Haneen
2014-06-10, 11:03 AM
<tbody>
السبت : 3-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v أبو مازن: لا تفاوض
صوت فتح/جهاد الخازن
v لماذا ننتمي لكتائب الأقصى لواء العامودي
صوت فتح/جهاد محمود أبو شنب
v خواطر الحالم
صوت فتح/عدلي صادق
v عندما يكذب كلينتون!
صوت فتح/حسن عصفور
v مجلس الإسكان وازمة المقترضين
صوت فتح/راسم عبيدات
v تاريخ الصهيونية وقيام دولة إسرائيل
الكرامة برس/إبراهيم وافى
v سقوط الرهان الفلسطيني على أميركا
الكرامة برس/نقولا ناصر
v اصبحنا نحن والاخوان..سواء بسواء!
الكرامة برس/محمد علي إبراهيم
v أين تقع إسرائيل؟
الكرامة برس/نسيم الخوري
v البيت الأبيض والمصالحة الفلسطينية
الكرامة برس/عبد العزيز المقالح
v مستقبل حركة فتح بعد اتفاق الشاطئ
الكرامة برس/نضال خضرة
v حلم إسرائيل الكاذب!
فراس برس/ مكرم محمد أحمد
v البعد الايديولجي لنظرية السلطة للزعيم الراحل جمال عبد الناصر
امد/ سميح خلف
v عندما يفقد السياسي بوصلة العمل ... تبدأ المصيبة ..!!!
امد/ رائف حسين
v تحصين الاتفاق وسرعة تنفيذه يحمي ويصون شعبنا من المجهول
امد/ د.عبدالله ابو العطا.
v لتتوخّ حماس وفتح الحذر في التعامل مع اتفاق المصالحة
امد/ رامز مصطفى
مقــــــــــــالات . . .
أبو مازن: لا تفاوض
صوت فتح/جهاد الخازن
أقول للرئيس محمود عباس: لا تفاوض. أو أقول له ما قال أمل دنقل: لا تصالح / ولو منحوك الذهب / أترى حين أفقأ عينيك / ثم أثبِّتُ جوهرتَيْن مكانهما / هل ترى / هي أشياء لا تُشترى.
أبو مازن يحاول وهو يعلم في قرارة نفسه أن لا فائدة من المحاولة مع حكومة مجرمي الحرب في إسرائيل (أهاجم دائماً حكومة أعتبرها نازية جديدة مجرمة، ولكن لا أهاجم اليهود أو الإسرائيليين، فبينهم بعض أفضل طلاب السلام في العالم).
القضية الفلسطينية فقدت بُعدَها العربي بعد 2011. مصر وسورية والعراق تواجه إرهاباً أو حروباً. ومن دون دور مصر القيادي لا أمل هناك. والناس مثلي ينتظرون فوز المشير عبدالفتاح السيسي بالرئاسة ليعود لمصر دورها القيادي. من دون هذا الدور «مفيش فايدة».
المتطرفون في حكومة إسرائيل سعداء كثيراً بالوضع العربي الحالي. العرب يقتل أحدهم الآخر ويتركون إسرائيل تقتل الفلسطينيين وتحتل وتدمر وتبني مستوطنات.
أبو مازن لا تفاوض. أرسِلْ إلى حكومة إسرائيل رسالة في سطرَيْن من دون تحية أو احترام: مشروع السلام الوحيد الذي نقبله هو خطة السلام العربية. عندما توافقون عليها اتصلوا بنا.
الخطة وضعها ولي العهد (في حينه) الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وتبنتها قمة بيروت سنة 2002 بالإجماع. عندما تقوم دولة فلسطينية في الأراضي التي احتُلت سنة 1967 عاصمتها القدس، تعترف الدول العربية والإسلامية بحق إسرائيل في الوجود.
أبو مازن نشر خطة السلام العربية في صحف غربية وإسرائيلية، وكانت النفقات هائلة، ليشرح الموقف الفلسطيني أملاً بإيجاد جمهور يؤيده. وقبل أيام قال لزوار يهود إن المحرقة النازية أفظع جريمة ارتُكِبَت في العصر الحديث. «نيويورك تايمز» ردت عليه بعنوان يقول إنه غيَّر موقفه، وعادت إلى أطروحة الدكتوراه التي كتبها قبل حوالى نصف قرن، وهذا مع العلم أنه لم ينفِ المحرقة ولكن شكك في رقم الملايين الستة من ضحايا النازية، وهو شك ردده مؤرخون في الشرق والغرب.
شخصياً لم أنفِ يوماً رقم الملايين الستة، لأن المتهم بالقتل أوروبا المسيحية وليس العرب أو المسلمين، وهذا ما سجلت دائماً.
حكومة بنيامين نتانياهو ترتكب «بالمفرّق» ضد الفلسطينيين ما ارتكبت النازية «بالجملة» ضد اليهود. وجماعة مراقبة حقوق الإنسان أصدرت بياناً قبل أيام دعت فيه إسرائيل إلى الكف عن إطلاق النار على المدنيين في قطاع غزة. غير أن لإسرائيل أنصارها، والكاتب في «نيويورك تايمز» روجر كوهن، وهو إسرائيلي الهوى مهما أنكر، قال إن «نجاح» إسرائيل قادر على الاستمرار، وإنها تستطيع تجاوز حديث العزل، أو الحملة من نوع مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات. وقرأت كلاماً مشابهاً في مجلة «كومنتري» الليكودية كتبه جوناثان توبين، هل هو تشابه مصادر أو خواطر؟
هذا لعب بالنار، لأنه إذا استمر الجمود فسيأتي يوم يستعمل فيه إرهابيون أسلحة دمار شامل ضد إسرائيل، أو ربما سبق ذلك انتفاضة ثالثة، ومع أن الرئيس الفلسطيني ضد العنف فإنه لا يستطيع منع الناس من مواجهة الاحتلال، وقد يختار العزلة في بيته ليترك حكومة إسرائيل تحصد ما زرَعَت.
أعود إلى أمل دنقل مخاطباً أبو مازن: كيف تنظر في يد مَنْ صافحوك / فلا تُبصر الدم في كل كف / لا تصالح / ولا تقتسم مع مَنْ قتلوك الطعام
لماذا ننتمي لكتائب الأقصى لواء العامودي
صوت فتح/جهاد محمود أبو شنب
في بداية الأمر هذا المقال ليس من باب المديح أو الإطراء لا من باب الارتقاء أو العلو في المكانة كتبته بكامل قناعتي بعيداً عن المصلحة الشخصية والمكاسب المادية والمعنوية الخاصة حديثي عن كتائب الأقصى لواء العامودي ذلك اللواء الذي يخشاه الجميع و يهابونه وقد تصل الأمور لذمه ان لزم الأمر تعمقت فيه و درسته جيداً وتمعنت في قياداته و في حديثهم وفي عملهم المستمر و في رؤيتهم المستقبلية و بندقيتهم وغصنهم الأخضر .
قبل الخوض في هذا الحديث علينا أن نضع في حسباننا بعض الأمور الضرورية وهي أن حركة فتح عندما وجدت وتأسست و كانت لها قيمة ومكانة في الوسط الدولي والإقليمي كان من خلال كفاحها المسلح وقواتها العسكرية الضاربة في عمق الاحتلال الاسرائيلي وفكرها التحريري البحت دون النظر للمناصب والسلطة و النفوذ والمال فكان النظام الأساسي لحركة فتح يتبنى بكل وضوح خيار الكفاح المسلح كالوسيلة الوحيدة وهي الأقوى للمشروع الوطني فبدأت بعملية عسكرية و خاضت حروب ومعارك عنيفة مع الاحتلال وبعد فشل الاحتلال بهزيمة هذه البندقية ذهب تفكيره بكيفية ترويضها و خلع بزتها العسكرية و اغراقها بفتن ومشاكل السلطة والمال .
فكانت القضية صعبة جداً في البداية فما كان منهم إلا قتل و اغتيال قادة هذا التيار داخل الحركة و جميعنا يعرف من هم و لن أذكرهم ليس لضعف المعلومات بل لعدم الحصر وبعدها نُزع منها البندقية بهدوء وألقي أمامها فكرة الاستقلال والسلطة بعد أن أنهكت الحركة من المعارك و القتال و الضغوطات العربية منها و الأجنبية فما كان منها إلا أن أجبرت الدخول لحكاية المفاوضات و تبني نظام الدول العربية القائم علي المراوغة و التسوية و التطبيع لحد ما وهذا كان بداية انهيار الحركة وضعفها و التفرقة ونحن لم نشعر في هذا الانهيار في بدايته لأن الحركة كانت و لم تزل علي رأس المشروع الوطني ولم يكن هناك بديل عنها علي الساحة الفلسطينية أو بمعني أصح لم توضع أمام تجربة القاعدة الجماهيرية .
ولكن سرعان ما بدأت تظهر لنا الحقيقة عندما تواجدت حركة حماس بثوب حركة فتح القديم وهو المقاومة و البندقية فسرعان ما التف الشعب حولها و تعاطف معها لأنها أعادت الحلم القديم له وبدأت تتغلغل داخل الشعب من خلال وتر المقاومة و خيار التحرير بالسلاح دون الخوض و الدخول فى المعترك السياسي و استطاعت أن تسحب السجادة من تحت أقدام حركة فتح بهذه الطريقة وهذه الوسيلة وخاصة أنها عززت البندقية براية الاسلام حتى ولو زيفاً داخليا
فسقطت حركة فتح في أول اختبار أمام الشعب في الانتخابات البرلمانية و كان من حمد الله أن الرئاسة مازالت في يد حركة فتح وإلا اندثرت الحركة و أصبحت جزء من الماضي و اليوم لو نظرنا للساحة نجد أن ما مارسه الاحتلال علي حركة فتح يمارسه علي حركة حماس من عملية ترويض لمربع المفاوضات والتسوية و الآن من تسحب السجادة من تحت أقدام الحركتين هي حركة الجهاد الاسلامي التى تتبنى خيار المقاومة في وقتنا الحاضر علي الأقل و لربما يمارس عليهم نفس السيناريو لأنه بنظرهم ستشكل خطر عليهم في الوقت القادم في حال التفت الشعب لها و احتضنها كما يحدث اليوم بسبب تبنيها لخيار المقاومة
و لربما المخطط الأخطر وهو فقد الثقة بين المواطنين وخيار الكفاح المسلح من خلال ترويض جميع حركات المقاومة لصالح الاحتلال و هذا يدل علي عدم وجود مبدأ ثابت لديهم و يعزز فقد الثقة لكي يستحيل لأحد بعد ذلك ان يتواجد بين السلطة و الكفاح المسلح لأنه في نظر المواطنين إن ذهب للسلطة سيترك البندقية كحال من سبقه وهذا ما سيشكل شبكة أمان لدي الاحتلال إن التغير و التحرير لن يأتي إلا بقيادة موحدة في التيارين أي ان يحمل البندقية والغصن بنفس الوقت كما كان في بداية تأسيس حركة فتح لذلك ستبقي حركة فتح الأخطر عليهم .
حركة فتح وكتائب الاقصى اليوم هي الأقدر علي اعادة طرح فكرة الكفاح المسلح لأنها بأمس الحاجة لها و لأنها شعرت بالمأزق بعد التخلي عنه ولكن حركتي حماس والجهاد الاسلامي مازالوا بأول الطريق ولم يخوضوا المراحل التى مرت فيها حركة فتح لذلك أقول ان الموضوع خطير للغاية فإن عادت حركة فتح بالبندقية من خلال كتائب الأقصى فنحن سنكون اعدنا مرحلة الرمز ياسر عرفات أبا عمار من خلال يد تناضل ويد تفاوض
ربما أكون استرسلت بالحديث و تفاعلت ولكن أنا أقصد كل كلمة قلتها لكي أعود لما بدأته وهو كتائب الأقصى لواء العامودي أين هو من كل هذه المعادلات و كل هذه المخططات وهل له رؤية معينة ووعي كامل لما يدور علي ساحتنا الفلسطينية سواء الميدانية أو السياسية كان الجميع يحظرنا من هذا اللواء وعدم التصريح بالعلن أني أنتمي إليه أو أني جندي داخله ولكن عرفت بالعند فلن أبالي بحديثهم إليه عندما تمعنت جيداً قبل الخوض فيه وجد أن لديه قيادة ذات سمعة قوية وحسنة لدي الجميع وفي نفس الوقت وجد لديه أعداء و كارهين كثر أيضاً لواء العامودي يرفض أن يكون حالة خارج التنظيم أو ان يكون ذراع يلوح فيه علي أبناء الحركة فكرهم ثابت ولا تغيير ليكن داخل حركتنا تيار يفاوض وليكن تيار يناضل
وهذه الرؤية هي الأخطر عليهم كيف تعود فكرة البندقية والغصن في جسم واحد فلسطيني تعالوا لننظر للأمر بكل بساطة كتائب الأقصى لواء العامودي يزور أبناء الحركة يقدم المساعدة لهم يحمي التنظيم و يقدم كل ما يستطيع له علي الصعيد المادي والمعنوي يدعم حركة الشبيبة داخل الجامعات يرسخ النظام الاساسي وفكرة الكفاح المسلح يحاول جاهداً تطوير نفسه علي الصعيد العسكري يتبع القيادة الفلسطينية السياسية ولم يسجل عليه ان تخطاها يوماً مع بعض التحفظات علي بعض الأمور إذن بعد كل ذلك ما الذي يمنع تواجدنا داخل هذا اللواء .
هل تواجدي داخل الكتائب يهدد طموحي داخل الشبيبة أو التنظيم بشكل عام ، هذا الكلام عيب في حق تاريخ الحركة ورجالها ، قادة الكفاح المسلح علي مستوي الثورة الفلسطينية هم أساس الحركة وبنيتها الأساسية .
ومعلومة سريعة للنقاد خرج قبل ذلك هذا اللواء بفكرة توحيد جميع حالات الكتائب تحت مسمي كتائب الأقصى فقط وكان أول من عرض التخلى عن مسمي لواء العامودي وهذه المعلومة لمن يظن أننا عشاق فرقة و تشرذم وأننا لسنا حريصين علي الوحدة السياسية والعسكرية للتنظيم هناك حالات كثيرة و لكن لا تحمل نفس النقاهة و النقاء و العفة بالعمل و الانتماء كما اللواء أقسم ليس إطراء ولا مصلحة ولكن حقيقة أواجهكم جميعاً فيها .
جميع الحالات لها مني شخصياً كل الاحترام و التقدير ولكن اليوم لواء العامودي أثبت قدرته وجدارته علي تحمل المسؤولية و تبني خيار الكفاح المسلح بجوار الغصن الأخضر رسالتي الأخير وأعذروني علي الإطالة انتميت لهذا اللواء لحرصي علي الحركة وعلي البندقية التى كتب لها في كل مراحها أنها تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تشرذم التنظيم هل هناك أخطاء أرتكبها اللواء نعم هناك أخطاء ولا شك في ذلك وربما أخطاء سابقة في الماضي ولكن من يعمل يجب أن يخطأ و نحن اليوم نحاول جاهدين أن نصيب ونبتعد عن هذه الاخطاء وأن لا تتكرر بالمستقبل بإذن الله وأنا أول من سينتقد هذا اللواء في حال تخليه عن فكرته الأساسية .
يا أبناء شعبي البطل تعالوا لنعيد لحركة فتح هيبتها من خلال كتائب الأقصى ولنحميها ونلتف حولها ونعيد لها وحدتها من خلال بندقيتها كفى خوف و تخوف و نفور من هذا التيار داخل الحركة تعالوا لنفتخر بتواجد هذه الفئة الصادقة بيننا لا أسوق لهم ولكن إيماني المطلق بما أقول هو من دفعني لكتابة هذا المقال .
خواطر الحالم
صوت فتح/عدلي صادق
ربما نكون وصلنا الآن، الى البؤرة الدرامية في حكاية فلسطين الممتدة فصولاً. أو لعلها محطة فارقة، في تاريخ هذه الحكاية. موضع المفارقة أن الذين أوصلونا الى قبض الريح وأبلغونا بالوصول، هم أنفسهم، الواهمون المتفائلون، موزعو البشائر عرباً
وفلسطينيين، ساسة وكُتّابا ومنظّرين. فقد تبدى “السلام” مع الأوغاد، عند هذه النقطة من سرد الحكاية؛ ممتنعاً أكثر من ذي قبل، فيما العجز يُرخي سدوله على النفوس والهمم. تستوفي قصة فلسطين فصلاً ظل مشحوناً بالمعاني ونقيضها، وبأمنيات متواضعة رأيناها كافية للابتهاج. امتد زمن هذا الفصل الروائي على مسافة رُبع القرن الأخير، وسدد كل استحقاقات الوعود لتحويل الكابوس الى حُلمٍ جميل. لكن الكابوس ظل ماكثاً وابتعد الحُلم. كأنما، الآن، يُتاح لوعينا الأول، أن يستعيد ألقَه. فالعدو ما زال عدواً، وهو في جموحه الراهن، وبعد أن طَوّر جيناته اللعينة، يمنحك هو نفسه، كل ما يُعينك على أن تؤسس عداوته، على ركائز عقلية وحدسيّة جديدة، تنتسب هي الأخرى الى معنى الإيمان!
بطيئاً سيكون إيقاع الأيام منذئذٍ، ولن يَعِدَ الفصل الآتي بأي شيء ذي قيمة، ما يجعل التأمل رياضة ذهنية رائجة، تأخذك الى متعة استرجاع أول الحكاية. تستحوذ على حيوية التقابل والتضاد، بين المشاعر والخيارات، فتتجنب الإملال والرتابة، وتصون الرابط بين الحقائق والمآلات، فتكتشف الزيف وسطحية الكذب، وتسترجع باحتقار عبارات أشبه بقرع طبول عشوائي، عن السلم والحرب، يقرعها جاهل افريقي في الأدغال. ليس لك إلا أن تعتمد منزعاً واقعياً، بحيث لا تقع في أوهام السلم أو في رعونة الحرب، وأن توطد براهين وجودك، وقناعاتك، وهويتك، وأمنياتك، ومدركات قضيتك!
لا بد من حيلة دفاعية، لمواجهة حال الانسداد سلماً وقتالاً، ولمجاهدة التردي والشقاء المضني وتضييق الخناق على الناس في سُبل المعيشة، وتضفير الشأن الخاص بالشأن العام، وإيقاعنا في الهوّة بين الواقع والشعار.
لا بد لهذا التداعي من وصول الى الذروة، لتنفجر براكين غضب تنبعث منها أدخنة السُخط. هكذا تتلاطم في النفوس أمواج الحيرة والدهشة. تنهمر الخواطر. تَطرُق الوعي بقوة، موصولة بمخزون من الذاكرة الجريحة. يتدفق الماضي في الروح كشلال: أيها الأحباء الراحلون ما أكثركم، وما أبلغ حكمتكم الأخيرة، بصيغة الجِناس في اللغة. لا خلاص إلا بالخلاص. الأول هو أمنية النجاة، والثاني هو إسقاط أو نفي كل ما هو وهمٌ وعَفنٌ وغرورٌ وكذبٌ واستعلاء للوضيع!
أيتها الروح الفلسطينية الخالدة التي لن تموت. أرينا تجلياتك بالمنطق الثالث، على أن يمتنع المتفائلون الواهمون والمتشائمون السوداويون على السواء. إنك روح فلسطين الخالدة التي يتعلثم محتلوها وينكشف مأزقهم، فيتبدى شأنهم يراوح في مربع التعريف والتوصيف، إذ يطالبوننا، في أشد أوقاتنا بؤساً، باعتراف يتعلق بهوية دولتهم، كأنهم ما زالوا في العقد الأخير من القرن التاسع عشر وبدأوا للتو، محملين بأسطورتهم؛ في مناطحة صخرة وجودنا الأزلي، كأنما وجه واحدهم، وهو يتوسل اعترافنا بلغة الاشتراط؛ أشبه بوجه مُشردٍ آوى الى أرض، أقلقه انعدام الشبه بينها وبين سحنته!
إن كان هذا هو قلقهم بينما هم في أوج قوتهم والعالم في ذروة توحشه، فماذا سيكون شأنهم إن خلعنا رداء العجز، ومعه كل ما أثقل على وجودنا من رزايا الحال؟ ماذا سيكون شأنهم إن استعدنا الروح والفصل الأول من الحكاية، وتهذبَّ العالم؟! ربما، عندئذٍ، ننتزع منهم أضعاف ما وعدوا به في ترهات التسوية، مقابل “تنازل” أدبي جد متواضع، وهو أن نعترف بهم كبشر طبيعيين ربما يتوبون عن آثامهم!
عندما يكذب كلينتون!
صوت فتح/حسن عصفور
بعد سنوات على انتهاء "قمة كمب ديفيد" للمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية برعاية أميركية عام 2000، خرج الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ليقول كلاما من يقرأه لا يفكر ثانية ، ليتهم الطرف الفلسطيني وزعيمه الخالد ياسر عرفات بافشال مفاوضات "كمب ديفيد"، فالرئيس كلينتون، يعلن في تصريحات صحفية أن الرئيس ابو عمار رفض التخلي عن "16 متر" في الحائط الغربي بالقدس الشرقية"، ما أدى لانهيار مفاوضات القمة، التي جرت في يوليو – تموز 2000 في المنتجع الأميركي الشهير..
والخبر بطريقة العرض الكلينتوني، يحمل اتجاها واحدا لا غير، وهو تحميل مسؤولية افشال تلك المفاوضات الى الزعيم الشهيد، بل وأنه يحاول اظهار أن "انهيار السلام وصناعته كان بسبب تلك الأمتار الـ16" في ما يسميه هو وكل أنصار دولة الكيان
بالجدار الغربي، وبالتأكيد من يقرأ تلك الأقوال من سكان المعمورة، عدا بعض فلسطين والعرب، سيصدقوا رواية كلينتون وستكون النتيجة أن يضعوا فشل مسار "التسوية السياسية" على كاهل الخالد ياسر عرفات..
كان من المفترض نظريا، ان تبادر قيادة فتح التي تحمل ملف المفاوضات، وخاصة الرئيس محمود عباس وكبير مفاوضية وحامل "الذاكرة التفاوضية" د.صائب عريقات بالرد الفوري على تلك الأقوال ليست التضليلية فحسب، بل والكاذبة كليا، ولكن يبدو أن عبئ الانشغال بالبحث عن سبل اعادة التفاوض التي أوقفها نتنياهو، اشغلتهم عن التوضيح الضروري للشعب الفلسطيني أولا وللعالم ثانيا، ومن أجل الحقيقة السياسية ثالثا، ولكن سنمضي على طريقة المثل الشعبي الفلسطيني، "أجد لأخيك عذرا"، وسأحاول ان اتناول الرد بحكم مشاركتي في تلك المفاوضات، ومسؤوليتي تجاه شعب فلسطين والزعيم الخالد، ان لا نسمح لأي كان أن يقوم بتزوير الحقائق أو لوي عنقها لخدمة رواية معادية لشعب فلسطين..بعيدا عن الادعاءات الكاذبة التي حاول أحد الفلسطينيين ترويجها عن كمب ديفيد وما حدث بها في الطرف الفلسطيني، فيما يصمت هذا المزور للحقيقة عن الرد على رواية كلينتون الكاذبة "لغرض في نفس يعقوب"..
بداية، لم يتم تقديم اي عرض سياسي متكامل في قمة "كمب ديفيد" للقول أنه كان مشروعا يمكن البناء عليه لوضع اسس للحل السياسي، وما كان يقدم أميركيا واسرائيليا، ليس سوى افكار لبعض القضايا وليس لكلها، لأن الهدف الحقيقي لقمة كمب ديفيد لم يكن الوصول الى تسوية لحل نهائي، بل كانت محاولة اميركية – اسرائيلية لنصب "كمين سياسي" للرئيس الخالد ياسر عرفات والطرف الفلسطيني، والبدء العسكري في تصفيته، وهو ما أشار له رئيس جهاز الشين بيت الاسرائيلي ايلون قبل نهاية عام 2000..ولكن ليست المسألة الآن كشف طبيعة المخطط المرسوم آنذاك، بل كشف التزوير الذي تحدث عنه كلينتون لتزييف الحقيقة السياسية في مفاوضات كمب ديفيد عام 2000.
وبعيدا على القضايا الأخرى، والتباس الموقف الأميركي وانحيازه الصريح للطرف الاسرائيلي، فالقدس كانت القضية الجوهرية للزعيم الخالد الخالد ياسر عرفات، وهي كانت المفتاح اما للنجاح او الفشل، وكل القضايا الأخرى كانت تحتل مكانة غير مكانة القدس والأماكن المقدسة بها، حاولت الادارة الأميركية أن تضع مقترحا لحل الوضع الشائك في مدينة القدس الشرقية، يستند الى تقسيم مفهوم السيادة فيها، وايضا في البلدة القديمة انطلاقا من النظرية السائدة لديهم، أن "هيكل سليمان" كان موجودا في القدس، ولذا كل الحلول التي كانت تقدم أميركيا واسرائيليا تنطلق من تلك المسألة، وهو ما لم يكن يتفق مع رؤية الزعيم الخالد، ورفض بالمطلق الاعتراف بتلك الرواية اليهودية، وامتلك رؤية خاصة قدمها بصور تاريخية عن وجود الهيكل في غير فلسطين، وغير القدس، ولذا رفض رفض رفضا مطلقا أي وجود تاريخي للراوية الاسرائيلية – الاميركية بخصوص "هيكل سليمان" في القدس..
وحاولت ادارة أميركا أن تتقدم بمقترح تضليلي اسمته "تقسيم السيادة فوق الأرض وتحت الأرض"، بحيث تكون فوق الأرض للفلسطينين في منطقة المسجد الأقصى، على أن تكون السيادة تحت الأرض في تلك المنطقة بلا تحديد، مع منح منطقة "حائط المبكى" لليهود، على ان يتم الالتزام بعدم القيام باي أعمال تحت الأرض ..وقد تبدو المسألة للبعض وكأنها مقترحات لـ"حل منطقي ومقبول"، لكن الحقيقة أن الاقتراح، وفقا لرؤية الزعيم الخالد، يشكل خطرا حقيقيا على المسجد القدسي الشريف ومستقبله، وقبل ذلك يمثل اعترافا بالرواية الصهيونية عن وجود الهيكل، وهو ما يمكن أن يكون مقدمة لتدمير المسجد الأقصى واعادة بناء "هيكل سليمان" لاحقا..
لسنا في صدد تقديم "رواية مذكرات" لتلك المفاوضات وما حدث بها، وحقيقة موقف الزعيم الخالد دفاعا عن القدس أولا وقضايا الحل النهائي من منطلق الرؤية الوطنية، بل للرد على كذبة سياسية أطلقها الرئيس الأميركي الأسبق، بخصوص الخلاف في مسألة القدس، فلم يكن ابداء يتعلق بأمتار ضمن "حائط البراق"، الذي يسمه اليهود وكلينتون بـ"حائط المبكى"، بل أن الزعيم الخالد لم يتقبل من حيث المبدأ اي تواجد تاريخي لهيكل سليمان في القدس، واعتبرها رواية زائفة ولم يدخل مطلقا في مناقشة الأمتار او غيرها في هذه المسألة..ويعلم كل اعضاء الوفد الفلسطيني وايضا الوفد الاسرائيلي تلك الحقيقة، التي يمكن اعتبارها القضية التي كانت السبب الجوهري للخلاص من الزعيم ياسر عرفات، والتي أطلف يهود براك والوفد الاسرائيلي مع انتهاء كمبد ديفيد مقولتهم الشهيرة أن "عرفات لم يعد شريكا في السلام"..الجملة التي شكلت منطلق تصفية الزعيم..
المسألة لم تكن أمتارا، كما يروي كلينتون، لتكريس اكذوبة سياسية ربما يراد لها أن تخدم جهة ما أو تمهيد لحل يستتر خلفه بعض من يريدون الحل باي ثمن..الزعيم الخالد رفض الرواية التاريخية للحركة الصهيونية واليهود بخصوص مكان تواجد "هيكل سليمان"، وتقدم بعرض مرفقا مع صور تاريخية وأثرية عن مكان تواجد "هيكل سليمان" خارج فلسطين..وتلك المسألة التي أدت لاتخاذ قرار تصفية الزعيم، الذي تم تنفيذها في يوم 11/ 11/ 2004..
