Haneen
2014-06-09, 01:01 PM
<tbody>
الثلاثاء: 25-03-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 257
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v "هآرتس": الخارجية الاسرائيلية تشرعن " التبادل السكاني" المحتمل بين إسرائيل والفلسطينيين
v قمة الكويت : عادية في موعدها إستثنائية في تحدياتها
v إضراب ديبلوماسي يشل السفارات الإسرائيلية
v قناة دريم والسلطة الفلسطينية: أزمة سياسية على برنامج تلفزيوني
v أبو حمد: عباس أضاع هيبة فتح الحقيقية
v “قلنديا”على صفيح ساخن!!
v أسهم”عباس”تنخفض ورصيد”دحلان”الشعبي يرتفع
v الامكانيات والاسباب والاهداف .. "حرب غزة" الثالثة : سيناريوهات التصعيد وموعده
v صحيفة سويسرية: عباس بعيد عن الشعب ويفتقد لـ«الكاريزما»
v المالكي يكشف "الفخ الاسرائيلي" بخصوص "اتفاق الاطار" واعتباره كمرجعية بدلا عن "الشرعية الدولية"
v صحيفة: فتح تنهي أزمة احتجاج أطر تنظيم مخيم قلنديا وتنفي اتهامات للشهيد اللواء نافع بمحاربة عرفات
v اشتية : سنتحرك دولياً اذا ألغت اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى
v لبنان: الإعداد لوثيقة فلسطينية جامعة تؤكد الحياد وتذكّر بالمطالب بعيدا عن النظرة الأمنية
v رجا: المجموعات الفلسطينية المسلحة داخل مخيم اليرموك لا تمتلك قرارها
v الشارع الفلسطيني غير مكترث بقمة الكويت
عناوين المقالات في المواقع :
v الإنكار والحِكمة في الحوار
امد / بكر ابو بكر
v وحٍدُنا دماءٌ ومعركة وتفرقنـــا مباراة
امد / ماهر حسين
v عندما ... في العام 1914
امد / منيف عبدالله الحوراني
v عن مهرجان حماس
امد / محمد نجيب الشرافي
v
v غزة ثلاث خيارات لا رابع لها
امد / إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
v جواسيس تحت الطلب ..
امد / ياسر سليمان
v تاملات في الواقع اليومي !!!!!!
v امد / أ.غالب يونس
v قمة الكويت وفاقٌ أم افتراق
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v "الأرض لنا "
امد / بشرى سويدان
v أبو عمار وعملية اقتحام مقاتلي الشيشان لمسرح قصر الثقافة في موسكو 2002
امد / د.خالد على القيق
v مخيم عين الحلوة على حافة الانفجار
امد / خالد ممدوح العزي
v رسائل مهرجان حماس
امد / أحمد رمصان لافي
v الحركيون الفلسطينيون والخليج والمناخات المسمومة
الكوفية
اخبـــــــــــــار . . .
"هآرتس": الخارجية الاسرائيلية تشرعن " التبادل السكاني" المحتمل بين إسرائيل والفلسطينيين
أمد
أعدت وزارة الخارجية الاسرائيلية وثيقة قانونية لنقل مواطني المثلث ووادي عارة في أراضي عام 48 للدولة الفلسطينية في حال التوصل الى اتفاق.
وكشفت صحيفة 'هآرتس' العبرية، اليوم الثلاثاء، عن الوثيقة التي تشترط ان يتم الامر بموافقة فلسطينية، وعدم سحب جنسية أي شخص ودفع تعويض لهم، كما تم دفع تعويض للمستوطنين بعد اخلائهم من قطاع غزة.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلية ابيجدور ليبرمان، قد قدم قبل عدة سنوات الاقتراح على تبادل سكاني وهو يواصل العمل بشكل مستمر لتنفيذ خطته المبنية على نقل السكان في المثلث الى دولة فلسطين.
المستشار القانوني لوزارة الخارجية الاسرائيلية ايهود كينان، اعد تقريرا من 18 صفحة يدعي فيه ان نقل سكان من دولة الى دولة اخرى ضمن اتفاق ، حتى دون موافقة المواطنين وبدون استفتاء لا تتناقض مع القانون الدولي ما دام السكان سيحصلون على المواطنة بعد عملية النقل.
وجاء في الرأي أن "القانون الدولي لا يتنافى مع فكرة تسليم تجمعات سكنية عربية في منطقة وادي عارة إلى الدولة الفلسطينية المفترضة ضمن تسوية مستقبلية على أن يتم ذلك بموافقة الجانب الفلسطيني وعدم سحب جنسية سكان المنطقة وتعويضهم".
ويطرق التقرير ايضا الى صورة اسرائيل في العالم في حال تمت عملية النقل وضرورة اقرار قانون في الكنيست حول الموضوع.
قمة الكويت : عادية في موعدها إستثنائية في تحدياتها
الكرامة
لعل النافذة الوحيدة للتفاؤل للقمة العربية الخامسة والعشرين التي تقعد في الكويت ، أنها تعقد في دولة عربية تصالحية ومتوازنة في علاقاتها مع كل الدول العربية ، وأن حاكمها الشيخ صباح ألأحمد له حضوره القوى ، وعلاقاته المتميزة مع قادة الدول العربية ، وله دور تاريخى في رأب العديد من الخلافات العربية ، وإجراء مصالحات ، من أبرزها مصالحة مصر وقطر في القمة الإقتصادية التي عقدت في الكويت ، ونجح وقتها في جمع الرئيس مبارك مع الشيخ حمد بن خليفة حاكم قطر ، وضمت عددا من القادة ، والتي علي أثرها أستقبل الرئيس مبارك إستقبالا أخويا في قطر.
والسؤال الذي يجول في ذهن كل المراقبين هل تقوم الكويت وحاكمها بنفس لدور التصالحى ؟ ولعل أيضا من مظاهر التفاؤل ان هذه القمة قد تدفع بعدد من القادة للحضور لما لهم من علاقات جيدة مع الشيخ صباح ألأحمد.
رغم ذلك فإن عقد هذه القمة يأتى في سياق تحديات وأخطار كبيرة تتهدد العديد من الدول العربية ، وتعقد في ظل تحولات إقليمية ودولية تستهدف المنطقة العربية ، وتحاول إن تستبدل المنظومة العربية بمنظومة إقليمية أوسع تحت ما يعرف بالشرق ألأوسط الجديد والذى لا يكون فيه للدول العربية أى دور؟.
وكعادة القمم العربية السابقة أول تحدى سيواجه هذه القمة ظاهرة تغيب عددا من القادة العرب ، والمتوقع أن يصل عددهم هذه المرة حوالى ثمانية ، وهو ما يترك تأثيرا على فعالية القرارات التي تتخذ ، وضعف البيان الذي يصدر، وتراجع فرص تنقية الأجواء العربية . ومع ذلك تبقى التحديات التي تواجه مستقبل المنظومة العربية قائمة وليست قاصرة علي دولة دون الأخرى. وهذه المرة التحديات أكبر ،وأكثر خطورة ، وتقع في قلب المنطقة العربية نفسها.
وبعيدا عن ترتيب هذه التحديات التي تتداخل وتتكامل ، وكل منها قد يقود للتحدى ألأخر ، يتصدر هذه التحديات تحدى الإرهاب الذي بدأ يزحف إلى المنطقة ، ليحولها لمنطقة تأكل نفسها ، وتبعدها عن كل مشاريع التطور والتنمية ، وهذا التحدى لا يهدد دولة بعينها ، ولكن تمتد جذوره لكل الدول ، وهو ما يتطلب رؤية عربية مشتركة وفعالة للتصدى له بتضافر الجهود والإمكانيات ، وبوضع البرامج والرؤية القابلة للتنفيذ.
والتحدى الأخر التحولات في موازين القوى وتوجهها نحو القوى الإقليمية والدولية التي تتربص بالمنطقة ، وتسعى للتوغل داخلها لتفكيكها وإعادة تقسيمها بما يتفق ومصالح الدول الإقليمية والدولية ، وفى هذا السياق يبرز تحدى الملف النووى الإيرانى ، والتوافق الأمريكى الغربى وألإيرانى علي تسويته، ولا أحد ينكر المصلحة العربية في تسوية هذا الملف سلميا ، لكن السؤال على حساب من ؟
والتحدى الأكبر الذي يواجه هذه القمة تحدى إعادة تقسيم المنطقة سياسيا بين القوى الدولية المتصارعة على المنطقة وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا ، واللتان تسعيان لتسوية ملفاتهم في القرم وأوكرانيا وغيرها على حساب الملفات العربية ، وخصوصا ألأزمة السورية .
ومن التحديات السياسية قضية فلسطين والمفاوضات مع إسرائيل، فلا يعقل إن يترك المفاوض الفلسطينى يفاوض لوحده ،فالقضية الفلسطينية تبقى قضية أمن عربى ، وأى تسوية سياسية ستترتب عليها تداعيات تطال كل الدول العربية ، وتمس جوهر الأمن القومى العربى الذي يمثل بدوره تحديا رئيسا ، وفى هذا السياق فإن المناورة العسكرية المشتركة بين الإمارات ومصر تعيد الروح من جديد لهذا ألأمن ، وهذه قضية تستوجب إحياء دور الإتفاقية العسكرية المشتركة ، ودور اللجنة العسكرية الدائمة ، وتطوير العمل العسكرى المباشر حتى تكون الجامعة العربية قادرة علي مواجهة التحديات ألأمنية الخارجية ، ومحاولات الدول الإقليمية والدولية الساعية للسيطرة علي موارد المنطقة ، ومنافذها ألإستراتيجية . والتحدى ألأكبر الذي يواجه القمة تحدى الخلافات ألخليجية الخليجية ، ومحاولة قطر الإبتعاد عن إطار العمل الخليجى مما يهدد مستقبل مجلس التعاون الخليجى ، الذي يمثل نواة صلبة للعمل العربى المشترك.
وهذه بعضا من التحديات الملحة لتى تفرض نفسها على أجندة هذه القمة ،وإلى جانب هذه التحديات هناك من العديد من الملفات التي تعرض مع كل قمة عربية ، مثل تطوير الجامعة العربية والدفع بها خطوة أكثر نحو التكامل العربى ، وملف إنشاء محكمة عدل عربية ، والملفات ألإقتصادية والإجتماعية التي تهم المواطن العربى ، الذي فقد ثقته في عقد القمم العربية ، وفقد ثقته في إمكانية الثقة في فعالية الجامعة ، ودور الدول العربية في مواجهة التغلغل الخارجى لقلب المنظومة العربية ، هذه الثقة وإسترجاعها تحتاج أن تحظى باولوية من القادة العربـ لأن أساس أى عمل عربى مشترك ناجح هو توفر القاعدة الجماهيرية العربية التي تؤمن بإنتمائها لأمتها العربية ، بدلا من الإننتماء القطرى او التنظيمى. ولا ننسى في هذه القمة دور الفواعل من غير الدول مثل الحركات والتنظيمات الدينية والسياسية مثل حزب الله، وحماس وحركة الأخوان المسلمين ، وهذه قضية أساسية تستدعى بحثا ومناقشة من قبل هذه القمة للخروج برؤية عربية مشتركة .
واخير الحاجة لرؤية إستراتيجية عربية شاملة للنهوض بالأمة العربية لتاخذ طريقها في عالم تحكمه القوة ، والتكتلات الكبيرة . كل هذه لتحديات ، ونجاح القمة العربية في معالجتها سيزيد من الدور المفروض على الكويت وحاكمها ليس في القمة ، بل علي مدار عام كامل تتحمل فيها رئاسة هذه القمة ، وان تكون قادرة علي القيام بمصالحة عربية شاملة تعيد للقمة وللعروبة مصداقيتها وفعاليتها في زمن المشاريع الإقليمية والدولية التي تسعى لإجهاض القومية العربية ،بإجهاض جامعتها ، وبرسم خارطة سياسية جديدة على حساب الخارطة العربية.
مشروع قرار دولي يستهدف المستوطنات
إضراب ديبلوماسي يشل السفارات الإسرائيلية
الكرامة
من المقرر أن يصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يومي الخميس والجمعة المقبلين على خمسة مشاريع تنديد بإسرائيل، أحدها يتضمن دعوة إلى تشجيع المقاطعة وإبعاد الاستثمارات عن المستوطنين. وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أنه بسبب الإضراب في وزارة الخارجية وشلل السلك الديبلوماسي الإسرائيلي، لا يجري أي عمل لتلطيف حدة صيغة القرارات أو منعها.
وجدير بالذكر، أنّ ديبلوماسيين إسرائيليين نظموا، أمس، إضراباً لم يسبق له مثيل، ما تسبب في إغلاق تام للسفارات الإسرائيلية في أنحاء العالم، وذلك في تصعيد لنزاع حول الأجور. ويهدّد الإضراب بالفعل بتأجيل زيارة البابا فرنسيس لإسرائيل المقررة في شهر أيار المقبل، وهي واحدة من بين 25 زيارة لمسؤولين أجانب تأثرت بسبب تباطؤ في إنجاز العمل من جانب الديبلوماسيين، إثر إضراب بدأوه في الخامس من شهر آذار الماضي عندما انهارت المحادثات المتعلقة بالأجور. وبعد تصعيد التحرك إلى إضراب كامل، وهو الأول من نوعه لأعضاء السلك الديبلوماسي منذ قيام دولة إسرائيل العام 1948، سيغلق الديبلوماسيون جميع البعثات الإسرائيلية في الخارج وعددها 102 بعثة مما سيؤدي إلى توقف معظم العمل الديبلوماسي مع الدول الأخرى والأمم المتحدة. وقال ديبلوماسيون إن الإضراب الذي يشمل نحو 1200 موظف مفتوح المدة وتمت الدعوة اليه بعدما عجزت وزارة المالية عن طرح أي مقترحات مقبولة.
وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى فإنّ مشروع القرار الذي يدعو إلى المقاطعة خلق نوعاً من التوتر الشديد في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية. وبعدما فهم محيط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه بسبب إضراب رجال وزارة الخارجية لن تتم معالجة الموضوع، جرى التفكير بإرسال مبعوث خاص إلى مدينة جنيف السويسرية على وجه السرعة. وكان يُفترض بنائب رئيس مجلس الأمن القومي عيران ليرمان أن يصل جنيف اليوم، ولكن في النهاية تقرر عدم إرساله بعدما فهم مكتب رئيس الوزراء أنّ ليرمان لن يتمكن من التأثير على صيغة القرار.
وشددت "هآرتس" على أن مشروع قرار تقدمت به الدول العربية والسلطة الفلسطينية تحت عنوان "المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة، في شرقي القدس وفي هضبة الجولان"، يتضمن صياغات جديدة لم تكن قائمة في قرارات تنديد سابقة لمجلس حقوق الإنسان. وتعدّ مسودة مشروع القرار خطيرة على نحو خاص في ضوء حقيقة أنها تتضمن للمرة الأولى صياغات منقولة عن حملات حركة المقاطعة الدولية الـ"BDS". ومع أن هذا قرار غير ملزم، فإنّ اتخاذه من شأنه أن يشجع ويعطي دفعة لمحاولات المقاطعة لشركات إسرائيلية وشركات أجنبية تعمل في المستوطنات.
وتقول مسودة مشروع القرار التي نشرتها منظمة "UN WATCH" في جنيف إنّ مشروع الاستيطان الإسرائيلي جعل إسرائيل مسؤولة عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وتدعو الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى عدم الاعتراف وعدم السماح باستمرار هذه الانتهاكات. وجاء في مشروع القرار أنّ "المساعدة المباشرة أو غير المباشرة من دول وهيئات خاصة للمشروع الاستيطاني تشكل عائقاً في وجه إنهاء الاحتلال وفي وجه إحقاق حق الفلسطينيين في تقرير المصير".
وتشير المسودة إلى أنه توجد إمكانية لفرض مسؤولية جنائية دولية على شركات تجارية تشارك في انتهاك القانون الدولي من خلال دورها في المشروع الاستيطاني. وجاء في مسودة مشروع القرار أنّ "مجلس حقوق الإنسان يلقى التشجيع من أن بعض الشركات التجارية التي أوقفت مشاركتها في المستوطنات في ضوء وعيها بهذه المخاطر". كما ورد في مشروع القرار أيضاً بأنّ مجلس حقوق الإنسان يدعو كل الدول الأعضاء إلى تطبيق مبادئ الأمم المتحدة للأعم
قناة دريم والسلطة الفلسطينية: أزمة سياسية على برنامج تلفزيوني
الكرامة
أزمة مثيرة وجدل واسع وقائمة من الاتهامات تبادلها برنامج “العاشرة مساء” على قناة دريم، السلطة الفلسطينية اعتبرت طريقة مقدم البرنامج مهينة وتحمل الإساءة، بينما استغلها الإبراشي لمنح برنامجه شعبية ومتابعة واسعة.
أثار برنامج تلفزيوني ردود فعل فلسطينية غاضبة، بعد حوار أجراه الإعلامي المصري وائل الإبراشي مع محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح، على “قناة دريم” وأرسلت السلطة الفلسطينية بيان استنكار إلى المحطة التلفزيونية ضد ما جاء في البرنامج.
واعتبر مقدم البرنامج استمرار ردود الفعل على حواره مع دحلان “مكسبا للبرنامج، وخسارة للسلطة الفلسطينية التي اهتزت من برنامج تليفزيوني”.
وقال الإبراشي خلال برنامج “العاشرة مساء” على قناة “دريم 2”، “أرسلت السفارة الفلسطينية في القاهرة خطابا إلى رئيس التحرير تستنكر فيه التوقيت الذي أجرى فيه البرنامج حوارا مع محمد حلان، والذي تزامن مع زيارة الرئيس محمود عباس أبو مازن للولايات المتحدة، إلا أن إدارة إعداد البرنامج طالبت السفارة بالرد في البرنامج عن طريق إجراء حوار مع “أبو مازن” إلا أن السفارة رفضت واقترحت أحمد عساف، المتحدث باسم حركة فتح”.
وأعتبر رفض مقترح السفارة الفلسطينية في القاهرة من قبل البرنامج إهانة للسلطات الفلسطينية، إلا أن الإبراشي أكد أنه لم يقصد الإهانة في رفض حوار أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح.
وائل الأبراشي: نقلت الاتهامات الموجهة لدحلان من قبل الرئيس عباس ليرد عليها
غير أن هذا التبرير لا ينفي واقع الحال، حيث شن الإبراشي هجوما على الرئيس محمود عباس وحركة فتح ممثلة بالناطق باسمها أحمد عساف.
وقال بلهجة غاضبة، إنه لم يوجه دعوة إلى الناطق باسم حركة فتح من أجل المشاركة في برنامجه، مضيفا أن عساف اتصل بهم وأبلغهم بأنه قادم إلى القاهرة من أجل الرد على تصريحات دحلان. ورد الإبراشي على تصريحات الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف التي اتهم فيها “دريم” بحجب الحقيقة ونقض الاتفاق، قائلا إن ما قام به خلال لقائه بدحلان، تمثل في أنه نقل الاتهامات الموجهة إلى دحلان من قبل الرئيس عباس، ليرد عليها أمام المشاهدين، مشددا على أنه لم يتبن موقفا معينا.
وكان عساف قد استنكر في بيان صدر عن مفوضية الإعلام بحركة فتح “تراجع فضائية دريم عن اتفاق قضى بمنحه المساحة والمدة الزمنية لإظهار حقائق ومواقف الرئيس “أبو مازن” وحركة التحرير الوطني الفلسطيني ولتفنيد أكاذيب وإدعاءات محمد دحلان”.
بدورها طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الصحفي وائل الإبراشي وقناة “دريم” بتقديم اعتذار واضح وصريح عن إساءتهما للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية المتمثلة بالرئيس محمود عباس، ودعت إلى مقاطعتهما وضرورة التحقيق معهما.
وعبرت النقابة في بيان صحفي، عن استنكارها الشديد لحالة الإسفاف الإعلامي، والذي تجلى في اللقاء التمثيلي الذي بثته فضائية “دريم 2” المصرية مع المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان للطعن في الشرعية الفلسطينية.
ودعت النقابة ضياء رشوان نقيب الصحفيين المصريين إلى فتح تحقيق عاجل مع الإبراشي حول دوافع وأهداف ومضامين برنامجه ولقائه بالمفصول محمد دحلان وتطاوله على القيادة الفلسطينية وتشويه صورة الشعب الفلسطيني، مطالبة اتحاد الصحفيين العرب بتفعيل الاتفاقيات الإعلامية والنظام الداخلي للاتحاد وإيقاف الصحفي الإبراشي عن عمله وتحويله إلى التحقيق. كما طالبت النقابة القادة السياسيين وممثلي الفصائل الفلسطينية والصحفيين والمثقفين والكتاب الفلسطينيين بمقاطعة الصحفي الإبراشي وقناة “دريم”، واعتبارهما جهة معادية ما لم يقدما اعتذارا واضحا عن إساءتهما للشعب الفلسطيني.
وقالت النقابة إنها تنظر بخطورة بالغة إلى هذه السابقة المخزية في الإعلام العربي بالتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني عبر الصحفي وائل الإبراشي في برنامج “العاشرة مساء”، والتلفظ على الرئيس بألفاظ غير لائقة وتمثل إساءة للكل الفلسطيني، وشكل لقاؤه دعاية واضحة لدحلان. يذكر أن الأزمة التي أثارها البرنامج مع السلطة الفلسطينية لم تقتصر على استضافة دحلان، إذ شن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، سلسلة من الاتهامات، على رئيس السلطة الفلسطينية عبر برنامج الإبراشي، وقال “إن “أبو مازن” يلقى الاتهامات جزافا دون الاستناد إلى حكم قضائي”، متابعا، “عيب على رئيس دولة أن يلقي الاتهامات دون مستندات”.
وأضاف شارحا القضية، أن صندوق الاستثمار الفلسطيني استثمر مع شركاته 240 مليون دولار في صفقة الاتصالات، وبعد عامين ونصف العام تحصل الصندوق على مليار و400 ألف مليون دولار مقابل حصوله هو على بعض الأصول من هذه الاستثمارات، مشيرا إلى أنه لم يحصل على جواب شكر مقابل هذا مطلقا. وأضاف خلال اتصال هاتفي، “أرسل أبو مازن نجله للتفاوض معي على الرغم من تقديمي حلا لهم لم يلتزموا به إلا مؤخرا”، لافتا إلى أن الحل كان متمثلا في أن يقوم الجانب الفلسطيني برفع قضية في المحاكم المصرية ويلزمه بدفع المبلغ المتبقي، “على أن أجعل المحامي الخاص بنا يتجاهل هذه القضية، ويصدر الحكم لصالح فلسطين”، وهو الأمر الذي تم بالفعل.
وتابع قائلا “محمد دحلان لا دخل له في الصفقة على الإطلاق”.
وأكد ساويرس أنه يمتلك الكثير من التفاصيل التي تدين “أبو مازن” بشأن ما يحدث في الاستثمارات الفلسطينية، وقال”عليه أن يتوقف عن اتهامي وجعلي ورقة يهاجم بها خصومه”.
أبو حمد: عباس أضاع هيبة فتح الحقيقية
شبكة فراس
انتقد مسئول كتائب شهداء الأقصى في فلسطين سابقًا، عماد أبو حمد، سياسات حركتي فتح وحماس، حول المصالحة، والمفاوضات الجارية حاليًا مع الجانب الإسرائيلي، ووجه لهما هجوما حاداً.
وأكد في رسالة له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن كل من يدفن رأسه بالتراب كالنعام بل أشد ضلالاً.. لا لإرتهان قضيتنا الفلسطينية واختزالها بقيادة حماس الحالية التي اختطفت حماس من حماس، بعد اختطافها غزة المكلومة وتحويل جهازها العسكري المقاوم إلى حرس حدود، وأداة قمع وتهديد لمقومات صمود شعبنا الفلسطيني.
وقال: لا لارتهان قضيتنا الفلسطينية واختزالها بشخص الرئيس عباس الذي في عهده غابت وتكلست المؤسسات، وباتت فتح غريبة ومختزلة بشخوص خفيفة العمل والتأثير وبعيدة عن صورة فتح الحقيقية التي نعرفها ونتمنى استنهاضها واستعادة روحها الكفاحية.
واختتم أبو حمد، مؤكداً أن الحل للخروج من الأزمة الحالية هو الخروج الفوري والسريع ببرنامج وطني شامل يكفل إنهاء الانقسام ويلتف حوله الكل، الفلسطيني الوطني والإسلامي لإنقاذ القضية واسترجاع كرامة مخيماتنا بالشتات.. فمخيم اليرموك ما زال ينزف وغزة مكلومة والضفة مستباحة والقدس والأقصى في خطر.
“قلنديا”على صفيح ساخن!!
شبكة فراس
لا يزال الوضع داخل مخيم قلنديا مشتعلا نتيجة ما سُرِّب من بعض أوراق التحقيق في قضية "محمد دحلان" بعد أن طالت الإتهامات إبن المخيم الشهيد "بشير نافع" الذي قضى في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان، واتهم حسب صورة لمحضر التحقيق، من قبل أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بأنه شكل "القوة التنفيذية" بالضفة لخنق الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولزعزعة قوة الأمن الوقائي، وذلك بعد أن جرى نفي ما ورد في المحاضر التي نشرتها مواقع إلكترونية.
من جانبها ، أكدت مصادر قيادية فتحاوية من الضفة الغربية أنه تم احتواء أطر التنظيم في مخيم قلنديا للاجئين، . وقال فهمي الزعارير نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح في تصريحات لـ’القدس العربي’ أن المشكلة التي كانت قائمة في مخيم قلنديا انتهت، وأن ‘قيادة الحركة وكوادرها استطاعوا تجاوزها على قاعدة وئد الفتن’ ، مشيدا باللواء نافع، وأكد أن له دور وطني في مرحلة بناء السلطة الفلسطينية، وأن تاريخه ‘يقدره كل أبناء حركة فتح’.
وبحسب صحيفة "القدس العربي"، فإن حالة من الغليان شهدها مخيم قلنديا منذ أيام، وتحديدا عقب تسرب محاضر من لجنة التحقيق التي شكلتها فتح لاستجواب النائب دحلان، قبل أن تصدر اللجنة في منتصف العام 2011 قرارا بفصله نهائيا من الحركة ، وبحسب صورة لأحد المحاضر فقد حملت إتهامات للواء بشير نافع، وهو المسؤول السابق عن ‘القوة التنفيذية’ في الضفة الغربية، وقضى الرجل في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان في العام 2005، باتهامه بأنه شكل تلك القوة الخاصة لـ’تدمير الأمن الوقائي’، وحسب ما بين المحضر فإن تلك الإتهامات وردت على لسان كل من اللواء جبريل الرجوب، وعزام الأحمد.
ونشرت مواقع إعلامية فلسطينية، صورا لمحاضر التحقيق، وقد أشارت إلى ورود اتهامات لنافع من الرجوب والأحمد، على أنه كان يعمل ضد الراحل عرفات ، ونفت حركة فتح في بيان رسمي ما ورد في تلك المحاضر التي شككت في صحتها، غير أن تنظيم حركة فتح في مخيم قلنديا أبدى تذمرا كبيرا، عقب ورود اسم اللواء بشير نافع، وما وجه له من إتهامات، خاصة وأن الرجل كان يعتبر أحد أعمدة التنظيم في المخيم.
ونجحت على أثر ذلك شخصيات قيادية فتحاوية في تهدئة الأمور، عقب اتصالات مع مسؤولي التنظيم وفعاليات المخيم. وكان المخيم شهد خروج شبان في تجمعات كبيرة، سرعان ما تحولت إلى تظاهرات حرقوا خلالها إطارات السيارات احتجاجا على الإتهامات التي وردت في صورة محاضر التحقيق مع دحلان للواء نافع.
وحسب بيان دافعت فيه حركة الشبيبة عن اللواء نافع فقد جاء فيه ‘أن أفعال اللواء بشير نافع لن ينكرها التاريخ وهي أسمى من التعريف’، وقالت أن ما حدث هو ‘إضعاف للبيت الفتحاوي وأن من يحاول المزاودة على فتحاوية نافع سيكون في مرمى أيادي الشبيبة وأفعالها’ ، ولقطع الطريق أمام العودة لما شهده المخيم، استقبل الرئيس عائلة اللواء نافع مساء الجمعة الماضي بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وأشاد خلال الإستقبال بمناقب الشهيد ودوره الوطني الكبير في الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني، وأكد على دور نافع ومساهماته في ‘بناء الشبيبة والتنظيم داخل صفوف حركة فتح ومقاومة الإحتلال’ ، وقال عقب اللقاء نجل نافع الأكبر ‘نحن أبناء الشهيد نقف خلف الرئيس محمود عباس في الدفاع عن المشروع الوطني، ولن نسمح باستغلال دماء والدنا الشهيد بشير نافع لتنفيذ بعض الأجندات الخاصة التي تهدف إلى ضرب المشروع الوطني’.
أسهم”عباس”تنخفض ورصيد”دحلان”الشعبي يرتفع
شبكة فراس
أفردت صحيفة "نوي زورشة تزايتونج" السويسرية تقريرا حمل عنوان "عباس تحت ضغط منافسيه" ، وتحدث عن الاتهامات المتبادلة بين رئيس السلطة "محمود عباس" وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعى "محمد دحلان" ، فيما يخص مقتل الزعيم الراحل ياسر عرفات.
وقالت الصحيفة إن حركة "فتح" عانت من "فراغ القيادة" بعد رحيل عرفات، موضحة أن عباس ليس مقربا من الشعب ويفتقد إلى الكاريزما المطلوبة للقيادة ، وأشارت الصحيفة إلى الدعم المالي الذي يتبعه دحلان للتقرب من الشعب، وضمن هذا السياق قام دحلان بضم جامعة القدس تحت جناحه بعد مساهمته في حل مشاكلها المالية، وساهم مؤخرا في حفل زواج جماعي في قطاع غزة لـ200 شخص.
كما لفتت الصحيفة إلى أن عباس انتبه إلى التنافس المالي من دحلان، فرد هو الآخر بعرس جماعي مشابه في أريحا، وقطع الرواتب عن ضباط في الأجهزة الأمنية مقربين من دحلان ، ونقلت عن أنصار دحلان قولهم، إن هناك تهديدا حقيقيا بفراغ لرئاسة السلطة وفتح ، وأن دحلان هو الأقوى حظا لخلافة عباس، وأن الأخير سوف يخسر أي انتخابات داخل فتح أمام دحلان، واذا كان الرئيس من الضفة فلابد أن يكون نائبه من قطاع غزة في إشارة إلى دحلان.
كما تطرقت الصحيفة إلى اتساع الصراع بين عباس ودحلان، ووصوله إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، كما أشارت إلى أن عباس بات يدرك أن الشخص الوحيد القادر على منافسة دحلان من داخل حركة فتح هو الأسير مروان البرغوثي، ولذلك بدأ يسعى جاهدا لإطلاق سراح البرغوثي من سجون الاحتلال، فهذا يشكل بحسب الصحيفة "الفرصة الأخيرة لتحسين وضعه أمام الشعب وقيادته للمفاوضات بقوة".
الامكانيات والاسباب والاهداف .. "حرب غزة" الثالثة : سيناريوهات التصعيد وموعده
الكرامة / إعداد / محمد احمد ابو سعده
باحث في شئون الشرق الأوسط
مسئول دائرة الانشطة والدراسات في معهد بيت الحكمة ( تابع لحركة حماس )
مقدمة
استغلالاً للازمة التى تعيشها المنطقة العربية ،وفى ظل مؤشرات اسرائيلية حقيقة لشن عدوان جديد على قطاع غزة حيث ما زالت إسرائيل مستمرة في انتهاج سياسة "الأمن مقابل الغذاء " عملاً بنظرية سبق لها أن وضعتها لحصار غزة ، بهدف الضغط على القطاع، وتركيع حكومة اسماعيل هنية وحركة حماس، لتتحرك من مربع المقاومة إلى مربع التنازل والتفريط، فقد زادت هواجس الفلسطينيين من قيام إسرائيل بشن حربٍ على قطاع غزة، ، خاصة بعد الاشتباكات المتعددة بين نشطاء من فصائل المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
المؤشرات الإسرائيلية للحرب :
أولاً: مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) على زيادة ميزانية الجيش بـ2.75 مليار شيقل خلال جلسة خاصة عقدها لإقرار الميزانية المتعلقة بالجيش للعام 2014م.
ثانياً: اتخاذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قرارًا بتشكيل طاقم برئاسة مدير مكتب رئيس الوزراء هارئيل لوكير، بهدف الإشراف على عملية تسريع نقل معسكرات الجيش من وسط "إسرائيل" إلى جنوبها في حالات الطوارئ.
ثالثاً: بدء قوات الاحتلال الإسرائيلي تدريبات عسكرية في مطار "اسديه دوف" في "تل أبيب" لسلاح الجو، وإعلان إسرائيل عن تدريبات عسكرية غير مسبوقة في مدينة عسقلان، تحاكي احتلال غزة.
رابعاً: قيام جيش الاحتلال بإجراء اختبارات واسعة لصفارات الإنذار بخمس مستوطنات محيطة بغزة، وكذلك في مدن العمق لإسرائيل كالقدس وتل أبيب وحيفا.
خامساً: تقديم مندوب "إسرائيل" في الأمم المتحدة رون بروس شكوى لمجلس الأمن حول إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة.
سادساً: الاطماع الاقتصادية لاسرائيل ورغبتها في السيطرة على حقل الغاز الذي عُثِرَ عليه قبالة شواطئ غزة بتاريخ 24/2/2014م.
لماذا تريد إسرائيل الحرب على غزة :
1- لمسح العار الذي لحق بها جراء حرب 2012 م، بعد أن استطاعت المقاومة الفلسطينية بضرب العمق الإسرائيلي ، وبالتحديد مدينتي القدس و تل أبيب.
2- لان جميع التغيرات الإقليمية الجارية تصب لصالحها خصوصا بعد عزل الرئيس محمد مرسي وارتفاع نبرة العداء للسلطة السياسية بمصر تجاه حركة حماس.
3- لإفشال جهود المصالحة الفلسطينية التي بدأت تظهر بوضوح بعد قيام حركة حماس بتقديم خطوات ايجابية ، كان أخرها استقبال قيادات حركة فتح برئاسة نبيل شعث.
4- التهرب من أي استحقاق تجاه العملية السلمية، وهذا ما أكده كبير المفاوضين صائب عريقات.
5- محاولة الكيان الإسرائيلي إعادة ترميم قوة الردع التى تزعزعت في الفترة السابقة إثر قوة المقاومة الآخذة بالصعود.
حماس والتصعيد المدروس :
قد تجد حركة المقاومة الاسلامية حماس وحكومتها بغزة نفسها تتجه نحو تصعيد مع الاحتلال بشكل مدروس وهذا يرجع الى عده اسباب وهي :-
1- لسوء الأوضاع الاقتصادية بقطاع غزة الناجمة عن إغلاق الأنفاق بين مصر وغزة ، ومحاولتها الهروب إلى الأمام من خلال تصدير الأزمة اتجاه إسرائيل.
2- محاولة تحريك ملف حصار غزة في ظل المتغيرات الدولية التي فرضت حالة من الصمت المريب.
3- استنهاض المشاعر لدي الشعوب العربية والإسلامية لإحياء واجبهم الإسلامي والأدبي تجاه القضية الفلسطينية.
4- إثبات وجود خيار المقاومة في ظل الحديث عن المفاوضات.
5- محاولة حركة حماس إثبات نفسها كلاعب مهم على الساحة الفلسطينية ، لا يمكن تجاوزها من خلال تمرير اتفاقية سلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ولكن متى؟
من وجهة نظري فان إسرائيل تريد الحرب على غزة في النصف الثاني من عام 2014م أوائل عام 2015م، و هذا يرجع لأنها تعتبر الحرب على غزة حرب داخلية ، وليست إقليمية ويمكن تأجيلها، والوقت حالياً غير مناسب لإسرائيل لعدة أسباب أهمها:-
1- لأن حركة "حماس"وحكومتها بغزة، تعيش أزمة مالية داخلية طاحنة، فتأجيل الحرب يعني إنهاك قوة وصمود حركة حماس أكثر.
2- انتظار نتائج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ،والتي من المتوقع أن تمتد إلى عدة أشهر أخرى.
3- انشغال إسرائيل حاليا بحسابات أخرى مثل إيران وسوريا وسيناء وحزب الله.
4- محاولة إسرائيل تأجيل الحرب ، ترجع إلى رغبتها في انتظار ما ستؤول عليه الأوضاع بمصر، سواء كانت تتجه إلى استقرار الحكم للعسكر أو اشتداد الاضطرابات أكثر، وفي كلتا الحالتين تسير الأمور لصالح إسرائيل.
أما بالنسبة لحركة حماس :
فإنها أيضا ترغب في تأجيل المواجهة مع إسرائيل انطلاقا من عده أسباب أهمها:
1- لرغبتها في إتمام المصالحة الفلسطينية ، سواء مع السلطة الفلسطينية في رام الله ، ممثلة برئيسها محمود عباس ، أو مع القيادي محمد دحلان ، يخرجها من أزمتها السياسية بأقل الخسائر.
2- لأنها تعلم بأن التغيرات الإقليمية الآن ، ليست في صالحها ، سواء التغيرات الجارية بمصر أو سوريا أو حتى التقارب الإيراني الأمريكي، فهي تمنّي نفسها بحلم عودة الأخوان للحكم مرة أخري لمصر، أواختلاف أمريكي إيراني يصب في مصلحتها.
3- لإعطاء مفكريها فرصة لوضع حلول للخروج من الأزمة التي تعيشها حكومة حماس بغزة.
سيناريوهات الحرب القادمة :
السيناريو الأول: ضربة شاملة و محددة
هذا السيناريو هو احد الخيارات المطروحة، و يتمثل في قيام الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية شاملة مباغتة للقطاع برًا وبحرًا وجوًا كسابقتها في حرب 2008م وحرب2012م، وتستمر لعدة أيام فقط بحيث تكون بشكل موسع ، تستهدف ردع قوة المقاومة المسلحة في غزة ، وكذلك البنية التحتية بهدف تشديد الخناق على المواطنين بغزة ، وحكومة حماس.وهذا يرجع إلى وجود مؤشرات في المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية ، تشير إلى عدم وجود نية لحرب طويلة، وإنما تصعيد محدود ، قد يحدث لمدة أيام معدودة في حال قامت الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المواقع والبلدات الإسرائيلية، هذه المؤشرات الإسرائيلية تعود لمعرفتهم بأن فلسطين تعيش أزمة عامة مالية وسياسية وليست "حماس" وحدها، كما أن إسرائيل ليست بحاجة لدخول في مواجهة موسعة مع حركة "حماس"، وفصائل المقاومة في الوقت الراهن.
التفضيل الإسرائيلي لهذا السيناريو يرجع إلى:
1- عدم قدرة الجبهة الداخلية في إسرائيل بالاستمرار بحرب لفترة زمنية طويلة.
2- لأنها تعلم بان حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية ، ستخوض حرب شرسة تحت مسمي حرب البقاء ، قد يكلف إسرائيل الكثير.
3- رغبتها في زيادة معاناة المواطنين في غزة ، وبالتالي تشكيل ضغط شعبي على حركة حماس، يعمل على إسقاطها.
4- اختبار الموقف العربي الرسمي بعد التغيرات التي جرت و بالتحديد مصر.
السيناريو الثاني: احتلال غزة والقضاء على حكم حماس :
سيناريو احتلال قطاع غزة بصورة كاملة تضعه إسرائيل أيضا في الحسبان وذلك يرجع إلى:
1- خشية إسرائيل من تصاعد مفاجئ في حال قيام مواجهة محدودة (السيناريو الأول) بين حماس وإسرائيل.
2- ربما تشجيع و تمويل من الدول العربية لإنهاء حكم حماس بغزة.
3- الوصول إلى اتفاق سلام بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، يترتب عليه ضرورة إنهاء العقبة المعيقة في تطبيقه ألا وهي حكومة حماس بغزة.
4- احتمالية هذا السيناريو تأكد بعد إعلان إسرائيل عن تدريبات عسكرية غير مسبوقة في مدينة عسقلان، تحاكي احتلال غزة، وقد تكثفت التهديدات الإعلامية والتحركات العسكرية ضد غزة بعد الكشف عن النفق الذي أعدته حماس قبل عدة أشهر.
فرضيات الهجوم:
في البداية يجب الإشارة إلى افتقار قطاع غزة للعمق الإستراتيجي، لوقوعه ضمن مدى نيران المدفعية الإسرائيلية، وهو أشبه ما يكون بمدينة محاصرة يمكن إسقاطه عبر اقتحامه عسكريا واحتلال مدنه، وتدمير القوى المدافعة عنه. علما بان هذه الحرب الإسرائيلية القادمة ستسعى لتحقيق عدد من الأهداف أهمها:
1- القضاء على قيادة حركة حماس السياسية.
2- تدمير قواعد إطلاق الصواريخ، ومخازن السلاح والذخيرة.
3- القضاء على ما يمكن من البنية العسكرية للمقاومة الفلسطينية.
4- وصولا لاحتلال المناطق الخالية من السكان ممثلة في الأطراف الشرقية "الحدودية" والغربية "الساحلية" لقطاع غزة ،وكذلك تقطيع محافظات قطاع غزة وهذا يهدف إلى:
تدمير مراكز المقاومة الفلسطينية.
إلحاق هزيمة نفسية في صفوف المواطنين من خلال مشاهدة قوات الاحتلال في أماكن متعددة بالقطاع.
الضغط عسكريا على التجمعات السكانية بالقطاع، مع التهديد بدخولها.
خوض إسرائيل لحرب استنزاف كاملة مع المقاومة يمكن إسرائيل من محاولة اجتياح قطاع غزة بالكامل.
موقف مصر المتوقع في الحرب القادمة :
لن يكون هناك دور فعالا لمصر في حال شنت إسرائيل حربا على قطاع غزة ، السبب كما هو ظاهر أن الجانب المصري لا يريد حماس في غزة، ولا يريد أن يتعامل معها، فهو يعتبرها شوكة في خاصرة أمنه القومي، وهو بحاجة إلى فترة من الزمن ليتقبل فكرة وجودها كلاعب أساسي. لذا متوقع بان يختصر دور مصر في الحرب القادمة على غزة في ما يلي:-
السلطات المصرية الحالية بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي، لن تمارس دور الوسيط بين حركة حماس وإسرائيل ، لان العلاقات بين الجانبين المصري والفلسطيني قد انخفضت بشكل دراماتيكي، وهو بالتأكيد بشكل مغاير مما كانت عليه الأمور في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي.
رفض الجانب المصري المطالب الإسرائيلية بالضغط على حركة حماس، لأنها تعتقد في حال وافقت على الدخول في حوار مع حماس ، فإن مصر ستضطر إلى وقف المداهمات وعمليات إغلاق الأنفاق.
أن يقتصر الدور المصري بإجراء اتصالات بين الجانبين المصري الرسمي والسلطة الوطنية الفلسطينية ، بهدف إيصال بعض الرسائل التي قد تصلها من خلال إسرائيل.
النتائج:
1- يوجد قرار إسرائيلي بضرورة توجيه ضربة عسكرية قاسية لقطاع غزة ، واعادة احتلاله إذا لزم الأمر، بهدف إضعاف قوة المقاومة ، والتهرب من استحقاق العملية السلمية ، وإفشالا لجهود المصالحة الفلسطينية التي تبذل.
2- تضع المقاومة الفلسطينية سيناريو المواجهة مع إسرائيل أمام أعينها كطريقة للتخلّص من الحصار المفروض على غزة.
3- التوقيت الإسرائيلي للحرب القادمة على غزة هو:أواخر عام 2014م – أوائل عام 2015م.
4- أن لا تتوقع المقاومة الفلسطينية تغيرات إقليمية تصب في مصلحتها على المدى القريب كما و من المتوقع أن يكون الموقف العربي الرسمي للحرب القادمة على غزة مخيبا للآمال.
5- ستحاول إسرائيل السيطرة على بئر الغاز الذي اكتشف في غزة حديثا بشتى الطرق والأساليب.
6- من المتوقع أن تباغت إسرائيل المقاومة الفلسطينية بهجوم من الجهة الغربية للسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الأراضي ولإحساس المواطن بعجز المقاومة عن حمايته.
التوصيات:
1- أن تقوم الحكومة الفلسطينية بغزة بوضع خطة طوارئ لتحديد سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي المتوقع على غزة ، تهدف من خلالها إلى تعزيز صمود المواطن الفلسطيني وحمايته.
2- محاولة التنسيق مع مؤسسات خارجية دولية وعربية بهدف إخراج فعاليات تطالب بضرورة رفع الحصار عن غزة ، ووقف العدوان الإسرائيلي، وتشكيل ضغط على أنظمتها الحاكمة.
3- الإسراع في عقد اتفاقية مع مؤسسة دولية، تتولى متابعة الإشراف واستغلال بئر الغاز المكتشف حديثا بغزة ، قبل أي تدخل إسرائيلي، و تحت إطار يعود بالمنفعة للشعب الفلسطيني.
4- التحضير الإعلامي الجيد بهدف الحفاظ على معنويات المواطن الفلسطيني.
صحيفة سويسرية: عباس بعيد عن الشعب ويفتقد لـ«الكاريزما»
الكوفية
تحت عنوان "عباس تحت ضغط منافسيه"، نشرت صحيفة "نوي زورشة تزايتونج" السويسرية تقريرا عن الاتهامات المتبادلة بين محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، والقيادي محمد دحلان، فيما يخص مقتل الزعيم الراحل ياسر عرفات.
وقالت الصحيفة إن حركة "فتح" عانت من "فراغ القيادة" بعد رحيل عرفات، موضحة أن عباس ليس مقربا من الشعب ويفتقد إلى الكاريزما المطلوبة للقيادة.
