المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 28/05/2014



Haneen
2014-07-14, 12:32 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الاربعاء
28/05/2014



</tbody>

<tbody>




</tbody>




<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: المصالحة لا تعني عدم المساءلة بقلم فايز أبو شمالة / المركز الفلسطيني للاعلام
يطالب الكاتب بمساءلة طرفي الانقسام عن المرحلة السابقة ويشدد على مساءلة كادر حركة فتح على وجه الخصوص عن المفاوضات والاستيطان المستمر.
ويعتبر الكاتب لجوء حركة فتح والسيد الرئيس للمصالحة من اجل الهروب من المساءلة ومن اجل كسب عطف الجمهور الذي لن يستمر طويلا.

مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال لأول مرة القادة العرب قدوة: بقلم يوسف رزقة/ فلسطين الان
يقول الكاتب ان اسرائيل تحاول حظر الحركة الاسلامية في الداخل المحتل بعد قرار بعض الدول العربية بحظر الجماعات الاسلامية في بلدانها وبهذا المبرر لن ينظر العالم لاسرائيل على انها دولة عنصرية او ضد العرب .
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال ليس هذيانا وهؤلاء الدليل: بقلم ديمة طهبوب / فلسطين الان
تعتبر الكاتبة محاكمة مرشد الاخوان المسلمين وما قاله بعد الحكم الذي صدر عليه بالاعدام نوذج لتربية الاجيال القادمة على طريق الخلود ونصرة للمستضعفين.
مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال مزاعم عن فلسطين: بقلم حسام شاكر / المركز الفلسطيني للاعلام
يستعرض الكاتب الدعاية الصهيونية اتجاه النكبة وكيف سخرت اسرائيل وسائلها لاقناع العالم ان الفلسطينيين باعوا اراضيهم وخرجوا من فلسطين بإرادتهم وعن حق عودة اليهود لفلسطين وان الفلسطينيين لديهم 21 دوله عربية ليسكنوا فيها بعكس اليهود .
مرفق ،،،



</tbody>




















المصالحة لا تعني عدم المساءلة
فايز أبو شمالة / المركز الفلسطيني للاعلام
أجزم أن غالبية الشعب الفلسطيني تنتظر اللحظة التي يعلن فيها عن تشكيل حكومة التوافق الوطني، وأجزم أن نسبة التأييد للمصالحة تتجاوز 90% ، رغم وجود رافض للمصالحة من هذا الطرف أو غاضب من ذاك، لتظل المصالحة حاجة فلسطينية قبل أن تكون مطلباً سياسياً فرضته اللحظة التاريخية على طرفي الانقسام.
إن تحقيق المصالحة الفلسطينية لا يعني إعفاء طرفي الانقسام من المساءلة، ولا سيما أن المرحلة السياسية السابقة قد دقت عظم القضية الفلسطينية، ليمر تاريخ 29/4 وهو التاريخ المقرر لنهاية تسعة أشهر من المفاوضات، يمر التاريخ دون ردة فعل فلسطينية، رغم أن استئناف المفاوضات مكن الإسرائيليين من تعزيز مستوطناتهم، وتوسيع سيطرتهم على أراضي الضفة الغربية.
لقد عبر التاريخ المذكور دون تحقيق الوعد القاطع بتحرير أسرى الدفعة الرابعة، والذين من أجل حريتهم برر البعض استئناف المفاوضات، لقد مر تاريخ انتهاء فترة التسعة أشهر من المفاوضات دون ردة فعل تنظيمية، كان يجب أن يبادر إليها كوادر حركة فتح، قبل أن تفاجئهم ردة فعل الجماهير الغاضبة.
وإذا كانت المساءلة المبدئية لطرفي الانقسام محكومة بأطرها التنظيمية،، فإن المساءلة الجدية يجب أن تتجاوز إطار تنظيمي فتح وحماس، إنها المساءلة الوطنية، وهنا أخص القيادة السياسية صاحبة القرار، والتي يجب أن تخضع لمساءلة ترتقي إلى مستوى قضية شعب لما يزل مهجراً عن أرضه، ولما يزل بعضه يعيش تحت الاحتلال.
إن المسئول الأول عن المساءلة هم كوادر حركة فتح، أولئك الذين ينتظر منهم الشعب الفلسطيني موقفاً يتناغم مع طموحاته السياسية، وعلى تنظيم حركة فتح ألا يتهرب من مسئولياته، وأن يتدارك اللوحة السياسية والاقتصادية القاتمة، ويستبق التفاعلات الوجدانية التي تهز العقل الفلسطيني، وهي تطرح الأسئلة التالية من الصباح حتى المساء: إلى متى ستظل قضيتنا الفلسطينية غارقة في لجة المفاوضات؟ إلى متى سيظل المستوطنون يغتصبون ويقتلون ويحرقون دون ردة فعل؟ إلى متى سيظل الجمود السياسي هو القرار الوحيد الثابت في الساحة الفلسطينية؟ إلى متى ستظل قضيتنا الفلسطينية تنتظر الفعل العدواني الإسرائيلي، لتتحرك ببطء ضمن ردة فعل سياسي، يغطيها الإعلام لبعض الوقت، ثم نعود لحالة الصمت؟ الأسئلة السابقة تلخص السياسة الفلسطينية التي سادت طوال عشرين عاماً من المفاوضات، وإذا كانت القيادة الفلسطينية برئاسة السيد محمود عباس قد نجحت في التهرب من المساءلة الشعبية، والتجأت إلى المصالحة، فإن هذه الخطوة قد أكسبت القيادة بعض الوقت، وأكسبتها تعاطف بعض الناس، ولكنها لن تكسب القيادة كل الوقت، ولن تكسبها كل الناس.







