Haneen
2014-06-10, 09:21 AM
<tbody>
الاحد: 06-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 268
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v عبد ربه: انقاذ المفاوضات يكون بالتزام اسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية
v ليفني وعريقات وانديك يجتمعون اليوم لمنع انهيار المفاوضات
v افتتاح متحف ياسر عرفات في ذكرى رحيله العاشرة
v الرئاسة الفلسطينية ترد على تهديدات نتنياهو
v عزام الأحمد يطالب حماس بالجدية لإنهاء الانقسام
v البرغوثي يتهم الفصائل بالتقصير في تحرير الأسرى وعدم الوفاء لمناضليها
v بعد مطالبته بــ"الاعتذار".. منيب المصري يدعو إلى "توخي الدقة"
v الاسرى يوجهون رسالة تاييد للقيادة ويلوحون باضراب مفتوح عن الطعام
v لا يجوز تسميتهم بالبطالة المقنعة
أبو شمالة : موظفو السلطة في قطاع غزة جلسوا في بيوتهم بقرار سيادي
v لقد بلغ السيل الزبى
بيان شديد اللهجة ومُهلة أخيرة من قوات العاصفة الفتحاوية لحركة حماس في غزة
عناوين المقالات في المواقع :
v لا التهديد مفيد ولا الفشل جديد
فراس برس/ حماده فراعنه
v هل كيري رجل ضعيف ...؟
فراس برس / د.هاني العقاد
v لماذا فشلت المفاوضات حتى الأن ؟
فراس برس/ دكتور ناجى صادق شراب
v حولوا قضيتنا العادله الى قضية شحته وكابونات ورواتب
فراس برس/ هشام ساق الله
v إرحل... يا وزير المالية !!!!
أمد/ هنادي صادق
v السلام المرفوض
امد/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v الرد علي فشل المفاوضات هو الغصن الأخضر في يد وبندقية الثائـر في يد
امد/ حازم عبد الله سلامة
v حان وقت الحقيقـة !
امد/ محمد السودي
v زيارة غزة "المرتجفة!
الكرامة برس/ حسن عصفور
v إستراتيجية فلسطينية متعددة المسارات أم مناورة لإنقاذ المفاوضات؟
الكرامة برس / د . إبراهيم أبراش
v أيام فلسطين باتت حبلى بالمفاجآت ...!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس
v حبيبي يا رئيس عباس
الكرامة برس/د. فايز أبو شمالة
v السلطان عبدالحميد وفلسطين: الخرافة وتفكيكها!
الكرامة برس/خالد الحروب
v مخيم عين الحلوة امام التطورات والصراعات
صوت فتح/ خالد ممدوح العزي
v من عبد القادر ( الحسيني ) الى ( الرئيس ) محمود عباس
صوت فتح/احمد دغلس
v فرص نجاح اللجنة الخماسية في إنجاز المصالحة الفلسطينية
صوت فتح /حسام الدجني
اخبـــــــــــــار . . .
عبد ربه: انقاذ المفاوضات يكون بالتزام اسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية
ان لايت برس
في الوقت الذي تشهد فيه المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية تعثرا وقبل لقاء ثلاثي يعقد في القدس الغربية لمنع انهيارها، صرح امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه انه لا توجد حتى الان اي مستجدات على صعيد المسيرة السياسية مع اسرائيل ولا تزال الامور تراوح مكانها ولم يتم التوصل الى مخرج من المأزق الحالي في المفاوضات.
واعتبر عبد ربه في حديث لاذاعة صوت فلسطين صباح اليوم الأحد، ان اسرائيل تريد التمديد للمفاوضات الى ما لا نهاية، وجدد المطالبة بالافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى .
واكد عبد ربه، ان ما يمكنه ان ينقذ المفاوضات هو التزام اسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية على اساس خطوط عام 67، وبالتالي سيكون من الممكن العودة الى المفاوضات لمدة وجيزة ومحدودة.
من جهته، هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الفلسطينيين باتخاذ اجراءات احادية الجانب ردا على تقدمهم بطلب انضمام فلسطين الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية الاسبوع الماضي بينما تبدو محادثات السلام مهددة بالانهيار.
وقال نتانياهو في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته "هذا لن يؤدي سوى الى ابعاد اتفاق السلام"، مؤكدا ان "الخطوات الاحادية الجانب من طرفهم سيقابلها خطوات احادية الجانب من جانبنا".
وقال نتانياهو ان "الفلسطينيين لديهم الكثير لخسارته من خطوة احادية الجانب. سيحصلون على دولة عبر المفاوضات المباشرة فقط وليس من خلال التصريحات الفارغة او الخطوات احادية الجانب".
واكد "نحن مستعدين لمواصلة المحادثات ولكن ليس بأي ثمن".
ليفني وعريقات وانديك يجتمعون اليوم لمنع انهيار المفاوضات
ان لايت برس
من المقرر أن يعقد اليوم الاحد اجتماع ثلاثي بين رئيسي وفدي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني تسيبي ليفني وصائب عريقات بحضور المبعوث الاميركي مارتين انديك في محاولة اخرى لانقاذ عملية السلام ومنع انهيار المفاوضات.
وسيكون هذا الاجتماع الثاني من نوعه بين الطرفين منذ دخول المفاوضات في مازقها الحالي بعد الاجتماع الذي عقد بينهما مساء الاربعاء الماضي وشهد تبادلا للاتهامات بين ليفني وعريقات.
وكان انديك قد التقى اول امس الجمعة وبشكل منفصل كلا من عريقات والوزيرة ليفني في مسعى لجسر الفجوات بين مواقف الجانبين وذلك في الوقت الذي تتحدث فيه التقارير الواردة من واشنطن عن احتمال تقليص المشاركة الامريكية في عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
افتتاح متحف ياسر عرفات في ذكرى رحيله العاشرة
فراس برس
استعرض مدير عام مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح اليوم الأحد، سلسلة فعاليات لإحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات .
وقال صبح، خلال مؤتمر صحفي، في مقر المؤسسة في مدينة رام الله، "إن إحياء ذكرى استشهاد عرفات العاشرة ستكون نوعية تليق بتاريخه ونضاله وستستمر على مدار العام، لأهمية أبو عمار كرمز فلسطيني قاد النضال الوطني لسنوات طويلة".
وأوضح أن أولى الفعاليات ستقام خلال المعرض الدولي للكتاب المنوي عقده في العاشر من الشهر الحالي حيث ستقيم المؤسسة معرض صور ضمن فعاليات المعرض بعنوان "محطات" يجمع 40 صورة من صور عرفات المميزة والتي تستعرض محطات حياته.
وأضاف أن المؤسسة ستنظم ندوة سياسية قانونية في أيار المقبل حول الآثار السياسية والقانونية للفتوى القانونية الخاصة بالجدار والصادرة من محكمة العدل الدولية في لاهاي في عام 2004.
وأعلن صبح عن أن المؤسسة استقبلت أكثر من 2000 لوحة مرسومة لعرفات من طلاب الصف الخامس والسادس والسابع في محافظات ومديريات الضفة الغربية ضمن المسابقة التي نظمتها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بعنوان "لنرسم فلسطين..لنرسم ياسر عرفات"، مؤكدا على أنها تسعى لعرض صور عرفات ونشرها في مختلف دول العالم من خلال الجاليات والبعثات الدبلوماسية والمتضامنين الأجانب.
وأعرب صبح عن أمله في أن تكون هذه السنة سنة المتحف، بحيث يضم صور وفيديوهات عرفات ومقتنياته متمنيا أن يتم التغلب على الصعوبات التي تواجه المؤسسة والمتمثلة في الحصول على مقتنيات الشهيد عرفات في غزة.
الرئاسة الفلسطينية ترد على تهديدات نتنياهو
فراس برس
علّق الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، على تصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل هي التي تقوم بخطوات أحادية الجانب لتدمير عملية السلام، ومثال على ذلك تعطيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وتواصل بناء المستوطنات.
وكان بنيامين نتانياهو قال في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم الأحد، أنه "إذا اتخذ الفلسطينيون خطوات أحادية الجانب فسترد إسرائيل على ذلك بالمثل".
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إسرائيل أثبتت خلال فترة المفاوضات استعدادها للمضي قدما والقيام بخطوات صعبة من ناحيتها ولكنه في اللحظة التي كان الجانبان قريبين من التوصل الى اتفاق حول استمرار المفاوضات سارع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الاعلان بأنه غير مستعد حتى لمناقشة فكرة الاعتراف باسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي
وأضاف نتنياهو، أن القيادة الفلسطينية سارعت ايضا الى تقديم طلب احادي الجانب للانضمام الى ا14 معاهدة دولية خارقة بذلك بشكل سافر التفاهمات التي تم التوصل إليها، مؤكدًا على أن التهديدات الفلسطينية بالتوجه الى الامم المتحدة لن تؤثر على إسرائيل، مضيفا أن الفلسطينيين سيحققون هدف إقامة دولتهم من خلال المفاوضات فقط، وليس بتصريحات فارغة المضمون أو إجراءات أحادية .
وأكد أن إسرائيل تتفاوض مع الفلسطينيين من أجل التوصل إلى تسوية سلمية تضمن المصالح الوطنية الحيوية بالنسبة لها .
عزام الأحمد يطالب حماس بالجدية لإنهاء الانقسام
فراس برس
طالب عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مسؤول ملف المصالحة ، حركة "حماس" باتخاذ خطوات جادة من أجل إنهاء الانقسام.
وقال الأحمد: مرت سبعة أعوام وكل يوم يمر يتعمق الانقسام أكثر.. هذا الانقسام هو ضد الشعب الفلسطينى، ضد إمكانية قيام دولة فلسطينية، بل إنه يخدم الاحتلال مثلما طرح الجنرال الإسرائيلى "جيورا إيلاند بإقامة دولة فى غزة وجزء من سيناء".
جاء ذلك فى كلمة ألقاها عزام الأحمد خلال جلسة "إنهاء الانقسام ضرورة وطنية" أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر السنوى الثالث للمركز الفلسطينى لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" تحت عنوان "إستراتيجيات المقاومة"، عقد فى الرابع والخامس من أبريل الجارى برام الله بالتزامن مع تنظيمه فى غزة.
وأكد الأحمد ضرورة الاتفاق على خطوات لإنهاء الانقسام وتشكيل الحكومة قائلا "لن تحل قضية الاعتقالات بين الحركتين فى الضفة الغربية أو فى قطاع غزة الا بعد تشكيل الحكومة".
كما أكد أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية الآن وأكثر من أى وقت مضى، مضيفا "فى ظل مأزق عملية السلام الآن نحن بحاجة الى وحدتنا، نحن بحاجة لإنهاء الانقسام.
البرغوثي يتهم الفصائل بالتقصير في تحرير الأسرى وعدم الوفاء لمناضليها
الكرامة برس
دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» النائب الأسير مروان البرغوثي الفصائل الفلسطينية إلى «اعتبار تحرير الأسرى أولوية وطنية في جوهر مسيرة مقاومة الاحتلال وصميمها، الأمر الذي يُرتب عليها بناء خطتها بما يحقق هذا الهدف ويعزز ثقافة تحريرهم كجزء من عقيدة وطنية لمقاومة الاحتلال» الإسرائيلي.
واتهم البرغوثي في ورقة قدمها إلى المؤتمر السنوي الثالث لـ «المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارت» بعنوان «استراتيجيات المقاومة» وقرأتها زوجته فدوى البرغوثي أمس، الفصائل الفلسطينية بـ «التقصير» في تحرير الأسرى و «عدم الوفاء للعقد النضالي بينها وبين مناضليها».
وقال البرغوثي مستنكراً: «لم يحدث أن فاوضت حركة تحرر وطني وأهملت قضية تحرير الأسرى وتجاهلتها كما في الحال الفلسطينية، ووقعت منظمة التحرير اتفاق أوسلو 1 من دون الاشتراط إطلاق أي أسير، ومن دون أن يشمل أي نص أو حتى إشارة أو حرف عن الأسرى».
وأضاف: «يوجد اليوم في سجون الاحتلال خمسة آلاف أسير، من بينهم أكثر من ألفي أسير محكومين أكثر من عشر سنوات ومن ضمنهم 500 أسير محكومين بالسجن المؤبد، وأكثر من ألف أمضوا في السجن ما يزيد عن عشر سنوات، وهذا الرقم حكماً وعدداً وسنوات هو الأكبر من بداية الاحتلال عام 1967». وأشار إلى أن إسرائيل اعتقلت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 «أكثر من 100 ألف فلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس».
وطالب إسرائيل بـ «وقف سياسة الاعتقالات بصورة كاملة، خصوصاً في ظل التزام الفصائل تهدئة مفتوحة منـــــذ سنوات، وتنسيق أمني شامل وفر للاحتلال أمناً لم يحلــم به، ولم يستطع توفــــيره بكل ما أوتي من قوة عسكرية».
كما طالب القيادة الفلسطينية بـ «اشتراط الإفراج الشامل عن كل الأسرى وفــق جدول زمني محدد وملزم من أجــــل الانخراط في عملية تفاوضية... وإطلاق النــــواب الأسرى واحترام حصانتهم كشرط مقدم لإجراء أي مفاوضات».
ودعا الحكومة والفصائل والمؤسسات ذات العلاقة إلى «مقاطعة شاملة ودائمة ونهائية للمحاكم الإسرائيلية المدنية والعسكرية، في ما يتعلق بالأسرى على الأقل، وحظر التعامل معها أو المثول أمامها، وإلزام المحامين هذا القرار الوطني الذي يتوافق مع قرار الحركة الأسيرة».
وقال: «حان الوقت لاتخاذ قرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل والمؤسسات باستخدام خطاب سياسي وقانوني بمعاملة الأسرى إما أسرى حرب أو معتقلين مدنيين من قبل قوة الاحتلال، مناضلين من أجل الحرية لهم كيانهم السياسي، وممثلهم المعترف به دولياً، ومخاطبة العالم على هذا الأساس، والتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن يكون جزءاً من الموقف الفلسطيني السياسي والتفاوضي».
بعد مطالبته بــ"الاعتذار".. منيب المصري يدعو إلى "توخي الدقة"
الكرامة برس
دعا رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري، من أسماهم "المشككين"، إلى مراجعة نص المقابلة التي أجريت معه باللغة الإنجليزية وتحرّي الدقة وعدم التسرّع في الحكم، مضيفًا "لستُ مسؤولًا عمّا كتب باللغة العبرية".
وقال المصري عبر مكالمة هاتفية مع وطن "لا يوجد فلسطيني واحد يستيطع الخروج عن الثوابت التي رسخها الرئيسان ياسر عرفات ومحمود عباس، ونحن نريد الحصول على دولتنا على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين وفقا لقرار 194 وإطلاق سراح جميع الأسرى".
وجاءت تصريحاته إثر الجدل الذي أثاره المقال العبري الذي نشر باسمه عبر موقع "واللا" الإسرائيلي، واتخذ منه العديد موقفًا مضادًا.
وكانت اعتبرت لجان المقاومة في فلسطين تصريحات المصري، لوسائل الإعلام الإسرائيلية خروجًا عن الإجماع الوطني للشعب الفلسطيني، ووصفتها بأنها "تصب في إطار التناغم مع أطماع ومخططات العدو الصهيوني على حساب شعبنا وتضحياته ومعتقداته".
وقالت في بيان وصلتنا نسخة عنه: يجب الاعتذار الفوري والعلني للشعب الفلسطيني وسحب هذه التصريحات التطبيعية التي لا تخدم إلا العدو الصهيوني ودعايته الإعلامية.
وأضافت اللجان أن "فلسطين من بحرها إلى نهرها ومن شمالها إلى جنوبها هي ملك للفلسطينيين والمسلمين وعلى منيب المصري أن يدرك أنها ليست سلعة تجارية يطمع أن يتداولها في مشاريعه التجارية".
وأكدت في بيانها أن "شعبنا الفلسطيني يبرأ إلى الله من مثل هذه التصريحات وتلك الشخصيات التي لا هم لهم سوى طلب الرضى الصهيوني خدمة لمصالحهم التجارية".
وكان موقع "واللا" نسب إلى المصري، القول "كلنا أبناء نبي الله إبراهيم عليه السلام، وأنا مؤمن أن المستقبل يكمن في حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية والذي يتأسس على اعتراف بالتراث المشترك كيهود ومسلمين وفلسطينيين".
كما قال المصري، وفق "واللا" إن "غالبية الشعب الفلسطيني يعترفون بحق اليهود بإقامة دولة إسرائيل".
الاسرى يوجهون رسالة تاييد للقيادة ويلوحون باضراب مفتوح عن الطعام
صوت فتح
لوح الاسرى في سجون الاحتلال بالشروع باضراب مفتوح عن الطعام اذا لم تفرج اسرائيل عن زملائهم من اسرى ما قبل اوسلو تنفيذا للاتفاق المبرم مع السلطة. ووجه الاسرى رسالة دعم وتاييد للقيادة الفلسطينية التي اتخذت قرارا بالذهاب الى المؤسسات الدولية بسبب تراجع اسرائيل عن قرارها بالافراج عن الاسرى .
فخيبة الامل التي اصابت الدفعة الاخيرة من الاسرى لم تؤثر على معنوياتهم وارادتهم ، وكان ردهم اسرع مما توقعه الجميع " من هنا ومن داخل السجون، نعلن دعمنا و تأييدنا ومساندتنا ومبايعتنا لقيادتنا ورئيسنا ونشد على يديه بتمسكه بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل رغم الضغوطات القوية عليه من أطراف عديدة".
فالدفعة التي تضم 30 اسيرا ، غالبيتهم من الداخل والقدس ، وفي مقدمتهم اقدم اسير وعميد الاسرى الفلسطينين والعرب كريم يونس الذي دخل مع ابن عمه ماهر يونس عامهما الـ31 خلف القضبان ، كانت تنتظر موعد الحرية وفق الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي برعاية امريكية في 29-3 ، ولكن التطورات المتلاحقة في الشان التفاوضي والمواقف والاشتراطات الاسرائيلية التي رفضتها القيادة والرئيس محمود عباس قادت لفشل كافة الجهود في الزام اسرائبل بتنفيذ الاتفاق ، وخرجت مسؤولة ملف المفاوضات الاسرائيلي تسيفي ليفني مساء الخميس الماضي ، لتعلن " ان اسرائيل لن تطلق سراح اسرى الدفعة الرابعة ردا على التوجه الفلسطيني للامم المتحدة والانضمام للمؤسسات التابعة لها ".
في المقابل ، ورغم الصدمة والحزن والمرارة التي المت بهم، قال الاسرى أل 30 في بيان صحفي عبر محامي وزارة الاسرى " أن الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية في قرارها التاريخي بالتوقيع والانضمام للهيئات والاتفاقيات الدولية قد انتصر لكرامتنا ولحريتنا ولمعاناتنا الطويلة، وأننا ندعم جهوده ونقف مع قراره ولا نقبل أي شكل من أشكال المساومة أو استخدامنا ورقة للضغط على قيادتنا على حساب حقوق شعبنا الأساسية".
القرار الاسرائيلي ، اثار ردود فعل غاضبة في الشارع الفلسطيني ولدى القيادة والقوى والفصائل ولدى الاسرى وذويهم الذين شرعوا في تدارس الخطوات اللازمة للرد على القرار الاسرائيلي
وزير الاسرى
وزير الاسرى عيسى قراقع ، دعا القيادة الفلسطينية لاستكمال اجراءات الانضمام للهيئات والمنظمات الدولية ، ردا على قرار اسرائيل برفض الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى. وفي تصريح "للقدس"، قال قراقع " ان المتتبع للسياسة الاسرائيلية خلال الفترة الماضية لم ولن يفاجأ بالقرار الرسمي لحكومة المستوطنين بقيادة نتنياهو الذي استخدمت كل السبل للتهرب من استحقاقات العملية السلمية ، ومارست كافة الاساليب لوقف وافشال المفاوضات "، واضاف " ان الحركة الاسيرة بكافة اطيافها تلتحم مع جماهير وقوى شعبنا في دعم والالتفاف حول القيادة والرئيس ابو مازن ، فلم يعد مجالا للصمت والانتظار واصبح من الضرورة التحرك واتخاذ الخطوات المطلوب لمواجهة الاحتلال وسياساته ".
واعتبر قراقع ، افشال اسرائيل لكافة الجهود التي بذلت لانجاز المرحلة الاخيرة من عملية اطلاق الدفعة الرابعة من عمداء الاسرى ومناضلي الحرية ورموز الشعب الفلسطيني جريمة تضاف لما ترتكبه اسرائيل من انتهاكات وخروقات للشعب الفلسطيني ، اضافة لكونها صفعة موجهة للراعي الامريكي لعملية المفاوضات والسلام ، مؤكدا ان الولايات المتحدة الامريكية التي تعهدت باتمام اتفاق اطلاق سراح الاسرى اصبحت مسؤولة بشكل مباشر عن وقف هذه الغطرسة الاسرائيلية وتحمل مسؤولياتها والتوقف عن الانحياز لاسرائيل والكيل بمكياليين .
واكد قراقع ، ان الشارع الفلسطيني وكافة القوى والمؤسسات والمنظمات التي تتابع قضية الاسرى ستتخذ بالتنسيق مع الحركة الاسيرة خطوات عملية للرد على هذا القرار الخطير ، مؤكدا ان شعبنا مصمم على مواصلة معركته خلف القيادة الحكيمة حتى انتزاع كامل الحقوق الوطنية وفي مقدمتها تحرير كافة الاسيرات والاسرى ، مشددا انه لن يكون سلام ومفاوضات دون حرية اسرى فلسطين .
من جانبها ، اعلنت الحركة الاسيرة ، دعمها للرئيس محمود عباس ، منددة بقرار الاحتلال ، مؤكدة ان الاسرى الذين ضحوا بحياتهم في سبيل حرية وكرامة شعبهم لن يسمحوا لاسرائيل بفرض اجندتها واستخدامهم كوسيلة ابتزاز للسلطة والرئيس .
كريم يونس
وفي بيان صحفي ، صدر عن عميد الاسرى كريم يونس (55 عاما ) ، قال" نحن اصحاب رسالة وقضية وقيم ومباديء ، ولم و لن نقبل أن نستخدم أداة للضغط على قيادتنا على حساب القضايا الثابتة والمصيرية لشعبنا الفلسطيني"، واضاف يونس وهو
من بلدة عارة في الداخل " لا فرق بين اسرى الداخل والقدس والضفة وغزة ، نحن جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية من أجل الحرية والاستقلال وفي خندق واحد مع شعبنا وقيادتنا ".
الاسرى القدامى
وفي رسالة وجهت للرئيس حملت توقيع اسرى الدفعة الرابعة ، طالبوا الرئيس باتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بالرد على الاحتلال والتوجه لكافة المحافل الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة اسرائيل على جرائمها . وقال الاسرى "أن الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية في قرارها التاريخي بالتوقيع والانضمام للهيئات والاتفاقيات الدولية قد انتصر لكرامتنا ولحريتنا ولمعاناتنا الطويلة، وأننا ندعم جهوده ونقف مع قراره ولا نقبل أي شكل من أشكال المساومة أو استخدامنا ورقة للضغط على قيادتنا على حساب حقوق شعبنا الأساسية. واضاف عمداء الاسرى الذين شطبت اسرائيل اسمائه من كال الصفقات والافراجات " أن الرئيس أبو مازن أشعل ثورة جديدة ومن نوع آخر عندما أعاد لنا حريتنا وكرامتنا ووضعنا تحت الحماية الدولية وحماية قرارات الشرعية الدولية أنقذنا من الإذلال الإسرائيلي وقوانينه العسكرية الظالمة التي تعاملت معنا كأرقام بلا هوية نضالية ووطنية وبلا حقوق إنسانية. واعلن الاسرى القدامى "نحن مع قيادتنا في فتح معركة قانونية وتثبيت حقوق شعبنا لأننا ناضلنا وضحينا من أجل هذه الحقوق، ومصيرنا مرتبط بمصير شعبنا ومستقبله وأن على إسرائيل أن تدفع الثمن بسبب جرائمها بحق الاسرى والشعب الفلسطيني وتزداد عزله وتنكشف ممارساتها أمام المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإنسانية".
خطوات تصعيدية
في هذا الوقت ، كشف الاسرى عن اتصالات مكثفة تجري بين كافة السجون لبلورة موقف موحد مما يجري ، وقالوا "أن عهدا جديدا قد بدأ، ونحن سنبدأ بخطوات تحررنا من قيود وإجراءات المحتل وقوانينه العسكرية، وهذا حق لنا، وسنعلن تمردا على كل قوانين إدارة السجون ونطالب بالتعامل معنا كأسرى حرب وأسرى حرية تنطبق علينا اتفاقيات جنيف الأربع سواء الاتفاقية الثالثة أو الاتفاقية الرابعة. وقال الاسرى في نهاية رسالتهم: انتهى زمن الذل وستبقى رؤوسنا عالية كما قال الرئيس أبو مازن، مطالبين جماهير الشعب الفلسطيني بدعم الرئيس أبو مازن والوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال العنصري وممارساته الخطيرة.
واكد الناطق باسم اللجنة العليا للاسرى في السجون "أنهم سيقومون بخطوات داعمة ومساندة لموقف القيادة الفلسطينية من خلال سلسلة احتجاجات وفعاليات قد تصل إلى إضراب سياسي مفتوح عن الطعام وتحت عنوان المطالبة بإطلاق سراح الاسرى كاستحقاق أساسي لأي سلام عادل بالمنطقة.
وأدان بلسان الاسرى "قرار الحكومة الإسرائيلية بتعطيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الاسرى "واصفا ممارساتها وسياساتها بعدم المصداقية وإفشالها لجهود التسوية ، مؤكدا أنها حكومة حرب واحتلال ولا تريد سلاما عادلا بالمنطقة، داعيا المجتمع الدولي وكافة دول العالم إلى التدخل لوضع حد للمواقف الإسرائيلية التي تنتهك الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة.
اهالي الاسرى
اهالي الاسرى استنكروا اجراءات وسياسات الاحتلال ، وقالت والدة الاسير رائد السعدي " 23 عاما وانا انتظر هذه اللحظة ، وعندما اصبح ابني قريبا مني حرموني منه ، انه ظلم ويجب معاقبة هؤلاء الذين ظلمونا ودمروا حياتنا "، واضافت " اسرائيل يجب ان تعاقب ونحن مع الرئيس ابو مازن ".
ورغم حزنها والمها ، فان والدة عميد الاسرى كريم يونس لم تستغرب ما حدث ، وقالت " عندما اعتقلوه ارادوا اعدامه ، فهم يريدون ابنائنا اموت وليس احياء ، ولذلك عاقبوهم طوال السنوات الماضية وشطبوا اسمائهم وحرموهم الحرية "، واضافت " صبرت 31 عاما ، وساصبر المزيد لكن لن اسمح بمقايضة حرية ابني بكرامة شعبه ووطنه ".
مواقف اخرى
من جانبه ، قال القائد في كتائب شهداء الاقص الاسير عبد الكريم عويس " ان " المطلوب حاليا الالتفاف رسميا وشعبيا حول القيادة والرئيس محمود عباس لمواصلة معركتنا على خطى الرئيس الشهيد ابو عمار وتحقيق الاهداف الوطنية العادلة والمشروعة "، عويس من مخيم جنين ويعتبر من ابرز قادة ورموز حركة "فتح "، دعا من سجنه "جلبوع " ، كافة القوى والفعاليات وجماهير اللشعب الفلسطيني للاصطفاف في جبهة وطنية موحدة لدعم قرار الرئيس محمود عباس للتوجه لمؤسسات الامم المتحدة ، وتجاوز كافة العتراث والعراقيل والوقوف صفا واحدا في وجه مفتعلي الازمات لتحقيق الحلم الفلسطيني الذي يجسد المشروع الوطني الذي قدم شعبنا في سبيله قوافل الشهداء،
واضاف "" التحدي الاكبر امامنا اليوم ، هو افشال الضغوط المستمرة لاحباط خطة القيادة الفلسطينية ي تعبر عن طموحات وتطلعات كل قطاعات شعبنا وفي مقدمتهم الحركة الاسيرة التي تعلن التفافها ودعمها الكامل للرئيس محمود عباس وقيادته الحكيمة التي شكلت الحماية والحصانة وصمام الامان للمشروع الوطني والتي نفوضها ونمحنها ارواحنا وحياتنا فداءا لحلم الحرية والاستقلال وميلاد دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف".
واكد عويس ان "سياسة اسرائيل هي التي تهدد بتفجير الاوضاع ، لان عدم الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى يكشف عن الوجه الحقيقي للاحتلال ،، وقال: "قدمت القيادة الفلسطينية كل ما يمكن من جهود وخطوات لانقاذ عملية السلام والوصول لاهداف شعبنا بالمقاوضات، ولكن اسرائيل لا تريد السلام ولا المفاوضات وما تمارسه من سياسات خاصة التنصل من اطلاق الدفعة الرابعة رسالته واضحة والرد العملي هو التوجه للمؤسسات الدولية ،و المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته لرفع هذا الظلم والعدوان عن شعبنا والاستهتار بقرارات الشرعية الدولية"،
واضاف: "نؤكد للرئيس ابو مازن ان كل شريف فلسطيني وعربي ومسلم وكل احرار العالم معه ولجانبه في سعيه لتحقيق واحقاق وانتزاع حقوقنا، ومهما كانت الصورة فلن نستجدي احدا لان القرار فلسطيني والخيار هو تكريس وترجمة للمصالح العليا لشعبنا ، لانه لن يكون سلام في العالم دون تحرير ارضنا واقامة دولتنا وعاصمتها القدس واطلاق سراح الاسرى والافراج عن جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الارقام
لا يجوز تسميتهم بالبطالة المقنعة
أبو شمالة : موظفو السلطة في قطاع غزة جلسوا في بيوتهم بقرار سيادي
الكرامة برس
علق النائب ماجد أبو شمالة عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك موجها الحديث إلى من يتحدث عن أن موظفي قطاع غزة هم بطالة مقنعة وأنهم يتقاضون رواتب وهم جالسين في بيوتهم حيث قال أبو شمالة : " نحن هنا يجب أن نوضح لهؤلاء الأخوة بان موظفي القطاع جلسوا في بيوتهم بقرار سيادي وهم في بيوتهم التزاماً بهذا القرار,ولو طلب من هؤلاء الموظفين متابعة الدوام في أماكن عملهم لالتزموا بالقرار فلا يجوز إطلاق على هؤلاء الموظفين أنهم بطالة مقنعة "
وأضاف : "هنا نحن لا نناقش صواب القرار من عدمه ويجب كف الحديث عن رواتب غزة على أنها منة أو تفضل أو حمل زائد بل هي حق لهم ,والخطأ هو حرمان أهل غزة من استحقاقاتهم الوظيفية والاستمرار في حرمان شباب غزة المشاركة في
الوظائف العامة منذ سبعة سنوات وحتى الآن واستغرب من أي مسئول يعرف الحقائق ومطلع عليها يغذي هذا الاتجاه محاولاً تظليل الجمهور وتعزيز مشاعر سلبية لديهم تجاه غزة"
لقد بلغ السيل الزبى
بيان شديد اللهجة ومُهلة أخيرة من قوات العاصفة الفتحاوية لحركة حماس في غزة
الكرامة برس
خاطب بيان عسكري صادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة وصل "شبكة الكرامة برس نسخة عنه مساء السبت، الشعب الفلسطيني العظيم، وقال :" نحن في فترة حالكة السواد من تاريخ بلادنا وشعبنا" , لم يشهد لها مثيل نخاطبكم يا أبناء شعبنا ونتوجه إليكم في زمن جائر يسوده الظلم والفساد والتآمر على مقدرات وثروات الوطن نخاطبكم وبلادنا وشعبنا يعانون الويلات إثر انقلاب دموي غاشم على الشرعية الفلسطينية في قطاعنا الصامد نخاطبكم و البلاد تمر بفترة من أحرج فترات تاريخها الحديث و أحلكها .
شعبنا الفلسطيني الصامد المرابط .. لقد بلغ السيل الزبى واستوطن الظلم وبلغ مداه وبلغ الصبر استحقاق مرحلته وزمنه ولم يعد لغير الثورة مكان أنّ استمرار الصمت على ما يجرى جريمة ترقى للخيانة الوطنية ، فقد وجب استعادة الهوية الوطنية وحماية القضية . أهلنا وأخوتنا أبناء حركة حماس الشرفاء ..إن تقرير المصير والاستقلال وكنس الاحتلال قمة أهدافنا ، لامساومة على فلسطين فهي أكبر من الجميع ، من أجلها نحيا ومن أجلها نموت ولأننا نؤمن ونحفظ دماء شعبنا ، نطالب كل أبناء حركة حماس الشرفاء بالاعتدال والعودة إلى رشدهم ، قبل فجر الخامس عشر من مايو 2014.
وأوضح البيان ، أن موعد الالتحام مع الشعب الفلسطيني وإلقاء السلاح وكسر الأيادي التي رفعت سلاحها في وجه أبناء شعبها و موعد الاستنكاف لحقن ووقف بركان الغضب ، فلنكن معا وسويا في وجه غطرسة الظلم والاستبداد .
أبناء شعبنا الأحرار ,, ليس أمامكم وأمامنا من مخرج سوى الاستعداد للمرحلة القادمة التي ستكون صعبة، ولكنها بإذن الله ستكون المرحلة الأخيرة من عهد الظلم، وبداية النهاية للظالمين
أنها ثورة غضب ، فاحذروا غضب الثورة
مقــــــــــــالات . . .
لا التهديد مفيد ولا الفشل جديد
فراس برس/ حماده فراعنه
ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها ومن خلالها القيادة الفلسطينية، تهديدات بقطع التدفقات المالية إلى خزينة السلطة الوطنيةسواء بوقف تحويلات الضرائب المجباة من جيوب الفلسطينيين عبر أدوات وزارة مالية حكومة المستوطنين نظراً لسيطرتها على الحدود والمعابر، أو من قبل الإدارة الأميركية، في محاولات منع منظمة التحرير من اتخاذ قرارات تخدم مشروعها الوطني الديمقراطي واستعادة حقوق شعبها وتؤذي المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وتكشف برامجه العنصرية الاحتلالية وتعريه.
فقد سبق ذلك حينما سعت منظمة التحرير نحو عضوية "اليونسكو"، وتلقت تهديدات، وتم تنفيذها حينما نجحت فلسطين يوم 31/10/2011، في عضوية "اليونسكو"، وفشلت واشنطن وهزمت تل أبيب، وتراجعتا عن إجراءاتهما بتجويع الفلسطينيين وإضعاف سلطتهم الوطنية، وتكرر ذلك مع برنامج منظمة التحرير لرفع مكانة فلسطين إلى عضوية مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهددت إسرائيل ونفذت، واتخذ الكونغرس إجراءات ونفذها، ولم تتراجع منظمة التحرير، ونجحت فلسطين يوم 29/11/2012، وانتصرت ونالت 138 صوتاً، وهزمت أميركا وإسرائيل ونالتا فقط 9 أصوات، وغدت فلسطين دولة مراقبا، ستستكمل عضويتها التدريجية في باقي المؤسسات والمنظمات والاتفاقات والمعاهدات الدولية، وتراجعت واشنطن وتل أبيب عن استمرارية القطع ووقف التمويل.
أميركا وسياستها الإسرائيلية، هزمت، لأنها غير عادلة وغير منطقية، ولا تتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وفلسطين نجحت وانتصرت لأن قضيتها عادلة ومطالبها مشروعة، وخطواتها محسوبة وعقلانية، وتتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار 194 المتضمن حق عودة اللاجئين إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، وقرار التقسيم 181 بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
أما السبب الثاني والجوهري لتراجع كل من أميركا وإسرائيل عن وقف التدفقات المالية إلى السلطة الوطنية، لأن السلطة الفلسطينية تتحمل أعباء مالية وأمنية وتنظيمية عن سلطة الاحتلال، فدافع الضريبة هو المواطن الفلسطيني، والمجتمع الدولي بديلاً عن الاحتلال يتحمل مسؤوليات تغطية احتياجات السلطة الفلسطينية، وانهيار السلطة الفلسطينية أمنياً وتنظيمياً سيعيد لإسرائيل وموازنتها ومؤسساتها تحمل أعباء وجود الاحتلال واستمراريته.
اللعبة مكشوفة لدى طرفي الصراع، لا الاحتلال قادر على إنهاء السلطة وإفشالها وطردها لأن ذلك قرار سياسي له تداعيات دولية قاسية، وله تبعات أمنية ومالية إسرائيلية سيدفع ثمنها باهظاً، ويعيد خلط الأوراق، باتجاه الدولة الواحدة لشعبين على كامل أرض فلسطين، ومنظمة التحرير لا تملك القدرة والقيادة والتنظيم المبادر لإلغاء ما هو قائم وتحضير البديل الأفضل، عن السلطة الوطنية.
المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في ورطة، والمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في مأزق، وكلاهما غير قادر على امتلاك زمام المبادرة لقلب الطاولة على رؤوس الجميع على طريقة "علّي وعلى أعدائي" وكلاهما يتخذ خطوات محسوبة لا تُخل بأصول اللعبة، المحكومة لموازين القوى القائمة، وتحكم المعادلة الدولية التي ما زالت الولايات المتحدة تجمع خيوطها وتتحكم بإدارتها.
جون كيري توصل إلى اتفاقيتين منفصلتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأولى بشأن إطلاق سراح أسرى مقابل عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية، انتهت يوم الأول من نيسان، وفشلت في تحقيق كامل أهدافها، والثانية بشأن استئناف المفاوضات مقابل تجميد غير معلن للاستيطان، تم خرقها من قبل الإسرائيليين، وستنتهي في الأول من أيار، وما حاول فعله
جون كيري هو تمديد الاتفاقية الأولى، بشأن إطلاق سراح أسرى مقابل عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية، وفشل ويسعى إلى تمديد الثانية ومواصلة المفاوضات إلى ما بعد نيسان، مقابل وقف الاستيطان ويبدو أنه يتعثر.
تهديدات تجويع الفلسطينيين وإفقارهم، ليست أمرا جديدا، وإضافة تجربة جديدة للفشل الأميركي أيضاً ليست جديدة، فقد فشل كلينتون في "كامب ديفيد" سنة 2000 بين أبو عمار ويهود باراك، وفشل بوش في أنابوليس سنة 2007 بين أبو مازن ويهود أولمرت، وفشل أوباما في ولايته الأولى 2009 – 2013 في تحقيق تسوية واقعية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بين أبو مازن ونتنياهو، وهذا يدلل مرة أخرى على أن التوصل إلى تسوية يجب أن ينبع من طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإرادتهما وكيفية إدارتهما للصراع، بين الشعبين المتقاربين في العدد، بين ستة ملايين يهودي إسرائيلي، وأكثر من خمسة ملايين ونصف المليون عربي فلسطيني على الأرض الواحدة، ولا خيار أمامهما سوى مواصلة الصراع أو التوصل إلى حل، ولكن متى وكيف، هو الذي يحتاج لبحث ونضال ووقت.
هل كيري رجل ضعيف ...؟
فراس برس / د.هاني العقاد
كيري وزير الخارجية الأمريكي الذي أوكل له البيت الأبيض ملف علمية السلام بالشرق الأوسط و إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعتبر الوزير رقم 68 الذي يتولى وزارة الخارجية الأمريكية بعد خليفته هيلاري كلينتون من خلال ترشيح مجلس الشيوخ الأمريكي له في يناير 2013 , وقد بدأ مساعيه لإطلاق المفاوضات بين الطرفين بعد توقفها فترة طويلة لأكثر من ثلاث سنوات بعد تسلمه مهامه الجديدة كوزير للخارجية الأمريكية و بالتالي رسم سياسة أمريكا الخارجية ودورها في الملفات الساخنة بالعالم وكان أولها ملف الصراع في منطقة الشرق الأوسط , نجح كيري قبل ثماني شهور تقريبا في إقناع أطراف النزاع بالعودة للمفاوضات بعد أن أغري الفلسطينيين بموافقة إسرائيلية وتعهد أمريكي بإطلاق الإسرائيلية 104 أسير فلسطيني من اسري ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو والذين يفترض أنهم أحرارا منذ أوسلو 1994 , لكن لأنها إسرائيل دولة العنصرية و انتهاك كل الحقوق الآدمية ودولة نقض المعاهدات فأنها أبقت هؤلاء الأسري في سجونها حتى العام 2014 .