وأشارت الصحيفة إلى الدعم المالي الذي يتبعه دحلان للتقرب من الشعب، وضمن هذا السياق قام دحلان بضم جامعة القدس تحت جناحه بعد مساهمته في حل مشاكلها المالية، وساهم مؤخرا في حفل زواج جماعي في قطاع غزة لـ200 شخص.
ولفتت إلى أن عباس انتبه إلى التنافس المالي من دحلان، فرد هو الآخر بعرس جماعي مشابه في أريحا، وقطع الرواتب عن ضباط في الأجهزة الأمنية مقربين من دحلان.
ونقلت مراسلة الصحيفة في رام الله عن أنصار دحلان قولهم، إن هناك تهديدا حقيقيا بفراغ لرئاسة السلطة وفتح ، وأن دحلان هو الأقوى حظا لخلافة عباس، وأن الأخير سوف يخسر أي انتخابات داخل فتح أمام دحلان، واذا كان الرئيس من الضفة فلابد أن يكون نائبه من قطاع غزة في إشارة إلى دحلان.
منافسة قاسية
وتحدثت الصحيفة عن اتساع الصراع بين عباس ودحلان، ووصوله إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، حيث شكل دحلان ميليشيا جديدة وبدعم مالي منه.
وأشارت إلى أن عباس بات يدرك أن الشخص الوحيد القادر على منافسة دحلان من داخل حركة فتح هو الأسير مروان البرغوثي، ولذلك بدأ يسعى جاهدا لإطلاق سراح البرغوثي من سجون الاحتلال، فهذا يشكل بحسب الصحيفة "الفرصة الأخيرة لتحسين وضعه أمام الشعب وقيادته للمفاوضات بقوة".
وتحدثت الصحيفة عن بروز العلاقة بين دحلان والجنرال عبدالفتاح السيسي في مصر.
المالكي يكشف "الفخ الاسرائيلي" بخصوص "اتفاق الاطار" واعتباره كمرجعية بدلا عن "الشرعية الدولية"
أمد
قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في حوار مع "الشرق الأوسط" السعودية، إن الرئيس محمود عباس سوف يبلغ القادة العرب اليوم بتفاصيل زيارته لواشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وأفاد بأن الرئيس أبو مازن لن يحصل على أية مبادرات مكتوبة من الجانب الأميركي بشأن اتفاق إطار، وأن كل ما يدور في هذا الخصوص ربما يكون فخا إسرائيليا وتحويل فكرة الإطار ومحتواه إلى مرجعية جديدة بديلة عن مرجعيات الشرعية الدولية لعملية السلام. وتحدث المالكي عن العلاقة مع مصر وقرارها باعتبار حماس جماعة محظورة وإرهابية، وقال: «نحترم القرار المصري وسيادة مصر وحفاظها على أمنها القومي، ونحاول العمل على إنهاء الانقسام مع حكومة حماس التي تسيطر على قطاع غزة». وفي ما يلي نص الحوار:
* لماذا تطلب إسرائيل فترة إضافية للتفاوض لإنجاز اتفاق مع الفلسطينيين تحت رعاية الولايات المتحدة؟
- للأسف إسرائيل تحاول إعطاء انطباع بأننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى اتفاق، وأننا بحاجة إلى فترة إضافية لاستكمال هذا الاتفاق.. أما إنه لا يوجد أي اتفاق، فذلك معناه أنه لا يوجد مبرر، من وجهة نظرنا، لتمديد المفاوضات أو للموافقة. نحن التزمنا مع الإدارة الأميركية فترة تسعة أشهر التي تنتهي في 29 أبريل (نيسان) المقبل، ونحن ملتزمون حتى ذلك الحين. ولكن بعد ذلك لكل حادث حديث. فعندما تنتهي فترة التسعة أشهر إذا كان هناك ما يبرر فترة إضافية، فسوف يجري مناقشة ذلك على مستوى القيادة الفلسطينية، ومن ثم استشارة الأشقاء العرب في الموضوع قبل اتخاذ قرار، لأن القرار الذي اتخذ من قبل بالذهاب إلى المفاوضات جاء بناء على توصية من الدول العربية التي طلبت من القيادة الفلسطينية المشاركة في هذه المفاوضات، وبالتالي فأي تعديل على هذه الصيغة التفاوضية بحاجة للتأكيد من الجانب العربي. وإضافة لذلك لم تطلب الإدارة الأميركية بشكل رسمي تمديد المفاوضات، وعندها سوف نجيب عن الطلب بالطريقة المناسبة والصحيحة. ونرى أيضا أن تمديد التفاوض إن لم يكن مرتبطا بوقف النشاط الاستيطاني، فهو سيكون عبارة عن غطاء للجانب الإسرائيلي لالتهام مزيد من الأراضي.
* هل أعد الجانب الفلسطيني بدائل في حال فشل الجهود الأميركية؟
- لن نشرع في اتخاذ أي إجراء إلا بعد يوم 29 أبريل المقبل، لأنه قد يكون هناك شيء قد يحدث خلال هذه الفترة لا نريد أن نعطي مبرر الفشل للإدارة الأميركية، وحتى لا نتحمل مسؤولية الفشل، ولكن بعد هذا التاريخ سوف ننطلق فورا إلى البدائل، ومن بينها طلب الانضمام إلى المنظمات الدولية والحصول على عضويتها. ونحن درسنا بالتفصيل ما احتياجات طلبات العضوية من قبل هذه المنظمات ومتى ستجتمع، وما مردود ذلك، ونحن جاهزون في اللحظة التي تعطينا فيها القيادة الفلسطينية القرار بالتحرك باتجاه هذه المنظمات.. سوف نتحرك.
* هل تنتظر القيادة الفلسطينية اتفاق إطار تحدثت عنه واشنطن لبعض أصدقائها في المنطقة؟
- نحن ننتظر اتفاق سلام حسب ما أشار إليه جون كيري وزير الخارجية الأميركي قبل بدء المفاوضات منذ تسعة أشهر، والآن خفضوا سقف توقعاتهم من اتفاقية سلام إلى اتفاق إطار، وكانوا يتحدثون أيضا عن اتفاق إطار ملزم، والآن يتحدثون عن الإطار نفسه، ولكن غير ملزم ويسمح للفرقاء بتقديم ملاحظاتهم. إذن، سؤالي هو: ما الفائدة من الانتظار شهرا إضافيا لتقديم اتفاق إطار لا يوقع عليه أحد ولا يلزم أحدا، وهل سيعني شيئا في المفهوم التفاوضي؟ وهل سيحل محل المرجعيات التفاوضية المعروفة دوليا؛ قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، أم ماذا؟ لهذا السبب إن لم يكن هناك شيء ملموس حقيقي ينقلنا نقلة نوعية لتقريبنا إلى اتفاق سلام، يصبح كل ما يجري التحدث حوله مجرد اتفاق إطار بأي شكل لا قيمة له.
* هل تعتقد أن إسرائيل تنصب فخ الاتفاق الإطار كي يكون بديلا للمرجعيات الشرعية لعملية السلام؟
- بالتأكيد إذا كان الوضع هو هذه المرجعية التي يتحدثون عنها، فسيكون سقفها أقل بكثير من سقف المرجعية الحالية التي بدأت على أساسها المفاوضات، وهل نحن أغبياء لهذه الدرجة كي نقبل بالمزيد من التنازلات؟ هذا غير وارد وغير ممكن ولن نقبل به. وقد سمعنا عن اتفاق إطار يجري التحضير له، ولكن لم نحصل على شيء مكتوب من الإدارة الأميركية حول طبيعة وشكل مثل هذا الاتفاق.
* ما الوعود التي حصل عليها الرئيس محمود عباس من الإدارة الأميركية خلال زيارته لواشنطن؟
- تأكيد على المواقف نفسها التي استمعنا إليها من الوزير جون كيري على مدار الأشهر السبعة الماضية. ويضاف إلى ذلك ضغوط على القيادة الفلسطينية وأهمية التعاون أو التفهم لبعض الاحتياجات الإسرائيلية على الأرض، لكن الرئيس محمود عباس عاد وكرر المواقف الفلسطينية والعربية الثابتة تجاه الحل الشامل والعادل والحق في إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا هو ما أبلغه للرئيس أوباما خلال زيارته لواشنطن.
* ماذا سيطرح الرئيس عباس على القمة العربية؟
- الرئيس محمود عباس يلقي كلمة أمام القادة العرب يتناول فيها نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، كما سيعقد لقاءات جانبية مع وزراء الخارجية العرب لمناقشة هذا الجانب. وسوف يشير إلى الموقف الفلسطيني المعروف الذي سوف يعيد تأكيده من جديد.
* ماذا تتوقع من القمة العربية؟
- مشاريع القرارات التي جرى رفعها شملت قضايا سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية تصدرها الملف الفلسطيني بما يتوافق والمصلحة الفلسطينية العامة ويدعم الموقف الفلسطيني التفاوضي، وفى مواجهة الضغوط المتزايدة من قبل واشنطن للتعامل بشكل إيجابي، وبالتالي سوف نحصل من هذه القمة على دعم وتعزيز للموقف التفاوضي الفلسطيني، وهو ما سيساعدنا في الصمود أمام كل الضغوط المقبلة. وثانيا أعادت القمة التأكيد على القرارات السابقة بخصوص القضية الفلسطينية برمتها، وموضوع الاستيطان والقدس وما يحدث في الأقصى، والبعد الثالث والمهم أيضا الدعم المالي الذي تقدمه الدول العربية لفلسطين.. اتفق على هذا. وحث الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشعب والقضية الفلسطينية وليس فقط تنفيذ شبكة الأمان التي تعد فرعا من مجموعة التزامات سنوية تقدمها الدول، وأخرى تقدم لصندوقي الأقصى والقدس.
* ماذا عن العلاقات الفلسطينية - المصرية والموقف الفلسطيني من تصنيف جماعة «الإخوان» جماعة إرهابية؟
- أولا نحن نعد علاقتنا بالشقيقة الكبرى مصر علاقة مميزة، وكنا من أوائل الدول التي تعاملت بكل إيجابية مع الحدث المعجزة الذي جرى في مصر وانتهاء فترة حكم جماعة «الإخوان»، وتعاملنا معه دوليا بشرح ما حدث في مصر بشكل إيجابي لتسهيل مهمة مصر في هذا الإطار. أما فيما يتعلق بالموقف من حركة حماس و«الإخوان»، فإننا نعد قرار القيادة المصرية قرارا سياديا ولا نستطيع التدخل فيه. وقد اطلعنا على معطيات القرار المصري، وهو محق، ولكن لا نستطيع القيام بقطيعة مع حركة حماس لأنها فصيل فلسطيني، وحاليا مسيطر على قطاع غزة بالقوة، ونحن بحاجة إلى إنهاء هذا الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني، وهو ما يستدعي منا التواصل مع حركة حماس ومحاولة التوصل إلى اتفاق لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة حول تشكيل حكومة انتقالية مستقلة تحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية. إذن، نحن بحاجة للتعامل مع حماس في إطار الشأن الداخلي، لكن في الوقت نفسه نتفهم القرار المصري ونحترمه للحفاظ على المصالح القومية المصرية.
صحيفة: فتح تنهي أزمة احتجاج أطر تنظيم مخيم قلنديا وتنفي اتهامات للشهيد اللواء نافع بمحاربة عرفات
أمد
أكدت مصادر قيادية فتحاوية وازنة من الضفة الغربية أنه تم احتواء أطر التنظيم في مخيم قلنديا للاجئين، عقب ما تسرب من بعض أوراق التحقيق في قضية النائب محمد دحلان، بعد أن طالت الإتهامات إبن المخيم اللواء بشير نافع، الذي قضى في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان، واتهم حسب صورة لمحضر التحقيق، من قبل أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بأنه شكل ‘القوة التنفيذية’ بالضفة لخنق الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولزعزعة قوة الأمن الوقائي، وذلك بعد أن جرى نفي ما ورد في المحاضر التي نشرتها مواقع إلكترونية. وقال فهمي الزعارير نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح في تصريحات لـ’القدس العربي’ أن المشكلة التي كانت قائمة في مخيم قلنديا انتهت، وأن ‘قيادة الحركة وكوادرها استطاعوا تجاوزها على قاعدة وئد الفتن’.
وأشاد الزعارير باللواء نافع، وأكد أن له دور وطني في مرحلة بناء السلطة الفلسطينية، وأن تاريخه ‘يقدره كل أبناء حركة فتح’.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها "القدس العربي"، فإن حالة من الغليان شهدها مخيم قلنديا منذ أيام، وتحديدا عقب تسرب محاضر من لجنة التحقيق التي شكلتها فتح لاستجواب النائب دحلان، قبل أن تصدر اللجنة في منتصف العام 2011 قرارا بفصله نهائيا من الحركة.
وبحسب صورة لأحد المحاضر فقد حملت إتهامات للواء بشير نافع، وهو المسؤول السابق عن ‘القوة التنفيذية’ في الضفة الغربية، وقضى الرجل في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان في العام 2005، باتهامه بأنه شكل تلك القوة الخاصة لـ’تدمير الأمن الوقائي’، وحسب ما بين المحضر فإن تلك الإتهامات وردت على لسان كل من اللواء جبريل الرجوب، وعزام الأحمد.
ونشرت مواقع إعلامية فلسطينية، صورا لمحاضر التحقيق، وقد أشارت إلى ورود اتهامات لنافع من الرجوب والأحمد، على أنه كان يعمل ضد الراحل عرفات.
ونفت حركة فتح في بيان رسمي ما ورد في تلك المحاضر التي شككت في صحتها، غير أن تنظيم حركة فتح في مخيم قلنديا أبدى تذمرا كبيرا، عقب ورود اسم اللواء بشير نافع، وما وجه له من إتهامات، خاصة وأن الرجل كان يعتبر أحد أعمدة التنظيم في المخيم.
ونجحت على أثر ذلك شخصيات قيادية فتحاوية في تهدئة الأمور، عقب اتصالات مع مسؤولي التنظيم وفعاليات المخيم. وكان المخيم شهد خروج شبان في تجمعات كبيرة، سرعان ما تحولت إلى تظاهرات حرقوا خلالها إطارات السيارات احتجاجا على الإتهامات التي وردت في صورة محاضر التحقيق مع دحلان للواء نافع.
وحسب بيان دافعت فيه حركة الشبيبة عن اللواء نافع فقد جاء فيه ‘أن أفعال اللواء بشير نافع لن ينكرها التاريخ وهي أسمى من التعريف’، وقالت أن ما حدث هو ‘إضعاف للبيت الفتحاوي وأن من يحاول المزاودة على فتحاوية نافع سيكون في مرمى أيادي الشبيبة وأفعالها’.
ولقطع الطريق أمام العودة لما شهده المخيم، استقبل الرئيس عائلة اللواء نافع مساء الجمعة الماضي بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وأشاد خلال الإستقبال بمناقب الشهيد ودوره الوطني الكبير في الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني، وأكد على دور نافع ومساهماته في ‘بناء الشبيبة والتنظيم داخل صفوف حركة فتح ومقاومة الإحتلال’.
وقال عقب اللقاء نجل نافع الأكبر ‘نحن أبناء الشهيد نقف خلف الرئيس محمود عباس في الدفاع عن المشروع الوطني، ولن نسمح باستغلال دماء والدنا الشهيد بشير نافع لتنفيذ بعض الأجندات الخاصة التي تهدف إلى ضرب المشروع الوطني’.
ونفى اللواء الرجوب ما اوردته بعض المواقع الإلكترونية، من خلال الإشارة إليه على أنه وجه اتهامات لنافع، وأكد اعتزازه وافتخاره باللواء نافع.
وأشاد الرجوب في تصريح صحافي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ بالعلاقة التاريخية التي نشأت بينه وبين أسرة الشهيد نافع، وقالت إنها ‘العلاقة التي تمتد إلى ثوابت الموقف من الإحتلال ونضال أسرته وأهله وعائلته في مقاومته وإضعافه، حيث شكل بيت هذه الأسرة الوطنية المناضلة مركز استقطاب وتنظيم للعمل الوطني في مخيم قلنديا وسائر محافظات الوطن’.
وأكد على أن علاقته بالشهيد نافع هي ‘علاقة أخوة ونضال مشترك بدأ واستمر طوال سنين كفاحهما الوطني ضد الإحتلال وأعوانه’.
وأكد اللواء الرجوب في تصريحه على بطلان ما تناقلته بعض مواقع التواصل الإجتماعي وبعض وكالات الأنباء على لسانه، ونفى نفيا قاطعا ما نسب على لسانه من أي إساءة لشخص الشهيد، وطالب بـ’تحري الدقة والحذر في نقل مثل هذه الأكاذيب التي من شأنها الإساءة إلى رموز شعبنا وشهدائه وتأليب الرأي العام ضد قياداته ومناضليه’.
اشتية : سنتحرك دولياً اذا ألغت اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى
أمد
صرح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية أنه في حال رفضت إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى فإن ذلك سيكون له تداعيات خطيرة منها توجه قيادة السلطة للأمم المتحدة.
وأضاف اشتية في مقابلة مع الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس"، مساء اليوم الاثنين، إن الموعد المحدد للإفراج عن الدفعة الرابعة سيكون تاريخا رئيسيا يمكن أن يشهد على نوايا إسرائيل تجاه العملية السياسية، والرفض من قبل إسرائيل يعني انتهاكا جسيما للتفاهمات التي جرى الاتفاق عليها مسبقا والسلطة ستتخذ حينها القرارات المناسبة.
وذكرت "هآرتس" أن وفدا أميركيا من فريق التفاوض زار خلال اليومين الماضيين رام الله والتقى بالرئيس محمود عباس قبيل زيارته للكويت التي ستكون ملتقى القمة العربية.
وقال اشتية للصحيفة أنه لا يوجد سبب لتمديد المفاوضات.
واضاف انه "لا شك في أن هناك تقاطعا مركزيا ننتظره فيما يتعلق بالسلام والقضية الفلسطينية وهذا الذي يهمنا وليس تمديد المفاوضات".
ولكن اشتية تساءل "ما هي نوايا الحكومة الإسرائيلية؟ .. بعد تسعة أشهر آلاف من الوحدات الاستيطانية أعلن عن بنائها، إسرائيل تهدم مئات من المنازل للفلسطينيين وقتلت 57 فلسطينيا، لذلك نتساءل إذا قبلنا بتمديد المحادثات إلى أين ستذهب بنا، ماذا سيقدم لنا تمديد تلك المحادثات؟!".
ونقلت الصحيفة عن نشطاء من فلسطينيي الداخل والضفة أنهم سيتوجهون لسجن عوفر في حال لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية يوم السبت المقبل قرارا بالإفراج عن الأسرى.
واشارت "هآرتس" إلى أن حالة من الغضب انتابت بعض عائلات اسرى من الداخل بعد تلقيهم بلاغا بإلغاء زيارتهم التي كانت مقررة هذا الأسبوع لأبنائهم في السجون الذين من المفترض أن يتم الإفراج عنهم خلال الدفعة الرابعة، لافتةً إلى أنه لم تقدم السلطات الاسرائيلية للعائلات أي تفسير حول منعهم من الزيارة.
لبنان: الإعداد لوثيقة فلسطينية جامعة تؤكد الحياد وتذكّر بالمطالب بعيدا عن النظرة الأمنية
أمد
ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية، أن "اجتماعاً فلسطينياً موسعاً عقد أمس في مقر سفارة فلسطين في حضور السفير أشرف دبور وممثلين عن "فتح" و"الجهاد الإسلامي"، و"حماس" والجبهتين "الشعبية" و"الديموقراطية" و "عصبة الأنصار" و"الحركة الإسلامية المجاهدة" برئاسة الشيخ جمال خطاب و"أنصار الله" بزعامة جمال سليمان. وسبق الاجتماع الموسع لقاء عقد في مخيم مار الياس للاجئين الفلسطينيين بمبادرة من ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي ضم ممثلين عن قوى التحالف الفلسطيني التي تتشكل، إضافة الى "الجهاد الإسلامي"، من حركة "حماس"، ومنظمة "لصاعقة" و"الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة" و"جبهة النضال الشعبي" و"جبهة التحرير الفلسطينية".
وجرى في الاجتماع الموسع استعراض العناوين الرئيسة التي ستتضمنها الوثيقة السياسية، وأبرزها التأكيد على حياد المخيمات الفلسطينية عن الصراع الداخلي في لبنان والنأي بالنفس عن الارتدادات السلبية للحرب الدائرة في سورية وضرورة العمل بالتعاون مع السلطة اللبنانية والقوى السياسية اللبنانية من أجل حمايتها وتحصينها من الداخل.
وقال مصدر فلسطيني لـ"الحياة" إنه "انبثقت من الاجتماع الموسع لجنة أوكل إليها صوغ الوثيقة السياسية". وأكد أن "اللجنة ستجتمع اليوم لإدخال بعض التعديلات عليها في ضوء الأفكار التي طرحت في هذا الاجتماع". ولفت إلى أن "العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية ستحتل حيزاً رئيساً في الوثيقة، خصوصاً أن البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام أغفل أي إشارة إلى هذه العلاقات".
وشدد على أن "الفصائل والقوى الفلسطينية أجمعت على ضرورة التوجه بموقف إيجابي من الحكومة". وقال "إن العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية، تقوم على أساس الحقوق والواجبات، وأنه من غير الجائز النظر إليها من زاوية أمنية من دون الالتفات إلى الوضعين الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين في المخيمات، إضافة إلى متابعة الملفات القضائية في حق عدد من الفلسطينيين، لا سيما أن بعضها لا يزال عالقاً ولا بد من إيجاد تسوية لعدد من الحالات باستثناء تلك التي تتسم بطابع أمني وتتعلق بعدد من التفجيرات التي استهدفت مناطق لبنانية وأوقف بسببها فلسطينيون للاشتباه بعلاقتهم بها".
رجا: المجموعات الفلسطينية المسلحة داخل مخيم اليرموك لا تمتلك قرارها
أمد
نفى مسؤول الإعلام المركزي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" أنور رجا "وجود أي علاقة بين استهداف المدنيين في مخيم اليرموك بسوريا و"القيادة العامة"، مؤكدا ان "هذه الاتهامات لم تتوقف منذ ثلاث سنوات، ومهما أصدرنا من بيانات ضد هذه العصابات فإن أحدا على المستوى الإعلامي الدولي لن يصدقنا لأن الحرب أساسا مبنية على تشويهنا وشيطنتنا".
ولفت رجا في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، الى انه "في كل مرة يتم فيها توزيع المساعدات في مخيم اليرموك تكون هناك محاولات لتعطيل العملية بالقنص أو بالقصف أو بسرقة الإعانات من الأهالي أو بمنع إدخالها، وكوادر القيادة العامة متواجدة خلال توزيع الإعانات وأهلنا داخل المخيم يشهدون على ذلك، وسقط لنا خلال أزمة المخيم 187 شهيدا"، متسائلا "كيف لنا أن نقصف مناطق يتواجد فيها كوادر للقيادة العامة؟".
وعن الأسباب التي حالت دون تنفيذ مبادرة الحل طول الأشهر الأربعة الماضية، لفت رجا الى ان "المجموعات الفلسطينية المسلحة داخل المخيم لا تمتلك قرارها وإنما القرار بيد جبهة النصرة وداعش، وقرارها مرتبط بغرفة عمليات أمنية وسياسية وراء الحدود"، معتبرا ان "ورقة المخيم استراتيجية بكل المعايير وهي تمثل جبهة أخرى تماما مثل الجبهة التركية - السورية والجبهة الأردنية - السورية وهي جبهة بكل المعايير ولها بعدها السياسي العربي والدولي الخاص بها وباتت ورقة للاتجار والضغط على سوريا من بوابة الموضوع الفلسطيني والتباكي على الحالة الفلسطينية في حين يتم تغيب الأسباب التي أدت إلى أزمة اليرموك من اجتياحه وتدميره إلى القرار بتهجير اللاجئين".
واوضح رجا أن "فصائل منظمة التحرير بشكل خاص باتت مقتنعة بعدم جدوى الحل السياسي بعد أن جربنا ذلك كثيرا، وبعد أن بات يعرف الجميع أن الدولة السورية أخذت القرار بعدم الدخول العسكري المباشر على خط أزمة اليرموك".
الشارع الفلسطيني غير مكترث بقمة الكويت
أمد
لم يبد الشارع الفلسطيني أي اهتمام يذكر بانعقاد القمة العربية اليوم الثلاثاء في الكويت، فيما كان الإهتمام مقتصرا على مستوى الطبقة السياسية وسط آمال حكومية بأن توفر تلك القمة شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية لمواجهة أزمتها المالية الحادة التي تعاني منها.
وفي الوقت الذي أكد فيه العديد من المواطنين الفلسطينيين ل’ القدس العربي’ عند سؤالهم عن آمالهم من القمة العربية بأنهم لا يأملون منها شيئا، إلا أنهم عبروا عن أملهم أن لا تكون هذه القمة – في ظل اشتعال الخلافات العربية – أكثر مللا من القمم العربية السابقة.
ورغم حالة عدم الإكتراث التي يبديها الشارع الفلسطيني تجاه قمة الكويت التي تنطلق أعمالها اليوم، إلا أن الكثير من المواطنين استذكروا عند سؤالهم عن القمة تلك الأموال التي أعلن عن تخصيصيها في القمم السابقة لدعم مدينة القدس والتي لم تصل لغاية الآن على حد قولهم، مشددين على أن القمة الحالية لن تكون أفضل من القمم السابقة في ‘بيع الكلام للفلسطينيين وباقي الشعوب العربية’، وفق ما قاله المواطن فراس البرغوثي الذي كان يسير في أحد شوارع رام الله عند سؤاله عن القمة العربية.
وفيما تساءل البرغوثي عن تاريخ انعقاد القمة العربية في إشارة الى استهزائه بها وبضرورة انعقادها، أوضح أن الجهة المهتمة بالقمة ليس المواطنين الفلسطينيين بل السلطة الفلسطينية وإمكانية أن تحصل على دعم سياسي ومالي لها في ظل ما تشهده المنطقة من مفاوضات إسرائيلية وفلسطينية برعاية أمريكية ومباركة عربية على حد قوله.
وفي الوقت الذي يسود الشارع الفلسطيني حالة من عدم الإهتمام بالقمة العربية وانعقادها بالكويت، الا أن أطرافا فلسطينية جددت مطالباتها المعتادة للقمة، مثل المطالب بالضغط على حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الإنقسام الداخلي، وكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، الى جانب تكرار المطالبة بتوفير الدعم المالي للقدس لمواجهة التهويد الإسرائيلي الذي طال كل جزء منها.
وفيما أرسل تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات رسالة للقمة العربية تؤكد على ضرورة تدخل الدول العربية والضغط على فتح وحماس لإتمام المصالحة الفلسطينية، دعا النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة، القمة العربية المنعقدة اليوم الثلاثاء في الكويت بدعم القدس في وجه الإعتداءات والمخططات الإسرائيلية، مشددا على ضرورة الدعم المادي والمعنوي للمدينة المقدسة ومقدساتها وسكانها، والعمل على مشاريع تعزز صمود السكان في المجالات المختلفة، مذكرا الزعماء والملوك العرب أن الإحتلال يعمل بشكل متسارع في الحفريات أسفل المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، إلى جانب هدم مئات المنازل بهدف تهجير السكان بحجج وذرائع وهمية.
وفي ظل الإستهداف الإسرائيلي للقدس والمقدسات فيها ناشدت وزارة الخارجية في الحكومة المقالة في قطاع غزة، الدول العربية إلى وضع ملف حصار غــزة على جدول أعمال القمة العربية المنعقدة في الكويت، والعمل بموقف أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي الذي دعا من قبل لفك الحصار عن غــزة.
وطالبت أعضاء المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية وخاصة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وأحرار العالم بالتدخل العاجل والسريع من أجل فك الحصار عن غــزة، وإلزام الإحتلال الإسرائيلي حدود الإنسانية ووقف تصرفاته العنصرية وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، داعية الجانب المصري إلى التعامل مع غــزة من منطلقات إنسانية، وفتح معبر رفح البري وتسهيل مرور المسافرين من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج، فضلاً عن السماح للوفود والقوافل بالوصول إلى القطاع عبر الأراضي المصرية.
وفي ظل تلك المطالبات وحالة عدم الإكتراث الشعبية تجاه قمة الكويت تأمل السلطة الفلسطينية بالحصول على شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون شهريا ، إضافة إلى موقف سياسي عربي يقضي بعدم الإعتراف بيهودية دولة إسرائيل، ودعم الموقف الفلسطينى من المفاوضات مع إسرائيل.
وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الإثنين أن قرارات القمة بشأن فلسطين تتمثل في ‘تحصين الموقف التفاوضي’ الفلسطيني، والموقف العربي بشكل عام من القضية الفلسطينية، والتزام الدول بتعهداتها المالية تجاه السلطة، معبرا عن تخوفه من عدم وجود آليات لتنفيذ المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية خاصة في شقها المالي .
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الأحد، الدول العربية الى توفير شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار شهريا لدولة فلسطين، وذلك لدعم القيادة في ضوء ما تتعرض له من ضغوط مالية واستمرار إسرائيل في عدم تحويلها للأموال المستحقة لدولة فلسطين، مع توجيه الشكر للدول العربية التي التزمت وأوفت بالتزاماتها، داعين الدول والمنظمات العربية والإسلامية والصناديق العربية ومنظمات المجتمع المدني لتمويل وتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة بقطاع التعليم والصحة والشباب والرفاة الإجتماعي والإقتصادي والإسكان في القدس وذلك لدعم الوجود العربي في المدينة المقدسة .
وأكدوا على تفعيل قرار قمة سرت 2010 رقم 503 بشأن القدس والخاص بزيادة الدعم الإضافي المقرر في قمة بيروت 2002 لصندوقي الأقصى والقدس إلى 500 مليون دولار والطلب من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وضع آلية لتفعيل خطة التحرك العربي لإنقاذ القدس.
مقــــــــــــالات . . .
الإنكار والحِكمة في الحوار
امد / بكر ابو بكر
في كثير من الأحيان ما يصطدم المرء بعقليات لا تتقبل الإعتراف ببديهية أنها لا تمتلك كل الحقيقة كما لا يمتلكها الآخرون، أو أنها لا تمتلك إلا شذرات أو نُتف قد تكون بعيدة أوقريبة من الواقع أو من الحقيقة ، ربما لإعتباره أن الاعتراف بما يخالف ما يحمله هزيمة له، ولاعتباره الدفاع عن فكرة خاطئة اعتزاز بالرأي، أو لتعنت تتسم به الشخصية، والمثير بالأمر أن مثل هذا الإنكار يجعلك بإزاء مثل هؤلاء أمام خيارين: إما أن تريح رأسك وتدير ظهرك لهم، وإما أن تخوض الصراع والجدل وتبدأ معهم من نقطة الصفر.
من المؤكد أن لدى الإنسان وجهة نظر في كثير من الأمور وربما في كثير من المجالات ، ولكن عندما يصبح الأمر في مجال التخصص الذي يتم اكتسابه بـ 3 طرق رئيسة هي: العلم والتجربة والحكمة معا، فأنه ما على الإنسان المنفتح ذهنيا الا أن يتقبّل حقيقة وإمكانية أن يكون هناك من هو أفهم أو أوسع علما أو أكثر فقها منه فلا يعتبر نفسه فقط هو المرجع أو القاموس والمفتي العام و"أبو العرّيف" ، وأن يظن أن الصفاء فقط في أن يشرب من ماء دلوه ونبعه .
منذ أيام وفي مدينة نابلس إلتقيت بمجموعة من الأخوة حيث خضنا حوارا صاخبا يتعلق بمفهوم تكريس الثقافة الوطنية لدى الشباب الفلسطيني والعربي، وكلّ منهم أدلى بدلوه، وهذا من حقه أن يطرح وجهة نظره، ولكن عندما يصبح الأمر بالتخصص الواضح فالأجدر (أن تعطي الخبز لخبازه ولو أكل نصفه كما يقول المثل الشعبي) ما لم يحصل، حيث قام عدد من الأخوة بإرهاق الحضور وإرهاقي شخصيا بأفكار إما عفى عليها الزمن، أو تمثل فكرا بدائيا تم تجاوزه بالعلم والتجربة، أو أنه يدخل في صلب تخصص لا يفقهونه لكنهم يخوضون فيه لاعبين.
تشعّب الحديث الى محور ركائز الثقافة الوطنية، كما تشعب لتفاصيل المواضيع كلّ على حدة، وكان من ضمن هذه المواضيع كمثال هو كيف نكرس مزيد من الديمقراطية في التنظيم السياسي ؟ ولأن معظم تنظيماتنا السياسية (الوطنية والإسلاموية) تمارس شكلا مختلفا من الديمقراطية المتعارف عليها (إما المركزية الديمقراطية أو الشورى المقيدة) فيصبح العِلم والمعرفة بالفروقات واجب، ليكون التحليل صائب، ويبرز هنا دور الثلاثي (العلم والتجربة والحكمة) ما جافته ثلة من الحضور التي رفضت الاستجابة بالإستماع لما هو مغاير لرأيها وما هو أصيل علم وتجربة، بل وحكمة.
لم استطع أن أجمع شتات الحوار بين المختلفين إلا بمحاولة إيجاد (عناصر اقتراب) بين وجهات النظر المتنوعة تلك العلمية المنفتحة وتلك النقيضة البدائية، بتضخيم الصغير المتقارب وإبرازه، واستبعاد الكبير الخاطئ وإغفاله بين العقليتين، وللغرابة أنها أي هذه الآراء البدائية قد خضعت للتجارب العديدة على مدى سنوات ونُقضَت بالدليل، ويعود من يقول لك أنها وجهة نظر! وكأن الفتوى في الطب أوالهندسة أو الفقه أو علم الاجتماع أو علم المنظمات (التنظيم) أوعلم النفس و في التجارة أو الحدادة أو غيرها لا تحتاج أولاً للعناصر الثلاثة التي أنكرتها الثُلّة بدائية التفكير أو الوعي.
كان من الممكن التعامل مع المتحاورين بمنطق (التدريب) العقلي حيث أشرت لفروقات (التدريب) الرئيسة، وما ينبثق عن أشكالها بالدورات (التعريفية / التربصية)، والتدريبية وتلك التكوينية (التأهيلية) طويلة المدى والأوسع تأثيرا وديمومة.
وأشار زميل لي متخصص في علم التدريب الإداري (ومنه العقلي) ما اكتسبه مثلي بالدورات والتجربة الى أن للتدريب غايات منها: إكساب مفاهيم جديدة ، وتعديل أفكار قديمة ، وتثبيت قضايا محددة، إضافة لتلافي الوقوع بالزلل والأخطاء والانحرافات والشلل، وبالتالي تعديل السلوك وتوجيهه، وأيضا تحقيق الهدف بأقل التكاليف والطاقات والوقت وتحقيق الإنجازات.
ضحكت الثلة بدائية التفكير من رد الزميل رغم علميته ومنطقيته وحكمته برأي وغالب الحضور، بالقول أننا لسنا طلابا، ولا نحتاج مثل محاضراتك هذه؟! وكأن اكتساب العلم موقوف على سن معين أو على من لا يحملون الشهادات الجامعية؟! كما هم يحملونها مفترضين بها الحصانة من الجهل الذي كلّلهم لأنهم توقفوا عند حدود ما درسوه من عشر أوعشرين عاما، وقد لا يكونوا زادوا عليه شيئا في تخصصهم عدا عن عدم اقتران حديثهم بالشأن التنظيمي والسياسي والتدريبي والثقافي المطروح بأي علم أو تجربة أو حكمة.
قال العلامة الشريف الجرجاني أن الحكمة: ((إصابة الحق بالعلم والعقل ، فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام ، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات ، هذا هو ما وصف به لقمان في قوله عز وجل (أتينا لقمان الحكمة) ... ، ولتكون حكمة تحتاج الى 3 أركان هي العِلم والحلم -وضده الجهل بمعنى الغضب وسرعة الانفعال وفقدان الهدوء والاتزان- والثالثة إلى الأناة بمعنى التثبت وترك العجلة)) في ظل إعتبار الحلم هو العقل كما يقول الإمام النووي، وقد تفهم على أنها التريث ليكون قراره أو رأيه الاقرب للصواب.
ولنا أن نقول نحن أن الحكمة -ذات المعاني المتعددة- هي: حُسن استخلاص وحُسن فهم وحسن استخدام العلم والعقل والتجربة.
استطعنا أن نلمّ شتات الأخوة ولنقل بغالبهم من خلال تقريب المسافات واستبعاد المتطرف المغالي بالرأي عبر إسناد جزء من الفكرة الجديدة لشخص ما من الحضور علّنا نخفف من وطأة الانكار لديهم، وندعوهم لمزيد من التفكر دون إغفال ما قالوه رغم عدم علميته أو عدم تقبله لنتائج تجارب معيارية ما نجحنا فيه جزئيا.
إن بناء الذات لا يتوقف أبدا. ومن توقف بناء ذاته عند حد يتوقف عقله عن استقبال الجديد فلا بد أنه يخسر من رصيده القديم.
البناء الذاتي بناء نفسي بالقيم والأخلاق والتفهم وحسن الاتصال وبناء العلاقات والتحلي بالصفات المتفقة مع مكونات الشخصية الأخرى ، وهو أيضا بناء روحي بالارتباط الديني (ومنه الغيبي) بالله سبحانه وتعالى وتجلياته، وهو بناء بدني وما يتعلق بالجسم من أكل وشرب ورياضة وراحة وأمن وتدريب . وتدريب وبناء عقلي بما يتضمنه من علم ومنطق وتأمل وتفكير ومناهج تفكير وآليات ندعو من الله أن نكون قادرين على استخدامها دوما فلا نغفل أن نتعلم من الصغير والكبير.
وحٍدُنا دماءٌ ومعركة وتفرقنـــا مباراة
امد / ماهر حسين
أحتفل شعبنا الفلسطيني والشعب الأردني الشقيق بذكرى معركة الكرامة ..تلك المعركة التي أعادت الثقة للإنسان العربي بعد الشعور العام بالمهانة والهزيمة التي تلت نكسة عام 1967م.
فكانت الكرامـــــة العلاج لكل ما تركته النكسة من أثار نفسية على الجيوش العربية والشعب العربي الواحد من المحيط للخليج .
في تلك المعركة قاتل الفدائي الفلسطيني الملتزم بتحرير أرضه الى جانب المقاتل في الجيش العربي الأردني مما ادى الى هزيمة وتراجع القوات الإسرائيلية الغازية فتحول مكان المعركة في بلدة الكرامة الى ذكرى خالده تعبر عن قدرة المقاتل والفدائي على التوحد والانتصار ....وتحولت تلك الذكرى الى ذكرى لوحدة الدم الفلسطيني الأردني التي تجلت على أرض المعركة وحققت الانتصار .
في ذكرى الكرامـــــة الخالدة نستذكر معا" كل الشهداء ونترحم عليهم ونستذكر بطولات قادة الثورة الفلسطينية الذين قاتلوا جنبا" الى جنب مع الفدائيين بدعم من اخوانهم أبطال الجيش العربي الأردني من أفراد وقـــادة ونخص هنـــا بالذكر المرحــــوم البطل اللواء الأردني مشهور حديثه الجــــــــــــــازي رحمه الله .
لقد شكلت معركة الكرامــــة في الضمير الفلسطيني والأردني لحظات عزة وكرامة مرتبطة بانتصار الحق على القوة وشكلت فرصه دائمــــة لتعزيز الأخوه الفلسطينية الأردنيه ...فنحن شعب واحد على أرض واحده قسمها النهر الى قسمين فكانت الأردن وفلسطين .
إن ما حدث في الكرامة من إنتصار لا يُنسب الى هذا أو ذاك حصرا" ولكنه يٌنسب الى الكل الفلسطيني – الأردني وعندما اتحدث عن الكل أتحدث عمن شارك بالمعركة بغض النظر عن مكان ولادته ..كلهم أبطال وكل الشهداء أحياء عند ربهم إن شاء الله .
وفي هذا العام رافق الذكرى الخالده حدثين ...متناقضين ...ولكنهمــــا هامين ....أستدعيا كتابة المقـــال ...
أولهمـــا الشهيد رائد زعتير الذي أستشهد في معبر الكرامـــــــة فلُف بالعلم الأردني ودفن في نابلس في تعبير جديد عن وحدة الدم وعن تلاحم الشعبين الفلسطيني والأردني ..هذا التلاحم الذي أراده الله عز وجل تلاحمـــا" مرتبطا" بجغرافيا وتاريخ ودمــــاء.
والحدث الأخر هو مباراة الوحدات والفيصلي ..مباراة كرة قدم ...تحولت الى مباراه في (الشتائم ) و(الفرقه) و(الفتنة) ...المباراة كانت في نفس يوم معركة الكرامـــــة ولكن قيم الكرامة ووحدة الدم غابت وللأسف عن المباراة وعن الجمهورين ...لست أتهم هذا الطرف وذاك باثارة النعرات ولكني أقـــول بأن العيب فينا كمشاهدين للمباراه بغض النظر عن الفريق وعن الأصول ...فها نحن نتجاوز كل قيم الحق والكرامة والنصر لنختلف ونتفرق ونمارس هوايتنا (بالشتائم) التي تعزز من الفرقة والخلاف من اجل نصر وهمي في مباراة كرة قدم .
أن ذكرى الكرامـــــة الخالده وما تركته من أثر يجب أن يتم ترسخيهـــــــــــــــا في اطفالنــــا لعلها تكون رسالة موده وحب ووحدة واتفاق واحترام قائم على أساس من الثقه بأن الأردن وفلسطين همـــا أشقاء وجيران وأخوه في الدين والدم .
إنني أقترح أن يكون هناك لقاء مباراه ودية سنويا" في ذكرى معركة الكرامــــة بين ناديي الوحدات والفيصلي ويكون ريع المباراه لبلدة الكرامة مكان المعركة الخالده .
علينا ان نستفيد من شعبية الناديين المرتفعه لإعلاء القيم وليس للإنحطاط بهـــــــــــــــــا .
إنني وبعيدا" عن النعرات والخلافات أقول بأن فلسطين بحاجه الى دعم كل عربي وبالطبع بحاجه الى دعم كل أردني ..فلسطين وقدسهــــابأقصاها وكنائسهــــــــــــــــــا ...لا تفرقنا ولكن تجمعنـــــــــا .
إنني ادعو كل المثقفين وكل المخلصين في الأردن وفلسطين الى تجسيد قيم الإنتماء للكرامـــــــــة لتكون هي القيم الجامعه للشعبين من على قاعدة التاريخ والجغرافيا والدم .
عاشت فلسطين وكل الحب والتقدير للأردن .
عندما ... في العام 1914
امد / منيف عبدالله الحوراني
عام 2014 سيشبه كثيراً عام 2013، وهذا بالطبع استنتاج سهل وآمن، لكنه، أي العام 2014، سيكون ربما أسوأ من العام 1914.
أذكر ... أنه في العام 1914، عندما كنت أنقُصُ من العمر خمسين عاماً، أو أبلغ خمسين عاماً تحت العمر، كانت الأوضاع سيئةً.
ياللفصاحه، بالتأكيد كانت الأوضاع سيئه، ومتى كانت الأوضاع غير سيئه؟
نعم، لكن الأوضاع الآن ستكون أسوأ.
