Haneen
2014-06-10, 11:08 AM
<tbody>
السبت : 17-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v سقوط النص الصهيوني وصعود النص الفلسطيني!
صوت فتح/يحيى رباح
v صارحوا الموظفين بالحقيقة الغائبة !!
صوت فتح/رمزي النجار
v كم نكبة ( بوسعنا ) ان ننتكب لنصحى ..؟!
صوت فتح/احمد دغلس
v في ذكري النكبة تنتصر الإرادة الفلسطينية
صوت فتح/سري القدوة
v لا تصدقوا مسؤولاً ولا تثقوا في حاكمٍ
صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي
v رساله الى حكومة الدكتور رامي الحمد الله ماذا فعلوا وماذا فعلتم للموظفين
صوت فتح/هشام ساق الله
v الصراع على فتح وليس في فتح
صوت فتح/د. طلال الشريف
v ما بين القبول السياسي بالوضع القائم بعد النكبة وعدم التسليم بنتائجها في العقل الباطن
صوت فتح/حسين حجازي
v التنظيم بين القيادة ووحدة الأهداف ..
صوت فتح/د.مازن صافي
v صلاة مودع ؟؟ للانقسام
الكرامة برس/منيب حمودة
v المنتجات الفلسطينية إلى أين؟
الكرامة برس/صلاح هنية
v رام الله تبكي دماً
الكرامة برس/عطا الله شاهين
v المصالحة الفلسطينية لدى مصر وإسرائيل !
الكرامة برس/عادل محمد عايش الأسطل
v بالحب والتفاهم .... نحقق السعادة لشعبنا الفلسطيني
الكرامة برس/وليد خالد القدوة
v خطة قطر لتقسيم السعودية!
فراس برس/ منصور أبو العزم
v العنصرية الإسرائيلية.. وخيار المواجهة
فراس برس/ جيمس زغبي
v ما بعد المصالحة.. طموحات.. مشاكل .. حلول
امد/ رائد موسى
v للشعب كلمة
v ,,
امد/ ياسر خالد
v كيري لم يحمل جديدا
امد/ عمر حلمي الغول
v أين الشباب من مشاورات حكومة التكنقراط ؟
امد/ رامي معين محسن
مقــــــــــــالات . . .
سقوط النص الصهيوني وصعود النص الفلسطيني!
صوت فتح/يحيى رباح
يجب الانتباه الشديد لما يجري في إسرائيل، حيث كل شيء يتكشف بشكل حاد، والأسئلة تطرح بلا هوادة، والنصوص التي كان يبدو أنه متفق عليها يتم تمزيقها بقسوة في ظل جنون الاستيطان، وعربدة السلوك اليومي ضد الشعب الفلسطيني، وصعود موجة الفاشية العنصرية ممثلة ليس فقط بمجموعات تدفيع الثمن، بل بالسلوك المثير للاشمئزاز من أقطاب التحالف الحاكم مثل نفتالي بينيت من البيت اليهودي، وأفيغدور ليبرمان من "إسرائيل بيتنا" وسلفان شالوم وزلمان شافال من الليكود
وعلى رأس الجميع بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الذين يهربون من الحقائق الصاعدة إلى اطروحات بداية تأسيس الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، وهي أطروحات تشتمل على نصوص مغلقة ومتناقضة إلى حد التدمير الذاتي، يهودية الدولة، وتجنيد المسيحيين الفلسطينيين في جيش الاحتلال، الإحجام عن تنفيذ الاتفاق الخاص بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو وقانون يقضي بعدم الإفراج عن أي أسير فلسطيني، معايرة الشعب الفلسطيني بالانقسام والتهديد بعقوبات تصل إلى حد إعلان الحرب رداً على المصالحة الفلسطينية، الاستمرار في معزوفة الشكوى من الإرهاب واستقبال الجرحى من المصابين من أفراد الجماعات الإسلامية المحاربة في سوريا وعقد دورات تدريب لهم، رفض قاطع لما يوصف بأنه اجراءات أحادية من الجانب الفلسطيني والإقدام على تنفيذ كل ما هو أحادي الجانب في الإجراءات الإسرائيلية، إلى أين ينتهي ذلك كله؟
يجب أن نعود إلى الوراء إلى مؤتمر تأسيس الصهيونية في مدينة بازل بسويسرا قبل مئة وسبعة عشر عاماً، لقد نجح هرتزل وزعماء الحركة الصهيونية الأوائل في استثمار كل الحقائق السياسية في ذلك الوقت، ضعف الإمبراطورية العثمانية التي كانت ترزح تحت ثقل الديون، وكثرة الاحتياجات، فظهرت في ذلك الوقت بدايات حركة الاستيطان، واستندت الحركة الصهيونية في ذلك الوقت على ركيزتين وهما ادعاء أن المسار اليهودي هو فوق التاريخ، ضد التاريخ، وأن فلسطين التي يتجه إليها الهدف الصهيوني هي أرض بلا شعب، وأن هذا الشعب الفلسطيني يجب إنكاره من خلال إخراجه من الجغرافيا وبعثرة هويته والاتفاق ضده حتى ولو مع الشيطان نفسه.
وعندما قامت دولة إسرائيل بناء على قرار التقسيم الذي تجاوزته منذ اللحظة الأولى، حصلت على دعاية من أصحاب المشروع الأصليين الأوربيين والأميركيين، تصل إلى حد الأسطورة، فكل ما حصل من تواطؤ وجرائم شبيهة بجرائم النازية وضعت له عناوين مزورة، عناوين التفوق والعبقرية، بل إن بعض فلاسفة ذلك العصر مثل جان بول سارتر لم يجد مرتكزات لفلسفته الوجودية "الاختيار والثمن" إلا في عبقرية المسألة اليهودية، واستمرت صناعة الأسطورة بلا حدود، تواطؤ الأقوياء بفعل كل شيء بينما الدعاية تذهب لصالح إسرائيل والحركة الصهيونية، بلفور البريطاني يعطي وعداً لروتشيلد اليهودي، ويتم التركيز على عبقرية روتشيلد وليس على بلفور الذي كان يمثل زعيمة الاستيطان القديم الإمبراطورية البريطانية، وجيوش الحلفاء تشكل فيلقاً يهودياً ولكن الدعاية تذهب إلى حاييم وايزمن، وهزيمة عام 1967 هي صناعة غربية مئة في المئة ولكن الأسطورة تجنح إلى موشيه دايان والجيش الذي لا يقهر، أهداف المستوطنين والإمبرياليين بعد ذلك يتم تنفيذها تحت عنوان عبقرية النص الإسرائيلي، حتى أتى "نعوم شومسكي" المفكر اليهودي الأميركي يقول " ما من وفد إسرائيلي ذهب إلى الولايات المتحدة يطلب مالاً أو سلاحاً إلا ومنحوه أكثر مما كان يطلب"، بل إن كل السلاح يصنعه الأميركيون لا بد من أن يعطى أولاً للجيش الإسرائيلي لتجريبه في أهداف حية قبل اعتماده في الجيش الأميركي نفسه، وفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت تجربة "الكيبوتس" في إسرائيل تصل إلى ذروة الدعاية ليتضح بعد ذلك أنها كانت نموذج الفساد والفشل، وهلم جرا.
لكن الزمن يتغير، والتاريخ يتقدم ويتطور، ولا أحد خارج التاريخ، ولا أحد فوق التاريخ، وهذا هو مأزق النص الصهيوني الآن، أنه لم يعد نصاً ملفوفاً بالأساطير المقدسة، إنه نص يخضع لمعايير الواقع، أنه مكشوف، فإذا به نص عاجز، منكفئ، لا يمكن أخذه على علاته مسلماً به بلا نقاش مثلما يفعل غلاة البروتيستانت مع نصوص العهد القديم، فكل شيء قابل للنقاش، يغري بالنقاش، يخضع للفحص والتدقيق، ويسلط عليه ضوء المصالح المتعارضة، وهذا هو مأزق النص الصهيوني الآن، فلا يمكن انكار وجود شعب ستة ملايين منه يعيشون في أرضه الأصلية وهي أرض فلسطين التاريخية، وهو الشعب الفلسطيني، وستة ملايين آخرون يعيشون في الشتات القريب حول فلسطين وفي العالم، وهم اللاجئون، وجميعهم يمكن اعتبارهم ناشطين سياسيين من الدرجة الأولى في حقل القضية الفلسطينية.
لم يعد النص الصهيوني قادراً على التعايش مع المتغيرات والحقائق الجديدة، النص الصهيوني عاجز عن استيعاب أي شيء، لم تنفع سياسة الجسور المفتوحة، ولا تجدي الآن سياسة الجسور المغلقة، النص الصهيوني نص مغلق حتى الاختناق إنه يخاف من الاعتراف، وانظروا ماذا حل باتفاق أوسلو، وماذا حل بمبادرة السلام العربية التي اتسعت وأصبحت إسلامية، والتبادل الدبلوماسي مع عدد من الدول العربية ودول المنطقة، إنه نص خارج التاريخ ولذلك فهو مهدد بالهزيمة الكاملة، بينما النص الفلسطيني واقعي وجزء عضوي من الحقيقة التاريخية وكذلك فهو رغم اختلال موازين القوى يصعد تدريجياً.
اعتقد أن العالم بما في ذلك أكبر أصدقاء وحلفاء إسرائيل قد تعبوا من حمل أعباء هذا النص الصهيوني المغلق، لأن حوافزه الأولى لم تعد موجودة، لأن استثماراته الأولى لم يعد لها لزوم، فهل إسرائيل في ظل القيادة الحالية قادرة على التغيير؟ قادرة على الانقلاب على نفسها؟ أم أنها ستحاول من جديد الهروب إلى جرعات الدعاية المبالغ فيها والأساطير التي لم يعد لها مكان؟ هل نرى إسرائيل تذهب إلى حرب جديدة طاحنة تعيد لها البريق والخصوصية والاستعلاء على التاريخ أم تدخل إسرائيل في حرب مع نفسها حين يتصاعد الانفجار بين مصالح المستوطنين وضرورات الدولة الإسرائيلية؟
صارحوا الموظفين بالحقيقة الغائبة !!
صوت فتح/رمزي النجار
منذ التوقيع على اتفاق الشاطئ لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية وقبل أيام على انتهاء الموعد المتفق لتشكيل حكومة التوافق الوطني بدأت بعض ملامح الخوف والترقب والانتظار تسود الغالبية من موظفي الحكومة من المدنيين والعسكريين التابعين لحكومة رام الله حول مصيرهم ومستقبلهم الغامض بعد التزامهم بقرار القيادة الفلسطينية بالجلوس في البيوت والتزامهم بالشرعية الفلسطينية بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ، وفي المقابل هناك تخوف من قبل موظفي حكومة غزة حول أوضاعهم الوظيفية رغم تطمينات المسئولين في غزة عن حفظ أمنهم الوظيفي ، ولكن يبدو أن موظفي حكومة رام الله كتب عليهم أن يعيشوا على أعصابهم في ظل الغموض الحاصل حول تسوية أوضاعهم الوظيفية خلال السبع السنوات السابقة مع غياب المؤسسة الرسمية لتوضيح تلك الأمور ورفع معنوياتهم ويبقي الصمت المطبق سيد الموقف، وتخرج التصريحات من هنا وهناك لتزيد الأمور تعقيدا وتحبط معنوياتهم وخاصة في ظل الأخبار التي تتداولها مواقع اعلامية عن حملة ترقيات لموظفي حكومة غزة لتثبيت مواقعهم واستباق الأمور لفرض سياسة الأمر الواقع، وما يشاع عن التقاعد المبكر لموظفي حكومة رام الله والحديث عن خصم علاوة القيادة عن العسكريين وخاصة بأنه توجد سابقة حول خصم العلاوة الإشرافية على الموظفين المدنيين وما خفى أعظم، والنتيجة ازدياد هموم الموظفين التي لا يبدو ان لها نهاية قريبة.
فالموظف يعيش هذه الأيام على أعصابه في انتظار مصيره ويتساءل هل سيكون ضحية المصالحة كما كان ضحية سنوات الانقسام ، وإذا كان جميع الموظفين مع صوت المصالحة الذي ينبغي أن يعلو من أجل مستقبل أطفالنا ولكن ليس على حساب حقوق الموظفين المسلوبة أصلا من قبل حكومة رام الله وتحمل قراراتها الخاطئة، حيث أن هناك العديد من الأمور الوظيفية من الدرجات والترقيات والعلاوات العالقة في ديوان الموظفين العام لموظفي غزة الملتزمين بالشرعية وهناك استحقاقات وظيفية لم تنفذ بحجة أن موظفي غزة ليس على رأس عملهم، وإذا القيادة معنية بأمور الموظفين الملتزمين بالشرعية عليها أن تخرج على الملأ لتقول للموظفين علقوا آمالكم على قدر التزامكم بالشرعية وليس على أنظار شروط المصالحة، وإذا كانت حكومة التوافق القادمة لن توقف أو تفصل أو تنهي عمل أي موظف في حكومة رام الله أو غزة، فهل باستطاعتها أن تنصف جميع الموظفين على أساس الكفاءة والقدرة الوظيفية وسنوات الخبرة لا على أساس التقاسم الوظيفي بين طرفي الانقسام، وإذا كانت اللجنة القانونية والإدارية ستتعامل مع الموظفين كلا في موقعه الحقيقي فهل تستطيع حسم جميع أمور الموظفين، وهل سنرهن ارضنا وحياتنا كي نستدين ونسدد رواتب دولة الموظفين في غزة والضفة، لذلك على القيادة الفلسطينية أن تواجه الموظفين بالحقيقة الغائبة ولتواجه نفسها قبل ذلك.
كم نكبة ( بوسعنا ) ان ننتكب لنصحى ..؟!
صوت فتح/احمد دغلس
صديق اسير محررعتب علي لكوني لم اتعرض لحدث النكبة بعد ..!! حيث لا يفوتني حدث وإلا ودلوت بدلوي ...اما الصديق الآخر البعيد في الشتات ، الذي يحمل لونا مستقلا بها بعض من ( رجفة ) فصائلية تحدى ان اتعرض لذاتي الفصائلي الملتزم ..؟! لكن لهذا وذاك قول يختلف عما به الاخرون منذ ستة وستون عاما كما يحللون ، يكتبون ... يرون ...؟! لكون النكبة منذ ذلك الحين توالدت ، تناسلت بنكبات لا تقل خطورة عن ام النكبة في العام 1948 توالت اهدافها وتعددت مسبباتها ... مرت من بين احراش جرش وحر صيف الكرامة الى بيروت والجنوب اللبناني مرورا بإتفاق المباديء الذي لم نستطيع ادارته بالساعة والحدث والزمان والمكان الى الإنقلاب الحمساوي ( ألإخوان المسلمين ) الذي اطاح بالوحدة الفلسطينية ونسيجه المقدس في ما تبقى من وفي الوطن والشتات .... " وإن " نكون في هذه اللحظات ( نُشكل ) حكومة التوافق الوطني .. ؟؟!! الذي لا ادري
على ما هو التوافق ..؟؟ نكبات بنكبات متتالية ..؟! لكننا لا زلنا نعتصرها لأن نخفف من وقعها ، نجحنا في بعضها وفشلنا في الأخرى ..!! اهمها ثقافة النكبات التي لا زال بعضنا لا يتقن ضرورة الهدف من وإلى ( قلب ) الهدف الذي يتمثل بجوهر العمل وهدف الهدف " الا " وهو العمل الفلسطيني الذي يجب ان يكون صوب الهدف وأن يخضع للهدف وإن كان من خلال آليات يرى بعضنا و ( بحق ) هي الأقصر لتحقيق الهدف ... لكنها عندما تكون جاهلة فهي لا تصب بالهدف بل تكون ( عقبة ) الهدف ..!! نلاحظها ويلاحظ اهلنا في الوطن والشتات كم هي ( رخيصة ) الوقع والمنظر والهدف عندما تُسْتُغَل الشهادة ويستغل الموت لرفع الرايات في جنازات من سُرِقت طفولتهم وطفأت احلامهم وأحلام امهاتهم وآبائهم الذين يشيعون نكبة الرحيل .. الموت ، ونحن المشيعيين نشيعم بالبيارق لا بفلسطين الهدف ...؟؟ بيارق بكل الوانها وإن طغى الأخضر منها ..!! الذي يدل ان هنا بات بنا ( نكبة ) وطنية اخلاقية وضيعة حادة ... إن لم تساوي ما بنا من نكبات مضت .. ؟؟ فهي ستكون ألأمضى والأكثر تموضعا في مستقبلنا ألأخلاقي ، الذي لا يبشر ببشائر قد تكون تراكمت للوصول الى الهدف الذي ننشده في الحرية والإستقلال ( ليس ) حرية الإستقلال وحق تقرير المصير فقط ، وإنما حرية التخلص من عصبية ألإنتماء بكل مسمياته التي تسبق هدف الوطن كما رايناه في جنازة شهداء عوفر ...؟! الذي يُحتم علينا ان نعي اكثر وان نمنع هذه الظواهر الشاذة عن قيم الشهادة والعطاء الوطني لأن الشهيد شهيد الوطن ( لا ) شهيد الفصيل ..؟! مما يحتم علينا وعلى القيادة الفلسطينية بكل مسمياتها المسئولة عن امن وحرية المواطن الفلسطيني وحرية التعبير المكفولة له ان تتقدم ( بخطى ) استباقية لكي تحمي الشهيد وتحمي المواطن ومشروع الشهداء ألأحياء ، الذين يُحَمِلون حقائبهم المدرسية ( بحجارة ) الحرية التي ( نُسلسِلُها ) بالثقافة الوطنية والأناشيد التعبوية ، التي نوزعها بالأثير والصورة الحية يوميا " عليهم " قبل بدء اليوم الدراسي في المدرسة ، البيت ... الشارع وحتى الملهى او بمليء فم المتحدث الصحفي الرسمي ..؟! واجب ملزم إن ( كنا ) كما نقول لهم ونعلن ليلا نهارا بسهرنا على حقهم بأن ( نحميهم ) بكل الوسائل المتاحة إن لم تكن متاحة محلية كما نحن ... فهي متاحة لنا ( عالمية ) بواسطة محكمة الجنايات الدولية التي يجب علينا ان نخوض معركتها وأن نحاكم من قتل الأطفال بالأمس وأول امس وأول اول أمس وغدا وبعد غد حتى نحمي خيارنا الوطني الذي ( نطنطن ) به بالدقيقة والساعة واليوم لنتخلص من نكبة الموت ونكبة تجارة الموت لنصحى ويصحى اب وام االشهيد على نيل حقه وحق دم طفله لا على رايات مرفوعة ( جهلا ) لا وطنيا مهما كان لونها إن دلت فهي تدل عن خلل وطني اخلاقي خلافي ( حتى ) نحافظ على مناضلينا شهدائنا .... كانوا اطفالا ام طلابا ام ثوارا استشهدوا دفاعا عنا جميعا لا عن فصيل يرفع علم فصيله في مناسبات الموت ، الجنازات ... لا على الحدود حدود كل فلسطين .
في ذكري النكبة تنتصر الإرادة الفلسطينية
صوت فتح/سري القدوة
انهم الفلسطينية موحدين في الدم .. موحدين في الاستشهاد .. ما اروعك يا وطني عندما تنتصر الفكرة وتتمرد علي الفسدة وتجار الأوطان ..
ما اروعك يا وطني وانت تكتب أسماء شهدائك علي درب الحرية ..
تنتصر الإرادة ﻻنها ارادة فلسطينية .. ارادة شباب فلسطين الانتفاضة والثورة .. ارادة من يقولون للعدو اننا اصحاب اﻻرض نرفض الركوع واﻻهانة ونرفض سماسرة العهر السياسي والمتاجرة بحقوق شعبنا ..
من دمكم دم الشهيد والشهيد تولد الثورة ... ستة وستين عاماً من المعاناة والتشرد لن نركع ولن نتنازل عن حقنا الفلسطيني
لكم الشهادة يا اجمل شهيدين .. لكم تنتصر فلسطين وستنتصر ﻻننا اصحاب الحق .. لن نركع ما دام فينا طفل يرضع ...
في ذكري النكبة السادسة والستين .. شعار إننا لعائدون .. شعار سهل بسيط غير معقد وواضح المضامين .. شعب شرد من ارضه وعائد اليها مهما طال الزمن وبالمفهوم الفلسطيني يكون حق العودة هو حق مقدس لا يسقط هذا الحق بالتقادم او يمكن أن يتغير ويتوارثه الشعب الفلسطيني جيلا وراء جيل ..
حق العودة يتجدد فينا يكون بمثابة صرخة قوية في يوم النكبة .. تأتي صرخة مدوية في سماء الغربة .. تأتي لتؤكد حق شعبنا في الكفاح والحرية والاستقلال .. تأتي لتكرس روح الحرية والمقاومة .. روح الحياة التي استمرت فينا رغم ما تعرض إليه شعبنا من قتل وتشريد ودمار..
إننا لعائدون لان العودة حق مقدس وان العودة حق لكل فلسطيني .
إن حفاظنا على حق العودة، وحق شعبنا في التحرر من الاحتلال وتحقيق الاستقلال يندمج بالنضال الوطني المشترك ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي، وهو نظام فصل أصبح الأسوأ في تاريخ البشرية، وأسوأ مما كان قائما في جنوب أفريقيا و أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين مكفول لهم ولا يستطيع أحد أن يساوم على هذا الحق، انه حق اللاجئين في السكن والامتلاك المجدد لحواكيرهم وبيوتهم وبساتينهم.
ان ذكري النكبة تأتي علي شعبنا وقد تضاعفت فرص إنجاح تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية مما يعزز رؤيا الموقف الفلسطيني وهنا وفي ظل هذا الانقسام تبقي وحدة الشعب الفلسطيني في هذه الذكرى ضرورة وقد تبعدنا المسافات كأبناء شعب واحد موحد، بفعل المنافي والشتات، لكننا لا يجب أن نتخلى عن وحدة تاريخنا ومستقبلنا وهويتنا، أيا كان موقع أبناء هذا الشعب الصامد وعيون أبنائه تحدق نحو فلسطين المولد والرسالة والحضارة والتاريخ العريق.
تعد ذكرى النكبة التي يحييها شعبنا في وقت يحتفل فيه الإسرائيليون بما يسمونه عيد الاستقلال عما حدث في العام 1948 عندما أعلن قيام دولة إسرائيل على الأراضي التي تم تهجير غالبية سكانها من الفلسطينيين الذين أصبحوا يعيشون إما مهجرين في وطنهم او في مخيمات أقيمت في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية.
ففي الوقت الذي تشتد فيه حلكة المؤامرات الإسرائيلية على الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، تمر ذكرى النكبة المثقلة بشتى صنوف الآلام والمعاناة، ليبقى مشهد التهجير ماثلا في كل يوم، وفي كل لحظة من حياة شعبنا، رغم أن حق العودة يمثل جوهر وعنوان القضية الوطنية الفلسطينية وحق العودة لم ولن يكون شعاراً يرفعه شعبنا ، بل هو حق منصوص عليه في مواثيق الأمم المتحدة وقراراتها، ويمتلك الشرعية الدولية.
أن حق العودة ليس منة من أحد، بل إنه حق فردي لكل فلسطيني شرد من أرضه، يتوارثه أبناؤه وأحفاده من بعده، وبالتالي فهو حق قانوني للأفراد والجماعات غير قابل للتصرف وحق العودة متلائم ومتوافق مع الحس الإنساني السليم، وهو حق طبيعي كعودة الأب إلى بيته، وعودة الطير إلى عشه، وأنه ملك لكل فلسطيني، اقتلع من أرضه وقريته وبيته، وهو حق لا ينتزع ولا يتقادم ، ومن هذا الحق ولد الأمل الفلسطيني بالعودة.
أن جماهير شعبنا الفلسطيني بمختلف أطيافه السياسية في الوطن والشتات تحيي ذكرى النكبة، سفر الآلام والمعاناة الذي سجل شعبنا من خلالها، ولا زال، أروع صور الفداء والتضحية والإصرار العنيد بالمقاومة الشعبية وكل اشكال النضال حتى إحقاق الحق بنيل الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير.
وأنه بالرغم من الآلام الكبيرة والتضحيات الجسام التي تكبدها الشعب الفلسطيني على مدار 66 عاماً من التشرد واللجوء قدم خلالها مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين وقف بصلابة مدافعاً عن حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره ولا يزال مصراً على نيلها رغم التعجرف الإسرائيلي الذي يتنكر لحقوقه المشروعة.
أن التغلب على الآثار المدمرة للنكبة ولسنوات الاحتلال الإسرائيلي الطويلة وفتح نافذة أمل حقيقة للأجيال المقبلة يكمن في اعتراف إسرائيل بمسئوليتها التاريخية عن المأساة الفلسطينية والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس ودون ذلك لا يمكن للسلام والأمن أن يستتبا في المنطقة .
وأن حق العودة هو حق مقدس مهما طال الزمان، فلا بد لشعبنا أن يعود وإن أولئك البعيدين عن أرض الوطن بأجسادهم فان الوطن في قلوبهم وهم يحلمون بالعودة وينظرون الى فلسطين من بعيد ويسألون الله بان تطأ أقدامهم وطننا السليب لكي يعود إليه مجده وبهائه.
أنه طالما أن الإنسان الفلسطيني مبعد عن وطنه، محروم من ترابه وهوائه، ويرى الأغراب ينهبون خيراته ستبقى النكبة قائمة، وحق العودة إلى الرحم شاخص في العيون، نابض في القلوب، فالحق المقدس لا يحدّه زمان ولا ينكره المكان ..
إن الحق لا يموت ولا يتلاشى مع التقادم وعودة الفلسطيني إلى وطنه غير قابل للقسمة، ولا يملك أحد صلاحية التفريط به أو التنازل عنه، وإن حصل تخاذل من البعض أو تراخى جيل، فستأتي الأجيال تلو الأجيال تطالب بحقها المقدس.
اسألوا جبال فلسطين ووديانها، اسألوا شطآنها وجداولها، اسألوا أرضها وسمائها إحفنوا بأكفكم من ترابها واستنشقوه، اسألوا يافا وحيفا وصفد وطبريا والناصرة، اسألوا القدس والخليل وبيت لحم وأريحا ورام الله وغزة وبئر السبع .. كل من ستسألونه ليس لديه سوى جواب واحد ( هذه هي فلسطين التي أدماها الشوق لعودة أحبابها ) .
عائدون فالحدود لن تكون والقلاع والحصون ..
اصرخوا يا نازحون إننا لعائدون إننا لعائدون .
لا تصدقوا مسؤولاً ولا تثقوا في حاكمٍ
صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي
لا تصدقوا مسؤولاً أنه زاهدٌ في السلطة، وكارهٌ لها، وأنه مجبرٌ عليها، غير راغبٍ فيها، وأنه يتمنى أن يستقيل من منصبه، ويتخلى عن صلاحياته، ويعود إلى بيته وأسرته، ليعيش حياةً طبيعية عادية، خالياً من ثوب الكبرياء، وبريق السلطة، وسطوة القوة، وهيبة المنصب، ووجاهة الصفة والوظيفة، وأنه يقبل بتداول السلطات، وتعاور المسؤوليات، وتعاقب الأجيال، وتدافع الطاقات والكفاءات، وأنه على استعداد لتسليم خلفه مقاليد الحكم، ومفاتيح السلطة، عن رضى نفسٍ وطيب خاطر، وصفاء روحٍ ونقاء قلب، متمنياً له النجاح والتوفيق، والسداد في مهامه وعمله، متجاوزاً لأخطائه التي سبقت، ومواصلاً لجهوده التي تقدمت.
لا تصدقوا أن مسؤولاً يرغب في أن يتخلى عن السيارات الفارهة، والمآدب والولائم الكبيرة، وفرق الحراسة الشرسة، بعناصرها الضخمة المهيبة، وسلاح المرافقة الغريب العجيب، سريع الطلقات وغريب الأشكال، متعدد المصادر والأنواع، ومغادرة البيوت العامرة، والمساكن الجميلة، والمكاتب المكيفة، والاستضافات الملكية والأميرية والرئاسية، والأجنجة الفندقية الفخمة، بكل ما فيها من خدماتٍ وامتيازات، وعطاءاتٍ ومكرمات، وأماكن ترفيه ووسائل ترويح، لا توفر لغيرهم، ولا تتاح لسواهم، ولا تكون لهم بغير هذا المقامات، وبدون هذه الصفات، التي بها يستحلون كل حرام، ويستمتعون بكل ما هو عسيرٌ على غيرهم، وصعبٌ على سواهم.
