المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 10/05/2014



Haneen
2014-06-10, 11:06 AM
<tbody>
السبت : 10-05-2014

</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)

</tbody>



المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v اوقفوا عار قتل النساء
صوت فتح/عمر حلمي الغول

v زيارة سوزان رايس الأخيرة .. لتنشيط الدور الأمريكي و الانتخابات النصفية القادمة..
صوت فتح/أحمد رمضان لافى

v هل يصبح الانقسام ثلاثي الأبعاد
صوت فتح/د. طلال الشريف

v قراءه في قانون الخدمة لقوي الامن الفلسطيني رقم (8) لسنه 2005
صوت فتح/اللواء الركن / عرابي كلوب

v أبدية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية
صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي

v نقاش حول حكومة التوافق القادمة
صوت فتح/م. عماد عبد الحميد الفالوجي

v هل يفاوض الفلسطينيين مرة أخري ؟
صوت فتح/د.هاني العقاد





v كيف نحرر أسرانا البواسل
صوت فتح/سليمان عصفور

v دولة فلسطين مدنية أم عشائرية
صوت فتح/جهاد حرب

v تصريحات أنديك.."هوجه" اسرائيلية و"سكوت" فلسطيني!
صوت فتح/حسن عصفور

v المنقبة.. الجسد الأنثوي مقموعاً
الكرامة برس/ريتا فرج

v لو عدنا لدستور حركة فتح لوجدنا معظم قياداتنا مع رأس هرمها ليست فتحاوية
الكرامة برس/جهاد محمود ابو شنب

v المصالحة ... آلام وآمال، القبول هو سيد الأحكام
الكرامة برس/علي يعقوب شاهين

v العرب وعودة التوازن
الكرامة برس/نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v يوم حزين يوم إغتصاب الأرض والحقوق وتشريد الشعب الفلسطيني
الكرامة برس/جمال أيوب

v ثقافة الموت
فراس برس/ جميل السلحوت

v نداء للقادة الفلسطينيين ... أعيدوا الابتسامة والسعادة للشعب الفلسطيني
امد/ د. وليد خالد القدوة

v أسرى الحرية يخوضون المعركة البطولية
امد/ د. جمال أبو نحل

v لا نحتاج لنصائحك يا أوكامبو
امد/ الدكتور منذر صيام





v المصلحجية والنفعية فى المفهوم البرجماتى..!!
امد/ عبد الكريم عاشور

v قراءة في انتخابات بيرزيت
امد/ عمر حلمي الغول

v شخصيات يخلدها التاريخ
امد/ إبراهيم البيومي


مقــــــــــــالات . . .

اوقفوا عار قتل النساء

صوت فتح/عمر حلمي الغول

ظاهرة قتل النساء في المجتمعات العربية الاسلامية على خلفية الشرف ليست حديثة العهد، بل تمتد لحقب تاريخية طويلة.

ظاهرة تأصلت في الوعي الجمعي العربي الاسلامي، مع ان القرآن الكريم حدد كيفية التعاطي مع الزنى، بشروط هي اولا وجود اربعة شهود؛ ثانيا احضار خيط واجراء عملية قياس للعملية بين العضو الذكري والانثوي، وعلى اثر ذلك يمكن للقاضي الحكم.

كما السنة النبوية حرمت التعامل مع الزنى على السمع او حتى استنادا الى اعتراف المرأة او الرجل بذلك، ولنا في القصة المنقولة عن الرسول العربي الكريم محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، حينما جاءتة امرأة، واعترفت له، بانها زنت، وهي حامل. فنهاها عن البوح. ثم عادت له مرة واخرى، وهي تقول له، انها زنت، وانتظر عليه الصلاة والسلام حتى وضعت جنينها، وتم تأمينه، ثم أمر برجمها.

بتعبير آخر لا يجوز التعامل مع قضايا الزنى على النقل او السمع او الاشتباه او كون إمرأة رافقت رجل في الطريق او حتى كانا في خلوة شرعية او غير شرعية إلا وفق معايير القرآن الكريم. وما لم يتم وجود شهود اربعة لا يمكن إقرار الزنى، والكل يعلم بالرواية المنقولة عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عندما جاء شهود اربعة، وثلاثة منهم أكدوا رؤية عملية الزنى والرابع شكك ولم يؤكد، فتم جلد الشهود الثلاثة، ولم يتم تبني صفة الزنى على المرأة والرجل.

ولعل العودة ايضا للقرآن الكريم والسنة النبوية، التي حرمت قتل النفس الانسانية، واعتبار من قتل نفس انسانية دون ذنب، كمن قتل الناس جميعا؛ يدلل على انه لا يجوز تحت اي ذريعة مهما كانت إستسهال قتل الانسان إمرأة ام رجل. واستمراء عملية القتل تحت عنوان الدفاع عن شرف العائلة، ليست إلآ مبرر عار على العائلة والمجتمع ككل، الذي يسمح للجهلة والأميين أخذ القانون باليد دون العودة الى القرآن والسنة النبوية والنظام والدستور.

والذين يدعون انهم ينفذوا حكم الله، فليعودوا الى حكم الخالق العظيم جل جلاله، فهو لم يبح قتل اي زاني او رجمه إلا بعد وجود شهود اربعة، كما فعل النبي محمد عليه السلام، الذي تغاضى عن اعتراف المرأة مرة واثنتين وثلاث، إلى ان مل من اعترافها، وتركها حتى وضعت ثم نفذ حكم القرآن؛وكما فعل الخليفة الفاروق عمر، لم يقبل شهادة ثلاثة لأن الرابع تشكك، فجلدهم، من الاجدر بهم، إن كانوا مؤمنين حقا، عليهم العودة للنص كمقياس للعقوبة على هذه الجريمة.






وتمشيا مع الواقع والتطور الانساني، فإن القانون الوضعي وضع آليات للتعامل مع كل الجرائم والجنايات بما في ذلك التحرش الجنسي والزنى، على كل انسان مهما كان موقعه وصلته بهذه المرأة او ذاك الرجل، ان يلتزم بالقانون كاساس لمعالجة القضايا الجنسية، ولا يجوز اخذ القانون باليد، لأن ذلك المجرم، الذي ياخذ القانون باليد، ما كان له ان ياخذ القانون لولا تواطؤ جهات الاختصاص والمجتمع الذكوري ونزعاته المعادية للمساواة والتكافؤ مع المرأة، وغياب العقاب الجدي والقااس بحقه.

ولو شعر كل انسان مهما كان موقعه، انه معرض لاقصى اشكال العقوبة في حال ارتكب جريمة باسم الشرف او غيرها، لما حصل الفلتان والفضوى الدموية الجارية بحق النساء في فلسطين.

منذ بداية العام الحالي مايزيد على 13 حالة قتل للنساء تحت يافطة الدفاع عن "الشرف"، آخرها الحادثة، التي تمت في عقر المحكمة الشرعية في بير زيت، حيث تجرأ القاتل بتوجيه طعنات سكينه لزوجته، فارادها قتيلة دون وجه حق، كما اصاب مواطن آخر. هذه الحادثة تستحق التوقف الجدي امام حالة الفوضى والعبث بحياة البشر وخاصة النساء. ويفترض ايقاع اقصى العقوبات بحق القاتل، ليكون عبرة لمن اعتبر.

آن الاوان لحملة توعية ثقافية وايضا دينية واسعة تحث على وقف انتهاك دم الانسان وخاصة المرأة، والعمل على مساواتها بالرجل بشكل كامل في اوجه الحياة المختلفة.

زيارة سوزان رايس الأخيرة .. لتنشيط الدور الأمريكي و الانتخابات النصفية القادمة..

صوت فتح/أحمد رمضان لافى

يَنُص الدستور الأمريكي على أن تتم الانتخابات النصفية, وهي انتخابات عامة تجرى بالولايات المتحدة في منتصف كل ولاية رئاسية – التي تدوم أربع سنوات – ويقوم الناخبون خلالها بتجديد ثُلُثَي أعضاء الكونغرس – مجلس النواب – وحُكام بعض الولايات ومسؤولين محليين، وهي فرصة كذلك لاقتراح مشاريع قوانين محلية, وتكمن أهمية الانتخابات النصفية كونها اختبار للرئيس في منتصف ولايته الرئاسية, وفى هذه الانتخابات يحاول المعسكر الجمهوري القول أن الانتخابات هى بمثابة استفتاء على سياسة اوباما الداخلية والخارجية , كما تكشف الجو السائد داخل كل من المعسكرين الديمقراطي والجمهوري, كما تعتبر اختباراً على الصعيد المحلى لأن الناخبين الأمريكيين يختارون أيضا أعضاء المجالس المحلية والقضاة وقادة الشرطة والحكام.

وعادةً ما يستغل كل حزب أخطاء وإخفاقات الحزب الحاكم في كل من السياسة الخارجية والداخلية, فعلى الرغم من اهتمام الناخب الأمريكي بالوضع الداخلي في هذه الانتخابات إلاًّ أن الحزب الديمقراطي يُرَكز على صعيد السياسة الخارجية وهذا لا يعنى بالمطلق ترك ملف الوضع الداخلي الأمريكي وعدم الاهتمام به من قبل الديمقراطيين, ولكن ونظراً لما آلت إليه سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية من اضطرابات والتَعَثُّر في كثير من الملفات, فقد اعتبر الجمهوريين أن فترة حكم الرئيس أوباما فترة تراجع للدور الأمريكي على كل الصُعد وتراجُع كبير لما بَذَلَتهُ ادارة الرئيس جورج بوش الإبن السابقة رغم بعض الأزمات التى مرت بها أهمها الأزمة الاقتصادية وفى بعض ملفات الوضع السياسي إلا أنهم يرون في ملف الصراع العربي الإسرائيلي أنه سُجٍّل إنجازات عديدة في هذا الملف تُوْجَت بخريطة الطريق الذى طرحها الرئيس بوش الإبن , والتي أصبحت جزءً من قرار مجلس الأمن الدولى" 1515" وقبولها من الطرفين رغم التحفظات الأربعة عشر التى طرحتها اسرائيل حولها .. ومع ذلك فإن ملف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين توقف بسبب عدم قدرة الادارة الحالية بإدارة الملف بالشكل المطلوب " هذا من وجهة نظر الجمهوريين " , وفى هذا السياق تأتى زيارة سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي لإسرائيل ورام الله وهى الزيارة الأولى لها منذ توليها المنصب, وكرشوة سياسية لعودة المفاوضات مع الفلسطينيين قالت أن استثمارات بلادها في مجال الدفاع الإسرائيلي سيصل إلى" 900" مليون دولار في مشروع القبة الحديدية . كما أكدت لإسرائيل مدى التزام بلادها بأمنها من خلال التأكيد على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووى, كما هى محاولة منها لاستنباط الوضع لدى الطرفين لدفع عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين قدما التى توقفت بسبب عدم التزام اسرائيل بما التزمت به في سياق استمرار المفاوضات لتسعة أشهر مقابل الإفراج عن الأسرى القدامى التى لم تلتزم اسرائيل بالإفراج عن الدافعة الرابعة منها ,وفى هذا السياق يؤكد الجانب الفلسطيني عدم الإعلان عن إنهاء المفاوضات بشكلٍ مما يؤكد بأن هناك جهوداً أمريكية تُبْذَل للعودة لطاولة







المفاوضات ,, ولكن هل لدى واشنطن وسائل ضغط على الطرفين لإرغامهم على العودة وهو الأمر الذى يجعل من فرصة نجاح للديمقراطيين في الانتخابات النصفية القادمة في شهر نوفمبر من العام الجاري؟؟

هل يصبح الانقسام ثلاثي الأبعاد

صوت فتح/د. طلال الشريف

والصورة الانقسامية الداكنة السواد تتحول ببطء شديد تدريجيا إلى اللون الرمادي ببعض الإشارات الايجابية الحذرة ما بعد اتفاق الشاطئ لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية وكما نراها في لغة التخاطب الأقل عنفا وتوزيع الصحف وبث الروح في اجتماعات اللجان وانتشار قوائم المستوزرين وتناقل الأمل بفتح معبر رفح والتصريحات المطمئنة من وفود المصالحة يبقى الانتظار سيد الموقف للإعلان عن الانتهاء من مشاورات تشكيل حكومة التوافق نقطة التحدي الأول على طرق تنفيذ اتفاق المصالحة.

ولكي لا يفهم من تساؤلاتي ونقدي أنني ضد المصالحة فلقد أمضيت سبع سنوات كاملة في كل يوم لي مشاركات عدة للضغط أو التحريض ضد الانقسام وكل أسبوع كان لي مقالة أو اثنتين تفند خطر الانقسام وتدعو الجمهور للثورة على الحكام وإنهاء الانقسام ولكي لا يخرج علينا زيد أو عبيد أو غيرهم ليتهموا الآخرين بتخريب المصالحة ليجملوا للناس صورتهم وجرمهم الذي ارتكبوه في غزة ورام الله في حق الوطن والشعب على مدى سنوات الانقسام وكأن هناك أعداء من الداخل لتلك المصالحة فقد كانوا جميعا هزليين طوال سبع سنوات من معاناة شعبنا وإدارة البلاد والصراع ولا بأس حين يلبسون ثوب القديسين القادمين لنا بهدايا المصالحة بدل تقديمهم للمحاكمة ويمنون علينا تصالحهم واقتسامهم المغانم بدل أن يطأطئوا رؤوسهم اعتذارا لشعبنا ومشاركة في المغارم التي سببوها.

والحديث بداية عن المصالحة يتطلب الإجابة على ثلاث تساؤلات كبيرة لنرى الطريق بوضوح :

1- كيف تم الاتفاق الأخير على الاتفاق على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة.؟ هل بإرادتهم أم بإرادات أخرى؟ هل توصل عباس لمسودة اتفاق مع كيري ويريد استجلاب حماس ل م.ت.ف؟ ولماذا يخفون ذلك عن شعبنا ولماذا هذا الغموض ؟

2- هل الاتفاق نفسه وبنوده المصاغة مضمونة النتائج للوصول للمصالحة لأن هناك فرق بين المصالحة كنتيجة والاتفاق كطريقة ؟

3- هل هناك ضامن للاتفاق وتنفيذه وخاصة ما بعد الانتخابات التي لم يتحدث عنها الاتفاق ؟

هناك تحديات كبرى كثيرة :

1- المظلة المالية الضخمة المطلوبة لحل مشاكل وتراكمات الانقسام والوظائف الجديدة والأعباء المالية المستحقة وأموال الإعمار وأموال تسيير حياة الناس

2- الأمن المؤجل ودمج الأجهزة الأمنية والعسكرية والمليشياوية وإدارة السلاح.

3- غياب البعد السياسي والخلاف على الاعتراف بإسرائيل هو فخ جديد كما حدث في دخول حماس الانتخابات دون توضيح موقفها من أوسلو والتزامها بالتزامات السلطة الوطنية.








4- ملف الحريات الذي يبدو سهلا ممتنع في وجود هيمنة لحزبين كبيرين غير ديمقراطيين لكل ميليشياته وتاريخه القمعي للآخرين كما يعلم الجميع وغياب جيش وطني وغير فئوي يضبط الحق والواجب وينحاز للشعب حين يخرج الحكام عن إرادة الشعب كما حدث تماما من عدم الاستجابة لمعاناة فاقت كل الحدود لأبناء شعبنا من حكامه.

5- نزاهة الانتخابات لأي طرف ثالث قد بفوز أو يحوز على نسبة تصويت عالية في الانتخابات القادمة المزمع عقدها في نهاية العام، وهنا فالتحالف بين عباس وحماس يصبح مؤكدا لتزوير الانتخابات لمنع حالة متصاعدة جماهيريا لأنصار دحلان المنافسين للحزبين الكبيرين في غياب شعبية للأحزاب الأخرى.

6- التنسيق الأمني وحماية المصالحة والتدخلات الخارجية والمعابر والسفر .

كل ذلك عالجت بنود الاتفاق كثيرا من نقاطه نعم، ولكن كيف سيتم ذلك في التفاصيل؟ لا ندري.

نقطتان في غاية الخطورة تنقلنا للمستقبل القريب والبعيد :

1- غزة وأثر الفقر والبطالة سبع سنوات وأثرها المستقبلي Impact :

استولت حماس على الكتلة الوظيفية العامة ومنتسبي الأجهزة الأمنية لمدة سبع سنوات بنسبة تقارب 100% (حالة فئوية) ولم توظف رام الله من أهالي قطاع غزة طوال سبع سنوات في الوظيفة العامة والأجهزة الأمنية التابعة لها بمعنى أن الضفة الغربية استولت أيضا على كتلة الوظيفة العمومية بنسبة تقارب 100% ( حالة جغرافية ) يضاف لها أيضا في غزة اتساع شريحة مليونيرات الحرب والأنفاق الذين رفعوا أسعار الأراضي والعقارات بشكل جنوني لا يتناسب بالمطلق مع إمكانيات شعبنا سابقا ومستقبلا وهذا يشكل نسبة 200% (حالة ثغرة اقتصادية سلبية جداً) أي أن الأثر المستقبلي الاقتصادي السلبي على أهالي قطاع غزة من الأجيال الشابة والخريجين والبطالة يساوي مجموعه السلبي في الأثر 400 %، وكيف سيكون تحولات هذا الأثر السلبي جداً على الكتلة السكانية المعنفة زمنيا مع أولئك الذين ضاعت من أعمارهم السنين وما سيتراكم من آثار سلبية ممتدة من عدم وجود مصدر رزق لمدة طويلة والعوز المادي الكبير لحياة متوسطة التكاليف لهذه الكتلة من السكان وما سيحمله من أمراض اجتماعية ومفاعيل تأخر الزواج وبناء الأسر الذي يحمل في طيات المستقبل الحقد الطبقي والوظيفي والفئوي والجغرافي وظواهر غير منظورة ومتراكمة سنراها في المستقبل في قطاع غزة وستكون بالتأكيد عنيفة ودموية التخريج.