في العام 1914، كنت لم أُولد بعد، وهذا في حدّ ذاته أمرٌ جيد. أبي كذلك لم يكن قد وُلد بعد، وكذا جمال عبدالناصر، الذي أحبته جدتي كثيراً، لأن والدي أحبه كثيراً، إذ رأى فيه أملاً لتجسيد القومية العربيه، رغم أنه كان السبب في طرده المتعاقب من قطاع غزّه ومصر ودول الخليج، ليستقر به المقام في سوريا، ذلك قبل أن تطرد مصر بنفسها من القطاع ويبكيه والدي ومعه الجولان القريبه، ويبكي وجدتي بعدهما بسنواتٍ قليله جمال عبد الناصر نفسه،
الذي مات دون أن يدرك أن ماحصل عليه المصريون في عهده سيكون آخر ما سيحصلون عليه من كرامه وأشياء أخرى للخمسين عاماً التي ستلي وفاته على الأقل، لكن ذلك حصل بعد ستٍ وخمسين عاماً، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. حينها كان جدّي لم يتزوج بعد للمرة الثانيه. وهكذا كانت جدَّتي حينذاك ماتزال بنتاً تلعب مع أترابها هناك عند أهلها في قرية عراق سويدان، وكان هذا أقصى عراقٍ وصله جدِّي في أسفاره التي لم تأخذه إلى ذاك العراق الكبير، أرض السَّواد، من خصوبة طين النهرين لا من أعلام القاعده وزيِّ العزاء المفتوح في دماء العراقيين الذين يتطاير مئة منهم كلَّ يوم إلى أشلاء، لكن ذلك أخذ يصبح طقساً يومياً بعد حوالي تسعين عاماً، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. حينها كان جدّي يسمع بذاك العراق من تناقل الأخبار، ذلك أن الأتراك الذين كانوا عندنا وقتها كانوا مازالوا هناك أيضاً، فالحرب العالمية الأولى لم تكن قد انتهت بعد، بل كانت ستندلع في ذاك العام بالذات، رغم أن تلك الحرب العالمية الأولى لم تبد لنا عالميةً للوهلة الأولى، فالعالم بالنسبة لنا كان آخره تركيا، ومع ذلك، لم نكن قد تذوقنا البقلاوه، لقصر ذات اليد أولاً، وثانياً لأنه لم يكن للأتراك تواجد حِسّي في قريتنا. كذلك لم نشاهد السبعمائه وتسعة وخمسين حلقه من الجزء الأول لواحدٍ من عشرات وربما مئات المسلسلات التركيه التي احتلت شاشات العرب بعد ذاك الوقت بحوالي مئة عام، ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. وعلى أيّة حال، في زماننا ذاك، لم يكن التلفزيون قد اختُرع بعد، كما لم يكن قد مضى حينها على الأتراك في بلادنا سوى حوالي اربعمائة عام وكان أمامهم أربعة أعوام أخرى فقط قبل أن يرحلوا دون أملٍ في العودة الى بلاد العرب بعد حوالي مائة عام، بعد أن يكون قد مرَّ عليها الفرنسيون والإنكليز والفارسيون والأمريكان. ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. حينها، لم نكن قد سمعنا أصلاً بوجود بشرٍ يُسَمَّون الأمريكان وحين سمعنا بذلك بعد سنين طويله، عرفنا أنَّهم كانوا فيما مضى أناساً مسالمين، منطوين على أنفسهم هناك في ما وراء البحار، بالكاد قبلوا، على مضضٍ ودرءاً للحرج، الإشتراك في الحرب العالمية الأولى وقد كرهوا ذلك، لهذا استنكفوا بدايةً عن الدخول في الحرب العالمية الثانيه، التي اندلعت بعد ذلك بخمسة وعشرين عاماً، لكنهم حين جُرُّوا إلى تلك، قرروا أن لا يسمحوا بذلك مرّة أخرى وأنَّ عليهم أن يتخذوا زمام المبادرة بأيديهم، لهذا ومنذ ذلك الحين يفتعلون ويشنون ويخوضون، بأنفسهم أو بالوكاله، كلَّ حربٍ ممكنه أو غير ممكنه في أيّ مكان، في كل مكان، ولكن كيف يمكن توجيه اللوم لأيٍّ كان، إذ من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. كان أحدَثَ ما نما إلى علم الرجال حينها حول علم الأجناس البشريه، وجودُ قومٍ يُدعَون الإنكليز، يعسكرون هناك في مصر وراء تيه موسى، وقد أدخلوا إليها لعبةً يتناقل اللاعبون خلالها كرةً مصنوعة من الجلد بين أقدامهم، لهذا أسموها كرة القدم. ويبدو أن ذلك قد أفاد المصريين كثيراً، لهذا ذهب المصريون إلى أول كأس عالم في كرة القدم بعد وقتنا ذاك بحوالي عشرين عاماً وعلى حسابنا نحن بالذات عندما فازوا علينا في التصفيات المؤهله، ذلك بالطبع عندما كنّا دولةً تمتد من قبل النهر إلى البحر، ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. كما أن كأس العالم لم تكن قد نظِّمت بعد في ذاك الوقت، لذلك لم يعنِ لنا شيئاً حينها، أنَّا لن نفوز بها للمائة عام القادمه على الأقل، رغم أننا سنكون أعضاء في الفيفا ، كما سيكون لنا بدل الدولة اثنتان. واحده على ضفّة النهر بدون ضفّةٍ على النهر، وأخرى مفتوحة على البحر وليست مفتوحة على أيِّ بر، ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. لم يكن منّا من ارتاد المدارس والكتاتيب، فلم ندرك معنى الدوله، لهذا لم نعرف حينها أن الدولة هي كلُّ مايهم. كنّا نعيش على تلك الأرض، لأنَّا نعيش على تلك الأرض، دون أن ننشغل بما إذا كان ذلك يسمّى حقاً، فقد كان حقيقةً وواقعاً أزلياً. ذلك بالطبع قبل أن يجيء من ينفي هذا الحق وينفينا عن تلك الأرض، لكن ذلك حصل بعد مايزيد على ثلاثة عقود، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. ويا ...
(أيَّتها العرّافةُ المقدَّسه ... ، جئتُ إِليكِ ... مُثخناً بالطعنات والدماء، أزحفُ في معاطف القتلى وفوق الجُثث المكدَّسه، مُنكَسِرَ السّيفِ مُغبَرَّ الجَّبينِ والأعضاء، أَسألُ يازرقاء ... عن فَمِكِ الياقوت عن نُبوءَةِ العذراء)،
لكن "أمل دنقل" طلب النبوءة من زرقاء اليمامه بعد وقتنا ذاك بخمسة وخمسين عاماً، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914.
الآن، وقد بلغت مائة عامٍ من العمر، ناقص خمسين زائد خمسين، فإنَّ الصِّفرَ الناتج أَبلغ من كلِّ قَول.
ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914.
عن مهرجان حماس
امد / محمد نجيب الشرافي
نام الناس في غزة, كما استيقظوا, على زعيق. دعوات في المدارس والمساجد والشوارع. وثمة من يحث الموظفين الحكوميين للذهاب على عجل. وألغيت المحاضرات الأخيرة في الجامعات نهار ذلك اليوم: "استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم" . المواصلات مؤمنة!.
من أزقة فرعية خرجوا الى شوارع عريضة وساحات واسعة, يحملون رايات حزبية تتجاوز عددهم. يروحون ويغدون. خلقوا أزمة سير في بعض المناطق, فيما سيارات الدفع الرباعي تعربد في الشوارع , علّ أحدا يوقفها للذهاب. تروح نصف محملة وتعود فارغة ,والناس في واد آخر. حتى الذين وعدوا ببطاقات تموينية عزفوا عن اصحابها – كما قيل.
الناس في بيوتهم امنين إلا ما يعكر صفوهم عبر مكبرات الصوت تجوب الشوارع لا مجيب ولا مستجيب. لم يستطيعوا إقناع أحد آخر غير حركة الجهاد الإسلامي فحضر بعض قادتها وغابت عناصرها.
أرادوها مناسبة وحشدا يضاهي أو يشابه ما حدث يوم قالت " فتح" في نفس المكان. ولقد شبه لهم ما يمكن أن يكون, فما كانت ولا تكون .استجلبت كلمات منذ عصر "أحمد سعيد" ولغة الشعراء للايحاء بأن شيئا ما سيكون. قالوا: زحف هادر. وقال كبيرهم في المهرجان: "غزة خرجت عن بكرة أبيها". هاله بضعة آلاف يعرف أنهم حزبه والمنتفعون منه. فيما كان لغزة وأهلها شأن آخر يعنيهم.
كانت الحدود آمنة مطمئنة , فيما كان رئيس حكومة حماس الاستاذ إسماعيل هنية يقول عبر مكبرات الصوت في السرايا: "لا خيار لنا إلا خيار المقاومة.. وما تخفيه المقاومة أكبر بكثير مما يقدرون"- يقصد العدو الاسرائيلي – كلمات تريح النفس حتى لا نموت كالخراف إذا غامر أحد بخرق التهدئة. ثم بشرنا بما لم نعرف: "غزة اليوم ليست محاصرة بل محاصرة (بفتح الأولى وكسر الثانية). وقبل أن ينتهي المهرجان دعا الى وقف الحصار!!
قال :"خذوا كل المناصب والكراسي وابقوا لنا الوطن". كلمات رنانة تليق بشاعر. ولقد قالها شاعر فلسطين الراحل محمود درويش للاحتلال "خذوا الهواء وانصرفوا فلنا في الأرض ما نعمل.".
لفت انتباهي ما قاله رئيس حماس في غزة :" أن الخيار الوحيد لتغيير واقعنا إنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية والنظام السياسي عن طريق الانتخابات والشراكة السياسية". إذن, تعرفون معالم الطريق الصحيح إلى القوة الحقيقية وما يدعو إليه الله والرسول بحق. لكن ما نعرفه, أيضا, أن السيد عزام الأحمد مازال ينتظر موافقة للقدوم الى غزة ليوقع مع رئيس حكومة حماس اتفاق المصالحة الوطنية, كما أن مبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما زالت هي الأخرى على قائمة الانتظار للموافقة والتنفيذ.
انتهى المهرجان دون مواقف وطنية بحجم وحشية الاحتلال التي رسمها على جسد شيخ مقعد هو رئيس حماس ومؤسسها واستدعت ذكرى اغتياله مناسبة الخطاب والحشد لتوجه حماس رسائلها الى من يهمة الأمر, فجاءت رسائلها المحلية مخيبة للامال ودون المستوى المنتظر, إن لم تكن اعطت رسائل معاكسة, ليست بالتأكيد مرضية, وأقلها أن الحشد كان هزيلا لدرجة قد يدفع بحماس إلى عدم التفكير بالعودة للمصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات مرة أخرى.
رئيس سابق لوكالة الأنباء "وفا"
غزة ثلاث خيارات لا رابع لها
امد / إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
منطقة جغرافية مساحتها 360كم2 وعدد سكانها أقل بقليل من2 مليون نسمة,
وفي ظل الحصار المشدد الذي يفرض على القطاع بكل الوسائل سواء حصار اقتصادي أو سياسي أو محاربة إعلامية لسكان قطاع غزة, وفي ظل التناقضات السياسية الإقليمية والعالمية التي يمر بها العالم وقضية المفاوضات التي طغا صيتها على الحصار المفروض على قطاع غزة وما يعانون سكان القطاع من جراء الحصار, الذي لم يكن حصار بالمعنى المطلق في ظل وجود الأنفاق على الحدود المصرية(سابقا), ولكن بعد أن تم تدمير ما يقارب 90% منها أصبح الحصار يشكل معضلة كبيرة لحكومة غزة وسكانها, كما أن التهميش الإقليمي والعربي لقطاع غزة بل والمحاربة بكل السبل باستثناء بعض الأطراف مثل قطر التي تعهدت مؤخرا بمواصلة الدعم الاقتصادي لسكان القطاع, وأخص بالذكر محاربة الإعلام المصري لسكان القطاع إلا قلة قليلة من ألا علامين الذين حاربوا حركة حماس بصفتها تابعة للإخوان المسلمين ولم يحاربوا سكان القطاع أي أن بعضهم استطاع التفريق بين السكان والحكومة في مجال الحرب الإعلامية على قطاع غزة, ومما زاد الأمور تعقيدا بين سكان القطاع الفضائح التي تم نشرها في الإعلام وعلى مرآة من الجميع مؤخرا بين عباس ودحلان, كذلك الوضع الاقتصادي المهلهل جدا في القطاع وازدياد نسبة الجريمة في القطاع.
كل ما سبق وغيرها من الأسباب تجعل القطاع يتجه إلى ثلاث منحنيات من الصعب إيجاد منحنى رابع لهما, لطبيعة الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع والحرب الشرسة على هذا القطاع سواء على المستوى المحلى أو العربي أو الدولي, لذلك لابد وأن نشهد أحدى هذه المنحنيات أجلا أم عاجلا فيما إذا استمرت الظروف التي يمر بها القطاع ولم يتم إيجاد مخرج لها ,ومن هذه الأمور والتي تمثل المستقبل القريب للقطاع, والوجهة الآتية لهذا القطاع ستتحدد من خلال هذه الأمور الثلاث:
1- فتح المعابر المخصصة للقطاع
لإنهاء المعاناة التي يمر بها سكان القطاع وإعادة الحياة الطبيعية للقطاع التي لم تكن في يوم من الأيام في منتهى الرفاهية بل إنها كانت في الماضي صالحة للعيش البشري, الذي يوفر ابسط الأمور للحياة العادية.
2- ثورة الشعب على الحكومة
وبما أن الحصار يقال انه مفروض على الحكومة في غزة فمن الممكن أن ينتفض سكان هذا القطاع للتخلص من هذه الحكومة, التي تحاربها دول الجوار والعالم , وفي ظلها شهد القطاع بل العالم أطول فترة حصار في التاريخ, ولكن هذا الخيار صعب التطبيق وهذا ما تم التأكد منه من خلال الالتفاف الجماهيري حول هذه الحكومة والتي تبين من خلال المهرجان الضخم الذي أقيم في ساحة السرايا, والتفاف معظم سكان القطاع وراء الخيار التي تنتهجه الحكومة في غزة.
3- حرب جديدة
من الممكن وفي ظل الحصار المفروض إسرائيليا وعربيا, أن تكون هناك مباركة عربية للحرب على القطاع, بذلك تستغل الحكومة الإسرائيلية انهماك الأنظمة العربية في شؤونها الداخلية, وحالة العزلة التي يمر بها القطاع, بذلك يكون قد توفر لإسرائيل الوقت الذهبي للقضاء على الحركات الفلسطينية المقاومة التي تشكل صداع دائم للحكومة الإسرائيلية.
من خلال ما سبق ندرك أن القطاع مقبل على مرحلة جديدة قديمة من خلال الاستنتاجات الثلاث التي تطرقت إليها,
وفي النهاية لا أدعو لتطبيق الخيار الثاني بل إنها وجهة نظر وفي وجهة النظر من يصيب ومن يخطئ, وأن الاستنتاجات الثلاث التي تطرقت إليها ستكون متولدة نتيجة الحصار الظالم على القطاع, وليس من الضروري تطبيق الاستنتاجات الثلاث مجتمعة بل من الممكن أن يشهد القطاع أحدى هذه الاستنتاجات.
جواسيس تحت الطلب ..
امد / ياسر سليمان
من المؤكد بأن غالبية العاملين فى المجال الصحفى والإعلامى العربى حالياً يفتقدون للعديد من المهارات الحرفية ، ويأتى على رأس هذه المهارات مهارة هامة جداً يحتاجها كل صحفى أو إعلامى وهى مهارة إستقراء الوقائع والبحث والتحرى عنها قبل عرض النتائج للمشاهد أو القارئ ، وهذا يرجع لأسباب عديدة يعلمها الجميع ولذلك لا داعى لتكرارها.
ومن المؤكد بأن حديث الساعة حالياً والذى سيستمر للفترة القادمة صحفياً وإعلامياً فى مصر وربما فى العديد من الجهات الإعلامية العربية هو خبر القبض على الشاب السوهاجى مسيحى الديانة أرثوذكسى المذهب "شنودة أشرف صبحي زكري" والمتهم بالتخابر مع دولة "معادية" وهى دولة إسرائيل ، وأعتقد يأن وصف "معادية" أصبح يخص الشعوب العربية فقط أما بالنسبة للأنظمة العربية فأنا أشك.
وقد تفننت الصحف والمواقع الإخبارية كالعادة فى صياغة عناوين رنانة ومبهرة لنص خبر تكرارى ومنقول ومصدر معلوماته الرئيسية هو مصدر أمنى ، فمنهم من حاول أن يخاطب الغرائز بالتركيز على إظهار علاقته الجنسية بإحدى الإسرائيليات مقابل حصوله على أموال ، وهناك من حاول أن يصبغ الموضوع بصبغة طائفية "لحاجة فى نفس يعقوب" بوضع ديانته فى عنوان الخبر .. الخ ، لكن لم تحاول أى من تلك الجهات صحفية كانت أو إعلامية أن تقوم بعملية بحث وتحرى دقيقة ومحايدة عن الموضوع.
وبالرغم من أن بعض تلك الجهات حاولت عمل لقاءات معه ومع بعض أفراد أسرته ومع بعض جيرانه ، ولكن هذا كله لا يُعد إلا محاولة لصنع "بهارات" صحفية وإعلامية ليس أكثر ولا علاقة له بالمنهج الصحفى فى تتبع القضايا ، لأن الشهادة الشخصية أو شهادة المقربين بالسلب أو بالإيجاب دائماً مجروحة ولا يعتد بها فى حالة الكشف عن الحقائق الأمنية ، وأيضاً الحوار معه بدون معرفة بعض الحقائق الخفية عنه وسؤاله عنها يعتبر حوار ناقص وغير مهنى.
لكن دعونا نواجه بعض الحقائق ومنها بعض الحقائق التى كانت عبارة عن نتائج إستقصاء صحفي قامت به "جريدة الإسماعيلية برس" من خلال عدد من الشبكات الإجتماعية وعلى رأسها "الفيسبوك" :
- هناك ظاهرة خطيرة والكل يعلم بها ويتحدث عنها منذ سنوات طويلة ولكن على أرض الواقع لم تجد حلولاً بل تزيد مع الوقت وتستفحل ، وهذه الظاهرة إشترك فى صناعتها وإستفحالها الجميع بدءاً من الأسرة ونهاية بالأنظمة الحاكمة ، وهى ظاهرة فقد الإنتماء والهوية الوطنية والقومية والنزعة للهروب إلى الخارج حتى ولو كان إلى جهنم.
الصحافة العربية والإعلام العربى وصلا إلى حالة "تطبيع مثالية" مع صحافة وإعلام "الكيان الصهيونى" ، وأكبر دليل على هذا هو الإستعانة بمصادر إسرائيلية فى نقل الأخبار حتى فى الأخبار المحلية التابعة للدولة صاحبة الخبر كأمر مُسَلم به بدون تعليق أو تعقيب ، فعلى سبيل المثال نجد فى كثير من الأحيان أن الصحافة المصرية تنقل خبراً عن صحيفة إسرائيلية أو قناة تليفزيونية إسرائيلية خاص بالشأن المصرى المحلى ، وربما يقول البعض أن هذا ليس بالأمر الجديد فحتى فى الحقبة "الناصرية" كانت الصحافة المصرية تفعل نفس الشئ !! .. ونحن نتفق مع هذا الرأى ولكن الفرق أنه فى الحقبة الناصرية كانت الصحافة المصرية تفعله "بعدائية" ولكن اليوم هى تفعله "بدعائية".
- الصحافة والإعلام العربى لعبا أخطر دور بدون تعمد منهما للترويج الدعائى المجانى "للجنة" الإسرائيلية والتى هى فى حقيقتها "جنة زائفة" ، ويرجع هذا للفرق الكبير المتفاوت فى الصراع والمنافسة الغير متكافئتين بين إعلام مفكك ومحدود الهوية والإتجاه والطموح ، وإعلام آخر عالمى التوجه ويمتلك مشروع طويل المدى ، ونجح لعدة عقود أن يؤثر على أكثر من نصف عقول الكرة الأرضية ، وهذا يرجع سببه الرئيسى لسيطرة الأنظمة السياسية العربية الحاكمة على الصحافة والإعلام لفترات طويلة بأسلوب "التجميد والتمجيد الفردى الفكرى" ، وحتى بعد ظهور الصحافة والإعلام الخاصين فلم يتم القضاء على هذا الأسلوب ولكن تم إستنساخه لصور أخرى متعددة ولكن جوهرها واحد.
- منظومة صناعة الجواسيس هى منظومة مركبة ومعقدة جداً وتتداخل فيها عوامل كثيرة وسيناريوهات مدروسة بدقة ويشرف على هذه المنظومة خبراء مدربون ويمتلكون الفراسة والحلم والذكاء لإصطياد ضعاف النفوس والذين يحلمون بأوهام المجد والثراء.
- من الخطأ أن يظن البعض بأن أى جهاز مخابرات هو عبارة عن ما يراه فى فيلم سينمائى أو مسلسل تليفزيونى أو رواية يقرأها ولكنه عبارة عن مؤسسة مستقلة ولها خصوصيتها وإقتصادها المستقل عن الدولة ، وهذا الجهاز يمتلك العديد من المشاريع داخل الدولة وخارجها ، بالإضافة إلى إمتلاكه متعاونين معه من كافة المجالات والمهن والحرف.
- من الخطأ أن يظن البعض بأن العاملين لمصلحة "جهاز الموساد الإسرائيلى" هم فقط العاملين به ، لأن إسرائيل حالة خاصة جداً ، فكل شخص مقتنع بالفكرة الصهيونية حتى ولو لم يكن إسرائيلياً تعتبر أهداف الموساد هى أهدافه هو أيضاً.
- جهاز الموساد الإسرائيلى دائما ينتهج أسلوب إصطناع الفتن الطائفية أو الفكرية وإستغلالها لإنهاك الخصم ، ولذلك فغالبية أعضائه يحاولون إستقطاب بعض الأفراد من الأقليات الدينية أو السياسية أو الفكرية لإن بعضهم يعتبرون تربة خصبة ومن السهل التأثير عليهم وإقناعهم بأية أفكار.
- من أهم أذرع جهاز الموساد الإسرائيلى والمساهم بنسبة كبيرة فى تحقيق أهدافه هم بعض العرب من جنسيات مختلفة والذين سافروا للعمل فى إسرائيل ومنهم من حصل على جنسيتها ، ويأتى على رأس هؤلاء المصريون والعراقيون واليمنيون والأردنيون والتونسيون والمغاربة والسودانيون .. ومما نتعجب له أننا أكتشفنا أن بعض المصريين والذين حصلوا على الجنسية الإسرائيلية يدخلون مصر كسياح بجواز سفر إسرائيلى حتى اليوم ويتجولون فيها بحرية مطلقة وينشرون صورهم وهم فى مصر "ببجاحة" على حساباتهم الشخصية على الشبكات الإجتماعية.
- إكتشفنا أن بعض أعضاء جهاز الموساد الإسرائيلى ومواليه على "شبكة الإنترنت" يعملون جاهدين للإيقاع بشباب من جميع الدول العربية على التوازى ، ولكنهم دائماً يركزون ويضعون نصب أعينيهم شباب سبع دول عربية وهى : "مصر - العراق - اليمن - سوريا - تونس - المغرب - السودان" .. ولكن هذا لا ينفى أن لهم نشاطاً ملحوظاً فى باقى الدول العربية ومنها دول الخليج وخصوصاً إمارة دبى.
- جهاز الموساد الإسرائيلى يعتمد فى سياسته دائماً على إجهاد الخصم فكرياً إن كان جهاز أمنى أو حتى مواطن عادى ويتعمد صناعة حالة بلبلة عنده بتضخيم عدد عملاؤه "الوهميين" لإبعاد النظر عن عملاؤه الحقيقيين ، فغالبية من يقوم بإستقطابهم ليس بهدف "التخابر" ولكن بهدف التمويه على أشخاص أخرين ، وفى كثير من الأحيان جهاز "الموساد" نفسه هو من يتعمد إيقاع بعض عملاءه "الوهميين" فى قبضة الأجهزة الأمنية العربية لأهداف مدروسة يعلمها هو.
- إكتشفنا بأن "نسبة كبيرة" من المتيمين "بالجنة الإسرائيلية" الزائفة هم من الأشخاص المتدينين ، وعلى سبيل المثال الحالة التى نتحدث عنها وهى حالة "شنودة" ، وهذا ما ينفى قطعياً بأن غياب الوازع الدينى هو أهم أسباب الخيانة ، ولكن ربما يكون الفهم الخاطئ للنصوص الدينية هو أحد الأسباب ، هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى كالفقر والبطالة وغياب العدل الإجتماعى والقانونى ، وعلى سبيل المثال عند إستقطاب شاب من مرجعية دينية مسيحية أرثوذكسية يستعين عملاء الموساد بنصوص إستدلالية تخص الطوائف المسيحية المتصهينة كشهود يهوه والمورمون وغيرهم.
- من أعجب الشخصيات "الفيسبوكية" والتى إكتشفناها خلال بحثنا شخصيتان وهما : الأول : نبيل الحبشى ، والثانى : زكى محمود ، ونحن قد تأكدنا يقيناً بأنهما شخصيات حقيقية بأسماء حقيقية وليست إفتراضية ، فالأول وهو "نبيل الحبشى" الذى يهيم عشقاً فى إسرائيل ودائم التنقل بين مصر وإسرائيل وقد قام بنشر عدة صور على صفحته لأحداث ماسبيرو وزار ميدان التحرير فى أواخر يونيه حتى أوائل يوليو 2013 ، كما أنه كان فى زيارة لمدينة "شرم الشيخ" قبل القبض على "شنودة" بعشرة أيام وهو لا يضيف على حسابه على "الفيسبوك" إلا القاطنين فى دولة إسرائيل .. أما الثانى فهو "زكى محمود" فلم نستطع أن نحدد يقيناً هل هو نصاب أم مختل عقلياً فهو مؤسس ما يدعى "جمعية الوفاق العربى الإسرائيلى" وأنشأ لها صفحة على الفيسبوك ، أما حسابه الشخصى فيحمل صورة القذافى ودعاية لما أطلق عليه "منظمة الساحة الخضراء العالمية" مع مطالبة بالتبرع لها.
- أكتشفنا مئات الصفحات الفيسبوكية باللغة العربية والتى تروج لفكرة اليوطوبية الإسرائيلية وبالرغم أن غالبيتها صفحات أنشئت بمجهودات شخصية من أصحابها ولكن كان هناك بعض الصفحات والتى تدار بصفة رسمية من الموساد ، ولن نذكر أسماءها تفادياً لعمل دعاية لها بغير قصد.
- من وجهة نظرى الشخصية - وربما أكون مخطئاً - أرى أن الأمن المصرى قد تسرع فى القبض على "شنودة" ، وأيضاً تسرع فى الإعلان عن القضية والقبض على المتهم "شنودة" وتسريب معلومات التحقيق معه ، وكان من الأفضل الإنتظار حتى تكتمل جميع ملامح الصورة لديهم ، بالإضافة إلى حساسية الموضوع من جهة "ديانة" المتهم والتى ربما يستخدمها بعض "المأجورين" لتأجيج نار الفتنة الطائفية وإصطناع هوة بين جناحى الأمة.
- ومن وجهة نظرى الشخصية أيضاً فأنا لا أتفهم أو أجد مبرراً لسيناريو القبض على "شنودة" والذى كان أول مشهد فيه بلاغ الأب ضد إبنه ، بالرغم أن "شنودة" مارس ما كان يقوم به علناً لأكثر من عام ، فهل أصبح جهاز الأمن الوطنى لا يتحرك لقضية تخص الأمن القومى إلا بعد بلاغ أو شكوى ؟.
- بعد قيامنا بالبحث والتحرى "الصحفى" إكتشفنا بأن حالة "شنودة" ليست حالة فريدة من نوعها ولكنها حالة تكرارية يشترك فيها "الجنسين" من كافة المرجعيات الدينية والفكرية وغالبيتهم من الشباب تحت سن الثلاثين ، وربما لا تكون ظاهرة مكتملة ولكنها تدعو للقلق لأن العدد ليس بالقليل ومُنتشر فى ربوع مصر كلها وأيضاً فى العديد من الدول العربية ، وهذا ما إكتشفناه بأنفسنا عند البحث عن حالات شبيهة على الشبكات الإجتماعية والمنتديات والمدونات.
- إكتشفنا بأن نقطة التحول للمتهم "شنودة" بدأت مع زيارته لمدينة "شرم الشيخ" ومدينة "طابا" للعمل بهما وهناك إلتقى فيها مع عميلة الموساد - مع أخذنا فى الإعتبار بأن أى مؤمن بالفكرة الصهيونية يعتبر عميل للموساد - والتى كانت تزور المدينة كسائحة.
- هذه ليست المرة الأولى التى يتم فيها ذكر إسم مدينة "شرم الشيخ" أو "طابا" فى قضايا التخابر ، وهذا ما يجعلنا نشير بأصبع الإتهام لهما بأنهما أصبحتا معملاً لتفريخ العملاء والجواسيس ، وهذا ما يلقى بالكرة فى ملعب الجهاز الأمنى ليعيد النظر فى منظومته الأمنية الخاصة بهذه المنطقة ، ونحن نؤكد بأن جميع العاملين المصريين فى مدينة "شرم الشيخ" هم من الوطنيين الشرفاء ولكن هذا لا ينفى بأن هناك قلة من ضعاف النفوس والوطنية ، ولذلك يجب أمنياً تشكيل لجنة مؤلفة من علماء نفس وإجتماع للكشف على أى عامل بالمدينة قبل منحه تصريح للعمل بها.
- المتهم "شنودة" ليس له حساب واحد فقط على الفيسبوك ولكنه يمتلك حسابات متعددة ومنها حسابات "بأسماء وهمية" ولا نعلم هل الأمن المصرى توصل إليها جميعها حتى الآن أم لا ؟ .. وقد أنشأ أيضاً جروباً على الفيسبوك وأضاف له عشرة أشخاص فقط فى 9 يناير الماضى وله صفحة معجبين على الفيسبوك تمتلك 178 معجب ، وله أيضاً نشاط على عدة شبكات إجتماعية أخرى .. ولا نعلم سبب واحد أو مبرر واحد لترك كل هذه "الحسابات" مفتوحة حتى الآن بعد القبض عليه بالرغم أن العالم كله قد عَلِم بخبر القبض عليه عن طريق الإعلام.
- إكتشفنا أن شقيق المتهم والذى يُدعى "عماد" هو أيضاً ينتهج نهج شقيقه وله عدة حسابات وبعضها بأسماء وهمية ، ولكن لم نتأكد يقيناً بأن شقيقته "ماريان" قد إنتهجت نفس النهج أم لا بالرغم أن لها حساباً على الفيسبوك ولكنه مُغلق الخصوصية ، وأيضاً إكتشفنا أن كثير من أصدقاء المتهم "شنودة" فى سوهاج والإسكندرية ينتهجون نفس نهجه.
- مع رفضنا لما قام به "شنودة" قلباً وقالباً ولكننا نرى أنه لا يرتقى لتهمة الخيانة "قانوناً" لأنه لم يقترف جريمة تخابر كاملة الأركان ولكنه تعدى الخطوط الحمراء فقط والتى يجب أن يُعاقب عليها ، هذا بالإضافة إلى شيوع الجريمة والتى يقترفها المئات وربما الآلاف من أمثاله ، وبالتالى فنتوقع أن يتم الإفراج عنه أو الحكم عليه بحكم مخفف أو إعتباره مختل عقلياً كالعادة ، مما سيعطى لأمثاله للأسف دافع أكبر للإستمرار فى نهجهم الفاقد للنزعة الوطنية.
- يجب أن نعترف بأن حالة "شنودة" والحالات المماثلة كشفت وعرت فشلنا فى منظومة العلوم الإجتماعية ، وهذا يعتبر نتيجة حتمية لمنظومة تعليم مقلوبة ومتقلبة ، وأيضاً كشفت وعرت المؤسسات الدينية والأحزاب السياسية أكثر.
- من الخطأ أن نركز فى "الجنس" كسبب رئيسى وربما وحيد للخيانة ، ولكننا يجب أن ندرس كل الأسباب الأخرى على التوازى وأهمها الفهم الخاطئ للنصوص الدينية ، مع وجوب وضع آليات سريعة لحل مشاكل البطالة والفقر فى أقرب وقت ممكن أو على الأقل الحد منها.
- يجب على أولى الأمر فى البلاد العربية الآن وليس غداً البدء فى إعداد "منظومة وقاية قومية" لحماية الشباب العربى من الحرب الضروس والممنهجة ضد معتقداتهم وإنتماءاتهم الأصيلة ، ويجب أن يدير ويشرف على هذه المنظومة عدد من علماء النفس وعلماء الإجتماع والقانونيين والأمنيين "المتميزين" للخروج بنتائج حقيقية تنفذ على أرض الواقع.
- وقبل أن أنهى حديثى أشير إلى أن هناك خطأ تكرارى وقع فيه النظام المصرى خاصة والأنظمة العربية عامة وللأسف فما زال هذا الخطأ مستمراً حتى اليوم وهو خطأ التمييز والتمايز لأى أقلية عرقية أو دينية فى المجتمع ، فعند حدوث أى واقعة مقصودة أو غير مقصودة ضد أى أقلية عرقية أو دينية مثل "المسيحيين أو اليهود أو البهائيين أو بدو سيناء أو النوبيين أو الأمازيغ .. الخ ، يُصاب هذا النظام بكافة أجهزته السياسية والأمنية والإعلامية بحالة من الهوس التبريرى ومنح الإمتيازات وصناعة الأكاذيب ليبرئ ساحته ، فمتى نجد نظاماً سياسياً يحكمنا كمصريين فقط بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو اللون ؟؟؟.
وأخيراً : فإننا نكرر رفضنا السابق لما فعله "شنودة" وأمثاله ونقر بأنه يستحق العقاب ، ولكن للإنصاف نؤكد بأنه "ضحية" قبل أن يكون متهماً فهو من ضمن آلاف الضحايا والتى أوقعها حظها العاثر فى أخطاء حرضهم عليها فشل آخرين ، ويأتى على رأس هؤلاء الآخرين : المؤسسات الدينية والأحزاب السياسية والإعلام ، فالمؤسسات الدينية غائبة والأحزاب السياسية تائهة والإعلام مُطبع مع إسرائيل تطبيعاً مثالياً ، وليس من المنطق والإنصاف أن نسمح ببناء بيتاً للدعارة ثم نُجرم ونعاقب من يرتاده.
تعقيب هام : ما قرأتموه سابقاً هو عبارة عن "ملخص" لإجتهاد شخصى ربما يصيب وربما يخطئ ، ولكنه مبنى على نتائج بحث وتحرى صحفى قامت به "جريدة الإسماعيلية برس" ، وسنترك النتائج النهائية الموثقة لتحقيقات الأمن والنيابة وأحكام القضاء والتى نجلها ونحترمها ، وقد حذفنا منه ما رأينا أنه يمثل خطر على الأمن القومى والسلم الإجتماعى ، ونؤكد أننا لا نعادى اليهودية كعقيدة ولكننا نعادى الصهيونية كفكرة.
تاملات في الواقع اليومي !!!!!!
امد / أ.غالب يونس
كنت قد جمعت خواطري وتأملت في الواقع اليومي فكتبت حول موضوع الديناصورات تاكل احرف الحريه !! وأعود لعنوان المقال وبالمصادفة وقع بين يدى ديوان شعر للمبدع نزار القبانى فقرأته بعجالة وخاصةً في وصفه الحب والمرأة والهجر والولع ولكن قصيدة ” الديناصورات تأكل احرف الكتابة “ فرضت نفسها على كل ما أريد ان أكتب وأعبر ، انقلها لك عزيزى القارىء ،،، تبدأ قصيدة أبن القبانى بالتالي :
يحاول الطغاة أن يعمروا مثل التماسيح .. لألاف من الأعوام .. يحاولون دائما أن ينكحوا النساء بعد الموت ، كالفراعنة .. وان يضعوا التاريخ في جيوبهم والوقت في جيوبهم والموت في جيوبهم ويكسروا عقارب الزمان .
يحاولوا الطغاة أن يؤجلوا سقوطهم مثل قشور الموز .. في مزبلة النسيان .. يحاولون دائما أن يمنعوا ولادة الأطفال في موعدها . ويمنعوا تجدد الفصول في موعدها . ويمنعوا تساقط الأمطار في موعدها . ويمنعوا تفتح الزهور في نيسان بأي شكل كان .. لأي عذر كان ..
يحاول الطغاة أن يلفلفوا أجسادهم بالقطن ، كالفراعنة ويأكلوا .. ويشربوا .. وينكحوا النساء ، بعد الموت ، كالفراعنة .. ويحكموا من داخل القبور .. كالفراعنة ..
لا يعرف الطغاة في عزلتهم أغنية جميلة أو قصة مثيرة أو نكتة شعبية ولا اهتمامات لهم بنشرة الأخبار ليعرفوا من عاش .. أو من مات أو من جاع أو من ذاب في الحامض .. أو من علقت جثته في خارج الأسوار .
ليس لدى الطغاة من مشكلة ما دام في القصر صناديق الويسكي والكفيار ..
من عادة الطغاة أن يفتشوا في داخل الأرحام عن طفل مختبىء .. يمكن أن يغير النظام ..
لا يذهب الطغاة في الليل الى سريرهم خوفاً من الأحلام .. لا يقرأون كلمة ولا يكتبون كلمة . خوفاً على ثقافة الدولة من جرثومة الكلام ..
يحاول الطغاة أن ينتعلوا شعوبهم ويسحبوا ورائهم جيشاً من من الدجاج والأغنام .. يحاولون دائما ان يكتبوا الشعر وأن يمنعوا اصوات العصافير .. وأن يعتقلوا الحياة في فنجان ..
يحاول الطغاة أن يتاجروا بربهم وبرب العباد كأي بهلوان .. ويلبسوا أقنعة النساك والرهبان ويدخلوا تحت عيون الجند والمباحث مساجد الله بلا استئذان يحاولون دائما أن يطلقوا لحيتهم ويلبسوا جبتهم ويحفظوا شيئاً من الحديث وشيئاً من القرأن .. يحاول الطغاة أن يمارسوا الصلاة دونما طهارة ويذبحوا جميع الأنبياء ليعقدوا حلفاً مع الشيطان ..
يحاول الطغاة .. أن لايشربوا الخمر .. وأن لا يأكلوا الميتة والخنزير .. إلا أنهم .. لا يخجلون مطلقاً أن يأكلوا الإنسان !!
وهكذا أنتهت قصيدة الطغاة للقباني ،،، يحدث كل هذا وهناك من يتشدق بحقوق الأنسان وحقوق الحيوان وحقوق البهتان وصعد ذوى البيان ليعلنوا موت الأنسان وتجريم الشهيد ، والجريح والاسير فلا عزاء للسيدات ولا الأرامل ولا الثكلى ؟! فلقد مات الأنسان وصعد حيوان يطلق عليه ديناصور حديث على جثته الممدوده في القبر كالبنيان بحجة إعادة الأمان والأمن لدولة ديناصورات الأنسان وفليذهب للجحيم بنى الأنسان وخاصة من كان يحمل جنسية فلسطيني انسان .
قمة الكويت وفاقٌ أم افتراق
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
يبدو أن قمة الكويت ستكون قمة الفشل بامتياز، شأنها شأن القمم السابقة، التي قل فيها النجاح، وغابت عنها القرارات الصائبة، فلن يتخللها نجاحٌ يذكر، ولن تتمخض عنها قراراتٌ إيجابية، ولن يتنافس أطرافها من أجل التمسك بالحقوق، أو العودة إلى الأصول، أو تنقية الأجواء وتلطيف النفوس، وتوحيد الرؤى وتنسيق المواقف، وسحب مبررات الاختلاف وصواعق التفجير.
بل لن يكون فيها مصافحاتٌ إعلامية، ولا تبادل تحياتٍ دبلوماسية، ولا مرور لأطراف الاختلاف في الأروقة بالمصادفة، ولن يلتقي الفرقاء، ولن يجتمع الخصوم، ومن حضر مندوباً عن كبار المتخاصمين، فإنه لا يقوى على اللقاء، كما لا يملك القرار، وليس من واجبه تلطيف الأجواء أو إذابة الجليد، إنما حضوره فقد لئلا يسجل غياب، حتى لا يكون هو السبب في الفشل المحتوم.
ولن يستطيع كبيرٌ أو صغير، رئيسٌ أو ملكٌ أو أمير، أن يجمع الأطراف، ويدعو الفرقاء، أو أن يلتقي بهم معاً على طاولة إفطارٍ أو مأدبة غذاء، تلطف الأجواء، وتذيب الثلج، فالفجوة بين الفرقاء كبيرة، وقد أصبح من الصعب ردمها، واستعصى على الطبيب علاجها، فقد اتسع الرقع على الراقع، ولو كان ملكاً حكيماً، أو أميراً عجوزاً، أو غيرهما من المتحمسين الطامحين، الذين يتطلعون إلى أدوارٍ ومهام.
ولن تتمكن الكويت التي تستضيف القمة العربية الخامسة والعشرين، والتي تتصف بالوسطية والاعتدال، فلا تعادي أحداً، ولا تخاصم دولة، ولا تؤيد فريقاً أو تعارض آخر، في الوقت الذي يلعب أميرها دوراً فاعلاً في محاولة رأب الصدع الخليجي، وتقريب وجهات النظر بين أطرافه الذين طفت مشاكلهم، وطغت على التحديات التي تواجههم، فإنها لن تتمكن من تحقيقِ مصالحةٍ ولو كانت شكلية، ولن ينجح أميرها في رفع مستوى التمثيل العربي، أو مناقشة المشاكل والتحديات العربية بصورة جدية، رغم ما يتميز به من وسطية، وعلاقة جيدة مع أغلب الأنظمة والحكومات العربية، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة الذي بذلها قبل القمة، والتي سيبذلها خلال فترة الانعقاد.
كونوا على ثقةٍ تامة، أن القمة العربية لن تتمكن من جمع شتات العرب، ولن تستطيع تنقية الأجواء، ولا رأب الصدع، ولن تجمع الفرقاء، ولن تجد حلاً للأزمة السورية المستعصية، ولن يتوحد خطابهم تجاهها، معارضةً للنظام أو تأييداً للمعارضة، أو العكس، كما لن يتمكنوا من ممارسة الضغط على أطرافها، أو التأثير على الفاعلين فيها، لأن العرب باتوا في المسألة السورية خارج اللعبة، وبعيداً عن دائرة الفعل والقرار.
ولن تجد القمةُ الوقت الكافي، ولا الرغبة القوية للتدخل في المسألة الفلسطينية، رغم أنها الأساس، والقضية المركزية للعرب منذ عقود، ومع ذلك فإنهم سيتركون القدس وحدها، تعاني من أنياب ومخالب التهويد الصهيوني المحموم، وسيتخلون عن الضفة الغربية التي تنتقص أرضها، ويقتل ويعتقل أبناؤها، ولن يقدموا الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، ولن يساعدوا في التقريب بين أطراف الانقسام الفلسطيني، ولن يشجعوا مصر أو غيرها لتلعب دور الوسيط بينهم.
كما لن يناقش القادة العرب الأمن القومي العربي، والعلاقات البينية، ولا التنمية العربية، ولا سبل التعاون الإقتصادي، أو مشاريع الدفاع العربي المشترك، فماذا بعد تنتظرون من هذه القمة، التي أرى أنها ستكون قمة الإنحدار الأشد، والسقوط الأكبر، فما سيكون بعدها شتاتٌ أكبر، وتمزقٌ أكثر، وخلافاتٌ أشد، وسياساتٌ أكثر تناقضاً وعدائية لبعضهم البعض.
اللهم إلا إذا كانت قراراتها ضد الإرهاب، والذي بات يعني في مفهوم الأنظمة العربية بأنه المقاومة، إذ لم يعد لدى الكثير من الأنظمة العربية فرقٌ بين الاثنين، أو فاصلٌ مميزٌ بينهما، بل إنهما في عرفهم وتشريعهم وقانونهم فعلٌ واحد، وتمارسه مجموعة واحدة، هي التي تطلق على نفسها اسم المقاومة، فتساوت عندهم قوى الممانعة والمقاومة العربية، حزب الله والجهاد الإسلامي، وحماسٌ والإخوان المسلمون، مع غيرهم من القوى المتطرفة، والجماعات المتشددة، اليمينية القومية، والدينية المنحرفة.
يريدُ بعض المجتمعين في قمة العرب، أن تكون القمة مخصصة لمواجهة المقاومة، وأن تصدر قراراتها بالإجماع لحظرهم والتضييق عليهم، ومحاربتهم ومطاردتهم، وسجنهم ومحاكمتهم، وهناك حوافزٌ لمن يلتزم بالقرار، وينفذ المطلوب منه بدقة، أو يبالغ في تنفيذه، إذ سيكون العطاء بقدر الجهد والاجتهاد، ومساوٍ للنتيجة والأثر.
ولعل بعض القادمين إلى القمة قد قبض مقدماً، واستلم قبل المشاركة، ومنهم من يعرف الأثمان الحقيقية، والجهات التي ستدفع، والأطراف التي ستتعهد، دعماً لميزانيات، أو سداداً لديونٍ، أو تحديثاً لجيوش، أو إنعاشاً لاقتصاديات دول، وإعادة دراسة لهياكل اقتصادية وإدارية، أو تمويلاً لأنشطة اجتماعية، ومشاريع خيرية، بقصد إسكات الشعوب، وإلهاء الناس، وحرفهم عن الأهداف الحقيقية، وإبعادهم عن المعزولين والمحظورين والمتهمين بالإرهاب، ليتأكد لهم عزلهم، ويسهل عليهم محاربتهم، أملاً في القضاء والانتصار عليهم.
وكونوا واثقين أن إسرائيل، وهي العدو المركزي والوحيد لأمتنا العربية والإسلامية، ستكون بمنأى عن قرارات القمة المتشددة، اللهم إلا إذا أرادوا أن يخطبوا ودها، ويلتمسوا رضاها، ويطلبوا منها بأدب أن تتلطف مع الفلسطينيين، وأن تكون معهم أكثر رقةً وليناً، فتخفف بطشها، وتقلل قتلها، وتقلع عن بعض ممارساتها، لئلا ينكشف أمرهم، وتنفضح حقيقتهم، ومن المستبعد جداً أن يتضمن البيان الختامي للقمة أي تهديدٍ لها، أو تلويحٍ بالعصا ضدها، أو تحريك ما يغيظها ولا يرضيها من قضايا.
كانت الشعوب العربية دوماً تصف القمم العربية، بأنها قممٌ فاشلة، بل خائبة ولا تحقق شيئاً، وأنها ليست إلا لتعميق الأزمات، وتوسيع الهوات والفجوات، وإحباط المواطنين وتيئيسهم، وأنها ليست أكثر من منبر للاستعراض، وإظهار الطاقات والكفاءات، أو فضح العجز وكشف الجهالة، وتأكيد الأمية.
أو أنها منصة لتبادل الاتهامات، وتراشق المسبات، وفضح الأسرار، وهتك الأستار، وتسجيل المواقف، وإحراج البعض، وإغضاب آخرين، ودفعهم لترك القاعة ومقاطعة الجلسات، أو الغياب عن الكلمات، أو الإنشغال بالرسائل النصية، والمحادثات عبر شبكة التواصل الاجتماعي، أو الانشغال بفنون الرسم والتخطيط، أو الاستغراق في النوم، لمن لا يعرف التعامل مع الهواتف الذكية، والاستفادة من خدماتها الرائعة.
ألا يدرك القادة العرب أن أوطانهم مهددة، وأن بلادهم مدمرة، وبيوتهم خربة، وشعوبهم ثائرة، وأن عروشهم في خطر، وأن استقرارهم بعيد المنال، عصي على الثبات، وأن مصالحهم باتت في مهب الرياح، وأن أعداءهم يتربصون، ويتآمرون عليهم، ولا يصدقون معهم، وأنه لم يعد لديهم وقتٌ للاستدراك، أو فرصة لتجاوز الظروف والأوضاع، فهي أصعب من أن تحتملها أمة، أو أن يسكت عنها نظام، إذ أن الرياح التي تهب على المنطقة هوجٌ وعاتية، وتكاد تقتلع كل شئ، فلم يعد للأوطان في الأرض أوتادٌ تشدها، ولا عمودٌ يرفعها، فسارية الأمة العربية غائبة، بل لا وجود لها، فلا يمكن لخيمة العرب أن يستقيم حالها، بغيرِ عمودٍ يرفعها، وبلا أوتادٍ في الأرض مغروسة بعمقٍ تشدها وتحفظها.