لا تصدقوا أن مسؤولاً في زماننا يقيم العدل، ويرفع لواء الحق، وينصف المظلومين، وينصر الضعفاء والمغلوبين، ويأخذ على يد الظالم ولو كان ولده، ولا يتعصب للمعتدي ولو كان من أهله، ولا يقدم أحداً بواسطة، ولا يقبل رشوة، ولا يؤمن بمحسوبية، ولا يحرم صاحب حقٍ من حقه، ولو كان خصمه أو نده، ممن يخالفه الرأي، ويعارضه في النهج، وينتقده في العلن، ولا يرضيه سلوكه أو عمله، بل يحتكم معه إلى الحق، وينصفه ولو كان على نفسه، وينزل عند رأيه وحكمه ولو كان له مخالفاً، ولولايته مناوئاً، ولسياسته معارضاً.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً لا يعاقب مواطناً بحرمانه من راتبه، أو بعزله من وظيفته، أو بمحاربته في رزقه وعمله، وأنه يعمم العقاب، ويشمل بغير حقٍ الأسر والأولاد، مستخدماً أساليب الحصار والتجويع، ووسائل الضغط والحرمان، وهو يعلم أنه يحجب حق المواطنين، ويمنع عنهم رواتبهم وأجورهم، بقراراتٍ تعسفية، وسياساتٍ جائرة، وأحكامٍ باطلة، مستغلاً نفوذه
وسلطاته، وبأنه صاحب المال ومالك القرار، وأنه الذي يملك مفاتيح خزائن المال، وأقلام التوقيع والإجازة، وأن غيره لا يملك سلطاته، ولا يقوى على مخالفة قراره، وإلا طاله العقاب، وشمله الحرمان، وحلت عليه اللعنة، ونزلت به المصيبة.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً ليس له جوقةٌ إعلامية، تطبل له وتزمر، وتغني له وتهزج، وتروج له وتمدحه، وتشيد بأفعاله، وتعظم أعماله، وتعدد مناقبه، وتسرد على الناس قصص بطولته، وحكايات بركته، وسجاياه الرفيعة، وخلقه الجم، وحكمته البالغة، وصدقه الدائم، وشفافيته الصافية، وحسه المرهف، وضميره الحي، وتنقل عنه ما يريد ويرغب، وتحجب عن المواطنين ما لا يريد، وتنشر صوره، وتنقل تصريحاته، وتظهر جوانب إنسانيته، ومظاهر قوته، وعلامات رجولته، وتنسج حوله القصص، وتروي عنه الحكايات، التي تمجده وتعظمه، وترفع من شأنه، وتعلي من ذكره.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً يصارح شعبه، ويكاشف أهله، ويكون شفافاً مع رعيته، يخبرهم بالحقيقة، ويكشف لهم عن الواقع، ولا يخفي عليهم اتفاقياته ولا معاهداته، ولا يتعمد أن تكون اجتماعاته في الخفاء، ولقاءاته في الظل خلف الكواليس، يبرم فيها ما يشاء، ويتخلى فيها عما لا يريد، وأنه لا يعقد الصفقات التي تناسبه، والتي تزيد في أرصدته البنكية، وعقاراته التجارية، وصفقاته المالية، وتحسن قيمة أسهمه، وأوضاع شركاته ، وأنه لا يعتمد الحوارات السرية، والقنوات الغربية، التي تحقق له ما يريد، وتجنبه غضب المعارضة وسخط المخالفين.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً يكف يد أولاده، ويحد من سلطة أهله وأفراد أسرته، ويمنع عشيرته والأقربين، من أن تتغول بسلطاته، وتعتدي بصلاحياته، مستخدمةً اسمه، ومستغلةً سلطاته وقدراته، لتنهب وتسرق، وتعتدي وتغتصب، وتثرى وتغنى، وتراكم الأموال بغير وجه حقٍ، من تجارةٍ مخالفة، وموادٍ ممنوعة، واستثماراتٍ عامة، ومضارباتٍ رسمية، فضلاً عن غسيل الأموال، وتهريب الممنوعات، والإتجار في المخدرات والمحرمات، وتلقى الرشى والهبات، لتسهيل المعاملات، وتمرير الصفقات، وإزالة العقبات من طريقها، وإبعاد المنافسين لهم، والمشتركين في مناقصاتٍ من غير فريقهم.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً لا يعرف ماذا يدور في سجون ومعتقلات أجهزته الأمنية وشرطته البوليسية، أو ما يجري في الزنازين وأقبية التحقيق، ولا يعرف أن شعبه قد أصبح نزيل السجون، وزبون المعتقلات، وأنه يعذب ويضرب، ويشبح ويسحل، ويغتصب وتنتهك رجولته، ويبتز في ماله وأسرته، ويمارس عليه الضغط النفسي والبدني، ويجبر على الاعتراف بالقوة تحت التعذيب، بما لم يفعل، وبغير ما ارتكب، ويساق إلى المحاكم وفق اعترافاتٍ غير قانونية، ويحكم عليه بالسجن أعواماً طويلة، ومؤبداتٍ كثيرة، فضلاً عن أحكام الإعدام المبالغ فيها، وفق قوانين قسرية لا تقرها الأنظمة الدولية، ولا اللوائح الوطنية، والشرائع الدينية.
لا تصدقوا مسؤولاً وإن تظاهر بالصلاح، ولا تثقوا في حاكمٍ أبداً وإن حمل المسبحة وحرك لسانه متمتماً، ولو كانت على جبهته زبيبة، ولسانه بعطر الكلام ذلقاً، وكلماته شعاراتٍ كالحكم، وأقواله عذبة كالبلسم، فقد ولى زمان عمر، وانتهى عهد الفاروق، ولم يعد في زماننا العدل الذي كان، والزهد الذي ساد، والعفة التي حكمت، ولا من يخاف على مصالحنا، ويسهر على سلامتنا، ويقلق على مصيرنا، ولا من يهمه ما يصيبنا، ويبكيه حالنا، ولا من يضنيه ما نلاقي، ويحزنه ما نعاني، فهذا زمان الذئاب التي تفترس، والثعالب التي تخدع، والضباع التي تغدر، والأفاعي التي تتسلل، والضواري المفترسة، التي تفتك ولا ترحم، وتقتل ولا تسأل، بلا حزنٍ ولا تردد، ولا رحمةٍ ولا شفقة، وإن بدت عيونها دامعة، ووجوهها حزينةٌ كاسفة، فإنها تبقى غالباً كاذبة.
رساله الى حكومة الدكتور رامي الحمد الله ماذا فعلوا وماذا فعلتم للموظفين
صوت فتح/هشام ساق الله
انتهت حكومة غزه وحركة حماس من اشغال كافة الدرجات الوظيفيه بترقية موظفيها ابتداء من وكيل الوزراه الى اصغر موظف وانصافهم بشكل حزبي قبل ان تاتي حكومة الوفاق الوطني وتسكير امكانية عودة أي موظف كبير الى أي من الوزارات والدوائر الحكوميه يمكن ان يكون على راس مهام بالمستقبل بعد دراسة وتمحيص شارك فيها الوزراء وديوان الموظفين العام واجهزة التنظيم المختلفه وتم اقرار هذه الدرجات بشكل نهائي في الجانب المدني والامني .
كل الاحترام لمن يبحثوا عن استقرار وظيفي لابنائهم واتباعهم الذين وقفوا معهم في احداث الانقسام وكانوا جزء من العمليه فاليوم بتوقيع المصالحه في اتفاق مخيم الشاطىء يكافئوهم ليحملوا بالمرحله القادمه اعبائها بكل امانه واقتدار ومن اجل اغلاق كل الابواب امام عودة أي من الموظفين القدامى التابعين لحكومة رام الله وهم من سيقودوا المرحله القادمه بشكل كامل وبدون أي نقاش .
رئيس الحكومة اسماعيل هنيه ونائبه زياد الظاظا وكل القيادات في الحكومه وحركة حماس ارسلوا رسائل تطمينات للموظفين المدنيين والعسكريين ورتبوا اوضاعهم الداخليه لامكانية استقبال أي عدد ممكن حسب اتفاقات القاهره والاتفاقات اللاحقه وقرارات حكومة الوفاق الوطني القادمه بحيث لايتم ظلم هؤلاء الموظفين واخذ كل ترقياتهم وكل ملحقاتها الماليه القديمه والحديثه وفش شيء راح يروح عليهم .
اما حكومة الدكتور رامي الحمد الله فهي تقوم باخراج الملفات السوداء من الادراج المغلقه وتمنع الترقيات والعلاوات وتشطب موظفين قطاع غزه من الهكليات في كل الوزارات هؤلاء الذين وقفوا وساندوا الشرعيه الفلسطينيه وتم تكريجهم في كراجات البيوت وانهاء حياتهم العمليه ومستقبلهم وعانوا ما عانوا واليوم اصبحوا مهددين بلقمة عيش ابنائهم وضياع مستقبلهم ورفع علاوات الاشراف والمواصلات والحديث عن امكانية سن قانون تقاعد مبكر للموظفين المدنيين والعسكريين مستقبلا من اجل افساح المجال لدفع رواتب موظفين حكومة حماس وعدم ظلمهم .
لم تفكر حكومة الدكتور رامي الحمد الله ولا اعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح في الاستعداد للتوصل الى اتفاق والبدء في تنفيذه ولم يتحدث احد عن القيام بالترقيات المتوقفه لموظفين قطاع غزه وانصافهم اسوه بغيرهم موظفين الضفه الغربيه وبما فعلته حركة حماس تجاه الموظفين الذين عملوا معها .
للاسف هناك المتامرين على قطاع غزه والذين يخبئوا ملفات سوداء من الغاء علاوة القياده والمخاطره على ابناء الاجهزه الامنيه واخراج الاف من الشباب على التقاعد المبكر ممن انهو 18 عام من الخدمه وهم زبدة خبرات الكادر والمؤسسه الامنيه التي يتوجب الحفاظ عليهم بحدقات الاعين والحديث فقط عن الاستعانه فقط ب 3000 الاف عنصر امني والباقي سيتم تكريجهم وتحويلهم الى مجزه اخرى بالتقاعد الاجباري ب75 بالمائه من الراتب الاساسي .
نعم الرئيس القائد العام محمود عباس وقع على نشرة الترقيات للضباط في كافة الاجهزه الامنيه وبنفس الوقت سيسحبوا علاوة الاشراف والمخاطره حتي يتم خصم مبالغ كبيره من رواتب الموظفين العسكريين ونفي الدكتور احمد المجدلاني وزير العمل لرفع علاوة القياده والمخاطره سبقها نفس النفي لرفع علاوة الاشراف والمواصلات للموظفين المدنيين وبالنهايه تم خصم علاوة الاشراف والمواصلات ووعدوا باعادتها وحتى الان لم يتم تنفيذ الوعد .
انا اقول ان عدم تحرك حكومة رام الله الحمد الله وانصاف الموظفيين المدنيين والعسكريين وتامين الترقيات والعلاوات ووضع موظفين قطاع غزه بهيكليات الوزرات والاجهزه الامنيه بشكل واضح قبل البدء بتنفيذ المصالحه على الارض سيكون بمثابة طعنه اخرى يتعرض لها هؤلاء الموظفين وجلهم من ابناء حركة فتح وكوادرها الذين تم توجيه الطعنه تلو الطعنه والضربه تلو الضربه لهم .
على اللجنه المركزيه لحركة فتح مساندة هذه الحقوق والدفع بتطبيقها كونها احدى مرجعيات السلطه والتنظيم الذي يفترض انه متهم بان الحكومه تتبعه ويجب ان يتحركوا قبل ضياع الوقت وانصاف الموظفين العسكريين والمدنيين وتامين الوظائف بالنسبه لهم والعمل الجاد بحيث لايتم ظلمهم المستمر منذ سبع سنوات بدون أي حقوق سوى رمي الراتب .
حركة حماس وحكومتها قامت باشغال كل الوظائف وعمل الترقيات المدنيه والعسكريه ويستعدوا لليوم الذي يلي تولي وزارة الوفاق الوطني أي كان الذي سيراسها فهم ثبتوا ابنائهم واتباعهم فيها ولايمكن لااحد ان يزحزحهم وابناء حركة فتح هم من يتعرضوا للضربه تلو الضربه ويتم التخطيط لهم بلليل من اجل تدميرهم وقتلهم وظيفيا فقط لانهم تمسكوا والتزموا بالشرعيه وهذا الامر اصبح غير مهم لدى قيادة حركة فتح وبمقدمتهم اللجنه المركزيه للحركه .
هؤلاء الموظفين العسكريين والمدنيين هم قنابل في الانتخابات التشريعيه القادمه وسيعاقبوا كل من ظلمهم ولم ينمنحهم حقوقهم وسيثوروا من اجل تحصيل حقوقهم واتباع كافة الاجراءات التنظيميه والقضائيه ولن يرضوا ان يتم تهميشهم ورميهم في المستودعات لمدة اطول من سبع سنوات هي عمر الانقسام ولن يسمحوا بان يكونوا على هامش الحدث في المرحله القادمه وسيكون الرد واضح في صناديق الانتخابات ويمكن ان يظهر الامر بشكل تشكيل لوبي ضاغط مستقبلا لتحقيق حقوقهم يبدا بالامتناع عن دعم حركة فتح وسينتهي مستقبلا بتشكيل حزب مؤقت لمعاقبة من ظلمهم .
وللحديث بقيه وساقوم بمتابعة الامر وامور اخرى كثيره مستقبلا
الصراع على فتح وليس في فتح
صوت فتح/د. طلال الشريف
الآن يهرب الناس من التفاعل مع الانحياز أو حسم الموقف سواء لفكرة أو لجماعة .. حالة غريبة تجتاح الشعب الفلسطيني فالغالبية جنحت نحو الوسطية ومواقف حمالة أوجه .. هل نجحت أفكار ال NGOs في تغيير قوة الجماعة إلى الفردية .. انتبهوا انتبهوا سنرى صحة الظاهرة الخطيرة لشعب محتل بعد أحداث المؤتمر السابع لفتح.
في المجتمع الفلسطيني تغيير قوة الجماعة إلى الفردية المسئول عنها حركة فتح التي تشكل التغيير في مجتمعنا .. هل بدأت هذه الظاهرة حين شكل الرئيس أول وزارة بعد الانقلاب وأبعد عنها الفتحاويين وحتى الآن العملية جارية لحكومة التوافق .. ما يحدث في فتح ليس صراعاً في فتح بل هو صراع على فتح لو دققتم عميقاً.
هذا التغيير من قوة الجماعة إلى قوة الفرد هو سبب الخلافات داخل فتح بعد غياب ياسر عرفات وهو ليس سطحيا في فكر رئيس حركة فتح محمود عباس فهو فكر مختلف تماما عن ياسر عرفات بالرغم من فردية عرفات كان يحمل قوة الجماعة الفتحاوية فكانت فتح قوية أما عباس فهو يؤمن من الأصل بتميزه بالبعد عن قوة الجماعة ولذلك جعل الفردية في فتح كلها ولم يحملهم كقوة جماعية وهذا ما يحدث في فتح والمجتمع الفلسطيني سويا .. ارتفاع شعبية فتح لا تشير لقوة الجماعة ذاتها بل تشير لتوجه المجتمع نحو بديل كبير الحجم لحماس التي ضعفت في غياب بدائل أخرى
الصراع على فتح النكهة والطعم والرائحة التي تفرزها مكوناتها كما أي فاكهة لا يهم لونها وليس دائما كان ما يميز فتح هو حجمها وعلمها بل عناصر قائدها ورؤيته ومكوناتها وفعلهم وقدرتهم وسلوكهم ونضالهم وقربهم من أهدافهم التي بدأوا بها وانطلقوا من أجلها فكان ياسر عرفات لا يبتعد عن ذلك بغض النظر عن الظروف التي تشكلت بعد وصوله لفلسطين واتفاقه مع الاسرائيليين ولم يبتعد عن لغة البندقية وهو يحاول صنع السلام ورغم عدم اليقين من صحة دعمه للانتفاضة إلا أن دماءه كانت فتحاوية النشأة والسلوك ودفع حياته وهو قرب فتحاويته ولم يبتعد عنها أما عباس ففكر آخر وكلنا نقول لو كان عرفات موجودا لما حدث الانقلاب الحمساوي ولكن لا نقول السر الحقيقي لذلك فالسر هو أن ياسر عرفات فتحاوي حتى النخاع ببندقيته .. أليس كذلك؟؟ وهو السر الحقيقي ايضاً في الصراع على فتح وليس الصراع في فتح .. دعونا ننتظر هل ينتصر من أراد فتح بطعمها ونكهتها ورائحتها لينهي الصراع في فتح ؟؟
ما بين القبول السياسي بالوضع القائم بعد النكبة وعدم التسليم بنتائجها في العقل الباطن
صوت فتح/حسين حجازي
مررنا بأنماط السلوك أو أن شئتم التحولات التي غالباً ما تميز ردود فعل البشر كما الأشخاص العاديين، إزاء المصائب أو المآسي او الفواجع الإنسانية العظيمة، وهي الصدمة ثم الشعور بالإنكار لما حدث، عدم التصديق، وأخيراً الشفاء من هذه الصدمة الذي يترافق مع الموقف العقلاني بالقبول بها أو بما حدث.
وقد ولدت شخصيا بعد سبع سنوات على صدمة النكبة في العام 1948، التي تلقاها جيل والدي الذي اضطر للهجرة من قريته دير سنيد، وهو لا يزال في عقده الثالث، ولا زلت الى الآن أذكر كيف كان أصدقاؤه فيما بعد حينما يتذكرون تلك الأوقات العصيبة، في الأشهر الأولى من الهجرة يتندرون في أحاديثهم، وأنا استمع اليهم صبياً وسط تأكيدات والدي ويقينه عن قرب عودتهم، وهو يذهب كل يوم لإحضار الصحيفة.
إن القدرة التي يظهرها الأشخاص كما الشعوب إبان الصدمة الأولى، إنما هي المحك الحقيقي في اختبار جماع الروح الباطنية للامة او الشعوب كما الأفراد العاديين. وإن هذا التماسك او الصلابة هو الذي سيحفر لاحقاً في اللاوعي، الخافية الجمعية تأثيره العميق بل والحاسم في مواصلة رفض الإقرار بالهزيمة او الواقع الجديد، حتى وان بدا الوعي العقلاني فيما بعد يعاكس هذا الشعور الخافي في مكان عميق، هو اللاوعي الإنساني الجمعي أو العقل الباطني المحرك الأكبر للتاريخ.
لم يصدقوا أنهم خرجوا إلى الأبد ولن يعودوا، كما لم يصدق جيلنا نحن الذين ولدنا عند النكبة أو بعدها بقليل ولا الجيل الثالث من الأولاد الفلسطينيين، وإذ يترافق غالبا مع الموقف الإنكاري، ان تغلب على الروح الجماعية نزعة من البطولة الشاعرية او الرومانسية الغنائية، فان هذه الحقبة الوسيطة أو الثانية هي التي تمثل النزعة البطولية لشعب في أبهى صورها الرمزية كما التراجيدية.
إن الغنائية الثورية في الشعر التي يغلب عليها الطابع الرومانسي في البدايات المبكرة من هذه الحقبة، التي ترافق او تمهد لإرهاصات الثورة، سوف تبلغ تصعيدها في الذرى الأخيرة من هذه المرحلة التي تشبه الإعصار، مستوى البناء الملحمي كما في التراجيديات الشعرية الإغريقية، وهي البنية الملحمية التي نلاحظها في قصائد محمود درويش بالتزامن مع خروج الثورة الفلسطينية من لبنان العام 1982، في قصائده المطولة عن بيروت و"مديح الظل العالي "مقارنة مع ديوانه الأول "أوراق الزيتون" العام 1965. وأشعار هارون هاشم رشيد ومعين بسيسو في الخمسينيات، وهي الأشعار الغنائية الى جانب لوحات إسماعيل شموط وروايات غسان كنفاني، كما خطب جورج حبش النارية وأناشيد الثورة الفلسطينية المبكرة، والقداسة الرمزية والبطولية الخارقة بصورة الفدائي، هي ما سيحفر او يؤسس هنا او يختزن في الخافية او اللاوعي، كل هذا القدر من توازن المناعة الجماعية إزاء الاعتراف بالهزيمة أو القبول بالأمر الواقع الجديد والاستسلام.
لقد هزموا واندثروا ولم تقم لهم قائمة فيما بعد والى الآن، اي الهنود الأميركيين الحمر في التجربة الوحيدة الاستثناء في تاريخنا او أزماننا المعاصرة، ببساطة لأنهم لم يكونوا يملكون او يتوفرون على هذه الثقافة، حيث كانوا شعبا على هامش التاريخ ويعيشون خارجه في عزلة، لذا ما كان لهم ان يصمدوا أمام الغزاة البيض الجدد من القادمين من وراء البحار، أما هنا في فلسطين وجنوب إفريقيا فقد كان مقضياً على التجربة بالفشل ولو بعد حين، لأنه ببساطة ما كان في عصر وزمن اكثر تنورا في العالم القبول بما حدث للأفارقة السود في جنوب إفريقيا. وقد لعبت القيم والمعايير والقوانين الأخلاقية للمدنية الحديثة ما فوق القوة، الدور التعويضي أو البديل عن ضعف او تخلف ثقافة الأفارقة السود ربما، ولكن في فلسطين حيث كانت المدن الفلسطينية الساحلية على البحر المتوسط اكثر ازدهارا، او ربما تماثل في ازدهارها العمراني والاقتصادي والثقافي مثيلاتها بيروت والإسكندرية، وحيث التاريخ ما برح يصدر صهيله الذي يصل صداه إلى العالم، فان ما حدث حتى بعد مضي 66 عاماً ما كان له أن يطمس هوية الفلسطينيين، ولا التفوق على ثقافتهم أو امّحاء صورتهم عن أنفسهم.
لقد هزم المشروع الصهيوني عند هذه اللحظة الكاشفة، اي عند ذروة ما بدا أنه نجاح آخر ونادر بل ومدهش على الطريقة الأميركية، فبقيَ المنتصر يشك بانتصاره، ولم يقر أو يسلم الطرف المهزوم افتراضيا بهزيمته وخروجه من الحلبة، وعلى مدى هذه الأعوام الستين لم تهدأ البلاد وظلت طوال الوقت في حروب متواصلة.
لماذا إذن وكيف وتحت تأثير أية ضغوط حدث تحولنا الثالث، من الحقبة البطولية والنكران إلى أن قبلنا أخيراً بعد مسار طويل معقد وتدريجي بما حدث، التسليم بحقيقة وجود إسرائيل والاعتراف بها على حدود العام 1948، وهو مسار يمكن أن نحدد منحنياته الثلاثة على النحو التالي :
1- النقاط العشر أو البرنامج المرحلي كما سمي الذي توصل الى إقراره المجلس الوطني الفلسطيني العام 1974، وكان التحول هنا على المستوى السياسي يتمثل بالموافقة على إقامة السلطة الوطنية على أي جزء من الأرض الفلسطينية يتم تحريره، اي القبول بالدولة الفلسطينية في حدود 4 حزيران 1967. ودلالة ذلك على المستوى السياسي إحلال النزعة البراغماتية والواقعية بديلا عن النزعة المثالية والتبشيرية.
2- الاعتراف الذي قدمته منظمة التحرير بقراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338، كشرط لإقامة الحوار بين الإدارة الأميركية والمنظمة.
3-توقيع اتفاقية أوسلو بين ياسر عرفات واسحق رابين في البيت الأبيض في 13 أيلول العام 1993، والتي تضمنت رسائل الاعتراف المتبادل بين المنظمة وإسرائيل.
لقد كانت هذه المحطات الثلاث الرئيسية والحاسمة التي انتهت اخيرا باعترافنا السياسي بإسرائيل، وقد كانت الانعطافة الأولى عام 1974 محاولة للتكيف مع التحول العربي الإقليمي نحو هذه الواقعية. اما الانعطافة الثانية فقد كانت محاولة للاعتراف والإقرار بالشرعية الدولية مدخلا لتدويل حل القضية الفلسطينية، أما الانعطافة الثالثة فهي الجلوس أخيرا على الطاولة للتفاوض مع العدو.
لقد كان هذا تحولا سياسيا بصورة حصرية على الإجمال وتم تحت تأثير دوافع وحسابات سياسية، لتحاشي الفشل بالأساس وليس لتحقيق النجاح، وهكذا يجب ان ننظر الى ما حدث، ذلك ان الإقرار او الاعتراف بإسرائيل في حدود العام 1948، والجلوس الى التفاوض عشرين عاما لاحقا ما كان له ان يحل العقدة الرئيسية في هذا الصراع، وهي المصالحة بين التاريخ والجغرافيا اي الاتفاق على هوية المكان، إعادة الاعتبار لفلسطين التاريخية في مقابل اختراع إسرائيل التوراتية. وفي هذه النقطة لم يكن للاعتراف السياسي الفلسطيني بالأمر الواقع سوى التعامل مع هذا الأمر الواقع، ولكن دون ان يمثل هذا الإقرار بأي حال المصادقة او الموافقة على الرواية الإسرائيلية، بما يمس او يخترق او يخلخل او يغير الموقف الثقافي.
ان الجدل الذي سوف ينخرط فيه الفلسطينيون من بيروت الى فلسطين على مدى العقود الأربعة الماضية، اي منذ انعطافة العام 1974، انما يؤشر الى هذه الدلالة والتي تتلخص في انه للسياسي الحق في ممارسة هامش المناورة، ولكن للثقافي ان يقوم بمواصلة دوره كحارس للوعي الجمعي الفلسطيني. وهو الجدل الذي يجد في كل مرة انعطافا موازيا له في هذا التكرار والتواصل التاريخي، من تبادل الدور من لدن الحركات او الأحزاب الأيدلوجية، للحفاظ على هذا التوازن الذي يقتضي التسليم بالأمر الواقع وممارسة ما يسمى بالرفض الأيدلوجي والسياسي، لنهج المساومة أو الاعتراف بإسرائيل، الجبهة الشعبية العام 1974 في المنفى، وحماس العام 1993 في الداخل.
ولقد كانت هذه المتوالية التعاقبية في إعادة إنتاج الشعب لقواه ونخبه القيادية والسياسية المتنوعة، انعكاسا وتجسيدا لسلامة وخصوبة وعافية وقوة هذه الروح الباطنية الجمعية، في رفضها التسليم بما حدث على محور التاريخ أو الزمن. هنا لم تتم عملية تحطيم قدرة هذا العقل الباطني على معاودة إعادة إنتاج النخب التي تستطيع تجديد الحلم العظيم، باستعادة فلسطين التاريخية من رماد الواقع. وبهذا المعنى لئن اقر الفلسطينيون واعترفوا بإسرائيل على مستوى العقل السياسي او المنطق العملاني لإدارة الصراع، وهو ما يوازي الجزء الأيسر من هذا العقل، الا انهم في الجزء الأيمن الموازي لم يقروا بحقيقة ان ما حدث في النكبة عام 1948 بمثابة الحقيقة النهائية او نهاية التاريخ.
ولذا يبدو اليوم اكثر من اي وقت مضى ان السلام الحقيقي في فلسطين لا يمكن إتمامه دون إجراء هذه المصالحة بين الذاكرة، التاريخ والجغرافية، وأحداث هذه العملية من إعادة تنقية الذاكرة وهو ما يعني الولوج من الممر أو الخيار الحتمي الإجباري، القاضي بتحقيق المصارحة والحقيقة على غرار ما حدث في جنوب إفريقيا، وصولا الى الإقرار بالخطأ التاريخي الذي ارتكب بحق الشعب الفلسطيني وإصلاح ما حدث في العام 1948، وإلا فإن السجال بيننا وبينهم لن ينتهي مهما طال الزمن.
التنظيم بين القيادة ووحدة الأهداف
صوت فتح/د.مازن صافي
تكمن أهمية الخريطة التنظيمية في كونها بوصلة الأمان ومركز تحديد المهام، وكلما كان إعداد الخريطة دقيقا وسليما كلما كان هناك تحديد واضح للمهام والسلطات والمسؤوليات، ومنعا للاحتكاك والتضارب والازدواج والشللية والرغبات ، ويسهل الوصول إلى موضع التميز وموضع التقصير والخلل ، وبجانب هذه الخرائط يتوجب أن يكون هناك دلائل لتحديد المعالم والنظم والاجراءت والأرشفة مما يضعنا في صورة النشاط بطريقة سلسلة وفي وقت أقل ، والدليل التنظيمي يطور الأداء ويعتبر بنك متنقل مليء بالأسماء والقدرات والكفاءات ، بالتالي فهو واسع الفائدة في الحاضر والمستقبل ، وهذا الدليل كما الخرائط بحاجة إلى مختصين أكفاء ، وهؤلاء المختصين يتوجب أن يكون لهم حصانة تنظيمية بحيث لا يتأثروا بالتغييرات القيادية أو القرارات المختلفة لأنهم نواة البناء ومهندسي العمل التنظيمي .
إن المبادئ الأساسية للتنظيم يجب ألا تخضع للرغبات أو النفسيات أو إحداثيات شخصية ، فهي تعتبر هاديا ومرشدا عند التطبيق ، إن وحدة مبدأ الهدف من المبادئ الرئيسية والهدف يجب أن يكون معرَّفا للجميع لأنه يرتبط بالفكرة وأسلوب العمل والتكيف مع المتغيرات والتأقلم مع الأحداث " الاستيراتيجية والتخطيط " ..
وهناك مبدأ الكفاية بحيث يمكن تحقيق الأهداف بأقل قدر ممكن من التكاليف ،ومن المهم ان يكون هناك مبدأ المسؤولية الذي يحدد العلاقة التنظيمية بحيث الأعضاء داخل الإطار ومنه داخل الحركة، بحيث يكون هنا مسؤولية راسية رئيسية ، وأخرى أفقية تختص بالمهام والتواصل ، وفي كل الأحوال لا يجوز التهرب من المسؤوليات لأي من أعضاء الإطار، حيث أن التهرب ربما يأخذ أسلوب التجنح أو طلب الإعفاء هروبا من العمل التنظيمي أو التكاسل عن أداء المهام أو فوقية الشخصنة والتنكر لمبادئ التنظيم ..
ومن المهم أن يكون هناك مبدأ وحدة القيادة ، والقيادة بمفهوم أن كل إنسان في موقعه التنظيمي مسئول وقائد وبالتالي يتوجب الالتزام وتوفر صفات القيادة فيمن يتحملوا مسؤولية الأفراد وألا يكون هناك قرارات متضاربة أو أن يتلقي أعضاء الإطار الواحد تعليمات مباشرة من أكثر من قائد أومسؤول في نفس المستوى، لأن حدوث هذا يؤدي إلى التشويش والفوضى والإرباك وبالتالي ربما يحدث الخلل في النتائج والتواصل ، وهنا في داخل الإطار يتوجب أن يكون وضوح تام للمسؤوليات والمفوضيات وأن يتناسب ذلك مع إمكانيات العضو وقدرته وكفايته وأداؤه .
بقي أن نركز على أهمية عامل المرونة في أي من المبادئ والمرونة لا تعني التراخي أو التكاسل أو غض النظر أو التمرير، بل هي إعداد النفس لمقابلة التغييرات المحتملة التي قد تطرأ في داخل الخلية أو الإطار، وبالتالي ترجمة هذه التغييرات إلى برامج عمل تساعد للوصول الى الأهداف ، وهنا علينا أن نتذكر أن أي مشروع لم يولد من فراغ وأن الأهداف وضعت ليتم تحقيقها تستمر وتنمو، وهناك لابد من وجود ثقافة وتعبئة فكرية متواصلة ومتطورة وألا نغفل أهمية التأقلم واستخدام الأساليب الفنية والأدوات التكنولوجية المتطورة ، لأنه في فترة ما فإن إهمال ذلك يعني الذهاب إلى الجمود أو التراجع وبالتالي لا يمكن تحقيق المرونة والتقدم والنجاح .