2- الأخطر على المصالحة والمستقبل هو عدم شموليتها لقطاع كبير من حركة فتح في غزة والضفة الغربية وهم مناصري دحلان ومؤيديه من الأوساط الأخرى والتي ستظهر بوضوح على حالة فتح بعد المؤتمر السابع من انقسام .. هؤلاء جزء ظلموا واستبعدوا من المصالحة وهم قوة جديدة في الشارع الفلسطيني والخارطة السياسية لا يستهان بها وهذا سيترجم سياسيا ومجتمعيا رغم استبعادهم من قبل عباس على خلفية خلافات شخصية ولا علاقة لها بالسياسة وقد يكون جزء من سعيه للمصالحة مع حماس هو الاستقواء عليهم ومحاولة استئصالهم وهذا سلوك غير عادل قد يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني كله ...أن يستبعد جزء كبير من شعبنا ويتحمل مضاعفات الحالة الفلسطينية وخاصة الفتحاويين في الوقت الذي يحظى طرف النزاع الآخر على البراءة والوظائف ودخول النظام السياسي وهذا ولد وسيولد تناقضاً ثالثاً جديداً في الساحة الفلسطينية سيكون من نتائجه نزاعات وقد يؤدي لانقسامات مجتمعية وسياسية أخرى لا نعرف مداها تبدأ بتزوير الانتخابات المؤكد لمنع وصول هؤلاء إلى مكتسباتهم القادمة من أصوات الجمهور الفلسطيني.

هذه معادلة خاطئة وغير حقيقية للمصالحة وستعيد تشكيل عناصر الأزمة والصراع وحدته وبدل أن كان الانقسام تنائي الأبعاد أصبح الآن في طريقه لانقسام ثلاثي الأبعاد وهو الأكثر خطرا على السلم الأهلي في فلسطين.











قراءه في قانون الخدمة لقوي الامن الفلسطيني رقم (8) لسنه 2005

صوت فتح/اللواء الركن / عرابي كلوب

لقد برزت حاجه ملحه في السنوات الماضية لبلوره رؤيه وطنيه لمفهوم الامن ودور المؤسسةالأمنيةالفلسطينية، مما يستدعي مشاركه الجميع فيها (الرئاسة-الحكومة-المجلس التشريعي) وكافه فصائل العمل الوطني والاسلامي لصياغه رؤيه جديده بما يكفل حمايه الحياه الخاصةوالعامة للمواطن الفلسطيني معتمده في ذلك علي النظام السياسي الفلسطيني وعلي القوانين التي يسنها المجلس التشريعي، حيث ان جوهر هذه الحاجه هو حقيقه ما ينبغي ان تكون عليه المؤسسةالأمنية، فهي المؤسسة الشرعية الوحيدة التي تمتلك السلاح، وهي اكبر المؤسسات تنظيما وانتماء.

هذه الرؤية يجب ان توفر احتياجات هذه المؤسسة الامنية بشكل متوازن لا يخل بمتطلبات الامن الوطني الفلسطيني، وانطلاقا من هذا التوجه فان المطلوب هو بناء منظومه قانونيه امنية مهنية مؤثرة و فعالة.

لقد اصدرت السلطة الوطنية الفلسطينية قانون الخدمة في قوي الامن الفلسطينية رقم(8) لسنه 2005 م بعد ان صادق المجلس التشريعي عليه، هذا القانون حدد الاجهزة الامنية في السلطة الفلسطينية وواجباتها ومهماتها ، كما حدد عمل قاده الاجهزة الامنية بها ،ووضع الضوابط الخاصة بالتزام الضباط والافراد و الواجبات والمحظورات في هذا القانون.

الا ان هذا القانون بقي فضفاضا حيث لم يلحق بمذكره ايضاحيه لشرح المواد المدونة به.

ان قانون الخدمة يمثل نصا فنيا فقط ، حيث ان وجود العديد من مواطن الخلل والتعارض يشوب هذا الاطار القانوني الحالي وعلي سبيل المثال لا الحصر :

- لا يحدد القانون علي نحو واضح العلاقة بين مدير عام الامن الداخلي وبين مدراء الأجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية.

- في المقابل يخول قانون الخدمة مدير عام الامن الداخلي تولي القيادة المباشرة لجميع اجهزة الامن الداخلي الثلاثة.

- واذا تفحصنا قانون الدفاع المدني رقم (6) لسنه 1998م نجده انه يضع جهاز الدفاع المدني تحت امره وزير الداخلية بشكل مباشر حسب المادة رقم (3).

- مشروع قانون الشرطة الموجود لدي المجلس التشريعي منذ اكثر من عشر سنوات لا يتطرق الي منصب مدير عام الامن الداخلي. وعليه

- فان استحداث منصب مدير عام الامن الداخلي في هذا القانون لم يضف أي جديد لعمل وزارة الداخلية واجهزتها ، بل كان معطلا للعمل في كثير من الاحيان، لذا فان الغاء هذا الموقع سوف يؤدي الي اتصال قادة الاجهزة مع وزير الداخلية بشكل مباشر دون تعقيدات ادارية لا جدوي منها.

- لا بد من الاسراع في اصدار قانون جديد للشرطة بطريقة مهنية بعد دراسة وافية من كافة الجوانب،حتي يكون عمل مؤسسة الشرطة مستندا الي هذا القانون.

- يوجد هناك تناقض في المادة (12) من قانون الخدمة بشان التعيين في الوظائف الاتية حيث يكون التعيين بقرار من وزير الداخلية وبتنسيب من مدير عام الامن الداخلي بناء علي توصيه لجنة الضباط: مدير عام الامن الوقائي ونائبه. اما في القرار بقانون رقم(بلا) لسنه 2007 بشأن الامن الوقائي الذي صدر عن السيد الرئيس فقد نصت المادة (4) بتعين المدير العام ونائبه







بقرار صادر عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بناء علي قرار من الوزير المختص وتنسيب مدير عام الامن الداخلي وتوصية لجنة الضباط، وان تكون مدة تعيين المدير العام اربع سنوات ويجوز تجديده لسنة اضافية بقرار من الرئيس

هذه وجهة نظر لبعض النقاط التي لا بد من اعادة اقرارها حتي تتماشي مع متطلبات المرحلة القادمة.

أبدية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي

مضى على انطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية سراً أكثر من أربعة وعشرين عاماً، حيث بدأت قبل انعقاد مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر من العام 1991، الذي تلاه توقيع إتفاقية أوسلو للسلام في سبتمبر من العام 1993، وما زالت المفاوضات جارية وتتجدد على مدى ربع قرن، تنطلق وتنكفئ، تمضي وتتعثر، تقطع أشواطاً ثم تعود القهقرى من جديد، إلى نقطة البدء أو ربما قبلها، فلا يتعلم المفاوض الفلسطيني ولا يتعب، ولا ييأس نظيره الإسرائيلي ولا يمل، فالأخير يصمد ويتشدد، ويثبت ويتصلب، ويتمسك بمواقفه ولا يتراجع، بينما الأول يضعف ويتنازل، ويمل ويتعب، ويحار بحثاً عن أي حل، ويقبل يائساً بأي عرض.

وقد تنبأ إسحق شامير رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إبان مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991، أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ستستغرق عشرين سنة، واليوم يعلن وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أيهود باراك، أنه يلزم الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي خمسة عشر سنة أخرى، لبناء الثقة، والاطمئنان إلى بعضهما، ليعبرا معاً إلى مراحل الحل النهائي.

يبدو أن أجيالاً كثيرة ستمضي وسترحل، وأن أعماراً كثيرة ستفنى وستنقضي، قبل أن تنتهي مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، التي يبدو أنها ستكون أبدية دائمة، ومتلازمة للعمر، ومصاحبة للزمان، فلا تتوقف ولا تنتهي، ولا تصل إلى غاياتها ولا تنقطع، ولا يزف القائمون عليها نجاحهم، كما لا يعلنون فشلهم، ولا هم يستبشرون ولا هم يتشاؤمون، ولا يتشجعون ولا يملون، وكأنها ساقيةٌ عليها أن تدور، فهي بخيرٍ إن دارت، ويصيبها العطل إن توقفت، وإن كان لا خير يرجى من دورانها، ولا ماء تحمله عجلاتها، إلا أنها ماضي وتاريخٌ، وإرثٌ وتقليد، وتراثٌ قديمٌ نتفرج عليه، ونستمتع به، وعلى الجميع أن يلتزم بشكلها، ويقبل بوجودها، وألا يتخلى عنها، وإن بقيت صورةً تجمع، أو تصريحاً مشتركاً.
حواراتُ طرشانٍ، وجدلٌ بيزنطيٌ مرير، ومفاوضاتٌ مملةٌ كغزلٍ صوفٍ لا ينتهي، أتقنت غزلها يدٌ تعرف أولها، ولا يدرك غيرها أنه لا نهاية لها، فلا سقف زمني يحدها، ولا برنامج يضبطها، ولا مراجع تحكمها، ولا رعاةً يضمنون حسن سيرها، ولا قوانين يرجعون ويحتكمون إليها، اللهم إلا قانون القوة، ومنطق الغلبة، وفرض الوقائع المخالفة للقيم، والمتناقضة مع التاريخ، والمنبتة عن الماضي، تخلق ما تشاء، وتنفي ما تريد، وتثبت بصفاقةٍ عجيبة حقاً ليس لها، وتحرم بلؤمٍ وخبثٍ الآخرين من حقوقهم، وهي التي طردتهم بيوتهم وديارهم، وسكنت مكانهم، واستوطنت أوطانهم.

مفاوضاتٌ مكرورة يرثها الخلف عن السلف، ويورثونها من بعدهم إلى الحفيد والولد، ويأتي الجدد فينكثون غزل السابقين، ويبدأون مع نظرائهم المفاوضات من جديد، لا من نقطة البدء التي كانت، بل من قبلها إن استطاعوا، فلا يعترف اللاحقون بما حققه السابقون، ولا يقر الحاليون بوديعة الراحلين، ولا بتعهداتهم والتزاماتهم، بل قولهم الجديد هو الفصل، وهو الحكم والسيد، إلى أن ينتهي دورهم، ويأتي غيرهم، لينكثوا بدورهم غزل من سبقهم، ويبدأون المفاوضات من جديد، بمنطقٍ جديد، وشروطٍ أخرى، ومفاهيم مختلفة، وعلى الفلسطينيين أن يقبلوا بالوقائع الجديدة، والمستجدات الحادثة، وإن كانت قائمة على غصبٍ واعتداء، ومصادرةٍ واستيطان، وتغيير معالمٍ وشطبٍ هوية، وتشويه شخصية.

إنها وظيفةٌ يتعاقب عليها المفاوضون، يديرها كبيرهم، ويعد ملفاتها صغيرهم، وإن كانت لا تأتي بخيرٍ، ولا تقودُ إلى سلامٍ، ولا تحقق غايةً منشودة، ولا هدفاً مرسوماً، ولا تتمكن من أن تسكن ألماً، أو توقف قتلاً، أو تمنع توغلاً أو اعتداءً، أو تحول دون اعتقالٍ أو إبعاد، أو مصادرةٍ واستيطان، فضلاً عن استعادة حقوق، بل إنها تشكل غطاءً لكل اعتداء، وتبريراً لكل تصرف، وهي







التي تجيز المصادرة والقتل، والملاحقة والاعتقال، وهي التي تؤسس للتنسيق والتعاون، وتضع أساساً لتبادل المعلومات، والتضييق على المقاومة ورجالها.

وبناءً عليها، وحرصاً على استمرارها العدمي، يغض المجتمع الدولي بصره، ويغمض عيونه عن كل ممارسةٍ صهيونيةٍ حاقدة، تجاه القدس والمسجد الأقصى، بحجة أنهم لا يريدون تعكير جو المفاوضات، ولا يرغبون في تعزيز الجانب المتشدد في المجتمع الإسرائيلي، ولا إثارة المستوطنين، فيسكتون من أجل ضمان استمرار المفاوضات، التي لا تغني ولا تسمن من جوعٍ، ولا تعالج أي عيبٍ أو منقصة.

بينما يتواصى عليها القادة والحكام، ويرجئها المسؤولون والرؤساء، بعد أن يحنثوا بأيمانهم، وينكثوا وعودهم، ويتخلوا عن التزاماتهم، وهم الذين يعلنون كل عامٍ عن مواعيد جديدة، يؤكدون فيها أنها ستكون خاتمة المفاوضات، ونهاية الحوارات، وموعداً مقدساً لإعلان الدولة الفلسطينية، فتتعلق بهم الأمال، ويعتمد عليهم المفاوض الفلسطيني، إلا أنهم سرعان ما يُخذلون، ويتخلى عنهم الراعي الأمريكي أو الغربي، الذين ييممون وجوههم شطر الكيان الإسرائيلي، يستجدون رضاه، ويخافون من غضبه، ويخشون على مصلحته.
أما إذا تعثرت المفاوضات وتوقفت، وتعذرت الاجتماعات وغاب الوسطاء، وتوترت الأجواء واضطربت الظروف، نتيجة التعنت الإسرائيلي، أو تمادت حكوماتهم في أعمال الاستيطان، والاعتداء على المدن والبلدات الفلسطينية، أو سمحت للمتشددين والمتطرفين باجتياح المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك ساحاته وباحاته.

فإنهم يتهمون الفلسطينيين بتعطيلها، وأنهم السبب في توقفها، وعليهم يقع عبئ استئنافها، ومسؤولية إعادة انطلاقها، وهذا الأمر لا يتحقق ولا يكون بغير تنازلٍ جديد، والتزامٍ آخر تجاه الإسرائيليين، كأن يعترفوا بيهودية الكيان الصهيوني، وينبذوا المقاومة، وأن يصفوا رجالها بالمخربين، وأعمالهم بالإرهاب، وأن يتنكروا لماضيهم، ويتخلوا عن أحلامهم في العودة، وأن يغمضوا أعينهم عن أعمال الاستيطان، ويتوقفوا عن وضع شروطٍ مسبقةٍ، أو الشكوى للدول الكبرى لتؤيد مطالبهم، وتمارس على الإسرائيليين ضغوطاتٍ مختلفة، سياسية واقتصادية، لإرغامهم على تغيير مواقفهم.

ستبقى هذه المفاوضات خياراً خاطئاً، ومساراً مضللاً، وجهوداً عبثية، وستستمر سنواتٍ طويلة، وربما عهوداً أطول، دون أن نتمكن خلالها من تحقيق شئٍ، أو إكراه العدو على التنازع أو الخضوع، فهذه سياسة لا مخالب لها، ولا تقوى على إرغام عدوٍ تعود ألا يستجيب لغير العصا، وعوامل القوة والتحدي، فهل نمضي قدماً في مسارٍ نهايته سراب، وخاتمة كالقبض على الريح، فنخدع أنفسنا وشعوبنا، أم نستدرك ما فاتنا، ونحمل بندقيتنا، ونحدد خياراتنا، وننطلق في مقاومةٍ توجع العدو وتؤلمه، ونكون بذلك صادقين مع أنفسنا وشعوبنا، ومخلصين لقضيتنا وأجيالنا، وأقرب بذلك إلى تحقيق أهدافنا.

نقاش حول حكومة التوافق القادمة

صوت فتح/م. عماد عبد الحميد الفالوجي

كثرت النقاشات والتحليلات حول طبيعة ومهام حكومة التوافق المنوي تشكيلها خلال الأيام القادمة حسب اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه أخيرا في قطاع غزة " اتفاق الشاطئ " ، حيث سيبدأ الرئيس محمود عباس مشاوراته لاختيار الوزراء الأكفاء من المستقلين والمهنيين لقيادة وتنفيذ برنامج المرحلة الانتقالية التي ستنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة .

وفي عدد من جلسات الحوار والعصف الذهني بين العديد من المفكرين والمثقفين المتابعين لتفاصيل الشأن الفلسطيني تطرق هؤلاء الى عدد من القضايا الأساسية ومنها على سبيل المثال مدة عمل هذه الحكومة والملفات التي ستلقى على كاهلها وحجم التوقعات في قدرتها على حل معضلات كثيرة تمس المواطن الفلسطيني وبرنامجها السياسي ودورها المجتمعي والاقتصادي وغير ذلك من التساؤلات الكثيرة والكبيرة .







ولقد فوجئت أن عددا من هؤلاء المراقبين يكاد يجزم أن مدة عمل الحكومة معروف سلفا وهي ستة شهور ، وهذا الفهم في الحقيقة مغلوط وبعيد عن الفهم العام والشامل لعمل أي حكومة ، فلا يوجد في القانون ما يحدد عمل الحكومة بوقت معين وإنما الحكومة بعد أدائها اليمين إمام السيد الرئيس – والأصل نيل ثقة المجلس التشريعي قبل ذلك – فإنها تباشر عملها فورا بدون أي سقف زمني ولا تسقط إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون وهي تقديم رئيس الحكومة استقالته أو استقالة ثلث أو أكثر من وزراء الحكومة أو حجب الثقة عنها من المجلس التشريعي أو إقالتها من قبل الرئيس . وما دون هذه الأسباب فإن الحكومة ستبقى تدير أعمالها دون سقف زمني لها أبدا . وبالتالي فإن الحديث عن تحديد مدة معينة هو بين الفصائل ذاتها ولا تستطيع هذه الفصائل فرض رؤيتها على أعضاء الحكومة إلا من خلال المؤسسات الرسمية لذلك .