جاء كيري بسقف زمني للمفاوضات دون أن يمهد الطريق لها ودون أن يضمن عناصر نجاحها و استمرارها ودون أن يحدد قضايا الصراع الرئيسية ولا جدولها الزمني ودون أن يحدد محددات الطموح الإسرائيلي واستخدم أسلوب تنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر دون تدخل ايجابي بل انه في بعض الأحيان كان يفاوض الفلسطينيين ويتحدث عن الرؤى الإسرائيلية وأحيانا يترك الوفدين الفلسطينيين والإسرائيلي يلتقوا على طاولة المفاوضات دون ورقة تفاوض تدرج فيها قضية الحوار ودون أن يراعي دفع عجلة التفاوض لتتخطي مرحلة بناء الثقة ودون دفع هذه العملية للأمام حتى أيقن الفلسطينيين أن إسرائيل تتلكأ في تفاوضها بما يوحي أنها غير جادة للوصول إلى حل نهائي للسلام ,و أدرك الفلسطينيين أن كيري رجل ضعيف غير قادر على قول كلمة الحق أمام الطرف المتعدي والمغتصب للأرض ,والخطأ الأكبر لكيري انه ترك إسرائيل تمارس كل موبقات الاحتلال دون أن يقول لهم توقفوا و ترك إسرائيل تفاوض لتبقي في دائرة التفاوض فقط , فكانت إسرائيل تقتل وتهدم البيوت و تستوطن الأرض و تقصف بالطائرات ما تستهويه صواريخها و تعتقل و تحاصر المدن و تنشر مئات الحواجز على بوابات المدن بالضفة الغربية ,وتترك مستوطنيها يعتدوا على الفلسطينيين بالسلاح و يقطعوا ويقتلعوا أشجارهم و يخربوا مزروعاتهم ,وتحاصر غزة و تحولها لسجن كبير وتقنع العالم انه أصبح أرضا محررة .
لا يعقل أن يأتي لرجل للمنطقة حوالي 40 زيارة ويقضي عشرات الساعات بالتنقل بين تل أبيب و رام الله و عمان والرياض و حتى القاهرة التي تبدو اقل العواصم استقبالا لكيري , واعتقد انه قضي وقتا في المنطقة أكثر من قضاء وقته في وزارته أو حتى بيته وهذا إن دل على شيء فانه يدا على احدي الشيئين أما أن الرجل يعمل وإسرائيل تفشل كل ما يريد الوصول إليه وأصبح غير قادر على الضغط على إسرائيل وهذا ضعف في الموقف الأمريكي برمته تجاه الصراع و بالتالي فشلت أمريكا في رعاية المفاوضات والتدخل الايجابي والعادل الذي يجبر إسرائيل على التماشي مع متطلبات الحل النهائي حسب الشرائع والقرارات الدولية بما يضمن العيش الآمن والمستقر لشعوب المنطقة أو أن الرجل يعمل على دحرجة الطرفين لحل أمريكي يفرض على الطاولة ينقذ الموقف التفاوضي وينفذ بالقوة و هذا مستبعد إلى الآن , خاصة أن الدلائل تشير إلى أن أمريكا فشلت أو في طريقها للفشل التام في رعاية عملية السلام لوحدها لفقدانها قوة الضغط علي إسرائيل و عدم اعتماد مرجعيات دولية و مرجعيات
وضعها العالم للحل الصراع و أرادت أن تجعل من نفسها المرجعية الوحيدة لهذه العملية و بالتالي فشلت في إجبار إسرائيل على العدول عن كافة مخططاتها التي ترمي إلى إفشال جهود أمريكا في صياغة وثيقة إطار سلمي تستند إلى هذه المرجعيات الدولية ومعاهدة السلام العربي .
لقد باتت عملية السلام بالشرق الأوسط كلها مهددة بالانهيار بسبب سياسة أمريكا العرجاء لأنها فتحت الطريق لإسرائيل لتتمادي في تطرفها وعنصريتها والتزمت الصمت أمام كل ممارساتها العنصرية ولم تشرك أحدا من المحاور الدولية والمركزية معها في رعاية المفاوضات وجاءت في النهاية لتبرر فشل إدارة اوباما بالقول على لسان كيري "أن ثمة حدود لما تستطيع أمريكا فعله لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين " ونحن نقول أن هناك ثمة حدود لقبول الانحياز الأمريكي لإسرائيل و ثمة حدود لبقاء الفلسطينيين في خندق الانتظار لتقبل إسرائيل بحل الصراع على أساس الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتقبل بالشرائع الدولية ,وثمة حدود لبقاء الفلسطينيين بعيدا عن النضال الدبلوماسي و المقاومة الشعبية , وتبقي في النهاية تصريحات كيري حول عدم قدرته لجعل الحصان يشرب الماء دليل على ضعف هذا الرجل و ضعف إدارة اوباما بالمجمل .
لماذا فشلت المفاوضات حتى الأن ؟
فراس برس/ دكتور ناجى صادق شراب
بإنتهاء التسعة أشهر المقررة للمفاوضات الفلسطينية وألإسرائيلية بالإنسداد السياسى ، والتى كان يأمل من خلالها وزير الخارجية كيرى بالتوصل لإطار إتفاق يضع ألأسس والمبادئ العامة لتسوية الصراع العربى الإسرائيلى، وبرفض إسرائيل لإلتزام بتنفيذ ما تم الإتفاق ليه عند إستئناف المفاوضات من إطلاق سراح الدفعة الرابعة من ألسرى الفلسطينيين ، مما دفع الرئيس عباس إلى إرسال رسالة قوية لم تنتظر غنتهاء الفترة المقررة وهى نهاية الشهر الجارى بالتوجه للخيار الدولى وفعيل دور الدولة الفلسطينية وتحولها لدولة كاملة ، وهو ما يعنى تغيير قواعد اللعبة التفاوضية التي إعتادت إسرائيل علىفرضها لي الجانب الفلسطينى ، مفاوضات من دون تسوية سياسية وصولا إلى فرض الأمر الواقع كحالة تفاوضية نهائية .
وبمقاييس النجاح والفشل يمكن القول إن إسرائيل نجحت في الإستفادة الكاملة من المفوضات في عمليات الإستيطان وتعميق حالة الإنقسام ، و المفاوضات قد فشلت فلسطينيا فى تحقيق ألهدف ألاساس منها وهو انهاء الصراع العربى ألأسرائيلى ، وذلك بقيام الدولة الفلسطينية والقبول بتسوية سياسية لكل القضايا الرئيسة المكونة للقضية الفلسطينيين كاللاجئيين والقدس والمستوطنات ، وبتسوية توفر لأسرائيل أمنها وبقائها الذاتى بالأعتراف بها وبإقامة علاقات عاديه بينها وبين الدول العربية
وهذا ما جاءت به المبادرة العربية كموقف عربى غير مسبوق . ففى نزاع مركب شامل يتعلق بأهداف ومتطلبات وجودية لا بد من التسوية الشامله ، وإلا ستبقى بذور الصراع قائمه، وهو ما يعنى فشل أى تسوية سياسية والمفارقة في الموقفين الإسرائيلى والفلسطينى أن إسرائيل لم تتخلى عن خياراتها الخرى كخيار القوة والتهويد وألإستيطان، أما الفلسطينيين فبقوا متمسكين بخيار المفاوضات كخيار لا غنى عنه ، وجمدوا العمل بخياراتهم ألخرى وأهمها خيارات الشرعية الدولية. . وعند الحديث عن أسباب الفشل لا بد من الموضوعية فى تحديد أولا خصائص الصراع وطبيعنه وماهيته ، ودور ومكانة ألأطراف المختلفة من هذا الصراع ، وطبيعة العلاقات بين أطرافها . وفى هذا السياق يمكن تحديد أولا قلب الصراع والذى يتحدد بالطرفين الفلسطينى وألأسرائيلى ، ثم الدائرة ألأقليمية والتى تتحدد بالدور العربى ودائرة الدول المجاورة كإيران وتركيا الباحثتان ن دور إقليمى على حساب الدور العربى بوابته فلسطين. ، ثم اخيرا الدائرة الدولية وهنا الحديث عن المسؤولية الدولية ، ومسؤولية الولايات المتحده المحتكرة للملية التفاوضية . . المسؤولية وتحمل ألأسباب قد تتفاوت من طرف لآخر
لكن تبقى مسؤولية أسرائيل والفلسطينيين هى المسؤولية المباشرة وغن إختلفت معنى المسؤولية فلسطينيا وإسرائيليا مسؤولية الفلسطينيين في التمسك بالمفاوضات دون رؤية تفاوضية مما منح المفاوضات شرايين الحياة ، وإسرائيل التي قد أجهضت المفاوضات من مصداقيته كوسيلة تفاوض وتسوية لتحولها لوسيلة إبتزاز. ، وإن بقيت مسؤولية أسرائيل هى ألأساس أولا لأنها سلطة أحتلال ، وهى التى ترفض قيام الدولة الفلسطينية حتى ألأن ، وهى المتحكمة فى كل خيوط أى تسوية سياسية ،
بمعنى أن أسرائيل تملك وتتحكم فى العوامل المادية والجوهرية لأى تسوية . والسؤال هنا ينبغى أن يكون واضحا وقاطعا ماذا تريد أسرائيل ؟ واى سلام تتحدث عنه ؟ هل هو السلام الذى يفرضه ألأحتلال وموازين القوة ؟ أم السلام الذى يفرضه وجودها كدولة والمستلزمات والحاجات ألأساسية لهذه الدولة من بقاء وعلاقات عادية ورفاهية لشعبها دون خوف ؟مشكلة أسرائيل أولا أنها ينبغى أن تتحرر من عقدة الخوف من البقاء ، وعقدة ألأمن ، وأن تتحرر من القيود ألأيدولوجية الصارمة للصهيونية والتى ما زالت تتمسك بالمفاهيم ألكبرى لأسرائيل . وأن تتحرر أيضا من عقدة ألأمن لأن ألأمن الحقيقى لا يمكن أن يكون احاديا ولا يفرض بالقوة ، ويأتى بالتعايش والقبول المشترك ، ومن خلال مقاربة أمنية واسعة . . هذه بدايات لابد منها لأى عملية سلام قابله للتوقيع والتطبيق . أن تحدد أسرائيل حاجاتها ألأساسية فى ألأمن والبقاء ، وعلى الجانب ألآخر أن يتعامل مع هذه الحاجات بمنظور تكاملى تبادلى واقعى .أسرائيل تعاملت مع الفلسطينيين كمن يضع على عينيه سدا عاليا يعتقد أن هذه ألأرض لا يوجد عليها بشر رغم علمه بعكس ذلك بل أنه يعيش وسط شعب فلسطينى كامل لم يعد بمقدور إسرئيل إستئصاله من أرضه أو تهجيره ، بل عليها أن تعترف به كحقيقية سياسية قومية وليس مجرد رقم سكانى ، وكأن ألأرض خاوية يستوطنها من يشاء وتتعامل مع الفلسطينيين وكأنهم مجرد حفنة قليلة من البشر ليس لها حقوق ، وأنها قد جاءت من كوكب آخر . هذه المدركات والتصورات ألأيدولوجية والدينية هى التى أوصلت أسرائيل الى حالة من فقدان ألأمن والقلق على بقائها وسياسة عمى البصيرة وقراءة التاريخ قراءة معكوسة ، أين الإمبراطوريات والدول الكبرى ؟ ، أستمرت فى سياسة ألأحتلال ، وممارسة القوة ألى أن فتحت عينها لتجد نفسها امام شعب له حقوق وأرتباطات تاريخية بالأرض التى يعيش عليها منذ آلاف السنيين، وان هذا الشعب لا بديل له ألا البقاء على أرضه وممارسة حقوقه ، ولذلك جاء إدراك اسرائيل بالدولة الفلسطينية متأخرا ، ومع ذلك ما زال هذا التصور تحكمه نفس المدركات والتصورات السابقة ، وطالما بقيت أسرائيل تعيش فى هذا ألأطار ألأيدولوجى الصارم ، فستبقى دولة تعيش فى هاجس ألأمن، والخوف من ألأندماج مع ألأخرين . وستبقى عقدة البقاء تحكم سلوكها السياسى. . أسرائيل تملك أوراقا تفاوضية كثيره اهمها قيام الدولة الفلسطينية ، فلا يكفى ألإعتراف بوجود سشعب دون ألأعتراف بان هذا الشعب له حقوق معترف بها دوليا. هنا تقع مسؤولية أسرائيل فى أنها تريد تسوية سياسية بلا حقوق للفلسطينيين .
الفلسطينيون قد تقع عليهم مسؤولية ، لكن هذه المسؤولية تغيب أزاء ما قدموه من تنازلات جوهرية ومادية أهمها تنازل ألأعتراف بإسرائيل ، والثانى تنازل ألأرض بقبولهم بدولة فى حدود الرابع من حزيران 1967 ، وما قدموه من تنازلات مرنة حتى فى قضايا جوهرية مثل اللاجئيين والقدس. لكن مسؤوليتهم قد تقع فى أنهم لم يقرأوا مسار الصراع بطريقة سليمة ، ولم يتعاملوا معه بواقعية أكبر ، ومسؤوليتهم فى عدم قدرتهم فى التعامل مع مكونات القضية بطريقة فاعلة شامله ، ومسؤوليتهم فى وقوعهم فى سياسات المحاور ألإقليمية والدولية ومسؤوليتهم في الإستمرار في ألإنقسام وإنتهاج سياسة تصيد الخطأ بل والفرح له/ بمعنى إن فتح وحماس تنتهجان هذه السياسة. .وعليهم مسؤولية فى أنهم مطالبون أن يكونوا مبادرين لرؤى سياسية مستقبلية للصراع . وأن هناك وقائع سياسية على ألأرض لا يمكن تجاهلها .
أما المسؤولية العربية فقد تتلخص فى العجز وعدم القدرة العربية على فرض رؤيتهم للسلام ، وتوظيف عناصر القوة التى يمتلكونها فى التاثير على الدائرة ألخارجية ، فالقطرية العربية ,ألأنكفاء حولها ، وتراجع القضية الفلسطينية فى أجنده السياسات القومية ، حيث لم تعد قضية قومية عليا ، وتجزأة السلام العربى بقيام علاقات منفصله مع أسرائيل وضعف المبادرة العربية وعدم الآليات اللازمة لجعلها مبادرة على الأرض ، وحالة التشرذم العربى وأتباط دوله بسياسات دول أقليمية مجاورة ودولية ، وضعف أنظمة الحكم العربية لما تعانية من مشاكل داخلية تجعل مستقبلها هو ألأولوية ، والتحولات فى موازين القوى لصالح دول أقليمية مجاورة كايران وتركيا ,اسرائيل ، وجاءت ثورات التحول العربى لتزيد من تراجع القضية الفلسطينية ، وعلى مزيد من إهانة المواطن الفلسطينى. وكل هذا افقد الدور العربى قدرته على التأثير ، لأن السلام وتسوية القضية مصلحة عربية ، ولذلك مطلوب دور عربى اكبر وأكثر فاعلية فى أتجاه اسرائيل وفى أتجاه الولايات المتحده .
اما المسؤلية الأساسية فتقع على الولايات المتحده لأكثر من سبب أولا انها قد احتكرت عملية التسوية لنفسها ، وأقصت دور اللجنة الرباعية ودور ألأمم المتحده ، والدور ألأوربى . ,ثانيا أنها ما زالت أسيرة محددات السياسية ألأمريكية الداخلية وضغوطات اللوبى الصهيونى وعملية ألأنتخابات ، وفقدانها لرؤية شامله لعملية السلام ، وحتى وإن توفرت هذه الرؤية تأخذ الجانب والرؤية ألسرائيلية ، وهذا التحيز أفقدها المصداقية لدورها , وما زالت تستهل دور أدارة الصراع بدلا من حله . وهذا ما يفسر فشل زيارات جون كيرى العديدة ، انا لا أشك أن لديه رؤية للحل ، لكن ليست لديه قدرة على فرضها.
مسؤولية الفشل شامله لكنها متفاوتة فى درجاتها ، وحيث ان القضية متعدده ألأبعاد وألطراف والمتغيرات ، فتحقيق السلام ونجاح المفاوضات لن يكتب له النجاح دون تحمل كل طرف مسؤوليته ، وأدراك حدود دوره وخصوصا أسرائيل والولايات المتحده ، وذلك بعد أستعداد العربى والفلسطينى بالذهاب بعملية المفاوضات والسلام الى أبعد حدودها وأمكاناتها . وبدون هذه السمؤولية الشامله ستبقى عملية السلام ، لأنه لا يعقل أن يترك الفلسطينيون وألأسرائيليون لوحدهم على طاولة مفاوضات تحكمها علاقات غير متكافئة بين طرفى الصراع ، علاقة بين سلطة محتلة ، وشعب يقع كله تحت ألإحتلال . والخطوة ألأولى فى نجاح المفاوضات ,أستئنافها أعادة التوازن فى العلاقة التفاوضية الفلسطينية ألأسرائيلية . وان يغير الفلسطينيون قواعد اللعبة التفاوضية مهما كان الثمن السياسى الذي قد يدفع ، فالعبرة في النهاية بالثمن السياسى النهائى
وليس الثمن الذي يدفع ألآن.
حولوا قضيتنا العادله الى قضية شحته وكابونات ورواتب
فراس برس/ هشام ساق الله
من اجل تعزيز ادوار شخصيه واعطاء دول مسااحات اكبر في فلسطين من اجل الهروب من المسئوليه التاريخيه والقوميه بتحرير فلسطين كل فلسطين وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحريرها حولوا قضيتنا الى قضية مساعدات انسانيه وشحته وكابونات .العوده
بدل بذل الدم والمال والولد في تجيش الجيوش وتحضير الامه من اجل استعادة اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفيين الذي يشد له الرحال حسبما اوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلامه يتم شحن المواد الغذائيه والمساعدات العينيه من اجل ان يقال ان هذه الدول قدمت مساعدات ودعم لفلسطين .
ولان المساعدات هي وسيله للسرقه والتجيش واستخدامها لاغراض مختلفه فهي اسهل شيء على هؤلاء ان يقدموها وراينا كيف كانوا يفتحوا المساعدات في نكبات والام وموت الشعب الفلسطيني ويجمعوا من شعوبهم الملايين التي تسرق وتوجه الى وجهات اخرى غير النضال وشراء السلاح وتحضير الرجال والهمم من اجل تحرير فلسطين.
للاسف كل من يقوم على تجيش الناس من اجل تقديم المساعدات للفقراء لهم في انفسهم اغراض اخرى غير وصول هذه المساعدات الى اهله وهي السرقه وعمل سيط ورصيد على حساب تلك المساعدات قبل ان تقدم ويتم الاستفاده منها شخصيا ودائما الشعب الفلسطيني الذي تصله المساعدات تصله هذه المساعدات مغمسه باغراض سياسيه اما الخروج بمظاهرات تاييد لهذا الفصيل او ذاك او لدعم شخص في أي ستحقاق قادم .
فلسطين وتحريرها اخر غايات هذه الدول التي تستخدم مالها القذر في خدمة اغراض كثيره اولها التهرب من مسئولياتها التاريخيه والاسلاميه في تحرير المقدسات والبلاد المسلوبه والمحتله والتعويض عن هذا الدور بتقديم المساعدات والصدقات للشعوب الاسلامه التي لها حق في مال تلك الدول بكل مافيه حسب الشرع الاسلامي باعتبار ان البترول والغاز وكل مافي الارض ركاز وهو حق للمسلمين جميعا .
حولوا القضيه الفلسطينيه واختزلوها في تقديم مساعدات وكوبونات واموال تدفع من اجل ان يلهو شعبنا بماساته ويربطوا الناس بهم وبخياراتهم القذره ومشاريع الدول التي تشرف عليهم التامريه ضد القضيه الفلسطينيه .
سقط الجميع بهذا الامر واستغلت تلك الدول معاناة وحاجة ابناء شعبنا الفلسطيني وساعدت قوات الاحتلال الصهيوني في تهبيط سقفنا الوطني واقتصار الوطن على الراتب والمساعدات والكابونات واختزلت الدم والجهاد والتحرير وحق العوده بكابونات بدراهم معدوده يتم تقديمها من اجل اثبات انهم يقوموا بدورهم القومي والاسلامي .
هذا المال العار الذي يقدم لشعبنا بواسطة تنظيمات وجمعيات ومؤسسات هو مال اسود يتم استغلاله من اجل ابعاد قضيتنا عن تجاهها الحقيقي وهو النضال وبذل الدم والمال والانفس في سبيل تحرير فلسطين كل فلسطين .
والامم المتحده شكلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وحولت قضيته الى قضية كرت تموين وخيمه وبيت مؤقت في دول المحيط العربي وحولت قضيتة نضاله الى قضيه انسانيه من اجل عدم الضغط على الكيان الصيهوني ودفعه الى الانسحاب من الاراضي الفلسطينيه المحتله وتنفيذ ماجاء بالقرارات الدوليه المختلفه المسانده والداعمه للقضيه الفلسطينيه .
والدول العربيه المحيطه بفلسطين والذين على ارضيهم مخيمات لهم زاودوا على هذه القضيه من اجل الاستفاده سياسيا وماديا من وجود هؤلاء اللاجئين وعدم القيام بدورهم من اجل تحرير فلسطين وعودة هؤلاء اللاجئين والنازحين الى اراضيهم وزادوا من معاناة هؤلاء اللاجئين اكثر وعمقوا ازمتهم الانسانيه اكثر بفرض الحصار والقيود عليهم .
اصبح الانسان الفلسطيني بشقيه سواء بقطاع غزه التابع لحركة حماس او الضفه الغربيه التابع لحركة فتح عبيد للراتب والمساعدات العربيه والدوليه والانسانيه وحولوا نضال شعبنا وتحرير القدس ويافا وحيفا وكل فلسطين الى كابونات وموازنات ومساعدات ورواتب ومساعدات اجتماعيه بطاله دائمه وبطاله مؤقته وبطاله ثلاث شهور .
إرحل... يا وزير المالية !!!!
أمد/ هنادي صادق
أسوأ شيء في الدنيا أن نكتب لمن لا يقرأ أو نشكو لمن لا يسمع أو نطالب بالتغيير من يصرون على ألا يتغيروا ، وكم استصرخنا ضمائر المسئولين للتدخل لعلاج مشكلات أو التصدي لقوانين ظالمة دون جدوى والنتيجة أن وتيرة الظلم والعنصرية والفساد في إزدياد ، وبالرغم مما يقال من معسول الكلام لتبرير هذا الفساد والإفساد تبقى الأفعال هي الحكم ، فالفساد هو الفساد والمشكلات هي المشكلات والقوانين الخارجة على القوانين لا تزال حجر عثرة في طريق إنصاف المظلومين ، ولأن شرائح المظلومين متعددة ولأن الظلم الواقع على غزة من القريب والبعيد ومن الأخ والصديق أصبح لا يطاق ، فسأكتب اليوم وكعادتي وبعيداً عن المتغيرات السياسية والدولية عن شريحة الموظفين وأترك الجوانب الأخرى لغيري ليسلط الضوء عليها .
أكتب اليوم إلى وزير المالية رسالتي الثانية وبعد أن خاطبته في رسالتي الأولى بنوع من الأمل والتفاؤل ، أجد نفسي مدفوعة لمخاطبته في رسالتي الثانية بكثير من الغضب والألم والحزن ، فبعد أن تأملنا أن يكون له من أسمه نصيب وأن يكون كالبشارة ، فإذا به يتجاهلنا ويتعامل معنا على أننا قذارة ، مع أن أيدينا ووجوهنا وأرجلنا تعلم العالم معنى الطهارة ، ولما وجدت أن الكلام أصبح لا ينفع ، وأن الآذان قد صُمت فلا تسمع آهات المظلومين ولا تنظر الأعين إلى فئات المسحوقين ، فلقد صمتت ، لأن صمتي هو كل ما استطعت البوح به ولقد صمتت لأن بعض الضمائر أصبحت منتهية الصلاحية ، أصبحت تتشدق بالعنصرية ، وغابت عن تصرفاتها الوطنية ، وأصبحت تلعب على وتر المناطقية ، وإلا بالله عليكم كيف يمكن تبرير الأفعال الحكومية تجاه موظفي الشرعية ؟!!! .
إن أكثر ما يحزن أن هذا الوطن الجامع المُهاب المهيب والذي دُفع من أجل بقاؤه الدم الغالي والنفيس وهو الذي أعطى الهيبة لكل هؤلاء ولكل المسميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، بات أشبه بالشيخ الطاعن الذي لم يعد يُسمع له ولا يُسمع منه ، ولا يُنظر له بعين العطف ، ولا يتلمسه أحد بيد الحنان ، هذا الوطن الذي أصبح يضيق على أهله بعدما ضاقت أحلامهم ، بعدما تفنن البعض الذي أملنا أن يكون الأب الحنون الذي يبلسم الجروح في إلحاق مزيداً من الأذى والظلم على الكاهل المثقل بآثار الإنقلاب والحروب و الحصار .
فالخصومات على الموظفين في المحافظات الجنوبية في ازدياد ، وملفات الموظفين العالقة في أدراج الإهمال والحرمان ما زالت تنتظر اليد الحانية لتنفض عنها الغبار الذي تراكم عليها ، ومع هدر أبسط الحقوق المكفولة للموظفين في الحصول على درجاتهم المستحقة وترقياتهم وعلاواتهم المتوقفة تحت حجج ومبررات أقل ما توصف به أنها معيبة ، نجد أن وزير المالية ممثل الحكومة يقوم بتوقيع الإتفاقيات وزيادة العلاوات والبدلات لفئة دون أخرى في تمييز عنصري قبيح ، فمن زيادة على
رواتب الأطباء إلى زيادة على رواتب مهندسي القطاع العام في إتفاقيات ثنائية تذبح ما يسمى مجازاً قانون الخدمة المدنية والذي هو في الحقيقة الخدعة المدنية لأن رواتب الموظفين المدنيين تآكلت بشكل كبير كما هو معروف ، وبدلاً من أن تطرأ زيادة على سلم الرواتب لجميع الموظفين نجد أن الحكومة تلجأ للترقيع هنا وهناك في حالة من التيه للسياسات المالية والإقتصادية والتي تسير بنفس السيرورة التي سارت بها في المرحلة السابقة .
يا وزير المالية لقد سبق وحذرتك من بطانة السوء وأخبرتك أن تكون لهم بالمرصاد وأن لا تكون سهل الإصطياد فإذا بك قد زُين لك عملك وأخذتك بهجة الكراسي ولم يظهر من يبين لك سوء هذه الأفعال في ظل وجود بعض الأشخاص الذين يتصرفون بكل عنصرية وبلا أدنى إحساس بالوطنية أمثال مدير عام الرواتب والذي يزين عمليات الذبح المستمر لموظفي المحافظات الجنوبية ويلبسها تبريرات مختلفة في كل مرة .
إن ما يتناهى إلى مسامعنا أن السيد مدير عام الرواتب يصاب بهستيريا غير مفهومة وغير مبررة عندما يذكره أحدهم بحقوق الموظفين في المحافظات الجنوبية ، ولكننا نذكره أن فوق كل جبار منتقم جبار .
والحقيقة المرة أيضاً والتي تدفعني للإنحناء إحتراماً هذه المرة لوزير العمل الذي أجاب وأوضح بلا لبس ولا مواربة ما صرحت به الحكومة بخصوص موظفي البطالة والعقود بأن غزة خارج هذا القرار وأن التعيينات فيها متوقفة منذ سنوات .
يا وزير المالية سبق وأن قلت لك أن لا تكون عقبة في وجه تنفيذ القرارات الإدارية فيما يتعلق بإنصاف غزة الآبية، فلقد وعدتنا الحكومات السابقة باللحم فأكلتنا العظم وبعد أن أستبشرنا بقدومك الخير وصار عندنا حافز أقمت بيننا بقراراتك ألف حاجز ، يا وزير المالية نحن لا نطالبك بحل القضية بل نحن فقط نريد لقمة هنية، نريد أن نعيش بكرامة وطنية وقبل كل هذا نريد معاملة آدمية .
يا وزير المالية لقد تناهى إلى مسامعنا أنكم قد هددتم بالإستقالة بسبب موازنة الأسرى ، ونحن نقول إذا كان ذلك صحيح فإرحل غير مأسوف عليك ، فمن دفع جزء من حياته خلف قضبان السجون ليس كمن قضاها متمتعاً بها بين مختلف البلدان متنازلاً عن جنسيته وهويته .
إن كثرة الحديث في هذه المواضيع تجعلني أشعر بالألم الشديد والحزن العميق والشجن وكأن خنجر الوطن يذبح أبناؤه بيديه وينوح على رفاتهم ثم يدفنهم تحت ترابه ويقسم أن لا يلد غيرهم بعد اليوم...!! وكيف يلد غيرهم...؟!! وأبناؤها الصالحين قد ذهبت عقولهم في غيبوبة وأصبحت ضمائرهم في حكم المستتر ثم شلّت ألسنتهم عن قول الحق وغادروا معركة الشرف منهزمين بلا عودة..!!
فأنا أجزم لكم يا بني وطني أن هذا الزمن هو زمن الفاسدين والعابثين وأن سادة الظلام قد حكموا وتوغلوا ومصوا دمائنا وسلبوا منا بهجة الحياة... أجزم لكم أن الوطن لم يعد يحتملنا على ترابه...!! ولا الزمان يسمع ترداد آهاتنا...!! ومنازلنا ضاقت بموطئ أقدامنا وسماؤنا عجزت عن حمل صدى ضحكاتنا وأصبح الأنين يترنح في طياتها...!!
رسالتي الأخيرة إلى كل القيادات الوطنية وإلى الهيئة القيادية لحركة فتح في غزة لا تزينوا بصمتكم عجزنا ، لا تشاركوا بسلبيتكم في ظلمنا ، لا تحملوا بسكوتكم وزرنا ، ولله نفوض أمرنا وعليه دوماً اتكالنا .. وللحديث بقية.
السلام المرفوض
امد/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي
خرجت ما تسمى وزيرة العدل الصهيونية تسيبي ليفني على القناة العاشرة الاسرائيلية لتظهر وجهها القبيح والذي تتحدث فيه ما يدور في فكر القادة الصهاينة أتجاه ما يسمونه بالسلام مع شعبنا الفلسطيني والذي تريد ان تفرضه ليفني من خلال محاصرة
القيادة الفلسطينية تارة ومن خلال أيجاد الفلسطيني الحسن الذي يقبل بما تفيض عنه جعبة القادة الصهاينة والذي بطبيعة الحال يرفض جل القادة الصهاينة توضيحه لا لشيء سوى انهم لا يريدون من خلال ما تسمى بعملية السلام ابقائها مفتوحة الى ان يجد المواطن الفلسطيني نفسه في كل بقاع الوطن الفلسطيني حتى في منزله محاط بثلة من المستوطنين الذين ينازعونه على سرير نومه ,فاذا كانت ليفني وغيرها من قادة اسرائيل وامريكيا راعية هذه العملية لديهم الجدية في التوصل الى سلام مع شعبنا الفلسطيني فالأمر بسيط للغاية وواضح من خلال القانون الدولي والقرارات الاممية ,وما قدمه العرب من مبادرة سلام ودعهما العالم الاسلامي والاتحاد الاوربي وروسيا والصين وليس من خلال استبدال ومحاصرة وقتل وتشريد القيادة الفلسطينية ونموذج القتل والاغتيال والتصفية الجسدية الذي مارسته حكومة اسرائيل على الرئيس ياسر عرفات خير دليل ,فهل تغير خطاب من خلفه ؟ولو ذهب الرئيس ابو مازن وجاء غيره أي مواطن فلسطيني فلن يتغير شيء ,لان الشعب الفلسطيني اعطى العالم الكثير من اجل صنع السلام ,فحينما قبلت القيادة الفلسطينية بالقرارات الدولية واعترفت بدولة اسرائيل فهذا يعد ثمن باهض ,لا يعقل ان يقابله العالم بالصمت ,بل يجب على العالم ان يقف ويقول بانه على الكيان الصهيوني تحديد ماهية السلام المطلوب وبين من ومن سيكون السلام واين ستكون حدود هذا السلام وما هي مقتضيات هذا السلام لا الصمت ومحاولة تحميل الجاني والمجني عليه المسئولية او الاكتفاء بمحاولة طمأنة ليس لها وزن في ميزان الفعل على الارض ,أن صمت العالم هذا على الهلوسات الصهيونية من بينت وليفني وليبرمان تشعرهم بأن العالم مصطف خلفهم ومؤيد لطرحهم ,
يجب على الحكومة الصهيونية بداية الاقرار بأن هناك صراع ما بين شعبين على الارض ولهذا الصراع جنود ومقاتلين ضحوا من أجل شعبهم هؤلاء يصطف الشعب الفلسطيني أينما وجد خلفهم ويعمل كل القادة والقوى والفصائل من أجل تحريهم لانهم الجنود الذين ضحوا من أجل قضايا شعبهم فهم ليسوا مخربين ولا قتله بل أبطال ومناضلين فلم يفعلوا مجازر وجرائم كما فعل قادة الصهاينة وهم كثر بل خاضوا معركة التحرير ضد جيش محتل وكلفوا بتعليمات من قياداتهم بالقيام بهذا العمل ,فكيف تريد من قيادتنا صنع سلام وترك جنودهم بين القضبان ؟كيف لدولة الاحتلال تصنع سلام في كيان وهمي لا يوجد له حدود ألا في مخيلة وعقلية قيادته المحتلون الذين لا يرغبون تحديد معالمه ابقاءه في اطار الافكار والخرافات والخزعبلات التاريخية التي تحاول قيادته اثبات صحة ادعائهم منذ النكبة الى اليوم ولم يجدوا أي دليل مادي واثري على هذا ,ويريدون أن يجدوا في شعبنا من يعطيهم هذا الصك التاريخي من خلال الاعتراف بيهودية هذا الكيان ,وهذا مناقض لتاريخ المنظور بكل تأكيد ومناقض لحالة وجود الدول المقرة من قبل الشرعة الدولية ,ويعمل على اعادة صياغة الوجود البشري على أسس باطلة من أجل ارضاء الغطرسة الصهيونية .
ومن باب التشكيك والتفريق تتدعي ليفني بأن الدول العربية والاسلامية توافقها بأن القدس ملك لليهود ! وهذا بكل تأكيد ادعاء باطل فلا يمكن لأي كان من العرب والمسلمين قيادات وشعوب ان يقروا بهذا لان هذا يتناقض مع كينونة وجود الامتين العربية والاسلامية والدليل المقررات العربية الاخيرة في القمة العربية وتجديد الالتزام بدعم القدس وأهلها والرفض بالاعتراف بيهودية دولة الاحتلال ودعم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في كل حقوقه المنصوص عليها في المقررات العربية والدولية .
بكل تأكيد كان للخطوة الفلسطينية الاولية التي اتخذتها القيادة من خلال العمل على الانضمام الى 15مؤسسة دولية أثره في التفكير والفعل الصهيوني لان هذا في نهاية المطاف سوف يجعل من القادة والجنود والمسئولين الصهاينة بمختلف مواقعهم مطاردون للمحاكم والقوانين الدولية وسوف يفرض عليهم الحصار ويبقيهم يقبعون في سجون اختيارية دخل كيانهم كما انه سوف يقوض حركة المستوطنين وكل الهيئات والاشخاص الذين يقومون بدعم حركة الاستيطان والنهب والعبث بمقدرات شعبنا ,كما انه سوف يدع كل الجنود الصهاينة تحت طائلة القانون الدولي على الجرائم التي يرتكبونها بحق شعبنا الاعزل ,من هنا تأتي حالة الخوف والارتجاف التي اصابت العدو الصهيوني بكل مكوناته والتي تبعها التهديد والوعيد للقيادة الفلسطينية بالعزل والاستبدال وكان الامر في يد الصهاينة دون التعلم من التاريخ ,وكأنهم لم يعلموا بأن حب شعبنا لقائده يزداد كلما عادته دولة الاحتلال وكلما رفضه الصهاينة والامريكان ,ورضى امريكيا واسرائيل عن أي قائد يضعه في دائرة الشك والريبة والرفض ,وقد ظهر هذا بالخروج الجماهيري العفوي المؤيد لرئيس عباس حينما وقع على الهواء مباشرة على وثائق الانضمام للمؤسسات الدولية ردا على تنصل حكومة الاحتلال من تفاهمات الافراج عن الدفعة الرابعة ,رغبتها في تمديد المفاوضات من أجل المفاوضات ومن أجل زيادة القتل والنهب والتدمير في المجتمع الفلسطيني .
واخيرا على القادة الصهاينة الخروج من دائرة النزعة العنصرية الصهيونية التوسعية نزعة انكار الاخر والاقرار بحقوق شعبنا والاقرار بمقتضيات السلام العادل ليكون هناك سلام يؤمن الحياة الكريمة لشعبين فوق ارض فلسطين التاريخية ,
الرد علي فشل المفاوضات هو الغصن الأخضر في يد وبندقية الثائـر في يد
امد/ حازم عبد الله سلامة
في زمن العمالقة والثوار الفدائيين كنا نترقب بيان عن عملية عسكرية ضد الاحتلال ، ننتظر ردا من المقاومة علي جرائم الاحتلال وارتقاء الشهداء ، ونعتز ونفتخر بعمليات المقاومة الرافضة للاحتلال والهادفة لتحرير الأرض والإنسان ، كنا أحرار رغم القيد وكوفية الرمز أبا عمار تزيدنا فخرا بالانتماء للثورة وعشق الوطن ،
وحينما غاب الأبطال وتم خلع البزة العسكرية واستبدالها بالبدلة وربطة العنق ، وتحولت الأسماء من فدائي ومقاتل إلي وزير ومفاوض ، تاهت المفاهيم وانقسم الوطن وانحرفت البوصلة ،
سنوات تمر ولازالت المفاوضات مستمرة بلا فائدة ، فمفاوضات في ظل غياب خيارات أخري لا تجدي ولا تُلزم المحتل بشيء ، وتصبح ملهاة ولقاءات أمام الكاميرات ووسائل الإعلام ، وتعطي المحتل وقتا لتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض أمر واقع يستحيل معه إقامة دولة فلسطينية ، وتحويل أرضنا الفلسطينية إلي كانتونات متفرقة يفصلها جدار الوهم العنصري الصهيوني ،
الرمز ياسر عرفات بعد أن عاد إلي ارض الوطن وأقام أول نواة للدولة الفلسطينية وهي السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م وارتقي شهيدا عام 2004م ، يعني زمنيا اقل من 10 سنوات تخللها انتفاضة ومواجهة مع المحتل أربع سنوات من عام 2000م حتى رحيل القائد ، ووقف سنوات للمفاوضات ، ورغم قلة سنوات التفاوض في ظل القائد الرمز أبا عمار إلا انه استطاع أن يحقق شيئا ويستعيد أجزاء من الوطن ويبني مؤسسات وطنية ، لأنه كان يملك كافة الخيارات ولم يسقط أي خيار
ومنذ انتخابات 2005م الرئاسية التي انتخب بها السيد الرئيس أبو مازن رئيسا ولحتي الآن يعني حوالي 9 سنوات لم تتقدم المفاوضات شيئا ، لم تمنع الاستيطان ولم توقف جرائم المحتل ولم تنهي انتهاكات حقوق شعبنا علي يد عصابات المحتل الغاشم ، ورغم ذلك لازالت المفاوضات مستمرة ، ورغم أنها فشلت وبلا جدوى إلا أن المفاوض لازال مستمرا بالتفاوض رغم ضعفه ومعرفته بالفشل مسبقا ، ففي ظل غياب أي خيارات أخري أو برنامج بديل لفشل المفاوضات والتعنت الصهيوني سيبقي التفاوض مجرد لقاءات علاقات عامة وسلامات وعناق بين الوفود بلا أي انجاز أو إحراز أي تقدم أو أي أفق سياسي ،
فالشرعية الدولية وقرار 242 و338 هي المرجع لأي حل ، فلا سلام بدون إقامة دولة فلسطينية علي حدود 1967م وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وفق قرار 192 ، ويجب أن تكون المفاوضات حول كيفية التطبيق وتنفيذ للقرارات الدولية وعدم القبول بأي مرجعية أخري ، أو يكون الحل بالرجوع إلي القرار 181 وتطبيقه وتنفيذه كحل للقضية الفلسطينية فلنتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها رغم أنها كانت ولازالت ظالمة بحقنا التاريخي بأرضنا كاملة ، أما الانجرار وراء مفاوضات وخطة كيري ومرجعيات وخطط تم صياغتها في أروقة حكومة الاحتلال الصهيوني ، فانه سيُضيع ما تبقي من بقايا الوطن وينهي القضية ،
المطلوب برنامج وطني شامل برعاية ودعم عربي كامل يجمع الجميع تحت مظلة المقاومة بكافة أشكالها والحرية للأرض والإنسان ، وإبقاء كافة الخيارات مفتوحة أمام شعبنا وفصائله للعمل علي تنفيذ هذا البرنامج لأجل استعادة الحقوق وانتزاع حرية الوطن وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلي أراضيهم التي هُجروا منها ،
فغصن زيتون لا تحميه بندقية فهو انهزام ، وحمامة سلام لا تحلق معها رصاصات تحميها فهي استسلام ، ولنتذكر الكلمات الخالدة للشهيد الخالد الرمز أبا عمار من علي منصة الأمم المتحدة حينما صرخ وهو بزيه العسكري وكوفية الأحرار ومسدسه
يزين خاصرته " لقد جئـتـكم بــغصن الــزيتـون في يـدي ... وببندقيــة الثائــر في يـدي ، فـــلا تسقطــوا الــغصن الأخضر من يـدي ، لا تسقطــوا الغصن الأخضر من يـدي "
فلنعد ثوارا ، وليعد للوطن شموخه وعظمته ، ولنعد لنهج وطريق القادة الشهداء الذين رسموا لنا الطريق من دمائهم وبنادقهم وتضحياتهم وعطائهم ،
حان وقت الحقيقـة !
