Haneen
2014-06-12, 10:58 AM
<tbody>
الاربعاء 16/04/2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (142)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــــذا الملف:
ü خطف سفير الأردن لدى ليبيا والخاطفون يطالبون بالافراج عن سجين
ü ليبيا: خطف السفير الأردني بواسطة ملثمين
ü ليبيا.. عنصر من القاعدة مقابل سفير الأردن المخطوف
ü عبد الحكيم بلحاج نفى وجود معلومات لديه .. خطف السفير الاردني في طرابلس والمطالبة باطلاق الليبي الذي حاول تفجير مطار عمان
ü عمان وطرابلس تنفيان تلقي طلب من الخاطفين بمقايضة السفير بسجين ليبي
ü هل يقايض الأردن "أبو عزام الليبي" بسفيره بليبيا؟
ü الأردن يحمِّل الخاطفين مسؤولية سلامة سفيرنا في ليبيا
ü مجلس الأمن يطالب بالإفراج الفوري عن العيطان
ü السجين الليبي الدرسي يعود للواجهة بعد خطف العيطان
ü الـروابدة: عدم التصدي للتحديات الـرئيسة سيؤدي لتآكل البنية الوطنية
خطف سفير الأردن لدى ليبيا والخاطفون يطالبون بالافراج عن سجين
المصدر: رويترز
طالب مسلحون خطفوا سفير الأردن لدى ليبيا يوم الثلاثاء بالإفراج عن متشدد إسلامي معتقل بالأردن مقابل إطلاق سراحه.
وقالت وزارة الخارجية الليبية إن مسلحين ملثمين خطفوا السفير فواز العيطان من أحد شوارع العاصمة طرابلس بعد إطلاق النار على سيارته وإصابة سائقها.
وقال عصام بيت المال عضو فريق التحقيق الليبي في حادثة الخطف إن الخاطفين طلبوا الافراج عن محمد الدرسي وهو متشدد إسلامي ليبي حكم عليه بالسجن المؤبد في 2007 بتهمة التخطيط لتفجير المطار الرئيسي في الأردن.
وأضاف بيت المال ان الخاطفين أعلنوا عن مطالبهم من خلال اتصال أجروه على الهاتف الخاص بالسفير والذي ترك في السيارة بعد واقعة الخطف.
وقالوا إن السفير لم يصب بأذى.
ولم يؤكد وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز رسميا أن الحكومة تلقت مطالب من الخاطفين.
وأبلغ رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور البرلمان أن الحكومة "ستتخذ كل الاجراءات المناسبة للحفاظ على حياته واطلاق سراحه."
لكن الإذعان لمطلب الخاطفين قد يشكل سابقة خطيرة للأردن أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم القاعدة.
وقال مسؤول مخابرات اردني بارز لرويترز "يعتقل الأردن حاليا بعضا من كبار رجال الدين والجهاديين العالميين التابعين للقاعدة مثل محمد المقدسي وأبو قتادة. أي صفقة بشأن الدرسي قد تشجع جهاديين آخرين على السير في نفس النهج لذا فإن الأمر صعب للغاية."
ليبيا: خطف السفير الأردني بواسطة ملثمين
قناة العربية
أكدت وزارة الخارجية الليبية تعرض السفير الأردني فواز العيطان ومرافقيه للخطف، صباح اليوم الثلاثاء، عند مغادرتهم منزل السفير في طرابلس.
وأوضح متحدث باسم الخارجية أن "مجهولين ملثمين في سيارتين مدنيتين هاجموا موكب السفير وقاموا بخطفه"، دون أن يتمكن من إعطاء المزيد من التفاصيل.
وذكرت مصادر "العربية" أن المهاجمين نقلوا السفير، من حي المنصور حيث تم اختطافه، إلى جهة مجهولة.
أما سائق السفير، الذي أصيب أثناء الاختطاف، فتم نقله إلى المستشفى حيث يتلقى العلاج، حسب تأكيد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة لوكالة الأنباء الأردنية والتلفزيون الأردني.
الأردن يحمّل الجهة الخاطفة كامل المسؤولية
وأضاف جودة: "إننا نعرف تماما أن الوضع الأمني في ليبيا وضع صعب جدا، ولم تصلنا حتى الآن أية اتصالات من الجهة الخاطفة".
وكشف أنه اتصل بنظيره الليبي وطلب منه بذل كل المؤسسات والجهات المعنية في ليبيا كل الجهد الممكن للعثور على مكان احتجاز السفير والعمل على الإفراج عنه فورا.
وشدد على حرص ليبيا على استمرار العلاقات الطبية مع الممكلة الأردنية التي كانت هي من أكبر الداعمين لليبيا.
وحمل وزير الخارجية الأردني الجهة الخاطفة المسؤولية الكاملة فيما يتعلق بحياة السفير الأردني والحفاظ على أمنه وسلامته.
وأكدت مصادر مطلعة لقناة "العربية" أن وفداً حكومياً وأمنياً أردنياً سيتوجه إلى ليبيا لمتابعة الحادثة.
وتضاربت الأنباء حوّل الأسباب التي تقف وراء اختطاف السفير العيطان، حيث تشير معلومات غير مؤكدة إلى أن الجهة الخاطفة نفذت عمليتها للمطالبة بالإفراج عن سجناء ليبيين في الأردن، من بينهم شخص يدعى محمد الدرسي، فيما لم تعلق الحكومة على هذا الأمر.
ومن جانبه، رفض وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني الربط بين حادثة الخطف والسجناء الليبيين في الأردن. وأكد أن الأردن لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأن المملكة تقف مع الشعب الليبي في مسعاه لتحقيق أمنه واستقراره.
يذكر أن السفير الأردني فواز العيطان أكمل عامين منذ تعيينه إبان حكم المجلس الانتقالي الليبي.
ليبيا.. عنصر من القاعدة مقابل سفير الأردن المخطوف
المصدر: قناة العربية – فرانس برس
لا تزال المعلومات شحيحة حول التطورات في قضية خطف السفير الأردني، فواز العيطان، في ليبيا. لا سيما وأن الحكومة الأردنية تتكتم على طبيعة الاتصالات الجارية للإفراج عن سفيرها المختطف مع غياب أي تأكيد رسمي من عمان وطرابلس حول الجهة التي قامت بعملية الخطف.
من جهته، كشف عصام بيت المال، عضو فريق التحقيق الليبي أن الخاطفين طلبوا الإفراج عن محمد الدرسي، وهو سجين ليبي يتبع القاعدة، يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في المملكة الأردنية قضى منها تسع سنوات حتى الآن.
وكانت وزارة الخارجية الليبية أكدت تعرض العيطان ومرافقيه للخطف، صباح الثلاثاء، عند مغادرتهم منزل السفير في طرابلس.
وأوضح متحدث باسم الخارجية أن "مجهولين ملثمين في سيارتين مدنيتين هاجموا موكب السفير وقاموا بخطفه"، دون أن يتمكن من إعطاء المزيد من التفاصيل. وذكرت مصادر "العربية" أن المهاجمين نقلوا السفير، من حي المنصور حيث تم اختطافه، إلى جهة مجهولة.
أما سائق السفير، الذي أصيب أثناء الاختطاف، فتم نقله إلى المستشفى حيث يتلقى العلاج، حسب تأكيد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة لوكالة الأنباء الأردنية والتلفزيون الأردني.
عبد الحكيم بلحاج نفى وجود معلومات لديه .. خطف السفير الاردني في طرابلس والمطالبة باطلاق الليبي الذي حاول تفجير مطار عمان
المصدر: القدس العربي
خطف السفير الاردني في ليبيا فواز العيطان امس الثلاثاء في العاصمة طرابلس وجرح سائقه بالرصاص، في ثاني هجوم يتعرض له دبلوماسيون واجانب في هذا البلد الذي يعاني من انعدام الامن منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية سعيد الاسود ان ‘سيارتين بدون لوحات احداهما بي ام دبليو يقودها مجهولون ملثمون هاجموا السفير وسائقه، واختطفوا السفير واقتادوه الى جهة غير معروفة’.
واضاف ان ‘سائق السفير اصيب جراء الهجوم برصاصتين وهو موجود في احد المستشفيات في طرابلس لتلقي العلاج’.
واكد الاسود ان ‘الوزارة بدأت على الفور باجراء الاتصالات العاجلة مع الجهات المختصة في الحكومة لمعرفة مصير السفير الاردني والجهة التي تقف وراء اختطافه’.
وقال رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور امام مجلس النواب ان ‘المعلومات التي وردت للحكومة تشير الى اختطاف السفير من قبل ملثمين مدنيين لم تعرف هويتهم بعد ان اطلقوا النار عليه في اثناء توجهه الى عمله بصحبة سائقه، وقد اصيب السائق اصابات بالغة وتم اختطاف السفير’.
غير ان مصدرا طبيا افاد ان السائق الذي اصيب برصاصتين خضع لعملية جراحية وحياته ليست في خطر.
وقالت مصادر رسمية مغربية ان السائق الخاص لسفير الأردن بليبيا الذي أصيب صباح يوم امس الثلاثاء بطلقين ناريين في حادث اختطاف السفير، هو من جنسية مغربية.
وكشفت الحادثة عن معطيات لم يكن الرأي العام الأردني يعرفها بالسياق أهمها ما تحدث به محامي التنظيمات الجهادية موسى العبدللات مباشرة لـ’القدس العربي’ عندما كان أول من كشف النقاب عن ‘خلفية’ مختطفي السفير العيطان.
رواية العبدللات للحدث مرتبطة عمليا بعضو ليبي في تنظيم ‘القاعدة’ اسمه محمد الدرسي وهو سجين في الأردن منذ ثماني سنوات بتهمة المشاركة في عملية أخفقت لتفجير مطار عمان الدولي.
ما يقوله العبدللات حتى قبل مؤسسات القرار الأردنية التي حاولت عبثا منذ صباح الثلاثاء البحث عن معلومات ضمنيا إن الخاطفين رفاق للدرسي في تنظيم القاعدة ويطالبون بالإفراج عنه مقابل السفير المختطف في مكان مجهول.
رسالة سريعة وصلت للأردنيين من القيادي الليبي عبد الحكيم بلحاج صباح الثلاثاء نفى فيها وجود أي معلومات لدى رجاله عن اختطاف السفير العيطان.
وقال عصام بيت المال عضو فريق التحقيق الليبي في حادثة الخطف إن الخاطفين طلبوا الافراج عن محمد الدرسي وقالوا إن السفير لم يصب بأذى.
وأضاف بيت المال أنهم لا يعلمون حتى الآن هوية الخاطفين الذين اتصلوا بالهاتف المحمول الذي كان قد تركه السفير في سيارته.
وقالت مصادر ليبية ان خطف العيطان على علاقة بالمطالبة بالافراج عن الاسلامي المعتقل في الاردن محمد سعيد الدرسي المدعو محمد النص.
ودانت وزارة الخارجية الليبية الخطف وقالت ان السلطات تسعى للعثور على السفير.
ومباشرة بعد الحادث اعلنت شركة الطيران الملكية الاردنية الغاء رحلتها المتجهة الثلاثاء الى طرابلس.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تستهدف البعثات الدبلوماسية باستمرار بهجمات او عمليات خطف.