رواية كلينتون كاذبة مائة بالمائة، فلم يعترف يوما الشهيد الخالد أن هناك هيكل في القدس، وأن الخلاف لم يكن أمتارا أو غيره، بل رفضه المطلق للرواية اليهودية – الأميركية عن مكان هيكل سليمان، واقوال كلينتون محاولة تزوير لخدمة هدف يتم التحضير له لتمرير "تسوية للقدس" خلافا لموقف الزعيم الخالد ابو عمار، الذي أدرك بحسه الخاص ما يخطط للخلاص من المسجد القدسي الشريف، والذي بدأت ملامحه تنكشف راهنا بتسارع ملحوظ..تلك الحقيقة السياسية التي كان يجب توضيحها من القيادة الفلسطينية رسميا ولكن العون لهم في مهتهم البحث عن سبل عدم اغلاق مسارهم المحبب دوما!
ملاحظة: شهادة حسن سلوك سياسي قالها بعض موظفي اميركان في حق الرئيس عباس بأنه قدم "تنازلات" لانجاح المفاوضات..ليتهم يكملوا الجميل ويحكوا ما هي تلك "التنازلات"!
تنويه خاص: يقال أن مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية قادمة..هل المشاورات "سرية" أو أن الحكومة ستكون سرية"..في العرف أن المشاورات علنية جدا..ليت أحدهم يفسر لماذا التأخير..او متى ستبدأ..ليقال مثلا بعد انتهاء مراسم زواج حفيد الرئيس في قطر"..نتفهم ونبارك أيضا!
مجلس الإسكان وازمة المقترضين
صوت فتح/راسم عبيدات
بداية ما اود قوله بأن هذه المقالة،ليس الغرض منها ان نجلد ذاتنا أو نعمل على هدم مؤسساتنا بأيدنا،على مذبح خلافاتنا ومصالحنا الخاصة،فهذه المؤسسات وبالذات مجلس الإسكان الفلسطيني يجب المحافظة على بقاءه ووجوده في القدس،لكون الإسكان واحد من اهم المرتكزات التي تعزز صمود المقدسيين ووجودهم وبقائهم في قدسهم،والمجلس عندما تأسس في عام 1991 كشركه غير ربحيه في القدس،تحددت اهدافه ورسالته في مد يد العون والمساعدة للمقدسيين الحاصلين على رخص بناء،عبر تقديم قروض ميسرة لهم تسدد على فترات طويلة تمتد الى 15 عاماً،على ان تكون الألوية للفئات المستهدفة من الفئات الفقيرة والمهمشة والتى لا تمتلك بيوتاً للسكن،ولكن لكون القروض لا تعطى إلا لمن هو حاصل على رخصة بناء،فهذا يعني بان تلك الفئات على الأغلب لن تكون من ضمن الفئات المستفيدة،وهذا يتطلب بأن الأليات المعمول بها لتقديم القروض يجب ان تتغير،وخصوصاً اننا امام وقائع جديدة،فالإحتلال يضيق الخناق على المقدسيين في كل مناحي وشؤون حياتهم،وبالذات في قضية البناء والسكن،لأن ذلك يتعارض مع مشاريعه في التطهير العرقي،وهو لم يعقد ويصعب إجراءات الحصول على رخص البناء فقط،بل أصبح من يريد ان يحصل على رخصة بناء بحاجة الى ما لا يقل عن نصف مليون شيكل على الأقل،فهناك رسوم ما يسمى مشاريع تحسين ملامح المدينة ورسوم شوارع ومواقف سيارات،ويسبق ذلك عملية تنظيم للأرض،وما يترتب على ذلك من أجرة مساحين ومهندسين ومحامين،ومن يستوفي كل هذه الإجراءات والشروط ويحصل على الرخصة،فإنه لن يكون قادراً على توفير او تجنيد الأموال من اجل البناء،وخصوصاً بان الإحتلال وبلديته تمنح المواطن سنة واحدة للبناء من تاريخ الحصول على الرخصة،وتجدد لعام آخر،وليس كما كان معمولاً به في السابق ثلاث سنوات،وهذا يعني بالملموس من لم يقم بالبناء في المدة المحددة تلغي رخصته،ويصبح بحاجة لإجراءات جديدة.
وانا هنا لست بصدد الشرح والتفصيل عن ازمة المجلس نفسه،بل اود التركيز على أن الإعتصام والمؤتمر الصحفي الذي عقدته تجمع مؤسسات
سلوان وعدد من المقترضين المرفوع عليهم قضايا امام المحاكم الإسرائيلية،والذي جاء تحت شعار" لا لرفع القضايا على المقترضين امام المحاكم الإسرائيلية"،جاء بعد ان بذلوا وبذلت هيئة العمل الوطني والأهلي جهوداً كبيرة من اجل إيجاد مخرج
وحلول لمشكلة هؤلاء المقترضين،حيث جرى التواصل مع رئيس مجلس الإسكان في القدس وعقد اكثر من لقاء مع الأخ أبو العلاء قريع مسؤول دائرة القدس في منظمة التحرير،والتواصل كذلك مع وزير شؤون القدس ومحافظها الأخ عدنان الحسيني،وبعتت رسائل ومناشدات عبر الصحف الى سيادة الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء الحالي السيد رامي الحمدالله والسابق الدكتور سلام فياض وغيرهم،وكل ذلك لم يفلح في التقدم خطوة الى الأمام نحو الحل،فالمنظمة والرئاسة والسلطة لم تحرك ساكناً في هذه الإتجاه،وكان المسألة لا تعنيهم،وطرفي الإنقسام،مجلس الإسكان في رام الله وشركة الإسكان في القدس،خلافاتهما وتقاتلهما على الشرعية والمسؤولية،جعل منهما عوامل معقدة وليس مسهلة للحلول،حيث لم ينجح أبا العلاء قريع في جمعهما معاً كخطوة اولية نحو توحيد المجلس والتوجه نحو حل مشكلة المقترضين،وهذا فاقم من حدة المشكلة ،وقد يقول قائل كيف أثرت الخلافات والمناكفات بين مجلس إسكان رام الله وشركة إسكان القدس على المقترضين،فجزء من هؤلاء المقترضين وجدها فرصة للتهرب من الدفع وعدم الإلتزام،حيث ان كل طرف يدعي الشرعية،ويطلب من المقترضين الدفع في البنك الذي يتعامل معه،مجلس رام الله دعا المقترضين الى الدفع في البنك العربي،ومجلس اسكان القدس دعاهم للدفع في بنك الإستثمار اولاً ولاحقاً في بنك "ماركنتيل" الإسرائيلي،وكلا الطرفين وجه الإخطارات التي تحمل في طياتها التحذير والتهديد للمقترضين،وباتالي جزء من المقترضين نشأ عنده حالة من التخوف وعدم الثقة،وتراجع عن الدفع لأي من الطرفين،ناهيك عن أن خلافهما حال دون وصول الدعم من بعض الصناديق والمؤسسات العربية،والتي اشترطت توحيد الجسمين من اجل تقديم الدعم،ونتجة لهذا الخلاف حول مبلغ (30) دولار من احد الصناديق العربية الى البنوك وليس الى مجلس الإسكان.
وبالنسبة للإعتصام والمؤتمر الصحفي اللذان عقدا في 30/4/2014 امام مجلس الإسكان في القدس،فالمعتصمين والمحتجين لم يأتوا من اجل أن يشرعوا سياسة "الشحدة"والتسول،بل طالبوا بشكل واضح بملاحقة ومتابعة كل من حصل على قرض وادار ظهره ولم يقم بتسديده،في حين رأوا بأن طبيعة الظروف الصعبة التي يعيشها المقدسيون،قد فرضت التزامات كثيرة على المقترضين والقت عليهم مسؤوليات متعددة،وطالبوا المجلس بالعمل على إعادة جدولة الديون لهم،وفق آليات معقولة،وهم لا يردون التنصل من الديون التي عليهم،ولكن يشعرون بأن مجال محاسبتهم ومطالبتهم بالدين،هي المحاكم الفلسطينية وليست الإسرائيلية،ويجب أن يكون هناك قرار وطني صادر عن المنظمة والسلطة بعدم التوجه للمحاكم الإسرائيلية فيما يخص الحقوق والديون،يشمل مجموع الأفراد والمؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس،ولكن هذا القرار يجب ان لا يكون بمثابة جواز سفر أو"فرمان" لغبن العاملين في تلك المؤسسات،على اعتبار انهم لا يستطيعون تحصيل حقوقهم،وفق القوانين الإسرائيلية المعمول بها في المدينة.
الحل للمعضلة الكامنة في المجلس المنقسم على نفسه بعد 11/5/2009،حيث أصدر وزير الداخلية الفلسطيني أنذاك قراراً بتجميد عمل الهيئة الإدارية للمجلس،وتشكيل لجنة تحضيرية مؤقتة،بسبب وجود مخالفات قانونية ومالية وإدارية،وإنتفاء الصفة القانونية للهيئتين الإدارية والعامة،وطلب من اللجنة التحضيرية تنسيب هيئة عامة جديدة،صادق عليها وزير الداخلية واعتمدها الرئيس في 9/1/2010،ومن ثم تم انتخاب مجلس إدارة لجمعية المجلس الفلسطيني للإسكان،وأصبح يشرف على أمور المجلس في المحافظات الشمالية والجنوبية بإستثناء القدس لرفض القائمين على شركة الإسكان الإمتثال لقرار معالي وزير الداخلية بتسليم الشركة لمجلس الإدارة الجديد،ولكن هذه الهيئة الإدارية الجديدة قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية،بسبب الطعن بشرعيتها من قبل رئيس مجلس إدارة جمعية المجلس الفلسطيني للإسكان،بتاريخ 10/12/2012 إلغاء قرار وزير الداخلية الفلسطيني الصادر بتاريخ 11/5/2009 القاضي بتشكيل لجنة إدارية تحضيرية مؤقتة لجمعية الإسكان الفلسطيني لعدم وجود صفة قانونية للهيئتين العامة والإدارية.
لا يحق للطرفين التلاعب بمصير المقدسيين،ولا يحق لهما تحويل المجلس الى مملكة وإقطاعية خاصة،فهذا المجلس ملك للشعب الفلسطيني،ويجب العمل على فتح باب التنسيب،وإجراء انتخابات جديدة لكون ذلك مخالف للنظام الأساسي وعقد التأسيس،وحتى يشرع في تلك الإجراءات فإن مشكلة المقترضين من شركة مجلس الإسكان بالقدس،يجب يتحمل مسؤولياتها اكثر من جهة وطرف، فالمنظمة والسلطة يجب ان يكون لهما قرار واضح بهذا الشأن،وليس موقف اللا موقف،وكذلك يجب ان يكون الإتحاد- التجمع المقدسي للإسكان والذي تنضوي تحته جميعات إسكان القدس والذي جاء بطريقة ديمقراطية بالإنتخاب طرفاً في حل هذه المشكلة وكذلك وزير شؤون القدس ومحافظها وهيئة العمل الوطني والأهلي،والخطوط العامة للحل يجب ان تتضمن ملاحقة كل تلك الجهات، لكل من اقترض وأدار ظهره لمجلس الإسكان،ومن حق المجلس وتلك الجهات ملاحقته بكل الطرق الممكنة،أما المقترضين الذين سددوا جزء من قروضهم ولم يستكملوا التسديد،تدرس كل حالة واحد منهم على حدا،وأي
حالة يثبت بأن لديها ظروف وعوائق تحول دون قدرتها على تسديد القرض وفق الأليات المتفق عليها مع مجلس الإسكان،تجري لها عملية جدوله للتسديد بأليات جديدة معقولة،أما من يثبت بانه يتهرب من التسديد فعليه أن يسدد ما عليه دون مماطلة وتسويف.
الجميع يجب أن يتفقوا على انه يجب عدم اللجوء للمحاكم الإسرائيلية،ورفع قضايا على المقترضين،فإذا ما كان هناك قرار وطني يشمل كل المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس،وجرى متابعته بشكل جدي،فلا يستطيع أي مقترض التهرب من السداد.
تلك المقترحات نرى انها قد تسهم في إيجاد حلول معقولة لمشاكل المقترضين،وتخفف من حالة الإحتقان والغليان بين المقدسيين،والذين يشعرون انهم بين مطرقة الإحتلال وسنديان المؤسسات الفلسطينية التي يفترض ان تحتضنهم وتحميهم وتدافع عنهم.
تاريخ الصهيونية وقيام دولة إسرائيل
الكرامة برس/إبراهيم وافى
بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، زعم البعض أن 6 مليون يهودي تمت إبادتهم على يد القوات النازية مما خلّف مئات الألوف من اليهود مشردين في أنحاء العالم ولا ينوون العودة إلى بلادهم الأصلية التي إتهمتها الدعاية الصهيونية بأنها سلمتهم لقمة سائغة لهتلر في الوقت الذي برهن فيما بعد عن تواطئ الصهيونية في المجازر بقصد دفع المواطنيين الأوربيين اليهود للرحيل بإتجاه الأرض المنوي إغتصابها من أهلها الأصليين ومن جانب آخر سعت المراكز الإستعمارية للإستمرار بنيتها بناء معسكر لها في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها وإستنتاجها ضرورة الإنسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الإتحاد السوفييتي القوي القادر على دعم نضالاتها الإستقلالية وهو ما غطته بدعوي إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد.وهوالمشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين.
أعلنت القوات البريطانية نيتها الإنسحاب من فلسطين في العام 1947 وفي 29 نوفمبر من نفس العام، أعلن مجلس الأمن عن تقسيمه لفلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية. أندلع القتال بين العرب واليهود وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث ان أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيا اليهودية المسلحة منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات "قوة دفاع إسرائيل". السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا هرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا طُرد من قبل قوات الإحتلال اليهودية، في كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود أغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي تم إعلان وقف إطلاق النار عندها حتى العام 1967. في العام 1950، أعلن الكنيسيت الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، بهذا الإعلان، وتدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وباقي اليهود من البلدان العربية، أصبح اليهود في فلسطين أغلبية بالمقارنة بالعرب بشكل مطلق ودائم.
بالرغم من مرور 64 سنة على نشأة إسرائيل وأكثر من 84 سنة على بداية الصراع العربي الإسرائيلي، يظل أغلب اليهود في شتى أنحاء العالم يعتبرون أنفسهم صهاينة وتبقى بعض الأصوات اليهودية مناهضة للحركة الصهيونية مثل حركتي ساتمار و نيتوري كارتا إلا ان القليل منهم يطالب بإزالة المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض العربية. و بالتالي استمرار الاحتلال و ما يصاحبه من أبشع المماراسات الوحشية و المجازر ضد المدنيين الأبرياء من الأطفال و النساء و الشيوخ في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
سقوط الرهان الفلسطيني على أميركا
الكرامة برس/نقولا ناصر
سواء أقرت منظمة التحرير الفلسطينية بذلك وتصرفت على أساسه أم لا، فإن التاسع والعشرين من نيسان/أبريل الماضي يجب أن يدخل التاريخ الفلسطيني باعتباره اليوم الذي كان يجب أن يسقط فيه أي رهان فلسطيني مستقبلي على الولايات المتحدة الأميركية.
فقد أثبتت تجربة احتكارها الفاشلة لرعاية حل للصراع العربي الصهيوني على فلسطين طوال ما يزيد على عشرين عاما استحالة استمرارها في لعب دور الحكم والخصم في آن معا.
ومن الواضح أن الوقت قد حان كي تعيد القيادة الفلسطينية النظر في رهانها الخاسر على الولايات المتحدة وكي تضع محددات فلسطينية للقبول مجددا بأي دور لها في المستقبل، إذ على واشنطن كشرط مسبق أن تختار بين دور الخصم المنحاز لدولة الاحتلال الإسرائيلي وبين دور الحكم المحايد النزيه الذي كانت تدّعيه حتى الآن.
ومن الواضح كذلك أن الولايات المتحدة لا تريد أو هي عاجزة عن الفصل بين الدورين في أي وقت منظور في كل ما يتعلق بالشأن العربي ـ الإسرائيلي، وأن أي رهان فلسطيني على حدوث فصل كهذا يندرج في باب العمى السياسي، وأن أي مجاملة فلسطينية لأي نصح من الأشقاء العرب بعكس ذلك لم تعد في مستطاع أي قيادة فلسطينية حريصة حقا على شعبها وقضيته ومصالحه العليا.
فالرئيس محمود عباس لم يخرج بخفي حنين فقط من جولة المفاوضات الأخيرة التي استمرت تسعة أشهر مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بل خرج خالي الوفاق من رهانه على الولايات المتحدة الذي استمر لمدة تزيد على عقدين من الزمن.
فكل ما يمكن أن يعدّ "إنجازات" وطنية لمنظمة التحرير قد تحقق بالضد من الإرادة الأميركية، مثل انطلاق الثورة الفلسطينية مرورا باعتراف المجتمع الدولي بالمنظمة "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" حتى اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين دولة غير عضو فيها.
وقد استمر الخط البياني للنضال الوطني الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال وتقرير المصير صاعدا طالما اعتمد الوحدة الوطنية والمقاومة سلاحا أساسيا له في مواجهة حقيقة أن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي جبهة معادية واحدة لا جبهتين منفصلتين.
ولم يبدأ الخط البياني للنضال الوطني بالانحدار إلا بعد أن بدأت منظمة التحرير في الرهان على وهم أنه يمكن الفصل بين الولايات المتحدة وبين دولة الاحتلال للمراهنة على وهم أن الوزن الدولي للولايات المتحدة وعلاقتها "الخاصة" مع دولة الاحتلال يمكن أن يجبرا الأخيرة على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لإقامة دولة فلسطينية عليها.
وفي ضوء تجربة التوسط الأميركي في إبرام الصلح المصري المنفرد مع دولة الاحتلال ثم انهيار الاتحاد السوفياتي وتفرد الولايات المتحدة في صنع القرار الدولي بعد ذلك، وانهيار التضامن العربي، وغير ذلك من عوامل تفكك الدعم العربي والإسلامي للمقاومة الفلسطينية، ربما يجد المراقب مسوغات لقيادة منظمة التحرير في حرصها على عدم استعداء القوة الأميركية الأعظم في التاريخ آنذاك ومحاولة الرهان عليها لاستعادة بعض حق شعبها المغتصب في فلسطين.
لكن بعد مضيّ ما يزيد على عقدين من الزمن من الرهان الفلسطيني على هذا الوهم لا يساور الشك أحدا اليوم في أن الولايات المتحدة كانت وما زالت في جبهة واحدة معادية مع دولة الاحتلال وتستمر ضامنا وممولا ومسلحا وحاميا سياسيا ودبلوماسيا لها ما يحولها الى شريك في احتلالها، وفي أن أي محاولة فلسطينية للفصل بينهما توهما في إمكانية تحوّل الولايات المتحدة إلى
وسيط نزيه محايد سوف تظل محاولة محكوما عليها بالفشل بعد أن "تبخرت كل الوعود الأميركية" لمفاوض منظمة التحرير وبعد النتائج "المفزعة والكارثية" لرهان المنظمة على تلك الوعود كما قال عضو تنفيذية المنظمة تيسير خالد.
بعد أن تسرب إلى وسائل الإعلام تحذيره في مجلس مغلق من أن دولة الاحتلال في حال فشل "حل الدولتين" مهددة بخطر التحول ألى دولة فصل عنصري أو إلى دولة لا "يمكنها أن تكون دولة يهودية ديموقراطية"، أصدر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الثامن والعشرين من الشهر الماضي بيانا صحفيا مهينا نفى فيه أنه "يعتقد" أو أن يكون قد أعلن "في أي وقت، علنا أو في مجلس خاص، بأن إسرائيل دولة فصل عنصري أو أنها تنوي أن تكون كذلك" كما قال ردا على الحملة الشرسة الواسعة التي شنتها عليه الدوائر الصهيونية واليهودية المتنفذة في الولايات المتحدة مطالبة بإقالته أو استقالته واعتذاره لدولة الاحتلال، بالرغم من ثلاثين سنة قضاها في دوائر صنع القرار الأميركي كان خلالها من أقوى الداعمين لدولة الاحتلال والمدافعين عنها حدّ أن يتبنى مؤخرا مطالبة حكومتها بالاعتراف الفلسطيني بها "دولة قومية للشعب اليهودي".
ويذكّر هذا البيان المهين لكيري بالتراجع المهين لرئيسه باراك أوباما في مواجهة رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مستهل الولاية الأولى لكليهما عندما عجز الرئيس الأميركي عن الوفاء بوعده للفلسطينيين بوقف الاستعمار الاستيطاني للضفة الغربية لنهر الأردن وبوعده من فوق منبر الأمم المتحدة بدولة فلسطينية خلال عامين.
إن التراجع المهين لكيري وأوباما أمام دولة الاحتلال يؤكد مجددا أن القرار الأميركي في الشأن الفلسطيني يظل مرتهنا لدولة الاحتلال والحركة الصهيونية العالمية وأن استمرار أي رهان فلسطيني على الولايات المتحدة سوف يظل حرثا في البحر.
في آذار/مارس الماضي حذر أوباما نتنياهو من أن الولايات المتحدة لن تعود قادرة على الدفاع عن دولة الاحتلال في حال فشلت جولة مفاوضات التسعة الشهور لأنه "إذا اعتقد الفلسطينيون بأن إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة لم تعد في متناول اليد، عندئذ سوف تكون قدرتنا على التحكم بالمضاعفات الدولية محدودة".
لكن جولة المفاوضات تلك قد فشلت فعلا وحزم مبعوث أوباما الرئاسي لها، مارتن إنديك، حقائبه وعاد إلى الولايات المتحدة ولم يعلن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية عن أي خطط لعودته إلى المنطقة وسط تقارير إعلامية تتحدث عن استقالته من وزارة الخارجية وعودته للعمل مع معهد بروكينغز.
غير أن إدارة أوباما ومؤسسة الحكم الأميركية تبدوان الآن مستنفرتين من أجل ما وصفه أوباما ب"التحكم بالمضاعفات الدولية" لمنع أي تحرك فلسطيني يمكن أن يجعل "قيام دولة فلسطينية...في متناول اليد".
فقد أعلنت واشنطن معارضتها للتوجه الفلسطيني نحو الانضمام للمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، وللاتفاق الفلسطيني على إنهاء الانقسام الوطني، وتحرك الجمهوريون والديموقراطيون في الكونجرس لتفعيل "قانون مكافحة الإرهاب الفلسطيني" الذي أصدره عام 2006 بحظر أي مساعدات أميركية لأي حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ليردد ممثل أوباما الديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، تد دويتش، كالببغاء ما قاله نتنياهو إن "الرئيس عباس يقف الآن على مفترق طرق محوري...فهل يريد السلام مع إسرائيل أم المصالحة مع حماس؟"
لقد أعلن أوباما أن المفاوضين بحاجة إلى "وقفة" أو "مهلة" أو إلى ما وصفته المتحدثة باسم وزارة الخارجية جن بساكي ب"فترة انتظار" قبل العودة "للتفاوض ثانية برعاية الولايات المتحدة، لأنه يوجد "باب واحد" تشجعهم واشنطن على دخوله كما قال أوباما وهو "اللقاء ثانية للقيام ببعض التسويات الصعبة جدا".
ولم يتوقع أوباما أن يدخل المفاوضون ذلك "الباب" حتى خلال "الشهور الستة المقبلة"، أي أن "المهلة" التي ينصح أوباما بها يمكن أن تمتد أطول من ذلك، لا تفعل الولايات المتحدة خلالها شيئا بانتظار استئناف "عملية" أثبتت عقم الرهان الفلسطيني على أميركا فيها منذ انطلقت عام 1991.
ومن المؤكد أن ترى دولة الاحتلال في هذه "المهلة" الأميركية ضوءا أخضر يطلق يدها في مواصلة استعمارها الاستيطاني الذي لم تستطع وقفه لا المفاوضات ولا الرعاية الأميركية لها ولا رهان منظمة التحرير على أميركا.
نقولا ناصر
كاتب عربي من فلسطين
اصبحنا نحن والاخوان..سواء بسواء!
الكرامة برس/محمد علي إبراهيم
اصبح كثيرون منا يمتلكون هذه القدرة الهائلة على الابداع واختراع اي حكاية او صورة او مشكلة او فضيحة واصبح الكثيرون ايضا على استعداد لتصديق اي شيء دون تفكير وتدقيق ومراجعة..ففي الوقت نفسه الذي تم فيه اختراع انفجارات القنابل وتطاير الرصاص على طريق القاهرة السويس..كان هناك آخرون لا اول لهم ولا آخر عبر شبكات التواصل الاجتماعي يمارسون نفس هذا الابداع في التأليف واختراع القصص او نفس تلك السذاجة في التصديق والاقتناع بأي شيء.
فقد قام الاخوان باختراع حكاية تخص طفلا في الصف السادس الابتدائي اسمه مازن اعتقلته الشرطة مع اخرين اثناء مسيرة للاخوان في مدينة 6 اكتوبر..وتشير نفس الحكاية الى ان مازن الصغير مات نتيجة التعذيب وتكرار الصعق بالكهرباء داخل المعتقل.
ومع الحكاية كان هناك صورة لمازن..وعناوين حزينة وموجعة مثل: مازن مات! من الذي قتل مازن؟ مازن ضحية جديدة للداخلية.
وبسرعة بدأ الجميع يتناقلون الحكاية والصورة ويتبارون في التعليق او ابداء الحزن على مازن..ولم يكن الاخوان وحدهم هذه المرة هم الذين ينثرون الحكاية والصورة في كل مكان وطوال الوقت..انما كان هناك آخرون لا علاقة لهم بالاخوان بل ويكرهون الاخوان اصلا لكنهم تعاطفوا مع الصورة الحزينة لطفل صغير وبريء مات في المعتقل.
بل تطور الامر وانتقل من صفحات التواصل الاجتماعي الى اوراق الصحافة، وبدات أقلام تكتب وتبكي موت مازن ومع الكلمات صورته الحزينة التي تثير الدموع والآسى..وتبين لاحقاً انها اصلاً صورة لطفل فلسطيني من ابناء الضفة الغربية لا علاقة له اساسا بمصر ووزارة داخليتها ومعتقلاتها واخوانها واهلها.
لم يتوقف احد للتساؤل عن حقيقة اعتقال الاطفال او اين تحتفظ وزارة الداخلية بمن تعتقلهم من الاطفال وتلاميذ المرحلة الابتدائية..ولماذا تقوم الداخلية بتعذيب هؤلاء الصغار وتصعقهم بالكهرباء..فكل ذلك لم يعد مهما في زماننا الحالي..المهم ان تكون هناك حكاية جديدة كل يوم..وان تكون حكاية مثيرة تسمح لكل واحد منا بممارسة ابداعه والكشف عن قدراته وامكاناته واضافة لمساته الخاصة.
وربما كان هذا الامر تحديدا هو التشابه الحقيقي والتماثل الواضح والمؤكد بين اهل مصر وبين كل من ينتمون لجماعة الاخوان..فامام هذا الابداع والقدرة على اختلاق القصص والحكايات..يتشابه الجميع ويتأكد انتماؤهم لمجتمع واحد ومنهج واحد للفكر والتعامل مع كل الايام والوجوه والقصص والحقائق والاكاذيب.
لا فرق
فما هو الفارق بيننا وبين الاخوان؟ هم يقولون الان انهم ضد المشير السيسي لان والدته يهودية..هكذا بكل جرأة وبساطة ودون اي سند او حتى احترام للعقل والمنطق..لكننا اصبحنا الان نؤكد ان حسن البنا مؤسس الجماعة كان ايضا يهودي الاصل.
واذا كان البعض منا قد اخترعوا جهاد النكاح اثناء اعتصام رابعة العدوية وبلغت بهم الوقاحة والصفاقة قيامهم بتأليف قصص تبدو واقعية لمجرد السخرية من الاخوان وتجريحهم..فان الاخوان اثبتوا حين جاءتهم الفرصة انهم ليسوا اقل من الاخرين وقاحة وصفاقة وقاموا بتأليف القصص عن زوجات ضباط شرطة وجيش ورجال قضاء مع مدرب الكاراتيه في نادي بلديه المحلة.
نقول انهم عبيد المرشد فنصبح نحن في رأيهم عبيد البيادة..نسخر من اعلامين لهم يقدمون قصصا واخبارا بمنتهى السذاجة التي لا يمكن قبولها وتصديقها وننسى ان لدينا ايضا نفس الفصيل من الاعلاميين بنفس السذاجة والحماقة ايضا..لدينا من اخترع دون اي احساس بالخجل قصة عقد بيع جزء من سيناء قام بالتوقيع عليه اوباما ومرسي وخيرت الشاطر واطال هؤلاء في وقاحة الحديث الكاذب عن خلاف مالي بين الشركاء الثلاثة ثم لم يفكر هؤلاء ابدا في الاعتذار بعد كل هذا الكذب.