وينبغي أن يتم احترام الهيكل التنظيمي المعتمد الذي يعتبر مراكز للقيادة ويتوجب منح القدر الكافي لأداء المهام دون تعقيد أو ضغوط ،ويتوجب دعم هذا الهيكل والقيادات والاهتمام بإبراز ملكة الخلق والإبداع والرقي والالتزام والمرونة .
ان احترام الهيكل التنظيمي يتوجب أن ينطلق من مفهوم هام وهو : " إن الهيكل التنظيمي الجيد ، لا يترتب عليه بالضرورة الأداء الجيد، فالقوانين والمبادئ والتنظيم هي مهام تنشئ عمل وبناء والتزام ولكنها لا تضمن أن يكون كل من الهيكل متساوي القدرات أو الإمكانيات ، لهذا فهي تحدد أنهم جميعها لهم حقوق وواجبات وعليهم مسؤوليات .. وفي المقابل علينا أن نفهم ان الهيكل التنظيمي السيء لا يحقق الأداء الجيد حتى وإن كان قيادات أطره على مستويات متقدمة وجانب كبير من القدرة .. لهذا نقول أن المبادئ هي عوامل إرشادية ضابطة وملزمة وبالتالي لا يمكنها وحدها أن تسهم في حل المشكلات ،
لهذا علينا أن نبحث عن العضو في الإطار بحيث ننمي فيه السمات والقدرات القيادية والثقافية والقدرة على حل المشكلات والتزام المرونة والتمسك بالمبادئ ومواصلة وممارسة الوعي واحترام الأطر والمسؤوليات رأسيا وأفقيا والعمل والبعد عن التفرد والأنانية والشخصنة ، وان يكون العضو متمتعا بأخلاق المحبة والتعاون بين زملائه وفي مجتمعه
صلاة مودع ؟؟ للانقسام
الكرامة برس/منيب حمودة
عندما يلتقي السيف بالفكرة , وتتعانق الصرخة مع القهقهة , ويتحاور جيش الطرشان , وتلتقى أيادي العميان , هنا المشهد لا هو ضبابي ,ولا هو بالسريالى , تتقاذف عدسات الصحافة صرخات القهقهة , والضحكة المخوزقة , ينتشر الخبر , لا تدرى أم المسحول هل تغضب أم تبتسم ؟؟!! و هل غابت عن الوعى أم المقذوف من عل ؟؟!!
تركتم عجلة الزمن تمضى لسبع وما قبل السبع , انتظرتم ليفعل الريح فعلته , فى ردم الاثر وكشف اخر.
هل مضيت على عجل ؟ أم لغة المرحلة وصفحة الجغرافيا أوجبت ما كان وسيكون , هنا أفئدة لا يدرى جلساء الشاطئ ماهيتها , فعندما تعتلى ظهر الشيكل والدولار صفحات مبعثرة , من وفاق متفق عليه , كقطار ينتظر شحنه بالوقود , ليواصل مسيره, هذه فتنة اخرى وادارة اخرى وشؤم جديد , فهل تصلح خيول المرجلة لمعركة المصالحة اشك فى هذا وذاك .
هذا مشهدكم وشاهدكم , وهذه حقيقتك الهارب منها الى ضجيج المكبرات فى المهرجانات , فلا اريد ان ....
تمضى بنصفك نعم نصف موقفك ونصف رؤيتك ونصف مشهدك ونصف حركتك ؟؟!! شئت أم أبيت ؟؟ نصفك لا يجيد الصراع مع الأحصنة الجامحة والمغرورة والمغترة . فالنصف الى سقوط , ولا يسقط وحيدا ,! بل يسحب معه النصف الآخر ,هنا سقطنا فى شباك المحتل , هل دريت الان مأزقك.
هنا تظلم مريديك ومحازبيك ومستضعفيك , , كنا على وفاق واتفاق ان تمضى رحلتنا معا فى هذه السفينة التى اسمها وطن لترسو على شواطئ فلسطين .
نخطئ نصيب نجتهد نختلف نتعارض نتوافق .. تجمعنا السفينة الوطن ، قد اختلف معك سيدى كما اختلفت معهم وقد نتفق سويا , هل يقذف الوطن الابناء فى لجاج البحر , ليلتقى مع شيطان التشرذم ؟؟!! شئ عجاب , ما زال فى السفينة متسع ما بقيت الفكرة النبيلة , لنتقدم بصيحتنا لاخوتنا كما قال نوح عليه السلام (لا عاصم اليوم).
مقاعد السفينة شاغرة , ليصعد على متنها المجموع , لا وقت للسيف كى يقطعه , الطوفان فى الأفق , والعدو يتربص , هذه فرصتنا .
عائلة مكلومة عفت وصفحت , لتكن قدوتنا وعنواننا , اهل البيت أولى وما يحتاجه البيت محرم على المسجد , لا تعمر ارض غيرك وساحاتك بوار , لا تعطى حبل النجاة وسترتها لمن قذفنا ورجمنا وجلدنا ,,, وتترك نصف قوتك نصف رؤيتك نصف جهدك ...
سيدي فلسطين عظيمة وعزيزة وكريمة ألا من تيار للمحبة فيها ألا من مساحة للمصالحة وعودة اللحمة ,,
سيدي من قتل المئات من أبناء فلسطين وأعاق المئات وشوه المئات وعذب المئات ,, ؟؟ ورفض وضن على الشعب الفلسطيني العظيم بكلمة اعتذار ؟؟ ستتركه سفينة الوطن وتمضى لوجهتها , الوطن يغفر يسامح يعفو , فما بالك وفلسطين التي فيها من روح الله , فلسطين أجدر وأولى بالقيم النبيلة من الآخرين , هنا لا نكترث للأمواج وعنفوان البحر المتلاطم ,
فعندما يكون ربان السفينة وطن .... نفترش البحر كقطار يعتلى سكته , ونمضى كما رياح القدر , تقتلع صخرة المحتل وتنسفه
سيدي باقي نصفك الآخر , لنلتقي في المنتصف , والعفو شيمة فلسطين والصفح طبيعتها , ارفعوا راية المجد والصدق , على ساريات القلوب والسواعد , فلا الأحزاب باقية ولا الفصائل , هلموا ساووا صفوفكم استو ا لنصلى صلاة مودع للحزن للقهر للضعف , صلاة مودع للمال والمنصب والسلطان , صلاة ومدع للانقسام . وطن نتساوى فيه ونتعاضد خير من إمبراطورية لصاحبها.
المنتجات الفلسطينية إلى أين؟
الكرامة برس/صلاح هنية
في لحظة غياب الجهد الرسمي الحكومي لتشجيع المنتجات الفلسطينية ومنحها الأفضلية تلك التي تتمتع بالجودة والسعر المنافس، حتماً تكثر الجهات التي تناقش وتسعى لقول كلمتها في هذا الملف، وهنا يجب أن يكون الجهد الحكومي مركزاً مهنياً مدروساً، كون الحكومة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك قاعدة البيانات والقوة القانونية والأدوات التنفيذية لقرار يستوجب تشجيع المنتجات الفلسطينية، وهذا ليس جهداً تطوعياً مزاجياً موسمياً من قبل الجهات الحكومية.
وفي هذا الوضع يظل مطلوباً منا في جمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة ومؤسسة الراصد الاقتصادي أن نأخذ قضايا تشجيع المنتجات الفلسطينية بالمفرق، قضية أنابيب بلاستيكية هنا وقضية مشاريع كبرى للمياه والصرف الصحي هناك، ونذهب لنضغط ونؤثر ونقنع، وفي النهاية قد ننجح وقد لا ننجح لأن السند القانوني غائب ولا توجد مرجعية قانونية نحاجج فيها تمنح المنتج الفلسطيني الاولوية، وحتى حصول المنتج الفلسطيني على علامة الجودة من مؤسسة المواصفات والمقاييس لم يمنحها الافضلية في العطاءات والمشتريات.
نستهلك جهداً كبيراً ونحن نتواصل هنا وهناك لنقنع المكتب الهندسي الاستشاري ألا يضع منتجات بالاسم التجاري الذي يقود صوب منتجات ليست فلسطينية، أو الألمنيوم بمقاطع محددة تقود صوب غير الفلسطيني، ومن ثم نذهب صوب ممثل صاحب المشروع ونمضي اياما ونحن نناقش وغالباً نصل إلى "عنزة ولو طارت " الحكومة قررت مقاطعة منتجات المستوطنات وما غيرها مباح .
ويفاجئك أحدهم وهو مدير لمكتب إحدى الوزارات في محافظة من محافظات الوطن أن كل البلديات والمجالس القروية في محافظتي ملتزمون تماماً، ومن ثم يناقض نفسه، طيب ما هم مساكين لا يجدون المنتجات الفلسطينية في بقعتهم الجغرافية، ويناقضه مسؤول وحدة السلامة في المحافظة الذي يشكو من عدم إنفاذ القانون بحق مروجي الأغذية الفاسدة في المحافظة، الأمر الذي يضعفنا أمام من نضبطهم ونحن في محافظة لا يباع فيها المنتج الفلسطيني بل ينفى وجوده.
ولعل تقديم ضيافة من المنتجات غير الفلسطينية بل الإسرائيلية في مناسبات عامة ليس فخاً ينصب لهذا المسؤول أو ذاك، بل هي عملية استسهال شراء المتوفر وعدم البحث عن الفلسطيني وعدم تشكيل رأي عام أننا لا نبتاع إلا الفلسطيني، بالتالي على التجار ان يلتزموا حتى لو أخذوا عبوات مياه زيادة على العصائر الإسرائيلية التي يبتاعونها على حساب المنتجات الفلسطينية، وعلى الشركات الفلسطينية ان تتوجه للمناطق الأكثر رفضا للمنتجات الفلسطينية تحت مبررات اقتصادية ربحية.
لقد قيل الكثير عن جهد حكومي لتشجيع المنتجات الفلسطينية ولكننا نحن المواطنين لا نرى اثرا نوعيا كبيرا لذلك، اذ توجد عشرات المحلات التي لا رقابة على جودة منتجاتها ولا مصادر موادها الخام ولا درجة تركيزها، خصوصاً في المنظفات الكيماوية والعصائر التي يتم اكتشافها ولا يؤخذ الإجراء القانوني، وبالتالي تستمر الأمور بهذا الشكل، وهذه تنافس المنتجات الفلسطينية الخاضعة للرقابة وشروط السلامة ومعايير الجودة والتي لم تعد قادرة على المنافسة غير العادلة.
إن أولى أولويات العمل الحكومي الفلسطيني منح الأفضلية للمنتجات الفلسطينية وعدم الخلط بين الترويج للمناطق الصناعية وبين تشجيع المنتجات الفلسطينية لأنهما موضوعان مختلفان تماماً، ولا يجوز الخلط بين التركيز على صناعة بعينها وكأنها
هي فقط الصناعة الفلسطينية على حساب صناعات أخرى لا يوجد لها أب قوي يدافع عنها مثل صناعة الأثاث وملابس الجينز والمنظفات الكيماوية.
توحيد الجهد الفلسطيني لدعم المنتجات الفلسطينية أمر أساسي بعيداً عن الاستراتيجيات والخطط التي تستهلك موازنات كبيرة، وقد لا تجد دعماً مالياً فيحبط المشروع برمته، وليكن هذا الجهد تطوعياً مسنوداً قانونياً يركز على المزيد من التركيز على الجودة لدى الصناعات الفلسطينية، واتخاذ إجراءات غير جمركية عبر المواصفات الفلسطينية لتشكل عنصراً معطلاً لمنافسة غير عادلة للمنتجات الفلسطينية عالية الجودة وذات السعر المنافس، التركيز على حقوق المستهلك ورضاه ليكون العنصر الحاسم لتشجيع المنتجات الفلسطينية، ويجب أن يتم التركيز عبر الرقابة والتدقيق في مشتريات وعطاءات الحكومة وخصوصاً مشاريع المياه والصرف الصحي والكهرباء بحيث تكون الأولوية للمنتجات الفلسطينية، وان لم يوجد فليكن البديل المستورد عبر وكيل فلسطيني مسجل لدى مراقب الشركات ويضخ أموالا في الخزينة الفلسطينية.
التاجر الفلسطيني يجب ألا يفتح بيت عزاء عندما يطلب الزبون دواء فلسطينيا أو منتجاً آخر فلسطينياً ويقول له: يا زلمة حل عنا وخذ من المنتجات المضمونة غير الفلسطينية، ولا يجوز أن يظل ترويج المنتجات الفلسطينية خاضعاً لهامش ربح التاجر الكبير من المنتجات غير الفلسطينية أو لقضايا مزاجية بحتة.
يجب أن تعلن بشفافية إجراءات منح الوكالات وسحبها ووقفها على بعض المنتجات بحيث نعرف رأسنا من أرجلنا، إذ لا يجوز أن تظل الإجراءات المتخذة في مجال الوكالات طي الكتمان.
رام الله تبكي دماً
الكرامة برس/عطا الله شاهين
أُستشهدَ الفَتَيَان على أرضِ بيتونيا
لأنهما كانا يُدافعان عن فلسطين
بدمائهما رويا يوم أمس أرض فلسطين
ولنْ يسكت شعبنا إذا استشهد مِنه الملايين
كانا في مسيرةٍ سلميةٍ يحتجّان
على نكبةٍ سببها المُحتلين
الاحتلال تعمّد قتلهما
لأنّه يجِنّ مِنْ حشودِ المُتظاهرين
فلسطين اليوم كُلّها تتشح بالسّواد
وشعبنا يبكيهما وهو اليوم حزين
لنْ يسكت شعبنا على جرائمِ الاحتلال
وسيبقى وفياً ومُدافعاً عن فلسطين ليوم الدّين
بدمائِهما رويا بيتونيا وصاحتْ
بأنّها شاهدة على جريمةِ الفاشيين
رام الله تبكي دماً لفقدانها فَتَيَانها
ويُخيم الكرْب في ظلّ صمت العرب المُستكينين
لنْ ننسى الشّهيدين أبداً
وستبقى ذكراهما مُخلدة في قلوبِ الفلسطينيين
المصالحة الفلسطينية لدى مصر وإسرائيل !
الكرامة برس/عادل محمد عايش الأسطل
ربما لا أحد يمكنه نكران العلاقة الجيدة بين مصر وإسرائيل، وسواء تلك المؤسسة على اتفاقية (كامب ديفيد) 1979، أو التي ترتبت عليها فيما بعد، والتي شملت المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها، مع مراعاة تشويشات صيفيّة مرّت بين الفينة والأخرى، إلاّ أن تلك العلاقة لم تمنع من اختلافهما معاً حول قضايا محلية ودولية عِدّة، وأهمها حول المصالحة الفلسطينية التي تم الاتفاق بشأنها مؤخراً بين حركتي فتح وحماس.
لاشك، فإن لكل دولة منهما حساباتها الخاصة من حيث الربح والخسارة بصددها ولاحتمالات تغيّرها تبعاً لتطوراتها إما سلباً أو إيجاباً، لكن ما يهمّنا الآن هو موقف الدولتين بشأنها، والذي كما يبدو لديهما لا ينم عن إيجابية مطلقة ولا عن سلبيّة مطلقة أيضاً. فبالنسبة إلى مصر، وعلى الرغم من أنها سارعت إلى تحديد موقفٍ إيجابيٍ اتسم بالترحيب والتأييد، إلاّ أنهما لا ينفيان أن تكون لها بعض التحفظات، وليس شرطاً أن تكون مُعلنة لأمرٍ ما، يتعلق بحساسيات متراكمة سابقة أو بتطورات مستقبليّة مفاجئة.
إسرائيل ليست على العكس من ذلك، لكن الفارق هو أنها أعلنت عن مواقف سلبية باتجاه المصالحة منذ البداية، وعمدت إلى إخفائها إيجابيات ذات شأن، ستفيد ولا شك منها مستقبلاً، باعتبار الإعلان عنها يُضعف موقفها على المستوى الدولي بشأن القضية الفلسطينية بشكلٍ عام.
قامت دنيا إسرائيل ولم تقعد، منذ الإعلان عن توقيع المصالحة، وعلى الرغم من التقليل من شأنها والتشكيك فيها، فقد دأب قادتها على ارتقاء القمم كي يُلقوا ما وسعهم من القول الغاضب والفعل الصارخ، رداً على الاتفاق بشأنها. فعلاوةً على مسارعة الإعلام المتماهي مع الحكومة والحركات والأحزاب اليمينية ووزراء كُثر إلى مواجهة الاتفاق، فقد تصدّى رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" بكل جهده ضدها، وسارع في خطوة تُعبر عن غضبه الشديد، أوقف بها مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وهدد باتخاذ المزيد من الإجراءات المؤلمة ضد السلطة الفلسطينية، بحجة أن من اختار حماس التي تدعو إلى تبديد الدولة الإسرائيلية، لا يريد ولا يرغب بالسلام مع إسرائيل، وشدد على أن السلطة هي من ستتحمل تبِعات التطورات الآتية.
هناك شيئين أساسيين يجعلان إسرائيل تغضب إلى هذه الدرجة، أولهما: انتفاء حجّتها المهمّة أمام المستوى الدولي، بأن السلام غير ممكن اتمامه في ضوء أن الرئيس الفلسطيني "أبومازن" (لا يقول) على أكثر الفلسطينيين. والثانية، أن هناك فرصة مواتية جداً لانتقال قوة حماس إلى الضفة الغربية، وهو ما يُعزز الشعور بإمكانية وقوع فوضى وانتفاضة ثالثة، بعكس ما يرغب به "أبومازن"، إلى جانب أن المصالحة تزيد من قوة الفلسطينيين في السعي إلى الانضمام إلى هيئات الأمم المتحدة، ما يُعرّض إسرائيل (دولة وقادة) للخطر، لا سيما وأن هناك مباركة غربية أعقبت التوقيع على الاتفاق، وخاصةً من قِبل تلك الدول الفاعلة.
وعلى الرغم مما تقدم، فإن هناك منافع بالمقابل ستجنيها إسرائيل ترتيباً على الاتفاق، وهي على ميزاتها، لا تود إعطائها القدر الكافي من الأهمية لضياع تلك الميزات وخاصةً المتعلقة بتهويل المساوئ الآنفة الذكر، ومنها: أن أمام إسرائيل فرصة جيدة لإثبات أن القيادة في رام الله التي تدعو إلى السلام، ها هي تضع يدها على الزناد مرةً أخرى، من خلال تحالفها مع حركة حماس التي لا زالت مسجلة كحركة (إرهابية) لدى المجتمع الدولي وخاصةً الدول المُباركة للاتفاق. وبالنسبة إلى حماس كمنظمة مقاومة في الاعتقاد الإسرائيلي، ستكون لديها ضوابط ذاتية في مسألة إطلاق الصواريخ باتجاه الأعماق الإسرائيليّة، لاضطرارها بالمحافظة على الوحدة الفلسطينية، ولا يغيب أيضاً أنها في الطريق للتقليل من سقف تطلعاتها التاريخية، في ضوء إعلانات واضحة في أعقاب الاتفاق، من بعض قادتها الرئيسيين، بأن هناك إمكانية لحدوث تغيرات في الوضع القائم، في حال اعترفت إسرائيل بحدود عام 1967، إلى جانب أن إسرائيل تريد المصالحة لتشككها في نجاحها، ففي حال أن تحدث انهيارات بشأنها، فستكون تجربة مريرة على الفلسطينيين بحيث أنهم سيكونون بمنأىً أبعد عن التفكير بالمصالحة مرة أخرى.
بالنسبة إلى مصر، فإنها ولا شك ستفيد من المصالحة الفلسطينية، وسواء كانت الإفادة معنويّة أو على مستويات المصلحة العامة للبلاد، فقد اعتبرت المصالحة أنها جاءت بجهود –وساطة-مصرية خالصة، لاسيما وأن القيادة الحالية لعبت دوراً مهمّاً في إتمامها على هذا النحو، من خلال الاتصالات التي جرت بين "محمد التهامي" مدير المخابرات المصرية، وبين رئيس وزراء حكومة القطاع "إسماعيل هنيّة" حيث تم في إثرها توقيع الاتفاق مباشرةً، الأمر الذي مكّن من فكرة أن التدخل المصري مثّل نوعاً من الانتصار للحكومة في القاهرة بخاصة، وبدرجةٍ أشمل ترسيخ ما يؤهل مصر أن تكون في مكان أقوى من بعض الدول العربية، وخاصة دولة قطر راعية اتفاق عام 2012، التي تتفاقم خلافاتها معها بسبب رعايتها ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين، حيث اعتبرت أنها سحبت منها شعورها بالقوة داخل المنطقة على الأقل، ولم تستطع فعل أي شيء بالمقابل. ليس هذا وحسب بل شعرت القاهرة بأن ثقلها يفوق نشاطات الجامعة العربية نفسها، وهذا من شأنه إثبات أن مصر هي الحاضرة على القمة حتى في أحلك ظروفها.
من جانبٍ آخر، فإن الاستفادة الكبرى لدى مصر هي إمالة حماس عن تعلقها بجماعة الإخوان المسلمين أولاً، وإبعاد التخوفات الماثلة، من أن تستطيع حماس باعتبارها الجهة الوحيدة المتحكمة في القطاع، من محاولة تدعيم وترسيخ وجود ديني، من شأنه أن يعمل على زعزعة الأمن المصري. فبعد هزّات عنيفة ومتتالية من قِبل السلطات المصرية في شأن علاقاتها باتجاه الحركة سواء قبل وبعد اعتُبارها من قِبل القضاء المصري، منظمة معادية وتم التحفظ على مصالحها وحظر نشاطاتها داخل مصر، كانت هناك تصريحات مصرية هادئة اعتبرتها الحركة منسجمة مع تطلعاتها بشأن المستقبل. حتى قبل التوقيع الرسمي على اتفاق المصالحة، واستمر الهدوء حين سؤل مرشح الرئاسة "عبد الفتاح السيسي" فيما إذا كانت حماس عدو؟ حيث امتنع عن الإجابة وعلّق بالصمت فقط.
كما ستتوضح الاستفادة في الممارسة العملية، من خلال بدء الجانب المصري بالتحكم في ضبط الحدود (أمنياً واقتصادياً)، من خلال التأكّد من أن حماس لن تقوم بالتشجيع على إعادة تأهيل شبكة الأنفاق على طول الحدود المشتركة بينهما.
وإذا أردنا الاختصار، فإن أكثر ما يثير المخاوف المصرية، هو أن ليس بالإمكان الركون إلى حماس، باعتبارها الفرع الأهم لدى جماعة الإخوان المسلمين، وليس في نيّتها التخلّي عنها في لحظة ما، لا سيما وأن لديها موطئ قدم (حُكم – سلطة) بعكس الأفرع الأخرى بين الدول، حيث لا تملك من الأمر شيئاً، واعتبار نشاطاتها نحو المصالحة تكتيكية تخدم المرحلة الراهنة، برغم تأكيداتها بأنها تتجه بكل قوتها نحو تطبيق الاتفاق، إذ ليس من السهل – كما المعتقد- أن تتدحرج إلى الجهة النافرة على هذه الشاكلة بعد سبع سنوات شِداد، تماماً كما أن الثمانية عقود الماضية برغم سوادها، لم تستطع ثني جماعة الإخوان عن فكرها وما تصبو إليه.
بالحب والتفاهم .... نحقق السعادة لشعبنا الفلسطيني
الكرامة برس/وليد خالد القدوة
تقول الكاتبة الأمريكية " مارج بيرس " ( إن الحياة هي الهبة الأولى ، والحب هو الثانية ، والتفاهم الثالثة ، لذا فاجعل من ذلك قاعدة لحياتك ، أقدم على محبه وتفهم الآخرين ، وسوف تعيش حياه سعيدة ) .
التحديات التي تواجهنا في الحياة مصدرها رغبتنا في تغيير الآخرين ، فنحن نريد أن يكون الآخرون مثلنا ، يتفقون معنا في الرأي ، ويسلكون ويقضون حياتهم وفقاً لرغباتنا وتحقيقاً لأمالنا ، ويدخلون في إطار التصور الفكري الأمثل الذي شكلناه لهم في أذهاننا ، وحينما لا يشاركوننا وجهات النظر وتوقعاتنا ، نُصاب حتماً بمشاعر سلبية .... ولكن إذا نظرت جيداً حولك ، فسوف تجد أن التحدي الحقيقي في الحياة هو أن تغير نفسك ، وتصبح الشخص الذي تريد أن تكونه ، وتستغل طاقاتك الكامنة وتعيش حياه اسعد ، حياه خالية من التعجيز والقيود والمشاعر السلبية .
من هذا المنطلق أقول لكل المخلصين والشرفاء من أبناء شعبنا الفلسطيني والذين يتطلعون لمستقبل مشرق للأجيال القادمة هذا الشعب العظيم يستطيع أن يكون من أكثر الشعوب تمتعاً بالسعادة الحقيقية إذا غلبنا لغة التسامح والعفو عند المقدرة والمحبة بين جميع الناس .
الذين يسعون لتغيير نمط تفكير الآخرين سواء على مستوى الأفراد أو الأسر أو المؤسسات العامة أو التنظيمات السياسية لن يتمكنوا من تحقيق هذا الهدف ، لذلك عليهم أن يبداوا بتغيير أنفسهم وأسلوبهم في الحياة قبل أن يفكروا بتغيير الآخرين .
التنظيمات والأحزاب الفلسطينية أمامها تحديات كبيره وصعبة ومعقدة ، وهي تحتاج بشكل مستمر ودائم لمزيد من التلاحم والصبر والمثابرة حتى يحققوا الانجازات التي يتطلع إليها شعبنا ... وهذا يفرض على هذه التنظيمات تغيير نمط برامجها وسلوكياتها وثقافتها لتتلاءم مع المتغيرات العربية والدولية دون إفراط أو تفريط بالثوابت الوطنية الفلسطينية والمحافظة على المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية السائدة في المجتمع الفلسطيني .
علينا أن نبدأ بتغيير أنفسنا ، أن نبدأ بتغيير عاداتنا السيئة ، أن نبدأ بتغيير طريقة تعاطينا مع كل الأحداث المتلاحقة على الساحة الفلسطينية حتى نتمكن من استثمار طاقاتنا ومواردنا وإمكانياتنا المتاحة لخدمة تطلعات شعبنا وأهدافه الوطنية والإنسانية
إن تغليب لغة المحبة والحوار والتفاهم بين جميع أبناء شعبنا الفلسطيني سيؤدي حتماً إلى إحساس الجميع بالسعادة الحقيقية ... ولنرفع جميعاً شعار مشترك ... يداً بيد لنحقق السعادة والأمل والتفاؤل لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني وصولاً لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة إن شاء الله .
خطة قطر لتقسيم السعودية!
فراس برس/ منصور أبو العزم
يتداول الخليجيون والعرب منذ ايام تسجيل صوتى مسرب منسوب الى رئيس وزراء ووزير الخارجية القطرى السابق حمد بن جاسم الرجل القوى الذى ظل يدير السياسة فى قطر طوال حكم الامير حمد بن خليفة حتى تولى ابنه الامير الحالى تميم الحكم منذ شهور قليلة وقام باقصائه ..
التسجيل لحديث دار بين حمد والعقيد الليبى الراحل القذافى. قال حمد فى التسجيل المنسوب له: ان المنطقة مقبلة على بركان وان السعودية سوف تحدث فيها ثورة شئنا ام ابينا واننا نعمل مع الامريكيين والاسرائيليين على خطة لتقسيم السعودية الى ثلاث دول: الاولى نجد وسط السعودية يسيطر عليها الوهابيون ، والثانية الحجاز التى تضم مكة والمدينة المنورة, والثالثة «الدولة الشرقية» .
ثم مضى حمد بن جاسم فى التسجيل المنسوب له قائلا انه اجتمع مع مسئولين كبار من المخابرات الامريكية والبريطانية فى لندن وشرح لهم تقييمه للوضع فى السعودية وكيفية تحقيق خطة تقسيم السعودية، زاعما ان تعويل المخابرات على الصف الاول بالجيش السعودى للقيام بثورة غير مجد، وان الامل فى الصف الثانى من الضباط الذين تعلموا فى اوروبا وامريكا!
وان السفارة القطرية فى لندن سوف تحاول تجنيد هؤلاء بهدوء تام! ويأتى التسريب الجديد بعد ايام من تسريب مماثل لامير قطر السابق حمد بن خليفة ايضا مع القذافى! قال فيه ان السعودية لن تكون موجودة بعد 12 عاما!.
وتكشف تلك التسجيلات وغيرها من المواقف القطرية الاخرى اولا: مدى غيرة قادة تلك الدولة الصغيرة التى يريد قادتها مناطحة الدول الكبرى فى المنطقة مثل مصر والسعودية ومحاولة احتلال ادوارهم من خلال هدم النظام العربى القديم وتأسيس نظام جديد يحتلون فيه دورا اكبر من حجمهم وقدرتهم على حساب القوى التقليدية بالمنطقة . ثانيا : تكشف التسجيلات والتصريحات المنسوبة لقادة قطر عن عمق الخلاف بين الدوحة والرياض ورغبة قادة قطر فى ازاحة سيطرة وهيمنة السعودية بما لها من ثقل على مجريات الامور داخل مجلس التعاون الخليجى. وهو امر يثير الدهشة لانه يكشف عن ان هؤلاء لايعون لا السياسة ولا الجغرافيا!.
عن الاهرام
العنصرية الإسرائيلية.. وخيار المواجهة
فراس برس/ جيمس زغبي
أحسست بانزعاج شديد الأسبوع الماضي عندما شعر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، رداً على انتقادات زملائه السابقين في مجلس الشيوخ، بأنه مضطر للتراجع عن تحذيره من أن إسرائيل تخاطر بأن تصبح «دولة عنصرية» إذا ما أخفقت في صنع السلام مع الفلسطينيين.
