Haneen
2014-06-10, 09:25 AM
<tbody>
الاحد: 13-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 274
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v “عباس”يوقع على نشرة ترقيات العسكريين ورجال الأمن
v الرئاسة تدين إقتحام الإحتلال للمسجد الأقصى
v 200أسير على رأسهم”البرغوثي”و”سعدات”يضربون عن الطعام بسبب؟
v “هنية”و”الأحمد”يتفقان على وصول وفد المصالحة إلى القطاع الأسبوع القادم
v حملة صهيونية لمحاكمة ابو مازن بتهمة الارهاب
v معركة صامتة تدور داخل أروقة حركة فتح
v رواتب موظفي رام الله "على المحك"
v مصادر خاصة: قيادات فتحاوية تجري إتصالات سرية مع قادة حماس بالخارج
v عريقات يلتقي ليفني
v قريع: ساحات المسجد الاقصى المبارك تنتهك
v خطر التهويد يحدق بالمدينة المقدسة والايام القادمة تستدعي اليقظة والحذر
v الشرطة الفلسطينية تؤكد أن تعذيب اسامه الشوامره لا يعبر عن سياسة الجهاز
v مجموعة شبابية فلسطينية تدعو الى انتفاضة ثالثة في الضفة
v مسؤول اوروبي يدعو لاعادة النظر بتقديم المساعدات الى السلطة لسوء ادارة الاموال وغياب الشفافية
v الفصائل الفلسطينية في لبنان تتأهب بعد توتر وخروقات امنية
عناوين المقالات في المواقع :
v عباس ينهي الطموح الفلسطيني في أبو ديس وبيت حنينة
فراس برس/ سميح خلف
v ارتباك رسمي فلسطيني بلا داع!
فراس برس/حسن عصفور
v صفحة لكل أسير فلسطيني..دعوة إلى انتفاضة إعلامية للأسرى
صوت فتح/احسن خلاص - مدير تحرير صحيفة الجزائر
v المبادرة الفلسطينية اساس نظري للانطلاق نحو انسنة المخيمات الفلسطينية
صوت فتح /عصام الحلبي
v جليلة دحلان الثمن الذي يعادل تكلفته
صوت فتح/ أ. مـنـار مـهـدي
v السرطان يجتاح غزة ولا متكلم ...!!!!
صوت فتح/ د.هشام صدقي ابويونس
v منظمة التحرير الفلسطينية أمام مفترق طرق
صوت فتح/ د/ إبراهيم أبراش
v قرارات مصيرية خلال أسابيع
صوت فتح /خالد الصاوي
v القدس ، الكمبرادور الثقافي والتطبيع
صوت فتح/ المتوكل طه
v أبومازن ينتظر الأسوأ
الكرامة برس /مكرم محمد أحمد
v تفريغات 2005 وما فوق. ما هو الحل؟ "
امد/ علي عادل عوكل
v لماذا اغتال الموساد "أبو جهاد"...؟
امد/ حسام الدجني
v هيا نكف عن خداع أنفسنا بالمصالحة..!
امد/ أكرم عطا الله
اخبـــــــــــــار . . .
“عباس”يوقع على نشرة ترقيات العسكريين ورجال الأمن
فراس برس
أصدر رئيس السلطة "محمود عباس" - ظهر اليوم الأحد - قرارا ووقع على نشرة ترقيات العسكريين ورجال الأمن ، وأمر بتطبيقها على الموظفين .
وكانت سلسلة من المطالبات التي وصلت للقيادة الفلسطينية لتطبيق الترقيات الخاصة بالعسكريين ورجال الأمن سواء بغزة أو رام الله .
من جانبها ، قالت صفحة "رواتب دولة فلسطين": إن نشرة الترقيات العسكرية ستنشر الاسبوع المقبل. وستكون ماليا على راتب شهر 5 وبأثر رجعي من 1\1 2014
وأوضحت الصفحة أن الترقيات ستكون من رتب عريف وحتى عميد... بأثر رجعي لكافة العسكريين (ضفة - غزة) وستشمل كل من له استحقاق حتى تاريخ 1/1/2014 ، كما ستعتمد الترقيات مالياً في راتب شهر 5/2014 بأثر رجعي اعتباراً من 1/1/2014
وبالنسبة للإخوة العسكريين الذين يستحقون الترقية من تاريخ 2/1/2014 سيتم ترقيتهم بنشرة ترقيات 1/7/2014
الرئاسة تدين إقتحام الإحتلال للمسجد الأقصى
فراس برس
أعلنت الرئاسة إدانتها لإقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على جموع المصلين والمرابطين في المسجد .
من جانبه ، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: إن هذا العدوان الجديد على المسجد الأقصى وعلى المصلين، وفي هذا التوقيت بالذات يأتي في سياق الحملة المسعورة التي يقودها عتاة اليمين والمستوطنين برعاية الحكومة الإسرائيلية وجيشهاوبتواطؤ سافر منها لفرض أمر واقع جديد يرمي إلى تهويد مقدساتنا، خاصة المسجد الأقصى، من خلال تقسيمه زمانيا ومكانيا.
وتابع: إن هذا الاعتداء من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه على أبناء شعبنا في المسجد الأقصى يعتبر انتهاكا سافرا لمقدسات شعبنا، وهو ما يتطلب من العالمين العربي والإسلامي، والمجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة التدخل فورا لوقف هذه الجرائم، ومعاقبة حكومة الاحتلال على ارتكابها.
ودعا أبو ردينة، أبناء الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه ومؤسساته الرسمية والشعبية وفي جميع أماكن تواجده الوقوف صفا واحدا دفاعا عن القدس وأقصاها الشريف، والمرابطة فيه للتصدي لمؤامرة تهويده.
200أسير على رأسهم”البرغوثي”و”سعدات”يضربون عن الطعام بسبب؟
فراس برس
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات - من خلال بيان له - أن ما يُقارب 200 أسير فلسطيني بدأوا إضرابا مفتوحا عن الطعام ، احتجاجاً على قرار مصلحة السجون الاسرائيلية استمرار عزل أحد قادة الأسرى.
وقال البيان إن نحو 200 أسير فلسطيني من مختلف السجون الاسرائيلية شرعوا - صباح اليوم - اضرابهم المفتوح عن الطعام بعد أن أبلغتهم مصلحة السجون بقرارها رفض فك عزل الاسير ابراهيم حامد .
وذكر البيان أن الأسرى اتخذوا قرار الإضراب "لإنهاء عزل الاسير حامد، ومنع ادارة السجون من العودة لفتح ملف العزل الانفرادي"، لافتاً إلى أن عددا من قادة الأسرى من مختلف الفصائل على رأسهم (عضو اللجنة المركزية لحركة فتح) مروان البرغوثي، و(الأمين العام للجبهة الشعبية) أحمد سعدات و(القيادي في حماس) حسن سلامة، يشاركون في الإضراب".
يشار إلى أنه كانت السلطات الإسرائيلية تراجعت عن اتفاق سابق يقضي بإنهاء عزل الاسير حامد الذي استمر خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
“هنية”و”الأحمد”يتفقان على وصول وفد المصالحة إلى القطاع الأسبوع القادم
فراس برس
كشفت مصادر مطلعة عن إتفاق "إسماعيل هنية" رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة مع مسئول ملف المصالحة في حركة فتح ورئيس كتلتها البرلمانية "عزام الأحمد" بخصوص وصول وفد المصالحة إلى غزة مطلع الأسبوع المقبل.
وأوضح بيان خارج عن مكتب "هنية" - ظهر اليوم - تشكيل الوفد خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله قبل نحو أسبوعين للبحث مع حركة حماس حسم ملف المصالحة الوطنية.
وكشف البيان أن الوفد يتكون من عزام الأحمد مسئول ملف المصالحة في حركة فتح، ومصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، و جميل شحادة الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، والأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، إضافة إلى رجل الأعمال منيب المصري.
حملة صهيونية لمحاكمة ابو مازن بتهمة الارهاب
صوت فتح
نفذت الاحزاب الصهيونية وعلى رأسها البيت اليهودي بزعامة المتطرف اليميني نفتالي بينيت، نفّذت تهديدها الشروع بحملة للرد على خطة فلسطين الانضمام لمنظمات الامم المتحدة ، وانها سوف تستخدم المحامين في رفع قضايا ضد الرئيس ابو مازن امام محكمة لاهاي الدولية لانه يدعم الارهاب ويقدم المساعدات للمنظمات الارهابية التي تحارب 'اسرائيل' .
ومنذ الامس وجد قراء الصحف والمواقع العبرية اعلانات ملونة تدعو المحامين الى الانضمام لحملة يقودها ( المركز القانوني الاسرائيلي ) ، وبالفعل بدأت مؤسسات اسرائيلية صهيونية متطرفة ومدعومة من الحكومة في 'اسرائيل' بحملة تدعو لمحاكمة الرئيس الفلسطيني ابو مازن بتهمة انه مجرم حرب ويدعم المنظمات الارهابية التي تحارب 'اسرائيل' . على حد قولهم
الحملة يقودها المكتب القانوني الاسرائيلي ويتماهي مع حزب البيت اليهودي المشارك في الحكومة ويتزعمه نفتالي بينيت ، ويدعو الى الرد على الارهاب بالارهاب ، والرد على خطوة ابو مازن العضوية في منظمات الامم المتحدة بالدعوة الى محاكمته امام محكمة لاهاي بتهمة ارتكاب الجرائم ضد 'اسرائيل'.
معركة صامتة تدور داخل أروقة حركة فتح
الكرامة برس
بعيدا عن الأضواء الإعلامية المسلطة بشكل كامل على ملف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية وتعثرها بفعل انغلاق آفاق تسوية حل الدولتين تدور داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" رحى معركة كبيرة صامتة لإعادة صياغة الحركة تنظيميا وسياسيا وكفاحيا بما يتلائم ومرحلة فلسطينية جديدة ستحدد معالمها مخرجات أزمتي المفاوضات مع إسرائيل والتعطل المزمن لقطار المصالحة الداخلية مع حركة حماس
وثمة في أروقة صناعة القرار الداخلي لحركة "فتح" من لم يعد يؤمن بنظرية الانتظار كسيد للموقف خاصة في ظل اقتراب موعد عقد المؤتمر السابع للحركة منتصف شهر آب المقبل وعلى ضوء قرار يبدو لغاية الآن أن لا عودة عنه اتخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتقاعد الشامل وهو على بعد عدة أشهر من بلوغ الثمانين عاما وبعد أن بات على قناعة مطلقة بضرورة فتح الباب أمام برامج سياسية أخرى لقيادة دفة النضال الوطني الفلسطيني بعد أن اصطدمت رؤيته المرة تلو الأخرى بالحٌكم الإسرائيلي المتعمق نحو اليمين.
ومن استمع لخطاب عباس الأخير أمام المجلس الثوري قبل بضعة أسابيع وإعلانه انه لن يختم حياته بتوقيع اتفاق ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني يدرك انه اقرب لخطبة وداع أن التزم بها كون ما يمكن الحصول عليه بالمفاوضات من حكومة اليمين الإسرائيلي الحالية اقل بكثير من الحد الأدنى الذي يقبل به أي فلسطيني.
وكان عباس قد صرح أكثر من مرة علنا برغبته بالتقاعد كان آخرها خلال اجتماع المجلس الثوري قبل نحو شهر لكنه استجاب مؤخرا لمطالب من قادة حركته بالتعامل مع مطلبه بالتقاعد كقضية داخلية لحركة "فتح" مع السعي لترتيب أوضاع الحركة تمهيدا لهذا الاستحقاق القادم.
ولا يبدو أن حركة "فتح" ستلجأ هذه المرة إلى ايجاد قائد جديد مكان عباس ليشغل المواقع الثلاث كما فعلت بعد استشهاد الزعيم ياسر عرفات وإنما سيكون هناك توجها لتقسيم كعكة المواقع القيادية الثلاث, وهنا يبرز اسم عضو مركزية "فتح" الأسير مروان البرغوثي بقوة لموقع رئاسة دولة فلسطين خاصة وأن فوزه بالانتخابات -إن حدثت- محقق فشعبيته في الضفة الغربية وقطاع غزة كاسحة بل أن معظم استطلاعات الرأي الأخيرة كشفت أن نحو ثلث من قالوا أنهم يؤيدون حركتي "حماس"
و "الجهاد الإسلامي" أفادوا ردا على سؤال أخر أنهم أن شاركوا في انتخابات الرئاسة وكان البرغوثي مرشحا فيها فسيصوتون له.
وعدا عن ذلك فأن وجود البرغوثي على رأس دولة فلسطين سيضع دول العالم وإسرائيل في زاوية تفرض عليها التفاوض مع رئيس أسير أن لم يفرج عنه قبل الانتخابات المقبلة فيما سيؤدي ذلك إلى إعادة إحياء الملف المهمل لما يزيد عن خمسة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
ويسجل هنا ان الوسيط الأميركي في المفاوضات الفلسطينية-الأميركية مارتن انديك وصف البرغوثي أمام الوفد الإسرائيلي المفاوض قبل أيام بأنه " ليس راديكاليا ومن مؤيدي حل الدولتين وسيعلن ذلك عبر بيان أن طٌلب منه".
وليس معلوما من سيشغل موقعي رئاسة منظمة التحرير وحركة فتح في حال تمسك عباس بقراره -المحمود- بالتنحي .
وهناك شبه إجماع داخل قيادة حركة "فتح" على وضع حد أقصى يمنع أعضاء المركزية من الاستمرار بمواقعهم لأكثر من دورتين متتاليتين ما يعني أن قادة تاريخيين للحركة سيجدون أنفسهم حكما خارج مركزية فتح وبينهم الدكتور نبيل شعث, عباس زكي وسليم الزعنون "أبو الأديب".
ومن الخارجين المؤكدين من عضوية مركزية "فتح" العضو حسين الشيخ ضمن إجماع حركي بسبب قضايا متعددة وبقيت معلقة وتركت أثرا سلبيا كبيرا عليه ضمن قاعدة حركة فتح المعروفة بمحافظتها.
وتطرح للمركزية بقوة أسماء أعضاء من المجلس الثوري لحركة فتح وبينهم منظرها بكر أبو بكر وأيضا المنظم احمد غنيم "أبو ضمير" وهو ممن عملوا على ملف استنهاض الحركة في أقاليمها خارج فلسطين.
وخلافا لتوازنات سادت في مؤتمر الحركة السادس حيث افرز تحالف أقاليم لبنان, غزة مع التيار المركزي معظم القيادات الحالية فأن صورة التحالفات مختلفة تماما فلم يعد العامل الجغرافي هو الأساس القطعي لتشكل الكتل الانتخابية داخل "فتح" فهناك أسس جديدة أفرزتها تطورات الوضع السياسي والحركي الداخلي فكتلة غزة بعد مغادرة محمد دحلان للمركزية باتت كتل ترتبط بأجندات سياسية وبمراكز قرار تنظيمي مختلفة, أما كتلة تيار المركز المحسوبة تاريخيا على أي قيادة للحركة فخروج رؤوسها أن أقر تحديد عضوية المركزية بدورتين سيفتتها فيما تعاني باقي الأقاليم القوية كالخليل ونابلس من صراعات داخلية بين قادتها.
هذه الأنباء تعد مسربة وليست مؤكدة ، ولكن المعلوم أن حركة فتح بشكل فعلي تحتاج لترتيبات جديدة ، وأن غياب القيادي محمد دحلان عن موقعه في اللجنة المركزية والحركة اوجد حالة ترهل كبيرة في التنظيم.
رواتب موظفي رام الله "على المحك"
الكرامة برس
ينتظر غالبية الموظفين في السلطة الفلسطينية بكثير من الخوف وقليل من الأمل، آخر الأخبار القادمة من حكومتهم أو من وسائل الإعلام العبرية، حول أية انفراجات سياسية تفضي إلى تراجع حكومة نتنياهو عن وقف تحويل أموال المقاصة.
صباح اليوم كشف موظفون إسرائيليون رفيعو المستوى أن إسرائيل حوّلت عائدات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وتصل قيمتها إلى 100 مليون دولار تقريبا، وذلك قبل أيام قليلة من إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قرار تجميد تحويلها بسبب الأزمة في المفاوضات بين الجانبين.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، عن وقف تحويل أموال المقاصة للشهر الحالي، والذي من المفترض أن يتم في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، ملمحاً إلى إمكانية تحويل هذه المستحقات إلى الدائنين الإسرائيليين.
ويقول الخبير الاقتصادي، د. نصر عبد الكريم، إن التهديدات الإسرائيلية المالية بحق الفلسطينيين، سيكون لها تبعات على الاقتصاد الفلسطيني، "الذي سيصل إلى معدلات الصفر في النمو الاقتصادي، وربما يدخل في مرحلة الانكماش".
وأضاف في تصريح له صباح اليوم، إن أموال المقاصة من أهم الموارد المالية للسلطة الفلسطينية، وهي تشكل أساساً في بناء موازنتها السنوية، "ونحن نتحدث هنا عن أكثر من 50٪ من إجمالي الإيرادات الشهرية والسنوية للخزينة الفلسطينية".
وبحسب أرقام وزارة المالية عن العام الماضي، فقد بلغ إجمالي إيرادات المقاصة نحو 1.68 مليار دولار أمريكي، وهو رقم أكبر من إجمالي المنح والمساعدات الدولية، التي بلغت قيمتها خلال نفس الفترة قرابة 1.25 مليار دولار أمريكي.
وفي شأن متصل، أشار أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، د. نافز أبو بكر، إلى أن رواتب الموظفين ستتضرر بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، "في حال حجبت إسرائيل أموال المقاصة عن الفلسطينيين".
وأضاف، إن أنصاف الرواتب والسلف، والتأخير في صرفها للموظفين العموميين سيكون عنوان المرحلة المقبلة، "وهذا أمر لن ينعكس فقط على موظفي القطاع الحكومي، بل على كل شرائح المجتمع".
ويعمل في الوظيفة العمومية في الأراضي الفلسطينية نحو 158 ألف موظف وموظفة، تبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية نحو 135 مليون دولار أمريكي، وفق تصريح سابق للناطق باسم الحكومة الفلسطينية د. إيهاب بسيسو.
وترتبط نسبة كبيرة من المواطنين، بقروض مع البنوك، الأمر الذي سيقود إلى أزمة ما بين عدم صرف الراتب، واستحقاق القرض، ومصاريف يومية لأسرة الموظف، وهذا من شأنه أن يدفع الموظف إلى الإنفاق من مدخراته، أو الحصول على قروض أخرى. بحسب حديث لأستاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت د. عدنان أبو الحمص.
ومابين الإنتظار والامل يبدو أن رواتب الموظفين على المحك، حيث تتجه أنظار الموظفين لبداية الشهر القادم موعد الإعلان عن صرف الرواتب ، في ظل تخوفات حقيقية ببداية أزمة خانقة اذا لم تكن هناك أي انفراجة.
هنية يؤكد أن هناك خطوات ستتخذ باتجاه المصالحة
مصادر خاصة: قيادات فتحاوية تجري إتصالات سرية مع قادة حماس بالخارج
الكرامة برس
علمت "الكرامة برس" من مصادر عليمة في رام الله ، أن الرئيس عباس كلف شخصيات قيادية في حركة فتح ، بالتواصل مع قيادة حركة حماس بالخارج لإجراء مباحثات حول الأوضاع الفلسطينية ومسألة الإنقسام.
وقال مصدر مطلع في حركة فتح لمراسلنا صباح اليوم ،:" إن الرئيس عباس أمر قيادات في فتح بالاتصال برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ، والقيادي موسى أبو مرزوق ، بغية اطلاعهم على أهم ما سيحمله الوفد الذي شكله الرئيس عباس ، والذي من المنتظر أن يزور قطاع غزة قريبا.
وكشف المصدر أن قيادات حركة حماس أُبلغت بشكل رسمي عن نوايا الرئيس عباس اتخذا قرارات حاسمة بخصوص الإنقسام الفلسطيني ومجمل القضايا الفلسطينية.
ومن المتوقع أن تتواصل قيادة حماس في الخارج مع قادة الحركة في الداخل للوصول لصيغ مشتركة ، قبيل الإعلان عن زيارة وفد عباس لغزة .
وينتظر أن يقوم وفد من عدد من القيادات الفلسطينية وعلى رأسهم عزام الأحمد ، ومصطفى البرغوثي ، وقادة من الفصائل بزيارة قطاع غزة للتباحث مع حماس لإنهاء الإنقسام والتقدم بالمصالحة.
وكانت مصادر صحفية قد كشفت عن تهديد جدي للرئيس عباس بقلب الطاولة على الجميع واتخاذ قرارات مصيرية لإنهاء الإنقسام ، ومنها الإعلان عن الإنتخابات في الضفة والقدس ، دون قطاع غزة ، وإعلان القطاع إقليم متمرد.
من جهته قال إسماعيل هنية رئيس الإدارة المدنية لحماس, إن خطوات حقيقية ومهمة ستنفذ خلال الفترة المقبلة باتجاه المصالحة, معربا عن أمله في نجاح الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام الداخلي.
وقال هنية خلال افتتاح شارع ناهض الريس بمدينة غزة:" سنمضى بخطوات حقيقية ومهمة على طريق المصالحة .
وأوضح انه لا خيار أمام الشعب سوى التوحد على الثوابت والمقاومة للتصدي لما تمر به القضية الفلسطينية.
عريقات يلتقي ليفني
الكرامة برس
يلتقي المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون الاحد في محاولة جديدة لانقاذ مفاوضات السلام المتعثرة، بحسب ما اعلن مصدر فلسطيني.
وقال المصدر لوكالة "فرانس برس" ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات سيلتقي مع وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات ومع مبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الخاص اسحق مولخو بعد ظهر الاحد.ولم يصدر اي تأكيد من الجانب الاسرائيلي.
وعقد لقاء فلسطيني-اسرائيلي-اميركي الخميس برعاية المبعوث الاميركي مارتين انديك والذي عاد بعدها لواشنطن لاجراء مشاورات.
بينما قررت اسرائيل الخميس فرض عقوبات جديدة على الفلسطينيين عبر تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجنيها لمصلحتهم، كرد على طلب الفلسطينيين الانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية.
وتبلغ قيمة الضرائب التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية حوالى 111 مليون دولار شهريا.
وتشهد عملية السلام مأزقا منذ رفضت اسرائيل الافراج في 29 اذار/مارس عن دفعة رابعة واخيرة من الاسرى الفلسطينيين، مشترطة لذلك تمديد مفاوضات السلام الى ما بعد 29 نيسان/ابريل.
قريع: ساحات المسجد الاقصى المبارك تنتهك
خطر التهويد يحدق بالمدينة المقدسة والايام القادمة تستدعي اليقظة والحذر
الكرامة برس
ندد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون القدس احمد قريع ابو علاء، باقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة للمسجد الأقصى المبارك، عبر بابي المغاربة والسلسلة، ومهاجمة المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية،ومحاصرة المرابطين من الشبان في المسجد القبلي واغلاق ابوابه بالسلاسل الحديدية
ورفض قريع في بيان صحفي اليوم الاحد، قيام بعض من اتباع منظمات "الهيكل المزعوم" بإلصاق نشرات عند أحد مداخل أبواب المسجد الاقصى المباركموجهة للفلسطينين والمصلين من المسلمين كتب عليها" انتم مطالبون بإخلاء منطقة "جبل الهيكل" بسبب أعمال "بناء الهيكل" وتجديد الموقع وتقديم قرابين والتهجيز لتقديم قربان في عيد الفصح،واصفا ذالك بالعنصرية المعلنة التي تنتهجها حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي تسهل عملية اقتحامات المسجد الاقصى المبارك للمستوطنين المتطرفين،والتي تشكل تحديا فظا واعلان حلاب على المسلمين وعلى كل العالم
مضيفا:ان المسجد الاقصى المبارك يمر في هذه الاونة باشد موجة انتهاكات واستباحات لساحاته الطاهره من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال الاسرائيلي،كما يتعرض الصامدون المرابطون من ابناء شعبنا الصامد في وجه هذا الطغيان الى حملات القمع و الاعتقالات والتنكيل بهم وابعادهم عن المسجد الاقصى المبارك ،وهوما يهدد بالخطر الاكبر للمدينة المقدسة،ما يستدعى الى شد الرحال وتكثيف التواجد من قبل المصلين والمرابطين وكل من يستطيع الوصول اى المسجد الاقصى المبارك للتواجد في ساحاته لصد الاعتداءات السافرة عليه والتي اشتدت في هذه الاونة بمناسبة الاحتفال بما يسمى بعيد الفصح العبري
محذرا ، من تصاعد اقتحامات الجماعات اليهودية والمستوطنين وقيادات سياسية ودينية للمسجد الأقصى المبارك يوم غد وفي الايام القادمة، في وقت دعت فيه “منظمات الهيكل المزعوم” الى أسبوع حافل بالنشاطات والفعاليات التي تستهدف المسجد الاقصى المبارك على وجه الخصوص
ودعا قريع،دول العالم العربي والاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى التدخل العاجل لانقاذ اولى القبلتين من خطر التهويد والاستباحة لساحاته الطاهرة والضغط على حكومة الاحتلال الاسرائيلي وكل من يوفر الدعم والحماية لها بوقف كامل انتهاكاتها العنصرية بحق المدينة المقدسة والمسجد الاقصى المبارك خاصة، والكف عن سياسة التهويد الممنهج وتغير الوضع في المدينة المقدسة.
الشرطة الفلسطينية تؤكد أن تعذيب اسامه الشوامره لا يعبر عن سياسة الجهاز
امد
تردد في الاونه الاخيره وعبر بعض وكالات الإنباء وصفحات التواصل الاجتماعي خبر مفاده تعرض المواطن اسامه نايف محمود شوامره للتعذيب من قبل إفراد المباحث العامة في شرطة الخليل وعليه فان ادارة العلاقات العامة والإعلام في الشرطة توضح ما يلي :-
- ان المواطن اسامه الشوامره استدعي لدى فرع المباحث العامة في شرطة الخليل لقضية جنائية مطلع شهر شباط الماضي حيث تم توقيفه من قبل النيابة العامة والتي أفرجت عنه لاحقا .
- تقدم المواطن اسامه الشوامره بشكوى لقيادة الشرطة حول سوء المعاملة التي تعرض لها من قبل إفراد المباحث العامة على الفورتم تشكيل لجنة تحقيق برئاسة مدير دائرة المظالم وحقوق الإنسان في الشرطة والتي بدورها توجهت إلى فرع المباحث العامة في الخليل وباشرت بإعمال التحقيق بالشكوى .
- توصلت اللجنة الى أن المواطن اسامه الشوامره قد تعرض لسوء المعاملة من قبل طاقم ادارة المباحث العامة إثناء التحقيق معه ونظرا للتجاوزات التي حصلت من قبلهم فقد تم إحالتهم وبقرار من سيادة اللواء / حازم عطا الله مدير عام الشرطة إلى النيابة العامة العسكرية جهة الاختصاص لإجراء المقتضى القانوني بحقهم .
- عقد القضاء العسكري ثلاث جلسات للاستماع إلى أقوال المتجاوزين من فرع المباحث العامة في شرطة محافظة الخليل وجاري النظر في القضية حسب الأصول.
- ومن هنا تؤكد قيادة الشرطة على ما يلي :
أن ما تعرض له المواطن اسامه الشوامره لا يعبر عن سياسة جهاز الشرطة الرامية إلى حفظ امن المواطن وصون كرامته وحفظ حقوقه وإنها لن تتوانى عن إحالة أي متجاوز من منتسبيها إلى جهات الاختصاص لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم .
مجموعة شبابية فلسطينية تدعو الى انتفاضة ثالثة في الضفة
أمد
دعت مجموعة شبابية ناشطة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده خاصة في المدينة المقدسة بكل أحيائها وأزقتها إلى انتفاضة ثالثة نصرة للمسجد الأقصى المبارك.
وطالبت المجموعة وفقاً لمنشوراتهم، أبناء شعبنا الفلسطيني لأن يهبوا في وجه المعتدي على أقصانا ورمز إسلامنا وعروبتنا.
الدعوة موجهة وفقاً للمجموعة الناشطة إلى ما يلي:-
"أبناء , مخيم شعفاط، عناتا، رأس خميس، رأس شحادة، الرام، مخيم قلنديا، رام الله, البلدة القديمة، باب حطة، باب المجلس، حارة السعدية، حارة الواد، باب السلسلة، باب الأسباط, سلوان، السواحرة، واد قدوم، رأس العامود، الثوري, الطور، الصوانة، واد الجوز, العيساوية".
ودعتهم المجموعة إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه والرباط فيه من يومنا هذا إلى يوم الجمعة القادم للتصدي لمحاولات الاقتحام !!.
مسؤول اوروبي يدعو لاعادة النظر بتقديم المساعدات الى السلطة لسوء ادارة الاموال وغياب الشفافية
ان لايت برس
دعا رئيس اللجنة المكلفة بالاشراف على الميزانية في البرلمان الاوروبي ميخائيل تويرير الى اعادة النظر في تقديم المساعدات المالية الاوروبية الى السلطة الفلسطينية بسبب عدم الشفافية في تعاملاتها المالية وسوء ادارة هذه الاموال .
وقال تويرير ان هناك عيوبا كبيرة في ادارة المساعدات الاوروبية للسلطة الفلسطينية، وان هذه السلطة هي الجهة الوحيدة التي تتلقى المساعدات بغض النظر عن سجلها في مجال حقوق الانسان .
واضاف المسؤول الاوروبي الالماني الجنسية، ان السلطة الفلسطينية تستخدم اموال المساعدات لصرف رواتب موظفين في قطاع غزة لا يعملون منذ سنوات ولنقل المساعدات الى سجناء ادينوا بارتكاب اعمال "ارهابية" .
الفصائل الفلسطينية في لبنان تتأهب بعد توتر وخروقات امنية
ان لايت برس
تبدو الفصائل الفلسطينية في المخيمات اللبنانية وخاصة تلك الواقعة جنوب البلاد في حال من التأهب بعدما خرق أكثر من حادث أمني المبادرة التي أطلقتها نهاية الشهر الماضي للتصدي للفتنة المذهبية ومنع وقوع اقتتال فلسطيني - لبناني أو فلسطيني - فلسطيني.
وتبقي اللجنة السياسية الفلسطينية الموحدة للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في مخيم عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينية الواقع جنوب لبنان، اجتماعاتها مفتوحة لمعالجة تداعيات محاولة اغتيال مسؤول جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) الشيخ عرسان سليمان قبل نحو أربعة أيام، ولمنع تجدد الاشتباكات في مخيم المية ومية القريب من «عين الحلوة» الذي قتل فيه قبل نحو ستة أيام ثمانية أشخاص إثر قتال بين فصيلين فلسطينيين، يؤيد زعيم أحدهما حزب الله.
وبحث ممثلو الفصائل الفلسطينية في عين الحلوة يوم أمس السبت آلية تفعيل بنود المبادرة الفلسطينية التي جرى توقيعها أخيرا من مختلف الفصائل وكيفية تطبيقها، بالإضافة إلى تفعيل القوة الأمنية المشتركة في المخيم وتعزيزها. ونبه قائد «كتائب شهداء الأقصى» منير المقدح إلى تراجع في مستوى ضبط الأمن داخل مخيم عين الحلوة، ما يؤدي إلى ظهور حالات ومجموعات شاذة تحاول إشعال الفتنة.
وشدد المقدح على وجوب تفعيل القوة الأمنية التي تضبط أمن المخيم، بحسب ما نصت عليه المبادرة التي وقعتها الفصائل، لافتا إلى أنه قد «جرى طلب الإمكانيات لتعزيز هذه القوى من رام الله ولا نزال بانتظارها». ولفت إلى أن سياسة «الأمن بالتراضي» هي السائدة حاليا داخل «عين الحلوة»، وهذا ما أدى إلى فجوات أمنية إن كان في مخيم المية ومية أو محاولة اغتيال الشيخ سليمان. ولا يزال سليمان بوضع صحي حرج وهو في حالة غيبوبة منذ أن أطلق عليه مجهول النار داخل مخيم عين الحلوة قبل أربعة أيام.
وأطلقت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان نهاية الشهر الماضي مبادرة للتصدي للفتنة المذهبية ومنع وقوع اقتتال فلسطيني - لبناني أو فلسطيني - فلسطيني، مجددة التزامها بسياسة الحياد الإيجابي ورفض الزج بالفلسطينيين في التجاذبات والصراعات الداخلية اللبنانية.
