Haneen
2014-06-10, 10:39 AM
<tbody>
السبت: 26-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v د.رامي الحمد الله ............ خطوة تستحق التقدير
صوت فتح/ أ. احمد راضي ابوريدة
v 27 نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية يوم تجديد العهد للشهداء
صوت فتح /عباس الجمعة
v لماذا ينتهكون رسالتنا الإعلامية؟
صوت فتح /رامي الغف
v المصالحة ضرورية ( لكن ) إحذروا الشيطان ...؟!
صوت فتح /احمد دغلس
v الشعب الفلسطيني بعد المصالحة
صوت فتح /محمد الشبل
v المصالحة الفلسطينية مؤشر نضج أم مؤشر حاجة ؟
صوت فتح /أحمد عبدالله مهنا
v عندما وقعت حماس اتفاق المصالحة ؟؟"" نظرة تحليلية""
صوت فتح /سميح خلف
v المطلوب استعادة الثقة مع الشعب
صوت فتح /احسان الجمل
v المصالحة و عدم اليقين
الكرامة برس/مصطفى إبراهيم
v آليات التقاعد الإجباري
الكرامة برس /د. هشام ابو يونس
v اميركا و اسرائيل وفد واحد
الكرامة برس /جهاد الخازن
v ممنوع على الفلسطينيين المطالبة بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم!
الكرامة برس /سليم نصار
v هدنة.. أم اتفاق فلسطيني ملزم؟
الكرامة برس /يوسف الكويليت
v أجت منك يا “بيبي” ..فهل تأتي ايضا من “عندنا”!
فراس برس/ حسن عصفور
v اضواء على رسالة دحلان للمجلس المركزي
فراس برس/ سميح خلف
v المجلس المركزي على عتبة القرار
فراس برس/ حماده فراعنه
v قتل النفس بغير حق..!!
امد/ عبد الكريم عاشور
v السر في مخيم الشاطئ
امد/ الدكتور / جمال محمد أبو نحل
v المصالحة الفلسطينية: 'شرعية' لعباس مقابل 'تمويل' رواتب 'القسام'
الكرامة برس/ بسام البدارين للقدس العربي
v اعلان مخيم الشاطئ هل سيكون آخر العنقود ؟؟
الكرامة برس /توفيق أبو خوصة
مقــــــــــــالات . . .
د.رامي الحمد الله ............ خطوة تستحق التقدير
صوت فتح/ أ. احمد راضي ابوريدة
وضع رئيس الوزراء الفلسطيني د. رامي الحمد الله استقالته بين يدي الرئيس محمود عباس ليتصرف بها كيفما يشاء وذلك دعماً لجهود المصالحة وتمهيداً لتشكيل حكومة توافق وطني ، كم جميل ان يتقدم رئيس الوزراء باستقالته في سبيل ان يُعجل في تشكيل حكومة التوافق وهذه ليست خطوة بروتوكولية أو خطوة ما قبل وانما خطوة شُجاعة من رجل يدعو ويساهم في انجاز اهم ملفات اتفاق الشاطئ كما اطلق عليه وكما نتأمل بخطوة أجمل من الاخ الشيخ اسماعيل هنية وبدون تفكير أو تأنى لموقف هنا اوهناك حتى يدفع بخطوة الى الامام وينمي فكرة المبادرة عند الآخرين والمساهمة في اتخاذ خطوات اكثر جُرأة من اجل اتمام اتفاق الشاطئ.
ان خطوة الحمد الله تؤكد جاهزية حكومته للاستقالة وترك المجال امام كل الجهود المبذولة من اجل الدفع باتفاق المصالحة الى الامام والتقدم خطوة في الاتجاه الصحيح ، لذلك يستحق هذا الرجل التقدير والاحترام كما يتوجب على ابوالعبد ان يخطو مثله وان كان ليس في حكمه لأنه رئيس حركة حماس في غزة وهو من ابرم الاتفاق وبالتالي مبادرته تكون على قدر من الاهمية
بالتزامن مع هذه الخطوة يا حبذا لو تقدم بعض الشخصيات الاعتبارية وبعض اعضاء المجلس التشريعي وبعض مجالس المؤسسات بخطوة مماثلة تكون تمهيدية من اجل تسهيل التقدم في تنفيد مراحل الاتفاق .
ما الذي يضُر بأعضاء المجلس التشريعي ان يعقد جلسة ويطرح على الشعب استقالته و يعمل لحين موعد الانتخابات ومايضر اعضاء المجلس الوطني لو قدموا استقالتهم للرئيس لحين تحديد موعد انتخابات لهم وماذا يضر اعضاء مجالس البلديات ان يقدموا استقالتهم ، انها خطوات لو تمت حقاً ستكون نهاية للتساؤلات الغير منطقية والتشككية وتشكل هذه الخطوات حالة من الطمأنينة عند الجميع والتي اصبحت مفقودة جراء التأخير المعهود.
وعلى غرار خطوة الحمد الله ، مادا تنتظر لجان المصالحة الاجتماعية لو اجتمعت فوراً وأقرت آلية وقواعد التصالح والتصافح واعتقد انها لا تحتاج قراراً وانما مباركة الشعب اكبر بعدما اتفقتم على مسماها وطبيعة عملها ، اضافة الى ذلك ماذا ينتظر اصحاب القرار والحريصون على اتمام الاتفاق ، بشأن الموظفين المدنيين لإعادتهم الى عملهم ، اعتقد ان الامر سهلا اذا تم تشكيل لجنة لكل مؤسسة حكومية تعيد ترتيب موظفيها على اسس واضحة وعند الاختلاف على طبيعة عمل موظف ما ، يؤخر قليلا ، القصد هنا ان نرتب الكم الاكبر وبالتالي نخطو خطوة ونضع قدما ً وننهي حالة من الركود في مسألة غير معقدة.
هذه الخطوات تساعد وتجبر الجميع على التقدم الى الامام في انجاز المصالحة وتقطع الطريق امام كل من يفكر ان يتراجع او ان يتنصل من الاتفاق و تنهي كل التعقيدات والتفاصيل المملة التي يفكر بها الطرفين، لان التردد عادة ما يخلق نوعا من التفكير والتدقيق غير اللازم ......لذا ندعو كافة المؤسسات الوطنية وذات العلاقة ان تخطو خطوة الدكتور رامي الحمد الله (المبادرات الفعلية طريقاً لحل الازمات)
27 نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية يوم تجديد العهد للشهداء
صوت فتح /عباس الجمعة
لقد شكل السابع والعشرون من نيسان علامة بارزة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني ، وشكلت انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية بالعودة الى اسمها بعد الانتفاضة الثورية لقيادة وكوادر وقواعد الجبهة عام 1977 على نهج التبعية و الوصاية الذي حاول البعض حرف مسيرتها عن خطها الوطني الديمقراطي ، لتجدد رؤيتها المتمسكة بالمبادئ والأهداف التي انطلقت من اجلها وقدمت في سبيل ذلك التضحيات الجسام ، حيث ارادت من خلال ذلك ان تؤكد على نقطة تحول في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني.
ومع بزوغ فجر السابع و العشرين من نيسان، توقد جبهة التحرير الفلسطينية شمعة جديدة في مسيرة كفاحها الوطني على طريق تحرير الأرض والإنسان، حيث مثلت محطة نوعية بارزة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومسيرة ثورته المعاصرة حيث تواجدت جبهتنا في قلب كل المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية المعاصرة في جميع ساحات النضال .
لقد مرت جبهة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها بتجارب سياسيه وتنظيميه واسعة وكان السابع والعشرين من نيسان واحده من المحطات المصيرية في تطوير الجبهة التي مثلت جزء كبيرا من تاريخ شعبنا الفلسطيني وتاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة وفي تاريخ حركات التحرر العربية، وقد شاركت جبهة التحرير الفلسطينية في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية وتميزت الجبهة في النضال ضد العدو الصهيوني ، وقد نفذت سلسله من العمليات البطولية النوعية منها أول عمليه اقتحام استشهادية كبري لأوكار الغزاة الصهاينة في مدينه الخالصة المحتلة وعملية الزيب " القدس " الذي قادها الشهيد حمزة الباكستاني ، وعمليه الإنزال البحري علي شواطئ مدينه نهاريا البطولية والتي قادها الأسير المحرر اللبناني العربي الفلسطيني سمير القنطار وعمليه نابلس وبريختا والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي والسفينة أكيلي لاورو والقدس البحرية وعمليه القدس الاستشهادية والعديد من العمليات الاخرىمن خلال المدرسة النضالية الخاصة التي كانت بإشراف الرفيق القائد الوطني والقومي الامين العام الشهيد محمد عباس "أبو العباس" الذي امن بشعار الرئيس الراحل القائد جمال عبد الناصر ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوه ، والقائد العسكري للجبهة الرفيق القائد "سعيد اليوسف" الذي فقد وهو يقاوم العدو الصهيوني في جبل لبنان الأشم في عام 1982، والرفيق القائد ابو العز الذي فقد اثناء الاحتلال الامريكي للعراق .
ونحن اليوم نسجل بهذه المناسبة العظيمة فخرنا بمسيرة الجبهة الرائدة ، ونعتز بفلسفتها ومدرستها الخاصة ، ونحترم كل من انتمى إليها وناضل في صفوفها وتحت لوائها ، ولمن انتسب إليها وأمضى ولو يوما واحداً في إطارها وساهم بهذا القدر أو ذاك في تقدمها ورقيها ، ونعتز بمن عرفناهم خلال مسيرتنا النضالية من أجل حماية منجزات ومكتسبات شعبنا وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ودافعت عن قرارها الوطني المستقل، وعن المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بحق عودة اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني الى ديارهم و ممتلكاتهم التي شردوا منها وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
اليوم، ونحن نوقد شمعة الانطلاقة المتجددة احتفالا باليوم الوطني للجبهة نؤكد على أن الجبهة ستظل وفية للدلالات والمعاني التي مثلها السابع والعشرين من نيسان وفاء لجماهير شعبنا وشهدائه وجرحاه واسراه وكل أنّات الأمهات الثكالى ، ستظل وفية للمبادئ و القيم التي جسدها قادتها الشهداء الكبار الامناء العامين المؤسسسون القائد الوطني الكبير طلعت يعقوب وفارس فلسطين أبو العباس الذي اغتالته يد الاجرام الصهيونية والامريكية في العراق بعد عام من اعتقاله ، وضمير فلسطين أبو أحمد حلب ،والقادة سعيد اليوسف و فؤاد زيدان ، مروان باكير ، خالد الأمين ، حفظي قاسم ، عز الدين بدرخان ، وجهاد
حمو ، وابو عيسى حجير ، وكل شهداء الجبهة والشعب والثورة وفي مقدمتهم الشهيد الخالد الرئيس القائد ياسر عرفات ، والشهداء القادة ابو جهاد الوزير ، الحكيم جورج حبش ، الشيخ أحمد ياسين، سمير غوشه ، بشير البرغوثي ، أبو علي مصطفي ، فتحي الشقاقي ، حيدر عبد الشافي ، عبد الرحيم أحمد ، زهير محسن، جهاد جبريل، وعشرات الآلاف الذين حملونا أمانة الوفاء للأهداف التي ضحوا من أجلها.
إن جبهة التحرير الفلسطينية كانت رائدة في مسيرة الكفاح الوطني التحرري الذي يخوضه الشعب الفلسطيني، ومن هنا تكتسب مناسبة اليوم الوطني كفصيل رئيسي مكافح ومناضل العمل من اجل تحقيق انهاء الانقسام وانهاء الاحتلال، ليصبح شعارا رئيسيا لدى كل الفصائل القوى الفلسطينية بعيدا عن المنطق المزيف الذي نسمعه من قبل البعض في الساحة الفلسطينية، فتؤكد على تمسكها بخيار المقاومة بكافة اشكاله بمواجهة عصابات نتنياهو وقطعان مستوطنية الذين يغتصبون الارض والمقدسات، ومجرم من يعبث بحقوق الشعب الفلسطيني.
ومن هنا شقت جبهة التحرير الفلسطينية طريقها وتحمل امانة شهدائها من خلال حامل الامانة القائد الوطني المناضل الدكتور واصل ابو يوسف، ونائب الامين العام القائد المناضل ناظم اليوسف ، هؤلاء القادة الذين يتابعون مسيرة الجبهة ليؤكدوا على استمرار مسيرة الكفاح والنضال من اجل تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني،فلهم منا الف التحية في اليوم الوطني لجبهتنا هم ورفاقهم في المكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم قيادة وكوادرومناضلي واعضاء جبهة التحرير الفلسطينية، ونقول نأمل أن نرى الجبهة كما عرفناها ، وكما يفترض أن تكون ، فاعلة ومؤثرة ، ناشطة وقوية وأن تساهم مع باقي الفصائل الفلسطينية بفاعلية أكثر لإستعادة وحدة الشعب الفلسطيني ، وفي الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ، وفي صون المشروع الوطني الفلسطيني على طريق تحقيق أهداف شعبنا المشروعة ،وأن تنهض بمستواها وحضورها وتأثيرها ، كما أرادها الشهيد القائد ابو العباس و تمناها القائد طلعت يعقوب ، وكما حلم بها القائد ابو احمد حلب وكما يسعى لتجسيدها الدكتور واصل ابو يوسف، ونحن نرى المساعي المبذولة حاليا من اجل انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة، من خلال بوابة الوحدة والتوافق الوطني على استراتيجية وطنية واحدة وموحدة، تمكننا من ادارة المعركة مع الاحتلال الاسرائيلي بأنجع الوسائل، وتوفر مقومات صمود الشعب واستنهاض ارادته المقاومة، من خلال علاج قضاياه المعيشية، ووقف حالة الانهيار والاحباط العام، واستعادة ثقة الشعب بذاته وبقيادته .
اليوم يحاول البعض عبر مقالاته دس السم من خلال طمس هوية الجبهة السياسية والتشويش على خياراتها الفكرية عبر الحديث عن لغة مختلفة ، حيث لم يعلم صاحب مقال كي لا ننسى ولأجل التاريخ ، ما زال يتحدث بلهجة التجريح والتهرب من الحقيقة، فهو يعلم من ارتضوا لنفسهم ان يكون بعيدين عن الجبهة ويتحدثون باسمها بعيدين عن حقيقة توجهات الجبهة وسياساتها المعتمدة آخذين في ذلك بعين الاعتبار الزوايا الحادة .
ونحن اليوم نتحدث بصراحة وشفافية عن الأزمات التي واجهتها الجبهة غداة الخروج من بيروت واحتدام الصراع داخل الصف الوطني الفلسطيني ، ولم تتردد الجبهة في تحديد حجم الأزمة على غير صعيد لكن الظروف كانت معقدة وصعبة .
ان الشهيد القائد الامين العام ابو العباس شكل بمواقفه الوطنيه نبراسا يرشد الأجيال تلو الأجيال من المناضلين نحو أهداف شعبنا ، ونحن نحتاج لفكره الثاقب ومواقفه المبدأية، وشخصيته المؤثرة للغاية في محيطه سواء داخل جبهة التحرير الفلسطينية أو خارجها، حيث من خلال مسؤوليته استخدم أفضل الأساليب الكفاحية في مواعيدها واتخذ أكثر المواقف مرونة في مواعيدها أيضاً ، الرجل الذي كان لتحليله السياسي وتوقعاته المستقبلية أكبر الأثر على قرارات الجبهة ، والذي اتسم سلوكه كقائد بالمنهجية العلمية والنموذجية لتعليم الآخرين ولمصلحة مستقبل أكثر موثوقية للجبهة رغم كل الأزمات التي مرت بها الجبهة ومن بينها حالات الانشقاق التي عالجها الشهيد القائد الامين العام ابو العباس بحكمة.
واليوم بوصلة الجبهة الأكثر دقة، بما يجري في المنطقة وعلى الصعيد الفلسطيني وبما يخص العلاقات الداخلية مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بشكل خاص وفصائل العمل الوطني والإسلامي بشكل عام، فقد غلبت الجبهة دوماً التناقض الرئيسي مع العدو على التناقضات الثانوية، انطلاقاً من كون ان المنظمة هي البيت والوطن لكل الفلسطينين ،وهي القادرة على توحيد طبقات الشعب وفصائله الوطنية والإسلامية في وجه العدو.
لقد دفعت التحولات الإقليمية الأخيرة، اهمية الوصول إلى تحقيق المصالحة المنشودة ، وان التحولات الإقليمية التي وقعت، خصوصاً في مصر وسوريا، لعبت دوراً مهماً في إنضاج الحالة الفلسطينية في اتجاه المصالحة، وولوج حركتي فتح وحماس لمسار العمل المشترك من أجل إعادة ترتيب الساحة الفلسطينية، إلى جانب كل القوى والفصائل الفلسطينية من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة تؤكد على الثوابت وتحفظ حق المقاومة بكافة اشكالها واجراء انتخابات رئاسية و تشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، لأن الشعب هو المصدر الرئيسي لكل السلطات في النظام السياسي الفلسطيني.
وفي هذه الايام التي تحتفل فيها جبهتنا جبهة التحرير الفلسطينية كفصيل فلسطيني عربي اممي له تاريخ ثوري يشهد له كل مناضل، وله رصيد كبير لدى الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله، ومكانة عالية في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، نرى التطورات الحاصلة على الساحة العربية، والثورات المضادة وما تتركه من انعكاسات الانقسام ، في وقت خفت فيه صوت القوى الديمقراطية وضاعت معه امكانية اجراء أي حل ديمقراطي يعيد الى سوريا وحدتها ويحصّنها تجاه العدوان الخارجي التي هدفه تعميم الفوضى من بوابة الفتنة الطائفية والأثنية المذهبية والعرقية بهدف الوصول لتقسيم العالم العربي الى دويلات متصارعة على أسس طائفية تفسح في المجال أمام سرقة ما تختزنه الأرض العربية من ثروات لتمكين الرأسمالية من الخروج عن أزمتها، وانهاء القضية الفلسطينية وبناء الكيان الاسرائيلي على أساس تحويله الى ما يسمى "دولة اليهود في العالم" مما يستدعي استنهاض دور الاحزاب والقوى العربية في مواجهة كل أشكال وأقنعة الاستعمار الإمبريالي الصهيوني الجديد الساعي إلى تشتيت وتفتيت وتقسيم المنطقة، ومحاولاته الحثيثة .
ختاما: لا بد من توجيه التحية لرفاقنا الاسرى وفي مقدمتهم وائل سماره وشادي غالب أبو شخيدم ،ووائل حجازي وشادي أبو شخيدم ،ومعتز محمد الهميوني، وجميعهم محكومين بالسجن المؤبد (6) مرات ، والى المناضل الصامد القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , والقادة المناضلين مروان البرغوثي وفؤاد الشوبكي وباسم الخندقجي, وكل الأسرى والمعتقلين القابعين في السجون والمعتقلات الصهيونية دون استثناء.
لماذا ينتهكون رسالتنا الإعلامية؟
صوت فتح /رامي الغف
لا نهول ولا نبالغ إن قلنا بأن الصحفي هو أشجع صاحب رسالة سامية في الوطن الفلسطيني، لما تنطوي عليه مهامه وأعماله من مخاطر على مدار الساعة، تارة يتعرض لها على يد أجهزة الحكومات، وأخرى على يد بعض أفراد زلم العائلات، وثالث على يد عديمي الضمير من زلم الفساد والإفساد، فهو تراه دائماً في الخندق الأول والأمامي لإبراز هموم وشجون شعبه ووطنه، وهو يرمي بنفسه في أتون النيران والأحداث الدامية، وكأنه يمشي إلى حتفه بدون كلل أو ملل، من اجل إيصال معلومة صحيحة للرأي العام، أو الكشف عن تفاصيل حدث ما أو التعبير عن رأي، أو لنقل الرأي والرأي الآخر للمتلقي، والذي يعتبر الصحفي أو لإعلامي المعني الأول برسالته.
ولكن هناك دوماً نذر شؤم تواجه الصحفي وتجتاح الكلمة الصادقة والعبارة المنطقية له في زمن الالتهابات المدوية التي تعصف بخطورتها على طمس الحقيقة الفضة التي لا تغيب، فالاستهداف المرعب الذي بدأ يستهدف الصحفيين في كل مكان وحتى اللحظة، حيث لم تستهدف جهة معينة، بقدر ما يستهدف قطاع الصحافة بشكل خاص لأن سلاح هذا القطاع هو الأقوى في عالم الإعلام والمعلوماتية. إن الصحافة بمهنتها المخاطرة في ظل الأزمات وتعقب الخطوات المثيرة وإيصال الكلمة إلى المتلقي، ليطلع على مجريات الساحة سواء الساحة الفلسطينية أو العربية أو الدولية ولكن في السنوات الأخيرة اتجهت الأنظار للأحداث الفلسطينية باعتبارها العمق الحقيقي لمنبع تدارج الأحداث فكان دور الصحافة والصحفيين في الوطن الفلسطيني دور بارز ومهم على استيضاح الغموض الذي ينتاب العامة الذين أدخلوا في دوامة الصراع الدائر بين هذا وذاك نتيجة الانقسام بين رحي الوطن الواحد، أو نتيجة العدوان الإسرائيلي البربري الذي أحيط بالشعب الفلسطيني من كل جانب والذين يتلوعون ويتجرعون ويذوقون مرارة المجازر التي تحيط بهم ليل نهار، فلم يسلم من هذا الاستهداف اللعين بقتل الصحافة والصحفيين أحد كان، وذلك لتمكنهم من تعرية الاحتلال على حقيقته البائسة الممقتة التي استلزمت الفضائح لهؤلاء المحتلون فكانت جرائم الإرهاب الصهيوني تستهدفهم فضلاً عن الشعب الفلسطيني بهذه المحن والمرارات والاعتداءات ليدخلوا الوطن الفلسطيني في دوامات من الدماء الطاهرة التي سالت من أبناء شعبنا الفلسطيني.
لقد عمدت الأيادي الإسرائيلية الخبيثة لتنال من الكلمة الصادقة وبدأت بالتصفية والقتل لتحط رحالها بمقتل العشرات من الصحفيين والإعلاميين بدءا من الزملاء عزيز التنح ومحمد البيشاوي وعثمان القطناني ورفائيل تشيريللو وجميل نواورة واحمد نعمان وامجد العلامي وعماد أبو زهرة وعصام التلاوي وفادي علاونة ونزيه دروزة وجيمس ميللر ومازن دعنا ومحمد أبو حليمة وحسن شقورة مروراً بالزملاء إيهاب الوحيدي وعمر السيلاوي وباسل فرج وعلاء مرتجى وفضل شناعة وليس انتهاء بالزملاء محمود الكومي وحسام سلامة بأبشع جريمة تنال من أصحاب الفكر والكلمة التي تحارب مبدأ الإرهاب الصهيوني وتعريه على فضائحه.
إذاً فإن دور الصحفي والإعلامي هنا هو دور المجاهد والناصر والمقاتل في أي معركة تحيط بالوطن ومواطنيه وسوف يكون دور الصحافة أكثر صرامة وشدة بنقل حقائق تقليعات آخر زمان. وبموازاة مما يعانيه الصحفي والإعلامي من الممارسات الإسرائيلية يواجه معاناة أخرى تتمثل بانتهاك حقوقه وتكميم فاهه وقتل رسالته عن طريق أبناء جلدته، بحيث أصبح المستقبل الإعلامي والصحفي والحرية الديمقراطية بما تشمل التعبير عن الآراء على المحك، حيث القيام بقمع الصحافة وتكميم الأفواه والاعتقالات التعسفية بحقهم كما يحصل مع زملاء صحفيين في الوطن الفلسطيني، وهذا يعني الرجوع إلى عصر الثمانيات الذي مورس وما زال ضدنا وضد صحفنا ومؤسساتنا الإعلامية من إسرائيل.
إن المشكلة الحقيقية التي وقع فيها البعض من أصحاب القرار الآن أنهم لا يريدون أن يفهموا بأن واقع الحال تغيّر تماما لاسيما بالنسبة للصحافة والإعلام في عصر الانترنت الذي لم يعد فيه ما يمكن إخفاءه، فلقد بات واضحا لأصحاب القرار والساسة وللحكومات وأجهزتها المختلفة أن أي خطأ يُرتكب من هذا وذاك أو تلك، سرعان ما سيظهر أمام الملأ بأدق تفاصيله، ولذلك لا يتمكن هؤلاء من إخفاء الحقيقة بالقوة كما كان يحدث سابقا، لأن عصر الانفتاح وتطور وسائل الاتصال وحرية الصحافة والإعلام ووسائل التوصيل الأخرى أصبحت خارج سلطتهم في وطننا فلسطين، ولهذا لم يعد كبح الحقيقة وقمع صوتها أمرا ممكنا لهؤلاء، ولعل الأمر الواضح للجميع أن الرأي العام الفلسطيني بات بفضل الإعلام المفتوح قادرا على الاطلاع على كل الأخطاء التي يرتكبها صناع القرار بل حتى الأخطاء الصغيرة التي ليست على البال، وهذا ما يتطلب وعيا دائما من صناع القرار للواقع الفلسطيني الجديد. وبناء على تقدم فما من احد يعترض علينا، حين نقول ونؤكد بأن ما يحدث الآن للصحفيين والصحافة التي ننتمي إليها ونعتبرها بيتنا الثاني، من أشخاص يدعون الديمقراطية والحريات العامة، فهؤلاء الذين يكممون أفواههنا ويذبحون حريتنا وآرائنا من الوريد إلى الوريد، يريدون أن يعيدوا الوطن إلى حقبة الاحتلال الماضية
التي أصبحت في خبر كان ولفظتها جماهيرنا وراء ظهرها وهي تتطلع إلى فضاءات الحرية التي فتحت أبوابها لهم بعد طول حرمان وكبت لم يشهد له التاريخ مثيلا.
إن ما يحدث للصحفيين والإعلاميين من اعتداءات وانتهاكات وضرب وقمع لكلمتهم ورسالتهم الإعلامية، يعتبر يوماً أسود في تاريخ العمل الصحفي، خاصة بعد جلسات الحوار التي تمخض عنها إتمام المصالحة وإنهاء الملف الأسود المسمى بالانقسام البغيض وتشكيل حكومة وحدة كفاءات وطنية فلسطينية، فصحافتنا وإعلامنا اليوم يمرّان بمأزق كبير ومفترق طرق يمكن أن يؤدي بهما إلى الهاوية تحت تأثير سياسة تكميم الأفواه ومحاولات صُنع بؤر هيمنة من هذا وذاك، في ظل تزايد كبت الحريات الصحفية.
وفي هذا السياق فالمسؤولية تكمن هنا بأصحاب القرار عن هذا المرفق الحيوي من مرافق الديمقراطية المفتَرضة في الوطن الفلسطيني بعد رحيل الاحتلال الإسرائيلي من فوق أراضيها. فكم سمعنا تصريحات من مسئولين داعيين إلى ضرورة احترام حرية الصحافة وعدم التجاوز على القائمين على هذه المهنة ومحاسبة المسيئين لها، ولكن هل تم اتخاذ إجراءات فعلية لحماية الصحافة والصحفيين؟ وهل تُرجمت توجيهاتهم إلى آلية فعلية ضمنت حقوق الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم وعملت على معالجة مشاكلهم، فالمطلوب الآن وقفة ضمير جادة لكي تُفَك حالة الالتباس والغموض والتداخل التي تتعرض لها العملية الإعلامية برمتها، في علاقتها الشائكة مع أي حكومة، ولا تنحصر وقفة الضمير بالإعلاميين والصحفيين المخلصين فقط، بل بالمخلصين من القادة السياسيين وأصحاب القرار الذين يعرفون حق المعرفة، كيف سيكون حال الوطن فيما لو تفوق فيه صوت القمع على صوت الإعلام.
وعلى ضوء ما تقدم تبرز حاجة الصحافة والإعلام الملحّة في الوطن الفلسطيني لعدة مطالب أهمها: 1- توفير الحماية القانونية للصحفيين ومؤسسات الإعلام بما يضمن فعليا عدم التجاوز من قِبل أجهزة الدولة، بحيث ترى هذه الجهات ان هناك عواقب وعقوبات رادعة للمسيئين من أفرادها تجاه الصحافة والإعلام. 2- دعم نقابات واتحادات ومراكز ومؤسسات ومنظمات العمل الصحفي والصحفيين معنويا وماديا في سبيل تفعيل دورها وإعطائها مساحة حركة وصلاحيات قانونية اكبر للدفاع عن نفسها تجاه التجاوزات والاعتداءات. 3- التركيز على زيادة الوعي الحقوقي لمنتسبي الأجهزة الأمنية من خلال إعطائهم دورات تأهيلية مركزة حول حقوق الإنسان وكيفية التعامل مع المواطنين وخاصة الصحفيين والإعلاميين والشرائح الأخرى من المجتمع. فهل يا ترى سيتوقف تكميم الأفواه وقتل الرسائل الإعلامية السامية واعتقال الصحفيين والإعلاميين؟ وهل تكون الكلمة الصحفية التي تحارب الاحتلال والفساد هي العليا وكلمة المنحرفين والمتجاوزين هي السفلى؟ نأمل ذلك والأيام بيننا!!!
عضو إتحاد الصحف ووكالات الأنباء العالمية
المصالحة ضرورية ( لكن ) إحذروا الشيطان ...؟!
صوت فتح /احمد دغلس
هوس المصالحة ينتشر ويتعمم وكأننا اوقفنا التاريخ ( لا ) سيداتي وسادتي ..!! حتى لا نقابل رياح الربيع الفلسطيني بالتشاؤم والإتجاه المعاكس ... لماذا ..؟؟ لأننا عندما نتصالح يعني ان نقول عفى عما مضى ، نستطيع ان نعفوا عن زلة هنا وهناك عن دم ,,, قتل ... سجن ،،، عذاب وخراب جرى هنا وهناك ’’’ بالتوبيس ودفع الفدية إن لم تكن السنوات السبعة سنوات الإنقلاب أمهلت الذاكرة بالنسيان.. . لكن ان نعفوا عن جريمة وطنية اعتقد انه لا يمكن لا لسلطان او لأي كان ان يكتب بغير التاريخ
إنني شخصيا اجزم ان اصطلاح المصالحة الفلسطينية هو ( إغتصاب ) للغة العربية لكوننا لسنا اعداء لأن نتصالح ، التقي الوارع المؤمن الذي إعتقد وربما يعتقد بان الإسلام طريق الخلاص بإنتمائه لحركة حماس افضل ، من آخر حمل كل الصفات الفصائلية من بيتنا الى اصغر كوخ بيت فصيل آخر ، كان او يكون فاسدا ناهبا للمال العام ظالما هاتكا مستبدا برصيف التوظيف وتحمل المسئولية بمعاول ما اتى بها الله من سلطان ...؟!
شخصيا اجزم بأن الرئيس محمود عباس ( ابو مازن ) قد حقق ثورة فلسطينية عالمية ( بالدبلوماسية ) بالموقف والمنطق تبعا ووفاء لعالمية الكفاح المسلح الفلسطيني دمر مصداقية اسرائيل ، لكن الشيطان دائما يعبث بيننا نحن المسلمين وكل اهل الكتاب نخشاه لأنه الوسواس ( الخناس ) الذي يوسوس في صدورنا ، وإن دخل صدورنا من باب ( التهديد ) الإسرائيلي ضد رئيس الشرعية السيد الرئيس ، كما كان من زمان قريب في المقاطعة التي يسكنها ايضا االسيد لرئيس ( حتى ) ولو تجددت ببنيان حجر نابلس ، الخليل ورام الله ، لكن الأرض تبقى شاهدة على جريمة ربما ( تتكرر ) ليصبح د . عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المصممة حماس على شرعيته الرئيس ,,, كما كان ان يكون روحي فتوح الياسر ابو عمار ..!! لأسال نفسي كما وسوس لي الشيطان ... هل د .عزيز الدويك ( فتوح ) بوحي آخر ..؟؟ يبعث بإنتخابات شفافة بعد ستين يوما لأن يحضر سيد رئيس خلفا ، كما حضر ابو مازن بعد رحيل الكبير .إن حصل مكره او جن جنون بيت اسرائيل ..؟؟ اهل سيقتدي بفتوح ام سيتمسمر بالحق الإلهي كما تمسمر الإنقلاب بالإنتخابات التشريعية قي غزة الإنقلاب الذي سيتكرر غدا ( إن ) حصل لا سمح الله اي مكروه للرئيس كما كان وكما هو إسرائيليا علنا مطلوب...؟؟
لعن الله الشيطان الرجيم ( انه ) يلازمني بوسوسته اللعينة التي تضربني كالمطرقة ايضا بفعل وسوسة عبء ( التوظيف ) المنتفخ أصلا في مؤسساتنا الفلسطينية حتى لم تبقى ( ارض ) زراعية ولا شجرة مثمرة إلا وإن بكت على حالها ( لوحدتها ) هَجْرُها طلاقها بقسم طلاق الوظيفة ..؟! فكيف لي ان اطرد الشيطان ( مني ) عندما يوسوس بتدوير التوظيف الذي تريده حماس ..؟؟ على حساب موظفي السلطة الذي هو قد يكون بمثابة تفريغ ( حساب ) الطرف الثاني وإن كان بالتقاعد المبكر اضافة الى وسوسة ( الصغير ) ابن الشيطان الكبير ..!! .لعنه الله الذي يفرق الأحباب ومشهد تعبيط حكماء مخيم الشاطيء .. ليس فقط بل ان شيطان الترقيات والترفيعات العسكرية لأهل حماس حاضر ( لتتمكن .) لعنه الله بات يبيت في عظامي بسبب ثقل دمه ونسله الملعونين .!! المُتَشعبطين على ظهري ..!! حتى اصبحت اخاف انني بحلف الشيطان ..؟! عندما يوسوس بصدري الملعون مفرق الأحباب ( المتعابطين ) بمخيم الشاطيء ... حتى البكاء ، خاصة عندما يستحضر الشيطان الملعون لجان انبثقت تحت إسم ( لجان المصالحة ) في عام 2011 التي ستحتار بين حماس التقية الوطنية وحماس ( الملطخة ) ايديها بدماء العباد ورهن القضية الفلسطينية وتوسعيها بإغتصاب سيناء المصرية ، في زمن تحالفت مع الوسواس الخناس الذي يسوسوس في نفسي وصدور الناس ... الذي ضاق ذرعا بما نحن به دون ان نحسب له الف حساب قبل انعقاد المجلس المركزي وتمديد المفاوضات وبرقيات وباقات زهور تهنئة قطر العظمى وتركيا العثمانية ..؟!.لعن الله الشيطان الرجيم يقولون انه لعين محترف ( إحذروه ) وإن تضامن معنا لكن يبقى به فطنة الذكاء .
