Haneen
2014-07-14, 12:31 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاثنين
26/05/2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: الأقصى في يوم الذكرى بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يلمح الكاتب الى زيارة البابا في ذكرى الاسراء مقصودة وهي تبين القصور العربي تجاه المقدسات ويؤكد على المسؤولية الفلسطينية والعربية لتحرير المقدسات. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : حديث في المصالحة (3) بقلم عمر قاروط عن فلسطين اون لاين
تحدث الكاتب عن التفاؤل والتشائم من المصالحة واكد على وجوب وضع المصالحة في اطارها الصحيح فما هي عصا سحرية تنقذ القضية وانما تتيح للفلسطيني ادارة شؤونهم الداخلية بشكل انجع . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : ثلاثة سيناريوهات تنتظر الفلسطينيين بقلم عريب الرنتاوي عن فلسطين اون لاين
يطرح الكاتب في المقال ثلاثة سيناريوهات محتملة للحل في فلسطين ويعزز الكاتب القبول بسيناريو الانسحاب الاحادي الاسرائيلي من الضفة بمقابل مشروع مارشل مصغر ويطالب الكاتب الفلسطينين للتفكير خارج الصندوق وايجاد استراتيجية بعيدة المدى لتحفظ الحقوق. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : حكومة المصالحة.. تباطؤ فتح وتسارع حماس بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين اون لاين
تطرق الكاتب الى ظروف الحكومة المقبلة وخمن ان يكون تأخرها بسبب حشد التأييد العربي والدولي لها والامان المالي الذي يغطي اعمالها المناطة بها وسلط الكاتب الضوء على قيام حماس بتعيين العديد من عناصرها في مواقع مسؤولية في وزارات غزة . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: المقاومة والمصالحة بقلم مصطفى الصواف عن فلسطين الان
تحدث الكاتب عن حكومة المصالحة المقبلة ودورها المهني في البناء وشدد على عدم المساس بالمقاومة حتى يحدث التحرير لتدمج المقاومة في المؤسسة الفلسطينية. مرفق ،،،
</tbody>
الأقصى في يوم الذكرى
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
في الذكرى السنوية للإسراء والمعراج نستعيد نحن الفلسطينيين دروس المعجزة العديدة بنشوة الإيمان، غير أن واقع بلادنا المقدسة فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني يفرض علينا الاهتمام بالدرس السياسي أكثر من غيره من الدروس المهمة في أجندة الذكرى.
في الدرس السياسي تعودنا على تذكير العالم العربي والإسلامي بالمعاني المستقاة من الانتقال من مكة الي القدس، ثم العروج الي السماء ثم العودة من القدس الي مكة، بما في ذلك من ترابط إيماني وجغرافي ، يؤشر على وحدة المكان، ووحدة الشعب، ووجوب التحرير، وأنه مسئولية فلسطينية كما هو مسئولية عربية سواء بسواء، وأن كرامة الأمة العربية والإسلامية ترتبط بكرامة المسجدين في مكة والقدس، ومن ثمة لا كرامة حقيقية، أو مكتملة ، حين يرزح الأقصى مسرى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم تحت نير الاحتلال الصهيوني.
الدرس السياسي يُبكّت العرب والمسلمين في كل عام لتقصيرهم وتخاذلهم عن نصرة المسجد الأقصى والقدس. كيف يبيت أهل مكة وسائر العواصم العربية والقدس تهود، والأقصى يدنس؟! كيف بهم وهم يقرءون صلاح الدين الأيوبي، وقد امتنع عن الضحك والنوم المريح حتى وفقه الله بتحرير الأقصى في مثل يوم الذكرى هذا.
في يوم الذكرى التي علا فيها الإسلام من خلال معجزة الإسراء والمعراج، يزور القدس وبيت لحم البابا فرنسيس، في الوقت الذي يحدثنا فيه التاريخ أن لصلاح الدين كان له موقفا غير هذا الذي شاهدنا أمس على الفضائيات.
لست أدري هل كان توقيت الزيارة مقصودا لغير الزيارة، وفي أيام السنة سعة وفسحة للاختيار، أم أنه كان مقصودا أن تكون في ذكرى الإسراء والمعراج ؟! لست ضد الزيارة ، ولكني أحاول أن أقرأ الإشارات السياسية المحتملة. ومن ثمة فأنا اتخذ من زيارة البابا فرنسيس حجة على قصور القيادات العربية والإسلامية ذات المسئولية عن الأقصى.
صحيح أن البابا جاء من خلال الأردن، البلد العربي المسئول عن الأقصى. ولكنه جاء إليها في يوم الإسراء والمعراج وفيه يكون جرح الأقصى في أشد أوقات السنة احتقانا، ونزفا، لأنه يوم مليء بالمشاعر والعواطف. إنه لمن المحزن أن يصل البابا الى القدس ونحن في غزة والضفة لا نستطيع أن نصلي في مسجدنا مسرى نبينا. هذا ليس حزنا وفقط ، بل هو نار تحرق أكبادنا، ومن ثمة فاحتفالاتنا في فلسطين، في ذكرى الإسراء والمعراج، تختلف عما يجري في العواصم العربية، لأن من يكتوي بنار الاحتلال، ليس كمن يعد أيام الاحتلال. احتفالاتنا سياسية في يوم الذكرى رغما عنا، لأنه لا معنى لأي شكل من أشكال الاحتفال والمسرى وأهله تحت الاحتلال الصهيوني.
في الذكرى السنوية للإسراء والمعراج نستعيد نحن الفلسطينيين دروس المعجزة العديدة بنشوة الإيمان، غير أن واقع بلادنا المقدسة فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني يفرض علينا الاهتمام بالدرس السياسي أكثر من غيره من الدروس المهمة في أجندة الذكرى.
في الدرس السياسي تعودنا على تذكير العالم العربي والإسلامي بالمعاني المستقاة من الانتقال من مكة الي القدس، ثم العروج الي السماء ثم العودة من القدس الي مكة، بما في ذلك من ترابط إيماني وجغرافي ، يؤشر على وحدة المكان، ووحدة الشعب، ووجوب التحرير، وأنه مسئولية فلسطينية كما هو مسئولية عربية سواء بسواء، وأن كرامة الأمة العربية والإسلامية ترتبط بكرامة المسجدين في مكة والقدس، ومن ثمة لا كرامة حقيقية، أو مكتملة ، حين يرزح الأقصى مسرى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم تحت نير الاحتلال الصهيوني.
الدرس السياسي يُبكّت العرب والمسلمين في كل عام لتقصيرهم وتخاذلهم عن نصرة المسجد الأقصى والقدس. كيف يبيت أهل مكة وسائر العواصم العربية والقدس تهود، والأقصى يدنس؟! كيف بهم وهم يقرءون صلاح الدين الأيوبي، وقد امتنع عن الضحك والنوم المريح حتى وفقه الله بتحرير الأقصى في مثل يوم الذكرى هذا.
المقاومة والمصالحة
بقلم مصطفى الصواف عن فلسطين الان
من القضايا التي لا يختلف عليها فلسطينيان هو أن المقاومة هي قانون التعامل مع المحتل وأننا شعبا وأرضا محتلون من قبل الصهاينة وأن هذا الاحتلال لا علاج له إلا المقاومة سنة كونية اتبعاها كافة الشعوب التي تعرضت للاحتلال من قبل قوى غاشمة ومقاومتنا للمحتل ليست بدعة ولكنها ناموس اتبعتها كل الشعوب التي نالت حريتها ولم يعد هناك شعبا على وجه الارض بقي محتلا إلا الشعب الفلسطيني.