ودانت الفصائل كل عمليات التفجير التي تستهدف الآمنين والأبرياء المدنيين على كامل الأراضي اللبنانية. وأثار إقدام شابين فلسطينيين على تفجير أنفسهما؛ الأول أمام السفارة الإيرانية في بيروت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والثاني أمام المستشارية الإيرانية منتصف فبراير (شباط) الماضي، موجات غضب ضد أهالي الانتحاريين انعكست على علاقة الفلسطينيين بمحيطهم، خصوصا في مناطق جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
ونصت المبادرة على أن تتولى الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ضبط الأوضاع الأمنية في المخيمات الفلسطينية، وخصوصا في مخيم عين الحلوة، الذي يعد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باعتبار أن أكثر من 80 ألف لاجئ يعيشون فيه. ولجأ مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى لبنان عام 1948 مع «النكبة» الفلسطينية وقيام دولة إسرائيل، وما زالوا، بعد مرور أكثر من 65 سنة، يوجدون في 12 مخيما منتشرة في أكثر من منطقة لبنانية. وتقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو 460 ألفا.
مقــــــــــــالات . . .
عباس ينهي الطموح الفلسطيني في أبو ديس وبيت حنينة
فراس برس/ سميح خلف
ثمة ما يقال حول قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانضمام إلى 15 مؤسسة دولية منها ما يحارب الارهاب والقتل الجماعي واتفاقيات الطفل، قدمت الطلبات الفلسطينية لسبعة منها يتم تفعيل العضوية فيها بعد شهر من تقديم الطلب.
ربما ينهي الرئيس الفلسطيني حياته السياسية بنهاية الطموح الفلسطيني وتحجيمه ووضعه في مربع لا يمكن التملص منه فالواقع الفلسطيني ومن خلال برنامج محمود عباس يمضي قدماً في تحجيم المطلب الفلسطيني وقتل أساسيات القضية الفلسطينية وهي قضية وطنية وقضية تاريخية وقضية انسانية تتعلق بالأرض والانسان والجغرافيا العربية التي هي فلسطين جزء منها.
أتى محمود عباس من واشنطن محموماً وبعد خطاب مقتضب لم يقل فيه أكثر من ثلاث جمل (ذهبنا وعدنا) ليجتمع في المجلس الثوري لحركة فتح وليوقع على قرار الإنضمام لتلك الجمعيات باعتبار فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة لها حق الإنضمام لتلك الجمعيات.
واذا ما نظرنا للواقع على الأرض وسلوك المفاوضات الذي يتبعه فريق المفاوضات الفلسطيني ومن خلال حصر أهدافه من تلك المفاوضات وهي تجميد الإستيطان وليس إزالة الإستيطان، عاصمة من القدس الشرقية وليس في القدس الشرقية، فما طرح في اجتماع محمود عباس مع الرئيس أوباما ومارتن اندك وفي الايباك الصهيوني طرحت عاصمة الدولة المزمع إنشائها في بيت حنينة، ولكن السيد عباس اعترض قائلا ولماذا لا تكون في شعفاط وأبو ديس، أما القدس فلها تصور سياسي يرتبط بإتفاقية حماية المقدسات التي تقع على عاتق المملكة الأردنية الهاشمية حيث تملصت السلطة من مسؤولياتها عن القدس، فمن المنظور أن تكون منطقة المقدسات في القدس مناطق مدولة أو تحت حماية أمنية ثنائية بين إسرائيل والأردن وتمثيل هامشي للسلطة الفلسطينية وتحرير صفقة الأسرى المتفق عليها مع الإدارة الأمريكية ومنها الأسرى من الشعب الفلسطيني من أرض 1948 وأصبحت المفاوضات تتمحور فقط على الإفراج عن دفعة الأسرى الرابعة فقط، إذا ماذا عن باقي بنود التفاوض كاللاجئين وتبادلية الأرض والحدود!
أما الأهداف الإسرائيلية المعلنة حتى الآن وبعد وساطة أمريكية تجميد الإستيطان خارج القدس وهنا مخاطر هذا الطرح
الذي يدعم الرؤية التي ذكرت سالفا وما قبلت به السلطة، حيث في القضايا الأساسية قبلت السلطة بعاصمة دولة (من القدس الشرقية) وقبلت بحل عادل ومتفق عليه وتبادلية الأرض كما أن إسرائيل تتعمد من طرح قضية تمديد المفاوضات إلى تسعة شهور قادمة كي تحكم توسعاتها في المستوطنات الكبرى المتركزة في القدس وربما في المنطقة العسكرية غور الأردن.
ذهب الرئيس محمود عباس إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب ليأخذ غطاء منهم بتمديد الإستيطان وكان له ما طلب، ولأن العرب مشغولين في أوضاعهم الداخلية ونزاعاتهم التي أفرزها ما يسمى الربيع العربي، وليسوا على استعداد أن يتحملوا أعباء صارمة لتغيير المسار السياسي والوطني في البرنامج الوطني الفلسطيني، فالعرب أصبحوا في انشغال عن هموم القضية الفلسطينية وهو ما تقتنع به الإدارة الأمريكية من أن المناخات مناسبة لحل القضية الفلسطينية حل نهائي في ظل التشتت العربي والتطبيع، نبيل العربي أمين الجامعة العربية قال: لا نشك لحظة في فشل المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وهذا اعتراف من الجامعة العربية رسميا بالكيان الصهيوني، وإن كان الإعتراف من تلك الدول على قدم وطاولة في علاقات من فوق الطاولة وتحت الطاولة.
المهم أن الرئيس عباس ذهب ليأخذ تفويض عربي ولم يأخذ تفويض داخلي فلسطيني فعندما ذهب للمفاوضات في الشهور التسعة المنصرمة لم يأخذ تفويضا من الفصائل الفلسطينية ولا من منظمة التحرير ولا من فصائل خارج منظمة التحرير ولا من القوى الوطنية بشكل عام، وهو الآن يقوم بنفس السلوك متغاضياً عن كل الأطروحات الوطنية لإعادة النظر في البرنامج
السياسي وبرنامج التفاوض الفلسطيني، حيث لم يبقى شيء من الضفة الغربية وما هو مطروح لم يلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية.
خطورة الإنضمام لتلك الجمعيات والمؤسسات الدولية، من العجب أن يقف الكثيرون مصفقين للنصر الذي حققه عباس بالإنضمام لتلك الجمعيات وهي في نفس الوقت تكرس الإعتراف بالخريطة الصهيونية على الأرض الفلسطينية وبموجب هذا الانضمام للمؤسسات والجمعيات الدولية ستكون الكينونة الفلسطينية مطالبة بالالتزام بكل الاتفاقيات منها محاربة الارهاب والقتل الجماعي وحماية الطفل، أي حصر محمود عباس برنامجنا الوطني في برنامجه المحدود على بقايا الوطن الفلسطيني وعلى تبادلية الأرض وحل عادل ومتفق عليه للاجئين من توطين سواء داخل الوطن أو خارجه.
لم يكن بالحسبان نضالياً أن تقوم أي مؤسسة وطنية بالإنضمام لتلك الجمعيات ونحن مازلنا مشروع حركة تحرر وطني، وكل الوطن محتل فإذا ما قرر الشعب الفلسطيني تغيير برنامجه التفاوضي الفاشل أو سعى إلى حل الدولة الواحدة ثنائية القومية واستخدم المقاومة الشعبية بكل مقوماتها وعناصرها فان إسرائيل ستجد مدخلاً قانونياً دولياً وتحت بند محاربة الإرهاب وقتل المدنيين والقتل الجماعي أداة لملاحقة أي قيادات وطلائع فلسطينية قادمة تبني برنامجها على تحرير الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الواحدة عليها التي تحفظ حقوق كل مواطنيها ولذلك نعتقد أن عباس مازال يخدم المشروع الصهيوني ويحنط ويكتف المشروع النضالي الفلسطيني من خلال أطروحات ربما تعجب الآخرين سطحياً ولكن على المدى الإستراتيجي فانها تقوض حرية الحركة للشعب الفلسطيني من أجل تحرير أراضيه.
ارتباك رسمي فلسطيني بلا داع!
فراس برس/حسن عصفور
منذ أن قام تلفزيون فلسطين الرسمي باذاعة "فيلم التوقيع" على الانضمام لمجموعة معاهدات واتفاقيات، أهمها اتفاقيات جنيف الأربع، كان الاعتقاد أن مرحلة جدية قد حلت على المشهد السياسي الفلسطيني، وأن "روحا كفاحية" ستحل محل تلك "الروح الباهتة - المعتمة" التي أدخلها الوفد الفتحاوي المفاوض، ولذا كان الترحاب عاليا بخطوة التوقيع، غفر البعض كثيرا من خطايا تأخير ذلك القرار، على قاعدة أن تأت متأخرا خير من أن لا تأت أبدا..
ولكن، ما حدث لم يكن له صلة بالمتوقع الكفاحي، وما أن ادت رسالة التوقيع "هدفها الاعلامي" حتى عادت "ريما لعادتها القديمة" وأحلت التفاوض الذي لم يعد بالامكان تبريره كما جرت العادة، واكتشف "اهل فلسطين التاريخية" أن المفاوضات بذاتها هدفا وضرورة لفريق مصاب بهلع داخلي كبير من "غضب الأسياد" – دستور يا سيادنا-، فرغم اهانة حكومة الكيان العنصري – الاحتلالي للوفد الفتحاوي وقيادته السياسية، برفض الافراج عن الدفعة الرابعة مدفوعة الثمن، بل والاعلان عن خطوات "عقابية" ضد السلطة، الا أن فريق العشق التفاوضي، عاد الى مساره ومسلكه المفضل باللقاء مع وفد نتنياهو وبرعاية "اليهودي – الصهيوني" مارتن أنديك، الذي سبق للخالد ابو عمار وصفه أنه احد رابيات واشنطن للتآمر على منظمة التحرير، ولأن الضلال بات جزءا من سلوك اولئك المفاوضين، فهم يتحدثون بأنه لا فائدة من استمرار التفاوض، لنجدهم في اليوم التالي يسلكون ذات الطريق الى حيث "اللقاء الموعود" ويخروجون ليكرروا ذات الكلام المخيب والمعيب..
يحاول البعض أن يجد "تبريرا" لتلك الحالة الغريبة من "الانكسار السياسي" أمام الرغبة الأميركية لمواصلة اهانة الشعب الفلسطيني عبر سلوك ضار ومخجل ولا فائدة منه أبدا، بل ولا أمل أيضا، اذا ما استخدمنا لغة المفاوضين ذاتهم، ولكن الحقيقة أن القيادة الرسمية التي تتحكم باسم الشرعية في المشهد الفلسطيني، تعمل جاهدة أن لا تصطدم بالموقف الأميركي، بذرائع يتم اختلاقها، في حين أنها تحاول السيطرة على "الغضب الشعبي – الرسمي" الفلسطيني بالحديث بين حين وآخر عن الاستعداد لبحث "البدائل والخطط" لانهاء تلك الرحلة التفاوضية، وبدأت تتحدث عن عقد مجلس مركزي فلسطيني لمواجهة التحديات المقبلة..
ولن نقف الآن أمام "الدوافع الحقيقية" لانعقاد المجلس المركزي وعلاقته بواقع "الشرعية المتآكلة" بكل اركانها الرئاسية والبرلمانية، وما يمكن أن يكون استخداما لغايات خاصة تفوق حقيقة الاستخدام الوطني العام، وتلك حكاية نتركها لقادم الأيام، لكن من يريد أن يستعد لمواجهة التحديات كان عليه أن يكون وفيا لقرار "القيادة الفلسطينية في اجتماعات مفتوحة"، وهو ما يعني استمرار جلسات العمل بلا انقطاع، حتى لو سافر الرئيس محمود عباس لخارج الوطن وقتيا، كان عليه تشكيل "خلية عمل مصغرة"، كما كان يفعل الخالد ياسر عرفات في ظل أي أزمة وطنية، تكون كخلية نحل لوضع كل الاحتمالات الممكنة، والرد اليومي على خطوات دولة الكيان باجراءات فاعلة، وليس بكلام مضر للأذن الشعبية الفلسطينية..
كان لتلك الخلية التي لم تحضر بعد، أن ترد على كل خطوة اسرائيلية بخطوات فلسطينية، وأن يشعر الانسان الفلسطيني، أن قيادته لن تسمح لدولة الكيان الاحتلالي باستمرارها في المساس بروحه الكفاحية وكرامته الوطنية، وبدلا من الاستجداء التفاوضي تكون الخطوات العملية المحددة، ولكن بدلا من الالتزام باللقاء المستمر للقيادة والاستعداد لاجتماع المجلس المركزي "التاريخي"، اختارت استمرار التفاوضلاارضاءا أمريكا على خيار ارضاء شعبها..حتى خطوتها بتشكيل "وفد خماسي" للذهاب الى قطاع غزة، لا زال تائها، وبدلا من الذهاب الفوري اختار طريق انتظار "تصريح الدخول الى قطاع غزة من قيادة حماس، وكأنه يريد توجيه رسالة للرئيس الأميركي أن ما يريده من تكريس فصل الضفة عن القطاع أصبح سياسية رسمية، أي جدية يمكن أن تكون والفلسطيني ينتظر اذنا للذهاب الى غزة..كان عليهم لو حقا أن الغاية بحثا عن مصلحة وطنية أن يذهبوا وفورا، ومن هناك يطلبون لقاءا مع قيادة حماس، وإن رفضت يعلنون ذلك، ويلتقون بكل مكونات قطاع غزة، بما فيها حركة الجهاد الاسلامي، ألا أن صاحب تشكيل الوفد لا يبحث فعلا سياسيا، بقدر ما يبحث عن "ذريعة لتحميل حماس مسؤولية التعطيل"، وكأنهم حقا جادون في انهاء المصالحة وازالة حواجز الانقسام، وهم حتى تاريخه لم يجرؤا على رفض تصريح الرئيس الأميركي بخصوص فصل الضفة عن القطاع..
الارتباك والتضليل هما المظهر السائد في السلوك السياسي للقيادة الفلسطينية الرسمية، لأنها لا تزال تراهن على أن واشنطن في نهاية الأمر ستحقق لها رغبتها في ابقاء الخيار التفاوضي حاضرا، بدلا من الخيار الصدامي، بما يجلبه من متاعب وصعوبات لم يستعدوا لها..
المدهش حقا أن هناك عشرات من الخيارات التي بين يدي القيادة التي تتطابق والرغبة الشعبية الفلسطينية، وقد لا تحتاج لأي جديد يمكنه أن يضاف، فقط عليها أن تقرر اي مسار تريد، الـ "حلال سياسي" المستند الى روح المقاومة الشعبية والحق الذي أكده قرار الأمم المتحدة لفلسطين الدولة، أم البقاء في الـ"حرام سياسي" المرتهن لخيار تفاوض يخدم المشروع الاحتلالي!
ملاحظة: رحل رون بونداك احد الشخصيات الاسرائيلية التي كانت مؤمنة بحق شعب فلسطين في دولة وطنية..كان ضمن فريق اوسلو التفاوضي..لم يذهب للتطرف الكافر بالسلام في كيان بات التطرف والارهاب سمته الأبرز..
تنويه خاص: هل حقا لا تزال الحكومة الفلسطينية وأجهزتها تريد لغاز غزة أن يرى النور..يا ليت تكشفوا لشعب فلسطين ماذا فعلتم من أجل ذلك!
صفحة لكل أسير فلسطيني..دعوة إلى انتفاضة إعلامية للأسرى
صوت فتح/احسن خلاص - مدير تحرير صحيفة الجزائر
بعناوين متعددة وبأشكال مختلفة ومتنوعة للتعبير عن معاناة إخواننا الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وبجهود متواصلة ومضنية لفئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. الهم الفلسطيني كبير ومتشعب. هم الوقوع في احتلال تسخر له القوى المتجبرة في العالم كامل إمكاناتها السياسية والعسكرية والدبلوماسية لكي يبقى جاثما على الأرض وفوق الرقاب وهم المعاناة والمأساة اليومية في ظل استغلال بشع للثروات الوطنية الفلسطينية يضاف إليها هم الانقسام الفلسطيني وتنازع رهانات ومصالح خارجية على حساب حقه التاريخي المشروع في الاستقلال وإقامة الدولة.
فمن يهتم بالأسرى في ظل الراهن الفلسطيني الذي طغت فيه الصراعات السياسية الداخلية على روح المقاومة وإرادة التحرر. لم يعد الأسير رقما مهما في المعادلة السياسية الجديدة إذ بحكم وجوده تحت الأغلال لم يعد صوتا انتخابيا ولا طرفا في اللعبة السياسية ولا يمكنه أن يكون منافسا في أية انتخابات. لكن هو أكبر من كل هذا فهو يمثل أجمل صور مقاومة المحتل الغاصب ويري العالم ما وصل إليه الكيان الاسرائيلي من إبداع في التعذيب والإذلال وسلب للحريات ومنع للتواصل مع النسيج الاجتماعي الفلسطيني الحقيقي الذي يحل اللحمة الفلسطينية.
نحاول منذ مدة رفقة ثلة من الزملاء الإعلاميين الجزائريين وبقيادة المايسترو خالد صالح (عزالدين) أن نقوم بأضعف الإيمان، أن نشارك إخواننا الأسرى الفلسطينيين أنينهم وآهاتهم وآمالهم في الخلاص من الأغلال التي ظلت عليها لعشرات السنين. نقف متعاطفين مع أهاليهم وذويهم ونشاركهم آلامهم وشوق كل واحدة من عائلاتهم لرؤية عزيز غيبته غياهب السجون والمعتقلات. لكن أكثر من هذا نرفع رؤوسنا شامخة وكلنا فخر واعتزاز ببطولاتهم ونثني كل يوم على صبرهم. ذلكم الصبر على التغييب ومحاولات الطمس والتعتيم نحاول مقابلته بقبس من نور يعم العالم عبر ما أوتيت به أقلامنا من طاقة وحبر نسكبه لتبقى قضية الأسرى حية في الأذهان وتوقظ مضاجع المجرمين في جميع أنحاء العالم.
حربنا اليوم معهم ليست حرب بنادق وصواريخ وقذائف إنما هي حرب إعلام بامتياز فليس هناك ما ينهك قوى العدو أكبر من إعلام يعرف كيف يختار أهدافه وكيف ينتشر على الأرض والطريقة المثلى التي يستغل بها أفضل ما جادت به التكنولوجيا الإعلامية من أساليب للتواصل المباشر عبر كافة أنحاء العالم.
لم تعد الصحافة المكتوبة اليوم إلا وسيلة لتوثيق الأحداث وتدوين الوقائع والمواقف أمام تنامي استغلال الفضاء والطرق السريعة للانترنيت. وتتيح مواقع التواصل الاجتماعي كالفايس بوك والتويتر واليوتيوب اليوم منافذ هامة لفضح الاحتلال ففضلا عن كونها أكثر متابعة من الصحف والمجلات فهي تفتح الباب لكل فرد في أن تكون مصورته وهاتفه النقال وسيلة لنقل ما لا يمكن أن تنقله أكبر وسائل الإعلام الكلاسيكية. ماذا لو أنشئت صفحات على الفايس بوك وعلى التويتر وغيرهما باسم كل أسير فلسطيني تكون بوابة له للتعبير عن همومه وتطلعاته وآرائه في الغد الفلسطيني والمشاركة من خلالها في الحياة الفلسطينية عن طريق نقل أخباره وما يتعرض لهم ضغوط وتعذيب وممارسات وحشية.
نريد أن نقتسم مع العالم أجمع ومع المنظمات والدولية هموم الأسير في كل يوم. نريد أن نصم آذانهم في كل صباح وننشر على صفحاتهم وبواباتهم ومدوناتهم أخبار أسرانا حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. لم يعد التعبير اليوم حكرا على الإعلاميين المحترفين ولم يعد للإعلاميين اليوم من دور إلا تأطير هذا الدور وتوجيهه واختيار أهداف رصاصاته. وليس هناك أدنى شك في أن الشباب الفلسطيني قادر على الاضطلاع بهذه الانتفاضة الإعلامية المباركة. ولا أظن أن الشباب الجزائري الذي يحمل في دمه قيم الحرية والانعتاق سينأى بنفسه عن مثل هذه المعارك.
الكاتب: احسن خلاص - مدير تحرير صحيفة الجزائر
المبادرة الفلسطينية اساس نظري للانطلاق نحو انسنة المخيمات الفلسطينية
صوت فتح /عصام الحلبي
المبادرة الفلسطينية اخيرا ابصرت النور والتي بدأت فكرة اخراجها منذ عدة شهور ، والتي بدات بفكرة توقيع ميثاق شرف بين القوى والفصائل الوطنية والاسلامية ، الا أن الفكرة كانت تتطور وتتبلور في كل لقاء كان يجمع القوى والفصائل الفلسطينية الى ان نضجت الفكرة الى مبادرة والهدف منها الحفاظ على المخيمات الفلسطينية كعنوان حق العودة ، وعنوان سياسي وطني فلسطيني بامتياز، واخراج المخيمات من التصنيف الذي يسود عند البعض من ساسيين او وسائل اعلامية متعددة والتي دابت على تصوير المخيم من الزاوية الامنية واغفال الواقع الاجتماعي والاقتصادي والخدماتي للمخيم، وعدم الاكتراث الى الابداع الفردي والجماعي لابناء المخيم ، هذا خلق صورة مخالفة للواقع الفلسطيني داخل المخيم حتى اصبح المخيم في مخيلة البعض المتاثر بما يقوله بعض السياسيين او ما تروجه بعض وسائل الاعلام عن قصد او عن غير قصد ، فاصبح المخيم في نظر
المتاثر بالميديا مصدر قلق وتوتر ، ومصدر للمشاكل وطبعا هذا مخالف للواقع تماما ، فالمخيم ناس طيبون ن يحبون الحياة ويحرصون على الحياة والعلاقات الاجتماعية ذات الطابع الفلسطيني والتي تاخذ الطابع الوطني حفاظا على الهوية الوطنية ، وكذلك يحرصون على افضل العلاقات مع المحيط اللبناني الذي يرتبطون معه بالمصاهرة والقربى ، وبالمصير المشترك وبالطموحات والامال .
وكذلك تهدف المبادرة الى الحفاظ على اطيب العلاقات الاخوية الفلسطينية – اللبنانية ، والنأي بالنفس عن التجاذبات اللبنانية – اللبنانية ، وتكريس مبدا الحياد الايجابي الفلسطيني الذي يوفر مساحة للتلاقي لكافة الاطراف اللبنانية كون القضية الفلسطينية تجمع ولا تفرق وهي قضية العرب والمسلمين المركزية وبالتالي قضية اللبنانيين المركزية ايضا ، فالشعب اللبناني قدم الكثير من اجل القضية الفلسطنية ،فقد احتضن شعبنا منذ النكبة في العام 1948 ، وقاتل عدد كبير من ابنائه على ارض فلسطين واصيب العديد منهم كما استشهد العديد من المناضلين والمقاوميين اللبنانيين على ارض فلسطين .
بنود المبادرة تكرس الرؤوية الفلسطينية الى عدم زج الفلسطيني في اية تجاذبات او صرعات جانبية، والتاكيد على التناقض الاساسي مع العدو الصهيوني الذي داب الى طمس حق العودة وتهجير ابناء شعبنا ، وتدنيس المقدسات وتغيير الواقع والجغراقي والسكاني للقدس وللعديد من المدن والقرى الفلسطينية لخلق واقع جديد يجهض امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة
المبادرة تسعى لان تكون ورقة عمل شاملة بعد ان اكدت على رفض التوطين والتهجير والتمسك بحق العودة ،ورقة تصلح لان تكون اساس لحوار فلسطيني – لبناني يؤدي الى الحفاظ على الكرامة الانسانية للفلسطينين في لبنان لحين عودتهم الى ارضهم ووطنهم التاريخي فلسطين ، هذه الحياة الكريمة لا يمكن ان تتحقق الا باقرار الحقوق المدنية والاجتماعية وحق العمل والتملك والحقوق الانسانية والسياسية ، وقوننة الوجود الفلسطيني في لبنان " وهو وجود مؤقت لحين العودة" بقوانيين وتشريعات تحفظ كرامته الانسانية .
المبادرة بشقها الامني ادانت كل التفجيرات على كافة الاراضي اللبنانية ،ورفضت ان يكون بين ظهراني مخيماتها اي من يبعث على القلق او اثارة الاشكالات للجوار اللبناني ، وترفض ايواء اي ممن يشكلون خطرا على شعبنا الفلسطيني وعلى الامن اللبناني، وتعتبر كل اجندة غير فلسطينية هي اجندة مثار شك وريبة فالميزان هو فلسطين ومقارعة الاحتلال الاسرائيلي وبكافة السبل .
مبادرة طرحت خلالها القوى والفصائل ما لديها من تصورات لارضية الحفاظ على المخيمات والجوار، ولبناء علاقة سليمة مع المحيط اللبناني ، هذه البنود لا بد من الخروج فيها من اطار الطرح النظري الى الحيز العملاني الذي يتطلب قوة امنية ومرجعية سياسية للمباردة ، فالقوة الامنية تحتاج الى غطاء سياسي فلسطيني ولبناني ، فلسطينيا توفر الغطاء السياسي الفلسطيني ، يبقى الغطاء السياسي اللبناني مكللا بالغطاء القانوني لافراد القوة الامنية الذين سيتولون حفظ الامن داخل المخيم ومطاردة المخليين بالامن او الذين يرتكبون قضايا جرميةاو مضرة ومسيئة الى المخيم والى لبنان.
تبقى المبادرة في اطارها النظري توافقا فلسطينيا داخليا مهما ما لم يتم تلقفها والتعاطي الايجابي ومن الناحية العملانية لبنانيا لها والا سوف تبقى كوثيقة شرف او مبادرة فلسطينية داخلية تشكل ناظم غير ملزم يعتمد على القناعة والالتزام الذاتي لكل فصيل او حزب اوقوة .
*كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في لبنان
جليلة دحلان الثمن الذي يعادل تكلفته
صوت فتح/ أ. مـنـار مـهـدي
تعد الكرامة الإنسانية, هي القيمة الحقيقية للإنسان مع كل متحول مُرتبط بالزمن وبالعقل البشري, ومن أهم الأسس التي تقوم عليها حقوق الإنسان المشروعة, وتعد منبع القوانين العادلة والمبدأ الرئيسي الذي تُفهم من خلاله مفاهيم الحرية والعدالة والمساواة.
لذلك أي قيمة عادلة تُكتشف أو يخترعها الإنسان, هي تعطي للإنسان صفات إنسانية جديدة تساهم في مزيد من احترام الإنسان, و بالتالي فإن هذه القيمة هي من الحقوق الإنسانية المتعلقة بالفرد, والتي لا تقبل التقسيم.
وبناءً على هذه الحقيقة نقول, ما أجمل هذه الأخلاق الكريمة, وما أجمل هذا السلوك العملي الصادق في الانتماء إلى القيم الإنسانية, وإلى ثقافة الكرم والوفاء لشعبنا الفلسطيني من الدكتورة "جليلة دحلان", التي هي من هذه القيمة الإنسانية اليوم تُشكل مرحلة أخرى في العلاقة من الإنسانية الفلسطينية.
لذلك نرى في حركة العمل المتواصل للدكتورة "دحلان", يهدف إلى إحداث تغيير في بيئة التفكير تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة والشباب الفلسطيني, له الحق في الحصول على التعليم والمسكن، والصحة والعمل, والثقافة, وغير ذلك, لا سيما لا يمكن بناء مستقبل قادر على التغيير دون مشاركة الشباب في عملية التطور والبناء بطموحات عريضة وكبيرة.
إذن لابد هنا من الحديث عن بيئة عمل الدكتورة "دحلان", التي تعمل في بيئة عانت ما يكفي من الاضطراب والمصاعب، ولا زالت تعاني من الظروف الصعبة ومن الأزمات المتعددة والمتنوعة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وغالبًا لم تمنع هذه الأوضاع الدكتورة "جليلة" من التدخل لتقديم الإغاثة العاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده, خاصة للمخيمات الفلسطينية في دولة لبنان وقطاع غزة, بالرغم من محدودية الموارد, إلا أنها لا تغلق الباب أمام العمل الخيري، بل تعمل على إنجاز مشاريع طويلة الأمد لتحقق الاستدامة في العمل الخيري.
السرطان يجتاح غزة ولا متكلم ...!!!!
صوت فتح/ د.هشام صدقي ابويونس
عندما يتعرض أي كائن حي إلى الإشعاعات النووية يحدث تأينا للذرات المكونة لجزيئات الجسم البشرى مما يؤدى إلى دمار هذه الأنسجة مهدده حياة الإنسان بالخطر
وليس هناك شك في أن وجود مستويات مفرطة من التلوث تسبب الكثير من الضرر للنباتات والإنسان والصحة الحيوانية وبما في ذلك أشجار الغابات الاستوائية المطيرة وكذلك البيئة الأوسع. فجميع أنواع التلوث الهواء والماء وتلوث التربة يكون لها تأثير على البيئة المعيشية وبهذا كلة تتعرض اليوم المحافظات الجنوبية الي اكبر تلوث بالاشعاع النووي التي قد يصاب بها كل بيت وكل عائلة فلسطينية قريبة من هذا الاشعاع وتسبب له مرض السرطان الذي اصبح كل شارع او كل حيي به شخص مصاب تقريبا بهذا المرض.نهيك علي تشوهات الاجنة والاعاقات الخلقيه لحديثين الولادة جراء التلوث الاشعاعي فاسرائيل في حروبها الاخيرة علي غزة قامت باستعمال اسلحة محرمة دوليا مثل الفسور وأن تزداد نسبة السرطان خلال الأعوام الاخيرة بشكل مضاعف في قطاع غزة، قد يكون السبب الرئيسي إلى اليورانيوم الذي أطلقته إسرائيل على قطاع غزة خلال حرب 2008/2009.
وغير ذلك من الاسلحة النووية والاشعاعية مما تسببت لهلاك الارض والاشجار والانسان ويتضح جليا ان الخطر الاكبر التي تقوم به اسرائيل علي حياة الانسان الفلسطيني ليس باغتيلة بصواريخها فقط انما تحاول قتل نسلة وتشوية جيناته الخلقية تماما
بالاضافة الي الخطر الكبير في مخلفات مفاعل ديمونة والذي يشكل هذا المفاعل خطرا كبيرا علي حياة الانسان الفلسطيني حيث أن الغبار الذري المنبعث منه يمثل خطراً بيئيا وبيولوجيا، كما من المتوقع في حال انفجار هذا المفاعل "ديمونة" قد يصل الضرر الناتج عنه لدائرة نصف قطرها يصل إلى بلدان اخري وبنفس هذه المسافة في دائرة حوله وكما أن اسرائيل تدفن قرابة 50 الف برميل من نفايات المفاعل النووي وهذا بدورة اخطر شيئ علي حياة كل الكائنات المتواجدة والمحيطة في المنطقة برمتها من نباتات وحيوانات وانسان ولهذا السبب تتزايد بصورة مستمرة امراض. السرطان الذي لم يتوصل الاطباء حتي الان لعلاجة .
وبالتالي لابد من تدخل المنظمات الحقوقية و الإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة و منظمة الصحة العالمية إلى التحرك الفوري والعاجل لدعم حقوق المرضى العلاجية أهمها حقهم في الحياة.وحسب مركز المعلومات الصحية فان عملية رصد وتسجيل حالات السرطان خلال الفترة 1995 وحتى 2012 في كافة محافظات قطاع غزة أظهرت أن إجمالي الحالات المسجلة في مركز رصد الأورام حوالي 12,600 حالة (53.0% إناث و47.0% ذكور) بمعدل انتشار 65/100000 إصابة جديدة من السكان سنوياً. وتظهر إحصائيات وزارة الصحة بأن معدل إصابة الذكور للسرطان هو 46 الذكور لكل 100,000 من الذكور، بينما معدل الإصابة لدى النساء هو 53 امرأة لكل 100,000 من النساء.أما عن أنواع السرطان فتشير الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي هو المرض الأكثر انتشاراً، حيث يشكل 16.5% من إجمالي حالات السرطان، يليه سرطان القولون و المستقيم بنسبة 9.6% من إجمالي مرضى السرطان، ويليه سرطان الرئة الذي يشكل 8.5% من إجمالي حالات السرطان.وكما أن العوامل السرطانية لدى المرضى الذين تأثروا باليوارنيوم تحتاج من 5 إلى 10 سنوات كي تغير في الخلايا وتشكل الورم ولا ننسي أن كل عام هناك ألف حالة جديدة في القطاع تصاب بالسرطان. ومن هذا نستنتج ان اسرائيل تحارب الشعب الفلسطيني في كافة تواجدة علي قيد الحياة ولايوجد فرق لدي اسرئيل بين فلسطيني وفلسطيني فكلنا تحت مجهر الموت وبهذا تؤكد لنا دوما أن البحر واحد والسمك ألوان وأن شبكة الصياد لا تفرق بين أسماك البحر الواحد بينما هم منشغلون بأكل بعضهم بعضاً.