ولكن أكثر شيء أصابني بالضجر هو أن كيري، بعد إقراره بأن كثيراً من الإسرائيليين قدموا التحذير ذاته، اعتذر عن استخدام كلمة «عنصرية»، موضحاً أن «هذه الكلمة من الأفضل أن تترك للنقاش في الداخل»، ومعنى هذا، بعبارة أخرى، أنه يمكن للإسرائيليين أن يخوضوا في هذا الجدال، ولكن لا يمكننا نحن فعل ذلك!
وقد ذكرني هذا الأمر بتعليق سمعته من عضو مجلس الشيوخ السابق جوزيف ليبرمان في العام 2000، أقرّ فيه بأن مناقشة قضايا مثل المستوطنات والقدس في الكنيست الإسرائيلي تكون أسهل من مناقشتها في مجلس الشيوخ الأميركي.
والسؤال المطروح الآن: كيف يمكن أن تقود الولايات المتحدة عملية صنع السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني بينما لا يمكنها انتقاد إسرائيل أو حتى إجراء نقاش صادق بشأن سياساتها؟
وعلى مدار أكثر من عقدين الآن، منحت الولايات المتحدة نفسها دوراً أحادي الجانب في عملية صنع السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني، وطوال هذه الفترة خضعت قيادتنا لاختبارات، وكثيراً أيضاً ما أخفقت.
وقد أفضى عجزنا عن السعي لإحلال السلام، بصورة مستقلة عن الاعتبارات السياسية الداخلية، إلى نتائج مأساوية، ليس لأننا أخفقنا في المساعدة على حل الصراع فقط، بل أيضاً لأننا أسهمنا في تدهور البيئة السياسية في كل من المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني، والإضرار بصورة دولتنا في كثير من دول العالم.
وعندما حاول رؤساء أميركيون إحداث نقلة، مثلما فعل كثيرون منذ الرئيس «فورد»، تعرضوا للتوبيخ من قبل أعضاء الكونغرس الذين طالما ركزوا على المواقف السياسية القصيرة الأجل بدلاً من حماية مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل. وفي سعيهم إلى ذلك، قدموا تنازلات كثيرة في ما يتعلق بالتزام دولتنا المعلن تجاه حقوق الإنسان العالمية والديموقراطية.
وفي أعين كثيرين في أنحاء العالم، يبدو أننا لا نرى إلا ما نريد أن نراه، وننكر ما نجد من الصعب الاعتراف به. وعلى مدار عقود، تغافلنا عن الوقائع اليومية التي تواجه الفلسطينيين الذين يعيشون تحت احتلال وحشي وقمعي. وحتى عندما اعترفنا بهذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، أخفقنا في الكشف عن الحل اللازم لتحدي السلوك الإسرائيلي.
ولا تكمن المشكلة في مجرد ضعفنا وعجزنا عن انتقاد إسرائيل علانية، إذ يبدو أننا لا نستطيع أن نحمل أنفسنا على أن نرى الفلسطينيين بشراً كاملين ومتساوين مع غيرهم وندافع عنهم ونقف إلى جانبهم عندما تنتهك حقوقهم انتهاكاً صارخاً.
وفي حين نشجب المستوطنات عندما يتم الإعلان عنها، إلا أننا نعتبرها «واقعاً» عندما يتم بناؤها، بينما في الصراعات الأخرى في أنحاء العالم، ندافع عن المدنيين الأبرياء الذين يقعون ضحايا لعقوبات جماعية، وندافع عن أولئك الذين يتم سجنهم بلا اتهام أو يتم طردهم من ديارهم من دون أي وجه حق، ونندد بـ«التطهير العرقي» وأي انتهاكات أخرى لقانون حقوق الإنسان الدولي، ونصر على حق اللاجئين بالعودة إلى أوطانهم واستعادة ممتلكاتهم. ولكننا لا نقبل الحقوق ذاتها للفلسطينيين، وقد وضعنا إسرائيل فوق القانون، وجعلناها استثناء لكل القواعد، وتعاملنا كما لو أن الفلسطينيين ليست لهم حقوق على الإطلاق.
وتلك الدول التي تشعر بالغضب من ازدواجية معاييرنا تجاه إسرائيل ترفض سياستنا، معربة عن حزنها ولسان حالها يقول: «حسناً.. هذه هي طريقة الولايات المتحدة». وتبدو نتائج هذا الخلل الشديد في تعاملنا مع الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني واضحة جلية في كل مكان، فقد أصبح المجتمعان الإسرائيلي والفلسطيني مدفوعين بأمراض، إما أننا شجعناها أو دعمناها بسياساتنا. فالإسرائيليون يتصرفون مثل أطفال مدللين، والفلسطينيون يتعاملون باعتبارهم معتدى عليهم.
ولعل الإنصات إلى النقاش داخل إسرائيل مفيدٌ ومثيرٌ للإحباط في الوقت ذاته. وبالطبع، هناك إسرائيليون يواصلون الدفاع عن احترام حقوق الإنسان الفلسطيني، لكنهم ليسوا أصحاب الكلمة العليا، إذ إن الاتجاه المهيمن في الائتلاف الحكومي الحاكم هو رفض أي اعتراف بحقوق الفلسطينيين، وأي قبول حتى بانسحاب ضئيل من الأراضي المحتلة. والإسرائيليون لا يختلفون عن الأطفال المدللين، حيث أدركوا حقيقة أنه لن تكون هناك عقوبات على سلوكهم الخاطئ، فالكونغرس يساندهم دائماً ويمنحهم ما يريدون.
وفي هذه الأثناء، تولدت لدى الفلسطينيين فكرة أن أي شيء يفعلونه لن يكون كافياً لكسب التأييد الأميركي. وبالنسبة لهم، ما من مكافأة على سلوكهم الجيد. ولأن الكونغرس لم يقف يوماً في صفهم، بات القادة الفلسطينيون المعتدلون يشعرون بالحرج والخطر، بينما قويت شوكة المتعصبين كي يظهروا غضبهم وخيبة أملهم، وفي بعض الأحيان بأساليب سلبية للغاية.
وعلى مدار عقود، حذر القادة العسكريون في الولايات المتحدة من أن إخفاقنا في الضغط من أجل التوصل إلى سلام عادل يسبب أضراراً جسيمة على مركزنا وقدرتنا على العمل مع الحلفاء العرب لحماية مصالحنا.
ومع وصول عملية السلام إلى طريق مسدود، على الولايات المتحدة أن تختار، وبدلاً من مجرد الدفع من أجل تمديد المفاوضات، فقد آن الأوان كي تقرر أن بمقدورها إخبار الإسرائيليين بالحقيقة حول سلوكهم وتبعاته، وربما أن الكونغرس سيعترض وأن بعض السياسيين سيمتعضون، ولكن إذا كنا جادين بشأن السلام، يجب أن نفسح الطريق أمام قيادتنا الحاسمة.
ولن يجدي تدليل اليمين الإسرائيلي سوى في تعزيز سطوته، فهم يعرفون كيف ينتهزون فرصة الانفتاح ويراهنون على تضييع الوقت. ولذا، فإن الضغط الحازم من الولايات المتحدة سيعزز الإسرائيليين التقدميين الذين يدركون الهوة العميقة التي حفرها قادتهم المتغطرسون.
لا بد من دعم الإسرائيليين التقدميين في جهودهم الرامية إلى التغيير، وبالطبع سيساعد التحدي القوي من الولايات المتحدة في إثارة الجدل والتغيير المطلوب داخل إسرائيل نفسها.
عن السفير اللبنانية
ما بعد المصالحة.. طموحات.. مشاكل .. حلول
امد/ رائد موسى
الكثير متوجس من أن يكون اتفاق المصالحة مجرد اتفاق محاصصة أو وحدة كونفدرالية بين كيانين مستقلين عن بعضهما البعض والجميع يعلم ان ابرز عقد المصالحة تتمحور حول تقاسم الوظائف ومناصب السيادة (تحت الاحتلال)، وذلك ما يدعو للريبة والحذر من مضمون المصالحة، ولكننا لنعود إلى ما يطمح له المواطن من المصالحة بغض النظر عن تركيبة الحكم الفلسطيني القادم كالتالي:
المواطن بشكل عام: يطمح إلى توفر الخدمات الأساسية والتي يدفع ثمنها كالوقود والكهرباء والغاز والمياه النظيفة، ويطمح المواطن أيضا إلى حكومة توفر له حياة كريمة، والحياة الكريمة هنا لا تعني أن توفر له الدعم المادي بشكل أساسي، بل توفر له موظف ورجل أمن يعامله بود واحترام وتحت سيادة القانون، وهنا يجب أن يكون واضح لموظفي الحكومة بأنه تم اختراع الحكومة من اجل خدمة المواطن والسهر على راحته، وان لم يتحقق ذلك فلا داعي لوجود الحكومة أصلا، وخصوصا ان
حكوماتنا دائما فقيرة وغالبا عاجزة أمام طلبات وحقوق المواطن بحكم واقعنا، فلنستعيض عن ذلك بحسن معاملة المواطن وبشكل مضاعف.
وفي ظل تعثر عملية التسوية وعجز القيادة عن تحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني إلى حد الآن، لماذا لا نستفيد على الأقل من حقوقنا في المرحلة الانتقالية التي تحولت إلى واقع طال أمده، فلا نزال ملتزمين بالتزاماتها ونلبي واجباتنا فيها فلما لا نبحث عن حقوقنا فيها بدل الركض خلف الحلول النهائية على حساب حقوقنا المرحلية، فمن واجب القيادة أن تعيد بناء وتشغيل مطار غزة وبناء مطار قلنديا وبناء وتشغيل ميناء غزة وإعادة تفعيل الممر الآمن كاستحقاقات طبيعية قدمنا ثمنها سلفا باعترافنا بإسرائيل وبتحملنا لأعباء حكم ذاتي تحت الاحتلال.
قطاع الشباب: يطمح إلى أن تتوفر له فرص وآفاق عمل، وهنا لا بد للحكومة والقيادة بان تبذلا جهودا لإتاحة حرية الحركة والإقامة داخل الوطن للشباب أينما أرادوا، فالحل الوحيد لاستغلال طاقات شباب غزة المكدسين في قطاع البطالة ومحبوسين داخل سياج غزة، هو اعمار واستثمار أراضي الضفة الفلسطينية بسواعد شباب غزة بشكل أساسي، ومن الطبيعي أن يتمدد الكم الديموغرافي الهائل في غزة باتجاه أراضي الضفة مع العلم ان ذلك يمثل الكابوس الأكبر للاحتلال الإسرائيلي والهدف الأساسي للاحتلال في سعيه لفصل غزة عن الضفة، هو إبعاد غزة ديموغرافيا عن الضفة، لملئ الضفة بمستوطنيه.
إذا تصفحنا اتفاقية أوسلو التي على أساسها نشكل حكومتنا ومنظومتنا للحكم الذاتي نجد ان عبارة (الضفة وغزة وحدة مناطقية واحدة) قد تكررت عشرات المرات وهي مبدأ أساسي لكل نصوص الاتفاق، فنكرر هنا لماذا نضيع حقوقنا في الحالة الانتقالية التي طالت بالرغم من التزامنا بواجباتنا فيها ؟؟ نحن نعلم ان الاحتلال ينتهك حقوقنا فيها وبشكل سافر ولكن من واجبنا أيضا ان نطلق خط نضالي سياسي جاد من اجل انتزاع تلك الحقوق حتى لو كانت تحت مسمى (انتقالية) موازي لخط النضال السياسي الحالي من اجل حقوقنا الدائمة وإقامة الدولة المستقلة، ان بقيت فرص لذلك، خصوصا وان حقوقنا في المرحلة (الانتقالية) هي أساسا حقوق إنسانية قد كفلتها كل القوانين الدولية قبل أن تكفلها اتفاقية أوسلو.
نعود ونقول، إن عجزت القيادة عن فك القيود عن حركة وحرية الشباب، فسيكون من الطبيعي أن لا يتبقى للشباب طموح سوا العمل في الوظيفة العمومية، حتى لو على شكل بطالة مقنعة كما هو دارج الآن، فلذلك لن يحق لأحد وقتها من الشكوى عن التضخم الوظيفي.
الأمن: يطمح المواطن لان تكون لديه أجهزة أمنية وطنية غير مسيسة تعمل تحت سيادة القانون فقط، ولكن هذا الطموح لا يزال يشكل هاجسا، فعناصرنا الأمنية ولائهم إما لحماس أو لفتح بشكل عام بالرغم من ان معظم رجال الأمن يتمنون التحرر من هذا الولاء والعمل تحت مظلة القانون فقط، ولكن ذلك الواقع الحزبي سيؤدي لإشكاليات مستمرة، فالحل الطبيعي والأمثل لضبط هذه الحالة التي تحتاج إلى مدة من الزمن ليست بقصيرة كي ينتقل الولاء من الحزب إلى القانون، هو عن طريق بذل جهود مكثفة من أجل تشكيل جهاز قضاء عسكري وطني مستقل عن الحزبية بشكل مطلق، وله ذراع تنفيذية (شرطة عسكرية) وطنية مستقلة عن الحزبية إلى أعلى نسبة ممكنة، وله صلاحيات قانونية مطلقة على كل مكونات الأمن الفلسطيني، فبدون توفر ردع فعال لتجاوزات عناصر الأمن أنفسهم فيما بينهم أو تجاه المواطن، لن يستتب الأمن كما يطمح المواطن.
وملخص القول ان المواطن لا يعنيه مصالحة أم محاصصة، فدرالية ام كونفدرالية بقدر ما يعنيه هل منظومة الحكم الجديدة قادرة على توفير حقوقه وأدنى متطلبات حياته أم ستنشغل في نفسها ومشاكلها وتترك المواطن هائما على وجهه كما هو الحال.
للشعب كلمة ,,
امد/ ياسر خالد
خسر زماننا العدل , فسلط الله علينا من لا يخافه , فتبادلت ادوار الظلم بين عدو واضح و صديق فاجر , فلم يعد هنا من يخاف على مصالحنا بعد ان عشق الكرسي و حلاوته و ادعى كذبا و زورا زهده فى الحكم , فهو لا يحزن على احزاننا , بل يتفنن فى
ايذائنا ,, مشاعرنا لم تعد تهمه و ان سالت دموعه فهى دموع كاذبة ادمنت الكذب , عاشق متيم بالسلطة لن يفرط فيها و لو خسر الشعب و الارض ,,,
يجازف بكل شئ من اجل مصالحه , و مصالح الدائرة المحيطة به , دمر فتح و اخصى رجالها و لم يبقى فيها الا الخائفين او المتربصين ,,, همه الوحيد ازاحة التيار النقى او المعارض له ,, يخاف بعد رحيله ان يأتى احدا ليكشف للناس زيف اقواله و افعاله ,, يريدها خرابه ,, يحارب المستقبل و يتحداه بان فتح لن تقوم لها قائمة , فلن ارحل الا جثة و مع هذه الجثة التى تتغنون بها ,,, لا فتح بعدى و انتم مصيركم التشرد , و اى محاولة من اى وطنى غيور على حركتة و يقاتل لاجلها فمصيره معلوم ,,, فباتت فتح رهينة بأيدى السلطان كما لم تكون يوما ,
هناك انتخابات , عبر مؤتمر سيكون حضوره من رجال لم يعاصروا التجارب الحركية بعدما اسقط حق من حملوا السلاح و انضموا للمؤسسات الامنية ,الترشح لعضوية الاقاليم و كأن فتح حزب سياسي يجب الفصل بين عناصرها التى تحمل السلاح و الاقلام ليأتى له رجال يستطيع ان يشكل منهم ما يشاء ,, و هذا مبتغاه ففتح لم تعد فتح ,, و سيفرز المؤتمر السابع مجلس ثورى و مركزى اما من عواجيز كعادتنا او من شباب لها طموح شخصى بعيدا عن العمل الحركى ,,,
اشغل الناس بالمصالحة و رحل مسافرا ,, تاركا خلفه ما تبقى من فلسطين التاريخية لتنهار بعواملها الذاتية , بين شد و جذب و بين خوف و استهتار لانه يعلم ان الحصار و العدوان ارهق الوطن و المواطن ,,, يلعب على كل الجبهات و حوله رجال باتوا لا يستطيعون اشعال سيجارة امامة فهو يشتمهم و يطردهم و لا يتجرأ احد حتى ان يرد بعبارة اسف خوفا من زيادة العقاب ,,,
الاكاذيب و الادعاءات لا تنطلى على احد فالايام ستكشفها قريبا فهو لا يريد مصالحة مع احد , يريد ان يبقى حاكما متحكما وحيدا دون نقاش مع او من احد ,,لذا حين وافقت حماس على المصالحة عبر وثائق القاهرة و الدوحة كان اسوء خبر سمعه , و لكنه لا يستطيع الا التماشى معها خوفا من ثورة عارمة قد تكلفة قضاء باقى عمره كالرؤساء الذين اطيح بهم الربيع العربي
يزهد فى الحكم و يتمسك برئاسة الوزارء ,و احتمال وزير الداخلية و المفاوضات و منظمة التحرير و كل جبهة عمل وطنى لابد ان يكون على رأسها ,,
نقل تجربته فى حرق و تقزيم فتح الى كل فصائل العمل الوطنى فنجح مع بعض الفصائل مستغلا ضعفها وسوء اوضاعها المالية فقزمها اكثر من فتح , و الان يهددها بالطرد اوبالخروج وقتما تشاء من منظومة العمل العام فهو لم يعد بحاجة اليها و ان كان يستغل اسمها فى مشروعة الديمقراطى الوهمى بعدم تفرده فى اتخاذ القرارات ,,
حين فضح امره , بانه قد اتخذ قراره باعلان الانتخابات فى الضفة الغربية و ترشيح نفسه رئيسا و كان متأكدا بان كل الفصائل سترفض المشاركة فى هذا العوبة سيستطيع تجديد شرعيته و يتخلص من خصومة و يحصل على مجلس تشريعى تم تفصيله
ولكن بموافقة حماس على بنود المصالحة افشلت مخططاته فنحى منحى اخر هو ان يدخل حماس فى صراع داخلى قد يتسبب فى انزلاقها الى الهاوية هى الاخرى ان لم تنتبه الى خبثه و تعمل مع الكل الفلسطينى و لا تقبل الا ان تكون الحكومة هى حكومة الشعب لا حكومة فصائل و لا رئيس ,,و عليها ان تقبل و ان يشاركها ابناء فتح فى حكم غزة و تقنع عناصرها بالتعود على هذا المبدأ لانه يعمل على ذلك و يريد ان يسبب مشاكل داخلية , و لكن ابناء فتح الان لا حول و لاقوة لهم صغيرهم قد تعدى من العمر الاربعين و فى رقبته عائلة و معظمهم متورط فى قرض بنكى و يكفية مشاكلة الشخصية و لن يدخل فى صراع او حتى منافسة مع اى احد,,
اقبلوا بالمشاركة معهم و اذهبوا للانتخابات تعود بالنفع لا بالمزيد من التشرذم و التفتت , و يكفى ما اصاب الجميع من ذل و مهانة عبر السنوات الماضية ,, نحن بحاجة الى اتفاق لا الى اخلاف , فالوقت يمضى فى غير صالح الجميع , و الشعب الفلسطينى بطبعه متسامح طالما ان هناك مشروع وطنى سيحضن الجميع يكفى ان نراجع الاحصاءات و المشاهدات العينية التى تنذر بان الضفة الغربية لم تعد وطن للفلسطينين بعدما تغول فيها الاستيطان و المستوطنين و فى ظل حكمه نحن فى طريقنا لتحويل كل مدينة فى الضفة الى غزة جديدة و ما هذا الا مسائلة وقت فالمستوطنون ينعمون بالامان و يتجولون و ان
ضل احدهم الطريق يتم ارجاعه الى اهلة معززا مكرما ,, لا تتركوه يقرروا نيبة عنا و عنكم , و غزة يكفيها من المأسى التى تذوقت مرارتها , و هذا شعبكم شعب عظيم لن يخذلكم حال قررتم الصلاح ,,
كيري لم يحمل جديدا
امد/ عمر حلمي الغول
التقى الرئيس محمود عباس في لندن نهاية الاسبوع الماضي مع وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري بناءا على طلب الاخير في محاولة منه لاستكشاف إمكانية إحداث نقلة في الانسداد، الناتج عن عدم إلتزام حكومة نتنياهو باستحقاقات المفاوضات، التي إنتهت مدتها في ال 29 من إبريل\ نيسان الماضي، ونكثها تعدها تجاه إطلاق سراح الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقيات اوسلو.
غير ان الوزير الاميركي، الذي بذل جهودا مكثفة طيلة فترة التسعة اشهر الماضية، تحسب له فلسطينيا وعربيا واميركيا ولم تحسب إسرائيليا، لرفض مبدئي لخيار السلام، لم يحمل أي جديد، بل راهن على إمكانية الضغط على الرئيس عباس اولا من زاوية ما يلوح به الكونغرس من تجميد المساعدات الاميركية لموازنة الدولة الفلسطينية المحتلة، وثانيا من جهة طي صفحة الانقلاب الحمساوي، الذي تضعه المؤسسات الاميركية التنفيذية والتشريعية كنقيض للتسوية، المرتبط بالنقطة السابقة. وهو ما يتناقض ومنطق وركائز التسوية السياسية، التي قامت بالاساس بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وحكومة إسرائيل عام 1993 على اساس إعترافها بوحدة الارض والشعب السياسية والجغرافية والادارية في الضفة بما فيها القدس وغزة، اضف الى ان اميركا وربيبتها إسرائيل حتى دول الاتحاد الاوروبي وغيرهم، كانوا يسألوا "مع من نتحدث !" قبل الشروع بطي صفحة الانقلاب الحمساوي على الشرعية.
ونسي رئيس الديبلوماسية الاميركية والكونغرس أن ما يهددون به، ليس سوى فتات من جملة الارباح التي تحققها الادارة الاميركية وشركاتها القومية وفوق القومية في المنطقة العربية؛ كما ان إقامة السلطة كان ومازال باعتراف مؤسسات صنع القرار الاميركي مصلحة اميركية. وبالتالي التهديد، لن يكون في صالح اميركا اولا واسرائيل ثانيا والعالم ثالثا بما في ذلك العرب. الامر الذي يفرض عليهم مواصلة دعم مؤسسات الدولة الفلسطينية، والعمل على إزالة الاحتلال عن اراضيها لترى النور كدولة مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، لا بل وزيادة الدعم المالي واللوجستي، لان تلاشي مشروع التسوية السياسية، سيكون ذات إرتدادات خطيرة على مصالح اميركا الحيوية ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية.
أعاد الرئيس ابو مازن الثوابت، التي تحكم الموقف الفلسطيني في العودة لاية مفاوضات قادمة، وابرزها اولا الافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية؛ ثانيا وقف الاستيطان الاستعماري طيلة المفاوضات لحين تحديد حدود دولة فلسطين على الاراضي المحتلة عام 1967؛ ثالثا وقف اية خطوات إحادية من قبل دولة الابرتهايد الاسرائيلية؛ رابعا تقديم التسهيلات الضرورية والحوافز المشروعة لتنامي وتصاعد دور دولة فلسطين على اراضيها في المناطق CوB .
كما اكد عباس مواصلة الخطوات لطي صفحة الانقلاب على الشرعية، وتشكيل حكومة التوافق الوطني، التي، هي حكومته الملتزمة بقرارات الشرعية الدولية، وتلتزم بالاتفاقات الموقعة كمع دولة إسرائيل، وتعمل لترسيخ عملية السلام. والتي يعتبر تشكيلها عنصرا هاما في دعم عملية السلام، وليس العكس.
غير ان الرئيس ابو مازن لم يسمع موقفا جديدا من الوزير كيري، لان الموقف الاسرائيلي، الرافض لعملية السلام، يرفض مجددا الالتزام باستحقاقات التسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67. ليس هذا فحسب، بل وتعمل حكومة نتنياهو على تعقيد خيار السلام باجراءاتها العقابية ضد مؤسسات دولة فلسطين المحتلة. وهو ما حدا بكيري، ان يخرج ويعلن للصحفيين موقفا سلبيا، لا يعكس إصرار اميركي على إلزام إسرائيل باستحقاقات التسوية السياسية، عندما اعلن ان " مسؤولية العودة للمفاوضات تقع على الفلسطينيين والاسرائيليين" ، وهذا موقف هروبي من المسؤولية، التي تقع على الراعي الاساسي لعملية السلام. لان كيري ورئيسه اوباما ورايس مستشارة الامن القومي وبايدن نائب الرئيس يعلمون،
ان العقبة الاساسية، التي تحول دون التقدم، تتمثل في الاستيطان الاستعماري في الاراضي المحتلة عام 67 وخاصة في القدس.
النتيجة الماثلة امام المراقب، ان طريق المفاوضات باتت مغلقة لحين تمثل الادارة الاميركية مسؤولياتها كراعي لعملية السلام، وإدراك قوى الرباعية الدولية مسؤولياتها في إنقاذ التسوية من شرور حكومة نتنياهو، والضغط على اميركا لتحمل مسؤولياتها او سحب البساط من تحت اقدامها كراعي اساسي لعملية السلام.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
أين الشباب من مشاورات حكومة التكنقراط ؟
امد/ رامي معين محسن
معلوم للجميع أن الأراضي الفلسطينية تشهد مؤخراً نشاطاً مكوكياً بين فتح وحماس بهدف طي صفحة الانقسام المخزية، وإعادة الوحدة الوطنية أو على الأقل الجغرافية لشطري الوطن بعد حالة الطلاق التي استمرت ثمان سنوات وعصفت تداعياتها بكل مكونات مجتمعنا، من خلال توقيع اتفاق مخيم الشاطئ، وما تبعه من مشاورات تشكيل حكومة تكنقراط بالتوافق، تكون مهمتها التحضير للانتخابات الشاملة، وفك الحصار وإعادة إعمار غزة ... الخ، وبعيداً عن رأينا حول بعض الأسماء المطروحة لتولي حقائب وزارية، فإنني في هذا المقام أنصح الطرفين بضرورة الاستصلاح في الاختيار حتى لا نقع في الفخ مجدداً، وأتمنى أن تفلح الجهود بتأسيس حالة من الشراكة الوطنية الدائمة لاسيما بعد فشل برامج الطرفين بمفرده تحرير فلسطين أو تحقيق تطلعات شعبنا في العيش الكريم .
وإذا كان الشباب الفلسطيني من الفئة العمرية (15-35) عام يشكل ما يزيد بكثير عن ثلث تركيبة السكان وفق الإحصاءات، ما دلالته أن مجتمعنا شاب ويافع، هذا وفق علم الاجتماع والسياسة له دلالات إيجابية كثيرة وكبيرة على كافة الأصعدة، ولكن عند استقراء الحالة العامة للشباب في بلدنا نلحظ أنهم شريحة هامشية التأثير هلامية الأبعاد، يسودهم جو من القلق العارم، والخوف من المستقبل وهو ما أسس في اعتقادي لحالة فقر الإحساس بقيمة الحياة، وتراجع قيم المواطنة لدى الغالبية من الشباب، ومرد هذه الحالة عوامل ذاتية وأخرى موضوعية أهمها أن القيادة الفلسطينية برمتها ما زالت حتى اللحظة لا تؤمن بأهمية إشراك الشباب في المواقع القيادية ومراكز صنع القرار، فهي لا زالت تتعامل معهم بالصورة النمطية والاستبعاد، وتمارس الإقصاء العمد بحقهم، فقلما تسترعي مشاكل الشباب وتطلعاتهم انتباه أحد من المسئولين إلا بالقدر الذي يخدم توجهه أو يسهم في تعزيز سلطته وهذه حقيقة، إذاً فالشباب في تصور القيادة مستنقع كبير يغرف منه كل حالم في الوصول للكرسي والحكم لا أكثر، ولهذا القول ما يعززه ويدعمه كيف ولا وأننا أمام مشهد عام لا وجود فيه للشباب، وعلى ما يبدو فإن هذه الصورة أو هذا المشهد سيطول طويلاً، وسيبقى الشباب عندهم مجرد كلمة عابرة، أو وصف أجوف لا أكثر، كنا نأمل كشباب أن تتغير عقلية المسئولين تجاه الشباب، وأن تترجم احترامها للشباب من خلال ترشيحها لهم لتولى الحقائب الوزارية في حكومة التوافق القادمة ولتكن البداية بتولي الشباب الوزارة الخاصة بهم "الشباب والرياضة" كون أهل مكة أدرى بشعابها، وأن أصحاب المعاناة المشتركة يفترض أن يعبر عنهم واحداً منهم فهو الأقدر دائماً على ذلك، مع احترامنا لكل مكونات المجتمع، ومن ثم يفترض أن يتبعها خطوات تعزيزية وصولاً للمشاركة الفاعلية، وإزالة كل العقبات أمام وصول الشباب لمراكز صنع القرار، وفي اعتقادي أن سلوك الطرفين على ذات النهج الحالي، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الشباب ليسوا على أجندة المسئولين حتى اللحظة، وأن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من الإقصاء والإخصاء للشباب، فالبدايات بالضرورة تدلل على النهايات بما يفاقم من تداعيات الحالة وانعكاساتها، بالتأكيد هذا مؤسف ويتعارض مع كل الجهود العالمية الساعية لتمكين الشباب وتعزيز مواقعهم سواء في المواقع الرسمية أو غير الرسمية، وفي هذا السياق فإنني أستهجن كل محاولات الاستبعاد والتهميش التي يمارسها المسئولين بحق الشباب وأحلامهم، وعليه فإنني أطالبهم بقوة لمراجعة مواقفهم في ذات السياق وبجدية قبل فوات الأوان، وختاماً إن الشباب اليوم مطالب وبأسرع وقت بتوحيد صفوفهم وبرامجهم بما يمكنهم من مواجهة التحديات التي يفرضها الواقع، والتصدي لكل محاولات الاستبعاد وصولا للمشاركة كعنصر فاعل للتصدي لكل مظاهر الإحباط واليأس، وفرض أنفسهم على كل المعادلات والاستحقاقات القادمة وعلى رأسها الانتخابات القادمة، على قاعدة أن
الحقوق تنتزع، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد، لأنه لم يعد مقبولاً أن يكون الشباب خارج حدود الملعب مهما كلف الأمر، وأتمنى أن يصل الصوت .
السبت : 17-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v سقوط النص الصهيوني وصعود النص الفلسطيني!
