Haneen
2014-06-10, 09:23 AM
<tbody>
الخميس: 10-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 272
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v ديلي تلغراف: هناك امل للحيلولة دون الانهيار الوشيك لعملية السلام
v حلوم يتلقى تهديدات للتوقف عن انتقاد عباس
v الأحمد: إجراءات نتنياهو ستؤدي الى انهيار السلطة
v اصابة شرطي فلسطيني برصاصة خلال شجار في نابلس
v رئيس الوزراء يشرع باجتماعات طارئة لدراسة تداعيات قرار نتنياهو
v لا خوف على الرواتب
v ابو العينين:لن نعود للمفاوضات العبثية دون مرجعية..هناك مؤسسات لها ارتباطات مشبوهة
v تعقيباً على محاولة اغتيال الشيخ عرسان.. اللينو: سنتحمل مسئولياتنا ولن يبق مأجور في عين الحلوة
v كاشفا بعض اسباب فشل الصفقة الأخيرة..عباس: سأدعو منظمة التحرير لاتخاذ قرارات هامة تعالج الانقسام
v قيادي في فتح : اسرائيل تعمل على إنهيار السلطة بما تفرضه من عقوبات
v البردويل : عباس يعمل على تصفية القضية الفلسطينية
v الرجوب: ردنا على نتنياهو سيكون بـ "الخيار صفر"
v ذكرى اغتيال الشهداء أبو يوسف وكمال عدوان وكمال ناصر ...10 أبريل 1973
عناوين المقالات في المواقع :
v صحيفة : الرئيس عباس يقلب الطاولة على الجميع
أمد – الأهرام
v نشرة الترقيات للعسكريين برام الله
امد / عبدالله عيسى
v نساء فلسطين يتقدمن.. وقادتها يتناحرون!
امد / بكر عويضة
v بيان مقتضب صادر عن مكتب الأمين العام !!
امد / أكرم الصوراني
v وانضممنا إلى الاتفاقيات الأممية ...
امد / غازي السعدي
v العهد للشهداء والجرحى
امد / أ.د.حسين أبو شنب
v القلاع لا تهزم الا من الداخل
امد / احمدسلمان ابو ختلة
v عقلية السلطة الجابية وحاجات المواطن الملحة
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v انهيار السلطة يعنى انهيار الأمن الاسرائيلى
امد / رأفت حمدونة
v حرية الرأي والتعبير والثقافية والسياسية والاقتصادية
امد / جمال ايوب
v اجتماع وزراء الخارجية العرب وقراراتهم
امد / ابراهيم الشيخ
v أغيثوا فقراء غزة
امد / تحسين يحيى أبو عاصي
v للوطن قضية .. الأسرى !!
امد / رمزي النجار
v أمير الشهداء: لنستمر فى الهجوم ....
امد / أمين الفرا
v المفاوضات هي الهدف
امد / حماده فراعنه
v المشكلة هي في سقف المفاوضات ومرجعيتها
الكوفية / صبحي غندور
اخبـــــــــــــار . . .
ديلي تلغراف: هناك امل للحيلولة دون الانهيار الوشيك لعملية السلام
أمد
أشارت صحيفة "الديلي تليغراف" البريطانية، اليوم الخميس، في مقال بعنوان "اسرائيل تعرض على الفلسطينيين اتفاقا جديدا لانقاذ المحادثات مع اقتراب الموعد النهائي"، إلى ان "اسرائيل عرضت اتفاقا جديدا لإنقاذ محادثات السلام، حيث عرضت اطلاق سراح 26 اسيرا اذا "الغت" القيادة الفلسطينية محاولاتها للحصول على المزيد من الاعتراف الدولي".
وأفاد وزير المخابرات والشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينيتز للديلي تلغراف أن "تبادل الاسرى قد يكون وسيلة لاستمرار المفاوضات التي توسط فيها وزير الخارجية الاميركي جون كيري".
ورأت الصحيفة ان "ما قاله شتاينيتز يشير إلى أن هناك امل للحيلولة دون الانهيار الوشيك لعملية السلام التي بدت في حالة مزرية الشهر الماضي عندما لم تطلق اسرائيل سراح 26 اسيرا مما دعا الفلسطينيين للتقدم للانضمام الى 15 ميثاقا من مواثيق الامم المتحدة".
حلوم يتلقى تهديدات للتوقف عن انتقاد عباس
الكوفية
ردا على انتقاده لمحمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، وموقفه الرافض لخطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تلقى الدكتور ربحي حلوم، رئيس الحملة العالمية لحق العودة إلى القدس ورئيس لجنة فلسطين في النقابات المهنية سابقا، اتصالات هاتفية من مجهولين تهدده وتطالبه بالتوقف عن ذلك والتزام الهدوء.
وقالت صحيفة العرب اليوم، إن أحد تلك الاتصالات جاء من الضفة الغربية، ونصح حلوم بالتزام الهدوء وعدم مضايقة السلطة الفلسطينية، فيما كان الاتصال الثاني أكثر خشونة وهدد المتصل حلوم بقوله: "مش رح تلحق تندم".
وأكد حلوم أن التهديدات لا تخيفه بكل الأحوال، مشيرا إلى أنه يتمتع بحماية بلد آمن، وأن السلطات الأردنية المعنية تستطيع التوثق من طبيعة الاتصالات وجدية التهديدات، مصرا على أن مشروع كيري "خطر محدق وأكيد" على الشعبين الأردني والفلسطيني، مشيرا إلى أنه لا يتعرض لشخص عباس، بل يمارس الانتقاد لسياساته، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعبثية المفاوضات.
ويعتبر الدكتور حلوم أول المبادرين لإعادة نشر نص اتفاقية الإطار التي يخطط لها منذ أشهر الوزير كيري.
يشار إلى ان حلوم كان سفيرا لمنظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طوال في عدة بلدان، أبرزها تركيا، ويعتبر من أقدم وأبرز مؤسسي حركة فتح، لكنه اعتزل الوظيفة والإطار التنظيمي المحسوب على السلطة بعد توقيع إتفاقية أوسلو.
وكان حلوم قد أغضب المقاطعة في رام الله عندما حذر عباس من عواقب مخالفة قانون العقوبات الفلسطيني، الذي أصدره عباس، ويحكم بالإعدام على كل من يتنازل عن أي جزء من أرض الوطن الفلسطيني.
الأحمد: إجراءات نتنياهو ستؤدي الى انهيار السلطة
الكوفية
قال عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن الاجراءات العقابية الاسرائيلية التي اعلن عنها نتنياهو ستؤدي الى حل السلطة .
واضاف الأحمد: نحن لن نعلن عن حل السلطة الفلسطينية، ولكن ما يقوم به الإسرائيليون سيؤدي إلى انهيارها، وبالتالي فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان معاً مسؤولية انهيار السلطة وتبعات ذلك.
وفي موضوع آخر، قال الأحمد إن حركة حماس يبدو أنها غير جاهزة، ولا تريد إنهاء الانقسام.
وأضاف الأحمد: أنا شخصياً اتصلت مع إسماعيل هنية وعديد القيادات المكتب السياسي للحركة في الدوحة، ولكن حماس حتى اللحظة لم تحدد موعد توجه اللجنة التي شكلتها الرئاسة الفلسطينية إلى قطاع غزة، للالتقاء بهنية.
واستغرب الأحمد التصريحات التي تصدر عن بعض القيادات في حركة حماس، وتساءل هل هذه التصريحات تمثل موقف حماس أم لا.
اصابة شرطي فلسطيني برصاصة خلال شجار في نابلس
الكوفية
اصيب شرطي فلسطيني بجروح مساء اليوم الاربعاء خلال شجار اندلع بين فتية وافراد من قوي الامن الفلسطيني اسفر عن اطلاق عده طلقات نارية بالقرب من منتزة البلدية بمدينه نابلس.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الشجار وقع بين احد افراد الشرطة وشبان تطور الى اطلاق نار اسفر عن اصابة شرطي فلسطيني برصاصة نقل على اثرها الى المستشفي لتلقي العلاج وقد وصفت اصابته ما بين متوسطه وطفيفه .
واضافت المصادر ان الشبان اشعلوا الاطارات في المنطقة فيما وصلت افراد من قوى الامن الفلسطيني الى المكان لتطويق الحادث.
رئيس الوزراء يشرع باجتماعات طارئة لدراسة تداعيات قرار نتنياهو
الكوفية
بدأ رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله بعقد اجتماعات طارئة مع مختلف المؤسسات والوزارات الحكومية لدراسة تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية بخصوص فرض عقوبات إضافية على الشعب الفلسطيني ومؤسساته من اجل ابتزاز القيادة الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ستعمل جاهدة على مواجهة هذه التحديات، والاستمرار في تقديم خدماتها لشعبنا، مشددا على أن أي عقوبات إسرائيلية لن تنال من إرادة شعبنا من أجل نيل حقوقه المشروعه، وعلى رأسها إقامة دولتنا الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس.
واعتبر د.الحمد الله أنه لا جديد من الناحية العملية في قرارات الحكومة الإسرائيلية بفرض عقوبات على شعبنا ومؤسساته، موضحا أن هذه العقوبات مستمرة وفي كل يوم وعلى رأسها الاستيطان، وتهويد القدس، وهدم المنازل وغيرها من العقوبات، التي لن تنال من عزيمة شعبنا وصموده في مواجهة الاحتلال وإجراءاته التعسفية، ولن تثني قيادتنا السياسة عن مواصلة خطواتها في سبيل نيل حقوقنا.
ودعا رئيس الوزراء أبناء شعبنا عموما إلى تعزيز الوحدة الوطنية والصمود في مواجهة القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مشددا على ضرورة تفعيل دور المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، وإيجاد ضمانات تحول دون فرض عقوبات على شعبنا بسبب مطالبته بحقوقه الوطنية.
كما طالب الحمد الله اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة إلى اتخاذ خطوات من أجل التصدي لكل المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تدمير العملية السياسية، ودعاه إلى توفير شبكة الأمان العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني
لا خوف على الرواتب
الكرامة برس
دعا الدكتور محمد مصطفى نائب رئيس الحكومة الجانب الاسرائيلي الى التعقل وبأن يفكر ملياً لان الاجراءات العقابية سوف تصعد الامور وتزيد الوضع سوءا ولن تساهم في حل المشكلة السياسية التي اساسها تعنت الجانب الاسرائيلي ورفضه تطبيق الاتفاقات الموقعة.
واضاف": سوف تؤثر على الوضع الاقتصادي والمالي في حال طبقت, وان التلويح بوقف تحويل اموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها اسرائيل امر مرفوض وهو مخالف للاتفاقيات الدولية ونامل من اسرائيل ان تتعقل وتفكر مليا قبل الاقدام على اتخاذ هذه الخطوات لانها ستزيد الوضع سوءا".
وتنقل إسرائيل إلى الحكومة الفلسطينية كل شهر نحو 400 مليون شيكل تجمعها في إيرادات الضرائب والرسوم.
لكن نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية دعا الجمهور الفلسطيني الى عدم القلق على الرواتب "ونحن نعمل على منع اسرائيل تنفيذ الخطوة لكن في حال حجزت اموالنا فإننا سنعمل على توفير ما يمكن توفيره كي تنتظم الرواتب".
واضاف": لا داعي للقلق ونعتقد بان اسرائيل ستحكم عقلها وتقدر خطورة الموضوع ".
وكانت إسرائيل قد اتخذت إجراءات ضد السلطة أبرزها إلى جانب قطع العلاقات مع مؤسسات السلطة و وزاراتها هي سحب بطاقات الشخصيات المهمة VIP من قيادات السلطة الفلسطينية والمسئولين الفلسطينيين ومصادرة أموال الضرائب وتحويلها لشركات النفط والكهرباء لسداد الديون المتراكمة وتأخير تنفيذ مشاريع اقتصادية فلسطينية في مختلف المناطق الفلسطينية إلى جانب فرض إجراءات وتقيدات على حرية حركة رجال أعمال فلسطينيين يعملون في مشاريع اقتصادية عامة.
ابو العينين:لن نعود للمفاوضات العبثية دون مرجعية..هناك مؤسسات لها ارتباطات مشبوهة
الكرامة
في حوار جرئ له اعتبر سلطان ابو العينين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان العودة الى المفاوضات ليست شرطا ولكنها خيار الحد الادني من الاتزامات السابقة على اسرائيل .
واكد ابو العينين ان القيادة لن تعود الى المفاوضات التي بائت بالفشل دون ان يكون هناك مرجعية واضحة المعالم والاهداف .
وشن ابو العينين هجوما على مؤسسات تعمل في المخيمات اللبنانية غير معروفة الاصل والتوجه , مطالبا القيادة الفلسطينية بالعمل على مراقبة تلك المؤسسات وعدم السماح للجميع بالعبث بالمخيمات .
نص اللقاء :
- الى اين وصلت منظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي؟
أولا العودة الى المفاوضات ليست شرطا ولكنها تشكل خيار الحد الادنى من الالتزامات السابقة على الجانب الاسرائيلي الذي اثبتت التجارب والاتفاقيات السابقة انه لم يلتزم بأي منها. يأخد منها ما يتناسب مع مصالحه ويدوس بحذائه على بقية مصالح الشعب الفلسطيني. لذلك تعلمنا من نتائج هذه المفاوضات التي بائت بالفشل الذريع نتاج تعنت الجانب الاسرائيلي أمام المطالب المحقة للشعب الفلسطيني وأخذنا دروسٍا وعبرا من الماضي. ولذلك فأننا لن نعود للمفاوضات العبثية ما لم يكن هنالك مرجعية واضحة المعالم والاهداف لعملية السلام وأعني بذلك ألتزام الطرف الآخر بحدود الرابع من حزيران (1967) كقاعدة ثابتة للتفاوض على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم إستنادا الى قرارات الشرعية الدولية وفي القلب منها وفي الاساس جوهر القرار 194 الذي ينص بشكل صريح الى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى قراهم ومدنهم وممتلكاتهم التي اجبروا على تركها رغما عنهم في العام 1948 .
يشترط الاسرائيلي قبولنا بدولة يهودية خالصة وهذا الامر مستحيل لانك لن تجد واحدا بين الفلسطينيين من يمنحه اعترافا بدولة يهودية لأننا بذلك نثبت أيديولوجيته الوهمية المختلقة التي يحاول من خلال تسويقها ان يلغي حقنا في دولتنا التاريخية والحقيقية وحتى محو تاريخنا المغرق في القدم على أرض فلسطين. أما البعد الاخر لقبول دولة يهودية لا يعني الا قبولنا بتهجير جديد لأهلنا الذين يزيدون عن مليون وستمائة الف فلسطيني والذين تمسكوا بأرضهم عام 48 ولا يزالون علاوة على قبولنا الناجز بشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الشتات الى أرضهم وديارهم وهذا الامر لا يملكه اي فلسطيني منا علاوة على انه حق فردي وشخصي لكل فلسطيني بالعودة الى أرض الوطن فكيف لنا ان نعود الى المفاوضات وقد نكث الاسرائيلي بتعهده بالافراج عن الدفعة الاخيرة من الاسرى وعددها ثلاثون اسيرا الا اذا نفذ تعهده. اعتقد اننا نكون كمن يبحث عن ماء في صحراء ولا يمكن العوده الى المفاوضات ما لم ينفذ ويلتزم بإطلاق سراح الدفعة الاخيرة بعد ذلك نتحدث عن مرجعية المفاوضات. اما العودة الى المفاوضات دون ان يلتزم ويطلق سراح الاسرى فلا يمكن ان نعود اليها ويجب علينا ان ندرس ايضا إمكانية العودة الى مؤسسات دولية اخرى إذا استمر بالتهرب من الالتزامات التي التزم بها سابقا وخاصة الاسرى. وقضية العودة الى المفاوضات بشروطنا ليست قضية قابلة للمقايضة.
قايضنا حول إطلاق سراح الاسرى مقابل عودتنا للمفاوضات دون شرط. وهذا الامر لن نعود اليه دون إلتزام صريح وواضح للتفاوض بحدود الرابع من حزيران العام (1967) وكل القضايا المتعلقة بالحل النهائي. دون ذلك فلا قيمة موضوعية واعدة للعودة اليها لان التجارب اثبتت على مدار تسعة شهور انه كان يمارس خلالها أجرائات عدوانية الجانب بشكل مخيف ومرعب بما في ذلك ازدياد التوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق وبمعدل الضعف عن سابق اصرار خلال الفترة الزمنية التي كنا قد بدأنا فيها المفاوضات معه. واتخذ كذلك من المفاوضات والمحادثات معنا غطاء لمضاعفة الاستيطان فمن يبني بأرض 67 فهو لا يريد ان يلتزم بحدود الرابع من حزيران كدولة للشعب الفلسطيني.
منظمة التحرير الفلسطينية أعترفت باسرائيل كدولة على حدود 67 ما قبل الرابع من حزيران وقبل الفلسطينيون لأنفسهم بأقل من ربع حقهم التاريخي في فلسطين. هذا الربع، ان جاز التعبير، يجب ان يرتبط بمطالب فلسطينية اخرى محقة لم تلتزم بها الحكومة الاسرائيلية السابقة وكذلك الحكومة الحالية نظرا لانها قضايا اساسية ثابتة بالنسبة لنا. لذلك فان العودة الى المفاوضات لم تعد مجدية بالنسبة لنا ولقيادتنا ولشعبنا الفلسطيني ومصالحه الوطنية.
على الرغم من ذلك فلا تزال لدينا اوراق قوة متعددة تدعم مواقفنا من بينها علاقاتنا واتصالاتنا الدؤبة بأكثر من خمس عشرة مؤسسة دولية لوضعها في اجواء ما يحدث، فنحن لسنا وحدنا في الميدان. لذلك فأننا نتوقع في حال استمرار الاسرائيلي في غيه وتعنته ان يعمد الى القوة العسكرية لشن سلسلة من الاعتداءات الهمجية على شعبنا بغية اجبارنا على الاستسلام لشروطه التفاوضية المجحفة . لذلك فان الرجوع الى المؤسسات الدولية يصبح واحدا من خياراتنا المتعددة .
- ما هي رؤيتك حول اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ؟؟
نحن ضيوف على لبنان العزيز وشعبه الكريم واقامتنا في ربوعه اقامة مؤقتة.
كما اننا نؤمن ايمانا قاطعا بان هذه المخيمات يجب الا تتحول الى مصدر قلق دائم لأشقائنا اللبنانيين. وفي ذات الوقت فعلى اخوتنا في لبنان ان يأخذوا بعين الاعتبار والاخوة ما يعانيه مجتمع اللاجئين من ظروف اجتماعية صعبة وقاسية من غير الممكن تحملها . بناء عليه فان من الواجب الانساني والاخوي على الاشقاء اللبنانيين ان يبادروا الى التخفيف من معاناة الفلسطينيين الاجتماعية باتخاذ اجراءات ايجابيه عاجلة اذ لا يجوز ان يبقى المجتمع الفلسطيني رازحا تحت وطأة الحرمان وشظف العيش البغيض . يجب على الاخوة اللبنانيين ان يعاينوا ما يكابده الفلسطيني وان يتعاملوا معنا كما تتعامل بقية شعوب العالم . فنحن لسنا بدعا بين هذه الشعوب ونحترم انفسنا ونقدس كرامتنا لاننا نريد العيش المؤقت في لبنان كبشر وليس كشعب طارىء ومتطفل. كما اننا نتمنى على وسائل الاعلام بألا تقذف بالتهم جزافا وتتهم المخيمات دون بينة او دالة بانها قد تحولت الى بؤر امنية ونحن من هذه التهم الظالمة برءاء اذ لا يجوزاخذ شعب بأكمله بجريرة " اثم " واحد .
يعرف الاخوة اللبنانييون تمام المعرفة ما للقوة الفلسطينية العاملة في لبنان من أسهامات جمة متعددة في دورة الاقتصاد اللبناني ونهضتها على مدار ستين عاما او اكثر اذ انها كانت من اهم الاسباب التي شاركت بفعالية في تمتين هذا الاقتصاد ان على المستوى الزراعي او الصناعي وحتى الفني والتقني. كما ان المال الفلسطيني المستجلب من بلاد الاغتراب، ولم يزل، كان له الاثر الواضح ولا يزال يلعب دورا فاعلا في تنشيط الخزينة المالية اللبنانية والحفاظ على استقرار الدورة المالية اللبنانية على الرغم من كل هذا الحرمان الذي لا يجوز التغاضي عنه كأخوة وأشقاء يجمعنا مصير مشترك وعيش طيب. لا يجوز ان نبقى محصورين في خانة البؤس والحرمان ومن حقنا العمل كغيرنا من الشعوب الوافدة الى لبنان لان الفلسطيني من اهم الايدي العامله التي ساهمت في بناء الاقتصاد اللبناني ولديه الحق في العمل كغيره من العمالة الاجنبية الوافدة .
هنالك قلق لدى اللبنانيين، ولديهم حق في ذلك، من الواقع الامني الحاصل في المخيمات ولهم حق علينا من ان يكون الوضع الامني داخلها بحالة تحت السيطرة اليقينية والهدوء التام . يجب ان يكون هنالك تفاهم لبناني فلسطيني على قواعد المصلحة المشتركة فيما بينهم دون ان نغلب مصلحة اي طرف على الاخر وسنبقى على الحياد التام والمطلق في هذا الشأن .
- نحن نعلم ان المخيمات ملئت بالآونة الاخيرة من المشاريع والجمعيات التي تعمل تحت مسمى انساني فهما هو رأيك ونظرتك حول تلك المسؤسسات والجمعيات؟
لا يجوز ان تكون المخيمات مشاعا لاي مؤسسات او جهات او هيئات تتوالد بكثرة هنا او هناك او تنتشر الى المخيمات الاخرى دون ضابط او رقابة. فعلى القيادات الفلسطينيه المعنية ان تكون على قدر من الوعي والمسؤولية حذرا من تغلغل تلك الهيئات والمؤسسات وخاصة حراك بعض الاشخاص من ذوي الارتباطات المعروفة ومتابعتهم بشكل دقيق وبتان دون ان نسمح لأحد منهم ان يتخذ من المخيم قاعدة ارتكازية لأي نشاط يضر بسمعة الشعب الفلسطيني .
ندرك جيدا ان لبعض هذه المؤسسات وشخوصها مأرب فئوية او شخصية او ارتباطات مشبوهة لجهات خارجيه، فهنالك بعض الجهات التي تدفع اموالا مشروطة لبعض المؤسسات العاملة في لبنان وهذه الاموال تشكل دائرة الشبهات فيجب محاربتها ومقاومتها لذلك فـأنك تجد بعض الاشخاص لا يأبهون لمدى ضرر تلك الاموال خاصة عندما تدفع بشروط مسبقة. ولكننا لا ننكر ان هناك مؤسسات انسانية لها بصمات خيرة ونيرة في اوساط المجتمع الفلسطيني ويجب علينا ان نميز بين الخير والشر وبين الغيث والسمين.
- هل تفكر بالرجوع لاستلام الساحة الفلسطينية في لبنان؟
انا لا افكر الآن بالرجوع الى لبنان وطني الثاني لأنني الآن في وطني فلسطين وقرائتي لوضعنا الفلسطيني في المخيمات تختلف عن هذا الواقع الذي اصبح بنظري غير مقبول اذ يجب ان تبقى هذه المخيمات الفلسطينيه وأهلنا اللاجئين في لبنان رمزا للقضيه الفلسطينيه ويجب ان لا نشكل عبئا على احد بعد ان كان ينظر اليه كمخزون وطني قدم آلاف الشهداء. وانا على ثقة بان الاخوة والمسؤولين في المخيمات يعانون من ظروفهم الصعبة، الا انهم قادرون على مواجهة الكثير من الصعوبات التي تعترضهم والتي قد تواجههم في المستقبل. واما عودتي الى المخيمات في لبنان فانا الان في موقع مسؤولية مباشرة في الوطن الأم وهنالك جهد كبير يقوم به الانسان وهذا يكفي انك في وطنك.
- ما هي رسالتك للشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان ؟
اقول للشعب الفلسطيني في المخيمات ان يتحمل هذه المرحله الحرجة خاصة ان الوضع في سوريا قد أضاف عبئا أخر عبر نزوح اللاجئين من سوريا ومأساتهم اكبر من مأساتكم "ويللي بشوف مصيبة غيرو بتهون عليه مصيبتو" ووجودكم في لبنان وجود مؤقت هكذا اراه انا وهكذا يجب ان يراه الكل وقد طال الانتظار وانا اتطلع للحظه الخلاص الحاسمة من هذه المحنة التي ألمت بنا جميعا .
وأدعوهم ان يشدوا رحالهم للعودة الى وطنهم وديارهم وهذا الامر يحتاج الى معارك سياسيه وكل اشكال المقاومه حتى نستطيع تحقيق هذا الهدف الذي يراود احلامنا منذ ستين سنة او اكثر قليلا، و لم يكن احد منا يظن ان القضيه تنسى على قاعدة ان الكبار يموتون والصغار ينسون كما قال احد القاده الصهاينة. وها نحن نرى صغارنا اشد انتماء من كبارنا وبطبيعة الحال فان الجيل الذي مضى سلم الراية الى الشبل الحالي والجيل الذي نراه الان هو جيل اكثر عطاء واكثر شجاعة واكثر تمسكا بحقه في العوده الى وطنه ودياره، فنحن الشعب الوحيد في العالم أجمع الذي لا يزال تحت الاحتلال والعدالة الامميه غير موجوده لذلك تتطلب العودة ارادة منا لتحقيق اهدافنا وامانينا ونحن مقتنعون بذلك ان شاء الله .
اتمنى لمخيماتنا الاطمئنان والاستقرار وان تتغير ظروفهم الاجتماعيه وان تجد سوريا حلا لها غدا كي يعود اهلنا الى مخيماتهم ومساكنهم فيها على امل عودتهم غدا او بعد غد الى ديارهم في فلسطين .
معركتنا طويلة وشرسة وليست سهلة وهي بحاجة الى تقديم المزيد من التضحيات الجسام لان عدونا تتحكم به عقلية الغطرسه والقوة والشعب الفلسطيني لديه ارادة اقوى من هذه الغطرسه واقوى من قوة العدو الاسرائيلي على امل وثقه بان المستقبل سيكون الى جانبنا .
ولا ننسى ان نذكر شهدائنا العظام وفي مقدمهم الرئيس الرمز ياسرعرفات واحمد ياسين وكل القاده والامناء العامين الذين جاهدوا وضحوا باجسادهم ولم يموتوا وهم على فراشهم بل روت دمائهم تراب الوطن وشهدت لهم على ذلك فلسطين.
وانا على ثقة بأن من سيخلفهم سيكون امينا وحاميا وحارسا للثوابت الوطنيه التي استشهدوا من اجلها.
تعقيباً على محاولة اغتيال الشيخ عرسان.. اللينو: سنتحمل مسئولياتنا ولن يبق مأجور في عين الحلوة
أمد
قال القيادي في حركة فتح العميد محمود عيسى "اللينو " : الشيخ عرسان داعية اسلامي ، ابناء شعبنا الجميع يكن له كل محبة ومعزة وتقدير ، دائما يدعو الى المحبة والالفة والاستقرار والأمن .
وأضاف اللينو:" استهدافه يوضع في دائرة الشبهات الكبيرة لأنه اذا اردنا ان نقرأ بشكل صحيح الذي يجري في مخيم عين الحلوة من استهداف لكل عنصر ايجابي موجود في مخيم عين الحلوة ، والمقصود هو جرنا الى فتنة ، ولكن لن ننجر واثبتنا اكثر من مرة لأبناء شعبنا اننا على قدر كبير من الوعي والمسؤولية ولن نتسرع بالحكم على اي جهة قامت بعملية الاغتيال ولكننا سنتحقق بمهنية عالية وبدقة عالية جدا من الذي يقف وراء عملية محاولة الاغتيال للشيخ وسنتحمل مسؤولياتنا على اكمل وجه ".
وأضاف :" نحن دائما معروفون لأبناء شعبنا اننا لا نتراجع امام الحق وصاحب الحق دائما سلطان وعندما يفرض علينا الميدان ان نتحمل مسؤولياتنا في الميدان لن يبقى هناك مأجور واحد داخل مخيم عين الحلوة" .
وقال اللينو :" محاولة اغتيال الشيخ عرسان اليوم توضع ضمن سلسلة من استهدافات كثيرة حصلت في المخيم .. وهذا الاستهداف اليوم للشيخ عرسان هو بوجه المبادرة التي اعلنت وتغنى بها الأخوة وكان لدينا امل وشجعناها وابلغنا كافة الفصائل اننا لن نكون الا جنودا لخدمة هذه المبادرة لما فيه مصلحة ابناء شعبنا داخل المخيمات".
وأضاف :" ما جرى هو برسم هذه المبادرة واعتقد انا جازما كما عودنا فصائلنا ، ودعوني اتحدث بكل وضوح كما يسميها ابناء شعبنا اليوم فصائلنا المهزومة ، اذا لم يتحملوا مسؤولياتهم وهذه الفرصة الأخيرة نحن سنتحرى بكل مهنية عن هؤلاء واؤكد لكم ان لدينا بعض الخيوط عنهم وابلغنا الفصائل ان هناك بعض المجموعات المشبوهة المرتبطة مباشرة بالعدو الصهيوني واعوانه" .
وقال :" سنتحمل مسؤولياتنا نحن وابناء شعبنا وابناء فتح الحكمة والمبدأ وليس الذين يتغنون بالشرعية وهم ليس لهم علاقة بأبناء شعبهم . وعندما رفعنا صوتنا اصبحوا يرمون الاتهامات طلوع نزول ، وللأسف لن يطالهم الا الخزي والعار" .
ويقول العميد عيسى :" واعتقد ان ابناء شعبنا وصلوا الى لحظة يجب ان تكون هناك حقيقة والحقيقة يجب ان يتحملها ابناء شعبنا الشرفاء والشرفاء فقط ،و لن نتسرع باي اتجاه ولن يستطيع احد مأجور من هنا او هناك ان يغير بوصلتنا باتجاه مشبوه . بوصلتنا سنحافظ عليها بالاتجاه الصحيح واذا اردنا ان نقتص حقيقة سوف نقتص من القتلة فقط ومن المأجورين فقط وسوف يكونوا الى مزابل التاريخ .
وختم اللينو :" وهنا نحكي بوضوح ، هناك بعض المتآمرين من الفصائل وهناك من يسعى الى تهجير الشعب الفلسطيني من داخل مخيماته ، ولذلك من المفترض ان نتحمل مسؤولياتنا على اكمل وجه ولن نسمح لهؤلاء العابثين ان يعبثوا الى ما لا نهاية بأمن مخيماتنا" .
رى بكل مهنية عن هؤلاء واؤكد لكم ان لدينا بعض الخيوط عنهم وابلغنا الفصائل ان هناك بعض المجموعات المشبوهة المرتبطة مباشرة بالعدو الصهيوني واعوانه" .
وقال :" سنتحمل مسؤولياتنا نحن وابناء شعبنا وابناء فتح الحكمة والمبدأ وليس الذين يتغنون بالشرعية وهم ليس لهم علاقة بأبناء شعبهم . وعندما رفعنا صوتنا اصبحوا يرمون الاتهامات طلوع نزول ، وللأسف لن يطالهم الا الخزي والعار" .
ويقول العميد عيسى :" واعتقد ان ابناء شعبنا وصلوا الى لحظة يجب ان تكون هناك حقيقة والحقيقة يجب ان يتحملها ابناء شعبنا الشرفاء والشرفاء فقط ،و لن نتسرع باي اتجاه ولن يستطيع احد مأجور من هنا او هناك ان يغير بوصلتنا باتجاه مشبوه . بوصلتنا سنحافظ عليها بالاتجاه الصحيح واذا اردنا ان نقتص حقيقة سوف نقتص من القتلة فقط ومن المأجورين فقط وسوف يكونوا الى مزابل التاريخ .
وختم اللينو :" وهنا نحكي بوضوح ، هناك بعض المتآمرين من الفصائل وهناك من يسعى الى تهجير الشعب الفلسطيني من داخل مخيماته ، ولذلك من المفترض ان نتحمل مسؤولياتنا على اكمل وجه ولن نسمح لهؤلاء العابثين ان يعبثوا الى ما لا نهاية بأمن مخيماتنا" .
كاشفا بعض اسباب فشل الصفقة الأخيرة..عباس: سأدعو منظمة التحرير لاتخاذ قرارات هامة تعالج الانقسام
أمد
أعلن الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن أن سيدعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قريبا للاجتماع لاتخاذ قرارات مصيرية تعالج موضوع الانقسام الفلسطينى وعدم وجود مجلس تشريعى.
وقال عباس، خلال لقائه مساء أمس الأربعاء، مع وفد من كبار الصحفيين والإعلاميين والمثقفين المصريين فى مقر إقامته بقصر الضيافة بالقاهرة حضره الاستاذ علاء حيدر رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط "لا تسألونى عن هذه القرارات، ولكن ستعالج موضوع الانقسام فلا يعقل ان نظل هكذا، ولا يعقل ان لا يكون لنا مجلس تشريعي".
وأطلع الرئيس عباس الوفد على آخر التطورات السياسية الجارية فى المنطقة، وخاصة ما تم إقراره فى اجتماع وزراء الخارجية العرب والذى عقد فى جامعة الدول العربية مساء الاربعاء، والذى خصص لمناقشة الأوضاع الفلسطينية واطلاع الوزراء النتائج التى توصلت اليها المفاوضات التى تجرى مع الجانب الإسرائيلى برعاية أمريكية والمقرر انتهاؤها اخر الشهر الجارى، بالإضافة إلى المصالحة الوطنية الفلسطينية التى تتم برعاية مصرية.
وقال عباس "اننا منذ ثمانية أشهر تقريبا عقدنا صفقتين منفصلتين مع الامريكيين لأن الاسرائيليين يحاولون الخلط ما بين الصفقتين : الصفقة الأولى هى ان نذهب للمفاوضات على اساس حدود 67 ثم بعد ذلك بأسبوع او اقل قليلا اخذنا صفقة أخرى منفصلة تماما هى اننا نمتنع عن الذهاب لـ63 منظمة دولية مقابل ان تطلق اسرائيل سراح 104 أسرى يعتبرون فى عداد الأموات لأنهم لن يخرجوا من السجن الا امواتا، باعتبار أن اقل واحد محكوم بأربع مؤبدات فما فوق والمؤبد يساوى 30 سنة.
وأشار إلى "اننا وجدنا أن هذه الصفقة ضرورية فى سبيل ان ننقذ هؤلاء لكن المدة ايضا 9 أشهر والمدة هناك ايضا 9 أشهر، وبذلك هناك حدود لما سنقوم به من مفاوضات فى حدود لما سنلتزم به بعدم الذهاب الى المنظمات الدولية، هذا هو الذى حصل بيننا وبينهم".
وأضاف أبو مازن " ان الاسرائيليين حاولوا كثيرا ان يخلطوا الاوراق بقولهم اننا سنفرج عن الأسرى مقابل الاستيطان وهذا غير صحيح، ومرة يقولون نعطى الأسرى مقابل تقديم المفاوضات وهذا ايضا غير صحيح".
وتابع انه تم اطلاق الدفعة الاولى من الأسرى، وفى الدفعة الثانية بدأوا يتحدثون بلغة مختلفة مثلا: نريد ان نبعد احد الاشخاص من الدفعة الثانية، مؤكدا ان الأبعاد هو خارج نطاق الاتفاق او يقولون انهم سيبعدونه الى قطاع غزة وكأن غزة ليست فى الوطن، فكان رأينا الرفض المطلق لأبعاد اى اسير وذلك لأسباب اخلاقية ولأسباب انسانية، ولأسباب سياسية وقانونية أيضا، لأن ابعاد الانسان من وطنه محرم دوليا، لايجوز لك ان تبعد انسانا من وطنه ولا يجوز لك ان تمنع انسانا من دخول وطنه، فقلنا لهم هذا الكلام مستحيل.
قيادي في فتح : اسرائيل تعمل على إنهيار السلطة بما تفرضه من عقوبات
أمد
قال قيادي في حركة فتح أن حكومة نتنياهو تسعى الى إنهيار السلطة الوطنية بما تفرضه من عقوبات .
وقال القيادي الفتحاوي أن أسرائيل وأمريكا تتحملان مسئولية انهيار السلطة ، وما ستؤدي اليه الأمور في حال خرجت عن السيطرة .
من جهته أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد لأحد الوكالات المحلية مساء الاربعاء ، إن الاجراءات العقابية الاسرائيلية التي اعلن عنها نتنياهو ستؤدي الى حل السلطة .
واضاف: نحن لن نعلن عن حل السلطة الفلسطينية، ولكن ما يقوم به الإسرائيليون سيؤدي إلى انهيارها، وبالتالي فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان معاً مسؤولية انهيار السلطة وتبعات ذلك.
البردويل : عباس يعمل على تصفية القضية الفلسطينية
أمد
أكد الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس، أن "إسرائيل" تقوم على التنسيق الأمني في علاقتها مع السلطة بدرجة كبيرة.
وقال البردويل في تصريح لـ "الرسالة نت" الموالية لحركة حماس مساء الأربعاء، إن السلطة حققت ما لم تستطع إسرائيل فعله بحق المقاومة وأنصارها في الضفة المحتلة، من خلال عملية التنسيق الأمني. كما قال .
وأضاف البردويل: "التنسيق الأمني ساعد إسرائيل على ضرب البنية التحتية للمقاومة وتحجيم عملها في الضفة".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ، بينامين نتنياهو، قد أمر وزارات حكومته بقطع العلاقات مع السلطة باستثناء وزارة الجيش لاستمرار التنسيق الأمني، ووزارة الاتصالات .
وجدد البردويل انتقاده لاستمرار عملية المفاوضات دون جدوى، وقال إن إسرائيل تستغلها في تكريس الأمر الواقع على الأرض الفلسطينية، مؤكدًا أن السلطة ستخرج "صفر اليدين من وراء العملية التفاوضية".
وتابع: "عباس سيستمر في المفاوضات (..)، ولن تكون لديه أية خيارات أخرى عند نهاية المدة المحددة والمقررة نهاية الشهر الجاري".
وقال القيادي في حماس: "لا نلمس تغيرًا في فلسفة عباس ونهجه، وهو مستمر في المفاوضات حتى تصفية القضية، ونحن نشعر بالخطر الشديد على مستقبلها".
وأشار إلى أن عباس لن يستطيع أن يحشد عواطف الفلسطينيين واتجاهاتهم لكسب تأييدهم، كونه ذهب للمفاوضات منفردًا دون أدنى توافق وطني، في ظل رفض كل الفصائل الفلسطينية.
الرجوب: ردنا على نتنياهو سيكون بـ "الخيار صفر"
أمد
اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب الاربعاء قرارات نتنياهو ضد السلطة بمثابة ارهاب رسمي مشيرا الى ان القيادة ستدرس قريبا جدا الرد بما فيها "الخيار صفر " الذي ستهبط فيه العلاقة مع الجانب الاسرائيلي الى درجة الصفر اي قطع كل الاتصالات والعلاقات مع اسرائيل .
وقال الرجوب ، ردا على قرار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بتخفيض العلاقات مع السلطة الفلسطينية باستثناء الامن والمفاوضات "ان هذا القرار ياتي في سياق قرارات وممارسات الارهاب الرسمي لحكومة نتنياهو واجهزته ضد القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وارضه
واوضح الرجوب ان القيادة الفلسطينية ستدرس قريبا جدا الرد بما في ذلك ان تنزل بمستوى العلاقة الى درجة الصفر اي وقف كل اشكال العلاقات معهم في كل المجالات"
وتابع" وعليه ندرس ايضا التوجه الى المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين المحتلة "
واعتبر "ان هذا الاجراء يوضح العقلية العنصرية الفاشية لنتنياهو في تعامله مع الشعب الفلسطيني" .
وراى الرجوب ان هناك اجماعا دوليا بما فيها الادارة الامريكية التي تعتقد ان اسرائيل تتحمل المسؤولية الاكبر عن فشل المفاوضات وان ما قاله وزير الخارجية الامريكي جون كيري يدلل على ذلك عندما حمل اسرائيل مسؤولية انهيار المفاوضات بعد ان تنكرت لاطلاق سراح الاسرى "
وقال الرجوب :ان الشعب الفلسطيني ودولته موجودان بحكم التاريخ والحق والواقع والمنصوص عليها في الشرعية الدولية وان الاحتلال ليس مصدر حياتنا "
وقال الرجوب : ان نتنياهو يتصرف بطريقة البلطجية في تعامله مع مصالح الاقليم والسلم العالمي "
واعتبر الرجوب ان دولة فلسطين اصبحت حقيقة واقعة وان انهاء الاحتلال عن اراضي الدولة الفلسطينية مصلحة للامن الاقليمي والسلام والاستقرار في العالم اجمع "
وشدد الرجوب على " ان اليمين الفاشي الذي يقوده نتنياهو لن يستطيع الوقوف ضد ارادة العالم الحر الذي اتخذ قرارا بالاعتراف بدولة فلسطين و انه لن يستطيع ان يقف ضد ارادة شعبنا بانهاء الاحتلال وتحقيق هدفه بالحرية والاستقلال "
ذكرى اغتيال الشهداء أبو يوسف وكمال عدوان وكمال ناصر ...10 أبريل 1973
الكرامة برس
يعتبر نشاط وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) مرتبطا بقوة بأغلب الأحداث التي شهدها الشرق الأوسط، وحملت من الغموض والجدل الكثير لا سيما في العمليات السرية والاغتيالات وشبكات التجسس والتأثير في الأنظمة وغيرها.
