المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاخوان المسلمين 118



Haneen
2014-06-12, 10:45 AM
<tbody>
الاخوان المسلمين
118



</tbody>

<tbody>
الثلاثاء
22-4-2014


</tbody>

<tbody>




</tbody>

<tbody>
نهاية درامية للخلاف حول 'أردنة' الإخوان المسلمين




</tbody>

في هذا الملف :
· اخوان الأردن لثلاثة قياديين مفصولين : بإمكانكم الإستئناف خلال اسبوعين والغرايبة يرد: سنفعل
· فصل مؤسسي حركة ‘زمزم’ بعد تعاون السلطات معها
· نهاية درامية للخلاف حول 'أردنة' الإخوان المسلمين
· اللهم إني أشكو إليك جلدَ الفاجر وعجز التقي
· غرايبة يهاجم : "جلدَ الفاجر وعجز التقي"
· رحيل غرايبة بين "الإخوان" والدولة






















اخوان الأردن لثلاثة قياديين مفصولين : بإمكانكم الإستئناف خلال اسبوعين والغرايبة يرد: سنفعل

APR 21, 2014
رأي اليوم- عمان

“حكم الإعدام في الجماعة هو الفصل منها” هذا ما كان نائب مراقب عام الجماعة زكي بني ارشيد قد صرّح به لـ”رأي اليوم” منذ بداية المحاكمة، الأمر الذي يبدو أن الجماعة قررت في سياقه إطلاق رصاص الرحمة على قيادييها الثلاثة المتزعمين للمبادرة الأردنية للبناء “زمزم” بعد أن فكّروا “دون إذن” خارج الصندوق.
المبادرون الثلاثة، الدكتور ارحيل غرايبة والدكتور نبيل الكوفحي والدكتور جميل دهيسات، تلقّوا رصاصة “الإعدام” بصدر منقبض كما ظهر في بيانهم من جهة ومن مقالات وتعليقات هنا وهناك، كان من ضمنها تصريح حصلت عليه “رأي اليوم” بأن المحاكمة التي صدر عنها حكم غيابي بالفصل “باطلة” كون الكوفحي لم يبلّغ أساسا بوجود محاكمة، والآخران لم يحضرا الجلسات.
“القرار لم يكن قضائيا” قالت مصادر “رأي اليوم” مشيرة إلى أنه سياسي وأن القرار “أصلا” كان متّخذا منذ البدء وأن المحاكمة “كانت شكلية ولتشرعن القرار السياسي المتّخذ في السياق”.
“لم يحدث أن بلّغ أعضاء المبادرة ثلاث مرات قبل اتخاذ الحكم” الأمر الذي عدّه المصدر المغرق في الاطلاع “ثغرة” لا يمكن التغاضي عنها في المحاكمة “المزعومة”.
في صفوف الاخوان ذاتهم، يجد المطلع اختلافات في التصريحات، فبينما ظهرت تصريحات متشددة من بعض الاخوان، كان جانب حزب جبهة العمل الاسلامي “أليَن” إذ صرّح القيادي علي ابو السكر أن “علاقات الاخوان لا تنقطع بمجرد الفصل”، داعيا الثلاثي الزمزمي للاستئناف.
بني ارشيد أكد لـ”رأي اليوم” أن القيادات المفصولة يحقّ لها الاستئناف خلال اسبوعين، الأمر الذي كان منسق عام “زمزم” الدكتور غرايبة كان قد أكّد أنه “سيحدث” وفقا للوائح الداخلية للحركة.


