Haneen
2014-06-10, 11:24 AM
<tbody>
الخميس: 29-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v الآن يبدأ "ربيع العرب"..ولا عزاء للأقزام!
امد / حسن عصفور
v صلاحيات الشعب ودوره في صياغة الدستور
الكرامة / أيمن هشام عزريل
v حكومة التوافق والمطلوب
رأي الكرامة برس
v أبو علي شاهين ...ثائرا ..ومفكرا.. ومعلما
الكوفية / سميح خلف
v مؤتمر حركة “فتح” القادم لماذا ؟!
v الكوفية / عبد الرحيم جاموس
v "..مؤامرات المتآمرين" مقال ((شاهين)).. لم يكتمل
امد / داليا العفيفي
v في سبيل البقاء
امد / فاطمه حراره
v الاعلام العربي دعاية كاذبة في حرب 67
امد / جمال ايوب
v المنظمة قي يوبيلها الذهبي
امد / عمر حلمي الغول
v قرار منع صحف غزه في الضفه الغربيه من قبل الاحتلال يمس سيادة السلطه
امد / هشام ساق الله
v البرقية الاخيرة ( قبل ان يسدر الستار )
امد / اللواء. مازن عز الدين
v اليوم يوم الشجعان .. وحبيبك يا فدائي يبان
امد / غازي غريب
v في حضرة غياب شيخ المناضلين
امد / أ. محمد سمير الجبور
v اللاجىء الفلسطيني والإنفصام !
امد / عبداللطيف ابو ضباع
v معبر رفح بين إدارة الرجال
امد / رامي خوري
مقــــــــــــالات . . .
الآن يبدأ "ربيع العرب"..ولا عزاء للأقزام!
امد / حسن عصفور
انتهت الانتخابات المصرية بكل ما لها وعليها، انتهت واحدة من أهم الانتخابات الاقليمية في القرن الواحد والعشرين، دون خوض في تفاصيل الأرقام، والتي بالتأكيد لن يتركها "محور الشر" من قطر حتى واشنطن، مرورا بأنقرة ولندن وغيرهم، ممن اعتقد أن "التاريخ" دان لهم بفضل القوة السياسية الأميركية التي نسجت خطا بيانيا لـ"تفكيك" المنطقة واعادة "تركيبها" لضمان السيطرة المطلقة على مقدراتها السياسية والاقتصادية في معركة "النفوذ العالمي" بعد أن بدأت واشنطن تخسر في ساحات المواجهة التنافسية المباشرة، مع قوى ناهضة كالصين وقوة عائدة دون ضجيج كروسيا الاتحادية، وتمرد سياسي في أمريكا اللاتينية وبعض مناطق لم تعد كلمة واشنطن بها آمرة..
انتهت انتخابات مصر لتضع اللبنة الأولى لانطلاقة عربية جديدة تعيد للمنطقة من محيطها الى خليجها حضورها السياسي الذي اعتقد البعض الغبي بأنه انتهى الى زمن بعيد، باسم "الديمقراطية والحريات ومكافحة الظلم وافساد" حاولت واشنطن وأدواتها بألوان سياسية وفكرية مختلفة استغلال قهر الشعوب وفساد حكام لتمرير أخطر مشاريع مصادرة الأمة ومصيرها، يفوق في مخاطره آثار نتائج الوجود التركي الطويل للمنطقة العربية، وما أنتجه من قطع حركة التطور والنمو، مهدت الطريق أمام معاهدة سايكس بيكو وما أحدثته من تقسيم وتفيت للمنطقة ساهمت بالسيطرة على كل مكونات الأمة وأتاحت فرصة فرض دولة الكيان الاحتلالي فوق أرض فلسطين التاريخية لضمان استمرار الوجود الاستعماري..
انتهت انتخابات مصر لتبدأ معها رحلة اعادة المسروق منذ زمن، لبناء واقع سياسي يعيد أسس "الكرامة والاستقلال الوطني" كحاضر أساس للنظام العربي ولحركة الشعوب العربية، وهي الضربة الكبرى الأهم للمشروع الاستعماري الجديد، الذي قادته أمريكا في بداية عشرية القرن الواحد والعشرين، علامتها بدأت بوضع مخطط تصفية الزعيم الخالد ياسر عرفات باسم "خلق بديل ديمقراطي" لشعب فلسطين، كما أعلن بوش الابن ذلك في خطابه الشهير 24 يونيو 2002، تمهيدا لفرض "حالة فلسطينية" تنسجم ومشروع أميركا المقبل، والذي شهد العراق تنفيذا مباشرا له عندما غزت القوات الأميركية أرض العراق، باسم "الديمقراطية" لتطيح بنظام سياسي موحد للعراق، وفرضت نظاما يدين بالولاء لـ"الطائفية السياسية والقومية"، وتوافقت مصالح الاستعمار الجديد في العراق مع مصالح الهيمنة الايرانية ودول طامحة أخرى..
وبعد نجاح "الغزو الأميركي" للعراق بثمن اقل كثيرا من المتوقع، سارعت واشنطن خطاها لتمرير مشروعها العام للمنطقة، فأنهت جسديا ياسر عرفات وبدأت تزرع بذرة خلق واقع يساعدها على تمرير مشروعها، ولجأت لاستخدام قوتها السياسية على أكثر من نظام باسماء مستعارة من أجل ادخال الجماعة الاخوانية للنظم السياسية الحاكمة، كل بمظهر وشكل مختلف، بدأت بمصر عام 2005، وتجاوب معها النظام في حينه تحت واقع يعلمه أهل المحروسة جيدأ، فيما انتقلت الى فلسطين لتفرض انتخابات في ظروف غير مناسبة اطلاقا وكانت النتائج التي مهدت الطريق الى الانقسام السياسي المستمر سبع سنوات..
ومع نهاية عام 2010 وبداية 2011 استغلت بسرعة فائقة الحراك الشعبي ضد القهر والفساد لتفرض نموذجها المطلوب عبر أداة سياسية لا تقيم وزنا لمعنى الوطن والاستقلال الوطني والكرامة السياسية، فتلك قيم لا تعرف قاموسها، واعتقدت واشنطن أن "الحلم" بات ممكنا بـ"كعب اخيل" الاسلاموي، فخطفت مصر وتونس ثم ليبيا بقوة الناتو العسكرية وحاولت في سوريا، وظن المظنون أن الأمر عقد لهم، وأن "عهدا جديدا" قد بدأ من "السيطرة الاستعمارية بثوب قوى اسلاموية"، وكما هي عادة قوى الشر والكراهية دوما تكون حسابات الغطرسة هي الحاضرة دون تدقيق فيما يمكن أن يكون..
بدأت "حراكا سياسيا" مضادا اتخذ ثوبا شعبيا رافضا للوجه الاستعماري وأدواته المستحدثة، فيما أخذت روسيا الاتحادية تدرك أن مكانتها الدولية تبدأ من المنطقة التي غابت عنها بفعل فاعل محلي ودولي، فتحركت بهدوء ولكن بحزم بعد "الخديعة الكبرى" في غزو ليبيا وقبلها عجز في غزو العراق، استخدمت ما لديها من قدرة عسكرية وسياسية لكبح جماح "الغرور والغطرسة" الأميركية، فكانت سوريا مسرحا للمواجهة المباشرة، وحققت روسيا "مكسبا سياسيا مدويا" بعد أن أجبرت أميركا أن تتراجع عن القيام بغزو سوريا على طريقة غزو العراق وليبيا، تزامن ذلك المشهد الإنهزامي لإدارة اوباما مع تسارع وتيرة حركة الرفض الشعبي المصري للمخطط الأميركي، التي أسقطت النظام الاخوني في اقل من عام عبر ثورة شعبية سيكتب التاريخ السياسي عن مدلولاتها الكثير..فيما تمكنت سوريا من كسر المؤامرة دون أن تضع حدا لها، واجببرت النهضة الاخوانية في تونس التموضع بشكل جديد كي تحمي حضورها السياسي..
وضمن تلك الأجواء حدثت الخطوة الأهم في مسار ملاحقة المخطط الاستعمار الجديد، فجاءت الانتخابات المصرية لتكون أحد أهم الملامح التاريخية الكابحة للمشروع الأخطر في القرن الحالي ضد الأمة العربية ومستقبلها السياسي العام، أنتجت الانتخابات رئيسا مصريا خالص الانتماء، مشبعا بروح الوطنية المصرية ذات الرداء القومي العربي والكرامة السياسية، انتخبت مصر ومعها شعوب الأمة الخالية من ميكروبات التلوث السياسي مستقبل التحرر والاستقلال..
انتخبت مصر عبد الفتاح السيسي رئيسا لها و"فاتحا" لعهد عربي جديد، يستند الى رؤية تطويرية للتضامن العربي، عبر منظومة ستكون قوة الدفع نحو رسم مستقبل عربي، عهد يستند الى مبدأ يختلف عن ما كان، مبدأ "التكامل العربي الجديد"، حيث لكل دولة مكانة ودورا وفق ما تستطيع، تشكل مصر قوته الدافعة وليست الرافعة فقط بحجمها السياسي – العسكري وتاريخها وقوتها الناعمة في مختلف المجالات، مبدأ من أجل أن يكون العالم العربي قوة اقليمية لا يمكن لأي كان بعد اليوم أن يتجاهل حضورها أو يعمل على التحكم بها..
"تكامل عربي" اساسه المصلحة الوطنية في اطار سياسي يقطع الطريق على أي كان للتدخل والعدوان، ولعل الرئيس المصري المنتخب قد اصاغ عناصر التكامل العربي بوضوح بالغ بأنه لحماية الأمن القومي العربي، والمصالح العربية وهي عبارات غابت طويلا عن خطاب غالبية، إن لم نقل جميع حكام العرب، اختفاء مفهوم "الأمن القومي العربي" من قاموس التداول لم يكن سهوا سياسيا بل جزءا من فرض مخطط التقاسم السياسي الجديد بين قوى وأطراف دولية واقليمية غير عربية..
مبدأ "التكامل العربي" الجديد، وفقا لما تحدث عنه رئيس مصر المنتخب والمنتظر منذ زمن بعيد، هو اعادة صياغة المشروع السياسي العربي، يبدأ بدول وقوى تجد أنها جزءا مباشرا منه، واخرى تنتظر، الا أن البداية حدثت..وبعد اليوم سيعود للخطاب العربي بعضا من مفرداته المسروقة والغائبة..المصلحة العربية والأمن القومي العربي للاستخدام، اعادة لن تتوقف عند حدود اللغة فحسب، رغم أهيمتها بل ستتجاوز ذلك كثيرا نحو بناء "قوة عربية مشتركة" بأدوات متعددة تفرض قيمة المنطقة تاريخا ومقدرات على قوى الخريطة السياسية الدولية..
مصر انتخبت خيارا سياسيا جديدا سيكون له قوة تغيير ترسم ملامح نظام عربي جديد..يسمح بأن يكون الحاضر العربي بقوة ما يملك تاريخا وحضارة ومقدرات..انتهى اليوم عصر الخديعة وخطف الطموح المشروع لأمة وشعوبها لتضع بصمتها السياسية كونيا، وتقطع الطريق على لصوص السياسة القدماء منهم و"الجدد".. مصر دافعة ورافعة لربيع عربي حقيقي سيبدأ من الآن..
ملاحظة: شكرا حمدين صباحي..سيذكر لك التاريخ مكانة تفوق كثيرا عدد الأصوات..فما كنته بدورك وما سيكون صفحة من صناعة تاريخ وعهد مصر والعرب الجديد..
تنويه خاص: قوات الاحتلال تمنع طباعة صحف حماس..العجيب أن السلطة وأجهزتها الأمنية والسياسية لم تعلق شيئا..والأعجب أن حماس أيضا ضربتها "طناش"!.
صلاحيات الشعب ودوره في صياغة الدستور
الكرامة / أيمن هشام عزريل
لقد كان نظام الدولة القانونية الذي يهدف في الأساس لحماية الحقوق الفردية ووضع القيود على سلطات الحكم، ثمرة تطور طويل في انتشار الوعي الديمقراطي وتأصيل نظرية الحقوق والحريات العامة، ومع انتشار الثقافة ونمو الوعي العام في دور الرأي العام كضمانة أخرى لمبدأ الشرعية، فالحكام بات يهددهم سخط الرأي العام مما يجدون أنفسهم في الغالب مضطرين إلى احترام رأي الشعب والأخذ بتوجيهاته.
إن رأي الشعب يلعب دوراً كبيراً في التشريع، فهو الركيزة التي تقوم عليها القوانين، وهو الذي يبين احتياجات وآمال الأمة، فرأي الشعب هو الحاكم الفعلي والمشرع الحقيقي وراعي الحق والحرية، وهو محور الارتكاز في الحياة السياسية المعاصرة ومصدر التشريع وسلطة الرقابة الشعبية.
فرأي الشعب (العام) يقف كممثل للإرادة العامة للشعب، ومشارك كبير في صنع القرارات التي تؤثر في حياة المواطنين ومصالحهم، ويمارس الشعب نشاطه السياسي في المجتمع بقوة وفعالية، بالاستناد إلى روح الديمقراطية من جانب الحاكم والمحكوم، لذا فإن الذين يمارسون السلطة في أي مجتمع من المجتمعات يعملون أكبر حساب للشعب، لذا تتجسد مشاركة الشعب في وضع الدستور، الأولي هي المشاركة في عملية إعداد وصياغة مشروع الدستور، والثانية تتمثل في الموافقة النهائية على مشروع الدستور.
وعلى سبيل المثال، في (20/ايار/1970)، في مصر طلب رئيس الجمهورية الأسبق أنور السادات من مجلس الأمة المصري أن يقوم بوضع المبادئ الأساسية لدستور جمهورية مصر العربية، فقام المجلس على أثر ذلك بتشكيل لجنة تحضيرية من بعض أعضائه، واستعان بصفوة من رجال الدين والقضاء والفكر والرأي، ووضعت اللجنة أمام أعينها الآراء والمقترحات التي عبرت عنها جماهير الشعب وانتهت إلى وضع مشروع للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الدستور، وهذا يوضح مدى اسهام الشعب في مرحلة من المراحل في صياغة وإعداد مشروع الدستور .
من خلال الالتزام بالدستور يكون هناك ضمان الحفاظ على وحدة الشعب والأرض والسيادة مما يعزز الوحدة الوطنية، ويؤكد على التوزيع العادل للثروة الوطنية، والذي يؤدي بدوره إلى حل المنازعات السياسية وإلى الحد من التوترات الاجتماعية بين فئات المجتمع، ويؤكد أيضاً على تطبيق مبدأ المساواة أمام القانون من ناحية الحقوق والواجبات، أي تطبيق المساواة المتوازنة للحقوق والحريات دون تمييز.
كما أن مشاركة الشعب في تغيير الدستور تمر بمراحل، وتبين مدى اسهام الشعب في عملية التغيير، فإما تكون مشاركة الشعب في تغيير الدستور مباشرة، مثال ذلك، الدستور السويسري عام (1999)، إذ اشترط أن يتم تقديم طلب المراجعة الشاملة من قبل مائة ألف شخص متمتع بحق التصويت، ويعرض الاقتراح على الاستفتاء الشعبي لمعرفة رأي الشعب فيه، أو المشاركة غير المباشرة في اقتراح تغيير الدستور، فتكون عن طريق ممثلي الشعب في \البرلمان.
لذا فإنه بالرغم من ذلك كله لا يعني اهمال دور الشعب والجماهير، بالرغم من اعتراف معظم الدساتير الحديثة في أكثر من مكان في العالم بقوة رأي الشعب (الرأي العام)، واحترامه وضرورة التوافق معه، فضلاً عن اهتمامها بإبراز دوره في إقرارها، بيد أنه يمكن القول أن هذا الحق يتأسس من الواقع والممارسة الفعلية، ويستند على أساس عملي وواقعي موجود وملموس في الحياة العامة للأمم والشعوب على مر العصور والأزمنة، فكم من الدساتير أنهيت وعدلت وكم من الحكومات سقطت طبقاً لهذا الأسلوب.
أن دور الشعوب (الرأي العام) لم يكن غائباً عن مسرح الأحداث التاريخية للأمم والشعوب، فهو من زاوية له القدرة على إحداث التغييرات الكبرى ورسم الاتجاهات السياسية في الدولة، ومن زاوية أخرى يلعب دوراً قائداً في إنهاء الدساتير، كما وجدنا أن الحكومات تعتمد على رأي الشعب في ادخال التغييرات الكبيرة في المجتمع.
إن رأي الشعب موجود في كافة النظم الديمقراطية أو غيرها، وبالنظر إلى التجارب العملية قد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن راي الشعب (الرأي العام)، يضمن سيادة القانون ويحميه ويحافظ عليه، فضلاً عن رعايته للحقوق والحريات ومشاركته في صنع القرارات المصيرية، وفق ضوابط أصولية تمشياً مع مبدأ وحدة الأمة وصيانتها وتجنب الفتنة وإراقة الدماء بغير ضرورة.
حكومة التوافق والمطلوب
رأي الكرامة برس
ينتظر شعبنا الفلسطيني ميلاد حكومة التوافق التي من الممكن ان نقول بأنها الحكومة الاكثر في الكون التي أخذت الكثير من الزمن ,من المفاوضات والاتفاقات واللقاءات والاتصالات والتدخلات والوساطات لكي تخرج الى العلن ,فمنذ الانقسام البغيض وشعبنا ينتظر يوم انهاء هذا الوباء الذي أصاب الجسد الوطني بكثير من العلل التي اثرت على كل مناحي الجسد الوطني وعلى كل مفاصل الحياة الفلسطينية على الاصعدة الداخلية والخارجية ,وخلال مراحل الحمل ما بين الحقيقي والكاذب كانت تكبر الاحلام الوطنية العامة والخاصة لشعبنا على أمل ان تنقشع الغيمة وتعود الامور الى نصابها ويتعافى الجسد الوطني لكي يأخذ دوره في العمل لتحقيق الهدف الذي من أجله كانت كل القوى ترفع الشعارات وتتدعي انه سبب انبثاقها على هذه الأرض وهو تحرير البلاد والعباد وتوفير العيش الكريم للإنسان الفلسطيني الذي يستحق ان نعيش بكرامة بعد فترة العناء الطويلة التي ما نزال لم تصل الى المحطة الاخيرة.
الكاتب الصحفي نبيل البطراوي قال في مقالة له نشرت اليوم ، منذ سنوات والحوارات كانت دائرة وتجهيز غرف العمليات قائمة والانتظار كان على الدوام سيد الموقف ,عل المد الزمني يحقق لجناحي الانقسام بعض الغايات الحزبية بغض النظر عن الغاية الوطنية التي يبدو انها لم تكن هي المنارة التي يهتدي بها هؤلاء القادة ,ولكن الظروف العربية المحيطة وبعض الشقلبات الاقليمية وعوامل الحصر والبتر لكل أحبال التنفس الصناعي التي كانت تعطي الامل للبعض المريض بهوس الكرسي دفعت هؤلاء الى اعادة النظر في التمترس خلف الشعارات التي لم يبقى منها سوى الكلمات المسطورة دون ان تكون منظورة من قبل أي من ابناء شعبنا .
لقد كان الوضوح والمصداقية والصراحة على الدوام من أولويات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يعمل على الدوام حين يخاطب شعبه ان يتحلى بأكبر قدر ممكن من الصراحة ليكون الحديث من القلب الى القلب دون الغوص في الأحلام والاوهام التي اصبح القاصي والداني من أبناء شعبنا يعي بأنها شعارات ولا يمكن ان تكون واقعا ملموسا في ظل الظروف العربية والدولية الحالية ,لأننا كشعب واقع تحت الاحتلال لا نمتلك مقومات الانتصار على هذا الاحتلال ألا من خلال أقناع العالم بعدالة قضيتنا وضرورة عمل المجتمع الدولي على دعم حقوقنا والوقوف الى جانب حقنا وفق الرؤية الدولية التي بات عليها أجماعا وطنيا وموقفا عربيا وإسلاميا موحدا قائمة على نظرة واقعية تقبل بحل مرضي ومقبول غير قائم على التنكر لحقوقنا وأقامه دولة على حدود 1967م وعاصمتها القدس وتحرير اسرانا وعودة لاجئينا الى ديارهم ,وهذا الحل الذي يؤكد على الدوام ومنذ انتخابه رئيسا لدولة فلسطين والرئيس عباس يعمل على تحقيقه رافضا كل الشعارات صادحا بما يؤمن به مؤمنا بأن الحق الفلسطيني سوف ينتصر بقوته دون اللجوء الى ما يرفض العالم ان يقبله كطريق لتحقيق الاهداف .
جميعنا يعلم بأن الارهاب الصهيوني كان ومازال يعمل دون ورع او وجل في الجسد والأرض الفلسطينية ولكن هذا الارهاب يدفع العالم الى الوقوف موقف الداعم لحقوقنا مما يكسبنا الكثير ويجعل دولة الاحتلال تتعرض لعملية الحصار التي تقرب من حتمية انهاء احتلالها لأرضنا كما حصل في النظام العنصري في جنوب افريقيا ,وقد بات معلوما للكل الوطني بشكل أو باخر بتصريح أو
تلميح بأن الكيان الصهيوني لا يتمكن من النمو والاستقرار ألا في أجواء دموية وإرهابية يعمل على جر شعبنا أليها من أجل القتل والتدمير وإيجاد الذرائع الواهية امام العالم ليعطي نفسه صفة الحمل الوديع الذي يرنوا الى الاستقرار دون أيجاد من يعمل معه على هذا ولكن وفي ظل السياسة الحكيمة التي أتبعها الرئيس عباس باتت دولة الاحتلال اكثر عريا أمام العالم فلم تعد تلك الحجج تنطلي على أحد في العالم حتى أشد مناصري دولة الاحتلال .
من هنا كانت التصريحات التي خرج بالأمس الرئيس عباس أمام الاعلاميين الاسرائيليين بأنه على استعداد تام للعودة الى المفاوضات السلمية في حال تم ايقاف الاستيطان لمدة ثلاث شهور وهي المدة المقررة من أجل أنجاز الاتفاق على تحديد الحدود بين دولة اسرائيل ودولة فلسطين ,واخراج الدفعة الرابعة من الاسرى ,كما ابدى الرئيس عباس التزامه بالتنسيق الامني مع اسرائيل في ظل أي ظروف سياسية تمر بين دولة الاحتلال والقيادة الفلسطينية .
وتعتبر هذه التصريحات عباره عن برنامج سياسي يضعه الرئيس عباس أمام العالم من أجل سحب البساط من تحت اقدام الكيان الصهيوني الذي حاول ان يروج ويسوق امام العالم بأن حكومة تشارك بها حماس سواء بشكل مباشر او غير مباشر لا يمكن التعامل معها ولكن بعد حالة الوضوح من الرئيس الفلسطيني واعلان الاتحاد الاوربي نيته دعم هذه الحكومة وتقبل الادارة الامريكية لهذه الحكومة وتلك الرسائل المرسلة الى الشعب الاسرائيلي لم يعد بالإمكان امام اسرائيل أي مبررات وذرائع لفرض الحصار المفروض على قطاع غزة والمفروض منذ فوز حركة خماس في انتخابات 2006م ,وخاصة انه اليوم معلوم للجميع بأنه هناك اتفاق هدنه متفق عليه بين حركة حماس واسرائيل في ظل رعاية مصرية زمن الرئيس مرسي يعمل الجانبين من خلاله على تجبن الاعمال العدائية ,مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة ,هذا الاتفاق الذي ألتزمت به الفصائل الفلسطينية دون أن تلزم به اسرائيل .
من هنا يجب على الكل الوطني في كل من غزة والضفة العمل على مساندة الحكومة القادمة من خلال العمل على تفويت الفرصة التي ترجوها اسرائيل ,والعمل على حفظ الهدوء والنظام لتتمكن الحكومة القادمة من أخذ دورها ورفع الحصار عن غزة والعمل على تفكيك كل المشاكل والعقد التي يعاني منها شعبنا وعلى رأسها الاحتلال الذي يعتبر اساس تلك العقد ,والعمل على صبغ مؤسساتنا السلطوية باللون الوطني العام وافساح المجال للحزبية المقيتة للخروج من جسدنا الفلسطيني بهدوء ودون منغصات مع اعطاء المؤسسات الوطنية دورها من خلال عدم السماح بعودة الإنفلاش والفلتان الذي ساد في مرحلة من المراحل ,والعمل على الحفاظ على كرامة الانسان الفلسطيني دون النظر الى اللون الحزبي ,والعمل على ألغاء كل القرارات والاجراءات التي اتخذت بحق ابناء غزة من قبل حكومة الدكتور الحمد الله في المرحلة السابقة والبدء في الترميم على اساس وطني ,والعمل على وضع وثيقة شرف بين الكل الفلسطيني تنص على عدم العودة الى استخدام السلاح في حل الخلافات السياسية وان تكون الشراكة السياسية هي عنوان المرحلة القادمة بغض النظر عن نتائج الانتخابات القادمة ,لان الشراكة هي الثلاجة التي من الممكن انم تحفظ النظام السياسي الفلسطيني من التلف ,والعمل على التمثيل الحقيقي لمكونات العمل الفلسطيني على الارض دون النظر الى بعض الموروثات التراثية في النضال الوطني والتي كان لها زمانها وقد تقلص ......
أبو علي شاهين ...ثائرا ..ومفكرا.. ومعلما
الكوفية / سميح خلف
هو ذاك الطفل الذي شهدت عينية مشاهد النكبة الأولى ومن قرية بشيت في الساحل الاوسط لفلسطين، وليكون شاهدا منذ صغرة على تصفية عرقية قامت بها عصابات الهاجناه، ومن بشيت إلى مخيم إلى مخيم عين السلطان في رفح جنوب غزة، دروب ودروب ومعاناة ولجوء، ولكي تكبر احلامه مع الأيام وسنوات عمرة الى الصبا الى النضوج الواعي بمأساته ومأساة شعبه، كان متأملا صامتا حادا في مخزونه الفكري بعمق الجرح واللجوء، لم تكن الحياه في المخيمات هي الحياه، بل كانت تجسد ابشع جريمة ارتكبت بحق الانسانية، والفارق شاسع بين حياة السيد على ارضه وفي قريته، وبين حياة المخيم ووكالة الغوث والانتظار، نعم انه الانتظار المؤرق والصعب
حدود الأرض المحتلة لم تكن بعيدة عن ناظريه ، فهي حالة صباحا ومساء، ومن هو الذي ينسى الواقع ومؤثراته التي نسجت خلايا ابو على شاهين وهذا الجيل من العمالقة، الذين اخذوا على عاتقهم عملية التغيير للواقع، وبكل خطورته، انه الوطن بالنسبة لابوعلي شاهين انها القرى الفلسطينية المحتلة التي وطأت فيها قدميه في مسيرة الرعب والقتل التي مارستها العصابات الصهيونية الى ان وصل واستقر في مخيم عين السلطان.