إن أبرز هجوم نفذه الموساد في بيروت ضد القادة الفلسطينيين الثلاثة: محمد يوسف النجار، المعروف بأبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر.
ففي الأول من أبريل عام 1973 نزل سائح بلجيكي في الخامسة والثلاثين من عمره، يدعى غيلبرت ريمبو في فندق ساندس في بيروت، وفي اليوم ذاته أقام سائح آخر يدعى ديتر النتوندر في الفندق نفسه، وكان يبدو أن الرجلين لا يعرف أي منهما الآخر، وقد مُنح الاثنان غرفتين تطلان على البحر.
وفي السادس من أبريل وصل ثلاثة سياح آخرين الى الفندق، وهم اندرو ويتشلو البريطاني، وديفيد مولاند، الذي قدم بعد ذلك بساعتين من روما وهو يحمل جواز سفر بلجيكياً باسم شارلز بوزارد، وهنالك جورج ايلدر البريطاني الذي وصل في المساء، ونزل سائح بريطاني آخر يدعى شارلز ميسى في فندق اتلانتك الواقع على شاطئ الرملة البيضا، ومثل أي شخص انكليزي حقيقي ظل يسأل مرتين يومياً عن تنبؤات الجو.
وظل الأشخاص الستة كل على حدة يتجولون في أرجاء بيروت سيراً في الشوارع وتعرّفوا على ضغوط المواصلات الرئيسية واستأجروا من شركتي ايفيس وليناكار لتأجير السيارات ثلاث سيارات بويك موديل سكاي لارك وبلايموث ستيشن واغون وفاليانت، ورينو - 16.
دعم كامل من البحرية الإسرائيلية
وفي التاسع من أبريل أبحرت مجموعة الحربية، مكونة من تسعة قوارب، حاملة صواريخ وقوارب دورية تابعة للسلاح البحري الإسرائيلي إلى عرض البحر، واختلطت ضمن حركة سير البواخر في الممرات البحرية، وكانت إحدى تلك السفن تحمل على متنها وحدة مظليين تحت قيادة الكولونيل امنون ليبكين، وكانت مهمتها الهجوم على مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكان على متن سفينة أخرى مجموعة أخرى من المظليين ووحدة قوات خاصة بقيادة الكولونيل إيهود باراك، وكانت لكل منهما مهمة مختلفة وقبل الشروع في المهمة كان لدى كل منهما صور لأربعة أشخاص من بينهم ثلاثة هم أبو يوسف النجار القائد الأعلى لمنظمة أيلول الأسود، وكمال عدوان قائد العمليات في حركة فتح وهو أيضا مسئول عمليات أيلول الأسود في الأراضي المحتلة كما يعتقد ضباط الموساد، وكمال ناصر المتحدث باسم حركة فتح. أبلغ الجنود بأن الثلاثة يقيمون في شقق في المبنى الواحد يقع في شارع فردان.
وكانت الصورة الرابعة صورة علي حسن سلامة، ولم يكن أي أحد يعرف مكان إقامته، وكان جنود القوات الخاصة يرتدون ملابس مدنية، وفي تمام الساعة التاسعة مساء، وحال اقتراب القوارب من بيروت ارتدوا شعراً مستعاراً وملابس كتلك التي يرتديها الهيبيز، وارتدى ايهود باراك زي امرأة وأخفى تحت الصدرية عدة أجهزة تفجير.
تحت جنح الظلام
وظهرت في جنح الظلام عدة قوارب مطاطية في شاطئ مهجور في بيروت تحمل المظليين القادمين من السفينة الرئيسية، ووجدوا في انتظارهم ست سيارات، يجلس خلف عجلة قيادتها "السياح" الذين قدموا قبلهم، وكان كل جندي يعرف السيارة التي يجب عليه ركوبها.
وخلال دقائق اندفعت السيارات في اتجاهات مختلفة، وتوجه عدد منها إلى المقر الرئيسي للجبهة الشعبية، بينما توجهت السيارات الأخرى وكان يقود واحدة منها مولاد، فقد اتجهت إلى مبنى للشقق السكنية، حيث يقيم القادة الفلسطينيون.
وكانت وحدة القوات الخاصة التي توجهت إلى المقر الرئيسي للجبهة الشعبية قد تدربت على ذلك الهجوم من قبل في أحد المباني في ضاحية من ضواحي تل أبيب، وبعد وصولهم إلى هناك وبعد تبادل للنيران استمر لفترة قصيرة قتل فيه جنديان إسرائيليان، احتل جنود القوات الخاصة الردهة الأمامية للمبنى، حيث زرعوا ثمانية كيلوغرامات من المتفجرات، وحولت المتفجرات المبنى إلى كومة من الخراب، وأدت إلى مقتل العشرات من الفلسطينيين.
وفي الوقت ذاته هاجمت وحدات أخرى من المظليين وقوات السلاح البحري الخاصة عدة معسكرات للمقاتلين الفلسطينيين في جنوب بيروت لتشتيت الانتباه، الغرض منها جذب اهتمام المقاتلين والجيش اللبناني، ولكن لم تكن هنالك أي استجابة.
الهجوم على شقق القادة
ففي تلك اللحظة وصلت وحدة القوات الخاصة إلى المبنى الواقع في شارع فردان، وكانوا على وشك الدخول عندما مر إلى جانبهم شرطيان لبنانيان، ولكن كل ما شاهداه هو حبيبان يحضنان بعضهما البعض، وقد كان الاثنان هما موكي بيتزر وايهود باراك، وحال اختفاء الشرطيين، هاجم الجنود الإسرائيليون المبنى، واقتحموا في توقيت واحد شقة كمال عدوان في الطابق الثاني، وكمال ناصر في الطابق الثالث، وأبو يوسف في الطابق السادس، ولم تكن أمام القادة الثلاثة أي فرصة للنجاة، فعندما اقتحم الجنود شققهم حاولوا الوصول إلى أسلحتهم، ولكن المقتحمين كانوا أسرع منهم، وخلال دقائق كان الثلاثة قد قتلوا.
وقد حاولت زوجة أبو يوسف حمايته بجسدها فقتلت أيضاً.
الوثائق حلت اللغز
وقد ساعدت الوثائق التي تم ضبطها خلال تلك العملية في حل لغز ظل يحير الموساد خلال العامين السابقين، وهو قضية عيد الفصح اليهودي، حيث اتهم الموساد فتاتين فرنسيتين بتدبير هجوم ضد فنادق في تل أبيب وتم اعتقالهما بمطار اللد في أبريل 1971، وادعت إسرائيل أنهما كانتا تحملان "بوردة متفجرة" وبدأت تلاحق مخطط العملية الجزائري محمد بوديه مدير أحد مسارح باريس وهو ممثل أيضاً.
وكان بوديّه يعمل تحت إمرة جورج حبش والجبهة الشعبية. وبعد عام من اعتقال مجموعة عيد الفصح اليهودي، كان قد انضم إلى منظمة أيلول الأسود وتم تعيينه رئيسا للمنظمة في باريس. وهو متورط في اغتيال خضر كانو الصحافي السوري المقيم في باريس والذي كان يشتبه في انه عميل للموساد، كما كان بوديه أيضا مسؤولاً عن عمليات أيلول الأسود في أوروبا. وخطط لعملية شنت على معسكر ترانزيت مخصص للمهاجرين اليهود القادمين من روسيا. وبعد اغتيال الهمشري ظل بودّيه يتصرف بحذر بالغ، وباتت متابعته وملاحقته عملية صعبة للغاية.
جزائري بألف وجه
وفي مايو عام 1973 وصل فريق اغتيال تابع للموساد إلى باريس وحاول الوصول إلى بوديه. وكان لدى الفريق اسم وعنوان صديقته، وانتظر العملاء بصبر عند ناصية الشارع الذي تقع فيه البناية التي تقيم فيها. وأخيراً ظهر بوديه فجأة وتسلل إلى داخل البناية. وفي اليوم التالي وبعد مغادرة معظم السكان إلى العمل لم يكن من بينهم بوديه. ولكن بعد شهر من الاحباط وعندما تبادل العملاء المعلومات فيما بينهم، عندها فقط لاحظوا امراً غريباً وهو انه في كل صباح كان من بين من يخرجون من المبنى امرأة طويلة القامة ذات بنية قوية. وفي بعض الأحيان تكون شقراء وفي مرات أخرى سمراء. وأخيرا تمكن العملاء من حل اللغز حيث كان بوديه يستغل مواهبه كممثل في إخفاء هويته كامرأة قبل مغادرة المبنى.
ولكنه لسبب ما توقف عند زيارة صديقته وفقد الموساد أثره، والأمر الوحيد الذي مازال لديهم هو انه كان يتنقل كل صباح مستخدما قطارات الأنفاق لحضور اجتماعاته وكان يركب القطار في محطة ايتوال الواقعة تحت قوس النصر، ومعروف ان تلك المحطة تصبح تعج بالحركة، فكيف سيتمكنون من الوصول إلى بوديه "الشخص ذي الألف وجه"؟
استنفار في كل أوروبا
ولكن لم يكن هنالك خيار آخر، فقد تم تنبيه عملاء الموساد في جميع انحاء اوروبا وتلقى العشرات من الاسرائيليين صوراً لبوديه وجعلوهم يقفون في الممرات والأروقة والقاعات والأرصفة في محطة ايتوال الضخمة. ومر يوم ويومان وثلاثة أيام ولم يحدث أي شيء، ولكن في اليوم الرابع لاحظ احد العملاء بوديه الذي كان متخفياً ولكنه تعرف اليه. وفي هذه المرة ظلوا لصيقين به كظله حتى ركب سيارته التي كانت متوقفة قريباً من مخرج محطة المترو. وتابعوا سيارته وظلوا يراقبونها طوال الليل، بينما كان بوديه في منزل في شارع رودي فوسيه - سان بيرنار، وفي اليوم التالي، أي 29 يونيو 1973، توجه بوديه الى سيارته وفحصها بدقة من الخارج واطل من تحت على الشاسيه وبدأ وكأنه راض عن كل شيء، وفتح الباب، وجلس على مقعد القيادة، فحوّل انفجار مدو السيارة الى كومة من الحديد المسود، وقتل بوديه في ذلك الانفجار.
الاستحواذ على وثائق أيلول الأسود
خلال تلك العملية جمع أفراد القوات الخاصة وثائق عثروا عليها في الخزائن والأدراج خاصة بقادة منظمة أيلول الأسود، وبعدها أخذوا قتلاهم وجرحاهم وانطلقوا إلى السيارات التي أخذتهم الى الشاطئ، حيث كانت في انتظارهم القوارب المطاطية.
وفي الشاطئ أوقف "سياح" الموساد السيارات الست المستأجرة في صف منظم، وهكذا تم تدمير المقر الرئيسي للجبهة الشعبية واغتيال قادة أيلول الأسود ومن بينهم قائد تلك المنظمة أبو يوسف.
بيد أن القوات الخاصة الإسرائيلية لم تكن تدرك انه على بعد خمسين ياردة من المبنى الواقع في شارع فردان، كان علي حسن سلامة ينام في سلام في شقة عادية، وفي اليوم التالي الذي أعلن فيه عن وفاة أبو يوسف أصبح هو قائد أيلول الأسود، وقد أعلنت تلك العملية عن نهاية أيلول الأسود، فتلك المنظمة لم تسترد عافيتها البتة بعدها، وذلك لاغتيال قادتها الثلاثة، فيما بقي واحد فقط.
السيرة الذاتية لشهداء الفردان الثلاثة
الشهيد كمال عدوان
كمال عدوان (1935 - 10 أبريل 1973) سياسي فلسطيني كان أحد أهم قادة حركة فتح قبل أن يغتاله الإسرائيليون في بيروت. ولد كمال عدوان في قرية بربرة القريبة من مدينة عسقلان. لجأ مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حرب 1948. درس في مصر وتخرج كمهندس بترول واشتغل في السعودية وقطر. شارك في انطلاقة حركة فتح وانتخب في لجنتها المركزية سنة 1971. اختير عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني سنة 1963. لعب دورا مهما بصفته مسؤولا عن مكتب الإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية. اغتاله كوموندوس إسرائيلي في 10 أبريل 1973 في عملية إستهدفت أيضا كمال ناصر وأبو يوسف النجار.
الشهيد محمد يوسف النجار "أبو يوسف"
محمد يوسف النجار المعروف أبو يوسف النجار قيادي فلسطيني من مواليد يبنا بقضاء الرملة عام 1927 بارز وأول قائد عام لقوات العاصفة عند الانطلاقة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة السياسية لشؤون الفلسطينيين في لبنان, وممثل فلسطين في مؤتمر وزراء الخارجية والدفاع العرب في القاهرة عام 1971
نشاطه الحزبي
أتم دراسته الابتدائية انتقل بعد ذلك إلى القدس حيث أكمل دراسته الثانوية في الكلية الإبراهيمية. ثم مارس التعليم في قريته لمدة عام واحد 1947 ،قبل أن تحل نكبة فلسطين عام 1948 التي اضطرته إلى ترك يبنا والعيش في حي الشابورة في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة حيث عمل مدرسا حتى عام 1956. تميز النجار بنشاطه السياسي فانظم منذ 1951 إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقاد المظاهرات والحركات الاحتجاجية في قطاع غزة ضد مشروع التوطين في سيناء واتهم بأنه أحرق مستودعات تموين وكالة الغوث في قطاع غزة تحت شعار (ولعوا النار في الخيام وارموا كروتة التموين لا صلح ولا استسلام بسلاحنا نحرر فلسطين) ولم يترك قطاع غزة إلا عام 1958., غادر قطاع غزة على ظهر مركب شراعي عام 1957 إلى سورية فالأردن فقطر، حيث عمل موظفا بوزارة المعارف القطرية. شارك منذ عام 1964 في انطلاقة فتح وتفرغ لها منذ عام 1967. انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا عن حركة فتح 1969 عين رئيسا للجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان، فتميز بحرصه الشديد على تمتين العلاقات الفلسطينية اللبنانية وقد ظل محتفظا بهذين المنصبين حتى اغتياله ليلة العاشر من نيسان- أبريل 1973 على أيدي وحدة إسرائيلية خاصة كما استهدفت كمال ناصر وكمال عدوان. وتخليدا لذكرى أبو يوسف أطلقت السلطة الوطنية الفلسطينية اسمه على مفترق طرق رئيس في مدينة غزة وإحدى المدارس وعلى أكبر المستشفيات في مدينة رفح.
الشهيد كمال ناصر
كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر من قياديي الثورة الفلسطينية. ولد في بيرزيت التابعة الآن لمحافظة رام الله والبيرة عام 1924، واستشهد في بيروت عام 1973 في عملية عسكرية إسرائيلية استهدفته وقائدين فلسطينيين آخرين هما كمال عدوان ومحمد يوسف النجار.
وُلد كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر في العاشر من نيسان عام 1924. ومع أنه ينتمي إلى إحدى أشهر أسر بيرزيت في الضفة الفلسطينية، إلا أنه ولد في مدينة غزة حيث كان يعمل أبوه. واستشهد كمال في العاشر من نيسان عام 1973، برصاصات أطلقها عليه إيهود باراك شخصياً ضمن ما سمي بمجزرة الفردان التي استشهد فيها أيضاً كمال عدوان ومحمد يوسف النجار وأم يوسف النجار.
درس كمال ناصر في الجامعة الأمريكية. وتخرج منها في بيروت بإجازة العلوم السياسية عام 1945. شجعته أمه، السيدة وديعة ناصر، وهي مثقفة بدورها وتجيد الإنكليزية، على دراسة المحاماة. إلا أن طبيعته النزقة لم تحتمل قضاء سنوات إضافية في كنف الجامعة. ولكنه اشتغل في حقل التعليم فترة من عمره، فقام بتدريس اللغة الإنكليزية مع أنه لم يجد نفسه إلا في الصحافة ليعبر عن أفكاره السياسية ويلبي بعض طموحه الثقافي. ولم يلبث أن تعاون مع هشام النشاشيبي وعصام حماد على إصدار صحيفة "الجيل الجديد" عام 1949 في القدس. وكأن نيسان الذي ولد واستشهد فيه على موعد دائم معه فقد صدرت هذه الجريدة في الرابع من الشهر الرابع الربيعي. وفي العام التالي وجد نفسه يشارك في تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في رام الله لتبدأ مرحلة جديدة في حياته تنتقل به من السجن إلى المجلس النيابي حيث انتخب نائباً عن دائرة رام الله عام 1956، ولا يمكن إغفال دوره في جريدة "البعث" وهي غير الجريدة الشهيرة التي تحمل هذا الاسم وتصدر في دمشق. فقد أصدر عبد الله الريماوي هذه الجريدة في الضفة الفلسطينية ناطقة باسم التنظيم الفلسطيني للحزب هناك. وكان كمال من أركانها. وقد واصل جهوده الصحفية من خلال صحيفة "فلسطين" التي كانت تصدر في القدس.
بعد انتكاس التجربة الديمقراطية في تلك المرحلة من تاريخ الأردن، توجه إلى دمشق. ليشهد الوحدة العربية الوحيدة التي ولدت في القرن العشرين وانتهت بعد سبعة أشهر وثلاث سنوات من ولادتها. وهي الجمهورية العربية المتحدة برئاسة جمال عبد الناصر. بعد انفصال الوحدة بين سورية ومصر توجه إلى القاهرة حيث تلقى وساماً تقديرياً من الرئيس عبد الناصر. وما إن تسلم حزب البعث مقاليد السلطة إثر ثورة 8 مارس 1963م حتى وجد مكانه الطبيعي في دمشق. بذل جهوداً شخصية لتضييق شقة الخلاف بين حزبه الحاكم في سورية وبين الرئيس جمال عبد الناصر الذي يكن له كل تقدير، إلا أن رياح السياسة جرت بغير ما شاءت سفينة أحلام كمال ناصر. لم تقف خيبته عند هذا الحد، بل سرعان ما برزت الخلافات داخل بيته الحزبي. وكان كمال واضحاً حاسماً في هذا الأمر، فقد أخذ جانب القيادة الشرعية التي يمثلها الأمين العام للحزب، ميشيل عفلق.
كان اعتقال كمال ناصر أمراً محرجاً لسجانيه. لهذا نستطيع أن نتفهم سهولة فراره من سجن دمشق إلى بيروت، ومن هناك إلى باريس حيث عاش فترة قصيرة تركت أثراً واضحاً في شعره الذي ظهر من خلاله مغترباً مشدوداً إلى وطن يناديه. وهكذا وجد نفسه في الضفة الفلسطينية من جديد. وحين تمت هزيمة حزيران 1967 بدأ في البحث عن وسائل وأشكال لمقاومة الاحتلال، فاعتُقِل وأُبعد هو وأحد أصدقائه المقربين، المحامي المرحوم إبراهيم بكر. وتتسع ظاهرة الثورة الفلسطينية التي كانت رصاصتها الأولى قد انطلقت في 1/1/1965. وتحتل الاهتمام الأول عند شاعرنا الملتزم ـ وهو المناضل المزمن ـ وحين انتهى الأمر بفصائل المقاومة إلى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، كان كمال ناصر عضواً في أول لجنة تنفيذية بقيادة ياسر عرفات، وذلك في شتاء 1969 وسرعان ما أسس كمال ناصر دائرة التوجيه والإعلام في م.ت.ف. ومع أنه أتى على كلمة "الضمير" كصفة له في إطار الجماعة، إلا أنني أستطيع التأكيد أن من أطلق عليه اسم "الضمير" في الثورة الفلسطينية، وكان يناديه بهذا الاسم دائماً هو الشهيد أبو إياد، وسرعان ما أصبح زملاؤه في القيادة الفلسطينية ينادونه بهذا الاسم وكأنه اسمه الشخصي. وبصفته رئيساً لدائرة الإعلام الفلسطيني وبفضل قوة حضوره الشخصي والثقافي، أصبح "الضمير" رئيساً للجنة الإعلام العربي الدائمة المنبثقة عن الجامعة العربية.
حين تلبدت سماء العاصمة الأردنية بالقلق والتوتر بين القصر والمقاومة، كان كمال في الصف الأول من القيادات التي وقفت إلى جانب ياسر عرفات مع جورج حبش ونايف حواتمة ومنيف الرزاز وعصام السرطاوي وغيرهم ممن كانوا يديرون المفاوضات ويشرفون على التعبئة وإدارة شؤون المنظمة. كان كمال مكلفاً بمهمة لدى لجنة الإعلام العربية الدائمة في القاهرة حين انفجرت الأوضاع. وبدأت أحداث أيلول 1970. وتولى المحامي إبراهيم بكر، نظراً لغياب كمال ناصر، مهمة مسؤول الإعلام الفلسطيني الأول. وهي فترة أثارت بعض الالتباس كان يغطيها كمال بجواب مازح ليخفي ألمه حين يسأله أصدقاؤه عن سبب عدم وجوده في عمان أثناء المجزرة، فيقول: أنظروا إلى بطاقتي الشخصية. أنا كمال بن بطرس ووديعة ولست عنترة بن شداد وزبيبة. وقد مر هذا المزاح على بعض المتربصين بمنظمة التحرير فظنوا بمسؤولها الإعلامي شيئاً من الخوف. والواقع كان غير ذلك فقد قدم كمال ناصر استقالته من اللجنة التنفيذية في آذار 1971، ورفضها أبو عمار رفضاً قاطعاً مؤكداً حاجة المنظمة إلى تطوير جريدتها المركزية وهي المهمة المفصلة على قياس "الضمير". وفي ذلك العام عقد الكمالان ناصر وعدوان مؤتمراً صحفياً أعلنا فيه عن تأسيس الإعلام الفلسطيني الموحد ناطقاً باسم فصائل المنظمة ومنظماته&
مقــــــــــــالات . . .
قد تكون خطبة وداعه للعرب اليوم ::
صحيفة : الرئيس عباس يقلب الطاولة على الجميع
أمد – الأهرام
ربما تكون الزيارة الحالية للرئيس الفلسطينى محمود عباس «ابومازن» لمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة للقاء وزراء الخارجية العرب بمثابة زيارة الوداع له لهذا المبنى فكل المؤشرات تدل على أن الرجل بدأ يشعر
باليأس من كل ماحوله وخاصة الراعى الأمريكى للسلام والذى أثبت مرة اخرى أنه غير جدير بالإعتماد عليه وغير قادر ايضا على تنفيذ تعهداته . وقبيل وصول ابومازن للقاهرة صباح أمس علمت من احد المسئولين الفلسطينيين أن ابومازن مصمم على التنحى وفتح الطريق لإنتخاب رئيس جديد للفلسطينيين إذا فشلت الجولة الحالية فى محادثات السلام ولم يتم تمديدها بالشروط الفلسطينية وأنه طلب من القيادة الفلسطينية الإجتماع فى السادس والعشرين من الشهر الحالى وقبل ثلاثة أيام فقط من موعد إنتهاء الجولة الحالية من المفاوضات لتحديد كيفية دفع حماس إلى تنفيذ أتفاق المصالحة الداخلية الفلسطينية أو تحديد موعد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حتى ولو رفضت سلطة حماس الحاكمة فى غزة المشاركة فيها .
وأسباب غضب الرئيس أبومازن متعددة ولكن أهمها هو الموقف الأمريكى المتخاذل إزاء إسرائيل فا للمرة الثانية تتعهد إدارة الرئيس باراك اوباما للرئيس الفلسطينى بأنها ستضغط على تل أبيب للتوصل إلى أتفاق سلام عادل يحفظ للفلسطينيين حقوقهم ثم تعود وتتخاذل أمام حكومة بنيامين نتنياهو وتفشل حتى فى تنفيذ الحد الأدنى مما تعهدت به للفلسطينيين .
والحد الأدنى هذه المرة كان هو التعهد بأن تطلق إسرائيل سراح 104 أسرى فلسطينيين على 4 دفعات ومنذ البداية تم تحديد اسماء هؤلاء الأسرى وابلغت إسرائيل وزير الخارجية الامريكى موافقتها على كافة الأسماء المطلوبة وتم إطلاق سراح ثلاث دفعات بالفعل ومع إقتراب المدة المحددة للمفاوضات من نهايتها دون حسم كافة ملفاتها ورفض ابومازن الإستسلام للمطلب الإسرائيلى بالاعتراف بيهودية إسرائيل وإسقاط حق العودة رفضت تل أبيب إطلاق سراح الدفعة الرابعة وتحججت بأنها تضم اسرى من عرب 1948 فما كان من الفلسطينيين إلا تقديم طلب للإنضمام إلى 15 منظمة دولية لمواجهة حكومة نتنياهو قانونيا فى المنظمات الدولية وهنا بدأت حرب تكسير العظام الإسرائيلية ضد الرئيس الفلسطيني.
وكانت المفاجأة أن الراعى الأمريكى تخاذل كالعادة عن مواجهة تل أبيب مثلما حدث عندما جاء أوباما للبيت الأبيض فى يناير 2009 وشجع الفلسطينيين على التمسك بعدم استئناف المفاوضات إلا بعد وقف الأنشطة الإستطانية فى الضفة الغربية والقدس ثم أدار ظهره لهم. واليوم فإن التخاذل الأمريكى الجديد والميوعة فى المواقف العربية والانقسام الفلسطينى بين الضفة الغربية وقطاع غزة كل ذلك دفع إسرائيل لتصعيد غير مسبوق ضد أبومازن حيث يتعرض للتهديد بحصاره فى المقاطعة برام الله كما حدث مع الشهيد ياسر عرفات كما يهدد وزير الاقتصاد الإسرائيلى نفتالى بينيت زعيم حزب البيت اليهودى اليمينى المتطرف بمحاكمة الرئيس الفلسطينى بتهمة تقديم دعم مالى لحركة حماس من خلال تحويل رواتب للعاملين فى غزة ودفع تكلفة جانب من الوقود الذى يذهب للقطاع وكذلك يهدد مسئولون إسرائيليون أخرون بحصار حكومة ابومازن ماليا وسياسيا .
ومن ناحيته قرر أبومازن أن يخوض معركته الأخيرة وعينه على التاريخ حيث يشترط لمجرد تمديد مفاوضات السلام بعد 29 أبريل الحالى وقف الإستيطان وإطلاق سراح الف أسير على الأقل ووتنفيذ البنود المعطلة فى أتفاقية أوسلو ومنها عودة الموظفين الفلسطينيين للمعابر بين الضفة الغربية والأردن بدلا من الموظفين الإسرائيليين الذين يديرونها حاليا ولأن فرص استجابة إسرائيل وأمريكا لهذه الشروط تبدو مستحيلة فإن الأحتمال الأكبر هو أن أبومازن سيقلب الطاولة على الجميع بعد أن يأس الكل وبلا استثناء.
نساء فلسطين يتقدمن.. وقادتها يتناحرون!
امد / بكر عويضة
عبر إذاعة «إل بي سي» البريطانية، تابعت ليل الأحد الماضي جزءًا من حوار بين المذيع والجمهور بشأن اقتراح لأحد كبار الضباط، يدعو لانتقال المجندات من القتال بالسلاح على الجبهة إلى المشاركة في المعارك عن قرب (CLOSE COMBAT) بمعنى السماح لهن، إذا اقتضى الأمر، بخوض عراك بدني مع جنود العدو. انتفض المذيع غاضبًا يبدي الاعتراض على ما بدا له نوعًا من اللامساواة في موازين البنية الجسمانية للذكر والأنثى، بزعم أن ذلك يندرج ضمن المساواة بين الجنسين. بدءًا، كانت تلك معلومة جديدة لي، وربما لكثيرين غيري من المستمعين، أفادتني بأن لوائح الجيش البريطاني تحظر على العنصر النسائي مِثل ذلك القتال. نحن، إذن، أمام مثال آخر يثبت لمن يبحث عن إثبات، أنه حتى في دول متقدمة ثمة خطوط تميّز بين المباح للمرأة والمسموح للرجل في غير مجال، ومنها ميدان القتال.
مع الفارق الجوهري في الموضوع، تذكّرت ذلك الحوار الإذاعي صباح أول من أمس (الثلاثاء) فور مطالعتي قصة لوكالة «أسوشييتد برس» نشرتها صحيفة «الإندبندنت» عن تخريج أول مجموعة نسائية للحرس الرئاسي الفلسطيني في رام الله. تضم الفرقة اثنتين وعشرين خريجة سيلتحقن بقوة الحرس الرئاسي المكونة من 2600 رجل. تعرض القصة تفاصيل عن تدريبات بالغة الخشونة سبقت التخرج، وهو ما يوجب شعور الإعجاب بعزيمة أولئك الشابات اللاتي، بالتأكيد، كان بوسعهن اختيار ميدان أقل صعوبة لخدمة وطنهن. تأخذني القصة كذلك إلى قطاع غزة، لتخبرني أن القوة الأمنية التابعة لسلطة الحكم هناك، والمكونة من 16 ألف رجل، تضم هي أيضا 400 امرأة. حسنًا، مرة أخرى، يفرض شعور الإعجاب حضوره التلقائي، إذ تشعر بقوة حضور المرأة الفلسطينية في غير مجال يحتكر الرجل حقَّ ارتياده، ليس فقط في مؤسسات مشروع دولة فلسطين، الذي لم يتحقق بعد، وإنما كذلك في مرافق دول عدة، بينها من قطع في التقدم أشواطًا مبهرة.
الحق، أن التحية واجبة ومستحقة، في هذا السياق، لنساء فلسطين كلهن أجمعين. فطوال سنين إحدى أفظع مظالم القرن العشرين، أعطت المرأة الفلسطينية، ولا تزال، لقضية شعبها العادلة، أكثرَ من الكثير. ومن دون حاجة للتفاصيل، أو التذكير بأسماء طواها نسيان زُمَر التهافت في دروب الجاه والمال، يكفي أن ما من دربِ عطاءٍ استعصى اقتحامه على الفلسطينية، سواء ببذل الدم أو بحبس الدمع، إنْ بوجع الأسر أو كظم الجوع بحصى يغلي في قِدر إباء النفس، يواجه قهر المحتل، وظلم ذوي قربى. حصل ذلك على أرض الوطن، وفي مخيمات المنافي، وهو جرى بفعل مظالم الاحتلال، وذلك أمر متوقع، فما من احتلال يطوّق بالورود والرياحين أعناق من يحتل أرضهم، لكن الأسوأ أنه حصل بأيدي قيادات فلسطينية يخجل أمام بعض أفاعيلهم خيال دوستويفسكي وأفاعيل «الإخوة كارامازوف» تجاه بعضهم البعض.
ليس مهمًا كيف يرى أولئك وجوههم في المرايا، فالمرآة قد تكذب عليك عندما ينقل إليها دماغك ما يراه خيالك، فيتراءى لك الوجه الذي يرضيك. المهم كيف ينظر المتورطون في الصراع الفلسطيني - الفلسطيني إلى دواخل أنفسهم، أتراهم ينامون ملء الجفون عن شوارد ما فعلت صراعاتهم بالمعترين من شعب فلسطين، أو يملكون جرأة النظر إلى عيني الأم الفلسطينية التي أنجبتهم «أبناء قضية» و«رفاق كفاح»، فإذا بهم ألد الأعداء، تراهم حتى داخل التنظيم الواحد، يظهرون لبعضهم البعض من طرف اللسان حلاوة، وما تخفي النفوس أعظم مما يريده عدوهم. ولأجل ماذا كل هذا الدس على وضد بعضهم البعض؟ من أجل جاه هنا وصفقة هناك؟ لغرض التشبث بحكم هنا وفرض حكومة هناك؟ وأين؟ داخل أرض لم تنهض عليها دولة بعد؟ ناهيك بالأسوأ، كما الصراع على إحكام سيطرة على مخيم لاجئين المنطق يقول إنه يخضع فقط لسلطة دولة تستضيفه، أو الصراعات على الأدوار وكراسي القرار في المراكز والمؤسسات، داخل الوطن وخارجه، حتى تحت أسقف تلك المملوكة لمن يملك المال فيحرك ما شاء له التحريك، يقرّب من يشاء ويقصي من أراد. نعم، حصل هذا كله، ولا يزال، وهو مسجل وموثق في سجلات لن يلغيها أن توضع بين أنياب آلة تفتيت ورق (SHREDER) تمضغها، أو أن تلقى للهب حريق يلتهمها، إنما يمكن لقلب الفلسطيني أن يتجاوزها فيصفح ويعفو حين يلمس، بالفعل لا بزخرف القول وحده، أن قلوب من يحملون عبء مسؤولية قضية شعب بأكمله، في الوطن والشتات، قررت بصدق أن تصفو، وأن صوت العقل سيعلو فوق جهل التناحر بعدما فاق أذاه كل تصوّر.
لقد أطل الفساد داخل أطر منظمة التحرير الفلسطينية وهي لا تزال في المهد صبية، ثم ترعرع وانتعش مع انتقال زمام أمرها إلى منظمات العمل المسلح، فبدأت صراعات المناصب اللجنة التنفيذية، وعضوية المجلس الوطني، ثم خناقات الأنصبة في الميزانية، وتلك كلها كانت هيّنة، زمنذاك، بالقياس إلى ما انتهت إليه معارك «أبناء القضية» ليس فقط على أراضي غيرهم، بل على أرض مشروع دولتهم ذاتها. أعجب، بعد كل ما جرى ويجري من سوء إدارة لأعدل قضية عربية، بأيدي من يتحملون مسؤوليتها، أن تؤول إلى فشل كل مبادرة تحمل ولو بعض ضوء بمستقبل أفضل لشعبها؟ كلا. وهل هذا يعفي ساسة إسرائيل، عبر مختلف المراحل، من المسؤولية؟ ذاك سؤال ليست إجابته بحاجة لعبقرية، عقلاء إسرائيل والعالم أجمع، يعرفون حجم مسؤولية حكام تل أبيب وعبقريتهم في تضييع فرص سلام عدة. لكن وضع كل العبء على المشجب الإسرائيلي هو فرار إلى الخيار السهل، أما الاختبار الأصعب فهو الإجابة عن السؤال: متى تقر أغلب قيادات مختلف التنظيمات الفلسطينية بمسؤوليتها عما أوقعت من تدمير ذاتي للمستقبل الفلسطيني؟
عن الشرق الاوسط السعودية
بيان مقتضب صادر عن مكتب الأمين العام !!
امد / أكرم الصوراني
بيان مقتضب صادر عن مكتب الأمين العام لحركة حسبي الله ونعم الوكيل لتحرير فلسطين رداً على قرار استراليا المجحف بحظر تصدير الماشية إلى قطاع غزة بزعم سوء معاملتها في محافظات "الجمهورية المستقلة" :
جماهير شعبنا الصابر على إيش مش عارف ..!!
تلقينا صباحاً ببالغ الحزن والعلف القرار الاسترالي المُجحف وفي هذا الصدد نؤكد على ما يلي :
إن أحوال الناس ماشية .. والبلد يفضَح عَرضها بالكَهربا بتمشي ومن غيرها "ماشية" .. والبني آدميين فيها "ماشية" .. حتى اسأل أي محلل مواشي بحكيلَكْ "ماشية" .. هوّا في أحلى من عيشة "الماشية" ..!! الكارّة ماشية .. والسيارة ماشية والمصالحة مشْ ماشية .. والبلد ماشالله عليها أحوالها مواشي .. أزمة مواصلاتْ ، وأزمة قيادة ، وأزمة أخلاقْ وأزمة كرنُبْ وأزمة ملفوف حتى الفسيخْ مأزوم وسعر كيلو الموز وكيلو البندورة في "غزّة" ارتفع على حساب الخيار الوطني والخُضار نار والمعابر سَكَّرَتْ والناس سكرانه ، وكما قال الشاعر الصّاحي ، ليسَ على السَّكران حَرَجْ .. ويا صلاة الزّين يا صلاة الزّين على عزيزة يا صلاة الزّين !!
عاشت حركتنا .. عاشت وحدة غزّة وبلعينْ .. وأنتَ يا رئيس الوزراء مالَكْ حزينْ سيأتي يومٌ ويرفع شبلٌ من أشبال فلسطين السّكينة وتأتي الكهرباء على أطراف المدينة وتعود المُستحقات لمجاريها وتعود الميّه بالحنفية ويا رئيس البلدية إذا إنتَ شايفها بطاطا إحنا شايفينها ملوخيـة !!
أخوكم /
الأمين العام
نيسان-2014
أكرم الصوراني
وانضممنا إلى الاتفاقيات الأممية ...
امد / غازي السعدي
ماذا بعد
الصفعة التي وجهها الرئيس الفلسطيني، وأعضاء القيادة الفلسطينية للحكومة الإسرائيلية كانت مدوية، ولم يكونوا يتوقعونها، مع أن الرئيس "محمود عباس" لوح بها أكثر من مرة، غير أنهم لم يأخذوا تصريحاته على محمل الجد، فالمفاوضات التي أشرفت على نهاية فترتها المحددة-تسعة أشهر كما كان متفقاً- لم تصل لأي تقدم، بل كانت مفاوضات من أجل المفاوضات، وليس من أجل تحقيق اتفاق، فإخلال إسرائيل باتفاق تحرير الدفعة الرابعة من الأسرى، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وساهمت في التوجه إلى الأمم المتحدة، مع أن أوراق الانضمام إلى (15) معاهدة واتفاقية دولية، كانت جاهزة منذ فترة، بانتظار توقيع الرئيس عليها، ويبدو أن قرار التوجه للأمم المتحدة لم يشمل الانضمام إلى محكمة "لاهاي" المختصة بجرائم الحرب، والتي كانت الحكومة الإسرائيلية أكثر ما تخشاها وتحسب لها حساباً، فحكمة القيادة كانت الانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، على مراحل وفقاً للأوضاع السياسية المحلية والعربية والدولية، والتوجه الفلسطيني للانضمام إلى هذه المؤسسات من حق الفلسطينيين، حتى وإن كان هناك التزام فلسطيني بعدم الانضمام إلى عضوية هذه الاتفاقيات فإن إخلال الحكومة الإسرائيلية بتحرير الدفعة الرابعة من الأسرى وفقاً للاتفاق، تكون هي التي بدأت بخرق الاتفاق، ناهيك أن المفاوضات بقيت تراوح مكانها في كل ما يتعلق بإنهاء الاحتلال.
لقد سئم الرئيس "عباس" والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، من المماطلة التي تمارسها إسرائيل للتوصل إلى حل سياسي، وإسرائيل مستمرة بمشروعها الاستيطاني والتهويدي، حتى أنه في نفس يوم التوقيع على الوثائق، ولخلط الأوراق، أعلنت عن عطاء جديد لبناء (700) وحدة استيطانية في الأراضي المحتلة، فهذا الاستفزاز والتحدي الإسرائيلي، سواء كان بالنسبة للأسرى، أو الاستمرار بمصادرة الأراضي والاستيطان، وانتهاك الاتفاقات، وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، دفعت بالقيادة الفلسطينية للرد بقوة على هذه الاستفزازات والانتهاكات، فمنذ بدء المفاوضات بتاريخ 30-7-2013، أعلنت إسرائيل عن بناء (4046) وحدة سكينة في الأراضي المحتلة، وصادرت آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين، والولايات المتحدة التي وعدت بإلقاء المسؤولية وتسمية الجانب الذي يعطل التوصل إلى التسوية، اكتفت بتحميل الجانبين المسؤولية عن أزمة المفاوضات، فقد اختارت اللغة الدبلوماسية، مع أن الخلل واضح ويتحمله الجانب الإسرائيلي، حتى أن جريدة "هآرتس 3-4-2014، أكدت أن الأميركيين على قناعة، بأن وزير الإسكان الإسرائيلي "أوري أرئيل"، هو الذي فجر عمداً المفاوضات بإعلانه عن بناء (700) وحدة استيطانية جديدة، وقد انساق معظم الوزراء وقادة الأحزاب الإسرائيلية ، بتوجيه الاتهامات وتحميل الفلسطينيين المسؤولية، حتى أن الوزيرة "تسيفي لفني" –رئيسة الجانب الإسرائيلي في المفاوضات- اتهمت الفلسطينيين بخرقهم الاتفاق بتوجههم للأمم المتحدة، دون أن تذكر ولو بكلمة واحدة عن الخرق الإسرائيلي بعدم إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، وبدلاً من مطالبتها الفلسطينيين بإلغاء توجههم للأمم المتحدة، كان عليها الإفراج عن الدفعة الرابعة، ربما لما كان التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.
رئيس الوزراء "نتنياهو" لم يعلق حتى لحظة كتابة هذه السطور على هذه التطورات، هل تعرفون لماذا؟ لأنه توصل مع وزير الخارجية "جون كيري" لإطلاق سراح (426) أسيراً إضافة إلى الدفعة الرابعة المتفق عليها، وتجميد جزئي للبناء الاستيطاني، وأطلق عليه مصطلح جديد هو "ضبط البناء"، وليس تجميده، وحسب القناة العاشرة في "التلفزيون الإسرائيلي 1-4-2014"، فإن صفقة "الوزير كيري" لإنقاذ ما يسمى بعملية السلام من الانهيار، تشمل: تمديد المفاوضات حتى نهاية العام، والإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين لتشمل أسماء فلسطينية قيادية وتاريخية، وتجميد هادئ للاستيطان في مستوطنات الضفة الغربية دون القدس، في المقابل تدرس واشنطن الإفراج عن الجاسوس "جوناثان بولارد"، ووعود مالية وتسهيلات إدارية للسلطة الفلسطينية مثل لم الشمل، ووقف الاستفزازات والاعتقالات، لكن أحداً من الجانبين الإسرائيلي أو الفلسطيني، لم يعلق على هذه الصفقة.