الشعب الفلسطيني بعد المصالحة
صوت فتح /محمد الشبل
فيما خص المصالحة الفلسطينية خيرا" أتت ...
بعد مخاض عسير ومعاناة صارخة على أكثر من صعيد سياسي وأمني فقد بات من الواضح ان الانقسام المقيت لم يخدم القضية الفلسطينية ولا الشعب بل ان الانقسام قدم خدمة مجانية استفاد منها العدو الصهيوني الى أبعد الحدود. مباركة علينا
المصالحة وليمت هذا العدو المتغطرس ربيب أمريكا غيظا" .. المصالحة اليوم ينبغي أن تستثمر من أجل رص الصفوف وبناء برنامج وطني شامل ومن خلال هذا البرنامج العمل أولا" لمواجهة المحتل بكافة اشكال المواجهة ومنها المقاومة الشعبية .. ان المشروع السلمي مع العدو قد تم تجريبه منذ أوسلو حتى اليوم مما أكد انه خيال ووهم قاتل لم ينل من خلاله شعبنا الفلسطيني المناضل سوى الخسارة ..ان العدو أخذ منا فرصة استغلها ولم يعط أي شيء لشعبنا .. لقد تناغمت مصلحة العدو مع الامبريالي الأمريكي الذي وقف الى جانب العدو في كل المراحل التفاوضية..ونال المحتل الصهيوني كل شيء و(شرعن) وجوده دون أي مقابل.. المصالحة اليوم يجب ان تترجم عمليا" من خلال بناء جبهة وطنية فلسطينية يكون مظلتها منظمة التحرير الفلسطينية مع تفعيل هذه المؤسسة الوطنية الجامعة للبدء ببناء وتنفيذ برنامج وطني شامل .. يجب ان يكون المستفيد من هذه المصالحة هو الشعب الفلسطيني ويأمل شعبنا أن لا تكون محاصصة في هذه المصالحة على كعكة السلطة فقد شبع شعبنا معاناة وقهرا". كما انه يجب ان يكون للأسرى الفلسطينيين حصة من نتائج هذه المصالح وبالتالي تفعيل قضية الأسرى هؤلاء الاسرى الذين ليسوا بحاجة الى مصالحة فقد تصالحوا مع أنفسهم في السجون والمعتقلات ، وكانوا من السباقين الأوائل في طرح قضية المصالحة وتقريب وجهات النظر..
وبعد: ان على كل فصائل الثورة الفلسطينية أن تقف الآن من أجل أن تعيد نقدها لتجربة المفاوضات وتداعياتها كي تستفيد من المصالحة لبناء وسد الثغرات في جسم منظمة التحرير الفلسطينية
ان الشعب الفلسطيني في العالم وخاصة في لبنان ودول الشتات قد تأثر بالانقسام الفلسطيني المقيت لأنه استغل من أعداء قضيتنا الوطنية من أجل تمرير الكثير من المشاريع للنيل من صمود شعبنا ومقدراته وحقوقه الوطنية...
بهذه المصالحة فقد انخفضت حدة الاحباط لدى شعبنا الفلسطيني فالوحدة الفلسطينية قوة ... وان يكون الفلسطيني في حالة وحدة وطنية جزء لا ينفصل عن مشروع وطني عام يتطلب من الجميع مؤازرته والعمل على تحصينه.
وفي اطار آخر : ان الشعب الفلسطيني شعب حر وأصيل يمتلك قضية عادلة له الحق في مقاومة الاحتلال الصهيوني الذي احتل أرضه وطرده منها تحت وقع المجازر الارهابية. .ان من حق الفلسطيني أن يقاتل العدو الصهيوني الامبريالي أينما وجد وخاصة في مخيمات لبنان حيث للفلسطينيين حصة الأسد من الواجب النضالي كما ان الشعب هنا رأس المقاومة وعمودها الفقري . ان الشعب الفلسطيني الذي يمتلك السلاح في مخيمات لبنان قد صنعه بالتضحيات كل مناضلي الثورة الفلسطينية ومن وقف الى جانب قضيتهم العادلة من عرب وأحرار في العالم ومنها الشعب اللبناني الشقيق بشكل عام وأبناء الجنوب اللبناني بشكل خاص الذين قدموا الشهداء و التضحيات لم يكن هذا السلاح بلا فكر أو توجه وطني بل كان سلاح مقاومة له خصوصيته وهو ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينين الى وطنهم . وفي المحصلة ان على من يغار على فلسطين أن يسأل قبل نزع السلاح الفلسطيني عن القرار الدولي الرقم 194 الذي يتطلب من الشرعية الدولية تطبيقه ومعه قرارات الشرعية الدولية التي تعيد الفلسطيني الى أرضه المحتلة . وفي المجال ذاته : ليسأل العالم كله عن حقوق الشعب الفلسطيني الانسانية والمدنية في المخيمات كي يستطيع ان يستمر هذا الشعب في الحياة تمهيدا" لعودته الى وطنه المحتل .. الشعب الفلسطيني لا يعنيه من أي وطن سوى انه محطة انتظار للعودة الى وطنه الأم عنيت به فلسطين ..
بقي أن نقول : ان لا فائدة ترجى من التحريض على السلاح الفلسطيني في هذا الظرف الحساس من عمر لبنان والمنطقة ..هناك استغلال للعبث الأمني في لبنان من أجل النيل من سمعة الشعب الفلسطيني ومخيماته ....الأمر هذا غير مقبول وان من يحرض يعرف من هو الذي يعبث بأمن المخيمات .. ان للفلسطيني قضيته العادلة فلا تسقطوها .. لا تعملوا أو تبذلوا أي جهد لتمرير مشروع كيري لتوطين الفلسطينيين في لبنان من خلال المساعدة على تحقيق ارادة العدو الصهيوني .. ومن الواجب القول اليوم قبل الغد : ان الوجود التكفيري في لبنان وجود مدان من كافة اطياف الشعب الفلسطيني وان البيئة الحاضنة لهذا الوجود غير
موجودة في مجتمعاتنا الفلسطينية وهي ليست في المخيمات بالأصل .. في الخلاصة التي نرجو منها فائدة للشعبين اللبناني والفلسطيني : ان تمنياتنا على القيادات الفلسطينية ان يعودوا الى الجذور ويوحدوا الصف الفلسطيني الوطني ويستمعوا الى الرأي الآخر ويرصوا الصفوف وخصوصا" في حركة فتح حركة الشعب الفلسطيني من أجل تحرره الوطني ، هذه الحركة هي الأمل لأن المعركة مع العدو الصهيوني معركة طويلة ، مع اليقين ان التردي في واقعنا السياسي والأمني ما هو الا حرب صهيونية شنت علينا في ليل دامس .. لكن شعبنا الصابر الصامد المناضل عض على الجرح ، واستطاع ان يتجاوز كل المآسي والمؤامرات .. وهو الآن يزداد في تمسكه بحقوقه الوطنية وعلى رأسها حقه في العودة الى وطنه فلسطين وعاصمته القدس الشريف .
المصالحة الفلسطينية مؤشر نضج أم مؤشر حاجة ؟
صوت فتح /أحمد عبدالله مهنا
في عالم السياسة كله جائز مادامت النتائج تخدم المصلحة من وجهة نظر أصحابها، لكن عالم السياسة هذا متحرك متغير وفق الظروف والمعطيات. أما في عالم العقود الإجتماعية فالثبات صفة مستدامة لأن أبناء المجتمعات لا يتطلعون الا لحياة ملؤها الرخاء والتقدم تحت مظلة من المحبة والإخاء .وهذا ما ينطبق علينا كمجتمع فلسطيني ،فغاية عقدنا تتمثل في تحرير أرضنا وإقامة دولتنا والعيش كباقي شعوب الارض نبني ونعمل لما فيه خيرنا وخير أمتنا لا بل وما فيه خيرٌ لعالمنا .
من هذا المنطلق حرص القائمون على وضع اللبنات الأساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية التركيز على هذه المبادئ والسير على هديها لبناء استراتيجية فلسطينية أسهم في وضعها كافة القوى الفلسطينية وذلك للعمل بمقتضاها والسير على هداها حتى نصل لهدفنا المنشود .
لم تعترض منظمة التحرير بقيادة فتح على انضمام الحزب الشيوعي كفصيل فلسطيني عندما طلب الانضمام للمنظمة كونه اتفق مع مبادئ الوطنية الفلسطينية وسار على نهجها مسخراً ايديولوجيته لخدمة الوطن، وكذلك لم تعترض على أصحاب النهج القومي بعد اقناعهم بأن فكرهم يجب أن يُعلي مصلحة الوطن على مصلحة الامة خاصة في مثل قضيتنا وظروفها .
بقي التيار السياسي الديني بعيداً عن الانضمام لقافلة الوطنية الفلسطينية علماً بأنه كان من أوائل من أجري الحوار معه منذ اواخر الخمسينات الى ما بعد (1967) في الأردن وحتى الثمانيات من القرن الماضي وإلى يومنا هذا .
إليهم نقول كما قلنا لغيرهم : نحن كوطنين فلسطينيين ندرك بأنكم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب كما ندرك حجم تضحياتكم ، ولا يفصلنا عنكم الدين بقدر ما يفصلنا عنكم اتخاذكم الدين كايديولوجيا فكلنا مسلمون ولكن نظرتنا للدين والمجتمع تختلف عن نظرتكم لهما ، أنتم تتطلعون الى اسلمة المجتمع ونحن نرى بأن المجتمع مسلم في غالبيته قبل شعاراتكم وسيبقى كذلك الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، رفعتم شعارات فضفاضة لم تسمن ولم تغني من جوع ، وهذا ما اثبته الواقع ، نحن لا نطلب منكم كأحزاب دينيه – علماً بأنه لا تحزب في الاسلام- التخلي عن مفاهيمكم بقدر ما نريد منكم الانضواء تحت لواء الوطنية الفلسطينية وأن لا تقدموا ما فوق الوطني على الوطني ، وثقوا تماماً بأننا سنلتقي معكم ومع غيركم بعد تحرير وطننا في التوجه لوحدة العالم العربي لا بل والعالم الاسلامي ،وسنكون طلائع نسبقكم للوصول الى ذلك .
أما الان فنحن في مرحلة تحرر وطنيّ ونحن في أمس الحاجة لإعلاء كلمة فلسطين والقدس كوطن لنا عوضاً عن تفتيت جهودنا في مقارعة خصوم نشتريهم لمحاربتنا بدلاً من أن يكونوا رديفاً لنا .
عليكم أن تعلوا كلمة الوطن ونحن على ثقة بأن الآخرين على اختلاف أطيافهم سيكونون عوناً لنا ولكم في ذلك . بهذا سنكون قد جيّرنا الغالبية العظمى من شعوبنا العربية والاسلامية لصالح قضيتنا العادلة.
طالعتنا عدة مقالات في الآونة الاخيرة لإخوة مستنيرين ، على رأسهم الدكتور أحمد يوسف تنم عن نضج وطني وتوجه معرفي للواقع ، نشد على أياديهم ونقول لهم بأن الوطن أكبر من الجميع ويتسع للجميع ، علينا أن لا ننسى أسباب العدوان الفاضح الذي ذهب ضحيته شهداؤنا الشيخ أحمد ياسين واسماعيل أبو شنب والدكتور الرنتيسي الذين عملوا على توجيه بوصلة عملهم باتجاه فلسطين أولاً . خسئت الفرقة وخسئ العاملين عليها والمستفيدين منها .
قراركم ليس سهلاً ونحن ندرك ذلك ، ولكن ما دام اتخاذ هذا القرار يصب في مصلحة الأكثرية في الوطن ، فعليكم أن ترجّحوا مصلحة الوطن على مصلحة الأقلية من أتباعكم ، هذا ولن ينسى شعبنا لكم فضل الاعتراف بما سببه الانقسام من كوارث في حق شعبنا وقضيتنا .
" ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " صدق الله العظيم
عندما وقعت حماس اتفاق المصالحة ؟؟"" نظرة تحليلية""
صوت فتح /سميح خلف
ربما هو اعادة انتاج لفيلم " ابي فوق الشجرة " في فلسطين المحتلة وفي كل من الضفة وغزة ، وهذه المرة لن يكون بعد انتاج الفيلم المضمون الاجتماعي ، ولكن المضمون السلوكي هو نفس المضمون الذي ينطبق ايضا لإنتاج الفيلم بالبعد السياسي والامني والتاريخي لعناصر المشكلة .
جميع الاتفاقيات والمعاهدات والاعترافات بالعدو الصهيوني كانت من خلال وعاء منظمة التحرير ، عندما كان الخروج عن خط الكفاح المسلح والثورة المسلحة بكل ابعادها العسكرية والثقافية والسلوكية والانضباطية كانت باسم منظمة التحرير الفلسطينية وعندما تم حذف مواد هامة في الميثاق الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير التي ولدت في عام 1964 لتحرير فلسطين بمسؤولية ابنائها اولا ً وبدعم عربي نواته جيش التحرير الفلسطيني وممثليات المنظمة التي تدعمها الجامعة العربية.
حذفت كل المواد التي تنص على تحرير الارض التاريخية لفلسطين بما فيها التعبئة والبرامج التعليمية التي تنص على تعبئة الاجيال نحو عملية التحرير.
بلا شك ان حركة التحرر الوطني الفلسطيني تم استدراجها وبشكل مبكر الى حقل المبادرات الدولية كقرار 242 وقرار 338 ، حيث تركت حركة التحرر الوطني البندقية وسارت في مسار التسوية الى ان وقعت في خندق ما يسمى الحل المرحلي وحل الدولتين الذي اصبح منطقا ً سياسيا ً وتاريخيا ً استراتيجيا ً بالنسبة لمنظمة التحرير التي تقودها فتح وفصائل اخرى منطوية في ظلها.
كان يمكن لاوسلو وبكل عيوبها ان تستغل في مباريات فرض القوى والوجود مع العدو الصهيوني في عملية تعبئة شاملة للشعب الفلسطيني سواء داخل او خارج الوطن ومن على اراضيه ، ولكن كان مقصري المسافات والابعاد بالمرصاد لأي توجه
لاستنهاض هذا الشعب ليقع فريسة التطبيع ومنهجية ثقافية تبتعد عن الاستنهاض وفتح الصراع بحقائقه مع الاحتلال ، ربما كان ياسر عرفات قد واجه هذا التيار التاريخي في حركة فتح وكانت النهاية هي اوسلو كما تريدها اسرائيل وما لا يريدها الفلسطينيين واستشهد ياسر عرفات تحت مطالبة الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية .
وربما من اسوء مظاهر استدراج اصحاب اوسلو الى خندق التنسيق الامني وبنود خارطة الطريق الاولى التي تنص على التزامات السلطة الامنية تجاه العدو الصهيوني وبدون أي التزام من الطرف الاخر المحتل .
ربما ان السلطة بواقعها الحالي غير قادرة على ان تفك ارتباطاتها الامنية مع العدو الصهيوني من خلال اجهزة في الضفة الغربية دربت تدريبا ً غربيا ً ومسؤولية امريكية واوروبية عن وجودها بالاضافة الى مسؤولية الاحتلال ومراقبته للسلاح والتدريب ، فعندما قال عباس مؤخرا ً " سنستمر في التنسيق الامني سواء نجحت المفاوضات ام لم تنجح " ، يعني ذلك ان لاسرائيل استحقاقات على السلطة وهي مطاردة ما يسمونه الخارجين عن القانون والفوضويين ، أي يعني حملة السلاح ومن هم يطالبون بتحرير فلسطين وفك الارتباط مع العدو الصهيوني .
اصبحت منظمة التحرير ملتزمة دوليا امام المجتمع الدولي بالاتفاقيات ونبذ الارهاب والالتزام بقرار 242 و338 ، اما القوى الغربية والعدو الصهيوني فلا يعترف بالقرارات الدولية السابقة مثل قرار 194 وقرار 181 قرار التقسيم .
اتفاق المصالحة الموقع بين وفد منظمة التحرير وحماس في غزة :-
على عجل تم توقيع الاتفاقية والتفاهمات على ضوء ما سبق في القاهرة والدوحة وصنعاء ، ويتسأل المتسائل لماذا لم تتم المصالحة في خلال ثمان سنوات سابقة اذا كانت بهذه السهوله ؟! ، ولكن ربما كان هناك معطيات دولية واقليمية وذاتية لا تسمح للطرفين بالتوقيع ، فكان النموذج تطبيق الحل السياسي والامني والاقتصادي على الضفة الغربية ومن ثم الحاق غزة باي وسيلة حتى باعتبارها في نهاية المطاف اقليما ً متمردا ً .
ولماذا هذه المرة لم يكن التفاوض بين قيادة فتح في رام الله ووفد حماس وبواسطة مباشرة من مصر او قطر او السعودية ، بل كان اللقاء في معسكر الشاطئ في منزل هنية مباشرة ، ومن خلال ضحكات وممازحات على الهواء وكأن آلام لم تحدث للشعب الفلسطيني كان يتوجب من الطرفين الاعتذار له على الانقسام والتضرر والاضرار والدم الذي سال تحت بند الخلاف البرمجي في نظرية السلام مع اسرائيل .
النقطة الحساسة في هذا الموضوع ان منظمة التحرير هي الطرف الموقع مع حماس وان خلى الاتفاق الاخير من البارامترات السياسية والامنية ، وتركت كي لا يواجه المتطرفين دعاة الكفاح المسلح مع هذا الطرف او ذاك ، او المتطرفين عند حماس ، ولكن من المعروف عندما توقع منظمة التحرير كطرف مع حماس تلقائيا فان الطرف الاخر اعترف بكل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع اسرائيل بما فيها خارطة الطريق التي اعترفت فيها منظمة التحرير والتنسيق الأمني ، لقد اوضح رئيس السلطة للمبعوث الامريكي عندما تسأل عن حماس قال لهم "اتركوا لنا حماس فقد اعطتنا ضوء اخضر للتفاوض "
ربما من اهم ما توصل اليه الطرفين حكومة الوفاق الوطني او التكنوقراط التي ستدير الفترة الانتقالية الى الاقرار بالانتخابات بعد 6 شهور ، وفي موقف استباقي عبر ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن موقف تلك الحكومة المزمع تشكيلها بانها ستعترف باسرائيل وستلتزم بالتزامات منظمة التحرير الدولية مع الجانب الاسرائيلي ، اكد هذا القول رجوب بان الحكومة القادمة ستلتزم بالاعتراف باسرائيل ، بينما قال صلاح البردويل احد قياديي حماس ومسؤول الاعلام بان الحكومة ليس لها مهام سياسية ، ولم ينص الاتفاق على ان تكون هناك مهام سياسية للحكومة!
ربما كانت الخارجية في السلطة تقوم بدور خارجية منظمة التحرير ، والوفد المفاوض يتحدث باسم منظمة التحرير ، أي يعني لابد ان يكون لتلك السلطة خارجية وخاصة اذا انتقلت في ادائها الى مفهوم الدولة .
نعتقد ان حماس تسير على نهج منظمة التحرير منذ ان تخلت عن الكفاح المسلح والتي في معاييرها المقاومة " المقاومة التي اصبحت مقاومة منظمة " ، أي مثل تحول العاصفة الى جيش التحرير الوطني الفلسطيني المقيد بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير وللسلطة ، والذي تحول الى قوات الامن الوطني .
امام حماس معضلات كما هي امام فتح والاصلاحيين في فتح ، فاما حماس ان تستدرج نهائيا ً الى برنامج الرئيس محمود عباس وما اكدته الخارجية الامريكية اليوم بأن المصالحة الفلسطينية تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها واعترافها باسرائيل ، وبكل الاتفاقيات الدولية ، واما حماس ان تتغلب على حصارها كما هو مطلوب من الفتحاويون والاصلاحيون فيها ان يتغلبوا على مشاكلهم الداخلية والمضي قدما في تعزيز قواهم في ائتلاف قوي خارج برنامج محمود عباس وخارج برنامج سلطة رام الله التي عليها الف مأخذ ومأخذ سواء سياسي او امني او سلوكي
نعتقد ان الانتماء للشعب وارادته افضل بكثير من الانتماء لمنهج ومنهجية الرئيس الفلسطيني الواضحة المعالم في اتجاه تكتيف كل قوى المقاومة سواء في حماس او فتح او في الفصائل الاخرى بموجب اتفاق كهذا تحت دواعي الحصار وحاجة المواطن الفلسطيني وما يمر به من بطالة وفقر وانسداد افق لم يوضع فيه الشعب الا بموجب منهجية الرئيس الفلسطيني وسياسته في ادارة المناطق المحتلة في غزة والضفة .
المطلوب استعادة الثقة مع الشعب
صوت فتح /احسان الجمل
ابتسامات الموقعين على اتفاق المصالحة، تدل على انهم واثقون من انفسهم، وبالحد الادنى انهم مصدقون انفسهم، انهم انهوا مرحلة سوداء طال زمنها من حياة الشعب الفلسطيني، الذي دفع ثمنا باهظا قبل الوصول الى هذا الابتسامات، او الضحكات الصفراء، متناسين انهم من صنعوا هذه المأساة بحق شعبهم، والتي راح ضحيتها مئات من ابناء شعبهم، ناهيك عن حياة اقل ما يقال فيها انها كانت معاناة مرعبة، وما زالت، طالما ان آليات تنفيذ ما اعلن عنه، ما زال طي الجمود، ولغاية الان لم نسمع عن اي اجراء، او تحديد زمني واضح للشروع في التنفيذ.
لست متشائما، او ضد المصالحة، لكن الخوف يعتريني، لان شخوص الانقسام، هم شخوص الاتفاق، وسبق ان وعدوا شعبهم بإتفاقات عديدة سابقة، بينها القسم في مكة، ولكن، اصابوا شعبهم مقتلا في خيبة امله فيهم.
حليف حماس العقائدي والسياسي الجهاد الاسلامي تغيب، وفصيل منظمة التحرير الجبهة الشعبية غابت، هذا يعني ان حلفائهم لا يثقون بهم، او بالحد الادنى لهما موقفا مما يجري، اقلهما انهما وصفا ما يجري بالحراك الثنائي بين حركتي فتح وحماس. اي ان المشكلة هي مشكلة نزاع على السلطة، وليس على برنامج التحرر الوطني.
بما ان هذه هي سمة النزاع، فأنه سيستمر بطريقة ما ، وبشكل جديد، كل طامح الى تعزيز موقعه السلطوي بما يخدم برنامجه الفصائلي، او اشخاصا ضمنهم. في سياق مشروع السياسي الخاص.
فالسلطة حتى الان برنامجها البديل عن المفاوضات هو المفاوضات، رغم كل ما اثبته الوقت المستقطع الطويل عن فشلها واستفادة الاحتلال منها، وما احدثه من احباط وكوارث خاصة في الضفة. وحماس ما زالت مصرة على لبوس الثوب الاخواني، رغم كل ما جره من ويلات على الشعب وخاصة في غزة. وعلى السير في الاتجاه المعاكس للمشروع الوطني، دون الاخذ بعين الاعتبار ان مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار.
اذا، ما الهدف من هذا الاحتفال الصاخب، اذا لم تكن سرعة تطبيقه اسرع من اعلانه. الشعب كله متحمس ومؤيد لخطوة المصالحة، لكن يده على قلبه، ان تكون هذه الخطوة، رقم مضاف الى المحاولات السابقة.
رغم كل شيء، الاعلان عن المصالحة ابرز مسألتين غاية في الاهمية:
الاولى، توق الشعب الفلسطيني الى طي صفحة الانقسام دون رجعة، واصراره على الوحدة الوطنية، وعلى الاحتكام اليه والى الديمقراطية، بعيدا عن السلاح، والاجهزة الامنية التي تحولت او حولتموها من اجهزة امنية تسهر على راحة المواطن، الى عامل رعب وقلق، ومن حل الى مشكلة.
الثانية، رد الفعل الاسرائيلي والامريكي على المصالحة، ومدى رفضهما لاي محاولة تقارب، توحد الشعب الفلسطيني، باعتبار المصالحة تشكل رافعة مهمة للموقف الفلسطيني، خاصة اذا زاوجنا بين المقاومة والمفاوضات. وهنا يجب ادراك ان الاحتلال الاسرائيلي وسيده الامريكي كانا مع تعزيز واستمرار الانقسام، كونه ورقة رابحة لهما.
هذا يقود الوضع الى التالي:
اولا العمل الجاد من اجل استعادة ثقة الشعب بالهيئات القيادية، التي هي الان في مرتبة متدنية، ليست صفرا الرقم الذي اخترعه الخوازمي، انما اللاشيء. لان هذا الشعب راهن كثيرا عليكم، لكنكم خذلتموه، وقمعتموه، وارهبتوه، وهو يراكم سرطانا سياسيا يؤدي بالوطن الى التآكل نتيجة سياساتكم التي انتهجتموها على كل الاصعدة. الشعب الفلسطيني، مدرسة النضال والكفاح، لا يستسلم، ولكن قدره انه كان على الدوام اكبر من قيادته.
ثانيا، الانتقال من سياسة ردة الفعل الى الفعل، الى الامساك بزمام المبادرة، والانتقال من الدفاع الى الهجوم، فلا يمكن ان ينتظر الفلسطيني ما يقرر الاخر، ليبني عليه موقفا استطراديا مبني على ردة الفعل، التي تبقى رهينة تغير موقف الاخر ايضا، فأذا كان المجلس الحكومي الاسرائيلي المصغر اتخذ قرار بوقف المفاوضات وحجز اموال الضرائب. على القيادة الفلسطينية ان تغتنم الموقف، وان تعلن من جانبها، وداعا مفاوضات دون محددات. وان تذهب الى منظمات الامم المتحدة التي تمسك الاحتلال الاسرائيلي من يده التي تؤلمه، وليس منظمات تحصيل حاصل.
الشعب الفلسطيني، ينتظر ان يعلن غفرانه لكم، اذا احسنتم صنيعا، وترجمتم المصالحة، واعدته له انفاسه التي يستمدها من وحدتكم، والا لن تكونوا انتم الانقلابيون، بل الشعب سينقلب عليكم هذه المرة، لانه لا يستطيع ان يمنح ثقته، لمن لا يثق بنفسه، واهمية وحدته.
المصالحة و عدم اليقين
الكرامة برس/مصطفى إبراهيم
تسود حالة من عدم اليقين بين الفلسطينيين بتوقيع إتفاق “مخيم الشاطئ” للمصالحة بين حركتي “فتح” و “حماس”، لكنهم غير واثقين بإطراف الانقسام، وعدم صدق نواياهم في التوصل الى انهاء الانقسام. ما جرى جميل وأجمل من حال التيه السائدة منذ سنوات، و مع ذلك فخوف الفلسطينيين قائم ومشروع من ان تكون هناك افخاخ وليس عثرات وعراقيل فقط، وبعض المشككين وأصحاب المصالح من الداخل والخارج، والذين لا يروق لهم إتمام المصالحة، وأن يستمر النفاق وتغييب المصلحة الوطنية، وغياب العدالة وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات، الفلسطينيون شعب يرزح تحت الاحتلال و تحقيق الوحدة الوطنية هو الاختبار لمواجهة المأزق الوطني.
ما جرى خطوة وبادرة مهمة على طريق البدء بتنفيذ الاتفاق الذي وقع في العام 2011، فالإتفاق جاهز منذ زمن وجميع التفاصيل تم نقاشها، و هو استكمال لما تم الإتفاق عليه سابقاً، ربما يقال أن الطرفين بحاجة للمصالحة، و أنهم في مأزق و وصلوا إلى طريق مسدود و حال من الإعياء والفشل.
أياً كان فالمشروع الوطني هو من يمر بالمأزق، والإتفاق هو بمثابة خارطة طريق لتفكيك العقد المتراكمة ليس منذ الانقسام في العام 2007، إنما من سنوات طويلة والإشكالات الكبيرة والمعقدة، القائمة بين أركان الجماعة الوطنية الفلسطينية وتهدد المشروع الوطني
يكفي المفاجأة التي وقعت في إسرائيل لنعرف خطورة الانقسام و إستمراره، و بمتابعة وسائل الاعلام الاسرائيلي و ردة الفعل الاسرائيلي وحالة الاستنفار الهستيري التي صاحبت ردود فعل نتنياهو، وأركان حكومته من المتطرفين على توقيع اتفاق المصالحة، هذا وحده كافي للبدء بتشكيل الحكومة والبدء بتنفيذ الاتفاق وترجمة الوحدة الوطنية حقيقة على الارض، فالإنقسام خطير وهو مصلحة إسرائيلية كبيرة.
وعلى الرغم من ذلك وردود الفعل الإسرائيلية، التي قامت باتخاذ قرار بوقف المفاوضات والتهديدات جراء المفاجأة، إلا انه يجب الحذر، فالموقف الإسرائيلي ايضاً يتسم بالضبابية وعدم اليقين، فبعض الاطراف الإسرائيلية لديها امل في تفجير الاتفاق، ويتحدثون عن افخاخ كثيرة في الطريق لإتمام المصالحة، ويراهنون على عدم جدية الطرفين في اتمامها، فالحكومة الاسرائيلية تراجعت عن وقف المفاوضات الى تجميدها، وهذا مؤشر على عدم السكوت والضغط على الرئيس محمود عباس لعدم المضي قدما في تنفيذ المصالحة. ومع ذلك فوسائل الاعلام الاسرائيلي مستمرة في التحريض على اتفاق المصالحة و الرئيس عباس وحماس، وهذا يؤشر على ان اسرائيل تنظر بخطورة لإتمام المصالحة ولن تهدأ إلا وهي ترى فشل الاتفاق.
ما تم التوصل اليه مقدمة على طريق انجاز المصالحة، و يفضح الوجه الحقيقي لإسرائيل و يبين أهمية الانقسام لها، و مدى الابتزاز والوقاحة والسفالة التي تمارسها اسرائيل وحكومة نتنياهو، ويعري تلك السياسة الاجرامية التي تمارسها بحق الفلسطينيين، ومحاولاتها المستمرة لفرض الشروط و الاملاءات على الفلسطينيين. فالرد العملي هو تذليل كل العقبات والمخاوف و إتمام الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال ووقاحته وإجرامه. و المصالحة ضرورية لمواجهة الاحتلال والخروج من المأزق الفلسطيني المستمر منذ عدة سنوات، وهو ليس ضروري لغزة وحركة حماس فقط، انما للكل الوطني والمشروع الفلسطيني.
من غير المعقول ان يبقى الوضع على ما هو عليه من شرذمة واستفراد اسرائيلي، وان تبقى غزة تحت النار طول الوقت و محاصرة وان يبقى وضع غزة كحالة منفصلة ومستقلة عن عموم الشعب الفلسطيني، و تكريس هذه الحالة الشاذة التي ترغب اسرائيل في استمرارها، وان تستمر في جرائمها وتهويد القدس ونهب الارض وبناء الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وحصارها.
ما هو قائم جريمة ويهدد المشروع الوطني، ومن أجل ذلك يجب عدم الاستمرار في بقاءه و إعادة الاعتبار للمشروع الوطني وبناءه على اسس وحدوية، و ان يكون الاساس هو الوحدة الوطنية، ولا يجوز ان يستمر هذا الحال ونحن تحت الاحتلال.
و بات من الضروري العمل على تكوين رأي عام فلسطيني قوي للضغط من اجل تطبيق بنود المصالحة وما تم الاتفاق عليه وتشكيل رأي عام في قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة، و كشف الممارسات والانتهاكات والتصدي لها، بصرف النظر عن مرتكبيها، وعرضها باستمرار للمناقشة مع الفصائل الفلسطينية و منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام ووضعها اما مسؤولياتها، و تكوين رأي عام فلسطيني قوي ومقتنع بأن استمرار الانقسام يهدد الكل الفلسطيني والمشروع الوطني بالضعف والتراجع.
آليات التقاعد الإجباري
الكرامة برس /د. هشام ابو يونس
سأجن بل سنجن جميعاً إذا لم يعرف الوطن حقه اتجاهنا وحقوقنا اٍتجاه هذا الوطن .فحق الوطن علي موظفيه كما تعارفت علية الأمم عندما تريد أن تقاعد موظفيها سواءً العسكريين أو المدنين الذين يتجاوز أعمارهم الستين عاماً قضوها في خدمة العمل وبناء مؤسسات الدولة التي تحملوا علي كاهلهم سنوات طوال من البناء عليهم ووفق السن والقانون وإعطاء فرص للأجيال اللاحقة لان البقاء لله وحدة تقوم بمنحهم تقاعد وبعدها يتم تكريم وإجلال المتقاعدين بعد أن خدموا الدولة هذه السنوات الطويلة التي قدموا فيها لأوطانهم زهرة شبابهم فتكافئهم بالرواتب التقاعدية والتأمينات الصحية التي تحافظ على كرامتهم وتوفر لهم حياة كريمة هذا ما يحدث في الأمم التي تحترم موظفيها المتقاعدين ليس لأنهم خدموا مدة طويلة بل على الأقل لآدميتهم .إلا انه في الواقع في بلدنا يتم تفسير هذه الكلمة بشيء واحد فهي تتكون من جزأين (‘موت) و(قاعد).يعني حتى ممنوع تموت (واقف) أو(نايم) ..لازم تموت وأنت قاعد لانها هي قرار حكومي للذين أعطوا أعمارهم لهذا البلد الذي نتغنى به دائماً ونرفع شعاراته.لان قصة معاناة الموظفين بدأت بعد الانقسام الأسود المرير والذي نتمني ان ينتهي الي غير رجعة فالتزم ألاف من الموظفين بقرار من شرعيتهم إلي الجلوس في البيوت وهم ليس مستنكفين ولا رافضين ولا مستكبرين عن العمل بل معتكفين عن الفتنة وملتزمين بما صدر إليهم وشيءً فشيءً تحولوا إلي قاعدين وتحملوا ذلك كما تحملوا بناء الوطن لسنوات والكثير منهم ضحي بحياته إما أسيراً أو مقاتلاً في خنادق المعارك في الشتات ومنهم صاحب علم وفكر وكارزمه ومنهم من قام ببناء مؤسسته حجر حجر. فالتقاعد المبكر الذي يتم تداوله اليوم ما هو إلا إجحاف بالموظفين الذين التزموا بقرارات مركزية من الشرعية او من بلغت خدمتهم ال 18 عام كما يروج له حسب وسائل الاعلام . فاليوم نسمع ونقرأ سيتم تحويلهم من قاعدين إلي متقاعدين وغداً إلي (مات قاعد) وهم في ريعان شبابهم فالمتعارف عليه علمياً ونفسياً إن من سن الأربعين وما فوق يبدأ النضوج الفكري وتبدأ الثورة الفكرية وتبدأ حكمة القيادة إلا في وطننا فيبدو أن يجلس الفكر وتجلس الكارزمه ويجلس أصحاب العلم في البيت حتي تموت وهيا قاعدة، وحتي يتم جني المبالغ الطائلة التي تجبيها مؤسسة معاشات التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وحتي تستريح الموازنة العامة وتنتعش حصة التأمينات التي لا تدفع المبالغ التي حصلتها من الموظفين طيلة خدماتهم إلا بعد تجاوز خدمتهم 18 عاماً (التقاعد المبكر) أو ببلوغهم الستين (التقاعد النظام) فيصبح بعدها المتقاعدون ممنوعون من التقسيط أو الإقراض أو حتى من التكريم إلا من بعض القطاعات أو الإدارات التي يدبر مديرها أو مسئولها خطةً لتكريمه عند مغادرته ،
والمتقاعدون ليس لهم وجود في حفلات الدولة الرسمية وحتى الرياضية والترفيهية. هم ناس (بلا صلاحية) لأن بلادهم قد (مصت) دماءهم. هم فقط لحم وعظم وآهات.. لكن دول الحضارات المتقدمة المتقاعد.. هو أول ضيف للدولة وفي الصفوف الأمامية في مناسباتها الرسمية.و المتقاعد.. يذهب البنك والمصرف إلى بيته..و المتقاعد.. يذهب إليه الطبيب والإسعاف وحتى غرفة نومه والمتقاعد.. له سعر مخفض في مخازن الأغذية والطيران.إلا في بلادنا العربية له الخيار تذهب إلى المسجد أو المقبرة (مُت قاعد.) وإذا فعلا تم تطبيق التقاعد المبكر كما يروج لهذا القرار حلياً والموظفين لازالوا في ريعان شبابهم وعقولهم وعلمهم وفكرهم فسيصبح بدل التكريم والاحترام وتوفير سبل العيش والراحة سيصارع المتقاعد من أجل البقاء على قيد الحياة، فلذا من حقهم أن يبقوا في أماكن عملهم وإعطائهم الرغبة في الاستمرار أو عدمه وليس إرغامهم علي التقاعد ومن ثم ذهابهم إلي المقابر (موت القاعد) بعد إصابتهم بالجلطات والأزمات القلبية واللوثة العقلية هذا ليس من باب الشفقة ولكن من باب الواجب الذي ينبغي أن يؤدى لهم وليس لسواهم، ومن واجبات الوطن اتجاههم لما قدموه له من تضحيات جسام لا تقدر بثمن . فنتمنى كل ما سمعناه عن التقاعد المبكر ما هو إلا نسيج من الخيال ولا أساس له من الصحة وما هو إلا إعلام فقط لأنني أخشي ما أخشاه أن أستيقظ ذات صباح وأجد ألاف من الموظفين سيتحولون من قاعد إلي متقاعد...ألي مُت قاعد.