هذه النبتة وهذا النسيج، الذي صنع القائد وصنع الملهم لحركة تحرر وثورة، لم يكن رجلا عاديا، ولم تكن خلاياه مطاطية بل نسيج صلب من العطاء والارادة.
هم كثر من تناولوا السيرة الذاتية لهذا القائد، من رفح الى الخليج الى المعتقل الى الاقامة الجبرية ثم النفي الى جنوب لبنان ثم العودة الى ارض الوطن بوجب اتفاقية اوسلو، ولكن لم يتغير ابو علي شاهين ولم تمحى صورة قريته بشيت من ذاكرته، في ذاكرة الوطن وهو احد عناصر هذه الذاكرة المهمة في تجربة فلسطينية ومسيرة حركة، قادت شعبها عقود من الزمن وما زالت المسيرة مستمرة، وبعمق حلم ابو علي شاهين في العودة الى مسقط رأسه.
ابو علي شاهين ثائرا بكل مواصفات الثائر الملتصق بالجماهير ، وببساطة الاداء وعمقه، كان هو المعلم في دروب الكفاح المسلح وأديباته واخلاقه التي تستقطب ولا تستفز، تبني ولا تفرق، زاهدا غير لاهثا لموقع او فائدة او تمحور او كبرياء وغرور محطم.
ابو علي شاهين هو من النواة الصلبة لحركة التحرر الوطني، النواة المبدعة ، وهو رجل المهام، ورجل المواجهة ، ورجل البناء الذي جعل من معتقلة مركزا ثوريا للبناء، فكان المعلم والمنظر، للأجيال وهو الجامع لكل التيارات الفكرية والنضالية في الساحة الفلسطينية، ولذلك ابو علي شاهين فوق كل المسميات والاوصاف.
هذا القائد من الكنوز الفكرية والتنظيمية لمدرسة الثورة، فأن استرشدنا بالعطاء ،فهاهم ابناء ابو علي شاهين من الشبيبة وهو مؤسس مدرستها، ينتشرون في كل المواقع والمهمات ، هذا البناء والصرح الخالد الذي لم يتوقف، والمتجدد مع الاجيال من حركة الشبيبة، والتي تتسع قواعدها انتشارا في كل ارجاء الوطن، معلمها قائدها ابو علي شاهين، وهي الولادة منجبة القادة والكوادر.
لامعنى للكلمات امام هذا القائد ولا للجمل ومهما كان حجم معجمها، فهو فوق الكلمات، وهل تصاغ تجربة وطن وتجربة قائد في جمل وكلمات...؟؟!! فمن صاغ دروب الثورة ومن اعطى لها عمره هو في حد ذاته ملحمة من العطاء والوفاء لا تقف عند حد ، فهي مستمرة عند تلامذته في التجربة الثورية ركيزتها ابو علي شاهين وامتداداتها مستمرة مع الاجيال ، ولانه يمثل ذاكرة الثورة ، وذاكرة الضمير ، وذاكرة الوطن في خريطة امتدت من فلسطين شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في الاقليم العربي، لتحمل هذه الذاكرة باستمرار حلم العودة الى رض القرية فهي انشودة ولحن الارادة والصمود على درب الثورة.
قالوا عن الرحيل، ومهما قالوا، فهل يرحل العظماء؟! انهم خلايا متجددة في مع الاجيال وابو علي شاهين واحدا من هؤلاء العظماء الذي لعب دورا مهما ونشطا في تجربة حركة التحرر الوطني الفلسطيني وحتى في اخر ما تلفظ به وقبل ان تصعد روحه الى بارئها، قال بإرادة وعزم " انني سأهزم المرض"، كان يقصد ابو علي شاهين انه باق في عمق ثقافتنا الثورية وباق مع الاجيال، فهو لم يتعود على الهزيمة ولم يعرفها، فكان منتصرا دائما، مؤمنا بان الطريق صعب ومليء بالأشواك.
فعهدا وقسما يا أبا علي شاهين، إن ذهبت كجسد مادي فإن روحك وعطائك وتاريخك سيبقى في خلايا أدمغتنا فكرا وعملا وممارسة وآليات وأكثر من رسالة حملتها لنا يا أبو علي شاهين أن نهتم بجيل الشباب والشبيبة وندعم ثقافتهم الوطنية ضد المغيبات وتشوية التاريخ والتجربة، فعهدا وقسما لن نتنازل عنه لو انطبقت السماء على الأرض ومهما عانينا وقاسينا كما عانيت وقاسيت ليس من عدوك فقط بل من التيار الفئوي في الضفة الغربية، هؤلاء الحاقدين، عهدا وقسماً على الطريق يا أبو
علي شاهين فإلى المجد والخلود، إلى الجنة التي وعد الله بها المجاهدين والمناضلين من أجل الله والوطن ومع من وقفوا مع المستضعفين من شعبهم أبناء المخيمات، أبناء اللجوء فأنت واحد منهم فإلى جنة الخلد فأنت الخالد في تجربة حركتنا، لك المجد.. لك المجد.. لك المجد.
مؤتمر حركة “فتح” القادم لماذا ؟!
الكوفية / عبد الرحيم جاموس
إن لم يكن غير ما سبقه من مؤتمرات، على مستوى الإعداد والتحضير، والمشاركة، والإدارة، والأهداف والمخرجات ...!
وإن لم يكن محطة ووقفة للمراجعة والتقويم، والسعي الجاد والحثيث، لإستعادة حركة "فتح" لروحها، ودورها في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، والتعبير عن صورتها الحقيقية، في استمرار النضال على هدي من مبادئها وأهدافها، كما رسمتها الطليعة النضالية الأولى، وعمدتها بالجد والجهد والجهاد والإستشهاد ...!
وإن لم يكن معبراً عن أماني وتطلعات مناضلي حركة "فتح"، وقواعدها الشعبية، وأنصارها، وأماني وتطلعات شعبنا الفلسطيني في الوطن وفي الشتات، وعن أماني وتطلعات أمتنا العربية، في مواجهة الصهيونية والإستعمار، ومواصلة مسيرة النضال، كي يتمكن شعبنا من ممارسة حقه في العودة إلى وطنه وتقرير المصير، والحرية والاستقلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ...!
وإن لم يكن مؤتمر "فتح" القادم يسعى إلى تكريس وحدة حركة "فتح"، وإزالة العوالق والأدران التي تغلغلت في جسم الحركة، وشلت فاعليتها الوطنية والجماهيرية، وشوهت صورتها النضالية الوضاءة ...!
وإن لم يكن مؤتمر "فتح" هو المقدمة لإعادة الروح، والفاعلية لأطر منظمة التحرير الفلسطينية، كي تأخذ دورها المسلوب في قيادة العمل الوطني وعلى كافة المستويات، كإطار جبهوي تمثيلي، يمثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية، وكافة أماكن تواجده في الوطن وفي الشتات ...!
وإن لم يؤكد مؤتمر حركة "فتح"، أن "فتح" جوهرها هو حركة تحرر وطني، وأن مهام التحرر الوطني الفلسطيني لا زالت مستمرة وسائرة في نهج وطريق إستكمال مهامها الوطنية التحررية، وأنها ليست مجرد حركة سياسية، أو حزب سياسي، ينافس على الفوز في إدارة سلطة حكم ذاتي، تحت الإحتلال، منزوعة الصلاحيات، خاضعة لإبتزازات الإحتلال اللامتناهية ...!
إن عقد مؤتمر لحركة "فتح" لا تتوفر في الشروط والأهداف والغايات المنوه عنها أعلاه، سيكون مؤتمراً كارثياً على حركة "فتح"، وسيمثل نكسة كبرى للحركة الوطنية الفلسطينية بكافة أطيافها، وسيكون إنعكاسه وخيماً على المشروع الوطني الفلسطيني برمته، ولكننا نأمل ونتمنى على الأخوة القائمين على التحضير والإعداد للمؤتمر، أن يراعوا ذلك، وأن يسعوا لتحقيق الغايات النبيلة للحركة في الإعداد والتحضير، سواء على مستوى المشاركة والإدارة، والأهداف والغايات السامية والمخرجات التي تحقق أمل مناضلي "فتح"، ومناضلي شعبنا الفلسطيني، وأن تثبت "فتح" أنها على مستوى المهمة والتحدي، وعند مستوى حسن ظن شعبنا وأمتنا المجيدة بها، كما هي كانت دائماً.
"..مؤامرات المتآمرين" مقال ((شاهين)).. لم يكتمل
امد / داليا العفيفي
(( ونحن نشق دربنا رغم مؤامرات المتآمرين... )) آخر كلمات خطها القائد الفتحاوي الشهيد ((أبو علي شاهين)) وهو يصارع الموت على فراش العناية المركزة في مستشفى فلسطين بجمهورية مصر العربية بتاريخ 26-5-2013 مساءاً في دفتري الخاص ، جاءت هذه الكلمات بما تحمله من مضامين عميقة بعدما انتهى من كتابة مقال مؤثر في أبعاده الإنسانية والسياسية والتنظيمية، كان المقال الوداعي ، تحت عنوان صريح في مغزاه ودلالاته "رسالة إلى "عباس " لكن للأسف لم تكتمل حالة الفهم الموضوعي للمرسل إليه ، كنت يومها أجلس بجواره وهو على سرير المرض،تطاردني الأفكار وتختلط المشاعر والشجون ، ليطلب منى " الحاج " أن أقوم بطباعة هذا المقال على أن ينشر في يوم رحيله ، وبالفعل كان ما أراد القائد ((أبو علي شاهين)) وعندما قمت بطباعته في تلك الليلة الطويلة المثقلة بما هو آت من التوقعات التي كنت مصرة على رفض إمكانية حدوثها ، الذي ترك أثراً كبيراً بداخلي حتى هذه اللحظة ولن أنساه ما حييت ، أدركت يومها أن ((أبو علي شاهين)) يخبئ بداخله الكثير من المعلومات التي لم يعلنها لنا وأن هذه الرسالة جزء مصغر مما يحمله على كاهله من أسرار وخبايا اجتمعت في ذاكرته الحديدية كما هم كل العظماء في التاريخ الإنساني ، فكم أبكتني تلك المعاني الكبيرة التي وضعها داخل نص رسالته وكم شعرت بحالة من الظلم والقهر الذي عاشها ((أبو علي)) في حياته ولكنه ظل حتى لحظاته الأخيرة يسمو بشموخ الثائر و إرادة المقاتل والفدائي الذي نذر نفسه للموت من أجل أن يصنع الحياة للآخرين .
جاء اليوم التالي .. ذهبت لزيارته مبكراً لعلي أجد ما يريح الأعصاب المشدودة ويهدئ من حالة التوتر التي تسيطر على كياني ، ودخلت لرؤية تلك القامة والقيمة والقمة التي يحتضنها سرير المرض في الغرفة المخصصة له بمستشفى فلسطين بالقاهرة ، حيث كانت حالته الصحية تزداد سوءاً ليس يوماً بعد يوم بل بين اللحظة واللحظة ، رغم ذلك كانت إرادة " الحاج "تعلو إلى عنان السماء . و كان يكابر ويثابر ودوماً كان يشعرنا أنه بخير وأننا نحن من نعاني من المرض وليس هو ، وعندما اقتربت منه ، استيقظ وصافحته فطلب مني ورقة وقلم ، فقلت له:" أنت يا عم ((أبو علي)) تعبان اترك الكتابة قليلاً "، لكنه لم يستجب لرجائي المتواضع بكل ما فيه من حرص ، وأصر على الكتابة فأحضرت له دفتري الخاص ولم أجد سوى قلم أسود .. رفضه .. فجلبت له آخر أزرق ، ساعدته على الجلوس واضعة الوسادة أمامه ليضع الدفتر فوقها ... فكتب السطر الأول والأخير بصعوبة بالغة ... وكان فحوى السطر الأخير في حياته (( ونحن نشق دربنا رغم مؤامرات المتآمرين.. )) ولم يستطع الاستمرار ومواصلة الكتابة بسبب شدة الألم الذي كان يعاني منه ، أخذت منه الدفتر القلم وأعدته إلى وضعه على السرير وعيوني تفيض بالدمع على عظمة هذا الرجل ووقاره وطيبته وحنانه وشعوره بالمسئولية اتجاه وطنه وشعبه وحركة فتح .
قرأت الكلمات أكثر من ثلاث مرات أحاول فهم ما كان سيدونه لنا بعد الرسالة التي لم تكتمل والموجهة إلى "عباس" ، متسائلة ماذا كان سيترك لنا ((أبو علي شاهين)) بعد تلك الرسالة غير المكتملة التي وجهها للرئيس عباس غير المكتملة ؟!!! هل كان سيقوم باستكمال رسالته ؟!!! ، صدقاً إني لم أستطع سوى ترجمة ما خطه ، ومحاولة فك هذا اللغز المفقود الذي رحل معه ، فلا أعلم من كان المقصود بنحن !! ومن هم الذين استعصى عليهم شق طريقهم "دربهم" ومن هم المتآمرين وما هي طبيعة مؤامراتهم ؟!!! ولماذا كانوا يقفون عقبة أمام "النحن" ؟!!أسئلة كثيرة كنت أرغب في طرحها عليه ولكني التزمت الصمت بسبب حالته المرضية التي باتت مستعصية ، لكن الفضول امتلكني لدرجة أنه دفعني للاحتفاظ في الورقة التي دون عليها هذه الكلمات بعيداً عن باقي الأوراق .
طلب ((أبو علي شاهين)) العودة إلى قطاع غزة، وفعلاً تم سفره في صباح يوم 27-5-2013 حيث كنا نتواجد حوله داخل المستشفى، أحضرت له سيارة إسعاف وقمنا بنقله داخلها وودعته ، غادر ((أبو علي شاهين)) مع أسرته الأراضي المصرية مباشرة إلى مستشفى الشفاء في قطاع غزة ، لم يبق على قيد الحياة سوى لساعات معدودة حتى وصلني خبر أنه رحل إلى دنيا أخرى ،مخلفاً وراءه الكثير من الألغاز والأسرار ،لكنه كان على موعد ليستنشق ((أبو علي شاهين)) نسيمه الأخير من صباح الوطن ويدفن في ثراه المقدس .
لقد ترك لنا أبو علي كما كل الشهداء العظام "أمانة ..." فهل لنا أن نقوى على حملها؟!!!
في سبيل البقاء
امد / فاطمه حراره
لأنها الثورة, الحرية, لأنها الحياة, و لأنها أتت من طين وطنٍ ينمو عليه الابطال, و منه الزنابق والاشجار, وله يفدي الاسرى بحرياتم و الشهداء بدمائهم, فلسطينية هي بالكوفية تتوشح عند الفجر لتذهب و تتفقد اشجار الزيتون, تتفقد السماء و تسرح بها بأقصى درجات الخيال, لتصل الى الجنون العاقل في التأمل و التفكر, و الوصول الى السلام, مناضلة مقاومة تجيد تنظيف السلاح و حمله اكثر من الرجال اذا سنحت لها الفرصة, و تجيد امتطاء الحصان و مسابقة الريح, بل مسابقة الموت ايضاً و تحدي الواقع بالخيال. اناث الوطن هن حريته, روحه, سلاحه, مضمضات جروحه وقت الحاجة فهن من طينه و من ضلوع ابنائه.
اذا اسرت قلبك احداهن, بسحر عينيها و كحلها الاسود القاتم, و نظرة شموخ وطن لم و لن يسقط, نزلت عليك لعنة الهوى, لعنة لن تشفى منها الا بموتك, لعنة تجعلك لا ترى غيرها, تعشقها في الواقع و الخيال, بالمنطق واللامنطق, لعنة تجعلك تغرق في خيال عيّنيها, فعينيها وطنٌ اخر, حرية, ثورة, تمرد, عشق, تملك غموضاً لا يفك شفراته الا من يجيد السباحة في البحر الميت. يديها ليست بتلك النعومة, فهما يحملان جروحاً و نتئات وطن تائه, و صراخ نكبة, نكسة , حربين, انقلاب وانقسام, جروحها كانت ايضاً اثر لتسلقها اشجار الزيتون لتحلق بتلك الحمامة البيضاء التي رأتها في صغرها, رأتها و حلقت معها خيالياً و عندما صعدت على غصون الشجرة سقطت واقعياً و كسر فيها عرق الخيال الخصب و اصيبت بفوبيا الخيال, منعتها من الاستمتاع به فطرة, لكن اذا لزم الامر تمردت على خوفها المكتسب و كسرت ذلك الحاجز الوهمي العفن الذي يفصلها عن عالم تلك الحمامة التي طالما حلمت بها.
وصفوها بأنها ناقصة عقل و اكتماله محال,قالت بدون تردد, تصف أمك, حريتك, ضلعك بنقصان العقل ألي بسؤال, أتعقد أنك الأحق بالسيادة و القيادة و العمل و الحدادة, لأنك فقط الذكر فيكن لك نصيب من الكمال, حسناً أقول لك أنك ناقص الرجولة وما دمت بهذا العقل صدقني اكتمالها محال, انا انثى افتخر بجنون ورثته عن وطن لفظني منه عنوة و بحنان, وسماري الذي ورثته من شمس بحر و حقول قضيّت فيها أجمل و أشقى أيام حياتي, تمديّنت قبل ظهور المدينة و تعلمت الشقاء و رسمت من مفتاح جدي نقش حنة أبدية على تجاعيد عقلي في سبيل البقاء.
نسائنا يناغمن الوطن بشجنهن الموسيقي الروحي, النابع من العقل المجنون و القلب العاقل, موسيقى الحرية, يرقصن على اوتارها صعوداً الى حمامات السلام هناك فوق الغيوم, بعيداً عن ضجة حماقات الآخرين, يرسمن من خطواتهن خريطة طريق, خريطة للعودة, رؤوسها مفاتيح, و لا تخلو من العقابات الشياطانية, التي تسكنها لعنة الواقع و خيال المنطق, لكن سرعان ما يطرن من فوقها بمساعدة سجادة منسوجة من خيوط احلامهن واهدافهن الخيالية, يعلمن أنهن في نهاية الطريق سيجدن ما كانوا يردن, السلام, فلهذا يآمنّ بالموسيقى و الحرية, فالموسيقى لغة السلام و الحرية روحه !
الاعلام العربي دعاية كاذبة في حرب 67
امد / جمال ايوب
لا تزال ذكرى نكسة حزيران 1967 تخيّم بظلالها الكئيبة على الصحافة العربية. لكن المطّلع على تغطية الصحف العربية أثناء الحرب، يُصاب بالدهشة والحَيرة؛ إذ إن الفارق بين التغطية الصحفية للحرب والواقع في ميادين المعركة، كالفارق بين السماء والأرض!. ففي الوقت الذي كانت فيه القوات الصهيونية تكتسح الأراضي العربية، كان الإعلام الرسمي يقلب الحقائق ويصور الجيوش العربية في وضع المنتصر الذي يوشك أن يكتسح الأراضي المحتلة في فلسطين ليرمي الصهاينة في البحر، ذلك في الوقت الذي كانت فيه القوات العربية تتقهقر وتنسحب، تاركةً خلفها أراضيها لتكون نهباً للصهاينة. وصورت الصحيف أن هناك ضغطاً على الحكومة الصهيونية من قبل المؤسسة العسكرية التي فرضت على (ليفي أشكول) رئيس الحكومة الصهيوني ، أن يتعاون مع العناصر التي كان يرفض التعاون معها منذ 24 ساعة.
لكنه تحت ضغط العناصر العسكرية عليه، قرر ضمّ بعضها إلى حكومته. ورصدت الصحيف تفاصيل ذلك التغيير الوزاري؛ إذ إن موشي دايان أصبح وزيراً للدفاع، وصار مناحم بيغن (رئيس عصابة الأرغون زفاي ليومي الإرهابية) وزيراً للدولة، وصرحت الجريدة بأنّ هناك إجماعاً من المراقبين على أن الحكومة التي تشكلت هي حكومة حرب، في محاولة لتجهيز الرأي العام للحرب القادمة، ورصدت الصحيف اجتماع دايان مع بن غوريون الذي كان (القوة السياسية المؤيدة للانقلاب)، ووصفت الجريدة دايان بأنه (الساعد الأيمن لبن غوريون) و(خصم أشكول اللدود)، في إشارة إلى قبول أشكول التعاون مع دايان على مضض. وأشارت الصحيف إلى أن جميع أحزاب العدو صارت ممثلة في الحكومة الجديدة باستثناء الحزب الشيوعي. مقال في صحيفة مصرية (موشي دايان طائر العواصف الذي عينوه وزيراً للدفاع للعدو )، ذكرت الصحيفة أنّ "من الأوصاف التي يطلقها أصدقاء موشي دايان عليه، هو أنه طير من طيور العواصف، أي تلك الطيور القادرة على الاستمرار في الطيران وسط العواصف، ويحاول العدو تصوره بصورة الرجل المحنك". وتستمر الجريدة بالقول: "وربما كانت هذه إحدى وسائل أجهزة الدعاية الصهيونية والغربية في تغطية التمزق السياسي الداخلي في الكيان الصهيوني ، وتستطرد الجريدة بالقول إنه ربما كان ذلك نتاج وقوع العدو"فريسة للدعاية الكاذبة" التي روجتها حول انتصار سيناء عام 1956؛ إذ كان دايان وقتها رئيساً لأركان حرب القوات الصهيونية . وتذكر الجريدة أنه رغم المساعدات البريطانية والفرنسية التي حصل عليها دايان في حرب 1956، إلا أنه لم يحقق نصراً واحداً. وسخرت الجريدة من دايان بقولها: "وربما لم يكن غريباً أن يروج العدو قصة، ويظل ترددها، حتى تنتهي بتصديقها هي نفسها...
أما أن تلجأ إلى خيال للمآته من هياكل القش، وأن تلبسه ثوب البطولة وتتملق به لإنقاذها، وهي في محنة كالتي تمر بها اليوم، فهذا هو الغريب فعلاً". وتختتم الجريدة المقال بالعبارات الآتية: "وعاد طائر العواصف يجرب جناحيه في العاصفة الحالية، ووقف إلى جانبه يسانده ويؤيده فريق بن غوريون، وفي رأسهم ضباب حلم قديم ما زال يسيطر على رؤوسهم، وقد ينتهي إلى أن ينطحوا رأس العدو أملاً في محاولة أخيرة بائسة على أيديهم قبل أن تتمزق داخلياً وتنكسر على يد غيرهم". لقد مهدت جريدة مصرية في ذلك العدد الرأي العام المصري للحرب القادمة، وفي ذات الوقت تعاملت بشيء من الاستخفاف مع الوزراء الصهاينة الجدد، وخاصةً موشي دايان، مخففةً بذلك من وقع التغييرات الحادثة في الكيان الصهيوني على المواطن المصري والعربي < العسكريون وحدهم هم الذين يتكلمون واصلت جريدة الأهرام في عددها الصادر في الأحد 4 يونيو تغطيتها لتداعيات نبأ التغيير الوزاري الذي حدث في الكيان الصهيوني تحت عنوان (العسكريون وحدهم هم الذين يتكلمون الآن في الكيان الصهيوني )، وقد فصّلت الجريدة في عناوينها الفرعية تصريحات قادة الكيان الصهيوني؛ إذ قال دايان في مؤتمر صحفي "إن الحرب تتوقف على نتائج اتصالات الدول الغربية"، وقال الجنرال رابين رئيس أركان الجيش الصهيوني، في منشور للجيش: "لقد أعددناكم لتقوموا بأية مهمة نكلفكم إياها"، فيما كان العنوان الفرعي الأخير يبعث على الاطمئنان والثقة؛ إذ كان يقول: "هرتزوغ مدير المخابرات يقول عن القوات المصرية: هناك مئة ألف جندي مصري و810 دبابات أمامنا في سيناء". وتستخلص الجريدة من تلك التصريحات الإعلامية لقادة الصهيوني أن هدف تلك التصريحات هو: أولاً: أن تثبت العناصر العسكرية أنها سلطة الحكم في الدولة. ثانياً: أن تحاول التأثير على الرأي العام الصهيوني الذي فاجأته الحوادث الأخيرة، وهي حوادث (كانت المبادأة فيها كلها في أيدي العرب) لإقناع الرأي العام الصهيوني بأن العدو الصهيوني لا يزال ممسكةً بزمام المبادأة. ثالثاً: أن تحاول التأثير على الرأي العام العربي، بحيث تصور له أن هناك وضعاً جديداً في الكيان على استعداد للمغامرة وتحمّل مخاطر الحرب.
وهكذا حرصت الجريدة على التوعية على قدوم الحرب وبثّ روح الثقة في نفوس المواطنين بقواتهم المسلحة، وحرصت الجريدة كذلك على تصوير تصريحات القادة العسكريين على أنها تصريحات عديمة القيمة وأن هدفها هو التأثير على الرأي العام العربي والصهيوني لا غير. وفي إطار بثّ روح الحماسة لدى الرأي العام العربي ، بثت الجريدة خبراً على الصفحة الأولى يقول: "تأييد في أنحاء العالم لموقف القاهرة... آلاف من المتطوعين للقتال ضد العدو". ويفيد الخبر بأنّ هناك دعماً رسمياً وشعبياً في مختلف عواصم العالم لموقف الجمهورية العربية المتحدة، وبتشكل هيئات خاصة للدعم المادي والمعنوي لموقف القاهرة. وأعلن في أكثر من عاصمة عن آلاف المتطوعين للقتال ضد العدو الصهيوني جنباً إلى جنب مع شعب الجمهورية العربية المتحدة. وأفاد الخبر كذلك عن تشكل هيئة في مدينة لاهور الباكستانية لتقديم الدعم للشعوب العربية في حربها مع العدو الصهيوني ، وأن الهيئة تسمى (رابطة الجمهورية العربية وباكستان)، وأن رئيسها هو الزعيم الديني مولانا (كاوزار ناظر). وفي خبر آخر على الصفحة الأولى أيضاً بعنوان (مئات من الأمريكيين يتطوعون للدفاع عن مصر..