امد/ محمد السودي
لم يكن مُستغرباً سلوك حكومة الإحتلال التي اعتادت عند اقتراب تنفيذ الإستحقاقات المترتبة عليها في كل مرحلةٍ من المراحل منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى وقتنا الراهن ، أن تنتهج سياسة التعطيل والإبتزاز والمماطلة وشـّن العدوان من أجل خلط الأوراق والعودة إلى مربع الصفر تحت ذرائع ومبررات واهية كما حدث وقت انتهاء المرحلة الإنتقالية في أيار 1999 واتفاقيات واي ريفر وبروتكول الخليل وخارطة الطريق وغيرهما الكثير لأسباب تتعلق بموازين القوى غير المتكافيء والإستهتار بالطرف المقابل ، فضلاً عن أطماعها التوسعية ونظرتها الإستخفافية تجاه المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية ، لكن هذه المرّة كانت اللطمة موجّهة بشكلٍ مباشر للراعي الأمريكي حين تنكّرت للإلتزام الذي قطعته على نفسها أمام وزير الخارجية الأمريكي بإطلاق سراح الأسرى القدامى ماقبل اتفاق أوسلو البالغ عددهم مائة وأربع مقسّمين على أربع دفعات كان موعد الدفعة الأخيرة في التاسع والعشرين من اذار الفائت بينهم عدد من معتقلي فلسطينيي الداخل ، مقابل تأجيل حق الإنضمام للمؤسسات والوكالات والإتفاقيات والمعاهدات الدولية المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة لمدة تسع أشهر تنتهي في التاسع والعشرين من نيسان الشهر الجاري الهدف منها إتاحة المجال للإدارة الأمريكية إنضاج مقاربات تتمحورحول مجمل قضايا الوضع النهائي المتمثلة بالحدود ، القدس ، اللاجئين ، المياه ، الأسرى .
غير أن جهود الوزير "جون كيري" اصطدمت بالشروط التعجيزية الناجمة عن رفض الإحتلال من حيث المبدأ لأي حلٍ عادلٍ يعيد الحقوق لأصحابها الشرعيين ، وبالتالي تراجعت الإدارة الأمريكية هي أيضاَ عن جهودها ووعودها أمام مجموعات الضغط الداخلي الموالي لإسرائيل واعتبارات انتخابية ، ثم استبدلته تحت عنوانٍ مختلف اسمته بلورة اتفاق إطار للمفاوضات غير ملزم للطرفين ، بصريح العبارة إتفاق إطار مفاوضات من أجل المفاوضات يتماهى تماماً مع الإملاءات والشروط الإسرائيليه على رأسها الإعتراف بيهودية الدولة الذي أضحى مطلباً أمريكياً وفق التصريحات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض لايمكن وصفه سوى ترسيم للإحتلال والتخلي الطوعي عن الحقوق التاريخية والوطنية والتشكيك بمصداقية الرواية الفلسطينية وكذا الإنجازات التي تحققت بفعل التضحيات الجسام على مذبح الحرية والإستقلال ليس أخرها الإعتراف الدولي بدولة فلسطين بصفة مراقب مايتيح لها مزايا تمكنّها من تجريم الإحتلال وملاحقته قانونياً على مختلف الأصعدة إضافة الى القرارات المتتالية الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان واليونسكو التي تصبّ في خانة عدالة القضية الفلسطينية ، وكان من الطبيعي والمنطقي أن لاتجد مثل هذه المشاريع التصفوية والأفكارالساذجة مكاناً لها أوتلقى أذاناً صاغية عند الفلسطينيين بكونه انتحار سياسي بكل ماتحمله الكلمة من معنى للمشروع الوطني الفلسطيني برمّته ، وجدير بالذكر أن إطلاق سراح الأسرى ليس مرهوناً بالنتائج المترتبة على المفاوضات الأمريكية بين الجانبين ، إنما هي منفصلة تماماًعن العملية المحددة زمنياً .
من المفارقات الغريبة أن حكومة الإحتلال العنصرية التي يبدو أنها تفاجأت بالقرار الفلسطيني ورسمت حساباتها وفق تقديرات خاطئة للواقع الراهن الذي تشوبه عوامل الوهن والإنقسام الداخلي وعدم قدرة القيادة الفلسطينية على اتخاذ خطوات كبيرة من شأنها قلب المعادلة التي فرضها الإحتلال طيلة السنوات الماضية ، لم تكن مقتنعة بداية الأمر أو وارد في قراءتها لمجريات الأمور بأن القيادة الفلسطينية جادّة في مسعاها التوجّه إلى مؤسسات الأمم المتحدة واعتبرت قرار التوقيع على طلبات الإنضمام لخمسِ عشروكالةٍ ومعاهدةٍ واتفاقيةٍ دولية الذي تمّت مشاهدته على الهواء مباشرة كخطوة أولى أثناء اجتماع القيادة يندرج في إطار التكتيك الفلسطيني لتحسين الشروط التفاوضية وبالتالي عندما اكتشفت أن الأمر غير ذلك خلق لديها حالة من الإرباك الشديد والإنسعار والإنفلات الإعلامي المليء بالكراهية والتهديد والوعيد من قبل وزراء الإئتلاف اليميني المتطرف ماأدى إلى إلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى والدعوة العلنية لاتخاذ اجراءات صارمة تتراوح بين إلغاء اتفاق أوسلو وإعادة احتلال غزة والضفة وضم الكتل الإستيطانية الكبرى حسب وصفها إلى السيادة الإسرائيلية من جانب أحادي ، وبين التصفية
الجسدية واعتقال الرئيس الفلسطيني إضافة إلى إجراءات عقابية أخرى بينها تجميد عوائد الضرائب الفلسطينية التي تجبيها عبر المنافذ البرية والبحرية لقاء نسبة معينة .
أما الإدارة الأمريكية التي تجمع معادلة الخصم والحكم بالنسبة للفلسطينيين تعلم دقائق التفاصيل بل وساهمت بانحيازها الكامل لحليفتها الإستراتيجية بدفع الأمور إلى النتائج الماثلة أمامنا باتجاه الإستعصاء والفشل المحتوم ، ثم تجاهلت ماوعدت به عند بدء مساعيها بالكشف عن الطرف المعطـّل للمسارالتفاوضي علانية واكتفت بتحميل المسؤولية للطرفين وتقول أنها تفكر بالإنسحاب من عملية الوساطة وهي تجري حالياً إعادة تقييم شاملة للخطوات اللاحقة ، مع أن تخلـّيها عن الوكالة الحصرية لعملية التسوية بالمنطقة المضطربة التي تشهد تحولات نوعية في الظروف الراهنة يفقدها أهم القضايا المؤثرة على الساحة الدولية في ظل تراجع دورها الذي تفـرّدت به على مدى عقود خلت ، وربما تأتي خيبة الأمل هذه كورقة ضاغطة على الطرفين ، والحقيقة على طرفٍ واحد ، لإيجاد مخرج قبل نهاية أبريل الجاري إذ لايُعتقد بأنها ستتخلى عن جهودها حتى من باب إدارة الأزمة خشية نقل الملف الفلسطيني إلى الأمم المتحدة للقيام بمسؤولياتها تجاه أخر احتلال يشهده العالم ، وهو مادفع المبعوث الأمريكي لعملية التسوية "مارتن أنديك"من محاولات ربع الساعة الأخيرة ، بالرغم من الأجواء المشحونة والصخب الذي رافق اللقاء الأول بعد القرار الفلسطيني ، وحتماً سوف يتحمّل الجانب الفلسطيني في كل الأحوال التداعيات التي أدت إلى الفشل على اعتبار أن حكومة الإحتلال معفاة من أي مسؤولية وفق العُرف السياسي الأمريكي السائد وهو مابدأت ارهاصاته تتفاعل من أروقة المشرّعين لكلا الحزبين الموالين لإسرائيل في مجلسي الشيوخ والكونغرس الأمريكيين بالدعوة الصريحة لوقف المساعدات الممنوحة للسلطة الوطنية الفلسطينية على خلفية ماحصل .
إن الخطوة الفلسطينية الهامة باتجاه الإنضمام للوكالات الدولية ينبغي عدم التقليل من شأنها وكذلك لاينبغي التهويل بنتائجها إذا ماتوقفت عند هذه الحدود ، وهذا يتطلب وقوف الجميع أمام مسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم واستثمار تراكم الإنجازات المحققة باتجاه رسم استراتيجية وطنية جامعة تستطيع تغيير قواعد العملية السياسية والكفاحية لمصلحة الشعب الفلسطيني والتصدي لكل أشكال المخاطر القادمة في مواجهة العربدة الإحتلالية ، وعدم الإكتفاء بإبداء الرأي بالإشادة من عدمها أزاء القضايا المصيرية ومن المؤسف حقا أن لايلمس المواطن الفلسطيني الأرتقاء بالخطاب السياسي قولاً وفعلاً إلى المستوى المطلوب وطنياً في هذه الظروف الصعبة والإستثنائية ، لقد كانت المخاطر دائماً أهم العوامل المُحفـّزة لرّص الصفوف وإلقاء الخلافات خلف الظهور واستعادة الشعب وحدته الوطنية أمام العدوان والتهديد باعتبار أن الجميع مستهدف ولا فرق بين طيفٍ وأخر فلماذا يتأخر البعض عمّا هو ضروري ؟ تكمن الأولوية بتحصين الساحة الداخلية ومغادرة النظرة الضيقة التي تجاوزتها الأحداث قبل التوجه إلى أي مكان أخر لأن القرارالوطني المستقـّل إذا لم يكن مُسيّجاً محمياً داخلياًً سيكون سهلاً على الإختراق تلك هي المعادلة الموضوعية غير القابلة للتغيير في كل زمان ومكان .
زيارة غزة "المرتجفة!
الكرامة برس/ حسن عصفور
في ذورة "الغضب الفلسطيني الرسمي" من دولة الكيان قبل عدة ايام، جراء حجم "الاهانة السياسية" التي وجهتها لها، قرر الرئيس محمود عباس، ضمن ما قرر في لقاء "القيادة" ارسال وفد "مختلط" الى قطاع غزة للتباحث مع حماس بشأن تنفيذ اتفاقيات المصالحة، ولأول مرة يتم تشكيل "وفد غير فتحاوي"، ليبدو الأمر وكأنه خطوة جادة، وظن البعض أن الطريق سيكون سالكا بين رام الله وغزة، وسيجد "الوفد المختلط" ترحابا من حماس، وليس كما حدث مع زيارة المسؤول الفتحاوي عزام الأحمد، حيث سبق أن تم الاعلان عن زيارته لغزة بعد تنسيق مع هنية، لكنه ذهب الى عدة دول خارج فلسطين دون أن يجد ردا لتحديد موعدا لزيارة قيادة حماس في غزة..
"الوفد المختلط" يضم رجل الاعمال منيب المصري، وهو من احتفظ بصلة مودة سياسية مع حماس خلال فترة الانقسام الأسود، ولكن فجأة فتح أحد نواب حماس بغزة نيرانه ضد المصري لدرجة اتهامه بـ"الخيانة" لمجرد أن قرأ الحمساوي خبرا في موقع عبري نسب الى المصري كلاما ثبت أنه ليس صحيحا، ولكن أقوال الحمساوي الذي سارع بتصديق كلام لموقع اخباري عبري وتعامل معه وكأنه "الحقيقة المطلقة"، رغم أن الاعلام الاسرائيلي يقول عن حماس وقادتها كلاما لو أريد تصديقه لأعتبرت حماس بذاتها حركة خارج النسق الوطني، لكن الحمساوي المتحمس أراد استغلال أقوال اسرائيلية لإرباك
زيارة "الوفد المختلط" ودفعه لإلغاء الزيارة، او وضع أجندة غير التي جاء من أجلها، ليتحول من موقع الهجوم على سياسة حماس الرافضة لانهاء الانقسام بذرائع لا تقنع طفلا، الى موقع "الدفاع عن الذات"، وهو تكتيك حمساوي قديم، ورغم بلاهته، لكنهم مصرون عليه..
ولأن حماس ليست بذي صلة بملف المصالحة في المرحلة الراهنة، ولا ترى أن الزمن زمنها، ولعل الرد الرسمي الحمساوي أن قيادة الحركة لم يتم التنسيق معها بشان الزيارة يشكل كلاما معيبا، من حيث الشكل والمضون، ويكشف طريقة تفكير حماس، فوصول وفد فلسطيني الى قطاع غزة لا يحتاج لأذن من "الادارة المدنية الحمساوية"، كون القطاع حتى الساعة جغرافيا وسياسيا جزءا من فلسطين، ولا نعتقد أن خطفه الانقلابي الغى تلك الحقيقة، رغم "النوايا الاخوانية – الحمساوية" لاقامة "مشيخة خاصة" تجد دعما سياسيا في المشروع الأميركي المعروف باسم "مبدأ أوباما" لفصل الضفة عن القطاع..ولو كان تفكير قيادة حماس تفكيرا ينطلق من منطلق ادراك أن الضفة والقطاع "وحدة جغرافية سياسية واحدة" لما قالت ما تقوله وتردده دونما تدقيق، بأن القدوم الى غزة يحتاج "تنسيقا" مع جهازها "الأمني – المدني"، كما تفعل دولة الاحتلال الاسرائيلي..
من حق حماس أن تحدد ما تريد من الأسس والشروط والمرتكزات التي تعشقها، بأن اي لقاء ييتطلب للنجاح هذا الشرط أو ذاك، ولكن ليس من حقها مطلقا أن تتصرف وكأن قطاع غزة بات ملكا لها، وأنها هي لا غيرها من يحدد القادمون والخارجون منه واليه، فتلك النظرة والرؤية يجب أن تنتهي الى غير رجعة، وتكف قيادات حماس عن هذا السلوك المريب، ودون ذلك يصبح من المعيب على قيادة الشعب الفلسطيني الرسمية أن تتجاهل هذا المنطق السياسي الانفصالي لحركة حماس، فشرط التنسيق للوصول الى قطاع غزة يجب أن لا يكون حاضرا، ولا يجب التعاطي معه تحت كل الظروف، ولو أصرت حماس يجب شن حرب سياسية على ذلك من واقع ليس الانقسام بين فتح وحماس بل من واقع أن حماس قوة "احتلالية" لقطاع غزة، وهذا ليس اتهام لحركة تقول ما قالت تجاه من يريد الذهاب الى القطاع..
حماس لها الحق ان تقابل او لا تقابل "الوفد، تقبل أو لا تقبل فذلك خاص بها، ولكن لا يمكن لها ان ترفض قدوم أي فلسطيني الى قطاع غزة، أو تفرض "تنسيقا مسبقا"..هذه العقلية يجب أن تنتهي كليا من "قاموس الاستخدام الاعلامي"، ولتتحدث حماس كما تريد عن ما يخص اللقاء دون المساس بالحركة من والى القطاع..
تلك الملاحظة لا تلغي ابدا أن حماس ليست جادة، كما بعض فتح، في انهاء الانقسام في هذه المرحلة لحسابات داخلية واراتباطات غير فلسطينية، وأن مفتاح القرار بهذا الشأن بات رهينة لطبيعة الموقف القطري – التركي، والتطور السياسي في مصر، فهناك من لازال واهما من قيادات حماس أن مرسي عائد الى القصر..لذا لن يفعلوا شيئا قبل أن يتم حسم ملف الانتخابات المصرية، وصياغة الرؤية القطرية – التركية من ملف مصر المستقبلي..
والمسألة ليست في ارسال وفد لمعرفة موقف حماس، او في انتظار موقف فتح، كل شيء واضح وضوح شمس يوليو..ولكن الحالة الانتظارية لطرفي الأزمة كل في تخندقه هو الناظم لمسيرة المصالحة، ففتح لا تزال تراهن على "الخلاص الأميركي" من "الورطة التفاوضية"، فيما تنتظر حماس خلاصا مجهولا لاعادة حكم جماعتها الى قصر الاتحادية في مصر الجديدة..أوهام طرفي الأزمة هي العامل الرئيسي المعطل للمصالحة..
المصالحة تحتاج معرفة مضمون الرؤية السياسية المقبلة، قبل الحديث عن آليات أكل عليها الدهر وشرب، السؤال الذي يحتاج لجواب: هل المصالحة ستكون على قاعدة استمرار السلطة الفلسطينية بكل ما لها وعليها أم انها ستكون في سياق دولة فلسطين تحت الاحتلال وضمن منظومة سياسية جديدة لها..سؤال جوابه يحدد جدية الحديث عن المصالحة..
ونواصل الحديث عن ذلك لو اتيح لنا زمن يسمح بالحديث!
ملاحظة: كلام د.ابومرزوق القيادي التاريخي في حماس عن ان مصلحتهم مع من يحكم مصر ويختاره شعبها، خطوة أولى ايجابية لتصويب المشهد السياسي لحماس..الخطوة تحتاج توضيحا أكثر صراحة وبلا خجل أو "لعثمة"!
تنويه خاص: "انتفاضة فتح" ضد تصريح لعباس زكي تحدث عن مارتن أنديك بأنه "صهيوني" لم تكن في محلها أبدا..فالرجل لا يخجل من يهوديته وصيهونيته، وبيان فتح مجاملة لم تكن في زمنها..اصاب عباس زكي وأخطأت فتح..ولمن لا يرى اقرأوا تاريخ الرجل ومسيرته..رحم الله أبو عمار!
إستراتيجية فلسطينية متعددة المسارات أم مناورة لإنقاذ المفاوضات؟
الكرامة برس / د . إبراهيم أبراش
للوهلة الأولى ، فإن من استمع إلى الخطاب الأخير للسيد الرئيس أبو مازن قد يستنتج أن الرئيس قرر كسر قواعد لعبة (مفاوضات بلا حدود) كإستراتيجية وحيدة لحل الصراع واعتماد بدلا منها إستراتيجية متعددة المسارات وردت في خطابه وهي
1- مسار الاستمرار بالمفاوضات مع تحديد آجالها ومرجعيتها وأهدافها .
2- مسار الشرعية الدولية وقد صاحب كلام الرئيس عنها توقيع على طلبات انضمام لخمس عشرة منظمة ، بغض النظر عن أهميتها وآليات الانضمام إليها .
3- مسار المصالحة الوطنية وقد أصدر الرئيس أمرا بسفر وفد لقطاع غزة ،مع أن المصالحة لا تتوقف على سفر وفد من الضفة لغزة .
4- مسار المقاومة الشعبية وهو حديث قديم جديد بدون رؤية أو إستراتيجية واضحة.
ولكن الغوص في بواطن الأمور والإدراك لخفايا الواقع الفلسطيني وخصوصا واقع النخبة السياسية المهيمنة على القرار الفلسطيني تجعلنا نقف حذرين ومشككين بهذه الاستنتاجات ،لأن السياسة ليست مجرد تصريحات ومواقف وشعارات أو حتى قوانين ومبادئ بل أيضا موازين قوى واستراتيجيات عمل مدعومة بأدوات تنفيذية واستعدادات ميدانية الخ ،وبالتالي لا تتغير سياسيات الدول والحكومات بقرارات وتصريحات للقيادات والسياسيين فقط بل بإجراءات عملية يكون الشعب محركها وقوتها.
أي مواقف وتصريحات للقادة غير مدعومة بالوحدة الوطنية ولا تنبني على قوة شعبية تبقى مجرد تصريحات أو فقاقيع هواء وغبار سرعان ما تنقشع وتنكشف بالحقائق التي يفرضها الواقع وموازين القوى.
لم تكن المشكلة طوال عشرين عاما من التسوية تكمن في مبدأ المفاوضات ، لأن لا سياسة بدون مفاوضات ،ولكن المشكلة كانت في تحويل المفاوضات من مجرد آلية لحل الصراع في إطار مرجعية واضحة لا تتعارض مع توظيف آليات أخرى كالمقاومة ووحدة الصف وشبكة التحالفات العربية والدولية ، إلى إستراتيجية وحيدة دون مرجعية واضحة ودون إسناد لا من الشعب ولا من شبكة تحالفات عربية ودولية ، حيث تفردت حركة فتح بالمفاوضات دون دعم شعبي وحزبي حتى من منظمة التحرير الفلسطينية، كما تفردت واشنطن برعاية المفاوضات. هذه المراهنة على المفاوضات فقط وعلى الوسيط الأمريكي فقط هو الذي شجع إسرائيل على توظيف المفاوضات لتواصل عملية الاستيطان بدون خوف من أي ردود فعل فلسطينية أو عربية أو دولية،الأمر الذي كان يتطلب كسر هذه المعادلة البائسة،وهذا ما يبدو من خطاب الرئيس أبو مازن.
لهذا نتمنى من الرئيس أبو مازن إن كان يريد خوض معركة الإستراتيجية متعددة المسارات أن يحصن هذه الإستراتيجية بتحركات فعلية على أرض الواقع وإشراك الشعب بكل فئاته في خوض معاركها لأن كل منها معركة مع إسرائيل ولكل منها أدواتها ، والشعب الفلسطيني كله مستعد للالتفاف حول الرئيس وحمايته إن قرر قلب الطاولة بالفعل والعودة للشعب ، والشعب يدرك أن ما يقوم به الرئيس هو الحراك الوطني الوحيد الموجود ما دام الرئيس يؤكد على التمسك بالثوابت الوطنية ويعمل على انجازها عمليا ولو في إطار الشرعية الدولية .
نعم يجب العودة للشعب الذي تم تغييبه طوال سنوات ، فلا يمكن لإستراتيجية تعدد المسارات المتوافقة مع الشرعية الدولية والمنفتحة على كل الاحتمالات أن تنجح بدون التفاف شعبي وحزبي حولها . الواقع المزري لمنظمة التحرير ، وحالة العجز والارتهان لاتفاقية أوسلو التي تعيشها السلطة واحتمال تعرضها لمزيد من التضييق عليها إسرائيليا وربما أمريكيا، بالإضافة إلى حالة التيه والانفلاش التي تعيشها كل الأحزاب والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني ، كل ذلك لا يجعلنا مطمئنين إلى نجاح الإستراتيجية الجديدة .
الحديث عن تغيير قواعد اللعبة أو عن إستراتيجية جديدة سيكون نوعا من اللغو إن لم يتم استنهاض منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بإشراك كل الفصائل والأحزاب فيها كما نصت اتفاقية المصالحة أو استنهاضها حتى بدون حركة حماس ، واستنهاض كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) التي بدونها لا يمكن استنهاض الحالة الوطنية، ويجب الاشتغال على عملية الاستنهاض هذه اليوم وليس غدا بغض النظر عما ستؤول إليه العملية السياسية حيث من المتوقع المرور بمرحلة أللا سلم وأللا حرب وهي مرحلة خطيرة بل قد تكون اخطر من مرحلة التسوية والمفاوضات بكل سلبياتها.
بالرغم مما يبدو من توجه رسمي فلسطيني لإستراتيجية تعدد المسارات أو هكذا نتمنى، إلا أن أمورا كثيرة غير واضحة وغير مفهومة – وأحيانا نشعر وكأن المفاوضين الفلسطينيين والنخبة السياسية تلعب مع الشعب لعبة الثلاث ورقات والشاطر يعرف ماذا يجري !– لذلك من السابق لأوانه الجزم بأن القيادة الفلسطينية قررت إلى غير رجعة تغيير قواعد اللعبة بالخروج من عملية التسوية الأمريكية والرعاية الأمريكية ،فهي تسوية غير قابلة للفشل وواشنطن لن تسمح لها بالفشل ، وما زال في الوقت بقية – حتى نهاية هذا الشهر – لنعرف القرار النهائي للقيادة الفلسطينية من الاستمرار بعملية المفاوضات في إطار قواعد جديدة أو الخروج منها نهائيا ،والرئيس كان واضحا عندما أكد عند توقيعه على طلبات الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية أن كل ما يجري لا يتعارض مع التزامه بخيار المفاوضات ،وتصريحات كيري بالأمس 4 أبريل في المغرب حول نيته والإدارة الأمريكية إعادة النظر في السياسة الأمريكية من عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحمل رسالة تهديد للفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين .
في ظني أن هناك حلقة مفقودة تتعلق بما جرى خلال اجتماع الرئيس أبو مازن مع أوباما في البيت الأبيض في الثامن عشر من الشهر المنصرم حيث لم يتسرب عما جرى تداوله في اللقاء إلا القليل من الرئيس أبو مازن في خطابه في قمة الكويت،بينما لم يصدر بيان أو تصريح واضح من البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية عما جرى ، بل لا أحد يعرف إن كان هناك اتفاق إطار بالفعل أم لا وإن وجِد ما هي بنوده ؟. ولكن ، لقاء واشنطن كان يوم 18 من الشهر الماضي وخطاب الرئيس كان في الثاني من الشهر الجاري ولم يصدر ما بين التاريخين لا فلسطينيا ولا إسرائيليا ولا أمريكيا ما يُفيد فشل المساعي الأمريكية ، بل راج حديث عن تفاهمات في إطار مساعي كيري عن حل وسط تمهد الطريق لتمديد المفاوضات مقابل إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة ومزيد من الأسرى بينهم قيادات كالشوبكي وسعدات وربما البرغوثي، وتجميد هادئ للاستيطان ،مما يطرح تساؤلات هل أن الخطاب الغاضب للرئيس أبو مازن كان ردا على ما أقدمت عليه إسرائيل من خطوات تتعلق بالأسرى والاستيطان وبالتالي من الممكن العودة لطاولة المفاوضات إن أطلقت إسرائيل سراح أسرى الدفعة الرابعة ؟ أو مناورة لتوظيف التحرك على المسارات الثلاثة – الانضمام لبعض المنظمات الدولية،الحديث عن المقاومة الشعبية،المصالحة- لتبريرعودة المفاوضين لطاولة المفاوضات، أو بمعنى آخر أنه تكتيك سياسي أو تخريجة تأخذ طابع الصدامية والبطولة هدفها الخروج من حرج تمديد المفاوضات، لتعود بعدها المفاوضات بقواعد جديدة ؟ أم هناك تحول استراتيجي في السياسة الفلسطينية يقطع مع مرجعية أوسلو نهائيا وهو ما نتمناه ؟.
أيام فلسطين باتت حبلى بالمفاجآت ...!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس
لقد باتت فلسطين على أبواب مرحلة جديدة، بعد توقيع الرئيس الفلسطيني مساء 01/04/2014م لخمسة عشرة إتفاقية دولية وطلبات انتساب إلى منظمات دولية متخصصة، وإن جاءت رداً على نكوث الكيان الصهيوني بإلزامه بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المتفق على إطلاقهم نظير تأجيل الفلسطينيين لممارستهم لحقهم في الانتساب والانضمام إلى هذه
المنظمات والإتفاقات الدولية، وقد اعتبر ذلك تصرف أحادي الجانب من السيد كيري ولا يخدم عملية السلام المتعثرة ..!، كما اعتبرت من جانب الكيان الصهيوني تغييراً لقواعد التفاوض وتصرف أحادي الجانب ...!
رغم أن القرار 69/67 وتاريخ 29/11/2012م الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اعترف بدولة فلسطين دولة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس ((دولة مراقبة)) يعطيها هذا الحق الذي امتنعت فلسطين عن ممارسته لإتاحة المجال للتفاوض الثنائي بإشراف الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التوصل إلى إتفاق سلام يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، والنتيجة التي آلت إليها العملية التفاوضية قد أصبحت معروفة للجميع فالغاية الإسرائيلية منها تتمثل في التسويف والمماطلة واستثمار مزيد من الوقت لابتلاع مزيد من الأراضي الفلسطينية والتوسع فيها وإحداث المزيد من التغييرات الجغرافية والديمغرافية التي تحول دون التوصل إلى إقرار حل يؤدي إلى ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وبالتالي تصبح فكرة حل الدولتين فكرة غير ممكنة التطبيق، لأن العقل السياسي الصهيوني يضع خططه وسياسته على أن لا تكون على ((أرض إسرائيل)) ((سوى دولة يهودية عنصرية)) واحدة، ((وأما الغرباء)) الفلسطينيون لا مكان لهم على هذه الأرض إلا في سياقات التعامل معهم كمقيمين على ((أرض إسرائيل)) دون أية حقوق تصل بهم إلى درجة المواطنة لا في دولة مستقلة فلسطينية ولا في ((دولة إسرائيل)) الخاصة باليهود ...!
وبالتالي يجري التجاهل الإسرائيلي للحقائق الموضوعية والتاريخية والقانونية التي تثبت الحقوق الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين، وعلى أساس هذه المفاهيم العنصرية يجري وضع الخطط والسياسات الإسرائيلية، وقد توافقت وتواطأت معها السياسات الغربية على مدى خمسة وستين عاماً من عمر القضية الفلسطينية، رغم أن التوصية رقم 181 لسنة 1947م الصادرة عن الجمعية العامة هي التي شرعت لتقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة ((إسرائيلية)) والأخرى ((عربية)) وهي المؤسسة لحل الدولتين قبل أن تأتي الجهود الأمريكية الهادفة إلى التوصل إلى حلٍ يقوم على مبدأ الدولتين حسب إعلانات الرئيس جورج بوش الإبن ومن بعده الرئيس باراك أوباما، لذلك فإن سياسة واشنطن أيضاً باتت واضحة كل الوضوح وتقوم على أساس إطالة أمد التوصل إلى حلول سريعة وناجزة والهروب من المسؤولية إلى الأمام، وتحميل الطرف الفلسطيني دائماً مسؤولية عدم إنضاج التسوية أو عدم تقديمه للتنازلات الكافية التي ترضي الطرف الآخر ليجري التوصل إلى تسوية نهائية، بل وتبرئته من تحمل مسؤولية فشل الجهود الرامية لإقرار السلام، تلك هي الخديعة التي يمارسها راعي عملية السلام منذ أن عقد مؤتمر مدريد في أكتوبر 1991م والى الآن، هذه السياسات المجافية لقواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، يجب كشفها ووضع حد لها، لما تمثله من خطورة على أمن وسلام المنطقة والعالم، وتطيل أمد المعاناة الفلسطينية التي لم تجد لغاية الآن الاهتمام الكافي لإنهائها وضمان حق الشعب الفلسطيني بالعيش بأمن وسلام في دولة مستقلة، جراء ذلك وقع الفلسطينيون في شرك مثلث الأضلاع، مكن لهذه السياسات الإسرائيلية الأمريكية أن تحقق غاياتها وأهدافها في إطالة أمد المفاوضات دون التوصل إلى نتائج تنهي حالة الصراع وتعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وتضع نهاية لمعاناته، وهذا الشرك يتمثل ضلعه الأول في الإنقسامات الداخلية للفلسطينيين، التي عصفت بقوتهم وأحدثت خروقاً كبيرة في جبهتهم، أتاحت الوضع الملائم للكيان الصهيوني وللسياسة الأمريكية من النفاذ منها لإطالة أمد التفاوض والمناورة الذكية في تحميل الفلسطينيين مسؤولية الفشل الذي تواجهه عملية السلام وتوجيه اللوم لهم، وتبرئة الكيان الصهيوني من ذلك، وضلعه الثاني يتمثل في التواطؤ الإقليمي الذي تتعرض له القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، والاستقطاب الذي تمارسه عليه بعض هذه القوى من إيران إلى تركيا وإستغلالها لحسابات لا تعود على فلسطين سوى بمزيد من التعقيد والخسارة وتحقيق المكاسب في أماكن أخرى، ومنح الكيان الصهيوني مبررات الاستمرار في صلفه وغطرسته بحجة مخاطر هذه الاستقطابات على أمنه، وبالتالي على الفلسطينيين أن يقدموا حقوقهم ضحية لتحقيق أمنه وضمان مستقبله، ويأتي الضلع الثالث والمتمثل في التواطؤ الدولي والنفاق السياسي الذي مارسه العالم مع القضية الفلسطينية، فإن جميع القرارات التي تخص فلسطين وقضيتها، هي إما توصيات صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أو وكالاتها المتخصصة أو هي قرارات عن مجلس الأمن وفق البند السادس، ما يفقد هذه القرارات والتوصيات القوة القانونية الإلزامية ويقصرها على مدى تأثيرها المعنوي والأخلاقي، إن الإرادة الدولية الحازمة هي التي تتوج بقرارات تصدر عن مجلس الأمن وفق البند السابع، والذي يرتب لها قوة إلزامية للتنفيذ كما يرتب إتخاذ سلسلة من الإجراءات والتدابير والعقوبات من أجل إنفاذ مضمون تلك القرارات.
أمام هذه الحالة المعقدة، والإنسداد السياسي وإفلاس مبدأ التفاوض الثنائي، وفشل الرعاية الأمريكية، لابد من مواجهة هذا الوضع الخطير على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في وطنه، ثم على أمن وسلام المنطقة والعالم، في الخروج من هذا الشرك الثلاثي الأضلاع، أولاً بتحقيق الوحدة الوطنية والسياسية الفلسطينية، وإسقاط كل الرهانات على قيام دولة فلسطينية
((في غزة)) أو قيام دولة فلسطينية ((بدون غزة))، وبالتالي إنهاء حالة الإنقسام لأن استمرارها يبقي تلك الرهانات قائمة ويتقاطع فيها الكيان الصهيوني مع قوى إقليمية فاعلة في المنطقة تتستر تارة بالمقاومة والممانعة، وتارة بالدين والمقاومة، والدين والمقاومة منهما براء، وبالتالي تحرير القضية الفلسطينية من الاستقطابات الإقليمية والتواطؤ الإقليمي، ومن ثم إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للدول والشعوب العربية، والتوجه للأمم المتحدة وتجنيد الأشقاء والأصدقاء لمساندة الموقف الفلسطيني والعربي المتطابقان في ضرورة وضع حد للغطرسة الإسرائيلية، وإستصدار القرارات الملزمة عن مجلس الأمن وفق البند السابع لميثاق الأمم المتحدة.
هنا يأتي الاختبار للنوايا الحقيقية للقوى الدولية في إقرار الأمن والسلم الحقيقي في المنطقة والمتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، ولذا تقف فلسطين هذه الأيام على أبواب مرحلة جديدة في إعادة النظر في الآليات والأولويات الوطنية، التي من شأنها أن تحدث تغييراً في قواعد الصراع لا كما يقولون في قواعد اللعبة، لأن الوضع لا يحتمل استمرار اللعب على مشاعر ومعاناة الشعب الفلسطيني الذي سئم هذه اللعبة المقيتة، لذا فلسطين باتت حبلى بالكثير من المفاجآت التي ستحملها الأيام القادمة، وهي تنتظر ميلاد مرحلة جديدة تحمل لها الأمل بأن ينتهي الاحتلال، وتقوم دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م على أرض الواقع.
فالتغيير في قواعد العلاقات الداخلية الفلسطينية وتحديد الأولويات الوطنية، وإعادة النظر في شبكة العلاقات الإقليمية والدولية، والتغيير في قواعد الإشتباك التفاوضي وغيره، على قاعدة وحدة الموقف والقيادة والأداة، أصبح كل ذلك يمثل ضرورة فلسطينية وعربية ودولية، لإنجاز الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني وإقرار الأمن والسلم في المنطقة.
حبيبي يا رئيس عباس
الكرامة برس/د. فايز أبو شمالة
روحي فداؤك يا رئيس، وخذ عمري سلماً تدوس على درجاته بحذاء المجد، يا أبها البطل الذي زمجر في الغاب فارتعبت منه الصهيونية، وخرّت له جبابرة إسرائيل ساجدين، يا أيها المغوار الذي أبى إلا أن يزلزل كيان الأعداء دون أن يمس التنسيق الأمني بأذى.
حبيبي يا رئيس عباس، يا أيها الرجل الذي تكسرت على صخرة صموده الشروط الإسرائيلية، وتفتت على مفاصلة المخططات الأمريكية، حتى اختفت من بطشه المقاومة الفلسطينية، يا أيها العفيف الشريف العنيف الذي ازداد عدد المستوطنين في عهد رئاسته حتى صاروا 650 ألف يهودي، بعد أن كانوا 180 ألف يهودي فقط.
لا بأس يا حبيبي يا رئيس عباس، فالجبال الشامخة فيها متسع للطامعين، وفي المطر فسحة من الرحمة حتى للأعداء الغاصبين، لذلك لا ضير أن يقيم اليهود 11 ألف وحدة استيطانية جديدة في الفترة القصيرة الممتدة ثمانية أشهر من عمر المفاوضات، ولا ضير أن يقتلوا أمام عينك ستين فلسطينياً، ولا ضير من تهويد القدس وتذويبها، ولا ضير أن يمسح اليهود كل أثر للمدن وللقرى الفلسطينية المغتصبة سنة 48، فنحن لا نحتاج وطن، ولا نحتاج أرض، ولا نريد كرامة، فنحن يا مهجتنا، ويا هيبتنا، ويا كرامتنا، نحن بحاجة إلى رئيس، نحن شعب نعشق الرئيس، ونحن فداؤك، لأننا ندرك أن اليهود يقصدونك أنت، يريدون تصفيتك أنت، فاليهود لا تهمهم أرض فلسطين، ولا يهمم جبل الهيكل، اليهود لا يخيفهم شيء، ولا يثير الرعب في نفوسهم إلا ذكر اسمك يا أيها الحبيب، الذي يكفينا فخراً أنك رئيسنا.
أنت حبيبنا وسيدنا وتاج رأسنا وعنوان كرامتنا وثورتنا ونصرنا، أنت بصرنا وسمعنا، وأنت صبرنا، ونحن أنت، وأنت نحن، وطالما أنت حي ترزق، فنحن نرزق مما فاض من رزقك، لذلك لا نبالي بضياع فلسطين، ولا نهتم للتوسع الاستيطاني، ولا يخيفنا تهويد المسجد الأقصى، طالما أنت فينا، يا صاعق التفجير الأول لثورة المستحيل، يا من صرت عضو لجنة مركزية وقائد ثورة قبل أن تبلغ العشرين من عمرك، اي إعجازٍ هذا يا أيها المغوار الذي لا نعشق فيك إلا التضحية؟ يا من أثخنته جراح
المواجهة مع الصهاينة، يا من تقلب على الجمر خلف القضبان، يا زعيم، ويا أمير، ويا كبير، ويا رئيس، ويا قائد، ويا رمز، ويا باعث الأمل في نفوسنا.