إسرائيل ترى بتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة خطراً يعرضها لعقوبات دولية، وعلى إسرائيل-من خلال ردود الفعل الداخلية- أن تشعر بالخوف لما لهذا التوجه من آثار خطيرة على كافة المستويات، في إشارة للتهديدات الموجهة للفلسطينيين، باتهامهم للرئيس "أبو مازن" أنه أفشل مهمة "كيري" قبل قدومه للتوصل لاتفاق، ووصفهم لـ "عباس" أنه كشف عن وجهه الحقيقي في رفضه التوصل إلى حلول، وأنه تجاوز الخط الأحمر، لكن كل هذه الاتهامات جاءت بعد أن نكثت إسرائيل باتفاق الأسرى، وكان لابد من رد فلسطيني على هذا الخرق.
اللقاء الثلاثي الذي انعقد مساء الخميس الماضي، في محاولة لإنقاذ المفاوضات -والذي ضم "د.صائب عريقات"، والوزيرة "تسيفي لفني"، والوسيط الأميركي "مارتن إنديك"- لم يأت بجديد، بل استمرت الاتهامات المتبادلة، والتي تخللتها تهديدات بمعاقبة الفلسطينيين، ولو تابع محقق أممي محايد هذه المواقف لحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن هذا الانهيار فوراً، فوزير الخارجية "أفيغدور ليبرمان"، يعارض أية تسوية تتضمن الإفراج عن أسرى من عرب الداخل، مع أن الرئيس "أوباما"، ووزير الخارجية "كيري"، كانا على علم بأن الدفعة الرابعة من الأسرى تشتمل على (14) أسيراً من عرب الداخل، وهناك من يتحدى "نتنياهو" بنفي ذلك، و"ليبرمان" يدعي أن هناك أفقاً سياسياً للحل، وأن إسرائيل قامت بعمل كل ما يجب فعله من أجل المفاوضات (هذا صحيح ولكن ليس من أجل الحل)، ويقول أنه في حال عدم رغبة الفلسطينيين في "إدارة" المفاوضات، علينا عدم ملاحقتهم كي يقبلوا، وأن لا تُقدم لهم أية محفزات أو بوادر حسن نية وهذه وقاحة أما الوزير "نفتالي بينت" فهو على استعداد ليقدم للفلسطينيين تذاكر السفر ليذهبوا إلى الأمم المتحدة، ونائب وزير الخارجية "زئيف علكين" دعا رئيس الوزراء لوقف المفاوضات، كما انتقد الوزيرة "لفني" بشدة جراء لقائها مع "صائب عريقات"، وقال: علينا استخدام وسائل الضغط الموجودة بحوزتنا، كي نثبت للفلسطينيين بأن خطوتهم للأمم المتحدة ليست مجدية، فهل هؤلاء يريدون سلاما؟
الإسرائيليون ذهلوا من جراءة الفلسطينيين وتوجههم إلى الأمم المتحدة، فلم يخطر ببال أحد أن أبو مازن قد يُقدم على هذه الخطوة ويقلب الأوراق، وهناك من أعرب عن ارتياحه وسروره لخروج الفلسطينيين من المفاوضات، إذ أنهم أصلاً لا يريدون مفاوضات جدية، حتى أن مجلس المستوطنات أرسل برقية عاجلة إلى مجلس الوزراء بتاريخ 1-4-2014، يطالب برفض أي اتفاق مع الفلسطينيين، يقضي بتجميد البناء أو إطلاق سراح أسرى، والوزير "لاندو" هدد الفلسطينيين بدفع ثمن باهظ لذهابهم إلى الأمم المتحدة، فقد كتبنا أكثر من مرة بأن الأيديولوجية الصهيونية تتبنى ما يسمى بـ "أرض إسرائيل التوراتية"، وأن حكومة اليمين والسلام نقيضان، ومخططاتها لحل القضية الفلسطينية خارج فلسطين، وأن عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، كان مخططاً له، لاستفزاز الجانب الفلسطيني، للرد عليه، وبالتالي إلقاء المسؤولية على الفلسطينيين، والهدف إنقاذ حكومة "نتنياهو" من السقوط، إذ أن استمرار المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق مبادئ حسب خطة "كيري" سيؤدي إلى سقوط الحكومة، حتى أنهم يقولون بأن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، أنقذ الحكومة من الانهيار.
وأخيراً...... المستقبل مظلم ومليء بالمخاطر، ويتطلب من الفلسطينيين الاستعداد للقادم، إذ أن أشد ما يزعج ويغضب الأميركيين والإسرائيليين من التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، هو ضرب الفلسطينيين عرض الحائط بالتهديدات والضغوط الأميركية والإسرائيلية، فقد خرج الفلسطينيون من عباءة الضغوط، ولم يعد أمامهم ما يخسروه.
العهد للشهداء والجرحى
امد / أ.د.حسين أبو شنب
راجعت أجندة شهر أبريل وتوقفت عند عدد من المرتكزات الوطنية التي تعزز من حيوية الشعب الفلسطيني وإصراره على التحدي والاستمرار والتواصل، فهو الشعب الذي لا يعرف اليأس ولا يتوقف عند الألم بل يظل الأمل دائماً شعاره وعنوانه، لأنه يستمد ذلك من تاريخه الناصع، ومن انتمائه العميق للعروبة وأصالتها، ومن أرضه المقّدسة ذات البعد الكوني فقد أراد لها الله أن تكون :أريحا" أول الوطن على الأرض وأول ال تاريخ الحضاري، فالحزام الحضاري الأول يمتدّ من "أريحا – حلب" وهي أول موطن للإتصال والتواصل الإنساني، وأول الكتابة ومنها ينطلق مشوار الحركة والانتقال وعلى امتدادها وعلى مساحات متفرقة تنتشر الكهوف والعيون والآبار والأشجار وعمارة البنيان.
في الخامس من ابريل عام 1956 ارتكبت القوات الاسرائيلية مجزرة بشعة حيث قصفت مدفعيتها ميدان فلسطين بغزة (ميدان الساحة) مما أسفر عن استشهاد ستين بريئاً وإصابة حوالي "93" مواطناً وهو ما جعل العمليات الفدائية تزداد يوماً بعد يوم منذ أنشأها الشهيد الضابط المصري "مصطفى حافظ" بتكليف من الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر".
في الثامن من ابريل عام 1948، استشهاد القائد المجاهد/ عبد القادر الحسيني دفاعاً عن القدس فكانت معركة القسطل التي قادها الشهيد بعد عودته من دمشق.
وفي العاشر من ابريل عام 1973، كان اغتيال القادة الثلاثة، كمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار، في منطقة الفردان – بيروت لبنان، والتي جاءت انتقاماً من تصاعد العمل الفدائي المنظم على الجبهة اللبنانية التي اشتعلت تأييداً وتضامناً وتفاعلاً مع فلسطين وثورتها ونضالها في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب.
في 13/4/1975 ارتكبت قوات حزب الكتائب اللبناني المدعوم من العدو الصهيوني، مجزرة الحافلة التي تحمل مواطنيين فلسطينيين ولبنانيين أبرياء لتكون هذه الجريمة مفتاحاً للحرب الأهلية اللبنانية بين فريقين:
الفريق الأول المشكل من قوى الشرّ والتآمر بقيادة حزب الكتائب اللبناني ومن معه من الطائفيين والحاقدين والمعادين للأمة والعاملين من أجل لبنان غير عربي.
الفريق الثاني القوى الوطنية اللبنانية الفلسطينية المشتركة التي تشكلت قيادتها برئاسة القائد العام المرحوم / أبو عمار والتي أدت نتائجها إلى تكليف النظام السوري بالعمل على إنهاء الأزمة فزاد الأزمة استمراراً وانحيازاً فكانت المخيمات الفلسطينية ضحية هذا الظلم ومضى على هذه الطريق أعداد من الشهداء والجرحى وظلت مخيماتنا صامدة تتعزز تحدياً وإصراراً.
وفي التاسع من ابريل عام 1948، كانت مجزرة دير ياسين في سياق العمليات الإجرامية للعصابات الصهيونية المدعومة من قوى الظلم والعدوان دولة الانتداب وفي إطار حملة إعلامية شرسة ودعاية سوداء بغرض دفع المواطنين إلى الهجرة تحت سطوة القصف والظلم والعدوان.
وفي السادس عشر من ابريل عام 1988 مضى على درب الشهادة أمير الشهداء / أبو جهاد الذي اغتالته يد الغدر بعدما تأكد لهذا العدو أن الانتفاضة المباركة ممتدة ومتطورة وبعد ما أعلن القائد المجاهد أبو جهاد في رسالته في 18/1/1988 إلى أبنائه المجاهدين في الانتفاضة لتطويرأساليبها في إطار السياسة العامة لقيادة الثورة الفلسطينية، وكان لإغتيال القائد/ أبو جهاد أثر كبير في النفوس، فقد التهبت الأرض المحتلة تحدياً وصموداً وإصراراً على مواصلة طريق قائدها، عهداً للشهيد باستمرار المواجهة وحتى النصر.
وفي التاسع من ابريل عام 2003، سقطت بغداد عاصمة الرشيد كما أعلن ذلك المفوض الأمريكي "برامر" "ها نحن يا صلاح الدين، وكانت مؤامرة ذات أبعاد لم يدركها العرب ولم ندرسها حتى اليوم، والتاريخ يشهد أن بغداد ودمشق والقاهرة أركان القوة العربية وبصرف النظر عن خطأ اجتياح الجيش العراقي لدولة الكويت فتبقى بغداد منارة من منارات العزة والكرامة العربية.
في السابع عشر من ابريل في كل عام نقف احتراماً وإجلالاً وتحية للأسرى، مشاعل الحرية والتحدي وعناوين الصمود والانتصار، نرفع هاماتنا شموخاً وتقديراً وننحني فخراً بهم وبعطائهم..منتظرين يوم الحرية على طريق القدس عاصمة دولة فلسطين..
وأخيراً والأيام كثيرة ..
في التاسع والعشرين من ابريل هذا العام /2014 تنتهي الأشهر التسعة الممنوحة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بالرعاية الأمريكية دون أن تحقق هذه المفاوضات الحّد الأدنى من موضوعات التفاوض، وجاء الجنوح الاسرائيلي حاداً حين نقضوا العهد والميثاق كعادة الاسرائيلين دائماً وأوقفوا الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993 المقرر منطقياً أن يكون هذا الافراج قبل عشرين عاماً، وتواصل حكومة نتنياهو سلوكها في نقض العهود والمواثيق وتضع مستحيلاً اسمه الإعتراف بالدولة اليهودية التي لا يمكن القبول به وعلى الإطلاق لأن ذلك شّر يزرعه القابلون به، ويلغي التاريخ ويقيم أحلاماً وأوهاماً وأكاذيب، اسمها علاقة اليهود بفلسطين وفق أساطير وخرافات انتفت بنقض اليهود العهد مع سيدنا موسى وانقلابهم على سيدنا موسى "اذهب أنت وربّك فقاتلا" فكان التية في صحراء سيناء، وكان الغضب الإلهي وسقط الوعد وظلت الأرض المقدسة طاهرة نقية لأهلها من الفلسطينيين العرب مسلمين ومسيحيين.
والعهد دائماً للشهداء
والحرية للأسرى
والشفاء العاجل للجرحى
القلاع لا تهزم الا من الداخل
امد / احمدسلمان ابو ختلة
فى ظل واقع داخلى فلسطينى منقسم وكل طرف له مبرراته الاصغر من الوطن . وواقع عربى واقليمى بشكل خاص بحاجه لقوة دعم وتعزيز باتجاه قضيتنا ومشروعنا الوطنى وحقوقنا التاريخية وعلى الاقل ما نطلب به الان ونفوض عليه او من اجله
وواقع دولى ذو قطب واحدراسمالى يتحكم او يحكم العالم من خلال طرق واساليب مختلفة ونهوض قطب اخر ذو تاريخ سابق بدا فى اللعب من جديد يساعده هذا التاريخ والالمام بقضايا ااشرق الاوسط وطبعا يبحث عن مصالح ودوره
فىظل هذا الواقع هل سالنا انفسنا واقصد هنا قياداتنا وفصائلنا ونخبنا سواء فى السلطة او فى المنظمة
ماهو دورنا وما يجب علينا فعلة باتجاهوطننا ومقدراته وتاريخنا على انجاز شى ء يقوى قلاعنا من الداخل سواء باتجاه مفاوضات او با تجاة مقاومة بكل اشكالها وكذلك حلبات المواجهة الدولية
انها الوحدة الوطنية بعناها الحقيقى على الارض والفعل وليس بشعارات هلامية بعيدة عن الواقع او بالاحرىبتناقضها مع الحزبية المقيته
انها صمام الامان لتحررنا واكمال مشروعنا الوطنى ونيل استقلالنا وكذلك باتجاه خطابنا باتجاة اقليمنا العربى و البعد الدولى وكذلك باتجاه الحفاظ على تبقى من فلسطين وحقنا التاريخى فيما اخذ منها بالقوة
ان الوحدة الوطنية هى احد الحلول للرد على اسرائيل على جرائمها المختلفة با تجاة الوطن من استيطان وتهويد اعتقال واجتياحات وسيطرة على المعابر والمياه والاعتداءات على المحافظات الجنوبية
الى قياداتنا هناك وهنا وفى كل مكان من الوطن ان حجر الوحدة الوطنية (اذا جاز لى التعبير) سنتصتاد به اكثر من عصفور
اولا _ضربة قوية لاسرائيل وخلط للاوراق الحالية لنتياهوونصر معنوى كبير لشعبنا
ثانيا_سنلبى مطلبا شعبيا ودينيا ووطنيا وتاريخيا
ثالثا_تزاد قوتنا داخليا وخارجيا وتاخذ بعد قومى با تجاة عمقنا العربى والاسلامى
رابعا افشال مساعى اسرائيل للنيل من مشروعنا الوطنى من خلال الانقسام حيث ان اسرائيل هى المستفيد الاول منه حيث تدعى دائما اننا نظامين سياسين منقسمين متناحرين امام العالم الخارجى
تحصين القلعة من الداخل بالوحدة والخوة والترابط ونبذ الحزبية وحل النزاعات والمشاكل بطريه تحكمها مصلحة الوطن اولا واخير ونذهب باتجاة تبنى رؤية شامله لحل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعيه وتو ظيف البعدين العربى والدولى فى هذا الاتجاة
عقلية السلطة الجابية وحاجات المواطن الملحة
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
لا تتوقف السلطات العربية الحاكمة، والإدارات التنفيذية المختلفة عن التفكير بعقلية الشيطان، وذهنية التاجر الجشع، والمرابي اليهودي القذر، في مختلف الوسائل والسبل التي من شأنها استدرار الأموال من جيوب المواطنين، وسحب مدخراتهم، والحصول على مقتنياتهم، وحرمانهم من أبسط ما يملكون من أموالٍ ودراهم ولو كانت قليلة ومعدودة.
إذ تعتقد باستخفافٍ مريضٍ لعقل المواطن، واستغباءٍ مكشوفٍ لتفكيره، أن وجود الأموال في جيوب المواطنين يضر بخزينة الدولة، ويلحق خسارةً كبيرة بالهياكل الاقتصادية ومؤسسات المال المختلفة، ويوقف عجلة الانتاج، ويمنعها من القيام بتمويل المشاريع، ومنح الرواتب، وإدارة شؤون الدولة، لذا ينبغي إخراجها من جيوبهم، وإيداعها في خزينة الدولة، لتنشيط وإنعاش الإقتصاد، فهي أحفظُ له، وأقدر على إدارته، وأقوى على حمايته.
لا تنفك الحكومات العربية تفرض المزيد من الضرائب على كل شئٍ في الحياة، في سباقٍ مسعورٍ لا يتوقف، وحمى غريزية نهمة لا تشبع، بغيرِ وعيٍ ضريبي، وبقلة فهمٍ إداري، وبعجزٍ عقيمٍ عن تشغيل الأموال والاستفادة منها، وبعقليةٍ سقيمة لا علاقة لها بالمفاهيم الإنسانية، وبمعاملةٍ قاسيةٍ خشنة، تفرضها أخلاقيات السوق، ومفاهيم الرأسمالية المتوحشة البشعة، التي لا ترأف ولا ترحم.
فلا استثناء لشئٍ ولو كان بسيطاً، ولا إعفاء لأدوية، أو تقليص ضرائب أو جمارك على ألعاب الأطفال وحليبهم، ولا على مستلزمات الدراسة وأدوات البحث العلمي، ولا مراعاة لحاجات المرضى والمعوقين وضروريات ذوي الحاجات الخاصة.
لا تتوقف الحكومات العربية عن فرض ضرائبها على جميع السلع الاستهلاكية، والمواد الكمالية، وغيرها مما يحتاجه الفقير والغني، والعاجز والمقتدر، والمريض والصحيح، التي تزداد كل يومٍ وتتضاعف، وتتعدد وتتصنف، في سلمٍ ضريبي صاعدٍ أبداً لا يعرف النزول، ولا يقبل بمنطق التراجع، وإن تحسنت العوائد، وفاضت الأموال، وعمرت الصناديق، وانتعشت البنوك، وتضاعفت ميزانية الخزائن، وسُدت الديون، وغُطي العجز، وتوفرت الودائع والمحفوظات، وازدادت المدخرات، وارتفعت قيمة الفوائد والعائدات، وكثرت الموارد، واكتشفت آبار النفط وحقول الغاز، وتضاعفت المساعدات، وتعددت جهات الدعم، فلا يوجد من يفكر بالإعفاء، أو يميل نحو التخفيف، أو يسعى لمساعدة المواطن، ورفع بعض الأعباء عنه، أو تخليصه من جزءٍ من الأكلاف المرهقة، والضرائب المهلكة.
وهي تجبي أموالاً ضخمة من مؤسسات الخدمة المختلفة، كشركات الاتصالات والطاقة والكهرباء والمواصلات، وتستوفي رسوماً على كل المعاملات من كل الوزارات، ومن جميع الدوائر والمؤسسات، وتحاسب النقابات والهيئات، وتفرض ضريبةً على كل مسافر، وتأخذ حصةً من مال العائد، وتأخذ نسبةً من حقوق الورثة، ومن الراغبين في الزواج والباحثين عن السترة وبناء الأسرة، كما تلزم ذوي الموتى وأهل القتلى على دفع رسومٍ للدفن، وأخرى للحصول على شهاداتٍ بالموت والفقد، وكأنها تلاحق الأموات في قبورهم، والقتلى المضرجين بدمائهم، فلا ناجٍ من ضريبتها، ولا هاربٍ من دفاتر جبايتها، ميتاً كان أو حياً، فقيراً كان أو غنياً.
وهي تجمع أموالاً أخرى باسم البلديات والمحافظات، التي تلاحق البسطات والباعة المتجولين، وتقاسم أصحاب المحال أرزاقهم، ومن لا يؤدي ما عليه تصادر بضاعته، أو يغلق محله، ويغرم بأكثر مما يجب، وأخرى تجبيها المحاكم والمؤسسات الإدارية المختلفة، التي تفرض رسوماً على ما يسر وما يحزن، وعلى ما يبني ويهدم، وعلى الطلاق والزواج، والموت والحياة، فضلاً عن تلك التي تجمعها المستشفيات ودور العلاج والحكمة، والمدارس والجامعات التي لا تستثني طالباً، ولا تعفو عن محتاج، ولا ترحم فقيراً، ولا تخفف الأعباء عن معدمٍ، ولا تنجُ منها دور الحضانة ورياض الأطفال، ومؤسسات رعاية الأيتام والمرأة والطفولة والمعوزين والمعوقين.
وتتسابق وزارة الداخلية في هذا المجال، فتقوم بتلزيم رجال الشرطة دفاتر مخالفاتٍ يومية، وتعهداتٍ مالية ملزمة، وعلى كل شرطي أن يعود إلى مركز عمله بعد أن يكون قد أنهى دفتر المخالفات، ووزعه على المخالفين وغيرهم، إذ المطلوب جباية المال وجمعه بمختلف السبل والطرق، ولو كان في ذلك إرهاقٌ للمواطن، ومزاحمة أطفاله وعياله في لقمة العيش وكسرة الخبز، فعلى السائقين وملاك السيارات أن يعمروا خزائن وزارة الداخلية، بموجب مخالفاتٍ أو بدونها، نتيجة وقوفٍ ممنوعٍ أو عبورٍ خاطئ، وغير ذلك مما لا يرحم سائقي سيارات الأجرة، الذين يعانون ليلهم ونهارهم سعياً وراء كسب يومٍ وقوت أسرة، فيأتي شرطي يلبس بزةً رسمية، ويتزنر بمدسدسٍ على جنبه، وتعلو رأسه قبعةً رسمية، قد منحه إياها الشعب، وأكرمه بها، فيفرض ما شاء من مخالفة، يلصقها على زجاج السيارة ويمضي، وكأنه بهذا خدم دولته، وساعد حكومته.
تجبي الدولة والسلطات الحاكمة الضرائب بلا حساب، وتجمع الأموال من كل الناس، علماً أنها لا تؤدي أي خدمة إلا بمقابل، ولا تسهل أي معاملة إلا برشوة، وتفاجئنا كل صباحٍ برفع الدعم عن كثيرٍ من السلع الغذائية، والمواد التموينية، كما لا تتوقف عن رفع أسعار الوقود وغاز الطهي، لتدفع إلى الأغنياء أكثر من الفقراء، ولتغطي رواتب كبار الموظفين، وتمتنع عن مساعدة صغارهم، ومن هم في حاجةٍ ماسة من الباعة والفلاحين وصغار المهنيين، في الوقت الذي تدفع فيه للفرق الفنية، والوفود الزائرة مئات آلاف الدولارات من قوت مواطنيها، وتقيم الولائم والاحتفالات، وتعقد المهرجانات والمؤتمرات، ببذخٍ وصرفٍ ومجون، وتغطي الرحلات الترفيهية، ونفقات التسوق، وبدلات السفر والغربة، والإتصالات والمتعة، للكثير من المحظيين فيها، من أبناء وزوجات المسؤولين، وأصدقائهم، ومن كان معهم مؤيداً ولهم محباً.
تعجز السلطات العربية الحاكمة، التي يتفتق ذهنها كل يومٍ عن كل غريبٍ وعجيبٍ وجديدٍ من الضرائب، لتغطية نفقاتها التي لا تنتهي، وتسديد ديونها التي لا تتراجع، وتمويل مشاريعها التي لا تنتج، ودعم مشترياتها التي لا تتوقف، وتجميل صورتها التي تزداد قبحاً، وتحسين سيرتها التي تتفاقم سوءاً، إلا أنها تعجز عن مساعدة الفقراء، وفتح مشاريعٍ صغيرة أو متوسطة، لتشغيل المواطنين، واستيعاب الخريجيين، وإسكان المتزوجين الشاب، الذين يحتاجون إلى رعايتها، ويبحثون عن مساعدتها، إذ في نجاحهم رفعة للدولة، وفي غناهم ثراء للسلطة والمجتمع، ولكن يأبى المتنفذون إلا أن يكونوا مرابين قذرين، وتجاراً جشعين، وعمالاً فاسدين.
انهيار السلطة يعنى انهيار الأمن الاسرائيلى
امد / رأفت حمدونة
من خلال مطالعتى لعبث نتنياهو الغير مسئول بصحبة مجموعة من المشاغبين من زعماء ائتلافه وعلى رأسهم ليبرمان وبينيت ودانون وفايغلين ويعلون وغيرهم ، أعتقد أن أولئك المعزولين عن العالم والغائبين عن الوعى بحاجة لبعض القراءات فى حال فشل المفاوضات وممارسة التضييق الأمنى و الاقتصادى على الفلسطينيين والذى سيؤدى للوصول لانهيار السلطة المعلن المقصود من القيادة الفلسطينية كورقة ضغط على الاحتلال ، أو من انهيار السلطة المقصود من الاحتلال بهدف الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بالشروط الاسرائيلية كما تدعى اسرائيل مما يؤدى لعدم قيامها بمسئولياتها أمام المواطنين وما سيخلفه هذا الأمر من حالة احباط ويأس وضيق حياة .
على تلك المجموعة أن تقرأ ما حذر منه الشاباك الاسرائيلى سابقاً " من أن انهيار السلطة سيكون له تداعيات خطيرة على اسرائيل وعلى أمن المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والذين يصل عددهم إلى أكثر من 400 ألف مستوطن " .
وأنصحهم بمراجعة الخبراء الأمنيين اللذين قالوا " لا نستبعد البتة أنْ يؤدي الوضع الاقتصادي الصعب في مناطق السلطة إلى حالة من الإحباط الشديد، تؤدي في نهاية المطاف إلى اندلاع الانتفاضة الثالثة ، وتنبأت المصادر الأمنية بتصاعد الأعمال العنيفة من قبل الفلسطينيين ضد جيش الاحتلال وضد المستوطنين بسبب حالة الإحباط التي ستسود الشارع الفلسطيني من الناحيتين السياسية والاقتصادية " .
و على نتنياهو وائتلافه أن يقرأ للمحلل الإسرائيلي أريئيل كهانا في مقاله المنشور بموقع "نيوز وان" الإسرائيلي استناداً إلى توقعات أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن انهيار السلطة الفلسطينية سيؤدي إلى اشتعال فتيل الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي ستشمل عمليات فدائية"على حد وصفه", وأكمنة لإطلاق النار على إسرائيليين وإغلاق الطرق الرئيسية وتنظيم مظاهرات حاشدة.
وأضاف كهانا أن الفرضية الاستخبارية السائدة في الجيش الإسرائيلي منذ عدة أشهر هي أن انهيار السلطة الفلسطينية يعنى تعاظم العمل وتنشيط الخلايا فى التنظيمات المسلحة فى الضفة الغربية " .
وأضاف أنه وفقاً للتكهنات الاستخبارية بالجيش الإسرائيلي إذا تحقق هذا السيناريو ستحدث عمليات تفجير فى الداخل ، وسط تجمعات سكنية بمدن إسرائيل وكذلك اقتحام المستوطنات ونصب الأكمنة على الطرق، فضلاً عن المظاهرات الحاشدة التي ستشمل كافة أنحاء الضفة الغربية،
وأنقل لنتنياهو ما حذرت منه أجهزة الأمن الاسرائيلية " قائلة " إن حكومة نتنياهو ستجد نفسها في ورطة في حال انهيار السلطة لكون الفلسطينيين سيوجهون ثورتهم ضد الإستيطان والمستوطنات.
وقال موقع قضايا مركزية الاسرائيلى ، إن الشاباك الاسرائيلي وجه انتقادات شديدة اللهجة لسياسات بنيامين نتنياهو وحكومته اتجاه الواقع الاقتصادي الفلسطيني الذي سيقود في نهاية المطاف الى انهيار او حل السلطة الفلسطينية .
ولا يفوت نتنياهو عزلة اسرائيل فى أعقاب شهادة كيرى أن من أفشل المفاوضات هى اسرائيل ومن يتحمل النتائج قيادتها رغم انسحابه من تلك التصريحات ، وليعرف نتنياهو أن 15 معاهدة دولية واتفاقية ستلاحق ضباط الاحتلال على المستوى الدولى كمجرمى حرب ، وأن مجلس حقوق الانسان الذى أدان اسرائيل 5 مرات فى أسبوع سيدينها 150 مرة يومياً فى حال تضييقه على الشعب الفلسطينى وملاحقته للأطفال فى الشوارع وتدمير بنيته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
ولا يفوتنى ما أكدت عليه مصادر اعلامية غربية ان جهازي الامن الداخلي “الشاباك” والاستخبارات العسكرية في “اسرائيل وضعا امام نتنياهو رؤية مستقبلية ستشهد تدهور فى الاوضاع الى مرحلة الصفر في اراضي السلطة ، وقد يتجه فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى حل السلطة أو الاستقالة أو تقديم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية واعلان فشل خيار الحل السلمي واعادة الكرة الى ملعب اسرائيل لتحمل مسؤولياتها القانونية والانسانية والاقتصادية للشعب الفلسطيني امام العالم باعتبارها دولة احتلال .
وفى نفس السياق، دعا عاموس جلعاد مراراً إلى إحداث تغيير عميق في سياسة اسرائيل اتجاه السلطة، محذرا من أخطار انهيارها ومن تبعات مثل هذا الانهيار، مؤكدا أنها لن تقتصر على الموضوع الفلسطيني وقد تؤدي القضية لانهيار عملية السلام مع الأردن أيضا، وقال في حال تفكك وانهيار السلطة الفلسطينية ، فإن الأردن وغيرها ستواجه صعوبات في المحافظة على علاقات سلام مع اسرائيل ونسج أى نوع من العلاقات مع أى دولة عربية أخرى .
وأذكر نتنياهو بالهجوم السابق الكاسح على نتنياهو فى الموقع الإخباري الإسرائيلي «شأن مركزي» والذى قال فيه " إنه يدير سياسة غير مسؤولة ، وكشف أن قادة جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي «الشاباك» وقادة الاستخبارات العسكرية سبق وأن حذروا نتنياهو من السياسية غير المسؤولة التي ينتهجها ضد السلطة الفلسطينية مؤكدين أن هذه السياسة قد تؤدي لانهيارها
فى نهاية مطالعتى لتلك التقارير أؤكد أن ممارسة العقوبات والتضييقات على الشعب الفلسطينى لن ترهبه ولن تثنى عزيمته ، وأن أقل ما يمكن التنبؤ به فى ظل كل تلك التقارير من مصادر اسرائيلية أن انهيار السلطة بسبب التضييق يعنى انتفاضة حتمية ثالثة ، وأن الانتفاضة تعنى استهداف 400 ألف مستوطن فى قلب الضفة الغربية ، وتحويلهم إلى قناصة المقاوم الفلسطينى ليل نهار ، هذا بالاضافة إلى محاولات التنظيمات الفلسطينية لجعل كل فلسطين حالة حرب كما فى فترات سابقة ، ويعنى فتح جبهة دولية على الاحتلال لن تزيدها الا عزلة ومطاردة أمام المحاكم الدولية .
حرية الرأي والتعبير والثقافية والسياسية والاقتصادية
امد / جمال ايوب
يعد الحق في حريه الراي والتعبير من حقوق الانسان الاساسية وهذا الحق يميز الشعوب والدول عن بعضها البعض لا نه سمه هامه من سمات المجتمع الحضاري ونظام هام من انظمة السياسة الديمقراطية لأي بلد ولهذا السبب فقد كفلت المواثيق الدولية والوطنية هذا الحق لما يشكله من اهمية بالغة جدا للإنسان الحر . وقد تأكد ذلك في النص الاعلامي العالمي لحقوق الانسان ان لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته المطلقة في الآراء دون مضايقة وفي التماس الانباء والافكار وتلقيها حتى ونقلها الى الاخرين بأي وسيلة حضارية ودونما اعتبار للحدود وعلى الرغم من ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تناول حرية الرأي والتعبير والتغيير الا انه اورد ضوابط وقيدها عندما يتعلق باحترام حقوق الاخرين او سمعتهم او لحماية الامن القومي او النظام العام او الصحة العامة او الآداب العامة . أما فيما يتعلق بالقانون الاساسي فقد كفل هذا القانون حرية الراي والتعبير والتغير بشكل مفصل في نصوص مواده الوضعية حيث نص القانون على ان : حريه العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر الدينية مكفوله شريطة عدم الاخلال بالنظام العام والآداب العامة في المادة 163وايضا لا مساس بحرية الرأي الفردي او الشخصي ولكل انسان الحق في التعبير عن رأيه ونشرة بالقول او الكتابة او غير ذلك من وسائل التعبير مع مراعاة احكام القانون كما ورد في المادة 164. كما اوجب القانون الاساسي احترام الحريات والحقوق الفردية في حالات الطوارئ حيث جاء ذلك في : لا يجوز فرض قيود على الحقوق والحريات العامة الا بالقدر الضروري لتحقيق الهدف المعلن في مرسوم اعلان حاله الطوارئ في المادة 165 الا ان القانون الاساسي اجاز فرض بعض القيود على ممارسة حقوق الانسان في هذه الحالة وذلك بموجب مرسوم يصدر عن رئيس الدولة حيث نص على انه عند وجود تهديد للأمن القومي للدولة بسبب حرب او غزو اجنبي او عصيان او حدوث كارثة طبيعية يجوز اعلان حالة الطوارئ بمرسوم واضح وصريح من رئيس الدولة لمدة . طبقا للمادة 166 . أضحت ثقافة التعبير الحر للإنسان والفرد حقا من حقوق الإنسان في نظر الجميع معيارا حقيقيا لكل تقدم واستراتيجية تنموية إن تعزيز هذه الحقوق حيث يعتبر الهدف العام لكل المجتمع الدولي، وبالتالي لا يمكن ترك أي وسيلة سلمية لمواجهة انتهاكاتها. إن تعليم ونشر الحق في التعبير والتغيير ، في واقع الأمر، يشكل حقا أصيلا من حقوق الناس، وتعتبر مسؤولية الدول في هذا الصدد مسؤولية كبرى في الترويج والتعريف بمبادئ حقوق التعبير والحرية الشخصية وآليات حمايتها ونشر ثقافتها. إن قيم الإنسان هي ثمرة تفاعل وتواصل الحضارات والثقافات عبر التاريخ وحصاد كفاح كافة الشعوب ضد كافة أشكال الظلم والقهر وبهذا المعنى فهي ملك للبشرية جمعاء وفي هذا الإطار لا عالمية مبادئ حقوق الإنسان وعلى الترابط الوثيق بين الحقوق المدنية والسياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق التضامنية، وعلى اعتمادها المتبادل على بعضها البعض وعدم قابليتها للتجزئة، وحتى حقوق المرأة هي جزء أصيل من منظومة الحرية الشخصية كما أن الخصوصية الثقافية والحضارية التي ينبغي الاحتفاء بها باعتبارها حقا من حقوق حرية الإنسان ـ هي تلك التي ترسخ شعور الإنسان بالكرامة والمساواة، وتعزز مشاركته في إدارة شؤون بلاده، وتنمي لديه الإحساس والوعي بوحدة المصير مع الإنسان في كل مكان ولا تتخذ ذريعة لتهميش الفرد وتكريس الوضع المتدني ، وإقصاء الآخر بسبب أي اعتبارات دينية أو ثقافية أو سياسية أو التملص من الالتزام بالمواثيق الدولية. والتعليم والتربية على حقوق التعبير بحرية مازال في بدايته ببلادنا العربية !! إذ ما زلنا في بداية الدرب وطور بلورة استراتيجية في هذا الصدد وإعداد البنية التشريعية والقانونية والتنظيمية والهيكلية لهذا النوع من التعليم لذا يكتسي موضوع التعليم على حرية الإنسان أهمية بالغة بالنسبة لكافة المواطنين ولمستقبل الأجيال في الظروف الراهنة التي أصبحت فيها حرية الإنسان ركنا أساسيا في بناء المجتمع وديمومته.
إن تعبير تعليم حرية الإنسان يعني كل سبل التعلم التي تؤدي إلى تطوير معرفة ومهارات وقيم الإنسان عن رأيه فيما هو مقتنع فيه ويتناول تعليم حرية الإنسان تقديم المتعلم وفهمه لهذه الحقوق ومبادئها التي يشكل عدم مراعاتها مشكلة للمجتمع . ويعني هذا التعليم بالجمع بين النظر إلى المحيط، ويركز بالضرورة على الفرد من منظور اكتسابه المعرفة والقيم والمهارات التي تتعلق بتطبيق وتكريس قيم الحرية الإنسانية في علاقة الشخص مع أفراد عائلته ومجتمعه مع اعتبار المضامين الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. إن احترام حقوق الإنسان هو مصلحة عليا لكل فرد وجماعة وشعب والإنسانية جمعاء، باعتبار أن تمتع كل فرد بالكرامة والحرية والمساواة هو عامل حاسم في ازدهار الشخصية الإنسانية وفي النهوض بالأوطان وتنمية ثرواتها المادية والبشرية وفي تعزيز الشعور بالمواطنة كاملة غير منقوصة فلا يكفي ترديد مبادئ حرية الإنسان وانتظار من الناس أن تتبناها، بل يجب ربط هذه المبادئ بالحياة اليومية والثقافات المحلية لتبيان أن تبنيها سيساعد في تحسين التواصل والتفاهم والتسامح والمساواة والاستقامة فلا يمكن تعليم حقوق حرية الإنسان في فراغ، بل لا مناص من تعليمها من خلال تطبيقها وتكريسها مباشرة على أرض الواقع .
اجتماع وزراء الخارجية العرب وقراراتهم
امد / ابراهيم الشيخ
بدعوة من السيد محمود عباس اجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة من اجل بحث عملية السلام المتعثرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ومنذ اسبوعين كان هناك مؤتمر قمة عربي والذي يعقد كل سنة فقط، تعقد هذه القمة من اجل رفع العتب لا أكثر، واصبح حضور الزعماء نادرا في هذه القمم، ولذلك هم يرسلون المندوبين عنهم لكي يمثلونهم، يبدو وكأن الوطن العربي يعيش برغد وطمأنينة وامن وسلام، ولذلك فلا داعي للحضور، أو أن الزعماء ليس لديهم الوقت من اجل هكذا قمم، وانهم مشغولون بأشياء أكثر اهمية لا يدري المواطن عنها شيئاً.
ولكن القمة لم تخرج بقرارات مهمة على مستوى مشاكل الوطن العربي الكثيرة والمتنوعة والمهمة، والتي بالكاد تخلو أي دولة من هذه المشاكل التي ترزح تحت براثينها، ومن المعرف ان القمم العربية ومن خلال التجربة تبين انها عاجزة عن حل المشاكل الداخلية لكل دولة، ولا حتى المشاكل بين دوله،ا وأيضا ليس بمقدرة القمم العربية اتخاذ قرارات في مواجهة المؤامرات الخارجية التي تحاك هنا وهناك من اجل تشرذم النسيج العربي الواحد، وهذا التشرذم ترك اثره على كل بيت وكل شخص، حيث يستشري الانقسام الطائفي والسياسي وعدم سماع الرأي الاخر، حتى اصبح القتل والتكفير هم عنوان المرحلة التي نعيشها.
والان جاء اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان يجب ان يتخذ قرارات مهمة تهم القضية الفلسطينية ومسألة المفاوضات مع العدو الصهيوني الذي يحتل الارض العربية ويشرد شعبها، وكأن العرب نسوا أو تناسوا ما يعانيه هذا الشعب الذي يرزح تحت نير الاحتلال أو ما يعانيه اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.
تخرج القرارات باهتة لا قيمة لها، وكان من المعروف اقصى ما سيصدر عن هذا الاجتماع مسبقا، لان المواطن العربي عامة والفلسطيني خاصة يعرف قدرة الدول العربية على اتخاذ القرارات، وخاصة ان كان هذا يتعلق بدولة الاحتلال، وهنا اصبح يتساءل المواطن العربي كيف ستتخذ هذه الدول قرارات ضد اسرائيل، وخاصة ان هناك معلومات تشير كل يوم الى ان هناك بعض الدول العربية تقيم علاقات سرية مع اسرائيل وهذا لم يعد سراً، والانكى من ذلك ان البعض اصبح لا يعتبر اسرائيل عدواً.
الكل يعرف ان امريكا حليف اسرائيل تدعمها في كل المحافل الدولية وفي جميع المجالات العسكرية والاقتصادية، وان امريكا ليست وسيطاً نزيها في محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولكن يبدو ان امريكا لا تقدر الضغط على اسرائيل من اجل اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، وهنا الكلمة الاخيرة لاسرائيل في هذا المجال، وإسرائيل تعرف ان امريكا لا يمكنها معاقبة اسرائيل، وذلك بسبب اللوبي الذي يؤثر على نجاح وفشل الرؤساء الامريكيين في أي انتخابات.
ولكن بالرغم من ذلك حمل جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات بسبب اصرار اسرائيل على المضي في مواقفها المتعنتة والاستمرار في الاستيطان، وهذا يبدو وضعاً غير مريحاً ومضراً امام العالم لدولة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن نتنياهو يحاول معاقبة الفلسطينيين بسبب توقيعهم على 15 معاهدة دولية والانضمام اليها ، ولذلك يحاول تحميل الفلسطينيين مسؤولية فشل المفاوضات.
وبالعودة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين حمّلوا اسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، وهذا لن يكون له أي مفعول أو تأثير على اسرائيل بعد اعلان جون كيري عن هذه المسؤولية، وماكان وزراء الخارجية العرب ليتجرؤا ويتخذوا هكذا قرار لو لم تعلنه الولايات المتحدة مسبقاً.