أطباء وممرضات ومهندسون وطيارون وأساتذة جامعات)، أعلنت الجريدة تشكيل لواء من المتطوعين من أبناء الشعب الأمريكي للقيام بالخدمات غير العسكرية في الجمهورية العربية المتحدة، وسُمّي اللواء (لواء فورستال) نسبةً إلى (جيمس فورستال) وزير الدفاع الأمريكي الراحل الذي عارض سياسة ترومان وعارض الصهيونية، وذلك على خلفية تصريح الرئيس عبد الناصر بأن (الشعب الأمريكي صديق للشعب المصري) ، وهذا ما سنلاحظ تغيره في الأعداد القادمة من الجريدة، وذلك عندما اكتُشفت المساعدات العسكرية الأمريكية الصارخة للعدو إبان حرب حزيران. 5 يونيو: العراق ينضم إلى اتفاقية الدفاع المشترك تحت عنوان (انضمام العراق لاتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والأردن) غطّت جريدة الأهرام نبأ انضمام العراق إلى اتفاقية الدفاع المشترك في العدد الصادر يوم الاثنين 5 يونيو.
وأفاد الخبر بأن الوفد العراقي برئاسة طاهر يحيى، نائب رئيس الوزراء العراقي، وقّع الاتفاقية أمس مع الرئيس عبد الناصر وأنه يغادر اليوم إلى عمّان لتوقيعها مع الملك الأردني حسين، وفصلت العناوين الفرعية تصريحات الرئيس عبد الناصر حول الاتفاقية؛ إذ قال: "إن وحدة الجبهات العربية على النحو الذي تحقق خلال الأيام الماضية حددت قوة الأمة العربية وكرامتها"، وقال أيضاً: "نحن على أحرّ من الجمر انتظاراً للمعركة لكي نجعل العدو يفيق من الأوهام ويواجه الحقيقة العربية وجهاً لوجه"، كذلك صرّح طاهر يحيى بأن "العراق مع القاهرة في كل شيء، ولا أستطيع أن أصف شعورنا في هذه اللحظات رئيساً وشعباً وحكومة وجيشاً". وأفادت العناوين الفرعية بأنّ جميع الجبهات العربية تتحرك في (تناسق رائع) إلى (مواقع المواجهة الحاسمة مع العدو الصهيوني ومن يقفون وراءه). وأفاد الخبر بأنه في أثناء الاحتفال الذي كان يجري في القصر الجمهوري بالقبة في مناسبة توقيع اتفاقية الدفاع المشترك، كانت الأمة العربية كلها تتحرك على مواقع المواجهة مع العدو؛ إذ كانت الدول العربية البترولية تجتمع في بغداد لبحث موقف بترولي موحد ضد قوى العدوان. وكانت هناك قوة ضخمة من الجيش الجزائري تعبر الطريق الشمالي في اتجاهها إلى الجمهورية العربية المتحدة، وكانت القوات العراقية تتدفق إلى الأردن لمواجهة العدو الصهيوني ، جنباً إلى جنب مع القوات الأردنية.
وهكذا، صورت الجريدة التضامن العربي لمواجهة العدو. وعلى الصفحة الأولى من الجريدة، يطالعنا خبر بعنوان (الشعور المعادي لأمريكا في الأردن بلغ ذروته)، حيث يطالعنا الخبر بأنّ وكالة اليونايتد برس الأمريكية قالت إن الشعور المعادي لأمريكا في الأردن بلغ ذروته، وذلك بسبب "الموقف الأمريكي من الوضع الراهن في المنطقة ومساندتها للعدو الصهيوني . وقالت وكالة اليونايتد برس إن الملك حسين يشعر بالغضب من موقف الولايات المتحدة، وخاصةً بعدما حولت طريق إحدى السفن الأمريكية التي كانت تحمل شحنة أسلحة إلى الأردن بعد أن كانت تتخذ طريقها نحو خليج العقبة. وأضافت الجريدة نقلاً عن الوكالة أن الملك حسين يعلم هو وضباط الجيش الأردني أن كميات الأسلحة الأمريكية التي تقدم للعدو أضخم بكثير من تلك التي تقدم للأردن. وفي هذا الخبر نلمس انعكاساً واضحاً لتدهور العلاقات المصرية الأمريكية، فمن تشكيل لواء أمريكي لمساعدة العرب، إلى بلوغ الشعور المعادي لأمريكا إلى ذروته في الأردن، نستطيع أن نلمس تحولاً هائلاً للسياسة المصرية وللسياسة الإعلامية في مصر آنذاك.
6 يونيو: معارك ضارية على كل الجبهات تطالعنا جريدة الأهرام يوم الثلاثاء 6 يونيو بهذا العنوان (معارك ضارية على كل الجبهات مع العدو). وتفيد العناوين الفرعية بصدّ القوات العربية للهجمات الصهيونية ببراعة؛ إذ أُسقطت 115 طائرة صهيونية، وأُسر وقُتل عدد من طياري العدو، وحطمت القوات المصرية ثلاث هجمات للعدو بالمدرعات في الكونتيللا وأبو عجيلة وخان يونس. وهكذا، بدأت الجريدة في قلب الحقائق لترويج انتصار زائف. وأفادت العناوين الفرعية بتوحّد الجبهات العربية ضد العدو، وأنها تقاتل وفقاً لخطة العمليات الموحدة؛ إذ نقرأ في العناوين الفرعية الآتي: "الطيران المصري والأردني والسوري والعراقي يعمل فوق أرض العدو طوال يوم أمس".
كذلك تناولت الجريدة دعم الدول العربية غير المشاركة في الحرب؛ إذ نقرأ أنّ "الملك فيصل يبرق بتأييده لعبد الناصر وعبد الناصر يردّ عليه ووزير الدفاع السعودي ينسق جهد السعودية مع وزير الحربية المصري". وهكذا عملت الجريدة على تضخيم حالة التضامن العربي لطمأنة المواطن المصري إلى مستقبل المنطقة العربية في خضم الحرب المشتعلة. 7 يونيو: الطيران الأمريكي والبريطاني يعمل ضدنا في المعركة تحت هذا العنوان غطّت جريدة الأهرام في عددها الصادر يوم الأربعاء 7 يونيو نبأ اكتشاف مساعدة الطيران الأمريكي والبريطاني للعدو الصهيوني أثناء المعركة. وتوضح العناوين الفرعية تفاصيل ذلك النبأ؛ إذ شاهد الملك حسين بنفسه على شبكات الرادار الأردنية موجات الطائرات الأمريكية تخرج من حاملات الطائرات في البحر لمساعدة العدو. وساعدت اعترافات أسير العدو في سورية على التأكد من هذا النبأ. كذلك رصدت الجريدة الغضب الشعبي في العواصم العربية من المساعدة الأمريكية البريطانية للعدو؛ إذ نقرأ في العناوين الفرعية: "الجماهير في كل العواصم والمدن العربية تهاجم السفارات والقنصليات والمكتبات الأمريكية". وبناءً على كل ما تقدم، تعلن الجريدة موقف القاهرة من الولايات المتحدة؛ إذ نقرأ "بعد أن ثبتت أدلة التواطؤ الأمريكي، قررت القاهرة بعد مشاورات مع الدول العربية قطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية". ويلي ذلك العنوان عنوان آخر يفيد بأن حكومتي سورية والجزائر قطعتا علاقاتهما مع حكومتي بريطانيا وأمريكا. ومن باب التغطية على الهزيمة الساحقة، عمدت الجريدة إلى تضخيم صور التضامن العربي مع الجمهورية المتحدة تخديراً للوعي المصري وطمأنة للمواطن المصري الذي لم يعلم بعد بأنباء الهزيمة؛ إذ تفيد العناوين الفرعية الأخرى بأن العراق يوقف تدفق البترول وأن سوريا توقف شحن البترول والكويت والجزائر تقرران وقف تصدير البترول لأمريكا وبريطانيا. وفي زاوية بعنوان (بصراحة)، كتب محمد حسنين هيكل مقالة قصيرة بعنوان (دور أمريكا وبريطانيا). في هذا المقال يذكر هيكل أنه لا يخالجه شك في أن لأمريكا ولبريطانيا دوراً في دعم العدوان الصهيوني، وخاصةً في ما يتعلق بالمجهود الجوي؛ إذ يفصل هيكل هذا الدور بعدة نقاط: أولاً: تغطية الكيان الصهيوني جوياً ونشر مظلة واقية فوقها؛ إذ كان ذلك طلباً ملحاً منذ عام 1956، وهذا يمنح فرصة لكي يتحرك الطيران الصهيوني ويؤدي دوره الهجومي، مطمئناً إلى أن قواعده تحت حماية واقية. ثانياً: تزويد الطيران الصهيوني بطيارين تحت ستار التطوع؛ إذ يؤكد هيكل وصول عدد من الطيارين الأمريكيين والإنجليز إلى الكيان الصهيوني، وكانت هناك طائرات أمريكية عليها العلامات الصهيوني تنتظرهم. ثالثاً: الاشتراك في العمليات الجوية فعلاً على الجبهة الأردنية، على اعتبار أنها أكثر الجبهات حساسية بالنسبة إلى العدو. ويؤكد هيكل أن القيادة الأردنية اكتشفت اثنتين من حاملات الطائرات تقفان في البحر المتوسط قبالة فلسطين، وذلك بواسطة شبكات الرادار. ويذكر هيكل أن عدد الطائرات الصهيونيةالعاملة على الجبهة الأردنية هو 400 طائرة، وأن العدو لا يملك هذا العدد من الطائرات لتوجيهه إلى جبهة واحدة. وينتقل هيكل من الدور العسكري للولايات المتحدة في الحرب إلى الدور السياسي، فيفصّل ذلك الدور في عدة نقاط: أولاً: اجتماع ويلسون وجونسون في واشنطن الذي أقر فيه عملية التواطؤ الجديدة، وكان هذا التواطؤ مستوراً تحت ادعاءات واشنطن بأنها تقوم بكل نشاط سياسي للحيلولة دون انفجار الوضع في الشرق الأوسط. ثانياً: حالت الولايات المتحدة دون صدور قرار من مجلس الأمن بإدانة العدو؛ لكونها البادئة في إطلاق النار. ثالثاً: تصريحات نائب رئيس الوزراء الصهيوني القائلة بأنه مطمئن إلى المساعدة الأمريكية للعدو، وبالقوة إذا اقتضى الأمر. ثم يشرح هيكل كيف أقدم العدو على مخاطرة لم تكن تقدم عليها، لولا أنها مطمئنة إلى الموقف الأمريكي البريطاني، وذلك لأن الاستعمار هو الذي خلق العدو؛ فمن الطبيعي أن يحميها كقاعدة له ورأس جسر له. ثم يختم هيكل مقالته القصيرة بقوله: "هذا هو موقف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، البلد الذي رجته الشعوب يوماً ليكون صديقاً للحرية، فإذا هو الآن عدوها". 8 يونيو: القتال مستمر بعنف على الجبهة المصرية بهذا العنوان غطت جريدة الأهرام أنباء هزيمة حرب حزيران في يوم الخميس 8 يونيو، فيما استمرت لغة الانتصارات الزائفة في العناوين الفرعية للصحيفة، فنقرأ عن سقوط 300 طائرة للعدو، وعن إبادة مجموعات من جنود المظلات حاول العدو إسقاطها. في الوقت نفسه تستمر الجريدة في تسليط الضوء على الموقف الأمريكي البريطاني المنحاز إلى العدو؛ إذ نقرأ عن طائرات بريطانية من طراز كانبيرا تغير على المواقع السورية المشتبكة في القتال وعن 75 طائرة أمريكية كانت تعمل من قاعدة
هويلس الأمريكية في ليبيا. وتسلط الجريدة الضوء على الدور السياسي الذي تقوم به الولايات المتحدة؛ إذ نقرأ "الدور القذر الذي قامت به الولايات المتحدة في جلسة مجلس الأمن أمس يكشف تواطؤها المشين مع العدو". يتضح من خلال ما تقدم أن جريدة الأهرام كانت تغطي أنباء حرب حزيران بنحو غير مهني، وأنها كانت مرتبطة بقرارات سياسية بعدم التصريح عن حقيقة هزيمة 1967، وأنها صدرت للرأي العام المصري أنباء الانتصار وسحق العدو، فيما كان العدو يحتل الأراضي العربية في القدس والضفة وغزة وسيناء والجولان.
المنظمة قي يوبيلها الذهبي
امد / عمر حلمي الغول
خمسون عاما على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. ذكرى عزيزة على قلوب ابناء الشعب بقطاعاته وفئاته وشرائحة وطبقاته الاجتماعية، لانها كانت حاملة لراية الوطنية الفلسطينية، وحاضنة للكل الفلسطيني، وطنا معنويا لهم حيثما كانوا، والمعبرة عن احلامهم وطموحاتهم واهدافهم الوطنية.
وستبقى منظمة التحرير الاطار الجامع للفلسطينيين حتى تحقيق كامل الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، ولن ينتهي دورها، ولم ينتهي باقامة السلطة الوطنية، ولا حتى باقامة الدولة المستقلة، لانها ستبقى الوطن المعنوي للفلسطينيين في الشتات إلى ان تتم عودتهم لديارهم وبيوتهم، التي طردوا منها في اعقاب النكبة عام 1948، تحمل همومهم وقضاياهم وآمالهم واحلامهم واهدافهم.
وفي اللحظة السياسية الراهنة تزداد مكانة المنظمة اهمية وحضورا في اوساط القوى السياسية وعموم الشعب مع اشتداد التكالب على الاهداف الوطنية، ومع ازدياد وتعاظم التحديات الاسرائيلية وغيرها، لانها كما كانت منذ تاسيسها عنوانا للشرعية الوطنية، مازالت عنوانا وإطارا جامعا لقوى الشعب بمختلف تلاوينها بما في ذلك من حاولوا التواطؤ عليها، والانقضاض على دورها ومكانتها، ومازالت الركيزة الاساسية لتعزيز دور ومكانة الشرعية الوطنية والقيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.
ولحماية المنظمة ودورها فإن الضرورة تملي على القوى السياسية مع عودة الروح للمصالحة الوطنية العمل على النهوض بها من خلال تعزيز دورها كمرجعية حقيقية وفاعلة للشرعية الوطنية، وتفعيل مؤسساتها ودوائرها، ولعل إتعقاد الدورة ال26 للمجلس المركزي مؤخرا يصب في الاتجاه الصحيح.
كما ان عملية الانتخابات البرلمانية والرئاسية وللمجلس الوطني القادمة تفرض البحث الجدي عن تعزيز مكانتها، لاسيما وان الانتخابات ستكون بالضرورة إنتخابات لدولة فلسطين، وليس انتخابات للسلطة (الحكم الاداري الذاتي)، لذا شكل المجلس المركزي لجنة قانونية لايجاد الحلول الواقعية للعملية الديمقراطية، التي تستجيب لمصالح واهداف الشعب العربي الفلسطيني. وتدرأ الاخطار الاسرائيلية، التي تهدد القضية الوطنية برمتها.
هناك اسئلة كبيرة واساسية تطرح نفسها على المشرع الفلسطيني حول الدستور والانتخابات وطريفة اجرائها والاماكن، التي يمكن ضمان اجرائها فيها (الشتات)، وكيفية تمثيل الفلسطينيين، الذين لا تسمح الظروف بالانتخاب، والتحديات المنتصبة في مواجهتها، وكيفية مواجهتها والخروج من نفقها المظلم، قوام المجلس الوطني وتركيبته وتمثيله لابناء الشعب في اصقاع الدنيا، وانتخابات الرئيس، كرئيس لدولة فلسطين، وهل ستقتصر الانتخابات في حدود الدولة المحتلة ام ستشمل الكل الفلسطيني؟ والبرلمان هل هو المجلس التشريعي ام المجلس الوطني؟
وفق ما اعلم لم اضف للمشرع الفلسطيني جديدا، لان كل الاسئلة المثارة وغيرها مطروحة على طاولة البحث في اللجنة القانونية. غير ان الحاجة تستدعي إعادة التاكيد عليها، والتذكير بها، وخلق حالة جدل حولها عند المعنيين وجهات الاختصاص من القانونيين والسياسيين وقطاعات الشعب المختلفة بهدف تعميق الحوار والوصول الى افضل السبل، التي تعزز من الشرعية الوطنية، وتحمي مكاسب الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا.
في الذكرى الخمسين لنشوء وتاسيس منظمة التحرير، من الضروري التاكيد مجددا على دورها ومكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، واطارا جامعا للوحدة الوطنية ولكل الوان الطيف الفلسطيني، والتصدي لكل من يحاول الانتقاص منها او من شرعيتها الوحيدة، والعمل بشكل دؤوب على تطويرها واصلاحها بما يستجيب ومصالح واهداف الشعب الفلسطيني.
قرار منع صحف غزه في الضفه الغربيه من قبل الاحتلال يمس سيادة السلطه
امد / هشام ساق الله
– منع قوات الاحتلال الصهيوني طباعة و توزيع الصحف الفلسطينيه من قطاع غزه الرساله وفلسطين في الضفه الغربيه يمس بسيادة السلطه الفلسطينيه على اراضيها وضربه كبيره جدا ينبغي ان يتم التصدي لها والعمل على توزيع هذه الصحف غصبن عن الاحتلال والتصدي لقراراته داخل مناطق السلطه الفلسطينيه وينبغي ان تصدر نقابة الصحافيين بيان بهذا الامر ويتم توضيحه من وزارة الاعلام الفلسطنيي وكل اركان السلطه .
ماذا يعني ان تقوم قوات الاحتلال بمداهمة صحيفة الايام الواقعه في مناطق السلطه الفلسطينيه وتصدر قرار بمنع طبع صحيفة فلسطين اليوميه وصحيفة الرساله الاتي يصدرا في قطاع غزه من التوزيع وقد سمعت بتوزيعها السلطه الفلسطينيه بعد توقيع اتفاق المصالحه في مخيم الشاطىء .
منع اصدار مطبوعه فلسطينيه بغض النظر عن انتماءها في مناطق السلطه الفلسطينيه هو قرار ليس من حق قوات الاحتلال الصهيوني اصداره والبيان الذي اصدرته صحيفة الايام الفلسطينيه كان ينبغي ان يتم التشاور فيه مع اعلى المستويات في السلطه الفلسطينيه واصداره بشكل متاني ومراجعة الامر ورفض قرار الاحتلال الصهيوني .
نقابة الصحافيين الفلسطينيين ينبغي ان تصدر بيان بهذا الامر وتقول كلمتها بان اصدار الصحف وتوزيعها يتم بناء على القانون الفلسطيني وليس على قرارات الحاكم العسكري في الضفه الغربيه وينبغي ان تنظم النقابه مظاهره ووقفة تضامن مع صحيفتي الرساله وفلسطين وان يتم فضح الاحتلال الصهيوني وتعريته امام المجتمع الدولي .
يبدو ان قوات الاحتلال تريد ان تعيدنا الى عهد الرقيب العسكري الصهيوني بارسال الصحف الفلسطينيه كما كان يحدث زمن الاحتلال الى بيت ايل من اجل مراجعة الصحف والمجلات قبل ان يتم اصدارها ويقوم الرقيب بشطب الاخبار والمقالات التي لاتعجبه مايحدث هو عيب كبير جدا يجب ان نتصدى له جميعا ونحمي صحيفة الرساله والايام لان هذا الامر سيمتد ليطال كل مطبوعه فلسطينيه أي كانت .
وهذه ليست المره الاولى التي تتدخل فيها قوات الاحتلال الصهيوني بالشان الداخلي الفلسطيني الثقافي والتعليمي وسبق ان احتجت على مواضيع مختلفه موجوده في المنهاج الفلسطيني وطالبت بالغاء اجزاء من المنهاج في الدين الاسلامي والوطنيه الفلسطينيه وطالبت باكثر من مره بتعديل المنهاج الفلسطيني واتهمته انه ضد الساميه ويحرض على دولة الاحتلال الصهيوني .
حين كنا زمن الاحتلال الصهيوني لم نستسلم لاجراءته وخطواته بمنع رفع العلم الفلسطيني ولبس الكوفيه الفلسطينيه وكانت صحفنا الوطنيه الفجر والشعب والنهار والقدس والميثاق وغيرها من المطبوعات تصدر وتحرض وتتجاوز كل قوانين الرقابه العسكريه وتصل كلماتها ومواضيعها ونفهمها كشعب فلسطيني بشكل جيد ولم تستطع ان توقف في يوم من الايام سماع صوت فلسطين الذي كان يرسل الرسائل للمجموعات العسكريه الفلسطينيه .
انتصرنا زمن الاحتلال الصهيوني وصلنا رسالتنا لابناء شعبنا ولكل العالم ولم تستطع جبروت وقوات الاحتلال الصهيوني ان تمنعنا بايصال كل ما كنا نريد واليوم تريدنا قوات الاحتلال ان تعيدنا اكثر من 20 سنه هي عمر السلطه الى الخلف بالتدخل في بشئوننا الاعلامي وتوزيع مطبوعاتنا وموادنا الاعلاميه .
لننسى خلافاتنا فتح وحماس ونتعامل بمنطق اكلت يوم اكل الثور الابيض فاليوم تمنع صحيفة الرساله وفلسطين وغدا ستمنعنا قوات الاحتلال الصهيوني بعمل مطويه او اصدار بيان وعمل أي شيء لذلك ينبغي ان يتم التصدي لما جرى وعدم مروره مرور الكرام وفضح ممارسات الاحتلال فحق السلطه الفلسطينيه ان تطبع وتسمح بتوزيع ماتريد من الصحف والمجلات ضمن اراضيها الفلسطينيه التي تقيم عليها السلطه الفلسطنييه .
وكانت اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد منتصف ليلة أمس مقر مؤسسة “الأيام” للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع بمدينة رام الله بالضفة الغربية، من أجل إبلاغهم بضرورة وقف طباعة صحيفة فلسطين اليومية.
وأفاد المدير المالي والإداري لصحيفة فلسطين هيثم السك بأن 8 مدرعات احتلالية قامت بتطويق مقر مطابع الأيام بعد منتصف ليلة أمس الثلاثاء لإبلاغهم بعدم طباعة أي نسخ لصحيفة فلسطين، ومن ثم غادروا المكان دون مصادرة أي نسخ أو التسبب بأي ضرر لمقر المطابع. وأضاف السك قائلاً: ” بتاريخ 10 أيار 2014، تلقت مطابع الأيام تحذيراً شفوياً من قبل الاحتلال بوقف طباعة الصحيفة بشكل فوري، لكن إدارة المطبعة كان لها موقف مشرف ورفضت ذلك،قائلة بأنها تتلقى التعليمات من الوزارات الفلسطينية المعنية وحسب القانون الفلسطيني وليس من الاحتلال الإسرائيلي، كما أنهم قاموا بطباعة وتوزيع عدد اليوم كالمعتاد”.
وبحسب السك فإن صحيفة فلسطين عادت لتوزع بشكل جيد جداً في الضفة الغربية مقارنةً بالصحف الفلسطينية اليومية الأخرى، مع أخذ بعين الاعتبار منعها من التوزيع لمدة 7 سنوات أثناء الانقسام الفلسطيني. حيث لديها الآن حوالي 100 نقطة بيع في محافظات الضفة الغربية المختلفة.
من جهتها قالت مؤسسة “الايام” في بيان لها “ان قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي داهمت في الساعات الاولى من فجر الاربعاء مقر مؤسسة “الأيام” للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع في رام الله .وابلغ قادة القوة ادارة مؤسسة “الايام” بان السلطات الاسرائيلية لن تسمح بطباعة وتوزيع جرائد تحرض ضد اسرائيل في اشارة لثلاثة جرائد هي ” فلسطين” و”الرسالة” و” الاستقلال” التي تقوم مطابع ” الأيام” بطباعتها منذ اسابيع بعد اتفاق المصالحة الوطنية الذي ادى لسماح السلطة الوطنية بصدور وطباعة وتوزيع الصحف الثلاث في الضفة ، ولسماح حكومة “حماس” بوصول وتوزيع “الأيام” و” القدس” و” الحياة الجديدة” في قطاع غزة.”
واشار البيان الى ان انذار سلطات الاحتلال لإدارة مؤسسة “الأيام” تضمن تهديدات صريحة باتخاذ اجراءات عملية مشددة من جانبها لمنع استمرار طباعة هذه الجرائد.
واستنكرت مؤسسة ” الأيام” بشدة “هذا السلوك الاحتلالي في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية”، ورأت فيه “مواصلة لنهج التوغلات وشطب الاتفاقات والاعتداء الصارخ على صلاحيات السلطة الوطنية، وهو يمثل ايضا نموذجا متجددا للاعتداء الاحتلالي المستمر على حرية الصحافة.”
ان مركز “مدى” يدين اقتحام قوات الاحتلال لمقر مؤسسة “الايام” وانذارها بعدم طباعة الصحف الصادرة في غزة التي تمنع دخولها الى الضفة الغربية، ومنع مجموعة كبيرة من الصحفيين من الوصول الى الى بلدتي بيت امر والظاهرية من اجل تسليط الضوء على اوضاعها. ويعتبر ذلك انتهاكا سافرا لحرية الاعلام، ويدعو المجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها للحريات الاعلامية.