فصل مؤسسي حركة ‘زمزم’ بعد تعاون السلطات معها
نهاية درامية للخلاف حول 'أردنة' الإخوان المسلمين
APRIL 21, 2014
عمان ـ ‘القدس العربي’

انتهت ازمة خلاف مزمنة لها علاقة بشعار ‘أردنة’ الحركة الاسلامية بقرار فصل مثير من عضوية الاخوان المسلمين، طال ثلاثة من القادة البارزين في التنظيم الاخواني بنسخته الاردنية.
ورغم ان جذر الخلاف مع حركة شبه انشقاقية مع الاخوان المسلمين اطلقت على نفسها اسم ‘زمزم’ له علاقة مباشرة بالروابط التنظيمية مع حركة حماس الفلسطينية الا ان محكمة حزبية في الاخوان المسلمين تمكنت بعد جدال استمر لأشهر من إقصاء ثلاثة من ابرز رموز الاخوان المسلمين بقرار مفاجىء اتخذ مساء الاحد وانتهى بخروج قادة زمزم من بيت الشرعية الاخواني.
القرار فاجأ القياديين الثلاثة وهم مؤسس حركة زمزم الدكتور ارحيل الغرايبة وشريكه في التأسيس الدكتور نبيل الكوفحي والعضو القيادي سابقا في الاخوان المسلمين عن مدينة الكرك جنوبي البلاد جميل الدهيسات.
ردة فعل المفصولين كانت عنيفة وعلى شكل هجوم حاد طال رموز المؤسسة الاخوانية وتحديدا الدكتور همام سعيد المراقب العام ونائبه الشيخ زكي بني ارشيد، الذي وصف القرار عندما استفسرت منه ‘القدس العربي’بأنه لم يكن سياسيا ولا علاقة له باختلاف في الاجتهادات السياسية بقدر ما له علاقة بمخالفات واضحة ارتكبت ضد قرارات الشرعية في مؤسسات الجماعة.
تهمة المفصولين الثلاثة كانت تجاهل تعميم صدر عن مجلس شورى الاخوان يحظر مشاركة الكوادر الاخوانية بنشاطات حركة زمزم التي تم تصنيفها العام الماضي من قبل مكتب المراقب العام باعتبارها حركة انشقاقية تلقى الدعم والاسناد من مؤسسات رسمية تحاول رعاية انشقاق داخل الاخوان المسلمين.
قرار المحكمة الحزبية لم يتحدث عن انشقاق بل عن مخالفة صريحة خلافا للائحة التنظيمية في الجماعة، لكنه بكل الاحوال قرار يعكس موازين القوة داخل اطار الحركة الاسلامية التي تظهر رغم الاشكالات التي تواجهها في المنطقة وفي الاردن قوة وصرامة عبر التمكن من اقصاء ثلاثة من ابرز قادة الاخوان وفصلهم دفعة واحدة وبصورة جماعية .
ردة فعل الرموز المفصولين تمثلت في التشكيك بشرعية القرار الذي اتخذته محكمة الجماعة وبشرعية الدوافع، فقد سارع الغرايبة لاتهام قيادات الجماعة بعدم الكفاءة ونشر مقالا في صحيفة ‘الدستور’ تميز بالحدية ضد القرار مصرا على ان حركته – زمزم – لم تخالف ايا من الانظمة الداخلية للاخوان وانما اجتهدت في اطار مبادرة من داخل البيت الاخواني لجمع الصفوف واستقطاب الشركاء الوطنيين.
الكوفحي ايضا هاجم قيادة الاخوان، فيما اعتبر الدهيسات قرار الفصل الثلاثي حاضرا في سياق حسابات شخصية.
مبادرة زمزم انطلقت قبل نحو عام ونصف وشكلت على اساس دعوات للاصلاح السياسي وشعارات لاصلاح البيت الاخواني من الداخل، ورغم ان مجلس شورى الجماعة حذر الزمزميين بتعميم علني يسحب الشرعية من هذه المبادرة ويحظر المشاركة فيها، الا ان نقطة الخلاف الفارقة وفعاليات المحكمة الاخوانية بدأت بالظهور مباشرة قبل عدة اسابيع وبعد حفل الاشهار الرسمي لحركة زمزم.
هذا الحفل اثار في وقته عاصفة من الجدل لانه نظم في مركز حكومي للاحتفالات ولان الشخصيات التي استضافها معروفة بخصومتها التاريخية مع الاخوان المسلمين الامر الذي دفع باتجاه الخطوة الاولى نحو المحكمة.
الكوفحي كان قد اعتبر في حديث سابق لـ’ القدس العربي’ بأن وجود شخصيات ضد الاخوان في حفل اشهار زمزم خطوة تظهر الروح الايجابية لان الشراكات والتوافقات الوطنية تحصل مع الخصوم السياسيين، مصرا على ان زمزم لم تكن اطلاقا ولن تكون تعبيرا عن انشقاق عن الجماعة الام.
عمليا لا ينهي قرار فصل الكوفحي والغرايبة والدهيسات ايا من مظاهر الاقرار الاخوانية الرسمية لكل فعاليات زمزم ونشاطاتها، وما دام البيت الاخواني قد تصرف بصلابة وفصل الرؤوس من المتوقع ان يتوقف الكادر عن الانسحاب من التنظيم لصالح حركة زمزم التي انطلق الخلاف معها من الاساس من تلك الجزئية المتعلقة بالتنظيمات غير الاردنية وتحديدا في البعد الفلسطيني وبشكل خاص حركة حماس.

