Haneen
2014-06-10, 10:41 AM
<tbody>
الاثنين: 28-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v إرحموا الوطن!!!
صوت فتح /رامي الغف
v جدلية العلاقة بين المصالحة والإنقسام
صوت فتح /د. ناجى صادق شراب
v مستقبل المصالحة .. السيناريوهات المتوقعة
صوت فتح /حسام الدجني
v مصالحة فلسطينية ثلاثية الأبعاد
صوت فتح /أ. منار مهدي
v المصالحة والمفاوضات وحماس
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
الكرامة برس/د.هشام صدقي ابويونس
v حكومة التوافق الوطني أول الطريق لتحقيق المصالحة
الكرامة برس/جمال ايوب
v «لقد أكلوا الأكلة»
الكرامة برس/عبد الله السناوى
v حقيقة سوف تستيقظ عليها لندن
الكرامة برس/سليمان جودة
v رئيس أميركي للعرب
الكرامة برس/جهاد الخازن
v التجربة الإعلامية المتميزة في الجزائر
فراس برس/ عبد الناصر فروانة
v مجرد خرباشات علي هامش مواقف الشعبية
فراس برس/ سري القدوة
v الشعب «لا يزال» يريد إنهاء الانقسام
فراس برس/ غسان الخطيب
v العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
فراس برس/ د.هشام صدقي ابويونس
v هـــل اســتـعـجــل الـرئـيـس ؟
فراس برس/ عمر كلاب
v خطأ المجلس..تستمر المفاوضات وتسقط الشروط!
فراس برس/ حسن عصفور
v ثقافة البلطجة ونهب المال العام
فراس برس/ راسم عبيدات
v الهولوكوست الحقيقية يكتوي بنارها الشعب الفلسطيني
امد/ الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
v صرف رواتب الموظفين في الضفة والقطاع مصلحة إسرائيلية
امد/ الدكتور وليد خالد القدوة
v حكومة تكنوقراط ( ام ) حكومة طواريء ...؟!
امد/ احمد دغلس
v سـُحقاً لأعـداء فـلـسـطـين والمُصالحة الوطنية
امد/ أ . سامي ابو طير
v القوي عايب وفتح بعزقت كرامتها..
صوت فتح/ هشام ساق الله
مقــــــــــــالات . . .
إرحموا الوطن!!!
صوت فتح /رامي الغف
ما زلنا نعيش هموما جاثمة على صدر الوطن الحبيب فلسطين، ما جعل صدورنا مثقلة بالاهات والالام والهموم، فما من فرصة الا تبعتها غصة، وما من خطوة الى الامام الا وتبعتها خطوات للوراء، وهنا الاسباب غدت معروفة للقاصي والداني، وتلك الهموم قد ترجمناها تاره من خلال كلمات وتحليلات عسى ان تلاقي صدى على ارض الواقع، من باب الاحساس بالمسؤولية الوطنية تجاه وطن جريح يأن من كثره جروحة واهاته وانقسامه، ومن خلال تامل عميق حيث الموت والتهويد والقتل والاغتيالات لارضنا وشعبنا الجريح ووطننا الحبيب الذي يعيش فينا مهما اختلفنا مع بعضنا البعض فيبقى وطننا شئنا ام ابينا هو عمل وانتماء وهو بما تقدم له وليس بما تاخذ منه.
ان ثقافة الترقيع والتبديل وايجاد الحلول الوهمية هي منظومة يبدع بها ممن لا ينتمي لهذا الوطن الغالي ممن يعتبر نفسه مسؤولا عنه وشعبه، فيتخذون هؤلاء بهذا الشعار شماعة يتعكزون عليها في وسائل اعلامهم، وبالتالي اسسوا تلك الثقافة التي تشبه الى حد كبير بفكرة الملكة ماري انطونيت ابان ثورة الشعب الفرنسي في قصرها في فرساي ففي وقتها قمت بتنميق كلماتها مقترحة على شعبها الفرنسي بان ياكل البسكويت بدل الخبز، وتناست وقتها هذه الملكة المدلله ان المشكلة تكمن في الخانة التي يصنع منها البسكويت والخبز الا وهو الطحين، وكان ما كان بعد تلك الخادثة التي اسست لمسار اخر من تاريخ ورؤيا برمتها.
ان الوطن هو عمل وانتماء لمن يحب وطنه، والكل يعبر عن حبه للوطن بطريقته الخاصة وكيف ما يراها مناسبه، فالوطن هو شعور بالانتماء وهو ما يشعرك بالراحة والامان والاطمئنان والحنين والكرامة، وهناك من يبدع ويطور وينمي ويقدم من اجل وطنه، ومنهم من يهدم الوطن بافكاره وافعاله الدنيئة والمسمومة وعقليته المتخلفه، وهذا بالنسبة له هو الانتماء، اما الوطنية التي يتنادى بها البعض ممن يعتبرون انفسهم مسؤولين عن هذا الوطن من خلال رفع الشعارات والاحتفالات والاغاني الحماسية ويعتبرون الوطن كعكة كما يسميها بعضهم يتقاسمون بها.
عندما ننظر الى هذا الوطن المليئ بالخيرات الا وارتد الينا البصر حسيرا من هول ما يكنزه هذا الواقع من مفارقات وتناقضات ومضادات يستحيل التعايش معها، ويصبح التفاؤل معها ضربا من الجنون، ويمسي الحلم بيننا كابوسا يقض مضاجع الفارين من عالم الحقيقة والمكتوين بنيرانه، ويؤرق بال الباحثين عن لحظة راحة، فلماذا جعل ممن يعتبرون انفسهم مسؤولين عنا الحاضر ماضي يملؤة رصاص يقتل مستقبلا يبني المجهول، ولماذا جعلوا العصور والازمنة والايام والحياه عندنا مكتئبة، اليس من حقنا ان يكون وطننا تملؤه الكرامة والديمقراطية والحرية والحداثة وتلحق والنظام والعدل والقانون، وغير ذلك من مرتكزات الحياه العصرية.
لن يجدي الترقيع والتوهيم وحب الوطن الكاذب، فلن تحل مشاكل الوطن وجماهيره، ولم ولن نصنع مستقبل مشرق لاطفالنا، ولن نصنع الابتسامة لامهاتنا وابائنا وشبابنا وبناتنا، ولن نرى نور الله على ربوع وطننا، ولن تخلع القدس والضفة والقطاع ترانيمها المحزنة، ولن نعانق تباشير الفجر الفلسطيني الصاجق الوضاء، ولن نجتمع ونحن مفرقين ومنقسمين، ما دمنا ارتضينا الظلم وبررنا الاخطاء المهلكة لهؤلاء المهلكين.
*آخر الكلام
ان النوايا وحدها لا تصنع المستقبل، وان الازمات لا يمكن حلها ومواجهتها بالتمنيات.
إعلامي وباحث سياسي
جدلية العلاقة بين المصالحة والإنقسام
صوت فتح /د. ناجى صادق شراب
لقد أثار إتفاق غزة للمصالحة الفلسطينية أكثر من تساؤل، أهمها هل من مستقبل للمصالحة في ظل خيار التفاوض؟ وهنا ما ينبغى التاكيد عليه منذ البداية أن ألأولوية هى للمصالحة على أى خيار آخر ، لأن كل الخيارات الفلسطينية لإنها الإحتلال ستسقط وتفقد قوة دفعها بما فيها المقاومة في ظل الإنقسام. وثانيا أن الإنقسام ليس خيارا فلسطينيا ، بل يعتبر خيارا مجهضا لأى خيار فلسطينى ، ولذلك لا مجال للقوة او التمدد الفلسطينى في ظل الإنقسام ، وهذا ينطبق على حماس بالذات ، بمعنى ماذا بعد الإنقسام؟ وكيف ترى حماس نفسها ؟ وهل يمكن أن تحقق رؤيتها الإستراتيجية العليا بالإنقسام؟ وكما أكدنا دائما لا يمكن تحرير الضفة من غزة ، ولا يمكن تحريرأى أرض فلسطينية من غزة فقط. فكيف يمكن إذن للإنقسام أن ينمو ويكبر. هذا هو الحد الأعلى للإنقسام الذي يصطدم بالرؤية الفلسطينية العليا، وبعبارة أخرى لا يمكن لحماس ولا لحركة فتح أن تحقق ذاتها إلا من خلال الكل الفلسطينى ،ومن خلال الخيارات الفلسطينية المتفق عليها.وهذا ما أثبتته سنوات الإنقسام العجاف، تراجع واضح في كل مسارات القضية الفلسطينية ، وتراجع واضح في دور وقوة الحركتين ، ولعل من أهم الدروس التي يمكن إستخلاصها من سنوات ألإنقسام أن قوة حماس او فتح تستمد من القضية الفلسطينية التي تمثلها ، فلا تأثير ولا أهمية لأى منهما بدون القضية الفلسطينية ، وتراجع القضية تراجع لهما ، وفقدانهما الكثير من عناصر قوتهما ، وهذا ما حدث فعلا . هذا هو المدخل الرئيس لإتفاق المصالحة ألأخير، فهو يمثل طوق النجاة أولا على مستوى حركتى فتح وحماس، فقوة حركة حماس مثلا ليس بإرتباطها فقط بحركة ألأخوان المسلمين ككل ، فكل منهما له منطلقات قد تصطدم في الحالة الفلسطينية ، وحركة فتح قوتها ليس بإرتباطها حتى بالولايات المتحدة أو أى دولة اخرى ،او إرتباطها بالمفاوضات ، قوتها وشرعيتها من قوة وشرعية الشعب الفلسطينى . فأساس الشرعية هو للقضية والشعب الفلسطينى ذاته وليس للحركة أو التنظيم . هذه الشرعية هى التي قد اضفت الشرعية على فتح او حماس أو على مؤسسات السلطة الفلسطينية ، ومنظمة لتحرير تستمد شرعية التمثيل الوحيد من هذه الشرعية الكلية ، ولذلك البعد عن هذه الشرعية سيفقد أى حركةأو تنظيم قوته الشرعية . وهذا هو الدرس المهم الذي ينبغى إستنباطه وفهمه من الإنقسام وهو نقيض تماما للشرعية الفلسطينية الكلية ، وهذا ما فسر لنا حالة التنازع والصراع عى الشرعية ، ومن المفارقات الغريبة في حالة الإنقسام أنه كان في حاجة لحماية من الشرعية الفلسطينية ألأساس التي يجسدها الشعب الفلسطينى ، وهذا ما حدث فعلا فكلا من حركتى فتح وحماس عملتا تحت مسمى السلطة الوطنية الفلسطينية ، فلم تستطع حماس أن تذهب بعيدا أكثر من ذلك ، وفتح في الضفة الغربية كانت تعمل من خلال نفس السلطة التي تحتمى من خلالها السلطة ، وحتى عندما فقدت مؤسسات السلطة الفلسطينية أسس شرعيتها بسبب الإنقسام، وعدم إجراء الإنتخابات الفلسطينية بقيت منظمة التحرير ومؤسساتها ملاذ الشرعية الفلسطينية التي تحتمى من خلاله كل القوى والتنظيمات الفلسطينية . فلا شرعية مع الإنقسام ، وهذا الإدراك السياسى هو الذي أوصل الجميع إلى قناعة سياسية أنه لا قدرة على الإستمرار مع الإنقسام لأن السؤال الذي قد واجه الجميع ماذا بعد الإنقسام؟ والأمر الآخر الذي أوصل الجميع إلى المصالحة ، إن هذا الإنقسام السياسى وحتى يستمر ، وينمو ويكبر كان لا بد له من حاضنات خارجية ، وهو ما أخضع الحالة الفلسطينية إلى الإرتهان الخارجى ، مما يعنى فقدان الهوية الفلسطينية الداخلية لأى تنظيم ، فالهوية الفلسطينية وهى أساس الشرعية تحكمها وتتوالد بفعل قوى ومكونات فلسطينية داخلية وليس خارجية ، هذه الحالة من الإستقطاب الإقليمى والدولى ، والتلاعب بالقضية الفسطينية أشعرت الجميع أنهم يدورون في دائرة غير دائرتهم ، وان آليات دفع هذه الدائرة ليست فلسطينية ، وكاننا هنا أصبحنا آدوات في يد الغير ، ولسنا قوى مؤثرة ومحركة لهذه الدائرة. فإذا كانت القضية الفلسطينية أحد أهم المفاتيح والمداخل لقوى المنطقة كلها للبحث عن دور إقليمى ودولى ،فما بالنا بالقوى الفلسطينية الفاعلة مثل حركة حماس وفتح. ففى النهاية القضية الفلسطينية ليست مجرد مساعدات إقتصادية ومالية ، بل هى دور ومكانة وشرعية إنتزاعها يعنى إنتزاع الشرعية من فواعلها.هذا هو الإعتقاد السياسى الذي في النهاية فرض نفسه عى من يصنع القرار الفلسطينى ،إأن المستقبل مع الشرعية الفلسطينية ، وهى الشرعية الحاضنة لكل القوى الفلسطينية ، فالاخرين لا يمنحون الشرعية ، قد يمنحون دورا معينا ، وقد يقدمون قنوات للتنفس الإصطناعى الذي يعنى ان مصدر البقاء والحياة السياسية بيد هذه القوى الخارجية . في هذا السياق يمكن أن نفهم ماذا يعنى الإنقسام؟ وماذا تعنى المصالحة ؟ ففى الحالة الفلسطينية وهى حالة تخضع للإحتلال الإسرائيلى ، وهى حالة نضال من اجل الحرية والإستقلال ، وقيام الدولة ، وإدراك أن هناك شعب فلسطينى يعانى الحصار والمعاناة اليومية ، فالإنقسام ، ولا المصالحة مجرد حكومة ، او إجراء إنتخابات لنستبدل قوة بأخرى ، المصالحة أعمق وأشمل من ذلك ، المصالحة تعنى مصالحة القيم ، وألأهداف وألأولويات ، والخيارات ، وكل هذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التوافق أولا حول نظام سياسى توافقى ، وثانيا من
خلال تجديد فعالية وشرعية مؤسسات منظمة التحريرالتى عليها دورا مهما في المرحلة الإنتقالية مرحلة بناء الدولة الفلسطينية وثالثا هى مصالحة مع الغير ، لأن القضية الفسطينية وبطبيعة مكوناتها تتطلب الإبتعاد عن سياسات التدخل والإنغماس الخارجية ، ورابعا المصالحة تعنى إستعادة عناصر القوة الفلسطينية أى أن المصالحة لها مفهوم إقتصادى وإجتماعى وثقافى وتكنولوجى وعلمى وأمنى وحتى عسكرى ، اى المصالحة قد ترادف كلمة القوة الفلسطينية بمعناها الشامل. ، وخامسا مصالحة وطنية تستعيد وحدة الشعب الفلسطينى في الداخل والخارج، وأخيرا المصالحة هى الطريق لقيام الدولة الفلسطينية ، وتحقيق الخيارت الفلسطينية . وفى هذا السياق لا خوف من عودة الإنقسام ثانية .
مستقبل المصالحة .. السيناريوهات المتوقعة
صوت فتح /حسام الدجني
في لقائه المغلق بقيادة حركة فتح بغزة، تحدث السيد عزام الأحمد أنه تفاجأ من اندفاع حركة حماس نحو المصالحة, وفي المقابل تحدث أحد أعضاء وفد الحوار لشخصية رفيعة المستوى من حركة حماس أن الرئيس محمود عباس أبلغ الوفد وفوضهم باتخاذ القرار المناسب من أجل إنجاز المصالحة, إذاً، الإرادة الفلسطينية تحققت، والظروف الإقليمية والدولية ساهمت في دعم جهود المصالحة، فكلا الطرفين فتح وحماس ذهبا للمصالحة في ظروف متشابهة، فالقيادة الفلسطينية وصلت بالمفاوضات مع (إسرائيل) إلى طريق مسدود، وبدأت تشعر بفشل هذا الخيار، وتدرك أهمية البحث في خيارات جديدة، وهي بحاجة ماسة لكل أوراق القوة, وأهمها ورقة الوحدة الوطنية ووحدة النظام السياسي، وتجديد الشرعية الدستورية, أما حركة حماس التي لم تساعدها الظروف الإقليمية والدولية، فالمتغيرات الأخيرة في مصر والخليج العربي لم تكن في صالحها، وانعكست على أداء حكمها وعلى الواقع الاقتصادي بقطاع غزة, وبعد التوقيع على إعلان الشاطئ، والبدء بخطوات التنفيذ، أصبح لزاماً البحث في مستقبل المصالحة من خلال طرح أهم التحديات، والسيناريوهات المتوقعة.
أولاً: أهم التحديات التي تقف أمام المصالحة:
1- التحديات الخارجية:
مصالح (إسرائيل) الأمنية تتربع على سلم التحديات الخارجية للمصالحة الوطنية، لما يربطها من قوة تأثير على صناع القرار في الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية التي تربط مساعداتها للسلطة الفلسطينية بمدى التزامها بعملية السلام مع (إسرائيل) وحفاظها على الأمن والاستقرار بالمنطقة، ودعمها للتعايش الإيجابي مع دولة الاحتلال، وبذلك يرتبط مستقبل السلطة الفلسطينية بدورها الوظيفي وموقفها السياسي، وهذا ما عبرت عنه معظم الدول الغربية في تعليقها على مسألة المصالحة مع حماس, وهنا تكمن براعة اللعبة السياسية, والتي أعتقد أنها تأتي في سياق متفق عليه بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، على أن تلتزم حماس الصمت الإيجابي فيما قد تقوم به القيادة الفلسطينية بالإعلان عن تبني الحكومة المقبلة لبرنامج الرئيس عباس، والقبول بشروط الرباعية الدولية وحل الدولتين، كمقدمة لشق الصف الدولي، ولفرض مزيد من العزلة السياسية على (إسرائيل)، وكمقدمة للانضمام لباقي المنظمات الدولية، وربما تذهب القيادة الفلسطينية بعد إجراء الانتخابات لإعادة تقديم طلب العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة, ولكن المعضلة الأكبر في المرحلة التي تلي الانتخابات، بحيث ستفرز الانتخابات قيادات من حركة حماس ومن الجهاد الإسلامي وبعض قوى اليسار في المجلس الوطني والتشريعي، وهذه القوى سترفض الاعتراف بشروط الرباعية، وحينها سنكون أمام استنساخ لسيناريو 2006م. الخروج من هذا السيناريو يتطلب العمل على صياغة استراتيجية وطنية متفق عليها ويلتزم بها كل الأطراف, بغض النظر عن نتائج الانتخابات، وحينها نواجه العالم برؤية واحدة موحدة تعمل على إنهاء الاحتلال, بالإضافة إلى العمل الجاد لتوفير شبكة أمان مالية عربية وإسلامية ومن أحرار العالم لسد أي عجز في الموازنة قد تتسبب به (إسرائيل) وحلفاؤها.
2- التحديات الداخلية :هناك العديد من التحديات الداخلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأهم هذه التحديات هو مدى انصياع النخب السياسية للضغوط الخارجية، ولجماعات المصالح المستفيدة من حالة الانقسام، ومدى قدرة حركتي فتح وحماس على تجاوز القضايا التفصيلية في تنفيذ اتفاق المصالحة، فالشيطان في التفاصيل.
ثانياً: السيناريوهات المتوقعة:
1- السيناريو الإيجابي: وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً، وهنا أعتقد أن غالبية الدول ستعترف بالحكومة الانتقالية، وستتدفق عليها أموال المانحين، وقد يمتد عملها لأكثر من ست شهور، والمتغير المهم هو تمثيل الرئيس أبو مازن خلال الفترة الانتقالية للكل الوطني والإسلامي، وبذلك ستكون تلك الفترة حاسمة في تحديد مسار القضية الفلسطينية، ففي حال لعبت الإدارة الأمريكية الدور النزيه في عملية السلام واستطاعت الضغط على (إسرائيل) للانسحاب من حدود الرابع من حزيران 1967م، فإن نتائج الانتخابات المقبلة ستدعم توجه السلام والاستقرار بالمنطقة، وفي حال استمرت المماطلة والتسويف الصهيوني، فسيكون المزاج العام مع التصعيد والانتقال للخطة ب، التي تشمل مقاضاة (إسرائيل) دولياً، واندلاع انتفاضة شعبية قد تتدحرج تدريجياً نحو التسلح.
ما يدعم هذا السيناريو:
أ. مواقف الدول من اتفاق المصالحة المشروط بقبول شروط الرباعية، وإعلان القيادة الفلسطينية موافقتها على ذلك، وسط صمت من قبل فصائل المقاومة.
ب. حالة النضج السياسي التي بدأت الحركة الوطنية الفلسطينية التمتع بها.
ما ينفي هذا السيناريو:
أ. قدرة (إسرائيل) على إفشال الاتفاق نظراً لطبيعة الجغرافيا السياسية للضفة الغربية والتي حكم عليها القدر بأن تكون منطقة حبيسة تحيط بها (إسرائيل) من كل الاتجاهات، وبذلك قد تفرض (إسرائيل) حصاراً مشدداً لم يسبق له مثيل .
ب. قوة ونفوذ جماعات المصالح التي تتضرر نتيجة تنفيذ اتفاق المصالحة.
2- السيناريو السلبي:
سيناريو فشل المصالحة ضعيف، نظراً لأن المزاج الشعبي الداعم لإنهاء الانقسام تجاوز الفصائل والنخب، وأصبح هذا المطلب الوطني أشبه بأمر عسكري واجب التنفيذ، وعليه سيحرص كل طرف على إنجاح هذه الرغبة التي تصب في مصلحة الوطن، وتعيد الاعتبار للصورة القومية للقضية الفلسطينية في الداخل والخارج.
ما يؤكد هذا السيناريو :
أ. ارتباط التنسيق الأمني باستئصال المقاومة وسلاحها, وهذه نقطة خلاف قد تفجر المصالحة .
ب. صعوبة المزاوجة بين إرضاء الغرب والاحتلال، والمزاج الوطني التحرري.
ما ينفي هذا السيناريو:
رغبة الرئيس عباس بأن ينهي فترة ولايته وعلى لسانه كلمة لا للاحتلال ولحلفائه
مصالحة فلسطينية ثلاثية الأبعاد
صوت فتح /أ. منار مهدي
هذه هي المحاولة السادسة للمصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح, والطريق لا زالت طويلة أمام اتفاق المصالحة, فمن الصعب التكهن الآن حولها, فهناك أكثر من احتمال للنجاح أو للفشل, وخاصة أن حركة حماس لا تعترف بإسرائيل, ولن تفعل ذلك رغم إمكانية انضمام حماس لمنظمة التحرير وفقًا لاتفاق المصالحة, وأيضًا الموقف من التنسيق الأمني ومن التنازل عن سيطرتها عن قطاع غزة وعن سلاح كتائب عز الدين القسام في المستقبل.
كلها أسباب أظن أنها سوف تمنع التقدم في تجاه تطبيق بنود المصالحة, لذلك ستبقى المصالحة في مثابة الختبار الحقيقي للنوايا أمام إنجازها على الأرض رغم كل التعقدات, مطلوب إرادة جدية ووطنية صلبة للتقدم بها برغم العوائق والمصاعب التي تعترض سبيل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد سبع سنوات من الانقسام.
وفي أغلب الظن أن الرئيس "محمود عباس" سيحظى بدعم سياسي من حركة حماس لمسلسل الشرعية الوطنية المفقودة لديه, مقابل تسهيلات لوجستية على المعابر وتمويل رواتب موظفي حماس التي تأخرت للشهر السادس على التوالي بسبب أزمة السيولة المالية التي تعاني منها حماس جراء الحملة المصرية على تجارة الأنفاق, فالمصالح المشتركة والتقاسم الوظيفي لغة اتفاق الشاطئ للمصالحة بين الرئيس عباس وحماس.
والأرجح أن للدولة المصرية دور كبير في إعادة تحريك ملف المصالحة من جديد, وسيما أن هناك رغبة مصرية حقيقية في دعم الحفاظ على الهدوء الأمني والسياسي مع قطاع غزة, خاصة بعد استقرار الأوضاع الأمنية في منطقة سيناء المصرية, وأيضًا لاعتبارأن قطاع غزة امتداد طبيعي للأمن القومي المصري من جهه, ومن جهه أخرى ترغب مصر في إبعاد حماس عن التفرد بالحكم في غزة, والمستفيد الآخر حركة حماس التي سوف تحصل على الأموال بعد رفع مظاهر الخجل عن الرئيس عباس الذي يعاني منه أمام الشعب الفلسطيني بسبب الخيبات الوطنية المتتالية له, مُقِراً في اجتماع المجلس المركزي بتلك الخيبات الوطنية والسياسية, ومُقِراً بحلقات الفشل التي سطَّرت كل تاريخه التفاوضي الذي لم يمتنع عن التغني به حتى هذه اللحظة.
لذلك اعتقد أن التحديات الأساسية التي تواجه اتفاق المصالحة ستبقى في غيبوبة عن الزمن وعن الإحساس بالحركة أمام حاجة الأطراف الثلاثة لاستقرار المصالحة, والمدعومة بإرادة الشارع الفلسطيني ومن جميع الدول العربية, ومن القيادي "محمد دحلان" الذي أكد على الترحيب والاستعداد الكامل لدعم المصالحة الوطنية الفلسطينية بصرف النظر عن إرهاصات الخلافات السياسية الفلسطينية.
المصالحة والمفاوضات وحماس
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
وأخيرا تم توقيع الاتفاق على تنفيذ الاتفاقات التي وقعت بعد الاتفاق على تنفيذ الاتفاق ,بعد ان أنهار اول وثاني وثالث أتفاق وقع من أجل التخلص من الانقسام.
سرعة رائعة ورغبة جامحة ظهرت في توقيع الاتفاق الاخير والسؤال الذي رسم في عيون كل الناظرين الى الاخوة في الوطن الواحد ,ما هو السر الذي يكمن في هذه السرعة؟
فهل لم يكن يعي الاخوة القادة أهمية المصالحة لذلك كان التطنيش من قبلهم وخاصة وأن الاخ عزام الاحمد قال خلال المؤتمر الصحفي أن كل الوفود والاشخاص الذين كانوا يأتون الى غزة لم تكن المصالحة الهدف الرئيس ولكن كانت حديث على قارعة المشوار؟
أم أن المصالحة ليس أكثر من نفق لابد من المرور به بعد ان أغلقت الانفاق التي كانت تغذي القدرة على الصمود والاستمرار لمبدعي المتاجرة بمعاناة شعبنا بغض النظر عن الكوارث التي تقع على المواطن الذي نظر أليه أنه سلعة تباع وتشترى؟
أم ان المصالحة خطوة لابد منها من أجل قطع الطريق أمام الحكومة الصهيونية التي كانت تطرح أسئلة التشكيك في التمثيل الفلسطيني وعدم القدرة على أنجاز سلام مع شريك لا يمثل الكل الفلسطيني .
أم أن المصالحة الهدف منها أعادة حركة حماس موضعة نفسها في الكل الفلسطيني نتيجة الظروف العربية التي ترفض بشكل قوى التعاطي مع حركة الاخوان المسلمين التي وصلت الى السلطة في مصر وتم ازاحتها بثورة مضادة وسحب البساط من تحتها ومن ثم تصنيفها كحركة ارهابية من هنا تأتي صعوبة استمرار قدرة حركة حماس تسويق نفسها الا في اطار الحركة الوطنية الفلسطينية ,وامكانية تغاطي النظام العربي عنها لكونها تعمل في الاطار الوطني التحرري الذي يتماشى مع الرؤية العربية لصراع العربي الاسرائيلي ؟
بكل تأكيد المصالحة مطلب شعبي وجماهيري عارم منذ اللحظة الاولى للانقسام ,وما ترتب على الانقسام من مأسي ومشاكل ونكبات وموت وقتل وحرق وغرق وتهجير وتشريد للكثير من ابناء شعبنا كان يجب ان يكون في سلم أولويات قيادات هذا الشعب ليندفعوا الى المصالحة دون النظر اليها على انها مخرج فصائلي او توزيع ادارة مهام او كعكة يجب تقاسمها بين فرسان الانقسام ,لان الانقسام كحالة جماهيرية غير ملموس الا من خلال قضايا يعمل من أجل أظهراها من حين لآخر من اجل اثبات الحدث ,لغاية في نفس يعقوب.
ولكن السؤال المرسوم اليوم بالخط العريض على جباه كل أبناء شعبنا والذي قابل اعلان توقيع المصالحة بالصمت ولا مبالات وعدم الاكتراث على أهميتها وقوة أوجاعها ,لماذا الان المصالحة ؟ألم يمر شعبنا بحربين أخذت الكثير من أبناءه وكان يجب ان تكونان دافع قوى لمراجعة القيادات لنفسها ,ألم يكن الحصار المفروض على شعبنا من سبع سنوات دافع كافي لمراجعة النفس ,ألم يكن تهويد القدس والهجمة الاستيطانية دافع كافي لمراجعة النفس ,ألم يكن التحدي الذي قامت القيادة به حين ذهبت الى الامم المتحدة واخذت شرعية لدولة فلسطين تحت الاحتلال دافع لمراجعة النفس ؟كثيرة تلك المحطات التي من الممكن أن نسوقها لنتساءل ؟لماذا لم تكون مصالح الشعب في كل تلك المحطات بيضة القبان ؟
بكل تأكيد أن يأتي أتفاق المصالحة اليوم جميل وأفضل من أن يأتي في اليوم الذي يليه والأجمل ان يرى شعبنا تحويل هذا الاتفاق الى واقع ملموس على الارض ويتمكن من قطف ثماره وإزاحة غبار السنوات السبع العجاف عن كاهله .بالأمس كان خطاب الرئيس عباس في المجلس المركزي لمنظمة التحرير والذي أراد من خلال تخفيف الهجمة التي تعمل حكومة الاحتلال على شنها على القيادة الفلسطينية نتيجة توقيعها على أتفاق المصالحة وكان الانقسام غاية صهيونية مطلوب استمراها لكي تعزف عليها السيمفونية التي ترغب بتسويقها والتي تخدم مصالحها ,والتي تحمل الكثير من العنصرية والاضطهاد لحق الشعوب في التحزب وحرية التفكير وحرية تشكيل الانظمة السياسية وحرية العيش بنظم الديمقراطية التي تريد ,وحرية تنفيذ الانتخابات التي تجدد شباب نظامها السياسي.
وكما هو معلوم فأن الرئيس عباس سوف يقود الحكومة القادمة وكما هو معلوم في النظام الاساسي الفلسطيني ضرورة تبني الحكومة الخطوط العريضة لسياسة رئيس السلطة تلك السياسة التي تعمل من خلالها على الحفاظ على القبول الدولي بالقيادة الفلسطينية من خلال الاعتراف بالمقررات الدولية والاعتراف بإسرائيل ,والالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل كأمر واقع موجود على الارض وتبني مبادرة السلام العربية في حل قضايا الصراع مع اسرائيل ,والعمل من أجل اقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة والقدس الشرقية عاصمتها وحل قضية اللاجئين حلا عادلا وفق القرار 194وأخراج أسرى الحرية من السجون الصهيونية ,وهنا لابد من القول ان حركة حماس رحبت بالخطاب بشكل عام وركزت في ترحيبها بفقرات الحفاظ على الثوابت وتعثر المفاوضات ,دون التطرق الى كون الخطاب والحكومة القادمة هي عبارة عن السلم الذي كان موضوع لها منذ سبع سنوات وكانت ترفض النزول عن الشجرة التي صعدت عليها دون التفكير بأنها تعيش في عالم يغيب فيه الحق والعدالة ,من هنا كان لابد منذ البداية من مسك العصى من المنتصف والعمل في الاطار الوطني العام دون شطب الحلم والامل الذي سوف يبقى يراود كل ابناء شعبنا بتحرير فلسطين كل فلسطين فهذا حق لا يمكن لاحد انتزاعه مهما مر عليه من زمان فقضيتنا هي ملك
للأجيال القادمة وما علينا ألا الحفاظ عليها كبذرة في نفوس أبناءنا الذين يجب أن نحرص على غرسهم في هذه الارض وتقوية جذورهم لا أضعافهم أفقادهم الامل في امكانية البقاء والعيش على هذه الارض من أجل مصالح حزبية ضيقة .
واخيرا المصالحة مطلب وطني لكل جماهير شعبنا يجب العمل من أجله كاستراتيجية وطنية وليس تكتيك مرحلي من أجل أن تزاح غيمة ما.
المفاوضات مطلب يجب عدم التفريط بها لكي لا نعطي العدو فرصة العمل على تسويق القيادة الفلسطينية أمام العالم على أنها قيادة لا تسعى الى صنع السلام ,ومن أجل مراكمة الحضور والتعاطف الدولي مع قضيتنا ومحاصرة حكومة الاحتلال في كل المحافل الدولية وامام كل شعوب العالم
وحماس مطلب على أن تكون في الحضن الوطني كجزء من النسيج الفلسطيني لأنها تمثل شريحة اجتماعية محترمة لا يستهان بها ,ولأننا كفلسطينيين نؤمن بالتعددية والتنوع وفلسطين ملك للجميع وشركاء الدم هم شركاء القرار,
لذي يجب ان تعي القيادة على اختلاف مشاربها بأنه أن الاوان لكي يتم اعادة هيكلة الاطر القيادية لشعبنا من خلال انتخابات ديمقراطية يكون التمثيل فيها من خلال الموجود على أرض الواقع من الجماهير الفلسطينية ,لرسم مستقبل زاهر لوطننا الذي يستحق منا الكثير.
العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
الكرامة برس/د.هشام صدقي ابويونس
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية و المسمي (الكابنيت المصغر) قرر تعطيل محادثات السلام وفرض عقوبات على السلطة كرد أولى على المصالحة الفلسطينية بعد نقاش طويل استمر لمدة ست ساعات خلصوا بعدها إلى فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية لإجبارها على ترك مساعيها نحو إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية و المضي قدما نحو تشكيل إطار قيادة فلسطيني يمثل الكل الفلسطيني بدخول حماس و الجهاد ضمن إطار م ت ف , وكما أعلنت عن حركة حماس بأنها مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية على اعتبار أن هذه العقوبات قد تفت في عضد الرئيس أبو مازن و يبقي متعلقا بالوهم التفاوضي على أمل أن يحقق بذالك استعادة للحقوق الفلسطينيين التي انتهكتها إسرائيل منذ عقود .
ولم توقف إسرائيل عقوباتها عند هذا الحد بل أخذت تهدد علنا قيادتنا الشرعية بتحميل مسؤولية أي صاروخ يخرج من قطاع غزة متوجها نحو البلدات و المغتصبات الحدودية و أخذت تكرر اسطوانتها العفنة و التي تريد من خلالها غسل دماغ الإسرائيليين نحو السلام الحقيقي أن عباس لا يمكن أن يكون شريك إسرائيل في السلام إذا ابرم شراكة مع حماس. على اعتقاد أن حماس جاءت من عالم أخر ليس فلسطينيا , وكانت إسرائيل ألغت جلسة محادثات مع الفلسطينيين كانت مقررة بشأن محادثات السلام. حيث هاجم النتن ياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس واتهمه بوضع عراقيل أمام انطلاق مساعي السلام مجدداً, وقبل القرار الإسرائيلي، قال أوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو "إن على الرئيس الفلسطيني أن يختار بين المصالحة مع حماس والسلام مع إسرائيل، ولا يمكنه اختيار سوى أمر واحد لأن هذين الخيارين متوازيان لا يلتقيان".كما ساند التهديد الإسرائيلي تهديد أميركي وذلك ردا على الاتفاقيات حيث قررت الإدارة الأمريكية بأنها ستعيد النظر في مساعداتها للفلسطينيين إذا شكل الرئيس حكومة توافق وطني لا تعترف بإسرائيل ولا تنبذ العنف صراحة, بذلك تسعي الإدارة الأمريكية المنحازة كالعادة إلي إسرائيل بكل عنجهيتها إلي إجبار أية حكومة فلسطينية جديدة أن تقبل أيضا بالاتفاقيات والالتزامات السابقة حيال إسرائيل، وأن هذه الحكومة سيتم تقييمها اعتمادا على التزامها بالشروط التي تضعها الإدارة الأمريكية ومباركة إسرائيل وفق سياساتها وتصرفاتها، وستحدد واشنطن أي انعكاسات على مساعداتها وفق قانونها.وهذا يتضح جليا من أن الإدارة الأمريكية منحازة تمام الانحياز ولم تكون يوما من الأيام وسيط نزيه في عملية السلام لان الإدارة الأمريكية تسعي بان تفرض سلام من منظورها ومنظور إسرائيل وليس وفق الشرعية الدولية .
أن إسرائيل لم تقدم يوماً من الأيام مساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية ولا هبات مالية وبالتالي لاحق لها أن تفرض عقوبات اقتصادية وأن احتجازها لأموال العائدات الخاصة بنا من الضرائب المستحقة لشعبنا الفلسطيني هي قرصنة وسرقة أموال الآخرين بالقوة ,كما أن كل القرارات التي يتخذها نتنياهو لا تنطلي علي أي شخص فهي الأعيب معروفة للهروب للخلف و التنصل من أي التزام مستقبلي لتبقي أمامها فرصة الاستمرار في بناء مزيد من المستوطنات وتهويد القدس لتنفذ مخطط الأمر الواقع أو جزء منه بعد أن اسقط الرئيس مخطط دولة غزة بالمصالحة مع حماس , ولعل هذه أشكال التهديد الأمريكي والإسرائيلي يؤكد لشعبنا وللعالم اجمع صحة القرار الفلسطيني المستقل النابع من حس وطني وإرادة وطنية مخلصة بالمصالحة والوحدة و يكشف للعالم كم كانت المصالحة قاسية على المشروع الأمريكي الصهيوني ضد الدولة الفلسطينية الواحدة ، وهذا يبرهن أن المستفيد الوحيد من الانقسام كان الاحتلال الإسرائيلي ونظام الاستيطان العنصري و مخططاته التقسيمية , ومن الواضح للجميع أيضا أن الحكومة الإسرائيلية بمساندة الإدارة الأمريكية كانوا يستخدموا الانقسام الفلسطيني كعذر وذريعة لعدم تطبيق السلام، والآن يريدون استخدام المصالحة الفلسطينية كذريعة لنفس الغاية وبالتالي هذا يعتبر عنجهية وهيمنة وتضليل للعالم الحر إلا أن العالم يعلم علم اليقين بأنهم لا يريدون ولا يبحثون ولا يفكرون في أي مستوي من مستويات السلام الحقيقي القادر على إنهاء تاريخي للصراع . فالفلسطينيون جميعا دون استثناء يعتبروا المصالحة الوطنية أمر ضروري لتحقيق السلام العادل والدائم وفق الشرعية الدولية , بالإضافة إلى أن المصالحة هي الطريقة الوحيدة لطي السنوات الحالكة ظلامها في أيام الانقسام الذي شوه جزء من تاريخ النضال الفلسطيني وأعاق تحقيق المشروع الوطني بالقدر الذي اعتبره المحتل استحقاقا احتلاليا لا تتخلى عنه إسرائيل و من هنا فان أي عقوبات تفرضها إسرائيل لن تنال من مسيرتنا الوحدوية ولن تنجح في إبقاء صفوفنا منقسمة و ضعيفة , و أن كل ما تفعله إسرائيل وما ستفعله مستقبلا من إصدار قرارات عقابية ضد الشعب الفلسطيني لن ترهب شعبنا المؤمن بقيادتها وتوجهاتها ولن تخيفه أو تجعله يتراجع عن قرار إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية, ولن تنجح كل أساليب الدهاء الصهيونية في إيجاد فلسطيني واحد في كل أماكن التواجد الفلسطيني يرفض المصالحة ويرفض وحدة المصير والدم لان من يرفضها علية الذهاب إلي حزب "كاديما" أو حزب "شاس" او حزب "اليكود" والجلوس في الكنيست معهم ومشاركتهم في فرض العقوبات علي الشعب الفلسطيني.
حكومة التوافق الوطني أول الطريق لتحقيق المصالحة
الكرامة برس/جمال ايوب
الوطن للجميع، نحرره معاً ونبنيه معاً، وهذا معناه شراكة سياسية ضمن رؤية توافقية تجتمع فيها القواسم المشتركة لنا جميعاً , بإمكان سفينتنا أن تمضي الآن مسرعة وبخطى واثقة، وأن تتخطى بحر الظلمات، وأن ترسو إلى شاطئ الأمان , الأسابيع القادمة هي المحك الحقيقي لمدى قدرة اتفاق المصالحة ، بانتظار ظهور أسماء رجالات المرحلة الانتقالية القادمة, لأن اختيار الشخصيات ذات الكفاءة والأهلية والانتماء الوطني ستعطي مؤشرات مشجعة لاتجاهات ما هو قادم، حيث إن الحمل جدُّ ثقيل، والحرب النفسية والتهديدات التي يطلقها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني يجب أن نأخذها في الحسبان.. لذلك، نحن معنيون بأن يتقدم الأفضل من رجالات هذا الوطن، ليكونوا سنداً للوطن وليس عبئاً عليه , حكومة التوافق الوطني أول الطريق لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام،التي طالما نادينا بها، تتدافع الآن تساؤلات الشارع الفلسطيني وقدرة الاتفاق على معالجة تراكمات السنوات السبع العجاف وأدوات الحكومة العتيدة وفعاليتها، شكل وطبيعة تشكيلة الحكومة؟؟ إن هذه التساؤلات تغلف الأجواء المجتمعية السائدة والتي تنقسم بين الإحباط والحذر، فيما يبحث الناس وراء اجابات مطمئنة لها ولأخواتها من معالم بؤس الحياة اليومية، والتي يقف خلفها الاحتلال والحصار والانقسام، إن هناك الكثير مما يريده الشعب من الحكومة هوصون كرامة المواطن، إن ما ينتظره الشارع الفلسطيني ونخبه الفكرية والحركية والمجتمعية اختيار وزراء للحكومته الانتقالية من شخصيات تحظى بالأهلية والكفاءة، ومشهود لها بالوطنية والنزاهة، وتكون قادرة على القيام بمهمة النهوض بالوطن، أما إذا كانت الخيارات تخضع لمعايير القبول لحسابات ترضية هذا الطرف أو ذاك، فهذا سيخلق بالتأكيد إشكالية لهذه الحكومة، ليس فقط بين فصائل العمل الوطني والإسلامي بل للشارع الفلسطيني كله ، إننا نطمع خلال المرحلة القادمة أن تسود علاقاتنا الوطنية مفاهيم التعايش والتآخي والتعددية الحزبية والشراكة السياسية والتداول السلمي للسلطة، وأن نبتعد عن لغة الإقصاء والتهميش والاتهام والتحريض، وأن يجري الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في أجواء يشعر معها الجميع بالاطمئنان لمستقبل العملية الديمقراطية على أرض فلسطين , وأن كل شيء يطرح للمداولة يجب أن يتم بالتوافق، فالعبئ ثقيلاً على كاهل الجميع، وإذا كانت الحكومة كما هو مطلوب , فإن الجميع سيضع ثقله خلف نجاحها، وفتح الطريق لها
لكي تمضي في إنجاز المهمات الوطنية الملقاة على عاتقها، والعمل بكل السرعة والجدية لإصلاح منظمة التحرير وتفعيلها، لكي تظل الحاضنة الحقيقية لمشروعنا الوطني، وقاطرة الدفع التي تجتمع فيها قدرات كل القوى الوطنية والإسلامية لبلوغ أهداف شعبنا في التحرير والعودة. وعلى الجميع أن يوطن نفسه لتقديم تنازلات وتسويات مريحة، تضمن توفير القناعة داخل الشارع الفلسطيني بأن الوطن للجميع، وليس فقط ملكية خاصة ، وأن من حق الجميع أن تشرع له الأبواب في مؤسسات السلطة، بعيداً عن كل الحسابات , الاتفاق على آلية وطنية وأمنية لضمان نجاعة الفعل المقاوم، من حق شعبنا تحت الاحتلال أن يناضل لطرد المحتل وانتزاع حريته واستقلاله، فإن على المستويات السياسية تقدير الزمان والمكان لشكل المقاومة المطلوبة .
«لقد أكلوا الأكلة»
الكرامة برس/عبد الله السناوى
بدت العبارة المثيرة فى توقيتها وأجوائها رهانا على أن إسرائيل قد خدعت فى محادثات «أوسلو».
بصورة دراماتيكية وقف رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى «سليم الزعنون» أثناء حوار ضيق قبل عشرين سنة منفعلا بالصور المتلفزة من غزة وأريحا لدخول منظمة التحرير الفلسطينية قائلا: «لقد فعلها أبوعمار.. تظاهر بأنه قد انبطح أرضا وبنى سلطة على الأرض المحتلة تمهد للدولة أن تولد».
انتشاء اللحظة أنسته أسبابه فى معارضة اتفاقية «أوسلو» وأخذ الرهان الجديد مداه غير أن الحقائق بددته.
لا إسرائيل خدعت ولا فلسطين نالت دولتها ولا «عرفات» ترك حيا.
استهلك الزمن اللعبة كلها وأحالت «أوسلو» القضية الفلسطينية إلى أطلال تنعى عدالتها وتضحياتها.
«عرفات» راهن على مناورة بين التفاوض والسلاح بين أدوات السلطة وتنظيمات المقاومة غير أن الذين خططوا اللعبة نجحوا فى حصاره واختراق مقره فى رام الله واغتياله بالسم.
الرجل الذى خلفه على رأس السلطة «محمود عباس» هو نفسه عراب الاتفاقية ومنظرها الرئيسى والصوت الأعلى تنديدا بما سماه «عسكرة الانتفاضة» والشخصية الأقرب إلى ما كانت تسميه إسرائيل بـ«الشريك الفلسطينى فى السلام».
مع ذلك كله فلم تؤد لعبة التفاوض إلى أى شىء وما خلفته من أوراق ووثائق وخرائط بعد مداولات ماراثونية أودع الأرشيف الإسرائيلى واحتفظ الفلسطينيون بنسخ منها للذكرى أو كتابة المذكرات تاليا.
بعد رحلة طويلة ومضنية خسرت القضية الفلسطينية وحدتها واحترامها تقوض إلهامها ومسخت روحها.. وبدا أكثر الفلسطينيين اعتدالا بالمصطلح السياسى الشائع مقتنعا بأن المشهد المزرى تجاوز فى عبثيته أى حد يحتمل.
الأكثر إثارة أن عراب «أوسلو» وسلطتها يضع فى خياراته الأخيرة إعلان حلها.
سألته قبل نحو أربع سنوات فى حوار بقصر الأندلس القاهرى بحضور رؤساء تحرير وشخصيات فلسطينية أبرزها «عزام الأحمد» الذى وقع نيابة عنه اتفاقية المصالحة فى غزة: «لماذا لا تعلن حل السلطة؟». وكانت إجابته مباشرة وبسيطة: «قد يفاجئك أننى أفكر جديا فى هذا الخيار لكن ليس الآن».
راهن تاليا على دور يلعبه وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» وأبدى استعدادا لتنازلات جديدة مقابل حلحلة المفاوضات والتوصل إلى تسوية ما.
تعبير «تسوية ما» هو أكثر التعبيرات استهجانا فى التاريخ التفاوضى الفلسطينى لكنه الأكثر شيوعا وارتباطا باللعبة كلها.
اقترح «عباس» بحسب ما صرح فى وقت سابق لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن تتضمن التسوية دوريات وقوات لحلف «الناتو» فى الضفة الغربية والقدس وتأجيل رحيل قوات الاحتلال الإسرائيلى من الضفة لخمس سنوات وألا يكون هناك جيش للدولة الجديدة.
مشروع الدولة أقرب إلى مشروع بلدية تحت الاحتلال وهو ما لا يفرق كثيرا عن الوضع الحالى للسلطة.
خطته تنطوى على شطب حق العودة وقبول لتبادل الأراضى. ولم تكن خطة وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» فى خطوطها العريضة بعيدة عما يمكن أن يوقع عليه رئيس السلطة الفلسطينية وعراب «أوسلو». ومع ذلك فإن الحكومة الإسرائيلية رفضت هدايا المنهكين استنادا على أمرين رئيسيين. أولهما أن الانقسام الفلسطينى لا يخول أحدا شرعية الحديث باسم قضية شعبه والانقسام يفضى بالوقت إلى حصد نتائج أفضل بلا فاتورة واحدة.. وثانيهما أن العالم العربى مشغول بأحواله المضطربة وحروبه الأهلية شبه المعلنة عن القضية الفلسطينية التى كانت توصف بقضية العرب المركزية، ورغم أن مشروع تفكيك العالم العربى ارتبط على نحو وثيق بتفكيك القضية الفلسطينية إلا أن الكلام كله فى الجامعة العربية لا يخرج عن الكلاشيهات المعتادة مثل التأكيد على «عدم غلق أى باب لاستئناف المفاوضات تحت الرعاية الأمريكية شريطة أن تكون على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التى أعلنت عام 2002».
التأكيد الإنشائى لا يعنى شيئا عمليا ومؤثرا فى المصائر المعلقة.
بالقرب من مقصلة النهاية عادت قضية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بين رام الله وغزة أو فتح وحماس إلى الواجهة مرة أخرى كخيار اضطرارى.
فى حالة فتح لا أفق سياسى لمستقبلها وتفسخ الروح المعنوية ينال بقسوة من بقاء السلطة نفسها. وفى حالة حماس فإن هناك مخاوف من إحكام الحصار عليها وسط تراجع فادح فى شعبيتها عربيا وفلسطينيا وفى غزة نفسها.
مشروع المصالحة طوق إنقاذ للطرفين المأزومين، طرف تقوض رهانه على التفاوض لكنه يتشبث بخيط أمل أن يعود إلى موائدها وطرف آخر خسر سمعته كمقاومة ولديه أمل أن يحسب عليها مجددا.
التوجه إلى إعلان حكومة توافق وطنى فى غضون خمسة أسابيع يمهد لانتخابات عامة تضمن تمثيل الأطراف السياسية كلها لا جديد فيه شكلا أو نصا، فقد جرى الاتفاق عليه فى جولتى محادثات بالقاهرة والدوحة. الجديد الآن: إرادة التنفيذ.
يبدو من سياق التفاعلات أن كلا الطرفين يحاول أن يتجاوز المطبات والخلافات والإحن القديمة وألا يتحمل مسئولية فشل المصالحة، فـ«عباس» يتحدث عن حكومة تلتزم بالاعتراف بإسرائيل وتنبذ العنف وحماس لا ترى فيما يقول أية خلافات تستحق التوقف عندها.
وقد أدت الاعتراضات الأمريكية والإسرائيلية على المصالحة الفلسطينية إلى إضفاء شىء من القيمة المعنوية على وضع اضطرارى وشىء من الأمل ألا تخرق هذه المرة.
إخفاق المصالحة غير مستبعد لكن تكاليفه باهظة بالنسبة للقضية الفلسطينية وللطرفين المأزومين. المفارقة الكبرى أن الاعتراضات توفر تماسكا ضروريا تفتقده ودعما شعبيا عربيا تحتاجه.
«خيبة الأمل» بتعبير وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» يفضى إلى شعور ما بأن هناك رقما جديدا يمكن أن يولد فى المنطقة الممزقة.
كلام «بنيامين نتنياهو» من أن المصالحة «قتل للسلام» ترفع الروح العامة التى أدمنت تسول تسوية على مدى عقدين كاملين.
فى الاعتراضات سبب معلن يثير الدهشة والتأمل من أن إسرائيل لا تستطيع التفاوض مع حكومة مدعومة من جماعة إرهابية لا تعترف بها.
الاعتراض يناقض سياقه، فحماس جزء من حركة الإخوان المسلمين التى تطالب الإدارة الأمريكية حتى الآن بدمجها فى الحياة السياسية المصرية وأشادت بدور الرئيس السابق «محمد مرسى» فى إبرام هدنة غزة لصالح الأمن الإسرائيلى.
رغم أية شكوك فى صلابة ومستقبل المصالحة فمن واجب مصر أن تدعمها بقدر ما تستطيع حتى لا تلقى الإخفاق القديم ذاته.
القضية الفلسطينية مسألة أمن قومى ومصير مشترك وغزة ملف حساس لا يمكن تجاهله أو التعامل معه بخفة لا تحتمل.
فى المصالحة الفلسطينية عودة إلى أصول القضايا لا هوامشها وعودة أخرى إلى حق غزة فى متنفسها المصرى وحق مصر فى سلامة حدودها.
حقيقة سوف تستيقظ عليها لندن
الكرامة برس/سليمان جودة
لا يصدِّق المرء أبدا، أن يكون ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، على غير علم بحقيقة عقيدة جماعة الإخوان، وأهدافها، فيطلب بالتالي، في أول أبريل (نيسان) الحالي، من أجهزته الأمنية، أن تضع أمامه تقريرا حول هذا الشأن، يكون جاهزا على مكتبه مع مطلع صيف هذا العام!.
لا يصدق المرء لأسباب تتصل بالواقع، وأخرى تتعلق بالعقل.. أما التي تتصل بالواقع، فهي أن الجماعة نشأت في مصر عام 1928، عندما كانت القاهرة تحت الاحتلال الإنجليزي، ولذلك، فالنشأة نفسها كانت أمام أعين إنجلترا في وقتها، ولا أريد أن أقول، كما يقول كثيرون، إن تلك النشأة لم تكن فقط أمام أعين السلطات الإنجليزية في ذلك الحين، وإنما كانت تحت رعايتها، وعنايتها، وربما حفاوتها!.
وأما التي تتصل بالعقل، فهي أنه ليس من المنطقي، والإنجليز أهل منطق بالأساس، أن يكون الذي عاصر النشأة، ورآها عن قرب هكذا، بل عن قرب القرب، غائبا في عام 2014، عما كان بين يديه عام 1928، إذ الأقرب إلى المنطق السليم، أن كل تفصيلة من مسيرة الجماعة، بين التاريخين، حاضرة في ملفات لندن المختصة، ومسجلة، وموثقة، ومكتوبة، ومدروسة!.
وليس سرا، أن هناك مَنْ يهمس بأن هذه الخطوة من جانب رئيس وزراء إنجلترا، قد تكون لها علاقة من نوع ما، بالزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرياض، يوم 28 مارس (آذار) الماضي، وأنه ربما يكون من الجائز، أن تؤدي الزيارة، على مداها البعيد، إلى سياسة مختلفة من الغرب، إزاء الإخوان، وأن هذه هي البداية، حتى ولو كانت بداية خجولة على أرض بريطانيا!.
فالمتصور، أن تكون واشنطن قد طلبت من لندن، تصورا، عما يفعله الإخوان على أرضها، خصوصا أن هذه الأرض، قد صارت ملاذا لكل هارب من أعضاء «الجماعة» من أي مكان في العالم.
وسوف أتخيل أن ديفيد كاميرون، على غير علم فعلا، بحقيقة عقيدة «الجماعة» وأهدافها، وسوف أجاريه في هذا الزعم الذي يستحيل أن يدخل عقلي، وسوف أضع أمامه، وأمام مَنْ قد يزعم ما يزعمه رئيس الوزراء الإنجليزي، حقيقتين كانتا ماثلتين أمامنا، بامتداد الأيام الماضية، لعل الزعم في النهاية يتحول إلى ما لا بد أن يتحول إليه!.
الحقيقة الأولى، هي أن شخصا اسمه إبراهيم منير، يقيم في لندن، ويوصف في العادة بأنه مسؤول التنظيم الدولي للإخوان في الغرب، كان قد علَّق على طلب كاميرون من أجهزته، فقال إن التحقيقات التي سوف تدور على أرض بريطانيا، عن الإخوان، استجابة لقرار رئيس وزرائها، لن تدين الجماعة.
هذا الرجل نفسه كان قد قال في اليوم نفسه الذي استقال فيه المشير عبد الفتاح السيسي، وأعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في مصر، إن مصر لن تعرف الأمن، ولا الاستقرار، في ظل رئاسة السيسي!
هذا كلامه نصا، وقد نُشر منسوبا إليه، في أكثر من وسيلة إعلامية، ولم يكذبه، وهو بالتالي صحيح.
والسؤال هو: إذا لم يكن تصريح بهذه الصيغة، تحريضا مسبقا، وعلنيا، على العنف، فما هو إذن، الكلام الذي يمكن أن يخرج عن واحد مثل إبراهيم منير، ويكون محرضا على ممارسة الإرهاب، على أيدي الإخوان، ضد الدولة المصرية؟! إننا أمام مسؤول عن التنظيم الدولي للإخوان، يقول على الملأ، إنه وجماعته، سوف يعملون على ألا يكون في مصر أمن، ولا استقرار، لا لشيء، إلا لأن المصريين اختاروا السيسي رئيسا، وإذا كان هو يستبق التحقيقات في أمر جماعته، ويكاد يقطع بأنها لن تدينها، فإن تصريحه هذا، يدينه، ويدين جماعته، ربما من حيث لا يدري أو يحتسب.. ولا أحد يعرف، ما إذا كان الذين سوف يحققون في شأن الجماعة، في لندن، سوف يضعون هذه العبارة المفخخة، لإبراهيم منير، أمام رئيس وزرائهم، وفي سياقها الذي يجب أن توضع فيه، أم لا؟!
فإذا لم تكن واقعة كهذه، تكفي، فهناك واقعة أخرى أشد منها وأقوى، بحيث يمكن القول إنها وحدها تصلح لأن تدين «الجماعة» بما لا ينفع معه دفاع عنها، ولا يجدي معه تأويل لكلامها وسلوكها.
ففي الوقت الذي كانت واشنطن تقول فيه على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها، المرة وراء المرة، الشهر الماضي، إنها لم تدرج «الإخوان» بعد، على قوائم الإرهاب، لأنها كجماعة لا تمثل خطرا عليها، وفي الوقت الذي كانت فيه التصريحات البريطانية، لا تختلف في فحواها عن المعنى نفسه، كان طلبة منتمون إلى الجماعة، يرفعون في حرم جامعة القاهرة، أعلام «تنظيم القاعدة» نفسه!.
ونحن هنا، لا نتكلم عن واقعة مخفية لا يمكن إثباتها، وإنما عن طلاب جرى تصويرهم، بالأعلام المرفوعة في أيديهم، وجرى توثيق الصور وحفظها، ثم جرى فصل الطلاب أنفسهم من الجامعة!.
والسؤال للمرة الثانية هو: هل سيضع المحققون في شأن «الإخوان» في لندن، أمام رئيس حكومتهم، أن أتباعا للجماعة الإخوانية يرفعون أعلام «القاعدة» في القاهرة، وأنه لا مجال، بعد واقعة مصورة كهذه، للجدل حول إيمان «الإخوان» بالعنف، وتحريضهم عليه، وأنهم إذا لم يكونوا يمارسونه بشكل مباشر، فإنهم يوحون به، ويدفعون إليه، ويوفرون مناخه، بشكل غير مباشر؟!
أعلم أن الأجهزة البريطانية، التي كلفها كاميرون، بإجراء التحقيق، وإعداد التقرير، يمكن أن تجد أمامها، إذا ما أخذت الأمر بجدية، أضعاف أضعاف ما أشرت إليه، وبما يجعل الإخوان مُدانين من الرأس إلى القدم.
ومن الطريف، أن طلب رئيس الوزراء البريطاني، قد صادف أول أبريل، وأخشى أن ينطبق عليه ما ينطبق على ما يقُال في مثل هذا اليوم، من أنه «كذبة أبريل»، إلى أن يفيق الإنجليز، ذات يوم، على حقيقة صادمة تقول إن الذين اتخذوا عاصمة بلادهم مأوى، من الإخوان، إنما هم منتمون إلى جماعة متخلفة بامتياز، وأنها ترى في كل مسلم غير عضو فيها، إنسانا بعيدا عن دينه، حتى تعيده هي إليه بالقوة، وترى في غير المسلم، في بريطانيا وغير بريطانيا، خصما للإسلام تجب محاربته، وإن لم تصرح بذلك إلى حين، أخذا بمبدأ «التقية» الشهير!
رئيس أميركي للعرب
الكرامة برس/جهاد الخازن
عندما يجد المواطن العربي أنه أمام انتخابات كلها مهم وبعضها مصيري، في مصر والعراق وسورية ولبنان وغيرها، يصعب عليه أن يهتم بانتخابات في بلدان العالم الأخرى. غير أنني أصرّ على أن الانتخابات الاميركية مهمة للمواطن العربي بقدر انتخاباتٍ في بلاده أو أهم، لأن الولايات المتحدة نصبت نفسها دولة عظمى وحيدة وشرطي العالم، ورئيسها يؤثر في مصير أمة أسلمت زمامها للآخرين أكثر مما يؤثر في هذه الأمة رئيس منتَخَب في هذا البلد العربي أو ذاك.
الانتخابات النصفية الاميركية تشمل جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، ومناصب كثيرة أخرى وموعدها تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، أما انتخابات الرئاسة فهي في الشهر نفسه من 2016، وباراك اوباما يترك البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) من 2017 ليدخله الرئيس الجديد.
كل ما على المواطن العربي هو أن يفكر ماذا عمل جورج بوش الابن، أو ارتكب فينا، ليدرك أن أهمية الانتخابات الاميركية لنا توزاي أهميتها للاميركيين.
ما يُقلق في الانتخابات النصفية هو أن الجمهوريين بحاجة الى الفوز بستة مقاعد فقط في مجلس الشيوخ ليسيطروا عليه مع مجلس النواب ويعطلوا كل سياسة معروفة للرئيس باراك اوباما.
ما يطمئن في انتخابات الرئاسة أن أبرز مرشحَيْن ديموقراطي وجمهوري فيها هما وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون والسناتور راند بول، بعد باراك اوباما الذي لم ينفذ شيئاً من وعوده، أو من الآمال التي علقها الناخب الاميركي وناس كثيرون حول العالم على رئاسته.
الكلمة المرادفة لانتخابات في الولايات المتحدة هي فلوس، فلا أحد يفوز إذا لم يجمع ما يكفي من التبرعات لتمويل لجنة انتخابية وشراء الدعايات في وسائل الإعلام كافة. وكانت «واشنطن بوست» نشرت تحقيقاً عن 11 مقعداً في مجلس الشيوخ يمكن أن تذهب الى أيّ من الحزبين المتنافسين، وأكتفي هنا بمَثل واحد هو السناتور كاي هاغان، وهي ديموقراطية من كارولينا الشمالية، فلجنة يمولها الأخوان اليهوديان الاميركيان تشارلز وديفيد كوتش أنفقت ستة ملايين دولار على دعايات ضد هاغان، والحملة الانتخابية لم تكد تبدأ بعد. وقد لاحظت في مراجعة الكلام عن المقاعد الأحد عشر أن عنصر المال أهم جزء من الحملة في كل منها. الأخوَان يؤيدان اسرائيل. مفهوم؟
بالنسبة الى انتخابات الرئاسة تتقدم هيلاري كلينتون جميع المرشحين المحتملين عن الحزب الديموقراطي. إلا أنني أسجل أن سمعتها أفضل من مواقفها، فهي أيّدت الحرب على العراق، وداخل إدارة اوباما كانت سمعتها أنها جناح صقور من شخص واحد، والواقع أن كل القضايا الكبرى التي تعاملت معها بقيت بلا حل، من عملية السلام في الشرق الأوسط الى المواجهة مع روسيا وحتى الحرب الأهلية في سورية. هي قالت إن عمل وزير الخارجية مثل سباق التتابع فالمشارك يركض بأسرع ما يستطيع ثم يسلم العصا الى المتسابق التالي.
بين الجمهوريين المرشح المتقدم الآن هو السناتور راند بول من ولاية كنتكي، ابن عضو مجلس النواب السابق رون بول الذي عارض الحرب على العراق، والأب والابن طبيبان.
راند بول ليبرتاريان، وهذه غير ليبرالي، فهي تعني تقليص هيمنة الحكومة على عمل الولايات، وراند بول يُعارض التدخل العسكري الخارجي والمساعدات الخارجية (التي يذهب أكثرها الى اسرائيل). ربما يفسر هذا لماذا انتقدت جنيفر روبن في «واشنطن بوست» الأب والابن، فهي متطرفة تؤيد اسرائيل وثقيلة الدم.
لا أعرف اليوم مَنْ سيكون المرشحان الجمهوري والديموقراطي للرئاسة، ولكن أعرف أن طريق الرئاسة الاميركية يجب أن تعبّده الفلوس، وأن الفائز سيشارك في حكم بلادنا ويؤثر في مستقبلنا جميعاً.
التجربة الإعلامية المتميزة في الجزائر
فراس برس/ عبد الناصر فروانة
اليوم ، و نحن نقرأ هذه التجربة الإعلامية الرائدة في الجزائر والتي أسست لها سفارة فلسطين هناك ولجنة الحرية لأسرى الحرية وفي مقدمتهم الأخ المناضل خالد عز الدين، نشعر بالفخر بنجاحها وديمومتها في دولة عربية شقيقة ونسجل شكرنا العميق لكل من ساهم في إنجاحها.
نعم .. هي تجربة إعلامية بارزة أثارت إعجابي، وتُثير اهتمامي، وتجذبني لمتابعة تفاصيلها، وتقديم كل جهد من أجل استمرار نجاحا وتطورها، بحكم اختصاصي بقضايا الأسرى. وبصدق كلما تحدثت وأينما أثرت أهمية ودور الإعلام الخارجي في دعم وإسناد قضية الأسرى أجد نفسي مضطراً لاستحضار التجربة الإعلامية بالجزائر كنموذج لما سجلته من نجاحات.
وفي الآونة الأخيرة تطورت التجربة لتنتقل إلى الضفة الغربية بفعل تعاون نادي الأسير الفلسطيني، وجهود الأخ الرائع أمجد النجار، حيث تم إعادة طباعة العدد الخاص بالذكرى الأولى لاستشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية وتوزيعه في المهرجان بالخليل، وكذلك طباعة ونشر عدد خاص في يوم الأسير الفلسطيني الذي صادف قبل ايام وتوزيعه في كافة محافظات الضفة الغربية، وأعتقد أن التعاون سيستمر، وأن وزارة الأسرى والمحررين لن تدخر جهدا من أجل ديمومتها وتطورها.
وبهذه المناسبة أجد لزاماً علىّ إنصاف هذه التجربة لما تميزت به، والإشادة بنخبة من الإعلاميين الجزائريين والفلسطينيين المتميزين هناك، ودورهم الرائد وفي مقدمتهم الأخ خالد عز الدين الذي يستحق تقديرا منا بشكل خاص على ما بذله ويبذله من جهد دؤوب لأجل هذه القضية في الساحة الجزائرية .
وحينما نتحدث عن الجزائر ، فاننا كفلسطينيين نستحضر جذور العلاقة التاريخية ما بين الشعبين الجزائري والفلسطيني بشكل عام ، فنزداد فخراً بالجزائر وشعبها والمجموعة الكبيرة من أشقائنا هناك.