د.هشام صدقي ابويونس
كاتب ومحلل سياسي
منظمة التحرير الفلسطينية أمام مفترق طرق
صوت فتح/ د/ إبراهيم أبراش
في لقاء الرئيس أبو مازن مع مفكرين ومثقفين مصريين في القاهرة قبل أيام قال إنه سيدعو لاجتماع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالمصالحة وإنهاء الانقسام، مع أن هذه الخطوة متأخرة لان الشعب الفلسطيني كان ينتظرها منذ سنوات إلا أن الخوض فيها الآن أصبح ضرورة وطنية . نعم كان الشعب يراهن على خطوة مثل هذه لأن الرئيس أبو مازن رئيس كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج من خلال رئاسته لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد ، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية كصاحبة ولاية شرعية ورسمية على الضفة وقطاع غزة ،ورئيس حركة التحرر الوطني الفلسطيني (حركة فتح) .
صحيح أن حركة حماس فازت بانتخابات تشريعية في 25 يناير 2006 وهي انتخابات نزيهة ولا شك ولكن فوزها في الانتخابات كان يمنحها حق تشكيل حكومة لسلطة حكم ذاتي تابعة لمنظمة التحرير ،ولم تكن انتخابات لتحديد من يمثل الشعب الفلسطيني،وفوزها لا علاقة له بتمثيل الشعب الفلسطيني أو التصرف بالثوابت والحقوق أو مخاطبة العالم الخارجي كجهة ممثلة للشعب ،وبمقتضى القانون الأساسي الفلسطيني فإن اختصاصات الحكومة محددة بدقة ولا تتجاوز إدارة سلطة حكم ذاتي ، وحتى مع سيطرة حماس على قطاع غزة وما تلقته من دعم من الإسلام السياسي ومن بعض الدول العربية والإسلامية مما ترتب عليه مراهنات أن تشكل حركة حماس بديلا عن المنظمة أو تصبح موضع مراهنة الشعب الخ فإن فشل حركة حماس في إدارة شؤون غزة الاقتصادية والاجتماعية وفي المقاومة وفي علاقاتها الخارجية، كل ذلك يحتم تصحيح الخطأ بالعودة لمنظمة التحرير لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن والحقوق التي تضيع بسبب الاحتلال والانقسام والمفاوضات .
نعم لا يمكن تعليق استنهاض منظمة التحرير على مشجب الانقسام أو في انتظار المصالحة أو انتظار نتائج مفاوضات يبدو أنها لن تفضي لما يحقق أهدافنا الوطنية ، بل يجب أن تقوم منظمة التحرير بدورها الوطني وتتحمل مسؤوليتها وتستنهض نفسها ضمن الفصائل المشكلة لها ودون انتظار دخول حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بها مع إننا نتمنى دخولهما لها حسب ما نص اتفاق المصالحة ، مع إمكانية دخول المبادرة وشخصيات وطنية مستقلة ،ونعتقد أن منظمة تحرير متجددة يمكنها أن تحل مشكلة نائب الرئيس وتبحث في الرئيس المستقبلي للشعب الفلسطيني (رئيس منظمة التحرير) ومن حقها اتخاذ قرار بالذهاب إلى الانتخابات سواء قبلت حركة حماس أو لم تقبل.
لا يمكن تعليق مصير الشعب الفلسطيني والمصالحة على موافقة حزب أو حركة وخصوصا لن كانت هذه الحركة تعيش مأزقا إن لم يكن فشلا على كافة المستويات .نعم كنا نقول بأن التوافق والتراضي يمكنه أن يشكل بديلا للانتخابات في إنهاء مشكلة الانقسام وفي حل إشكالات النظام السياسي وخصوصا لتلمسنا إمكانية رفض إسرائيل إجراء انتخابات قد تؤدي لإنهاء الانقسام وتقوية النظام السياسي الفلسطيني ، ولكن يبدو أن حركة حماس في قطاع غزة تتهرب من تنفيذ الاتفاقات الموقعة ولا تؤمن بالتوافق والتراضي والشراكة السياسية على قاعدة الوطنية الفلسطينية لان قرارها ليس بيدها للأسف. كل حوار مع حماس غزة حول الانتخابات أو إنهاء الانقسام هو عبث ومضيعة للوقت لأنهم مجرد وكلاء لمشروع كبير عناوينه عند المرشد العام لجماعة الإخوان وقطر وتركيا، وأصحاب هذا المشروع ما زالوا يراهنون على إمكانية نجاح مشروعهم الذي لا يؤمن بالوطنية الفلسطينية أو على الأقل لا يضعها على سلم اهتماماته ، وما زلنا نتمنى أن تعيد حركة حماس في الوطن حساباتها وتقترب أكثر للوطنية الفلسطينية واستحقاقاتها التي لها الأولوية على أية حسابات أيديولوجية .
لا يمكن مواجهة محاولات البعض لتأبيد الانقسام ورهن قضيتنا بمشاريع خارجية غير وطنية ، ولا يمكن كسر حالة اللا حرب واللا سلم التي تريد إسرائيل فرضها سواء في الضفة أو غزة ، ولا يمكن الخروج من حالة التيه السياسي والتفكك الاجتماعي التي عليها الشعب الفلسطيني، ولا يمكن إيجاد حل لمأزق السلطة الوطنية واحتمال حصارها وانهيارها الخ بقرارات منفردة من الرئيس أبو مازن أو من السلطة الفلسطينية أو من حركة فتح ، أو بتركها للزمن .عندما يصبح المشروع الوطني برمته مهددا وجوديا فإن الأمر يحتاج لقرارات مصيرية من طرف الجهة التي أسست المشروع الوطني الحديث (منظمة التحرير الفلسطينية) والتي ما زالت في نظر العالم وغالبية الشعب الفلسطيني الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
نعم ، لقد (وصل السيل الزبى) وطفح الكيل ولم يعد مجالا للصبر ليس فقط فيما يتعلق بالوضع المأساوي في قطاع غزة بل بمجمل الحالة الفلسطينية في الضفة وغزة والشتات ، مثلا هل المجلس التشريعي يُشرع أم إنه مجرد شاهد زور ؟ وماذا يفعل أعضاء التشريعي طوال ثمان سنوات من الانقسام ؟ هل أبو مازن هو الكل بالكل كما يُقال وكل شيء يمر من خلاله من تعيين وزير حتى توظيف فراش في وزارة وخصوصا فيما يخص قطاع غزة ؟ أم أن بطانة الرئيس من مستشارين رسميين وآخرين غير رسميين هم الذين يوجهون الأمور ويضعوا قرارات يتم تمريرها من خلال الرئيس ؟ هل يوجد فريق وإستراتيجية مفاوضات أم أن صائب عريقات هو الفريق وهو من يحدد ويضع الإستراتيجية انطلاقا من رؤيته أن الحياة مفاوضات ؟ أم أن الرئيس هو الذي يفاوض وما صائب عريقات إلا واجهة لامتصاص كل الانتقادات التي توجه للمفاوضات ؟ أم هناك أطراف أخرى تفاوض بالسر وتوجه الأمور على أرض الواقع بما ينسجم مع ارتباطها مع الاحتلال وواشنطن وأطراف عربية ؟ هل السلطة سلطة فتح أم سلطة منظمة التحرير الفلسطينية أم سلطة خفية كالكهرباء غامضة يحس بحضورها وبسطوتها الناس دون أن يروها أو يحددوا مصدرها ، سلطة تُشغل كل شيء وما حركة فتح ومنظمة التحرير والرئيس إلا الواجهة التي من خلالها يتم إضفاء الشرعية على أمور تفتقر للشرعية الوطنية والسياسية ؟.
المطلوب ليس فقط عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليحث مسألة الانقسام ، بل استنهاض كل مؤسسات المنظمة لمواجهة الانقسام واتخاذ قرارات حاسمة بشأنه،وللبحث في فقدان المؤسسات القائمة للشرعية أو انتهاء شرعيتها الدستورية – منظمة تحرير عاجزة وكل مؤسساتها معطلة ، رئيس سلطة منتهية ولايته الانتخابية ، سلطة وحكومة في الضفة بدو شرعية موافقة المجلس التشريعي عليها ،وسلطة وحكومة أمر واقع وغير شرعية في قطاع غزة ، ومجلس تشريعي معطل ومنتهية ولايته - و الأهم من ذلك أن استنهاض منظمة التحرير ضروري أيضا للاستعداد لمعركة الدولة الفلسطينية سواء من خلال عملية المفاوضات والتسوية أو من خلال المواجهة مع الاحتلال وربما واشنطن ،واستنهاض منظمة التحرير وتفعيلها ضرورة اليوم للرد على تضييق إسرائيل على السلطة الوطنية ومحاولة حصارها لإنهائها أو تغيير وظيفتها باستجلاب شخصيات قيادة
قابلة للتعامل مع الاحتلال ومشاريعه . المنظمة وليس السلطة الوطنية أو حركة فتح أو حركة حماس ، هي الجهة الرسمية الوحيدة التي تستطيع مواجهة كل هذه التحديات وأن تخاطب العالم وتتخذ قرارات تخص مستقبل الشعب الفلسطينية.
إن كان من الصعب فصل السلطة عن المنظمة فصلا تاما لأن الأولى تأسست بقرار من الثانية ،إلا أنه يجب استنهاض منظمة التحرير وإعادة تصحيح العلاقة بين الطرفين لتعود السلطة تابعة للمنظمة. المنظمة المُلحقة بالسلطة والخاضعة للضغوط والابتزاز الأمريكي لا يمكنها اتخاذ قرارات مصيرية . أيضا واقع المنظمة لا يشجع الآخرين على الانضواء والمشاركة فيها بل باتت طاردة للفصائل المنتمية لها حتى بتنا لا ندري مثلا إن كانت الجبهة الشعبية منضوية في المنظمة أم خارجها؟ وما الذي يمنع (المبادرة الوطنية ) من الانضواء في المنظمة؟ بل يمكن الدخول في حوار وطني مع حركة الجهاد الإسلامي لتشارك في منظمة التحرير لأن حركة الجهاد الإسلامي تمثل تيار إسلام سياسي وطني ليست امتدادا لأصل خارجي ،ومنظمة التحرير تستوعب كل التيارات والقوى بغض النظر عن أيديولوجيتها وفكرها ما دامت تؤمن بالوطنية الفلسطينية .
منظمة التحرير أمام مفترق طرق وقرارات مصيرية :-
1- إما أن تعود لتأخذ دورها القيادي بعد طول غياب وخصوصا أن المراهنة على السلطة الوطنية أو المفاوضات أو على حركة حماس وصلت لطريق مسدود ، والمطلوب منها الآن التسريع بتشكيل حكومة وحدة وطنية من كل الفصائل التي تقبل بالمشاركة مع بعض الشخصيات الوطنية ، مع استبعاد تشكيل حكومة كفاءات لأن المرحلة لا تتحمل ترف حكومة الكفاءات.المطلوب حكومة وطنية تتحمل مسؤولية التحديات الراهنة وتتجاوز في مهامها سقف حكومات سلطة الحكم الذاتي المحدود السابقة ، حكومة مهيأة لأن تتحول لحكومة دولة، ثم الدعوة لانتخابات في الضفة وغزة والقدس نتمنى أن تشارك فيها حماس والجهاد الإسلام ، وفي حالة منع إسرائيل إجراء الانتخابات تتحمل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والحكومة الجديدة والإطار المؤقت المكلف بإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير والمنصوص عليه في اتفاق المصالحة في القاهرة والدوحة مسؤولية اتخاذ القرارات المصيرية فيما يخص كل القضايا الوطنية في الضفة والقطاع والشتات .
2- أو تهرب المنظمة من مسؤوليتها الوطنية وتترك الساحة للانقسام والاستيطان ولمشاريع الوصاية والإلحاق والضم ، وفي هذه الحالة ستلاحقها وتلاحق رئيسها وأعضاء لجنتها التنفيذية ومجلسها المركزي وصمة العار لتخليهم عن مسؤوليتهم التاريخية والوطنية .
قرارات مصيرية خلال أسابيع
صوت فتح /خالد الصاوي
ان الوضع الفلسطيني الأن بات في أسوأ حالاته منذ اتفاق أوسلو، ولعل التعنت الإسرائيلي الغير مسبوق و يقين الجانب الفلسطيني بانه لا مفر له من اتخاذ إجراءات قد يصفها البعض بالتاريخية على كل الصعد، فإن من اهم هذه الإجراءات إعادة قطاع غزة للشرعية، حيث ان الرئيس أبو مازن قرر ارسال وفد كبير من منظمة التحرير وهو الأخير لإقناع حماس ببدأ تطبيق المصالحة.
ان زيارة الرئيس الأخيرة لمصر كانت من اهم الزيارات منذ سنوات، حيث ابلغ الرئيس الفلسطيني السلطات المصرية العسكرية والسياسية، بنيته إعادة قطاع غزة لشرعيته مهما كلف الأمر، وقد لاقا هذا الأمر ترحيبا شديدا من كل الجهات المصرية، وقد تم خلال الزيارة الاتصال بعدة دول عربية ذات تأثير على الإقليم لمشاورتها في الامر وأيضا وجد ترحيب كبير ومساندة غير مسبوقة لذلك حيث تقود مصر التوجه وبقوة.
أن الرئيس أبو مازن قرر إعطاء الفرصة التاريخية الأخيرة لحركة حماس قبل ان يتم اتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضدها قد تؤدي في المستوى البعيد لأثار لا تحمل عقباها عليهم.
وقد علمت جهات صحفية كبيرة وصفت مصادرها بالأكيدة بأن الرئيس الفلسطيني في حال قررت حماس المماطلة وعدم تلبية النداء الأخير والتاريخي بإعادة اللحمة لشطري الوطن فان الرئيس ومن خلال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيعلن عن انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وسيتم اشراك قطاع غزة عن طريق وسائل الكترونية حديثة تم استخدامها في دول كبيرة مثل الولايات المتحدة الامريكية بنظام القوائم، وفور اجراء الانتخابات وظهور النتائج التي تجدد الشرعية، سيتم الطلب من كل الدول العربية والعالم اعتبار حركة حماس حركة تمردت على الإرادة الشرعية للشعب الفلسطيني و الدعوة الى قمة عربية عاجلة لتشكيل قوة عربية على غرار القوة التي حررت الإقليم المتمرد في جزر القمر لدخول قطاع غزة وادارته واعادته للشرعية، وأكد المصدر ان دول مثل مصر والسعودية والامارات قد رحبت بهذا القرار، وان هذا القرار قد تم اتخاذه بالفعل، ولكن وبحسب المصادر مازال الرئيس أبو مازن يراهن على عقلانية قيادة حماس وفهمها لمتغيرات المرحلة وعدم تطوير الأمور لتصل الى هذا الحد.
القدس ، الكمبرادور الثقافي والتطبيع
صوت فتح/ المتوكل طه
يذكّرني افتتاح معرض الكتاب في رام الله، بتلك البرامج والأحلام والأهداف الطموحة ، التي تمّ وضعها العام 2009 ، لإحياء والاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية ، إذ لم يُنجز، حينها ، ما يستحق الذكر ! لغير سبب . كما جدّد وزراء الثقافة العرب اعتبار القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية ، فتسابقت " مؤسسات القدس " ، وهي خارج القدس !، دون أدنى تنسيق فيما بينها ، لاجتراح ما أمكن للقدس .. اليتيمة الحزينة المسكينة الموزّعة الممزّعة.. الباقية !
والحديث عن القدس لا يَسرّ ولا يطرب، فعندما تزورها، إذا استطعت ، تشعر بما شعر به أسامة بن منقذ عندما زار القدس وهي تعاني إذلال وحكم الفرنجة. القدس الآن وباختصار ودون الخوض في تفاصيل محرجة ومخجلة، مدينة تمزّق وتخترق وتمحى وتهوّد، وتُغيّر وُتبدّل بوصة بوصة، جداراً جداراً، ويعمل المحتلّ على محاصرة أهلها، بيتاً بيتاً، شاباً شاباً، امرأة امرأة، بالضرائب والألاعيب والمؤامرات المخابراتية والتهديد بالطرد والتوقيف وعدم منح الأوراق الثبوتية وباقي أوراق المواطنة والبقاء ، التي تكتسب أهمية كبرى للصمود اليومي واحتمال الحياة في القدس، ولا يكتفي المحتل بذلك، فهو يسّهل كل أنواع الجريمة والانفلات والانحلال والتفكك الأسري والأخلاقي، والمحتل يغض البصر عن الخلافات العائلية والقانونية وحتى الفصائلية ما دامت تصبّ في مصلحته ومصلحة بقائه، والمحتل استطاع أن يطرد أو يسهل طرد المؤسسات الفلسطينية ذات الصبغة السيادية أو الشبيهة بها، واستطاع المحتل أن يغلق أو أن يعمل على إغلاق كل المؤسسات الفلسطينية والعربية والأجنبية التي تعمل في مجال الثقافة أو الفن أو التربية أو التعليم داخل مدينة القدس. واستطاع المحتل أن يسوّر المدينة المقدسة بعدد من الأسوار العنصرية التي لم تشهدها مدينة في التاريخ من قبل، فهناك أسوار من الاسمنت، وهناك أسوار من الأسلاك الشائكة وهناك أسوار من المستوطنين، وهناك أسوار من الشوارع الالتفافية، والأهم من كل ذلك، هناك أسوار من الصياغات الدبلوماسية والتواطؤ الدولي والدعم القريب والبعيد، تسمح للمحتل أن يستفرد بالقدس وأن يطبق عليها وأن يمتلكها أو يهيئ له ذلك حتى حين. إن السور الدبلوماسي الذي يسوّر القدس ويفصلها عن محيطها وبيئتها وشعبها يقابله أو يدعمه ويقويه سور من الألسن المربوطة والقلوب الخاوية ممَّن ارتضوا السكوت رغم انتسابهم للقدس ديناً ولغة. ورغم ذلك كله، ورغم أن المواطن المقدسي غير معرّف قانونياً حتى اللحظة ، من وجهة النظر السياسية ، بما يفيد مواطنته وامتلاكه لبيته أو مدينته – فهو يحمل ثلاثة أنواع من الوثائق الثبوتية المتضاربة فيما بينها – ألا أن هذا المواطن المحاصر والمهدد والملاحق بكل شي هو الذي يهب في كل لحظة ليحمي الأقصى بصدره العاري، وهو من يهب لنجدة الكنيسة أو المسجد أو المقبرة أو البيت الذي يحاصره المستوطنون . المواطن المقدسي ، ورغم كل المؤامرات التي تحاك ضده، يحمل على كتفيه المثقلتين قدره الوازن والمقدس، وهو صاحب القدس وسيدها ووريثها الشرعي الوحيد .
تشهد القدس اليوم أقوى وأعمق هجمة استيطانية إحلالية في تاريخها الحديث، إذ يقوم المحتل فعلياً بإفراغ أحياء كاملة من القدس من مواطنيها الأصليين، في حي البستان والشيخ جراح وفي قلب المدينة القديمة، يترافق ذلك مع تسمين المستوطنات المحيطة بالقدس من جهة، مستوطنة معاليه أدوميم شمالاً وحتى جيلو جنوباً، ويواصل حفرياته وعبثه، كما يقوم باستباق
الزمن وفرض الواقع والوقائع قبل أيّ تسوية يتم التوصل إليها فرضاً أو طوعاً، مع الأخذ بعين الاعتبار أن أيّ تسوية سياسية ستكون ضمن موازين القوى الحالية لصالح المحتل بالتأكيد، وستكون التنازلات والتسويات على حساب الطرف الأضعف.
لا يمكنني الآن وصف مدينة القدس التي تختطف من تاريخها وهويتها، فالانفاق وعزل الإحياء العربية وتطويقها لمنعها من النمو والتمدد، ودفع المستوطنين في كل زاوية وفي كل بيت مقدسي، عدا الكاميرات التي تراقب حتى النمل والذباب في المدينة والتواجد الشرطي والمخابراتي الكثيف، والوجود الدائم للرموز الإسرائيلية واليهودية في كل شارع، والحرف العبري الذي يغطي اللوحات واللافتات، وعسكرة الحياة وتسميمها بالفوبيا الأمنية التي تراها في كل زاوية، يجعل من مدينة القدس مدينة غريبة وبعيدة. أما المسجد الأقصى فإن زيارته مخاطرة، ففي أيّ لحظة قد تفاجأ بسوائب المستوطنين المتطرفين يطوفون في أرجائه، أو تفاجأ باستنفار عناصر الشرطة الإسرائيلية وهجومهم على هدف ما، وعادة ما يكون صرة تحملها سيدة فلسطينية تسللت من أحدى القرى القريبة لتصلي ركعتين في المسجد الأقصى، وقد تفاجأ بأن يوقفك شرطي إسرائيلي بمنعك من دخول بوابات المسجد التي تحولت إلى نقاط تفتيش ومراكز اعتقال.
هذه هي القدس اليوم، لا نشاط ولا مركز ثقافي ولا صالة عرض ولا مكتبة ولا حتى دكاكين عامرة ولا أسواق مزدحمة كما هي عادة القدس منذ أن كانت. علماً أن أكثر من عشرين نقابة فلسطينية لها الحق " القانوني " للعمل وفتح مقرات لها في القدس ! لكن وقف الميزانيات دفعها للرحيل . وهنا أسجّل الاحترام والتقدير لحفنة مرابطة منتمية مثقفة تصرّ على فعالياتها وحراكها العصامي ضمن "اليوم السابع" ، فألف تحية للشيخ جميل وصحبه الصابرين ، وألف تحية وإجلال لكل مَن يدافع ويرابط ويحمي القدس .
المحتل يستفرد بالقدس، حفراً ونبشاً وبناءً وهدماً وإضافة وحذفاً، بدأ ذلك في حارة المغاربة التي اختفت الآن، لصالح "الحي اليهودي" والحائط الغربي الذي يدعونه حائط "المبكى"، الذي هو جزء لا يتجزأ من الحرم الشريف .أما الحفر تحت المسجد الأقصى، فهي قصة أخرى، إذ ثبت أن ما يقام تحت المسجد الأقصى مدينة توراتية كاملة، هذا غير ما ينشر في الصحف والمجلات الدينية اليهودية المتطرفة عن استبدال الأقصى بالهيكل المزعوم. ورغم أن مئة عام من الحفر والتنقيب وبدعم من صناديق مالية ومراكز بحث متخصصة غربية تؤمن بالفكر القيامي والتدبيري ، لا أن ذلك كله لم يسفر عن دليل واحد يدعم أوهام التاريخ وتاريخ الأوهام الذي يؤمن به هؤلاء الذين لا يربطهم بالقدس أي رابط ..
وأجدني أرغب في الإسترسال في الكلام عن القدس وهي تعيش أسوأ لحظات إحتلالها، فالفلسطينيون، من مسلمين ومسيحيين، ممنوعون من الدخول إليها أو زيارتها أو التعلم أو التعليم أو تلقي الخدمات الصحية، حتى أولئك الذين لهم زوجات وأطفال في القدس، فهم ممنوعون أيضا من الوصول إلى أسرهم، ومنذ أن أكمل المحتل بناء السور الأسمنتي حول القدس ووضع عليه بوابات ونقاط تفتيش، فقد فتّت النسيج الاجتماعي لقرى كثيرة مثل السواحرة والرام وعناتا وأبو ديس والعيسوية وبيت حنينا وغيرها. إن السور العنصري والحاجز ليس مفهوماً أمنياً أطلاقاً، إنه مفهوم اجتماعي ونفسي واقتصادي. إن تضييق المكان يعني تضيق الوعي، وإن تفتيت المكان يعني ميلاد كتل اجتماعية تختلف في تطورها وحتى في أهدافها. الحاجز والسور ونقطة التفتيش ومكعبات الأسمنت لها مدلولات أعمق مما يشيع المحتل حول دورها الأمني. المحتل يرغب في تفكيك جماعة الفلسطينيين إلى ذرات صغيرة وكتل بشرية يسهل التحكم بها والسيطرة عليها وضبط نشاطها وتوجهها. إن نظام المعازل والبانتوستونات هو نظام عنصري قطعاً لأنه يقوم على محاولة شيطانية في تفكيك الجماعة وانحلالها وعدم تطورها من خلال ربط كل كتلة اجتماعية أو جغرافية بالاحتلال ربطاً عضوياً. إن شكل الدولة الفلسطينية التي يرغب الإسرائيليون بالعمل على أقامتها هي دولة تتكون من ست إلى سبع محافظات يفصل بينها بوابات الكترونية وطرق التفافية وكتل استيطانية، بحيث تتحول هذه الدولة مع الوقت إلى ست أو سبع "دول" متمايزة ومختلفة ومتناقضة. إن ما يقوله "الليكود" و"إسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" وحتى حزب "كاديما " لا يختلف عن هذا الطرح. إسرائيل بيمينها ويسارها لا ترى قيام دولة فلسطينية حقيقية إلى جانبها إطلاقاً. ومن هنا نفهم أسلوب إسرائيل في إدارة أزمة الاحتلال وليس إنهاء الإحتلال. إسرائيل لا ترى في الشعب الفلسطيني شعباً متجانساً ولا تعامله على أنه جماعة لها حقوق سياسية، وإنما تعامله على أساس انه أفراد. ومن هنا نفهم ما تقوله دائماً حول التسهيلات والتنازلات وتحسين مستوى حياة الفلسطينيين. إنها تتحدث عن أفراد لهم مطالب وليس عن جماعة لها حقوق. ولكن المحتل عادة ما يكون غبياً أو واثقاً بنفسه إلى درجة الغباء، فالحركة الوطنية الفلسطينية ذات العراقة والتاريخ
والتجربة، بالإضافة إلى التغيرات العميقة التي تحدث داخل الكيان المحتل ذاته، تجعل من هذه المحاولات مجرد محاولات تؤخر الاستقلال والحرية ولكنها لا تستطيع أن تمنع و صولها أو تحققها.
أسوق هذا الكلام كله للقول إن التطبيع يبدو دون تحديد في خضم هذا الواقع، فهو وتحت أي تعريف إنما يعني أمراً أقل من الخضوع والاستسلام ليس إلا.
فالتطبيع اياً يكن تعريفه السياسي أو الثقافي إنما هو في حقيقة الأمر يكون على الوجوه التالية:
إما التكيّف أو التعايش مع المحتل بسبب الخضوع له ولمصالحه ولواقعه الذي يفرضه،أو القبول بروايته عن نفسه وعنّا ،أو مدّه بأية شرعية كانت ،أو تمكينه والتعاطي معه في أي شأن ، أو بسبب عدم القدرة على رد المحتل أو كسره أو طرده أو فضحه أو مقاومته، ومن هنا يكون التطبيع أسوأ حتى من الاستسلام، لان في التطبيع نوعاً من النشاط باتجاه المحتل، بحيث أن المطبع يقوم بدور ما لتحسين أو تجميل المحتل. إن التكيف أو التعايش مع المحتل يفترض في المطبع أيضاً أن يغيّر أو يعدّل من رؤيته للمحتل أو أن يبرّر له أو يفسّر مواقفه. إن التكيف أو التعايش مع المحتل يعني عملياً العيش مع الحق المنقوص والإرادة المنقوصة، ويترجم هذا المضمار من أنواع التطبيع في الاتفاقات السياسية العرجاء والمشوّهة أو التي تنقص من الحقوق ومن الثوابت، كما يترجم هذا النوع من التطبيع من خلال المواقف الدولية والاقليمية حيث نرى المطبعين لا يتخذون المواقف التي يجب أن تنسجم مع مصالح الشعوب، وأسوأ أنواع هذا التطبيع هو ما يحاك في الظلام من اتفاقات وتكتلات محاور سرية، يكون فيها المحتل مركز هذا الاتفاق وهو المستفيد الوحيد منه. إن التكيف والتعايش مع الاحتلال هو شكل صاعق من أشكال الأزمة ومن أشكال الهزيمة أيضاً. وبالعودة الى الحروب الصليبية ، فإن فكرة مصانعة الفرنجة التي استمرت عدة عقود أدت فيما أدت إليه إلى أن تتفتت الدولة الإسلامية إلى دويلات صغيرة بائسة تتقاتل فيما بينها، إلى درجة أن الإفرنجي كان في بعض الأحيان يلعب دوراً في توحيدها، وهو أمر يتكرر على أيامنا، وهو أمر وان كان يبعث في النفوس المرارة إلا أنه أيضا يبعث في النفوس الأمل، ذلك أن التعايش والتكيف مع العدو عادة ما ينكسر وينتهي، لان المحتل لا يقبل أن يتعايش مع أحد أطلاقاً. فالمحتل الإسرائيلي بالذات له من العقد النفسية المؤسسة على عقدة الاضطهاد وعقدة الضحية وعقدة التميز والعرق الخاص، ما يحوّله إلى كيان لا يمكن أن يرى إلا نفسه، وأن يعبد نفسه، وهو لهذه الأسباب لا يستطيع أن يتعايش أو يتكيف مع أي طرف مهما خضع هذا الطرف أو أعطى أو أظهر أيمانه وإخلاصه. إن عُقد المحتل النفسية تجعله يقبل قتل الآخرين واستغلالهم والنظر إليهم باحتقار شديد. إن هناك أطرافاً في المنطقة على علاقة ما بالمحتل منذ أكثر من ستين عاماً وثلاثين عاماً وعشرة أعوام، ولكن المحتل يهدد هذه الأطراف ويبتزها ويستغلها ويخوّنها أمام جماهيرها، فمرة يهددها بالبديل ومرة يخوّنها بمنعها من الوصول إلى الكونغرس، ومرة يخوّفها بالأقليات الدينية والاثنية، ومرة يهددها بالأمن الاقتصادي، ومرة يهددها بالجواسيس والتخريب الصناعي، ومرة يهددها بخلخلة الأمن الاجتماعي والصحي ، والمحتل في ذلك يعتقد أن على الطرف العربي أن يقدم حسن النية وأن تكون العلاقة كلها على حسابه، جزء من هذه النظرة نراه فيما يقال عن الشرق الأوسط الجديد الذي تكون فيه إسرائيل صاحبة الخبرة والتكنولوجيا والتخطيط ويكون فيه العرب أصحاب المال والأيدي العاملة والأسواق، وهذه فكرة تطبيعية حقيرة بامتياز، فإسرائيل فيها تعرض خدماتها دون أن تتخلى عن احتلالها أو عن رؤيتها الكلية للمنطقة وشعوبها، وهي تعرض خدماتها من أجل أن تكون جزءاً من المنطقة بقوة المال وقوة السلاح، ومن الغريب أن من يعرض السلام الاقتصادي في التسعينيات رجل يدعي انه من اليسار الصهيوني، وأن مَنْ يعرض ذات السلام في الاعوام اللاحقة رجل يدعي انه من اليمين المتطرف. لنلاحظ أن لا فرق اطلاقاً في التيار العام الصهيوني، فهو تيار لا يرى في المنطقة وشعوبها سوى أدوات لبلوغ أهدافها ليس إلا.
وإذا كان التكيّف والتعايش مع المحتل سببه قوة المحتل ومَنْ يدعمه، فإن الاستسلام لهذه الفكرة تأتي من النخب أو تروج لها النخب أو مبادرات الشعوب وقواها وقاعها المجهول، فإن مسألة هذا التكيف وهذا التعايش لا تجد صدى ولا ترجمة اُبداً، والشارع العربي عامة ، و الأردني والمصري خاصة، رغم المعاهدات ، خير مثال على ذلك، فهذا الشارع بفلاحيه وعماله ومثقفيه وسياسييه ونقاباته قال كلمته وانتهى الأمر. ومن عجائب الشعوب أنها قادرة على أن تحتفظ بصورتها عن نفسها دائماً وان تدافع عن تلك الصورة دائماً، ومن عجب أيضا أن صورة الشعوب عن نفسها عادة ما تكون ساطعة ومثالية، ولهذا فإن الشعوب لا تذوب، حتى تلك الأقليات والجماعات الاثنية الصغيرة التي بقيت رغم انهيار الحضارات الكبرى. هناك ما لا يزول،
هناك ما يبقى رغم كل شيء. ان جماعة هذه الإثنية أو جماعات سين أو صاد إن شئت ، هي مثال ضمن أمثلة عديدة ومختلفة على قوة صورة الجماعة عن ذاتها، ولهذا فإن التطبيع، بمعنى التعايش والتكيف قد يستمر لفترة ولكنه بالتأكيد سينتهي، لأنه ضد رؤيتنا لأنفسنا وحقوقنا ومشروعنا من جهة، ولأنه ضد البنية النفسية للمحتل ذاته الذي لا يطيق أحداً ولا يتعايش مع أحد. المحتل، أكان في فلسطين أو في غيرها ، ورغم كل شعاراته ودعاويه، فهو يعمل من أجل:
مصالحه اولاً، ورغبته في تقليل خسائر هذا الاحتلال ثانياً، وما عدا ذلك فكلها أكاذيب تصلح للفضائيات ليس إلا.