المصالحة التي جرت قبل نحو الشهر والتي ننتظر أن تعلن تشكيلتها نهاية الاسبوع الجاري بعد أن تم التوافق على تركيبتها الوزارية ووزرائها ورئيسها والذي بات من المؤكد أنه رامي الحمد لله ونظن أن السبب الرئيس الذي دفع عباس على تكليف الحمد لله بعد أن طالبته حماس بذلك هو أن عباس يريد الهروب من مسألة البرنامج السياسي للحكومة المتوافق عليها خاصة ان الاتفاق تحدث عن حكومة مهنية بعيدة عن الشأن السياسي مكلفة بجملة من المهام التي تؤمن للمرحلة القادمة المتفق عليها وهي إجراء الانتخابات المرتقبة والمتوقع ان تكون بعد ستة أشهر أو قد تمتد لستة أخرى لو تعذر إجراءها في الموعد المتفق عليه.
حكومة المصالحة أو حكومة التوافق عليها أن تقف بعيدا عن المقاومة وقواها وسلاحها وكذلك بقية الحكومات التي ستأتي من بعدها ، لأن هذه المقاومة هي من أجل الشعب والقضية وهي الدرع الحامي لهما والمطلوب العمل على حمايتها وتوفير كافة الاجواء والمناخات المناسبة لها حتى تنضج أكثر ويشتد عودها لأننا وهو امر لا يختلف عليه الشعب الفلسطيني أننا شعب محتل وأنا لنا عدوا مشتركا وان ارضنا بحاجة إلى تحرير وشعبنا بحاجة الى عودة وعلى هذه القاعدة يجب أن نبني المرحلة القادمة وأن نرسم معلمها عبر استراتيجية فلسطينية وطنية جامعة توزع المسئوليات والاحمال على كل قوى العمل الوطني كل حسب طاقته وقدراته.
قوة المقاومة لن تشكل يوما تهديدا للأمن الداخلي بل كان جزء من منظومة الحفاظ على الامن الداخلي والدفاع عن المواطن وهذه القوة لا مساس بها وأنها خط أحمر الابتعاد عنها طالما أنها انشغلت في التطوير والاعداد للذات وصولا لمرحلة المواجهة مع العدو وبدء مرحلة التحرير وإن طال وقتها ولكنها بإذن الله قادمة وعندها يكون فقط الحديث عن فكفكة هذه المقاومة ودمجها في جيش فلسطين القادم وتختفي كافة التشكيلات العسكرية الفصائلية لأنه لم يعد لها مبرر للوجود ، إما دون ذلك فلا اعتقد أن عاقلا يفكر بأي إجراء يمس بالمقاومة القائمة لأن هذا المساس يعني أننا ندخل في خلافات شديدة تعكر صفو المصالحة وما ترتب عليها يدخلنا في اتون نار مستعرة مدمرة قد تأكل الأخضر واليابس وتفقد المواطن أمنه واستقراره، وفي نفس الوقت تطرب عدونا ومن يكرهنا ومن يعمل على افشال المصالحة وإنهاء الانقسام وما ترتب عليه.
المقاومة هي الدرع الواقي الحفاظ عليها واجب وطني مقدس ، انشغال المقاومة بالإعداد لمواجهة العدو والابتعاد عن المسائل الداخلية أو أي خلافات قد تحدث هنا وهناك لأن هذه الخلافات علاجها عبر العمل السياسي الداخلي ومن خلال العقلاء اينما جودوا.
المقاومة يجب أن تبقى بعيدة عن التجاذبات الداخلية أن تحافظ على طهرها وقدسيتها ووطنيتها لأنها أكبر من أن تتدخل في أي خلاف مهما صغر او كبر، يجب أن تتكاتف كل القوى والفصائل من أجل كتابة ميثاق وعهد مقدس لا يمس بأي حال من الاحوال يحصن المقاومة ويعتبرها خطا أحمرا لا يجوز تجاوزه أو حتى التفكير فيه.
حديث في المصالحة (3)
بقلم عمر قاروط عن فلسطين اون لاين
في متابعتنا لملف المصالحة لاحظنا فريقًا من الناس مليئًا بالتفاؤل، وفريقًا مليئًا بالتشاؤم، وفريقًا متحفظًا أو متشككًا، وآخر غير مبالٍ، لكن تيارا التفاؤل والتشاؤم هما الأكثر طغيانًا في الشارع الفلسطيني بصورة عامة.
المتفائل يرى أن مسار المصالحة سيحل المشاكل، وينهي الحصار، ويفتح البلاد على العالم الخارجي، وستسافر الناس، وتدخل السلع والبضائع، وتعود الحياة إلى حيويتها التي غابت لسنوات طويلة، والمتشائم حبس السياق التاريخي في مسيرة المصالحة الذي عرف اتفاقات وتفاهمات لكن سرعان من نكست وعادت الأوضاع لمنطق الأزمة. بمعنى أن فريقًا يرى الأمور بمنطق الثقة في التغيير، وآخر يراها بمنطق الشك والريبة، لكن يا ترى ما هو الصواب في ذلك؟
الحقيقة أن مشهد المصالحة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الرؤية الشاملة للحالة الفلسطينية، صحيح أن المصالحة مسألة فلسطينية فلسطينية، كان لها ظروفها وخلفياتها وأسبابها، لكنها ليست معزولة عن سياق الحالة الفلسطينية المأزومة في إدارتها للصراع مع الاحتلال الذي يمثل جوهر الحالة الفلسطينية التي تعاني من الاحتلال وتكافح من أجل التخلص منه.
وهذا يعني أن المصالحة لن تكون العصا السحرية التي يترقبها الناس لإنهاء المشكلات الفلسطينية، واستعادة انفتاحنا على العالم الخارجي، وإدارة أوضاعنا الداخلية وفقًا لمنظومة التوافق الوطني بعيدًا عن الاحتلال، وعن تقاطعات الحالة الفلسطينية مع الساحات الإقليمية والدولية، وعليه, فالمصالحة لا تعدو أن تكون متغيرًا وعاملاً مؤثرًا مثله مثل أي متغير في تاريخ الحالة الفلسطينية، وصراعنا مع الاحتلال، ومواجهة الضغوط والمتغيرات التي تلقي بظلالها على المشهد الفلسطيني العام.
ولذلك محاولة البعض توصيف المصالحة بأنها المخلص، وأنها ستنقلنا لعهد جديد، ومرحلة جديدة، ما هو إلا نوع من المبالغة غير المبررة، والمنطق غير المقبول، والتعتيم على حقيقة الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، ويمر بها الشعب الفلسطيني، وتمر بها الحالة الفلسطينية بصورة عامة. الوصول بالمصالحة إلى هذا القدر من التقدم، والاستثمار السياسي، وتصليب المواقف والمقدرات الفلسطينية بصورة عامة، هذا أمر كبير ومهم، ويسجل للقيادات والفصائل الفلسطينية بجميع ألوانها ومواقفها ومواقعها، لكن لا يجب تسويقه بصورة خطأ أو مبالغ فيها، حتى لا نصدم شعبنا بعثرات أو مشكلات جديدة على صعيد الساحة الفلسطينية الداخلية، ويظل إدراكنا منصبًا على منظورنا الشامل لصراعنا مع الاحتلال، وأن المصالحة هي مخرج في إدارتنا للصراع، وليس في إطار إدارتنا للحالة الفلسطينية الداخلية، لأن الموقف إذا فرضنا نظريًا أنه كذلك فهذا يعني أن لدينا مشكلة حقيقية في فهمنا لقضيتنا، وأولويتنا الوطنية، وإدارتنا للصراع.