اللهم إني أشكو إليك جلدَ الفاجر وعجز التقي

الدستور
الأثنين، 21 أبريل/نيسان، 2014
د.رحيل محمد غرايبة

بهذا الدعاء عبر سيدنا عمر بن الخطاب عن مشكلة تعد من أخطر المشاكل التي تواجه الدعوات والحركات والأحزاب والتجمعات البشرية وكذلك الدوّل، تتمثل بوصول من هم ليسوا أهلاً للمسؤولية إلى مواقع القرار والتحكم بمصائر البشر، سواء كانوا من الأتقياء العجزة، أو من أصحاب الجلد والفجور.
لقد اتصلت بي إحدى الصحفيات معبّرة عن أسفها لأنها دائماً تبشرني بالأخبار السيئة، وتقول بلهجة الواثق أن هناك قراراً بفصلكم من جماعة الاخوان المسلمين، وتأتي هذه الثقة لأن أخبارها مؤكدة وموثوقة ومن رأس النبع على حد قولها، وفعلاً ثبت منذ عدة سنوات أن هناك من يسارع إلى توصيلها أخبار الجماعة وأسرارها، قبل أن تصل إلى مؤسسات الجماعة، وقبل أن تصل إلى الأشخاص المعنيين، حيث تكرر ذلك مئات المرات.
قرارات الفصل التي اتخذتها قيادة الجماعة بحق الذين اشتركوا في المبادرة الأردنية للبناء»زمزم» تمثل شكلاً من أشكال الرعونة ومجانبة الحكمة، في وقت أحوج ما تكون الجماعة فيه إلى لملمة الصف، والحرص على معالجة الخلافات وتهدئة الخواطر، واستيعاب الناس، والبحث عن الأطر الواسعة والجبهات الواسعة، وتعظيم القواسم المشتركة والتوافقات السياسية.
المشكلة الكبرى في هذا الصنف من الناس الذين يتمتعون بضيق أفق قياسي، وقصر نظر وصدور حرجة عاجزة عن استيعاب إخوانهم الذين قضوا معهم ما يزيد عن اربعين سنة، بمجرد الاختلاف بالرأي والاجتهاد، فكيف سيصدق الناس أن هؤلاء قادرون على استيعاب الاتجاهات السياسية والمكونات الدينية والاجتماعية، مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بمستقبل الجماعة السياسي، ويطعن في مصداقيتها، ويشل قدرتها على تشكيل مساحات التعاون مع القوى الوطنية والسياسية، ومما يؤدي حتماً إلى تأثيرات سلبية على برامج الجماعة، ومستقبلها في هذه السنوات العجاف، التي تتعرض الجماعة فيها للتضييق والمطاردة في أقطار عديدة.
مبادرة «زمزم» أعلنت بكل وضوح أنها تسعى للمشاركة مع كل الأردنيين الغيارى على الوطن والمال العام، والحريصين على استقرار هذا البلد ونموّه وازدهاره، وكل الذين يبدون استعدادهم للتضحية من أجل حماية هذا التراب الأردني الطهور، من خلال بناء تيار وطني عريض قادر على تحقيق هذه الأمنيات.
مبادرة «زمزم» تعمل مع من يشاركها الرأي على بلورة المشروع الوطني الذي يعبّر عن أشواق الأردنيين جميعاً، مهما اختلفت أديانهم ومذاهبهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية، وتدعو إلى خلق الأطر الواسعة القادرة على استيعاب أفواج الشباب والأجيال المتتابعة القادرة على العطاء وبناء الدولة الأردنية المدنيّة الحديثة.