اميركا و اسرائيل وفد واحد
الكرامة برس /جهاد الخازن
يفترض أن الفلسطينيين والاسرائيليين يتفاوضون على عملية السلام وأن الاميركيين هم الوسيط بينهم. يفترض هذا غير أن الواقع هو أن الفلسطينيين يفاوضون جانباً واحداً يضم أميركا وإسرائيل.
لا جديد تحت الشمس. رحم الله الشيخ زايد، ففي دارة قرب اسكوت، في انكلترا، أجريت له مقابلة منشورة بحضور بعض أبنائه، وبينهم الشيخ محمد، بعد أن زاره الشيخ سعدالعبدالله الجابر الصباح، ولي عهد الكويت في حينه. الشيخ زايد قال لي: الاميركان يتوسطون لنا مع إسرائيل؟ هم مع اسرائيل ونحن بحاجة الى وساطة معهم.
كنت أصف ممثلي الولايات المتحدة في عملية السلام الأولى في تسعينات القرن الماضي بأنهم «حاخامات» العملية. وهم عادوا هذه المرة فمبعوث السلام الاميركي الى الشرق الأوسط هو مارتن انديك، وهذا كان عاملاً في ايباك، لوبي اسرائيل، ثم أسس معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وهدفه الوحيد الترويج لها والدفاع عنها، وانتقل بعد ذلك رئيساً لمركز صابان في مؤسسة كارنغي، والمركز يحمل اسم حاييم صابان، وهو بليونير اميركي اسرائيلي قال يوماً إن قضيته الوحيدة هي اسرائيل. في 2009 عيّن الرئيس باراك اوباما دنيس روس مسؤولاً عن الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، وروس شريك انديك في تأسيس معهد واشنطن واسرائيلي الهوى بالكامل. أما مساعد انديك في عملية السلام فهو ديفيد ماكوفسكي الذي عمل يوماً رئيس تحرير تنفيذياً لجريدة «جيروزاليم بوست» اليمينية، وهو اسرائيلي جداً.
بعد هذه الخلفية أزيد أن حكومة اسرائيل علقت المفاوضات مع الفلسطينيين حتى إشعار آخر بعد أن توصلت فتح وحماس الى اتفاق لمصالحة وطنية فلسطينية يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية خلال خمسة أسابيع برئاسة أبو مازن وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية السنة.
المفاوضات خدعة، ورئيس وزراء حكومة الارهاب والقتل والتدمير بنيامين نتانياهو قال: الذي يعقد سلاماً مع حماس لا يريد سلاماً مع اسرائيل، وأبو مازن اختار حماس بدلاً من السلام. وزير الخارجية النتن أكثر من نتانياهو، المولدافي افيغدور ليبرمان، قال: توقيع السلطة الاتفاق مع حماس هو توقيع نهاية المفاوضات.
أقول للمرة الألف وواحد إن لا سلام إطلاقاً مع الحكومة الاسرائيلية الحالية، فهي حكومة فاشستية تمارس ابارتهيد وتقتل وتحتل وتدمر. لا سلام إطلاقاً باتفاق لفتح مع حماس أو من دون اتفاق. وأنا ضد موقف حماس ازاء مصر ولكن معها ضد اسرائيل.
على سبيل التذكير، حماس فازت في انتخابات 2006، وعزلها يعني سلاماً مع نصف الفلسطينيين ثم أن الاتفاق الأخير قد لا يُنفذ فقد عُقِدت اتفاقات في الماضي لم ترَ النور، منها اتفاق سنة 2011 الذي عقد في مصر وكنت هناك ورأيت أبو مازن والأخ خالد مشعل والأخ رمضان شلح في فندق في مدينة نصر.
نتانياهو يقول إن حماس منظمة إرهابية وأقول إن حكومة اسرائيل مافيا إرهابية. والفلسطينيون يطالبون بوقف الاستيطان وإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، ورسم الحدود في الأشهر الثلاثة القادمة من المفاوضات. نتانياهو يقول: لا بلد يقبل تجميد البناء في عاصمته. لا بلد يطلق إرهابيين ليعودوا الى الارهاب.
أقول إن الأسرى مناضلون في سبيل الحرية ونتانياهو إرهابي ككل عضو في حكومته، وكأبيه، وكل رئيس وزراء اسرائيلي قبله. وهناك قدس وحيدة هي القدس العربية. أما القدس الاسرائيلية فمجموعة من الضواحي الحديثة. وفي القدس العربية لا آثار يهودية ولا ممالك مخترعة أو ملوك، وهي عاصمة فلسطين.
للمرة الألف وإثنتين لا سلام مع حكومة القتلة النازيين الجدد، ومَنْ يعِشْ يرَ.
ممنوع على الفلسطينيين المطالبة بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم!
الكرامة برس /سليم نصار
ردد محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، أمام أعضاء المجلس الثوري، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، ما قاله للوزير جون كيري من أنه يريد القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
ثم كرر هذا الموقف أثناء اجتماعه بأعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح»، مؤكداً تمسكه بالثوابت الوطنية، مع الأخذ في الاعتبار «أن القدس الشرقية ستظل المطلب الأول في قائمة حقوقنا التاريخية».
ويُجمع المؤرخون على القول إن هذه المدينة المقدسة تعرضت للحصار عشرين مرة على امتداد 38 قرناً من وجودها. وبعد أن دُمِّرَت سبع مرات، تناوبت على حكمها قيادات مختلفة، زاد عددها على 25 قيادة.
وفي مطلع القرن الماضي، مهّدت الصهيونية للسيطرة على فلسطين والقدس بإحياء مملكة اليهود في العهد التوراتي. وسخّرت من أجل تحقيق حلمها التاريخي الدول الكبرى، مدّعية أنها وحدها تملك الحق المطلق لإعلان القدس الموحدة عاصمة نهائية لإسرائيل. وبعدما واصلت العصابات الصهيونية تفريغها من سكانها الأصليين، مسلمين ومسيحيين، ضغطت على الكونغرس الاميركي للمصادقة على قرار يقضي بإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل. ومع أن جورج بوش الأب كان معارضاً لهذه الخطوة، إلا أن اللوبي اليهودي أحرجه عندما نجح في جمع تواقيع 83 شيخاً من أصل مئة في الكونغرس... و378 نائباً من أصل 435 في مجلس النواب.
والملاحظ في هذا السياق أن الموقف الاميركي الرسمي بدأ في الاهتزاز عقب صدور قرار التقسيم عام 1947. وهو القرار الذي يضع مستقبل القدس ضمن صيغة غامضة كجسم منفصل Corpus Separatum على اعتبار أن التدويل يجعل من هذه المدينة جسماً لا يخص العرب أو اليهود.
وبعد مضي سنتين، عارضت إدارة ترومان هذا القرار لأسباب انتخابية، وادّعت أن مضامينه ليست عملية بسبب غياب القوة التنفيذية القادرة على فرضه. وانتقده السفراء العرب، وكتبوا له رسالة يتهمونه فيها بأنه تخلى عن معتقده وإيمانه المسيحي من أجل اليهود الذين حققوا له طموحاته السياسية بالمال.
عام 1953 نقلت اسرائيل مركز وزارة الخارجية من تل أبيب الى القدس. ورأى الرئيس ايزنهاور في تلك الخطوة عملاً استفزازياً مناقضاً لكل الأعراف الدولية. لذلك أبلغ طاقم السفارة بألا يطبّق قرار الانتقال.
وبعد سنة، قام السفير الاميركي لوسون بتقديم أوراق اعتماده في القدس، منهياً قرار المقاطعة.
واللافت أنه عندما دشّنت الحكومة الاسرائيلية مبنى وزارة الخارجية في القدس عام 1966 امتنع الديبلوماسيون الاميركيون عن حضور حفلة الافتتاح. في حين حرص عدد كبير من أعضاء الكونغرس على تلبية الدعوة.
وكان هذا التباين والتعارض، بين موقف الادارة وموقف الكونغرس، موضع استهجان الصحف التي وصفته بالسخافة والتفاهة. وعندما تولى جيمس بيكر مهمات وزارة الخارجية الاميركية، في عهد الرئيس جورج بوش الأب، انفجر الصراع بين العرب واليهود حول مشاريع التوطين في الجزء الشرقي من المدينة.
وكان من الطبيعي أن ينعكس ذلك الخلاف على دور بيكر الذي شعر بأن مسألة القدس ستنسف كل محاولاته بشأن فرض مفاوضات على الفريقين، خصوصاً عندما رفضت حكومة إسحق شامير قبول مشاركة أي عضو مقدسي في المفاوضات. وقد وجد شمعون بيريز لهذه المشكلة العصية مخرجاً ديبلوماسياً يقضي بالموافقة على مشاركة عضو مقدسي شرط أن تكون إقامته أو عنوانه خارج القدس.
وقال في محاولة تخفيف أثر الاقتراح على شامير إن الاميركي الذي يصوّت في سفارة بلاده في باريس لا يعطي الولايات المتحدة الحق في ممارسة سلطتها على العاصمة الفرنسية. ويبدو أن هذا الاجتهاد لم يُقنِع الحكومة التي اتهمت بيريز بالتملق لواشنطن، وبالتنازل عن حق اسرائيل في القدس.
وفي نهاية الأمر، رفض المقدسيون القبول بأي اقتراح مبهم، وأعلنوا المقاطعة باسم 150 ألف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية. وقد دأبت الحكومات الاسرائيلية على مضايقتهم، وإرغامهم على المغادرة، ومصادرة منازلهم وأملاكهم.
الأسبوع الماضي، اقتحم أكثر من ألف جندي اسرائيلي باحة المسجد الأقصى، وأطلقوا الغاز المسيل للدموع على المصلّين. واعتبرت الهئية الاسلامية-المسيحية في القدس أن هذه الانتهاكات تمثل استفزازاً خطيراً، وتهديداً متواصلاً، لكل المقدّسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة.
وبدأت محاولة الاقتحام عندما أدخلت قوات الاحتلال مجموعة من السيّاح برفقة عدد كبير من المستوطنين من «جماعة نساء الهيكل».
وقال مدير المسجد الأقصى المبارك، عمر الكسواني، إن المواجهات دارت في باحات الأقصى. في حين قامت قوات الاحتلال بمحاصرة المصلّين المعتكفين داخل المسجد القبلي المسقوف وإطلاق القنابل الصوتية والغازية باتجاههم واتجاه موظفي الأوقاف.
وفي رأي شيوخ المدينة، فإن توقيت الحادث مرتبط بعيد الفصح المجيد. أي عندما يحتفل المسيحيون بالعيد في كنيسة القيامة.
ويغتنم الفلسطينيون المسلمون هذه المناسبة لمشاركتهم في احتفالات شعبية داخل المسجد الأقصى. وبما أن هذه الاحتفالات تُضفي على القدس طابعاً غير يهودي، فإن حكومة بنيامين نتنياهو قررت التصدي لها ومنع حدوثها.
الإجابة الوحيدة على استفزازات القوى المحتلة تتمثل في تظاهرات الاستنكار والاعتراض والتحدي.
ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه في القدس وسط ظروف مكررة تجمع بينها أسباب متشابهة.
وكما كانت المدينة المقدسة في بداية القرن الماضي، ممثلة لأخطر جوانب القضية الفلسطينية... هكذا تحولت تدريجاً الى نقطة مركزية تجمع الاسلام والمسيحية في مواجهة موقف اسرائيلي يسعى منذ عام 1919 الى الاستيلاء على الجزء الشرقي.
والواقع، ان أحداث العنف التي أعقبت عمليات الاستيطان في «حي النصارى»، ترجع في جذورها الى تظاهرات قديمة مشابهة جرت في آذار (مارس) عام 1919. ويتذكر زعماء فلسطين أن «الجمعية الاسلامية-المسيحية» في القدس أصدرت بياناً دعت فيه الشعب الى التظاهر، احتجاجاً على هجرة اليهود.
وفي الموعد المحدد انطلقت الحشود من ساحة المسجد الأقصى يتقدمها كاظم الحسيني وعارف الدجاني اللذان سلّما مذكرة احتجاج الى قناصل الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
وبعد يومين قدّمت الطائفة اليهودية مذكرة اعتراض الى السلطات البريطانية تطلب فيها حصر الاضرابات والتظاهرات بالأحياء العربية.
الجمعيات العربية دعت الى التظاهر مرة ثانية. وبدأ التجمع في ساحة الحرم الشريف، ثم اتجهت الى «الساحة المسكوبية» حيث إستُقبِلت بخطب حماسية تناوب على إلقائها: خليل بيدس ومحمود عزيز الخالدي وعبدالفتاح درويش وموسى كاظم الحسيني.
وقبل أن تتفرق الحشود، ألقى الشاعر العراقي معروف الرصافي قصيدة حيّا فيها التلاحم الاسلامي-المسيحي في مواجهة موجات الاستيطان.
أخطر التظاهرات وأكثرها حدة كانت التظاهرة الثالثة التي وصفتها الصحافة الاوروبية يومها بـ «ثورة القدس». والسبب أنها جمعت أضخم حشد شعبي، ودفعت المواطنين الى مقاومة مشروع التوطين بوسائل أكثر عنفاً. وحدث بعد اكتمال التجمع (4 نيسان-ابريل 1920) أن أطل على المتظاهرين الحاج أمين الحسيني من فوق شرفة عمارة «دير الروم».
وحذر في خطابه من الممارسات الاسرائيلية، ومن خطر تواطؤ الدول الغربية، وخصوصاً بريطانيا التي قدّمت وعد بلفور ودعمت سبل تحقيقه.
وفجأة، أطلت على الساحة تظاهرة يهودية ضخمة يقودها الارهابي المعروف فلاديمير جابوتنسكي، معلم مناحيم بيغن وإسحق شامير.
وعلى الفور، فتح أفرادها النار على الجماهير الفلسطينية من دون تمييز. وانقضّ عليهم هؤلاء بالسكاكين والعصي. وبادر الجنود البريطانيون الى إطلاق النار على الفلسطينيين لحماية اليهود. ثم سارعوا الى سدّ منافذ المدينة ليمنعوا التسلل والمؤازرة من الخارج.
بعد يومين، هاجم شبّان القدس وطلابها حارة اليهود، واصطدموا مع القوات البريطانية في عراك طويل. ولما ازدادت حدة الاشتباكات، فرضت سلطات الانتداب نظام منع التجول على الأحياء العربية في القدس، وأمرت باعتقال الحاج أمين الحسيني. ولكن أنصاره نجحوا في إنقاذه بينما كان يُقاد مخفوراً الى السجن، ثم نقلوه تحت جنح الظلام الى شاطئ البحر الميت، قرب أريحا. وهكذا اعتُبِرَت «ثورة القدس» المدخل السياسي لثورة فلسطين الأولى.
لوحظ بعد فشل الوزير الاميركي جون كيري في مفاوضات السلام الأخيرة، أن العقدة الأساسية كانت تكمن في رفض نتنياهو بأن تكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.
ونقلت صحيفة «هآرتس» على لسان رئيس الحكومة، إنه لن يوقع على اتفاق إطار تُذكر فيه، ولو بصورة عامة، عاصمة فلسطينية في منطقة من مناطق القدس. ولما سئل عن الحل الطبيعي لهذه الأزمة، قال «إن رام الله اتخذها ياسر عرفات عاصمة لحكمه. وأنا بدوري أزكي هذا الخيار لأنني أبلغت الوزير كيري بأن الحديث عن «القدس الشرقية»، كعاصمة للدولة الفلسطينية، هو أمر من رابع المستحيلات».
لذلك كتب صاموئيل باركوفيتش، خبير الشؤون المقدسية، مقالة قال فيها إن مستقبل «القدس الشرقية» كان الموضوع الأصعب في المفاوضات الأخيرة.
قبل حرب حزيران (يونيو) 1967 كانت مساحة القدس الغربية لا تتعدى الـ 38 كلم مربع، بينما مساحة القدس الشرقية لا تزيد على الـ 6 كلم مربعة. وبعد فترة قصيرة ضمّت اسرائيل الى «القدس الشرقية» 28 قرية اعتبرتها جزءاً من يهودا والسامرة. واليوم أصبحت مساحتها 127 كلم مربع، عقب ضم مناطق أخرى من غرب القدس. والسبب أن ارييل شارون اختار لعائلته
منزلاً في القدس الشرقية (غير المنزل القائم في مزرعته الواسعة) كي يضمن تنفيذ ضم هذا الجزء من القدس الى القدس الغربية، بحيث تصبح العاصمة الموحدة الأبدية لدولة اليهود.
هدنة.. أم اتفاق فلسطيني ملزم؟
الكرامة برس /يوسف الكويليت
لا نظن أن أي عربي بمختلف التوجهات والحب والغضب من الفلسطينيين أن لا يفرح باتفاق فتح مع حماس، وبنفس الوقت يخشى أن تكون هذه النقلة مجرد مهادنة فقط ولا اعتبار لنتائج إيجابية سوف تلحق بمثل هذا الاتفاق..
فقد جمعت المملكة الفرقاء في الحرم المكي الشريف أكثر من مرة، ووقعوا تعهداً ملزماً بالمصالحة ولكنها انتهت إلى قطيعة وحرب، وفي القاهرة جرى العديد من اللقاءات والاجتماعات، وكذلك جربت دول أخرى مساعي لنفس الغاية والغرض واحد لأن الجميع يشعر أن الإسفين الذي دُق بين الفصيلين المتنازعين أضعف الموقف الفلسطيني وجعل إسرائيل في مفاوضاتها مع الرئيس محمود عباس تقول إنه لا يمثل كل الفلسطينيين، ولكن عند الإشارة فقط للاتفاق بين الطرفين، انزعجت وأعلنت ما يشبه حالة الطوارئ باجتماعات وزارية وتهديدات بإيقاف المباحثات، وثنّت عليها أمريكا بإعلان قطع المعونات ووقف وساطاتها، أي أن مجرد وجود وحدة فلسطينية بصيغة خاصة وإصلاحات جذرية للدولة وقوانينها وخطواتها بما فيها عملية السلام مع إسرائيل، جاءت وكأنها زلزال له توابع مدمرة على إسرائيل ومن يحالفونها..
مشكلة حماس أنها حاولت قطع كل الطرق مع فتح ودول عربية عديدة، وذهبت لما هو أبعد بتحالفات وعداءات، والتفاف على قضايا وضعتها في دائرة التساؤل، وحولت القضية الفلسطينية إلى هامش صغير في الاهتمامات الدولية بدلاً من أن تعلن حيادها، وتطرح كل الأبعاد بالممكن والمستحيل، لا الذهاب إلى ما فوق الواقع، مما أضعف الجبهة الفلسطينية برمتها..
فلا فتح والسلطة قاومتا الضغوط الاقتصادية والسياسية وتوسيع المستوطنات، والمماطلة بأي حل، ولا حماس كسبت من مؤيديها وحلفائها ما مكنها من أن تكون القوة المقابلة لإسرائيل، ولذلك ضاع الجميع في إدراك النتائج المدمرة من خلافاتهم واتساعها..
القيادتان الفلسطينيتان بكلا الجانبين مدعوتان أن يكونا الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، ولتنشأ في ظلهما أحزاب ومنظمات تنسجم مع الخط العام على القضايا الأساسية وتبتعد عن المسائل الخلافية لأن إعادة الثقة بالقضية تحتاج عمل سنوات طويلة لما خربته الخلافات والنزاعات..
فما يجري بالساحات العربية منذ التنظيمات اليسارية والقومية ثم الدينية وما تبعها من تمزق عربي شامل، كان من المفترض أن ينأى الفلسطينيون عنها، ويصالحون الجميع طالما هناك من يخدم قضيتهم ويدافع عنها، بدلاً من التشرذم خلف دول كان لها غايات بعيدة عن قضيتهم بل تحويلهم أدوات لمشاريعها ومصالحها، ولعلنا نذكر إيران مثلاً التي تبنت تدمير إسرائيل، وإنكار المحرقة، كيف أن يهودها يحظون بامتيازات لا يحصل عليها اليهود داخل إسرائيل، ولا كيف الاعتذار عن كل ما بدر من نظام نجاد، أي أن البعد السياسي في المصالح لا يقاس على المواقف والأقوال العاطفية، ولذلك لم نجد من يستنكر على إيران تلك المواقف، ومثلها غيرها من حصر القضية بشعاراته ونداءاته تصفية إسرائيل في الوقت الذي تجري خلف الأنظار مشاريع واتفاقات مصالحة وعدم اعتداء تعاكس كل ما يظهر على الساحة ويقال للرأي العام..
الفلسطينيون لا ينقصهم الوعي، ولا التجربة السياسية والنضالية، وإنما سعيهم لتشتيت قضيتهم، والآن يخضعون لاختبار حسن النوايا والعمل كشعب وقيادة واحدة حتى لا يخسروا ما بقي لهم من مكاسب واعتبارات إنسانية..
أجت منك يا “بيبي” ..فهل تأتي ايضا من “عندنا”!
فراس برس/ حسن عصفور
لا يمكن لنا سوى أن نتسول لحكومة دولة الكيان ورئيس وزراءها بنيامين نتنياهو أن لا يتراجع أبدا عن موقفه "التاريخي" باغلاق طريق السير التفاوضي، رايح جاي، بين رام الله والقدس الغربية المحتلة، وأن يقف بقوة واصرار لمنع أي متسول تفاوضي مهما علا شأنه يرغب في أن يعود مجددا الى حيث البحث في "اللاشي السياسي"، المعروف شعبيا باسم مفاوضات فتح - اسرائيل..
وقرار نتنياهو ربما يكون الأول والأخير، الذي قدم "راحة نفسية ايجابية" لشعب فلسطين، الذي حاول بكل السبل والوسائل المكتوبة والمسموعة أن يدفع قيادة التفاوض لتعترف بأنه طريق "اللي يدوي ما يجيب"، طريق لا أمل له ولا به، ولكن لاحياة لمن تنادي، وقررت قيادة التفاوض الفتحاوية، أن تغلق كل ما يسمعها صوت الرفض الشعبي الفلسطيني بل والعربي أيضا، ولذا فما أقدمت عليه حكومة، بيبي التي تقول أنها "صدمت بخبر توقيع ما تم التوقيع عليه من اتفاقات المصالحة"، يشكل خطوة يجب التمسك بها، ولعل القيادة الفلسطينية تجد بها الذريعة التي بحثت عنها طويلا، ولم تجدها في ملف دائرة المفاوضات، ولا أرشيف "مقر المقاطعة الرئاسي"، لتعلن رفضها لمفاوضات جلبت عارا سياسيا مركبا، بل أنها ألحقت ضررا كبيرا بمسار الشعب الفلسطيني وتعزيز مكانته الدولية، من خلال تعزيز دولة فلسطين، وتهربه من وضع دولة الكيان تحت طائل المسؤولية من خلال ملاحقتها عل كل جرائمها ضد شعب فلسطين منذ ساعة الاغتصاب، وحتى تاريخه..
قرار دولة الكيان يسجل انه "وكسة جديدة" لفريق التفاوض، الذي يراهن بأن هذا الطريق يبعده عن أي "مواجهة محتملة" مع دول الاحتلال، ويكرس النهج الكلامي في ترسيج "ابعد عن الفعل الكفاحي وغني له"، واكتفت القيادة التفاوضية بأن تعمل لصيانة "التنسيق الأمني" دون أن يتأثر يوما، منذ رحيل الخالد ابو عمار، بأي ردة فعل غاضبة على جريمة أو جرائم الكيان، حتى خلال حروب العدوان على قطاع غزة، أعوام 2008 - 2009 و2012، لم تصب تلك القنوات بأي عطب ولو شكلي، وكأنه بات حاميا لتلك الامتيازات التي تعتبر العلامة الأبرز في العلاقات السائدة..
ومع أن حكومة بيبي لا تعترف اصلا بالتفاوض السياسي، ولا تسعى لأن يكون قاعدة سائدة في صلتها بالسلطة الفلسطينية، التي تصر على مسماها رغم كل التطورات، لكنها استغلت تلك القناة لكي تنفذ أحد أكبر مشاريع التهويد والاستيطان وأخطرها في الأرض الفلسيطنية، ومست مكانة المسجد القدسي الشريف، دون أن تلتفت لتلك الانشودة التي يرددها فريق التفاوض ومن حوله، بأن على اسرائيل أن تختار بين "التفاوض أو الاستيطان"..
اخيرا اسرائيل قررت أن تستمع لتلك "الانشودة" وتقرر "خيار الاستيطان والتهويد أيضا"، وتركت "حديقة التفاوض المزهرة بالكلمات" الى وفد حركة فتح ورئيسها، فهل تقرر هذه القيادة أن تختار طريقها أيضا، وبداية نسأل، ما هو خيارها فعلا، اذا كان الخيار الاسرائيلي الاستيطان والتهويد، واسقط خيار التفاوض الذي كان غطاءا لهروب القيادة الرسمية الفلسطينية من المواجهة، ما سيكون ردها القادم على خيار دولة الكيان، وهل فعلا تمتلك "خيارا مواجها" يمكن تقديمه للشعب الفلسطيني، وكي لا ينحرجها سياسيا وأخلاقيا، لها أن لا تعلنه الآن، لكنها تلتزم بتقديمه للمجلس المركزي الفلسطيني، كخطة عمل للمرحلة
المقبلة، ومسبقا نقول لا يجوز اعتبار توقيع اتفاقات سبق التوقيع عليها مرات ومرات بأنها الرد، وتكتفي هي بالصبر والسلوان..
المطلوب رؤية كاملة لما سيكون عليه الفعل الفلسطيني بكل "محدداته"، خاصة وأن ثغرة الانقسام التي كانت ملاذ البعض للهروب من تقديم تلك الرؤية، لم تعد قائمة، على الأقل "نظريا"، وهو ما سيضع القيادة الرسمية أمام "مأزق تقديم الخيار الوطني" لمواجهة الخيار الاحتلالي الذي لا يقف عند حدود التهديد والوعيد، بل يمارس ما يقول فعلا..
الفرصة الآن مواتية جدا للقيادة الفلسطينية الرسمية لتكسر كل "جرار التفاوضي" وتحمل مسؤولية الكسر لحكومة دولة الاحتلال، التي هي من قام بذلك، وتعفي نفسها من المسائلة الأميركية التي شكلت لها "هاجس خوف بلا حدود"..مصداقية قيادة فتح والتفاوض أمام المحك الآن، ولم تجد مبررا للمضي فيما غضت السمع والبصر عن سماعه من شعب فلسطين سابقا بكارثية نهجها التفاوضي.. واصبح الميدان متاجا لابراز "البطولات السياسية" للقيادة الفتحاوية ورئيسها، التي تغني بها البعض قبل أيام فقط..
ملاحظة: ما نقل على لسان الرئيس عباس بأن، الحكومة المقبلة ستعترف باسرائيل والاتفاقات المقبلة يتطلب نفيا فوريا..ولو كان ذلك حقيقة فنكون دخلنا الكارثة الكبرى..الاعتراف المبتادل والالتزامات القائمة، يتطلب استعادة قراءة مختلفة يا سادة..لنا وقفة خاصة مع ذلك قريبا!
تنويه خاص: رحل المناضل هاني عياد، بصمت وبلا ضجيج، كان خادما لفلسطين الشعب والقضية، ولم تجعل منه المناصب والألقاب "رقما في ترس الباحثين عن راتب آخر الشهر وامتيازاته..خدم وطن لأنه ابن لشعب دوما يستحق أفضل..سلاما يا هاني!
اضواء على رسالة دحلان للمجلس المركزي
فراس برس/ سميح خلف
لم تكن رسالة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والموجهة للمجلس المركزي ، هي رسالة عادية، او كلمات وجمل تجامل او تغازل واقع اتفق القاصي والداني على انها اسوء مرحلة يمر بها الشعب الفلسطيني منذ النكبة، مرحلة تاهت فيها متجهات البوصلة والخلط والتشويه والاستهتار ليس فقط بالقضية واساسياتها ومعانيها بل التشكيك في قدرات الشعب الفلسطيني في مواجهة سونامي في اتجاه قبول خيارات محددة طرحها السيد عباس كنهج في الساحة الفلسطينية وادت الى تراكمات من الاخطاء والسلبيات والانحرافات.
رسالة دحلان للمجلس المركزي تعطي مؤشر ينطلق منه هذا القائد الشاب كبرنامج وطني ، فهو يحاصر خصومه وطنيا ووفاءا واخلاصا للقضية والشعب مهما حاولوا من تشويهه وتعليق اخطائهم السابقة عليه، وفي توقيت حرج، كما كان لخطاب عباس امام المجلس الثوري من تزييف وتنكر وتشويه وادعاء وكذب.
فهو امام خصومه تقدم وطنيا وانسانيا والتزاما وانضباطا، واثبت مرة تلو الاخرى انه العملاق امام خصومه، وان مواقفه تتقدم كثيرا عما يحاولون تصويره من تشويه، ففي حين احجم الكثيرون وتراجع عن النطق علنا باستخدام المقاومه كخيار للشعب احجم الدعاه خوفا على مصالحهم من ذكر هذا ولو اصطلاحيا، وحين التزم دعاه النصر والانجاز عن مصارحة شعبهم عن
ورطتهم في التنسيق طالب هذا القائد الشاب بوقف التنسيق الامني الذي لايحقق أي منفعة للشعب والقضية بل مزيد من العربدة الاحتلالية وصلفها وغرورها.
في الشدائد يظهر القادة وتظهر الارادات عندما يتراجع الجميع ويمتلكهم الجبن لكي يكونوا قادة فعلا وعملا ،هكذا هو القائد الشاب ، هم يتحدثون عن مفاوضات من اجل المفاوضات ولكن هو اول من دعى لوقف المفاوضات العبثية المدمرة التي كانت غطاء للتوسع والاستيطان، وفي حين تراجع برنامج عباس عن الالتزام والانضباط والمطالبة بقرارات الشرعية الدولية 194 والقرار 181 هو الذي ينادي بالالتزام بها بشكل اساسي، والتحول لمؤسسات الدولة المحتلة وما يتوجب على ذلك من حماية قانونية للشعوب في القانون الدولي من استخدام المقاومة بكافة اشكالها لتحرير الارض واستقلال الدولة، لم ينسى هذا القائد الشاب الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال واليات الافراج عنهم وتحريرهم ضمن برنامج وطني وليس استجداء يتيح للاحتلال ممارسة الابتزاز حول هذه القضية،
نعم ان الساحة الفلسطينية والمؤسسة الفلسطينية تعاني من هيمنة الفرد والهيمنة على جميع السلطات والصلاحيات، حيث ترتكب اخطاء جسيمة في مرحلة تحتاج لوجود شرعيات مما لا يخول أي جهة لاتخاذ أي قرارات مصيرية تخص الشعب الفلسطيني الا بعد اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والاحتكام للصندوق في اختيار رئيس يراعي ويتحسس اوجاع الوطن والمواطن خالي من النرجسية الخاصة،
واقع الشعب الفلسطيني في الشتات والمخيمات التي يتعرض فيها اللاجي الفلسطيني للخطر وضيق العيش والتي تخلت عنه القيادة الفلسطينية عجزا ام تخاذلا فالنتيجة واحدة، وهذا ما دعى له القائد الشاب مهيبا بالفصائل بمراعاة مصالح الشعب الفلسطيني وحمايته خارج الوطن
بلاشك ان ما تحويه الرسالة هو برنامج وطني كاملا متكاملا يعالج مشاكل وتقاطعات المرحلة ومتجاوبا مع افق المصالحة التي يجب ان يتناولها الجميع بجدية خارج الحسابات والمحاصصة والظرف والزمن.