وعلم من السفارة الامريكية ان موظفة محلية تعمل في السفارة في طرابلس ‘خطفت على الارجح مساء الاثنين’.
وقال المتحدث باسم السفارة جو ميلوت ‘ان موظفة محلية مكلفة الامن خطفت على الارجح مساء الاثنين خارج ساعات العمل’. واضاف ‘نعمل مع اسرتها والسلطات’ للعثور عليها. ولا يعرف ما اذا كان اختفاء الموظفة على علاقة بعملها ام لا.
وخطف مسلحون في كانون الثاني/يناير خمسة دبلوماسيين مصريين وافرج عنهم بعد يومين.
كما خطف موظف في السفارة التونسية في طرابلس في آذار/مارس وما زال مصيره مجهولا.
وافادت مصادر دبلوماسية في طرابلس ان عمليات الخطف غالبا ما ترتكبها ميليشيات تحاول من خلال ذلك التوصل الى الافراج عن ليبيين معتقلين في الخارج.
عمان وطرابلس تنفيان تلقي طلب من الخاطفين بمقايضة السفير بسجين ليبي
المصدر: الغد
حتى وقت متأخر من ليلة امس، بقي الغموض محيطا بمصير السفير الأردني في طرابلس الليبية فواز العيطان، الذي اختطف صباحا من قبل مجموعة مسلحة "مجهولة"، بعد الاعتداء بالرصاص على سيارة السفير، وإصابة سائقه، ثم خطفه لجهة مجهولة.
وفيما وصف الأردن الحادثة بـ"المنعطف الخطير"، وحمل الخاطفين "مسؤولية سلامة العيطان"، بحسب رئيس الوزراء عبد الله النسور، فإن وزارة الخارجية اكدت في وقت متأخر من مساء امس انه "لم تجر لغاية اللحظة اي اتصالات بين الجهة الخاطفة وبين الحكومتين الليبية أو الأردنية".
يأتي ذلك، بعد أن نقلت وكالة انباء "رويترز" عصر امس، تصريحا لمسؤول أمني ليبي، قوله إن الخاطفين "طالبوا" في اتصال هاتفي بجهاز السفير المخطوف بـ"الإفراج عن سجين ليبي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في الأردن" هو محمد سعيد الدرسي، المدان منذ العام 2007 أمام القضاء الأردني بالتخطيط لتفجير مطار الملكة علياء الدولية، والانضمام لتنظيم القاعدة.
وحسب "رويترز"، ونقلا عن عضو في فريق التحقيق الليبي بحادثة الاختطاف، تأكيده أن الخاطفين "قالوا أيضا إن السفير لم يصب بأذى وأنه بصحة طيبة."
إلا أن مصادر في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أكدت لـ"الغد" بوقت متأخر أمس أنه "لم تجر أي اتصالات" مع الخاطفين، سواء مع الحكومة الأردنية أو الليبية. وقالت إن "أجهزتنا على تواصل مستمر مع الأجهزة الليبية المختلفة، ولغاية اللحظة لم تأتنا معلومات عن اي اتصال من الخاطفين".
وشددت المصادر على أنها "لا تعرف الجهة الخاطفة" لغاية الآن. مؤكدة ان الأولوية بالنسبة للحكومة حاليا هي إطلاق سراح السفير والحفاظ على حياته وأمنه.
بدوره، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الليبية رامي كعال، في تصريحات هاتفية خاصة بـ"الغد" مساء أمس، ما ورد من أنباء عن "مقايضة" الجهة الخاطفة إطلاق السفير بالإفراج عن سجين ليبي.
وقال كعال إنه هو "المخول بالتحدث رسميا باسم الداخلية الليبية"، وإن المعلومات التي أوردتها وكالة أنباء عن مسؤول في التحقيق "غير صحيحة". وتابع "لا يوجد أي شيء رسمي لغاية اللحظة".
وأشار كعال إلى أن زوجة السفير العيطان أيضا "نفت بدورها ما ورد من أنباء على لسانها بأن الجهة الخاطفة اتصلت بها".
وأكد أن الداخلية الليبية "تقوم بتحريات وجمع معلومات"، مشيرا إلى وجود "شكوك حول بعض الجهات والأشخاص"، رافضا كشف من يكونوا، وقال "هناك دائرة اتهام تدور حول بعض الجهات والأشخاص المعروفين لدينا"، و"لدينا الكثير من المعلومات من خلال مصادرنا ومن خلال التحقيق".
كذلك، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية سعيد الأسود، في تصريح خاص لـ"الغد " أمس، تلقي حكومته "أي طلب من أي جهة أو مجموعة بخصوص الإفراج عن السجين الليبي"، وقال إن الجهة الخاطفة "غير معروفة، ولم تصدر أي بيان تتبنى فيه الحادثة".
وشرح "لو كان هناك أي جهة تريد إعلان مسؤوليتها عن هذا الاختطاف، لكانت أصدرت بيانا بهذا الشأن في وقت سابق".
إلى ذلك، رصدت "الغد" أمس تصريحا لرئيس الوزراء الليبي السابق، علي زيدان، الذي أقيل الشهر الماضي، وعبر قناة "ليبيا الأحرار" قوله تعليقا على الحادثة "يجب إطلاق سراح السفـير الأردني، للأسف هذه الجماعات تريد أن تدمر ليبيا، هذه الجماعات المتطرفة جاءت من أفغانستان ومن الجزائر ومن اليمن، ويجمعون السلاح والذخائر، ويريدون حرق ليبيا".
وزاد زيدان، الذي كان تعرض للاختطاف في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، من قبل ميليشيا مسلحة تعرف باسم "غرفة عمليات ثوار ليبيا، قبل تحريره بعد ساعات، "هذه المجموعات المتطرفة لديها صلة بكتلة الوفاء للشهداء، هذه المجموعات لديها أفكار ظلامية، أفكار مريضة (...) وأصبحت تنتشر ويجب على الليبين الوقوف ضدها الآن".
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور تلقى امس اتصالا من نظيره الليبي عبدالله الثني، عبر فيه عن أسفه الشديد لاختطاف السفير العيطان. فيما شدد النسور على أهمية تكامل الجهود بين الأجهزة المعنية في البلدين لتأمين إطلاق سراح السفير، مؤكدا أن ذلك يعتبر اولوية للحكومة وأجهزتها.
فيما أعلن وزير الخارجية ناصر جودة امس ان الاردن طلب من مجلس الامن اصدار بيان لإدانة اختطاف العيطان.
وكانت المعلومات تواردت لعمان صباح امس عن قيام ملثمين مسلحين يستقلون مركبتين، باعتراض مركبة السفير، وأجبروه على النزول، وذلك بعد أن فتحوا النار باتجاه مركبته، ما أدى إلى إصابة السائق المغربي برصاصتين، قبل أن يتم إسعافه.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني لـ"الغد" إن ملثمين بزي مدني نفذوا عملية الاختطاف، مشيراً إلى أن عدد من تم اختطافهم غير معروف، وكذلك هوية الخاطفين. والعيطان سفير للأردن في ليبيا منذ نيسان (أبريل) 2012.
هل يقايض الأردن "أبو عزام الليبي" بسفيره بليبيا؟
الجزيرة
رغم النفي الرسمي الأردني والليبي لتلقّي أي مطالب من خاطفي السفير الأردني في طرابلس فواز العيطان، فإن وسائل إعلام ليبية بدأت تتحدث عن مطالب للخاطفين تتمثل في الإفراج عن المعتقل الليبي بالسجون الأردنية محمد سعيد الدرسي الشهير بكنية "أبو عزام الليبي".
والدرسي معتقل في الأردن منذ أبريل/نيسان 2006، حيث اعتقلته المخابرات الأردنية مع مواطنين عراقيين في منطقة جبل الحسين وسط عمان، ووجهت له -إضافة إلى عراقييْن وسعودي اعتبروا فارين من وجه العدالة- تهمة الضلوع في "مؤامرة إرهابية" تقضي بتفجير مطار الملكة علياء الدولي، المطار الرئيسي في الأردن.
وأشارت لائحة الاتهام التي وجهتها المخابرات الأردنية للدرسي الذي كان يبلغ من العمر عند اعتقاله 20 عاما، إلى أنه وبقية المتهمين جهزوا حقيبة تحتوي على 3.6 كلغ من المتفجرات أخفوها في ألعاب للأطفال بهدف تدمير مطار الملكة علياء الدولي.
وقضت محكمة أمن الدولة بوضع الدرسي في السجن المؤبد بعد إدانته بتهم "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة من دون ترخيص قانوني بقصد استعمالها على وجه غير مشروع"، بينما قضت بسجن أحد المتهمين العراقيين خمسة أعوام قضاها وأفرج عنه لاحقا، وحكمت ببراءة المتهم العراقي الآخر.
وكشف القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي "أبو سياف" إلى أن الدرسي معتقل حاليا في سجن "الموقر2" الذي يحوي عددا من أبرز معتقلي التيار السلفي الجهادي، وأبرزهم على الإطلاق "أبو قتادة الفلسطيني" الذي سلمته السلطات البريطانية للأردن العام الماضي، وتعاد محاكمته بتهم تتصل "الإرهاب".
وقال أبو سياف للجزيرة نت إن "الدرسي يعاني ظروفا صحية صعبة، حيث تم استئصال ثلثي معدته بسبب أمراض عانى منها، واشترك في إضراب عن الطعام قبل شهرين زاد من سوء حالته الصحية".
ولفت إلى أنه تعرف على الدرسي في السجن إبان اعتقاله في سنوات سابقة، وأن الليبي كان يبتعد عن الاشتراك في أي نشاطات بدنية ومنها الرياضة نظرا لظروفه الصحية التي يعاني منها منذ اعتقاله.
مطالبة سابقة
كما كشف أبو سياف أن للدرسي ثلاثة أشقاء قتلوا إبان الثورة الليبية على نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، وأن لجنة رسمية ليبية حضرت إلى الأردن عام 2012 والتقت برئيس الديوان الملكي السابق رياض أبو كركي وطالبت بالإفراج عنه، وأن ذات اللجنة توجهت إلى العراق ونجحت في إقناع السلطات العراقية بالإفراج عن عشرة معتقلين ليبيين كانوا يقضون أحكاما قاسية نتيجة اتهامهم بأعمال تفجير وغيرها.
وأعيد تسليط الضوء على قضية الدرسي بعد ساعات من اختطاف ملثمين مجهولين السفير الأردني بليبيا فواز العيطان.
وحمّل رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور الجهة الخاطفة للسفير الأردني في ليبيا مسؤولية سلامته، وقال إن حكومته ستتخذ كل الإجراءات لإطلاق سراحه.
وقال النسور في جلسة لمجلس النواب الثلاثاء إن المعلومات التي وردت تشير إلى اختطاف السفير من قبل ملثمين مدنيين لم تعرف هويتهم بعدما أطلقوا النار عليه أثناء توجهه إلى عمله بصحبة سائقه، وقد أصيب السائق إصابات بالغة وتم اختطاف السفير.
وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية أنها قررت إلغاء رحلتها التي كانت مقررة إلى العاصمة الليبية طرابلس اليوم الثلاثاء، بعد اختطاف السفير الأردني هناك.
الأردن يحمِّل الخاطفين مسؤولية سلامة سفيرنا في ليبيا
المصدر: الدستور، بترا
بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ومتابعة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، تتابع اجهزة الدولة المعنية تفاصيل وتطورات حادث اختطاف السفير الاردني في ليبيا فواز العيطان.
وقد احاط رئيس الوزراء امس اعضاء مجلس النواب بالتفاصيل المتوافرة للحكومة عن الحادثة. وقال النسور في جلسة مجلس النواب صباح امس برئاسة المهندس عاطف الطراونة ان المعلومات التي وردت للحكومة تشير الى اختطاف السفير من قبل ملثمين مدنيين لم تُعرف هويتهم بعد، اذ اطلقوا النار عليه اثناء توجهه الى عمله بصحبة سائقه وقد اصيب السائق اصابات بالغة وتم اختطاف السفير.
وأكد أن أجهزتنا الأمنية والسفارة الاردنية في ليبيا و وزارة الخارجية والحكومة تتابع الأمر بكل اهتمام وستضع مجلس النواب بكل التفاصيل المتعلقة بهذه القضية اولا بأول. واضاف النسور ان الحكومة تحمِّل الجهة الخاطفة التي لم تُعرف هويتها بعد مسؤولية سلامة السفير وستتخذ كل الإجراءات المناسبة للحفاظ على حياته، وان اطلاق سراحه أولوية للحكومة واجهزتها.
رئيس مجلس النواب طالب في بداية الجلسة الحكومة بوضع المجلس اولا بأول بكل التفاصيل المتعلقة بهذه القضية.
الى ذلك، لم تستبعد مصادر ليبية امس وجود علاقة بين عملية اختطاف السفير العيطان والمطالبة بالافراج عن معتقل اسلامي في الاردن يُدعى محمد الدورسي.
مجلس الأمن يطالب بالإفراج الفوري عن العيطان
المصدر: الغد
دان مجلس الأمن الدولي باشد العبارات حادثة اختطاف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان. وعبر المجلس في بيان اصدره الليلة عن القلق العميق ازاء هذا الاعتداء وطالب بالافراج الفوري عن السفير.
وشدد المجلس على ضرورة تقديم مرتكبي تلك الاعمال للعدالة، ودعا الحكومة الليبية لحماية الدبلوماسيين وممتلكاتهم واحترام التزاماتها الدولية في هذا الصدد، والعمل على اطلاق سراح السفير.
وكانت البعثة الاردنية برئاسة المندوب الاردني الدائم لدى مجلس الامن سمو الامير رعد بن زيد قد شاركت في صياغة البيان بالتنسيق مع البعثة البريطانية التي عممته على اعضاء المجلس بوصفها راعية موضوع ليبيا.
السجين الليبي الدرسي يعود للواجهة بعد خطف العيطان
المصدر: الغد
أعاد الإعلان الليبي «غير الرسمي» أمس، عن مقايضة خاطفي السفير الأردني فواز العيطان بالإفراج عن سجين ليبي في الأردن، إلى الواجهة قضية المحكوم بقضية إرهابية في المملكة الليبي محمد سعيد الدرسي، الذي كان هدد في قاعة المحكمة عند النطق بالحكم ضده العام 2007، بأن تنظيم القاعدة «سينتقم» له.
ويقضي الدرسي عقوبة السجن المؤبد في أحد السجون، منذ العام 2006، بعد اعتقاله، ضمن تنظيم إرهابي، ضم ايضا عراقيين وسعوديا، أدانت محكمة أمن الدولة بعض أعضائه غيابيا.
وبدا لافتا أن خطف السفير العيطان امس يتزامن مع ذكرى اعتقال الدرسي في شهر نيسان (ابريل) العام 2006، وأيضا مع ذكرى الحكم عليه في نيسان (ابريل) من العام 2007، ليأتي اختطاف السفير أمس في 15 نيسان (ابريل)، فيما يرفض مراقبون الخروج باستنتاجات من مثل هذا الربط بين التواريخ.
وكانت محكمة أمن الدولة قضت مطلع نيسان (ابريل) العام 2007 بحبس الليبي الدرسي بالأشغال الشاقة المؤبدة، بالإضافة الى خمسة أشخاص، جميعهم ينتمون الى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وأحدهم سعودي الجنسية وأربعة عراقيون، لضلوعهم في محاولة تفجير مطار الملكة علياء الدولي العام 2006، بواسطة حقيبة تحتوي على لعبة مليئة بالمتفجرات.
وكانت أمن الدولة استخدمت الأسباب المخففة التقديرية في حكمها على المتهمين، الذين تمت محاكمتهم وجاهيا كالدرسي، وعراقيين، هم سعد فخري يونس ومحسن مظلوم (بعد تخفيض عقوبتهما إلى الحبس 15 عاما)، بالإضافة إلى الفارين من وجه العدالة، وهم المتهمون (العراقيان يوسف عبدالرحمن العبيدي وسعد فوزي حاتم العبيدي والسعودي تركي ناصر عبدالله)، في حين برأت المحكمة المتهم عبدالكريم الجميلي.
وكان الدرسي قد هلل وكبر، عند إصدار الحكم بحقه وباقي المتهمين، بالإدانة، متوعدا يومها، بأن أبناء تنظيم «القاعدة» سوف «ينتقمون» له.
وكان آخر حكم بالإعدام نفذته الجهات المختصة في المملكة، قد طال الأردني ياسر فريحات، ومحكوم ليبي آخر هو سالم بن صويد العام 2006، بعد ثبوت اغتيالهما للدبلوماسي الأميركي لورنس فولي العام 2002، ضمن خلية لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة وجه للمتهمين المذكورين في قضية مطار الملكة علياء تهمتي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة، من دون ترخيص قانوني، لاستعمالها على وجه غير مشروع، بالاشتراك وفق لائحة الاتهام.
وكانت الأجهزة الأمنية كشفت عن تفاصيل هذه القضية في مطلع نيسان (ابريل) 2006، بعد أن أدلى المتهم الأول (الدرسي) باعترافات متلفزة، حول تفاصيل انتسابه للخلية، منذ حضوره من ليبيا وزيارته لتركيا وسورية ليلتقي أحد عناصر تنظيم «القاعدة»، وهو المتهم السعودي تركي ناصر، الذي زوده بمبلغ نقدي إضافة إلى جهاز خلوي، ورقمي هاتفي المتهمين العراقيين محسن مظلوم واخضير الجميلي.
ووفق لائحة الاتهام، فإن السعودي تركي طلب من المتهم الدرسي، الذي قضى عاما ونصف عام في أحد السجون في ليبيا بعد إدانته بقضية إرهابية (أيام حكم معمر القذافي)، التوجه إلى تركيا ومن ثم إلى سورية، حتى لا يكشف أمره، ذلك بعد أن تعرف المتهم الدرسي إلى السعودي عبر الإنترنت.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهم تركي أرسل المتهم الدرسي إلى الأردن، وطلب منه تنفيذ عمليات تفجيرية، تستهدف مطار الملكة علياء، إضافة إلى أماكن يتردد عليها السيّاح الأميركيون مثل فنادق البحر الميت.
وكان المتهمون أقاموا في محافظة الزرقاء، خلال صيف العام 2005، وأحضروا حقائب، من ضمنها حقيبة تحتوي على «دمية»، بداخلها كمية من المتفجرات، ومزودة بأزرار مثبتة عليها، لتكون جاهزة لعملية التفجير، ثم اتفقوا فيما بينهم على تنفيذ عملية عسكرية ضد فنادق البحر الميت والعقبة، «لأن فيها أميركيين ويهودا»، إلا أنهم عدلوا عن ذلك، وقرروا تنفيذ عملية عسكرية ضد المطار، وذلك بعد معاينته من قبلهم، ومعرفة مواعيد وصول الطائرات القادمة من الخارج، لكي يحددوا موعد تنفيذ العملية العسكرية.
الـروابدة: عدم التصدي للتحديات الـرئيسة سيؤدي لتآكل البنية الوطنية
المصدر: الدستور – بترا
شخّص رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة واقع التحديات الرئيسة التي تواجه الدولة الاردنية منذ نشأتها، والناجمة عن ظروف داخلية او مؤثرات خارجية، محذرا من السكوت عليها او اهمالها او عدم التصدي لها بواقعية كون ذلك سيجعلها عوامل ضعف تؤدي الى تآكل البنية الوطنية وتضعضع التلاحم المجتمعي فيصبح الوطن عرضة للضعف.
وقسّم الروابدة في محاضرة له امس في جمعية الشؤون الدولية بعنوان
(الاردن والتحديات)، التحديات التي تواجه الاردن الى قسمين اولهما «التحديات الاساسية» وفصلها بأنها التحدي الجغرافي، التاريخي، القضية الفلسطينية، أما التحديات الاخرى فهي بحسب الروابده «المتغيرة» والتي يرى بأنها التحدي السياسي، الاقتصادي، والاداري، التربوي، والاجتماعي، وآخرها بحسبه تحدي التطرف.
وفي التفصيل للمحاضرة التي ادارها الدكتور عزت جرادات وحضرها جمع من رؤساء الوزارات والوزراء السابقين والنواب والاعيان والسياسيين والاعلاميين، بين ان موقع الاردن الجغرافي رتب عليه دورا استثنائيا لانه نقطة اتصال، مشيرا الى ان موقعه ادى لمحاولة الدولة التكيف مع الاشقاء والجيران وهي عملية حرجة كانت تتم في معظم الاحيان على حساب المصلحة الاردنية، كما رتب ان يضم المجتمع الاردني مواطنين اردنيين من اعراق واجناس واصول عديدة، كما ان هذا المزيج جعل المجتمع الاردني الاكثر حساسية بين المجتمعات العربية للتأثر باي احداث.
والتحدي الاخر الذي صنفه الروابده بانه تحد اساسي هو التاريخي، مشيرا الى ان كون الاردن كان على الدوام جزءا من بلاد الشام التي قسمت الى اربع دول سهل عملية الاختراق والتأثير بدعوى ان البعض اصل والاخر فرع، وسهل على البعض التطلع للاستقواء بدول وقوى خارج الحدود، مبينا ان الدولة الاردنية الحديثة قامت بقيادة هاشمية تحدّر اليها الارث النبوي، وهو ارث دعم شرعية النظام الاردني، وترتب عليه دائما محاولة الحفاظ على الاصالة والاخذ بعوامل المعاصرة بالانفتاح على العالم ومستجداته، وان تكون الدولة على تفاهم مع القوى الاسلامية المعتدلة واتاحة المجال لها للعمل الدعوي، الامر الذي ادى الى خلافات وصراعات مع الدول العربية والاجنبية التي تناوئ تلك القوى، واصبح الامر اشد حساسية عندما استغلت بعض الاطراف التي ولدت من رحم تلك القوى هذا الاعتدال منفعلة بما يجري على الساحة العربية لتصبح ابواقا لقوى غير اردنية او معادية للاردن، دون الاعتراف بدور الاردن وقدراته والتأثير على مصالحه الوطنية، وقد ورثت القيادة الاردنية المشروع النهضوي العربي، فكانت نظرتها على الدوام عروبية فتحت صدرها لكل العرب ووسدتهم كل المواقع القيادية، والتزمت بكل قضايا الامة.