فاجتماع وزراء الخارجية جاء رمزيا لا يقدم ولا يؤخر، فلم يقولوا لاسرائيل وبحزم انها تتحمل اعباء المرحلة القادمة من عدم الاستقرار، وان الاحتلال يجب ان يدفع ثمن جرائمه في حال الاستمرار بتعنته، وان المفاوضات ليست هدفا من خلال الاستمرار بها، وانما تقديم حلول ملموسة لحل القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين، ومن غير المعروف ان كان التعهد بتقديم الدعم المادي كشبكة امان للسلطة سينفذ أم سيلقى كسابقاته من القرارات بعدم الوفاء به، وكذلك السلطة الفلسطينية كان يجب عليها ان تكون اكثر حزماً بهذا الخصوص والتهديد بالانضمام فورا لمحكمة الجنايات الدولية، وليس فقط تحميل المسؤولية لإسرائيل والاكتفاء بذلك.
أغيثوا فقراء غزة
امد / تحسين يحيى أبو عاصي
1- رجل من غزة ، أسرته مكونة من ستة أنفس ، يتقاضى راتبا شهريا قدره خمسمائة شيكلا ، وبيته بالإيجار ، قيمة الإيجار ستمائة شيكلا شهريا ، ومهدد بالطرد من البيت بسبب تراكم الإيجار ، يبحث عن عمل له ، أو من يقدم له المساعدة ...
2- أم لستة أبناء ، تركها زوجها فجأة وهرب إلى أوروبا ؛ لتعيش تلك الأسرة شظف العيش من بعده ، ذهبت لكي يتصدق على أطفالها تاجر كبير من تجار الملابس الجديدة في غزة من أجل كسوتهم ، فخرجت من محله باكية مكسورة الخاطر بسبب كلامه الخشن معها ، وبعد شهور قليلة قطع الأطباء رجله لمرض أصابه فهل نعتبر !؟. تطلب الأم عملا لها أو مساعدة المحسنين .
3- شاب متزوج وله طفلين ، أكبرهم عمره ثلاث سنوات ، وزوجته حامل في شهرها السادس ، يسكن في غرفة فقط نوافذها من النايلون ، صادرت بلدية غزة بسطته على كورنيش بحر غزة ، وفقد دخله ، ولم يتمكن من الإنفاق على أسرته ، فأصيب بمرض نفسي ، وهو الآن لا يفارق البيت منكسرا حزينا ، حسبي الله على من صادر بسطته وتسبب في معاناته ومعاناة أسرته ، وقطع الله أقدام من ظلمه ... أتمنى أن يجد هذا الشاب فرصة عمل تعيد له الحياة والأمل من جديد ...
4- رجل من غزة مريض بثلاتة غضاريف في الظهر وبغير عمل ، يسكن في بيت خال من الأثاث المنزلي ، ولا مطبخ له ، نوافذه من النايلون ، وأرضيته من الباطون ، وهو أب لأسرة مكونة من ستة أشخاص ، يطلب مساعدة المحسنين ، أو توفير فرصة عمل لابنه الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما ، والذي قطع دراسته لعله يحظى بقليل من المال لسد رمق الجوع ولكنه لم يجده ...
5- أم لأيتام تناشد أهل الخير لتقديم مساعدة لها ولأطفالها
طلبت مني أم فلسطينية من غزة أن أعرض منشورا شارحا معاناتها ، هي أم لستة أطفال أيتام ، يعتاشون على القليل من صدقات المحسنين ، ويتقاضون راتبا من الشئون الاجتماعية كل ثلاثة أشهر ، قدره تسعمائة شيكلا فقط ، أي أقل من ثلاثمائة دولارا ، تعيش ظروفا صعبة ، ومريضة بمرض السكر ... فمن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ... وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ...
6- ظاهرة خطيرة : بعض شباب غزة يهرعون يأسا إلى حدود العدو بحثا عن عمل
في الأشهر الأخيرة ، وفي أوقات متباينة ، قام بعض اليائسين من شباب غزة باجتياز الجدار الفاصل بين غزة والاحتلال ؛ لعلهم وفق تفكيرهم أن يحظوا بفرصة عمل هناك ؛ بسبب ضيق الحال في غزة ، فكانت النتيجة تحقيق وتعذيب واعتقال دام شهورا على أيدي الاحتلال ، أو الموت قتلا عند الحدود برا أو بحرا ، صحيح أن الظاهرة محدودة ، وأن العدد قليل ، ولكنها ظاهرة يجب الوقوف عندها بمسئولية عالية ، أليس من الواجب الوطني تشكيل لجنة تضم كافة القوى الفلسطينية والجمعيات الخيرية لعلاج تلك الظاهرة بشكل إنساني وطني للحد منها أو منعها ؟ أليس ذلك مدعاة لسقوط شبابنا في وحل العمالة لا سمح الله ؟ شبابنا هم الدماء التي تجري في عروق كافة القوى والتنظيمات والمؤسسات الفلسطينية ، يعيشون بلا أمل ولا مستقبل ، وبضغط نفسي يدفعهم اليأس إلى جهنم ...
7- طلب مني شاب يبلغ من العمر أربعة وعشرين عاما ، ويعيل أسرة مكونة من ثلاثة عشر فردا ، أن أنشر هذه المناشدة على الفيس بوك ؛ لعله يحظى بفرصة عمل تنقذه من مشقات حياته وآلامها ، وعلاج أخته المريضة ووالديه المريضين ، وتوفير نفقات ومصاريف تعليم إخوته وأهل بيته ...
8- محاولة انتحار فتاة جامعية في غزة بسبب الرسوم الجامعية :
والله حرام ... والله جريمة ما لحق بشعبنا في غزة ؛ بسبب الحصار والانقسام .. أسرة فلسطينية من مدينة غزة طلبت من ابنتها المتفوقة جدا وفي السنة الثانية حقوق وحافظة لنصف كتاب الله عز وجل أن تترك دراستها الجامعية ... أصابت الفتاة حالة نفسية حادة بسبب تركها لدراستها ؛ أدت بها إلى اليأس ؛ فأقدمت على شرب مواد سامة ؛ لكي تضع حدا لحياتها بسبب الفقر وعدم قدرة أهلها على توفير الرسوم الجامعية لها ، وهي لا زالت تخضع للعلاج في غرفة العناية المكثفة في المستشفى ... أيها الشرفاء .. أيها الأحرار ..هل ترضون ذلك لبناتكم ... إلى الله المشتكى وإليه المصير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... أسألكم الدعاء بالشفاء لتلك الفتاة ...
9- كثر من ألف أسرة شهيد فلسطيني غير معترف بها حتى تاريخه !!!.
أخاطب كل من يملك ضميرا وطنيا ، أن يعمل من أجل كرامة وإنسانية تلك الأسر ، فلا اعرف إن بقي ثمة من صدى لتلك الاسطوانة المشروخة التي تتعلق بضرورة صمود وثبات شعبنا ، الذي يدفع من قوت أطفاله ومن دمائه ومعاناته ضريبة الصمود ، استمرارا لشريان الدم المتدفق في قلب القرار الفلسطيني ، ودعما لأجندة القوى والتنظيمات الفلسطينية ، وفي نهاية كل ذلك لا كرامة للشهيد الفلسطيني ، تارة بحجة انتمائه السياسي ، وتارة أخرى بحجة عدم توفير أموال وهكذا ... ولتشهد على تلك الأسر جميع وسائل الإعلام ، خاصة أن خيمة اعتصامهم لازالت قائمة قرب الصليب الأحمر منذ شهور ، ولا زالت الحناجر تهتف ، والألسن تلهج ، والأقلام تكتب ، والسياسيون يجيدون أحلا الأنغام على وتر تلك الأسر الحساس ، أمام شاشات التلفزة ، بحللهم وربطات أعناقهم ؛ للحصول على صور تذكارية من فوق الأشلاء... ولِم لا ومنذ سنوات تنتظر نلك الأسر أن تحصل على راتبا شهريا لها ، ولكن قد أسمعت من ناديت حيا ولا حياة لمن تنادي .. لا زالت آهات ودموع تلك الأسر المغلوبة على أمرها لا تجد من يمسحها .. فلم يُجد لتلك الأسر اعتصاما دام شهورا ، ولا محاولاتهم للانتحار شنقا ، ولم تنفع كل الاتصالات والتصريحات والوعود والهتافات وأشكال الاحتجاجات ، ولا بكاء النساء ومناشدة الشيوخ ، وكأن أولئك الشهداء تم التنكر لدمائهم ولأرواحهم ولمعاناة ذويهم ؛ بسبب جرم كبير اقترفوه ألا وهو الصمود والثبات على أرض وطنهم ، فلماذا اللامبالاة بدماء شهداء شعبنا !؟. والحقيقة يدركها أهلها .....
10- أسرة الشهيد الفلسطيني ( أبو محمد ) استشهدت بنته اليافعة وسط منزلها في حي الشجاعية من مدينة غزة على أثر تدمير الطائرات الصهيونية له ، وأصيبت زوجته بجروح متوسطة ، كان لرب الأسرة دخلا حرا محدودا ، وفقده فجأة بسبب تحمله نفقة علاج زوجته ومصروفات السفر بها إلى الخارج ، وهو الآن يعيش في بيت بالإيجار في شارع الصحابة من مدينة غزة ... دعاني إلى بيته فلم أجد به الأثاث المناسب ، لديه أطفال في المدارس ، ولا دخل ولا مساعد له ، طلب منه صاحب الشقة إخلاءها لأنه غير قادر على دفع الأجرة ... يا أسر شهداء فلسطين أرجوكم ألا تتحالفوا مع المارد الأحمر ، وتوجهوا إلى الشفق الأحمر عندما يسدل الليل أستاره فعسى الليل أن يرحمكم ...
11- صادرت بلدية غزة قسم المتابعة والتفتيش " صباح يوم الأحد 30/3/2014م عددا قليلا من بسطات الشباب الغلابة الذين يبيعون الذرة على كورنيش بحر غزة ، ويبدو أن الأمر مقصودا في هذا الانتقاء المزاجي المقيت ، وفي هذه الأيام الصعبة من حياة أهلنا في غزة ، فلا بلدية غزة تترك الجميع يعيشون ، ولا هي ترفع كل البسطات ، وربما تفسير ذلك هو عدم الموافقة على دفع الرشوة ، وإن كنت غير متأكد من ذلك فالله تعالى أعلم ، وإلا لماذا هذا الانتقاء !؟ الدنيا يا بلدية غزة يومان ، يوم لك ويوم عليك ، والعاقل من يحذر من الأيام القادمة ، فقد دفع ثمن ذلك الكثير من الذين يعشقون أذى الناس باسم القانون السنغافاوري الذي تنفذونه على الغلابة والمساكين في غزة ... يا أصحاب البسطات .. أيها المعذبون والمضطهدون ... لا باب أمامكم تقرعونه غير باب ربكم ، فادعوا الله في جوف الليل على من آذاكم ، فربكم لا ينسى ، ولن تطيب نفسا أيها الظالم مهما علوت فاحذر من الغد
12- معاناة أسرة الشهيد محمد كمال بلبل أعرف هذا الشهيد رحمه الله تعالى ، وأعرف أسرته جيدا ، فقد كان صحفيا مرموقا ، وتوفاه الله موتا سريعا غامضا ، ولكنه ليس الموت فجأة " أي بعيدا عن القتل " مات قبل حوالي ثلاث سنوات ، وترك من خلفه زوجة وأطفال ثلاث ... كان الشهيد متدينا ، وكنت أظن مثل غيري أنه محسوب على حركة حماس ، لكن بعد موته عرف الجميع أنه لم يكن محسوبا على حركة حماس ولا غيرها مطلقا ، وإنما كان يعمل معهم في مجال الصحافة بأجر مقطوع ، وبمجرد موته انقطع راتبه حتى اليوم ؛ لكي تعيش زوجته وأطفاله المعاناة تلو المعاناة ، تنتظر صدقات المحسنين من هنا وهناك ، شاكية همها إلى خالقها ... فهل يرضي هذا أحرار الشعب الفلسطيني !؟.
13- مر رجل ذو لحية بيضاء مع ابنه الصغير وكان الصغير حافي القدمين في السابعة من عمره ، والأب ثيابه باليه ، على تعابير وجهه كل علامات البؤس والشقاء ، جاء على استحياء يطلب بعضا من السندوتشات له ولابنه الصغير ،وبعد مفاوضات عبثية مع صاحب المطعم بين الرفض والقبول لصرف وجبة ساندويتشين من الفلافل ، انتهى الأمر بطرد هذا الرجل ، وعندما سأله رجل آخر عن وضعه ...بكى الرجل بكاء مريرا حتى ابتلت عينيه من الدمع ، فهو أب يبلغ من العمر الخمسين ربيعا ، كان موظفا على بند البطالة الدائمة أثناء حكم السلطة الفلسطينية ما قبل الانقسام ، ولكن للأسف تم وقف جميع رواتب البطالات الدائمة . عنده ثماني بنات وولد صغير لا يتجاوز السبع سنوات ، وحالته الصحية متدهورة ، ومصاب بعدة أمراض ، تبيت أسرته بدون طعام أحيانا ، ولا حتى مصروف لبناته عندما يذهبون إلى المدارس ، يبيتون جياعا لولا تدخل بعض الجيران وأهل الخير ، وقال جرة الغاز فارغة ، والثلاجة خاوية ، والوضع سيء إلى أبعد الحدود.وعندها توقف عن الكلام راح في صمت عميق(( والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع )) .
13- صاحب بسطة روتس الغلابة على بحر غزة ... قال لي يائسا " أنا جامعي وعندي أسرة وبيتي بالإيجار ولا يريدون أن يتركونا لكي نعيش " .. عبر لي عن مطاردة بلدية غزة له ولزملائه من أصحاب البسطات قائلا : لماذا المعاناة على أيدي بعضنا بعضا !؟
سارعوا بقضاء حوائج الناس فهنيئا لكم إن فعلتم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحشر قوم من أمتي يوم القيامة على منابر من نور ،يمرون على الصراط كالبرق الخاطف نورهم تشخص منه الأبصار لا هم بالأنبياء ولا هم بصديقين ولا شهداء أنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أحب الناس إلى الله أنفعهم وأحب الأعمال إلى الله عز وجل : سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجته أحب إلي من ان أعتكف في المسجد شهراً .. ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضاً يوم القيامة .. ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام وأن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل}
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما أزهد كثيراً من الناس في الخير.عجبت لرجل يجيئه أخوه في حاجة فلا يرى نفسه أهلاً للخير . فلو كنا لا نرجو جنة ، ولا نخاف ناراً ، ولا ننتظر ثواباً ولا نخشى عقاباً ، فمكارم الأخلاق تدل على سبيل النجاة
ملاحظة هامة : لا يمكن إعطاء أي من بيانات تلك الأسر لأحد ولا بأي شكل من الأشكال إلا في لحظة انتفاع الأسرة بشكل مباشر وبدون واسطة ، وذلك من خلال جوالي الخاص من داخل فلسطين رقم ( 0599421664 ) ومن خارج فلسطين رقم ( 00972599421664) ... فما كان لله دام واتصل ، وما كان لغير الله انقطع وانفصل ... جسدوا موقفا إنسانيا وطنيا ؛ فستجدون ذلك في صحتكم وفي دنياكم وآخرتكم ، والله سبحانه لا يغيب عنه مثقال ذرة من عمل ، واجعلوا نياتكم لوجهه الكريم ، أغيثوا إخوانا لكم في غزة أرض الرباط وأرض الحصار فهم في حاجة إليكم ...
للوطن قضية .. الأسرى !!
امد / رمزي النجار
كثيرا الذين يشاركون أهالي الأسرى اعتصاماتهم أمام الصليب الأحمر وإعلان تضامنهم معهم ويهتفون بصوت هافت لحرية الأسرى وبخجل واضح ليس إلا، والتزاحم على حمل صور الأسرى والتقاط الصور التذكارية وسرعان ما يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكثيرا ما نسمع عن المؤسسات واللجان الفاعلة اتجاه قضية الأسرى ودورها على أرض الواقع لتعزيز الالتفاف الشعبي حول قضية الأسرى واهتمامها المحصور على نشر الخبر لإثبات الذات وأغلبها تنشط في المناسبات الموسمية، وكثيرا ما نسمع بين الحين والأخرى التصريحات الصحفية التقليدية للساسة والقادة عن الأسرى وتضحياتهم والمطالبات بالإفراج عنهم ، وكثيرا ما نرى صفحات الأخبار والمواقع الالكترونية تخصص عمود خاص لنشر أخبار الأسرى، والدعوات تتواصل للوقوف بجانبهم ووقف معاناتهم، كلها أدوار مقبولة ولكن لا ترتقي بمستوى معاناة وتضحيات الأسرى، كما أن القليل منهم لم يذكر الأسرى في قلب قضية الوطن، بل أن الوطن مختزل في الشعارات الحزبية وتناسى الكثيرين بأن الأسرى العنوان الأكبر لحرية الوطن، فهل يدرك الجميع أن حرية الأسرى من حرية الوطن، وهل يدرك الجميع عندما نذكر الأسرى حيث الزنازين التي لا يُرى فيها الشمس، وضوء كهربائي ساطع ليل نهار، وإقدام السجانين تزيد قسوة الأيام وصرير الأبواب الحديدية وأنين السجناء تحت وطأة التغيب حد الموت، والشعور القاتل بالوحدة، والأمل المبعثر في أروقة ظلام الغد الذي لربما لا يأتي سريعا.
في الحقيقة هناك تساؤلات كثيرة تطرح نفسها وتحتاج لإجابات مكتوبة بدماء أهل المعاناة الحقيقيين، وهل لدينا الجرأة والشجاعة لامتلاك الشعور والأحاسيس بالمعاناة الكبيرة لأمهات الأسرى وزوجاتهم وانتظارهم السنوات تلو السنوات لاحتضان أبنائهم، هل بالفعل ستبقي قضية الأسرى قضية مصيرية وجزء أساسي من الحل السياسي وتطرح بقوة على الطاولة السياسية بدون مساومة على حقوقهم وخاصة بعد التهرب الاسرائيلي من التزاماته وعدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى ما قبل أوسلو ، فهل يمكن أن يتم استثمار الاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة باتخاذ قرار الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع على اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، من أجل الاعتراف بأن جميع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي هم أسرى حرب وأسرى دولة وتسري عليهم تلك الاتفاقيات، هل حقا تستطيع القيادة إدراج مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرار بالتوجه إلى محكمة لاهاي الدولية واستصدار فتوى حول المكانة القانونية للأسرى بصفتهم أسرى حرب وفق القانون الدولي الإنساني.
باعتقادي أن الوفاء لقضية أسرى الحرية ودعم صمودهم يتطلب من الجميع مؤسسات رسمية وشعبية وحقوقية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم بأن تشكل قضية الأسرى دوماً قضية إجماع وطني، وأن تحتل أولوية عليا في برنامج عمل القيادة الفلسطينية، وأن يكون الهدف المركزي هو تحرير الأسرى، كون قضية حريتهم تشكل عموداً أساسيا في المسيرة التحررية لشعبنا، وأن يشكل خطابنا الرسمي قوة وفعالية نحو قضية الأسرى بأنها قضية كل مواطن فلسطيني دون ربطها بتقدم العملية السلمية، وعلى الدبلوماسية الفلسطينية ان تبتكر خطوات دولية لدعم تلك القضية الحاضرة الغائبة في وجدانهم، فالمطلوب اليوم الكثير من أجل الأسرى ليس سوى الأسرى للوقوف معهم وطرق كل أبواب العالم من أجل نيل حريتهم، يجب أن نشعر كفلسطينيين أن للوطن للقضية تتمثل في الأسرى العنوان الأكبر لحرية الوطن، فبدون حرية الأسرى سنبقي أسرى في الوطن.
أمير الشهداء: لنستمر فى الهجوم ....
امد / أمين الفرا
أمير الشهــداء خليل الوزير أبو جهــاد من مواليد الرملة عام 1936, حيث بدأ الشهيد القائد حياته معلما ,وقد مارس مهنة التعليم فى عدد من مدارس الدول العربية, كما كان من المؤسسين الأوائل لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى فتح, حيث شغل منصب عضوا فى اللجنة المركزية,ونائبا للقائد العام الشهيد الرمز ابو عمار فى ذلك الحين ,وكلف مسؤولا للقطاع الغربي .. سقط شهيدا فى تونس على يد الموساد الصهيوني في 16/4/1988م بعملية اغتيال حقيرة, نفذتها إسرائيل وأجهزة مخابراتها... وفي السادس عشر من إبريل نيسان عام 1988، وفي أحياء تونس الساحلية تمكنت قوات كوماندوز إسرائيلية, مدججه بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية, من إختراف الحدود العربية!!! الجوية , والبرية, والبحرية تمكنت من الوصول إلى منزل الشهيد البطل ,وقامت هذه القوات الضخمة من حيث العدد والعتاد ,بإقتحام المنزل بتنفيذ هدف واحد وهو قتل القائد خليل الوزير أبو جهاد, فقد كانت تعتبره إسرائيل الرجل الأخطر عليها وعلى أمنها, وعندما حاول أن يتصدى لهم بشجاعته, إنهالت علية زخات كثيفة من الرصاص الحاقد, لتنال منه ومن جسده الطاهر, ليسقط شهيدا على يد قوة كوماندوز إسرائيلية , وعند ما تناقلت وكالات الأنباء المختلفة هذا النبأ الأسود, عن عملية الإغتيال تحولت الأراضى الفلسطينية, إلى مايشبه بركانا من الغضب والنار, واندلعت على أثره مواجهات عنيفة بين الجماهير الفلسطينية الغاضبه ومابين قوات الإحتلال الإسرائيلى التى فتحت نيران بنادقها الرشاشة صوب الجماهير لتوقع عددا كبيرا من الشهداء ,والجرحى... يوم لن ينساه الشعب الفلسطينى, ولن ينساه التاريخ, فقد كان الأخ القائد أبو جهاد يتمتع بمنزلة عظيمة ومتميزة لدى أبناء الشعب الفلسطينى, وابناء فتح على وجه الخصوص, هذا القائد الوطني الراحل، خليل الوزير أبو جهاد ,الذى واكب مرحلة تاريخية عصيبة, تعتبر من أخطر المراحل التاريخية الصعبة التى مرت بها الأمة العربية فى ذلك الوقت,حيث كانت الأنظمة العربية قد حسمت أمرها مع الإحتلال الإسرائيلى, واكتفت بمايعرف بالتنديد والشجب, والإستنكار, ضد الممارسات الإسرائيلية التى تمارسها بحق أبناء فلسطين, وقد أعطت لنفسها كالعادة أحقية الرد على جرائم الإحتلال فى الوقت الذى تراه مناسبا فقط !!!. وقد كان تحرير فلسطين بالنسبةللأخ الشهيد أبو جهاد الهدف الأسمى ,والأكبرالذى لابد من تحقيقه لتصبح فلسطين دولة ذات سيادة والقدس عاصمة لها...أبو جهاد الرجل الأخطر الذى لقن إسرائيل دروسا فى فن العمليات العسكرية, أبو جهاد مخطط العمليات الفدائية التى كانت تنفذ ضد الإحتلال وقواته ,ومستطوطنيه.... ابو جهاد الذى وصل إلى ديمونا هو نفسه الذى أدار الإنتفاضة الأولى منذ إندلاعها عام 1987,رحل الشهيد أبو جهاد ولاتزال ذكراه الخالدة ساكنة قلوبنا .. رحل عنا جسدا طاهرا, لتبقى روحه النبيلة ساكنة ومحفورة فى قلوبنا , أبا جهاد لك منا ألف سلام ....ونم قريرا في فردوسك الطاهر, فلازال أبناء شعبك وأمتك العربية من يسيرون على خطى نهجك, وقيمك, ومبادئك.. فكلماتك لانزال نسمعها ونرددهاحتى يومنا هذا ..... لنستمر فى الهجوم ...,ولاصوت يعلو فوق صوت الإنتفاضة .....عاشت فلسطين حرة عربية والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار ,والحرية لأسرى الحرية,والخزى والعار للعملاء الخونة .., وإنهــا لثورة حتــى النصــر..
المفاوضات هي الهدف
امد / حماده فراعنه
تحولت المفاوضات الثلاثية الجارية، بين السفير الأميركي أنديك، والوزيرة الإسرائيلية ليفني، وعضو تنفيذية منظمة التحرير عريقات، من مفاوضات تبحث قضايا الحل النهائي، ووسيلة لاستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني، ووقف التوسع الاستيطاني وإنهاء الاحتلال وفق قرارات الأمم المتحدة عبر المفاوضات، تحولت المفاوضات نفسها إلى أن تكون هي الهدف، أي أن استمرارية المفاوضات أصبحت هي الهدف، بصرف النظر أنها تحقق نتائج أم أنها جلسات للتصوير وللعلاقات العامة، كل منهما يعرض مواقفه، بدون أدنى اهتمام من الطرف الآخر، وتحولت جلسات التفاوض المكثفة حالياً، واقتصارها، على ضرورة استمرارية المفاوضات وتمديدها، وبدلاً من أن تنتهي مع نهاية نيسان، تمديدها إلى ما بعد نهاية العام الجاري.
والأطراف الثلاثة ليس لها مصلحة في إنهاء المفاوضات، فالجانب الفلسطيني يهدف عبر المفاوضات إلى تثبيت حقوقه واستعادتها، أو على الأقل الحفاظ عليها، ولذلك يضع في سلم أولوياته، قبول المفاوضات ثمناً لوقف الاستيطان، فالاستيطان المدمر لحياة الفلسطينيين، هو المعبر عن الاحتلال الاستعماري نفسه وأداته، والاستيطان يعمل على تغيير المعالم، وخلق وقائع جديدة ومستجدات بشرية وعمرانية تجعل من الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وأصحابها وشعبها، ولذلك يقبل الجانب الفلسطيني في ظل المعطيات القائمة وضعفه البائن، إلى بقاء الجلوس على طاولة المفاوضات ثمناً لوقف الاستيطان على الأقل، ولذلك لا معنى للمفاوضات ولا قيمة لها إذا لم تتم وقف مشاريع الاستيطان التوسعي، والمعادلة لدى القيادة الفلسطينية الحالية وخياراتها هي إذا لم أستطع طرد الاحتلال فعلى الأقل، لا أوفر له سُبل التشبث بالأرض بالحقائق الاستيطانية الجديدة.
وحكومة العدو الإسرائيلي الاستعمارية العنصرية، تكره المفاوضات لأن ثمنها تقديم تنازلات مهما بدت صغيرة وسطحية للنقيض الفلسطيني، ولكنها تبلع فكرة المفاوضات وتقبل بها وتتمسك باستمرارها وتمديدها، لأنها تستعمل المفاوضات غطاء لتمرير سياستها وإجراءاتها الاستعمارية في 67 والعنصرية في 48، أمام المجتمع الدولي، كي تقول لهم ها أنا أسعى نحو السلام والجلوس مع الفلسطينيين على طاولة المفاوضات، واتركونا وشأننا نتفاوض مع الفلسطينيين، وبذلك يتم توظيف المفاوضات، إسرائيلياً، لمواصلة الاحتلال والاستيطان، ولذلك حبذت حكومة نتنياهو إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو، وهو ثمن باهظ داخلياً، لم تستطع حكومات إسحاق رابين وشمعون بيرس ويهود براك ويهود أولمرت الإقدام عليها وأقدمت عليها حكومة نتنياهو بكل قوة، لأن البديل عن إطلاق سراح الأسرى هو وقف الاستيطان، ولذلك اختارت أهون الشرين وهو إطلاق سراح أسرى قتلوا إسرائيليين، مقابل عدم وقف الاستيطان علناً، لأن الاستيطان والتوسع الاستعماري هما برنامج حكومة نتنياهو الاستيطانية الاستعمارية التوسعية.
والجانب الأميركي، يريد المفاوضات، واستمراريتها حتى ولو لم تحقق نتائج، فالنتيجة المطلوبة هي فقط استمرار المفاوضات، بدلاً من التسليم الأميركي بالفشل الفظيع بعد كل هذا الجهد الذي بذله وزير الخارجية، وبعد سلسلة غير مسبوقة بالسفريات واللقاءات والاجتماعات، لم تثمر للآن على شيء يمكن المباهاة به، ولذلك لا يستطيع جون كيري وإداراته تحمل المزيد من الفشل، بعد فشله في إسقاط النظام السوري، وفشله في ردع روسيا عن إجراءات ضم القرم، وفشله في تحقيق نتائج مرجوة بعد تدخلاتهم العسكرية واستعمال القوة المتفوقة لإسقاط أنظمة أفغانستان والعراق وليبيا، وعدم تحقيق الأمن والديمقراطية والاستقرار، لشعوب البلدان الثلاثة، وشيوع الفوضى والإرهاب والتطرف على أراضيها وعلى من حولها.
لقد نجحت الولايات المتحدة في تدمير قدرات العراق وسورية وليبيا ومنع إيران من التخصيب النووي وإحباط مساعيها للحصول على السلاح الذري، وهي خدمات أمنية عسكرية إستراتيجية قدمتها للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، زاده تطرفاً وعنجهية، وغياب أي رؤية واقعية لدى قياداته العنصرية الاستعمارية، وبدلاً من أن يتجاوب نتنياهو مع المصالح الأميركية، يقوم بتدمير المصالح الأميركية مع العرب، عبر إحراج الإدارة الأميركية وعدم التجاوب مع جهودها للتوصل إلى تسوية واقعية تضمن عودة اللاجئين إلى 48 والنازحين إلى 67، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرار التقسيم 181، والانسحاب إلى خطوط حزيران 1967، وفق القرار الدولي 242.
الأميركيون، كانوا يُحملون الطرف الفلسطيني مسؤولية فشل المفاوضات، وها هي إدارة أوباما تتحدث لأول مرة عن مسؤولية الطرفين في فشل المفاوضات، والمفاجأة غير المتوقعة أن يُعلن جون كيري مسؤولية إسرائيل بفشل المفاوضات لسببين هما عدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، والإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة في القدس العربية الفلسطينية المحتلة.
المشكلة هي في سقف المفاوضات ومرجعيتها
الكوفية / صبحي غندور
حمّلت الإدارة الأميركية الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني مسؤولية تعثّر المفاوضات بينهما، ويأتي هذا الموقف الأميركي بعدما رفضت حكومة نتانياهو الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، وبعد استمرار الاستيطان اليهودي في القدس وفي الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، بينما جرى إعلان القيادة الفلسطينية عزمها الانضمام إلى معاهدات ومواثيق دولية ومؤسسات تابعة للأمم المتحدة. المشكلة هنا بالموقف الأميركي أنّه يواصل المساواة مجدّداً بين القاتل والضحية، حكومة نتانياهو هي التي واجهت أولاً إدارة أوباما ورفضت مطلبها بوقف الاستيطان، وتستمرّ بهذا الموقف، وهي التي رفضت أخيراً تطبيق الاتفاق بإطلاق الأسرى الفلسطينيين، واشترطت لتنفيذ ذلك إطلاق سراح الأميركي (الجاسوس لإسرائيل) جوناثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة، ثم تأتي الملامة الأميركية على الطرفين معاً.. ولتحصل المساواة أيضاً بين أسرى فلسطينيين كانوا يقاومون الاحتلال وبين عميلٍ إسرائيلي خان وطنه الأميركي!!. لقد كان من الخطأ أصلاً قبول السلطة الفلسطينية بالتراجع الأميركي عن ضرورة وقف الاستيطان قبل استئناف التفاوض، ثم تراكم هذا الخطأ حينما جرى ربط التفاوض بإطلاق أسرى فقط، وهو أمرٌ تقدر إسرائيل على نقضه في أي وقت طالما أنّ من يُفرَج عنهم سيعيشون ضمن المناطق الخاضعة للهيمنة الإسرائيلية، ويمكن لإسرائيل إعادة اعتقالهم أو اغتيالهم.
وجيّدٌ طبعاً أن تصرّ السلطة الفلسطينية على إطلاق سراح المناضلين الأسرى وأن تطلب عضوية المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة، لكن ذلك كلّه ما زال يجري تحت سقف "خيار التفاوض فقط" وبالتالي، لا يجب توقّع أن تؤدّي الخطوات الأخيرة للسلطة الفلسطينية إلى تغيير معادلة الصراع الحاصل الآن. فالتغيير سيحصل في معادلة الصراع بإحدى حالتين: إمّا حدوث ضغط أميركي فاعل على إسرائيل وهو مستبعدٌ الآن، أو نموّ وتصاعد الحالة الفلسطينية الرافضة للمراهنة على نهج المفاوضات فقط.
إنّ الضغط الأميركي المطلوب على الحكومة الإسرائيلية يحتاج أولاً إلى ضغط فلسطيني وعربي على واشنطن، من خلال توفير وحدة موقف فلسطيني وعربي يقوم على رفض أي مفاوضات مع إسرائيل ما لم يتمّ الوقف الكامل والشامل لكلِّ عمليات الاستيطان، على أن يترافق ذلك مع تجميد كل أنواع العلاقات الحاصلة بين إسرائيل وبعض الدول العربية، واستنهاض خيار المقاومة الشعبية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي. وبذلك تكون هناك مصداقية للموقفين العربي والفلسطيني، وتكون هناك خطوات عربية جدّية داعمة للسلطة الفلسطينية في أي مفاوضات مستقبلية.
إنّ مشكلة الفلسطينيين والعرب ليست مع "الخصم الإسرائيلي والحكم الأميركي" فقط، بل هي أصلاً مع أنفسهم، فالطرف الفلسطيني أو العربي الذي يقبل بالتنازلات هو الذي يشجّع الآخرين على طلب المزيد ثمّ المزيد. وقد أخذت إسرائيل من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بها (دون تحديد حدود إسرائيل أو بالنصّ على أنّها دولة احتلال!) وبالتعهّد بعدم استخدام أي شكل من أشكال المقاومة، مقابل الاعتراف فقط بقيادة المنظمة وليس بأي حقٍّ من حقوق الشعب الفلسطيني!.
ولقد وضح حين توقيع اتفاق أوسلو كيف تجاوبت رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية مع المطالب الأميركية والشروط الإسرائيلية ممّا أدّى إلى وجود السلطة الفلسطينية الراهنة على "أرض" غير محدّدة بعدُ نهائياً، مقابل تسليم بسلامٍ كامل مع مغتصب هذه الأرض، فعناصر الوطن الفلسطيني (أرض شعب- دولة) ما زالت كلّها غير محدّدة أميركياً وإسرائيلياً، بينما مضمون "السلام" الإسرائيلي المطلوب هو الذي يتحقَّق على الأرض، في ظلّ حسمٍ أميركي/إسرائيلي ليهودية دولة إسرائيل!.
حبذا لو يتّم التوافق عربياً على حالةٍ بين العرب شبيهة بما جرى الاتفاق عليه في العام 1993 بين "منظمة التحرير الفلسطينية" وإسرائيل، وبإشراف أميركي وأوروبي، بأنّ "التفاوض هو الأسلوب الوحيد لحلّ النزاعات" وبأن "لا لاستخدام العنف المسلّح". وقد جرى عملياً تبنّي هاتين المسألتين من قبل الحكومات العربية، حيث جرت المفاوضات العربية-الإسرائيلية طيلة حقبة التسعينات، كما حصلت أنواع مختلفة من أشكال التطبيع العربي معها.
فحيث تتوجّب المقاومة المسلّحة ضدّ عدوٍّ إسرائيليٍّ ظالمٍ محتل، يتمّ تبني خيار التفاوض والتخلّي عن أسلوب الكفاح المسلح. وحيث يجب إسقاط أسلوب العنف المسلّح بين أبناء الوطن الواحد ودعوتهم للتفاوض وللحوار الوطني الجاد، يحصل الآن التشجيع الخارجي على إشعال حروبٍ أهلية عربية. وحيث يجب التعامل مع الملف الفلسطيني في "مجلس الأمن الدولي" يتمّ إخراج الملف منه، رغم أنّه بالأساس من مسؤولية الأمم المتحدة بعد اعترافها بدولة إسرائيل والتسبّب في تشريد الفلسطينيين من وطنهم. وحيث لا ينفع وطنياً ولا عربياً تدويل الأزمات الداخلية لأيِّ بلدٍ عربي، تندفع قضايا عربية إلى مرجعية "الأمم المتحدة"!.
نشرة الترقيات للعسكريين برام الله
امد / عبدالله عيسى
عادة عندما تواجه الدول أزمة داخلية أو خارجية تسارع إلى الإصلاحات الداخلية والأمثلة كثيرة خاصة في ظل تداعيات الربيع العربي وكيف واجهت بعض الدول العربية تلك الأزمة والبعض تنبه متأخرا جدا وبعد فوات الأوان حيث لم يعد مكانا للإصلاح ولا داعي لذكر الأمثلة .
تعودنا من السلطة الفلسطينية على القسوة المفرطة في التعامل مع العسكريين تحديدا وأولا ثم الموظفين المدنيين ثانيا .. لماذا وما الحكمة في ذلك لا اعلم .. لان هذا العلم لم أتوصل إليه بعد رغم محاولاتي المتواضعة قراءة التجارب العربية فلم أجد للسلطة مثيلا في هذه القسوة إلا دول سادت ثم بادت ونحن ننبه هنا لعل هنالك من يرى صوابا فيما نقوله .
هذه القسوة ليست عامة في السلطة فإما امتيازات لفئة منحتها السلطة كل سبل الراحة والأموال والامتيازات المبالغ بها مقارنة بإمكانات السلطة والقاعدة من الموظفين في الحضيض تأكل حقوقهم جهارا نهارا تمر سنوات على استحقاق الرتبة وعندما تمنح لهم تمنح السنوات بأثر رجعي أما امتيازات الرتبة من زيادة في الراتب فلا يحصل عليها العسكري .
هذا الوضع وغيره من ظلم فادح لا أريد أن أخوض بتفاصيله لأن اللبيب بالإشارة يفهم مما دفع البعض إلى الانحراف بالواسطة والمحسوبية ووسائل ملتوية من اجل الحصول على حق من حقوقه مما الحق ضررا امنيا فادحا بالسلطة .
في حالات الرخاء للسلطة لم تحسن ظروف أو حتى حقوق العسكريين وبقيت النشرة تتأخر السنة تلو الأخرى لأمر في نفس يعقوب وفي حالات الشدة تصرخ السلطة من أين نأتي بأموال لتغطية الترقيات .. ولكن المساواة في الظلم عدل أيضا فلماذا إصدار نشرة بترقيات إلى رتبة لواء لأربعة فقط أما كان بالإمكان أن ينتظر الأشاوس لحين صدور النشرة العامة .
يعني باختصار وكما قال عادل امام في مسرحية الواد سيد الشغال عندما شاهد ثلاجة الباشا مليئة باللحوم فسال خاله "هل يعزمون الفقراء على هذه اللحوم " فقال خاله :" لا انهم يعزمون الباشوات فقط " فقال عادل امام مستغربا ":" ناس عندهم لحمة عازمين ناس عندهم لحمة علشان ياكلوا لحمة ؟؟!! ".
الترقيات والامتيازات هي تاريخيا في السلطة لناس عندهم لحمة عازمين ناس عندهم لحمة .. أي لمن لا يحتاجها فعليا .. وكما كان يردد أبو فراج في مسلسل ألف ليلة وليلة :" الدنيا ما بتديش محتاج ".
وعندنا السلطة لا تعطي محتاج مثل أبو فراج عندما يتعلق الأمر بالموظف وخاصة العسكري المطحون الذي ينتظر الترقية لرفع مستوى معيشته قليلا .
السلطة تواجه الآن أزمة خطيرة خارجية وقد يكون لها انعكاساتها الداخلية بأي لحظة وإسرائيل "شاده حيلها" على السلطة وأساليب الضغط الإسرائيلية لن تتوقف عند حد وفي الوقت نفسه السلطة في واد والسحابة السوداء التي تلوح بالأفق في واد آخر .. فلا تدرس السلطة لملمة الوضع الداخلي ولا تريد سماع رأي آخر من مفكرين أو كتاب ولا تريد تعزيز وحدة وطنية ولا تريد تقوية الوضع الداخلي للسلطة في مؤسساتها العسكرية والمدنية وتعزيز وضع حركة فتح الداخلي .. بهذا الوضع لا أرى الخيارات مفتوحة أمام السلطة بل أرى الخيارات مفتوحة على البحري على السلطة .
السلطة بحاجة الآن أن تنفتح على الجميع داخليا وان تستمع إلى كل الآراء واقصد مركزية فتح التي نراها تختفي عن الأنظار .. أين الحوارات الداخلية مع الجميع ولماذا لا تبادر إليها المركزية وأين الخطوات العملية للقفز عن الخلافات كي نقوي جبهتنا الداخلية؟ وأين الخطوات العملية لإصلاح الأوضاع الخاطئة للموظفين العسكرين والمدنيين حتى لو تكبدت السلطة ديون إضافية فلا مانع فالديون تسدد لاحقا واخف ضررا من أي ضرر قد يلوح بالأفق يجب أن تلغي السلطة شعور أي فئة بالظلم الآن وان تنفتح السلطة على فئات الشعب بلا تمييز وتقدم ما تستطيع تقديمه فالنوايا الحسنة مع قليل من الإمكانات ترضي الناس لان شعبنا أصيل وطيب ويحتاج فقط إلى أن يشعر بقليل من الاهتمام خاصة الفئات الأقل حظا في المجتمع من الفقراء وغيرهم .