وجه آخر من وجوه التطبيع يتمثل في تلك المنظومات الفكرية والاجتماعية التي تحملها وتروّج لها عادة طواقم الكمبردور الثقافي المموّلين جيداً، وفي الحقيقة فليس هناك مسافات أو فجوات بين هذا الكمبردور الثقافي وبين الرؤية السياسية الكليّة للمُموّل، ولكن هذا الكمبردور الذي سرعان ما يمتلك أو يؤسس منظمة غير حكومية يكون لها أذرع إعلامية وتأثيرات سياسية ولمعان صحفي وأعلامي، سرعان ما يبدأ في أطلاق تلك المنظومات الفكرية والاجتماعية، فمدينة القدس مدينة تعايش، وهي مدينة لله فقط، وهي بدلاً من أن تكون محتلة فهي تمتلئ بالنساء المعنّفات أو متعاطي المخدرات، تماماً، كتلك الحملة التي وزعت الكتب على حواجز الاحتلال في الضفة، مع احترامنا للنوايا طبعاً.
هذا الكمبردور الثقافي المُمَوَّل عادةً ما يستند إلى القول إن استدراج الإنساني في العدو هو أمر صحيح، وإن محاولة الالتقاء بالمحتل في منتصف الطريق هو الحل، وإن التشارك أو الجدل أو الحوار سيؤدي إلى نتائج مرجوة. إنها ذات الأفكار التي طرحت في الهند وجنوب أفريقيا وفي أنغولا وفي اليمن وفي الجزائر. المشكلة أن هذه الأفكار محولة من الغرب ذاته، مع احترامنا وتقديرنا للنوايا والرؤى الحسنة. المشكلة هنا أن هذه الأفكار تأتي عن ضعف وعن قلة ثقة بالشعوب وقدرتها على الفعل والإبداع. أكثر من ذلك، هذا الكمبردور الثقافي – ومهما حاولنا أن نجمّله – فانه يعمل في اتجاه آخر خطير، إنه يقوم بمهمة التثبيط والتيئيس والتفكيك والخلخلة الفكرية والاجتماعية وحتى السياسية، ولا نبالغ في ذلك أبداً، ومع أخذنا بعين الاعتبار أن سيادة الدول قد تم انتقاصها والمسّ بها من خلال ميلاد هيئات دولية عالية وقوانين عالمية تفرض على الدول الإيمان بها والعمل بها مثل حقوق الإنسان والبيئة والجندر وما إلى ذلك، فإن الكمبردور الثقافي والسياسي يلعب دوراً في عملية إنقاص سيادة الدول بذات الطريقة. وفيما يخص موضوعنا وهو القدس، فإن كثيراً من الهيئات والمؤسسات لا يمكن لها العمل دون أن تنسق مع مؤسسة أو هيئة شبيهة لها في الجانب الإسرائيلي، وهي لا تستطيع أن تعمل دون أن تثبت أن لا علاقة لها بدعم مَنْ تسمّيهم إرهابيين أو الإيمان بأطروحاتهم.
التطبيع هنا يتخذ اسم مؤسسة قد تُعنى بأمر بعيد عن الثقافة أو الفن، ولكنها جزء من تلك المنظومة الخطيرة الهادفة إلى أن تكون الرقيب والعين والأداة القادرة على أن تمسّ أو أن تصيب، ولا نقول هنا شيئاً يفهم منه أننا ضد مؤسسات المجتمع المدني، على الإطلاق من ذلك، إن مؤسسات المجتمع المدني هي مؤسسات تقوم على المبادرة والتمويل الذاتي، والأهم، تقوم على الرغبة الحقيقية في خدمة المجتمع إلى جوار الدولة، لا أن تكون مماحكة للدولة أو رديفاً لها أو بديلاً لها في اللحظة المناسبة كما يخطط المحتل عادة.
إن مثل هذا الكمبردور الثقافي هو المسئول عن ترويج أفكار ونشر برامج اللقاءات على المستويات المتعددة التي تبدأ من معسكرات الشباب وتنتهي بعقد المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها بعض المثقفين والسياسيين، وهو المسئول عن إنتاج الأعمال الفنية والسينمائية التي يُقَدَّم فيها الآخر المحتل مقبولاً وإنسانياً، وهو المسؤول عن إنتاج الخطاب الإعلامي الذي يتحول فيه الآخر المحتل إلى وجهة نظر أخرى ليس إلا، هذا الكمبردور الممول يكتشف فجأة أن المحتل أو الآخر على أطلاقه مجرد رأي معاكس لا غير.. وبالتالي نتعوّد على إعلام يقتل المقاومة بسبب الموضوعية والمهنية.
وهذا الكمبردور قادر على الهجوم وقادر على الدفاع وقادر على التجنيد وقادر على الاصطفاف وقادر على التلميع وقادر على أن يشكل رافعة لمن يقف معه، وقادر على أن يعتّم على مَنْ لا يقف معه أو يؤيده، وهو مدعوم من الآخر المحتل ومن يقف معه، فإذا به محمي جيداً، حتى أن الدول فضلاً عن الشعوب لا تستطيع الاقتراب منه.
في فلسطين، وفي ذروة الانتفاضة الأخيرة كانت هناك دعوات من هذا الكمبردور تدعو حقاً إلى الجنون، مثل التوقيع على بيانات ضد بعض أعمال المقاومة أو الخروج في مظاهرات تضامناً مع ضحايا تفجيرات حصلت في هذه المدينة الأوروبية أو تلك.
الجنون في هذه الدعوات أن المدن الفلسطينية نفسها محاصرة ومهددة وتعيش ما يشبه المجاعة. إن هذه الرفعة الأخلاقية المدعاة لا تفسير لها سوى أن هذا الكمبردور عنده من الادّعاء والكذب والتشويه ما يجعله يطلب من شعبه المحاصر أن يتضامن مع الشعب البريطاني في محنة التفجيرات التي ضربت لندن. مع العلم أننا ضد تفجيرات لندن وضد كل أشكال الإرهاب والعنف والكراهية.
يلقى هذا الكمبردور الدعم الكافي من النخب السياسية المتورطة فعلياً في الاتفاقات المنقوصة أو المشبوهة، وتتحول العلاقة بين الطرفين إلى علاقة خاصة إلى درجة أن هذا الكمبردور عادة ما يتلقّى مكافآت مختلفة مثل الجوائز والتوزير والتمثيل واللمعان الصحفي والإعلامي. وتتحول البلد برمتها إلى أن يقودها مثل هؤلاء، أو أن يكون هؤلاء هم البلد أيضاً. إن نجاح الآخر أو المحتل أو كلاهما بتكوين نخبة مثل هذه في أي مجتمع يعني تحقق حلم هذا البلد. ولم يكن غريباً أبداً أن تحتوي الخطة التي وضعتها وزارة الخارجية الأميركية في عهد بوش الابن على بند صريح ينص على تسمين النخبة المثقفة في البلدان العربية المؤمنة بذات الأفكار والتوجهات، وليس غريباً على الخارجية الأمريكية العمل في ميدان الثقافة والفن والأدب، فالفضائح المدوية في الخمسينيات والستينيات وتورط أدباء كبار بها ما تزال في البال.
الكمبردور الثقافي هو الذي يقف وراء فضائيات تعدّل الصور النمطية وتغيّرها، والكمبردور الثقافي يقف وراء صحف ومجلات وأفلام، ووراء مؤسسات ومواقف واتجاهات، في فلسطين، وفي القدس، جزء من هذا، أكثر أو أقل. القدس التي يعلن عنها أنها عاصمة دائمة للثقافة العربية لا يستطيع أحد أن يصلها، ولا يستطيع أحد أن يقيم نشاطاً واحداً فيها، إنما تطرح السؤال الكبير الذي لا يريد أحد أن يطرحه، فهل نتكيف أو نتعايش مع القدس محتلّة، ومن ثم نستغل هذا الوضع كما يستغله المحتل؟! إن المسؤولية تقع على عاتق كل عربي ومسلم ومسيحي يجب أن يهبّ إلى القدس عبر العنوان الفلسطيني وليس عبر سفارات الاحتلال .
أنا ضد التكيّف وأنا ضد التعايش مع المحتل، أنا لا أطيق أن أطرب لأغنية قاتلي، ولا يعنيني أن صالونه جميل ومرتب، ولا يعنيني أنه دقيق وعلمي وحريص وإداري ناجح، إن بيوتنا مهشمة كابية وحدائقنا مهملة، ولكن هذه البيوت هي التي نريد ولا نريد غيرها، ولا نسمح لأحد أن يمسّها. ولا أريد أن أحتفل بصالون عدوي أو قاتلي أو محتلي ولا أريد أن أشرب الشاي معه لا في القدس ولا في أوسلو، مثلما حاول البعض ، وقتها ، لأن يدفع اتحاد الكتاب .. ورفض ، وظل حتى الساعة جداراً صلداً في وجه التطبيع وزلمه . لا أريد على الإطلاق . العرب يحتفلون بثقافتهم في مدينة محتلة لا يمتلكون الوصول إليها..إلا إذا سمح الاحتلال ! أليس من الأجدر العمل من أجل استعادتها أولاً.. ثقافياً على الأقل ! ولكن هذا كلام كبير يا مسؤولي ثقافتنا !!!!! أليس من الأجدر وضع سياسة اعتراضية تمنع محتلها من طرد مواطنيها؟ أو على الأقل وضع منهاج مدرسي يواجه المنهاج الاحتلالي ويتجاوز المنهاج التدميري العدميّ الذي يُدرّس ؟ وينك يا وزارة ؟؟؟
ليس من الصدفة أن تعمّق إسرائيل هجومها العنصري على مدينة القدس في
أبومازن ينتظر الأسوأ
الكرامة برس /مكرم محمد أحمد
لا أشك أن التخلص من أبومازن يمثل الهاجس الرئيسى الذى يسيطر على الأجهزة الإسرائيلية الآن، وربما يحاولون دس السم له كما فعلوا مع عرفات بعد حملة كراهية تشوه صورته،
وربما يغتالونه غدرا بأى وسيلة متاحة بعد أن استعصى على ضغوطهم، وقرر المضى قدما فى معركته السياسية مع صقور إسرائيل، لكن ابومازن أثبت دهاء مدهشا عندما فصل فى نزاعه مع الإسرائيليين بين قضية تسليم المسجونين الفلسطينيين فى صفقة منفصلة مقابل استمرار التفاوض حتى نهاية موعده المحدد، وقضية التفاوض حول التسوية السلمية الشاملة، التى يعتقد أبومازن أن من صالح الفلسطينيين الإبقاء على أبوابها مفتوحة مهما عاند الإسرائيليون، إلى ان تقوم إسرائيل نفسها بإغلاق باب التفاوض، ويضبطهم المجتمع الدولى متلبسين بهذه الجريمة.
ولهذا السبب لم يوقع أبومازن، ضمن القرارات الـ15 التى وقعها للانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية، على قرار إنضمام فلسطين إلى المحكمة الدولية الجنائية التى يمكن أن تصدر أحكاما بالقبض على عدد من قادة إسرائيل المتورطين فى جرائم حرب فى أى عاصمة أوروبية، لأن أبومازن لا يريد أن يضع كل البيض فى سلة واحدة، وربما يفضل التدرج فى تصعيد هجومه السياسي.
وباليقين لا يمانع أبومازن فى استئناف التفاوض مع الإسرائيليين حول التسوية النهائية للصراع الفلسطينى الإسرائيلى فى إطار شروط جديدة تحدد مدة التفاوض بثلاثة أشهر، وتلزم الحكومة الإسرائيلية بوقف عمليات الاستيطان على أرض الضفة بشكل نهائى قاطع، وإطلاق سراح المزيد من الأسري، وإعلان التزامها بتنفيذ كل الوعود التى قطعتها على نفسها، ابتداء من رسم الحدود وغلق ملف الدولة اليهودية، والتوقف عن المطالبة بابعاد الفلسطينيين خارج بلادهم..، ولان أبومازن يعرف ان إسرائيل سوف ترفض هذه الشروط، فإنه يتوقع أن تتعرض السلطة الوطنية الفلسطينية لمخاطر ضخمة قد يكون بينها محاولة إسرائيل إسقاط السلطة أو إجبارها على الرحيل، الأمر الذى يلزم أبومازن اتخاذ قرارات صعبة فى المستقبل القريب لا يريد أن يفصح عنها الآن!.
تفريغات 2005 وما فوق. ما هو الحل؟ "
امد/ علي عادل عوكل
بدايةً أود العودة إلى العام 2005م, وكيف بدأ موضوع التفريغات وطرق التوظيف والذي كان ينظر لهذا الموضوع (التفريغات) على أنه الحل لوقف نشاطات الانتفاضة بتسليم سلاح المقاومة, سلاح كتائب شهداء الأقصى, سلاح الشهداء والجرحى والمعتقلين والاستشهاديين الأبطال من أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد على أرضه ووطنه.
في ذلك الوقت عندما دعمنا سيادة الرئيس" محمود عباس أبو مازن "في ترشحه للانتخابات الرئاسية خلفاً لشمس الشهداء الخالد الرئيس والقائد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار" رحمه الله ورفعنا شعار "خير خلف لخير سلف", فكانت الدعوة من قيادة حركة فتح وقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الانضمام إلى صفوف الأجهزة الأمنية والوزارات المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية, وجاءت هذه التفريغات استجابةً لهذا الطلب ودعماً لمسيرة السلام وخيار المفاوضات.
وقد تم استيعاب الآلاف من أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وخيرة أبناءها الشرفاء الذين لم يتوانوا ولو للحظة عن الواجب الوطني في سبيل حرية شعبنا من دنس الاحتلال.
وقد عملنا في أجهزة ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وقدمنا الشهداء والجرحى والمعتقلين والمعذبين ومبتوري الأطراف من خيرة شبابنا ممن باتوا بعد ذلك كله يعرفوا وللأسف "بقضية تفريغات 2005م".
علماً وللتذكير أن الغالبية العظمى ممن استشهدوا على يد الغدر والخيانة إبان الانقلاب الأسود الآثم هم من أبناء تفريغات 2005م الشرفاء وكلهم شرفاء ووطنيون, وللعلم أيضاً أنهم التزموا بأوامر السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بلإلتزام بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بقيادته, وللعلم أيضاً أنه تم ترقية بعض الأخوة الذين أصيبوا في معارك الدفاع عن الشرعية ومقرات السلطة الوطنية الفلسطينية و اعتماد الأخوة الشهداء رحمهم الله من تفريغات 2005م. و هنالك بعض الأخوة من تفريغات 2005 م . من أعتمد رسمياً لأن له معرفة أو واسطة ميزته عن سائر زملائه من أبناء هذا الملف. وما صُدمنا به وللأسف من قرارات الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وقيادة حركة فتح واللجنة المركزية للحركة الذين اعتبروا وصنفوا هؤلاء الأخوة المناضلين وأخوة الشهداء والجرحى بأنهم قضية وللأسف, ما هذه القضية أو الجنحة أو الجريمة التي ارتكبوها وعوقبوا عليها على مدار ثماني سنوات من عمرهم وهم الشهداء والجرحى ومبتوري الأطراف لأنهم دافعوا وقاتلوا وقُتلوا في سبيل الحفاظ على مقرات ووزارات السلطة الوطنية الفلسطينية وفي الدفاع عن الشرعية الفلسطينية بقيادة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" الذي بيده الحل لهذه المشكلة المفتعلة والمصطنعة من أصحاب النفوذ والمتاجرين بأرزاق أهلنا وأطفالنا.
ومن المؤسف أن تأتي الأوامر من قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية بتثبيت بعض إخواننا من تفريغات 2005م بعد وفاتهم جراء مصيبةٍ أحلت بعوائلهم جرّاء حريق شب في منزلهم أو انفجار لمولد كهرباء أو استشهاد أحدهم, ألم يكن من الأجدر أن يكرم هؤلاء الأخوة "رحمهم الله" وتثبيتهم وهم أحياء؟!!! أم تريدون أن نتمنى الموت حتى تتكرموا علينا وتعتمدوا هذا الملف أو القضية المزعومة 2005م فأي منطق هذا؟!!!.
إنّ من العجائب والمفارقات أن يحاكم هؤلاء الأخوة في قوتهم ورزق عيالهم بدعوى أنّ هناك أخطاء اُرتكبت في طريقة تفريغهم أو توظيفهم, ومن الغريب أيضاً أن هذه الأخطاء تم اكتشافها بعد الانقلاب الأسود الآثم وبعد أن قدّم هؤلاء الأخوة من الشهداء والجرحى مالا يحسدوا عليه, ألم يكن من الأجدر والأصح أن يتم محاكمة ومعاقبة من كان مسؤولاً ورئيساً للحكومة ولوزارة المالية في ذلك الحين؟! وهو الأمر الصواب أن يعاقب و يسائل المسئول وليس الباحث والطالب للرزق وهذا حقه أن يعمل داخل أروقة ومؤسسات السلطة الشرعية التي دافع عنها بروحه ودمه وأستشهد من أجلها, لماذا لم نجد هؤلاء المسئولين وأصحاب التقارير الكيدية في هذه المعركة؟ ولماذا لم يُغبر أحدهم حذاءه "أكرمكم الله" أو بدلته الفاخرة في الدفاع عن وزارته أو مؤسسته؟ ومن الذي أمَّركم لتستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟.
السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حفظه الله ،،،
إنّ هذه المقدمة الطويلة بسطورها والتي لا ترقى للتعبير عن مدى امتعاضنا ومأساة أُسرنا الصابرة الصامدة في ظل هذا الوضع الاقتصادي المرير وفي ظل غطرسة سلطة الأمر الواقع في غزة.
سيدي الرئيس كل يوم وعلى مدار ثماني سنوات مضت من أعمارنا نسمع عن تشكيل لجنة مختصة للنظر ورفع التقارير لسيادتكم حول هذا الملف أو هذه القضية كما يحلوا للبعض بتسميته "قضية تفريغات 2005م" الشهير بمعاناة ومرارة آلام أصحابه, ولكن ومع كثير هذا العدد من اللجان المختصة لم نسمع من أحد ولم نرى حلاً عادلاً لهذا الملف.
سيدي الرئيس :
إنّ هذا الملف لا يحتاج إلى لجان أو ما شابه من هذه التسميات لحله بإنصاف, إنّ هذا الملف بحاجة فقط إلى قرار جريء من سيادتكم باعتماد هؤلاء الأخوة "منتسبوا 2005م" موظفين شرعيين كلٌ حسب مُسماه الوظيفي وتاريخ استيعابه مع إعطائه كافة حقوقه الشرعية والمالية والغير قابلة للتفريط بها أو المساومة عليها لأنها استحقاق لنا ولأبنائنا والتي لن نسامح بها أبداً.
لأن أكل الحقوق غُصة ، و لن نقبل بها، و أنا أثق تمام الثقة سيدي الرئيس أنكم لا تقبلون بذلك الظلم أيضاً.
لذا نرجوا من سيادتكم رئيس دولتنا العتيدة السيد الرئيس "محمود عباس" أن ترفعوا توصياتكم لجهات الاختصاص بالعمل على اعتماد هذا الملف دون الحاجة إلى لجان تسويف ومماطلة لا تسمن ولا تغني من جوع. لأن جميع بيانات هؤلاء الموظفين مُدرجة ضمن ملفات جهات الاختصاص إن كانت الإدارة و التنظيم أو وزارة المالية للعسكريين أو ديوان الموظفين العام للمدنيين، و جميعهم يتلقون رواتبهم بناءً على هذه البيانات المحفوظة لدى جهات الاختصاص.
وإلى جانب هذا الموضوع هنالك أخوة لنا تم قطع رواتبهم بتقارير كيدية نجسة لا تنم إلا عن وجوه كاتبيها التي لا تخدم إلا أعداء السلطة الفلسطينية و لا تخدم إلا الاسرائيليين.هؤلاء أبوا الرضوخ لكيد أولئك الكائدين .وصبروا على الفقر والجوع وآثروا العيش بكرامةٍ على أن لا يعملوا في صفوف حكومة الأمر الواقع . والتزموا أكثر من غيرهم بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بسيادتكم الأخ الرئيس, أفلا يستحق هؤلاء الرجال عناية سيادتكم في عودة رواتبهم ورتبهم ومستحقاتهم المالية وأن يعيشوا بأمن وأمان أسوةً بإخوانهم الموظفين؟. أعتقد جازماً نعم.
و لا يفوتنا سيادة الرئيس أن نَشُد على أيديكم في معركة الدفاع عن حقوق شعبنا الثابتة التي لا تقبل التفريط أو التنازل عنها. و نثمن قراراتكم الجريئة و المشروعة في الذهاب و الإنضمام الى المؤسسات و الهيئات الدولية .
فَسر على بركة الله و نحن من خلفك الجنود في خدمة شعبنا و قيادته الحكيمة.
وفقكم الله لما فيه خير البلاد و العباد
و إنها لثورة حتى النصر
لماذا اغتال الموساد "أبو جهاد"...؟
امد/ حسام الدجني
تكتسب ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد هذا العام أهمية كبيرة، ويعود ذلك لانسداد الأفق السياسي الذي تقوده قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح. بالإضافة إلى ما وصلت إليه الحالة الوطنية الفلسطينية من ضعف وانقسام وتشرذم.
لم يكن أبو جهاد لوحده من يؤمن بأن الكفاح المسلح هو الطريق نحو التحرير، فالعديد من قادة الشعب الفلسطيني الِأحياء منهم والأموات، ما زالوا يؤمنون بطريق الكفاح المسلح كعنوان للتحرير. وهذا ما دفع إسرائيل لأن تدرس بعناية فائقة عندما تتخذ قرارات التصفية الجسدية، فقامت وما زالت تقوم باغتيال كل من يحمل فكر المقاومة المسلحة، وتركت من تعتقد فيهم تبني خيارات التسوية، فـ(إسرائيل) لا تؤمن بالسلام، وإنما تؤمن باستسلام الطرف الفلسطيني، ولذلك وصلت المفاوضات لطريق مسدود، وقد تنهار بأي لحظة حتى لو تم التمديد لتسعة شهور أخرى، وكأننا في مقامرة سياسية على أشلاء ما تبقى من وطن.
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول, وفي شهادته لبرنامج الجريمة السياسية الذي تقدمه فضائية الجزيرة، قالمشاريع التسوية التي كانت تطرح سياسياً، أبو جهاد كان ضدها تماماً، كان لديه توجه واضح هو مسألة الكفاح المسلح، لا يوجد لديه مرونة سياسية، لم يكن أبو جهاد يتحدث في ذلك كثيراً، فإن أراد إلغاء أي مشروع كان يقوم بعملية فدائية.
وحسب شهادة زوجته, انتصار الوزير أم جهاد، فقد أكدت أن اغتيال زوجها كان بمثابة اغتيال الكفاح المسلح، وهذا ما أثبتته الأحداث التي تلت مرحلة اغتياله.
اغتيل أبو جهاد، ولكن ما زالت ذكراه حاضرة في عقول محبيه، فعندما نتحدث عن مجد الثورة الفلسطينية نذكر خليل الوزير أبو جهاد، وعندما نتحدث عن الزمن الجميل لحركة فتح، نتحدث عن زمن خليل الوزير أبو جهاد، ورفاقه، وهذا كله يؤكد صوابية فكره السياسي والجهادي.
وتأتي ذكراه هذا العام، وكأن أبو جهاد في ذكراه يرسم معالم وخيارات الرئيس أبو مازن في المرحلة المقبلة، ليقول له: اترك التفاوض، واعزل الاحتلال، وراهن على وحدة الشعب وعناصر قوته، واذهب للمؤسسات الدولية كخطوة استراتيجية لمقاضاة قادة الاحتلال، واعمل على إشعال انتفاضة شعبية تبدأ سلمية وتتدرج نحو استعادة الكفاح المسلح، فحينها ستستعيد فتح مجدها، والقضية الفلسطينية رونقها، ولن يكون مكان لأصحاب الأجندات المشبوهة وتجار الحروب، وسيتحمل الاحتلال تبعات احتلاله.
تربط "أبو جهاد" علاقات مع العديد من الدول والأحزاب، وكان يسخّر تلك العلاقات لدعم وتطوير قدرات المقاومة الفلسطينية، وتدريب عناصرها، وتميزت علاقاته بالإيرانيين، وجلس مع مرشد الثورة الإيرانية الخميني, وكان ذلك في يوم 13/10/1979م، وكان برفقة "أبو جهاد" في هذا اللقاء الشهيد سعد صايل أبو الوليد، في مشهد يعبر عن عبق الثورة والثوار، حيث جلس الحضور برفقة المرشد على الأرض.
رحم الله "أبو جهاد"، وكل شهداء فلسطين، وأحيا فكره الجهادي من جديد روح ووجدان قيادات وكوادر حركة فتح، وتحديداً في ظل انسداد الأفق السياسي، والهجمة الشرسة للاحتلال، لنستعيد البوصلة من جديد على إيقاع وأنغام فكر خليل الوزير الجهادي
هيا نكف عن خداع أنفسنا بالمصالحة..!
امد/ أكرم عطا الله
ماذا لو تحررنا من وهم المصالحة الذي سكننا لسنوات طويلة وأفقنا على واقعنا الذي نعيشه ونراه بأن الضفة وغزة لم تعودا وطنا واحدا وربما لن تعودا كذلك؟ ماذا لو عرفنا أن مستحيلات المصالحة أكبر من ممكناتها عبر هذه التجربة المريرة من المحاولات الكفيلة بإيقاظنا وإعطائنا قدرة للحكم على مسارها وبجدارة؟ الأمر لا يحتاج إلى خبراء في التحليل السياسي بقدر ما أن أمامنا تجربة من الفشل الذريع التي جرت سلسلة طويلة من الخيبات على مستوى الوطن.
طالما أن الأمر منوط بقادة وخبراء صناعة الأزمات والانقسامات وانتظار الحل من حواراتهم، طالما أننا ككتاب عاجزون عن الحديث بجرأة عما صنعته لنا القوى والفصائل من انقسام، وطالما أن هناك يسارا عاجزا عن تحريك الشارع إلا في احتفالات انطلاقته، وطالما أن هناك شارعا مصابا بالكساح ولا يتقن سوى الشكوى والبكاء والتسول، وطالما أننا أمام عدو على درجة من الحنكة والدهاء لإدامة الانقسام لأن مشروعه قائم على فصل غزة عن الضفة، وطالما أن أصحاب المصالح بتأبيد الانقسام هم أعلى صوتا وأكثر إمكانيات وأقوى عتادا، وطالما أن لدينا نخبا أصيبت بلوثة منذ اقتراح حكومة المستقلين ليصبح كل دورها التزلف لقوى الانقسام، إذن علينا أن نكف عن خداع أنفسنا في انتظار مصالحة.
المصالحة ليست سوى شعارات أما الواقع فهو تكريس مدروس لسلطتين ونظامين سياسيين وقد وصل الأمر حد العبث بالقوانين لأن لكل "دولة" خصوصيتها التي تميزها عن الأخرى وما يجري من فك وتركيب للجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي والقانوني هي عملية هندسية حقيقية لإتمام الانفصال النهائي وتثبيت حقائق على الأرض تجعل من قيام نظام سياسي موحد مسألة مستحيلة وتقطع الطريق على أي نوايا وطنية حين تتوفر هذا إذا حدث، وقد اختصرها الدكتور عزيز الدويك قائلا، "المصالحة بعيدة بعد السماء عن الأرض" أما آن الأوان لنرى الحقيقة؟
فجأة قررت "حماس" أن أبواب الحوار انغلقت ولم يحتمل نزقها أن تعطي تهدئة لشركائها في النظام السياسي لتأخذ حقها بيدها من النظام السياسي وحصتها من الوطن بسلاحها فتسيطر على غزة وتحكمها بلا شركاء، وهناك في الجزء الآخر من الوطن يسقط الشريك ويخلي مواقعه في اليوم ذاته فبتنا أمام مشهد لا نعرف هل هو مدعاة للسخرية أم للبكاء أم للاثنين معا حين اشتعلت المعركة على جلد الدب الذي لم تطلقه إسرائيل بعد.
ومع سيطرة "حماس" بالقوة المسلحة نشأ واقع رفضت حركة فتح الاعتراف به حين رفعت سقف شروطها للحوار معتبرة أن "حماس"، "حفرت قبرها بأيديها "وإلى حين أن أدركت "فتح" أن الواقع أصبح مختلفا وأنه لا يمكن تجاهل خصمها السياسي الذي أصبح يمتلك من القوة والجغرافيا ما يؤهله للتفاوض بقوة وما أن بدأت تفهم أن الأمر بحاجة للحديث والتفاوض كانت تجربة حركة حماس تتهاوى بفعل الحصار الذي حال دون تقديم النموذج الذي ترغب به الحركة وتحلم بتحويله إلى مثال حي وشعار للانتخابات في حال تمت المصالحة.
فلم ينشأ نموذج الفاروق عمر وأنبوبة الغاز ذات الستة شواكل ونموذج المقاومة المستمرة بعد أن تمكنت الحركة من طرد الذين كانوا يمنعون المقاومة، ووجود أداء داخلي ضعيف وقيد على الحريات وإغلاق المؤسسات لتقف الحركة أمام ضرورة التأجيل والمماطلة إلى أن ينشأ ظرف أفضل يجعل لديها قدرة بأن تذهب للانتخابات بثقة حين تتمكن من إنجاز ثلاثة أشياء تؤهلها للذهاب للصندوق وهي فتح المعابر مع إسرائيل وإتمام عملية تبادل الأسرى مقابل شاليت وفتح معبر رفح، لكن الحركة لم يحالفها النجاح سوى في صفقة التبادل التي أنعشتها مؤقتا.
كانت تجربة حكمها تزداد اختناقا يرافقها تآكل في شعبية الحركة التي تراقب وتتابع وتجري استطلاعاتها التي تنذر بأزمة وخسارة إذا ما ذهبت للانتخابات وخصوصا في غزة، وهذه هي الحقيقة التي لا يمكن أن تقال بصراحة بل يجب تغطيتها باستمرار بمبررات أخرى وإلا كيف نفهم أن الطرفين اتفقا على كل التفاصيل في اتفاقيتي القاهرة والدوحة ولم يتبق ما هو مختلف عليه ..؟
منذ أسابيع ينتظر عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح مكالمة هاتفية من غزة تدعوه للحضور للاتفاق على تنفيذ الاتفاق .. لم يرن جرس هاتفه بعد، والآن الوفد الجديد الذي تقرر أن يحضر إلى غزة أيضا ينتظر نفس المكالمة من غزة ومن الواضح أنه سينتظر طويلا إلى جانب الأحمد فالمسألة أعقد من حوارات لأن الأمر يتعلق بحسابات الربح والخسارة والحصة من الوطن فليس هناك مصالحة قبل أن تعود شعبية "حماس" للارتفاع، ولن يهاتف السيد هنية عزام الأحمد قبل أن تعطى الاستطلاعات أغلبية لـ"حماس" في النظام السياسي وعلى الأقل نفس نسبة الانتخابات الماضية ولن تدرك حركة حماس أن أحد أسباب تراجع شعبيتها هو ليس فقط الحصار بل إن السبب الرئيسي هو تحقيق النموذج ونزوله من السماء للأرض والتجربة تقول إنه يتم فقط تجاوز ما يتحقق فلولا تحقق "فتح" لما فازت "حماس" في انتخابات 2006 هذه هي طبيعة الأشياء والأصعب بالنسبة للقوى الفلسطينية هو الفارق الهائل بين أحلام الناس وبين واقع الإمكانيات ما يجعل من فشل أي قوة تصل للسلطة عاجزة عن سد الهوة بين التوقع والواقع هو الحقيقة الوحيدة.
احتمالات المصالحة تتضاءل مع مرور الزمن وهي معلقة بين الأرض والسماء مرة ماطلت "فتح" والآن الدور على "حماس" وكل قوة وتمدد لأي منهما هي على حساب الأخرى وفي كل مرة هناك من هو ضعيف يخشى الصندوق ولديه "فيتو" على المصالحة، إذن علينا ألا نتفاءل كثيرا، ولكن منطلق الأشياء يقول إن تحب "حماس" حركة فتح أو العكس يبدو ذلك أحد المستحيلات فمن الواضح أن الكراهية هي جزء أصيل من التكوين الثقافي الذي أثبت أنه أقوى من كل المحاولات حسنة النوايا فليبقوا على ثقافتهم وعلى كراهيتهم، ويفترض أن هذا ليس شأن المواطن المطحون وليعطوا الناس حقهم في إجراء الانتخابات، ولكن أن يُعلَق الصندوق والوطن والحاضر والمستقبل والخريجون والعاطلون عن العمل والمرضى والبائسون واليائسون ومن ينتظرون المعابر والكهرباء والعاجزون عن الزواج وغير ذلك، أن يُعلَق كل هؤلاء على صليب هذه التربية فهذا قمة العبث بمصير الشعب المسكين الذي لا تنقصه نكبات جديدة اخترعتها الفصائل وهي تتصارع على السلطة ..!