وفي الختام نجدد شكرنا وتقديرنا لوسائل الإعلام الجزائرية المختلفة التي تفرد مساحات لقضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ونسجل جل احترامنا وتقديرنا للجزائر الشقيقة وشعبها العظيم ومواقفها التاريخية تجاه فلسطين وشعبها ، وستبقى صرخة رئيسها السابق" هواري بومدين ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ) تصدح في آذاننا ، لأنها ليست مجرد صرخة من رئيس غادر سدة الحكم وفارق الحياة ، بل لأنها صرخة توارثتها الأجيال ، كما ستبقى مقولة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة " استقلال الجزائر لن يكتمل إلا باستقلال فلسطين" بمعانيها العميقة وساماً على صدورنا ودَيناً في رقابنا.
مجرد خرباشات علي هامش مواقف الشعبية
فراس برس/ سري القدوة
الجبهة الشعبية خلال ثماني سنوات لم نسمع لها صوتا جراء الانقسام ولم يخرج قادتها بمواقف شجاعة من اجل قول الحقيقة وتركت فتح حليفتها الاستراتيجية تواجهه التطرف والحقد والارهاب لوحدها ..
واليوم تخرج الشعبية بمواقف ضد نفسها اولا وليس ضد حركة فتح او قيادة منظمة التحرير الفلسطينية فالشعبية تعترف باتفاقيات اوسلو وعادت للوطن ضمن هذه الاتفاقيات ويمارس اعضاء مكاتبها السياسية والمركزية انشطتهم ضمن اطار اتفاقيات قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ..
يا سلام علي الجبهة الشعبية عندما تخرج عن الاجماع المركزي وتتحدث بلغة المقاومة ..
بصراحة وبدون زعل الرفاق في الشعبية انا مش قادر افهم شو معني بيان الرفيقة خالدة جرار ان تنسحب من الاجتماع وتعلل الانسحاب للاستمرار المفاوضات .. طيب بدل الانسحاب من الاجتماع كان ممكن تتحفظي او تعلني عن موقفك ..
ليس غريبا علي الشعب الفلسطيني موقف الشعبية فهي دائما وجدت لتعارض فقط تعارض من اجل المعارضة وتخرج عن الاجماع الوطني ..
وقالت الرفيقة جرار إن الاصرار على الاستمرار في نهج واستراتيجية المفاوضات، والاستعداد لاستئنافها بشروط، الشيء الذي يعني استئناف ذات المسار التفاوضي المنفرد والمباشر بالرعاية الامريكية، واستنادا لدعوتنا الى الوقف النهائي للمفاوضات والتنسيق الامني المترتب عليها، وبناء على ذلك فأننا نعلن انسحابنا من هذه الجلسة حتى لا نشكل غطاء سياسيا للعودة مرة اخرى للمفاوضات.
يمكن كلنا ( الشعب الفلسطيني ) ضد استمرار المفاوضات الي ما لا نهاية وهذا الموقف عبر عنه بكل احترام الرئيس ابو مازن وقال بوضوح كيفية مواجهة التعنت الاسرائيلي فكيف تخرج جرار لتقاطع اجتماعات المركزي .. لصالح من بيان خالدة جرار .. وموقف الشعبية .. هل هو لصالح اسرائيل نفسها ام لصالح السيد خالد مشعل المرشح المحتمل للرئاسة الفلسطينية حيث تم اتخاذ قرار من مجلس شوري حركة حماس على مستوي الداخل والخارج بترشيح خالد مشعل للانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة ..
يبدو ان معركتنا هي معركة ليست في اتجاه واحد وبات اليوم الصراع مفتوح علي اكثر من جه وان قيادة حركة فتح واللجنة المركزية للحركة تجد نفسها امام مصير يتطلب فيه وحدة الموقف والكلمة وتعزيز عمل الكادر الفتحاوي بكل الاقاليم والمناطق من اجل الاستعداد لمعركة الانتخابات القادمة والعمل علي التحضير المسبق للانتخابات الرئاسة والتشريعي بشكل يكفل القفز عن الاخطاء السابقة ومن اجل وحدة فلسطين وضمان المشروع الوطني الفلسطيني الذي خاضته حركة فتح عبر مسيرة طويلة من النضال عمدت بدماء الشهداء ..
فلسطين الوطن بحاجة الي نكون شعب واحد.. وطن واحد .. وقرار واحد ..
وما احلاكي يا فلسطين وانت تنتصري للشهداء وتتزيني بعلم فلسطين ..
وطن واحد .. شعب واحد .. قانون واحد .. سلطة واحدة .. حكومة واحدة .. مستقبل واحد .. نصنعه كلنا وليس طرف واحد ..
عاشت فلسطين حرة عربية..
ليعلو صوت ابناء شعبنا في كل مكان .. فلسطين وطن واحد : واحد واحد وطن واحد
المجد للشهداء الابطال والحرية لأسرانا البواسل ..
الشعب «لا يزال» يريد إنهاء الانقسام
فراس برس/ غسان الخطيب
لم يشكل بيان اتفاق وفدي حماس والمنظمة، والذي تلاه إسماعيل هنية، في غزة أمس، أخبارا مثيرة للشعب الفلسطيني الذي يتطلع بشوق ولهفة للوحدة الفعلية وليس لتكرار أخبار عن اتفاقات لا يتم تطبيقها، إذ لا يوجد سبب لدى أي منا للاعتقاد أن حظ هذا الاتفاق في التطبيق يختلف عن الاتفاقات السابقة.
وما يعزز هذا الاعتقاد أن نصوص هذا الإعلان تتعلق بتطبيق ما تم الاتفاق علية ولم ينفذ سابقا، دون الإجابة عن سؤال لماذا لم تطبق حتى الآن؟ وإذا كانت هناك أسباب لعدم تطبيقها حتى الآن فما الذي يدعو للاعتقاد بإمكانية تطبيقها الآن؟
بمعنى آخر، إن الاتفاق الجديد لم يأت على معالجة تلك العقبات التي حالت دون تطبيقه حتى الآن.
على سبيل المثال لا الحصر، كان موعد إجراء الانتخابات، أي مدة عمل حكومة التوافق الوطني، نقطة خلاف حول تطبيق الاتفاقات السابقة، هذا الاتفاق تضمن نصا فضفاضا هو «.. ويخول الرئيس بتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع القوى الوطنية على أن يتم إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر على الأقل»، وبالتالي فالنص يتطلب اتفاق القوى، ويحتمل أن يكون في أي مدة زمنية من ستة أشهر فما فوق.
وقد فتح عدم إزالة هذا الاتفاق للعقبات التي حالت دون تطبيق الاتفاقات السابقة، التي بني عليها هذا الاتفاق، البابَ على مصراعيه لتحليلات وتفسيرات حول سبب توقيت هذا الإعلان، وكذلك نتائجه.
فقد ذهب بعض التحليلات لربط توقيت هذا الإعلان بفشل المفاوضات، وبالتالي حاجة القيادة الفلسطينية للعب أوراقها الأخرى تكتيكيا، ومنها المصالحة والتدويل.
بينما ذهب البعض الآخر لربط هذا التوقيت بتفاقم مشكلة تآكل الشرعية التي نتجت عن عدم إجراء انتخابات لمدة طويلة، إضافة للشلل التام للمجلس التشريعي المنتخب.
المفارقة هنا أن إعلان المصالحة الأخير الذي يشكل مكسبا كبيرا ومفرحا للشعب الفلسطيني في حالة تطبيقه، يمكن أن يكون هدية مجانية لإسرائيل في حالة عدم تنفيذه، والسبب أنه، إذا بقي إعلانا من دون تطبيق، فإنه يسهم في إخراج نتنياهو من مأزقه الدولي الحالي غير المسبوق.
أكثرية الشعب الفلسطيني عبّرت بطرق مختلفة، بما فيها استطلاعات الرأي العام، عن الرغبة الشديدة في الوحدة الوطنية، كذلك يجمع السياسيون والمحللون على أن الوحدة شرط مسبق لتحقيق هدف الدولة المستقلة، وحل الدولتين الذي تسعى له المفاوضات، كذلك فإن قيادتي فتح وحماس بحاجة لعملية مصالحة، فتح بسبب تعثر عملية السلام، وحماس بسبب خسارة معظم حلفائها، ولكنّ كليهما يجد صعوبة في دفع فاتورة المصالحة السياسية المالية، فهل سوف نشهد انخراطا في كثير من عملية المصالحة وقليل من المصالحة شأننا في ذلك شأن عملية السلام؟
العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
فراس برس/ د.هشام صدقي ابويونس
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية و المسمي (الكابنيت المصغر) قرر تعطيل محادثات السلام وفرض عقوبات على السلطة كرد أولى على المصالحة الفلسطينية بعد نقاش طويل استمر لمدة ست ساعات خلصوا بعدها إلى فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية لإجبارها على ترك مساعيها نحو إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية و المضي قدما نحو تشكيل إطار قيادة فلسطيني يمثل الكل الفلسطيني بدخول حماس و الجهاد ضمن إطار م ت ف , وكما أعلنت عن حركة حماس بأنها مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية على اعتبار أن هذه العقوبات قد تفت في عضد الرئيس أبو مازن و يبقي متعلقا بالوهم التفاوضي على أمل أن يحقق بذالك استعادة للحقوق الفلسطينيين التي انتهكتها إسرائيل منذ عقود .
ولم توقف إسرائيل عقوباتها عند هذا الحد بل أخذت تهدد علنا قيادتنا الشرعية بتحميل مسؤولية أي صاروخ يخرج من قطاع غزة متوجها نحو البلدات و المغتصبات الحدودية و أخذت تكرر اسطوانتها العفنة و التي تريد من خلالها غسل دماغ الإسرائيليين نحو السلام الحقيقي أن عباس لا يمكن أن يكون شريك إسرائيل في السلام إذا ابرم شراكة مع حماس. على اعتقاد أن حماس جاءت من عالم أخر ليس فلسطينيا , وكانت إسرائيل ألغت جلسة محادثات مع الفلسطينيين كانت مقررة بشأن محادثات السلام. حيث هاجم النتن ياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس واتهمه بوضع عراقيل أمام انطلاق مساعي السلام مجدداً, وقبل القرار الإسرائيلي، قال أوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو "إن على الرئيس الفلسطيني أن يختار بين المصالحة
مع حماس والسلام مع إسرائيل، ولا يمكنه اختيار سوى أمر واحد لأن هذين الخيارين متوازيان لا يلتقيان".كما ساند التهديد الإسرائيلي تهديد أميركي وذلك ردا على الاتفاقيات حيث قررت الإدارة الأمريكية بأنها ستعيد النظر في مساعداتها للفلسطينيين إذا شكل الرئيس حكومة توافق وطني لا تعترف بإسرائيل ولا تنبذ العنف صراحة, بذلك تسعي الإدارة الأمريكية المنحازة كالعادة إلي إسرائيل بكل عنجهيتها إلي إجبار أية حكومة فلسطينية جديدة أن تقبل أيضا بالاتفاقيات والالتزامات السابقة حيال إسرائيل، وأن هذه الحكومة سيتم تقييمها اعتمادا على التزامها بالشروط التي تضعها الإدارة الأمريكية ومباركة إسرائيل وفق سياساتها وتصرفاتها، وستحدد واشنطن أي انعكاسات على مساعداتها وفق قانونها.وهذا يتضح جليا من أن الإدارة الأمريكية منحازة تمام الانحياز ولم تكون يوما من الأيام وسيط نزيه في عملية السلام لان الإدارة الأمريكية تسعي بان تفرض سلام من منظورها ومنظور إسرائيل وليس وفق الشرعية الدولية .
أن إسرائيل لم تقدم يوماً من الأيام مساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية ولا هبات مالية وبالتالي لاحق لها أن تفرض عقوبات اقتصادية وأن احتجازها لأموال العائدات الخاصة بنا من الضرائب المستحقة لشعبنا الفلسطيني هي قرصنة وسرقة أموال الآخرين بالقوة ,كما أن كل القرارات التي يتخذها نتنياهو لا تنطلي علي أي شخص فهي الأعيب معروفة للهروب للخلف و التنصل من أي التزام مستقبلي لتبقي أمامها فرصة الاستمرار في بناء مزيد من المستوطنات وتهويد القدس لتنفذ مخطط الأمر الواقع أو جزء منه بعد أن اسقط الرئيس مخطط دولة غزة بالمصالحة مع حماس , ولعل هذه أشكال التهديد الأمريكي والإسرائيلي يؤكد لشعبنا وللعالم اجمع صحة القرار الفلسطيني المستقل النابع من حس وطني وإرادة وطنية مخلصة بالمصالحة والوحدة و يكشف للعالم كم كانت المصالحة قاسية على المشروع الأمريكي الصهيوني ضد الدولة الفلسطينية الواحدة ، وهذا يبرهن أن المستفيد الوحيد من الانقسام كان الاحتلال الإسرائيلي ونظام الاستيطان العنصري و مخططاته التقسيمية , ومن الواضح للجميع أيضا أن الحكومة الإسرائيلية بمساندة الإدارة الأمريكية كانوا يستخدموا الانقسام الفلسطيني كعذر وذريعة لعدم تطبيق السلام، والآن يريدون استخدام المصالحة الفلسطينية كذريعة لنفس الغاية وبالتالي هذا يعتبر عنجهية وهيمنة وتضليل للعالم الحر إلا أن العالم يعلم علم اليقين بأنهم لا يريدون ولا يبحثون ولا يفكرون في أي مستوي من مستويات السلام الحقيقي القادر على إنهاء تاريخي للصراع . فالفلسطينيون جميعا دون استثناء يعتبروا المصالحة الوطنية أمر ضروري لتحقيق السلام العادل والدائم وفق الشرعية الدولية , بالإضافة إلى أن المصالحة هي الطريقة الوحيدة لطي السنوات الحالكة ظلامها في أيام الانقسام الذي شوه جزء من تاريخ النضال الفلسطيني وأعاق تحقيق المشروع الوطني بالقدر الذي اعتبره المحتل استحقاقا احتلاليا لا تتخلى عنه إسرائيل و من هنا فان أي عقوبات تفرضها إسرائيل لن تنال من مسيرتنا الوحدوية ولن تنجح في إبقاء صفوفنا منقسمة و ضعيفة , و أن كل ما تفعله إسرائيل وما ستفعله مستقبلا من إصدار قرارات عقابية ضد الشعب الفلسطيني لن ترهب شعبنا المؤمن بقيادتها وتوجهاتها ولن تخيفه أو تجعله يتراجع عن قرار إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية, ولن تنجح كل أساليب الدهاء الصهيونية في إيجاد فلسطيني واحد في كل أماكن التواجد الفلسطيني يرفض المصالحة ويرفض وحدة المصير والدم لان من يرفضها علية الذهاب إلي حزب "كاديما" أو حزب "شاس" او حزب "اليكود" والجلوس في الكنيست معهم ومشاركتهم في فرض العقوبات علي الشعب الفلسطيني.
هـــل اســتـعـجــل الـرئـيـس ؟
فراس برس/ عمر كلاب
بسرعة لا تتطلبها اللحظة الفلسطينية الراهنة , اعلن الرئيس محمود عباس ان حكومة الوحدة الوطنية ستعترف بإسرائيل وكأنه يريد ان يثبت لاسرائيل ان المصالحة الفلسطينية لا تتناقض مع مصالح اسرائيل , في رسالة تطمين تفتقر الى الضرورة السياسية لان اسرائيل ببساطة تعرف مصلحتها جيدا وتعرف ان الفُرقة الفلسطينية مصلحتها الاستراتيجية , فلمن التطمين والتصريح ؟
الرسالة للداخل الفلسطيني ولحركة حماس تحديدا , وربما فيها بعض التوريط المبكر للحركة او منفذ للخروج من المصالحة فتصريح الرئيس ينوب عن اسرائيل في ضرورة الاعتراف بها , وكأن اي حكومة قادمة تستطيع ان تنكر اصل تكوينها , فأصل التكوين السياسي داخل السلطة الوطنية نابع من اتفاقيات السلام سواء على صعيد المجلس التشريعي او الحكومة , والاقتصاد الفلسطيني مربوط تبعيا بالاقتصاد الاسرائيلي , والمراوغة السياسية التي قامت بها الفصائل المعارضة لنهج المفاوضات
مناورات ضمن المسموح السياسي او المسكوت عنه فلسطينيا سواء من حماس او من باقي الفصائل التي قبلت ان تعود كوادرها الى السلطة وان تعمل في اجهزتها , بل هي ضرورة فلسطينية تسمح للمفاوض الفلسطيني بالمناورة السياسية والضغط على المجتمع الدولي واسرائيل .
تصريح الرئيس الفلسطيني غير مطلوب في هذا التوقيت على وجه الحصر , وجاء في غير مكانه ايضا , لأن مركزية منظمة التحرير التي شهد اجتماعها هذا التصريح غير معنية بالتفاوض اساسا, ويجب ان تبقى منظمة التحرير بمؤسساتها بمعزل عن هذا التجاذب , وبيت الفلسطينيين الآمن على اختلاف تلاوينهم السياسية والفصائلية , وينتظر الشارع الفلسطيني توسيع مظلة المنظمة لتضم حماس والجهاد وباقي الفصائل المعارضة لعملية التفاوض , واشتراط الاعتراف سيدفع بكثيرين الى النأي بالنفس عن الحكومة وعن المنظمة ان وافقت على اشتراطات السلطة وضرورات عملها اليومي والمعاشي التي هي بالضرورة محكومة بالتعامل مع اسرائيل لتسيير اعمالها وتسيير شؤون المواطنين في الضفة وقطاع غزة.
اللحظة الفلسطينية تحتاج الى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل للفلسطينيين في الداخل الفلسطيني والشتات , وهي مرجعية لعمل السلطة وليست تنفيذية وتقزيم دورها لمباركة اليومي والاجرائي لا يعود بالنفع على الحالة الفلسطينية التي تعاني من ضربات الربيع العربي الذي فتح طاقة اللاجئين في كل الاقطار بل وربما يتراجع ترتيب اللاجئ الفلسطيني عددا وحضورا على اجندة العرب بحكم انفتاح باب اللجوء العربي على مصرعيه .
حماس تعلم في عقلها الباطن ان وجودها على رأس الحكومة المقالة او المستقيلة هو من مخرجات اوسلو وما تلاها , وتعلم اكثر ان كل اتفاقيات الهدنة والتهدأة هي اعتراف ضمني بالواقع الاحتلالي وتثبيت هذا الاعتراف لا يخدم احدا سوى اسرائيل وقد يُفضي الى تأخير اجراءات المصالحة التي طال انتظارها , ويدفع حماس الى مواجهة داخلية يستفيد منها الجناح الراغب في اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية وستكون دولة متطرفة بسبب الحصار والبيئة السياسية المجاورة , وهذا ما تسعى اليه اسرائيل منذ فجر احتلالها وقبل كل مفاوضاتها مع الفلسطينيين فحلمها ان تغرق غزة في البحر سواء المتوسط او بحر التطرف والانغلاق.
حكومة الوحدة الوطنية لديها ملفات عالقة واجواء مسمومة تحتاج الى جهد كبير لتجاوزها , وليس من اولوياتها الاعتراف رغم انه موجود ضمنا ولا يحتاج الى تأكيد او تصريح علني , فهو تحصيل حاصل ولم نسمع ان حكومة فلسطينية تشكلت منذ عودة السلطة الوطنية وقدمت هذا الاعتراف فلماذا نقوم بتوريط الحكومة المنشودة بتصريح لا تحتمله الحالة الفلسطينية المترنحة اساسا على حبلي الربيع العربي والانقسام الفلسطيني ؟
عن الدستور الاردنية
خطأ المجلس..تستمر المفاوضات وتسقط الشروط!
فراس برس/ حسن عصفور
كانت هناك فرصة تاريخية أمام اعضاء المجلس المركزي الفلسطيني لتصويب المشهد السياسي العام، في ظل حركة انتفاض شعبية عربية ضد السياسة الأميركية في بلادنا، ومحاولتها فرض مشروع استعماري يعيد ترسيم حدود المنطقة وفقا لنفوذ سياسي جديد، فرصة استعادة الروح الكفاحية لمؤسسات منظمة التحرير كانت مواتية جدا، لكن كثيرا ما "يزبط المثل الشعبي" بأن "تجري الرياح بما لا تشته السفن"، وخرج بيان المركزي المنتظر ليؤكد فيما يؤكد موافقته على استمرار المفاوضات ضمن "شروط"، وأعاد كاتبي البيان ذات الشروط التي أقرتها كل المؤسسات الوطنية سابقا، من تجميد الاستيطان ووقف الاجراءات الاسرائيلية واحترام اسرائيل لمرجعية السلام وغيرها..
ولأن "عشاق التفاوض" كانوا يبحثون عن الاستمرارية لتلك المفاوضات، التي اعلنت دولة الكيان ايقافها من طرف واحد، بشكل مؤقت، الى حين أن يجد "الموهوب" كيري سبيلا لاعادة أصحاب الحقائب الى طاولة المفاوضات، وهو على دراية كاملة، بل ويقين أن كل الشروط لا قيمة لها في اليوم التالي لانتهاء جلسة الاجتماعات، فقد فعلوا كل ما يحلوا لهم ولم يجدوا صعوبة
في "توفير الذرائع" لتبرير تكسيرهم الشروط السابقة والتي تتطابق مع شروط المجلس، وغالبا لا يقيمون وزنا لتلك الشروط، ما دامت المعارضة إما منهكة أو ضعيفة أو غائبة، فما بالك بعد أن باتت حركة "حماس" حركة مستأنسة لسياسة الرئيس عباس وأصبحت جزءا مكملا لها، بفعل موقف قطري وأمل بفتح باب خروجها من مأزقها الخاص والعام..
كانت الشعبية على حق كامل، وهي تعلن مغادرتها قاعة الاجتماع لأن المجلس المركزي قرر منح الغطاء للتفاوض بأن يكون هو سيد الموقف، اقله خلال أشهر 3 قادمة، ولذا لم يكن من باب اللهو السياسي أن يعلن المجلس أنه قرر تشكيل لبحث كيفية التعامل مع المركز القانوني لدولة فلسطين خلال 3 اشهر، وهذا القرار يشكل أطرف "نكتة سياسية" يمكن قراءتها، وهي فعليا ليست سوى "حيلة سياسية جديدة" لمنح الرئيس عباس وفريقه التفاوضي فرصة جديدة لعدم اغلاق باب المفاوضات، رسالة للولايات المتحدة، بتأجيل كل قرار من شأنه "تعكير مزاج ادارة الرئيس أوباما" لمدة 3 اشهر، والى حين أن تجد مفتاح "علاء الدين السحري" لفك طلاسم التفاوض القائمة..
خطيئة كبرى وقعت بها "القوى الديمقراطية" والأعضاء المستقلين الذين يرفضون التبعية، بعدم اعلانهم ذات موقف الجبهة الشعبية، والانسحاب من الجلسة الختامية ورفض البيان بفقرتية اللتان تتيحان مد أمد التفاوض، وايقاف مفعول اقرار حقيقة دولة فلسطين قانونيا وسياسيا، ووقعوا في فخ تأجيلها تحت "غطاء تشكيل لجنة للدراسة والبحث"..وهذه المسألة وحدها كفيلة بتعرية حقيقة الهدف من وراء منح الفرصة التفاوضية 3 اشهر جديدة، فأي منطق يمكن تصديقه بعد مضي عام ونصف العام أن يتذكر المجلس المركزي تشكيل "لجنة لبحث المركز القانوني لدولة فلسطين"، وهل حقا أن المسألة تحتاج دراسة المركز القانوني أم العمل على تنفيذه فورا، وهل تسمية دولة فلسطين بديلا للسلطة تحتاج ذلك، وهل مراسيم الرئيس محمود عباس التي سبق أن اصدرها بخصوص تغيير المسمى واصدار الهويات والرقم الوطني وجواز السفر قبل أكثر من عام، وأوقفها بعد اتفاق مع امريكا للذهاب الى التفاوض، كانت بحاجة لدراسة، أم ان الانضمام لعضوية المؤسسات الدولية بحاجة لتفكير عميق جدا..
والغريب أن المجلس المركزي لم يتطرق في بيانه لا من قريب أو بعيد الى طبيعة المرحلة الانتقالية والالتزامات المتبادلة التي لم تعد دولة الكيان ملتزمة بها، بل أن المجلس المركزي تجاهل وبغرابة سياسية عجيبة مفهوم الاعتراف المتبادل بين دولتي فلسطين واسرائيل وفقا لقرار الأمم المتحدة، واقر كل ما هو لمصلحة استمرار الواقع القائم بما عليه من التزامات وخاصة التنسيق الأمني، وتجاهل كليا ما له منها لأن اسرائيل ضربتها عرض الحائط..
ما حدث من بيان المركزي ليس سوى تكريس لنهج التفاوض، ما سيمنح قوى التدمير السياسية وقتا مضافا لاعاقة انطلاقة الروح الكفاحية الفلسطينية دوليا واقليما، ووقتا مضافا للمشروع الاحتلالي لكسب مزيد من البعد التهويدي في القدس المحتلة وتوسيع رقعة الاستيطان..
باختصار، ربح وفد التفاوض بأن يجد له غطاءا سياسيا في مفاوضاته القادمة، بعد أن فقدها خلال المرحلة السابقة، سيعود الى التفاوض باسم "الشرعية الفلسطينية"، ومعها تأييد مبطن من حركة حماس التي لم تعد تهتم لشيء وطني سوى خلاصها الذاتي..ستعود المفاوضات قريبا جدا، ولكن ستسقط كل شروط البيان..ولنا لقاء قريب مع من وقع في "غفلة سياسية" باسم "المصلحة العليا"!
ملاحظة: تصريح الرئيس محمود عباس عن المحرقة لا يمكن اعتباره موقفا لشعب فلسطين..فهو موقف خاص به وله وحده..وحتما فتح لن تقبل به حتى لو أصيبت مؤقتا بالصم..تصريح خارج كل السياق الوطني العام!
تنويه خاص: كيري تحدث لأول مرة أن هناك ضرورة لاستبدال القيادتين من اجل احلال السلام..فعليا هو يبحث عن طريقة أميركية لاسقاط نتنياهو..اسلوب سبق القيام به خلال فترة كلينتون ومع نتنياهو أيضا!
ثقافة البلطجة ونهب المال العام
فراس برس/ راسم عبيدات
لا أعرف كيف لنا ان نبني مجتمعات سوية،ونخلق بشراً منتمياً للوطن والمصلحة العامة،ونحن نعاني من خلل جوهري في التربية والثقافة ومنظومة القيم والمبادىء والأخلاق،وليس مطلوباً منا ان نصل الى مرحلة ما شاهدناه في كوريا الجنوبية،حيث رئيس الوزراء قدم اعتذاره للشعب الكوري ولأهالي الضحايا،فقد غرقت عبارة كورية،ونتج عن ذلك وفاة وإصابة (300) مواطن كوري جنوبي،ولم يكتفي بالإعتذار،بل اعلن عن تحمله المسؤولية والإستقالة من منصبه،لعدم نجاحه في منع الكارثة،واكثر من ذلك قام والد احد الضحايا،ووجه له صفعة قوية على وجه أثناء خطابه،ورغم ذلك استمر في خطابه واعتذاره لهذا الوالد ولكل أهالي الضحايا،ولا تقولوا لي بأن مثل هذا السلوك او تلك الثقافة مرتبطة بالقرب من الدين او البعد عنه،بل هذا نتاج تربية وثقافة ووعي وشعور عال بالمسؤولية والإنتماء،فأغلب مجتمعاتنا العربية،مجتمعات متدينه والدين مرتكز اساسي في وجودها وحياتها،ولكن تشيع فيها ثقافة البلطجة والنهب والسرقة والفساد وهدر المال العام،والكثير من السلوك اللا معياري،كذب،دجل، نفاق،تملق،فهلوة وغيرها،وبما يثبت بان الخلل بنيوي وأبعد واكبر من ان يتم إختزاله بالتدين والقرب او البعد عن الدين،فالدين في جوهره تعاليمه سمحة واخلاقيه،ولكن تلك التعاليم والعقيدة،لا تترجم وتنعكس الى فعل في سلوكنا وحياتنا اليومية،حيث ترى أناس يؤدون الفروض وكل الطقوس الدينية،ولكن على المستوى السلوكي والأخلاقي،نماذج سيئة في السرقة والنهب وهدر وسرقة المال العام،وإستغلال المنصب والموقع الوظيفي،والحرام عندهم هو ما لا تطاله أيديهم،وربما تكون غياب الديمقراطية والوعي ووجود حكومات قامعة وديكتاتورية والسلطة الأبوية وثقافة تقديس الفرد،من المسببات لمثل هذه القيم اللامعياريه،ولكن القوى التي تطلق على نفسها قوى ديمقراطية وتقدمية وثورية،لم تقدم بديل جدي وحقيقي،لا على صعيد الممارسة او النموذج،او خلق وعي وتربية بديلة،بل كانت إمتداد لما هو قائم،فعلى سبيل المثال عندما نتحدث عن فساد السلطة الفلسطينية الممأسس،نجد بالمقابل بأن المنظمات غير الحكومية،فيها أباطرة وحيتان من ناهيبي وهادري المال العام،ومن حولوا تلك المؤسسات الى إقطاعيات عائلية وعشائرية.
نحن امام ازمة شاملة تلف السلطة والمعارضة وحتى الجماهير،ازمة من القمة للقاعدة،فأنت تجد من يمارس كل الموبقات،يسرق،ينهب،فاسد ومفسد،بلطجي وازعر...يتحدث عن القيم والأخلاق والمبادىء والوطن والوطنية،ويطرح نفسه كمارتن لوثر وزعيم وطني وسياسي،ويتصدر المشهد والمسرح السياسي والإجتماعي والإقتصادي،وكذلك نحن لدينا سلوكيات مرتبطة بوعي مشوه وثقافة عجيبة غريبة،لا اعرف كيف يصنفها علماء الإجتماع والنفس،فقد تعودنا على ثقافة الخوف والترهيب،وكذلك السطو على وسرقة المال العام ونهبه وهدره،نسارع الى دفع فواتير الماء وضريبة المسقفات"الأرنونا"وأية قروض نحصل عليها من بنوك ومؤسسات اسرائيلية،وبالمقابل نفاخر ونشجع على عدم دفع أية فواتير لها علاقة بمؤسساتنا الوطنية من كهرباء وقروض مجلس إسكان وغيرها،فالفكرة المتكونة عند الناس والجماهير،بان تلك الأموال هي حق لهم،وبان تلك المؤسسات فاسدة وشلل من"الحرامية"،وهذه الفكرة والقناعات ترسخت،بسبب كون السلطة القائمة لم تشكل او تقدم نموذج ايجابي للجماهير،وكذلك إعتقاد واحيان يكون صادق،بان من يحاسب او يطبق عليه القانون والعقاب،هم الناس "الغلابا" والمسحوقين،اما الحيتان ورموز السرقة والفساد،فهم يصولون ويجولون ولا احد يقترب منهم،والشيء بالشيء يذكر في إطار السرقة للتيار الكهربائي،نجد بان هناك من لا يكتفون بالسرقة لأنفسهم،بل أصبحوا يقومون بالسرقة وبيع التيار للآخرين،وكذلك العديد من أصحاب المصالح التجارية والاقتصادية والمصانع وجدوا في مناطق(ج) والعديد من المخيمات ملاذاً لهم،من اجل بناء وإقامة مصانعهم ومصالحهم التجارية هناك،والقيام بسرقة التيار الكهربائي،بحيث التيار الذي يقومون بسرقته ربما يغطي فواتير سكان المخيم او القرية التي أقاموا وانشاؤوا فيها مصانعهم ومصالحهم.
والمسألة ليس قصراً على شركة الكهرباء او غيرها من المؤسسات العامة،بل تجد ذلك في الكثير من المؤسسات العامة،وعلى سبيل المثال احد سارقي التيار الكهربائي يفاخر ويتباهى بأن المكيفات لديه شغاله طوال النهار،وصاحب مزرعة يقول بأن مزارع دجاجه مؤمنه صيفاً وشتاءاً بالتدفئة والتهوية.
نحن "جهابذة" في الطرح والتشخيص والحديث عن ما تلحقه تلك الأمراض والمظاهر السلبية من مخاطر جدية على مجتمعنا،على ثقافته وقيمه واخلاقه وسلوكياته ووعيه،ولكن لا نعمل من اجل تغيرها او تعديلها،فعلى سبيل المثال لا الحصر،الكثير منا يعرف جيداً بأن فلان او علان يقيم حفلة عرس إبنه او بنته،ويقوم بسرقة التيار الكهربائي،وغير مستعد ان يقول له بان ذلك سلوك غير حضاري وسرقة للمال العام،والكثير منا يعرف بان هناك من يتعدى على اراضي الغير يزورها
ويسمسر عليها،دون ان نقول له بأن ذلك جريمة بحق الوطن والمجتمع،وهناك العديد من البلطجية والزعران من يهددون السلم والأمن الإجتماعي،من خلال الإستقواء على الاخرين وإبتزازهم،لكون هؤلاء غير مدعومين عشائرياً أو حزبياً او جهوياً،ونجد بان شعورهم بالظلم الإجتماعي،قد يدفع بهم الى خانات خطرة،او ربما يخضعون ويلجأوون لغير من اجل حمايتهم والدفاع عنهم،او يؤثرون السكوت.