صحيح أننا مررنا بسبب الحالة التي خلفت قيام حكومتين في قطاع غزة والضفة الغربية بظروف قاسية، وحصار قاس وشديد، ومشكلات داخلية غير مسبوقة في التاريخ الفلسطيني الحديث، لكن ذلك لم يكن يعني بأي حال من الأحوال أن أزمتنا أو مشكلاتنا ناجمة عن تلك الحالة، والاحتلال لا ذنب له فيها، ولم يكن هو الدافع أو المسبب، وكأن الأمر كان خيارًا فلسطينيًا تتحمل مسئوليته حركتا فتح وحماس بصورة رئيسة ومباشرة، هذا فهم مغلوط تمامًا، رغم أهميته ومكانته في فهم المشهد الفلسطيني بصورة عامة، لكن يصعب تقبل منطق أنه هو السبب الحقيقي لما حصل، ويحصل على صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي وامتداداته الإقليمية والدولية.
ولذلك كثير من المواقف والتشويشات التي نتابعها أحيانًا سواء على الساحة الداخلية أو على الصعيد الإقليمي والدولي بشان الرؤية للمصالحة الفلسطينية، والحالة الفلسطينية المنتظرة في أعقاب المصالحة تجعلنا أكثر ثقة بأن ما كان قبل المصالحة أو ما سيكون بعد المصالحة ليس شأنًا فلسطينيًا بحتًا ومعزولاً عن الحالة الفلسطينية العامة المحكومة بوجود الاحتلال وصراعها معه ومحاولاتها التخلص منه، وهو ما يدفعنا إلى الدعوة إلى ضرورة عدم المبالغة في ما سيتلو اتفاق وتطبيق المصالحة، والنظر إلى المخرجات المتوقعة بواقعية وبعد نظر، وعدم تكرار تحميل هذا التطور السياسي أكثر مما يحتمل من نتائج.
صحيح أن هناك توقعات، ووعودًا، وتطلعات، لكن لا يجب أن ننسى أن سقفنا ما زال محكومًا بالحدود التي يضعها الاحتلال، والمجتمع الدولي، ومن ورائهم المحيط الإقليمي، وهنا يكون السؤال المهم: هل آن الأوان لهؤلاء ليتركوا للفلسطينيين حرية الاختيار في مصيرهم ومستقبلهم، ويعترفوا لهم بحقوقهم الوطنية، ومستقبلهم السياسي؟؟
الجواب هنا يحدد كثيرًا من مسار الأحداث، ويحسم كثيرًا من المشكلات والقضايا والأزمات. وما هو واضح في الأفق لا يبدو أن هناك في الأفق أي رؤية لدى هؤلاء تتيح للفلسطينيين إنهاء صراعهم مع الاحتلال، وفتح الطريق أمامهم لإدارة شؤونهم بذاتهم، وتقرير مصيرهم، ومعالجة مشكلاتهم!!.
حكومة المصالحة.. تباطؤ فتح وتسارع حماس
بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين اون لاين
يتطلع الفلسطينيون إلى اليوم الذي يعلن فيه الانتهاء من تشكيل حكومة التوافق، نتيجة للمصالحة بين فتح وحماس، رغم ما يحيط بتشكيلها من مخاوف قد تعيق إعلانها في اللحظات الأخيرة، لأن الموعد المقرر يقترب من نهايته أواخر مايو الحالي.
أسئلة كثيرة تدور بأذهان الفلسطينيين حول تأخير إعلان الحكومة، ومنها: من سيترأسها؟ هل الرئيس محمود عباس أم شخصية أخرى؟ وكيف ستحظى الحكومة بالثقة؟ هل أداء اليمين سيكون أمام عباس أم سيلتئم المجلس التشريعي لمنحها الثقة؟ تساؤلات ليس لها إجابة في تفاصيل اتفاق المصالحة، ولا في الزيارات المكوكية لغزة التي يقوم بها عزام الأحمد مسئول ملف المصالحة في فتح، للتباحث مع نظرائه في حماس.
النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة قال: إذا توافقت فتح وحماس على تشكيل الحكومة، فستؤدي القسم أمام الرئيس، ومن الناحية الدستورية لا ينبغي أن تمارس الحكومة عملها دون ثقة التشريعي، لكن لا بد من التعامل معه بسبب الواقع السياسي.
لكن القيادي في حماس محمود الزهار أكد أن الحكومة ستعرض على التشريعي لنيل الثقة، وستتم مراقبتها ومساءلتها، وهذه نقطة ما زالت عالقة في المباحثات الثنائية، فيما قال مسئول فتحاوي كبير في الضفة الغربية: إن تشكيل الحكومة القادمة يجب أن ينضج على نار هادئة، وليس من مصلحة الفلسطينيين الاستعجال بإعلانها، لأن هناك خطوات يجب أن تحصل لتسويقها، ملمحاً للاتصالات التي يجريها عباس إقليمياً ودولياً، لتوفير غطاء سياسي ومالي لها.
وهو ما أشارت إليه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، حين طالبت بعدم التسرع بتشكيل الحكومة، لأن أجندتها تجعلها مختلفة عن الحكومات السابقة، بأن توفر الإمكانيات القادرة على التعاطي مع الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية.
وعلم كاتب السطور أن الإرجاء الحاصل بتشكيل الحكومة من جانب عباس، قد لا تكون أسبابه محلية داخلية، انتظاراً لمرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية في مصر، والإعلان عنها في القاهرة، كنوع من منح نفوذ إقليمي للسيسي، المرجح فوزه بتلك الانتخابات.
ووصلت معلومات موثوقة حول تفاصيل مباحثات حماس وفتح الأيام الأخيرة، تبحث إجابات عن أسئلة تسبق إعلان الحكومة من قبيل: عدد وزراء الحكومة، تقسيمهم الجغرافي بين غزة والضفة، كيف يمكن أن تجتمع الحكومة إن رفضت (إسرائيل) لبعض الوزراء من غزة التوجه للضفة، أو العكس، وهل يمكن أن يتم ذلك عبر "الفيديو كونفرنس"، أم أن الوزراء مع عباس سيتوجهون جميعاً للقطاع عبر مصر؟ لكن العقبة الأخيرة في إعلان الحكومة، تتمثل بالتوافق على الوزراء المرشحين، لأنه يستدعي مزيدًا من الوقت للتشاور بين فتح وحماس.
وقد حصلت على القائمة النهائية للوزراء التي وصلت من فتح وحماس، التي ما زالت بانتظار اتفاقهما عليها، ولئن غلب على الأسماء الجانب التقني بمجالات التخصص، لكن الحركتين رشحتا القريبين منهما، على الأقل في الجانب الفكري الأيديولوجي، دون أن يكون لهم انخراط عضوي فعلي في التنظيمين.
الأحمد خلال زياراته الأخيرة لغزة، استمع لمطلب حماس من حكومة التوافق بعدم فصل موظفي حكومتها الحاليين، وعدم إجراء تغييرات دراماتيكية في تركيبة الجهازين الإداري والأمني.
ولذلك، فور الإعلان عن اتفاق المصالحة، دخلت حكومة حماس عملية حثيثة لإشغال المواقع القيادية في الوزارات التي سيتم إخلاؤها، تمهيداً لدخول الوزراء الجدد، التابعين رسمياً لعباس، بمنح الترقيات والدرجات لمسئوليها الحكوميين، كعمل استباقي قبيل الحكومة الجديدة، عبر عقد اجتماعات متتالية لتعديل درجات كبار الموظفين، بلغت العشرات، ومنحهم درجات متقدمة، حيث قدم كل وزير كشوفات ترقيات موظفي وزارته رفيعي المستوى.