الاحد: 13-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان 274
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين الاخبار في المواقع :
v “عباس”يوقع على نشرة ترقيات العسكريين ورجال الأمن
v الرئاسة تدين إقتحام الإحتلال للمسجد الأقصى
v 200أسير على رأسهم”البرغوثي”و”سعدات”يضربون عن الطعام بسبب؟
v “هنية”و”الأحمد”يتفقان على وصول وفد المصالحة إلى القطاع الأسبوع القادم
v حملة صهيونية لمحاكمة ابو مازن بتهمة الارهاب
v معركة صامتة تدور داخل أروقة حركة فتح
v رواتب موظفي رام الله "على المحك"
v مصادر خاصة: قيادات فتحاوية تجري إتصالات سرية مع قادة حماس بالخارج
v عريقات يلتقي ليفني
v قريع: ساحات المسجد الاقصى المبارك تنتهك
v خطر التهويد يحدق بالمدينة المقدسة والايام القادمة تستدعي اليقظة والحذر
v الشرطة الفلسطينية تؤكد أن تعذيب اسامه الشوامره لا يعبر عن سياسة الجهاز
v مجموعة شبابية فلسطينية تدعو الى انتفاضة ثالثة في الضفة
v مسؤول اوروبي يدعو لاعادة النظر بتقديم المساعدات الى السلطة لسوء ادارة الاموال وغياب الشفافية
v الفصائل الفلسطينية في لبنان تتأهب بعد توتر وخروقات امنية
عناوين المقالات في المواقع :
v عباس ينهي الطموح الفلسطيني في أبو ديس وبيت حنينة
فراس برس/ سميح خلف
v ارتباك رسمي فلسطيني بلا داع!
فراس برس/حسن عصفور
v صفحة لكل أسير فلسطيني..دعوة إلى انتفاضة إعلامية للأسرى
صوت فتح/احسن خلاص - مدير تحرير صحيفة الجزائر
v المبادرة الفلسطينية اساس نظري للانطلاق نحو انسنة المخيمات الفلسطينية
صوت فتح /عصام الحلبي
v جليلة دحلان الثمن الذي يعادل تكلفته
صوت فتح/ أ. مـنـار مـهـدي
v السرطان يجتاح غزة ولا متكلم ...!!!!
صوت فتح/ د.هشام صدقي ابويونس
v منظمة التحرير الفلسطينية أمام مفترق طرق
صوت فتح/ د/ إبراهيم أبراش
v قرارات مصيرية خلال أسابيع
صوت فتح /خالد الصاوي
v القدس ، الكمبرادور الثقافي والتطبيع
صوت فتح/ المتوكل طه
v أبومازن ينتظر الأسوأ
الكرامة برس /مكرم محمد أحمد
v تفريغات 2005 وما فوق. ما هو الحل؟ "
امد/ علي عادل عوكل
v لماذا اغتال الموساد "أبو جهاد"...؟
امد/ حسام الدجني
v هيا نكف عن خداع أنفسنا بالمصالحة..!
امد/ أكرم عطا الله
اخبـــــــــــــار . . .
“عباس”يوقع على نشرة ترقيات العسكريين ورجال الأمن
فراس برس
أصدر رئيس السلطة "محمود عباس" - ظهر اليوم الأحد - قرارا ووقع على نشرة ترقيات العسكريين ورجال الأمن ، وأمر بتطبيقها على الموظفين .
وكانت سلسلة من المطالبات التي وصلت للقيادة الفلسطينية لتطبيق الترقيات الخاصة بالعسكريين ورجال الأمن سواء بغزة أو رام الله .
من جانبها ، قالت صفحة "رواتب دولة فلسطين": إن نشرة الترقيات العسكرية ستنشر الاسبوع المقبل. وستكون ماليا على راتب شهر 5 وبأثر رجعي من 1\1 2014
وأوضحت الصفحة أن الترقيات ستكون من رتب عريف وحتى عميد... بأثر رجعي لكافة العسكريين (ضفة - غزة) وستشمل كل من له استحقاق حتى تاريخ 1/1/2014 ، كما ستعتمد الترقيات مالياً في راتب شهر 5/2014 بأثر رجعي اعتباراً من 1/1/2014
وبالنسبة للإخوة العسكريين الذين يستحقون الترقية من تاريخ 2/1/2014 سيتم ترقيتهم بنشرة ترقيات 1/7/2014
الرئاسة تدين إقتحام الإحتلال للمسجد الأقصى
فراس برس
أعلنت الرئاسة إدانتها لإقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على جموع المصلين والمرابطين في المسجد .
من جانبه ، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: إن هذا العدوان الجديد على المسجد الأقصى وعلى المصلين، وفي هذا التوقيت بالذات يأتي في سياق الحملة المسعورة التي يقودها عتاة اليمين والمستوطنين برعاية الحكومة الإسرائيلية وجيشهاوبتواطؤ سافر منها لفرض أمر واقع جديد يرمي إلى تهويد مقدساتنا، خاصة المسجد الأقصى، من خلال تقسيمه زمانيا ومكانيا.
وتابع: إن هذا الاعتداء من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه على أبناء شعبنا في المسجد الأقصى يعتبر انتهاكا سافرا لمقدسات شعبنا، وهو ما يتطلب من العالمين العربي والإسلامي، والمجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة التدخل فورا لوقف هذه الجرائم، ومعاقبة حكومة الاحتلال على ارتكابها.
ودعا أبو ردينة، أبناء الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه ومؤسساته الرسمية والشعبية وفي جميع أماكن تواجده الوقوف صفا واحدا دفاعا عن القدس وأقصاها الشريف، والمرابطة فيه للتصدي لمؤامرة تهويده.
200أسير على رأسهم”البرغوثي”و”سعدات”يضربون عن الطعام بسبب؟
فراس برس
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات - من خلال بيان له - أن ما يُقارب 200 أسير فلسطيني بدأوا إضرابا مفتوحا عن الطعام ، احتجاجاً على قرار مصلحة السجون الاسرائيلية استمرار عزل أحد قادة الأسرى.
وقال البيان إن نحو 200 أسير فلسطيني من مختلف السجون الاسرائيلية شرعوا - صباح اليوم - اضرابهم المفتوح عن الطعام بعد أن أبلغتهم مصلحة السجون بقرارها رفض فك عزل الاسير ابراهيم حامد .
وذكر البيان أن الأسرى اتخذوا قرار الإضراب "لإنهاء عزل الاسير حامد، ومنع ادارة السجون من العودة لفتح ملف العزل الانفرادي"، لافتاً إلى أن عددا من قادة الأسرى من مختلف الفصائل على رأسهم (عضو اللجنة المركزية لحركة فتح) مروان البرغوثي، و(الأمين العام للجبهة الشعبية) أحمد سعدات و(القيادي في حماس) حسن سلامة، يشاركون في الإضراب".
يشار إلى أنه كانت السلطات الإسرائيلية تراجعت عن اتفاق سابق يقضي بإنهاء عزل الاسير حامد الذي استمر خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
“هنية”و”الأحمد”يتفقان على وصول وفد المصالحة إلى القطاع الأسبوع القادم
فراس برس
كشفت مصادر مطلعة عن إتفاق "إسماعيل هنية" رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة مع مسئول ملف المصالحة في حركة فتح ورئيس كتلتها البرلمانية "عزام الأحمد" بخصوص وصول وفد المصالحة إلى غزة مطلع الأسبوع المقبل.
وأوضح بيان خارج عن مكتب "هنية" - ظهر اليوم - تشكيل الوفد خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله قبل نحو أسبوعين للبحث مع حركة حماس حسم ملف المصالحة الوطنية.
وكشف البيان أن الوفد يتكون من عزام الأحمد مسئول ملف المصالحة في حركة فتح، ومصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، و جميل شحادة الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، والأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، إضافة إلى رجل الأعمال منيب المصري.
حملة صهيونية لمحاكمة ابو مازن بتهمة الارهاب
صوت فتح
نفذت الاحزاب الصهيونية وعلى رأسها البيت اليهودي بزعامة المتطرف اليميني نفتالي بينيت، نفّذت تهديدها الشروع بحملة للرد على خطة فلسطين الانضمام لمنظمات الامم المتحدة ، وانها سوف تستخدم المحامين في رفع قضايا ضد الرئيس ابو مازن امام محكمة لاهاي الدولية لانه يدعم الارهاب ويقدم المساعدات للمنظمات الارهابية التي تحارب 'اسرائيل' .
ومنذ الامس وجد قراء الصحف والمواقع العبرية اعلانات ملونة تدعو المحامين الى الانضمام لحملة يقودها ( المركز القانوني الاسرائيلي ) ، وبالفعل بدأت مؤسسات اسرائيلية صهيونية متطرفة ومدعومة من الحكومة في 'اسرائيل' بحملة تدعو لمحاكمة الرئيس الفلسطيني ابو مازن بتهمة انه مجرم حرب ويدعم المنظمات الارهابية التي تحارب 'اسرائيل' . على حد قولهم
الحملة يقودها المكتب القانوني الاسرائيلي ويتماهي مع حزب البيت اليهودي المشارك في الحكومة ويتزعمه نفتالي بينيت ، ويدعو الى الرد على الارهاب بالارهاب ، والرد على خطوة ابو مازن العضوية في منظمات الامم المتحدة بالدعوة الى محاكمته امام محكمة لاهاي بتهمة ارتكاب الجرائم ضد 'اسرائيل'.
معركة صامتة تدور داخل أروقة حركة فتح
الكرامة برس
بعيدا عن الأضواء الإعلامية المسلطة بشكل كامل على ملف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية وتعثرها بفعل انغلاق آفاق تسوية حل الدولتين تدور داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" رحى معركة كبيرة صامتة لإعادة صياغة الحركة تنظيميا وسياسيا وكفاحيا بما يتلائم ومرحلة فلسطينية جديدة ستحدد معالمها مخرجات أزمتي المفاوضات مع إسرائيل والتعطل المزمن لقطار المصالحة الداخلية مع حركة حماس
وثمة في أروقة صناعة القرار الداخلي لحركة "فتح" من لم يعد يؤمن بنظرية الانتظار كسيد للموقف خاصة في ظل اقتراب موعد عقد المؤتمر السابع للحركة منتصف شهر آب المقبل وعلى ضوء قرار يبدو لغاية الآن أن لا عودة عنه اتخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتقاعد الشامل وهو على بعد عدة أشهر من بلوغ الثمانين عاما وبعد أن بات على قناعة مطلقة بضرورة فتح الباب أمام برامج سياسية أخرى لقيادة دفة النضال الوطني الفلسطيني بعد أن اصطدمت رؤيته المرة تلو الأخرى بالحٌكم الإسرائيلي المتعمق نحو اليمين.
ومن استمع لخطاب عباس الأخير أمام المجلس الثوري قبل بضعة أسابيع وإعلانه انه لن يختم حياته بتوقيع اتفاق ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني يدرك انه اقرب لخطبة وداع أن التزم بها كون ما يمكن الحصول عليه بالمفاوضات من حكومة اليمين الإسرائيلي الحالية اقل بكثير من الحد الأدنى الذي يقبل به أي فلسطيني.
وكان عباس قد صرح أكثر من مرة علنا برغبته بالتقاعد كان آخرها خلال اجتماع المجلس الثوري قبل نحو شهر لكنه استجاب مؤخرا لمطالب من قادة حركته بالتعامل مع مطلبه بالتقاعد كقضية داخلية لحركة "فتح" مع السعي لترتيب أوضاع الحركة تمهيدا لهذا الاستحقاق القادم.
ولا يبدو أن حركة "فتح" ستلجأ هذه المرة إلى ايجاد قائد جديد مكان عباس ليشغل المواقع الثلاث كما فعلت بعد استشهاد الزعيم ياسر عرفات وإنما سيكون هناك توجها لتقسيم كعكة المواقع القيادية الثلاث, وهنا يبرز اسم عضو مركزية "فتح" الأسير مروان البرغوثي بقوة لموقع رئاسة دولة فلسطين خاصة وأن فوزه بالانتخابات -إن حدثت- محقق فشعبيته في الضفة الغربية وقطاع غزة كاسحة بل أن معظم استطلاعات الرأي الأخيرة كشفت أن نحو ثلث من قالوا أنهم يؤيدون حركتي "حماس"
و "الجهاد الإسلامي" أفادوا ردا على سؤال أخر أنهم أن شاركوا في انتخابات الرئاسة وكان البرغوثي مرشحا فيها فسيصوتون له.
وعدا عن ذلك فأن وجود البرغوثي على رأس دولة فلسطين سيضع دول العالم وإسرائيل في زاوية تفرض عليها التفاوض مع رئيس أسير أن لم يفرج عنه قبل الانتخابات المقبلة فيما سيؤدي ذلك إلى إعادة إحياء الملف المهمل لما يزيد عن خمسة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
ويسجل هنا ان الوسيط الأميركي في المفاوضات الفلسطينية-الأميركية مارتن انديك وصف البرغوثي أمام الوفد الإسرائيلي المفاوض قبل أيام بأنه " ليس راديكاليا ومن مؤيدي حل الدولتين وسيعلن ذلك عبر بيان أن طٌلب منه".
وليس معلوما من سيشغل موقعي رئاسة منظمة التحرير وحركة فتح في حال تمسك عباس بقراره -المحمود- بالتنحي .
وهناك شبه إجماع داخل قيادة حركة "فتح" على وضع حد أقصى يمنع أعضاء المركزية من الاستمرار بمواقعهم لأكثر من دورتين متتاليتين ما يعني أن قادة تاريخيين للحركة سيجدون أنفسهم حكما خارج مركزية فتح وبينهم الدكتور نبيل شعث, عباس زكي وسليم الزعنون "أبو الأديب".
ومن الخارجين المؤكدين من عضوية مركزية "فتح" العضو حسين الشيخ ضمن إجماع حركي بسبب قضايا متعددة وبقيت معلقة وتركت أثرا سلبيا كبيرا عليه ضمن قاعدة حركة فتح المعروفة بمحافظتها.
وتطرح للمركزية بقوة أسماء أعضاء من المجلس الثوري لحركة فتح وبينهم منظرها بكر أبو بكر وأيضا المنظم احمد غنيم "أبو ضمير" وهو ممن عملوا على ملف استنهاض الحركة في أقاليمها خارج فلسطين.
وخلافا لتوازنات سادت في مؤتمر الحركة السادس حيث افرز تحالف أقاليم لبنان, غزة مع التيار المركزي معظم القيادات الحالية فأن صورة التحالفات مختلفة تماما فلم يعد العامل الجغرافي هو الأساس القطعي لتشكل الكتل الانتخابية داخل "فتح" فهناك أسس جديدة أفرزتها تطورات الوضع السياسي والحركي الداخلي فكتلة غزة بعد مغادرة محمد دحلان للمركزية باتت كتل ترتبط بأجندات سياسية وبمراكز قرار تنظيمي مختلفة, أما كتلة تيار المركز المحسوبة تاريخيا على أي قيادة للحركة فخروج رؤوسها أن أقر تحديد عضوية المركزية بدورتين سيفتتها فيما تعاني باقي الأقاليم القوية كالخليل ونابلس من صراعات داخلية بين قادتها.
هذه الأنباء تعد مسربة وليست مؤكدة ، ولكن المعلوم أن حركة فتح بشكل فعلي تحتاج لترتيبات جديدة ، وأن غياب القيادي محمد دحلان عن موقعه في اللجنة المركزية والحركة اوجد حالة ترهل كبيرة في التنظيم.
رواتب موظفي رام الله "على المحك"
الكرامة برس
ينتظر غالبية الموظفين في السلطة الفلسطينية بكثير من الخوف وقليل من الأمل، آخر الأخبار القادمة من حكومتهم أو من وسائل الإعلام العبرية، حول أية انفراجات سياسية تفضي إلى تراجع حكومة نتنياهو عن وقف تحويل أموال المقاصة.
صباح اليوم كشف موظفون إسرائيليون رفيعو المستوى أن إسرائيل حوّلت عائدات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وتصل قيمتها إلى 100 مليون دولار تقريبا، وذلك قبل أيام قليلة من إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قرار تجميد تحويلها بسبب الأزمة في المفاوضات بين الجانبين.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، عن وقف تحويل أموال المقاصة للشهر الحالي، والذي من المفترض أن يتم في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، ملمحاً إلى إمكانية تحويل هذه المستحقات إلى الدائنين الإسرائيليين.
ويقول الخبير الاقتصادي، د. نصر عبد الكريم، إن التهديدات الإسرائيلية المالية بحق الفلسطينيين، سيكون لها تبعات على الاقتصاد الفلسطيني، "الذي سيصل إلى معدلات الصفر في النمو الاقتصادي، وربما يدخل في مرحلة الانكماش".
وأضاف في تصريح له صباح اليوم، إن أموال المقاصة من أهم الموارد المالية للسلطة الفلسطينية، وهي تشكل أساساً في بناء موازنتها السنوية، "ونحن نتحدث هنا عن أكثر من 50٪ من إجمالي الإيرادات الشهرية والسنوية للخزينة الفلسطينية".
وبحسب أرقام وزارة المالية عن العام الماضي، فقد بلغ إجمالي إيرادات المقاصة نحو 1.68 مليار دولار أمريكي، وهو رقم أكبر من إجمالي المنح والمساعدات الدولية، التي بلغت قيمتها خلال نفس الفترة قرابة 1.25 مليار دولار أمريكي.
وفي شأن متصل، أشار أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، د. نافز أبو بكر، إلى أن رواتب الموظفين ستتضرر بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، "في حال حجبت إسرائيل أموال المقاصة عن الفلسطينيين".
وأضاف، إن أنصاف الرواتب والسلف، والتأخير في صرفها للموظفين العموميين سيكون عنوان المرحلة المقبلة، "وهذا أمر لن ينعكس فقط على موظفي القطاع الحكومي، بل على كل شرائح المجتمع".
ويعمل في الوظيفة العمومية في الأراضي الفلسطينية نحو 158 ألف موظف وموظفة، تبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية نحو 135 مليون دولار أمريكي، وفق تصريح سابق للناطق باسم الحكومة الفلسطينية د. إيهاب بسيسو.
وترتبط نسبة كبيرة من المواطنين، بقروض مع البنوك، الأمر الذي سيقود إلى أزمة ما بين عدم صرف الراتب، واستحقاق القرض، ومصاريف يومية لأسرة الموظف، وهذا من شأنه أن يدفع الموظف إلى الإنفاق من مدخراته، أو الحصول على قروض أخرى. بحسب حديث لأستاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت د. عدنان أبو الحمص.
ومابين الإنتظار والامل يبدو أن رواتب الموظفين على المحك، حيث تتجه أنظار الموظفين لبداية الشهر القادم موعد الإعلان عن صرف الرواتب ، في ظل تخوفات حقيقية ببداية أزمة خانقة اذا لم تكن هناك أي انفراجة.
هنية يؤكد أن هناك خطوات ستتخذ باتجاه المصالحة
مصادر خاصة: قيادات فتحاوية تجري إتصالات سرية مع قادة حماس بالخارج
الكرامة برس
علمت "الكرامة برس" من مصادر عليمة في رام الله ، أن الرئيس عباس كلف شخصيات قيادية في حركة فتح ، بالتواصل مع قيادة حركة حماس بالخارج لإجراء مباحثات حول الأوضاع الفلسطينية ومسألة الإنقسام.
وقال مصدر مطلع في حركة فتح لمراسلنا صباح اليوم ،:" إن الرئيس عباس أمر قيادات في فتح بالاتصال برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ، والقيادي موسى أبو مرزوق ، بغية اطلاعهم على أهم ما سيحمله الوفد الذي شكله الرئيس عباس ، والذي من المنتظر أن يزور قطاع غزة قريبا.
وكشف المصدر أن قيادات حركة حماس أُبلغت بشكل رسمي عن نوايا الرئيس عباس اتخذا قرارات حاسمة بخصوص الإنقسام الفلسطيني ومجمل القضايا الفلسطينية.
ومن المتوقع أن تتواصل قيادة حماس في الخارج مع قادة الحركة في الداخل للوصول لصيغ مشتركة ، قبيل الإعلان عن زيارة وفد عباس لغزة .
وينتظر أن يقوم وفد من عدد من القيادات الفلسطينية وعلى رأسهم عزام الأحمد ، ومصطفى البرغوثي ، وقادة من الفصائل بزيارة قطاع غزة للتباحث مع حماس لإنهاء الإنقسام والتقدم بالمصالحة.
وكانت مصادر صحفية قد كشفت عن تهديد جدي للرئيس عباس بقلب الطاولة على الجميع واتخاذ قرارات مصيرية لإنهاء الإنقسام ، ومنها الإعلان عن الإنتخابات في الضفة والقدس ، دون قطاع غزة ، وإعلان القطاع إقليم متمرد.
من جهته قال إسماعيل هنية رئيس الإدارة المدنية لحماس, إن خطوات حقيقية ومهمة ستنفذ خلال الفترة المقبلة باتجاه المصالحة, معربا عن أمله في نجاح الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام الداخلي.
وقال هنية خلال افتتاح شارع ناهض الريس بمدينة غزة:" سنمضى بخطوات حقيقية ومهمة على طريق المصالحة .
وأوضح انه لا خيار أمام الشعب سوى التوحد على الثوابت والمقاومة للتصدي لما تمر به القضية الفلسطينية.
عريقات يلتقي ليفني
الكرامة برس
يلتقي المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون الاحد في محاولة جديدة لانقاذ مفاوضات السلام المتعثرة، بحسب ما اعلن مصدر فلسطيني.
وقال المصدر لوكالة "فرانس برس" ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات سيلتقي مع وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات ومع مبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الخاص اسحق مولخو بعد ظهر الاحد.ولم يصدر اي تأكيد من الجانب الاسرائيلي.
وعقد لقاء فلسطيني-اسرائيلي-اميركي الخميس برعاية المبعوث الاميركي مارتين انديك والذي عاد بعدها لواشنطن لاجراء مشاورات.
بينما قررت اسرائيل الخميس فرض عقوبات جديدة على الفلسطينيين عبر تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجنيها لمصلحتهم، كرد على طلب الفلسطينيين الانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية.
وتبلغ قيمة الضرائب التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية حوالى 111 مليون دولار شهريا.
وتشهد عملية السلام مأزقا منذ رفضت اسرائيل الافراج في 29 اذار/مارس عن دفعة رابعة واخيرة من الاسرى الفلسطينيين، مشترطة لذلك تمديد مفاوضات السلام الى ما بعد 29 نيسان/ابريل.
قريع: ساحات المسجد الاقصى المبارك تنتهك
خطر التهويد يحدق بالمدينة المقدسة والايام القادمة تستدعي اليقظة والحذر
الكرامة برس
ندد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون القدس احمد قريع ابو علاء، باقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة للمسجد الأقصى المبارك، عبر بابي المغاربة والسلسلة، ومهاجمة المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية،ومحاصرة المرابطين من الشبان في المسجد القبلي واغلاق ابوابه بالسلاسل الحديدية
ورفض قريع في بيان صحفي اليوم الاحد، قيام بعض من اتباع منظمات "الهيكل المزعوم" بإلصاق نشرات عند أحد مداخل أبواب المسجد الاقصى المباركموجهة للفلسطينين والمصلين من المسلمين كتب عليها" انتم مطالبون بإخلاء منطقة "جبل الهيكل" بسبب أعمال "بناء الهيكل" وتجديد الموقع وتقديم قرابين والتهجيز لتقديم قربان في عيد الفصح،واصفا ذالك بالعنصرية المعلنة التي تنتهجها حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي تسهل عملية اقتحامات المسجد الاقصى المبارك للمستوطنين المتطرفين،والتي تشكل تحديا فظا واعلان حلاب على المسلمين وعلى كل العالم
مضيفا:ان المسجد الاقصى المبارك يمر في هذه الاونة باشد موجة انتهاكات واستباحات لساحاته الطاهره من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال الاسرائيلي،كما يتعرض الصامدون المرابطون من ابناء شعبنا الصامد في وجه هذا الطغيان الى حملات القمع و الاعتقالات والتنكيل بهم وابعادهم عن المسجد الاقصى المبارك ،وهوما يهدد بالخطر الاكبر للمدينة المقدسة،ما يستدعى الى شد الرحال وتكثيف التواجد من قبل المصلين والمرابطين وكل من يستطيع الوصول اى المسجد الاقصى المبارك للتواجد في ساحاته لصد الاعتداءات السافرة عليه والتي اشتدت في هذه الاونة بمناسبة الاحتفال بما يسمى بعيد الفصح العبري
محذرا ، من تصاعد اقتحامات الجماعات اليهودية والمستوطنين وقيادات سياسية ودينية للمسجد الأقصى المبارك يوم غد وفي الايام القادمة، في وقت دعت فيه “منظمات الهيكل المزعوم” الى أسبوع حافل بالنشاطات والفعاليات التي تستهدف المسجد الاقصى المبارك على وجه الخصوص
ودعا قريع،دول العالم العربي والاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى التدخل العاجل لانقاذ اولى القبلتين من خطر التهويد والاستباحة لساحاته الطاهرة والضغط على حكومة الاحتلال الاسرائيلي وكل من يوفر الدعم والحماية لها بوقف كامل انتهاكاتها العنصرية بحق المدينة المقدسة والمسجد الاقصى المبارك خاصة، والكف عن سياسة التهويد الممنهج وتغير الوضع في المدينة المقدسة.
الشرطة الفلسطينية تؤكد أن تعذيب اسامه الشوامره لا يعبر عن سياسة الجهاز
امد
تردد في الاونه الاخيره وعبر بعض وكالات الإنباء وصفحات التواصل الاجتماعي خبر مفاده تعرض المواطن اسامه نايف محمود شوامره للتعذيب من قبل إفراد المباحث العامة في شرطة الخليل وعليه فان ادارة العلاقات العامة والإعلام في الشرطة توضح ما يلي :-
- ان المواطن اسامه الشوامره استدعي لدى فرع المباحث العامة في شرطة الخليل لقضية جنائية مطلع شهر شباط الماضي حيث تم توقيفه من قبل النيابة العامة والتي أفرجت عنه لاحقا .
- تقدم المواطن اسامه الشوامره بشكوى لقيادة الشرطة حول سوء المعاملة التي تعرض لها من قبل إفراد المباحث العامة على الفورتم تشكيل لجنة تحقيق برئاسة مدير دائرة المظالم وحقوق الإنسان في الشرطة والتي بدورها توجهت إلى فرع المباحث العامة في الخليل وباشرت بإعمال التحقيق بالشكوى .
- توصلت اللجنة الى أن المواطن اسامه الشوامره قد تعرض لسوء المعاملة من قبل طاقم ادارة المباحث العامة إثناء التحقيق معه ونظرا للتجاوزات التي حصلت من قبلهم فقد تم إحالتهم وبقرار من سيادة اللواء / حازم عطا الله مدير عام الشرطة إلى النيابة العامة العسكرية جهة الاختصاص لإجراء المقتضى القانوني بحقهم .
- عقد القضاء العسكري ثلاث جلسات للاستماع إلى أقوال المتجاوزين من فرع المباحث العامة في شرطة محافظة الخليل وجاري النظر في القضية حسب الأصول.
- ومن هنا تؤكد قيادة الشرطة على ما يلي :
أن ما تعرض له المواطن اسامه الشوامره لا يعبر عن سياسة جهاز الشرطة الرامية إلى حفظ امن المواطن وصون كرامته وحفظ حقوقه وإنها لن تتوانى عن إحالة أي متجاوز من منتسبيها إلى جهات الاختصاص لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم .
مجموعة شبابية فلسطينية تدعو الى انتفاضة ثالثة في الضفة
أمد
دعت مجموعة شبابية ناشطة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده خاصة في المدينة المقدسة بكل أحيائها وأزقتها إلى انتفاضة ثالثة نصرة للمسجد الأقصى المبارك.
وطالبت المجموعة وفقاً لمنشوراتهم، أبناء شعبنا الفلسطيني لأن يهبوا في وجه المعتدي على أقصانا ورمز إسلامنا وعروبتنا.
الدعوة موجهة وفقاً للمجموعة الناشطة إلى ما يلي:-
"أبناء , مخيم شعفاط، عناتا، رأس خميس، رأس شحادة، الرام، مخيم قلنديا، رام الله, البلدة القديمة، باب حطة، باب المجلس، حارة السعدية، حارة الواد، باب السلسلة، باب الأسباط, سلوان، السواحرة، واد قدوم، رأس العامود، الثوري, الطور، الصوانة، واد الجوز, العيساوية".
ودعتهم المجموعة إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه والرباط فيه من يومنا هذا إلى يوم الجمعة القادم للتصدي لمحاولات الاقتحام !!.
مسؤول اوروبي يدعو لاعادة النظر بتقديم المساعدات الى السلطة لسوء ادارة الاموال وغياب الشفافية
ان لايت برس
دعا رئيس اللجنة المكلفة بالاشراف على الميزانية في البرلمان الاوروبي ميخائيل تويرير الى اعادة النظر في تقديم المساعدات المالية الاوروبية الى السلطة الفلسطينية بسبب عدم الشفافية في تعاملاتها المالية وسوء ادارة هذه الاموال .
وقال تويرير ان هناك عيوبا كبيرة في ادارة المساعدات الاوروبية للسلطة الفلسطينية، وان هذه السلطة هي الجهة الوحيدة التي تتلقى المساعدات بغض النظر عن سجلها في مجال حقوق الانسان .
واضاف المسؤول الاوروبي الالماني الجنسية، ان السلطة الفلسطينية تستخدم اموال المساعدات لصرف رواتب موظفين في قطاع غزة لا يعملون منذ سنوات ولنقل المساعدات الى سجناء ادينوا بارتكاب اعمال "ارهابية" .
الفصائل الفلسطينية في لبنان تتأهب بعد توتر وخروقات امنية
ان لايت برس
تبدو الفصائل الفلسطينية في المخيمات اللبنانية وخاصة تلك الواقعة جنوب البلاد في حال من التأهب بعدما خرق أكثر من حادث أمني المبادرة التي أطلقتها نهاية الشهر الماضي للتصدي للفتنة المذهبية ومنع وقوع اقتتال فلسطيني - لبناني أو فلسطيني - فلسطيني.
وتبقي اللجنة السياسية الفلسطينية الموحدة للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في مخيم عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينية الواقع جنوب لبنان، اجتماعاتها مفتوحة لمعالجة تداعيات محاولة اغتيال مسؤول جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) الشيخ عرسان سليمان قبل نحو أربعة أيام، ولمنع تجدد الاشتباكات في مخيم المية ومية القريب من «عين الحلوة» الذي قتل فيه قبل نحو ستة أيام ثمانية أشخاص إثر قتال بين فصيلين فلسطينيين، يؤيد زعيم أحدهما حزب الله.
وبحث ممثلو الفصائل الفلسطينية في عين الحلوة يوم أمس السبت آلية تفعيل بنود المبادرة الفلسطينية التي جرى توقيعها أخيرا من مختلف الفصائل وكيفية تطبيقها، بالإضافة إلى تفعيل القوة الأمنية المشتركة في المخيم وتعزيزها. ونبه قائد «كتائب شهداء الأقصى» منير المقدح إلى تراجع في مستوى ضبط الأمن داخل مخيم عين الحلوة، ما يؤدي إلى ظهور حالات ومجموعات شاذة تحاول إشعال الفتنة.
وشدد المقدح على وجوب تفعيل القوة الأمنية التي تضبط أمن المخيم، بحسب ما نصت عليه المبادرة التي وقعتها الفصائل، لافتا إلى أنه قد «جرى طلب الإمكانيات لتعزيز هذه القوى من رام الله ولا نزال بانتظارها». ولفت إلى أن سياسة «الأمن بالتراضي» هي السائدة حاليا داخل «عين الحلوة»، وهذا ما أدى إلى فجوات أمنية إن كان في مخيم المية ومية أو محاولة اغتيال الشيخ سليمان. ولا يزال سليمان بوضع صحي حرج وهو في حالة غيبوبة منذ أن أطلق عليه مجهول النار داخل مخيم عين الحلوة قبل أربعة أيام.
وأطلقت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان نهاية الشهر الماضي مبادرة للتصدي للفتنة المذهبية ومنع وقوع اقتتال فلسطيني - لبناني أو فلسطيني - فلسطيني، مجددة التزامها بسياسة الحياد الإيجابي ورفض الزج بالفلسطينيين في التجاذبات والصراعات الداخلية اللبنانية.