وتطرق البعض عن الملفات الصعبة التي ستواجه الحكومة وهذا طبيعي لأن كل الملفات التي تخص حياة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية هي من صميم عمل واختصاص الحكومة بدون استثناء ويجب على الحكومة تقديم الحلول الواجبة لكل مشكلة ولا يوجد ملف مهما كان بعيدا عن عمل واختصاص الحكومة ، كما لا يوجد حصانة لعمل الحكومة في حال فشلت في حل المشاكل المطروحة إمامها ، وسيكون هذا من صميم عمل المجلس التشريعي الذي تم التوافق على تفعيله خلال المرحلة الانتقالية دون الانتقاص من صلاحياته المنصوص عليها .

وأمام الحكومة مهمة تهيئة الأجواء والمناخات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولكن هناك فرق بين تهيئة الأجواء وبين إجراء الانتخابات ذاتها ، لأن قرار إجرائها سيكون مرتبط بالواقع العام وهناك أطراف خارجية سيكون لها دور في نجاح عملية الانتخابات ومنها الجانب الإسرائيلي وموافقته على هذه الخطوة وتقديم التسهيلات اللازمة ومنها ما يتعلق بالقدس الشرقية وكيفية الاتفاق على إجراء الانتخابات فيها في وهكذا ، ولذلك لا يمكن استثناء توقع حدوث أي مستجد يمنع إجراء هذه الانتخابات في الوقت المتفق عليه .

الوضع الاقتصادي والأمني من أهم وأعقد الملفات المطروحة أمام الحكومة القادمة ومع ذلك لا عذر لها إن لم تنجح في إدارة هذين الملفين بقدرة وحكمة بالغة ، واتفاقيات المصالحة تطرقت بشكل تفصيلي لهذه المهمة ويجب تنفيذها بنجاح وإلا فإن الحكومة ستكون المسئولة أمام الشعب والمجلس التشريعي.

هل يفاوض الفلسطينيين مرة أخري ؟

صوت فتح/د.هاني العقاد

تحدثت بعض التقارير أن هناك قنوات سرية تتواصل من خلالها شخصيات فلسطينية مع رجالات سياسة إسرائيليين لمحاولة إيجاد حلول لازمة المفاوضات الراهنة , كما أن أوساط أمريكية مسئولة أعلنت الأسبوع الماضي أن كبار المسئولين الأمريكيين قد يعودوا للمنطقة في جولة جديد لمحاولة استطلاع الموقف الذي يسود الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية خاصة بعد توقف المفاوضات الرسمية وانتهاء فترة التسع شهور التي حددها كيري للوصول لاتفاق على الأقل يؤدي لتناول قضايا الحل النهائي بما يمكن من تطبيق مشروع حل الدولتين على أسس شرعية قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن, ومبادرة السلام العربية ,وفي هذا المجال جاءت سوزان رايتس مستشارة الأمن القومي الأمريكي لرام الله للقاء الرئيس أبو مازن و استطلاع وفحص ما إذا كان بمقدور الفلسطينيين العودة للمفاوضات ,وما الأسس التي تساهم في ذلك واعتقد أن رايتس أيضا جاءت لتهيئ لزيارة كبار رجال السياسة الأمريكية للمنطقة الأيام القادمة على الأقل ليجدوا ايجابيات فلسطينية ما, وقد لا تخلوا زيارة رايتس بعض التهديدات للرئيس أبو مازن بأنه إذا استمر في عدم التفاوض والتوجه للأمم المتحدة يحرج أمريكا , , وهذا ما دفع الرئيس للقول في حديث متلفز أن إسرائيل هي من أوقفت المفاوضات بعد الامتناع عن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسري ,و اعتقد ان زيارة رايتس و كبار السياسيين الأمريكيين عبارة عن محاولات لإبقاء باب المفاوضات مفتوحا وعدم قطع خطوط الاتصال التفاوضي بين الأطراف تحت أي ظرف كان, إلا أن هذه الخطوط في مجملها خطوط ليس على مستوي كبير من الأهمية ولا حتى تبشر بانفراجة في أزمة المفاوضات ,وقد لا تنجح في تحقيق شيئا ايجابيا يمكن البناء عليه , وقد لا يكتب لهذه الاتصالات أن تتطور و تصل لمرحلة إزالة العقبات التي وضعتها إسرائيل في طريق التفاوض خلال فترة قصيرة لان إسرائيل نفسها لا تشعر أنها مضطرة كثيرا للمفاوضات والتوصل إلى صيغة سلام خارج قاعدة الإجبار الدولي.






قد لا يكون مجديا البقاء في مربع الانتظار لما ستتمخض عنه زيارة كبار المسئولين الأمريكيين في محاولة منهم لإحداث انفراجة في أزمة المفاوضات , لان الأمريكان حتى اللحظة لا يعتبروا الأسس التي يراها الفلسطينيين هامة للعودة للمفاوضات يمكن أن تقنع نتنياهو بالتفاوض ولا يستطيعوا في نفس الوقت تحديد قضايا التفاوض زمنيا وهذا خلل في الموقف الأمريكي لأنه موقف غير نزيه وغير حيادي وهذا من اكبر المعيقات حتى اللحظة بالإضافة إلى أن سياسة التطرف الإسرائيلية التي تجعل من المفاوضات أمرا للتسلية وليس لصنع السلام لان مشروعات التطرف والاستيطان على الأرض هي التي يعتبرونها الحل الأمثل للصراع , لذا يجب ألا نهرول وراء الإسرائيليين ليعودوا لطاولة المفاوضات أو حتى انتظار وعودات أمريكا بهذا الشأن بل علينا العمل لانجاز مشروع الدولة الفلسطينية التي يضطهدها الاحتلال ويعيش أبناؤها تحت الاحتلال ويعرف العالم أن هذه الدولة دولة تناهض الاحتلال بالطرق السلمية المشروعة والكفاح الشعبي المستمر حتى نسقط كل مخططات التطرف الإسرائيلي التي تهدف لخلق أمر واقع يعتقد الإسرائيليين أن الفلسطينيين يكونوا مجبرين للقبول به , لذا فان طريقنا كفلسطينيين أصبحت سالكة أمام النضال الدبلوماسي في المحافل الدولية بعد أن بدأها الرئيس أبو مازن وحصلنا على دولة مراقب وأعترف العالم بأرضنا ارض محتلة بعد أن كان الإسرائيليين يقولوا للعالم أنها ارض متنازع عليها , وما علينا إلا استكمال مسيرة الانضمام لكافة المعاهدات والمنظمات الدولية التي تجسد المركز القانوني للدولة في هذه المحافل .

قد نكون اجبنا على سؤال المقال لكن يبقي هناك أمرا أكثر دقة في الجزء الأخير من الإجابة نريد التأكيد عليه بأن إسرائيل لن تأتي لطاولة المفاوضات إلا إذا كانت مجبرة وتريد هذا وهذا لن يتحقق إلا إذا أيقنت أن العالم سيتعامل معها ككيان عنصري ويحاسبها على كافة الجرائم التي ارتكبتها وأولها تلك المذابح التي راح ضحيتها أكثر من نصف مليون فلسطيني حتى اللحظة , واعتقال أكثر من800 ألف أسير وتعذيبهم وقتل بعضهم وإخضاع آخرين للتجارب الطبية والنفسية بالإضافة إلى ثلاث ملايين نازح ولاجئ وهذا لن يتحقق إلا إذا تقدمنا نحن وكل الأحرار ودعاة الحرية والعدالة لدعوة كافة الدولة السامية الموقعة على اتفاقيات حماية الإنسان واتفاقيات ومعاهدات ملاحقة جرائم الحرب ليقولوا كلمتهم في الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين , لكن كل هذا يتطلب المضي قدما في طريق النضال الدبلوماسي أمام هيئات الأمم ومجلس الأمن ,واعتقد أن محاكمة قادة إسرائيل المتورطين في ارتكاب جرائم ومذابح ضد الفلسطينيين هي حق للفلسطينيين وليس إستراتيجية لإجبار ساسة إسرائيل للجلوس مرة أخري على طاولة المفاوضات , فإذا أرادت إسرائيل الجلوس على طاولة المفاوضات حسب أسس تعترف فيها بالحقوق التي اغتصبتها وحسب مرجعيات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة الصادرة بشأن الصراع فان هذا يعني بدء رغبتها في تحقيق السلام , وهنا يمكن أن يفاوض الفلسطينيين مرة أخري ,دون إيقاف مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم الدولية وهيئات منظمات الأمم المتحدة لتدفع ثمن جرائمها على مدار سنوات الاحتلال الطويلة ومصادرتها بقصد وتعمد السلام والأمن والاستقرار الذي هو حق كفلته الشرائع الدولية لكل سكان منطقة الشرق الأوسط بالتساوي .

كيف نحرر أسرانا البواسل

صوت فتح/سليمان عصفور

ان فلسطين محتلة منذ 66 عاما ، ولا يجب أن نضحك على العالم ونقول : أن غزة أو الضفة محررتان ، وان هناك سلطة فعلية في الضفة أو حكومة في غزة ، فكلاهما حكومتان من بسكويت .... فرئيسنا في الضفة لا يتحرك الا بأمر من اسرائيل ، واسرائيل تدخل وتخرج في مدن الضفة وتعتقل أو تقتل من تشاء ، وأقصى ما يمكن أن تفعله سلطتنا هو الاستنكار والعويل . أما في غزة فهي محاصرة من الاحتلال ولا يدخل للقطاع من البضائع الا ما تريده اسرائيل لا ما يحتاجه المواطنين . والحكومات لا تستطيع أن تفعل شيئا ، والشعب مسموح له في الضفة بالمقاومة الشعبية فقط ، وهي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تؤدي الى اية نتيجة .... ومعنى هذا أن كل المواطنين في الضفة و غزة هم في عداد الاسرى ، ولكن بنسبة أقل من الاسرى الابطال داخل معتقلات العدو .

عندنا (ما شاء الله) أكثر من 13 فصيلا (وعين الحسود فيها عود !!!) وكلها تحمل في اسمها كلمة (التحرير)

فهذه منظمة التحرير ، والجبهات الشعبية لتحرير فلسطين وعددها ثلاثة ، وحزب التحرير ، وحركة الاحرار ..الخ.








والشعب يسأل : تحرير ماذا ؟؟؟ كل فصيل يحتفل في كل سنة بذكرى انطلاقته .... وتشاهد ملايين الرايات المرفوعة في كل مكان وتسمع خطب قادة الفصائل الحماسية وكأن فلسطين قد تحررت ...؟؟؟

أقترح عليهم أن يوفروا هذه المبالغ المهدورة لأنها تذهب سدى لا طائل منها .

والآن لا بد أن نفكر في طريقة ناجحة لتحرير أسرانا البواسل ، ولنأخذ درسا من اختطاف الجندي (شاليط) ، وكيف أن الحكومة في غزة نجحت في الاحتفاظ به لأكثر من ثلاث سنوات بسرية تامة لم تستطع كل مخابرات العدو وعملائه من الوصول اليه ، وانتهت اخيرا برضوخ اسرائيل ذليلة ورغما عن أنفها بمبادلته بأكثر من 1000 أسير

ومعلوم أنه يوجد لدينا في سجون اسرائيل أكثر من 5000 أسيرا.

وعلينا أن نعقد اجتماعا لقادة الفصائل الذين يحتفلون كل سنة بذكرى انطلاقتهم ... ونقول لهم : لا نريد تحرير فلسطين في الوقت الحاضر ... لقد مضى 66 عاما على الاحتلال ومستعدون نصبر (كمان اشوية) ... نريد من كل فصيل أن يخطط ويخطف لنا جندي اسرائيلي واحد فقط لا غير ... هذا المخطوف (ان تم ذلك) يجب المحافظة على حياته ، لأننا سوف نبادله بألف أسير أي خمسة جنود من اليهود تكفي لاخراج كل اسرانا ، انها معادلة حسابية بسيطة 5 جنود يهود مختطفون تساوي اطلاق سراح 5000 أسيرا .

وهذه العملية أفضل بمليون مرة من احتفالاتكم بذكرى الانطلاقات الميتة والتي مل الناس منها ، واذا حررتم الأسرى عندها ستكون الاحتفالات الشعبية الحقيقة ، وستعتبرون أبطالا لما قمتم به ... أما الآن فاحتفالات الردح والخطب الجوفاء لا تساوي شيئا الا زيادة المصاريف عديمة الفائدة وارهاق المدعوين .

وانظروا ماذا قال الشاعر المرحوم أحمد فرح عقيلان من الفالوجة :

ان ألفي قذيفة من كلام لا تساوي قذيفة من حديد

أرجوا أن اكون قد وفقت في هذا الاقتراح ، والله من وراء القصد .

دولة فلسطين مدنية أم عشائرية

صوت فتح/جهاد حرب

أعلنت عشائر ورجال الإصلاح في احدى محافظات الضفة مقدار دية القتل الخطأ "غير العمد" كحوادث السير والدهس بـ 36 كيلو غرام من الفضة حسب سعرها في السوق قرابة 12000 دينار، وهي بذلك نصبت نفسها مؤسسة تشريعية تشرع قانونا، وكذلك محكمة تقضي بقانون خاص.

وعلى الرغم من الدور الكبير والهام الذي لعبه رجال الاصلاح والعشائر، في ارجاء البلاد كافة خلال الحقب التاريخية التي مرت بها فلسطين، في حقن الدم وإنهاء الخلافات وإصلاح ذات البين بين العائلات الفلسطينية في ظل غياب سلطة الدولة الوطنية أو ضعف ادوات فرض القانون. الا أن الاستمرار في هذا النهج يضعف شرعية السلطة الحاكمة من ناحية ويخلق ازدواجية في ارتباط المواطن ما بين الدولة والعشيرة وأيهما له الأولوية والغلبة بالنسبة له.

ففي حال شعر الشخص أن العشيرة هي الحامية أصبح ارتباطه بالدولة ضعيفا وغير مقتنع بما يؤديه من ضرائب ورسوم وغيرها من واجبات يفرضها القانون ما يدعوه الى التحلل من واجباته ونقلها لمن يحميه أو يدافع عنه أو يوفر له الملاذ من عنف المجتمع أو ظلمه. فعلى سبيل المثال، يطرح ما جاء في بيان رجال العشائر والاصلاح، دفع الدية في حالة القتل غير العمد





وغيرها، مسألة الزامية التأمين الخاص بالسيارات الذي ينص عليه القانون في حال سيدفع المواطن نفسه دية أو نفقات الصلح الناجم عن حوادث السير، والزامية الخضوع لسلطة الشرطة صاحبة الاختصاص في هذا الجانب.

كما يطرح مسألة قانون العقوبات الذي ينص عدم محاكمة الشخص مرتين على نفس الجرم، ويحدد عقوبة واحدة لكل جرم فهل يعقل أن يدفع الشخص الثمن مرتين عن كل مخالفة أو جرم واحدة في المحكمة الرسمية واخرى أمام رجال الاصلاح والعشائر. كما أن "القانون" العشائري هذا لا يتطور بتطور الحياة المدنية؛ فقد أصبحت شركات التأمين تقوم بالتعويض عن الحوادث بدلا من العائلة، في ظل الدولة المدنية ومؤسسات الحكم.

عادة تحتكم الدولة المدنية الى الدستور والقانون، وتستند في عملها الى المؤسسات السياسية والإدارية كالوزارات والمؤسسات العامة بما فيها أجهزة الامن لتطبيق القانون وفقا لإجراءات محددة، وهي كذلك تتحمل أخطاء عُمالها في فرض القانون. وهي "الدولة" وحدها تحتكر استخدام القوة الشرعية لفرض القانون سواء في مسألة توفير الامان أو تحقيق التنمية والرفاه الاجتماعي.

وتضعف شرعية الدولة لدى مواطنيها في حال تخلت طوعية أو غصبا عن القوة الشرعية في فرض القانون أو عدم الاحتكام اليه في معاملات المواطنين "رعاياها" وتوفير العدالة والانصاف، مما يؤدي بهم للجوء إلى وسائل وطرائق لتحقيق الانصاف أو العدالة بعيدا عنها، مما يقوي وجود آليات موازية لأجهزة الدولة فتصبح أحيانا أعلى مكانة منها أو تطغى عليها.

والسبيل لعدم اضعاف شرعية السلطة الفلسطينية في نظر الفلسطينيين هو الاحتكام دائما الى القانون، وتفعيل مؤسساتها لفرض القانون وعدم التهاون في تحقيق العدالة وايجاد سبل الانصاف تحقيقا لمبدأ المواطنة. مما يتطلب اعادة النظر من قبل السلطة الفلسطينية والمواطنين إما الذهاب الى المواطنة بواجباتها وحقوقها أو الذهاب الى العشائرية أيضا، بواجباتها وحقوقها، ولا يمكن الجمع ما بينهما فكلاهما يتناقضان مع بعضهما.

تصريحات أنديك.."هوجه" اسرائيلية و"سكوت" فلسطيني!