ونفى مسئول بحكومة غزة أن تكون المسألة بالضخامة التي يجري الحديث عنها، لأن الترقيات القليلة التي حصلت موضوعية وضرورية لإحداث توازن حكومي في المستقبل، وهذا ما فعلته فتح عقب فوز حماس في انتخابات 2006، دون أن يعني ذلك رغبة حماس بالإمساك بمفاصل العمل الحكومي في الوزارات الفترة القادمة.
وفي حين وصفت فتح ترقيات موظفي حماس بالأعمال غير المسئولة وغير المنضبطة، لأنها لا تفكر بطريقة وحدوية تقوم على أساس المشاركة، فإن حكومة غزة قالت: إن هدف التغييرات التي تجريها الفائدة الإدارية، لمعالجة مشاكل بعض الوظائف، وكيفية ازدواجيتها.
ثلاثة سيناريوهات تنتظر الفلسطينيين
بقلم عريب الرنتاوي عن فلسطين اون لاين
خلال السنوات الخمس المقبلة، من المفترض أن ترتفع أعداد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس إلى قرابة المليون مستوطن ... الدولة الفلسطينية المستقلة التي تبدو متعذرة اليوم، ستصبح مستحيلة في نهاية هذه الفترة ... إخلاء المستوطنات وإزالة البؤر الاستيطانية، التي تبدو متعذرة اليوم، ستبدو مهمة عصية على أي حكومة أو ائتلاف حكومي، مهما أوغل في «يساريته» أو في «حبه للسلام» ... الاستيطان الزاحف الذي أتى على فرصة قيام دولة قابلة للحياة، سيجهز على فرص الحياة بالنسبة لثلاثة ملايين فلسطيني، هم إجمالي سكان هذه المنطقة من فلسطين، بعد سنوات خمس عجاف.
تتركنا هذه التطورات على المديين المتوسط والبعيد، أمام ثلاثة سيناريوهات: أولها: قيام (إسرائيل) بعمليات تهجير منظمة، للتخلص من «فائض السكان الأصليين»، سواء تحت التهديد الأمني أو بفعل الحصار والتجويع الاقتصاديين، وهنا يتعيَّن على الأردن، أن يشعر بالقلق، فهو المكان الأول، إن لم نقل الوحيد، المرشح لاستقبال «مخرجات» التوسع الاستيطاني و"فائض الديموغرافيا" الفلسطينية.
السيناريو الثاني: إقدام (إسرائيل) في السنوات القليلة القادمة، على اتخاذ خطوة /خطوات أحادية الجانب، تنسحب بنتيجتها من مناطق الكثافة السكانية، تاركة للفلسطينيين أمر إدارة هذه المناطق بأنفسهم، مع حملة ضغط دولي تستهدف دفع الأردن، للقبول بإنشاء علاقة من نوع ما، مع هذا الكيان المسخ، بهدف مدّه ببعضٍ من نسغ الحياة، ودائماً لاعتبارات الأمن الإسرائيلي في المقام الأول والأخير ... وهذا سيناريو لا يقل خطورة عن السيناريو الأول.
أما السيناريو الثالث، فهو تحول الفلسطينيين من شعار «الدولة المستقلة» إلى شعار «الدولة الواحدة، ثنائية القومية»، هو أمر دونه خرط القتاد إسرائيلياً، فاليمين واليمين المتطرف في (إسرائيل)، يمكن أن يقبل تحت الضغط بدولة فلسطينية على جزء من الضفة، لكن قبوله بدولة ثنائية القومية ونظام «صوت واحد للناخب الواحد»، يندرج في عداد المستحيلات ... يستوي في ذلك أهل اليمين مع أهل اليسار في دولة الاحتلال والاستيطان.
من منظور الأرجحية، يبدو السيناريو الثاني، مطعماً ببعض عناصر السيناريو الأول، هو الأكثر ترجيحاً ... (إسرائيل) ستبذل أقصى ما بوسعها لاستيعاب مزيد من أراضي الفلسطينيين وضمها، بأقل أعداد من السكان ... (إسرائيل) ستعتمد كل وسيلة من أجل إفراغ الأراضي الفلسطينية المحتلة من سكانها ... وهي بموازاة ذلك، ستعمل على «الفصل العنصري» تحت مسمى الانسحاب من جانب واحد، لأنها لا تحتمل «الفصل العنصري» في ظل الدولة الواحدة.
أخطر ما يمكن أن يحدث في سياق سعي (إسرائيل) لتنفيذ السيناريو الثاني، هو أن تجد من بين الفلسطينيين، شريكاً «ذا صدقية»، يقبل بالتعامل مع مخرجات الأحادية الإسرائيلية ... والقبول هنا، لا يعني بالضرورة العمالة للاحتلال، فقد نجد من صفوف الحركة الوطنية من يدعو بذريعة «الواقعية السياسية» للتعامل مع الأمر الواقع الجديد، وقد يجري تمويه هذا التخاذل، بالحديث عن النضال لاستكمال تحرير بقية المناطق المحتلة .... وقد نجد من بين الحركة الإسلامية في فلسطين، من يدعو بذريعة «الأولوية للإنسان وأسلمته وأسلمة المجتمع»، ما يدفعه للتعامل الواقعي مع هذا السيناريو، يساعده على ذلك، أن (إسرائيل) لن تنتظر تفاوضاً أو صلحاً أو اعترافاً بها ... حيث سيكون بمقدور هذا الفريق، الزعم بأنه يدير مناطق «محررة»، من دون أن يقدم أي تنازل تاريخي ... «شيء ما» مما حصل في غزة، بعد الانسحاب الإسرائيلي الأحادي، خاصة بعد انتخابات 2006، وقرار «الحسم» في 2007.
إن حصل مثل هذا «التجاوب» الفلسطيني مع نتائج ومخرجات الأحادية الإسرائيلية، وتحت أي حجة أو ذريعة، تكون (إسرائيل) قد نجحت في تمرير «دولة الحدود المؤقتة» على الفلسطينيين .... ويكون الاعتبار قد عاد لشارون صاحب نظرية «الهدنة طويلة الأمد»، أو «الحل الانتقالي بعيد الأمد» ... وسنكون قد تلقفنا الكرة في قلب ملعبنا، بعد أن كانت في الملعب الإسرائيلي.
وبذريعة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين تحت الاحتلال، قد يجري الترتيب لـ «مشروع مارشال» صغير، وفق معايير طوني بلير، وسلام نتنياهو الاقتصادي، والمدرسة «الفياضية» في التفكير السياسي الفلسطيني ... حينها ستكون النتيجة الوحيدة المنتظرة، هي تمرير المشروع الإسرائيلي، بأقل قدر من المقاومة والتكاليف ... أليس هذا هو الهدف من وراء مشروع «الانسان الفلسطيني الجديد»، الذي اخترعه بلير / دايتون، وبغطاء فلسطيني، كانت «الفياضية» عنوان مرحلة كاملة من مراحله؟
مواجهة هذه السيناريوهات، تملي على الفلسطينيين التفكير من خارج الصندوق، والبحث ربما لأول مرة، عن استراتيجية بديلة بعيدة المدى، فالأرض الفلسطينية، كما بقية حقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، لم تعد ثابتة، بل باتت قابلة للتصرف، وهي تُصرّف الآن، باتجاهات شتى ليس من بينها «حق العودة والدولة والعاصمة».
