، وهم مستمرون في ثباتهم في أحلك الظروف والأوقات، لأن قيادة الشعب الفلسطيني تعي جيدا أن المطلوب الآن " إسرائيليا وأمريكيا" ينفي الحقوق الوطنية الفلسطينية.
إن الموقف الأمريكي المنحاز الآن تجاه إسرائيل والذي يعطي الضوء الأخضر لنتياهو ويساعده بتنكره للحقوق الفلسطينية وتماديه بإجرامه وعدوانه، ويتجه بالعنف نحو المنطقة العربية جمعاء وخصوصا المنطقة الفلسطينية، ضمن عملية مفتوحة من خلال إجبار شعبنا الفلسطيني على التنازل عن سقفه السياسي، وإضعاف قوى وأركان القيادة الفلسطينية لتصبح آيلة للسقوط بمعادلة ممكنة أو سهلة، وتنطلق هذه المحاولة من صلف القوة والتفرد لإسرائيل ومن على شاكلتها، وخاصة في ظل العلاقات الدولية الجديدة وانهيار أغلب النظم العربية السريعة والسهلة، وطغيان الاعتبارات والمصالح المتعلقة بوضعية ودور اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.
فالأفكار التي تدور في الرأس الأمريكي والعقل الإسرائيلي تتمحور حول الالتفاف على القضية الفلسطينية من خلال تفكيكها إلى أجزاء ومعالجة كل جزء على إنفراد حتى تذوب من تلقاء نفسها وتفقد زخمها وبعدها السياسي، وبالتالي افتقادها صفة الترابط الذي يجمعها كقضية تمثل شعباً فلسطينياً واحداً فقد موطنه وأرضه نتيجة لإنشاء إسرائيل على جزء من أراضيه، فموضوع السلام الذي يقوم على إنهاء الاحتلال، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة غير قائم في عقلية وإستراتيجية اليمين الإسرائيلي المهيمن على قرارات الحكومة الإسرائيلية، وكل ما يدور حالياً من معركة تفاوضية هي فقط للاستهلاك الإسرائيلي الداخلي من جهة والخارجي من جهة أخرى وخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية على صعيد عملية المفاوضات، مستثمرة اللحظة التاريخية التي يمر بها العرب في ظل انشغالهم بأنفسهم، وفي ظل ضعف تأثيرهم المفترض في تحولات القضية الفلسطينية ومجرياتها، حيث أن سوريا غارقة في وضع داخلي بائس، ولا يختلف هذا الوضع عن حال بقية الأقطار العربية الكبيرة مثل مصر والعراق واليمن وليبيا وتونس والجزائر والسودان وغيرهما.
إن المراقب للسياسات الإسرائيلية التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يرى بدون أدنى شك أنه يرفض رفضاً مطلقاً قيام دولة فلسطينية، فهو وكلما بدا في الأفق أنه هناك حل وشيك قائم على تنازل فلسطيني وضغوط دولية، يقوم بتصعيد اشتراطاته بحيث يستحيل على الطرف الآخر (الفلسطيني) قبول اشتراطه الجديد، من خلال الاشتراط عليه الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، فهو يدرك صعوبة موافقة الطرف الفلسطيني على ذلك، وحتى لو تم الاعتراف الفلسطيني به فسيعمل نتنياهو على خلق شرط جديد أكبر وأكثر صعوبة من الأول، فالحكومة الإسرائيلية تريد استغلال الوقت من أجل شطب مزيد من الحقوق الفلسطينية واستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية، مستغلة التداعيات العربية وموقف الإدارة الأمريكية المناصر لها.
إن حكومة نتنياهو تغلق الباب أمام الحديث عن أي عملية سلام وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وتحاول بكل الطرق عرقلة ذلك من خلال تصعيد عدوانها غير المسبوق ونسف المفاوضات من خلال استمرار عمليات البناء في الأراضي الفلسطينية، والاقتحامات اليومية واحتلال الأغوار والقدس واقتحامات الأقصى وغيرها من الممارسات، وبالتالي أرى إن فشل المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيعمل على تعاظم عمليات المقاومة بشكل جوهري، من خلال اندلاع انتفاضة جديدة تعتمد المقاومة الشعبية، وتهدف بشكل أساسي إلى نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل.
على الكل الفلسطيني الآن أن يقيم ظروفه جيدا وخصوصا وأن أمريكا الراعي الرسمي لعملية السلام المتوقفة فعليا، تكيل الكيل بمكيالين، وأن يدركوا المخاطر والعواصف المحدقة بهم وبقضيتهم وبثوابتهم جيدا، والذي يتطلب أمانة المسئولية الوطنية والمراجعة لما هو سلبي، والاستمرار فيما هو إيجابي لصالح الوطن والقضية، وعلى جميع الكل العربي أن يدرك أن أوراق القوة الأساسية الفلسطينية ما زالت بأيديهم، وأن الشعب الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الخنوع أو الانحناء أو الاستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات التدمير المعنوي من بعض الأقزام وضعفاء النفوس في الحكومة الإسرائيلية والأمريكية وفرضهم بعض الطروحات والأفكار، والتي تدخل في مزادات التخبط السياسي والإشاعة والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي أعراض سيغمرها بحر الصمود الفلسطيني.
المرأة الفلسطينية صانعة الحرية
امد / سوسن نجيب عبد الحليم
في خضم الظروف القاهره التي فرضها الإحتلال على الشعب الفلسطيني والحرمان والقهر ، والبطالة التي أفرزها إحتلال عدونا لأرضنا وشعبنا ، لم تنل تلك الظروف من عزيمة أبناء شعبنا بالصمود والتحدي . فضرب مثلاً للعالم بمعنى الكفاح والثبات على المبدأ وتحمل الصعاب لعقود طويلة ، فلم ييأس ولم يستسلم . وفي هذه الظروف التي تنوء بحملها الجبال تحملتها المرأة الفلسطينية ، أظهرت عزيمةً وارادةً تفتقر اليهما العديد من نساء العالم . فبدل أن يفتّ من عزيمتها ويحطم نفسيتها قهر الإحتلال وظروفه ، وقفت المرأة الفلسطينية مكافحة مكابدة تشق طريقها للعيش عيشة كريمة لتربي أجيالاً يترعرعوا على العزة والكرامة وسمو النفس .
إن المرأة هي القلب النابض للمجتمع ، فهي وقفت الى جانب الرجل في كل الميادين واثبتت جدارتها كأم وزوجه وبنت ومربيه في كفاحها ونضالها ، وقد تحملت المرأة اعباءاً كثيره في جميع المجالات بل فاقت الرجل ببعض الميادين . رغم ان التكوين الفسيولوجي لا يسمح لها بالقيام ببعض اعمال الخاصه بالرجل إلا أنها اثبتت أنها عاملا اساسيا في بناء المجتمع . فالمرأة الفلسطينية هي مبادرة بطبعها لا تنتظر الآخرين لتسير خلفهم وفي ركبهم ، بل تحاول دوماً أن تكون في الطليعة كما كانت على مر العصور . فكل زمان له ظروفه المعيشية وكفاحه الموضوعي ، ففي أيام الرخاء الفلسطيني قبل ان يعرفوا الإحتلال كانت المرأة الفلسطينية تكد و تشارك الرجل يداً بيد في أمور الحياة من زراعة وتربية للأولاد، ومشاركةً اجتماعيةً بكل المناسبات . وبقيت المرأة الفلسطينية على طبعها رغم اختلاف الظروف وتبدل أساليب الكفاح .
لقد اثبتت المرأة الفلسطينية للعالم كما أثبتت لنفسها أن الحياة الكريمة لا تتحقق إلا بنيل الحرية والإستقلال وعدم التبعية لعدو أو قريب . فانتقم منها العدو واعتقلها وزج بها وراء القضبان ليكسر في خلفها ارادتها بالصمود والتحدي . فالمرأة الفلسطينية التي عرفت بتضحيتها ومكانتها الخاصة التي تختلف عن كل نساء العالم ، حيث ضربت أروع الأمثلة في الصمود والعطاء والنضال .
المرأة الفلسطينية الأسيرة، التي شاركت في النضال إلى جانب الرجل الفلسطيني، فوقفت أمام جبروت المحتل الاسرائيلي وتحدته بما أوتيت من قوة، وصمدت أمام الريح، وتحملت قسوة السجن وظلم السجان . ودخلت في معترك العمل فصارت تنافس الرجل في إنجاز المهمات ، الى أن تفوقت عليه في كثير من الحالات . فالمرأة التي تعمل نفس أعمال الرجال تقوم هي نفسها باعمال البيت والأسرة التي يضيق بها الرجل ذرعاً . فصارت المرأة في عصرنا هي العمود الفقري للمجتمع. إن نضوج المرأة الفلسطينية وإكبارهن للنضال الفلسطيني والمضحين من أجل الوطن جعلتها مؤمنة بأن إصلاح نصف المجتمع أو أكثر يكون منوطاً بالمرأة لأن نشأة الأجيال أول ما تنشأ إنما تكون في أحضان النساء . فهي المعلمة التي غرست معاني الايمان والبطولة في نفوس الرجال فكانت غراسها الطيبة وصبرها الجميل وتضحياتها المباركة جسرا تعبر منها .
وكانت مدرسة عسكرية يتخرج منها وعلى ايديها الأبطال ، وكانت مصنع الثورة وملهمة الثوار .
الخميس: 06-03-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 240
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v ماذا تريد من غزة يا عباس ؟
v شتية: التركيز على الاعتراف بيهودية إسرائيل تهميش لقضايا جوهرية ويقودنا للفشل
v الهيئة القيادية تطالب بالتراجع الفوري عن قرار وقف الرواتب
v اللجنة الطلابية الفتحاوية في مصر تطالب بإعادة رواتب العسكريين
v تبرئة زكريا الزبيدي من تهمة قتل محافظ جنين قدورة موسى
v سياسة قطع الرواتب: “جريمة .. مهزلة .. مسخرة”
v "القدس": عريقات تسلم مسودة "اتفاق الاطار" ألأميركي
v القيادي رشيد أبو شباك يصف قطع الرواتب "بالمجزرة" ويدعو لحمل السلاح
عناوين المقالات في المواقع :
v يحدث في فلسطين الآن
امد / محمد السعيد ادريس
v "سم في طعام الرئيس"!
امد / حسن عصفور
v وجه حماس البارد وقلب مصر الغض
الكرامة برس / أحمد الدريني
v حماس فى قائمة الارهاب
الكرامة برس / جيهان فوزي
v أزمة حركة أم أزمة حكم؟ ...
الكرامة / طلال عوكل
v "حماس" وقرار القضاء المصري ...
امد / عبد المجيد سويلم
v حقك علي راسنا من فوق ..
امد / أحمد منصور دغمش
v حلم الدولة، حلم إبليس بالجنة
امد / رشيد شاهين
v سيادة اللواء .. هاتها من الآخر
امد / غازي غريب
v حماس إرهابية .... يوم أسود في تاريخ مصر
امد / جمال أيوب
v رسالة استباقية للرئيس أوباما ... الهدف ليس قطر
امد / أحمد رمضان لافى
v لا مستجدات إيجابية في الشأن الفلسطيني
امد / غازي السعدي
v إسرائيل و يهودية الدولة المعضلة والحل
امد / د. محمد غريب
v معركة الثوابت الفلسطينية
امد / وليد ظاهر
v لا تخذلوا الرئيس أبو مازن كما خذلتم الزعيم أبو عمار
امد / د/إبراهيم أبراش
v الفدائي الخالد/ الشهيد الرقيب.. محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة
امد / سامي إبراهيم فودة
v ثبات وصمود القيادة الفلسطينية!!!
امد / رامي الغف
v المرأة الفلسطينية صانعة الحرية
امد / سوسن نجيب عبد الحليم
اخبـــــــــــــار . . .
ماذا تريد من غزة يا عباس ؟
خاص الكوفية
عباس دعوة فتحاوية للانتفاض في وجه عباس ورفع قضية ضد السلطة
رجل قانون: قرار وقف رواتب العسكريين في قطاع غزة "غير قانوني"
عسكري متضرر: القرار وحشي ولاإنساني وعباس والعصابات الملتفة حوله لا تكتب الأرزاق
شعبية عباس تتدهور في قطاع غزة
يعود الرئيس محمود عباس مرة أخرى لشد الخناق على رقاب الغزّين الذين تركهم لجبروت حركة حماس المهيمنة على غزة منذ حوالي سبعة أعوام، حيث قرر "قطع رواتب" 97 عسكرياً يعملون في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في قطاع غزة، بحجة أنهم يناصرون القيادي بفتح محمد دحلان، وان كان ذلك فهل مناصرة شخص ضحى وناضل وشارك في رسم خريطة الكفاح والصمود ضد الاحتلال ، وحارب من أجل فلسطين ، تعتبر "تهمة" و"جريمة" عقابها الموت أو الشلل المادي يا سيادة الرئيس ؟ !!
عباس لم يكتفي بترك أهل غزة لسيطرة حماس على حكم القطاع، بل أصبح يفكر في القرارات التي من شأنها اضعاف شعبية السلطة أكثر في القطاع، وحكم على "أهلها" بالقتل البطيء، دون أن يفكر للحظة واحدة في الاوضاع المأساوية التي يعيشها أهل غزة، ومدى تأثير الحصار عليهم !!
عباس قرر مؤخرا قطع رواتب العشرات من عناصر وضباط جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، وفي هذا الشهر تم التنفيذ !! ، حيث قطع السلطة ارزاق 97 عنصرا أمنيا من القطاع ، بحجة موالاتهم للقيادي في حركة فتح محمد دحلان، ومخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية !!
وقال مصدر في فتح اليوم الاربعاء إن "السلطة الفلسطينية قطعت هذا الشهر رواتب 97 من أنصار محمد دحلان العاملين في أجهزة السلطة حسب نص القرار لمخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية".
رجل قانون: القرار "غير قانوني" :
رجل قانون فلسطيني، طلب عدم ذكر اسمه، يؤكد أن القرار غير قانوني ولا ينسجم مع النظام الاساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية بل مخالف له ، كون الذين قطعت رواتبهم لم يستجوبوا من قبل الجهات القضائية ولم يتم التحقيق معهم في أي تهمة ، حتى تطبق عليهم عقوبة قطع الراتب او الطرد من الوظيفة ، او التنظيم ، فهؤلاء لم تشكل لهم حتى محكمة صورية ولا يوجد بحقهم لوائح اتهام.
وتساءل : " كيف يطبق عليهم قرار الطرد من الوظيفة وقطع رواتبهم دون سابق انذار ، أن هذا القرار مخالف بكل المقاييس للقيم القانونية والاخلاقية لذا مراجعته مصلحة وطنية"، مشيرا الى أنه لا يجوز العقاب قبل الادانة القانونية والدستورية.
الدعوة للانتفاض في وجه عباس ورفع قضية ضد السلطة:
يقول قيادي في حركة فتح بقطاع غزة لـ"الكوفية" : " إن هذا القرار أعمى، ويجب العودة عنه، داعيا كل العسكريين الى الانتفاض في وجه عباس، ورفع قضية ضده وضد السلطة على أعلى المستويات، لتصل الى الأمم المتحدة، كي يعرف العالم أجمع أن عباس "القاضي والمحامي والجلاد" يتخذ قرارات "همجية" ضد كوادر الحركة في قطاع غزة، ويتعمد قتل عائلات بأكملها هناك.
ويضيف القيادي الفتحاوي الذي طلب عدم ذكر اسمه، يبدو أن عقول الاخوة في الضفة أصبحت مُغيبة، مؤكدا على ضرورة التراجع عن هذه القرارات "العمياء" التي تشل حياة الكثير والكثير من أهالي قطاع غزة المحاصرين.
ردود فعل بعض العسكريين حول القرار:
وعند الحديث عن ردود فعل "العسكريين" المتضررين، نجد أن كل شخص يعمل لحساب السلطة في قطاع غزة يندد بهذا القرار "الغاشم" التي اتخذه عباس و"شلته" ضد العسكريين المساكين في القطاع، معربين عن خيبة أمل كبيرة ومتجددة في القيادة الفلسطينية الحالية برئاسة عباس، مصاحبة بغضب واستنكار شديدين، ومن الواضح أنهم لم ينسوا قرار الخصم الذي قرره عباس ضد الموظفين المدنيين في القطاع والذي اقتضى بحذف قيمة العلاوة الاشرافية وبدل المواصلات عنهم ، ليعودا منددين ومستكرين بهذه الخطوة التي أثرت على حياتهم، في ظل تراخي المستوى الاقتصادي في القطاع وارتفاع أسعار السلع بشكل ملحوظ بسبب اغلاق الأنفاق الحدودية الواصلة لمصر واستمرار حركة "حماس" المهيمنة على القطاع في "جز رقاب" الغزّيين أكثر وأكثر وأكثر...
الكوفية تواصلت مع عددٍ من العسكرين المقطوعة رواتبهم في غزة عبر مصادر خاصة، ورصدت بعض ردود الأفعال حول هذا الموضوع الذي لاقى استياء وغضب شديدين.
يقول أحد العسكريين المقطوعة رواتبهم لـ"الكوفية" ، عباس ومجموعة الفساد التي تلتف حوله يبحثون عن رضا اسرائيل من خلال جلسات المفاوضات البائسة من جهة، ويعدمون غزة من جهة أخرى، واصفا قرار تجميد رواتب عشرات العسكريين في قطاع غزة بـ"الوحشي واللاإنساني".
وأضاف وهو يبدو منفعلاً: " أين حقوقنا يا عباس ؟، فنحن نعاني منذ سبع سنوات، ولم نطالب بعلاوة القيادة، الوضع في غزة لا يحتمل قطع رواتب أيها الرئيس الفاضل، ولا تنسى أن الله "موجود" وهو الذي يكتب ويوزع الأرزاق ولست انت أو العصابات الملتفة حولك .
شعبية عباس تتدهور في القطاع :
يقول أحد عناصر الأمن الوقائي بغزة، إن أبو مازن فقد الكثير من شعبيته في غزة منذ تسليمه قطاع غزة لحركة حماس، ولكن في ظل هذه الحرب التي أعلنها على غزة وكوادرها الأمنية، فقد شعبيته وأعدمها بيده"، موضحاً أن ذلك يعمل على تقوية حركة حماس أكثر في القطاع، على حساب أبناء فتح سواء المدنيين أو العسكريين.
تساؤلات :
لا بد أن نتساءل، كيف لهؤلاء الذين رتبوا مصاريفهم الشهرية على أساس قيمة رواتبهم، وغالبيتهم حصلوا على قروض بنكية لسبب أو لأخر، أن يتصرفوا الآن وقد جُمدت رواتبهم وانقطعت بسبب حُجج ساذجة فاسدة ؟ !!
وهنا يجب أن نتساءل أيضاً "هل سنجد الخبراء الدوليون يقترحون على الحكومة وقف الرواتب عن كل من عمل في السلطة بقطاع غزة، بحجة أنهم لا يعملون؟ أو أنهم يوالون أشخاصاً غير عباس، وماذا يختلف هذا عن ما تم من خصومات سابقة من رواتب المدنيين ، وقطع رواتب أصحاب الوكالات ؟
ويبقى السؤال الذي يصر على طرح نفسه: لماذا يا سيادة الرئيس تعمل على تدمير كل شيء حي في غزة الجريحة.. وماذا تريد من غزة يا عباس ؟؟؟؟؟؟؟؟
شتية: التركيز على الاعتراف بيهودية إسرائيل تهميش لقضايا جوهرية ويقودنا للفشل
شبكة فراس
خلال لقائه بوفد برلماني فرنسي في رام الله، اليوم الأربعاء، قال محمد اشتيه، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن التركيز على قضايا غير أساسية كيهودية الدولة وتهميش قضايا جوهرية، هو ما يقود المفاوضات إلى الفشل.
وأضاف أن الاعتراف بيهودية إسرائيل ليس العائق الوحيد أمام نجاح المفاوضات كما يروج له مسؤولون إسرائيليون، بل هناك قضايا مهمة أخرى ترفض إسرائيل التجاوب معها كالاستيطان والحدود والقدس واللاجئين، مجدداً مطالبة الدول الأوروبية بأن يكون لها دورا فاعلا في العملية التفاوضية كونها أطراف في اللجنة الرباعية الدولية.