صوت فتح/حسن عصفور

اذا اكتفى البعض "الفلسطيني" بردة فعل حكومة نتنياهو تجاه أقوال مارتن أنديك، مساعد مبعوث "السلام" الأميركي، التي انتقدت ما قاله بخصوص "الاستيطان" والمسؤولية عن فشل المفاوضات، حتى تاريخه، سيعتقد اهل فلسطين أن ما حدث ليس سوى بدايه "ثورة سياسية – فكرية" يقودها كيري ومساعده، وقد لا نستغرب أن نقرأ من "بعض فلسطيني" ترحيبا بتلك الأقوال الأميركية، واعتبارها بأنها جاءت كنتيجة لـ"صمود الرئيس عباس: وثمرة لـ"مواقفه الثابتة"، فهناك من يقرأ السياسة بطريقته التسويقية من باب رد فعل دولة الكيان وحكومتها، دون أن يكلف ذاته عناء الجهد الضروري لقراءة حقيقة تلك الأقوال، بل وخطورتها السياسية على قضية فلسطين..

ولنتجاهل هنا كليا ما قالته أوساط الصهيونية العنصرية المتطرفة في حكومة نتنياهو، ولنذهب مباشرة الى قراءة تصريحات مارتن انديك، فهو وضع مسؤولية الفشل على طرفي المفاوضات، أي أنه ساوى بين موقف نتنياهو وموقف عباس، رغم أن الجاهل السياسي يدرك أنه لا يوجد أدنى شك، بأن "تنازلات" أو "تساهلات" الطرف الفلسطيني فاقت الحدود عندما قرر الرئيس محمود عباس الذهاب الى تلك المفاوضات، دون قرار وطني واكتفى بقرار حركته فتح، وتجاهل موقف منظمة التحرير والقيادة الفلسطيني التي وضعت محددات لتلك العودة، لكنه أدار ظهره لها ووافق على طلب أميركا، تحت "وعود" وسقف زمني ينتهي بعد 9 اشهر..ولكن بعد انتهاء المدة الزمنية لم يحصل على شيء يمكن ان يعتد به للشعب الفلسطيني، حتى اطلاق سراح الأسرى لم يكتمل..

المساواة في المسؤولية هي الخدعة الكبرى التي يقدمها أندي للعالم بتحميل مسؤولية الفشل، وعمليا يمثل حماية لموقف دولة الكيان من غضب عالمي من سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، ولذا فتلك ليست نقطة لصالح فلسطين، كما يمكن ترويجه من فريق أن لا "فكاك من المفاوضات ولا بديل لها حتى الممات"، بل هي خدمة لدولة الكيان وحماية لموقفها الرافض







لجوهر التسوية السياسية والاصرار على المضي بالاستيطان والتهويد ومصادرة الهوية الفلسطينية، أي أن الصهيوني اندي يحمي دولة الكيان من فريق صهيوني أحمق..

أما حديث انديك عن "النشاط الاستيطاني" واستمراره فهي المسألة التي يجب أن يتوقف أمامها كل وطني فلسطيني لم تصله بعد "لوثة الاعجاب بأميركا وموقفها"، فانديك لا يعارض الاستيطان الا من باب خطورته على "نقاء يهودية دولة اسرائيل"، وهو هنا يتجاو حدود أي تفكير اسرائيلي بصهيونته الفكرية والسياسية، فهو حريص على "نقاء دولة اليهود" اكثر من رئيس وزراء دولة الكيان، وبذلك يعمل على تكريس الطلب الصهيوني بـ"دولة يهودية" في فلسطين التاريخية، وان تكون "نقية من أي شوائب فلسطينية عربية"..نظرة عنصرية تفوق حد ما يعرضه كل أطراف قادة التحالف الأعمى في حكومة نتنياهو..

ويواصل انديك وظيفته لحماية "نقاء دولة اليهود" من حماقات تحالفها الحكومي، عندما يحاول أن يساوي بين النشاط الاستيطاني وبين الحركة الفلسطينية نحو تعزيز مكانة دولة فلسطين، وهو هنا يريد ان يضفي "اللا شرعية" على الموقف الفلسطيني ويساويه بفعل ناتج عن القوة الاحتلالية، وبذلك يمرر أن اي نشاط فلسطيني نحو الذهاب الى الأمم المتحدة هو عمل "غير شرعي"، رغم أن كل قرارات الشرعية الدولية وصفت الاستيطان بكل اشكاله ومواقعه بأنه "غير شرعي" في حين منحت فلسطين الدولة كل حقوقها الشرعية..لكن الصهيونية الفكرية – السياسية الحاكمة لموقف انديك، ارادت تمرير المسألة تحت غطاء وهمي من "المساواة" في مسوؤلية فشل الجهد الأميركي..

ولم يكتف المبعوث الأميركي المساعد، بما قاله بل ذهب الى ابعد من ذلك، عندما وضع "مقارنة غريبة" بين تفضيل نتنياهو الحفاظ على تحالفه الحكومي من خلال تعزيز النشاط الاستيطاني، وبين موقف الرئيس عباس عندما وصفه بأنه فضل البحث عن ارثه السياسي ومن يخلفه في الحكم، وهي مقارنه ظالمة كلية وكاذبة ايضا، فنتنياهو لم يقدم خطوة واحدة من أجل تحريك المفاوضات، بل استغلها لتعزيز الاستيطان والتهويد، في حين أن الرئيس عباس كان متساهلا جدا مع كل الطلبات الأميركية، وتوقف عن القيام بأي خطوة لتعزيز مكانة دولة فلسطين من أجل "عيون أوباما"، حتى بعد احساسه بالخذلان اثر تعطيل الافراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى التي دفع ثمنها كاملا، لم يقلب الطاولة كما كان يتوعد بعض فريقه، بل واصل الود السياسي مع واشنطن وارسل فريقه للتفاوض مع فريق بيبي، الى أن أصدر نتنياهو أمرا بوقف تلك اللقاءات، ولذا لا ذنب للرئيس عباس وفريقه بوقف المفاوضات، رغم الاهانة السياسية التي اصابته، وما قام به من توقيع على انضمام فلسطين لبعض المعاهدات لا يشكل "خرقا جوهريا" لما سبق الاتفاق عليه، بل "خطوة صغيرة" لا تخل بجوهر الاتفاق بينهم، ويمكن وصفها بـ"قرصنة إذن" لا أكثر..

الغريب أن الفريق الفلسطيني المفاوض، قرر الصمت كليا على اقوال مارتن انديك، وكأنها اقوال "منصفة"، رغم أنها اشد خطورة من تصريحات أي عنصري اسرائيلي، وتشكل انقلابا سياسيا رديء الاخراج، وما كان على الرئيس عباس أن يقبل مثل تلك الأقوال الصهيونية الخالصة، ولذا هو مطالب اليوم بالرد الصريح والواضح على تلك الأقوال، وان لا يستمع لنصيحة بعضهم أن يلتزم السكوت وفسح المجال لما يدور بين انديك واسرائيل..حذار من ذلك كي لا يصبح القول عن يهودية دولة الكيان ومساواة المسؤولية بالفشل واعتبار حق فلسطين في الحركة الدولية هو وجه آخر للنشاط الاستيطاني، يجب الكلام..الصمت يعني الموافقة والموافقة تعني الاستسلام..باختصار!

صحيح هل لا زال بعضهم غاضب من وصف القيادي الفتحاوي عباس زكي لانديك بالرجل الصهيوني..يبدو أنكم مطالبين باعتذار لـ"ابو مشعل"!

ملاحظة: اسئلة اسرى الحرية الى الرئيس محمود عباس تنتظر الاجابة..هل يمكن أن يحترم البعض رغبتهم ويجيب على اسئلتهم..أم نعتبره خبرا صحفيا جاء في يوم الجمعة!

تنويه خاص: يبدو أن حماس لم تعد تملكا "ترف الرفض" فيما كانت ترفضه..تصريحات ابو مرزوق حول معبر رفح واتفاق 2005 يكشف ان الكلام "الكبير أوي" انتهى..ليت د.الزهار يقرأ تلك التصريحات!







المنقبة.. الجسد الأنثوي مقموعاً

الكرامة برس/ريتا فرج

كتب كثيرون عن المرأة في الإسلام ويُعد موضوع الحجاب والنقاب من أبرز الموضوعات التي تمّ التطرق إليها، وقد تفاوتت القراءات في أهميتها، بعضها اتخذ طابعاً تكرارياً يصب في خانة الخلاصات الفقهية، والبعض الآخر قدم رؤى جديدة تختلف إلى حد ما عن المنظور التقليدي.

لم يشهد العالم العربي هذا الحضـور الكثيف للمنقبات كما حدث في العقدين الأخيرين، وبصرف النظر عن العوامل الدافعة حول انتشار هذه الظاهرة التـي لا تمـت للإسـلام بصلة تبقى من الظواهر الطارئة على التاريخ الإسلامي وتستحق المزيد من الدرس والتحليل.

ينتشر النقاب بشكل ملحوظ في الدول العربية والإسلامية، ولا يختلف الفقهاء على وجوب تغطية المرأة لرأسها وكامل جسدها، لكن الاختلاف الفقهي طاول الوجه والكفين، قسم يدرجهما في نطاق العورة ما يتطلب الستر، وقسم آخر لا يقول بذلك.

ليست المقالة مطالعة حول الآراء الفقهية عن النقاب، إنما هي محاولة قراءة لتجربة حية ومباشرة قد تبدو عادية في بيئة مجتمعية بطركية اعتادت على قمع النساء باسم الدين ولجم حضورهن في المجال العام. الحاصل، أن امرأة منقبة كانت مع زوجها في أحد المطاعم، وبعدما قدم النادل الطعام طلب الزوج وضع عازل خشبي يفصله عن رواد المطعم كي تتمكن زوجته من كشف وجهها. والحال، إلام يحيلنا هذا المشهد؟ تحولت المرأة إلى جسد مركب من المعاني، تابع بلا هوية؛ جسد تُرسم حدوده ويتم ضبطه بهدف إبقائه تحت السيطرة الذكورية وإدارتها. أصبح الجسد كله عبارة عن ثقب لا بد من تحديد حركته الفاتنة والمغرية في نطاق الذكر الشرعي، أي الزوج، ونحن هنا أمام جسد مجنسن يُنظر إليه بوصفه مكمن الفتن.

إن تعبير الفتنة غني بدلالاته وله حقل واسع من علم الألفاظ الدلالي، فجذره اللغوي يعني الاختبار والامتحان، والفاتن هو المضل عن الحق، والفتان من أسماء الشيطان، وفي المدلول الاجتماعي أو الديني، تدل الفتنة على النزاع الأهلي أو النزاع داخل الأمة، كما أن لها دلالة واضحة في حقل الجنسانية حيث تسبب المرأة الفتنة ــ أي الفوضى والاضطراب ــ لأنها تشتت انتباه الرجل وتغريه على ارتكاب المعصية. (بينار ايلكاركان: المرأة والجنسانية في المجتمعات الإسلامية، دار المدى، 2004). توازي فتنة المرأة بقوتها الجنسية فحولة الرجل، حين تكون الأنثى في موقع الإغراء تشكل تهديداً واضحاً للذكر لذا يعزل الجسد الأنثوي، فيتحدد دينياً عبر النقاب الذي يؤكد أعلى مستويات الضبط الديني المتمركز حول الذكورة الفاعلة والقادرة. ولعل اللون الأسود للنقاب ينم عن رمزية متشعبة وعن دال قهري غايته وأد مفاتن النساء والحيلولة دون تهديد الذكورة.

المنقبة ذات حاضرة غائبة، والأنثى، كما يدل المشهد ليست كائناً عاقلاً، هي في عمق احتكار الذكر، ما يجعلها رأس مال مُتْعَوِيًّا خاصا بالرجل/ الزوج. غير أن إشكالية النقاب تستدعي قبل كل شيء الحديث عن جسد مخفي مستكين يتضمن مؤشرات الذكورة بحمولتها ودلالاتها وتوجسها المحموم من الغواية والممهور بالقدسية الأنثوية المشروطة المرتبطة بالفاعل الذكوري الشرعي الذي يتباهي في ممارسة سلطته القضيبية بأبعادها كافة.

الذكورة بما تتضمنه من سلطة قمعية، مغروسة بعمق في ثقافتنا الاجتماعية والدينية وفي الأعراف والتقاليد، والمرأة في بعض المجتمعات العربية والإسلامية لا تخرج عن دائرة التملك فهي ملك الرجل وحرمته؛ والحرمة مستمدة من الحرام ومنها يأتي الحريم المقرون بالمقدس، وهذا المعنى كما يلاحظ علي زيعور في أطروحته الهامة «التحليل النفسي للذات العربية، أنماطها السلوكية والأسطورية» له مدلول «تصغيري». يكشف معنى حرِم عن معانٍ عدة منها: الحَرامُ: نقيض الحلال، وجمعه حُرُمٌ؛ والحَرامُ: ما حَرَّم اللهُ. والمُحَرَّمُ: الحَرامُ. والمَحارِمُ: ما حَرَّم اللهُ. والحَريمُ: ما حُرِّمَ فلم يُمَسَّ. يؤشر المشهد نفسه إلى تحويل المرأة لبضاعة يملكها الرجل، ليس لها هوية، وإن وجدت فهي تابعة للشرط الذكوري، أي أن الذكر محدد هويتها، زمنياً ومكانياً، ويرسم لها فضاء تحركها وفقاً للعاملين الديني والمجتمعي. المرأة بهذا المعنى بضاعة، علماً أن بعض التفسيرات




الفقهية في الإسلام رأت في عقد النكاح «استباحة الانتفاع بالجملة» وهو «معاوضة البضع بالمال»، و«البضع» (الفرج) كما جاء في لسان العرب، موضع الغشيان، كما أنه مهر المرأة، ومنه البضاعة.

ينفي هذا المشهد وجود المرأة ككيان إنساني عاقل ومستقل، إذ تحولت الى مادة أو معطى جامد، تتحدث الدراسات النسوية عن تشييء الأنثى؛ والتشييء Réification يعني اختزال وجود كائن إنساني الى مرتبة الشيء، ويتعلق هذا المصطلح بعمليات التبخيس التي تصيب قيمة الإنسان، كآخر شبيه بنا ومعادل لنا في علاقة تكافؤ، فيحل محل الاعتراف بإنسانيته انهيار لقيمته، ويتحول الى مجرد أداة، أو رمز، يفقد خصوصيته واستقلاليته كلياً (مصطفى حجازي، التخلف الاجتماعي مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور، المركز الثقافي العربي، 2001).

أصبحت المرأة كائناً للمتعة، متعة الزوج. النقاب وكذلك الحجاب، بالبعد الإيحائي والمادي يرمز إلى معطيين مترابطين: الأنثى المقموعة بسبب إغرائها ومفاتنها المدرجة ضمن الولاية الذكورية، والأنثى التي تعلن علانية وأمام الجميع عن عفتها وطهارتها. في المقابل ترى المنقبة الرجل ولا يراها، وتكتسب حضورها كآخر منبوذ من اختفاء وجودها وإلغائه أمام التسلط الديني الذي لا ينظر إلى النساء إلاّ من موقع الإمتاع، إمتاع الرجل/ الذكر الذي حظي بكل مواصفات القوة والفحولة والقدرة في المجالين الخاص والعام. وبعيداً عن الجدل الفقهي المستفيض حول الشرعية الدينية للنقاب، تستمد السيطرة الذكورية جذورها من السياق الديني والمجتمعي؛ سلطة أقل ما يُقال عنها إنها عنيفة متجذرة في المنظومة البطركية وفي قبول النساء وموافقتهن على هذه السيطرة التي لم يكن لها لتستمر لولا تقاسمهن للتمثلات ذاتها، التي تعطي الشرعية للسيطرة الذكورية، كما خلص عالم الانثروبولوجيا الفرنسي موريس غودلييه (1934).

يعكس المشهد نمط الرجل/ البَعْل، المتسلط والقوي، الذي يختصر حضور زوجته في مجاله القضيبي؛ والبعل هنا السيد والمالك، أي سيد المرأة ومالكها. ارتبطت الأنثى في الديانات بالغواية والخطيئة، وليس الإسلام طـبقاً للـفهم الفقهي والموروث الديني التقـليدي وحده الذي يختزن بنى بطركية عميقة قاهرة للنساء عبر جعلهن أداة للمتعة والإنجاب، أو كائنات جنسية إغوائية تهدد الرجال، فتاريخ اليهودية والمسيحية لا يقل ضراوة في أدواته القهرية.