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاثنين
26/05/2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: الأقصى في يوم الذكرى بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يلمح الكاتب الى زيارة البابا في ذكرى الاسراء مقصودة وهي تبين القصور العربي تجاه المقدسات ويؤكد على المسؤولية الفلسطينية والعربية لتحرير المقدسات. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : حديث في المصالحة (3) بقلم عمر قاروط عن فلسطين اون لاين
تحدث الكاتب عن التفاؤل والتشائم من المصالحة واكد على وجوب وضع المصالحة في اطارها الصحيح فما هي عصا سحرية تنقذ القضية وانما تتيح للفلسطيني ادارة شؤونهم الداخلية بشكل انجع . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : ثلاثة سيناريوهات تنتظر الفلسطينيين بقلم عريب الرنتاوي عن فلسطين اون لاين
يطرح الكاتب في المقال ثلاثة سيناريوهات محتملة للحل في فلسطين ويعزز الكاتب القبول بسيناريو الانسحاب الاحادي الاسرائيلي من الضفة بمقابل مشروع مارشل مصغر ويطالب الكاتب الفلسطينين للتفكير خارج الصندوق وايجاد استراتيجية بعيدة المدى لتحفظ الحقوق. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : حكومة المصالحة.. تباطؤ فتح وتسارع حماس بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين اون لاين
تطرق الكاتب الى ظروف الحكومة المقبلة وخمن ان يكون تأخرها بسبب حشد التأييد العربي والدولي لها والامان المالي الذي يغطي اعمالها المناطة بها وسلط الكاتب الضوء على قيام حماس بتعيين العديد من عناصرها في مواقع مسؤولية في وزارات غزة . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: المقاومة والمصالحة بقلم مصطفى الصواف عن فلسطين الان
تحدث الكاتب عن حكومة المصالحة المقبلة ودورها المهني في البناء وشدد على عدم المساس بالمقاومة حتى يحدث التحرير لتدمج المقاومة في المؤسسة الفلسطينية. مرفق ،،،
</tbody>
الأقصى في يوم الذكرى
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
في الذكرى السنوية للإسراء والمعراج نستعيد نحن الفلسطينيين دروس المعجزة العديدة بنشوة الإيمان، غير أن واقع بلادنا المقدسة فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني يفرض علينا الاهتمام بالدرس السياسي أكثر من غيره من الدروس المهمة في أجندة الذكرى.
في الدرس السياسي تعودنا على تذكير العالم العربي والإسلامي بالمعاني المستقاة من الانتقال من مكة الي القدس، ثم العروج الي السماء ثم العودة من القدس الي مكة، بما في ذلك من ترابط إيماني وجغرافي ، يؤشر على وحدة المكان، ووحدة الشعب، ووجوب التحرير، وأنه مسئولية فلسطينية كما هو مسئولية عربية سواء بسواء، وأن كرامة الأمة العربية والإسلامية ترتبط بكرامة المسجدين في مكة والقدس، ومن ثمة لا كرامة حقيقية، أو مكتملة ، حين يرزح الأقصى مسرى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم تحت نير الاحتلال الصهيوني.
الدرس السياسي يُبكّت العرب والمسلمين في كل عام لتقصيرهم وتخاذلهم عن نصرة المسجد الأقصى والقدس. كيف يبيت أهل مكة وسائر العواصم العربية والقدس تهود، والأقصى يدنس؟! كيف بهم وهم يقرءون صلاح الدين الأيوبي، وقد امتنع عن الضحك والنوم المريح حتى وفقه الله بتحرير الأقصى في مثل يوم الذكرى هذا.
في يوم الذكرى التي علا فيها الإسلام من خلال معجزة الإسراء والمعراج، يزور القدس وبيت لحم البابا فرنسيس، في الوقت الذي يحدثنا فيه التاريخ أن لصلاح الدين كان له موقفا غير هذا الذي شاهدنا أمس على الفضائيات.
لست أدري هل كان توقيت الزيارة مقصودا لغير الزيارة، وفي أيام السنة سعة وفسحة للاختيار، أم أنه كان مقصودا أن تكون في ذكرى الإسراء والمعراج ؟! لست ضد الزيارة ، ولكني أحاول أن أقرأ الإشارات السياسية المحتملة. ومن ثمة فأنا اتخذ من زيارة البابا فرنسيس حجة على قصور القيادات العربية والإسلامية ذات المسئولية عن الأقصى.
صحيح أن البابا جاء من خلال الأردن، البلد العربي المسئول عن الأقصى. ولكنه جاء إليها في يوم الإسراء والمعراج وفيه يكون جرح الأقصى في أشد أوقات السنة احتقانا، ونزفا، لأنه يوم مليء بالمشاعر والعواطف. إنه لمن المحزن أن يصل البابا الى القدس ونحن في غزة والضفة لا نستطيع أن نصلي في مسجدنا مسرى نبينا. هذا ليس حزنا وفقط ، بل هو نار تحرق أكبادنا، ومن ثمة فاحتفالاتنا في فلسطين، في ذكرى الإسراء والمعراج، تختلف عما يجري في العواصم العربية، لأن من يكتوي بنار الاحتلال، ليس كمن يعد أيام الاحتلال. احتفالاتنا سياسية في يوم الذكرى رغما عنا، لأنه لا معنى لأي شكل من أشكال الاحتفال والمسرى وأهله تحت الاحتلال الصهيوني.
في الذكرى السنوية للإسراء والمعراج نستعيد نحن الفلسطينيين دروس المعجزة العديدة بنشوة الإيمان، غير أن واقع بلادنا المقدسة فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني يفرض علينا الاهتمام بالدرس السياسي أكثر من غيره من الدروس المهمة في أجندة الذكرى.
في الدرس السياسي تعودنا على تذكير العالم العربي والإسلامي بالمعاني المستقاة من الانتقال من مكة الي القدس، ثم العروج الي السماء ثم العودة من القدس الي مكة، بما في ذلك من ترابط إيماني وجغرافي ، يؤشر على وحدة المكان، ووحدة الشعب، ووجوب التحرير، وأنه مسئولية فلسطينية كما هو مسئولية عربية سواء بسواء، وأن كرامة الأمة العربية والإسلامية ترتبط بكرامة المسجدين في مكة والقدس، ومن ثمة لا كرامة حقيقية، أو مكتملة ، حين يرزح الأقصى مسرى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم تحت نير الاحتلال الصهيوني.
الدرس السياسي يُبكّت العرب والمسلمين في كل عام لتقصيرهم وتخاذلهم عن نصرة المسجد الأقصى والقدس. كيف يبيت أهل مكة وسائر العواصم العربية والقدس تهود، والأقصى يدنس؟! كيف بهم وهم يقرءون صلاح الدين الأيوبي، وقد امتنع عن الضحك والنوم المريح حتى وفقه الله بتحرير الأقصى في مثل يوم الذكرى هذا.
المقاومة والمصالحة
بقلم مصطفى الصواف عن فلسطين الان
من القضايا التي لا يختلف عليها فلسطينيان هو أن المقاومة هي قانون التعامل مع المحتل وأننا شعبا وأرضا محتلون من قبل الصهاينة وأن هذا الاحتلال لا علاج له إلا المقاومة سنة كونية اتبعاها كافة الشعوب التي تعرضت للاحتلال من قبل قوى غاشمة ومقاومتنا للمحتل ليست بدعة ولكنها ناموس اتبعتها كل الشعوب التي نالت حريتها ولم يعد هناك شعبا على وجه الارض بقي محتلا إلا الشعب الفلسطيني.