برنامج محمد دحلان النضالي الوطني:-
اعلان غلق باب المفاوضات بصورة نهائية و اعلان فشل كل الجهود بعد ربع قرن من المفاوضات
– التوجه الى مجلس الأمن الدولي و مؤسسات الامم المتحدة ببرنامج الحد الأدنى الوطني و المطابق لقرارات الشرعية الدولية و خاصة القرارات 181 و 194 و 242 و 338 و المطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين و عاصمتها القدس الشرقية على أساس تلك القرارات و بالتنسيق و التشاور التام و الصريح مع الاشقاء العرب
– الشروع فورا بإقامة و اعلان المؤسسات السيادية و التشريعية لدولة فلسطين
– اشتراط ان يكون اي اتفاق مستقبلي مع اسرائيل اتفاقا بين دولتين واحدة محتلة و الاخرى تحت الاحتلال ، و الاستعداد لذلك بالانضمام الى معاهدة لاهاي و المعاهدات الدولية ذات الصلة
– ربط اي اتفاق مستقبلي بين الدولتين بتحرير كافة اسرانا الأبطال وفق جدول زمني متفق عليه و مشفوعا بضمانات دولية صلبة
– وقف التنسيق الأمني بصورة فورية و انهاء كل أشكاله و مظاهره بعد انحرافه بعيدا عن خدمة المصالح الوطنية الفلسطينية و تحوله الى خدمة مجانية للاحتلال و على نفقة الشعب الفلسطيني
– تثبيت المصالحة الفلسطينية على أسس وطنية حقيقية بعيدا عن المحاصصة و التقاسم الوظيفي و اعادة الوحدة الجغرافية و القانونية و الإدارية الى المؤسسات كافة تحت إشراف لجنة وطنية مؤتمنة ، و التمييز بينها و بين المصالحات السياسية بين الفصائل و القوى الوطنية
– التوجه فورا لطلب عضوية كافة الاتفاقات و المعاهدات و المؤسسات الدولية دون تجزئة او إبطاء و إعطاء الأولوية المطلقة للمؤسسات الأكثر حيوية و تأثيرا على سيادة و استقلال و حقوق دولة فلسطين و شعبها
– الشروع فورا بتشكيل حكومة تكنوقراطية حقيقية و بعيدا عن المناورات و المزايدات و إضاعة الوقت و يستحسن ان تكون مستقلة بالكامل و تكون مهمتها الرئيسية اجراء انتخابات عامة في مدة أقصاه ستة شهور لانتخاب رئيس جديد للسلطة قادر على تحمل تبعات المرحلة المقبلة ، رئيس يخدم الشعب و ليس رئيس يخدمه الشعب ، و انتخاب مجلس تشريعي تجديد
– بالتزامن و التوازي مع لابد من اجراء انتخابات وطنية شاملة لاول برلمان وطني فلسطيني دون تقديم حجج و تبريرات واهية و سخيفة ، و شعبنا في المهاجر قادر على ابداع طرق و وسائل المشاركة و الاختيار و لهذا البرلمان وحده يعود صلاحية إقرار الدستور الدائم و انتخاب رئيس دولة فلسطين .
– و حتى تتم انتخابات السلطة و الدولة خلال مدة الشهور الستة لا يجوز التصرف باي شان وطني عام ، سياسيا و قانونيا و ماليا و اداريا تجنبا لإجهاض التجربة الديموقراطية و منعا للالتفاف على خيارات الشعب.
– على حكومة التكنوقراط و اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و قادة فصائل و قوى العمل الوطني توفير كل مستلزمات و اجواء الصمود و المقاومة لشعبنا في الداخل ، و كل الدعم اللازم لشعبنا في مخيمات سوريا و لبنان و أينما برز الاحتياج الى الدعم
لقد طالب الكثيرون بان يضع عضو اللجنة المركزية برنامج نضالي له فهو الملتزم والمنضبط لحركته حركة فتح ولوعاء منظمة التحرير والكينونة الوطنية من خلال منظمة التحرير، ولا يتحدث من جزر الهنولولو او من وراء المحيطات، هكذا هي رسالته للمجلس المركزي الذي نامل جميعا ان يعتمدونها كبرنامج وطني ومقررات للمجلس، لكي نخرج من هيمنه الفرد والجماعة لواقع قادر على التحدي متحيزا للشعب من خلال واقع قيادة جماعية خياراتها دائما المصلحة العليا للوطن والانتماء للوطن لا للفرد .
بحق ان هذا البرنامج يؤكد ان دحلان هو جيفارا فلسطين في الوقت الصعب والخطر
المجلس المركزي على عتبة القرار
فراس برس/ حماده فراعنه
بعد تأجيل، وإطالة مدة الانتظار، منذ انعقاد دورته الأخيرة، الدورة الخامسة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني، يومي 27 و28 تموز 2011، أي قبل ما يقارب الثلاث سنوات، وهي سمة سلبية غالبة على مؤسساتنا الوطنية، ما يضعف حالة التواصل والالتزام الدستوري، لصالح طغيان التفرد والأحادية بما يتعارض مع روح العمل الجماعي، وأهميته وضرورته، مع أن الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة إلى الشراكة والعمل الجماعي، تحقيقاً للنظام الأساسي، ولمبدأ توسيع قاعدة المشاركة، وهي السمة البارزة النوعية التي طبعت منظمة التحرير، منذ تأسيسها، وخاصة بعد تولي حركة فتح والرئيس أبو عمار قيادتها وكانت أحد مصادر قوتها، باعتبارها جبهة وطنية جامعة ويجب أن تكون، في مواجهة تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
منذ ذلك الوقت، يلتئم المجلس المركزي الفلسطيني يومي 26 و27 نيسان الجاري، في ذروة مواجهة الاستحقاقات التنظيمية والسياسية الوطنية، ومطالبها الملحة التي تتطلب الوضوح والشجاعة، بلا تردد، بعد سلسلة إنجازات فلسطينية مهمة تمثلت بما يلي:
أولاً: نجاح قبول عضوية فلسطين في منظمة "اليونسكو" يوم 31/10/2011، وهزيمة التحالف الأميركي الإسرائيلي المناهض.
ثانياً: نجاح قبول عضوية فلسطين، كدولة مراقب، لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012، وهزيمة التحالف الأميركي الإسرائيلي أمام الدبلوماسية الفلسطينية الناشطة وحيويتها، ما يتطلب إلغاء السلطة الوطنية، وانتخاب رئيس للدولة، إضافة إلى المجلس التشريعي – البرلمان.
ثالثاً: تماسك الموقف الفلسطيني في اتفاقيتين هما 1- إطلاق سراح أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، 2 - استئناف المفاوضات بدون تقديم تنازلات جوهرية تمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني خلال جولات التفاوض منذ تموز 2013.
رابعاً: تطور إيجابي في الموقف الأوروبي لمصلحة فلسطين بما فيها إعلان مقاطعة المستوطنات ومنتجاتها.
خامساً: وقوع واشنطن في الحرج السياسي بسبب انحيازها لموقف حكومة المستوطنين الاستعمارية الاحتلالية، التي خرقت الاتفاقيتين التي توصل لهما جون كيري في تموز 2013، ما دفعه لتحميل حكومة نتنياهو أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، مسؤولية فشل المفاوضات بسبب عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وعدم الالتزام الإسرائيلي بالوقف غير المعلن للاستيطان من خلال طرح مشاريع استيطانية جديدة أخلت بشروط التفاوض.
هذه إنجازات حققتها القيادة الفلسطينية، والمفاوض الفلسطيني، والدبلوماسية الفلسطينية، في مواجهة العدو الإسرائيلي المتفوق، وأمام المجتمع الدولي وعبر مؤسساته ومن خلالها، ولكن القيادة الفلسطينية أخفقت، في جملة من العناوين، يمكن تلخيصها كما يلي:
أولاً: على المستوى الداخلي، فشلت في دفع حركة حماس للتراجع عن الانقلاب وإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مثلما بقيت مؤسسات منظمة التحرير ضعيفة التأثير، وعدم قدرتها في امتلاك زمام المبادرة، ومعالجة انتهاء الولاية الدستورية، لكل من الرئيس والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، ورفد هذه المؤسسات بدماء جديدة أسوة بما يتم لدى مؤسسات العدو المتفوق، وبقي الانتظار وإطالة فترة بقاء المؤسسات في حالة القنوط بدون تجديد لشرعيتها، هو سيد الموقف وعنوانه، ما دفع حركة حماس للتهرب من مسؤولياتها، ويصف صلاح البردويل المجلس المركزي بأنه "منتهي الصلاحية وفاقد للشرعية منذ سنوات".
ثانياً: فقدان الدور القيادي الحيوي لمنظمة التحرير في تمثيلها لمكونات الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة، ضمن سياسة خلاقة، راعت الظروف الخاصة لكل طرف وهم:
1- أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة في مناطق 48.
2- أبناء الضفة والقدس والقطاع، أبناء مناطق الاحتلال العام 1967.
3- أبناء المخيمات وبلدان اللجوء والشتات، واتساع الحملة المعادية لمكانة ودور منظمة التحرير، خارج فلسطين، من قوى عديدة تقودها حركة الإخوان المسلمين، وبعض القوى القومية وبعض الأجنحة اليسارية، بدون أن تجد الصد الكافي لها من قبل الائتلاف الوطني الذي يقود منظمة التحرير والمكون من 1- حركة فتح، 2- الفصائل اليسارية والقومية، 3- المستقلين.
ثالثاً: ضعف القدرة وغياب المبادرة الفصائلية لمواجهة الاحتلال والاستيطان والتصدي لها على الأرض، رغم بسالة المبادرات الشعبية في بعض المواقع الجماهيرية مثل نعلين وبلعين والمعصرة والأغوار ولكنها لم تصل إلى مستوى المواجهة الجماهيرية الكفاحية المؤهلة لوضع مداميك إزالة الاحتلال، عملياً وفعلياً على الأرض، فالاستيطان مستمر، ونهب الأرض متواصل، وانتهاك المحرمات وحقوق الإنسان فاقع بلا تردد، بلا أي إحساس إسرائيلي بالقلق، سواء من قبل الفعل الكفاحي الشعبي الفلسطيني، أو من قبل العقوبات الدولية، فالدعوات نحو النضال الشعبي المدني ذات الأدوات السلمية تبدو غير مؤثرة، ولا توجد استجابة جماهيرية كافية لها، والملاحقات الدولية لجرائم الاحتلال ما زالت شبه معدومة.
رابعاً: فشل المفاوضات، والتي شكلت غطاء لاستمرار الاستيطان وتوسعه وتهويد القدس وأسرلة الغور وتمزيق قلب الضفة، فالهدف الإسرائيلي من استمرار المفاوضات مكشوف، يتمثل بمواصلة الاستيطان وتضليل المجتمع الدولي لإظهار رغبة حكومة المستوطنين الاحتلالية الكاذبة بالعمل من أجل التوصل إلى تسوية وتحقيق السلام.
خامساً: فشل السياسة المالية، لتغطية احتياجات الصمود الوطني وزيادة المديونية التي جعلت القرار السياسي الفلسطيني أسيراً للوضع المالي المأزوم، وغدت المديونية ـ هي العامل الثالث بعد 1- الاحتلال، و 2- الانقسام، ـ عنواناً وأداة للضعف الفلسطيني.
سادساً: ما زال الضعف الفلسطيني بائناً في عملية اختراق المجتمع الإسرائيلي الحيوية والضرورية، وما زال هذا العامل انقسامياً، يفتقد للإجماع الوطني، وخاصة من قبل فصائل العمل اليساري والقومي، وينظر له على أنه تطبيع مع العدو الإسرائيلي، رغم أهميته البالغة في كسب انحيازات إسرائيلية لعدالة القضية الفلسطينية ومشروعية مطالبها ونضالها سواء من أجل الدولة وفق القرار 181، وحق العودة للاجئين وفق القرار 194.
المجلس المركزي محطة مهمة يمكن أن يُبنى عليها للتقييم والمبادرة إذا توفرت الإرادة السياسية، فهل تملكها "فتح" والفصائل اليسارية والقومية والمستقلون؟؟، وهل هي قادرة على جلب "حماس" و"الجهاد" نحو مؤسسات منظمة التحرير، حتى تنتهي فترة الانقلاب الأسود، ويستعيد الشعب الفلسطيني وحدة 1- برنامجه، 2- مؤسساته، 3- اختيار أدواته الكفاحية المناسبة.
قتل النفس بغير حق..!!
امد/ عبد الكريم عاشور
ان قتل النفس جريمة شنعاء توجب اللعنة وتطرد من الرحمة، جريمة بالرغم من عظمها إلا أنها تتوالى عبر العصور، وتتكرر بتكرر الأجيال، والشيطان أشدُ ما يكون حرصًا عليها؛ لأنه يضمن بها اللعنة للقاتل وسخط الله وغضبه. جريمة وأي جريمة، هي وهج الفتن، ووقود الدمار، ومعول الهدم. نعم، إنها جريمة القتل، جريمة إزهاق النفس التي حرم الله، جريمة توجب سخط الله والنار والعذاب الأليم.
إن حفظ الدين والأنفس وحماية الأعراض والحفاظ على العقل والنسل من مقاصد هذا الدين القويم، ومن الجوانب الرئيسية التي رعاها أيما رعاية، واعتنى بها غاية العناية، صيانة للأمة وحفاظًا على الأفراد والمجتمعات من أخطار الجرائم المدمرة، وعنوان صلاح أي أمة ودليل سعادتها واستقرارها إنما هو برعاية أبنائها لهذا الجانب العظيم، وهو حفظ الأنفس وحمايتها، فمقصود الشرع من الخلق خمسة، وهو أن يحفظ عليهم دينهم وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأموالهم.
فحفظ الأنفس وحمايتها ضرورة دينية ومصلحة شرعية وفطرة سوية وطبيعة بشرية وغريزة إنسانية. ودماء المسلمين عند الله مكرمة محترمة مصونة محرمة، لا يحل سفكها، ولا يجوز انتهاكها إلا بحق شرعي. وقتل النفس المعصومة عدوان آثم وجرم غاشم، وأي ذنب هو عند الله أعظم بعد الشرك بالله من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق؟! لما في ذلك من إيلام المقتول وإثكال أهله وترميل نسائه وتيتيم أطفاله وإضاعة حقوقه وقطع أعماله بقطع حياته، مع ما فيه من عدوان صارخ على الحرمات وتطاول فاضح على أمن الأفراد والمجتمعات.
وإنه لمن المؤسف حقًا ومن المحزن حقًا، أن يسمع المسلم بين وقت وآخر ما تهتز له النفوس حزنًا، وما ترجف له القلوب أسفًا، وما يتأثر به المسلم عندما يسمع عن قتل نفس مسلمة على أيدي آثمة وأنفس شريرة مجرمة تسفك دم مسلم، إنها لجريمة شنيعة ترتعد منها الفرائص وتنخلع لها القلوب، إنها لجريمة فاحشة ولجزاء مخيف، قال الله عز وجل: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93
أن للأسرة وتربيتها سببا رئيسا في كل ذلك، فإنك تعلم علم اليقين عندما تشهد شابًا يظن البطولات في المضاربات والمخاصمات فيما بينه وبين أقرانه، وكل ذلك تحت تشجيع الأسرة ورضاها، أقول: تعلم يقينًا أن الأسرة قد ضلت طريقها في إرشاد ذلك الشاب، ولسوف يندم الأب وتندم الأم والأسرة بأسرها عندما يقاد ابنهم إلى ساحة القصاص ذليلاً كسيرًا، يدفع إلى الموت دفعًا في ذل وهوان وصغار. لِم؟! من أجل بطولات زائفة وعداوات باطلة وسقطٍ من متاع الدنيا الزائل؟!
أيها المسلمون، لنزرع في قلوبنا وقلوب أبنائنا وجوب الانقياد لأمر الله وتعظيم ما عظم الله والوقوف عند حدود الله، فنعظم النفس التي حرم الله، والتي هي أشد حرمة من حرمة بيت الله الحرام، ونقف عند أمر الله ونهيه، فلا نزهق نفسًا حرمها الله، ولا
نتعدى حدًا حده الله. يجب أن نعلم أنفسنا وأبناءنا أن البطولات ليست في المضاربات والخصومات وتوجيه السلاح إلى المؤمن، ولكن البطولات تكمن في الالتزام بأمر الله والوقوف عند حدوده ومقاتلة أعدائه. فقد يملكك العجب حين تسمع عن اعتداء مسلم على دم مسلم، فأين الإسلام من هؤلاء؟! أين العقل والمروءة؟! أين الرحمة الإنسانية؟! أي قلب هذا الذي يستهين بأرواح المسلمين ودمائهم؟! وأي نفس تلذّ بسفك الدماء؟! أين الإيمان من قلوب هؤلاء؟!
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يدفع عنا من البلاء ما يؤلمنا ويؤذينا، وأن يلهمنا من العلم الصالح ما ينجينا، وأن يجنبنا من العلم السيئ ما يُردينا، وأن يرزقنا من اليقين ما يهون علينا من مصائب الدنيا، برحمتك يا أرحم الراحمين
السر في مخيم الشاطئ
امد/ الدكتور / جمال محمد أبو نحل
وقع اتفاق المصالحة الأخير بين فتح وحماس في مخيم الشاطئ في بيت قائد حركة حماس بغزة السيد اسماعيل هنية؛ ولمن يريد أن يعرف السر في هذا المخيم الذين هُجر أهلهُ من فلسطين المحتلة بعد عام النكبة 1948م وسكنوا المخيم
ما يلي:– سمي مخيمًا لأنه تكون في بدايته من الخيام التي نصبتها وكالة الغوث الدولية للمهجرين من قري فلسطين المحتلة عام النكبة، والتحق اسم الشاطئ به لأن المخيم يقع غرب مدينة غزة على شاطئ بحر غزة ولهذا سمي بمخيم الشاطئ. ومعظم سكانه نقرى بربرة والجورة، وبرير، وحمامة، وهربيا، والسوافير، والفالوجة، ويافا، والمسمية وغير ذلك (لذا سمى المسجد الرئيس بها بمسجد الفالوجة (المسجد الأبيض) بالإضافة إلى مدن المجدل ويافا الذين هجروا منها عام 1948 م. ويصل عدد سكانه إلى نحو 103.000 نسمه. اجتاح المجرم شارون عام 1969م مخيم الشاطئ وهدم كل البيوت على شاطئ البحر بحجة توسيع شارع البحر- ولكن الهدف الحقيقي كان أمنيًا بسبب الضربات التي تلقاها جنوده في المخيم من الأبطال في الكفاح المسلح من فتح والجبهة الشعبية أنداك. - تعرض مخيم الشاطئ في فترة الانتفاضة الأولي الي استمرت سبع سنوات إلى أطل فترة لحظر التجوال من قبل قوات الاحتلال – وكان له النصيب الأكبر من منع التجوال في مخيمات غزة كلها وكذلك في عدد الشهداء والجرحي والأسري. من أعلام المخيم • الشيخ الشهيد مؤسس حركة حماس أحمد ياسين رحمه الله حيث ترعرع بمخيم الشاطئ وأسس الجمعية الإسلامية على مدخله الشمالي، وكان يخطب بالمسجد الشمالي، وعندما استشهد سمي المسجد باسمه(أحمد ياسين). • ومن أعلام المخيم الشهيد البطل رفيق السالمي الذي دوخ اليهود وحاربهم وكان من قيادة الجناح العسكري لفتح الذين تدربوا على يد الشهيد أبو جهاد الوزير رحمه الله، إلى نال شرف الشهادة، الشهيد البطل أيمن أبو توهه، ومحمد بهادر وعاهد الهابط. • وكذلك من أبطال المخيم ولد الشهيد محمد محمود مصلح الأسود (جيفارا غزة) في 6 يناير 1946 في مدينة حيفا وخرج مع أسرته بعد النكبة 1948 مهاجرا إلى قطاع غزة وسكن في مخيم الشاطئ في مدينة غزة، بعد نكسة حزيران 1967 أصبح قائداً لإحدى المجموعات المقاتلة في منظمة طلائع المقاومة الشعبية ثم في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونفذ مع مجموعته عدة عمليات جريئة خلال بدايات العمل المسلح أوقفت سيل الزوار الصهاينة ل قطاع غزة. اعتقل الرفيق الشهيد جيفارا في 15/1/1968 وبقى في السجن لمدة سنتين ونصف حين أطلق سراحه في تموز 1970. واصل نضاله بعد خروجه من السجن مباشرة في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقام بنشاط مكثف في اعداد المجموعات العسكرية وتدريبها وتثقيفها. تدرج بجدارة في المواقع التنظيمية لما أبداه من نشاط وانضباطي عالي وجدي وتقدير للمسؤولية وقدرة على الإبداع والمبادرة حتى أصبح نائب المسؤول العسكري، حتى تولى قيادة العمل العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة حتي استشهاده بعد أكثر من سنتين. • الشيخ خليل القوقا أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأمين عام الجمعية الإسلامية في الثمانينات التي خرّجت إسماعيل هنية، رئيس وزراء فلسطين. الشهيد القائد محمود عرفات الخواجا أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والشهيد البطل على العيماوي منفذ عملية أسدود البطولية في
4-4-1994م. • الشهيد يوسف القوقا الامين العام لألوية الناصر صلاح الدين ـ لجان المقاومة الشعبية • الشهيد صلاح شحادة ، أحد مؤسسي كتائب القسام، حيث ترعرع في المخيم بطفولته وسكن فيها بعد هجرة أهله من مدينة يافا المحتلة عام النكبة، والشهيد المهندس إسماعيل أبو شنب أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ترعرع بالمخيم وانتقل للسكن في حى الشيخ رضوان . • وأول شهيد في الانتفاضة الأولي عام 1987م بعد شهيد جباليا السيسي رحمه الله، كان الشهيد رائد شحادة أول شهيد بالمخيم. وغيرهم كثير فقد خانتي الذاكرة لزكرهم • رئيس الوزراء بالحكومة المقالة السيد اسماعيل هنية من أعلام المخيم ولقد تلاقينا معه في الانتفاضة الأولي في سجن النقب الصحراوي في خيمة الوحدة بالسجن وأمضينا معًا أكثر من عامين ونصف بسجن النقب الصحراوي. • المرحوم المناضل عطا ابو كرش من كوادر حركة فتح ومن قيادتها من مواليد مخيم الشاطئ. لقد شكّل مخيم الشاطئ ملاذاً لصقور فتح وكتائب القسام وسرايا القدس وابو على مصطفي في الانتفاضة الأولى والثانية – وهو للعائمين في بحر النضال أمان رغم الأمواج العاتية وأعماق البحر المظلمة وكان البدء بتنفيذ المصالحة من قلب مخيم الشاطئ له دلالات كثيرة أهمها أن قضية اللاجئين الفلسطينيين لا تزال حية خالدة في نفوس كل المشردين من ديارهم يحلمون بالعودة يومًا ما لبربرة وصفد وحيفا ويافا والجورة وحمامة وغيرها ومع اقتراب موعد النكبة والشتات نجدد العهد والقسم بأننا خلف قيادة السيد الرئيس أبو مازن ماضون ولقرانا التي هُجرنا منها سنعود يومًا فالعودة حق مقدس لا رجعة عنهُ ال الزمن أم قصر.
ابن مخيم الشاطئ
المصالحة الفلسطينية: 'شرعية' لعباس مقابل 'تمويل' رواتب 'القسام'
الكرامة برس/ بسام البدارين للقدس العربي
لا يمكن تشخيص أو توقع مستوى المصالحة المفاجئة بين حركتي فتح وحماس برعاية الرئيس محمود عباس دون أو قبل استشعار ‘المخفي’ في قرار المخابرات المصرية الذي سمح للقيادي في حماس موسى أبو مرزوق بمغادرة مصر إلى قطاع غزة ثم العودة إليها.
الترتيب الأمني المصري كان من المعالم الواضحة لاتفاق المصالحة الذي أنجز علنا الخميس دون وضع آليات تنفيذ واضحة على الأقل، والأوساط السياسية والأمنية الفلسطينية في الساحة المصرية تدرك مسبقا الآن أن الزعيم الحالي لمصر الجنرال عبد الفتاح السيسي ‘يجرب حظه’ عبر إنجاز صفقة عزام الأحمد- أبو مرزوق التي انتهت بالمشهد الإحتفالي الأخير بين وفدي المصالحة من الحركتين.
سياسيا لمصر السيسي عدة أهداف من وراء فتح النافذة أمام حركة مرنة لقيادة حماس البراغماتية خصوصا بعدما توقفت فجأة عملية مطالبة أبو مرزوق المقيم في القاهرة أساسا بالبحث عن ملاذ ثالث قبل أن تنضج مهمته الأخيرة وهي زيارة القطاع.
مصر وتحديدا المؤسسة الأمنية فيها تقول ضمنيا بأنها مستعدة لاستئناف دورها القديم والكلاسيكي في مسألة الملف الفلسطيني، وتحديدا في الجزء المتعلق منه بالمصالحة، وفي الأثناء تستطيع القاهرة تليين موقفها مع حركة حماس لأغراض متعلقة بساحة المعركة على الأرض في سيناء.
المصالحة في مستواها الحالي حظيت بضوء أخضر من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس عباس استعملها كما قال لنخبة سياسيين في عمان كورقة بديلة بعدما طلب منه الأمريكيون تخفيف الاندفاع نحو ورقة المنظمات الدولية.
بهذا المعنى يصبح المستوى الحالي من وثيقة المصالحة بين عباس وحركة حماس سياسيا بامتياز/ فعباس سيحظى بإكمال مسلسل ‘الشرعية’ الوطنية عبر حماس التي تعالج عبر اتفاق المصالحة والمشاركة بالحكومة لاحقا أزمة ‘السيولة المالية’ كما يقول قيادي فتحاوي بارز أكد لـ’القدس العربي’ أن الشرعية لعباس قابلها التمويل لموظفي حماس الذين تأخرت رواتبهم للشهر السادس على التوالي بسبب أزمة سيولة نادرة تواجهها حماس جراء الحملة المصرية على ‘بزنس الأنفاق’.
الاتفاق بين الطرفين سيكون عمليا أقرب لصيغة ‘التقاسم الوظيفي’ فعباس سيقدم لحماس خدمات تمويل رواتب وتسهيلات لوجستية على المعابر وتحديدا معبر رفح وحركة حماس وتحت وطأة الحاجة المالية وتراجع حلفائها في المنطقة يمكن أن تتأهل للمرحلة اللاحقة.
حماس بالمصالحة ستضفي ‘شرعية’ على المفاوضات التي يناور عباس لتأجيلها وعباس سيوافق على تقديم مال يدفع رواتب كتائب القسام وجهاز الأمن الحمساوي الذي سيبقى في حضن الحركة وخارج صلاحيات ‘الصفقة’ المعنية بالتقاسم الوظيفي.
عمليا تتموضع الحركتان فتح وحماس باتفاق المصالحة الجديد خلف مصالح محددة مشتركة مع اختلاف البيئة السياسية والظروف وأهمها الإفلات من مطلب الاستحقاقات الشعبية المتمثل في أزمة المفاوضات بالنسبة لحركة فتح وأزمة المعيشة التي تدفع تأييد حماس في القطاع لأدنى مستوياته مما يجعل المصالحة ـ وهذا الأخطر عليها- ساحة مناورة سياسية.
وعمليا يتوقع أن تلقي غزة بحملها المالي على مؤسسات السلطة فيما تستعين رام الله بحماس للتخلص من مظاهر الخجل التي ترافق الاستعصاء التفاوضي، أما الظرف الاقتصادي والسياسي والإقليمي فلا يخدم المصالحة كثيرا خصوصا وأن حماس تتسامح مع تعهد عباس العلني بالحفاظ على ‘التنسيق الأمني’ وهو تعهد حصلت حماس بدلا منه على رواتب بدون ‘تبعية’ لجهازها الأمني وقوامه خمسة آلاف عنصر.
وتبقى المشكلة الأمنية من التحديات الأساسية التي تواجه اتفاق المصالحة الذي اتخذ شكل المناورة السياسية في توقيت حرج، وهي مناورة تدعمها جميع الأطراف العربية في الإقليم والإدارة الأمريكية على الأرجح في الوقت الذي يرحب فيه الشارع الشعبي الفلسطيني وكذلك جميع دول الخليج وحتى خصوم الرئيس عباس بعد البيان الذي أدلى به القيادي محمد دحلان وأكد فيه الترحيب الشديد بأجواء المصالحة الوطنية الفلسطينية والاستعداد لدعمها.
الى ذلك أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، مساء الجمعة أنه وضع استقالته والحكومة أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تمهيداً لتشكيل حكومة توافق وطني تنفيذاً لاتفاق المصالحة.
وقال الحمد الله في رسالة وجهها للرئيس الفلسطيني ‘حرصاً على إتمام عملية المصالحة فإنني أضع استقالتي والحكومة بين يدي فخامتكم متى شئتم’.
وهاتف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، مساء الجمعة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأكد هنية للرئيس عباس على ضرورة البدء بتنفيذ اتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، بحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء في حكومة غزة المقالة.
وقال هنية إنه ‘يجب بذل جهود من أجل توفير شبكة أمان سياسي ومالي لحماية اتفاق المصالحة الفلسطينية’.
ودعا إلى ضرورة تنفيذ ‘خطوات لتعزيز الثقة’ بين أطراف المصالحة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد كل من هنية وعباس خلال الاتصال الهاتفي على مضيهما في إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية دون أي إعاقة أو تأخير، والرفض المطلق للرضوخ ‘للضغوط الخارجية’، بحسب البيان ذاته.
اعلان مخيم الشاطئ هل سيكون آخر العنقود ؟؟
الكرامة برس /توفيق أبو خوصة
إعلان مخيم الشاطئ هل سيكون آخر العنقود في إعلانات و إتفاقات و إتفاقيات وتوافقات وتوقيعات السادة المسئولين وتعهداتهم القاطعة المانعة بإنجاز المصالحة الوطنية بما يعيد الإعتبار للقضية الفلسطينية ويحقق الوحدة الوطنية الجادة والفعَّالة بالإرتقاء بها إلى مستوى الطموحات الشعبية والقدرة على مواجهة التحديات الفاصلة التى تحدق بالحاضر والمستقبل الوطني ؟ هذا أمل كل الفلسطينيين لأنه الجدار الأخير الذي تستند إليه قضيتهم المقدسة !!!
لاتخافوا ولا تهابوا التهديدات والضغوطات الخارجية مهما كان حجمها، ولا تركنوا إلى فارغ الكلام من الملاحظات والإستدراكات الشكلية ما دامت محددات الفعل الميداني والآداء السياسي ترجمتها وطنية، فإن هذا الشعب العظيم قادر على التضحية و الصمود و الإلتفاف حول القيادة التي تعبر عن آماله و إرادته الثابتة في الحرية والإستقلال، وقد أثبتت التجارب الحية بأن هناك مخزون هائل من الابداع النضالي القادر على تغيير معادلات الأمر الواقع بشكل إستراتيجي في أي مرحلة من مسيرتنا الكفاحية، إن رغبات أمريكا ومصالحها في المنطقة ليس قدرا منزلا مهما كانت قوتها وتأثيرها ولا يمكن أن تدفع قضيتنا إلى خانة الإستسلام والتسليم بما تريد خدمة لأهداف و أطماع حليفها الإسرائيلي في المنطقة ، هنا حري بنا التذكير في محطات كثيرة إمتلكت القيادة الفلسطينية على المحكات الصعبة أن تقول " لا بالفم المليان لوحيد القرن الأمريكي " وكان الشعب بكل فئاته ومناضليه يقدم لها كل الدعم والإسناد اللازم ،،،
أن ما نمتلكه كفلسطينيين من رصيد كفاحي ووسائل نضالية قليلة إذا حصرناها في المجالات السياسية والقانونية المدعومة بالمقاومة الشعبية ذات الأهداف المحددة ضمن رؤية وطنية شاملة، بالقطع هي فعَّالة وقادرة على الإيذاء و إجبار المحتل الإسرائيلي على دفع تكلفة باهظة لهذا الإحتلال العنصري، خصوصا في ظل التحولات الفارقة التى تصب لصالح قضيتنا على المستويين الإقليمي والدولي بعد ما جرى من متغيرات متلاحقة حملتها رياح الثورة على الصعيد العربي، وتصاعد الدعم الغربي والأوروبي لقضيتنا الوطنية خصوصا بإتساع دوائر المقاطعة الإقتصادية والأكاديمية المؤثرة ضد إسرائيل ومن الممكن أن تتسع أكثر بإنضمام فئات وشرائح وقطاعات أخرى مثل النقابات المختلفة والمؤسسات والمنظمات الأهلية ، كما أن الإعتراف التاريخي بدولة فلسطين ومنحها مكانة عضو مراقب في الأمم المتحدة يمثل إضافة نوعية فتحت آفاق جديدة للإشتباك السياسي والقانوني في مواجهة دولة الإحتلال وممارساته الإجرامية تثير الرعب في المؤسسة الحاكمة في إسرائيل بشقيها السياسي والعسكري ، ولا أدل على ذلك من رعونة التصريحات والمواقف الرسمية الصادرة عنها وهي مسكونة بالخوف والترقب لما يمكن أن يقدم الطرف الفلسطيني عليه من خطوات عملية في هذا الإتجاه ،،،
لذلك كله فإن الكرة في الملعب الفسطيني و بالإمكان الأخذ بزمام المبادرة فعليا لفرض حقائق جديدة على طبيعة و أجندة الصراع الذي دخل مرحلة جديدة من النضال الوطني والمواجهة المفتوحة مع الإحتلال الإسرائيلي الذي لا زال يصر على قدرته الخارقة في تحقيق ما يريد من أهداف مجانا وبلا أي ثمن ، ولتكن كل الخيارات مفتوحة بما يخدم حركة التحرر الوطني ويحقق الأهداف المشروعة في الحرية والإستقلال وتقرير المصير ، خاصة و أن تجربة السنوات العجاف من المفاوضات كخيار وحيد و أوحد قد
أثبتت فشلها الذريع بإمتياز ، لأن صاحب الخيار الوحيد دائما مهزوم سلفا فهو قد تخلى مسبقا عن كل الخيارات الأخرى طواعية بلا مقابل ،،،
إن المجلس المركزى لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها التمثيلية المعبرة عن الكيانية والكينونة الوطنية يقف على مفترق طرق حقيقي وهو يعقد إجتماعه المصيري اليوم في رام الله ، إذ يجب عليه أن يقدم إجابات واضحة لا تحتمل التأويل في عموم القضايا الوطنية عبر خارطة طريق فلسطينية جامعة وملزمة تعالج كل القضايا الملحة وغير خاضعة للإجتهاد أو التفسيرات من هذا الطرف أو ذاك تحت كل الظروف ، ولكن الأهم هو التأكيد والإصرار على إنجاز المهمة والأولوية التي لا تحتمل التأجيل أو المراوغة والمناورة السياسية ألا وهي الوحدة الوطنية الناجزة .