وأوضح أن اسرائيل لا تتوانى عن إجهاض مساعي كيري، من خلال رفض الاقتراحات المقدمة واستمرارها بسياسية فرض الوقائع على الأرض.
وتابع: إن حل الدولتين ما زال ممكنا، فإسرائيل التي تريد استمرار الأمر الواقع بسيطرتها على الضفة ومحاصرة غزة لا تدرك أن الزمن في صالحنا، وأوضح اشتية أن النمو الديموغرافي في صالح الفلسطينيين الذين سيشكلون أغلبية سكانية بنسبة 52% في فلسطين التاريخية بحلول عام 2020.
الهيئة القيادية تطالب بالتراجع الفوري عن قرار وقف الرواتب
فراس برس
قال أمين سر الهيئة القيادية في غزة إبراهيم أبو النجا "أبو وائل": إن قرار وقف رواتب العشرات من الموظفين في غزة أمر غير مقبول وخطوة تزيد من تأزم الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع.
وأكد أبو النجا في تصريح خاص لـ" شبكة ريادة الإعلامية" ان الهيئة تواصلت مع الحكومة في رام الله وأجرت اتصالات عديدة منذ ساعات الصباح مع رئيس الحكومة د.رامي الحمد الله والجهات المعنية وطالبتها بالتراجع الفوري عن هذا القرار. وحذرت من خطورته على الوضع في غزة وقال أبو النجا " إن غزة لا تحتمل المزيد من الأزمات.
ودعت الهيئة القيادية رئيس الحكومة بالتراجع الفوري عن قرار وقف رواتب العشرات من العسكريين في غزة.
وبين أبو النجا أن هناك تجاوب وتقدير جيد لخطورة الوضع وسيتم إنهاء الأزمة في القريب العاجل.
للجنة الطلابية الفتحاوية في مصر تطالب بإعادة رواتب العسكريين
الكوفية
صورة ارشيفيةطالبت اللجنة الطلابية الفتحاوية في جمهورية مصر العربية، سلطة عباس بالتراجع الفوري عن قرار وقف رواتب العشرات من العسكريين في قطاع غزة، مشيرة الى أن هذا القرار أمر غير مقبول وخطوة تزيد من تأزم الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع.
وقال بيان صادر عن اللجنة مساء اليوم الاربعاء، إنه وشعوراً منا بالمسؤولية تجاه ما قدمه وما زال يقدمه شعبنا الفلسطيني البطل من تضحيات جسام قدمها عبر مشواره النضالي الطويل على طريق النصر والتحرير في معركته وصراعه مع قوى الإحتلال ، فإننا نطالب بالتراجع الفوري عن قرار وقف رواتب العشرات من العسكريين في غزة.
وكانت السلطة قد جمدت رواتب 97 عنصرا أمنيا من قطاع غزة، بحجة مناصرتهم للقيادي في حركة فتح محمد دحلان، ومخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية !
تبرئة زكريا الزبيدي من تهمة قتل محافظ جنين قدورة موسى
الكوفية
اصدرت محكمة بداية رام الله، الاربعاء حكما ببراءة كل من مسؤول كتائب الاقصى سابقا زكريا الزبيدي والمتهم سليم نصار من تهمة الاشتراك بالشروع في قتل محافظ جنين السابق قدورة موسى.
وقال المحامي فريد هواش في تصريح صحفي إنه "خلال جلسة محكمة اليوم قررت المحكمة بالاجماع تبرئة الزبيدي من اي علاقة بإطلاق النار على منزل المحافظ".
وتابع المحامي كما قررت المحكمة انه "لم يكن لديه علم مسبق بالحادث".
وقال الزبيدي لوكالة "فرانس برس"، " أن "القرار يؤكد نزاهة القضاء الفلسطيني وقوته ومتانته، ولو بعد حين".
وطالب الزبيدي رئيس السلطة محمود عباس، "بإعادة الاعتبار لي والتعويض المعنوي ازاء ما تعرضت له من ظلم واعتقال طيلة 6 شهور".
واكد ان "سلاح المقاومة الفلسطينية لم ولن يتلوث باعتداءات ضد المناضلين وخاصة المناضل قدوره موسى".
سياسة قطع الرواتب: “جريمة .. مهزلة .. مسخرة”
الكوفية
"قطع الرواتب اكبر جريمة قتل عمد يمكن ان ترتكب ، فهي لا تطال الشخص المستهدف وحده وإنما تمتد لأسر وأطفال أبرياء ناهيكم عن ان الراتب يجب ان يكون خارج نطاق تصفية الحسابات والخلافات من اي نوع" هذا ما قاله القيادي في حركة فتح، ماهر مقداد حول قطع رواتب مجموعة كبيرة من العسكريين التابعين لسلطة رام الله في قطاع غزة.
وأشار مقداد عبر صفحته على " الفيس بوك " ، الى أن من يقطع الراتب او يحرض على ذلك او يشارك بطريقة او بآخري في هذه الجريمة إنما يزرع قنابل في مجتمع مرهق بالتعقيدات السياسية والاجتماعية، ويحرض الناس بعضها علي بعض والنتائج كارثية في كل الأحوال ، ولا يستطيع احد ان يضمن الإفلات من نار أشعلها بيديه وقد يكون اول من تلتهمه النار المستعرة.
وأضاف مقداد، كفوا عن استخدام هذا السلاح الحقير وعودوا آذانكم على أصوات لا تعجبكم ولا تتفق معكم ، خاصموا برجولة ولا تفجروا ابعدوا عن أرزاق الناس".
وكان قد أعلن مصدر فلسطيني في حركة فتح، اليوم الأربعاء، أن السلطة الفلسطينية قررت وقف رواتب العشرات من عناصر وضباط جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة.
وقال المصدر إن "السلطة الفلسطينية قطعت هذا الشهر رواتب 97 من أنصار محمد دحلان العاملين في أجهزة السلطة حسب نص القرار لمخالفة السياسة العامة للسلطة الفلسطينية".
وأضاف "كانت السلطة قطعت الشهر الماضي رواتب 12 شخصا، وأن معظم الذين قطعت رواتبهم هم من العاملين في الأجهزة الأمنية وعدد منهم مطلوب لحماس لأنهم فروا من قطاع غزة إلى مصر والضفة الغربية بعد سيطرة الحركة على القطاع منتصف 2007 وأن قسما منهم من غزة".
هذا وأكدت مصادر فلسطينية مطلّعة، أن مجموعة أخرى سيتم قطع رواتبها الشهر القادم ، وعددهم ثمانية اسماء ينتمون الى الأمن الوقائي في قطاع غزة
وقال مصدر مطلع في حركة فتح أن اعضاء من اللجنة المركزية حاولوا وقف القرار أوتأجيله الى وقت أخر ، لمعالجة بعض الاشكالية وحتى لا يسأ فهم الجهة التي اصدرت القرار او تحميل الرئيس عباس مسئولية القرار بشكل مباشر ، إلا أن مساعيهم باءت بالفشل وعجلت الجهة التي حصلت على القرار من الرئيس عباس ، ومررته الى وزارة المالية لتنفيذه على وجه السرعة
الكاتب شادي المصري يؤكد أن بعض الاسماء الواردة في كشف المقطوعة رواتبهم ، لا ينتمون لمؤسسات السلطة الوطنية ، وهذا إن دل على شيء فيدل على مهزلة القرار ، والانتقام من البعض لمجرد الانتقام فيقول على صفحته الخاصة الفيس بوك :" هناك مهزلة وكارثة بأن هناك من هم من ابناء فتح وغير موظفين او مستفيدين سواء من حكومة رام الله او حتي قطاع خاص وكان اسمهم على راس قائمة المقطوعين رواتبهم ,,,,,,,, مسخرة ومهزلة بكل ما تحمل الكلمة من معني".
اما الكاتب حازم سلامة طالب بموقف واضح وصريح من الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية ، وقال :" هل من موقف رجولي للهيئة القيادية والاقاليم والمناظق ضد ما يجري من ظلم لابناء غزة ؟؟؟ هل نري موقف تنظيمي رجولي كما حدث في جنين ؟؟ حكموا ضمائركم ولا تصمتوا ، فالذئب سياكل الثور الاسود كما اكل الثور الابيض ، دافعوا عن ابناؤكم وعن انفسكم ، وكفي صمت ، كفـــــــــي"
قيادي فتحاوي يؤكد ، أن القرار ليس سهلاً ، ومخالفاً حتى لمنهج الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، بل يعتبر خيانة للرئيس عرفات ، الذي كان ينظر الى الجندي او الموظف بأنه رب اسرة ومعيل وحتى لو خالف او قصر او استحق عقوبة ما ، ولكنه لم يقرر في يوم من الايام قطع راتبه ، لأنه سيعاقب اسرته وعائلته، فأبو عمار عفا عن المنشقين عنه ، يوم أن عاد الى غزة ، وقرر اعادة رتبهم ورواتبهم اسوة بزملائهم وهذا فعل المناضلين الذين يناضلون من أجل تحرير فلسطين من الاحتلال وتخليص القدس من الاغتصاب ، وبناء دولة المؤسسات ، ولكن قطع رواتب موظفين لمخالفة رأي او قربهم من مخالف لرأيهم سابقة خطيرة ، ستفتح بوابات جهنم على قيادة السلطة ، وعلى الساكتين ايضاً ، فالجوع كفر ولا ذنب بعد الكفر!!!
وأكد فتحاوي أخر، إن الرئيس محمود عباس اخطأ جداُ باعتماد القرار ، وزاد من حالة التفسخ الحاصلة في حركة فتح ، كون المقطوعة رواتبهم كلهم من ابناء الحركة ، وأن كان هناك مبرر لقطع رواتبهم لماذا لم يصرحوا عنه بوضوح ، لأن موضوع قطع راتب 97 اسرة فلسطينية ليس بالأمر السهل ، بل هي قضية رأي عام ، والرواتب لا تخص الاسماء التي قطعت رواتبهم بل تخص عوائلهم ، واغلبهم في قطاع غزة ، والوضع الانساني برمته مع وجود الرواتب لا يمكن تحمله بسبب الحصار والبطالة والغلاء ، فكيف اذا قطعت الرواتب ، فالامر لن يكون سهلاً على هذه العوائل ، فما ذنب الاطفال والنساء والشيوخ المرتبطين بهذه الاسماء المقطوعة رواتبهم ، والله قدم المال على الروح والولد لأهميته وحساسيته وحاجة الانسان له فقال "المال والبنون زينة الحياة الدنيا" وعليه يجب مراجعة القرار ولو اخلاقياً من قبل الجهة التي اصدرته ، وبيان أسباب قطع الرواتب والاجابة عن السؤال المكرر ، لماذ في هذا التوقيت بالذات تقطع رواتب هؤلاء".
نقابي فضل عدم ذكر اسمه قال أن قطع رواتب الموظفين العسكريين الـ 97 ليس صائباً ، ويعطل القوانين والانظمة المعمول بها في السلطة الوطنية ، ويدخلنا في حالة صراع ما بين الحاكمية بالقوانين والمزاجية بالقرار ، وتغيب القضاء عن مثل هذه قرارات فعل لا يمكن أن يتحمله أي مجتمع ، وسيخرجه من وضعه الطبيعي ، الى الاستثناء الغير مقبول وهو حالة اللا استقرار حتى في التعبير وابداء الرأي ، وتضييق مساحات الحرية ، والعمل وفق نظام اللانظام ، لذا يجب مراجعة هذا القرار بشكل عاجل قبل أن تخرج ردود فعل غير محسوبة من قبل المستهدفين ، تعقد الحالة الوطنية أكثر مما هي معقدة "
ويبقى السؤال الذي يصر على طرح نفسه: " الى متى يا سيادة الرئيس ستبقى تقتل الحياة في غزة " .. ؟
"القدس": عريقات تسلم مسودة "اتفاق الاطار" ألأميركي
أمد
قالت مصادر مطلعة في واشنطن في حديث لصحيفة "القدس" المقدسية, ان الفلسطينيين مقتنعون انه ليس لديهم خيار حقيقي الا البقاء في المفاوضات اذا كانوا يريدون درء اللوم عن انفسهم في حال فشل المفاوضات مع اسرائيل.
واضافت المصادر، ان صائب عريقات الذي يزور الولايات المتحدة حاليا تسلم في واشنطن امس مسودة من اتفاق الاطار الذي بلورته الولايات المتحدة تماما مثل التي تسلمها نتنياهو من الرئيس الامريكي اوباما في وقت مبكر من يوم امس .
كما اوضحت المصادر، ان نتنياهو طلب من الرئيس الامريكي بان يضغط على الفلسطينيين للقبول باستمرار المفاوضات بعد انتهاء مدة التسعة اشهر المقررة نهاية الشهر المقبل وهو ما وعد به اوباما.
كفى استهتاراً بالرجال
القيادي رشيد أبو شباك يصف قطع الرواتب "بالمجزرة" ويدعو لحمل السلاح
الكرامة برس
في إطار ردود الأفعال حول قرار السلطة برام الله ترقين قيود العشرات من أبناء الأجهزة الأمنية في غزة ومصر، شنّ القيادي رشيد أبو شباك مسؤول جهاز الأمن الوقائي سابقاً هجوماً حادا على السلطة الوطنية بعد قطع رواتب عشرات الموظفين المؤيدين لعضو المجلس التشريعي محمد دحلان .
ووصف ابو شباك قطع الرواتب بـ"المجزرة" , مؤكداً أن من قُطعت رواتبهم كلهم من جهاز الأمن الوقائي ومنتسبيه في غزة ومصر .
واعتبر أبو شباك قطع الرواتب يأتي في ظل حالة الانقسام الفلسطيني ويأتي لتمرير خطة كيري التي اعتبرت غزة مرحلة ثانية على حد تعبيره .
ودعا ابو شباك كل من شمله القرار إلى حمل السلاح واعتبر ذلك حقاً له , وقال :"ومن هنا إن من حق من تعرض لهذا الظلم الذي سيطال أبناءه وحليب أطفاله، أن يخرج من بيته شاهراً سلاحه... فكفى استهتاراً بالرجال... وكفي حقداً على من كانوا "حماة الحلم"، إلا إذا كانت أحلامكم غير أحلام الفلسطينيين.
وكانت شبكة الكرامة برس قد نشرت خبرا يفيد بقطع السلطة الفلسطينية لرواتب عشرات الموظفين ممن يؤيدون محمد دحلان .
ويعمل المرقنة قيودهم في جهاز الامن الوقائي الذي كان يراسه محمد دحلان قبل الانقسام الفلسطيني بحسب ما تم نشره من بيانات للمقطوعة رواتبهم .
من جهته اعتبر القيادي في حركة فتح ماهر مقداد أن قطع الرواتب اكبر جريمة قتل عمد يمكن أن ترتكب ، فهي لا تطال الشخص المستهدف وحده وإنما تمتد لأسر وأطفال أبرياء ناهيكم عن أن الراتب يجب أن يكون خارج نطاق تصفية الحسابات والخلافات من أي نوع .
وأكد أن من يقطع الراتب أو يحرض على ذلك أو يشارك بطريقة أو بآخري في هذه الجريمة إنما يزرع قنابل في مجتمع مرهق بالتعقيدات السياسية والاجتماعية، ويحرض الناس بعضها علي بعض والنتائج كارثية في كل الأحوال ، ولا يستطيع احد أن يضمن الإفلات من نار أشعلها بيديه وقد يكون أول من تلتهمه النار المستعرة ،، كفوا عن استخدام هذا السلاح الحقير وعودوا آذانكم على أصوات لا تعجبكم ولا تتفق معكم ، خاصموا برجولة ولا تفجروا وابعدوا عن أرزاق الناس.
مـــقـــالات . . .
يحدث في فلسطين الآن
امد / محمد السعيد ادريس
منذ ثلاث سنوات مضت، وبالتحديد في يوم الاثنين الموافق 4/1/2011 حذرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، من مساع "إسرائيلية" متصاعدة تظهر على شكل فعاليات يهودية من أجل تسريع بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وقالت المؤسسة إن مواقع إلكترونية تابعة لليمين "الإسرائيلي" والتيار الديني نشرت أخباراً وصوراً تقول إنه في يوم الخميس (31/12/2010) عقد مؤتمر كبير حضره الآلاف في "مباني الأمة" غربي القدس، خصص لقضية الهيكل، وحضره تيار الحريديم، وتمحور حول العمل من أجل تنشيط وتفعيل إقامة الهيكل المزعوم، وأضافت أن البرنامج تخلله عرض شرائح من أحد "الربانيم" يجسد إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى خاصة في منطقة الجامع القبلي المسقوف، (مسجد عمر) .
في ذلك الوقت كان اليمين "الإسرائيلي" يناشد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الوفاء بما تعهد به سابقاً من إقرار صلاة اليهود في المسجد الأقصى، وإصدار تعليمات لوزير الشرطة لترتيب أداء اليهود للصلاة داخل المسجد، أما الآن فإن الرجاء تحول إلى واقع، فالحكومة هي التي تتقدم دعوات اقتحام الأقصى، والكنيست هو الذي يشرع عبر سلسلة طويلة من القوانين تحويل دعوة "تهويد فلسطين" إلى "دولة يهودية"، فقد اعتادت قوات الأمن "الإسرائيلية" اقتحام الأقصى، وهو الاقتحام الذي وصل إلى ذروته يوم 25 فبراير/ شباط الفائت باقتحام المسجد من جهة باب المغاربة، وقامت بإطلاق وابل من القنابل الصوتية تجاه المصلين والمعتكفين وطلاب مصاطب العلم، ما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم باختناق، كما صعّدت المنظمات اليهودية التي تعمل لإقامة الهيكل المزعوم من دعواتها التحريضية لاقتحام المسجد قبل ساعات من عقد الكنيست جلسة لمناقشة فرض السيادة "الإسرائيلية" على المسجد الأقصى الذي تقدم به النائب المتطرف، موشيه فيغلن الذي يقضي ببسط السيادة "الإسرائيلية" الكاملة على الأقصى بدلاً من الأردنية، وهي الجلسة التي انتهت من دون تصويت أو مقترحات حيث أعلن رئيس الكنيست في ختامها عن تحديد موعد لاحق آخر لمقترحات القانون والتصويت .
ردود الفعل الفلسطينية والعربية لم تتجاوز الإدانات والمناشدات، أي لم تتجاوز الأطر التقليدية للمواقف العربية الرسمية والشعبية نحو القضية الفلسطينية وهو ما يكشف عن انصراف عربي شبه كامل عن كل ما يتعلق بما كان يسمى "الصراع العربي - الصهيوني" وبات يسمى "النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي" في الإعلام العربي الرسمي وغير الرسمي، وهو انصراف يبرر أحياناً بالانشغال بالهموم الداخلية في كل دولة عربية، فكل دولة عربية فيها ما يكفيها من المشاكل والهموم، لكن ذلك تعبير عن تحول في الإدراك العربي له أهميته نحو الصراع العربي - الصهيوني، حيث أضحى البعض مطبعاً مع الكيان علناً أو سراً، وبات الكثيرون يدركون أنه لا أمل من خوض صراع مسلح مع "إسرائيل" بعد أن تم تدمير معظم الجيوش العربية، وجار تفكيك دول وليس جيوشاً ضمن تداعيات ونتائج ما يعرف ب"الربيع العربي" .