ودانت الفصائل كل عمليات التفجير التي تستهدف الآمنين والأبرياء المدنيين على كامل الأراضي اللبنانية. وأثار إقدام شابين فلسطينيين على تفجير أنفسهما؛ الأول أمام السفارة الإيرانية في بيروت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والثاني أمام المستشارية الإيرانية منتصف فبراير (شباط) الماضي، موجات غضب ضد أهالي الانتحاريين انعكست على علاقة الفلسطينيين بمحيطهم، خصوصا في مناطق جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
ونصت المبادرة على أن تتولى الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية ضبط الأوضاع الأمنية في المخيمات الفلسطينية، وخصوصا في مخيم عين الحلوة، الذي يعد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باعتبار أن أكثر من 80 ألف لاجئ يعيشون فيه. ولجأ مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى لبنان عام 1948 مع «النكبة» الفلسطينية وقيام دولة إسرائيل، وما زالوا، بعد مرور أكثر من 65 سنة، يوجدون في 12 مخيما منتشرة في أكثر من منطقة لبنانية. وتقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو 460 ألفا.
مقــــــــــــالات . . .
عباس ينهي الطموح الفلسطيني في أبو ديس وبيت حنينة
فراس برس/ سميح خلف
ثمة ما يقال حول قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانضمام إلى 15 مؤسسة دولية منها ما يحارب الارهاب والقتل الجماعي واتفاقيات الطفل، قدمت الطلبات الفلسطينية لسبعة منها يتم تفعيل العضوية فيها بعد شهر من تقديم الطلب.
ربما ينهي الرئيس الفلسطيني حياته السياسية بنهاية الطموح الفلسطيني وتحجيمه ووضعه في مربع لا يمكن التملص منه فالواقع الفلسطيني ومن خلال برنامج محمود عباس يمضي قدماً في تحجيم المطلب الفلسطيني وقتل أساسيات القضية الفلسطينية وهي قضية وطنية وقضية تاريخية وقضية انسانية تتعلق بالأرض والانسان والجغرافيا العربية التي هي فلسطين جزء منها.
أتى محمود عباس من واشنطن محموماً وبعد خطاب مقتضب لم يقل فيه أكثر من ثلاث جمل (ذهبنا وعدنا) ليجتمع في المجلس الثوري لحركة فتح وليوقع على قرار الإنضمام لتلك الجمعيات باعتبار فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة لها حق الإنضمام لتلك الجمعيات.
واذا ما نظرنا للواقع على الأرض وسلوك المفاوضات الذي يتبعه فريق المفاوضات الفلسطيني ومن خلال حصر أهدافه من تلك المفاوضات وهي تجميد الإستيطان وليس إزالة الإستيطان، عاصمة من القدس الشرقية وليس في القدس الشرقية، فما طرح في اجتماع محمود عباس مع الرئيس أوباما ومارتن اندك وفي الايباك الصهيوني طرحت عاصمة الدولة المزمع إنشائها في بيت حنينة، ولكن السيد عباس اعترض قائلا ولماذا لا تكون في شعفاط وأبو ديس، أما القدس فلها تصور سياسي يرتبط بإتفاقية حماية المقدسات التي تقع على عاتق المملكة الأردنية الهاشمية حيث تملصت السلطة من مسؤولياتها عن القدس، فمن المنظور أن تكون منطقة المقدسات في القدس مناطق مدولة أو تحت حماية أمنية ثنائية بين إسرائيل والأردن وتمثيل هامشي للسلطة الفلسطينية وتحرير صفقة الأسرى المتفق عليها مع الإدارة الأمريكية ومنها الأسرى من الشعب الفلسطيني من أرض 1948 وأصبحت المفاوضات تتمحور فقط على الإفراج عن دفعة الأسرى الرابعة فقط، إذا ماذا عن باقي بنود التفاوض كاللاجئين وتبادلية الأرض والحدود!
أما الأهداف الإسرائيلية المعلنة حتى الآن وبعد وساطة أمريكية تجميد الإستيطان خارج القدس وهنا مخاطر هذا الطرح
الذي يدعم الرؤية التي ذكرت سالفا وما قبلت به السلطة، حيث في القضايا الأساسية قبلت السلطة بعاصمة دولة (من القدس الشرقية) وقبلت بحل عادل ومتفق عليه وتبادلية الأرض كما أن إسرائيل تتعمد من طرح قضية تمديد المفاوضات إلى تسعة شهور قادمة كي تحكم توسعاتها في المستوطنات الكبرى المتركزة في القدس وربما في المنطقة العسكرية غور الأردن.
ذهب الرئيس محمود عباس إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب ليأخذ غطاء منهم بتمديد الإستيطان وكان له ما طلب، ولأن العرب مشغولين في أوضاعهم الداخلية ونزاعاتهم التي أفرزها ما يسمى الربيع العربي، وليسوا على استعداد أن يتحملوا أعباء صارمة لتغيير المسار السياسي والوطني في البرنامج الوطني الفلسطيني، فالعرب أصبحوا في انشغال عن هموم القضية الفلسطينية وهو ما تقتنع به الإدارة الأمريكية من أن المناخات مناسبة لحل القضية الفلسطينية حل نهائي في ظل التشتت العربي والتطبيع، نبيل العربي أمين الجامعة العربية قال: لا نشك لحظة في فشل المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وهذا اعتراف من الجامعة العربية رسميا بالكيان الصهيوني، وإن كان الإعتراف من تلك الدول على قدم وطاولة في علاقات من فوق الطاولة وتحت الطاولة.
المهم أن الرئيس عباس ذهب ليأخذ تفويض عربي ولم يأخذ تفويض داخلي فلسطيني فعندما ذهب للمفاوضات في الشهور التسعة المنصرمة لم يأخذ تفويضا من الفصائل الفلسطينية ولا من منظمة التحرير ولا من فصائل خارج منظمة التحرير ولا من القوى الوطنية بشكل عام، وهو الآن يقوم بنفس السلوك متغاضياً عن كل الأطروحات الوطنية لإعادة النظر في البرنامج
السياسي وبرنامج التفاوض الفلسطيني، حيث لم يبقى شيء من الضفة الغربية وما هو مطروح لم يلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية.
خطورة الإنضمام لتلك الجمعيات والمؤسسات الدولية، من العجب أن يقف الكثيرون مصفقين للنصر الذي حققه عباس بالإنضمام لتلك الجمعيات وهي في نفس الوقت تكرس الإعتراف بالخريطة الصهيونية على الأرض الفلسطينية وبموجب هذا الانضمام للمؤسسات والجمعيات الدولية ستكون الكينونة الفلسطينية مطالبة بالالتزام بكل الاتفاقيات منها محاربة الارهاب والقتل الجماعي وحماية الطفل، أي حصر محمود عباس برنامجنا الوطني في برنامجه المحدود على بقايا الوطن الفلسطيني وعلى تبادلية الأرض وحل عادل ومتفق عليه للاجئين من توطين سواء داخل الوطن أو خارجه.
لم يكن بالحسبان نضالياً أن تقوم أي مؤسسة وطنية بالإنضمام لتلك الجمعيات ونحن مازلنا مشروع حركة تحرر وطني، وكل الوطن محتل فإذا ما قرر الشعب الفلسطيني تغيير برنامجه التفاوضي الفاشل أو سعى إلى حل الدولة الواحدة ثنائية القومية واستخدم المقاومة الشعبية بكل مقوماتها وعناصرها فان إسرائيل ستجد مدخلاً قانونياً دولياً وتحت بند محاربة الإرهاب وقتل المدنيين والقتل الجماعي أداة لملاحقة أي قيادات وطلائع فلسطينية قادمة تبني برنامجها على تحرير الأرض الفلسطينية وإقامة الدولة الواحدة عليها التي تحفظ حقوق كل مواطنيها ولذلك نعتقد أن عباس مازال يخدم المشروع الصهيوني ويحنط ويكتف المشروع النضالي الفلسطيني من خلال أطروحات ربما تعجب الآخرين سطحياً ولكن على المدى الإستراتيجي فانها تقوض حرية الحركة للشعب الفلسطيني من أجل تحرير أراضيه.
ارتباك رسمي فلسطيني بلا داع!
فراس برس/حسن عصفور
منذ أن قام تلفزيون فلسطين الرسمي باذاعة "فيلم التوقيع" على الانضمام لمجموعة معاهدات واتفاقيات، أهمها اتفاقيات جنيف الأربع، كان الاعتقاد أن مرحلة جدية قد حلت على المشهد السياسي الفلسطيني، وأن "روحا كفاحية" ستحل محل تلك "الروح الباهتة - المعتمة" التي أدخلها الوفد الفتحاوي المفاوض، ولذا كان الترحاب عاليا بخطوة التوقيع، غفر البعض كثيرا من خطايا تأخير ذلك القرار، على قاعدة أن تأت متأخرا خير من أن لا تأت أبدا..
ولكن، ما حدث لم يكن له صلة بالمتوقع الكفاحي، وما أن ادت رسالة التوقيع "هدفها الاعلامي" حتى عادت "ريما لعادتها القديمة" وأحلت التفاوض الذي لم يعد بالامكان تبريره كما جرت العادة، واكتشف "اهل فلسطين التاريخية" أن المفاوضات بذاتها هدفا وضرورة لفريق مصاب بهلع داخلي كبير من "غضب الأسياد" – دستور يا سيادنا-، فرغم اهانة حكومة الكيان العنصري – الاحتلالي للوفد الفتحاوي وقيادته السياسية، برفض الافراج عن الدفعة الرابعة مدفوعة الثمن، بل والاعلان عن خطوات "عقابية" ضد السلطة، الا أن فريق العشق التفاوضي، عاد الى مساره ومسلكه المفضل باللقاء مع وفد نتنياهو وبرعاية "اليهودي – الصهيوني" مارتن أنديك، الذي سبق للخالد ابو عمار وصفه أنه احد رابيات واشنطن للتآمر على منظمة التحرير، ولأن الضلال بات جزءا من سلوك اولئك المفاوضين، فهم يتحدثون بأنه لا فائدة من استمرار التفاوض، لنجدهم في اليوم التالي يسلكون ذات الطريق الى حيث "اللقاء الموعود" ويخروجون ليكرروا ذات الكلام المخيب والمعيب..
يحاول البعض أن يجد "تبريرا" لتلك الحالة الغريبة من "الانكسار السياسي" أمام الرغبة الأميركية لمواصلة اهانة الشعب الفلسطيني عبر سلوك ضار ومخجل ولا فائدة منه أبدا، بل ولا أمل أيضا، اذا ما استخدمنا لغة المفاوضين ذاتهم، ولكن الحقيقة أن القيادة الرسمية التي تتحكم باسم الشرعية في المشهد الفلسطيني، تعمل جاهدة أن لا تصطدم بالموقف الأميركي، بذرائع يتم اختلاقها، في حين أنها تحاول السيطرة على "الغضب الشعبي – الرسمي" الفلسطيني بالحديث بين حين وآخر عن الاستعداد لبحث "البدائل والخطط" لانهاء تلك الرحلة التفاوضية، وبدأت تتحدث عن عقد مجلس مركزي فلسطيني لمواجهة التحديات المقبلة..
ولن نقف الآن أمام "الدوافع الحقيقية" لانعقاد المجلس المركزي وعلاقته بواقع "الشرعية المتآكلة" بكل اركانها الرئاسية والبرلمانية، وما يمكن أن يكون استخداما لغايات خاصة تفوق حقيقة الاستخدام الوطني العام، وتلك حكاية نتركها لقادم الأيام، لكن من يريد أن يستعد لمواجهة التحديات كان عليه أن يكون وفيا لقرار "القيادة الفلسطينية في اجتماعات مفتوحة"، وهو ما يعني استمرار جلسات العمل بلا انقطاع، حتى لو سافر الرئيس محمود عباس لخارج الوطن وقتيا، كان عليه تشكيل "خلية عمل مصغرة"، كما كان يفعل الخالد ياسر عرفات في ظل أي أزمة وطنية، تكون كخلية نحل لوضع كل الاحتمالات الممكنة، والرد اليومي على خطوات دولة الكيان باجراءات فاعلة، وليس بكلام مضر للأذن الشعبية الفلسطينية..
كان لتلك الخلية التي لم تحضر بعد، أن ترد على كل خطوة اسرائيلية بخطوات فلسطينية، وأن يشعر الانسان الفلسطيني، أن قيادته لن تسمح لدولة الكيان الاحتلالي باستمرارها في المساس بروحه الكفاحية وكرامته الوطنية، وبدلا من الاستجداء التفاوضي تكون الخطوات العملية المحددة، ولكن بدلا من الالتزام باللقاء المستمر للقيادة والاستعداد لاجتماع المجلس المركزي "التاريخي"، اختارت استمرار التفاوضلاارضاءا أمريكا على خيار ارضاء شعبها..حتى خطوتها بتشكيل "وفد خماسي" للذهاب الى قطاع غزة، لا زال تائها، وبدلا من الذهاب الفوري اختار طريق انتظار "تصريح الدخول الى قطاع غزة من قيادة حماس، وكأنه يريد توجيه رسالة للرئيس الأميركي أن ما يريده من تكريس فصل الضفة عن القطاع أصبح سياسية رسمية، أي جدية يمكن أن تكون والفلسطيني ينتظر اذنا للذهاب الى غزة..كان عليهم لو حقا أن الغاية بحثا عن مصلحة وطنية أن يذهبوا وفورا، ومن هناك يطلبون لقاءا مع قيادة حماس، وإن رفضت يعلنون ذلك، ويلتقون بكل مكونات قطاع غزة، بما فيها حركة الجهاد الاسلامي، ألا أن صاحب تشكيل الوفد لا يبحث فعلا سياسيا، بقدر ما يبحث عن "ذريعة لتحميل حماس مسؤولية التعطيل"، وكأنهم حقا جادون في انهاء المصالحة وازالة حواجز الانقسام، وهم حتى تاريخه لم يجرؤا على رفض تصريح الرئيس الأميركي بخصوص فصل الضفة عن القطاع..
الارتباك والتضليل هما المظهر السائد في السلوك السياسي للقيادة الفلسطينية الرسمية، لأنها لا تزال تراهن على أن واشنطن في نهاية الأمر ستحقق لها رغبتها في ابقاء الخيار التفاوضي حاضرا، بدلا من الخيار الصدامي، بما يجلبه من متاعب وصعوبات لم يستعدوا لها..
المدهش حقا أن هناك عشرات من الخيارات التي بين يدي القيادة التي تتطابق والرغبة الشعبية الفلسطينية، وقد لا تحتاج لأي جديد يمكنه أن يضاف، فقط عليها أن تقرر اي مسار تريد، الـ "حلال سياسي" المستند الى روح المقاومة الشعبية والحق الذي أكده قرار الأمم المتحدة لفلسطين الدولة، أم البقاء في الـ"حرام سياسي" المرتهن لخيار تفاوض يخدم المشروع الاحتلالي!
ملاحظة: رحل رون بونداك احد الشخصيات الاسرائيلية التي كانت مؤمنة بحق شعب فلسطين في دولة وطنية..كان ضمن فريق اوسلو التفاوضي..لم يذهب للتطرف الكافر بالسلام في كيان بات التطرف والارهاب سمته الأبرز..
تنويه خاص: هل حقا لا تزال الحكومة الفلسطينية وأجهزتها تريد لغاز غزة أن يرى النور..يا ليت تكشفوا لشعب فلسطين ماذا فعلتم من أجل ذلك!
صفحة لكل أسير فلسطيني..دعوة إلى انتفاضة إعلامية للأسرى
صوت فتح/احسن خلاص - مدير تحرير صحيفة الجزائر
بعناوين متعددة وبأشكال مختلفة ومتنوعة للتعبير عن معاناة إخواننا الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وبجهود متواصلة ومضنية لفئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. الهم الفلسطيني كبير ومتشعب. هم الوقوع في احتلال تسخر له القوى المتجبرة في العالم كامل إمكاناتها السياسية والعسكرية والدبلوماسية لكي يبقى جاثما على الأرض وفوق الرقاب وهم المعاناة والمأساة اليومية في ظل استغلال بشع للثروات الوطنية الفلسطينية يضاف إليها هم الانقسام الفلسطيني وتنازع رهانات ومصالح خارجية على حساب حقه التاريخي المشروع في الاستقلال وإقامة الدولة.
فمن يهتم بالأسرى في ظل الراهن الفلسطيني الذي طغت فيه الصراعات السياسية الداخلية على روح المقاومة وإرادة التحرر. لم يعد الأسير رقما مهما في المعادلة السياسية الجديدة إذ بحكم وجوده تحت الأغلال لم يعد صوتا انتخابيا ولا طرفا في اللعبة السياسية ولا يمكنه أن يكون منافسا في أية انتخابات. لكن هو أكبر من كل هذا فهو يمثل أجمل صور مقاومة المحتل الغاصب ويري العالم ما وصل إليه الكيان الاسرائيلي من إبداع في التعذيب والإذلال وسلب للحريات ومنع للتواصل مع النسيج الاجتماعي الفلسطيني الحقيقي الذي يحل اللحمة الفلسطينية.
نحاول منذ مدة رفقة ثلة من الزملاء الإعلاميين الجزائريين وبقيادة المايسترو خالد صالح (عزالدين) أن نقوم بأضعف الإيمان، أن نشارك إخواننا الأسرى الفلسطينيين أنينهم وآهاتهم وآمالهم في الخلاص من الأغلال التي ظلت عليها لعشرات السنين. نقف متعاطفين مع أهاليهم وذويهم ونشاركهم آلامهم وشوق كل واحدة من عائلاتهم لرؤية عزيز غيبته غياهب السجون والمعتقلات. لكن أكثر من هذا نرفع رؤوسنا شامخة وكلنا فخر واعتزاز ببطولاتهم ونثني كل يوم على صبرهم. ذلكم الصبر على التغييب ومحاولات الطمس والتعتيم نحاول مقابلته بقبس من نور يعم العالم عبر ما أوتيت به أقلامنا من طاقة وحبر نسكبه لتبقى قضية الأسرى حية في الأذهان وتوقظ مضاجع المجرمين في جميع أنحاء العالم.
حربنا اليوم معهم ليست حرب بنادق وصواريخ وقذائف إنما هي حرب إعلام بامتياز فليس هناك ما ينهك قوى العدو أكبر من إعلام يعرف كيف يختار أهدافه وكيف ينتشر على الأرض والطريقة المثلى التي يستغل بها أفضل ما جادت به التكنولوجيا الإعلامية من أساليب للتواصل المباشر عبر كافة أنحاء العالم.
لم تعد الصحافة المكتوبة اليوم إلا وسيلة لتوثيق الأحداث وتدوين الوقائع والمواقف أمام تنامي استغلال الفضاء والطرق السريعة للانترنيت. وتتيح مواقع التواصل الاجتماعي كالفايس بوك والتويتر واليوتيوب اليوم منافذ هامة لفضح الاحتلال ففضلا عن كونها أكثر متابعة من الصحف والمجلات فهي تفتح الباب لكل فرد في أن تكون مصورته وهاتفه النقال وسيلة لنقل ما لا يمكن أن تنقله أكبر وسائل الإعلام الكلاسيكية. ماذا لو أنشئت صفحات على الفايس بوك وعلى التويتر وغيرهما باسم كل أسير فلسطيني تكون بوابة له للتعبير عن همومه وتطلعاته وآرائه في الغد الفلسطيني والمشاركة من خلالها في الحياة الفلسطينية عن طريق نقل أخباره وما يتعرض لهم ضغوط وتعذيب وممارسات وحشية.
نريد أن نقتسم مع العالم أجمع ومع المنظمات والدولية هموم الأسير في كل يوم. نريد أن نصم آذانهم في كل صباح وننشر على صفحاتهم وبواباتهم ومدوناتهم أخبار أسرانا حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. لم يعد التعبير اليوم حكرا على الإعلاميين المحترفين ولم يعد للإعلاميين اليوم من دور إلا تأطير هذا الدور وتوجيهه واختيار أهداف رصاصاته. وليس هناك أدنى شك في أن الشباب الفلسطيني قادر على الاضطلاع بهذه الانتفاضة الإعلامية المباركة. ولا أظن أن الشباب الجزائري الذي يحمل في دمه قيم الحرية والانعتاق سينأى بنفسه عن مثل هذه المعارك.
الكاتب: احسن خلاص - مدير تحرير صحيفة الجزائر
المبادرة الفلسطينية اساس نظري للانطلاق نحو انسنة المخيمات الفلسطينية
صوت فتح /عصام الحلبي
المبادرة الفلسطينية اخيرا ابصرت النور والتي بدأت فكرة اخراجها منذ عدة شهور ، والتي بدات بفكرة توقيع ميثاق شرف بين القوى والفصائل الوطنية والاسلامية ، الا أن الفكرة كانت تتطور وتتبلور في كل لقاء كان يجمع القوى والفصائل الفلسطينية الى ان نضجت الفكرة الى مبادرة والهدف منها الحفاظ على المخيمات الفلسطينية كعنوان حق العودة ، وعنوان سياسي وطني فلسطيني بامتياز، واخراج المخيمات من التصنيف الذي يسود عند البعض من ساسيين او وسائل اعلامية متعددة والتي دابت على تصوير المخيم من الزاوية الامنية واغفال الواقع الاجتماعي والاقتصادي والخدماتي للمخيم، وعدم الاكتراث الى الابداع الفردي والجماعي لابناء المخيم ، هذا خلق صورة مخالفة للواقع الفلسطيني داخل المخيم حتى اصبح المخيم في مخيلة البعض المتاثر بما يقوله بعض السياسيين او ما تروجه بعض وسائل الاعلام عن قصد او عن غير قصد ، فاصبح المخيم في نظر
المتاثر بالميديا مصدر قلق وتوتر ، ومصدر للمشاكل وطبعا هذا مخالف للواقع تماما ، فالمخيم ناس طيبون ن يحبون الحياة ويحرصون على الحياة والعلاقات الاجتماعية ذات الطابع الفلسطيني والتي تاخذ الطابع الوطني حفاظا على الهوية الوطنية ، وكذلك يحرصون على افضل العلاقات مع المحيط اللبناني الذي يرتبطون معه بالمصاهرة والقربى ، وبالمصير المشترك وبالطموحات والامال .
وكذلك تهدف المبادرة الى الحفاظ على اطيب العلاقات الاخوية الفلسطينية – اللبنانية ، والنأي بالنفس عن التجاذبات اللبنانية – اللبنانية ، وتكريس مبدا الحياد الايجابي الفلسطيني الذي يوفر مساحة للتلاقي لكافة الاطراف اللبنانية كون القضية الفلسطينية تجمع ولا تفرق وهي قضية العرب والمسلمين المركزية وبالتالي قضية اللبنانيين المركزية ايضا ، فالشعب اللبناني قدم الكثير من اجل القضية الفلسطنية ،فقد احتضن شعبنا منذ النكبة في العام 1948 ، وقاتل عدد كبير من ابنائه على ارض فلسطين واصيب العديد منهم كما استشهد العديد من المناضلين والمقاوميين اللبنانيين على ارض فلسطين .
بنود المبادرة تكرس الرؤوية الفلسطينية الى عدم زج الفلسطيني في اية تجاذبات او صرعات جانبية، والتاكيد على التناقض الاساسي مع العدو الصهيوني الذي داب الى طمس حق العودة وتهجير ابناء شعبنا ، وتدنيس المقدسات وتغيير الواقع والجغراقي والسكاني للقدس وللعديد من المدن والقرى الفلسطينية لخلق واقع جديد يجهض امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة
المبادرة تسعى لان تكون ورقة عمل شاملة بعد ان اكدت على رفض التوطين والتهجير والتمسك بحق العودة ،ورقة تصلح لان تكون اساس لحوار فلسطيني – لبناني يؤدي الى الحفاظ على الكرامة الانسانية للفلسطينين في لبنان لحين عودتهم الى ارضهم ووطنهم التاريخي فلسطين ، هذه الحياة الكريمة لا يمكن ان تتحقق الا باقرار الحقوق المدنية والاجتماعية وحق العمل والتملك والحقوق الانسانية والسياسية ، وقوننة الوجود الفلسطيني في لبنان " وهو وجود مؤقت لحين العودة" بقوانيين وتشريعات تحفظ كرامته الانسانية .
المبادرة بشقها الامني ادانت كل التفجيرات على كافة الاراضي اللبنانية ،ورفضت ان يكون بين ظهراني مخيماتها اي من يبعث على القلق او اثارة الاشكالات للجوار اللبناني ، وترفض ايواء اي ممن يشكلون خطرا على شعبنا الفلسطيني وعلى الامن اللبناني، وتعتبر كل اجندة غير فلسطينية هي اجندة مثار شك وريبة فالميزان هو فلسطين ومقارعة الاحتلال الاسرائيلي وبكافة السبل .
مبادرة طرحت خلالها القوى والفصائل ما لديها من تصورات لارضية الحفاظ على المخيمات والجوار، ولبناء علاقة سليمة مع المحيط اللبناني ، هذه البنود لا بد من الخروج فيها من اطار الطرح النظري الى الحيز العملاني الذي يتطلب قوة امنية ومرجعية سياسية للمباردة ، فالقوة الامنية تحتاج الى غطاء سياسي فلسطيني ولبناني ، فلسطينيا توفر الغطاء السياسي الفلسطيني ، يبقى الغطاء السياسي اللبناني مكللا بالغطاء القانوني لافراد القوة الامنية الذين سيتولون حفظ الامن داخل المخيم ومطاردة المخليين بالامن او الذين يرتكبون قضايا جرميةاو مضرة ومسيئة الى المخيم والى لبنان.
تبقى المبادرة في اطارها النظري توافقا فلسطينيا داخليا مهما ما لم يتم تلقفها والتعاطي الايجابي ومن الناحية العملانية لبنانيا لها والا سوف تبقى كوثيقة شرف او مبادرة فلسطينية داخلية تشكل ناظم غير ملزم يعتمد على القناعة والالتزام الذاتي لكل فصيل او حزب اوقوة .
*كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في لبنان
جليلة دحلان الثمن الذي يعادل تكلفته
صوت فتح/ أ. مـنـار مـهـدي
تعد الكرامة الإنسانية, هي القيمة الحقيقية للإنسان مع كل متحول مُرتبط بالزمن وبالعقل البشري, ومن أهم الأسس التي تقوم عليها حقوق الإنسان المشروعة, وتعد منبع القوانين العادلة والمبدأ الرئيسي الذي تُفهم من خلاله مفاهيم الحرية والعدالة والمساواة.
لذلك أي قيمة عادلة تُكتشف أو يخترعها الإنسان, هي تعطي للإنسان صفات إنسانية جديدة تساهم في مزيد من احترام الإنسان, و بالتالي فإن هذه القيمة هي من الحقوق الإنسانية المتعلقة بالفرد, والتي لا تقبل التقسيم.
وبناءً على هذه الحقيقة نقول, ما أجمل هذه الأخلاق الكريمة, وما أجمل هذا السلوك العملي الصادق في الانتماء إلى القيم الإنسانية, وإلى ثقافة الكرم والوفاء لشعبنا الفلسطيني من الدكتورة "جليلة دحلان", التي هي من هذه القيمة الإنسانية اليوم تُشكل مرحلة أخرى في العلاقة من الإنسانية الفلسطينية.
لذلك نرى في حركة العمل المتواصل للدكتورة "دحلان", يهدف إلى إحداث تغيير في بيئة التفكير تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة والشباب الفلسطيني, له الحق في الحصول على التعليم والمسكن، والصحة والعمل, والثقافة, وغير ذلك, لا سيما لا يمكن بناء مستقبل قادر على التغيير دون مشاركة الشباب في عملية التطور والبناء بطموحات عريضة وكبيرة.
إذن لابد هنا من الحديث عن بيئة عمل الدكتورة "دحلان", التي تعمل في بيئة عانت ما يكفي من الاضطراب والمصاعب، ولا زالت تعاني من الظروف الصعبة ومن الأزمات المتعددة والمتنوعة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وغالبًا لم تمنع هذه الأوضاع الدكتورة "جليلة" من التدخل لتقديم الإغاثة العاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده, خاصة للمخيمات الفلسطينية في دولة لبنان وقطاع غزة, بالرغم من محدودية الموارد, إلا أنها لا تغلق الباب أمام العمل الخيري، بل تعمل على إنجاز مشاريع طويلة الأمد لتحقق الاستدامة في العمل الخيري.
السرطان يجتاح غزة ولا متكلم ...!!!!
صوت فتح/ د.هشام صدقي ابويونس
عندما يتعرض أي كائن حي إلى الإشعاعات النووية يحدث تأينا للذرات المكونة لجزيئات الجسم البشرى مما يؤدى إلى دمار هذه الأنسجة مهدده حياة الإنسان بالخطر
وليس هناك شك في أن وجود مستويات مفرطة من التلوث تسبب الكثير من الضرر للنباتات والإنسان والصحة الحيوانية وبما في ذلك أشجار الغابات الاستوائية المطيرة وكذلك البيئة الأوسع. فجميع أنواع التلوث الهواء والماء وتلوث التربة يكون لها تأثير على البيئة المعيشية وبهذا كلة تتعرض اليوم المحافظات الجنوبية الي اكبر تلوث بالاشعاع النووي التي قد يصاب بها كل بيت وكل عائلة فلسطينية قريبة من هذا الاشعاع وتسبب له مرض السرطان الذي اصبح كل شارع او كل حيي به شخص مصاب تقريبا بهذا المرض.نهيك علي تشوهات الاجنة والاعاقات الخلقيه لحديثين الولادة جراء التلوث الاشعاعي فاسرائيل في حروبها الاخيرة علي غزة قامت باستعمال اسلحة محرمة دوليا مثل الفسور وأن تزداد نسبة السرطان خلال الأعوام الاخيرة بشكل مضاعف في قطاع غزة، قد يكون السبب الرئيسي إلى اليورانيوم الذي أطلقته إسرائيل على قطاع غزة خلال حرب 2008/2009.
وغير ذلك من الاسلحة النووية والاشعاعية مما تسببت لهلاك الارض والاشجار والانسان ويتضح جليا ان الخطر الاكبر التي تقوم به اسرائيل علي حياة الانسان الفلسطيني ليس باغتيلة بصواريخها فقط انما تحاول قتل نسلة وتشوية جيناته الخلقية تماما
بالاضافة الي الخطر الكبير في مخلفات مفاعل ديمونة والذي يشكل هذا المفاعل خطرا كبيرا علي حياة الانسان الفلسطيني حيث أن الغبار الذري المنبعث منه يمثل خطراً بيئيا وبيولوجيا، كما من المتوقع في حال انفجار هذا المفاعل "ديمونة" قد يصل الضرر الناتج عنه لدائرة نصف قطرها يصل إلى بلدان اخري وبنفس هذه المسافة في دائرة حوله وكما أن اسرائيل تدفن قرابة 50 الف برميل من نفايات المفاعل النووي وهذا بدورة اخطر شيئ علي حياة كل الكائنات المتواجدة والمحيطة في المنطقة برمتها من نباتات وحيوانات وانسان ولهذا السبب تتزايد بصورة مستمرة امراض. السرطان الذي لم يتوصل الاطباء حتي الان لعلاجة .
وبالتالي لابد من تدخل المنظمات الحقوقية و الإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة و منظمة الصحة العالمية إلى التحرك الفوري والعاجل لدعم حقوق المرضى العلاجية أهمها حقهم في الحياة.وحسب مركز المعلومات الصحية فان عملية رصد وتسجيل حالات السرطان خلال الفترة 1995 وحتى 2012 في كافة محافظات قطاع غزة أظهرت أن إجمالي الحالات المسجلة في مركز رصد الأورام حوالي 12,600 حالة (53.0% إناث و47.0% ذكور) بمعدل انتشار 65/100000 إصابة جديدة من السكان سنوياً. وتظهر إحصائيات وزارة الصحة بأن معدل إصابة الذكور للسرطان هو 46 الذكور لكل 100,000 من الذكور، بينما معدل الإصابة لدى النساء هو 53 امرأة لكل 100,000 من النساء.أما عن أنواع السرطان فتشير الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي هو المرض الأكثر انتشاراً، حيث يشكل 16.5% من إجمالي حالات السرطان، يليه سرطان القولون و المستقيم بنسبة 9.6% من إجمالي مرضى السرطان، ويليه سرطان الرئة الذي يشكل 8.5% من إجمالي حالات السرطان.وكما أن العوامل السرطانية لدى المرضى الذين تأثروا باليوارنيوم تحتاج من 5 إلى 10 سنوات كي تغير في الخلايا وتشكل الورم ولا ننسي أن كل عام هناك ألف حالة جديدة في القطاع تصاب بالسرطان. ومن هذا نستنتج ان اسرائيل تحارب الشعب الفلسطيني في كافة تواجدة علي قيد الحياة ولايوجد فرق لدي اسرئيل بين فلسطيني وفلسطيني فكلنا تحت مجهر الموت وبهذا تؤكد لنا دوما أن البحر واحد والسمك ألوان وأن شبكة الصياد لا تفرق بين أسماك البحر الواحد بينما هم منشغلون بأكل بعضهم بعضاً.