من ينهب ويسرق مال عام او يمارس البلطجة والعربدة والزعرنة على الناس وأبناء شعبه،لا يمكن ان يكون امين على وطن ومصالح شعب..واللصوصية والنهب والهدر للمال العام لا تستقيمان مع مصالح الوطن او النهوض به،نحن بحاجة الى ثورة شاملة في كل مناحي حياتنا،بحاجة لتربية جديدة، لزرع قيم ومبادىء وخلق وعي،لبناء ثقافة جديدة،من اجل ان ننهض بوطننا ومجتمعنا.
الهولوكوست الحقيقية يكتوي بنارها الشعب الفلسطيني
امد/ الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
إن الحديث عن المحرقة أو «الهولوكوست» من قبل اليهود هي تجارة رابحة تستغل وتستخدم هذه الحادثة كهراوة لابتزاز بعض الدول الأوروبية لإرغامها على مساندة إسرائيل سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وجعل هذا الشعب اليهودي صاحب صفة أفضلية و(قداسة)عن باقي خلق الله عز وجل؛ زورًا وبهتانًا - وبالرغم من أن الهولوكوست هي قضية جدلية حول حقيقة ما حدث وأعداد الموتى من اليهود فيها، حيث يزعم اليهود أن 6 ملايين يهودي قتلوا في المحرقة!!! وهذا رقم غير حقيقي مُطلقًا- (ومن المفكرين والعلماء والكتاب في التاريخ من يقول أن العدد لم يتجاوز بضعة ألاف) لكن الصهيونية قامت بتوظيف لتلك الحادثة في ابتزاز ألمانيا والدول الغربية سياسيًا واقتصاديًا، ليومنا هذا؛ حيث وقعت إسرائيل وألمانيا في سبتمبر عام 1952 اتفاقية «لوكسمبورج»، وبموجبها التزمت ألمانيا بدفع تعويضات لليهود الناجين من «الهولوكوست» أو المحرقة - وإسرائيل باعتبارها الدولة التي ترث حقوق الضحايا اليهود وتعتني بتأهيل أغلبية الناجين.. وتنص الاتفاقية أيضًا على دفع معاش شهري لكل يهودي أينما كان، إذا أثبت تعرضه لمطاردة الحكم النازي في أوروبا منذ 1933م وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية ومازالت ألمانيا منذُ ذلك الوقت تدفع عشرات المليارات لأكثر من 278 ألف يهودي حول العالم كمعاش شهري!!! .وفي نفس الوقت تُمارس اسرائيل المحرقة على الشعب الفلسطيني وتستمر وقطعان المستوطنين (النازيين الجُدد) في الممارسات العنصرية من تهويد وجدار فصل عنصري وقتل وحرق للبشر والحجر والشجر وتدنيس المقدسات للشعب الفلسطيني من قبل دولة الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين كمحرقة مستمرة في الأراضي المحتلة منذُ ما يقارب القرن من الزمن... وفي مثل هذه الأيام، يحيي اليهود ذكرى المحرقة «الهولوكوست» ويتباكون عليها؛ رغم مضي أكثر من 75 سنة على الهولوكوست عام، (1939)، بالرغم أن حقيقة حدوثها مازال محل خلاف وجدل بأعداد الضحايا، في حين يرى البعض أن إسرائيل استغلت الواقعة في «ابتزاز» الدول الغربية للحصول على مزيد من المساعدات وخدمة الأغراض السياسية والمصالح الاقتصادية. حتي أن الكاتب الأمريكي اليهودي المختص بالشؤون اليهودية والصراع «الفلسطيني ـ الإسرائيلي»، نورمان فلينكشتاين، يقول: مع نمو صناعة الهولوكوست، أخذ المنتفعون من هذه الصناعة يتلاعبون في أرقام الناجين، وذلك بغرض المطالبة بمزيد من التعويضات، وبدأ الكثيرون يتقمصون دور الضحية، ويعلق على ذلك ساخرًا لا أبالغ إذا قلت إن واحداً من كل ثلاثة يهود ممن تراهم في شوارع نيويورك سيدعي أنه من الناجين؛ وبقيت هذه الحادثة (المحرقة لليهود) تستخدم كهراوة لابتزاز بعض الدول الأوروبية لإرغامها على مساندة إسرائيل؛ والحقيقة المُرة أن الذي يحترق اليوم بنار المحتل الصهيوني هو الشعب الفلسطيني المكلوم والمجروح، والذي قمد مئات الألاف من الشهداء ومثلهم من الجرحى والأسري، والبيوت المدمرة والشعب المشرد في أصقاع الأرض على مدار أعوام النكبة، وكأن الصهيونية والماسونية العالمية تنتقم من الشعب الفلسطيني وكأنه هو صاحب المحرقة النازية دون وجه حق؛ وما يحدث لنا من المحتل البغيض في كل وقت وحين يجعلنا كشعب فلسطيني مضطهد ومحروم من أبسط الحقوق الإنسانية للتحرر من محرقة المحتل الصهيوني وحكومة المستوطنين المتطرفين اليوم؛ يجعلنا نتذكر مقولة من مقولات الزعيم الألماني الراحل أدولف هتلر سجلها له التاريخ وهي:" كان بوسعي أن أمحو جميع يهود العالم من على وجه الأرض لكني تركت لكم حفنة منهم لتعلموا لماذا كنت أفعل فيهم كل هذا"، "في معرض تعليقه على ما يسمى محرقة الهولوكوست". إن اليهود اليوم وحكومة اليمين المتطرفة اغتصبوا فلسطين بمساعدة بريطانيا والغرب وحرقوا الأخضر واليابس ويهودون القدس ويبتلع الاستيطان الأرض ووضع اقتصادي فلسطيني بسبب المحتل تحت الصفر وقتل وحصار وتشريد ولجوء ولاجئين وشتات وتشرد وتهويد وسجون ومعتقلات للعدو تزدحم بخيرة أبناء شعبنا- وشهداء رحلوا عنا بمئات
الألاف – ومثلهم جرحي ومعاقين- وجدار فصل عنصري ثم بناؤه وبيوت في القدس للمقدسين تهدم ليل نهار – ومفاوضات لم تفضي من عشرين عامًا على شيء ولو بصيص من الحرية لشعبنا – وينكرون علينا حتي أن نتصالح كفلسطينيين مع بعضنا البعض!!! يا لوقاحتهم. ومجازر لا زال التاريخ شاهدًا عليها مثل صبرا وشاتيلا وتل الزعتر ودير ياسين وكفر قاسم وقبيه والحرم الابراهيمي، والقائمة تطول وتطول، وبرغم كل المآسي والويلات والنكبات التي تعرض لها شعبنا؛ لازال هذا الشعب الفلسطيني البطل العظيم مرابط فوق أرضه يدافع من مقدساته يقف في رأس الحربة يدافع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وصامدًا في مقدمة الصراع مع هذا العدو الصهيوني النازي الحقيقي الذي لا يفهم لغة السلام ويمارس الهولوكوست (المحرقة) علينا ليلاً ونهارًا – دون رحمة أو إنسانية ويتنكر لكل حقوق الشعب الفلسطيني ويرفض حتي قرارات الشرعية الدولية التي أقرت بمنحنا دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف؛ وهي نسبة لا تتجاوز العشرين بالمائة من فلسطين التاريخية، لكنهم يرفضون ذلك ويصرون على حرق هذا الشعب الصامد الذي لا ينكسر أبدًا وشعارهم دومًا أن فلسطين أرض القداسة والطهر عليها ما يستحق الحياة، وأنها جزء من عقيدتنا ومن شريعتنا ومن قرآننا العظيم .
صرف رواتب الموظفين في الضفة والقطاع مصلحة إسرائيلية
امد/ الدكتور وليد خالد القدوة
الرواتب التي يتقاضاها الموظفين في الضفة والقطاع لا تكفي لسد احتياجاتهم الأساسية في الحياة ، فما يتقاضاه الموظف الفلسطيني اقل بكثير جداً من الضمان الاجتماعي الذي يتقاضاه أي إنسان عاطل عن العمل في إسرائيل أو ما يتقاضاه أي إنسان حاصل على لجوء إنساني في دوله تحترم حقوق الإنسان وكرامته ووجوده .
فالموظف الفلسطيني يعيش تحت أدنى خطوط الفقر في العالم ... هذه حقيقة يدركها الجميع ، ولكن ما يميز هذا الشعب الصامد المرابط على ارض فلسطين قدرته على التكيف مع جميع المتغيرات الحياتية .
إن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني على السلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاق المصالحة الوطنية لن تنال من إرادة وعزيمة وصلابة الإنسان الفلسطيني ، وعلى الجميع أن يدرك حقيقة هامة جداً مفادها أن تحويل أموال الضرائب للسلطة الوطنية لدفع رواتب الموظفين يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي ، لان الضغوط التي يمارسها هذا الكيان العنصري على السلطة مدعوماً من حلفائه الأمريكيين سيولد انفجار شعبي واسع في مناطق السلطة الوطنية ضد الكيان الصهيوني بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة بما فيها استخدام الصواريخ والأسلحة المتطورة جداً الموجودة في أيدي جميع الحركات والفصائل الفلسطينية .
أموال الضرائب ليست هبات أو صدقات من الكيان الصهيوني للسلطة بل تعتبر حقوق شرعية يجب أن يتم تحويلها بشكل منتظم لضمان الحفاظ على استمرار بقاؤه ، وإلا البديل سيكون صعب جداً على هذا الكيان الصهيوني لسبب بسيط أن الشعب الفلسطيني لا يوجد لدية ما يخسره ، فشعب يعاني من معدلات مرتفعة جداً في الفقر والجوع والحرمان والظلم والقهر والاضطهاد والبطالة لن يستسلم ولن يركع ولن يتحمل المزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية والنفسية والاجتماعية .
من هذا المنطلق أقول لجميع إخواني الموظفين بالسلطة الوطنية الفلسطينية الرواتب ستصرف كاملة إن شاء الله في مواعيدها .
نتمنى من أشقاءنا العرب أن يدعموا المصالحة الوطنية الفلسطينية من خلال دعمهم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع حتى يتمكن هذا الشعب من الصمود في وجه المخططات الصهيونية والأمريكية .
حكومة تكنوقراط ( ام ) حكومة طواريء ...؟!
امد/ احمد دغلس
بعد لم يتم حسم منع ( التدخين ) في إجتماع المجلس المركزي من جدال ورفض وإستهتار ، حتى نثبت على اننا على اعلى مستوى غير منضبطين بل مستهئزين بأبسط قواعد المؤتمرات بعدم الإلتزام بقرار التدخين ، فكيف بالأهم عندما يحرد ألإنتهازيين بالإنسحاب وهم المُمثلين في اللجنة التنفيذية وحملة الفي اي بي والحصص المالية ؟؟
ألإلتزام الذي يواجهنا الآن بوهم ( حَبَل ) المصالحة ..؟! هو تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة تحت مسمى وبشخصيات اعطوها إسم ( تيكنوقراط ) اي انها جمع بين كلمة تيكنو اليونانية اي ( فني ) وكلمة كراط اليونانية الأخرى اي ( حكم ) سلطة اي اننا امام حكومة سلطة فنية تيكنوقراطية كما هو حاليا في ( الصين ) ، البلد الذي نجح في ترسيخ اركان الدولة الصينية الصناعية الإقتصادية السياسية الحديثة العظمى ، لتنتقل من الحزبية الى التيكنوقراطية اي احكومة التقنية ، حكومة الكفاءات لإستخلاص القوانين التي يمكن استخدامها للحكم وفق النظام الإقتصادي الإجتماعي المجتمعي السياسي المدني المكتسب ، لتطوير وحماية المكتسبات الإقتصادية والتجارة والسلم الإجتماعي والصناعي بعيدا عن الفكر الحزبي والحوار السياسي الذي اخذ طريقه في الصين حاليا ، الذي افتقده بشكل كامل في فلسطين ( الفلسطينية ) إذ لا صناعة ولا اقتصاد ولا تقنية ولا استقلال ولا وحدة ولا ( دولة ) بحدود وامن يحمي لأن نشكل حكومة ( تكنوقراط ) للخروج من المأزق المتأزم الذي نحن به داخليا بالإنقسام والإستيطان وقمع ومصادرة الحريات وإغتصاب الأرض وحرية الإنسان الفلسطيني من قبل اسرائيل ، الذي هو في اشد الحاجة الى حكومة ( طواريء ) مدنية لا حكومة بشكل تكنوقراط ( صيني ) طبقتها الولايات المتحدة منذ العام 1932 تتويجا للإبداع والقوة والنهوض الصناعي التكنولوجي الوحدوي ألإجتماعي ألأمريكي .
نحن الفلسطينيين لا داعي لشرح وضعنا الكل منا يعرف ، يعيش ينام يصحى على وضعه ووضعنا ...!! نحن ( نحن ) لا الصين ، الأحوج الى حكومة ( طواريء ) مدنية ، حكومة تستطيع تخفيف الويلات والمصائب التي تحل بشعبنا ساعة بساعة من سوء الى سوء الذي يدفعنا الى ان نفكر بتوجيه افضل بالبدء في تشكيل حكومة ( طواريء ) مدنية ، من اجل تجنب او على ألأقل تخفيف الكوارث والمخاطر التي نعيشها بالإستيطان ومصادرة الحريات ، الإحتلال والإنقسام ... اي اننا في حاجة ماسة الى حكومة ( إدارة ) الكوارث الناجمة عن الإستيطان والمفاوضات وعملية السلام والإنقسام ... والإشراف على الإنتخابات كانت تشريعية ام رئاسية بهدف حماية المواطن والوطن والأرض من الإستيطان والمواطن من ألإنفصام السياسي والوطن من حكومتين ودولتين منفصلتين ..؟! كان احدهما قاب قوسين او ادنى ان يعلن انه دولة فلسطين ، لو استمر ( حكم ) المرشد في مصر الذي كان يجهز لدولة غزة التي لم (تُلغى ) فكرتها من القاموس السياسي الإسرائيلي الأمريكي ألإخونجي ..؟؟ إننا ألآن في ازمة ازمة مالية ازمة اقتصادية ازمة انسانية ازمة الإحتلال وأزمة الإنقسام ، فكيف ..؟؟ لثري يملك المال او لجامعي استاذ تقني بوسعه ان يدير هذه الأزمات المستفحلة بمفهومها السياسي العالمي الإقليميي لإتخاذ التدابير الضرورة الفورية تخلصا لا تمتعا بوضع مريح محكم صيني نريده بأن يكون فلسطينيا ..؟!
سـُحقاً لأعـداء فـلـسـطـين والمُصالحة الوطنية
امد/ أ . سامي ابو طير
الجميع والكل الفلسطيني كان ينادي و يطالب بإنهاء صفحة الانقسام الأسود والمشئوم الذي لا يخدم سوى إسرائيل ،وتمزيق وإحراق صفحته السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطيني النضالي الناصع البياض وذلك بالمصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية التي تعتبر القوة الدافعة الحقيقية للذهاب بعيداً نحو مقارعة إسرائيل في شتى الميادين في المحافل الدولية وبالمقاومة الشعبية الباسلة على أرض فلسطين من اجل إنتزاع الحرية و العودة و الاستقلال.
أخيراً بعد مدٍ وجذر توصلنا لاتفاق لإسدال الستار الأخير على الانقسام البغيض وإنهاء تلك الصفحة الأليمة من حياتنا والخلاص من العّار الذي يلازمنا كفلسطينيين وطنيين وأحرار نبحث عن حرية وطننا الأغلى فلسطين، ولذلك كان يجب التخلص من هذا
العار الذي يلازمنا أينما ذهبنا خصوصا والعدو الاسرائيلي يتربص بنا من كل حدبٍ وصوب لأنه المستفيد الأوحد من الانقسام وفلسطين هي الخاسر الأكبر والأوحد من تلك المُصيبة التي حلت عليها كالنكبة تماماً .
وأخيرا جاء الفــرج وتفاءلنا خيراً كفلسطينيين نعشق ونضحي بالغالي و النفيس حبا و كرامة من أجل رفعة فلسطين الوطن الأجمل والأغلى من كل الأوطان.
الاتفاق الأخير قبل أيام كان تلبيةً لنداء فلسطين وطننا الحبيب الذي روينا أرضها بالدماء لا بالماء ولأجلها قدمنا الشهداء قوافلا تتلوها قوافلا ، وأسرانا البواسل يعانون الأمرّين خلف زنازين السجّان اللعين من أجل عيون فلسطين وشعبنا الصامد يعيش في حصارٍ مرير و في ضنك الحياة .... وكل ذلك نقدمه طـواعيةً و حبا لعيون فلسطين نحو الحرية و الاستقلال .
ولذلك من هنا ومن على هذا المنبر الحر أينما كان أتوجه بالشكر و التقدير لكل من ساهم و يساهم في المصالحة الوطنية ويعمل على طي صفحة الانقسام وأخص بالذكر سيادة الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفضه الله" لأنه كان ينادي دوما بإنهاء تلك الصفحة الأليمة والقضاء عليها ليُثبت لنا يوما بعد يوم بأنه الأبن البار لفلسطين ولهذا ربنا يحفظك سيدي و سدّد الله خُطاك من أجل فلسطين و قدس الأقداس .
الغريب و العجيب أننا نسمع أصواتا نشاز تغرد بعيدا عن نداء الوطن وفقا لمصالحها الخاصة وأخدت على عاتقها التشكيك في تنفيذ المصالحة وذهبت بعيدا بالترويج بأن الاتفاق لن يصمد طويلا وسيلقى مصير أسلافه من عهود وغيرة ، وراحوا يتفننون في ايجاد الثغرات في الاتفاق و استخراجها من تحت الأرض ويدللون على صعوبة تنفيذها ، ثم ليتهم اكتفوا بذلك ...
ولأنهم حاقدون جاحدون و لفلسطين كارهون نصّبوا أنفسهم بديلا عن قادة حركتي فتح و حماس وأخذوا يحللوا و يوضحوا مكاسب كل طرف و خسائره فيما لو تمت المصالحة ، كما قاموا بتحليلات ما أنزل الله بها من سلطان كي يبينوا لماذا تمت المصالحة اليوم ولم تتم بالأمس ولماذا لم ينتظر الطرفان غدا عند تغير الظروف ... ولماذا و لماذا ؟
كل ذلك حللوه و نبشوه وفتشوا عن القبر الذي يجلس فيه الشيطان واستخرجوه ،وتفننوا بوضع الشيطان في تفاصيل التفاصيل للمصالحة...وصوروا تحقيقها من سابع المستحيلات لأغراض في نفوسهم الضعيفة التي تخدم أهواء الشيطان بعينه.
الطامة الكبرى أنهم تناسوا المصلحة العليا لفلسطين نهائيا من الحدّث وكأنها غير موجودة على الخريطة ، وتناسوا بأن الأطراف المُوقعة على انهاء الانقسام هم فلسطينيون أولا و أخيرا وتهمها مصلحة وطنها في النهاية من أجل القدس وأرواح الشهداء بغض النضر عن ما حدث سابقا رغم مرارته الكبيرة والقاسية على الجميع .
وتناسوا أن فلسطين تحت الاحتلال ولازلنا نعيش في وضعٍ لا يسمح لنا بتقاسم الغنائم وفقا للحركات ومصالحها الضيقة ، وتناسوا أننا أمام معركة كبرى أمام إسرائيل من أجل القدس والعودة و الحرية وهي تحتاج تضافر جميع الجهود كي نصل لما نُريد.
لكل المشككين الحاقدين الاّفاقين الموتورين والمستفيدين من استمرار نكبة الانقسام ولكل أعداء الوحدة الوطنية أقول وأكتب بقلم وطني فلسطيني غيور على وطنه وأرد عليكم جميعا برد أمي فلسطين كالتالي :-
1 – المصالحة الفلسطينية هي خيّار الشعب الفلسطيني بالكامل وهي مطلب و خيّار كل وطني شريف وهي أُمنية أحرار العالم جميعاً ، والوحدة الوطنية هي الخيّار الأول و الأخير لفلسطين للوصول للحرية و الاستقلال ، ومن يخرج عن إجماع الشعب فهو خائن وحقود مدسوس و يعمل وفقا لمصالح الأعداء.
2 – المستفيد الأول من الانقسام هو العدو الاسرائيلي وأعوانه أينما كانوا كي تبقى فلسطين عاجزةً عن مواجهة إسرائيل ومقارعتها لنيل الحرية والاستقلال ،ولذلك تحارب اسرائيل الوحدة الفلسطينية بكل قوة وفقا لشعّارها الدائم والقديم فرق تسد وتعمل على تأجيج نار الحقد و العداوة بين الأخوة أبناء الوطن الواحد من خلال رعايتها للانقسام وتعطيل المصالحة.
3 – المصالحة و الوحدة الفلسطينية هي القوة الحقيقية لنا كشعب فلسطيني ونحن مقبلون على خوض المعركة الكبرى من أجل القدس وتلك المعركة تحتاج لتضافر جميع جهود أبناء الوطن بكافة أطيافهم الوطنية ، وهنا ألا تستحق القدس عروس عروبتنا منا جميعا مصالحة و وحدة وطنية!
4 – المصالحة هي صمام أمان للقوة الفلسطينية وتوجيهها بالاتجاه الصحيح نحو العدو الاسرائيلي ، والمصالحة هي رمز العزة و الكرامة الوطنية أما الانقسام فهو الذل و العار والهوان الذي يلاحقنا ويجب أن نغسل هذا العار بالمصالحة ثم المصالحة .
5 – المصالحة هي نعمة خير و بركة على الكل الفلسطيني لأننا بوحدتنا نصنع المستحيل ، ونكسر الأعداء مهما كبرت شوكتهم ، وتخف اّلامنا بمشاركتنا جميعا لها وتزداد اّمالنا تحقيقا ونحن موحدون عندما نواجه الأعداء معا لنصل إلى القدس والهدف المنشود بسرعة أكبر.
6 – المصالحة الفلسطينية هي رصاصة الموت و العذاب على إسرائيل و الانقسام هو لحن الخلود الذي تعزف عليه ،ولهذا يجب أن تخرج الرصاصة من فوهة البندقية الفلسطينية لتقتل إسرائيل والأعداء بدلا من أن تبقى بيننا لتقتلنا.
7 – المصالحة هي الوفاء لأرواح ودماء الشهداء ومعاناة الأسرى وهي كذلك للتعبير عن حب الوطن و رفع المعاناة عن الشعب و خلاصة الأمر بأن المصالحة و الوحدة عمل إلزامي نحو القدس و الحرية و الدولة المستقلة.
*** لكل من يُشكك ويتمنى عدم تطبيق و تنفيد بنود المصالحة و يبحث عن الشيطان داخل التفاصيل كي نعيش حياة الذل و الهوان ،وتبقى فلسطين و القدس تحت رحمة الأعادي أقول لهم جميعا :-
أمثالكم لا يشرفونا نهائيا والشعب الفلسطيني بريء منكم وسيأتي اليوم الذي يقول فيه كلمته النهائية في أمثالكم جميعا وسيحاسبكم على حقدكم و مؤامراتكم المدسوسة على فلسطين، والشعب لا و لن يرحم أعداء فلسطين عندما يُطبق عليهم.
*** مزابل التاريخ مفتوحة لكل أعداء فلسطين ولكل الخونة الذين ينخرون كالسوس في الجسد الفلسطيني ولهذا سـُحقا لكم جميعا يا أعداء فلسطين.
كلمة أخيرة أوجهها لقادة الفصائل الفلسطينية وبصفة خاصة لقادة حركتي فتح و حماس وهي الاستمرار بالمُضي قُدماً نحو إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام لمصلحة فلسطين أولا و أخيرا ومن أجل القضاء على جميع المؤامرات التي يُحيكها العدو الإسرائيلي لفلسطين و أبنائها ، ولا تلتفتوا للنشاز الطامع لتحقيق مكاسب فئوية خاصه ويعمل وفقا لأجندات الأعداء.
أيها القادة فلتعلموا بأن طريق المصالحة لن تكون معبّدةً بالورود لأن الأعداء يتربصون بكم، ولكنها تحتاج فقط لحب الوطن والنوايا الصادقة وتغليب نداء ومصلحة فلسطين أولا و أخيراً وبهذا ستتغلبون على جميع العقبات أيا كانت .
وتذكروا دوماً أننا شعبٌ لا يزال تحت الاحتلال والكرسي الذي تختلفون من أجله اليوم هو كرسي ملعون لأنه مسحور بالحقد والرغبة في استمرار الانقسام ..
الكرسي الحقيقي هو الكرسي الوطني الذي ستجلسون عليه بعد الحرية والاستقلال ، وهذا ما يجب عليكم أن تبحثوا عنه بوحدتكم أولا ... وذاك هو الكرسي الحقيقي عندما تتزين فلسطين عروسا للأوطان و تتربع القدس متوّجةً على القلوب وعندئذٍ تستحقون ذلك الكرسي الفلسطيني الحقيقي الذي زَيّنه الشهداء بدمائهم الطاهرة لتعود لفلسطين عفتها و طهارتها ...
فأعملوا جميعا أيها القادة من أجل ذلك اليوم الذي نبحث عنه يوما بعد يوم وجيلا بعد جيل، ولذلك أصدقوا النوايا لتحقيق المصالحة وابتعدوا عن دسائس الأعداء من أجل فلسطين التي تتغنون بها ، و لا بد من الوحدة لأننا نقترب و نقترب من الهدف المنشود نحو الحرية و العودة و الاستقلال.
نداء أخير للإعلام الوطني الفلسطيني والجاد بأن يقوم بدورة الوطني الهام لتوضيح أهمية المصالحة كخيّار وطني شعبي فلسطيني واستراتيجي لتحقيق النصر على إسرائيل ومواجهتها معا وسويا للوصول للدولة المستقلة و عاصمتها القدس الشريف .
من المسئول عن هجرة الشباب من غزة إلى سوريا ؟
بقلم: عبد الله غيث
بين الفينة و الاخرى تفاجيء احدى العائلات الفلسطينة فى قطاع غزة باستشهاد أحد أبنائها فى القتال الدائر فى سوريا
ومن خلال متابعتنا لهذه القضية لاحظنا التالى :
تتم هجرة هؤلاء الشباب من القطاع عبر فيز سياحية يتم الحصول عليها من الجامعات التركية أو عبر السفارة التركية
بعد دخولهم إلى الأراضى التركية يتم استقبالهم فى اسطنبول ومن ثم إلى المناطق الحدودية بين تركيا والأراضى السورية
وبعد ذلك يتم استقبالهم على الحدود التركية و ارسالهم إلى شمال سوريا
من أجل تجنيدهم للمشاركة فى القتال فى صفوف الثوار السوريين للقتال ضد قوات الأسد
و السؤال المطروح : لمصلحة من يتم تسهيل سفر الشباب من غزة ؟ ومن المسئول عن ذلك ؟
ومن المسفيد من ذلك ؟
اذا عرف السبب بطل العجب ، إن هروب الشباب من قطاع غزة إلى سوريا يصب فى مصلحة حركة حماس
فهى ومنذ فترة طويلة تسعى للتخلص منهم وأغلب هؤلاء الشباب لايجدون فرص عمل خاصة بعد الانقلاب العسكرى الذى قامت به حركة حماس فى القطاع
والذى ساعد على الانقسام بين كافة أطياف الشعب
أيضاً الأوضاع الاقتصادية لها دور وخاصة ظاهرة تفشى البطالة داخل قطاع غزة من بين أهم الأسباب التى تدفع الشباب
إلى الهجرة إلى الخارج .
من المسئول عن تلك الظاهرة : هذا السؤال ليس من الصعب الاجابة عليه
المسئول الأول : هى مكاتب السفر و السياحة المنتشرة داخل القطاع
المسئول الثاني : حكومة حماس التى تتغاضى عن الأمر وتسهل سفر الشباب عبر معبر رفح البرى
من المستفيد من هجرة الشباب إلى سوريا ؟
هناك عدة جهات داخلية وخارجية مستفيدة من هجرة الشباب من قطاع غزة
المستفيد الأول هى اسرائيل
المستفيد الثاني هى حركة حماس
ربما يسئل سائل كيف تكون اسرائيل هى المستفيد الأول ؟
أولاً : أغلب هؤلاء الشباب ينتمون إلى تيارات جهادية وتلك التيارات تسبب صداع لاسرائيل فهى لاتلتزم بالتهدئة الحاصلة فى القطاع وهم المسئولين عن اطلاق الصواريخ على المستوطنات الاسرائيلية
لهذا من مصلحة اسرائيل عدم بقائهم فى غزة
ثانياً : حماس من مصلحتها هجرة هؤلاء الشباب لأنهم الخصم القوي لها وهم من يهدد كيانها وبقائها فى القطاع
وربما هم البديل عنها مستقبلاً لهذا من مصلحتها عدم بقائهم فى القطاع
الحل لمنع هجرة الشباب من غزة إلى سوريا
1- يجب أن تمارس العائلات الفلسطينية ضغوط على الحكومة فى غزة لمنع هجرة أبنائها من السفر من القطاع إلى تركيا
إلا بإذن مسبق من داخلية غزة أو عدم ممانعة من عائلات هؤلاء الشباب .
2-يجب فرض رقابة على مكاتب السفر والسياحة داخل القطاع من قبل حكومة حماس فى غزة إن كانت جادة بالحفاظ على هؤلاء الشباب .
القوي عايب وفتح بعزقت كرامتها..
صوت فتح/ هشام ساق الله
فرضت حركة حماس منطقها ووجهة نظرها واظهرت وحدتها التنظيميه الداخليه امام انكباب حركة فتح ووفد منظمة التحرير الفلسطينيه في تحقيق انجازات سريعه واستبعاد فصائل فلسطينيه رئيسيه عن الصوره وكذلك استبعاد حركة فتح في قطاع غزه عن كل مايجري وكان الامر لايمهم وانهم فقط صور لاكمال المشهد .
من عانى ويلات الانقسام وقتل ابنائهم وقطعت ارجلهم وخسروا ماليا في هذه الاحداث من ابناء حركة فتح وقياداتها لا احد عبرهم او نظر اليهم او حتى شاركوا في اعلان التوصل الى المصالحه فالمشهد كان واضح ان حركة حماس صدرت 6 من قياداتها في المشهد الاحتفالي ولم يكن من حركة فتح ومنظمة التحرير سوى اعضاء الوفد وغيبوا اهل مكه وابناء البلد من الظهور بالصوره .
باختصار القوي عايب وحماس مارست حاجة السلطه الماسه الى هذا الاعلان باعلى درجات الاحتراف السياسي وايضا وجهت رسائل مختلفه قالت ان كل الاتفاقات السابقه لامكان لها الا بالاسم وان اتفاق مخيم الشاطىء هو الاساس للمرحله القادمه دلاله على قوة الحركه في قطاع غزه واشاره الا ان الاشكاليات كلها تحل من بيده القوه في غزه فقط .
مسرحية التوصل الى اتفاق على السريع وكانه كان جاهز فقط للاعلان وكان مشاكل شعبنا تحل فقط بابتسامة هنا او هناك على الرغم من ان عزام الاحمد كان في زيارة الى مصر والتقى بنظيره موسى ابومرزوق واتفقوا على كل شيء ولم يبقى فقط سوى التوقيع لذلك تم تذليل عقبات سفر الاخير الى غزه كي يراس الوفد ويتم الاعلان من قبل اسماعيل هنيه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس حكومته في غزه بحضور الدكتور محمود الزهار حتى يقطعوا على الجميع التشكيك بمواقف حماس .
حماس حافظت على صورة وحدتها بهذا الاتفاق واثبتت صحة مواقفها السابقه منذ قبل الانقسام حتى الان وفرضت ارادتها ومنطقها وكل ماتريد وستخوض المرحله القادمه باجهزة الامن التابعه لها وبموظفينها وسيتم صرف رواتبهم مستقبلا من قبل السلطه واحالة موظفين الحركه الوطنيه الى التقاعد لكي يجدوا لهم مكان .
اما حركة فتح في قطاع غزه من اولها لاخرها لم يتم مشاركتها باي شيء ولا اخذ رايها باي موقف ولا حتى طالب احدهم بالافراج عن ابناء الحركه المعتقلين في سجون حماس ولم يتحدث احد منهم عن أي شيء التزام غريب يدل على حالة الضعف والهزل التي تعاني منه هذه القياده .
كان يفترض ان يتم احترام كرامة هذا الكادر التنظيمي الذي تضرر من ابناء حركة فتح في مواقف عديده وكان يفترض ان يشاركوا بالصور على الاقل ولكن عنترية الاخ عزام الاحمد واصراره على تجاهل الجميع وكانه هو فقط صاحب هذا الملف .
استمرار الصمت على مايحدث يدلل على ان قيادة حركة فتح في قطاع غزه كما قلنا سابقا هي قياده هزيله وضعيفه وليس لها موقف او وجهة نظر من كل مايحدث ويؤكد انها قياده مخصيه لاتستطيع ان تتحمل أي مسئوليات تاريخيه سواء في تطبيق الاتفاقيه على الارض او قيادة الانتخابات التشريعيه والرئاسيه القادمه .
والاعلام الفتحاوي دائما غايب فيله ولا يوجد قيادات تتابع وتقوم بالحديث لوسائل الاعلام وكل من تحدث بموضوع المصالحه هم ابناء حركة حماس والفصائل المشاركه في الوفد او من تم تسريب معلومات لهم من اعضاء الوفد وخرجوا صقور في
الاعلان عنها او مصادر المخابرات المصريه المطلعه على كل مجريات الامور تم تسريب هذه المعلومات من خلال مندوبينهم الي لابسين بدل وعاملين حالهم قاده في غفله من التاريخ .
الاثنين: 28-04-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v إرحموا الوطن!!!