"الأرض لنا "
امد / بشرى سويدان
ارتبط الفلسطيني بأرضه منذ أن وُجد عليها لتشكل له عقيدة وهوية و وجود، فكان منذ القِدم مرتبطا بها كأرض مقدسة ومقرا للرباط والجهاد. ومنذ النكبات المتتالية على أرض فلسطين بالتهجير والتهويد والسرقة للمعالم والتاريخ، يجد الفلسطيني علاقته بأرضه تشكل له عنوان البقاء والصمود، فيزداد ارتباطا وتعلقا بها والسعي في حمايتها، فيقع الشهيد على ارضها ليموت مدافعا عن عروبتها، و يُعتقل الاسير مدافعا عن قضيتها و هويتها، و يُمارَس الإبعاد والتهجير لإقتلاع جذور الصمود الفلسطيني، و تُسرق الأرض لتُقلع منها أشجار الحقيقة والتاريخ لتُزرع بأحجار الاستيطان والمحتلين. أرض فلسطين والإنتماء اليها ليس كأي أرض، فهي الارض التي نزفت الكثير، وعانت من ويلات المحتلين.
في 15/ايار/1948 أُعلن الصهاينة عن قيام "دولة يهودية" على أرض فلسطين التاريخية، عملت العصابات الصهيونية طوال السنوات التي سبقت هذا التاريخ، وحتى السنوات التي تلته، على تهجير الفلسطينيين من قراهم ومدنهم، إلا أن هناك من بقي على أرضه، ليتم تسميتهم بمسميات عدة مثل "عرب 48" و "فلسطينيو 48"، والذين دفعوا ذلك غاليا، ابتداء من العيش تحت الحكم العسكري الذي فرضته عليهم "اسرائيل" وحتى القتل، مرورا بمصادرة أراضيهم.
كانت الحركة الصهيونية ترغب في السيطرة على كل أرض فلسطين التاريخية، وطرد الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين منها، وكانت منطقة الجليل التي كانت تصل نسبة السكان العرب فيها في ذلك الوقت 70%، من أهم المناطق التي تخطط الحكومة الصهيونية لتهويدها والاستيلاء على أراضيها.
ولتجذير هذه العلاقة والانتماء فقد ارتقى بيوم الارض الخالد ستة شهداء، الشهيد خير ياسين، الشهيد خضر خلايلة، الشهيدة خديجة شواهنة، الشهيد رجا ابو ربا، الشهيد محسن طه والشهيد رأفت الزهيري.
تعود أحداث يوم الأرض الفلسطيني لعام 1976 بعد أن قامت السلطات الصهيونية العنصرية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية ذات الملكية الخاصة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبية سكانية تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسمياً في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع "تطوير الجليل" والذي كان في جوهره الأساسي هو "تهويد الجليل" وبذلك كان السبب المباشر لأحداث يوم الأرض هو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها
وعلى أثر هذا المخطط العنصري قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976 م عقد اجتماع لها في الناصرة وفيها تم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار احتجاجاً على سياسية المصادر وكالعادة كان الرد الإسرائيلي عسكري دموي إذ اجتاحت قواته مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية وأخذت باطلاق النار عشوائياً فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي 30 آذار انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط الخمسة شهداء الآخرين وعشرات الجرحى.
وفي 31/ آذار هبت الجماهير العربية وأعلنتها صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد. وكان يوم الأرض أول هبة جماعية للجماهير العربية، تصرفت فيها جماهيرنا بشكل جماعي ومنظم، حركها إحساسها بالخطر، ووجّهها وعيها لسياسات المصادرة والاقتلاع في الجليل، خصوصا في منطقة البطوف ومثلث يوم الأرض، عرابة، دير حنا وسخنين، وفي المثلث والنقب ومحاولات اقتلاع أهلنا هناك ومصادرة أراضيهم. في هذا اليوم، الذي يعتبر تحولا هاما في تاريخنا على أرضنا.
يعتبر يوم الأرض حدثًا مهمًا في التاريخ الفلسطيني، في المرة الأولى منذ النكبة تنتفض هذه الجماهير ضد قرارات السلطة الصهيونية المجحفة وتحاول الغاءها بواسطة النضال الشعبي، فهو اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم، رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت، وما زالت، تمارسها السلطات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.
معركة الأرض لم تنته بعد، بل هي مستمرة حتى يومنا هذا، ولا تزال سياسات المصادرة تطاردنا، لا بل إننا نمر بواقع مرير ومرحلة معقدة، تكثر فيها التوجهات العنصرية التي تسعى إلى نزع شرعيتنا السياسية وشرعية وجودنا، وليس فقط مصادرة أرضنا.
ونجح الإضراب في هذا اليوم نجاحًا تحول معه اليوم إلى علامة بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني، يحيي ذكراها الفلسطينيون جميعًا أينما وجدوا، في كل أرض فلسطين التاريخية، وفي المخيمات و كل بلاد الشتات.
أبو عمار وعملية اقتحام مقاتلي الشيشان لمسرح قصر الثقافة في موسكو 2002
امد / د.خالد على القيق
كنت في رحلة علاج في أحدى المدن الروسية تدعى ستافروبول والتي تبعد عن موسكو حوالي 1700كيلو متر وكانت هذه المدينة تعج بالطلبة العرب الحاصلين على منح دراسية من الحكومة الروسية ومن الطبيعي أن أنزل إلي موسكو قبل الذهاب إلي هذه المدينة حيث مكث في سكن الطلبة التابع للجامعة الروسية لصداقة الشعوب وهي أكبر الجامعات الروسية والتي يبلغ عدد الطلبة فيها حوالي 200 ألف طالب والتي تسمى جامعة العرب بسبب الأعداد الهائلة من الطلبة الحاصلين أيضا على منح دراسية من الحكومية الروسية (بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه) ولقد ذهلت من حجم المباني الخاصة بسكن الطلبة والإمكانيات التي توفرها الحكومة لهم حيث ذكر لي أحد الطلاب أن الحكومة الروسية كانت تعطي الطالب مائة دولار كمصروف بجانب توفير سكن له وللعلم كان أعلى راتب موظف في هذه الفترة في الحكومة الروسية لا يتجاوز راتبه المائة دولار كما ذكر لي طالب ثاني التسهيلات التي توفرها الحكومة لهم بالإقامات والجنسية والاحترام باختصار قال لي كنا نشعر أننا لدى الحكومة لنا احترام وتقدير أكثر من أهل البلد ناهيك عن حسن الضيافة من الشعب الروسي للطلبة وحبهم للأجنبي بشكل عام وحبهم بشكل خاص للطالب الفلسطيني والتي ينبع من محبتهم للشهيد ياسر عرفات الذي يجهل الكثير منهم أنه عربي فقط يعرفون أنه فلسطيني ويعتقدون أن الفلسطيني أوروبي أو أفريقي المهم تجد أكثرهم يستغربون عندما تقول لهم أن ياسر عرفات عربي وأنا هنا أتكلم على المواطن العادي ، محبتهم لأبو عمار نابعة من تضحياته وشكله والكوفية ومسدسه التي توحي أنه فعلا زعيم ثوري ، وهذا ما لمسته عند مكتب المخابرات الروسية الذي أستدعاني عندما ذهبت لتجديد الاقامة وكان ضابط المخابرات منفعل وعليه ملامح الغضب من وجودي كأجنبي كون هناك أجانب كثر تحارب الحكومة الروسية مع ثوار الشيشان وغيرهم ولكن عندما عرف أنني فلسطين ظهرت على وجه ملامح الهدؤ والفرح وبسرعة سألني عن ياسر عرفات وذكر لي أنه يعشقه ويتمنى أن يتصور معه وسألني هل قابلته قلت له وأغلب الشعب الفلسطيني تقابل معه فهو يعيش بيننا باختصار شديد كان ودود معي وقدم لي واجب الضيافة وعمل لي إقامتي وانصرفت وأنا أدعو لأبونا آلا نفعنا في كل مكان وزمان ألف رحمة عليك يا ختيار،المهم أنتقلت لمدينة ستافروبول للعلاج من أصابة في ركبتي نتيجة رصاصة أصبت بها في انتفاضة الحجارة وقد أزداد حالتي سوا أثناء أعتقالي بسجون الاحتلال ، لقد تعرفت على معظم الطلبة كوني نزلت بسكن الجامعة وذهبنا للمستشفي وعملت دخول وأجريت العملية وزارني العشرات من الطلبة العرب وكان يقيم معي رجل روسي بالخمسينات من عمره سيجري أيضا عملية ، في صبيحة اليوم الثالث من وجودي في المستشفي أتصل علي أحد الطلاب وقال لي لن نستطيع زيارتك ولا تذكر لأحد أنك عربي قلت لماذا ماذا حدث وأذكرت حينها وضع العامل الفلسطيني الذي كان يعمل في إسرائيل ويحاول أخفاء هويته خوفا من الشرطة الإسرائيلية أو من اليهود أنفسهم عند حدوث عملية إستشهادية فكررت السؤال ما حدث قال مقاتلي الشيشان اقتحموا مسرحا في موسكو وبه حوالي 850 شخص والوضع خطير قلت ونحن شو علاقتنا في الموضوع قلي في شخص عربي ضمن المجموعة ظهر عبر لقاء تلفزيوني مع قائد المجموعة وهذا أثر على نفسية العرب كلهم في روسيا والكل خائف ومتوتر وقلق قلت له وأنا ماذا أفعل وكيف سأدبر أموري أنا لا أستطيع الحركة لأن العملية الجراحية التي أجريت لي لسه ما شفيت وتحتاج وقت طويل قال لي لا تقلق وأعطني المواطن الروسي آلا عندك لأكلمه فكلمه ووصى علي وهذا ما فهمته من الروسي حيث قال لي كل ما تحتاجه من أكل وملبس والقيام والجلوس أنا سوف أساعدك به وأعتبرني أخوك فعلا كان أخ بمعنى الكلمة ذلك المواطن الروسي الحبيب الوفي ، لقد أقفل معي الطالب المكالمة وبدأت أفكر ماذا لو قام الشيشان بقتل المتواجدين في المسرح ماذا سيحدث للطلبة والمقيمين العرب في روسيا فهناك مستثمرين عرب وعائلات وطلبة ومرضى من كل الدول العربية فلسطينيين ومصريين ومغاربة وأردنيين ويمينين وجزائرين كل هؤلاء مصيرهم متوقف على ذلك المعتوه الذي ظهر في اللقاء التلفزيوني غلطة عربي واحد سيتحملها عشرات الألوف
من العرب وسوف تكون الخسائر هائلة، بدأت أسأل لماذا نتدخل بأمور غيرنا بل الأدهى أننا نحاول أن نتزعم الأعمال التي تستفز المواطن العادي قبل السياسي ولكن بعد دقائق بدأت أهدأ وأحدث نفسي معقولة الشعب الروسي سيعاقب كل العرب من أجل شخص فهون على نفسك فالروس شعب وحكومة يعلمون أنه لا علاقة للشعوب العربية بالمجموعات أو الأشخاص الإرهابية ، وأنا في هذه الحالة المتوترة سألني صديقي الروسي من أين أنت قلت له فلسطيني فقال لي هل تعرف ياسر عرفات فقلت له رئيسي وأبوي فأبتسم فقال لي أنه زعيم ورجل جذاب وأنا بعشقه، قلت بنفسي الله يريح بالك يا أبو عمار زي ما ريحت بالي ويعطيك الصحة ، طبعا من الطبيعي أن نفتح التلفزيون فإذا كل المحطات الروسية تتكلم عن الحدث ومحاولات التفاهم مع الخاطفين، فقلت لصديقي الروسي أغلق التلفزيون أنا ما بحب أشاهد مثل هذه الأحداث فقال لماذا الأمر طبيعي، فقلت له طبيعي كيف قال لي نحن متعودين على الإرهاب قلت لنفسي طيب أكويس ما دام المواطن الروسي يتعامل مع أمور كهذه ببساطة، ولكن سرعان ما تأتي الاتصالات من الأصدقاء للاطمئنان علي والتوصية أن لا تذكر أنك عربي فيعود التوتر ينتابني ، ويعود ذلك المواطن الحبيب الروسي يهدأ من روعتي بإعطائي تفاحة أو سيجارة أو تأتي زوجته ومعها الأكل لنا، صبيحة اليوم الثاني يأتي الفرج على جميع العرب المقيمين في روسيا ويزول الخوف والتوتر ويخرج الكل من بيته ليزاول عمله أو يذهب لمدرسته أو للجامعة أو للمستشفى، السؤال الذي يثار ماذا حدث ؟ الذي حدث كان بعفوية وغير مخطط له ولم تضع الخطط ولا الدراسات
الكل يعرف أن الشهيد ياسر عرفات كان بشخصه حدث إعلامي تتسابق وسائل الإعلام فيما بينها لإجراء حديث مع أبو عمار، كما أن أبو عمار كان أثناء وجوده في المقاطعة يخرج دوما ليقابل الصحفيين ويذكر الجميع أننا مع السلام فسأله صحفي ما رأيكم في عملية اقتحام المسرح في موسكو فقال بعفوية وببساطة نحن ندين هذه العملية والشعب الروسي شعب صديق ووقف مع القضايا العربية والقضية الفلسطينية ، تكلم أبو عمار ببساطة ولم يكن يعرف حالة التوتر التي يعيشها كل العرب في روسيا وأنا أعتقد أنه لن يستطيع قول غير ذلك لأنه أنسان مخلص ووفي ويحفظ للناس حقها فروسيا وقفت معنا أثناء الثورة بالسلاح وعلمت أولادنا ودفعت لنا أموالا على الرغم أن مواطنيها بحاجة للمال والمساعدة فطبيعي أن تخرج الكلمات العفوية معبرة عما بداخله من محبة للشعب الروسي، أذكر أن أبو عمار تعصب في أخر الكلام وقال لا يجوز استهداف المدنيين هذا عيب ،
سبحان الله وكأن الذي تكلم ملاك سبعون قناة تلفزيونية روسيا بثت اللقاء على مدار 24 ساعة طوال الأزمة وتم استضافة العشرات من المحللين لمناقشة كلمات أبو عمار ، نعم الروس كانوا مؤمنين أن أبو عمار زعيم ثوري مناضل من الطراز الأول فكلمته لها مردود إيجابي في صراعهم مع الإرهاب ووقوفه معهم يعنى أنهم على حق ،أنا كنت متأكد أن أبو عمار رحمه الله لم ينقل له أحد ذلك الحدث لأنني بعودتي من روسيا قابلت شخص قريب وعزيز على أبو عمار فذكرت له الحدث فقال لي أكتب لأبو عمار وقل له ذلك سيفرح فقلت لنفسي سأقول له ذلك عندما يعود لغزة ولكنه لم يعد فألف رحمة للشهيد الختيار أبونا نحن اليتامى والمحرومين وعسى أن يجمعنا معه في جنة الفردوس
مخيم عين الحلوة على حافة الانفجار
امد / خالد ممدوح العزي
تفجر الصراع بين الرئيس الفلسطيني محمد عباس وأعضاء من كوادر حركة فتح ، ابرزهم محمد دحلان والعقيد "اللينو" في مخيم عين الحلوة، وما زاد الامور تعقيداً حادثة اغتيال العقيد جميل زيدان مدير مكتب صبحي ابو عرب (قائد الامن الوطني في لبنان)، وهو فلسطيني من مخيم عين الحلوة، يعيش في حي الطيرة، وهو البقعة التي يسكنهاالمتشدد الاسلامي بلال بدر الذي هو في حالة صراع دائمة مع جماعة فتح ممثلة بتيار العقيد اللينو.
والعقيد جميل مقرب من كل القوى الفلسطينية والإسلامية، وهو مناضل وذو تأثير في المخيم .ويشير بعض القوى الفلسطينية الى انه قد تكون هناك جهة خارجية استغلت الخلاف بين فتح والإسلاميين، وقامت بعملية الاغتيال لخلط الاوراق داخل المخيم . وهذه الحادثة هي السابعة من نوعها في عملية الاغتيالات التي تطال الكوادر الفتحاوية، وكان البندقية الفتحاوية قد استنفذت وجودها بالنسبة للبعض، حيث ان عمليات الاغتيالات التي تطال الكوادر الفتحاوية تمر مرور الكرام وكانها خبر عادي. ومن هنا فإن ما يحصل انما يشرالى تخوفات من اندلاع اشتباكات فلسطينية فلسطينية داخل المخيم مما يترك ذلك من انعاكاسات على محمل الساحة الفلسطينة والجوار ، لذلك كان لا بد من الاسراع الى محاولة السيطرة على الموقف في محاولة لاحتواء الوضع عبر تسويق مبادرة داخلية تشارك فيها كل القوى المعنية بالامر للحفاظ على امن المخيم ، وعدم الانجرار الى ما لا تحمد عقباه وبخصوصاً في الظروف الحالية .
وفي هذا الاطار، يقول الدكتور محمود الحنفي رئيس جمعية شاهد الحقوقية الفلسطينية ":أننا نشعر بالخوف، ودئماً نطلق النداءات، والقيام بخطوات استباقية، تحسباً من تطور الاحداث والمشاكل التي قد تحصل بين الاطراف والتي لا يتمناها احد" . ويتابع حديثه بالقول:" مؤسسة شاهد جسم قانوني ، ولا تملك القدرات العسكرية لحسم الموقف على الارض، بل تحاول حث القوى والأحزاب على لعب دوراً ريادياً وأساسيا في الساحة الفلسطينية الداخلية لتجنب اي اشكال قادم. فالمؤسسة تحاول التشجيع على المضي بطرح مبادرة توافقية بين مختلف الفصائل وتسويقها داخليا ومع الجوار اللبناني، لكي تمتص حدوث اي انفجار قادم او منعه اذا استطاعت الى ذلك سبيلاً، ريثما تتغير الاجواء المحيطة،كون الملف السوري عكس نفسه على الجوار، وبدأ دخان الازمة يتصاعد من المخيمات جراء ذلك الملف – الازمة. و هنا يكمن دور كافة الفصائل من اجل التوافق على قواسم مشتركة اساسها تجنيب المخيم اي اشكال . فالمخيمات تعيش اياماً صعبة، وبخاصة مخيم عين الحلوة ، الذب حيث بدأت تبرز حالة الصراع الفلسطيني بشقيه الفتحاوي- الفتحاوي من جهة ، والفلسطيني السلفي من جهة اخرى ، ناهيك عن حالة التهميش والحصار والتضييق الاقتصادي ما خلق وضاعً انسانيا صعباً، شرع البيئة الى الذهاب نحو التشدد والتطرف عند البعض"..
ان سلوك طريق الاغتيالات داخل المخيم ، انما هو مسالة خطيرة ومؤذية للجميع داخل الصف الفلسطيني، ما ينعكس سلباً ويشكل مرحلة خطيرة على مجمل الواقع الفلسطيني. ففي المخيم قيادة سياسية ولجنة متابعة امنية مشتركة من كافة الفصائل مهمتها الاساسية ضبط الشارع في المخيم، وبخاصة في ظل الانقسام السياسي الفلسطيني الذي كان يمثل دورا كبيرا في توتير الملفات وعدم الاستطاعة في معالجتها حيث كانت تترك فراغا امنيا مخيفاً .
اما اليوم الوضع مختلف ،حيث ان هناك لجنة المتابعة الفلسطينية التي تقوم بمتابعة كل الامور الصغيرة ومحاولة تطويقها من قبل الفصائل الوطنية والإسلامية كافة، لان القوى الاساسية اضحت متفقة ومتفاهمة على ضرورة توحيد كل الجهود لكبح الفلتان الامني الذي يحاول النيل من المخيمات،وعين الحلوة تحديدا .وهذا يتطلب بالأساس التعاون مع الاطراف الفلسطينية واللبنانية المختلفة والأجهزة الامنية الاخرى .
ولدعم المبادرة الفلسطينية المذكورة، تحاول القوى الاسلامية والوطنية اطلاقها تحت عنوان "تحيد المخيمات الفلسطينية عامة وعدم جرها الى اشكالات داخلية فلسطينية والى مناطق الجوار اللبناني"، وبخاصة بظل انعاكس الملف السوري على لبنان والمخيمات الفلسطينية في لبنان وسورية .وتحاول المبادرة اخراج وثيقة تفاهم بين القوى الفلسطينية المختلفة الاسلامية والوطنية، ومن ثم تسويقها لبنانياً مع الاطراف وتحديدا حزب الله وأمل، وفيما بعد القوى الاخرى ومع الدولة اللبنانية حيث لاقت هذه المبادرة في المبدء قبولا في الشارعين الفلسطيني واللبناني برز ذلك من خلال الزيارات واللقاءات التي تمت مع القوى المعنية من خلال التنسيق المباشر او من خلال الاجتماعات الخاصة الهادفة الى تسويق هذه الفكرة .
من جهتها ، حركة حماس ترى بان الخروج من ازمة المخيم وضبطه من خلال :
التفاهم الفلسطيني –الفلسطيني والمواقف الموحدة ، في ضبط ساحة المخيم امنيا وسياسيا واجتماعيا،والتفاهم اللبناني – الفلسطيني اساس في تحيد المخيمات عن الصراع والأزمات القادمة،وفي ضبط الحركات السلفية التي تسمى "الشباب المسلم في المخيم"، وفصل الملف السوري عن ازمة المخيم والجوار ، وكذلك العمل على ابقاء الخلاف الفتحاوي - الفتحاوي داخل البيت الفتحاوي الفلسطيني ، وعدم السماح بتطوره كي لا يتم استغلاله. فالمشكلة الامنية وقصة الاغتيالات في المخيمات تتطلب معالجة جذرية لهذه الامور في تفعيل دور كل القوى الفلسطينية . وفي هذا الاطار، يشدد مسؤول حماس في مخيم عين الحلوة ابو احمد طه على ان الحركة ومن خلال موقعها داخل المخيم وقدراتها العسكرية والأمنية مع القوى الاخرى تحاول ضبط الشارع الفلسطيني بالتنسيق مع القوى والإطراف اللبنانية والفلسطينية". .
واليوم جميع القوى في الشارع الفلسطيني تتحدث عن طرح مبادرة فلسطينية ،وهذه المبادرة يجب ان تقوم على التوافق بين القوى لتحييد المخيم عن اتون الصراع والفلتان الداخلي من خلال تصميم كل القوى على الشعور بالخطر لجهة تنامي الافكار والنتوء المتشددة التي لا تمثل الا نفسها، وليس الشعب الفلسطيني ككل .لذلك تأمل القوى من الدولة اللبنانية مساندة هذه المبادرة ودعمها وتامين الغطاء للقوة الامنية المنوي تشكيلها، من قبل كل الاطراف الفلسطينية الوطنية والإسلامية وتوسيع دورها لضبط امن المخيم وتولي شؤونه، والتنسيق مع الاجهزة الامنية المعنية، وهذا تتطلب تسير امور الناس الحياتية والمعيشية وبحث كل الملفات الامنية الفلسطينية العالقة داخل الخيم وخارجه مع الدولة ،من خلال طاولة حوار فلسطينية- لبنانية ، ضرورة تامين موقف سياسي داعم من السلطة الفلسطينية وتامين دعم مالي يحل مشاكل الشباب ،وبالتالي القوى الفلسطينية المختلفة يمكنها استثمار علاقاتها السياسية مع الاطراف اللبنانية المختلفة لإنجاح هذه المبادرة التي تخدم الشعب الفلسطيني وتحل مشاكل متعددة .
اما فيما يخص ملف المطلوبين، وهو ملف خاص، حيث تجب دراسة كل حالة منفردة، وبخاصة بعد تشكيل الحكومة، وقد يتفعل هذا الملف بشكل جدي للوصول الى النتيجة المرجوة.
وفي السياق ، يقول المسؤول السياسي لحركة الجهاد الاسلامي شكيب العينا: "ان العبث الامني او الاستهداف اوالاغتيالات اومظاهر التفجير داخل المخيمات او الجوار انما هو استهداف مباشر للمخيمات للنيل من دورها المقاوم والهادف لمنع تحقيق العودة .هذه النتؤ التي تمارس اعمال مخلة بالأمن هي فلسطينية الهوية صحيح ولكن المخيم ليس مسؤول عنها. فالهدف من وراء هذه الاعمال يهدف الى ابقاء المخيم تحت دائرة الضوء الامني والاستنزاف الشعبي والسياسي .برأي الجهاد الاسلامي ان غياب المرجعية السياسية الفلسطينية القوية لمواجهة كل الظواهر المخلة بالامن هي التي تشجع على ذلك الفلتان. ،ومن هنا كانت "الجهاد" من ابرزالفصائل الفلسطينية التي استشعرت الخطر وعملت على طرح مبادرة فلسطينية مع فصائل العمل الوطني والإسلامي لإيجاد مرجعية وطنية وإسلامية فلسطينية واحدة داخل المخيمات وتكون مقبولة في الداخل والجوار اللبناني، بما يحقق مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني. ويرى العينا ات ذلك منوط بـ:
_ تثبيت لقاء سياسي فلسطيني شهري في سفارة فلسطين ممثلة فيه كل القوى الفلسطينية والإسلامية .
- اللقاءات الثابتة مع الجهات اللبنانية المختلفة ومع الدولة بأجهزتها لكون كل القوى اللبنانية متوجسة مما يجرى داخل المخيمات الفلسطينية .
والمطلوب من الدولة والقوى اللبنانية :
- الاقرار السريعة بالحقوق الوطنية والاجتماعية الفلسطينية من خلال نصوص دستورية .
- تخفيف التهميش والعزلة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية من خلال الحصار الامني والاجتماعي.
- سحب الملفات الامنية ومعالجتها من خلال لجنة العلاقات اللبنانية الفلسطينية .
- تشكيل لجنة امنية من الفصائل والأجهزة الفلسطينية المختلفة .
- الدعم السياسي اللبناني والأمني والقانوني للقوة الامنية وللجان المشتركة .
- على الجانب الفلسطيني التوصل فورا الى لجنة تنضم شؤون امن المخيم .
- تشكيل قوى امنية سريعة فاعلة تأخذ على عاتقها حماية امن المخيم ومنع الفلتان وتهديد الجوار.
لكن العقيد منير المقدح قائد كتائب الاقصى في حركة فتح وابن المخيم والذي كان ولايزال قائدا ميدانيا لحركة فتح يرى": ان حل الاشكالات الامنية في المخيم بشكل سريع يتطلب قراراً صارماً من الرئيس الفلسطيني مباشرة وخاصة انه حدد المشاكل وطرق حلها تفصيليا عبر رسالة بعث بها للرئيس محمود عباس طرح فيها ما يلي :
1- ضرورة استيعاب الشباب الفلسطيني وتطويعه في صفوف الحركة لتفعيل اطرها التنظيمية والعسكرية .
2- ضرورة ترتيب وتفعيل القوى الامنية وتجهيزها عسكريا وماليا .
3- خطورة الوضع الاقتصادي الذي ينعكس على المخيم وشبابه وبالتي تامين مصادر اقتصادية
4- غياب الشخصيات السياسية والقيادية التي لاتزال بعيدة جدا عن هموم المخيم ومشاكله وبالتالي هي لا تستطيع الدخول الى المخيم والعيش فيه.
5- مشكلة فتح نفسها وغياب قرارها الداخلي المترهل والضعيف والذي يتطلب اعادة فرض دورها القيادي والريادي ..
ويشدد المقدح على ان فتح قامت بالسابق ببناء علاقة مميزة من الثقة مع كل القوى على الساحة اللبنانية والفلسطينية . فاليوم اضحت العلاقة مغيبة، فالقوى والأحزاب والدولة اللبنانية بأجهزتها تساعد في اعادة دور لفتح وتطالبها بإعادة النظر في دورها، وهي مستعدة للتعاون والمساعدة معها، و في الوقت عينه، تقول الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية:" انتم الاساس خذوا الدور الريادي"...
اما ماهر شبيطة امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في مخيم عين الخلوة يقول :
منذ تأسيس حركة فتح في العام 1965 والعدو الاسرائيلي يستهدف حركة فتح لأفشل دورها بالإضافة الى وجود بندقية مأجورة في الشارع الفلسطيني تنفذ مأرب العدو منذ وجود صبري البنا "ابو نضال" الى يومنا هذا، من خلال هذه المجموعات الماجورة، للنيل من القرار الفلسطيني المستقل والتي تحاول بعض الاجهزة تامين بندقية "للأجرة"، لان هدف الاغتيالات هو زعزعة وضع الحركة والاهتمام بهذه المجموعات. فالاغتيالات هي ليس بجديدة ضد كودر فتح ولكن الحركة تحاول ترتيب الاوضاع ويوم الاحد الماضي، كان يوما تضامنيا مع حركة فتح والرئيس ابو مازن ،والحركة تحاول بناء قوة امنية مع كافة الفصائل الفلسطينية تكون مهمتها محاصرة هذه الاعمال والمخلين بالأمن وكشفهم وتعرية مشروعهم الاجرامي وتسليمهم الى الدولة اللبنانية لان المخيمات تحت سلطة الدولة اللبنانية ،وبالتالي الحركة اعلنت بأنها لن تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يحصل، ولن تكون حقل تجارب والدخول في مستنقع قتال فلسطيني يستفيد منه العدو الاسرائيلي، ولن تستدرج الحركة لهذا المستنقع .
يقول عصام الحلبي الناطق الاعلامي باسم الامن الوطني الفلسطيني": ان اشكالية فتح بشكل عام واللينو بشكل خاص مع الاسلاميين هي محاولة اضعاف حركة فتح من خلال توجيه ضربات قاسية عبرالاغتيالات لكونها الجسم الاساس والعمود الفقري للشعب الفلسطيني، وضرب هذا الجسم يعني استنزاف الحركة ما يساعد على ظهور "اجسام صغيرة طفيلية" تعبث بأمن الشعب والمخيمات، . ولمنع ظهور تلك الاجسام هناك تحالف بين حركة فتح و عصبة الانصار والحركة الاسلامية المجاهدة وفصائل منظمة التحرير. ، كما يستعرض الحلبي شكل الانتقام الشخصي بين الاطراف والمناطق والعائلات الممثلة بمجموعة بلال بدر من ناحية، ومجموعة اللينو من ناحية اخرى ما يهدد بخطورة كبيرة وظهور صراع فلسطيني- سلفي ،اضافة الى الصراع الفتحاوي الفتحاوي على النفوذ والسلطة داخل مؤسسات الحركة والمدعوم من قبل المناطق والاحياء .
ويشير عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في لبنان علي فيصل الى ":اننا نسعى في الجبهة وندعو الى انجاح التفاهمات التي تتم فيما بيننا لاجل ابعاد شبح الصراع عن المخيمات، وكي تتمكن القوى المعنية من تجنب اي اشكال امني وتفويت الفرصة على العابثين بالأمن يجب تشكيل قوى ولجان شعبية وأمنية تحت قيادة موحدة تطمأن الجميع عبر ادارة يومية لإدارة شؤون المخيمات وأمنها العام.
وفي النهاية ، لا بد من القول ان القوى السلفية التي تحاول توجيه ضربة الى حركة فتح لاضعاف نفوذها ودورها التاريخي، لكون الحركة بالنهاية صاحبة مشروع وطني تستطيع من خلاله مخاطبة الجميع والخروج به الى العالم، ولانها بالأصل خرجت من رحم هذا المشروع وتحمل هموم وشجون الشعب الفلسطيني الى العالم قاطبة. وبالتالي محاولة ادخالها في ازمة داخلية تبدأ باللينو وتنتهي بفتح كلها ،ولان المجموعات الصغيرة والمشرذمة التي تقوم باستهداف فتح هي تابعة لأجندات ومخابرات خارجية وتنفذ استراتيجية خارجية، هذه القوى لن تنجح في مشروعها واهدافها اذا تمت محاصرتها عبر الحوار والتفاهم من جهة،والعمل على محاصرة الفكر " القاعدي" بين عناصرها من جهة اخرى ما يجنب الصف الفلسطيني الكثير من الدماء.
د.خالد ممدوح العزي ...
كاتب وباحث بالعلاقات الدولية والإعلام السياسي .
رسائل مهرجان حماس
امد / أحمد رمصان لافي
بَعد الإخفاق المدَوي للمشروع الأمريكصهيونى للمنطقة العربية بشكلٍ عام والقضية الفلسطينية بشكلٍ خاص والتي جاء على ضوء نتائج ثورة مصر في 30/6 , والإرباك الدولي الواضح في سوريا وتوتير علاقة حماس مع إيران بعد موقف حماس من الأزمة السورية .. ووصول علاقة قطرعرابة المشروع بالعرب إلى نقطة تستوجب الطلاق لما تُقدمه قطر من دعمٍ للإخوان في مناهضة النظم العربية الرسمية .. وبعد قيام مصر بإغلاق غالبية الأنفاق التي كانت شريان حياة حكومة حماس وبعض قليل من عناصرها المستفيدين ماليا , الأمر الذى انعكس على حاجات الناس في قطاع غزة على كل المستويات وخاصة الاقتصادية منها حيث كما يقال ويشاع في غزة بأن " كيس الإسمنت" يُشغل كل البلد , كما أن اتصالات حماس بالعالم الخارجي وخاصة حركة القيادات وسفرهم وتنقلهم بين غزة وقطر وبعض الدول التي تساندها أوقع حماس في أزمات مالية شديدة لدرجة أنها لم تستطيع دفع مرتبات موظفيها إلا الشيء القليل منه كَسلف مالية .. كما وتعثر وصول الوفود الداعمة لها تحت عنوان فك الحصار,, دفع حماس إلى إلغاء الاحتفال المركزي بذكرى انطلاقتها كما جرت العادة تحت وطأة الظروف التي ذكرت آنفا .. فلماذا جاء هذا الاحتفال وفاءًا للشهداء القادة؟ على الرغم أنها لم تتعود على الاحتفال بالقادة من خلال مهرجانات كبيرة؟؟ وماذا دفع حماس لحشد الناس في السرايا تحديدا؟؟ وهل هناك رسائل موجهة من خلال هذا الاحتفال؟؟ ولِمَنْ تلك الرسائل؟؟ وهل فعًلًا وصلت تلك الرسائل أصحابها؟؟ وهل المهرجان كان فعلًا وفاءًا للشهداء كما أسمته حماس؟؟ حماس كونها تابع لتنظيم الاخوان المسلمين العالمي لن تستطيع أن تخرج من عباءتها الاخوانية ولذلك في تقديري لن يكون هناك حلولًا ابداعية للخروج من أزمتها , لذلك جاء مهرجان السرايا لإرسال مجموعة من الرسائل إلى عدة جهات غير فلسطينية للأسف والتي كان من المفترض أن يكون هذا المهرجان صاحب رسالة واحدة فقط لا غير وهى الإعلان الفورى عن موت الإنقسام وإنهاءه الى الأبد وتسليم القطاع إلى لجنة وطنية تُشَكل بعد الإنتهاء من المهرجان فورًا إلى حين عودة الرئيس الفلسطيني لغزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية والبدء في إجراءات إعادة الاعتبار للمؤسسة والشرعية الفلسطينية وهى الشعب بما يقرر في انتخابات برلمانية ورئاسية ومجلس وطني .. لو فعلتها حماس مؤكد كان المشهد تغير بالمطلق ,, أما عن رسائلها الخارجية لإيران واسرائيل والعرب والعجم والأمريكان وغيرهم فلن تنفعهم طالما لم تتوافق مع المشروع الوطني الفلسطيني كما فريق التفاوض في رام الله الذى يسرح ويمرح هنا وهناك والكل الوطني المغيب وكل ذلك يَرَسِخ الحالة السلبية الفلسطينية ويُضَيِع كل الفرص التي من شانها أن تقلل الخسائر على المستوى الوطني وخصوصًا من محاولات التصفية لما تبقى من القضية الفلسطينية في هذه المرحلة التي تعيشها , ولذلك لا أعتقد أن رسائل مهرجان حماس سوف ترى النور ولن تصل لأهدافها لأن أي طريق يستثنى فلسطين فهو طريق للتيه وليس للوصول إلى مبتغاه .. ولأن المهرجان بعنوان وفاءًا للشهداء,, فهل ما وصلت اليه الحالة هو ما كان يطمح له الشهداء القادة الياسين والرنتيسي والمقادمة ؟؟ أعتقد أن غياب الكبار في حماس أوصل الحركة والقضية لما وصلت اليه.. فهل سنرى تغييرًا قريبا بعد تلك المحاولات الفاشلة التي لا تُغنى ولا تُسمن من جوع ..؟؟ أتمنى من عقلاء الحركة في حماس أن تبدأ فعلا بالدعوة إلى إجتماع وطني لتشكيل لجان لتسليم السلطة بمقراتها ومؤسساتها إلى اللجنة الوطنية تمهيدًا لعودة اللحمة الفلسطينية .لأن بدون هذا السيناريو ستظل حماس وفتح والمشروع الوطني كله في مهب الريح وعُرضة لتصفية القضية.. وأقول هنا حماس لأن أولى خطوات الحل بيدها وليس بيد أي جهة أخرى.. نأمل أن تصل رسالتنا للعقلاء ..
الحركيون الفلسطينيون والخليج والمناخات المسمومة
الكوفية
لعب الحركيون الفلسطينيون، وخصوصا المحسوبين منهم على تياري الإخوان والقومية العربية، دوراً مهما في تكوين وتعاظم موقف خليجي مستجد من القضية الفلسطينية، وللأسف غلب على هذا الموقف عدم التفاعل مع القضايا الفلسطينية، بل وأحيانا مواجهتها بشكل سلبي، في إطار ما يُعتقد أنه دفاع عن اللحمة الوطنية ومجابهة لهجمات الحركيين التي أضرت بمتطلبات نصرة فلسطين وقضاياها العادلة.
قدم الهجوم الذي يشنه منتسبون فلسطينيون إلى جماعة الإخوان عاملا مؤثرا في ابتعاد الخليجيين عن مساندة الفلسطينيين، بل وفي التقليل الشعبي من مشاعر التعاطف مع المأساة الفلسطينية، ويتحمل وزر ذلك جماعات الحركيين الفلسطينيين الذين دأبوا على مهاجمة الخليج ودوله، تارة بتخوينها، وتارة أخرى برمي تبعات المأساة الحاصلة على كاهل دول لم تتشكل جغرافيا وقانونيا إلا بعد حصول “الدياسبورا” الفلسطينية.
ويعمد هؤلاء الحركيون مباشرة، أو بطريقة مواربة، إلى تعزيز كره الخليجيين داخل النسيج العربي، والوقوف مع أناس دأبهم تخوين أهل الخليج ووصمهم بالعمالة في الوقت الذي يعيش هؤلاء في ظهراني دول ساهمت بجلاء في ما حصل من كوارث لأهلنا في فلسطين، من دون أن يمسها منهم نقد، أو استحضار لتاريخ تم كشفه عن علاقات سرية مع اسرائيل.
وما يشير إلى تناقض هؤلاء الحركيين وتخبطهم، عدم انتقادهم لموقف قطر، مثلا، وعلاقاتها المكشوفة والمباشرة مع إسرائيل، ولم ينبسوا ببنت شفة، بينما الدوحة التي تموّلهم يتجول زعماؤها بين مستوطنات الصهاينة وعلى ساحل هرتزليا، ويدعمونها بعلاقات تجارية علنية.
يبدو من خلال ذلك، وبوضوح، أن موقف الحركيين ليس ناتجا عن أجندة وطنية فلسطينية، بل على قاعدة “أطعم الفم تستحي العين”. يتفرغ أمثال هؤلاء لتنفيذ الأجندة القطرية المستمدة من تنظيم الإخوان الدولي، دون مراعاة لحساسية المسألة الفلسطينية، فالوفاء للقضية عندهم عنوانه الدفع وتمويل التنظيم الإخواني، وليس في تمويل صندوق القدس، أو منظمة التحرير، أو بناء ما يدمره الصهاينة.
لقد جرى اختزال القضية الفلسطينية من قبل حركيي الإخوان الفلسطينيين في دعم تنظيمهم وتأمين مصالحه، دونما مراعاة لطيف واسع من التيارات الوطنية المختلفة.
وهم بذلك يضربون مثالا سيئا على عمل المال السياسي ودوره التخريبي، فبفعل حصولهم على الأموال من قطر أصبح من يخالف الدوحة خائنا ومن يواليها هو المقاوم.
وقد انتقدوا دون كلل أو ملل البترودولار، ونسوا أن المال القطري، حسب مقولاتهم نفسها، يقع في هذه الخانة، ثم أين نصنّف المال الذي دفعته لهم ليبيا القذافي والجزائر، وعراق صدام حسين، وغيرها من الدول العربية النفطية، ألم يكن هذا المال نتاج آبار النفط والغاز، التي لا تبرز مساوؤها إلا إذا كانت خليجية (باستثناء قطر طبعاً).
ما سلف يجعلنا نطبق على الحركيين أصحاب الشعارات المنافقة ورعاتهم المثل الفلسطيني القائل “كل فولة مسوسة لها كيال أعور”.
أثبت هؤلاء الحركيون الفلسطينيون من الإخوان، من خلال سعيهم إلى التعريض بدول الخليج، أن أولى آفات الإسلام السياسي هي آفة تخريب التعاطي العربي مع فلسطين.
لقد تنقل الحركيون، إرضاء لمصالح تنظيمهم الباطني، بانتهازية مفضوحة لا يمكن أن تليق بثوار حقيقيين، بين جزار دمشق، ومانع الحريّات التركي، ومغيَّبْ الدوحة، فلم يتعرضوا لمن يحاصر الفلسطينيين في المخيمات السورية واللبنانية ويُجرّب عليهم كل أسلحة الإبادة، وتجاهلوا ما يفعله سلطان العثمانيين الجديد أردوغان سارق حريات الأتراك، وتراهم يتباكون، يوميا، على حريات الخليجيين، متجاهلين شاعر الدوحة ومساجينها الكثر.
وهكذا يظهر، للقاصي قبل الداني، أن المصالح السياسية الإخوانية هي التي تدمر اليوم ما بقي من تعاطف خليجي مع فلسطين وقضاياها.
القضية الفلسطينية تزدهر في نظرهم بانتفاخ الجيوب الإخوانية وما يحدث بعد ذلك فليكن الطوفان. المهم هو تلقي التمويل القطري الذي تطور، مؤخرا، إلى إنشاء قنوات إخوانية فلسطينية للتحريض على الخليجيين. وقد رصدت ميزانية كبيرة لها لتضاف إلى شقيقاتها الإخوانيات، ليكتمل عقد سلسلة من الفضائيات التي لا تتوقف عن التحريض على الخليج وشعبه بواسطة مال خليجي يدّعي حرصه على المصالح الخليجية.
بعد كل ما سلف، وما خفي منه ربما يكون أعظم، لا نستغرب أن تكون نتيجة التحريض الإخواني الفلسطيني المموّل من قطر، تنامي رأي عام خليجي يسوده كره التعاطف مع فلسطين وقضيتها، وهو ما يسمح لغلاة الخليجيين بمواجهة غلوّ “الإخونجية” والقوميين بسلاح التخوين والكراهية نفسهما، والاستهتار بمصالح الأمة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ولنا أن نتصور حجم الكارثة المستقبلية، إذا ما نما هذا التيار وقوي واستحكم ووصل إلى مراكز صنع القرار الخليجي، ما يمكنه من التأثير الاستراتيجي فيما لو تناول ببراغماتية مفرطة العلاقات مع اسرائيل، جريا على النمط القطري، فمن يقبل حينها أن تكون الدوحة أفضل من غيرها.
ما يفعله الإخوان الفلسطينيون لا يعدو كونه تلاعبا بالقضية الفلسطينية، وخيانة لها. فهذه القضية النبيلة لا ينقصها المزيد من الأعداء، خصوصا من داخل الأمة. إن أنت أردت إفساد قضية فاختر لها محامين أغبياء. والواقع أن الأجهزة الاسرائيلية لو عملت على قطع شرايين العلاقة بين العرب في الخليج وفلسطين لما نجحت في الوصول إلى مرادها كما نجح الإخوان الفلسطينيون في تحقيق هذا الهدف، من جراء الدعاية السيئة التي نشروها لقضيتهم بين الخليجيين.
ارتبطت القضية الفلسطينية في الخليج بالمنافع الحزبية ونكران الجميل والغدر، والكارثة أن من نجح في زرع هذا الاعتقاد هم فلسطينيون وليسوا إسرائيليين، وعلى الإخوة الفلسطينيين من المناضلين الشرفاء والعقلاء أن يعملوا على إصلاح ما أفسده “إخوانهم”، بتنظيف البيت من المرتزقة الذين تضاءل شأن قضية فلسطين بوجودهم في سدة صنع القرار، وعلى الخليجيين التفريق بين القضية الفلسطينية وما يفعله المأجورون من عملاء موضوعيين لإسرائيل، ومن سهّل الموساد لتنظيمهم حكم غزة، هادفا إلى دق إسفين في وحدة القرار الفلسطيني، ونجح في ذلك داخليا وخارجيا. لقد تمكنت إسرائيل في النهاية، وبتمويل قطري، أن تجعل للقضية الفلسطينية أكثر من رأس يشتت القرار الوطني ويؤخر الوصول إلى حل سريع لها.
وما لم يعد يثير الاستغراب أن إسرائيل وهي تستمتع بالطرح الإخواني الهدام لكل علاقة خليجية مع القضية الفلسطينية، باتت تضاعف من نشاطها أكثر فأكثر، منتدبة من موظفيها العرب من يعمل من داخل قصر الحكم في الدوحة، وهو ما يمكننا من فهم أسباب توتر العلاقات القطرية الخليجية، فهناك من يقف وراء ذلك في الإمارة الصغيرة، ولا حاجة بنا إلى البحث والاستنتاج بعيداً عن المنطق.
كان الله في عون فلسطين المبتلية باحتلال شرس، وجماعات باعت ضمائرها الوطنية.