للأسف الشديد معظم هؤلاء يتصورون أن الكوارث التي تحدث الآن في بعض الدول العربية من صراعات طائفية ودعوات تقسيمية هم في منأى عنها، أو إن الكيان الصهيوني ليس فاعلاً أصيلاً فيها، وأن الصمت على ما يحدث في فلسطين وما يحدث في دول عربية تواجه خطر الانهيار سوف يرتد إلى الجميع، ثم إن منظمات وجماعات تسمى ب"الجهادية" تحولت إلى طرف مباشر في الصراعات داخل الدول العربية متجاهلة تماماً ما يحدث في فلسطين من ضياع للمقدسات والأرض التي يعترفون أنها "أرض المحشر" متناسين شعاراتهم المدوية التي كانوا يطلقونها "على القدس رايحين شهداء بالملايين"، تحول رهان قادة الكيان الصهيوني إلى واقع أن ينصرف العرب عن الصراع مع "إسرائيل" ليتصارعوا مع أنفسهم وليتحول الصراع في المنطقة إلى صراع داخل الدول وليس إلى صراع بين الدول ليؤكد هؤلاء القادة الصهاينة للعالم أن ما يشهده الشرق الأوسط من صراعات ليس سببه وجود "إسرائيل" لكن سببه أن دول المنطقة مفعمة بعوامل وأسباب الصراع الداخلي لأنها تأسست على قواعد عدم التجانس العرقي والديني والطائفي، وأن الحل هو إعادة ترسيم الخرائط وإعادة تقسيم هذه "الدول الفاشلة" .
وهم بإصرارهم على اعتراف الفلسطينيين والعرب والمسلمين بأن "إسرائيل" دولة يهودية يهدفون إلى أخذ الشرعية لما يسمونه معركة التحرير والاستقلال اليهودية، فعندما يعترف الفلسطينيون بأن "إسرائيل" دولة يهودية، فإنهم يعترفون في اللحظة ذاتها بأنهم محتلون لأرض غيرهم، كما يعترفون بأن كل حروب "إسرائيل" ضد العرب هي حروب التحرير والاستقلال، ومن ثم يجب أن يحاكموا على ما ارتكبوه من جرائم ضد سكان البلاد الأصليين أي اليهود، ومن ثم يكون طرد كل العرب المقيمين داخل الكيان أمراً شرعياً، وليس جولة جديدة من فرض اللجوء على الشعب الفلسطيني كما يروج إعلام الفلسطينيين والعرب .
هذا هو جوهر مشروع فرض "إسرائيل دولة يهودية" وهم يتحركون خطوة خطوة نحو النجاح من خلال منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات، في مقدمتها التوسع الاستيطاني السريع في كل القدس وإجبار ما تبقى من أهلها على النزوح، والتوسع الاستيطاني في معظم أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وإلهاء السلطة الفلسطينية والنظام العربي في جولات متوالية من التفاوض لكسب الوقت، ثم التمدد في التهويد القانوني داخل الأراضي المحتلة وداخل فلسطين المحتلة عام 1948 أيضاً .
وجاءت مصادقة لجنة التشريع الوزارية في "إسرائيل" أيضاً يوم الاثنين 25/2/2014 على قانون يقضي بحظر تسجيل أي جمعية أهلية لا تعترف ب"إسرائيل" دولة يهودية لتكمل مشروع التهويد حيث يمضي الكنيست نحو تشريع ترسانة من القوانين العنصرية ضد العرب وتضييق هامش الحقوق والحريات بحقهم . فالقانون المشار إليه، وباعتراف منظمات حقوقية "إسرائيلية" هدفه "فرض الاعتراف بيهودية الدولة على الجمعيات الأهلية لفلسطينيي الداخل (عرب "إسرائيل") عنوة . ويكمل هذا المسعى المشروع الذي يعده النائب ليفين" وينص على أن "إسرائيل" هي "دولة الشعب اليهودي" وأن حق تقرير المصير القومي في دولة "إسرائيل" هو حق خاص بالشعب اليهودي، كل هذا يحدث في فلسطين ونحن خارج دائرة رد الفعل بعد أن هجرنا "دائرة الفعل" .
"سم في طعام الرئيس"!
امد / حسن عصفور
تشير كل المعلومات العلنية وشبه العلنية أن امريكا بدأت في اعداد كمينها السياسي الخاص للرئيس محمود عباس، وستجد به "صيدها" الذي قد يعوض بعضا من خسائرها الكاراثية في المنطقة والعالم في الآونة الأخيرة تحت قيادة اوباما، حتى بدأت بعض الأوساط الاعلامية تصفه بأن "غورباتشوف أمريكا" – تشبيها بذلك الرجل الذي ساهم في تفكيك الاتحاد السوفيتي ومنظومته التحالفية -، تشبيه يختزل كثيرا مما اصاب امريكا في عهد ه، وهو الذي لم يستطع أن ينفذ وعدا واحدا من تلك التي وعدها للرئيس عباس..وليت بعض "الفريق العباسي" يتذكر أن "ورطة ورقة ايقاف الاستيطان بالعودة للمفاوضات كانت نصيحة شخصية من أوباما"، هو وليس غيره من قام لاحقا بالضغط لالغاء ذلك الربط ليجرد الرئيس عباس بعضا من "أوراقه التفاوضية..
لا يحتاج "ابو مازن" جهدا كبيرا ليدرك ماذا ينتظره هناك في واشنطن، واي ثمن سيدفع لو أنه لم يقطع "رأس القطة" مبكرا، وقبل أن يصل ليجلس في "الغرفة البيضاوية منفردا، فقبول أي موقف غير الموقف الوطني العام، سيكون نهاية سياسية لا يمكن أن تغطى بأي حديث أو كلام، فما يريده الأمريكان وبعد زيارة نتنياهو الأخيرة، و"المثمرة جدا"، - كما وصفتها الخارجية الأميركية - ، لا يمكن أن يكون ما يريده الشعب الفلسطيني، ولا يوجد بين طلباتهم واهداف الشعب الرازح تحت الاحتلال نقاط التقاء..
يعلم الرئيس عباس، دون غيره، أن اي موقف غير المواقف الوطنية المعلنة خلال رحلة واشنطن ستكون عمليا نهاية سياسية كارثية على الشعب الفلسطيني وقيادته، وستفتح بابا للانتفاضة الشعبية ضد أطراف المؤامرة ، فيما يدرك أيضا أن رفضه للكمين السياسي سيكون "ربحا وطنيا خالصا" مع بعض من "تشويحات تهديدية" من واشنطن، بعضها قد يكون شخصي وبعضها قد يكون مالي، لكنها حتما وتحت كل الظروف لن تكون "كارثة وطنية كبرى" أو "وصمة عار لن تمحى"..
ولأن المعركة المقبلة في البيت الأبيض للرئيس عباس تتطلب استعداد حقيقيا لو أريد ألا تكون "مؤامرة"، يجب القيام بعملية "احتشاد وطني" كي تكون سياجا واقيا له، فبدونها لن يجد آذانا صاغية في واشنطن، بل سيتم استغلال كل "الثغرات" لتصبح أسلحة بايديهم، وفي المقدمة ما يتعلق باشكاليات حركة فتح التنظيمية والانقسام في قطاع غزة، فما يحدث في فتح لا يمكن له أن يكون سلاحا بيد من يريد مواجهة "مؤامرة سياسية علنية"، ويزداد الطين بله، بأن يضع بعض الصغار "سما في طعامه"، بقيامهم بارتكاب "مجزرة اخلاقية وسياسية" بقطع رواتب عشرات من ابناء حركة فتح، نتيجة شبهات كيدية اراد من أوصلها أن ينتقم بأثر رجعي لما كان عليه..
"قرار قطع الرواتب لعناصر امنية"، وقبل الذهاب الى أمريكا، لا يمكن تفسيره سوى أنه "مسمار لخدمة المؤامرة" التي تتحدث عنها قيادات فتح، ولا يمكن اعتبار قطع رواتب لموظفيين أمنيين بلا حجة أو سند أو محاكمة سوى لعبة توريط الرئيس عباس في فتح معارك جانبية، لن يخرج منها سالما تحت أي ظرف، فمثل هذا "السلوك المتجنح" عن مسار الأخلاق الوطنية ليس سوى شكلا من اشكال التآمر على الرئيس محمود عباس قبل غيره، مهما حاول البعض تبريره..ماذا ربح الرئيس من قرار انتقامي – كيدي لموظف صغير اراد ان يثأر من بعض من كانوا زملاؤه يوما..اي "ربح وطني" أو "رصيد ثوري" يمكن ان يقال عن هذه الخطوة المعيبة الى حد العار الوطني والشخصي..
ومع عار قطع الرواتب، فلن تمر حالة قطاع غزة دون ان تكون سلاحا ماضيا بيد واشنطن على رقبة الرئيس عباس وهو جالس في البيت الأبيض، فالانقسام الذي كان مؤامرة كاملة الأركان كمخطط أميركي اسرائيلي قطري، سيكون هو أيضا مستخدما لممارسة ابتزاز الرئيس عباس، ولا نعتقد أن هيئة الرئيس الاعلامية او السياسية لم تقرأ الاعلام الاسرائيلي وكيف يرونه لا يمثل كل الشعب الفلسطيني بفضل الانقسام..وبالتأكيد سيضاف لها لاحقا أنه ايضا لا يمثل كل "فتح"..ليس حبا في حماس او معارضي الرئيس عباس في حركة فتح، كما يحب بعض المطبلين القول، ولكن من أجل ممارسة أوسع لعبة ابتزاز سياسي لتمرير مشروع التصفية السياسية للقضية الفلسطينية..
لو أن الرئيس عباس يريد حقا قطع الطريق على المؤامرة، عليه وفورا أن يسد كل الثغرات التي تنهش الجسد الوطني، وليبدأ بوقف القرار غير الاخلاقي وغير الوطني بقطع رواتب الموظفين، وأن يرسل عزام الاحمد فورا الى قطاع غزة، دون أن ينتظر جوابا من حماس، ليذهب الأحمد ولتقف حماس مانعة له أو رافضة لوصوله الى قطاع غزة، عليه أن يظهر الزعامة الوطنية بأفعال ايجابية وليس بخطوات انتقامية أعدها كارهون له قبل أن يكونوا كارهين لخصومه، - لو احب تلك الوصفة المقيتة -، عليه أن يدعو الى "لقاء وطني" ثم ان يذهب وفورا الى عواضم عربية مؤثرة لترطيب أجواء ملبدة بغيوم اختلافات لن تخدم "قدرة المواجهة"، ليذهب الرئيس الى مصر وليعتذر لهم عن تصريحات وأقوال احد قيادات فتح التي شكلت "عارا خاصا" ومسا بكرامة مصر و"بطلها القومي الحديد"، وليعتبرها بأنها خارج "النص الوطني" وان قائلها سيعاقب عقابا يستحقه وليق بمصر وبطلها المعاصر..
ليرمم بعضا مما يحدث في الثقة المهتزة مع العربية السعودية والامارات والاردن ودولا عربية اخرى، كونها مؤثرات حامية لقرار التصدي للكمين – المؤامرة.. دون ذلك يصبح الذهاب الى واشنطت كمن يذهاب "عاريا ومجردا من اسلحته"..لا يمكن صد المؤامرة بالتصريحات الوهمية أو بحشود يعلم الرئيس عباس قبل غيره كيف يتم ترتيبها ولماذا..ليس بتلك "الحشود" تنهزم المؤامرة..فطريق المواجهة يختلف كليا، والقرار بالنهاية للرئيس وليس لغيره..نتيجته لك اوعليك!
ملاحظة: لم يكن يليق بحركة حماس تزوير بيان الفصائل الوطنية حول ما حدث لها في مصر..كان عليها ان تتعامل مع الخطوة كما يجب ليس بالتزوير وانما بالتقدير..لكن "الطبع غلاب"!
تنويه خاص: قصة السيطرة على سفينة في البحر يقال انها تحمل اسلحة الى قطاع غزة، تعيد للذاكرة قصة سفينة " كارين ايه" عام 2002..السيطرة في نفس المكان..مسألة تحتاج تفكير..هل لقواعد امريكا بقطر دور أمني ..سؤال يحتاج لوقفة اشمل.. قريبا جدا!.
وجه حماس البارد وقلب مصر الغض
الكرامة برس / أحمد الدريني
ربما تخضع علاقة النظام المصري بحركة حماس للمثل الصيني «اضرب زوجتك كل يوم علقة.. فإذا لم تكن تدري السبب فهي تعلمه!».. وهو المثل الخلاصة الذي توصل له خبير الحركات الإسلامية الراحل حسام تمام –رحمه الله- في وصف علاقة النظام المصري بالإخوان.
وقبل أن تُبدي أي رد فعل حيال حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر أنشطة حماس في مصر، بوصفها حركة إرهابية، دعني أحكِ لك عن صلاح البردويل وعماد العلمي، القياديَّين بحماس.
(1)
في نهاية ديسمبر 2008، شنّت إسرائيل عدوانًا بشعًا على قطاع غزة امتد قرابة شهر، حاملًا اسم «عملية الرصاص المصبوب»، وأثناء هذا العدوان، كان هناك وفد من حركة حماس شبه مقيم بالقاهرة، ينسق مع الدولة المصرية سبل وقف هذا العدوان.
أحد أبرز وجوه هذا الوفد، هو صلاح البردويل، القيادي بحماس، والمتحدث باسمها هذه الأيام.
جمعني حوارٌ صحفيٌ أجريته مع الرجل في غرفته بأحد فنادق القاهرة، التي تم تخصيص جناح كامل منها لوفد حماس ومرافقيهم، وبدا لي البردويل منذ الوهلة الأولى سميك الجلد..مجازًا وحقيقة.
سألته عن سير المفاوضات وعن الجهود التي كانت تبذلها مصر، عبر لقاءات يومية يجريها وفد حماس مع قيادات المخابرات العامة، التي كانت تنسق الأمر حينها مع مبارك رأسًا.
فتكلم بلكنة ثقيلة وربما متعجرفة وجسد خامل ووجه بدا لي بليدًا، عن لقاء مزمع في الغد، ثم لقاء آخر بعد يومين، وعن اتصالات يتم التخطيط لها بعد ثلاثة أيام، وبعض الخطط المستقبلية لإنقاذ الوضع.
أتذكر أنني انفعلت حينها على البردويل.
فكيف تبدو بارد الأحشاء بليدًا لهذا الحد، بينما يتم دك غزة بالكامل، وبينما تمارس إسرائيل مجازرها بوحشية لا تتوقف.. لقد كنت أحاور الرجل، بينما عداد الدم على الأرض لا يتوقف.. وهو يحدثني عن الغد وبعد الغد وبعد بعد الغد إن شاء الله، والناس تموت وهو في فندقه الأنيق في القاهرة يتفاوض!
وفيما يبدو أحس حرجًا أن يكون الصحفي الذي يحاوره متعاطفًا مع أهله أكثر من تعاطفه هو معهم، وأكثر غضبًا من غضبه.. الأمر لا يتعلق بشخصي، فقد كانت مشاعر المصريين عمومًا والعرب والمسلمين في غليان لا يوصف.. بينما البردويل يبدو كما لو كان في مفاوضات لإتمام صفقة انتقال لاعب من نادٍ لآخر.
وفي مرحلة من المفاوضات والحرب، ظهر للعلن مصطلحا «حماس الداخل» و«حماس الخارج»، في الإشارة للخلاف الذي دبّ بين قيادات حماس التي تقف على خط النار وتحارب تحت ضغط لا يُوصف، وبين قياداتها التي تعيش خارج فلسطين، وربما تتفاوض بنفس برود دم وروح البردويل.
لم يُخيّب البردويل ظني في صلفه الذي يغطي به بروده، ففي نهاية ديسمبر الماضي صرح قائلًا: «التعامل معنا شرف وليس تهمة»، مشيرًا إلى محاكمة الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي، بتهمة التخابر مع الحركة، ثم عقّب واصفًا محاكمة المعزول على هذا «الاتهام» بأنه أمر «لا يُعبّر عن عروبة ولا عن إسلام».
وهي نفس نظرية الإخوان، هم «الشرف» والتعامل معهم يزيد المتعامل رِفعة، ومعاداتهم هي مجافاة للإسلام ذاته.
بل لقد كان البردويل، دون تطرف مني، يُشبه قيادات إخوانية مصرية على نحو مثير للتأمل.. نفس «السحنة»، نفس إيقاع الكلام، نفس المصطلحات، نفس الصلف والتعالي الذي يكافح لأجل أن يبدو تواضعًا.
(2)
كان ضمن نفس وفد حماس، القيادي عماد العلمي.
الرجل هادئ ومهذب وودود، يُفضّل الابتعاد دومًا عن وسائل الإعلام، وفي عينيه سحابة حزن لا يخطئها الناظر إليه.
قدرت لي الظروف أن أحاور «العلمي» ضمن سلسلة الحوارات التي كنت أجريها مع قيادات الحركة آنذاك، وبدا لي أنني أحاور «مُقاومًا» بكل الأبعاد الرومانسية للكلمة.
مقاتل لأجل وطنه وقضيته، يعتصر الألم قلبه وهو يتحدث، وتحس صادقًا أنه يتمنى لو كان في ساحة المعركة الآن.
كان متدينًا على النحو الذي تحسه غريزيًا، لا مُصنعًا تصنيعًا في معامل القسام أو خلايا وأسر وشُعب الإخوان، ولم تحل عليه أمارات الراحة إلا مع وقف إطلاق النار.. وبدا لي أن بعضًا من شحوبه قد زال وأن نفسه هدأت قليلًا.
(3)
قيادات حماس هي نفسها قيادات الإخوان، فريقان، أحدهما لا يضيرك أن تحرقه الشهب والنيازك، والآخر تحس فيه صدقًا ورومانسية خلابة.
لم يستوعب الذين تعاملوا مع النوع الثاني من قيادات الإخوان قبل وصول الجماعة للحكم، كيف تبدلوا وصاروا في إسار الفصيل الأول، وكيف ائتلفوا جميعًا على كل هذه الآثام.
(4)
لا تتعجل بالفرح لأجل قطع العلاقات تمامًا مع حماس الإرهابية، ولا تحزن لأجل قطع العلاقة مع حماس المقاومة.
فالمسميات طارئة ومؤقتة، وعلاقة حماس بالأجهزة الأمنية المصرية مُعقّدة فوق ما نتصور، فحماس التي قال قيادي فيها ردًا على قرار المحكمة، إن الأمر استمرار لسياسات مصر في تجويع الفلسطينيين على مدار 8 سنوات بأوامر من عمر سليمان (يبدو أنه مازال يمارس رغباته من قبره!)، هي نفسها حماس التي كان قياديوها يشيعون الدور الإنساني الذي لعبه عمر سليمان لأجل غزة وأهلها.
وحماس لم تُثر ضجيجًا يتناسب مع «جريمة» قتل أخي القيادي سامي أبوزهري في سجن برج العرب قبل نحو 5 سنوات، فيما ذهبت شخصيًا لتفسيره بأنها تصفية مقصودة وأسبابها مفهومة للطرفين، وبأنها عقاب مصري لحماس، فهمته حماس جيدًا في ذلك الوقت، ولم تنقطع وتيرة تصريحات حماس بعد هذا الحادث عن امتداح «الدور المصري» في القضية الفلسطينية.
والآن.. فإن أجهزة الدولة المصرية التي ينطلق إعلامها في اتهام حماس باقتحام السجون وقتل المتظاهرين، هي نفسها أجهزة الدولة التي أتمت عملية تسليم الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال لفلسطين في صفقة «شاليط» الشهيرة، بعد التوسط بين حماس وتل أبيب، والتي جرت بعد الثورة في أكتوبر 2011 تحت حكم المجلس العسكري وبحضور اللواء رأفت شحاتة وكيل المخابرات (الرجل الذي تأبّط شاليط بوجه متجهم) والذي صار مدير الجهاز فيما بعد، بعد عُمْر من مسؤولية التنسيق المباشر مع حماس والدولة المصرية.
(5)
العلاقة بين الدولة المصرية وحماس مُعقّدة، والخفي فيها، سلبًا وإيجابًا، أكثر من المعلن بكثير.
بل ربما أذهب إلى أن مصر، عمقًا ما من أعمقة أجهزتها وقرارها الاستراتيجي، تدعم حماس في ناحية ما بقوة، بينما تحتقرها من نواح أخرى بقوة لا تقل عن قوة الدعم!
وبالمثل، تثق حماس في أن مصر ظهيرها الأهم، وتثق في أن الأزمة حين تصل لذروتها لن ينجدها غير «الدولة المصرية»، وفي نفس الوقت يعتقدون أنها كـ«دولة» ضد المقاومة، وربما مؤخرًا ضد الإسلام ذاته.