د.هشام صدقي ابويونس
كاتب ومحلل سياسي
منظمة التحرير الفلسطينية أمام مفترق طرق
صوت فتح/ د/ إبراهيم أبراش
في لقاء الرئيس أبو مازن مع مفكرين ومثقفين مصريين في القاهرة قبل أيام قال إنه سيدعو لاجتماع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالمصالحة وإنهاء الانقسام، مع أن هذه الخطوة متأخرة لان الشعب الفلسطيني كان ينتظرها منذ سنوات إلا أن الخوض فيها الآن أصبح ضرورة وطنية . نعم كان الشعب يراهن على خطوة مثل هذه لأن الرئيس أبو مازن رئيس كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج من خلال رئاسته لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد ، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية كصاحبة ولاية شرعية ورسمية على الضفة وقطاع غزة ،ورئيس حركة التحرر الوطني الفلسطيني (حركة فتح) .
صحيح أن حركة حماس فازت بانتخابات تشريعية في 25 يناير 2006 وهي انتخابات نزيهة ولا شك ولكن فوزها في الانتخابات كان يمنحها حق تشكيل حكومة لسلطة حكم ذاتي تابعة لمنظمة التحرير ،ولم تكن انتخابات لتحديد من يمثل الشعب الفلسطيني،وفوزها لا علاقة له بتمثيل الشعب الفلسطيني أو التصرف بالثوابت والحقوق أو مخاطبة العالم الخارجي كجهة ممثلة للشعب ،وبمقتضى القانون الأساسي الفلسطيني فإن اختصاصات الحكومة محددة بدقة ولا تتجاوز إدارة سلطة حكم ذاتي ، وحتى مع سيطرة حماس على قطاع غزة وما تلقته من دعم من الإسلام السياسي ومن بعض الدول العربية والإسلامية مما ترتب عليه مراهنات أن تشكل حركة حماس بديلا عن المنظمة أو تصبح موضع مراهنة الشعب الخ فإن فشل حركة حماس في إدارة شؤون غزة الاقتصادية والاجتماعية وفي المقاومة وفي علاقاتها الخارجية، كل ذلك يحتم تصحيح الخطأ بالعودة لمنظمة التحرير لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن والحقوق التي تضيع بسبب الاحتلال والانقسام والمفاوضات .
نعم لا يمكن تعليق استنهاض منظمة التحرير على مشجب الانقسام أو في انتظار المصالحة أو انتظار نتائج مفاوضات يبدو أنها لن تفضي لما يحقق أهدافنا الوطنية ، بل يجب أن تقوم منظمة التحرير بدورها الوطني وتتحمل مسؤوليتها وتستنهض نفسها ضمن الفصائل المشكلة لها ودون انتظار دخول حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بها مع إننا نتمنى دخولهما لها حسب ما نص اتفاق المصالحة ، مع إمكانية دخول المبادرة وشخصيات وطنية مستقلة ،ونعتقد أن منظمة تحرير متجددة يمكنها أن تحل مشكلة نائب الرئيس وتبحث في الرئيس المستقبلي للشعب الفلسطيني (رئيس منظمة التحرير) ومن حقها اتخاذ قرار بالذهاب إلى الانتخابات سواء قبلت حركة حماس أو لم تقبل.
لا يمكن تعليق مصير الشعب الفلسطيني والمصالحة على موافقة حزب أو حركة وخصوصا لن كانت هذه الحركة تعيش مأزقا إن لم يكن فشلا على كافة المستويات .نعم كنا نقول بأن التوافق والتراضي يمكنه أن يشكل بديلا للانتخابات في إنهاء مشكلة الانقسام وفي حل إشكالات النظام السياسي وخصوصا لتلمسنا إمكانية رفض إسرائيل إجراء انتخابات قد تؤدي لإنهاء الانقسام وتقوية النظام السياسي الفلسطيني ، ولكن يبدو أن حركة حماس في قطاع غزة تتهرب من تنفيذ الاتفاقات الموقعة ولا تؤمن بالتوافق والتراضي والشراكة السياسية على قاعدة الوطنية الفلسطينية لان قرارها ليس بيدها للأسف. كل حوار مع حماس غزة حول الانتخابات أو إنهاء الانقسام هو عبث ومضيعة للوقت لأنهم مجرد وكلاء لمشروع كبير عناوينه عند المرشد العام لجماعة الإخوان وقطر وتركيا، وأصحاب هذا المشروع ما زالوا يراهنون على إمكانية نجاح مشروعهم الذي لا يؤمن بالوطنية الفلسطينية أو على الأقل لا يضعها على سلم اهتماماته ، وما زلنا نتمنى أن تعيد حركة حماس في الوطن حساباتها وتقترب أكثر للوطنية الفلسطينية واستحقاقاتها التي لها الأولوية على أية حسابات أيديولوجية .
لا يمكن مواجهة محاولات البعض لتأبيد الانقسام ورهن قضيتنا بمشاريع خارجية غير وطنية ، ولا يمكن كسر حالة اللا حرب واللا سلم التي تريد إسرائيل فرضها سواء في الضفة أو غزة ، ولا يمكن الخروج من حالة التيه السياسي والتفكك الاجتماعي التي عليها الشعب الفلسطيني، ولا يمكن إيجاد حل لمأزق السلطة الوطنية واحتمال حصارها وانهيارها الخ بقرارات منفردة من الرئيس أبو مازن أو من السلطة الفلسطينية أو من حركة فتح ، أو بتركها للزمن .عندما يصبح المشروع الوطني برمته مهددا وجوديا فإن الأمر يحتاج لقرارات مصيرية من طرف الجهة التي أسست المشروع الوطني الحديث (منظمة التحرير الفلسطينية) والتي ما زالت في نظر العالم وغالبية الشعب الفلسطيني الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
نعم ، لقد (وصل السيل الزبى) وطفح الكيل ولم يعد مجالا للصبر ليس فقط فيما يتعلق بالوضع المأساوي في قطاع غزة بل بمجمل الحالة الفلسطينية في الضفة وغزة والشتات ، مثلا هل المجلس التشريعي يُشرع أم إنه مجرد شاهد زور ؟ وماذا يفعل أعضاء التشريعي طوال ثمان سنوات من الانقسام ؟ هل أبو مازن هو الكل بالكل كما يُقال وكل شيء يمر من خلاله من تعيين وزير حتى توظيف فراش في وزارة وخصوصا فيما يخص قطاع غزة ؟ أم أن بطانة الرئيس من مستشارين رسميين وآخرين غير رسميين هم الذين يوجهون الأمور ويضعوا قرارات يتم تمريرها من خلال الرئيس ؟ هل يوجد فريق وإستراتيجية مفاوضات أم أن صائب عريقات هو الفريق وهو من يحدد ويضع الإستراتيجية انطلاقا من رؤيته أن الحياة مفاوضات ؟ أم أن الرئيس هو الذي يفاوض وما صائب عريقات إلا واجهة لامتصاص كل الانتقادات التي توجه للمفاوضات ؟ أم هناك أطراف أخرى تفاوض بالسر وتوجه الأمور على أرض الواقع بما ينسجم مع ارتباطها مع الاحتلال وواشنطن وأطراف عربية ؟ هل السلطة سلطة فتح أم سلطة منظمة التحرير الفلسطينية أم سلطة خفية كالكهرباء غامضة يحس بحضورها وبسطوتها الناس دون أن يروها أو يحددوا مصدرها ، سلطة تُشغل كل شيء وما حركة فتح ومنظمة التحرير والرئيس إلا الواجهة التي من خلالها يتم إضفاء الشرعية على أمور تفتقر للشرعية الوطنية والسياسية ؟.
المطلوب ليس فقط عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليحث مسألة الانقسام ، بل استنهاض كل مؤسسات المنظمة لمواجهة الانقسام واتخاذ قرارات حاسمة بشأنه،وللبحث في فقدان المؤسسات القائمة للشرعية أو انتهاء شرعيتها الدستورية – منظمة تحرير عاجزة وكل مؤسساتها معطلة ، رئيس سلطة منتهية ولايته الانتخابية ، سلطة وحكومة في الضفة بدو شرعية موافقة المجلس التشريعي عليها ،وسلطة وحكومة أمر واقع وغير شرعية في قطاع غزة ، ومجلس تشريعي معطل ومنتهية ولايته - و الأهم من ذلك أن استنهاض منظمة التحرير ضروري أيضا للاستعداد لمعركة الدولة الفلسطينية سواء من خلال عملية المفاوضات والتسوية أو من خلال المواجهة مع الاحتلال وربما واشنطن ،واستنهاض منظمة التحرير وتفعيلها ضرورة اليوم للرد على تضييق إسرائيل على السلطة الوطنية ومحاولة حصارها لإنهائها أو تغيير وظيفتها باستجلاب شخصيات قيادة
قابلة للتعامل مع الاحتلال ومشاريعه . المنظمة وليس السلطة الوطنية أو حركة فتح أو حركة حماس ، هي الجهة الرسمية الوحيدة التي تستطيع مواجهة كل هذه التحديات وأن تخاطب العالم وتتخذ قرارات تخص مستقبل الشعب الفلسطينية.
إن كان من الصعب فصل السلطة عن المنظمة فصلا تاما لأن الأولى تأسست بقرار من الثانية ،إلا أنه يجب استنهاض منظمة التحرير وإعادة تصحيح العلاقة بين الطرفين لتعود السلطة تابعة للمنظمة. المنظمة المُلحقة بالسلطة والخاضعة للضغوط والابتزاز الأمريكي لا يمكنها اتخاذ قرارات مصيرية . أيضا واقع المنظمة لا يشجع الآخرين على الانضواء والمشاركة فيها بل باتت طاردة للفصائل المنتمية لها حتى بتنا لا ندري مثلا إن كانت الجبهة الشعبية منضوية في المنظمة أم خارجها؟ وما الذي يمنع (المبادرة الوطنية ) من الانضواء في المنظمة؟ بل يمكن الدخول في حوار وطني مع حركة الجهاد الإسلامي لتشارك في منظمة التحرير لأن حركة الجهاد الإسلامي تمثل تيار إسلام سياسي وطني ليست امتدادا لأصل خارجي ،ومنظمة التحرير تستوعب كل التيارات والقوى بغض النظر عن أيديولوجيتها وفكرها ما دامت تؤمن بالوطنية الفلسطينية .
منظمة التحرير أمام مفترق طرق وقرارات مصيرية :-
1- إما أن تعود لتأخذ دورها القيادي بعد طول غياب وخصوصا أن المراهنة على السلطة الوطنية أو المفاوضات أو على حركة حماس وصلت لطريق مسدود ، والمطلوب منها الآن التسريع بتشكيل حكومة وحدة وطنية من كل الفصائل التي تقبل بالمشاركة مع بعض الشخصيات الوطنية ، مع استبعاد تشكيل حكومة كفاءات لأن المرحلة لا تتحمل ترف حكومة الكفاءات.المطلوب حكومة وطنية تتحمل مسؤولية التحديات الراهنة وتتجاوز في مهامها سقف حكومات سلطة الحكم الذاتي المحدود السابقة ، حكومة مهيأة لأن تتحول لحكومة دولة، ثم الدعوة لانتخابات في الضفة وغزة والقدس نتمنى أن تشارك فيها حماس والجهاد الإسلام ، وفي حالة منع إسرائيل إجراء الانتخابات تتحمل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والحكومة الجديدة والإطار المؤقت المكلف بإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير والمنصوص عليه في اتفاق المصالحة في القاهرة والدوحة مسؤولية اتخاذ القرارات المصيرية فيما يخص كل القضايا الوطنية في الضفة والقطاع والشتات .
2- أو تهرب المنظمة من مسؤوليتها الوطنية وتترك الساحة للانقسام والاستيطان ولمشاريع الوصاية والإلحاق والضم ، وفي هذه الحالة ستلاحقها وتلاحق رئيسها وأعضاء لجنتها التنفيذية ومجلسها المركزي وصمة العار لتخليهم عن مسؤوليتهم التاريخية والوطنية .
قرارات مصيرية خلال أسابيع
صوت فتح /خالد الصاوي
ان الوضع الفلسطيني الأن بات في أسوأ حالاته منذ اتفاق أوسلو، ولعل التعنت الإسرائيلي الغير مسبوق و يقين الجانب الفلسطيني بانه لا مفر له من اتخاذ إجراءات قد يصفها البعض بالتاريخية على كل الصعد، فإن من اهم هذه الإجراءات إعادة قطاع غزة للشرعية، حيث ان الرئيس أبو مازن قرر ارسال وفد كبير من منظمة التحرير وهو الأخير لإقناع حماس ببدأ تطبيق المصالحة.
ان زيارة الرئيس الأخيرة لمصر كانت من اهم الزيارات منذ سنوات، حيث ابلغ الرئيس الفلسطيني السلطات المصرية العسكرية والسياسية، بنيته إعادة قطاع غزة لشرعيته مهما كلف الأمر، وقد لاقا هذا الأمر ترحيبا شديدا من كل الجهات المصرية، وقد تم خلال الزيارة الاتصال بعدة دول عربية ذات تأثير على الإقليم لمشاورتها في الامر وأيضا وجد ترحيب كبير ومساندة غير مسبوقة لذلك حيث تقود مصر التوجه وبقوة.
أن الرئيس أبو مازن قرر إعطاء الفرصة التاريخية الأخيرة لحركة حماس قبل ان يتم اتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضدها قد تؤدي في المستوى البعيد لأثار لا تحمل عقباها عليهم.
وقد علمت جهات صحفية كبيرة وصفت مصادرها بالأكيدة بأن الرئيس الفلسطيني في حال قررت حماس المماطلة وعدم تلبية النداء الأخير والتاريخي بإعادة اللحمة لشطري الوطن فان الرئيس ومن خلال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيعلن عن انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وسيتم اشراك قطاع غزة عن طريق وسائل الكترونية حديثة تم استخدامها في دول كبيرة مثل الولايات المتحدة الامريكية بنظام القوائم، وفور اجراء الانتخابات وظهور النتائج التي تجدد الشرعية، سيتم الطلب من كل الدول العربية والعالم اعتبار حركة حماس حركة تمردت على الإرادة الشرعية للشعب الفلسطيني و الدعوة الى قمة عربية عاجلة لتشكيل قوة عربية على غرار القوة التي حررت الإقليم المتمرد في جزر القمر لدخول قطاع غزة وادارته واعادته للشرعية، وأكد المصدر ان دول مثل مصر والسعودية والامارات قد رحبت بهذا القرار، وان هذا القرار قد تم اتخاذه بالفعل، ولكن وبحسب المصادر مازال الرئيس أبو مازن يراهن على عقلانية قيادة حماس وفهمها لمتغيرات المرحلة وعدم تطوير الأمور لتصل الى هذا الحد.
القدس ، الكمبرادور الثقافي والتطبيع
صوت فتح/ المتوكل طه
يذكّرني افتتاح معرض الكتاب في رام الله، بتلك البرامج والأحلام والأهداف الطموحة ، التي تمّ وضعها العام 2009 ، لإحياء والاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية ، إذ لم يُنجز، حينها ، ما يستحق الذكر ! لغير سبب . كما جدّد وزراء الثقافة العرب اعتبار القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية ، فتسابقت " مؤسسات القدس " ، وهي خارج القدس !، دون أدنى تنسيق فيما بينها ، لاجتراح ما أمكن للقدس .. اليتيمة الحزينة المسكينة الموزّعة الممزّعة.. الباقية !
والحديث عن القدس لا يَسرّ ولا يطرب، فعندما تزورها، إذا استطعت ، تشعر بما شعر به أسامة بن منقذ عندما زار القدس وهي تعاني إذلال وحكم الفرنجة. القدس الآن وباختصار ودون الخوض في تفاصيل محرجة ومخجلة، مدينة تمزّق وتخترق وتمحى وتهوّد، وتُغيّر وُتبدّل بوصة بوصة، جداراً جداراً، ويعمل المحتلّ على محاصرة أهلها، بيتاً بيتاً، شاباً شاباً، امرأة امرأة، بالضرائب والألاعيب والمؤامرات المخابراتية والتهديد بالطرد والتوقيف وعدم منح الأوراق الثبوتية وباقي أوراق المواطنة والبقاء ، التي تكتسب أهمية كبرى للصمود اليومي واحتمال الحياة في القدس، ولا يكتفي المحتل بذلك، فهو يسّهل كل أنواع الجريمة والانفلات والانحلال والتفكك الأسري والأخلاقي، والمحتل يغض البصر عن الخلافات العائلية والقانونية وحتى الفصائلية ما دامت تصبّ في مصلحته ومصلحة بقائه، والمحتل استطاع أن يطرد أو يسهل طرد المؤسسات الفلسطينية ذات الصبغة السيادية أو الشبيهة بها، واستطاع المحتل أن يغلق أو أن يعمل على إغلاق كل المؤسسات الفلسطينية والعربية والأجنبية التي تعمل في مجال الثقافة أو الفن أو التربية أو التعليم داخل مدينة القدس. واستطاع المحتل أن يسوّر المدينة المقدسة بعدد من الأسوار العنصرية التي لم تشهدها مدينة في التاريخ من قبل، فهناك أسوار من الاسمنت، وهناك أسوار من الأسلاك الشائكة وهناك أسوار من المستوطنين، وهناك أسوار من الشوارع الالتفافية، والأهم من كل ذلك، هناك أسوار من الصياغات الدبلوماسية والتواطؤ الدولي والدعم القريب والبعيد، تسمح للمحتل أن يستفرد بالقدس وأن يطبق عليها وأن يمتلكها أو يهيئ له ذلك حتى حين. إن السور الدبلوماسي الذي يسوّر القدس ويفصلها عن محيطها وبيئتها وشعبها يقابله أو يدعمه ويقويه سور من الألسن المربوطة والقلوب الخاوية ممَّن ارتضوا السكوت رغم انتسابهم للقدس ديناً ولغة. ورغم ذلك كله، ورغم أن المواطن المقدسي غير معرّف قانونياً حتى اللحظة ، من وجهة النظر السياسية ، بما يفيد مواطنته وامتلاكه لبيته أو مدينته – فهو يحمل ثلاثة أنواع من الوثائق الثبوتية المتضاربة فيما بينها – ألا أن هذا المواطن المحاصر والمهدد والملاحق بكل شي هو الذي يهب في كل لحظة ليحمي الأقصى بصدره العاري، وهو من يهب لنجدة الكنيسة أو المسجد أو المقبرة أو البيت الذي يحاصره المستوطنون . المواطن المقدسي ، ورغم كل المؤامرات التي تحاك ضده، يحمل على كتفيه المثقلتين قدره الوازن والمقدس، وهو صاحب القدس وسيدها ووريثها الشرعي الوحيد .
تشهد القدس اليوم أقوى وأعمق هجمة استيطانية إحلالية في تاريخها الحديث، إذ يقوم المحتل فعلياً بإفراغ أحياء كاملة من القدس من مواطنيها الأصليين، في حي البستان والشيخ جراح وفي قلب المدينة القديمة، يترافق ذلك مع تسمين المستوطنات المحيطة بالقدس من جهة، مستوطنة معاليه أدوميم شمالاً وحتى جيلو جنوباً، ويواصل حفرياته وعبثه، كما يقوم باستباق
الزمن وفرض الواقع والوقائع قبل أيّ تسوية يتم التوصل إليها فرضاً أو طوعاً، مع الأخذ بعين الاعتبار أن أيّ تسوية سياسية ستكون ضمن موازين القوى الحالية لصالح المحتل بالتأكيد، وستكون التنازلات والتسويات على حساب الطرف الأضعف.
لا يمكنني الآن وصف مدينة القدس التي تختطف من تاريخها وهويتها، فالانفاق وعزل الإحياء العربية وتطويقها لمنعها من النمو والتمدد، ودفع المستوطنين في كل زاوية وفي كل بيت مقدسي، عدا الكاميرات التي تراقب حتى النمل والذباب في المدينة والتواجد الشرطي والمخابراتي الكثيف، والوجود الدائم للرموز الإسرائيلية واليهودية في كل شارع، والحرف العبري الذي يغطي اللوحات واللافتات، وعسكرة الحياة وتسميمها بالفوبيا الأمنية التي تراها في كل زاوية، يجعل من مدينة القدس مدينة غريبة وبعيدة. أما المسجد الأقصى فإن زيارته مخاطرة، ففي أيّ لحظة قد تفاجأ بسوائب المستوطنين المتطرفين يطوفون في أرجائه، أو تفاجأ باستنفار عناصر الشرطة الإسرائيلية وهجومهم على هدف ما، وعادة ما يكون صرة تحملها سيدة فلسطينية تسللت من أحدى القرى القريبة لتصلي ركعتين في المسجد الأقصى، وقد تفاجأ بأن يوقفك شرطي إسرائيلي بمنعك من دخول بوابات المسجد التي تحولت إلى نقاط تفتيش ومراكز اعتقال.
هذه هي القدس اليوم، لا نشاط ولا مركز ثقافي ولا صالة عرض ولا مكتبة ولا حتى دكاكين عامرة ولا أسواق مزدحمة كما هي عادة القدس منذ أن كانت. علماً أن أكثر من عشرين نقابة فلسطينية لها الحق " القانوني " للعمل وفتح مقرات لها في القدس ! لكن وقف الميزانيات دفعها للرحيل . وهنا أسجّل الاحترام والتقدير لحفنة مرابطة منتمية مثقفة تصرّ على فعالياتها وحراكها العصامي ضمن "اليوم السابع" ، فألف تحية للشيخ جميل وصحبه الصابرين ، وألف تحية وإجلال لكل مَن يدافع ويرابط ويحمي القدس .
المحتل يستفرد بالقدس، حفراً ونبشاً وبناءً وهدماً وإضافة وحذفاً، بدأ ذلك في حارة المغاربة التي اختفت الآن، لصالح "الحي اليهودي" والحائط الغربي الذي يدعونه حائط "المبكى"، الذي هو جزء لا يتجزأ من الحرم الشريف .أما الحفر تحت المسجد الأقصى، فهي قصة أخرى، إذ ثبت أن ما يقام تحت المسجد الأقصى مدينة توراتية كاملة، هذا غير ما ينشر في الصحف والمجلات الدينية اليهودية المتطرفة عن استبدال الأقصى بالهيكل المزعوم. ورغم أن مئة عام من الحفر والتنقيب وبدعم من صناديق مالية ومراكز بحث متخصصة غربية تؤمن بالفكر القيامي والتدبيري ، لا أن ذلك كله لم يسفر عن دليل واحد يدعم أوهام التاريخ وتاريخ الأوهام الذي يؤمن به هؤلاء الذين لا يربطهم بالقدس أي رابط ..
وأجدني أرغب في الإسترسال في الكلام عن القدس وهي تعيش أسوأ لحظات إحتلالها، فالفلسطينيون، من مسلمين ومسيحيين، ممنوعون من الدخول إليها أو زيارتها أو التعلم أو التعليم أو تلقي الخدمات الصحية، حتى أولئك الذين لهم زوجات وأطفال في القدس، فهم ممنوعون أيضا من الوصول إلى أسرهم، ومنذ أن أكمل المحتل بناء السور الأسمنتي حول القدس ووضع عليه بوابات ونقاط تفتيش، فقد فتّت النسيج الاجتماعي لقرى كثيرة مثل السواحرة والرام وعناتا وأبو ديس والعيسوية وبيت حنينا وغيرها. إن السور العنصري والحاجز ليس مفهوماً أمنياً أطلاقاً، إنه مفهوم اجتماعي ونفسي واقتصادي. إن تضييق المكان يعني تضيق الوعي، وإن تفتيت المكان يعني ميلاد كتل اجتماعية تختلف في تطورها وحتى في أهدافها. الحاجز والسور ونقطة التفتيش ومكعبات الأسمنت لها مدلولات أعمق مما يشيع المحتل حول دورها الأمني. المحتل يرغب في تفكيك جماعة الفلسطينيين إلى ذرات صغيرة وكتل بشرية يسهل التحكم بها والسيطرة عليها وضبط نشاطها وتوجهها. إن نظام المعازل والبانتوستونات هو نظام عنصري قطعاً لأنه يقوم على محاولة شيطانية في تفكيك الجماعة وانحلالها وعدم تطورها من خلال ربط كل كتلة اجتماعية أو جغرافية بالاحتلال ربطاً عضوياً. إن شكل الدولة الفلسطينية التي يرغب الإسرائيليون بالعمل على أقامتها هي دولة تتكون من ست إلى سبع محافظات يفصل بينها بوابات الكترونية وطرق التفافية وكتل استيطانية، بحيث تتحول هذه الدولة مع الوقت إلى ست أو سبع "دول" متمايزة ومختلفة ومتناقضة. إن ما يقوله "الليكود" و"إسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" وحتى حزب "كاديما " لا يختلف عن هذا الطرح. إسرائيل بيمينها ويسارها لا ترى قيام دولة فلسطينية حقيقية إلى جانبها إطلاقاً. ومن هنا نفهم أسلوب إسرائيل في إدارة أزمة الاحتلال وليس إنهاء الإحتلال. إسرائيل لا ترى في الشعب الفلسطيني شعباً متجانساً ولا تعامله على أنه جماعة لها حقوق سياسية، وإنما تعامله على أساس انه أفراد. ومن هنا نفهم ما تقوله دائماً حول التسهيلات والتنازلات وتحسين مستوى حياة الفلسطينيين. إنها تتحدث عن أفراد لهم مطالب وليس عن جماعة لها حقوق. ولكن المحتل عادة ما يكون غبياً أو واثقاً بنفسه إلى درجة الغباء، فالحركة الوطنية الفلسطينية ذات العراقة والتاريخ
والتجربة، بالإضافة إلى التغيرات العميقة التي تحدث داخل الكيان المحتل ذاته، تجعل من هذه المحاولات مجرد محاولات تؤخر الاستقلال والحرية ولكنها لا تستطيع أن تمنع و صولها أو تحققها.
أسوق هذا الكلام كله للقول إن التطبيع يبدو دون تحديد في خضم هذا الواقع، فهو وتحت أي تعريف إنما يعني أمراً أقل من الخضوع والاستسلام ليس إلا.
فالتطبيع اياً يكن تعريفه السياسي أو الثقافي إنما هو في حقيقة الأمر يكون على الوجوه التالية:
إما التكيّف أو التعايش مع المحتل بسبب الخضوع له ولمصالحه ولواقعه الذي يفرضه،أو القبول بروايته عن نفسه وعنّا ،أو مدّه بأية شرعية كانت ،أو تمكينه والتعاطي معه في أي شأن ، أو بسبب عدم القدرة على رد المحتل أو كسره أو طرده أو فضحه أو مقاومته، ومن هنا يكون التطبيع أسوأ حتى من الاستسلام، لان في التطبيع نوعاً من النشاط باتجاه المحتل، بحيث أن المطبع يقوم بدور ما لتحسين أو تجميل المحتل. إن التكيف أو التعايش مع المحتل يفترض في المطبع أيضاً أن يغيّر أو يعدّل من رؤيته للمحتل أو أن يبرّر له أو يفسّر مواقفه. إن التكيف أو التعايش مع المحتل يعني عملياً العيش مع الحق المنقوص والإرادة المنقوصة، ويترجم هذا المضمار من أنواع التطبيع في الاتفاقات السياسية العرجاء والمشوّهة أو التي تنقص من الحقوق ومن الثوابت، كما يترجم هذا النوع من التطبيع من خلال المواقف الدولية والاقليمية حيث نرى المطبعين لا يتخذون المواقف التي يجب أن تنسجم مع مصالح الشعوب، وأسوأ أنواع هذا التطبيع هو ما يحاك في الظلام من اتفاقات وتكتلات محاور سرية، يكون فيها المحتل مركز هذا الاتفاق وهو المستفيد الوحيد منه. إن التكيف والتعايش مع الاحتلال هو شكل صاعق من أشكال الأزمة ومن أشكال الهزيمة أيضاً. وبالعودة الى الحروب الصليبية ، فإن فكرة مصانعة الفرنجة التي استمرت عدة عقود أدت فيما أدت إليه إلى أن تتفتت الدولة الإسلامية إلى دويلات صغيرة بائسة تتقاتل فيما بينها، إلى درجة أن الإفرنجي كان في بعض الأحيان يلعب دوراً في توحيدها، وهو أمر يتكرر على أيامنا، وهو أمر وان كان يبعث في النفوس المرارة إلا أنه أيضا يبعث في النفوس الأمل، ذلك أن التعايش والتكيف مع العدو عادة ما ينكسر وينتهي، لان المحتل لا يقبل أن يتعايش مع أحد أطلاقاً. فالمحتل الإسرائيلي بالذات له من العقد النفسية المؤسسة على عقدة الاضطهاد وعقدة الضحية وعقدة التميز والعرق الخاص، ما يحوّله إلى كيان لا يمكن أن يرى إلا نفسه، وأن يعبد نفسه، وهو لهذه الأسباب لا يستطيع أن يتعايش أو يتكيف مع أي طرف مهما خضع هذا الطرف أو أعطى أو أظهر أيمانه وإخلاصه. إن عُقد المحتل النفسية تجعله يقبل قتل الآخرين واستغلالهم والنظر إليهم باحتقار شديد. إن هناك أطرافاً في المنطقة على علاقة ما بالمحتل منذ أكثر من ستين عاماً وثلاثين عاماً وعشرة أعوام، ولكن المحتل يهدد هذه الأطراف ويبتزها ويستغلها ويخوّنها أمام جماهيرها، فمرة يهددها بالبديل ومرة يخوّنها بمنعها من الوصول إلى الكونغرس، ومرة يخوّفها بالأقليات الدينية والاثنية، ومرة يهددها بالأمن الاقتصادي، ومرة يهددها بالجواسيس والتخريب الصناعي، ومرة يهددها بخلخلة الأمن الاجتماعي والصحي ، والمحتل في ذلك يعتقد أن على الطرف العربي أن يقدم حسن النية وأن تكون العلاقة كلها على حسابه، جزء من هذه النظرة نراه فيما يقال عن الشرق الأوسط الجديد الذي تكون فيه إسرائيل صاحبة الخبرة والتكنولوجيا والتخطيط ويكون فيه العرب أصحاب المال والأيدي العاملة والأسواق، وهذه فكرة تطبيعية حقيرة بامتياز، فإسرائيل فيها تعرض خدماتها دون أن تتخلى عن احتلالها أو عن رؤيتها الكلية للمنطقة وشعوبها، وهي تعرض خدماتها من أجل أن تكون جزءاً من المنطقة بقوة المال وقوة السلاح، ومن الغريب أن من يعرض السلام الاقتصادي في التسعينيات رجل يدعي انه من اليسار الصهيوني، وأن مَنْ يعرض ذات السلام في الاعوام اللاحقة رجل يدعي انه من اليمين المتطرف. لنلاحظ أن لا فرق اطلاقاً في التيار العام الصهيوني، فهو تيار لا يرى في المنطقة وشعوبها سوى أدوات لبلوغ أهدافها ليس إلا.
وإذا كان التكيّف والتعايش مع المحتل سببه قوة المحتل ومَنْ يدعمه، فإن الاستسلام لهذه الفكرة تأتي من النخب أو تروج لها النخب أو مبادرات الشعوب وقواها وقاعها المجهول، فإن مسألة هذا التكيف وهذا التعايش لا تجد صدى ولا ترجمة اُبداً، والشارع العربي عامة ، و الأردني والمصري خاصة، رغم المعاهدات ، خير مثال على ذلك، فهذا الشارع بفلاحيه وعماله ومثقفيه وسياسييه ونقاباته قال كلمته وانتهى الأمر. ومن عجائب الشعوب أنها قادرة على أن تحتفظ بصورتها عن نفسها دائماً وان تدافع عن تلك الصورة دائماً، ومن عجب أيضا أن صورة الشعوب عن نفسها عادة ما تكون ساطعة ومثالية، ولهذا فإن الشعوب لا تذوب، حتى تلك الأقليات والجماعات الاثنية الصغيرة التي بقيت رغم انهيار الحضارات الكبرى. هناك ما لا يزول،
هناك ما يبقى رغم كل شيء. ان جماعة هذه الإثنية أو جماعات سين أو صاد إن شئت ، هي مثال ضمن أمثلة عديدة ومختلفة على قوة صورة الجماعة عن ذاتها، ولهذا فإن التطبيع، بمعنى التعايش والتكيف قد يستمر لفترة ولكنه بالتأكيد سينتهي، لأنه ضد رؤيتنا لأنفسنا وحقوقنا ومشروعنا من جهة، ولأنه ضد البنية النفسية للمحتل ذاته الذي لا يطيق أحداً ولا يتعايش مع أحد. المحتل، أكان في فلسطين أو في غيرها ، ورغم كل شعاراته ودعاويه، فهو يعمل من أجل:
مصالحه اولاً، ورغبته في تقليل خسائر هذا الاحتلال ثانياً، وما عدا ذلك فكلها أكاذيب تصلح للفضائيات ليس إلا.