البرقية الاخيرة ( قبل ان يسدر الستار )
امد / اللواء. مازن عز الدين
لقد مرت الساحة الفتحاوية في قطاع غزة بتغييرات كثيرة تعاقبت فيها قيادات عديدة على الحقل التنظيمي لحركتنا العملاقة فتح و هنا لا بد من التذكير ان جميع اولائك الاخوة بذلوا من الجهد الكثير الكثير من اجل ان ينهي السيد الرئيس و رئيس وزرائه الاسبق د سلام فياض الملفات التي ارهقتم في قطاع غزة في كافة الاطارات و تلك الملفات تبدأ بملف تفريغات 2005 ، هذا الملف الذي لم تمضي جلسة للمجلس الثوري السابق او الحالي او اجتماعات اللجنة المركزية الا وكان الاكثر سخونة و مضت الايام و السنوات و لم يتم انهاء هذا الملف و إلى جانبه كان الملف الذي ازعج النفس و ترك على جدرانها الكثير من الألم هو ملف اسر الشهداء بكل تنهيداته التي لاحول لها ولاقوة ، و زاد الوضع ايلاما مع تعاقب الايام تراكم الموقوفة رواتبهم بسبب تقارير كيدية و غير ذلك ، و ازدادت الاشكاليات لقيادات غزة تحديدا ا لغاء العلاوة الخاصة للموظفين المدنيين ، مع وقف اي معلاجة لاي قضية لموظفين غزة سواء في تطور علاواتهم او ترقياتهم او تسوية لحملة الشهادات منهم ، و كانت كل قيادة للساحة تتغير تكون التي تليها مطالبة بمواصلة علاجها و لم تفتر همم اولئك القادة بلا استثناء و نجحوا و نجح معهم كل الشعب الفلسطيني في خروج مليونيتين حقيقيتين في ذكرى ابو عمار و الانطلاقة و كان ذلك اعترافا بالجهد الجماعي لهم و لجميع عشاق اللحمة الوطنية لكن الملفات التي عانوا منها لم يتم حلها الى الآن لذلك و قبل ان نودع حكومة الحمدالله و نقول حمدا لله على ما انجزته و قبل ان نسدل الستار على آلام الماضي و الذكريات السيئة للانقسام نطالب السيد الرئيس و حكومة الحمدالله قبل ان ترحل ان تعالج تلك الملفات و غيرها من الملفات الساخنة حتى تكون الحكومة القادمة فاتحة خير على فتح و حماس و جميع القوى السياسية لشعبنا الذي عانى كثيرا و حتى نعيش لحظة فرح ممزوجة بالامل لغد افضل.
مع اطيب الامنيات لشعبنا الذي مازال قابضا على الجمر و يحتمل ما لا طاقة لشعوب كبيرة على احتماله و اصبح الشعب الاكبر في المنطقة .
و الله و لي التوفيق .
اليوم يوم الشجعان .. وحبيبك يا فدائي يبان
امد / غازي غريب
منتخبنا الوطني الفلسطيني يخوض معركته الحاسمة في المالديف :
• الأوله فاء : فدائية وانتماء .
• والتانيه لام : ومعاه يحلو الكلام .
• والتالته سين : سهام النصر المبين .
• والرابعه طاء : طريقك نور وعطاء .
• والخامسه ياء : ياما في نفسي في استراليا يكون اللقاء .
• والسادسه نون : ناوي على حلم الملايين .
• ونادى المنادي في الشوارع والحارات والدواوين .. مقادسه وغزاويه وخلايله ونصراوية ورفحيين .. تعالوا يا ولادي نشجع فلسطين .. وأبطالنا في المعركة الحاسمه قدام الفلبين .. والهويه والعلم للعلالي رافعين .. ودولا مين ودولا مين .. دولا لعيبة فلسطين .. ووراهم بتهتف الملايين .. كتيبة فدائية وما شاء الله عليهم ويخزي العين : رمزي صالح , توفيق علي , مصعب البطاط , خالد مهدي , هيثم ديب , عبد اللطيف البهداري , موسى أبو جزر , حسام أبو صالح , مراد اسماعيل , أحمد ماهر , هلال موسى , تامر صيام , رامي مسالمة , عبد الله جابر , عمر جعرون , عماد زعتره , خضر يوسف . عبد الحميد أبو حبيب , وأشرف نعمان .. والله الله عليك يا جمال محمود وجهازك الفني وعلى قد نيتكو يديكو رب العالمين .. وكل الجغرافيا بتقسيماتها ومسمياتها لازم تتلاشى ويحضنها الوطن فلسطين .. وبكره وبعده وإللي واعدني حيوفي بوعده ويفرح الملايين .. في الوطن والشتات والمغتربين .. ويارب مسا الجمعة نظل سهرانين ونغني فرحانين .. وعلى بلاد الكانغارو بإذن الله نكون رايحين رايحين .. وكل باقي التشكرات مؤجلات لحد الفرحة تكمل قولوا آمين .
ع الماشي
• عودة الروح : سألني سائل : ليش شبابنا صاروا مجانين ريال وبارشا على حساب قضاياهم الوطنية ؟ .. وإللي بيقعدوا في الكافيهات في ماتشات أوروبا أضعاف إللي بيمشوا في المسيرات وبيقفوا في الاعتصامات .. والناس ما قدرتش تنام من صراخ رواد الكافيهات .. وفي رأيي المتواضع الشباب فقدوا الانتماءات وكفروا بالتنظيمات .. كيف ؟ .. الإنسان بطبعه منتمي : الطفل بينتمي لأمه طفلا ولأسرته ولمدرسته صبيا .. ولبلده شابا .. وفي مقتبل شبابه يبدأ معه إنتماؤه النضالي والسياسي .. وهذا الانتماء انصهر في مجتمعنا طيلة عشرات السنين خاصة بعد النكبة .. إلي أن شهد جيل الشباب الحالي في السنوات العشرة الأخيرة الزمن الفلسطيني السياسي الردئ .. القلة أخذهم التطرف بعيدا .. والأغلبية وجدوا في التشجيع الكروي متنفسا وطريقا .. تشجيعا كرويا متطرفا مجنونا محليا ودوليا .. وفلسطينيا رياضيا وسياسيا متواضعا .. والأهم من ذلك كله شعور شبابنا بالضياع والمستقبل العملي والمهني المظلم .. عشرات الآلاف من الخريجين يعيشون بلا أمل .. باحثين تائهين في سوق العمل .. ما حدش يقوللي على الحشد إللي صار على أرض السرايا يوم انطلاقة فتح قبل سنة ونص .. حدث كان طفرة وتعبيرا عن رفض الواقع المرير في حينه ورسالة إلى من يهمه الأمر , ومن يهمه الأمر في القيادة السياسية والفتحاوية لم يقرأها ويستوعبها جيدا .. عموما .. العودة إلى اليقظة والوعي والانتماء الفلسطيني بكل أبجدياته يحتاج إلى الزعيم الذي يقودنا إلى عهد جديد .. عهد وضوح الهدف والوعي الوطني القومي .. ويارب ما يكون بعيد .
• انتخابات شباب رفح : مع نهاية الشهر المقبل يكون مجلس إدارة جديد قد تولى مهامه الإدارية في قيادة نادي شباب رفح الرياضي لولاية جديدة تستمر لأربع سنوات قادمة .. في مفترق طرق بين عهدين : عهد البطولات وعهد ما هو آت .. والمشكلة الرئيسية في الانتخابات الإدارية تكمن في اختيار رئيس النادي الذي سينتخب على حده في ورقة خاصة , وفي الورقة الثانية الستة الباقين .. وبعد اعتذار الرئيس الحالي القيادي الرياضي عصام قشطة عن استمرار قيادته للنادي لضغوطات عائلية وانشغاله في مهامه القيادية في اللجنة الأولمبية الفلسطينية .. اتجهت الأنظار إلى الرئيس الأسبق سليمان أبو جزر الذي رفض بشدة الترشح للرئاسة لظروف صحية وأسباب خاصة وعامة أخرى ولن يتنازل عن موقفه كما أكد لي شخصيا صباح اليوم .. كما اعتذر الدكتور عمر قشطة الاستاذ في كلية التربية الرياضية في جامعة الأقصى لانشغالاته الأكاديمية .. وللأسف فإن كوادر النادي الرياضية والإدارية القيادية مبتعدة منذ سنوات عن ساحة النادي لظروف مختلفة .. والحل الوحيد المتاح أمام أعضاء النادي هو التكليف الإجباري للرئيس عصام قشطة مع ترك الخيار له لاختيار من سيرافقه في مجلس الإدارة في ولايته الجديدة .. بالتأكيد .. توجد أزمه .. وانفراجتها عند عصام قشطة .
• آخر الكلام
• ألا لا يجهل أحد علينا .. فنجهل فوق جهل الجاهلينا
في حضرة غياب شيخ المناضلين
امد / أ. محمد سمير الجبور
وللأسد في موته هيبة...ليست لغيره من الأحياء
وفاءً للقائد الراحل.... ووفاءً لشيخ المناضلين.. ووفاءً لحركتنا حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح)
ووفاءً للمبادئ والأهداف الوطنية والتي آمن بها شيخنا.. ووفاءً للأخلاق الثورية النبيلة التي تميز بها مفكرنا القائد أبو علي شاهين والذي تنقل من بين الجبال، وحام بين الدوريات ليحمل روحه في كفه والبندقية، والذي دوى صوته أعلى دويا ، ليهز صوته بني صهــــــــيون ليدحر كل غاصب يهوديا
لقد عاش قائدنا مسخراً كل فكره وحياته من أجل قضيتنا الفلسطينية، عندما أنضم الى حركة فتح في الستينات من القرن الماضي، وبعدما أمضى وقت طويل من عمره والذي يقدرُ خمسة عشر عاماً في سجون الاحتلال، والتي كانت بمثابة اللبنة الأولى لتأسيس الحركة الفلسطينية الأسيرة
رحل أبو على شاهين تاركاً لنا أرثاً فكرياً عظيماً للحركة الوطنية الأسيرة والحركة الوطنية بشكل عام، والذي صاغ لنا رؤية حكيمة للتنبؤ بمستقبلنا من خلال فكره وشهادته على تجربة الماضي من مسيرة النضال والكفاح، والتي خاضها شعبنا الفلسطيني على مر سنوات من النضال
انصهرت شخصيته حتى النخاع في العمل الثوري والوطني والتي لم ينقطع فكره ولا عقله حتى توقف قلبه النبيل عن الخفقان، يوم 28-5-2012، والذي كان يتسلح بأفكاره الثورية والصلابة والتي لم تهزهما حتى وهو على فراش مرضه.
إلى القائد المفكر أبو علي شاهين ...والذي رحل عن مكاننا.. وبقى في عقولنا... والذي نستمد من مقولاته قوتنا... وانطلاقاً من صحة مقولاتك الخالدة حتى بعد فراقك... لك العهد أن نبقى أوفياء لمسيرتك النضالية وفكرك النيِّر .. وفي القلب منها رسالتك ورؤيتك الثورية للنهوض بحركتنا العملاقة ( فتح) تلك المقولات والتي كنت توصيها وتتلوها على رفاقك رفاق النضال
ستظلُّ شيخنا رمزًا لعزتنا بتتابعِ الأجيالِ والأعمارِ
اللاجىء الفلسطيني والإنفصام !
امد / عبداللطيف ابو ضباع
كيف يمكن لنا أن نترجم هذه الاحلام على أرض الواقع في ظل الوصاية البيروقراطية للقيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير ، وفي ظل البيئة والظروف المحيطة بنا..
في الشتات ، في معظم ثكنات اللجوء الفلسطيني ، في أعماق النفس البشرية للإنسان ، في الخليج و دول الطوق ، في افريقيا و دول الغرب ، من السهل عليك ملاحظة مرض الإنفصام الذي تفشى وتغلغل في نفس اللاجئ الفلسطيني ، إلا من رحم ربي ، وربما تجده يعيش بشخصيتين أو أكثر ، الشخصية الحقيقية مع نفسه و عائلته وأسرته ، والشخصية الثانية مع البيئة الحاضنة له ، أو مع عالمه الافتراضي الوهمي ، وهذا التناقض أو الهروب ، له أسباب كثيرة ومثيرة ، اسباب داخلية وخارجية ، أسباب وراثية و اجتماعية ، أو أسباب اقتصادية و نفسية ، لذلك فهو يعيش حالة من الإلتباس لتحديد الهوية الذاتية ..
وتجده يتنقل بين الواقع والوهم والخيال ، وبين الضروري والممكن والمستحيل ، أتحدث هنا عن اللاجئ الفلسطيني المولود في الشتات والغربة ، اللاجئ الذي نشأ وترعرع ، درس وتعلم مع ابناء البلد "المضيف" أو مع من صادقهم وعاشرهم وقضى معهم فترة من حياته ، في بعض الدول المضيفة تجد اللاجئ الفلسطيني أحيانآ يتنصل من لهجته ، ومن شكله ومن ملابسه ، ومن عاداته وتقاليده وأسلوبه ، ليواكب مسيرة أبناء البلد وبالتالي يصبح-مواطن - لعله يرضي بهذا السلوك جانب من جوانب شخصيته ، أويحظى بقبول المجتمع"الضيق " له ، هذا المجتمع الذي لم يترك المساحة الكافية لفكرة وجود اللاجئ الفلسطيني بهمومه وقضيته بوثيقة سفره الفلسطينية ومعاناته "بحسب تفكيره ".
وبالتالي ، تجده في الخليج خليجي ، وفي مصر مصري ، وفي لبنان لبناني ، في المدينة مدني وفي البداوة بدوي وهكذا ، يحاول التأقلم مع البيئة بشكل" جنوني" ، ويسعى الى تقليد "المواطن إبن البلد " تقليدآ أعمى ، أو أعور لافرق! فهو يعتقد أن هذا السلوك سيغلق كل الثغرات المفتوحة بينه وبين زميله في المجتمع أو في الإنسانية أو في المواطنة ، وبالتالي تتلاشى عقدة النقص ، أي عقدة "الوطن والهوية " ، فهو بلا وطن وبلاهوية ، وربما يعلم أو لايعلم بأن الوطن مسروق ، وهويته هي المقاومة والبندقية ، صحيح أن مقولة "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم "، ولكن اللاجئ الفلسطيني لن يأمن مكرهم حتى لو أتقن اللغة السريانية ومعها كل اللغات..! وهذا الافراط في الإندماج والتأقلم في أغلب الأحيان يتحول الى نزعة انفصالية ، الى صراع خارجي وداخلي بين جميع المكونات ، واللاجئ الفلسطيني هنا ليس استثناء ، ولكن طبيعة النفس البشرية تسعى دومآ للتأقلم والتعايش مع البيئة والظروف المحيطة ..
في علم النفس ، يقولون أن سيكلوجية الانسان تنقسم الى قسمين ، القسم العقلي أو مايسمى بالملكات العقلية والقسم الوجداني الذي يمثل العواطف والانفعالات مثل الغضب واللهو والحزن والابتهاج والحب والكراهية ، وعندما تكون العواطف غير متصارعة يصبح الفرد في حالة اتساق وعندما تستيقظ هذه المشاعر وتعمل كل واحدة وفقآ لمعيار مناسب فهذا مايسمى بالإنسجام ..
ووفقآ لهذا النص يولد الإنسان وبه نوع من التجانس والإنسجام مابين القسم العقلي والقسم الوجداني ، إلا انه لظروف البيئة
-اللجوء- أو لأي ظروف يتعرض لها قد يتغلب أو يغلب قسم على أخر ، وبذلك يبتعد الإنسان عن التجانس الذي كان كامنآ فيه ويصبح إنسانآ غير متوازن ، والتوزان هنا هو صمام الأمان الذي ينظم السلوك الإنساني ، وإلا فمن الطبيعي أن تتدهور المنظومة كاملة وتتفرق وتتوزع وتتشرذم وتضل طريقها ..
اللاجئ الفلسطيني أيضا هو إنسان، له سماته البشرية وصفاته الإنسانية وذلك بعد أن تأكدت الأمم المتحدة ووكالة الغوث ووكالة الطاقة الذرية من الحمض "النووي"!!
كل الفحوصات التي أجريت في المختبرات الدولية ، تؤكد أن اللاجئ الفلسطيني هو إنسان ، يحمل نفس الخصائص البشرية وبالتالي هو ينضوي تحت مظلة كل البنود والمواثيق الدولية التي تضمن له الحياة الكريمة أو حق الحياة ، ولكنها لا تدرك أن حياة اللاجئ الفلسطيني في وطنه ، لأن الوطن هو الحياة ، ولاحياة بدون وطن ، الخيمة و أكياس الطحين والرز والسكر وكرت المؤن ضرورة ، ولكنها ليست الحياة ، الهجرة الى اوروبا وكندا والولايات المتحدة هي ضرورة ولكنها ليست الحياة ، الوطن هو الحياة ..
وبالتالي عملية التوازن ضرورية للإنسان بشكل عام وللاجئ الفلسطيني بشكل خاص ، لأن مرض انفصام الشخصية يؤدي الى انعدام الثقة بالذات ،وقد يدفع الإنسان الى اتجاهات تؤدي الى الدمار الذاتي ، والى المعاناة ، ولايمكن أن تزول هذه المعاناة ، إلا اذا زالت اسبابها وملابساتها ..
اللاجئين الفلسطينين -وهنا لا أعمم- البعض منا يعيش على الأحلام والأوهام ، ولعل الحلم الكبير هو حلم العودة ، الأحلام كما يقولون حيلة لاشعورية نلجأ اليها ، نتخيل فيها أشباع دوافعنا ، وأمانينا ورغباتنا التي عجزنا عن تحقيقها ، ولكن كيف يمكن لنا أن نترجم هذه الاحلام على أرض الواقع في ظل الوصاية البيروقراطية للقيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، وفي ظل البيئة والظروف المحيطة بنا..
فنحن كالسفينة التي تتقاذفها الأمواج وتعصف بها الرياح ، دون أن يكون لها قائدا أو قبطان ، ليس لها مرفأ تهتدي اليه أو ملجأ تلجأ اليه ، أو هدف تسعى اليه ، هي حالة من الضياع والتوهان ، نعيش على "المخدرات السياسية" التي تعطى لنا على جرعات بين الحين والأخر ، ونعاني من حالة الإنكار للمرض ، حتى وصل الأمر بنا الى ظهور حركات احتجاجية في العقول وفي النفوس ، ولم تظهر هذه الحركات الاحتجاجية إلا لانها لاحظت الخلل الواضح والصراع الشرس بين القسم العقلي والقسم الوجداني ..
الحقيقة ؛ حقيقة النفس البشرية للاجئ الفلسطيني وارتباطه بالمقاومة ،والكفاح المسلح ، ونبذ كل اشكال الاتفاقيات أوسلو وأخواتها واخوانها ، ومعارضته للمفاوضات العبثية ، هذه الحقيقة لها أكثر من سبب و منها ، الاحساس كلاجئ فلسطيني بالنقص والشعور بالدونية ومما لاشك فيه أن البيئة الحاضنة لها دور كبير في تغذية و تنمية هذا الاحساس والشعور ، ومن الطبيعي أن يعتنق هذا اللاجئ إيدلوجية المقاومة ، الخالية من الخطأ ، والمعصومة من الضعف ،و بغض النظر عن استعادة الحقوق الوطنية التاريخية المسلوبة أوالمطالبة بها ، أو اقتناعه بأن المقاومة هي الطريق الوحيد للتحرير والعودة ، وبغض النظر عن علاقته الوثيقة بالأرض والقضية ، فهي من الجانب النفسي تعويض عن بعض الشيء له ، في سبيل الهروب من الواقع المليء بالأمراض والفشل والضعف والتخاذل والذل والهوان ..
هي عقدة نفسية ، هي حالة لاشعورية لايدرك"اللاجىء"وجودها ولامنشأها ، وتنطوي على مجموعة مركبة من أحداث وافكار ودوافع وذكريات ومشاعر بالذنب والخطيئة ورغبات مكبوتة مشحونة بشحنة انفعالية قوية تعمل كقوة موجهه ، تدفع"اللاجىء" لأن يسلك انوعآ شاذة من السلوك الباطن والظاهر ،هذا هو تعريف العقدة النفسية ، و هذه هي حقيقتها بدون رتوش ، وبدون أن نلبس أقنعة التفاؤل ، أو نرتدي ثوب الأمل ، اللاجئ الفلسطيني يجد نفسه وسط هذا الكم الهائل من التناقضات والعقد النفسية والفكرية والسياسية والاجتماعية حائرآ ومدافعآ يتصدى لها بصدره العاري دون سند أو حماية فقد تخلى عنه اولي القربى بل وكل الأولياء والألوية ، وزد على ذلك الفقر والجهل والإهمال الصحي ..
إذن انفصام الشخصية والامراض النفسية والفقر والجهل والإهمال الصحي ،، هل هذه العوامل تساعد الفلسطيني اللاجئ وتدعمه لمواصلة المعركة ، معركة العودة ، معركة الصمود والثبات والتحرير والإرادة ، هل هذا مايسمى ؛ مقومات الصمود؟!
اللاجئ الفلسطيني يدرك أن فاقد الشيء لايعطيه ولن يعطيه ، لذلك هو لايستجدي من فخامة سلطتكم و عروبتكم مقومات الثبات و الصمود ، والأخطر أن كل هذه الممارسات ونقول الممارسات لأنها حرب ممنهجة تمارس في الخفاء والعلن ضد اللاجئ الفلسطيني ،جميع هذه الممارسات كانت ولاتزال وستكون هي الممر الاجباري المؤدي الى الارهاب والعنف الدموي ، أو الى
الموت والهجرة الفردية والجماعية الى أصقاع الأرض ، وبالتالي تحقيق مايطمح اليه المشروع الصهيوني لتذويب وقتل اللاجئ الفلسطيني وقضيته ومحاولاته الحثيثة لطمس هويته ، وتحويل هذا اللاجئ الى كائن بشري منبوذ .
المفروض على كل دولة أن تطبق القانون الدولي المتعلق باللاجئين دون تمييز ، لكن المفروض شيء والواقع شيئا أخر ، الواقع يفرض علينا حمل السلاح لتحقيق أحلامنا ، واستعادة حقوقنا المغتصبة ، أو لاستعادة كرامتنا المتثورة و العالم لايحترم إلا الاقوياء.
أكاد أجزم أن الهذيان والصرع و عدم التوازن و "الانفصام " هي امراض يعاني منها كل لاجئ فلسطيني ، ولولا صلة الإنسان بخالقه الكريم ، ولولا القرأن وشفائه للقلوب والنفوس ، لتبدل الحال الى أحوال ، أو ربما أنتحر وجرفه التيار ،أو لربما انحاز الى طائفة المجرمون والأشرار ، أوربما أكون مشاغبا أوفوضوي الفكر أومجنون كما قال الشاعر نزار قباني.
وبالرغم من كل هذا وذاك وذلك وأولئك ستبقى قضية اللاجئ الفلسطيني هي الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات ، وهي الشوكة التي ستبقى في حلوق كل المتأمرين والمستسلمين والمتخاذلين .
الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لعودة اللاجئين الفلسطينين .
معبر رفح بين إدارة الرجال
امد / رامي خوري
لا شك ان معبر رفح من اهم مفاصل المجتمع الفلسطيني وهو من اهم ما يريده الشعب الفلسطيني يحلم بفتحه مثل باقي الدول الحرة التي تسافر شعوبها في كل وقت.
وينقسم حديثنا هذا الى قسمين يكمن الاول في الاهمية الاستراتيجية والمحورية للمعبر حيث يجب عدم اغلاقه تحت أي سبب. وهذا ما يجب التوصل اليه سواء حكم فتح او حماس في غزة. فالعمل على فتحه ييعتبر عمل وطني خالص لوجه الشعب الذي عانى وضحى وقدم الكثير الكثير من التضحيات على مستوى الشهداء ومستوى الجرخحى ومستوى الاسرى المعتقلين الذين ندعو الله ان يفك اسرهم جميعا. فخلف كل معتقل اسرة تنتظر خروجه للنور.
المستوى الثاني وهو الحديث عن كيفية ادارة المعبر ، حيث تبين ان الادارو الناجحة للاخ ماهر ابو صبحة ادت الى رضى جماهيري كبير، والتشدد في النظام والالتزام هو مفتاح النجاح الذي قاده الاخ الاستاذ ماهر ابو صبحة، فعدم التساهل مع المنفلتين والمنفلشين ومحبي الفوضى هي عناصر النجاح ن حيث يغلب على الشعب الفلسطيني التجاوز والانفلات وخاصة انه شعب قاوم اليهود وعليه يرة نتفسه من اولى الشعوب التي قدمت وضحت وبذلك كل الجهود.
سار على نفس الدرب الاستاذ سلامة بركة وهو من منطقة خان يونس التي انجبت الرجال، حيث ادار المعبر بشكل متوازن وناجح وقدير ولم يسجل المعبر أي مخالفات كثيرة. بحيث شهدت فترة الاستاذ غازي حمد كثير من المخالفات والتجاوزات، حيث تم التحقيق مع كثير من الذين تورطوا في رشاوى من الظباط في فترة الاستاذ غازي حمد. وقد وفر لهم الغطاء بعلم او عدم وجود علم لديه. اضافة الى كسر القانون وادخال الناس المهمة من اجل كسب علاقات عامة يسعى اليها الاسيتاذ غازي حمد على حساب القانون والالتزام بالانضباط,. وقد اصطدم غازي حمد بالوفود الاجنبية كثيرا حيث حصلت مشادات كلامية جعل من متضامنة امريكية متعاطفة مع غزة وبعد ان وصلت المعبر وتعاملت مع حمد ان تسب وتشتم الشعب الفلسطيني وتسبه شخصيا بسبب جلافته وصعوبة التعامل معه. مضافا اليه ما قام به من التنسيق للناس ال vip من الطبقة المخملية التي تملك المال
لدخول المعبر اثناء زحمته وانشغاله مما استدعى غضب الناس الفقيرة التي لا تستطيع ان تخل المعبر لان ليس لديهم سيارات فارهة او نقود يدفعونها؟؟
انه معبرنا الفلسطيني الذي يجب ان يظل ممثالا للنزاهة والنظافة والقيم والقدوة؟ لا يجب ان نجعله مثالا للفساد الذي انتشر في ربوع الوطن الحبيب؟؟
واخيرا. يجب الاهتمام في كيفية ادارة المعبر حتى يكون صورة جميلة للمسافرين الذين يعانوا ففي الجانب المصري الذي يؤخر أي فلسطيني قادم من أي دولة. فالارهاق يكون بادي على ملامنح أي فلسطيني قادم من العالم الخارجي. فلا يمكن ان نزيد من معاناة الفلسطيني بصورة الفساد والمحسوبية والرشاوي التي يراها المسافر في فترة الاستاذ غازي حمد. المعبر من اهم المفاصل الوطنية التي يجب على السلطة الفلسطينية ان توليه اهتمام كبير ناحية الادارة والانضباط ومن ناحية الرجال الاكفاء المخلصين الوطنيين. فهناك فرق بين الرجال والرجال في ادارة المعبر؟
الخميس: 29-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v الآن يبدأ "ربيع العرب"..ولا عزاء للأقزام!