غير أن هناك عدة تباديل وتوافيق تجتاح المشهد من آن لآخر، فإذا صدّرت حماس وجهها البارد، صفعته أجهزة مصر بيد خشنة غليظة، وإذا صدّرت وجهها الرومانسي ترفّقت مصر.
(6)
أيًا كان موقفك من حماس، وأيًا كانت درجة التشوش أو الحسم فيه، دعني أقتسم معك هذه الحقيقة الظريفة.. كلا الطرفين لن يفترق، لا بأمر محكمة ولا سواه، بل ستستمر علاقتهما مُشَوَّشَة في مُطلقها، واضحة المعالم في تفاصيل دقيقة، وستستمر الدولة المصرية في احتقار حماس، لكن شيئًا ما غضًّا في قلبها لم يزل (صدق أو لا تصدق!) سيدفعها للتعامل معها ومع غيرها، لأجل الشعب الفلسطيني.. ثم في اعتبار أكبر، لأجل الأمن القومي المصري نفسه.
حماس فى قائمة الارهاب
الكرامة برس / جيهان فوزي
جاء الحكم الذى انتهى إلى وصف حركة حماس بأنها حركة إرهابية من قبل محكمة القاهرة للأمور المستعجلة , وعليه فلا يجوز التعامل معها ولا فتح مكاتب لها فى مصر وحظر جميع نشاطاتها وأموالها , بمثابة صفعة قوية على وجه الحركة , حتى وإن رأى البعض ان الجهة التى اصدرت الحكم غير منوط بها مثل هذه الأحكام
فبمجرد البت فى هذه القضية رغم التشكيك فى جهة اختصاصها , فإن هذا الأمر يضع علامات استفهام كبيرة تضاف إلى الكلام المحتمل عن المستقبل السياسى لحركة حماس فى غزة وفلسطين عموما , خاصة وان المحكمة استندت فى حكمها ما جاء من مبررات بوجود معلومات حقيقية لدى أجهزة المخابرات المصرية حول اشتراك حماس فى المساعدات للإخوان المسلمين خلال ثورة يناير وما تلاها , بالإضافة إلى معلومات أخرى تتعلق بالعمليات الارهابية الواسعة التى قام بها التنظيم فى سيناء , والتى استخدمت فيها حركة حماس كغطاء خلفى لسلطة حماس فى غزة فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى .
ورغم ردود الفعل المتفاوتة على الحكم ما بين مؤيد ومرحب ومعارض يبقى هناك حقيقة أن الحكم شكل ضربة للحركة بشكل خاص ولسمعة القضية الفلسطينية على نحو عام , فالشعب الفلسطينى بكافة أطيافه طالما رفض العلاقة الغربية والتناغم المريب بين حركة حماس ونظام حكم مرسى , وما ترتب عليه من تدخل واضح من قبل حماس فى الشأن المصرى الذى أضر بالقضية وبالعلاقات المشتركة بين مصر والفلسطينيين وهو الأمر الذى كانت تسعى إليه اسرائيل وتتمناه .
لقد وضع اعتبار حماس منظمة ارهابية النظام السياسى فى اشكالية فهو لا يستطيع التعامل مع منظمة وصمتها محكمة مصرية بالإرهاب بطريقة طبيعية هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى لا يستطيع إدارة ظهره للفلسطينيين فى قطاع غزة ويعرضهم لمتاعب ومصاعب إضافية , ونقطة التماس هنا هى معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة , فبمجرد البت فى القضية فإن هذا يضع علامات استفهام كبيرة إلى الحديث المحتمل عن المستقبل السياسى لحماس فى غزة وفلسطين عموما , فعلى الرغم من التحريض الواضح فى جزيرة قطر والسياسة التركية الإخوانية وأوهام الدعم الامريكى , غير أن الاسلام السياسى وحركة الإخوان المسلمين أبرز عناوينه لا يحظى بشعبية واسعة فى العالم العربى على الرغم من ربيع الديمقراطية الذى أتى بهم إلى الحكم , إذ يواجه تحديات كبيرة أهمها غموض أهدافه السياسية وما يثيره من خلاف واختلاف وصراع فى كل مكان يظهر فيه .
إن الدرس الأهم الذى لا بد ان تستخلصه الحركة الوطنية الفلسطينية بعد عقود من التجربة والخطأ , أنها يجب أن تكون مستقلة تماما وألا تدين بالولاء السياسى والأيديولوجى لأحد , وألا تتدخل فى الشئون الداخلية للبلدان العربية وهذا ما فشلت حركة حماس فى إدراكه .
أزمة حركة أم أزمة حكم؟ ...
الكرامة / طلال عوكل
القرار الذي صدر عن القضاء المصري، ويعتبر حركة حماس حركة ارهابية محظورة، يرفع مستوى التوتر القائم فعلياً بين الحركة وحكومتها في قطاع غزة، ومصر، الى درجات لم يعد ممكناً، اصلاح العلاقة، ويقفل الكثير من الخيارات امام الحركة والحكومة للإصلاح.
لم تنفع كل الرسائل التي بثتها "حماس" وتؤكد انها تنأى بنفسها عن التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، او لأي دولة عربية، ولم تنفع محاولات تخفيف الدور السلبي للإعلام، ولا التصحيح الذي جرى للرسالة السلبية التي تلقتها مصر اثر الاستعراض العسكري الذي قامت به كتائب عز الدين القسام على الحدود في رفح وفهمت منه مصر، انه ينطوي على موقف وتهديد.
لم تنفع التوضيحات المتكررة والتفصيلية التي دأب الدكتور موسى ابو مرزوق على تقديمها لنفي الادعاءات التي تطلقها وسائل الإعلام المصرية وتتهم حركة حماس بالتدخل في شؤون مصر الداخلية، ولا كل التصريحات التي كانت تشير الى ان التواصل لا يزال قائماً بينها وبين المخابرات المصرية، كجهة مكلفة بالاتصال.
قرار القضاء المصري، سياسي، وهو مفتوح على المزيد من القرارات التي من شأنها ان تنقل العلاقة الى مستوى العداء، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات حول ما الذي يمكن ان تقوم به مصر الكبيرة ضد حركة حماس وحكومتها، ويدفع المواطن في قطاع غزة، الثمن باهظاً.
يخشى البعض من أن مصر يمكن أن تبادر الى عمل عسكري مباشر، خصوصاً وان بعض الإعلاميين والسياسيين غير الرسميين، قد لوحوا بمثل هذا الخيار، بعض آخر يذهب الى التشكيك في أن تتخلى مصر عن دورها وموقفها بالتضامن مع قطاع غزة، في حال بادرت اسرائيل الى شن عدوان واسع على القطاع، الامر الذي يترك المزيد من التخوفات لدى المواطن كما لدى فصائل المقاومة.
في الواقع فإن هذه التوقعات، تحتاج الى فحص وتدقيق، ولكن علينا ان نستثني منه احتمال ان تقوم مصر بأي دور او عمل عسكري مباشر ضد قطاع غزة، فمن غير المحتمل ان يقبل اي مصري مسؤولا كان ام مواطنا، بأن يلطخ يده بدم فلسطيني، وتاريخ مصر، شعبها وجيشها يشهد على ذلك.
على انه يترتب على المسؤول الفلسطيني ان لا يستهين اطلاقا، بخطورة هذا التطور السلبي في العلاقة مع مصر، وتجربة اغلاق معبر رفح وحدها، وما ينجم عنها من اضرار بليغة بحال الناس، في القطاع، يقدم فقط، مؤشرا متواضعا على طبيعة المخاطر التي تنتظر القطاع في حال استمر هذا التوتر، او تفاقم الى مستوى العداء.
لا بد ان المسؤول الفلسطيني يدرك بأن التطورات العربية والاقليمية التي وقعت منذ العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة عام 2012، قد ادت الى تراجع مستوى الاهتمام والتضامن مع القطاع، سواء فيما يتعلق بالحصار المشدد وآثاره، او في حال ارتكاب إسرائيل عدوانا جديدا على القطاع.
لا مجال للخوض في هذه التطورات بالتفصيل، وبما يتناول كل دولة من الدول التي كانت تقف بقوة انتصارا للمقاومة وفي مواجهة عدوان اسرائيلي واسع على القطاع، ولكن من الواضح اننا سنكون امام مواقف وتصريحات كلامية لا اكثر.
الآثار المترتبة عن هذا التصعيد لا يمكن حصرها، سواء على المستوى السياسي، او الاقتصادي، او المعيشي او الصحي او التعليمي لأهل القطاع، فاذا كانت الصورة قبل القرار سوداوية ومؤلمة فكيف ستكون بعد هذا التصعيد؟
نعود الى السؤال الأساسي وهو هل هذا الموقف من مصر موجه للحكم او الحركة، قرار القضاء يتحدث عن الحركة، ولكن الحركة هي التي تدير الاوضاع في قطاع غزة، والحركة كانت موجودة دائما وفاعلة على الارض في ظروف صعبة جدا، وهي ستظل قادرة على الوجود والفعل في الارض الفلسطينية، ولكن المشكلة في مستوى المسؤولية التي وضعت حركة حماس نفسها فيها، منذ ان سيطرت على القطاع، واقامت عليه حكمها وحكومتها.
من الواضح أن المشكلة في جوهرها تكمن في استمرار حماس وتفردها في ادارة قطاع غزة، وان ما اعتقدت حماس انه سيشكل لها ذخرا استراتيجيا يتحول الى عبء عليها، من حيث كونها اول فرع من الجماعة الاسلامية، يتاح لها فرصة تولي الحكم في مكان حساس وينطوي على اهمية كبيرة واستراتيجية، الحكم اصبح او تحول الى عبء كبير على حركة حماس التي تصر على دورها المقاوم، وانشأت بنية مقاومة، ولكنها تنطحت لتحمل أعباء ومسؤوليات ضخمة، غير قادرة في ظل الظروف المتغيرة، على ان تتحملها، في مجال الحديث عن الخيارات، نستبعد كليا ان يكون من مصلحة حماس وحكومتها، استمرار هذا التوتر، او التوجه نحو تأجيج هذا التوتر. ان الحركة والحكومة امام خيارات محدودة جداً فلا هي راغبة في التصعيد، ولا تملك الكثير في مجال التصعيد، ولا هي قادرة ايضا على مواصلة الصمت، "حماس" امام خيارين فإما المصالحة، واما خيار شمشون بمعنى التصعيد ضد اسرائيل. أخالف الدكتور الزهار الذي يرى بأن قرار القضاء المصري يغلق الطريق امام الدور المصري في المصالحة، واذا كان خيار شمشون مكلفا جدا، بل باهظ الثمن، فإن المصالحة هي الخيار الوحيد، المتاح. لقد بادرت حماس الى طرح الشراكة في ادارة القطاع، ولكن الفصائل لم تستجب، كما قدمت جملة من القرارات والمبادرات التي يفهم منها رغبتها واستعدادها لتنفيذ المصالحة، لكن المصالحة لا تزال معطلة او مؤجلة.
في اطار الحوارات التي وقعت خلال الاشهر المنصرمة كانت النصيحة التي لم تأخذ بها حركة حماس، هي ان تقدم الحركة مبادرة كاملة، وان تستجيب لما تصر حركة فتح على المطالبة به، فيما يتعلق بالحكومة والانتخابات، اليوم يدرك الجميع ان اتخاذ القرار السليم في الوقت غير المناسب، تأخراً او استباقا، يعني ان القرار غير سليم، وان ذلك لا يمر بدون ثمن والثمن يتضخم يوماً بعد الآخر.
الموقف المصري تجاه حركة حماس، كأنه شكل من اشكال المساهمة الفاعلة في المصالحة، لأن شعور الطرفين حماس وفتح بالازمة والضغط، هو الذي سيدفعهما نحو تحقيق المصالحة، وحينها فإن مصر لن تتخلى عن دورها في رعاية المصالحة.
كلما اسرعتم في تنفيذ المصالحة، اختصرتم المعاناة، وكان الثمن لتحقيقها اقل، خصوصاً وان هناك من يريد لأهل غزة ان يكفروا بالوطنية وان يوافقوا على اي تسوية.
"حماس" وقرار القضاء المصري ...
امد / عبد المجيد سويلم
لستُ ضليعاً في الأبعاد القانونية ولا حتى بتبعات القرار الإجرائي الذي حكمت به المحكمة المصرية على حركة حماس، ولكنني على يقين تام أن لهذا القرار من الأبعاد والتبعات السياسية الهائلة على مستقبل حركة حماس وعلى مسارها اللاحق ولسنوات طويلة قادمة.
لم يحدث في التاريخ أن استطاع اي نظام سياسي البقاء على قيد الحياة في قطاع غزة دون رغبة ورعاية وحماية ودعم الدولة المصرية، كما لم يحدث أبداً أن استطاع أي حكم سياسي في القطاع معاداة الدولة المصرية والعمل ضدها إلا وانتهى الى الفناء التام.
قرار المحكمة المصرية (بغض النظر عن خلفياته ومبرراته ومسوغاته) يضع حركة حماس في موقع "الكيان المعادي" وهو الأمر الذي يرتب على الدولة المصرية منع اي تواجد بأية صورة من الصور لحركة حماس على الأراضي المصرية، واصبح مستحيلاً إعطاء قادة وكوادر حركة حماس فرصة الانتقال من والى قطاع غزة عبر الأراضي المصرية.
كما أن هذا الأمر سيسحب نفسه على مصادر تمويل حركة حماس وكافة القنوات التي يمكن ان تلعب اي دور من الأدوار في مدّ الحركة بوسائل البقاء والاستمرار في حكمها لقطاع غزة. وسيتبع بعد كل هذا ملاحقات شاملة لكل من يرتبط بحركة حماس على اي صعيد من الصعد وفرض حصار شامل عليها.
باختصار قرار المحكمة المصرية يحول العلاقة بين الدولة المصرية من جهة وحركة حماس من جهة أُُخرى إلى حالة عداء ليس لها فرص للتراجع او الحلول الوسط.
العكس تماما هو الصحيح، إذ إن الطابع "المؤقت" للقرار - على ما يبدو لي - هو كناية عن الطابع الاحترازي، وذلك في ضوء رؤية المحكة لما تشكله حركة حماس من "خطر" على الأمن القومي وهذا هو - على ما يبدو لي - الذي يفسّر اعتبار القضية قضية مستعجلة.
إن صفة الاستعجال هنا ليس لها إلا معنى واحد، وهو ان الخطر داهم وخطير الى درجة لا يمكن انتظار القرائن والأدلة على ملابساتها واصبح البت المستعجل واجبا قانونيا بالنظر إلى درجة الخطورة.
إذن، المسألة مرشحة فقط لمزيد من استحكام العداوة، وذلك في ضوء "الأدلة والقرائن" التي تتعلق بقضيتي التخابر والسجون والتي في حالة ثبوتها للمحكمة سيتم الانتقال الى طور جديد من الملاحقة القضائية لأشخاص بعينهم ولمؤسسات على وجه التحديد والخصوص ومحاكمات مختلفة على "جرائم" معينة وعقوبات محددة وملموسة عليها.
في ضوء كل ذلك فإن الحديث عن الطابع "السياسي" للقضية لا يفيد كثيراً، لأن المسألة أدرجت موضوعياً في المسار القانوني والقضائي، وأصبح المسار القانوني والقضائي هو القناة الوحيدة الممكنة للمعالجة، ولم يعد ممكنا ان يتم تسييس المعالجة حتى ولو كانت "شُبه" السياسة متوفرة في خلفية المشهد.
وحتى لو سلمنا جدلاً أن شبهة السياسة موجودة في خلفية القرار المستعجل فكيف ستتم المعالجة "سياسياً"، إذا ما حكمت المحكمة العادية (غير المستعجلة) بالقرائن والأدلة فيما هو منظور أمامها؟؟
حاولت ان أورد كل هذا بهدف واحد، وهو أن هذا القرار ليس قراراً سياسياً او كيدياً كما قالت بعض الأوساط الحمساوية او الموالية لها طالما انه قد دخل القنوات القانونية والقضائية.
لو تعلق الأمر بطرد قيادات معينة، أو اعتبار آخرين "غير مرغوب بهم" او حتى إغلاق مقر او مكتب بإعلان صحافي أو حتى بدون إعلان، لأمكن الحديث عن قرار سياسي، أما الذي صدر فهو قرار قضائي ما زال في مرحلة الاحتراز وهو مرشح فقط للتعمق في الأبعاد والتبعات والتأثير.
مع هذا القرار تدخل حركة حماس في متاهة سياسية كبيرة، وقد تكون على أبواب مختنق صعب ليس من السهل تجاوزه او حتى التحايل السياسي عليه.
لم تقدّر حركة حماس مع الأسف خطورة الموقف في الوقت المناسب ولم تستجب للدعوات الصادقة لها بالتراجع والمراجعة، ولم تدرك أبعاد الموقف وأخطاره عليها كحركة تتحمل مسؤولية الحكم في القطاع بغض النظر عن شرعية ومشروعية الحكم.
لم تفهم حركة حماس مع الأسف الشديد ان التصرف كفصيل وطني فلسطيني وليس كفرع لجماعة الإخوان المسلمين كان هو الحل الوحيد والأمثل للتعامل مع الواقع الإقليمي، والحل الأوحد الذي كان أمامها للتعامل مع المتغير المصري تحديدا.
لم تدرك الحركة (مع أن الفرصة كانت سانحة والمساحة كانت ما زالت متاحة) ان وقوف الجماعة في مواجهة الشعب المصري امر ينطوي على مقامرة سياسية مدمرة، وان الوقوف في مواجهة الجيش المصري والدولة المصرية هي مغامرة طائشة وعبثية وخطيئة لا تغتفر.
اما أبعاد القرار على الوضع الفلسطيني العام فهي كبيرة وكبيرة للغاية.
أهم الأخطار هو انعكاس القرار على أهلنا في القطاع، لان النوايا مهما كانت صادقة بالتفريق ما بين الحركة وما بين سكان القطاع فإن الواقع العملي المباشر لا يسمح بهذا التفريق بيسر وسهولة، وان ثمة تداخلا واقعيا وموضوعيا يستحيل تجاوزه.
كذلك يمكن القول بعد هذا القرار ان الرعاية المصرية للمصالحة قد تبخرت الآن، ولن تقبل القيادة المصرية في ضوء القرار لا وساطة ولا تدخلا من اي نوع كان، وسترفض القيادة المصرية إعطاء اي صفة سياسية مباشرة لأي حراك من هذا القبيل، وأغلب الظن ان القيادة المصرية ستنتظر ما سيحدثه القرار من حراك داخل الحركة لكي تتابع دورها في مسألة المصالحة من على أُسس جديدة ومختلفة ومن منظور خطوات للتنفيذ المباشر على أبعد الحدود.
حقك علي راسنا من فوق ..
امد / أحمد منصور دغمش
لمّ تقسي علينا يا ديمومتنا .. فنحن وإن كنا عاقين نبقي أبنائك وتبقين ديمومتنا .. عندما يلحقنا الرجس نتطهر ببحرك .. وعندما تعصف بنا الحياة .. نحتمي بك من حرّ الصيف وبرد الشتاء ومن العواصف والزلازل .. إن رب الكون يقول بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) صدق الله العظيم . فما ذنب أطفال لا يميزون بين الأسود والأبيض ؟ تحكمين عليهم بالجوع بسبب (لا شيء) نفترض جدلاً وحتي إن كانت ذنوب أبائهم كثيرة وكبيرة أفلا تعتقدين يا ديمومتنا أن يخرج من بين صفوف تلك الأشبال والزهرات من يرفع علم فلسطين تحت لوائك علي أسوار وكنائس القدس ..! أستحلفكم بالله أن نكون الأوفياء لدماء الشهداء ومخلصين للوطن.
رفقاً بأبنائك .. يا فتح
رفقاً بإخواننا يا ديمومة .. إن إسلوب تحفيز (المرضي عنهم) يؤتي ثماراً ونجاحاً أكثر من إسلوب قطع أرزاق (المغضوب عليهم) .. فلترحمي أبنائك يا حركتنا الرائدة فتح ولا تجبريهم علي إتباع إسلوب (مفش حاجة نخسرها) .. أتمني لو كانت دمائنا بحجم نهر النيل كي نسقي منها كل المظلومين عن طيب خاطر .. وأتمني أن يكون قطع رواتب إخواننا وأحبتنا ومن حملوا السلاح معنا لحماية الشرعية خللاً فنياً كما يقول البعض .. فلملمة الشمّل خير من الفرقة والتشرذم .. ليتك تداوي جراح أبنائك يا أم الجماهير فهم سندك ومهما حصل ستبقين الأم الحاضنة لأن معظمهم لا يتقن عملاً إلا تحت لوائك . وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .
حلم الدولة، حلم إبليس بالجنة
امد / رشيد شاهين
لم يكن اختيار عنوان هذا المقال كما هو، بدافع التشاؤم أو اليأس، بقدر ما هو محاولة للإيضاح أن من غير الممكن فهم ما يجري على الأرض مما يسمى عملية "سلمية أو تفاوضية"، إن لم يتم إدراك الكيفية والغرض الذي تم إنشاء دولة العصابات على الأرض الفلسطينية.
لقد كان الشعار الأبرز للعصابات الصهيونية عندما استهدفت فلسطين "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وعليه، فان ما جرى لاحقا ومنذ تأسيس الكيان، كان مبنيا على هذا الشعار، الذي لا يعترف أصلا بوجود الشعب الفلسطيني، وينكر ويتنكر لكل ما هو فلسطيني، وما زال صدى هذا الشعار يتردد صداه على ألسنة الساسة والأكاديميين ورجال الفكر والثقافة والأدب في دولة الاحتلال.
وفي هذا السياق، فان أية مراجعة لما تنضح به الكتب والمقالات ووسائل العلام الصهيونية، تؤكد على ان هؤلاء ما زالوا يرددون أكاذيبهم ومخادعاتهم التي تحاول الترويج، ان فلسطين كانت شبه خالية حتى فترة قريبة من منتصف القرن التاسع عشر، وذلك برغم كل الشواهد التي تؤكد ان فلسطين كانت مليئة بالحياة ومركزا للتجارة والحج منذ آلاف السنين.
أن المحاولات الصهيونية بفرض اعتراف فلسطيني "بيهودية" دولة الاحتلال، ليس سوى محاولة أخرى للتهرب والهروب من الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، عدا عن كونها محاولة لنفي الرواية الفلسطينية كما أصبح معروفا، وبالتالي إظهار الحق الفلسطيني على انه مِنّة صهيونية على شعب ليس له وجود ولم تكن له أية امتدادات أو جذور تاريخية تربطه بهذه الأرض.
ممارسة دولة الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وكل هذا التصعيد في بناء المستعمرات "المستوطنات" في محاولة لسباق الزمن لفرض اكبر قدر من الحقائق على الأرض وإفشال الخطط والطموحات الفلسطينية في إنشاء دولتهم إنما هي تأكيد على عدم الاعتراف بالشعب الفلسطيني وان كل محاولاته إن غياب هذا الفهم، بالإضافة إلى تغييب الدور الذي قامت من اجله دولة الكيان سوف يقود بالضرورة إلى نتائج غير صحيحة، حيث لا بد من الإدراك للطبيعة الوظيفية لدولة الاحتلال والتي يجب ان تكون دائما في البال.
يهودية الدولة كما يعلم الجميع تعني فيما تعني ان الشعب الفلسطيني هو الطارئ وهو المعتدي، وهي ليس سوى صك براءة لدولة العدوان وكل من ساهم في إيجاد هذا الكيان العنصري، عدا عما سيلحقه من أذى بأبناء الشعب الفلسطيني في أراضي عام 1948.
مع وجود أعداء بهذه العقلية العنصرية وبهذه العنجهية، يصبح الحديث عن الوصول إلى نهاية للصراع وعن اعتراف بالحق الفلسطيني وإقامة الدولة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، أشبه ما يكون بالخيال.
سيادة اللواء .. هاتها من الآخر
امد / غازي غريب
علشان نخش في المقال على ميه بيضا .. العبد لله ليس .......... ولا متجنحا .. كمان مش حأقرب على الجناحين من اليوم وطالع .. لا شوي ولا نش ولا صينية في الفرن .. علشان الجناحين صارت " جنحة " بائنة بينونة كبرى لكل من يجنح إليها .. وكمان وكمان الفتحاوية " عرفاتيون وبس " نقطة وأول السطر .. وعودة للعنوان أعلاه : كلماتي التاليه أدناه .. رسالة مفتوحة .. أتوجه بها بصفتي الصحفية الرياضية .. لسيادة اللواء جبريل الرجوب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية رئيس اتحاد الكورة الفلسطيني .. يعني كل خيوط الرياضة الفلسطينية عنده .. وتشمل ولايته القيادية الرياضة كافة الأراضي الفلسطينية من شمالها لجنوبها .. ورسالتي مالهاش في السياسة .. يعني رياضة في رياضة :
عزيزي اللواء : قبل أيام قليلة وفي لقاء غير محدد مسبقا سمعت من عضو في المجلس التشريعي قابلك في رام الله مؤخرا .. ومن باب الاطمئنان على الرياضة في غزة وموقفك من دعمها كما هو الحال في ضفتنا الأبية .. كان جواب سيادتكم أن هذا الدعم بكل أشكاله مرهون برفع " حماس " يدها عن الأندية الغزية .. وللتذكير فقط يا سيادة اللواء أستأذك نرجع شوية لثلاث سنوات مضت عندما جمعني بسيادتكم أول اتصال هاتفي لإزالة سوء فهم عابر بوساطة الصديق اللواء سلمان أبو حليب رئيس سلطة الطيران المدني الفلسطيني حينذاك .. وكان مضمون المكالمة عن تهميش غزة رياضيا التي هي أولا وأخيرا تحت ولاية سيادتكم الرياضية القانونية .. وناشدت سيادتكم بالحرف الواحد : غزة بدها عنب بدهاش تقاتل الناطور وبيكفيها من الشاة ودنها .. فكان جوابك : لن أرهن النهضة الرياضية في الضفة بزوال الانقسام .. وتشرفت شخصيا بدعوتكم لزيارة ضفتنا الأبية التي شاهدت من خلالها نهضة رياضية منشآتية ضخمة .. وفنية كروية مقبولة .. هذه النهضة التي ملأت وجداني فخرا واعتزازا .. وفي نفس الوقت حسرة وألما .. من عدم شموليتها لغزة .. وفي الوقت نفسه سمعت كلاما جميلا لمدخلا مناسبا نحو شمولية النهضة الرياضية لكافة محافظاتنا الفلسطينية .. تحت شعار " إبعاد الرياضة عن التجاذبات السياسية ونبذ التقسيمية الجغرافية " .. وبدأت سيادتكم في ترسيخ هذا الشعار على أرض الواقع ولكن هذا الترسيخ جاء توافقا إداريا مقبولا .. و معدوما تنفيذيا على الأرض .. حيث كل ما حدث في مواقف التوافق في تشكيل إدارات الأندية وتشكيلات الأولمبية والاتحادات تم بموافقة ومباركة سيادتكم يعني UNDER YOUR CONTROL وكل شئ صار على يدك وتجاوزنا المحاصصة وسميناها توافق علشان المركب تسير .
حلو الكلام يا سيادة اللواء .. طيب .. وهنا أنقل لسيادتكم بكل أمانة وموضوعية صحفية تساؤلات شارعنا الرياضي التي ربما لم تسمعها من الإخوة تحت رئاستكم : هل حماس منعت سيادتكم من تحقيق متطلبات غزة الرياضية التي هي مسؤوليتكم بصفتكم القيادية وأهمها :
• تخصيص وارسال الموازنات الممكنة لاصلاح وتطوير البنية التحتية الرياضية بما فيها إعادة تأهيل الملاعب .
• تقديم الدعم المالي بحدوده الدنيا لتسيير أعمال الاتحادات والأندية .. حتى لو كانت بنسبة الربع لما يصرف في الضفة الغربية .
• لعيبتنا بتنصاب وبتعتزل لانعدام الطب الرياضي المطلوب .. فهل غاب عن بال سيادتكم توفي تصاريح الوصول إلى الضفة للعلاج كما تصرف التصاريح بسرعة للوفود الزائرة واللاعبين المنضمين لدوري المحترفين .
• هل حماس منعت سيادتكم من تحقيق أمنية التكاملية الكروية في المنتخبات ومباريات السوبر الفلسطينية ومشاركات الفرق الغزية البطلة في البطولات العربية والقارية الآسيوية .. تقوليش هادي المشاركات بدها محترفين علشان البطولات العربية والقارية ما بتشترط الاحتراف في هادي البطولات .. لكن حضرتك مش عايز .
• إحنا خلصنا الكلام والباقي عندك يا سيادة اللواء .
فلسطين هيه العنوان
مركز شباب الزمالك .. إبداع الزمان والمكان
أهلاوي في البيت الزملكاوي .. عنوان حضوري لمهرجان مركز شباب الزمالك لتكريم جيلي السبعينيات والثمانينيات من رواد الحركة الرياضية في مدينة خانيونس تحت شعار " زمالك فلسطين .. عطاء ووفاء " .. وهكذا كان اللقاء .. لقاء الأحباء .. معظمهم شيبة بيضاء .. ولفلسطين عامة وخانيونس خاصة قمة الوفاء والانتماء والعطاء .. وعريس المهرجان الدكتور المهندس أحمد الأسطل ابن خانيونس الشموخ والإباء .. وبصراحة أنا حسيت إني في قاعة نادي الزمالك في ميت عقبة مش في صالة رويال بالاس في خانيونس السطر الشرقي .. وبالتأكيد .. لما يرجع الدكتور الأسطل إلى لندن لمواصلة دراسته العليا حتهون عليه غربته ذكريات أصالة هذا المهرجان .
القاعة الواسعة امتلأت عن آخرها بالحضور الكريم .. من جمهور الزمالك وكوكبة التكريم .. وكبار المعازيم .. في صورة اكتملت وتلونت بقمم المجتمع الخانيونسي .. الوزير الرياضي أبو هاشم الفرا وزير الحكم المحلي ورئيس البلدية ورؤساء وإدارات الأندية والوجهاء والمخاتير .. ومجموعة من الإعلاميين الرياضيين المغاوير .. وطبعا أخونا الرياضي الكبير وليد أيوب .. صاحب واجب وفي كل مناسبة رياضية مغير .. وعن المهرجان وفعالياته وتكريماته الكلام كتير .. ومن الألف إلى الياء : فلسطين كانت وستستمر هيه العنوان ومركز شباب الزمالك .. عطاء ووفاء .. ومسيرة عطاء .. وإبداع الزمان والمكان .
خدمات خانيونس
الأبناء والأحفاد .. أعادوا أمجاد الرواد
من بدري .. خدمات خانيونس قالها : الأولى إحنا أبطالها .. والممتازة حنكون رجالها .. أخييييييييييييرا .. صعد خدمات خانيونس إلى دوري الكورة الممتاز .. بعد سنوات عجاف .. وسوء حظ مضاف .. وكانت التالته نابته .. والفريق الممتاز التالت في خانيونس وبدل الديربي رايح جاي ست ديربيات .. ويا فرحة خانيونس بالجايات .
ولعيبة خدمات خانيونس بتغني وتقول : جينا وجينا وجينا .. جبنا الممتاز وجينا .. وكرمال عيون الخانيونسية خلي الأفراح تلاقينا .. وبصراحة ومن غير مجاملة لعيبة رجال وبيستاهلوا يصيروا للأولى أبطال .. والجيش الخدماتي فيه تلات قادة كتايب : شادي أبو العراج حارس باب القلعة ..وإياد النبريص قائد الكتيبة الخلفية الدفاعية .. ومهند الشيخ علي قائد كتيبة التموين والإمداد .. ومحمود فحجان قائد كتيبة الصواريخ الهجومية .. وفي هيئة العمليات الفيلد مارشال شادي أبو عرمانه وجهازه الفني والإداري .. وفي قصر الرئاسة الرئيس يوسف صرصور وأعضاء هيئة الرئاسة الخدماتية .. ومن خلفهم ومعاهم الألوف الألوف من الجماهير : وع المكشوف .. غير خدمات خانيونس ما بنشوف .
وزي ما في الممتاز زعيم وبحرية وثوار وغواصات وعميد وطواحين والماتادور والمنطار ونشامى .. أجاهم النسور الحمراء .. نسور خدمات خانيونس .. وأهلا بهالطله أهلا .. وفي الممتاز أهلا وسهلا .. وبوجودك يا حمدي تنيره خدمات خانيونس أحلا وأحلا .. ولسه الكلام ما خلصش .. ويوم الفرحة الكبيرة في الكلام الأحلى حنخش .
آخر الكلام
ست فرق في الدوري الممتاز : يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف .. شباب رفح والشجاعية .. اتحاد خانيونس والهلال .. والأهلي والجمعية .. في صراع البطولة وصراع البقاء .. وبعد بكرة إلى اللقاء .
حماس إرهابية .... يوم أسود في تاريخ مصر
امد / جمال أيوب
لقد إختلفت كل قوى المقاومة الفلسطينية مع حركة حماس ، والخلاف مازال قائما حول المصالحة الفلسطينية لكن قرار المحكمة المصرية عار على كل عربي ، لا أستوعب شيئا مما تفعله محكمة القاهرة للأمور المستعجلة هذه الأيام ، بعض ما أصدرته من أحكام كان خارج حدود التصور والمنطق يتعلق بحركة حماس التي تحكم قطاع غزة بالقوة .
وصفتها المحكمة بأنها حركة إرهابية ولا يجوز التعامل معها ، ولا فتح مكاتب لها وحظر جميع نشاطاتها وأموالها في مصر ، وقد تعلقت حيثيات الحكم بقصص وروايات تتداولها الصحف والمواقع الإلكترونية في مصر ، دون أن يثبت شيء منها بدليل أو برهان حقيقي أو حتى حكم محكمة ، وبطبيعة الحال أن توصف حركة مقاومة فلسطينية بأنها حركة إرهابية فهو موقف يشعرني بالعار، ولم يكن يجري على خاطري ولا في الأحلام والكوابيس أن يأتي اليوم الذي توصف فيه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية بأنها إرهابية ، هذا يوم أسود في تاريخ مصر ، ولن يشرف مصر بأي حال من الأحوال أن تكون مصر مع العدو الصهيوني التي تصف بهذا الوصف الخطير .
بإسم الشعب المصري شعب جمال عبد الناصر البطل الذي ضحى بدماء أبنائه ، جيلا وراء جيل من أجل فلسطين وكرامتها وإستقلالها وحريتها ، كيف دولة مثل مصر أقدمت على هذا القرار المخزي ؟؟ وسيكون إنعكاساتة وخيمة على القضية الفلسطينية ، والحقيقة أن الحكم سياسي فيه بإمتياز ، حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني المناضل لا يجوز وصفها بحركة إرهاب ، اليوم حماس واعد فتح ، و بعد غد الجهاد وووووو حتى جميع الفصائل حتى يكتمل المشروع الصهيوني !!! هذا القرار ناتج عن حملات الآلاف من الإعلاميين والصحفيين والسياسيين والقيادات من التيارات المصرية المعادية الى الشعب الفلسطيني و حلافاء العدو الصهيوني ، وهناك تنسيق سياسي وأمني يتم بين الأجهزة المصرية وأجهزة العدو الصهيوني بعضه معلن وكثير منه غير معلن ، وإذا أخذنا الحكم المستعجل على محمل الجد فإن هذا يورط الأجهزة المصرية بتحالف مع العدو الصهيوني ، أضف إلى ذلك ما يتصل بالدور المصري في ملفات المصالحة الفلسطينية .
إن الدبلوماسية المصرية ستفقد قدراتها على إدارة الملف الفلسطيني وأداء أدوار محددة والإحتفاظ بجسور إتصال مع الفلسطينيين وأهمهم حماس وفتح ، فكيف يمكن للدبلوماسية المصرية أن تمارس هذا الدور وهي تتهم أحد أركان الملف بأنها منظمة إرهابية ، وكيف ستكون مصر وسيطا مؤتمنا أو مقبولا أو محترما لدى كل الأطراف ، قضت محكمة القاهرة بحظر حركة حماس وإعتبارها حركة إرهابية الأمر الذي طرح عدة تساؤلات عن مستقبل الحركة والآلية التي ستمارس فيها دورها السياسي كونها ما زالت تحت الإحتلال .
لا أحد ينكر دور الحركة في الدفاع عن القضية الفلسطينية , وهل ستحذو بعض الدول التي تمتلك علاقات وطيدة مع مصر على محاسبة الحركة ؟؟؟ وما هو المستقبل السياسي والإقتصادي ؟؟ وكيف سيتنقل قادتها ؟؟ وهل سيكونون جزء من أي عملية سياسية قادمة ؟؟؟ بالإضافة إلى مستقبل قطاع غزة التي تحكمه حماس بالقوة منذ العام 2007 ، هل سيعتبر الآخر كيان إرهابي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنين الفلسطينيين ؟ عدة تساؤلات تدور في ذهن كل مواطن فلسطيني يبحث عن مستقبله المجهول في ظل كل المتغيرات التي تدور حوله ، نأمل من حماس أن تأخذ العبرة مما يجري في مصر الإستحواذ على السلطة وإقصاء القوى السياسية .
ما جرى في مصر منذ 30 يونيو وأدى لنهاية حكم الإخوان المسلمين ، ترك تداعيات على القضية الفلسطينية وخصوصا مع تكرار قول حركة حماس بأنها إمتداد إلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر، مما سيطرح سؤالا حول مستقبل حركة حماس وسلطتها في قطاع غزة بعد سقوط حكم الإخوان في مصر؟.
لقد سبق وأن كتبنا وتحدثنا كثيرا عن الثورات العربية ، وحول سياسة حركة حماس وعلاقاتها الخارجية ، وإذ نعود للموضوع مجددا فإنما بسبب الأحداث التي تجري في مصر وانعكاساتها على الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة ، ونحن هنا لسنا في وارد جلد الذات كفلسطينيين أو تحميل حركة حماس المسؤولية فبالرغم من خلافنا الجذري مع حركة حماس ، وبالرغم من الأضرار التي لحقت بالقضية الفلسطينية نتيجة الإنقسام الذي تتحمل حركة حماس المسؤولية عن جزء كبير منه ، إلا أننا مازلنا نراهن أن تعود حماس للوحدة الوطنية الفلسطينية وأن تراجع حساباتها ومواقفها في ظل ما يجري في مصر وفي سوريا.
إن ممارسة حركة حماس للمقاومة بعيدا عن إستراتيجية وطنية للمقاومة ، واستمرارها بالقول بأنها إمتداد لجماعة الإخوان المسلمين وأنها جزء من مشروع الإخوان ، بأن هذه المواقف والممارسات ستدفع حركة حماس نحو مزيد من التباعد عن الحالة الوطنية والمراهنة على تحولات عربية وإسلامية تجري هنا وهناك وخصوصا مراهناتها على الإخوان , وهي المراهنة التي دفعها لوقف المقاومة والتوقيع على هدنة مذلة مع العدو ، ما نخشاه وما نحذر حركة حماس منه أن تأول أمورها لتقاتل في مصر دفاعا عن مشروع الإخوان ترى نفسها جزءا منه ، مديرة الظهر للمشروع الوطني وللعدو الرئيس للشعب الفلسطيني وهو العدو الصهيوني ، ونرفض الزج بالفلسطينيين في الشأن الداخلي لمصر أو غيرها كما يجري في سوريا ، فشعوب وأحزاب وأنظمة هذه الدول مسؤولة عما يجري فيها والعنف متجذر في هذه البلدان قبل أن تظهر حركة حماس للوجود .
نتمنى على حركة حماس أن تتدارك الأمر بسرعة وتتصرف بحكمة مع ما يجري في مصر ، وأن تعود للحضن الوطني الفلسطيني ، ونتمنى من حركة حماس أن تحسب حساب كل خطوة وكل تصريح يصدر عنها في هذه المرحلة الدقيقة حتى لا يتحمل الشعب الفلسطيني نتائج تداعيات خطيرة للأحداث في مصر ، إن نظرة قطاع كبير من الشعب المصري لحركة حماس تغيرت كثيرا للأسوأ ، بل أمتد الأمر لنظرة المصريين للفلسطينيين وهذا ما سينعكس في العلاقة المستقبلية بين الشعبين ، وفي طريقة تعامل المصريين مع أهالي قطاع غزة ، سواء على المعابر حيث يتعرض المسافرون للإهانة والإستفزاز والإبتزاز .