عبدالعزيز الخميس
الثلاثاء: 25-03-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 257
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v "هآرتس": الخارجية الاسرائيلية تشرعن " التبادل السكاني" المحتمل بين إسرائيل والفلسطينيين
v قمة الكويت : عادية في موعدها إستثنائية في تحدياتها
v إضراب ديبلوماسي يشل السفارات الإسرائيلية
v قناة دريم والسلطة الفلسطينية: أزمة سياسية على برنامج تلفزيوني
v أبو حمد: عباس أضاع هيبة فتح الحقيقية
v “قلنديا”على صفيح ساخن!!
v أسهم”عباس”تنخفض ورصيد”دحلان”الشعبي يرتفع
v الامكانيات والاسباب والاهداف .. "حرب غزة" الثالثة : سيناريوهات التصعيد وموعده
v صحيفة سويسرية: عباس بعيد عن الشعب ويفتقد لـ«الكاريزما»
v المالكي يكشف "الفخ الاسرائيلي" بخصوص "اتفاق الاطار" واعتباره كمرجعية بدلا عن "الشرعية الدولية"
v صحيفة: فتح تنهي أزمة احتجاج أطر تنظيم مخيم قلنديا وتنفي اتهامات للشهيد اللواء نافع بمحاربة عرفات
v اشتية : سنتحرك دولياً اذا ألغت اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى
v لبنان: الإعداد لوثيقة فلسطينية جامعة تؤكد الحياد وتذكّر بالمطالب بعيدا عن النظرة الأمنية
v رجا: المجموعات الفلسطينية المسلحة داخل مخيم اليرموك لا تمتلك قرارها
v الشارع الفلسطيني غير مكترث بقمة الكويت
عناوين المقالات في المواقع :
v الإنكار والحِكمة في الحوار
امد / بكر ابو بكر
v وحٍدُنا دماءٌ ومعركة وتفرقنـــا مباراة
امد / ماهر حسين
v عندما ... في العام 1914
امد / منيف عبدالله الحوراني
v عن مهرجان حماس
امد / محمد نجيب الشرافي
v
v غزة ثلاث خيارات لا رابع لها
امد / إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
v جواسيس تحت الطلب ..
امد / ياسر سليمان
v تاملات في الواقع اليومي !!!!!!
v امد / أ.غالب يونس
v قمة الكويت وفاقٌ أم افتراق
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v "الأرض لنا "
امد / بشرى سويدان
v أبو عمار وعملية اقتحام مقاتلي الشيشان لمسرح قصر الثقافة في موسكو 2002
امد / د.خالد على القيق
v مخيم عين الحلوة على حافة الانفجار
امد / خالد ممدوح العزي
v رسائل مهرجان حماس
امد / أحمد رمصان لافي
v الحركيون الفلسطينيون والخليج والمناخات المسمومة
الكوفية
اخبـــــــــــــار . . .
"هآرتس": الخارجية الاسرائيلية تشرعن " التبادل السكاني" المحتمل بين إسرائيل والفلسطينيين
أمد
أعدت وزارة الخارجية الاسرائيلية وثيقة قانونية لنقل مواطني المثلث ووادي عارة في أراضي عام 48 للدولة الفلسطينية في حال التوصل الى اتفاق.
وكشفت صحيفة 'هآرتس' العبرية، اليوم الثلاثاء، عن الوثيقة التي تشترط ان يتم الامر بموافقة فلسطينية، وعدم سحب جنسية أي شخص ودفع تعويض لهم، كما تم دفع تعويض للمستوطنين بعد اخلائهم من قطاع غزة.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلية ابيجدور ليبرمان، قد قدم قبل عدة سنوات الاقتراح على تبادل سكاني وهو يواصل العمل بشكل مستمر لتنفيذ خطته المبنية على نقل السكان في المثلث الى دولة فلسطين.
المستشار القانوني لوزارة الخارجية الاسرائيلية ايهود كينان، اعد تقريرا من 18 صفحة يدعي فيه ان نقل سكان من دولة الى دولة اخرى ضمن اتفاق ، حتى دون موافقة المواطنين وبدون استفتاء لا تتناقض مع القانون الدولي ما دام السكان سيحصلون على المواطنة بعد عملية النقل.
وجاء في الرأي أن "القانون الدولي لا يتنافى مع فكرة تسليم تجمعات سكنية عربية في منطقة وادي عارة إلى الدولة الفلسطينية المفترضة ضمن تسوية مستقبلية على أن يتم ذلك بموافقة الجانب الفلسطيني وعدم سحب جنسية سكان المنطقة وتعويضهم".
ويطرق التقرير ايضا الى صورة اسرائيل في العالم في حال تمت عملية النقل وضرورة اقرار قانون في الكنيست حول الموضوع.
قمة الكويت : عادية في موعدها إستثنائية في تحدياتها
الكرامة
لعل النافذة الوحيدة للتفاؤل للقمة العربية الخامسة والعشرين التي تقعد في الكويت ، أنها تعقد في دولة عربية تصالحية ومتوازنة في علاقاتها مع كل الدول العربية ، وأن حاكمها الشيخ صباح ألأحمد له حضوره القوى ، وعلاقاته المتميزة مع قادة الدول العربية ، وله دور تاريخى في رأب العديد من الخلافات العربية ، وإجراء مصالحات ، من أبرزها مصالحة مصر وقطر في القمة الإقتصادية التي عقدت في الكويت ، ونجح وقتها في جمع الرئيس مبارك مع الشيخ حمد بن خليفة حاكم قطر ، وضمت عددا من القادة ، والتي علي أثرها أستقبل الرئيس مبارك إستقبالا أخويا في قطر.
والسؤال الذي يجول في ذهن كل المراقبين هل تقوم الكويت وحاكمها بنفس لدور التصالحى ؟ ولعل أيضا من مظاهر التفاؤل ان هذه القمة قد تدفع بعدد من القادة للحضور لما لهم من علاقات جيدة مع الشيخ صباح ألأحمد.
رغم ذلك فإن عقد هذه القمة يأتى في سياق تحديات وأخطار كبيرة تتهدد العديد من الدول العربية ، وتعقد في ظل تحولات إقليمية ودولية تستهدف المنطقة العربية ، وتحاول إن تستبدل المنظومة العربية بمنظومة إقليمية أوسع تحت ما يعرف بالشرق ألأوسط الجديد والذى لا يكون فيه للدول العربية أى دور؟.
وكعادة القمم العربية السابقة أول تحدى سيواجه هذه القمة ظاهرة تغيب عددا من القادة العرب ، والمتوقع أن يصل عددهم هذه المرة حوالى ثمانية ، وهو ما يترك تأثيرا على فعالية القرارات التي تتخذ ، وضعف البيان الذي يصدر، وتراجع فرص تنقية الأجواء العربية . ومع ذلك تبقى التحديات التي تواجه مستقبل المنظومة العربية قائمة وليست قاصرة علي دولة دون الأخرى. وهذه المرة التحديات أكبر ،وأكثر خطورة ، وتقع في قلب المنطقة العربية نفسها.
وبعيدا عن ترتيب هذه التحديات التي تتداخل وتتكامل ، وكل منها قد يقود للتحدى ألأخر ، يتصدر هذه التحديات تحدى الإرهاب الذي بدأ يزحف إلى المنطقة ، ليحولها لمنطقة تأكل نفسها ، وتبعدها عن كل مشاريع التطور والتنمية ، وهذا التحدى لا يهدد دولة بعينها ، ولكن تمتد جذوره لكل الدول ، وهو ما يتطلب رؤية عربية مشتركة وفعالة للتصدى له بتضافر الجهود والإمكانيات ، وبوضع البرامج والرؤية القابلة للتنفيذ.
والتحدى الأخر التحولات في موازين القوى وتوجهها نحو القوى الإقليمية والدولية التي تتربص بالمنطقة ، وتسعى للتوغل داخلها لتفكيكها وإعادة تقسيمها بما يتفق ومصالح الدول الإقليمية والدولية ، وفى هذا السياق يبرز تحدى الملف النووى الإيرانى ، والتوافق الأمريكى الغربى وألإيرانى علي تسويته، ولا أحد ينكر المصلحة العربية في تسوية هذا الملف سلميا ، لكن السؤال على حساب من ؟
والتحدى الأكبر الذي يواجه هذه القمة تحدى إعادة تقسيم المنطقة سياسيا بين القوى الدولية المتصارعة على المنطقة وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا ، واللتان تسعيان لتسوية ملفاتهم في القرم وأوكرانيا وغيرها على حساب الملفات العربية ، وخصوصا ألأزمة السورية .
ومن التحديات السياسية قضية فلسطين والمفاوضات مع إسرائيل، فلا يعقل إن يترك المفاوض الفلسطينى يفاوض لوحده ،فالقضية الفلسطينية تبقى قضية أمن عربى ، وأى تسوية سياسية ستترتب عليها تداعيات تطال كل الدول العربية ، وتمس جوهر الأمن القومى العربى الذي يمثل بدوره تحديا رئيسا ، وفى هذا السياق فإن المناورة العسكرية المشتركة بين الإمارات ومصر تعيد الروح من جديد لهذا ألأمن ، وهذه قضية تستوجب إحياء دور الإتفاقية العسكرية المشتركة ، ودور اللجنة العسكرية الدائمة ، وتطوير العمل العسكرى المباشر حتى تكون الجامعة العربية قادرة علي مواجهة التحديات ألأمنية الخارجية ، ومحاولات الدول الإقليمية والدولية الساعية للسيطرة علي موارد المنطقة ، ومنافذها ألإستراتيجية . والتحدى ألأكبر الذي يواجه القمة تحدى الخلافات ألخليجية الخليجية ، ومحاولة قطر الإبتعاد عن إطار العمل الخليجى مما يهدد مستقبل مجلس التعاون الخليجى ، الذي يمثل نواة صلبة للعمل العربى المشترك.
وهذه بعضا من التحديات الملحة لتى تفرض نفسها على أجندة هذه القمة ،وإلى جانب هذه التحديات هناك من العديد من الملفات التي تعرض مع كل قمة عربية ، مثل تطوير الجامعة العربية والدفع بها خطوة أكثر نحو التكامل العربى ، وملف إنشاء محكمة عدل عربية ، والملفات ألإقتصادية والإجتماعية التي تهم المواطن العربى ، الذي فقد ثقته في عقد القمم العربية ، وفقد ثقته في إمكانية الثقة في فعالية الجامعة ، ودور الدول العربية في مواجهة التغلغل الخارجى لقلب المنظومة العربية ، هذه الثقة وإسترجاعها تحتاج أن تحظى باولوية من القادة العربـ لأن أساس أى عمل عربى مشترك ناجح هو توفر القاعدة الجماهيرية العربية التي تؤمن بإنتمائها لأمتها العربية ، بدلا من الإننتماء القطرى او التنظيمى. ولا ننسى في هذه القمة دور الفواعل من غير الدول مثل الحركات والتنظيمات الدينية والسياسية مثل حزب الله، وحماس وحركة الأخوان المسلمين ، وهذه قضية أساسية تستدعى بحثا ومناقشة من قبل هذه القمة للخروج برؤية عربية مشتركة .
واخير الحاجة لرؤية إستراتيجية عربية شاملة للنهوض بالأمة العربية لتاخذ طريقها في عالم تحكمه القوة ، والتكتلات الكبيرة . كل هذه لتحديات ، ونجاح القمة العربية في معالجتها سيزيد من الدور المفروض على الكويت وحاكمها ليس في القمة ، بل علي مدار عام كامل تتحمل فيها رئاسة هذه القمة ، وان تكون قادرة علي القيام بمصالحة عربية شاملة تعيد للقمة وللعروبة مصداقيتها وفعاليتها في زمن المشاريع الإقليمية والدولية التي تسعى لإجهاض القومية العربية ،بإجهاض جامعتها ، وبرسم خارطة سياسية جديدة على حساب الخارطة العربية.
مشروع قرار دولي يستهدف المستوطنات
إضراب ديبلوماسي يشل السفارات الإسرائيلية
الكرامة
من المقرر أن يصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يومي الخميس والجمعة المقبلين على خمسة مشاريع تنديد بإسرائيل، أحدها يتضمن دعوة إلى تشجيع المقاطعة وإبعاد الاستثمارات عن المستوطنين. وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أنه بسبب الإضراب في وزارة الخارجية وشلل السلك الديبلوماسي الإسرائيلي، لا يجري أي عمل لتلطيف حدة صيغة القرارات أو منعها.
وجدير بالذكر، أنّ ديبلوماسيين إسرائيليين نظموا، أمس، إضراباً لم يسبق له مثيل، ما تسبب في إغلاق تام للسفارات الإسرائيلية في أنحاء العالم، وذلك في تصعيد لنزاع حول الأجور. ويهدّد الإضراب بالفعل بتأجيل زيارة البابا فرنسيس لإسرائيل المقررة في شهر أيار المقبل، وهي واحدة من بين 25 زيارة لمسؤولين أجانب تأثرت بسبب تباطؤ في إنجاز العمل من جانب الديبلوماسيين، إثر إضراب بدأوه في الخامس من شهر آذار الماضي عندما انهارت المحادثات المتعلقة بالأجور. وبعد تصعيد التحرك إلى إضراب كامل، وهو الأول من نوعه لأعضاء السلك الديبلوماسي منذ قيام دولة إسرائيل العام 1948، سيغلق الديبلوماسيون جميع البعثات الإسرائيلية في الخارج وعددها 102 بعثة مما سيؤدي إلى توقف معظم العمل الديبلوماسي مع الدول الأخرى والأمم المتحدة. وقال ديبلوماسيون إن الإضراب الذي يشمل نحو 1200 موظف مفتوح المدة وتمت الدعوة اليه بعدما عجزت وزارة المالية عن طرح أي مقترحات مقبولة.
وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى فإنّ مشروع القرار الذي يدعو إلى المقاطعة خلق نوعاً من التوتر الشديد في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية. وبعدما فهم محيط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه بسبب إضراب رجال وزارة الخارجية لن تتم معالجة الموضوع، جرى التفكير بإرسال مبعوث خاص إلى مدينة جنيف السويسرية على وجه السرعة. وكان يُفترض بنائب رئيس مجلس الأمن القومي عيران ليرمان أن يصل جنيف اليوم، ولكن في النهاية تقرر عدم إرساله بعدما فهم مكتب رئيس الوزراء أنّ ليرمان لن يتمكن من التأثير على صيغة القرار.
وشددت "هآرتس" على أن مشروع قرار تقدمت به الدول العربية والسلطة الفلسطينية تحت عنوان "المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة، في شرقي القدس وفي هضبة الجولان"، يتضمن صياغات جديدة لم تكن قائمة في قرارات تنديد سابقة لمجلس حقوق الإنسان. وتعدّ مسودة مشروع القرار خطيرة على نحو خاص في ضوء حقيقة أنها تتضمن للمرة الأولى صياغات منقولة عن حملات حركة المقاطعة الدولية الـ"BDS". ومع أن هذا قرار غير ملزم، فإنّ اتخاذه من شأنه أن يشجع ويعطي دفعة لمحاولات المقاطعة لشركات إسرائيلية وشركات أجنبية تعمل في المستوطنات.
وتقول مسودة مشروع القرار التي نشرتها منظمة "UN WATCH" في جنيف إنّ مشروع الاستيطان الإسرائيلي جعل إسرائيل مسؤولة عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وتدعو الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى عدم الاعتراف وعدم السماح باستمرار هذه الانتهاكات. وجاء في مشروع القرار أنّ "المساعدة المباشرة أو غير المباشرة من دول وهيئات خاصة للمشروع الاستيطاني تشكل عائقاً في وجه إنهاء الاحتلال وفي وجه إحقاق حق الفلسطينيين في تقرير المصير".
وتشير المسودة إلى أنه توجد إمكانية لفرض مسؤولية جنائية دولية على شركات تجارية تشارك في انتهاك القانون الدولي من خلال دورها في المشروع الاستيطاني. وجاء في مسودة مشروع القرار أنّ "مجلس حقوق الإنسان يلقى التشجيع من أن بعض الشركات التجارية التي أوقفت مشاركتها في المستوطنات في ضوء وعيها بهذه المخاطر". كما ورد في مشروع القرار أيضاً بأنّ مجلس حقوق الإنسان يدعو كل الدول الأعضاء إلى تطبيق مبادئ الأمم المتحدة للأعم
قناة دريم والسلطة الفلسطينية: أزمة سياسية على برنامج تلفزيوني
الكرامة
أزمة مثيرة وجدل واسع وقائمة من الاتهامات تبادلها برنامج “العاشرة مساء” على قناة دريم، السلطة الفلسطينية اعتبرت طريقة مقدم البرنامج مهينة وتحمل الإساءة، بينما استغلها الإبراشي لمنح برنامجه شعبية ومتابعة واسعة.
أثار برنامج تلفزيوني ردود فعل فلسطينية غاضبة، بعد حوار أجراه الإعلامي المصري وائل الإبراشي مع محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح، على “قناة دريم” وأرسلت السلطة الفلسطينية بيان استنكار إلى المحطة التلفزيونية ضد ما جاء في البرنامج.
واعتبر مقدم البرنامج استمرار ردود الفعل على حواره مع دحلان “مكسبا للبرنامج، وخسارة للسلطة الفلسطينية التي اهتزت من برنامج تليفزيوني”.
وقال الإبراشي خلال برنامج “العاشرة مساء” على قناة “دريم 2”، “أرسلت السفارة الفلسطينية في القاهرة خطابا إلى رئيس التحرير تستنكر فيه التوقيت الذي أجرى فيه البرنامج حوارا مع محمد حلان، والذي تزامن مع زيارة الرئيس محمود عباس أبو مازن للولايات المتحدة، إلا أن إدارة إعداد البرنامج طالبت السفارة بالرد في البرنامج عن طريق إجراء حوار مع “أبو مازن” إلا أن السفارة رفضت واقترحت أحمد عساف، المتحدث باسم حركة فتح”.
وأعتبر رفض مقترح السفارة الفلسطينية في القاهرة من قبل البرنامج إهانة للسلطات الفلسطينية، إلا أن الإبراشي أكد أنه لم يقصد الإهانة في رفض حوار أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح.
وائل الأبراشي: نقلت الاتهامات الموجهة لدحلان من قبل الرئيس عباس ليرد عليها
غير أن هذا التبرير لا ينفي واقع الحال، حيث شن الإبراشي هجوما على الرئيس محمود عباس وحركة فتح ممثلة بالناطق باسمها أحمد عساف.
وقال بلهجة غاضبة، إنه لم يوجه دعوة إلى الناطق باسم حركة فتح من أجل المشاركة في برنامجه، مضيفا أن عساف اتصل بهم وأبلغهم بأنه قادم إلى القاهرة من أجل الرد على تصريحات دحلان. ورد الإبراشي على تصريحات الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف التي اتهم فيها “دريم” بحجب الحقيقة ونقض الاتفاق، قائلا إن ما قام به خلال لقائه بدحلان، تمثل في أنه نقل الاتهامات الموجهة إلى دحلان من قبل الرئيس عباس، ليرد عليها أمام المشاهدين، مشددا على أنه لم يتبن موقفا معينا.
وكان عساف قد استنكر في بيان صدر عن مفوضية الإعلام بحركة فتح “تراجع فضائية دريم عن اتفاق قضى بمنحه المساحة والمدة الزمنية لإظهار حقائق ومواقف الرئيس “أبو مازن” وحركة التحرير الوطني الفلسطيني ولتفنيد أكاذيب وإدعاءات محمد دحلان”.
بدورها طالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الصحفي وائل الإبراشي وقناة “دريم” بتقديم اعتذار واضح وصريح عن إساءتهما للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية المتمثلة بالرئيس محمود عباس، ودعت إلى مقاطعتهما وضرورة التحقيق معهما.
وعبرت النقابة في بيان صحفي، عن استنكارها الشديد لحالة الإسفاف الإعلامي، والذي تجلى في اللقاء التمثيلي الذي بثته فضائية “دريم 2” المصرية مع المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان للطعن في الشرعية الفلسطينية.
ودعت النقابة ضياء رشوان نقيب الصحفيين المصريين إلى فتح تحقيق عاجل مع الإبراشي حول دوافع وأهداف ومضامين برنامجه ولقائه بالمفصول محمد دحلان وتطاوله على القيادة الفلسطينية وتشويه صورة الشعب الفلسطيني، مطالبة اتحاد الصحفيين العرب بتفعيل الاتفاقيات الإعلامية والنظام الداخلي للاتحاد وإيقاف الصحفي الإبراشي عن عمله وتحويله إلى التحقيق. كما طالبت النقابة القادة السياسيين وممثلي الفصائل الفلسطينية والصحفيين والمثقفين والكتاب الفلسطينيين بمقاطعة الصحفي الإبراشي وقناة “دريم”، واعتبارهما جهة معادية ما لم يقدما اعتذارا واضحا عن إساءتهما للشعب الفلسطيني.
وقالت النقابة إنها تنظر بخطورة بالغة إلى هذه السابقة المخزية في الإعلام العربي بالتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني عبر الصحفي وائل الإبراشي في برنامج “العاشرة مساء”، والتلفظ على الرئيس بألفاظ غير لائقة وتمثل إساءة للكل الفلسطيني، وشكل لقاؤه دعاية واضحة لدحلان. يذكر أن الأزمة التي أثارها البرنامج مع السلطة الفلسطينية لم تقتصر على استضافة دحلان، إذ شن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، سلسلة من الاتهامات، على رئيس السلطة الفلسطينية عبر برنامج الإبراشي، وقال “إن “أبو مازن” يلقى الاتهامات جزافا دون الاستناد إلى حكم قضائي”، متابعا، “عيب على رئيس دولة أن يلقي الاتهامات دون مستندات”.
وأضاف شارحا القضية، أن صندوق الاستثمار الفلسطيني استثمر مع شركاته 240 مليون دولار في صفقة الاتصالات، وبعد عامين ونصف العام تحصل الصندوق على مليار و400 ألف مليون دولار مقابل حصوله هو على بعض الأصول من هذه الاستثمارات، مشيرا إلى أنه لم يحصل على جواب شكر مقابل هذا مطلقا. وأضاف خلال اتصال هاتفي، “أرسل أبو مازن نجله للتفاوض معي على الرغم من تقديمي حلا لهم لم يلتزموا به إلا مؤخرا”، لافتا إلى أن الحل كان متمثلا في أن يقوم الجانب الفلسطيني برفع قضية في المحاكم المصرية ويلزمه بدفع المبلغ المتبقي، “على أن أجعل المحامي الخاص بنا يتجاهل هذه القضية، ويصدر الحكم لصالح فلسطين”، وهو الأمر الذي تم بالفعل.
وتابع قائلا “محمد دحلان لا دخل له في الصفقة على الإطلاق”.
وأكد ساويرس أنه يمتلك الكثير من التفاصيل التي تدين “أبو مازن” بشأن ما يحدث في الاستثمارات الفلسطينية، وقال”عليه أن يتوقف عن اتهامي وجعلي ورقة يهاجم بها خصومه”.
أبو حمد: عباس أضاع هيبة فتح الحقيقية
شبكة فراس
انتقد مسئول كتائب شهداء الأقصى في فلسطين سابقًا، عماد أبو حمد، سياسات حركتي فتح وحماس، حول المصالحة، والمفاوضات الجارية حاليًا مع الجانب الإسرائيلي، ووجه لهما هجوما حاداً.
وأكد في رسالة له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن كل من يدفن رأسه بالتراب كالنعام بل أشد ضلالاً.. لا لإرتهان قضيتنا الفلسطينية واختزالها بقيادة حماس الحالية التي اختطفت حماس من حماس، بعد اختطافها غزة المكلومة وتحويل جهازها العسكري المقاوم إلى حرس حدود، وأداة قمع وتهديد لمقومات صمود شعبنا الفلسطيني.
وقال: لا لارتهان قضيتنا الفلسطينية واختزالها بشخص الرئيس عباس الذي في عهده غابت وتكلست المؤسسات، وباتت فتح غريبة ومختزلة بشخوص خفيفة العمل والتأثير وبعيدة عن صورة فتح الحقيقية التي نعرفها ونتمنى استنهاضها واستعادة روحها الكفاحية.
واختتم أبو حمد، مؤكداً أن الحل للخروج من الأزمة الحالية هو الخروج الفوري والسريع ببرنامج وطني شامل يكفل إنهاء الانقسام ويلتف حوله الكل، الفلسطيني الوطني والإسلامي لإنقاذ القضية واسترجاع كرامة مخيماتنا بالشتات.. فمخيم اليرموك ما زال ينزف وغزة مكلومة والضفة مستباحة والقدس والأقصى في خطر.
“قلنديا”على صفيح ساخن!!
شبكة فراس
لا يزال الوضع داخل مخيم قلنديا مشتعلا نتيجة ما سُرِّب من بعض أوراق التحقيق في قضية "محمد دحلان" بعد أن طالت الإتهامات إبن المخيم الشهيد "بشير نافع" الذي قضى في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان، واتهم حسب صورة لمحضر التحقيق، من قبل أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بأنه شكل "القوة التنفيذية" بالضفة لخنق الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولزعزعة قوة الأمن الوقائي، وذلك بعد أن جرى نفي ما ورد في المحاضر التي نشرتها مواقع إلكترونية.
من جانبها ، أكدت مصادر قيادية فتحاوية من الضفة الغربية أنه تم احتواء أطر التنظيم في مخيم قلنديا للاجئين، . وقال فهمي الزعارير نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح في تصريحات لـ’القدس العربي’ أن المشكلة التي كانت قائمة في مخيم قلنديا انتهت، وأن ‘قيادة الحركة وكوادرها استطاعوا تجاوزها على قاعدة وئد الفتن’ ، مشيدا باللواء نافع، وأكد أن له دور وطني في مرحلة بناء السلطة الفلسطينية، وأن تاريخه ‘يقدره كل أبناء حركة فتح’.
وبحسب صحيفة "القدس العربي"، فإن حالة من الغليان شهدها مخيم قلنديا منذ أيام، وتحديدا عقب تسرب محاضر من لجنة التحقيق التي شكلتها فتح لاستجواب النائب دحلان، قبل أن تصدر اللجنة في منتصف العام 2011 قرارا بفصله نهائيا من الحركة ، وبحسب صورة لأحد المحاضر فقد حملت إتهامات للواء بشير نافع، وهو المسؤول السابق عن ‘القوة التنفيذية’ في الضفة الغربية، وقضى الرجل في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان في العام 2005، باتهامه بأنه شكل تلك القوة الخاصة لـ’تدمير الأمن الوقائي’، وحسب ما بين المحضر فإن تلك الإتهامات وردت على لسان كل من اللواء جبريل الرجوب، وعزام الأحمد.
ونشرت مواقع إعلامية فلسطينية، صورا لمحاضر التحقيق، وقد أشارت إلى ورود اتهامات لنافع من الرجوب والأحمد، على أنه كان يعمل ضد الراحل عرفات ، ونفت حركة فتح في بيان رسمي ما ورد في تلك المحاضر التي شككت في صحتها، غير أن تنظيم حركة فتح في مخيم قلنديا أبدى تذمرا كبيرا، عقب ورود اسم اللواء بشير نافع، وما وجه له من إتهامات، خاصة وأن الرجل كان يعتبر أحد أعمدة التنظيم في المخيم.
ونجحت على أثر ذلك شخصيات قيادية فتحاوية في تهدئة الأمور، عقب اتصالات مع مسؤولي التنظيم وفعاليات المخيم. وكان المخيم شهد خروج شبان في تجمعات كبيرة، سرعان ما تحولت إلى تظاهرات حرقوا خلالها إطارات السيارات احتجاجا على الإتهامات التي وردت في صورة محاضر التحقيق مع دحلان للواء نافع.
وحسب بيان دافعت فيه حركة الشبيبة عن اللواء نافع فقد جاء فيه ‘أن أفعال اللواء بشير نافع لن ينكرها التاريخ وهي أسمى من التعريف’، وقالت أن ما حدث هو ‘إضعاف للبيت الفتحاوي وأن من يحاول المزاودة على فتحاوية نافع سيكون في مرمى أيادي الشبيبة وأفعالها’ ، ولقطع الطريق أمام العودة لما شهده المخيم، استقبل الرئيس عائلة اللواء نافع مساء الجمعة الماضي بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وأشاد خلال الإستقبال بمناقب الشهيد ودوره الوطني الكبير في الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني، وأكد على دور نافع ومساهماته في ‘بناء الشبيبة والتنظيم داخل صفوف حركة فتح ومقاومة الإحتلال’ ، وقال عقب اللقاء نجل نافع الأكبر ‘نحن أبناء الشهيد نقف خلف الرئيس محمود عباس في الدفاع عن المشروع الوطني، ولن نسمح باستغلال دماء والدنا الشهيد بشير نافع لتنفيذ بعض الأجندات الخاصة التي تهدف إلى ضرب المشروع الوطني’.
أسهم”عباس”تنخفض ورصيد”دحلان”الشعبي يرتفع
شبكة فراس
أفردت صحيفة "نوي زورشة تزايتونج" السويسرية تقريرا حمل عنوان "عباس تحت ضغط منافسيه" ، وتحدث عن الاتهامات المتبادلة بين رئيس السلطة "محمود عباس" وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعى "محمد دحلان" ، فيما يخص مقتل الزعيم الراحل ياسر عرفات.
وقالت الصحيفة إن حركة "فتح" عانت من "فراغ القيادة" بعد رحيل عرفات، موضحة أن عباس ليس مقربا من الشعب ويفتقد إلى الكاريزما المطلوبة للقيادة ، وأشارت الصحيفة إلى الدعم المالي الذي يتبعه دحلان للتقرب من الشعب، وضمن هذا السياق قام دحلان بضم جامعة القدس تحت جناحه بعد مساهمته في حل مشاكلها المالية، وساهم مؤخرا في حفل زواج جماعي في قطاع غزة لـ200 شخص.
كما لفتت الصحيفة إلى أن عباس انتبه إلى التنافس المالي من دحلان، فرد هو الآخر بعرس جماعي مشابه في أريحا، وقطع الرواتب عن ضباط في الأجهزة الأمنية مقربين من دحلان ، ونقلت عن أنصار دحلان قولهم، إن هناك تهديدا حقيقيا بفراغ لرئاسة السلطة وفتح ، وأن دحلان هو الأقوى حظا لخلافة عباس، وأن الأخير سوف يخسر أي انتخابات داخل فتح أمام دحلان، واذا كان الرئيس من الضفة فلابد أن يكون نائبه من قطاع غزة في إشارة إلى دحلان.
كما تطرقت الصحيفة إلى اتساع الصراع بين عباس ودحلان، ووصوله إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، كما أشارت إلى أن عباس بات يدرك أن الشخص الوحيد القادر على منافسة دحلان من داخل حركة فتح هو الأسير مروان البرغوثي، ولذلك بدأ يسعى جاهدا لإطلاق سراح البرغوثي من سجون الاحتلال، فهذا يشكل بحسب الصحيفة "الفرصة الأخيرة لتحسين وضعه أمام الشعب وقيادته للمفاوضات بقوة".
الامكانيات والاسباب والاهداف .. "حرب غزة" الثالثة : سيناريوهات التصعيد وموعده
الكرامة / إعداد / محمد احمد ابو سعده
باحث في شئون الشرق الأوسط
مسئول دائرة الانشطة والدراسات في معهد بيت الحكمة ( تابع لحركة حماس )
مقدمة
استغلالاً للازمة التى تعيشها المنطقة العربية ،وفى ظل مؤشرات اسرائيلية حقيقة لشن عدوان جديد على قطاع غزة حيث ما زالت إسرائيل مستمرة في انتهاج سياسة "الأمن مقابل الغذاء " عملاً بنظرية سبق لها أن وضعتها لحصار غزة ، بهدف الضغط على القطاع، وتركيع حكومة اسماعيل هنية وحركة حماس، لتتحرك من مربع المقاومة إلى مربع التنازل والتفريط، فقد زادت هواجس الفلسطينيين من قيام إسرائيل بشن حربٍ على قطاع غزة، ، خاصة بعد الاشتباكات المتعددة بين نشطاء من فصائل المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
المؤشرات الإسرائيلية للحرب :
أولاً: مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) على زيادة ميزانية الجيش بـ2.75 مليار شيقل خلال جلسة خاصة عقدها لإقرار الميزانية المتعلقة بالجيش للعام 2014م.
ثانياً: اتخاذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قرارًا بتشكيل طاقم برئاسة مدير مكتب رئيس الوزراء هارئيل لوكير، بهدف الإشراف على عملية تسريع نقل معسكرات الجيش من وسط "إسرائيل" إلى جنوبها في حالات الطوارئ.
ثالثاً: بدء قوات الاحتلال الإسرائيلي تدريبات عسكرية في مطار "اسديه دوف" في "تل أبيب" لسلاح الجو، وإعلان إسرائيل عن تدريبات عسكرية غير مسبوقة في مدينة عسقلان، تحاكي احتلال غزة.
رابعاً: قيام جيش الاحتلال بإجراء اختبارات واسعة لصفارات الإنذار بخمس مستوطنات محيطة بغزة، وكذلك في مدن العمق لإسرائيل كالقدس وتل أبيب وحيفا.
خامساً: تقديم مندوب "إسرائيل" في الأمم المتحدة رون بروس شكوى لمجلس الأمن حول إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة.
سادساً: الاطماع الاقتصادية لاسرائيل ورغبتها في السيطرة على حقل الغاز الذي عُثِرَ عليه قبالة شواطئ غزة بتاريخ 24/2/2014م.
لماذا تريد إسرائيل الحرب على غزة :
1- لمسح العار الذي لحق بها جراء حرب 2012 م، بعد أن استطاعت المقاومة الفلسطينية بضرب العمق الإسرائيلي ، وبالتحديد مدينتي القدس و تل أبيب.
2- لان جميع التغيرات الإقليمية الجارية تصب لصالحها خصوصا بعد عزل الرئيس محمد مرسي وارتفاع نبرة العداء للسلطة السياسية بمصر تجاه حركة حماس.
3- لإفشال جهود المصالحة الفلسطينية التي بدأت تظهر بوضوح بعد قيام حركة حماس بتقديم خطوات ايجابية ، كان أخرها استقبال قيادات حركة فتح برئاسة نبيل شعث.
4- التهرب من أي استحقاق تجاه العملية السلمية، وهذا ما أكده كبير المفاوضين صائب عريقات.
5- محاولة الكيان الإسرائيلي إعادة ترميم قوة الردع التى تزعزعت في الفترة السابقة إثر قوة المقاومة الآخذة بالصعود.
حماس والتصعيد المدروس :
قد تجد حركة المقاومة الاسلامية حماس وحكومتها بغزة نفسها تتجه نحو تصعيد مع الاحتلال بشكل مدروس وهذا يرجع الى عده اسباب وهي :-
1- لسوء الأوضاع الاقتصادية بقطاع غزة الناجمة عن إغلاق الأنفاق بين مصر وغزة ، ومحاولتها الهروب إلى الأمام من خلال تصدير الأزمة اتجاه إسرائيل.
2- محاولة تحريك ملف حصار غزة في ظل المتغيرات الدولية التي فرضت حالة من الصمت المريب.
3- استنهاض المشاعر لدي الشعوب العربية والإسلامية لإحياء واجبهم الإسلامي والأدبي تجاه القضية الفلسطينية.
4- إثبات وجود خيار المقاومة في ظل الحديث عن المفاوضات.
5- محاولة حركة حماس إثبات نفسها كلاعب مهم على الساحة الفلسطينية ، لا يمكن تجاوزها من خلال تمرير اتفاقية سلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ولكن متى؟
من وجهة نظري فان إسرائيل تريد الحرب على غزة في النصف الثاني من عام 2014م أوائل عام 2015م، و هذا يرجع لأنها تعتبر الحرب على غزة حرب داخلية ، وليست إقليمية ويمكن تأجيلها، والوقت حالياً غير مناسب لإسرائيل لعدة أسباب أهمها:-
1- لأن حركة "حماس"وحكومتها بغزة، تعيش أزمة مالية داخلية طاحنة، فتأجيل الحرب يعني إنهاك قوة وصمود حركة حماس أكثر.
2- انتظار نتائج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ،والتي من المتوقع أن تمتد إلى عدة أشهر أخرى.
3- انشغال إسرائيل حاليا بحسابات أخرى مثل إيران وسوريا وسيناء وحزب الله.
4- محاولة إسرائيل تأجيل الحرب ، ترجع إلى رغبتها في انتظار ما ستؤول عليه الأوضاع بمصر، سواء كانت تتجه إلى استقرار الحكم للعسكر أو اشتداد الاضطرابات أكثر، وفي كلتا الحالتين تسير الأمور لصالح إسرائيل.
أما بالنسبة لحركة حماس :
فإنها أيضا ترغب في تأجيل المواجهة مع إسرائيل انطلاقا من عده أسباب أهمها:
1- لرغبتها في إتمام المصالحة الفلسطينية ، سواء مع السلطة الفلسطينية في رام الله ، ممثلة برئيسها محمود عباس ، أو مع القيادي محمد دحلان ، يخرجها من أزمتها السياسية بأقل الخسائر.
2- لأنها تعلم بأن التغيرات الإقليمية الآن ، ليست في صالحها ، سواء التغيرات الجارية بمصر أو سوريا أو حتى التقارب الإيراني الأمريكي، فهي تمنّي نفسها بحلم عودة الأخوان للحكم مرة أخري لمصر، أواختلاف أمريكي إيراني يصب في مصلحتها.
3- لإعطاء مفكريها فرصة لوضع حلول للخروج من الأزمة التي تعيشها حكومة حماس بغزة.
سيناريوهات الحرب القادمة :
السيناريو الأول: ضربة شاملة و محددة
هذا السيناريو هو احد الخيارات المطروحة، و يتمثل في قيام الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية شاملة مباغتة للقطاع برًا وبحرًا وجوًا كسابقتها في حرب 2008م وحرب2012م، وتستمر لعدة أيام فقط بحيث تكون بشكل موسع ، تستهدف ردع قوة المقاومة المسلحة في غزة ، وكذلك البنية التحتية بهدف تشديد الخناق على المواطنين بغزة ، وحكومة حماس.وهذا يرجع إلى وجود مؤشرات في المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية ، تشير إلى عدم وجود نية لحرب طويلة، وإنما تصعيد محدود ، قد يحدث لمدة أيام معدودة في حال قامت الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المواقع والبلدات الإسرائيلية، هذه المؤشرات الإسرائيلية تعود لمعرفتهم بأن فلسطين تعيش أزمة عامة مالية وسياسية وليست "حماس" وحدها، كما أن إسرائيل ليست بحاجة لدخول في مواجهة موسعة مع حركة "حماس"، وفصائل المقاومة في الوقت الراهن.
التفضيل الإسرائيلي لهذا السيناريو يرجع إلى:
1- عدم قدرة الجبهة الداخلية في إسرائيل بالاستمرار بحرب لفترة زمنية طويلة.
2- لأنها تعلم بان حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية ، ستخوض حرب شرسة تحت مسمي حرب البقاء ، قد يكلف إسرائيل الكثير.
3- رغبتها في زيادة معاناة المواطنين في غزة ، وبالتالي تشكيل ضغط شعبي على حركة حماس، يعمل على إسقاطها.
4- اختبار الموقف العربي الرسمي بعد التغيرات التي جرت و بالتحديد مصر.
السيناريو الثاني: احتلال غزة والقضاء على حكم حماس :
سيناريو احتلال قطاع غزة بصورة كاملة تضعه إسرائيل أيضا في الحسبان وذلك يرجع إلى:
1- خشية إسرائيل من تصاعد مفاجئ في حال قيام مواجهة محدودة (السيناريو الأول) بين حماس وإسرائيل.
2- ربما تشجيع و تمويل من الدول العربية لإنهاء حكم حماس بغزة.
3- الوصول إلى اتفاق سلام بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، يترتب عليه ضرورة إنهاء العقبة المعيقة في تطبيقه ألا وهي حكومة حماس بغزة.
4- احتمالية هذا السيناريو تأكد بعد إعلان إسرائيل عن تدريبات عسكرية غير مسبوقة في مدينة عسقلان، تحاكي احتلال غزة، وقد تكثفت التهديدات الإعلامية والتحركات العسكرية ضد غزة بعد الكشف عن النفق الذي أعدته حماس قبل عدة أشهر.
فرضيات الهجوم:
في البداية يجب الإشارة إلى افتقار قطاع غزة للعمق الإستراتيجي، لوقوعه ضمن مدى نيران المدفعية الإسرائيلية، وهو أشبه ما يكون بمدينة محاصرة يمكن إسقاطه عبر اقتحامه عسكريا واحتلال مدنه، وتدمير القوى المدافعة عنه. علما بان هذه الحرب الإسرائيلية القادمة ستسعى لتحقيق عدد من الأهداف أهمها:
1- القضاء على قيادة حركة حماس السياسية.
2- تدمير قواعد إطلاق الصواريخ، ومخازن السلاح والذخيرة.
3- القضاء على ما يمكن من البنية العسكرية للمقاومة الفلسطينية.
4- وصولا لاحتلال المناطق الخالية من السكان ممثلة في الأطراف الشرقية "الحدودية" والغربية "الساحلية" لقطاع غزة ،وكذلك تقطيع محافظات قطاع غزة وهذا يهدف إلى:
تدمير مراكز المقاومة الفلسطينية.
إلحاق هزيمة نفسية في صفوف المواطنين من خلال مشاهدة قوات الاحتلال في أماكن متعددة بالقطاع.
الضغط عسكريا على التجمعات السكانية بالقطاع، مع التهديد بدخولها.
خوض إسرائيل لحرب استنزاف كاملة مع المقاومة يمكن إسرائيل من محاولة اجتياح قطاع غزة بالكامل.
موقف مصر المتوقع في الحرب القادمة :
لن يكون هناك دور فعالا لمصر في حال شنت إسرائيل حربا على قطاع غزة ، السبب كما هو ظاهر أن الجانب المصري لا يريد حماس في غزة، ولا يريد أن يتعامل معها، فهو يعتبرها شوكة في خاصرة أمنه القومي، وهو بحاجة إلى فترة من الزمن ليتقبل فكرة وجودها كلاعب أساسي. لذا متوقع بان يختصر دور مصر في الحرب القادمة على غزة في ما يلي:-
السلطات المصرية الحالية بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي، لن تمارس دور الوسيط بين حركة حماس وإسرائيل ، لان العلاقات بين الجانبين المصري والفلسطيني قد انخفضت بشكل دراماتيكي، وهو بالتأكيد بشكل مغاير مما كانت عليه الأمور في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي.
رفض الجانب المصري المطالب الإسرائيلية بالضغط على حركة حماس، لأنها تعتقد في حال وافقت على الدخول في حوار مع حماس ، فإن مصر ستضطر إلى وقف المداهمات وعمليات إغلاق الأنفاق.
أن يقتصر الدور المصري بإجراء اتصالات بين الجانبين المصري الرسمي والسلطة الوطنية الفلسطينية ، بهدف إيصال بعض الرسائل التي قد تصلها من خلال إسرائيل.
النتائج:
1- يوجد قرار إسرائيلي بضرورة توجيه ضربة عسكرية قاسية لقطاع غزة ، واعادة احتلاله إذا لزم الأمر، بهدف إضعاف قوة المقاومة ، والتهرب من استحقاق العملية السلمية ، وإفشالا لجهود المصالحة الفلسطينية التي تبذل.
2- تضع المقاومة الفلسطينية سيناريو المواجهة مع إسرائيل أمام أعينها كطريقة للتخلّص من الحصار المفروض على غزة.
3- التوقيت الإسرائيلي للحرب القادمة على غزة هو:أواخر عام 2014م – أوائل عام 2015م.
4- أن لا تتوقع المقاومة الفلسطينية تغيرات إقليمية تصب في مصلحتها على المدى القريب كما و من المتوقع أن يكون الموقف العربي الرسمي للحرب القادمة على غزة مخيبا للآمال.
5- ستحاول إسرائيل السيطرة على بئر الغاز الذي اكتشف في غزة حديثا بشتى الطرق والأساليب.
6- من المتوقع أن تباغت إسرائيل المقاومة الفلسطينية بهجوم من الجهة الغربية للسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الأراضي ولإحساس المواطن بعجز المقاومة عن حمايته.
التوصيات:
1- أن تقوم الحكومة الفلسطينية بغزة بوضع خطة طوارئ لتحديد سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي المتوقع على غزة ، تهدف من خلالها إلى تعزيز صمود المواطن الفلسطيني وحمايته.
2- محاولة التنسيق مع مؤسسات خارجية دولية وعربية بهدف إخراج فعاليات تطالب بضرورة رفع الحصار عن غزة ، ووقف العدوان الإسرائيلي، وتشكيل ضغط على أنظمتها الحاكمة.
3- الإسراع في عقد اتفاقية مع مؤسسة دولية، تتولى متابعة الإشراف واستغلال بئر الغاز المكتشف حديثا بغزة ، قبل أي تدخل إسرائيلي، و تحت إطار يعود بالمنفعة للشعب الفلسطيني.
4- التحضير الإعلامي الجيد بهدف الحفاظ على معنويات المواطن الفلسطيني.
صحيفة سويسرية: عباس بعيد عن الشعب ويفتقد لـ«الكاريزما»
الكوفية
تحت عنوان "عباس تحت ضغط منافسيه"، نشرت صحيفة "نوي زورشة تزايتونج" السويسرية تقريرا عن الاتهامات المتبادلة بين محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، والقيادي محمد دحلان، فيما يخص مقتل الزعيم الراحل ياسر عرفات.
وقالت الصحيفة إن حركة "فتح" عانت من "فراغ القيادة" بعد رحيل عرفات، موضحة أن عباس ليس مقربا من الشعب ويفتقد إلى الكاريزما المطلوبة للقيادة.
وأشارت الصحيفة إلى الدعم المالي الذي يتبعه دحلان للتقرب من الشعب، وضمن هذا السياق قام دحلان بضم جامعة القدس تحت جناحه بعد مساهمته في حل مشاكلها المالية، وساهم مؤخرا في حفل زواج جماعي في قطاع غزة لـ200 شخص.