صوت فتح/يحيى رباح
v صارحوا الموظفين بالحقيقة الغائبة !!
صوت فتح/رمزي النجار
v كم نكبة ( بوسعنا ) ان ننتكب لنصحى ..؟!
صوت فتح/احمد دغلس
v في ذكري النكبة تنتصر الإرادة الفلسطينية
صوت فتح/سري القدوة
v لا تصدقوا مسؤولاً ولا تثقوا في حاكمٍ
صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي
v رساله الى حكومة الدكتور رامي الحمد الله ماذا فعلوا وماذا فعلتم للموظفين
صوت فتح/هشام ساق الله
v الصراع على فتح وليس في فتح
صوت فتح/د. طلال الشريف
v ما بين القبول السياسي بالوضع القائم بعد النكبة وعدم التسليم بنتائجها في العقل الباطن
صوت فتح/حسين حجازي
v التنظيم بين القيادة ووحدة الأهداف ..
صوت فتح/د.مازن صافي
v صلاة مودع ؟؟ للانقسام
الكرامة برس/منيب حمودة
v المنتجات الفلسطينية إلى أين؟
الكرامة برس/صلاح هنية
v رام الله تبكي دماً
الكرامة برس/عطا الله شاهين
v المصالحة الفلسطينية لدى مصر وإسرائيل !
الكرامة برس/عادل محمد عايش الأسطل
v بالحب والتفاهم .... نحقق السعادة لشعبنا الفلسطيني
الكرامة برس/وليد خالد القدوة
v خطة قطر لتقسيم السعودية!
فراس برس/ منصور أبو العزم
v العنصرية الإسرائيلية.. وخيار المواجهة
فراس برس/ جيمس زغبي
v ما بعد المصالحة.. طموحات.. مشاكل .. حلول
امد/ رائد موسى
v للشعب كلمة
v ,,
امد/ ياسر خالد
v كيري لم يحمل جديدا
امد/ عمر حلمي الغول
v أين الشباب من مشاورات حكومة التكنقراط ؟
امد/ رامي معين محسن
مقــــــــــــالات . . .
سقوط النص الصهيوني وصعود النص الفلسطيني!
صوت فتح/يحيى رباح
يجب الانتباه الشديد لما يجري في إسرائيل، حيث كل شيء يتكشف بشكل حاد، والأسئلة تطرح بلا هوادة، والنصوص التي كان يبدو أنه متفق عليها يتم تمزيقها بقسوة في ظل جنون الاستيطان، وعربدة السلوك اليومي ضد الشعب الفلسطيني، وصعود موجة الفاشية العنصرية ممثلة ليس فقط بمجموعات تدفيع الثمن، بل بالسلوك المثير للاشمئزاز من أقطاب التحالف الحاكم مثل نفتالي بينيت من البيت اليهودي، وأفيغدور ليبرمان من "إسرائيل بيتنا" وسلفان شالوم وزلمان شافال من الليكود
وعلى رأس الجميع بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الذين يهربون من الحقائق الصاعدة إلى اطروحات بداية تأسيس الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، وهي أطروحات تشتمل على نصوص مغلقة ومتناقضة إلى حد التدمير الذاتي، يهودية الدولة، وتجنيد المسيحيين الفلسطينيين في جيش الاحتلال، الإحجام عن تنفيذ الاتفاق الخاص بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو وقانون يقضي بعدم الإفراج عن أي أسير فلسطيني، معايرة الشعب الفلسطيني بالانقسام والتهديد بعقوبات تصل إلى حد إعلان الحرب رداً على المصالحة الفلسطينية، الاستمرار في معزوفة الشكوى من الإرهاب واستقبال الجرحى من المصابين من أفراد الجماعات الإسلامية المحاربة في سوريا وعقد دورات تدريب لهم، رفض قاطع لما يوصف بأنه اجراءات أحادية من الجانب الفلسطيني والإقدام على تنفيذ كل ما هو أحادي الجانب في الإجراءات الإسرائيلية، إلى أين ينتهي ذلك كله؟
يجب أن نعود إلى الوراء إلى مؤتمر تأسيس الصهيونية في مدينة بازل بسويسرا قبل مئة وسبعة عشر عاماً، لقد نجح هرتزل وزعماء الحركة الصهيونية الأوائل في استثمار كل الحقائق السياسية في ذلك الوقت، ضعف الإمبراطورية العثمانية التي كانت ترزح تحت ثقل الديون، وكثرة الاحتياجات، فظهرت في ذلك الوقت بدايات حركة الاستيطان، واستندت الحركة الصهيونية في ذلك الوقت على ركيزتين وهما ادعاء أن المسار اليهودي هو فوق التاريخ، ضد التاريخ، وأن فلسطين التي يتجه إليها الهدف الصهيوني هي أرض بلا شعب، وأن هذا الشعب الفلسطيني يجب إنكاره من خلال إخراجه من الجغرافيا وبعثرة هويته والاتفاق ضده حتى ولو مع الشيطان نفسه.
وعندما قامت دولة إسرائيل بناء على قرار التقسيم الذي تجاوزته منذ اللحظة الأولى، حصلت على دعاية من أصحاب المشروع الأصليين الأوربيين والأميركيين، تصل إلى حد الأسطورة، فكل ما حصل من تواطؤ وجرائم شبيهة بجرائم النازية وضعت له عناوين مزورة، عناوين التفوق والعبقرية، بل إن بعض فلاسفة ذلك العصر مثل جان بول سارتر لم يجد مرتكزات لفلسفته الوجودية "الاختيار والثمن" إلا في عبقرية المسألة اليهودية، واستمرت صناعة الأسطورة بلا حدود، تواطؤ الأقوياء بفعل كل شيء بينما الدعاية تذهب لصالح إسرائيل والحركة الصهيونية، بلفور البريطاني يعطي وعداً لروتشيلد اليهودي، ويتم التركيز على عبقرية روتشيلد وليس على بلفور الذي كان يمثل زعيمة الاستيطان القديم الإمبراطورية البريطانية، وجيوش الحلفاء تشكل فيلقاً يهودياً ولكن الدعاية تذهب إلى حاييم وايزمن، وهزيمة عام 1967 هي صناعة غربية مئة في المئة ولكن الأسطورة تجنح إلى موشيه دايان والجيش الذي لا يقهر، أهداف المستوطنين والإمبرياليين بعد ذلك يتم تنفيذها تحت عنوان عبقرية النص الإسرائيلي، حتى أتى "نعوم شومسكي" المفكر اليهودي الأميركي يقول " ما من وفد إسرائيلي ذهب إلى الولايات المتحدة يطلب مالاً أو سلاحاً إلا ومنحوه أكثر مما كان يطلب"، بل إن كل السلاح يصنعه الأميركيون لا بد من أن يعطى أولاً للجيش الإسرائيلي لتجريبه في أهداف حية قبل اعتماده في الجيش الأميركي نفسه، وفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت تجربة "الكيبوتس" في إسرائيل تصل إلى ذروة الدعاية ليتضح بعد ذلك أنها كانت نموذج الفساد والفشل، وهلم جرا.
لكن الزمن يتغير، والتاريخ يتقدم ويتطور، ولا أحد خارج التاريخ، ولا أحد فوق التاريخ، وهذا هو مأزق النص الصهيوني الآن، أنه لم يعد نصاً ملفوفاً بالأساطير المقدسة، إنه نص يخضع لمعايير الواقع، أنه مكشوف، فإذا به نص عاجز، منكفئ، لا يمكن أخذه على علاته مسلماً به بلا نقاش مثلما يفعل غلاة البروتيستانت مع نصوص العهد القديم، فكل شيء قابل للنقاش، يغري بالنقاش، يخضع للفحص والتدقيق، ويسلط عليه ضوء المصالح المتعارضة، وهذا هو مأزق النص الصهيوني الآن، فلا يمكن انكار وجود شعب ستة ملايين منه يعيشون في أرضه الأصلية وهي أرض فلسطين التاريخية، وهو الشعب الفلسطيني، وستة ملايين آخرون يعيشون في الشتات القريب حول فلسطين وفي العالم، وهم اللاجئون، وجميعهم يمكن اعتبارهم ناشطين سياسيين من الدرجة الأولى في حقل القضية الفلسطينية.
لم يعد النص الصهيوني قادراً على التعايش مع المتغيرات والحقائق الجديدة، النص الصهيوني عاجز عن استيعاب أي شيء، لم تنفع سياسة الجسور المفتوحة، ولا تجدي الآن سياسة الجسور المغلقة، النص الصهيوني نص مغلق حتى الاختناق إنه يخاف من الاعتراف، وانظروا ماذا حل باتفاق أوسلو، وماذا حل بمبادرة السلام العربية التي اتسعت وأصبحت إسلامية، والتبادل الدبلوماسي مع عدد من الدول العربية ودول المنطقة، إنه نص خارج التاريخ ولذلك فهو مهدد بالهزيمة الكاملة، بينما النص الفلسطيني واقعي وجزء عضوي من الحقيقة التاريخية وكذلك فهو رغم اختلال موازين القوى يصعد تدريجياً.
اعتقد أن العالم بما في ذلك أكبر أصدقاء وحلفاء إسرائيل قد تعبوا من حمل أعباء هذا النص الصهيوني المغلق، لأن حوافزه الأولى لم تعد موجودة، لأن استثماراته الأولى لم يعد لها لزوم، فهل إسرائيل في ظل القيادة الحالية قادرة على التغيير؟ قادرة على الانقلاب على نفسها؟ أم أنها ستحاول من جديد الهروب إلى جرعات الدعاية المبالغ فيها والأساطير التي لم يعد لها مكان؟ هل نرى إسرائيل تذهب إلى حرب جديدة طاحنة تعيد لها البريق والخصوصية والاستعلاء على التاريخ أم تدخل إسرائيل في حرب مع نفسها حين يتصاعد الانفجار بين مصالح المستوطنين وضرورات الدولة الإسرائيلية؟
صارحوا الموظفين بالحقيقة الغائبة !!
صوت فتح/رمزي النجار
منذ التوقيع على اتفاق الشاطئ لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية وقبل أيام على انتهاء الموعد المتفق لتشكيل حكومة التوافق الوطني بدأت بعض ملامح الخوف والترقب والانتظار تسود الغالبية من موظفي الحكومة من المدنيين والعسكريين التابعين لحكومة رام الله حول مصيرهم ومستقبلهم الغامض بعد التزامهم بقرار القيادة الفلسطينية بالجلوس في البيوت والتزامهم بالشرعية الفلسطينية بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ، وفي المقابل هناك تخوف من قبل موظفي حكومة غزة حول أوضاعهم الوظيفية رغم تطمينات المسئولين في غزة عن حفظ أمنهم الوظيفي ، ولكن يبدو أن موظفي حكومة رام الله كتب عليهم أن يعيشوا على أعصابهم في ظل الغموض الحاصل حول تسوية أوضاعهم الوظيفية خلال السبع السنوات السابقة مع غياب المؤسسة الرسمية لتوضيح تلك الأمور ورفع معنوياتهم ويبقي الصمت المطبق سيد الموقف، وتخرج التصريحات من هنا وهناك لتزيد الأمور تعقيدا وتحبط معنوياتهم وخاصة في ظل الأخبار التي تتداولها مواقع اعلامية عن حملة ترقيات لموظفي حكومة غزة لتثبيت مواقعهم واستباق الأمور لفرض سياسة الأمر الواقع، وما يشاع عن التقاعد المبكر لموظفي حكومة رام الله والحديث عن خصم علاوة القيادة عن العسكريين وخاصة بأنه توجد سابقة حول خصم العلاوة الإشرافية على الموظفين المدنيين وما خفى أعظم، والنتيجة ازدياد هموم الموظفين التي لا يبدو ان لها نهاية قريبة.
فالموظف يعيش هذه الأيام على أعصابه في انتظار مصيره ويتساءل هل سيكون ضحية المصالحة كما كان ضحية سنوات الانقسام ، وإذا كان جميع الموظفين مع صوت المصالحة الذي ينبغي أن يعلو من أجل مستقبل أطفالنا ولكن ليس على حساب حقوق الموظفين المسلوبة أصلا من قبل حكومة رام الله وتحمل قراراتها الخاطئة، حيث أن هناك العديد من الأمور الوظيفية من الدرجات والترقيات والعلاوات العالقة في ديوان الموظفين العام لموظفي غزة الملتزمين بالشرعية وهناك استحقاقات وظيفية لم تنفذ بحجة أن موظفي غزة ليس على رأس عملهم، وإذا القيادة معنية بأمور الموظفين الملتزمين بالشرعية عليها أن تخرج على الملأ لتقول للموظفين علقوا آمالكم على قدر التزامكم بالشرعية وليس على أنظار شروط المصالحة، وإذا كانت حكومة التوافق القادمة لن توقف أو تفصل أو تنهي عمل أي موظف في حكومة رام الله أو غزة، فهل باستطاعتها أن تنصف جميع الموظفين على أساس الكفاءة والقدرة الوظيفية وسنوات الخبرة لا على أساس التقاسم الوظيفي بين طرفي الانقسام، وإذا كانت اللجنة القانونية والإدارية ستتعامل مع الموظفين كلا في موقعه الحقيقي فهل تستطيع حسم جميع أمور الموظفين، وهل سنرهن ارضنا وحياتنا كي نستدين ونسدد رواتب دولة الموظفين في غزة والضفة، لذلك على القيادة الفلسطينية أن تواجه الموظفين بالحقيقة الغائبة ولتواجه نفسها قبل ذلك.
كم نكبة ( بوسعنا ) ان ننتكب لنصحى ..؟!
صوت فتح/احمد دغلس
صديق اسير محررعتب علي لكوني لم اتعرض لحدث النكبة بعد ..!! حيث لا يفوتني حدث وإلا ودلوت بدلوي ...اما الصديق الآخر البعيد في الشتات ، الذي يحمل لونا مستقلا بها بعض من ( رجفة ) فصائلية تحدى ان اتعرض لذاتي الفصائلي الملتزم ..؟! لكن لهذا وذاك قول يختلف عما به الاخرون منذ ستة وستون عاما كما يحللون ، يكتبون ... يرون ...؟! لكون النكبة منذ ذلك الحين توالدت ، تناسلت بنكبات لا تقل خطورة عن ام النكبة في العام 1948 توالت اهدافها وتعددت مسبباتها ... مرت من بين احراش جرش وحر صيف الكرامة الى بيروت والجنوب اللبناني مرورا بإتفاق المباديء الذي لم نستطيع ادارته بالساعة والحدث والزمان والمكان الى الإنقلاب الحمساوي ( ألإخوان المسلمين ) الذي اطاح بالوحدة الفلسطينية ونسيجه المقدس في ما تبقى من وفي الوطن والشتات .... " وإن " نكون في هذه اللحظات ( نُشكل ) حكومة التوافق الوطني .. ؟؟!! الذي لا ادري
على ما هو التوافق ..؟؟ نكبات بنكبات متتالية ..؟! لكننا لا زلنا نعتصرها لأن نخفف من وقعها ، نجحنا في بعضها وفشلنا في الأخرى ..!! اهمها ثقافة النكبات التي لا زال بعضنا لا يتقن ضرورة الهدف من وإلى ( قلب ) الهدف الذي يتمثل بجوهر العمل وهدف الهدف " الا " وهو العمل الفلسطيني الذي يجب ان يكون صوب الهدف وأن يخضع للهدف وإن كان من خلال آليات يرى بعضنا و ( بحق ) هي الأقصر لتحقيق الهدف ... لكنها عندما تكون جاهلة فهي لا تصب بالهدف بل تكون ( عقبة ) الهدف ..!! نلاحظها ويلاحظ اهلنا في الوطن والشتات كم هي ( رخيصة ) الوقع والمنظر والهدف عندما تُسْتُغَل الشهادة ويستغل الموت لرفع الرايات في جنازات من سُرِقت طفولتهم وطفأت احلامهم وأحلام امهاتهم وآبائهم الذين يشيعون نكبة الرحيل .. الموت ، ونحن المشيعيين نشيعم بالبيارق لا بفلسطين الهدف ...؟؟ بيارق بكل الوانها وإن طغى الأخضر منها ..!! الذي يدل ان هنا بات بنا ( نكبة ) وطنية اخلاقية وضيعة حادة ... إن لم تساوي ما بنا من نكبات مضت .. ؟؟ فهي ستكون ألأمضى والأكثر تموضعا في مستقبلنا ألأخلاقي ، الذي لا يبشر ببشائر قد تكون تراكمت للوصول الى الهدف الذي ننشده في الحرية والإستقلال ( ليس ) حرية الإستقلال وحق تقرير المصير فقط ، وإنما حرية التخلص من عصبية ألإنتماء بكل مسمياته التي تسبق هدف الوطن كما رايناه في جنازة شهداء عوفر ...؟! الذي يُحتم علينا ان نعي اكثر وان نمنع هذه الظواهر الشاذة عن قيم الشهادة والعطاء الوطني لأن الشهيد شهيد الوطن ( لا ) شهيد الفصيل ..؟! مما يحتم علينا وعلى القيادة الفلسطينية بكل مسمياتها المسئولة عن امن وحرية المواطن الفلسطيني وحرية التعبير المكفولة له ان تتقدم ( بخطى ) استباقية لكي تحمي الشهيد وتحمي المواطن ومشروع الشهداء ألأحياء ، الذين يُحَمِلون حقائبهم المدرسية ( بحجارة ) الحرية التي ( نُسلسِلُها ) بالثقافة الوطنية والأناشيد التعبوية ، التي نوزعها بالأثير والصورة الحية يوميا " عليهم " قبل بدء اليوم الدراسي في المدرسة ، البيت ... الشارع وحتى الملهى او بمليء فم المتحدث الصحفي الرسمي ..؟! واجب ملزم إن ( كنا ) كما نقول لهم ونعلن ليلا نهارا بسهرنا على حقهم بأن ( نحميهم ) بكل الوسائل المتاحة إن لم تكن متاحة محلية كما نحن ... فهي متاحة لنا ( عالمية ) بواسطة محكمة الجنايات الدولية التي يجب علينا ان نخوض معركتها وأن نحاكم من قتل الأطفال بالأمس وأول امس وأول اول أمس وغدا وبعد غد حتى نحمي خيارنا الوطني الذي ( نطنطن ) به بالدقيقة والساعة واليوم لنتخلص من نكبة الموت ونكبة تجارة الموت لنصحى ويصحى اب وام االشهيد على نيل حقه وحق دم طفله لا على رايات مرفوعة ( جهلا ) لا وطنيا مهما كان لونها إن دلت فهي تدل عن خلل وطني اخلاقي خلافي ( حتى ) نحافظ على مناضلينا شهدائنا .... كانوا اطفالا ام طلابا ام ثوارا استشهدوا دفاعا عنا جميعا لا عن فصيل يرفع علم فصيله في مناسبات الموت ، الجنازات ... لا على الحدود حدود كل فلسطين .
في ذكري النكبة تنتصر الإرادة الفلسطينية
صوت فتح/سري القدوة
انهم الفلسطينية موحدين في الدم .. موحدين في الاستشهاد .. ما اروعك يا وطني عندما تنتصر الفكرة وتتمرد علي الفسدة وتجار الأوطان ..
ما اروعك يا وطني وانت تكتب أسماء شهدائك علي درب الحرية ..
تنتصر الإرادة ﻻنها ارادة فلسطينية .. ارادة شباب فلسطين الانتفاضة والثورة .. ارادة من يقولون للعدو اننا اصحاب اﻻرض نرفض الركوع واﻻهانة ونرفض سماسرة العهر السياسي والمتاجرة بحقوق شعبنا ..
من دمكم دم الشهيد والشهيد تولد الثورة ... ستة وستين عاماً من المعاناة والتشرد لن نركع ولن نتنازل عن حقنا الفلسطيني
لكم الشهادة يا اجمل شهيدين .. لكم تنتصر فلسطين وستنتصر ﻻننا اصحاب الحق .. لن نركع ما دام فينا طفل يرضع ...
في ذكري النكبة السادسة والستين .. شعار إننا لعائدون .. شعار سهل بسيط غير معقد وواضح المضامين .. شعب شرد من ارضه وعائد اليها مهما طال الزمن وبالمفهوم الفلسطيني يكون حق العودة هو حق مقدس لا يسقط هذا الحق بالتقادم او يمكن أن يتغير ويتوارثه الشعب الفلسطيني جيلا وراء جيل ..
حق العودة يتجدد فينا يكون بمثابة صرخة قوية في يوم النكبة .. تأتي صرخة مدوية في سماء الغربة .. تأتي لتؤكد حق شعبنا في الكفاح والحرية والاستقلال .. تأتي لتكرس روح الحرية والمقاومة .. روح الحياة التي استمرت فينا رغم ما تعرض إليه شعبنا من قتل وتشريد ودمار..
إننا لعائدون لان العودة حق مقدس وان العودة حق لكل فلسطيني .
إن حفاظنا على حق العودة، وحق شعبنا في التحرر من الاحتلال وتحقيق الاستقلال يندمج بالنضال الوطني المشترك ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي، وهو نظام فصل أصبح الأسوأ في تاريخ البشرية، وأسوأ مما كان قائما في جنوب أفريقيا و أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين مكفول لهم ولا يستطيع أحد أن يساوم على هذا الحق، انه حق اللاجئين في السكن والامتلاك المجدد لحواكيرهم وبيوتهم وبساتينهم.
ان ذكري النكبة تأتي علي شعبنا وقد تضاعفت فرص إنجاح تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية مما يعزز رؤيا الموقف الفلسطيني وهنا وفي ظل هذا الانقسام تبقي وحدة الشعب الفلسطيني في هذه الذكرى ضرورة وقد تبعدنا المسافات كأبناء شعب واحد موحد، بفعل المنافي والشتات، لكننا لا يجب أن نتخلى عن وحدة تاريخنا ومستقبلنا وهويتنا، أيا كان موقع أبناء هذا الشعب الصامد وعيون أبنائه تحدق نحو فلسطين المولد والرسالة والحضارة والتاريخ العريق.
تعد ذكرى النكبة التي يحييها شعبنا في وقت يحتفل فيه الإسرائيليون بما يسمونه عيد الاستقلال عما حدث في العام 1948 عندما أعلن قيام دولة إسرائيل على الأراضي التي تم تهجير غالبية سكانها من الفلسطينيين الذين أصبحوا يعيشون إما مهجرين في وطنهم او في مخيمات أقيمت في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية.
ففي الوقت الذي تشتد فيه حلكة المؤامرات الإسرائيلية على الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، تمر ذكرى النكبة المثقلة بشتى صنوف الآلام والمعاناة، ليبقى مشهد التهجير ماثلا في كل يوم، وفي كل لحظة من حياة شعبنا، رغم أن حق العودة يمثل جوهر وعنوان القضية الوطنية الفلسطينية وحق العودة لم ولن يكون شعاراً يرفعه شعبنا ، بل هو حق منصوص عليه في مواثيق الأمم المتحدة وقراراتها، ويمتلك الشرعية الدولية.
أن حق العودة ليس منة من أحد، بل إنه حق فردي لكل فلسطيني شرد من أرضه، يتوارثه أبناؤه وأحفاده من بعده، وبالتالي فهو حق قانوني للأفراد والجماعات غير قابل للتصرف وحق العودة متلائم ومتوافق مع الحس الإنساني السليم، وهو حق طبيعي كعودة الأب إلى بيته، وعودة الطير إلى عشه، وأنه ملك لكل فلسطيني، اقتلع من أرضه وقريته وبيته، وهو حق لا ينتزع ولا يتقادم ، ومن هذا الحق ولد الأمل الفلسطيني بالعودة.
أن جماهير شعبنا الفلسطيني بمختلف أطيافه السياسية في الوطن والشتات تحيي ذكرى النكبة، سفر الآلام والمعاناة الذي سجل شعبنا من خلالها، ولا زال، أروع صور الفداء والتضحية والإصرار العنيد بالمقاومة الشعبية وكل اشكال النضال حتى إحقاق الحق بنيل الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير.
وأنه بالرغم من الآلام الكبيرة والتضحيات الجسام التي تكبدها الشعب الفلسطيني على مدار 66 عاماً من التشرد واللجوء قدم خلالها مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين وقف بصلابة مدافعاً عن حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره ولا يزال مصراً على نيلها رغم التعجرف الإسرائيلي الذي يتنكر لحقوقه المشروعة.
أن التغلب على الآثار المدمرة للنكبة ولسنوات الاحتلال الإسرائيلي الطويلة وفتح نافذة أمل حقيقة للأجيال المقبلة يكمن في اعتراف إسرائيل بمسئوليتها التاريخية عن المأساة الفلسطينية والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس ودون ذلك لا يمكن للسلام والأمن أن يستتبا في المنطقة .
وأن حق العودة هو حق مقدس مهما طال الزمان، فلا بد لشعبنا أن يعود وإن أولئك البعيدين عن أرض الوطن بأجسادهم فان الوطن في قلوبهم وهم يحلمون بالعودة وينظرون الى فلسطين من بعيد ويسألون الله بان تطأ أقدامهم وطننا السليب لكي يعود إليه مجده وبهائه.
أنه طالما أن الإنسان الفلسطيني مبعد عن وطنه، محروم من ترابه وهوائه، ويرى الأغراب ينهبون خيراته ستبقى النكبة قائمة، وحق العودة إلى الرحم شاخص في العيون، نابض في القلوب، فالحق المقدس لا يحدّه زمان ولا ينكره المكان ..
إن الحق لا يموت ولا يتلاشى مع التقادم وعودة الفلسطيني إلى وطنه غير قابل للقسمة، ولا يملك أحد صلاحية التفريط به أو التنازل عنه، وإن حصل تخاذل من البعض أو تراخى جيل، فستأتي الأجيال تلو الأجيال تطالب بحقها المقدس.
اسألوا جبال فلسطين ووديانها، اسألوا شطآنها وجداولها، اسألوا أرضها وسمائها إحفنوا بأكفكم من ترابها واستنشقوه، اسألوا يافا وحيفا وصفد وطبريا والناصرة، اسألوا القدس والخليل وبيت لحم وأريحا ورام الله وغزة وبئر السبع .. كل من ستسألونه ليس لديه سوى جواب واحد ( هذه هي فلسطين التي أدماها الشوق لعودة أحبابها ) .
عائدون فالحدود لن تكون والقلاع والحصون ..
اصرخوا يا نازحون إننا لعائدون إننا لعائدون .
لا تصدقوا مسؤولاً ولا تثقوا في حاكمٍ
صوت فتح/د. مصطفى يوسف اللداوي
لا تصدقوا مسؤولاً أنه زاهدٌ في السلطة، وكارهٌ لها، وأنه مجبرٌ عليها، غير راغبٍ فيها، وأنه يتمنى أن يستقيل من منصبه، ويتخلى عن صلاحياته، ويعود إلى بيته وأسرته، ليعيش حياةً طبيعية عادية، خالياً من ثوب الكبرياء، وبريق السلطة، وسطوة القوة، وهيبة المنصب، ووجاهة الصفة والوظيفة، وأنه يقبل بتداول السلطات، وتعاور المسؤوليات، وتعاقب الأجيال، وتدافع الطاقات والكفاءات، وأنه على استعداد لتسليم خلفه مقاليد الحكم، ومفاتيح السلطة، عن رضى نفسٍ وطيب خاطر، وصفاء روحٍ ونقاء قلب، متمنياً له النجاح والتوفيق، والسداد في مهامه وعمله، متجاوزاً لأخطائه التي سبقت، ومواصلاً لجهوده التي تقدمت.
لا تصدقوا أن مسؤولاً يرغب في أن يتخلى عن السيارات الفارهة، والمآدب والولائم الكبيرة، وفرق الحراسة الشرسة، بعناصرها الضخمة المهيبة، وسلاح المرافقة الغريب العجيب، سريع الطلقات وغريب الأشكال، متعدد المصادر والأنواع، ومغادرة البيوت العامرة، والمساكن الجميلة، والمكاتب المكيفة، والاستضافات الملكية والأميرية والرئاسية، والأجنجة الفندقية الفخمة، بكل ما فيها من خدماتٍ وامتيازات، وعطاءاتٍ ومكرمات، وأماكن ترفيه ووسائل ترويح، لا توفر لغيرهم، ولا تتاح لسواهم، ولا تكون لهم بغير هذا المقامات، وبدون هذه الصفات، التي بها يستحلون كل حرام، ويستمتعون بكل ما هو عسيرٌ على غيرهم، وصعبٌ على سواهم.