إن إستمرار الإنقسام بالجسم الفلسطيني الجغرافي والسياسي ، يخلق ظروفا تكون قاسية على الشعب الفلسطيني ومستقبله الوطني والسياسي ، ويبدد الحقوق الفلسطينية ، ويهددها بالضياع والذوبان ، فيكفي ما يزيد على سبعة سنوات من الإنقسام والمصالح الفئوية والذاتية ، وكفى مراهنات على مفاوضات لا تجدي ولا تنفع ، يجب الإسراع لإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الإنقسام الفلسطيني ، أما غير ذلك وأعني به إستمرار الإنقسام ، وعدم إنجاز الوحدة سيقود الشعب الفلسطيني وقيادته إلى مزيد من الإنتكاسات والهزائم .
إن شرط من شروط الإنتصار هو إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية .
رسالة استباقية للرئيس أوباما ... الهدف ليس قطر
امد / أحمد رمضان لافى
منذ ثورة 30/ 6/ 2013 المصرية وانقسام المواقف العربية تجاه ما حدث في مصر, انكشفت قطر بمواقفها العدائية لمصر من خلال وقوفها في الجانب الآخر من الثورة ودعم الجزء القليل من الشعب المصري بالمال والسياسة والإعلام, وظهر بما لا يدع مجالا للشك محور عربي واضح يقف مع ارادة المصريين, الأمر الذى أدى إلى حالة احتقان في العلاقات بين مصر الدولة العريقة ودويلة المال والتآمر قطر.. مما دفع بعض العقلاء الحريصين من الأمة بعمل جهد تصالحي بينهما.
وقبل ما يقرب من ثلاثة شهور قام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بوساطة بين السعودية وقطر فقام بترتيب لقاء جمع بين خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير دويلة قطر القادم على والده كما فعل والده مع جده, وقد حضر اللقاء أمير دولة الكويت الأمير صباح الأحمد جابر الصباح .. وكان هذا اللقاء بمثابة رسالة واضحة بلغة التهديد من قبل الملك عبدالله لذاك الشاب مسئول قطر الجديد حيث قال خادم الحرمين حرفيا : " سنطردكم من مجلس التعاون الخليجي إذا استمريتم بالهجوم على مصر, من خلال دعمكم لهذه الجماعة ماليا وسياسيا واعلاميا وعليكم وقف هذا البوق الى اسمه الخنزيرة,, وقد أعذر من أنذر.." واليوم يأتي هذا التهديد محله حيث قامت السعودية والامارات والبحرين بسحب سفرائها من دويلة قطر..
ويأتي هذا الإجراء قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي أوباما إلى المنطقة وهو يحمل رسالة تهديد للسعودية والمنطقة كلها أن تتخلى عن دعمها لمصر,, فكانت السعودية وفى خطوة استباقية جريئة وكأنها تقول " أهل مكة أدرى بشعابها" , خاصة بعد المواقف الواضحة والثابتة لهذه الدول من موقفها من ثورة المصريين في 30/6 من العام الماضي, فالدعم المالي والسياسي كان قد أذهل واشنطن.
إذا هل نحن على أعتاب مرحلة جديدة من العلاقات العربية الأمريكية لم تشهدها تاريخ العلاقات من قبل؟؟ وهل ستتأثر هذه العلاقة بالسلبية بين الطرفين أم ستحاول واشنطن تجاوز هذه الأزمة بحيث تبقى على علاقاتها مع المنطقة لحماية مصالحها؟
الجدير بالذكر أن واشنطن ما زالت تصر على عودة الاخوان المسلمين للحياة السياسية في المنطقة وخاصة مصر كونها تمثل القيادة لها وهذا واضح من خلال موقفها من خريطة المستقبل التى تم اقرارها في مصر بحيث وعلى استحياء فهي مع سيرورة العملية الديمقراطية ولكن اشترطت أن تكون الجماعة جزء أساسي في هذه العملية رغم ما تشهده مصر من عنف وارهاب تتهم الجهات الرسمية المصرية جماعة الاخوان وراء كل هذه الأعمال الارهابية, فواشنطن لم تكتفى بوقف المساعدات لمصر وتأجيل الجزء الآخر, ولكنها ترى أن أي عملية تحول ديمقراطي في مصر بدون الإخوان تعتبر غير سليمة وغير جادة .. هذا الأمر دفع بالسعودية أحد مرتكزات المحور الجديد أن تعاقب واشنطن من خلال دويلة قطر, لأن مواقف الخليج من دعم ثورة مصر ليست من باب دعم شعب مصر في اختيار من يمثله فقط, ولكن الأمر يتعدى ذلك بكثير إذ أن مشروع الأمريكان فى المنطقة هو تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم ومؤكد فإن الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص كانت أحد أهداف هذا المشروع التقسيمي ..( مشروع لويس برناردو),, فقرار سحب السفراء أحد أدوات الرد الخليجي, ناهيك عن فتح باب العلاقات مع روسيا والصين.
وسنرى في القريب القادم سياسات وتوجهات جديدة في المنطقة....
لا مستجدات إيجابية في الشأن الفلسطيني
امد / غازي السعدي
رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، يكرر في كل مناسبة،-ودون مناسبة- اشتراطاته على الفلسطينيين وفي طليعتها الاعتراف بإسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، إضافة إلى اشتراطات أخرى يرفضها الفلسطينيون، ويقول بأن رفضهم الاعتراف بيهودية الدولة هو جذور وأصل الصراع، ففي خطابه أمام المؤتمر الرئاسي لرؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة- الذي عقد في القدس الشهر الماضي- قال: "طالما واصل الفلسطينيون رفضهم الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، فلن نستطيع التوصل معهم لاتفاقية سلام"، مقللا من أهمية الجدل الدائر حول الاستيطان، واصفاً هذا الجدل بالثرثرة، بينما يعتبره الفلسطينيون والعالم بأنه ليس فقط غير قانوني، بل أنه عقبة كأداء في وجه تحقيق السلام، ونائبة الكنيست "ميري ريجف" -"ليكود"- الناطقة بلسان الجيش الإسرائيلي سابقاً، كانت صاحبة مشروع القانون، بعدم بحث موضوع القدس إلا بموافقة (80) نائباً من أصل (120) عدد نواب الكنيست، وهي صاحبة مشروع ضم الأغوار الفلسطينية، ومستوطنات الأغوار إلى السيادة الإسرائيلية، وحالياً تقدمت بمشروع قانون إلى الكنيست، بضم جميع مستوطنات الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، تمهيدا لضم جميع أراضي الضفة لإسرائيل.
خلال لقائه مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، التي زارت إسرائيل في الأسبوع الماضي، قال "نتنياهو" أن السلام يتحقق بعد أن يتخلى الفلسطينيون عن مطالبهم القومية، ولم ينس تكرار مطالبته الاعتراف بيهودية الدولة، وتكرار اشتراطاته بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، ولا للعودة إلى حدود عام 1967، ولا لحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، والقدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأزلية، واستمرار زرع الضفة الغربية بالمستوطنات، ولا يقول شيئاً حول ما ستتخلى عنه إسرائيل إذا وافق الفلسطينيون جدلاً على اشتراطاته، ولنفترض قبولهم بالتخلي عن حق العودة، وأن تكون العودة إلى الدولة الفلسطينية، فهل أبقى الاستيطان متسعاً من الأرض لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين في وطنهم؟ ولنفترض جدلاً باعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، فهل أن إسرائيل على استعداد للانسحاب من الأراضي الفلسطينية حتى حدود عام 1967؟ وسؤال آخر: ما هو مفهوم الدولة اليهودية من وجهة نظر إسرائيل؟
اشتراطات "نتنياهو" لا نهاية لها، والهدف منها واضح وهو أن يرفضها الفلسطينيون، حتى لا يبقي أرضاً يمكن التفاوض عليها، وتطبيق أيديولوجية وتوراة أرض إسرائيل من البحر إلى النهر، متجاهلين الإشارة إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ففي شهر تشرين الثاني من عام 1967، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي (242)، والذي يتحدث عن انسحاب إسرائيلي من مناطق إلى خطوط الرابع من حزيران 1967، مع تعديلات طفيفة على الحدود، ومرت (47) سنة منذ ذلك الوقت ولم ينفذ القرار، أما وثيقة كيري التي لم يعلن عنها رسمياً، فقد تسرب منها وفي بندها الأول: إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، مع اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، والقدس عاصمة إسرائيل الأبدية، وأن تكون للفلسطينيين عاصمة في القدس، ربما في "سلوان"، ووضع قوات إسرائيلية وأميركية على حدود الدولة الفلسطينية لمدة عشرة أعوام، قابلة للزيادة، كي تتحكم إسرائيل بالدخول إليها، ولا يهمها من يخرج منها، بل أنها تشجع خروج الفلسطينيين دون عودة، وأن من حق 80% من المستوطنين الذين أصبح عددهم يزيد عن نصف مليون مستوطن البقاء في مستوطنات الأراضي الفلسطينية، مع احتفاظهم بجنسيتهم الإسرائيلية، وفي محاولة إسرائيلية حثيثة تحاول ربط الانتقادات الخارجية لليهود ودولتهم، بحيث تطبق القوانين المعمول بها في الدول الغربية، تحت اسم معاداة "السامية" وتصبح منصوصاً عليها في قوانين الدول العربية أيضاً، كما أن إسرائيل تطالب إذا توصلت إلى اتفاق مع الفلسطينيين، أن يكون نهاية المطالب ونهاية الصراع، مع أن إسرائيل والحركة الصهيونية لم تنه مطالبها من الدول الأوروبية، منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم، وأن أخطر ما يجري من مداولات وضغوط أميركية، إلغاء القرارات الدولية حول فلسطين واستبدالها باتفاقيات جديدة هزيلة ليجعل من التهديد بالذهاب إلى الأمم المتحدة مع أهميته، لا قيمة له، وحتى وإن ذهب الفلسطينيون للأمم المتحدة ومؤسساتها فإن الـ "فيتو" الأميركي يكون بانتظارهم.
"نتنياهو" .. أول رئيس حكومة إسرائيلية يطالب الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة كشرط أساسي لا يمكن من دونه التوصل لاتفاق سلام، وهذا المطلب يلقى دعماً أميركياً، وقد أصبح هذا المطلب يكرس في مؤتمرات مركز هرتسليا للدراسات متعددة الجوانب، وتحول إلى ركن أساسي في السياسة الإسرائيلية، بينما تواصل إسرائيل زرع الأراضي الفلسطينية بالمستوطنات، وأن مصادرة الأراضي وهدم البيوت الفلسطينية مستمرة، إضافة إلى بناء جدار الفصل العنصري وسياسة "الترانسفير"، ولإغراء الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة، تقدم الأميركان باقتراح جديد هو: الاعتراف بيهودية الدولة ولكل مواطنيها، ولا نعرف قانونية هذه الصياغة، وإذا كان الجانبان يقبلان بها، مع أن الجانب الإسرائيلي لا يرضى بتعريف إسرائيل دولة لكل مواطنيها، و"أبو مازن" أعلن أنه لن يعترف أبداً بيهودية الدولة.
لقاء السفير الأميركي في إسرائيل "دان شبيرو"، مع نواب اليمين الإسرائيلي المتطرف مؤخراً كان مشحوناً بالتوتر حسب جريدة "معاريف 26-2-2014"، فقد تصدى النواب للسفير حين تحدث عن الالتزام الأميركي بأمن إسرائيل، فقالوا له أنهم غير معنيين بهذه الالتزامات بالنسبة للترتيبات الأمنية، وقال أحد النواب: كيف يمكن الاعتماد عليكم؟ متى وقفتم إلى جانبنا؟ وأن علاقتكم معنا ليست صدفة، بل محاولة لغصبنا على تنفيذ أمور لا نريدها؟ واتهم نائب آخر الولايات المتحدة بأن عدم تحريرها الجاسوس الأميركي اليهودي "بولارد" تنبعث منه رائحة "لا سامية" أميركية، متجاهلين المواقف والدعم الأميركي لإسرائيل.
وزير الخارجية "جون كيري" يمارس ضغوطاً شديدة على "أبو مازن" للقبول بشروطه، المنسقة مع إسرائيل، معتبراً الترتيبات الأمنية بالنسبة للفلسطينيين قضية احترام وطني، أما بالنسبة لإسرائيل فإنها مشكلة حياة أو موت، "معاريف 21-2-2014"، و"أبو مازن" يرفض بقاء قوات إسرائيلية على نهر الأردن والحدود لمدة عشر سنوات، و"أبو مازن" يقبل بوجود قوات من "الناتو"، ويرفض وجود قوات إسرائيلية على الحدود، أما "نتنياهو" فإنه غير مستعد لأن يسمع عن قوات غير إسرائيلية.
إن غضب "نتنياهو" المفتعل على مقاطعة الأوروبيين لإسرائيل، ولدغدغة العواطف، يقول للأوروبيين إنكم في الماضي مارستم "اللاسامية" ضد اليهود، والآن تطالبون بمقاطعة اليهود، فهم "لا ساميون" عصريون ويجب الكشف عن المقاطعين، وأنهم في الماضي دعوا لمقاطعة اليهود، واليوم يدعون لمقاطعة دولة اليهود، والتشكيك في شرعية إسرائيل، بينما يتهم "نتنياهو" الفلسطينيين بتشويه التاريخ، وأن إسرائيل هي أرض الشعب اليهودي، أرضهم وأرض آبائهم، وحين يعترفون بذلك لن يبقى لهم مطالب، وأنهم حتى وإن اعترفوا فإننا لن نستطيع ضمان السلام بسبب تحريضهم.
أميركا تسير من فشل إلى فشل في هذا العالم، وأن هذه المفاوضات عبثية تسير في طريق مسدود، وبدلاً من ضغطها على إسرائيل فإنها تضغط على الفلسطينيين، وتهددهم بقطع المساعدات، فالحل بحل السلطة، وتحميل إسرائيل أعبائها، فالسياسة الأميركية والممارسات الإسرائيلية، تقودان حتماً إلى حل السلطة، والمطلوب التمسك بالثوابت الفلسطينية، لأن التنازلات لن تؤدي إلى الحل، مع أن الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية آخذ بالتراجع، فالتمزق الفلسطيني، قبل الحديث عن التمزق العربي، يضعنا أمام مفترق طرق، ويطالبون الفلسطينيين بتقديم تنازلات، فقد ضجر الرئيس "أبو مازن" أثناء لقائه مع "كيري" في باريس لتبنيه المواقف الإسرائيلية، وهدد بقلب الطاولة".
إسرائيل و يهودية الدولة المعضلة والحل
امد / د. محمد غريب
حين يصر بنيامين نتنياهو على طرح فكرة يهودية الدولة كأساس لاستمرار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني وعدم توقفها , ثم يأتي كيري وزير خارجية الولايات المتحدة ليؤكد على هذه الفكرة كمنطلق للمفاوضات ويطرحها بنفسه على الرئيس عباس , متجاهلا أو غير مدرك لأبعاد الفكرة وتداعياتها – أشك – أو منحازاً تماما للجانب الإسرائيلي – أجزم بذلك – فالحالة هنا ببساطة هي خلق وضع تفاوضي معقد وطريق نحو الحل مفروش تماما بالألغام . يبقى أن هذا ما يطرحه نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل أو قل الحكومة الإسرائيلية اليمينية غير الراغبة في السلام .
إذاً علينا أن نتساءل بقوة : ما هو الموقف الفلسطيني المعلن من هذه الحالة ؟ وهل يكفي الرفض أو التهديد بإيقاف المفاوضات ؟ تاركين فرضية أن يؤدي ذلك الى حالة من الإحتقان و الضبابية التي ستقود – على الأرجح – الى العنف والمواجهة مع الاحتلال قابلة للحدوث.
المفاوضات طريق إختارته القيادة الفلسطينية وارتأت أنه جاء كحصاد لسنوات طويلة من المقاومة و النضال و التضحيات المريرة , ووقف الشعب الفلسطيني خلفها داعما و مستعداً دائما لكل النتائج , شعب مارس الصمود والمقاومة وأصر على البقاء وفشلت عشرات السنين من الألم والتشريد و محاولات القتل البطيء في إنهائه أو إنهاء حلمه , ودفع ضريبة البقاء و الصمود دما وشهداء , ولكنه آمن أيضا بالسلام الذى رأى أنه يحقق الحد الأدنى من أحلامه بالحرية والعدل والوطن , وأن الحوار قد يكون أفضل كثيرا من لغة القوة والعنف وخاصة إذا عانى طرفا الصراع من ويلاتٍ استمرت عشرات السنين من تداعيات العنف و مضاعفاته .
في المفاوضات لا يكفي أن ترفض ما يطرحه الآخر , بل الأجدر بك أن تطرح ما تراه مقابلا لطرح الآخر بعد أن تكون قد درست واستوعبت جيدا كل ما يتعلق به.
مهم أن ندرك أن طرح يهودية الدولة في مفاوضات اليوم ليس من قبيل إعلاء سقف المطالب اليهودية الذي يعني أن التنازل ممكن إذا كان هناك تنازل مقابل و هام من قبل المفاوض الفلسطيني و ينتهي الأمر , بل هو مطلب إستراتيجي , فقط تأخر طرحه بهذا الإصرار , وبالتالي لا بد من الوقوف ضده بحزم و حسم وقوة , مع خلق تكتل واسع مضاد للحلم الصهيوني بيهودية الدولة.
يهودية الدولة واحدة من ركائز الفكر الصهيوني الذي تبلور في بازل1897 و لكن ظلت قضية يهودية الدولة و قضية الحدود قضيتين خلافيتين صهيونيا وداخل الأحزاب الإسرائيلية , أي أن يهودية الدولة قضية خلافية غير متفق عليها داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه و حتى داخل تجمعات يهود العالم , وهذا مهم.
هذا القضية المعضلة طرحها الليكود داخل الكنيست عام 2003 وتم التصويت عليها بالايجاب , ثم طرحت في أنابوليس 2007 و رفضت , وطرحها أولمرت 2007كمدخل للمفاوضات و رفضت أيضا. ثم يأتي نتنياهو ليطرح الفكرة ذاتها في 2013 . نتنياهو وكل العالم من حوله يعرف أن إسرائيل منذ نشأتها بلا دستور , لأن الدستور يعني ببساطه احتواءه على تعريف لحدود الدولة و هويتها و على نتنياهو أن يجيب على تساؤلين هامّين :ما هي حدود الدولة التي يطالب بالاعتراف بيهوديتها ؟ ثم من هو اليهودي الذي سيقطن هذه الدولة؟
لو كان يريد دولة تشمل كل فلسطين ( الدولة التوراتية الموعودة ) فهذا يعيد الصراع الى نقطة الصفر ليصبح أيضا صراعا أيديولوجيا بين اليهود و المسلمين , مع الأخذ في الاعتبار أنّه لا توجد دولة في هذا العالم ترتبط هويتها الوطنية بالعقيدة الدينية ( الفاتيكان هو كيان ديني روحاني لكاثوليك العالم ولا يمثلهم سياسيا أو كدولة) وأن اليهودية التي يطرحها الاسرائيليون ستكون مبرراً للحركات الإسلامية والدينية الأخرى , وبالذات المتشددة منها, للسعي الى بناء دول و نظم حكم إسلامية أو مسيحية وغيرها , وهذا ما يرفضه عالم اليوم الذي يسعى الى بناء نظم وتكتلات إقتصادية وينادي بانفتاح وحقوق و حرّيات أبعد ما تكون عن الايديولوجيات الدينية . عالم اليوم وفي مقدمته أوروبا دفع ثمنا باهظا من دم أبنائه وارواحهم على امتداد عشرات السنين من الحروب و الثورات للتحول من دول دينية كهنوتية إستبدادية الى دول علمانية ديموقراطية ولم ينس بعد العصور الوسطى التي عاشت خلالها أوروبا تحت نير الاستبداد الكهنوتي و الحكم الثيوقراطي قبل أن تصل الى عصر العقل و الحكمة والعلم مع بداية القرن السابع عشر . هذا العالم سيرفض بالتأكيد أي فكرة ممكن أن تؤدي الى الارتداد الى عصور قاتمة بغيضة ولّت دون رجعة.