بمنهج سلمي معتدل، يبتعد عن العنف والتطرف، ويحفظ المجتمع الأردني من الانزلاق نحو العنف ودوّامة الفوضى.
مبادرة «زمزم» تحمل فكرة الدولة المدنية في الإسلام، بطريقة فقهية أصولية موثقة، وليس من باب التكتيك ولا من جانب التهدئة في الخطاب، كما تحمل فكرة التعددية السياسية باطلاق، وفكرة المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية، وأن غير المسلمين جزء من مجتمع الدولة، يتمتعون بحق المواطنة الكاملة على قدم المساواة مع اخوانهم المسلمين في الحقوق والواجبات على الجملة بعيداً عن منطق المناورة والمجاملة أو الانحناء للعاصفة.
المبادرة تبنت فقه المرحلة الانتقالية الذي يقتضي إيجاد أطر التشارك مع كل المكونات الاجتماعية والسياسية، من أجل تحقيق عبور مجتمعي شامل نحو الديمقراطية الكاملة غير المنقوصة، حيث لا يستطيع أي طرف الاستفراد بالقرار والسلطة، مهما أوتي من قوة، ومهما ملك من شعبية عبر توافق وطني حقيقي، وبرنامج عملي واضح بلا ضبابية أو مواربة.
المبادرة تدعو إلى تطوير الخطاب، وتطوير البرامج والوسائل والأدوات، وامتلاك الطروحات والبدائل الناضجة من خلال الانخراط في مؤسسات الدولة بكل مستوياتها وفي جميع مجالاتها، ومغادرة مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة التي تصان فيها الحريات العامة والشخصية لكل مواطن بلا استثناء.
مبادرة «زمزم» تحمل فكر حسن البنا الحقيقي، وتمثل جوهره وروحه في حمل مشروع نهضة الأمة وإحيائها، وترفض اختزال هذا المشروع الكبير بمشروع مناورة ضيق يسعى إلى بعض المكاسب المجتزأة أو تحقيق بعض الأمجاد الشخصية على حساب الأمة والوطن.
«زمزم» عبر طروحاتها لم ترتكب جريمة، ولم تخالف مبادىء الجماعة وغاياتها العامة، وامتنعت منذ انطلاقتها عن اتباع منهج المناكفة ولم تتبن فكرة الانشقاق وأعلنت ذلك بكل صراحة، فلماذا عمدت فئة من قيادات الجماعة إلى أسلوب التشويه والطعن وممارسة الاغتيال لدى قواعد الجماعة ومؤيديها في الداخل والخارج، بطريقة تخلو من المروءة، وتخلو من ممارسة الكبار وشرف الخصومة.
«زمزم» لن تتوقف لحظة عن الانخراط في الهم الوطني وبذل الجهد في التعاون مع كل المخلصين على بلورة المشروع الوطني الذي يعد مشروعاً لكل الشعب الأردني، ولكل من يحمل مشاعر الولاء والانتماء لهذا التراب، وليس مشروعاً لمكوّن معيّن أو لعرق محدد أو مذهب أو اتجاه، وأن مشروع الدولة الأردنية القوية هو جزء لا يتجزأ من المشروع القومي العروبي، ومن المشروع الإسلامي العريض الواسع، ولا يتناقض مع مشروع التحرير الفلسطيني، إلّا في العقول البلهاء التي تعاني من القزامة الفكرية والضحالة الوطنية وازدواجية الولاء.