صوت فتح /رامي الغف
v جدلية العلاقة بين المصالحة والإنقسام
صوت فتح /د. ناجى صادق شراب
v مستقبل المصالحة .. السيناريوهات المتوقعة
صوت فتح /حسام الدجني
v مصالحة فلسطينية ثلاثية الأبعاد
صوت فتح /أ. منار مهدي
v المصالحة والمفاوضات وحماس
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
الكرامة برس/د.هشام صدقي ابويونس
v حكومة التوافق الوطني أول الطريق لتحقيق المصالحة
الكرامة برس/جمال ايوب
v «لقد أكلوا الأكلة»
الكرامة برس/عبد الله السناوى
v حقيقة سوف تستيقظ عليها لندن
الكرامة برس/سليمان جودة
v رئيس أميركي للعرب
الكرامة برس/جهاد الخازن
v التجربة الإعلامية المتميزة في الجزائر
فراس برس/ عبد الناصر فروانة
v مجرد خرباشات علي هامش مواقف الشعبية
فراس برس/ سري القدوة
v الشعب «لا يزال» يريد إنهاء الانقسام
فراس برس/ غسان الخطيب
v العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
فراس برس/ د.هشام صدقي ابويونس
v هـــل اســتـعـجــل الـرئـيـس ؟
فراس برس/ عمر كلاب
v خطأ المجلس..تستمر المفاوضات وتسقط الشروط!
فراس برس/ حسن عصفور
v ثقافة البلطجة ونهب المال العام
فراس برس/ راسم عبيدات
v الهولوكوست الحقيقية يكتوي بنارها الشعب الفلسطيني
امد/ الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
v صرف رواتب الموظفين في الضفة والقطاع مصلحة إسرائيلية
امد/ الدكتور وليد خالد القدوة
v حكومة تكنوقراط ( ام ) حكومة طواريء ...؟!
امد/ احمد دغلس
v سـُحقاً لأعـداء فـلـسـطـين والمُصالحة الوطنية
امد/ أ . سامي ابو طير
v القوي عايب وفتح بعزقت كرامتها..
صوت فتح/ هشام ساق الله
مقــــــــــــالات . . .
إرحموا الوطن!!!
صوت فتح /رامي الغف
ما زلنا نعيش هموما جاثمة على صدر الوطن الحبيب فلسطين، ما جعل صدورنا مثقلة بالاهات والالام والهموم، فما من فرصة الا تبعتها غصة، وما من خطوة الى الامام الا وتبعتها خطوات للوراء، وهنا الاسباب غدت معروفة للقاصي والداني، وتلك الهموم قد ترجمناها تاره من خلال كلمات وتحليلات عسى ان تلاقي صدى على ارض الواقع، من باب الاحساس بالمسؤولية الوطنية تجاه وطن جريح يأن من كثره جروحة واهاته وانقسامه، ومن خلال تامل عميق حيث الموت والتهويد والقتل والاغتيالات لارضنا وشعبنا الجريح ووطننا الحبيب الذي يعيش فينا مهما اختلفنا مع بعضنا البعض فيبقى وطننا شئنا ام ابينا هو عمل وانتماء وهو بما تقدم له وليس بما تاخذ منه.
ان ثقافة الترقيع والتبديل وايجاد الحلول الوهمية هي منظومة يبدع بها ممن لا ينتمي لهذا الوطن الغالي ممن يعتبر نفسه مسؤولا عنه وشعبه، فيتخذون هؤلاء بهذا الشعار شماعة يتعكزون عليها في وسائل اعلامهم، وبالتالي اسسوا تلك الثقافة التي تشبه الى حد كبير بفكرة الملكة ماري انطونيت ابان ثورة الشعب الفرنسي في قصرها في فرساي ففي وقتها قمت بتنميق كلماتها مقترحة على شعبها الفرنسي بان ياكل البسكويت بدل الخبز، وتناست وقتها هذه الملكة المدلله ان المشكلة تكمن في الخانة التي يصنع منها البسكويت والخبز الا وهو الطحين، وكان ما كان بعد تلك الخادثة التي اسست لمسار اخر من تاريخ ورؤيا برمتها.
ان الوطن هو عمل وانتماء لمن يحب وطنه، والكل يعبر عن حبه للوطن بطريقته الخاصة وكيف ما يراها مناسبه، فالوطن هو شعور بالانتماء وهو ما يشعرك بالراحة والامان والاطمئنان والحنين والكرامة، وهناك من يبدع ويطور وينمي ويقدم من اجل وطنه، ومنهم من يهدم الوطن بافكاره وافعاله الدنيئة والمسمومة وعقليته المتخلفه، وهذا بالنسبة له هو الانتماء، اما الوطنية التي يتنادى بها البعض ممن يعتبرون انفسهم مسؤولين عن هذا الوطن من خلال رفع الشعارات والاحتفالات والاغاني الحماسية ويعتبرون الوطن كعكة كما يسميها بعضهم يتقاسمون بها.
عندما ننظر الى هذا الوطن المليئ بالخيرات الا وارتد الينا البصر حسيرا من هول ما يكنزه هذا الواقع من مفارقات وتناقضات ومضادات يستحيل التعايش معها، ويصبح التفاؤل معها ضربا من الجنون، ويمسي الحلم بيننا كابوسا يقض مضاجع الفارين من عالم الحقيقة والمكتوين بنيرانه، ويؤرق بال الباحثين عن لحظة راحة، فلماذا جعل ممن يعتبرون انفسهم مسؤولين عنا الحاضر ماضي يملؤة رصاص يقتل مستقبلا يبني المجهول، ولماذا جعلوا العصور والازمنة والايام والحياه عندنا مكتئبة، اليس من حقنا ان يكون وطننا تملؤه الكرامة والديمقراطية والحرية والحداثة وتلحق والنظام والعدل والقانون، وغير ذلك من مرتكزات الحياه العصرية.
لن يجدي الترقيع والتوهيم وحب الوطن الكاذب، فلن تحل مشاكل الوطن وجماهيره، ولم ولن نصنع مستقبل مشرق لاطفالنا، ولن نصنع الابتسامة لامهاتنا وابائنا وشبابنا وبناتنا، ولن نرى نور الله على ربوع وطننا، ولن تخلع القدس والضفة والقطاع ترانيمها المحزنة، ولن نعانق تباشير الفجر الفلسطيني الصاجق الوضاء، ولن نجتمع ونحن مفرقين ومنقسمين، ما دمنا ارتضينا الظلم وبررنا الاخطاء المهلكة لهؤلاء المهلكين.
*آخر الكلام
ان النوايا وحدها لا تصنع المستقبل، وان الازمات لا يمكن حلها ومواجهتها بالتمنيات.
إعلامي وباحث سياسي
جدلية العلاقة بين المصالحة والإنقسام
صوت فتح /د. ناجى صادق شراب
لقد أثار إتفاق غزة للمصالحة الفلسطينية أكثر من تساؤل، أهمها هل من مستقبل للمصالحة في ظل خيار التفاوض؟ وهنا ما ينبغى التاكيد عليه منذ البداية أن ألأولوية هى للمصالحة على أى خيار آخر ، لأن كل الخيارات الفلسطينية لإنها الإحتلال ستسقط وتفقد قوة دفعها بما فيها المقاومة في ظل الإنقسام. وثانيا أن الإنقسام ليس خيارا فلسطينيا ، بل يعتبر خيارا مجهضا لأى خيار فلسطينى ، ولذلك لا مجال للقوة او التمدد الفلسطينى في ظل الإنقسام ، وهذا ينطبق على حماس بالذات ، بمعنى ماذا بعد الإنقسام؟ وكيف ترى حماس نفسها ؟ وهل يمكن أن تحقق رؤيتها الإستراتيجية العليا بالإنقسام؟ وكما أكدنا دائما لا يمكن تحرير الضفة من غزة ، ولا يمكن تحريرأى أرض فلسطينية من غزة فقط. فكيف يمكن إذن للإنقسام أن ينمو ويكبر. هذا هو الحد الأعلى للإنقسام الذي يصطدم بالرؤية الفلسطينية العليا، وبعبارة أخرى لا يمكن لحماس ولا لحركة فتح أن تحقق ذاتها إلا من خلال الكل الفلسطينى ،ومن خلال الخيارات الفلسطينية المتفق عليها.وهذا ما أثبتته سنوات الإنقسام العجاف، تراجع واضح في كل مسارات القضية الفلسطينية ، وتراجع واضح في دور وقوة الحركتين ، ولعل من أهم الدروس التي يمكن إستخلاصها من سنوات ألإنقسام أن قوة حماس او فتح تستمد من القضية الفلسطينية التي تمثلها ، فلا تأثير ولا أهمية لأى منهما بدون القضية الفلسطينية ، وتراجع القضية تراجع لهما ، وفقدانهما الكثير من عناصر قوتهما ، وهذا ما حدث فعلا . هذا هو المدخل الرئيس لإتفاق المصالحة ألأخير، فهو يمثل طوق النجاة أولا على مستوى حركتى فتح وحماس، فقوة حركة حماس مثلا ليس بإرتباطها فقط بحركة ألأخوان المسلمين ككل ، فكل منهما له منطلقات قد تصطدم في الحالة الفلسطينية ، وحركة فتح قوتها ليس بإرتباطها حتى بالولايات المتحدة أو أى دولة اخرى ،او إرتباطها بالمفاوضات ، قوتها وشرعيتها من قوة وشرعية الشعب الفلسطينى . فأساس الشرعية هو للقضية والشعب الفلسطينى ذاته وليس للحركة أو التنظيم . هذه الشرعية هى التي قد اضفت الشرعية على فتح او حماس أو على مؤسسات السلطة الفلسطينية ، ومنظمة لتحرير تستمد شرعية التمثيل الوحيد من هذه الشرعية الكلية ، ولذلك البعد عن هذه الشرعية سيفقد أى حركةأو تنظيم قوته الشرعية . وهذا هو الدرس المهم الذي ينبغى إستنباطه وفهمه من الإنقسام وهو نقيض تماما للشرعية الفلسطينية الكلية ، وهذا ما فسر لنا حالة التنازع والصراع عى الشرعية ، ومن المفارقات الغريبة في حالة الإنقسام أنه كان في حاجة لحماية من الشرعية الفلسطينية ألأساس التي يجسدها الشعب الفلسطينى ، وهذا ما حدث فعلا فكلا من حركتى فتح وحماس عملتا تحت مسمى السلطة الوطنية الفلسطينية ، فلم تستطع حماس أن تذهب بعيدا أكثر من ذلك ، وفتح في الضفة الغربية كانت تعمل من خلال نفس السلطة التي تحتمى من خلالها السلطة ، وحتى عندما فقدت مؤسسات السلطة الفلسطينية أسس شرعيتها بسبب الإنقسام، وعدم إجراء الإنتخابات الفلسطينية بقيت منظمة التحرير ومؤسساتها ملاذ الشرعية الفلسطينية التي تحتمى من خلاله كل القوى والتنظيمات الفلسطينية . فلا شرعية مع الإنقسام ، وهذا الإدراك السياسى هو الذي أوصل الجميع إلى قناعة سياسية أنه لا قدرة على الإستمرار مع الإنقسام لأن السؤال الذي قد واجه الجميع ماذا بعد الإنقسام؟ والأمر الآخر الذي أوصل الجميع إلى المصالحة ، إن هذا الإنقسام السياسى وحتى يستمر ، وينمو ويكبر كان لا بد له من حاضنات خارجية ، وهو ما أخضع الحالة الفلسطينية إلى الإرتهان الخارجى ، مما يعنى فقدان الهوية الفلسطينية الداخلية لأى تنظيم ، فالهوية الفلسطينية وهى أساس الشرعية تحكمها وتتوالد بفعل قوى ومكونات فلسطينية داخلية وليس خارجية ، هذه الحالة من الإستقطاب الإقليمى والدولى ، والتلاعب بالقضية الفسطينية أشعرت الجميع أنهم يدورون في دائرة غير دائرتهم ، وان آليات دفع هذه الدائرة ليست فلسطينية ، وكاننا هنا أصبحنا آدوات في يد الغير ، ولسنا قوى مؤثرة ومحركة لهذه الدائرة. فإذا كانت القضية الفلسطينية أحد أهم المفاتيح والمداخل لقوى المنطقة كلها للبحث عن دور إقليمى ودولى ،فما بالنا بالقوى الفلسطينية الفاعلة مثل حركة حماس وفتح. ففى النهاية القضية الفلسطينية ليست مجرد مساعدات إقتصادية ومالية ، بل هى دور ومكانة وشرعية إنتزاعها يعنى إنتزاع الشرعية من فواعلها.هذا هو الإعتقاد السياسى الذي في النهاية فرض نفسه عى من يصنع القرار الفلسطينى ،إأن المستقبل مع الشرعية الفلسطينية ، وهى الشرعية الحاضنة لكل القوى الفلسطينية ، فالاخرين لا يمنحون الشرعية ، قد يمنحون دورا معينا ، وقد يقدمون قنوات للتنفس الإصطناعى الذي يعنى ان مصدر البقاء والحياة السياسية بيد هذه القوى الخارجية . في هذا السياق يمكن أن نفهم ماذا يعنى الإنقسام؟ وماذا تعنى المصالحة ؟ ففى الحالة الفلسطينية وهى حالة تخضع للإحتلال الإسرائيلى ، وهى حالة نضال من اجل الحرية والإستقلال ، وقيام الدولة ، وإدراك أن هناك شعب فلسطينى يعانى الحصار والمعاناة اليومية ، فالإنقسام ، ولا المصالحة مجرد حكومة ، او إجراء إنتخابات لنستبدل قوة بأخرى ، المصالحة أعمق وأشمل من ذلك ، المصالحة تعنى مصالحة القيم ، وألأهداف وألأولويات ، والخيارات ، وكل هذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التوافق أولا حول نظام سياسى توافقى ، وثانيا من
خلال تجديد فعالية وشرعية مؤسسات منظمة التحريرالتى عليها دورا مهما في المرحلة الإنتقالية مرحلة بناء الدولة الفلسطينية وثالثا هى مصالحة مع الغير ، لأن القضية الفسطينية وبطبيعة مكوناتها تتطلب الإبتعاد عن سياسات التدخل والإنغماس الخارجية ، ورابعا المصالحة تعنى إستعادة عناصر القوة الفلسطينية أى أن المصالحة لها مفهوم إقتصادى وإجتماعى وثقافى وتكنولوجى وعلمى وأمنى وحتى عسكرى ، اى المصالحة قد ترادف كلمة القوة الفلسطينية بمعناها الشامل. ، وخامسا مصالحة وطنية تستعيد وحدة الشعب الفلسطينى في الداخل والخارج، وأخيرا المصالحة هى الطريق لقيام الدولة الفلسطينية ، وتحقيق الخيارت الفلسطينية . وفى هذا السياق لا خوف من عودة الإنقسام ثانية .
مستقبل المصالحة .. السيناريوهات المتوقعة
صوت فتح /حسام الدجني
في لقائه المغلق بقيادة حركة فتح بغزة، تحدث السيد عزام الأحمد أنه تفاجأ من اندفاع حركة حماس نحو المصالحة, وفي المقابل تحدث أحد أعضاء وفد الحوار لشخصية رفيعة المستوى من حركة حماس أن الرئيس محمود عباس أبلغ الوفد وفوضهم باتخاذ القرار المناسب من أجل إنجاز المصالحة, إذاً، الإرادة الفلسطينية تحققت، والظروف الإقليمية والدولية ساهمت في دعم جهود المصالحة، فكلا الطرفين فتح وحماس ذهبا للمصالحة في ظروف متشابهة، فالقيادة الفلسطينية وصلت بالمفاوضات مع (إسرائيل) إلى طريق مسدود، وبدأت تشعر بفشل هذا الخيار، وتدرك أهمية البحث في خيارات جديدة، وهي بحاجة ماسة لكل أوراق القوة, وأهمها ورقة الوحدة الوطنية ووحدة النظام السياسي، وتجديد الشرعية الدستورية, أما حركة حماس التي لم تساعدها الظروف الإقليمية والدولية، فالمتغيرات الأخيرة في مصر والخليج العربي لم تكن في صالحها، وانعكست على أداء حكمها وعلى الواقع الاقتصادي بقطاع غزة, وبعد التوقيع على إعلان الشاطئ، والبدء بخطوات التنفيذ، أصبح لزاماً البحث في مستقبل المصالحة من خلال طرح أهم التحديات، والسيناريوهات المتوقعة.
أولاً: أهم التحديات التي تقف أمام المصالحة:
1- التحديات الخارجية:
مصالح (إسرائيل) الأمنية تتربع على سلم التحديات الخارجية للمصالحة الوطنية، لما يربطها من قوة تأثير على صناع القرار في الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية التي تربط مساعداتها للسلطة الفلسطينية بمدى التزامها بعملية السلام مع (إسرائيل) وحفاظها على الأمن والاستقرار بالمنطقة، ودعمها للتعايش الإيجابي مع دولة الاحتلال، وبذلك يرتبط مستقبل السلطة الفلسطينية بدورها الوظيفي وموقفها السياسي، وهذا ما عبرت عنه معظم الدول الغربية في تعليقها على مسألة المصالحة مع حماس, وهنا تكمن براعة اللعبة السياسية, والتي أعتقد أنها تأتي في سياق متفق عليه بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، على أن تلتزم حماس الصمت الإيجابي فيما قد تقوم به القيادة الفلسطينية بالإعلان عن تبني الحكومة المقبلة لبرنامج الرئيس عباس، والقبول بشروط الرباعية الدولية وحل الدولتين، كمقدمة لشق الصف الدولي، ولفرض مزيد من العزلة السياسية على (إسرائيل)، وكمقدمة للانضمام لباقي المنظمات الدولية، وربما تذهب القيادة الفلسطينية بعد إجراء الانتخابات لإعادة تقديم طلب العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة, ولكن المعضلة الأكبر في المرحلة التي تلي الانتخابات، بحيث ستفرز الانتخابات قيادات من حركة حماس ومن الجهاد الإسلامي وبعض قوى اليسار في المجلس الوطني والتشريعي، وهذه القوى سترفض الاعتراف بشروط الرباعية، وحينها سنكون أمام استنساخ لسيناريو 2006م. الخروج من هذا السيناريو يتطلب العمل على صياغة استراتيجية وطنية متفق عليها ويلتزم بها كل الأطراف, بغض النظر عن نتائج الانتخابات، وحينها نواجه العالم برؤية واحدة موحدة تعمل على إنهاء الاحتلال, بالإضافة إلى العمل الجاد لتوفير شبكة أمان مالية عربية وإسلامية ومن أحرار العالم لسد أي عجز في الموازنة قد تتسبب به (إسرائيل) وحلفاؤها.
2- التحديات الداخلية :هناك العديد من التحديات الداخلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأهم هذه التحديات هو مدى انصياع النخب السياسية للضغوط الخارجية، ولجماعات المصالح المستفيدة من حالة الانقسام، ومدى قدرة حركتي فتح وحماس على تجاوز القضايا التفصيلية في تنفيذ اتفاق المصالحة، فالشيطان في التفاصيل.
ثانياً: السيناريوهات المتوقعة:
1- السيناريو الإيجابي: وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً، وهنا أعتقد أن غالبية الدول ستعترف بالحكومة الانتقالية، وستتدفق عليها أموال المانحين، وقد يمتد عملها لأكثر من ست شهور، والمتغير المهم هو تمثيل الرئيس أبو مازن خلال الفترة الانتقالية للكل الوطني والإسلامي، وبذلك ستكون تلك الفترة حاسمة في تحديد مسار القضية الفلسطينية، ففي حال لعبت الإدارة الأمريكية الدور النزيه في عملية السلام واستطاعت الضغط على (إسرائيل) للانسحاب من حدود الرابع من حزيران 1967م، فإن نتائج الانتخابات المقبلة ستدعم توجه السلام والاستقرار بالمنطقة، وفي حال استمرت المماطلة والتسويف الصهيوني، فسيكون المزاج العام مع التصعيد والانتقال للخطة ب، التي تشمل مقاضاة (إسرائيل) دولياً، واندلاع انتفاضة شعبية قد تتدحرج تدريجياً نحو التسلح.
ما يدعم هذا السيناريو:
أ. مواقف الدول من اتفاق المصالحة المشروط بقبول شروط الرباعية، وإعلان القيادة الفلسطينية موافقتها على ذلك، وسط صمت من قبل فصائل المقاومة.
ب. حالة النضج السياسي التي بدأت الحركة الوطنية الفلسطينية التمتع بها.
ما ينفي هذا السيناريو:
أ. قدرة (إسرائيل) على إفشال الاتفاق نظراً لطبيعة الجغرافيا السياسية للضفة الغربية والتي حكم عليها القدر بأن تكون منطقة حبيسة تحيط بها (إسرائيل) من كل الاتجاهات، وبذلك قد تفرض (إسرائيل) حصاراً مشدداً لم يسبق له مثيل .
ب. قوة ونفوذ جماعات المصالح التي تتضرر نتيجة تنفيذ اتفاق المصالحة.
2- السيناريو السلبي:
سيناريو فشل المصالحة ضعيف، نظراً لأن المزاج الشعبي الداعم لإنهاء الانقسام تجاوز الفصائل والنخب، وأصبح هذا المطلب الوطني أشبه بأمر عسكري واجب التنفيذ، وعليه سيحرص كل طرف على إنجاح هذه الرغبة التي تصب في مصلحة الوطن، وتعيد الاعتبار للصورة القومية للقضية الفلسطينية في الداخل والخارج.
ما يؤكد هذا السيناريو :
أ. ارتباط التنسيق الأمني باستئصال المقاومة وسلاحها, وهذه نقطة خلاف قد تفجر المصالحة .
ب. صعوبة المزاوجة بين إرضاء الغرب والاحتلال، والمزاج الوطني التحرري.
ما ينفي هذا السيناريو:
رغبة الرئيس عباس بأن ينهي فترة ولايته وعلى لسانه كلمة لا للاحتلال ولحلفائه
مصالحة فلسطينية ثلاثية الأبعاد
صوت فتح /أ. منار مهدي
هذه هي المحاولة السادسة للمصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح, والطريق لا زالت طويلة أمام اتفاق المصالحة, فمن الصعب التكهن الآن حولها, فهناك أكثر من احتمال للنجاح أو للفشل, وخاصة أن حركة حماس لا تعترف بإسرائيل, ولن تفعل ذلك رغم إمكانية انضمام حماس لمنظمة التحرير وفقًا لاتفاق المصالحة, وأيضًا الموقف من التنسيق الأمني ومن التنازل عن سيطرتها عن قطاع غزة وعن سلاح كتائب عز الدين القسام في المستقبل.
كلها أسباب أظن أنها سوف تمنع التقدم في تجاه تطبيق بنود المصالحة, لذلك ستبقى المصالحة في مثابة الختبار الحقيقي للنوايا أمام إنجازها على الأرض رغم كل التعقدات, مطلوب إرادة جدية ووطنية صلبة للتقدم بها برغم العوائق والمصاعب التي تعترض سبيل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد سبع سنوات من الانقسام.
وفي أغلب الظن أن الرئيس "محمود عباس" سيحظى بدعم سياسي من حركة حماس لمسلسل الشرعية الوطنية المفقودة لديه, مقابل تسهيلات لوجستية على المعابر وتمويل رواتب موظفي حماس التي تأخرت للشهر السادس على التوالي بسبب أزمة السيولة المالية التي تعاني منها حماس جراء الحملة المصرية على تجارة الأنفاق, فالمصالح المشتركة والتقاسم الوظيفي لغة اتفاق الشاطئ للمصالحة بين الرئيس عباس وحماس.
والأرجح أن للدولة المصرية دور كبير في إعادة تحريك ملف المصالحة من جديد, وسيما أن هناك رغبة مصرية حقيقية في دعم الحفاظ على الهدوء الأمني والسياسي مع قطاع غزة, خاصة بعد استقرار الأوضاع الأمنية في منطقة سيناء المصرية, وأيضًا لاعتبارأن قطاع غزة امتداد طبيعي للأمن القومي المصري من جهه, ومن جهه أخرى ترغب مصر في إبعاد حماس عن التفرد بالحكم في غزة, والمستفيد الآخر حركة حماس التي سوف تحصل على الأموال بعد رفع مظاهر الخجل عن الرئيس عباس الذي يعاني منه أمام الشعب الفلسطيني بسبب الخيبات الوطنية المتتالية له, مُقِراً في اجتماع المجلس المركزي بتلك الخيبات الوطنية والسياسية, ومُقِراً بحلقات الفشل التي سطَّرت كل تاريخه التفاوضي الذي لم يمتنع عن التغني به حتى هذه اللحظة.
لذلك اعتقد أن التحديات الأساسية التي تواجه اتفاق المصالحة ستبقى في غيبوبة عن الزمن وعن الإحساس بالحركة أمام حاجة الأطراف الثلاثة لاستقرار المصالحة, والمدعومة بإرادة الشارع الفلسطيني ومن جميع الدول العربية, ومن القيادي "محمد دحلان" الذي أكد على الترحيب والاستعداد الكامل لدعم المصالحة الوطنية الفلسطينية بصرف النظر عن إرهاصات الخلافات السياسية الفلسطينية.
المصالحة والمفاوضات وحماس
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
وأخيرا تم توقيع الاتفاق على تنفيذ الاتفاقات التي وقعت بعد الاتفاق على تنفيذ الاتفاق ,بعد ان أنهار اول وثاني وثالث أتفاق وقع من أجل التخلص من الانقسام.
سرعة رائعة ورغبة جامحة ظهرت في توقيع الاتفاق الاخير والسؤال الذي رسم في عيون كل الناظرين الى الاخوة في الوطن الواحد ,ما هو السر الذي يكمن في هذه السرعة؟
فهل لم يكن يعي الاخوة القادة أهمية المصالحة لذلك كان التطنيش من قبلهم وخاصة وأن الاخ عزام الاحمد قال خلال المؤتمر الصحفي أن كل الوفود والاشخاص الذين كانوا يأتون الى غزة لم تكن المصالحة الهدف الرئيس ولكن كانت حديث على قارعة المشوار؟
أم أن المصالحة ليس أكثر من نفق لابد من المرور به بعد ان أغلقت الانفاق التي كانت تغذي القدرة على الصمود والاستمرار لمبدعي المتاجرة بمعاناة شعبنا بغض النظر عن الكوارث التي تقع على المواطن الذي نظر أليه أنه سلعة تباع وتشترى؟
أم ان المصالحة خطوة لابد منها من أجل قطع الطريق أمام الحكومة الصهيونية التي كانت تطرح أسئلة التشكيك في التمثيل الفلسطيني وعدم القدرة على أنجاز سلام مع شريك لا يمثل الكل الفلسطيني .
أم أن المصالحة الهدف منها أعادة حركة حماس موضعة نفسها في الكل الفلسطيني نتيجة الظروف العربية التي ترفض بشكل قوى التعاطي مع حركة الاخوان المسلمين التي وصلت الى السلطة في مصر وتم ازاحتها بثورة مضادة وسحب البساط من تحتها ومن ثم تصنيفها كحركة ارهابية من هنا تأتي صعوبة استمرار قدرة حركة حماس تسويق نفسها الا في اطار الحركة الوطنية الفلسطينية ,وامكانية تغاطي النظام العربي عنها لكونها تعمل في الاطار الوطني التحرري الذي يتماشى مع الرؤية العربية لصراع العربي الاسرائيلي ؟
بكل تأكيد المصالحة مطلب شعبي وجماهيري عارم منذ اللحظة الاولى للانقسام ,وما ترتب على الانقسام من مأسي ومشاكل ونكبات وموت وقتل وحرق وغرق وتهجير وتشريد للكثير من ابناء شعبنا كان يجب ان يكون في سلم أولويات قيادات هذا الشعب ليندفعوا الى المصالحة دون النظر اليها على انها مخرج فصائلي او توزيع ادارة مهام او كعكة يجب تقاسمها بين فرسان الانقسام ,لان الانقسام كحالة جماهيرية غير ملموس الا من خلال قضايا يعمل من أجل أظهراها من حين لآخر من اجل اثبات الحدث ,لغاية في نفس يعقوب.
ولكن السؤال المرسوم اليوم بالخط العريض على جباه كل أبناء شعبنا والذي قابل اعلان توقيع المصالحة بالصمت ولا مبالات وعدم الاكتراث على أهميتها وقوة أوجاعها ,لماذا الان المصالحة ؟ألم يمر شعبنا بحربين أخذت الكثير من أبناءه وكان يجب ان تكونان دافع قوى لمراجعة القيادات لنفسها ,ألم يكن الحصار المفروض على شعبنا من سبع سنوات دافع كافي لمراجعة النفس ,ألم يكن تهويد القدس والهجمة الاستيطانية دافع كافي لمراجعة النفس ,ألم يكن التحدي الذي قامت القيادة به حين ذهبت الى الامم المتحدة واخذت شرعية لدولة فلسطين تحت الاحتلال دافع لمراجعة النفس ؟كثيرة تلك المحطات التي من الممكن أن نسوقها لنتساءل ؟لماذا لم تكون مصالح الشعب في كل تلك المحطات بيضة القبان ؟
بكل تأكيد أن يأتي أتفاق المصالحة اليوم جميل وأفضل من أن يأتي في اليوم الذي يليه والأجمل ان يرى شعبنا تحويل هذا الاتفاق الى واقع ملموس على الارض ويتمكن من قطف ثماره وإزاحة غبار السنوات السبع العجاف عن كاهله .بالأمس كان خطاب الرئيس عباس في المجلس المركزي لمنظمة التحرير والذي أراد من خلال تخفيف الهجمة التي تعمل حكومة الاحتلال على شنها على القيادة الفلسطينية نتيجة توقيعها على أتفاق المصالحة وكان الانقسام غاية صهيونية مطلوب استمراها لكي تعزف عليها السيمفونية التي ترغب بتسويقها والتي تخدم مصالحها ,والتي تحمل الكثير من العنصرية والاضطهاد لحق الشعوب في التحزب وحرية التفكير وحرية تشكيل الانظمة السياسية وحرية العيش بنظم الديمقراطية التي تريد ,وحرية تنفيذ الانتخابات التي تجدد شباب نظامها السياسي.
وكما هو معلوم فأن الرئيس عباس سوف يقود الحكومة القادمة وكما هو معلوم في النظام الاساسي الفلسطيني ضرورة تبني الحكومة الخطوط العريضة لسياسة رئيس السلطة تلك السياسة التي تعمل من خلالها على الحفاظ على القبول الدولي بالقيادة الفلسطينية من خلال الاعتراف بالمقررات الدولية والاعتراف بإسرائيل ,والالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل كأمر واقع موجود على الارض وتبني مبادرة السلام العربية في حل قضايا الصراع مع اسرائيل ,والعمل من أجل اقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة والقدس الشرقية عاصمتها وحل قضية اللاجئين حلا عادلا وفق القرار 194وأخراج أسرى الحرية من السجون الصهيونية ,وهنا لابد من القول ان حركة حماس رحبت بالخطاب بشكل عام وركزت في ترحيبها بفقرات الحفاظ على الثوابت وتعثر المفاوضات ,دون التطرق الى كون الخطاب والحكومة القادمة هي عبارة عن السلم الذي كان موضوع لها منذ سبع سنوات وكانت ترفض النزول عن الشجرة التي صعدت عليها دون التفكير بأنها تعيش في عالم يغيب فيه الحق والعدالة ,من هنا كان لابد منذ البداية من مسك العصى من المنتصف والعمل في الاطار الوطني العام دون شطب الحلم والامل الذي سوف يبقى يراود كل ابناء شعبنا بتحرير فلسطين كل فلسطين فهذا حق لا يمكن لاحد انتزاعه مهما مر عليه من زمان فقضيتنا هي ملك
للأجيال القادمة وما علينا ألا الحفاظ عليها كبذرة في نفوس أبناءنا الذين يجب أن نحرص على غرسهم في هذه الارض وتقوية جذورهم لا أضعافهم أفقادهم الامل في امكانية البقاء والعيش على هذه الارض من أجل مصالح حزبية ضيقة .
واخيرا المصالحة مطلب وطني لكل جماهير شعبنا يجب العمل من أجله كاستراتيجية وطنية وليس تكتيك مرحلي من أجل أن تزاح غيمة ما.
المفاوضات مطلب يجب عدم التفريط بها لكي لا نعطي العدو فرصة العمل على تسويق القيادة الفلسطينية أمام العالم على أنها قيادة لا تسعى الى صنع السلام ,ومن أجل مراكمة الحضور والتعاطف الدولي مع قضيتنا ومحاصرة حكومة الاحتلال في كل المحافل الدولية وامام كل شعوب العالم
وحماس مطلب على أن تكون في الحضن الوطني كجزء من النسيج الفلسطيني لأنها تمثل شريحة اجتماعية محترمة لا يستهان بها ,ولأننا كفلسطينيين نؤمن بالتعددية والتنوع وفلسطين ملك للجميع وشركاء الدم هم شركاء القرار,
لذي يجب ان تعي القيادة على اختلاف مشاربها بأنه أن الاوان لكي يتم اعادة هيكلة الاطر القيادية لشعبنا من خلال انتخابات ديمقراطية يكون التمثيل فيها من خلال الموجود على أرض الواقع من الجماهير الفلسطينية ,لرسم مستقبل زاهر لوطننا الذي يستحق منا الكثير.
العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
الكرامة برس/د.هشام صدقي ابويونس
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية و المسمي (الكابنيت المصغر) قرر تعطيل محادثات السلام وفرض عقوبات على السلطة كرد أولى على المصالحة الفلسطينية بعد نقاش طويل استمر لمدة ست ساعات خلصوا بعدها إلى فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية لإجبارها على ترك مساعيها نحو إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية و المضي قدما نحو تشكيل إطار قيادة فلسطيني يمثل الكل الفلسطيني بدخول حماس و الجهاد ضمن إطار م ت ف , وكما أعلنت عن حركة حماس بأنها مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية على اعتبار أن هذه العقوبات قد تفت في عضد الرئيس أبو مازن و يبقي متعلقا بالوهم التفاوضي على أمل أن يحقق بذالك استعادة للحقوق الفلسطينيين التي انتهكتها إسرائيل منذ عقود .
ولم توقف إسرائيل عقوباتها عند هذا الحد بل أخذت تهدد علنا قيادتنا الشرعية بتحميل مسؤولية أي صاروخ يخرج من قطاع غزة متوجها نحو البلدات و المغتصبات الحدودية و أخذت تكرر اسطوانتها العفنة و التي تريد من خلالها غسل دماغ الإسرائيليين نحو السلام الحقيقي أن عباس لا يمكن أن يكون شريك إسرائيل في السلام إذا ابرم شراكة مع حماس. على اعتقاد أن حماس جاءت من عالم أخر ليس فلسطينيا , وكانت إسرائيل ألغت جلسة محادثات مع الفلسطينيين كانت مقررة بشأن محادثات السلام. حيث هاجم النتن ياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس واتهمه بوضع عراقيل أمام انطلاق مساعي السلام مجدداً, وقبل القرار الإسرائيلي، قال أوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو "إن على الرئيس الفلسطيني أن يختار بين المصالحة مع حماس والسلام مع إسرائيل، ولا يمكنه اختيار سوى أمر واحد لأن هذين الخيارين متوازيان لا يلتقيان".كما ساند التهديد الإسرائيلي تهديد أميركي وذلك ردا على الاتفاقيات حيث قررت الإدارة الأمريكية بأنها ستعيد النظر في مساعداتها للفلسطينيين إذا شكل الرئيس حكومة توافق وطني لا تعترف بإسرائيل ولا تنبذ العنف صراحة, بذلك تسعي الإدارة الأمريكية المنحازة كالعادة إلي إسرائيل بكل عنجهيتها إلي إجبار أية حكومة فلسطينية جديدة أن تقبل أيضا بالاتفاقيات والالتزامات السابقة حيال إسرائيل، وأن هذه الحكومة سيتم تقييمها اعتمادا على التزامها بالشروط التي تضعها الإدارة الأمريكية ومباركة إسرائيل وفق سياساتها وتصرفاتها، وستحدد واشنطن أي انعكاسات على مساعداتها وفق قانونها.وهذا يتضح جليا من أن الإدارة الأمريكية منحازة تمام الانحياز ولم تكون يوما من الأيام وسيط نزيه في عملية السلام لان الإدارة الأمريكية تسعي بان تفرض سلام من منظورها ومنظور إسرائيل وليس وفق الشرعية الدولية .
أن إسرائيل لم تقدم يوماً من الأيام مساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية ولا هبات مالية وبالتالي لاحق لها أن تفرض عقوبات اقتصادية وأن احتجازها لأموال العائدات الخاصة بنا من الضرائب المستحقة لشعبنا الفلسطيني هي قرصنة وسرقة أموال الآخرين بالقوة ,كما أن كل القرارات التي يتخذها نتنياهو لا تنطلي علي أي شخص فهي الأعيب معروفة للهروب للخلف و التنصل من أي التزام مستقبلي لتبقي أمامها فرصة الاستمرار في بناء مزيد من المستوطنات وتهويد القدس لتنفذ مخطط الأمر الواقع أو جزء منه بعد أن اسقط الرئيس مخطط دولة غزة بالمصالحة مع حماس , ولعل هذه أشكال التهديد الأمريكي والإسرائيلي يؤكد لشعبنا وللعالم اجمع صحة القرار الفلسطيني المستقل النابع من حس وطني وإرادة وطنية مخلصة بالمصالحة والوحدة و يكشف للعالم كم كانت المصالحة قاسية على المشروع الأمريكي الصهيوني ضد الدولة الفلسطينية الواحدة ، وهذا يبرهن أن المستفيد الوحيد من الانقسام كان الاحتلال الإسرائيلي ونظام الاستيطان العنصري و مخططاته التقسيمية , ومن الواضح للجميع أيضا أن الحكومة الإسرائيلية بمساندة الإدارة الأمريكية كانوا يستخدموا الانقسام الفلسطيني كعذر وذريعة لعدم تطبيق السلام، والآن يريدون استخدام المصالحة الفلسطينية كذريعة لنفس الغاية وبالتالي هذا يعتبر عنجهية وهيمنة وتضليل للعالم الحر إلا أن العالم يعلم علم اليقين بأنهم لا يريدون ولا يبحثون ولا يفكرون في أي مستوي من مستويات السلام الحقيقي القادر على إنهاء تاريخي للصراع . فالفلسطينيون جميعا دون استثناء يعتبروا المصالحة الوطنية أمر ضروري لتحقيق السلام العادل والدائم وفق الشرعية الدولية , بالإضافة إلى أن المصالحة هي الطريقة الوحيدة لطي السنوات الحالكة ظلامها في أيام الانقسام الذي شوه جزء من تاريخ النضال الفلسطيني وأعاق تحقيق المشروع الوطني بالقدر الذي اعتبره المحتل استحقاقا احتلاليا لا تتخلى عنه إسرائيل و من هنا فان أي عقوبات تفرضها إسرائيل لن تنال من مسيرتنا الوحدوية ولن تنجح في إبقاء صفوفنا منقسمة و ضعيفة , و أن كل ما تفعله إسرائيل وما ستفعله مستقبلا من إصدار قرارات عقابية ضد الشعب الفلسطيني لن ترهب شعبنا المؤمن بقيادتها وتوجهاتها ولن تخيفه أو تجعله يتراجع عن قرار إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية, ولن تنجح كل أساليب الدهاء الصهيونية في إيجاد فلسطيني واحد في كل أماكن التواجد الفلسطيني يرفض المصالحة ويرفض وحدة المصير والدم لان من يرفضها علية الذهاب إلي حزب "كاديما" أو حزب "شاس" او حزب "اليكود" والجلوس في الكنيست معهم ومشاركتهم في فرض العقوبات علي الشعب الفلسطيني.
حكومة التوافق الوطني أول الطريق لتحقيق المصالحة
الكرامة برس/جمال ايوب
الوطن للجميع، نحرره معاً ونبنيه معاً، وهذا معناه شراكة سياسية ضمن رؤية توافقية تجتمع فيها القواسم المشتركة لنا جميعاً , بإمكان سفينتنا أن تمضي الآن مسرعة وبخطى واثقة، وأن تتخطى بحر الظلمات، وأن ترسو إلى شاطئ الأمان , الأسابيع القادمة هي المحك الحقيقي لمدى قدرة اتفاق المصالحة ، بانتظار ظهور أسماء رجالات المرحلة الانتقالية القادمة, لأن اختيار الشخصيات ذات الكفاءة والأهلية والانتماء الوطني ستعطي مؤشرات مشجعة لاتجاهات ما هو قادم، حيث إن الحمل جدُّ ثقيل، والحرب النفسية والتهديدات التي يطلقها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني يجب أن نأخذها في الحسبان.. لذلك، نحن معنيون بأن يتقدم الأفضل من رجالات هذا الوطن، ليكونوا سنداً للوطن وليس عبئاً عليه , حكومة التوافق الوطني أول الطريق لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام،التي طالما نادينا بها، تتدافع الآن تساؤلات الشارع الفلسطيني وقدرة الاتفاق على معالجة تراكمات السنوات السبع العجاف وأدوات الحكومة العتيدة وفعاليتها، شكل وطبيعة تشكيلة الحكومة؟؟ إن هذه التساؤلات تغلف الأجواء المجتمعية السائدة والتي تنقسم بين الإحباط والحذر، فيما يبحث الناس وراء اجابات مطمئنة لها ولأخواتها من معالم بؤس الحياة اليومية، والتي يقف خلفها الاحتلال والحصار والانقسام، إن هناك الكثير مما يريده الشعب من الحكومة هوصون كرامة المواطن، إن ما ينتظره الشارع الفلسطيني ونخبه الفكرية والحركية والمجتمعية اختيار وزراء للحكومته الانتقالية من شخصيات تحظى بالأهلية والكفاءة، ومشهود لها بالوطنية والنزاهة، وتكون قادرة على القيام بمهمة النهوض بالوطن، أما إذا كانت الخيارات تخضع لمعايير القبول لحسابات ترضية هذا الطرف أو ذاك، فهذا سيخلق بالتأكيد إشكالية لهذه الحكومة، ليس فقط بين فصائل العمل الوطني والإسلامي بل للشارع الفلسطيني كله ، إننا نطمع خلال المرحلة القادمة أن تسود علاقاتنا الوطنية مفاهيم التعايش والتآخي والتعددية الحزبية والشراكة السياسية والتداول السلمي للسلطة، وأن نبتعد عن لغة الإقصاء والتهميش والاتهام والتحريض، وأن يجري الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في أجواء يشعر معها الجميع بالاطمئنان لمستقبل العملية الديمقراطية على أرض فلسطين , وأن كل شيء يطرح للمداولة يجب أن يتم بالتوافق، فالعبئ ثقيلاً على كاهل الجميع، وإذا كانت الحكومة كما هو مطلوب , فإن الجميع سيضع ثقله خلف نجاحها، وفتح الطريق لها
لكي تمضي في إنجاز المهمات الوطنية الملقاة على عاتقها، والعمل بكل السرعة والجدية لإصلاح منظمة التحرير وتفعيلها، لكي تظل الحاضنة الحقيقية لمشروعنا الوطني، وقاطرة الدفع التي تجتمع فيها قدرات كل القوى الوطنية والإسلامية لبلوغ أهداف شعبنا في التحرير والعودة. وعلى الجميع أن يوطن نفسه لتقديم تنازلات وتسويات مريحة، تضمن توفير القناعة داخل الشارع الفلسطيني بأن الوطن للجميع، وليس فقط ملكية خاصة ، وأن من حق الجميع أن تشرع له الأبواب في مؤسسات السلطة، بعيداً عن كل الحسابات , الاتفاق على آلية وطنية وأمنية لضمان نجاعة الفعل المقاوم، من حق شعبنا تحت الاحتلال أن يناضل لطرد المحتل وانتزاع حريته واستقلاله، فإن على المستويات السياسية تقدير الزمان والمكان لشكل المقاومة المطلوبة .
«لقد أكلوا الأكلة»
الكرامة برس/عبد الله السناوى
بدت العبارة المثيرة فى توقيتها وأجوائها رهانا على أن إسرائيل قد خدعت فى محادثات «أوسلو».
بصورة دراماتيكية وقف رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى «سليم الزعنون» أثناء حوار ضيق قبل عشرين سنة منفعلا بالصور المتلفزة من غزة وأريحا لدخول منظمة التحرير الفلسطينية قائلا: «لقد فعلها أبوعمار.. تظاهر بأنه قد انبطح أرضا وبنى سلطة على الأرض المحتلة تمهد للدولة أن تولد».
انتشاء اللحظة أنسته أسبابه فى معارضة اتفاقية «أوسلو» وأخذ الرهان الجديد مداه غير أن الحقائق بددته.
لا إسرائيل خدعت ولا فلسطين نالت دولتها ولا «عرفات» ترك حيا.
استهلك الزمن اللعبة كلها وأحالت «أوسلو» القضية الفلسطينية إلى أطلال تنعى عدالتها وتضحياتها.
«عرفات» راهن على مناورة بين التفاوض والسلاح بين أدوات السلطة وتنظيمات المقاومة غير أن الذين خططوا اللعبة نجحوا فى حصاره واختراق مقره فى رام الله واغتياله بالسم.
الرجل الذى خلفه على رأس السلطة «محمود عباس» هو نفسه عراب الاتفاقية ومنظرها الرئيسى والصوت الأعلى تنديدا بما سماه «عسكرة الانتفاضة» والشخصية الأقرب إلى ما كانت تسميه إسرائيل بـ«الشريك الفلسطينى فى السلام».
مع ذلك كله فلم تؤد لعبة التفاوض إلى أى شىء وما خلفته من أوراق ووثائق وخرائط بعد مداولات ماراثونية أودع الأرشيف الإسرائيلى واحتفظ الفلسطينيون بنسخ منها للذكرى أو كتابة المذكرات تاليا.
بعد رحلة طويلة ومضنية خسرت القضية الفلسطينية وحدتها واحترامها تقوض إلهامها ومسخت روحها.. وبدا أكثر الفلسطينيين اعتدالا بالمصطلح السياسى الشائع مقتنعا بأن المشهد المزرى تجاوز فى عبثيته أى حد يحتمل.
الأكثر إثارة أن عراب «أوسلو» وسلطتها يضع فى خياراته الأخيرة إعلان حلها.
سألته قبل نحو أربع سنوات فى حوار بقصر الأندلس القاهرى بحضور رؤساء تحرير وشخصيات فلسطينية أبرزها «عزام الأحمد» الذى وقع نيابة عنه اتفاقية المصالحة فى غزة: «لماذا لا تعلن حل السلطة؟». وكانت إجابته مباشرة وبسيطة: «قد يفاجئك أننى أفكر جديا فى هذا الخيار لكن ليس الآن».
راهن تاليا على دور يلعبه وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» وأبدى استعدادا لتنازلات جديدة مقابل حلحلة المفاوضات والتوصل إلى تسوية ما.
تعبير «تسوية ما» هو أكثر التعبيرات استهجانا فى التاريخ التفاوضى الفلسطينى لكنه الأكثر شيوعا وارتباطا باللعبة كلها.
اقترح «عباس» بحسب ما صرح فى وقت سابق لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن تتضمن التسوية دوريات وقوات لحلف «الناتو» فى الضفة الغربية والقدس وتأجيل رحيل قوات الاحتلال الإسرائيلى من الضفة لخمس سنوات وألا يكون هناك جيش للدولة الجديدة.
مشروع الدولة أقرب إلى مشروع بلدية تحت الاحتلال وهو ما لا يفرق كثيرا عن الوضع الحالى للسلطة.
خطته تنطوى على شطب حق العودة وقبول لتبادل الأراضى. ولم تكن خطة وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» فى خطوطها العريضة بعيدة عما يمكن أن يوقع عليه رئيس السلطة الفلسطينية وعراب «أوسلو». ومع ذلك فإن الحكومة الإسرائيلية رفضت هدايا المنهكين استنادا على أمرين رئيسيين. أولهما أن الانقسام الفلسطينى لا يخول أحدا شرعية الحديث باسم قضية شعبه والانقسام يفضى بالوقت إلى حصد نتائج أفضل بلا فاتورة واحدة.. وثانيهما أن العالم العربى مشغول بأحواله المضطربة وحروبه الأهلية شبه المعلنة عن القضية الفلسطينية التى كانت توصف بقضية العرب المركزية، ورغم أن مشروع تفكيك العالم العربى ارتبط على نحو وثيق بتفكيك القضية الفلسطينية إلا أن الكلام كله فى الجامعة العربية لا يخرج عن الكلاشيهات المعتادة مثل التأكيد على «عدم غلق أى باب لاستئناف المفاوضات تحت الرعاية الأمريكية شريطة أن تكون على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التى أعلنت عام 2002».
التأكيد الإنشائى لا يعنى شيئا عمليا ومؤثرا فى المصائر المعلقة.
بالقرب من مقصلة النهاية عادت قضية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بين رام الله وغزة أو فتح وحماس إلى الواجهة مرة أخرى كخيار اضطرارى.
فى حالة فتح لا أفق سياسى لمستقبلها وتفسخ الروح المعنوية ينال بقسوة من بقاء السلطة نفسها. وفى حالة حماس فإن هناك مخاوف من إحكام الحصار عليها وسط تراجع فادح فى شعبيتها عربيا وفلسطينيا وفى غزة نفسها.
مشروع المصالحة طوق إنقاذ للطرفين المأزومين، طرف تقوض رهانه على التفاوض لكنه يتشبث بخيط أمل أن يعود إلى موائدها وطرف آخر خسر سمعته كمقاومة ولديه أمل أن يحسب عليها مجددا.
التوجه إلى إعلان حكومة توافق وطنى فى غضون خمسة أسابيع يمهد لانتخابات عامة تضمن تمثيل الأطراف السياسية كلها لا جديد فيه شكلا أو نصا، فقد جرى الاتفاق عليه فى جولتى محادثات بالقاهرة والدوحة. الجديد الآن: إرادة التنفيذ.
يبدو من سياق التفاعلات أن كلا الطرفين يحاول أن يتجاوز المطبات والخلافات والإحن القديمة وألا يتحمل مسئولية فشل المصالحة، فـ«عباس» يتحدث عن حكومة تلتزم بالاعتراف بإسرائيل وتنبذ العنف وحماس لا ترى فيما يقول أية خلافات تستحق التوقف عندها.
وقد أدت الاعتراضات الأمريكية والإسرائيلية على المصالحة الفلسطينية إلى إضفاء شىء من القيمة المعنوية على وضع اضطرارى وشىء من الأمل ألا تخرق هذه المرة.
إخفاق المصالحة غير مستبعد لكن تكاليفه باهظة بالنسبة للقضية الفلسطينية وللطرفين المأزومين. المفارقة الكبرى أن الاعتراضات توفر تماسكا ضروريا تفتقده ودعما شعبيا عربيا تحتاجه.
«خيبة الأمل» بتعبير وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» يفضى إلى شعور ما بأن هناك رقما جديدا يمكن أن يولد فى المنطقة الممزقة.
كلام «بنيامين نتنياهو» من أن المصالحة «قتل للسلام» ترفع الروح العامة التى أدمنت تسول تسوية على مدى عقدين كاملين.
فى الاعتراضات سبب معلن يثير الدهشة والتأمل من أن إسرائيل لا تستطيع التفاوض مع حكومة مدعومة من جماعة إرهابية لا تعترف بها.
الاعتراض يناقض سياقه، فحماس جزء من حركة الإخوان المسلمين التى تطالب الإدارة الأمريكية حتى الآن بدمجها فى الحياة السياسية المصرية وأشادت بدور الرئيس السابق «محمد مرسى» فى إبرام هدنة غزة لصالح الأمن الإسرائيلى.
رغم أية شكوك فى صلابة ومستقبل المصالحة فمن واجب مصر أن تدعمها بقدر ما تستطيع حتى لا تلقى الإخفاق القديم ذاته.
القضية الفلسطينية مسألة أمن قومى ومصير مشترك وغزة ملف حساس لا يمكن تجاهله أو التعامل معه بخفة لا تحتمل.
فى المصالحة الفلسطينية عودة إلى أصول القضايا لا هوامشها وعودة أخرى إلى حق غزة فى متنفسها المصرى وحق مصر فى سلامة حدودها.
حقيقة سوف تستيقظ عليها لندن
الكرامة برس/سليمان جودة
لا يصدِّق المرء أبدا، أن يكون ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، على غير علم بحقيقة عقيدة جماعة الإخوان، وأهدافها، فيطلب بالتالي، في أول أبريل (نيسان) الحالي، من أجهزته الأمنية، أن تضع أمامه تقريرا حول هذا الشأن، يكون جاهزا على مكتبه مع مطلع صيف هذا العام!.
لا يصدق المرء لأسباب تتصل بالواقع، وأخرى تتعلق بالعقل.. أما التي تتصل بالواقع، فهي أن الجماعة نشأت في مصر عام 1928، عندما كانت القاهرة تحت الاحتلال الإنجليزي، ولذلك، فالنشأة نفسها كانت أمام أعين إنجلترا في وقتها، ولا أريد أن أقول، كما يقول كثيرون، إن تلك النشأة لم تكن فقط أمام أعين السلطات الإنجليزية في ذلك الحين، وإنما كانت تحت رعايتها، وعنايتها، وربما حفاوتها!.
وأما التي تتصل بالعقل، فهي أنه ليس من المنطقي، والإنجليز أهل منطق بالأساس، أن يكون الذي عاصر النشأة، ورآها عن قرب هكذا، بل عن قرب القرب، غائبا في عام 2014، عما كان بين يديه عام 1928، إذ الأقرب إلى المنطق السليم، أن كل تفصيلة من مسيرة الجماعة، بين التاريخين، حاضرة في ملفات لندن المختصة، ومسجلة، وموثقة، ومكتوبة، ومدروسة!.
وليس سرا، أن هناك مَنْ يهمس بأن هذه الخطوة من جانب رئيس وزراء إنجلترا، قد تكون لها علاقة من نوع ما، بالزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرياض، يوم 28 مارس (آذار) الماضي، وأنه ربما يكون من الجائز، أن تؤدي الزيارة، على مداها البعيد، إلى سياسة مختلفة من الغرب، إزاء الإخوان، وأن هذه هي البداية، حتى ولو كانت بداية خجولة على أرض بريطانيا!.
فالمتصور، أن تكون واشنطن قد طلبت من لندن، تصورا، عما يفعله الإخوان على أرضها، خصوصا أن هذه الأرض، قد صارت ملاذا لكل هارب من أعضاء «الجماعة» من أي مكان في العالم.
وسوف أتخيل أن ديفيد كاميرون، على غير علم فعلا، بحقيقة عقيدة «الجماعة» وأهدافها، وسوف أجاريه في هذا الزعم الذي يستحيل أن يدخل عقلي، وسوف أضع أمامه، وأمام مَنْ قد يزعم ما يزعمه رئيس الوزراء الإنجليزي، حقيقتين كانتا ماثلتين أمامنا، بامتداد الأيام الماضية، لعل الزعم في النهاية يتحول إلى ما لا بد أن يتحول إليه!.
الحقيقة الأولى، هي أن شخصا اسمه إبراهيم منير، يقيم في لندن، ويوصف في العادة بأنه مسؤول التنظيم الدولي للإخوان في الغرب، كان قد علَّق على طلب كاميرون من أجهزته، فقال إن التحقيقات التي سوف تدور على أرض بريطانيا، عن الإخوان، استجابة لقرار رئيس وزرائها، لن تدين الجماعة.
هذا الرجل نفسه كان قد قال في اليوم نفسه الذي استقال فيه المشير عبد الفتاح السيسي، وأعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في مصر، إن مصر لن تعرف الأمن، ولا الاستقرار، في ظل رئاسة السيسي!
هذا كلامه نصا، وقد نُشر منسوبا إليه، في أكثر من وسيلة إعلامية، ولم يكذبه، وهو بالتالي صحيح.
والسؤال هو: إذا لم يكن تصريح بهذه الصيغة، تحريضا مسبقا، وعلنيا، على العنف، فما هو إذن، الكلام الذي يمكن أن يخرج عن واحد مثل إبراهيم منير، ويكون محرضا على ممارسة الإرهاب، على أيدي الإخوان، ضد الدولة المصرية؟! إننا أمام مسؤول عن التنظيم الدولي للإخوان، يقول على الملأ، إنه وجماعته، سوف يعملون على ألا يكون في مصر أمن، ولا استقرار، لا لشيء، إلا لأن المصريين اختاروا السيسي رئيسا، وإذا كان هو يستبق التحقيقات في أمر جماعته، ويكاد يقطع بأنها لن تدينها، فإن تصريحه هذا، يدينه، ويدين جماعته، ربما من حيث لا يدري أو يحتسب.. ولا أحد يعرف، ما إذا كان الذين سوف يحققون في شأن الجماعة، في لندن، سوف يضعون هذه العبارة المفخخة، لإبراهيم منير، أمام رئيس وزرائهم، وفي سياقها الذي يجب أن توضع فيه، أم لا؟!
فإذا لم تكن واقعة كهذه، تكفي، فهناك واقعة أخرى أشد منها وأقوى، بحيث يمكن القول إنها وحدها تصلح لأن تدين «الجماعة» بما لا ينفع معه دفاع عنها، ولا يجدي معه تأويل لكلامها وسلوكها.
ففي الوقت الذي كانت واشنطن تقول فيه على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها، المرة وراء المرة، الشهر الماضي، إنها لم تدرج «الإخوان» بعد، على قوائم الإرهاب، لأنها كجماعة لا تمثل خطرا عليها، وفي الوقت الذي كانت فيه التصريحات البريطانية، لا تختلف في فحواها عن المعنى نفسه، كان طلبة منتمون إلى الجماعة، يرفعون في حرم جامعة القاهرة، أعلام «تنظيم القاعدة» نفسه!.
ونحن هنا، لا نتكلم عن واقعة مخفية لا يمكن إثباتها، وإنما عن طلاب جرى تصويرهم، بالأعلام المرفوعة في أيديهم، وجرى توثيق الصور وحفظها، ثم جرى فصل الطلاب أنفسهم من الجامعة!.
والسؤال للمرة الثانية هو: هل سيضع المحققون في شأن «الإخوان» في لندن، أمام رئيس حكومتهم، أن أتباعا للجماعة الإخوانية يرفعون أعلام «القاعدة» في القاهرة، وأنه لا مجال، بعد واقعة مصورة كهذه، للجدل حول إيمان «الإخوان» بالعنف، وتحريضهم عليه، وأنهم إذا لم يكونوا يمارسونه بشكل مباشر، فإنهم يوحون به، ويدفعون إليه، ويوفرون مناخه، بشكل غير مباشر؟!
أعلم أن الأجهزة البريطانية، التي كلفها كاميرون، بإجراء التحقيق، وإعداد التقرير، يمكن أن تجد أمامها، إذا ما أخذت الأمر بجدية، أضعاف أضعاف ما أشرت إليه، وبما يجعل الإخوان مُدانين من الرأس إلى القدم.
ومن الطريف، أن طلب رئيس الوزراء البريطاني، قد صادف أول أبريل، وأخشى أن ينطبق عليه ما ينطبق على ما يقُال في مثل هذا اليوم، من أنه «كذبة أبريل»، إلى أن يفيق الإنجليز، ذات يوم، على حقيقة صادمة تقول إن الذين اتخذوا عاصمة بلادهم مأوى، من الإخوان، إنما هم منتمون إلى جماعة متخلفة بامتياز، وأنها ترى في كل مسلم غير عضو فيها، إنسانا بعيدا عن دينه، حتى تعيده هي إليه بالقوة، وترى في غير المسلم، في بريطانيا وغير بريطانيا، خصما للإسلام تجب محاربته، وإن لم تصرح بذلك إلى حين، أخذا بمبدأ «التقية» الشهير!
رئيس أميركي للعرب
الكرامة برس/جهاد الخازن
عندما يجد المواطن العربي أنه أمام انتخابات كلها مهم وبعضها مصيري، في مصر والعراق وسورية ولبنان وغيرها، يصعب عليه أن يهتم بانتخابات في بلدان العالم الأخرى. غير أنني أصرّ على أن الانتخابات الاميركية مهمة للمواطن العربي بقدر انتخاباتٍ في بلاده أو أهم، لأن الولايات المتحدة نصبت نفسها دولة عظمى وحيدة وشرطي العالم، ورئيسها يؤثر في مصير أمة أسلمت زمامها للآخرين أكثر مما يؤثر في هذه الأمة رئيس منتَخَب في هذا البلد العربي أو ذاك.
الانتخابات النصفية الاميركية تشمل جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، ومناصب كثيرة أخرى وموعدها تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، أما انتخابات الرئاسة فهي في الشهر نفسه من 2016، وباراك اوباما يترك البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) من 2017 ليدخله الرئيس الجديد.
كل ما على المواطن العربي هو أن يفكر ماذا عمل جورج بوش الابن، أو ارتكب فينا، ليدرك أن أهمية الانتخابات الاميركية لنا توزاي أهميتها للاميركيين.
ما يُقلق في الانتخابات النصفية هو أن الجمهوريين بحاجة الى الفوز بستة مقاعد فقط في مجلس الشيوخ ليسيطروا عليه مع مجلس النواب ويعطلوا كل سياسة معروفة للرئيس باراك اوباما.
ما يطمئن في انتخابات الرئاسة أن أبرز مرشحَيْن ديموقراطي وجمهوري فيها هما وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون والسناتور راند بول، بعد باراك اوباما الذي لم ينفذ شيئاً من وعوده، أو من الآمال التي علقها الناخب الاميركي وناس كثيرون حول العالم على رئاسته.
الكلمة المرادفة لانتخابات في الولايات المتحدة هي فلوس، فلا أحد يفوز إذا لم يجمع ما يكفي من التبرعات لتمويل لجنة انتخابية وشراء الدعايات في وسائل الإعلام كافة. وكانت «واشنطن بوست» نشرت تحقيقاً عن 11 مقعداً في مجلس الشيوخ يمكن أن تذهب الى أيّ من الحزبين المتنافسين، وأكتفي هنا بمَثل واحد هو السناتور كاي هاغان، وهي ديموقراطية من كارولينا الشمالية، فلجنة يمولها الأخوان اليهوديان الاميركيان تشارلز وديفيد كوتش أنفقت ستة ملايين دولار على دعايات ضد هاغان، والحملة الانتخابية لم تكد تبدأ بعد. وقد لاحظت في مراجعة الكلام عن المقاعد الأحد عشر أن عنصر المال أهم جزء من الحملة في كل منها. الأخوَان يؤيدان اسرائيل. مفهوم؟
بالنسبة الى انتخابات الرئاسة تتقدم هيلاري كلينتون جميع المرشحين المحتملين عن الحزب الديموقراطي. إلا أنني أسجل أن سمعتها أفضل من مواقفها، فهي أيّدت الحرب على العراق، وداخل إدارة اوباما كانت سمعتها أنها جناح صقور من شخص واحد، والواقع أن كل القضايا الكبرى التي تعاملت معها بقيت بلا حل، من عملية السلام في الشرق الأوسط الى المواجهة مع روسيا وحتى الحرب الأهلية في سورية. هي قالت إن عمل وزير الخارجية مثل سباق التتابع فالمشارك يركض بأسرع ما يستطيع ثم يسلم العصا الى المتسابق التالي.
بين الجمهوريين المرشح المتقدم الآن هو السناتور راند بول من ولاية كنتكي، ابن عضو مجلس النواب السابق رون بول الذي عارض الحرب على العراق، والأب والابن طبيبان.
راند بول ليبرتاريان، وهذه غير ليبرالي، فهي تعني تقليص هيمنة الحكومة على عمل الولايات، وراند بول يُعارض التدخل العسكري الخارجي والمساعدات الخارجية (التي يذهب أكثرها الى اسرائيل). ربما يفسر هذا لماذا انتقدت جنيفر روبن في «واشنطن بوست» الأب والابن، فهي متطرفة تؤيد اسرائيل وثقيلة الدم.
لا أعرف اليوم مَنْ سيكون المرشحان الجمهوري والديموقراطي للرئاسة، ولكن أعرف أن طريق الرئاسة الاميركية يجب أن تعبّده الفلوس، وأن الفائز سيشارك في حكم بلادنا ويؤثر في مستقبلنا جميعاً.
التجربة الإعلامية المتميزة في الجزائر
فراس برس/ عبد الناصر فروانة
اليوم ، و نحن نقرأ هذه التجربة الإعلامية الرائدة في الجزائر والتي أسست لها سفارة فلسطين هناك ولجنة الحرية لأسرى الحرية وفي مقدمتهم الأخ المناضل خالد عز الدين، نشعر بالفخر بنجاحها وديمومتها في دولة عربية شقيقة ونسجل شكرنا العميق لكل من ساهم في إنجاحها.
نعم .. هي تجربة إعلامية بارزة أثارت إعجابي، وتُثير اهتمامي، وتجذبني لمتابعة تفاصيلها، وتقديم كل جهد من أجل استمرار نجاحا وتطورها، بحكم اختصاصي بقضايا الأسرى. وبصدق كلما تحدثت وأينما أثرت أهمية ودور الإعلام الخارجي في دعم وإسناد قضية الأسرى أجد نفسي مضطراً لاستحضار التجربة الإعلامية بالجزائر كنموذج لما سجلته من نجاحات.
وفي الآونة الأخيرة تطورت التجربة لتنتقل إلى الضفة الغربية بفعل تعاون نادي الأسير الفلسطيني، وجهود الأخ الرائع أمجد النجار، حيث تم إعادة طباعة العدد الخاص بالذكرى الأولى لاستشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية وتوزيعه في المهرجان بالخليل، وكذلك طباعة ونشر عدد خاص في يوم الأسير الفلسطيني الذي صادف قبل ايام وتوزيعه في كافة محافظات الضفة الغربية، وأعتقد أن التعاون سيستمر، وأن وزارة الأسرى والمحررين لن تدخر جهدا من أجل ديمومتها وتطورها.
وبهذه المناسبة أجد لزاماً علىّ إنصاف هذه التجربة لما تميزت به، والإشادة بنخبة من الإعلاميين الجزائريين والفلسطينيين المتميزين هناك، ودورهم الرائد وفي مقدمتهم الأخ خالد عز الدين الذي يستحق تقديرا منا بشكل خاص على ما بذله ويبذله من جهد دؤوب لأجل هذه القضية في الساحة الجزائرية .
وحينما نتحدث عن الجزائر ، فاننا كفلسطينيين نستحضر جذور العلاقة التاريخية ما بين الشعبين الجزائري والفلسطيني بشكل عام ، فنزداد فخراً بالجزائر وشعبها والمجموعة الكبيرة من أشقائنا هناك.