أمّا لو أراد نتنياهو الدولة اليهودية على حدود 1967 مع الدولة الفلسطينية فعليه إذاً الاعتراف بعروبة فلسطين التي سكنها اليهود بضع سنين لم يتركوا فيها أي أثر أو دلائل على أنهم سادوا بعضا من مناطقها , ويعترف أنها ستضم دولتين واحدة لليهود وأخرى عربية فلسطينية علمانية ديموقراطية لها الحق أيضا في السيادة على أرضها و سمائها ومياهها و لها حق حفظ أمنها و الدفاع عن سيادتها بجيشها وشعبها مثل سائر الدول. وعلى إسرائيل أن تكف عن التشدّق بالديموقراطية لأنها تعني علمانية الدولة و تقبل أن توصف بالعنصرية الأثنية و ما يترتب على ذلك مستقبلا.
ونعود لنتساءل : لماذا يطرح نتنياهو فكرة يهودية الدولة اليوم ؟ و لماذا يطرحها على الفلسطينيين ؟
للإجابة على الشقّ الأول من السؤال , نقول أن الفكرة هي كما أسلفنا أحد الأهداف الاستراتيجية الصهيونية التي تأتي في المرتبة الثالثة بعد هدفين إستراتيجيين تمّ تحقيقهما ; الأول هو احتلال فلسطين وإقامة دولة إسرائيل , والثاني اعتراف العالم و العرب بحق اسرائيل في الوجود . إذاً هي الهدف الاستراتيجي الثالث الذي سيعقبه هدف استراتيجي رابع هو نقاء الدولة اليهودية الذي يكرس نيّة طرد كل من هو غير يهودي من أرض الدولة اليهودية , وينفى تماما إمكانية تحقيق حق العودة الى فلسطين التي احتلت عام 1948.
ذلك هو الاحتمال الأول للإجابة , أما الاحتمال الثاني فهو وضع العراقيل أمام عملية السلام و المفاوضات و إقامة الدولة الفلسطينية وهذا أيضا وارد في عقلية حكومة يمينية عنصرية متطرفة لا تؤمن بالسلام وتؤمن و تسعى لتحقيق حلم الدولة التوراتية.
ويأتي الاحتمال الثالث و هو إمكانية أن يحدث - في حالة الاعتراف بالدولة اليهودية - تقدم دراماتيكي في عملية جذب يهود العالم الى الدولة اليهودية في ظل تقلص شديد في الهجرة الى اسرائيل التي لم تعد عوامل الجذب اليها قائمة : وضع أمني غير مستقر , وضع اقتصادي غير مشجع في ظل اقتصاد العولمة و الانفتاح , شرق أوسط يموج بالاضطراب , لا شيء يغري بالهجرة في وقت لا توجد عوامل طرد في الدول التي يقطنها يهود العالم مع تزايد ذوبان اليهود في مجتمعاتهم وأيضا تزايد التزاوج بين اليهود وغير اليهود التي ارتفعت الى نسبة بلغت 75% بين يهود أمريكا , و بلغة الأرقام أيضا فإن دولة اسرائيل يعيش فيها 40% من يهود العالم وهي نفس النسبة التي يمثلها يهود أمريكا.
ويأتي الاحتمال الرابع و الذي نراه هاما جدا و يجيب أيضا على الشقّ الثاني من السؤال :لماذا يطرحه على الفلسطينيين؟
إن دولة اسرائيل لم تقم إلا بعد أن نالت إعترافا دوليا من الجمعية العامة للأمم المتحدة – قرار 273 لعام 1949- والدولة المعترف بها حسب ميثاق الامم المتحدة ( بند من ميثاق مونتيفيديو 1933 سجل في عصبة الامم ضمن سلسلة المعاهدات الدولية النافذة ) هي منطقة محددة ( الحدود) , مجموعة من السكان, حكومة , قدرة على إدارة العلاقات الداخلية والخارجية . ذلك هو تعريف الدول حسب ميثاق الامم المتحدة ولا يدخل ضمن بنوده ديانة الدولة أو أيديولوجيتها , وعليه لو تقدم نتنياهو للأمم المتحدة بطلب الإعتراف بيهودية الدولة فلن يستجيب له أحد . أما لو اعترف الفلسطينيون – أصحاب الأرض و الحق التاريخي- بيهودية الدولة فالتداعيات المستقبلية مختلفة و سيحسب ذلك بالتأكيد إختراقا تاريخيا في صالح نتنياهو.
بعد هزيمة حزيران 1967 وفي اكتوبر من نفس العام بدأ فكر جديد يتبلور عربيا حول قضية فلسطين حين اقترح الراحل الكبير احمد بهاء الدين في مقال له بمجلة المصور تسمية دولة تضم قطاع غزة مع الضفة الغربية لنهر الاردن و الضفة الشرقية باسم فلسطين , و رغم أن الزمن و الظروف والاعتبارات التاريخية لم تكن لصالح الفكرة شبه المستحيلة , إلى أن بهاء – الذي كان يعي ذلك- لم يكن يهدف إلا الى إعادة اسم فلسطين الى الوجود بعد عشرين عاما من الضياع و الرفض العربي اللفظي لوجود كيان دخيل بديل لفلسطين , و منظمة تحرير بلا أرض تنطلق منها و نضال فلسطيني يدار من القاهرة وبيروت .و في أكتوبر أيضا عام 1968 أعلن صلاح خلف أبو إياد في مؤتمر صحفي أن الهدف الاستراتيجي للثورة الفلسطينية هو دعم انشاء دولة فلسطينية ديمقراطية على امتداد فلسطين التاريخية, يعيش فيها العرب واليهود في وفاق دون أي تمييز عنصري . ثم طرح نبيل شعث في يناير 1979 في مؤتمر نصرة الشعوب العربية بالقاهرة الذي شارك فيه ممثلا عن حركة فتح فكرة الدولة الديمقراطية اللا طائفية التي يتعايش فيها الفلسطينيون بكل طوائفهم: مسلمون ومسيحيون ويهود في مجتمع ديمقراطي تقدمي. وتبنت الجبهة الديمواقراطية - حين انطلقت في فبراير1969 بقيادة نايف حواتمة - هدفا مرحليا لانتزاع حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف ( كان هدف الكفاح الفلسطيني المسلح هو تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر الى البحر ) .
كان ذلك بعد عشرين عاما من النكبة , عاش خلالها الشعب الفلسطيني في الشتات وعاش لاجئوه على معونات وكالة الغوث , ولكنه كان قد حقق تغييرا تاريخيا بانطلاقة الثورة الفلسطينية وبتكريس م ت ف ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني . واليوم بعد عشرين عاما من العيش على معونات الدول المانحة و بعد أن حقق الشعب الفلسطيني تغييرا تاريخياً آخر بوجود قيادته وجزء كبير من شعبه فوق جزءٍ من أرضه التاريخية و إنشاء كيان وطني يحمل اسم فلسطين اعترفت به الجمعية العامة كدولة و عضو مراقب ( المراقبة لا تمس كيان الدولة و قيمتها فالصين بقيت عضوا مراقبا لإثنين وعشرين عاما وسويسرا حتى 2002 وكوريا حتى 1991) , و بعد نجاحات كبيرة في العلاقات الدولية و تفهم العالم للمشكلة الفلسطينية و اهمية الحل العادل لهذه القضية في احلال السلام في ربوع المنطقة والعالم, نطرح تساؤل ملح : كيف نواجه الصلف والتعنت الإسرائيلي و طرحه التفجيري ؟ هل نحن بحاجة الى فكر جديد نواجه به كل ذلك ؟
نحن نؤمن بالسلام الذي اخترناه بقناعة خيارا استراتيجيا , وما نطلبه اليوم مقابل هذا السلام جزء لا يتجاوز 22 % من ارض فلسطين التاريخية و اعترفنا بحق اسرائيل في الوجود على 78 % من أرض فلسطين , اعترفنا بدولة اسرائيل العضو في الامم المتحدة التي قُبلت عضويتها حسب ميثاق الامم المتحدة دون تحديد لايديولوجية .
نتنياهو حين يضع الاعتراف بالدولة اليهودية شرطا لاستمرار المفاوضات قد يدفع المفاوض الفلسطيني الى تحديد أهداف نهائية كبرى و القفز على كل ما هو قائم :
مثل طرح إقامة الدولة الفلسطينية الديموقراطية العلمانية على كل فلسطين , طرح الدولة الواحدة ثنائية القومية , رفع سقف المطالب الفلسطينية في المفاوضات و المطالبة بالدولة العربية الفلسطينية التي أقرها قرار التقسيم 194 و الذي اعترفت الامم المتحدة باسرائيل استنادا له حيث ورد في قرار الاعتراف باسرائيل أنه بناء على توصية مجلس الامن على ضوء قراري 181 و 194 مما يلزم اسرايل بتنفيذهما .
وإلى طرح الكثير من التساؤلات أيضاً :
هل المطلوب البحث عن أفكار جديدة مبتكرة تواجه الظروف الراهنة ؟
هل المطلوب أن نفتح قنوات عديدة للحوار مع أطراف اسرائيلية لا توافق على ما يريده نتنياهو و حكومته ؟
هل المطلوب العمل على خلق تكتل عربي ودولي للضغط على الراعي الرسمي لعملية السلام والمنحاز تماما للطرف الاسرائيلي و لمواجهة تعنت حكومة اسرائيل ؟
هل المطلوب أن نعود للحديث عن حل السلطة و الخيار العسكري أو المقاومة المسلحة ؟
الطريق ما زال طويلا وقائمة ما هو مطلوب قد تطول أيضاً .
تساؤلات كثيرة يمكن أن تثار , وأمور كثيرة يمكن أن تحدث , والسيناريو الوحيد المتوقع أن لا سيناريو, فقد ولى زمن التنبؤات وما شاهده العالم في السنوات القليلة الماضية وخاصة في منطقة الشرق الاوسط خير دليل , لقد تعاظم دور الشعوب وصار هو المحرّك و من يضع السيناريوهات .
الوقوف والاصطفاف خلف القيادة الفلسطينية الشرعية أولويّةٌ بلا منازع , توحيد الصفوف و تجميع الطاقات داعم رئيسي عظيم للقيادة والمفاوض الفلسطيني , الدعم العربي بكافة أشكاله ضامن كبير للصمود و مواجهة غطرسة القوة والعنصرية الاسرائيلية والتحيّز الغربي , والتمسك بالحلم والإرادة هو لبّ القوة و صانع التاريخ .
وأخيرا نقول لنتنياهو الذي تحدث امس امام مؤتمر اللوبي المؤيد لاسرائيل ايباك في واشنطن : اعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشريف, بدون تأخير و بدون أعذار ، لقد حان الوقت لذلك , وقل لحكومتك العنصرية أن تتخلّى عن أوهام سحق الشعب الفلسطيني وابتلاع كل الارض الفلسطينية، هذه هي الحقيقة التي يجب ان تعيها إذا كنت مستعدا لانهاء الصراع , وكما زعمت أمام ايباك إن كنت مستعدا للتوصل إلى سلام تاريخي مع الفلسطينيين ينهي الصراع وسفك الدماء، ويكون جيدا للفلسطينيين كما لإسرائيل.
معركة الثوابت الفلسطينية
امد / وليد ظاهر
تحاور وتناور وتخوض القيادة الفلسطينية حرب شرسة على كافة الجبهات، ان كانت داخلية او خارجية دون كلل او ملل، متسلحة بإرادة شعبنا ووقوفه خلفها، ناهيك عن حكمة القيادة الفلسطينية والسير بخطى ثابتة واثقة لتذليل الصعوبات والتحديات امام الوصول الى أهدافنا الوطنية في الحرية والاستقلال في ظل الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
فلقد أعلنت القيادة الفلسطينية موقفها الصلب الثابت والحامي للثوابت الفلسطينية، حاملة الهم الفلسطيني من منبر الى اخر وفي رحلات مكوكية، غيرآبهة بالضغوطات والحملات الظالمة، التي تمارس ضدها ان كانت من اسرائيل او سواها، فلقد اعلنها الرئيس محمود عباس (ابو مازن)، حينما قال " على القدس رايحين أبطال وأحرار بالملايين، نحن شعب لا نغوى الموت، لكن مرحباً بالشهادة ان حصلت"، ولن ننسى الجرأة في الحق الفلسطيني الذي تتمتع به قيادتنا الفلسطينية، فلقد قالت في اكثر من مرة لا لأمريكا.
وفي المقابل تطل علينا الأبواق الحمساوية، ليس لنصرة الحق الفلسطيني والالتفاف خلف القيادة الفلسطينية في مجابهة الابتزاز والضغط السياسي الذي تتعرض له، وإنما في محاولة يائسة للتأثير والتشويش على مسيرة القيادة الفلسطينية، وتضليل الرأي العام الفلسطيني، الذي سئم من تكرار سماع الأسطوانة الحمساوية المشروخة، في تقاطع مع أهداف المحتل الاسرائيلي، مما يستدعي من حماس اليوم، ان تثبت جديتها وفلسطينيتها بالتنفيذ الفوري لما تم التوافق عليه فلسطينيا بخصوص المصالحة في الدوحة والقاهرة، وإعلان فك ارتباطها بتنظيم الاخوان، وعدم الخضوع لاجندات خارجية غير فلسطينية، وعدم الزج والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وخاصة بعد حكم القضاء المصري بإعلان حركة حماس حركة ارهابية وحظرها في مصر، الحكم الذي لا يحتاج الى اي تأويل، بل نية صادقة واستخلاص العبرة من قادة حماس.
ان العمل الفلسطيني السياسي يتطلب من قادة حماس الاستفادة من التجربة التونسية في مجال بناء الدولة وليس السعي للحروب، اما حماس كتنظيم قائم بهذا الشكل هو تعبير صريح لممارسة الارهاب وان ذلك ينعكس سلبا على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وأخير نقول لحماس، الفرصة ما زالت أمامهم لإجراء مراجعة تاريخية في افعالهم وتصرفاتهم، مما يفضي بعودتهم الى فلسطينيتهم ورشدهم، باعلانهم الصريح الانضمام الى البيت والمظلة الفلسطينية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، على مبدأ الشراكة السياسية وقبول الآخر، وان تكون لغة الحوار هي السائدة، وان يتم الاحتكام في الأمور الخلافية لصندوق الاقتراع وليس صندوق الرصاص.
لا تخذلوا الرئيس أبو مازن كما خذلتم الزعيم أبو عمار
امد / د/إبراهيم أبراش
الفلسطيني الجيد بالنسبة لإسرائيل هو الفلسطيني الميت ،وقد تكون إسرائيل مضطرة للتعامل مع فلسطينيين عاديين في إطار عمل أو تجارة أو مع مسئولين في إطار عملية تسوية تحت الضغط الدولي أو مراهنة على إمكانية الاستفادة منهم لاستكمال مشروعها الاستيطاني التهويدي ، ولكن عندما تستشعر إسرائيل أن المواطن الفلسطيني متمسك بوطنيته وأن القيادة الفلسطينية متمسكة بالحقوق السياسية الوطنية ولو في إطار الشرعية الدولية والقرارات الموقعة معها ،آنذاك لن تتورع إسرائيل أن تقلب لهم ظهر المِجَن ليصبحوا جميعا في نظرها إرهابيين يجب التخلص منهم .
لا شك أن إدارة الرئيس أبو مازن للصراع مع إسرائيل تختلف عما كان عليه الأمر مع الراحل أبو عمار ،كما أن شخصية أبو مازن تختلف عن شخصية أبو عمار ، وحتى وإن بدا الرئيس أبو مازن قريبا من الإسرائيليين والأمريكيين ومرنا جدا في خطابه ورافضا للعمل العسكري ضد إسرائيل ، فهذه أمور بالنسبة للإسرائيليين ليست مهمة ما دام الرئيس لا يستجيب لمطالبهم وشروطهم التي يريدون تمريرها من خلال اتفاق الإطار الذي يحمله جون كيري.لذا فموقف إسرائيل من أبو مازن مؤخرا لا يختلف عن موقفها من أبو عمار بعد قمة كامب ديفيد 2000 حيث نسمع كل يوم تصريحات من مسئولين إسرائيليين لا تختلف مفرداتها كثيرا عما كانوا يقولونه قبيل التخلص من الرئيس أبو عمار ،وهذا يتطلب أخذ هذه التصريحات مأخذ الجد .
التهديدات المعلنة والمبطنة ضد الرئيس أبو مازن تذكرنا بما جرى للرئيس أبو عمار قُبيل محاصرته في المقاطعة ثم تصفيته بالسم على يد الإسرائيليين وبتواطؤ ومشاركة من معارضين له من داخل البيت الفلسطيني بل الفتحاوي. وهذا يطرح تساؤلات عما إن كان دور الرئيس أبو مازن قد انتهى من وجهة نظر إسرائيل وواشنطن وأصبح مطلوبا إخراجه وإخراج نهجه السلمي من الساحة لتعزيز حالة الفوضى في الساحة الفلسطينية و تمكين قوى جديدة من مواقع سلطوية في كانتونات أسست على بقايا وطن وعلى أنقاض المشروع الوطني؟.هل هناك أطراف تضغط لتوظف القيادات التاريخية التواقة للسلام لتمرير مخططات لا علاقة لها بالمشروع الوطني ولا بالسلام العادل؟.ألا تدل الشواهد بأن نفس القوى ،حتى وإن كانت تبدو متعارضة ومتناقضة، والتي عارضت أبو عمار وتآمرت عليه هي نفسها التي تعارض وتتآمر اليوم على أبو مازن؟!.
عندما وقَّع الرئيس الراحل أبو عمار على وثيقة الاعتراف بإسرائيل وساير نهج التسوية اعتبرته كثير من القوى السياسية الوطنية والإسلامية داخل الوطن وخارجه وحتى من داخل حركة فتح بأنه تخلى عن المشروع الوطني،ولم يتركوا في القاموس العربي من ألفاظ القذف والتجريح والشتيمة السياسية إلا والصقوها بالراحل أبو عمار وكانت صوره تُمزق ويُداس عليها في المسيرات والمظاهرات،كانت الشتائم تُهال عليه في المؤتمرات وعبر الفضائيات ،في ذاك الوقت كان أبو عمار يخوض المعركة السياسية بنفس الشراسة التي خاض بها المعركة العسكرية بدءا من ضفاف نهر الأردن إلى جبل الشيخ وجنوب لبنان مرورا بمعارك الداخل.
انحنى أبو عمار وقبَّل يد ورأس الصغير والكبير ،المرأة والرجل، من شعبه ومن قيادات العالم العربي والأجنبي بما فيها رؤوسا كان يجب أن تُداس وأياد كان يجب أن تُقطع ،ولكنه فعلها من أجل فلسطين.في الوقت الذي كان يخوض المعركة السياسية و ينزل ضيفا في البيت الأبيض ،كان يُهرب الأموال لمن يريد أن يقاتل ويجاهد ،و كان يصمت على تسليح وتجييش الذين يشتمونه من الفصائل الفلسطينية وخصوصا حركة حماس،كان يَقبَل أن يُتهَم وتُتُهم السلطة بالضعف على أن يدخل في مواجهات مسلحة مع حركة حماس وهو كان قادرا على تصفية الحركة أو إضعافها بشدة في السنوات الأولى للسلطة لو أراد،لكنه لم يفعلها لأنه يؤمن بأن لا تعارض ما بين السلام والمقاومة ولأنه يؤمن بشعبه و أهميته وحدته أكثر من إيمانه بمصداقية إسرائيل بالسلام ،ولأنه كان قائدا حقيقيا للأمة، والقائد لا يسمح بأي اقتتال داخلي أو حرب أهلية،فوحدة الشعب أهم من السلطة.