وفي التحدي الاساسي الثالث تحدث الروابده حول القضية الفلسطينية، واعتبرها بالنسبة للاردن قضية وطنية داخلية علاوة على انها عربية اسلامية، مستعرضا الجهود الاردنية التاريخية بشأنها.
وتناول الخطوات التارخية بتفاصيلها الكاملة للقضية وصولا لعملية السلام وما تلاها من صراع داخلي بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس والانفصال الواقعي بين الضفة وغزة، الامر الذي يثير لدى البعض المخاوف من ان الحل النهائي للقضية قد يكون على حساب الاردن، وهذا الامر مرفوض اردنيا وفلسطينيا.
وشدد الروابدة ان اي حل منقوص للقضية الفلسطينية سيواجه بالرفض من قوى فلسطينية عديدة، والمكان الوحيد للتعبير عن الرفض بحرية تامة هو في الاردن حيث سيتم الاستناد الى الحقوق والحريات الدستورية الاردنية للتعبير عن رفض ما يجري على الساحة الفسطينية، الامر الذي سيضعف الحصانة الوطنية في مواجهة المؤامرات الاسرائيلية على الاردن والقضية معا، مشيرا الى ان الواجب يستدعي التنبيه الى ضرورة الوضوح التام في المواقف السياسية من القضية بشكل يضمن التوافق الوطني للتصدي لاي محاولات لاختراق الوحدة الوطنية لان الحلول غير العادلة تؤثر على الاردن وفلسطين معا.
**** التحديات المتغيّرة.
وفي حديثه عن ما اسماه التحديات المتغيرة، بدأها الروابده بالتحدي السياسي مشيرا الى ان اسلوب نشوء الدولة الاردنية الحديثة كقاعدة لتحرير بلاد الشام بعد معركة ميسلون ادى الى تجذير النظرة العروبية لدى النظام والمواطنين، وتولت قيادات عربية معظم مناصب الدولة المدنية والعسكرية والتعليمية، واستقبل الاردنيون كل احرار العرب ومن فاء اليهم بالمحبة والاعزاز، وترتب على هذه النشأة العروبية امور عديدة: اولها لم تقم على الاردن اي تنظيمات سياسية اردنية حقيقية، وكانت التنظيمات السياسية الاردنية روافد لتنظيمات على الساحة العربية والدولية، وثانيها انه رغم اتضاح الشخصية الوطنية الاردنية فقد توارت لمدة طويلة الهوية الوطنية الاردنية لان التنظيمات السياسية وصمتها بالقطرية بدعوى انها تؤخر التوجه للوحدة العربية، وثالثها فتح الاردن ابوابه لكل عربي هجر من وطنه واصبح هذا الامر عبئا ماليا وسياسيا واجتماعيا، ورابعها اصبحت الوحدة الوطنية خيار الاردن الوطني والقومي والانساني وهو نموذج متميز تفرد به المجتمع الاردني.
ولفت هنا الروابدة الى ان محاولات البعض الاستقواء بالاقليمية محاولات فاشلة علا صوتها احيانا، فالقيادة والشعب حماة الوحدة الوطنية، كما لم يعد كافيا التغني اعلاميا بها الا انه يجب الاعلان الجازم بمحاربة دعاة تجزئة الوطن، وان بطء تطور العملية الديمقراطية وتراجعها احيانا واستقواء بعض مراكز القوى السياسية والادارية والاجتماعية عليهما وغياب التنظيمات السياسية الوطنية الفاعلة قد ادى الى بروز قوى هامشية هلامية وتراجع جور القيادات السياسية.
والتحدي الثاني بهذا الشأن رأى به الروابده في الجانب الاقتصادي، مبينا ان التحديات الاقتصادية تتركز بالبطالة والفقر بمعدلات مرتفعة وما يترتب عليها من اثار سلبية واجتماعية بادية للعيان، وكذلك في ارتفاع المديونية الخارجية والداخلية، وبالرغم من كل التشريعات والاجراءات الادارية لتشجيع الاستثمار فما زال دون المنشود في الصناعة والزراعة، فيما انصب على الاستثمار بالعقار، مما اضطر الدولة للانفاق من وارداتها المحدودة لدعم مشاريع الاسكان وبنجاح محدود، وزادت الطين بلة الهجرتان العراقية والسورية.
ولفت الروابده الى انه رافق ذلك استشراء الفساد المالي واختراقه كل مفاصل الادارة الوطنية، وتنبهت الدولة لذلك فسارعت باقامة مؤسسات لمكافحة الفساد التي ما يزال دورها دون التوقعات.
وحول التحدي الثالث الخاص بالاداري قال الروابده كانت الادارة الاردنية من افضل الادارات العربية الا انها بدأت تعاني العديد من الامراض البنيوية، مستعرضا مراحل هذا الجانب حيث كان للادارة هيكلة بنيوية موحدة وسلم رواتب موحد، والموظف مطمئن الى حقوقه وترقياته ثم بدأت الجرأة على الهيكل التنظيمي للدولة ففقد الموظف والمواطن البوصلة، وجرى اختراع سلالم للرواتب متعددة بدعوى الحاجة الى مكافأة الخبرات، وتحديد علاوات مجزية لبعض المهن بدعوى اهميتها من جهة وللقوى الضاغطة التي تملكها نقاباتها او الوزراء المنتمون لها، وتميز التطور الاداري بالنمو البرعمي اما لخلق دوائر ومؤسسات لاشخاص بعينهم او لحل مشكلة متفاقمة في وزارة ما، حيث يتم اللجوء الى دائرة جديدة بدلا من اصلاح الخلل، وحدث تطور مذهل في الحديث عن الاستقلالية للمؤسسات المستحدثة، واختلت عملية المساءلة وذلك بافتعال عملية الربط الاداري برئيس الوزراء الذي تتجاوز الجهات المرتبطة به المئة، كما ادى خلق الدوائر والمؤسسات الجديدة الى الترهل الاداري بزيادة اعداد الموظفين دون حاجة واختلال المنظومة الادارية.
أما التحدي الرابع وفق الروابدة فهو التربوي مشيرا الى ان مؤسساتنا التربوية حاليا تعيش ازمة متعددة الجوانب، لافتا الى ان المعلم في الميدان لا يزال يعمل بنفس الاسلوب والمفاهيم التي تدرب عليها، ولم تعد تتوفر للمعلمين مصادر رضا كافية من حيث بيئة العمل والرواتب والحوافز وامكانية الترقية، وتم تكريم كل المهن بالرواتب والعلاوات والحوافز اما مهنة التعليم فبقيت لا توفر دخلا كافيا للمعلم، ودخلنا في دوامة الدروس الخصوصية واثارها المدمرة على العملية التربوية.
والتحدي الخامس برأي الروابدة الاجتماعي مبينا بشأنه ان الاردن يشهد بعد التراجع بالحركة الحزبية محليا وعربيا محاولة للعودة لعناصر التجمع ما قبل الوطنية والقومية، حيث يجد الانسان حمايته وقدرته على التعبير.
والتحدي السادس والاخير وفق الروابده التطرف مشيرا الى ان هذه الظاهرة بدأت بالتسلل محليا منذ مدة، وكان يتجلى ظهورها بالتصرف واللباس او التجمع، الا انها بدأت تتظاهر بتنظيمات تخرج على المجتمع وترفض مقاييسه، بدأت تمارس العنف والتدمير الذاتي وتشارك في معارك واحداث دول اخرى كانت بدايتها في افغانستان وهي الان في سوريا، منبها انه ليس بالامكان اقتصار مواجهتها على الاجهزة الامنية وانما يجب تحصين المجتمع ضد استيرادها والتأثر بها.
وحذر الراوبده ان الخطير في الامر ان مؤسسات التربية والثقافة والتوجيه الديني المفترض فيها تعزيز الحصانة الوطنية غدت مراكز تفريخ التطرف ورعايته ومكافأة المتطرف اتقاء لشره.
من جانب آخر، قال رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة ان الادارة الاردنية نشأت عربية، بدليل ان الحكومة الاردنية منذ إنشائها عام 1921 ولغاية 1946 لم يتسلمها اردني حيث ان الفكر القيادي يقوم على اساس القومية العربية.
وهدفت الجلسة التي تحدث بها الروابدة عن التغييرات في آليات وأنظمة الإدارة الحكومية على مدى السنوات الماضية وشارك فيها كبار موظفي القطاع العام إلى تطوير وإثراء خبرات الإدارة الحكومية بكافة درجاتها لتعزيز القدرات مما ينعكس بشكل كبير على تحسين الأداء الحكومي.
واشار الروابدة خلال محاضرة نظمها مركز الملك عبدالله الثاني للتميز في معهد الادارة أمس الثلاثاء بحضور وزير تطوير القطاع العام عضو مجلس امناء المركز الدكتور خليف الخوالدة ونائب رئيس المركز الدكتور شريف الزعبي بعنوان « الادارة الحكومية.. بين الماضي والحاضر» الى ان اساسيات علم الادارة موجودة بالكتب إلا ان تطبيقاتها تعتمد وفق الظروف السائدة بالوطن، مبينا انه ومن خلال تجربته الطويلة في العمل العام ثبت ان الاصرار والتقدم اساس النجاح في العمل.
واضاف الروابدة الى ان قيمنا تعرضت للاختلال وبشكل كبير في العقدين الماضيين وان الديمقراطية كالكائن الحي تتعرض للمرض والكبر ثم تتعافى وتتقدم، ناهيك عن وجود مراكز قوى مختلفة كالاجتماعية والمالية والنيابية إلا ان الاداري الناجح يتعامل معها جميعا دون تنازل عن اساسياته ومبادئه.
وقدم الروابدة شرحا عن تاريخ المملكة مع الادارة الحكومية منذ عهد الامارة ولغاية الان مبينا ان الحاجة في تلك الفترة لعلوم اكاديمية مهنية كالطب والهندسة والصيدلة، دفع الاباء الى تحفيز ابنائهم لتعلمها، لاهداف منها ان رواتبها أعلى من غيرها ما جعل الساحة خالية من الاداري الكفؤ مشيرا الى ان اولئك الذين تبوأوا المناصب الحكومية المختلفة هم في الحقيقة غير مدربين او مؤهلين.
وبين ان الوزير يفترض ان يكون صانعا للقرارات السياسية بشكل عام وليس فنيا متخصصا بوزارته، منتقدا الاصرار على ان يتبوأ الوزارات اشخاص تكنوقراط متخصصون، الامر الذي ادى الى انحسار رسم السياسات في شريحة محددة، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الوزير مسؤول تضامنيا بحكم الدستور عن كافة الوزارات وليس وزارته وحدها.
يشار الى أن مركز الملك عبد الله الثاني للتميز الذي تأسس عام 2006، برئاسة سمو الأمير فيصل بن الحسين، يدير جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز والتي تعد أرفع جائزة للتميز على المستوى الوطني في جميع القطاعات.