أنت حبيبنا يا رئيس عباس، وفي عهدك لم يبق لنا الصهاينة شيئاً نفتديك فيه، لم يبق لنا الصهاينة إلا رقابنا، نمدها لكي تدوس عليها، دس يا رئيس على عنق الشعب ولا تخف، فبيننا نخبة من الكتاب لا يشغلها شيء إلا الخوف عليك، وفينا نخبة من السياسيين لا يهمهم أمر إلا سلامتك، وبين ظهرانينا قيادة تاريخية تحنو عليك أكثر من حنوها على المسجد الأقصى، ولدينا تنظيمات تتمنى سلامتك أكثر مما تتمنى السلامة للأرض، فاركب يا رئيس ظهر الشعب، فقد ارتضى البعض أن يصير سرجاً، ينتظر أن تهمز بنعليك صدغه، كي يرقص كل الليل على حفيف قلمك، ويصفق لك حين توقع على وثائق الانضمام لمنظمات حقوق الإنسان والمرأة والطفل والفساد والإيدز والزهايمر والسفلس، إنه قلمك الثوري الذي يوقع على كل شيء ما عدا الانضمام لمحكمة جرائم الحرب في هلاي!!!!!!.
إنه قلمك الأنفع من صوايخ المقاومة، فاضبط حروف الكتابة يا رئيس، بما لا يغضب الإسرائيليين، فدرب التفاوض لن يغلق أبداً، يا أيها القوي العزيز الكبير الرحيم الغفور التواب، درب التفاوض ما زال قائماً، فإياك أن تؤذي من استجار بك من قادة إسرائيل.
السلطان عبدالحميد وفلسطين: الخرافة وتفكيكها!
الكرامة برس/خالد الحروب
خلال فترة حكم السلطان عبدالحميد الثاني التي زادت عن ثلاثة عقود (ما بين 1876 و1909) يخبرنا هذا الكتاب المهم: «السلطان عبدالحميد الثاني ودوره في تسهيل السيطرة الصهيونية على فلسطين» للباحثة القديرة فدوى نصيرات والذي يفتح تاريخاً جديداً للسلطان وسياسته تجاه المشروع الصهيوني، ان عدد اليهود في فلسطين تضاعف ثلاث مرات ووصلت نسبتهم عام 1908 إلى 11 في المئة من عدد السكان. ونقرأ في الكتاب تفاصيل مثيرة عن الزيارات الخمس التي التقى فيها ثيودور هرتزل مع السلطان بين سنوات 1896 و1902 (إثنتان منها على نفقة السلطان نفسه)، وماذا حدث فيها، ونلتقط بسرعة من خلال التفاصيل تردد السلطان وتساهله إزاء هرتزل، ومحاولته استكشاف مدى صدقية الزعيم اليهودي وقدرته على الوفاء بوعوده المالية التي يخلعها للسلطان مقابل الحصول على «صك» يمنح فلسطين قانونياً لليهود. تبحر فدوى نصيرات وسط أمواج أحداث تاريخية كثيفة وتلتقط مسار علاقة عبدالحميد بهرتزل لتصل بنا إلى السؤال الكبير الآتي: إذا كان السلطان عبدالحميد قد رفض عرض هرتزل في لقائه الاول به عام 1896 والذي اعتاش تاريخياً على المقولة التي قيل انه رد بها بحزم (برفض بيع فلسطين مهما كان الثمن) على عرض هرتزل، فلماذا يلتقيه بعدها مرات عدة، ويستضيفه في اسطنبول وعلى نفقته الخاصة، ويأمر خاصته بالحرص على الاعتناء به ووفادته؟ (**)
في العهد الحميدي، شهدت الامبراطورية العثمانية الهزيع الأخير من عمرها، إذ كانت تئن تحت وطأة الديون المتراكمة، والضغوط والانشقاقات الداخلية، وتهديدات القوى الغربية سواء عبر الحروب الدائمة التي كانت تأكل من اراضي السلطنة او من خلال التدخلات المتواصلة في شؤونها الداخلية. وكان السلطان يشعر بضغط الحاجة المالية الملحّة والتي كان يدركها هرتزل ويبني وعوده للسلطان حولها، ومن جهة ثانية كان يعي ان أي فرمان «رسمي» بمنح اراضي فلسطين لليهود معناه الحكم عليه بالخيانة في عيون المسلمين وفي كتب التاريخ. ونتيجة للشد والجذب بين هذين الموقفين، وجد السلطان نفسه أسير موقع التردد وغياب الحسم والتساهل والحيرة، وهو موقع امتد زمنياً سنوات طويلة كانت في غاية الحساسية والخطورة والإفادة بالنسبة الى المشروع الصهيوني، ذلك ان الصهاينة الذين كانوا متحفزين لاستغلال اية فجوة ولو صغيرة في السياسة العثمانية استثمروا تردد السلطان وتساهله إلى الحد الاقصى، وبخاصة من خلال إقامة البنية التحتية الاستيطانية لـ «الوطن القومي» خلال سنوات الحكم الحميدي. والمفارقة الكبرى التي يضعها الكتاب تحت الضوء الساطع أنه تم انجاز ذلك عملياً وواقعياً في عهد السلطان الذي رفض لفظياً وشعاراتياً إعطاء فلسطين لليهود.
في تلك الحقبة، اشتغلت الصهيونية العالمية على جبهتين متوازيتين، وإلى حد ما متنافستين، لكنهما خدمتا المشروع نفسه بتكامل مدهش، ولا يهم هنا إن كان ذلك التكامل مقصوداً وتبادلاً للأدوار ام لم يكن. الجبهة الاولى كانت على مستوى محاولة انتزاع الاعتراف القانوني من جانب الدول الكبرى، ومن السلطنة العثمانية تحديداً، بحق يهود العالم في امتلاك فلسطين، وتأمين تلك الملكية بالمال والإغراءات وعبر وقوف اليهود إلى جانب السلطة وتوفير استثماراتهم وخبراتهم لخدمتها، وهذه كانت الجبهة التي اشتغل عليها هرتزل. في المقابل كانت هناك جبهة الصهاينة العمليين الذين كانوا مقتنعين باستحالة انتزاع موافقة قانونية من السلطنة على امتلاك فلسطين، وبالتالي اشتغلوا على الارض وتركزت جهودهم على بناء امر واقع من طريق الاستيطان والهجرة وبناء مجتمع وبنى اولية للدولة، بهدوء وفي شكل تدريجي. ما يكشفه البحث الجذري والمبدع الذي تقوم به الدكتورة فدوى نصيرات في هذا الكتاب هو التساهل المفرط من السلطان عبدالحميد على الجبهة الثانية، مقابل تشدده اللفظي على الجبهة الاولى.
بمعنى ما، كان السلطان في مقولاته «البطولية» عن عدم بيع فلسطين يتحدث إلى التاريخ وكي يتفادى أي اتهام له بالخيانة والتفريط. لكن كان في سياسته العملية يحاول ان يكون براغماتياً يستكشف الفرص، متذاكياً على الآخرين وظاناً بنفسه انه يناور على الصهيونية العالمية التي كانت هي بدورها تناور عليه بذكاء اكبر، وتكسب ضده النقاط تلو النقاط. هنا لا تتبقى اية قيمة حقيقية للاقتباسات والمقولات والمواقف اللفظية، ولا حتى للوثيقة او الوثائق التي حاولت «اسطرة» السلطان عبدالحميد وخلق تلك الخرافة حول رفضه بيع فلسطين، وبخاصة «وثيقة ابو الشامات» التي تناقشها نصيرات بتوسع في الكتاب. القيمة الحقيقية هي للوقائع على الارض وهي كثيرة ومزدحمة مثل: تسهيل الهجرة اليهودية، بناء المستوطنات، جلب الخبرات اليهودية، عدم الالتفات إلى غضب الفلسطينيين ونداءاتهم للسلطان بأن يقفل باب الهجرة اليهودية ويمنع انتقال ملكية الاراضي اليهم، تواصل الاستثمارات اليهودية في فلسطين وازديادها، إعدام الناشطين العرب الذين فضحوا تواطؤ الولاة العثمانيين مع المخططات اليهودية للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وعلى رأسهم نجيب عازوري، إهمال التحذيرات والرسائل المتتالية من سفراء اسطنبول في العواصم الغربية التي كانت تحذر السلطان من السياسة المتساهلة المتبعة في فلسطين وكيف تستثمرها الصهيونية العالمية، وغيرها من الوقائع التي ترصدها نصيرات بدقة شديدة. وربما تتلخص السياسة التفريطية التي وسمت الحقبة الحميدية إزاء فلسطين والصهيونية العالمية في الاقتباس المدهش الذي تورده لنا المؤلفة على لسان هرتزل نفسه مستغرباً تساهل السلطات العثمانية من نشاطه في فلسطين، إذ يقول عقب لقائه قيصر ألمانيا الذي كان يزور فلسطين آنذاك، عام 1898، «لو كان لدى الحكومة التركية بُعد نظر لوضعوا حداً لنشاطي وتحركاتي، فالأمر بسيط إذ كان يجب طردي من البلاد»!
إلى جانب ثورية التأريخ ونقض «البراديم» السائد إزاء السلطان عبدالحميد وفلسطين، فإن الثورية التي لا تقل عنها اهمية ويقدمها هذا الكتاب تتعلق بما توفره من ادلة وأدوات لنقض ونفض المساجلة الايديولوجية الطاغية التي قدمتها الإسلاموية العربية على مدار ما يقارب قرناً من الزمن، واستثمارها للسردية «اليقينية» حول السلطان الذي وقف في وجه الصهيونية العالمية ورفض بيع فلسطين لهرتزل وتحدى كل الاغراءات المالية. «الرد الصارم» الذي ألقاه السلطان في وجه هرتزل في لقائه (الاول) بأنه لن يبيع ارض فلسطين لأنها ملك للمسلمين، وبأنه لن يسوّد صفحات تاريخ أجداده العثمانيين، تطور إلى حالة طقوسية ورمزية هائلة، رفعت السلطان إلى مراتب القديسين، بخاصة على رافعة التعبئة الايديولوجية التي رافقت صعود تيارات الاسلام السياسي في المنطقة. تم تضخيم تلك «السردية» وفصمها عن اي سياق تاريخي وتصعيدها في خطابات الاسلاميين إلى مستوى «الحالة المعيارية» التي لا يطاولها القادة والزعماء ممن ينتمون إلى تيارات منافسة للتيار الاسلامي، المنجذب تاريخياً الى فكرة الخلافة العثمانية، والداعي في لحظة تأسيسه إلى عودتها، والمحتفظ لاحقاً بدفق رومانسي لا ينضب لسيرتها.
في قلب السجال الاسلاموي والتعبوي والجماهيري تم استدعاء السلطان و «موقفه» للتدليل على مبدئية منظور الحركية الإسلاموية وعدم خضوعها للإملاءات الخارجية. لم تكن تلك المساجلة موضوعية بمقدار ما كانت متركزة على «دحض» وتقويض الايديولوجيات والافكار السياسية المنافسة والتي سيطرت على الوطن العربي بعد انهيار السلطنة العثمانية، وقادت حركات التحرر ضد الاستعمار الغربي، ثم أسست المرحلة الاستقلالية العربية. وفق الأطروحة الإسلاموية «فرّطت» الايديولوجيات العربية المختلفة، القومية والاشتراكية والليبرالية، بالاوطان، وعلى رأسها فلسطين، وهي الايديولوجيات التي جاءت لترث الخلافة العثمانية التي «لم تفرط» بالاوطان وبفلسطين. الاستنتاج المنطقي لذلك، واستشهاداً بأسطورة عبدالحميد
الثاني، ان الايديولوجية الاسلامية هي وحدها التي تصون الاوطان. تطورت اسطورة كبيرة حول «الموقف العظيم والبطولي» للسلطان عبدالحميد ضد الصهيونية العالمية وضد هرتزل، الموقف الذي ضخّمه الخيال الاسلاموي مضيفاً إليه أبعاداً درامية حيث لم يقف الأمر عند رفض السلطان وردّه الصارم، بل وصل إلى وصف مختلق لتعنيف السلطان لهرتزل وطرده من حضرته! وهكذا لعبت تلك الاسطورة دوراً هائلاً في تأسيس خطاب إسلاموي مؤدلج بخاصة في المشرق العربي، وتحديداً عندما يتعلق الامر بفلسطين، يعلي من ذاته فوق الخطابات الاخرى بكونه المؤتمن الوحيد على الاوطان. تُرجمت اسطورة عبدالحميد إلى كل الأشكال الممكنة: كتب، ومسرحيات، ودراما، وأشعار، لكنها ظلت دوماً في مأمن من البحث التأريخي الرصين والموثق. الآن وبفضل الجهد البحثي الكبير الذي تقدمه فدوى نصيرات في هذا الكتاب، نقرأ تاريخاً جديداً لتلك الحلقة من تاريخ المنطقة، يفكك تلك الاسطورة وما رافقها من خيال وما تبعها من أدلجة وتوظيف.
** جزء من تصدير كتاب «السلطان عبدالحميد الثاني ودوره في تسهيل السيطرة الصهيونية على فلسطين 1876 -1909»، للدكتوة فدوى نصيرات – مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت.
مخيم عين الحلوة امام التطورات والصراعات
صوت فتح/ خالد ممدوح العزي
بدا الصراع الفتحاوي – الفتحاوي يخرج الى العلن في الاونة الاخيرة، خاصة بعد مقابلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على قناة "فلسطين" الفضائية، حيث شن من خلالها هجوما عنيفا على العديد من القيادات الفتحاوية التي تدور في "فلك" النائب الفلسطيني والعضو المجمدة صلاحيته من اللجنة المركزية لحركة فتح ومجلسها الثوري محمد دحلان .
كان خطاب الرئيس عباس خطابا عنيفاً وحاملاً للكثير من الاتهامات غير المؤكدة. ...فالهجوم الذي شنه الرئيس عباس كان فيه نصيبا لمخيم عين الحلوة بشخص اللواء "اللينيو" ،لكن من المؤكد ان الخطاب كان بمثابة "كمين" او "فخ" نصب للرئيس يتحمل مسؤوليته مستشاريه السياسيين والأمنيين والإعلاميين والماليين، الذين لم يدققوا بهذا الخطاب المتلفز،والذي حمل العديد من المعلومات الخاطئة التي لم يتم التأكد منها مما دفع اصحابها الى الرد سريعاعلى تلك الاتهامات .
على الرغم من الردود المتفاوتة، لكن كان من الاجدر باصحاب الردود ان يلجأوا الى القضاء المختص والى القانون ، وبدل من ذلك وقعوا في كمين المناكفة وردة الفعل، كما حال النائب محمد دحلان "ابو فادي"، الذي ظهر سريعأ في مقابلة على قناة "دريم" المصرية الفضائية ليرد ويواجه الرئيس في عملية سجال عقيمة .
لكن العقيد محمود عيسى "اللينو" كان الاكثر تريثا في الرد وبحسب البيان الصحفي الذي نشره بعد خطاب الرئيس اشار الى" أنه تمنى ان لا ينزلق الرئيس الى هذا المستوى وان يبقى رئيسا لكل الشعب الفلسطيني.
مخيم عين الحلوة امام انفجار ؟
يعاني مخيم عين الحلوة حيث مقر العقيد اللينو من خشية انفجار قادم بين الحركيين في حركة فتح. وخاصة هذا المخيم الذي يعيش نوعا من الصراع الفلسطيني -الفلسطيني الداخلي الذي يدور بين القوى الوطنية والإسلامية من جهة، والقوى المتشددة والتي اطلقت على نفسها جماعة الشباب المسلم من جهة اخرى ،. وبالرغم من اطلاق مبادرة فلسطينية بتاريخ 27 مارس/ اذار الحالي من قبل القوى الفلسطينية المختلفة حيث وقعت جميعها على هذه الوثيقة التي اطلقت من مقر فتح في مخيم عين الحلوة بحضور السفير الفلسطيني ومسؤولي الصف الاولى لكافة الفصائل ،في محاولة لتسويقها لاحقاً لدى كافة القوى والأجهزة الامنية والفصائل اللبنانية من اجل الحفاظ على امن المخيم والجوار..
لكن جميع القوى تتخوف من ان يتفجر الصراع وينتقل الى داخل حركة فتح مما سيترك انعاكسات الا تحمد عقباها على الجميع . فالصراع الذي بدأ على اساس اختلاف في وجهات النظر، كان اساسه مع النائب محمد الدحلان من داخل السلطة والذي ترجم سريعا بقرار فصله وعزله من الحركة وتجريده من كافة الصلاحيات الحزبية . لكن الدحلان يصر على المطالبة بمحاكمة قضائية وتحقيق حركي على الرغم من ان عضو اللجنة المركزية في حركة فتح صائب عريقات تولى مهمة التحقيق مع ابو فادي ولم يثبت عليه اي من التهم التي تم توجيهها اليه، والمتعلقة بالمال العام وثروته الشخصية ،والجدير بالذكر بان محمد دحلان يشغل منصب مستشار في الدولة الاماراتية والتي تحاول بدورها التوصل الى حل ينهي الخلاف بين دحلان الرئيس عباس.
وبحسب قول العقيد اللينو "ان الخلاف الذي امتد الى عين الحلوة كان سببه الاساس زيارة الدكتورة جليلة دحلان زوجة النائب محمد دحلان الى لبنان في العام الماضي . ومن المعلوم ان جليلة تترأس مؤسسة "الفتى" المدعومة من الامارات والتي لها فروعا وخدمات كثيرة في الاردن والقطاع والضفة ودول متعددة .فالزيارة احدث خلافا كبيرا داخل الصف الفلسطيني . العقيد اللينو يتابع القول ": بأنه تم الاتفاق على الزيارة مع اللجان الشعبية انذاك في انحاء المخيمات بوجود كافة الفصائل الفلسطينية حيث تم اسناد التنسيق بينها وبين مؤسسة الفتى التي تترأسها مع العلم انه لم يكن لي معرفة سابقة بها او بزوجها، ولكن الاخوة والعمداء في الحركة وتحديدا في اقليم الاردن هم من بادروا الى الاتصال معي وطلبوا التنسيق معها بشأن الزيارة وتقديم المساعدات. اللينو اراد ان تصل المساعدات وتوزع عن طريق اللجان الشعبية والتي تملك اطارا سياسيا، يخولها توزيع المساعدات، نظرا لما تعاني مخيمات الشعب الفلسطيني من اهمال مزمن كانت مناسبة لإعادة تفعيل دورها الاجتماعي والخدماتي. فالمؤسسة لم تدخل الى لبنان لأهداف سياسية، بل لتقديم الخدمات الاجتماعية والمالية للمخيم وأهله، وهذه الخدمات متعلقة بإقامة مشاريع سريعة وصغيرة مطلوبة متعلقة بالكهرباء والماء والصرف الصحي والمساعدة والمالية وخاصة بان هذه اللجان كانت تتلقى من السلطة مبالغ مالية سنويا عبارة عن مساعدات ( مائة ألف دولار)، واليوم اضحت هذه اللجان لا تحصل حتى على المصاريف الشخصية . تعتبر اللجان الشعبية في المخيمات عبارة عن بلديات لها غطاء سياسي وشعبي .
ويؤكد العقيد اللينو بان اللجان الشعبية الرئيسية في اليوم الثاني بدلت رأيها بعد الاتفاق السابق ورفضت استقبال المساعدات نظرا للضغوط السياسية التي تعرضت لها وتحديدا من السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور، و فرضت عليها القيود التي جاءت من قبل القيادة العليا على اعتبار ان هذه المؤسسة "مسيسة". عندها وقع الانقسام بين اللجان الشعبية الرئيسية والفرعية لان الفرعية تقبلت هذه المساعدات والتي كانت تطالب بهذه المساعدات لأهل المخيم الذين هم بحاجة ماسة لها وهي مساعدات غير مشروطة، وبالتالي على السلطة الفلسطينية "ان تقنعنا بعدم جدواها وتقديم بديلا عنها".
وبعد هذه الحادثة التي وضعت في اطار الخلاف السياسي ، تم توجيه الاتهام مباشرة الى ابو العبد "اللينو" الذي يعتبر الاساس في عملية التنسيق والتوزيع ، عندها اتخذ قرارا سريعا في السلطة الفلسطينية بفصله ،لكن قرار الفصل تبلغه العقيد اللينو شفهيا وليس خطيا من العقيد صبحي ابو عرب قائد قوات الامن الوطني الذي يعتبر اللينو احد مجلس قيادته. وهذا القرار في حركة فتح يسمى "تلقين قيد ولا يعني فصل ،وبالتالي قرار التجميد يعني تجميد كل اعماله وصلاحيته ويتم اقاف رواتبه المالية.
عند السؤال للعقيد اللينو ماهي علاقتك بمحمد دحلان؟ تبسم ابو العبد وقال:" لم اعرفه بشكل شخصي في السابق . ولكن الاسبوع الماضي كان في الامارات وخرج عن طريق مطار بيروت وهناك التقى مع ابو فادي وتباحثا بأمور عديدة، ويعتبر هذا اللقاء الاول والذي حاول فيه مناقشة أمور عديدة وأهمها كما يقول اللينو كيفية اعادة تفعيل دور حركة فتح "لكوننا نريد الحركة مشروعا وطنيا فلسطينيا يحمل في طياته تاريخا من النضال الوطني والقومي المعادي للصهيونية، والمطالب بإعادة شعبنا اللاجئ وإقامة دولتنا المستقلة "..
وحول لقاء الدحلان على الفضائية المصرية يقول ابو العبد:" بأنه لم يكن قد وصل الى الامارات وبالتالي جميع من تم اللقاء معهم لا يريدون او يحبذون ايصال مستوى السجال الى هذا المستوى المتدني والذي يقد يخيل للبعض بانه اتون صراع قادم ".. وعن وجود حركة "دحلانية" في المخيم، يؤكد ابو العبد بان لا يتوقف امام كلام الجرائد والإعلام والتسريبات، لا تهمه هذه الاقوال ، بل يهمه قوة حركة فتح وقدرة فتح العسكرية لإعادة لعب دورها القيادي والريادي على الساحة ، والهدف الاساسي من
زيارته الى الامارات هو التفكير الفعلي مع كافة القيادة والشخصيات في كيفية حماية حركة فتح، ومن ابرز النقاط التي نقاشها في اللقاء والتي تخص لبنان وعين الحلوة تحديدا هي :
اجرى مصالحة فتحاوية – فتحاوية داخلية شفافة ،توحيد الكادر العسكري في لبنان،اجراء انتخابات نزية في الحركة ، تفعيل دور المؤسسات الحركية التي تحمي كوادر وقواعد فتح في اتخاذ القرارات الصحيحة وغير العشوائية، والالتزام بالقنوات التنظيمية الداخلية للحركة .وأمام مجلس شورى بلدة الصفوري الذي يعتبر اللينو واحدا منه بوجود شخصيات من المخيم وقادة كتائب في فتح يقول اللينو:" بأنه جندي في حركة فتح بغض النظر عن الصلاحيات التي حجبت عنه والتي وضعت في الحجز، لكنه يشدد على استعداده لتنفيذ اي امر يطلب منه من قبل قائد الامن الوطني صبح ابو عرب في حال تعرض المخيم او الحركة لأي اعتداء وهو ليس من الاشخاص الذين يطمحون لتولي مناصب . وهذا الكلام اكده احد الاشخاص المسؤولين في حركة فتح "بان العقيد اللينو قال هذا الكلام بصراحة لقائد الامن الوطني شخصيا يوم تم اغتيال العقيد جميل زيدان" .
وحول صراع دحلان – عباس يرى العقيد اللينو بان القرار التنظيمي الذي تعرض له محمد دحلان قرار ظالم ،ولم يكن من خلال محكمة حركية او من خلال قضاء فلسطيني بالرغم من الدحلان يطالب دوما بإجراء محاكمة عادلة وهو مستعد للمثول امامها وتقبل نتائجها .وهذا ما اعطاء للصراع مشروعية في اختلاف وجهات النظر وساهم بانضمام شخصيات فتحاوية ونيابية الى صف محمد دحلان كـ"سمير مشعراوي وسفيان ابو زايدة وايو شباك واشرف جمعة.
لكن اللينو يرى بان ضعف فتح هو بالأساس مسؤولية المشرف على ساحة لبنان عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الاحمد ،بسبب عدم معرفته الصحيحة لطبيعة الاشخاص الحركيين في المخيمات، وإبعاده القيادات الفتحاوية القوية عن القرار ،والتفرد بالقرارات وعدم معاقبة القيادات، لكن مصدر فتحاوي يقول "لا يمكن العمل في اطار حركة فتح بان تكون معها في ان وضدها في ان اخر".
وفي السياق ، يقول ماهر شببيطة امين سر حركة فتح ومنظمة التحرير في مخيم عين الحلوة :" في حركة فتح لا يوجد خلاف ولم يأخذ اي اجراء بحق اي شخصية فلسطينية حتى اليوم . وبالتالي لا يوجد في المخيم حركة دحلانية كما يشاع، بل هناك معلومات غير معروفة ولم يتكون صراع فعلي لكي يحسم امر الحركة" .
اما الكوادر الفتحاوية التي ترى بان وحدة الحركة دائما تحمي المشروع الوطني الفلسطيني الذي مثلته حركة فتح على مدار اكثر من اربعة عقود. هذا الدور التاريخي للحركة العملاقة يحتم عليه فتحاويا اولا تعزيز وحدة الحركة وتفعيل كافة اطرها التنظيمية والعسكرية ، وفلسطينيا يستوجب الاسراع بالمصالحة الوطنية ."وأيضا يشدد الحلبي على "اظهار دور الشباب ومشاركتهم الفعلية في الاطر الحركية ما يساهم في شد اوصال الحركة والعودة بها الى دورها الريادي والقيادي من اجل خدمة القضية الفلسطينية وفتح مخاض حقيقي داخلي وتحديدا على ابواب المؤتمر الحركي بعد انهاء المؤتمرات الفرعية للأقاليم والذي يجب ان تطرح فيه كافة الاراء المختلفة وفتح صفحة جديدة لتفعيل دور حركة فتح الرائد في العمل الوطني الفلسطيني وهذا ما نلمسه من شرائح الشعب الفلسطيني .
يقول الكاتب والباحث الفلسطيني ماجد كيالي في الاطار :" ان الصراع الفتحاوي- الفتحاوي، باختصار هو على هذا النحو:
ان حركة فتح لم يعد لديها ما تقدمه، فقد باتت في نهاية طريقها، في المقاومة وفي التسوية وفي المفاوضات وفي السلطة..وللأسف فهذه الحركة لم تعد ذاتها، اذ فقدت اهليتها النضالية، وباتت متقادمة، من ناحية البنية والخطابات وإشكال ألعمل
وما يعنيه كيالي "ان ظاهرة دحلان او غيره، هي احدى تجليات ازمة فتح، اي انها لا تضيف شيئا مهما، سوى انها تؤشر وبطريقة فجة الى الحالة المرضية التي تمر بها هذه الحركة منذ زمن.".
ويتابع بالقول ":هذا لا يعني انتهاء زمن فتح، كحركة تحرر وطني، وكأكثر حركة تشبه شعبها، لأن الفلسطينيين سيبقون بحاجة الى هكذا حركة تحرر وطني سواء كان اسمها فتح او غير ذلك، سواء استطاعت الحركة ان تجدد حيويتها وشبابها ام من دون ذلك..لأن هذه الحركة تستمد شرعية وجودها من واقع الشعب الفلسطيني في مواجهة المشروع الصهيوني، كمشروع استعماري استيطاني وعنصري وديني..
ويؤكد كيالي ان حركة فتح الآن ازاء طريقين، إما ادراك حال المرض او الموت التي تعتريها ،وبالتالي حسم امورها بإعادة الاعتبار لذاتها كحركة تحرر وطني، ،تعددية ومتنوعة،وعلى قواعد نضالية ومؤسسية وديمقراطية، وضمن استعادة المشروع الوطني بحيث يتم التطابق بين هذا المشروع وقضية فلسطين وخارطته الجغرافية والبشرية، ربما من خلال استعادة مشروع الدولة الواحدة الديمقراطية، او البقاء على هذا المسار، وبالتالي التفسخ، والموت بتحولها الى مجرد سلطة تتعايش مع الاحتلال والابارتهايد والتخلي نهائيا عن مكانتها كحركة تحرر وطني، مع دحلان او مع ابو مازن او مع اي احد اخر..حركة فتح امام مفترق طرق..وهذه هي حال الحركة الوطنية ألفلسطينية
اما بالنسبة لأوضاع مخيم عين الحلوة، ولبنان عموما بصراحة يقول كيالي :"لا يعرف بالضبط كيف ستجري الأمور او ما هي الاوضاع بالضبط."..
ولكن بحسب العديد من الشخصيات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة بان اي خطة امنية قادمة لا تحمى فتحاويا لا يمكن ان يكتب لها النجاح ،وخاصة اذا لا يقود "اللينو" القوة العسكرية الضاربة في المخيم نظرا لما يتمتع به من قدرات وخبرات ومواصفات شخصية وأخلاقية وعسكرية تجعل من قائدأً عسكرياً وميدانيا بامتياز. فاللينو تخرج من معسكرات اشبال فتح ومارس مهامه في الحركة ليصبح احد اهم ضباطها .وتمرس "اللينو " في عسكريته منذ حرب المخيمات،وعرف بأنه مقدام وشجاع ومهاجم في الصفوف الامامية، وتولى قيادات ومناصب عدة ،كانت قيادة قوات الاسطل وما تحمله من معاني هذه الكلمة للشعب الفلسطيني ،و تولى قيادة الكتيبة الخاصة التي لمع اسمه فيها عندما بدأ المواجهة مع كل القوى الاسلامية المتطرفة التي تدعي بأنها من "قوى الشباب المسلم" ، ودخل "اللينو" الحرب المفتوحة ضد المتطرفين ،والتي كانت تهدف الى اضعاف حركة فتح وتعرض في العديد من المرات لمحاولات اغتيال، ولكنه لايزال مصمم على محاربتها بالرغم من انه لايزال هدفا لها، لكونه ابن فتح وحامي مشروعها الوطني،وتولى "اللينو" قيادة الكفاح المسلح في مخيم عين الحلوة ومن ثم اصبح من قادة الامن الوطني في لبنان .
وبالرغم من اشتداد الخلاف داخل فتح بين الرئيس الفلسطيني وبعض الاعضاء والذي يحاول الجميع عدم تأكيده ،لكن كل التحليلات السياسية وأراء المراقبين والمطلعين على الوضع الفلسطيني والعارفين بأمور فتح الداخلية يقرون بان الحركة تعاني من ازمة داخلية وربما ظهور حركة دحلانية داخلية في الحركة قد تكون ظاهرة صحية وبحسب العلامة ابن خلدون الذي يشدد على انه لا بد من التعمير في عمر الدولة والبدء في التغيير في مؤسساتها.وهذا الاخبار والأحاديث التي تؤكد بان حركة فتح تحتاج الى قائد جديد بديل عن الرئيس محمود عباس الذي دخل في الثمانيين من العمر وأجهده العمر والنضال والمسؤولية وبالتالي قد يكون محمد دحلان الاكثر والأقوى الشخصيات الفلسطينية وتتوفر فيها مواصفات القائد، لذلك يرى العديد من المتابعين بان عباس يسعى الى ايجاد شخصية قوية بديلة ومنافسة سريعا، وربما تكون شخصية القائد الاسير مروان البرغوتي الذي يحاول عباس اخرجه من الاعتقال بصفقة مع الرئيس الاميركي اوباما كي يكون الشخصية البديلة او المنافسة وبالتالي سوف يكون الصراع المستقبلي في الحركة شديداً ومحصوراً بين جيل الشباب والذي قد يعطيها زخما اكثر وتفعيلا مميزا.
د.خالد ممدوح العزي.
كاتب وباحث اعلامي مختص بالعلاقات الدولية والإعلام السياسي.
من عبد القادر ( الحسيني ) الى ( الرئيس ) محمود عباس
صوت فتح/احمد دغلس
ما اشبه اليوم بالبارحة بالضبط في السادس من نيسان / ابريل 1948 ( الى ) السادس من نيسان / ابريل 2014 باليوم والدقيقة والتاريخ والحدث ،عندما وجه القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني رسالته المشهوره الى امين عام الجامعة العربية – القاهرة قال فيها بالنص "" إنني احملكم المسؤولية بعد ان تركتم جنودي في اوج انتصاراتهم بدون عون وسلاح "" عبد القادر الحسيني القدس السادس من ابريل / نيسان 1948 .
ومشهد اليوم في السادس من انيسان / ابريل بعد ستة وستون عاما " تسيبي ليفني " وزيرة العدل الإسرائيلية رئيسة طاقم المفاوضات ألإسرائيلي في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي ... تتدشق باللكنة البولندية مهددة الشعب الفلسطيني وقيادته
بقولها ... سوف نحاصر الرئيس محمود عباس حتى يخضع لشروطنا ويعترف ( بيهودية ) الدولة ، هناك "" أصدقاء "" فلسطينيون ، عقلاء ...!! مستعدون لقبول ما يرفضه محمود عباس ، معظم الدول ( العربية ) التزمت لإسرائيل بعدم دفع اموال لمحمود عباس ، معظم الدول العربية تشاركنا الإعتقاد ..؟! ان ايران وحزب الله هما الخطر الحقيقي المشترك ، لم نفرج عن المجرمين الفلسطينيين الملطخة ايديهم بالدماء ، زرت عدة دول عربية ( 11 ) احدى عشرة مرة خلال خمسين يوم ألأخيرة ... وعلاقتنا نزيه وثوقا بها..؟! اورشليم هي عاصمة دولة اسرائيل ولم يعارضها احد في الدول الإسلامية او العربية عندما اعترضنا على التزام القمة العربية بدفع مليار دولار سنويا لأورشليم التزم الجميع ولم يدفعوا فلسا واحدا وهذا امر جيد " .
الحسيني استشهد في معركة القسطل بالقرب من القدس بعد رسالته بيومين الى الجامعة العربية ، دفاعا عن فلسطين كان قد حررها من اليهود بمؤآزرة حراس الحرم المقدسي الشريف وبمساعدة المناضل رشيد عريقات الذي ساعد في الإقتحام والتحرير
اليوم نعيش ما عاشه عبد القادر الحسيني .. يعيشه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل او بآخر لما عاشه القائد الحسيني حتى آخر رسالة رسمية موقعة منه ، قبل ان يستشهد بيومين الى امين عام الجامعة العربية في القاهرة ، نظرة متفحصة لما قالته تسيبي ليفني للقناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة إختصرتها ( سابقا ) رسالة عبد القادر الحسيني للجا معة العربية ، لكن السؤال يبقى ... هل يستطيع الفلسطيني الصهيوني الذي تعنيه ليفني ..؟! الصديق العاقل لإسرائيل ان يكون الأندلسي ابو عبدالله الصغير ... وهل تستطيع قبائل المحميات صديقة اسرائيل وليفني وما فوق ان تكون قبائل ..؟! قبيلة بني ( ألأحمر ) ألأندلسية العابثة بالوطن ... العابثين ، المنتسبين بدورهم المخزي اللاوطني الى قبائل الإثنى عشر الإسرائيلية ..؟!
لكن رويدا نحن الفلسطينيين نحسن دائما بحسن صياغة البطل ، الأبطال .... بنا الكفاءة والرجال على العهد باقون وبالوعد متمسكون فكونوا ابناء شعبنا مطمئنين بأن النصر لنا بإذن الله وإننا لمنتصرون قالها بصدق وحق الرئيس الفلسطيني ابو مازن، كما اكدها سابقا ياسر عرفات في فلسطين وعبد القادر الحسيني ورشيد عريقات في قرية القسطل عام 1948 بفناء القدس الشريف ، رغم أصدقاء اسرائيل العقلاء وقبائل المحميات التي زارتها ليفني .
فرص نجاح اللجنة الخماسية في إنجاز المصالحة الفلسطينية
صوت فتح /حسام الدجني
من المقرر أن تشهد مدينة غزة لقاءات بالغة الأهمية بين حركة حماس، واللجنة الخماسية التي تضم كلا من: عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، وعضو لجنتها المركزية، و د مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الشعبية، ورجل الأعمال منيب المصري، وبسام الصالحي أمين عام حزب الشعب، والقيادي في جبهة التحرير العربية جميل شحادة.
وعندما نقول: "بالغة الأهمية"، فليس ذلك من باب التضخيم أو الترف الإعلامي، وإنما تأتي الزيارة في ظل قرارات مهمة اتخذتها القيادة الفلسطينية بعد وصول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لطريق مسدود، مما دفع الرئيس محمود عباس للتوقيع على خمس عشرة معاهدة انضمام للمنظمات الدولية، حيث استفزت الخطوة الفلسطينية (إسرائيل) وحلفاءها بالغرب، وعلى وجه الخصوص الإدارة الأمريكية، وبدأت إرهاصات وقف المساعدات للسلطة الفلسطينية تلوح في الأفق بعد حديث مشرعين بالكونغرس عن وقف منح المساعدات للسلطة الفلسطينية، وتلويح (إسرائيل) برزمة عقوبات من بينها وقف تحويل العوائد الضريبية للسلطة الفلسطينية، وهذا من شأنه زيادة وتيرة الحصار على الضفة الغربية وقطاع غزة، وربما انهيار كامل للسلطة الفلسطينية في حال استمرت السلطة بخطواتها القانونية لتجريم ومقاضاة الاحتلال على جرائمه، وهنا بيت القصيد الذي يحدد مسار العلاقات الوطنية وفرص نجاح اللجنة الخماسية في تحقيق المصالحة الوطنية، ففي حال كانت خطوات عباس خطوات نابعة من رؤية استراتيجية لخدمة الأهداف الوطنية، فإن المصالحة قد تتم في وقت لا يتوقعه أحد، فالكل الوطني يتوافق على أن تندلع انتفاضة دبلوماسية سياسية قانونية شعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتبقى القوة المسلحة ورقة ضغط قد تستخدم في حال أمعنت (إسرائيل) في مجازرها، وبما ينسجم ويتوافق مع القانون الدولي.
لذا ألخص فرص نجاح اللجنة الخماسية من وحي رؤية كل من حركتي فتح وحماس:
أولا: منظور حركة حماس:
1 - مدى موافقة السلطة الفلسطينية على وقف التنسيق الأمني والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
2 - مدى قدرة الوفد على إقناع حركة حماس بأن خطوة عباس استراتيجية لا تراجع عنها، وأنه سوف يلي تلك الخطوة رفع قضايا ضد الاحتلال والاستيطان والحصار والاعتقال.
3 - قبول عباس لأن يشمل اتفاق المصالحة منظمة التحرير، بالإضافة لتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات.
ثانيا: منظور حركة فتح واللجنة الخماسية:
1 - قبول حماس بالموافقة الخطية على تشكيل حكومة تكنوقراط، وعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد ستة أشهر من تنفيذ الاتفاق.
2 - قبول حماس بتهدئة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، كي يتسنى للرئيس عباس المضي قدما في خطواته.
3 - الإفراج عن معتقلي فتح، ووضع آلية لعودة المستنكفين لأعمالهم، وغيرها من القضايا التفصيلية.
المتوقع والمأمول:
ما يأمله المواطن الفلسطيني ميسور تقوم النخب السياسية بالتوافق علي رؤيه طنيه، يلتف حولها الكل الوطني، من أجل تحميل (إسرائيل) مسئولية احتلالها للأراضي الفلسطينية، واللعب بكل الأوراق السياسية والقانونية، والانتفاضة الشعبية والمسلحة، حتى تخضع (إسرائيل) لإرادة الشعب الفلسطيني.
أما المتوقع، فهو مرهون بأزمة الثقة بين الطرفين، فأعتقد وأتمنى أن أكون مخطئا، أن حركة حماس وفصائل المقاومة ترى خطوة عباس بأنها خطوة تكتيكية لتحسين شروط التفاوض، وأن مسألة الذهاب للمنظمات ستبقى دون استخدامها ضد (إسرائيل)، وبذلك أرى أن فرص عدم نجاح الوفد أكبر من فرص نجاحه، رغم أمنياتي بأن أكون مخطئا، وأن تفاجئنا قيادتا فتح وحماس بتتويج تلك اللقاءات بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتتحقق المصالحة الوطنية.