بعد مقتل أبو عمار بدأت بعض قيادات وقوى المعارضة تعترف بخجل بأن أبو عمار كان على صواب وأن إسرائيل اغتالته بسبب مواقفه الوطنية،ولكن وللأسف فإن هذه القيادات والقوى لم تمارس النقد الذاتي وتعترف بأنها أساءت للرئيس وأضعفته بما مكن إسرائيل من محاصرته واغتياله.رحل أبو عمار ولم يتنازل عن الحقوق الوطنية ولا عن الثوابت ولا عن فتحاويته الأصيلة،ولو فعلها ما اغتالوه ،لم يغتالوه لأنه يريد العودة للكفاح المسلح فقط بل لأنه أصر على السلام العادل،ولكن يبدو أن قابلية التنازل والتفريط عند منتقديه ممن تآمروا عليه وخذلوه أو لم يفهموه، أكبر واخطر، هؤلاء يتصرفون اليوم مع أبو مازن بنفس الطريقة التي تصرفوا فيها مع أبو عمار .
خلال أيام – 17 من مارس الجاري- سيلتقي الرئيس أبو مازن مع الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته في واشنطن وسيكون اللقاء في أهميته وخطورته شبيه بقمة كامب ديفيد بين أبو عمار وكلنتون عام 2000 ،حيث سيتم طرح خطة كيري بصيغتها النهائية والتي تتضمن كل ما تريده إسرائيل سواء تعلق الأمر بيهودية الدولة أو القدس أو اللاجئين وسيطلب الأمريكيون من الرئيس أن يوافق عليها أو على الأقل أن يقبل بتمديد المفاوضات تحت ذريعة استكمال القضايا المُختلف عليها ، وفي المقابل ومن خلال ما نسمع من تصريحات للرئيس أبو مازن فنعتقد أنه/ أو نتمنى أن يستمر في موقفه الرافض للشروط الأمريكية والإسرائيلية .
من هنا وإلى حين سفر الرئيس لواشنطن وحتى لا تكرر القوى الفلسطينية الأخطاء التي ارتكبتها بحق الرئيس أبو عمار فإن المطلوب التعالي ولو مؤقتا عن الخلافات والمماحكات السياسية والوقوف إلى جانب الرئيس والالتفاف حوله في موقفه المعلن حول التمسك بالثوابت ورفض الشروط الأمريكية والإسرائيلية للتسوية ، وعدم الخلط ما بين ما تريده واشنطن وما تطرحه من رؤى من جانب وموقف الرئيس الفلسطيني من جانب ثاني حيث إلى الآن لن يتنازل عن سقف قضايا التوافق الوطني ويعلن انه لن يمدد المفاوضات إلى ما بعد نهاية ابريل القادم .نعم مطلوب مساندة الرئيس في مواجهة الضغوط الأمريكية والتهديدات الإسرائيلية لأن القضايا التي يتم بحثها لا تهم الرئيس وحده أو حركة فتح وحدها بل تهم كل الشعب الفلسطيني ،وما ستتمخض عنه المفاوضات سيحدد مستقبل القضية الفلسطينية .
سنفهم ونتفهم موقف كل الرافضين للمفاوضات والمشككين أو المتخوفين من قدرة الرئيس على الثبات على مواقفه ، بل وأشاطرهم تخوفاتهم وقلقهم من بعض التصريحات الصادرة عن الرئيس أو المقربين منه ،يمكن تفهم هؤلاء لو كان عندهم بديلا للمفاوضات أو كانت الحالة الفلسطينية والعربية مستعدة لتحمل مسؤولية وقف المفاوضات والخروج من عملية التسوية . أما وأن المقاومة متوقفة من خلال اتفاقية وقعتها حركة حماس مع إسرائيل وهي اتفاقية تشمل الضفة وكل فلسطين التاريخية ،وحيث إن قطاع غزة محاصر بل ويتزايد وضعه تفاقما وخصوصا بعد قرار محكمة مصرية بتجريم حركة حماس ، وحيث إن الانقسام ما زال مستمرا ولا يبدو في الأفق فرصة إنهائه ... فإن المطلوب وطنيا الوقوف إلى جانب الرئيس في هذه اللحظات الحرجة وتأجيل الحكم عليه والتشكيك فيه إلى حين اتضاح ما سيجري في واشنطن ، وفي ظني كلما كان الالتفاف الشعبي حول موقف الرئيس المتمسك بالحقوق وبالثوابت واسعا كلما كان أكثر قدرة على مواجهة الضغوط الأمريكية،ولكن حتى يحدث هذا الالتفاف حول الرئيس وحتى لا يذهب وكأنه يمثل نفسه فقط أو جزءا من حركة فتح فقط ،مطلوب من الرئيس الدعوة عاجلا لاجتماع موسع للجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير للتفاهم حول الموقف الفلسطيني الموحد الذي سيتم تقديمه للرئيس الأمريكي في واشنطن ،كذلك اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح لتبني نفس الموقف ولوضع حد لمن يزايد على الرئيس وطنيا،ووضع تصور للإستراتيجية القادمة في حالة عدم تجاوب الإدارة الأمريكية للمطالب الفلسطينية العادلة.
الفدائي الخالد/ الشهيد الرقيب.. محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة
امد / سامي إبراهيم فودة
من قوات جيش التحرير عين جالوت
يزيدني شرف الكتابة ويكسوني عظيم الفخر والاعتزاز وأنا اخط بمداد قلمي المتواضع اليوم مخلداً ذكرى عطرة تفوح منها شذى رائحة الفل والياسمين لبطل من أبطال قوات جيش التحرير الفلسطيني,بطل من أبطال منظمة التحرير الفلسطينية الذي سطر اسمه في سجل التاريخ بحروف من نور ونار مع رفاق دربه من الشهداء الأبطال من أبناء الثورة الفلسطينية,مخلداً ذكراه في سجل المناضلين الشرفاء الذين قاوموا المحتل الصهيوني بكل شجاعة وبسالة منقطعة النظير في معارك القتال التي خاضها دفاعاً عن ثرى أرض فلسطين الحبيبة,فسقط شهيدنا شهيداً مدرجاً بدمائه الزكية,فهو من الشهداء التاريخيين العظام لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن الذين كتبوا التاريخ وسطروا أروع الملاحم البطولية ورسموا بدمائهم الزكية أنصع صفحات الشرف والمجد والافتخار فداءً لأجل فلسطين وكرامة أبنائها الأوفياء...
هاجر الشهيد الرقيب//محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة وهو في سن الثالثة عشر من عمره مع أفراد عائلته المصونة والمكونة من الوالدين وأربعة إخوة وأخت واحدة من قرية بيت دراس التي تم احتلالها وطرد سكانها منها كباقي العائلات الفلسطينية المشردة من وطنهم بقوة السلاح عام 1948م وتقع قرية بيت دراس الفلسطينية في شمال شرق مدينة غزة وتبعد عنها حوالي 46 كم,وقد حصل شهيدنا البطل على الشهادة الإعدادية في مدرسة الإعدادية"أ" في مخيم جباليا,فهو متزوج عام 1963م ولدية من الأبناء ولد اسمه بشير وبنت اسمها هالة ....
في عام 1957م التحق شهيدنا البطل الرقيب //محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة بجيش التحريرالوطني الفلسطيني قوات عين جالوت تطوعاً,فقد خدم شهيدنا مدرب للصاعقة الفلسطينية في عدة مواقع عسكرية منها على سبيل المثال لا الحصر موقع أنصار والكتيبة والمنظار وعندما قام العدو الصهيوني باجتياحه لمدينة قطاع غزة 5/6/1967م كان شهيدنا البطل المارد الفلسطيني في تلك اللحظة بالبيت مجازاً وعلى الفور وعند سماعه خبر عملية اجتياح قطاع غزة من قبل عصابات بني صهيون انتفض الفدائي من مكانه ليلبي نداء الوطن والواجب دفاعاً عن الأرض والعرض فحمل سلاحه وقام بتوديع زوجته وأطفاله الصغار بشير وهالة واتجه نحو موقع المنظار برفقة زملائه وهناك دار اشتباك مسلح بين الفدائيين والعصابات النازية مما أسفر عن سقوط المارد الفلسطيني شهيداً مدرجاً بدمائه الزكية ونظراً لظروف صعوبة وخطورة الحرب لم تتمكن القوات الحربية المصرية آنذاك من دفن جثمانه وحسب شهود أعيان في منطقة المنظار فقد ثم دفن جثمان الشهيد البطل من قبل أهالي المنطقة ولم يتمكن ذويه من معرفة مكان دفنه حتى الساعة...
فقد بذلت زوجته المصونة رحمها الله "أم بشير إسماعيل" بكل ما في وسعها لاعتماد شهادة استشهاد زوجها البطل الذي سقط شهيداً في معركة المنظار وبعد جهد مضني من الوقت والصبر والجلد والتحمل ومشقة الحياة فقد ثم اعتماده شهيداً من قبل الحربية المصرية عام 1967م ونظراً لانتقال مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية من بلد لأخر بسبب الظروف الأمنية حيث ثم وبعد جهد وكفاح طويل من قبل هذه السيدة العظمية التي استطاعت من اعتماد زوجها شهيداً رسمياً لدي منظمة التحرير الفلسطينية عام 1967م واستحق استلام راتبه عام 1984م من قبل الأخ أبو عمار في سوريا....
وبقيت زوجه الشهيد "أم بشير المقادمة" على العهد من بعد استشهاد زوجها وقامت بدور الأب وألام من جانبها بتربية أبنائها حق التربية فقد تخرجت ابنة الشهيد/ هالة إسماعيل المقادمة/من جامعة بيرزيت1987م وتخرج ابن الشهيد /بشير إسماعيل المقادمة من الكلية العلمية بالأردن وانهي دراسته الجامعية من جامعة القدس المفتوحة وعمل بالسلطة الوطنية الفلسطينية ضابطاً على مرتبات الشرطة وبعد مشوار طويل من الكفاح وصراع مع المرض انتقلت الوالدة المناضلة الصابرة إلى رحمه الله "أم بشير المقادمة"......
وغفر لها وأسكنها فسيح جنانه اللهم آمين...
المجد كل المجد لشهدائنا الأبرار.....
وشهداء قوات جيش التحرير والثورة الفلسطينية الباسلة.....
والشفاء لجرحانا البواسل ....
والإفراج العاجل لأسرانا الميامين من قلاع الأسر....
أتقدم بهذا الجهد المتواضع بكل احترام وتقدير إلى الأخ والصديق الغالي بشير إسماعيل "أبو محمد"ابن الفتح البار وابن الشهيد الخالد الرقيب// محمد احمد عبد الله إسماعيل المقادمة الذي سقط شهيداً في معركة المنظار أثناء تصديه لاجتياح القوات الإسرائيلية لقطاع غزة"5/6/1967م" ...
ثبات وصمود القيادة الفلسطينية!!!
امد / رامي الغف
لا يخفى على أحد، الثبات والحزم الذي تظهره القيادة الفلسطينية، إزاء الحقوق الوطنية المقدسة التي تخص الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة المؤسسات بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وما زال الموقف الأسطوري موجودا لدى القيادة قبل لقاء اوباما وحتى بعد اللقاء، وهم مستمرون في ثباتهم في أحلك الظروف والأوقات، لأن قيادة الشعب الفلسطيني تعي جيدا أن المطلوب الآن " إسرائيليا وأمريكيا" ينفي الحقوق الوطنية الفلسطينية.
إن الموقف الأمريكي المنحاز الآن تجاه إسرائيل والذي يعطي الضوء الأخضر لنتياهو ويساعده بتنكره للحقوق الفلسطينية وتماديه بإجرامه وعدوانه، ويتجه بالعنف نحو المنطقة العربية جمعاء وخصوصا المنطقة الفلسطينية، ضمن عملية مفتوحة من خلال إجبار شعبنا الفلسطيني على التنازل عن سقفه السياسي، وإضعاف قوى وأركان القيادة الفلسطينية لتصبح آيلة للسقوط بمعادلة ممكنة أو سهلة، وتنطلق هذه المحاولة من صلف القوة والتفرد لإسرائيل ومن على شاكلتها، وخاصة في ظل العلاقات الدولية الجديدة وانهيار أغلب النظم العربية السريعة والسهلة، وطغيان الاعتبارات والمصالح المتعلقة بوضعية ودور اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.
فالأفكار التي تدور في الرأس الأمريكي والعقل الإسرائيلي تتمحور حول الالتفاف على القضية الفلسطينية من خلال تفكيكها إلى أجزاء ومعالجة كل جزء على إنفراد حتى تذوب من تلقاء نفسها وتفقد زخمها وبعدها السياسي، وبالتالي افتقادها صفة الترابط الذي يجمعها كقضية تمثل شعباً فلسطينياً واحداً فقد موطنه وأرضه نتيجة لإنشاء إسرائيل على جزء من أراضيه، فموضوع السلام الذي يقوم على إنهاء الاحتلال، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة غير قائم في عقلية وإستراتيجية اليمين الإسرائيلي المهيمن على قرارات الحكومة الإسرائيلية، وكل ما يدور حالياً من معركة تفاوضية هي فقط للاستهلاك الإسرائيلي الداخلي من جهة والخارجي من جهة أخرى وخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية على صعيد عملية المفاوضات، مستثمرة اللحظة التاريخية التي يمر بها العرب في ظل انشغالهم بأنفسهم، وفي ظل ضعف تأثيرهم المفترض في تحولات القضية الفلسطينية ومجرياتها، حيث أن سوريا غارقة في وضع داخلي بائس، ولا يختلف هذا الوضع عن حال بقية الأقطار العربية الكبيرة مثل مصر والعراق واليمن وليبيا وتونس والجزائر والسودان وغيرهما.
إن المراقب للسياسات الإسرائيلية التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يرى بدون أدنى شك أنه يرفض رفضاً مطلقاً قيام دولة فلسطينية، فهو وكلما بدا في الأفق أنه هناك حل وشيك قائم على تنازل فلسطيني وضغوط دولية، يقوم بتصعيد اشتراطاته بحيث يستحيل على الطرف الآخر (الفلسطيني) قبول اشتراطه الجديد، من خلال الاشتراط عليه الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، فهو يدرك صعوبة موافقة الطرف الفلسطيني على ذلك، وحتى لو تم الاعتراف الفلسطيني به فسيعمل نتنياهو على خلق شرط جديد أكبر وأكثر صعوبة من الأول، فالحكومة الإسرائيلية تريد استغلال الوقت من أجل شطب مزيد من الحقوق الفلسطينية واستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية، مستغلة التداعيات العربية وموقف الإدارة الأمريكية المناصر لها.
إن حكومة نتنياهو تغلق الباب أمام الحديث عن أي عملية سلام وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وتحاول بكل الطرق عرقلة ذلك من خلال تصعيد عدوانها غير المسبوق ونسف المفاوضات من خلال استمرار عمليات البناء في الأراضي الفلسطينية، والاقتحامات اليومية واحتلال الأغوار والقدس واقتحامات الأقصى وغيرها من الممارسات، وبالتالي أرى إن فشل المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيعمل على تعاظم عمليات المقاومة بشكل جوهري، من خلال اندلاع انتفاضة جديدة تعتمد المقاومة الشعبية، وتهدف بشكل أساسي إلى نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل.
على الكل الفلسطيني الآن أن يقيم ظروفه جيدا وخصوصا وأن أمريكا الراعي الرسمي لعملية السلام المتوقفة فعليا، تكيل الكيل بمكيالين، وأن يدركوا المخاطر والعواصف المحدقة بهم وبقضيتهم وبثوابتهم جيدا، والذي يتطلب أمانة المسئولية الوطنية والمراجعة لما هو سلبي، والاستمرار فيما هو إيجابي لصالح الوطن والقضية، وعلى جميع الكل العربي أن يدرك أن أوراق القوة الأساسية الفلسطينية ما زالت بأيديهم، وأن الشعب الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الخنوع أو الانحناء أو الاستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات التدمير المعنوي من بعض الأقزام وضعفاء النفوس في الحكومة الإسرائيلية والأمريكية وفرضهم بعض الطروحات والأفكار، والتي تدخل في مزادات التخبط السياسي والإشاعة والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي أعراض سيغمرها بحر الصمود الفلسطيني.
المرأة الفلسطينية صانعة الحرية
امد / سوسن نجيب عبد الحليم
في خضم الظروف القاهره التي فرضها الإحتلال على الشعب الفلسطيني والحرمان والقهر ، والبطالة التي أفرزها إحتلال عدونا لأرضنا وشعبنا ، لم تنل تلك الظروف من عزيمة أبناء شعبنا بالصمود والتحدي . فضرب مثلاً للعالم بمعنى الكفاح والثبات على المبدأ وتحمل الصعاب لعقود طويلة ، فلم ييأس ولم يستسلم . وفي هذه الظروف التي تنوء بحملها الجبال تحملتها المرأة الفلسطينية ، أظهرت عزيمةً وارادةً تفتقر اليهما العديد من نساء العالم . فبدل أن يفتّ من عزيمتها ويحطم نفسيتها قهر الإحتلال وظروفه ، وقفت المرأة الفلسطينية مكافحة مكابدة تشق طريقها للعيش عيشة كريمة لتربي أجيالاً يترعرعوا على العزة والكرامة وسمو النفس .
إن المرأة هي القلب النابض للمجتمع ، فهي وقفت الى جانب الرجل في كل الميادين واثبتت جدارتها كأم وزوجه وبنت ومربيه في كفاحها ونضالها ، وقد تحملت المرأة اعباءاً كثيره في جميع المجالات بل فاقت الرجل ببعض الميادين . رغم ان التكوين الفسيولوجي لا يسمح لها بالقيام ببعض اعمال الخاصه بالرجل إلا أنها اثبتت أنها عاملا اساسيا في بناء المجتمع . فالمرأة الفلسطينية هي مبادرة بطبعها لا تنتظر الآخرين لتسير خلفهم وفي ركبهم ، بل تحاول دوماً أن تكون في الطليعة كما كانت على مر العصور . فكل زمان له ظروفه المعيشية وكفاحه الموضوعي ، ففي أيام الرخاء الفلسطيني قبل ان يعرفوا الإحتلال كانت المرأة الفلسطينية تكد و تشارك الرجل يداً بيد في أمور الحياة من زراعة وتربية للأولاد، ومشاركةً اجتماعيةً بكل المناسبات . وبقيت المرأة الفلسطينية على طبعها رغم اختلاف الظروف وتبدل أساليب الكفاح .
لقد اثبتت المرأة الفلسطينية للعالم كما أثبتت لنفسها أن الحياة الكريمة لا تتحقق إلا بنيل الحرية والإستقلال وعدم التبعية لعدو أو قريب . فانتقم منها العدو واعتقلها وزج بها وراء القضبان ليكسر في خلفها ارادتها بالصمود والتحدي . فالمرأة الفلسطينية التي عرفت بتضحيتها ومكانتها الخاصة التي تختلف عن كل نساء العالم ، حيث ضربت أروع الأمثلة في الصمود والعطاء والنضال .
المرأة الفلسطينية الأسيرة، التي شاركت في النضال إلى جانب الرجل الفلسطيني، فوقفت أمام جبروت المحتل الاسرائيلي وتحدته بما أوتيت من قوة، وصمدت أمام الريح، وتحملت قسوة السجن وظلم السجان . ودخلت في معترك العمل فصارت تنافس الرجل في إنجاز المهمات ، الى أن تفوقت عليه في كثير من الحالات . فالمرأة التي تعمل نفس أعمال الرجال تقوم هي نفسها باعمال البيت والأسرة التي يضيق بها الرجل ذرعاً . فصارت المرأة في عصرنا هي العمود الفقري للمجتمع. إن نضوج المرأة الفلسطينية وإكبارهن للنضال الفلسطيني والمضحين من أجل الوطن جعلتها مؤمنة بأن إصلاح نصف المجتمع أو أكثر يكون منوطاً بالمرأة لأن نشأة الأجيال أول ما تنشأ إنما تكون في أحضان النساء . فهي المعلمة التي غرست معاني الايمان والبطولة في نفوس الرجال فكانت غراسها الطيبة وصبرها الجميل وتضحياتها المباركة جسرا تعبر منها .
وكانت مدرسة عسكرية يتخرج منها وعلى ايديها الأبطال ، وكانت مصنع الثورة وملهمة الثوار .