امد / حسن عصفور
v صلاحيات الشعب ودوره في صياغة الدستور
الكرامة / أيمن هشام عزريل
v حكومة التوافق والمطلوب
رأي الكرامة برس
v أبو علي شاهين ...ثائرا ..ومفكرا.. ومعلما
الكوفية / سميح خلف
v مؤتمر حركة “فتح” القادم لماذا ؟!
v الكوفية / عبد الرحيم جاموس
v "..مؤامرات المتآمرين" مقال ((شاهين)).. لم يكتمل
امد / داليا العفيفي
v في سبيل البقاء
امد / فاطمه حراره
v الاعلام العربي دعاية كاذبة في حرب 67
امد / جمال ايوب
v المنظمة قي يوبيلها الذهبي
امد / عمر حلمي الغول
v قرار منع صحف غزه في الضفه الغربيه من قبل الاحتلال يمس سيادة السلطه
امد / هشام ساق الله
v البرقية الاخيرة ( قبل ان يسدر الستار )
امد / اللواء. مازن عز الدين
v اليوم يوم الشجعان .. وحبيبك يا فدائي يبان
امد / غازي غريب
v في حضرة غياب شيخ المناضلين
امد / أ. محمد سمير الجبور
v اللاجىء الفلسطيني والإنفصام !
امد / عبداللطيف ابو ضباع
v معبر رفح بين إدارة الرجال
امد / رامي خوري
مقــــــــــــالات . . .
الآن يبدأ "ربيع العرب"..ولا عزاء للأقزام!
امد / حسن عصفور
انتهت الانتخابات المصرية بكل ما لها وعليها، انتهت واحدة من أهم الانتخابات الاقليمية في القرن الواحد والعشرين، دون خوض في تفاصيل الأرقام، والتي بالتأكيد لن يتركها "محور الشر" من قطر حتى واشنطن، مرورا بأنقرة ولندن وغيرهم، ممن اعتقد أن "التاريخ" دان لهم بفضل القوة السياسية الأميركية التي نسجت خطا بيانيا لـ"تفكيك" المنطقة واعادة "تركيبها" لضمان السيطرة المطلقة على مقدراتها السياسية والاقتصادية في معركة "النفوذ العالمي" بعد أن بدأت واشنطن تخسر في ساحات المواجهة التنافسية المباشرة، مع قوى ناهضة كالصين وقوة عائدة دون ضجيج كروسيا الاتحادية، وتمرد سياسي في أمريكا اللاتينية وبعض مناطق لم تعد كلمة واشنطن بها آمرة..
انتهت انتخابات مصر لتضع اللبنة الأولى لانطلاقة عربية جديدة تعيد للمنطقة من محيطها الى خليجها حضورها السياسي الذي اعتقد البعض الغبي بأنه انتهى الى زمن بعيد، باسم "الديمقراطية والحريات ومكافحة الظلم وافساد" حاولت واشنطن وأدواتها بألوان سياسية وفكرية مختلفة استغلال قهر الشعوب وفساد حكام لتمرير أخطر مشاريع مصادرة الأمة ومصيرها، يفوق في مخاطره آثار نتائج الوجود التركي الطويل للمنطقة العربية، وما أنتجه من قطع حركة التطور والنمو، مهدت الطريق أمام معاهدة سايكس بيكو وما أحدثته من تقسيم وتفيت للمنطقة ساهمت بالسيطرة على كل مكونات الأمة وأتاحت فرصة فرض دولة الكيان الاحتلالي فوق أرض فلسطين التاريخية لضمان استمرار الوجود الاستعماري..
انتهت انتخابات مصر لتبدأ معها رحلة اعادة المسروق منذ زمن، لبناء واقع سياسي يعيد أسس "الكرامة والاستقلال الوطني" كحاضر أساس للنظام العربي ولحركة الشعوب العربية، وهي الضربة الكبرى الأهم للمشروع الاستعماري الجديد، الذي قادته أمريكا في بداية عشرية القرن الواحد والعشرين، علامتها بدأت بوضع مخطط تصفية الزعيم الخالد ياسر عرفات باسم "خلق بديل ديمقراطي" لشعب فلسطين، كما أعلن بوش الابن ذلك في خطابه الشهير 24 يونيو 2002، تمهيدا لفرض "حالة فلسطينية" تنسجم ومشروع أميركا المقبل، والذي شهد العراق تنفيذا مباشرا له عندما غزت القوات الأميركية أرض العراق، باسم "الديمقراطية" لتطيح بنظام سياسي موحد للعراق، وفرضت نظاما يدين بالولاء لـ"الطائفية السياسية والقومية"، وتوافقت مصالح الاستعمار الجديد في العراق مع مصالح الهيمنة الايرانية ودول طامحة أخرى..
وبعد نجاح "الغزو الأميركي" للعراق بثمن اقل كثيرا من المتوقع، سارعت واشنطن خطاها لتمرير مشروعها العام للمنطقة، فأنهت جسديا ياسر عرفات وبدأت تزرع بذرة خلق واقع يساعدها على تمرير مشروعها، ولجأت لاستخدام قوتها السياسية على أكثر من نظام باسماء مستعارة من أجل ادخال الجماعة الاخوانية للنظم السياسية الحاكمة، كل بمظهر وشكل مختلف، بدأت بمصر عام 2005، وتجاوب معها النظام في حينه تحت واقع يعلمه أهل المحروسة جيدأ، فيما انتقلت الى فلسطين لتفرض انتخابات في ظروف غير مناسبة اطلاقا وكانت النتائج التي مهدت الطريق الى الانقسام السياسي المستمر سبع سنوات..
ومع نهاية عام 2010 وبداية 2011 استغلت بسرعة فائقة الحراك الشعبي ضد القهر والفساد لتفرض نموذجها المطلوب عبر أداة سياسية لا تقيم وزنا لمعنى الوطن والاستقلال الوطني والكرامة السياسية، فتلك قيم لا تعرف قاموسها، واعتقدت واشنطن أن "الحلم" بات ممكنا بـ"كعب اخيل" الاسلاموي، فخطفت مصر وتونس ثم ليبيا بقوة الناتو العسكرية وحاولت في سوريا، وظن المظنون أن الأمر عقد لهم، وأن "عهدا جديدا" قد بدأ من "السيطرة الاستعمارية بثوب قوى اسلاموية"، وكما هي عادة قوى الشر والكراهية دوما تكون حسابات الغطرسة هي الحاضرة دون تدقيق فيما يمكن أن يكون..
بدأت "حراكا سياسيا" مضادا اتخذ ثوبا شعبيا رافضا للوجه الاستعماري وأدواته المستحدثة، فيما أخذت روسيا الاتحادية تدرك أن مكانتها الدولية تبدأ من المنطقة التي غابت عنها بفعل فاعل محلي ودولي، فتحركت بهدوء ولكن بحزم بعد "الخديعة الكبرى" في غزو ليبيا وقبلها عجز في غزو العراق، استخدمت ما لديها من قدرة عسكرية وسياسية لكبح جماح "الغرور والغطرسة" الأميركية، فكانت سوريا مسرحا للمواجهة المباشرة، وحققت روسيا "مكسبا سياسيا مدويا" بعد أن أجبرت أميركا أن تتراجع عن القيام بغزو سوريا على طريقة غزو العراق وليبيا، تزامن ذلك المشهد الإنهزامي لإدارة اوباما مع تسارع وتيرة حركة الرفض الشعبي المصري للمخطط الأميركي، التي أسقطت النظام الاخوني في اقل من عام عبر ثورة شعبية سيكتب التاريخ السياسي عن مدلولاتها الكثير..فيما تمكنت سوريا من كسر المؤامرة دون أن تضع حدا لها، واجببرت النهضة الاخوانية في تونس التموضع بشكل جديد كي تحمي حضورها السياسي..
وضمن تلك الأجواء حدثت الخطوة الأهم في مسار ملاحقة المخطط الاستعمار الجديد، فجاءت الانتخابات المصرية لتكون أحد أهم الملامح التاريخية الكابحة للمشروع الأخطر في القرن الحالي ضد الأمة العربية ومستقبلها السياسي العام، أنتجت الانتخابات رئيسا مصريا خالص الانتماء، مشبعا بروح الوطنية المصرية ذات الرداء القومي العربي والكرامة السياسية، انتخبت مصر ومعها شعوب الأمة الخالية من ميكروبات التلوث السياسي مستقبل التحرر والاستقلال..
انتخبت مصر عبد الفتاح السيسي رئيسا لها و"فاتحا" لعهد عربي جديد، يستند الى رؤية تطويرية للتضامن العربي، عبر منظومة ستكون قوة الدفع نحو رسم مستقبل عربي، عهد يستند الى مبدأ يختلف عن ما كان، مبدأ "التكامل العربي الجديد"، حيث لكل دولة مكانة ودورا وفق ما تستطيع، تشكل مصر قوته الدافعة وليست الرافعة فقط بحجمها السياسي – العسكري وتاريخها وقوتها الناعمة في مختلف المجالات، مبدأ من أجل أن يكون العالم العربي قوة اقليمية لا يمكن لأي كان بعد اليوم أن يتجاهل حضورها أو يعمل على التحكم بها..
"تكامل عربي" اساسه المصلحة الوطنية في اطار سياسي يقطع الطريق على أي كان للتدخل والعدوان، ولعل الرئيس المصري المنتخب قد اصاغ عناصر التكامل العربي بوضوح بالغ بأنه لحماية الأمن القومي العربي، والمصالح العربية وهي عبارات غابت طويلا عن خطاب غالبية، إن لم نقل جميع حكام العرب، اختفاء مفهوم "الأمن القومي العربي" من قاموس التداول لم يكن سهوا سياسيا بل جزءا من فرض مخطط التقاسم السياسي الجديد بين قوى وأطراف دولية واقليمية غير عربية..
مبدأ "التكامل العربي" الجديد، وفقا لما تحدث عنه رئيس مصر المنتخب والمنتظر منذ زمن بعيد، هو اعادة صياغة المشروع السياسي العربي، يبدأ بدول وقوى تجد أنها جزءا مباشرا منه، واخرى تنتظر، الا أن البداية حدثت..وبعد اليوم سيعود للخطاب العربي بعضا من مفرداته المسروقة والغائبة..المصلحة العربية والأمن القومي العربي للاستخدام، اعادة لن تتوقف عند حدود اللغة فحسب، رغم أهيمتها بل ستتجاوز ذلك كثيرا نحو بناء "قوة عربية مشتركة" بأدوات متعددة تفرض قيمة المنطقة تاريخا ومقدرات على قوى الخريطة السياسية الدولية..
مصر انتخبت خيارا سياسيا جديدا سيكون له قوة تغيير ترسم ملامح نظام عربي جديد..يسمح بأن يكون الحاضر العربي بقوة ما يملك تاريخا وحضارة ومقدرات..انتهى اليوم عصر الخديعة وخطف الطموح المشروع لأمة وشعوبها لتضع بصمتها السياسية كونيا، وتقطع الطريق على لصوص السياسة القدماء منهم و"الجدد".. مصر دافعة ورافعة لربيع عربي حقيقي سيبدأ من الآن..
ملاحظة: شكرا حمدين صباحي..سيذكر لك التاريخ مكانة تفوق كثيرا عدد الأصوات..فما كنته بدورك وما سيكون صفحة من صناعة تاريخ وعهد مصر والعرب الجديد..
تنويه خاص: قوات الاحتلال تمنع طباعة صحف حماس..العجيب أن السلطة وأجهزتها الأمنية والسياسية لم تعلق شيئا..والأعجب أن حماس أيضا ضربتها "طناش"!.
صلاحيات الشعب ودوره في صياغة الدستور
الكرامة / أيمن هشام عزريل
لقد كان نظام الدولة القانونية الذي يهدف في الأساس لحماية الحقوق الفردية ووضع القيود على سلطات الحكم، ثمرة تطور طويل في انتشار الوعي الديمقراطي وتأصيل نظرية الحقوق والحريات العامة، ومع انتشار الثقافة ونمو الوعي العام في دور الرأي العام كضمانة أخرى لمبدأ الشرعية، فالحكام بات يهددهم سخط الرأي العام مما يجدون أنفسهم في الغالب مضطرين إلى احترام رأي الشعب والأخذ بتوجيهاته.
إن رأي الشعب يلعب دوراً كبيراً في التشريع، فهو الركيزة التي تقوم عليها القوانين، وهو الذي يبين احتياجات وآمال الأمة، فرأي الشعب هو الحاكم الفعلي والمشرع الحقيقي وراعي الحق والحرية، وهو محور الارتكاز في الحياة السياسية المعاصرة ومصدر التشريع وسلطة الرقابة الشعبية.
فرأي الشعب (العام) يقف كممثل للإرادة العامة للشعب، ومشارك كبير في صنع القرارات التي تؤثر في حياة المواطنين ومصالحهم، ويمارس الشعب نشاطه السياسي في المجتمع بقوة وفعالية، بالاستناد إلى روح الديمقراطية من جانب الحاكم والمحكوم، لذا فإن الذين يمارسون السلطة في أي مجتمع من المجتمعات يعملون أكبر حساب للشعب، لذا تتجسد مشاركة الشعب في وضع الدستور، الأولي هي المشاركة في عملية إعداد وصياغة مشروع الدستور، والثانية تتمثل في الموافقة النهائية على مشروع الدستور.
وعلى سبيل المثال، في (20/ايار/1970)، في مصر طلب رئيس الجمهورية الأسبق أنور السادات من مجلس الأمة المصري أن يقوم بوضع المبادئ الأساسية لدستور جمهورية مصر العربية، فقام المجلس على أثر ذلك بتشكيل لجنة تحضيرية من بعض أعضائه، واستعان بصفوة من رجال الدين والقضاء والفكر والرأي، ووضعت اللجنة أمام أعينها الآراء والمقترحات التي عبرت عنها جماهير الشعب وانتهت إلى وضع مشروع للمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الدستور، وهذا يوضح مدى اسهام الشعب في مرحلة من المراحل في صياغة وإعداد مشروع الدستور .
من خلال الالتزام بالدستور يكون هناك ضمان الحفاظ على وحدة الشعب والأرض والسيادة مما يعزز الوحدة الوطنية، ويؤكد على التوزيع العادل للثروة الوطنية، والذي يؤدي بدوره إلى حل المنازعات السياسية وإلى الحد من التوترات الاجتماعية بين فئات المجتمع، ويؤكد أيضاً على تطبيق مبدأ المساواة أمام القانون من ناحية الحقوق والواجبات، أي تطبيق المساواة المتوازنة للحقوق والحريات دون تمييز.
كما أن مشاركة الشعب في تغيير الدستور تمر بمراحل، وتبين مدى اسهام الشعب في عملية التغيير، فإما تكون مشاركة الشعب في تغيير الدستور مباشرة، مثال ذلك، الدستور السويسري عام (1999)، إذ اشترط أن يتم تقديم طلب المراجعة الشاملة من قبل مائة ألف شخص متمتع بحق التصويت، ويعرض الاقتراح على الاستفتاء الشعبي لمعرفة رأي الشعب فيه، أو المشاركة غير المباشرة في اقتراح تغيير الدستور، فتكون عن طريق ممثلي الشعب في \البرلمان.
لذا فإنه بالرغم من ذلك كله لا يعني اهمال دور الشعب والجماهير، بالرغم من اعتراف معظم الدساتير الحديثة في أكثر من مكان في العالم بقوة رأي الشعب (الرأي العام)، واحترامه وضرورة التوافق معه، فضلاً عن اهتمامها بإبراز دوره في إقرارها، بيد أنه يمكن القول أن هذا الحق يتأسس من الواقع والممارسة الفعلية، ويستند على أساس عملي وواقعي موجود وملموس في الحياة العامة للأمم والشعوب على مر العصور والأزمنة، فكم من الدساتير أنهيت وعدلت وكم من الحكومات سقطت طبقاً لهذا الأسلوب.
أن دور الشعوب (الرأي العام) لم يكن غائباً عن مسرح الأحداث التاريخية للأمم والشعوب، فهو من زاوية له القدرة على إحداث التغييرات الكبرى ورسم الاتجاهات السياسية في الدولة، ومن زاوية أخرى يلعب دوراً قائداً في إنهاء الدساتير، كما وجدنا أن الحكومات تعتمد على رأي الشعب في ادخال التغييرات الكبيرة في المجتمع.
إن رأي الشعب موجود في كافة النظم الديمقراطية أو غيرها، وبالنظر إلى التجارب العملية قد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن راي الشعب (الرأي العام)، يضمن سيادة القانون ويحميه ويحافظ عليه، فضلاً عن رعايته للحقوق والحريات ومشاركته في صنع القرارات المصيرية، وفق ضوابط أصولية تمشياً مع مبدأ وحدة الأمة وصيانتها وتجنب الفتنة وإراقة الدماء بغير ضرورة.
حكومة التوافق والمطلوب
رأي الكرامة برس
ينتظر شعبنا الفلسطيني ميلاد حكومة التوافق التي من الممكن ان نقول بأنها الحكومة الاكثر في الكون التي أخذت الكثير من الزمن ,من المفاوضات والاتفاقات واللقاءات والاتصالات والتدخلات والوساطات لكي تخرج الى العلن ,فمنذ الانقسام البغيض وشعبنا ينتظر يوم انهاء هذا الوباء الذي أصاب الجسد الوطني بكثير من العلل التي اثرت على كل مناحي الجسد الوطني وعلى كل مفاصل الحياة الفلسطينية على الاصعدة الداخلية والخارجية ,وخلال مراحل الحمل ما بين الحقيقي والكاذب كانت تكبر الاحلام الوطنية العامة والخاصة لشعبنا على أمل ان تنقشع الغيمة وتعود الامور الى نصابها ويتعافى الجسد الوطني لكي يأخذ دوره في العمل لتحقيق الهدف الذي من أجله كانت كل القوى ترفع الشعارات وتتدعي انه سبب انبثاقها على هذه الأرض وهو تحرير البلاد والعباد وتوفير العيش الكريم للإنسان الفلسطيني الذي يستحق ان نعيش بكرامة بعد فترة العناء الطويلة التي ما نزال لم تصل الى المحطة الاخيرة.
الكاتب الصحفي نبيل البطراوي قال في مقالة له نشرت اليوم ، منذ سنوات والحوارات كانت دائرة وتجهيز غرف العمليات قائمة والانتظار كان على الدوام سيد الموقف ,عل المد الزمني يحقق لجناحي الانقسام بعض الغايات الحزبية بغض النظر عن الغاية الوطنية التي يبدو انها لم تكن هي المنارة التي يهتدي بها هؤلاء القادة ,ولكن الظروف العربية المحيطة وبعض الشقلبات الاقليمية وعوامل الحصر والبتر لكل أحبال التنفس الصناعي التي كانت تعطي الامل للبعض المريض بهوس الكرسي دفعت هؤلاء الى اعادة النظر في التمترس خلف الشعارات التي لم يبقى منها سوى الكلمات المسطورة دون ان تكون منظورة من قبل أي من ابناء شعبنا .
لقد كان الوضوح والمصداقية والصراحة على الدوام من أولويات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يعمل على الدوام حين يخاطب شعبه ان يتحلى بأكبر قدر ممكن من الصراحة ليكون الحديث من القلب الى القلب دون الغوص في الأحلام والاوهام التي اصبح القاصي والداني من أبناء شعبنا يعي بأنها شعارات ولا يمكن ان تكون واقعا ملموسا في ظل الظروف العربية والدولية الحالية ,لأننا كشعب واقع تحت الاحتلال لا نمتلك مقومات الانتصار على هذا الاحتلال ألا من خلال أقناع العالم بعدالة قضيتنا وضرورة عمل المجتمع الدولي على دعم حقوقنا والوقوف الى جانب حقنا وفق الرؤية الدولية التي بات عليها أجماعا وطنيا وموقفا عربيا وإسلاميا موحدا قائمة على نظرة واقعية تقبل بحل مرضي ومقبول غير قائم على التنكر لحقوقنا وأقامه دولة على حدود 1967م وعاصمتها القدس وتحرير اسرانا وعودة لاجئينا الى ديارهم ,وهذا الحل الذي يؤكد على الدوام ومنذ انتخابه رئيسا لدولة فلسطين والرئيس عباس يعمل على تحقيقه رافضا كل الشعارات صادحا بما يؤمن به مؤمنا بأن الحق الفلسطيني سوف ينتصر بقوته دون اللجوء الى ما يرفض العالم ان يقبله كطريق لتحقيق الاهداف .
جميعنا يعلم بأن الارهاب الصهيوني كان ومازال يعمل دون ورع او وجل في الجسد والأرض الفلسطينية ولكن هذا الارهاب يدفع العالم الى الوقوف موقف الداعم لحقوقنا مما يكسبنا الكثير ويجعل دولة الاحتلال تتعرض لعملية الحصار التي تقرب من حتمية انهاء احتلالها لأرضنا كما حصل في النظام العنصري في جنوب افريقيا ,وقد بات معلوما للكل الوطني بشكل أو باخر بتصريح أو
تلميح بأن الكيان الصهيوني لا يتمكن من النمو والاستقرار ألا في أجواء دموية وإرهابية يعمل على جر شعبنا أليها من أجل القتل والتدمير وإيجاد الذرائع الواهية امام العالم ليعطي نفسه صفة الحمل الوديع الذي يرنوا الى الاستقرار دون أيجاد من يعمل معه على هذا ولكن وفي ظل السياسة الحكيمة التي أتبعها الرئيس عباس باتت دولة الاحتلال اكثر عريا أمام العالم فلم تعد تلك الحجج تنطلي على أحد في العالم حتى أشد مناصري دولة الاحتلال .
من هنا كانت التصريحات التي خرج بالأمس الرئيس عباس أمام الاعلاميين الاسرائيليين بأنه على استعداد تام للعودة الى المفاوضات السلمية في حال تم ايقاف الاستيطان لمدة ثلاث شهور وهي المدة المقررة من أجل أنجاز الاتفاق على تحديد الحدود بين دولة اسرائيل ودولة فلسطين ,واخراج الدفعة الرابعة من الاسرى ,كما ابدى الرئيس عباس التزامه بالتنسيق الامني مع اسرائيل في ظل أي ظروف سياسية تمر بين دولة الاحتلال والقيادة الفلسطينية .
وتعتبر هذه التصريحات عباره عن برنامج سياسي يضعه الرئيس عباس أمام العالم من أجل سحب البساط من تحت اقدام الكيان الصهيوني الذي حاول ان يروج ويسوق امام العالم بأن حكومة تشارك بها حماس سواء بشكل مباشر او غير مباشر لا يمكن التعامل معها ولكن بعد حالة الوضوح من الرئيس الفلسطيني واعلان الاتحاد الاوربي نيته دعم هذه الحكومة وتقبل الادارة الامريكية لهذه الحكومة وتلك الرسائل المرسلة الى الشعب الاسرائيلي لم يعد بالإمكان امام اسرائيل أي مبررات وذرائع لفرض الحصار المفروض على قطاع غزة والمفروض منذ فوز حركة خماس في انتخابات 2006م ,وخاصة انه اليوم معلوم للجميع بأنه هناك اتفاق هدنه متفق عليه بين حركة حماس واسرائيل في ظل رعاية مصرية زمن الرئيس مرسي يعمل الجانبين من خلاله على تجبن الاعمال العدائية ,مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة ,هذا الاتفاق الذي ألتزمت به الفصائل الفلسطينية دون أن تلزم به اسرائيل .
من هنا يجب على الكل الوطني في كل من غزة والضفة العمل على مساندة الحكومة القادمة من خلال العمل على تفويت الفرصة التي ترجوها اسرائيل ,والعمل على حفظ الهدوء والنظام لتتمكن الحكومة القادمة من أخذ دورها ورفع الحصار عن غزة والعمل على تفكيك كل المشاكل والعقد التي يعاني منها شعبنا وعلى رأسها الاحتلال الذي يعتبر اساس تلك العقد ,والعمل على صبغ مؤسساتنا السلطوية باللون الوطني العام وافساح المجال للحزبية المقيتة للخروج من جسدنا الفلسطيني بهدوء ودون منغصات مع اعطاء المؤسسات الوطنية دورها من خلال عدم السماح بعودة الإنفلاش والفلتان الذي ساد في مرحلة من المراحل ,والعمل على الحفاظ على كرامة الانسان الفلسطيني دون النظر الى اللون الحزبي ,والعمل على ألغاء كل القرارات والاجراءات التي اتخذت بحق ابناء غزة من قبل حكومة الدكتور الحمد الله في المرحلة السابقة والبدء في الترميم على اساس وطني ,والعمل على وضع وثيقة شرف بين الكل الفلسطيني تنص على عدم العودة الى استخدام السلاح في حل الخلافات السياسية وان تكون الشراكة السياسية هي عنوان المرحلة القادمة بغض النظر عن نتائج الانتخابات القادمة ,لان الشراكة هي الثلاجة التي من الممكن انم تحفظ النظام السياسي الفلسطيني من التلف ,والعمل على التمثيل الحقيقي لمكونات العمل الفلسطيني على الارض دون النظر الى بعض الموروثات التراثية في النضال الوطني والتي كان لها زمانها وقد تقلص ......
أبو علي شاهين ...ثائرا ..ومفكرا.. ومعلما
الكوفية / سميح خلف
هو ذاك الطفل الذي شهدت عينية مشاهد النكبة الأولى ومن قرية بشيت في الساحل الاوسط لفلسطين، وليكون شاهدا منذ صغرة على تصفية عرقية قامت بها عصابات الهاجناه، ومن بشيت إلى مخيم إلى مخيم عين السلطان في رفح جنوب غزة، دروب ودروب ومعاناة ولجوء، ولكي تكبر احلامه مع الأيام وسنوات عمرة الى الصبا الى النضوج الواعي بمأساته ومأساة شعبه، كان متأملا صامتا حادا في مخزونه الفكري بعمق الجرح واللجوء، لم تكن الحياه في المخيمات هي الحياه، بل كانت تجسد ابشع جريمة ارتكبت بحق الانسانية، والفارق شاسع بين حياة السيد على ارضه وفي قريته، وبين حياة المخيم ووكالة الغوث والانتظار، نعم انه الانتظار المؤرق والصعب
حدود الأرض المحتلة لم تكن بعيدة عن ناظريه ، فهي حالة صباحا ومساء، ومن هو الذي ينسى الواقع ومؤثراته التي نسجت خلايا ابو على شاهين وهذا الجيل من العمالقة، الذين اخذوا على عاتقهم عملية التغيير للواقع، وبكل خطورته، انه الوطن بالنسبة لابوعلي شاهين انها القرى الفلسطينية المحتلة التي وطأت فيها قدميه في مسيرة الرعب والقتل التي مارستها العصابات الصهيونية الى ان وصل واستقر في مخيم عين السلطان.