غرايبة يهاجم : "جلدَ الفاجر وعجز التقي"

عمون –

هاجم القيادي المفصول من جماعة الاخوان المسلمين والقيادي في مبادرة زمزم ارحيل الغرايبة قرار فصله وزميليه في الحركة جميل دهيسات ونبيل الكوفحي.

وكتب الغرايبة مقالة في يومية الدستور بعنوان "اللهم إني أشكو إليك جلدَ الفاجر وعجز التقي "، مبينا انه "دعاء عبر سيدنا عمر بن الخطاب عن مشكلة تعد من أخطر المشاكل التي تواجه الدعوات والحركات والأحزاب والتجمعات البشرية وكذلك الدوّل، تتمثل بوصول من هم ليسوا أهلاً للمسؤولية إلى مواقع القرار والتحكم بمصائر البشر، سواء كانوا من الأتقياء العجزة، أو من أصحاب الجلد والفجور".

وقال ان "قرارات الفصل التي اتخذتها قيادة الجماعة بحق الذين اشتركوا في المبادرة الأردنية للبناء»زمزم» تمثل شكلاً من أشكال الرعونة ومجانبة الحكمة، في وقت أحوج ما تكون الجماعة فيه إلى لملمة الصف، والحرص على معالجة الخلافات وتهدئة الخواطر، واستيعاب الناس، والبحث عن الأطر الواسعة والجبهات الواسعة، وتعظيم القواسم المشتركة والتوافقات السياسية".

وتابع " المشكلة الكبرى في هذا الصنف من الناس الذين يتمتعون بضيق أفق قياسي، وقصر نظر وصدور حرجة عاجزة عن استيعاب إخوانهم الذين قضوا معهم ما يزيد عن اربعين سنة، بمجرد الاختلاف بالرأي والاجتهاد، فكيف سيصدق الناس أن هؤلاء قادرون على استيعاب الاتجاهات السياسية والمكونات الدينية والاجتماعية، مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بمستقبل الجماعة السياسي، ويطعن في مصداقيتها، ويشل قدرتها على تشكيل مساحات التعاون مع القوى الوطنية والسياسية، ومما يؤدي حتماً إلى تأثيرات سلبية على برامج الجماعة، ومستقبلها في هذه السنوات العجاف، التي تتعرض الجماعة فيها للتضييق والمطاردة في أقطار عديدة".

وزاد الغرايبة " مبادرة «زمزم» أعلنت بكل وضوح أنها تسعى للمشاركة مع كل الأردنيين الغيارى على الوطن والمال العام، والحريصين على استقرار هذا البلد ونموّه وازدهاره، وكل الذين يبدون استعدادهم للتضحية من أجل حماية هذا التراب الأردني الطهور، من خلال بناء تيار وطني عريض قادر على تحقيق هذه الأمنيات".

واضاف " مبادرة «زمزم» تعمل مع من يشاركها الرأي على بلورة المشروع الوطني الذي يعبّر عن أشواق الأردنيين جميعاً، مهما اختلفت أديانهم ومذاهبهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية، وتدعو إلى خلق الأطر الواسعة القادرة على استيعاب أفواج الشباب والأجيال المتتابعة القادرة على العطاء وبناء الدولة الأردنية المدنيّة الحديثة".

وزاد " بمنهج سلمي معتدل، يبتعد عن العنف والتطرف، ويحفظ المجتمع الأردني من الانزلاق نحو العنف ودوّامة الفوضى".