لا تصدقوا أن مسؤولاً في زماننا يقيم العدل، ويرفع لواء الحق، وينصف المظلومين، وينصر الضعفاء والمغلوبين، ويأخذ على يد الظالم ولو كان ولده، ولا يتعصب للمعتدي ولو كان من أهله، ولا يقدم أحداً بواسطة، ولا يقبل رشوة، ولا يؤمن بمحسوبية، ولا يحرم صاحب حقٍ من حقه، ولو كان خصمه أو نده، ممن يخالفه الرأي، ويعارضه في النهج، وينتقده في العلن، ولا يرضيه سلوكه أو عمله، بل يحتكم معه إلى الحق، وينصفه ولو كان على نفسه، وينزل عند رأيه وحكمه ولو كان له مخالفاً، ولولايته مناوئاً، ولسياسته معارضاً.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً لا يعاقب مواطناً بحرمانه من راتبه، أو بعزله من وظيفته، أو بمحاربته في رزقه وعمله، وأنه يعمم العقاب، ويشمل بغير حقٍ الأسر والأولاد، مستخدماً أساليب الحصار والتجويع، ووسائل الضغط والحرمان، وهو يعلم أنه يحجب حق المواطنين، ويمنع عنهم رواتبهم وأجورهم، بقراراتٍ تعسفية، وسياساتٍ جائرة، وأحكامٍ باطلة، مستغلاً نفوذه
وسلطاته، وبأنه صاحب المال ومالك القرار، وأنه الذي يملك مفاتيح خزائن المال، وأقلام التوقيع والإجازة، وأن غيره لا يملك سلطاته، ولا يقوى على مخالفة قراره، وإلا طاله العقاب، وشمله الحرمان، وحلت عليه اللعنة، ونزلت به المصيبة.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً ليس له جوقةٌ إعلامية، تطبل له وتزمر، وتغني له وتهزج، وتروج له وتمدحه، وتشيد بأفعاله، وتعظم أعماله، وتعدد مناقبه، وتسرد على الناس قصص بطولته، وحكايات بركته، وسجاياه الرفيعة، وخلقه الجم، وحكمته البالغة، وصدقه الدائم، وشفافيته الصافية، وحسه المرهف، وضميره الحي، وتنقل عنه ما يريد ويرغب، وتحجب عن المواطنين ما لا يريد، وتنشر صوره، وتنقل تصريحاته، وتظهر جوانب إنسانيته، ومظاهر قوته، وعلامات رجولته، وتنسج حوله القصص، وتروي عنه الحكايات، التي تمجده وتعظمه، وترفع من شأنه، وتعلي من ذكره.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً يصارح شعبه، ويكاشف أهله، ويكون شفافاً مع رعيته، يخبرهم بالحقيقة، ويكشف لهم عن الواقع، ولا يخفي عليهم اتفاقياته ولا معاهداته، ولا يتعمد أن تكون اجتماعاته في الخفاء، ولقاءاته في الظل خلف الكواليس، يبرم فيها ما يشاء، ويتخلى فيها عما لا يريد، وأنه لا يعقد الصفقات التي تناسبه، والتي تزيد في أرصدته البنكية، وعقاراته التجارية، وصفقاته المالية، وتحسن قيمة أسهمه، وأوضاع شركاته ، وأنه لا يعتمد الحوارات السرية، والقنوات الغربية، التي تحقق له ما يريد، وتجنبه غضب المعارضة وسخط المخالفين.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً يكف يد أولاده، ويحد من سلطة أهله وأفراد أسرته، ويمنع عشيرته والأقربين، من أن تتغول بسلطاته، وتعتدي بصلاحياته، مستخدمةً اسمه، ومستغلةً سلطاته وقدراته، لتنهب وتسرق، وتعتدي وتغتصب، وتثرى وتغنى، وتراكم الأموال بغير وجه حقٍ، من تجارةٍ مخالفة، وموادٍ ممنوعة، واستثماراتٍ عامة، ومضارباتٍ رسمية، فضلاً عن غسيل الأموال، وتهريب الممنوعات، والإتجار في المخدرات والمحرمات، وتلقى الرشى والهبات، لتسهيل المعاملات، وتمرير الصفقات، وإزالة العقبات من طريقها، وإبعاد المنافسين لهم، والمشتركين في مناقصاتٍ من غير فريقهم.
ولا تصدقوا أن مسؤولاً لا يعرف ماذا يدور في سجون ومعتقلات أجهزته الأمنية وشرطته البوليسية، أو ما يجري في الزنازين وأقبية التحقيق، ولا يعرف أن شعبه قد أصبح نزيل السجون، وزبون المعتقلات، وأنه يعذب ويضرب، ويشبح ويسحل، ويغتصب وتنتهك رجولته، ويبتز في ماله وأسرته، ويمارس عليه الضغط النفسي والبدني، ويجبر على الاعتراف بالقوة تحت التعذيب، بما لم يفعل، وبغير ما ارتكب، ويساق إلى المحاكم وفق اعترافاتٍ غير قانونية، ويحكم عليه بالسجن أعواماً طويلة، ومؤبداتٍ كثيرة، فضلاً عن أحكام الإعدام المبالغ فيها، وفق قوانين قسرية لا تقرها الأنظمة الدولية، ولا اللوائح الوطنية، والشرائع الدينية.
لا تصدقوا مسؤولاً وإن تظاهر بالصلاح، ولا تثقوا في حاكمٍ أبداً وإن حمل المسبحة وحرك لسانه متمتماً، ولو كانت على جبهته زبيبة، ولسانه بعطر الكلام ذلقاً، وكلماته شعاراتٍ كالحكم، وأقواله عذبة كالبلسم، فقد ولى زمان عمر، وانتهى عهد الفاروق، ولم يعد في زماننا العدل الذي كان، والزهد الذي ساد، والعفة التي حكمت، ولا من يخاف على مصالحنا، ويسهر على سلامتنا، ويقلق على مصيرنا، ولا من يهمه ما يصيبنا، ويبكيه حالنا، ولا من يضنيه ما نلاقي، ويحزنه ما نعاني، فهذا زمان الذئاب التي تفترس، والثعالب التي تخدع، والضباع التي تغدر، والأفاعي التي تتسلل، والضواري المفترسة، التي تفتك ولا ترحم، وتقتل ولا تسأل، بلا حزنٍ ولا تردد، ولا رحمةٍ ولا شفقة، وإن بدت عيونها دامعة، ووجوهها حزينةٌ كاسفة، فإنها تبقى غالباً كاذبة.
رساله الى حكومة الدكتور رامي الحمد الله ماذا فعلوا وماذا فعلتم للموظفين
صوت فتح/هشام ساق الله
انتهت حكومة غزه وحركة حماس من اشغال كافة الدرجات الوظيفيه بترقية موظفيها ابتداء من وكيل الوزراه الى اصغر موظف وانصافهم بشكل حزبي قبل ان تاتي حكومة الوفاق الوطني وتسكير امكانية عودة أي موظف كبير الى أي من الوزارات والدوائر الحكوميه يمكن ان يكون على راس مهام بالمستقبل بعد دراسة وتمحيص شارك فيها الوزراء وديوان الموظفين العام واجهزة التنظيم المختلفه وتم اقرار هذه الدرجات بشكل نهائي في الجانب المدني والامني .
كل الاحترام لمن يبحثوا عن استقرار وظيفي لابنائهم واتباعهم الذين وقفوا معهم في احداث الانقسام وكانوا جزء من العمليه فاليوم بتوقيع المصالحه في اتفاق مخيم الشاطىء يكافئوهم ليحملوا بالمرحله القادمه اعبائها بكل امانه واقتدار ومن اجل اغلاق كل الابواب امام عودة أي من الموظفين القدامى التابعين لحكومة رام الله وهم من سيقودوا المرحله القادمه بشكل كامل وبدون أي نقاش .
رئيس الحكومة اسماعيل هنيه ونائبه زياد الظاظا وكل القيادات في الحكومه وحركة حماس ارسلوا رسائل تطمينات للموظفين المدنيين والعسكريين ورتبوا اوضاعهم الداخليه لامكانية استقبال أي عدد ممكن حسب اتفاقات القاهره والاتفاقات اللاحقه وقرارات حكومة الوفاق الوطني القادمه بحيث لايتم ظلم هؤلاء الموظفين واخذ كل ترقياتهم وكل ملحقاتها الماليه القديمه والحديثه وفش شيء راح يروح عليهم .
اما حكومة الدكتور رامي الحمد الله فهي تقوم باخراج الملفات السوداء من الادراج المغلقه وتمنع الترقيات والعلاوات وتشطب موظفين قطاع غزه من الهكليات في كل الوزارات هؤلاء الذين وقفوا وساندوا الشرعيه الفلسطينيه وتم تكريجهم في كراجات البيوت وانهاء حياتهم العمليه ومستقبلهم وعانوا ما عانوا واليوم اصبحوا مهددين بلقمة عيش ابنائهم وضياع مستقبلهم ورفع علاوات الاشراف والمواصلات والحديث عن امكانية سن قانون تقاعد مبكر للموظفين المدنيين والعسكريين مستقبلا من اجل افساح المجال لدفع رواتب موظفين حكومة حماس وعدم ظلمهم .
لم تفكر حكومة الدكتور رامي الحمد الله ولا اعضاء اللجنه المركزيه لحركة فتح في الاستعداد للتوصل الى اتفاق والبدء في تنفيذه ولم يتحدث احد عن القيام بالترقيات المتوقفه لموظفين قطاع غزه وانصافهم اسوه بغيرهم موظفين الضفه الغربيه وبما فعلته حركة حماس تجاه الموظفين الذين عملوا معها .
للاسف هناك المتامرين على قطاع غزه والذين يخبئوا ملفات سوداء من الغاء علاوة القياده والمخاطره على ابناء الاجهزه الامنيه واخراج الاف من الشباب على التقاعد المبكر ممن انهو 18 عام من الخدمه وهم زبدة خبرات الكادر والمؤسسه الامنيه التي يتوجب الحفاظ عليهم بحدقات الاعين والحديث فقط عن الاستعانه فقط ب 3000 الاف عنصر امني والباقي سيتم تكريجهم وتحويلهم الى مجزه اخرى بالتقاعد الاجباري ب75 بالمائه من الراتب الاساسي .
نعم الرئيس القائد العام محمود عباس وقع على نشرة الترقيات للضباط في كافة الاجهزه الامنيه وبنفس الوقت سيسحبوا علاوة الاشراف والمخاطره حتي يتم خصم مبالغ كبيره من رواتب الموظفين العسكريين ونفي الدكتور احمد المجدلاني وزير العمل لرفع علاوة القياده والمخاطره سبقها نفس النفي لرفع علاوة الاشراف والمواصلات للموظفين المدنيين وبالنهايه تم خصم علاوة الاشراف والمواصلات ووعدوا باعادتها وحتى الان لم يتم تنفيذ الوعد .
انا اقول ان عدم تحرك حكومة رام الله الحمد الله وانصاف الموظفيين المدنيين والعسكريين وتامين الترقيات والعلاوات ووضع موظفين قطاع غزه بهيكليات الوزرات والاجهزه الامنيه بشكل واضح قبل البدء بتنفيذ المصالحه على الارض سيكون بمثابة طعنه اخرى يتعرض لها هؤلاء الموظفين وجلهم من ابناء حركة فتح وكوادرها الذين تم توجيه الطعنه تلو الطعنه والضربه تلو الضربه لهم .
على اللجنه المركزيه لحركة فتح مساندة هذه الحقوق والدفع بتطبيقها كونها احدى مرجعيات السلطه والتنظيم الذي يفترض انه متهم بان الحكومه تتبعه ويجب ان يتحركوا قبل ضياع الوقت وانصاف الموظفين العسكريين والمدنيين وتامين الوظائف بالنسبه لهم والعمل الجاد بحيث لايتم ظلمهم المستمر منذ سبع سنوات بدون أي حقوق سوى رمي الراتب .
حركة حماس وحكومتها قامت باشغال كل الوظائف وعمل الترقيات المدنيه والعسكريه ويستعدوا لليوم الذي يلي تولي وزارة الوفاق الوطني أي كان الذي سيراسها فهم ثبتوا ابنائهم واتباعهم فيها ولايمكن لااحد ان يزحزحهم وابناء حركة فتح هم من يتعرضوا للضربه تلو الضربه ويتم التخطيط لهم بلليل من اجل تدميرهم وقتلهم وظيفيا فقط لانهم تمسكوا والتزموا بالشرعيه وهذا الامر اصبح غير مهم لدى قيادة حركة فتح وبمقدمتهم اللجنه المركزيه للحركه .
هؤلاء الموظفين العسكريين والمدنيين هم قنابل في الانتخابات التشريعيه القادمه وسيعاقبوا كل من ظلمهم ولم ينمنحهم حقوقهم وسيثوروا من اجل تحصيل حقوقهم واتباع كافة الاجراءات التنظيميه والقضائيه ولن يرضوا ان يتم تهميشهم ورميهم في المستودعات لمدة اطول من سبع سنوات هي عمر الانقسام ولن يسمحوا بان يكونوا على هامش الحدث في المرحله القادمه وسيكون الرد واضح في صناديق الانتخابات ويمكن ان يظهر الامر بشكل تشكيل لوبي ضاغط مستقبلا لتحقيق حقوقهم يبدا بالامتناع عن دعم حركة فتح وسينتهي مستقبلا بتشكيل حزب مؤقت لمعاقبة من ظلمهم .
وللحديث بقيه وساقوم بمتابعة الامر وامور اخرى كثيره مستقبلا
الصراع على فتح وليس في فتح
صوت فتح/د. طلال الشريف
الآن يهرب الناس من التفاعل مع الانحياز أو حسم الموقف سواء لفكرة أو لجماعة .. حالة غريبة تجتاح الشعب الفلسطيني فالغالبية جنحت نحو الوسطية ومواقف حمالة أوجه .. هل نجحت أفكار ال NGOs في تغيير قوة الجماعة إلى الفردية .. انتبهوا انتبهوا سنرى صحة الظاهرة الخطيرة لشعب محتل بعد أحداث المؤتمر السابع لفتح.
في المجتمع الفلسطيني تغيير قوة الجماعة إلى الفردية المسئول عنها حركة فتح التي تشكل التغيير في مجتمعنا .. هل بدأت هذه الظاهرة حين شكل الرئيس أول وزارة بعد الانقلاب وأبعد عنها الفتحاويين وحتى الآن العملية جارية لحكومة التوافق .. ما يحدث في فتح ليس صراعاً في فتح بل هو صراع على فتح لو دققتم عميقاً.
هذا التغيير من قوة الجماعة إلى قوة الفرد هو سبب الخلافات داخل فتح بعد غياب ياسر عرفات وهو ليس سطحيا في فكر رئيس حركة فتح محمود عباس فهو فكر مختلف تماما عن ياسر عرفات بالرغم من فردية عرفات كان يحمل قوة الجماعة الفتحاوية فكانت فتح قوية أما عباس فهو يؤمن من الأصل بتميزه بالبعد عن قوة الجماعة ولذلك جعل الفردية في فتح كلها ولم يحملهم كقوة جماعية وهذا ما يحدث في فتح والمجتمع الفلسطيني سويا .. ارتفاع شعبية فتح لا تشير لقوة الجماعة ذاتها بل تشير لتوجه المجتمع نحو بديل كبير الحجم لحماس التي ضعفت في غياب بدائل أخرى
الصراع على فتح النكهة والطعم والرائحة التي تفرزها مكوناتها كما أي فاكهة لا يهم لونها وليس دائما كان ما يميز فتح هو حجمها وعلمها بل عناصر قائدها ورؤيته ومكوناتها وفعلهم وقدرتهم وسلوكهم ونضالهم وقربهم من أهدافهم التي بدأوا بها وانطلقوا من أجلها فكان ياسر عرفات لا يبتعد عن ذلك بغض النظر عن الظروف التي تشكلت بعد وصوله لفلسطين واتفاقه مع الاسرائيليين ولم يبتعد عن لغة البندقية وهو يحاول صنع السلام ورغم عدم اليقين من صحة دعمه للانتفاضة إلا أن دماءه كانت فتحاوية النشأة والسلوك ودفع حياته وهو قرب فتحاويته ولم يبتعد عنها أما عباس ففكر آخر وكلنا نقول لو كان عرفات موجودا لما حدث الانقلاب الحمساوي ولكن لا نقول السر الحقيقي لذلك فالسر هو أن ياسر عرفات فتحاوي حتى النخاع ببندقيته .. أليس كذلك؟؟ وهو السر الحقيقي ايضاً في الصراع على فتح وليس الصراع في فتح .. دعونا ننتظر هل ينتصر من أراد فتح بطعمها ونكهتها ورائحتها لينهي الصراع في فتح ؟؟
ما بين القبول السياسي بالوضع القائم بعد النكبة وعدم التسليم بنتائجها في العقل الباطن
صوت فتح/حسين حجازي
مررنا بأنماط السلوك أو أن شئتم التحولات التي غالباً ما تميز ردود فعل البشر كما الأشخاص العاديين، إزاء المصائب أو المآسي او الفواجع الإنسانية العظيمة، وهي الصدمة ثم الشعور بالإنكار لما حدث، عدم التصديق، وأخيراً الشفاء من هذه الصدمة الذي يترافق مع الموقف العقلاني بالقبول بها أو بما حدث.
وقد ولدت شخصيا بعد سبع سنوات على صدمة النكبة في العام 1948، التي تلقاها جيل والدي الذي اضطر للهجرة من قريته دير سنيد، وهو لا يزال في عقده الثالث، ولا زلت الى الآن أذكر كيف كان أصدقاؤه فيما بعد حينما يتذكرون تلك الأوقات العصيبة، في الأشهر الأولى من الهجرة يتندرون في أحاديثهم، وأنا استمع اليهم صبياً وسط تأكيدات والدي ويقينه عن قرب عودتهم، وهو يذهب كل يوم لإحضار الصحيفة.
إن القدرة التي يظهرها الأشخاص كما الشعوب إبان الصدمة الأولى، إنما هي المحك الحقيقي في اختبار جماع الروح الباطنية للامة او الشعوب كما الأفراد العاديين. وإن هذا التماسك او الصلابة هو الذي سيحفر لاحقاً في اللاوعي، الخافية الجمعية تأثيره العميق بل والحاسم في مواصلة رفض الإقرار بالهزيمة او الواقع الجديد، حتى وان بدا الوعي العقلاني فيما بعد يعاكس هذا الشعور الخافي في مكان عميق، هو اللاوعي الإنساني الجمعي أو العقل الباطني المحرك الأكبر للتاريخ.
لم يصدقوا أنهم خرجوا إلى الأبد ولن يعودوا، كما لم يصدق جيلنا نحن الذين ولدنا عند النكبة أو بعدها بقليل ولا الجيل الثالث من الأولاد الفلسطينيين، وإذ يترافق غالبا مع الموقف الإنكاري، ان تغلب على الروح الجماعية نزعة من البطولة الشاعرية او الرومانسية الغنائية، فان هذه الحقبة الوسيطة أو الثانية هي التي تمثل النزعة البطولية لشعب في أبهى صورها الرمزية كما التراجيدية.
إن الغنائية الثورية في الشعر التي يغلب عليها الطابع الرومانسي في البدايات المبكرة من هذه الحقبة، التي ترافق او تمهد لإرهاصات الثورة، سوف تبلغ تصعيدها في الذرى الأخيرة من هذه المرحلة التي تشبه الإعصار، مستوى البناء الملحمي كما في التراجيديات الشعرية الإغريقية، وهي البنية الملحمية التي نلاحظها في قصائد محمود درويش بالتزامن مع خروج الثورة الفلسطينية من لبنان العام 1982، في قصائده المطولة عن بيروت و"مديح الظل العالي "مقارنة مع ديوانه الأول "أوراق الزيتون" العام 1965. وأشعار هارون هاشم رشيد ومعين بسيسو في الخمسينيات، وهي الأشعار الغنائية الى جانب لوحات إسماعيل شموط وروايات غسان كنفاني، كما خطب جورج حبش النارية وأناشيد الثورة الفلسطينية المبكرة، والقداسة الرمزية والبطولية الخارقة بصورة الفدائي، هي ما سيحفر او يؤسس هنا او يختزن في الخافية او اللاوعي، كل هذا القدر من توازن المناعة الجماعية إزاء الاعتراف بالهزيمة أو القبول بالأمر الواقع الجديد والاستسلام.
لقد هزموا واندثروا ولم تقم لهم قائمة فيما بعد والى الآن، اي الهنود الأميركيين الحمر في التجربة الوحيدة الاستثناء في تاريخنا او أزماننا المعاصرة، ببساطة لأنهم لم يكونوا يملكون او يتوفرون على هذه الثقافة، حيث كانوا شعبا على هامش التاريخ ويعيشون خارجه في عزلة، لذا ما كان لهم ان يصمدوا أمام الغزاة البيض الجدد من القادمين من وراء البحار، أما هنا في فلسطين وجنوب إفريقيا فقد كان مقضياً على التجربة بالفشل ولو بعد حين، لأنه ببساطة ما كان في عصر وزمن اكثر تنورا في العالم القبول بما حدث للأفارقة السود في جنوب إفريقيا. وقد لعبت القيم والمعايير والقوانين الأخلاقية للمدنية الحديثة ما فوق القوة، الدور التعويضي أو البديل عن ضعف او تخلف ثقافة الأفارقة السود ربما، ولكن في فلسطين حيث كانت المدن الفلسطينية الساحلية على البحر المتوسط اكثر ازدهارا، او ربما تماثل في ازدهارها العمراني والاقتصادي والثقافي مثيلاتها بيروت والإسكندرية، وحيث التاريخ ما برح يصدر صهيله الذي يصل صداه إلى العالم، فان ما حدث حتى بعد مضي 66 عاماً ما كان له أن يطمس هوية الفلسطينيين، ولا التفوق على ثقافتهم أو امّحاء صورتهم عن أنفسهم.
لقد هزم المشروع الصهيوني عند هذه اللحظة الكاشفة، اي عند ذروة ما بدا أنه نجاح آخر ونادر بل ومدهش على الطريقة الأميركية، فبقيَ المنتصر يشك بانتصاره، ولم يقر أو يسلم الطرف المهزوم افتراضيا بهزيمته وخروجه من الحلبة، وعلى مدى هذه الأعوام الستين لم تهدأ البلاد وظلت طوال الوقت في حروب متواصلة.
لماذا إذن وكيف وتحت تأثير أية ضغوط حدث تحولنا الثالث، من الحقبة البطولية والنكران إلى أن قبلنا أخيراً بعد مسار طويل معقد وتدريجي بما حدث، التسليم بحقيقة وجود إسرائيل والاعتراف بها على حدود العام 1948، وهو مسار يمكن أن نحدد منحنياته الثلاثة على النحو التالي :
1- النقاط العشر أو البرنامج المرحلي كما سمي الذي توصل الى إقراره المجلس الوطني الفلسطيني العام 1974، وكان التحول هنا على المستوى السياسي يتمثل بالموافقة على إقامة السلطة الوطنية على أي جزء من الأرض الفلسطينية يتم تحريره، اي القبول بالدولة الفلسطينية في حدود 4 حزيران 1967. ودلالة ذلك على المستوى السياسي إحلال النزعة البراغماتية والواقعية بديلا عن النزعة المثالية والتبشيرية.
2- الاعتراف الذي قدمته منظمة التحرير بقراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338، كشرط لإقامة الحوار بين الإدارة الأميركية والمنظمة.
3-توقيع اتفاقية أوسلو بين ياسر عرفات واسحق رابين في البيت الأبيض في 13 أيلول العام 1993، والتي تضمنت رسائل الاعتراف المتبادل بين المنظمة وإسرائيل.
لقد كانت هذه المحطات الثلاث الرئيسية والحاسمة التي انتهت اخيرا باعترافنا السياسي بإسرائيل، وقد كانت الانعطافة الأولى عام 1974 محاولة للتكيف مع التحول العربي الإقليمي نحو هذه الواقعية. اما الانعطافة الثانية فقد كانت محاولة للاعتراف والإقرار بالشرعية الدولية مدخلا لتدويل حل القضية الفلسطينية، أما الانعطافة الثالثة فهي الجلوس أخيرا على الطاولة للتفاوض مع العدو.
لقد كان هذا تحولا سياسيا بصورة حصرية على الإجمال وتم تحت تأثير دوافع وحسابات سياسية، لتحاشي الفشل بالأساس وليس لتحقيق النجاح، وهكذا يجب ان ننظر الى ما حدث، ذلك ان الإقرار او الاعتراف بإسرائيل في حدود العام 1948، والجلوس الى التفاوض عشرين عاما لاحقا ما كان له ان يحل العقدة الرئيسية في هذا الصراع، وهي المصالحة بين التاريخ والجغرافيا اي الاتفاق على هوية المكان، إعادة الاعتبار لفلسطين التاريخية في مقابل اختراع إسرائيل التوراتية. وفي هذه النقطة لم يكن للاعتراف السياسي الفلسطيني بالأمر الواقع سوى التعامل مع هذا الأمر الواقع، ولكن دون ان يمثل هذا الإقرار بأي حال المصادقة او الموافقة على الرواية الإسرائيلية، بما يمس او يخترق او يخلخل او يغير الموقف الثقافي.
ان الجدل الذي سوف ينخرط فيه الفلسطينيون من بيروت الى فلسطين على مدى العقود الأربعة الماضية، اي منذ انعطافة العام 1974، انما يؤشر الى هذه الدلالة والتي تتلخص في انه للسياسي الحق في ممارسة هامش المناورة، ولكن للثقافي ان يقوم بمواصلة دوره كحارس للوعي الجمعي الفلسطيني. وهو الجدل الذي يجد في كل مرة انعطافا موازيا له في هذا التكرار والتواصل التاريخي، من تبادل الدور من لدن الحركات او الأحزاب الأيدلوجية، للحفاظ على هذا التوازن الذي يقتضي التسليم بالأمر الواقع وممارسة ما يسمى بالرفض الأيدلوجي والسياسي، لنهج المساومة أو الاعتراف بإسرائيل، الجبهة الشعبية العام 1974 في المنفى، وحماس العام 1993 في الداخل.
ولقد كانت هذه المتوالية التعاقبية في إعادة إنتاج الشعب لقواه ونخبه القيادية والسياسية المتنوعة، انعكاسا وتجسيدا لسلامة وخصوبة وعافية وقوة هذه الروح الباطنية الجمعية، في رفضها التسليم بما حدث على محور التاريخ أو الزمن. هنا لم تتم عملية تحطيم قدرة هذا العقل الباطني على معاودة إعادة إنتاج النخب التي تستطيع تجديد الحلم العظيم، باستعادة فلسطين التاريخية من رماد الواقع. وبهذا المعنى لئن اقر الفلسطينيون واعترفوا بإسرائيل على مستوى العقل السياسي او المنطق العملاني لإدارة الصراع، وهو ما يوازي الجزء الأيسر من هذا العقل، الا انهم في الجزء الأيمن الموازي لم يقروا بحقيقة ان ما حدث في النكبة عام 1948 بمثابة الحقيقة النهائية او نهاية التاريخ.
ولذا يبدو اليوم اكثر من اي وقت مضى ان السلام الحقيقي في فلسطين لا يمكن إتمامه دون إجراء هذه المصالحة بين الذاكرة، التاريخ والجغرافية، وأحداث هذه العملية من إعادة تنقية الذاكرة وهو ما يعني الولوج من الممر أو الخيار الحتمي الإجباري، القاضي بتحقيق المصارحة والحقيقة على غرار ما حدث في جنوب إفريقيا، وصولا الى الإقرار بالخطأ التاريخي الذي ارتكب بحق الشعب الفلسطيني وإصلاح ما حدث في العام 1948، وإلا فإن السجال بيننا وبينهم لن ينتهي مهما طال الزمن.
التنظيم بين القيادة ووحدة الأهداف
صوت فتح/د.مازن صافي
تكمن أهمية الخريطة التنظيمية في كونها بوصلة الأمان ومركز تحديد المهام، وكلما كان إعداد الخريطة دقيقا وسليما كلما كان هناك تحديد واضح للمهام والسلطات والمسؤوليات، ومنعا للاحتكاك والتضارب والازدواج والشللية والرغبات ، ويسهل الوصول إلى موضع التميز وموضع التقصير والخلل ، وبجانب هذه الخرائط يتوجب أن يكون هناك دلائل لتحديد المعالم والنظم والاجراءت والأرشفة مما يضعنا في صورة النشاط بطريقة سلسلة وفي وقت أقل ، والدليل التنظيمي يطور الأداء ويعتبر بنك متنقل مليء بالأسماء والقدرات والكفاءات ، بالتالي فهو واسع الفائدة في الحاضر والمستقبل ، وهذا الدليل كما الخرائط بحاجة إلى مختصين أكفاء ، وهؤلاء المختصين يتوجب أن يكون لهم حصانة تنظيمية بحيث لا يتأثروا بالتغييرات القيادية أو القرارات المختلفة لأنهم نواة البناء ومهندسي العمل التنظيمي .
إن المبادئ الأساسية للتنظيم يجب ألا تخضع للرغبات أو النفسيات أو إحداثيات شخصية ، فهي تعتبر هاديا ومرشدا عند التطبيق ، إن وحدة مبدأ الهدف من المبادئ الرئيسية والهدف يجب أن يكون معرَّفا للجميع لأنه يرتبط بالفكرة وأسلوب العمل والتكيف مع المتغيرات والتأقلم مع الأحداث " الاستيراتيجية والتخطيط " ..
وهناك مبدأ الكفاية بحيث يمكن تحقيق الأهداف بأقل قدر ممكن من التكاليف ،ومن المهم ان يكون هناك مبدأ المسؤولية الذي يحدد العلاقة التنظيمية بحيث الأعضاء داخل الإطار ومنه داخل الحركة، بحيث يكون هنا مسؤولية راسية رئيسية ، وأخرى أفقية تختص بالمهام والتواصل ، وفي كل الأحوال لا يجوز التهرب من المسؤوليات لأي من أعضاء الإطار، حيث أن التهرب ربما يأخذ أسلوب التجنح أو طلب الإعفاء هروبا من العمل التنظيمي أو التكاسل عن أداء المهام أو فوقية الشخصنة والتنكر لمبادئ التنظيم ..
ومن المهم أن يكون هناك مبدأ وحدة القيادة ، والقيادة بمفهوم أن كل إنسان في موقعه التنظيمي مسئول وقائد وبالتالي يتوجب الالتزام وتوفر صفات القيادة فيمن يتحملوا مسؤولية الأفراد وألا يكون هناك قرارات متضاربة أو أن يتلقي أعضاء الإطار الواحد تعليمات مباشرة من أكثر من قائد أومسؤول في نفس المستوى، لأن حدوث هذا يؤدي إلى التشويش والفوضى والإرباك وبالتالي ربما يحدث الخلل في النتائج والتواصل ، وهنا في داخل الإطار يتوجب أن يكون وضوح تام للمسؤوليات والمفوضيات وأن يتناسب ذلك مع إمكانيات العضو وقدرته وكفايته وأداؤه .
بقي أن نركز على أهمية عامل المرونة في أي من المبادئ والمرونة لا تعني التراخي أو التكاسل أو غض النظر أو التمرير، بل هي إعداد النفس لمقابلة التغييرات المحتملة التي قد تطرأ في داخل الخلية أو الإطار، وبالتالي ترجمة هذه التغييرات إلى برامج عمل تساعد للوصول الى الأهداف ، وهنا علينا أن نتذكر أن أي مشروع لم يولد من فراغ وأن الأهداف وضعت ليتم تحقيقها تستمر وتنمو، وهناك لابد من وجود ثقافة وتعبئة فكرية متواصلة ومتطورة وألا نغفل أهمية التأقلم واستخدام الأساليب الفنية والأدوات التكنولوجية المتطورة ، لأنه في فترة ما فإن إهمال ذلك يعني الذهاب إلى الجمود أو التراجع وبالتالي لا يمكن تحقيق المرونة والتقدم والنجاح .