المصالحة التي جرت قبل نحو الشهر والتي ننتظر أن تعلن تشكيلتها نهاية الاسبوع الجاري بعد أن تم التوافق على تركيبتها الوزارية ووزرائها ورئيسها والذي بات من المؤكد أنه رامي الحمد لله ونظن أن السبب الرئيس الذي دفع عباس على تكليف الحمد لله بعد أن طالبته حماس بذلك هو أن عباس يريد الهروب من مسألة البرنامج السياسي للحكومة المتوافق عليها خاصة ان الاتفاق تحدث عن حكومة مهنية بعيدة عن الشأن السياسي مكلفة بجملة من المهام التي تؤمن للمرحلة القادمة المتفق عليها وهي إجراء الانتخابات المرتقبة والمتوقع ان تكون بعد ستة أشهر أو قد تمتد لستة أخرى لو تعذر إجراءها في الموعد المتفق عليه.
حكومة المصالحة أو حكومة التوافق عليها أن تقف بعيدا عن المقاومة وقواها وسلاحها وكذلك بقية الحكومات التي ستأتي من بعدها ، لأن هذه المقاومة هي من أجل الشعب والقضية وهي الدرع الحامي لهما والمطلوب العمل على حمايتها وتوفير كافة الاجواء والمناخات المناسبة لها حتى تنضج أكثر ويشتد عودها لأننا وهو امر لا يختلف عليه الشعب الفلسطيني أننا شعب محتل وأنا لنا عدوا مشتركا وان ارضنا بحاجة إلى تحرير وشعبنا بحاجة الى عودة وعلى هذه القاعدة يجب أن نبني المرحلة القادمة وأن نرسم معلمها عبر استراتيجية فلسطينية وطنية جامعة توزع المسئوليات والاحمال على كل قوى العمل الوطني كل حسب طاقته وقدراته.
قوة المقاومة لن تشكل يوما تهديدا للأمن الداخلي بل كان جزء من منظومة الحفاظ على الامن الداخلي والدفاع عن المواطن وهذه القوة لا مساس بها وأنها خط أحمر الابتعاد عنها طالما أنها انشغلت في التطوير والاعداد للذات وصولا لمرحلة المواجهة مع العدو وبدء مرحلة التحرير وإن طال وقتها ولكنها بإذن الله قادمة وعندها يكون فقط الحديث عن فكفكة هذه المقاومة ودمجها في جيش فلسطين القادم وتختفي كافة التشكيلات العسكرية الفصائلية لأنه لم يعد لها مبرر للوجود ، إما دون ذلك فلا اعتقد أن عاقلا يفكر بأي إجراء يمس بالمقاومة القائمة لأن هذا المساس يعني أننا ندخل في خلافات شديدة تعكر صفو المصالحة وما ترتب عليها يدخلنا في اتون نار مستعرة مدمرة قد تأكل الأخضر واليابس وتفقد المواطن أمنه واستقراره، وفي نفس الوقت تطرب عدونا ومن يكرهنا ومن يعمل على افشال المصالحة وإنهاء الانقسام وما ترتب عليه.
المقاومة هي الدرع الواقي الحفاظ عليها واجب وطني مقدس ، انشغال المقاومة بالإعداد لمواجهة العدو والابتعاد عن المسائل الداخلية أو أي خلافات قد تحدث هنا وهناك لأن هذه الخلافات علاجها عبر العمل السياسي الداخلي ومن خلال العقلاء اينما جودوا.
المقاومة يجب أن تبقى بعيدة عن التجاذبات الداخلية أن تحافظ على طهرها وقدسيتها ووطنيتها لأنها أكبر من أن تتدخل في أي خلاف مهما صغر او كبر، يجب أن تتكاتف كل القوى والفصائل من أجل كتابة ميثاق وعهد مقدس لا يمس بأي حال من الاحوال يحصن المقاومة ويعتبرها خطا أحمرا لا يجوز تجاوزه أو حتى التفكير فيه.
حديث في المصالحة (3)
بقلم عمر قاروط عن فلسطين اون لاين
في متابعتنا لملف المصالحة لاحظنا فريقًا من الناس مليئًا بالتفاؤل، وفريقًا مليئًا بالتشاؤم، وفريقًا متحفظًا أو متشككًا، وآخر غير مبالٍ، لكن تيارا التفاؤل والتشاؤم هما الأكثر طغيانًا في الشارع الفلسطيني بصورة عامة.
المتفائل يرى أن مسار المصالحة سيحل المشاكل، وينهي الحصار، ويفتح البلاد على العالم الخارجي، وستسافر الناس، وتدخل السلع والبضائع، وتعود الحياة إلى حيويتها التي غابت لسنوات طويلة، والمتشائم حبس السياق التاريخي في مسيرة المصالحة الذي عرف اتفاقات وتفاهمات لكن سرعان من نكست وعادت الأوضاع لمنطق الأزمة. بمعنى أن فريقًا يرى الأمور بمنطق الثقة في التغيير، وآخر يراها بمنطق الشك والريبة، لكن يا ترى ما هو الصواب في ذلك؟
الحقيقة أن مشهد المصالحة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الرؤية الشاملة للحالة الفلسطينية، صحيح أن المصالحة مسألة فلسطينية فلسطينية، كان لها ظروفها وخلفياتها وأسبابها، لكنها ليست معزولة عن سياق الحالة الفلسطينية المأزومة في إدارتها للصراع مع الاحتلال الذي يمثل جوهر الحالة الفلسطينية التي تعاني من الاحتلال وتكافح من أجل التخلص منه.
وهذا يعني أن المصالحة لن تكون العصا السحرية التي يترقبها الناس لإنهاء المشكلات الفلسطينية، واستعادة انفتاحنا على العالم الخارجي، وإدارة أوضاعنا الداخلية وفقًا لمنظومة التوافق الوطني بعيدًا عن الاحتلال، وعن تقاطعات الحالة الفلسطينية مع الساحات الإقليمية والدولية، وعليه, فالمصالحة لا تعدو أن تكون متغيرًا وعاملاً مؤثرًا مثله مثل أي متغير في تاريخ الحالة الفلسطينية، وصراعنا مع الاحتلال، ومواجهة الضغوط والمتغيرات التي تلقي بظلالها على المشهد الفلسطيني العام.
ولذلك محاولة البعض توصيف المصالحة بأنها المخلص، وأنها ستنقلنا لعهد جديد، ومرحلة جديدة، ما هو إلا نوع من المبالغة غير المبررة، والمنطق غير المقبول، والتعتيم على حقيقة الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، ويمر بها الشعب الفلسطيني، وتمر بها الحالة الفلسطينية بصورة عامة. الوصول بالمصالحة إلى هذا القدر من التقدم، والاستثمار السياسي، وتصليب المواقف والمقدرات الفلسطينية بصورة عامة، هذا أمر كبير ومهم، ويسجل للقيادات والفصائل الفلسطينية بجميع ألوانها ومواقفها ومواقعها، لكن لا يجب تسويقه بصورة خطأ أو مبالغ فيها، حتى لا نصدم شعبنا بعثرات أو مشكلات جديدة على صعيد الساحة الفلسطينية الداخلية، ويظل إدراكنا منصبًا على منظورنا الشامل لصراعنا مع الاحتلال، وأن المصالحة هي مخرج في إدارتنا للصراع، وليس في إطار إدارتنا للحالة الفلسطينية الداخلية، لأن الموقف إذا فرضنا نظريًا أنه كذلك فهذا يعني أن لدينا مشكلة حقيقية في فهمنا لقضيتنا، وأولويتنا الوطنية، وإدارتنا للصراع.