ولديهم من اخترع ايضا دون خجل حكاية ان السيسي مات ومن يقدمونه لنا هو مجرد شبيه له وكانوا يقسمون على ذلك ويقدمون التحليلات والتفاصيل المختلفة والوهمية وايضا لم يفكروا ابدا في اي اعتذار.
ويكفي ان تتابع صفحات التواصل الاجتماعي وتقارن بين حكايتنا وحكايتهم..اكاذيبنا واكاذيبهم..تعليقاتنا وتعليقاتهم..وسرعان ما ندرك اننا في هذا الشأن لسنا امام فريقين يتناقصان ويكره احدهما الاخر..انما نحن امام عقلية مصرية واحدة تم تسطيحها وتشويهها وتجريفها طيلة السنوات الثلاث الماضية تماما.
ووسط انشغالنا بمحاربة الاخوان وانشغالهم بكراهيتنا وتفجيرنا..لا ينتبه احد منا او منهم الى هذه الحقيقة..لا احد يملك القدرة على ان ينظر لنفسه في اقرب مرآة ويفتش عن عقله الذي لم يعد موجودا وضميره الذي لم يعد مستيقظا واخلاقه التي باتت تسمح بانتهاك اي قانون وقواعد ومبادئ طالما ستسفر عن ايذاء احد من الفريق الاخر الذي ترفضه وتكره..لا ينتبه احد الى حقيقة شديدة البساطة والوضوح ايضا هي انك طالما سمحت لي الان بالكذب والافتراء بل وصفقت لي ايضا لمجرد انني امارسهما ضد من تختلف معه وترفضه وتكرهه..فمن الطبيعي ان امارس قريبا نفس هذا الكذب والافتراء ضدك انت شخصيا حين ستتطلب مصلحتى الخاصة ذلك.
ولن يغدو بامكانك وقتها ان تحاسبني او تمنعني لانك انت نفسك الذي منحتني هذا الحق..وحين تسمعني باعجاب وابهار وامتنان وانا اكذب بشأن عدوك واشتمه وانت تعرف اني اكذب وانا اعرف انك تعرف..فلن يمنعني شيء مستقبلا ان اواصل هذا الكذب الفاضح والفاجر حتى لو اصبحت انت الذي يدفع الثمن.
فوضى وفضائح
وفى حقيقة الامر..نحن نسكن بيتاً بات شديد الفوضى والقذارة ويحتاج الى كثير من التنظيف والترتيب..وقبل الشروع في اي تنظيف وترتيب يلزمنا الاتفاق اولا على عدة امور اساسية وضرورية..اول ما يلزمنا الاتفاق عليه الان هو الاعتراف بالواقع..دون تزييفه او محاولة الهرب منه.
فلا احد بامكانه ان يتغير طالما لم يعترف اولا بحجم العيوب والاخطاء التي عليه اصلاحها..والامر الثاني الذي يحتاج الى اتفاقنا المبدئي هو ان جماعة الاخوان..رغم اجرام بعضهم الواضح والظاهر والمؤكد ودماء الابرياء التي باتت تصبغ وجوه الجماعة الظالمة واسمها وابناءها..ليست هي المشكلة الوحيدة لمصر وليس الاخوان فقط هم الفوضى والقذارة الوحيدة التي شوهت بيتنا كله.
ومن السخف والعبث ان نتجاهل حقائق الواقع وننساق فقط وراء كراهيتنا للاخوان باعتبارهم العدو الوحيد والخطر الوحيد والمشكلة الوحيدة ايضا..فكل واحد منا اسهم بشكل ما في فوضى وقذارة هذا البيت..كل واحد منا مارس الكذب والتضليل او ترويج الاكاذيب والشائعات بطريقته..كل واحد منا سمح من وقت لاخر باستغفاله واستخدامه دون ان يدري لترويج فضيحة ليست حقيقة او لنشر حكاية ليست صادقة.
وقد تكون جرائم الاخوان وقنابلهم هي الخطر الظاهر امام الجميع..لكن هناك خطرا اخر خفيا يتمثل في ان كل واحد منا اصبح قنبلة في حد ذاته..فالانسان حين لايستخدم وعيه وعقله ويستفيد من تجارب حياته يصبح قنبلة منزوعة الفتيل..والانسان حين يتحول بمحض ارادته الى وعاء فارغ يستطيع اي احد سواء كان اعلاميا او صديقا او قريبا ان يسكب فيه ما يشاء من فكر واتهامات ونميمة وفضائح وحواديت يبقى قنبلة منزوعة الفتيل.
وان لم ننزع فتيل كل هذه القنابل..سواء كانت قنابلهم التي في ايديهم المجرمة او قنابلنا التي عقولنا الفارغة..فلا امل في ترتيب هذا البيت وتنظيفه وسنبقى كلنا لا نستحق اي بيت..او وطن..غير هذا.
محمد علي إبراهيم
رئيس تحرير صحيفة الجمهورية سابقا – مصر
أين تقع إسرائيل؟
الكرامة برس/نسيم الخوري
يظهر العالم مسكوناً بهموم الإرهاب إلى درجة تبرز فيها الكرة الأرضية رافعةً أصابعها العشر تجاه هذه الظاهرة - اللوثة التي تلطّخ ثياب المسلمين والشرقيين . ويشير أحدث تقرير أمريكي في ال2011 إلى أخطر 47 منظّمة إرهابية في العالم وعلى رأسها القاعدة، تتحمّل 75 في المئة من الأعمال الإرهابية في قارة آسيا والعالم .
لست هنا لأبرئ الإرهاب قطعاً ولست من المغرمين باستبدادية الأرقام التي تملأ المواقع ومعظمها من نتاج غربي ملغوم، ولا تتوخّى هذه المقاربة الحسابيّة تخفيف ما تورثه التفجيرات في تونس ومصر وسوريا وغيرها، لكنّني أتساءل: أين تقع إسرائيل" من هذا كلّه؟ ألم يشغل اليهود بمؤامراتهم وإرهابهم شعوب الرومان والكاثوليك والبروتستانت وتمّ الانقضاض بمساهماتهم على الفاشية والنازية فالمسيحية ثمّ فلسطين والشيوعية قبل بلوغ فصول التآمر الأكبر الحاصل اليوم على المسلمين جماعات ودولاً إقليمية كبرى أو أفراداً ومفكرين؟
ترعبني تلك الليونة في معظم كلام العرب ومواقفهم حول "إسرائيل" وخطر اليهودية . وتأسرني مظاهر التطبيع والتفخيخ الخفيّة التي تجتاح الأسواق والأفكار العربية بما يظهرنا ساحات أضاعت حجارتها وعروبتها وحدود مستقبلها في مكائد وتشظيات دموية تعبث بالجغرافية والديمغرافية والثقافة . نجمة العلم "الإسرائيلي" السداسية تلمع منقوشةً في المقتنيات والرسوم في الصالونات والمطاعم والملاهي وقطع الحلوى والأواني اليومية وعلب الهدايا وكلّ ما هو على تماسٍ مع الاستعمال اليومي وتحت حدقات العيون . ويشحن الفراغ في الزمن العربي ببرامج التسلية والخفّة والغرائز والتركيز على الأشكال لا المضامين والتسطيح لا التفكير، وتندر في هذا الهشيم علامات الاستفهام والأسئلة النقدية المثمرة أمام ألعاب الحرية والديمقراطية المستوردة المزركشة بياقات الإخوانية أو ذقون المتلذذين بالقتل تحت أغطية تهشّم السماحة في فهم الإسلام .
معظمنا يسبح في النصوص السريعة "الفيس بوكية" واللمح "التويترية" والصور أو الأفلام "اليوتوبية" التي تقدّم صمتاً وخرساً وعبثيّة وتشوّهات بليغة بحثاً عن وهم التغيير .
هل هذه هي الحريّة فعلاً التي لطالما رددناها ونكتبها مسكونين بالضاد بالألف المربوطة؟ أين تقع المسؤولية بعد؟ من يحددها ومن يدّعي القدرة على لملمة المدن والأشلاء والانهيارات والفلتان المستغرق في العنف والجنس والتشويه في الفصول الدموية وخرائب "الثورات" المرتجلة المتنقلة في الحقائب الدبلوماسية؟ بل أين باتت تقع "إسرائيل"، بعدما اجتاح معظم المفكرين والكتّاب ظاهرات أكثر خطورةً هي الخجل الجديد أو التهرّب من التركيز على فكرة المؤامرة نعم المؤامرة فيما حصل ويحصل على امتداد الرقعة العربيّة والإسلامية . وتتعاظم المعضلة إذ نسمع تباهيات مصطنعة وغير مبرّرة وغير مقنعة عندما يهزأ مفكرونا أو يحقّرون المتلفّظ بنظرية المؤامرة؟ هم يردّون المعضلات الهاطلة فوقنا بتفسيرات مبهمة ملتبسة ومتشابهة، ويرمون أثقال النكبات وتداعياتها على الشعوب والأنظمة، لكنّهم يغفلون ببرودة رهيبة وبسمات صفراء أن المؤامرة تاريخياً
هي الملح في صحن السياسة بمعنى السلطات . لماذا التنكّر إذن؟ قد يكون السبب في وهن الثقافة العربيّة المرتكز تاريخياً على المؤامرة، لأنها تشيع الإطمئنان والتخلّص من الأعباء والمسؤوليات والاستمرار في رتابة التاريخ واستمرارية الحكم، أو هي تظهر وكأنها من لوازم هيبة السلطة الفكرية المتشاوفة، لكنّها توحي بتمغرب مستورد بعيد عن الواقع ومندفع للفتون بالغير أيّ غير . تلك هي معادلة التغيير العربي بين العرب وغير العرب تتناسل مجدداً . وتحت هذا التأرجح بين المكائد وعدمها والمؤامرات وعدمها ذوت "ثورات" العرب الملوّنة والمتشظية في أكثر من ربيع ولون، وبتنا نراها جزراً دموية من إرهاب القواعد والإخوان والتسميات المبتكرة المتعاظمة وهي تكبر وتصغر وتتلاقى وتتحرّك وتعثر وتتعثّر بما يشوّه الدين ويفتك بقيمه ويفرغ ماضيه وكنوزه . والأخطر من كلّ ذلك نسيان "إسرائيل" .
لا أتقصّد الرجوع الى انتحار محمد البوعزيزي في تونس بل إلى استمرار الحريق في قبره بعدما حلّت الذكرى الثالثة لإندلاع "ثورة الياسمين" في تونس، ولا أجهد في البحث عن محنة العرب والعروبة بعد زيارة السادات إلى "إسرائيل" التي جعلت حتّى أبو الهول يرفع الحجر عن قبره صارخاً وسبابته تلامس السماء: حاجة تجنن . لا لكامب ديفيد . ولا أكرّر تاريخاً مجبولاً بفكرة المؤامرات وحيث تتكفّل الحرية الهابطة كالسلع على الشعوب بملء كلّ شيءٍ وفي الحال بالاضطراب والفوضى وعدم النظام . طبعاً لا داعي للعودة أيضاً إلى تراث الفكر السياسي العالمي قبل كتاب "الأمير" لنيقولا ميكيافللي الذي قد يحتفل البعض بمرور 430 عاماً على تطريزه كوسادة للفكر السياسي محشوة بالمكائد ومتعة المؤامرات ونسف السلطات . نحن من هذا العالم وفي قلبه .
تكفي العودة الى صورة القرن في 11 سبتمبر/أيلول التي لفّت العالم بأصوات المؤامرة عندما أظهر فيديو قصير على الإنترنت عنوانه "11-9: خبطة البنتاغون" صاروخاً لا طائرة تخرق مبنى البنتاغون . من يومها تكوّمت ملايين التحليلات والصور والأفكار والدراسات حول ضخامة المؤامرة التي عجّلت بأمريكا إلى قرع أبواب الحروب الاستباقية في قارة آسيا . أمثلة كثيرة غير خجولة تعزّز المخططات الملعونة التي تفتح أبواب المؤامرة على مصراعيه منها مقتل الأميرة ديانا التي عشقت شاباً مسلماً فاحتلت أكثر من أربعين ألف موقع إلكتروني لا تفعل سوى البحث عن خيطان المؤامرة وحشو الآذان بالقطن كي لا نسمع بالقصص الرسمية التي أعلنت بعد موتها .
لست من المجادلين في قياس مسؤوليات الداخل والخارج ولا في البحث عن دواخل الخارج ولا خارجيي الداخل، ولست من المولعين بجلد الذات العربيّة وتبخيس السلطات المرتبكة، لكنّني أكتفي بالإشارة العابرة الى الشرق الأوسط المحكوم بالمؤمرات اليهودية" التي تغلّ في تشقّفات تاريخنا الانتظاري . وقد تتجاوز هذا القرن الذي يشهد غليان الدين وتذكية صراعات أهله كردود فعلٍ على أزمنة غير متوازنة أو كإنهيارات العناصر الكثيرة في الهويات الوطنية والقومية .
يكفينا أكثر الإقرار بمدى المؤامرات وبألاّ تنزلق فلسطين المحتلّة عندما تسقط من انتباهنا وألسنتنا ونصوصنا فننسى إسرائيل" ونعرض عن تداعيات الدعوة المقبلة إلى الدولة "اليهودية" مقابل صراعات المسلمين وتنابذهم وحروبهم . ويصبح السؤال الأوحد: أين تقع "إسرائيل" التي قد نجدها في كلّ مكان؟
البيت الأبيض والمصالحة الفلسطينية
الكرامة برس/عبد العزيز المقالح
لطالما تساءل المختصون وغير المختصين عن الأسباب التي أدت وتؤدي إلى الانشقاقات المتلاحقة داخل الصف الفلسطيني، وقد ذهبت التكنهات بهؤلاء وهؤلاء بعيداً عن الحقيقة التي اتضحت أخيراً وتجلت بوضوح لا يحتمل اللبس والإبهام وذلك من خلال الموقف الذي أبدته الإدارة الأمريكية من المصالحة التي أوشكت أن تتم بين الفصيلين الرئيسين في حركة المقاومة الفلسطينية وهما فتح وحماس . لقد ثارت ثائرة هذه الإدارة وقامت ولم تقعد، وكأن هذا الذي يحدث يشكّل خطراً داهماً على الدولة العظمى ويضعها في مرمى النيران، ولا يعنيني، بل لا يعني أي عربي أن ينزعج الكيان الصهيوني لهذا التقارب الذي طال انتظاره بين أخوة المحنة والمصير المشترك، لأن هذا الكيان - منذ وُجد - يعيش على الخلافات العربية - العربية من ناحية،
وعلى الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية من ناحية ثانية . إنما اللافت والمثير للدهشة هو موقف الإدارة الأمريكية التي انفضح أمرها وتأكد للعالم أنها كانت وراء استمرار الخلافات بين فتح وحماس .
ولنترك مؤقتاً موضوع التقارب الفتحاوي الحمساوي، وننظر إلى واقع الوطن العربي، وما تعانيه أقطاره من احتراب وانقسامات كان البعض حتى الآن يرى أنها ناتجة عن لعنة سماوية حاقت بالعرب وجعلتهم يفقدون تضامنهم، وما تقتضيه الحكمة والضرورة من تجاوز خلافاتهم غير المبررة والتي لا تقوم على أسباب حقيقية تجعلهم في هذه الصورة المزرية من الشتات والانقسام .
لكننا وبعدما شهدنا من غضب الإدارة الأمريكية وإعلان رفضها للمصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين أصبحنا ندرك أكثر أنها كانت وراء كل الخلافات الناشبة في الوطن العربي، وأن مصلحتها تقتضي بقاء العرب في حالة من التشتت والانقسام حتى لا يتفرغ الجميع لبناء حاضرهم والتفكير الجاد في مستقبلهم، وهي حقيقة كانت واضحة من قبل، لكنها زادت وضوحاً في الأيام الأخيرة وصار على جميع العرب أن يعتبروا بالموقف من أشقائهم في الأرض الفلسطينية المستباحة والتي يراد لأبنائها أن يبقوا في حالة تنازع وشقاق لكي يهدأ العدو وينام في أمان .
لقد أنهكت الخلافات كاهل الفلسطينيين وبددت الكثير من طاقاتهم في غير موضعها، ومكّنت للعدو من أن ينفرد بالضفة ويواصل تقطيعها وأن ينفرد بغزة ويواصل حصارها وذبح أبنائها، وفي دوامة مؤامرة المحافظة على الخلافات التي تقودها وتشرف على تنفيذها الدولة العظمى ذهب الكثير من الرجال وذهب الكثير من الوقت، وشاعت في أنحاء العالم فكرة خاطئة عن رغبة الفلسطينيين في تعميق العداء بين فصائلهم الوطنية في الوقت الذي يقدمون فيه مزيداً من الضحايا دفاعاً عن حقهم المشروع والتأكيد على رفض التوسع الاستيطاني والعنصري في المناطق التي كانت في أيديهم قبل حرب 1967م، ولا يشكك عاقل في أن المجتمع الدولي سيتبين من خلال رفض الإدارة الأمريكية للتصالح الفلسطيني- الفلسطيني، أن هذه الإدارة كانت وراء ما يعاني منه الأشقاء من خلافات حادة وانقسامات يتم تغذيتها من خارج الوسط الفلسطيني، واستخدام الضغوط المختلفة لبقاء الصورة الساخرة كما هي عليه في أذهان العرب والعالم .
ولا يمكن لحادثة الاحتجاج على التصالح أن تمر من دون إزجاء بعض الشكر لرئيس الولايات المتحدة باراك أوباما على دوره في فضح الجهود التي بذلتها إدارته والإدارات السابقة في العمل على تكريس العداء والخلافات ليس داخل المنظمات الفلسطينية فحسب، وإنما في جميع الأقطار العربية، وتمسك القوة العظمى تجاه العرب خاصة بالمقولة التي سادت في الحقب الاستعمارية "فرّق تسد" وربما لو كان غير أوباما في البيت الأبيض لما تجرأ على فضح هذا الدور الذي بقي في العهود السابقة شبه مكتوم وغير قابل للإفصاح عنه من أعلى المستويات لما سوف يترتب عليه من انتقادات دولية واحتجاج منظمات بذلت كثيراً من الجهود لتسوية الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة التي كانت ولا تزال ترى في اختلاف العائلة الفلسطينية كارثة على القضية وعلى العالم .
مستقبل حركة فتح بعد اتفاق الشاطئ
الكرامة برس/نضال خضرة
مستقبل حركة فتح بعد اتفاق الشاطئ علي حركة فتح الانتباه وأخذ الحيطة والحذر لان التاريخ لن يرحم والوقت من دم حركة فتح مقبلة علي مجزرة جديدة بعد سبع سنوات من الانقسام المدبر لشعبنا من قبل هذا الاستعمار الذي عمل على توفير المناخ الازم لما حصل في احداث 14 يونيو عام 2007وترك حركة حماس لتشكل سلطة امر واقع في قطاع غزة بعد ذلك التاريخ المشؤوم وفتح قنوات دعم مالي لحماس والعمل علي توفير ارضية خصبة من قبل اجهزة الامن القومي العربي في الاقليم وتمكين حركة حماس لتفرض واقع جديد وسلطة بلون سياسي واحد وبمؤسسات امنية ومدنية جديدة في الوقت الذي كانت السلطة جزء من الازمة. وقدمت تسهيلات كثيرة لحركة حماس منها على سبيل المثال إصدار تعليمات للموظفين في قطاع غزة بالاتزام في بيوتهم بعد تعهد المانحين بدفع رواتب موظفين قطاع غزة ودفع المستحقات المالية كاملة لهم في ذالك الوقت وهذا
البند كفيل لوحده ان يدين السلطة ولا يبرأها من مساعدة حركة حماس في فرض واقع جديد في قطاع غزة بمساعدة اجهزة الاستخبارات في الاقليم لا اعرف لماذا وكيف تم ذلك لكن مع الاسف هذا ما حصل وهذه هى الحقيقة المؤلمة وبعدها بدأت عملية التسويف والمماطلة في ملف المصالحة الي ان جاء الربيع العربي المغبر برياح الاخوان وجائوا علي حكم مصر وغادرو وتغيرت موازين القوي وأدرك الامن القومي العربي حجم الازمة واصبح يعاني ويشكوا من وجود حكم حماس فاتغيرت قواعد اللعبة لكن النتيجة بعد سبع سنوات من الدمار توقيع اتفاق المصالحة لكن يا تري هل كانت هذه المصالحة بإرادة المتخاصمين والفرقاء ام بإرادة صاحب مشروع الانقسام ام هي نتيجة مجموع ازمات باتت تشكل خطر علي مصالح المتخاصمين لا ادري الله وشعبنا اعلم وهنا اصبح واضح وبعد سبع سنوات انهم جائوا الي المصالحة لانه طلب منهم ذالك ولم يأتوا بأرادتهم وبات واضح للجميع ان مصالحهم اساس لهذا الاتفاق ومصلحة شعبنا تفاصيل لكن هناك شئ ما مطلوب من فتح وحماس معا للخروج من ازماتهم المتراكمة وتلاقت المصالح بعيد عن مصلحة شعبنا. وتقريبا بات واضح ما هوا المطلوب من حماس بعد اتفاق الشاطئ لكن علينا ان نتسائل ما هوا المطلوب ايضا من حركة فتح بعد الاتفاق الاخير ؟وما هوا مستقبل حركة فتح بعد المصالحة ؟المنطق والتحليل الموضوعي الواضح في المشهدالسياسي ان الانتخبات هي اهم بنود الاتفاق وفي حال تمت الانتخبات التشريعية المتوقع عقدها خلال المرحلة القادمة بعد سبع سنوات عجاف لم تدفع حركة فتح استحققات قطاع غزة في فترة الانقسام تلك الازمات المتراكمة خلقت حالة من النقمة والتحامل علي حركة فتح وعلي السلطة في قطاع غزة وهذا السلوك الخطأامن قبل فتح اصبح يوازي سلوك حماس السيئ في ادارة السلطة وفي ادارة الملف السياسي حتي لو كانت حالة النقمة تجاه حركة فتح غير مصرح بها من قبل المواطنين في قطاع غزة ومن قبل ابناء الحركة لكن هذه الحالة اصبحت واقع ملموس اما بالنسبة لحديث السلطة فيما يخص الواحد والخمسون في المئة من الموازنة التي تدعي السلطة انها تذهب الي قطاع غزة هذا غير دقيق وبات جميع المواطنين في قطاع غزة يتحدثون عن عدم صحة هذه الارقام الفلكية والحديث الدقيق الذي يتناوله الجميع من ابناء غزة بما فيهم ابناء حركة فتح ان أربعون في المئة من موازنة الرواتب في السلطة فقط تأتي لقطاع غزة وثلاثون في المئة من اجمالي الموازنة العامة اواقل تأتي الي قطاع غزة انا ذكرت هذا البند استباق لاي انتقاد محتمل لمقالي لكن الاهم الاستحقاقات القادمة علي الحركة من انتخابات داخلية وعقد للمؤتمرات المناطق والاقاليم والمكاتب الحركية وصولا للمؤتمر السابع ومن ثم الانتخابات التشريعية والبلدية والنقابية والرئاسية معا لكن السؤال ما هي المقومات التي ستجعل حركة حركة فتح تحقق نتائج متقدمة في تلك الاستحقاقات الانتخابية. في ظل مجموعة ازمات كبيرة تعاني منها الحركة وسأذكر بعض تلك الازمات هل يعتقد آبناء الحركة ان الانتخبات التي تجري الان في المناطق والأقاليم بعد ستبعاد العسكر وحصر الانتخابات لفئات محدودة من جيل ضخم في حركة فتح .والسؤال هل هذه الانتخابات ستنتج كادر يستطيع تحمل اعباء المرحلة القادمة. ؟مع كل تقديري للاخوة الموجودين لكن الأعباء كبيرة اكبر مما يتخيل الاخوة الموجودين ضمن المؤتمرات وهل القيادة تضمن عدم انتقام الكادر المستبعد و المهمش عند الانتخابات التشريعية كما حصل عام 2006عندما صب هذا الكادر اغلب أصواته لحركة حماس وللمستقلين انتقاما من سلوك القيادة الموضوع الأكثر اهمية هل قيادة الحركة مقتنعة ان اقصاء وطرد القيادي محمد دحلان. من حركة فتح قلل من شعبية وشأن الرجل وقوة تأثيره علي شرائح كبيرة في الوطن بالعموم وعلي ابناء حركة فتح في قطاع غزة بالخصوص وفي حال قرر الرجل ان يدعم قائمة مرشحين تخرج من رحم حركة فتح ليخوض الانتخابات التشريعية بأسماء تشبع وتقنع ابناء الحركة هل تضمن قيادة فتح ما هي نتائج تلك القائمة التي ستأكل من لحم فتح في ظل حالة التحامل المتراكمة علي قيادة فتح من ابناء قطاع غزة الغير معلن عنها خوفا من سيف التجنح وسيف الرواتب والاخطر هنا المجموعات الشبابية التي كانت محسوبة علي حركة فتح ونسحبت تدريجيا من التزماتها تجاه الحركة نتيجة لحالة الفوضي في التنظيم هذه المجموعات التي بدأت تتحرك بعد توقيع اتفاق الشاطئ مدعومة من الان جي اؤز وبدأت بستطلاعات رأي حول مشاركتها في قوائم لخوض الانتخابات التشريعية كل هذه المعطيات تؤكد ان فتح ستذهب للاستحقاق الانتخابي القادم مبعثرة وحماس ستذهب كتلة واحدة ومن المؤكد ان حماس لم تأخذ هذة المرة سوي النسبة الحقيقية لها كتنظيم فاعل بما لا يتعدي 23 في المئة من مقاعد المجلس لكن المهم ماذا ستحقق حركة فتح في ظل أزمتها الحالية والنتيجة في حال ذهبت حركة فتح للاستحقاق الانتخابي في ظل غياب هدف سياسي موحد واستراتيجية موحدة مع باقي القوي السياسية في الساحة الفلسطينية من يضمن في هذه الحالة ردة فعل الجمهور وفي اي اتجاه ستذهب أصوات الناخبين بعد معناه سبع سنوات خلفت الدمار علي الشعب الفلسطيني في هذه الحالة من المحتمل ان ستتساوي حركة فتح مع حماس في نسبة اعضاء المجلس بما لا يتعدي أربعين الي خمسة وأربعين في المئة وستذهب باقي الاصوات لليسار وللمستقلين وللشباب وهذا سينتج عنه صراع سياسي في ظل احتفاظ حماس بسلاحها الذي سيظل هاجس رعب وخوف لدي الكثيرين وهذا كله مقابل منح شرعية للرئيس ابومازن
لتوحيد شطري الوطن شكليا لكن الوضع علي الارض لن يتغير كثيرا وستبقي حماس محافظة علي سلاحها ومصادر قوتها وهذا الوضع المطلوب لصالح اسرائيل وسيمتد هذا الوضع لفترة زمنية توازي فترة الانقسام وستكون نتائج ذالك مزيدا من الدمار والخراب في الساحة الفلسطينية
ولن تستطيع لا حركة فتح ولا حركة حماس مواجه التحديات القادمة
حلم إسرائيل الكاذب!
فراس برس/ مكرم محمد أحمد
مشكلة إسرائيل أنها تعتقد أنها ملكت اسباب التقدم المستمرالذى يمكنها من فرض إرادتها السياسية على كل المنطقة بما فى ذلك الفلسطينيون، وتلزمهم القبول باستيطان الضفة على نحو دائم، والاعتراف بإسرائيل دولة يهودية دون أن يكون للفلسطينيين حق الاعتراض او الرفض، لانها تملك قوة الردع العسكرية الكافية لفرض الامر الواقع وحمايته، مهما يكن تناقضه مع احكام القانون الدولي!..، ولا اظن ان الفلسطينيين والعرب فى حاجة إلى دليل إضافى يثبت عجز واشنطن عن انجازعملية سلام تتسم بالحد الادنى من التوازن، تساندها زعامة فلسطينية معتدلة تجاهرعلنا برفض كل صورالمقاومة المسلحة، ثقة فى قدرة المجتمع الدولى على انجاز التسوية السلمية.