مزاعم عن فلسطين
حسام شاكر / المركز الفلسطيني للاعلام
لعلّ أسوأ ما في النكبة سعيها للهيمنة على الوعي وتزييف الحقائق المتعلقة بفلسطين وشعبها. فمنذ قرابة سبعة عقود تواصل الدعاية الإسرائيلية نشاطها في اجترار المزاعم ذاتها بشأن الشعب الفلسطيني ونكبته، دون أن يحدّها ضابط في تسويغ انفلاتها من المنطق.
قيل في المزاعم إن الفلسطينيين باعوا أرضهم، وغادروا البلاد طوعا، وإن سبعة جيوش عربية أعلنت حربا على الدولة اليهودية الناشئة وخسرتها، وليس اللجوء الفلسطيني سوى نتيجة منطقية لذلك.
وقيل أيضا إن كان للعرب إحدى وعشرين دولة واسعة المساحة فبوسعهم العيش فيها، فإن لليهود دولة وحيدة في رقعة ضيقة، فإلى أين يذهبون؟". ثمّ إنه "الحقّ التاريخي لليهود في أرض الميعاد، الذي يمنحهم امتياز العودة إليها.
تهاوت الادعاءات ولم تصمد في مواجهة التمحيص العلمي والبحث التاريخي، لكن دعاية الاحتلال تعيد إنتاج مقولاتها بصيغ شتى في زمن الفضاءات المفتوحة والشبكات الاجتماعية، مستندة إلى مزاعم وحجج مخصصة للمتنازلين عن امتياز فتح العيون وتشغيل العقول.
فرية بيع الأرض
انشغلت جمهرة الباحثين بحشد الردود العلمية الموثقة التي تدحض فرية بيع الفلسطينيين أراضيهم للصهاينة، وتعاقبت الدراسات التي ترصد النسبة الضئيلة التي مثلتها الأراضي المبيعة من إجمالي مساحة فلسطين، واقفة على هوية الباعة من الأسر الإقطاعية وكثير منها لم تكن فلسطينية.
لكن الانشغال بالرد العلمي على فرية دعائية كهذه حصر مواجهة هذه المقولة في خانة التوضيح والدفاع تقريبا. فسبيل المبادرة إلى اقتلاع الذريعة من جذورها هو المنطق لا الإحصاءات، فهل يحق للفلسطيني أن يعلن دولة مستقلّة على رقعة يشتريها على مرمى حجر من هيئة الأمم مثلا؟!
واضح أن منطق الدعاية الصهيونية بخصوص فرية بيع الأرض، يُطلِق العنان للخيالات الخصبة كي تتخيّل جزرا يونانية معروضة للبيع وقد استحالت أرخبيلَ الحالمين بأوطانٍ قوميّة ودولٍ ذات سيادة، وميثاقها أرصدةٌ سخيّة لا أكثر.
ولعلّ التناقض الجذري في الادعاء الصهيوني ببيع الأرض، أنه يفتح المجال لفلسطينيي الأراضي المحتلة سنة 1948، لإعلان أقاليم مستقلّة ذات سيادة على ما تبقى بحوزتهم من أراضٍ يملكونها مباشرة في العمق الفلسطيني المحتلّ.
فجوهر الأمر لا يتعلق في الحقيقة بمن باع ومَن لم يفعل، بل بأساس أنّ من يبيع أرضا لا يمنح المشتري السيادة السياسية عليها. بهذا تكون قصّة بيع الأرض قد تهاوت بضربة واحدة، حتى دون استحضار الكشوف الموثقة والبيانات العددية المخصّصة للمجتمع العلمي، على أهميتها.