الاحد: 06-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 268
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v عبد ربه: انقاذ المفاوضات يكون بالتزام اسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية
v ليفني وعريقات وانديك يجتمعون اليوم لمنع انهيار المفاوضات
v افتتاح متحف ياسر عرفات في ذكرى رحيله العاشرة
v الرئاسة الفلسطينية ترد على تهديدات نتنياهو
v عزام الأحمد يطالب حماس بالجدية لإنهاء الانقسام
v البرغوثي يتهم الفصائل بالتقصير في تحرير الأسرى وعدم الوفاء لمناضليها
v بعد مطالبته بــ"الاعتذار".. منيب المصري يدعو إلى "توخي الدقة"
v الاسرى يوجهون رسالة تاييد للقيادة ويلوحون باضراب مفتوح عن الطعام
v لا يجوز تسميتهم بالبطالة المقنعة
أبو شمالة : موظفو السلطة في قطاع غزة جلسوا في بيوتهم بقرار سيادي
v لقد بلغ السيل الزبى
بيان شديد اللهجة ومُهلة أخيرة من قوات العاصفة الفتحاوية لحركة حماس في غزة
عناوين المقالات في المواقع :
v لا التهديد مفيد ولا الفشل جديد
فراس برس/ حماده فراعنه
v هل كيري رجل ضعيف ...؟
فراس برس / د.هاني العقاد
v لماذا فشلت المفاوضات حتى الأن ؟
فراس برس/ دكتور ناجى صادق شراب
v حولوا قضيتنا العادله الى قضية شحته وكابونات ورواتب
فراس برس/ هشام ساق الله
v إرحل... يا وزير المالية !!!!
أمد/ هنادي صادق
v السلام المرفوض
امد/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v الرد علي فشل المفاوضات هو الغصن الأخضر في يد وبندقية الثائـر في يد
امد/ حازم عبد الله سلامة
v حان وقت الحقيقـة !
امد/ محمد السودي
v زيارة غزة "المرتجفة!
الكرامة برس/ حسن عصفور
v إستراتيجية فلسطينية متعددة المسارات أم مناورة لإنقاذ المفاوضات؟
الكرامة برس / د . إبراهيم أبراش
v أيام فلسطين باتت حبلى بالمفاجآت ...!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس
v حبيبي يا رئيس عباس
الكرامة برس/د. فايز أبو شمالة
v السلطان عبدالحميد وفلسطين: الخرافة وتفكيكها!
الكرامة برس/خالد الحروب
v مخيم عين الحلوة امام التطورات والصراعات
صوت فتح/ خالد ممدوح العزي
v من عبد القادر ( الحسيني ) الى ( الرئيس ) محمود عباس
صوت فتح/احمد دغلس
v فرص نجاح اللجنة الخماسية في إنجاز المصالحة الفلسطينية
صوت فتح /حسام الدجني
اخبـــــــــــــار . . .
عبد ربه: انقاذ المفاوضات يكون بالتزام اسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية
ان لايت برس
في الوقت الذي تشهد فيه المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية تعثرا وقبل لقاء ثلاثي يعقد في القدس الغربية لمنع انهيارها، صرح امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه انه لا توجد حتى الان اي مستجدات على صعيد المسيرة السياسية مع اسرائيل ولا تزال الامور تراوح مكانها ولم يتم التوصل الى مخرج من المأزق الحالي في المفاوضات.
واعتبر عبد ربه في حديث لاذاعة صوت فلسطين صباح اليوم الأحد، ان اسرائيل تريد التمديد للمفاوضات الى ما لا نهاية، وجدد المطالبة بالافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى .
واكد عبد ربه، ان ما يمكنه ان ينقذ المفاوضات هو التزام اسرائيل برسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية على اساس خطوط عام 67، وبالتالي سيكون من الممكن العودة الى المفاوضات لمدة وجيزة ومحدودة.
من جهته، هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الفلسطينيين باتخاذ اجراءات احادية الجانب ردا على تقدمهم بطلب انضمام فلسطين الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية الاسبوع الماضي بينما تبدو محادثات السلام مهددة بالانهيار.
وقال نتانياهو في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته "هذا لن يؤدي سوى الى ابعاد اتفاق السلام"، مؤكدا ان "الخطوات الاحادية الجانب من طرفهم سيقابلها خطوات احادية الجانب من جانبنا".
وقال نتانياهو ان "الفلسطينيين لديهم الكثير لخسارته من خطوة احادية الجانب. سيحصلون على دولة عبر المفاوضات المباشرة فقط وليس من خلال التصريحات الفارغة او الخطوات احادية الجانب".
واكد "نحن مستعدين لمواصلة المحادثات ولكن ليس بأي ثمن".
ليفني وعريقات وانديك يجتمعون اليوم لمنع انهيار المفاوضات
ان لايت برس
من المقرر أن يعقد اليوم الاحد اجتماع ثلاثي بين رئيسي وفدي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني تسيبي ليفني وصائب عريقات بحضور المبعوث الاميركي مارتين انديك في محاولة اخرى لانقاذ عملية السلام ومنع انهيار المفاوضات.
وسيكون هذا الاجتماع الثاني من نوعه بين الطرفين منذ دخول المفاوضات في مازقها الحالي بعد الاجتماع الذي عقد بينهما مساء الاربعاء الماضي وشهد تبادلا للاتهامات بين ليفني وعريقات.
وكان انديك قد التقى اول امس الجمعة وبشكل منفصل كلا من عريقات والوزيرة ليفني في مسعى لجسر الفجوات بين مواقف الجانبين وذلك في الوقت الذي تتحدث فيه التقارير الواردة من واشنطن عن احتمال تقليص المشاركة الامريكية في عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
افتتاح متحف ياسر عرفات في ذكرى رحيله العاشرة
فراس برس
استعرض مدير عام مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح اليوم الأحد، سلسلة فعاليات لإحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات .
وقال صبح، خلال مؤتمر صحفي، في مقر المؤسسة في مدينة رام الله، "إن إحياء ذكرى استشهاد عرفات العاشرة ستكون نوعية تليق بتاريخه ونضاله وستستمر على مدار العام، لأهمية أبو عمار كرمز فلسطيني قاد النضال الوطني لسنوات طويلة".
وأوضح أن أولى الفعاليات ستقام خلال المعرض الدولي للكتاب المنوي عقده في العاشر من الشهر الحالي حيث ستقيم المؤسسة معرض صور ضمن فعاليات المعرض بعنوان "محطات" يجمع 40 صورة من صور عرفات المميزة والتي تستعرض محطات حياته.
وأضاف أن المؤسسة ستنظم ندوة سياسية قانونية في أيار المقبل حول الآثار السياسية والقانونية للفتوى القانونية الخاصة بالجدار والصادرة من محكمة العدل الدولية في لاهاي في عام 2004.
وأعلن صبح عن أن المؤسسة استقبلت أكثر من 2000 لوحة مرسومة لعرفات من طلاب الصف الخامس والسادس والسابع في محافظات ومديريات الضفة الغربية ضمن المسابقة التي نظمتها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بعنوان "لنرسم فلسطين..لنرسم ياسر عرفات"، مؤكدا على أنها تسعى لعرض صور عرفات ونشرها في مختلف دول العالم من خلال الجاليات والبعثات الدبلوماسية والمتضامنين الأجانب.
وأعرب صبح عن أمله في أن تكون هذه السنة سنة المتحف، بحيث يضم صور وفيديوهات عرفات ومقتنياته متمنيا أن يتم التغلب على الصعوبات التي تواجه المؤسسة والمتمثلة في الحصول على مقتنيات الشهيد عرفات في غزة.
الرئاسة الفلسطينية ترد على تهديدات نتنياهو
فراس برس
علّق الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، على تصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل هي التي تقوم بخطوات أحادية الجانب لتدمير عملية السلام، ومثال على ذلك تعطيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وتواصل بناء المستوطنات.
وكان بنيامين نتانياهو قال في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم الأحد، أنه "إذا اتخذ الفلسطينيون خطوات أحادية الجانب فسترد إسرائيل على ذلك بالمثل".
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إسرائيل أثبتت خلال فترة المفاوضات استعدادها للمضي قدما والقيام بخطوات صعبة من ناحيتها ولكنه في اللحظة التي كان الجانبان قريبين من التوصل الى اتفاق حول استمرار المفاوضات سارع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الاعلان بأنه غير مستعد حتى لمناقشة فكرة الاعتراف باسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي
وأضاف نتنياهو، أن القيادة الفلسطينية سارعت ايضا الى تقديم طلب احادي الجانب للانضمام الى ا14 معاهدة دولية خارقة بذلك بشكل سافر التفاهمات التي تم التوصل إليها، مؤكدًا على أن التهديدات الفلسطينية بالتوجه الى الامم المتحدة لن تؤثر على إسرائيل، مضيفا أن الفلسطينيين سيحققون هدف إقامة دولتهم من خلال المفاوضات فقط، وليس بتصريحات فارغة المضمون أو إجراءات أحادية .
وأكد أن إسرائيل تتفاوض مع الفلسطينيين من أجل التوصل إلى تسوية سلمية تضمن المصالح الوطنية الحيوية بالنسبة لها .
عزام الأحمد يطالب حماس بالجدية لإنهاء الانقسام
فراس برس
طالب عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مسؤول ملف المصالحة ، حركة "حماس" باتخاذ خطوات جادة من أجل إنهاء الانقسام.
وقال الأحمد: مرت سبعة أعوام وكل يوم يمر يتعمق الانقسام أكثر.. هذا الانقسام هو ضد الشعب الفلسطينى، ضد إمكانية قيام دولة فلسطينية، بل إنه يخدم الاحتلال مثلما طرح الجنرال الإسرائيلى "جيورا إيلاند بإقامة دولة فى غزة وجزء من سيناء".
جاء ذلك فى كلمة ألقاها عزام الأحمد خلال جلسة "إنهاء الانقسام ضرورة وطنية" أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر السنوى الثالث للمركز الفلسطينى لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" تحت عنوان "إستراتيجيات المقاومة"، عقد فى الرابع والخامس من أبريل الجارى برام الله بالتزامن مع تنظيمه فى غزة.
وأكد الأحمد ضرورة الاتفاق على خطوات لإنهاء الانقسام وتشكيل الحكومة قائلا "لن تحل قضية الاعتقالات بين الحركتين فى الضفة الغربية أو فى قطاع غزة الا بعد تشكيل الحكومة".
كما أكد أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية الآن وأكثر من أى وقت مضى، مضيفا "فى ظل مأزق عملية السلام الآن نحن بحاجة الى وحدتنا، نحن بحاجة لإنهاء الانقسام.
البرغوثي يتهم الفصائل بالتقصير في تحرير الأسرى وعدم الوفاء لمناضليها
الكرامة برس
دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» النائب الأسير مروان البرغوثي الفصائل الفلسطينية إلى «اعتبار تحرير الأسرى أولوية وطنية في جوهر مسيرة مقاومة الاحتلال وصميمها، الأمر الذي يُرتب عليها بناء خطتها بما يحقق هذا الهدف ويعزز ثقافة تحريرهم كجزء من عقيدة وطنية لمقاومة الاحتلال» الإسرائيلي.
واتهم البرغوثي في ورقة قدمها إلى المؤتمر السنوي الثالث لـ «المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارت» بعنوان «استراتيجيات المقاومة» وقرأتها زوجته فدوى البرغوثي أمس، الفصائل الفلسطينية بـ «التقصير» في تحرير الأسرى و «عدم الوفاء للعقد النضالي بينها وبين مناضليها».
وقال البرغوثي مستنكراً: «لم يحدث أن فاوضت حركة تحرر وطني وأهملت قضية تحرير الأسرى وتجاهلتها كما في الحال الفلسطينية، ووقعت منظمة التحرير اتفاق أوسلو 1 من دون الاشتراط إطلاق أي أسير، ومن دون أن يشمل أي نص أو حتى إشارة أو حرف عن الأسرى».
وأضاف: «يوجد اليوم في سجون الاحتلال خمسة آلاف أسير، من بينهم أكثر من ألفي أسير محكومين أكثر من عشر سنوات ومن ضمنهم 500 أسير محكومين بالسجن المؤبد، وأكثر من ألف أمضوا في السجن ما يزيد عن عشر سنوات، وهذا الرقم حكماً وعدداً وسنوات هو الأكبر من بداية الاحتلال عام 1967». وأشار إلى أن إسرائيل اعتقلت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 «أكثر من 100 ألف فلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس».
وطالب إسرائيل بـ «وقف سياسة الاعتقالات بصورة كاملة، خصوصاً في ظل التزام الفصائل تهدئة مفتوحة منـــــذ سنوات، وتنسيق أمني شامل وفر للاحتلال أمناً لم يحلــم به، ولم يستطع توفــــيره بكل ما أوتي من قوة عسكرية».
كما طالب القيادة الفلسطينية بـ «اشتراط الإفراج الشامل عن كل الأسرى وفــق جدول زمني محدد وملزم من أجــــل الانخراط في عملية تفاوضية... وإطلاق النــــواب الأسرى واحترام حصانتهم كشرط مقدم لإجراء أي مفاوضات».
ودعا الحكومة والفصائل والمؤسسات ذات العلاقة إلى «مقاطعة شاملة ودائمة ونهائية للمحاكم الإسرائيلية المدنية والعسكرية، في ما يتعلق بالأسرى على الأقل، وحظر التعامل معها أو المثول أمامها، وإلزام المحامين هذا القرار الوطني الذي يتوافق مع قرار الحركة الأسيرة».
وقال: «حان الوقت لاتخاذ قرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل والمؤسسات باستخدام خطاب سياسي وقانوني بمعاملة الأسرى إما أسرى حرب أو معتقلين مدنيين من قبل قوة الاحتلال، مناضلين من أجل الحرية لهم كيانهم السياسي، وممثلهم المعترف به دولياً، ومخاطبة العالم على هذا الأساس، والتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن يكون جزءاً من الموقف الفلسطيني السياسي والتفاوضي».
بعد مطالبته بــ"الاعتذار".. منيب المصري يدعو إلى "توخي الدقة"
الكرامة برس
دعا رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري، من أسماهم "المشككين"، إلى مراجعة نص المقابلة التي أجريت معه باللغة الإنجليزية وتحرّي الدقة وعدم التسرّع في الحكم، مضيفًا "لستُ مسؤولًا عمّا كتب باللغة العبرية".
وقال المصري عبر مكالمة هاتفية مع وطن "لا يوجد فلسطيني واحد يستيطع الخروج عن الثوابت التي رسخها الرئيسان ياسر عرفات ومحمود عباس، ونحن نريد الحصول على دولتنا على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين وفقا لقرار 194 وإطلاق سراح جميع الأسرى".
وجاءت تصريحاته إثر الجدل الذي أثاره المقال العبري الذي نشر باسمه عبر موقع "واللا" الإسرائيلي، واتخذ منه العديد موقفًا مضادًا.
وكانت اعتبرت لجان المقاومة في فلسطين تصريحات المصري، لوسائل الإعلام الإسرائيلية خروجًا عن الإجماع الوطني للشعب الفلسطيني، ووصفتها بأنها "تصب في إطار التناغم مع أطماع ومخططات العدو الصهيوني على حساب شعبنا وتضحياته ومعتقداته".
وقالت في بيان وصلتنا نسخة عنه: يجب الاعتذار الفوري والعلني للشعب الفلسطيني وسحب هذه التصريحات التطبيعية التي لا تخدم إلا العدو الصهيوني ودعايته الإعلامية.
وأضافت اللجان أن "فلسطين من بحرها إلى نهرها ومن شمالها إلى جنوبها هي ملك للفلسطينيين والمسلمين وعلى منيب المصري أن يدرك أنها ليست سلعة تجارية يطمع أن يتداولها في مشاريعه التجارية".
وأكدت في بيانها أن "شعبنا الفلسطيني يبرأ إلى الله من مثل هذه التصريحات وتلك الشخصيات التي لا هم لهم سوى طلب الرضى الصهيوني خدمة لمصالحهم التجارية".
وكان موقع "واللا" نسب إلى المصري، القول "كلنا أبناء نبي الله إبراهيم عليه السلام، وأنا مؤمن أن المستقبل يكمن في حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية والذي يتأسس على اعتراف بالتراث المشترك كيهود ومسلمين وفلسطينيين".
كما قال المصري، وفق "واللا" إن "غالبية الشعب الفلسطيني يعترفون بحق اليهود بإقامة دولة إسرائيل".
الاسرى يوجهون رسالة تاييد للقيادة ويلوحون باضراب مفتوح عن الطعام
صوت فتح
لوح الاسرى في سجون الاحتلال بالشروع باضراب مفتوح عن الطعام اذا لم تفرج اسرائيل عن زملائهم من اسرى ما قبل اوسلو تنفيذا للاتفاق المبرم مع السلطة. ووجه الاسرى رسالة دعم وتاييد للقيادة الفلسطينية التي اتخذت قرارا بالذهاب الى المؤسسات الدولية بسبب تراجع اسرائيل عن قرارها بالافراج عن الاسرى .
فخيبة الامل التي اصابت الدفعة الاخيرة من الاسرى لم تؤثر على معنوياتهم وارادتهم ، وكان ردهم اسرع مما توقعه الجميع " من هنا ومن داخل السجون، نعلن دعمنا و تأييدنا ومساندتنا ومبايعتنا لقيادتنا ورئيسنا ونشد على يديه بتمسكه بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل رغم الضغوطات القوية عليه من أطراف عديدة".
فالدفعة التي تضم 30 اسيرا ، غالبيتهم من الداخل والقدس ، وفي مقدمتهم اقدم اسير وعميد الاسرى الفلسطينين والعرب كريم يونس الذي دخل مع ابن عمه ماهر يونس عامهما الـ31 خلف القضبان ، كانت تنتظر موعد الحرية وفق الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي برعاية امريكية في 29-3 ، ولكن التطورات المتلاحقة في الشان التفاوضي والمواقف والاشتراطات الاسرائيلية التي رفضتها القيادة والرئيس محمود عباس قادت لفشل كافة الجهود في الزام اسرائبل بتنفيذ الاتفاق ، وخرجت مسؤولة ملف المفاوضات الاسرائيلي تسيفي ليفني مساء الخميس الماضي ، لتعلن " ان اسرائيل لن تطلق سراح اسرى الدفعة الرابعة ردا على التوجه الفلسطيني للامم المتحدة والانضمام للمؤسسات التابعة لها ".
في المقابل ، ورغم الصدمة والحزن والمرارة التي المت بهم، قال الاسرى أل 30 في بيان صحفي عبر محامي وزارة الاسرى " أن الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية في قرارها التاريخي بالتوقيع والانضمام للهيئات والاتفاقيات الدولية قد انتصر لكرامتنا ولحريتنا ولمعاناتنا الطويلة، وأننا ندعم جهوده ونقف مع قراره ولا نقبل أي شكل من أشكال المساومة أو استخدامنا ورقة للضغط على قيادتنا على حساب حقوق شعبنا الأساسية".
القرار الاسرائيلي ، اثار ردود فعل غاضبة في الشارع الفلسطيني ولدى القيادة والقوى والفصائل ولدى الاسرى وذويهم الذين شرعوا في تدارس الخطوات اللازمة للرد على القرار الاسرائيلي
وزير الاسرى
وزير الاسرى عيسى قراقع ، دعا القيادة الفلسطينية لاستكمال اجراءات الانضمام للهيئات والمنظمات الدولية ، ردا على قرار اسرائيل برفض الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى. وفي تصريح "للقدس"، قال قراقع " ان المتتبع للسياسة الاسرائيلية خلال الفترة الماضية لم ولن يفاجأ بالقرار الرسمي لحكومة المستوطنين بقيادة نتنياهو الذي استخدمت كل السبل للتهرب من استحقاقات العملية السلمية ، ومارست كافة الاساليب لوقف وافشال المفاوضات "، واضاف " ان الحركة الاسيرة بكافة اطيافها تلتحم مع جماهير وقوى شعبنا في دعم والالتفاف حول القيادة والرئيس ابو مازن ، فلم يعد مجالا للصمت والانتظار واصبح من الضرورة التحرك واتخاذ الخطوات المطلوب لمواجهة الاحتلال وسياساته ".
واعتبر قراقع ، افشال اسرائيل لكافة الجهود التي بذلت لانجاز المرحلة الاخيرة من عملية اطلاق الدفعة الرابعة من عمداء الاسرى ومناضلي الحرية ورموز الشعب الفلسطيني جريمة تضاف لما ترتكبه اسرائيل من انتهاكات وخروقات للشعب الفلسطيني ، اضافة لكونها صفعة موجهة للراعي الامريكي لعملية المفاوضات والسلام ، مؤكدا ان الولايات المتحدة الامريكية التي تعهدت باتمام اتفاق اطلاق سراح الاسرى اصبحت مسؤولة بشكل مباشر عن وقف هذه الغطرسة الاسرائيلية وتحمل مسؤولياتها والتوقف عن الانحياز لاسرائيل والكيل بمكياليين .
واكد قراقع ، ان الشارع الفلسطيني وكافة القوى والمؤسسات والمنظمات التي تتابع قضية الاسرى ستتخذ بالتنسيق مع الحركة الاسيرة خطوات عملية للرد على هذا القرار الخطير ، مؤكدا ان شعبنا مصمم على مواصلة معركته خلف القيادة الحكيمة حتى انتزاع كامل الحقوق الوطنية وفي مقدمتها تحرير كافة الاسيرات والاسرى ، مشددا انه لن يكون سلام ومفاوضات دون حرية اسرى فلسطين .
من جانبها ، اعلنت الحركة الاسيرة ، دعمها للرئيس محمود عباس ، منددة بقرار الاحتلال ، مؤكدة ان الاسرى الذين ضحوا بحياتهم في سبيل حرية وكرامة شعبهم لن يسمحوا لاسرائيل بفرض اجندتها واستخدامهم كوسيلة ابتزاز للسلطة والرئيس .
كريم يونس
وفي بيان صحفي ، صدر عن عميد الاسرى كريم يونس (55 عاما ) ، قال" نحن اصحاب رسالة وقضية وقيم ومباديء ، ولم و لن نقبل أن نستخدم أداة للضغط على قيادتنا على حساب القضايا الثابتة والمصيرية لشعبنا الفلسطيني"، واضاف يونس وهو
من بلدة عارة في الداخل " لا فرق بين اسرى الداخل والقدس والضفة وغزة ، نحن جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية من أجل الحرية والاستقلال وفي خندق واحد مع شعبنا وقيادتنا ".
الاسرى القدامى
وفي رسالة وجهت للرئيس حملت توقيع اسرى الدفعة الرابعة ، طالبوا الرئيس باتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بالرد على الاحتلال والتوجه لكافة المحافل الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة اسرائيل على جرائمها . وقال الاسرى "أن الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية في قرارها التاريخي بالتوقيع والانضمام للهيئات والاتفاقيات الدولية قد انتصر لكرامتنا ولحريتنا ولمعاناتنا الطويلة، وأننا ندعم جهوده ونقف مع قراره ولا نقبل أي شكل من أشكال المساومة أو استخدامنا ورقة للضغط على قيادتنا على حساب حقوق شعبنا الأساسية. واضاف عمداء الاسرى الذين شطبت اسرائيل اسمائه من كال الصفقات والافراجات " أن الرئيس أبو مازن أشعل ثورة جديدة ومن نوع آخر عندما أعاد لنا حريتنا وكرامتنا ووضعنا تحت الحماية الدولية وحماية قرارات الشرعية الدولية أنقذنا من الإذلال الإسرائيلي وقوانينه العسكرية الظالمة التي تعاملت معنا كأرقام بلا هوية نضالية ووطنية وبلا حقوق إنسانية. واعلن الاسرى القدامى "نحن مع قيادتنا في فتح معركة قانونية وتثبيت حقوق شعبنا لأننا ناضلنا وضحينا من أجل هذه الحقوق، ومصيرنا مرتبط بمصير شعبنا ومستقبله وأن على إسرائيل أن تدفع الثمن بسبب جرائمها بحق الاسرى والشعب الفلسطيني وتزداد عزله وتنكشف ممارساتها أمام المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإنسانية".
خطوات تصعيدية
في هذا الوقت ، كشف الاسرى عن اتصالات مكثفة تجري بين كافة السجون لبلورة موقف موحد مما يجري ، وقالوا "أن عهدا جديدا قد بدأ، ونحن سنبدأ بخطوات تحررنا من قيود وإجراءات المحتل وقوانينه العسكرية، وهذا حق لنا، وسنعلن تمردا على كل قوانين إدارة السجون ونطالب بالتعامل معنا كأسرى حرب وأسرى حرية تنطبق علينا اتفاقيات جنيف الأربع سواء الاتفاقية الثالثة أو الاتفاقية الرابعة. وقال الاسرى في نهاية رسالتهم: انتهى زمن الذل وستبقى رؤوسنا عالية كما قال الرئيس أبو مازن، مطالبين جماهير الشعب الفلسطيني بدعم الرئيس أبو مازن والوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال العنصري وممارساته الخطيرة.
واكد الناطق باسم اللجنة العليا للاسرى في السجون "أنهم سيقومون بخطوات داعمة ومساندة لموقف القيادة الفلسطينية من خلال سلسلة احتجاجات وفعاليات قد تصل إلى إضراب سياسي مفتوح عن الطعام وتحت عنوان المطالبة بإطلاق سراح الاسرى كاستحقاق أساسي لأي سلام عادل بالمنطقة.
وأدان بلسان الاسرى "قرار الحكومة الإسرائيلية بتعطيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الاسرى "واصفا ممارساتها وسياساتها بعدم المصداقية وإفشالها لجهود التسوية ، مؤكدا أنها حكومة حرب واحتلال ولا تريد سلاما عادلا بالمنطقة، داعيا المجتمع الدولي وكافة دول العالم إلى التدخل لوضع حد للمواقف الإسرائيلية التي تنتهك الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة.
اهالي الاسرى
اهالي الاسرى استنكروا اجراءات وسياسات الاحتلال ، وقالت والدة الاسير رائد السعدي " 23 عاما وانا انتظر هذه اللحظة ، وعندما اصبح ابني قريبا مني حرموني منه ، انه ظلم ويجب معاقبة هؤلاء الذين ظلمونا ودمروا حياتنا "، واضافت " اسرائيل يجب ان تعاقب ونحن مع الرئيس ابو مازن ".
ورغم حزنها والمها ، فان والدة عميد الاسرى كريم يونس لم تستغرب ما حدث ، وقالت " عندما اعتقلوه ارادوا اعدامه ، فهم يريدون ابنائنا اموت وليس احياء ، ولذلك عاقبوهم طوال السنوات الماضية وشطبوا اسمائهم وحرموهم الحرية "، واضافت " صبرت 31 عاما ، وساصبر المزيد لكن لن اسمح بمقايضة حرية ابني بكرامة شعبه ووطنه ".
مواقف اخرى
من جانبه ، قال القائد في كتائب شهداء الاقص الاسير عبد الكريم عويس " ان " المطلوب حاليا الالتفاف رسميا وشعبيا حول القيادة والرئيس محمود عباس لمواصلة معركتنا على خطى الرئيس الشهيد ابو عمار وتحقيق الاهداف الوطنية العادلة والمشروعة "، عويس من مخيم جنين ويعتبر من ابرز قادة ورموز حركة "فتح "، دعا من سجنه "جلبوع " ، كافة القوى والفعاليات وجماهير اللشعب الفلسطيني للاصطفاف في جبهة وطنية موحدة لدعم قرار الرئيس محمود عباس للتوجه لمؤسسات الامم المتحدة ، وتجاوز كافة العتراث والعراقيل والوقوف صفا واحدا في وجه مفتعلي الازمات لتحقيق الحلم الفلسطيني الذي يجسد المشروع الوطني الذي قدم شعبنا في سبيله قوافل الشهداء،
واضاف "" التحدي الاكبر امامنا اليوم ، هو افشال الضغوط المستمرة لاحباط خطة القيادة الفلسطينية ي تعبر عن طموحات وتطلعات كل قطاعات شعبنا وفي مقدمتهم الحركة الاسيرة التي تعلن التفافها ودعمها الكامل للرئيس محمود عباس وقيادته الحكيمة التي شكلت الحماية والحصانة وصمام الامان للمشروع الوطني والتي نفوضها ونمحنها ارواحنا وحياتنا فداءا لحلم الحرية والاستقلال وميلاد دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف".
واكد عويس ان "سياسة اسرائيل هي التي تهدد بتفجير الاوضاع ، لان عدم الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى يكشف عن الوجه الحقيقي للاحتلال ،، وقال: "قدمت القيادة الفلسطينية كل ما يمكن من جهود وخطوات لانقاذ عملية السلام والوصول لاهداف شعبنا بالمقاوضات، ولكن اسرائيل لا تريد السلام ولا المفاوضات وما تمارسه من سياسات خاصة التنصل من اطلاق الدفعة الرابعة رسالته واضحة والرد العملي هو التوجه للمؤسسات الدولية ،و المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته لرفع هذا الظلم والعدوان عن شعبنا والاستهتار بقرارات الشرعية الدولية"،
واضاف: "نؤكد للرئيس ابو مازن ان كل شريف فلسطيني وعربي ومسلم وكل احرار العالم معه ولجانبه في سعيه لتحقيق واحقاق وانتزاع حقوقنا، ومهما كانت الصورة فلن نستجدي احدا لان القرار فلسطيني والخيار هو تكريس وترجمة للمصالح العليا لشعبنا ، لانه لن يكون سلام في العالم دون تحرير ارضنا واقامة دولتنا وعاصمتها القدس واطلاق سراح الاسرى والافراج عن جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الارقام
لا يجوز تسميتهم بالبطالة المقنعة
أبو شمالة : موظفو السلطة في قطاع غزة جلسوا في بيوتهم بقرار سيادي
الكرامة برس
علق النائب ماجد أبو شمالة عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك موجها الحديث إلى من يتحدث عن أن موظفي قطاع غزة هم بطالة مقنعة وأنهم يتقاضون رواتب وهم جالسين في بيوتهم حيث قال أبو شمالة : " نحن هنا يجب أن نوضح لهؤلاء الأخوة بان موظفي القطاع جلسوا في بيوتهم بقرار سيادي وهم في بيوتهم التزاماً بهذا القرار,ولو طلب من هؤلاء الموظفين متابعة الدوام في أماكن عملهم لالتزموا بالقرار فلا يجوز إطلاق على هؤلاء الموظفين أنهم بطالة مقنعة "
وأضاف : "هنا نحن لا نناقش صواب القرار من عدمه ويجب كف الحديث عن رواتب غزة على أنها منة أو تفضل أو حمل زائد بل هي حق لهم ,والخطأ هو حرمان أهل غزة من استحقاقاتهم الوظيفية والاستمرار في حرمان شباب غزة المشاركة في
الوظائف العامة منذ سبعة سنوات وحتى الآن واستغرب من أي مسئول يعرف الحقائق ومطلع عليها يغذي هذا الاتجاه محاولاً تظليل الجمهور وتعزيز مشاعر سلبية لديهم تجاه غزة"
لقد بلغ السيل الزبى
بيان شديد اللهجة ومُهلة أخيرة من قوات العاصفة الفتحاوية لحركة حماس في غزة
الكرامة برس
خاطب بيان عسكري صادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة وصل "شبكة الكرامة برس نسخة عنه مساء السبت، الشعب الفلسطيني العظيم، وقال :" نحن في فترة حالكة السواد من تاريخ بلادنا وشعبنا" , لم يشهد لها مثيل نخاطبكم يا أبناء شعبنا ونتوجه إليكم في زمن جائر يسوده الظلم والفساد والتآمر على مقدرات وثروات الوطن نخاطبكم وبلادنا وشعبنا يعانون الويلات إثر انقلاب دموي غاشم على الشرعية الفلسطينية في قطاعنا الصامد نخاطبكم و البلاد تمر بفترة من أحرج فترات تاريخها الحديث و أحلكها .
شعبنا الفلسطيني الصامد المرابط .. لقد بلغ السيل الزبى واستوطن الظلم وبلغ مداه وبلغ الصبر استحقاق مرحلته وزمنه ولم يعد لغير الثورة مكان أنّ استمرار الصمت على ما يجرى جريمة ترقى للخيانة الوطنية ، فقد وجب استعادة الهوية الوطنية وحماية القضية . أهلنا وأخوتنا أبناء حركة حماس الشرفاء ..إن تقرير المصير والاستقلال وكنس الاحتلال قمة أهدافنا ، لامساومة على فلسطين فهي أكبر من الجميع ، من أجلها نحيا ومن أجلها نموت ولأننا نؤمن ونحفظ دماء شعبنا ، نطالب كل أبناء حركة حماس الشرفاء بالاعتدال والعودة إلى رشدهم ، قبل فجر الخامس عشر من مايو 2014.
وأوضح البيان ، أن موعد الالتحام مع الشعب الفلسطيني وإلقاء السلاح وكسر الأيادي التي رفعت سلاحها في وجه أبناء شعبها و موعد الاستنكاف لحقن ووقف بركان الغضب ، فلنكن معا وسويا في وجه غطرسة الظلم والاستبداد .
أبناء شعبنا الأحرار ,, ليس أمامكم وأمامنا من مخرج سوى الاستعداد للمرحلة القادمة التي ستكون صعبة، ولكنها بإذن الله ستكون المرحلة الأخيرة من عهد الظلم، وبداية النهاية للظالمين
أنها ثورة غضب ، فاحذروا غضب الثورة
مقــــــــــــالات . . .
لا التهديد مفيد ولا الفشل جديد
فراس برس/ حماده فراعنه
ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها ومن خلالها القيادة الفلسطينية، تهديدات بقطع التدفقات المالية إلى خزينة السلطة الوطنيةسواء بوقف تحويلات الضرائب المجباة من جيوب الفلسطينيين عبر أدوات وزارة مالية حكومة المستوطنين نظراً لسيطرتها على الحدود والمعابر، أو من قبل الإدارة الأميركية، في محاولات منع منظمة التحرير من اتخاذ قرارات تخدم مشروعها الوطني الديمقراطي واستعادة حقوق شعبها وتؤذي المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وتكشف برامجه العنصرية الاحتلالية وتعريه.
فقد سبق ذلك حينما سعت منظمة التحرير نحو عضوية "اليونسكو"، وتلقت تهديدات، وتم تنفيذها حينما نجحت فلسطين يوم 31/10/2011، في عضوية "اليونسكو"، وفشلت واشنطن وهزمت تل أبيب، وتراجعتا عن إجراءاتهما بتجويع الفلسطينيين وإضعاف سلطتهم الوطنية، وتكرر ذلك مع برنامج منظمة التحرير لرفع مكانة فلسطين إلى عضوية مراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهددت إسرائيل ونفذت، واتخذ الكونغرس إجراءات ونفذها، ولم تتراجع منظمة التحرير، ونجحت فلسطين يوم 29/11/2012، وانتصرت ونالت 138 صوتاً، وهزمت أميركا وإسرائيل ونالتا فقط 9 أصوات، وغدت فلسطين دولة مراقبا، ستستكمل عضويتها التدريجية في باقي المؤسسات والمنظمات والاتفاقات والمعاهدات الدولية، وتراجعت واشنطن وتل أبيب عن استمرارية القطع ووقف التمويل.
أميركا وسياستها الإسرائيلية، هزمت، لأنها غير عادلة وغير منطقية، ولا تتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وفلسطين نجحت وانتصرت لأن قضيتها عادلة ومطالبها مشروعة، وخطواتها محسوبة وعقلانية، وتتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرار 194 المتضمن حق عودة اللاجئين إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها، وقرار التقسيم 181 بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
أما السبب الثاني والجوهري لتراجع كل من أميركا وإسرائيل عن وقف التدفقات المالية إلى السلطة الوطنية، لأن السلطة الفلسطينية تتحمل أعباء مالية وأمنية وتنظيمية عن سلطة الاحتلال، فدافع الضريبة هو المواطن الفلسطيني، والمجتمع الدولي بديلاً عن الاحتلال يتحمل مسؤوليات تغطية احتياجات السلطة الفلسطينية، وانهيار السلطة الفلسطينية أمنياً وتنظيمياً سيعيد لإسرائيل وموازنتها ومؤسساتها تحمل أعباء وجود الاحتلال واستمراريته.
اللعبة مكشوفة لدى طرفي الصراع، لا الاحتلال قادر على إنهاء السلطة وإفشالها وطردها لأن ذلك قرار سياسي له تداعيات دولية قاسية، وله تبعات أمنية ومالية إسرائيلية سيدفع ثمنها باهظاً، ويعيد خلط الأوراق، باتجاه الدولة الواحدة لشعبين على كامل أرض فلسطين، ومنظمة التحرير لا تملك القدرة والقيادة والتنظيم المبادر لإلغاء ما هو قائم وتحضير البديل الأفضل، عن السلطة الوطنية.
المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في ورطة، والمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في مأزق، وكلاهما غير قادر على امتلاك زمام المبادرة لقلب الطاولة على رؤوس الجميع على طريقة "علّي وعلى أعدائي" وكلاهما يتخذ خطوات محسوبة لا تُخل بأصول اللعبة، المحكومة لموازين القوى القائمة، وتحكم المعادلة الدولية التي ما زالت الولايات المتحدة تجمع خيوطها وتتحكم بإدارتها.
جون كيري توصل إلى اتفاقيتين منفصلتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأولى بشأن إطلاق سراح أسرى مقابل عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية، انتهت يوم الأول من نيسان، وفشلت في تحقيق كامل أهدافها، والثانية بشأن استئناف المفاوضات مقابل تجميد غير معلن للاستيطان، تم خرقها من قبل الإسرائيليين، وستنتهي في الأول من أيار، وما حاول فعله
جون كيري هو تمديد الاتفاقية الأولى، بشأن إطلاق سراح أسرى مقابل عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية، وفشل ويسعى إلى تمديد الثانية ومواصلة المفاوضات إلى ما بعد نيسان، مقابل وقف الاستيطان ويبدو أنه يتعثر.
تهديدات تجويع الفلسطينيين وإفقارهم، ليست أمرا جديدا، وإضافة تجربة جديدة للفشل الأميركي أيضاً ليست جديدة، فقد فشل كلينتون في "كامب ديفيد" سنة 2000 بين أبو عمار ويهود باراك، وفشل بوش في أنابوليس سنة 2007 بين أبو مازن ويهود أولمرت، وفشل أوباما في ولايته الأولى 2009 – 2013 في تحقيق تسوية واقعية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بين أبو مازن ونتنياهو، وهذا يدلل مرة أخرى على أن التوصل إلى تسوية يجب أن ينبع من طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإرادتهما وكيفية إدارتهما للصراع، بين الشعبين المتقاربين في العدد، بين ستة ملايين يهودي إسرائيلي، وأكثر من خمسة ملايين ونصف المليون عربي فلسطيني على الأرض الواحدة، ولا خيار أمامهما سوى مواصلة الصراع أو التوصل إلى حل، ولكن متى وكيف، هو الذي يحتاج لبحث ونضال ووقت.
هل كيري رجل ضعيف ...؟
فراس برس / د.هاني العقاد
كيري وزير الخارجية الأمريكي الذي أوكل له البيت الأبيض ملف علمية السلام بالشرق الأوسط و إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعتبر الوزير رقم 68 الذي يتولى وزارة الخارجية الأمريكية بعد خليفته هيلاري كلينتون من خلال ترشيح مجلس الشيوخ الأمريكي له في يناير 2013 , وقد بدأ مساعيه لإطلاق المفاوضات بين الطرفين بعد توقفها فترة طويلة لأكثر من ثلاث سنوات بعد تسلمه مهامه الجديدة كوزير للخارجية الأمريكية و بالتالي رسم سياسة أمريكا الخارجية ودورها في الملفات الساخنة بالعالم وكان أولها ملف الصراع في منطقة الشرق الأوسط , نجح كيري قبل ثماني شهور تقريبا في إقناع أطراف النزاع بالعودة للمفاوضات بعد أن أغري الفلسطينيين بموافقة إسرائيلية وتعهد أمريكي بإطلاق الإسرائيلية 104 أسير فلسطيني من اسري ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو والذين يفترض أنهم أحرارا منذ أوسلو 1994 , لكن لأنها إسرائيل دولة العنصرية و انتهاك كل الحقوق الآدمية ودولة نقض المعاهدات فأنها أبقت هؤلاء الأسري في سجونها حتى العام 2014 .