وقال ان مبادرة «زمزم» تحمل فكرة الدولة المدنية في الإسلام، بطريقة فقهية أصولية موثقة، وليس من باب التكتيك ولا من جانب التهدئة في الخطاب، كما تحمل فكرة التعددية السياسية باطلاق، وفكرة المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية، وأن غير المسلمين جزء من مجتمع الدولة، يتمتعون بحق المواطنة الكاملة على قدم المساواة مع اخوانهم المسلمين في الحقوق والواجبات على الجملة بعيداً عن منطق المناورة والمجاملة أو الانحناء للعاصفة.

وقال " المبادرة تبنت فقه المرحلة الانتقالية الذي يقتضي إيجاد أطر التشارك مع كل المكونات الاجتماعية والسياسية، من أجل تحقيق عبور مجتمعي شامل نحو الديمقراطية الكاملة غير المنقوصة، حيث لا يستطيع أي طرف الاستفراد بالقرار والسلطة، مهما أوتي من قوة، ومهما ملك من شعبية عبر توافق وطني حقيقي، وبرنامج عملي واضح بلا ضبابية أو مواربة".

واضاف " المبادرة تدعو إلى تطوير الخطاب، وتطوير البرامج والوسائل والأدوات، وامتلاك الطروحات والبدائل الناضجة من خلال الانخراط في مؤسسات الدولة بكل مستوياتها وفي جميع مجالاتها، ومغادرة مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة التي تصان فيها الحريات العامة والشخصية لكل مواطن بلا استثناء".

وقال ان مبادرة «زمزم» تحمل فكر حسن البنا الحقيقي، وتمثل جوهره وروحه في حمل مشروع نهضة الأمة وإحيائها، وترفض اختزال هذا المشروع الكبير بمشروع مناورة ضيق يسعى إلى بعض المكاسب المجتزأة أو تحقيق بعض الأمجاد الشخصية على حساب الأمة والوطن.

وتابع " «زمزم» عبر طروحاتها لم ترتكب جريمة، ولم تخالف مبادىء الجماعة وغاياتها العامة، وامتنعت منذ انطلاقتها عن اتباع منهج المناكفة ولم تتبن فكرة الانشقاق وأعلنت ذلك بكل صراحة، فلماذا عمدت فئة من قيادات الجماعة إلى أسلوب التشويه والطعن وممارسة الاغتيال لدى قواعد الجماعة ومؤيديها في الداخل والخارج، بطريقة تخلو من المروءة، وتخلو من ممارسة الكبار وشرف الخصومة".

واشار الى ان «زمزم» لن تتوقف لحظة عن الانخراط في الهم الوطني وبذل الجهد في التعاون مع كل المخلصين على بلورة المشروع الوطني الذي يعد مشروعاً لكل الشعب الأردني، ولكل من يحمل مشاعر الولاء والانتماء لهذا التراب، وليس مشروعاً لمكوّن معيّن أو لعرق محدد أو مذهب أو اتجاه، وأن مشروع الدولة الأردنية القوية هو جزء لا يتجزأ من المشروع القومي العروبي، ومن المشروع الإسلامي العريض الواسع، ولا يتناقض مع مشروع التحرير الفلسطيني، إلّا في العقول البلهاء التي تعاني من القزامة الفكرية والضحالة الوطنية وازدواجية الولاء.

رحيل غرايبة بين "الإخوان" والدولة
الحقيقه الدوليه
محمد أبو رمان* كاتب بصحيفة الغد الاردنية