ولفتت إلى أن عباس انتبه إلى التنافس المالي من دحلان، فرد هو الآخر بعرس جماعي مشابه في أريحا، وقطع الرواتب عن ضباط في الأجهزة الأمنية مقربين من دحلان.
ونقلت مراسلة الصحيفة في رام الله عن أنصار دحلان قولهم، إن هناك تهديدا حقيقيا بفراغ لرئاسة السلطة وفتح ، وأن دحلان هو الأقوى حظا لخلافة عباس، وأن الأخير سوف يخسر أي انتخابات داخل فتح أمام دحلان، واذا كان الرئيس من الضفة فلابد أن يكون نائبه من قطاع غزة في إشارة إلى دحلان.
منافسة قاسية
وتحدثت الصحيفة عن اتساع الصراع بين عباس ودحلان، ووصوله إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، حيث شكل دحلان ميليشيا جديدة وبدعم مالي منه.
وأشارت إلى أن عباس بات يدرك أن الشخص الوحيد القادر على منافسة دحلان من داخل حركة فتح هو الأسير مروان البرغوثي، ولذلك بدأ يسعى جاهدا لإطلاق سراح البرغوثي من سجون الاحتلال، فهذا يشكل بحسب الصحيفة "الفرصة الأخيرة لتحسين وضعه أمام الشعب وقيادته للمفاوضات بقوة".
وتحدثت الصحيفة عن بروز العلاقة بين دحلان والجنرال عبدالفتاح السيسي في مصر.
المالكي يكشف "الفخ الاسرائيلي" بخصوص "اتفاق الاطار" واعتباره كمرجعية بدلا عن "الشرعية الدولية"
أمد
قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في حوار مع "الشرق الأوسط" السعودية، إن الرئيس محمود عباس سوف يبلغ القادة العرب اليوم بتفاصيل زيارته لواشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وأفاد بأن الرئيس أبو مازن لن يحصل على أية مبادرات مكتوبة من الجانب الأميركي بشأن اتفاق إطار، وأن كل ما يدور في هذا الخصوص ربما يكون فخا إسرائيليا وتحويل فكرة الإطار ومحتواه إلى مرجعية جديدة بديلة عن مرجعيات الشرعية الدولية لعملية السلام. وتحدث المالكي عن العلاقة مع مصر وقرارها باعتبار حماس جماعة محظورة وإرهابية، وقال: «نحترم القرار المصري وسيادة مصر وحفاظها على أمنها القومي، ونحاول العمل على إنهاء الانقسام مع حكومة حماس التي تسيطر على قطاع غزة». وفي ما يلي نص الحوار:
* لماذا تطلب إسرائيل فترة إضافية للتفاوض لإنجاز اتفاق مع الفلسطينيين تحت رعاية الولايات المتحدة؟
- للأسف إسرائيل تحاول إعطاء انطباع بأننا أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى اتفاق، وأننا بحاجة إلى فترة إضافية لاستكمال هذا الاتفاق.. أما إنه لا يوجد أي اتفاق، فذلك معناه أنه لا يوجد مبرر، من وجهة نظرنا، لتمديد المفاوضات أو للموافقة. نحن التزمنا مع الإدارة الأميركية فترة تسعة أشهر التي تنتهي في 29 أبريل (نيسان) المقبل، ونحن ملتزمون حتى ذلك الحين. ولكن بعد ذلك لكل حادث حديث. فعندما تنتهي فترة التسعة أشهر إذا كان هناك ما يبرر فترة إضافية، فسوف يجري مناقشة ذلك على مستوى القيادة الفلسطينية، ومن ثم استشارة الأشقاء العرب في الموضوع قبل اتخاذ قرار، لأن القرار الذي اتخذ من قبل بالذهاب إلى المفاوضات جاء بناء على توصية من الدول العربية التي طلبت من القيادة الفلسطينية المشاركة في هذه المفاوضات، وبالتالي فأي تعديل على هذه الصيغة التفاوضية بحاجة للتأكيد من الجانب العربي. وإضافة لذلك لم تطلب الإدارة الأميركية بشكل رسمي تمديد المفاوضات، وعندها سوف نجيب عن الطلب بالطريقة المناسبة والصحيحة. ونرى أيضا أن تمديد التفاوض إن لم يكن مرتبطا بوقف النشاط الاستيطاني، فهو سيكون عبارة عن غطاء للجانب الإسرائيلي لالتهام مزيد من الأراضي.
* هل أعد الجانب الفلسطيني بدائل في حال فشل الجهود الأميركية؟
- لن نشرع في اتخاذ أي إجراء إلا بعد يوم 29 أبريل المقبل، لأنه قد يكون هناك شيء قد يحدث خلال هذه الفترة لا نريد أن نعطي مبرر الفشل للإدارة الأميركية، وحتى لا نتحمل مسؤولية الفشل، ولكن بعد هذا التاريخ سوف ننطلق فورا إلى البدائل، ومن بينها طلب الانضمام إلى المنظمات الدولية والحصول على عضويتها. ونحن درسنا بالتفصيل ما احتياجات طلبات العضوية من قبل هذه المنظمات ومتى ستجتمع، وما مردود ذلك، ونحن جاهزون في اللحظة التي تعطينا فيها القيادة الفلسطينية القرار بالتحرك باتجاه هذه المنظمات.. سوف نتحرك.
* هل تنتظر القيادة الفلسطينية اتفاق إطار تحدثت عنه واشنطن لبعض أصدقائها في المنطقة؟
- نحن ننتظر اتفاق سلام حسب ما أشار إليه جون كيري وزير الخارجية الأميركي قبل بدء المفاوضات منذ تسعة أشهر، والآن خفضوا سقف توقعاتهم من اتفاقية سلام إلى اتفاق إطار، وكانوا يتحدثون أيضا عن اتفاق إطار ملزم، والآن يتحدثون عن الإطار نفسه، ولكن غير ملزم ويسمح للفرقاء بتقديم ملاحظاتهم. إذن، سؤالي هو: ما الفائدة من الانتظار شهرا إضافيا لتقديم اتفاق إطار لا يوقع عليه أحد ولا يلزم أحدا، وهل سيعني شيئا في المفهوم التفاوضي؟ وهل سيحل محل المرجعيات التفاوضية المعروفة دوليا؛ قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، أم ماذا؟ لهذا السبب إن لم يكن هناك شيء ملموس حقيقي ينقلنا نقلة نوعية لتقريبنا إلى اتفاق سلام، يصبح كل ما يجري التحدث حوله مجرد اتفاق إطار بأي شكل لا قيمة له.
* هل تعتقد أن إسرائيل تنصب فخ الاتفاق الإطار كي يكون بديلا للمرجعيات الشرعية لعملية السلام؟
- بالتأكيد إذا كان الوضع هو هذه المرجعية التي يتحدثون عنها، فسيكون سقفها أقل بكثير من سقف المرجعية الحالية التي بدأت على أساسها المفاوضات، وهل نحن أغبياء لهذه الدرجة كي نقبل بالمزيد من التنازلات؟ هذا غير وارد وغير ممكن ولن نقبل به. وقد سمعنا عن اتفاق إطار يجري التحضير له، ولكن لم نحصل على شيء مكتوب من الإدارة الأميركية حول طبيعة وشكل مثل هذا الاتفاق.
* ما الوعود التي حصل عليها الرئيس محمود عباس من الإدارة الأميركية خلال زيارته لواشنطن؟
- تأكيد على المواقف نفسها التي استمعنا إليها من الوزير جون كيري على مدار الأشهر السبعة الماضية. ويضاف إلى ذلك ضغوط على القيادة الفلسطينية وأهمية التعاون أو التفهم لبعض الاحتياجات الإسرائيلية على الأرض، لكن الرئيس محمود عباس عاد وكرر المواقف الفلسطينية والعربية الثابتة تجاه الحل الشامل والعادل والحق في إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا هو ما أبلغه للرئيس أوباما خلال زيارته لواشنطن.
* ماذا سيطرح الرئيس عباس على القمة العربية؟
- الرئيس محمود عباس يلقي كلمة أمام القادة العرب يتناول فيها نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، كما سيعقد لقاءات جانبية مع وزراء الخارجية العرب لمناقشة هذا الجانب. وسوف يشير إلى الموقف الفلسطيني المعروف الذي سوف يعيد تأكيده من جديد.
* ماذا تتوقع من القمة العربية؟
- مشاريع القرارات التي جرى رفعها شملت قضايا سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية تصدرها الملف الفلسطيني بما يتوافق والمصلحة الفلسطينية العامة ويدعم الموقف الفلسطيني التفاوضي، وفى مواجهة الضغوط المتزايدة من قبل واشنطن للتعامل بشكل إيجابي، وبالتالي سوف نحصل من هذه القمة على دعم وتعزيز للموقف التفاوضي الفلسطيني، وهو ما سيساعدنا في الصمود أمام كل الضغوط المقبلة. وثانيا أعادت القمة التأكيد على القرارات السابقة بخصوص القضية الفلسطينية برمتها، وموضوع الاستيطان والقدس وما يحدث في الأقصى، والبعد الثالث والمهم أيضا الدعم المالي الذي تقدمه الدول العربية لفلسطين.. اتفق على هذا. وحث الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشعب والقضية الفلسطينية وليس فقط تنفيذ شبكة الأمان التي تعد فرعا من مجموعة التزامات سنوية تقدمها الدول، وأخرى تقدم لصندوقي الأقصى والقدس.
* ماذا عن العلاقات الفلسطينية - المصرية والموقف الفلسطيني من تصنيف جماعة «الإخوان» جماعة إرهابية؟
- أولا نحن نعد علاقتنا بالشقيقة الكبرى مصر علاقة مميزة، وكنا من أوائل الدول التي تعاملت بكل إيجابية مع الحدث المعجزة الذي جرى في مصر وانتهاء فترة حكم جماعة «الإخوان»، وتعاملنا معه دوليا بشرح ما حدث في مصر بشكل إيجابي لتسهيل مهمة مصر في هذا الإطار. أما فيما يتعلق بالموقف من حركة حماس و«الإخوان»، فإننا نعد قرار القيادة المصرية قرارا سياديا ولا نستطيع التدخل فيه. وقد اطلعنا على معطيات القرار المصري، وهو محق، ولكن لا نستطيع القيام بقطيعة مع حركة حماس لأنها فصيل فلسطيني، وحاليا مسيطر على قطاع غزة بالقوة، ونحن بحاجة إلى إنهاء هذا الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني، وهو ما يستدعي منا التواصل مع حركة حماس ومحاولة التوصل إلى اتفاق لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة حول تشكيل حكومة انتقالية مستقلة تحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية. إذن، نحن بحاجة للتعامل مع حماس في إطار الشأن الداخلي، لكن في الوقت نفسه نتفهم القرار المصري ونحترمه للحفاظ على المصالح القومية المصرية.
صحيفة: فتح تنهي أزمة احتجاج أطر تنظيم مخيم قلنديا وتنفي اتهامات للشهيد اللواء نافع بمحاربة عرفات
أمد
أكدت مصادر قيادية فتحاوية وازنة من الضفة الغربية أنه تم احتواء أطر التنظيم في مخيم قلنديا للاجئين، عقب ما تسرب من بعض أوراق التحقيق في قضية النائب محمد دحلان، بعد أن طالت الإتهامات إبن المخيم اللواء بشير نافع، الذي قضى في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان، واتهم حسب صورة لمحضر التحقيق، من قبل أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بأنه شكل ‘القوة التنفيذية’ بالضفة لخنق الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولزعزعة قوة الأمن الوقائي، وذلك بعد أن جرى نفي ما ورد في المحاضر التي نشرتها مواقع إلكترونية. وقال فهمي الزعارير نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح في تصريحات لـ’القدس العربي’ أن المشكلة التي كانت قائمة في مخيم قلنديا انتهت، وأن ‘قيادة الحركة وكوادرها استطاعوا تجاوزها على قاعدة وئد الفتن’.
وأشاد الزعارير باللواء نافع، وأكد أن له دور وطني في مرحلة بناء السلطة الفلسطينية، وأن تاريخه ‘يقدره كل أبناء حركة فتح’.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها "القدس العربي"، فإن حالة من الغليان شهدها مخيم قلنديا منذ أيام، وتحديدا عقب تسرب محاضر من لجنة التحقيق التي شكلتها فتح لاستجواب النائب دحلان، قبل أن تصدر اللجنة في منتصف العام 2011 قرارا بفصله نهائيا من الحركة.
وبحسب صورة لأحد المحاضر فقد حملت إتهامات للواء بشير نافع، وهو المسؤول السابق عن ‘القوة التنفيذية’ في الضفة الغربية، وقضى الرجل في تفجير إرهابي في العاصمة الأردنية عمان في العام 2005، باتهامه بأنه شكل تلك القوة الخاصة لـ’تدمير الأمن الوقائي’، وحسب ما بين المحضر فإن تلك الإتهامات وردت على لسان كل من اللواء جبريل الرجوب، وعزام الأحمد.
ونشرت مواقع إعلامية فلسطينية، صورا لمحاضر التحقيق، وقد أشارت إلى ورود اتهامات لنافع من الرجوب والأحمد، على أنه كان يعمل ضد الراحل عرفات.
ونفت حركة فتح في بيان رسمي ما ورد في تلك المحاضر التي شككت في صحتها، غير أن تنظيم حركة فتح في مخيم قلنديا أبدى تذمرا كبيرا، عقب ورود اسم اللواء بشير نافع، وما وجه له من إتهامات، خاصة وأن الرجل كان يعتبر أحد أعمدة التنظيم في المخيم.
ونجحت على أثر ذلك شخصيات قيادية فتحاوية في تهدئة الأمور، عقب اتصالات مع مسؤولي التنظيم وفعاليات المخيم. وكان المخيم شهد خروج شبان في تجمعات كبيرة، سرعان ما تحولت إلى تظاهرات حرقوا خلالها إطارات السيارات احتجاجا على الإتهامات التي وردت في صورة محاضر التحقيق مع دحلان للواء نافع.
وحسب بيان دافعت فيه حركة الشبيبة عن اللواء نافع فقد جاء فيه ‘أن أفعال اللواء بشير نافع لن ينكرها التاريخ وهي أسمى من التعريف’، وقالت أن ما حدث هو ‘إضعاف للبيت الفتحاوي وأن من يحاول المزاودة على فتحاوية نافع سيكون في مرمى أيادي الشبيبة وأفعالها’.
ولقطع الطريق أمام العودة لما شهده المخيم، استقبل الرئيس عائلة اللواء نافع مساء الجمعة الماضي بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وأشاد خلال الإستقبال بمناقب الشهيد ودوره الوطني الكبير في الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني، وأكد على دور نافع ومساهماته في ‘بناء الشبيبة والتنظيم داخل صفوف حركة فتح ومقاومة الإحتلال’.
وقال عقب اللقاء نجل نافع الأكبر ‘نحن أبناء الشهيد نقف خلف الرئيس محمود عباس في الدفاع عن المشروع الوطني، ولن نسمح باستغلال دماء والدنا الشهيد بشير نافع لتنفيذ بعض الأجندات الخاصة التي تهدف إلى ضرب المشروع الوطني’.
ونفى اللواء الرجوب ما اوردته بعض المواقع الإلكترونية، من خلال الإشارة إليه على أنه وجه اتهامات لنافع، وأكد اعتزازه وافتخاره باللواء نافع.
وأشاد الرجوب في تصريح صحافي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ بالعلاقة التاريخية التي نشأت بينه وبين أسرة الشهيد نافع، وقالت إنها ‘العلاقة التي تمتد إلى ثوابت الموقف من الإحتلال ونضال أسرته وأهله وعائلته في مقاومته وإضعافه، حيث شكل بيت هذه الأسرة الوطنية المناضلة مركز استقطاب وتنظيم للعمل الوطني في مخيم قلنديا وسائر محافظات الوطن’.
وأكد على أن علاقته بالشهيد نافع هي ‘علاقة أخوة ونضال مشترك بدأ واستمر طوال سنين كفاحهما الوطني ضد الإحتلال وأعوانه’.
وأكد اللواء الرجوب في تصريحه على بطلان ما تناقلته بعض مواقع التواصل الإجتماعي وبعض وكالات الأنباء على لسانه، ونفى نفيا قاطعا ما نسب على لسانه من أي إساءة لشخص الشهيد، وطالب بـ’تحري الدقة والحذر في نقل مثل هذه الأكاذيب التي من شأنها الإساءة إلى رموز شعبنا وشهدائه وتأليب الرأي العام ضد قياداته ومناضليه’.
اشتية : سنتحرك دولياً اذا ألغت اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى
أمد
صرح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية أنه في حال رفضت إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى فإن ذلك سيكون له تداعيات خطيرة منها توجه قيادة السلطة للأمم المتحدة.
وأضاف اشتية في مقابلة مع الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس"، مساء اليوم الاثنين، إن الموعد المحدد للإفراج عن الدفعة الرابعة سيكون تاريخا رئيسيا يمكن أن يشهد على نوايا إسرائيل تجاه العملية السياسية، والرفض من قبل إسرائيل يعني انتهاكا جسيما للتفاهمات التي جرى الاتفاق عليها مسبقا والسلطة ستتخذ حينها القرارات المناسبة.
وذكرت "هآرتس" أن وفدا أميركيا من فريق التفاوض زار خلال اليومين الماضيين رام الله والتقى بالرئيس محمود عباس قبيل زيارته للكويت التي ستكون ملتقى القمة العربية.
وقال اشتية للصحيفة أنه لا يوجد سبب لتمديد المفاوضات.
واضاف انه "لا شك في أن هناك تقاطعا مركزيا ننتظره فيما يتعلق بالسلام والقضية الفلسطينية وهذا الذي يهمنا وليس تمديد المفاوضات".
ولكن اشتية تساءل "ما هي نوايا الحكومة الإسرائيلية؟ .. بعد تسعة أشهر آلاف من الوحدات الاستيطانية أعلن عن بنائها، إسرائيل تهدم مئات من المنازل للفلسطينيين وقتلت 57 فلسطينيا، لذلك نتساءل إذا قبلنا بتمديد المحادثات إلى أين ستذهب بنا، ماذا سيقدم لنا تمديد تلك المحادثات؟!".
ونقلت الصحيفة عن نشطاء من فلسطينيي الداخل والضفة أنهم سيتوجهون لسجن عوفر في حال لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية يوم السبت المقبل قرارا بالإفراج عن الأسرى.
واشارت "هآرتس" إلى أن حالة من الغضب انتابت بعض عائلات اسرى من الداخل بعد تلقيهم بلاغا بإلغاء زيارتهم التي كانت مقررة هذا الأسبوع لأبنائهم في السجون الذين من المفترض أن يتم الإفراج عنهم خلال الدفعة الرابعة، لافتةً إلى أنه لم تقدم السلطات الاسرائيلية للعائلات أي تفسير حول منعهم من الزيارة.
لبنان: الإعداد لوثيقة فلسطينية جامعة تؤكد الحياد وتذكّر بالمطالب بعيدا عن النظرة الأمنية
أمد
ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية، أن "اجتماعاً فلسطينياً موسعاً عقد أمس في مقر سفارة فلسطين في حضور السفير أشرف دبور وممثلين عن "فتح" و"الجهاد الإسلامي"، و"حماس" والجبهتين "الشعبية" و"الديموقراطية" و "عصبة الأنصار" و"الحركة الإسلامية المجاهدة" برئاسة الشيخ جمال خطاب و"أنصار الله" بزعامة جمال سليمان. وسبق الاجتماع الموسع لقاء عقد في مخيم مار الياس للاجئين الفلسطينيين بمبادرة من ممثل حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان أبو عماد الرفاعي ضم ممثلين عن قوى التحالف الفلسطيني التي تتشكل، إضافة الى "الجهاد الإسلامي"، من حركة "حماس"، ومنظمة "لصاعقة" و"الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة" و"جبهة النضال الشعبي" و"جبهة التحرير الفلسطينية".
وجرى في الاجتماع الموسع استعراض العناوين الرئيسة التي ستتضمنها الوثيقة السياسية، وأبرزها التأكيد على حياد المخيمات الفلسطينية عن الصراع الداخلي في لبنان والنأي بالنفس عن الارتدادات السلبية للحرب الدائرة في سورية وضرورة العمل بالتعاون مع السلطة اللبنانية والقوى السياسية اللبنانية من أجل حمايتها وتحصينها من الداخل.
وقال مصدر فلسطيني لـ"الحياة" إنه "انبثقت من الاجتماع الموسع لجنة أوكل إليها صوغ الوثيقة السياسية". وأكد أن "اللجنة ستجتمع اليوم لإدخال بعض التعديلات عليها في ضوء الأفكار التي طرحت في هذا الاجتماع". ولفت إلى أن "العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية ستحتل حيزاً رئيساً في الوثيقة، خصوصاً أن البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام أغفل أي إشارة إلى هذه العلاقات".
وشدد على أن "الفصائل والقوى الفلسطينية أجمعت على ضرورة التوجه بموقف إيجابي من الحكومة". وقال "إن العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية، تقوم على أساس الحقوق والواجبات، وأنه من غير الجائز النظر إليها من زاوية أمنية من دون الالتفات إلى الوضعين الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين في المخيمات، إضافة إلى متابعة الملفات القضائية في حق عدد من الفلسطينيين، لا سيما أن بعضها لا يزال عالقاً ولا بد من إيجاد تسوية لعدد من الحالات باستثناء تلك التي تتسم بطابع أمني وتتعلق بعدد من التفجيرات التي استهدفت مناطق لبنانية وأوقف بسببها فلسطينيون للاشتباه بعلاقتهم بها".
رجا: المجموعات الفلسطينية المسلحة داخل مخيم اليرموك لا تمتلك قرارها
أمد
نفى مسؤول الإعلام المركزي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" أنور رجا "وجود أي علاقة بين استهداف المدنيين في مخيم اليرموك بسوريا و"القيادة العامة"، مؤكدا ان "هذه الاتهامات لم تتوقف منذ ثلاث سنوات، ومهما أصدرنا من بيانات ضد هذه العصابات فإن أحدا على المستوى الإعلامي الدولي لن يصدقنا لأن الحرب أساسا مبنية على تشويهنا وشيطنتنا".
ولفت رجا في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، الى انه "في كل مرة يتم فيها توزيع المساعدات في مخيم اليرموك تكون هناك محاولات لتعطيل العملية بالقنص أو بالقصف أو بسرقة الإعانات من الأهالي أو بمنع إدخالها، وكوادر القيادة العامة متواجدة خلال توزيع الإعانات وأهلنا داخل المخيم يشهدون على ذلك، وسقط لنا خلال أزمة المخيم 187 شهيدا"، متسائلا "كيف لنا أن نقصف مناطق يتواجد فيها كوادر للقيادة العامة؟".
وعن الأسباب التي حالت دون تنفيذ مبادرة الحل طول الأشهر الأربعة الماضية، لفت رجا الى ان "المجموعات الفلسطينية المسلحة داخل المخيم لا تمتلك قرارها وإنما القرار بيد جبهة النصرة وداعش، وقرارها مرتبط بغرفة عمليات أمنية وسياسية وراء الحدود"، معتبرا ان "ورقة المخيم استراتيجية بكل المعايير وهي تمثل جبهة أخرى تماما مثل الجبهة التركية - السورية والجبهة الأردنية - السورية وهي جبهة بكل المعايير ولها بعدها السياسي العربي والدولي الخاص بها وباتت ورقة للاتجار والضغط على سوريا من بوابة الموضوع الفلسطيني والتباكي على الحالة الفلسطينية في حين يتم تغيب الأسباب التي أدت إلى أزمة اليرموك من اجتياحه وتدميره إلى القرار بتهجير اللاجئين".
واوضح رجا أن "فصائل منظمة التحرير بشكل خاص باتت مقتنعة بعدم جدوى الحل السياسي بعد أن جربنا ذلك كثيرا، وبعد أن بات يعرف الجميع أن الدولة السورية أخذت القرار بعدم الدخول العسكري المباشر على خط أزمة اليرموك".
الشارع الفلسطيني غير مكترث بقمة الكويت
أمد
لم يبد الشارع الفلسطيني أي اهتمام يذكر بانعقاد القمة العربية اليوم الثلاثاء في الكويت، فيما كان الإهتمام مقتصرا على مستوى الطبقة السياسية وسط آمال حكومية بأن توفر تلك القمة شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية لمواجهة أزمتها المالية الحادة التي تعاني منها.
وفي الوقت الذي أكد فيه العديد من المواطنين الفلسطينيين ل’ القدس العربي’ عند سؤالهم عن آمالهم من القمة العربية بأنهم لا يأملون منها شيئا، إلا أنهم عبروا عن أملهم أن لا تكون هذه القمة – في ظل اشتعال الخلافات العربية – أكثر مللا من القمم العربية السابقة.
ورغم حالة عدم الإكتراث التي يبديها الشارع الفلسطيني تجاه قمة الكويت التي تنطلق أعمالها اليوم، إلا أن الكثير من المواطنين استذكروا عند سؤالهم عن القمة تلك الأموال التي أعلن عن تخصيصيها في القمم السابقة لدعم مدينة القدس والتي لم تصل لغاية الآن على حد قولهم، مشددين على أن القمة الحالية لن تكون أفضل من القمم السابقة في ‘بيع الكلام للفلسطينيين وباقي الشعوب العربية’، وفق ما قاله المواطن فراس البرغوثي الذي كان يسير في أحد شوارع رام الله عند سؤاله عن القمة العربية.
وفيما تساءل البرغوثي عن تاريخ انعقاد القمة العربية في إشارة الى استهزائه بها وبضرورة انعقادها، أوضح أن الجهة المهتمة بالقمة ليس المواطنين الفلسطينيين بل السلطة الفلسطينية وإمكانية أن تحصل على دعم سياسي ومالي لها في ظل ما تشهده المنطقة من مفاوضات إسرائيلية وفلسطينية برعاية أمريكية ومباركة عربية على حد قوله.
وفي الوقت الذي يسود الشارع الفلسطيني حالة من عدم الإهتمام بالقمة العربية وانعقادها بالكويت، الا أن أطرافا فلسطينية جددت مطالباتها المعتادة للقمة، مثل المطالب بالضغط على حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الإنقسام الداخلي، وكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، الى جانب تكرار المطالبة بتوفير الدعم المالي للقدس لمواجهة التهويد الإسرائيلي الذي طال كل جزء منها.
وفيما أرسل تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات رسالة للقمة العربية تؤكد على ضرورة تدخل الدول العربية والضغط على فتح وحماس لإتمام المصالحة الفلسطينية، دعا النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة، القمة العربية المنعقدة اليوم الثلاثاء في الكويت بدعم القدس في وجه الإعتداءات والمخططات الإسرائيلية، مشددا على ضرورة الدعم المادي والمعنوي للمدينة المقدسة ومقدساتها وسكانها، والعمل على مشاريع تعزز صمود السكان في المجالات المختلفة، مذكرا الزعماء والملوك العرب أن الإحتلال يعمل بشكل متسارع في الحفريات أسفل المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، إلى جانب هدم مئات المنازل بهدف تهجير السكان بحجج وذرائع وهمية.
وفي ظل الإستهداف الإسرائيلي للقدس والمقدسات فيها ناشدت وزارة الخارجية في الحكومة المقالة في قطاع غزة، الدول العربية إلى وضع ملف حصار غــزة على جدول أعمال القمة العربية المنعقدة في الكويت، والعمل بموقف أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي الذي دعا من قبل لفك الحصار عن غــزة.
وطالبت أعضاء المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية وخاصة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وأحرار العالم بالتدخل العاجل والسريع من أجل فك الحصار عن غــزة، وإلزام الإحتلال الإسرائيلي حدود الإنسانية ووقف تصرفاته العنصرية وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية، داعية الجانب المصري إلى التعامل مع غــزة من منطلقات إنسانية، وفتح معبر رفح البري وتسهيل مرور المسافرين من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج، فضلاً عن السماح للوفود والقوافل بالوصول إلى القطاع عبر الأراضي المصرية.
وفي ظل تلك المطالبات وحالة عدم الإكتراث الشعبية تجاه قمة الكويت تأمل السلطة الفلسطينية بالحصول على شبكة أمان مالية بقيمة 100 مليون شهريا ، إضافة إلى موقف سياسي عربي يقضي بعدم الإعتراف بيهودية دولة إسرائيل، ودعم الموقف الفلسطينى من المفاوضات مع إسرائيل.
وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الإثنين أن قرارات القمة بشأن فلسطين تتمثل في ‘تحصين الموقف التفاوضي’ الفلسطيني، والموقف العربي بشكل عام من القضية الفلسطينية، والتزام الدول بتعهداتها المالية تجاه السلطة، معبرا عن تخوفه من عدم وجود آليات لتنفيذ المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية خاصة في شقها المالي .
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في ختام اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الأحد، الدول العربية الى توفير شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ 100 مليون دولار شهريا لدولة فلسطين، وذلك لدعم القيادة في ضوء ما تتعرض له من ضغوط مالية واستمرار إسرائيل في عدم تحويلها للأموال المستحقة لدولة فلسطين، مع توجيه الشكر للدول العربية التي التزمت وأوفت بالتزاماتها، داعين الدول والمنظمات العربية والإسلامية والصناديق العربية ومنظمات المجتمع المدني لتمويل وتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة بقطاع التعليم والصحة والشباب والرفاة الإجتماعي والإقتصادي والإسكان في القدس وذلك لدعم الوجود العربي في المدينة المقدسة .
وأكدوا على تفعيل قرار قمة سرت 2010 رقم 503 بشأن القدس والخاص بزيادة الدعم الإضافي المقرر في قمة بيروت 2002 لصندوقي الأقصى والقدس إلى 500 مليون دولار والطلب من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وضع آلية لتفعيل خطة التحرك العربي لإنقاذ القدس.
مقــــــــــــالات . . .
الإنكار والحِكمة في الحوار
امد / بكر ابو بكر
في كثير من الأحيان ما يصطدم المرء بعقليات لا تتقبل الإعتراف ببديهية أنها لا تمتلك كل الحقيقة كما لا يمتلكها الآخرون، أو أنها لا تمتلك إلا شذرات أو نُتف قد تكون بعيدة أوقريبة من الواقع أو من الحقيقة ، ربما لإعتباره أن الاعتراف بما يخالف ما يحمله هزيمة له، ولاعتباره الدفاع عن فكرة خاطئة اعتزاز بالرأي، أو لتعنت تتسم به الشخصية، والمثير بالأمر أن مثل هذا الإنكار يجعلك بإزاء مثل هؤلاء أمام خيارين: إما أن تريح رأسك وتدير ظهرك لهم، وإما أن تخوض الصراع والجدل وتبدأ معهم من نقطة الصفر.
من المؤكد أن لدى الإنسان وجهة نظر في كثير من الأمور وربما في كثير من المجالات ، ولكن عندما يصبح الأمر في مجال التخصص الذي يتم اكتسابه بـ 3 طرق رئيسة هي: العلم والتجربة والحكمة معا، فأنه ما على الإنسان المنفتح ذهنيا الا أن يتقبّل حقيقة وإمكانية أن يكون هناك من هو أفهم أو أوسع علما أو أكثر فقها منه فلا يعتبر نفسه فقط هو المرجع أو القاموس والمفتي العام و"أبو العرّيف" ، وأن يظن أن الصفاء فقط في أن يشرب من ماء دلوه ونبعه .
منذ أيام وفي مدينة نابلس إلتقيت بمجموعة من الأخوة حيث خضنا حوارا صاخبا يتعلق بمفهوم تكريس الثقافة الوطنية لدى الشباب الفلسطيني والعربي، وكلّ منهم أدلى بدلوه، وهذا من حقه أن يطرح وجهة نظره، ولكن عندما يصبح الأمر بالتخصص الواضح فالأجدر (أن تعطي الخبز لخبازه ولو أكل نصفه كما يقول المثل الشعبي) ما لم يحصل، حيث قام عدد من الأخوة بإرهاق الحضور وإرهاقي شخصيا بأفكار إما عفى عليها الزمن، أو تمثل فكرا بدائيا تم تجاوزه بالعلم والتجربة، أو أنه يدخل في صلب تخصص لا يفقهونه لكنهم يخوضون فيه لاعبين.
تشعّب الحديث الى محور ركائز الثقافة الوطنية، كما تشعب لتفاصيل المواضيع كلّ على حدة، وكان من ضمن هذه المواضيع كمثال هو كيف نكرس مزيد من الديمقراطية في التنظيم السياسي ؟ ولأن معظم تنظيماتنا السياسية (الوطنية والإسلاموية) تمارس شكلا مختلفا من الديمقراطية المتعارف عليها (إما المركزية الديمقراطية أو الشورى المقيدة) فيصبح العِلم والمعرفة بالفروقات واجب، ليكون التحليل صائب، ويبرز هنا دور الثلاثي (العلم والتجربة والحكمة) ما جافته ثلة من الحضور التي رفضت الاستجابة بالإستماع لما هو مغاير لرأيها وما هو أصيل علم وتجربة، بل وحكمة.
لم استطع أن أجمع شتات الحوار بين المختلفين إلا بمحاولة إيجاد (عناصر اقتراب) بين وجهات النظر المتنوعة تلك العلمية المنفتحة وتلك النقيضة البدائية، بتضخيم الصغير المتقارب وإبرازه، واستبعاد الكبير الخاطئ وإغفاله بين العقليتين، وللغرابة أنها أي هذه الآراء البدائية قد خضعت للتجارب العديدة على مدى سنوات ونُقضَت بالدليل، ويعود من يقول لك أنها وجهة نظر! وكأن الفتوى في الطب أوالهندسة أو الفقه أو علم الاجتماع أو علم المنظمات (التنظيم) أوعلم النفس و في التجارة أو الحدادة أو غيرها لا تحتاج أولاً للعناصر الثلاثة التي أنكرتها الثُلّة بدائية التفكير أو الوعي.
كان من الممكن التعامل مع المتحاورين بمنطق (التدريب) العقلي حيث أشرت لفروقات (التدريب) الرئيسة، وما ينبثق عن أشكالها بالدورات (التعريفية / التربصية)، والتدريبية وتلك التكوينية (التأهيلية) طويلة المدى والأوسع تأثيرا وديمومة.
وأشار زميل لي متخصص في علم التدريب الإداري (ومنه العقلي) ما اكتسبه مثلي بالدورات والتجربة الى أن للتدريب غايات منها: إكساب مفاهيم جديدة ، وتعديل أفكار قديمة ، وتثبيت قضايا محددة، إضافة لتلافي الوقوع بالزلل والأخطاء والانحرافات والشلل، وبالتالي تعديل السلوك وتوجيهه، وأيضا تحقيق الهدف بأقل التكاليف والطاقات والوقت وتحقيق الإنجازات.
ضحكت الثلة بدائية التفكير من رد الزميل رغم علميته ومنطقيته وحكمته برأي وغالب الحضور، بالقول أننا لسنا طلابا، ولا نحتاج مثل محاضراتك هذه؟! وكأن اكتساب العلم موقوف على سن معين أو على من لا يحملون الشهادات الجامعية؟! كما هم يحملونها مفترضين بها الحصانة من الجهل الذي كلّلهم لأنهم توقفوا عند حدود ما درسوه من عشر أوعشرين عاما، وقد لا يكونوا زادوا عليه شيئا في تخصصهم عدا عن عدم اقتران حديثهم بالشأن التنظيمي والسياسي والتدريبي والثقافي المطروح بأي علم أو تجربة أو حكمة.
قال العلامة الشريف الجرجاني أن الحكمة: ((إصابة الحق بالعلم والعقل ، فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام ، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات ، هذا هو ما وصف به لقمان في قوله عز وجل (أتينا لقمان الحكمة) ... ، ولتكون حكمة تحتاج الى 3 أركان هي العِلم والحلم -وضده الجهل بمعنى الغضب وسرعة الانفعال وفقدان الهدوء والاتزان- والثالثة إلى الأناة بمعنى التثبت وترك العجلة)) في ظل إعتبار الحلم هو العقل كما يقول الإمام النووي، وقد تفهم على أنها التريث ليكون قراره أو رأيه الاقرب للصواب.
ولنا أن نقول نحن أن الحكمة -ذات المعاني المتعددة- هي: حُسن استخلاص وحُسن فهم وحسن استخدام العلم والعقل والتجربة.
استطعنا أن نلمّ شتات الأخوة ولنقل بغالبهم من خلال تقريب المسافات واستبعاد المتطرف المغالي بالرأي عبر إسناد جزء من الفكرة الجديدة لشخص ما من الحضور علّنا نخفف من وطأة الانكار لديهم، وندعوهم لمزيد من التفكر دون إغفال ما قالوه رغم عدم علميته أو عدم تقبله لنتائج تجارب معيارية ما نجحنا فيه جزئيا.
إن بناء الذات لا يتوقف أبدا. ومن توقف بناء ذاته عند حد يتوقف عقله عن استقبال الجديد فلا بد أنه يخسر من رصيده القديم.
البناء الذاتي بناء نفسي بالقيم والأخلاق والتفهم وحسن الاتصال وبناء العلاقات والتحلي بالصفات المتفقة مع مكونات الشخصية الأخرى ، وهو أيضا بناء روحي بالارتباط الديني (ومنه الغيبي) بالله سبحانه وتعالى وتجلياته، وهو بناء بدني وما يتعلق بالجسم من أكل وشرب ورياضة وراحة وأمن وتدريب . وتدريب وبناء عقلي بما يتضمنه من علم ومنطق وتأمل وتفكير ومناهج تفكير وآليات ندعو من الله أن نكون قادرين على استخدامها دوما فلا نغفل أن نتعلم من الصغير والكبير.
وحٍدُنا دماءٌ ومعركة وتفرقنـــا مباراة
امد / ماهر حسين
أحتفل شعبنا الفلسطيني والشعب الأردني الشقيق بذكرى معركة الكرامة ..تلك المعركة التي أعادت الثقة للإنسان العربي بعد الشعور العام بالمهانة والهزيمة التي تلت نكسة عام 1967م.
فكانت الكرامـــــة العلاج لكل ما تركته النكسة من أثار نفسية على الجيوش العربية والشعب العربي الواحد من المحيط للخليج .
في تلك المعركة قاتل الفدائي الفلسطيني الملتزم بتحرير أرضه الى جانب المقاتل في الجيش العربي الأردني مما ادى الى هزيمة وتراجع القوات الإسرائيلية الغازية فتحول مكان المعركة في بلدة الكرامة الى ذكرى خالده تعبر عن قدرة المقاتل والفدائي على التوحد والانتصار ....وتحولت تلك الذكرى الى ذكرى لوحدة الدم الفلسطيني الأردني التي تجلت على أرض المعركة وحققت الانتصار .
في ذكرى الكرامـــــة الخالدة نستذكر معا" كل الشهداء ونترحم عليهم ونستذكر بطولات قادة الثورة الفلسطينية الذين قاتلوا جنبا" الى جنب مع الفدائيين بدعم من اخوانهم أبطال الجيش العربي الأردني من أفراد وقـــادة ونخص هنـــا بالذكر المرحــــوم البطل اللواء الأردني مشهور حديثه الجــــــــــــــازي رحمه الله .
لقد شكلت معركة الكرامــــة في الضمير الفلسطيني والأردني لحظات عزة وكرامة مرتبطة بانتصار الحق على القوة وشكلت فرصه دائمــــة لتعزيز الأخوه الفلسطينية الأردنيه ...فنحن شعب واحد على أرض واحده قسمها النهر الى قسمين فكانت الأردن وفلسطين .
إن ما حدث في الكرامة من إنتصار لا يُنسب الى هذا أو ذاك حصرا" ولكنه يٌنسب الى الكل الفلسطيني – الأردني وعندما اتحدث عن الكل أتحدث عمن شارك بالمعركة بغض النظر عن مكان ولادته ..كلهم أبطال وكل الشهداء أحياء عند ربهم إن شاء الله .
وفي هذا العام رافق الذكرى الخالده حدثين ...متناقضين ...ولكنهمــــا هامين ....أستدعيا كتابة المقـــال ...
أولهمـــا الشهيد رائد زعتير الذي أستشهد في معبر الكرامـــــــة فلُف بالعلم الأردني ودفن في نابلس في تعبير جديد عن وحدة الدم وعن تلاحم الشعبين الفلسطيني والأردني ..هذا التلاحم الذي أراده الله عز وجل تلاحمـــا" مرتبطا" بجغرافيا وتاريخ ودمــــاء.
والحدث الأخر هو مباراة الوحدات والفيصلي ..مباراة كرة قدم ...تحولت الى مباراه في (الشتائم ) و(الفرقه) و(الفتنة) ...المباراة كانت في نفس يوم معركة الكرامـــــة ولكن قيم الكرامة ووحدة الدم غابت وللأسف عن المباراة وعن الجمهورين ...لست أتهم هذا الطرف وذاك باثارة النعرات ولكني أقـــول بأن العيب فينا كمشاهدين للمباراه بغض النظر عن الفريق وعن الأصول ...فها نحن نتجاوز كل قيم الحق والكرامة والنصر لنختلف ونتفرق ونمارس هوايتنا (بالشتائم) التي تعزز من الفرقة والخلاف من اجل نصر وهمي في مباراة كرة قدم .
أن ذكرى الكرامـــــة الخالده وما تركته من أثر يجب أن يتم ترسخيهـــــــــــــــا في اطفالنــــا لعلها تكون رسالة موده وحب ووحدة واتفاق واحترام قائم على أساس من الثقه بأن الأردن وفلسطين همـــا أشقاء وجيران وأخوه في الدين والدم .
إنني أقترح أن يكون هناك لقاء مباراه ودية سنويا" في ذكرى معركة الكرامــــة بين ناديي الوحدات والفيصلي ويكون ريع المباراه لبلدة الكرامة مكان المعركة الخالده .
علينا ان نستفيد من شعبية الناديين المرتفعه لإعلاء القيم وليس للإنحطاط بهـــــــــــــــــا .
إنني وبعيدا" عن النعرات والخلافات أقول بأن فلسطين بحاجه الى دعم كل عربي وبالطبع بحاجه الى دعم كل أردني ..فلسطين وقدسهــــابأقصاها وكنائسهــــــــــــــــــا ...لا تفرقنا ولكن تجمعنـــــــــا .
إنني ادعو كل المثقفين وكل المخلصين في الأردن وفلسطين الى تجسيد قيم الإنتماء للكرامـــــــــة لتكون هي القيم الجامعه للشعبين من على قاعدة التاريخ والجغرافيا والدم .
عاشت فلسطين وكل الحب والتقدير للأردن .
عندما ... في العام 1914
امد / منيف عبدالله الحوراني
عام 2014 سيشبه كثيراً عام 2013، وهذا بالطبع استنتاج سهل وآمن، لكنه، أي العام 2014، سيكون ربما أسوأ من العام 1914.
أذكر ... أنه في العام 1914، عندما كنت أنقُصُ من العمر خمسين عاماً، أو أبلغ خمسين عاماً تحت العمر، كانت الأوضاع سيئةً.
ياللفصاحه، بالتأكيد كانت الأوضاع سيئه، ومتى كانت الأوضاع غير سيئه؟
نعم، لكن الأوضاع الآن ستكون أسوأ.