صحيح أننا مررنا بسبب الحالة التي خلفت قيام حكومتين في قطاع غزة والضفة الغربية بظروف قاسية، وحصار قاس وشديد، ومشكلات داخلية غير مسبوقة في التاريخ الفلسطيني الحديث، لكن ذلك لم يكن يعني بأي حال من الأحوال أن أزمتنا أو مشكلاتنا ناجمة عن تلك الحالة، والاحتلال لا ذنب له فيها، ولم يكن هو الدافع أو المسبب، وكأن الأمر كان خيارًا فلسطينيًا تتحمل مسئوليته حركتا فتح وحماس بصورة رئيسة ومباشرة، هذا فهم مغلوط تمامًا، رغم أهميته ومكانته في فهم المشهد الفلسطيني بصورة عامة، لكن يصعب تقبل منطق أنه هو السبب الحقيقي لما حصل، ويحصل على صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي وامتداداته الإقليمية والدولية.
ولذلك كثير من المواقف والتشويشات التي نتابعها أحيانًا سواء على الساحة الداخلية أو على الصعيد الإقليمي والدولي بشان الرؤية للمصالحة الفلسطينية، والحالة الفلسطينية المنتظرة في أعقاب المصالحة تجعلنا أكثر ثقة بأن ما كان قبل المصالحة أو ما سيكون بعد المصالحة ليس شأنًا فلسطينيًا بحتًا ومعزولاً عن الحالة الفلسطينية العامة المحكومة بوجود الاحتلال وصراعها معه ومحاولاتها التخلص منه، وهو ما يدفعنا إلى الدعوة إلى ضرورة عدم المبالغة في ما سيتلو اتفاق وتطبيق المصالحة، والنظر إلى المخرجات المتوقعة بواقعية وبعد نظر، وعدم تكرار تحميل هذا التطور السياسي أكثر مما يحتمل من نتائج.
صحيح أن هناك توقعات، ووعودًا، وتطلعات، لكن لا يجب أن ننسى أن سقفنا ما زال محكومًا بالحدود التي يضعها الاحتلال، والمجتمع الدولي، ومن ورائهم المحيط الإقليمي، وهنا يكون السؤال المهم: هل آن الأوان لهؤلاء ليتركوا للفلسطينيين حرية الاختيار في مصيرهم ومستقبلهم، ويعترفوا لهم بحقوقهم الوطنية، ومستقبلهم السياسي؟؟
الجواب هنا يحدد كثيرًا من مسار الأحداث، ويحسم كثيرًا من المشكلات والقضايا والأزمات. وما هو واضح في الأفق لا يبدو أن هناك في الأفق أي رؤية لدى هؤلاء تتيح للفلسطينيين إنهاء صراعهم مع الاحتلال، وفتح الطريق أمامهم لإدارة شؤونهم بذاتهم، وتقرير مصيرهم، ومعالجة مشكلاتهم!!.
حكومة المصالحة.. تباطؤ فتح وتسارع حماس
بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين اون لاين
يتطلع الفلسطينيون إلى اليوم الذي يعلن فيه الانتهاء من تشكيل حكومة التوافق، نتيجة للمصالحة بين فتح وحماس، رغم ما يحيط بتشكيلها من مخاوف قد تعيق إعلانها في اللحظات الأخيرة، لأن الموعد المقرر يقترب من نهايته أواخر مايو الحالي.
أسئلة كثيرة تدور بأذهان الفلسطينيين حول تأخير إعلان الحكومة، ومنها: من سيترأسها؟ هل الرئيس محمود عباس أم شخصية أخرى؟ وكيف ستحظى الحكومة بالثقة؟ هل أداء اليمين سيكون أمام عباس أم سيلتئم المجلس التشريعي لمنحها الثقة؟ تساؤلات ليس لها إجابة في تفاصيل اتفاق المصالحة، ولا في الزيارات المكوكية لغزة التي يقوم بها عزام الأحمد مسئول ملف المصالحة في فتح، للتباحث مع نظرائه في حماس.
النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة قال: إذا توافقت فتح وحماس على تشكيل الحكومة، فستؤدي القسم أمام الرئيس، ومن الناحية الدستورية لا ينبغي أن تمارس الحكومة عملها دون ثقة التشريعي، لكن لا بد من التعامل معه بسبب الواقع السياسي.
لكن القيادي في حماس محمود الزهار أكد أن الحكومة ستعرض على التشريعي لنيل الثقة، وستتم مراقبتها ومساءلتها، وهذه نقطة ما زالت عالقة في المباحثات الثنائية، فيما قال مسئول فتحاوي كبير في الضفة الغربية: إن تشكيل الحكومة القادمة يجب أن ينضج على نار هادئة، وليس من مصلحة الفلسطينيين الاستعجال بإعلانها، لأن هناك خطوات يجب أن تحصل لتسويقها، ملمحاً للاتصالات التي يجريها عباس إقليمياً ودولياً، لتوفير غطاء سياسي ومالي لها.
وهو ما أشارت إليه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، حين طالبت بعدم التسرع بتشكيل الحكومة، لأن أجندتها تجعلها مختلفة عن الحكومات السابقة، بأن توفر الإمكانيات القادرة على التعاطي مع الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية.
وعلم كاتب السطور أن الإرجاء الحاصل بتشكيل الحكومة من جانب عباس، قد لا تكون أسبابه محلية داخلية، انتظاراً لمرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية في مصر، والإعلان عنها في القاهرة، كنوع من منح نفوذ إقليمي للسيسي، المرجح فوزه بتلك الانتخابات.
ووصلت معلومات موثوقة حول تفاصيل مباحثات حماس وفتح الأيام الأخيرة، تبحث إجابات عن أسئلة تسبق إعلان الحكومة من قبيل: عدد وزراء الحكومة، تقسيمهم الجغرافي بين غزة والضفة، كيف يمكن أن تجتمع الحكومة إن رفضت (إسرائيل) لبعض الوزراء من غزة التوجه للضفة، أو العكس، وهل يمكن أن يتم ذلك عبر "الفيديو كونفرنس"، أم أن الوزراء مع عباس سيتوجهون جميعاً للقطاع عبر مصر؟ لكن العقبة الأخيرة في إعلان الحكومة، تتمثل بالتوافق على الوزراء المرشحين، لأنه يستدعي مزيدًا من الوقت للتشاور بين فتح وحماس.
وقد حصلت على القائمة النهائية للوزراء التي وصلت من فتح وحماس، التي ما زالت بانتظار اتفاقهما عليها، ولئن غلب على الأسماء الجانب التقني بمجالات التخصص، لكن الحركتين رشحتا القريبين منهما، على الأقل في الجانب الفكري الأيديولوجي، دون أن يكون لهم انخراط عضوي فعلي في التنظيمين.
الأحمد خلال زياراته الأخيرة لغزة، استمع لمطلب حماس من حكومة التوافق بعدم فصل موظفي حكومتها الحاليين، وعدم إجراء تغييرات دراماتيكية في تركيبة الجهازين الإداري والأمني.
ولذلك، فور الإعلان عن اتفاق المصالحة، دخلت حكومة حماس عملية حثيثة لإشغال المواقع القيادية في الوزارات التي سيتم إخلاؤها، تمهيداً لدخول الوزراء الجدد، التابعين رسمياً لعباس، بمنح الترقيات والدرجات لمسئوليها الحكوميين، كعمل استباقي قبيل الحكومة الجديدة، عبر عقد اجتماعات متتالية لتعديل درجات كبار الموظفين، بلغت العشرات، ومنحهم درجات متقدمة، حيث قدم كل وزير كشوفات ترقيات موظفي وزارته رفيعي المستوى.