هذه النبتة وهذا النسيج، الذي صنع القائد وصنع الملهم لحركة تحرر وثورة، لم يكن رجلا عاديا، ولم تكن خلاياه مطاطية بل نسيج صلب من العطاء والارادة.
هم كثر من تناولوا السيرة الذاتية لهذا القائد، من رفح الى الخليج الى المعتقل الى الاقامة الجبرية ثم النفي الى جنوب لبنان ثم العودة الى ارض الوطن بوجب اتفاقية اوسلو، ولكن لم يتغير ابو علي شاهين ولم تمحى صورة قريته بشيت من ذاكرته، في ذاكرة الوطن وهو احد عناصر هذه الذاكرة المهمة في تجربة فلسطينية ومسيرة حركة، قادت شعبها عقود من الزمن وما زالت المسيرة مستمرة، وبعمق حلم ابو علي شاهين في العودة الى مسقط رأسه.
ابو علي شاهين ثائرا بكل مواصفات الثائر الملتصق بالجماهير ، وببساطة الاداء وعمقه، كان هو المعلم في دروب الكفاح المسلح وأديباته واخلاقه التي تستقطب ولا تستفز، تبني ولا تفرق، زاهدا غير لاهثا لموقع او فائدة او تمحور او كبرياء وغرور محطم.
ابو علي شاهين هو من النواة الصلبة لحركة التحرر الوطني، النواة المبدعة ، وهو رجل المهام، ورجل المواجهة ، ورجل البناء الذي جعل من معتقلة مركزا ثوريا للبناء، فكان المعلم والمنظر، للأجيال وهو الجامع لكل التيارات الفكرية والنضالية في الساحة الفلسطينية، ولذلك ابو علي شاهين فوق كل المسميات والاوصاف.
هذا القائد من الكنوز الفكرية والتنظيمية لمدرسة الثورة، فأن استرشدنا بالعطاء ،فهاهم ابناء ابو علي شاهين من الشبيبة وهو مؤسس مدرستها، ينتشرون في كل المواقع والمهمات ، هذا البناء والصرح الخالد الذي لم يتوقف، والمتجدد مع الاجيال من حركة الشبيبة، والتي تتسع قواعدها انتشارا في كل ارجاء الوطن، معلمها قائدها ابو علي شاهين، وهي الولادة منجبة القادة والكوادر.
لامعنى للكلمات امام هذا القائد ولا للجمل ومهما كان حجم معجمها، فهو فوق الكلمات، وهل تصاغ تجربة وطن وتجربة قائد في جمل وكلمات...؟؟!! فمن صاغ دروب الثورة ومن اعطى لها عمره هو في حد ذاته ملحمة من العطاء والوفاء لا تقف عند حد ، فهي مستمرة عند تلامذته في التجربة الثورية ركيزتها ابو علي شاهين وامتداداتها مستمرة مع الاجيال ، ولانه يمثل ذاكرة الثورة ، وذاكرة الضمير ، وذاكرة الوطن في خريطة امتدت من فلسطين شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في الاقليم العربي، لتحمل هذه الذاكرة باستمرار حلم العودة الى رض القرية فهي انشودة ولحن الارادة والصمود على درب الثورة.
قالوا عن الرحيل، ومهما قالوا، فهل يرحل العظماء؟! انهم خلايا متجددة في مع الاجيال وابو علي شاهين واحدا من هؤلاء العظماء الذي لعب دورا مهما ونشطا في تجربة حركة التحرر الوطني الفلسطيني وحتى في اخر ما تلفظ به وقبل ان تصعد روحه الى بارئها، قال بإرادة وعزم " انني سأهزم المرض"، كان يقصد ابو علي شاهين انه باق في عمق ثقافتنا الثورية وباق مع الاجيال، فهو لم يتعود على الهزيمة ولم يعرفها، فكان منتصرا دائما، مؤمنا بان الطريق صعب ومليء بالأشواك.
فعهدا وقسما يا أبا علي شاهين، إن ذهبت كجسد مادي فإن روحك وعطائك وتاريخك سيبقى في خلايا أدمغتنا فكرا وعملا وممارسة وآليات وأكثر من رسالة حملتها لنا يا أبو علي شاهين أن نهتم بجيل الشباب والشبيبة وندعم ثقافتهم الوطنية ضد المغيبات وتشوية التاريخ والتجربة، فعهدا وقسما لن نتنازل عنه لو انطبقت السماء على الأرض ومهما عانينا وقاسينا كما عانيت وقاسيت ليس من عدوك فقط بل من التيار الفئوي في الضفة الغربية، هؤلاء الحاقدين، عهدا وقسماً على الطريق يا أبو
علي شاهين فإلى المجد والخلود، إلى الجنة التي وعد الله بها المجاهدين والمناضلين من أجل الله والوطن ومع من وقفوا مع المستضعفين من شعبهم أبناء المخيمات، أبناء اللجوء فأنت واحد منهم فإلى جنة الخلد فأنت الخالد في تجربة حركتنا، لك المجد.. لك المجد.. لك المجد.
مؤتمر حركة “فتح” القادم لماذا ؟!
الكوفية / عبد الرحيم جاموس
إن لم يكن غير ما سبقه من مؤتمرات، على مستوى الإعداد والتحضير، والمشاركة، والإدارة، والأهداف والمخرجات ...!
وإن لم يكن محطة ووقفة للمراجعة والتقويم، والسعي الجاد والحثيث، لإستعادة حركة "فتح" لروحها، ودورها في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، والتعبير عن صورتها الحقيقية، في استمرار النضال على هدي من مبادئها وأهدافها، كما رسمتها الطليعة النضالية الأولى، وعمدتها بالجد والجهد والجهاد والإستشهاد ...!
وإن لم يكن معبراً عن أماني وتطلعات مناضلي حركة "فتح"، وقواعدها الشعبية، وأنصارها، وأماني وتطلعات شعبنا الفلسطيني في الوطن وفي الشتات، وعن أماني وتطلعات أمتنا العربية، في مواجهة الصهيونية والإستعمار، ومواصلة مسيرة النضال، كي يتمكن شعبنا من ممارسة حقه في العودة إلى وطنه وتقرير المصير، والحرية والاستقلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ...!
وإن لم يكن مؤتمر "فتح" القادم يسعى إلى تكريس وحدة حركة "فتح"، وإزالة العوالق والأدران التي تغلغلت في جسم الحركة، وشلت فاعليتها الوطنية والجماهيرية، وشوهت صورتها النضالية الوضاءة ...!
وإن لم يكن مؤتمر "فتح" هو المقدمة لإعادة الروح، والفاعلية لأطر منظمة التحرير الفلسطينية، كي تأخذ دورها المسلوب في قيادة العمل الوطني وعلى كافة المستويات، كإطار جبهوي تمثيلي، يمثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية، وكافة أماكن تواجده في الوطن وفي الشتات ...!
وإن لم يؤكد مؤتمر حركة "فتح"، أن "فتح" جوهرها هو حركة تحرر وطني، وأن مهام التحرر الوطني الفلسطيني لا زالت مستمرة وسائرة في نهج وطريق إستكمال مهامها الوطنية التحررية، وأنها ليست مجرد حركة سياسية، أو حزب سياسي، ينافس على الفوز في إدارة سلطة حكم ذاتي، تحت الإحتلال، منزوعة الصلاحيات، خاضعة لإبتزازات الإحتلال اللامتناهية ...!
إن عقد مؤتمر لحركة "فتح" لا تتوفر في الشروط والأهداف والغايات المنوه عنها أعلاه، سيكون مؤتمراً كارثياً على حركة "فتح"، وسيمثل نكسة كبرى للحركة الوطنية الفلسطينية بكافة أطيافها، وسيكون إنعكاسه وخيماً على المشروع الوطني الفلسطيني برمته، ولكننا نأمل ونتمنى على الأخوة القائمين على التحضير والإعداد للمؤتمر، أن يراعوا ذلك، وأن يسعوا لتحقيق الغايات النبيلة للحركة في الإعداد والتحضير، سواء على مستوى المشاركة والإدارة، والأهداف والغايات السامية والمخرجات التي تحقق أمل مناضلي "فتح"، ومناضلي شعبنا الفلسطيني، وأن تثبت "فتح" أنها على مستوى المهمة والتحدي، وعند مستوى حسن ظن شعبنا وأمتنا المجيدة بها، كما هي كانت دائماً.
"..مؤامرات المتآمرين" مقال ((شاهين)).. لم يكتمل
امد / داليا العفيفي
(( ونحن نشق دربنا رغم مؤامرات المتآمرين... )) آخر كلمات خطها القائد الفتحاوي الشهيد ((أبو علي شاهين)) وهو يصارع الموت على فراش العناية المركزة في مستشفى فلسطين بجمهورية مصر العربية بتاريخ 26-5-2013 مساءاً في دفتري الخاص ، جاءت هذه الكلمات بما تحمله من مضامين عميقة بعدما انتهى من كتابة مقال مؤثر في أبعاده الإنسانية والسياسية والتنظيمية، كان المقال الوداعي ، تحت عنوان صريح في مغزاه ودلالاته "رسالة إلى "عباس " لكن للأسف لم تكتمل حالة الفهم الموضوعي للمرسل إليه ، كنت يومها أجلس بجواره وهو على سرير المرض،تطاردني الأفكار وتختلط المشاعر والشجون ، ليطلب منى " الحاج " أن أقوم بطباعة هذا المقال على أن ينشر في يوم رحيله ، وبالفعل كان ما أراد القائد ((أبو علي شاهين)) وعندما قمت بطباعته في تلك الليلة الطويلة المثقلة بما هو آت من التوقعات التي كنت مصرة على رفض إمكانية حدوثها ، الذي ترك أثراً كبيراً بداخلي حتى هذه اللحظة ولن أنساه ما حييت ، أدركت يومها أن ((أبو علي شاهين)) يخبئ بداخله الكثير من المعلومات التي لم يعلنها لنا وأن هذه الرسالة جزء مصغر مما يحمله على كاهله من أسرار وخبايا اجتمعت في ذاكرته الحديدية كما هم كل العظماء في التاريخ الإنساني ، فكم أبكتني تلك المعاني الكبيرة التي وضعها داخل نص رسالته وكم شعرت بحالة من الظلم والقهر الذي عاشها ((أبو علي)) في حياته ولكنه ظل حتى لحظاته الأخيرة يسمو بشموخ الثائر و إرادة المقاتل والفدائي الذي نذر نفسه للموت من أجل أن يصنع الحياة للآخرين .
جاء اليوم التالي .. ذهبت لزيارته مبكراً لعلي أجد ما يريح الأعصاب المشدودة ويهدئ من حالة التوتر التي تسيطر على كياني ، ودخلت لرؤية تلك القامة والقيمة والقمة التي يحتضنها سرير المرض في الغرفة المخصصة له بمستشفى فلسطين بالقاهرة ، حيث كانت حالته الصحية تزداد سوءاً ليس يوماً بعد يوم بل بين اللحظة واللحظة ، رغم ذلك كانت إرادة " الحاج "تعلو إلى عنان السماء . و كان يكابر ويثابر ودوماً كان يشعرنا أنه بخير وأننا نحن من نعاني من المرض وليس هو ، وعندما اقتربت منه ، استيقظ وصافحته فطلب مني ورقة وقلم ، فقلت له:" أنت يا عم ((أبو علي)) تعبان اترك الكتابة قليلاً "، لكنه لم يستجب لرجائي المتواضع بكل ما فيه من حرص ، وأصر على الكتابة فأحضرت له دفتري الخاص ولم أجد سوى قلم أسود .. رفضه .. فجلبت له آخر أزرق ، ساعدته على الجلوس واضعة الوسادة أمامه ليضع الدفتر فوقها ... فكتب السطر الأول والأخير بصعوبة بالغة ... وكان فحوى السطر الأخير في حياته (( ونحن نشق دربنا رغم مؤامرات المتآمرين.. )) ولم يستطع الاستمرار ومواصلة الكتابة بسبب شدة الألم الذي كان يعاني منه ، أخذت منه الدفتر القلم وأعدته إلى وضعه على السرير وعيوني تفيض بالدمع على عظمة هذا الرجل ووقاره وطيبته وحنانه وشعوره بالمسئولية اتجاه وطنه وشعبه وحركة فتح .
قرأت الكلمات أكثر من ثلاث مرات أحاول فهم ما كان سيدونه لنا بعد الرسالة التي لم تكتمل والموجهة إلى "عباس" ، متسائلة ماذا كان سيترك لنا ((أبو علي شاهين)) بعد تلك الرسالة غير المكتملة التي وجهها للرئيس عباس غير المكتملة ؟!!! هل كان سيقوم باستكمال رسالته ؟!!! ، صدقاً إني لم أستطع سوى ترجمة ما خطه ، ومحاولة فك هذا اللغز المفقود الذي رحل معه ، فلا أعلم من كان المقصود بنحن !! ومن هم الذين استعصى عليهم شق طريقهم "دربهم" ومن هم المتآمرين وما هي طبيعة مؤامراتهم ؟!!! ولماذا كانوا يقفون عقبة أمام "النحن" ؟!!أسئلة كثيرة كنت أرغب في طرحها عليه ولكني التزمت الصمت بسبب حالته المرضية التي باتت مستعصية ، لكن الفضول امتلكني لدرجة أنه دفعني للاحتفاظ في الورقة التي دون عليها هذه الكلمات بعيداً عن باقي الأوراق .
طلب ((أبو علي شاهين)) العودة إلى قطاع غزة، وفعلاً تم سفره في صباح يوم 27-5-2013 حيث كنا نتواجد حوله داخل المستشفى، أحضرت له سيارة إسعاف وقمنا بنقله داخلها وودعته ، غادر ((أبو علي شاهين)) مع أسرته الأراضي المصرية مباشرة إلى مستشفى الشفاء في قطاع غزة ، لم يبق على قيد الحياة سوى لساعات معدودة حتى وصلني خبر أنه رحل إلى دنيا أخرى ،مخلفاً وراءه الكثير من الألغاز والأسرار ،لكنه كان على موعد ليستنشق ((أبو علي شاهين)) نسيمه الأخير من صباح الوطن ويدفن في ثراه المقدس .
لقد ترك لنا أبو علي كما كل الشهداء العظام "أمانة ..." فهل لنا أن نقوى على حملها؟!!!
في سبيل البقاء
امد / فاطمه حراره
لأنها الثورة, الحرية, لأنها الحياة, و لأنها أتت من طين وطنٍ ينمو عليه الابطال, و منه الزنابق والاشجار, وله يفدي الاسرى بحرياتم و الشهداء بدمائهم, فلسطينية هي بالكوفية تتوشح عند الفجر لتذهب و تتفقد اشجار الزيتون, تتفقد السماء و تسرح بها بأقصى درجات الخيال, لتصل الى الجنون العاقل في التأمل و التفكر, و الوصول الى السلام, مناضلة مقاومة تجيد تنظيف السلاح و حمله اكثر من الرجال اذا سنحت لها الفرصة, و تجيد امتطاء الحصان و مسابقة الريح, بل مسابقة الموت ايضاً و تحدي الواقع بالخيال. اناث الوطن هن حريته, روحه, سلاحه, مضمضات جروحه وقت الحاجة فهن من طينه و من ضلوع ابنائه.
اذا اسرت قلبك احداهن, بسحر عينيها و كحلها الاسود القاتم, و نظرة شموخ وطن لم و لن يسقط, نزلت عليك لعنة الهوى, لعنة لن تشفى منها الا بموتك, لعنة تجعلك لا ترى غيرها, تعشقها في الواقع و الخيال, بالمنطق واللامنطق, لعنة تجعلك تغرق في خيال عيّنيها, فعينيها وطنٌ اخر, حرية, ثورة, تمرد, عشق, تملك غموضاً لا يفك شفراته الا من يجيد السباحة في البحر الميت. يديها ليست بتلك النعومة, فهما يحملان جروحاً و نتئات وطن تائه, و صراخ نكبة, نكسة , حربين, انقلاب وانقسام, جروحها كانت ايضاً اثر لتسلقها اشجار الزيتون لتحلق بتلك الحمامة البيضاء التي رأتها في صغرها, رأتها و حلقت معها خيالياً و عندما صعدت على غصون الشجرة سقطت واقعياً و كسر فيها عرق الخيال الخصب و اصيبت بفوبيا الخيال, منعتها من الاستمتاع به فطرة, لكن اذا لزم الامر تمردت على خوفها المكتسب و كسرت ذلك الحاجز الوهمي العفن الذي يفصلها عن عالم تلك الحمامة التي طالما حلمت بها.
وصفوها بأنها ناقصة عقل و اكتماله محال,قالت بدون تردد, تصف أمك, حريتك, ضلعك بنقصان العقل ألي بسؤال, أتعقد أنك الأحق بالسيادة و القيادة و العمل و الحدادة, لأنك فقط الذكر فيكن لك نصيب من الكمال, حسناً أقول لك أنك ناقص الرجولة وما دمت بهذا العقل صدقني اكتمالها محال, انا انثى افتخر بجنون ورثته عن وطن لفظني منه عنوة و بحنان, وسماري الذي ورثته من شمس بحر و حقول قضيّت فيها أجمل و أشقى أيام حياتي, تمديّنت قبل ظهور المدينة و تعلمت الشقاء و رسمت من مفتاح جدي نقش حنة أبدية على تجاعيد عقلي في سبيل البقاء.
نسائنا يناغمن الوطن بشجنهن الموسيقي الروحي, النابع من العقل المجنون و القلب العاقل, موسيقى الحرية, يرقصن على اوتارها صعوداً الى حمامات السلام هناك فوق الغيوم, بعيداً عن ضجة حماقات الآخرين, يرسمن من خطواتهن خريطة طريق, خريطة للعودة, رؤوسها مفاتيح, و لا تخلو من العقابات الشياطانية, التي تسكنها لعنة الواقع و خيال المنطق, لكن سرعان ما يطرن من فوقها بمساعدة سجادة منسوجة من خيوط احلامهن واهدافهن الخيالية, يعلمن أنهن في نهاية الطريق سيجدن ما كانوا يردن, السلام, فلهذا يآمنّ بالموسيقى و الحرية, فالموسيقى لغة السلام و الحرية روحه !
الاعلام العربي دعاية كاذبة في حرب 67
امد / جمال ايوب
لا تزال ذكرى نكسة حزيران 1967 تخيّم بظلالها الكئيبة على الصحافة العربية. لكن المطّلع على تغطية الصحف العربية أثناء الحرب، يُصاب بالدهشة والحَيرة؛ إذ إن الفارق بين التغطية الصحفية للحرب والواقع في ميادين المعركة، كالفارق بين السماء والأرض!. ففي الوقت الذي كانت فيه القوات الصهيونية تكتسح الأراضي العربية، كان الإعلام الرسمي يقلب الحقائق ويصور الجيوش العربية في وضع المنتصر الذي يوشك أن يكتسح الأراضي المحتلة في فلسطين ليرمي الصهاينة في البحر، ذلك في الوقت الذي كانت فيه القوات العربية تتقهقر وتنسحب، تاركةً خلفها أراضيها لتكون نهباً للصهاينة. وصورت الصحيف أن هناك ضغطاً على الحكومة الصهيونية من قبل المؤسسة العسكرية التي فرضت على (ليفي أشكول) رئيس الحكومة الصهيوني ، أن يتعاون مع العناصر التي كان يرفض التعاون معها منذ 24 ساعة.
لكنه تحت ضغط العناصر العسكرية عليه، قرر ضمّ بعضها إلى حكومته. ورصدت الصحيف تفاصيل ذلك التغيير الوزاري؛ إذ إن موشي دايان أصبح وزيراً للدفاع، وصار مناحم بيغن (رئيس عصابة الأرغون زفاي ليومي الإرهابية) وزيراً للدولة، وصرحت الجريدة بأنّ هناك إجماعاً من المراقبين على أن الحكومة التي تشكلت هي حكومة حرب، في محاولة لتجهيز الرأي العام للحرب القادمة، ورصدت الصحيف اجتماع دايان مع بن غوريون الذي كان (القوة السياسية المؤيدة للانقلاب)، ووصفت الجريدة دايان بأنه (الساعد الأيمن لبن غوريون) و(خصم أشكول اللدود)، في إشارة إلى قبول أشكول التعاون مع دايان على مضض. وأشارت الصحيف إلى أن جميع أحزاب العدو صارت ممثلة في الحكومة الجديدة باستثناء الحزب الشيوعي. مقال في صحيفة مصرية (موشي دايان طائر العواصف الذي عينوه وزيراً للدفاع للعدو )، ذكرت الصحيفة أنّ "من الأوصاف التي يطلقها أصدقاء موشي دايان عليه، هو أنه طير من طيور العواصف، أي تلك الطيور القادرة على الاستمرار في الطيران وسط العواصف، ويحاول العدو تصوره بصورة الرجل المحنك". وتستمر الجريدة بالقول: "وربما كانت هذه إحدى وسائل أجهزة الدعاية الصهيونية والغربية في تغطية التمزق السياسي الداخلي في الكيان الصهيوني ، وتستطرد الجريدة بالقول إنه ربما كان ذلك نتاج وقوع العدو"فريسة للدعاية الكاذبة" التي روجتها حول انتصار سيناء عام 1956؛ إذ كان دايان وقتها رئيساً لأركان حرب القوات الصهيونية . وتذكر الجريدة أنه رغم المساعدات البريطانية والفرنسية التي حصل عليها دايان في حرب 1956، إلا أنه لم يحقق نصراً واحداً. وسخرت الجريدة من دايان بقولها: "وربما لم يكن غريباً أن يروج العدو قصة، ويظل ترددها، حتى تنتهي بتصديقها هي نفسها...
أما أن تلجأ إلى خيال للمآته من هياكل القش، وأن تلبسه ثوب البطولة وتتملق به لإنقاذها، وهي في محنة كالتي تمر بها اليوم، فهذا هو الغريب فعلاً". وتختتم الجريدة المقال بالعبارات الآتية: "وعاد طائر العواصف يجرب جناحيه في العاصفة الحالية، ووقف إلى جانبه يسانده ويؤيده فريق بن غوريون، وفي رأسهم ضباب حلم قديم ما زال يسيطر على رؤوسهم، وقد ينتهي إلى أن ينطحوا رأس العدو أملاً في محاولة أخيرة بائسة على أيديهم قبل أن تتمزق داخلياً وتنكسر على يد غيرهم". لقد مهدت جريدة مصرية في ذلك العدد الرأي العام المصري للحرب القادمة، وفي ذات الوقت تعاملت بشيء من الاستخفاف مع الوزراء الصهاينة الجدد، وخاصةً موشي دايان، مخففةً بذلك من وقع التغييرات الحادثة في الكيان الصهيوني على المواطن المصري والعربي < العسكريون وحدهم هم الذين يتكلمون واصلت جريدة الأهرام في عددها الصادر في الأحد 4 يونيو تغطيتها لتداعيات نبأ التغيير الوزاري الذي حدث في الكيان الصهيوني تحت عنوان (العسكريون وحدهم هم الذين يتكلمون الآن في الكيان الصهيوني )، وقد فصّلت الجريدة في عناوينها الفرعية تصريحات قادة الكيان الصهيوني؛ إذ قال دايان في مؤتمر صحفي "إن الحرب تتوقف على نتائج اتصالات الدول الغربية"، وقال الجنرال رابين رئيس أركان الجيش الصهيوني، في منشور للجيش: "لقد أعددناكم لتقوموا بأية مهمة نكلفكم إياها"، فيما كان العنوان الفرعي الأخير يبعث على الاطمئنان والثقة؛ إذ كان يقول: "هرتزوغ مدير المخابرات يقول عن القوات المصرية: هناك مئة ألف جندي مصري و810 دبابات أمامنا في سيناء". وتستخلص الجريدة من تلك التصريحات الإعلامية لقادة الصهيوني أن هدف تلك التصريحات هو: أولاً: أن تثبت العناصر العسكرية أنها سلطة الحكم في الدولة. ثانياً: أن تحاول التأثير على الرأي العام الصهيوني الذي فاجأته الحوادث الأخيرة، وهي حوادث (كانت المبادأة فيها كلها في أيدي العرب) لإقناع الرأي العام الصهيوني بأن العدو الصهيوني لا يزال ممسكةً بزمام المبادأة. ثالثاً: أن تحاول التأثير على الرأي العام العربي، بحيث تصور له أن هناك وضعاً جديداً في الكيان على استعداد للمغامرة وتحمّل مخاطر الحرب.
وهكذا حرصت الجريدة على التوعية على قدوم الحرب وبثّ روح الثقة في نفوس المواطنين بقواتهم المسلحة، وحرصت الجريدة كذلك على تصوير تصريحات القادة العسكريين على أنها تصريحات عديمة القيمة وأن هدفها هو التأثير على الرأي العام العربي والصهيوني لا غير. وفي إطار بثّ روح الحماسة لدى الرأي العام العربي ، بثت الجريدة خبراً على الصفحة الأولى يقول: "تأييد في أنحاء العالم لموقف القاهرة... آلاف من المتطوعين للقتال ضد العدو". ويفيد الخبر بأنّ هناك دعماً رسمياً وشعبياً في مختلف عواصم العالم لموقف الجمهورية العربية المتحدة، وبتشكل هيئات خاصة للدعم المادي والمعنوي لموقف القاهرة. وأعلن في أكثر من عاصمة عن آلاف المتطوعين للقتال ضد العدو الصهيوني جنباً إلى جنب مع شعب الجمهورية العربية المتحدة. وأفاد الخبر كذلك عن تشكل هيئة في مدينة لاهور الباكستانية لتقديم الدعم للشعوب العربية في حربها مع العدو الصهيوني ، وأن الهيئة تسمى (رابطة الجمهورية العربية وباكستان)، وأن رئيسها هو الزعيم الديني مولانا (كاوزار ناظر). وفي خبر آخر على الصفحة الأولى أيضاً بعنوان (مئات من الأمريكيين يتطوعون للدفاع عن مصر..