السبت: 26-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v د.رامي الحمد الله ............ خطوة تستحق التقدير
صوت فتح/ أ. احمد راضي ابوريدة
v 27 نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية يوم تجديد العهد للشهداء
صوت فتح /عباس الجمعة
v لماذا ينتهكون رسالتنا الإعلامية؟
صوت فتح /رامي الغف
v المصالحة ضرورية ( لكن ) إحذروا الشيطان ...؟!
صوت فتح /احمد دغلس
v الشعب الفلسطيني بعد المصالحة
صوت فتح /محمد الشبل
v المصالحة الفلسطينية مؤشر نضج أم مؤشر حاجة ؟
صوت فتح /أحمد عبدالله مهنا
v عندما وقعت حماس اتفاق المصالحة ؟؟"" نظرة تحليلية""
صوت فتح /سميح خلف
v المطلوب استعادة الثقة مع الشعب
صوت فتح /احسان الجمل
v المصالحة و عدم اليقين
الكرامة برس/مصطفى إبراهيم
v آليات التقاعد الإجباري
الكرامة برس /د. هشام ابو يونس
v اميركا و اسرائيل وفد واحد
الكرامة برس /جهاد الخازن
v ممنوع على الفلسطينيين المطالبة بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم!
الكرامة برس /سليم نصار
v هدنة.. أم اتفاق فلسطيني ملزم؟
الكرامة برس /يوسف الكويليت
v أجت منك يا “بيبي” ..فهل تأتي ايضا من “عندنا”!
فراس برس/ حسن عصفور
v اضواء على رسالة دحلان للمجلس المركزي
فراس برس/ سميح خلف
v المجلس المركزي على عتبة القرار
فراس برس/ حماده فراعنه
v قتل النفس بغير حق..!!
امد/ عبد الكريم عاشور
v السر في مخيم الشاطئ
امد/ الدكتور / جمال محمد أبو نحل
v المصالحة الفلسطينية: 'شرعية' لعباس مقابل 'تمويل' رواتب 'القسام'
الكرامة برس/ بسام البدارين للقدس العربي
v اعلان مخيم الشاطئ هل سيكون آخر العنقود ؟؟
الكرامة برس /توفيق أبو خوصة
مقــــــــــــالات . . .
د.رامي الحمد الله ............ خطوة تستحق التقدير
صوت فتح/ أ. احمد راضي ابوريدة
وضع رئيس الوزراء الفلسطيني د. رامي الحمد الله استقالته بين يدي الرئيس محمود عباس ليتصرف بها كيفما يشاء وذلك دعماً لجهود المصالحة وتمهيداً لتشكيل حكومة توافق وطني ، كم جميل ان يتقدم رئيس الوزراء باستقالته في سبيل ان يُعجل في تشكيل حكومة التوافق وهذه ليست خطوة بروتوكولية أو خطوة ما قبل وانما خطوة شُجاعة من رجل يدعو ويساهم في انجاز اهم ملفات اتفاق الشاطئ كما اطلق عليه وكما نتأمل بخطوة أجمل من الاخ الشيخ اسماعيل هنية وبدون تفكير أو تأنى لموقف هنا اوهناك حتى يدفع بخطوة الى الامام وينمي فكرة المبادرة عند الآخرين والمساهمة في اتخاذ خطوات اكثر جُرأة من اجل اتمام اتفاق الشاطئ.
ان خطوة الحمد الله تؤكد جاهزية حكومته للاستقالة وترك المجال امام كل الجهود المبذولة من اجل الدفع باتفاق المصالحة الى الامام والتقدم خطوة في الاتجاه الصحيح ، لذلك يستحق هذا الرجل التقدير والاحترام كما يتوجب على ابوالعبد ان يخطو مثله وان كان ليس في حكمه لأنه رئيس حركة حماس في غزة وهو من ابرم الاتفاق وبالتالي مبادرته تكون على قدر من الاهمية
بالتزامن مع هذه الخطوة يا حبذا لو تقدم بعض الشخصيات الاعتبارية وبعض اعضاء المجلس التشريعي وبعض مجالس المؤسسات بخطوة مماثلة تكون تمهيدية من اجل تسهيل التقدم في تنفيد مراحل الاتفاق .
ما الذي يضُر بأعضاء المجلس التشريعي ان يعقد جلسة ويطرح على الشعب استقالته و يعمل لحين موعد الانتخابات ومايضر اعضاء المجلس الوطني لو قدموا استقالتهم للرئيس لحين تحديد موعد انتخابات لهم وماذا يضر اعضاء مجالس البلديات ان يقدموا استقالتهم ، انها خطوات لو تمت حقاً ستكون نهاية للتساؤلات الغير منطقية والتشككية وتشكل هذه الخطوات حالة من الطمأنينة عند الجميع والتي اصبحت مفقودة جراء التأخير المعهود.
وعلى غرار خطوة الحمد الله ، مادا تنتظر لجان المصالحة الاجتماعية لو اجتمعت فوراً وأقرت آلية وقواعد التصالح والتصافح واعتقد انها لا تحتاج قراراً وانما مباركة الشعب اكبر بعدما اتفقتم على مسماها وطبيعة عملها ، اضافة الى ذلك ماذا ينتظر اصحاب القرار والحريصون على اتمام الاتفاق ، بشأن الموظفين المدنيين لإعادتهم الى عملهم ، اعتقد ان الامر سهلا اذا تم تشكيل لجنة لكل مؤسسة حكومية تعيد ترتيب موظفيها على اسس واضحة وعند الاختلاف على طبيعة عمل موظف ما ، يؤخر قليلا ، القصد هنا ان نرتب الكم الاكبر وبالتالي نخطو خطوة ونضع قدما ً وننهي حالة من الركود في مسألة غير معقدة.
هذه الخطوات تساعد وتجبر الجميع على التقدم الى الامام في انجاز المصالحة وتقطع الطريق امام كل من يفكر ان يتراجع او ان يتنصل من الاتفاق و تنهي كل التعقيدات والتفاصيل المملة التي يفكر بها الطرفين، لان التردد عادة ما يخلق نوعا من التفكير والتدقيق غير اللازم ......لذا ندعو كافة المؤسسات الوطنية وذات العلاقة ان تخطو خطوة الدكتور رامي الحمد الله (المبادرات الفعلية طريقاً لحل الازمات)
27 نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية يوم تجديد العهد للشهداء
صوت فتح /عباس الجمعة
لقد شكل السابع والعشرون من نيسان علامة بارزة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني ، وشكلت انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية بالعودة الى اسمها بعد الانتفاضة الثورية لقيادة وكوادر وقواعد الجبهة عام 1977 على نهج التبعية و الوصاية الذي حاول البعض حرف مسيرتها عن خطها الوطني الديمقراطي ، لتجدد رؤيتها المتمسكة بالمبادئ والأهداف التي انطلقت من اجلها وقدمت في سبيل ذلك التضحيات الجسام ، حيث ارادت من خلال ذلك ان تؤكد على نقطة تحول في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني.
ومع بزوغ فجر السابع و العشرين من نيسان، توقد جبهة التحرير الفلسطينية شمعة جديدة في مسيرة كفاحها الوطني على طريق تحرير الأرض والإنسان، حيث مثلت محطة نوعية بارزة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومسيرة ثورته المعاصرة حيث تواجدت جبهتنا في قلب كل المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية المعاصرة في جميع ساحات النضال .
لقد مرت جبهة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها بتجارب سياسيه وتنظيميه واسعة وكان السابع والعشرين من نيسان واحده من المحطات المصيرية في تطوير الجبهة التي مثلت جزء كبيرا من تاريخ شعبنا الفلسطيني وتاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة وفي تاريخ حركات التحرر العربية، وقد شاركت جبهة التحرير الفلسطينية في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية وتميزت الجبهة في النضال ضد العدو الصهيوني ، وقد نفذت سلسله من العمليات البطولية النوعية منها أول عمليه اقتحام استشهادية كبري لأوكار الغزاة الصهاينة في مدينه الخالصة المحتلة وعملية الزيب " القدس " الذي قادها الشهيد حمزة الباكستاني ، وعمليه الإنزال البحري علي شواطئ مدينه نهاريا البطولية والتي قادها الأسير المحرر اللبناني العربي الفلسطيني سمير القنطار وعمليه نابلس وبريختا والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي والسفينة أكيلي لاورو والقدس البحرية وعمليه القدس الاستشهادية والعديد من العمليات الاخرىمن خلال المدرسة النضالية الخاصة التي كانت بإشراف الرفيق القائد الوطني والقومي الامين العام الشهيد محمد عباس "أبو العباس" الذي امن بشعار الرئيس الراحل القائد جمال عبد الناصر ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوه ، والقائد العسكري للجبهة الرفيق القائد "سعيد اليوسف" الذي فقد وهو يقاوم العدو الصهيوني في جبل لبنان الأشم في عام 1982، والرفيق القائد ابو العز الذي فقد اثناء الاحتلال الامريكي للعراق .
ونحن اليوم نسجل بهذه المناسبة العظيمة فخرنا بمسيرة الجبهة الرائدة ، ونعتز بفلسفتها ومدرستها الخاصة ، ونحترم كل من انتمى إليها وناضل في صفوفها وتحت لوائها ، ولمن انتسب إليها وأمضى ولو يوما واحداً في إطارها وساهم بهذا القدر أو ذاك في تقدمها ورقيها ، ونعتز بمن عرفناهم خلال مسيرتنا النضالية من أجل حماية منجزات ومكتسبات شعبنا وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ودافعت عن قرارها الوطني المستقل، وعن المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بحق عودة اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني الى ديارهم و ممتلكاتهم التي شردوا منها وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
اليوم، ونحن نوقد شمعة الانطلاقة المتجددة احتفالا باليوم الوطني للجبهة نؤكد على أن الجبهة ستظل وفية للدلالات والمعاني التي مثلها السابع والعشرين من نيسان وفاء لجماهير شعبنا وشهدائه وجرحاه واسراه وكل أنّات الأمهات الثكالى ، ستظل وفية للمبادئ و القيم التي جسدها قادتها الشهداء الكبار الامناء العامين المؤسسسون القائد الوطني الكبير طلعت يعقوب وفارس فلسطين أبو العباس الذي اغتالته يد الاجرام الصهيونية والامريكية في العراق بعد عام من اعتقاله ، وضمير فلسطين أبو أحمد حلب ،والقادة سعيد اليوسف و فؤاد زيدان ، مروان باكير ، خالد الأمين ، حفظي قاسم ، عز الدين بدرخان ، وجهاد
حمو ، وابو عيسى حجير ، وكل شهداء الجبهة والشعب والثورة وفي مقدمتهم الشهيد الخالد الرئيس القائد ياسر عرفات ، والشهداء القادة ابو جهاد الوزير ، الحكيم جورج حبش ، الشيخ أحمد ياسين، سمير غوشه ، بشير البرغوثي ، أبو علي مصطفي ، فتحي الشقاقي ، حيدر عبد الشافي ، عبد الرحيم أحمد ، زهير محسن، جهاد جبريل، وعشرات الآلاف الذين حملونا أمانة الوفاء للأهداف التي ضحوا من أجلها.
إن جبهة التحرير الفلسطينية كانت رائدة في مسيرة الكفاح الوطني التحرري الذي يخوضه الشعب الفلسطيني، ومن هنا تكتسب مناسبة اليوم الوطني كفصيل رئيسي مكافح ومناضل العمل من اجل تحقيق انهاء الانقسام وانهاء الاحتلال، ليصبح شعارا رئيسيا لدى كل الفصائل القوى الفلسطينية بعيدا عن المنطق المزيف الذي نسمعه من قبل البعض في الساحة الفلسطينية، فتؤكد على تمسكها بخيار المقاومة بكافة اشكاله بمواجهة عصابات نتنياهو وقطعان مستوطنية الذين يغتصبون الارض والمقدسات، ومجرم من يعبث بحقوق الشعب الفلسطيني.
ومن هنا شقت جبهة التحرير الفلسطينية طريقها وتحمل امانة شهدائها من خلال حامل الامانة القائد الوطني المناضل الدكتور واصل ابو يوسف، ونائب الامين العام القائد المناضل ناظم اليوسف ، هؤلاء القادة الذين يتابعون مسيرة الجبهة ليؤكدوا على استمرار مسيرة الكفاح والنضال من اجل تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني،فلهم منا الف التحية في اليوم الوطني لجبهتنا هم ورفاقهم في المكتب السياسي واللجنة المركزية وعموم قيادة وكوادرومناضلي واعضاء جبهة التحرير الفلسطينية، ونقول نأمل أن نرى الجبهة كما عرفناها ، وكما يفترض أن تكون ، فاعلة ومؤثرة ، ناشطة وقوية وأن تساهم مع باقي الفصائل الفلسطينية بفاعلية أكثر لإستعادة وحدة الشعب الفلسطيني ، وفي الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ، وفي صون المشروع الوطني الفلسطيني على طريق تحقيق أهداف شعبنا المشروعة ،وأن تنهض بمستواها وحضورها وتأثيرها ، كما أرادها الشهيد القائد ابو العباس و تمناها القائد طلعت يعقوب ، وكما حلم بها القائد ابو احمد حلب وكما يسعى لتجسيدها الدكتور واصل ابو يوسف، ونحن نرى المساعي المبذولة حاليا من اجل انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة، من خلال بوابة الوحدة والتوافق الوطني على استراتيجية وطنية واحدة وموحدة، تمكننا من ادارة المعركة مع الاحتلال الاسرائيلي بأنجع الوسائل، وتوفر مقومات صمود الشعب واستنهاض ارادته المقاومة، من خلال علاج قضاياه المعيشية، ووقف حالة الانهيار والاحباط العام، واستعادة ثقة الشعب بذاته وبقيادته .
اليوم يحاول البعض عبر مقالاته دس السم من خلال طمس هوية الجبهة السياسية والتشويش على خياراتها الفكرية عبر الحديث عن لغة مختلفة ، حيث لم يعلم صاحب مقال كي لا ننسى ولأجل التاريخ ، ما زال يتحدث بلهجة التجريح والتهرب من الحقيقة، فهو يعلم من ارتضوا لنفسهم ان يكون بعيدين عن الجبهة ويتحدثون باسمها بعيدين عن حقيقة توجهات الجبهة وسياساتها المعتمدة آخذين في ذلك بعين الاعتبار الزوايا الحادة .
ونحن اليوم نتحدث بصراحة وشفافية عن الأزمات التي واجهتها الجبهة غداة الخروج من بيروت واحتدام الصراع داخل الصف الوطني الفلسطيني ، ولم تتردد الجبهة في تحديد حجم الأزمة على غير صعيد لكن الظروف كانت معقدة وصعبة .
ان الشهيد القائد الامين العام ابو العباس شكل بمواقفه الوطنيه نبراسا يرشد الأجيال تلو الأجيال من المناضلين نحو أهداف شعبنا ، ونحن نحتاج لفكره الثاقب ومواقفه المبدأية، وشخصيته المؤثرة للغاية في محيطه سواء داخل جبهة التحرير الفلسطينية أو خارجها، حيث من خلال مسؤوليته استخدم أفضل الأساليب الكفاحية في مواعيدها واتخذ أكثر المواقف مرونة في مواعيدها أيضاً ، الرجل الذي كان لتحليله السياسي وتوقعاته المستقبلية أكبر الأثر على قرارات الجبهة ، والذي اتسم سلوكه كقائد بالمنهجية العلمية والنموذجية لتعليم الآخرين ولمصلحة مستقبل أكثر موثوقية للجبهة رغم كل الأزمات التي مرت بها الجبهة ومن بينها حالات الانشقاق التي عالجها الشهيد القائد الامين العام ابو العباس بحكمة.
واليوم بوصلة الجبهة الأكثر دقة، بما يجري في المنطقة وعلى الصعيد الفلسطيني وبما يخص العلاقات الداخلية مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بشكل خاص وفصائل العمل الوطني والإسلامي بشكل عام، فقد غلبت الجبهة دوماً التناقض الرئيسي مع العدو على التناقضات الثانوية، انطلاقاً من كون ان المنظمة هي البيت والوطن لكل الفلسطينين ،وهي القادرة على توحيد طبقات الشعب وفصائله الوطنية والإسلامية في وجه العدو.
لقد دفعت التحولات الإقليمية الأخيرة، اهمية الوصول إلى تحقيق المصالحة المنشودة ، وان التحولات الإقليمية التي وقعت، خصوصاً في مصر وسوريا، لعبت دوراً مهماً في إنضاج الحالة الفلسطينية في اتجاه المصالحة، وولوج حركتي فتح وحماس لمسار العمل المشترك من أجل إعادة ترتيب الساحة الفلسطينية، إلى جانب كل القوى والفصائل الفلسطينية من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة تؤكد على الثوابت وتحفظ حق المقاومة بكافة اشكالها واجراء انتخابات رئاسية و تشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، لأن الشعب هو المصدر الرئيسي لكل السلطات في النظام السياسي الفلسطيني.
وفي هذه الايام التي تحتفل فيها جبهتنا جبهة التحرير الفلسطينية كفصيل فلسطيني عربي اممي له تاريخ ثوري يشهد له كل مناضل، وله رصيد كبير لدى الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله، ومكانة عالية في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، نرى التطورات الحاصلة على الساحة العربية، والثورات المضادة وما تتركه من انعكاسات الانقسام ، في وقت خفت فيه صوت القوى الديمقراطية وضاعت معه امكانية اجراء أي حل ديمقراطي يعيد الى سوريا وحدتها ويحصّنها تجاه العدوان الخارجي التي هدفه تعميم الفوضى من بوابة الفتنة الطائفية والأثنية المذهبية والعرقية بهدف الوصول لتقسيم العالم العربي الى دويلات متصارعة على أسس طائفية تفسح في المجال أمام سرقة ما تختزنه الأرض العربية من ثروات لتمكين الرأسمالية من الخروج عن أزمتها، وانهاء القضية الفلسطينية وبناء الكيان الاسرائيلي على أساس تحويله الى ما يسمى "دولة اليهود في العالم" مما يستدعي استنهاض دور الاحزاب والقوى العربية في مواجهة كل أشكال وأقنعة الاستعمار الإمبريالي الصهيوني الجديد الساعي إلى تشتيت وتفتيت وتقسيم المنطقة، ومحاولاته الحثيثة .
ختاما: لا بد من توجيه التحية لرفاقنا الاسرى وفي مقدمتهم وائل سماره وشادي غالب أبو شخيدم ،ووائل حجازي وشادي أبو شخيدم ،ومعتز محمد الهميوني، وجميعهم محكومين بالسجن المؤبد (6) مرات ، والى المناضل الصامد القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , والقادة المناضلين مروان البرغوثي وفؤاد الشوبكي وباسم الخندقجي, وكل الأسرى والمعتقلين القابعين في السجون والمعتقلات الصهيونية دون استثناء.
لماذا ينتهكون رسالتنا الإعلامية؟
صوت فتح /رامي الغف
لا نهول ولا نبالغ إن قلنا بأن الصحفي هو أشجع صاحب رسالة سامية في الوطن الفلسطيني، لما تنطوي عليه مهامه وأعماله من مخاطر على مدار الساعة، تارة يتعرض لها على يد أجهزة الحكومات، وأخرى على يد بعض أفراد زلم العائلات، وثالث على يد عديمي الضمير من زلم الفساد والإفساد، فهو تراه دائماً في الخندق الأول والأمامي لإبراز هموم وشجون شعبه ووطنه، وهو يرمي بنفسه في أتون النيران والأحداث الدامية، وكأنه يمشي إلى حتفه بدون كلل أو ملل، من اجل إيصال معلومة صحيحة للرأي العام، أو الكشف عن تفاصيل حدث ما أو التعبير عن رأي، أو لنقل الرأي والرأي الآخر للمتلقي، والذي يعتبر الصحفي أو لإعلامي المعني الأول برسالته.
ولكن هناك دوماً نذر شؤم تواجه الصحفي وتجتاح الكلمة الصادقة والعبارة المنطقية له في زمن الالتهابات المدوية التي تعصف بخطورتها على طمس الحقيقة الفضة التي لا تغيب، فالاستهداف المرعب الذي بدأ يستهدف الصحفيين في كل مكان وحتى اللحظة، حيث لم تستهدف جهة معينة، بقدر ما يستهدف قطاع الصحافة بشكل خاص لأن سلاح هذا القطاع هو الأقوى في عالم الإعلام والمعلوماتية. إن الصحافة بمهنتها المخاطرة في ظل الأزمات وتعقب الخطوات المثيرة وإيصال الكلمة إلى المتلقي، ليطلع على مجريات الساحة سواء الساحة الفلسطينية أو العربية أو الدولية ولكن في السنوات الأخيرة اتجهت الأنظار للأحداث الفلسطينية باعتبارها العمق الحقيقي لمنبع تدارج الأحداث فكان دور الصحافة والصحفيين في الوطن الفلسطيني دور بارز ومهم على استيضاح الغموض الذي ينتاب العامة الذين أدخلوا في دوامة الصراع الدائر بين هذا وذاك نتيجة الانقسام بين رحي الوطن الواحد، أو نتيجة العدوان الإسرائيلي البربري الذي أحيط بالشعب الفلسطيني من كل جانب والذين يتلوعون ويتجرعون ويذوقون مرارة المجازر التي تحيط بهم ليل نهار، فلم يسلم من هذا الاستهداف اللعين بقتل الصحافة والصحفيين أحد كان، وذلك لتمكنهم من تعرية الاحتلال على حقيقته البائسة الممقتة التي استلزمت الفضائح لهؤلاء المحتلون فكانت جرائم الإرهاب الصهيوني تستهدفهم فضلاً عن الشعب الفلسطيني بهذه المحن والمرارات والاعتداءات ليدخلوا الوطن الفلسطيني في دوامات من الدماء الطاهرة التي سالت من أبناء شعبنا الفلسطيني.
لقد عمدت الأيادي الإسرائيلية الخبيثة لتنال من الكلمة الصادقة وبدأت بالتصفية والقتل لتحط رحالها بمقتل العشرات من الصحفيين والإعلاميين بدءا من الزملاء عزيز التنح ومحمد البيشاوي وعثمان القطناني ورفائيل تشيريللو وجميل نواورة واحمد نعمان وامجد العلامي وعماد أبو زهرة وعصام التلاوي وفادي علاونة ونزيه دروزة وجيمس ميللر ومازن دعنا ومحمد أبو حليمة وحسن شقورة مروراً بالزملاء إيهاب الوحيدي وعمر السيلاوي وباسل فرج وعلاء مرتجى وفضل شناعة وليس انتهاء بالزملاء محمود الكومي وحسام سلامة بأبشع جريمة تنال من أصحاب الفكر والكلمة التي تحارب مبدأ الإرهاب الصهيوني وتعريه على فضائحه.
إذاً فإن دور الصحفي والإعلامي هنا هو دور المجاهد والناصر والمقاتل في أي معركة تحيط بالوطن ومواطنيه وسوف يكون دور الصحافة أكثر صرامة وشدة بنقل حقائق تقليعات آخر زمان. وبموازاة مما يعانيه الصحفي والإعلامي من الممارسات الإسرائيلية يواجه معاناة أخرى تتمثل بانتهاك حقوقه وتكميم فاهه وقتل رسالته عن طريق أبناء جلدته، بحيث أصبح المستقبل الإعلامي والصحفي والحرية الديمقراطية بما تشمل التعبير عن الآراء على المحك، حيث القيام بقمع الصحافة وتكميم الأفواه والاعتقالات التعسفية بحقهم كما يحصل مع زملاء صحفيين في الوطن الفلسطيني، وهذا يعني الرجوع إلى عصر الثمانيات الذي مورس وما زال ضدنا وضد صحفنا ومؤسساتنا الإعلامية من إسرائيل.
إن المشكلة الحقيقية التي وقع فيها البعض من أصحاب القرار الآن أنهم لا يريدون أن يفهموا بأن واقع الحال تغيّر تماما لاسيما بالنسبة للصحافة والإعلام في عصر الانترنت الذي لم يعد فيه ما يمكن إخفاءه، فلقد بات واضحا لأصحاب القرار والساسة وللحكومات وأجهزتها المختلفة أن أي خطأ يُرتكب من هذا وذاك أو تلك، سرعان ما سيظهر أمام الملأ بأدق تفاصيله، ولذلك لا يتمكن هؤلاء من إخفاء الحقيقة بالقوة كما كان يحدث سابقا، لأن عصر الانفتاح وتطور وسائل الاتصال وحرية الصحافة والإعلام ووسائل التوصيل الأخرى أصبحت خارج سلطتهم في وطننا فلسطين، ولهذا لم يعد كبح الحقيقة وقمع صوتها أمرا ممكنا لهؤلاء، ولعل الأمر الواضح للجميع أن الرأي العام الفلسطيني بات بفضل الإعلام المفتوح قادرا على الاطلاع على كل الأخطاء التي يرتكبها صناع القرار بل حتى الأخطاء الصغيرة التي ليست على البال، وهذا ما يتطلب وعيا دائما من صناع القرار للواقع الفلسطيني الجديد. وبناء على تقدم فما من احد يعترض علينا، حين نقول ونؤكد بأن ما يحدث الآن للصحفيين والصحافة التي ننتمي إليها ونعتبرها بيتنا الثاني، من أشخاص يدعون الديمقراطية والحريات العامة، فهؤلاء الذين يكممون أفواههنا ويذبحون حريتنا وآرائنا من الوريد إلى الوريد، يريدون أن يعيدوا الوطن إلى حقبة الاحتلال الماضية
التي أصبحت في خبر كان ولفظتها جماهيرنا وراء ظهرها وهي تتطلع إلى فضاءات الحرية التي فتحت أبوابها لهم بعد طول حرمان وكبت لم يشهد له التاريخ مثيلا.
إن ما يحدث للصحفيين والإعلاميين من اعتداءات وانتهاكات وضرب وقمع لكلمتهم ورسالتهم الإعلامية، يعتبر يوماً أسود في تاريخ العمل الصحفي، خاصة بعد جلسات الحوار التي تمخض عنها إتمام المصالحة وإنهاء الملف الأسود المسمى بالانقسام البغيض وتشكيل حكومة وحدة كفاءات وطنية فلسطينية، فصحافتنا وإعلامنا اليوم يمرّان بمأزق كبير ومفترق طرق يمكن أن يؤدي بهما إلى الهاوية تحت تأثير سياسة تكميم الأفواه ومحاولات صُنع بؤر هيمنة من هذا وذاك، في ظل تزايد كبت الحريات الصحفية.
وفي هذا السياق فالمسؤولية تكمن هنا بأصحاب القرار عن هذا المرفق الحيوي من مرافق الديمقراطية المفتَرضة في الوطن الفلسطيني بعد رحيل الاحتلال الإسرائيلي من فوق أراضيها. فكم سمعنا تصريحات من مسئولين داعيين إلى ضرورة احترام حرية الصحافة وعدم التجاوز على القائمين على هذه المهنة ومحاسبة المسيئين لها، ولكن هل تم اتخاذ إجراءات فعلية لحماية الصحافة والصحفيين؟ وهل تُرجمت توجيهاتهم إلى آلية فعلية ضمنت حقوق الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم وعملت على معالجة مشاكلهم، فالمطلوب الآن وقفة ضمير جادة لكي تُفَك حالة الالتباس والغموض والتداخل التي تتعرض لها العملية الإعلامية برمتها، في علاقتها الشائكة مع أي حكومة، ولا تنحصر وقفة الضمير بالإعلاميين والصحفيين المخلصين فقط، بل بالمخلصين من القادة السياسيين وأصحاب القرار الذين يعرفون حق المعرفة، كيف سيكون حال الوطن فيما لو تفوق فيه صوت القمع على صوت الإعلام.
وعلى ضوء ما تقدم تبرز حاجة الصحافة والإعلام الملحّة في الوطن الفلسطيني لعدة مطالب أهمها: 1- توفير الحماية القانونية للصحفيين ومؤسسات الإعلام بما يضمن فعليا عدم التجاوز من قِبل أجهزة الدولة، بحيث ترى هذه الجهات ان هناك عواقب وعقوبات رادعة للمسيئين من أفرادها تجاه الصحافة والإعلام. 2- دعم نقابات واتحادات ومراكز ومؤسسات ومنظمات العمل الصحفي والصحفيين معنويا وماديا في سبيل تفعيل دورها وإعطائها مساحة حركة وصلاحيات قانونية اكبر للدفاع عن نفسها تجاه التجاوزات والاعتداءات. 3- التركيز على زيادة الوعي الحقوقي لمنتسبي الأجهزة الأمنية من خلال إعطائهم دورات تأهيلية مركزة حول حقوق الإنسان وكيفية التعامل مع المواطنين وخاصة الصحفيين والإعلاميين والشرائح الأخرى من المجتمع. فهل يا ترى سيتوقف تكميم الأفواه وقتل الرسائل الإعلامية السامية واعتقال الصحفيين والإعلاميين؟ وهل تكون الكلمة الصحفية التي تحارب الاحتلال والفساد هي العليا وكلمة المنحرفين والمتجاوزين هي السفلى؟ نأمل ذلك والأيام بيننا!!!
عضو إتحاد الصحف ووكالات الأنباء العالمية
المصالحة ضرورية ( لكن ) إحذروا الشيطان ...؟!
صوت فتح /احمد دغلس
هوس المصالحة ينتشر ويتعمم وكأننا اوقفنا التاريخ ( لا ) سيداتي وسادتي ..!! حتى لا نقابل رياح الربيع الفلسطيني بالتشاؤم والإتجاه المعاكس ... لماذا ..؟؟ لأننا عندما نتصالح يعني ان نقول عفى عما مضى ، نستطيع ان نعفوا عن زلة هنا وهناك عن دم ,,, قتل ... سجن ،،، عذاب وخراب جرى هنا وهناك ’’’ بالتوبيس ودفع الفدية إن لم تكن السنوات السبعة سنوات الإنقلاب أمهلت الذاكرة بالنسيان.. . لكن ان نعفوا عن جريمة وطنية اعتقد انه لا يمكن لا لسلطان او لأي كان ان يكتب بغير التاريخ
إنني شخصيا اجزم ان اصطلاح المصالحة الفلسطينية هو ( إغتصاب ) للغة العربية لكوننا لسنا اعداء لأن نتصالح ، التقي الوارع المؤمن الذي إعتقد وربما يعتقد بان الإسلام طريق الخلاص بإنتمائه لحركة حماس افضل ، من آخر حمل كل الصفات الفصائلية من بيتنا الى اصغر كوخ بيت فصيل آخر ، كان او يكون فاسدا ناهبا للمال العام ظالما هاتكا مستبدا برصيف التوظيف وتحمل المسئولية بمعاول ما اتى بها الله من سلطان ...؟!
شخصيا اجزم بأن الرئيس محمود عباس ( ابو مازن ) قد حقق ثورة فلسطينية عالمية ( بالدبلوماسية ) بالموقف والمنطق تبعا ووفاء لعالمية الكفاح المسلح الفلسطيني دمر مصداقية اسرائيل ، لكن الشيطان دائما يعبث بيننا نحن المسلمين وكل اهل الكتاب نخشاه لأنه الوسواس ( الخناس ) الذي يوسوس في صدورنا ، وإن دخل صدورنا من باب ( التهديد ) الإسرائيلي ضد رئيس الشرعية السيد الرئيس ، كما كان من زمان قريب في المقاطعة التي يسكنها ايضا االسيد لرئيس ( حتى ) ولو تجددت ببنيان حجر نابلس ، الخليل ورام الله ، لكن الأرض تبقى شاهدة على جريمة ربما ( تتكرر ) ليصبح د . عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المصممة حماس على شرعيته الرئيس ,,, كما كان ان يكون روحي فتوح الياسر ابو عمار ..!! لأسال نفسي كما وسوس لي الشيطان ... هل د .عزيز الدويك ( فتوح ) بوحي آخر ..؟؟ يبعث بإنتخابات شفافة بعد ستين يوما لأن يحضر سيد رئيس خلفا ، كما حضر ابو مازن بعد رحيل الكبير .إن حصل مكره او جن جنون بيت اسرائيل ..؟؟ اهل سيقتدي بفتوح ام سيتمسمر بالحق الإلهي كما تمسمر الإنقلاب بالإنتخابات التشريعية قي غزة الإنقلاب الذي سيتكرر غدا ( إن ) حصل لا سمح الله اي مكروه للرئيس كما كان وكما هو إسرائيليا علنا مطلوب...؟؟
لعن الله الشيطان الرجيم ( انه ) يلازمني بوسوسته اللعينة التي تضربني كالمطرقة ايضا بفعل وسوسة عبء ( التوظيف ) المنتفخ أصلا في مؤسساتنا الفلسطينية حتى لم تبقى ( ارض ) زراعية ولا شجرة مثمرة إلا وإن بكت على حالها ( لوحدتها ) هَجْرُها طلاقها بقسم طلاق الوظيفة ..؟! فكيف لي ان اطرد الشيطان ( مني ) عندما يوسوس بتدوير التوظيف الذي تريده حماس ..؟؟ على حساب موظفي السلطة الذي هو قد يكون بمثابة تفريغ ( حساب ) الطرف الثاني وإن كان بالتقاعد المبكر اضافة الى وسوسة ( الصغير ) ابن الشيطان الكبير ..!! .لعنه الله الذي يفرق الأحباب ومشهد تعبيط حكماء مخيم الشاطيء .. ليس فقط بل ان شيطان الترقيات والترفيعات العسكرية لأهل حماس حاضر ( لتتمكن .) لعنه الله بات يبيت في عظامي بسبب ثقل دمه ونسله الملعونين .!! المُتَشعبطين على ظهري ..!! حتى اصبحت اخاف انني بحلف الشيطان ..؟! عندما يوسوس بصدري الملعون مفرق الأحباب ( المتعابطين ) بمخيم الشاطيء ... حتى البكاء ، خاصة عندما يستحضر الشيطان الملعون لجان انبثقت تحت إسم ( لجان المصالحة ) في عام 2011 التي ستحتار بين حماس التقية الوطنية وحماس ( الملطخة ) ايديها بدماء العباد ورهن القضية الفلسطينية وتوسعيها بإغتصاب سيناء المصرية ، في زمن تحالفت مع الوسواس الخناس الذي يسوسوس في نفسي وصدور الناس ... الذي ضاق ذرعا بما نحن به دون ان نحسب له الف حساب قبل انعقاد المجلس المركزي وتمديد المفاوضات وبرقيات وباقات زهور تهنئة قطر العظمى وتركيا العثمانية ..؟!.لعن الله الشيطان الرجيم يقولون انه لعين محترف ( إحذروه ) وإن تضامن معنا لكن يبقى به فطنة الذكاء .