الخميس: 10-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 272
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v ديلي تلغراف: هناك امل للحيلولة دون الانهيار الوشيك لعملية السلام
v حلوم يتلقى تهديدات للتوقف عن انتقاد عباس
v الأحمد: إجراءات نتنياهو ستؤدي الى انهيار السلطة
v اصابة شرطي فلسطيني برصاصة خلال شجار في نابلس
v رئيس الوزراء يشرع باجتماعات طارئة لدراسة تداعيات قرار نتنياهو
v لا خوف على الرواتب
v ابو العينين:لن نعود للمفاوضات العبثية دون مرجعية..هناك مؤسسات لها ارتباطات مشبوهة
v تعقيباً على محاولة اغتيال الشيخ عرسان.. اللينو: سنتحمل مسئولياتنا ولن يبق مأجور في عين الحلوة
v كاشفا بعض اسباب فشل الصفقة الأخيرة..عباس: سأدعو منظمة التحرير لاتخاذ قرارات هامة تعالج الانقسام
v قيادي في فتح : اسرائيل تعمل على إنهيار السلطة بما تفرضه من عقوبات
v البردويل : عباس يعمل على تصفية القضية الفلسطينية
v الرجوب: ردنا على نتنياهو سيكون بـ "الخيار صفر"
v ذكرى اغتيال الشهداء أبو يوسف وكمال عدوان وكمال ناصر ...10 أبريل 1973
عناوين المقالات في المواقع :
v صحيفة : الرئيس عباس يقلب الطاولة على الجميع
أمد – الأهرام
v نشرة الترقيات للعسكريين برام الله
امد / عبدالله عيسى
v نساء فلسطين يتقدمن.. وقادتها يتناحرون!
امد / بكر عويضة
v بيان مقتضب صادر عن مكتب الأمين العام !!
امد / أكرم الصوراني
v وانضممنا إلى الاتفاقيات الأممية ...
امد / غازي السعدي
v العهد للشهداء والجرحى
امد / أ.د.حسين أبو شنب
v القلاع لا تهزم الا من الداخل
امد / احمدسلمان ابو ختلة
v عقلية السلطة الجابية وحاجات المواطن الملحة
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v انهيار السلطة يعنى انهيار الأمن الاسرائيلى
امد / رأفت حمدونة
v حرية الرأي والتعبير والثقافية والسياسية والاقتصادية
امد / جمال ايوب
v اجتماع وزراء الخارجية العرب وقراراتهم
امد / ابراهيم الشيخ
v أغيثوا فقراء غزة
امد / تحسين يحيى أبو عاصي
v للوطن قضية .. الأسرى !!
امد / رمزي النجار
v أمير الشهداء: لنستمر فى الهجوم ....
امد / أمين الفرا
v المفاوضات هي الهدف
امد / حماده فراعنه
v المشكلة هي في سقف المفاوضات ومرجعيتها
الكوفية / صبحي غندور
اخبـــــــــــــار . . .
ديلي تلغراف: هناك امل للحيلولة دون الانهيار الوشيك لعملية السلام
أمد
أشارت صحيفة "الديلي تليغراف" البريطانية، اليوم الخميس، في مقال بعنوان "اسرائيل تعرض على الفلسطينيين اتفاقا جديدا لانقاذ المحادثات مع اقتراب الموعد النهائي"، إلى ان "اسرائيل عرضت اتفاقا جديدا لإنقاذ محادثات السلام، حيث عرضت اطلاق سراح 26 اسيرا اذا "الغت" القيادة الفلسطينية محاولاتها للحصول على المزيد من الاعتراف الدولي".
وأفاد وزير المخابرات والشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينيتز للديلي تلغراف أن "تبادل الاسرى قد يكون وسيلة لاستمرار المفاوضات التي توسط فيها وزير الخارجية الاميركي جون كيري".
ورأت الصحيفة ان "ما قاله شتاينيتز يشير إلى أن هناك امل للحيلولة دون الانهيار الوشيك لعملية السلام التي بدت في حالة مزرية الشهر الماضي عندما لم تطلق اسرائيل سراح 26 اسيرا مما دعا الفلسطينيين للتقدم للانضمام الى 15 ميثاقا من مواثيق الامم المتحدة".
حلوم يتلقى تهديدات للتوقف عن انتقاد عباس
الكوفية
ردا على انتقاده لمحمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، وموقفه الرافض لخطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تلقى الدكتور ربحي حلوم، رئيس الحملة العالمية لحق العودة إلى القدس ورئيس لجنة فلسطين في النقابات المهنية سابقا، اتصالات هاتفية من مجهولين تهدده وتطالبه بالتوقف عن ذلك والتزام الهدوء.
وقالت صحيفة العرب اليوم، إن أحد تلك الاتصالات جاء من الضفة الغربية، ونصح حلوم بالتزام الهدوء وعدم مضايقة السلطة الفلسطينية، فيما كان الاتصال الثاني أكثر خشونة وهدد المتصل حلوم بقوله: "مش رح تلحق تندم".
وأكد حلوم أن التهديدات لا تخيفه بكل الأحوال، مشيرا إلى أنه يتمتع بحماية بلد آمن، وأن السلطات الأردنية المعنية تستطيع التوثق من طبيعة الاتصالات وجدية التهديدات، مصرا على أن مشروع كيري "خطر محدق وأكيد" على الشعبين الأردني والفلسطيني، مشيرا إلى أنه لا يتعرض لشخص عباس، بل يمارس الانتقاد لسياساته، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعبثية المفاوضات.
ويعتبر الدكتور حلوم أول المبادرين لإعادة نشر نص اتفاقية الإطار التي يخطط لها منذ أشهر الوزير كيري.
يشار إلى ان حلوم كان سفيرا لمنظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طوال في عدة بلدان، أبرزها تركيا، ويعتبر من أقدم وأبرز مؤسسي حركة فتح، لكنه اعتزل الوظيفة والإطار التنظيمي المحسوب على السلطة بعد توقيع إتفاقية أوسلو.
وكان حلوم قد أغضب المقاطعة في رام الله عندما حذر عباس من عواقب مخالفة قانون العقوبات الفلسطيني، الذي أصدره عباس، ويحكم بالإعدام على كل من يتنازل عن أي جزء من أرض الوطن الفلسطيني.
الأحمد: إجراءات نتنياهو ستؤدي الى انهيار السلطة
الكوفية
قال عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن الاجراءات العقابية الاسرائيلية التي اعلن عنها نتنياهو ستؤدي الى حل السلطة .
واضاف الأحمد: نحن لن نعلن عن حل السلطة الفلسطينية، ولكن ما يقوم به الإسرائيليون سيؤدي إلى انهيارها، وبالتالي فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان معاً مسؤولية انهيار السلطة وتبعات ذلك.
وفي موضوع آخر، قال الأحمد إن حركة حماس يبدو أنها غير جاهزة، ولا تريد إنهاء الانقسام.
وأضاف الأحمد: أنا شخصياً اتصلت مع إسماعيل هنية وعديد القيادات المكتب السياسي للحركة في الدوحة، ولكن حماس حتى اللحظة لم تحدد موعد توجه اللجنة التي شكلتها الرئاسة الفلسطينية إلى قطاع غزة، للالتقاء بهنية.
واستغرب الأحمد التصريحات التي تصدر عن بعض القيادات في حركة حماس، وتساءل هل هذه التصريحات تمثل موقف حماس أم لا.
اصابة شرطي فلسطيني برصاصة خلال شجار في نابلس
الكوفية
اصيب شرطي فلسطيني بجروح مساء اليوم الاربعاء خلال شجار اندلع بين فتية وافراد من قوي الامن الفلسطيني اسفر عن اطلاق عده طلقات نارية بالقرب من منتزة البلدية بمدينه نابلس.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الشجار وقع بين احد افراد الشرطة وشبان تطور الى اطلاق نار اسفر عن اصابة شرطي فلسطيني برصاصة نقل على اثرها الى المستشفي لتلقي العلاج وقد وصفت اصابته ما بين متوسطه وطفيفه .
واضافت المصادر ان الشبان اشعلوا الاطارات في المنطقة فيما وصلت افراد من قوى الامن الفلسطيني الى المكان لتطويق الحادث.
رئيس الوزراء يشرع باجتماعات طارئة لدراسة تداعيات قرار نتنياهو
الكوفية
بدأ رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله بعقد اجتماعات طارئة مع مختلف المؤسسات والوزارات الحكومية لدراسة تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية بخصوص فرض عقوبات إضافية على الشعب الفلسطيني ومؤسساته من اجل ابتزاز القيادة الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ستعمل جاهدة على مواجهة هذه التحديات، والاستمرار في تقديم خدماتها لشعبنا، مشددا على أن أي عقوبات إسرائيلية لن تنال من إرادة شعبنا من أجل نيل حقوقه المشروعه، وعلى رأسها إقامة دولتنا الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس.
واعتبر د.الحمد الله أنه لا جديد من الناحية العملية في قرارات الحكومة الإسرائيلية بفرض عقوبات على شعبنا ومؤسساته، موضحا أن هذه العقوبات مستمرة وفي كل يوم وعلى رأسها الاستيطان، وتهويد القدس، وهدم المنازل وغيرها من العقوبات، التي لن تنال من عزيمة شعبنا وصموده في مواجهة الاحتلال وإجراءاته التعسفية، ولن تثني قيادتنا السياسة عن مواصلة خطواتها في سبيل نيل حقوقنا.
ودعا رئيس الوزراء أبناء شعبنا عموما إلى تعزيز الوحدة الوطنية والصمود في مواجهة القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مشددا على ضرورة تفعيل دور المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، وإيجاد ضمانات تحول دون فرض عقوبات على شعبنا بسبب مطالبته بحقوقه الوطنية.
كما طالب الحمد الله اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة إلى اتخاذ خطوات من أجل التصدي لكل المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تدمير العملية السياسية، ودعاه إلى توفير شبكة الأمان العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني
لا خوف على الرواتب
الكرامة برس
دعا الدكتور محمد مصطفى نائب رئيس الحكومة الجانب الاسرائيلي الى التعقل وبأن يفكر ملياً لان الاجراءات العقابية سوف تصعد الامور وتزيد الوضع سوءا ولن تساهم في حل المشكلة السياسية التي اساسها تعنت الجانب الاسرائيلي ورفضه تطبيق الاتفاقات الموقعة.
واضاف": سوف تؤثر على الوضع الاقتصادي والمالي في حال طبقت, وان التلويح بوقف تحويل اموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها اسرائيل امر مرفوض وهو مخالف للاتفاقيات الدولية ونامل من اسرائيل ان تتعقل وتفكر مليا قبل الاقدام على اتخاذ هذه الخطوات لانها ستزيد الوضع سوءا".
وتنقل إسرائيل إلى الحكومة الفلسطينية كل شهر نحو 400 مليون شيكل تجمعها في إيرادات الضرائب والرسوم.
لكن نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية دعا الجمهور الفلسطيني الى عدم القلق على الرواتب "ونحن نعمل على منع اسرائيل تنفيذ الخطوة لكن في حال حجزت اموالنا فإننا سنعمل على توفير ما يمكن توفيره كي تنتظم الرواتب".
واضاف": لا داعي للقلق ونعتقد بان اسرائيل ستحكم عقلها وتقدر خطورة الموضوع ".
وكانت إسرائيل قد اتخذت إجراءات ضد السلطة أبرزها إلى جانب قطع العلاقات مع مؤسسات السلطة و وزاراتها هي سحب بطاقات الشخصيات المهمة VIP من قيادات السلطة الفلسطينية والمسئولين الفلسطينيين ومصادرة أموال الضرائب وتحويلها لشركات النفط والكهرباء لسداد الديون المتراكمة وتأخير تنفيذ مشاريع اقتصادية فلسطينية في مختلف المناطق الفلسطينية إلى جانب فرض إجراءات وتقيدات على حرية حركة رجال أعمال فلسطينيين يعملون في مشاريع اقتصادية عامة.
ابو العينين:لن نعود للمفاوضات العبثية دون مرجعية..هناك مؤسسات لها ارتباطات مشبوهة
الكرامة
في حوار جرئ له اعتبر سلطان ابو العينين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان العودة الى المفاوضات ليست شرطا ولكنها خيار الحد الادني من الاتزامات السابقة على اسرائيل .
واكد ابو العينين ان القيادة لن تعود الى المفاوضات التي بائت بالفشل دون ان يكون هناك مرجعية واضحة المعالم والاهداف .
وشن ابو العينين هجوما على مؤسسات تعمل في المخيمات اللبنانية غير معروفة الاصل والتوجه , مطالبا القيادة الفلسطينية بالعمل على مراقبة تلك المؤسسات وعدم السماح للجميع بالعبث بالمخيمات .
نص اللقاء :
- الى اين وصلت منظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي؟
أولا العودة الى المفاوضات ليست شرطا ولكنها تشكل خيار الحد الادنى من الالتزامات السابقة على الجانب الاسرائيلي الذي اثبتت التجارب والاتفاقيات السابقة انه لم يلتزم بأي منها. يأخد منها ما يتناسب مع مصالحه ويدوس بحذائه على بقية مصالح الشعب الفلسطيني. لذلك تعلمنا من نتائج هذه المفاوضات التي بائت بالفشل الذريع نتاج تعنت الجانب الاسرائيلي أمام المطالب المحقة للشعب الفلسطيني وأخذنا دروسٍا وعبرا من الماضي. ولذلك فأننا لن نعود للمفاوضات العبثية ما لم يكن هنالك مرجعية واضحة المعالم والاهداف لعملية السلام وأعني بذلك ألتزام الطرف الآخر بحدود الرابع من حزيران (1967) كقاعدة ثابتة للتفاوض على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم إستنادا الى قرارات الشرعية الدولية وفي القلب منها وفي الاساس جوهر القرار 194 الذي ينص بشكل صريح الى عودة اللاجئين الفلسطينيين الى قراهم ومدنهم وممتلكاتهم التي اجبروا على تركها رغما عنهم في العام 1948 .
يشترط الاسرائيلي قبولنا بدولة يهودية خالصة وهذا الامر مستحيل لانك لن تجد واحدا بين الفلسطينيين من يمنحه اعترافا بدولة يهودية لأننا بذلك نثبت أيديولوجيته الوهمية المختلقة التي يحاول من خلال تسويقها ان يلغي حقنا في دولتنا التاريخية والحقيقية وحتى محو تاريخنا المغرق في القدم على أرض فلسطين. أما البعد الاخر لقبول دولة يهودية لا يعني الا قبولنا بتهجير جديد لأهلنا الذين يزيدون عن مليون وستمائة الف فلسطيني والذين تمسكوا بأرضهم عام 48 ولا يزالون علاوة على قبولنا الناجز بشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الشتات الى أرضهم وديارهم وهذا الامر لا يملكه اي فلسطيني منا علاوة على انه حق فردي وشخصي لكل فلسطيني بالعودة الى أرض الوطن فكيف لنا ان نعود الى المفاوضات وقد نكث الاسرائيلي بتعهده بالافراج عن الدفعة الاخيرة من الاسرى وعددها ثلاثون اسيرا الا اذا نفذ تعهده. اعتقد اننا نكون كمن يبحث عن ماء في صحراء ولا يمكن العوده الى المفاوضات ما لم ينفذ ويلتزم بإطلاق سراح الدفعة الاخيرة بعد ذلك نتحدث عن مرجعية المفاوضات. اما العودة الى المفاوضات دون ان يلتزم ويطلق سراح الاسرى فلا يمكن ان نعود اليها ويجب علينا ان ندرس ايضا إمكانية العودة الى مؤسسات دولية اخرى إذا استمر بالتهرب من الالتزامات التي التزم بها سابقا وخاصة الاسرى. وقضية العودة الى المفاوضات بشروطنا ليست قضية قابلة للمقايضة.
قايضنا حول إطلاق سراح الاسرى مقابل عودتنا للمفاوضات دون شرط. وهذا الامر لن نعود اليه دون إلتزام صريح وواضح للتفاوض بحدود الرابع من حزيران العام (1967) وكل القضايا المتعلقة بالحل النهائي. دون ذلك فلا قيمة موضوعية واعدة للعودة اليها لان التجارب اثبتت على مدار تسعة شهور انه كان يمارس خلالها أجرائات عدوانية الجانب بشكل مخيف ومرعب بما في ذلك ازدياد التوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق وبمعدل الضعف عن سابق اصرار خلال الفترة الزمنية التي كنا قد بدأنا فيها المفاوضات معه. واتخذ كذلك من المفاوضات والمحادثات معنا غطاء لمضاعفة الاستيطان فمن يبني بأرض 67 فهو لا يريد ان يلتزم بحدود الرابع من حزيران كدولة للشعب الفلسطيني.
منظمة التحرير الفلسطينية أعترفت باسرائيل كدولة على حدود 67 ما قبل الرابع من حزيران وقبل الفلسطينيون لأنفسهم بأقل من ربع حقهم التاريخي في فلسطين. هذا الربع، ان جاز التعبير، يجب ان يرتبط بمطالب فلسطينية اخرى محقة لم تلتزم بها الحكومة الاسرائيلية السابقة وكذلك الحكومة الحالية نظرا لانها قضايا اساسية ثابتة بالنسبة لنا. لذلك فان العودة الى المفاوضات لم تعد مجدية بالنسبة لنا ولقيادتنا ولشعبنا الفلسطيني ومصالحه الوطنية.
على الرغم من ذلك فلا تزال لدينا اوراق قوة متعددة تدعم مواقفنا من بينها علاقاتنا واتصالاتنا الدؤبة بأكثر من خمس عشرة مؤسسة دولية لوضعها في اجواء ما يحدث، فنحن لسنا وحدنا في الميدان. لذلك فأننا نتوقع في حال استمرار الاسرائيلي في غيه وتعنته ان يعمد الى القوة العسكرية لشن سلسلة من الاعتداءات الهمجية على شعبنا بغية اجبارنا على الاستسلام لشروطه التفاوضية المجحفة . لذلك فان الرجوع الى المؤسسات الدولية يصبح واحدا من خياراتنا المتعددة .
- ما هي رؤيتك حول اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ؟؟
نحن ضيوف على لبنان العزيز وشعبه الكريم واقامتنا في ربوعه اقامة مؤقتة.
كما اننا نؤمن ايمانا قاطعا بان هذه المخيمات يجب الا تتحول الى مصدر قلق دائم لأشقائنا اللبنانيين. وفي ذات الوقت فعلى اخوتنا في لبنان ان يأخذوا بعين الاعتبار والاخوة ما يعانيه مجتمع اللاجئين من ظروف اجتماعية صعبة وقاسية من غير الممكن تحملها . بناء عليه فان من الواجب الانساني والاخوي على الاشقاء اللبنانيين ان يبادروا الى التخفيف من معاناة الفلسطينيين الاجتماعية باتخاذ اجراءات ايجابيه عاجلة اذ لا يجوز ان يبقى المجتمع الفلسطيني رازحا تحت وطأة الحرمان وشظف العيش البغيض . يجب على الاخوة اللبنانيين ان يعاينوا ما يكابده الفلسطيني وان يتعاملوا معنا كما تتعامل بقية شعوب العالم . فنحن لسنا بدعا بين هذه الشعوب ونحترم انفسنا ونقدس كرامتنا لاننا نريد العيش المؤقت في لبنان كبشر وليس كشعب طارىء ومتطفل. كما اننا نتمنى على وسائل الاعلام بألا تقذف بالتهم جزافا وتتهم المخيمات دون بينة او دالة بانها قد تحولت الى بؤر امنية ونحن من هذه التهم الظالمة برءاء اذ لا يجوزاخذ شعب بأكمله بجريرة " اثم " واحد .
يعرف الاخوة اللبنانييون تمام المعرفة ما للقوة الفلسطينية العاملة في لبنان من أسهامات جمة متعددة في دورة الاقتصاد اللبناني ونهضتها على مدار ستين عاما او اكثر اذ انها كانت من اهم الاسباب التي شاركت بفعالية في تمتين هذا الاقتصاد ان على المستوى الزراعي او الصناعي وحتى الفني والتقني. كما ان المال الفلسطيني المستجلب من بلاد الاغتراب، ولم يزل، كان له الاثر الواضح ولا يزال يلعب دورا فاعلا في تنشيط الخزينة المالية اللبنانية والحفاظ على استقرار الدورة المالية اللبنانية على الرغم من كل هذا الحرمان الذي لا يجوز التغاضي عنه كأخوة وأشقاء يجمعنا مصير مشترك وعيش طيب. لا يجوز ان نبقى محصورين في خانة البؤس والحرمان ومن حقنا العمل كغيرنا من الشعوب الوافدة الى لبنان لان الفلسطيني من اهم الايدي العامله التي ساهمت في بناء الاقتصاد اللبناني ولديه الحق في العمل كغيره من العمالة الاجنبية الوافدة .
هنالك قلق لدى اللبنانيين، ولديهم حق في ذلك، من الواقع الامني الحاصل في المخيمات ولهم حق علينا من ان يكون الوضع الامني داخلها بحالة تحت السيطرة اليقينية والهدوء التام . يجب ان يكون هنالك تفاهم لبناني فلسطيني على قواعد المصلحة المشتركة فيما بينهم دون ان نغلب مصلحة اي طرف على الاخر وسنبقى على الحياد التام والمطلق في هذا الشأن .
- نحن نعلم ان المخيمات ملئت بالآونة الاخيرة من المشاريع والجمعيات التي تعمل تحت مسمى انساني فهما هو رأيك ونظرتك حول تلك المسؤسسات والجمعيات؟
لا يجوز ان تكون المخيمات مشاعا لاي مؤسسات او جهات او هيئات تتوالد بكثرة هنا او هناك او تنتشر الى المخيمات الاخرى دون ضابط او رقابة. فعلى القيادات الفلسطينيه المعنية ان تكون على قدر من الوعي والمسؤولية حذرا من تغلغل تلك الهيئات والمؤسسات وخاصة حراك بعض الاشخاص من ذوي الارتباطات المعروفة ومتابعتهم بشكل دقيق وبتان دون ان نسمح لأحد منهم ان يتخذ من المخيم قاعدة ارتكازية لأي نشاط يضر بسمعة الشعب الفلسطيني .
ندرك جيدا ان لبعض هذه المؤسسات وشخوصها مأرب فئوية او شخصية او ارتباطات مشبوهة لجهات خارجيه، فهنالك بعض الجهات التي تدفع اموالا مشروطة لبعض المؤسسات العاملة في لبنان وهذه الاموال تشكل دائرة الشبهات فيجب محاربتها ومقاومتها لذلك فـأنك تجد بعض الاشخاص لا يأبهون لمدى ضرر تلك الاموال خاصة عندما تدفع بشروط مسبقة. ولكننا لا ننكر ان هناك مؤسسات انسانية لها بصمات خيرة ونيرة في اوساط المجتمع الفلسطيني ويجب علينا ان نميز بين الخير والشر وبين الغيث والسمين.
- هل تفكر بالرجوع لاستلام الساحة الفلسطينية في لبنان؟
انا لا افكر الآن بالرجوع الى لبنان وطني الثاني لأنني الآن في وطني فلسطين وقرائتي لوضعنا الفلسطيني في المخيمات تختلف عن هذا الواقع الذي اصبح بنظري غير مقبول اذ يجب ان تبقى هذه المخيمات الفلسطينيه وأهلنا اللاجئين في لبنان رمزا للقضيه الفلسطينيه ويجب ان لا نشكل عبئا على احد بعد ان كان ينظر اليه كمخزون وطني قدم آلاف الشهداء. وانا على ثقة بان الاخوة والمسؤولين في المخيمات يعانون من ظروفهم الصعبة، الا انهم قادرون على مواجهة الكثير من الصعوبات التي تعترضهم والتي قد تواجههم في المستقبل. واما عودتي الى المخيمات في لبنان فانا الان في موقع مسؤولية مباشرة في الوطن الأم وهنالك جهد كبير يقوم به الانسان وهذا يكفي انك في وطنك.
- ما هي رسالتك للشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان ؟
اقول للشعب الفلسطيني في المخيمات ان يتحمل هذه المرحله الحرجة خاصة ان الوضع في سوريا قد أضاف عبئا أخر عبر نزوح اللاجئين من سوريا ومأساتهم اكبر من مأساتكم "ويللي بشوف مصيبة غيرو بتهون عليه مصيبتو" ووجودكم في لبنان وجود مؤقت هكذا اراه انا وهكذا يجب ان يراه الكل وقد طال الانتظار وانا اتطلع للحظه الخلاص الحاسمة من هذه المحنة التي ألمت بنا جميعا .
وأدعوهم ان يشدوا رحالهم للعودة الى وطنهم وديارهم وهذا الامر يحتاج الى معارك سياسيه وكل اشكال المقاومه حتى نستطيع تحقيق هذا الهدف الذي يراود احلامنا منذ ستين سنة او اكثر قليلا، و لم يكن احد منا يظن ان القضيه تنسى على قاعدة ان الكبار يموتون والصغار ينسون كما قال احد القاده الصهاينة. وها نحن نرى صغارنا اشد انتماء من كبارنا وبطبيعة الحال فان الجيل الذي مضى سلم الراية الى الشبل الحالي والجيل الذي نراه الان هو جيل اكثر عطاء واكثر شجاعة واكثر تمسكا بحقه في العوده الى وطنه ودياره، فنحن الشعب الوحيد في العالم أجمع الذي لا يزال تحت الاحتلال والعدالة الامميه غير موجوده لذلك تتطلب العودة ارادة منا لتحقيق اهدافنا وامانينا ونحن مقتنعون بذلك ان شاء الله .
اتمنى لمخيماتنا الاطمئنان والاستقرار وان تتغير ظروفهم الاجتماعيه وان تجد سوريا حلا لها غدا كي يعود اهلنا الى مخيماتهم ومساكنهم فيها على امل عودتهم غدا او بعد غد الى ديارهم في فلسطين .
معركتنا طويلة وشرسة وليست سهلة وهي بحاجة الى تقديم المزيد من التضحيات الجسام لان عدونا تتحكم به عقلية الغطرسه والقوة والشعب الفلسطيني لديه ارادة اقوى من هذه الغطرسه واقوى من قوة العدو الاسرائيلي على امل وثقه بان المستقبل سيكون الى جانبنا .
ولا ننسى ان نذكر شهدائنا العظام وفي مقدمهم الرئيس الرمز ياسرعرفات واحمد ياسين وكل القاده والامناء العامين الذين جاهدوا وضحوا باجسادهم ولم يموتوا وهم على فراشهم بل روت دمائهم تراب الوطن وشهدت لهم على ذلك فلسطين.
وانا على ثقة بأن من سيخلفهم سيكون امينا وحاميا وحارسا للثوابت الوطنيه التي استشهدوا من اجلها.
تعقيباً على محاولة اغتيال الشيخ عرسان.. اللينو: سنتحمل مسئولياتنا ولن يبق مأجور في عين الحلوة
أمد
قال القيادي في حركة فتح العميد محمود عيسى "اللينو " : الشيخ عرسان داعية اسلامي ، ابناء شعبنا الجميع يكن له كل محبة ومعزة وتقدير ، دائما يدعو الى المحبة والالفة والاستقرار والأمن .
وأضاف اللينو:" استهدافه يوضع في دائرة الشبهات الكبيرة لأنه اذا اردنا ان نقرأ بشكل صحيح الذي يجري في مخيم عين الحلوة من استهداف لكل عنصر ايجابي موجود في مخيم عين الحلوة ، والمقصود هو جرنا الى فتنة ، ولكن لن ننجر واثبتنا اكثر من مرة لأبناء شعبنا اننا على قدر كبير من الوعي والمسؤولية ولن نتسرع بالحكم على اي جهة قامت بعملية الاغتيال ولكننا سنتحقق بمهنية عالية وبدقة عالية جدا من الذي يقف وراء عملية محاولة الاغتيال للشيخ وسنتحمل مسؤولياتنا على اكمل وجه ".
وأضاف :" نحن دائما معروفون لأبناء شعبنا اننا لا نتراجع امام الحق وصاحب الحق دائما سلطان وعندما يفرض علينا الميدان ان نتحمل مسؤولياتنا في الميدان لن يبقى هناك مأجور واحد داخل مخيم عين الحلوة" .
وقال اللينو :" محاولة اغتيال الشيخ عرسان اليوم توضع ضمن سلسلة من استهدافات كثيرة حصلت في المخيم .. وهذا الاستهداف اليوم للشيخ عرسان هو بوجه المبادرة التي اعلنت وتغنى بها الأخوة وكان لدينا امل وشجعناها وابلغنا كافة الفصائل اننا لن نكون الا جنودا لخدمة هذه المبادرة لما فيه مصلحة ابناء شعبنا داخل المخيمات".
وأضاف :" ما جرى هو برسم هذه المبادرة واعتقد انا جازما كما عودنا فصائلنا ، ودعوني اتحدث بكل وضوح كما يسميها ابناء شعبنا اليوم فصائلنا المهزومة ، اذا لم يتحملوا مسؤولياتهم وهذه الفرصة الأخيرة نحن سنتحرى بكل مهنية عن هؤلاء واؤكد لكم ان لدينا بعض الخيوط عنهم وابلغنا الفصائل ان هناك بعض المجموعات المشبوهة المرتبطة مباشرة بالعدو الصهيوني واعوانه" .
وقال :" سنتحمل مسؤولياتنا نحن وابناء شعبنا وابناء فتح الحكمة والمبدأ وليس الذين يتغنون بالشرعية وهم ليس لهم علاقة بأبناء شعبهم . وعندما رفعنا صوتنا اصبحوا يرمون الاتهامات طلوع نزول ، وللأسف لن يطالهم الا الخزي والعار" .
ويقول العميد عيسى :" واعتقد ان ابناء شعبنا وصلوا الى لحظة يجب ان تكون هناك حقيقة والحقيقة يجب ان يتحملها ابناء شعبنا الشرفاء والشرفاء فقط ،و لن نتسرع باي اتجاه ولن يستطيع احد مأجور من هنا او هناك ان يغير بوصلتنا باتجاه مشبوه . بوصلتنا سنحافظ عليها بالاتجاه الصحيح واذا اردنا ان نقتص حقيقة سوف نقتص من القتلة فقط ومن المأجورين فقط وسوف يكونوا الى مزابل التاريخ .
وختم اللينو :" وهنا نحكي بوضوح ، هناك بعض المتآمرين من الفصائل وهناك من يسعى الى تهجير الشعب الفلسطيني من داخل مخيماته ، ولذلك من المفترض ان نتحمل مسؤولياتنا على اكمل وجه ولن نسمح لهؤلاء العابثين ان يعبثوا الى ما لا نهاية بأمن مخيماتنا" .
رى بكل مهنية عن هؤلاء واؤكد لكم ان لدينا بعض الخيوط عنهم وابلغنا الفصائل ان هناك بعض المجموعات المشبوهة المرتبطة مباشرة بالعدو الصهيوني واعوانه" .
وقال :" سنتحمل مسؤولياتنا نحن وابناء شعبنا وابناء فتح الحكمة والمبدأ وليس الذين يتغنون بالشرعية وهم ليس لهم علاقة بأبناء شعبهم . وعندما رفعنا صوتنا اصبحوا يرمون الاتهامات طلوع نزول ، وللأسف لن يطالهم الا الخزي والعار" .
ويقول العميد عيسى :" واعتقد ان ابناء شعبنا وصلوا الى لحظة يجب ان تكون هناك حقيقة والحقيقة يجب ان يتحملها ابناء شعبنا الشرفاء والشرفاء فقط ،و لن نتسرع باي اتجاه ولن يستطيع احد مأجور من هنا او هناك ان يغير بوصلتنا باتجاه مشبوه . بوصلتنا سنحافظ عليها بالاتجاه الصحيح واذا اردنا ان نقتص حقيقة سوف نقتص من القتلة فقط ومن المأجورين فقط وسوف يكونوا الى مزابل التاريخ .
وختم اللينو :" وهنا نحكي بوضوح ، هناك بعض المتآمرين من الفصائل وهناك من يسعى الى تهجير الشعب الفلسطيني من داخل مخيماته ، ولذلك من المفترض ان نتحمل مسؤولياتنا على اكمل وجه ولن نسمح لهؤلاء العابثين ان يعبثوا الى ما لا نهاية بأمن مخيماتنا" .
كاشفا بعض اسباب فشل الصفقة الأخيرة..عباس: سأدعو منظمة التحرير لاتخاذ قرارات هامة تعالج الانقسام
أمد
أعلن الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن أن سيدعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قريبا للاجتماع لاتخاذ قرارات مصيرية تعالج موضوع الانقسام الفلسطينى وعدم وجود مجلس تشريعى.
وقال عباس، خلال لقائه مساء أمس الأربعاء، مع وفد من كبار الصحفيين والإعلاميين والمثقفين المصريين فى مقر إقامته بقصر الضيافة بالقاهرة حضره الاستاذ علاء حيدر رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط "لا تسألونى عن هذه القرارات، ولكن ستعالج موضوع الانقسام فلا يعقل ان نظل هكذا، ولا يعقل ان لا يكون لنا مجلس تشريعي".
وأطلع الرئيس عباس الوفد على آخر التطورات السياسية الجارية فى المنطقة، وخاصة ما تم إقراره فى اجتماع وزراء الخارجية العرب والذى عقد فى جامعة الدول العربية مساء الاربعاء، والذى خصص لمناقشة الأوضاع الفلسطينية واطلاع الوزراء النتائج التى توصلت اليها المفاوضات التى تجرى مع الجانب الإسرائيلى برعاية أمريكية والمقرر انتهاؤها اخر الشهر الجارى، بالإضافة إلى المصالحة الوطنية الفلسطينية التى تتم برعاية مصرية.
وقال عباس "اننا منذ ثمانية أشهر تقريبا عقدنا صفقتين منفصلتين مع الامريكيين لأن الاسرائيليين يحاولون الخلط ما بين الصفقتين : الصفقة الأولى هى ان نذهب للمفاوضات على اساس حدود 67 ثم بعد ذلك بأسبوع او اقل قليلا اخذنا صفقة أخرى منفصلة تماما هى اننا نمتنع عن الذهاب لـ63 منظمة دولية مقابل ان تطلق اسرائيل سراح 104 أسرى يعتبرون فى عداد الأموات لأنهم لن يخرجوا من السجن الا امواتا، باعتبار أن اقل واحد محكوم بأربع مؤبدات فما فوق والمؤبد يساوى 30 سنة.
وأشار إلى "اننا وجدنا أن هذه الصفقة ضرورية فى سبيل ان ننقذ هؤلاء لكن المدة ايضا 9 أشهر والمدة هناك ايضا 9 أشهر، وبذلك هناك حدود لما سنقوم به من مفاوضات فى حدود لما سنلتزم به بعدم الذهاب الى المنظمات الدولية، هذا هو الذى حصل بيننا وبينهم".
وأضاف أبو مازن " ان الاسرائيليين حاولوا كثيرا ان يخلطوا الاوراق بقولهم اننا سنفرج عن الأسرى مقابل الاستيطان وهذا غير صحيح، ومرة يقولون نعطى الأسرى مقابل تقديم المفاوضات وهذا ايضا غير صحيح".
وتابع انه تم اطلاق الدفعة الاولى من الأسرى، وفى الدفعة الثانية بدأوا يتحدثون بلغة مختلفة مثلا: نريد ان نبعد احد الاشخاص من الدفعة الثانية، مؤكدا ان الأبعاد هو خارج نطاق الاتفاق او يقولون انهم سيبعدونه الى قطاع غزة وكأن غزة ليست فى الوطن، فكان رأينا الرفض المطلق لأبعاد اى اسير وذلك لأسباب اخلاقية ولأسباب انسانية، ولأسباب سياسية وقانونية أيضا، لأن ابعاد الانسان من وطنه محرم دوليا، لايجوز لك ان تبعد انسانا من وطنه ولا يجوز لك ان تمنع انسانا من دخول وطنه، فقلنا لهم هذا الكلام مستحيل.
قيادي في فتح : اسرائيل تعمل على إنهيار السلطة بما تفرضه من عقوبات
أمد
قال قيادي في حركة فتح أن حكومة نتنياهو تسعى الى إنهيار السلطة الوطنية بما تفرضه من عقوبات .
وقال القيادي الفتحاوي أن أسرائيل وأمريكا تتحملان مسئولية انهيار السلطة ، وما ستؤدي اليه الأمور في حال خرجت عن السيطرة .
من جهته أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد لأحد الوكالات المحلية مساء الاربعاء ، إن الاجراءات العقابية الاسرائيلية التي اعلن عنها نتنياهو ستؤدي الى حل السلطة .
واضاف: نحن لن نعلن عن حل السلطة الفلسطينية، ولكن ما يقوم به الإسرائيليون سيؤدي إلى انهيارها، وبالتالي فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان معاً مسؤولية انهيار السلطة وتبعات ذلك.
البردويل : عباس يعمل على تصفية القضية الفلسطينية
أمد
أكد الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس، أن "إسرائيل" تقوم على التنسيق الأمني في علاقتها مع السلطة بدرجة كبيرة.
وقال البردويل في تصريح لـ "الرسالة نت" الموالية لحركة حماس مساء الأربعاء، إن السلطة حققت ما لم تستطع إسرائيل فعله بحق المقاومة وأنصارها في الضفة المحتلة، من خلال عملية التنسيق الأمني. كما قال .
وأضاف البردويل: "التنسيق الأمني ساعد إسرائيل على ضرب البنية التحتية للمقاومة وتحجيم عملها في الضفة".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ، بينامين نتنياهو، قد أمر وزارات حكومته بقطع العلاقات مع السلطة باستثناء وزارة الجيش لاستمرار التنسيق الأمني، ووزارة الاتصالات .
وجدد البردويل انتقاده لاستمرار عملية المفاوضات دون جدوى، وقال إن إسرائيل تستغلها في تكريس الأمر الواقع على الأرض الفلسطينية، مؤكدًا أن السلطة ستخرج "صفر اليدين من وراء العملية التفاوضية".
وتابع: "عباس سيستمر في المفاوضات (..)، ولن تكون لديه أية خيارات أخرى عند نهاية المدة المحددة والمقررة نهاية الشهر الجاري".
وقال القيادي في حماس: "لا نلمس تغيرًا في فلسفة عباس ونهجه، وهو مستمر في المفاوضات حتى تصفية القضية، ونحن نشعر بالخطر الشديد على مستقبلها".
وأشار إلى أن عباس لن يستطيع أن يحشد عواطف الفلسطينيين واتجاهاتهم لكسب تأييدهم، كونه ذهب للمفاوضات منفردًا دون أدنى توافق وطني، في ظل رفض كل الفصائل الفلسطينية.
الرجوب: ردنا على نتنياهو سيكون بـ "الخيار صفر"
أمد
اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب الاربعاء قرارات نتنياهو ضد السلطة بمثابة ارهاب رسمي مشيرا الى ان القيادة ستدرس قريبا جدا الرد بما فيها "الخيار صفر " الذي ستهبط فيه العلاقة مع الجانب الاسرائيلي الى درجة الصفر اي قطع كل الاتصالات والعلاقات مع اسرائيل .
وقال الرجوب ، ردا على قرار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بتخفيض العلاقات مع السلطة الفلسطينية باستثناء الامن والمفاوضات "ان هذا القرار ياتي في سياق قرارات وممارسات الارهاب الرسمي لحكومة نتنياهو واجهزته ضد القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وارضه
واوضح الرجوب ان القيادة الفلسطينية ستدرس قريبا جدا الرد بما في ذلك ان تنزل بمستوى العلاقة الى درجة الصفر اي وقف كل اشكال العلاقات معهم في كل المجالات"
وتابع" وعليه ندرس ايضا التوجه الى المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين المحتلة "
واعتبر "ان هذا الاجراء يوضح العقلية العنصرية الفاشية لنتنياهو في تعامله مع الشعب الفلسطيني" .
وراى الرجوب ان هناك اجماعا دوليا بما فيها الادارة الامريكية التي تعتقد ان اسرائيل تتحمل المسؤولية الاكبر عن فشل المفاوضات وان ما قاله وزير الخارجية الامريكي جون كيري يدلل على ذلك عندما حمل اسرائيل مسؤولية انهيار المفاوضات بعد ان تنكرت لاطلاق سراح الاسرى "
وقال الرجوب :ان الشعب الفلسطيني ودولته موجودان بحكم التاريخ والحق والواقع والمنصوص عليها في الشرعية الدولية وان الاحتلال ليس مصدر حياتنا "
وقال الرجوب : ان نتنياهو يتصرف بطريقة البلطجية في تعامله مع مصالح الاقليم والسلم العالمي "
واعتبر الرجوب ان دولة فلسطين اصبحت حقيقة واقعة وان انهاء الاحتلال عن اراضي الدولة الفلسطينية مصلحة للامن الاقليمي والسلام والاستقرار في العالم اجمع "
وشدد الرجوب على " ان اليمين الفاشي الذي يقوده نتنياهو لن يستطيع الوقوف ضد ارادة العالم الحر الذي اتخذ قرارا بالاعتراف بدولة فلسطين و انه لن يستطيع ان يقف ضد ارادة شعبنا بانهاء الاحتلال وتحقيق هدفه بالحرية والاستقلال "
ذكرى اغتيال الشهداء أبو يوسف وكمال عدوان وكمال ناصر ...10 أبريل 1973
الكرامة برس
يعتبر نشاط وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) مرتبطا بقوة بأغلب الأحداث التي شهدها الشرق الأوسط، وحملت من الغموض والجدل الكثير لا سيما في العمليات السرية والاغتيالات وشبكات التجسس والتأثير في الأنظمة وغيرها.