الاربعاء 16/04/2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (142)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــــذا الملف:
ü خطف سفير الأردن لدى ليبيا والخاطفون يطالبون بالافراج عن سجين
ü ليبيا: خطف السفير الأردني بواسطة ملثمين
ü ليبيا.. عنصر من القاعدة مقابل سفير الأردن المخطوف
ü عبد الحكيم بلحاج نفى وجود معلومات لديه .. خطف السفير الاردني في طرابلس والمطالبة باطلاق الليبي الذي حاول تفجير مطار عمان
ü عمان وطرابلس تنفيان تلقي طلب من الخاطفين بمقايضة السفير بسجين ليبي
ü هل يقايض الأردن "أبو عزام الليبي" بسفيره بليبيا؟
ü الأردن يحمِّل الخاطفين مسؤولية سلامة سفيرنا في ليبيا
ü مجلس الأمن يطالب بالإفراج الفوري عن العيطان
ü السجين الليبي الدرسي يعود للواجهة بعد خطف العيطان
ü الـروابدة: عدم التصدي للتحديات الـرئيسة سيؤدي لتآكل البنية الوطنية
خطف سفير الأردن لدى ليبيا والخاطفون يطالبون بالافراج عن سجين
المصدر: رويترز
طالب مسلحون خطفوا سفير الأردن لدى ليبيا يوم الثلاثاء بالإفراج عن متشدد إسلامي معتقل بالأردن مقابل إطلاق سراحه.
وقالت وزارة الخارجية الليبية إن مسلحين ملثمين خطفوا السفير فواز العيطان من أحد شوارع العاصمة طرابلس بعد إطلاق النار على سيارته وإصابة سائقها.
وقال عصام بيت المال عضو فريق التحقيق الليبي في حادثة الخطف إن الخاطفين طلبوا الافراج عن محمد الدرسي وهو متشدد إسلامي ليبي حكم عليه بالسجن المؤبد في 2007 بتهمة التخطيط لتفجير المطار الرئيسي في الأردن.
وأضاف بيت المال ان الخاطفين أعلنوا عن مطالبهم من خلال اتصال أجروه على الهاتف الخاص بالسفير والذي ترك في السيارة بعد واقعة الخطف.
وقالوا إن السفير لم يصب بأذى.
ولم يؤكد وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز رسميا أن الحكومة تلقت مطالب من الخاطفين.
وأبلغ رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور البرلمان أن الحكومة "ستتخذ كل الاجراءات المناسبة للحفاظ على حياته واطلاق سراحه."
لكن الإذعان لمطلب الخاطفين قد يشكل سابقة خطيرة للأردن أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم القاعدة.
وقال مسؤول مخابرات اردني بارز لرويترز "يعتقل الأردن حاليا بعضا من كبار رجال الدين والجهاديين العالميين التابعين للقاعدة مثل محمد المقدسي وأبو قتادة. أي صفقة بشأن الدرسي قد تشجع جهاديين آخرين على السير في نفس النهج لذا فإن الأمر صعب للغاية."
ليبيا: خطف السفير الأردني بواسطة ملثمين
قناة العربية
أكدت وزارة الخارجية الليبية تعرض السفير الأردني فواز العيطان ومرافقيه للخطف، صباح اليوم الثلاثاء، عند مغادرتهم منزل السفير في طرابلس.
وأوضح متحدث باسم الخارجية أن "مجهولين ملثمين في سيارتين مدنيتين هاجموا موكب السفير وقاموا بخطفه"، دون أن يتمكن من إعطاء المزيد من التفاصيل.
وذكرت مصادر "العربية" أن المهاجمين نقلوا السفير، من حي المنصور حيث تم اختطافه، إلى جهة مجهولة.
أما سائق السفير، الذي أصيب أثناء الاختطاف، فتم نقله إلى المستشفى حيث يتلقى العلاج، حسب تأكيد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة لوكالة الأنباء الأردنية والتلفزيون الأردني.
الأردن يحمّل الجهة الخاطفة كامل المسؤولية
وأضاف جودة: "إننا نعرف تماما أن الوضع الأمني في ليبيا وضع صعب جدا، ولم تصلنا حتى الآن أية اتصالات من الجهة الخاطفة".
وكشف أنه اتصل بنظيره الليبي وطلب منه بذل كل المؤسسات والجهات المعنية في ليبيا كل الجهد الممكن للعثور على مكان احتجاز السفير والعمل على الإفراج عنه فورا.
وشدد على حرص ليبيا على استمرار العلاقات الطبية مع الممكلة الأردنية التي كانت هي من أكبر الداعمين لليبيا.
وحمل وزير الخارجية الأردني الجهة الخاطفة المسؤولية الكاملة فيما يتعلق بحياة السفير الأردني والحفاظ على أمنه وسلامته.
وأكدت مصادر مطلعة لقناة "العربية" أن وفداً حكومياً وأمنياً أردنياً سيتوجه إلى ليبيا لمتابعة الحادثة.
وتضاربت الأنباء حوّل الأسباب التي تقف وراء اختطاف السفير العيطان، حيث تشير معلومات غير مؤكدة إلى أن الجهة الخاطفة نفذت عمليتها للمطالبة بالإفراج عن سجناء ليبيين في الأردن، من بينهم شخص يدعى محمد الدرسي، فيما لم تعلق الحكومة على هذا الأمر.
ومن جانبه، رفض وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني الربط بين حادثة الخطف والسجناء الليبيين في الأردن. وأكد أن الأردن لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأن المملكة تقف مع الشعب الليبي في مسعاه لتحقيق أمنه واستقراره.
يذكر أن السفير الأردني فواز العيطان أكمل عامين منذ تعيينه إبان حكم المجلس الانتقالي الليبي.
ليبيا.. عنصر من القاعدة مقابل سفير الأردن المخطوف
المصدر: قناة العربية – فرانس برس
لا تزال المعلومات شحيحة حول التطورات في قضية خطف السفير الأردني، فواز العيطان، في ليبيا. لا سيما وأن الحكومة الأردنية تتكتم على طبيعة الاتصالات الجارية للإفراج عن سفيرها المختطف مع غياب أي تأكيد رسمي من عمان وطرابلس حول الجهة التي قامت بعملية الخطف.
من جهته، كشف عصام بيت المال، عضو فريق التحقيق الليبي أن الخاطفين طلبوا الإفراج عن محمد الدرسي، وهو سجين ليبي يتبع القاعدة، يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في المملكة الأردنية قضى منها تسع سنوات حتى الآن.
وكانت وزارة الخارجية الليبية أكدت تعرض العيطان ومرافقيه للخطف، صباح الثلاثاء، عند مغادرتهم منزل السفير في طرابلس.
وأوضح متحدث باسم الخارجية أن "مجهولين ملثمين في سيارتين مدنيتين هاجموا موكب السفير وقاموا بخطفه"، دون أن يتمكن من إعطاء المزيد من التفاصيل. وذكرت مصادر "العربية" أن المهاجمين نقلوا السفير، من حي المنصور حيث تم اختطافه، إلى جهة مجهولة.
أما سائق السفير، الذي أصيب أثناء الاختطاف، فتم نقله إلى المستشفى حيث يتلقى العلاج، حسب تأكيد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة لوكالة الأنباء الأردنية والتلفزيون الأردني.
عبد الحكيم بلحاج نفى وجود معلومات لديه .. خطف السفير الاردني في طرابلس والمطالبة باطلاق الليبي الذي حاول تفجير مطار عمان
المصدر: القدس العربي
خطف السفير الاردني في ليبيا فواز العيطان امس الثلاثاء في العاصمة طرابلس وجرح سائقه بالرصاص، في ثاني هجوم يتعرض له دبلوماسيون واجانب في هذا البلد الذي يعاني من انعدام الامن منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية سعيد الاسود ان ‘سيارتين بدون لوحات احداهما بي ام دبليو يقودها مجهولون ملثمون هاجموا السفير وسائقه، واختطفوا السفير واقتادوه الى جهة غير معروفة’.
واضاف ان ‘سائق السفير اصيب جراء الهجوم برصاصتين وهو موجود في احد المستشفيات في طرابلس لتلقي العلاج’.
واكد الاسود ان ‘الوزارة بدأت على الفور باجراء الاتصالات العاجلة مع الجهات المختصة في الحكومة لمعرفة مصير السفير الاردني والجهة التي تقف وراء اختطافه’.
وقال رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور امام مجلس النواب ان ‘المعلومات التي وردت للحكومة تشير الى اختطاف السفير من قبل ملثمين مدنيين لم تعرف هويتهم بعد ان اطلقوا النار عليه في اثناء توجهه الى عمله بصحبة سائقه، وقد اصيب السائق اصابات بالغة وتم اختطاف السفير’.
غير ان مصدرا طبيا افاد ان السائق الذي اصيب برصاصتين خضع لعملية جراحية وحياته ليست في خطر.
وقالت مصادر رسمية مغربية ان السائق الخاص لسفير الأردن بليبيا الذي أصيب صباح يوم امس الثلاثاء بطلقين ناريين في حادث اختطاف السفير، هو من جنسية مغربية.
وكشفت الحادثة عن معطيات لم يكن الرأي العام الأردني يعرفها بالسياق أهمها ما تحدث به محامي التنظيمات الجهادية موسى العبدللات مباشرة لـ’القدس العربي’ عندما كان أول من كشف النقاب عن ‘خلفية’ مختطفي السفير العيطان.
رواية العبدللات للحدث مرتبطة عمليا بعضو ليبي في تنظيم ‘القاعدة’ اسمه محمد الدرسي وهو سجين في الأردن منذ ثماني سنوات بتهمة المشاركة في عملية أخفقت لتفجير مطار عمان الدولي.
ما يقوله العبدللات حتى قبل مؤسسات القرار الأردنية التي حاولت عبثا منذ صباح الثلاثاء البحث عن معلومات ضمنيا إن الخاطفين رفاق للدرسي في تنظيم القاعدة ويطالبون بالإفراج عنه مقابل السفير المختطف في مكان مجهول.
رسالة سريعة وصلت للأردنيين من القيادي الليبي عبد الحكيم بلحاج صباح الثلاثاء نفى فيها وجود أي معلومات لدى رجاله عن اختطاف السفير العيطان.
وقال عصام بيت المال عضو فريق التحقيق الليبي في حادثة الخطف إن الخاطفين طلبوا الافراج عن محمد الدرسي وقالوا إن السفير لم يصب بأذى.
وأضاف بيت المال أنهم لا يعلمون حتى الآن هوية الخاطفين الذين اتصلوا بالهاتف المحمول الذي كان قد تركه السفير في سيارته.
وقالت مصادر ليبية ان خطف العيطان على علاقة بالمطالبة بالافراج عن الاسلامي المعتقل في الاردن محمد سعيد الدرسي المدعو محمد النص.
ودانت وزارة الخارجية الليبية الخطف وقالت ان السلطات تسعى للعثور على السفير.
ومباشرة بعد الحادث اعلنت شركة الطيران الملكية الاردنية الغاء رحلتها المتجهة الثلاثاء الى طرابلس.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تستهدف البعثات الدبلوماسية باستمرار بهجمات او عمليات خطف.