أطباء وممرضات ومهندسون وطيارون وأساتذة جامعات)، أعلنت الجريدة تشكيل لواء من المتطوعين من أبناء الشعب الأمريكي للقيام بالخدمات غير العسكرية في الجمهورية العربية المتحدة، وسُمّي اللواء (لواء فورستال) نسبةً إلى (جيمس فورستال) وزير الدفاع الأمريكي الراحل الذي عارض سياسة ترومان وعارض الصهيونية، وذلك على خلفية تصريح الرئيس عبد الناصر بأن (الشعب الأمريكي صديق للشعب المصري) ، وهذا ما سنلاحظ تغيره في الأعداد القادمة من الجريدة، وذلك عندما اكتُشفت المساعدات العسكرية الأمريكية الصارخة للعدو إبان حرب حزيران. 5 يونيو: العراق ينضم إلى اتفاقية الدفاع المشترك تحت عنوان (انضمام العراق لاتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والأردن) غطّت جريدة الأهرام نبأ انضمام العراق إلى اتفاقية الدفاع المشترك في العدد الصادر يوم الاثنين 5 يونيو.
وأفاد الخبر بأن الوفد العراقي برئاسة طاهر يحيى، نائب رئيس الوزراء العراقي، وقّع الاتفاقية أمس مع الرئيس عبد الناصر وأنه يغادر اليوم إلى عمّان لتوقيعها مع الملك الأردني حسين، وفصلت العناوين الفرعية تصريحات الرئيس عبد الناصر حول الاتفاقية؛ إذ قال: "إن وحدة الجبهات العربية على النحو الذي تحقق خلال الأيام الماضية حددت قوة الأمة العربية وكرامتها"، وقال أيضاً: "نحن على أحرّ من الجمر انتظاراً للمعركة لكي نجعل العدو يفيق من الأوهام ويواجه الحقيقة العربية وجهاً لوجه"، كذلك صرّح طاهر يحيى بأن "العراق مع القاهرة في كل شيء، ولا أستطيع أن أصف شعورنا في هذه اللحظات رئيساً وشعباً وحكومة وجيشاً". وأفادت العناوين الفرعية بأنّ جميع الجبهات العربية تتحرك في (تناسق رائع) إلى (مواقع المواجهة الحاسمة مع العدو الصهيوني ومن يقفون وراءه). وأفاد الخبر بأنه في أثناء الاحتفال الذي كان يجري في القصر الجمهوري بالقبة في مناسبة توقيع اتفاقية الدفاع المشترك، كانت الأمة العربية كلها تتحرك على مواقع المواجهة مع العدو؛ إذ كانت الدول العربية البترولية تجتمع في بغداد لبحث موقف بترولي موحد ضد قوى العدوان. وكانت هناك قوة ضخمة من الجيش الجزائري تعبر الطريق الشمالي في اتجاهها إلى الجمهورية العربية المتحدة، وكانت القوات العراقية تتدفق إلى الأردن لمواجهة العدو الصهيوني ، جنباً إلى جنب مع القوات الأردنية.
وهكذا، صورت الجريدة التضامن العربي لمواجهة العدو. وعلى الصفحة الأولى من الجريدة، يطالعنا خبر بعنوان (الشعور المعادي لأمريكا في الأردن بلغ ذروته)، حيث يطالعنا الخبر بأنّ وكالة اليونايتد برس الأمريكية قالت إن الشعور المعادي لأمريكا في الأردن بلغ ذروته، وذلك بسبب "الموقف الأمريكي من الوضع الراهن في المنطقة ومساندتها للعدو الصهيوني . وقالت وكالة اليونايتد برس إن الملك حسين يشعر بالغضب من موقف الولايات المتحدة، وخاصةً بعدما حولت طريق إحدى السفن الأمريكية التي كانت تحمل شحنة أسلحة إلى الأردن بعد أن كانت تتخذ طريقها نحو خليج العقبة. وأضافت الجريدة نقلاً عن الوكالة أن الملك حسين يعلم هو وضباط الجيش الأردني أن كميات الأسلحة الأمريكية التي تقدم للعدو أضخم بكثير من تلك التي تقدم للأردن. وفي هذا الخبر نلمس انعكاساً واضحاً لتدهور العلاقات المصرية الأمريكية، فمن تشكيل لواء أمريكي لمساعدة العرب، إلى بلوغ الشعور المعادي لأمريكا إلى ذروته في الأردن، نستطيع أن نلمس تحولاً هائلاً للسياسة المصرية وللسياسة الإعلامية في مصر آنذاك.
6 يونيو: معارك ضارية على كل الجبهات تطالعنا جريدة الأهرام يوم الثلاثاء 6 يونيو بهذا العنوان (معارك ضارية على كل الجبهات مع العدو). وتفيد العناوين الفرعية بصدّ القوات العربية للهجمات الصهيونية ببراعة؛ إذ أُسقطت 115 طائرة صهيونية، وأُسر وقُتل عدد من طياري العدو، وحطمت القوات المصرية ثلاث هجمات للعدو بالمدرعات في الكونتيللا وأبو عجيلة وخان يونس. وهكذا، بدأت الجريدة في قلب الحقائق لترويج انتصار زائف. وأفادت العناوين الفرعية بتوحّد الجبهات العربية ضد العدو، وأنها تقاتل وفقاً لخطة العمليات الموحدة؛ إذ نقرأ في العناوين الفرعية الآتي: "الطيران المصري والأردني والسوري والعراقي يعمل فوق أرض العدو طوال يوم أمس".
كذلك تناولت الجريدة دعم الدول العربية غير المشاركة في الحرب؛ إذ نقرأ أنّ "الملك فيصل يبرق بتأييده لعبد الناصر وعبد الناصر يردّ عليه ووزير الدفاع السعودي ينسق جهد السعودية مع وزير الحربية المصري". وهكذا عملت الجريدة على تضخيم حالة التضامن العربي لطمأنة المواطن المصري إلى مستقبل المنطقة العربية في خضم الحرب المشتعلة. 7 يونيو: الطيران الأمريكي والبريطاني يعمل ضدنا في المعركة تحت هذا العنوان غطّت جريدة الأهرام في عددها الصادر يوم الأربعاء 7 يونيو نبأ اكتشاف مساعدة الطيران الأمريكي والبريطاني للعدو الصهيوني أثناء المعركة. وتوضح العناوين الفرعية تفاصيل ذلك النبأ؛ إذ شاهد الملك حسين بنفسه على شبكات الرادار الأردنية موجات الطائرات الأمريكية تخرج من حاملات الطائرات في البحر لمساعدة العدو. وساعدت اعترافات أسير العدو في سورية على التأكد من هذا النبأ. كذلك رصدت الجريدة الغضب الشعبي في العواصم العربية من المساعدة الأمريكية البريطانية للعدو؛ إذ نقرأ في العناوين الفرعية: "الجماهير في كل العواصم والمدن العربية تهاجم السفارات والقنصليات والمكتبات الأمريكية". وبناءً على كل ما تقدم، تعلن الجريدة موقف القاهرة من الولايات المتحدة؛ إذ نقرأ "بعد أن ثبتت أدلة التواطؤ الأمريكي، قررت القاهرة بعد مشاورات مع الدول العربية قطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية". ويلي ذلك العنوان عنوان آخر يفيد بأن حكومتي سورية والجزائر قطعتا علاقاتهما مع حكومتي بريطانيا وأمريكا. ومن باب التغطية على الهزيمة الساحقة، عمدت الجريدة إلى تضخيم صور التضامن العربي مع الجمهورية المتحدة تخديراً للوعي المصري وطمأنة للمواطن المصري الذي لم يعلم بعد بأنباء الهزيمة؛ إذ تفيد العناوين الفرعية الأخرى بأن العراق يوقف تدفق البترول وأن سوريا توقف شحن البترول والكويت والجزائر تقرران وقف تصدير البترول لأمريكا وبريطانيا. وفي زاوية بعنوان (بصراحة)، كتب محمد حسنين هيكل مقالة قصيرة بعنوان (دور أمريكا وبريطانيا). في هذا المقال يذكر هيكل أنه لا يخالجه شك في أن لأمريكا ولبريطانيا دوراً في دعم العدوان الصهيوني، وخاصةً في ما يتعلق بالمجهود الجوي؛ إذ يفصل هيكل هذا الدور بعدة نقاط: أولاً: تغطية الكيان الصهيوني جوياً ونشر مظلة واقية فوقها؛ إذ كان ذلك طلباً ملحاً منذ عام 1956، وهذا يمنح فرصة لكي يتحرك الطيران الصهيوني ويؤدي دوره الهجومي، مطمئناً إلى أن قواعده تحت حماية واقية. ثانياً: تزويد الطيران الصهيوني بطيارين تحت ستار التطوع؛ إذ يؤكد هيكل وصول عدد من الطيارين الأمريكيين والإنجليز إلى الكيان الصهيوني، وكانت هناك طائرات أمريكية عليها العلامات الصهيوني تنتظرهم. ثالثاً: الاشتراك في العمليات الجوية فعلاً على الجبهة الأردنية، على اعتبار أنها أكثر الجبهات حساسية بالنسبة إلى العدو. ويؤكد هيكل أن القيادة الأردنية اكتشفت اثنتين من حاملات الطائرات تقفان في البحر المتوسط قبالة فلسطين، وذلك بواسطة شبكات الرادار. ويذكر هيكل أن عدد الطائرات الصهيونيةالعاملة على الجبهة الأردنية هو 400 طائرة، وأن العدو لا يملك هذا العدد من الطائرات لتوجيهه إلى جبهة واحدة. وينتقل هيكل من الدور العسكري للولايات المتحدة في الحرب إلى الدور السياسي، فيفصّل ذلك الدور في عدة نقاط: أولاً: اجتماع ويلسون وجونسون في واشنطن الذي أقر فيه عملية التواطؤ الجديدة، وكان هذا التواطؤ مستوراً تحت ادعاءات واشنطن بأنها تقوم بكل نشاط سياسي للحيلولة دون انفجار الوضع في الشرق الأوسط. ثانياً: حالت الولايات المتحدة دون صدور قرار من مجلس الأمن بإدانة العدو؛ لكونها البادئة في إطلاق النار. ثالثاً: تصريحات نائب رئيس الوزراء الصهيوني القائلة بأنه مطمئن إلى المساعدة الأمريكية للعدو، وبالقوة إذا اقتضى الأمر. ثم يشرح هيكل كيف أقدم العدو على مخاطرة لم تكن تقدم عليها، لولا أنها مطمئنة إلى الموقف الأمريكي البريطاني، وذلك لأن الاستعمار هو الذي خلق العدو؛ فمن الطبيعي أن يحميها كقاعدة له ورأس جسر له. ثم يختم هيكل مقالته القصيرة بقوله: "هذا هو موقف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، البلد الذي رجته الشعوب يوماً ليكون صديقاً للحرية، فإذا هو الآن عدوها". 8 يونيو: القتال مستمر بعنف على الجبهة المصرية بهذا العنوان غطت جريدة الأهرام أنباء هزيمة حرب حزيران في يوم الخميس 8 يونيو، فيما استمرت لغة الانتصارات الزائفة في العناوين الفرعية للصحيفة، فنقرأ عن سقوط 300 طائرة للعدو، وعن إبادة مجموعات من جنود المظلات حاول العدو إسقاطها. في الوقت نفسه تستمر الجريدة في تسليط الضوء على الموقف الأمريكي البريطاني المنحاز إلى العدو؛ إذ نقرأ عن طائرات بريطانية من طراز كانبيرا تغير على المواقع السورية المشتبكة في القتال وعن 75 طائرة أمريكية كانت تعمل من قاعدة
هويلس الأمريكية في ليبيا. وتسلط الجريدة الضوء على الدور السياسي الذي تقوم به الولايات المتحدة؛ إذ نقرأ "الدور القذر الذي قامت به الولايات المتحدة في جلسة مجلس الأمن أمس يكشف تواطؤها المشين مع العدو". يتضح من خلال ما تقدم أن جريدة الأهرام كانت تغطي أنباء حرب حزيران بنحو غير مهني، وأنها كانت مرتبطة بقرارات سياسية بعدم التصريح عن حقيقة هزيمة 1967، وأنها صدرت للرأي العام المصري أنباء الانتصار وسحق العدو، فيما كان العدو يحتل الأراضي العربية في القدس والضفة وغزة وسيناء والجولان.
المنظمة قي يوبيلها الذهبي
امد / عمر حلمي الغول
خمسون عاما على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. ذكرى عزيزة على قلوب ابناء الشعب بقطاعاته وفئاته وشرائحة وطبقاته الاجتماعية، لانها كانت حاملة لراية الوطنية الفلسطينية، وحاضنة للكل الفلسطيني، وطنا معنويا لهم حيثما كانوا، والمعبرة عن احلامهم وطموحاتهم واهدافهم الوطنية.
وستبقى منظمة التحرير الاطار الجامع للفلسطينيين حتى تحقيق كامل الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، ولن ينتهي دورها، ولم ينتهي باقامة السلطة الوطنية، ولا حتى باقامة الدولة المستقلة، لانها ستبقى الوطن المعنوي للفلسطينيين في الشتات إلى ان تتم عودتهم لديارهم وبيوتهم، التي طردوا منها في اعقاب النكبة عام 1948، تحمل همومهم وقضاياهم وآمالهم واحلامهم واهدافهم.
وفي اللحظة السياسية الراهنة تزداد مكانة المنظمة اهمية وحضورا في اوساط القوى السياسية وعموم الشعب مع اشتداد التكالب على الاهداف الوطنية، ومع ازدياد وتعاظم التحديات الاسرائيلية وغيرها، لانها كما كانت منذ تاسيسها عنوانا للشرعية الوطنية، مازالت عنوانا وإطارا جامعا لقوى الشعب بمختلف تلاوينها بما في ذلك من حاولوا التواطؤ عليها، والانقضاض على دورها ومكانتها، ومازالت الركيزة الاساسية لتعزيز دور ومكانة الشرعية الوطنية والقيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.
ولحماية المنظمة ودورها فإن الضرورة تملي على القوى السياسية مع عودة الروح للمصالحة الوطنية العمل على النهوض بها من خلال تعزيز دورها كمرجعية حقيقية وفاعلة للشرعية الوطنية، وتفعيل مؤسساتها ودوائرها، ولعل إتعقاد الدورة ال26 للمجلس المركزي مؤخرا يصب في الاتجاه الصحيح.
كما ان عملية الانتخابات البرلمانية والرئاسية وللمجلس الوطني القادمة تفرض البحث الجدي عن تعزيز مكانتها، لاسيما وان الانتخابات ستكون بالضرورة إنتخابات لدولة فلسطين، وليس انتخابات للسلطة (الحكم الاداري الذاتي)، لذا شكل المجلس المركزي لجنة قانونية لايجاد الحلول الواقعية للعملية الديمقراطية، التي تستجيب لمصالح واهداف الشعب العربي الفلسطيني. وتدرأ الاخطار الاسرائيلية، التي تهدد القضية الوطنية برمتها.
هناك اسئلة كبيرة واساسية تطرح نفسها على المشرع الفلسطيني حول الدستور والانتخابات وطريفة اجرائها والاماكن، التي يمكن ضمان اجرائها فيها (الشتات)، وكيفية تمثيل الفلسطينيين، الذين لا تسمح الظروف بالانتخاب، والتحديات المنتصبة في مواجهتها، وكيفية مواجهتها والخروج من نفقها المظلم، قوام المجلس الوطني وتركيبته وتمثيله لابناء الشعب في اصقاع الدنيا، وانتخابات الرئيس، كرئيس لدولة فلسطين، وهل ستقتصر الانتخابات في حدود الدولة المحتلة ام ستشمل الكل الفلسطيني؟ والبرلمان هل هو المجلس التشريعي ام المجلس الوطني؟
وفق ما اعلم لم اضف للمشرع الفلسطيني جديدا، لان كل الاسئلة المثارة وغيرها مطروحة على طاولة البحث في اللجنة القانونية. غير ان الحاجة تستدعي إعادة التاكيد عليها، والتذكير بها، وخلق حالة جدل حولها عند المعنيين وجهات الاختصاص من القانونيين والسياسيين وقطاعات الشعب المختلفة بهدف تعميق الحوار والوصول الى افضل السبل، التي تعزز من الشرعية الوطنية، وتحمي مكاسب الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا.
في الذكرى الخمسين لنشوء وتاسيس منظمة التحرير، من الضروري التاكيد مجددا على دورها ومكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، واطارا جامعا للوحدة الوطنية ولكل الوان الطيف الفلسطيني، والتصدي لكل من يحاول الانتقاص منها او من شرعيتها الوحيدة، والعمل بشكل دؤوب على تطويرها واصلاحها بما يستجيب ومصالح واهداف الشعب الفلسطيني.
قرار منع صحف غزه في الضفه الغربيه من قبل الاحتلال يمس سيادة السلطه
امد / هشام ساق الله
– منع قوات الاحتلال الصهيوني طباعة و توزيع الصحف الفلسطينيه من قطاع غزه الرساله وفلسطين في الضفه الغربيه يمس بسيادة السلطه الفلسطينيه على اراضيها وضربه كبيره جدا ينبغي ان يتم التصدي لها والعمل على توزيع هذه الصحف غصبن عن الاحتلال والتصدي لقراراته داخل مناطق السلطه الفلسطينيه وينبغي ان تصدر نقابة الصحافيين بيان بهذا الامر ويتم توضيحه من وزارة الاعلام الفلسطنيي وكل اركان السلطه .
ماذا يعني ان تقوم قوات الاحتلال بمداهمة صحيفة الايام الواقعه في مناطق السلطه الفلسطينيه وتصدر قرار بمنع طبع صحيفة فلسطين اليوميه وصحيفة الرساله الاتي يصدرا في قطاع غزه من التوزيع وقد سمعت بتوزيعها السلطه الفلسطينيه بعد توقيع اتفاق المصالحه في مخيم الشاطىء .
منع اصدار مطبوعه فلسطينيه بغض النظر عن انتماءها في مناطق السلطه الفلسطينيه هو قرار ليس من حق قوات الاحتلال الصهيوني اصداره والبيان الذي اصدرته صحيفة الايام الفلسطينيه كان ينبغي ان يتم التشاور فيه مع اعلى المستويات في السلطه الفلسطينيه واصداره بشكل متاني ومراجعة الامر ورفض قرار الاحتلال الصهيوني .
نقابة الصحافيين الفلسطينيين ينبغي ان تصدر بيان بهذا الامر وتقول كلمتها بان اصدار الصحف وتوزيعها يتم بناء على القانون الفلسطيني وليس على قرارات الحاكم العسكري في الضفه الغربيه وينبغي ان تنظم النقابه مظاهره ووقفة تضامن مع صحيفتي الرساله وفلسطين وان يتم فضح الاحتلال الصهيوني وتعريته امام المجتمع الدولي .
يبدو ان قوات الاحتلال تريد ان تعيدنا الى عهد الرقيب العسكري الصهيوني بارسال الصحف الفلسطينيه كما كان يحدث زمن الاحتلال الى بيت ايل من اجل مراجعة الصحف والمجلات قبل ان يتم اصدارها ويقوم الرقيب بشطب الاخبار والمقالات التي لاتعجبه مايحدث هو عيب كبير جدا يجب ان نتصدى له جميعا ونحمي صحيفة الرساله والايام لان هذا الامر سيمتد ليطال كل مطبوعه فلسطينيه أي كانت .
وهذه ليست المره الاولى التي تتدخل فيها قوات الاحتلال الصهيوني بالشان الداخلي الفلسطيني الثقافي والتعليمي وسبق ان احتجت على مواضيع مختلفه موجوده في المنهاج الفلسطيني وطالبت بالغاء اجزاء من المنهاج في الدين الاسلامي والوطنيه الفلسطينيه وطالبت باكثر من مره بتعديل المنهاج الفلسطيني واتهمته انه ضد الساميه ويحرض على دولة الاحتلال الصهيوني .
حين كنا زمن الاحتلال الصهيوني لم نستسلم لاجراءته وخطواته بمنع رفع العلم الفلسطيني ولبس الكوفيه الفلسطينيه وكانت صحفنا الوطنيه الفجر والشعب والنهار والقدس والميثاق وغيرها من المطبوعات تصدر وتحرض وتتجاوز كل قوانين الرقابه العسكريه وتصل كلماتها ومواضيعها ونفهمها كشعب فلسطيني بشكل جيد ولم تستطع ان توقف في يوم من الايام سماع صوت فلسطين الذي كان يرسل الرسائل للمجموعات العسكريه الفلسطينيه .
انتصرنا زمن الاحتلال الصهيوني وصلنا رسالتنا لابناء شعبنا ولكل العالم ولم تستطع جبروت وقوات الاحتلال الصهيوني ان تمنعنا بايصال كل ما كنا نريد واليوم تريدنا قوات الاحتلال ان تعيدنا اكثر من 20 سنه هي عمر السلطه الى الخلف بالتدخل في بشئوننا الاعلامي وتوزيع مطبوعاتنا وموادنا الاعلاميه .
لننسى خلافاتنا فتح وحماس ونتعامل بمنطق اكلت يوم اكل الثور الابيض فاليوم تمنع صحيفة الرساله وفلسطين وغدا ستمنعنا قوات الاحتلال الصهيوني بعمل مطويه او اصدار بيان وعمل أي شيء لذلك ينبغي ان يتم التصدي لما جرى وعدم مروره مرور الكرام وفضح ممارسات الاحتلال فحق السلطه الفلسطينيه ان تطبع وتسمح بتوزيع ماتريد من الصحف والمجلات ضمن اراضيها الفلسطينيه التي تقيم عليها السلطه الفلسطنييه .
وكانت اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد منتصف ليلة أمس مقر مؤسسة “الأيام” للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع بمدينة رام الله بالضفة الغربية، من أجل إبلاغهم بضرورة وقف طباعة صحيفة فلسطين اليومية.
وأفاد المدير المالي والإداري لصحيفة فلسطين هيثم السك بأن 8 مدرعات احتلالية قامت بتطويق مقر مطابع الأيام بعد منتصف ليلة أمس الثلاثاء لإبلاغهم بعدم طباعة أي نسخ لصحيفة فلسطين، ومن ثم غادروا المكان دون مصادرة أي نسخ أو التسبب بأي ضرر لمقر المطابع. وأضاف السك قائلاً: ” بتاريخ 10 أيار 2014، تلقت مطابع الأيام تحذيراً شفوياً من قبل الاحتلال بوقف طباعة الصحيفة بشكل فوري، لكن إدارة المطبعة كان لها موقف مشرف ورفضت ذلك،قائلة بأنها تتلقى التعليمات من الوزارات الفلسطينية المعنية وحسب القانون الفلسطيني وليس من الاحتلال الإسرائيلي، كما أنهم قاموا بطباعة وتوزيع عدد اليوم كالمعتاد”.
وبحسب السك فإن صحيفة فلسطين عادت لتوزع بشكل جيد جداً في الضفة الغربية مقارنةً بالصحف الفلسطينية اليومية الأخرى، مع أخذ بعين الاعتبار منعها من التوزيع لمدة 7 سنوات أثناء الانقسام الفلسطيني. حيث لديها الآن حوالي 100 نقطة بيع في محافظات الضفة الغربية المختلفة.
من جهتها قالت مؤسسة “الايام” في بيان لها “ان قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي داهمت في الساعات الاولى من فجر الاربعاء مقر مؤسسة “الأيام” للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع في رام الله .وابلغ قادة القوة ادارة مؤسسة “الايام” بان السلطات الاسرائيلية لن تسمح بطباعة وتوزيع جرائد تحرض ضد اسرائيل في اشارة لثلاثة جرائد هي ” فلسطين” و”الرسالة” و” الاستقلال” التي تقوم مطابع ” الأيام” بطباعتها منذ اسابيع بعد اتفاق المصالحة الوطنية الذي ادى لسماح السلطة الوطنية بصدور وطباعة وتوزيع الصحف الثلاث في الضفة ، ولسماح حكومة “حماس” بوصول وتوزيع “الأيام” و” القدس” و” الحياة الجديدة” في قطاع غزة.”
واشار البيان الى ان انذار سلطات الاحتلال لإدارة مؤسسة “الأيام” تضمن تهديدات صريحة باتخاذ اجراءات عملية مشددة من جانبها لمنع استمرار طباعة هذه الجرائد.
واستنكرت مؤسسة ” الأيام” بشدة “هذا السلوك الاحتلالي في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية”، ورأت فيه “مواصلة لنهج التوغلات وشطب الاتفاقات والاعتداء الصارخ على صلاحيات السلطة الوطنية، وهو يمثل ايضا نموذجا متجددا للاعتداء الاحتلالي المستمر على حرية الصحافة.”
ان مركز “مدى” يدين اقتحام قوات الاحتلال لمقر مؤسسة “الايام” وانذارها بعدم طباعة الصحف الصادرة في غزة التي تمنع دخولها الى الضفة الغربية، ومنع مجموعة كبيرة من الصحفيين من الوصول الى الى بلدتي بيت امر والظاهرية من اجل تسليط الضوء على اوضاعها. ويعتبر ذلك انتهاكا سافرا لحرية الاعلام، ويدعو المجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها للحريات الاعلامية.