الشعب الفلسطيني بعد المصالحة
صوت فتح /محمد الشبل
فيما خص المصالحة الفلسطينية خيرا" أتت ...
بعد مخاض عسير ومعاناة صارخة على أكثر من صعيد سياسي وأمني فقد بات من الواضح ان الانقسام المقيت لم يخدم القضية الفلسطينية ولا الشعب بل ان الانقسام قدم خدمة مجانية استفاد منها العدو الصهيوني الى أبعد الحدود. مباركة علينا
المصالحة وليمت هذا العدو المتغطرس ربيب أمريكا غيظا" .. المصالحة اليوم ينبغي أن تستثمر من أجل رص الصفوف وبناء برنامج وطني شامل ومن خلال هذا البرنامج العمل أولا" لمواجهة المحتل بكافة اشكال المواجهة ومنها المقاومة الشعبية .. ان المشروع السلمي مع العدو قد تم تجريبه منذ أوسلو حتى اليوم مما أكد انه خيال ووهم قاتل لم ينل من خلاله شعبنا الفلسطيني المناضل سوى الخسارة ..ان العدو أخذ منا فرصة استغلها ولم يعط أي شيء لشعبنا .. لقد تناغمت مصلحة العدو مع الامبريالي الأمريكي الذي وقف الى جانب العدو في كل المراحل التفاوضية..ونال المحتل الصهيوني كل شيء و(شرعن) وجوده دون أي مقابل.. المصالحة اليوم يجب ان تترجم عمليا" من خلال بناء جبهة وطنية فلسطينية يكون مظلتها منظمة التحرير الفلسطينية مع تفعيل هذه المؤسسة الوطنية الجامعة للبدء ببناء وتنفيذ برنامج وطني شامل .. يجب ان يكون المستفيد من هذه المصالحة هو الشعب الفلسطيني ويأمل شعبنا أن لا تكون محاصصة في هذه المصالحة على كعكة السلطة فقد شبع شعبنا معاناة وقهرا". كما انه يجب ان يكون للأسرى الفلسطينيين حصة من نتائج هذه المصالح وبالتالي تفعيل قضية الأسرى هؤلاء الاسرى الذين ليسوا بحاجة الى مصالحة فقد تصالحوا مع أنفسهم في السجون والمعتقلات ، وكانوا من السباقين الأوائل في طرح قضية المصالحة وتقريب وجهات النظر..
وبعد: ان على كل فصائل الثورة الفلسطينية أن تقف الآن من أجل أن تعيد نقدها لتجربة المفاوضات وتداعياتها كي تستفيد من المصالحة لبناء وسد الثغرات في جسم منظمة التحرير الفلسطينية
ان الشعب الفلسطيني في العالم وخاصة في لبنان ودول الشتات قد تأثر بالانقسام الفلسطيني المقيت لأنه استغل من أعداء قضيتنا الوطنية من أجل تمرير الكثير من المشاريع للنيل من صمود شعبنا ومقدراته وحقوقه الوطنية...
بهذه المصالحة فقد انخفضت حدة الاحباط لدى شعبنا الفلسطيني فالوحدة الفلسطينية قوة ... وان يكون الفلسطيني في حالة وحدة وطنية جزء لا ينفصل عن مشروع وطني عام يتطلب من الجميع مؤازرته والعمل على تحصينه.
وفي اطار آخر : ان الشعب الفلسطيني شعب حر وأصيل يمتلك قضية عادلة له الحق في مقاومة الاحتلال الصهيوني الذي احتل أرضه وطرده منها تحت وقع المجازر الارهابية. .ان من حق الفلسطيني أن يقاتل العدو الصهيوني الامبريالي أينما وجد وخاصة في مخيمات لبنان حيث للفلسطينيين حصة الأسد من الواجب النضالي كما ان الشعب هنا رأس المقاومة وعمودها الفقري . ان الشعب الفلسطيني الذي يمتلك السلاح في مخيمات لبنان قد صنعه بالتضحيات كل مناضلي الثورة الفلسطينية ومن وقف الى جانب قضيتهم العادلة من عرب وأحرار في العالم ومنها الشعب اللبناني الشقيق بشكل عام وأبناء الجنوب اللبناني بشكل خاص الذين قدموا الشهداء و التضحيات لم يكن هذا السلاح بلا فكر أو توجه وطني بل كان سلاح مقاومة له خصوصيته وهو ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينين الى وطنهم . وفي المحصلة ان على من يغار على فلسطين أن يسأل قبل نزع السلاح الفلسطيني عن القرار الدولي الرقم 194 الذي يتطلب من الشرعية الدولية تطبيقه ومعه قرارات الشرعية الدولية التي تعيد الفلسطيني الى أرضه المحتلة . وفي المجال ذاته : ليسأل العالم كله عن حقوق الشعب الفلسطيني الانسانية والمدنية في المخيمات كي يستطيع ان يستمر هذا الشعب في الحياة تمهيدا" لعودته الى وطنه المحتل .. الشعب الفلسطيني لا يعنيه من أي وطن سوى انه محطة انتظار للعودة الى وطنه الأم عنيت به فلسطين ..
بقي أن نقول : ان لا فائدة ترجى من التحريض على السلاح الفلسطيني في هذا الظرف الحساس من عمر لبنان والمنطقة ..هناك استغلال للعبث الأمني في لبنان من أجل النيل من سمعة الشعب الفلسطيني ومخيماته ....الأمر هذا غير مقبول وان من يحرض يعرف من هو الذي يعبث بأمن المخيمات .. ان للفلسطيني قضيته العادلة فلا تسقطوها .. لا تعملوا أو تبذلوا أي جهد لتمرير مشروع كيري لتوطين الفلسطينيين في لبنان من خلال المساعدة على تحقيق ارادة العدو الصهيوني .. ومن الواجب القول اليوم قبل الغد : ان الوجود التكفيري في لبنان وجود مدان من كافة اطياف الشعب الفلسطيني وان البيئة الحاضنة لهذا الوجود غير
موجودة في مجتمعاتنا الفلسطينية وهي ليست في المخيمات بالأصل .. في الخلاصة التي نرجو منها فائدة للشعبين اللبناني والفلسطيني : ان تمنياتنا على القيادات الفلسطينية ان يعودوا الى الجذور ويوحدوا الصف الفلسطيني الوطني ويستمعوا الى الرأي الآخر ويرصوا الصفوف وخصوصا" في حركة فتح حركة الشعب الفلسطيني من أجل تحرره الوطني ، هذه الحركة هي الأمل لأن المعركة مع العدو الصهيوني معركة طويلة ، مع اليقين ان التردي في واقعنا السياسي والأمني ما هو الا حرب صهيونية شنت علينا في ليل دامس .. لكن شعبنا الصابر الصامد المناضل عض على الجرح ، واستطاع ان يتجاوز كل المآسي والمؤامرات .. وهو الآن يزداد في تمسكه بحقوقه الوطنية وعلى رأسها حقه في العودة الى وطنه فلسطين وعاصمته القدس الشريف .
المصالحة الفلسطينية مؤشر نضج أم مؤشر حاجة ؟
صوت فتح /أحمد عبدالله مهنا
في عالم السياسة كله جائز مادامت النتائج تخدم المصلحة من وجهة نظر أصحابها، لكن عالم السياسة هذا متحرك متغير وفق الظروف والمعطيات. أما في عالم العقود الإجتماعية فالثبات صفة مستدامة لأن أبناء المجتمعات لا يتطلعون الا لحياة ملؤها الرخاء والتقدم تحت مظلة من المحبة والإخاء .وهذا ما ينطبق علينا كمجتمع فلسطيني ،فغاية عقدنا تتمثل في تحرير أرضنا وإقامة دولتنا والعيش كباقي شعوب الارض نبني ونعمل لما فيه خيرنا وخير أمتنا لا بل وما فيه خيرٌ لعالمنا .
من هذا المنطلق حرص القائمون على وضع اللبنات الأساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية التركيز على هذه المبادئ والسير على هديها لبناء استراتيجية فلسطينية أسهم في وضعها كافة القوى الفلسطينية وذلك للعمل بمقتضاها والسير على هداها حتى نصل لهدفنا المنشود .
لم تعترض منظمة التحرير بقيادة فتح على انضمام الحزب الشيوعي كفصيل فلسطيني عندما طلب الانضمام للمنظمة كونه اتفق مع مبادئ الوطنية الفلسطينية وسار على نهجها مسخراً ايديولوجيته لخدمة الوطن، وكذلك لم تعترض على أصحاب النهج القومي بعد اقناعهم بأن فكرهم يجب أن يُعلي مصلحة الوطن على مصلحة الامة خاصة في مثل قضيتنا وظروفها .
بقي التيار السياسي الديني بعيداً عن الانضمام لقافلة الوطنية الفلسطينية علماً بأنه كان من أوائل من أجري الحوار معه منذ اواخر الخمسينات الى ما بعد (1967) في الأردن وحتى الثمانيات من القرن الماضي وإلى يومنا هذا .
إليهم نقول كما قلنا لغيرهم : نحن كوطنين فلسطينيين ندرك بأنكم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب كما ندرك حجم تضحياتكم ، ولا يفصلنا عنكم الدين بقدر ما يفصلنا عنكم اتخاذكم الدين كايديولوجيا فكلنا مسلمون ولكن نظرتنا للدين والمجتمع تختلف عن نظرتكم لهما ، أنتم تتطلعون الى اسلمة المجتمع ونحن نرى بأن المجتمع مسلم في غالبيته قبل شعاراتكم وسيبقى كذلك الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، رفعتم شعارات فضفاضة لم تسمن ولم تغني من جوع ، وهذا ما اثبته الواقع ، نحن لا نطلب منكم كأحزاب دينيه – علماً بأنه لا تحزب في الاسلام- التخلي عن مفاهيمكم بقدر ما نريد منكم الانضواء تحت لواء الوطنية الفلسطينية وأن لا تقدموا ما فوق الوطني على الوطني ، وثقوا تماماً بأننا سنلتقي معكم ومع غيركم بعد تحرير وطننا في التوجه لوحدة العالم العربي لا بل والعالم الاسلامي ،وسنكون طلائع نسبقكم للوصول الى ذلك .
أما الان فنحن في مرحلة تحرر وطنيّ ونحن في أمس الحاجة لإعلاء كلمة فلسطين والقدس كوطن لنا عوضاً عن تفتيت جهودنا في مقارعة خصوم نشتريهم لمحاربتنا بدلاً من أن يكونوا رديفاً لنا .
عليكم أن تعلوا كلمة الوطن ونحن على ثقة بأن الآخرين على اختلاف أطيافهم سيكونون عوناً لنا ولكم في ذلك . بهذا سنكون قد جيّرنا الغالبية العظمى من شعوبنا العربية والاسلامية لصالح قضيتنا العادلة.
طالعتنا عدة مقالات في الآونة الاخيرة لإخوة مستنيرين ، على رأسهم الدكتور أحمد يوسف تنم عن نضج وطني وتوجه معرفي للواقع ، نشد على أياديهم ونقول لهم بأن الوطن أكبر من الجميع ويتسع للجميع ، علينا أن لا ننسى أسباب العدوان الفاضح الذي ذهب ضحيته شهداؤنا الشيخ أحمد ياسين واسماعيل أبو شنب والدكتور الرنتيسي الذين عملوا على توجيه بوصلة عملهم باتجاه فلسطين أولاً . خسئت الفرقة وخسئ العاملين عليها والمستفيدين منها .
قراركم ليس سهلاً ونحن ندرك ذلك ، ولكن ما دام اتخاذ هذا القرار يصب في مصلحة الأكثرية في الوطن ، فعليكم أن ترجّحوا مصلحة الوطن على مصلحة الأقلية من أتباعكم ، هذا ولن ينسى شعبنا لكم فضل الاعتراف بما سببه الانقسام من كوارث في حق شعبنا وقضيتنا .
" ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " صدق الله العظيم
عندما وقعت حماس اتفاق المصالحة ؟؟"" نظرة تحليلية""
صوت فتح /سميح خلف
ربما هو اعادة انتاج لفيلم " ابي فوق الشجرة " في فلسطين المحتلة وفي كل من الضفة وغزة ، وهذه المرة لن يكون بعد انتاج الفيلم المضمون الاجتماعي ، ولكن المضمون السلوكي هو نفس المضمون الذي ينطبق ايضا لإنتاج الفيلم بالبعد السياسي والامني والتاريخي لعناصر المشكلة .
جميع الاتفاقيات والمعاهدات والاعترافات بالعدو الصهيوني كانت من خلال وعاء منظمة التحرير ، عندما كان الخروج عن خط الكفاح المسلح والثورة المسلحة بكل ابعادها العسكرية والثقافية والسلوكية والانضباطية كانت باسم منظمة التحرير الفلسطينية وعندما تم حذف مواد هامة في الميثاق الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير التي ولدت في عام 1964 لتحرير فلسطين بمسؤولية ابنائها اولا ً وبدعم عربي نواته جيش التحرير الفلسطيني وممثليات المنظمة التي تدعمها الجامعة العربية.
حذفت كل المواد التي تنص على تحرير الارض التاريخية لفلسطين بما فيها التعبئة والبرامج التعليمية التي تنص على تعبئة الاجيال نحو عملية التحرير.
بلا شك ان حركة التحرر الوطني الفلسطيني تم استدراجها وبشكل مبكر الى حقل المبادرات الدولية كقرار 242 وقرار 338 ، حيث تركت حركة التحرر الوطني البندقية وسارت في مسار التسوية الى ان وقعت في خندق ما يسمى الحل المرحلي وحل الدولتين الذي اصبح منطقا ً سياسيا ً وتاريخيا ً استراتيجيا ً بالنسبة لمنظمة التحرير التي تقودها فتح وفصائل اخرى منطوية في ظلها.
كان يمكن لاوسلو وبكل عيوبها ان تستغل في مباريات فرض القوى والوجود مع العدو الصهيوني في عملية تعبئة شاملة للشعب الفلسطيني سواء داخل او خارج الوطن ومن على اراضيه ، ولكن كان مقصري المسافات والابعاد بالمرصاد لأي توجه
لاستنهاض هذا الشعب ليقع فريسة التطبيع ومنهجية ثقافية تبتعد عن الاستنهاض وفتح الصراع بحقائقه مع الاحتلال ، ربما كان ياسر عرفات قد واجه هذا التيار التاريخي في حركة فتح وكانت النهاية هي اوسلو كما تريدها اسرائيل وما لا يريدها الفلسطينيين واستشهد ياسر عرفات تحت مطالبة الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية .
وربما من اسوء مظاهر استدراج اصحاب اوسلو الى خندق التنسيق الامني وبنود خارطة الطريق الاولى التي تنص على التزامات السلطة الامنية تجاه العدو الصهيوني وبدون أي التزام من الطرف الاخر المحتل .
ربما ان السلطة بواقعها الحالي غير قادرة على ان تفك ارتباطاتها الامنية مع العدو الصهيوني من خلال اجهزة في الضفة الغربية دربت تدريبا ً غربيا ً ومسؤولية امريكية واوروبية عن وجودها بالاضافة الى مسؤولية الاحتلال ومراقبته للسلاح والتدريب ، فعندما قال عباس مؤخرا ً " سنستمر في التنسيق الامني سواء نجحت المفاوضات ام لم تنجح " ، يعني ذلك ان لاسرائيل استحقاقات على السلطة وهي مطاردة ما يسمونه الخارجين عن القانون والفوضويين ، أي يعني حملة السلاح ومن هم يطالبون بتحرير فلسطين وفك الارتباط مع العدو الصهيوني .
اصبحت منظمة التحرير ملتزمة دوليا امام المجتمع الدولي بالاتفاقيات ونبذ الارهاب والالتزام بقرار 242 و338 ، اما القوى الغربية والعدو الصهيوني فلا يعترف بالقرارات الدولية السابقة مثل قرار 194 وقرار 181 قرار التقسيم .
اتفاق المصالحة الموقع بين وفد منظمة التحرير وحماس في غزة :-
على عجل تم توقيع الاتفاقية والتفاهمات على ضوء ما سبق في القاهرة والدوحة وصنعاء ، ويتسأل المتسائل لماذا لم تتم المصالحة في خلال ثمان سنوات سابقة اذا كانت بهذه السهوله ؟! ، ولكن ربما كان هناك معطيات دولية واقليمية وذاتية لا تسمح للطرفين بالتوقيع ، فكان النموذج تطبيق الحل السياسي والامني والاقتصادي على الضفة الغربية ومن ثم الحاق غزة باي وسيلة حتى باعتبارها في نهاية المطاف اقليما ً متمردا ً .
ولماذا هذه المرة لم يكن التفاوض بين قيادة فتح في رام الله ووفد حماس وبواسطة مباشرة من مصر او قطر او السعودية ، بل كان اللقاء في معسكر الشاطئ في منزل هنية مباشرة ، ومن خلال ضحكات وممازحات على الهواء وكأن آلام لم تحدث للشعب الفلسطيني كان يتوجب من الطرفين الاعتذار له على الانقسام والتضرر والاضرار والدم الذي سال تحت بند الخلاف البرمجي في نظرية السلام مع اسرائيل .
النقطة الحساسة في هذا الموضوع ان منظمة التحرير هي الطرف الموقع مع حماس وان خلى الاتفاق الاخير من البارامترات السياسية والامنية ، وتركت كي لا يواجه المتطرفين دعاة الكفاح المسلح مع هذا الطرف او ذاك ، او المتطرفين عند حماس ، ولكن من المعروف عندما توقع منظمة التحرير كطرف مع حماس تلقائيا فان الطرف الاخر اعترف بكل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع اسرائيل بما فيها خارطة الطريق التي اعترفت فيها منظمة التحرير والتنسيق الأمني ، لقد اوضح رئيس السلطة للمبعوث الامريكي عندما تسأل عن حماس قال لهم "اتركوا لنا حماس فقد اعطتنا ضوء اخضر للتفاوض "
ربما من اهم ما توصل اليه الطرفين حكومة الوفاق الوطني او التكنوقراط التي ستدير الفترة الانتقالية الى الاقرار بالانتخابات بعد 6 شهور ، وفي موقف استباقي عبر ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن موقف تلك الحكومة المزمع تشكيلها بانها ستعترف باسرائيل وستلتزم بالتزامات منظمة التحرير الدولية مع الجانب الاسرائيلي ، اكد هذا القول رجوب بان الحكومة القادمة ستلتزم بالاعتراف باسرائيل ، بينما قال صلاح البردويل احد قياديي حماس ومسؤول الاعلام بان الحكومة ليس لها مهام سياسية ، ولم ينص الاتفاق على ان تكون هناك مهام سياسية للحكومة!
ربما كانت الخارجية في السلطة تقوم بدور خارجية منظمة التحرير ، والوفد المفاوض يتحدث باسم منظمة التحرير ، أي يعني لابد ان يكون لتلك السلطة خارجية وخاصة اذا انتقلت في ادائها الى مفهوم الدولة .
نعتقد ان حماس تسير على نهج منظمة التحرير منذ ان تخلت عن الكفاح المسلح والتي في معاييرها المقاومة " المقاومة التي اصبحت مقاومة منظمة " ، أي مثل تحول العاصفة الى جيش التحرير الوطني الفلسطيني المقيد بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير وللسلطة ، والذي تحول الى قوات الامن الوطني .
امام حماس معضلات كما هي امام فتح والاصلاحيين في فتح ، فاما حماس ان تستدرج نهائيا ً الى برنامج الرئيس محمود عباس وما اكدته الخارجية الامريكية اليوم بأن المصالحة الفلسطينية تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها واعترافها باسرائيل ، وبكل الاتفاقيات الدولية ، واما حماس ان تتغلب على حصارها كما هو مطلوب من الفتحاويون والاصلاحيون فيها ان يتغلبوا على مشاكلهم الداخلية والمضي قدما في تعزيز قواهم في ائتلاف قوي خارج برنامج محمود عباس وخارج برنامج سلطة رام الله التي عليها الف مأخذ ومأخذ سواء سياسي او امني او سلوكي
نعتقد ان الانتماء للشعب وارادته افضل بكثير من الانتماء لمنهج ومنهجية الرئيس الفلسطيني الواضحة المعالم في اتجاه تكتيف كل قوى المقاومة سواء في حماس او فتح او في الفصائل الاخرى بموجب اتفاق كهذا تحت دواعي الحصار وحاجة المواطن الفلسطيني وما يمر به من بطالة وفقر وانسداد افق لم يوضع فيه الشعب الا بموجب منهجية الرئيس الفلسطيني وسياسته في ادارة المناطق المحتلة في غزة والضفة .
المطلوب استعادة الثقة مع الشعب
صوت فتح /احسان الجمل
ابتسامات الموقعين على اتفاق المصالحة، تدل على انهم واثقون من انفسهم، وبالحد الادنى انهم مصدقون انفسهم، انهم انهوا مرحلة سوداء طال زمنها من حياة الشعب الفلسطيني، الذي دفع ثمنا باهظا قبل الوصول الى هذا الابتسامات، او الضحكات الصفراء، متناسين انهم من صنعوا هذه المأساة بحق شعبهم، والتي راح ضحيتها مئات من ابناء شعبهم، ناهيك عن حياة اقل ما يقال فيها انها كانت معاناة مرعبة، وما زالت، طالما ان آليات تنفيذ ما اعلن عنه، ما زال طي الجمود، ولغاية الان لم نسمع عن اي اجراء، او تحديد زمني واضح للشروع في التنفيذ.
لست متشائما، او ضد المصالحة، لكن الخوف يعتريني، لان شخوص الانقسام، هم شخوص الاتفاق، وسبق ان وعدوا شعبهم بإتفاقات عديدة سابقة، بينها القسم في مكة، ولكن، اصابوا شعبهم مقتلا في خيبة امله فيهم.
حليف حماس العقائدي والسياسي الجهاد الاسلامي تغيب، وفصيل منظمة التحرير الجبهة الشعبية غابت، هذا يعني ان حلفائهم لا يثقون بهم، او بالحد الادنى لهما موقفا مما يجري، اقلهما انهما وصفا ما يجري بالحراك الثنائي بين حركتي فتح وحماس. اي ان المشكلة هي مشكلة نزاع على السلطة، وليس على برنامج التحرر الوطني.
بما ان هذه هي سمة النزاع، فأنه سيستمر بطريقة ما ، وبشكل جديد، كل طامح الى تعزيز موقعه السلطوي بما يخدم برنامجه الفصائلي، او اشخاصا ضمنهم. في سياق مشروع السياسي الخاص.
فالسلطة حتى الان برنامجها البديل عن المفاوضات هو المفاوضات، رغم كل ما اثبته الوقت المستقطع الطويل عن فشلها واستفادة الاحتلال منها، وما احدثه من احباط وكوارث خاصة في الضفة. وحماس ما زالت مصرة على لبوس الثوب الاخواني، رغم كل ما جره من ويلات على الشعب وخاصة في غزة. وعلى السير في الاتجاه المعاكس للمشروع الوطني، دون الاخذ بعين الاعتبار ان مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار.
اذا، ما الهدف من هذا الاحتفال الصاخب، اذا لم تكن سرعة تطبيقه اسرع من اعلانه. الشعب كله متحمس ومؤيد لخطوة المصالحة، لكن يده على قلبه، ان تكون هذه الخطوة، رقم مضاف الى المحاولات السابقة.
رغم كل شيء، الاعلان عن المصالحة ابرز مسألتين غاية في الاهمية:
الاولى، توق الشعب الفلسطيني الى طي صفحة الانقسام دون رجعة، واصراره على الوحدة الوطنية، وعلى الاحتكام اليه والى الديمقراطية، بعيدا عن السلاح، والاجهزة الامنية التي تحولت او حولتموها من اجهزة امنية تسهر على راحة المواطن، الى عامل رعب وقلق، ومن حل الى مشكلة.
الثانية، رد الفعل الاسرائيلي والامريكي على المصالحة، ومدى رفضهما لاي محاولة تقارب، توحد الشعب الفلسطيني، باعتبار المصالحة تشكل رافعة مهمة للموقف الفلسطيني، خاصة اذا زاوجنا بين المقاومة والمفاوضات. وهنا يجب ادراك ان الاحتلال الاسرائيلي وسيده الامريكي كانا مع تعزيز واستمرار الانقسام، كونه ورقة رابحة لهما.
هذا يقود الوضع الى التالي:
اولا العمل الجاد من اجل استعادة ثقة الشعب بالهيئات القيادية، التي هي الان في مرتبة متدنية، ليست صفرا الرقم الذي اخترعه الخوازمي، انما اللاشيء. لان هذا الشعب راهن كثيرا عليكم، لكنكم خذلتموه، وقمعتموه، وارهبتوه، وهو يراكم سرطانا سياسيا يؤدي بالوطن الى التآكل نتيجة سياساتكم التي انتهجتموها على كل الاصعدة. الشعب الفلسطيني، مدرسة النضال والكفاح، لا يستسلم، ولكن قدره انه كان على الدوام اكبر من قيادته.
ثانيا، الانتقال من سياسة ردة الفعل الى الفعل، الى الامساك بزمام المبادرة، والانتقال من الدفاع الى الهجوم، فلا يمكن ان ينتظر الفلسطيني ما يقرر الاخر، ليبني عليه موقفا استطراديا مبني على ردة الفعل، التي تبقى رهينة تغير موقف الاخر ايضا، فأذا كان المجلس الحكومي الاسرائيلي المصغر اتخذ قرار بوقف المفاوضات وحجز اموال الضرائب. على القيادة الفلسطينية ان تغتنم الموقف، وان تعلن من جانبها، وداعا مفاوضات دون محددات. وان تذهب الى منظمات الامم المتحدة التي تمسك الاحتلال الاسرائيلي من يده التي تؤلمه، وليس منظمات تحصيل حاصل.
الشعب الفلسطيني، ينتظر ان يعلن غفرانه لكم، اذا احسنتم صنيعا، وترجمتم المصالحة، واعدته له انفاسه التي يستمدها من وحدتكم، والا لن تكونوا انتم الانقلابيون، بل الشعب سينقلب عليكم هذه المرة، لانه لا يستطيع ان يمنح ثقته، لمن لا يثق بنفسه، واهمية وحدته.
المصالحة و عدم اليقين
الكرامة برس/مصطفى إبراهيم
تسود حالة من عدم اليقين بين الفلسطينيين بتوقيع إتفاق “مخيم الشاطئ” للمصالحة بين حركتي “فتح” و “حماس”، لكنهم غير واثقين بإطراف الانقسام، وعدم صدق نواياهم في التوصل الى انهاء الانقسام. ما جرى جميل وأجمل من حال التيه السائدة منذ سنوات، و مع ذلك فخوف الفلسطينيين قائم ومشروع من ان تكون هناك افخاخ وليس عثرات وعراقيل فقط، وبعض المشككين وأصحاب المصالح من الداخل والخارج، والذين لا يروق لهم إتمام المصالحة، وأن يستمر النفاق وتغييب المصلحة الوطنية، وغياب العدالة وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات، الفلسطينيون شعب يرزح تحت الاحتلال و تحقيق الوحدة الوطنية هو الاختبار لمواجهة المأزق الوطني.
ما جرى خطوة وبادرة مهمة على طريق البدء بتنفيذ الاتفاق الذي وقع في العام 2011، فالإتفاق جاهز منذ زمن وجميع التفاصيل تم نقاشها، و هو استكمال لما تم الإتفاق عليه سابقاً، ربما يقال أن الطرفين بحاجة للمصالحة، و أنهم في مأزق و وصلوا إلى طريق مسدود و حال من الإعياء والفشل.
أياً كان فالمشروع الوطني هو من يمر بالمأزق، والإتفاق هو بمثابة خارطة طريق لتفكيك العقد المتراكمة ليس منذ الانقسام في العام 2007، إنما من سنوات طويلة والإشكالات الكبيرة والمعقدة، القائمة بين أركان الجماعة الوطنية الفلسطينية وتهدد المشروع الوطني
يكفي المفاجأة التي وقعت في إسرائيل لنعرف خطورة الانقسام و إستمراره، و بمتابعة وسائل الاعلام الاسرائيلي و ردة الفعل الاسرائيلي وحالة الاستنفار الهستيري التي صاحبت ردود فعل نتنياهو، وأركان حكومته من المتطرفين على توقيع اتفاق المصالحة، هذا وحده كافي للبدء بتشكيل الحكومة والبدء بتنفيذ الاتفاق وترجمة الوحدة الوطنية حقيقة على الارض، فالإنقسام خطير وهو مصلحة إسرائيلية كبيرة.
وعلى الرغم من ذلك وردود الفعل الإسرائيلية، التي قامت باتخاذ قرار بوقف المفاوضات والتهديدات جراء المفاجأة، إلا انه يجب الحذر، فالموقف الإسرائيلي ايضاً يتسم بالضبابية وعدم اليقين، فبعض الاطراف الإسرائيلية لديها امل في تفجير الاتفاق، ويتحدثون عن افخاخ كثيرة في الطريق لإتمام المصالحة، ويراهنون على عدم جدية الطرفين في اتمامها، فالحكومة الاسرائيلية تراجعت عن وقف المفاوضات الى تجميدها، وهذا مؤشر على عدم السكوت والضغط على الرئيس محمود عباس لعدم المضي قدما في تنفيذ المصالحة. ومع ذلك فوسائل الاعلام الاسرائيلي مستمرة في التحريض على اتفاق المصالحة و الرئيس عباس وحماس، وهذا يؤشر على ان اسرائيل تنظر بخطورة لإتمام المصالحة ولن تهدأ إلا وهي ترى فشل الاتفاق.
ما تم التوصل اليه مقدمة على طريق انجاز المصالحة، و يفضح الوجه الحقيقي لإسرائيل و يبين أهمية الانقسام لها، و مدى الابتزاز والوقاحة والسفالة التي تمارسها اسرائيل وحكومة نتنياهو، ويعري تلك السياسة الاجرامية التي تمارسها بحق الفلسطينيين، ومحاولاتها المستمرة لفرض الشروط و الاملاءات على الفلسطينيين. فالرد العملي هو تذليل كل العقبات والمخاوف و إتمام الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال ووقاحته وإجرامه. و المصالحة ضرورية لمواجهة الاحتلال والخروج من المأزق الفلسطيني المستمر منذ عدة سنوات، وهو ليس ضروري لغزة وحركة حماس فقط، انما للكل الوطني والمشروع الفلسطيني.
من غير المعقول ان يبقى الوضع على ما هو عليه من شرذمة واستفراد اسرائيلي، وان تبقى غزة تحت النار طول الوقت و محاصرة وان يبقى وضع غزة كحالة منفصلة ومستقلة عن عموم الشعب الفلسطيني، و تكريس هذه الحالة الشاذة التي ترغب اسرائيل في استمرارها، وان تستمر في جرائمها وتهويد القدس ونهب الارض وبناء الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وحصارها.
ما هو قائم جريمة ويهدد المشروع الوطني، ومن أجل ذلك يجب عدم الاستمرار في بقاءه و إعادة الاعتبار للمشروع الوطني وبناءه على اسس وحدوية، و ان يكون الاساس هو الوحدة الوطنية، ولا يجوز ان يستمر هذا الحال ونحن تحت الاحتلال.
و بات من الضروري العمل على تكوين رأي عام فلسطيني قوي للضغط من اجل تطبيق بنود المصالحة وما تم الاتفاق عليه وتشكيل رأي عام في قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة، و كشف الممارسات والانتهاكات والتصدي لها، بصرف النظر عن مرتكبيها، وعرضها باستمرار للمناقشة مع الفصائل الفلسطينية و منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام ووضعها اما مسؤولياتها، و تكوين رأي عام فلسطيني قوي ومقتنع بأن استمرار الانقسام يهدد الكل الفلسطيني والمشروع الوطني بالضعف والتراجع.
آليات التقاعد الإجباري
الكرامة برس /د. هشام ابو يونس
سأجن بل سنجن جميعاً إذا لم يعرف الوطن حقه اتجاهنا وحقوقنا اٍتجاه هذا الوطن .فحق الوطن علي موظفيه كما تعارفت علية الأمم عندما تريد أن تقاعد موظفيها سواءً العسكريين أو المدنين الذين يتجاوز أعمارهم الستين عاماً قضوها في خدمة العمل وبناء مؤسسات الدولة التي تحملوا علي كاهلهم سنوات طوال من البناء عليهم ووفق السن والقانون وإعطاء فرص للأجيال اللاحقة لان البقاء لله وحدة تقوم بمنحهم تقاعد وبعدها يتم تكريم وإجلال المتقاعدين بعد أن خدموا الدولة هذه السنوات الطويلة التي قدموا فيها لأوطانهم زهرة شبابهم فتكافئهم بالرواتب التقاعدية والتأمينات الصحية التي تحافظ على كرامتهم وتوفر لهم حياة كريمة هذا ما يحدث في الأمم التي تحترم موظفيها المتقاعدين ليس لأنهم خدموا مدة طويلة بل على الأقل لآدميتهم .إلا انه في الواقع في بلدنا يتم تفسير هذه الكلمة بشيء واحد فهي تتكون من جزأين (‘موت) و(قاعد).يعني حتى ممنوع تموت (واقف) أو(نايم) ..لازم تموت وأنت قاعد لانها هي قرار حكومي للذين أعطوا أعمارهم لهذا البلد الذي نتغنى به دائماً ونرفع شعاراته.لان قصة معاناة الموظفين بدأت بعد الانقسام الأسود المرير والذي نتمني ان ينتهي الي غير رجعة فالتزم ألاف من الموظفين بقرار من شرعيتهم إلي الجلوس في البيوت وهم ليس مستنكفين ولا رافضين ولا مستكبرين عن العمل بل معتكفين عن الفتنة وملتزمين بما صدر إليهم وشيءً فشيءً تحولوا إلي قاعدين وتحملوا ذلك كما تحملوا بناء الوطن لسنوات والكثير منهم ضحي بحياته إما أسيراً أو مقاتلاً في خنادق المعارك في الشتات ومنهم صاحب علم وفكر وكارزمه ومنهم من قام ببناء مؤسسته حجر حجر. فالتقاعد المبكر الذي يتم تداوله اليوم ما هو إلا إجحاف بالموظفين الذين التزموا بقرارات مركزية من الشرعية او من بلغت خدمتهم ال 18 عام كما يروج له حسب وسائل الاعلام . فاليوم نسمع ونقرأ سيتم تحويلهم من قاعدين إلي متقاعدين وغداً إلي (مات قاعد) وهم في ريعان شبابهم فالمتعارف عليه علمياً ونفسياً إن من سن الأربعين وما فوق يبدأ النضوج الفكري وتبدأ الثورة الفكرية وتبدأ حكمة القيادة إلا في وطننا فيبدو أن يجلس الفكر وتجلس الكارزمه ويجلس أصحاب العلم في البيت حتي تموت وهيا قاعدة، وحتي يتم جني المبالغ الطائلة التي تجبيها مؤسسة معاشات التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وحتي تستريح الموازنة العامة وتنتعش حصة التأمينات التي لا تدفع المبالغ التي حصلتها من الموظفين طيلة خدماتهم إلا بعد تجاوز خدمتهم 18 عاماً (التقاعد المبكر) أو ببلوغهم الستين (التقاعد النظام) فيصبح بعدها المتقاعدون ممنوعون من التقسيط أو الإقراض أو حتى من التكريم إلا من بعض القطاعات أو الإدارات التي يدبر مديرها أو مسئولها خطةً لتكريمه عند مغادرته ،
والمتقاعدون ليس لهم وجود في حفلات الدولة الرسمية وحتى الرياضية والترفيهية. هم ناس (بلا صلاحية) لأن بلادهم قد (مصت) دماءهم. هم فقط لحم وعظم وآهات.. لكن دول الحضارات المتقدمة المتقاعد.. هو أول ضيف للدولة وفي الصفوف الأمامية في مناسباتها الرسمية.و المتقاعد.. يذهب البنك والمصرف إلى بيته..و المتقاعد.. يذهب إليه الطبيب والإسعاف وحتى غرفة نومه والمتقاعد.. له سعر مخفض في مخازن الأغذية والطيران.إلا في بلادنا العربية له الخيار تذهب إلى المسجد أو المقبرة (مُت قاعد.) وإذا فعلا تم تطبيق التقاعد المبكر كما يروج لهذا القرار حلياً والموظفين لازالوا في ريعان شبابهم وعقولهم وعلمهم وفكرهم فسيصبح بدل التكريم والاحترام وتوفير سبل العيش والراحة سيصارع المتقاعد من أجل البقاء على قيد الحياة، فلذا من حقهم أن يبقوا في أماكن عملهم وإعطائهم الرغبة في الاستمرار أو عدمه وليس إرغامهم علي التقاعد ومن ثم ذهابهم إلي المقابر (موت القاعد) بعد إصابتهم بالجلطات والأزمات القلبية واللوثة العقلية هذا ليس من باب الشفقة ولكن من باب الواجب الذي ينبغي أن يؤدى لهم وليس لسواهم، ومن واجبات الوطن اتجاههم لما قدموه له من تضحيات جسام لا تقدر بثمن . فنتمنى كل ما سمعناه عن التقاعد المبكر ما هو إلا نسيج من الخيال ولا أساس له من الصحة وما هو إلا إعلام فقط لأنني أخشي ما أخشاه أن أستيقظ ذات صباح وأجد ألاف من الموظفين سيتحولون من قاعد إلي متقاعد...ألي مُت قاعد.