وعلم من السفارة الامريكية ان موظفة محلية تعمل في السفارة في طرابلس ‘خطفت على الارجح مساء الاثنين’.
وقال المتحدث باسم السفارة جو ميلوت ‘ان موظفة محلية مكلفة الامن خطفت على الارجح مساء الاثنين خارج ساعات العمل’. واضاف ‘نعمل مع اسرتها والسلطات’ للعثور عليها. ولا يعرف ما اذا كان اختفاء الموظفة على علاقة بعملها ام لا.
وخطف مسلحون في كانون الثاني/يناير خمسة دبلوماسيين مصريين وافرج عنهم بعد يومين.
كما خطف موظف في السفارة التونسية في طرابلس في آذار/مارس وما زال مصيره مجهولا.
وافادت مصادر دبلوماسية في طرابلس ان عمليات الخطف غالبا ما ترتكبها ميليشيات تحاول من خلال ذلك التوصل الى الافراج عن ليبيين معتقلين في الخارج.
عمان وطرابلس تنفيان تلقي طلب من الخاطفين بمقايضة السفير بسجين ليبي
المصدر: الغد
حتى وقت متأخر من ليلة امس، بقي الغموض محيطا بمصير السفير الأردني في طرابلس الليبية فواز العيطان، الذي اختطف صباحا من قبل مجموعة مسلحة "مجهولة"، بعد الاعتداء بالرصاص على سيارة السفير، وإصابة سائقه، ثم خطفه لجهة مجهولة.
وفيما وصف الأردن الحادثة بـ"المنعطف الخطير"، وحمل الخاطفين "مسؤولية سلامة العيطان"، بحسب رئيس الوزراء عبد الله النسور، فإن وزارة الخارجية اكدت في وقت متأخر من مساء امس انه "لم تجر لغاية اللحظة اي اتصالات بين الجهة الخاطفة وبين الحكومتين الليبية أو الأردنية".
يأتي ذلك، بعد أن نقلت وكالة انباء "رويترز" عصر امس، تصريحا لمسؤول أمني ليبي، قوله إن الخاطفين "طالبوا" في اتصال هاتفي بجهاز السفير المخطوف بـ"الإفراج عن سجين ليبي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في الأردن" هو محمد سعيد الدرسي، المدان منذ العام 2007 أمام القضاء الأردني بالتخطيط لتفجير مطار الملكة علياء الدولية، والانضمام لتنظيم القاعدة.
وحسب "رويترز"، ونقلا عن عضو في فريق التحقيق الليبي بحادثة الاختطاف، تأكيده أن الخاطفين "قالوا أيضا إن السفير لم يصب بأذى وأنه بصحة طيبة."
إلا أن مصادر في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أكدت لـ"الغد" بوقت متأخر أمس أنه "لم تجر أي اتصالات" مع الخاطفين، سواء مع الحكومة الأردنية أو الليبية. وقالت إن "أجهزتنا على تواصل مستمر مع الأجهزة الليبية المختلفة، ولغاية اللحظة لم تأتنا معلومات عن اي اتصال من الخاطفين".
وشددت المصادر على أنها "لا تعرف الجهة الخاطفة" لغاية الآن. مؤكدة ان الأولوية بالنسبة للحكومة حاليا هي إطلاق سراح السفير والحفاظ على حياته وأمنه.
بدوره، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الليبية رامي كعال، في تصريحات هاتفية خاصة بـ"الغد" مساء أمس، ما ورد من أنباء عن "مقايضة" الجهة الخاطفة إطلاق السفير بالإفراج عن سجين ليبي.
وقال كعال إنه هو "المخول بالتحدث رسميا باسم الداخلية الليبية"، وإن المعلومات التي أوردتها وكالة أنباء عن مسؤول في التحقيق "غير صحيحة". وتابع "لا يوجد أي شيء رسمي لغاية اللحظة".
وأشار كعال إلى أن زوجة السفير العيطان أيضا "نفت بدورها ما ورد من أنباء على لسانها بأن الجهة الخاطفة اتصلت بها".
وأكد أن الداخلية الليبية "تقوم بتحريات وجمع معلومات"، مشيرا إلى وجود "شكوك حول بعض الجهات والأشخاص"، رافضا كشف من يكونوا، وقال "هناك دائرة اتهام تدور حول بعض الجهات والأشخاص المعروفين لدينا"، و"لدينا الكثير من المعلومات من خلال مصادرنا ومن خلال التحقيق".
كذلك، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية سعيد الأسود، في تصريح خاص لـ"الغد " أمس، تلقي حكومته "أي طلب من أي جهة أو مجموعة بخصوص الإفراج عن السجين الليبي"، وقال إن الجهة الخاطفة "غير معروفة، ولم تصدر أي بيان تتبنى فيه الحادثة".
وشرح "لو كان هناك أي جهة تريد إعلان مسؤوليتها عن هذا الاختطاف، لكانت أصدرت بيانا بهذا الشأن في وقت سابق".
إلى ذلك، رصدت "الغد" أمس تصريحا لرئيس الوزراء الليبي السابق، علي زيدان، الذي أقيل الشهر الماضي، وعبر قناة "ليبيا الأحرار" قوله تعليقا على الحادثة "يجب إطلاق سراح السفـير الأردني، للأسف هذه الجماعات تريد أن تدمر ليبيا، هذه الجماعات المتطرفة جاءت من أفغانستان ومن الجزائر ومن اليمن، ويجمعون السلاح والذخائر، ويريدون حرق ليبيا".
وزاد زيدان، الذي كان تعرض للاختطاف في العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، من قبل ميليشيا مسلحة تعرف باسم "غرفة عمليات ثوار ليبيا، قبل تحريره بعد ساعات، "هذه المجموعات المتطرفة لديها صلة بكتلة الوفاء للشهداء، هذه المجموعات لديها أفكار ظلامية، أفكار مريضة (...) وأصبحت تنتشر ويجب على الليبين الوقوف ضدها الآن".
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور تلقى امس اتصالا من نظيره الليبي عبدالله الثني، عبر فيه عن أسفه الشديد لاختطاف السفير العيطان. فيما شدد النسور على أهمية تكامل الجهود بين الأجهزة المعنية في البلدين لتأمين إطلاق سراح السفير، مؤكدا أن ذلك يعتبر اولوية للحكومة وأجهزتها.
فيما أعلن وزير الخارجية ناصر جودة امس ان الاردن طلب من مجلس الامن اصدار بيان لإدانة اختطاف العيطان.
وكانت المعلومات تواردت لعمان صباح امس عن قيام ملثمين مسلحين يستقلون مركبتين، باعتراض مركبة السفير، وأجبروه على النزول، وذلك بعد أن فتحوا النار باتجاه مركبته، ما أدى إلى إصابة السائق المغربي برصاصتين، قبل أن يتم إسعافه.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني لـ"الغد" إن ملثمين بزي مدني نفذوا عملية الاختطاف، مشيراً إلى أن عدد من تم اختطافهم غير معروف، وكذلك هوية الخاطفين. والعيطان سفير للأردن في ليبيا منذ نيسان (أبريل) 2012.
هل يقايض الأردن "أبو عزام الليبي" بسفيره بليبيا؟
الجزيرة
رغم النفي الرسمي الأردني والليبي لتلقّي أي مطالب من خاطفي السفير الأردني في طرابلس فواز العيطان، فإن وسائل إعلام ليبية بدأت تتحدث عن مطالب للخاطفين تتمثل في الإفراج عن المعتقل الليبي بالسجون الأردنية محمد سعيد الدرسي الشهير بكنية "أبو عزام الليبي".
والدرسي معتقل في الأردن منذ أبريل/نيسان 2006، حيث اعتقلته المخابرات الأردنية مع مواطنين عراقيين في منطقة جبل الحسين وسط عمان، ووجهت له -إضافة إلى عراقييْن وسعودي اعتبروا فارين من وجه العدالة- تهمة الضلوع في "مؤامرة إرهابية" تقضي بتفجير مطار الملكة علياء الدولي، المطار الرئيسي في الأردن.
وأشارت لائحة الاتهام التي وجهتها المخابرات الأردنية للدرسي الذي كان يبلغ من العمر عند اعتقاله 20 عاما، إلى أنه وبقية المتهمين جهزوا حقيبة تحتوي على 3.6 كلغ من المتفجرات أخفوها في ألعاب للأطفال بهدف تدمير مطار الملكة علياء الدولي.
وقضت محكمة أمن الدولة بوضع الدرسي في السجن المؤبد بعد إدانته بتهم "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة من دون ترخيص قانوني بقصد استعمالها على وجه غير مشروع"، بينما قضت بسجن أحد المتهمين العراقيين خمسة أعوام قضاها وأفرج عنه لاحقا، وحكمت ببراءة المتهم العراقي الآخر.
وكشف القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي "أبو سياف" إلى أن الدرسي معتقل حاليا في سجن "الموقر2" الذي يحوي عددا من أبرز معتقلي التيار السلفي الجهادي، وأبرزهم على الإطلاق "أبو قتادة الفلسطيني" الذي سلمته السلطات البريطانية للأردن العام الماضي، وتعاد محاكمته بتهم تتصل "الإرهاب".
وقال أبو سياف للجزيرة نت إن "الدرسي يعاني ظروفا صحية صعبة، حيث تم استئصال ثلثي معدته بسبب أمراض عانى منها، واشترك في إضراب عن الطعام قبل شهرين زاد من سوء حالته الصحية".
ولفت إلى أنه تعرف على الدرسي في السجن إبان اعتقاله في سنوات سابقة، وأن الليبي كان يبتعد عن الاشتراك في أي نشاطات بدنية ومنها الرياضة نظرا لظروفه الصحية التي يعاني منها منذ اعتقاله.
مطالبة سابقة
كما كشف أبو سياف أن للدرسي ثلاثة أشقاء قتلوا إبان الثورة الليبية على نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، وأن لجنة رسمية ليبية حضرت إلى الأردن عام 2012 والتقت برئيس الديوان الملكي السابق رياض أبو كركي وطالبت بالإفراج عنه، وأن ذات اللجنة توجهت إلى العراق ونجحت في إقناع السلطات العراقية بالإفراج عن عشرة معتقلين ليبيين كانوا يقضون أحكاما قاسية نتيجة اتهامهم بأعمال تفجير وغيرها.
وأعيد تسليط الضوء على قضية الدرسي بعد ساعات من اختطاف ملثمين مجهولين السفير الأردني بليبيا فواز العيطان.
وحمّل رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور الجهة الخاطفة للسفير الأردني في ليبيا مسؤولية سلامته، وقال إن حكومته ستتخذ كل الإجراءات لإطلاق سراحه.
وقال النسور في جلسة لمجلس النواب الثلاثاء إن المعلومات التي وردت تشير إلى اختطاف السفير من قبل ملثمين مدنيين لم تعرف هويتهم بعدما أطلقوا النار عليه أثناء توجهه إلى عمله بصحبة سائقه، وقد أصيب السائق إصابات بالغة وتم اختطاف السفير.
وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية أنها قررت إلغاء رحلتها التي كانت مقررة إلى العاصمة الليبية طرابلس اليوم الثلاثاء، بعد اختطاف السفير الأردني هناك.
الأردن يحمِّل الخاطفين مسؤولية سلامة سفيرنا في ليبيا
المصدر: الدستور، بترا
بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ومتابعة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، تتابع اجهزة الدولة المعنية تفاصيل وتطورات حادث اختطاف السفير الاردني في ليبيا فواز العيطان.
وقد احاط رئيس الوزراء امس اعضاء مجلس النواب بالتفاصيل المتوافرة للحكومة عن الحادثة. وقال النسور في جلسة مجلس النواب صباح امس برئاسة المهندس عاطف الطراونة ان المعلومات التي وردت للحكومة تشير الى اختطاف السفير من قبل ملثمين مدنيين لم تُعرف هويتهم بعد، اذ اطلقوا النار عليه اثناء توجهه الى عمله بصحبة سائقه وقد اصيب السائق اصابات بالغة وتم اختطاف السفير.
وأكد أن أجهزتنا الأمنية والسفارة الاردنية في ليبيا و وزارة الخارجية والحكومة تتابع الأمر بكل اهتمام وستضع مجلس النواب بكل التفاصيل المتعلقة بهذه القضية اولا بأول. واضاف النسور ان الحكومة تحمِّل الجهة الخاطفة التي لم تُعرف هويتها بعد مسؤولية سلامة السفير وستتخذ كل الإجراءات المناسبة للحفاظ على حياته، وان اطلاق سراحه أولوية للحكومة واجهزتها.
رئيس مجلس النواب طالب في بداية الجلسة الحكومة بوضع المجلس اولا بأول بكل التفاصيل المتعلقة بهذه القضية.
الى ذلك، لم تستبعد مصادر ليبية امس وجود علاقة بين عملية اختطاف السفير العيطان والمطالبة بالافراج عن معتقل اسلامي في الاردن يُدعى محمد الدورسي.
مجلس الأمن يطالب بالإفراج الفوري عن العيطان
المصدر: الغد
دان مجلس الأمن الدولي باشد العبارات حادثة اختطاف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان. وعبر المجلس في بيان اصدره الليلة عن القلق العميق ازاء هذا الاعتداء وطالب بالافراج الفوري عن السفير.
وشدد المجلس على ضرورة تقديم مرتكبي تلك الاعمال للعدالة، ودعا الحكومة الليبية لحماية الدبلوماسيين وممتلكاتهم واحترام التزاماتها الدولية في هذا الصدد، والعمل على اطلاق سراح السفير.
وكانت البعثة الاردنية برئاسة المندوب الاردني الدائم لدى مجلس الامن سمو الامير رعد بن زيد قد شاركت في صياغة البيان بالتنسيق مع البعثة البريطانية التي عممته على اعضاء المجلس بوصفها راعية موضوع ليبيا.
السجين الليبي الدرسي يعود للواجهة بعد خطف العيطان
المصدر: الغد
أعاد الإعلان الليبي «غير الرسمي» أمس، عن مقايضة خاطفي السفير الأردني فواز العيطان بالإفراج عن سجين ليبي في الأردن، إلى الواجهة قضية المحكوم بقضية إرهابية في المملكة الليبي محمد سعيد الدرسي، الذي كان هدد في قاعة المحكمة عند النطق بالحكم ضده العام 2007، بأن تنظيم القاعدة «سينتقم» له.
ويقضي الدرسي عقوبة السجن المؤبد في أحد السجون، منذ العام 2006، بعد اعتقاله، ضمن تنظيم إرهابي، ضم ايضا عراقيين وسعوديا، أدانت محكمة أمن الدولة بعض أعضائه غيابيا.
وبدا لافتا أن خطف السفير العيطان امس يتزامن مع ذكرى اعتقال الدرسي في شهر نيسان (ابريل) العام 2006، وأيضا مع ذكرى الحكم عليه في نيسان (ابريل) من العام 2007، ليأتي اختطاف السفير أمس في 15 نيسان (ابريل)، فيما يرفض مراقبون الخروج باستنتاجات من مثل هذا الربط بين التواريخ.
وكانت محكمة أمن الدولة قضت مطلع نيسان (ابريل) العام 2007 بحبس الليبي الدرسي بالأشغال الشاقة المؤبدة، بالإضافة الى خمسة أشخاص، جميعهم ينتمون الى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وأحدهم سعودي الجنسية وأربعة عراقيون، لضلوعهم في محاولة تفجير مطار الملكة علياء الدولي العام 2006، بواسطة حقيبة تحتوي على لعبة مليئة بالمتفجرات.
وكانت أمن الدولة استخدمت الأسباب المخففة التقديرية في حكمها على المتهمين، الذين تمت محاكمتهم وجاهيا كالدرسي، وعراقيين، هم سعد فخري يونس ومحسن مظلوم (بعد تخفيض عقوبتهما إلى الحبس 15 عاما)، بالإضافة إلى الفارين من وجه العدالة، وهم المتهمون (العراقيان يوسف عبدالرحمن العبيدي وسعد فوزي حاتم العبيدي والسعودي تركي ناصر عبدالله)، في حين برأت المحكمة المتهم عبدالكريم الجميلي.
وكان الدرسي قد هلل وكبر، عند إصدار الحكم بحقه وباقي المتهمين، بالإدانة، متوعدا يومها، بأن أبناء تنظيم «القاعدة» سوف «ينتقمون» له.
وكان آخر حكم بالإعدام نفذته الجهات المختصة في المملكة، قد طال الأردني ياسر فريحات، ومحكوم ليبي آخر هو سالم بن صويد العام 2006، بعد ثبوت اغتيالهما للدبلوماسي الأميركي لورنس فولي العام 2002، ضمن خلية لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة وجه للمتهمين المذكورين في قضية مطار الملكة علياء تهمتي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة، من دون ترخيص قانوني، لاستعمالها على وجه غير مشروع، بالاشتراك وفق لائحة الاتهام.
وكانت الأجهزة الأمنية كشفت عن تفاصيل هذه القضية في مطلع نيسان (ابريل) 2006، بعد أن أدلى المتهم الأول (الدرسي) باعترافات متلفزة، حول تفاصيل انتسابه للخلية، منذ حضوره من ليبيا وزيارته لتركيا وسورية ليلتقي أحد عناصر تنظيم «القاعدة»، وهو المتهم السعودي تركي ناصر، الذي زوده بمبلغ نقدي إضافة إلى جهاز خلوي، ورقمي هاتفي المتهمين العراقيين محسن مظلوم واخضير الجميلي.
ووفق لائحة الاتهام، فإن السعودي تركي طلب من المتهم الدرسي، الذي قضى عاما ونصف عام في أحد السجون في ليبيا بعد إدانته بقضية إرهابية (أيام حكم معمر القذافي)، التوجه إلى تركيا ومن ثم إلى سورية، حتى لا يكشف أمره، ذلك بعد أن تعرف المتهم الدرسي إلى السعودي عبر الإنترنت.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهم تركي أرسل المتهم الدرسي إلى الأردن، وطلب منه تنفيذ عمليات تفجيرية، تستهدف مطار الملكة علياء، إضافة إلى أماكن يتردد عليها السيّاح الأميركيون مثل فنادق البحر الميت.
وكان المتهمون أقاموا في محافظة الزرقاء، خلال صيف العام 2005، وأحضروا حقائب، من ضمنها حقيبة تحتوي على «دمية»، بداخلها كمية من المتفجرات، ومزودة بأزرار مثبتة عليها، لتكون جاهزة لعملية التفجير، ثم اتفقوا فيما بينهم على تنفيذ عملية عسكرية ضد فنادق البحر الميت والعقبة، «لأن فيها أميركيين ويهودا»، إلا أنهم عدلوا عن ذلك، وقرروا تنفيذ عملية عسكرية ضد المطار، وذلك بعد معاينته من قبلهم، ومعرفة مواعيد وصول الطائرات القادمة من الخارج، لكي يحددوا موعد تنفيذ العملية العسكرية.
الـروابدة: عدم التصدي للتحديات الـرئيسة سيؤدي لتآكل البنية الوطنية
المصدر: الدستور – بترا
شخّص رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة واقع التحديات الرئيسة التي تواجه الدولة الاردنية منذ نشأتها، والناجمة عن ظروف داخلية او مؤثرات خارجية، محذرا من السكوت عليها او اهمالها او عدم التصدي لها بواقعية كون ذلك سيجعلها عوامل ضعف تؤدي الى تآكل البنية الوطنية وتضعضع التلاحم المجتمعي فيصبح الوطن عرضة للضعف.
وقسّم الروابدة في محاضرة له امس في جمعية الشؤون الدولية بعنوان
(الاردن والتحديات)، التحديات التي تواجه الاردن الى قسمين اولهما «التحديات الاساسية» وفصلها بأنها التحدي الجغرافي، التاريخي، القضية الفلسطينية، أما التحديات الاخرى فهي بحسب الروابده «المتغيرة» والتي يرى بأنها التحدي السياسي، الاقتصادي، والاداري، التربوي، والاجتماعي، وآخرها بحسبه تحدي التطرف.
وفي التفصيل للمحاضرة التي ادارها الدكتور عزت جرادات وحضرها جمع من رؤساء الوزارات والوزراء السابقين والنواب والاعيان والسياسيين والاعلاميين، بين ان موقع الاردن الجغرافي رتب عليه دورا استثنائيا لانه نقطة اتصال، مشيرا الى ان موقعه ادى لمحاولة الدولة التكيف مع الاشقاء والجيران وهي عملية حرجة كانت تتم في معظم الاحيان على حساب المصلحة الاردنية، كما رتب ان يضم المجتمع الاردني مواطنين اردنيين من اعراق واجناس واصول عديدة، كما ان هذا المزيج جعل المجتمع الاردني الاكثر حساسية بين المجتمعات العربية للتأثر باي احداث.
والتحدي الاخر الذي صنفه الروابده بانه تحد اساسي هو التاريخي، مشيرا الى ان كون الاردن كان على الدوام جزءا من بلاد الشام التي قسمت الى اربع دول سهل عملية الاختراق والتأثير بدعوى ان البعض اصل والاخر فرع، وسهل على البعض التطلع للاستقواء بدول وقوى خارج الحدود، مبينا ان الدولة الاردنية الحديثة قامت بقيادة هاشمية تحدّر اليها الارث النبوي، وهو ارث دعم شرعية النظام الاردني، وترتب عليه دائما محاولة الحفاظ على الاصالة والاخذ بعوامل المعاصرة بالانفتاح على العالم ومستجداته، وان تكون الدولة على تفاهم مع القوى الاسلامية المعتدلة واتاحة المجال لها للعمل الدعوي، الامر الذي ادى الى خلافات وصراعات مع الدول العربية والاجنبية التي تناوئ تلك القوى، واصبح الامر اشد حساسية عندما استغلت بعض الاطراف التي ولدت من رحم تلك القوى هذا الاعتدال منفعلة بما يجري على الساحة العربية لتصبح ابواقا لقوى غير اردنية او معادية للاردن، دون الاعتراف بدور الاردن وقدراته والتأثير على مصالحه الوطنية، وقد ورثت القيادة الاردنية المشروع النهضوي العربي، فكانت نظرتها على الدوام عروبية فتحت صدرها لكل العرب ووسدتهم كل المواقع القيادية، والتزمت بكل قضايا الامة.