عن السفير اللبنانية

لو عدنا لدستور حركة فتح لوجدنا معظم قياداتنا مع رأس هرمها ليست فتحاوية

الكرامة برس/جهاد محمود ابو شنب

بعدما كثر الحديث عن الشرعية و الملكية والأحقية في الوسط الفتحاوي , ومن الصواب ومن الخطأ وكيف سرقت الحركة ومن يحاول تفريقها و من كان سبب ضعفها , وحالة التيه التى يعيشها الفتحاويين بشكل عام وحالة التغييب التى تمارس عليهم , كيف يمكن ان نشرح هذا الأمر ؟! , وكيف يمكن ان نكون حياديا بهذا الطرح وإلا نسيء لأحد ولا نقف مع أحد علي حساب الأخر فوجدنا أننا يجب العودة لدستورنا ليكون الحكم بيننا ,

ربما ليس الجميع قرأ النظام الأساسي لحركة فتح , و مبادئها وحيثياتها ولكن جميعنا يعلم جيداً أنها تأسست بالبندقية و كان خيارها الكفاح المسلح و جميعنا يعلم ان قادة هذا التيار والفكر هم رموزنا المؤسسين أبو عمار و أبو جهاد و أبو أياد وهم أعمدة الحركة التى بنيت عليها , و بدأت الحركة و نجحت بفرض نفسها علي كل المستويات والأصعدة , وأحببت ان ألفت النظر سريعاً علي هذا الجانب لأنه سيكون الفاصل بيننا و سيكون الحكم بين الصواب والخطأ , بين من سرق الحركة وخان فكرها ودمرها وبين من بقي متمسك فيها و بنظامها الأساسي في أصعب الظروف والمراحل التى مرت فيها ,

عندما اغتيل أبو جهاد , ولفتة سريعة في هذا السياق فكان اغتيال أبو جهاد بداية ترويض حركة فتح لمربع التحول الاستراتيجي في سياستها من الهجوم العسكري والمشروع الوطني التحريري للسلطة و المعركة السياسية و بداية مشوار المفاوضات الذي لم ينتهي ليومنا هذا , كان أبو جهاد أحدي أكبر العراقيل أمام اسرائيل في ملف الترويض والتحويل , فالرصاصة الأولي كان لا يؤمن بمبدأ التفاوض اطلاقا فما بالكم بالتفاوض بدون بندقية , كان " عنيد جداً " وليس لديه مرجعية أن أراد إفشال أي عملية تسوية يقوم بعملية داخل الاحتلال , أبو جهاد كان يجب ان يقتل لتكمل هذه العملية ويقف هذا العند , لربما كانت عملية اغتياله





مؤامرة كبيرة شاركت فيها أيدي عربية وفلسطينية بقصد أو بدون , ولكن المهم من الذين كانوا يريدون لحركة فتح اسقاط البندقية وحمل الغصن لوحده ,

وبعد اغتيال اليد الضاربة أبو جهاد اعتقدوا ان بقاء الرمز أبو عمار وحيداً وسط الحاشية التى كانت حوله و أعداءه سيكون فريسة سهلة السيطرة , ولكن سرعان ما اختلفت الصورة عندما أستمر أبو عمار في " تعنده " وعدم تخليه عن فكرة الكفاح المسلح و البندقية ولو سراً تماشياً مع المعركة السياسية التى كان يخوضها و لكي لا يجد الاحتلال ثغرة لنا بالاعتراف الدولي , ولكن كان يعلم يجداً ان كل ذلك بلا فائدة وهذا كان السبب الرئيسي ليجمع الاحتلال علي نهايته , وسمم الرمز عرفات و من هنا رحل النظام الاساسي للحركة وبدأت بعملية التغيير و الانجرار خلف مفاوضات ليست عبثية بل كارثية بدون تواجد البندقية بجوارها , وقالها أبو أياد " مين الحمار إلى بترك بندقيته وبروح يفاض " , "الحمير كثر يا سيدي أبا أياد و رؤوسهم أظنها أينعت لقطفها " , و انقلبت الحركة علي نفسها وسرقت من قبل الذين كانوا ينتظرون موت القادة العمالقة , و نسى تاريخها وغيبت قاعدتها الجماهيرية و سقط النظام الاساسي عمداً ,

واليوم نجد أنفسنا امام قيادة لا تعترف بالبندقية بل وتحاربها وتخشاها و تتخوف منها ولا تتواجد حيث وجدت , ومن باب المثل لا الحصر لأفعالهم , عندما تقوم كتائب الأقصى لواء العامودي بإحياء مهرجان في ذكرى استشهاد صقرين من مخيم الشاطئ و تتخوف القيادة من الحضور وتتهرب من الكلمة في المهرجان و يدعى وزير أسري سابق و قيادي في الحركة ويعتذر عن إلقاء الكلمة بسبب ان من هو قائم علي هذا المهرجان كتائب الاقصى لواء العامودي الذراع العسكري للحركة و المجسد للكفاح المسلح , خشيت سحب الامتيازات و التصريح من العبور عن إيرز فهذه نكبة جديدة بكل المقاييس , مع احترامي وتقديري له ولتاريخه النضالي ولكن من صنع له قيمة وهيبة ومكانة إلا البندقية ومن جعل لك منصب تجلس عليه غير عرق هؤلاء المناضلين ,

من يخاف البندقية فهو ليس الامتداد لعرفات و أبو جهاد , تركت الخيار لكم أما ان يكون عرفات وأبو جهاد علي حق في تبنيهم لخيار الكفاح المسلح في قمة المفاوضات و عدم إلقاء البندقية في وسط المجتمع الدولي أو ان يكونوا علي باطل و انهم كانوا مخطئين في هذا الفكر , أو ان يكون الساسة و رأسهم علي حق في تخوفهم من البندقية وتغيبهم للقاعدة عن النظام الاساسي للحركة و القادة القدامة علي خطأ , لأنهم ببساطة انقلبوا علي فكرهم وعلي نظامهم الاساسي وعلي خيارهم في الكفاح المسلح الطريق الأقصر والأفضل لتحرير فلسطين , وبالتأكيد ان كتائب الأقصى لواء العامودي أختار ان يكونوا امتداد فكر عرفات وأبو جهاد سواء كان بنظركم علي حق أو باطل ولكن المنطق و العقل و الرجولة داخلنا تحسم هذا الأمر أنهم علي حق ,

كل ما صنع في المعركة السياسية في المجتمع الدولي هراء وليس له قيمة , ان جلب الضعيف لكم دولة فاحذروها ولا تقتربوا منها , لأن الضعفاء لا يمنحون إلا ضعفاً وهوان , و لا شك ان المجتمع الدولي في يد امريكا والدليل علي ذلك سرعة استقلال اسرائيل و تعديها للمراحل بغضون سنوات قليلة وبالمقابل دولة فلسطين التى لليوم لم تحصل علي جزء مما حصلت عليه اسرائيل بالتواجد الدولي مع أنه في القرار 181 الذي ينص علي اقامة دولتين فلسطينية ويهودية يلزم المجتمع الدولي علي التعامل مع دولة فلسطين مثل دولة اسرائيل , وهذا أكبر دليل علي فشل خيار التسوية والمفاوضات من البداية وان كذبة المجتمع الدولي هي مجرد مضيعة للوقت و ليتم اشغال القيادة عن الميدان والخيار الأهم وهو الكفاح المسلح ,

لم يذكر في التاريخ إلا الرجال الثوريين الذين حرروا بلادهم بالبندقية والدماء , لأنه ما أخذ بالقوة لا ولن يسترد إلا بالقوة , أقسم لكم لو وضعنا النظام الاساسي للحركة فيصل بيننا لوجدنا أن كل من يتمسك بخيار البندقية هو حركة فتح ودون ذلك دخيل علينا و يحاول سرقة أرثنا في التاريخ والحركة , نحن الفتح , وأقصد أصحاب البندقية , وهم الدخلاء وأقصد أصحاب التسوية والمفاوضات بلا بندقية , قائد يفتخر بأنه لم يحمل يوما بندقية كيف يكون قد صان عهد عرفات وكيف لا يكون سرق الحركة وانقلب علي نظامها الاساسي , و الان بعد ان عرفنا الطريقين و عرفنا كيف كانت الحركة وكيف أصبحت وعرفنا من منهم الفتح ومن منهم زيف , بقى الخيار لكم بان تصونوا عهد رمزكم وان تعودوا لرشدكم ,










المصالحة ... آلام وآمال، القبول هو سيد الأحكام

الكرامة برس/علي يعقوب شاهين

يبدو أن الإحباط وانعدام الثقة بات يشكل رأي الأغلبية على مستوى الشارع بل وأصبح جزء من الثقافة المجتمعية والسياسية خاصة بعد مرور سبع سنوات عجاف على الانقسام الأسود، فطوال السنين السبع ونحن نعاني بسبب الانقسام مما أصاب مجتمعنا بالتفكك والفقر والبطالة وانتشار ثقافة الكراهية بين الأشقاء ، ولا أكاد أنكر ما أصاب النظام السياسي من تفكك وضعف في مواجهة الاحتلال والاستيطان في الضفة ومواجهة الحصار الغاشم على قطاع غزة والجزء الأخطر والمهم هو ما أصابنا من حملات تشويه لصورة الفلسطيني المناضل الحريص على مقاومة الاحتلال والتحرر عند العالم الخارجي .

أعلن بالقريب عن التوصل لاتفاق مصالحة جديد " اتفاق الشاطئ" في ظل تشكيك من قبل المواطنين بنية المتناحرين الفلسطينيين على إمكانية نجاح الاتفاق، مرجحين أن يكون كسابقه دعائياً كجميع الاتفاقيات التي سبقته " اتفاق مكة ، الدوحة القاهرة " الذي لن يحقق أي تقدم أو فائدة تذكر وكان المستفيد الأول والأكبر من جولات الحوار هذه هم شركات الطيران وأصحاب الفنادق الراقية إلا أنها خطوة في الطريق الصحيح .

ربما ما يميز هذا الاتفاق في تطبيقه عن سابقه وجود جزء سهل إنهائه ويجزم الكثيرين على انه قريب وبات أمره محسوم ومنتهي ،وهو تشكيل حكومة الوفاق الوطني خلال فترة الخمسة أسابيع المذكورة والتي باتت على الأبواب وكلنا لهفة وشوق لاستقبالها، وكذلك إصدار مرسوم بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، هذا لا يعني بالضرورة إنهاء الانقسام بحيث يتم إعادة تواصل وتوحيد "غزة والضفة" كما كان الأمر قبل سيطرة حماس على قطاع غزة فإعادة توحيد "غزة والضفة" في حكومة واحدة وإعادة التواصل بينهما يحتاج لإرادة دولية أولا وإرادة إسرائيلية ثانياً ما دمنا تحت احتلال .

إن توقيع اتفاق الشاطئ جاء في وقت ذهبي وفي ظروف محلية وإقليمية ودولية شكلت ضغطاً كبيراً على حركتي فتح وحماس من أجل توقيع الاتفاق المزعوم ،غير أن الاتفاق جاء من دون مساعدة أو تدخل من أي طرف أو جهة تذكر، فبعد أن وصل كل من الأحزاب المتناحرة إلى طريق مسدود لا مخرج منه سوى المصالحة كمخرج إجباري، وصل قادة الطرفين لمرحلة من اليقين أنها سلاح المرحلة الأقوى لدى كل حركات التحرر على مر الأزمان والتاريخ لتحقيق الأهداف السياسية العامة و لإخراج القضية من الحالة التي تمر بها.

هذا الاتفاق الجديد الذي يأمل كل مواطن أن يلقي بالانقسام خلف ظهورنا وأن لا يكون مصيره كمصير ما سبقه من اتفاقات يحمل العديد من المؤشرات الدالة على جدية الطرفين في السير قدماً باتجاه المصالحة فحركة فتح ممثلة برئيسها "أبو مازن" مصابة بحالة من الإرباك سياسي لم تمر بها منذ عصر الثورة، فقد وجدت أن رضوخ حركة حماس في الوقت الحالي فرصة لا مثيل لها لتحويل مسار النقد العام لسلوكها السياسي الممثل بالتفاوض إلى استثمار للمصالحة وذلك سعياً منها لتعزيز موقفها التفاوضي أمام العدو الإسرائيلي بعدما بات الاحتلال يستخدم الانقسام كذريعة للتهرب من الاتفاقيات والالتزامات الموقعة بحجة أن القيادة في رام الله لا تمثل رأي الشعب الفلسطيني ككل، بالإضافة إلى أن الانقسام حصل في عهد الرئيس " أبو مازن "مما سيعتبره البعض انجازاً يسجل له ، على اعتبار أن له كل المصلحة لإغلاق هذه الصفحة السوداء في تاريخ ولايته .

أما حركة حماس فهي بحاجة للمصالحة خاصة بعد فشل حركة الإخوان المسلمين في بيبيا وتونس ، وخصوصاً مصر وملاحقة قياداتهم قضائياً، وتلاشي الأوهام بإقامة خلافة إسلامية كما يزعمون في المنطقة العربية، بالإضافة لبسط الجيش المصري سيطرته على الحدود مع غزة وإغلاق الأنفاق، وفشل إدارتها للقطاع وتلبية ابسط احتياجات المواطنين الاقتصادية والمالية والسياسية، فلعله يكون توقيع الاتفاق جسراً للخروج من المأزق التاريخي التي تمر به، فالمطلوب من حركة حماس في هذه الأوقات أن تحدد رؤيتها السياسية تجاه القضايا المفصلية ، وان لا تكتفي بكلام عام بدون معنى مثل رأي الحركة تجاه المفاوضات وماهية الانتخابات المقبلة .







إن تطبيق المصالحة تحتاج إلى صفاء النوايا لدى جميع الإطراف ومصالحة مجتمعية برعاية الدول العربية قبل كل ذلك لضمان خلق أرضية متينة للوقوف عليها وإنهاء الانقسام، وغياب بل ورفض التدخلات الخارجية، فالشعب الفلسطيني لا زال يراهن على أن هناك فرصة حقيقة أمام طرفي الانقسام لاستعادة الثقة المفقودة بينهما، والتوصل إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والجغرافي، وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني. مما يتطلب من الحركتي الوقوف أمام مسؤولياتهم أمام شعبهم، وأن يكون لديهما القدرة على إنقاذ شعبنا وتجنيبه المخاطر وإخراجه من حالة الإحباط واليأس التي نعيشها بكل مرارتها من خلال الإسراع في تشكيل حكومة التوافق لعبور هذه المرحلة الحساسة وانجاز المصالحة المجتمعية والتحضير للانتخابات.

سفراء هايصين ومواطنين لايصين!!

الكرامة برس/رامي الغف

أعتقد أن جميع السفارات والقناصل الدبلوماسية في عالمنا العربي بشكل عام وفي وطننا بشكل خاص هذا إن لم أكن مخطئا، تتفق على إن مصلحة المواطن والوطن، لابد وأن تكون فوق كل مصلحة وهذا من بديهيات وأهداف الأنظمة الداخلية لكل سفارات العالم ، ولكن ما يثير اهتمامي هو إن الكثير من سفراءنا ودبلوماسيونا ومسئولي وأعضاء وكوادر هذه السفارات وبالذات ممن أصبحوا مسئولين في سفاراتنا المبجلة، لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية ولو على حساب المواطن بل وعلى حساب الوطن ..! فالملاحظ من خلال تصريحات السفراء الذين يتبوءون منصب السفير أو القنصل ينادون بأن مصلحة المواطن هي ما يهمهم وكلٌ طبعا حسب نوعية التصريح الذي يدلي من خلاله بدلوه.

ولكن الملاحظ أن البعض من سفرائنا في واد والمواطن في واد آخر، بمعنى أن المواطن لا يملك شيئا وهو بحاجة لكل شيء، والسفير يملك كل شيء ولا ينجز إلا ما تقتضيه مصالحه، وما يثبت مركزه، وما يقوي وجوده، وما يعزز مكانته، والاهم من كل ذلك ما يعيد اختياره مرة ثانية وثالثة في منصبه!

على المواطن أن يبقى في مكانه يراوحه، فبعد استقرار السفراء في مكاتبهم الوثيرة، وتربعهم في كراسيهم الفخمة ، تبدأ مرحلة الترقب والانتظار وتظل عيون وأفكار وتطلعات المواطن ترنو لوعودهم، ويوم يجر يوما وشهر يجر شهرا وعام يجر عام ويطول الصبر والتحمل وما تزال على ما كانت العقد، وأول إجراء يقوم به السفير الجديد، هو إتلاف أرقام هواتفه القديمة واستبدالها بجديدة طبعا مع احدث الأجهزة وآخر الصيحات، وبعد شهرين أو ثلاث تغيير محل إقامته فمنطقة السكن والبيت البسيط لا يليقان به بعد الآن، وبسطاء المواطنين يقرفونه فدائرة معارفه الجديدة يجب أن تكون من عالية القوم، ثم أين يذهب بهذه الرواتب والمخصصات الدولارية وماذا يفعل بها ؟ طبعا يحولها إلى شراء الأراضي والفلل والسيارات، وليقل المواطن ما يقول حتى لو خبط رأسه بالحيط.

إن سفراءنا يدلون بتصريحاتهم عبر وسائل الإعلام العربية والغير عربية المختلفة ومن خلال مكاتبهم الفخمة المكيفة التي تبرزهم وكأنهم يتكلمون باسم الوطن والمواطن الفلسطيني كله، وخصوصا من الذين يضعون علم وطننا الغالي فلسطين خلفهم، ويجلسون خلف مكاتب فخمة وغالية الثمن، وهؤلاء هم أكثر المصرحين كذبا، فما يتقاضوه من رواتب ومخصصات وامتيازات جعلتهم يعيشون حياة يفتقر إليها الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني، بل إن ما يتقاضوه من حجم تلك الامتيازات يمكن لها أن تطعم الآلاف من الفقراء والمعدمين والمقهورين والمسحوقين من الناس البسطاء الذين لا هم لهم إلا قضاء يومهم بشره وخيره.

سبحان الله الولي الرزاق، الذي يهب إناسا مالا وجاها وغناء، ويهب إناسا فقرا وبؤسا وشقاء، أما الصغار من المسئولين والموظفين الانتهازيين والمتزلفين والمنافقين والأفاقين في أي سفارة من سفاراتنا فهم إذا ما تكلموا عن النزاهة والشفافية والأخلاق فإنك تقف مذهولا عند حجم ما يطلقوه من حكم وثوابت وشعارات ولكن الحقيقة غير ذلك بتاتا.

إن الكثير من أعضاء سفاراتنا إما رجال أعمال أو مسئولي شركات استثمارية أو حتى نوادي ومؤسسات ماليه، وبكلمات أخرى مجموع غالبية السفراء يشكلون معظم أعضاء السلك المالي الاقتصادي في الدول التي يخدمون بها، وعدد ليس قليلاً منهم






يسيرون أمورهم وفقاً لمبدأ "أخدمني بخدمك وحكلي بحكلك. والمتابع لحركة مصالح أعضاء هذه السفارات يستطيع أن يستشف العلاقة المصلحية بين فئة السفراء والقناصل والدبلوماسيون.