وعندما يخير رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو الرئيس محمود عباس بين أن يختار حماس ويسعى لاجراء مصالحة وطنية تضم شتات الشعب الفلسطيني، او يختار السلام مع إسرائيل بحجة ان محمود عباس لا يستطيع ان يجمع بين الاثنين، فذلك يعنى بوضوح بالغ إصرار إسرائيل على ترسيخ حالة الانفصال الجغرافى والعقائدى التى فصلت غزة عن الضفة، بحيث يصبح الانقسام حلا دائما يسد الطريق أمام امكان قيام دولة فلسطينية، وقد يكون من حق إسرائل أن ترفض موقف حماس وتعتبرها منظمة متطرفة وتشترط على الرئيس الفلسطينى ضرورة العمل على تغيير مواقفها، بدلا من ان تعلن رفضها الاستمرار فى التفاوض مع الفلسطينيين وتصرعلى عقاب الرئيس محمود عباس، خاصة أن إسرائيل تضم فئات اكثر تطرفا بكثير من منظمة حماس، كما أن سلام إسرائيل مع جانب من الفلسطينيين يظل سلاما ناقصا لا يرقى إلى السلام مع كل الفلسطينيين، لكن بنيامين نيتانياهو يريد ان يقطع الطريق على استمرار التفاوض لانه لا يريد الدولة الفلسطينية، ولا يريد قيدا من اى نوع يحد من قدرته على بناء المزيد من المستوطنات وأبتلاع باقى الضفة، ويعتبر الوضع الراهن فى الارض المحتلة هو اكثر الاوضاع ملاءمة لاطماع إسرائيل، وما لم يفهمه بنيامين نيتانياهو ان هذا الوضع غير قابل للاستمرار، وان الانفجار قادم لا محال مهما تكن قوة الردع الاسرائيلية.
البعد الايديولجي لنظرية السلطة للزعيم الراحل جمال عبد الناصر
امد/ سميح خلف
جمال عبد الناصر ابن المؤسسة العسكرية المصرية العريقة التي هي عمقها الحضارة المصرية عبر التاريخ، الذي كان محل تشويه من مناوئيه ومحل اقتناع وقناعة ممن امنوا بنظريته الوحدوية.ومن حيوية نظرية الحكم لعبد الناصر المرتبطة ببعدين البعد الاول الوطني والبعد الثاني القومي، مازالت خطبه وماثره وجمله يسترشد بها عند قاعدة عريضة سواء في مصر او الوطن العربي او العالم، فهو احد اعمدة الفكر التحرري بعد الحرب العالمية الثانية.
بلاشك ان ثمة مواقف يجب ان تتخذ تعبويا ووطنيا وخاصة في هذا الواقع الرديء التي تمربه الامة العربية من تشرذم وتفكك وانهيار ثقافي وصراعات على الحكم وتفشي ظاهرة الحزبية التي لم تنجز ولن تنجز في لوحة الديموقراطية لعوامل متعددة اقتصادية واجتماعية ودولية، وكانت تلك الاساب هي من تؤرق جمال عبد الناصر وطموحاته الوطنية والقومية لبناء مجتمع مصري وعربي قوي يستطيع ان يواجه كل اشكال الغزو ان كان مباشرا اوغير مباشر.
اولى خطوات عبد الناصر وهي اتخاذ قرارات للسلم الاجتماعي والضمان لصالح الاغلبية ضد الاقلية المتغولة في شؤون البلاد من اقطاع واحتلال للمراكز الهامة في الدولة…فكانت الارض للفلاحين والجيش ايضا وبدون تحديد لكافة ابناء الشعب وفي تطور طبيعي واستحقاقي لكل افراده لاعلى المواقع في القوات المسلحة
كثر الحديث الان من بعض اوجه التشرذم الحزبي مطالبين بدولة مدنية، امام من يسمونهم العسكر وحكمهم لمصر على مدار عقود، الدولة المدنية في الدول النامية تعني الفوضى والتشرذم ووضع قواعد السلطة والحكم محل صراع حزبي لهيمنة الحزب وهو بالتاكيد لا يمثل باي حال من الاحوال جموع الشعب ، بل يعبر عن برنامجه وبرنامجه فقط ونظريته التي تخدم بالدرجة الارولى الحزب وثانيا الشعب
المؤسسة العسكرية التي تعرف الضبط والربط والاحكام الصارمة وما ينوط بها من واجبات نحو حماية الشعب وسيادة ورهبة الدولة امام الفلتان والانحلال بكافة اصنافه واوصافه، واذا ما توفر القائد الفذ مثل جمال عبد الناصر، الذي حاربه الكون الامبريالي واليميني، بلا شك ان من اولى اهتماماته ليس حماية الوطن فقط او خارج مربع اللعبةالداخلية فلا جدوى وقوة لمؤسسة عسكرية دون بناء قاعدة قوية داخلية ولان اصل القوة هي المجتمعات وما يفرز من ابنائها للعسكر.
خطوات وايديولوجيا عبد الناصر في الحكم وقيادة المجتمع والدولة يجب ان يحنذى بها اذا اردنا ان تكون مصر وان تاخر بها الزمن من ان تكون من الدول العظمى في العالم، .
لقد حدد جمال عبد الناصر خطابه في الحكم وبثورة يوليو عام 52م ببعد اقليمي دولي مؤثر ليس على مصر فقط بل على الوطن العربي متأثرا بالفشل والهزيمة للجيوش العربية في فلسطين في ظل مجتمعات وسياسيين لم يستطيعوا نيل استقلال بلادهم بعد نتائج الحرب العالمية الثانية.
اما البعد الثاني وهو العامل الداخلي، من اقطاع وقواعد عسكرية والتحكم في ثروة مصر بمقاسمة بين الغرب والاقطاع معا وتفشي الفقر والاستعباد للفلاحين والعمال، والتعليم المخصص، والقانون الوظيفي المميز، وفقدان أي قاعدة صناعية في مصر.
تلك العوامل التي صنعت فكر عبد الناصر الملاصق لارادة الشعب”” ارفع رأسك يا اخي فقد مضى عهد الاستعباد”
لقد اتجهت مصر في عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، باغلاق الهوة بين طبقات الشعب من تاميم للشركات وعلى راسها قناةالسويس وشركات كبرى، وتأسيس التعليم المجاني والتعليم العالي وانطلاق مراكز ومعامل الابحاث”” والمصانع الكبرى مثل الحديد والصلب ومصانع السكر في الحوامدية والغزل والنسيج، ومشروع الطاقة النووية والمصانع الحربية، متحديا البنك الدولي وشروط امريكا وبريطانيا فما زلنا نتذكر صفقة القمح الامريكية وشروطها والسلاح البلجيكي وغيره من اوجه الحصار السياسي والاقتصادي، ولكن نجح عبد الناصر في بناء مجتمع ارسى فيه قواعد الصناعات لينطلق المجتمع المصري نحو الانتاج والتصنيع داعما هذه التوجهات بالسد العالي العملاق بما يوفره من طاقة واستحداث طرق جديدة للري والزراعة وتنمية القدرات الانتاجية في مجال الثروة الحيوانية.
لقد كانت النظرية الايديولوجية لعبد الناصر هي تلك الايديولوجيا التي تصنع الانسان المصري الذي حضارته تسطع منذ 10 الاف سنة، فكانت مصر عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الافريقية تبويب لقوة ثالثة امام الشرق والغرب، اما العمق الداخلي فهي جبهو العمال والفلاحين، ومن هنا استمدت النظرية الناصرية قوتها وحزمها ، فكانت تعلو الوطنية المصرية عاليا في جميع الميادين ، فكانت مصر عبد الناصر هي الهوية والجواز والبطاقة اينما ذهب المواطن المصري احتراما واجلالا لزعيم مصر عبد الناصر.
وموجز ايديولوجيا عبد الناصر ابن الريف المصري قائمة على الفلاحين والعمال وهي الطبقات التي انتهكت مصالحها في عهد الاستعمار، وما من لوم على عبد الناصر عندما حارب الاحزاب ، فكانت نظرته العميقة بما تسببه الاحزاب من انقسامات افقية وعمودية تؤثر على وحدة الشعب ووحدة الاداء، ولا يعاب عبد الناصر عندما حدث ترهل في الاتحاد الاشتراكي العربي او ظهور
مراكز قوة، ولان الهجمة على مصر كانت بحجم عبد الناصر العملاق، فقد حدد معسكر الاعداء ومعسكر الاصدقاء وكانت هذه بعضا من خطورته على المشروع الصهيوني والامبريالية الامريكية، فكانت مصر دائما تعد جاهزيتها لمواجهة مع الاطماع الصهيونية التي كشرت انيابها في العدوان الثلاثي عام 56موعدوان 67م، وكانت المؤامرة الكبرى والنكسة التي اثرت على البناء الداخلي، فكانت المهمة صعبة وكبيرة في بناء داخلي وجبهو داخلية قوية وبناء القوات المسلحة، لتنتصر العسكرية المصرية في حرب الاستنزاف وتنتصر في اكتوبر.
ربما الربيع العربي او مايسمى هذا الربيع المدمر المشتت المبعثر الذي هدد سيادة الدول وهيبتها ووحدة اراضيها واستقلالها، لتظهر في هذا الربيع الدموي عمليات القتل والتبشيع في الجثث وانتشار العصابات واستقطاب للارهاب في العالم وتحت مبررالدكتاتورية والدكتاتوريين تسفك الدماء وتحطم البنية التحتية للدول واستدراج جيوشها حامية سيادتها لمواجهات ثانوية خارج ما اعدت له لمواجهة الاطماع الصهيونية، فاصبحت العسكرية والجيوش محل استهداف.
لانفهم دولة بعدد قليل من السكان يظهر فيها 45 حزب اودولة 17 حزب وغيره من المصنفات اهذا من اجل الديموقراطية ام من اجل احداث انقسامات في وحدة الشعب والسلم الاجتماعي.
الدكتاتورية الوطنية في الدول النامية هي القادرة على وضع البرامج التنموية في ظل دستور حامي وواقي للفساد،ما احوجنا الان لعبد الناصر لقاهرة المعز على خطا عبد الناصر وانحيازه لطبقة العمال والفلاحين والعلماء.
عبد الناصر رجل العسكرية المصرية الذي بات ان يحقق احلام الفقراء وتحقيق الدولة العظمي ولكن المؤامرات لن تنتهي على مصر ولان مصر ملتقى الكون واصول حضارته
عندما يفقد السياسي بوصلة العمل ... تبدأ المصيبة ..!!!
امد/ رائف حسين
في بداية العام الجاري أعلنت السلطة الفلسطينية وعلى لسان العديد من قياداتها واولهم وزير شؤون الاسرى بان عام 2014 سيكون عام تدويل قضية اسرى فلسطين في سجون الاحتلال ووضعها في الصف الاول على اجندة العمل الاعلامي الدولي للسلطة0
اول الخطوات بهذا الصدد كانت قرار حزب السلطة "فتح" بمقاطعة المؤتمر الاوروبي الاول لمناصرة اسرى فلسطين في سجون الاحتلال الذي انعقد بنجاح باهر نهاية الاسبوع الماضي في العاصمة الالمانية برلين وحضره مندوبون عن عدد من الدول الاوروبية وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني الاوروبي التي تدعم قضية فلسطين. من الصعب على المراقب العادي ان يفهم كيف توصل اصحاب القرار لاتخاذ مثل هذه الخطوة!
قبل ان يجف الحبر الذي كتب به البيان الختامي للمؤتمر، أبيت كمراقب للحالة الفلسطينية وكمشارك في التحضير للمؤتمر ان اكتب هذه السطور لاطلع ابناء شعبنا على خفايا الامور والحقيقة الكاملة خلف قرار المقاطعة المستهجن وقبل ان تبدأ ماكينة الدعاية وفبركة الاخبار الملفقة لبعض الابواق التي روجت للمقاطعة في ذر الرماد في عيون البشر ونشر الاكاذيب كما عهدناهم منذ اكثر من عشرين عام.
قرار المقاطعة الذي وصل لمنظمي المؤتمر قبل ساعات قبل ابتداء اعمال المؤتمر - لم يأتي لكون المؤتمر لا يصب في الاجندة المعلنة من قبل السلطة في رام الله، ولم يكن ردة فعل لان الاخوة في السلطة لم يكونوا على علم مسبق بالمؤتمر وبرنامجه ولم تأتي المقاطعة لان منظمي المؤتمر لم ينسقوا مع السلطة او ان طرف من اطراف الطيف السياسي الفلسطيني استثني من قائمة المدعويين!
التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين ومنصق التحالف الدكتور خالد حمد قام باطلاع المعنيين في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة ووزارة شؤون الاسرى ونادي الأسير وكل المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بشؤون الأسرى في الوطن بكل الخطوات وتم مشاركتهم بكل التحضيرات للمؤتمر0 منسق التحالف سافر نهاية العام الماضي خصيصا للوطن واجتمع مع كل من يخصه الامر ونسق معهم الخطوات التحضيرية للمؤتمر0 واستمر التنسيق معهم من الاراضي الالمانية0 التنسيق مع وزارة شؤون الاسرى لم يبقى في حدود اعلامهم في تطور الاحداث فقط لا بل ان وزارة شؤون الاسرى واخرون في السلطه ضغطوا وبإلحاح لتغيير برنامج المؤتمر وسير أعماله، مما اثار نقاش بين المنتميين للتحالف والمنسق الذي ابدى مرونة لا حدود لها بالتعامل مع هذه الطلبات حرصا منه على وحدة الصف وانجاح المؤتمر الاول لمناصرة اسرى الحرية في سجون الاحتلال. الضغط على التحالف اخذ في بعض الاحيان صورة الابتزاز. ورغم الامتعاض في صفوف لجنة التحضير للمؤتمر من هذه التصرفات الا ان المسوؤلية الوطنية لاعضاء التحالف ابت ان تقطع الاتصال رغم الالتفاف والتلاعب وخرق الوعود.
عندما وصل الى معالمهم بأن اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في اوروبا بقيادة الدكتور فلاح صالحة من مدينة بودابست داعم للمؤتمر ويمد يد العون بكل اشكاله لمنظمي المؤتمر وانه عمل جاهدا لكسب دعم رجال اعمال فلسطينيين لسد العجز الذي نتج عن عدم وفاء وزارة شؤون الاسرى بوعودها لمنسق التحالف. فقام هؤلاء بمحاولة دس خبر عن التحضير لمؤتمر بديل لدعم الاسرى في مدينة بودابست وهدف دس هذا الاخبار ما هو الا لارباك البشر والتخريب على العمل الوطن الصادق.
كما وانه تم العمل ببث الاشاعات المسبقة حول المؤتمر لمنع ممثليات منظمة التحرير وسفارات فلسطين من حضور المؤتمر. الا ان هذه المحاولات المستهجنة لم تنجح. سفيرة دولة فلسطين في المانيا كانت راعية للمؤتمر. السفيرة الدكتورة خلود دعيبس كانت حاضرة والقت كلمة وطنية شددت بها على اهمية وحدة الصف والعمل يد بيد بعيدا عن العصبية خصوصا في موضوع لا للفصائلية موقع به كموضوع الاسرى كما وشارك المؤتمر عدد من السفراء العرب في برلين التي تم دعوتهم من قبل سفارة فلسطين.
كما ذكرت سابقا فان برنامج المؤتمر والاطراف المدعوة للمشاركة كانت كلها معروفة للجميع واتت حصيلة لمشاورات عديدة بين كل الاطراف. وشاركت في المؤتمر مؤسسات المجتمع المدني المختلفة، منها المستقل ومنها التابع علنا لفصيل وطني، ولم يستثن احد وحرص القائمون على المؤتمر ان يشارك الجميع قناعة منهم بان قضية الاسرى قضية وطنية فوق الفصائلية عند الجميع ولا يمكن ان تستغل كأداة للصراع الفصائلي العقيم في ظل الاحتلال.
ومن المؤسسات التي حضرت واغنت المؤتمر بمعلوماتها وخبرتها ايضا مؤسسات تم الضغط عليها لعدم الحضور مثل مؤسسة الضمير ومؤسسة ابو جهاد والادعاء بانه تم استثناء مؤسسات تابعة لفصائل اخرى ما هو الا تلفيق وكذب.
قرار مقاطعة المؤتمر ونسب هذا القرار في الضغط على وزارة شؤون الاسرى وغيرها من الجهات ذات الصلة أمر مؤسف حقا ويدل عل التخبط السياسي والتنظيمي . استجابة الاخوة في اقليم فتح المانيا والذين شاركوا في الجنة التحضيرية للمؤتمر بفعالية وصدق حتى اليوم الاخير لنداء المتنفذين دعاة مقاطعة المؤتمر ساعات قبل افتتاحة تدل على ان كلمة هؤلاء الاخوة، رغم نيتهم الصادقة، لاي عمل وطني مستقبلي مشترك لا وزن له مع الاسف الشديد ،. هذه الحقيقة المرة ضربة للعمل الوطني على الساحة الاوروبية والمسؤول عن هذا العمل هماولئك الذين ما زالوا يعيشون في الماضي ولم يدركوا بعد طبيعة التحولات التي تعيشها الجاليات الفلسطينية ، وهي تحولات تفرض على الجميع احترام هذه الجاليات من القيادات المتنفذة والتي اصبحت معطلا لكل عمل وحدوي وليس فئوي ، يوحد الطاقات في خدمة القضية الوطنية بما فيها قضية الاسرى الفلسطينيين
تحصين الاتفاق وسرعة تنفيذه يحمي ويصون شعبنا من المجهول
امد/ د.عبدالله ابو العطا.
اخيرا وبعد مرور سبع سنوات على الانقسام تم التوصل الى اتفاق لتنفيذ المصالحة ووضعها موضع التطبيق من خلال مابات يعرف باتفاق الشاطئ الذي جرى توقيعه في غزة من قبل وفد م.ت.ف وقيادة حركة حماس بعد تذليل العقبات والمعيقات التي كانت تحول دون تطبيق اتفاق القاهرة وتفاهمات الدوحة ومن ابرزها تمسك حركة حماس بمسالة التطبيق رزمة واحدة خاصة فيما يتعلق بموضوع الشراكة الوطنية والسياسية في صنع القرار من خلال ضمان تمثيلها في الهيئات والمرجعيات الوطنية العليا ل.م.ت.ف وتفعيل الاطار القيادي المؤقت واجراء انتخابات المجلس الوطني حيثما امكن والتوافق على كوتا من الفصائل والشخصيات الوطنية والمستقلين في المناطق والساحات التي يتعذر فيها اجراء الانتخابات وبذلك يمكن القول ان صح التعبير انه تم اسدال الستار عن اخر فصول الانقسام وامكانية التصدي لتداعياته وافرازاته ووضع حد للشكوك و الجدل القائم منذ زمن بعدم قدرة ورغبة الاطراف بالمصالحة ووجود اشخاص وتيارات تعمل على تعطيل وعرقلة اي تقدم على هذا الصعيد اما لرهانها على عوامل وتطورات عربية واقليمية ودولية او لخشيتها من تراجع دورها ونفوذها وفقدان مصالحها وامتيازاتها اذا ما تمت المصالحة او لانها محكومة لاجندات خارجية وبرامج حزبية خاصة. وتبقى هذه الشكوك قائمة وموجودة اذا ما احسن تطبيق ما تم التفاهم عليه بدقة وبالسرعة الممكنة والمطلوبة خاصة فيما يتعلق باعلان تشكيل حكومة التوافق الوطني وبرنامجها وطبيعة شخوصها ومكوناتها من الكفاءات الوطنية ومدى اخلاصها وقدرتها على عبور هذه المرحلة الدقيقة والحساسة والتي يتوقف عليها مستقبل المصالحة برمتها وكل استحقاقاتها وتوفير الدعم اللوجستي والمالي وتوفير شبكة امان عربية تضمن رعاية الاتفاق وتطبيق منظومة العدالة الاجتماعية وتحقيق السلم الاهلي وانجاز ملف المصالحة المجتمعية الذي يعتبر المحك العملي الابرز والمدخل الصحيح لتخطي المرحلة السابقة بكل ما حملته من هموم والام واحزان
كما ان سرعة تطبيق ملف لجنة الحريات واحترام قراراتها وتوصياتها يعتبر القضية الابرز في تحصين الاتفاق وقطع الطريق على كل محاولات التخريب و التراجع عنه خاصة فيما يتعلق بوقف وتحريم الاعتقال السياسي والانتهاكات والتعديات على حقوق الاتسان وتبييض السجون واصدار جوازات السفر وضمان حرية التنقل وتبادل الصحف بين الضفة والقطاع
مسالة اخرى لا تقل اهمية وهي تفعيل الاطار القيادي المؤقت ل م.ت.ف بوصفه المرجعية السياسية والوطنية الاعلى فيما يتعلق بوضع الاستراتيجيات الوطنية ونقاش ومراجعة سياسات كل طرف واخضاعها للتوافق الوطني خاصة القضايا المصيرية الكبرى كالمفاوضات وسبل واشكال المقاومة المختلفة وظروفها وامكانية تطبيقها وتوظيفها بما يخدم قضية التحرر والاستقلال الوطني ولا يتعارض معها.وكذلك فيما يتعلق بالتحالفات والعلاقات العربية والاقليمية على اساس احترام ارادة الشعوب والبلدان العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بما يحافظ على المصالح الوطنية لشعبنا واستقلالية القرار الفلسطيني ويضمن استمرار تضامنها مع شعبنا ودعم مقاومته واسناد وتعزيز صموده على ارضه في مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته ومشاريعه التصفوية واعادة قضيتنا لتحتل مكانتها في قلب الصدارة ومركز الاهتمامات العربية كقضية العرب المركزية الاولى.
اخيرا يجدر القول ان الاتفاق الذي تم التوقيع عليه والتوافق على البدء بتنفيذ بنوده يعتبر مسالة في غاية الاهمية ويمثل اولوية وطنية عليا وهدف اسمى لا يمكن التراجع عنه في ظل الظروف والاخطار المحيطة والمحدقة بشعبنا وقضيتنا , وان كافة الاطراف امام اختبار جدي وحقيقي وامام محك عملي مفصلي وتاريخي..فاما نكون او لا نكون..اما ان نصمد وننجح في هذا الاختبار ونحقق ونصون وحدتنا او لا قدر الله فان عدم النجاح يعني الكارثة واللعنة التي تحل على شعبنا بما يعنيه ذلك من تكريس للانقسام والانفصال والتناحر وفقدان البوصلة والذهاب الى المجهول بما يحمل من مخاطر و اهوال وكوارث.
من هنا تنبع اهمية الاتفاق. لكن العبرة في التطبيق و الشيطان يكمن في التفاصيل وشعبنا المكتوى بنار الاحتلال والانقسام والحصار وما نتج عنه من فقر وبطالة ومرض لم يخرج كعادته مهللا ومبتهجا بتوقيع الاتفاق ليس لانه لايريد المصالحة ولكن لانه سبق وان لدغ مرات ومرات والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين..فهل الاطراف الموقعة على الاتفاق خاصة حركتي فتح
وحماس لديها القدرة على تجنيب شعبنا المخاطر؟ وهل تمتلك الارادة والمقدرة على اخراج شعبنا من حالة الاحباط والياس التي وصل اليها؟
اسئلة برسم الاجابة وهذا ما ستجيب عنه الايام والاسابيع القادمة . فلنعمل جميعا على تحصين هذا الاتفاق وضمان تطبيقه لكي لا تذهب هذه اللحظة و تضيع هذه الفرصة التاريخية ولكي لا تكون كسابقاتها, ولكي لايذهب شعبنا وقضيتنا الى المجهول !!.
عضو لجنة المصالحة المجتمعية
لتتوخّ حماس وفتح الحذر في التعامل مع اتفاق المصالحة
امد/ رامز مصطفى
قد يكون من السابق لأوانه التسرّع في إطلاق الأحكام على نوايا الموقعين على اتفاق تنفيذ المصالحة الفلسطينية. ومن الجائز القول إنّ علينا إعطاء الطرفين، حماس وفتح، الفرصة وبحسب الموقع عليه من أجل تنفيذه. وبالتالي عدم التشويش عليهما. ولكن في المقلب الآخر، هل هما على استعداد ليعطي كلٌّ منهما الآخر فرصة؟ وهل هما أو البعض من كليهما حاضر للعب هذا الدور؟ وهل تترك التصريحات والمواقف التي بدأنا نسمعها من بعض كلا الطرفين مجالاً لقطار المصالحة وإنهاء الانقسام أن يصل إلى محطته الأخيرة؟ وليس آخراً الأميركي و«الإسرائيلي» اللذان ينتظران خلف الباب إذا جاز التعبير، وهما داخل الغرفة أصلاً؟ هل سيتركان المصالحة تصل إلى مبتغاها ومرتجاها؟ وفي السياق ذاته نتنياهو يُصعّد في وجه السلطة، وليست آخر خطواته التوجه إلى سن قانون أساسي جديد ينص على أن الكيان هو «دولة الشعب اليهودي»، ويضمن بقاءه لليهود دون سواهم.
إن الانقسام، هو توصيف يلازم حماس وفتح طالما بقي الاتفاق حبر على ورق. اكتوينا بنار الاتفاقات والانقلابات عليها، وهي كثيرة. فطرفا الانقسام ليسا منضبطين تماماً، أو بعضهما، وغير ملتزمين بما وقعا عليه. الإشارات والتصريحات والمواقف تدلّ على ذلك. فقبل أن يجف حبر الاتفاق ظهر للعيان التباين في شأن الخطوات السياسية التي ستعتمدها الحكومة العتيدة التي ستكون مولود الاتفاق بعد أقل من خمسة أشهر. وفي السياق ذاته، الاجتهاد المتناقض حول مهمات هذه الحكومة حتى انتهاء الانتخابات مطلع العام المقبل 2015 وهل هي تكنوقراط أم سياسية أو مطعمة بينهما؟ وقادتني إلى هذا الكلام كثرة الكلام عن الاعتراف بالكيان الصهيوني. ثمة من هو في السلطة وتساوق مع هذه المطالبة، فيما وقف البعض الآخر مدافعاً عن فكرة أن الاعتراف من مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية وليس من مسؤولية الحكومة أو السلطة. وتناسى هذا البعض أن المنظمة هي مرجعية السلطة ومؤسساتها بما فيها الحكومة والتشريعي، متجاهلاً في الوقت عينه إصراره على تفعيل المنظمة وتطويرها ليكون في المستقبل القريب مكوّناً أساسيّاً من مكوّناتها.
لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعدّاه إلى تلطي السلطة وراء اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الـ 26، التي عقدت في رام الله بعد أيام من التوقيع على اتفاق مخيم الشاطئ لتنفيذ المصالحة. وتأكيد هذا المجلس في بيانه الختامي على المفاوضات والتمسك بها، والسير على خطاها رغم ما أظهره نتنياهو من تشدد ووقف للمفاوضات. وعودة المجلس للتأكيد أيضاً على الشروط الجديدة القديمة لمواصلة المفاوضات. فيما فُسر على أنه محاولة من رئيس السلطة لنيل تفويض بغية الاستمرار في المفاوضات. وهو، أي رئيس السلطة، لم يخفِ رغبته في مواصلة المفاوضات واستكمالها، مشدداً في الوقت عينه على التمسك بالتنسيق الأمني. وحتى انتهاء المهل الزمنية لتنفيذ المتفق على تنفيذه، أطلق القيادي في حركة حماس السيد محمود الزهار تصريحاً أكد فيه أن القوات العسكرية لا يمكن أن تكون مستقبلاً تحت مسؤولية أبو مازن.
إن التهرّب من تضمين الاتفاق الحالي وما سبقه من اتفاقات من أي برنامج سياسي، أو رؤى سياسية تحدد بوضوح تام لا لبس فيه عناوين العمل الوطني الفلسطيني بكامل أبعاده ومسمياته ومتطلباته وحاجاته، سيترك الباب مُشرعاً على الرؤى المتناقضة في أغلبها مع المصالح الوطنية العليا المحددة في حقوقنا وثوابتنا المشروعة والتاريخية على أرضنا فلسطين. ومن شأن ذلك أن يترك الأطراف الفلسطينية كلها، وتحديداً السلطة الفلسطينية، في منأى عن المساءلة والمراجعة حول ما أقدمت عليه من
سلوك سياسي قد يلحق الضرر بالقضية الوطنية، وهي أصلاً مصابة في أكثر من مكان بهذا الضرر، بسبب أوسلو وكوارثه. وإلى أن تحين استحقاقات تنفيذ المصالحة ستبقى الساحة الفلسطينية أسيرة المخاوف والهواجس والتوجس بسبب التجربة السابقة وما حملته من فشل متتالٍ لاتفاقات المصالحة. وعلى طرفيها توخي الحذر والدقة في التعامل مع هذا الاتفاق لأجل حمايته والسقوط أو الإسقاط. لا يزال هذا الاتفاق طري اللحم والعظم.