وفي الختام نجدد شكرنا وتقديرنا لوسائل الإعلام الجزائرية المختلفة التي تفرد مساحات لقضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ونسجل جل احترامنا وتقديرنا للجزائر الشقيقة وشعبها العظيم ومواقفها التاريخية تجاه فلسطين وشعبها ، وستبقى صرخة رئيسها السابق" هواري بومدين ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ) تصدح في آذاننا ، لأنها ليست مجرد صرخة من رئيس غادر سدة الحكم وفارق الحياة ، بل لأنها صرخة توارثتها الأجيال ، كما ستبقى مقولة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة " استقلال الجزائر لن يكتمل إلا باستقلال فلسطين" بمعانيها العميقة وساماً على صدورنا ودَيناً في رقابنا.
مجرد خرباشات علي هامش مواقف الشعبية
فراس برس/ سري القدوة
الجبهة الشعبية خلال ثماني سنوات لم نسمع لها صوتا جراء الانقسام ولم يخرج قادتها بمواقف شجاعة من اجل قول الحقيقة وتركت فتح حليفتها الاستراتيجية تواجهه التطرف والحقد والارهاب لوحدها ..
واليوم تخرج الشعبية بمواقف ضد نفسها اولا وليس ضد حركة فتح او قيادة منظمة التحرير الفلسطينية فالشعبية تعترف باتفاقيات اوسلو وعادت للوطن ضمن هذه الاتفاقيات ويمارس اعضاء مكاتبها السياسية والمركزية انشطتهم ضمن اطار اتفاقيات قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ..
يا سلام علي الجبهة الشعبية عندما تخرج عن الاجماع المركزي وتتحدث بلغة المقاومة ..
بصراحة وبدون زعل الرفاق في الشعبية انا مش قادر افهم شو معني بيان الرفيقة خالدة جرار ان تنسحب من الاجتماع وتعلل الانسحاب للاستمرار المفاوضات .. طيب بدل الانسحاب من الاجتماع كان ممكن تتحفظي او تعلني عن موقفك ..
ليس غريبا علي الشعب الفلسطيني موقف الشعبية فهي دائما وجدت لتعارض فقط تعارض من اجل المعارضة وتخرج عن الاجماع الوطني ..
وقالت الرفيقة جرار إن الاصرار على الاستمرار في نهج واستراتيجية المفاوضات، والاستعداد لاستئنافها بشروط، الشيء الذي يعني استئناف ذات المسار التفاوضي المنفرد والمباشر بالرعاية الامريكية، واستنادا لدعوتنا الى الوقف النهائي للمفاوضات والتنسيق الامني المترتب عليها، وبناء على ذلك فأننا نعلن انسحابنا من هذه الجلسة حتى لا نشكل غطاء سياسيا للعودة مرة اخرى للمفاوضات.
يمكن كلنا ( الشعب الفلسطيني ) ضد استمرار المفاوضات الي ما لا نهاية وهذا الموقف عبر عنه بكل احترام الرئيس ابو مازن وقال بوضوح كيفية مواجهة التعنت الاسرائيلي فكيف تخرج جرار لتقاطع اجتماعات المركزي .. لصالح من بيان خالدة جرار .. وموقف الشعبية .. هل هو لصالح اسرائيل نفسها ام لصالح السيد خالد مشعل المرشح المحتمل للرئاسة الفلسطينية حيث تم اتخاذ قرار من مجلس شوري حركة حماس على مستوي الداخل والخارج بترشيح خالد مشعل للانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة ..
يبدو ان معركتنا هي معركة ليست في اتجاه واحد وبات اليوم الصراع مفتوح علي اكثر من جه وان قيادة حركة فتح واللجنة المركزية للحركة تجد نفسها امام مصير يتطلب فيه وحدة الموقف والكلمة وتعزيز عمل الكادر الفتحاوي بكل الاقاليم والمناطق من اجل الاستعداد لمعركة الانتخابات القادمة والعمل علي التحضير المسبق للانتخابات الرئاسة والتشريعي بشكل يكفل القفز عن الاخطاء السابقة ومن اجل وحدة فلسطين وضمان المشروع الوطني الفلسطيني الذي خاضته حركة فتح عبر مسيرة طويلة من النضال عمدت بدماء الشهداء ..
فلسطين الوطن بحاجة الي نكون شعب واحد.. وطن واحد .. وقرار واحد ..
وما احلاكي يا فلسطين وانت تنتصري للشهداء وتتزيني بعلم فلسطين ..
وطن واحد .. شعب واحد .. قانون واحد .. سلطة واحدة .. حكومة واحدة .. مستقبل واحد .. نصنعه كلنا وليس طرف واحد ..
عاشت فلسطين حرة عربية..
ليعلو صوت ابناء شعبنا في كل مكان .. فلسطين وطن واحد : واحد واحد وطن واحد
المجد للشهداء الابطال والحرية لأسرانا البواسل ..
الشعب «لا يزال» يريد إنهاء الانقسام
فراس برس/ غسان الخطيب
لم يشكل بيان اتفاق وفدي حماس والمنظمة، والذي تلاه إسماعيل هنية، في غزة أمس، أخبارا مثيرة للشعب الفلسطيني الذي يتطلع بشوق ولهفة للوحدة الفعلية وليس لتكرار أخبار عن اتفاقات لا يتم تطبيقها، إذ لا يوجد سبب لدى أي منا للاعتقاد أن حظ هذا الاتفاق في التطبيق يختلف عن الاتفاقات السابقة.
وما يعزز هذا الاعتقاد أن نصوص هذا الإعلان تتعلق بتطبيق ما تم الاتفاق علية ولم ينفذ سابقا، دون الإجابة عن سؤال لماذا لم تطبق حتى الآن؟ وإذا كانت هناك أسباب لعدم تطبيقها حتى الآن فما الذي يدعو للاعتقاد بإمكانية تطبيقها الآن؟
بمعنى آخر، إن الاتفاق الجديد لم يأت على معالجة تلك العقبات التي حالت دون تطبيقه حتى الآن.
على سبيل المثال لا الحصر، كان موعد إجراء الانتخابات، أي مدة عمل حكومة التوافق الوطني، نقطة خلاف حول تطبيق الاتفاقات السابقة، هذا الاتفاق تضمن نصا فضفاضا هو «.. ويخول الرئيس بتحديد موعد الانتخابات بالتشاور مع القوى الوطنية على أن يتم إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر على الأقل»، وبالتالي فالنص يتطلب اتفاق القوى، ويحتمل أن يكون في أي مدة زمنية من ستة أشهر فما فوق.
وقد فتح عدم إزالة هذا الاتفاق للعقبات التي حالت دون تطبيق الاتفاقات السابقة، التي بني عليها هذا الاتفاق، البابَ على مصراعيه لتحليلات وتفسيرات حول سبب توقيت هذا الإعلان، وكذلك نتائجه.
فقد ذهب بعض التحليلات لربط توقيت هذا الإعلان بفشل المفاوضات، وبالتالي حاجة القيادة الفلسطينية للعب أوراقها الأخرى تكتيكيا، ومنها المصالحة والتدويل.
بينما ذهب البعض الآخر لربط هذا التوقيت بتفاقم مشكلة تآكل الشرعية التي نتجت عن عدم إجراء انتخابات لمدة طويلة، إضافة للشلل التام للمجلس التشريعي المنتخب.
المفارقة هنا أن إعلان المصالحة الأخير الذي يشكل مكسبا كبيرا ومفرحا للشعب الفلسطيني في حالة تطبيقه، يمكن أن يكون هدية مجانية لإسرائيل في حالة عدم تنفيذه، والسبب أنه، إذا بقي إعلانا من دون تطبيق، فإنه يسهم في إخراج نتنياهو من مأزقه الدولي الحالي غير المسبوق.
أكثرية الشعب الفلسطيني عبّرت بطرق مختلفة، بما فيها استطلاعات الرأي العام، عن الرغبة الشديدة في الوحدة الوطنية، كذلك يجمع السياسيون والمحللون على أن الوحدة شرط مسبق لتحقيق هدف الدولة المستقلة، وحل الدولتين الذي تسعى له المفاوضات، كذلك فإن قيادتي فتح وحماس بحاجة لعملية مصالحة، فتح بسبب تعثر عملية السلام، وحماس بسبب خسارة معظم حلفائها، ولكنّ كليهما يجد صعوبة في دفع فاتورة المصالحة السياسية المالية، فهل سوف نشهد انخراطا في كثير من عملية المصالحة وقليل من المصالحة شأننا في ذلك شأن عملية السلام؟
العقوبات الإسرائيلية لن توقف مسيرة الوحدة الوطنية
فراس برس/ د.هشام صدقي ابويونس
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية و المسمي (الكابنيت المصغر) قرر تعطيل محادثات السلام وفرض عقوبات على السلطة كرد أولى على المصالحة الفلسطينية بعد نقاش طويل استمر لمدة ست ساعات خلصوا بعدها إلى فرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية لإجبارها على ترك مساعيها نحو إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية و المضي قدما نحو تشكيل إطار قيادة فلسطيني يمثل الكل الفلسطيني بدخول حماس و الجهاد ضمن إطار م ت ف , وكما أعلنت عن حركة حماس بأنها مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية على اعتبار أن هذه العقوبات قد تفت في عضد الرئيس أبو مازن و يبقي متعلقا بالوهم التفاوضي على أمل أن يحقق بذالك استعادة للحقوق الفلسطينيين التي انتهكتها إسرائيل منذ عقود .
ولم توقف إسرائيل عقوباتها عند هذا الحد بل أخذت تهدد علنا قيادتنا الشرعية بتحميل مسؤولية أي صاروخ يخرج من قطاع غزة متوجها نحو البلدات و المغتصبات الحدودية و أخذت تكرر اسطوانتها العفنة و التي تريد من خلالها غسل دماغ الإسرائيليين نحو السلام الحقيقي أن عباس لا يمكن أن يكون شريك إسرائيل في السلام إذا ابرم شراكة مع حماس. على اعتقاد أن حماس جاءت من عالم أخر ليس فلسطينيا , وكانت إسرائيل ألغت جلسة محادثات مع الفلسطينيين كانت مقررة بشأن محادثات السلام. حيث هاجم النتن ياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس واتهمه بوضع عراقيل أمام انطلاق مساعي السلام مجدداً, وقبل القرار الإسرائيلي، قال أوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو "إن على الرئيس الفلسطيني أن يختار بين المصالحة
مع حماس والسلام مع إسرائيل، ولا يمكنه اختيار سوى أمر واحد لأن هذين الخيارين متوازيان لا يلتقيان".كما ساند التهديد الإسرائيلي تهديد أميركي وذلك ردا على الاتفاقيات حيث قررت الإدارة الأمريكية بأنها ستعيد النظر في مساعداتها للفلسطينيين إذا شكل الرئيس حكومة توافق وطني لا تعترف بإسرائيل ولا تنبذ العنف صراحة, بذلك تسعي الإدارة الأمريكية المنحازة كالعادة إلي إسرائيل بكل عنجهيتها إلي إجبار أية حكومة فلسطينية جديدة أن تقبل أيضا بالاتفاقيات والالتزامات السابقة حيال إسرائيل، وأن هذه الحكومة سيتم تقييمها اعتمادا على التزامها بالشروط التي تضعها الإدارة الأمريكية ومباركة إسرائيل وفق سياساتها وتصرفاتها، وستحدد واشنطن أي انعكاسات على مساعداتها وفق قانونها.وهذا يتضح جليا من أن الإدارة الأمريكية منحازة تمام الانحياز ولم تكون يوما من الأيام وسيط نزيه في عملية السلام لان الإدارة الأمريكية تسعي بان تفرض سلام من منظورها ومنظور إسرائيل وليس وفق الشرعية الدولية .
أن إسرائيل لم تقدم يوماً من الأيام مساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية ولا هبات مالية وبالتالي لاحق لها أن تفرض عقوبات اقتصادية وأن احتجازها لأموال العائدات الخاصة بنا من الضرائب المستحقة لشعبنا الفلسطيني هي قرصنة وسرقة أموال الآخرين بالقوة ,كما أن كل القرارات التي يتخذها نتنياهو لا تنطلي علي أي شخص فهي الأعيب معروفة للهروب للخلف و التنصل من أي التزام مستقبلي لتبقي أمامها فرصة الاستمرار في بناء مزيد من المستوطنات وتهويد القدس لتنفذ مخطط الأمر الواقع أو جزء منه بعد أن اسقط الرئيس مخطط دولة غزة بالمصالحة مع حماس , ولعل هذه أشكال التهديد الأمريكي والإسرائيلي يؤكد لشعبنا وللعالم اجمع صحة القرار الفلسطيني المستقل النابع من حس وطني وإرادة وطنية مخلصة بالمصالحة والوحدة و يكشف للعالم كم كانت المصالحة قاسية على المشروع الأمريكي الصهيوني ضد الدولة الفلسطينية الواحدة ، وهذا يبرهن أن المستفيد الوحيد من الانقسام كان الاحتلال الإسرائيلي ونظام الاستيطان العنصري و مخططاته التقسيمية , ومن الواضح للجميع أيضا أن الحكومة الإسرائيلية بمساندة الإدارة الأمريكية كانوا يستخدموا الانقسام الفلسطيني كعذر وذريعة لعدم تطبيق السلام، والآن يريدون استخدام المصالحة الفلسطينية كذريعة لنفس الغاية وبالتالي هذا يعتبر عنجهية وهيمنة وتضليل للعالم الحر إلا أن العالم يعلم علم اليقين بأنهم لا يريدون ولا يبحثون ولا يفكرون في أي مستوي من مستويات السلام الحقيقي القادر على إنهاء تاريخي للصراع . فالفلسطينيون جميعا دون استثناء يعتبروا المصالحة الوطنية أمر ضروري لتحقيق السلام العادل والدائم وفق الشرعية الدولية , بالإضافة إلى أن المصالحة هي الطريقة الوحيدة لطي السنوات الحالكة ظلامها في أيام الانقسام الذي شوه جزء من تاريخ النضال الفلسطيني وأعاق تحقيق المشروع الوطني بالقدر الذي اعتبره المحتل استحقاقا احتلاليا لا تتخلى عنه إسرائيل و من هنا فان أي عقوبات تفرضها إسرائيل لن تنال من مسيرتنا الوحدوية ولن تنجح في إبقاء صفوفنا منقسمة و ضعيفة , و أن كل ما تفعله إسرائيل وما ستفعله مستقبلا من إصدار قرارات عقابية ضد الشعب الفلسطيني لن ترهب شعبنا المؤمن بقيادتها وتوجهاتها ولن تخيفه أو تجعله يتراجع عن قرار إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية, ولن تنجح كل أساليب الدهاء الصهيونية في إيجاد فلسطيني واحد في كل أماكن التواجد الفلسطيني يرفض المصالحة ويرفض وحدة المصير والدم لان من يرفضها علية الذهاب إلي حزب "كاديما" أو حزب "شاس" او حزب "اليكود" والجلوس في الكنيست معهم ومشاركتهم في فرض العقوبات علي الشعب الفلسطيني.
هـــل اســتـعـجــل الـرئـيـس ؟
فراس برس/ عمر كلاب
بسرعة لا تتطلبها اللحظة الفلسطينية الراهنة , اعلن الرئيس محمود عباس ان حكومة الوحدة الوطنية ستعترف بإسرائيل وكأنه يريد ان يثبت لاسرائيل ان المصالحة الفلسطينية لا تتناقض مع مصالح اسرائيل , في رسالة تطمين تفتقر الى الضرورة السياسية لان اسرائيل ببساطة تعرف مصلحتها جيدا وتعرف ان الفُرقة الفلسطينية مصلحتها الاستراتيجية , فلمن التطمين والتصريح ؟
الرسالة للداخل الفلسطيني ولحركة حماس تحديدا , وربما فيها بعض التوريط المبكر للحركة او منفذ للخروج من المصالحة فتصريح الرئيس ينوب عن اسرائيل في ضرورة الاعتراف بها , وكأن اي حكومة قادمة تستطيع ان تنكر اصل تكوينها , فأصل التكوين السياسي داخل السلطة الوطنية نابع من اتفاقيات السلام سواء على صعيد المجلس التشريعي او الحكومة , والاقتصاد الفلسطيني مربوط تبعيا بالاقتصاد الاسرائيلي , والمراوغة السياسية التي قامت بها الفصائل المعارضة لنهج المفاوضات
مناورات ضمن المسموح السياسي او المسكوت عنه فلسطينيا سواء من حماس او من باقي الفصائل التي قبلت ان تعود كوادرها الى السلطة وان تعمل في اجهزتها , بل هي ضرورة فلسطينية تسمح للمفاوض الفلسطيني بالمناورة السياسية والضغط على المجتمع الدولي واسرائيل .
تصريح الرئيس الفلسطيني غير مطلوب في هذا التوقيت على وجه الحصر , وجاء في غير مكانه ايضا , لأن مركزية منظمة التحرير التي شهد اجتماعها هذا التصريح غير معنية بالتفاوض اساسا, ويجب ان تبقى منظمة التحرير بمؤسساتها بمعزل عن هذا التجاذب , وبيت الفلسطينيين الآمن على اختلاف تلاوينهم السياسية والفصائلية , وينتظر الشارع الفلسطيني توسيع مظلة المنظمة لتضم حماس والجهاد وباقي الفصائل المعارضة لعملية التفاوض , واشتراط الاعتراف سيدفع بكثيرين الى النأي بالنفس عن الحكومة وعن المنظمة ان وافقت على اشتراطات السلطة وضرورات عملها اليومي والمعاشي التي هي بالضرورة محكومة بالتعامل مع اسرائيل لتسيير اعمالها وتسيير شؤون المواطنين في الضفة وقطاع غزة.
اللحظة الفلسطينية تحتاج الى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل للفلسطينيين في الداخل الفلسطيني والشتات , وهي مرجعية لعمل السلطة وليست تنفيذية وتقزيم دورها لمباركة اليومي والاجرائي لا يعود بالنفع على الحالة الفلسطينية التي تعاني من ضربات الربيع العربي الذي فتح طاقة اللاجئين في كل الاقطار بل وربما يتراجع ترتيب اللاجئ الفلسطيني عددا وحضورا على اجندة العرب بحكم انفتاح باب اللجوء العربي على مصرعيه .
حماس تعلم في عقلها الباطن ان وجودها على رأس الحكومة المقالة او المستقيلة هو من مخرجات اوسلو وما تلاها , وتعلم اكثر ان كل اتفاقيات الهدنة والتهدأة هي اعتراف ضمني بالواقع الاحتلالي وتثبيت هذا الاعتراف لا يخدم احدا سوى اسرائيل وقد يُفضي الى تأخير اجراءات المصالحة التي طال انتظارها , ويدفع حماس الى مواجهة داخلية يستفيد منها الجناح الراغب في اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية وستكون دولة متطرفة بسبب الحصار والبيئة السياسية المجاورة , وهذا ما تسعى اليه اسرائيل منذ فجر احتلالها وقبل كل مفاوضاتها مع الفلسطينيين فحلمها ان تغرق غزة في البحر سواء المتوسط او بحر التطرف والانغلاق.
حكومة الوحدة الوطنية لديها ملفات عالقة واجواء مسمومة تحتاج الى جهد كبير لتجاوزها , وليس من اولوياتها الاعتراف رغم انه موجود ضمنا ولا يحتاج الى تأكيد او تصريح علني , فهو تحصيل حاصل ولم نسمع ان حكومة فلسطينية تشكلت منذ عودة السلطة الوطنية وقدمت هذا الاعتراف فلماذا نقوم بتوريط الحكومة المنشودة بتصريح لا تحتمله الحالة الفلسطينية المترنحة اساسا على حبلي الربيع العربي والانقسام الفلسطيني ؟
عن الدستور الاردنية
خطأ المجلس..تستمر المفاوضات وتسقط الشروط!
فراس برس/ حسن عصفور
كانت هناك فرصة تاريخية أمام اعضاء المجلس المركزي الفلسطيني لتصويب المشهد السياسي العام، في ظل حركة انتفاض شعبية عربية ضد السياسة الأميركية في بلادنا، ومحاولتها فرض مشروع استعماري يعيد ترسيم حدود المنطقة وفقا لنفوذ سياسي جديد، فرصة استعادة الروح الكفاحية لمؤسسات منظمة التحرير كانت مواتية جدا، لكن كثيرا ما "يزبط المثل الشعبي" بأن "تجري الرياح بما لا تشته السفن"، وخرج بيان المركزي المنتظر ليؤكد فيما يؤكد موافقته على استمرار المفاوضات ضمن "شروط"، وأعاد كاتبي البيان ذات الشروط التي أقرتها كل المؤسسات الوطنية سابقا، من تجميد الاستيطان ووقف الاجراءات الاسرائيلية واحترام اسرائيل لمرجعية السلام وغيرها..
ولأن "عشاق التفاوض" كانوا يبحثون عن الاستمرارية لتلك المفاوضات، التي اعلنت دولة الكيان ايقافها من طرف واحد، بشكل مؤقت، الى حين أن يجد "الموهوب" كيري سبيلا لاعادة أصحاب الحقائب الى طاولة المفاوضات، وهو على دراية كاملة، بل ويقين أن كل الشروط لا قيمة لها في اليوم التالي لانتهاء جلسة الاجتماعات، فقد فعلوا كل ما يحلوا لهم ولم يجدوا صعوبة
في "توفير الذرائع" لتبرير تكسيرهم الشروط السابقة والتي تتطابق مع شروط المجلس، وغالبا لا يقيمون وزنا لتلك الشروط، ما دامت المعارضة إما منهكة أو ضعيفة أو غائبة، فما بالك بعد أن باتت حركة "حماس" حركة مستأنسة لسياسة الرئيس عباس وأصبحت جزءا مكملا لها، بفعل موقف قطري وأمل بفتح باب خروجها من مأزقها الخاص والعام..
كانت الشعبية على حق كامل، وهي تعلن مغادرتها قاعة الاجتماع لأن المجلس المركزي قرر منح الغطاء للتفاوض بأن يكون هو سيد الموقف، اقله خلال أشهر 3 قادمة، ولذا لم يكن من باب اللهو السياسي أن يعلن المجلس أنه قرر تشكيل لبحث كيفية التعامل مع المركز القانوني لدولة فلسطين خلال 3 اشهر، وهذا القرار يشكل أطرف "نكتة سياسية" يمكن قراءتها، وهي فعليا ليست سوى "حيلة سياسية جديدة" لمنح الرئيس عباس وفريقه التفاوضي فرصة جديدة لعدم اغلاق باب المفاوضات، رسالة للولايات المتحدة، بتأجيل كل قرار من شأنه "تعكير مزاج ادارة الرئيس أوباما" لمدة 3 اشهر، والى حين أن تجد مفتاح "علاء الدين السحري" لفك طلاسم التفاوض القائمة..
خطيئة كبرى وقعت بها "القوى الديمقراطية" والأعضاء المستقلين الذين يرفضون التبعية، بعدم اعلانهم ذات موقف الجبهة الشعبية، والانسحاب من الجلسة الختامية ورفض البيان بفقرتية اللتان تتيحان مد أمد التفاوض، وايقاف مفعول اقرار حقيقة دولة فلسطين قانونيا وسياسيا، ووقعوا في فخ تأجيلها تحت "غطاء تشكيل لجنة للدراسة والبحث"..وهذه المسألة وحدها كفيلة بتعرية حقيقة الهدف من وراء منح الفرصة التفاوضية 3 اشهر جديدة، فأي منطق يمكن تصديقه بعد مضي عام ونصف العام أن يتذكر المجلس المركزي تشكيل "لجنة لبحث المركز القانوني لدولة فلسطين"، وهل حقا أن المسألة تحتاج دراسة المركز القانوني أم العمل على تنفيذه فورا، وهل تسمية دولة فلسطين بديلا للسلطة تحتاج ذلك، وهل مراسيم الرئيس محمود عباس التي سبق أن اصدرها بخصوص تغيير المسمى واصدار الهويات والرقم الوطني وجواز السفر قبل أكثر من عام، وأوقفها بعد اتفاق مع امريكا للذهاب الى التفاوض، كانت بحاجة لدراسة، أم ان الانضمام لعضوية المؤسسات الدولية بحاجة لتفكير عميق جدا..
والغريب أن المجلس المركزي لم يتطرق في بيانه لا من قريب أو بعيد الى طبيعة المرحلة الانتقالية والالتزامات المتبادلة التي لم تعد دولة الكيان ملتزمة بها، بل أن المجلس المركزي تجاهل وبغرابة سياسية عجيبة مفهوم الاعتراف المتبادل بين دولتي فلسطين واسرائيل وفقا لقرار الأمم المتحدة، واقر كل ما هو لمصلحة استمرار الواقع القائم بما عليه من التزامات وخاصة التنسيق الأمني، وتجاهل كليا ما له منها لأن اسرائيل ضربتها عرض الحائط..
ما حدث من بيان المركزي ليس سوى تكريس لنهج التفاوض، ما سيمنح قوى التدمير السياسية وقتا مضافا لاعاقة انطلاقة الروح الكفاحية الفلسطينية دوليا واقليما، ووقتا مضافا للمشروع الاحتلالي لكسب مزيد من البعد التهويدي في القدس المحتلة وتوسيع رقعة الاستيطان..
باختصار، ربح وفد التفاوض بأن يجد له غطاءا سياسيا في مفاوضاته القادمة، بعد أن فقدها خلال المرحلة السابقة، سيعود الى التفاوض باسم "الشرعية الفلسطينية"، ومعها تأييد مبطن من حركة حماس التي لم تعد تهتم لشيء وطني سوى خلاصها الذاتي..ستعود المفاوضات قريبا جدا، ولكن ستسقط كل شروط البيان..ولنا لقاء قريب مع من وقع في "غفلة سياسية" باسم "المصلحة العليا"!
ملاحظة: تصريح الرئيس محمود عباس عن المحرقة لا يمكن اعتباره موقفا لشعب فلسطين..فهو موقف خاص به وله وحده..وحتما فتح لن تقبل به حتى لو أصيبت مؤقتا بالصم..تصريح خارج كل السياق الوطني العام!
تنويه خاص: كيري تحدث لأول مرة أن هناك ضرورة لاستبدال القيادتين من اجل احلال السلام..فعليا هو يبحث عن طريقة أميركية لاسقاط نتنياهو..اسلوب سبق القيام به خلال فترة كلينتون ومع نتنياهو أيضا!
ثقافة البلطجة ونهب المال العام
فراس برس/ راسم عبيدات
لا أعرف كيف لنا ان نبني مجتمعات سوية،ونخلق بشراً منتمياً للوطن والمصلحة العامة،ونحن نعاني من خلل جوهري في التربية والثقافة ومنظومة القيم والمبادىء والأخلاق،وليس مطلوباً منا ان نصل الى مرحلة ما شاهدناه في كوريا الجنوبية،حيث رئيس الوزراء قدم اعتذاره للشعب الكوري ولأهالي الضحايا،فقد غرقت عبارة كورية،ونتج عن ذلك وفاة وإصابة (300) مواطن كوري جنوبي،ولم يكتفي بالإعتذار،بل اعلن عن تحمله المسؤولية والإستقالة من منصبه،لعدم نجاحه في منع الكارثة،واكثر من ذلك قام والد احد الضحايا،ووجه له صفعة قوية على وجه أثناء خطابه،ورغم ذلك استمر في خطابه واعتذاره لهذا الوالد ولكل أهالي الضحايا،ولا تقولوا لي بأن مثل هذا السلوك او تلك الثقافة مرتبطة بالقرب من الدين او البعد عنه،بل هذا نتاج تربية وثقافة ووعي وشعور عال بالمسؤولية والإنتماء،فأغلب مجتمعاتنا العربية،مجتمعات متدينه والدين مرتكز اساسي في وجودها وحياتها،ولكن تشيع فيها ثقافة البلطجة والنهب والسرقة والفساد وهدر المال العام،والكثير من السلوك اللا معياري،كذب،دجل، نفاق،تملق،فهلوة وغيرها،وبما يثبت بان الخلل بنيوي وأبعد واكبر من ان يتم إختزاله بالتدين والقرب او البعد عن الدين،فالدين في جوهره تعاليمه سمحة واخلاقيه،ولكن تلك التعاليم والعقيدة،لا تترجم وتنعكس الى فعل في سلوكنا وحياتنا اليومية،حيث ترى أناس يؤدون الفروض وكل الطقوس الدينية،ولكن على المستوى السلوكي والأخلاقي،نماذج سيئة في السرقة والنهب وهدر وسرقة المال العام،وإستغلال المنصب والموقع الوظيفي،والحرام عندهم هو ما لا تطاله أيديهم،وربما تكون غياب الديمقراطية والوعي ووجود حكومات قامعة وديكتاتورية والسلطة الأبوية وثقافة تقديس الفرد،من المسببات لمثل هذه القيم اللامعياريه،ولكن القوى التي تطلق على نفسها قوى ديمقراطية وتقدمية وثورية،لم تقدم بديل جدي وحقيقي،لا على صعيد الممارسة او النموذج،او خلق وعي وتربية بديلة،بل كانت إمتداد لما هو قائم،فعلى سبيل المثال عندما نتحدث عن فساد السلطة الفلسطينية الممأسس،نجد بالمقابل بأن المنظمات غير الحكومية،فيها أباطرة وحيتان من ناهيبي وهادري المال العام،ومن حولوا تلك المؤسسات الى إقطاعيات عائلية وعشائرية.
نحن امام ازمة شاملة تلف السلطة والمعارضة وحتى الجماهير،ازمة من القمة للقاعدة،فأنت تجد من يمارس كل الموبقات،يسرق،ينهب،فاسد ومفسد،بلطجي وازعر...يتحدث عن القيم والأخلاق والمبادىء والوطن والوطنية،ويطرح نفسه كمارتن لوثر وزعيم وطني وسياسي،ويتصدر المشهد والمسرح السياسي والإجتماعي والإقتصادي،وكذلك نحن لدينا سلوكيات مرتبطة بوعي مشوه وثقافة عجيبة غريبة،لا اعرف كيف يصنفها علماء الإجتماع والنفس،فقد تعودنا على ثقافة الخوف والترهيب،وكذلك السطو على وسرقة المال العام ونهبه وهدره،نسارع الى دفع فواتير الماء وضريبة المسقفات"الأرنونا"وأية قروض نحصل عليها من بنوك ومؤسسات اسرائيلية،وبالمقابل نفاخر ونشجع على عدم دفع أية فواتير لها علاقة بمؤسساتنا الوطنية من كهرباء وقروض مجلس إسكان وغيرها،فالفكرة المتكونة عند الناس والجماهير،بان تلك الأموال هي حق لهم،وبان تلك المؤسسات فاسدة وشلل من"الحرامية"،وهذه الفكرة والقناعات ترسخت،بسبب كون السلطة القائمة لم تشكل او تقدم نموذج ايجابي للجماهير،وكذلك إعتقاد واحيان يكون صادق،بان من يحاسب او يطبق عليه القانون والعقاب،هم الناس "الغلابا" والمسحوقين،اما الحيتان ورموز السرقة والفساد،فهم يصولون ويجولون ولا احد يقترب منهم،والشيء بالشيء يذكر في إطار السرقة للتيار الكهربائي،نجد بان هناك من لا يكتفون بالسرقة لأنفسهم،بل أصبحوا يقومون بالسرقة وبيع التيار للآخرين،وكذلك العديد من أصحاب المصالح التجارية والاقتصادية والمصانع وجدوا في مناطق(ج) والعديد من المخيمات ملاذاً لهم،من اجل بناء وإقامة مصانعهم ومصالحهم التجارية هناك،والقيام بسرقة التيار الكهربائي،بحيث التيار الذي يقومون بسرقته ربما يغطي فواتير سكان المخيم او القرية التي أقاموا وانشاؤوا فيها مصانعهم ومصالحهم.
والمسألة ليس قصراً على شركة الكهرباء او غيرها من المؤسسات العامة،بل تجد ذلك في الكثير من المؤسسات العامة،وعلى سبيل المثال احد سارقي التيار الكهربائي يفاخر ويتباهى بأن المكيفات لديه شغاله طوال النهار،وصاحب مزرعة يقول بأن مزارع دجاجه مؤمنه صيفاً وشتاءاً بالتدفئة والتهوية.
نحن "جهابذة" في الطرح والتشخيص والحديث عن ما تلحقه تلك الأمراض والمظاهر السلبية من مخاطر جدية على مجتمعنا،على ثقافته وقيمه واخلاقه وسلوكياته ووعيه،ولكن لا نعمل من اجل تغيرها او تعديلها،فعلى سبيل المثال لا الحصر،الكثير منا يعرف جيداً بأن فلان او علان يقيم حفلة عرس إبنه او بنته،ويقوم بسرقة التيار الكهربائي،وغير مستعد ان يقول له بان ذلك سلوك غير حضاري وسرقة للمال العام،والكثير منا يعرف بان هناك من يتعدى على اراضي الغير يزورها
ويسمسر عليها،دون ان نقول له بأن ذلك جريمة بحق الوطن والمجتمع،وهناك العديد من البلطجية والزعران من يهددون السلم والأمن الإجتماعي،من خلال الإستقواء على الاخرين وإبتزازهم،لكون هؤلاء غير مدعومين عشائرياً أو حزبياً او جهوياً،ونجد بان شعورهم بالظلم الإجتماعي،قد يدفع بهم الى خانات خطرة،او ربما يخضعون ويلجأوون لغير من اجل حمايتهم والدفاع عنهم،او يؤثرون السكوت.