في مبادرة ملفتة ذات مغزى سياسي كبير، هاتف رئيس الوزراء بالأمس د. رحيل غرايبة، النائب الأول لأمين عام جبهة العمل الإسلامي، وناقشه في قضية "عدم تجديد عقده" في جامعة الزرقاء الأهلية (كما أخبرني د. رحيل)، وأكّد له الرئيس أنه لا يعلم عن هذا الموضوع، وأنه يؤمن أنّ الخلاف السياسي لا يفسد للود قضية، وأنه سيبحث مع وزير التعليم العالي هذه المسألة وسيعمل جاهداً سعيا لعودة د. رحيل إلى جامعته.
بلا شك فإنّ اتصال الرئيس يعكس الروح الإيجابية العالية التي يتمتع بها من ناحية، ويؤكد، من ناحية أخرى، على وجود تقاليد في المعادلة السياسية الأردنية لا تسمح بتكسير العظام بين أطراف اللعبة، مهما بلغت حدة الخلافات السياسية، ولعل هذه التقاليد مما يتميز به الأردن عن أكثر الدول العربية، فإذا كان هنالك تعثر في مشروع الإصلاح فإنّ التسامح والود الاجتماعي والسياسي لا ينقطع بين المعارضة والدولة.
لست هنا بصدد المشاركة في الجدل الدائر حول السبب في عدم قيام إدارة جامعة الزرقاء الأهلية بـ"تجديد عقد" د. رحيل غرايبة لكن ما لا يجادل فيه منصف أنّ جامعة الزرقاء خسرت بذلك أستاذاً قديراً وكفاءة نادرة في ميدان الفكر والفقه الإسلامي، وأنّ الجامعات الحكومية اليوم تحتاج إلى قامة فكرية بحجم رحيل غرايبة للتدريس فيها.
وأضم صوتي هنا إلى صوت الزميل ياسر أبو هلالة (في مقاله الأول من أمس) بضرورة تعيين د. رحيل غرايبة في الجامعة الأردنية، إذا لم يعد إلى جامعته الخاصة، كي تثبت الحكومة أنّ الوطن يتسع للجميع وللطاقات المبدعة مهما تنوعت واختلفت الرؤى السياسية والفكرية، فليس من المعقول ونحن نتحدث عن الإصلاح السياسي ليل نهار أن يعاقب الإنسان على انتمائه السياسي أو مواقفه وآرائه، وكأننا في العصور الوسطى.
للغرايبة إسهام كبير في الفكر السياسي الإسلامي، وبالتحديد في تأصيل نظرية الجنسية والمواطنة في الخطاب الإسلامي والتأكيد على عدم التناقض بين الإسلام والديمقراطية ومضامينها، وكان ذلك واضحاً في شواغل غرايبة الفكرية من خلال رسالته للماجستير حول الجنسية في الشريعة الإسلامية وكتابه حول الحقوق والحريات السياسية في الشريعة الإسلامية.
غرايبة ليس قيادة تقليدية تمر على جماعة الإخوان، بل هو شخصية استثنائية تمتلك من الكاريزما والمواهب والقدرات التي تجعله قائداً وطنياً بامتياز. فالرجل يمتلك الخلق الحسن والقدوة الماثلة للشباب الأردني، في وقت عزت فيه هذه القدوة، ويُعرف غرايبة بصدق الانتماء للوطن والدفاع عنه، وقد دفع ثمن مواقفه السياسية مرات عديدة ليس فقط بفصله من عمله من جامعة آل البيت، ولا اعتقاله لمدة ستة أشهر، ولا إصابته بكسور مؤثرة في بعض المسيرات الشعبية، بل وفي حرمانه من حقه في العمل داخل مؤسسات الدولة.
حتى داخل جماعة الإخوان تعرّض غرايبة لحملة تشويه شديدة وقاسية في محاولة لاغتيال صورته لدى أبناء الحركة الإسلامية من قبل تيار لم ترق له رؤى غرايبة المعتدلة والمتوازنة والجريئة، ولا شخصيته التي حافظت على مصداقيتها ونزاهتها حينما تكرشت العديد من القيادات الإخوانية وانتفخت على حساب الدعوة! ويكفي أنّ الرجل يعيش بحالة مالية متواضعة في زمن يثري به كثير ممن يركبون الظاهرة الإسلامية ويُسوّقون أنفسهم من خلالها!