فبين فترة وأخرى تنقل الوسائل الإعلامية العربية والغير عربية بعض أخبار سفراءنا ودبلوماسيونا الذين يمثلونا في الدول الصديقة والشقيقة والتي تجعل مواطننا الفلسطيني يغوص في تفكيره وتأملاته، ويخرج بسؤال يصعب إجابته بسهولة، ألا وهو هل سفراءنا وقناصلنا ودبلوماسيونا الأشاوس الذين يقطنون في فنادق خمسة نجوم وفي شقق ضخمة وفيلل فاخرة على الطراز الأول خرجوا من رحم شعبنا وينتمون إليه ويعانون معاناتهم ويعيشون أحزان وطنهم وهمومه وشجونه؟ وهل فعلاً يريدون مصلحة وفلاح شعبهم ووطنهم العليا؟ فواقع الحياة الدبلوماسية يعطي إجابات تناقض ما يصرح به السفراء والقناصل والدبلوماسيون الفلسطينيين في كل مكان.

قبل سنه تقريبا اجتمعت القيادة الفلسطينية وعلى رأسهم الرئيس أبو مازن في مدينة رام الله بوجود وزير الخارجية بكافة السفراء والقناصل والدبلوماسيون المنتدبون على الدول العربية والأمريكية والأوروبية لخدمة شعبنا وجالياتنا الفلسطينية في هذه البلدان، وتحدث الرئيس بما يملي عليه ضميره مؤكدا على إبراز قضيتنا الفلسطينية في كافة المحافل الدولية والعربية، إضافة إلى خدمة أبناء شعبنا النازحين واللاجئين والقاطنين والمهجرين في هذه الدول، وانتهى الاجتماع على أكمل وجه وعاد سفرائنا ودبلوماسيونا إلى أماكن عملهم وسكناهم، يقودون سيارات مصفحة يناهز سعر الواحدة ألاف الدولارات إضافة إلى حصولهم على رواتب حماية بمئات الآلاف من الدولارات شهريا, وتكلفة السيارات المصفحة وهذه الزيادة التي يحصل عليها سفرائنا ودبلوماسيونا الأشاوس تساوي ملايين الدولارات من ميزانية السلطة سنويا, فتكاليف بهذا المستوى يحصل بها أعضاء سفاراتنا من أجل زيادة رفاهيتهم وأموالهم، لأن أغلب أموال الحماية تذهب إلى جيوب سفرائنا وتملأ كروشهم المنتفخة, علما من الصعب بل المستحيل أن تجد اجتماع واحد لسفارة فلسطينية واحدة هذه بدون غياب أو حتى إذا حصل أصلا، وفي أغلب الأحيان يؤجل إقرار القرارات بسبب غياب السفير أو من ينوبه.

لقد كان من الأجدر لأعضاء سفاراتنا في هذه البلدان أن يأنبوا أنفسهم بسبب تقاعسهم عن أداء واجبهم اتجاه شعبهم وقيادتهم التي وضعت الثقة بهم وهم لم يخدموا لا قضيتهم ولا أبناء شعبهم هناك, فهل المتقاعس في أداء واجبه يكرموه بهذه المبالغ الطائلة من أموال الشعب الذي هو في أشد الحاجة لها لما يمتلك بين فئاته عوائل لا تمتلك أسقف تؤويها من برد الشتاء أو تدفع عنها حر الصيف وتفترش الميادين وتلتحف السماء من قلة ما في اليد، بل هناك عوائل تنام فارغة البطون وملابسها التي ترتديها لم تبدلها من عشرات الأيام لأنها لا تمتلك غيرها, وأعضاء سفرائنا ودبلوماسينا يسبحون بالنعيم والرفاه!!! فهل توجد نقطة وصل أو التقاء ما بين صورة شعوبنا الفلسطيني وسفرائنا الأشاوس؟

هذه ومضة، فالمعلوم أن الكثير من الحكومات في العالم تصرف مبالغ لسفراتها لأنها مطلوبة منها أولا وأخيرا أنشأت لخدمة مواطنيها والدفاع عن حقوقهم وقضاياهم، وباعتبار إن هذا من واجب الدولة، وفي بعض سفاراتنا المبجله نجد أن المواطن لم يحظى لا بالخدمات والبرامج وبالإغاثة ولا بفرص عمل ولا بإحقاق الحقوق وأتعس شريحة هم فئات الطلاب الذين يتعلمون بالدول الشقيقة والصديقة!! فأين سيذهب هذا الطالب؟ فقد حرمتموه حقوقه ومنعتموه من أن يجد لنفسه فرصة عمل أو حتى تحقيق أماله وأحلامه التي تغرب من أجلها.

*أخر الكلام

دعوة من القلب لوزارة الخارجية الفلسطينية أن تنتبه جيدا إلى ما يقوم به من ينتمي إليها من المسئولين والنفعيين والمفسدين من السفراء والقناصل والدبلوماسيين، ويقفوا بوجههم، لأن ما يقوم به هؤلاء السفراء والدبلوماسيون الجشعون إنما يعكسون صورة سلبية عن هذه السفارة أو تلك والتي تعتبر كما قلنا سلفا مصلحة المواطن والوطن الفلسطيني الغالي فوق كل اعتبار مما يحتم عليهم أن يثبتون لشعبنا إن من يجعل مصلحته الشخصية فوق مصلحة المواطن والوطن لا ينتمي إليهما.









العرب وعودة التوازن

الكرامة برس/نبيل عبد الرؤوف البطراوي

مما لا شك فيه بأن أمتنا العربية مرت بسنوات عجاف كادت أن تفقد أمتنا حالة التوازن والحضور المحلي والدولي وتذهب دولنا العربية في صراعات داخلية وإقليمية عربية تفقد حينها أمتنا عوامل التأثير في رسم خريطة المنطقة ومستقبل الامة والاجيال القادمة نتيجة حالة المراهقة السلطوية والرغبة الجشعة في الحكم ولو كان الامر مقابل مشروع الامة العربية والتبعية لقوى خارجية تعمل ليلا ونهارا من أجل ترك الساحة العربية مرتع للمشروع الصهيوأمريكي الهادف الى جعل دولنا العربية عبارة عن قطط دون مخالب وان كان لها مخالب لا تقوى ألا على نهش بعضها البعض .

وقد أتضح جليا للقاصي والداني من الحكام العرب بأن أمريكيا لا تعرف الصداقة بقدر ما تعرف المصالح وأنها على استعداد أن تدمر دولا وتشتت شعوب من أجل مصلحة الكيان الصهيوني ,وأنها غير حريصة على نشر الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان ألا حينما تريد أن تستخدمها عصى تجلد بها من يخرج عن أرادتها ,من هنا أتضح أنه لا يوجد لدى أمريكيا صداقة دائمة او عداء دائم ,فكانت التفاهمات مع ايران دون الاخذ بعين الاعتبار مصالح الدول العربية الخليجية بشكل عام والسعودية بشكل خاص مع غض النظر عن التدخلات الايرانية في كل من البحرين والامارات وسوريا ولبنان والسودان واليمن وغيرها وهذه التدخلات التي تهدف الى زعزعة الاستقرار في المنطقة مستخدمة ما بين الحين والاخر اسرائيل والعداء اللفظي لذر الرماد في العيون ,من هنا كان الخروج السعودي من خلال المناورات العسكرية والاستعراض للقوة الصاروخية السعودية التي تعتبر حزام الامان للخليج العربي ومقدراته امام الاطماع الايرانية التي تهدف الى السيطرة عليه والمشاركة في ادارته من اجل ان تساوم الغرب على مصالحه في هذه المنطقة على حساب العرب ,

وهنا لابد من بعض الاسئلة لتوضيح المواقف الغربية والامريكية من المنطقة العربية والموازين التي تزن بها وماهي بيضة القبان في تلك الحسابات ؟

أين الموقف الامريكي والغربي من احتلال ايران للجزر الإمارتية؟

أين الموقف الامريكي والغربي من العبث الايراني في دولة البحرين؟

أين الموقف الامريكي والغربي من العبث الايراني في الساحة السورية؟

أين الموقف الامريكي من العبث الايراني في الساحة اللبنانية؟

أين الموقف الغربي والامريكي من العبث الايراني من الساحة العراقية ؟

أين الموقف الغربي والامريكي مما يحصل من حالة ضياع في الساحة الليبية ؟

وأخيرا أين الموقف الامريكي والغربي من الاحتلال الصهيوني لشعب أعترف العالم بدولته تحت الاحتلال ومن قضاياه التي لها أول وليس لها أخر من النكبة الى اليوم.

بالإجابة عن هذه التساؤلات نستطيع ان نعلم بأن الهدف الغربي والامريكي هو جر منطقتنا العربية الى حالة الضياع والتيه لكي تزداد عبودية الانظمة العربية للغرب وامريكيا وتزداد حالة الانسلاخ ما بين الحاكم والمحكوم في المنطقة العربية لكي تكون تلك الساحات ارض خصبة لتنفيذ الاجندات التي تخدم المصالح الامريكية والغربية والصهيونية ,من هنا كانت الصحوة في مصر العروبة ومن خلال قواتها المسلحة التي حمت ثورة 25/يناير من السلب وعملت على تحقيق طموح الشعب المصري بأسقاط النظام وحمت الديمقراطية التي ارادها الشعب المصري وبقيت القوات المسلحة المصرية العين الساهرة على مصالح الشعب الذي استشعر بأن الشعارات الوطنية التي رفعت من قبل البعض ليس الا شعارات وكان الهدف سلخ مصر عن دورها العربي من







خلال اضعافها وتفكيها لتكون اداة طيعة في يد المشاريع الامريكية والصهيونية والتي كانت تريد ان تجعل من القضية المركزية لامتنا كبش الفداء لتمكين تلك الجماعات من البقاء في السلطة ولكن الشعب المصري الذي خرج ضد الرئيس السابق والنظام السابق لم يعد يقبل بأن يكون كبش فداء لتك التيارات صاحبة الاجندات الغربية فخرج الشعب وطالب بأسقاط النظام فخرج الجيش ولبى نداء الشعب واسقط النظام ,ووضع خارطة طريق لكي تعود العربة والدولة المصرية العظيمة بمواقفها القومية المدافعة عن قضايا الامة الى موقعها الطبيعي الطليعي الذي خطه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ,فكان القاء التلفزيوني مع CNNوالذي جدد المواقف المصرية في كثير من القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين فلا سلام دافئ مع دولة الاحتلال دون دولة فلسطين وعاصمتها القدس ,ولا لقاء مع قادة دولة الاحتلال دون تحرير الاراضي العربية ,كذلك الرسالة التي أرسلت للقوى الاقليمية في الخليج من خلال تحليق الطيران الحربي المصري في سماء دولة البحرين رسالة واضحة الى من تسول له نفسه في العبث في الفضاء العربي .

من هنا نجد بأن التناغم ما بين الموقفين المصري والسعودي من خلال العمل العربي المشترك الذي تمثله تلك القوتان المحوريتان في المنطقة اليوم هو الحامي الحقيقي للمصالح العربية .

بكل تأكيد لن يتحقق هذا ألا من خلال منح المواطن العربية الحرية والكرامة التي يستحق أن يعيش في ظلهما ومن خلال جعل المواطن العربي بشكل عام ينعم بالمقدرات العربية من خلال استثمار الدول الغنية في الدول الفقيرة والقضاء على الفساد وحسن أدارة المال العام في الدول العربية بشكل عام ,والعمل على ربط العلاقات مع دول العالم الخارجي على أساس لغة المصالح ولغة قرب تلك الدول من القضايا العربية ,وفتح الافاق أمام الشباب العربي المبدع الذي يعتبر اليوم رافدا أساسيا لدى الدول والقوى المعادية لامتنا ,من خلال التوجه لصناعات الثقيلة والمنتجات التكنلوجية التي بات اليوم اداة التفوق في شتى المجالات ,فهل سيلمس المواطن العربي تلك الصحوة قريبا؟؟؟

يوم حزين يوم إغتصاب الأرض والحقوق وتشريد الشعب الفلسطيني

الكرامة برس/جمال أيوب

في ذكرى النكبة الفلسطينية الكبرى يقف اللاجئ يفكر إلى متى سيبقى يحمل إسم لاجئ ؟ ! لكنه يؤمن ولديه يقين بأن الكيان الصهيوني هزيمتها قريبًا سينتاهي وعندها ستبدأ رحلة العودة فلن يتوقف التاريخ ، يوم حزين لأنه يوم إغتصاب الأرض والحقوق وتشريد الشعب وهو يوم الغضب , لأنه ورغم 66 عامًا ما زالت النكبة بكل تجلياتها ماثلة ، ولم يحدث تقدم نحو العودة خطوة واحدة ، بل وتتوالى النكبات على المنكوبين ويتشرد اللاجئون من جديد ، وتتكاثف الغيوم السوداء في الفضاء السياسي لعموم القضية الفلسطينية ، ولم يكتف الحكام المستبدون بدولنا العربية بفشلهم فى التصدى للمشروع الصهيونى بفرقتهم وإهتمامهم بمصالحهم الضيقة على حساب المصالح العربية المشتركة، وإنما أجرموا فى حق أجيال بكاملها عندما ساهموا فى زرع اليأس والعجز فى نفوس قطاعات كبيرة من الجماهير وإيهامهم بأن مواجهة العدو الصهيوني شيء مستحيل فى ظل الظروف الحالية.

أعتقد أن بإمكاننا عمل الكثير لنصرة شعب فلسطين والدفاع عن حقوقنا المشروعة ، فيجب العمل على إعادة تعريف القضية الفلسطينية وتسمية المسميات بأسمائها الحقيقية والعمل على نشرها وإذاعتها بكل لغات الأرض ، لابد أن يؤكد الخطاب العربى ( الرسمى والدبلوماسى والشعبى والإعلامى ) أن هناك إحتلالا عسكريا وهناك إنتهاكات لحقوق الإنسان ، وأن هذا الاحتلال وتلك الإنتهاكات مناقضة للقانون الدولى ولكل المواثيق والأعراف الدولية ، كما لابد أن يؤكد الخطاب العربى على أن هناك مقاومة للاحتلال ( وليس عنفا أو إرهابا ) .

هل بالإمكان تغيير الخطاب السياسى والإعلامى لحكوماتنا العربية لتقدم الصراع العربى الصهيونى على حقيقته ؟ وهل بإمكاننا تغيير مقرراتنا التعليمية فى المدارس والجامعات وإعادة تسمية الأسماء بأسمائها الحقيقية ووضع فلسطين كقضية أمن قومى عربى على المستويين الرسمى والشعبى ؟؟؟ ولماذا لا تستخدم وسائل إعلامنا صفات العنصرية والإستعمارية و الإستيطان







عندما نتحدث عن ذلك الكيان ؟ ولماذا لا ننتج البرامج والأفلام الوثائقية والمواد الدعائية لتوعية الشعوب بالمخاطر الكبرى التى تنتظرها المنطقة كلها ؟ ولماذا لا نهتم بدحض الأساطير التى تأسست عليها الدولة الصهيونية ؟ أليس بإمكاننا فضح أسطورة أرض الميعاد ونبوءة المسيح المنتظر ومقولة الشعب المختار ، أليس من اليسير كشف الأكاذيب التى تروجها آلة الدعاية الصهيونية ( وراح بعضنا للأسف يرددها بلا وعى ) كأكذوبة أن فلسطين كانت أرضا بلا شعب وأكذوبة أن الفلسطينيين قد باعوا أراضيهم ؟ .

أليس من الضرورى كشف أكذوبة أن مشكلة فلسطين هى مشكلة الفرص الضائعة ، وكشف حقيقة بنية الدولة الصهيونية التى تتعارض أصلا مع السلام وقامت على أساس نفى الآخر وإغتصاب أرضه ؟ لماذا لا يتم الكشف ولو إعلاميا ودبلوماسيا وشعبيا عن مخططات الصهاينة فى التطهير العرقى والعزل العنصرى وشرعنة الإستيطان ؟ ولماذا لا يواجه العرب قرارات الداعية إلى الإعتراف بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية أو إثارة ما صار يطلق عليه قضية اللاجئين اليهود فى الدول العربية وتقديم تعويضات مالية يُزعم أنهم هُجّروا من الدول العربية ؟ ولماذا لا يفتح الحقوقيون العرب والجاليات العربية بالخارج ملف إختراق الدولة الصهيونية للقوانين فى حروب هجومية وفى هدم البيوت وإستهداف المدنيين والأسرى وسيارات الإسعاف ؟ ولماذا لا نتحدث فى كل مكان عن حق العودة كحق مقدس نصت عليه قرارات الأمم المتحدة وتضمنه لنا جميع المواثيق الدولية ؟ ولماذا لا نعقد المؤتمرات وورش العمل لدراسة المقترحات التى قدمها أساتذة محترمون ، كالأستاذ سليمان أبو ستة ، وأثبتوا فيها أنه من الممكن إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم فى سياق حل شامل للقضية ؟ ولماذا لا نقدم هذه المقترحات ضمن مبادرات تستهدف رمى الكرة فى الملعب الصهيوني ؟ وليما ذا لا نهتم بالمقاومة كخيار شرعى للشعب الفلسطينى ولجميع الشعوب العربية.