السبت : 3-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v أبو مازن: لا تفاوض
صوت فتح/جهاد الخازن
v لماذا ننتمي لكتائب الأقصى لواء العامودي
صوت فتح/جهاد محمود أبو شنب
v خواطر الحالم
صوت فتح/عدلي صادق
v عندما يكذب كلينتون!
صوت فتح/حسن عصفور
v مجلس الإسكان وازمة المقترضين
صوت فتح/راسم عبيدات
v تاريخ الصهيونية وقيام دولة إسرائيل
الكرامة برس/إبراهيم وافى
v سقوط الرهان الفلسطيني على أميركا
الكرامة برس/نقولا ناصر
v اصبحنا نحن والاخوان..سواء بسواء!
الكرامة برس/محمد علي إبراهيم
v أين تقع إسرائيل؟
الكرامة برس/نسيم الخوري
v البيت الأبيض والمصالحة الفلسطينية
الكرامة برس/عبد العزيز المقالح
v مستقبل حركة فتح بعد اتفاق الشاطئ
الكرامة برس/نضال خضرة
v حلم إسرائيل الكاذب!
فراس برس/ مكرم محمد أحمد
v البعد الايديولجي لنظرية السلطة للزعيم الراحل جمال عبد الناصر
امد/ سميح خلف
v عندما يفقد السياسي بوصلة العمل ... تبدأ المصيبة ..!!!
امد/ رائف حسين
v تحصين الاتفاق وسرعة تنفيذه يحمي ويصون شعبنا من المجهول
امد/ د.عبدالله ابو العطا.
v لتتوخّ حماس وفتح الحذر في التعامل مع اتفاق المصالحة
امد/ رامز مصطفى
مقــــــــــــالات . . .
أبو مازن: لا تفاوض
صوت فتح/جهاد الخازن
أقول للرئيس محمود عباس: لا تفاوض. أو أقول له ما قال أمل دنقل: لا تصالح / ولو منحوك الذهب / أترى حين أفقأ عينيك / ثم أثبِّتُ جوهرتَيْن مكانهما / هل ترى / هي أشياء لا تُشترى.
أبو مازن يحاول وهو يعلم في قرارة نفسه أن لا فائدة من المحاولة مع حكومة مجرمي الحرب في إسرائيل (أهاجم دائماً حكومة أعتبرها نازية جديدة مجرمة، ولكن لا أهاجم اليهود أو الإسرائيليين، فبينهم بعض أفضل طلاب السلام في العالم).
القضية الفلسطينية فقدت بُعدَها العربي بعد 2011. مصر وسورية والعراق تواجه إرهاباً أو حروباً. ومن دون دور مصر القيادي لا أمل هناك. والناس مثلي ينتظرون فوز المشير عبدالفتاح السيسي بالرئاسة ليعود لمصر دورها القيادي. من دون هذا الدور «مفيش فايدة».
المتطرفون في حكومة إسرائيل سعداء كثيراً بالوضع العربي الحالي. العرب يقتل أحدهم الآخر ويتركون إسرائيل تقتل الفلسطينيين وتحتل وتدمر وتبني مستوطنات.
أبو مازن لا تفاوض. أرسِلْ إلى حكومة إسرائيل رسالة في سطرَيْن من دون تحية أو احترام: مشروع السلام الوحيد الذي نقبله هو خطة السلام العربية. عندما توافقون عليها اتصلوا بنا.
الخطة وضعها ولي العهد (في حينه) الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وتبنتها قمة بيروت سنة 2002 بالإجماع. عندما تقوم دولة فلسطينية في الأراضي التي احتُلت سنة 1967 عاصمتها القدس، تعترف الدول العربية والإسلامية بحق إسرائيل في الوجود.
أبو مازن نشر خطة السلام العربية في صحف غربية وإسرائيلية، وكانت النفقات هائلة، ليشرح الموقف الفلسطيني أملاً بإيجاد جمهور يؤيده. وقبل أيام قال لزوار يهود إن المحرقة النازية أفظع جريمة ارتُكِبَت في العصر الحديث. «نيويورك تايمز» ردت عليه بعنوان يقول إنه غيَّر موقفه، وعادت إلى أطروحة الدكتوراه التي كتبها قبل حوالى نصف قرن، وهذا مع العلم أنه لم ينفِ المحرقة ولكن شكك في رقم الملايين الستة من ضحايا النازية، وهو شك ردده مؤرخون في الشرق والغرب.
شخصياً لم أنفِ يوماً رقم الملايين الستة، لأن المتهم بالقتل أوروبا المسيحية وليس العرب أو المسلمين، وهذا ما سجلت دائماً.
حكومة بنيامين نتانياهو ترتكب «بالمفرّق» ضد الفلسطينيين ما ارتكبت النازية «بالجملة» ضد اليهود. وجماعة مراقبة حقوق الإنسان أصدرت بياناً قبل أيام دعت فيه إسرائيل إلى الكف عن إطلاق النار على المدنيين في قطاع غزة. غير أن لإسرائيل أنصارها، والكاتب في «نيويورك تايمز» روجر كوهن، وهو إسرائيلي الهوى مهما أنكر، قال إن «نجاح» إسرائيل قادر على الاستمرار، وإنها تستطيع تجاوز حديث العزل، أو الحملة من نوع مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات. وقرأت كلاماً مشابهاً في مجلة «كومنتري» الليكودية كتبه جوناثان توبين، هل هو تشابه مصادر أو خواطر؟
هذا لعب بالنار، لأنه إذا استمر الجمود فسيأتي يوم يستعمل فيه إرهابيون أسلحة دمار شامل ضد إسرائيل، أو ربما سبق ذلك انتفاضة ثالثة، ومع أن الرئيس الفلسطيني ضد العنف فإنه لا يستطيع منع الناس من مواجهة الاحتلال، وقد يختار العزلة في بيته ليترك حكومة إسرائيل تحصد ما زرَعَت.
أعود إلى أمل دنقل مخاطباً أبو مازن: كيف تنظر في يد مَنْ صافحوك / فلا تُبصر الدم في كل كف / لا تصالح / ولا تقتسم مع مَنْ قتلوك الطعام
لماذا ننتمي لكتائب الأقصى لواء العامودي
صوت فتح/جهاد محمود أبو شنب
في بداية الأمر هذا المقال ليس من باب المديح أو الإطراء لا من باب الارتقاء أو العلو في المكانة كتبته بكامل قناعتي بعيداً عن المصلحة الشخصية والمكاسب المادية والمعنوية الخاصة حديثي عن كتائب الأقصى لواء العامودي ذلك اللواء الذي يخشاه الجميع و يهابونه وقد تصل الأمور لذمه ان لزم الأمر تعمقت فيه و درسته جيداً وتمعنت في قياداته و في حديثهم وفي عملهم المستمر و في رؤيتهم المستقبلية و بندقيتهم وغصنهم الأخضر .
قبل الخوض في هذا الحديث علينا أن نضع في حسباننا بعض الأمور الضرورية وهي أن حركة فتح عندما وجدت وتأسست و كانت لها قيمة ومكانة في الوسط الدولي والإقليمي كان من خلال كفاحها المسلح وقواتها العسكرية الضاربة في عمق الاحتلال الاسرائيلي وفكرها التحريري البحت دون النظر للمناصب والسلطة و النفوذ والمال فكان النظام الأساسي لحركة فتح يتبنى بكل وضوح خيار الكفاح المسلح كالوسيلة الوحيدة وهي الأقوى للمشروع الوطني فبدأت بعملية عسكرية و خاضت حروب ومعارك عنيفة مع الاحتلال وبعد فشل الاحتلال بهزيمة هذه البندقية ذهب تفكيره بكيفية ترويضها و خلع بزتها العسكرية و اغراقها بفتن ومشاكل السلطة والمال .
فكانت القضية صعبة جداً في البداية فما كان منهم إلا قتل و اغتيال قادة هذا التيار داخل الحركة و جميعنا يعرف من هم و لن أذكرهم ليس لضعف المعلومات بل لعدم الحصر وبعدها نُزع منها البندقية بهدوء وألقي أمامها فكرة الاستقلال والسلطة بعد أن أنهكت الحركة من المعارك و القتال و الضغوطات العربية منها و الأجنبية فما كان منها إلا أن أجبرت الدخول لحكاية المفاوضات و تبني نظام الدول العربية القائم علي المراوغة و التسوية و التطبيع لحد ما وهذا كان بداية انهيار الحركة وضعفها و التفرقة ونحن لم نشعر في هذا الانهيار في بدايته لأن الحركة كانت و لم تزل علي رأس المشروع الوطني ولم يكن هناك بديل عنها علي الساحة الفلسطينية أو بمعني أصح لم توضع أمام تجربة القاعدة الجماهيرية .
ولكن سرعان ما بدأت تظهر لنا الحقيقة عندما تواجدت حركة حماس بثوب حركة فتح القديم وهو المقاومة و البندقية فسرعان ما التف الشعب حولها و تعاطف معها لأنها أعادت الحلم القديم له وبدأت تتغلغل داخل الشعب من خلال وتر المقاومة و خيار التحرير بالسلاح دون الخوض و الدخول فى المعترك السياسي و استطاعت أن تسحب السجادة من تحت أقدام حركة فتح بهذه الطريقة وهذه الوسيلة وخاصة أنها عززت البندقية براية الاسلام حتى ولو زيفاً داخليا
فسقطت حركة فتح في أول اختبار أمام الشعب في الانتخابات البرلمانية و كان من حمد الله أن الرئاسة مازالت في يد حركة فتح وإلا اندثرت الحركة و أصبحت جزء من الماضي و اليوم لو نظرنا للساحة نجد أن ما مارسه الاحتلال علي حركة فتح يمارسه علي حركة حماس من عملية ترويض لمربع المفاوضات والتسوية و الآن من تسحب السجادة من تحت أقدام الحركتين هي حركة الجهاد الاسلامي التى تتبنى خيار المقاومة في وقتنا الحاضر علي الأقل و لربما يمارس عليهم نفس السيناريو لأنه بنظرهم ستشكل خطر عليهم في الوقت القادم في حال التفت الشعب لها و احتضنها كما يحدث اليوم بسبب تبنيها لخيار المقاومة
و لربما المخطط الأخطر وهو فقد الثقة بين المواطنين وخيار الكفاح المسلح من خلال ترويض جميع حركات المقاومة لصالح الاحتلال و هذا يدل علي عدم وجود مبدأ ثابت لديهم و يعزز فقد الثقة لكي يستحيل لأحد بعد ذلك ان يتواجد بين السلطة و الكفاح المسلح لأنه في نظر المواطنين إن ذهب للسلطة سيترك البندقية كحال من سبقه وهذا ما سيشكل شبكة أمان لدي الاحتلال إن التغير و التحرير لن يأتي إلا بقيادة موحدة في التيارين أي ان يحمل البندقية والغصن بنفس الوقت كما كان في بداية تأسيس حركة فتح لذلك ستبقي حركة فتح الأخطر عليهم .
حركة فتح وكتائب الاقصى اليوم هي الأقدر علي اعادة طرح فكرة الكفاح المسلح لأنها بأمس الحاجة لها و لأنها شعرت بالمأزق بعد التخلي عنه ولكن حركتي حماس والجهاد الاسلامي مازالوا بأول الطريق ولم يخوضوا المراحل التى مرت فيها حركة فتح لذلك أقول ان الموضوع خطير للغاية فإن عادت حركة فتح بالبندقية من خلال كتائب الأقصى فنحن سنكون اعدنا مرحلة الرمز ياسر عرفات أبا عمار من خلال يد تناضل ويد تفاوض
ربما أكون استرسلت بالحديث و تفاعلت ولكن أنا أقصد كل كلمة قلتها لكي أعود لما بدأته وهو كتائب الأقصى لواء العامودي أين هو من كل هذه المعادلات و كل هذه المخططات وهل له رؤية معينة ووعي كامل لما يدور علي ساحتنا الفلسطينية سواء الميدانية أو السياسية كان الجميع يحظرنا من هذا اللواء وعدم التصريح بالعلن أني أنتمي إليه أو أني جندي داخله ولكن عرفت بالعند فلن أبالي بحديثهم إليه عندما تمعنت جيداً قبل الخوض فيه وجد أن لديه قيادة ذات سمعة قوية وحسنة لدي الجميع وفي نفس الوقت وجد لديه أعداء و كارهين كثر أيضاً لواء العامودي يرفض أن يكون حالة خارج التنظيم أو ان يكون ذراع يلوح فيه علي أبناء الحركة فكرهم ثابت ولا تغيير ليكن داخل حركتنا تيار يفاوض وليكن تيار يناضل
وهذه الرؤية هي الأخطر عليهم كيف تعود فكرة البندقية والغصن في جسم واحد فلسطيني تعالوا لننظر للأمر بكل بساطة كتائب الأقصى لواء العامودي يزور أبناء الحركة يقدم المساعدة لهم يحمي التنظيم و يقدم كل ما يستطيع له علي الصعيد المادي والمعنوي يدعم حركة الشبيبة داخل الجامعات يرسخ النظام الاساسي وفكرة الكفاح المسلح يحاول جاهداً تطوير نفسه علي الصعيد العسكري يتبع القيادة الفلسطينية السياسية ولم يسجل عليه ان تخطاها يوماً مع بعض التحفظات علي بعض الأمور إذن بعد كل ذلك ما الذي يمنع تواجدنا داخل هذا اللواء .
هل تواجدي داخل الكتائب يهدد طموحي داخل الشبيبة أو التنظيم بشكل عام ، هذا الكلام عيب في حق تاريخ الحركة ورجالها ، قادة الكفاح المسلح علي مستوي الثورة الفلسطينية هم أساس الحركة وبنيتها الأساسية .
ومعلومة سريعة للنقاد خرج قبل ذلك هذا اللواء بفكرة توحيد جميع حالات الكتائب تحت مسمي كتائب الأقصى فقط وكان أول من عرض التخلى عن مسمي لواء العامودي وهذه المعلومة لمن يظن أننا عشاق فرقة و تشرذم وأننا لسنا حريصين علي الوحدة السياسية والعسكرية للتنظيم هناك حالات كثيرة و لكن لا تحمل نفس النقاهة و النقاء و العفة بالعمل و الانتماء كما اللواء أقسم ليس إطراء ولا مصلحة ولكن حقيقة أواجهكم جميعاً فيها .
جميع الحالات لها مني شخصياً كل الاحترام و التقدير ولكن اليوم لواء العامودي أثبت قدرته وجدارته علي تحمل المسؤولية و تبني خيار الكفاح المسلح بجوار الغصن الأخضر رسالتي الأخير وأعذروني علي الإطالة انتميت لهذا اللواء لحرصي علي الحركة وعلي البندقية التى كتب لها في كل مراحها أنها تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تشرذم التنظيم هل هناك أخطاء أرتكبها اللواء نعم هناك أخطاء ولا شك في ذلك وربما أخطاء سابقة في الماضي ولكن من يعمل يجب أن يخطأ و نحن اليوم نحاول جاهدين أن نصيب ونبتعد عن هذه الاخطاء وأن لا تتكرر بالمستقبل بإذن الله وأنا أول من سينتقد هذا اللواء في حال تخليه عن فكرته الأساسية .
يا أبناء شعبي البطل تعالوا لنعيد لحركة فتح هيبتها من خلال كتائب الأقصى ولنحميها ونلتف حولها ونعيد لها وحدتها من خلال بندقيتها كفى خوف و تخوف و نفور من هذا التيار داخل الحركة تعالوا لنفتخر بتواجد هذه الفئة الصادقة بيننا لا أسوق لهم ولكن إيماني المطلق بما أقول هو من دفعني لكتابة هذا المقال .
خواطر الحالم
صوت فتح/عدلي صادق
ربما نكون وصلنا الآن، الى البؤرة الدرامية في حكاية فلسطين الممتدة فصولاً. أو لعلها محطة فارقة، في تاريخ هذه الحكاية. موضع المفارقة أن الذين أوصلونا الى قبض الريح وأبلغونا بالوصول، هم أنفسهم، الواهمون المتفائلون، موزعو البشائر عرباً
وفلسطينيين، ساسة وكُتّابا ومنظّرين. فقد تبدى “السلام” مع الأوغاد، عند هذه النقطة من سرد الحكاية؛ ممتنعاً أكثر من ذي قبل، فيما العجز يُرخي سدوله على النفوس والهمم. تستوفي قصة فلسطين فصلاً ظل مشحوناً بالمعاني ونقيضها، وبأمنيات متواضعة رأيناها كافية للابتهاج. امتد زمن هذا الفصل الروائي على مسافة رُبع القرن الأخير، وسدد كل استحقاقات الوعود لتحويل الكابوس الى حُلمٍ جميل. لكن الكابوس ظل ماكثاً وابتعد الحُلم. كأنما، الآن، يُتاح لوعينا الأول، أن يستعيد ألقَه. فالعدو ما زال عدواً، وهو في جموحه الراهن، وبعد أن طَوّر جيناته اللعينة، يمنحك هو نفسه، كل ما يُعينك على أن تؤسس عداوته، على ركائز عقلية وحدسيّة جديدة، تنتسب هي الأخرى الى معنى الإيمان!
بطيئاً سيكون إيقاع الأيام منذئذٍ، ولن يَعِدَ الفصل الآتي بأي شيء ذي قيمة، ما يجعل التأمل رياضة ذهنية رائجة، تأخذك الى متعة استرجاع أول الحكاية. تستحوذ على حيوية التقابل والتضاد، بين المشاعر والخيارات، فتتجنب الإملال والرتابة، وتصون الرابط بين الحقائق والمآلات، فتكتشف الزيف وسطحية الكذب، وتسترجع باحتقار عبارات أشبه بقرع طبول عشوائي، عن السلم والحرب، يقرعها جاهل افريقي في الأدغال. ليس لك إلا أن تعتمد منزعاً واقعياً، بحيث لا تقع في أوهام السلم أو في رعونة الحرب، وأن توطد براهين وجودك، وقناعاتك، وهويتك، وأمنياتك، ومدركات قضيتك!
لا بد من حيلة دفاعية، لمواجهة حال الانسداد سلماً وقتالاً، ولمجاهدة التردي والشقاء المضني وتضييق الخناق على الناس في سُبل المعيشة، وتضفير الشأن الخاص بالشأن العام، وإيقاعنا في الهوّة بين الواقع والشعار.
لا بد لهذا التداعي من وصول الى الذروة، لتنفجر براكين غضب تنبعث منها أدخنة السُخط. هكذا تتلاطم في النفوس أمواج الحيرة والدهشة. تنهمر الخواطر. تَطرُق الوعي بقوة، موصولة بمخزون من الذاكرة الجريحة. يتدفق الماضي في الروح كشلال: أيها الأحباء الراحلون ما أكثركم، وما أبلغ حكمتكم الأخيرة، بصيغة الجِناس في اللغة. لا خلاص إلا بالخلاص. الأول هو أمنية النجاة، والثاني هو إسقاط أو نفي كل ما هو وهمٌ وعَفنٌ وغرورٌ وكذبٌ واستعلاء للوضيع!
أيتها الروح الفلسطينية الخالدة التي لن تموت. أرينا تجلياتك بالمنطق الثالث، على أن يمتنع المتفائلون الواهمون والمتشائمون السوداويون على السواء. إنك روح فلسطين الخالدة التي يتعلثم محتلوها وينكشف مأزقهم، فيتبدى شأنهم يراوح في مربع التعريف والتوصيف، إذ يطالبوننا، في أشد أوقاتنا بؤساً، باعتراف يتعلق بهوية دولتهم، كأنهم ما زالوا في العقد الأخير من القرن التاسع عشر وبدأوا للتو، محملين بأسطورتهم؛ في مناطحة صخرة وجودنا الأزلي، كأنما وجه واحدهم، وهو يتوسل اعترافنا بلغة الاشتراط؛ أشبه بوجه مُشردٍ آوى الى أرض، أقلقه انعدام الشبه بينها وبين سحنته!
إن كان هذا هو قلقهم بينما هم في أوج قوتهم والعالم في ذروة توحشه، فماذا سيكون شأنهم إن خلعنا رداء العجز، ومعه كل ما أثقل على وجودنا من رزايا الحال؟ ماذا سيكون شأنهم إن استعدنا الروح والفصل الأول من الحكاية، وتهذبَّ العالم؟! ربما، عندئذٍ، ننتزع منهم أضعاف ما وعدوا به في ترهات التسوية، مقابل “تنازل” أدبي جد متواضع، وهو أن نعترف بهم كبشر طبيعيين ربما يتوبون عن آثامهم!
عندما يكذب كلينتون!
صوت فتح/حسن عصفور
بعد سنوات على انتهاء "قمة كمب ديفيد" للمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية برعاية أميركية عام 2000، خرج الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ليقول كلاما من يقرأه لا يفكر ثانية ، ليتهم الطرف الفلسطيني وزعيمه الخالد ياسر عرفات بافشال مفاوضات "كمب ديفيد"، فالرئيس كلينتون، يعلن في تصريحات صحفية أن الرئيس ابو عمار رفض التخلي عن "16 متر" في الحائط الغربي بالقدس الشرقية"، ما أدى لانهيار مفاوضات القمة، التي جرت في يوليو – تموز 2000 في المنتجع الأميركي الشهير..
والخبر بطريقة العرض الكلينتوني، يحمل اتجاها واحدا لا غير، وهو تحميل مسؤولية افشال تلك المفاوضات الى الزعيم الشهيد، بل وأنه يحاول اظهار أن "انهيار السلام وصناعته كان بسبب تلك الأمتار الـ16" في ما يسميه هو وكل أنصار دولة الكيان
بالجدار الغربي، وبالتأكيد من يقرأ تلك الأقوال من سكان المعمورة، عدا بعض فلسطين والعرب، سيصدقوا رواية كلينتون وستكون النتيجة أن يضعوا فشل مسار "التسوية السياسية" على كاهل الخالد ياسر عرفات..
كان من المفترض نظريا، ان تبادر قيادة فتح التي تحمل ملف المفاوضات، وخاصة الرئيس محمود عباس وكبير مفاوضية وحامل "الذاكرة التفاوضية" د.صائب عريقات بالرد الفوري على تلك الأقوال ليست التضليلية فحسب، بل والكاذبة كليا، ولكن يبدو أن عبئ الانشغال بالبحث عن سبل اعادة التفاوض التي أوقفها نتنياهو، اشغلتهم عن التوضيح الضروري للشعب الفلسطيني أولا وللعالم ثانيا، ومن أجل الحقيقة السياسية ثالثا، ولكن سنمضي على طريقة المثل الشعبي الفلسطيني، "أجد لأخيك عذرا"، وسأحاول ان اتناول الرد بحكم مشاركتي في تلك المفاوضات، ومسؤوليتي تجاه شعب فلسطين والزعيم الخالد، ان لا نسمح لأي كان أن يقوم بتزوير الحقائق أو لوي عنقها لخدمة رواية معادية لشعب فلسطين..بعيدا عن الادعاءات الكاذبة التي حاول أحد الفلسطينيين ترويجها عن كمب ديفيد وما حدث بها في الطرف الفلسطيني، فيما يصمت هذا المزور للحقيقة عن الرد على رواية كلينتون الكاذبة "لغرض في نفس يعقوب"..
بداية، لم يتم تقديم اي عرض سياسي متكامل في قمة "كمب ديفيد" للقول أنه كان مشروعا يمكن البناء عليه لوضع اسس للحل السياسي، وما كان يقدم أميركيا واسرائيليا، ليس سوى افكار لبعض القضايا وليس لكلها، لأن الهدف الحقيقي لقمة كمب ديفيد لم يكن الوصول الى تسوية لحل نهائي، بل كانت محاولة اميركية – اسرائيلية لنصب "كمين سياسي" للرئيس الخالد ياسر عرفات والطرف الفلسطيني، والبدء العسكري في تصفيته، وهو ما أشار له رئيس جهاز الشين بيت الاسرائيلي ايلون قبل نهاية عام 2000..ولكن ليست المسألة الآن كشف طبيعة المخطط المرسوم آنذاك، بل كشف التزوير الذي تحدث عنه كلينتون لتزييف الحقيقة السياسية في مفاوضات كمب ديفيد عام 2000.
وبعيدا على القضايا الأخرى، والتباس الموقف الأميركي وانحيازه الصريح للطرف الاسرائيلي، فالقدس كانت القضية الجوهرية للزعيم الخالد الخالد ياسر عرفات، وهي كانت المفتاح اما للنجاح او الفشل، وكل القضايا الأخرى كانت تحتل مكانة غير مكانة القدس والأماكن المقدسة بها، حاولت الادارة الأميركية أن تضع مقترحا لحل الوضع الشائك في مدينة القدس الشرقية، يستند الى تقسيم مفهوم السيادة فيها، وايضا في البلدة القديمة انطلاقا من النظرية السائدة لديهم، أن "هيكل سليمان" كان موجودا في القدس، ولذا كل الحلول التي كانت تقدم أميركيا واسرائيليا تنطلق من تلك المسألة، وهو ما لم يكن يتفق مع رؤية الزعيم الخالد، ورفض بالمطلق الاعتراف بتلك الرواية اليهودية، وامتلك رؤية خاصة قدمها بصور تاريخية عن وجود الهيكل في غير فلسطين، وغير القدس، ولذا رفض رفض رفضا مطلقا أي وجود تاريخي للراوية الاسرائيلية – الاميركية بخصوص "هيكل سليمان" في القدس..
وحاولت ادارة أميركا أن تتقدم بمقترح تضليلي اسمته "تقسيم السيادة فوق الأرض وتحت الأرض"، بحيث تكون فوق الأرض للفلسطينين في منطقة المسجد الأقصى، على أن تكون السيادة تحت الأرض في تلك المنطقة بلا تحديد، مع منح منطقة "حائط المبكى" لليهود، على ان يتم الالتزام بعدم القيام باي أعمال تحت الأرض ..وقد تبدو المسألة للبعض وكأنها مقترحات لـ"حل منطقي ومقبول"، لكن الحقيقة أن الاقتراح، وفقا لرؤية الزعيم الخالد، يشكل خطرا حقيقيا على المسجد القدسي الشريف ومستقبله، وقبل ذلك يمثل اعترافا بالرواية الصهيونية عن وجود الهيكل، وهو ما يمكن أن يكون مقدمة لتدمير المسجد الأقصى واعادة بناء "هيكل سليمان" لاحقا..
لسنا في صدد تقديم "رواية مذكرات" لتلك المفاوضات وما حدث بها، وحقيقة موقف الزعيم الخالد دفاعا عن القدس أولا وقضايا الحل النهائي من منطلق الرؤية الوطنية، بل للرد على كذبة سياسية أطلقها الرئيس الأميركي الأسبق، بخصوص الخلاف في مسألة القدس، فلم يكن ابداء يتعلق بأمتار ضمن "حائط البراق"، الذي يسمه اليهود وكلينتون بـ"حائط المبكى"، بل أن الزعيم الخالد لم يتقبل من حيث المبدأ اي تواجد تاريخي لهيكل سليمان في القدس، واعتبرها رواية زائفة ولم يدخل مطلقا في مناقشة الأمتار او غيرها في هذه المسألة..ويعلم كل اعضاء الوفد الفلسطيني وايضا الوفد الاسرائيلي تلك الحقيقة، التي يمكن اعتبارها القضية التي كانت السبب الجوهري للخلاص من الزعيم ياسر عرفات، والتي أطلف يهود براك والوفد الاسرائيلي مع انتهاء كمبد ديفيد مقولتهم الشهيرة أن "عرفات لم يعد شريكا في السلام"..الجملة التي شكلت منطلق تصفية الزعيم..
المسألة لم تكن أمتارا، كما يروي كلينتون، لتكريس اكذوبة سياسية ربما يراد لها أن تخدم جهة ما أو تمهيد لحل يستتر خلفه بعض من يريدون الحل باي ثمن..الزعيم الخالد رفض الرواية التاريخية للحركة الصهيونية واليهود بخصوص مكان تواجد "هيكل سليمان"، وتقدم بعرض مرفقا مع صور تاريخية وأثرية عن مكان تواجد "هيكل سليمان" خارج فلسطين..وتلك المسألة التي أدت لاتخاذ قرار تصفية الزعيم، الذي تم تنفيذها في يوم 11/ 11/ 2004..
رواية كلينتون كاذبة مائة بالمائة، فلم يعترف يوما الشهيد الخالد أن هناك هيكل في القدس، وأن الخلاف لم يكن أمتارا أو غيره، بل رفضه المطلق للرواية اليهودية – الأميركية عن مكان هيكل سليمان، واقوال كلينتون محاولة تزوير لخدمة هدف يتم التحضير له لتمرير "تسوية للقدس" خلافا لموقف الزعيم الخالد ابو عمار، الذي أدرك بحسه الخاص ما يخطط للخلاص من المسجد القدسي الشريف، والذي بدأت ملامحه تنكشف راهنا بتسارع ملحوظ..تلك الحقيقة السياسية التي كان يجب توضيحها من القيادة الفلسطينية رسميا ولكن العون لهم في مهتهم البحث عن سبل عدم اغلاق مسارهم المحبب دوما!