البرقية الاخيرة ( قبل ان يسدر الستار )
امد / اللواء. مازن عز الدين
لقد مرت الساحة الفتحاوية في قطاع غزة بتغييرات كثيرة تعاقبت فيها قيادات عديدة على الحقل التنظيمي لحركتنا العملاقة فتح و هنا لا بد من التذكير ان جميع اولائك الاخوة بذلوا من الجهد الكثير الكثير من اجل ان ينهي السيد الرئيس و رئيس وزرائه الاسبق د سلام فياض الملفات التي ارهقتم في قطاع غزة في كافة الاطارات و تلك الملفات تبدأ بملف تفريغات 2005 ، هذا الملف الذي لم تمضي جلسة للمجلس الثوري السابق او الحالي او اجتماعات اللجنة المركزية الا وكان الاكثر سخونة و مضت الايام و السنوات و لم يتم انهاء هذا الملف و إلى جانبه كان الملف الذي ازعج النفس و ترك على جدرانها الكثير من الألم هو ملف اسر الشهداء بكل تنهيداته التي لاحول لها ولاقوة ، و زاد الوضع ايلاما مع تعاقب الايام تراكم الموقوفة رواتبهم بسبب تقارير كيدية و غير ذلك ، و ازدادت الاشكاليات لقيادات غزة تحديدا ا لغاء العلاوة الخاصة للموظفين المدنيين ، مع وقف اي معلاجة لاي قضية لموظفين غزة سواء في تطور علاواتهم او ترقياتهم او تسوية لحملة الشهادات منهم ، و كانت كل قيادة للساحة تتغير تكون التي تليها مطالبة بمواصلة علاجها و لم تفتر همم اولئك القادة بلا استثناء و نجحوا و نجح معهم كل الشعب الفلسطيني في خروج مليونيتين حقيقيتين في ذكرى ابو عمار و الانطلاقة و كان ذلك اعترافا بالجهد الجماعي لهم و لجميع عشاق اللحمة الوطنية لكن الملفات التي عانوا منها لم يتم حلها الى الآن لذلك و قبل ان نودع حكومة الحمدالله و نقول حمدا لله على ما انجزته و قبل ان نسدل الستار على آلام الماضي و الذكريات السيئة للانقسام نطالب السيد الرئيس و حكومة الحمدالله قبل ان ترحل ان تعالج تلك الملفات و غيرها من الملفات الساخنة حتى تكون الحكومة القادمة فاتحة خير على فتح و حماس و جميع القوى السياسية لشعبنا الذي عانى كثيرا و حتى نعيش لحظة فرح ممزوجة بالامل لغد افضل.
مع اطيب الامنيات لشعبنا الذي مازال قابضا على الجمر و يحتمل ما لا طاقة لشعوب كبيرة على احتماله و اصبح الشعب الاكبر في المنطقة .
و الله و لي التوفيق .
اليوم يوم الشجعان .. وحبيبك يا فدائي يبان
امد / غازي غريب
منتخبنا الوطني الفلسطيني يخوض معركته الحاسمة في المالديف :
• الأوله فاء : فدائية وانتماء .
• والتانيه لام : ومعاه يحلو الكلام .
• والتالته سين : سهام النصر المبين .
• والرابعه طاء : طريقك نور وعطاء .
• والخامسه ياء : ياما في نفسي في استراليا يكون اللقاء .
• والسادسه نون : ناوي على حلم الملايين .
• ونادى المنادي في الشوارع والحارات والدواوين .. مقادسه وغزاويه وخلايله ونصراوية ورفحيين .. تعالوا يا ولادي نشجع فلسطين .. وأبطالنا في المعركة الحاسمه قدام الفلبين .. والهويه والعلم للعلالي رافعين .. ودولا مين ودولا مين .. دولا لعيبة فلسطين .. ووراهم بتهتف الملايين .. كتيبة فدائية وما شاء الله عليهم ويخزي العين : رمزي صالح , توفيق علي , مصعب البطاط , خالد مهدي , هيثم ديب , عبد اللطيف البهداري , موسى أبو جزر , حسام أبو صالح , مراد اسماعيل , أحمد ماهر , هلال موسى , تامر صيام , رامي مسالمة , عبد الله جابر , عمر جعرون , عماد زعتره , خضر يوسف . عبد الحميد أبو حبيب , وأشرف نعمان .. والله الله عليك يا جمال محمود وجهازك الفني وعلى قد نيتكو يديكو رب العالمين .. وكل الجغرافيا بتقسيماتها ومسمياتها لازم تتلاشى ويحضنها الوطن فلسطين .. وبكره وبعده وإللي واعدني حيوفي بوعده ويفرح الملايين .. في الوطن والشتات والمغتربين .. ويارب مسا الجمعة نظل سهرانين ونغني فرحانين .. وعلى بلاد الكانغارو بإذن الله نكون رايحين رايحين .. وكل باقي التشكرات مؤجلات لحد الفرحة تكمل قولوا آمين .
ع الماشي
• عودة الروح : سألني سائل : ليش شبابنا صاروا مجانين ريال وبارشا على حساب قضاياهم الوطنية ؟ .. وإللي بيقعدوا في الكافيهات في ماتشات أوروبا أضعاف إللي بيمشوا في المسيرات وبيقفوا في الاعتصامات .. والناس ما قدرتش تنام من صراخ رواد الكافيهات .. وفي رأيي المتواضع الشباب فقدوا الانتماءات وكفروا بالتنظيمات .. كيف ؟ .. الإنسان بطبعه منتمي : الطفل بينتمي لأمه طفلا ولأسرته ولمدرسته صبيا .. ولبلده شابا .. وفي مقتبل شبابه يبدأ معه إنتماؤه النضالي والسياسي .. وهذا الانتماء انصهر في مجتمعنا طيلة عشرات السنين خاصة بعد النكبة .. إلي أن شهد جيل الشباب الحالي في السنوات العشرة الأخيرة الزمن الفلسطيني السياسي الردئ .. القلة أخذهم التطرف بعيدا .. والأغلبية وجدوا في التشجيع الكروي متنفسا وطريقا .. تشجيعا كرويا متطرفا مجنونا محليا ودوليا .. وفلسطينيا رياضيا وسياسيا متواضعا .. والأهم من ذلك كله شعور شبابنا بالضياع والمستقبل العملي والمهني المظلم .. عشرات الآلاف من الخريجين يعيشون بلا أمل .. باحثين تائهين في سوق العمل .. ما حدش يقوللي على الحشد إللي صار على أرض السرايا يوم انطلاقة فتح قبل سنة ونص .. حدث كان طفرة وتعبيرا عن رفض الواقع المرير في حينه ورسالة إلى من يهمه الأمر , ومن يهمه الأمر في القيادة السياسية والفتحاوية لم يقرأها ويستوعبها جيدا .. عموما .. العودة إلى اليقظة والوعي والانتماء الفلسطيني بكل أبجدياته يحتاج إلى الزعيم الذي يقودنا إلى عهد جديد .. عهد وضوح الهدف والوعي الوطني القومي .. ويارب ما يكون بعيد .
• انتخابات شباب رفح : مع نهاية الشهر المقبل يكون مجلس إدارة جديد قد تولى مهامه الإدارية في قيادة نادي شباب رفح الرياضي لولاية جديدة تستمر لأربع سنوات قادمة .. في مفترق طرق بين عهدين : عهد البطولات وعهد ما هو آت .. والمشكلة الرئيسية في الانتخابات الإدارية تكمن في اختيار رئيس النادي الذي سينتخب على حده في ورقة خاصة , وفي الورقة الثانية الستة الباقين .. وبعد اعتذار الرئيس الحالي القيادي الرياضي عصام قشطة عن استمرار قيادته للنادي لضغوطات عائلية وانشغاله في مهامه القيادية في اللجنة الأولمبية الفلسطينية .. اتجهت الأنظار إلى الرئيس الأسبق سليمان أبو جزر الذي رفض بشدة الترشح للرئاسة لظروف صحية وأسباب خاصة وعامة أخرى ولن يتنازل عن موقفه كما أكد لي شخصيا صباح اليوم .. كما اعتذر الدكتور عمر قشطة الاستاذ في كلية التربية الرياضية في جامعة الأقصى لانشغالاته الأكاديمية .. وللأسف فإن كوادر النادي الرياضية والإدارية القيادية مبتعدة منذ سنوات عن ساحة النادي لظروف مختلفة .. والحل الوحيد المتاح أمام أعضاء النادي هو التكليف الإجباري للرئيس عصام قشطة مع ترك الخيار له لاختيار من سيرافقه في مجلس الإدارة في ولايته الجديدة .. بالتأكيد .. توجد أزمه .. وانفراجتها عند عصام قشطة .
• آخر الكلام
• ألا لا يجهل أحد علينا .. فنجهل فوق جهل الجاهلينا
في حضرة غياب شيخ المناضلين
امد / أ. محمد سمير الجبور
وللأسد في موته هيبة...ليست لغيره من الأحياء
وفاءً للقائد الراحل.... ووفاءً لشيخ المناضلين.. ووفاءً لحركتنا حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح)
ووفاءً للمبادئ والأهداف الوطنية والتي آمن بها شيخنا.. ووفاءً للأخلاق الثورية النبيلة التي تميز بها مفكرنا القائد أبو علي شاهين والذي تنقل من بين الجبال، وحام بين الدوريات ليحمل روحه في كفه والبندقية، والذي دوى صوته أعلى دويا ، ليهز صوته بني صهــــــــيون ليدحر كل غاصب يهوديا
لقد عاش قائدنا مسخراً كل فكره وحياته من أجل قضيتنا الفلسطينية، عندما أنضم الى حركة فتح في الستينات من القرن الماضي، وبعدما أمضى وقت طويل من عمره والذي يقدرُ خمسة عشر عاماً في سجون الاحتلال، والتي كانت بمثابة اللبنة الأولى لتأسيس الحركة الفلسطينية الأسيرة
رحل أبو على شاهين تاركاً لنا أرثاً فكرياً عظيماً للحركة الوطنية الأسيرة والحركة الوطنية بشكل عام، والذي صاغ لنا رؤية حكيمة للتنبؤ بمستقبلنا من خلال فكره وشهادته على تجربة الماضي من مسيرة النضال والكفاح، والتي خاضها شعبنا الفلسطيني على مر سنوات من النضال
انصهرت شخصيته حتى النخاع في العمل الثوري والوطني والتي لم ينقطع فكره ولا عقله حتى توقف قلبه النبيل عن الخفقان، يوم 28-5-2012، والذي كان يتسلح بأفكاره الثورية والصلابة والتي لم تهزهما حتى وهو على فراش مرضه.
إلى القائد المفكر أبو علي شاهين ...والذي رحل عن مكاننا.. وبقى في عقولنا... والذي نستمد من مقولاته قوتنا... وانطلاقاً من صحة مقولاتك الخالدة حتى بعد فراقك... لك العهد أن نبقى أوفياء لمسيرتك النضالية وفكرك النيِّر .. وفي القلب منها رسالتك ورؤيتك الثورية للنهوض بحركتنا العملاقة ( فتح) تلك المقولات والتي كنت توصيها وتتلوها على رفاقك رفاق النضال
ستظلُّ شيخنا رمزًا لعزتنا بتتابعِ الأجيالِ والأعمارِ
اللاجىء الفلسطيني والإنفصام !
امد / عبداللطيف ابو ضباع
كيف يمكن لنا أن نترجم هذه الاحلام على أرض الواقع في ظل الوصاية البيروقراطية للقيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير ، وفي ظل البيئة والظروف المحيطة بنا..
في الشتات ، في معظم ثكنات اللجوء الفلسطيني ، في أعماق النفس البشرية للإنسان ، في الخليج و دول الطوق ، في افريقيا و دول الغرب ، من السهل عليك ملاحظة مرض الإنفصام الذي تفشى وتغلغل في نفس اللاجئ الفلسطيني ، إلا من رحم ربي ، وربما تجده يعيش بشخصيتين أو أكثر ، الشخصية الحقيقية مع نفسه و عائلته وأسرته ، والشخصية الثانية مع البيئة الحاضنة له ، أو مع عالمه الافتراضي الوهمي ، وهذا التناقض أو الهروب ، له أسباب كثيرة ومثيرة ، اسباب داخلية وخارجية ، أسباب وراثية و اجتماعية ، أو أسباب اقتصادية و نفسية ، لذلك فهو يعيش حالة من الإلتباس لتحديد الهوية الذاتية ..
وتجده يتنقل بين الواقع والوهم والخيال ، وبين الضروري والممكن والمستحيل ، أتحدث هنا عن اللاجئ الفلسطيني المولود في الشتات والغربة ، اللاجئ الذي نشأ وترعرع ، درس وتعلم مع ابناء البلد "المضيف" أو مع من صادقهم وعاشرهم وقضى معهم فترة من حياته ، في بعض الدول المضيفة تجد اللاجئ الفلسطيني أحيانآ يتنصل من لهجته ، ومن شكله ومن ملابسه ، ومن عاداته وتقاليده وأسلوبه ، ليواكب مسيرة أبناء البلد وبالتالي يصبح-مواطن - لعله يرضي بهذا السلوك جانب من جوانب شخصيته ، أويحظى بقبول المجتمع"الضيق " له ، هذا المجتمع الذي لم يترك المساحة الكافية لفكرة وجود اللاجئ الفلسطيني بهمومه وقضيته بوثيقة سفره الفلسطينية ومعاناته "بحسب تفكيره ".
وبالتالي ، تجده في الخليج خليجي ، وفي مصر مصري ، وفي لبنان لبناني ، في المدينة مدني وفي البداوة بدوي وهكذا ، يحاول التأقلم مع البيئة بشكل" جنوني" ، ويسعى الى تقليد "المواطن إبن البلد " تقليدآ أعمى ، أو أعور لافرق! فهو يعتقد أن هذا السلوك سيغلق كل الثغرات المفتوحة بينه وبين زميله في المجتمع أو في الإنسانية أو في المواطنة ، وبالتالي تتلاشى عقدة النقص ، أي عقدة "الوطن والهوية " ، فهو بلا وطن وبلاهوية ، وربما يعلم أو لايعلم بأن الوطن مسروق ، وهويته هي المقاومة والبندقية ، صحيح أن مقولة "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم "، ولكن اللاجئ الفلسطيني لن يأمن مكرهم حتى لو أتقن اللغة السريانية ومعها كل اللغات..! وهذا الافراط في الإندماج والتأقلم في أغلب الأحيان يتحول الى نزعة انفصالية ، الى صراع خارجي وداخلي بين جميع المكونات ، واللاجئ الفلسطيني هنا ليس استثناء ، ولكن طبيعة النفس البشرية تسعى دومآ للتأقلم والتعايش مع البيئة والظروف المحيطة ..
في علم النفس ، يقولون أن سيكلوجية الانسان تنقسم الى قسمين ، القسم العقلي أو مايسمى بالملكات العقلية والقسم الوجداني الذي يمثل العواطف والانفعالات مثل الغضب واللهو والحزن والابتهاج والحب والكراهية ، وعندما تكون العواطف غير متصارعة يصبح الفرد في حالة اتساق وعندما تستيقظ هذه المشاعر وتعمل كل واحدة وفقآ لمعيار مناسب فهذا مايسمى بالإنسجام ..
ووفقآ لهذا النص يولد الإنسان وبه نوع من التجانس والإنسجام مابين القسم العقلي والقسم الوجداني ، إلا انه لظروف البيئة
-اللجوء- أو لأي ظروف يتعرض لها قد يتغلب أو يغلب قسم على أخر ، وبذلك يبتعد الإنسان عن التجانس الذي كان كامنآ فيه ويصبح إنسانآ غير متوازن ، والتوزان هنا هو صمام الأمان الذي ينظم السلوك الإنساني ، وإلا فمن الطبيعي أن تتدهور المنظومة كاملة وتتفرق وتتوزع وتتشرذم وتضل طريقها ..
اللاجئ الفلسطيني أيضا هو إنسان، له سماته البشرية وصفاته الإنسانية وذلك بعد أن تأكدت الأمم المتحدة ووكالة الغوث ووكالة الطاقة الذرية من الحمض "النووي"!!
كل الفحوصات التي أجريت في المختبرات الدولية ، تؤكد أن اللاجئ الفلسطيني هو إنسان ، يحمل نفس الخصائص البشرية وبالتالي هو ينضوي تحت مظلة كل البنود والمواثيق الدولية التي تضمن له الحياة الكريمة أو حق الحياة ، ولكنها لا تدرك أن حياة اللاجئ الفلسطيني في وطنه ، لأن الوطن هو الحياة ، ولاحياة بدون وطن ، الخيمة و أكياس الطحين والرز والسكر وكرت المؤن ضرورة ، ولكنها ليست الحياة ، الهجرة الى اوروبا وكندا والولايات المتحدة هي ضرورة ولكنها ليست الحياة ، الوطن هو الحياة ..
وبالتالي عملية التوازن ضرورية للإنسان بشكل عام وللاجئ الفلسطيني بشكل خاص ، لأن مرض انفصام الشخصية يؤدي الى انعدام الثقة بالذات ،وقد يدفع الإنسان الى اتجاهات تؤدي الى الدمار الذاتي ، والى المعاناة ، ولايمكن أن تزول هذه المعاناة ، إلا اذا زالت اسبابها وملابساتها ..
اللاجئين الفلسطينين -وهنا لا أعمم- البعض منا يعيش على الأحلام والأوهام ، ولعل الحلم الكبير هو حلم العودة ، الأحلام كما يقولون حيلة لاشعورية نلجأ اليها ، نتخيل فيها أشباع دوافعنا ، وأمانينا ورغباتنا التي عجزنا عن تحقيقها ، ولكن كيف يمكن لنا أن نترجم هذه الاحلام على أرض الواقع في ظل الوصاية البيروقراطية للقيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، وفي ظل البيئة والظروف المحيطة بنا..
فنحن كالسفينة التي تتقاذفها الأمواج وتعصف بها الرياح ، دون أن يكون لها قائدا أو قبطان ، ليس لها مرفأ تهتدي اليه أو ملجأ تلجأ اليه ، أو هدف تسعى اليه ، هي حالة من الضياع والتوهان ، نعيش على "المخدرات السياسية" التي تعطى لنا على جرعات بين الحين والأخر ، ونعاني من حالة الإنكار للمرض ، حتى وصل الأمر بنا الى ظهور حركات احتجاجية في العقول وفي النفوس ، ولم تظهر هذه الحركات الاحتجاجية إلا لانها لاحظت الخلل الواضح والصراع الشرس بين القسم العقلي والقسم الوجداني ..
الحقيقة ؛ حقيقة النفس البشرية للاجئ الفلسطيني وارتباطه بالمقاومة ،والكفاح المسلح ، ونبذ كل اشكال الاتفاقيات أوسلو وأخواتها واخوانها ، ومعارضته للمفاوضات العبثية ، هذه الحقيقة لها أكثر من سبب و منها ، الاحساس كلاجئ فلسطيني بالنقص والشعور بالدونية ومما لاشك فيه أن البيئة الحاضنة لها دور كبير في تغذية و تنمية هذا الاحساس والشعور ، ومن الطبيعي أن يعتنق هذا اللاجئ إيدلوجية المقاومة ، الخالية من الخطأ ، والمعصومة من الضعف ،و بغض النظر عن استعادة الحقوق الوطنية التاريخية المسلوبة أوالمطالبة بها ، أو اقتناعه بأن المقاومة هي الطريق الوحيد للتحرير والعودة ، وبغض النظر عن علاقته الوثيقة بالأرض والقضية ، فهي من الجانب النفسي تعويض عن بعض الشيء له ، في سبيل الهروب من الواقع المليء بالأمراض والفشل والضعف والتخاذل والذل والهوان ..
هي عقدة نفسية ، هي حالة لاشعورية لايدرك"اللاجىء"وجودها ولامنشأها ، وتنطوي على مجموعة مركبة من أحداث وافكار ودوافع وذكريات ومشاعر بالذنب والخطيئة ورغبات مكبوتة مشحونة بشحنة انفعالية قوية تعمل كقوة موجهه ، تدفع"اللاجىء" لأن يسلك انوعآ شاذة من السلوك الباطن والظاهر ،هذا هو تعريف العقدة النفسية ، و هذه هي حقيقتها بدون رتوش ، وبدون أن نلبس أقنعة التفاؤل ، أو نرتدي ثوب الأمل ، اللاجئ الفلسطيني يجد نفسه وسط هذا الكم الهائل من التناقضات والعقد النفسية والفكرية والسياسية والاجتماعية حائرآ ومدافعآ يتصدى لها بصدره العاري دون سند أو حماية فقد تخلى عنه اولي القربى بل وكل الأولياء والألوية ، وزد على ذلك الفقر والجهل والإهمال الصحي ..
إذن انفصام الشخصية والامراض النفسية والفقر والجهل والإهمال الصحي ،، هل هذه العوامل تساعد الفلسطيني اللاجئ وتدعمه لمواصلة المعركة ، معركة العودة ، معركة الصمود والثبات والتحرير والإرادة ، هل هذا مايسمى ؛ مقومات الصمود؟!
اللاجئ الفلسطيني يدرك أن فاقد الشيء لايعطيه ولن يعطيه ، لذلك هو لايستجدي من فخامة سلطتكم و عروبتكم مقومات الثبات و الصمود ، والأخطر أن كل هذه الممارسات ونقول الممارسات لأنها حرب ممنهجة تمارس في الخفاء والعلن ضد اللاجئ الفلسطيني ،جميع هذه الممارسات كانت ولاتزال وستكون هي الممر الاجباري المؤدي الى الارهاب والعنف الدموي ، أو الى
الموت والهجرة الفردية والجماعية الى أصقاع الأرض ، وبالتالي تحقيق مايطمح اليه المشروع الصهيوني لتذويب وقتل اللاجئ الفلسطيني وقضيته ومحاولاته الحثيثة لطمس هويته ، وتحويل هذا اللاجئ الى كائن بشري منبوذ .
المفروض على كل دولة أن تطبق القانون الدولي المتعلق باللاجئين دون تمييز ، لكن المفروض شيء والواقع شيئا أخر ، الواقع يفرض علينا حمل السلاح لتحقيق أحلامنا ، واستعادة حقوقنا المغتصبة ، أو لاستعادة كرامتنا المتثورة و العالم لايحترم إلا الاقوياء.
أكاد أجزم أن الهذيان والصرع و عدم التوازن و "الانفصام " هي امراض يعاني منها كل لاجئ فلسطيني ، ولولا صلة الإنسان بخالقه الكريم ، ولولا القرأن وشفائه للقلوب والنفوس ، لتبدل الحال الى أحوال ، أو ربما أنتحر وجرفه التيار ،أو لربما انحاز الى طائفة المجرمون والأشرار ، أوربما أكون مشاغبا أوفوضوي الفكر أومجنون كما قال الشاعر نزار قباني.
وبالرغم من كل هذا وذاك وذلك وأولئك ستبقى قضية اللاجئ الفلسطيني هي الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات ، وهي الشوكة التي ستبقى في حلوق كل المتأمرين والمستسلمين والمتخاذلين .
الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لعودة اللاجئين الفلسطينين .
معبر رفح بين إدارة الرجال
امد / رامي خوري
لا شك ان معبر رفح من اهم مفاصل المجتمع الفلسطيني وهو من اهم ما يريده الشعب الفلسطيني يحلم بفتحه مثل باقي الدول الحرة التي تسافر شعوبها في كل وقت.
وينقسم حديثنا هذا الى قسمين يكمن الاول في الاهمية الاستراتيجية والمحورية للمعبر حيث يجب عدم اغلاقه تحت أي سبب. وهذا ما يجب التوصل اليه سواء حكم فتح او حماس في غزة. فالعمل على فتحه ييعتبر عمل وطني خالص لوجه الشعب الذي عانى وضحى وقدم الكثير الكثير من التضحيات على مستوى الشهداء ومستوى الجرخحى ومستوى الاسرى المعتقلين الذين ندعو الله ان يفك اسرهم جميعا. فخلف كل معتقل اسرة تنتظر خروجه للنور.
المستوى الثاني وهو الحديث عن كيفية ادارة المعبر ، حيث تبين ان الادارو الناجحة للاخ ماهر ابو صبحة ادت الى رضى جماهيري كبير، والتشدد في النظام والالتزام هو مفتاح النجاح الذي قاده الاخ الاستاذ ماهر ابو صبحة، فعدم التساهل مع المنفلتين والمنفلشين ومحبي الفوضى هي عناصر النجاح ن حيث يغلب على الشعب الفلسطيني التجاوز والانفلات وخاصة انه شعب قاوم اليهود وعليه يرة نتفسه من اولى الشعوب التي قدمت وضحت وبذلك كل الجهود.
سار على نفس الدرب الاستاذ سلامة بركة وهو من منطقة خان يونس التي انجبت الرجال، حيث ادار المعبر بشكل متوازن وناجح وقدير ولم يسجل المعبر أي مخالفات كثيرة. بحيث شهدت فترة الاستاذ غازي حمد كثير من المخالفات والتجاوزات، حيث تم التحقيق مع كثير من الذين تورطوا في رشاوى من الظباط في فترة الاستاذ غازي حمد. وقد وفر لهم الغطاء بعلم او عدم وجود علم لديه. اضافة الى كسر القانون وادخال الناس المهمة من اجل كسب علاقات عامة يسعى اليها الاسيتاذ غازي حمد على حساب القانون والالتزام بالانضباط,. وقد اصطدم غازي حمد بالوفود الاجنبية كثيرا حيث حصلت مشادات كلامية جعل من متضامنة امريكية متعاطفة مع غزة وبعد ان وصلت المعبر وتعاملت مع حمد ان تسب وتشتم الشعب الفلسطيني وتسبه شخصيا بسبب جلافته وصعوبة التعامل معه. مضافا اليه ما قام به من التنسيق للناس ال vip من الطبقة المخملية التي تملك المال
لدخول المعبر اثناء زحمته وانشغاله مما استدعى غضب الناس الفقيرة التي لا تستطيع ان تخل المعبر لان ليس لديهم سيارات فارهة او نقود يدفعونها؟؟
انه معبرنا الفلسطيني الذي يجب ان يظل ممثالا للنزاهة والنظافة والقيم والقدوة؟ لا يجب ان نجعله مثالا للفساد الذي انتشر في ربوع الوطن الحبيب؟؟
واخيرا. يجب الاهتمام في كيفية ادارة المعبر حتى يكون صورة جميلة للمسافرين الذين يعانوا ففي الجانب المصري الذي يؤخر أي فلسطيني قادم من أي دولة. فالارهاق يكون بادي على ملامنح أي فلسطيني قادم من العالم الخارجي. فلا يمكن ان نزيد من معاناة الفلسطيني بصورة الفساد والمحسوبية والرشاوي التي يراها المسافر في فترة الاستاذ غازي حمد. المعبر من اهم المفاصل الوطنية التي يجب على السلطة الفلسطينية ان توليه اهتمام كبير ناحية الادارة والانضباط ومن ناحية الرجال الاكفاء المخلصين الوطنيين. فهناك فرق بين الرجال والرجال في ادارة المعبر؟