وينبغي أن يتم احترام الهيكل التنظيمي المعتمد الذي يعتبر مراكز للقيادة ويتوجب منح القدر الكافي لأداء المهام دون تعقيد أو ضغوط ،ويتوجب دعم هذا الهيكل والقيادات والاهتمام بإبراز ملكة الخلق والإبداع والرقي والالتزام والمرونة .
ان احترام الهيكل التنظيمي يتوجب أن ينطلق من مفهوم هام وهو : " إن الهيكل التنظيمي الجيد ، لا يترتب عليه بالضرورة الأداء الجيد، فالقوانين والمبادئ والتنظيم هي مهام تنشئ عمل وبناء والتزام ولكنها لا تضمن أن يكون كل من الهيكل متساوي القدرات أو الإمكانيات ، لهذا فهي تحدد أنهم جميعها لهم حقوق وواجبات وعليهم مسؤوليات .. وفي المقابل علينا أن نفهم ان الهيكل التنظيمي السيء لا يحقق الأداء الجيد حتى وإن كان قيادات أطره على مستويات متقدمة وجانب كبير من القدرة .. لهذا نقول أن المبادئ هي عوامل إرشادية ضابطة وملزمة وبالتالي لا يمكنها وحدها أن تسهم في حل المشكلات ،
لهذا علينا أن نبحث عن العضو في الإطار بحيث ننمي فيه السمات والقدرات القيادية والثقافية والقدرة على حل المشكلات والتزام المرونة والتمسك بالمبادئ ومواصلة وممارسة الوعي واحترام الأطر والمسؤوليات رأسيا وأفقيا والعمل والبعد عن التفرد والأنانية والشخصنة ، وان يكون العضو متمتعا بأخلاق المحبة والتعاون بين زملائه وفي مجتمعه
صلاة مودع ؟؟ للانقسام
الكرامة برس/منيب حمودة
عندما يلتقي السيف بالفكرة , وتتعانق الصرخة مع القهقهة , ويتحاور جيش الطرشان , وتلتقى أيادي العميان , هنا المشهد لا هو ضبابي ,ولا هو بالسريالى , تتقاذف عدسات الصحافة صرخات القهقهة , والضحكة المخوزقة , ينتشر الخبر , لا تدرى أم المسحول هل تغضب أم تبتسم ؟؟!! و هل غابت عن الوعى أم المقذوف من عل ؟؟!!
تركتم عجلة الزمن تمضى لسبع وما قبل السبع , انتظرتم ليفعل الريح فعلته , فى ردم الاثر وكشف اخر.
هل مضيت على عجل ؟ أم لغة المرحلة وصفحة الجغرافيا أوجبت ما كان وسيكون , هنا أفئدة لا يدرى جلساء الشاطئ ماهيتها , فعندما تعتلى ظهر الشيكل والدولار صفحات مبعثرة , من وفاق متفق عليه , كقطار ينتظر شحنه بالوقود , ليواصل مسيره, هذه فتنة اخرى وادارة اخرى وشؤم جديد , فهل تصلح خيول المرجلة لمعركة المصالحة اشك فى هذا وذاك .
هذا مشهدكم وشاهدكم , وهذه حقيقتك الهارب منها الى ضجيج المكبرات فى المهرجانات , فلا اريد ان ....
تمضى بنصفك نعم نصف موقفك ونصف رؤيتك ونصف مشهدك ونصف حركتك ؟؟!! شئت أم أبيت ؟؟ نصفك لا يجيد الصراع مع الأحصنة الجامحة والمغرورة والمغترة . فالنصف الى سقوط , ولا يسقط وحيدا ,! بل يسحب معه النصف الآخر ,هنا سقطنا فى شباك المحتل , هل دريت الان مأزقك.
هنا تظلم مريديك ومحازبيك ومستضعفيك , , كنا على وفاق واتفاق ان تمضى رحلتنا معا فى هذه السفينة التى اسمها وطن لترسو على شواطئ فلسطين .
نخطئ نصيب نجتهد نختلف نتعارض نتوافق .. تجمعنا السفينة الوطن ، قد اختلف معك سيدى كما اختلفت معهم وقد نتفق سويا , هل يقذف الوطن الابناء فى لجاج البحر , ليلتقى مع شيطان التشرذم ؟؟!! شئ عجاب , ما زال فى السفينة متسع ما بقيت الفكرة النبيلة , لنتقدم بصيحتنا لاخوتنا كما قال نوح عليه السلام (لا عاصم اليوم).
مقاعد السفينة شاغرة , ليصعد على متنها المجموع , لا وقت للسيف كى يقطعه , الطوفان فى الأفق , والعدو يتربص , هذه فرصتنا .
عائلة مكلومة عفت وصفحت , لتكن قدوتنا وعنواننا , اهل البيت أولى وما يحتاجه البيت محرم على المسجد , لا تعمر ارض غيرك وساحاتك بوار , لا تعطى حبل النجاة وسترتها لمن قذفنا ورجمنا وجلدنا ,,, وتترك نصف قوتك نصف رؤيتك نصف جهدك ...
سيدي فلسطين عظيمة وعزيزة وكريمة ألا من تيار للمحبة فيها ألا من مساحة للمصالحة وعودة اللحمة ,,
سيدي من قتل المئات من أبناء فلسطين وأعاق المئات وشوه المئات وعذب المئات ,, ؟؟ ورفض وضن على الشعب الفلسطيني العظيم بكلمة اعتذار ؟؟ ستتركه سفينة الوطن وتمضى لوجهتها , الوطن يغفر يسامح يعفو , فما بالك وفلسطين التي فيها من روح الله , فلسطين أجدر وأولى بالقيم النبيلة من الآخرين , هنا لا نكترث للأمواج وعنفوان البحر المتلاطم ,
فعندما يكون ربان السفينة وطن .... نفترش البحر كقطار يعتلى سكته , ونمضى كما رياح القدر , تقتلع صخرة المحتل وتنسفه
سيدي باقي نصفك الآخر , لنلتقي في المنتصف , والعفو شيمة فلسطين والصفح طبيعتها , ارفعوا راية المجد والصدق , على ساريات القلوب والسواعد , فلا الأحزاب باقية ولا الفصائل , هلموا ساووا صفوفكم استو ا لنصلى صلاة مودع للحزن للقهر للضعف , صلاة مودع للمال والمنصب والسلطان , صلاة ومدع للانقسام . وطن نتساوى فيه ونتعاضد خير من إمبراطورية لصاحبها.
المنتجات الفلسطينية إلى أين؟
الكرامة برس/صلاح هنية
في لحظة غياب الجهد الرسمي الحكومي لتشجيع المنتجات الفلسطينية ومنحها الأفضلية تلك التي تتمتع بالجودة والسعر المنافس، حتماً تكثر الجهات التي تناقش وتسعى لقول كلمتها في هذا الملف، وهنا يجب أن يكون الجهد الحكومي مركزاً مهنياً مدروساً، كون الحكومة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك قاعدة البيانات والقوة القانونية والأدوات التنفيذية لقرار يستوجب تشجيع المنتجات الفلسطينية، وهذا ليس جهداً تطوعياً مزاجياً موسمياً من قبل الجهات الحكومية.
وفي هذا الوضع يظل مطلوباً منا في جمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة ومؤسسة الراصد الاقتصادي أن نأخذ قضايا تشجيع المنتجات الفلسطينية بالمفرق، قضية أنابيب بلاستيكية هنا وقضية مشاريع كبرى للمياه والصرف الصحي هناك، ونذهب لنضغط ونؤثر ونقنع، وفي النهاية قد ننجح وقد لا ننجح لأن السند القانوني غائب ولا توجد مرجعية قانونية نحاجج فيها تمنح المنتج الفلسطيني الاولوية، وحتى حصول المنتج الفلسطيني على علامة الجودة من مؤسسة المواصفات والمقاييس لم يمنحها الافضلية في العطاءات والمشتريات.
نستهلك جهداً كبيراً ونحن نتواصل هنا وهناك لنقنع المكتب الهندسي الاستشاري ألا يضع منتجات بالاسم التجاري الذي يقود صوب منتجات ليست فلسطينية، أو الألمنيوم بمقاطع محددة تقود صوب غير الفلسطيني، ومن ثم نذهب صوب ممثل صاحب المشروع ونمضي اياما ونحن نناقش وغالباً نصل إلى "عنزة ولو طارت " الحكومة قررت مقاطعة منتجات المستوطنات وما غيرها مباح .
ويفاجئك أحدهم وهو مدير لمكتب إحدى الوزارات في محافظة من محافظات الوطن أن كل البلديات والمجالس القروية في محافظتي ملتزمون تماماً، ومن ثم يناقض نفسه، طيب ما هم مساكين لا يجدون المنتجات الفلسطينية في بقعتهم الجغرافية، ويناقضه مسؤول وحدة السلامة في المحافظة الذي يشكو من عدم إنفاذ القانون بحق مروجي الأغذية الفاسدة في المحافظة، الأمر الذي يضعفنا أمام من نضبطهم ونحن في محافظة لا يباع فيها المنتج الفلسطيني بل ينفى وجوده.
ولعل تقديم ضيافة من المنتجات غير الفلسطينية بل الإسرائيلية في مناسبات عامة ليس فخاً ينصب لهذا المسؤول أو ذاك، بل هي عملية استسهال شراء المتوفر وعدم البحث عن الفلسطيني وعدم تشكيل رأي عام أننا لا نبتاع إلا الفلسطيني، بالتالي على التجار ان يلتزموا حتى لو أخذوا عبوات مياه زيادة على العصائر الإسرائيلية التي يبتاعونها على حساب المنتجات الفلسطينية، وعلى الشركات الفلسطينية ان تتوجه للمناطق الأكثر رفضا للمنتجات الفلسطينية تحت مبررات اقتصادية ربحية.
لقد قيل الكثير عن جهد حكومي لتشجيع المنتجات الفلسطينية ولكننا نحن المواطنين لا نرى اثرا نوعيا كبيرا لذلك، اذ توجد عشرات المحلات التي لا رقابة على جودة منتجاتها ولا مصادر موادها الخام ولا درجة تركيزها، خصوصاً في المنظفات الكيماوية والعصائر التي يتم اكتشافها ولا يؤخذ الإجراء القانوني، وبالتالي تستمر الأمور بهذا الشكل، وهذه تنافس المنتجات الفلسطينية الخاضعة للرقابة وشروط السلامة ومعايير الجودة والتي لم تعد قادرة على المنافسة غير العادلة.
إن أولى أولويات العمل الحكومي الفلسطيني منح الأفضلية للمنتجات الفلسطينية وعدم الخلط بين الترويج للمناطق الصناعية وبين تشجيع المنتجات الفلسطينية لأنهما موضوعان مختلفان تماماً، ولا يجوز الخلط بين التركيز على صناعة بعينها وكأنها
هي فقط الصناعة الفلسطينية على حساب صناعات أخرى لا يوجد لها أب قوي يدافع عنها مثل صناعة الأثاث وملابس الجينز والمنظفات الكيماوية.
توحيد الجهد الفلسطيني لدعم المنتجات الفلسطينية أمر أساسي بعيداً عن الاستراتيجيات والخطط التي تستهلك موازنات كبيرة، وقد لا تجد دعماً مالياً فيحبط المشروع برمته، وليكن هذا الجهد تطوعياً مسنوداً قانونياً يركز على المزيد من التركيز على الجودة لدى الصناعات الفلسطينية، واتخاذ إجراءات غير جمركية عبر المواصفات الفلسطينية لتشكل عنصراً معطلاً لمنافسة غير عادلة للمنتجات الفلسطينية عالية الجودة وذات السعر المنافس، التركيز على حقوق المستهلك ورضاه ليكون العنصر الحاسم لتشجيع المنتجات الفلسطينية، ويجب أن يتم التركيز عبر الرقابة والتدقيق في مشتريات وعطاءات الحكومة وخصوصاً مشاريع المياه والصرف الصحي والكهرباء بحيث تكون الأولوية للمنتجات الفلسطينية، وان لم يوجد فليكن البديل المستورد عبر وكيل فلسطيني مسجل لدى مراقب الشركات ويضخ أموالا في الخزينة الفلسطينية.
التاجر الفلسطيني يجب ألا يفتح بيت عزاء عندما يطلب الزبون دواء فلسطينيا أو منتجاً آخر فلسطينياً ويقول له: يا زلمة حل عنا وخذ من المنتجات المضمونة غير الفلسطينية، ولا يجوز أن يظل ترويج المنتجات الفلسطينية خاضعاً لهامش ربح التاجر الكبير من المنتجات غير الفلسطينية أو لقضايا مزاجية بحتة.
يجب أن تعلن بشفافية إجراءات منح الوكالات وسحبها ووقفها على بعض المنتجات بحيث نعرف رأسنا من أرجلنا، إذ لا يجوز أن تظل الإجراءات المتخذة في مجال الوكالات طي الكتمان.
رام الله تبكي دماً
الكرامة برس/عطا الله شاهين
أُستشهدَ الفَتَيَان على أرضِ بيتونيا
لأنهما كانا يُدافعان عن فلسطين
بدمائهما رويا يوم أمس أرض فلسطين
ولنْ يسكت شعبنا إذا استشهد مِنه الملايين
كانا في مسيرةٍ سلميةٍ يحتجّان
على نكبةٍ سببها المُحتلين
الاحتلال تعمّد قتلهما
لأنّه يجِنّ مِنْ حشودِ المُتظاهرين
فلسطين اليوم كُلّها تتشح بالسّواد
وشعبنا يبكيهما وهو اليوم حزين
لنْ يسكت شعبنا على جرائمِ الاحتلال
وسيبقى وفياً ومُدافعاً عن فلسطين ليوم الدّين
بدمائِهما رويا بيتونيا وصاحتْ
بأنّها شاهدة على جريمةِ الفاشيين
رام الله تبكي دماً لفقدانها فَتَيَانها
ويُخيم الكرْب في ظلّ صمت العرب المُستكينين
لنْ ننسى الشّهيدين أبداً
وستبقى ذكراهما مُخلدة في قلوبِ الفلسطينيين
المصالحة الفلسطينية لدى مصر وإسرائيل !
الكرامة برس/عادل محمد عايش الأسطل
ربما لا أحد يمكنه نكران العلاقة الجيدة بين مصر وإسرائيل، وسواء تلك المؤسسة على اتفاقية (كامب ديفيد) 1979، أو التي ترتبت عليها فيما بعد، والتي شملت المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها، مع مراعاة تشويشات صيفيّة مرّت بين الفينة والأخرى، إلاّ أن تلك العلاقة لم تمنع من اختلافهما معاً حول قضايا محلية ودولية عِدّة، وأهمها حول المصالحة الفلسطينية التي تم الاتفاق بشأنها مؤخراً بين حركتي فتح وحماس.
لاشك، فإن لكل دولة منهما حساباتها الخاصة من حيث الربح والخسارة بصددها ولاحتمالات تغيّرها تبعاً لتطوراتها إما سلباً أو إيجاباً، لكن ما يهمّنا الآن هو موقف الدولتين بشأنها، والذي كما يبدو لديهما لا ينم عن إيجابية مطلقة ولا عن سلبيّة مطلقة أيضاً. فبالنسبة إلى مصر، وعلى الرغم من أنها سارعت إلى تحديد موقفٍ إيجابيٍ اتسم بالترحيب والتأييد، إلاّ أنهما لا ينفيان أن تكون لها بعض التحفظات، وليس شرطاً أن تكون مُعلنة لأمرٍ ما، يتعلق بحساسيات متراكمة سابقة أو بتطورات مستقبليّة مفاجئة.
إسرائيل ليست على العكس من ذلك، لكن الفارق هو أنها أعلنت عن مواقف سلبية باتجاه المصالحة منذ البداية، وعمدت إلى إخفائها إيجابيات ذات شأن، ستفيد ولا شك منها مستقبلاً، باعتبار الإعلان عنها يُضعف موقفها على المستوى الدولي بشأن القضية الفلسطينية بشكلٍ عام.
قامت دنيا إسرائيل ولم تقعد، منذ الإعلان عن توقيع المصالحة، وعلى الرغم من التقليل من شأنها والتشكيك فيها، فقد دأب قادتها على ارتقاء القمم كي يُلقوا ما وسعهم من القول الغاضب والفعل الصارخ، رداً على الاتفاق بشأنها. فعلاوةً على مسارعة الإعلام المتماهي مع الحكومة والحركات والأحزاب اليمينية ووزراء كُثر إلى مواجهة الاتفاق، فقد تصدّى رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" بكل جهده ضدها، وسارع في خطوة تُعبر عن غضبه الشديد، أوقف بها مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وهدد باتخاذ المزيد من الإجراءات المؤلمة ضد السلطة الفلسطينية، بحجة أن من اختار حماس التي تدعو إلى تبديد الدولة الإسرائيلية، لا يريد ولا يرغب بالسلام مع إسرائيل، وشدد على أن السلطة هي من ستتحمل تبِعات التطورات الآتية.
هناك شيئين أساسيين يجعلان إسرائيل تغضب إلى هذه الدرجة، أولهما: انتفاء حجّتها المهمّة أمام المستوى الدولي، بأن السلام غير ممكن اتمامه في ضوء أن الرئيس الفلسطيني "أبومازن" (لا يقول) على أكثر الفلسطينيين. والثانية، أن هناك فرصة مواتية جداً لانتقال قوة حماس إلى الضفة الغربية، وهو ما يُعزز الشعور بإمكانية وقوع فوضى وانتفاضة ثالثة، بعكس ما يرغب به "أبومازن"، إلى جانب أن المصالحة تزيد من قوة الفلسطينيين في السعي إلى الانضمام إلى هيئات الأمم المتحدة، ما يُعرّض إسرائيل (دولة وقادة) للخطر، لا سيما وأن هناك مباركة غربية أعقبت التوقيع على الاتفاق، وخاصةً من قِبل تلك الدول الفاعلة.
وعلى الرغم مما تقدم، فإن هناك منافع بالمقابل ستجنيها إسرائيل ترتيباً على الاتفاق، وهي على ميزاتها، لا تود إعطائها القدر الكافي من الأهمية لضياع تلك الميزات وخاصةً المتعلقة بتهويل المساوئ الآنفة الذكر، ومنها: أن أمام إسرائيل فرصة جيدة لإثبات أن القيادة في رام الله التي تدعو إلى السلام، ها هي تضع يدها على الزناد مرةً أخرى، من خلال تحالفها مع حركة حماس التي لا زالت مسجلة كحركة (إرهابية) لدى المجتمع الدولي وخاصةً الدول المُباركة للاتفاق. وبالنسبة إلى حماس كمنظمة مقاومة في الاعتقاد الإسرائيلي، ستكون لديها ضوابط ذاتية في مسألة إطلاق الصواريخ باتجاه الأعماق الإسرائيليّة، لاضطرارها بالمحافظة على الوحدة الفلسطينية، ولا يغيب أيضاً أنها في الطريق للتقليل من سقف تطلعاتها التاريخية، في ضوء إعلانات واضحة في أعقاب الاتفاق، من بعض قادتها الرئيسيين، بأن هناك إمكانية لحدوث تغيرات في الوضع القائم، في حال اعترفت إسرائيل بحدود عام 1967، إلى جانب أن إسرائيل تريد المصالحة لتشككها في نجاحها، ففي حال أن تحدث انهيارات بشأنها، فستكون تجربة مريرة على الفلسطينيين بحيث أنهم سيكونون بمنأىً أبعد عن التفكير بالمصالحة مرة أخرى.
بالنسبة إلى مصر، فإنها ولا شك ستفيد من المصالحة الفلسطينية، وسواء كانت الإفادة معنويّة أو على مستويات المصلحة العامة للبلاد، فقد اعتبرت المصالحة أنها جاءت بجهود –وساطة-مصرية خالصة، لاسيما وأن القيادة الحالية لعبت دوراً مهمّاً في إتمامها على هذا النحو، من خلال الاتصالات التي جرت بين "محمد التهامي" مدير المخابرات المصرية، وبين رئيس وزراء حكومة القطاع "إسماعيل هنيّة" حيث تم في إثرها توقيع الاتفاق مباشرةً، الأمر الذي مكّن من فكرة أن التدخل المصري مثّل نوعاً من الانتصار للحكومة في القاهرة بخاصة، وبدرجةٍ أشمل ترسيخ ما يؤهل مصر أن تكون في مكان أقوى من بعض الدول العربية، وخاصة دولة قطر راعية اتفاق عام 2012، التي تتفاقم خلافاتها معها بسبب رعايتها ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين، حيث اعتبرت أنها سحبت منها شعورها بالقوة داخل المنطقة على الأقل، ولم تستطع فعل أي شيء بالمقابل. ليس هذا وحسب بل شعرت القاهرة بأن ثقلها يفوق نشاطات الجامعة العربية نفسها، وهذا من شأنه إثبات أن مصر هي الحاضرة على القمة حتى في أحلك ظروفها.
من جانبٍ آخر، فإن الاستفادة الكبرى لدى مصر هي إمالة حماس عن تعلقها بجماعة الإخوان المسلمين أولاً، وإبعاد التخوفات الماثلة، من أن تستطيع حماس باعتبارها الجهة الوحيدة المتحكمة في القطاع، من محاولة تدعيم وترسيخ وجود ديني، من شأنه أن يعمل على زعزعة الأمن المصري. فبعد هزّات عنيفة ومتتالية من قِبل السلطات المصرية في شأن علاقاتها باتجاه الحركة سواء قبل وبعد اعتُبارها من قِبل القضاء المصري، منظمة معادية وتم التحفظ على مصالحها وحظر نشاطاتها داخل مصر، كانت هناك تصريحات مصرية هادئة اعتبرتها الحركة منسجمة مع تطلعاتها بشأن المستقبل. حتى قبل التوقيع الرسمي على اتفاق المصالحة، واستمر الهدوء حين سؤل مرشح الرئاسة "عبد الفتاح السيسي" فيما إذا كانت حماس عدو؟ حيث امتنع عن الإجابة وعلّق بالصمت فقط.
كما ستتوضح الاستفادة في الممارسة العملية، من خلال بدء الجانب المصري بالتحكم في ضبط الحدود (أمنياً واقتصادياً)، من خلال التأكّد من أن حماس لن تقوم بالتشجيع على إعادة تأهيل شبكة الأنفاق على طول الحدود المشتركة بينهما.
وإذا أردنا الاختصار، فإن أكثر ما يثير المخاوف المصرية، هو أن ليس بالإمكان الركون إلى حماس، باعتبارها الفرع الأهم لدى جماعة الإخوان المسلمين، وليس في نيّتها التخلّي عنها في لحظة ما، لا سيما وأن لديها موطئ قدم (حُكم – سلطة) بعكس الأفرع الأخرى بين الدول، حيث لا تملك من الأمر شيئاً، واعتبار نشاطاتها نحو المصالحة تكتيكية تخدم المرحلة الراهنة، برغم تأكيداتها بأنها تتجه بكل قوتها نحو تطبيق الاتفاق، إذ ليس من السهل – كما المعتقد- أن تتدحرج إلى الجهة النافرة على هذه الشاكلة بعد سبع سنوات شِداد، تماماً كما أن الثمانية عقود الماضية برغم سوادها، لم تستطع ثني جماعة الإخوان عن فكرها وما تصبو إليه.
بالحب والتفاهم .... نحقق السعادة لشعبنا الفلسطيني
الكرامة برس/وليد خالد القدوة
تقول الكاتبة الأمريكية " مارج بيرس " ( إن الحياة هي الهبة الأولى ، والحب هو الثانية ، والتفاهم الثالثة ، لذا فاجعل من ذلك قاعدة لحياتك ، أقدم على محبه وتفهم الآخرين ، وسوف تعيش حياه سعيدة ) .
التحديات التي تواجهنا في الحياة مصدرها رغبتنا في تغيير الآخرين ، فنحن نريد أن يكون الآخرون مثلنا ، يتفقون معنا في الرأي ، ويسلكون ويقضون حياتهم وفقاً لرغباتنا وتحقيقاً لأمالنا ، ويدخلون في إطار التصور الفكري الأمثل الذي شكلناه لهم في أذهاننا ، وحينما لا يشاركوننا وجهات النظر وتوقعاتنا ، نُصاب حتماً بمشاعر سلبية .... ولكن إذا نظرت جيداً حولك ، فسوف تجد أن التحدي الحقيقي في الحياة هو أن تغير نفسك ، وتصبح الشخص الذي تريد أن تكونه ، وتستغل طاقاتك الكامنة وتعيش حياه اسعد ، حياه خالية من التعجيز والقيود والمشاعر السلبية .
من هذا المنطلق أقول لكل المخلصين والشرفاء من أبناء شعبنا الفلسطيني والذين يتطلعون لمستقبل مشرق للأجيال القادمة هذا الشعب العظيم يستطيع أن يكون من أكثر الشعوب تمتعاً بالسعادة الحقيقية إذا غلبنا لغة التسامح والعفو عند المقدرة والمحبة بين جميع الناس .
الذين يسعون لتغيير نمط تفكير الآخرين سواء على مستوى الأفراد أو الأسر أو المؤسسات العامة أو التنظيمات السياسية لن يتمكنوا من تحقيق هذا الهدف ، لذلك عليهم أن يبداوا بتغيير أنفسهم وأسلوبهم في الحياة قبل أن يفكروا بتغيير الآخرين .
التنظيمات والأحزاب الفلسطينية أمامها تحديات كبيره وصعبة ومعقدة ، وهي تحتاج بشكل مستمر ودائم لمزيد من التلاحم والصبر والمثابرة حتى يحققوا الانجازات التي يتطلع إليها شعبنا ... وهذا يفرض على هذه التنظيمات تغيير نمط برامجها وسلوكياتها وثقافتها لتتلاءم مع المتغيرات العربية والدولية دون إفراط أو تفريط بالثوابت الوطنية الفلسطينية والمحافظة على المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية السائدة في المجتمع الفلسطيني .
علينا أن نبدأ بتغيير أنفسنا ، أن نبدأ بتغيير عاداتنا السيئة ، أن نبدأ بتغيير طريقة تعاطينا مع كل الأحداث المتلاحقة على الساحة الفلسطينية حتى نتمكن من استثمار طاقاتنا ومواردنا وإمكانياتنا المتاحة لخدمة تطلعات شعبنا وأهدافه الوطنية والإنسانية
إن تغليب لغة المحبة والحوار والتفاهم بين جميع أبناء شعبنا الفلسطيني سيؤدي حتماً إلى إحساس الجميع بالسعادة الحقيقية ... ولنرفع جميعاً شعار مشترك ... يداً بيد لنحقق السعادة والأمل والتفاؤل لجميع أبناء شعبنا الفلسطيني وصولاً لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة إن شاء الله .
خطة قطر لتقسيم السعودية!
فراس برس/ منصور أبو العزم
يتداول الخليجيون والعرب منذ ايام تسجيل صوتى مسرب منسوب الى رئيس وزراء ووزير الخارجية القطرى السابق حمد بن جاسم الرجل القوى الذى ظل يدير السياسة فى قطر طوال حكم الامير حمد بن خليفة حتى تولى ابنه الامير الحالى تميم الحكم منذ شهور قليلة وقام باقصائه ..
التسجيل لحديث دار بين حمد والعقيد الليبى الراحل القذافى. قال حمد فى التسجيل المنسوب له: ان المنطقة مقبلة على بركان وان السعودية سوف تحدث فيها ثورة شئنا ام ابينا واننا نعمل مع الامريكيين والاسرائيليين على خطة لتقسيم السعودية الى ثلاث دول: الاولى نجد وسط السعودية يسيطر عليها الوهابيون ، والثانية الحجاز التى تضم مكة والمدينة المنورة, والثالثة «الدولة الشرقية» .
ثم مضى حمد بن جاسم فى التسجيل المنسوب له قائلا انه اجتمع مع مسئولين كبار من المخابرات الامريكية والبريطانية فى لندن وشرح لهم تقييمه للوضع فى السعودية وكيفية تحقيق خطة تقسيم السعودية، زاعما ان تعويل المخابرات على الصف الاول بالجيش السعودى للقيام بثورة غير مجد، وان الامل فى الصف الثانى من الضباط الذين تعلموا فى اوروبا وامريكا!
وان السفارة القطرية فى لندن سوف تحاول تجنيد هؤلاء بهدوء تام! ويأتى التسريب الجديد بعد ايام من تسريب مماثل لامير قطر السابق حمد بن خليفة ايضا مع القذافى! قال فيه ان السعودية لن تكون موجودة بعد 12 عاما!.
وتكشف تلك التسجيلات وغيرها من المواقف القطرية الاخرى اولا: مدى غيرة قادة تلك الدولة الصغيرة التى يريد قادتها مناطحة الدول الكبرى فى المنطقة مثل مصر والسعودية ومحاولة احتلال ادوارهم من خلال هدم النظام العربى القديم وتأسيس نظام جديد يحتلون فيه دورا اكبر من حجمهم وقدرتهم على حساب القوى التقليدية بالمنطقة . ثانيا : تكشف التسجيلات والتصريحات المنسوبة لقادة قطر عن عمق الخلاف بين الدوحة والرياض ورغبة قادة قطر فى ازاحة سيطرة وهيمنة السعودية بما لها من ثقل على مجريات الامور داخل مجلس التعاون الخليجى. وهو امر يثير الدهشة لانه يكشف عن ان هؤلاء لايعون لا السياسة ولا الجغرافيا!.
عن الاهرام
العنصرية الإسرائيلية.. وخيار المواجهة
فراس برس/ جيمس زغبي
أحسست بانزعاج شديد الأسبوع الماضي عندما شعر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، رداً على انتقادات زملائه السابقين في مجلس الشيوخ، بأنه مضطر للتراجع عن تحذيره من أن إسرائيل تخاطر بأن تصبح «دولة عنصرية» إذا ما أخفقت في صنع السلام مع الفلسطينيين.