ملاحظة: شهادة حسن سلوك سياسي قالها بعض موظفي اميركان في حق الرئيس عباس بأنه قدم "تنازلات" لانجاح المفاوضات..ليتهم يكملوا الجميل ويحكوا ما هي تلك "التنازلات"!
تنويه خاص: يقال أن مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية قادمة..هل المشاورات "سرية" أو أن الحكومة ستكون سرية"..في العرف أن المشاورات علنية جدا..ليت أحدهم يفسر لماذا التأخير..او متى ستبدأ..ليقال مثلا بعد انتهاء مراسم زواج حفيد الرئيس في قطر"..نتفهم ونبارك أيضا!
مجلس الإسكان وازمة المقترضين
صوت فتح/راسم عبيدات
بداية ما اود قوله بأن هذه المقالة،ليس الغرض منها ان نجلد ذاتنا أو نعمل على هدم مؤسساتنا بأيدنا،على مذبح خلافاتنا ومصالحنا الخاصة،فهذه المؤسسات وبالذات مجلس الإسكان الفلسطيني يجب المحافظة على بقاءه ووجوده في القدس،لكون الإسكان واحد من اهم المرتكزات التي تعزز صمود المقدسيين ووجودهم وبقائهم في قدسهم،والمجلس عندما تأسس في عام 1991 كشركه غير ربحيه في القدس،تحددت اهدافه ورسالته في مد يد العون والمساعدة للمقدسيين الحاصلين على رخص بناء،عبر تقديم قروض ميسرة لهم تسدد على فترات طويلة تمتد الى 15 عاماً،على ان تكون الألوية للفئات المستهدفة من الفئات الفقيرة والمهمشة والتى لا تمتلك بيوتاً للسكن،ولكن لكون القروض لا تعطى إلا لمن هو حاصل على رخصة بناء،فهذا يعني بان تلك الفئات على الأغلب لن تكون من ضمن الفئات المستفيدة،وهذا يتطلب بأن الأليات المعمول بها لتقديم القروض يجب ان تتغير،وخصوصاً اننا امام وقائع جديدة،فالإحتلال يضيق الخناق على المقدسيين في كل مناحي وشؤون حياتهم،وبالذات في قضية البناء والسكن،لأن ذلك يتعارض مع مشاريعه في التطهير العرقي،وهو لم يعقد ويصعب إجراءات الحصول على رخص البناء فقط،بل أصبح من يريد ان يحصل على رخصة بناء بحاجة الى ما لا يقل عن نصف مليون شيكل على الأقل،فهناك رسوم ما يسمى مشاريع تحسين ملامح المدينة ورسوم شوارع ومواقف سيارات،ويسبق ذلك عملية تنظيم للأرض،وما يترتب على ذلك من أجرة مساحين ومهندسين ومحامين،ومن يستوفي كل هذه الإجراءات والشروط ويحصل على الرخصة،فإنه لن يكون قادراً على توفير او تجنيد الأموال من اجل البناء،وخصوصاً بان الإحتلال وبلديته تمنح المواطن سنة واحدة للبناء من تاريخ الحصول على الرخصة،وتجدد لعام آخر،وليس كما كان معمولاً به في السابق ثلاث سنوات،وهذا يعني بالملموس من لم يقم بالبناء في المدة المحددة تلغي رخصته،ويصبح بحاجة لإجراءات جديدة.
وانا هنا لست بصدد الشرح والتفصيل عن ازمة المجلس نفسه،بل اود التركيز على أن الإعتصام والمؤتمر الصحفي الذي عقدته تجمع مؤسسات
سلوان وعدد من المقترضين المرفوع عليهم قضايا امام المحاكم الإسرائيلية،والذي جاء تحت شعار" لا لرفع القضايا على المقترضين امام المحاكم الإسرائيلية"،جاء بعد ان بذلوا وبذلت هيئة العمل الوطني والأهلي جهوداً كبيرة من اجل إيجاد مخرج
وحلول لمشكلة هؤلاء المقترضين،حيث جرى التواصل مع رئيس مجلس الإسكان في القدس وعقد اكثر من لقاء مع الأخ أبو العلاء قريع مسؤول دائرة القدس في منظمة التحرير،والتواصل كذلك مع وزير شؤون القدس ومحافظها الأخ عدنان الحسيني،وبعتت رسائل ومناشدات عبر الصحف الى سيادة الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء الحالي السيد رامي الحمدالله والسابق الدكتور سلام فياض وغيرهم،وكل ذلك لم يفلح في التقدم خطوة الى الأمام نحو الحل،فالمنظمة والرئاسة والسلطة لم تحرك ساكناً في هذه الإتجاه،وكان المسألة لا تعنيهم،وطرفي الإنقسام،مجلس الإسكان في رام الله وشركة الإسكان في القدس،خلافاتهما وتقاتلهما على الشرعية والمسؤولية،جعل منهما عوامل معقدة وليس مسهلة للحلول،حيث لم ينجح أبا العلاء قريع في جمعهما معاً كخطوة اولية نحو توحيد المجلس والتوجه نحو حل مشكلة المقترضين،وهذا فاقم من حدة المشكلة ،وقد يقول قائل كيف أثرت الخلافات والمناكفات بين مجلس إسكان رام الله وشركة إسكان القدس على المقترضين،فجزء من هؤلاء المقترضين وجدها فرصة للتهرب من الدفع وعدم الإلتزام،حيث ان كل طرف يدعي الشرعية،ويطلب من المقترضين الدفع في البنك الذي يتعامل معه،مجلس رام الله دعا المقترضين الى الدفع في البنك العربي،ومجلس اسكان القدس دعاهم للدفع في بنك الإستثمار اولاً ولاحقاً في بنك "ماركنتيل" الإسرائيلي،وكلا الطرفين وجه الإخطارات التي تحمل في طياتها التحذير والتهديد للمقترضين،وباتالي جزء من المقترضين نشأ عنده حالة من التخوف وعدم الثقة،وتراجع عن الدفع لأي من الطرفين،ناهيك عن أن خلافهما حال دون وصول الدعم من بعض الصناديق والمؤسسات العربية،والتي اشترطت توحيد الجسمين من اجل تقديم الدعم،ونتجة لهذا الخلاف حول مبلغ (30) دولار من احد الصناديق العربية الى البنوك وليس الى مجلس الإسكان.
وبالنسبة للإعتصام والمؤتمر الصحفي اللذان عقدا في 30/4/2014 امام مجلس الإسكان في القدس،فالمعتصمين والمحتجين لم يأتوا من اجل أن يشرعوا سياسة "الشحدة"والتسول،بل طالبوا بشكل واضح بملاحقة ومتابعة كل من حصل على قرض وادار ظهره ولم يقم بتسديده،في حين رأوا بأن طبيعة الظروف الصعبة التي يعيشها المقدسيون،قد فرضت التزامات كثيرة على المقترضين والقت عليهم مسؤوليات متعددة،وطالبوا المجلس بالعمل على إعادة جدولة الديون لهم،وفق آليات معقولة،وهم لا يردون التنصل من الديون التي عليهم،ولكن يشعرون بأن مجال محاسبتهم ومطالبتهم بالدين،هي المحاكم الفلسطينية وليست الإسرائيلية،ويجب أن يكون هناك قرار وطني صادر عن المنظمة والسلطة بعدم التوجه للمحاكم الإسرائيلية فيما يخص الحقوق والديون،يشمل مجموع الأفراد والمؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس،ولكن هذا القرار يجب ان لا يكون بمثابة جواز سفر أو"فرمان" لغبن العاملين في تلك المؤسسات،على اعتبار انهم لا يستطيعون تحصيل حقوقهم،وفق القوانين الإسرائيلية المعمول بها في المدينة.
الحل للمعضلة الكامنة في المجلس المنقسم على نفسه بعد 11/5/2009،حيث أصدر وزير الداخلية الفلسطيني أنذاك قراراً بتجميد عمل الهيئة الإدارية للمجلس،وتشكيل لجنة تحضيرية مؤقتة،بسبب وجود مخالفات قانونية ومالية وإدارية،وإنتفاء الصفة القانونية للهيئتين الإدارية والعامة،وطلب من اللجنة التحضيرية تنسيب هيئة عامة جديدة،صادق عليها وزير الداخلية واعتمدها الرئيس في 9/1/2010،ومن ثم تم انتخاب مجلس إدارة لجمعية المجلس الفلسطيني للإسكان،وأصبح يشرف على أمور المجلس في المحافظات الشمالية والجنوبية بإستثناء القدس لرفض القائمين على شركة الإسكان الإمتثال لقرار معالي وزير الداخلية بتسليم الشركة لمجلس الإدارة الجديد،ولكن هذه الهيئة الإدارية الجديدة قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية،بسبب الطعن بشرعيتها من قبل رئيس مجلس إدارة جمعية المجلس الفلسطيني للإسكان،بتاريخ 10/12/2012 إلغاء قرار وزير الداخلية الفلسطيني الصادر بتاريخ 11/5/2009 القاضي بتشكيل لجنة إدارية تحضيرية مؤقتة لجمعية الإسكان الفلسطيني لعدم وجود صفة قانونية للهيئتين العامة والإدارية.
لا يحق للطرفين التلاعب بمصير المقدسيين،ولا يحق لهما تحويل المجلس الى مملكة وإقطاعية خاصة،فهذا المجلس ملك للشعب الفلسطيني،ويجب العمل على فتح باب التنسيب،وإجراء انتخابات جديدة لكون ذلك مخالف للنظام الأساسي وعقد التأسيس،وحتى يشرع في تلك الإجراءات فإن مشكلة المقترضين من شركة مجلس الإسكان بالقدس،يجب يتحمل مسؤولياتها اكثر من جهة وطرف، فالمنظمة والسلطة يجب ان يكون لهما قرار واضح بهذا الشأن،وليس موقف اللا موقف،وكذلك يجب ان يكون الإتحاد- التجمع المقدسي للإسكان والذي تنضوي تحته جميعات إسكان القدس والذي جاء بطريقة ديمقراطية بالإنتخاب طرفاً في حل هذه المشكلة وكذلك وزير شؤون القدس ومحافظها وهيئة العمل الوطني والأهلي،والخطوط العامة للحل يجب ان تتضمن ملاحقة كل تلك الجهات، لكل من اقترض وأدار ظهره لمجلس الإسكان،ومن حق المجلس وتلك الجهات ملاحقته بكل الطرق الممكنة،أما المقترضين الذين سددوا جزء من قروضهم ولم يستكملوا التسديد،تدرس كل حالة واحد منهم على حدا،وأي
حالة يثبت بأن لديها ظروف وعوائق تحول دون قدرتها على تسديد القرض وفق الأليات المتفق عليها مع مجلس الإسكان،تجري لها عملية جدوله للتسديد بأليات جديدة معقولة،أما من يثبت بانه يتهرب من التسديد فعليه أن يسدد ما عليه دون مماطلة وتسويف.
الجميع يجب أن يتفقوا على انه يجب عدم اللجوء للمحاكم الإسرائيلية،ورفع قضايا على المقترضين،فإذا ما كان هناك قرار وطني يشمل كل المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس،وجرى متابعته بشكل جدي،فلا يستطيع أي مقترض التهرب من السداد.
تلك المقترحات نرى انها قد تسهم في إيجاد حلول معقولة لمشاكل المقترضين،وتخفف من حالة الإحتقان والغليان بين المقدسيين،والذين يشعرون انهم بين مطرقة الإحتلال وسنديان المؤسسات الفلسطينية التي يفترض ان تحتضنهم وتحميهم وتدافع عنهم.
تاريخ الصهيونية وقيام دولة إسرائيل
الكرامة برس/إبراهيم وافى
بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، زعم البعض أن 6 مليون يهودي تمت إبادتهم على يد القوات النازية مما خلّف مئات الألوف من اليهود مشردين في أنحاء العالم ولا ينوون العودة إلى بلادهم الأصلية التي إتهمتها الدعاية الصهيونية بأنها سلمتهم لقمة سائغة لهتلر في الوقت الذي برهن فيما بعد عن تواطئ الصهيونية في المجازر بقصد دفع المواطنيين الأوربيين اليهود للرحيل بإتجاه الأرض المنوي إغتصابها من أهلها الأصليين ومن جانب آخر سعت المراكز الإستعمارية للإستمرار بنيتها بناء معسكر لها في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها وإستنتاجها ضرورة الإنسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الإتحاد السوفييتي القوي القادر على دعم نضالاتها الإستقلالية وهو ما غطته بدعوي إعلامية من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد.وهوالمشروع الذي ورثته الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد الحرب وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين.
أعلنت القوات البريطانية نيتها الإنسحاب من فلسطين في العام 1947 وفي 29 نوفمبر من نفس العام، أعلن مجلس الأمن عن تقسيمه لفلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية والثانية يهودية. أندلع القتال بين العرب واليهود وفي 14 مايو 1948 أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. شكّل الإعلان نقطة تحول في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث ان أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيا اليهودية المسلحة منحى آخر وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات "قوة دفاع إسرائيل". السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا هرب إلى البلدان العربية المجاورة وإمّا طُرد من قبل قوات الإحتلال اليهودية، في كلتا الحالتين، أصبح السكان اليهود أغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود الرسمية لإسرائيل تلك التي تم إعلان وقف إطلاق النار عندها حتى العام 1967. في العام 1950، أعلن الكنيسيت الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، بهذا الإعلان، وتدفق اللاجئين اليهود من أوروبا وباقي اليهود من البلدان العربية، أصبح اليهود في فلسطين أغلبية بالمقارنة بالعرب بشكل مطلق ودائم.
بالرغم من مرور 64 سنة على نشأة إسرائيل وأكثر من 84 سنة على بداية الصراع العربي الإسرائيلي، يظل أغلب اليهود في شتى أنحاء العالم يعتبرون أنفسهم صهاينة وتبقى بعض الأصوات اليهودية مناهضة للحركة الصهيونية مثل حركتي ساتمار و نيتوري كارتا إلا ان القليل منهم يطالب بإزالة المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض العربية. و بالتالي استمرار الاحتلال و ما يصاحبه من أبشع المماراسات الوحشية و المجازر ضد المدنيين الأبرياء من الأطفال و النساء و الشيوخ في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
سقوط الرهان الفلسطيني على أميركا
الكرامة برس/نقولا ناصر
سواء أقرت منظمة التحرير الفلسطينية بذلك وتصرفت على أساسه أم لا، فإن التاسع والعشرين من نيسان/أبريل الماضي يجب أن يدخل التاريخ الفلسطيني باعتباره اليوم الذي كان يجب أن يسقط فيه أي رهان فلسطيني مستقبلي على الولايات المتحدة الأميركية.
فقد أثبتت تجربة احتكارها الفاشلة لرعاية حل للصراع العربي الصهيوني على فلسطين طوال ما يزيد على عشرين عاما استحالة استمرارها في لعب دور الحكم والخصم في آن معا.
ومن الواضح أن الوقت قد حان كي تعيد القيادة الفلسطينية النظر في رهانها الخاسر على الولايات المتحدة وكي تضع محددات فلسطينية للقبول مجددا بأي دور لها في المستقبل، إذ على واشنطن كشرط مسبق أن تختار بين دور الخصم المنحاز لدولة الاحتلال الإسرائيلي وبين دور الحكم المحايد النزيه الذي كانت تدّعيه حتى الآن.
ومن الواضح كذلك أن الولايات المتحدة لا تريد أو هي عاجزة عن الفصل بين الدورين في أي وقت منظور في كل ما يتعلق بالشأن العربي ـ الإسرائيلي، وأن أي رهان فلسطيني على حدوث فصل كهذا يندرج في باب العمى السياسي، وأن أي مجاملة فلسطينية لأي نصح من الأشقاء العرب بعكس ذلك لم تعد في مستطاع أي قيادة فلسطينية حريصة حقا على شعبها وقضيته ومصالحه العليا.
فالرئيس محمود عباس لم يخرج بخفي حنين فقط من جولة المفاوضات الأخيرة التي استمرت تسعة أشهر مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بل خرج خالي الوفاق من رهانه على الولايات المتحدة الذي استمر لمدة تزيد على عقدين من الزمن.
فكل ما يمكن أن يعدّ "إنجازات" وطنية لمنظمة التحرير قد تحقق بالضد من الإرادة الأميركية، مثل انطلاق الثورة الفلسطينية مرورا باعتراف المجتمع الدولي بالمنظمة "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" حتى اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين دولة غير عضو فيها.
وقد استمر الخط البياني للنضال الوطني الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال وتقرير المصير صاعدا طالما اعتمد الوحدة الوطنية والمقاومة سلاحا أساسيا له في مواجهة حقيقة أن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي جبهة معادية واحدة لا جبهتين منفصلتين.
ولم يبدأ الخط البياني للنضال الوطني بالانحدار إلا بعد أن بدأت منظمة التحرير في الرهان على وهم أنه يمكن الفصل بين الولايات المتحدة وبين دولة الاحتلال للمراهنة على وهم أن الوزن الدولي للولايات المتحدة وعلاقتها "الخاصة" مع دولة الاحتلال يمكن أن يجبرا الأخيرة على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لإقامة دولة فلسطينية عليها.
وفي ضوء تجربة التوسط الأميركي في إبرام الصلح المصري المنفرد مع دولة الاحتلال ثم انهيار الاتحاد السوفياتي وتفرد الولايات المتحدة في صنع القرار الدولي بعد ذلك، وانهيار التضامن العربي، وغير ذلك من عوامل تفكك الدعم العربي والإسلامي للمقاومة الفلسطينية، ربما يجد المراقب مسوغات لقيادة منظمة التحرير في حرصها على عدم استعداء القوة الأميركية الأعظم في التاريخ آنذاك ومحاولة الرهان عليها لاستعادة بعض حق شعبها المغتصب في فلسطين.
لكن بعد مضيّ ما يزيد على عقدين من الزمن من الرهان الفلسطيني على هذا الوهم لا يساور الشك أحدا اليوم في أن الولايات المتحدة كانت وما زالت في جبهة واحدة معادية مع دولة الاحتلال وتستمر ضامنا وممولا ومسلحا وحاميا سياسيا ودبلوماسيا لها ما يحولها الى شريك في احتلالها، وفي أن أي محاولة فلسطينية للفصل بينهما توهما في إمكانية تحوّل الولايات المتحدة إلى
وسيط نزيه محايد سوف تظل محاولة محكوما عليها بالفشل بعد أن "تبخرت كل الوعود الأميركية" لمفاوض منظمة التحرير وبعد النتائج "المفزعة والكارثية" لرهان المنظمة على تلك الوعود كما قال عضو تنفيذية المنظمة تيسير خالد.
بعد أن تسرب إلى وسائل الإعلام تحذيره في مجلس مغلق من أن دولة الاحتلال في حال فشل "حل الدولتين" مهددة بخطر التحول ألى دولة فصل عنصري أو إلى دولة لا "يمكنها أن تكون دولة يهودية ديموقراطية"، أصدر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الثامن والعشرين من الشهر الماضي بيانا صحفيا مهينا نفى فيه أنه "يعتقد" أو أن يكون قد أعلن "في أي وقت، علنا أو في مجلس خاص، بأن إسرائيل دولة فصل عنصري أو أنها تنوي أن تكون كذلك" كما قال ردا على الحملة الشرسة الواسعة التي شنتها عليه الدوائر الصهيونية واليهودية المتنفذة في الولايات المتحدة مطالبة بإقالته أو استقالته واعتذاره لدولة الاحتلال، بالرغم من ثلاثين سنة قضاها في دوائر صنع القرار الأميركي كان خلالها من أقوى الداعمين لدولة الاحتلال والمدافعين عنها حدّ أن يتبنى مؤخرا مطالبة حكومتها بالاعتراف الفلسطيني بها "دولة قومية للشعب اليهودي".
ويذكّر هذا البيان المهين لكيري بالتراجع المهين لرئيسه باراك أوباما في مواجهة رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مستهل الولاية الأولى لكليهما عندما عجز الرئيس الأميركي عن الوفاء بوعده للفلسطينيين بوقف الاستعمار الاستيطاني للضفة الغربية لنهر الأردن وبوعده من فوق منبر الأمم المتحدة بدولة فلسطينية خلال عامين.
إن التراجع المهين لكيري وأوباما أمام دولة الاحتلال يؤكد مجددا أن القرار الأميركي في الشأن الفلسطيني يظل مرتهنا لدولة الاحتلال والحركة الصهيونية العالمية وأن استمرار أي رهان فلسطيني على الولايات المتحدة سوف يظل حرثا في البحر.
في آذار/مارس الماضي حذر أوباما نتنياهو من أن الولايات المتحدة لن تعود قادرة على الدفاع عن دولة الاحتلال في حال فشلت جولة مفاوضات التسعة الشهور لأنه "إذا اعتقد الفلسطينيون بأن إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة لم تعد في متناول اليد، عندئذ سوف تكون قدرتنا على التحكم بالمضاعفات الدولية محدودة".
لكن جولة المفاوضات تلك قد فشلت فعلا وحزم مبعوث أوباما الرئاسي لها، مارتن إنديك، حقائبه وعاد إلى الولايات المتحدة ولم يعلن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية عن أي خطط لعودته إلى المنطقة وسط تقارير إعلامية تتحدث عن استقالته من وزارة الخارجية وعودته للعمل مع معهد بروكينغز.
غير أن إدارة أوباما ومؤسسة الحكم الأميركية تبدوان الآن مستنفرتين من أجل ما وصفه أوباما ب"التحكم بالمضاعفات الدولية" لمنع أي تحرك فلسطيني يمكن أن يجعل "قيام دولة فلسطينية...في متناول اليد".
فقد أعلنت واشنطن معارضتها للتوجه الفلسطيني نحو الانضمام للمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، وللاتفاق الفلسطيني على إنهاء الانقسام الوطني، وتحرك الجمهوريون والديموقراطيون في الكونجرس لتفعيل "قانون مكافحة الإرهاب الفلسطيني" الذي أصدره عام 2006 بحظر أي مساعدات أميركية لأي حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ليردد ممثل أوباما الديموقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، تد دويتش، كالببغاء ما قاله نتنياهو إن "الرئيس عباس يقف الآن على مفترق طرق محوري...فهل يريد السلام مع إسرائيل أم المصالحة مع حماس؟"
لقد أعلن أوباما أن المفاوضين بحاجة إلى "وقفة" أو "مهلة" أو إلى ما وصفته المتحدثة باسم وزارة الخارجية جن بساكي ب"فترة انتظار" قبل العودة "للتفاوض ثانية برعاية الولايات المتحدة، لأنه يوجد "باب واحد" تشجعهم واشنطن على دخوله كما قال أوباما وهو "اللقاء ثانية للقيام ببعض التسويات الصعبة جدا".
ولم يتوقع أوباما أن يدخل المفاوضون ذلك "الباب" حتى خلال "الشهور الستة المقبلة"، أي أن "المهلة" التي ينصح أوباما بها يمكن أن تمتد أطول من ذلك، لا تفعل الولايات المتحدة خلالها شيئا بانتظار استئناف "عملية" أثبتت عقم الرهان الفلسطيني على أميركا فيها منذ انطلقت عام 1991.
ومن المؤكد أن ترى دولة الاحتلال في هذه "المهلة" الأميركية ضوءا أخضر يطلق يدها في مواصلة استعمارها الاستيطاني الذي لم تستطع وقفه لا المفاوضات ولا الرعاية الأميركية لها ولا رهان منظمة التحرير على أميركا.
نقولا ناصر
كاتب عربي من فلسطين
اصبحنا نحن والاخوان..سواء بسواء!
الكرامة برس/محمد علي إبراهيم
اصبح كثيرون منا يمتلكون هذه القدرة الهائلة على الابداع واختراع اي حكاية او صورة او مشكلة او فضيحة واصبح الكثيرون ايضا على استعداد لتصديق اي شيء دون تفكير وتدقيق ومراجعة..ففي الوقت نفسه الذي تم فيه اختراع انفجارات القنابل وتطاير الرصاص على طريق القاهرة السويس..كان هناك آخرون لا اول لهم ولا آخر عبر شبكات التواصل الاجتماعي يمارسون نفس هذا الابداع في التأليف واختراع القصص او نفس تلك السذاجة في التصديق والاقتناع بأي شيء.
فقد قام الاخوان باختراع حكاية تخص طفلا في الصف السادس الابتدائي اسمه مازن اعتقلته الشرطة مع اخرين اثناء مسيرة للاخوان في مدينة 6 اكتوبر..وتشير نفس الحكاية الى ان مازن الصغير مات نتيجة التعذيب وتكرار الصعق بالكهرباء داخل المعتقل.
ومع الحكاية كان هناك صورة لمازن..وعناوين حزينة وموجعة مثل: مازن مات! من الذي قتل مازن؟ مازن ضحية جديدة للداخلية.
وبسرعة بدأ الجميع يتناقلون الحكاية والصورة ويتبارون في التعليق او ابداء الحزن على مازن..ولم يكن الاخوان وحدهم هذه المرة هم الذين ينثرون الحكاية والصورة في كل مكان وطوال الوقت..انما كان هناك آخرون لا علاقة لهم بالاخوان بل ويكرهون الاخوان اصلا لكنهم تعاطفوا مع الصورة الحزينة لطفل صغير وبريء مات في المعتقل.
بل تطور الامر وانتقل من صفحات التواصل الاجتماعي الى اوراق الصحافة، وبدات أقلام تكتب وتبكي موت مازن ومع الكلمات صورته الحزينة التي تثير الدموع والآسى..وتبين لاحقاً انها اصلاً صورة لطفل فلسطيني من ابناء الضفة الغربية لا علاقة له اساسا بمصر ووزارة داخليتها ومعتقلاتها واخوانها واهلها.
لم يتوقف احد للتساؤل عن حقيقة اعتقال الاطفال او اين تحتفظ وزارة الداخلية بمن تعتقلهم من الاطفال وتلاميذ المرحلة الابتدائية..ولماذا تقوم الداخلية بتعذيب هؤلاء الصغار وتصعقهم بالكهرباء..فكل ذلك لم يعد مهما في زماننا الحالي..المهم ان تكون هناك حكاية جديدة كل يوم..وان تكون حكاية مثيرة تسمح لكل واحد منا بممارسة ابداعه والكشف عن قدراته وامكاناته واضافة لمساته الخاصة.
وربما كان هذا الامر تحديدا هو التشابه الحقيقي والتماثل الواضح والمؤكد بين اهل مصر وبين كل من ينتمون لجماعة الاخوان..فامام هذا الابداع والقدرة على اختلاق القصص والحكايات..يتشابه الجميع ويتأكد انتماؤهم لمجتمع واحد ومنهج واحد للفكر والتعامل مع كل الايام والوجوه والقصص والحقائق والاكاذيب.
لا فرق
فما هو الفارق بيننا وبين الاخوان؟ هم يقولون الان انهم ضد المشير السيسي لان والدته يهودية..هكذا بكل جرأة وبساطة ودون اي سند او حتى احترام للعقل والمنطق..لكننا اصبحنا الان نؤكد ان حسن البنا مؤسس الجماعة كان ايضا يهودي الاصل.
واذا كان البعض منا قد اخترعوا جهاد النكاح اثناء اعتصام رابعة العدوية وبلغت بهم الوقاحة والصفاقة قيامهم بتأليف قصص تبدو واقعية لمجرد السخرية من الاخوان وتجريحهم..فان الاخوان اثبتوا حين جاءتهم الفرصة انهم ليسوا اقل من الاخرين وقاحة وصفاقة وقاموا بتأليف القصص عن زوجات ضباط شرطة وجيش ورجال قضاء مع مدرب الكاراتيه في نادي بلديه المحلة.
نقول انهم عبيد المرشد فنصبح نحن في رأيهم عبيد البيادة..نسخر من اعلامين لهم يقدمون قصصا واخبارا بمنتهى السذاجة التي لا يمكن قبولها وتصديقها وننسى ان لدينا ايضا نفس الفصيل من الاعلاميين بنفس السذاجة والحماقة ايضا..لدينا من اخترع دون اي احساس بالخجل قصة عقد بيع جزء من سيناء قام بالتوقيع عليه اوباما ومرسي وخيرت الشاطر واطال هؤلاء في وقاحة الحديث الكاذب عن خلاف مالي بين الشركاء الثلاثة ثم لم يفكر هؤلاء ابدا في الاعتذار بعد كل هذا الكذب.