اميركا و اسرائيل وفد واحد
الكرامة برس /جهاد الخازن
يفترض أن الفلسطينيين والاسرائيليين يتفاوضون على عملية السلام وأن الاميركيين هم الوسيط بينهم. يفترض هذا غير أن الواقع هو أن الفلسطينيين يفاوضون جانباً واحداً يضم أميركا وإسرائيل.
لا جديد تحت الشمس. رحم الله الشيخ زايد، ففي دارة قرب اسكوت، في انكلترا، أجريت له مقابلة منشورة بحضور بعض أبنائه، وبينهم الشيخ محمد، بعد أن زاره الشيخ سعدالعبدالله الجابر الصباح، ولي عهد الكويت في حينه. الشيخ زايد قال لي: الاميركان يتوسطون لنا مع إسرائيل؟ هم مع اسرائيل ونحن بحاجة الى وساطة معهم.
كنت أصف ممثلي الولايات المتحدة في عملية السلام الأولى في تسعينات القرن الماضي بأنهم «حاخامات» العملية. وهم عادوا هذه المرة فمبعوث السلام الاميركي الى الشرق الأوسط هو مارتن انديك، وهذا كان عاملاً في ايباك، لوبي اسرائيل، ثم أسس معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وهدفه الوحيد الترويج لها والدفاع عنها، وانتقل بعد ذلك رئيساً لمركز صابان في مؤسسة كارنغي، والمركز يحمل اسم حاييم صابان، وهو بليونير اميركي اسرائيلي قال يوماً إن قضيته الوحيدة هي اسرائيل. في 2009 عيّن الرئيس باراك اوباما دنيس روس مسؤولاً عن الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، وروس شريك انديك في تأسيس معهد واشنطن واسرائيلي الهوى بالكامل. أما مساعد انديك في عملية السلام فهو ديفيد ماكوفسكي الذي عمل يوماً رئيس تحرير تنفيذياً لجريدة «جيروزاليم بوست» اليمينية، وهو اسرائيلي جداً.
بعد هذه الخلفية أزيد أن حكومة اسرائيل علقت المفاوضات مع الفلسطينيين حتى إشعار آخر بعد أن توصلت فتح وحماس الى اتفاق لمصالحة وطنية فلسطينية يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية خلال خمسة أسابيع برئاسة أبو مازن وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية السنة.
المفاوضات خدعة، ورئيس وزراء حكومة الارهاب والقتل والتدمير بنيامين نتانياهو قال: الذي يعقد سلاماً مع حماس لا يريد سلاماً مع اسرائيل، وأبو مازن اختار حماس بدلاً من السلام. وزير الخارجية النتن أكثر من نتانياهو، المولدافي افيغدور ليبرمان، قال: توقيع السلطة الاتفاق مع حماس هو توقيع نهاية المفاوضات.
أقول للمرة الألف وواحد إن لا سلام إطلاقاً مع الحكومة الاسرائيلية الحالية، فهي حكومة فاشستية تمارس ابارتهيد وتقتل وتحتل وتدمر. لا سلام إطلاقاً باتفاق لفتح مع حماس أو من دون اتفاق. وأنا ضد موقف حماس ازاء مصر ولكن معها ضد اسرائيل.
على سبيل التذكير، حماس فازت في انتخابات 2006، وعزلها يعني سلاماً مع نصف الفلسطينيين ثم أن الاتفاق الأخير قد لا يُنفذ فقد عُقِدت اتفاقات في الماضي لم ترَ النور، منها اتفاق سنة 2011 الذي عقد في مصر وكنت هناك ورأيت أبو مازن والأخ خالد مشعل والأخ رمضان شلح في فندق في مدينة نصر.
نتانياهو يقول إن حماس منظمة إرهابية وأقول إن حكومة اسرائيل مافيا إرهابية. والفلسطينيون يطالبون بوقف الاستيطان وإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، ورسم الحدود في الأشهر الثلاثة القادمة من المفاوضات. نتانياهو يقول: لا بلد يقبل تجميد البناء في عاصمته. لا بلد يطلق إرهابيين ليعودوا الى الارهاب.
أقول إن الأسرى مناضلون في سبيل الحرية ونتانياهو إرهابي ككل عضو في حكومته، وكأبيه، وكل رئيس وزراء اسرائيلي قبله. وهناك قدس وحيدة هي القدس العربية. أما القدس الاسرائيلية فمجموعة من الضواحي الحديثة. وفي القدس العربية لا آثار يهودية ولا ممالك مخترعة أو ملوك، وهي عاصمة فلسطين.
للمرة الألف وإثنتين لا سلام مع حكومة القتلة النازيين الجدد، ومَنْ يعِشْ يرَ.
ممنوع على الفلسطينيين المطالبة بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم!
الكرامة برس /سليم نصار
ردد محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، أمام أعضاء المجلس الثوري، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، ما قاله للوزير جون كيري من أنه يريد القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
ثم كرر هذا الموقف أثناء اجتماعه بأعضاء اللجنة المركزية لحركة «فتح»، مؤكداً تمسكه بالثوابت الوطنية، مع الأخذ في الاعتبار «أن القدس الشرقية ستظل المطلب الأول في قائمة حقوقنا التاريخية».
ويُجمع المؤرخون على القول إن هذه المدينة المقدسة تعرضت للحصار عشرين مرة على امتداد 38 قرناً من وجودها. وبعد أن دُمِّرَت سبع مرات، تناوبت على حكمها قيادات مختلفة، زاد عددها على 25 قيادة.
وفي مطلع القرن الماضي، مهّدت الصهيونية للسيطرة على فلسطين والقدس بإحياء مملكة اليهود في العهد التوراتي. وسخّرت من أجل تحقيق حلمها التاريخي الدول الكبرى، مدّعية أنها وحدها تملك الحق المطلق لإعلان القدس الموحدة عاصمة نهائية لإسرائيل. وبعدما واصلت العصابات الصهيونية تفريغها من سكانها الأصليين، مسلمين ومسيحيين، ضغطت على الكونغرس الاميركي للمصادقة على قرار يقضي بإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل. ومع أن جورج بوش الأب كان معارضاً لهذه الخطوة، إلا أن اللوبي اليهودي أحرجه عندما نجح في جمع تواقيع 83 شيخاً من أصل مئة في الكونغرس... و378 نائباً من أصل 435 في مجلس النواب.
والملاحظ في هذا السياق أن الموقف الاميركي الرسمي بدأ في الاهتزاز عقب صدور قرار التقسيم عام 1947. وهو القرار الذي يضع مستقبل القدس ضمن صيغة غامضة كجسم منفصل Corpus Separatum على اعتبار أن التدويل يجعل من هذه المدينة جسماً لا يخص العرب أو اليهود.
وبعد مضي سنتين، عارضت إدارة ترومان هذا القرار لأسباب انتخابية، وادّعت أن مضامينه ليست عملية بسبب غياب القوة التنفيذية القادرة على فرضه. وانتقده السفراء العرب، وكتبوا له رسالة يتهمونه فيها بأنه تخلى عن معتقده وإيمانه المسيحي من أجل اليهود الذين حققوا له طموحاته السياسية بالمال.
عام 1953 نقلت اسرائيل مركز وزارة الخارجية من تل أبيب الى القدس. ورأى الرئيس ايزنهاور في تلك الخطوة عملاً استفزازياً مناقضاً لكل الأعراف الدولية. لذلك أبلغ طاقم السفارة بألا يطبّق قرار الانتقال.
وبعد سنة، قام السفير الاميركي لوسون بتقديم أوراق اعتماده في القدس، منهياً قرار المقاطعة.
واللافت أنه عندما دشّنت الحكومة الاسرائيلية مبنى وزارة الخارجية في القدس عام 1966 امتنع الديبلوماسيون الاميركيون عن حضور حفلة الافتتاح. في حين حرص عدد كبير من أعضاء الكونغرس على تلبية الدعوة.
وكان هذا التباين والتعارض، بين موقف الادارة وموقف الكونغرس، موضع استهجان الصحف التي وصفته بالسخافة والتفاهة. وعندما تولى جيمس بيكر مهمات وزارة الخارجية الاميركية، في عهد الرئيس جورج بوش الأب، انفجر الصراع بين العرب واليهود حول مشاريع التوطين في الجزء الشرقي من المدينة.
وكان من الطبيعي أن ينعكس ذلك الخلاف على دور بيكر الذي شعر بأن مسألة القدس ستنسف كل محاولاته بشأن فرض مفاوضات على الفريقين، خصوصاً عندما رفضت حكومة إسحق شامير قبول مشاركة أي عضو مقدسي في المفاوضات. وقد وجد شمعون بيريز لهذه المشكلة العصية مخرجاً ديبلوماسياً يقضي بالموافقة على مشاركة عضو مقدسي شرط أن تكون إقامته أو عنوانه خارج القدس.
وقال في محاولة تخفيف أثر الاقتراح على شامير إن الاميركي الذي يصوّت في سفارة بلاده في باريس لا يعطي الولايات المتحدة الحق في ممارسة سلطتها على العاصمة الفرنسية. ويبدو أن هذا الاجتهاد لم يُقنِع الحكومة التي اتهمت بيريز بالتملق لواشنطن، وبالتنازل عن حق اسرائيل في القدس.
وفي نهاية الأمر، رفض المقدسيون القبول بأي اقتراح مبهم، وأعلنوا المقاطعة باسم 150 ألف فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية. وقد دأبت الحكومات الاسرائيلية على مضايقتهم، وإرغامهم على المغادرة، ومصادرة منازلهم وأملاكهم.
الأسبوع الماضي، اقتحم أكثر من ألف جندي اسرائيلي باحة المسجد الأقصى، وأطلقوا الغاز المسيل للدموع على المصلّين. واعتبرت الهئية الاسلامية-المسيحية في القدس أن هذه الانتهاكات تمثل استفزازاً خطيراً، وتهديداً متواصلاً، لكل المقدّسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة.
وبدأت محاولة الاقتحام عندما أدخلت قوات الاحتلال مجموعة من السيّاح برفقة عدد كبير من المستوطنين من «جماعة نساء الهيكل».
وقال مدير المسجد الأقصى المبارك، عمر الكسواني، إن المواجهات دارت في باحات الأقصى. في حين قامت قوات الاحتلال بمحاصرة المصلّين المعتكفين داخل المسجد القبلي المسقوف وإطلاق القنابل الصوتية والغازية باتجاههم واتجاه موظفي الأوقاف.
وفي رأي شيوخ المدينة، فإن توقيت الحادث مرتبط بعيد الفصح المجيد. أي عندما يحتفل المسيحيون بالعيد في كنيسة القيامة.
ويغتنم الفلسطينيون المسلمون هذه المناسبة لمشاركتهم في احتفالات شعبية داخل المسجد الأقصى. وبما أن هذه الاحتفالات تُضفي على القدس طابعاً غير يهودي، فإن حكومة بنيامين نتنياهو قررت التصدي لها ومنع حدوثها.
الإجابة الوحيدة على استفزازات القوى المحتلة تتمثل في تظاهرات الاستنكار والاعتراض والتحدي.
ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه في القدس وسط ظروف مكررة تجمع بينها أسباب متشابهة.
وكما كانت المدينة المقدسة في بداية القرن الماضي، ممثلة لأخطر جوانب القضية الفلسطينية... هكذا تحولت تدريجاً الى نقطة مركزية تجمع الاسلام والمسيحية في مواجهة موقف اسرائيلي يسعى منذ عام 1919 الى الاستيلاء على الجزء الشرقي.
والواقع، ان أحداث العنف التي أعقبت عمليات الاستيطان في «حي النصارى»، ترجع في جذورها الى تظاهرات قديمة مشابهة جرت في آذار (مارس) عام 1919. ويتذكر زعماء فلسطين أن «الجمعية الاسلامية-المسيحية» في القدس أصدرت بياناً دعت فيه الشعب الى التظاهر، احتجاجاً على هجرة اليهود.
وفي الموعد المحدد انطلقت الحشود من ساحة المسجد الأقصى يتقدمها كاظم الحسيني وعارف الدجاني اللذان سلّما مذكرة احتجاج الى قناصل الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
وبعد يومين قدّمت الطائفة اليهودية مذكرة اعتراض الى السلطات البريطانية تطلب فيها حصر الاضرابات والتظاهرات بالأحياء العربية.
الجمعيات العربية دعت الى التظاهر مرة ثانية. وبدأ التجمع في ساحة الحرم الشريف، ثم اتجهت الى «الساحة المسكوبية» حيث إستُقبِلت بخطب حماسية تناوب على إلقائها: خليل بيدس ومحمود عزيز الخالدي وعبدالفتاح درويش وموسى كاظم الحسيني.
وقبل أن تتفرق الحشود، ألقى الشاعر العراقي معروف الرصافي قصيدة حيّا فيها التلاحم الاسلامي-المسيحي في مواجهة موجات الاستيطان.
أخطر التظاهرات وأكثرها حدة كانت التظاهرة الثالثة التي وصفتها الصحافة الاوروبية يومها بـ «ثورة القدس». والسبب أنها جمعت أضخم حشد شعبي، ودفعت المواطنين الى مقاومة مشروع التوطين بوسائل أكثر عنفاً. وحدث بعد اكتمال التجمع (4 نيسان-ابريل 1920) أن أطل على المتظاهرين الحاج أمين الحسيني من فوق شرفة عمارة «دير الروم».
وحذر في خطابه من الممارسات الاسرائيلية، ومن خطر تواطؤ الدول الغربية، وخصوصاً بريطانيا التي قدّمت وعد بلفور ودعمت سبل تحقيقه.
وفجأة، أطلت على الساحة تظاهرة يهودية ضخمة يقودها الارهابي المعروف فلاديمير جابوتنسكي، معلم مناحيم بيغن وإسحق شامير.
وعلى الفور، فتح أفرادها النار على الجماهير الفلسطينية من دون تمييز. وانقضّ عليهم هؤلاء بالسكاكين والعصي. وبادر الجنود البريطانيون الى إطلاق النار على الفلسطينيين لحماية اليهود. ثم سارعوا الى سدّ منافذ المدينة ليمنعوا التسلل والمؤازرة من الخارج.
بعد يومين، هاجم شبّان القدس وطلابها حارة اليهود، واصطدموا مع القوات البريطانية في عراك طويل. ولما ازدادت حدة الاشتباكات، فرضت سلطات الانتداب نظام منع التجول على الأحياء العربية في القدس، وأمرت باعتقال الحاج أمين الحسيني. ولكن أنصاره نجحوا في إنقاذه بينما كان يُقاد مخفوراً الى السجن، ثم نقلوه تحت جنح الظلام الى شاطئ البحر الميت، قرب أريحا. وهكذا اعتُبِرَت «ثورة القدس» المدخل السياسي لثورة فلسطين الأولى.
لوحظ بعد فشل الوزير الاميركي جون كيري في مفاوضات السلام الأخيرة، أن العقدة الأساسية كانت تكمن في رفض نتنياهو بأن تكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.
ونقلت صحيفة «هآرتس» على لسان رئيس الحكومة، إنه لن يوقع على اتفاق إطار تُذكر فيه، ولو بصورة عامة، عاصمة فلسطينية في منطقة من مناطق القدس. ولما سئل عن الحل الطبيعي لهذه الأزمة، قال «إن رام الله اتخذها ياسر عرفات عاصمة لحكمه. وأنا بدوري أزكي هذا الخيار لأنني أبلغت الوزير كيري بأن الحديث عن «القدس الشرقية»، كعاصمة للدولة الفلسطينية، هو أمر من رابع المستحيلات».
لذلك كتب صاموئيل باركوفيتش، خبير الشؤون المقدسية، مقالة قال فيها إن مستقبل «القدس الشرقية» كان الموضوع الأصعب في المفاوضات الأخيرة.
قبل حرب حزيران (يونيو) 1967 كانت مساحة القدس الغربية لا تتعدى الـ 38 كلم مربع، بينما مساحة القدس الشرقية لا تزيد على الـ 6 كلم مربعة. وبعد فترة قصيرة ضمّت اسرائيل الى «القدس الشرقية» 28 قرية اعتبرتها جزءاً من يهودا والسامرة. واليوم أصبحت مساحتها 127 كلم مربع، عقب ضم مناطق أخرى من غرب القدس. والسبب أن ارييل شارون اختار لعائلته
منزلاً في القدس الشرقية (غير المنزل القائم في مزرعته الواسعة) كي يضمن تنفيذ ضم هذا الجزء من القدس الى القدس الغربية، بحيث تصبح العاصمة الموحدة الأبدية لدولة اليهود.
هدنة.. أم اتفاق فلسطيني ملزم؟
الكرامة برس /يوسف الكويليت
لا نظن أن أي عربي بمختلف التوجهات والحب والغضب من الفلسطينيين أن لا يفرح باتفاق فتح مع حماس، وبنفس الوقت يخشى أن تكون هذه النقلة مجرد مهادنة فقط ولا اعتبار لنتائج إيجابية سوف تلحق بمثل هذا الاتفاق..
فقد جمعت المملكة الفرقاء في الحرم المكي الشريف أكثر من مرة، ووقعوا تعهداً ملزماً بالمصالحة ولكنها انتهت إلى قطيعة وحرب، وفي القاهرة جرى العديد من اللقاءات والاجتماعات، وكذلك جربت دول أخرى مساعي لنفس الغاية والغرض واحد لأن الجميع يشعر أن الإسفين الذي دُق بين الفصيلين المتنازعين أضعف الموقف الفلسطيني وجعل إسرائيل في مفاوضاتها مع الرئيس محمود عباس تقول إنه لا يمثل كل الفلسطينيين، ولكن عند الإشارة فقط للاتفاق بين الطرفين، انزعجت وأعلنت ما يشبه حالة الطوارئ باجتماعات وزارية وتهديدات بإيقاف المباحثات، وثنّت عليها أمريكا بإعلان قطع المعونات ووقف وساطاتها، أي أن مجرد وجود وحدة فلسطينية بصيغة خاصة وإصلاحات جذرية للدولة وقوانينها وخطواتها بما فيها عملية السلام مع إسرائيل، جاءت وكأنها زلزال له توابع مدمرة على إسرائيل ومن يحالفونها..
مشكلة حماس أنها حاولت قطع كل الطرق مع فتح ودول عربية عديدة، وذهبت لما هو أبعد بتحالفات وعداءات، والتفاف على قضايا وضعتها في دائرة التساؤل، وحولت القضية الفلسطينية إلى هامش صغير في الاهتمامات الدولية بدلاً من أن تعلن حيادها، وتطرح كل الأبعاد بالممكن والمستحيل، لا الذهاب إلى ما فوق الواقع، مما أضعف الجبهة الفلسطينية برمتها..
فلا فتح والسلطة قاومتا الضغوط الاقتصادية والسياسية وتوسيع المستوطنات، والمماطلة بأي حل، ولا حماس كسبت من مؤيديها وحلفائها ما مكنها من أن تكون القوة المقابلة لإسرائيل، ولذلك ضاع الجميع في إدراك النتائج المدمرة من خلافاتهم واتساعها..
القيادتان الفلسطينيتان بكلا الجانبين مدعوتان أن يكونا الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، ولتنشأ في ظلهما أحزاب ومنظمات تنسجم مع الخط العام على القضايا الأساسية وتبتعد عن المسائل الخلافية لأن إعادة الثقة بالقضية تحتاج عمل سنوات طويلة لما خربته الخلافات والنزاعات..
فما يجري بالساحات العربية منذ التنظيمات اليسارية والقومية ثم الدينية وما تبعها من تمزق عربي شامل، كان من المفترض أن ينأى الفلسطينيون عنها، ويصالحون الجميع طالما هناك من يخدم قضيتهم ويدافع عنها، بدلاً من التشرذم خلف دول كان لها غايات بعيدة عن قضيتهم بل تحويلهم أدوات لمشاريعها ومصالحها، ولعلنا نذكر إيران مثلاً التي تبنت تدمير إسرائيل، وإنكار المحرقة، كيف أن يهودها يحظون بامتيازات لا يحصل عليها اليهود داخل إسرائيل، ولا كيف الاعتذار عن كل ما بدر من نظام نجاد، أي أن البعد السياسي في المصالح لا يقاس على المواقف والأقوال العاطفية، ولذلك لم نجد من يستنكر على إيران تلك المواقف، ومثلها غيرها من حصر القضية بشعاراته ونداءاته تصفية إسرائيل في الوقت الذي تجري خلف الأنظار مشاريع واتفاقات مصالحة وعدم اعتداء تعاكس كل ما يظهر على الساحة ويقال للرأي العام..
الفلسطينيون لا ينقصهم الوعي، ولا التجربة السياسية والنضالية، وإنما سعيهم لتشتيت قضيتهم، والآن يخضعون لاختبار حسن النوايا والعمل كشعب وقيادة واحدة حتى لا يخسروا ما بقي لهم من مكاسب واعتبارات إنسانية..
أجت منك يا “بيبي” ..فهل تأتي ايضا من “عندنا”!
فراس برس/ حسن عصفور
لا يمكن لنا سوى أن نتسول لحكومة دولة الكيان ورئيس وزراءها بنيامين نتنياهو أن لا يتراجع أبدا عن موقفه "التاريخي" باغلاق طريق السير التفاوضي، رايح جاي، بين رام الله والقدس الغربية المحتلة، وأن يقف بقوة واصرار لمنع أي متسول تفاوضي مهما علا شأنه يرغب في أن يعود مجددا الى حيث البحث في "اللاشي السياسي"، المعروف شعبيا باسم مفاوضات فتح - اسرائيل..
وقرار نتنياهو ربما يكون الأول والأخير، الذي قدم "راحة نفسية ايجابية" لشعب فلسطين، الذي حاول بكل السبل والوسائل المكتوبة والمسموعة أن يدفع قيادة التفاوض لتعترف بأنه طريق "اللي يدوي ما يجيب"، طريق لا أمل له ولا به، ولكن لاحياة لمن تنادي، وقررت قيادة التفاوض الفتحاوية، أن تغلق كل ما يسمعها صوت الرفض الشعبي الفلسطيني بل والعربي أيضا، ولذا فما أقدمت عليه حكومة، بيبي التي تقول أنها "صدمت بخبر توقيع ما تم التوقيع عليه من اتفاقات المصالحة"، يشكل خطوة يجب التمسك بها، ولعل القيادة الفلسطينية تجد بها الذريعة التي بحثت عنها طويلا، ولم تجدها في ملف دائرة المفاوضات، ولا أرشيف "مقر المقاطعة الرئاسي"، لتعلن رفضها لمفاوضات جلبت عارا سياسيا مركبا، بل أنها ألحقت ضررا كبيرا بمسار الشعب الفلسطيني وتعزيز مكانته الدولية، من خلال تعزيز دولة فلسطين، وتهربه من وضع دولة الكيان تحت طائل المسؤولية من خلال ملاحقتها عل كل جرائمها ضد شعب فلسطين منذ ساعة الاغتصاب، وحتى تاريخه..
قرار دولة الكيان يسجل انه "وكسة جديدة" لفريق التفاوض، الذي يراهن بأن هذا الطريق يبعده عن أي "مواجهة محتملة" مع دول الاحتلال، ويكرس النهج الكلامي في ترسيج "ابعد عن الفعل الكفاحي وغني له"، واكتفت القيادة التفاوضية بأن تعمل لصيانة "التنسيق الأمني" دون أن يتأثر يوما، منذ رحيل الخالد ابو عمار، بأي ردة فعل غاضبة على جريمة أو جرائم الكيان، حتى خلال حروب العدوان على قطاع غزة، أعوام 2008 - 2009 و2012، لم تصب تلك القنوات بأي عطب ولو شكلي، وكأنه بات حاميا لتلك الامتيازات التي تعتبر العلامة الأبرز في العلاقات السائدة..
ومع أن حكومة بيبي لا تعترف اصلا بالتفاوض السياسي، ولا تسعى لأن يكون قاعدة سائدة في صلتها بالسلطة الفلسطينية، التي تصر على مسماها رغم كل التطورات، لكنها استغلت تلك القناة لكي تنفذ أحد أكبر مشاريع التهويد والاستيطان وأخطرها في الأرض الفلسيطنية، ومست مكانة المسجد القدسي الشريف، دون أن تلتفت لتلك الانشودة التي يرددها فريق التفاوض ومن حوله، بأن على اسرائيل أن تختار بين "التفاوض أو الاستيطان"..
اخيرا اسرائيل قررت أن تستمع لتلك "الانشودة" وتقرر "خيار الاستيطان والتهويد أيضا"، وتركت "حديقة التفاوض المزهرة بالكلمات" الى وفد حركة فتح ورئيسها، فهل تقرر هذه القيادة أن تختار طريقها أيضا، وبداية نسأل، ما هو خيارها فعلا، اذا كان الخيار الاسرائيلي الاستيطان والتهويد، واسقط خيار التفاوض الذي كان غطاءا لهروب القيادة الرسمية الفلسطينية من المواجهة، ما سيكون ردها القادم على خيار دولة الكيان، وهل فعلا تمتلك "خيارا مواجها" يمكن تقديمه للشعب الفلسطيني، وكي لا ينحرجها سياسيا وأخلاقيا، لها أن لا تعلنه الآن، لكنها تلتزم بتقديمه للمجلس المركزي الفلسطيني، كخطة عمل للمرحلة
المقبلة، ومسبقا نقول لا يجوز اعتبار توقيع اتفاقات سبق التوقيع عليها مرات ومرات بأنها الرد، وتكتفي هي بالصبر والسلوان..
المطلوب رؤية كاملة لما سيكون عليه الفعل الفلسطيني بكل "محدداته"، خاصة وأن ثغرة الانقسام التي كانت ملاذ البعض للهروب من تقديم تلك الرؤية، لم تعد قائمة، على الأقل "نظريا"، وهو ما سيضع القيادة الرسمية أمام "مأزق تقديم الخيار الوطني" لمواجهة الخيار الاحتلالي الذي لا يقف عند حدود التهديد والوعيد، بل يمارس ما يقول فعلا..
الفرصة الآن مواتية جدا للقيادة الفلسطينية الرسمية لتكسر كل "جرار التفاوضي" وتحمل مسؤولية الكسر لحكومة دولة الاحتلال، التي هي من قام بذلك، وتعفي نفسها من المسائلة الأميركية التي شكلت لها "هاجس خوف بلا حدود"..مصداقية قيادة فتح والتفاوض أمام المحك الآن، ولم تجد مبررا للمضي فيما غضت السمع والبصر عن سماعه من شعب فلسطين سابقا بكارثية نهجها التفاوضي.. واصبح الميدان متاجا لابراز "البطولات السياسية" للقيادة الفتحاوية ورئيسها، التي تغني بها البعض قبل أيام فقط..
ملاحظة: ما نقل على لسان الرئيس عباس بأن، الحكومة المقبلة ستعترف باسرائيل والاتفاقات المقبلة يتطلب نفيا فوريا..ولو كان ذلك حقيقة فنكون دخلنا الكارثة الكبرى..الاعتراف المبتادل والالتزامات القائمة، يتطلب استعادة قراءة مختلفة يا سادة..لنا وقفة خاصة مع ذلك قريبا!
تنويه خاص: رحل المناضل هاني عياد، بصمت وبلا ضجيج، كان خادما لفلسطين الشعب والقضية، ولم تجعل منه المناصب والألقاب "رقما في ترس الباحثين عن راتب آخر الشهر وامتيازاته..خدم وطن لأنه ابن لشعب دوما يستحق أفضل..سلاما يا هاني!
اضواء على رسالة دحلان للمجلس المركزي
فراس برس/ سميح خلف
لم تكن رسالة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والموجهة للمجلس المركزي ، هي رسالة عادية، او كلمات وجمل تجامل او تغازل واقع اتفق القاصي والداني على انها اسوء مرحلة يمر بها الشعب الفلسطيني منذ النكبة، مرحلة تاهت فيها متجهات البوصلة والخلط والتشويه والاستهتار ليس فقط بالقضية واساسياتها ومعانيها بل التشكيك في قدرات الشعب الفلسطيني في مواجهة سونامي في اتجاه قبول خيارات محددة طرحها السيد عباس كنهج في الساحة الفلسطينية وادت الى تراكمات من الاخطاء والسلبيات والانحرافات.
رسالة دحلان للمجلس المركزي تعطي مؤشر ينطلق منه هذا القائد الشاب كبرنامج وطني ، فهو يحاصر خصومه وطنيا ووفاءا واخلاصا للقضية والشعب مهما حاولوا من تشويهه وتعليق اخطائهم السابقة عليه، وفي توقيت حرج، كما كان لخطاب عباس امام المجلس الثوري من تزييف وتنكر وتشويه وادعاء وكذب.
فهو امام خصومه تقدم وطنيا وانسانيا والتزاما وانضباطا، واثبت مرة تلو الاخرى انه العملاق امام خصومه، وان مواقفه تتقدم كثيرا عما يحاولون تصويره من تشويه، ففي حين احجم الكثيرون وتراجع عن النطق علنا باستخدام المقاومه كخيار للشعب احجم الدعاه خوفا على مصالحهم من ذكر هذا ولو اصطلاحيا، وحين التزم دعاه النصر والانجاز عن مصارحة شعبهم عن
ورطتهم في التنسيق طالب هذا القائد الشاب بوقف التنسيق الامني الذي لايحقق أي منفعة للشعب والقضية بل مزيد من العربدة الاحتلالية وصلفها وغرورها.
في الشدائد يظهر القادة وتظهر الارادات عندما يتراجع الجميع ويمتلكهم الجبن لكي يكونوا قادة فعلا وعملا ،هكذا هو القائد الشاب ، هم يتحدثون عن مفاوضات من اجل المفاوضات ولكن هو اول من دعى لوقف المفاوضات العبثية المدمرة التي كانت غطاء للتوسع والاستيطان، وفي حين تراجع برنامج عباس عن الالتزام والانضباط والمطالبة بقرارات الشرعية الدولية 194 والقرار 181 هو الذي ينادي بالالتزام بها بشكل اساسي، والتحول لمؤسسات الدولة المحتلة وما يتوجب على ذلك من حماية قانونية للشعوب في القانون الدولي من استخدام المقاومة بكافة اشكالها لتحرير الارض واستقلال الدولة، لم ينسى هذا القائد الشاب الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال واليات الافراج عنهم وتحريرهم ضمن برنامج وطني وليس استجداء يتيح للاحتلال ممارسة الابتزاز حول هذه القضية،
نعم ان الساحة الفلسطينية والمؤسسة الفلسطينية تعاني من هيمنة الفرد والهيمنة على جميع السلطات والصلاحيات، حيث ترتكب اخطاء جسيمة في مرحلة تحتاج لوجود شرعيات مما لا يخول أي جهة لاتخاذ أي قرارات مصيرية تخص الشعب الفلسطيني الا بعد اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والاحتكام للصندوق في اختيار رئيس يراعي ويتحسس اوجاع الوطن والمواطن خالي من النرجسية الخاصة،
واقع الشعب الفلسطيني في الشتات والمخيمات التي يتعرض فيها اللاجي الفلسطيني للخطر وضيق العيش والتي تخلت عنه القيادة الفلسطينية عجزا ام تخاذلا فالنتيجة واحدة، وهذا ما دعى له القائد الشاب مهيبا بالفصائل بمراعاة مصالح الشعب الفلسطيني وحمايته خارج الوطن
بلاشك ان ما تحويه الرسالة هو برنامج وطني كاملا متكاملا يعالج مشاكل وتقاطعات المرحلة ومتجاوبا مع افق المصالحة التي يجب ان يتناولها الجميع بجدية خارج الحسابات والمحاصصة والظرف والزمن.