جاء كيري بسقف زمني للمفاوضات دون أن يمهد الطريق لها ودون أن يضمن عناصر نجاحها و استمرارها ودون أن يحدد قضايا الصراع الرئيسية ولا جدولها الزمني ودون أن يحدد محددات الطموح الإسرائيلي واستخدم أسلوب تنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر دون تدخل ايجابي بل انه في بعض الأحيان كان يفاوض الفلسطينيين ويتحدث عن الرؤى الإسرائيلية وأحيانا يترك الوفدين الفلسطينيين والإسرائيلي يلتقوا على طاولة المفاوضات دون ورقة تفاوض تدرج فيها قضية الحوار ودون أن يراعي دفع عجلة التفاوض لتتخطي مرحلة بناء الثقة ودون دفع هذه العملية للأمام حتى أيقن الفلسطينيين أن إسرائيل تتلكأ في تفاوضها بما يوحي أنها غير جادة للوصول إلى حل نهائي للسلام ,و أدرك الفلسطينيين أن كيري رجل ضعيف غير قادر على قول كلمة الحق أمام الطرف المتعدي والمغتصب للأرض ,والخطأ الأكبر لكيري انه ترك إسرائيل تمارس كل موبقات الاحتلال دون أن يقول لهم توقفوا و ترك إسرائيل تفاوض لتبقي في دائرة التفاوض فقط , فكانت إسرائيل تقتل وتهدم البيوت و تستوطن الأرض و تقصف بالطائرات ما تستهويه صواريخها و تعتقل و تحاصر المدن و تنشر مئات الحواجز على بوابات المدن بالضفة الغربية ,وتترك مستوطنيها يعتدوا على الفلسطينيين بالسلاح و يقطعوا ويقتلعوا أشجارهم و يخربوا مزروعاتهم ,وتحاصر غزة و تحولها لسجن كبير وتقنع العالم انه أصبح أرضا محررة .
لا يعقل أن يأتي لرجل للمنطقة حوالي 40 زيارة ويقضي عشرات الساعات بالتنقل بين تل أبيب و رام الله و عمان والرياض و حتى القاهرة التي تبدو اقل العواصم استقبالا لكيري , واعتقد انه قضي وقتا في المنطقة أكثر من قضاء وقته في وزارته أو حتى بيته وهذا إن دل على شيء فانه يدا على احدي الشيئين أما أن الرجل يعمل وإسرائيل تفشل كل ما يريد الوصول إليه وأصبح غير قادر على الضغط على إسرائيل وهذا ضعف في الموقف الأمريكي برمته تجاه الصراع و بالتالي فشلت أمريكا في رعاية المفاوضات والتدخل الايجابي والعادل الذي يجبر إسرائيل على التماشي مع متطلبات الحل النهائي حسب الشرائع والقرارات الدولية بما يضمن العيش الآمن والمستقر لشعوب المنطقة أو أن الرجل يعمل على دحرجة الطرفين لحل أمريكي يفرض على الطاولة ينقذ الموقف التفاوضي وينفذ بالقوة و هذا مستبعد إلى الآن , خاصة أن الدلائل تشير إلى أن أمريكا فشلت أو في طريقها للفشل التام في رعاية عملية السلام لوحدها لفقدانها قوة الضغط علي إسرائيل و عدم اعتماد مرجعيات دولية و مرجعيات
وضعها العالم للحل الصراع و أرادت أن تجعل من نفسها المرجعية الوحيدة لهذه العملية و بالتالي فشلت في إجبار إسرائيل على العدول عن كافة مخططاتها التي ترمي إلى إفشال جهود أمريكا في صياغة وثيقة إطار سلمي تستند إلى هذه المرجعيات الدولية ومعاهدة السلام العربي .
لقد باتت عملية السلام بالشرق الأوسط كلها مهددة بالانهيار بسبب سياسة أمريكا العرجاء لأنها فتحت الطريق لإسرائيل لتتمادي في تطرفها وعنصريتها والتزمت الصمت أمام كل ممارساتها العنصرية ولم تشرك أحدا من المحاور الدولية والمركزية معها في رعاية المفاوضات وجاءت في النهاية لتبرر فشل إدارة اوباما بالقول على لسان كيري "أن ثمة حدود لما تستطيع أمريكا فعله لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين " ونحن نقول أن هناك ثمة حدود لقبول الانحياز الأمريكي لإسرائيل و ثمة حدود لبقاء الفلسطينيين في خندق الانتظار لتقبل إسرائيل بحل الصراع على أساس الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتقبل بالشرائع الدولية ,وثمة حدود لبقاء الفلسطينيين بعيدا عن النضال الدبلوماسي و المقاومة الشعبية , وتبقي في النهاية تصريحات كيري حول عدم قدرته لجعل الحصان يشرب الماء دليل على ضعف هذا الرجل و ضعف إدارة اوباما بالمجمل .
لماذا فشلت المفاوضات حتى الأن ؟
فراس برس/ دكتور ناجى صادق شراب
بإنتهاء التسعة أشهر المقررة للمفاوضات الفلسطينية وألإسرائيلية بالإنسداد السياسى ، والتى كان يأمل من خلالها وزير الخارجية كيرى بالتوصل لإطار إتفاق يضع ألأسس والمبادئ العامة لتسوية الصراع العربى الإسرائيلى، وبرفض إسرائيل لإلتزام بتنفيذ ما تم الإتفاق ليه عند إستئناف المفاوضات من إطلاق سراح الدفعة الرابعة من ألسرى الفلسطينيين ، مما دفع الرئيس عباس إلى إرسال رسالة قوية لم تنتظر غنتهاء الفترة المقررة وهى نهاية الشهر الجارى بالتوجه للخيار الدولى وفعيل دور الدولة الفلسطينية وتحولها لدولة كاملة ، وهو ما يعنى تغيير قواعد اللعبة التفاوضية التي إعتادت إسرائيل علىفرضها لي الجانب الفلسطينى ، مفاوضات من دون تسوية سياسية وصولا إلى فرض الأمر الواقع كحالة تفاوضية نهائية .
وبمقاييس النجاح والفشل يمكن القول إن إسرائيل نجحت في الإستفادة الكاملة من المفوضات في عمليات الإستيطان وتعميق حالة الإنقسام ، و المفاوضات قد فشلت فلسطينيا فى تحقيق ألهدف ألاساس منها وهو انهاء الصراع العربى ألأسرائيلى ، وذلك بقيام الدولة الفلسطينية والقبول بتسوية سياسية لكل القضايا الرئيسة المكونة للقضية الفلسطينيين كاللاجئيين والقدس والمستوطنات ، وبتسوية توفر لأسرائيل أمنها وبقائها الذاتى بالأعتراف بها وبإقامة علاقات عاديه بينها وبين الدول العربية
وهذا ما جاءت به المبادرة العربية كموقف عربى غير مسبوق . ففى نزاع مركب شامل يتعلق بأهداف ومتطلبات وجودية لا بد من التسوية الشامله ، وإلا ستبقى بذور الصراع قائمه، وهو ما يعنى فشل أى تسوية سياسية والمفارقة في الموقفين الإسرائيلى والفلسطينى أن إسرائيل لم تتخلى عن خياراتها الخرى كخيار القوة والتهويد وألإستيطان، أما الفلسطينيين فبقوا متمسكين بخيار المفاوضات كخيار لا غنى عنه ، وجمدوا العمل بخياراتهم ألخرى وأهمها خيارات الشرعية الدولية. . وعند الحديث عن أسباب الفشل لا بد من الموضوعية فى تحديد أولا خصائص الصراع وطبيعنه وماهيته ، ودور ومكانة ألأطراف المختلفة من هذا الصراع ، وطبيعة العلاقات بين أطرافها . وفى هذا السياق يمكن تحديد أولا قلب الصراع والذى يتحدد بالطرفين الفلسطينى وألأسرائيلى ، ثم الدائرة ألأقليمية والتى تتحدد بالدور العربى ودائرة الدول المجاورة كإيران وتركيا الباحثتان ن دور إقليمى على حساب الدور العربى بوابته فلسطين. ، ثم اخيرا الدائرة الدولية وهنا الحديث عن المسؤولية الدولية ، ومسؤولية الولايات المتحده المحتكرة للملية التفاوضية . . المسؤولية وتحمل ألأسباب قد تتفاوت من طرف لآخر
لكن تبقى مسؤولية أسرائيل والفلسطينيين هى المسؤولية المباشرة وغن إختلفت معنى المسؤولية فلسطينيا وإسرائيليا مسؤولية الفلسطينيين في التمسك بالمفاوضات دون رؤية تفاوضية مما منح المفاوضات شرايين الحياة ، وإسرائيل التي قد أجهضت المفاوضات من مصداقيته كوسيلة تفاوض وتسوية لتحولها لوسيلة إبتزاز. ، وإن بقيت مسؤولية أسرائيل هى ألأساس أولا لأنها سلطة أحتلال ، وهى التى ترفض قيام الدولة الفلسطينية حتى ألأن ، وهى المتحكمة فى كل خيوط أى تسوية سياسية ،
بمعنى أن أسرائيل تملك وتتحكم فى العوامل المادية والجوهرية لأى تسوية . والسؤال هنا ينبغى أن يكون واضحا وقاطعا ماذا تريد أسرائيل ؟ واى سلام تتحدث عنه ؟ هل هو السلام الذى يفرضه ألأحتلال وموازين القوة ؟ أم السلام الذى يفرضه وجودها كدولة والمستلزمات والحاجات ألأساسية لهذه الدولة من بقاء وعلاقات عادية ورفاهية لشعبها دون خوف ؟مشكلة أسرائيل أولا أنها ينبغى أن تتحرر من عقدة الخوف من البقاء ، وعقدة ألأمن ، وأن تتحرر من القيود ألأيدولوجية الصارمة للصهيونية والتى ما زالت تتمسك بالمفاهيم ألكبرى لأسرائيل . وأن تتحرر أيضا من عقدة ألأمن لأن ألأمن الحقيقى لا يمكن أن يكون احاديا ولا يفرض بالقوة ، ويأتى بالتعايش والقبول المشترك ، ومن خلال مقاربة أمنية واسعة . . هذه بدايات لابد منها لأى عملية سلام قابله للتوقيع والتطبيق . أن تحدد أسرائيل حاجاتها ألأساسية فى ألأمن والبقاء ، وعلى الجانب ألآخر أن يتعامل مع هذه الحاجات بمنظور تكاملى تبادلى واقعى .أسرائيل تعاملت مع الفلسطينيين كمن يضع على عينيه سدا عاليا يعتقد أن هذه ألأرض لا يوجد عليها بشر رغم علمه بعكس ذلك بل أنه يعيش وسط شعب فلسطينى كامل لم يعد بمقدور إسرئيل إستئصاله من أرضه أو تهجيره ، بل عليها أن تعترف به كحقيقية سياسية قومية وليس مجرد رقم سكانى ، وكأن ألأرض خاوية يستوطنها من يشاء وتتعامل مع الفلسطينيين وكأنهم مجرد حفنة قليلة من البشر ليس لها حقوق ، وأنها قد جاءت من كوكب آخر . هذه المدركات والتصورات ألأيدولوجية والدينية هى التى أوصلت أسرائيل الى حالة من فقدان ألأمن والقلق على بقائها وسياسة عمى البصيرة وقراءة التاريخ قراءة معكوسة ، أين الإمبراطوريات والدول الكبرى ؟ ، أستمرت فى سياسة ألأحتلال ، وممارسة القوة ألى أن فتحت عينها لتجد نفسها امام شعب له حقوق وأرتباطات تاريخية بالأرض التى يعيش عليها منذ آلاف السنيين، وان هذا الشعب لا بديل له ألا البقاء على أرضه وممارسة حقوقه ، ولذلك جاء إدراك اسرائيل بالدولة الفلسطينية متأخرا ، ومع ذلك ما زال هذا التصور تحكمه نفس المدركات والتصورات السابقة ، وطالما بقيت أسرائيل تعيش فى هذا ألأطار ألأيدولوجى الصارم ، فستبقى دولة تعيش فى هاجس ألأمن، والخوف من ألأندماج مع ألأخرين . وستبقى عقدة البقاء تحكم سلوكها السياسى. . أسرائيل تملك أوراقا تفاوضية كثيره اهمها قيام الدولة الفلسطينية ، فلا يكفى ألإعتراف بوجود سشعب دون ألأعتراف بان هذا الشعب له حقوق معترف بها دوليا. هنا تقع مسؤولية أسرائيل فى أنها تريد تسوية سياسية بلا حقوق للفلسطينيين .
الفلسطينيون قد تقع عليهم مسؤولية ، لكن هذه المسؤولية تغيب أزاء ما قدموه من تنازلات جوهرية ومادية أهمها تنازل ألأعتراف بإسرائيل ، والثانى تنازل ألأرض بقبولهم بدولة فى حدود الرابع من حزيران 1967 ، وما قدموه من تنازلات مرنة حتى فى قضايا جوهرية مثل اللاجئيين والقدس. لكن مسؤوليتهم قد تقع فى أنهم لم يقرأوا مسار الصراع بطريقة سليمة ، ولم يتعاملوا معه بواقعية أكبر ، ومسؤوليتهم فى عدم قدرتهم فى التعامل مع مكونات القضية بطريقة فاعلة شامله ، ومسؤوليتهم فى وقوعهم فى سياسات المحاور ألإقليمية والدولية ومسؤوليتهم في الإستمرار في ألإنقسام وإنتهاج سياسة تصيد الخطأ بل والفرح له/ بمعنى إن فتح وحماس تنتهجان هذه السياسة. .وعليهم مسؤولية فى أنهم مطالبون أن يكونوا مبادرين لرؤى سياسية مستقبلية للصراع . وأن هناك وقائع سياسية على ألأرض لا يمكن تجاهلها .
أما المسؤولية العربية فقد تتلخص فى العجز وعدم القدرة العربية على فرض رؤيتهم للسلام ، وتوظيف عناصر القوة التى يمتلكونها فى التاثير على الدائرة ألخارجية ، فالقطرية العربية ,ألأنكفاء حولها ، وتراجع القضية الفلسطينية فى أجنده السياسات القومية ، حيث لم تعد قضية قومية عليا ، وتجزأة السلام العربى بقيام علاقات منفصله مع أسرائيل وضعف المبادرة العربية وعدم الآليات اللازمة لجعلها مبادرة على الأرض ، وحالة التشرذم العربى وأتباط دوله بسياسات دول أقليمية مجاورة ودولية ، وضعف أنظمة الحكم العربية لما تعانية من مشاكل داخلية تجعل مستقبلها هو ألأولوية ، والتحولات فى موازين القوى لصالح دول أقليمية مجاورة كايران وتركيا ,اسرائيل ، وجاءت ثورات التحول العربى لتزيد من تراجع القضية الفلسطينية ، وعلى مزيد من إهانة المواطن الفلسطينى. وكل هذا افقد الدور العربى قدرته على التأثير ، لأن السلام وتسوية القضية مصلحة عربية ، ولذلك مطلوب دور عربى اكبر وأكثر فاعلية فى أتجاه اسرائيل وفى أتجاه الولايات المتحده .
اما المسؤلية الأساسية فتقع على الولايات المتحده لأكثر من سبب أولا انها قد احتكرت عملية التسوية لنفسها ، وأقصت دور اللجنة الرباعية ودور ألأمم المتحده ، والدور ألأوربى . ,ثانيا أنها ما زالت أسيرة محددات السياسية ألأمريكية الداخلية وضغوطات اللوبى الصهيونى وعملية ألأنتخابات ، وفقدانها لرؤية شامله لعملية السلام ، وحتى وإن توفرت هذه الرؤية تأخذ الجانب والرؤية ألسرائيلية ، وهذا التحيز أفقدها المصداقية لدورها , وما زالت تستهل دور أدارة الصراع بدلا من حله . وهذا ما يفسر فشل زيارات جون كيرى العديدة ، انا لا أشك أن لديه رؤية للحل ، لكن ليست لديه قدرة على فرضها.
مسؤولية الفشل شامله لكنها متفاوتة فى درجاتها ، وحيث ان القضية متعدده ألأبعاد وألطراف والمتغيرات ، فتحقيق السلام ونجاح المفاوضات لن يكتب له النجاح دون تحمل كل طرف مسؤوليته ، وأدراك حدود دوره وخصوصا أسرائيل والولايات المتحده ، وذلك بعد أستعداد العربى والفلسطينى بالذهاب بعملية المفاوضات والسلام الى أبعد حدودها وأمكاناتها . وبدون هذه السمؤولية الشامله ستبقى عملية السلام ، لأنه لا يعقل أن يترك الفلسطينيون وألأسرائيليون لوحدهم على طاولة مفاوضات تحكمها علاقات غير متكافئة بين طرفى الصراع ، علاقة بين سلطة محتلة ، وشعب يقع كله تحت ألإحتلال . والخطوة ألأولى فى نجاح المفاوضات ,أستئنافها أعادة التوازن فى العلاقة التفاوضية الفلسطينية ألأسرائيلية . وان يغير الفلسطينيون قواعد اللعبة التفاوضية مهما كان الثمن السياسى الذي قد يدفع ، فالعبرة في النهاية بالثمن السياسى النهائى
وليس الثمن الذي يدفع ألآن.
حولوا قضيتنا العادله الى قضية شحته وكابونات ورواتب
فراس برس/ هشام ساق الله
من اجل تعزيز ادوار شخصيه واعطاء دول مسااحات اكبر في فلسطين من اجل الهروب من المسئوليه التاريخيه والقوميه بتحرير فلسطين كل فلسطين وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحريرها حولوا قضيتنا الى قضية مساعدات انسانيه وشحته وكابونات .العوده
بدل بذل الدم والمال والولد في تجيش الجيوش وتحضير الامه من اجل استعادة اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفيين الذي يشد له الرحال حسبما اوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلامه يتم شحن المواد الغذائيه والمساعدات العينيه من اجل ان يقال ان هذه الدول قدمت مساعدات ودعم لفلسطين .
ولان المساعدات هي وسيله للسرقه والتجيش واستخدامها لاغراض مختلفه فهي اسهل شيء على هؤلاء ان يقدموها وراينا كيف كانوا يفتحوا المساعدات في نكبات والام وموت الشعب الفلسطيني ويجمعوا من شعوبهم الملايين التي تسرق وتوجه الى وجهات اخرى غير النضال وشراء السلاح وتحضير الرجال والهمم من اجل تحرير فلسطين.
للاسف كل من يقوم على تجيش الناس من اجل تقديم المساعدات للفقراء لهم في انفسهم اغراض اخرى غير وصول هذه المساعدات الى اهله وهي السرقه وعمل سيط ورصيد على حساب تلك المساعدات قبل ان تقدم ويتم الاستفاده منها شخصيا ودائما الشعب الفلسطيني الذي تصله المساعدات تصله هذه المساعدات مغمسه باغراض سياسيه اما الخروج بمظاهرات تاييد لهذا الفصيل او ذاك او لدعم شخص في أي ستحقاق قادم .
فلسطين وتحريرها اخر غايات هذه الدول التي تستخدم مالها القذر في خدمة اغراض كثيره اولها التهرب من مسئولياتها التاريخيه والاسلاميه في تحرير المقدسات والبلاد المسلوبه والمحتله والتعويض عن هذا الدور بتقديم المساعدات والصدقات للشعوب الاسلامه التي لها حق في مال تلك الدول بكل مافيه حسب الشرع الاسلامي باعتبار ان البترول والغاز وكل مافي الارض ركاز وهو حق للمسلمين جميعا .
حولوا القضيه الفلسطينيه واختزلوها في تقديم مساعدات وكوبونات واموال تدفع من اجل ان يلهو شعبنا بماساته ويربطوا الناس بهم وبخياراتهم القذره ومشاريع الدول التي تشرف عليهم التامريه ضد القضيه الفلسطينيه .
سقط الجميع بهذا الامر واستغلت تلك الدول معاناة وحاجة ابناء شعبنا الفلسطيني وساعدت قوات الاحتلال الصهيوني في تهبيط سقفنا الوطني واقتصار الوطن على الراتب والمساعدات والكابونات واختزلت الدم والجهاد والتحرير وحق العوده بكابونات بدراهم معدوده يتم تقديمها من اجل اثبات انهم يقوموا بدورهم القومي والاسلامي .
هذا المال العار الذي يقدم لشعبنا بواسطة تنظيمات وجمعيات ومؤسسات هو مال اسود يتم استغلاله من اجل ابعاد قضيتنا عن تجاهها الحقيقي وهو النضال وبذل الدم والمال والانفس في سبيل تحرير فلسطين كل فلسطين .
والامم المتحده شكلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وحولت قضيته الى قضية كرت تموين وخيمه وبيت مؤقت في دول المحيط العربي وحولت قضيتة نضاله الى قضيه انسانيه من اجل عدم الضغط على الكيان الصيهوني ودفعه الى الانسحاب من الاراضي الفلسطينيه المحتله وتنفيذ ماجاء بالقرارات الدوليه المختلفه المسانده والداعمه للقضيه الفلسطينيه .
والدول العربيه المحيطه بفلسطين والذين على ارضيهم مخيمات لهم زاودوا على هذه القضيه من اجل الاستفاده سياسيا وماديا من وجود هؤلاء اللاجئين وعدم القيام بدورهم من اجل تحرير فلسطين وعودة هؤلاء اللاجئين والنازحين الى اراضيهم وزادوا من معاناة هؤلاء اللاجئين اكثر وعمقوا ازمتهم الانسانيه اكثر بفرض الحصار والقيود عليهم .
اصبح الانسان الفلسطيني بشقيه سواء بقطاع غزه التابع لحركة حماس او الضفه الغربيه التابع لحركة فتح عبيد للراتب والمساعدات العربيه والدوليه والانسانيه وحولوا نضال شعبنا وتحرير القدس ويافا وحيفا وكل فلسطين الى كابونات وموازنات ومساعدات ورواتب ومساعدات اجتماعيه بطاله دائمه وبطاله مؤقته وبطاله ثلاث شهور .
إرحل... يا وزير المالية !!!!
أمد/ هنادي صادق
أسوأ شيء في الدنيا أن نكتب لمن لا يقرأ أو نشكو لمن لا يسمع أو نطالب بالتغيير من يصرون على ألا يتغيروا ، وكم استصرخنا ضمائر المسئولين للتدخل لعلاج مشكلات أو التصدي لقوانين ظالمة دون جدوى والنتيجة أن وتيرة الظلم والعنصرية والفساد في إزدياد ، وبالرغم مما يقال من معسول الكلام لتبرير هذا الفساد والإفساد تبقى الأفعال هي الحكم ، فالفساد هو الفساد والمشكلات هي المشكلات والقوانين الخارجة على القوانين لا تزال حجر عثرة في طريق إنصاف المظلومين ، ولأن شرائح المظلومين متعددة ولأن الظلم الواقع على غزة من القريب والبعيد ومن الأخ والصديق أصبح لا يطاق ، فسأكتب اليوم وكعادتي وبعيداً عن المتغيرات السياسية والدولية عن شريحة الموظفين وأترك الجوانب الأخرى لغيري ليسلط الضوء عليها .
أكتب اليوم إلى وزير المالية رسالتي الثانية وبعد أن خاطبته في رسالتي الأولى بنوع من الأمل والتفاؤل ، أجد نفسي مدفوعة لمخاطبته في رسالتي الثانية بكثير من الغضب والألم والحزن ، فبعد أن تأملنا أن يكون له من أسمه نصيب وأن يكون كالبشارة ، فإذا به يتجاهلنا ويتعامل معنا على أننا قذارة ، مع أن أيدينا ووجوهنا وأرجلنا تعلم العالم معنى الطهارة ، ولما وجدت أن الكلام أصبح لا ينفع ، وأن الآذان قد صُمت فلا تسمع آهات المظلومين ولا تنظر الأعين إلى فئات المسحوقين ، فلقد صمتت ، لأن صمتي هو كل ما استطعت البوح به ولقد صمتت لأن بعض الضمائر أصبحت منتهية الصلاحية ، أصبحت تتشدق بالعنصرية ، وغابت عن تصرفاتها الوطنية ، وأصبحت تلعب على وتر المناطقية ، وإلا بالله عليكم كيف يمكن تبرير الأفعال الحكومية تجاه موظفي الشرعية ؟!!! .
إن أكثر ما يحزن أن هذا الوطن الجامع المُهاب المهيب والذي دُفع من أجل بقاؤه الدم الغالي والنفيس وهو الذي أعطى الهيبة لكل هؤلاء ولكل المسميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، بات أشبه بالشيخ الطاعن الذي لم يعد يُسمع له ولا يُسمع منه ، ولا يُنظر له بعين العطف ، ولا يتلمسه أحد بيد الحنان ، هذا الوطن الذي أصبح يضيق على أهله بعدما ضاقت أحلامهم ، بعدما تفنن البعض الذي أملنا أن يكون الأب الحنون الذي يبلسم الجروح في إلحاق مزيداً من الأذى والظلم على الكاهل المثقل بآثار الإنقلاب والحروب و الحصار .
فالخصومات على الموظفين في المحافظات الجنوبية في ازدياد ، وملفات الموظفين العالقة في أدراج الإهمال والحرمان ما زالت تنتظر اليد الحانية لتنفض عنها الغبار الذي تراكم عليها ، ومع هدر أبسط الحقوق المكفولة للموظفين في الحصول على درجاتهم المستحقة وترقياتهم وعلاواتهم المتوقفة تحت حجج ومبررات أقل ما توصف به أنها معيبة ، نجد أن وزير المالية ممثل الحكومة يقوم بتوقيع الإتفاقيات وزيادة العلاوات والبدلات لفئة دون أخرى في تمييز عنصري قبيح ، فمن زيادة على
رواتب الأطباء إلى زيادة على رواتب مهندسي القطاع العام في إتفاقيات ثنائية تذبح ما يسمى مجازاً قانون الخدمة المدنية والذي هو في الحقيقة الخدعة المدنية لأن رواتب الموظفين المدنيين تآكلت بشكل كبير كما هو معروف ، وبدلاً من أن تطرأ زيادة على سلم الرواتب لجميع الموظفين نجد أن الحكومة تلجأ للترقيع هنا وهناك في حالة من التيه للسياسات المالية والإقتصادية والتي تسير بنفس السيرورة التي سارت بها في المرحلة السابقة .
يا وزير المالية لقد سبق وحذرتك من بطانة السوء وأخبرتك أن تكون لهم بالمرصاد وأن لا تكون سهل الإصطياد فإذا بك قد زُين لك عملك وأخذتك بهجة الكراسي ولم يظهر من يبين لك سوء هذه الأفعال في ظل وجود بعض الأشخاص الذين يتصرفون بكل عنصرية وبلا أدنى إحساس بالوطنية أمثال مدير عام الرواتب والذي يزين عمليات الذبح المستمر لموظفي المحافظات الجنوبية ويلبسها تبريرات مختلفة في كل مرة .
إن ما يتناهى إلى مسامعنا أن السيد مدير عام الرواتب يصاب بهستيريا غير مفهومة وغير مبررة عندما يذكره أحدهم بحقوق الموظفين في المحافظات الجنوبية ، ولكننا نذكره أن فوق كل جبار منتقم جبار .
والحقيقة المرة أيضاً والتي تدفعني للإنحناء إحتراماً هذه المرة لوزير العمل الذي أجاب وأوضح بلا لبس ولا مواربة ما صرحت به الحكومة بخصوص موظفي البطالة والعقود بأن غزة خارج هذا القرار وأن التعيينات فيها متوقفة منذ سنوات .
يا وزير المالية سبق وأن قلت لك أن لا تكون عقبة في وجه تنفيذ القرارات الإدارية فيما يتعلق بإنصاف غزة الآبية، فلقد وعدتنا الحكومات السابقة باللحم فأكلتنا العظم وبعد أن أستبشرنا بقدومك الخير وصار عندنا حافز أقمت بيننا بقراراتك ألف حاجز ، يا وزير المالية نحن لا نطالبك بحل القضية بل نحن فقط نريد لقمة هنية، نريد أن نعيش بكرامة وطنية وقبل كل هذا نريد معاملة آدمية .
يا وزير المالية لقد تناهى إلى مسامعنا أنكم قد هددتم بالإستقالة بسبب موازنة الأسرى ، ونحن نقول إذا كان ذلك صحيح فإرحل غير مأسوف عليك ، فمن دفع جزء من حياته خلف قضبان السجون ليس كمن قضاها متمتعاً بها بين مختلف البلدان متنازلاً عن جنسيته وهويته .
إن كثرة الحديث في هذه المواضيع تجعلني أشعر بالألم الشديد والحزن العميق والشجن وكأن خنجر الوطن يذبح أبناؤه بيديه وينوح على رفاتهم ثم يدفنهم تحت ترابه ويقسم أن لا يلد غيرهم بعد اليوم...!! وكيف يلد غيرهم...؟!! وأبناؤها الصالحين قد ذهبت عقولهم في غيبوبة وأصبحت ضمائرهم في حكم المستتر ثم شلّت ألسنتهم عن قول الحق وغادروا معركة الشرف منهزمين بلا عودة..!!
فأنا أجزم لكم يا بني وطني أن هذا الزمن هو زمن الفاسدين والعابثين وأن سادة الظلام قد حكموا وتوغلوا ومصوا دمائنا وسلبوا منا بهجة الحياة... أجزم لكم أن الوطن لم يعد يحتملنا على ترابه...!! ولا الزمان يسمع ترداد آهاتنا...!! ومنازلنا ضاقت بموطئ أقدامنا وسماؤنا عجزت عن حمل صدى ضحكاتنا وأصبح الأنين يترنح في طياتها...!!
رسالتي الأخيرة إلى كل القيادات الوطنية وإلى الهيئة القيادية لحركة فتح في غزة لا تزينوا بصمتكم عجزنا ، لا تشاركوا بسلبيتكم في ظلمنا ، لا تحملوا بسكوتكم وزرنا ، ولله نفوض أمرنا وعليه دوماً اتكالنا .. وللحديث بقية.
السلام المرفوض
امد/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي
خرجت ما تسمى وزيرة العدل الصهيونية تسيبي ليفني على القناة العاشرة الاسرائيلية لتظهر وجهها القبيح والذي تتحدث فيه ما يدور في فكر القادة الصهاينة أتجاه ما يسمونه بالسلام مع شعبنا الفلسطيني والذي تريد ان تفرضه ليفني من خلال محاصرة
القيادة الفلسطينية تارة ومن خلال أيجاد الفلسطيني الحسن الذي يقبل بما تفيض عنه جعبة القادة الصهاينة والذي بطبيعة الحال يرفض جل القادة الصهاينة توضيحه لا لشيء سوى انهم لا يريدون من خلال ما تسمى بعملية السلام ابقائها مفتوحة الى ان يجد المواطن الفلسطيني نفسه في كل بقاع الوطن الفلسطيني حتى في منزله محاط بثلة من المستوطنين الذين ينازعونه على سرير نومه ,فاذا كانت ليفني وغيرها من قادة اسرائيل وامريكيا راعية هذه العملية لديهم الجدية في التوصل الى سلام مع شعبنا الفلسطيني فالأمر بسيط للغاية وواضح من خلال القانون الدولي والقرارات الاممية ,وما قدمه العرب من مبادرة سلام ودعهما العالم الاسلامي والاتحاد الاوربي وروسيا والصين وليس من خلال استبدال ومحاصرة وقتل وتشريد القيادة الفلسطينية ونموذج القتل والاغتيال والتصفية الجسدية الذي مارسته حكومة اسرائيل على الرئيس ياسر عرفات خير دليل ,فهل تغير خطاب من خلفه ؟ولو ذهب الرئيس ابو مازن وجاء غيره أي مواطن فلسطيني فلن يتغير شيء ,لان الشعب الفلسطيني اعطى العالم الكثير من اجل صنع السلام ,فحينما قبلت القيادة الفلسطينية بالقرارات الدولية واعترفت بدولة اسرائيل فهذا يعد ثمن باهض ,لا يعقل ان يقابله العالم بالصمت ,بل يجب على العالم ان يقف ويقول بانه على الكيان الصهيوني تحديد ماهية السلام المطلوب وبين من ومن سيكون السلام واين ستكون حدود هذا السلام وما هي مقتضيات هذا السلام لا الصمت ومحاولة تحميل الجاني والمجني عليه المسئولية او الاكتفاء بمحاولة طمأنة ليس لها وزن في ميزان الفعل على الارض ,أن صمت العالم هذا على الهلوسات الصهيونية من بينت وليفني وليبرمان تشعرهم بأن العالم مصطف خلفهم ومؤيد لطرحهم ,
يجب على الحكومة الصهيونية بداية الاقرار بأن هناك صراع ما بين شعبين على الارض ولهذا الصراع جنود ومقاتلين ضحوا من أجل شعبهم هؤلاء يصطف الشعب الفلسطيني أينما وجد خلفهم ويعمل كل القادة والقوى والفصائل من أجل تحريهم لانهم الجنود الذين ضحوا من أجل قضايا شعبهم فهم ليسوا مخربين ولا قتله بل أبطال ومناضلين فلم يفعلوا مجازر وجرائم كما فعل قادة الصهاينة وهم كثر بل خاضوا معركة التحرير ضد جيش محتل وكلفوا بتعليمات من قياداتهم بالقيام بهذا العمل ,فكيف تريد من قيادتنا صنع سلام وترك جنودهم بين القضبان ؟كيف لدولة الاحتلال تصنع سلام في كيان وهمي لا يوجد له حدود ألا في مخيلة وعقلية قيادته المحتلون الذين لا يرغبون تحديد معالمه ابقاءه في اطار الافكار والخرافات والخزعبلات التاريخية التي تحاول قيادته اثبات صحة ادعائهم منذ النكبة الى اليوم ولم يجدوا أي دليل مادي واثري على هذا ,ويريدون أن يجدوا في شعبنا من يعطيهم هذا الصك التاريخي من خلال الاعتراف بيهودية هذا الكيان ,وهذا مناقض لتاريخ المنظور بكل تأكيد ومناقض لحالة وجود الدول المقرة من قبل الشرعة الدولية ,ويعمل على اعادة صياغة الوجود البشري على أسس باطلة من أجل ارضاء الغطرسة الصهيونية .
ومن باب التشكيك والتفريق تتدعي ليفني بأن الدول العربية والاسلامية توافقها بأن القدس ملك لليهود ! وهذا بكل تأكيد ادعاء باطل فلا يمكن لأي كان من العرب والمسلمين قيادات وشعوب ان يقروا بهذا لان هذا يتناقض مع كينونة وجود الامتين العربية والاسلامية والدليل المقررات العربية الاخيرة في القمة العربية وتجديد الالتزام بدعم القدس وأهلها والرفض بالاعتراف بيهودية دولة الاحتلال ودعم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في كل حقوقه المنصوص عليها في المقررات العربية والدولية .
بكل تأكيد كان للخطوة الفلسطينية الاولية التي اتخذتها القيادة من خلال العمل على الانضمام الى 15مؤسسة دولية أثره في التفكير والفعل الصهيوني لان هذا في نهاية المطاف سوف يجعل من القادة والجنود والمسئولين الصهاينة بمختلف مواقعهم مطاردون للمحاكم والقوانين الدولية وسوف يفرض عليهم الحصار ويبقيهم يقبعون في سجون اختيارية دخل كيانهم كما انه سوف يقوض حركة المستوطنين وكل الهيئات والاشخاص الذين يقومون بدعم حركة الاستيطان والنهب والعبث بمقدرات شعبنا ,كما انه سوف يدع كل الجنود الصهاينة تحت طائلة القانون الدولي على الجرائم التي يرتكبونها بحق شعبنا الاعزل ,من هنا تأتي حالة الخوف والارتجاف التي اصابت العدو الصهيوني بكل مكوناته والتي تبعها التهديد والوعيد للقيادة الفلسطينية بالعزل والاستبدال وكان الامر في يد الصهاينة دون التعلم من التاريخ ,وكأنهم لم يعلموا بأن حب شعبنا لقائده يزداد كلما عادته دولة الاحتلال وكلما رفضه الصهاينة والامريكان ,ورضى امريكيا واسرائيل عن أي قائد يضعه في دائرة الشك والريبة والرفض ,وقد ظهر هذا بالخروج الجماهيري العفوي المؤيد لرئيس عباس حينما وقع على الهواء مباشرة على وثائق الانضمام للمؤسسات الدولية ردا على تنصل حكومة الاحتلال من تفاهمات الافراج عن الدفعة الرابعة ,رغبتها في تمديد المفاوضات من أجل المفاوضات ومن أجل زيادة القتل والنهب والتدمير في المجتمع الفلسطيني .
واخيرا على القادة الصهاينة الخروج من دائرة النزعة العنصرية الصهيونية التوسعية نزعة انكار الاخر والاقرار بحقوق شعبنا والاقرار بمقتضيات السلام العادل ليكون هناك سلام يؤمن الحياة الكريمة لشعبين فوق ارض فلسطين التاريخية ,
الرد علي فشل المفاوضات هو الغصن الأخضر في يد وبندقية الثائـر في يد
امد/ حازم عبد الله سلامة
في زمن العمالقة والثوار الفدائيين كنا نترقب بيان عن عملية عسكرية ضد الاحتلال ، ننتظر ردا من المقاومة علي جرائم الاحتلال وارتقاء الشهداء ، ونعتز ونفتخر بعمليات المقاومة الرافضة للاحتلال والهادفة لتحرير الأرض والإنسان ، كنا أحرار رغم القيد وكوفية الرمز أبا عمار تزيدنا فخرا بالانتماء للثورة وعشق الوطن ،
وحينما غاب الأبطال وتم خلع البزة العسكرية واستبدالها بالبدلة وربطة العنق ، وتحولت الأسماء من فدائي ومقاتل إلي وزير ومفاوض ، تاهت المفاهيم وانقسم الوطن وانحرفت البوصلة ،
سنوات تمر ولازالت المفاوضات مستمرة بلا فائدة ، فمفاوضات في ظل غياب خيارات أخري لا تجدي ولا تُلزم المحتل بشيء ، وتصبح ملهاة ولقاءات أمام الكاميرات ووسائل الإعلام ، وتعطي المحتل وقتا لتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض أمر واقع يستحيل معه إقامة دولة فلسطينية ، وتحويل أرضنا الفلسطينية إلي كانتونات متفرقة يفصلها جدار الوهم العنصري الصهيوني ،
الرمز ياسر عرفات بعد أن عاد إلي ارض الوطن وأقام أول نواة للدولة الفلسطينية وهي السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م وارتقي شهيدا عام 2004م ، يعني زمنيا اقل من 10 سنوات تخللها انتفاضة ومواجهة مع المحتل أربع سنوات من عام 2000م حتى رحيل القائد ، ووقف سنوات للمفاوضات ، ورغم قلة سنوات التفاوض في ظل القائد الرمز أبا عمار إلا انه استطاع أن يحقق شيئا ويستعيد أجزاء من الوطن ويبني مؤسسات وطنية ، لأنه كان يملك كافة الخيارات ولم يسقط أي خيار
ومنذ انتخابات 2005م الرئاسية التي انتخب بها السيد الرئيس أبو مازن رئيسا ولحتي الآن يعني حوالي 9 سنوات لم تتقدم المفاوضات شيئا ، لم تمنع الاستيطان ولم توقف جرائم المحتل ولم تنهي انتهاكات حقوق شعبنا علي يد عصابات المحتل الغاشم ، ورغم ذلك لازالت المفاوضات مستمرة ، ورغم أنها فشلت وبلا جدوى إلا أن المفاوض لازال مستمرا بالتفاوض رغم ضعفه ومعرفته بالفشل مسبقا ، ففي ظل غياب أي خيارات أخري أو برنامج بديل لفشل المفاوضات والتعنت الصهيوني سيبقي التفاوض مجرد لقاءات علاقات عامة وسلامات وعناق بين الوفود بلا أي انجاز أو إحراز أي تقدم أو أي أفق سياسي ،
فالشرعية الدولية وقرار 242 و338 هي المرجع لأي حل ، فلا سلام بدون إقامة دولة فلسطينية علي حدود 1967م وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وفق قرار 192 ، ويجب أن تكون المفاوضات حول كيفية التطبيق وتنفيذ للقرارات الدولية وعدم القبول بأي مرجعية أخري ، أو يكون الحل بالرجوع إلي القرار 181 وتطبيقه وتنفيذه كحل للقضية الفلسطينية فلنتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها رغم أنها كانت ولازالت ظالمة بحقنا التاريخي بأرضنا كاملة ، أما الانجرار وراء مفاوضات وخطة كيري ومرجعيات وخطط تم صياغتها في أروقة حكومة الاحتلال الصهيوني ، فانه سيُضيع ما تبقي من بقايا الوطن وينهي القضية ،
المطلوب برنامج وطني شامل برعاية ودعم عربي كامل يجمع الجميع تحت مظلة المقاومة بكافة أشكالها والحرية للأرض والإنسان ، وإبقاء كافة الخيارات مفتوحة أمام شعبنا وفصائله للعمل علي تنفيذ هذا البرنامج لأجل استعادة الحقوق وانتزاع حرية الوطن وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلي أراضيهم التي هُجروا منها ،
فغصن زيتون لا تحميه بندقية فهو انهزام ، وحمامة سلام لا تحلق معها رصاصات تحميها فهي استسلام ، ولنتذكر الكلمات الخالدة للشهيد الخالد الرمز أبا عمار من علي منصة الأمم المتحدة حينما صرخ وهو بزيه العسكري وكوفية الأحرار ومسدسه
يزين خاصرته " لقد جئـتـكم بــغصن الــزيتـون في يـدي ... وببندقيــة الثائــر في يـدي ، فـــلا تسقطــوا الــغصن الأخضر من يـدي ، لا تسقطــوا الغصن الأخضر من يـدي "
فلنعد ثوارا ، وليعد للوطن شموخه وعظمته ، ولنعد لنهج وطريق القادة الشهداء الذين رسموا لنا الطريق من دمائهم وبنادقهم وتضحياتهم وعطائهم ،
حان وقت الحقيقـة !