ولديهم من اخترع ايضا دون خجل حكاية ان السيسي مات ومن يقدمونه لنا هو مجرد شبيه له وكانوا يقسمون على ذلك ويقدمون التحليلات والتفاصيل المختلفة والوهمية وايضا لم يفكروا ابدا في اي اعتذار.
ويكفي ان تتابع صفحات التواصل الاجتماعي وتقارن بين حكايتنا وحكايتهم..اكاذيبنا واكاذيبهم..تعليقاتنا وتعليقاتهم..وسرعان ما ندرك اننا في هذا الشأن لسنا امام فريقين يتناقصان ويكره احدهما الاخر..انما نحن امام عقلية مصرية واحدة تم تسطيحها وتشويهها وتجريفها طيلة السنوات الثلاث الماضية تماما.
ووسط انشغالنا بمحاربة الاخوان وانشغالهم بكراهيتنا وتفجيرنا..لا ينتبه احد منا او منهم الى هذه الحقيقة..لا احد يملك القدرة على ان ينظر لنفسه في اقرب مرآة ويفتش عن عقله الذي لم يعد موجودا وضميره الذي لم يعد مستيقظا واخلاقه التي باتت تسمح بانتهاك اي قانون وقواعد ومبادئ طالما ستسفر عن ايذاء احد من الفريق الاخر الذي ترفضه وتكره..لا ينتبه احد الى حقيقة شديدة البساطة والوضوح ايضا هي انك طالما سمحت لي الان بالكذب والافتراء بل وصفقت لي ايضا لمجرد انني امارسهما ضد من تختلف معه وترفضه وتكرهه..فمن الطبيعي ان امارس قريبا نفس هذا الكذب والافتراء ضدك انت شخصيا حين ستتطلب مصلحتى الخاصة ذلك.
ولن يغدو بامكانك وقتها ان تحاسبني او تمنعني لانك انت نفسك الذي منحتني هذا الحق..وحين تسمعني باعجاب وابهار وامتنان وانا اكذب بشأن عدوك واشتمه وانت تعرف اني اكذب وانا اعرف انك تعرف..فلن يمنعني شيء مستقبلا ان اواصل هذا الكذب الفاضح والفاجر حتى لو اصبحت انت الذي يدفع الثمن.
فوضى وفضائح
وفى حقيقة الامر..نحن نسكن بيتاً بات شديد الفوضى والقذارة ويحتاج الى كثير من التنظيف والترتيب..وقبل الشروع في اي تنظيف وترتيب يلزمنا الاتفاق اولا على عدة امور اساسية وضرورية..اول ما يلزمنا الاتفاق عليه الان هو الاعتراف بالواقع..دون تزييفه او محاولة الهرب منه.
فلا احد بامكانه ان يتغير طالما لم يعترف اولا بحجم العيوب والاخطاء التي عليه اصلاحها..والامر الثاني الذي يحتاج الى اتفاقنا المبدئي هو ان جماعة الاخوان..رغم اجرام بعضهم الواضح والظاهر والمؤكد ودماء الابرياء التي باتت تصبغ وجوه الجماعة الظالمة واسمها وابناءها..ليست هي المشكلة الوحيدة لمصر وليس الاخوان فقط هم الفوضى والقذارة الوحيدة التي شوهت بيتنا كله.
ومن السخف والعبث ان نتجاهل حقائق الواقع وننساق فقط وراء كراهيتنا للاخوان باعتبارهم العدو الوحيد والخطر الوحيد والمشكلة الوحيدة ايضا..فكل واحد منا اسهم بشكل ما في فوضى وقذارة هذا البيت..كل واحد منا مارس الكذب والتضليل او ترويج الاكاذيب والشائعات بطريقته..كل واحد منا سمح من وقت لاخر باستغفاله واستخدامه دون ان يدري لترويج فضيحة ليست حقيقة او لنشر حكاية ليست صادقة.
وقد تكون جرائم الاخوان وقنابلهم هي الخطر الظاهر امام الجميع..لكن هناك خطرا اخر خفيا يتمثل في ان كل واحد منا اصبح قنبلة في حد ذاته..فالانسان حين لايستخدم وعيه وعقله ويستفيد من تجارب حياته يصبح قنبلة منزوعة الفتيل..والانسان حين يتحول بمحض ارادته الى وعاء فارغ يستطيع اي احد سواء كان اعلاميا او صديقا او قريبا ان يسكب فيه ما يشاء من فكر واتهامات ونميمة وفضائح وحواديت يبقى قنبلة منزوعة الفتيل.
وان لم ننزع فتيل كل هذه القنابل..سواء كانت قنابلهم التي في ايديهم المجرمة او قنابلنا التي عقولنا الفارغة..فلا امل في ترتيب هذا البيت وتنظيفه وسنبقى كلنا لا نستحق اي بيت..او وطن..غير هذا.
محمد علي إبراهيم
رئيس تحرير صحيفة الجمهورية سابقا – مصر
أين تقع إسرائيل؟
الكرامة برس/نسيم الخوري
يظهر العالم مسكوناً بهموم الإرهاب إلى درجة تبرز فيها الكرة الأرضية رافعةً أصابعها العشر تجاه هذه الظاهرة - اللوثة التي تلطّخ ثياب المسلمين والشرقيين . ويشير أحدث تقرير أمريكي في ال2011 إلى أخطر 47 منظّمة إرهابية في العالم وعلى رأسها القاعدة، تتحمّل 75 في المئة من الأعمال الإرهابية في قارة آسيا والعالم .
لست هنا لأبرئ الإرهاب قطعاً ولست من المغرمين باستبدادية الأرقام التي تملأ المواقع ومعظمها من نتاج غربي ملغوم، ولا تتوخّى هذه المقاربة الحسابيّة تخفيف ما تورثه التفجيرات في تونس ومصر وسوريا وغيرها، لكنّني أتساءل: أين تقع إسرائيل" من هذا كلّه؟ ألم يشغل اليهود بمؤامراتهم وإرهابهم شعوب الرومان والكاثوليك والبروتستانت وتمّ الانقضاض بمساهماتهم على الفاشية والنازية فالمسيحية ثمّ فلسطين والشيوعية قبل بلوغ فصول التآمر الأكبر الحاصل اليوم على المسلمين جماعات ودولاً إقليمية كبرى أو أفراداً ومفكرين؟
ترعبني تلك الليونة في معظم كلام العرب ومواقفهم حول "إسرائيل" وخطر اليهودية . وتأسرني مظاهر التطبيع والتفخيخ الخفيّة التي تجتاح الأسواق والأفكار العربية بما يظهرنا ساحات أضاعت حجارتها وعروبتها وحدود مستقبلها في مكائد وتشظيات دموية تعبث بالجغرافية والديمغرافية والثقافة . نجمة العلم "الإسرائيلي" السداسية تلمع منقوشةً في المقتنيات والرسوم في الصالونات والمطاعم والملاهي وقطع الحلوى والأواني اليومية وعلب الهدايا وكلّ ما هو على تماسٍ مع الاستعمال اليومي وتحت حدقات العيون . ويشحن الفراغ في الزمن العربي ببرامج التسلية والخفّة والغرائز والتركيز على الأشكال لا المضامين والتسطيح لا التفكير، وتندر في هذا الهشيم علامات الاستفهام والأسئلة النقدية المثمرة أمام ألعاب الحرية والديمقراطية المستوردة المزركشة بياقات الإخوانية أو ذقون المتلذذين بالقتل تحت أغطية تهشّم السماحة في فهم الإسلام .
معظمنا يسبح في النصوص السريعة "الفيس بوكية" واللمح "التويترية" والصور أو الأفلام "اليوتوبية" التي تقدّم صمتاً وخرساً وعبثيّة وتشوّهات بليغة بحثاً عن وهم التغيير .
هل هذه هي الحريّة فعلاً التي لطالما رددناها ونكتبها مسكونين بالضاد بالألف المربوطة؟ أين تقع المسؤولية بعد؟ من يحددها ومن يدّعي القدرة على لملمة المدن والأشلاء والانهيارات والفلتان المستغرق في العنف والجنس والتشويه في الفصول الدموية وخرائب "الثورات" المرتجلة المتنقلة في الحقائب الدبلوماسية؟ بل أين باتت تقع "إسرائيل"، بعدما اجتاح معظم المفكرين والكتّاب ظاهرات أكثر خطورةً هي الخجل الجديد أو التهرّب من التركيز على فكرة المؤامرة نعم المؤامرة فيما حصل ويحصل على امتداد الرقعة العربيّة والإسلامية . وتتعاظم المعضلة إذ نسمع تباهيات مصطنعة وغير مبرّرة وغير مقنعة عندما يهزأ مفكرونا أو يحقّرون المتلفّظ بنظرية المؤامرة؟ هم يردّون المعضلات الهاطلة فوقنا بتفسيرات مبهمة ملتبسة ومتشابهة، ويرمون أثقال النكبات وتداعياتها على الشعوب والأنظمة، لكنّهم يغفلون ببرودة رهيبة وبسمات صفراء أن المؤامرة تاريخياً
هي الملح في صحن السياسة بمعنى السلطات . لماذا التنكّر إذن؟ قد يكون السبب في وهن الثقافة العربيّة المرتكز تاريخياً على المؤامرة، لأنها تشيع الإطمئنان والتخلّص من الأعباء والمسؤوليات والاستمرار في رتابة التاريخ واستمرارية الحكم، أو هي تظهر وكأنها من لوازم هيبة السلطة الفكرية المتشاوفة، لكنّها توحي بتمغرب مستورد بعيد عن الواقع ومندفع للفتون بالغير أيّ غير . تلك هي معادلة التغيير العربي بين العرب وغير العرب تتناسل مجدداً . وتحت هذا التأرجح بين المكائد وعدمها والمؤامرات وعدمها ذوت "ثورات" العرب الملوّنة والمتشظية في أكثر من ربيع ولون، وبتنا نراها جزراً دموية من إرهاب القواعد والإخوان والتسميات المبتكرة المتعاظمة وهي تكبر وتصغر وتتلاقى وتتحرّك وتعثر وتتعثّر بما يشوّه الدين ويفتك بقيمه ويفرغ ماضيه وكنوزه . والأخطر من كلّ ذلك نسيان "إسرائيل" .
لا أتقصّد الرجوع الى انتحار محمد البوعزيزي في تونس بل إلى استمرار الحريق في قبره بعدما حلّت الذكرى الثالثة لإندلاع "ثورة الياسمين" في تونس، ولا أجهد في البحث عن محنة العرب والعروبة بعد زيارة السادات إلى "إسرائيل" التي جعلت حتّى أبو الهول يرفع الحجر عن قبره صارخاً وسبابته تلامس السماء: حاجة تجنن . لا لكامب ديفيد . ولا أكرّر تاريخاً مجبولاً بفكرة المؤامرات وحيث تتكفّل الحرية الهابطة كالسلع على الشعوب بملء كلّ شيءٍ وفي الحال بالاضطراب والفوضى وعدم النظام . طبعاً لا داعي للعودة أيضاً إلى تراث الفكر السياسي العالمي قبل كتاب "الأمير" لنيقولا ميكيافللي الذي قد يحتفل البعض بمرور 430 عاماً على تطريزه كوسادة للفكر السياسي محشوة بالمكائد ومتعة المؤامرات ونسف السلطات . نحن من هذا العالم وفي قلبه .
تكفي العودة الى صورة القرن في 11 سبتمبر/أيلول التي لفّت العالم بأصوات المؤامرة عندما أظهر فيديو قصير على الإنترنت عنوانه "11-9: خبطة البنتاغون" صاروخاً لا طائرة تخرق مبنى البنتاغون . من يومها تكوّمت ملايين التحليلات والصور والأفكار والدراسات حول ضخامة المؤامرة التي عجّلت بأمريكا إلى قرع أبواب الحروب الاستباقية في قارة آسيا . أمثلة كثيرة غير خجولة تعزّز المخططات الملعونة التي تفتح أبواب المؤامرة على مصراعيه منها مقتل الأميرة ديانا التي عشقت شاباً مسلماً فاحتلت أكثر من أربعين ألف موقع إلكتروني لا تفعل سوى البحث عن خيطان المؤامرة وحشو الآذان بالقطن كي لا نسمع بالقصص الرسمية التي أعلنت بعد موتها .
لست من المجادلين في قياس مسؤوليات الداخل والخارج ولا في البحث عن دواخل الخارج ولا خارجيي الداخل، ولست من المولعين بجلد الذات العربيّة وتبخيس السلطات المرتبكة، لكنّني أكتفي بالإشارة العابرة الى الشرق الأوسط المحكوم بالمؤمرات اليهودية" التي تغلّ في تشقّفات تاريخنا الانتظاري . وقد تتجاوز هذا القرن الذي يشهد غليان الدين وتذكية صراعات أهله كردود فعلٍ على أزمنة غير متوازنة أو كإنهيارات العناصر الكثيرة في الهويات الوطنية والقومية .
يكفينا أكثر الإقرار بمدى المؤامرات وبألاّ تنزلق فلسطين المحتلّة عندما تسقط من انتباهنا وألسنتنا ونصوصنا فننسى إسرائيل" ونعرض عن تداعيات الدعوة المقبلة إلى الدولة "اليهودية" مقابل صراعات المسلمين وتنابذهم وحروبهم . ويصبح السؤال الأوحد: أين تقع "إسرائيل" التي قد نجدها في كلّ مكان؟
البيت الأبيض والمصالحة الفلسطينية
الكرامة برس/عبد العزيز المقالح
لطالما تساءل المختصون وغير المختصين عن الأسباب التي أدت وتؤدي إلى الانشقاقات المتلاحقة داخل الصف الفلسطيني، وقد ذهبت التكنهات بهؤلاء وهؤلاء بعيداً عن الحقيقة التي اتضحت أخيراً وتجلت بوضوح لا يحتمل اللبس والإبهام وذلك من خلال الموقف الذي أبدته الإدارة الأمريكية من المصالحة التي أوشكت أن تتم بين الفصيلين الرئيسين في حركة المقاومة الفلسطينية وهما فتح وحماس . لقد ثارت ثائرة هذه الإدارة وقامت ولم تقعد، وكأن هذا الذي يحدث يشكّل خطراً داهماً على الدولة العظمى ويضعها في مرمى النيران، ولا يعنيني، بل لا يعني أي عربي أن ينزعج الكيان الصهيوني لهذا التقارب الذي طال انتظاره بين أخوة المحنة والمصير المشترك، لأن هذا الكيان - منذ وُجد - يعيش على الخلافات العربية - العربية من ناحية،
وعلى الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية من ناحية ثانية . إنما اللافت والمثير للدهشة هو موقف الإدارة الأمريكية التي انفضح أمرها وتأكد للعالم أنها كانت وراء استمرار الخلافات بين فتح وحماس .
ولنترك مؤقتاً موضوع التقارب الفتحاوي الحمساوي، وننظر إلى واقع الوطن العربي، وما تعانيه أقطاره من احتراب وانقسامات كان البعض حتى الآن يرى أنها ناتجة عن لعنة سماوية حاقت بالعرب وجعلتهم يفقدون تضامنهم، وما تقتضيه الحكمة والضرورة من تجاوز خلافاتهم غير المبررة والتي لا تقوم على أسباب حقيقية تجعلهم في هذه الصورة المزرية من الشتات والانقسام .
لكننا وبعدما شهدنا من غضب الإدارة الأمريكية وإعلان رفضها للمصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين أصبحنا ندرك أكثر أنها كانت وراء كل الخلافات الناشبة في الوطن العربي، وأن مصلحتها تقتضي بقاء العرب في حالة من التشتت والانقسام حتى لا يتفرغ الجميع لبناء حاضرهم والتفكير الجاد في مستقبلهم، وهي حقيقة كانت واضحة من قبل، لكنها زادت وضوحاً في الأيام الأخيرة وصار على جميع العرب أن يعتبروا بالموقف من أشقائهم في الأرض الفلسطينية المستباحة والتي يراد لأبنائها أن يبقوا في حالة تنازع وشقاق لكي يهدأ العدو وينام في أمان .
لقد أنهكت الخلافات كاهل الفلسطينيين وبددت الكثير من طاقاتهم في غير موضعها، ومكّنت للعدو من أن ينفرد بالضفة ويواصل تقطيعها وأن ينفرد بغزة ويواصل حصارها وذبح أبنائها، وفي دوامة مؤامرة المحافظة على الخلافات التي تقودها وتشرف على تنفيذها الدولة العظمى ذهب الكثير من الرجال وذهب الكثير من الوقت، وشاعت في أنحاء العالم فكرة خاطئة عن رغبة الفلسطينيين في تعميق العداء بين فصائلهم الوطنية في الوقت الذي يقدمون فيه مزيداً من الضحايا دفاعاً عن حقهم المشروع والتأكيد على رفض التوسع الاستيطاني والعنصري في المناطق التي كانت في أيديهم قبل حرب 1967م، ولا يشكك عاقل في أن المجتمع الدولي سيتبين من خلال رفض الإدارة الأمريكية للتصالح الفلسطيني- الفلسطيني، أن هذه الإدارة كانت وراء ما يعاني منه الأشقاء من خلافات حادة وانقسامات يتم تغذيتها من خارج الوسط الفلسطيني، واستخدام الضغوط المختلفة لبقاء الصورة الساخرة كما هي عليه في أذهان العرب والعالم .
ولا يمكن لحادثة الاحتجاج على التصالح أن تمر من دون إزجاء بعض الشكر لرئيس الولايات المتحدة باراك أوباما على دوره في فضح الجهود التي بذلتها إدارته والإدارات السابقة في العمل على تكريس العداء والخلافات ليس داخل المنظمات الفلسطينية فحسب، وإنما في جميع الأقطار العربية، وتمسك القوة العظمى تجاه العرب خاصة بالمقولة التي سادت في الحقب الاستعمارية "فرّق تسد" وربما لو كان غير أوباما في البيت الأبيض لما تجرأ على فضح هذا الدور الذي بقي في العهود السابقة شبه مكتوم وغير قابل للإفصاح عنه من أعلى المستويات لما سوف يترتب عليه من انتقادات دولية واحتجاج منظمات بذلت كثيراً من الجهود لتسوية الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة التي كانت ولا تزال ترى في اختلاف العائلة الفلسطينية كارثة على القضية وعلى العالم .
مستقبل حركة فتح بعد اتفاق الشاطئ
الكرامة برس/نضال خضرة
مستقبل حركة فتح بعد اتفاق الشاطئ علي حركة فتح الانتباه وأخذ الحيطة والحذر لان التاريخ لن يرحم والوقت من دم حركة فتح مقبلة علي مجزرة جديدة بعد سبع سنوات من الانقسام المدبر لشعبنا من قبل هذا الاستعمار الذي عمل على توفير المناخ الازم لما حصل في احداث 14 يونيو عام 2007وترك حركة حماس لتشكل سلطة امر واقع في قطاع غزة بعد ذلك التاريخ المشؤوم وفتح قنوات دعم مالي لحماس والعمل علي توفير ارضية خصبة من قبل اجهزة الامن القومي العربي في الاقليم وتمكين حركة حماس لتفرض واقع جديد وسلطة بلون سياسي واحد وبمؤسسات امنية ومدنية جديدة في الوقت الذي كانت السلطة جزء من الازمة. وقدمت تسهيلات كثيرة لحركة حماس منها على سبيل المثال إصدار تعليمات للموظفين في قطاع غزة بالاتزام في بيوتهم بعد تعهد المانحين بدفع رواتب موظفين قطاع غزة ودفع المستحقات المالية كاملة لهم في ذالك الوقت وهذا
البند كفيل لوحده ان يدين السلطة ولا يبرأها من مساعدة حركة حماس في فرض واقع جديد في قطاع غزة بمساعدة اجهزة الاستخبارات في الاقليم لا اعرف لماذا وكيف تم ذلك لكن مع الاسف هذا ما حصل وهذه هى الحقيقة المؤلمة وبعدها بدأت عملية التسويف والمماطلة في ملف المصالحة الي ان جاء الربيع العربي المغبر برياح الاخوان وجائوا علي حكم مصر وغادرو وتغيرت موازين القوي وأدرك الامن القومي العربي حجم الازمة واصبح يعاني ويشكوا من وجود حكم حماس فاتغيرت قواعد اللعبة لكن النتيجة بعد سبع سنوات من الدمار توقيع اتفاق المصالحة لكن يا تري هل كانت هذه المصالحة بإرادة المتخاصمين والفرقاء ام بإرادة صاحب مشروع الانقسام ام هي نتيجة مجموع ازمات باتت تشكل خطر علي مصالح المتخاصمين لا ادري الله وشعبنا اعلم وهنا اصبح واضح وبعد سبع سنوات انهم جائوا الي المصالحة لانه طلب منهم ذالك ولم يأتوا بأرادتهم وبات واضح للجميع ان مصالحهم اساس لهذا الاتفاق ومصلحة شعبنا تفاصيل لكن هناك شئ ما مطلوب من فتح وحماس معا للخروج من ازماتهم المتراكمة وتلاقت المصالح بعيد عن مصلحة شعبنا. وتقريبا بات واضح ما هوا المطلوب من حماس بعد اتفاق الشاطئ لكن علينا ان نتسائل ما هوا المطلوب ايضا من حركة فتح بعد الاتفاق الاخير ؟وما هوا مستقبل حركة فتح بعد المصالحة ؟المنطق والتحليل الموضوعي الواضح في المشهدالسياسي ان الانتخبات هي اهم بنود الاتفاق وفي حال تمت الانتخبات التشريعية المتوقع عقدها خلال المرحلة القادمة بعد سبع سنوات عجاف لم تدفع حركة فتح استحققات قطاع غزة في فترة الانقسام تلك الازمات المتراكمة خلقت حالة من النقمة والتحامل علي حركة فتح وعلي السلطة في قطاع غزة وهذا السلوك الخطأامن قبل فتح اصبح يوازي سلوك حماس السيئ في ادارة السلطة وفي ادارة الملف السياسي حتي لو كانت حالة النقمة تجاه حركة فتح غير مصرح بها من قبل المواطنين في قطاع غزة ومن قبل ابناء الحركة لكن هذه الحالة اصبحت واقع ملموس اما بالنسبة لحديث السلطة فيما يخص الواحد والخمسون في المئة من الموازنة التي تدعي السلطة انها تذهب الي قطاع غزة هذا غير دقيق وبات جميع المواطنين في قطاع غزة يتحدثون عن عدم صحة هذه الارقام الفلكية والحديث الدقيق الذي يتناوله الجميع من ابناء غزة بما فيهم ابناء حركة فتح ان أربعون في المئة من موازنة الرواتب في السلطة فقط تأتي لقطاع غزة وثلاثون في المئة من اجمالي الموازنة العامة اواقل تأتي الي قطاع غزة انا ذكرت هذا البند استباق لاي انتقاد محتمل لمقالي لكن الاهم الاستحقاقات القادمة علي الحركة من انتخابات داخلية وعقد للمؤتمرات المناطق والاقاليم والمكاتب الحركية وصولا للمؤتمر السابع ومن ثم الانتخابات التشريعية والبلدية والنقابية والرئاسية معا لكن السؤال ما هي المقومات التي ستجعل حركة حركة فتح تحقق نتائج متقدمة في تلك الاستحقاقات الانتخابية. في ظل مجموعة ازمات كبيرة تعاني منها الحركة وسأذكر بعض تلك الازمات هل يعتقد آبناء الحركة ان الانتخبات التي تجري الان في المناطق والأقاليم بعد ستبعاد العسكر وحصر الانتخابات لفئات محدودة من جيل ضخم في حركة فتح .والسؤال هل هذه الانتخابات ستنتج كادر يستطيع تحمل اعباء المرحلة القادمة. ؟مع كل تقديري للاخوة الموجودين لكن الأعباء كبيرة اكبر مما يتخيل الاخوة الموجودين ضمن المؤتمرات وهل القيادة تضمن عدم انتقام الكادر المستبعد و المهمش عند الانتخابات التشريعية كما حصل عام 2006عندما صب هذا الكادر اغلب أصواته لحركة حماس وللمستقلين انتقاما من سلوك القيادة الموضوع الأكثر اهمية هل قيادة الحركة مقتنعة ان اقصاء وطرد القيادي محمد دحلان. من حركة فتح قلل من شعبية وشأن الرجل وقوة تأثيره علي شرائح كبيرة في الوطن بالعموم وعلي ابناء حركة فتح في قطاع غزة بالخصوص وفي حال قرر الرجل ان يدعم قائمة مرشحين تخرج من رحم حركة فتح ليخوض الانتخابات التشريعية بأسماء تشبع وتقنع ابناء الحركة هل تضمن قيادة فتح ما هي نتائج تلك القائمة التي ستأكل من لحم فتح في ظل حالة التحامل المتراكمة علي قيادة فتح من ابناء قطاع غزة الغير معلن عنها خوفا من سيف التجنح وسيف الرواتب والاخطر هنا المجموعات الشبابية التي كانت محسوبة علي حركة فتح ونسحبت تدريجيا من التزماتها تجاه الحركة نتيجة لحالة الفوضي في التنظيم هذه المجموعات التي بدأت تتحرك بعد توقيع اتفاق الشاطئ مدعومة من الان جي اؤز وبدأت بستطلاعات رأي حول مشاركتها في قوائم لخوض الانتخابات التشريعية كل هذه المعطيات تؤكد ان فتح ستذهب للاستحقاق الانتخابي القادم مبعثرة وحماس ستذهب كتلة واحدة ومن المؤكد ان حماس لم تأخذ هذة المرة سوي النسبة الحقيقية لها كتنظيم فاعل بما لا يتعدي 23 في المئة من مقاعد المجلس لكن المهم ماذا ستحقق حركة فتح في ظل أزمتها الحالية والنتيجة في حال ذهبت حركة فتح للاستحقاق الانتخابي في ظل غياب هدف سياسي موحد واستراتيجية موحدة مع باقي القوي السياسية في الساحة الفلسطينية من يضمن في هذه الحالة ردة فعل الجمهور وفي اي اتجاه ستذهب أصوات الناخبين بعد معناه سبع سنوات خلفت الدمار علي الشعب الفلسطيني في هذه الحالة من المحتمل ان ستتساوي حركة فتح مع حماس في نسبة اعضاء المجلس بما لا يتعدي أربعين الي خمسة وأربعين في المئة وستذهب باقي الاصوات لليسار وللمستقلين وللشباب وهذا سينتج عنه صراع سياسي في ظل احتفاظ حماس بسلاحها الذي سيظل هاجس رعب وخوف لدي الكثيرين وهذا كله مقابل منح شرعية للرئيس ابومازن
لتوحيد شطري الوطن شكليا لكن الوضع علي الارض لن يتغير كثيرا وستبقي حماس محافظة علي سلاحها ومصادر قوتها وهذا الوضع المطلوب لصالح اسرائيل وسيمتد هذا الوضع لفترة زمنية توازي فترة الانقسام وستكون نتائج ذالك مزيدا من الدمار والخراب في الساحة الفلسطينية
ولن تستطيع لا حركة فتح ولا حركة حماس مواجه التحديات القادمة
حلم إسرائيل الكاذب!
فراس برس/ مكرم محمد أحمد
مشكلة إسرائيل أنها تعتقد أنها ملكت اسباب التقدم المستمرالذى يمكنها من فرض إرادتها السياسية على كل المنطقة بما فى ذلك الفلسطينيون، وتلزمهم القبول باستيطان الضفة على نحو دائم، والاعتراف بإسرائيل دولة يهودية دون أن يكون للفلسطينيين حق الاعتراض او الرفض، لانها تملك قوة الردع العسكرية الكافية لفرض الامر الواقع وحمايته، مهما يكن تناقضه مع احكام القانون الدولي!..، ولا اظن ان الفلسطينيين والعرب فى حاجة إلى دليل إضافى يثبت عجز واشنطن عن انجازعملية سلام تتسم بالحد الادنى من التوازن، تساندها زعامة فلسطينية معتدلة تجاهرعلنا برفض كل صورالمقاومة المسلحة، ثقة فى قدرة المجتمع الدولى على انجاز التسوية السلمية.