إن أبرز هجوم نفذه الموساد في بيروت ضد القادة الفلسطينيين الثلاثة: محمد يوسف النجار، المعروف بأبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر.
ففي الأول من أبريل عام 1973 نزل سائح بلجيكي في الخامسة والثلاثين من عمره، يدعى غيلبرت ريمبو في فندق ساندس في بيروت، وفي اليوم ذاته أقام سائح آخر يدعى ديتر النتوندر في الفندق نفسه، وكان يبدو أن الرجلين لا يعرف أي منهما الآخر، وقد مُنح الاثنان غرفتين تطلان على البحر.
وفي السادس من أبريل وصل ثلاثة سياح آخرين الى الفندق، وهم اندرو ويتشلو البريطاني، وديفيد مولاند، الذي قدم بعد ذلك بساعتين من روما وهو يحمل جواز سفر بلجيكياً باسم شارلز بوزارد، وهنالك جورج ايلدر البريطاني الذي وصل في المساء، ونزل سائح بريطاني آخر يدعى شارلز ميسى في فندق اتلانتك الواقع على شاطئ الرملة البيضا، ومثل أي شخص انكليزي حقيقي ظل يسأل مرتين يومياً عن تنبؤات الجو.
وظل الأشخاص الستة كل على حدة يتجولون في أرجاء بيروت سيراً في الشوارع وتعرّفوا على ضغوط المواصلات الرئيسية واستأجروا من شركتي ايفيس وليناكار لتأجير السيارات ثلاث سيارات بويك موديل سكاي لارك وبلايموث ستيشن واغون وفاليانت، ورينو - 16.
دعم كامل من البحرية الإسرائيلية
وفي التاسع من أبريل أبحرت مجموعة الحربية، مكونة من تسعة قوارب، حاملة صواريخ وقوارب دورية تابعة للسلاح البحري الإسرائيلي إلى عرض البحر، واختلطت ضمن حركة سير البواخر في الممرات البحرية، وكانت إحدى تلك السفن تحمل على متنها وحدة مظليين تحت قيادة الكولونيل امنون ليبكين، وكانت مهمتها الهجوم على مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكان على متن سفينة أخرى مجموعة أخرى من المظليين ووحدة قوات خاصة بقيادة الكولونيل إيهود باراك، وكانت لكل منهما مهمة مختلفة وقبل الشروع في المهمة كان لدى كل منهما صور لأربعة أشخاص من بينهم ثلاثة هم أبو يوسف النجار القائد الأعلى لمنظمة أيلول الأسود، وكمال عدوان قائد العمليات في حركة فتح وهو أيضا مسئول عمليات أيلول الأسود في الأراضي المحتلة كما يعتقد ضباط الموساد، وكمال ناصر المتحدث باسم حركة فتح. أبلغ الجنود بأن الثلاثة يقيمون في شقق في المبنى الواحد يقع في شارع فردان.
وكانت الصورة الرابعة صورة علي حسن سلامة، ولم يكن أي أحد يعرف مكان إقامته، وكان جنود القوات الخاصة يرتدون ملابس مدنية، وفي تمام الساعة التاسعة مساء، وحال اقتراب القوارب من بيروت ارتدوا شعراً مستعاراً وملابس كتلك التي يرتديها الهيبيز، وارتدى ايهود باراك زي امرأة وأخفى تحت الصدرية عدة أجهزة تفجير.
تحت جنح الظلام
وظهرت في جنح الظلام عدة قوارب مطاطية في شاطئ مهجور في بيروت تحمل المظليين القادمين من السفينة الرئيسية، ووجدوا في انتظارهم ست سيارات، يجلس خلف عجلة قيادتها "السياح" الذين قدموا قبلهم، وكان كل جندي يعرف السيارة التي يجب عليه ركوبها.
وخلال دقائق اندفعت السيارات في اتجاهات مختلفة، وتوجه عدد منها إلى المقر الرئيسي للجبهة الشعبية، بينما توجهت السيارات الأخرى وكان يقود واحدة منها مولاد، فقد اتجهت إلى مبنى للشقق السكنية، حيث يقيم القادة الفلسطينيون.
وكانت وحدة القوات الخاصة التي توجهت إلى المقر الرئيسي للجبهة الشعبية قد تدربت على ذلك الهجوم من قبل في أحد المباني في ضاحية من ضواحي تل أبيب، وبعد وصولهم إلى هناك وبعد تبادل للنيران استمر لفترة قصيرة قتل فيه جنديان إسرائيليان، احتل جنود القوات الخاصة الردهة الأمامية للمبنى، حيث زرعوا ثمانية كيلوغرامات من المتفجرات، وحولت المتفجرات المبنى إلى كومة من الخراب، وأدت إلى مقتل العشرات من الفلسطينيين.
وفي الوقت ذاته هاجمت وحدات أخرى من المظليين وقوات السلاح البحري الخاصة عدة معسكرات للمقاتلين الفلسطينيين في جنوب بيروت لتشتيت الانتباه، الغرض منها جذب اهتمام المقاتلين والجيش اللبناني، ولكن لم تكن هنالك أي استجابة.
الهجوم على شقق القادة
ففي تلك اللحظة وصلت وحدة القوات الخاصة إلى المبنى الواقع في شارع فردان، وكانوا على وشك الدخول عندما مر إلى جانبهم شرطيان لبنانيان، ولكن كل ما شاهداه هو حبيبان يحضنان بعضهما البعض، وقد كان الاثنان هما موكي بيتزر وايهود باراك، وحال اختفاء الشرطيين، هاجم الجنود الإسرائيليون المبنى، واقتحموا في توقيت واحد شقة كمال عدوان في الطابق الثاني، وكمال ناصر في الطابق الثالث، وأبو يوسف في الطابق السادس، ولم تكن أمام القادة الثلاثة أي فرصة للنجاة، فعندما اقتحم الجنود شققهم حاولوا الوصول إلى أسلحتهم، ولكن المقتحمين كانوا أسرع منهم، وخلال دقائق كان الثلاثة قد قتلوا.
وقد حاولت زوجة أبو يوسف حمايته بجسدها فقتلت أيضاً.
الوثائق حلت اللغز
وقد ساعدت الوثائق التي تم ضبطها خلال تلك العملية في حل لغز ظل يحير الموساد خلال العامين السابقين، وهو قضية عيد الفصح اليهودي، حيث اتهم الموساد فتاتين فرنسيتين بتدبير هجوم ضد فنادق في تل أبيب وتم اعتقالهما بمطار اللد في أبريل 1971، وادعت إسرائيل أنهما كانتا تحملان "بوردة متفجرة" وبدأت تلاحق مخطط العملية الجزائري محمد بوديه مدير أحد مسارح باريس وهو ممثل أيضاً.
وكان بوديّه يعمل تحت إمرة جورج حبش والجبهة الشعبية. وبعد عام من اعتقال مجموعة عيد الفصح اليهودي، كان قد انضم إلى منظمة أيلول الأسود وتم تعيينه رئيسا للمنظمة في باريس. وهو متورط في اغتيال خضر كانو الصحافي السوري المقيم في باريس والذي كان يشتبه في انه عميل للموساد، كما كان بوديه أيضا مسؤولاً عن عمليات أيلول الأسود في أوروبا. وخطط لعملية شنت على معسكر ترانزيت مخصص للمهاجرين اليهود القادمين من روسيا. وبعد اغتيال الهمشري ظل بودّيه يتصرف بحذر بالغ، وباتت متابعته وملاحقته عملية صعبة للغاية.
جزائري بألف وجه
وفي مايو عام 1973 وصل فريق اغتيال تابع للموساد إلى باريس وحاول الوصول إلى بوديه. وكان لدى الفريق اسم وعنوان صديقته، وانتظر العملاء بصبر عند ناصية الشارع الذي تقع فيه البناية التي تقيم فيها. وأخيراً ظهر بوديه فجأة وتسلل إلى داخل البناية. وفي اليوم التالي وبعد مغادرة معظم السكان إلى العمل لم يكن من بينهم بوديه. ولكن بعد شهر من الاحباط وعندما تبادل العملاء المعلومات فيما بينهم، عندها فقط لاحظوا امراً غريباً وهو انه في كل صباح كان من بين من يخرجون من المبنى امرأة طويلة القامة ذات بنية قوية. وفي بعض الأحيان تكون شقراء وفي مرات أخرى سمراء. وأخيرا تمكن العملاء من حل اللغز حيث كان بوديه يستغل مواهبه كممثل في إخفاء هويته كامرأة قبل مغادرة المبنى.
ولكنه لسبب ما توقف عند زيارة صديقته وفقد الموساد أثره، والأمر الوحيد الذي مازال لديهم هو انه كان يتنقل كل صباح مستخدما قطارات الأنفاق لحضور اجتماعاته وكان يركب القطار في محطة ايتوال الواقعة تحت قوس النصر، ومعروف ان تلك المحطة تصبح تعج بالحركة، فكيف سيتمكنون من الوصول إلى بوديه "الشخص ذي الألف وجه"؟
استنفار في كل أوروبا
ولكن لم يكن هنالك خيار آخر، فقد تم تنبيه عملاء الموساد في جميع انحاء اوروبا وتلقى العشرات من الاسرائيليين صوراً لبوديه وجعلوهم يقفون في الممرات والأروقة والقاعات والأرصفة في محطة ايتوال الضخمة. ومر يوم ويومان وثلاثة أيام ولم يحدث أي شيء، ولكن في اليوم الرابع لاحظ احد العملاء بوديه الذي كان متخفياً ولكنه تعرف اليه. وفي هذه المرة ظلوا لصيقين به كظله حتى ركب سيارته التي كانت متوقفة قريباً من مخرج محطة المترو. وتابعوا سيارته وظلوا يراقبونها طوال الليل، بينما كان بوديه في منزل في شارع رودي فوسيه - سان بيرنار، وفي اليوم التالي، أي 29 يونيو 1973، توجه بوديه الى سيارته وفحصها بدقة من الخارج واطل من تحت على الشاسيه وبدأ وكأنه راض عن كل شيء، وفتح الباب، وجلس على مقعد القيادة، فحوّل انفجار مدو السيارة الى كومة من الحديد المسود، وقتل بوديه في ذلك الانفجار.
الاستحواذ على وثائق أيلول الأسود
خلال تلك العملية جمع أفراد القوات الخاصة وثائق عثروا عليها في الخزائن والأدراج خاصة بقادة منظمة أيلول الأسود، وبعدها أخذوا قتلاهم وجرحاهم وانطلقوا إلى السيارات التي أخذتهم الى الشاطئ، حيث كانت في انتظارهم القوارب المطاطية.
وفي الشاطئ أوقف "سياح" الموساد السيارات الست المستأجرة في صف منظم، وهكذا تم تدمير المقر الرئيسي للجبهة الشعبية واغتيال قادة أيلول الأسود ومن بينهم قائد تلك المنظمة أبو يوسف.
بيد أن القوات الخاصة الإسرائيلية لم تكن تدرك انه على بعد خمسين ياردة من المبنى الواقع في شارع فردان، كان علي حسن سلامة ينام في سلام في شقة عادية، وفي اليوم التالي الذي أعلن فيه عن وفاة أبو يوسف أصبح هو قائد أيلول الأسود، وقد أعلنت تلك العملية عن نهاية أيلول الأسود، فتلك المنظمة لم تسترد عافيتها البتة بعدها، وذلك لاغتيال قادتها الثلاثة، فيما بقي واحد فقط.
السيرة الذاتية لشهداء الفردان الثلاثة
الشهيد كمال عدوان
كمال عدوان (1935 - 10 أبريل 1973) سياسي فلسطيني كان أحد أهم قادة حركة فتح قبل أن يغتاله الإسرائيليون في بيروت. ولد كمال عدوان في قرية بربرة القريبة من مدينة عسقلان. لجأ مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حرب 1948. درس في مصر وتخرج كمهندس بترول واشتغل في السعودية وقطر. شارك في انطلاقة حركة فتح وانتخب في لجنتها المركزية سنة 1971. اختير عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني سنة 1963. لعب دورا مهما بصفته مسؤولا عن مكتب الإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية. اغتاله كوموندوس إسرائيلي في 10 أبريل 1973 في عملية إستهدفت أيضا كمال ناصر وأبو يوسف النجار.
الشهيد محمد يوسف النجار "أبو يوسف"
محمد يوسف النجار المعروف أبو يوسف النجار قيادي فلسطيني من مواليد يبنا بقضاء الرملة عام 1927 بارز وأول قائد عام لقوات العاصفة عند الانطلاقة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة السياسية لشؤون الفلسطينيين في لبنان, وممثل فلسطين في مؤتمر وزراء الخارجية والدفاع العرب في القاهرة عام 1971
نشاطه الحزبي
أتم دراسته الابتدائية انتقل بعد ذلك إلى القدس حيث أكمل دراسته الثانوية في الكلية الإبراهيمية. ثم مارس التعليم في قريته لمدة عام واحد 1947 ،قبل أن تحل نكبة فلسطين عام 1948 التي اضطرته إلى ترك يبنا والعيش في حي الشابورة في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة حيث عمل مدرسا حتى عام 1956. تميز النجار بنشاطه السياسي فانظم منذ 1951 إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقاد المظاهرات والحركات الاحتجاجية في قطاع غزة ضد مشروع التوطين في سيناء واتهم بأنه أحرق مستودعات تموين وكالة الغوث في قطاع غزة تحت شعار (ولعوا النار في الخيام وارموا كروتة التموين لا صلح ولا استسلام بسلاحنا نحرر فلسطين) ولم يترك قطاع غزة إلا عام 1958., غادر قطاع غزة على ظهر مركب شراعي عام 1957 إلى سورية فالأردن فقطر، حيث عمل موظفا بوزارة المعارف القطرية. شارك منذ عام 1964 في انطلاقة فتح وتفرغ لها منذ عام 1967. انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا عن حركة فتح 1969 عين رئيسا للجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان، فتميز بحرصه الشديد على تمتين العلاقات الفلسطينية اللبنانية وقد ظل محتفظا بهذين المنصبين حتى اغتياله ليلة العاشر من نيسان- أبريل 1973 على أيدي وحدة إسرائيلية خاصة كما استهدفت كمال ناصر وكمال عدوان. وتخليدا لذكرى أبو يوسف أطلقت السلطة الوطنية الفلسطينية اسمه على مفترق طرق رئيس في مدينة غزة وإحدى المدارس وعلى أكبر المستشفيات في مدينة رفح.
الشهيد كمال ناصر
كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر من قياديي الثورة الفلسطينية. ولد في بيرزيت التابعة الآن لمحافظة رام الله والبيرة عام 1924، واستشهد في بيروت عام 1973 في عملية عسكرية إسرائيلية استهدفته وقائدين فلسطينيين آخرين هما كمال عدوان ومحمد يوسف النجار.
وُلد كمال بطرس إبراهيم يعقوب ناصر في العاشر من نيسان عام 1924. ومع أنه ينتمي إلى إحدى أشهر أسر بيرزيت في الضفة الفلسطينية، إلا أنه ولد في مدينة غزة حيث كان يعمل أبوه. واستشهد كمال في العاشر من نيسان عام 1973، برصاصات أطلقها عليه إيهود باراك شخصياً ضمن ما سمي بمجزرة الفردان التي استشهد فيها أيضاً كمال عدوان ومحمد يوسف النجار وأم يوسف النجار.
درس كمال ناصر في الجامعة الأمريكية. وتخرج منها في بيروت بإجازة العلوم السياسية عام 1945. شجعته أمه، السيدة وديعة ناصر، وهي مثقفة بدورها وتجيد الإنكليزية، على دراسة المحاماة. إلا أن طبيعته النزقة لم تحتمل قضاء سنوات إضافية في كنف الجامعة. ولكنه اشتغل في حقل التعليم فترة من عمره، فقام بتدريس اللغة الإنكليزية مع أنه لم يجد نفسه إلا في الصحافة ليعبر عن أفكاره السياسية ويلبي بعض طموحه الثقافي. ولم يلبث أن تعاون مع هشام النشاشيبي وعصام حماد على إصدار صحيفة "الجيل الجديد" عام 1949 في القدس. وكأن نيسان الذي ولد واستشهد فيه على موعد دائم معه فقد صدرت هذه الجريدة في الرابع من الشهر الرابع الربيعي. وفي العام التالي وجد نفسه يشارك في تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في رام الله لتبدأ مرحلة جديدة في حياته تنتقل به من السجن إلى المجلس النيابي حيث انتخب نائباً عن دائرة رام الله عام 1956، ولا يمكن إغفال دوره في جريدة "البعث" وهي غير الجريدة الشهيرة التي تحمل هذا الاسم وتصدر في دمشق. فقد أصدر عبد الله الريماوي هذه الجريدة في الضفة الفلسطينية ناطقة باسم التنظيم الفلسطيني للحزب هناك. وكان كمال من أركانها. وقد واصل جهوده الصحفية من خلال صحيفة "فلسطين" التي كانت تصدر في القدس.
بعد انتكاس التجربة الديمقراطية في تلك المرحلة من تاريخ الأردن، توجه إلى دمشق. ليشهد الوحدة العربية الوحيدة التي ولدت في القرن العشرين وانتهت بعد سبعة أشهر وثلاث سنوات من ولادتها. وهي الجمهورية العربية المتحدة برئاسة جمال عبد الناصر. بعد انفصال الوحدة بين سورية ومصر توجه إلى القاهرة حيث تلقى وساماً تقديرياً من الرئيس عبد الناصر. وما إن تسلم حزب البعث مقاليد السلطة إثر ثورة 8 مارس 1963م حتى وجد مكانه الطبيعي في دمشق. بذل جهوداً شخصية لتضييق شقة الخلاف بين حزبه الحاكم في سورية وبين الرئيس جمال عبد الناصر الذي يكن له كل تقدير، إلا أن رياح السياسة جرت بغير ما شاءت سفينة أحلام كمال ناصر. لم تقف خيبته عند هذا الحد، بل سرعان ما برزت الخلافات داخل بيته الحزبي. وكان كمال واضحاً حاسماً في هذا الأمر، فقد أخذ جانب القيادة الشرعية التي يمثلها الأمين العام للحزب، ميشيل عفلق.
كان اعتقال كمال ناصر أمراً محرجاً لسجانيه. لهذا نستطيع أن نتفهم سهولة فراره من سجن دمشق إلى بيروت، ومن هناك إلى باريس حيث عاش فترة قصيرة تركت أثراً واضحاً في شعره الذي ظهر من خلاله مغترباً مشدوداً إلى وطن يناديه. وهكذا وجد نفسه في الضفة الفلسطينية من جديد. وحين تمت هزيمة حزيران 1967 بدأ في البحث عن وسائل وأشكال لمقاومة الاحتلال، فاعتُقِل وأُبعد هو وأحد أصدقائه المقربين، المحامي المرحوم إبراهيم بكر. وتتسع ظاهرة الثورة الفلسطينية التي كانت رصاصتها الأولى قد انطلقت في 1/1/1965. وتحتل الاهتمام الأول عند شاعرنا الملتزم ـ وهو المناضل المزمن ـ وحين انتهى الأمر بفصائل المقاومة إلى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، كان كمال ناصر عضواً في أول لجنة تنفيذية بقيادة ياسر عرفات، وذلك في شتاء 1969 وسرعان ما أسس كمال ناصر دائرة التوجيه والإعلام في م.ت.ف. ومع أنه أتى على كلمة "الضمير" كصفة له في إطار الجماعة، إلا أنني أستطيع التأكيد أن من أطلق عليه اسم "الضمير" في الثورة الفلسطينية، وكان يناديه بهذا الاسم دائماً هو الشهيد أبو إياد، وسرعان ما أصبح زملاؤه في القيادة الفلسطينية ينادونه بهذا الاسم وكأنه اسمه الشخصي. وبصفته رئيساً لدائرة الإعلام الفلسطيني وبفضل قوة حضوره الشخصي والثقافي، أصبح "الضمير" رئيساً للجنة الإعلام العربي الدائمة المنبثقة عن الجامعة العربية.
حين تلبدت سماء العاصمة الأردنية بالقلق والتوتر بين القصر والمقاومة، كان كمال في الصف الأول من القيادات التي وقفت إلى جانب ياسر عرفات مع جورج حبش ونايف حواتمة ومنيف الرزاز وعصام السرطاوي وغيرهم ممن كانوا يديرون المفاوضات ويشرفون على التعبئة وإدارة شؤون المنظمة. كان كمال مكلفاً بمهمة لدى لجنة الإعلام العربية الدائمة في القاهرة حين انفجرت الأوضاع. وبدأت أحداث أيلول 1970. وتولى المحامي إبراهيم بكر، نظراً لغياب كمال ناصر، مهمة مسؤول الإعلام الفلسطيني الأول. وهي فترة أثارت بعض الالتباس كان يغطيها كمال بجواب مازح ليخفي ألمه حين يسأله أصدقاؤه عن سبب عدم وجوده في عمان أثناء المجزرة، فيقول: أنظروا إلى بطاقتي الشخصية. أنا كمال بن بطرس ووديعة ولست عنترة بن شداد وزبيبة. وقد مر هذا المزاح على بعض المتربصين بمنظمة التحرير فظنوا بمسؤولها الإعلامي شيئاً من الخوف. والواقع كان غير ذلك فقد قدم كمال ناصر استقالته من اللجنة التنفيذية في آذار 1971، ورفضها أبو عمار رفضاً قاطعاً مؤكداً حاجة المنظمة إلى تطوير جريدتها المركزية وهي المهمة المفصلة على قياس "الضمير". وفي ذلك العام عقد الكمالان ناصر وعدوان مؤتمراً صحفياً أعلنا فيه عن تأسيس الإعلام الفلسطيني الموحد ناطقاً باسم فصائل المنظمة ومنظماته&
مقــــــــــــالات . . .
قد تكون خطبة وداعه للعرب اليوم ::
صحيفة : الرئيس عباس يقلب الطاولة على الجميع
أمد – الأهرام
ربما تكون الزيارة الحالية للرئيس الفلسطينى محمود عباس «ابومازن» لمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة للقاء وزراء الخارجية العرب بمثابة زيارة الوداع له لهذا المبنى فكل المؤشرات تدل على أن الرجل بدأ يشعر
باليأس من كل ماحوله وخاصة الراعى الأمريكى للسلام والذى أثبت مرة اخرى أنه غير جدير بالإعتماد عليه وغير قادر ايضا على تنفيذ تعهداته . وقبيل وصول ابومازن للقاهرة صباح أمس علمت من احد المسئولين الفلسطينيين أن ابومازن مصمم على التنحى وفتح الطريق لإنتخاب رئيس جديد للفلسطينيين إذا فشلت الجولة الحالية فى محادثات السلام ولم يتم تمديدها بالشروط الفلسطينية وأنه طلب من القيادة الفلسطينية الإجتماع فى السادس والعشرين من الشهر الحالى وقبل ثلاثة أيام فقط من موعد إنتهاء الجولة الحالية من المفاوضات لتحديد كيفية دفع حماس إلى تنفيذ أتفاق المصالحة الداخلية الفلسطينية أو تحديد موعد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حتى ولو رفضت سلطة حماس الحاكمة فى غزة المشاركة فيها .
وأسباب غضب الرئيس أبومازن متعددة ولكن أهمها هو الموقف الأمريكى المتخاذل إزاء إسرائيل فا للمرة الثانية تتعهد إدارة الرئيس باراك اوباما للرئيس الفلسطينى بأنها ستضغط على تل أبيب للتوصل إلى أتفاق سلام عادل يحفظ للفلسطينيين حقوقهم ثم تعود وتتخاذل أمام حكومة بنيامين نتنياهو وتفشل حتى فى تنفيذ الحد الأدنى مما تعهدت به للفلسطينيين .
والحد الأدنى هذه المرة كان هو التعهد بأن تطلق إسرائيل سراح 104 أسرى فلسطينيين على 4 دفعات ومنذ البداية تم تحديد اسماء هؤلاء الأسرى وابلغت إسرائيل وزير الخارجية الامريكى موافقتها على كافة الأسماء المطلوبة وتم إطلاق سراح ثلاث دفعات بالفعل ومع إقتراب المدة المحددة للمفاوضات من نهايتها دون حسم كافة ملفاتها ورفض ابومازن الإستسلام للمطلب الإسرائيلى بالاعتراف بيهودية إسرائيل وإسقاط حق العودة رفضت تل أبيب إطلاق سراح الدفعة الرابعة وتحججت بأنها تضم اسرى من عرب 1948 فما كان من الفلسطينيين إلا تقديم طلب للإنضمام إلى 15 منظمة دولية لمواجهة حكومة نتنياهو قانونيا فى المنظمات الدولية وهنا بدأت حرب تكسير العظام الإسرائيلية ضد الرئيس الفلسطيني.
وكانت المفاجأة أن الراعى الأمريكى تخاذل كالعادة عن مواجهة تل أبيب مثلما حدث عندما جاء أوباما للبيت الأبيض فى يناير 2009 وشجع الفلسطينيين على التمسك بعدم استئناف المفاوضات إلا بعد وقف الأنشطة الإستطانية فى الضفة الغربية والقدس ثم أدار ظهره لهم. واليوم فإن التخاذل الأمريكى الجديد والميوعة فى المواقف العربية والانقسام الفلسطينى بين الضفة الغربية وقطاع غزة كل ذلك دفع إسرائيل لتصعيد غير مسبوق ضد أبومازن حيث يتعرض للتهديد بحصاره فى المقاطعة برام الله كما حدث مع الشهيد ياسر عرفات كما يهدد وزير الاقتصاد الإسرائيلى نفتالى بينيت زعيم حزب البيت اليهودى اليمينى المتطرف بمحاكمة الرئيس الفلسطينى بتهمة تقديم دعم مالى لحركة حماس من خلال تحويل رواتب للعاملين فى غزة ودفع تكلفة جانب من الوقود الذى يذهب للقطاع وكذلك يهدد مسئولون إسرائيليون أخرون بحصار حكومة ابومازن ماليا وسياسيا .
ومن ناحيته قرر أبومازن أن يخوض معركته الأخيرة وعينه على التاريخ حيث يشترط لمجرد تمديد مفاوضات السلام بعد 29 أبريل الحالى وقف الإستيطان وإطلاق سراح الف أسير على الأقل ووتنفيذ البنود المعطلة فى أتفاقية أوسلو ومنها عودة الموظفين الفلسطينيين للمعابر بين الضفة الغربية والأردن بدلا من الموظفين الإسرائيليين الذين يديرونها حاليا ولأن فرص استجابة إسرائيل وأمريكا لهذه الشروط تبدو مستحيلة فإن الأحتمال الأكبر هو أن أبومازن سيقلب الطاولة على الجميع بعد أن يأس الكل وبلا استثناء.
نساء فلسطين يتقدمن.. وقادتها يتناحرون!
امد / بكر عويضة
عبر إذاعة «إل بي سي» البريطانية، تابعت ليل الأحد الماضي جزءًا من حوار بين المذيع والجمهور بشأن اقتراح لأحد كبار الضباط، يدعو لانتقال المجندات من القتال بالسلاح على الجبهة إلى المشاركة في المعارك عن قرب (CLOSE COMBAT) بمعنى السماح لهن، إذا اقتضى الأمر، بخوض عراك بدني مع جنود العدو. انتفض المذيع غاضبًا يبدي الاعتراض على ما بدا له نوعًا من اللامساواة في موازين البنية الجسمانية للذكر والأنثى، بزعم أن ذلك يندرج ضمن المساواة بين الجنسين. بدءًا، كانت تلك معلومة جديدة لي، وربما لكثيرين غيري من المستمعين، أفادتني بأن لوائح الجيش البريطاني تحظر على العنصر النسائي مِثل ذلك القتال. نحن، إذن، أمام مثال آخر يثبت لمن يبحث عن إثبات، أنه حتى في دول متقدمة ثمة خطوط تميّز بين المباح للمرأة والمسموح للرجل في غير مجال، ومنها ميدان القتال.
مع الفارق الجوهري في الموضوع، تذكّرت ذلك الحوار الإذاعي صباح أول من أمس (الثلاثاء) فور مطالعتي قصة لوكالة «أسوشييتد برس» نشرتها صحيفة «الإندبندنت» عن تخريج أول مجموعة نسائية للحرس الرئاسي الفلسطيني في رام الله. تضم الفرقة اثنتين وعشرين خريجة سيلتحقن بقوة الحرس الرئاسي المكونة من 2600 رجل. تعرض القصة تفاصيل عن تدريبات بالغة الخشونة سبقت التخرج، وهو ما يوجب شعور الإعجاب بعزيمة أولئك الشابات اللاتي، بالتأكيد، كان بوسعهن اختيار ميدان أقل صعوبة لخدمة وطنهن. تأخذني القصة كذلك إلى قطاع غزة، لتخبرني أن القوة الأمنية التابعة لسلطة الحكم هناك، والمكونة من 16 ألف رجل، تضم هي أيضا 400 امرأة. حسنًا، مرة أخرى، يفرض شعور الإعجاب حضوره التلقائي، إذ تشعر بقوة حضور المرأة الفلسطينية في غير مجال يحتكر الرجل حقَّ ارتياده، ليس فقط في مؤسسات مشروع دولة فلسطين، الذي لم يتحقق بعد، وإنما كذلك في مرافق دول عدة، بينها من قطع في التقدم أشواطًا مبهرة.
الحق، أن التحية واجبة ومستحقة، في هذا السياق، لنساء فلسطين كلهن أجمعين. فطوال سنين إحدى أفظع مظالم القرن العشرين، أعطت المرأة الفلسطينية، ولا تزال، لقضية شعبها العادلة، أكثرَ من الكثير. ومن دون حاجة للتفاصيل، أو التذكير بأسماء طواها نسيان زُمَر التهافت في دروب الجاه والمال، يكفي أن ما من دربِ عطاءٍ استعصى اقتحامه على الفلسطينية، سواء ببذل الدم أو بحبس الدمع، إنْ بوجع الأسر أو كظم الجوع بحصى يغلي في قِدر إباء النفس، يواجه قهر المحتل، وظلم ذوي قربى. حصل ذلك على أرض الوطن، وفي مخيمات المنافي، وهو جرى بفعل مظالم الاحتلال، وذلك أمر متوقع، فما من احتلال يطوّق بالورود والرياحين أعناق من يحتل أرضهم، لكن الأسوأ أنه حصل بأيدي قيادات فلسطينية يخجل أمام بعض أفاعيلهم خيال دوستويفسكي وأفاعيل «الإخوة كارامازوف» تجاه بعضهم البعض.
ليس مهمًا كيف يرى أولئك وجوههم في المرايا، فالمرآة قد تكذب عليك عندما ينقل إليها دماغك ما يراه خيالك، فيتراءى لك الوجه الذي يرضيك. المهم كيف ينظر المتورطون في الصراع الفلسطيني - الفلسطيني إلى دواخل أنفسهم، أتراهم ينامون ملء الجفون عن شوارد ما فعلت صراعاتهم بالمعترين من شعب فلسطين، أو يملكون جرأة النظر إلى عيني الأم الفلسطينية التي أنجبتهم «أبناء قضية» و«رفاق كفاح»، فإذا بهم ألد الأعداء، تراهم حتى داخل التنظيم الواحد، يظهرون لبعضهم البعض من طرف اللسان حلاوة، وما تخفي النفوس أعظم مما يريده عدوهم. ولأجل ماذا كل هذا الدس على وضد بعضهم البعض؟ من أجل جاه هنا وصفقة هناك؟ لغرض التشبث بحكم هنا وفرض حكومة هناك؟ وأين؟ داخل أرض لم تنهض عليها دولة بعد؟ ناهيك بالأسوأ، كما الصراع على إحكام سيطرة على مخيم لاجئين المنطق يقول إنه يخضع فقط لسلطة دولة تستضيفه، أو الصراعات على الأدوار وكراسي القرار في المراكز والمؤسسات، داخل الوطن وخارجه، حتى تحت أسقف تلك المملوكة لمن يملك المال فيحرك ما شاء له التحريك، يقرّب من يشاء ويقصي من أراد. نعم، حصل هذا كله، ولا يزال، وهو مسجل وموثق في سجلات لن يلغيها أن توضع بين أنياب آلة تفتيت ورق (SHREDER) تمضغها، أو أن تلقى للهب حريق يلتهمها، إنما يمكن لقلب الفلسطيني أن يتجاوزها فيصفح ويعفو حين يلمس، بالفعل لا بزخرف القول وحده، أن قلوب من يحملون عبء مسؤولية قضية شعب بأكمله، في الوطن والشتات، قررت بصدق أن تصفو، وأن صوت العقل سيعلو فوق جهل التناحر بعدما فاق أذاه كل تصوّر.
لقد أطل الفساد داخل أطر منظمة التحرير الفلسطينية وهي لا تزال في المهد صبية، ثم ترعرع وانتعش مع انتقال زمام أمرها إلى منظمات العمل المسلح، فبدأت صراعات المناصب اللجنة التنفيذية، وعضوية المجلس الوطني، ثم خناقات الأنصبة في الميزانية، وتلك كلها كانت هيّنة، زمنذاك، بالقياس إلى ما انتهت إليه معارك «أبناء القضية» ليس فقط على أراضي غيرهم، بل على أرض مشروع دولتهم ذاتها. أعجب، بعد كل ما جرى ويجري من سوء إدارة لأعدل قضية عربية، بأيدي من يتحملون مسؤوليتها، أن تؤول إلى فشل كل مبادرة تحمل ولو بعض ضوء بمستقبل أفضل لشعبها؟ كلا. وهل هذا يعفي ساسة إسرائيل، عبر مختلف المراحل، من المسؤولية؟ ذاك سؤال ليست إجابته بحاجة لعبقرية، عقلاء إسرائيل والعالم أجمع، يعرفون حجم مسؤولية حكام تل أبيب وعبقريتهم في تضييع فرص سلام عدة. لكن وضع كل العبء على المشجب الإسرائيلي هو فرار إلى الخيار السهل، أما الاختبار الأصعب فهو الإجابة عن السؤال: متى تقر أغلب قيادات مختلف التنظيمات الفلسطينية بمسؤوليتها عما أوقعت من تدمير ذاتي للمستقبل الفلسطيني؟
عن الشرق الاوسط السعودية
بيان مقتضب صادر عن مكتب الأمين العام !!
امد / أكرم الصوراني
بيان مقتضب صادر عن مكتب الأمين العام لحركة حسبي الله ونعم الوكيل لتحرير فلسطين رداً على قرار استراليا المجحف بحظر تصدير الماشية إلى قطاع غزة بزعم سوء معاملتها في محافظات "الجمهورية المستقلة" :
جماهير شعبنا الصابر على إيش مش عارف ..!!
تلقينا صباحاً ببالغ الحزن والعلف القرار الاسترالي المُجحف وفي هذا الصدد نؤكد على ما يلي :
إن أحوال الناس ماشية .. والبلد يفضَح عَرضها بالكَهربا بتمشي ومن غيرها "ماشية" .. والبني آدميين فيها "ماشية" .. حتى اسأل أي محلل مواشي بحكيلَكْ "ماشية" .. هوّا في أحلى من عيشة "الماشية" ..!! الكارّة ماشية .. والسيارة ماشية والمصالحة مشْ ماشية .. والبلد ماشالله عليها أحوالها مواشي .. أزمة مواصلاتْ ، وأزمة قيادة ، وأزمة أخلاقْ وأزمة كرنُبْ وأزمة ملفوف حتى الفسيخْ مأزوم وسعر كيلو الموز وكيلو البندورة في "غزّة" ارتفع على حساب الخيار الوطني والخُضار نار والمعابر سَكَّرَتْ والناس سكرانه ، وكما قال الشاعر الصّاحي ، ليسَ على السَّكران حَرَجْ .. ويا صلاة الزّين يا صلاة الزّين على عزيزة يا صلاة الزّين !!
عاشت حركتنا .. عاشت وحدة غزّة وبلعينْ .. وأنتَ يا رئيس الوزراء مالَكْ حزينْ سيأتي يومٌ ويرفع شبلٌ من أشبال فلسطين السّكينة وتأتي الكهرباء على أطراف المدينة وتعود المُستحقات لمجاريها وتعود الميّه بالحنفية ويا رئيس البلدية إذا إنتَ شايفها بطاطا إحنا شايفينها ملوخيـة !!
أخوكم /
الأمين العام
نيسان-2014
أكرم الصوراني
وانضممنا إلى الاتفاقيات الأممية ...
امد / غازي السعدي
ماذا بعد
الصفعة التي وجهها الرئيس الفلسطيني، وأعضاء القيادة الفلسطينية للحكومة الإسرائيلية كانت مدوية، ولم يكونوا يتوقعونها، مع أن الرئيس "محمود عباس" لوح بها أكثر من مرة، غير أنهم لم يأخذوا تصريحاته على محمل الجد، فالمفاوضات التي أشرفت على نهاية فترتها المحددة-تسعة أشهر كما كان متفقاً- لم تصل لأي تقدم، بل كانت مفاوضات من أجل المفاوضات، وليس من أجل تحقيق اتفاق، فإخلال إسرائيل باتفاق تحرير الدفعة الرابعة من الأسرى، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وساهمت في التوجه إلى الأمم المتحدة، مع أن أوراق الانضمام إلى (15) معاهدة واتفاقية دولية، كانت جاهزة منذ فترة، بانتظار توقيع الرئيس عليها، ويبدو أن قرار التوجه للأمم المتحدة لم يشمل الانضمام إلى محكمة "لاهاي" المختصة بجرائم الحرب، والتي كانت الحكومة الإسرائيلية أكثر ما تخشاها وتحسب لها حساباً، فحكمة القيادة كانت الانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، على مراحل وفقاً للأوضاع السياسية المحلية والعربية والدولية، والتوجه الفلسطيني للانضمام إلى هذه المؤسسات من حق الفلسطينيين، حتى وإن كان هناك التزام فلسطيني بعدم الانضمام إلى عضوية هذه الاتفاقيات فإن إخلال الحكومة الإسرائيلية بتحرير الدفعة الرابعة من الأسرى وفقاً للاتفاق، تكون هي التي بدأت بخرق الاتفاق، ناهيك أن المفاوضات بقيت تراوح مكانها في كل ما يتعلق بإنهاء الاحتلال.
لقد سئم الرئيس "عباس" والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، من المماطلة التي تمارسها إسرائيل للتوصل إلى حل سياسي، وإسرائيل مستمرة بمشروعها الاستيطاني والتهويدي، حتى أنه في نفس يوم التوقيع على الوثائق، ولخلط الأوراق، أعلنت عن عطاء جديد لبناء (700) وحدة استيطانية في الأراضي المحتلة، فهذا الاستفزاز والتحدي الإسرائيلي، سواء كان بالنسبة للأسرى، أو الاستمرار بمصادرة الأراضي والاستيطان، وانتهاك الاتفاقات، وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، دفعت بالقيادة الفلسطينية للرد بقوة على هذه الاستفزازات والانتهاكات، فمنذ بدء المفاوضات بتاريخ 30-7-2013، أعلنت إسرائيل عن بناء (4046) وحدة سكينة في الأراضي المحتلة، وصادرت آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين، والولايات المتحدة التي وعدت بإلقاء المسؤولية وتسمية الجانب الذي يعطل التوصل إلى التسوية، اكتفت بتحميل الجانبين المسؤولية عن أزمة المفاوضات، فقد اختارت اللغة الدبلوماسية، مع أن الخلل واضح ويتحمله الجانب الإسرائيلي، حتى أن جريدة "هآرتس 3-4-2014، أكدت أن الأميركيين على قناعة، بأن وزير الإسكان الإسرائيلي "أوري أرئيل"، هو الذي فجر عمداً المفاوضات بإعلانه عن بناء (700) وحدة استيطانية جديدة، وقد انساق معظم الوزراء وقادة الأحزاب الإسرائيلية ، بتوجيه الاتهامات وتحميل الفلسطينيين المسؤولية، حتى أن الوزيرة "تسيفي لفني" –رئيسة الجانب الإسرائيلي في المفاوضات- اتهمت الفلسطينيين بخرقهم الاتفاق بتوجههم للأمم المتحدة، دون أن تذكر ولو بكلمة واحدة عن الخرق الإسرائيلي بعدم إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، وبدلاً من مطالبتها الفلسطينيين بإلغاء توجههم للأمم المتحدة، كان عليها الإفراج عن الدفعة الرابعة، ربما لما كان التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.
رئيس الوزراء "نتنياهو" لم يعلق حتى لحظة كتابة هذه السطور على هذه التطورات، هل تعرفون لماذا؟ لأنه توصل مع وزير الخارجية "جون كيري" لإطلاق سراح (426) أسيراً إضافة إلى الدفعة الرابعة المتفق عليها، وتجميد جزئي للبناء الاستيطاني، وأطلق عليه مصطلح جديد هو "ضبط البناء"، وليس تجميده، وحسب القناة العاشرة في "التلفزيون الإسرائيلي 1-4-2014"، فإن صفقة "الوزير كيري" لإنقاذ ما يسمى بعملية السلام من الانهيار، تشمل: تمديد المفاوضات حتى نهاية العام، والإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين لتشمل أسماء فلسطينية قيادية وتاريخية، وتجميد هادئ للاستيطان في مستوطنات الضفة الغربية دون القدس، في المقابل تدرس واشنطن الإفراج عن الجاسوس "جوناثان بولارد"، ووعود مالية وتسهيلات إدارية للسلطة الفلسطينية مثل لم الشمل، ووقف الاستفزازات والاعتقالات، لكن أحداً من الجانبين الإسرائيلي أو الفلسطيني، لم يعلق على هذه الصفقة.