إن مقاومة المحتلين لا تكون فقط بالقوة العسكرية وإنما بكل صور المقاومة ، والهزيمة الحضارية والنفسية لمثل هذا النوع من الإستعمار قد تكون المقدمة الطبيعية والضرورية لهزيمته عسكريا لاحقا ، فمتى وُجد إحتلال وإستعمار ظهرت المقاومة بكل صورها العنيفة وغير العنيفة ، نعم من الصعوبة الآن الحديث عن تحريك الجيوش العربية لكن أليس من المنطقى تحريك العقول وتشغيلها فى كل ما يُنهك العدو إقتصاديا ودبلوماسيا وإعلاميا ؟ أليس من الممكن تعزيز المقاومة القانونية والدبلوماسية عبر جميع المحافل الدولية لتعرية الكيان الصهيونى ، وفضح ممارساته العنصرية اتجاه الشعب الفلسطينى فى الداخل وكشف معاناة الأسرى والمعتقلين وتهويد القدس والإعتداء على المساجد والكنائس , وإختراق الصهاينة لجميع الأعراف والمواثيق الدولية ؟
أليس من المهم كشف حقيقة الديمقراطية المزعومة داخل هذا الكيان العنصرى والتوجه لكافة المحافل الدولية ذات الصلة للمطالبة بمقاطعة هذا الكيان ومحاسبته ولو إعلاميا وشعبيا ؟ إننا لا نحتاج هنا إلا إلى تقديم الدراسات والتقارير الغربية التى تكشف هذه الحقيقة والترويج لها إعلاميا ودبلوماسيا ؟ ألم يحن الوقت لدعم إقامة حملات أهلية ووطنية ودولية للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى والتى نصت عليها عشرات القرارات الدولية ؟ لا يجب الاستهانة أبدا بهذه الأمور، فالصهاينة يروجون صورة كاذبة عن أنفسهم وعن دولتهم فى المجتمعات الغربية .

ثقافة الموت

فراس برس/ جميل السلحوت

كل الأحياء نهايتهم الموت، وهذه حقيقة يعلمها البشر جميعهم، وان كانوا لا يكترثون بها، وكأنهم خالدون في الحياة، واذا كانت طقوس الموت والتشييع تأخذ أشكالا مختلفة بين البشر تبعا لاختلاف معتقداتهم وثقافاتهم، إلا أن هناك اجماع بضرورة الخلاص من جثمان المتوفى بالدفن أو بغيره، لكن في الأحوال كلها فان احترام حياة الانسان، وحقه في الحياة الكريمة لا خلاف عليها بين البشر، وان كان البعض لا يسأل عن حياة آخرين لأسباب عقائدية أو عرقية، وما يهمنا هنا هو طقوس الدفن وتشييع الموتى في بلداننا، واذا كان "اكرام الميت دفنه"وهو فضيلة للحرص على عدم تحللّ جسد الميت قبل دفنه، فان ما يجب الالتفات اليه عندنا هو تشييع جثامين شهدائنا وهم "خير من فينا"، فهل ننتبه الى بعض الأهازيج التي يرددها كثيرون مثل:"بالروح بالدّم نفديك يا شهيد" فهل يُفتدى الشهيد؟ وكيف وهو متوفى؟ أم أن تكريم الشهيد يكون بتكملة رسالته التي لقي حتفه من أجلها؟ ثمّ يأتي النعي في الصحف سواء من ذوي الراحل أو من مؤسسات وتنظيمات وأحزاب، وغالبا ما يتصدّره: "ننعى بفخر




واعتزاز...."فعن أيّ فخر وعن أيّ اعتزاز نتحدث؟ وهل ارتقاء واحد من أبنائنا سلّم المجد يدعو الى الفخر والاعتزاز؟ وهل ننتظر هكذا ساعة لنبدي فخرنا واعتزازنا بذلك؟ ويصاحب عملية التشييع هتافات وربما اطلاق عيارات نارية، وذات تشييع جنازة شهيد، وكانت الصحافة متواجدة، سأل صحفي فرنسي عندما أحضروه لتصوير والدة الشهيد الثكلى بعد أن طلبوا منها اطلاق الزغاريد في جنازة ابنها، فسأل: هل تحبّون الموت؟ وهل تحزنون على أبنائكم عندما يقتلون؟ وهل هذه من معتقداتكم الدينية؟ واذا كنا نؤمن بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وأن لهم ثوابا عظيما، فان الشهادة لا يعلمها إلا الله، لكن المجاهدين يقتاتلون لتحقيق النصر، وهم يتقبلون الموت في سبيل ذلك، وهم يحرصون على الفتك بالعدو لا بأنفسهم.

لكن الذي يدعو الى التفكير، بل والى اعادة حساب الذات عندما يعلن البعض عن فتح بيت العزاء لتقبّل التهاني باستشهاد الابن! والتهاني عادة تكون في المناسبات السعيدة، فهل يسعد والدا الشهيد وذووه باستشهاد ابنهم؟ وهل لا نحزن على أبنائنا الراحلين أم لا؟ ولنتذكر ما ورد في الأثر من أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد حزن وبكى ابنه ابراهيم عندما توفي: "إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وانا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون" وما الحزن الا صفة انسانية تماما مثلما هو الفرح، لكن لكل منهما أسبابه، وبالتأكيد فان الموت ليس سببا للفرح.

واذا كان استشهاد انسان ما يدعو الى الفخر والاعتزاز، ويتوجب تقبّل التهاني فهل هكذا سلوك براءة للقاتل من دم القتيل؟ فاذا كان الأمر كذلك فانه يستحق الشكر أيضا لأنه جلب لنا الفخر والاعتزاز، وهذا ما لا يقبله عاقل.

ومن الثقافة التي يجب اعادة النظر فيها بل وضرورة استبدالها هو الطلب من أمّ الشهيد أو زوجته، أو شقيقاته، أو قريباته باطلاق الزغاريد أثناء تشييعه، ومنعهن من "الزغردة" والفرح في زفاف شقيقه الثاني.

نداء للقادة الفلسطينيين ... أعيدوا الابتسامة والسعادة للشعب الفلسطيني

امد/ د. وليد خالد القدوة

بكل أمانة ومصداقية وصراحة أقول لجميع القيادات الفلسطينية ... الشعب الفلسطيني يفتقد السعادة الحقيقية ... يفتقد الابتسامة المشرقة .. يفتقد الأمل والتفاؤل .... يفتقد الأمن والرخاء والاستقرار ... بسبب سيطرة أقلية من هذه القيادات على أكثر من 90% من مقدرات الشعب الفلسطيني .

الجميع يسعى بكل السبل والوسائل وراء المنصب والجاه والسلطان في ظل عدم وجود أدنى مقومات للدولة الفلسطينية ... الجميع يسعى لاستغلال نفوذه السياسي لجمع الثروة والمال على حساب فقراء الشعب الفلسطيني .

الشعب الفلسطيني تائه .. حائر ... مشتت... مضطرب ... يعيش حالة من اللامبالاة وعدم الاهتمام بسبب عدم وجود أفق سياسي وبسبب التمزق الاجتماعي الخطير الذي تعيشه الأسر الفلسطينية ... وبسبب الانهيار الاقتصادي بجميع قطاعاته ... وبسبب عدم وجود خطط تنموية واضحة المعالم لإنقاذ هذا الشعب الصابر المرابط من ويلات الفقر والجوع والحرمان .

أكاد اجزم أن 90% من موظفي السلطة الوطنية في الضفة والقطاع أصبح تفكيرهم محصور بموضوع الراتب الذي سيتقاضونه أخر الشهر .. وكيف يمكن تغطية الالتزامات المادية المتراكمة على أسرهم ، الجميع أصبح في دائرة المعاناة الاقتصادية والسبب واضح ... عدم وجود رؤية مشتركة بين التنظيمات والأحزاب لإنقاذ الشعب الفلسطيني من ويلات القهر والظلم والاضطهاد بسبب الفقر والجوع والحرمان .

كل قيادات الشعب الفلسطيني شركاء في المعاناة الإنسانية التي يعيشها هذا الشعب لأنهم ما زالوا يفكرون بلهجة حزبية مقيتة وغير مقبولة ، وبالتالي يُفقدون هذا الشعب السعادة الحقيقية والابتسامة المشرقة التي يسعى إليها كل مواطن فلسطيني .

وحتى نكون واضحين بصورة أكثر واقعية ... الغالبية العظمى من أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع فقدوا الثقة بمعظم القيادات الفلسطينية لأسباب كثيرة أهمها : -





أولاً : ارتفاع معدلات الفقر والجوع والحرمان والبطالة ... ألاف بل عشرات الآلاف من الخريجين لا يجدون فرص عمل تلبي الحد الأدنى من طموحاتهم ... هؤلاء الخريجون يعيشون حالة من التشتت وعدم الاستقرار والضياع ولا يشعرون بأدنى درجات السعادة .

ثانياً : حتى أصحاب المصالح الاقتصادية ورجال الأعمال وذوي النفوذ المالي لا يشعرون بالسعادة والاستقرار والأمان بسبب الالتزامات المادية الكبيرة جداً عليهم والمتمثلة في دفع رواتب الموظفين للمؤسسات التي يديرونها ، ودفع الجمارك والضرائب بشكل منتظم ، ودفع فواتير الكهرباء والمياه ، ودفع ثمن البنزين للمولدات الكهربائية الخاصة بمصالحهم الاقتصادية ، والأخطر من ذلك تراجع القوة الشرائية للمواطن الفلسطيني بمحافظات غزة بشكل ملحوظ .

المواطن الفلسطيني تفكيره الآن محصور بتوفير لقمة العيش له ولأبنائه ، وهذا يعتبر مؤشر خطير جداً . والسبب تعنت التنظيمات والحركات الفلسطينية في مواقفها الحزبية ذات الأفق الضيق .

ثالثاً : انقطاع التيار الكهربائي في محافظات غزة بشكل مستمر ودائم أدي إلى استنزاف المواطن الفلسطيني بسبب شراء المولدات الكهربائية أو أجهزة توليد الطاقة الكهربائية إضافة إلى دفع فواتير الكهرباء .. المواطن الفلسطيني الملتزم بدفع الكهرباء يعاني من حالة استنزاف كبيرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي . ولا يوجد أي تنظيم أو حزب يشعر بهذه المعاناة.

رابعاً : عدم قدرة الغالبية العظمى من الشباب على الزواج بسبب ارتفاع تكاليفه ، وفي الجانب الأخر ارتفاع معدلات الطلاق بسبب الفقر.... فخلال شهر واحد سُجل بالمحاكم الشرعية بمدينة غزة 62 حالة طلاق .

وحتى نكون منصفين وحياديين فإننا نقدر المبادات الرائعة التي تقوم بها بعض المؤسسات الفعالة والنشيطة لتيسير الزواج على المواطن الفلسطيني في محافظات غزة ... فلهم منا كل الحب والاحترام والتقدير على هذه الجهود المباركة المتميزة .

خامساً : الأخطر مما سبق ذكره إذا أصيب احد أفراد الأسرة بمرض السرطان أو القلب أو الأعصاب أو العيون أو العمود الفقري عافانا الله وإياكم من كل الأمراض المستعصية .. يبدأ مسلسل الاستنزاف المادي والبحث عن تحويلات مرضية إلى إسرائيل أو الضفة أو مصر عند فتح المعبر .. الأسرة كلها تعيش حاله معاناة إذا مرض احد أفرادها بمرض خطير ..معاناة لا يشعر بها إلا من يعيشها ، فالذي يعيش الحدث أو المعاناة أو الألم بسبب المرض ليس كمثل الذي يسمع به .

من هذا المنطلق أقول للقادة الفلسطينيين في الضفة والقطاع ...أنتم أمام مسئولية تاريخية صعبة جداً ، وعليكم تحمل هذه المسئولية لأنكم اخترتم بإرادتكم الحرة دون ضغط أو إكراه تحمل مسئولية قيادة هذا الشعب العظيم ... وهذا يتطلب منكم جميعاً أن تكونوا على قدر المسئولية تجاه هذا الشعب المنكوب حتى تعيدوا الابتسامة والسعادة لكل أبناء شعبنا الفلسطيني ... هل سيتمكن القادة الفلسطينيون من تحقيق هذه الأمنية الغالية ؟

أتمنى من الله العلى القدير أن يتمكنوا من إعادة الابتسامة والسعادة للشعب الفلسطيني حتى يستعيدوا مكانتهم في عقل وروح وضمير ووجدان كل مواطن فلسطيني يعيش ويلات الفقر والجوع والحرمان .

أسرى الحرية يخوضون المعركة البطولية

امد/ د. جمال أبو نحل

مضي ما يقارب من أسبوعين على الاضراب المفتوح الذي يخوض غمارهُ الأسري الأحرار بأرواحهم أولئك الأبطال من أبناء شعبنا من الأسري الاداريين المعتقلين بدون أي وجه حق أو أي تهُمه أو ذنب ارتكبوه؛ غير أنهم نجوم تتلألأ في سماء فلسطين - وكل ذنبهم أن الاحتلال يشُك فيهم أنهم يقاومون المحتل دون أي دليل يُدينهم؛ وبعد استمرار الاعتقال الاداري لمرات طويلة والتمديد من قبل المحاكم الصهيونية لهؤلاء المغاوير الأبطال أسري الحرية والكرامة، ليتبع التمديد في اعتقالهم لتمديد أخر، ليمضوا زهرة شبابهم في السجون الصهيونية الفاشية، التي تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، يتعرضون فيها الأسري الأشاوس من أبناء شعبنا لصنوف وألوان من العذاب، من خلال العزل الانفرادي في الزنازين، والشبح والضرب المستمر،








ومحاولات تركيعهم وادلالهم عبر عّدهم في اليوم لأكثر من ثلاث مرات وكأنهم أرقام وليسوا بشر، ويتعرضون لرشِهم أحيانًا بالغازات السامة والقمع في المعتقلات، ومنهم من لا يري الشمس بسجون تحت الأرض، وممن كان منكم أسيرًا بسجون العدو يعلم جيدًا كلامي ويتحسس مأساة الأسري، فمن دخل سجون العدو الصهيوني كمن دخل القبر(مفقود من الدنيا) ومن خرج من معتقلات العدو الصهيوني (مولود كيومِ ولدتهُ أمهُ) من شدة ما يلاقي الإنسان الفلسطيني من عذاب وقتل لكرامة الإنسان وجعله نسيًا منسيًا داخل تلك المعتقلات للنازيين الجدد الصهاينة؛؛؛ ورحم الله في هذا المقام القائد الرمز الشهيد أبو عمار القائل:" إن خيرة أبناء شعبي في السجون الصهيونية". وبعد خوض أكثر من خمسة ألاف أسير بالأمس إضرابًا عن الطعام مساندةً منهم لأخوتهم ورفاق دربهم من الأسري الإداريين بسجون المحتل، ومع مضي أسبوعان على الاضراب المفتوح للأسري الإداريين ووصول بعض الحالات منهم للشهادة والموت – كل ذلك يدق ناقوس الخطر ويتطلب منا جميعًا قيادة وقاعدة؛ أن نقف عند مسؤولياتنا اتجاه الأسري الأبطال – فو الله الذى لا اله الا هو أننا جميعًا مقصريين( وأنا أول المقصرين) بحق أسرانا البواسل، ولا أسستني نفسي ولا أحدًا من ذلك القصور، لأن البعض منا يذهب أمام الصليب لالتقاط الصور التذكارية لمدة ساعة أو أقل من الزمن ولعقد اللقاءات الصحافية أمام الكاميرات لتتناقلها الفضائيات ووسائل الاعلام ثم ننزل الصور على مواقع التواصل الاجتماعي على الفيس بوك وغيرها لذلك الاعتصام الشكلي، وعدم إعطاء الأسري لأبسط حقوقهم علينا؛ لذلك فالجميع مطالب أن تكون هناك هّبه جماهيرية وانتفاضة شعبية حاشدة دعمًا لأخوة لنا في سجون العدو الصهيوني والذين أصبحوا اليوم يواجهون خطر الموت وأمعائهم خاوية، ومنهم من نقل للمستشفيات بحالة حرجة جدًا- ونحن نأكل ما لذ وطاب، ونتقلب في الفُرشات - مما يجعل علينا مهامًا كبيرة، ومنها أن تنصب الخيام دون توقف أمام كافة المؤسسات الدولية بفلسطين وخارجها – وأن يؤم الناس جميعًا تلك الخيام التضامنية مع الأسري من الكبير إلى الصغير ومن الرجل إلي المرأة؛ وحتى طلبة المدارس، وبدءًا من الوزير حتي الغفير، وكما يتطلب منا دعم الأسري رفع قضيتهم لكافة المحافل الدولية والعالمية وفضح ممارسات الاحتلال القمعية والتعسفية بحق أسري الحرية والكرامة الذين تمردوا على العبودية وانتفضوا بعزيمة قوية وارجعوا كل الوجبات الغذائية لأن قضيتهم مركزيه، وقلوبهم فتيه، وروحهم فلسطينية ثورية، ويجب رفع قضيتهم عبر الدخول والتوقيع على كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، كل التحية والاقدار لأسرانا الأحرار الأبرار، أصحاب القيمة والقيم والمقام الرفيع العالي، ونقول لعدونا الصهيوني : إنكم حَبسُتم جِسم البطل – ما حبستُم الروح- رُوحهم بحجم الجبل ترفع عنا الجراح،،، ومهما طال ظلام الليل فلابد من الحرية القادمة لكم بإذن الله لا محالة، وما ضاع حقٌ وراءه مُطالب، والنصرُ حليفكم ودمتم يا خيرة أبناء فلسطين أحرارًا بأرواحكم تقهرون سجانكم رغم كل المحن والصعاب، تدافعون عن كرامة الأمة العربية والإسلامية وسيبزغ فجر حريتكم قريبًا جدًا.