وجه آخر من وجوه التطبيع يتمثل في تلك المنظومات الفكرية والاجتماعية التي تحملها وتروّج لها عادة طواقم الكمبردور الثقافي المموّلين جيداً، وفي الحقيقة فليس هناك مسافات أو فجوات بين هذا الكمبردور الثقافي وبين الرؤية السياسية الكليّة للمُموّل، ولكن هذا الكمبردور الذي سرعان ما يمتلك أو يؤسس منظمة غير حكومية يكون لها أذرع إعلامية وتأثيرات سياسية ولمعان صحفي وأعلامي، سرعان ما يبدأ في أطلاق تلك المنظومات الفكرية والاجتماعية، فمدينة القدس مدينة تعايش، وهي مدينة لله فقط، وهي بدلاً من أن تكون محتلة فهي تمتلئ بالنساء المعنّفات أو متعاطي المخدرات، تماماً، كتلك الحملة التي وزعت الكتب على حواجز الاحتلال في الضفة، مع احترامنا للنوايا طبعاً.
هذا الكمبردور الثقافي المُمَوَّل عادةً ما يستند إلى القول إن استدراج الإنساني في العدو هو أمر صحيح، وإن محاولة الالتقاء بالمحتل في منتصف الطريق هو الحل، وإن التشارك أو الجدل أو الحوار سيؤدي إلى نتائج مرجوة. إنها ذات الأفكار التي طرحت في الهند وجنوب أفريقيا وفي أنغولا وفي اليمن وفي الجزائر. المشكلة أن هذه الأفكار محولة من الغرب ذاته، مع احترامنا وتقديرنا للنوايا والرؤى الحسنة. المشكلة هنا أن هذه الأفكار تأتي عن ضعف وعن قلة ثقة بالشعوب وقدرتها على الفعل والإبداع. أكثر من ذلك، هذا الكمبردور الثقافي – ومهما حاولنا أن نجمّله – فانه يعمل في اتجاه آخر خطير، إنه يقوم بمهمة التثبيط والتيئيس والتفكيك والخلخلة الفكرية والاجتماعية وحتى السياسية، ولا نبالغ في ذلك أبداً، ومع أخذنا بعين الاعتبار أن سيادة الدول قد تم انتقاصها والمسّ بها من خلال ميلاد هيئات دولية عالية وقوانين عالمية تفرض على الدول الإيمان بها والعمل بها مثل حقوق الإنسان والبيئة والجندر وما إلى ذلك، فإن الكمبردور الثقافي والسياسي يلعب دوراً في عملية إنقاص سيادة الدول بذات الطريقة. وفيما يخص موضوعنا وهو القدس، فإن كثيراً من الهيئات والمؤسسات لا يمكن لها العمل دون أن تنسق مع مؤسسة أو هيئة شبيهة لها في الجانب الإسرائيلي، وهي لا تستطيع أن تعمل دون أن تثبت أن لا علاقة لها بدعم مَنْ تسمّيهم إرهابيين أو الإيمان بأطروحاتهم.
التطبيع هنا يتخذ اسم مؤسسة قد تُعنى بأمر بعيد عن الثقافة أو الفن، ولكنها جزء من تلك المنظومة الخطيرة الهادفة إلى أن تكون الرقيب والعين والأداة القادرة على أن تمسّ أو أن تصيب، ولا نقول هنا شيئاً يفهم منه أننا ضد مؤسسات المجتمع المدني، على الإطلاق من ذلك، إن مؤسسات المجتمع المدني هي مؤسسات تقوم على المبادرة والتمويل الذاتي، والأهم، تقوم على الرغبة الحقيقية في خدمة المجتمع إلى جوار الدولة، لا أن تكون مماحكة للدولة أو رديفاً لها أو بديلاً لها في اللحظة المناسبة كما يخطط المحتل عادة.
إن مثل هذا الكمبردور الثقافي هو المسئول عن ترويج أفكار ونشر برامج اللقاءات على المستويات المتعددة التي تبدأ من معسكرات الشباب وتنتهي بعقد المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها بعض المثقفين والسياسيين، وهو المسئول عن إنتاج الأعمال الفنية والسينمائية التي يُقَدَّم فيها الآخر المحتل مقبولاً وإنسانياً، وهو المسؤول عن إنتاج الخطاب الإعلامي الذي يتحول فيه الآخر المحتل إلى وجهة نظر أخرى ليس إلا، هذا الكمبردور الممول يكتشف فجأة أن المحتل أو الآخر على أطلاقه مجرد رأي معاكس لا غير.. وبالتالي نتعوّد على إعلام يقتل المقاومة بسبب الموضوعية والمهنية.
وهذا الكمبردور قادر على الهجوم وقادر على الدفاع وقادر على التجنيد وقادر على الاصطفاف وقادر على التلميع وقادر على أن يشكل رافعة لمن يقف معه، وقادر على أن يعتّم على مَنْ لا يقف معه أو يؤيده، وهو مدعوم من الآخر المحتل ومن يقف معه، فإذا به محمي جيداً، حتى أن الدول فضلاً عن الشعوب لا تستطيع الاقتراب منه.
في فلسطين، وفي ذروة الانتفاضة الأخيرة كانت هناك دعوات من هذا الكمبردور تدعو حقاً إلى الجنون، مثل التوقيع على بيانات ضد بعض أعمال المقاومة أو الخروج في مظاهرات تضامناً مع ضحايا تفجيرات حصلت في هذه المدينة الأوروبية أو تلك.
الجنون في هذه الدعوات أن المدن الفلسطينية نفسها محاصرة ومهددة وتعيش ما يشبه المجاعة. إن هذه الرفعة الأخلاقية المدعاة لا تفسير لها سوى أن هذا الكمبردور عنده من الادّعاء والكذب والتشويه ما يجعله يطلب من شعبه المحاصر أن يتضامن مع الشعب البريطاني في محنة التفجيرات التي ضربت لندن. مع العلم أننا ضد تفجيرات لندن وضد كل أشكال الإرهاب والعنف والكراهية.
يلقى هذا الكمبردور الدعم الكافي من النخب السياسية المتورطة فعلياً في الاتفاقات المنقوصة أو المشبوهة، وتتحول العلاقة بين الطرفين إلى علاقة خاصة إلى درجة أن هذا الكمبردور عادة ما يتلقّى مكافآت مختلفة مثل الجوائز والتوزير والتمثيل واللمعان الصحفي والإعلامي. وتتحول البلد برمتها إلى أن يقودها مثل هؤلاء، أو أن يكون هؤلاء هم البلد أيضاً. إن نجاح الآخر أو المحتل أو كلاهما بتكوين نخبة مثل هذه في أي مجتمع يعني تحقق حلم هذا البلد. ولم يكن غريباً أبداً أن تحتوي الخطة التي وضعتها وزارة الخارجية الأميركية في عهد بوش الابن على بند صريح ينص على تسمين النخبة المثقفة في البلدان العربية المؤمنة بذات الأفكار والتوجهات، وليس غريباً على الخارجية الأمريكية العمل في ميدان الثقافة والفن والأدب، فالفضائح المدوية في الخمسينيات والستينيات وتورط أدباء كبار بها ما تزال في البال.
الكمبردور الثقافي هو الذي يقف وراء فضائيات تعدّل الصور النمطية وتغيّرها، والكمبردور الثقافي يقف وراء صحف ومجلات وأفلام، ووراء مؤسسات ومواقف واتجاهات، في فلسطين، وفي القدس، جزء من هذا، أكثر أو أقل. القدس التي يعلن عنها أنها عاصمة دائمة للثقافة العربية لا يستطيع أحد أن يصلها، ولا يستطيع أحد أن يقيم نشاطاً واحداً فيها، إنما تطرح السؤال الكبير الذي لا يريد أحد أن يطرحه، فهل نتكيف أو نتعايش مع القدس محتلّة، ومن ثم نستغل هذا الوضع كما يستغله المحتل؟! إن المسؤولية تقع على عاتق كل عربي ومسلم ومسيحي يجب أن يهبّ إلى القدس عبر العنوان الفلسطيني وليس عبر سفارات الاحتلال .
أنا ضد التكيّف وأنا ضد التعايش مع المحتل، أنا لا أطيق أن أطرب لأغنية قاتلي، ولا يعنيني أن صالونه جميل ومرتب، ولا يعنيني أنه دقيق وعلمي وحريص وإداري ناجح، إن بيوتنا مهشمة كابية وحدائقنا مهملة، ولكن هذه البيوت هي التي نريد ولا نريد غيرها، ولا نسمح لأحد أن يمسّها. ولا أريد أن أحتفل بصالون عدوي أو قاتلي أو محتلي ولا أريد أن أشرب الشاي معه لا في القدس ولا في أوسلو، مثلما حاول البعض ، وقتها ، لأن يدفع اتحاد الكتاب .. ورفض ، وظل حتى الساعة جداراً صلداً في وجه التطبيع وزلمه . لا أريد على الإطلاق . العرب يحتفلون بثقافتهم في مدينة محتلة لا يمتلكون الوصول إليها..إلا إذا سمح الاحتلال ! أليس من الأجدر العمل من أجل استعادتها أولاً.. ثقافياً على الأقل ! ولكن هذا كلام كبير يا مسؤولي ثقافتنا !!!!! أليس من الأجدر وضع سياسة اعتراضية تمنع محتلها من طرد مواطنيها؟ أو على الأقل وضع منهاج مدرسي يواجه المنهاج الاحتلالي ويتجاوز المنهاج التدميري العدميّ الذي يُدرّس ؟ وينك يا وزارة ؟؟؟
ليس من الصدفة أن تعمّق إسرائيل هجومها العنصري على مدينة القدس في
أبومازن ينتظر الأسوأ
الكرامة برس /مكرم محمد أحمد
لا أشك أن التخلص من أبومازن يمثل الهاجس الرئيسى الذى يسيطر على الأجهزة الإسرائيلية الآن، وربما يحاولون دس السم له كما فعلوا مع عرفات بعد حملة كراهية تشوه صورته،
وربما يغتالونه غدرا بأى وسيلة متاحة بعد أن استعصى على ضغوطهم، وقرر المضى قدما فى معركته السياسية مع صقور إسرائيل، لكن ابومازن أثبت دهاء مدهشا عندما فصل فى نزاعه مع الإسرائيليين بين قضية تسليم المسجونين الفلسطينيين فى صفقة منفصلة مقابل استمرار التفاوض حتى نهاية موعده المحدد، وقضية التفاوض حول التسوية السلمية الشاملة، التى يعتقد أبومازن أن من صالح الفلسطينيين الإبقاء على أبوابها مفتوحة مهما عاند الإسرائيليون، إلى ان تقوم إسرائيل نفسها بإغلاق باب التفاوض، ويضبطهم المجتمع الدولى متلبسين بهذه الجريمة.
ولهذا السبب لم يوقع أبومازن، ضمن القرارات الـ15 التى وقعها للانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية، على قرار إنضمام فلسطين إلى المحكمة الدولية الجنائية التى يمكن أن تصدر أحكاما بالقبض على عدد من قادة إسرائيل المتورطين فى جرائم حرب فى أى عاصمة أوروبية، لأن أبومازن لا يريد أن يضع كل البيض فى سلة واحدة، وربما يفضل التدرج فى تصعيد هجومه السياسي.
وباليقين لا يمانع أبومازن فى استئناف التفاوض مع الإسرائيليين حول التسوية النهائية للصراع الفلسطينى الإسرائيلى فى إطار شروط جديدة تحدد مدة التفاوض بثلاثة أشهر، وتلزم الحكومة الإسرائيلية بوقف عمليات الاستيطان على أرض الضفة بشكل نهائى قاطع، وإطلاق سراح المزيد من الأسري، وإعلان التزامها بتنفيذ كل الوعود التى قطعتها على نفسها، ابتداء من رسم الحدود وغلق ملف الدولة اليهودية، والتوقف عن المطالبة بابعاد الفلسطينيين خارج بلادهم..، ولان أبومازن يعرف ان إسرائيل سوف ترفض هذه الشروط، فإنه يتوقع أن تتعرض السلطة الوطنية الفلسطينية لمخاطر ضخمة قد يكون بينها محاولة إسرائيل إسقاط السلطة أو إجبارها على الرحيل، الأمر الذى يلزم أبومازن اتخاذ قرارات صعبة فى المستقبل القريب لا يريد أن يفصح عنها الآن!.
تفريغات 2005 وما فوق. ما هو الحل؟ "
امد/ علي عادل عوكل
بدايةً أود العودة إلى العام 2005م, وكيف بدأ موضوع التفريغات وطرق التوظيف والذي كان ينظر لهذا الموضوع (التفريغات) على أنه الحل لوقف نشاطات الانتفاضة بتسليم سلاح المقاومة, سلاح كتائب شهداء الأقصى, سلاح الشهداء والجرحى والمعتقلين والاستشهاديين الأبطال من أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد على أرضه ووطنه.
في ذلك الوقت عندما دعمنا سيادة الرئيس" محمود عباس أبو مازن "في ترشحه للانتخابات الرئاسية خلفاً لشمس الشهداء الخالد الرئيس والقائد الرمز ياسر عرفات "أبو عمار" رحمه الله ورفعنا شعار "خير خلف لخير سلف", فكانت الدعوة من قيادة حركة فتح وقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الانضمام إلى صفوف الأجهزة الأمنية والوزارات المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية, وجاءت هذه التفريغات استجابةً لهذا الطلب ودعماً لمسيرة السلام وخيار المفاوضات.
وقد تم استيعاب الآلاف من أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وخيرة أبناءها الشرفاء الذين لم يتوانوا ولو للحظة عن الواجب الوطني في سبيل حرية شعبنا من دنس الاحتلال.
وقد عملنا في أجهزة ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وقدمنا الشهداء والجرحى والمعتقلين والمعذبين ومبتوري الأطراف من خيرة شبابنا ممن باتوا بعد ذلك كله يعرفوا وللأسف "بقضية تفريغات 2005م".
علماً وللتذكير أن الغالبية العظمى ممن استشهدوا على يد الغدر والخيانة إبان الانقلاب الأسود الآثم هم من أبناء تفريغات 2005م الشرفاء وكلهم شرفاء ووطنيون, وللعلم أيضاً أنهم التزموا بأوامر السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بلإلتزام بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بقيادته, وللعلم أيضاً أنه تم ترقية بعض الأخوة الذين أصيبوا في معارك الدفاع عن الشرعية ومقرات السلطة الوطنية الفلسطينية و اعتماد الأخوة الشهداء رحمهم الله من تفريغات 2005م. و هنالك بعض الأخوة من تفريغات 2005 م . من أعتمد رسمياً لأن له معرفة أو واسطة ميزته عن سائر زملائه من أبناء هذا الملف. وما صُدمنا به وللأسف من قرارات الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وقيادة حركة فتح واللجنة المركزية للحركة الذين اعتبروا وصنفوا هؤلاء الأخوة المناضلين وأخوة الشهداء والجرحى بأنهم قضية وللأسف, ما هذه القضية أو الجنحة أو الجريمة التي ارتكبوها وعوقبوا عليها على مدار ثماني سنوات من عمرهم وهم الشهداء والجرحى ومبتوري الأطراف لأنهم دافعوا وقاتلوا وقُتلوا في سبيل الحفاظ على مقرات ووزارات السلطة الوطنية الفلسطينية وفي الدفاع عن الشرعية الفلسطينية بقيادة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" الذي بيده الحل لهذه المشكلة المفتعلة والمصطنعة من أصحاب النفوذ والمتاجرين بأرزاق أهلنا وأطفالنا.
ومن المؤسف أن تأتي الأوامر من قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية بتثبيت بعض إخواننا من تفريغات 2005م بعد وفاتهم جراء مصيبةٍ أحلت بعوائلهم جرّاء حريق شب في منزلهم أو انفجار لمولد كهرباء أو استشهاد أحدهم, ألم يكن من الأجدر أن يكرم هؤلاء الأخوة "رحمهم الله" وتثبيتهم وهم أحياء؟!!! أم تريدون أن نتمنى الموت حتى تتكرموا علينا وتعتمدوا هذا الملف أو القضية المزعومة 2005م فأي منطق هذا؟!!!.
إنّ من العجائب والمفارقات أن يحاكم هؤلاء الأخوة في قوتهم ورزق عيالهم بدعوى أنّ هناك أخطاء اُرتكبت في طريقة تفريغهم أو توظيفهم, ومن الغريب أيضاً أن هذه الأخطاء تم اكتشافها بعد الانقلاب الأسود الآثم وبعد أن قدّم هؤلاء الأخوة من الشهداء والجرحى مالا يحسدوا عليه, ألم يكن من الأجدر والأصح أن يتم محاكمة ومعاقبة من كان مسؤولاً ورئيساً للحكومة ولوزارة المالية في ذلك الحين؟! وهو الأمر الصواب أن يعاقب و يسائل المسئول وليس الباحث والطالب للرزق وهذا حقه أن يعمل داخل أروقة ومؤسسات السلطة الشرعية التي دافع عنها بروحه ودمه وأستشهد من أجلها, لماذا لم نجد هؤلاء المسئولين وأصحاب التقارير الكيدية في هذه المعركة؟ ولماذا لم يُغبر أحدهم حذاءه "أكرمكم الله" أو بدلته الفاخرة في الدفاع عن وزارته أو مؤسسته؟ ومن الذي أمَّركم لتستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟.
السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" حفظه الله ،،،
إنّ هذه المقدمة الطويلة بسطورها والتي لا ترقى للتعبير عن مدى امتعاضنا ومأساة أُسرنا الصابرة الصامدة في ظل هذا الوضع الاقتصادي المرير وفي ظل غطرسة سلطة الأمر الواقع في غزة.
سيدي الرئيس كل يوم وعلى مدار ثماني سنوات مضت من أعمارنا نسمع عن تشكيل لجنة مختصة للنظر ورفع التقارير لسيادتكم حول هذا الملف أو هذه القضية كما يحلوا للبعض بتسميته "قضية تفريغات 2005م" الشهير بمعاناة ومرارة آلام أصحابه, ولكن ومع كثير هذا العدد من اللجان المختصة لم نسمع من أحد ولم نرى حلاً عادلاً لهذا الملف.
سيدي الرئيس :
إنّ هذا الملف لا يحتاج إلى لجان أو ما شابه من هذه التسميات لحله بإنصاف, إنّ هذا الملف بحاجة فقط إلى قرار جريء من سيادتكم باعتماد هؤلاء الأخوة "منتسبوا 2005م" موظفين شرعيين كلٌ حسب مُسماه الوظيفي وتاريخ استيعابه مع إعطائه كافة حقوقه الشرعية والمالية والغير قابلة للتفريط بها أو المساومة عليها لأنها استحقاق لنا ولأبنائنا والتي لن نسامح بها أبداً.
لأن أكل الحقوق غُصة ، و لن نقبل بها، و أنا أثق تمام الثقة سيدي الرئيس أنكم لا تقبلون بذلك الظلم أيضاً.
لذا نرجوا من سيادتكم رئيس دولتنا العتيدة السيد الرئيس "محمود عباس" أن ترفعوا توصياتكم لجهات الاختصاص بالعمل على اعتماد هذا الملف دون الحاجة إلى لجان تسويف ومماطلة لا تسمن ولا تغني من جوع. لأن جميع بيانات هؤلاء الموظفين مُدرجة ضمن ملفات جهات الاختصاص إن كانت الإدارة و التنظيم أو وزارة المالية للعسكريين أو ديوان الموظفين العام للمدنيين، و جميعهم يتلقون رواتبهم بناءً على هذه البيانات المحفوظة لدى جهات الاختصاص.
وإلى جانب هذا الموضوع هنالك أخوة لنا تم قطع رواتبهم بتقارير كيدية نجسة لا تنم إلا عن وجوه كاتبيها التي لا تخدم إلا أعداء السلطة الفلسطينية و لا تخدم إلا الاسرائيليين.هؤلاء أبوا الرضوخ لكيد أولئك الكائدين .وصبروا على الفقر والجوع وآثروا العيش بكرامةٍ على أن لا يعملوا في صفوف حكومة الأمر الواقع . والتزموا أكثر من غيرهم بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بسيادتكم الأخ الرئيس, أفلا يستحق هؤلاء الرجال عناية سيادتكم في عودة رواتبهم ورتبهم ومستحقاتهم المالية وأن يعيشوا بأمن وأمان أسوةً بإخوانهم الموظفين؟. أعتقد جازماً نعم.
و لا يفوتنا سيادة الرئيس أن نَشُد على أيديكم في معركة الدفاع عن حقوق شعبنا الثابتة التي لا تقبل التفريط أو التنازل عنها. و نثمن قراراتكم الجريئة و المشروعة في الذهاب و الإنضمام الى المؤسسات و الهيئات الدولية .
فَسر على بركة الله و نحن من خلفك الجنود في خدمة شعبنا و قيادته الحكيمة.
وفقكم الله لما فيه خير البلاد و العباد
و إنها لثورة حتى النصر
لماذا اغتال الموساد "أبو جهاد"...؟
امد/ حسام الدجني
تكتسب ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد هذا العام أهمية كبيرة، ويعود ذلك لانسداد الأفق السياسي الذي تقوده قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح. بالإضافة إلى ما وصلت إليه الحالة الوطنية الفلسطينية من ضعف وانقسام وتشرذم.
لم يكن أبو جهاد لوحده من يؤمن بأن الكفاح المسلح هو الطريق نحو التحرير، فالعديد من قادة الشعب الفلسطيني الِأحياء منهم والأموات، ما زالوا يؤمنون بطريق الكفاح المسلح كعنوان للتحرير. وهذا ما دفع إسرائيل لأن تدرس بعناية فائقة عندما تتخذ قرارات التصفية الجسدية، فقامت وما زالت تقوم باغتيال كل من يحمل فكر المقاومة المسلحة، وتركت من تعتقد فيهم تبني خيارات التسوية، فـ(إسرائيل) لا تؤمن بالسلام، وإنما تؤمن باستسلام الطرف الفلسطيني، ولذلك وصلت المفاوضات لطريق مسدود، وقد تنهار بأي لحظة حتى لو تم التمديد لتسعة شهور أخرى، وكأننا في مقامرة سياسية على أشلاء ما تبقى من وطن.
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول, وفي شهادته لبرنامج الجريمة السياسية الذي تقدمه فضائية الجزيرة، قالمشاريع التسوية التي كانت تطرح سياسياً، أبو جهاد كان ضدها تماماً، كان لديه توجه واضح هو مسألة الكفاح المسلح، لا يوجد لديه مرونة سياسية، لم يكن أبو جهاد يتحدث في ذلك كثيراً، فإن أراد إلغاء أي مشروع كان يقوم بعملية فدائية.
وحسب شهادة زوجته, انتصار الوزير أم جهاد، فقد أكدت أن اغتيال زوجها كان بمثابة اغتيال الكفاح المسلح، وهذا ما أثبتته الأحداث التي تلت مرحلة اغتياله.
اغتيل أبو جهاد، ولكن ما زالت ذكراه حاضرة في عقول محبيه، فعندما نتحدث عن مجد الثورة الفلسطينية نذكر خليل الوزير أبو جهاد، وعندما نتحدث عن الزمن الجميل لحركة فتح، نتحدث عن زمن خليل الوزير أبو جهاد، ورفاقه، وهذا كله يؤكد صوابية فكره السياسي والجهادي.
وتأتي ذكراه هذا العام، وكأن أبو جهاد في ذكراه يرسم معالم وخيارات الرئيس أبو مازن في المرحلة المقبلة، ليقول له: اترك التفاوض، واعزل الاحتلال، وراهن على وحدة الشعب وعناصر قوته، واذهب للمؤسسات الدولية كخطوة استراتيجية لمقاضاة قادة الاحتلال، واعمل على إشعال انتفاضة شعبية تبدأ سلمية وتتدرج نحو استعادة الكفاح المسلح، فحينها ستستعيد فتح مجدها، والقضية الفلسطينية رونقها، ولن يكون مكان لأصحاب الأجندات المشبوهة وتجار الحروب، وسيتحمل الاحتلال تبعات احتلاله.
تربط "أبو جهاد" علاقات مع العديد من الدول والأحزاب، وكان يسخّر تلك العلاقات لدعم وتطوير قدرات المقاومة الفلسطينية، وتدريب عناصرها، وتميزت علاقاته بالإيرانيين، وجلس مع مرشد الثورة الإيرانية الخميني, وكان ذلك في يوم 13/10/1979م، وكان برفقة "أبو جهاد" في هذا اللقاء الشهيد سعد صايل أبو الوليد، في مشهد يعبر عن عبق الثورة والثوار، حيث جلس الحضور برفقة المرشد على الأرض.
رحم الله "أبو جهاد"، وكل شهداء فلسطين، وأحيا فكره الجهادي من جديد روح ووجدان قيادات وكوادر حركة فتح، وتحديداً في ظل انسداد الأفق السياسي، والهجمة الشرسة للاحتلال، لنستعيد البوصلة من جديد على إيقاع وأنغام فكر خليل الوزير الجهادي
هيا نكف عن خداع أنفسنا بالمصالحة..!
امد/ أكرم عطا الله
ماذا لو تحررنا من وهم المصالحة الذي سكننا لسنوات طويلة وأفقنا على واقعنا الذي نعيشه ونراه بأن الضفة وغزة لم تعودا وطنا واحدا وربما لن تعودا كذلك؟ ماذا لو عرفنا أن مستحيلات المصالحة أكبر من ممكناتها عبر هذه التجربة المريرة من المحاولات الكفيلة بإيقاظنا وإعطائنا قدرة للحكم على مسارها وبجدارة؟ الأمر لا يحتاج إلى خبراء في التحليل السياسي بقدر ما أن أمامنا تجربة من الفشل الذريع التي جرت سلسلة طويلة من الخيبات على مستوى الوطن.
طالما أن الأمر منوط بقادة وخبراء صناعة الأزمات والانقسامات وانتظار الحل من حواراتهم، طالما أننا ككتاب عاجزون عن الحديث بجرأة عما صنعته لنا القوى والفصائل من انقسام، وطالما أن هناك يسارا عاجزا عن تحريك الشارع إلا في احتفالات انطلاقته، وطالما أن هناك شارعا مصابا بالكساح ولا يتقن سوى الشكوى والبكاء والتسول، وطالما أننا أمام عدو على درجة من الحنكة والدهاء لإدامة الانقسام لأن مشروعه قائم على فصل غزة عن الضفة، وطالما أن أصحاب المصالح بتأبيد الانقسام هم أعلى صوتا وأكثر إمكانيات وأقوى عتادا، وطالما أن لدينا نخبا أصيبت بلوثة منذ اقتراح حكومة المستقلين ليصبح كل دورها التزلف لقوى الانقسام، إذن علينا أن نكف عن خداع أنفسنا في انتظار مصالحة.
المصالحة ليست سوى شعارات أما الواقع فهو تكريس مدروس لسلطتين ونظامين سياسيين وقد وصل الأمر حد العبث بالقوانين لأن لكل "دولة" خصوصيتها التي تميزها عن الأخرى وما يجري من فك وتركيب للجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي والقانوني هي عملية هندسية حقيقية لإتمام الانفصال النهائي وتثبيت حقائق على الأرض تجعل من قيام نظام سياسي موحد مسألة مستحيلة وتقطع الطريق على أي نوايا وطنية حين تتوفر هذا إذا حدث، وقد اختصرها الدكتور عزيز الدويك قائلا، "المصالحة بعيدة بعد السماء عن الأرض" أما آن الأوان لنرى الحقيقة؟
فجأة قررت "حماس" أن أبواب الحوار انغلقت ولم يحتمل نزقها أن تعطي تهدئة لشركائها في النظام السياسي لتأخذ حقها بيدها من النظام السياسي وحصتها من الوطن بسلاحها فتسيطر على غزة وتحكمها بلا شركاء، وهناك في الجزء الآخر من الوطن يسقط الشريك ويخلي مواقعه في اليوم ذاته فبتنا أمام مشهد لا نعرف هل هو مدعاة للسخرية أم للبكاء أم للاثنين معا حين اشتعلت المعركة على جلد الدب الذي لم تطلقه إسرائيل بعد.
ومع سيطرة "حماس" بالقوة المسلحة نشأ واقع رفضت حركة فتح الاعتراف به حين رفعت سقف شروطها للحوار معتبرة أن "حماس"، "حفرت قبرها بأيديها "وإلى حين أن أدركت "فتح" أن الواقع أصبح مختلفا وأنه لا يمكن تجاهل خصمها السياسي الذي أصبح يمتلك من القوة والجغرافيا ما يؤهله للتفاوض بقوة وما أن بدأت تفهم أن الأمر بحاجة للحديث والتفاوض كانت تجربة حركة حماس تتهاوى بفعل الحصار الذي حال دون تقديم النموذج الذي ترغب به الحركة وتحلم بتحويله إلى مثال حي وشعار للانتخابات في حال تمت المصالحة.
فلم ينشأ نموذج الفاروق عمر وأنبوبة الغاز ذات الستة شواكل ونموذج المقاومة المستمرة بعد أن تمكنت الحركة من طرد الذين كانوا يمنعون المقاومة، ووجود أداء داخلي ضعيف وقيد على الحريات وإغلاق المؤسسات لتقف الحركة أمام ضرورة التأجيل والمماطلة إلى أن ينشأ ظرف أفضل يجعل لديها قدرة بأن تذهب للانتخابات بثقة حين تتمكن من إنجاز ثلاثة أشياء تؤهلها للذهاب للصندوق وهي فتح المعابر مع إسرائيل وإتمام عملية تبادل الأسرى مقابل شاليت وفتح معبر رفح، لكن الحركة لم يحالفها النجاح سوى في صفقة التبادل التي أنعشتها مؤقتا.
كانت تجربة حكمها تزداد اختناقا يرافقها تآكل في شعبية الحركة التي تراقب وتتابع وتجري استطلاعاتها التي تنذر بأزمة وخسارة إذا ما ذهبت للانتخابات وخصوصا في غزة، وهذه هي الحقيقة التي لا يمكن أن تقال بصراحة بل يجب تغطيتها باستمرار بمبررات أخرى وإلا كيف نفهم أن الطرفين اتفقا على كل التفاصيل في اتفاقيتي القاهرة والدوحة ولم يتبق ما هو مختلف عليه ..؟
منذ أسابيع ينتظر عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح مكالمة هاتفية من غزة تدعوه للحضور للاتفاق على تنفيذ الاتفاق .. لم يرن جرس هاتفه بعد، والآن الوفد الجديد الذي تقرر أن يحضر إلى غزة أيضا ينتظر نفس المكالمة من غزة ومن الواضح أنه سينتظر طويلا إلى جانب الأحمد فالمسألة أعقد من حوارات لأن الأمر يتعلق بحسابات الربح والخسارة والحصة من الوطن فليس هناك مصالحة قبل أن تعود شعبية "حماس" للارتفاع، ولن يهاتف السيد هنية عزام الأحمد قبل أن تعطى الاستطلاعات أغلبية لـ"حماس" في النظام السياسي وعلى الأقل نفس نسبة الانتخابات الماضية ولن تدرك حركة حماس أن أحد أسباب تراجع شعبيتها هو ليس فقط الحصار بل إن السبب الرئيسي هو تحقيق النموذج ونزوله من السماء للأرض والتجربة تقول إنه يتم فقط تجاوز ما يتحقق فلولا تحقق "فتح" لما فازت "حماس" في انتخابات 2006 هذه هي طبيعة الأشياء والأصعب بالنسبة للقوى الفلسطينية هو الفارق الهائل بين أحلام الناس وبين واقع الإمكانيات ما يجعل من فشل أي قوة تصل للسلطة عاجزة عن سد الهوة بين التوقع والواقع هو الحقيقة الوحيدة.
احتمالات المصالحة تتضاءل مع مرور الزمن وهي معلقة بين الأرض والسماء مرة ماطلت "فتح" والآن الدور على "حماس" وكل قوة وتمدد لأي منهما هي على حساب الأخرى وفي كل مرة هناك من هو ضعيف يخشى الصندوق ولديه "فيتو" على المصالحة، إذن علينا ألا نتفاءل كثيرا، ولكن منطلق الأشياء يقول إن تحب "حماس" حركة فتح أو العكس يبدو ذلك أحد المستحيلات فمن الواضح أن الكراهية هي جزء أصيل من التكوين الثقافي الذي أثبت أنه أقوى من كل المحاولات حسنة النوايا فليبقوا على ثقافتهم وعلى كراهيتهم، ويفترض أن هذا ليس شأن المواطن المطحون وليعطوا الناس حقهم في إجراء الانتخابات، ولكن أن يُعلَق الصندوق والوطن والحاضر والمستقبل والخريجون والعاطلون عن العمل والمرضى والبائسون واليائسون ومن ينتظرون المعابر والكهرباء والعاجزون عن الزواج وغير ذلك، أن يُعلَق كل هؤلاء على صليب هذه التربية فهذا قمة العبث بمصير الشعب المسكين الذي لا تنقصه نكبات جديدة اخترعتها الفصائل وهي تتصارع على السلطة ..!