إسرائيل ترى بتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة خطراً يعرضها لعقوبات دولية، وعلى إسرائيل-من خلال ردود الفعل الداخلية- أن تشعر بالخوف لما لهذا التوجه من آثار خطيرة على كافة المستويات، في إشارة للتهديدات الموجهة للفلسطينيين، باتهامهم للرئيس "أبو مازن" أنه أفشل مهمة "كيري" قبل قدومه للتوصل لاتفاق، ووصفهم لـ "عباس" أنه كشف عن وجهه الحقيقي في رفضه التوصل إلى حلول، وأنه تجاوز الخط الأحمر، لكن كل هذه الاتهامات جاءت بعد أن نكثت إسرائيل باتفاق الأسرى، وكان لابد من رد فلسطيني على هذا الخرق.
اللقاء الثلاثي الذي انعقد مساء الخميس الماضي، في محاولة لإنقاذ المفاوضات -والذي ضم "د.صائب عريقات"، والوزيرة "تسيفي لفني"، والوسيط الأميركي "مارتن إنديك"- لم يأت بجديد، بل استمرت الاتهامات المتبادلة، والتي تخللتها تهديدات بمعاقبة الفلسطينيين، ولو تابع محقق أممي محايد هذه المواقف لحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن هذا الانهيار فوراً، فوزير الخارجية "أفيغدور ليبرمان"، يعارض أية تسوية تتضمن الإفراج عن أسرى من عرب الداخل، مع أن الرئيس "أوباما"، ووزير الخارجية "كيري"، كانا على علم بأن الدفعة الرابعة من الأسرى تشتمل على (14) أسيراً من عرب الداخل، وهناك من يتحدى "نتنياهو" بنفي ذلك، و"ليبرمان" يدعي أن هناك أفقاً سياسياً للحل، وأن إسرائيل قامت بعمل كل ما يجب فعله من أجل المفاوضات (هذا صحيح ولكن ليس من أجل الحل)، ويقول أنه في حال عدم رغبة الفلسطينيين في "إدارة" المفاوضات، علينا عدم ملاحقتهم كي يقبلوا، وأن لا تُقدم لهم أية محفزات أو بوادر حسن نية وهذه وقاحة أما الوزير "نفتالي بينت" فهو على استعداد ليقدم للفلسطينيين تذاكر السفر ليذهبوا إلى الأمم المتحدة، ونائب وزير الخارجية "زئيف علكين" دعا رئيس الوزراء لوقف المفاوضات، كما انتقد الوزيرة "لفني" بشدة جراء لقائها مع "صائب عريقات"، وقال: علينا استخدام وسائل الضغط الموجودة بحوزتنا، كي نثبت للفلسطينيين بأن خطوتهم للأمم المتحدة ليست مجدية، فهل هؤلاء يريدون سلاما؟
الإسرائيليون ذهلوا من جراءة الفلسطينيين وتوجههم إلى الأمم المتحدة، فلم يخطر ببال أحد أن أبو مازن قد يُقدم على هذه الخطوة ويقلب الأوراق، وهناك من أعرب عن ارتياحه وسروره لخروج الفلسطينيين من المفاوضات، إذ أنهم أصلاً لا يريدون مفاوضات جدية، حتى أن مجلس المستوطنات أرسل برقية عاجلة إلى مجلس الوزراء بتاريخ 1-4-2014، يطالب برفض أي اتفاق مع الفلسطينيين، يقضي بتجميد البناء أو إطلاق سراح أسرى، والوزير "لاندو" هدد الفلسطينيين بدفع ثمن باهظ لذهابهم إلى الأمم المتحدة، فقد كتبنا أكثر من مرة بأن الأيديولوجية الصهيونية تتبنى ما يسمى بـ "أرض إسرائيل التوراتية"، وأن حكومة اليمين والسلام نقيضان، ومخططاتها لحل القضية الفلسطينية خارج فلسطين، وأن عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، كان مخططاً له، لاستفزاز الجانب الفلسطيني، للرد عليه، وبالتالي إلقاء المسؤولية على الفلسطينيين، والهدف إنقاذ حكومة "نتنياهو" من السقوط، إذ أن استمرار المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق مبادئ حسب خطة "كيري" سيؤدي إلى سقوط الحكومة، حتى أنهم يقولون بأن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، أنقذ الحكومة من الانهيار.
وأخيراً...... المستقبل مظلم ومليء بالمخاطر، ويتطلب من الفلسطينيين الاستعداد للقادم، إذ أن أشد ما يزعج ويغضب الأميركيين والإسرائيليين من التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، هو ضرب الفلسطينيين عرض الحائط بالتهديدات والضغوط الأميركية والإسرائيلية، فقد خرج الفلسطينيون من عباءة الضغوط، ولم يعد أمامهم ما يخسروه.
العهد للشهداء والجرحى
امد / أ.د.حسين أبو شنب
راجعت أجندة شهر أبريل وتوقفت عند عدد من المرتكزات الوطنية التي تعزز من حيوية الشعب الفلسطيني وإصراره على التحدي والاستمرار والتواصل، فهو الشعب الذي لا يعرف اليأس ولا يتوقف عند الألم بل يظل الأمل دائماً شعاره وعنوانه، لأنه يستمد ذلك من تاريخه الناصع، ومن انتمائه العميق للعروبة وأصالتها، ومن أرضه المقّدسة ذات البعد الكوني فقد أراد لها الله أن تكون :أريحا" أول الوطن على الأرض وأول ال تاريخ الحضاري، فالحزام الحضاري الأول يمتدّ من "أريحا – حلب" وهي أول موطن للإتصال والتواصل الإنساني، وأول الكتابة ومنها ينطلق مشوار الحركة والانتقال وعلى امتدادها وعلى مساحات متفرقة تنتشر الكهوف والعيون والآبار والأشجار وعمارة البنيان.
في الخامس من ابريل عام 1956 ارتكبت القوات الاسرائيلية مجزرة بشعة حيث قصفت مدفعيتها ميدان فلسطين بغزة (ميدان الساحة) مما أسفر عن استشهاد ستين بريئاً وإصابة حوالي "93" مواطناً وهو ما جعل العمليات الفدائية تزداد يوماً بعد يوم منذ أنشأها الشهيد الضابط المصري "مصطفى حافظ" بتكليف من الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر".
في الثامن من ابريل عام 1948، استشهاد القائد المجاهد/ عبد القادر الحسيني دفاعاً عن القدس فكانت معركة القسطل التي قادها الشهيد بعد عودته من دمشق.
وفي العاشر من ابريل عام 1973، كان اغتيال القادة الثلاثة، كمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار، في منطقة الفردان – بيروت لبنان، والتي جاءت انتقاماً من تصاعد العمل الفدائي المنظم على الجبهة اللبنانية التي اشتعلت تأييداً وتضامناً وتفاعلاً مع فلسطين وثورتها ونضالها في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب.
في 13/4/1975 ارتكبت قوات حزب الكتائب اللبناني المدعوم من العدو الصهيوني، مجزرة الحافلة التي تحمل مواطنيين فلسطينيين ولبنانيين أبرياء لتكون هذه الجريمة مفتاحاً للحرب الأهلية اللبنانية بين فريقين:
الفريق الأول المشكل من قوى الشرّ والتآمر بقيادة حزب الكتائب اللبناني ومن معه من الطائفيين والحاقدين والمعادين للأمة والعاملين من أجل لبنان غير عربي.
الفريق الثاني القوى الوطنية اللبنانية الفلسطينية المشتركة التي تشكلت قيادتها برئاسة القائد العام المرحوم / أبو عمار والتي أدت نتائجها إلى تكليف النظام السوري بالعمل على إنهاء الأزمة فزاد الأزمة استمراراً وانحيازاً فكانت المخيمات الفلسطينية ضحية هذا الظلم ومضى على هذه الطريق أعداد من الشهداء والجرحى وظلت مخيماتنا صامدة تتعزز تحدياً وإصراراً.
وفي التاسع من ابريل عام 1948، كانت مجزرة دير ياسين في سياق العمليات الإجرامية للعصابات الصهيونية المدعومة من قوى الظلم والعدوان دولة الانتداب وفي إطار حملة إعلامية شرسة ودعاية سوداء بغرض دفع المواطنين إلى الهجرة تحت سطوة القصف والظلم والعدوان.
وفي السادس عشر من ابريل عام 1988 مضى على درب الشهادة أمير الشهداء / أبو جهاد الذي اغتالته يد الغدر بعدما تأكد لهذا العدو أن الانتفاضة المباركة ممتدة ومتطورة وبعد ما أعلن القائد المجاهد أبو جهاد في رسالته في 18/1/1988 إلى أبنائه المجاهدين في الانتفاضة لتطويرأساليبها في إطار السياسة العامة لقيادة الثورة الفلسطينية، وكان لإغتيال القائد/ أبو جهاد أثر كبير في النفوس، فقد التهبت الأرض المحتلة تحدياً وصموداً وإصراراً على مواصلة طريق قائدها، عهداً للشهيد باستمرار المواجهة وحتى النصر.
وفي التاسع من ابريل عام 2003، سقطت بغداد عاصمة الرشيد كما أعلن ذلك المفوض الأمريكي "برامر" "ها نحن يا صلاح الدين، وكانت مؤامرة ذات أبعاد لم يدركها العرب ولم ندرسها حتى اليوم، والتاريخ يشهد أن بغداد ودمشق والقاهرة أركان القوة العربية وبصرف النظر عن خطأ اجتياح الجيش العراقي لدولة الكويت فتبقى بغداد منارة من منارات العزة والكرامة العربية.
في السابع عشر من ابريل في كل عام نقف احتراماً وإجلالاً وتحية للأسرى، مشاعل الحرية والتحدي وعناوين الصمود والانتصار، نرفع هاماتنا شموخاً وتقديراً وننحني فخراً بهم وبعطائهم..منتظرين يوم الحرية على طريق القدس عاصمة دولة فلسطين..
وأخيراً والأيام كثيرة ..
في التاسع والعشرين من ابريل هذا العام /2014 تنتهي الأشهر التسعة الممنوحة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بالرعاية الأمريكية دون أن تحقق هذه المفاوضات الحّد الأدنى من موضوعات التفاوض، وجاء الجنوح الاسرائيلي حاداً حين نقضوا العهد والميثاق كعادة الاسرائيلين دائماً وأوقفوا الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993 المقرر منطقياً أن يكون هذا الافراج قبل عشرين عاماً، وتواصل حكومة نتنياهو سلوكها في نقض العهود والمواثيق وتضع مستحيلاً اسمه الإعتراف بالدولة اليهودية التي لا يمكن القبول به وعلى الإطلاق لأن ذلك شّر يزرعه القابلون به، ويلغي التاريخ ويقيم أحلاماً وأوهاماً وأكاذيب، اسمها علاقة اليهود بفلسطين وفق أساطير وخرافات انتفت بنقض اليهود العهد مع سيدنا موسى وانقلابهم على سيدنا موسى "اذهب أنت وربّك فقاتلا" فكان التية في صحراء سيناء، وكان الغضب الإلهي وسقط الوعد وظلت الأرض المقدسة طاهرة نقية لأهلها من الفلسطينيين العرب مسلمين ومسيحيين.
والعهد دائماً للشهداء
والحرية للأسرى
والشفاء العاجل للجرحى
القلاع لا تهزم الا من الداخل
امد / احمدسلمان ابو ختلة
فى ظل واقع داخلى فلسطينى منقسم وكل طرف له مبرراته الاصغر من الوطن . وواقع عربى واقليمى بشكل خاص بحاجه لقوة دعم وتعزيز باتجاه قضيتنا ومشروعنا الوطنى وحقوقنا التاريخية وعلى الاقل ما نطلب به الان ونفوض عليه او من اجله
وواقع دولى ذو قطب واحدراسمالى يتحكم او يحكم العالم من خلال طرق واساليب مختلفة ونهوض قطب اخر ذو تاريخ سابق بدا فى اللعب من جديد يساعده هذا التاريخ والالمام بقضايا ااشرق الاوسط وطبعا يبحث عن مصالح ودوره
فىظل هذا الواقع هل سالنا انفسنا واقصد هنا قياداتنا وفصائلنا ونخبنا سواء فى السلطة او فى المنظمة
ماهو دورنا وما يجب علينا فعلة باتجاهوطننا ومقدراته وتاريخنا على انجاز شى ء يقوى قلاعنا من الداخل سواء باتجاه مفاوضات او با تجاة مقاومة بكل اشكالها وكذلك حلبات المواجهة الدولية
انها الوحدة الوطنية بعناها الحقيقى على الارض والفعل وليس بشعارات هلامية بعيدة عن الواقع او بالاحرىبتناقضها مع الحزبية المقيته
انها صمام الامان لتحررنا واكمال مشروعنا الوطنى ونيل استقلالنا وكذلك باتجاه خطابنا باتجاة اقليمنا العربى و البعد الدولى وكذلك باتجاه الحفاظ على تبقى من فلسطين وحقنا التاريخى فيما اخذ منها بالقوة
ان الوحدة الوطنية هى احد الحلول للرد على اسرائيل على جرائمها المختلفة با تجاة الوطن من استيطان وتهويد اعتقال واجتياحات وسيطرة على المعابر والمياه والاعتداءات على المحافظات الجنوبية
الى قياداتنا هناك وهنا وفى كل مكان من الوطن ان حجر الوحدة الوطنية (اذا جاز لى التعبير) سنتصتاد به اكثر من عصفور
اولا _ضربة قوية لاسرائيل وخلط للاوراق الحالية لنتياهوونصر معنوى كبير لشعبنا
ثانيا_سنلبى مطلبا شعبيا ودينيا ووطنيا وتاريخيا
ثالثا_تزاد قوتنا داخليا وخارجيا وتاخذ بعد قومى با تجاة عمقنا العربى والاسلامى
رابعا افشال مساعى اسرائيل للنيل من مشروعنا الوطنى من خلال الانقسام حيث ان اسرائيل هى المستفيد الاول منه حيث تدعى دائما اننا نظامين سياسين منقسمين متناحرين امام العالم الخارجى
تحصين القلعة من الداخل بالوحدة والخوة والترابط ونبذ الحزبية وحل النزاعات والمشاكل بطريه تحكمها مصلحة الوطن اولا واخير ونذهب باتجاة تبنى رؤية شامله لحل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعيه وتو ظيف البعدين العربى والدولى فى هذا الاتجاة
عقلية السلطة الجابية وحاجات المواطن الملحة
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
لا تتوقف السلطات العربية الحاكمة، والإدارات التنفيذية المختلفة عن التفكير بعقلية الشيطان، وذهنية التاجر الجشع، والمرابي اليهودي القذر، في مختلف الوسائل والسبل التي من شأنها استدرار الأموال من جيوب المواطنين، وسحب مدخراتهم، والحصول على مقتنياتهم، وحرمانهم من أبسط ما يملكون من أموالٍ ودراهم ولو كانت قليلة ومعدودة.
إذ تعتقد باستخفافٍ مريضٍ لعقل المواطن، واستغباءٍ مكشوفٍ لتفكيره، أن وجود الأموال في جيوب المواطنين يضر بخزينة الدولة، ويلحق خسارةً كبيرة بالهياكل الاقتصادية ومؤسسات المال المختلفة، ويوقف عجلة الانتاج، ويمنعها من القيام بتمويل المشاريع، ومنح الرواتب، وإدارة شؤون الدولة، لذا ينبغي إخراجها من جيوبهم، وإيداعها في خزينة الدولة، لتنشيط وإنعاش الإقتصاد، فهي أحفظُ له، وأقدر على إدارته، وأقوى على حمايته.
لا تنفك الحكومات العربية تفرض المزيد من الضرائب على كل شئٍ في الحياة، في سباقٍ مسعورٍ لا يتوقف، وحمى غريزية نهمة لا تشبع، بغيرِ وعيٍ ضريبي، وبقلة فهمٍ إداري، وبعجزٍ عقيمٍ عن تشغيل الأموال والاستفادة منها، وبعقليةٍ سقيمة لا علاقة لها بالمفاهيم الإنسانية، وبمعاملةٍ قاسيةٍ خشنة، تفرضها أخلاقيات السوق، ومفاهيم الرأسمالية المتوحشة البشعة، التي لا ترأف ولا ترحم.
فلا استثناء لشئٍ ولو كان بسيطاً، ولا إعفاء لأدوية، أو تقليص ضرائب أو جمارك على ألعاب الأطفال وحليبهم، ولا على مستلزمات الدراسة وأدوات البحث العلمي، ولا مراعاة لحاجات المرضى والمعوقين وضروريات ذوي الحاجات الخاصة.
لا تتوقف الحكومات العربية عن فرض ضرائبها على جميع السلع الاستهلاكية، والمواد الكمالية، وغيرها مما يحتاجه الفقير والغني، والعاجز والمقتدر، والمريض والصحيح، التي تزداد كل يومٍ وتتضاعف، وتتعدد وتتصنف، في سلمٍ ضريبي صاعدٍ أبداً لا يعرف النزول، ولا يقبل بمنطق التراجع، وإن تحسنت العوائد، وفاضت الأموال، وعمرت الصناديق، وانتعشت البنوك، وتضاعفت ميزانية الخزائن، وسُدت الديون، وغُطي العجز، وتوفرت الودائع والمحفوظات، وازدادت المدخرات، وارتفعت قيمة الفوائد والعائدات، وكثرت الموارد، واكتشفت آبار النفط وحقول الغاز، وتضاعفت المساعدات، وتعددت جهات الدعم، فلا يوجد من يفكر بالإعفاء، أو يميل نحو التخفيف، أو يسعى لمساعدة المواطن، ورفع بعض الأعباء عنه، أو تخليصه من جزءٍ من الأكلاف المرهقة، والضرائب المهلكة.
وهي تجبي أموالاً ضخمة من مؤسسات الخدمة المختلفة، كشركات الاتصالات والطاقة والكهرباء والمواصلات، وتستوفي رسوماً على كل المعاملات من كل الوزارات، ومن جميع الدوائر والمؤسسات، وتحاسب النقابات والهيئات، وتفرض ضريبةً على كل مسافر، وتأخذ حصةً من مال العائد، وتأخذ نسبةً من حقوق الورثة، ومن الراغبين في الزواج والباحثين عن السترة وبناء الأسرة، كما تلزم ذوي الموتى وأهل القتلى على دفع رسومٍ للدفن، وأخرى للحصول على شهاداتٍ بالموت والفقد، وكأنها تلاحق الأموات في قبورهم، والقتلى المضرجين بدمائهم، فلا ناجٍ من ضريبتها، ولا هاربٍ من دفاتر جبايتها، ميتاً كان أو حياً، فقيراً كان أو غنياً.
وهي تجمع أموالاً أخرى باسم البلديات والمحافظات، التي تلاحق البسطات والباعة المتجولين، وتقاسم أصحاب المحال أرزاقهم، ومن لا يؤدي ما عليه تصادر بضاعته، أو يغلق محله، ويغرم بأكثر مما يجب، وأخرى تجبيها المحاكم والمؤسسات الإدارية المختلفة، التي تفرض رسوماً على ما يسر وما يحزن، وعلى ما يبني ويهدم، وعلى الطلاق والزواج، والموت والحياة، فضلاً عن تلك التي تجمعها المستشفيات ودور العلاج والحكمة، والمدارس والجامعات التي لا تستثني طالباً، ولا تعفو عن محتاج، ولا ترحم فقيراً، ولا تخفف الأعباء عن معدمٍ، ولا تنجُ منها دور الحضانة ورياض الأطفال، ومؤسسات رعاية الأيتام والمرأة والطفولة والمعوزين والمعوقين.
وتتسابق وزارة الداخلية في هذا المجال، فتقوم بتلزيم رجال الشرطة دفاتر مخالفاتٍ يومية، وتعهداتٍ مالية ملزمة، وعلى كل شرطي أن يعود إلى مركز عمله بعد أن يكون قد أنهى دفتر المخالفات، ووزعه على المخالفين وغيرهم، إذ المطلوب جباية المال وجمعه بمختلف السبل والطرق، ولو كان في ذلك إرهاقٌ للمواطن، ومزاحمة أطفاله وعياله في لقمة العيش وكسرة الخبز، فعلى السائقين وملاك السيارات أن يعمروا خزائن وزارة الداخلية، بموجب مخالفاتٍ أو بدونها، نتيجة وقوفٍ ممنوعٍ أو عبورٍ خاطئ، وغير ذلك مما لا يرحم سائقي سيارات الأجرة، الذين يعانون ليلهم ونهارهم سعياً وراء كسب يومٍ وقوت أسرة، فيأتي شرطي يلبس بزةً رسمية، ويتزنر بمدسدسٍ على جنبه، وتعلو رأسه قبعةً رسمية، قد منحه إياها الشعب، وأكرمه بها، فيفرض ما شاء من مخالفة، يلصقها على زجاج السيارة ويمضي، وكأنه بهذا خدم دولته، وساعد حكومته.
تجبي الدولة والسلطات الحاكمة الضرائب بلا حساب، وتجمع الأموال من كل الناس، علماً أنها لا تؤدي أي خدمة إلا بمقابل، ولا تسهل أي معاملة إلا برشوة، وتفاجئنا كل صباحٍ برفع الدعم عن كثيرٍ من السلع الغذائية، والمواد التموينية، كما لا تتوقف عن رفع أسعار الوقود وغاز الطهي، لتدفع إلى الأغنياء أكثر من الفقراء، ولتغطي رواتب كبار الموظفين، وتمتنع عن مساعدة صغارهم، ومن هم في حاجةٍ ماسة من الباعة والفلاحين وصغار المهنيين، في الوقت الذي تدفع فيه للفرق الفنية، والوفود الزائرة مئات آلاف الدولارات من قوت مواطنيها، وتقيم الولائم والاحتفالات، وتعقد المهرجانات والمؤتمرات، ببذخٍ وصرفٍ ومجون، وتغطي الرحلات الترفيهية، ونفقات التسوق، وبدلات السفر والغربة، والإتصالات والمتعة، للكثير من المحظيين فيها، من أبناء وزوجات المسؤولين، وأصدقائهم، ومن كان معهم مؤيداً ولهم محباً.
تعجز السلطات العربية الحاكمة، التي يتفتق ذهنها كل يومٍ عن كل غريبٍ وعجيبٍ وجديدٍ من الضرائب، لتغطية نفقاتها التي لا تنتهي، وتسديد ديونها التي لا تتراجع، وتمويل مشاريعها التي لا تنتج، ودعم مشترياتها التي لا تتوقف، وتجميل صورتها التي تزداد قبحاً، وتحسين سيرتها التي تتفاقم سوءاً، إلا أنها تعجز عن مساعدة الفقراء، وفتح مشاريعٍ صغيرة أو متوسطة، لتشغيل المواطنين، واستيعاب الخريجيين، وإسكان المتزوجين الشاب، الذين يحتاجون إلى رعايتها، ويبحثون عن مساعدتها، إذ في نجاحهم رفعة للدولة، وفي غناهم ثراء للسلطة والمجتمع، ولكن يأبى المتنفذون إلا أن يكونوا مرابين قذرين، وتجاراً جشعين، وعمالاً فاسدين.
انهيار السلطة يعنى انهيار الأمن الاسرائيلى
امد / رأفت حمدونة
من خلال مطالعتى لعبث نتنياهو الغير مسئول بصحبة مجموعة من المشاغبين من زعماء ائتلافه وعلى رأسهم ليبرمان وبينيت ودانون وفايغلين ويعلون وغيرهم ، أعتقد أن أولئك المعزولين عن العالم والغائبين عن الوعى بحاجة لبعض القراءات فى حال فشل المفاوضات وممارسة التضييق الأمنى و الاقتصادى على الفلسطينيين والذى سيؤدى للوصول لانهيار السلطة المعلن المقصود من القيادة الفلسطينية كورقة ضغط على الاحتلال ، أو من انهيار السلطة المقصود من الاحتلال بهدف الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بالشروط الاسرائيلية كما تدعى اسرائيل مما يؤدى لعدم قيامها بمسئولياتها أمام المواطنين وما سيخلفه هذا الأمر من حالة احباط ويأس وضيق حياة .
على تلك المجموعة أن تقرأ ما حذر منه الشاباك الاسرائيلى سابقاً " من أن انهيار السلطة سيكون له تداعيات خطيرة على اسرائيل وعلى أمن المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والذين يصل عددهم إلى أكثر من 400 ألف مستوطن " .
وأنصحهم بمراجعة الخبراء الأمنيين اللذين قالوا " لا نستبعد البتة أنْ يؤدي الوضع الاقتصادي الصعب في مناطق السلطة إلى حالة من الإحباط الشديد، تؤدي في نهاية المطاف إلى اندلاع الانتفاضة الثالثة ، وتنبأت المصادر الأمنية بتصاعد الأعمال العنيفة من قبل الفلسطينيين ضد جيش الاحتلال وضد المستوطنين بسبب حالة الإحباط التي ستسود الشارع الفلسطيني من الناحيتين السياسية والاقتصادية " .
و على نتنياهو وائتلافه أن يقرأ للمحلل الإسرائيلي أريئيل كهانا في مقاله المنشور بموقع "نيوز وان" الإسرائيلي استناداً إلى توقعات أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن انهيار السلطة الفلسطينية سيؤدي إلى اشتعال فتيل الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي ستشمل عمليات فدائية"على حد وصفه", وأكمنة لإطلاق النار على إسرائيليين وإغلاق الطرق الرئيسية وتنظيم مظاهرات حاشدة.
وأضاف كهانا أن الفرضية الاستخبارية السائدة في الجيش الإسرائيلي منذ عدة أشهر هي أن انهيار السلطة الفلسطينية يعنى تعاظم العمل وتنشيط الخلايا فى التنظيمات المسلحة فى الضفة الغربية " .
وأضاف أنه وفقاً للتكهنات الاستخبارية بالجيش الإسرائيلي إذا تحقق هذا السيناريو ستحدث عمليات تفجير فى الداخل ، وسط تجمعات سكنية بمدن إسرائيل وكذلك اقتحام المستوطنات ونصب الأكمنة على الطرق، فضلاً عن المظاهرات الحاشدة التي ستشمل كافة أنحاء الضفة الغربية،
وأنقل لنتنياهو ما حذرت منه أجهزة الأمن الاسرائيلية " قائلة " إن حكومة نتنياهو ستجد نفسها في ورطة في حال انهيار السلطة لكون الفلسطينيين سيوجهون ثورتهم ضد الإستيطان والمستوطنات.
وقال موقع قضايا مركزية الاسرائيلى ، إن الشاباك الاسرائيلي وجه انتقادات شديدة اللهجة لسياسات بنيامين نتنياهو وحكومته اتجاه الواقع الاقتصادي الفلسطيني الذي سيقود في نهاية المطاف الى انهيار او حل السلطة الفلسطينية .
ولا يفوت نتنياهو عزلة اسرائيل فى أعقاب شهادة كيرى أن من أفشل المفاوضات هى اسرائيل ومن يتحمل النتائج قيادتها رغم انسحابه من تلك التصريحات ، وليعرف نتنياهو أن 15 معاهدة دولية واتفاقية ستلاحق ضباط الاحتلال على المستوى الدولى كمجرمى حرب ، وأن مجلس حقوق الانسان الذى أدان اسرائيل 5 مرات فى أسبوع سيدينها 150 مرة يومياً فى حال تضييقه على الشعب الفلسطينى وملاحقته للأطفال فى الشوارع وتدمير بنيته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
ولا يفوتنى ما أكدت عليه مصادر اعلامية غربية ان جهازي الامن الداخلي “الشاباك” والاستخبارات العسكرية في “اسرائيل وضعا امام نتنياهو رؤية مستقبلية ستشهد تدهور فى الاوضاع الى مرحلة الصفر في اراضي السلطة ، وقد يتجه فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى حل السلطة أو الاستقالة أو تقديم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية واعلان فشل خيار الحل السلمي واعادة الكرة الى ملعب اسرائيل لتحمل مسؤولياتها القانونية والانسانية والاقتصادية للشعب الفلسطيني امام العالم باعتبارها دولة احتلال .
وفى نفس السياق، دعا عاموس جلعاد مراراً إلى إحداث تغيير عميق في سياسة اسرائيل اتجاه السلطة، محذرا من أخطار انهيارها ومن تبعات مثل هذا الانهيار، مؤكدا أنها لن تقتصر على الموضوع الفلسطيني وقد تؤدي القضية لانهيار عملية السلام مع الأردن أيضا، وقال في حال تفكك وانهيار السلطة الفلسطينية ، فإن الأردن وغيرها ستواجه صعوبات في المحافظة على علاقات سلام مع اسرائيل ونسج أى نوع من العلاقات مع أى دولة عربية أخرى .
وأذكر نتنياهو بالهجوم السابق الكاسح على نتنياهو فى الموقع الإخباري الإسرائيلي «شأن مركزي» والذى قال فيه " إنه يدير سياسة غير مسؤولة ، وكشف أن قادة جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي «الشاباك» وقادة الاستخبارات العسكرية سبق وأن حذروا نتنياهو من السياسية غير المسؤولة التي ينتهجها ضد السلطة الفلسطينية مؤكدين أن هذه السياسة قد تؤدي لانهيارها
فى نهاية مطالعتى لتلك التقارير أؤكد أن ممارسة العقوبات والتضييقات على الشعب الفلسطينى لن ترهبه ولن تثنى عزيمته ، وأن أقل ما يمكن التنبؤ به فى ظل كل تلك التقارير من مصادر اسرائيلية أن انهيار السلطة بسبب التضييق يعنى انتفاضة حتمية ثالثة ، وأن الانتفاضة تعنى استهداف 400 ألف مستوطن فى قلب الضفة الغربية ، وتحويلهم إلى قناصة المقاوم الفلسطينى ليل نهار ، هذا بالاضافة إلى محاولات التنظيمات الفلسطينية لجعل كل فلسطين حالة حرب كما فى فترات سابقة ، ويعنى فتح جبهة دولية على الاحتلال لن تزيدها الا عزلة ومطاردة أمام المحاكم الدولية .
حرية الرأي والتعبير والثقافية والسياسية والاقتصادية
امد / جمال ايوب
يعد الحق في حريه الراي والتعبير من حقوق الانسان الاساسية وهذا الحق يميز الشعوب والدول عن بعضها البعض لا نه سمه هامه من سمات المجتمع الحضاري ونظام هام من انظمة السياسة الديمقراطية لأي بلد ولهذا السبب فقد كفلت المواثيق الدولية والوطنية هذا الحق لما يشكله من اهمية بالغة جدا للإنسان الحر . وقد تأكد ذلك في النص الاعلامي العالمي لحقوق الانسان ان لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته المطلقة في الآراء دون مضايقة وفي التماس الانباء والافكار وتلقيها حتى ونقلها الى الاخرين بأي وسيلة حضارية ودونما اعتبار للحدود وعلى الرغم من ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تناول حرية الرأي والتعبير والتغيير الا انه اورد ضوابط وقيدها عندما يتعلق باحترام حقوق الاخرين او سمعتهم او لحماية الامن القومي او النظام العام او الصحة العامة او الآداب العامة . أما فيما يتعلق بالقانون الاساسي فقد كفل هذا القانون حرية الراي والتعبير والتغير بشكل مفصل في نصوص مواده الوضعية حيث نص القانون على ان : حريه العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر الدينية مكفوله شريطة عدم الاخلال بالنظام العام والآداب العامة في المادة 163وايضا لا مساس بحرية الرأي الفردي او الشخصي ولكل انسان الحق في التعبير عن رأيه ونشرة بالقول او الكتابة او غير ذلك من وسائل التعبير مع مراعاة احكام القانون كما ورد في المادة 164. كما اوجب القانون الاساسي احترام الحريات والحقوق الفردية في حالات الطوارئ حيث جاء ذلك في : لا يجوز فرض قيود على الحقوق والحريات العامة الا بالقدر الضروري لتحقيق الهدف المعلن في مرسوم اعلان حاله الطوارئ في المادة 165 الا ان القانون الاساسي اجاز فرض بعض القيود على ممارسة حقوق الانسان في هذه الحالة وذلك بموجب مرسوم يصدر عن رئيس الدولة حيث نص على انه عند وجود تهديد للأمن القومي للدولة بسبب حرب او غزو اجنبي او عصيان او حدوث كارثة طبيعية يجوز اعلان حالة الطوارئ بمرسوم واضح وصريح من رئيس الدولة لمدة . طبقا للمادة 166 . أضحت ثقافة التعبير الحر للإنسان والفرد حقا من حقوق الإنسان في نظر الجميع معيارا حقيقيا لكل تقدم واستراتيجية تنموية إن تعزيز هذه الحقوق حيث يعتبر الهدف العام لكل المجتمع الدولي، وبالتالي لا يمكن ترك أي وسيلة سلمية لمواجهة انتهاكاتها. إن تعليم ونشر الحق في التعبير والتغيير ، في واقع الأمر، يشكل حقا أصيلا من حقوق الناس، وتعتبر مسؤولية الدول في هذا الصدد مسؤولية كبرى في الترويج والتعريف بمبادئ حقوق التعبير والحرية الشخصية وآليات حمايتها ونشر ثقافتها. إن قيم الإنسان هي ثمرة تفاعل وتواصل الحضارات والثقافات عبر التاريخ وحصاد كفاح كافة الشعوب ضد كافة أشكال الظلم والقهر وبهذا المعنى فهي ملك للبشرية جمعاء وفي هذا الإطار لا عالمية مبادئ حقوق الإنسان وعلى الترابط الوثيق بين الحقوق المدنية والسياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق التضامنية، وعلى اعتمادها المتبادل على بعضها البعض وعدم قابليتها للتجزئة، وحتى حقوق المرأة هي جزء أصيل من منظومة الحرية الشخصية كما أن الخصوصية الثقافية والحضارية التي ينبغي الاحتفاء بها باعتبارها حقا من حقوق حرية الإنسان ـ هي تلك التي ترسخ شعور الإنسان بالكرامة والمساواة، وتعزز مشاركته في إدارة شؤون بلاده، وتنمي لديه الإحساس والوعي بوحدة المصير مع الإنسان في كل مكان ولا تتخذ ذريعة لتهميش الفرد وتكريس الوضع المتدني ، وإقصاء الآخر بسبب أي اعتبارات دينية أو ثقافية أو سياسية أو التملص من الالتزام بالمواثيق الدولية. والتعليم والتربية على حقوق التعبير بحرية مازال في بدايته ببلادنا العربية !! إذ ما زلنا في بداية الدرب وطور بلورة استراتيجية في هذا الصدد وإعداد البنية التشريعية والقانونية والتنظيمية والهيكلية لهذا النوع من التعليم لذا يكتسي موضوع التعليم على حرية الإنسان أهمية بالغة بالنسبة لكافة المواطنين ولمستقبل الأجيال في الظروف الراهنة التي أصبحت فيها حرية الإنسان ركنا أساسيا في بناء المجتمع وديمومته.
إن تعبير تعليم حرية الإنسان يعني كل سبل التعلم التي تؤدي إلى تطوير معرفة ومهارات وقيم الإنسان عن رأيه فيما هو مقتنع فيه ويتناول تعليم حرية الإنسان تقديم المتعلم وفهمه لهذه الحقوق ومبادئها التي يشكل عدم مراعاتها مشكلة للمجتمع . ويعني هذا التعليم بالجمع بين النظر إلى المحيط، ويركز بالضرورة على الفرد من منظور اكتسابه المعرفة والقيم والمهارات التي تتعلق بتطبيق وتكريس قيم الحرية الإنسانية في علاقة الشخص مع أفراد عائلته ومجتمعه مع اعتبار المضامين الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. إن احترام حقوق الإنسان هو مصلحة عليا لكل فرد وجماعة وشعب والإنسانية جمعاء، باعتبار أن تمتع كل فرد بالكرامة والحرية والمساواة هو عامل حاسم في ازدهار الشخصية الإنسانية وفي النهوض بالأوطان وتنمية ثرواتها المادية والبشرية وفي تعزيز الشعور بالمواطنة كاملة غير منقوصة فلا يكفي ترديد مبادئ حرية الإنسان وانتظار من الناس أن تتبناها، بل يجب ربط هذه المبادئ بالحياة اليومية والثقافات المحلية لتبيان أن تبنيها سيساعد في تحسين التواصل والتفاهم والتسامح والمساواة والاستقامة فلا يمكن تعليم حقوق حرية الإنسان في فراغ، بل لا مناص من تعليمها من خلال تطبيقها وتكريسها مباشرة على أرض الواقع .
اجتماع وزراء الخارجية العرب وقراراتهم
امد / ابراهيم الشيخ
بدعوة من السيد محمود عباس اجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة من اجل بحث عملية السلام المتعثرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ومنذ اسبوعين كان هناك مؤتمر قمة عربي والذي يعقد كل سنة فقط، تعقد هذه القمة من اجل رفع العتب لا أكثر، واصبح حضور الزعماء نادرا في هذه القمم، ولذلك هم يرسلون المندوبين عنهم لكي يمثلونهم، يبدو وكأن الوطن العربي يعيش برغد وطمأنينة وامن وسلام، ولذلك فلا داعي للحضور، أو أن الزعماء ليس لديهم الوقت من اجل هكذا قمم، وانهم مشغولون بأشياء أكثر اهمية لا يدري المواطن عنها شيئاً.
ولكن القمة لم تخرج بقرارات مهمة على مستوى مشاكل الوطن العربي الكثيرة والمتنوعة والمهمة، والتي بالكاد تخلو أي دولة من هذه المشاكل التي ترزح تحت براثينها، ومن المعرف ان القمم العربية ومن خلال التجربة تبين انها عاجزة عن حل المشاكل الداخلية لكل دولة، ولا حتى المشاكل بين دوله،ا وأيضا ليس بمقدرة القمم العربية اتخاذ قرارات في مواجهة المؤامرات الخارجية التي تحاك هنا وهناك من اجل تشرذم النسيج العربي الواحد، وهذا التشرذم ترك اثره على كل بيت وكل شخص، حيث يستشري الانقسام الطائفي والسياسي وعدم سماع الرأي الاخر، حتى اصبح القتل والتكفير هم عنوان المرحلة التي نعيشها.
والان جاء اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان يجب ان يتخذ قرارات مهمة تهم القضية الفلسطينية ومسألة المفاوضات مع العدو الصهيوني الذي يحتل الارض العربية ويشرد شعبها، وكأن العرب نسوا أو تناسوا ما يعانيه هذا الشعب الذي يرزح تحت نير الاحتلال أو ما يعانيه اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.
تخرج القرارات باهتة لا قيمة لها، وكان من المعروف اقصى ما سيصدر عن هذا الاجتماع مسبقا، لان المواطن العربي عامة والفلسطيني خاصة يعرف قدرة الدول العربية على اتخاذ القرارات، وخاصة ان كان هذا يتعلق بدولة الاحتلال، وهنا اصبح يتساءل المواطن العربي كيف ستتخذ هذه الدول قرارات ضد اسرائيل، وخاصة ان هناك معلومات تشير كل يوم الى ان هناك بعض الدول العربية تقيم علاقات سرية مع اسرائيل وهذا لم يعد سراً، والانكى من ذلك ان البعض اصبح لا يعتبر اسرائيل عدواً.
الكل يعرف ان امريكا حليف اسرائيل تدعمها في كل المحافل الدولية وفي جميع المجالات العسكرية والاقتصادية، وان امريكا ليست وسيطاً نزيها في محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولكن يبدو ان امريكا لا تقدر الضغط على اسرائيل من اجل اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، وهنا الكلمة الاخيرة لاسرائيل في هذا المجال، وإسرائيل تعرف ان امريكا لا يمكنها معاقبة اسرائيل، وذلك بسبب اللوبي الذي يؤثر على نجاح وفشل الرؤساء الامريكيين في أي انتخابات.
ولكن بالرغم من ذلك حمل جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات بسبب اصرار اسرائيل على المضي في مواقفها المتعنتة والاستمرار في الاستيطان، وهذا يبدو وضعاً غير مريحاً ومضراً امام العالم لدولة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن نتنياهو يحاول معاقبة الفلسطينيين بسبب توقيعهم على 15 معاهدة دولية والانضمام اليها ، ولذلك يحاول تحميل الفلسطينيين مسؤولية فشل المفاوضات.
وبالعودة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين حمّلوا اسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، وهذا لن يكون له أي مفعول أو تأثير على اسرائيل بعد اعلان جون كيري عن هذه المسؤولية، وماكان وزراء الخارجية العرب ليتجرؤا ويتخذوا هكذا قرار لو لم تعلنه الولايات المتحدة مسبقاً.