المغادرة الطوعية
يطيب لدعاية الاحتلال أن توقِع على الفلسطيني استثناءات لا تسري على أحد سواه، ومن ذلك اعتبار فرار السكان في زمن الحرب إلى ملجأ مؤقت، إعلانا بالتخلي المزعوم عن أراضيهم وديارهم.
لا مجال في هذا المقام لسرد ملابسات اللجوء الفلسطيني إبان النكبة، والحرب النفسية المُعززة بالمجازر وممارسات الترهيب المنهجية التي اتبعتها القيادة الإسرائيلية آنذاك لدفع سكان المدن والقرى العزّل إلى الفرار. لكنّ المؤكد أنّ جموع اللاجئين لم تذهب بعيدا، فهي لم تغادر فلسطين أو المناطق المحاذية لها مباشرة.
فقد تركّز معظم اللاجئين في بقع لا تتعدّى ساعة انتقال برية عن مناطقهم الأصلية، وكان خروجا مؤقتا إلى أقرب نقطة آمنة أقيمت فيها مخيمات المتطلعين إلى عودة وشيكة.
لقد حسبت الأسر المهجرة، بنسائها وأطفالها وشيوخها ومعيليها العزل، أن بوسعها العودة بعد أمد وجيز، ولم يكن الخروج بقصد ترك البلاد وتسليم مفاتيحها للمحتل.
إنه السلوك البشري الاعتيادي في زمن المعركة، الذي تنادي بضمانه وحمايته المواثيق الدولية ذات الصلة، وهو سلوك لم يعد الشعب الفلسطيني مستعدا للإقدام عليه مجددا مهما بلغ العدوان مداه، لأن عظة النكبة المريرة تنتصب في وعيه الجمعي.
لكن دعاية الاحتلال إذ تبطل مقولة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، فإنها تسرف في استدعاء فكرة هذا الحق مع يهود العالم حصرا، الذين تدعي أن فصول الماضي الغابر قد شردتهم عن فلسطين أيضا. بيد أن اجتزاء فكرة الحق، وتنزيل الاستثناء على فريق دون آخر، يبطلان القاعدة التي تستند إليها حجج الاحتلال ومزاعمه.
لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فإن تم التسليم جدلا بالفرية، والقول إن الفلسطينيين غادروا البلاد طوْعا، فإن على الاحتلال نفسه أن يقبل بعودتهم إلى بلادهم طوْعا أيضا. فلا يستوي الاحتجاج بالفعل الطوْعي المزعوم في حال المغادرة، وتجاهله في حال العودة.
لقد ذهبت الدعاية الإسرائيلية بعيدا في مزاعمها، لكنها تعجز عن تورية الحقيقة الماثلة للعيان والموثّقة بالسّبْر العلمي التاريخي، بأن الشعب الفلسطيني واجه محاولة اقتلاع منهجية رهيبة، وإن أكبر برهان متجسد على هذا الاقتلاع هو مواصلة حرمان جموع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى أرضهم وديارهم التي يقع بعضها على مرمى أبصارهم.
حق العودة اليهودي