وفي التحدي الاساسي الثالث تحدث الروابده حول القضية الفلسطينية، واعتبرها بالنسبة للاردن قضية وطنية داخلية علاوة على انها عربية اسلامية، مستعرضا الجهود الاردنية التاريخية بشأنها.
وتناول الخطوات التارخية بتفاصيلها الكاملة للقضية وصولا لعملية السلام وما تلاها من صراع داخلي بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس والانفصال الواقعي بين الضفة وغزة، الامر الذي يثير لدى البعض المخاوف من ان الحل النهائي للقضية قد يكون على حساب الاردن، وهذا الامر مرفوض اردنيا وفلسطينيا.
وشدد الروابدة ان اي حل منقوص للقضية الفلسطينية سيواجه بالرفض من قوى فلسطينية عديدة، والمكان الوحيد للتعبير عن الرفض بحرية تامة هو في الاردن حيث سيتم الاستناد الى الحقوق والحريات الدستورية الاردنية للتعبير عن رفض ما يجري على الساحة الفسطينية، الامر الذي سيضعف الحصانة الوطنية في مواجهة المؤامرات الاسرائيلية على الاردن والقضية معا، مشيرا الى ان الواجب يستدعي التنبيه الى ضرورة الوضوح التام في المواقف السياسية من القضية بشكل يضمن التوافق الوطني للتصدي لاي محاولات لاختراق الوحدة الوطنية لان الحلول غير العادلة تؤثر على الاردن وفلسطين معا.
**** التحديات المتغيّرة.
وفي حديثه عن ما اسماه التحديات المتغيرة، بدأها الروابده بالتحدي السياسي مشيرا الى ان اسلوب نشوء الدولة الاردنية الحديثة كقاعدة لتحرير بلاد الشام بعد معركة ميسلون ادى الى تجذير النظرة العروبية لدى النظام والمواطنين، وتولت قيادات عربية معظم مناصب الدولة المدنية والعسكرية والتعليمية، واستقبل الاردنيون كل احرار العرب ومن فاء اليهم بالمحبة والاعزاز، وترتب على هذه النشأة العروبية امور عديدة: اولها لم تقم على الاردن اي تنظيمات سياسية اردنية حقيقية، وكانت التنظيمات السياسية الاردنية روافد لتنظيمات على الساحة العربية والدولية، وثانيها انه رغم اتضاح الشخصية الوطنية الاردنية فقد توارت لمدة طويلة الهوية الوطنية الاردنية لان التنظيمات السياسية وصمتها بالقطرية بدعوى انها تؤخر التوجه للوحدة العربية، وثالثها فتح الاردن ابوابه لكل عربي هجر من وطنه واصبح هذا الامر عبئا ماليا وسياسيا واجتماعيا، ورابعها اصبحت الوحدة الوطنية خيار الاردن الوطني والقومي والانساني وهو نموذج متميز تفرد به المجتمع الاردني.
ولفت هنا الروابدة الى ان محاولات البعض الاستقواء بالاقليمية محاولات فاشلة علا صوتها احيانا، فالقيادة والشعب حماة الوحدة الوطنية، كما لم يعد كافيا التغني اعلاميا بها الا انه يجب الاعلان الجازم بمحاربة دعاة تجزئة الوطن، وان بطء تطور العملية الديمقراطية وتراجعها احيانا واستقواء بعض مراكز القوى السياسية والادارية والاجتماعية عليهما وغياب التنظيمات السياسية الوطنية الفاعلة قد ادى الى بروز قوى هامشية هلامية وتراجع جور القيادات السياسية.
والتحدي الثاني بهذا الشأن رأى به الروابده في الجانب الاقتصادي، مبينا ان التحديات الاقتصادية تتركز بالبطالة والفقر بمعدلات مرتفعة وما يترتب عليها من اثار سلبية واجتماعية بادية للعيان، وكذلك في ارتفاع المديونية الخارجية والداخلية، وبالرغم من كل التشريعات والاجراءات الادارية لتشجيع الاستثمار فما زال دون المنشود في الصناعة والزراعة، فيما انصب على الاستثمار بالعقار، مما اضطر الدولة للانفاق من وارداتها المحدودة لدعم مشاريع الاسكان وبنجاح محدود، وزادت الطين بلة الهجرتان العراقية والسورية.
ولفت الروابده الى انه رافق ذلك استشراء الفساد المالي واختراقه كل مفاصل الادارة الوطنية، وتنبهت الدولة لذلك فسارعت باقامة مؤسسات لمكافحة الفساد التي ما يزال دورها دون التوقعات.
وحول التحدي الثالث الخاص بالاداري قال الروابده كانت الادارة الاردنية من افضل الادارات العربية الا انها بدأت تعاني العديد من الامراض البنيوية، مستعرضا مراحل هذا الجانب حيث كان للادارة هيكلة بنيوية موحدة وسلم رواتب موحد، والموظف مطمئن الى حقوقه وترقياته ثم بدأت الجرأة على الهيكل التنظيمي للدولة ففقد الموظف والمواطن البوصلة، وجرى اختراع سلالم للرواتب متعددة بدعوى الحاجة الى مكافأة الخبرات، وتحديد علاوات مجزية لبعض المهن بدعوى اهميتها من جهة وللقوى الضاغطة التي تملكها نقاباتها او الوزراء المنتمون لها، وتميز التطور الاداري بالنمو البرعمي اما لخلق دوائر ومؤسسات لاشخاص بعينهم او لحل مشكلة متفاقمة في وزارة ما، حيث يتم اللجوء الى دائرة جديدة بدلا من اصلاح الخلل، وحدث تطور مذهل في الحديث عن الاستقلالية للمؤسسات المستحدثة، واختلت عملية المساءلة وذلك بافتعال عملية الربط الاداري برئيس الوزراء الذي تتجاوز الجهات المرتبطة به المئة، كما ادى خلق الدوائر والمؤسسات الجديدة الى الترهل الاداري بزيادة اعداد الموظفين دون حاجة واختلال المنظومة الادارية.
أما التحدي الرابع وفق الروابدة فهو التربوي مشيرا الى ان مؤسساتنا التربوية حاليا تعيش ازمة متعددة الجوانب، لافتا الى ان المعلم في الميدان لا يزال يعمل بنفس الاسلوب والمفاهيم التي تدرب عليها، ولم تعد تتوفر للمعلمين مصادر رضا كافية من حيث بيئة العمل والرواتب والحوافز وامكانية الترقية، وتم تكريم كل المهن بالرواتب والعلاوات والحوافز اما مهنة التعليم فبقيت لا توفر دخلا كافيا للمعلم، ودخلنا في دوامة الدروس الخصوصية واثارها المدمرة على العملية التربوية.
والتحدي الخامس برأي الروابدة الاجتماعي مبينا بشأنه ان الاردن يشهد بعد التراجع بالحركة الحزبية محليا وعربيا محاولة للعودة لعناصر التجمع ما قبل الوطنية والقومية، حيث يجد الانسان حمايته وقدرته على التعبير.
والتحدي السادس والاخير وفق الروابده التطرف مشيرا الى ان هذه الظاهرة بدأت بالتسلل محليا منذ مدة، وكان يتجلى ظهورها بالتصرف واللباس او التجمع، الا انها بدأت تتظاهر بتنظيمات تخرج على المجتمع وترفض مقاييسه، بدأت تمارس العنف والتدمير الذاتي وتشارك في معارك واحداث دول اخرى كانت بدايتها في افغانستان وهي الان في سوريا، منبها انه ليس بالامكان اقتصار مواجهتها على الاجهزة الامنية وانما يجب تحصين المجتمع ضد استيرادها والتأثر بها.
وحذر الراوبده ان الخطير في الامر ان مؤسسات التربية والثقافة والتوجيه الديني المفترض فيها تعزيز الحصانة الوطنية غدت مراكز تفريخ التطرف ورعايته ومكافأة المتطرف اتقاء لشره.
من جانب آخر، قال رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة ان الادارة الاردنية نشأت عربية، بدليل ان الحكومة الاردنية منذ إنشائها عام 1921 ولغاية 1946 لم يتسلمها اردني حيث ان الفكر القيادي يقوم على اساس القومية العربية.
وهدفت الجلسة التي تحدث بها الروابدة عن التغييرات في آليات وأنظمة الإدارة الحكومية على مدى السنوات الماضية وشارك فيها كبار موظفي القطاع العام إلى تطوير وإثراء خبرات الإدارة الحكومية بكافة درجاتها لتعزيز القدرات مما ينعكس بشكل كبير على تحسين الأداء الحكومي.
واشار الروابدة خلال محاضرة نظمها مركز الملك عبدالله الثاني للتميز في معهد الادارة أمس الثلاثاء بحضور وزير تطوير القطاع العام عضو مجلس امناء المركز الدكتور خليف الخوالدة ونائب رئيس المركز الدكتور شريف الزعبي بعنوان « الادارة الحكومية.. بين الماضي والحاضر» الى ان اساسيات علم الادارة موجودة بالكتب إلا ان تطبيقاتها تعتمد وفق الظروف السائدة بالوطن، مبينا انه ومن خلال تجربته الطويلة في العمل العام ثبت ان الاصرار والتقدم اساس النجاح في العمل.
واضاف الروابدة الى ان قيمنا تعرضت للاختلال وبشكل كبير في العقدين الماضيين وان الديمقراطية كالكائن الحي تتعرض للمرض والكبر ثم تتعافى وتتقدم، ناهيك عن وجود مراكز قوى مختلفة كالاجتماعية والمالية والنيابية إلا ان الاداري الناجح يتعامل معها جميعا دون تنازل عن اساسياته ومبادئه.
وقدم الروابدة شرحا عن تاريخ المملكة مع الادارة الحكومية منذ عهد الامارة ولغاية الان مبينا ان الحاجة في تلك الفترة لعلوم اكاديمية مهنية كالطب والهندسة والصيدلة، دفع الاباء الى تحفيز ابنائهم لتعلمها، لاهداف منها ان رواتبها أعلى من غيرها ما جعل الساحة خالية من الاداري الكفؤ مشيرا الى ان اولئك الذين تبوأوا المناصب الحكومية المختلفة هم في الحقيقة غير مدربين او مؤهلين.
وبين ان الوزير يفترض ان يكون صانعا للقرارات السياسية بشكل عام وليس فنيا متخصصا بوزارته، منتقدا الاصرار على ان يتبوأ الوزارات اشخاص تكنوقراط متخصصون، الامر الذي ادى الى انحسار رسم السياسات في شريحة محددة، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الوزير مسؤول تضامنيا بحكم الدستور عن كافة الوزارات وليس وزارته وحدها.
يشار الى أن مركز الملك عبد الله الثاني للتميز الذي تأسس عام 2006، برئاسة سمو الأمير فيصل بن الحسين، يدير جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز والتي تعد أرفع جائزة للتميز على المستوى الوطني في جميع القطاعات.