امد/ محمد السودي
لم يكن مُستغرباً سلوك حكومة الإحتلال التي اعتادت عند اقتراب تنفيذ الإستحقاقات المترتبة عليها في كل مرحلةٍ من المراحل منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى وقتنا الراهن ، أن تنتهج سياسة التعطيل والإبتزاز والمماطلة وشـّن العدوان من أجل خلط الأوراق والعودة إلى مربع الصفر تحت ذرائع ومبررات واهية كما حدث وقت انتهاء المرحلة الإنتقالية في أيار 1999 واتفاقيات واي ريفر وبروتكول الخليل وخارطة الطريق وغيرهما الكثير لأسباب تتعلق بموازين القوى غير المتكافيء والإستهتار بالطرف المقابل ، فضلاً عن أطماعها التوسعية ونظرتها الإستخفافية تجاه المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية ، لكن هذه المرّة كانت اللطمة موجّهة بشكلٍ مباشر للراعي الأمريكي حين تنكّرت للإلتزام الذي قطعته على نفسها أمام وزير الخارجية الأمريكي بإطلاق سراح الأسرى القدامى ماقبل اتفاق أوسلو البالغ عددهم مائة وأربع مقسّمين على أربع دفعات كان موعد الدفعة الأخيرة في التاسع والعشرين من اذار الفائت بينهم عدد من معتقلي فلسطينيي الداخل ، مقابل تأجيل حق الإنضمام للمؤسسات والوكالات والإتفاقيات والمعاهدات الدولية المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة لمدة تسع أشهر تنتهي في التاسع والعشرين من نيسان الشهر الجاري الهدف منها إتاحة المجال للإدارة الأمريكية إنضاج مقاربات تتمحورحول مجمل قضايا الوضع النهائي المتمثلة بالحدود ، القدس ، اللاجئين ، المياه ، الأسرى .
غير أن جهود الوزير "جون كيري" اصطدمت بالشروط التعجيزية الناجمة عن رفض الإحتلال من حيث المبدأ لأي حلٍ عادلٍ يعيد الحقوق لأصحابها الشرعيين ، وبالتالي تراجعت الإدارة الأمريكية هي أيضاَ عن جهودها ووعودها أمام مجموعات الضغط الداخلي الموالي لإسرائيل واعتبارات انتخابية ، ثم استبدلته تحت عنوانٍ مختلف اسمته بلورة اتفاق إطار للمفاوضات غير ملزم للطرفين ، بصريح العبارة إتفاق إطار مفاوضات من أجل المفاوضات يتماهى تماماً مع الإملاءات والشروط الإسرائيليه على رأسها الإعتراف بيهودية الدولة الذي أضحى مطلباً أمريكياً وفق التصريحات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض لايمكن وصفه سوى ترسيم للإحتلال والتخلي الطوعي عن الحقوق التاريخية والوطنية والتشكيك بمصداقية الرواية الفلسطينية وكذا الإنجازات التي تحققت بفعل التضحيات الجسام على مذبح الحرية والإستقلال ليس أخرها الإعتراف الدولي بدولة فلسطين بصفة مراقب مايتيح لها مزايا تمكنّها من تجريم الإحتلال وملاحقته قانونياً على مختلف الأصعدة إضافة الى القرارات المتتالية الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان واليونسكو التي تصبّ في خانة عدالة القضية الفلسطينية ، وكان من الطبيعي والمنطقي أن لاتجد مثل هذه المشاريع التصفوية والأفكارالساذجة مكاناً لها أوتلقى أذاناً صاغية عند الفلسطينيين بكونه انتحار سياسي بكل ماتحمله الكلمة من معنى للمشروع الوطني الفلسطيني برمّته ، وجدير بالذكر أن إطلاق سراح الأسرى ليس مرهوناً بالنتائج المترتبة على المفاوضات الأمريكية بين الجانبين ، إنما هي منفصلة تماماًعن العملية المحددة زمنياً .
من المفارقات الغريبة أن حكومة الإحتلال العنصرية التي يبدو أنها تفاجأت بالقرار الفلسطيني ورسمت حساباتها وفق تقديرات خاطئة للواقع الراهن الذي تشوبه عوامل الوهن والإنقسام الداخلي وعدم قدرة القيادة الفلسطينية على اتخاذ خطوات كبيرة من شأنها قلب المعادلة التي فرضها الإحتلال طيلة السنوات الماضية ، لم تكن مقتنعة بداية الأمر أو وارد في قراءتها لمجريات الأمور بأن القيادة الفلسطينية جادّة في مسعاها التوجّه إلى مؤسسات الأمم المتحدة واعتبرت قرار التوقيع على طلبات الإنضمام لخمسِ عشروكالةٍ ومعاهدةٍ واتفاقيةٍ دولية الذي تمّت مشاهدته على الهواء مباشرة كخطوة أولى أثناء اجتماع القيادة يندرج في إطار التكتيك الفلسطيني لتحسين الشروط التفاوضية وبالتالي عندما اكتشفت أن الأمر غير ذلك خلق لديها حالة من الإرباك الشديد والإنسعار والإنفلات الإعلامي المليء بالكراهية والتهديد والوعيد من قبل وزراء الإئتلاف اليميني المتطرف ماأدى إلى إلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى والدعوة العلنية لاتخاذ اجراءات صارمة تتراوح بين إلغاء اتفاق أوسلو وإعادة احتلال غزة والضفة وضم الكتل الإستيطانية الكبرى حسب وصفها إلى السيادة الإسرائيلية من جانب أحادي ، وبين التصفية
الجسدية واعتقال الرئيس الفلسطيني إضافة إلى إجراءات عقابية أخرى بينها تجميد عوائد الضرائب الفلسطينية التي تجبيها عبر المنافذ البرية والبحرية لقاء نسبة معينة .
أما الإدارة الأمريكية التي تجمع معادلة الخصم والحكم بالنسبة للفلسطينيين تعلم دقائق التفاصيل بل وساهمت بانحيازها الكامل لحليفتها الإستراتيجية بدفع الأمور إلى النتائج الماثلة أمامنا باتجاه الإستعصاء والفشل المحتوم ، ثم تجاهلت ماوعدت به عند بدء مساعيها بالكشف عن الطرف المعطـّل للمسارالتفاوضي علانية واكتفت بتحميل المسؤولية للطرفين وتقول أنها تفكر بالإنسحاب من عملية الوساطة وهي تجري حالياً إعادة تقييم شاملة للخطوات اللاحقة ، مع أن تخلـّيها عن الوكالة الحصرية لعملية التسوية بالمنطقة المضطربة التي تشهد تحولات نوعية في الظروف الراهنة يفقدها أهم القضايا المؤثرة على الساحة الدولية في ظل تراجع دورها الذي تفـرّدت به على مدى عقود خلت ، وربما تأتي خيبة الأمل هذه كورقة ضاغطة على الطرفين ، والحقيقة على طرفٍ واحد ، لإيجاد مخرج قبل نهاية أبريل الجاري إذ لايُعتقد بأنها ستتخلى عن جهودها حتى من باب إدارة الأزمة خشية نقل الملف الفلسطيني إلى الأمم المتحدة للقيام بمسؤولياتها تجاه أخر احتلال يشهده العالم ، وهو مادفع المبعوث الأمريكي لعملية التسوية "مارتن أنديك"من محاولات ربع الساعة الأخيرة ، بالرغم من الأجواء المشحونة والصخب الذي رافق اللقاء الأول بعد القرار الفلسطيني ، وحتماً سوف يتحمّل الجانب الفلسطيني في كل الأحوال التداعيات التي أدت إلى الفشل على اعتبار أن حكومة الإحتلال معفاة من أي مسؤولية وفق العُرف السياسي الأمريكي السائد وهو مابدأت ارهاصاته تتفاعل من أروقة المشرّعين لكلا الحزبين الموالين لإسرائيل في مجلسي الشيوخ والكونغرس الأمريكيين بالدعوة الصريحة لوقف المساعدات الممنوحة للسلطة الوطنية الفلسطينية على خلفية ماحصل .
إن الخطوة الفلسطينية الهامة باتجاه الإنضمام للوكالات الدولية ينبغي عدم التقليل من شأنها وكذلك لاينبغي التهويل بنتائجها إذا ماتوقفت عند هذه الحدود ، وهذا يتطلب وقوف الجميع أمام مسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم واستثمار تراكم الإنجازات المحققة باتجاه رسم استراتيجية وطنية جامعة تستطيع تغيير قواعد العملية السياسية والكفاحية لمصلحة الشعب الفلسطيني والتصدي لكل أشكال المخاطر القادمة في مواجهة العربدة الإحتلالية ، وعدم الإكتفاء بإبداء الرأي بالإشادة من عدمها أزاء القضايا المصيرية ومن المؤسف حقا أن لايلمس المواطن الفلسطيني الأرتقاء بالخطاب السياسي قولاً وفعلاً إلى المستوى المطلوب وطنياً في هذه الظروف الصعبة والإستثنائية ، لقد كانت المخاطر دائماً أهم العوامل المُحفـّزة لرّص الصفوف وإلقاء الخلافات خلف الظهور واستعادة الشعب وحدته الوطنية أمام العدوان والتهديد باعتبار أن الجميع مستهدف ولا فرق بين طيفٍ وأخر فلماذا يتأخر البعض عمّا هو ضروري ؟ تكمن الأولوية بتحصين الساحة الداخلية ومغادرة النظرة الضيقة التي تجاوزتها الأحداث قبل التوجه إلى أي مكان أخر لأن القرارالوطني المستقـّل إذا لم يكن مُسيّجاً محمياً داخلياًً سيكون سهلاً على الإختراق تلك هي المعادلة الموضوعية غير القابلة للتغيير في كل زمان ومكان .
زيارة غزة "المرتجفة!
الكرامة برس/ حسن عصفور
في ذورة "الغضب الفلسطيني الرسمي" من دولة الكيان قبل عدة ايام، جراء حجم "الاهانة السياسية" التي وجهتها لها، قرر الرئيس محمود عباس، ضمن ما قرر في لقاء "القيادة" ارسال وفد "مختلط" الى قطاع غزة للتباحث مع حماس بشأن تنفيذ اتفاقيات المصالحة، ولأول مرة يتم تشكيل "وفد غير فتحاوي"، ليبدو الأمر وكأنه خطوة جادة، وظن البعض أن الطريق سيكون سالكا بين رام الله وغزة، وسيجد "الوفد المختلط" ترحابا من حماس، وليس كما حدث مع زيارة المسؤول الفتحاوي عزام الأحمد، حيث سبق أن تم الاعلان عن زيارته لغزة بعد تنسيق مع هنية، لكنه ذهب الى عدة دول خارج فلسطين دون أن يجد ردا لتحديد موعدا لزيارة قيادة حماس في غزة..
"الوفد المختلط" يضم رجل الاعمال منيب المصري، وهو من احتفظ بصلة مودة سياسية مع حماس خلال فترة الانقسام الأسود، ولكن فجأة فتح أحد نواب حماس بغزة نيرانه ضد المصري لدرجة اتهامه بـ"الخيانة" لمجرد أن قرأ الحمساوي خبرا في موقع عبري نسب الى المصري كلاما ثبت أنه ليس صحيحا، ولكن أقوال الحمساوي الذي سارع بتصديق كلام لموقع اخباري عبري وتعامل معه وكأنه "الحقيقة المطلقة"، رغم أن الاعلام الاسرائيلي يقول عن حماس وقادتها كلاما لو أريد تصديقه لأعتبرت حماس بذاتها حركة خارج النسق الوطني، لكن الحمساوي المتحمس أراد استغلال أقوال اسرائيلية لإرباك
زيارة "الوفد المختلط" ودفعه لإلغاء الزيارة، او وضع أجندة غير التي جاء من أجلها، ليتحول من موقع الهجوم على سياسة حماس الرافضة لانهاء الانقسام بذرائع لا تقنع طفلا، الى موقع "الدفاع عن الذات"، وهو تكتيك حمساوي قديم، ورغم بلاهته، لكنهم مصرون عليه..
ولأن حماس ليست بذي صلة بملف المصالحة في المرحلة الراهنة، ولا ترى أن الزمن زمنها، ولعل الرد الرسمي الحمساوي أن قيادة الحركة لم يتم التنسيق معها بشان الزيارة يشكل كلاما معيبا، من حيث الشكل والمضون، ويكشف طريقة تفكير حماس، فوصول وفد فلسطيني الى قطاع غزة لا يحتاج لأذن من "الادارة المدنية الحمساوية"، كون القطاع حتى الساعة جغرافيا وسياسيا جزءا من فلسطين، ولا نعتقد أن خطفه الانقلابي الغى تلك الحقيقة، رغم "النوايا الاخوانية – الحمساوية" لاقامة "مشيخة خاصة" تجد دعما سياسيا في المشروع الأميركي المعروف باسم "مبدأ أوباما" لفصل الضفة عن القطاع..ولو كان تفكير قيادة حماس تفكيرا ينطلق من منطلق ادراك أن الضفة والقطاع "وحدة جغرافية سياسية واحدة" لما قالت ما تقوله وتردده دونما تدقيق، بأن القدوم الى غزة يحتاج "تنسيقا" مع جهازها "الأمني – المدني"، كما تفعل دولة الاحتلال الاسرائيلي..
من حق حماس أن تحدد ما تريد من الأسس والشروط والمرتكزات التي تعشقها، بأن اي لقاء ييتطلب للنجاح هذا الشرط أو ذاك، ولكن ليس من حقها مطلقا أن تتصرف وكأن قطاع غزة بات ملكا لها، وأنها هي لا غيرها من يحدد القادمون والخارجون منه واليه، فتلك النظرة والرؤية يجب أن تنتهي الى غير رجعة، وتكف قيادات حماس عن هذا السلوك المريب، ودون ذلك يصبح من المعيب على قيادة الشعب الفلسطيني الرسمية أن تتجاهل هذا المنطق السياسي الانفصالي لحركة حماس، فشرط التنسيق للوصول الى قطاع غزة يجب أن لا يكون حاضرا، ولا يجب التعاطي معه تحت كل الظروف، ولو أصرت حماس يجب شن حرب سياسية على ذلك من واقع ليس الانقسام بين فتح وحماس بل من واقع أن حماس قوة "احتلالية" لقطاع غزة، وهذا ليس اتهام لحركة تقول ما قالت تجاه من يريد الذهاب الى القطاع..
حماس لها الحق ان تقابل او لا تقابل "الوفد، تقبل أو لا تقبل فذلك خاص بها، ولكن لا يمكن لها ان ترفض قدوم أي فلسطيني الى قطاع غزة، أو تفرض "تنسيقا مسبقا"..هذه العقلية يجب أن تنتهي كليا من "قاموس الاستخدام الاعلامي"، ولتتحدث حماس كما تريد عن ما يخص اللقاء دون المساس بالحركة من والى القطاع..
تلك الملاحظة لا تلغي ابدا أن حماس ليست جادة، كما بعض فتح، في انهاء الانقسام في هذه المرحلة لحسابات داخلية واراتباطات غير فلسطينية، وأن مفتاح القرار بهذا الشأن بات رهينة لطبيعة الموقف القطري – التركي، والتطور السياسي في مصر، فهناك من لازال واهما من قيادات حماس أن مرسي عائد الى القصر..لذا لن يفعلوا شيئا قبل أن يتم حسم ملف الانتخابات المصرية، وصياغة الرؤية القطرية – التركية من ملف مصر المستقبلي..
والمسألة ليست في ارسال وفد لمعرفة موقف حماس، او في انتظار موقف فتح، كل شيء واضح وضوح شمس يوليو..ولكن الحالة الانتظارية لطرفي الأزمة كل في تخندقه هو الناظم لمسيرة المصالحة، ففتح لا تزال تراهن على "الخلاص الأميركي" من "الورطة التفاوضية"، فيما تنتظر حماس خلاصا مجهولا لاعادة حكم جماعتها الى قصر الاتحادية في مصر الجديدة..أوهام طرفي الأزمة هي العامل الرئيسي المعطل للمصالحة..
المصالحة تحتاج معرفة مضمون الرؤية السياسية المقبلة، قبل الحديث عن آليات أكل عليها الدهر وشرب، السؤال الذي يحتاج لجواب: هل المصالحة ستكون على قاعدة استمرار السلطة الفلسطينية بكل ما لها وعليها أم انها ستكون في سياق دولة فلسطين تحت الاحتلال وضمن منظومة سياسية جديدة لها..سؤال جوابه يحدد جدية الحديث عن المصالحة..
ونواصل الحديث عن ذلك لو اتيح لنا زمن يسمح بالحديث!
ملاحظة: كلام د.ابومرزوق القيادي التاريخي في حماس عن ان مصلحتهم مع من يحكم مصر ويختاره شعبها، خطوة أولى ايجابية لتصويب المشهد السياسي لحماس..الخطوة تحتاج توضيحا أكثر صراحة وبلا خجل أو "لعثمة"!
تنويه خاص: "انتفاضة فتح" ضد تصريح لعباس زكي تحدث عن مارتن أنديك بأنه "صهيوني" لم تكن في محلها أبدا..فالرجل لا يخجل من يهوديته وصيهونيته، وبيان فتح مجاملة لم تكن في زمنها..اصاب عباس زكي وأخطأت فتح..ولمن لا يرى اقرأوا تاريخ الرجل ومسيرته..رحم الله أبو عمار!
إستراتيجية فلسطينية متعددة المسارات أم مناورة لإنقاذ المفاوضات؟
الكرامة برس / د . إبراهيم أبراش
للوهلة الأولى ، فإن من استمع إلى الخطاب الأخير للسيد الرئيس أبو مازن قد يستنتج أن الرئيس قرر كسر قواعد لعبة (مفاوضات بلا حدود) كإستراتيجية وحيدة لحل الصراع واعتماد بدلا منها إستراتيجية متعددة المسارات وردت في خطابه وهي
1- مسار الاستمرار بالمفاوضات مع تحديد آجالها ومرجعيتها وأهدافها .
2- مسار الشرعية الدولية وقد صاحب كلام الرئيس عنها توقيع على طلبات انضمام لخمس عشرة منظمة ، بغض النظر عن أهميتها وآليات الانضمام إليها .
3- مسار المصالحة الوطنية وقد أصدر الرئيس أمرا بسفر وفد لقطاع غزة ،مع أن المصالحة لا تتوقف على سفر وفد من الضفة لغزة .
4- مسار المقاومة الشعبية وهو حديث قديم جديد بدون رؤية أو إستراتيجية واضحة.
ولكن الغوص في بواطن الأمور والإدراك لخفايا الواقع الفلسطيني وخصوصا واقع النخبة السياسية المهيمنة على القرار الفلسطيني تجعلنا نقف حذرين ومشككين بهذه الاستنتاجات ،لأن السياسة ليست مجرد تصريحات ومواقف وشعارات أو حتى قوانين ومبادئ بل أيضا موازين قوى واستراتيجيات عمل مدعومة بأدوات تنفيذية واستعدادات ميدانية الخ ،وبالتالي لا تتغير سياسيات الدول والحكومات بقرارات وتصريحات للقيادات والسياسيين فقط بل بإجراءات عملية يكون الشعب محركها وقوتها.
أي مواقف وتصريحات للقادة غير مدعومة بالوحدة الوطنية ولا تنبني على قوة شعبية تبقى مجرد تصريحات أو فقاقيع هواء وغبار سرعان ما تنقشع وتنكشف بالحقائق التي يفرضها الواقع وموازين القوى.
لم تكن المشكلة طوال عشرين عاما من التسوية تكمن في مبدأ المفاوضات ، لأن لا سياسة بدون مفاوضات ،ولكن المشكلة كانت في تحويل المفاوضات من مجرد آلية لحل الصراع في إطار مرجعية واضحة لا تتعارض مع توظيف آليات أخرى كالمقاومة ووحدة الصف وشبكة التحالفات العربية والدولية ، إلى إستراتيجية وحيدة دون مرجعية واضحة ودون إسناد لا من الشعب ولا من شبكة تحالفات عربية ودولية ، حيث تفردت حركة فتح بالمفاوضات دون دعم شعبي وحزبي حتى من منظمة التحرير الفلسطينية، كما تفردت واشنطن برعاية المفاوضات. هذه المراهنة على المفاوضات فقط وعلى الوسيط الأمريكي فقط هو الذي شجع إسرائيل على توظيف المفاوضات لتواصل عملية الاستيطان بدون خوف من أي ردود فعل فلسطينية أو عربية أو دولية،الأمر الذي كان يتطلب كسر هذه المعادلة البائسة،وهذا ما يبدو من خطاب الرئيس أبو مازن.
لهذا نتمنى من الرئيس أبو مازن إن كان يريد خوض معركة الإستراتيجية متعددة المسارات أن يحصن هذه الإستراتيجية بتحركات فعلية على أرض الواقع وإشراك الشعب بكل فئاته في خوض معاركها لأن كل منها معركة مع إسرائيل ولكل منها أدواتها ، والشعب الفلسطيني كله مستعد للالتفاف حول الرئيس وحمايته إن قرر قلب الطاولة بالفعل والعودة للشعب ، والشعب يدرك أن ما يقوم به الرئيس هو الحراك الوطني الوحيد الموجود ما دام الرئيس يؤكد على التمسك بالثوابت الوطنية ويعمل على انجازها عمليا ولو في إطار الشرعية الدولية .
نعم يجب العودة للشعب الذي تم تغييبه طوال سنوات ، فلا يمكن لإستراتيجية تعدد المسارات المتوافقة مع الشرعية الدولية والمنفتحة على كل الاحتمالات أن تنجح بدون التفاف شعبي وحزبي حولها . الواقع المزري لمنظمة التحرير ، وحالة العجز والارتهان لاتفاقية أوسلو التي تعيشها السلطة واحتمال تعرضها لمزيد من التضييق عليها إسرائيليا وربما أمريكيا، بالإضافة إلى حالة التيه والانفلاش التي تعيشها كل الأحزاب والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني ، كل ذلك لا يجعلنا مطمئنين إلى نجاح الإستراتيجية الجديدة .
الحديث عن تغيير قواعد اللعبة أو عن إستراتيجية جديدة سيكون نوعا من اللغو إن لم يتم استنهاض منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بإشراك كل الفصائل والأحزاب فيها كما نصت اتفاقية المصالحة أو استنهاضها حتى بدون حركة حماس ، واستنهاض كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) التي بدونها لا يمكن استنهاض الحالة الوطنية، ويجب الاشتغال على عملية الاستنهاض هذه اليوم وليس غدا بغض النظر عما ستؤول إليه العملية السياسية حيث من المتوقع المرور بمرحلة أللا سلم وأللا حرب وهي مرحلة خطيرة بل قد تكون اخطر من مرحلة التسوية والمفاوضات بكل سلبياتها.
بالرغم مما يبدو من توجه رسمي فلسطيني لإستراتيجية تعدد المسارات أو هكذا نتمنى، إلا أن أمورا كثيرة غير واضحة وغير مفهومة – وأحيانا نشعر وكأن المفاوضين الفلسطينيين والنخبة السياسية تلعب مع الشعب لعبة الثلاث ورقات والشاطر يعرف ماذا يجري !– لذلك من السابق لأوانه الجزم بأن القيادة الفلسطينية قررت إلى غير رجعة تغيير قواعد اللعبة بالخروج من عملية التسوية الأمريكية والرعاية الأمريكية ،فهي تسوية غير قابلة للفشل وواشنطن لن تسمح لها بالفشل ، وما زال في الوقت بقية – حتى نهاية هذا الشهر – لنعرف القرار النهائي للقيادة الفلسطينية من الاستمرار بعملية المفاوضات في إطار قواعد جديدة أو الخروج منها نهائيا ،والرئيس كان واضحا عندما أكد عند توقيعه على طلبات الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية أن كل ما يجري لا يتعارض مع التزامه بخيار المفاوضات ،وتصريحات كيري بالأمس 4 أبريل في المغرب حول نيته والإدارة الأمريكية إعادة النظر في السياسة الأمريكية من عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحمل رسالة تهديد للفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين .
في ظني أن هناك حلقة مفقودة تتعلق بما جرى خلال اجتماع الرئيس أبو مازن مع أوباما في البيت الأبيض في الثامن عشر من الشهر المنصرم حيث لم يتسرب عما جرى تداوله في اللقاء إلا القليل من الرئيس أبو مازن في خطابه في قمة الكويت،بينما لم يصدر بيان أو تصريح واضح من البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية عما جرى ، بل لا أحد يعرف إن كان هناك اتفاق إطار بالفعل أم لا وإن وجِد ما هي بنوده ؟. ولكن ، لقاء واشنطن كان يوم 18 من الشهر الماضي وخطاب الرئيس كان في الثاني من الشهر الجاري ولم يصدر ما بين التاريخين لا فلسطينيا ولا إسرائيليا ولا أمريكيا ما يُفيد فشل المساعي الأمريكية ، بل راج حديث عن تفاهمات في إطار مساعي كيري عن حل وسط تمهد الطريق لتمديد المفاوضات مقابل إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة ومزيد من الأسرى بينهم قيادات كالشوبكي وسعدات وربما البرغوثي، وتجميد هادئ للاستيطان ،مما يطرح تساؤلات هل أن الخطاب الغاضب للرئيس أبو مازن كان ردا على ما أقدمت عليه إسرائيل من خطوات تتعلق بالأسرى والاستيطان وبالتالي من الممكن العودة لطاولة المفاوضات إن أطلقت إسرائيل سراح أسرى الدفعة الرابعة ؟ أو مناورة لتوظيف التحرك على المسارات الثلاثة – الانضمام لبعض المنظمات الدولية،الحديث عن المقاومة الشعبية،المصالحة- لتبريرعودة المفاوضين لطاولة المفاوضات، أو بمعنى آخر أنه تكتيك سياسي أو تخريجة تأخذ طابع الصدامية والبطولة هدفها الخروج من حرج تمديد المفاوضات، لتعود بعدها المفاوضات بقواعد جديدة ؟ أم هناك تحول استراتيجي في السياسة الفلسطينية يقطع مع مرجعية أوسلو نهائيا وهو ما نتمناه ؟.
أيام فلسطين باتت حبلى بالمفاجآت ...!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس
لقد باتت فلسطين على أبواب مرحلة جديدة، بعد توقيع الرئيس الفلسطيني مساء 01/04/2014م لخمسة عشرة إتفاقية دولية وطلبات انتساب إلى منظمات دولية متخصصة، وإن جاءت رداً على نكوث الكيان الصهيوني بإلزامه بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المتفق على إطلاقهم نظير تأجيل الفلسطينيين لممارستهم لحقهم في الانتساب والانضمام إلى هذه
المنظمات والإتفاقات الدولية، وقد اعتبر ذلك تصرف أحادي الجانب من السيد كيري ولا يخدم عملية السلام المتعثرة ..!، كما اعتبرت من جانب الكيان الصهيوني تغييراً لقواعد التفاوض وتصرف أحادي الجانب ...!
رغم أن القرار 69/67 وتاريخ 29/11/2012م الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اعترف بدولة فلسطين دولة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس ((دولة مراقبة)) يعطيها هذا الحق الذي امتنعت فلسطين عن ممارسته لإتاحة المجال للتفاوض الثنائي بإشراف الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التوصل إلى إتفاق سلام يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، والنتيجة التي آلت إليها العملية التفاوضية قد أصبحت معروفة للجميع فالغاية الإسرائيلية منها تتمثل في التسويف والمماطلة واستثمار مزيد من الوقت لابتلاع مزيد من الأراضي الفلسطينية والتوسع فيها وإحداث المزيد من التغييرات الجغرافية والديمغرافية التي تحول دون التوصل إلى إقرار حل يؤدي إلى ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وبالتالي تصبح فكرة حل الدولتين فكرة غير ممكنة التطبيق، لأن العقل السياسي الصهيوني يضع خططه وسياسته على أن لا تكون على ((أرض إسرائيل)) ((سوى دولة يهودية عنصرية)) واحدة، ((وأما الغرباء)) الفلسطينيون لا مكان لهم على هذه الأرض إلا في سياقات التعامل معهم كمقيمين على ((أرض إسرائيل)) دون أية حقوق تصل بهم إلى درجة المواطنة لا في دولة مستقلة فلسطينية ولا في ((دولة إسرائيل)) الخاصة باليهود ...!
وبالتالي يجري التجاهل الإسرائيلي للحقائق الموضوعية والتاريخية والقانونية التي تثبت الحقوق الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين، وعلى أساس هذه المفاهيم العنصرية يجري وضع الخطط والسياسات الإسرائيلية، وقد توافقت وتواطأت معها السياسات الغربية على مدى خمسة وستين عاماً من عمر القضية الفلسطينية، رغم أن التوصية رقم 181 لسنة 1947م الصادرة عن الجمعية العامة هي التي شرعت لتقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة ((إسرائيلية)) والأخرى ((عربية)) وهي المؤسسة لحل الدولتين قبل أن تأتي الجهود الأمريكية الهادفة إلى التوصل إلى حلٍ يقوم على مبدأ الدولتين حسب إعلانات الرئيس جورج بوش الإبن ومن بعده الرئيس باراك أوباما، لذلك فإن سياسة واشنطن أيضاً باتت واضحة كل الوضوح وتقوم على أساس إطالة أمد التوصل إلى حلول سريعة وناجزة والهروب من المسؤولية إلى الأمام، وتحميل الطرف الفلسطيني دائماً مسؤولية عدم إنضاج التسوية أو عدم تقديمه للتنازلات الكافية التي ترضي الطرف الآخر ليجري التوصل إلى تسوية نهائية، بل وتبرئته من تحمل مسؤولية فشل الجهود الرامية لإقرار السلام، تلك هي الخديعة التي يمارسها راعي عملية السلام منذ أن عقد مؤتمر مدريد في أكتوبر 1991م والى الآن، هذه السياسات المجافية لقواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، يجب كشفها ووضع حد لها، لما تمثله من خطورة على أمن وسلام المنطقة والعالم، وتطيل أمد المعاناة الفلسطينية التي لم تجد لغاية الآن الاهتمام الكافي لإنهائها وضمان حق الشعب الفلسطيني بالعيش بأمن وسلام في دولة مستقلة، جراء ذلك وقع الفلسطينيون في شرك مثلث الأضلاع، مكن لهذه السياسات الإسرائيلية الأمريكية أن تحقق غاياتها وأهدافها في إطالة أمد المفاوضات دون التوصل إلى نتائج تنهي حالة الصراع وتعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وتضع نهاية لمعاناته، وهذا الشرك يتمثل ضلعه الأول في الإنقسامات الداخلية للفلسطينيين، التي عصفت بقوتهم وأحدثت خروقاً كبيرة في جبهتهم، أتاحت الوضع الملائم للكيان الصهيوني وللسياسة الأمريكية من النفاذ منها لإطالة أمد التفاوض والمناورة الذكية في تحميل الفلسطينيين مسؤولية الفشل الذي تواجهه عملية السلام وتوجيه اللوم لهم، وتبرئة الكيان الصهيوني من ذلك، وضلعه الثاني يتمثل في التواطؤ الإقليمي الذي تتعرض له القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، والاستقطاب الذي تمارسه عليه بعض هذه القوى من إيران إلى تركيا وإستغلالها لحسابات لا تعود على فلسطين سوى بمزيد من التعقيد والخسارة وتحقيق المكاسب في أماكن أخرى، ومنح الكيان الصهيوني مبررات الاستمرار في صلفه وغطرسته بحجة مخاطر هذه الاستقطابات على أمنه، وبالتالي على الفلسطينيين أن يقدموا حقوقهم ضحية لتحقيق أمنه وضمان مستقبله، ويأتي الضلع الثالث والمتمثل في التواطؤ الدولي والنفاق السياسي الذي مارسه العالم مع القضية الفلسطينية، فإن جميع القرارات التي تخص فلسطين وقضيتها، هي إما توصيات صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أو وكالاتها المتخصصة أو هي قرارات عن مجلس الأمن وفق البند السادس، ما يفقد هذه القرارات والتوصيات القوة القانونية الإلزامية ويقصرها على مدى تأثيرها المعنوي والأخلاقي، إن الإرادة الدولية الحازمة هي التي تتوج بقرارات تصدر عن مجلس الأمن وفق البند السابع، والذي يرتب لها قوة إلزامية للتنفيذ كما يرتب إتخاذ سلسلة من الإجراءات والتدابير والعقوبات من أجل إنفاذ مضمون تلك القرارات.
أمام هذه الحالة المعقدة، والإنسداد السياسي وإفلاس مبدأ التفاوض الثنائي، وفشل الرعاية الأمريكية، لابد من مواجهة هذا الوضع الخطير على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في وطنه، ثم على أمن وسلام المنطقة والعالم، في الخروج من هذا الشرك الثلاثي الأضلاع، أولاً بتحقيق الوحدة الوطنية والسياسية الفلسطينية، وإسقاط كل الرهانات على قيام دولة فلسطينية
((في غزة)) أو قيام دولة فلسطينية ((بدون غزة))، وبالتالي إنهاء حالة الإنقسام لأن استمرارها يبقي تلك الرهانات قائمة ويتقاطع فيها الكيان الصهيوني مع قوى إقليمية فاعلة في المنطقة تتستر تارة بالمقاومة والممانعة، وتارة بالدين والمقاومة، والدين والمقاومة منهما براء، وبالتالي تحرير القضية الفلسطينية من الاستقطابات الإقليمية والتواطؤ الإقليمي، ومن ثم إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للدول والشعوب العربية، والتوجه للأمم المتحدة وتجنيد الأشقاء والأصدقاء لمساندة الموقف الفلسطيني والعربي المتطابقان في ضرورة وضع حد للغطرسة الإسرائيلية، وإستصدار القرارات الملزمة عن مجلس الأمن وفق البند السابع لميثاق الأمم المتحدة.
هنا يأتي الاختبار للنوايا الحقيقية للقوى الدولية في إقرار الأمن والسلم الحقيقي في المنطقة والمتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، ولذا تقف فلسطين هذه الأيام على أبواب مرحلة جديدة في إعادة النظر في الآليات والأولويات الوطنية، التي من شأنها أن تحدث تغييراً في قواعد الصراع لا كما يقولون في قواعد اللعبة، لأن الوضع لا يحتمل استمرار اللعب على مشاعر ومعاناة الشعب الفلسطيني الذي سئم هذه اللعبة المقيتة، لذا فلسطين باتت حبلى بالكثير من المفاجآت التي ستحملها الأيام القادمة، وهي تنتظر ميلاد مرحلة جديدة تحمل لها الأمل بأن ينتهي الاحتلال، وتقوم دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م على أرض الواقع.
فالتغيير في قواعد العلاقات الداخلية الفلسطينية وتحديد الأولويات الوطنية، وإعادة النظر في شبكة العلاقات الإقليمية والدولية، والتغيير في قواعد الإشتباك التفاوضي وغيره، على قاعدة وحدة الموقف والقيادة والأداة، أصبح كل ذلك يمثل ضرورة فلسطينية وعربية ودولية، لإنجاز الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني وإقرار الأمن والسلم في المنطقة.
حبيبي يا رئيس عباس
الكرامة برس/د. فايز أبو شمالة
روحي فداؤك يا رئيس، وخذ عمري سلماً تدوس على درجاته بحذاء المجد، يا أبها البطل الذي زمجر في الغاب فارتعبت منه الصهيونية، وخرّت له جبابرة إسرائيل ساجدين، يا أيها المغوار الذي أبى إلا أن يزلزل كيان الأعداء دون أن يمس التنسيق الأمني بأذى.
حبيبي يا رئيس عباس، يا أيها الرجل الذي تكسرت على صخرة صموده الشروط الإسرائيلية، وتفتت على مفاصلة المخططات الأمريكية، حتى اختفت من بطشه المقاومة الفلسطينية، يا أيها العفيف الشريف العنيف الذي ازداد عدد المستوطنين في عهد رئاسته حتى صاروا 650 ألف يهودي، بعد أن كانوا 180 ألف يهودي فقط.
لا بأس يا حبيبي يا رئيس عباس، فالجبال الشامخة فيها متسع للطامعين، وفي المطر فسحة من الرحمة حتى للأعداء الغاصبين، لذلك لا ضير أن يقيم اليهود 11 ألف وحدة استيطانية جديدة في الفترة القصيرة الممتدة ثمانية أشهر من عمر المفاوضات، ولا ضير أن يقتلوا أمام عينك ستين فلسطينياً، ولا ضير من تهويد القدس وتذويبها، ولا ضير أن يمسح اليهود كل أثر للمدن وللقرى الفلسطينية المغتصبة سنة 48، فنحن لا نحتاج وطن، ولا نحتاج أرض، ولا نريد كرامة، فنحن يا مهجتنا، ويا هيبتنا، ويا كرامتنا، نحن بحاجة إلى رئيس، نحن شعب نعشق الرئيس، ونحن فداؤك، لأننا ندرك أن اليهود يقصدونك أنت، يريدون تصفيتك أنت، فاليهود لا تهمهم أرض فلسطين، ولا يهمم جبل الهيكل، اليهود لا يخيفهم شيء، ولا يثير الرعب في نفوسهم إلا ذكر اسمك يا أيها الحبيب، الذي يكفينا فخراً أنك رئيسنا.
أنت حبيبنا وسيدنا وتاج رأسنا وعنوان كرامتنا وثورتنا ونصرنا، أنت بصرنا وسمعنا، وأنت صبرنا، ونحن أنت، وأنت نحن، وطالما أنت حي ترزق، فنحن نرزق مما فاض من رزقك، لذلك لا نبالي بضياع فلسطين، ولا نهتم للتوسع الاستيطاني، ولا يخيفنا تهويد المسجد الأقصى، طالما أنت فينا، يا صاعق التفجير الأول لثورة المستحيل، يا من صرت عضو لجنة مركزية وقائد ثورة قبل أن تبلغ العشرين من عمرك، اي إعجازٍ هذا يا أيها المغوار الذي لا نعشق فيك إلا التضحية؟ يا من أثخنته جراح
المواجهة مع الصهاينة، يا من تقلب على الجمر خلف القضبان، يا زعيم، ويا أمير، ويا كبير، ويا رئيس، ويا قائد، ويا رمز، ويا باعث الأمل في نفوسنا.