من ينهب ويسرق مال عام او يمارس البلطجة والعربدة والزعرنة على الناس وأبناء شعبه،لا يمكن ان يكون امين على وطن ومصالح شعب..واللصوصية والنهب والهدر للمال العام لا تستقيمان مع مصالح الوطن او النهوض به،نحن بحاجة الى ثورة شاملة في كل مناحي حياتنا،بحاجة لتربية جديدة، لزرع قيم ومبادىء وخلق وعي،لبناء ثقافة جديدة،من اجل ان ننهض بوطننا ومجتمعنا.
الهولوكوست الحقيقية يكتوي بنارها الشعب الفلسطيني
امد/ الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
إن الحديث عن المحرقة أو «الهولوكوست» من قبل اليهود هي تجارة رابحة تستغل وتستخدم هذه الحادثة كهراوة لابتزاز بعض الدول الأوروبية لإرغامها على مساندة إسرائيل سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وجعل هذا الشعب اليهودي صاحب صفة أفضلية و(قداسة)عن باقي خلق الله عز وجل؛ زورًا وبهتانًا - وبالرغم من أن الهولوكوست هي قضية جدلية حول حقيقة ما حدث وأعداد الموتى من اليهود فيها، حيث يزعم اليهود أن 6 ملايين يهودي قتلوا في المحرقة!!! وهذا رقم غير حقيقي مُطلقًا- (ومن المفكرين والعلماء والكتاب في التاريخ من يقول أن العدد لم يتجاوز بضعة ألاف) لكن الصهيونية قامت بتوظيف لتلك الحادثة في ابتزاز ألمانيا والدول الغربية سياسيًا واقتصاديًا، ليومنا هذا؛ حيث وقعت إسرائيل وألمانيا في سبتمبر عام 1952 اتفاقية «لوكسمبورج»، وبموجبها التزمت ألمانيا بدفع تعويضات لليهود الناجين من «الهولوكوست» أو المحرقة - وإسرائيل باعتبارها الدولة التي ترث حقوق الضحايا اليهود وتعتني بتأهيل أغلبية الناجين.. وتنص الاتفاقية أيضًا على دفع معاش شهري لكل يهودي أينما كان، إذا أثبت تعرضه لمطاردة الحكم النازي في أوروبا منذ 1933م وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية ومازالت ألمانيا منذُ ذلك الوقت تدفع عشرات المليارات لأكثر من 278 ألف يهودي حول العالم كمعاش شهري!!! .وفي نفس الوقت تُمارس اسرائيل المحرقة على الشعب الفلسطيني وتستمر وقطعان المستوطنين (النازيين الجُدد) في الممارسات العنصرية من تهويد وجدار فصل عنصري وقتل وحرق للبشر والحجر والشجر وتدنيس المقدسات للشعب الفلسطيني من قبل دولة الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين كمحرقة مستمرة في الأراضي المحتلة منذُ ما يقارب القرن من الزمن... وفي مثل هذه الأيام، يحيي اليهود ذكرى المحرقة «الهولوكوست» ويتباكون عليها؛ رغم مضي أكثر من 75 سنة على الهولوكوست عام، (1939)، بالرغم أن حقيقة حدوثها مازال محل خلاف وجدل بأعداد الضحايا، في حين يرى البعض أن إسرائيل استغلت الواقعة في «ابتزاز» الدول الغربية للحصول على مزيد من المساعدات وخدمة الأغراض السياسية والمصالح الاقتصادية. حتي أن الكاتب الأمريكي اليهودي المختص بالشؤون اليهودية والصراع «الفلسطيني ـ الإسرائيلي»، نورمان فلينكشتاين، يقول: مع نمو صناعة الهولوكوست، أخذ المنتفعون من هذه الصناعة يتلاعبون في أرقام الناجين، وذلك بغرض المطالبة بمزيد من التعويضات، وبدأ الكثيرون يتقمصون دور الضحية، ويعلق على ذلك ساخرًا لا أبالغ إذا قلت إن واحداً من كل ثلاثة يهود ممن تراهم في شوارع نيويورك سيدعي أنه من الناجين؛ وبقيت هذه الحادثة (المحرقة لليهود) تستخدم كهراوة لابتزاز بعض الدول الأوروبية لإرغامها على مساندة إسرائيل؛ والحقيقة المُرة أن الذي يحترق اليوم بنار المحتل الصهيوني هو الشعب الفلسطيني المكلوم والمجروح، والذي قمد مئات الألاف من الشهداء ومثلهم من الجرحى والأسري، والبيوت المدمرة والشعب المشرد في أصقاع الأرض على مدار أعوام النكبة، وكأن الصهيونية والماسونية العالمية تنتقم من الشعب الفلسطيني وكأنه هو صاحب المحرقة النازية دون وجه حق؛ وما يحدث لنا من المحتل البغيض في كل وقت وحين يجعلنا كشعب فلسطيني مضطهد ومحروم من أبسط الحقوق الإنسانية للتحرر من محرقة المحتل الصهيوني وحكومة المستوطنين المتطرفين اليوم؛ يجعلنا نتذكر مقولة من مقولات الزعيم الألماني الراحل أدولف هتلر سجلها له التاريخ وهي:" كان بوسعي أن أمحو جميع يهود العالم من على وجه الأرض لكني تركت لكم حفنة منهم لتعلموا لماذا كنت أفعل فيهم كل هذا"، "في معرض تعليقه على ما يسمى محرقة الهولوكوست". إن اليهود اليوم وحكومة اليمين المتطرفة اغتصبوا فلسطين بمساعدة بريطانيا والغرب وحرقوا الأخضر واليابس ويهودون القدس ويبتلع الاستيطان الأرض ووضع اقتصادي فلسطيني بسبب المحتل تحت الصفر وقتل وحصار وتشريد ولجوء ولاجئين وشتات وتشرد وتهويد وسجون ومعتقلات للعدو تزدحم بخيرة أبناء شعبنا- وشهداء رحلوا عنا بمئات
الألاف – ومثلهم جرحي ومعاقين- وجدار فصل عنصري ثم بناؤه وبيوت في القدس للمقدسين تهدم ليل نهار – ومفاوضات لم تفضي من عشرين عامًا على شيء ولو بصيص من الحرية لشعبنا – وينكرون علينا حتي أن نتصالح كفلسطينيين مع بعضنا البعض!!! يا لوقاحتهم. ومجازر لا زال التاريخ شاهدًا عليها مثل صبرا وشاتيلا وتل الزعتر ودير ياسين وكفر قاسم وقبيه والحرم الابراهيمي، والقائمة تطول وتطول، وبرغم كل المآسي والويلات والنكبات التي تعرض لها شعبنا؛ لازال هذا الشعب الفلسطيني البطل العظيم مرابط فوق أرضه يدافع من مقدساته يقف في رأس الحربة يدافع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وصامدًا في مقدمة الصراع مع هذا العدو الصهيوني النازي الحقيقي الذي لا يفهم لغة السلام ويمارس الهولوكوست (المحرقة) علينا ليلاً ونهارًا – دون رحمة أو إنسانية ويتنكر لكل حقوق الشعب الفلسطيني ويرفض حتي قرارات الشرعية الدولية التي أقرت بمنحنا دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف؛ وهي نسبة لا تتجاوز العشرين بالمائة من فلسطين التاريخية، لكنهم يرفضون ذلك ويصرون على حرق هذا الشعب الصامد الذي لا ينكسر أبدًا وشعارهم دومًا أن فلسطين أرض القداسة والطهر عليها ما يستحق الحياة، وأنها جزء من عقيدتنا ومن شريعتنا ومن قرآننا العظيم .
صرف رواتب الموظفين في الضفة والقطاع مصلحة إسرائيلية
امد/ الدكتور وليد خالد القدوة
الرواتب التي يتقاضاها الموظفين في الضفة والقطاع لا تكفي لسد احتياجاتهم الأساسية في الحياة ، فما يتقاضاه الموظف الفلسطيني اقل بكثير جداً من الضمان الاجتماعي الذي يتقاضاه أي إنسان عاطل عن العمل في إسرائيل أو ما يتقاضاه أي إنسان حاصل على لجوء إنساني في دوله تحترم حقوق الإنسان وكرامته ووجوده .
فالموظف الفلسطيني يعيش تحت أدنى خطوط الفقر في العالم ... هذه حقيقة يدركها الجميع ، ولكن ما يميز هذا الشعب الصامد المرابط على ارض فلسطين قدرته على التكيف مع جميع المتغيرات الحياتية .
إن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني على السلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاق المصالحة الوطنية لن تنال من إرادة وعزيمة وصلابة الإنسان الفلسطيني ، وعلى الجميع أن يدرك حقيقة هامة جداً مفادها أن تحويل أموال الضرائب للسلطة الوطنية لدفع رواتب الموظفين يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي ، لان الضغوط التي يمارسها هذا الكيان العنصري على السلطة مدعوماً من حلفائه الأمريكيين سيولد انفجار شعبي واسع في مناطق السلطة الوطنية ضد الكيان الصهيوني بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة بما فيها استخدام الصواريخ والأسلحة المتطورة جداً الموجودة في أيدي جميع الحركات والفصائل الفلسطينية .
أموال الضرائب ليست هبات أو صدقات من الكيان الصهيوني للسلطة بل تعتبر حقوق شرعية يجب أن يتم تحويلها بشكل منتظم لضمان الحفاظ على استمرار بقاؤه ، وإلا البديل سيكون صعب جداً على هذا الكيان الصهيوني لسبب بسيط أن الشعب الفلسطيني لا يوجد لدية ما يخسره ، فشعب يعاني من معدلات مرتفعة جداً في الفقر والجوع والحرمان والظلم والقهر والاضطهاد والبطالة لن يستسلم ولن يركع ولن يتحمل المزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية والنفسية والاجتماعية .
من هذا المنطلق أقول لجميع إخواني الموظفين بالسلطة الوطنية الفلسطينية الرواتب ستصرف كاملة إن شاء الله في مواعيدها .
نتمنى من أشقاءنا العرب أن يدعموا المصالحة الوطنية الفلسطينية من خلال دعمهم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع حتى يتمكن هذا الشعب من الصمود في وجه المخططات الصهيونية والأمريكية .
حكومة تكنوقراط ( ام ) حكومة طواريء ...؟!
امد/ احمد دغلس
بعد لم يتم حسم منع ( التدخين ) في إجتماع المجلس المركزي من جدال ورفض وإستهتار ، حتى نثبت على اننا على اعلى مستوى غير منضبطين بل مستهئزين بأبسط قواعد المؤتمرات بعدم الإلتزام بقرار التدخين ، فكيف بالأهم عندما يحرد ألإنتهازيين بالإنسحاب وهم المُمثلين في اللجنة التنفيذية وحملة الفي اي بي والحصص المالية ؟؟
ألإلتزام الذي يواجهنا الآن بوهم ( حَبَل ) المصالحة ..؟! هو تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة تحت مسمى وبشخصيات اعطوها إسم ( تيكنوقراط ) اي انها جمع بين كلمة تيكنو اليونانية اي ( فني ) وكلمة كراط اليونانية الأخرى اي ( حكم ) سلطة اي اننا امام حكومة سلطة فنية تيكنوقراطية كما هو حاليا في ( الصين ) ، البلد الذي نجح في ترسيخ اركان الدولة الصينية الصناعية الإقتصادية السياسية الحديثة العظمى ، لتنتقل من الحزبية الى التيكنوقراطية اي احكومة التقنية ، حكومة الكفاءات لإستخلاص القوانين التي يمكن استخدامها للحكم وفق النظام الإقتصادي الإجتماعي المجتمعي السياسي المدني المكتسب ، لتطوير وحماية المكتسبات الإقتصادية والتجارة والسلم الإجتماعي والصناعي بعيدا عن الفكر الحزبي والحوار السياسي الذي اخذ طريقه في الصين حاليا ، الذي افتقده بشكل كامل في فلسطين ( الفلسطينية ) إذ لا صناعة ولا اقتصاد ولا تقنية ولا استقلال ولا وحدة ولا ( دولة ) بحدود وامن يحمي لأن نشكل حكومة ( تكنوقراط ) للخروج من المأزق المتأزم الذي نحن به داخليا بالإنقسام والإستيطان وقمع ومصادرة الحريات وإغتصاب الأرض وحرية الإنسان الفلسطيني من قبل اسرائيل ، الذي هو في اشد الحاجة الى حكومة ( طواريء ) مدنية لا حكومة بشكل تكنوقراط ( صيني ) طبقتها الولايات المتحدة منذ العام 1932 تتويجا للإبداع والقوة والنهوض الصناعي التكنولوجي الوحدوي ألإجتماعي ألأمريكي .
نحن الفلسطينيين لا داعي لشرح وضعنا الكل منا يعرف ، يعيش ينام يصحى على وضعه ووضعنا ...!! نحن ( نحن ) لا الصين ، الأحوج الى حكومة ( طواريء ) مدنية ، حكومة تستطيع تخفيف الويلات والمصائب التي تحل بشعبنا ساعة بساعة من سوء الى سوء الذي يدفعنا الى ان نفكر بتوجيه افضل بالبدء في تشكيل حكومة ( طواريء ) مدنية ، من اجل تجنب او على ألأقل تخفيف الكوارث والمخاطر التي نعيشها بالإستيطان ومصادرة الحريات ، الإحتلال والإنقسام ... اي اننا في حاجة ماسة الى حكومة ( إدارة ) الكوارث الناجمة عن الإستيطان والمفاوضات وعملية السلام والإنقسام ... والإشراف على الإنتخابات كانت تشريعية ام رئاسية بهدف حماية المواطن والوطن والأرض من الإستيطان والمواطن من ألإنفصام السياسي والوطن من حكومتين ودولتين منفصلتين ..؟! كان احدهما قاب قوسين او ادنى ان يعلن انه دولة فلسطين ، لو استمر ( حكم ) المرشد في مصر الذي كان يجهز لدولة غزة التي لم (تُلغى ) فكرتها من القاموس السياسي الإسرائيلي الأمريكي ألإخونجي ..؟؟ إننا ألآن في ازمة ازمة مالية ازمة اقتصادية ازمة انسانية ازمة الإحتلال وأزمة الإنقسام ، فكيف ..؟؟ لثري يملك المال او لجامعي استاذ تقني بوسعه ان يدير هذه الأزمات المستفحلة بمفهومها السياسي العالمي الإقليميي لإتخاذ التدابير الضرورة الفورية تخلصا لا تمتعا بوضع مريح محكم صيني نريده بأن يكون فلسطينيا ..؟!
سـُحقاً لأعـداء فـلـسـطـين والمُصالحة الوطنية
امد/ أ . سامي ابو طير
الجميع والكل الفلسطيني كان ينادي و يطالب بإنهاء صفحة الانقسام الأسود والمشئوم الذي لا يخدم سوى إسرائيل ،وتمزيق وإحراق صفحته السوداء من تاريخ شعبنا الفلسطيني النضالي الناصع البياض وذلك بالمصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية التي تعتبر القوة الدافعة الحقيقية للذهاب بعيداً نحو مقارعة إسرائيل في شتى الميادين في المحافل الدولية وبالمقاومة الشعبية الباسلة على أرض فلسطين من اجل إنتزاع الحرية و العودة و الاستقلال.
أخيراً بعد مدٍ وجذر توصلنا لاتفاق لإسدال الستار الأخير على الانقسام البغيض وإنهاء تلك الصفحة الأليمة من حياتنا والخلاص من العّار الذي يلازمنا كفلسطينيين وطنيين وأحرار نبحث عن حرية وطننا الأغلى فلسطين، ولذلك كان يجب التخلص من هذا
العار الذي يلازمنا أينما ذهبنا خصوصا والعدو الاسرائيلي يتربص بنا من كل حدبٍ وصوب لأنه المستفيد الأوحد من الانقسام وفلسطين هي الخاسر الأكبر والأوحد من تلك المُصيبة التي حلت عليها كالنكبة تماماً .
وأخيرا جاء الفــرج وتفاءلنا خيراً كفلسطينيين نعشق ونضحي بالغالي و النفيس حبا و كرامة من أجل رفعة فلسطين الوطن الأجمل والأغلى من كل الأوطان.
الاتفاق الأخير قبل أيام كان تلبيةً لنداء فلسطين وطننا الحبيب الذي روينا أرضها بالدماء لا بالماء ولأجلها قدمنا الشهداء قوافلا تتلوها قوافلا ، وأسرانا البواسل يعانون الأمرّين خلف زنازين السجّان اللعين من أجل عيون فلسطين وشعبنا الصامد يعيش في حصارٍ مرير و في ضنك الحياة .... وكل ذلك نقدمه طـواعيةً و حبا لعيون فلسطين نحو الحرية و الاستقلال .
ولذلك من هنا ومن على هذا المنبر الحر أينما كان أتوجه بالشكر و التقدير لكل من ساهم و يساهم في المصالحة الوطنية ويعمل على طي صفحة الانقسام وأخص بالذكر سيادة الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفضه الله" لأنه كان ينادي دوما بإنهاء تلك الصفحة الأليمة والقضاء عليها ليُثبت لنا يوما بعد يوم بأنه الأبن البار لفلسطين ولهذا ربنا يحفظك سيدي و سدّد الله خُطاك من أجل فلسطين و قدس الأقداس .
الغريب و العجيب أننا نسمع أصواتا نشاز تغرد بعيدا عن نداء الوطن وفقا لمصالحها الخاصة وأخدت على عاتقها التشكيك في تنفيذ المصالحة وذهبت بعيدا بالترويج بأن الاتفاق لن يصمد طويلا وسيلقى مصير أسلافه من عهود وغيرة ، وراحوا يتفننون في ايجاد الثغرات في الاتفاق و استخراجها من تحت الأرض ويدللون على صعوبة تنفيذها ، ثم ليتهم اكتفوا بذلك ...
ولأنهم حاقدون جاحدون و لفلسطين كارهون نصّبوا أنفسهم بديلا عن قادة حركتي فتح و حماس وأخذوا يحللوا و يوضحوا مكاسب كل طرف و خسائره فيما لو تمت المصالحة ، كما قاموا بتحليلات ما أنزل الله بها من سلطان كي يبينوا لماذا تمت المصالحة اليوم ولم تتم بالأمس ولماذا لم ينتظر الطرفان غدا عند تغير الظروف ... ولماذا و لماذا ؟
كل ذلك حللوه و نبشوه وفتشوا عن القبر الذي يجلس فيه الشيطان واستخرجوه ،وتفننوا بوضع الشيطان في تفاصيل التفاصيل للمصالحة...وصوروا تحقيقها من سابع المستحيلات لأغراض في نفوسهم الضعيفة التي تخدم أهواء الشيطان بعينه.
الطامة الكبرى أنهم تناسوا المصلحة العليا لفلسطين نهائيا من الحدّث وكأنها غير موجودة على الخريطة ، وتناسوا بأن الأطراف المُوقعة على انهاء الانقسام هم فلسطينيون أولا و أخيرا وتهمها مصلحة وطنها في النهاية من أجل القدس وأرواح الشهداء بغض النضر عن ما حدث سابقا رغم مرارته الكبيرة والقاسية على الجميع .
وتناسوا أن فلسطين تحت الاحتلال ولازلنا نعيش في وضعٍ لا يسمح لنا بتقاسم الغنائم وفقا للحركات ومصالحها الضيقة ، وتناسوا أننا أمام معركة كبرى أمام إسرائيل من أجل القدس والعودة و الحرية وهي تحتاج تضافر جميع الجهود كي نصل لما نُريد.
لكل المشككين الحاقدين الاّفاقين الموتورين والمستفيدين من استمرار نكبة الانقسام ولكل أعداء الوحدة الوطنية أقول وأكتب بقلم وطني فلسطيني غيور على وطنه وأرد عليكم جميعا برد أمي فلسطين كالتالي :-
1 – المصالحة الفلسطينية هي خيّار الشعب الفلسطيني بالكامل وهي مطلب و خيّار كل وطني شريف وهي أُمنية أحرار العالم جميعاً ، والوحدة الوطنية هي الخيّار الأول و الأخير لفلسطين للوصول للحرية و الاستقلال ، ومن يخرج عن إجماع الشعب فهو خائن وحقود مدسوس و يعمل وفقا لمصالح الأعداء.
2 – المستفيد الأول من الانقسام هو العدو الاسرائيلي وأعوانه أينما كانوا كي تبقى فلسطين عاجزةً عن مواجهة إسرائيل ومقارعتها لنيل الحرية والاستقلال ،ولذلك تحارب اسرائيل الوحدة الفلسطينية بكل قوة وفقا لشعّارها الدائم والقديم فرق تسد وتعمل على تأجيج نار الحقد و العداوة بين الأخوة أبناء الوطن الواحد من خلال رعايتها للانقسام وتعطيل المصالحة.
3 – المصالحة و الوحدة الفلسطينية هي القوة الحقيقية لنا كشعب فلسطيني ونحن مقبلون على خوض المعركة الكبرى من أجل القدس وتلك المعركة تحتاج لتضافر جميع جهود أبناء الوطن بكافة أطيافهم الوطنية ، وهنا ألا تستحق القدس عروس عروبتنا منا جميعا مصالحة و وحدة وطنية!
4 – المصالحة هي صمام أمان للقوة الفلسطينية وتوجيهها بالاتجاه الصحيح نحو العدو الاسرائيلي ، والمصالحة هي رمز العزة و الكرامة الوطنية أما الانقسام فهو الذل و العار والهوان الذي يلاحقنا ويجب أن نغسل هذا العار بالمصالحة ثم المصالحة .
5 – المصالحة هي نعمة خير و بركة على الكل الفلسطيني لأننا بوحدتنا نصنع المستحيل ، ونكسر الأعداء مهما كبرت شوكتهم ، وتخف اّلامنا بمشاركتنا جميعا لها وتزداد اّمالنا تحقيقا ونحن موحدون عندما نواجه الأعداء معا لنصل إلى القدس والهدف المنشود بسرعة أكبر.
6 – المصالحة الفلسطينية هي رصاصة الموت و العذاب على إسرائيل و الانقسام هو لحن الخلود الذي تعزف عليه ،ولهذا يجب أن تخرج الرصاصة من فوهة البندقية الفلسطينية لتقتل إسرائيل والأعداء بدلا من أن تبقى بيننا لتقتلنا.
7 – المصالحة هي الوفاء لأرواح ودماء الشهداء ومعاناة الأسرى وهي كذلك للتعبير عن حب الوطن و رفع المعاناة عن الشعب و خلاصة الأمر بأن المصالحة و الوحدة عمل إلزامي نحو القدس و الحرية و الدولة المستقلة.
*** لكل من يُشكك ويتمنى عدم تطبيق و تنفيد بنود المصالحة و يبحث عن الشيطان داخل التفاصيل كي نعيش حياة الذل و الهوان ،وتبقى فلسطين و القدس تحت رحمة الأعادي أقول لهم جميعا :-
أمثالكم لا يشرفونا نهائيا والشعب الفلسطيني بريء منكم وسيأتي اليوم الذي يقول فيه كلمته النهائية في أمثالكم جميعا وسيحاسبكم على حقدكم و مؤامراتكم المدسوسة على فلسطين، والشعب لا و لن يرحم أعداء فلسطين عندما يُطبق عليهم.
*** مزابل التاريخ مفتوحة لكل أعداء فلسطين ولكل الخونة الذين ينخرون كالسوس في الجسد الفلسطيني ولهذا سـُحقا لكم جميعا يا أعداء فلسطين.
كلمة أخيرة أوجهها لقادة الفصائل الفلسطينية وبصفة خاصة لقادة حركتي فتح و حماس وهي الاستمرار بالمُضي قُدماً نحو إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام لمصلحة فلسطين أولا و أخيرا ومن أجل القضاء على جميع المؤامرات التي يُحيكها العدو الإسرائيلي لفلسطين و أبنائها ، ولا تلتفتوا للنشاز الطامع لتحقيق مكاسب فئوية خاصه ويعمل وفقا لأجندات الأعداء.
أيها القادة فلتعلموا بأن طريق المصالحة لن تكون معبّدةً بالورود لأن الأعداء يتربصون بكم، ولكنها تحتاج فقط لحب الوطن والنوايا الصادقة وتغليب نداء ومصلحة فلسطين أولا و أخيراً وبهذا ستتغلبون على جميع العقبات أيا كانت .
وتذكروا دوماً أننا شعبٌ لا يزال تحت الاحتلال والكرسي الذي تختلفون من أجله اليوم هو كرسي ملعون لأنه مسحور بالحقد والرغبة في استمرار الانقسام ..
الكرسي الحقيقي هو الكرسي الوطني الذي ستجلسون عليه بعد الحرية والاستقلال ، وهذا ما يجب عليكم أن تبحثوا عنه بوحدتكم أولا ... وذاك هو الكرسي الحقيقي عندما تتزين فلسطين عروسا للأوطان و تتربع القدس متوّجةً على القلوب وعندئذٍ تستحقون ذلك الكرسي الفلسطيني الحقيقي الذي زَيّنه الشهداء بدمائهم الطاهرة لتعود لفلسطين عفتها و طهارتها ...
فأعملوا جميعا أيها القادة من أجل ذلك اليوم الذي نبحث عنه يوما بعد يوم وجيلا بعد جيل، ولذلك أصدقوا النوايا لتحقيق المصالحة وابتعدوا عن دسائس الأعداء من أجل فلسطين التي تتغنون بها ، و لا بد من الوحدة لأننا نقترب و نقترب من الهدف المنشود نحو الحرية و العودة و الاستقلال.
نداء أخير للإعلام الوطني الفلسطيني والجاد بأن يقوم بدورة الوطني الهام لتوضيح أهمية المصالحة كخيّار وطني شعبي فلسطيني واستراتيجي لتحقيق النصر على إسرائيل ومواجهتها معا وسويا للوصول للدولة المستقلة و عاصمتها القدس الشريف .
من المسئول عن هجرة الشباب من غزة إلى سوريا ؟
بقلم: عبد الله غيث
بين الفينة و الاخرى تفاجيء احدى العائلات الفلسطينة فى قطاع غزة باستشهاد أحد أبنائها فى القتال الدائر فى سوريا
ومن خلال متابعتنا لهذه القضية لاحظنا التالى :
تتم هجرة هؤلاء الشباب من القطاع عبر فيز سياحية يتم الحصول عليها من الجامعات التركية أو عبر السفارة التركية
بعد دخولهم إلى الأراضى التركية يتم استقبالهم فى اسطنبول ومن ثم إلى المناطق الحدودية بين تركيا والأراضى السورية
وبعد ذلك يتم استقبالهم على الحدود التركية و ارسالهم إلى شمال سوريا
من أجل تجنيدهم للمشاركة فى القتال فى صفوف الثوار السوريين للقتال ضد قوات الأسد
و السؤال المطروح : لمصلحة من يتم تسهيل سفر الشباب من غزة ؟ ومن المسئول عن ذلك ؟
ومن المسفيد من ذلك ؟
اذا عرف السبب بطل العجب ، إن هروب الشباب من قطاع غزة إلى سوريا يصب فى مصلحة حركة حماس
فهى ومنذ فترة طويلة تسعى للتخلص منهم وأغلب هؤلاء الشباب لايجدون فرص عمل خاصة بعد الانقلاب العسكرى الذى قامت به حركة حماس فى القطاع
والذى ساعد على الانقسام بين كافة أطياف الشعب
أيضاً الأوضاع الاقتصادية لها دور وخاصة ظاهرة تفشى البطالة داخل قطاع غزة من بين أهم الأسباب التى تدفع الشباب
إلى الهجرة إلى الخارج .
من المسئول عن تلك الظاهرة : هذا السؤال ليس من الصعب الاجابة عليه
المسئول الأول : هى مكاتب السفر و السياحة المنتشرة داخل القطاع
المسئول الثاني : حكومة حماس التى تتغاضى عن الأمر وتسهل سفر الشباب عبر معبر رفح البرى
من المستفيد من هجرة الشباب إلى سوريا ؟
هناك عدة جهات داخلية وخارجية مستفيدة من هجرة الشباب من قطاع غزة
المستفيد الأول هى اسرائيل
المستفيد الثاني هى حركة حماس
ربما يسئل سائل كيف تكون اسرائيل هى المستفيد الأول ؟
أولاً : أغلب هؤلاء الشباب ينتمون إلى تيارات جهادية وتلك التيارات تسبب صداع لاسرائيل فهى لاتلتزم بالتهدئة الحاصلة فى القطاع وهم المسئولين عن اطلاق الصواريخ على المستوطنات الاسرائيلية
لهذا من مصلحة اسرائيل عدم بقائهم فى غزة
ثانياً : حماس من مصلحتها هجرة هؤلاء الشباب لأنهم الخصم القوي لها وهم من يهدد كيانها وبقائها فى القطاع
وربما هم البديل عنها مستقبلاً لهذا من مصلحتها عدم بقائهم فى القطاع
الحل لمنع هجرة الشباب من غزة إلى سوريا
1- يجب أن تمارس العائلات الفلسطينية ضغوط على الحكومة فى غزة لمنع هجرة أبنائها من السفر من القطاع إلى تركيا
إلا بإذن مسبق من داخلية غزة أو عدم ممانعة من عائلات هؤلاء الشباب .
2-يجب فرض رقابة على مكاتب السفر والسياحة داخل القطاع من قبل حكومة حماس فى غزة إن كانت جادة بالحفاظ على هؤلاء الشباب .
القوي عايب وفتح بعزقت كرامتها..
صوت فتح/ هشام ساق الله
فرضت حركة حماس منطقها ووجهة نظرها واظهرت وحدتها التنظيميه الداخليه امام انكباب حركة فتح ووفد منظمة التحرير الفلسطينيه في تحقيق انجازات سريعه واستبعاد فصائل فلسطينيه رئيسيه عن الصوره وكذلك استبعاد حركة فتح في قطاع غزه عن كل مايجري وكان الامر لايمهم وانهم فقط صور لاكمال المشهد .
من عانى ويلات الانقسام وقتل ابنائهم وقطعت ارجلهم وخسروا ماليا في هذه الاحداث من ابناء حركة فتح وقياداتها لا احد عبرهم او نظر اليهم او حتى شاركوا في اعلان التوصل الى المصالحه فالمشهد كان واضح ان حركة حماس صدرت 6 من قياداتها في المشهد الاحتفالي ولم يكن من حركة فتح ومنظمة التحرير سوى اعضاء الوفد وغيبوا اهل مكه وابناء البلد من الظهور بالصوره .
باختصار القوي عايب وحماس مارست حاجة السلطه الماسه الى هذا الاعلان باعلى درجات الاحتراف السياسي وايضا وجهت رسائل مختلفه قالت ان كل الاتفاقات السابقه لامكان لها الا بالاسم وان اتفاق مخيم الشاطىء هو الاساس للمرحله القادمه دلاله على قوة الحركه في قطاع غزه واشاره الا ان الاشكاليات كلها تحل من بيده القوه في غزه فقط .
مسرحية التوصل الى اتفاق على السريع وكانه كان جاهز فقط للاعلان وكان مشاكل شعبنا تحل فقط بابتسامة هنا او هناك على الرغم من ان عزام الاحمد كان في زيارة الى مصر والتقى بنظيره موسى ابومرزوق واتفقوا على كل شيء ولم يبقى فقط سوى التوقيع لذلك تم تذليل عقبات سفر الاخير الى غزه كي يراس الوفد ويتم الاعلان من قبل اسماعيل هنيه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس حكومته في غزه بحضور الدكتور محمود الزهار حتى يقطعوا على الجميع التشكيك بمواقف حماس .
حماس حافظت على صورة وحدتها بهذا الاتفاق واثبتت صحة مواقفها السابقه منذ قبل الانقسام حتى الان وفرضت ارادتها ومنطقها وكل ماتريد وستخوض المرحله القادمه باجهزة الامن التابعه لها وبموظفينها وسيتم صرف رواتبهم مستقبلا من قبل السلطه واحالة موظفين الحركه الوطنيه الى التقاعد لكي يجدوا لهم مكان .
اما حركة فتح في قطاع غزه من اولها لاخرها لم يتم مشاركتها باي شيء ولا اخذ رايها باي موقف ولا حتى طالب احدهم بالافراج عن ابناء الحركه المعتقلين في سجون حماس ولم يتحدث احد منهم عن أي شيء التزام غريب يدل على حالة الضعف والهزل التي تعاني منه هذه القياده .
كان يفترض ان يتم احترام كرامة هذا الكادر التنظيمي الذي تضرر من ابناء حركة فتح في مواقف عديده وكان يفترض ان يشاركوا بالصور على الاقل ولكن عنترية الاخ عزام الاحمد واصراره على تجاهل الجميع وكانه هو فقط صاحب هذا الملف .
استمرار الصمت على مايحدث يدلل على ان قيادة حركة فتح في قطاع غزه كما قلنا سابقا هي قياده هزيله وضعيفه وليس لها موقف او وجهة نظر من كل مايحدث ويؤكد انها قياده مخصيه لاتستطيع ان تتحمل أي مسئوليات تاريخيه سواء في تطبيق الاتفاقيه على الارض او قيادة الانتخابات التشريعيه والرئاسيه القادمه .
والاعلام الفتحاوي دائما غايب فيله ولا يوجد قيادات تتابع وتقوم بالحديث لوسائل الاعلام وكل من تحدث بموضوع المصالحه هم ابناء حركة حماس والفصائل المشاركه في الوفد او من تم تسريب معلومات لهم من اعضاء الوفد وخرجوا صقور في
الاعلان عنها او مصادر المخابرات المصريه المطلعه على كل مجريات الامور تم تسريب هذه المعلومات من خلال مندوبينهم الي لابسين بدل وعاملين حالهم قاده في غفله من التاريخ .