فاجتماع وزراء الخارجية جاء رمزيا لا يقدم ولا يؤخر، فلم يقولوا لاسرائيل وبحزم انها تتحمل اعباء المرحلة القادمة من عدم الاستقرار، وان الاحتلال يجب ان يدفع ثمن جرائمه في حال الاستمرار بتعنته، وان المفاوضات ليست هدفا من خلال الاستمرار بها، وانما تقديم حلول ملموسة لحل القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين، ومن غير المعروف ان كان التعهد بتقديم الدعم المادي كشبكة امان للسلطة سينفذ أم سيلقى كسابقاته من القرارات بعدم الوفاء به، وكذلك السلطة الفلسطينية كان يجب عليها ان تكون اكثر حزماً بهذا الخصوص والتهديد بالانضمام فورا لمحكمة الجنايات الدولية، وليس فقط تحميل المسؤولية لإسرائيل والاكتفاء بذلك.
أغيثوا فقراء غزة
امد / تحسين يحيى أبو عاصي
1- رجل من غزة ، أسرته مكونة من ستة أنفس ، يتقاضى راتبا شهريا قدره خمسمائة شيكلا ، وبيته بالإيجار ، قيمة الإيجار ستمائة شيكلا شهريا ، ومهدد بالطرد من البيت بسبب تراكم الإيجار ، يبحث عن عمل له ، أو من يقدم له المساعدة ...
2- أم لستة أبناء ، تركها زوجها فجأة وهرب إلى أوروبا ؛ لتعيش تلك الأسرة شظف العيش من بعده ، ذهبت لكي يتصدق على أطفالها تاجر كبير من تجار الملابس الجديدة في غزة من أجل كسوتهم ، فخرجت من محله باكية مكسورة الخاطر بسبب كلامه الخشن معها ، وبعد شهور قليلة قطع الأطباء رجله لمرض أصابه فهل نعتبر !؟. تطلب الأم عملا لها أو مساعدة المحسنين .
3- شاب متزوج وله طفلين ، أكبرهم عمره ثلاث سنوات ، وزوجته حامل في شهرها السادس ، يسكن في غرفة فقط نوافذها من النايلون ، صادرت بلدية غزة بسطته على كورنيش بحر غزة ، وفقد دخله ، ولم يتمكن من الإنفاق على أسرته ، فأصيب بمرض نفسي ، وهو الآن لا يفارق البيت منكسرا حزينا ، حسبي الله على من صادر بسطته وتسبب في معاناته ومعاناة أسرته ، وقطع الله أقدام من ظلمه ... أتمنى أن يجد هذا الشاب فرصة عمل تعيد له الحياة والأمل من جديد ...
4- رجل من غزة مريض بثلاتة غضاريف في الظهر وبغير عمل ، يسكن في بيت خال من الأثاث المنزلي ، ولا مطبخ له ، نوافذه من النايلون ، وأرضيته من الباطون ، وهو أب لأسرة مكونة من ستة أشخاص ، يطلب مساعدة المحسنين ، أو توفير فرصة عمل لابنه الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما ، والذي قطع دراسته لعله يحظى بقليل من المال لسد رمق الجوع ولكنه لم يجده ...
5- أم لأيتام تناشد أهل الخير لتقديم مساعدة لها ولأطفالها
طلبت مني أم فلسطينية من غزة أن أعرض منشورا شارحا معاناتها ، هي أم لستة أطفال أيتام ، يعتاشون على القليل من صدقات المحسنين ، ويتقاضون راتبا من الشئون الاجتماعية كل ثلاثة أشهر ، قدره تسعمائة شيكلا فقط ، أي أقل من ثلاثمائة دولارا ، تعيش ظروفا صعبة ، ومريضة بمرض السكر ... فمن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ... وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ...
6- ظاهرة خطيرة : بعض شباب غزة يهرعون يأسا إلى حدود العدو بحثا عن عمل
في الأشهر الأخيرة ، وفي أوقات متباينة ، قام بعض اليائسين من شباب غزة باجتياز الجدار الفاصل بين غزة والاحتلال ؛ لعلهم وفق تفكيرهم أن يحظوا بفرصة عمل هناك ؛ بسبب ضيق الحال في غزة ، فكانت النتيجة تحقيق وتعذيب واعتقال دام شهورا على أيدي الاحتلال ، أو الموت قتلا عند الحدود برا أو بحرا ، صحيح أن الظاهرة محدودة ، وأن العدد قليل ، ولكنها ظاهرة يجب الوقوف عندها بمسئولية عالية ، أليس من الواجب الوطني تشكيل لجنة تضم كافة القوى الفلسطينية والجمعيات الخيرية لعلاج تلك الظاهرة بشكل إنساني وطني للحد منها أو منعها ؟ أليس ذلك مدعاة لسقوط شبابنا في وحل العمالة لا سمح الله ؟ شبابنا هم الدماء التي تجري في عروق كافة القوى والتنظيمات والمؤسسات الفلسطينية ، يعيشون بلا أمل ولا مستقبل ، وبضغط نفسي يدفعهم اليأس إلى جهنم ...
7- طلب مني شاب يبلغ من العمر أربعة وعشرين عاما ، ويعيل أسرة مكونة من ثلاثة عشر فردا ، أن أنشر هذه المناشدة على الفيس بوك ؛ لعله يحظى بفرصة عمل تنقذه من مشقات حياته وآلامها ، وعلاج أخته المريضة ووالديه المريضين ، وتوفير نفقات ومصاريف تعليم إخوته وأهل بيته ...
8- محاولة انتحار فتاة جامعية في غزة بسبب الرسوم الجامعية :
والله حرام ... والله جريمة ما لحق بشعبنا في غزة ؛ بسبب الحصار والانقسام .. أسرة فلسطينية من مدينة غزة طلبت من ابنتها المتفوقة جدا وفي السنة الثانية حقوق وحافظة لنصف كتاب الله عز وجل أن تترك دراستها الجامعية ... أصابت الفتاة حالة نفسية حادة بسبب تركها لدراستها ؛ أدت بها إلى اليأس ؛ فأقدمت على شرب مواد سامة ؛ لكي تضع حدا لحياتها بسبب الفقر وعدم قدرة أهلها على توفير الرسوم الجامعية لها ، وهي لا زالت تخضع للعلاج في غرفة العناية المكثفة في المستشفى ... أيها الشرفاء .. أيها الأحرار ..هل ترضون ذلك لبناتكم ... إلى الله المشتكى وإليه المصير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... أسألكم الدعاء بالشفاء لتلك الفتاة ...
9- كثر من ألف أسرة شهيد فلسطيني غير معترف بها حتى تاريخه !!!.
أخاطب كل من يملك ضميرا وطنيا ، أن يعمل من أجل كرامة وإنسانية تلك الأسر ، فلا اعرف إن بقي ثمة من صدى لتلك الاسطوانة المشروخة التي تتعلق بضرورة صمود وثبات شعبنا ، الذي يدفع من قوت أطفاله ومن دمائه ومعاناته ضريبة الصمود ، استمرارا لشريان الدم المتدفق في قلب القرار الفلسطيني ، ودعما لأجندة القوى والتنظيمات الفلسطينية ، وفي نهاية كل ذلك لا كرامة للشهيد الفلسطيني ، تارة بحجة انتمائه السياسي ، وتارة أخرى بحجة عدم توفير أموال وهكذا ... ولتشهد على تلك الأسر جميع وسائل الإعلام ، خاصة أن خيمة اعتصامهم لازالت قائمة قرب الصليب الأحمر منذ شهور ، ولا زالت الحناجر تهتف ، والألسن تلهج ، والأقلام تكتب ، والسياسيون يجيدون أحلا الأنغام على وتر تلك الأسر الحساس ، أمام شاشات التلفزة ، بحللهم وربطات أعناقهم ؛ للحصول على صور تذكارية من فوق الأشلاء... ولِم لا ومنذ سنوات تنتظر نلك الأسر أن تحصل على راتبا شهريا لها ، ولكن قد أسمعت من ناديت حيا ولا حياة لمن تنادي .. لا زالت آهات ودموع تلك الأسر المغلوبة على أمرها لا تجد من يمسحها .. فلم يُجد لتلك الأسر اعتصاما دام شهورا ، ولا محاولاتهم للانتحار شنقا ، ولم تنفع كل الاتصالات والتصريحات والوعود والهتافات وأشكال الاحتجاجات ، ولا بكاء النساء ومناشدة الشيوخ ، وكأن أولئك الشهداء تم التنكر لدمائهم ولأرواحهم ولمعاناة ذويهم ؛ بسبب جرم كبير اقترفوه ألا وهو الصمود والثبات على أرض وطنهم ، فلماذا اللامبالاة بدماء شهداء شعبنا !؟. والحقيقة يدركها أهلها .....
10- أسرة الشهيد الفلسطيني ( أبو محمد ) استشهدت بنته اليافعة وسط منزلها في حي الشجاعية من مدينة غزة على أثر تدمير الطائرات الصهيونية له ، وأصيبت زوجته بجروح متوسطة ، كان لرب الأسرة دخلا حرا محدودا ، وفقده فجأة بسبب تحمله نفقة علاج زوجته ومصروفات السفر بها إلى الخارج ، وهو الآن يعيش في بيت بالإيجار في شارع الصحابة من مدينة غزة ... دعاني إلى بيته فلم أجد به الأثاث المناسب ، لديه أطفال في المدارس ، ولا دخل ولا مساعد له ، طلب منه صاحب الشقة إخلاءها لأنه غير قادر على دفع الأجرة ... يا أسر شهداء فلسطين أرجوكم ألا تتحالفوا مع المارد الأحمر ، وتوجهوا إلى الشفق الأحمر عندما يسدل الليل أستاره فعسى الليل أن يرحمكم ...
11- صادرت بلدية غزة قسم المتابعة والتفتيش " صباح يوم الأحد 30/3/2014م عددا قليلا من بسطات الشباب الغلابة الذين يبيعون الذرة على كورنيش بحر غزة ، ويبدو أن الأمر مقصودا في هذا الانتقاء المزاجي المقيت ، وفي هذه الأيام الصعبة من حياة أهلنا في غزة ، فلا بلدية غزة تترك الجميع يعيشون ، ولا هي ترفع كل البسطات ، وربما تفسير ذلك هو عدم الموافقة على دفع الرشوة ، وإن كنت غير متأكد من ذلك فالله تعالى أعلم ، وإلا لماذا هذا الانتقاء !؟ الدنيا يا بلدية غزة يومان ، يوم لك ويوم عليك ، والعاقل من يحذر من الأيام القادمة ، فقد دفع ثمن ذلك الكثير من الذين يعشقون أذى الناس باسم القانون السنغافاوري الذي تنفذونه على الغلابة والمساكين في غزة ... يا أصحاب البسطات .. أيها المعذبون والمضطهدون ... لا باب أمامكم تقرعونه غير باب ربكم ، فادعوا الله في جوف الليل على من آذاكم ، فربكم لا ينسى ، ولن تطيب نفسا أيها الظالم مهما علوت فاحذر من الغد
12- معاناة أسرة الشهيد محمد كمال بلبل أعرف هذا الشهيد رحمه الله تعالى ، وأعرف أسرته جيدا ، فقد كان صحفيا مرموقا ، وتوفاه الله موتا سريعا غامضا ، ولكنه ليس الموت فجأة " أي بعيدا عن القتل " مات قبل حوالي ثلاث سنوات ، وترك من خلفه زوجة وأطفال ثلاث ... كان الشهيد متدينا ، وكنت أظن مثل غيري أنه محسوب على حركة حماس ، لكن بعد موته عرف الجميع أنه لم يكن محسوبا على حركة حماس ولا غيرها مطلقا ، وإنما كان يعمل معهم في مجال الصحافة بأجر مقطوع ، وبمجرد موته انقطع راتبه حتى اليوم ؛ لكي تعيش زوجته وأطفاله المعاناة تلو المعاناة ، تنتظر صدقات المحسنين من هنا وهناك ، شاكية همها إلى خالقها ... فهل يرضي هذا أحرار الشعب الفلسطيني !؟.
13- مر رجل ذو لحية بيضاء مع ابنه الصغير وكان الصغير حافي القدمين في السابعة من عمره ، والأب ثيابه باليه ، على تعابير وجهه كل علامات البؤس والشقاء ، جاء على استحياء يطلب بعضا من السندوتشات له ولابنه الصغير ،وبعد مفاوضات عبثية مع صاحب المطعم بين الرفض والقبول لصرف وجبة ساندويتشين من الفلافل ، انتهى الأمر بطرد هذا الرجل ، وعندما سأله رجل آخر عن وضعه ...بكى الرجل بكاء مريرا حتى ابتلت عينيه من الدمع ، فهو أب يبلغ من العمر الخمسين ربيعا ، كان موظفا على بند البطالة الدائمة أثناء حكم السلطة الفلسطينية ما قبل الانقسام ، ولكن للأسف تم وقف جميع رواتب البطالات الدائمة . عنده ثماني بنات وولد صغير لا يتجاوز السبع سنوات ، وحالته الصحية متدهورة ، ومصاب بعدة أمراض ، تبيت أسرته بدون طعام أحيانا ، ولا حتى مصروف لبناته عندما يذهبون إلى المدارس ، يبيتون جياعا لولا تدخل بعض الجيران وأهل الخير ، وقال جرة الغاز فارغة ، والثلاجة خاوية ، والوضع سيء إلى أبعد الحدود.وعندها توقف عن الكلام راح في صمت عميق(( والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع )) .
13- صاحب بسطة روتس الغلابة على بحر غزة ... قال لي يائسا " أنا جامعي وعندي أسرة وبيتي بالإيجار ولا يريدون أن يتركونا لكي نعيش " .. عبر لي عن مطاردة بلدية غزة له ولزملائه من أصحاب البسطات قائلا : لماذا المعاناة على أيدي بعضنا بعضا !؟
سارعوا بقضاء حوائج الناس فهنيئا لكم إن فعلتم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحشر قوم من أمتي يوم القيامة على منابر من نور ،يمرون على الصراط كالبرق الخاطف نورهم تشخص منه الأبصار لا هم بالأنبياء ولا هم بصديقين ولا شهداء أنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أحب الناس إلى الله أنفعهم وأحب الأعمال إلى الله عز وجل : سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجته أحب إلي من ان أعتكف في المسجد شهراً .. ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضاً يوم القيامة .. ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام وأن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل}
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما أزهد كثيراً من الناس في الخير.عجبت لرجل يجيئه أخوه في حاجة فلا يرى نفسه أهلاً للخير . فلو كنا لا نرجو جنة ، ولا نخاف ناراً ، ولا ننتظر ثواباً ولا نخشى عقاباً ، فمكارم الأخلاق تدل على سبيل النجاة
ملاحظة هامة : لا يمكن إعطاء أي من بيانات تلك الأسر لأحد ولا بأي شكل من الأشكال إلا في لحظة انتفاع الأسرة بشكل مباشر وبدون واسطة ، وذلك من خلال جوالي الخاص من داخل فلسطين رقم ( 0599421664 ) ومن خارج فلسطين رقم ( 00972599421664) ... فما كان لله دام واتصل ، وما كان لغير الله انقطع وانفصل ... جسدوا موقفا إنسانيا وطنيا ؛ فستجدون ذلك في صحتكم وفي دنياكم وآخرتكم ، والله سبحانه لا يغيب عنه مثقال ذرة من عمل ، واجعلوا نياتكم لوجهه الكريم ، أغيثوا إخوانا لكم في غزة أرض الرباط وأرض الحصار فهم في حاجة إليكم ...
للوطن قضية .. الأسرى !!
امد / رمزي النجار
كثيرا الذين يشاركون أهالي الأسرى اعتصاماتهم أمام الصليب الأحمر وإعلان تضامنهم معهم ويهتفون بصوت هافت لحرية الأسرى وبخجل واضح ليس إلا، والتزاحم على حمل صور الأسرى والتقاط الصور التذكارية وسرعان ما يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكثيرا ما نسمع عن المؤسسات واللجان الفاعلة اتجاه قضية الأسرى ودورها على أرض الواقع لتعزيز الالتفاف الشعبي حول قضية الأسرى واهتمامها المحصور على نشر الخبر لإثبات الذات وأغلبها تنشط في المناسبات الموسمية، وكثيرا ما نسمع بين الحين والأخرى التصريحات الصحفية التقليدية للساسة والقادة عن الأسرى وتضحياتهم والمطالبات بالإفراج عنهم ، وكثيرا ما نرى صفحات الأخبار والمواقع الالكترونية تخصص عمود خاص لنشر أخبار الأسرى، والدعوات تتواصل للوقوف بجانبهم ووقف معاناتهم، كلها أدوار مقبولة ولكن لا ترتقي بمستوى معاناة وتضحيات الأسرى، كما أن القليل منهم لم يذكر الأسرى في قلب قضية الوطن، بل أن الوطن مختزل في الشعارات الحزبية وتناسى الكثيرين بأن الأسرى العنوان الأكبر لحرية الوطن، فهل يدرك الجميع أن حرية الأسرى من حرية الوطن، وهل يدرك الجميع عندما نذكر الأسرى حيث الزنازين التي لا يُرى فيها الشمس، وضوء كهربائي ساطع ليل نهار، وإقدام السجانين تزيد قسوة الأيام وصرير الأبواب الحديدية وأنين السجناء تحت وطأة التغيب حد الموت، والشعور القاتل بالوحدة، والأمل المبعثر في أروقة ظلام الغد الذي لربما لا يأتي سريعا.
في الحقيقة هناك تساؤلات كثيرة تطرح نفسها وتحتاج لإجابات مكتوبة بدماء أهل المعاناة الحقيقيين، وهل لدينا الجرأة والشجاعة لامتلاك الشعور والأحاسيس بالمعاناة الكبيرة لأمهات الأسرى وزوجاتهم وانتظارهم السنوات تلو السنوات لاحتضان أبنائهم، هل بالفعل ستبقي قضية الأسرى قضية مصيرية وجزء أساسي من الحل السياسي وتطرح بقوة على الطاولة السياسية بدون مساومة على حقوقهم وخاصة بعد التهرب الاسرائيلي من التزاماته وعدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى ما قبل أوسلو ، فهل يمكن أن يتم استثمار الاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة باتخاذ قرار الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع على اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، من أجل الاعتراف بأن جميع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي هم أسرى حرب وأسرى دولة وتسري عليهم تلك الاتفاقيات، هل حقا تستطيع القيادة إدراج مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرار بالتوجه إلى محكمة لاهاي الدولية واستصدار فتوى حول المكانة القانونية للأسرى بصفتهم أسرى حرب وفق القانون الدولي الإنساني.
باعتقادي أن الوفاء لقضية أسرى الحرية ودعم صمودهم يتطلب من الجميع مؤسسات رسمية وشعبية وحقوقية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم بأن تشكل قضية الأسرى دوماً قضية إجماع وطني، وأن تحتل أولوية عليا في برنامج عمل القيادة الفلسطينية، وأن يكون الهدف المركزي هو تحرير الأسرى، كون قضية حريتهم تشكل عموداً أساسيا في المسيرة التحررية لشعبنا، وأن يشكل خطابنا الرسمي قوة وفعالية نحو قضية الأسرى بأنها قضية كل مواطن فلسطيني دون ربطها بتقدم العملية السلمية، وعلى الدبلوماسية الفلسطينية ان تبتكر خطوات دولية لدعم تلك القضية الحاضرة الغائبة في وجدانهم، فالمطلوب اليوم الكثير من أجل الأسرى ليس سوى الأسرى للوقوف معهم وطرق كل أبواب العالم من أجل نيل حريتهم، يجب أن نشعر كفلسطينيين أن للوطن للقضية تتمثل في الأسرى العنوان الأكبر لحرية الوطن، فبدون حرية الأسرى سنبقي أسرى في الوطن.
أمير الشهداء: لنستمر فى الهجوم ....
امد / أمين الفرا
أمير الشهــداء خليل الوزير أبو جهــاد من مواليد الرملة عام 1936, حيث بدأ الشهيد القائد حياته معلما ,وقد مارس مهنة التعليم فى عدد من مدارس الدول العربية, كما كان من المؤسسين الأوائل لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى فتح, حيث شغل منصب عضوا فى اللجنة المركزية,ونائبا للقائد العام الشهيد الرمز ابو عمار فى ذلك الحين ,وكلف مسؤولا للقطاع الغربي .. سقط شهيدا فى تونس على يد الموساد الصهيوني في 16/4/1988م بعملية اغتيال حقيرة, نفذتها إسرائيل وأجهزة مخابراتها... وفي السادس عشر من إبريل نيسان عام 1988، وفي أحياء تونس الساحلية تمكنت قوات كوماندوز إسرائيلية, مدججه بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية, من إختراف الحدود العربية!!! الجوية , والبرية, والبحرية تمكنت من الوصول إلى منزل الشهيد البطل ,وقامت هذه القوات الضخمة من حيث العدد والعتاد ,بإقتحام المنزل بتنفيذ هدف واحد وهو قتل القائد خليل الوزير أبو جهاد, فقد كانت تعتبره إسرائيل الرجل الأخطر عليها وعلى أمنها, وعندما حاول أن يتصدى لهم بشجاعته, إنهالت علية زخات كثيفة من الرصاص الحاقد, لتنال منه ومن جسده الطاهر, ليسقط شهيدا على يد قوة كوماندوز إسرائيلية , وعند ما تناقلت وكالات الأنباء المختلفة هذا النبأ الأسود, عن عملية الإغتيال تحولت الأراضى الفلسطينية, إلى مايشبه بركانا من الغضب والنار, واندلعت على أثره مواجهات عنيفة بين الجماهير الفلسطينية الغاضبه ومابين قوات الإحتلال الإسرائيلى التى فتحت نيران بنادقها الرشاشة صوب الجماهير لتوقع عددا كبيرا من الشهداء ,والجرحى... يوم لن ينساه الشعب الفلسطينى, ولن ينساه التاريخ, فقد كان الأخ القائد أبو جهاد يتمتع بمنزلة عظيمة ومتميزة لدى أبناء الشعب الفلسطينى, وابناء فتح على وجه الخصوص, هذا القائد الوطني الراحل، خليل الوزير أبو جهاد ,الذى واكب مرحلة تاريخية عصيبة, تعتبر من أخطر المراحل التاريخية الصعبة التى مرت بها الأمة العربية فى ذلك الوقت,حيث كانت الأنظمة العربية قد حسمت أمرها مع الإحتلال الإسرائيلى, واكتفت بمايعرف بالتنديد والشجب, والإستنكار, ضد الممارسات الإسرائيلية التى تمارسها بحق أبناء فلسطين, وقد أعطت لنفسها كالعادة أحقية الرد على جرائم الإحتلال فى الوقت الذى تراه مناسبا فقط !!!. وقد كان تحرير فلسطين بالنسبةللأخ الشهيد أبو جهاد الهدف الأسمى ,والأكبرالذى لابد من تحقيقه لتصبح فلسطين دولة ذات سيادة والقدس عاصمة لها...أبو جهاد الرجل الأخطر الذى لقن إسرائيل دروسا فى فن العمليات العسكرية, أبو جهاد مخطط العمليات الفدائية التى كانت تنفذ ضد الإحتلال وقواته ,ومستطوطنيه.... ابو جهاد الذى وصل إلى ديمونا هو نفسه الذى أدار الإنتفاضة الأولى منذ إندلاعها عام 1987,رحل الشهيد أبو جهاد ولاتزال ذكراه الخالدة ساكنة قلوبنا .. رحل عنا جسدا طاهرا, لتبقى روحه النبيلة ساكنة ومحفورة فى قلوبنا , أبا جهاد لك منا ألف سلام ....ونم قريرا في فردوسك الطاهر, فلازال أبناء شعبك وأمتك العربية من يسيرون على خطى نهجك, وقيمك, ومبادئك.. فكلماتك لانزال نسمعها ونرددهاحتى يومنا هذا ..... لنستمر فى الهجوم ...,ولاصوت يعلو فوق صوت الإنتفاضة .....عاشت فلسطين حرة عربية والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار ,والحرية لأسرى الحرية,والخزى والعار للعملاء الخونة .., وإنهــا لثورة حتــى النصــر..
المفاوضات هي الهدف
امد / حماده فراعنه
تحولت المفاوضات الثلاثية الجارية، بين السفير الأميركي أنديك، والوزيرة الإسرائيلية ليفني، وعضو تنفيذية منظمة التحرير عريقات، من مفاوضات تبحث قضايا الحل النهائي، ووسيلة لاستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني، ووقف التوسع الاستيطاني وإنهاء الاحتلال وفق قرارات الأمم المتحدة عبر المفاوضات، تحولت المفاوضات نفسها إلى أن تكون هي الهدف، أي أن استمرارية المفاوضات أصبحت هي الهدف، بصرف النظر أنها تحقق نتائج أم أنها جلسات للتصوير وللعلاقات العامة، كل منهما يعرض مواقفه، بدون أدنى اهتمام من الطرف الآخر، وتحولت جلسات التفاوض المكثفة حالياً، واقتصارها، على ضرورة استمرارية المفاوضات وتمديدها، وبدلاً من أن تنتهي مع نهاية نيسان، تمديدها إلى ما بعد نهاية العام الجاري.
والأطراف الثلاثة ليس لها مصلحة في إنهاء المفاوضات، فالجانب الفلسطيني يهدف عبر المفاوضات إلى تثبيت حقوقه واستعادتها، أو على الأقل الحفاظ عليها، ولذلك يضع في سلم أولوياته، قبول المفاوضات ثمناً لوقف الاستيطان، فالاستيطان المدمر لحياة الفلسطينيين، هو المعبر عن الاحتلال الاستعماري نفسه وأداته، والاستيطان يعمل على تغيير المعالم، وخلق وقائع جديدة ومستجدات بشرية وعمرانية تجعل من الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وأصحابها وشعبها، ولذلك يقبل الجانب الفلسطيني في ظل المعطيات القائمة وضعفه البائن، إلى بقاء الجلوس على طاولة المفاوضات ثمناً لوقف الاستيطان على الأقل، ولذلك لا معنى للمفاوضات ولا قيمة لها إذا لم تتم وقف مشاريع الاستيطان التوسعي، والمعادلة لدى القيادة الفلسطينية الحالية وخياراتها هي إذا لم أستطع طرد الاحتلال فعلى الأقل، لا أوفر له سُبل التشبث بالأرض بالحقائق الاستيطانية الجديدة.
وحكومة العدو الإسرائيلي الاستعمارية العنصرية، تكره المفاوضات لأن ثمنها تقديم تنازلات مهما بدت صغيرة وسطحية للنقيض الفلسطيني، ولكنها تبلع فكرة المفاوضات وتقبل بها وتتمسك باستمرارها وتمديدها، لأنها تستعمل المفاوضات غطاء لتمرير سياستها وإجراءاتها الاستعمارية في 67 والعنصرية في 48، أمام المجتمع الدولي، كي تقول لهم ها أنا أسعى نحو السلام والجلوس مع الفلسطينيين على طاولة المفاوضات، واتركونا وشأننا نتفاوض مع الفلسطينيين، وبذلك يتم توظيف المفاوضات، إسرائيلياً، لمواصلة الاحتلال والاستيطان، ولذلك حبذت حكومة نتنياهو إطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو، وهو ثمن باهظ داخلياً، لم تستطع حكومات إسحاق رابين وشمعون بيرس ويهود براك ويهود أولمرت الإقدام عليها وأقدمت عليها حكومة نتنياهو بكل قوة، لأن البديل عن إطلاق سراح الأسرى هو وقف الاستيطان، ولذلك اختارت أهون الشرين وهو إطلاق سراح أسرى قتلوا إسرائيليين، مقابل عدم وقف الاستيطان علناً، لأن الاستيطان والتوسع الاستعماري هما برنامج حكومة نتنياهو الاستيطانية الاستعمارية التوسعية.
والجانب الأميركي، يريد المفاوضات، واستمراريتها حتى ولو لم تحقق نتائج، فالنتيجة المطلوبة هي فقط استمرار المفاوضات، بدلاً من التسليم الأميركي بالفشل الفظيع بعد كل هذا الجهد الذي بذله وزير الخارجية، وبعد سلسلة غير مسبوقة بالسفريات واللقاءات والاجتماعات، لم تثمر للآن على شيء يمكن المباهاة به، ولذلك لا يستطيع جون كيري وإداراته تحمل المزيد من الفشل، بعد فشله في إسقاط النظام السوري، وفشله في ردع روسيا عن إجراءات ضم القرم، وفشله في تحقيق نتائج مرجوة بعد تدخلاتهم العسكرية واستعمال القوة المتفوقة لإسقاط أنظمة أفغانستان والعراق وليبيا، وعدم تحقيق الأمن والديمقراطية والاستقرار، لشعوب البلدان الثلاثة، وشيوع الفوضى والإرهاب والتطرف على أراضيها وعلى من حولها.
لقد نجحت الولايات المتحدة في تدمير قدرات العراق وسورية وليبيا ومنع إيران من التخصيب النووي وإحباط مساعيها للحصول على السلاح الذري، وهي خدمات أمنية عسكرية إستراتيجية قدمتها للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، زاده تطرفاً وعنجهية، وغياب أي رؤية واقعية لدى قياداته العنصرية الاستعمارية، وبدلاً من أن يتجاوب نتنياهو مع المصالح الأميركية، يقوم بتدمير المصالح الأميركية مع العرب، عبر إحراج الإدارة الأميركية وعدم التجاوب مع جهودها للتوصل إلى تسوية واقعية تضمن عودة اللاجئين إلى 48 والنازحين إلى 67، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرار التقسيم 181، والانسحاب إلى خطوط حزيران 1967، وفق القرار الدولي 242.
الأميركيون، كانوا يُحملون الطرف الفلسطيني مسؤولية فشل المفاوضات، وها هي إدارة أوباما تتحدث لأول مرة عن مسؤولية الطرفين في فشل المفاوضات، والمفاجأة غير المتوقعة أن يُعلن جون كيري مسؤولية إسرائيل بفشل المفاوضات لسببين هما عدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، والإعلان عن مشاريع استيطانية جديدة في القدس العربية الفلسطينية المحتلة.
المشكلة هي في سقف المفاوضات ومرجعيتها
الكوفية / صبحي غندور
حمّلت الإدارة الأميركية الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني مسؤولية تعثّر المفاوضات بينهما، ويأتي هذا الموقف الأميركي بعدما رفضت حكومة نتانياهو الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، وبعد استمرار الاستيطان اليهودي في القدس وفي الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، بينما جرى إعلان القيادة الفلسطينية عزمها الانضمام إلى معاهدات ومواثيق دولية ومؤسسات تابعة للأمم المتحدة. المشكلة هنا بالموقف الأميركي أنّه يواصل المساواة مجدّداً بين القاتل والضحية، حكومة نتانياهو هي التي واجهت أولاً إدارة أوباما ورفضت مطلبها بوقف الاستيطان، وتستمرّ بهذا الموقف، وهي التي رفضت أخيراً تطبيق الاتفاق بإطلاق الأسرى الفلسطينيين، واشترطت لتنفيذ ذلك إطلاق سراح الأميركي (الجاسوس لإسرائيل) جوناثان بولارد المعتقل في الولايات المتحدة، ثم تأتي الملامة الأميركية على الطرفين معاً.. ولتحصل المساواة أيضاً بين أسرى فلسطينيين كانوا يقاومون الاحتلال وبين عميلٍ إسرائيلي خان وطنه الأميركي!!. لقد كان من الخطأ أصلاً قبول السلطة الفلسطينية بالتراجع الأميركي عن ضرورة وقف الاستيطان قبل استئناف التفاوض، ثم تراكم هذا الخطأ حينما جرى ربط التفاوض بإطلاق أسرى فقط، وهو أمرٌ تقدر إسرائيل على نقضه في أي وقت طالما أنّ من يُفرَج عنهم سيعيشون ضمن المناطق الخاضعة للهيمنة الإسرائيلية، ويمكن لإسرائيل إعادة اعتقالهم أو اغتيالهم.
وجيّدٌ طبعاً أن تصرّ السلطة الفلسطينية على إطلاق سراح المناضلين الأسرى وأن تطلب عضوية المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة، لكن ذلك كلّه ما زال يجري تحت سقف "خيار التفاوض فقط" وبالتالي، لا يجب توقّع أن تؤدّي الخطوات الأخيرة للسلطة الفلسطينية إلى تغيير معادلة الصراع الحاصل الآن. فالتغيير سيحصل في معادلة الصراع بإحدى حالتين: إمّا حدوث ضغط أميركي فاعل على إسرائيل وهو مستبعدٌ الآن، أو نموّ وتصاعد الحالة الفلسطينية الرافضة للمراهنة على نهج المفاوضات فقط.
إنّ الضغط الأميركي المطلوب على الحكومة الإسرائيلية يحتاج أولاً إلى ضغط فلسطيني وعربي على واشنطن، من خلال توفير وحدة موقف فلسطيني وعربي يقوم على رفض أي مفاوضات مع إسرائيل ما لم يتمّ الوقف الكامل والشامل لكلِّ عمليات الاستيطان، على أن يترافق ذلك مع تجميد كل أنواع العلاقات الحاصلة بين إسرائيل وبعض الدول العربية، واستنهاض خيار المقاومة الشعبية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي. وبذلك تكون هناك مصداقية للموقفين العربي والفلسطيني، وتكون هناك خطوات عربية جدّية داعمة للسلطة الفلسطينية في أي مفاوضات مستقبلية.
إنّ مشكلة الفلسطينيين والعرب ليست مع "الخصم الإسرائيلي والحكم الأميركي" فقط، بل هي أصلاً مع أنفسهم، فالطرف الفلسطيني أو العربي الذي يقبل بالتنازلات هو الذي يشجّع الآخرين على طلب المزيد ثمّ المزيد. وقد أخذت إسرائيل من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بها (دون تحديد حدود إسرائيل أو بالنصّ على أنّها دولة احتلال!) وبالتعهّد بعدم استخدام أي شكل من أشكال المقاومة، مقابل الاعتراف فقط بقيادة المنظمة وليس بأي حقٍّ من حقوق الشعب الفلسطيني!.
ولقد وضح حين توقيع اتفاق أوسلو كيف تجاوبت رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية مع المطالب الأميركية والشروط الإسرائيلية ممّا أدّى إلى وجود السلطة الفلسطينية الراهنة على "أرض" غير محدّدة بعدُ نهائياً، مقابل تسليم بسلامٍ كامل مع مغتصب هذه الأرض، فعناصر الوطن الفلسطيني (أرض شعب- دولة) ما زالت كلّها غير محدّدة أميركياً وإسرائيلياً، بينما مضمون "السلام" الإسرائيلي المطلوب هو الذي يتحقَّق على الأرض، في ظلّ حسمٍ أميركي/إسرائيلي ليهودية دولة إسرائيل!.
حبذا لو يتّم التوافق عربياً على حالةٍ بين العرب شبيهة بما جرى الاتفاق عليه في العام 1993 بين "منظمة التحرير الفلسطينية" وإسرائيل، وبإشراف أميركي وأوروبي، بأنّ "التفاوض هو الأسلوب الوحيد لحلّ النزاعات" وبأن "لا لاستخدام العنف المسلّح". وقد جرى عملياً تبنّي هاتين المسألتين من قبل الحكومات العربية، حيث جرت المفاوضات العربية-الإسرائيلية طيلة حقبة التسعينات، كما حصلت أنواع مختلفة من أشكال التطبيع العربي معها.
فحيث تتوجّب المقاومة المسلّحة ضدّ عدوٍّ إسرائيليٍّ ظالمٍ محتل، يتمّ تبني خيار التفاوض والتخلّي عن أسلوب الكفاح المسلح. وحيث يجب إسقاط أسلوب العنف المسلّح بين أبناء الوطن الواحد ودعوتهم للتفاوض وللحوار الوطني الجاد، يحصل الآن التشجيع الخارجي على إشعال حروبٍ أهلية عربية. وحيث يجب التعامل مع الملف الفلسطيني في "مجلس الأمن الدولي" يتمّ إخراج الملف منه، رغم أنّه بالأساس من مسؤولية الأمم المتحدة بعد اعترافها بدولة إسرائيل والتسبّب في تشريد الفلسطينيين من وطنهم. وحيث لا ينفع وطنياً ولا عربياً تدويل الأزمات الداخلية لأيِّ بلدٍ عربي، تندفع قضايا عربية إلى مرجعية "الأمم المتحدة"!.
نشرة الترقيات للعسكريين برام الله
امد / عبدالله عيسى
عادة عندما تواجه الدول أزمة داخلية أو خارجية تسارع إلى الإصلاحات الداخلية والأمثلة كثيرة خاصة في ظل تداعيات الربيع العربي وكيف واجهت بعض الدول العربية تلك الأزمة والبعض تنبه متأخرا جدا وبعد فوات الأوان حيث لم يعد مكانا للإصلاح ولا داعي لذكر الأمثلة .
تعودنا من السلطة الفلسطينية على القسوة المفرطة في التعامل مع العسكريين تحديدا وأولا ثم الموظفين المدنيين ثانيا .. لماذا وما الحكمة في ذلك لا اعلم .. لان هذا العلم لم أتوصل إليه بعد رغم محاولاتي المتواضعة قراءة التجارب العربية فلم أجد للسلطة مثيلا في هذه القسوة إلا دول سادت ثم بادت ونحن ننبه هنا لعل هنالك من يرى صوابا فيما نقوله .
هذه القسوة ليست عامة في السلطة فإما امتيازات لفئة منحتها السلطة كل سبل الراحة والأموال والامتيازات المبالغ بها مقارنة بإمكانات السلطة والقاعدة من الموظفين في الحضيض تأكل حقوقهم جهارا نهارا تمر سنوات على استحقاق الرتبة وعندما تمنح لهم تمنح السنوات بأثر رجعي أما امتيازات الرتبة من زيادة في الراتب فلا يحصل عليها العسكري .
هذا الوضع وغيره من ظلم فادح لا أريد أن أخوض بتفاصيله لأن اللبيب بالإشارة يفهم مما دفع البعض إلى الانحراف بالواسطة والمحسوبية ووسائل ملتوية من اجل الحصول على حق من حقوقه مما الحق ضررا امنيا فادحا بالسلطة .
في حالات الرخاء للسلطة لم تحسن ظروف أو حتى حقوق العسكريين وبقيت النشرة تتأخر السنة تلو الأخرى لأمر في نفس يعقوب وفي حالات الشدة تصرخ السلطة من أين نأتي بأموال لتغطية الترقيات .. ولكن المساواة في الظلم عدل أيضا فلماذا إصدار نشرة بترقيات إلى رتبة لواء لأربعة فقط أما كان بالإمكان أن ينتظر الأشاوس لحين صدور النشرة العامة .
يعني باختصار وكما قال عادل امام في مسرحية الواد سيد الشغال عندما شاهد ثلاجة الباشا مليئة باللحوم فسال خاله "هل يعزمون الفقراء على هذه اللحوم " فقال خاله :" لا انهم يعزمون الباشوات فقط " فقال عادل امام مستغربا ":" ناس عندهم لحمة عازمين ناس عندهم لحمة علشان ياكلوا لحمة ؟؟!! ".
الترقيات والامتيازات هي تاريخيا في السلطة لناس عندهم لحمة عازمين ناس عندهم لحمة .. أي لمن لا يحتاجها فعليا .. وكما كان يردد أبو فراج في مسلسل ألف ليلة وليلة :" الدنيا ما بتديش محتاج ".
وعندنا السلطة لا تعطي محتاج مثل أبو فراج عندما يتعلق الأمر بالموظف وخاصة العسكري المطحون الذي ينتظر الترقية لرفع مستوى معيشته قليلا .
السلطة تواجه الآن أزمة خطيرة خارجية وقد يكون لها انعكاساتها الداخلية بأي لحظة وإسرائيل "شاده حيلها" على السلطة وأساليب الضغط الإسرائيلية لن تتوقف عند حد وفي الوقت نفسه السلطة في واد والسحابة السوداء التي تلوح بالأفق في واد آخر .. فلا تدرس السلطة لملمة الوضع الداخلي ولا تريد سماع رأي آخر من مفكرين أو كتاب ولا تريد تعزيز وحدة وطنية ولا تريد تقوية الوضع الداخلي للسلطة في مؤسساتها العسكرية والمدنية وتعزيز وضع حركة فتح الداخلي .. بهذا الوضع لا أرى الخيارات مفتوحة أمام السلطة بل أرى الخيارات مفتوحة على البحري على السلطة .
السلطة بحاجة الآن أن تنفتح على الجميع داخليا وان تستمع إلى كل الآراء واقصد مركزية فتح التي نراها تختفي عن الأنظار .. أين الحوارات الداخلية مع الجميع ولماذا لا تبادر إليها المركزية وأين الخطوات العملية للقفز عن الخلافات كي نقوي جبهتنا الداخلية؟ وأين الخطوات العملية لإصلاح الأوضاع الخاطئة للموظفين العسكرين والمدنيين حتى لو تكبدت السلطة ديون إضافية فلا مانع فالديون تسدد لاحقا واخف ضررا من أي ضرر قد يلوح بالأفق يجب أن تلغي السلطة شعور أي فئة بالظلم الآن وان تنفتح السلطة على فئات الشعب بلا تمييز وتقدم ما تستطيع تقديمه فالنوايا الحسنة مع قليل من الإمكانات ترضي الناس لان شعبنا أصيل وطيب ويحتاج فقط إلى أن يشعر بقليل من الاهتمام خاصة الفئات الأقل حظا في المجتمع من الفقراء وغيرهم .