ونفى مسئول بحكومة غزة أن تكون المسألة بالضخامة التي يجري الحديث عنها، لأن الترقيات القليلة التي حصلت موضوعية وضرورية لإحداث توازن حكومي في المستقبل، وهذا ما فعلته فتح عقب فوز حماس في انتخابات 2006، دون أن يعني ذلك رغبة حماس بالإمساك بمفاصل العمل الحكومي في الوزارات الفترة القادمة.
وفي حين وصفت فتح ترقيات موظفي حماس بالأعمال غير المسئولة وغير المنضبطة، لأنها لا تفكر بطريقة وحدوية تقوم على أساس المشاركة، فإن حكومة غزة قالت: إن هدف التغييرات التي تجريها الفائدة الإدارية، لمعالجة مشاكل بعض الوظائف، وكيفية ازدواجيتها.
ثلاثة سيناريوهات تنتظر الفلسطينيين
بقلم عريب الرنتاوي عن فلسطين اون لاين
خلال السنوات الخمس المقبلة، من المفترض أن ترتفع أعداد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس إلى قرابة المليون مستوطن ... الدولة الفلسطينية المستقلة التي تبدو متعذرة اليوم، ستصبح مستحيلة في نهاية هذه الفترة ... إخلاء المستوطنات وإزالة البؤر الاستيطانية، التي تبدو متعذرة اليوم، ستبدو مهمة عصية على أي حكومة أو ائتلاف حكومي، مهما أوغل في «يساريته» أو في «حبه للسلام» ... الاستيطان الزاحف الذي أتى على فرصة قيام دولة قابلة للحياة، سيجهز على فرص الحياة بالنسبة لثلاثة ملايين فلسطيني، هم إجمالي سكان هذه المنطقة من فلسطين، بعد سنوات خمس عجاف.
تتركنا هذه التطورات على المديين المتوسط والبعيد، أمام ثلاثة سيناريوهات: أولها: قيام (إسرائيل) بعمليات تهجير منظمة، للتخلص من «فائض السكان الأصليين»، سواء تحت التهديد الأمني أو بفعل الحصار والتجويع الاقتصاديين، وهنا يتعيَّن على الأردن، أن يشعر بالقلق، فهو المكان الأول، إن لم نقل الوحيد، المرشح لاستقبال «مخرجات» التوسع الاستيطاني و"فائض الديموغرافيا" الفلسطينية.
السيناريو الثاني: إقدام (إسرائيل) في السنوات القليلة القادمة، على اتخاذ خطوة /خطوات أحادية الجانب، تنسحب بنتيجتها من مناطق الكثافة السكانية، تاركة للفلسطينيين أمر إدارة هذه المناطق بأنفسهم، مع حملة ضغط دولي تستهدف دفع الأردن، للقبول بإنشاء علاقة من نوع ما، مع هذا الكيان المسخ، بهدف مدّه ببعضٍ من نسغ الحياة، ودائماً لاعتبارات الأمن الإسرائيلي في المقام الأول والأخير ... وهذا سيناريو لا يقل خطورة عن السيناريو الأول.
أما السيناريو الثالث، فهو تحول الفلسطينيين من شعار «الدولة المستقلة» إلى شعار «الدولة الواحدة، ثنائية القومية»، هو أمر دونه خرط القتاد إسرائيلياً، فاليمين واليمين المتطرف في (إسرائيل)، يمكن أن يقبل تحت الضغط بدولة فلسطينية على جزء من الضفة، لكن قبوله بدولة ثنائية القومية ونظام «صوت واحد للناخب الواحد»، يندرج في عداد المستحيلات ... يستوي في ذلك أهل اليمين مع أهل اليسار في دولة الاحتلال والاستيطان.
من منظور الأرجحية، يبدو السيناريو الثاني، مطعماً ببعض عناصر السيناريو الأول، هو الأكثر ترجيحاً ... (إسرائيل) ستبذل أقصى ما بوسعها لاستيعاب مزيد من أراضي الفلسطينيين وضمها، بأقل أعداد من السكان ... (إسرائيل) ستعتمد كل وسيلة من أجل إفراغ الأراضي الفلسطينية المحتلة من سكانها ... وهي بموازاة ذلك، ستعمل على «الفصل العنصري» تحت مسمى الانسحاب من جانب واحد، لأنها لا تحتمل «الفصل العنصري» في ظل الدولة الواحدة.
أخطر ما يمكن أن يحدث في سياق سعي (إسرائيل) لتنفيذ السيناريو الثاني، هو أن تجد من بين الفلسطينيين، شريكاً «ذا صدقية»، يقبل بالتعامل مع مخرجات الأحادية الإسرائيلية ... والقبول هنا، لا يعني بالضرورة العمالة للاحتلال، فقد نجد من صفوف الحركة الوطنية من يدعو بذريعة «الواقعية السياسية» للتعامل مع الأمر الواقع الجديد، وقد يجري تمويه هذا التخاذل، بالحديث عن النضال لاستكمال تحرير بقية المناطق المحتلة .... وقد نجد من بين الحركة الإسلامية في فلسطين، من يدعو بذريعة «الأولوية للإنسان وأسلمته وأسلمة المجتمع»، ما يدفعه للتعامل الواقعي مع هذا السيناريو، يساعده على ذلك، أن (إسرائيل) لن تنتظر تفاوضاً أو صلحاً أو اعترافاً بها ... حيث سيكون بمقدور هذا الفريق، الزعم بأنه يدير مناطق «محررة»، من دون أن يقدم أي تنازل تاريخي ... «شيء ما» مما حصل في غزة، بعد الانسحاب الإسرائيلي الأحادي، خاصة بعد انتخابات 2006، وقرار «الحسم» في 2007.
إن حصل مثل هذا «التجاوب» الفلسطيني مع نتائج ومخرجات الأحادية الإسرائيلية، وتحت أي حجة أو ذريعة، تكون (إسرائيل) قد نجحت في تمرير «دولة الحدود المؤقتة» على الفلسطينيين .... ويكون الاعتبار قد عاد لشارون صاحب نظرية «الهدنة طويلة الأمد»، أو «الحل الانتقالي بعيد الأمد» ... وسنكون قد تلقفنا الكرة في قلب ملعبنا، بعد أن كانت في الملعب الإسرائيلي.
وبذريعة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين تحت الاحتلال، قد يجري الترتيب لـ «مشروع مارشال» صغير، وفق معايير طوني بلير، وسلام نتنياهو الاقتصادي، والمدرسة «الفياضية» في التفكير السياسي الفلسطيني ... حينها ستكون النتيجة الوحيدة المنتظرة، هي تمرير المشروع الإسرائيلي، بأقل قدر من المقاومة والتكاليف ... أليس هذا هو الهدف من وراء مشروع «الانسان الفلسطيني الجديد»، الذي اخترعه بلير / دايتون، وبغطاء فلسطيني، كانت «الفياضية» عنوان مرحلة كاملة من مراحله؟
مواجهة هذه السيناريوهات، تملي على الفلسطينيين التفكير من خارج الصندوق، والبحث ربما لأول مرة، عن استراتيجية بديلة بعيدة المدى، فالأرض الفلسطينية، كما بقية حقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، لم تعد ثابتة، بل باتت قابلة للتصرف، وهي تُصرّف الآن، باتجاهات شتى ليس من بينها «حق العودة والدولة والعاصمة».