في العام 1914، كنت لم أُولد بعد، وهذا في حدّ ذاته أمرٌ جيد. أبي كذلك لم يكن قد وُلد بعد، وكذا جمال عبدالناصر، الذي أحبته جدتي كثيراً، لأن والدي أحبه كثيراً، إذ رأى فيه أملاً لتجسيد القومية العربيه، رغم أنه كان السبب في طرده المتعاقب من قطاع غزّه ومصر ودول الخليج، ليستقر به المقام في سوريا، ذلك قبل أن تطرد مصر بنفسها من القطاع ويبكيه والدي ومعه الجولان القريبه، ويبكي وجدتي بعدهما بسنواتٍ قليله جمال عبد الناصر نفسه،
الذي مات دون أن يدرك أن ماحصل عليه المصريون في عهده سيكون آخر ما سيحصلون عليه من كرامه وأشياء أخرى للخمسين عاماً التي ستلي وفاته على الأقل، لكن ذلك حصل بعد ستٍ وخمسين عاماً، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. حينها كان جدّي لم يتزوج بعد للمرة الثانيه. وهكذا كانت جدَّتي حينذاك ماتزال بنتاً تلعب مع أترابها هناك عند أهلها في قرية عراق سويدان، وكان هذا أقصى عراقٍ وصله جدِّي في أسفاره التي لم تأخذه إلى ذاك العراق الكبير، أرض السَّواد، من خصوبة طين النهرين لا من أعلام القاعده وزيِّ العزاء المفتوح في دماء العراقيين الذين يتطاير مئة منهم كلَّ يوم إلى أشلاء، لكن ذلك أخذ يصبح طقساً يومياً بعد حوالي تسعين عاماً، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. حينها كان جدّي يسمع بذاك العراق من تناقل الأخبار، ذلك أن الأتراك الذين كانوا عندنا وقتها كانوا مازالوا هناك أيضاً، فالحرب العالمية الأولى لم تكن قد انتهت بعد، بل كانت ستندلع في ذاك العام بالذات، رغم أن تلك الحرب العالمية الأولى لم تبد لنا عالميةً للوهلة الأولى، فالعالم بالنسبة لنا كان آخره تركيا، ومع ذلك، لم نكن قد تذوقنا البقلاوه، لقصر ذات اليد أولاً، وثانياً لأنه لم يكن للأتراك تواجد حِسّي في قريتنا. كذلك لم نشاهد السبعمائه وتسعة وخمسين حلقه من الجزء الأول لواحدٍ من عشرات وربما مئات المسلسلات التركيه التي احتلت شاشات العرب بعد ذاك الوقت بحوالي مئة عام، ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. وعلى أيّة حال، في زماننا ذاك، لم يكن التلفزيون قد اختُرع بعد، كما لم يكن قد مضى حينها على الأتراك في بلادنا سوى حوالي اربعمائة عام وكان أمامهم أربعة أعوام أخرى فقط قبل أن يرحلوا دون أملٍ في العودة الى بلاد العرب بعد حوالي مائة عام، بعد أن يكون قد مرَّ عليها الفرنسيون والإنكليز والفارسيون والأمريكان. ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. حينها، لم نكن قد سمعنا أصلاً بوجود بشرٍ يُسَمَّون الأمريكان وحين سمعنا بذلك بعد سنين طويله، عرفنا أنَّهم كانوا فيما مضى أناساً مسالمين، منطوين على أنفسهم هناك في ما وراء البحار، بالكاد قبلوا، على مضضٍ ودرءاً للحرج، الإشتراك في الحرب العالمية الأولى وقد كرهوا ذلك، لهذا استنكفوا بدايةً عن الدخول في الحرب العالمية الثانيه، التي اندلعت بعد ذلك بخمسة وعشرين عاماً، لكنهم حين جُرُّوا إلى تلك، قرروا أن لا يسمحوا بذلك مرّة أخرى وأنَّ عليهم أن يتخذوا زمام المبادرة بأيديهم، لهذا ومنذ ذلك الحين يفتعلون ويشنون ويخوضون، بأنفسهم أو بالوكاله، كلَّ حربٍ ممكنه أو غير ممكنه في أيّ مكان، في كل مكان، ولكن كيف يمكن توجيه اللوم لأيٍّ كان، إذ من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. كان أحدَثَ ما نما إلى علم الرجال حينها حول علم الأجناس البشريه، وجودُ قومٍ يُدعَون الإنكليز، يعسكرون هناك في مصر وراء تيه موسى، وقد أدخلوا إليها لعبةً يتناقل اللاعبون خلالها كرةً مصنوعة من الجلد بين أقدامهم، لهذا أسموها كرة القدم. ويبدو أن ذلك قد أفاد المصريين كثيراً، لهذا ذهب المصريون إلى أول كأس عالم في كرة القدم بعد وقتنا ذاك بحوالي عشرين عاماً وعلى حسابنا نحن بالذات عندما فازوا علينا في التصفيات المؤهله، ذلك بالطبع عندما كنّا دولةً تمتد من قبل النهر إلى البحر، ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. كما أن كأس العالم لم تكن قد نظِّمت بعد في ذاك الوقت، لذلك لم يعنِ لنا شيئاً حينها، أنَّا لن نفوز بها للمائة عام القادمه على الأقل، رغم أننا سنكون أعضاء في الفيفا ، كما سيكون لنا بدل الدولة اثنتان. واحده على ضفّة النهر بدون ضفّةٍ على النهر، وأخرى مفتوحة على البحر وليست مفتوحة على أيِّ بر، ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. لم يكن منّا من ارتاد المدارس والكتاتيب، فلم ندرك معنى الدوله، لهذا لم نعرف حينها أن الدولة هي كلُّ مايهم. كنّا نعيش على تلك الأرض، لأنَّا نعيش على تلك الأرض، دون أن ننشغل بما إذا كان ذلك يسمّى حقاً، فقد كان حقيقةً وواقعاً أزلياً. ذلك بالطبع قبل أن يجيء من ينفي هذا الحق وينفينا عن تلك الأرض، لكن ذلك حصل بعد مايزيد على ثلاثة عقود، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914. ويا ...
(أيَّتها العرّافةُ المقدَّسه ... ، جئتُ إِليكِ ... مُثخناً بالطعنات والدماء، أزحفُ في معاطف القتلى وفوق الجُثث المكدَّسه، مُنكَسِرَ السّيفِ مُغبَرَّ الجَّبينِ والأعضاء، أَسألُ يازرقاء ... عن فَمِكِ الياقوت عن نُبوءَةِ العذراء)،
لكن "أمل دنقل" طلب النبوءة من زرقاء اليمامه بعد وقتنا ذاك بخمسة وخمسين عاماً، فمن كان ليتنبأ بذلك في العام 1914.
الآن، وقد بلغت مائة عامٍ من العمر، ناقص خمسين زائد خمسين، فإنَّ الصِّفرَ الناتج أَبلغ من كلِّ قَول.
ولكن من كان ليتنبأ بذلك في العام 1914.
عن مهرجان حماس
امد / محمد نجيب الشرافي
نام الناس في غزة, كما استيقظوا, على زعيق. دعوات في المدارس والمساجد والشوارع. وثمة من يحث الموظفين الحكوميين للذهاب على عجل. وألغيت المحاضرات الأخيرة في الجامعات نهار ذلك اليوم: "استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم" . المواصلات مؤمنة!.
من أزقة فرعية خرجوا الى شوارع عريضة وساحات واسعة, يحملون رايات حزبية تتجاوز عددهم. يروحون ويغدون. خلقوا أزمة سير في بعض المناطق, فيما سيارات الدفع الرباعي تعربد في الشوارع , علّ أحدا يوقفها للذهاب. تروح نصف محملة وتعود فارغة ,والناس في واد آخر. حتى الذين وعدوا ببطاقات تموينية عزفوا عن اصحابها – كما قيل.
الناس في بيوتهم امنين إلا ما يعكر صفوهم عبر مكبرات الصوت تجوب الشوارع لا مجيب ولا مستجيب. لم يستطيعوا إقناع أحد آخر غير حركة الجهاد الإسلامي فحضر بعض قادتها وغابت عناصرها.
أرادوها مناسبة وحشدا يضاهي أو يشابه ما حدث يوم قالت " فتح" في نفس المكان. ولقد شبه لهم ما يمكن أن يكون, فما كانت ولا تكون .استجلبت كلمات منذ عصر "أحمد سعيد" ولغة الشعراء للايحاء بأن شيئا ما سيكون. قالوا: زحف هادر. وقال كبيرهم في المهرجان: "غزة خرجت عن بكرة أبيها". هاله بضعة آلاف يعرف أنهم حزبه والمنتفعون منه. فيما كان لغزة وأهلها شأن آخر يعنيهم.
كانت الحدود آمنة مطمئنة , فيما كان رئيس حكومة حماس الاستاذ إسماعيل هنية يقول عبر مكبرات الصوت في السرايا: "لا خيار لنا إلا خيار المقاومة.. وما تخفيه المقاومة أكبر بكثير مما يقدرون"- يقصد العدو الاسرائيلي – كلمات تريح النفس حتى لا نموت كالخراف إذا غامر أحد بخرق التهدئة. ثم بشرنا بما لم نعرف: "غزة اليوم ليست محاصرة بل محاصرة (بفتح الأولى وكسر الثانية). وقبل أن ينتهي المهرجان دعا الى وقف الحصار!!
قال :"خذوا كل المناصب والكراسي وابقوا لنا الوطن". كلمات رنانة تليق بشاعر. ولقد قالها شاعر فلسطين الراحل محمود درويش للاحتلال "خذوا الهواء وانصرفوا فلنا في الأرض ما نعمل.".
لفت انتباهي ما قاله رئيس حماس في غزة :" أن الخيار الوحيد لتغيير واقعنا إنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية والنظام السياسي عن طريق الانتخابات والشراكة السياسية". إذن, تعرفون معالم الطريق الصحيح إلى القوة الحقيقية وما يدعو إليه الله والرسول بحق. لكن ما نعرفه, أيضا, أن السيد عزام الأحمد مازال ينتظر موافقة للقدوم الى غزة ليوقع مع رئيس حكومة حماس اتفاق المصالحة الوطنية, كما أن مبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما زالت هي الأخرى على قائمة الانتظار للموافقة والتنفيذ.
انتهى المهرجان دون مواقف وطنية بحجم وحشية الاحتلال التي رسمها على جسد شيخ مقعد هو رئيس حماس ومؤسسها واستدعت ذكرى اغتياله مناسبة الخطاب والحشد لتوجه حماس رسائلها الى من يهمة الأمر, فجاءت رسائلها المحلية مخيبة للامال ودون المستوى المنتظر, إن لم تكن اعطت رسائل معاكسة, ليست بالتأكيد مرضية, وأقلها أن الحشد كان هزيلا لدرجة قد يدفع بحماس إلى عدم التفكير بالعودة للمصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات مرة أخرى.
رئيس سابق لوكالة الأنباء "وفا"
غزة ثلاث خيارات لا رابع لها
امد / إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
منطقة جغرافية مساحتها 360كم2 وعدد سكانها أقل بقليل من2 مليون نسمة,
وفي ظل الحصار المشدد الذي يفرض على القطاع بكل الوسائل سواء حصار اقتصادي أو سياسي أو محاربة إعلامية لسكان قطاع غزة, وفي ظل التناقضات السياسية الإقليمية والعالمية التي يمر بها العالم وقضية المفاوضات التي طغا صيتها على الحصار المفروض على قطاع غزة وما يعانون سكان القطاع من جراء الحصار, الذي لم يكن حصار بالمعنى المطلق في ظل وجود الأنفاق على الحدود المصرية(سابقا), ولكن بعد أن تم تدمير ما يقارب 90% منها أصبح الحصار يشكل معضلة كبيرة لحكومة غزة وسكانها, كما أن التهميش الإقليمي والعربي لقطاع غزة بل والمحاربة بكل السبل باستثناء بعض الأطراف مثل قطر التي تعهدت مؤخرا بمواصلة الدعم الاقتصادي لسكان القطاع, وأخص بالذكر محاربة الإعلام المصري لسكان القطاع إلا قلة قليلة من ألا علامين الذين حاربوا حركة حماس بصفتها تابعة للإخوان المسلمين ولم يحاربوا سكان القطاع أي أن بعضهم استطاع التفريق بين السكان والحكومة في مجال الحرب الإعلامية على قطاع غزة, ومما زاد الأمور تعقيدا بين سكان القطاع الفضائح التي تم نشرها في الإعلام وعلى مرآة من الجميع مؤخرا بين عباس ودحلان, كذلك الوضع الاقتصادي المهلهل جدا في القطاع وازدياد نسبة الجريمة في القطاع.
كل ما سبق وغيرها من الأسباب تجعل القطاع يتجه إلى ثلاث منحنيات من الصعب إيجاد منحنى رابع لهما, لطبيعة الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع والحرب الشرسة على هذا القطاع سواء على المستوى المحلى أو العربي أو الدولي, لذلك لابد وأن نشهد أحدى هذه المنحنيات أجلا أم عاجلا فيما إذا استمرت الظروف التي يمر بها القطاع ولم يتم إيجاد مخرج لها ,ومن هذه الأمور والتي تمثل المستقبل القريب للقطاع, والوجهة الآتية لهذا القطاع ستتحدد من خلال هذه الأمور الثلاث:
1- فتح المعابر المخصصة للقطاع
لإنهاء المعاناة التي يمر بها سكان القطاع وإعادة الحياة الطبيعية للقطاع التي لم تكن في يوم من الأيام في منتهى الرفاهية بل إنها كانت في الماضي صالحة للعيش البشري, الذي يوفر ابسط الأمور للحياة العادية.
2- ثورة الشعب على الحكومة
وبما أن الحصار يقال انه مفروض على الحكومة في غزة فمن الممكن أن ينتفض سكان هذا القطاع للتخلص من هذه الحكومة, التي تحاربها دول الجوار والعالم , وفي ظلها شهد القطاع بل العالم أطول فترة حصار في التاريخ, ولكن هذا الخيار صعب التطبيق وهذا ما تم التأكد منه من خلال الالتفاف الجماهيري حول هذه الحكومة والتي تبين من خلال المهرجان الضخم الذي أقيم في ساحة السرايا, والتفاف معظم سكان القطاع وراء الخيار التي تنتهجه الحكومة في غزة.
3- حرب جديدة
من الممكن وفي ظل الحصار المفروض إسرائيليا وعربيا, أن تكون هناك مباركة عربية للحرب على القطاع, بذلك تستغل الحكومة الإسرائيلية انهماك الأنظمة العربية في شؤونها الداخلية, وحالة العزلة التي يمر بها القطاع, بذلك يكون قد توفر لإسرائيل الوقت الذهبي للقضاء على الحركات الفلسطينية المقاومة التي تشكل صداع دائم للحكومة الإسرائيلية.
من خلال ما سبق ندرك أن القطاع مقبل على مرحلة جديدة قديمة من خلال الاستنتاجات الثلاث التي تطرقت إليها,
وفي النهاية لا أدعو لتطبيق الخيار الثاني بل إنها وجهة نظر وفي وجهة النظر من يصيب ومن يخطئ, وأن الاستنتاجات الثلاث التي تطرقت إليها ستكون متولدة نتيجة الحصار الظالم على القطاع, وليس من الضروري تطبيق الاستنتاجات الثلاث مجتمعة بل من الممكن أن يشهد القطاع أحدى هذه الاستنتاجات.
جواسيس تحت الطلب ..
امد / ياسر سليمان
من المؤكد بأن غالبية العاملين فى المجال الصحفى والإعلامى العربى حالياً يفتقدون للعديد من المهارات الحرفية ، ويأتى على رأس هذه المهارات مهارة هامة جداً يحتاجها كل صحفى أو إعلامى وهى مهارة إستقراء الوقائع والبحث والتحرى عنها قبل عرض النتائج للمشاهد أو القارئ ، وهذا يرجع لأسباب عديدة يعلمها الجميع ولذلك لا داعى لتكرارها.
ومن المؤكد بأن حديث الساعة حالياً والذى سيستمر للفترة القادمة صحفياً وإعلامياً فى مصر وربما فى العديد من الجهات الإعلامية العربية هو خبر القبض على الشاب السوهاجى مسيحى الديانة أرثوذكسى المذهب "شنودة أشرف صبحي زكري" والمتهم بالتخابر مع دولة "معادية" وهى دولة إسرائيل ، وأعتقد يأن وصف "معادية" أصبح يخص الشعوب العربية فقط أما بالنسبة للأنظمة العربية فأنا أشك.
وقد تفننت الصحف والمواقع الإخبارية كالعادة فى صياغة عناوين رنانة ومبهرة لنص خبر تكرارى ومنقول ومصدر معلوماته الرئيسية هو مصدر أمنى ، فمنهم من حاول أن يخاطب الغرائز بالتركيز على إظهار علاقته الجنسية بإحدى الإسرائيليات مقابل حصوله على أموال ، وهناك من حاول أن يصبغ الموضوع بصبغة طائفية "لحاجة فى نفس يعقوب" بوضع ديانته فى عنوان الخبر .. الخ ، لكن لم تحاول أى من تلك الجهات صحفية كانت أو إعلامية أن تقوم بعملية بحث وتحرى دقيقة ومحايدة عن الموضوع.
وبالرغم من أن بعض تلك الجهات حاولت عمل لقاءات معه ومع بعض أفراد أسرته ومع بعض جيرانه ، ولكن هذا كله لا يُعد إلا محاولة لصنع "بهارات" صحفية وإعلامية ليس أكثر ولا علاقة له بالمنهج الصحفى فى تتبع القضايا ، لأن الشهادة الشخصية أو شهادة المقربين بالسلب أو بالإيجاب دائماً مجروحة ولا يعتد بها فى حالة الكشف عن الحقائق الأمنية ، وأيضاً الحوار معه بدون معرفة بعض الحقائق الخفية عنه وسؤاله عنها يعتبر حوار ناقص وغير مهنى.
لكن دعونا نواجه بعض الحقائق ومنها بعض الحقائق التى كانت عبارة عن نتائج إستقصاء صحفي قامت به "جريدة الإسماعيلية برس" من خلال عدد من الشبكات الإجتماعية وعلى رأسها "الفيسبوك" :
- هناك ظاهرة خطيرة والكل يعلم بها ويتحدث عنها منذ سنوات طويلة ولكن على أرض الواقع لم تجد حلولاً بل تزيد مع الوقت وتستفحل ، وهذه الظاهرة إشترك فى صناعتها وإستفحالها الجميع بدءاً من الأسرة ونهاية بالأنظمة الحاكمة ، وهى ظاهرة فقد الإنتماء والهوية الوطنية والقومية والنزعة للهروب إلى الخارج حتى ولو كان إلى جهنم.
الصحافة العربية والإعلام العربى وصلا إلى حالة "تطبيع مثالية" مع صحافة وإعلام "الكيان الصهيونى" ، وأكبر دليل على هذا هو الإستعانة بمصادر إسرائيلية فى نقل الأخبار حتى فى الأخبار المحلية التابعة للدولة صاحبة الخبر كأمر مُسَلم به بدون تعليق أو تعقيب ، فعلى سبيل المثال نجد فى كثير من الأحيان أن الصحافة المصرية تنقل خبراً عن صحيفة إسرائيلية أو قناة تليفزيونية إسرائيلية خاص بالشأن المصرى المحلى ، وربما يقول البعض أن هذا ليس بالأمر الجديد فحتى فى الحقبة "الناصرية" كانت الصحافة المصرية تفعل نفس الشئ !! .. ونحن نتفق مع هذا الرأى ولكن الفرق أنه فى الحقبة الناصرية كانت الصحافة المصرية تفعله "بعدائية" ولكن اليوم هى تفعله "بدعائية".
- الصحافة والإعلام العربى لعبا أخطر دور بدون تعمد منهما للترويج الدعائى المجانى "للجنة" الإسرائيلية والتى هى فى حقيقتها "جنة زائفة" ، ويرجع هذا للفرق الكبير المتفاوت فى الصراع والمنافسة الغير متكافئتين بين إعلام مفكك ومحدود الهوية والإتجاه والطموح ، وإعلام آخر عالمى التوجه ويمتلك مشروع طويل المدى ، ونجح لعدة عقود أن يؤثر على أكثر من نصف عقول الكرة الأرضية ، وهذا يرجع سببه الرئيسى لسيطرة الأنظمة السياسية العربية الحاكمة على الصحافة والإعلام لفترات طويلة بأسلوب "التجميد والتمجيد الفردى الفكرى" ، وحتى بعد ظهور الصحافة والإعلام الخاصين فلم يتم القضاء على هذا الأسلوب ولكن تم إستنساخه لصور أخرى متعددة ولكن جوهرها واحد.
- منظومة صناعة الجواسيس هى منظومة مركبة ومعقدة جداً وتتداخل فيها عوامل كثيرة وسيناريوهات مدروسة بدقة ويشرف على هذه المنظومة خبراء مدربون ويمتلكون الفراسة والحلم والذكاء لإصطياد ضعاف النفوس والذين يحلمون بأوهام المجد والثراء.
- من الخطأ أن يظن البعض بأن أى جهاز مخابرات هو عبارة عن ما يراه فى فيلم سينمائى أو مسلسل تليفزيونى أو رواية يقرأها ولكنه عبارة عن مؤسسة مستقلة ولها خصوصيتها وإقتصادها المستقل عن الدولة ، وهذا الجهاز يمتلك العديد من المشاريع داخل الدولة وخارجها ، بالإضافة إلى إمتلاكه متعاونين معه من كافة المجالات والمهن والحرف.
- من الخطأ أن يظن البعض بأن العاملين لمصلحة "جهاز الموساد الإسرائيلى" هم فقط العاملين به ، لأن إسرائيل حالة خاصة جداً ، فكل شخص مقتنع بالفكرة الصهيونية حتى ولو لم يكن إسرائيلياً تعتبر أهداف الموساد هى أهدافه هو أيضاً.
- جهاز الموساد الإسرائيلى دائما ينتهج أسلوب إصطناع الفتن الطائفية أو الفكرية وإستغلالها لإنهاك الخصم ، ولذلك فغالبية أعضائه يحاولون إستقطاب بعض الأفراد من الأقليات الدينية أو السياسية أو الفكرية لإن بعضهم يعتبرون تربة خصبة ومن السهل التأثير عليهم وإقناعهم بأية أفكار.
- من أهم أذرع جهاز الموساد الإسرائيلى والمساهم بنسبة كبيرة فى تحقيق أهدافه هم بعض العرب من جنسيات مختلفة والذين سافروا للعمل فى إسرائيل ومنهم من حصل على جنسيتها ، ويأتى على رأس هؤلاء المصريون والعراقيون واليمنيون والأردنيون والتونسيون والمغاربة والسودانيون .. ومما نتعجب له أننا أكتشفنا أن بعض المصريين والذين حصلوا على الجنسية الإسرائيلية يدخلون مصر كسياح بجواز سفر إسرائيلى حتى اليوم ويتجولون فيها بحرية مطلقة وينشرون صورهم وهم فى مصر "ببجاحة" على حساباتهم الشخصية على الشبكات الإجتماعية.
- إكتشفنا أن بعض أعضاء جهاز الموساد الإسرائيلى ومواليه على "شبكة الإنترنت" يعملون جاهدين للإيقاع بشباب من جميع الدول العربية على التوازى ، ولكنهم دائماً يركزون ويضعون نصب أعينيهم شباب سبع دول عربية وهى : "مصر - العراق - اليمن - سوريا - تونس - المغرب - السودان" .. ولكن هذا لا ينفى أن لهم نشاطاً ملحوظاً فى باقى الدول العربية ومنها دول الخليج وخصوصاً إمارة دبى.
- جهاز الموساد الإسرائيلى يعتمد فى سياسته دائماً على إجهاد الخصم فكرياً إن كان جهاز أمنى أو حتى مواطن عادى ويتعمد صناعة حالة بلبلة عنده بتضخيم عدد عملاؤه "الوهميين" لإبعاد النظر عن عملاؤه الحقيقيين ، فغالبية من يقوم بإستقطابهم ليس بهدف "التخابر" ولكن بهدف التمويه على أشخاص أخرين ، وفى كثير من الأحيان جهاز "الموساد" نفسه هو من يتعمد إيقاع بعض عملاءه "الوهميين" فى قبضة الأجهزة الأمنية العربية لأهداف مدروسة يعلمها هو.
- إكتشفنا بأن "نسبة كبيرة" من المتيمين "بالجنة الإسرائيلية" الزائفة هم من الأشخاص المتدينين ، وعلى سبيل المثال الحالة التى نتحدث عنها وهى حالة "شنودة" ، وهذا ما ينفى قطعياً بأن غياب الوازع الدينى هو أهم أسباب الخيانة ، ولكن ربما يكون الفهم الخاطئ للنصوص الدينية هو أحد الأسباب ، هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى كالفقر والبطالة وغياب العدل الإجتماعى والقانونى ، وعلى سبيل المثال عند إستقطاب شاب من مرجعية دينية مسيحية أرثوذكسية يستعين عملاء الموساد بنصوص إستدلالية تخص الطوائف المسيحية المتصهينة كشهود يهوه والمورمون وغيرهم.
- من أعجب الشخصيات "الفيسبوكية" والتى إكتشفناها خلال بحثنا شخصيتان وهما : الأول : نبيل الحبشى ، والثانى : زكى محمود ، ونحن قد تأكدنا يقيناً بأنهما شخصيات حقيقية بأسماء حقيقية وليست إفتراضية ، فالأول وهو "نبيل الحبشى" الذى يهيم عشقاً فى إسرائيل ودائم التنقل بين مصر وإسرائيل وقد قام بنشر عدة صور على صفحته لأحداث ماسبيرو وزار ميدان التحرير فى أواخر يونيه حتى أوائل يوليو 2013 ، كما أنه كان فى زيارة لمدينة "شرم الشيخ" قبل القبض على "شنودة" بعشرة أيام وهو لا يضيف على حسابه على "الفيسبوك" إلا القاطنين فى دولة إسرائيل .. أما الثانى فهو "زكى محمود" فلم نستطع أن نحدد يقيناً هل هو نصاب أم مختل عقلياً فهو مؤسس ما يدعى "جمعية الوفاق العربى الإسرائيلى" وأنشأ لها صفحة على الفيسبوك ، أما حسابه الشخصى فيحمل صورة القذافى ودعاية لما أطلق عليه "منظمة الساحة الخضراء العالمية" مع مطالبة بالتبرع لها.
- أكتشفنا مئات الصفحات الفيسبوكية باللغة العربية والتى تروج لفكرة اليوطوبية الإسرائيلية وبالرغم أن غالبيتها صفحات أنشئت بمجهودات شخصية من أصحابها ولكن كان هناك بعض الصفحات والتى تدار بصفة رسمية من الموساد ، ولن نذكر أسماءها تفادياً لعمل دعاية لها بغير قصد.
- من وجهة نظرى الشخصية - وربما أكون مخطئاً - أرى أن الأمن المصرى قد تسرع فى القبض على "شنودة" ، وأيضاً تسرع فى الإعلان عن القضية والقبض على المتهم "شنودة" وتسريب معلومات التحقيق معه ، وكان من الأفضل الإنتظار حتى تكتمل جميع ملامح الصورة لديهم ، بالإضافة إلى حساسية الموضوع من جهة "ديانة" المتهم والتى ربما يستخدمها بعض "المأجورين" لتأجيج نار الفتنة الطائفية وإصطناع هوة بين جناحى الأمة.
- ومن وجهة نظرى الشخصية أيضاً فأنا لا أتفهم أو أجد مبرراً لسيناريو القبض على "شنودة" والذى كان أول مشهد فيه بلاغ الأب ضد إبنه ، بالرغم أن "شنودة" مارس ما كان يقوم به علناً لأكثر من عام ، فهل أصبح جهاز الأمن الوطنى لا يتحرك لقضية تخص الأمن القومى إلا بعد بلاغ أو شكوى ؟.
- بعد قيامنا بالبحث والتحرى "الصحفى" إكتشفنا بأن حالة "شنودة" ليست حالة فريدة من نوعها ولكنها حالة تكرارية يشترك فيها "الجنسين" من كافة المرجعيات الدينية والفكرية وغالبيتهم من الشباب تحت سن الثلاثين ، وربما لا تكون ظاهرة مكتملة ولكنها تدعو للقلق لأن العدد ليس بالقليل ومُنتشر فى ربوع مصر كلها وأيضاً فى العديد من الدول العربية ، وهذا ما إكتشفناه بأنفسنا عند البحث عن حالات شبيهة على الشبكات الإجتماعية والمنتديات والمدونات.
- إكتشفنا بأن نقطة التحول للمتهم "شنودة" بدأت مع زيارته لمدينة "شرم الشيخ" ومدينة "طابا" للعمل بهما وهناك إلتقى فيها مع عميلة الموساد - مع أخذنا فى الإعتبار بأن أى مؤمن بالفكرة الصهيونية يعتبر عميل للموساد - والتى كانت تزور المدينة كسائحة.
- هذه ليست المرة الأولى التى يتم فيها ذكر إسم مدينة "شرم الشيخ" أو "طابا" فى قضايا التخابر ، وهذا ما يجعلنا نشير بأصبع الإتهام لهما بأنهما أصبحتا معملاً لتفريخ العملاء والجواسيس ، وهذا ما يلقى بالكرة فى ملعب الجهاز الأمنى ليعيد النظر فى منظومته الأمنية الخاصة بهذه المنطقة ، ونحن نؤكد بأن جميع العاملين المصريين فى مدينة "شرم الشيخ" هم من الوطنيين الشرفاء ولكن هذا لا ينفى بأن هناك قلة من ضعاف النفوس والوطنية ، ولذلك يجب أمنياً تشكيل لجنة مؤلفة من علماء نفس وإجتماع للكشف على أى عامل بالمدينة قبل منحه تصريح للعمل بها.
- المتهم "شنودة" ليس له حساب واحد فقط على الفيسبوك ولكنه يمتلك حسابات متعددة ومنها حسابات "بأسماء وهمية" ولا نعلم هل الأمن المصرى توصل إليها جميعها حتى الآن أم لا ؟ .. وقد أنشأ أيضاً جروباً على الفيسبوك وأضاف له عشرة أشخاص فقط فى 9 يناير الماضى وله صفحة معجبين على الفيسبوك تمتلك 178 معجب ، وله أيضاً نشاط على عدة شبكات إجتماعية أخرى .. ولا نعلم سبب واحد أو مبرر واحد لترك كل هذه "الحسابات" مفتوحة حتى الآن بعد القبض عليه بالرغم أن العالم كله قد عَلِم بخبر القبض عليه عن طريق الإعلام.
- إكتشفنا أن شقيق المتهم والذى يُدعى "عماد" هو أيضاً ينتهج نهج شقيقه وله عدة حسابات وبعضها بأسماء وهمية ، ولكن لم نتأكد يقيناً بأن شقيقته "ماريان" قد إنتهجت نفس النهج أم لا بالرغم أن لها حساباً على الفيسبوك ولكنه مُغلق الخصوصية ، وأيضاً إكتشفنا أن كثير من أصدقاء المتهم "شنودة" فى سوهاج والإسكندرية ينتهجون نفس نهجه.
- مع رفضنا لما قام به "شنودة" قلباً وقالباً ولكننا نرى أنه لا يرتقى لتهمة الخيانة "قانوناً" لأنه لم يقترف جريمة تخابر كاملة الأركان ولكنه تعدى الخطوط الحمراء فقط والتى يجب أن يُعاقب عليها ، هذا بالإضافة إلى شيوع الجريمة والتى يقترفها المئات وربما الآلاف من أمثاله ، وبالتالى فنتوقع أن يتم الإفراج عنه أو الحكم عليه بحكم مخفف أو إعتباره مختل عقلياً كالعادة ، مما سيعطى لأمثاله للأسف دافع أكبر للإستمرار فى نهجهم الفاقد للنزعة الوطنية.
- يجب أن نعترف بأن حالة "شنودة" والحالات المماثلة كشفت وعرت فشلنا فى منظومة العلوم الإجتماعية ، وهذا يعتبر نتيجة حتمية لمنظومة تعليم مقلوبة ومتقلبة ، وأيضاً كشفت وعرت المؤسسات الدينية والأحزاب السياسية أكثر.
- من الخطأ أن نركز فى "الجنس" كسبب رئيسى وربما وحيد للخيانة ، ولكننا يجب أن ندرس كل الأسباب الأخرى على التوازى وأهمها الفهم الخاطئ للنصوص الدينية ، مع وجوب وضع آليات سريعة لحل مشاكل البطالة والفقر فى أقرب وقت ممكن أو على الأقل الحد منها.
- يجب على أولى الأمر فى البلاد العربية الآن وليس غداً البدء فى إعداد "منظومة وقاية قومية" لحماية الشباب العربى من الحرب الضروس والممنهجة ضد معتقداتهم وإنتماءاتهم الأصيلة ، ويجب أن يدير ويشرف على هذه المنظومة عدد من علماء النفس وعلماء الإجتماع والقانونيين والأمنيين "المتميزين" للخروج بنتائج حقيقية تنفذ على أرض الواقع.
- وقبل أن أنهى حديثى أشير إلى أن هناك خطأ تكرارى وقع فيه النظام المصرى خاصة والأنظمة العربية عامة وللأسف فما زال هذا الخطأ مستمراً حتى اليوم وهو خطأ التمييز والتمايز لأى أقلية عرقية أو دينية فى المجتمع ، فعند حدوث أى واقعة مقصودة أو غير مقصودة ضد أى أقلية عرقية أو دينية مثل "المسيحيين أو اليهود أو البهائيين أو بدو سيناء أو النوبيين أو الأمازيغ .. الخ ، يُصاب هذا النظام بكافة أجهزته السياسية والأمنية والإعلامية بحالة من الهوس التبريرى ومنح الإمتيازات وصناعة الأكاذيب ليبرئ ساحته ، فمتى نجد نظاماً سياسياً يحكمنا كمصريين فقط بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين أو اللون ؟؟؟.
وأخيراً : فإننا نكرر رفضنا السابق لما فعله "شنودة" وأمثاله ونقر بأنه يستحق العقاب ، ولكن للإنصاف نؤكد بأنه "ضحية" قبل أن يكون متهماً فهو من ضمن آلاف الضحايا والتى أوقعها حظها العاثر فى أخطاء حرضهم عليها فشل آخرين ، ويأتى على رأس هؤلاء الآخرين : المؤسسات الدينية والأحزاب السياسية والإعلام ، فالمؤسسات الدينية غائبة والأحزاب السياسية تائهة والإعلام مُطبع مع إسرائيل تطبيعاً مثالياً ، وليس من المنطق والإنصاف أن نسمح ببناء بيتاً للدعارة ثم نُجرم ونعاقب من يرتاده.
تعقيب هام : ما قرأتموه سابقاً هو عبارة عن "ملخص" لإجتهاد شخصى ربما يصيب وربما يخطئ ، ولكنه مبنى على نتائج بحث وتحرى صحفى قامت به "جريدة الإسماعيلية برس" ، وسنترك النتائج النهائية الموثقة لتحقيقات الأمن والنيابة وأحكام القضاء والتى نجلها ونحترمها ، وقد حذفنا منه ما رأينا أنه يمثل خطر على الأمن القومى والسلم الإجتماعى ، ونؤكد أننا لا نعادى اليهودية كعقيدة ولكننا نعادى الصهيونية كفكرة.
تاملات في الواقع اليومي !!!!!!
امد / أ.غالب يونس
كنت قد جمعت خواطري وتأملت في الواقع اليومي فكتبت حول موضوع الديناصورات تاكل احرف الحريه !! وأعود لعنوان المقال وبالمصادفة وقع بين يدى ديوان شعر للمبدع نزار القبانى فقرأته بعجالة وخاصةً في وصفه الحب والمرأة والهجر والولع ولكن قصيدة ” الديناصورات تأكل احرف الكتابة “ فرضت نفسها على كل ما أريد ان أكتب وأعبر ، انقلها لك عزيزى القارىء ،،، تبدأ قصيدة أبن القبانى بالتالي :
يحاول الطغاة أن يعمروا مثل التماسيح .. لألاف من الأعوام .. يحاولون دائما أن ينكحوا النساء بعد الموت ، كالفراعنة .. وان يضعوا التاريخ في جيوبهم والوقت في جيوبهم والموت في جيوبهم ويكسروا عقارب الزمان .
يحاولوا الطغاة أن يؤجلوا سقوطهم مثل قشور الموز .. في مزبلة النسيان .. يحاولون دائما أن يمنعوا ولادة الأطفال في موعدها . ويمنعوا تجدد الفصول في موعدها . ويمنعوا تساقط الأمطار في موعدها . ويمنعوا تفتح الزهور في نيسان بأي شكل كان .. لأي عذر كان ..
يحاول الطغاة أن يلفلفوا أجسادهم بالقطن ، كالفراعنة ويأكلوا .. ويشربوا .. وينكحوا النساء ، بعد الموت ، كالفراعنة .. ويحكموا من داخل القبور .. كالفراعنة ..
لا يعرف الطغاة في عزلتهم أغنية جميلة أو قصة مثيرة أو نكتة شعبية ولا اهتمامات لهم بنشرة الأخبار ليعرفوا من عاش .. أو من مات أو من جاع أو من ذاب في الحامض .. أو من علقت جثته في خارج الأسوار .
ليس لدى الطغاة من مشكلة ما دام في القصر صناديق الويسكي والكفيار ..
من عادة الطغاة أن يفتشوا في داخل الأرحام عن طفل مختبىء .. يمكن أن يغير النظام ..
لا يذهب الطغاة في الليل الى سريرهم خوفاً من الأحلام .. لا يقرأون كلمة ولا يكتبون كلمة . خوفاً على ثقافة الدولة من جرثومة الكلام ..
يحاول الطغاة أن ينتعلوا شعوبهم ويسحبوا ورائهم جيشاً من من الدجاج والأغنام .. يحاولون دائما ان يكتبوا الشعر وأن يمنعوا اصوات العصافير .. وأن يعتقلوا الحياة في فنجان ..
يحاول الطغاة أن يتاجروا بربهم وبرب العباد كأي بهلوان .. ويلبسوا أقنعة النساك والرهبان ويدخلوا تحت عيون الجند والمباحث مساجد الله بلا استئذان يحاولون دائما أن يطلقوا لحيتهم ويلبسوا جبتهم ويحفظوا شيئاً من الحديث وشيئاً من القرأن .. يحاول الطغاة أن يمارسوا الصلاة دونما طهارة ويذبحوا جميع الأنبياء ليعقدوا حلفاً مع الشيطان ..
يحاول الطغاة .. أن لايشربوا الخمر .. وأن لا يأكلوا الميتة والخنزير .. إلا أنهم .. لا يخجلون مطلقاً أن يأكلوا الإنسان !!
وهكذا أنتهت قصيدة الطغاة للقباني ،،، يحدث كل هذا وهناك من يتشدق بحقوق الأنسان وحقوق الحيوان وحقوق البهتان وصعد ذوى البيان ليعلنوا موت الأنسان وتجريم الشهيد ، والجريح والاسير فلا عزاء للسيدات ولا الأرامل ولا الثكلى ؟! فلقد مات الأنسان وصعد حيوان يطلق عليه ديناصور حديث على جثته الممدوده في القبر كالبنيان بحجة إعادة الأمان والأمن لدولة ديناصورات الأنسان وفليذهب للجحيم بنى الأنسان وخاصة من كان يحمل جنسية فلسطيني انسان .
قمة الكويت وفاقٌ أم افتراق
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
يبدو أن قمة الكويت ستكون قمة الفشل بامتياز، شأنها شأن القمم السابقة، التي قل فيها النجاح، وغابت عنها القرارات الصائبة، فلن يتخللها نجاحٌ يذكر، ولن تتمخض عنها قراراتٌ إيجابية، ولن يتنافس أطرافها من أجل التمسك بالحقوق، أو العودة إلى الأصول، أو تنقية الأجواء وتلطيف النفوس، وتوحيد الرؤى وتنسيق المواقف، وسحب مبررات الاختلاف وصواعق التفجير.
بل لن يكون فيها مصافحاتٌ إعلامية، ولا تبادل تحياتٍ دبلوماسية، ولا مرور لأطراف الاختلاف في الأروقة بالمصادفة، ولن يلتقي الفرقاء، ولن يجتمع الخصوم، ومن حضر مندوباً عن كبار المتخاصمين، فإنه لا يقوى على اللقاء، كما لا يملك القرار، وليس من واجبه تلطيف الأجواء أو إذابة الجليد، إنما حضوره فقد لئلا يسجل غياب، حتى لا يكون هو السبب في الفشل المحتوم.
ولن يستطيع كبيرٌ أو صغير، رئيسٌ أو ملكٌ أو أمير، أن يجمع الأطراف، ويدعو الفرقاء، أو أن يلتقي بهم معاً على طاولة إفطارٍ أو مأدبة غذاء، تلطف الأجواء، وتذيب الثلج، فالفجوة بين الفرقاء كبيرة، وقد أصبح من الصعب ردمها، واستعصى على الطبيب علاجها، فقد اتسع الرقع على الراقع، ولو كان ملكاً حكيماً، أو أميراً عجوزاً، أو غيرهما من المتحمسين الطامحين، الذين يتطلعون إلى أدوارٍ ومهام.
ولن تتمكن الكويت التي تستضيف القمة العربية الخامسة والعشرين، والتي تتصف بالوسطية والاعتدال، فلا تعادي أحداً، ولا تخاصم دولة، ولا تؤيد فريقاً أو تعارض آخر، في الوقت الذي يلعب أميرها دوراً فاعلاً في محاولة رأب الصدع الخليجي، وتقريب وجهات النظر بين أطرافه الذين طفت مشاكلهم، وطغت على التحديات التي تواجههم، فإنها لن تتمكن من تحقيقِ مصالحةٍ ولو كانت شكلية، ولن ينجح أميرها في رفع مستوى التمثيل العربي، أو مناقشة المشاكل والتحديات العربية بصورة جدية، رغم ما يتميز به من وسطية، وعلاقة جيدة مع أغلب الأنظمة والحكومات العربية، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة الذي بذلها قبل القمة، والتي سيبذلها خلال فترة الانعقاد.
كونوا على ثقةٍ تامة، أن القمة العربية لن تتمكن من جمع شتات العرب، ولن تستطيع تنقية الأجواء، ولا رأب الصدع، ولن تجمع الفرقاء، ولن تجد حلاً للأزمة السورية المستعصية، ولن يتوحد خطابهم تجاهها، معارضةً للنظام أو تأييداً للمعارضة، أو العكس، كما لن يتمكنوا من ممارسة الضغط على أطرافها، أو التأثير على الفاعلين فيها، لأن العرب باتوا في المسألة السورية خارج اللعبة، وبعيداً عن دائرة الفعل والقرار.
ولن تجد القمةُ الوقت الكافي، ولا الرغبة القوية للتدخل في المسألة الفلسطينية، رغم أنها الأساس، والقضية المركزية للعرب منذ عقود، ومع ذلك فإنهم سيتركون القدس وحدها، تعاني من أنياب ومخالب التهويد الصهيوني المحموم، وسيتخلون عن الضفة الغربية التي تنتقص أرضها، ويقتل ويعتقل أبناؤها، ولن يقدموا الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، ولن يساعدوا في التقريب بين أطراف الانقسام الفلسطيني، ولن يشجعوا مصر أو غيرها لتلعب دور الوسيط بينهم.
كما لن يناقش القادة العرب الأمن القومي العربي، والعلاقات البينية، ولا التنمية العربية، ولا سبل التعاون الإقتصادي، أو مشاريع الدفاع العربي المشترك، فماذا بعد تنتظرون من هذه القمة، التي أرى أنها ستكون قمة الإنحدار الأشد، والسقوط الأكبر، فما سيكون بعدها شتاتٌ أكبر، وتمزقٌ أكثر، وخلافاتٌ أشد، وسياساتٌ أكثر تناقضاً وعدائية لبعضهم البعض.
اللهم إلا إذا كانت قراراتها ضد الإرهاب، والذي بات يعني في مفهوم الأنظمة العربية بأنه المقاومة، إذ لم يعد لدى الكثير من الأنظمة العربية فرقٌ بين الاثنين، أو فاصلٌ مميزٌ بينهما، بل إنهما في عرفهم وتشريعهم وقانونهم فعلٌ واحد، وتمارسه مجموعة واحدة، هي التي تطلق على نفسها اسم المقاومة، فتساوت عندهم قوى الممانعة والمقاومة العربية، حزب الله والجهاد الإسلامي، وحماسٌ والإخوان المسلمون، مع غيرهم من القوى المتطرفة، والجماعات المتشددة، اليمينية القومية، والدينية المنحرفة.
يريدُ بعض المجتمعين في قمة العرب، أن تكون القمة مخصصة لمواجهة المقاومة، وأن تصدر قراراتها بالإجماع لحظرهم والتضييق عليهم، ومحاربتهم ومطاردتهم، وسجنهم ومحاكمتهم، وهناك حوافزٌ لمن يلتزم بالقرار، وينفذ المطلوب منه بدقة، أو يبالغ في تنفيذه، إذ سيكون العطاء بقدر الجهد والاجتهاد، ومساوٍ للنتيجة والأثر.
ولعل بعض القادمين إلى القمة قد قبض مقدماً، واستلم قبل المشاركة، ومنهم من يعرف الأثمان الحقيقية، والجهات التي ستدفع، والأطراف التي ستتعهد، دعماً لميزانيات، أو سداداً لديونٍ، أو تحديثاً لجيوش، أو إنعاشاً لاقتصاديات دول، وإعادة دراسة لهياكل اقتصادية وإدارية، أو تمويلاً لأنشطة اجتماعية، ومشاريع خيرية، بقصد إسكات الشعوب، وإلهاء الناس، وحرفهم عن الأهداف الحقيقية، وإبعادهم عن المعزولين والمحظورين والمتهمين بالإرهاب، ليتأكد لهم عزلهم، ويسهل عليهم محاربتهم، أملاً في القضاء والانتصار عليهم.
وكونوا واثقين أن إسرائيل، وهي العدو المركزي والوحيد لأمتنا العربية والإسلامية، ستكون بمنأى عن قرارات القمة المتشددة، اللهم إلا إذا أرادوا أن يخطبوا ودها، ويلتمسوا رضاها، ويطلبوا منها بأدب أن تتلطف مع الفلسطينيين، وأن تكون معهم أكثر رقةً وليناً، فتخفف بطشها، وتقلل قتلها، وتقلع عن بعض ممارساتها، لئلا ينكشف أمرهم، وتنفضح حقيقتهم، ومن المستبعد جداً أن يتضمن البيان الختامي للقمة أي تهديدٍ لها، أو تلويحٍ بالعصا ضدها، أو تحريك ما يغيظها ولا يرضيها من قضايا.
كانت الشعوب العربية دوماً تصف القمم العربية، بأنها قممٌ فاشلة، بل خائبة ولا تحقق شيئاً، وأنها ليست إلا لتعميق الأزمات، وتوسيع الهوات والفجوات، وإحباط المواطنين وتيئيسهم، وأنها ليست أكثر من منبر للاستعراض، وإظهار الطاقات والكفاءات، أو فضح العجز وكشف الجهالة، وتأكيد الأمية.
أو أنها منصة لتبادل الاتهامات، وتراشق المسبات، وفضح الأسرار، وهتك الأستار، وتسجيل المواقف، وإحراج البعض، وإغضاب آخرين، ودفعهم لترك القاعة ومقاطعة الجلسات، أو الغياب عن الكلمات، أو الإنشغال بالرسائل النصية، والمحادثات عبر شبكة التواصل الاجتماعي، أو الانشغال بفنون الرسم والتخطيط، أو الاستغراق في النوم، لمن لا يعرف التعامل مع الهواتف الذكية، والاستفادة من خدماتها الرائعة.
ألا يدرك القادة العرب أن أوطانهم مهددة، وأن بلادهم مدمرة، وبيوتهم خربة، وشعوبهم ثائرة، وأن عروشهم في خطر، وأن استقرارهم بعيد المنال، عصي على الثبات، وأن مصالحهم باتت في مهب الرياح، وأن أعداءهم يتربصون، ويتآمرون عليهم، ولا يصدقون معهم، وأنه لم يعد لديهم وقتٌ للاستدراك، أو فرصة لتجاوز الظروف والأوضاع، فهي أصعب من أن تحتملها أمة، أو أن يسكت عنها نظام، إذ أن الرياح التي تهب على المنطقة هوجٌ وعاتية، وتكاد تقتلع كل شئ، فلم يعد للأوطان في الأرض أوتادٌ تشدها، ولا عمودٌ يرفعها، فسارية الأمة العربية غائبة، بل لا وجود لها، فلا يمكن لخيمة العرب أن يستقيم حالها، بغيرِ عمودٍ يرفعها، وبلا أوتادٍ في الأرض مغروسة بعمقٍ تشدها وتحفظها.