وعندما يخير رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو الرئيس محمود عباس بين أن يختار حماس ويسعى لاجراء مصالحة وطنية تضم شتات الشعب الفلسطيني، او يختار السلام مع إسرائيل بحجة ان محمود عباس لا يستطيع ان يجمع بين الاثنين، فذلك يعنى بوضوح بالغ إصرار إسرائيل على ترسيخ حالة الانفصال الجغرافى والعقائدى التى فصلت غزة عن الضفة، بحيث يصبح الانقسام حلا دائما يسد الطريق أمام امكان قيام دولة فلسطينية، وقد يكون من حق إسرائل أن ترفض موقف حماس وتعتبرها منظمة متطرفة وتشترط على الرئيس الفلسطينى ضرورة العمل على تغيير مواقفها، بدلا من ان تعلن رفضها الاستمرار فى التفاوض مع الفلسطينيين وتصرعلى عقاب الرئيس محمود عباس، خاصة أن إسرائيل تضم فئات اكثر تطرفا بكثير من منظمة حماس، كما أن سلام إسرائيل مع جانب من الفلسطينيين يظل سلاما ناقصا لا يرقى إلى السلام مع كل الفلسطينيين، لكن بنيامين نيتانياهو يريد ان يقطع الطريق على استمرار التفاوض لانه لا يريد الدولة الفلسطينية، ولا يريد قيدا من اى نوع يحد من قدرته على بناء المزيد من المستوطنات وأبتلاع باقى الضفة، ويعتبر الوضع الراهن فى الارض المحتلة هو اكثر الاوضاع ملاءمة لاطماع إسرائيل، وما لم يفهمه بنيامين نيتانياهو ان هذا الوضع غير قابل للاستمرار، وان الانفجار قادم لا محال مهما تكن قوة الردع الاسرائيلية.
البعد الايديولجي لنظرية السلطة للزعيم الراحل جمال عبد الناصر
امد/ سميح خلف
جمال عبد الناصر ابن المؤسسة العسكرية المصرية العريقة التي هي عمقها الحضارة المصرية عبر التاريخ، الذي كان محل تشويه من مناوئيه ومحل اقتناع وقناعة ممن امنوا بنظريته الوحدوية.ومن حيوية نظرية الحكم لعبد الناصر المرتبطة ببعدين البعد الاول الوطني والبعد الثاني القومي، مازالت خطبه وماثره وجمله يسترشد بها عند قاعدة عريضة سواء في مصر او الوطن العربي او العالم، فهو احد اعمدة الفكر التحرري بعد الحرب العالمية الثانية.
بلاشك ان ثمة مواقف يجب ان تتخذ تعبويا ووطنيا وخاصة في هذا الواقع الرديء التي تمربه الامة العربية من تشرذم وتفكك وانهيار ثقافي وصراعات على الحكم وتفشي ظاهرة الحزبية التي لم تنجز ولن تنجز في لوحة الديموقراطية لعوامل متعددة اقتصادية واجتماعية ودولية، وكانت تلك الاساب هي من تؤرق جمال عبد الناصر وطموحاته الوطنية والقومية لبناء مجتمع مصري وعربي قوي يستطيع ان يواجه كل اشكال الغزو ان كان مباشرا اوغير مباشر.
اولى خطوات عبد الناصر وهي اتخاذ قرارات للسلم الاجتماعي والضمان لصالح الاغلبية ضد الاقلية المتغولة في شؤون البلاد من اقطاع واحتلال للمراكز الهامة في الدولة…فكانت الارض للفلاحين والجيش ايضا وبدون تحديد لكافة ابناء الشعب وفي تطور طبيعي واستحقاقي لكل افراده لاعلى المواقع في القوات المسلحة
كثر الحديث الان من بعض اوجه التشرذم الحزبي مطالبين بدولة مدنية، امام من يسمونهم العسكر وحكمهم لمصر على مدار عقود، الدولة المدنية في الدول النامية تعني الفوضى والتشرذم ووضع قواعد السلطة والحكم محل صراع حزبي لهيمنة الحزب وهو بالتاكيد لا يمثل باي حال من الاحوال جموع الشعب ، بل يعبر عن برنامجه وبرنامجه فقط ونظريته التي تخدم بالدرجة الارولى الحزب وثانيا الشعب
المؤسسة العسكرية التي تعرف الضبط والربط والاحكام الصارمة وما ينوط بها من واجبات نحو حماية الشعب وسيادة ورهبة الدولة امام الفلتان والانحلال بكافة اصنافه واوصافه، واذا ما توفر القائد الفذ مثل جمال عبد الناصر، الذي حاربه الكون الامبريالي واليميني، بلا شك ان من اولى اهتماماته ليس حماية الوطن فقط او خارج مربع اللعبةالداخلية فلا جدوى وقوة لمؤسسة عسكرية دون بناء قاعدة قوية داخلية ولان اصل القوة هي المجتمعات وما يفرز من ابنائها للعسكر.
خطوات وايديولوجيا عبد الناصر في الحكم وقيادة المجتمع والدولة يجب ان يحنذى بها اذا اردنا ان تكون مصر وان تاخر بها الزمن من ان تكون من الدول العظمى في العالم، .
لقد حدد جمال عبد الناصر خطابه في الحكم وبثورة يوليو عام 52م ببعد اقليمي دولي مؤثر ليس على مصر فقط بل على الوطن العربي متأثرا بالفشل والهزيمة للجيوش العربية في فلسطين في ظل مجتمعات وسياسيين لم يستطيعوا نيل استقلال بلادهم بعد نتائج الحرب العالمية الثانية.
اما البعد الثاني وهو العامل الداخلي، من اقطاع وقواعد عسكرية والتحكم في ثروة مصر بمقاسمة بين الغرب والاقطاع معا وتفشي الفقر والاستعباد للفلاحين والعمال، والتعليم المخصص، والقانون الوظيفي المميز، وفقدان أي قاعدة صناعية في مصر.
تلك العوامل التي صنعت فكر عبد الناصر الملاصق لارادة الشعب”” ارفع رأسك يا اخي فقد مضى عهد الاستعباد”
لقد اتجهت مصر في عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، باغلاق الهوة بين طبقات الشعب من تاميم للشركات وعلى راسها قناةالسويس وشركات كبرى، وتأسيس التعليم المجاني والتعليم العالي وانطلاق مراكز ومعامل الابحاث”” والمصانع الكبرى مثل الحديد والصلب ومصانع السكر في الحوامدية والغزل والنسيج، ومشروع الطاقة النووية والمصانع الحربية، متحديا البنك الدولي وشروط امريكا وبريطانيا فما زلنا نتذكر صفقة القمح الامريكية وشروطها والسلاح البلجيكي وغيره من اوجه الحصار السياسي والاقتصادي، ولكن نجح عبد الناصر في بناء مجتمع ارسى فيه قواعد الصناعات لينطلق المجتمع المصري نحو الانتاج والتصنيع داعما هذه التوجهات بالسد العالي العملاق بما يوفره من طاقة واستحداث طرق جديدة للري والزراعة وتنمية القدرات الانتاجية في مجال الثروة الحيوانية.
لقد كانت النظرية الايديولوجية لعبد الناصر هي تلك الايديولوجيا التي تصنع الانسان المصري الذي حضارته تسطع منذ 10 الاف سنة، فكانت مصر عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الافريقية تبويب لقوة ثالثة امام الشرق والغرب، اما العمق الداخلي فهي جبهو العمال والفلاحين، ومن هنا استمدت النظرية الناصرية قوتها وحزمها ، فكانت تعلو الوطنية المصرية عاليا في جميع الميادين ، فكانت مصر عبد الناصر هي الهوية والجواز والبطاقة اينما ذهب المواطن المصري احتراما واجلالا لزعيم مصر عبد الناصر.
وموجز ايديولوجيا عبد الناصر ابن الريف المصري قائمة على الفلاحين والعمال وهي الطبقات التي انتهكت مصالحها في عهد الاستعمار، وما من لوم على عبد الناصر عندما حارب الاحزاب ، فكانت نظرته العميقة بما تسببه الاحزاب من انقسامات افقية وعمودية تؤثر على وحدة الشعب ووحدة الاداء، ولا يعاب عبد الناصر عندما حدث ترهل في الاتحاد الاشتراكي العربي او ظهور
مراكز قوة، ولان الهجمة على مصر كانت بحجم عبد الناصر العملاق، فقد حدد معسكر الاعداء ومعسكر الاصدقاء وكانت هذه بعضا من خطورته على المشروع الصهيوني والامبريالية الامريكية، فكانت مصر دائما تعد جاهزيتها لمواجهة مع الاطماع الصهيونية التي كشرت انيابها في العدوان الثلاثي عام 56موعدوان 67م، وكانت المؤامرة الكبرى والنكسة التي اثرت على البناء الداخلي، فكانت المهمة صعبة وكبيرة في بناء داخلي وجبهو داخلية قوية وبناء القوات المسلحة، لتنتصر العسكرية المصرية في حرب الاستنزاف وتنتصر في اكتوبر.
ربما الربيع العربي او مايسمى هذا الربيع المدمر المشتت المبعثر الذي هدد سيادة الدول وهيبتها ووحدة اراضيها واستقلالها، لتظهر في هذا الربيع الدموي عمليات القتل والتبشيع في الجثث وانتشار العصابات واستقطاب للارهاب في العالم وتحت مبررالدكتاتورية والدكتاتوريين تسفك الدماء وتحطم البنية التحتية للدول واستدراج جيوشها حامية سيادتها لمواجهات ثانوية خارج ما اعدت له لمواجهة الاطماع الصهيونية، فاصبحت العسكرية والجيوش محل استهداف.
لانفهم دولة بعدد قليل من السكان يظهر فيها 45 حزب اودولة 17 حزب وغيره من المصنفات اهذا من اجل الديموقراطية ام من اجل احداث انقسامات في وحدة الشعب والسلم الاجتماعي.
الدكتاتورية الوطنية في الدول النامية هي القادرة على وضع البرامج التنموية في ظل دستور حامي وواقي للفساد،ما احوجنا الان لعبد الناصر لقاهرة المعز على خطا عبد الناصر وانحيازه لطبقة العمال والفلاحين والعلماء.
عبد الناصر رجل العسكرية المصرية الذي بات ان يحقق احلام الفقراء وتحقيق الدولة العظمي ولكن المؤامرات لن تنتهي على مصر ولان مصر ملتقى الكون واصول حضارته
عندما يفقد السياسي بوصلة العمل ... تبدأ المصيبة ..!!!
امد/ رائف حسين
في بداية العام الجاري أعلنت السلطة الفلسطينية وعلى لسان العديد من قياداتها واولهم وزير شؤون الاسرى بان عام 2014 سيكون عام تدويل قضية اسرى فلسطين في سجون الاحتلال ووضعها في الصف الاول على اجندة العمل الاعلامي الدولي للسلطة0
اول الخطوات بهذا الصدد كانت قرار حزب السلطة "فتح" بمقاطعة المؤتمر الاوروبي الاول لمناصرة اسرى فلسطين في سجون الاحتلال الذي انعقد بنجاح باهر نهاية الاسبوع الماضي في العاصمة الالمانية برلين وحضره مندوبون عن عدد من الدول الاوروبية وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني الاوروبي التي تدعم قضية فلسطين. من الصعب على المراقب العادي ان يفهم كيف توصل اصحاب القرار لاتخاذ مثل هذه الخطوة!
قبل ان يجف الحبر الذي كتب به البيان الختامي للمؤتمر، أبيت كمراقب للحالة الفلسطينية وكمشارك في التحضير للمؤتمر ان اكتب هذه السطور لاطلع ابناء شعبنا على خفايا الامور والحقيقة الكاملة خلف قرار المقاطعة المستهجن وقبل ان تبدأ ماكينة الدعاية وفبركة الاخبار الملفقة لبعض الابواق التي روجت للمقاطعة في ذر الرماد في عيون البشر ونشر الاكاذيب كما عهدناهم منذ اكثر من عشرين عام.
قرار المقاطعة الذي وصل لمنظمي المؤتمر قبل ساعات قبل ابتداء اعمال المؤتمر - لم يأتي لكون المؤتمر لا يصب في الاجندة المعلنة من قبل السلطة في رام الله، ولم يكن ردة فعل لان الاخوة في السلطة لم يكونوا على علم مسبق بالمؤتمر وبرنامجه ولم تأتي المقاطعة لان منظمي المؤتمر لم ينسقوا مع السلطة او ان طرف من اطراف الطيف السياسي الفلسطيني استثني من قائمة المدعويين!
التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين ومنصق التحالف الدكتور خالد حمد قام باطلاع المعنيين في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة ووزارة شؤون الاسرى ونادي الأسير وكل المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بشؤون الأسرى في الوطن بكل الخطوات وتم مشاركتهم بكل التحضيرات للمؤتمر0 منسق التحالف سافر نهاية العام الماضي خصيصا للوطن واجتمع مع كل من يخصه الامر ونسق معهم الخطوات التحضيرية للمؤتمر0 واستمر التنسيق معهم من الاراضي الالمانية0 التنسيق مع وزارة شؤون الاسرى لم يبقى في حدود اعلامهم في تطور الاحداث فقط لا بل ان وزارة شؤون الاسرى واخرون في السلطه ضغطوا وبإلحاح لتغيير برنامج المؤتمر وسير أعماله، مما اثار نقاش بين المنتميين للتحالف والمنسق الذي ابدى مرونة لا حدود لها بالتعامل مع هذه الطلبات حرصا منه على وحدة الصف وانجاح المؤتمر الاول لمناصرة اسرى الحرية في سجون الاحتلال. الضغط على التحالف اخذ في بعض الاحيان صورة الابتزاز. ورغم الامتعاض في صفوف لجنة التحضير للمؤتمر من هذه التصرفات الا ان المسوؤلية الوطنية لاعضاء التحالف ابت ان تقطع الاتصال رغم الالتفاف والتلاعب وخرق الوعود.
عندما وصل الى معالمهم بأن اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في اوروبا بقيادة الدكتور فلاح صالحة من مدينة بودابست داعم للمؤتمر ويمد يد العون بكل اشكاله لمنظمي المؤتمر وانه عمل جاهدا لكسب دعم رجال اعمال فلسطينيين لسد العجز الذي نتج عن عدم وفاء وزارة شؤون الاسرى بوعودها لمنسق التحالف. فقام هؤلاء بمحاولة دس خبر عن التحضير لمؤتمر بديل لدعم الاسرى في مدينة بودابست وهدف دس هذا الاخبار ما هو الا لارباك البشر والتخريب على العمل الوطن الصادق.
كما وانه تم العمل ببث الاشاعات المسبقة حول المؤتمر لمنع ممثليات منظمة التحرير وسفارات فلسطين من حضور المؤتمر. الا ان هذه المحاولات المستهجنة لم تنجح. سفيرة دولة فلسطين في المانيا كانت راعية للمؤتمر. السفيرة الدكتورة خلود دعيبس كانت حاضرة والقت كلمة وطنية شددت بها على اهمية وحدة الصف والعمل يد بيد بعيدا عن العصبية خصوصا في موضوع لا للفصائلية موقع به كموضوع الاسرى كما وشارك المؤتمر عدد من السفراء العرب في برلين التي تم دعوتهم من قبل سفارة فلسطين.
كما ذكرت سابقا فان برنامج المؤتمر والاطراف المدعوة للمشاركة كانت كلها معروفة للجميع واتت حصيلة لمشاورات عديدة بين كل الاطراف. وشاركت في المؤتمر مؤسسات المجتمع المدني المختلفة، منها المستقل ومنها التابع علنا لفصيل وطني، ولم يستثن احد وحرص القائمون على المؤتمر ان يشارك الجميع قناعة منهم بان قضية الاسرى قضية وطنية فوق الفصائلية عند الجميع ولا يمكن ان تستغل كأداة للصراع الفصائلي العقيم في ظل الاحتلال.
ومن المؤسسات التي حضرت واغنت المؤتمر بمعلوماتها وخبرتها ايضا مؤسسات تم الضغط عليها لعدم الحضور مثل مؤسسة الضمير ومؤسسة ابو جهاد والادعاء بانه تم استثناء مؤسسات تابعة لفصائل اخرى ما هو الا تلفيق وكذب.
قرار مقاطعة المؤتمر ونسب هذا القرار في الضغط على وزارة شؤون الاسرى وغيرها من الجهات ذات الصلة أمر مؤسف حقا ويدل عل التخبط السياسي والتنظيمي . استجابة الاخوة في اقليم فتح المانيا والذين شاركوا في الجنة التحضيرية للمؤتمر بفعالية وصدق حتى اليوم الاخير لنداء المتنفذين دعاة مقاطعة المؤتمر ساعات قبل افتتاحة تدل على ان كلمة هؤلاء الاخوة، رغم نيتهم الصادقة، لاي عمل وطني مستقبلي مشترك لا وزن له مع الاسف الشديد ،. هذه الحقيقة المرة ضربة للعمل الوطني على الساحة الاوروبية والمسؤول عن هذا العمل هماولئك الذين ما زالوا يعيشون في الماضي ولم يدركوا بعد طبيعة التحولات التي تعيشها الجاليات الفلسطينية ، وهي تحولات تفرض على الجميع احترام هذه الجاليات من القيادات المتنفذة والتي اصبحت معطلا لكل عمل وحدوي وليس فئوي ، يوحد الطاقات في خدمة القضية الوطنية بما فيها قضية الاسرى الفلسطينيين
تحصين الاتفاق وسرعة تنفيذه يحمي ويصون شعبنا من المجهول
امد/ د.عبدالله ابو العطا.
اخيرا وبعد مرور سبع سنوات على الانقسام تم التوصل الى اتفاق لتنفيذ المصالحة ووضعها موضع التطبيق من خلال مابات يعرف باتفاق الشاطئ الذي جرى توقيعه في غزة من قبل وفد م.ت.ف وقيادة حركة حماس بعد تذليل العقبات والمعيقات التي كانت تحول دون تطبيق اتفاق القاهرة وتفاهمات الدوحة ومن ابرزها تمسك حركة حماس بمسالة التطبيق رزمة واحدة خاصة فيما يتعلق بموضوع الشراكة الوطنية والسياسية في صنع القرار من خلال ضمان تمثيلها في الهيئات والمرجعيات الوطنية العليا ل.م.ت.ف وتفعيل الاطار القيادي المؤقت واجراء انتخابات المجلس الوطني حيثما امكن والتوافق على كوتا من الفصائل والشخصيات الوطنية والمستقلين في المناطق والساحات التي يتعذر فيها اجراء الانتخابات وبذلك يمكن القول ان صح التعبير انه تم اسدال الستار عن اخر فصول الانقسام وامكانية التصدي لتداعياته وافرازاته ووضع حد للشكوك و الجدل القائم منذ زمن بعدم قدرة ورغبة الاطراف بالمصالحة ووجود اشخاص وتيارات تعمل على تعطيل وعرقلة اي تقدم على هذا الصعيد اما لرهانها على عوامل وتطورات عربية واقليمية ودولية او لخشيتها من تراجع دورها ونفوذها وفقدان مصالحها وامتيازاتها اذا ما تمت المصالحة او لانها محكومة لاجندات خارجية وبرامج حزبية خاصة. وتبقى هذه الشكوك قائمة وموجودة اذا ما احسن تطبيق ما تم التفاهم عليه بدقة وبالسرعة الممكنة والمطلوبة خاصة فيما يتعلق باعلان تشكيل حكومة التوافق الوطني وبرنامجها وطبيعة شخوصها ومكوناتها من الكفاءات الوطنية ومدى اخلاصها وقدرتها على عبور هذه المرحلة الدقيقة والحساسة والتي يتوقف عليها مستقبل المصالحة برمتها وكل استحقاقاتها وتوفير الدعم اللوجستي والمالي وتوفير شبكة امان عربية تضمن رعاية الاتفاق وتطبيق منظومة العدالة الاجتماعية وتحقيق السلم الاهلي وانجاز ملف المصالحة المجتمعية الذي يعتبر المحك العملي الابرز والمدخل الصحيح لتخطي المرحلة السابقة بكل ما حملته من هموم والام واحزان
كما ان سرعة تطبيق ملف لجنة الحريات واحترام قراراتها وتوصياتها يعتبر القضية الابرز في تحصين الاتفاق وقطع الطريق على كل محاولات التخريب و التراجع عنه خاصة فيما يتعلق بوقف وتحريم الاعتقال السياسي والانتهاكات والتعديات على حقوق الاتسان وتبييض السجون واصدار جوازات السفر وضمان حرية التنقل وتبادل الصحف بين الضفة والقطاع
مسالة اخرى لا تقل اهمية وهي تفعيل الاطار القيادي المؤقت ل م.ت.ف بوصفه المرجعية السياسية والوطنية الاعلى فيما يتعلق بوضع الاستراتيجيات الوطنية ونقاش ومراجعة سياسات كل طرف واخضاعها للتوافق الوطني خاصة القضايا المصيرية الكبرى كالمفاوضات وسبل واشكال المقاومة المختلفة وظروفها وامكانية تطبيقها وتوظيفها بما يخدم قضية التحرر والاستقلال الوطني ولا يتعارض معها.وكذلك فيما يتعلق بالتحالفات والعلاقات العربية والاقليمية على اساس احترام ارادة الشعوب والبلدان العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بما يحافظ على المصالح الوطنية لشعبنا واستقلالية القرار الفلسطيني ويضمن استمرار تضامنها مع شعبنا ودعم مقاومته واسناد وتعزيز صموده على ارضه في مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته ومشاريعه التصفوية واعادة قضيتنا لتحتل مكانتها في قلب الصدارة ومركز الاهتمامات العربية كقضية العرب المركزية الاولى.
اخيرا يجدر القول ان الاتفاق الذي تم التوقيع عليه والتوافق على البدء بتنفيذ بنوده يعتبر مسالة في غاية الاهمية ويمثل اولوية وطنية عليا وهدف اسمى لا يمكن التراجع عنه في ظل الظروف والاخطار المحيطة والمحدقة بشعبنا وقضيتنا , وان كافة الاطراف امام اختبار جدي وحقيقي وامام محك عملي مفصلي وتاريخي..فاما نكون او لا نكون..اما ان نصمد وننجح في هذا الاختبار ونحقق ونصون وحدتنا او لا قدر الله فان عدم النجاح يعني الكارثة واللعنة التي تحل على شعبنا بما يعنيه ذلك من تكريس للانقسام والانفصال والتناحر وفقدان البوصلة والذهاب الى المجهول بما يحمل من مخاطر و اهوال وكوارث.
من هنا تنبع اهمية الاتفاق. لكن العبرة في التطبيق و الشيطان يكمن في التفاصيل وشعبنا المكتوى بنار الاحتلال والانقسام والحصار وما نتج عنه من فقر وبطالة ومرض لم يخرج كعادته مهللا ومبتهجا بتوقيع الاتفاق ليس لانه لايريد المصالحة ولكن لانه سبق وان لدغ مرات ومرات والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين..فهل الاطراف الموقعة على الاتفاق خاصة حركتي فتح
وحماس لديها القدرة على تجنيب شعبنا المخاطر؟ وهل تمتلك الارادة والمقدرة على اخراج شعبنا من حالة الاحباط والياس التي وصل اليها؟
اسئلة برسم الاجابة وهذا ما ستجيب عنه الايام والاسابيع القادمة . فلنعمل جميعا على تحصين هذا الاتفاق وضمان تطبيقه لكي لا تذهب هذه اللحظة و تضيع هذه الفرصة التاريخية ولكي لا تكون كسابقاتها, ولكي لايذهب شعبنا وقضيتنا الى المجهول !!.
عضو لجنة المصالحة المجتمعية
لتتوخّ حماس وفتح الحذر في التعامل مع اتفاق المصالحة
امد/ رامز مصطفى
قد يكون من السابق لأوانه التسرّع في إطلاق الأحكام على نوايا الموقعين على اتفاق تنفيذ المصالحة الفلسطينية. ومن الجائز القول إنّ علينا إعطاء الطرفين، حماس وفتح، الفرصة وبحسب الموقع عليه من أجل تنفيذه. وبالتالي عدم التشويش عليهما. ولكن في المقلب الآخر، هل هما على استعداد ليعطي كلٌّ منهما الآخر فرصة؟ وهل هما أو البعض من كليهما حاضر للعب هذا الدور؟ وهل تترك التصريحات والمواقف التي بدأنا نسمعها من بعض كلا الطرفين مجالاً لقطار المصالحة وإنهاء الانقسام أن يصل إلى محطته الأخيرة؟ وليس آخراً الأميركي و«الإسرائيلي» اللذان ينتظران خلف الباب إذا جاز التعبير، وهما داخل الغرفة أصلاً؟ هل سيتركان المصالحة تصل إلى مبتغاها ومرتجاها؟ وفي السياق ذاته نتنياهو يُصعّد في وجه السلطة، وليست آخر خطواته التوجه إلى سن قانون أساسي جديد ينص على أن الكيان هو «دولة الشعب اليهودي»، ويضمن بقاءه لليهود دون سواهم.
إن الانقسام، هو توصيف يلازم حماس وفتح طالما بقي الاتفاق حبر على ورق. اكتوينا بنار الاتفاقات والانقلابات عليها، وهي كثيرة. فطرفا الانقسام ليسا منضبطين تماماً، أو بعضهما، وغير ملتزمين بما وقعا عليه. الإشارات والتصريحات والمواقف تدلّ على ذلك. فقبل أن يجف حبر الاتفاق ظهر للعيان التباين في شأن الخطوات السياسية التي ستعتمدها الحكومة العتيدة التي ستكون مولود الاتفاق بعد أقل من خمسة أشهر. وفي السياق ذاته، الاجتهاد المتناقض حول مهمات هذه الحكومة حتى انتهاء الانتخابات مطلع العام المقبل 2015 وهل هي تكنوقراط أم سياسية أو مطعمة بينهما؟ وقادتني إلى هذا الكلام كثرة الكلام عن الاعتراف بالكيان الصهيوني. ثمة من هو في السلطة وتساوق مع هذه المطالبة، فيما وقف البعض الآخر مدافعاً عن فكرة أن الاعتراف من مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية وليس من مسؤولية الحكومة أو السلطة. وتناسى هذا البعض أن المنظمة هي مرجعية السلطة ومؤسساتها بما فيها الحكومة والتشريعي، متجاهلاً في الوقت عينه إصراره على تفعيل المنظمة وتطويرها ليكون في المستقبل القريب مكوّناً أساسيّاً من مكوّناتها.
لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعدّاه إلى تلطي السلطة وراء اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الـ 26، التي عقدت في رام الله بعد أيام من التوقيع على اتفاق مخيم الشاطئ لتنفيذ المصالحة. وتأكيد هذا المجلس في بيانه الختامي على المفاوضات والتمسك بها، والسير على خطاها رغم ما أظهره نتنياهو من تشدد ووقف للمفاوضات. وعودة المجلس للتأكيد أيضاً على الشروط الجديدة القديمة لمواصلة المفاوضات. فيما فُسر على أنه محاولة من رئيس السلطة لنيل تفويض بغية الاستمرار في المفاوضات. وهو، أي رئيس السلطة، لم يخفِ رغبته في مواصلة المفاوضات واستكمالها، مشدداً في الوقت عينه على التمسك بالتنسيق الأمني. وحتى انتهاء المهل الزمنية لتنفيذ المتفق على تنفيذه، أطلق القيادي في حركة حماس السيد محمود الزهار تصريحاً أكد فيه أن القوات العسكرية لا يمكن أن تكون مستقبلاً تحت مسؤولية أبو مازن.
إن التهرّب من تضمين الاتفاق الحالي وما سبقه من اتفاقات من أي برنامج سياسي، أو رؤى سياسية تحدد بوضوح تام لا لبس فيه عناوين العمل الوطني الفلسطيني بكامل أبعاده ومسمياته ومتطلباته وحاجاته، سيترك الباب مُشرعاً على الرؤى المتناقضة في أغلبها مع المصالح الوطنية العليا المحددة في حقوقنا وثوابتنا المشروعة والتاريخية على أرضنا فلسطين. ومن شأن ذلك أن يترك الأطراف الفلسطينية كلها، وتحديداً السلطة الفلسطينية، في منأى عن المساءلة والمراجعة حول ما أقدمت عليه من
سلوك سياسي قد يلحق الضرر بالقضية الوطنية، وهي أصلاً مصابة في أكثر من مكان بهذا الضرر، بسبب أوسلو وكوارثه. وإلى أن تحين استحقاقات تنفيذ المصالحة ستبقى الساحة الفلسطينية أسيرة المخاوف والهواجس والتوجس بسبب التجربة السابقة وما حملته من فشل متتالٍ لاتفاقات المصالحة. وعلى طرفيها توخي الحذر والدقة في التعامل مع هذا الاتفاق لأجل حمايته والسقوط أو الإسقاط. لا يزال هذا الاتفاق طري اللحم والعظم.