لا نحتاج لنصائحك يا أوكامبو

امد/ الدكتور منذر صيام

السيد لويس أوكامبو بتوجيه النصيحة للفلسطينيين بعدم الإنضمام لمحكمة الجزاء الدولية متقمصا الحرص على الوضع القانوني الفلسطيني الذي سيجعلهم عرضة للمسائلة القانونية وخاصة إطلاق الصواريخ من غزة.
و لمن لا يعرف أوكامبو الشهير الذي بدأ نشاطه بتقديم الديكتاتوريين الأرجنتينيين إلى المحاكمة بتهمة الإختطاف والقتل الجماعي إلى تبوا المناصب الدولية وكان محاضرا زائر في جامعتي هارفرد و ستانفورد الشهيرتين والتي تخرج القادة السياسيين في الإدارة الأمريكية والعالم والذين يتبنون المواقف الأمريكية ويدافعون عنها . وتدرج في المناصب في منظمة الشفافية الدولة والبنك الدولي .

وعندما أصبح السيد أوكامبو المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية تميز بمواقفه السياسية التي هي مرآة للسياسة الأمريكية والصهيونية فكانت مواقفه في السودان تخدم تلك المصالح وإصداره مذكرة الإعتقال ضد الرئيس البشير بحجة جرائم في دارفور وذلك للضغط عليه للموافقة على إجراء الإستفتاء المريب الذي بموجبه تم فصل الجنوب عن الشمال ثم مواقفه في ليبيا وموافقته على محاكمة سيف الإسلام في ليبيا .







وعدم إتخاذه أي موقف تجاه الجرائم المرتكبة ضد شعبنا الفلسطيني لأن فلسطين ليست دولة عضو في المنظمة الدولية وكأن دارفور دولة وعضو في المحكمة الدولية. ولكن وبعد أن إسقط في يده وأصبحت فلسطين دولة معترف بها في المنظمة الدولية أصبحت متمتعة بحقوق الدول الأعضاء فأخذ يقدم النصائح تلو النصائح للعدو الصهيوني ويحفزهم على التقدم بشكوى ضد عمليات المقاومة وضد إطلاق الصواريخ وفي الوقت ذاته ينصح الفلسطينيين بعد الإنضمام الى المحكمة الدولية حتى لا يتعرضوا للمساءلة القانونية .

سيد أوكامبو لسنا بحاجة لنصائحك وإنضمامنا إلى المحكمة الدولية هو إستحقاق حصلنا عليها بعد الإعتراف الدولي بدولة فلسطين والذي كان من نتائج النضال الفلسطيني المستمر.. نحن لا نخشى المحكمة الدولية ولتتقدم الدولة الغاصبة بشكوى حول عمليات المقاومة وإطلاق الصواريخ عل ذلك يفتح الملف الإجرامي للدولة الصهيونية هذا الملف الذي تتلكأ القيادة الفلسطينية بفتحه والذي ينتظره شعبنا عله يلقي الضوء على الجانب الإجرامي الصهيوني ضد شعبنا الصابر.

المصلحجية والنفعية فى المفهوم البرجماتى..!!

امد/ عبد الكريم عاشور

تمر بنا المصطلحات وتعقبها التفسيرات والأراء والأقوال والاتجاهات والميول وكل يؤول حسب ثقافته وأفكاره ومعتقداته والذي نتعرض له هنا مفهوم النفعية أو مايطلق عليه البعض المصلحية او المصلحجية

والنفعية تعني كثيرا : أنها شعور ينتاب إنسان ما يفضل به ذاته عن الآخرين ويلجأ إلى كل الطرق المشروعة وغير المشروعة لتحقيقها - وهنا نجد اللذة التي تصيب النفعي من تحقيق هذا الهدف- وفي هذا النطاق يستخدم النفعي النفاق والمداهنة والرياء والخداع والكذب واستغلال طيبة الآخرين في الوصول إلى مآربه الشخصية ، ولايمنعه أي مانع حتى لوكان أخلاقي لأنه ألقى الأخلاق والقيم خلف ظهره واعتبرها أدوات محبطة تقف دون الوصول إلى مبتغاه .

والإنسان النفعي يطأ كل شئ يحيل بينه وبين مصلحته بقدمه فمن الممكن أن يخدع رئيسه بظروف مرضية اعاقته عن الوفاء بمتطلباته ووعوده ويلتمس الأعذار ويبدي الحجج والعلل الواهنة حتى يأسر لب وقلب من يطالبه بذلك فيعذره ويتركه لحاله وهنا يشعر بأن الخداع حقق له مايرجوه فيستمرئه ويتعود عليه حتى يصير جزءا لايتجزأ من تكوينه النفسي والسلوكي -إدمان الخداع والمكر- ومن أمثلة النفعيين أن بعض البخلاء من ذوي الثراء العجيب عندما يتحدث الناس عن خيرات الله ورزقه لهم نجده يدمع ويتأوه مدعيا إنه فقد كل ممتلكاته ولم يعد لديه ما ينفقه على علاج نفسه وعلاج أولاده المرضى فيرق قلبهم لحاله ويعطونه المال فيأخذه إلى أقرب بنك ودع فيه أمواله ويضيفه إلى حسابه ويجمع ماكان وما أصبح

كما أن من صور النفعية أن الطالب المهمل والمتكاسل والمتخاذل يحاول الاقتراب إلى معلمه بشتى الطرق والوسائل، فهو يمسح له السبورة والمقعد ويفرش له المناديل على المكتب ويوصله إلى حجرة المعلمين وليس ببعيد أن يقول له أنت أحسن من والدي عندي وأنت وأنت وانت وبعد الاختبار والنجاح وعبور مقرر ذلك المعلم يصدر عليه الاشاعات والكلمات البذيئة ويتهمه بما ليس فيه ليبرر لماذا كان يقترب من هذا المعلم ولماذا كان يتمسح له

صور كثيرة نراها يوميا تحت شعار ( إن كان لك عند الكلب حاجة قل له ياسيد) هذه الصور وهذه المواقف كثيرة ومتعددة فى حياتنا السياسية تحديدا عند اصحاب المصالح الشخصية والنفعية الضيقة .طبعا هذا منطوقه ومبدأه الملئ بالخسة والوضعية المتردية ، وإذا اردنا تحليل هذا الإنسان النفعي فنجده قد نشأ في بيئة أسرية اكسبته هذا السلوك فأصبح يراه أميز الطرق للوصول، واكثرها سهولة لأنها لاتحتاج سوى إتقان مهارة التمثيل والإدعاء والتشخيص لأركان الموقف ، وعلى فكرة يتسم النفعي أحياناً كثيرة بالذكاء واستخدامة في السيطرة على عواطف الناس ولديه إبداعية في حسن التخيل والتخطيط لتحقيق ما تخيله في فترة سابقة ولديه القدرة على المبادأة والمبادرة ولكنه يصاب بالإحباط إذا تعامل مع منهم أذكى منه ويعرفون اساليبه








والنفعية نوع من الأمراض النفسية غير محسوب وغير معلن كمرض لأن النفعي يتقن ويجيد تمثيل التعقل والرشد فيخدع بهما أحسن طبيب نفسي متخصص ولأنه يحسن لبس وارتداء كل أنواع الأقنعة عملاً بالمقولة " الغاية تبرر الوسيلة" ويجيد إيذاء الآخرين ودس الوقيعة بينهم ولايأبه بعوائد عمله من الضرر الذي يقع عليهم

وأغلب النفعيين إن لم يكن جميعهم لاتعنيهم الإنسانية ولامشاعرها وأحاسيسها ومتطلباتها فهم يعتبرونها أدوات الضعفاء وعديمي الحيلة الذين ليس لديهم دوافع النجاح مثلهم من هنا ندرك أن النفعية تضرب الإنسانية في مقتل لامرد لها منه، فمن تأذى من شخص نفعي قد يفقد الثقة في كل الناس ويراهم غشاشين ومخادعين ويتعامل معهم بحذر وخوف وقلق من آذاهم إن أجبرته الظروف والمواقف على أن يضمهم شئ ما ، ولذلك تزلزل النفعية كيان أعمق المشاعر التي أوجدها الله تعالى فينا وكرمنا بها ورفعنا بها درجات فوق جميع مخلوقاته تعالي " وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"

قراءة في انتخابات بيرزيت

امد/ عمر حلمي الغول

تقريبا كل عام اقوم بقراءة لنتائج انتخابات جامعة بيرزيت، لاني اعتبرها ميزانا لمزاج الرأي العام الوطني، وبالتالي لدلالاتها الشعبية والسياسية. وايضا لمتابعة الكيفية، التي تدار بها الانتخابات، وما مدى مصداقيتها، ومن ثم استخلاص العبر والدروس منها في قراءة مستقبل الحراك السياسي في المدى المنظور.

جاءت نتائج الانتخابات هذا العام، التي جرت الاسبوع الماضي منسجمة مع المزاج الشعبي الوطني العام الداعم للقيادة الشرعية برئاسة محمود عباس وحركة فتح، حيث حصلت حركة الشبيبة الفتحاوية على 23 مقعدا؛ وحصلت كتلة حركة حماس الطلابية على 20 مقعدا، في حين حصلت الجبهة الشعبية على 7 مقاعد والجبهة الديمقراطية على مقعد واحد، في حين لم تحصل القوى الاخرى على اي شيء.

المجموع 51 مقعدا المجموع الكلي لمجلس طلبة الجامعة، حصلت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ما مجموعه 31 مقعدا، وهو ما يؤكد ان الشارع الفلسطيني يقف بقوة مع الخيار الوطني العام. وتشير النتائج إلى ان حركة فتح مازالت تملك القوة رقم واحد في الساحة الوطنية، ليس فقط في اوساط م. ت. ف بل في اوساط الشعب كله. الامر الذي يفرض على القوى السياسية على امتداد الساحة الاقرار بمكانتها القيادية، مع ان حركة فتح تعاني من كم كبير من الازمات والارباكات، غير انها تؤكد حتى اللحظة، انها ممسكة بدفة القرار والمزاج الشعبي العام. وهي الاقدر على التعبير عن مصالح المواطنين.

غير ان هذا الفوز الهام لها (فتح) ليس كبيرا، ولا يسمح لها بالتحكم بالقرار السياسي والنقابي والجماهيري كما تشتهي وترغب، لان الفارق بين ما حصلت عليه من اصوات عن كتلة حماس الطلابية، فارق بسيط لا يزيد إلآ قليلا عن الاربعمائة صوت، وهو رقم غير كبير. كما ان عدد المقاعد في مجلس الطلبة لا يسمح لها بقيادة المجلس إلآ إن تحالفت مع كتلة الجبهة الشعبية دون غيرها، ولهذا التحالف ثمن كبير، مع ان الفصيلين يحتلان الموقع الاول والثاني في المنظمة مع الفارق الواضح في الحجم بينهما، لان حدود التباين في المسألة السياسية كبير بين القوتين، رغم الاتفاق على البرنامج السياسي العام.

كما ان الانتخابات اكدت فقدان عدد من قوى منظمة التحرير الحضور النقابي وبالتالي الجماهيري في اوساط الحركة الطلابية. الامر الذي يفرض على تلك القوى من موقع الحرص عليها وعلى تجربتها، إعادة نظر في اليات عملها لتكريس حضورها في الساحة الوطنية.

والخلل الابرز في الانتخابات، الذي يتكرر كل مرة تقريبا، هو غياب التنسيق بين فصائل المنظمة، او بالحد الادنى بين فصائل اليسار الفلسطيني، الذي افقد العديد من القوى الحضور حتى الرمزي في الساحة الطلابية. ولعل هذه من الدروس المهمة، التي تحتاج الى دراسة معمقة من قبل تلك القوى، لاستخلاص الدرس منها في الانتخابات القادمة. والامر ذاته ينطبق على القوى القومية، التي تحتاج الى استنهاض الذات، من هلال مراجعة مسؤولة لاداءها ودورها ومكانتها في الساحة. لان تمثيلها يحتاج





الى نكريس وجودها في اوساط الحركة الطلابية. لا يكفي القول، انها موجودة هنا او هناك، الفصائل الوطنية كي تكون صاحبة تاثير في القرار السياسي، عليها تثبيت نفسها في اوساط كل القطاعات، وليس مطلوبا ان تكون بحجم فتح او حماس او الشعبية، ولكن على الاقل كالديمقراطية.

نتائج الانتخابات، تؤكد على انها انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة، ولا يوجد فيها تزوير. قد يكون فيها إستقطاب من خلال الحوافز، لكن النتيجة المنطقية للانتخابات نؤكد انها بعيدة كل البعد عن اي عملية تزوير. وهي انعكاس لمزاج الشارع الوطني. الداعم للقيادة الشرعية. لكمها تفرض على الجميع البحث عن الشراكة السياسية، لان المجتمع الفلسطيني لا يقبل القسمة على فصيل لوحده مهما كانت قوته.

مبروك للقوى الفائزة في الانتخابات وخاصة كنلة الشبيبة الفتحاوية، التي تبوأت المركز الاول مجددا في مجلس الطلبة الاهم في فلسطين. والنجاح الاهم في تمكن فتح من الامساك بدفة القرار في المجلس. هل تتمكن؟ الامر متروك للابداع في نسج التحالف، الذي يسمح لها بذلك.

oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com

شخصيات يخلدها التاريخ

امد/ إبراهيم البيومي

هل تعلم من هو الرئيس الذي قالها صادقا وفاعلا ليس زاعما أو منافقا /

نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ؟؟؟

هو نفسه صاحب مقولته الشهيرة أيضا ( بناء دولة لاتزول بزوال الرجال)

انه الشهيد البطل / رئيس دولة الجزائر العظيمة ..( هواري بومدين )

واسمه الحقيقي /محمد إبراهيم بوخروبة.المشهور( ب هواري بومدين )

ولد شهيدنا البطل / بومدين عام 1932م

و هو الرئيس الثاني منذ الاستقلال. شغل منصب الرئاسة بكل جدارة وتحد للصعاب الموافق/ 19 يونيو1965 إلى27 ديسمبر 1978 .. وهو من أبرز رجالات السياسة في الجزائر والوطن العربي .

أصبح أحد رموز حركة عدم الانحياز ولعب دورا هاما على الساحة الإفريقية والعربية. وكان أول رئيس من العالم الثالث تحدث في الأمم المتحدة عن نظام دولي جديد.

مجاهد محترف ومخضرم كان له باع طويل في الجهاد ضد الاستعمار الفرنسي لقد أشرف على على تدريب وتشكيل خلايا عسكرية، وقد تلقى في مصر التدريب حيث اختير هو وعدد من رفاقه لمهمة حمل الأسلحة

على تدريب وتشكيل خلايا عسكرية، وقد تلقى في مصر التدريب حيث اختير هو وعدد من رفاقه لمهمة حمل الأسلحة






إنه كمسؤول عسكريّ بهذا الرصيد العلمي جعله يحتل موقعا متقدما في جيش التحرير الوطني وتدرجّ في رتب الجيش إلى أن أصبح قائدا لمنطقة الغرب الجزائري.

تولى قيادة وهران من سنة 1957 إلى سنة 1960 ثمّ تولى رئاسة الأركان من 1960 حتى الاستقلال سنة 1962. وعيّن بعد الاستقلال وزيرا للدفاع ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 1963 دون أن يتخلى عن منصبه كوزير للدفاع.

بعد أن تمكن هواري بومدين من ترتيب البيت الداخلي، شرع في تقوية الدولة على المستوى الداخلي وكانت أمامه ثلاث تحديات وهي الزراعة والصناعة والثقافة، فعلى مستوى الزراعة قام بومدين بتوزيع آلاف الهكتارات على الفلاحين الذين كان قد وفر لهم المساكن من خلال مشروع ألف قرية سكنية للفلاحين وأجهز على معظم البيوت القصديرية والأكواخ التي كان يقطنها الفلاحون، وأمدّ الفلاحين بكل الوسائل والإمكانات التي كانوا يحتاجون إليها

ازدهر القطاع الزراعي في عهد هواري بومدين واسترجع حيويته التي كانت عليها أيام الاستعمار الفرنسي عندما كانت الجزائر المحتلة تصدّر ثمانين بالمائة من الحبوب إلى كل أوروبا. وكانت ثورة بومدين الزراعية خاضعة لإستراتيجية دقيقة بدأت بالحفاظ على الأراضي الزراعية المتوفرة وذلك بوقف التصحر وإقامة حواجز كثيفة من الأشجار أهمها السد الأخضر للفصل بين المناطق الصحراوية والمناطق الصالحة للزراعة

أصيب هواري بومدين صاحب شعار ("بناء دولة لا تزول بزوال الرجال") بمرض استعصى علاجه وقلّ شبيهه. ولازال مرضه يشكل سرا غامضا ..كغموض السم الذي أعطي للرئيس الراحل ابو عمار .. والذي تعاطاه من نفس المصدر الرئيس الراحل عبد الناصر وهي نفس السموم... التي لا يعرف علاجها إلا من صممها وكما يعلم الجميع أن مثل هذه السموم لا يجيد تركيبها إلا حفدة القردة والخنازير من اليهود فهم معروفون أبا عن جد بهذا السلاح الجبان والحقير والذي تعودوا استعماله منذ عهد رسولنا الحبيب محمد

( صلوات الله وسلامه عليه )

توفي الشهيد البطل بومدين في الساعة الثالثة والنصف صباحا الموافق 27 ديسمبر عام 1978م ... رحم الله شهداءنا

ما مات شهداؤنا .. ما مات أبطالنا ... بل أنتم أيها الصهاينة الأموات ...

وأما شهداؤنا فسيبقون في قلوبنا وفوق هاماتنا ..

سيبقون أحياء .. أحياء ..... أحيااااااااااء .

أ إبراهيم البيومي