"الأرض لنا "
امد / بشرى سويدان
ارتبط الفلسطيني بأرضه منذ أن وُجد عليها لتشكل له عقيدة وهوية و وجود، فكان منذ القِدم مرتبطا بها كأرض مقدسة ومقرا للرباط والجهاد. ومنذ النكبات المتتالية على أرض فلسطين بالتهجير والتهويد والسرقة للمعالم والتاريخ، يجد الفلسطيني علاقته بأرضه تشكل له عنوان البقاء والصمود، فيزداد ارتباطا وتعلقا بها والسعي في حمايتها، فيقع الشهيد على ارضها ليموت مدافعا عن عروبتها، و يُعتقل الاسير مدافعا عن قضيتها و هويتها، و يُمارَس الإبعاد والتهجير لإقتلاع جذور الصمود الفلسطيني، و تُسرق الأرض لتُقلع منها أشجار الحقيقة والتاريخ لتُزرع بأحجار الاستيطان والمحتلين. أرض فلسطين والإنتماء اليها ليس كأي أرض، فهي الارض التي نزفت الكثير، وعانت من ويلات المحتلين.
في 15/ايار/1948 أُعلن الصهاينة عن قيام "دولة يهودية" على أرض فلسطين التاريخية، عملت العصابات الصهيونية طوال السنوات التي سبقت هذا التاريخ، وحتى السنوات التي تلته، على تهجير الفلسطينيين من قراهم ومدنهم، إلا أن هناك من بقي على أرضه، ليتم تسميتهم بمسميات عدة مثل "عرب 48" و "فلسطينيو 48"، والذين دفعوا ذلك غاليا، ابتداء من العيش تحت الحكم العسكري الذي فرضته عليهم "اسرائيل" وحتى القتل، مرورا بمصادرة أراضيهم.
كانت الحركة الصهيونية ترغب في السيطرة على كل أرض فلسطين التاريخية، وطرد الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين منها، وكانت منطقة الجليل التي كانت تصل نسبة السكان العرب فيها في ذلك الوقت 70%، من أهم المناطق التي تخطط الحكومة الصهيونية لتهويدها والاستيلاء على أراضيها.
ولتجذير هذه العلاقة والانتماء فقد ارتقى بيوم الارض الخالد ستة شهداء، الشهيد خير ياسين، الشهيد خضر خلايلة، الشهيدة خديجة شواهنة، الشهيد رجا ابو ربا، الشهيد محسن طه والشهيد رأفت الزهيري.
تعود أحداث يوم الأرض الفلسطيني لعام 1976 بعد أن قامت السلطات الصهيونية العنصرية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية ذات الملكية الخاصة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبية سكانية تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسمياً في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع "تطوير الجليل" والذي كان في جوهره الأساسي هو "تهويد الجليل" وبذلك كان السبب المباشر لأحداث يوم الأرض هو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها
وعلى أثر هذا المخطط العنصري قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976 م عقد اجتماع لها في الناصرة وفيها تم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار احتجاجاً على سياسية المصادر وكالعادة كان الرد الإسرائيلي عسكري دموي إذ اجتاحت قواته مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية وأخذت باطلاق النار عشوائياً فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي 30 آذار انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط الخمسة شهداء الآخرين وعشرات الجرحى.
وفي 31/ آذار هبت الجماهير العربية وأعلنتها صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد. وكان يوم الأرض أول هبة جماعية للجماهير العربية، تصرفت فيها جماهيرنا بشكل جماعي ومنظم، حركها إحساسها بالخطر، ووجّهها وعيها لسياسات المصادرة والاقتلاع في الجليل، خصوصا في منطقة البطوف ومثلث يوم الأرض، عرابة، دير حنا وسخنين، وفي المثلث والنقب ومحاولات اقتلاع أهلنا هناك ومصادرة أراضيهم. في هذا اليوم، الذي يعتبر تحولا هاما في تاريخنا على أرضنا.
يعتبر يوم الأرض حدثًا مهمًا في التاريخ الفلسطيني، في المرة الأولى منذ النكبة تنتفض هذه الجماهير ضد قرارات السلطة الصهيونية المجحفة وتحاول الغاءها بواسطة النضال الشعبي، فهو اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم، رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت، وما زالت، تمارسها السلطات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.
معركة الأرض لم تنته بعد، بل هي مستمرة حتى يومنا هذا، ولا تزال سياسات المصادرة تطاردنا، لا بل إننا نمر بواقع مرير ومرحلة معقدة، تكثر فيها التوجهات العنصرية التي تسعى إلى نزع شرعيتنا السياسية وشرعية وجودنا، وليس فقط مصادرة أرضنا.
ونجح الإضراب في هذا اليوم نجاحًا تحول معه اليوم إلى علامة بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني، يحيي ذكراها الفلسطينيون جميعًا أينما وجدوا، في كل أرض فلسطين التاريخية، وفي المخيمات و كل بلاد الشتات.
أبو عمار وعملية اقتحام مقاتلي الشيشان لمسرح قصر الثقافة في موسكو 2002
امد / د.خالد على القيق
كنت في رحلة علاج في أحدى المدن الروسية تدعى ستافروبول والتي تبعد عن موسكو حوالي 1700كيلو متر وكانت هذه المدينة تعج بالطلبة العرب الحاصلين على منح دراسية من الحكومة الروسية ومن الطبيعي أن أنزل إلي موسكو قبل الذهاب إلي هذه المدينة حيث مكث في سكن الطلبة التابع للجامعة الروسية لصداقة الشعوب وهي أكبر الجامعات الروسية والتي يبلغ عدد الطلبة فيها حوالي 200 ألف طالب والتي تسمى جامعة العرب بسبب الأعداد الهائلة من الطلبة الحاصلين أيضا على منح دراسية من الحكومية الروسية (بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه) ولقد ذهلت من حجم المباني الخاصة بسكن الطلبة والإمكانيات التي توفرها الحكومة لهم حيث ذكر لي أحد الطلاب أن الحكومة الروسية كانت تعطي الطالب مائة دولار كمصروف بجانب توفير سكن له وللعلم كان أعلى راتب موظف في هذه الفترة في الحكومة الروسية لا يتجاوز راتبه المائة دولار كما ذكر لي طالب ثاني التسهيلات التي توفرها الحكومة لهم بالإقامات والجنسية والاحترام باختصار قال لي كنا نشعر أننا لدى الحكومة لنا احترام وتقدير أكثر من أهل البلد ناهيك عن حسن الضيافة من الشعب الروسي للطلبة وحبهم للأجنبي بشكل عام وحبهم بشكل خاص للطالب الفلسطيني والتي ينبع من محبتهم للشهيد ياسر عرفات الذي يجهل الكثير منهم أنه عربي فقط يعرفون أنه فلسطيني ويعتقدون أن الفلسطيني أوروبي أو أفريقي المهم تجد أكثرهم يستغربون عندما تقول لهم أن ياسر عرفات عربي وأنا هنا أتكلم على المواطن العادي ، محبتهم لأبو عمار نابعة من تضحياته وشكله والكوفية ومسدسه التي توحي أنه فعلا زعيم ثوري ، وهذا ما لمسته عند مكتب المخابرات الروسية الذي أستدعاني عندما ذهبت لتجديد الاقامة وكان ضابط المخابرات منفعل وعليه ملامح الغضب من وجودي كأجنبي كون هناك أجانب كثر تحارب الحكومة الروسية مع ثوار الشيشان وغيرهم ولكن عندما عرف أنني فلسطين ظهرت على وجه ملامح الهدؤ والفرح وبسرعة سألني عن ياسر عرفات وذكر لي أنه يعشقه ويتمنى أن يتصور معه وسألني هل قابلته قلت له وأغلب الشعب الفلسطيني تقابل معه فهو يعيش بيننا باختصار شديد كان ودود معي وقدم لي واجب الضيافة وعمل لي إقامتي وانصرفت وأنا أدعو لأبونا آلا نفعنا في كل مكان وزمان ألف رحمة عليك يا ختيار،المهم أنتقلت لمدينة ستافروبول للعلاج من أصابة في ركبتي نتيجة رصاصة أصبت بها في انتفاضة الحجارة وقد أزداد حالتي سوا أثناء أعتقالي بسجون الاحتلال ، لقد تعرفت على معظم الطلبة كوني نزلت بسكن الجامعة وذهبنا للمستشفي وعملت دخول وأجريت العملية وزارني العشرات من الطلبة العرب وكان يقيم معي رجل روسي بالخمسينات من عمره سيجري أيضا عملية ، في صبيحة اليوم الثالث من وجودي في المستشفي أتصل علي أحد الطلاب وقال لي لن نستطيع زيارتك ولا تذكر لأحد أنك عربي قلت لماذا ماذا حدث وأذكرت حينها وضع العامل الفلسطيني الذي كان يعمل في إسرائيل ويحاول أخفاء هويته خوفا من الشرطة الإسرائيلية أو من اليهود أنفسهم عند حدوث عملية إستشهادية فكررت السؤال ما حدث قال مقاتلي الشيشان اقتحموا مسرحا في موسكو وبه حوالي 850 شخص والوضع خطير قلت ونحن شو علاقتنا في الموضوع قلي في شخص عربي ضمن المجموعة ظهر عبر لقاء تلفزيوني مع قائد المجموعة وهذا أثر على نفسية العرب كلهم في روسيا والكل خائف ومتوتر وقلق قلت له وأنا ماذا أفعل وكيف سأدبر أموري أنا لا أستطيع الحركة لأن العملية الجراحية التي أجريت لي لسه ما شفيت وتحتاج وقت طويل قال لي لا تقلق وأعطني المواطن الروسي آلا عندك لأكلمه فكلمه ووصى علي وهذا ما فهمته من الروسي حيث قال لي كل ما تحتاجه من أكل وملبس والقيام والجلوس أنا سوف أساعدك به وأعتبرني أخوك فعلا كان أخ بمعنى الكلمة ذلك المواطن الروسي الحبيب الوفي ، لقد أقفل معي الطالب المكالمة وبدأت أفكر ماذا لو قام الشيشان بقتل المتواجدين في المسرح ماذا سيحدث للطلبة والمقيمين العرب في روسيا فهناك مستثمرين عرب وعائلات وطلبة ومرضى من كل الدول العربية فلسطينيين ومصريين ومغاربة وأردنيين ويمينين وجزائرين كل هؤلاء مصيرهم متوقف على ذلك المعتوه الذي ظهر في اللقاء التلفزيوني غلطة عربي واحد سيتحملها عشرات الألوف
من العرب وسوف تكون الخسائر هائلة، بدأت أسأل لماذا نتدخل بأمور غيرنا بل الأدهى أننا نحاول أن نتزعم الأعمال التي تستفز المواطن العادي قبل السياسي ولكن بعد دقائق بدأت أهدأ وأحدث نفسي معقولة الشعب الروسي سيعاقب كل العرب من أجل شخص فهون على نفسك فالروس شعب وحكومة يعلمون أنه لا علاقة للشعوب العربية بالمجموعات أو الأشخاص الإرهابية ، وأنا في هذه الحالة المتوترة سألني صديقي الروسي من أين أنت قلت له فلسطيني فقال لي هل تعرف ياسر عرفات فقلت له رئيسي وأبوي فأبتسم فقال لي أنه زعيم ورجل جذاب وأنا بعشقه، قلت بنفسي الله يريح بالك يا أبو عمار زي ما ريحت بالي ويعطيك الصحة ، طبعا من الطبيعي أن نفتح التلفزيون فإذا كل المحطات الروسية تتكلم عن الحدث ومحاولات التفاهم مع الخاطفين، فقلت لصديقي الروسي أغلق التلفزيون أنا ما بحب أشاهد مثل هذه الأحداث فقال لماذا الأمر طبيعي، فقلت له طبيعي كيف قال لي نحن متعودين على الإرهاب قلت لنفسي طيب أكويس ما دام المواطن الروسي يتعامل مع أمور كهذه ببساطة، ولكن سرعان ما تأتي الاتصالات من الأصدقاء للاطمئنان علي والتوصية أن لا تذكر أنك عربي فيعود التوتر ينتابني ، ويعود ذلك المواطن الحبيب الروسي يهدأ من روعتي بإعطائي تفاحة أو سيجارة أو تأتي زوجته ومعها الأكل لنا، صبيحة اليوم الثاني يأتي الفرج على جميع العرب المقيمين في روسيا ويزول الخوف والتوتر ويخرج الكل من بيته ليزاول عمله أو يذهب لمدرسته أو للجامعة أو للمستشفى، السؤال الذي يثار ماذا حدث ؟ الذي حدث كان بعفوية وغير مخطط له ولم تضع الخطط ولا الدراسات
الكل يعرف أن الشهيد ياسر عرفات كان بشخصه حدث إعلامي تتسابق وسائل الإعلام فيما بينها لإجراء حديث مع أبو عمار، كما أن أبو عمار كان أثناء وجوده في المقاطعة يخرج دوما ليقابل الصحفيين ويذكر الجميع أننا مع السلام فسأله صحفي ما رأيكم في عملية اقتحام المسرح في موسكو فقال بعفوية وببساطة نحن ندين هذه العملية والشعب الروسي شعب صديق ووقف مع القضايا العربية والقضية الفلسطينية ، تكلم أبو عمار ببساطة ولم يكن يعرف حالة التوتر التي يعيشها كل العرب في روسيا وأنا أعتقد أنه لن يستطيع قول غير ذلك لأنه أنسان مخلص ووفي ويحفظ للناس حقها فروسيا وقفت معنا أثناء الثورة بالسلاح وعلمت أولادنا ودفعت لنا أموالا على الرغم أن مواطنيها بحاجة للمال والمساعدة فطبيعي أن تخرج الكلمات العفوية معبرة عما بداخله من محبة للشعب الروسي، أذكر أن أبو عمار تعصب في أخر الكلام وقال لا يجوز استهداف المدنيين هذا عيب ،
سبحان الله وكأن الذي تكلم ملاك سبعون قناة تلفزيونية روسيا بثت اللقاء على مدار 24 ساعة طوال الأزمة وتم استضافة العشرات من المحللين لمناقشة كلمات أبو عمار ، نعم الروس كانوا مؤمنين أن أبو عمار زعيم ثوري مناضل من الطراز الأول فكلمته لها مردود إيجابي في صراعهم مع الإرهاب ووقوفه معهم يعنى أنهم على حق ،أنا كنت متأكد أن أبو عمار رحمه الله لم ينقل له أحد ذلك الحدث لأنني بعودتي من روسيا قابلت شخص قريب وعزيز على أبو عمار فذكرت له الحدث فقال لي أكتب لأبو عمار وقل له ذلك سيفرح فقلت لنفسي سأقول له ذلك عندما يعود لغزة ولكنه لم يعد فألف رحمة للشهيد الختيار أبونا نحن اليتامى والمحرومين وعسى أن يجمعنا معه في جنة الفردوس
مخيم عين الحلوة على حافة الانفجار
امد / خالد ممدوح العزي
تفجر الصراع بين الرئيس الفلسطيني محمد عباس وأعضاء من كوادر حركة فتح ، ابرزهم محمد دحلان والعقيد "اللينو" في مخيم عين الحلوة، وما زاد الامور تعقيداً حادثة اغتيال العقيد جميل زيدان مدير مكتب صبحي ابو عرب (قائد الامن الوطني في لبنان)، وهو فلسطيني من مخيم عين الحلوة، يعيش في حي الطيرة، وهو البقعة التي يسكنهاالمتشدد الاسلامي بلال بدر الذي هو في حالة صراع دائمة مع جماعة فتح ممثلة بتيار العقيد اللينو.
والعقيد جميل مقرب من كل القوى الفلسطينية والإسلامية، وهو مناضل وذو تأثير في المخيم .ويشير بعض القوى الفلسطينية الى انه قد تكون هناك جهة خارجية استغلت الخلاف بين فتح والإسلاميين، وقامت بعملية الاغتيال لخلط الاوراق داخل المخيم . وهذه الحادثة هي السابعة من نوعها في عملية الاغتيالات التي تطال الكوادر الفتحاوية، وكان البندقية الفتحاوية قد استنفذت وجودها بالنسبة للبعض، حيث ان عمليات الاغتيالات التي تطال الكوادر الفتحاوية تمر مرور الكرام وكانها خبر عادي. ومن هنا فإن ما يحصل انما يشرالى تخوفات من اندلاع اشتباكات فلسطينية فلسطينية داخل المخيم مما يترك ذلك من انعاكاسات على محمل الساحة الفلسطينة والجوار ، لذلك كان لا بد من الاسراع الى محاولة السيطرة على الموقف في محاولة لاحتواء الوضع عبر تسويق مبادرة داخلية تشارك فيها كل القوى المعنية بالامر للحفاظ على امن المخيم ، وعدم الانجرار الى ما لا تحمد عقباه وبخصوصاً في الظروف الحالية .
وفي هذا الاطار، يقول الدكتور محمود الحنفي رئيس جمعية شاهد الحقوقية الفلسطينية ":أننا نشعر بالخوف، ودئماً نطلق النداءات، والقيام بخطوات استباقية، تحسباً من تطور الاحداث والمشاكل التي قد تحصل بين الاطراف والتي لا يتمناها احد" . ويتابع حديثه بالقول:" مؤسسة شاهد جسم قانوني ، ولا تملك القدرات العسكرية لحسم الموقف على الارض، بل تحاول حث القوى والأحزاب على لعب دوراً ريادياً وأساسيا في الساحة الفلسطينية الداخلية لتجنب اي اشكال قادم. فالمؤسسة تحاول التشجيع على المضي بطرح مبادرة توافقية بين مختلف الفصائل وتسويقها داخليا ومع الجوار اللبناني، لكي تمتص حدوث اي انفجار قادم او منعه اذا استطاعت الى ذلك سبيلاً، ريثما تتغير الاجواء المحيطة،كون الملف السوري عكس نفسه على الجوار، وبدأ دخان الازمة يتصاعد من المخيمات جراء ذلك الملف – الازمة. و هنا يكمن دور كافة الفصائل من اجل التوافق على قواسم مشتركة اساسها تجنيب المخيم اي اشكال . فالمخيمات تعيش اياماً صعبة، وبخاصة مخيم عين الحلوة ، الذب حيث بدأت تبرز حالة الصراع الفلسطيني بشقيه الفتحاوي- الفتحاوي من جهة ، والفلسطيني السلفي من جهة اخرى ، ناهيك عن حالة التهميش والحصار والتضييق الاقتصادي ما خلق وضاعً انسانيا صعباً، شرع البيئة الى الذهاب نحو التشدد والتطرف عند البعض"..
ان سلوك طريق الاغتيالات داخل المخيم ، انما هو مسالة خطيرة ومؤذية للجميع داخل الصف الفلسطيني، ما ينعكس سلباً ويشكل مرحلة خطيرة على مجمل الواقع الفلسطيني. ففي المخيم قيادة سياسية ولجنة متابعة امنية مشتركة من كافة الفصائل مهمتها الاساسية ضبط الشارع في المخيم، وبخاصة في ظل الانقسام السياسي الفلسطيني الذي كان يمثل دورا كبيرا في توتير الملفات وعدم الاستطاعة في معالجتها حيث كانت تترك فراغا امنيا مخيفاً .
اما اليوم الوضع مختلف ،حيث ان هناك لجنة المتابعة الفلسطينية التي تقوم بمتابعة كل الامور الصغيرة ومحاولة تطويقها من قبل الفصائل الوطنية والإسلامية كافة، لان القوى الاساسية اضحت متفقة ومتفاهمة على ضرورة توحيد كل الجهود لكبح الفلتان الامني الذي يحاول النيل من المخيمات،وعين الحلوة تحديدا .وهذا يتطلب بالأساس التعاون مع الاطراف الفلسطينية واللبنانية المختلفة والأجهزة الامنية الاخرى .
ولدعم المبادرة الفلسطينية المذكورة، تحاول القوى الاسلامية والوطنية اطلاقها تحت عنوان "تحيد المخيمات الفلسطينية عامة وعدم جرها الى اشكالات داخلية فلسطينية والى مناطق الجوار اللبناني"، وبخاصة بظل انعاكس الملف السوري على لبنان والمخيمات الفلسطينية في لبنان وسورية .وتحاول المبادرة اخراج وثيقة تفاهم بين القوى الفلسطينية المختلفة الاسلامية والوطنية، ومن ثم تسويقها لبنانياً مع الاطراف وتحديدا حزب الله وأمل، وفيما بعد القوى الاخرى ومع الدولة اللبنانية حيث لاقت هذه المبادرة في المبدء قبولا في الشارعين الفلسطيني واللبناني برز ذلك من خلال الزيارات واللقاءات التي تمت مع القوى المعنية من خلال التنسيق المباشر او من خلال الاجتماعات الخاصة الهادفة الى تسويق هذه الفكرة .
من جهتها ، حركة حماس ترى بان الخروج من ازمة المخيم وضبطه من خلال :
التفاهم الفلسطيني –الفلسطيني والمواقف الموحدة ، في ضبط ساحة المخيم امنيا وسياسيا واجتماعيا،والتفاهم اللبناني – الفلسطيني اساس في تحيد المخيمات عن الصراع والأزمات القادمة،وفي ضبط الحركات السلفية التي تسمى "الشباب المسلم في المخيم"، وفصل الملف السوري عن ازمة المخيم والجوار ، وكذلك العمل على ابقاء الخلاف الفتحاوي - الفتحاوي داخل البيت الفتحاوي الفلسطيني ، وعدم السماح بتطوره كي لا يتم استغلاله. فالمشكلة الامنية وقصة الاغتيالات في المخيمات تتطلب معالجة جذرية لهذه الامور في تفعيل دور كل القوى الفلسطينية . وفي هذا الاطار، يشدد مسؤول حماس في مخيم عين الحلوة ابو احمد طه على ان الحركة ومن خلال موقعها داخل المخيم وقدراتها العسكرية والأمنية مع القوى الاخرى تحاول ضبط الشارع الفلسطيني بالتنسيق مع القوى والإطراف اللبنانية والفلسطينية". .
واليوم جميع القوى في الشارع الفلسطيني تتحدث عن طرح مبادرة فلسطينية ،وهذه المبادرة يجب ان تقوم على التوافق بين القوى لتحييد المخيم عن اتون الصراع والفلتان الداخلي من خلال تصميم كل القوى على الشعور بالخطر لجهة تنامي الافكار والنتوء المتشددة التي لا تمثل الا نفسها، وليس الشعب الفلسطيني ككل .لذلك تأمل القوى من الدولة اللبنانية مساندة هذه المبادرة ودعمها وتامين الغطاء للقوة الامنية المنوي تشكيلها، من قبل كل الاطراف الفلسطينية الوطنية والإسلامية وتوسيع دورها لضبط امن المخيم وتولي شؤونه، والتنسيق مع الاجهزة الامنية المعنية، وهذا تتطلب تسير امور الناس الحياتية والمعيشية وبحث كل الملفات الامنية الفلسطينية العالقة داخل الخيم وخارجه مع الدولة ،من خلال طاولة حوار فلسطينية- لبنانية ، ضرورة تامين موقف سياسي داعم من السلطة الفلسطينية وتامين دعم مالي يحل مشاكل الشباب ،وبالتالي القوى الفلسطينية المختلفة يمكنها استثمار علاقاتها السياسية مع الاطراف اللبنانية المختلفة لإنجاح هذه المبادرة التي تخدم الشعب الفلسطيني وتحل مشاكل متعددة .
اما فيما يخص ملف المطلوبين، وهو ملف خاص، حيث تجب دراسة كل حالة منفردة، وبخاصة بعد تشكيل الحكومة، وقد يتفعل هذا الملف بشكل جدي للوصول الى النتيجة المرجوة.
وفي السياق ، يقول المسؤول السياسي لحركة الجهاد الاسلامي شكيب العينا: "ان العبث الامني او الاستهداف اوالاغتيالات اومظاهر التفجير داخل المخيمات او الجوار انما هو استهداف مباشر للمخيمات للنيل من دورها المقاوم والهادف لمنع تحقيق العودة .هذه النتؤ التي تمارس اعمال مخلة بالأمن هي فلسطينية الهوية صحيح ولكن المخيم ليس مسؤول عنها. فالهدف من وراء هذه الاعمال يهدف الى ابقاء المخيم تحت دائرة الضوء الامني والاستنزاف الشعبي والسياسي .برأي الجهاد الاسلامي ان غياب المرجعية السياسية الفلسطينية القوية لمواجهة كل الظواهر المخلة بالامن هي التي تشجع على ذلك الفلتان. ،ومن هنا كانت "الجهاد" من ابرزالفصائل الفلسطينية التي استشعرت الخطر وعملت على طرح مبادرة فلسطينية مع فصائل العمل الوطني والإسلامي لإيجاد مرجعية وطنية وإسلامية فلسطينية واحدة داخل المخيمات وتكون مقبولة في الداخل والجوار اللبناني، بما يحقق مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني. ويرى العينا ات ذلك منوط بـ:
_ تثبيت لقاء سياسي فلسطيني شهري في سفارة فلسطين ممثلة فيه كل القوى الفلسطينية والإسلامية .
- اللقاءات الثابتة مع الجهات اللبنانية المختلفة ومع الدولة بأجهزتها لكون كل القوى اللبنانية متوجسة مما يجرى داخل المخيمات الفلسطينية .
والمطلوب من الدولة والقوى اللبنانية :
- الاقرار السريعة بالحقوق الوطنية والاجتماعية الفلسطينية من خلال نصوص دستورية .
- تخفيف التهميش والعزلة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية من خلال الحصار الامني والاجتماعي.
- سحب الملفات الامنية ومعالجتها من خلال لجنة العلاقات اللبنانية الفلسطينية .
- تشكيل لجنة امنية من الفصائل والأجهزة الفلسطينية المختلفة .
- الدعم السياسي اللبناني والأمني والقانوني للقوة الامنية وللجان المشتركة .
- على الجانب الفلسطيني التوصل فورا الى لجنة تنضم شؤون امن المخيم .
- تشكيل قوى امنية سريعة فاعلة تأخذ على عاتقها حماية امن المخيم ومنع الفلتان وتهديد الجوار.
لكن العقيد منير المقدح قائد كتائب الاقصى في حركة فتح وابن المخيم والذي كان ولايزال قائدا ميدانيا لحركة فتح يرى": ان حل الاشكالات الامنية في المخيم بشكل سريع يتطلب قراراً صارماً من الرئيس الفلسطيني مباشرة وخاصة انه حدد المشاكل وطرق حلها تفصيليا عبر رسالة بعث بها للرئيس محمود عباس طرح فيها ما يلي :
1- ضرورة استيعاب الشباب الفلسطيني وتطويعه في صفوف الحركة لتفعيل اطرها التنظيمية والعسكرية .
2- ضرورة ترتيب وتفعيل القوى الامنية وتجهيزها عسكريا وماليا .
3- خطورة الوضع الاقتصادي الذي ينعكس على المخيم وشبابه وبالتي تامين مصادر اقتصادية
4- غياب الشخصيات السياسية والقيادية التي لاتزال بعيدة جدا عن هموم المخيم ومشاكله وبالتالي هي لا تستطيع الدخول الى المخيم والعيش فيه.
5- مشكلة فتح نفسها وغياب قرارها الداخلي المترهل والضعيف والذي يتطلب اعادة فرض دورها القيادي والريادي ..
ويشدد المقدح على ان فتح قامت بالسابق ببناء علاقة مميزة من الثقة مع كل القوى على الساحة اللبنانية والفلسطينية . فاليوم اضحت العلاقة مغيبة، فالقوى والأحزاب والدولة اللبنانية بأجهزتها تساعد في اعادة دور لفتح وتطالبها بإعادة النظر في دورها، وهي مستعدة للتعاون والمساعدة معها، و في الوقت عينه، تقول الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية:" انتم الاساس خذوا الدور الريادي"...
اما ماهر شبيطة امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في مخيم عين الخلوة يقول :
منذ تأسيس حركة فتح في العام 1965 والعدو الاسرائيلي يستهدف حركة فتح لأفشل دورها بالإضافة الى وجود بندقية مأجورة في الشارع الفلسطيني تنفذ مأرب العدو منذ وجود صبري البنا "ابو نضال" الى يومنا هذا، من خلال هذه المجموعات الماجورة، للنيل من القرار الفلسطيني المستقل والتي تحاول بعض الاجهزة تامين بندقية "للأجرة"، لان هدف الاغتيالات هو زعزعة وضع الحركة والاهتمام بهذه المجموعات. فالاغتيالات هي ليس بجديدة ضد كودر فتح ولكن الحركة تحاول ترتيب الاوضاع ويوم الاحد الماضي، كان يوما تضامنيا مع حركة فتح والرئيس ابو مازن ،والحركة تحاول بناء قوة امنية مع كافة الفصائل الفلسطينية تكون مهمتها محاصرة هذه الاعمال والمخلين بالأمن وكشفهم وتعرية مشروعهم الاجرامي وتسليمهم الى الدولة اللبنانية لان المخيمات تحت سلطة الدولة اللبنانية ،وبالتالي الحركة اعلنت بأنها لن تقف مكتوفة الايدي ازاء ما يحصل، ولن تكون حقل تجارب والدخول في مستنقع قتال فلسطيني يستفيد منه العدو الاسرائيلي، ولن تستدرج الحركة لهذا المستنقع .
يقول عصام الحلبي الناطق الاعلامي باسم الامن الوطني الفلسطيني": ان اشكالية فتح بشكل عام واللينو بشكل خاص مع الاسلاميين هي محاولة اضعاف حركة فتح من خلال توجيه ضربات قاسية عبرالاغتيالات لكونها الجسم الاساس والعمود الفقري للشعب الفلسطيني، وضرب هذا الجسم يعني استنزاف الحركة ما يساعد على ظهور "اجسام صغيرة طفيلية" تعبث بأمن الشعب والمخيمات، . ولمنع ظهور تلك الاجسام هناك تحالف بين حركة فتح و عصبة الانصار والحركة الاسلامية المجاهدة وفصائل منظمة التحرير. ، كما يستعرض الحلبي شكل الانتقام الشخصي بين الاطراف والمناطق والعائلات الممثلة بمجموعة بلال بدر من ناحية، ومجموعة اللينو من ناحية اخرى ما يهدد بخطورة كبيرة وظهور صراع فلسطيني- سلفي ،اضافة الى الصراع الفتحاوي الفتحاوي على النفوذ والسلطة داخل مؤسسات الحركة والمدعوم من قبل المناطق والاحياء .
ويشير عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في لبنان علي فيصل الى ":اننا نسعى في الجبهة وندعو الى انجاح التفاهمات التي تتم فيما بيننا لاجل ابعاد شبح الصراع عن المخيمات، وكي تتمكن القوى المعنية من تجنب اي اشكال امني وتفويت الفرصة على العابثين بالأمن يجب تشكيل قوى ولجان شعبية وأمنية تحت قيادة موحدة تطمأن الجميع عبر ادارة يومية لإدارة شؤون المخيمات وأمنها العام.
وفي النهاية ، لا بد من القول ان القوى السلفية التي تحاول توجيه ضربة الى حركة فتح لاضعاف نفوذها ودورها التاريخي، لكون الحركة بالنهاية صاحبة مشروع وطني تستطيع من خلاله مخاطبة الجميع والخروج به الى العالم، ولانها بالأصل خرجت من رحم هذا المشروع وتحمل هموم وشجون الشعب الفلسطيني الى العالم قاطبة. وبالتالي محاولة ادخالها في ازمة داخلية تبدأ باللينو وتنتهي بفتح كلها ،ولان المجموعات الصغيرة والمشرذمة التي تقوم باستهداف فتح هي تابعة لأجندات ومخابرات خارجية وتنفذ استراتيجية خارجية، هذه القوى لن تنجح في مشروعها واهدافها اذا تمت محاصرتها عبر الحوار والتفاهم من جهة،والعمل على محاصرة الفكر " القاعدي" بين عناصرها من جهة اخرى ما يجنب الصف الفلسطيني الكثير من الدماء.
د.خالد ممدوح العزي ...
كاتب وباحث بالعلاقات الدولية والإعلام السياسي .
رسائل مهرجان حماس
امد / أحمد رمصان لافي
بَعد الإخفاق المدَوي للمشروع الأمريكصهيونى للمنطقة العربية بشكلٍ عام والقضية الفلسطينية بشكلٍ خاص والتي جاء على ضوء نتائج ثورة مصر في 30/6 , والإرباك الدولي الواضح في سوريا وتوتير علاقة حماس مع إيران بعد موقف حماس من الأزمة السورية .. ووصول علاقة قطرعرابة المشروع بالعرب إلى نقطة تستوجب الطلاق لما تُقدمه قطر من دعمٍ للإخوان في مناهضة النظم العربية الرسمية .. وبعد قيام مصر بإغلاق غالبية الأنفاق التي كانت شريان حياة حكومة حماس وبعض قليل من عناصرها المستفيدين ماليا , الأمر الذى انعكس على حاجات الناس في قطاع غزة على كل المستويات وخاصة الاقتصادية منها حيث كما يقال ويشاع في غزة بأن " كيس الإسمنت" يُشغل كل البلد , كما أن اتصالات حماس بالعالم الخارجي وخاصة حركة القيادات وسفرهم وتنقلهم بين غزة وقطر وبعض الدول التي تساندها أوقع حماس في أزمات مالية شديدة لدرجة أنها لم تستطيع دفع مرتبات موظفيها إلا الشيء القليل منه كَسلف مالية .. كما وتعثر وصول الوفود الداعمة لها تحت عنوان فك الحصار,, دفع حماس إلى إلغاء الاحتفال المركزي بذكرى انطلاقتها كما جرت العادة تحت وطأة الظروف التي ذكرت آنفا .. فلماذا جاء هذا الاحتفال وفاءًا للشهداء القادة؟ على الرغم أنها لم تتعود على الاحتفال بالقادة من خلال مهرجانات كبيرة؟؟ وماذا دفع حماس لحشد الناس في السرايا تحديدا؟؟ وهل هناك رسائل موجهة من خلال هذا الاحتفال؟؟ ولِمَنْ تلك الرسائل؟؟ وهل فعًلًا وصلت تلك الرسائل أصحابها؟؟ وهل المهرجان كان فعلًا وفاءًا للشهداء كما أسمته حماس؟؟ حماس كونها تابع لتنظيم الاخوان المسلمين العالمي لن تستطيع أن تخرج من عباءتها الاخوانية ولذلك في تقديري لن يكون هناك حلولًا ابداعية للخروج من أزمتها , لذلك جاء مهرجان السرايا لإرسال مجموعة من الرسائل إلى عدة جهات غير فلسطينية للأسف والتي كان من المفترض أن يكون هذا المهرجان صاحب رسالة واحدة فقط لا غير وهى الإعلان الفورى عن موت الإنقسام وإنهاءه الى الأبد وتسليم القطاع إلى لجنة وطنية تُشَكل بعد الإنتهاء من المهرجان فورًا إلى حين عودة الرئيس الفلسطيني لغزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية والبدء في إجراءات إعادة الاعتبار للمؤسسة والشرعية الفلسطينية وهى الشعب بما يقرر في انتخابات برلمانية ورئاسية ومجلس وطني .. لو فعلتها حماس مؤكد كان المشهد تغير بالمطلق ,, أما عن رسائلها الخارجية لإيران واسرائيل والعرب والعجم والأمريكان وغيرهم فلن تنفعهم طالما لم تتوافق مع المشروع الوطني الفلسطيني كما فريق التفاوض في رام الله الذى يسرح ويمرح هنا وهناك والكل الوطني المغيب وكل ذلك يَرَسِخ الحالة السلبية الفلسطينية ويُضَيِع كل الفرص التي من شانها أن تقلل الخسائر على المستوى الوطني وخصوصًا من محاولات التصفية لما تبقى من القضية الفلسطينية في هذه المرحلة التي تعيشها , ولذلك لا أعتقد أن رسائل مهرجان حماس سوف ترى النور ولن تصل لأهدافها لأن أي طريق يستثنى فلسطين فهو طريق للتيه وليس للوصول إلى مبتغاه .. ولأن المهرجان بعنوان وفاءًا للشهداء,, فهل ما وصلت اليه الحالة هو ما كان يطمح له الشهداء القادة الياسين والرنتيسي والمقادمة ؟؟ أعتقد أن غياب الكبار في حماس أوصل الحركة والقضية لما وصلت اليه.. فهل سنرى تغييرًا قريبا بعد تلك المحاولات الفاشلة التي لا تُغنى ولا تُسمن من جوع ..؟؟ أتمنى من عقلاء الحركة في حماس أن تبدأ فعلا بالدعوة إلى إجتماع وطني لتشكيل لجان لتسليم السلطة بمقراتها ومؤسساتها إلى اللجنة الوطنية تمهيدًا لعودة اللحمة الفلسطينية .لأن بدون هذا السيناريو ستظل حماس وفتح والمشروع الوطني كله في مهب الريح وعُرضة لتصفية القضية.. وأقول هنا حماس لأن أولى خطوات الحل بيدها وليس بيد أي جهة أخرى.. نأمل أن تصل رسالتنا للعقلاء ..
الحركيون الفلسطينيون والخليج والمناخات المسمومة
الكوفية
لعب الحركيون الفلسطينيون، وخصوصا المحسوبين منهم على تياري الإخوان والقومية العربية، دوراً مهما في تكوين وتعاظم موقف خليجي مستجد من القضية الفلسطينية، وللأسف غلب على هذا الموقف عدم التفاعل مع القضايا الفلسطينية، بل وأحيانا مواجهتها بشكل سلبي، في إطار ما يُعتقد أنه دفاع عن اللحمة الوطنية ومجابهة لهجمات الحركيين التي أضرت بمتطلبات نصرة فلسطين وقضاياها العادلة.
قدم الهجوم الذي يشنه منتسبون فلسطينيون إلى جماعة الإخوان عاملا مؤثرا في ابتعاد الخليجيين عن مساندة الفلسطينيين، بل وفي التقليل الشعبي من مشاعر التعاطف مع المأساة الفلسطينية، ويتحمل وزر ذلك جماعات الحركيين الفلسطينيين الذين دأبوا على مهاجمة الخليج ودوله، تارة بتخوينها، وتارة أخرى برمي تبعات المأساة الحاصلة على كاهل دول لم تتشكل جغرافيا وقانونيا إلا بعد حصول “الدياسبورا” الفلسطينية.
ويعمد هؤلاء الحركيون مباشرة، أو بطريقة مواربة، إلى تعزيز كره الخليجيين داخل النسيج العربي، والوقوف مع أناس دأبهم تخوين أهل الخليج ووصمهم بالعمالة في الوقت الذي يعيش هؤلاء في ظهراني دول ساهمت بجلاء في ما حصل من كوارث لأهلنا في فلسطين، من دون أن يمسها منهم نقد، أو استحضار لتاريخ تم كشفه عن علاقات سرية مع اسرائيل.
وما يشير إلى تناقض هؤلاء الحركيين وتخبطهم، عدم انتقادهم لموقف قطر، مثلا، وعلاقاتها المكشوفة والمباشرة مع إسرائيل، ولم ينبسوا ببنت شفة، بينما الدوحة التي تموّلهم يتجول زعماؤها بين مستوطنات الصهاينة وعلى ساحل هرتزليا، ويدعمونها بعلاقات تجارية علنية.
يبدو من خلال ذلك، وبوضوح، أن موقف الحركيين ليس ناتجا عن أجندة وطنية فلسطينية، بل على قاعدة “أطعم الفم تستحي العين”. يتفرغ أمثال هؤلاء لتنفيذ الأجندة القطرية المستمدة من تنظيم الإخوان الدولي، دون مراعاة لحساسية المسألة الفلسطينية، فالوفاء للقضية عندهم عنوانه الدفع وتمويل التنظيم الإخواني، وليس في تمويل صندوق القدس، أو منظمة التحرير، أو بناء ما يدمره الصهاينة.
لقد جرى اختزال القضية الفلسطينية من قبل حركيي الإخوان الفلسطينيين في دعم تنظيمهم وتأمين مصالحه، دونما مراعاة لطيف واسع من التيارات الوطنية المختلفة.
وهم بذلك يضربون مثالا سيئا على عمل المال السياسي ودوره التخريبي، فبفعل حصولهم على الأموال من قطر أصبح من يخالف الدوحة خائنا ومن يواليها هو المقاوم.
وقد انتقدوا دون كلل أو ملل البترودولار، ونسوا أن المال القطري، حسب مقولاتهم نفسها، يقع في هذه الخانة، ثم أين نصنّف المال الذي دفعته لهم ليبيا القذافي والجزائر، وعراق صدام حسين، وغيرها من الدول العربية النفطية، ألم يكن هذا المال نتاج آبار النفط والغاز، التي لا تبرز مساوؤها إلا إذا كانت خليجية (باستثناء قطر طبعاً).
ما سلف يجعلنا نطبق على الحركيين أصحاب الشعارات المنافقة ورعاتهم المثل الفلسطيني القائل “كل فولة مسوسة لها كيال أعور”.
أثبت هؤلاء الحركيون الفلسطينيون من الإخوان، من خلال سعيهم إلى التعريض بدول الخليج، أن أولى آفات الإسلام السياسي هي آفة تخريب التعاطي العربي مع فلسطين.
لقد تنقل الحركيون، إرضاء لمصالح تنظيمهم الباطني، بانتهازية مفضوحة لا يمكن أن تليق بثوار حقيقيين، بين جزار دمشق، ومانع الحريّات التركي، ومغيَّبْ الدوحة، فلم يتعرضوا لمن يحاصر الفلسطينيين في المخيمات السورية واللبنانية ويُجرّب عليهم كل أسلحة الإبادة، وتجاهلوا ما يفعله سلطان العثمانيين الجديد أردوغان سارق حريات الأتراك، وتراهم يتباكون، يوميا، على حريات الخليجيين، متجاهلين شاعر الدوحة ومساجينها الكثر.
وهكذا يظهر، للقاصي قبل الداني، أن المصالح السياسية الإخوانية هي التي تدمر اليوم ما بقي من تعاطف خليجي مع فلسطين وقضاياها.
القضية الفلسطينية تزدهر في نظرهم بانتفاخ الجيوب الإخوانية وما يحدث بعد ذلك فليكن الطوفان. المهم هو تلقي التمويل القطري الذي تطور، مؤخرا، إلى إنشاء قنوات إخوانية فلسطينية للتحريض على الخليجيين. وقد رصدت ميزانية كبيرة لها لتضاف إلى شقيقاتها الإخوانيات، ليكتمل عقد سلسلة من الفضائيات التي لا تتوقف عن التحريض على الخليج وشعبه بواسطة مال خليجي يدّعي حرصه على المصالح الخليجية.
بعد كل ما سلف، وما خفي منه ربما يكون أعظم، لا نستغرب أن تكون نتيجة التحريض الإخواني الفلسطيني المموّل من قطر، تنامي رأي عام خليجي يسوده كره التعاطف مع فلسطين وقضيتها، وهو ما يسمح لغلاة الخليجيين بمواجهة غلوّ “الإخونجية” والقوميين بسلاح التخوين والكراهية نفسهما، والاستهتار بمصالح الأمة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ولنا أن نتصور حجم الكارثة المستقبلية، إذا ما نما هذا التيار وقوي واستحكم ووصل إلى مراكز صنع القرار الخليجي، ما يمكنه من التأثير الاستراتيجي فيما لو تناول ببراغماتية مفرطة العلاقات مع اسرائيل، جريا على النمط القطري، فمن يقبل حينها أن تكون الدوحة أفضل من غيرها.
ما يفعله الإخوان الفلسطينيون لا يعدو كونه تلاعبا بالقضية الفلسطينية، وخيانة لها. فهذه القضية النبيلة لا ينقصها المزيد من الأعداء، خصوصا من داخل الأمة. إن أنت أردت إفساد قضية فاختر لها محامين أغبياء. والواقع أن الأجهزة الاسرائيلية لو عملت على قطع شرايين العلاقة بين العرب في الخليج وفلسطين لما نجحت في الوصول إلى مرادها كما نجح الإخوان الفلسطينيون في تحقيق هذا الهدف، من جراء الدعاية السيئة التي نشروها لقضيتهم بين الخليجيين.
ارتبطت القضية الفلسطينية في الخليج بالمنافع الحزبية ونكران الجميل والغدر، والكارثة أن من نجح في زرع هذا الاعتقاد هم فلسطينيون وليسوا إسرائيليين، وعلى الإخوة الفلسطينيين من المناضلين الشرفاء والعقلاء أن يعملوا على إصلاح ما أفسده “إخوانهم”، بتنظيف البيت من المرتزقة الذين تضاءل شأن قضية فلسطين بوجودهم في سدة صنع القرار، وعلى الخليجيين التفريق بين القضية الفلسطينية وما يفعله المأجورون من عملاء موضوعيين لإسرائيل، ومن سهّل الموساد لتنظيمهم حكم غزة، هادفا إلى دق إسفين في وحدة القرار الفلسطيني، ونجح في ذلك داخليا وخارجيا. لقد تمكنت إسرائيل في النهاية، وبتمويل قطري، أن تجعل للقضية الفلسطينية أكثر من رأس يشتت القرار الوطني ويؤخر الوصول إلى حل سريع لها.
وما لم يعد يثير الاستغراب أن إسرائيل وهي تستمتع بالطرح الإخواني الهدام لكل علاقة خليجية مع القضية الفلسطينية، باتت تضاعف من نشاطها أكثر فأكثر، منتدبة من موظفيها العرب من يعمل من داخل قصر الحكم في الدوحة، وهو ما يمكننا من فهم أسباب توتر العلاقات القطرية الخليجية، فهناك من يقف وراء ذلك في الإمارة الصغيرة، ولا حاجة بنا إلى البحث والاستنتاج بعيداً عن المنطق.
كان الله في عون فلسطين المبتلية باحتلال شرس، وجماعات باعت ضمائرها الوطنية.
عبدالعزيز الخميس