برنامج محمد دحلان النضالي الوطني:-
اعلان غلق باب المفاوضات بصورة نهائية و اعلان فشل كل الجهود بعد ربع قرن من المفاوضات
– التوجه الى مجلس الأمن الدولي و مؤسسات الامم المتحدة ببرنامج الحد الأدنى الوطني و المطابق لقرارات الشرعية الدولية و خاصة القرارات 181 و 194 و 242 و 338 و المطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين و عاصمتها القدس الشرقية على أساس تلك القرارات و بالتنسيق و التشاور التام و الصريح مع الاشقاء العرب
– الشروع فورا بإقامة و اعلان المؤسسات السيادية و التشريعية لدولة فلسطين
– اشتراط ان يكون اي اتفاق مستقبلي مع اسرائيل اتفاقا بين دولتين واحدة محتلة و الاخرى تحت الاحتلال ، و الاستعداد لذلك بالانضمام الى معاهدة لاهاي و المعاهدات الدولية ذات الصلة
– ربط اي اتفاق مستقبلي بين الدولتين بتحرير كافة اسرانا الأبطال وفق جدول زمني متفق عليه و مشفوعا بضمانات دولية صلبة
– وقف التنسيق الأمني بصورة فورية و انهاء كل أشكاله و مظاهره بعد انحرافه بعيدا عن خدمة المصالح الوطنية الفلسطينية و تحوله الى خدمة مجانية للاحتلال و على نفقة الشعب الفلسطيني
– تثبيت المصالحة الفلسطينية على أسس وطنية حقيقية بعيدا عن المحاصصة و التقاسم الوظيفي و اعادة الوحدة الجغرافية و القانونية و الإدارية الى المؤسسات كافة تحت إشراف لجنة وطنية مؤتمنة ، و التمييز بينها و بين المصالحات السياسية بين الفصائل و القوى الوطنية
– التوجه فورا لطلب عضوية كافة الاتفاقات و المعاهدات و المؤسسات الدولية دون تجزئة او إبطاء و إعطاء الأولوية المطلقة للمؤسسات الأكثر حيوية و تأثيرا على سيادة و استقلال و حقوق دولة فلسطين و شعبها
– الشروع فورا بتشكيل حكومة تكنوقراطية حقيقية و بعيدا عن المناورات و المزايدات و إضاعة الوقت و يستحسن ان تكون مستقلة بالكامل و تكون مهمتها الرئيسية اجراء انتخابات عامة في مدة أقصاه ستة شهور لانتخاب رئيس جديد للسلطة قادر على تحمل تبعات المرحلة المقبلة ، رئيس يخدم الشعب و ليس رئيس يخدمه الشعب ، و انتخاب مجلس تشريعي تجديد
– بالتزامن و التوازي مع لابد من اجراء انتخابات وطنية شاملة لاول برلمان وطني فلسطيني دون تقديم حجج و تبريرات واهية و سخيفة ، و شعبنا في المهاجر قادر على ابداع طرق و وسائل المشاركة و الاختيار و لهذا البرلمان وحده يعود صلاحية إقرار الدستور الدائم و انتخاب رئيس دولة فلسطين .
– و حتى تتم انتخابات السلطة و الدولة خلال مدة الشهور الستة لا يجوز التصرف باي شان وطني عام ، سياسيا و قانونيا و ماليا و اداريا تجنبا لإجهاض التجربة الديموقراطية و منعا للالتفاف على خيارات الشعب.
– على حكومة التكنوقراط و اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و قادة فصائل و قوى العمل الوطني توفير كل مستلزمات و اجواء الصمود و المقاومة لشعبنا في الداخل ، و كل الدعم اللازم لشعبنا في مخيمات سوريا و لبنان و أينما برز الاحتياج الى الدعم
لقد طالب الكثيرون بان يضع عضو اللجنة المركزية برنامج نضالي له فهو الملتزم والمنضبط لحركته حركة فتح ولوعاء منظمة التحرير والكينونة الوطنية من خلال منظمة التحرير، ولا يتحدث من جزر الهنولولو او من وراء المحيطات، هكذا هي رسالته للمجلس المركزي الذي نامل جميعا ان يعتمدونها كبرنامج وطني ومقررات للمجلس، لكي نخرج من هيمنه الفرد والجماعة لواقع قادر على التحدي متحيزا للشعب من خلال واقع قيادة جماعية خياراتها دائما المصلحة العليا للوطن والانتماء للوطن لا للفرد .
بحق ان هذا البرنامج يؤكد ان دحلان هو جيفارا فلسطين في الوقت الصعب والخطر
المجلس المركزي على عتبة القرار
فراس برس/ حماده فراعنه
بعد تأجيل، وإطالة مدة الانتظار، منذ انعقاد دورته الأخيرة، الدورة الخامسة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني، يومي 27 و28 تموز 2011، أي قبل ما يقارب الثلاث سنوات، وهي سمة سلبية غالبة على مؤسساتنا الوطنية، ما يضعف حالة التواصل والالتزام الدستوري، لصالح طغيان التفرد والأحادية بما يتعارض مع روح العمل الجماعي، وأهميته وضرورته، مع أن الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة إلى الشراكة والعمل الجماعي، تحقيقاً للنظام الأساسي، ولمبدأ توسيع قاعدة المشاركة، وهي السمة البارزة النوعية التي طبعت منظمة التحرير، منذ تأسيسها، وخاصة بعد تولي حركة فتح والرئيس أبو عمار قيادتها وكانت أحد مصادر قوتها، باعتبارها جبهة وطنية جامعة ويجب أن تكون، في مواجهة تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
منذ ذلك الوقت، يلتئم المجلس المركزي الفلسطيني يومي 26 و27 نيسان الجاري، في ذروة مواجهة الاستحقاقات التنظيمية والسياسية الوطنية، ومطالبها الملحة التي تتطلب الوضوح والشجاعة، بلا تردد، بعد سلسلة إنجازات فلسطينية مهمة تمثلت بما يلي:
أولاً: نجاح قبول عضوية فلسطين في منظمة "اليونسكو" يوم 31/10/2011، وهزيمة التحالف الأميركي الإسرائيلي المناهض.
ثانياً: نجاح قبول عضوية فلسطين، كدولة مراقب، لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012، وهزيمة التحالف الأميركي الإسرائيلي أمام الدبلوماسية الفلسطينية الناشطة وحيويتها، ما يتطلب إلغاء السلطة الوطنية، وانتخاب رئيس للدولة، إضافة إلى المجلس التشريعي – البرلمان.
ثالثاً: تماسك الموقف الفلسطيني في اتفاقيتين هما 1- إطلاق سراح أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، 2 - استئناف المفاوضات بدون تقديم تنازلات جوهرية تمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني خلال جولات التفاوض منذ تموز 2013.
رابعاً: تطور إيجابي في الموقف الأوروبي لمصلحة فلسطين بما فيها إعلان مقاطعة المستوطنات ومنتجاتها.
خامساً: وقوع واشنطن في الحرج السياسي بسبب انحيازها لموقف حكومة المستوطنين الاستعمارية الاحتلالية، التي خرقت الاتفاقيتين التي توصل لهما جون كيري في تموز 2013، ما دفعه لتحميل حكومة نتنياهو أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، مسؤولية فشل المفاوضات بسبب عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وعدم الالتزام الإسرائيلي بالوقف غير المعلن للاستيطان من خلال طرح مشاريع استيطانية جديدة أخلت بشروط التفاوض.
هذه إنجازات حققتها القيادة الفلسطينية، والمفاوض الفلسطيني، والدبلوماسية الفلسطينية، في مواجهة العدو الإسرائيلي المتفوق، وأمام المجتمع الدولي وعبر مؤسساته ومن خلالها، ولكن القيادة الفلسطينية أخفقت، في جملة من العناوين، يمكن تلخيصها كما يلي:
أولاً: على المستوى الداخلي، فشلت في دفع حركة حماس للتراجع عن الانقلاب وإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مثلما بقيت مؤسسات منظمة التحرير ضعيفة التأثير، وعدم قدرتها في امتلاك زمام المبادرة، ومعالجة انتهاء الولاية الدستورية، لكل من الرئيس والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، ورفد هذه المؤسسات بدماء جديدة أسوة بما يتم لدى مؤسسات العدو المتفوق، وبقي الانتظار وإطالة فترة بقاء المؤسسات في حالة القنوط بدون تجديد لشرعيتها، هو سيد الموقف وعنوانه، ما دفع حركة حماس للتهرب من مسؤولياتها، ويصف صلاح البردويل المجلس المركزي بأنه "منتهي الصلاحية وفاقد للشرعية منذ سنوات".
ثانياً: فقدان الدور القيادي الحيوي لمنظمة التحرير في تمثيلها لمكونات الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة، ضمن سياسة خلاقة، راعت الظروف الخاصة لكل طرف وهم:
1- أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة في مناطق 48.
2- أبناء الضفة والقدس والقطاع، أبناء مناطق الاحتلال العام 1967.
3- أبناء المخيمات وبلدان اللجوء والشتات، واتساع الحملة المعادية لمكانة ودور منظمة التحرير، خارج فلسطين، من قوى عديدة تقودها حركة الإخوان المسلمين، وبعض القوى القومية وبعض الأجنحة اليسارية، بدون أن تجد الصد الكافي لها من قبل الائتلاف الوطني الذي يقود منظمة التحرير والمكون من 1- حركة فتح، 2- الفصائل اليسارية والقومية، 3- المستقلين.
ثالثاً: ضعف القدرة وغياب المبادرة الفصائلية لمواجهة الاحتلال والاستيطان والتصدي لها على الأرض، رغم بسالة المبادرات الشعبية في بعض المواقع الجماهيرية مثل نعلين وبلعين والمعصرة والأغوار ولكنها لم تصل إلى مستوى المواجهة الجماهيرية الكفاحية المؤهلة لوضع مداميك إزالة الاحتلال، عملياً وفعلياً على الأرض، فالاستيطان مستمر، ونهب الأرض متواصل، وانتهاك المحرمات وحقوق الإنسان فاقع بلا تردد، بلا أي إحساس إسرائيلي بالقلق، سواء من قبل الفعل الكفاحي الشعبي الفلسطيني، أو من قبل العقوبات الدولية، فالدعوات نحو النضال الشعبي المدني ذات الأدوات السلمية تبدو غير مؤثرة، ولا توجد استجابة جماهيرية كافية لها، والملاحقات الدولية لجرائم الاحتلال ما زالت شبه معدومة.
رابعاً: فشل المفاوضات، والتي شكلت غطاء لاستمرار الاستيطان وتوسعه وتهويد القدس وأسرلة الغور وتمزيق قلب الضفة، فالهدف الإسرائيلي من استمرار المفاوضات مكشوف، يتمثل بمواصلة الاستيطان وتضليل المجتمع الدولي لإظهار رغبة حكومة المستوطنين الاحتلالية الكاذبة بالعمل من أجل التوصل إلى تسوية وتحقيق السلام.
خامساً: فشل السياسة المالية، لتغطية احتياجات الصمود الوطني وزيادة المديونية التي جعلت القرار السياسي الفلسطيني أسيراً للوضع المالي المأزوم، وغدت المديونية ـ هي العامل الثالث بعد 1- الاحتلال، و 2- الانقسام، ـ عنواناً وأداة للضعف الفلسطيني.
سادساً: ما زال الضعف الفلسطيني بائناً في عملية اختراق المجتمع الإسرائيلي الحيوية والضرورية، وما زال هذا العامل انقسامياً، يفتقد للإجماع الوطني، وخاصة من قبل فصائل العمل اليساري والقومي، وينظر له على أنه تطبيع مع العدو الإسرائيلي، رغم أهميته البالغة في كسب انحيازات إسرائيلية لعدالة القضية الفلسطينية ومشروعية مطالبها ونضالها سواء من أجل الدولة وفق القرار 181، وحق العودة للاجئين وفق القرار 194.
المجلس المركزي محطة مهمة يمكن أن يُبنى عليها للتقييم والمبادرة إذا توفرت الإرادة السياسية، فهل تملكها "فتح" والفصائل اليسارية والقومية والمستقلون؟؟، وهل هي قادرة على جلب "حماس" و"الجهاد" نحو مؤسسات منظمة التحرير، حتى تنتهي فترة الانقلاب الأسود، ويستعيد الشعب الفلسطيني وحدة 1- برنامجه، 2- مؤسساته، 3- اختيار أدواته الكفاحية المناسبة.
قتل النفس بغير حق..!!
امد/ عبد الكريم عاشور
ان قتل النفس جريمة شنعاء توجب اللعنة وتطرد من الرحمة، جريمة بالرغم من عظمها إلا أنها تتوالى عبر العصور، وتتكرر بتكرر الأجيال، والشيطان أشدُ ما يكون حرصًا عليها؛ لأنه يضمن بها اللعنة للقاتل وسخط الله وغضبه. جريمة وأي جريمة، هي وهج الفتن، ووقود الدمار، ومعول الهدم. نعم، إنها جريمة القتل، جريمة إزهاق النفس التي حرم الله، جريمة توجب سخط الله والنار والعذاب الأليم.
إن حفظ الدين والأنفس وحماية الأعراض والحفاظ على العقل والنسل من مقاصد هذا الدين القويم، ومن الجوانب الرئيسية التي رعاها أيما رعاية، واعتنى بها غاية العناية، صيانة للأمة وحفاظًا على الأفراد والمجتمعات من أخطار الجرائم المدمرة، وعنوان صلاح أي أمة ودليل سعادتها واستقرارها إنما هو برعاية أبنائها لهذا الجانب العظيم، وهو حفظ الأنفس وحمايتها، فمقصود الشرع من الخلق خمسة، وهو أن يحفظ عليهم دينهم وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأموالهم.
فحفظ الأنفس وحمايتها ضرورة دينية ومصلحة شرعية وفطرة سوية وطبيعة بشرية وغريزة إنسانية. ودماء المسلمين عند الله مكرمة محترمة مصونة محرمة، لا يحل سفكها، ولا يجوز انتهاكها إلا بحق شرعي. وقتل النفس المعصومة عدوان آثم وجرم غاشم، وأي ذنب هو عند الله أعظم بعد الشرك بالله من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق؟! لما في ذلك من إيلام المقتول وإثكال أهله وترميل نسائه وتيتيم أطفاله وإضاعة حقوقه وقطع أعماله بقطع حياته، مع ما فيه من عدوان صارخ على الحرمات وتطاول فاضح على أمن الأفراد والمجتمعات.
وإنه لمن المؤسف حقًا ومن المحزن حقًا، أن يسمع المسلم بين وقت وآخر ما تهتز له النفوس حزنًا، وما ترجف له القلوب أسفًا، وما يتأثر به المسلم عندما يسمع عن قتل نفس مسلمة على أيدي آثمة وأنفس شريرة مجرمة تسفك دم مسلم، إنها لجريمة شنيعة ترتعد منها الفرائص وتنخلع لها القلوب، إنها لجريمة فاحشة ولجزاء مخيف، قال الله عز وجل: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93
أن للأسرة وتربيتها سببا رئيسا في كل ذلك، فإنك تعلم علم اليقين عندما تشهد شابًا يظن البطولات في المضاربات والمخاصمات فيما بينه وبين أقرانه، وكل ذلك تحت تشجيع الأسرة ورضاها، أقول: تعلم يقينًا أن الأسرة قد ضلت طريقها في إرشاد ذلك الشاب، ولسوف يندم الأب وتندم الأم والأسرة بأسرها عندما يقاد ابنهم إلى ساحة القصاص ذليلاً كسيرًا، يدفع إلى الموت دفعًا في ذل وهوان وصغار. لِم؟! من أجل بطولات زائفة وعداوات باطلة وسقطٍ من متاع الدنيا الزائل؟!
أيها المسلمون، لنزرع في قلوبنا وقلوب أبنائنا وجوب الانقياد لأمر الله وتعظيم ما عظم الله والوقوف عند حدود الله، فنعظم النفس التي حرم الله، والتي هي أشد حرمة من حرمة بيت الله الحرام، ونقف عند أمر الله ونهيه، فلا نزهق نفسًا حرمها الله، ولا
نتعدى حدًا حده الله. يجب أن نعلم أنفسنا وأبناءنا أن البطولات ليست في المضاربات والخصومات وتوجيه السلاح إلى المؤمن، ولكن البطولات تكمن في الالتزام بأمر الله والوقوف عند حدوده ومقاتلة أعدائه. فقد يملكك العجب حين تسمع عن اعتداء مسلم على دم مسلم، فأين الإسلام من هؤلاء؟! أين العقل والمروءة؟! أين الرحمة الإنسانية؟! أي قلب هذا الذي يستهين بأرواح المسلمين ودمائهم؟! وأي نفس تلذّ بسفك الدماء؟! أين الإيمان من قلوب هؤلاء؟!
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يدفع عنا من البلاء ما يؤلمنا ويؤذينا، وأن يلهمنا من العلم الصالح ما ينجينا، وأن يجنبنا من العلم السيئ ما يُردينا، وأن يرزقنا من اليقين ما يهون علينا من مصائب الدنيا، برحمتك يا أرحم الراحمين
السر في مخيم الشاطئ
امد/ الدكتور / جمال محمد أبو نحل
وقع اتفاق المصالحة الأخير بين فتح وحماس في مخيم الشاطئ في بيت قائد حركة حماس بغزة السيد اسماعيل هنية؛ ولمن يريد أن يعرف السر في هذا المخيم الذين هُجر أهلهُ من فلسطين المحتلة بعد عام النكبة 1948م وسكنوا المخيم
ما يلي:– سمي مخيمًا لأنه تكون في بدايته من الخيام التي نصبتها وكالة الغوث الدولية للمهجرين من قري فلسطين المحتلة عام النكبة، والتحق اسم الشاطئ به لأن المخيم يقع غرب مدينة غزة على شاطئ بحر غزة ولهذا سمي بمخيم الشاطئ. ومعظم سكانه نقرى بربرة والجورة، وبرير، وحمامة، وهربيا، والسوافير، والفالوجة، ويافا، والمسمية وغير ذلك (لذا سمى المسجد الرئيس بها بمسجد الفالوجة (المسجد الأبيض) بالإضافة إلى مدن المجدل ويافا الذين هجروا منها عام 1948 م. ويصل عدد سكانه إلى نحو 103.000 نسمه. اجتاح المجرم شارون عام 1969م مخيم الشاطئ وهدم كل البيوت على شاطئ البحر بحجة توسيع شارع البحر- ولكن الهدف الحقيقي كان أمنيًا بسبب الضربات التي تلقاها جنوده في المخيم من الأبطال في الكفاح المسلح من فتح والجبهة الشعبية أنداك. - تعرض مخيم الشاطئ في فترة الانتفاضة الأولي الي استمرت سبع سنوات إلى أطل فترة لحظر التجوال من قبل قوات الاحتلال – وكان له النصيب الأكبر من منع التجوال في مخيمات غزة كلها وكذلك في عدد الشهداء والجرحي والأسري. من أعلام المخيم • الشيخ الشهيد مؤسس حركة حماس أحمد ياسين رحمه الله حيث ترعرع بمخيم الشاطئ وأسس الجمعية الإسلامية على مدخله الشمالي، وكان يخطب بالمسجد الشمالي، وعندما استشهد سمي المسجد باسمه(أحمد ياسين). • ومن أعلام المخيم الشهيد البطل رفيق السالمي الذي دوخ اليهود وحاربهم وكان من قيادة الجناح العسكري لفتح الذين تدربوا على يد الشهيد أبو جهاد الوزير رحمه الله، إلى نال شرف الشهادة، الشهيد البطل أيمن أبو توهه، ومحمد بهادر وعاهد الهابط. • وكذلك من أبطال المخيم ولد الشهيد محمد محمود مصلح الأسود (جيفارا غزة) في 6 يناير 1946 في مدينة حيفا وخرج مع أسرته بعد النكبة 1948 مهاجرا إلى قطاع غزة وسكن في مخيم الشاطئ في مدينة غزة، بعد نكسة حزيران 1967 أصبح قائداً لإحدى المجموعات المقاتلة في منظمة طلائع المقاومة الشعبية ثم في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونفذ مع مجموعته عدة عمليات جريئة خلال بدايات العمل المسلح أوقفت سيل الزوار الصهاينة ل قطاع غزة. اعتقل الرفيق الشهيد جيفارا في 15/1/1968 وبقى في السجن لمدة سنتين ونصف حين أطلق سراحه في تموز 1970. واصل نضاله بعد خروجه من السجن مباشرة في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقام بنشاط مكثف في اعداد المجموعات العسكرية وتدريبها وتثقيفها. تدرج بجدارة في المواقع التنظيمية لما أبداه من نشاط وانضباطي عالي وجدي وتقدير للمسؤولية وقدرة على الإبداع والمبادرة حتى أصبح نائب المسؤول العسكري، حتى تولى قيادة العمل العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة حتي استشهاده بعد أكثر من سنتين. • الشيخ خليل القوقا أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأمين عام الجمعية الإسلامية في الثمانينات التي خرّجت إسماعيل هنية، رئيس وزراء فلسطين. الشهيد القائد محمود عرفات الخواجا أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والشهيد البطل على العيماوي منفذ عملية أسدود البطولية في
4-4-1994م. • الشهيد يوسف القوقا الامين العام لألوية الناصر صلاح الدين ـ لجان المقاومة الشعبية • الشهيد صلاح شحادة ، أحد مؤسسي كتائب القسام، حيث ترعرع في المخيم بطفولته وسكن فيها بعد هجرة أهله من مدينة يافا المحتلة عام النكبة، والشهيد المهندس إسماعيل أبو شنب أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ترعرع بالمخيم وانتقل للسكن في حى الشيخ رضوان . • وأول شهيد في الانتفاضة الأولي عام 1987م بعد شهيد جباليا السيسي رحمه الله، كان الشهيد رائد شحادة أول شهيد بالمخيم. وغيرهم كثير فقد خانتي الذاكرة لزكرهم • رئيس الوزراء بالحكومة المقالة السيد اسماعيل هنية من أعلام المخيم ولقد تلاقينا معه في الانتفاضة الأولي في سجن النقب الصحراوي في خيمة الوحدة بالسجن وأمضينا معًا أكثر من عامين ونصف بسجن النقب الصحراوي. • المرحوم المناضل عطا ابو كرش من كوادر حركة فتح ومن قيادتها من مواليد مخيم الشاطئ. لقد شكّل مخيم الشاطئ ملاذاً لصقور فتح وكتائب القسام وسرايا القدس وابو على مصطفي في الانتفاضة الأولى والثانية – وهو للعائمين في بحر النضال أمان رغم الأمواج العاتية وأعماق البحر المظلمة وكان البدء بتنفيذ المصالحة من قلب مخيم الشاطئ له دلالات كثيرة أهمها أن قضية اللاجئين الفلسطينيين لا تزال حية خالدة في نفوس كل المشردين من ديارهم يحلمون بالعودة يومًا ما لبربرة وصفد وحيفا ويافا والجورة وحمامة وغيرها ومع اقتراب موعد النكبة والشتات نجدد العهد والقسم بأننا خلف قيادة السيد الرئيس أبو مازن ماضون ولقرانا التي هُجرنا منها سنعود يومًا فالعودة حق مقدس لا رجعة عنهُ ال الزمن أم قصر.
ابن مخيم الشاطئ
المصالحة الفلسطينية: 'شرعية' لعباس مقابل 'تمويل' رواتب 'القسام'
الكرامة برس/ بسام البدارين للقدس العربي
لا يمكن تشخيص أو توقع مستوى المصالحة المفاجئة بين حركتي فتح وحماس برعاية الرئيس محمود عباس دون أو قبل استشعار ‘المخفي’ في قرار المخابرات المصرية الذي سمح للقيادي في حماس موسى أبو مرزوق بمغادرة مصر إلى قطاع غزة ثم العودة إليها.
الترتيب الأمني المصري كان من المعالم الواضحة لاتفاق المصالحة الذي أنجز علنا الخميس دون وضع آليات تنفيذ واضحة على الأقل، والأوساط السياسية والأمنية الفلسطينية في الساحة المصرية تدرك مسبقا الآن أن الزعيم الحالي لمصر الجنرال عبد الفتاح السيسي ‘يجرب حظه’ عبر إنجاز صفقة عزام الأحمد- أبو مرزوق التي انتهت بالمشهد الإحتفالي الأخير بين وفدي المصالحة من الحركتين.
سياسيا لمصر السيسي عدة أهداف من وراء فتح النافذة أمام حركة مرنة لقيادة حماس البراغماتية خصوصا بعدما توقفت فجأة عملية مطالبة أبو مرزوق المقيم في القاهرة أساسا بالبحث عن ملاذ ثالث قبل أن تنضج مهمته الأخيرة وهي زيارة القطاع.
مصر وتحديدا المؤسسة الأمنية فيها تقول ضمنيا بأنها مستعدة لاستئناف دورها القديم والكلاسيكي في مسألة الملف الفلسطيني، وتحديدا في الجزء المتعلق منه بالمصالحة، وفي الأثناء تستطيع القاهرة تليين موقفها مع حركة حماس لأغراض متعلقة بساحة المعركة على الأرض في سيناء.
المصالحة في مستواها الحالي حظيت بضوء أخضر من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس عباس استعملها كما قال لنخبة سياسيين في عمان كورقة بديلة بعدما طلب منه الأمريكيون تخفيف الاندفاع نحو ورقة المنظمات الدولية.
بهذا المعنى يصبح المستوى الحالي من وثيقة المصالحة بين عباس وحركة حماس سياسيا بامتياز/ فعباس سيحظى بإكمال مسلسل ‘الشرعية’ الوطنية عبر حماس التي تعالج عبر اتفاق المصالحة والمشاركة بالحكومة لاحقا أزمة ‘السيولة المالية’ كما يقول قيادي فتحاوي بارز أكد لـ’القدس العربي’ أن الشرعية لعباس قابلها التمويل لموظفي حماس الذين تأخرت رواتبهم للشهر السادس على التوالي بسبب أزمة سيولة نادرة تواجهها حماس جراء الحملة المصرية على ‘بزنس الأنفاق’.
الاتفاق بين الطرفين سيكون عمليا أقرب لصيغة ‘التقاسم الوظيفي’ فعباس سيقدم لحماس خدمات تمويل رواتب وتسهيلات لوجستية على المعابر وتحديدا معبر رفح وحركة حماس وتحت وطأة الحاجة المالية وتراجع حلفائها في المنطقة يمكن أن تتأهل للمرحلة اللاحقة.
حماس بالمصالحة ستضفي ‘شرعية’ على المفاوضات التي يناور عباس لتأجيلها وعباس سيوافق على تقديم مال يدفع رواتب كتائب القسام وجهاز الأمن الحمساوي الذي سيبقى في حضن الحركة وخارج صلاحيات ‘الصفقة’ المعنية بالتقاسم الوظيفي.
عمليا تتموضع الحركتان فتح وحماس باتفاق المصالحة الجديد خلف مصالح محددة مشتركة مع اختلاف البيئة السياسية والظروف وأهمها الإفلات من مطلب الاستحقاقات الشعبية المتمثل في أزمة المفاوضات بالنسبة لحركة فتح وأزمة المعيشة التي تدفع تأييد حماس في القطاع لأدنى مستوياته مما يجعل المصالحة ـ وهذا الأخطر عليها- ساحة مناورة سياسية.
وعمليا يتوقع أن تلقي غزة بحملها المالي على مؤسسات السلطة فيما تستعين رام الله بحماس للتخلص من مظاهر الخجل التي ترافق الاستعصاء التفاوضي، أما الظرف الاقتصادي والسياسي والإقليمي فلا يخدم المصالحة كثيرا خصوصا وأن حماس تتسامح مع تعهد عباس العلني بالحفاظ على ‘التنسيق الأمني’ وهو تعهد حصلت حماس بدلا منه على رواتب بدون ‘تبعية’ لجهازها الأمني وقوامه خمسة آلاف عنصر.
وتبقى المشكلة الأمنية من التحديات الأساسية التي تواجه اتفاق المصالحة الذي اتخذ شكل المناورة السياسية في توقيت حرج، وهي مناورة تدعمها جميع الأطراف العربية في الإقليم والإدارة الأمريكية على الأرجح في الوقت الذي يرحب فيه الشارع الشعبي الفلسطيني وكذلك جميع دول الخليج وحتى خصوم الرئيس عباس بعد البيان الذي أدلى به القيادي محمد دحلان وأكد فيه الترحيب الشديد بأجواء المصالحة الوطنية الفلسطينية والاستعداد لدعمها.
الى ذلك أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، مساء الجمعة أنه وضع استقالته والحكومة أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تمهيداً لتشكيل حكومة توافق وطني تنفيذاً لاتفاق المصالحة.
وقال الحمد الله في رسالة وجهها للرئيس الفلسطيني ‘حرصاً على إتمام عملية المصالحة فإنني أضع استقالتي والحكومة بين يدي فخامتكم متى شئتم’.
وهاتف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، مساء الجمعة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأكد هنية للرئيس عباس على ضرورة البدء بتنفيذ اتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، بحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء في حكومة غزة المقالة.
وقال هنية إنه ‘يجب بذل جهود من أجل توفير شبكة أمان سياسي ومالي لحماية اتفاق المصالحة الفلسطينية’.
ودعا إلى ضرورة تنفيذ ‘خطوات لتعزيز الثقة’ بين أطراف المصالحة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد كل من هنية وعباس خلال الاتصال الهاتفي على مضيهما في إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية دون أي إعاقة أو تأخير، والرفض المطلق للرضوخ ‘للضغوط الخارجية’، بحسب البيان ذاته.
اعلان مخيم الشاطئ هل سيكون آخر العنقود ؟؟
الكرامة برس /توفيق أبو خوصة
إعلان مخيم الشاطئ هل سيكون آخر العنقود في إعلانات و إتفاقات و إتفاقيات وتوافقات وتوقيعات السادة المسئولين وتعهداتهم القاطعة المانعة بإنجاز المصالحة الوطنية بما يعيد الإعتبار للقضية الفلسطينية ويحقق الوحدة الوطنية الجادة والفعَّالة بالإرتقاء بها إلى مستوى الطموحات الشعبية والقدرة على مواجهة التحديات الفاصلة التى تحدق بالحاضر والمستقبل الوطني ؟ هذا أمل كل الفلسطينيين لأنه الجدار الأخير الذي تستند إليه قضيتهم المقدسة !!!
لاتخافوا ولا تهابوا التهديدات والضغوطات الخارجية مهما كان حجمها، ولا تركنوا إلى فارغ الكلام من الملاحظات والإستدراكات الشكلية ما دامت محددات الفعل الميداني والآداء السياسي ترجمتها وطنية، فإن هذا الشعب العظيم قادر على التضحية و الصمود و الإلتفاف حول القيادة التي تعبر عن آماله و إرادته الثابتة في الحرية والإستقلال، وقد أثبتت التجارب الحية بأن هناك مخزون هائل من الابداع النضالي القادر على تغيير معادلات الأمر الواقع بشكل إستراتيجي في أي مرحلة من مسيرتنا الكفاحية، إن رغبات أمريكا ومصالحها في المنطقة ليس قدرا منزلا مهما كانت قوتها وتأثيرها ولا يمكن أن تدفع قضيتنا إلى خانة الإستسلام والتسليم بما تريد خدمة لأهداف و أطماع حليفها الإسرائيلي في المنطقة ، هنا حري بنا التذكير في محطات كثيرة إمتلكت القيادة الفلسطينية على المحكات الصعبة أن تقول " لا بالفم المليان لوحيد القرن الأمريكي " وكان الشعب بكل فئاته ومناضليه يقدم لها كل الدعم والإسناد اللازم ،،،
أن ما نمتلكه كفلسطينيين من رصيد كفاحي ووسائل نضالية قليلة إذا حصرناها في المجالات السياسية والقانونية المدعومة بالمقاومة الشعبية ذات الأهداف المحددة ضمن رؤية وطنية شاملة، بالقطع هي فعَّالة وقادرة على الإيذاء و إجبار المحتل الإسرائيلي على دفع تكلفة باهظة لهذا الإحتلال العنصري، خصوصا في ظل التحولات الفارقة التى تصب لصالح قضيتنا على المستويين الإقليمي والدولي بعد ما جرى من متغيرات متلاحقة حملتها رياح الثورة على الصعيد العربي، وتصاعد الدعم الغربي والأوروبي لقضيتنا الوطنية خصوصا بإتساع دوائر المقاطعة الإقتصادية والأكاديمية المؤثرة ضد إسرائيل ومن الممكن أن تتسع أكثر بإنضمام فئات وشرائح وقطاعات أخرى مثل النقابات المختلفة والمؤسسات والمنظمات الأهلية ، كما أن الإعتراف التاريخي بدولة فلسطين ومنحها مكانة عضو مراقب في الأمم المتحدة يمثل إضافة نوعية فتحت آفاق جديدة للإشتباك السياسي والقانوني في مواجهة دولة الإحتلال وممارساته الإجرامية تثير الرعب في المؤسسة الحاكمة في إسرائيل بشقيها السياسي والعسكري ، ولا أدل على ذلك من رعونة التصريحات والمواقف الرسمية الصادرة عنها وهي مسكونة بالخوف والترقب لما يمكن أن يقدم الطرف الفلسطيني عليه من خطوات عملية في هذا الإتجاه ،،،
لذلك كله فإن الكرة في الملعب الفسطيني و بالإمكان الأخذ بزمام المبادرة فعليا لفرض حقائق جديدة على طبيعة و أجندة الصراع الذي دخل مرحلة جديدة من النضال الوطني والمواجهة المفتوحة مع الإحتلال الإسرائيلي الذي لا زال يصر على قدرته الخارقة في تحقيق ما يريد من أهداف مجانا وبلا أي ثمن ، ولتكن كل الخيارات مفتوحة بما يخدم حركة التحرر الوطني ويحقق الأهداف المشروعة في الحرية والإستقلال وتقرير المصير ، خاصة و أن تجربة السنوات العجاف من المفاوضات كخيار وحيد و أوحد قد
أثبتت فشلها الذريع بإمتياز ، لأن صاحب الخيار الوحيد دائما مهزوم سلفا فهو قد تخلى مسبقا عن كل الخيارات الأخرى طواعية بلا مقابل ،،،
إن المجلس المركزى لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها التمثيلية المعبرة عن الكيانية والكينونة الوطنية يقف على مفترق طرق حقيقي وهو يعقد إجتماعه المصيري اليوم في رام الله ، إذ يجب عليه أن يقدم إجابات واضحة لا تحتمل التأويل في عموم القضايا الوطنية عبر خارطة طريق فلسطينية جامعة وملزمة تعالج كل القضايا الملحة وغير خاضعة للإجتهاد أو التفسيرات من هذا الطرف أو ذاك تحت كل الظروف ، ولكن الأهم هو التأكيد والإصرار على إنجاز المهمة والأولوية التي لا تحتمل التأجيل أو المراوغة والمناورة السياسية ألا وهي الوحدة الوطنية الناجزة .