أنت حبيبنا يا رئيس عباس، وفي عهدك لم يبق لنا الصهاينة شيئاً نفتديك فيه، لم يبق لنا الصهاينة إلا رقابنا، نمدها لكي تدوس عليها، دس يا رئيس على عنق الشعب ولا تخف، فبيننا نخبة من الكتاب لا يشغلها شيء إلا الخوف عليك، وفينا نخبة من السياسيين لا يهمهم أمر إلا سلامتك، وبين ظهرانينا قيادة تاريخية تحنو عليك أكثر من حنوها على المسجد الأقصى، ولدينا تنظيمات تتمنى سلامتك أكثر مما تتمنى السلامة للأرض، فاركب يا رئيس ظهر الشعب، فقد ارتضى البعض أن يصير سرجاً، ينتظر أن تهمز بنعليك صدغه، كي يرقص كل الليل على حفيف قلمك، ويصفق لك حين توقع على وثائق الانضمام لمنظمات حقوق الإنسان والمرأة والطفل والفساد والإيدز والزهايمر والسفلس، إنه قلمك الثوري الذي يوقع على كل شيء ما عدا الانضمام لمحكمة جرائم الحرب في هلاي!!!!!!.
إنه قلمك الأنفع من صوايخ المقاومة، فاضبط حروف الكتابة يا رئيس، بما لا يغضب الإسرائيليين، فدرب التفاوض لن يغلق أبداً، يا أيها القوي العزيز الكبير الرحيم الغفور التواب، درب التفاوض ما زال قائماً، فإياك أن تؤذي من استجار بك من قادة إسرائيل.
السلطان عبدالحميد وفلسطين: الخرافة وتفكيكها!
الكرامة برس/خالد الحروب
خلال فترة حكم السلطان عبدالحميد الثاني التي زادت عن ثلاثة عقود (ما بين 1876 و1909) يخبرنا هذا الكتاب المهم: «السلطان عبدالحميد الثاني ودوره في تسهيل السيطرة الصهيونية على فلسطين» للباحثة القديرة فدوى نصيرات والذي يفتح تاريخاً جديداً للسلطان وسياسته تجاه المشروع الصهيوني، ان عدد اليهود في فلسطين تضاعف ثلاث مرات ووصلت نسبتهم عام 1908 إلى 11 في المئة من عدد السكان. ونقرأ في الكتاب تفاصيل مثيرة عن الزيارات الخمس التي التقى فيها ثيودور هرتزل مع السلطان بين سنوات 1896 و1902 (إثنتان منها على نفقة السلطان نفسه)، وماذا حدث فيها، ونلتقط بسرعة من خلال التفاصيل تردد السلطان وتساهله إزاء هرتزل، ومحاولته استكشاف مدى صدقية الزعيم اليهودي وقدرته على الوفاء بوعوده المالية التي يخلعها للسلطان مقابل الحصول على «صك» يمنح فلسطين قانونياً لليهود. تبحر فدوى نصيرات وسط أمواج أحداث تاريخية كثيفة وتلتقط مسار علاقة عبدالحميد بهرتزل لتصل بنا إلى السؤال الكبير الآتي: إذا كان السلطان عبدالحميد قد رفض عرض هرتزل في لقائه الاول به عام 1896 والذي اعتاش تاريخياً على المقولة التي قيل انه رد بها بحزم (برفض بيع فلسطين مهما كان الثمن) على عرض هرتزل، فلماذا يلتقيه بعدها مرات عدة، ويستضيفه في اسطنبول وعلى نفقته الخاصة، ويأمر خاصته بالحرص على الاعتناء به ووفادته؟ (**)
في العهد الحميدي، شهدت الامبراطورية العثمانية الهزيع الأخير من عمرها، إذ كانت تئن تحت وطأة الديون المتراكمة، والضغوط والانشقاقات الداخلية، وتهديدات القوى الغربية سواء عبر الحروب الدائمة التي كانت تأكل من اراضي السلطنة او من خلال التدخلات المتواصلة في شؤونها الداخلية. وكان السلطان يشعر بضغط الحاجة المالية الملحّة والتي كان يدركها هرتزل ويبني وعوده للسلطان حولها، ومن جهة ثانية كان يعي ان أي فرمان «رسمي» بمنح اراضي فلسطين لليهود معناه الحكم عليه بالخيانة في عيون المسلمين وفي كتب التاريخ. ونتيجة للشد والجذب بين هذين الموقفين، وجد السلطان نفسه أسير موقع التردد وغياب الحسم والتساهل والحيرة، وهو موقع امتد زمنياً سنوات طويلة كانت في غاية الحساسية والخطورة والإفادة بالنسبة الى المشروع الصهيوني، ذلك ان الصهاينة الذين كانوا متحفزين لاستغلال اية فجوة ولو صغيرة في السياسة العثمانية استثمروا تردد السلطان وتساهله إلى الحد الاقصى، وبخاصة من خلال إقامة البنية التحتية الاستيطانية لـ «الوطن القومي» خلال سنوات الحكم الحميدي. والمفارقة الكبرى التي يضعها الكتاب تحت الضوء الساطع أنه تم انجاز ذلك عملياً وواقعياً في عهد السلطان الذي رفض لفظياً وشعاراتياً إعطاء فلسطين لليهود.
في تلك الحقبة، اشتغلت الصهيونية العالمية على جبهتين متوازيتين، وإلى حد ما متنافستين، لكنهما خدمتا المشروع نفسه بتكامل مدهش، ولا يهم هنا إن كان ذلك التكامل مقصوداً وتبادلاً للأدوار ام لم يكن. الجبهة الاولى كانت على مستوى محاولة انتزاع الاعتراف القانوني من جانب الدول الكبرى، ومن السلطنة العثمانية تحديداً، بحق يهود العالم في امتلاك فلسطين، وتأمين تلك الملكية بالمال والإغراءات وعبر وقوف اليهود إلى جانب السلطة وتوفير استثماراتهم وخبراتهم لخدمتها، وهذه كانت الجبهة التي اشتغل عليها هرتزل. في المقابل كانت هناك جبهة الصهاينة العمليين الذين كانوا مقتنعين باستحالة انتزاع موافقة قانونية من السلطنة على امتلاك فلسطين، وبالتالي اشتغلوا على الارض وتركزت جهودهم على بناء امر واقع من طريق الاستيطان والهجرة وبناء مجتمع وبنى اولية للدولة، بهدوء وفي شكل تدريجي. ما يكشفه البحث الجذري والمبدع الذي تقوم به الدكتورة فدوى نصيرات في هذا الكتاب هو التساهل المفرط من السلطان عبدالحميد على الجبهة الثانية، مقابل تشدده اللفظي على الجبهة الاولى.
بمعنى ما، كان السلطان في مقولاته «البطولية» عن عدم بيع فلسطين يتحدث إلى التاريخ وكي يتفادى أي اتهام له بالخيانة والتفريط. لكن كان في سياسته العملية يحاول ان يكون براغماتياً يستكشف الفرص، متذاكياً على الآخرين وظاناً بنفسه انه يناور على الصهيونية العالمية التي كانت هي بدورها تناور عليه بذكاء اكبر، وتكسب ضده النقاط تلو النقاط. هنا لا تتبقى اية قيمة حقيقية للاقتباسات والمقولات والمواقف اللفظية، ولا حتى للوثيقة او الوثائق التي حاولت «اسطرة» السلطان عبدالحميد وخلق تلك الخرافة حول رفضه بيع فلسطين، وبخاصة «وثيقة ابو الشامات» التي تناقشها نصيرات بتوسع في الكتاب. القيمة الحقيقية هي للوقائع على الارض وهي كثيرة ومزدحمة مثل: تسهيل الهجرة اليهودية، بناء المستوطنات، جلب الخبرات اليهودية، عدم الالتفات إلى غضب الفلسطينيين ونداءاتهم للسلطان بأن يقفل باب الهجرة اليهودية ويمنع انتقال ملكية الاراضي اليهم، تواصل الاستثمارات اليهودية في فلسطين وازديادها، إعدام الناشطين العرب الذين فضحوا تواطؤ الولاة العثمانيين مع المخططات اليهودية للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وعلى رأسهم نجيب عازوري، إهمال التحذيرات والرسائل المتتالية من سفراء اسطنبول في العواصم الغربية التي كانت تحذر السلطان من السياسة المتساهلة المتبعة في فلسطين وكيف تستثمرها الصهيونية العالمية، وغيرها من الوقائع التي ترصدها نصيرات بدقة شديدة. وربما تتلخص السياسة التفريطية التي وسمت الحقبة الحميدية إزاء فلسطين والصهيونية العالمية في الاقتباس المدهش الذي تورده لنا المؤلفة على لسان هرتزل نفسه مستغرباً تساهل السلطات العثمانية من نشاطه في فلسطين، إذ يقول عقب لقائه قيصر ألمانيا الذي كان يزور فلسطين آنذاك، عام 1898، «لو كان لدى الحكومة التركية بُعد نظر لوضعوا حداً لنشاطي وتحركاتي، فالأمر بسيط إذ كان يجب طردي من البلاد»!
إلى جانب ثورية التأريخ ونقض «البراديم» السائد إزاء السلطان عبدالحميد وفلسطين، فإن الثورية التي لا تقل عنها اهمية ويقدمها هذا الكتاب تتعلق بما توفره من ادلة وأدوات لنقض ونفض المساجلة الايديولوجية الطاغية التي قدمتها الإسلاموية العربية على مدار ما يقارب قرناً من الزمن، واستثمارها للسردية «اليقينية» حول السلطان الذي وقف في وجه الصهيونية العالمية ورفض بيع فلسطين لهرتزل وتحدى كل الاغراءات المالية. «الرد الصارم» الذي ألقاه السلطان في وجه هرتزل في لقائه (الاول) بأنه لن يبيع ارض فلسطين لأنها ملك للمسلمين، وبأنه لن يسوّد صفحات تاريخ أجداده العثمانيين، تطور إلى حالة طقوسية ورمزية هائلة، رفعت السلطان إلى مراتب القديسين، بخاصة على رافعة التعبئة الايديولوجية التي رافقت صعود تيارات الاسلام السياسي في المنطقة. تم تضخيم تلك «السردية» وفصمها عن اي سياق تاريخي وتصعيدها في خطابات الاسلاميين إلى مستوى «الحالة المعيارية» التي لا يطاولها القادة والزعماء ممن ينتمون إلى تيارات منافسة للتيار الاسلامي، المنجذب تاريخياً الى فكرة الخلافة العثمانية، والداعي في لحظة تأسيسه إلى عودتها، والمحتفظ لاحقاً بدفق رومانسي لا ينضب لسيرتها.
في قلب السجال الاسلاموي والتعبوي والجماهيري تم استدعاء السلطان و «موقفه» للتدليل على مبدئية منظور الحركية الإسلاموية وعدم خضوعها للإملاءات الخارجية. لم تكن تلك المساجلة موضوعية بمقدار ما كانت متركزة على «دحض» وتقويض الايديولوجيات والافكار السياسية المنافسة والتي سيطرت على الوطن العربي بعد انهيار السلطنة العثمانية، وقادت حركات التحرر ضد الاستعمار الغربي، ثم أسست المرحلة الاستقلالية العربية. وفق الأطروحة الإسلاموية «فرّطت» الايديولوجيات العربية المختلفة، القومية والاشتراكية والليبرالية، بالاوطان، وعلى رأسها فلسطين، وهي الايديولوجيات التي جاءت لترث الخلافة العثمانية التي «لم تفرط» بالاوطان وبفلسطين. الاستنتاج المنطقي لذلك، واستشهاداً بأسطورة عبدالحميد
الثاني، ان الايديولوجية الاسلامية هي وحدها التي تصون الاوطان. تطورت اسطورة كبيرة حول «الموقف العظيم والبطولي» للسلطان عبدالحميد ضد الصهيونية العالمية وضد هرتزل، الموقف الذي ضخّمه الخيال الاسلاموي مضيفاً إليه أبعاداً درامية حيث لم يقف الأمر عند رفض السلطان وردّه الصارم، بل وصل إلى وصف مختلق لتعنيف السلطان لهرتزل وطرده من حضرته! وهكذا لعبت تلك الاسطورة دوراً هائلاً في تأسيس خطاب إسلاموي مؤدلج بخاصة في المشرق العربي، وتحديداً عندما يتعلق الامر بفلسطين، يعلي من ذاته فوق الخطابات الاخرى بكونه المؤتمن الوحيد على الاوطان. تُرجمت اسطورة عبدالحميد إلى كل الأشكال الممكنة: كتب، ومسرحيات، ودراما، وأشعار، لكنها ظلت دوماً في مأمن من البحث التأريخي الرصين والموثق. الآن وبفضل الجهد البحثي الكبير الذي تقدمه فدوى نصيرات في هذا الكتاب، نقرأ تاريخاً جديداً لتلك الحلقة من تاريخ المنطقة، يفكك تلك الاسطورة وما رافقها من خيال وما تبعها من أدلجة وتوظيف.
** جزء من تصدير كتاب «السلطان عبدالحميد الثاني ودوره في تسهيل السيطرة الصهيونية على فلسطين 1876 -1909»، للدكتوة فدوى نصيرات – مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت.
مخيم عين الحلوة امام التطورات والصراعات
صوت فتح/ خالد ممدوح العزي
بدا الصراع الفتحاوي – الفتحاوي يخرج الى العلن في الاونة الاخيرة، خاصة بعد مقابلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على قناة "فلسطين" الفضائية، حيث شن من خلالها هجوما عنيفا على العديد من القيادات الفتحاوية التي تدور في "فلك" النائب الفلسطيني والعضو المجمدة صلاحيته من اللجنة المركزية لحركة فتح ومجلسها الثوري محمد دحلان .
كان خطاب الرئيس عباس خطابا عنيفاً وحاملاً للكثير من الاتهامات غير المؤكدة. ...فالهجوم الذي شنه الرئيس عباس كان فيه نصيبا لمخيم عين الحلوة بشخص اللواء "اللينيو" ،لكن من المؤكد ان الخطاب كان بمثابة "كمين" او "فخ" نصب للرئيس يتحمل مسؤوليته مستشاريه السياسيين والأمنيين والإعلاميين والماليين، الذين لم يدققوا بهذا الخطاب المتلفز،والذي حمل العديد من المعلومات الخاطئة التي لم يتم التأكد منها مما دفع اصحابها الى الرد سريعاعلى تلك الاتهامات .
على الرغم من الردود المتفاوتة، لكن كان من الاجدر باصحاب الردود ان يلجأوا الى القضاء المختص والى القانون ، وبدل من ذلك وقعوا في كمين المناكفة وردة الفعل، كما حال النائب محمد دحلان "ابو فادي"، الذي ظهر سريعأ في مقابلة على قناة "دريم" المصرية الفضائية ليرد ويواجه الرئيس في عملية سجال عقيمة .
لكن العقيد محمود عيسى "اللينو" كان الاكثر تريثا في الرد وبحسب البيان الصحفي الذي نشره بعد خطاب الرئيس اشار الى" أنه تمنى ان لا ينزلق الرئيس الى هذا المستوى وان يبقى رئيسا لكل الشعب الفلسطيني.
مخيم عين الحلوة امام انفجار ؟
يعاني مخيم عين الحلوة حيث مقر العقيد اللينو من خشية انفجار قادم بين الحركيين في حركة فتح. وخاصة هذا المخيم الذي يعيش نوعا من الصراع الفلسطيني -الفلسطيني الداخلي الذي يدور بين القوى الوطنية والإسلامية من جهة، والقوى المتشددة والتي اطلقت على نفسها جماعة الشباب المسلم من جهة اخرى ،. وبالرغم من اطلاق مبادرة فلسطينية بتاريخ 27 مارس/ اذار الحالي من قبل القوى الفلسطينية المختلفة حيث وقعت جميعها على هذه الوثيقة التي اطلقت من مقر فتح في مخيم عين الحلوة بحضور السفير الفلسطيني ومسؤولي الصف الاولى لكافة الفصائل ،في محاولة لتسويقها لاحقاً لدى كافة القوى والأجهزة الامنية والفصائل اللبنانية من اجل الحفاظ على امن المخيم والجوار..
لكن جميع القوى تتخوف من ان يتفجر الصراع وينتقل الى داخل حركة فتح مما سيترك انعاكسات الا تحمد عقباها على الجميع . فالصراع الذي بدأ على اساس اختلاف في وجهات النظر، كان اساسه مع النائب محمد الدحلان من داخل السلطة والذي ترجم سريعا بقرار فصله وعزله من الحركة وتجريده من كافة الصلاحيات الحزبية . لكن الدحلان يصر على المطالبة بمحاكمة قضائية وتحقيق حركي على الرغم من ان عضو اللجنة المركزية في حركة فتح صائب عريقات تولى مهمة التحقيق مع ابو فادي ولم يثبت عليه اي من التهم التي تم توجيهها اليه، والمتعلقة بالمال العام وثروته الشخصية ،والجدير بالذكر بان محمد دحلان يشغل منصب مستشار في الدولة الاماراتية والتي تحاول بدورها التوصل الى حل ينهي الخلاف بين دحلان الرئيس عباس.
وبحسب قول العقيد اللينو "ان الخلاف الذي امتد الى عين الحلوة كان سببه الاساس زيارة الدكتورة جليلة دحلان زوجة النائب محمد دحلان الى لبنان في العام الماضي . ومن المعلوم ان جليلة تترأس مؤسسة "الفتى" المدعومة من الامارات والتي لها فروعا وخدمات كثيرة في الاردن والقطاع والضفة ودول متعددة .فالزيارة احدث خلافا كبيرا داخل الصف الفلسطيني . العقيد اللينو يتابع القول ": بأنه تم الاتفاق على الزيارة مع اللجان الشعبية انذاك في انحاء المخيمات بوجود كافة الفصائل الفلسطينية حيث تم اسناد التنسيق بينها وبين مؤسسة الفتى التي تترأسها مع العلم انه لم يكن لي معرفة سابقة بها او بزوجها، ولكن الاخوة والعمداء في الحركة وتحديدا في اقليم الاردن هم من بادروا الى الاتصال معي وطلبوا التنسيق معها بشأن الزيارة وتقديم المساعدات. اللينو اراد ان تصل المساعدات وتوزع عن طريق اللجان الشعبية والتي تملك اطارا سياسيا، يخولها توزيع المساعدات، نظرا لما تعاني مخيمات الشعب الفلسطيني من اهمال مزمن كانت مناسبة لإعادة تفعيل دورها الاجتماعي والخدماتي. فالمؤسسة لم تدخل الى لبنان لأهداف سياسية، بل لتقديم الخدمات الاجتماعية والمالية للمخيم وأهله، وهذه الخدمات متعلقة بإقامة مشاريع سريعة وصغيرة مطلوبة متعلقة بالكهرباء والماء والصرف الصحي والمساعدة والمالية وخاصة بان هذه اللجان كانت تتلقى من السلطة مبالغ مالية سنويا عبارة عن مساعدات ( مائة ألف دولار)، واليوم اضحت هذه اللجان لا تحصل حتى على المصاريف الشخصية . تعتبر اللجان الشعبية في المخيمات عبارة عن بلديات لها غطاء سياسي وشعبي .
ويؤكد العقيد اللينو بان اللجان الشعبية الرئيسية في اليوم الثاني بدلت رأيها بعد الاتفاق السابق ورفضت استقبال المساعدات نظرا للضغوط السياسية التي تعرضت لها وتحديدا من السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور، و فرضت عليها القيود التي جاءت من قبل القيادة العليا على اعتبار ان هذه المؤسسة "مسيسة". عندها وقع الانقسام بين اللجان الشعبية الرئيسية والفرعية لان الفرعية تقبلت هذه المساعدات والتي كانت تطالب بهذه المساعدات لأهل المخيم الذين هم بحاجة ماسة لها وهي مساعدات غير مشروطة، وبالتالي على السلطة الفلسطينية "ان تقنعنا بعدم جدواها وتقديم بديلا عنها".
وبعد هذه الحادثة التي وضعت في اطار الخلاف السياسي ، تم توجيه الاتهام مباشرة الى ابو العبد "اللينو" الذي يعتبر الاساس في عملية التنسيق والتوزيع ، عندها اتخذ قرارا سريعا في السلطة الفلسطينية بفصله ،لكن قرار الفصل تبلغه العقيد اللينو شفهيا وليس خطيا من العقيد صبحي ابو عرب قائد قوات الامن الوطني الذي يعتبر اللينو احد مجلس قيادته. وهذا القرار في حركة فتح يسمى "تلقين قيد ولا يعني فصل ،وبالتالي قرار التجميد يعني تجميد كل اعماله وصلاحيته ويتم اقاف رواتبه المالية.
عند السؤال للعقيد اللينو ماهي علاقتك بمحمد دحلان؟ تبسم ابو العبد وقال:" لم اعرفه بشكل شخصي في السابق . ولكن الاسبوع الماضي كان في الامارات وخرج عن طريق مطار بيروت وهناك التقى مع ابو فادي وتباحثا بأمور عديدة، ويعتبر هذا اللقاء الاول والذي حاول فيه مناقشة أمور عديدة وأهمها كما يقول اللينو كيفية اعادة تفعيل دور حركة فتح "لكوننا نريد الحركة مشروعا وطنيا فلسطينيا يحمل في طياته تاريخا من النضال الوطني والقومي المعادي للصهيونية، والمطالب بإعادة شعبنا اللاجئ وإقامة دولتنا المستقلة "..
وحول لقاء الدحلان على الفضائية المصرية يقول ابو العبد:" بأنه لم يكن قد وصل الى الامارات وبالتالي جميع من تم اللقاء معهم لا يريدون او يحبذون ايصال مستوى السجال الى هذا المستوى المتدني والذي يقد يخيل للبعض بانه اتون صراع قادم ".. وعن وجود حركة "دحلانية" في المخيم، يؤكد ابو العبد بان لا يتوقف امام كلام الجرائد والإعلام والتسريبات، لا تهمه هذه الاقوال ، بل يهمه قوة حركة فتح وقدرة فتح العسكرية لإعادة لعب دورها القيادي والريادي على الساحة ، والهدف الاساسي من
زيارته الى الامارات هو التفكير الفعلي مع كافة القيادة والشخصيات في كيفية حماية حركة فتح، ومن ابرز النقاط التي نقاشها في اللقاء والتي تخص لبنان وعين الحلوة تحديدا هي :
اجرى مصالحة فتحاوية – فتحاوية داخلية شفافة ،توحيد الكادر العسكري في لبنان،اجراء انتخابات نزية في الحركة ، تفعيل دور المؤسسات الحركية التي تحمي كوادر وقواعد فتح في اتخاذ القرارات الصحيحة وغير العشوائية، والالتزام بالقنوات التنظيمية الداخلية للحركة .وأمام مجلس شورى بلدة الصفوري الذي يعتبر اللينو واحدا منه بوجود شخصيات من المخيم وقادة كتائب في فتح يقول اللينو:" بأنه جندي في حركة فتح بغض النظر عن الصلاحيات التي حجبت عنه والتي وضعت في الحجز، لكنه يشدد على استعداده لتنفيذ اي امر يطلب منه من قبل قائد الامن الوطني صبح ابو عرب في حال تعرض المخيم او الحركة لأي اعتداء وهو ليس من الاشخاص الذين يطمحون لتولي مناصب . وهذا الكلام اكده احد الاشخاص المسؤولين في حركة فتح "بان العقيد اللينو قال هذا الكلام بصراحة لقائد الامن الوطني شخصيا يوم تم اغتيال العقيد جميل زيدان" .
وحول صراع دحلان – عباس يرى العقيد اللينو بان القرار التنظيمي الذي تعرض له محمد دحلان قرار ظالم ،ولم يكن من خلال محكمة حركية او من خلال قضاء فلسطيني بالرغم من الدحلان يطالب دوما بإجراء محاكمة عادلة وهو مستعد للمثول امامها وتقبل نتائجها .وهذا ما اعطاء للصراع مشروعية في اختلاف وجهات النظر وساهم بانضمام شخصيات فتحاوية ونيابية الى صف محمد دحلان كـ"سمير مشعراوي وسفيان ابو زايدة وايو شباك واشرف جمعة.
لكن اللينو يرى بان ضعف فتح هو بالأساس مسؤولية المشرف على ساحة لبنان عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الاحمد ،بسبب عدم معرفته الصحيحة لطبيعة الاشخاص الحركيين في المخيمات، وإبعاده القيادات الفتحاوية القوية عن القرار ،والتفرد بالقرارات وعدم معاقبة القيادات، لكن مصدر فتحاوي يقول "لا يمكن العمل في اطار حركة فتح بان تكون معها في ان وضدها في ان اخر".
وفي السياق ، يقول ماهر شببيطة امين سر حركة فتح ومنظمة التحرير في مخيم عين الحلوة :" في حركة فتح لا يوجد خلاف ولم يأخذ اي اجراء بحق اي شخصية فلسطينية حتى اليوم . وبالتالي لا يوجد في المخيم حركة دحلانية كما يشاع، بل هناك معلومات غير معروفة ولم يتكون صراع فعلي لكي يحسم امر الحركة" .
اما الكوادر الفتحاوية التي ترى بان وحدة الحركة دائما تحمي المشروع الوطني الفلسطيني الذي مثلته حركة فتح على مدار اكثر من اربعة عقود. هذا الدور التاريخي للحركة العملاقة يحتم عليه فتحاويا اولا تعزيز وحدة الحركة وتفعيل كافة اطرها التنظيمية والعسكرية ، وفلسطينيا يستوجب الاسراع بالمصالحة الوطنية ."وأيضا يشدد الحلبي على "اظهار دور الشباب ومشاركتهم الفعلية في الاطر الحركية ما يساهم في شد اوصال الحركة والعودة بها الى دورها الريادي والقيادي من اجل خدمة القضية الفلسطينية وفتح مخاض حقيقي داخلي وتحديدا على ابواب المؤتمر الحركي بعد انهاء المؤتمرات الفرعية للأقاليم والذي يجب ان تطرح فيه كافة الاراء المختلفة وفتح صفحة جديدة لتفعيل دور حركة فتح الرائد في العمل الوطني الفلسطيني وهذا ما نلمسه من شرائح الشعب الفلسطيني .
يقول الكاتب والباحث الفلسطيني ماجد كيالي في الاطار :" ان الصراع الفتحاوي- الفتحاوي، باختصار هو على هذا النحو:
ان حركة فتح لم يعد لديها ما تقدمه، فقد باتت في نهاية طريقها، في المقاومة وفي التسوية وفي المفاوضات وفي السلطة..وللأسف فهذه الحركة لم تعد ذاتها، اذ فقدت اهليتها النضالية، وباتت متقادمة، من ناحية البنية والخطابات وإشكال ألعمل
وما يعنيه كيالي "ان ظاهرة دحلان او غيره، هي احدى تجليات ازمة فتح، اي انها لا تضيف شيئا مهما، سوى انها تؤشر وبطريقة فجة الى الحالة المرضية التي تمر بها هذه الحركة منذ زمن.".
ويتابع بالقول ":هذا لا يعني انتهاء زمن فتح، كحركة تحرر وطني، وكأكثر حركة تشبه شعبها، لأن الفلسطينيين سيبقون بحاجة الى هكذا حركة تحرر وطني سواء كان اسمها فتح او غير ذلك، سواء استطاعت الحركة ان تجدد حيويتها وشبابها ام من دون ذلك..لأن هذه الحركة تستمد شرعية وجودها من واقع الشعب الفلسطيني في مواجهة المشروع الصهيوني، كمشروع استعماري استيطاني وعنصري وديني..
ويؤكد كيالي ان حركة فتح الآن ازاء طريقين، إما ادراك حال المرض او الموت التي تعتريها ،وبالتالي حسم امورها بإعادة الاعتبار لذاتها كحركة تحرر وطني، ،تعددية ومتنوعة،وعلى قواعد نضالية ومؤسسية وديمقراطية، وضمن استعادة المشروع الوطني بحيث يتم التطابق بين هذا المشروع وقضية فلسطين وخارطته الجغرافية والبشرية، ربما من خلال استعادة مشروع الدولة الواحدة الديمقراطية، او البقاء على هذا المسار، وبالتالي التفسخ، والموت بتحولها الى مجرد سلطة تتعايش مع الاحتلال والابارتهايد والتخلي نهائيا عن مكانتها كحركة تحرر وطني، مع دحلان او مع ابو مازن او مع اي احد اخر..حركة فتح امام مفترق طرق..وهذه هي حال الحركة الوطنية ألفلسطينية
اما بالنسبة لأوضاع مخيم عين الحلوة، ولبنان عموما بصراحة يقول كيالي :"لا يعرف بالضبط كيف ستجري الأمور او ما هي الاوضاع بالضبط."..
ولكن بحسب العديد من الشخصيات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة بان اي خطة امنية قادمة لا تحمى فتحاويا لا يمكن ان يكتب لها النجاح ،وخاصة اذا لا يقود "اللينو" القوة العسكرية الضاربة في المخيم نظرا لما يتمتع به من قدرات وخبرات ومواصفات شخصية وأخلاقية وعسكرية تجعل من قائدأً عسكرياً وميدانيا بامتياز. فاللينو تخرج من معسكرات اشبال فتح ومارس مهامه في الحركة ليصبح احد اهم ضباطها .وتمرس "اللينو " في عسكريته منذ حرب المخيمات،وعرف بأنه مقدام وشجاع ومهاجم في الصفوف الامامية، وتولى قيادات ومناصب عدة ،كانت قيادة قوات الاسطل وما تحمله من معاني هذه الكلمة للشعب الفلسطيني ،و تولى قيادة الكتيبة الخاصة التي لمع اسمه فيها عندما بدأ المواجهة مع كل القوى الاسلامية المتطرفة التي تدعي بأنها من "قوى الشباب المسلم" ، ودخل "اللينو" الحرب المفتوحة ضد المتطرفين ،والتي كانت تهدف الى اضعاف حركة فتح وتعرض في العديد من المرات لمحاولات اغتيال، ولكنه لايزال مصمم على محاربتها بالرغم من انه لايزال هدفا لها، لكونه ابن فتح وحامي مشروعها الوطني،وتولى "اللينو" قيادة الكفاح المسلح في مخيم عين الحلوة ومن ثم اصبح من قادة الامن الوطني في لبنان .
وبالرغم من اشتداد الخلاف داخل فتح بين الرئيس الفلسطيني وبعض الاعضاء والذي يحاول الجميع عدم تأكيده ،لكن كل التحليلات السياسية وأراء المراقبين والمطلعين على الوضع الفلسطيني والعارفين بأمور فتح الداخلية يقرون بان الحركة تعاني من ازمة داخلية وربما ظهور حركة دحلانية داخلية في الحركة قد تكون ظاهرة صحية وبحسب العلامة ابن خلدون الذي يشدد على انه لا بد من التعمير في عمر الدولة والبدء في التغيير في مؤسساتها.وهذا الاخبار والأحاديث التي تؤكد بان حركة فتح تحتاج الى قائد جديد بديل عن الرئيس محمود عباس الذي دخل في الثمانيين من العمر وأجهده العمر والنضال والمسؤولية وبالتالي قد يكون محمد دحلان الاكثر والأقوى الشخصيات الفلسطينية وتتوفر فيها مواصفات القائد، لذلك يرى العديد من المتابعين بان عباس يسعى الى ايجاد شخصية قوية بديلة ومنافسة سريعا، وربما تكون شخصية القائد الاسير مروان البرغوتي الذي يحاول عباس اخرجه من الاعتقال بصفقة مع الرئيس الاميركي اوباما كي يكون الشخصية البديلة او المنافسة وبالتالي سوف يكون الصراع المستقبلي في الحركة شديداً ومحصوراً بين جيل الشباب والذي قد يعطيها زخما اكثر وتفعيلا مميزا.
د.خالد ممدوح العزي.
كاتب وباحث اعلامي مختص بالعلاقات الدولية والإعلام السياسي.
من عبد القادر ( الحسيني ) الى ( الرئيس ) محمود عباس
صوت فتح/احمد دغلس
ما اشبه اليوم بالبارحة بالضبط في السادس من نيسان / ابريل 1948 ( الى ) السادس من نيسان / ابريل 2014 باليوم والدقيقة والتاريخ والحدث ،عندما وجه القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني رسالته المشهوره الى امين عام الجامعة العربية – القاهرة قال فيها بالنص "" إنني احملكم المسؤولية بعد ان تركتم جنودي في اوج انتصاراتهم بدون عون وسلاح "" عبد القادر الحسيني القدس السادس من ابريل / نيسان 1948 .
ومشهد اليوم في السادس من انيسان / ابريل بعد ستة وستون عاما " تسيبي ليفني " وزيرة العدل الإسرائيلية رئيسة طاقم المفاوضات ألإسرائيلي في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي ... تتدشق باللكنة البولندية مهددة الشعب الفلسطيني وقيادته
بقولها ... سوف نحاصر الرئيس محمود عباس حتى يخضع لشروطنا ويعترف ( بيهودية ) الدولة ، هناك "" أصدقاء "" فلسطينيون ، عقلاء ...!! مستعدون لقبول ما يرفضه محمود عباس ، معظم الدول ( العربية ) التزمت لإسرائيل بعدم دفع اموال لمحمود عباس ، معظم الدول العربية تشاركنا الإعتقاد ..؟! ان ايران وحزب الله هما الخطر الحقيقي المشترك ، لم نفرج عن المجرمين الفلسطينيين الملطخة ايديهم بالدماء ، زرت عدة دول عربية ( 11 ) احدى عشرة مرة خلال خمسين يوم ألأخيرة ... وعلاقتنا نزيه وثوقا بها..؟! اورشليم هي عاصمة دولة اسرائيل ولم يعارضها احد في الدول الإسلامية او العربية عندما اعترضنا على التزام القمة العربية بدفع مليار دولار سنويا لأورشليم التزم الجميع ولم يدفعوا فلسا واحدا وهذا امر جيد " .
الحسيني استشهد في معركة القسطل بالقرب من القدس بعد رسالته بيومين الى الجامعة العربية ، دفاعا عن فلسطين كان قد حررها من اليهود بمؤآزرة حراس الحرم المقدسي الشريف وبمساعدة المناضل رشيد عريقات الذي ساعد في الإقتحام والتحرير
اليوم نعيش ما عاشه عبد القادر الحسيني .. يعيشه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل او بآخر لما عاشه القائد الحسيني حتى آخر رسالة رسمية موقعة منه ، قبل ان يستشهد بيومين الى امين عام الجامعة العربية في القاهرة ، نظرة متفحصة لما قالته تسيبي ليفني للقناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة إختصرتها ( سابقا ) رسالة عبد القادر الحسيني للجا معة العربية ، لكن السؤال يبقى ... هل يستطيع الفلسطيني الصهيوني الذي تعنيه ليفني ..؟! الصديق العاقل لإسرائيل ان يكون الأندلسي ابو عبدالله الصغير ... وهل تستطيع قبائل المحميات صديقة اسرائيل وليفني وما فوق ان تكون قبائل ..؟! قبيلة بني ( ألأحمر ) ألأندلسية العابثة بالوطن ... العابثين ، المنتسبين بدورهم المخزي اللاوطني الى قبائل الإثنى عشر الإسرائيلية ..؟!
لكن رويدا نحن الفلسطينيين نحسن دائما بحسن صياغة البطل ، الأبطال .... بنا الكفاءة والرجال على العهد باقون وبالوعد متمسكون فكونوا ابناء شعبنا مطمئنين بأن النصر لنا بإذن الله وإننا لمنتصرون قالها بصدق وحق الرئيس الفلسطيني ابو مازن، كما اكدها سابقا ياسر عرفات في فلسطين وعبد القادر الحسيني ورشيد عريقات في قرية القسطل عام 1948 بفناء القدس الشريف ، رغم أصدقاء اسرائيل العقلاء وقبائل المحميات التي زارتها ليفني .
فرص نجاح اللجنة الخماسية في إنجاز المصالحة الفلسطينية
صوت فتح /حسام الدجني
من المقرر أن تشهد مدينة غزة لقاءات بالغة الأهمية بين حركة حماس، واللجنة الخماسية التي تضم كلا من: عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، وعضو لجنتها المركزية، و د مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الشعبية، ورجل الأعمال منيب المصري، وبسام الصالحي أمين عام حزب الشعب، والقيادي في جبهة التحرير العربية جميل شحادة.
وعندما نقول: "بالغة الأهمية"، فليس ذلك من باب التضخيم أو الترف الإعلامي، وإنما تأتي الزيارة في ظل قرارات مهمة اتخذتها القيادة الفلسطينية بعد وصول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لطريق مسدود، مما دفع الرئيس محمود عباس للتوقيع على خمس عشرة معاهدة انضمام للمنظمات الدولية، حيث استفزت الخطوة الفلسطينية (إسرائيل) وحلفاءها بالغرب، وعلى وجه الخصوص الإدارة الأمريكية، وبدأت إرهاصات وقف المساعدات للسلطة الفلسطينية تلوح في الأفق بعد حديث مشرعين بالكونغرس عن وقف منح المساعدات للسلطة الفلسطينية، وتلويح (إسرائيل) برزمة عقوبات من بينها وقف تحويل العوائد الضريبية للسلطة الفلسطينية، وهذا من شأنه زيادة وتيرة الحصار على الضفة الغربية وقطاع غزة، وربما انهيار كامل للسلطة الفلسطينية في حال استمرت السلطة بخطواتها القانونية لتجريم ومقاضاة الاحتلال على جرائمه، وهنا بيت القصيد الذي يحدد مسار العلاقات الوطنية وفرص نجاح اللجنة الخماسية في تحقيق المصالحة الوطنية، ففي حال كانت خطوات عباس خطوات نابعة من رؤية استراتيجية لخدمة الأهداف الوطنية، فإن المصالحة قد تتم في وقت لا يتوقعه أحد، فالكل الوطني يتوافق على أن تندلع انتفاضة دبلوماسية سياسية قانونية شعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتبقى القوة المسلحة ورقة ضغط قد تستخدم في حال أمعنت (إسرائيل) في مجازرها، وبما ينسجم ويتوافق مع القانون الدولي.
لذا ألخص فرص نجاح اللجنة الخماسية من وحي رؤية كل من حركتي فتح وحماس:
أولا: منظور حركة حماس:
1 - مدى موافقة السلطة الفلسطينية على وقف التنسيق الأمني والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
2 - مدى قدرة الوفد على إقناع حركة حماس بأن خطوة عباس استراتيجية لا تراجع عنها، وأنه سوف يلي تلك الخطوة رفع قضايا ضد الاحتلال والاستيطان والحصار والاعتقال.
3 - قبول عباس لأن يشمل اتفاق المصالحة منظمة التحرير، بالإضافة لتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات.
ثانيا: منظور حركة فتح واللجنة الخماسية:
1 - قبول حماس بالموافقة الخطية على تشكيل حكومة تكنوقراط، وعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد ستة أشهر من تنفيذ الاتفاق.
2 - قبول حماس بتهدئة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، كي يتسنى للرئيس عباس المضي قدما في خطواته.
3 - الإفراج عن معتقلي فتح، ووضع آلية لعودة المستنكفين لأعمالهم، وغيرها من القضايا التفصيلية.
المتوقع والمأمول:
ما يأمله المواطن الفلسطيني ميسور تقوم النخب السياسية بالتوافق علي رؤيه طنيه، يلتف حولها الكل الوطني، من أجل تحميل (إسرائيل) مسئولية احتلالها للأراضي الفلسطينية، واللعب بكل الأوراق السياسية والقانونية، والانتفاضة الشعبية والمسلحة، حتى تخضع (إسرائيل) لإرادة الشعب الفلسطيني.
أما المتوقع، فهو مرهون بأزمة الثقة بين الطرفين، فأعتقد وأتمنى أن أكون مخطئا، أن حركة حماس وفصائل المقاومة ترى خطوة عباس بأنها خطوة تكتيكية لتحسين شروط التفاوض، وأن مسألة الذهاب للمنظمات ستبقى دون استخدامها ضد (إسرائيل)، وبذلك أرى أن فرص عدم نجاح الوفد أكبر من فرص نجاحه، رغم أمنياتي بأن أكون مخطئا، وأن تفاجئنا قيادتا فتح وحماس بتتويج تلك اللقاءات بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتتحقق المصالحة الوطنية.