ولكن أكثر شيء أصابني بالضجر هو أن كيري، بعد إقراره بأن كثيراً من الإسرائيليين قدموا التحذير ذاته، اعتذر عن استخدام كلمة «عنصرية»، موضحاً أن «هذه الكلمة من الأفضل أن تترك للنقاش في الداخل»، ومعنى هذا، بعبارة أخرى، أنه يمكن للإسرائيليين أن يخوضوا في هذا الجدال، ولكن لا يمكننا نحن فعل ذلك!
وقد ذكرني هذا الأمر بتعليق سمعته من عضو مجلس الشيوخ السابق جوزيف ليبرمان في العام 2000، أقرّ فيه بأن مناقشة قضايا مثل المستوطنات والقدس في الكنيست الإسرائيلي تكون أسهل من مناقشتها في مجلس الشيوخ الأميركي.
والسؤال المطروح الآن: كيف يمكن أن تقود الولايات المتحدة عملية صنع السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني بينما لا يمكنها انتقاد إسرائيل أو حتى إجراء نقاش صادق بشأن سياساتها؟
وعلى مدار أكثر من عقدين الآن، منحت الولايات المتحدة نفسها دوراً أحادي الجانب في عملية صنع السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني، وطوال هذه الفترة خضعت قيادتنا لاختبارات، وكثيراً أيضاً ما أخفقت.
وقد أفضى عجزنا عن السعي لإحلال السلام، بصورة مستقلة عن الاعتبارات السياسية الداخلية، إلى نتائج مأساوية، ليس لأننا أخفقنا في المساعدة على حل الصراع فقط، بل أيضاً لأننا أسهمنا في تدهور البيئة السياسية في كل من المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني، والإضرار بصورة دولتنا في كثير من دول العالم.
وعندما حاول رؤساء أميركيون إحداث نقلة، مثلما فعل كثيرون منذ الرئيس «فورد»، تعرضوا للتوبيخ من قبل أعضاء الكونغرس الذين طالما ركزوا على المواقف السياسية القصيرة الأجل بدلاً من حماية مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل. وفي سعيهم إلى ذلك، قدموا تنازلات كثيرة في ما يتعلق بالتزام دولتنا المعلن تجاه حقوق الإنسان العالمية والديموقراطية.
وفي أعين كثيرين في أنحاء العالم، يبدو أننا لا نرى إلا ما نريد أن نراه، وننكر ما نجد من الصعب الاعتراف به. وعلى مدار عقود، تغافلنا عن الوقائع اليومية التي تواجه الفلسطينيين الذين يعيشون تحت احتلال وحشي وقمعي. وحتى عندما اعترفنا بهذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، أخفقنا في الكشف عن الحل اللازم لتحدي السلوك الإسرائيلي.
ولا تكمن المشكلة في مجرد ضعفنا وعجزنا عن انتقاد إسرائيل علانية، إذ يبدو أننا لا نستطيع أن نحمل أنفسنا على أن نرى الفلسطينيين بشراً كاملين ومتساوين مع غيرهم وندافع عنهم ونقف إلى جانبهم عندما تنتهك حقوقهم انتهاكاً صارخاً.
وفي حين نشجب المستوطنات عندما يتم الإعلان عنها، إلا أننا نعتبرها «واقعاً» عندما يتم بناؤها، بينما في الصراعات الأخرى في أنحاء العالم، ندافع عن المدنيين الأبرياء الذين يقعون ضحايا لعقوبات جماعية، وندافع عن أولئك الذين يتم سجنهم بلا اتهام أو يتم طردهم من ديارهم من دون أي وجه حق، ونندد بـ«التطهير العرقي» وأي انتهاكات أخرى لقانون حقوق الإنسان الدولي، ونصر على حق اللاجئين بالعودة إلى أوطانهم واستعادة ممتلكاتهم. ولكننا لا نقبل الحقوق ذاتها للفلسطينيين، وقد وضعنا إسرائيل فوق القانون، وجعلناها استثناء لكل القواعد، وتعاملنا كما لو أن الفلسطينيين ليست لهم حقوق على الإطلاق.
وتلك الدول التي تشعر بالغضب من ازدواجية معاييرنا تجاه إسرائيل ترفض سياستنا، معربة عن حزنها ولسان حالها يقول: «حسناً.. هذه هي طريقة الولايات المتحدة». وتبدو نتائج هذا الخلل الشديد في تعاملنا مع الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني واضحة جلية في كل مكان، فقد أصبح المجتمعان الإسرائيلي والفلسطيني مدفوعين بأمراض، إما أننا شجعناها أو دعمناها بسياساتنا. فالإسرائيليون يتصرفون مثل أطفال مدللين، والفلسطينيون يتعاملون باعتبارهم معتدى عليهم.
ولعل الإنصات إلى النقاش داخل إسرائيل مفيدٌ ومثيرٌ للإحباط في الوقت ذاته. وبالطبع، هناك إسرائيليون يواصلون الدفاع عن احترام حقوق الإنسان الفلسطيني، لكنهم ليسوا أصحاب الكلمة العليا، إذ إن الاتجاه المهيمن في الائتلاف الحكومي الحاكم هو رفض أي اعتراف بحقوق الفلسطينيين، وأي قبول حتى بانسحاب ضئيل من الأراضي المحتلة. والإسرائيليون لا يختلفون عن الأطفال المدللين، حيث أدركوا حقيقة أنه لن تكون هناك عقوبات على سلوكهم الخاطئ، فالكونغرس يساندهم دائماً ويمنحهم ما يريدون.
وفي هذه الأثناء، تولدت لدى الفلسطينيين فكرة أن أي شيء يفعلونه لن يكون كافياً لكسب التأييد الأميركي. وبالنسبة لهم، ما من مكافأة على سلوكهم الجيد. ولأن الكونغرس لم يقف يوماً في صفهم، بات القادة الفلسطينيون المعتدلون يشعرون بالحرج والخطر، بينما قويت شوكة المتعصبين كي يظهروا غضبهم وخيبة أملهم، وفي بعض الأحيان بأساليب سلبية للغاية.
وعلى مدار عقود، حذر القادة العسكريون في الولايات المتحدة من أن إخفاقنا في الضغط من أجل التوصل إلى سلام عادل يسبب أضراراً جسيمة على مركزنا وقدرتنا على العمل مع الحلفاء العرب لحماية مصالحنا.
ومع وصول عملية السلام إلى طريق مسدود، على الولايات المتحدة أن تختار، وبدلاً من مجرد الدفع من أجل تمديد المفاوضات، فقد آن الأوان كي تقرر أن بمقدورها إخبار الإسرائيليين بالحقيقة حول سلوكهم وتبعاته، وربما أن الكونغرس سيعترض وأن بعض السياسيين سيمتعضون، ولكن إذا كنا جادين بشأن السلام، يجب أن نفسح الطريق أمام قيادتنا الحاسمة.
ولن يجدي تدليل اليمين الإسرائيلي سوى في تعزيز سطوته، فهم يعرفون كيف ينتهزون فرصة الانفتاح ويراهنون على تضييع الوقت. ولذا، فإن الضغط الحازم من الولايات المتحدة سيعزز الإسرائيليين التقدميين الذين يدركون الهوة العميقة التي حفرها قادتهم المتغطرسون.
لا بد من دعم الإسرائيليين التقدميين في جهودهم الرامية إلى التغيير، وبالطبع سيساعد التحدي القوي من الولايات المتحدة في إثارة الجدل والتغيير المطلوب داخل إسرائيل نفسها.
عن السفير اللبنانية
ما بعد المصالحة.. طموحات.. مشاكل .. حلول
امد/ رائد موسى
الكثير متوجس من أن يكون اتفاق المصالحة مجرد اتفاق محاصصة أو وحدة كونفدرالية بين كيانين مستقلين عن بعضهما البعض والجميع يعلم ان ابرز عقد المصالحة تتمحور حول تقاسم الوظائف ومناصب السيادة (تحت الاحتلال)، وذلك ما يدعو للريبة والحذر من مضمون المصالحة، ولكننا لنعود إلى ما يطمح له المواطن من المصالحة بغض النظر عن تركيبة الحكم الفلسطيني القادم كالتالي:
المواطن بشكل عام: يطمح إلى توفر الخدمات الأساسية والتي يدفع ثمنها كالوقود والكهرباء والغاز والمياه النظيفة، ويطمح المواطن أيضا إلى حكومة توفر له حياة كريمة، والحياة الكريمة هنا لا تعني أن توفر له الدعم المادي بشكل أساسي، بل توفر له موظف ورجل أمن يعامله بود واحترام وتحت سيادة القانون، وهنا يجب أن يكون واضح لموظفي الحكومة بأنه تم اختراع الحكومة من اجل خدمة المواطن والسهر على راحته، وان لم يتحقق ذلك فلا داعي لوجود الحكومة أصلا، وخصوصا ان
حكوماتنا دائما فقيرة وغالبا عاجزة أمام طلبات وحقوق المواطن بحكم واقعنا، فلنستعيض عن ذلك بحسن معاملة المواطن وبشكل مضاعف.
وفي ظل تعثر عملية التسوية وعجز القيادة عن تحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني إلى حد الآن، لماذا لا نستفيد على الأقل من حقوقنا في المرحلة الانتقالية التي تحولت إلى واقع طال أمده، فلا نزال ملتزمين بالتزاماتها ونلبي واجباتنا فيها فلما لا نبحث عن حقوقنا فيها بدل الركض خلف الحلول النهائية على حساب حقوقنا المرحلية، فمن واجب القيادة أن تعيد بناء وتشغيل مطار غزة وبناء مطار قلنديا وبناء وتشغيل ميناء غزة وإعادة تفعيل الممر الآمن كاستحقاقات طبيعية قدمنا ثمنها سلفا باعترافنا بإسرائيل وبتحملنا لأعباء حكم ذاتي تحت الاحتلال.
قطاع الشباب: يطمح إلى أن تتوفر له فرص وآفاق عمل، وهنا لا بد للحكومة والقيادة بان تبذلا جهودا لإتاحة حرية الحركة والإقامة داخل الوطن للشباب أينما أرادوا، فالحل الوحيد لاستغلال طاقات شباب غزة المكدسين في قطاع البطالة ومحبوسين داخل سياج غزة، هو اعمار واستثمار أراضي الضفة الفلسطينية بسواعد شباب غزة بشكل أساسي، ومن الطبيعي أن يتمدد الكم الديموغرافي الهائل في غزة باتجاه أراضي الضفة مع العلم ان ذلك يمثل الكابوس الأكبر للاحتلال الإسرائيلي والهدف الأساسي للاحتلال في سعيه لفصل غزة عن الضفة، هو إبعاد غزة ديموغرافيا عن الضفة، لملئ الضفة بمستوطنيه.
إذا تصفحنا اتفاقية أوسلو التي على أساسها نشكل حكومتنا ومنظومتنا للحكم الذاتي نجد ان عبارة (الضفة وغزة وحدة مناطقية واحدة) قد تكررت عشرات المرات وهي مبدأ أساسي لكل نصوص الاتفاق، فنكرر هنا لماذا نضيع حقوقنا في الحالة الانتقالية التي طالت بالرغم من التزامنا بواجباتنا فيها ؟؟ نحن نعلم ان الاحتلال ينتهك حقوقنا فيها وبشكل سافر ولكن من واجبنا أيضا ان نطلق خط نضالي سياسي جاد من اجل انتزاع تلك الحقوق حتى لو كانت تحت مسمى (انتقالية) موازي لخط النضال السياسي الحالي من اجل حقوقنا الدائمة وإقامة الدولة المستقلة، ان بقيت فرص لذلك، خصوصا وان حقوقنا في المرحلة (الانتقالية) هي أساسا حقوق إنسانية قد كفلتها كل القوانين الدولية قبل أن تكفلها اتفاقية أوسلو.
نعود ونقول، إن عجزت القيادة عن فك القيود عن حركة وحرية الشباب، فسيكون من الطبيعي أن لا يتبقى للشباب طموح سوا العمل في الوظيفة العمومية، حتى لو على شكل بطالة مقنعة كما هو دارج الآن، فلذلك لن يحق لأحد وقتها من الشكوى عن التضخم الوظيفي.
الأمن: يطمح المواطن لان تكون لديه أجهزة أمنية وطنية غير مسيسة تعمل تحت سيادة القانون فقط، ولكن هذا الطموح لا يزال يشكل هاجسا، فعناصرنا الأمنية ولائهم إما لحماس أو لفتح بشكل عام بالرغم من ان معظم رجال الأمن يتمنون التحرر من هذا الولاء والعمل تحت مظلة القانون فقط، ولكن ذلك الواقع الحزبي سيؤدي لإشكاليات مستمرة، فالحل الطبيعي والأمثل لضبط هذه الحالة التي تحتاج إلى مدة من الزمن ليست بقصيرة كي ينتقل الولاء من الحزب إلى القانون، هو عن طريق بذل جهود مكثفة من أجل تشكيل جهاز قضاء عسكري وطني مستقل عن الحزبية بشكل مطلق، وله ذراع تنفيذية (شرطة عسكرية) وطنية مستقلة عن الحزبية إلى أعلى نسبة ممكنة، وله صلاحيات قانونية مطلقة على كل مكونات الأمن الفلسطيني، فبدون توفر ردع فعال لتجاوزات عناصر الأمن أنفسهم فيما بينهم أو تجاه المواطن، لن يستتب الأمن كما يطمح المواطن.
وملخص القول ان المواطن لا يعنيه مصالحة أم محاصصة، فدرالية ام كونفدرالية بقدر ما يعنيه هل منظومة الحكم الجديدة قادرة على توفير حقوقه وأدنى متطلبات حياته أم ستنشغل في نفسها ومشاكلها وتترك المواطن هائما على وجهه كما هو الحال.
للشعب كلمة ,,
امد/ ياسر خالد
خسر زماننا العدل , فسلط الله علينا من لا يخافه , فتبادلت ادوار الظلم بين عدو واضح و صديق فاجر , فلم يعد هنا من يخاف على مصالحنا بعد ان عشق الكرسي و حلاوته و ادعى كذبا و زورا زهده فى الحكم , فهو لا يحزن على احزاننا , بل يتفنن فى
ايذائنا ,, مشاعرنا لم تعد تهمه و ان سالت دموعه فهى دموع كاذبة ادمنت الكذب , عاشق متيم بالسلطة لن يفرط فيها و لو خسر الشعب و الارض ,,,
يجازف بكل شئ من اجل مصالحه , و مصالح الدائرة المحيطة به , دمر فتح و اخصى رجالها و لم يبقى فيها الا الخائفين او المتربصين ,,, همه الوحيد ازاحة التيار النقى او المعارض له ,, يخاف بعد رحيله ان يأتى احدا ليكشف للناس زيف اقواله و افعاله ,, يريدها خرابه ,, يحارب المستقبل و يتحداه بان فتح لن تقوم لها قائمة , فلن ارحل الا جثة و مع هذه الجثة التى تتغنون بها ,,, لا فتح بعدى و انتم مصيركم التشرد , و اى محاولة من اى وطنى غيور على حركتة و يقاتل لاجلها فمصيره معلوم ,,, فباتت فتح رهينة بأيدى السلطان كما لم تكون يوما ,
هناك انتخابات , عبر مؤتمر سيكون حضوره من رجال لم يعاصروا التجارب الحركية بعدما اسقط حق من حملوا السلاح و انضموا للمؤسسات الامنية ,الترشح لعضوية الاقاليم و كأن فتح حزب سياسي يجب الفصل بين عناصرها التى تحمل السلاح و الاقلام ليأتى له رجال يستطيع ان يشكل منهم ما يشاء ,, و هذا مبتغاه ففتح لم تعد فتح ,, و سيفرز المؤتمر السابع مجلس ثورى و مركزى اما من عواجيز كعادتنا او من شباب لها طموح شخصى بعيدا عن العمل الحركى ,,,
اشغل الناس بالمصالحة و رحل مسافرا ,, تاركا خلفه ما تبقى من فلسطين التاريخية لتنهار بعواملها الذاتية , بين شد و جذب و بين خوف و استهتار لانه يعلم ان الحصار و العدوان ارهق الوطن و المواطن ,,, يلعب على كل الجبهات و حوله رجال باتوا لا يستطيعون اشعال سيجارة امامة فهو يشتمهم و يطردهم و لا يتجرأ احد حتى ان يرد بعبارة اسف خوفا من زيادة العقاب ,,,
الاكاذيب و الادعاءات لا تنطلى على احد فالايام ستكشفها قريبا فهو لا يريد مصالحة مع احد , يريد ان يبقى حاكما متحكما وحيدا دون نقاش مع او من احد ,,لذا حين وافقت حماس على المصالحة عبر وثائق القاهرة و الدوحة كان اسوء خبر سمعه , و لكنه لا يستطيع الا التماشى معها خوفا من ثورة عارمة قد تكلفة قضاء باقى عمره كالرؤساء الذين اطيح بهم الربيع العربي
يزهد فى الحكم و يتمسك برئاسة الوزارء ,و احتمال وزير الداخلية و المفاوضات و منظمة التحرير و كل جبهة عمل وطنى لابد ان يكون على رأسها ,,
نقل تجربته فى حرق و تقزيم فتح الى كل فصائل العمل الوطنى فنجح مع بعض الفصائل مستغلا ضعفها وسوء اوضاعها المالية فقزمها اكثر من فتح , و الان يهددها بالطرد اوبالخروج وقتما تشاء من منظومة العمل العام فهو لم يعد بحاجة اليها و ان كان يستغل اسمها فى مشروعة الديمقراطى الوهمى بعدم تفرده فى اتخاذ القرارات ,,
حين فضح امره , بانه قد اتخذ قراره باعلان الانتخابات فى الضفة الغربية و ترشيح نفسه رئيسا و كان متأكدا بان كل الفصائل سترفض المشاركة فى هذا العوبة سيستطيع تجديد شرعيته و يتخلص من خصومة و يحصل على مجلس تشريعى تم تفصيله
ولكن بموافقة حماس على بنود المصالحة افشلت مخططاته فنحى منحى اخر هو ان يدخل حماس فى صراع داخلى قد يتسبب فى انزلاقها الى الهاوية هى الاخرى ان لم تنتبه الى خبثه و تعمل مع الكل الفلسطينى و لا تقبل الا ان تكون الحكومة هى حكومة الشعب لا حكومة فصائل و لا رئيس ,,و عليها ان تقبل و ان يشاركها ابناء فتح فى حكم غزة و تقنع عناصرها بالتعود على هذا المبدأ لانه يعمل على ذلك و يريد ان يسبب مشاكل داخلية , و لكن ابناء فتح الان لا حول و لاقوة لهم صغيرهم قد تعدى من العمر الاربعين و فى رقبته عائلة و معظمهم متورط فى قرض بنكى و يكفية مشاكلة الشخصية و لن يدخل فى صراع او حتى منافسة مع اى احد,,
اقبلوا بالمشاركة معهم و اذهبوا للانتخابات تعود بالنفع لا بالمزيد من التشرذم و التفتت , و يكفى ما اصاب الجميع من ذل و مهانة عبر السنوات الماضية ,, نحن بحاجة الى اتفاق لا الى اخلاف , فالوقت يمضى فى غير صالح الجميع , و الشعب الفلسطينى بطبعه متسامح طالما ان هناك مشروع وطنى سيحضن الجميع يكفى ان نراجع الاحصاءات و المشاهدات العينية التى تنذر بان الضفة الغربية لم تعد وطن للفلسطينين بعدما تغول فيها الاستيطان و المستوطنين و فى ظل حكمه نحن فى طريقنا لتحويل كل مدينة فى الضفة الى غزة جديدة و ما هذا الا مسائلة وقت فالمستوطنون ينعمون بالامان و يتجولون و ان
ضل احدهم الطريق يتم ارجاعه الى اهلة معززا مكرما ,, لا تتركوه يقرروا نيبة عنا و عنكم , و غزة يكفيها من المأسى التى تذوقت مرارتها , و هذا شعبكم شعب عظيم لن يخذلكم حال قررتم الصلاح ,,
كيري لم يحمل جديدا
امد/ عمر حلمي الغول
التقى الرئيس محمود عباس في لندن نهاية الاسبوع الماضي مع وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري بناءا على طلب الاخير في محاولة منه لاستكشاف إمكانية إحداث نقلة في الانسداد، الناتج عن عدم إلتزام حكومة نتنياهو باستحقاقات المفاوضات، التي إنتهت مدتها في ال 29 من إبريل\ نيسان الماضي، ونكثها تعدها تجاه إطلاق سراح الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقيات اوسلو.
غير ان الوزير الاميركي، الذي بذل جهودا مكثفة طيلة فترة التسعة اشهر الماضية، تحسب له فلسطينيا وعربيا واميركيا ولم تحسب إسرائيليا، لرفض مبدئي لخيار السلام، لم يحمل أي جديد، بل راهن على إمكانية الضغط على الرئيس عباس اولا من زاوية ما يلوح به الكونغرس من تجميد المساعدات الاميركية لموازنة الدولة الفلسطينية المحتلة، وثانيا من جهة طي صفحة الانقلاب الحمساوي، الذي تضعه المؤسسات الاميركية التنفيذية والتشريعية كنقيض للتسوية، المرتبط بالنقطة السابقة. وهو ما يتناقض ومنطق وركائز التسوية السياسية، التي قامت بالاساس بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وحكومة إسرائيل عام 1993 على اساس إعترافها بوحدة الارض والشعب السياسية والجغرافية والادارية في الضفة بما فيها القدس وغزة، اضف الى ان اميركا وربيبتها إسرائيل حتى دول الاتحاد الاوروبي وغيرهم، كانوا يسألوا "مع من نتحدث !" قبل الشروع بطي صفحة الانقلاب الحمساوي على الشرعية.
ونسي رئيس الديبلوماسية الاميركية والكونغرس أن ما يهددون به، ليس سوى فتات من جملة الارباح التي تحققها الادارة الاميركية وشركاتها القومية وفوق القومية في المنطقة العربية؛ كما ان إقامة السلطة كان ومازال باعتراف مؤسسات صنع القرار الاميركي مصلحة اميركية. وبالتالي التهديد، لن يكون في صالح اميركا اولا واسرائيل ثانيا والعالم ثالثا بما في ذلك العرب. الامر الذي يفرض عليهم مواصلة دعم مؤسسات الدولة الفلسطينية، والعمل على إزالة الاحتلال عن اراضيها لترى النور كدولة مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، لا بل وزيادة الدعم المالي واللوجستي، لان تلاشي مشروع التسوية السياسية، سيكون ذات إرتدادات خطيرة على مصالح اميركا الحيوية ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية.
أعاد الرئيس ابو مازن الثوابت، التي تحكم الموقف الفلسطيني في العودة لاية مفاوضات قادمة، وابرزها اولا الافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية؛ ثانيا وقف الاستيطان الاستعماري طيلة المفاوضات لحين تحديد حدود دولة فلسطين على الاراضي المحتلة عام 1967؛ ثالثا وقف اية خطوات إحادية من قبل دولة الابرتهايد الاسرائيلية؛ رابعا تقديم التسهيلات الضرورية والحوافز المشروعة لتنامي وتصاعد دور دولة فلسطين على اراضيها في المناطق CوB .
كما اكد عباس مواصلة الخطوات لطي صفحة الانقلاب على الشرعية، وتشكيل حكومة التوافق الوطني، التي، هي حكومته الملتزمة بقرارات الشرعية الدولية، وتلتزم بالاتفاقات الموقعة كمع دولة إسرائيل، وتعمل لترسيخ عملية السلام. والتي يعتبر تشكيلها عنصرا هاما في دعم عملية السلام، وليس العكس.
غير ان الرئيس ابو مازن لم يسمع موقفا جديدا من الوزير كيري، لان الموقف الاسرائيلي، الرافض لعملية السلام، يرفض مجددا الالتزام باستحقاقات التسوية السياسية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67. ليس هذا فحسب، بل وتعمل حكومة نتنياهو على تعقيد خيار السلام باجراءاتها العقابية ضد مؤسسات دولة فلسطين المحتلة. وهو ما حدا بكيري، ان يخرج ويعلن للصحفيين موقفا سلبيا، لا يعكس إصرار اميركي على إلزام إسرائيل باستحقاقات التسوية السياسية، عندما اعلن ان " مسؤولية العودة للمفاوضات تقع على الفلسطينيين والاسرائيليين" ، وهذا موقف هروبي من المسؤولية، التي تقع على الراعي الاساسي لعملية السلام. لان كيري ورئيسه اوباما ورايس مستشارة الامن القومي وبايدن نائب الرئيس يعلمون،
ان العقبة الاساسية، التي تحول دون التقدم، تتمثل في الاستيطان الاستعماري في الاراضي المحتلة عام 67 وخاصة في القدس.
النتيجة الماثلة امام المراقب، ان طريق المفاوضات باتت مغلقة لحين تمثل الادارة الاميركية مسؤولياتها كراعي لعملية السلام، وإدراك قوى الرباعية الدولية مسؤولياتها في إنقاذ التسوية من شرور حكومة نتنياهو، والضغط على اميركا لتحمل مسؤولياتها او سحب البساط من تحت اقدامها كراعي اساسي لعملية السلام.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
أين الشباب من مشاورات حكومة التكنقراط ؟
امد/ رامي معين محسن
معلوم للجميع أن الأراضي الفلسطينية تشهد مؤخراً نشاطاً مكوكياً بين فتح وحماس بهدف طي صفحة الانقسام المخزية، وإعادة الوحدة الوطنية أو على الأقل الجغرافية لشطري الوطن بعد حالة الطلاق التي استمرت ثمان سنوات وعصفت تداعياتها بكل مكونات مجتمعنا، من خلال توقيع اتفاق مخيم الشاطئ، وما تبعه من مشاورات تشكيل حكومة تكنقراط بالتوافق، تكون مهمتها التحضير للانتخابات الشاملة، وفك الحصار وإعادة إعمار غزة ... الخ، وبعيداً عن رأينا حول بعض الأسماء المطروحة لتولي حقائب وزارية، فإنني في هذا المقام أنصح الطرفين بضرورة الاستصلاح في الاختيار حتى لا نقع في الفخ مجدداً، وأتمنى أن تفلح الجهود بتأسيس حالة من الشراكة الوطنية الدائمة لاسيما بعد فشل برامج الطرفين بمفرده تحرير فلسطين أو تحقيق تطلعات شعبنا في العيش الكريم .
وإذا كان الشباب الفلسطيني من الفئة العمرية (15-35) عام يشكل ما يزيد بكثير عن ثلث تركيبة السكان وفق الإحصاءات، ما دلالته أن مجتمعنا شاب ويافع، هذا وفق علم الاجتماع والسياسة له دلالات إيجابية كثيرة وكبيرة على كافة الأصعدة، ولكن عند استقراء الحالة العامة للشباب في بلدنا نلحظ أنهم شريحة هامشية التأثير هلامية الأبعاد، يسودهم جو من القلق العارم، والخوف من المستقبل وهو ما أسس في اعتقادي لحالة فقر الإحساس بقيمة الحياة، وتراجع قيم المواطنة لدى الغالبية من الشباب، ومرد هذه الحالة عوامل ذاتية وأخرى موضوعية أهمها أن القيادة الفلسطينية برمتها ما زالت حتى اللحظة لا تؤمن بأهمية إشراك الشباب في المواقع القيادية ومراكز صنع القرار، فهي لا زالت تتعامل معهم بالصورة النمطية والاستبعاد، وتمارس الإقصاء العمد بحقهم، فقلما تسترعي مشاكل الشباب وتطلعاتهم انتباه أحد من المسئولين إلا بالقدر الذي يخدم توجهه أو يسهم في تعزيز سلطته وهذه حقيقة، إذاً فالشباب في تصور القيادة مستنقع كبير يغرف منه كل حالم في الوصول للكرسي والحكم لا أكثر، ولهذا القول ما يعززه ويدعمه كيف ولا وأننا أمام مشهد عام لا وجود فيه للشباب، وعلى ما يبدو فإن هذه الصورة أو هذا المشهد سيطول طويلاً، وسيبقى الشباب عندهم مجرد كلمة عابرة، أو وصف أجوف لا أكثر، كنا نأمل كشباب أن تتغير عقلية المسئولين تجاه الشباب، وأن تترجم احترامها للشباب من خلال ترشيحها لهم لتولى الحقائب الوزارية في حكومة التوافق القادمة ولتكن البداية بتولي الشباب الوزارة الخاصة بهم "الشباب والرياضة" كون أهل مكة أدرى بشعابها، وأن أصحاب المعاناة المشتركة يفترض أن يعبر عنهم واحداً منهم فهو الأقدر دائماً على ذلك، مع احترامنا لكل مكونات المجتمع، ومن ثم يفترض أن يتبعها خطوات تعزيزية وصولاً للمشاركة الفاعلية، وإزالة كل العقبات أمام وصول الشباب لمراكز صنع القرار، وفي اعتقادي أن سلوك الطرفين على ذات النهج الحالي، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الشباب ليسوا على أجندة المسئولين حتى اللحظة، وأن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من الإقصاء والإخصاء للشباب، فالبدايات بالضرورة تدلل على النهايات بما يفاقم من تداعيات الحالة وانعكاساتها، بالتأكيد هذا مؤسف ويتعارض مع كل الجهود العالمية الساعية لتمكين الشباب وتعزيز مواقعهم سواء في المواقع الرسمية أو غير الرسمية، وفي هذا السياق فإنني أستهجن كل محاولات الاستبعاد والتهميش التي يمارسها المسئولين بحق الشباب وأحلامهم، وعليه فإنني أطالبهم بقوة لمراجعة مواقفهم في ذات السياق وبجدية قبل فوات الأوان، وختاماً إن الشباب اليوم مطالب وبأسرع وقت بتوحيد صفوفهم وبرامجهم بما يمكنهم من مواجهة التحديات التي يفرضها الواقع، والتصدي لكل محاولات الاستبعاد وصولا للمشاركة كعنصر فاعل للتصدي لكل مظاهر الإحباط واليأس، وفرض أنفسهم على كل المعادلات والاستحقاقات القادمة وعلى رأسها الانتخابات القادمة، على قاعدة أن
الحقوق تنتزع، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد، لأنه لم يعد مقبولاً أن يكون الشباب خارج حدود الملعب مهما كلف الأمر، وأتمنى أن يصل الصوت .