إذا كنا اليوم نتحدث بوضوح وجدية، وعلى لسان كبار المسؤولين في الدولة، عن ضرورة تجديد قواعد العلاقة بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمين، فإنّ رحيل غرايبة هو من أكفأ القيادات الإخوانية وأصدقها وأكثرها قدرة في المشاركة بهذه العملية التي تمثل تحدياً حقيقياً يواجه مؤسسة صنع القرار. لكن إذا كان الرجل يشعر بعدم الطمأنينة ويعاني من التضييق عليه ومحاصرته فإن الدولة تساهم في عزل التيار المعتدل داخل الحركة الإسلامية وإفشاله وخسارة دوره، وفي المقابل تمنح الفرص والذرائع كاملة لتيار متشدد للسيطرة على قواعد الإخوان والتأثير عليهم بذريعة الإغلاق السياسي القائم وبشعارات رنانة كاستهداف الحركة الإسلامية ومحاصرتها.
الحركات الإسلامية اليوم هي القادرة على مخاطبة الشارع والتأثير على مواقفه واتجاهاته في العديد من القضايا المفصلية والحيوية، وما تحتاج إليه الدولة وجماعة الإخوان على السواء هو وجود قيادات وطنية معتدلة على رأس الحركة الإسلامية تدرك تماماً المصلحة الوطنية وتعمل على استعادة الشارع من أيدي المتطرفين والمتشددين، وهو ما يعني ضرورة منح هذه القيادات (الإسلامية الوطنية المعتدلة) الفرصة الكافية والسقف العالي في العمل والخطاب والتأثير على الناس، حتى لو كانت مواقف هذه القيادات تختلف مع المواقف الرسمية أو تعارض السياسات الحكومية، فالمهم في النهاية الحفاظ على المصلحة الوطنية والتأكيد على الخط السياسي الوطني والناضج للحركة الإسلامية، والابتعاد بالشباب المسلم عن التكفير والتطرف والتشدد الذي يغزو المجتمعات العربية والمسلمة اليوم ويشهد صعوداً وتجذّراً ملموساً في ظل تدهور المشهد العام.
لقد أخذ رحيل غرايبة ورفاقه من تيار الوسط على عاتقهم منذ سنوات خوض معركة إصلاحية داخل جماعة الإخوان حول وجهة الجماعة الفكرية والسياسية وضرورة حفاظها على خطها الوطني والسياسي المعتدل وتطوير خطابها وتجديده، كي تنهض الحركة بمسؤولياتها الوطنية والأخلاقية والنهضوية. وبرز غرايبة بصورة مدهشة ولعب دوراً سياسياً في غاية الذكاء في الأزمة الأخيرة بين الإخوان والدولة - على خلفية زيارة أربعة نواب بيت عزاء الزرقاوي-؛ فعندما شعر غرايبة والقيادة الوسطية للجماعة أنها تُجر إلى مرحلة أزمة وتصعيد ومواجهة ستضر بالعلاقة التاريخية المعروفة بين الدولة والجماعة، قدّم خطاباً سياسياً متميزاً ومشهوداً، وكان أحد المفاتيح الرئيسة في حل تلك الأزمة المتصاعدة، وفي التخفيف من حدة التوتر.
ليس من مصلحة الدولة خروج الشخصيات المعتدلة من رحم جماعة الإخوان وتوجه الحركة إلى طريق التشدد والتأزم، ولا من مصلحة الدولة التضييق على المعتدلين ودفعهم باتجاه مواقف أكثر تشدداً، فالطريق الوحيدة المعبّدة التي تخدم المصلحة الوطنية العليا هي الشراكة مع القيادة الإسلامية المؤهلة والقادرة على السير بالحركة بالاتجاه الصحيح الذي يخدم الوطن والدولة، ورحيل غرايبة، بلا شك، هو مفتاح رئيس في بناء معادلة متوازنة لمسار الحركة الإسلامية من جهة، ولعلاقتها مع الدولة من جهة أخرى، وهو شخصية وطنية محترمة قبل أن يكون قائداً لحزب سياسي أو حركة اجتماعية معينة.