تتأسس ذرائع الاحتلال على القول بالحق التاريخي لليهود في هذه الأرض، في تزييف صارخ لتاريخ فلسطين. ولا تكمن المعضلة هنا في هشاشة هذا الزعم، بل وفي تنزيل الاستثناء على فلسطين دون غيرها، وعلى اليهود دون غيرهم في تاريخ هذه البلاد.
"تتأسس ذرائع الاحتلال على القول بالحقّ التاريخي لليهود في هذه الأرض، ولا تكمن المعضلة هنا في هشاشة هذا الزعم، بل وفي تنزيل الاستثناء على فلسطين دون غيرها، وعلى اليهود دون غيرهم في تاريخ هذه البلاد"
وإن راقت مقولة الحق التاريخي لبعضهم في الولايات المتحدة مثلا، فإن عليهم ألا يذهبوا بعيدا وليباشروا تنزيلها في واقعهم، ومنح ولاياتهم أو بعضها لسادة البلاد قبل عهد كولومبوس. أما استثناء فلسطين من جغرافيا العالم وتاريخه فلا يستقيم بحال، ولعل تفعيل مقولات الحق التاريخي لن يبقي حجرا على حجر في النظام الدولي، فمؤكد أنها وصفة للدمار الشامل كانت فلسطين مختبرا عمليا له.
أما اختصاص جماعة بشرية بعينها بفكرة الحق وتسخير تاريخ فلسطين الموغل في القدم لصالح مقطع تاريخي يدّعي القادمون من أرجاء العالم أنهم يتصلون به، فإنه مروق من الإنصاف والمنطق قبل أي شيء.
لم تتوقف ذريعة الحق التاريخي عند حدود الدعاية الصهيونية، بل كرسته دولة الاحتلال في "قانون العودة اليهودي" لسنة 1950 الذي يحيل فلسطين وطنا للمستجلَبين من أنحاء العالم في دقائق معدودة.
وغاية الأمر هو طمس حق الفلسطيني في العودة إلى أرضه ودياره، وجعله امتيازا حصريا لمن يرفع لافتة الانتماء اليهودي، ولو حامت الشكوك حول يهوديته أحيانا. ولأن المجتمع الدولي يقف شاهدا على هذه المعادلة المفروضة على فلسطين وشعبها، فمعنى ذلك أن تفعيل حق العودة الفلسطيني لا يتيحه منطق الإجحاف، عبر القانون الدولي أو شعارات حقوق الإنسان وأحقية الشعوب بأوطانها.
وقد يستنتج بعضهم أن مفتاح العودة الفلسطيني بالمنظور السائد دوليا هو "تهويد الفلسطينيين"، وقد تحسب المشرعون الإسرائيليون لذلك عندما ضمنوا "قانون العودة" بنودا ترفض من يشكلون خطرا على دولتهم.
والواقع أن بدعة التهود إياها سبق إليها حالمون بالهجرة من الدول الاشتراكية السابقة، فوجدوا أن أقصر السبل هو الاتصال بمكتب "الوكالة اليهودية" والإفصاح عن "اكتشاف" جذورهم، وبهذه الحيلة اصطفّت طوابير متعددة اللغات تضم الباحثين عن اللبن والعسل في مطارات فلسطين، التي يتناثر شعبها في المخيمات والمنافي.
إحدى وعشرون دولة
لو تم التسليم جدلا بالذريعة القائلة إنّ للعرب إحدى وعشرين دولة يمكنهم العيش فيها، فإن دعاية الاحتلال تكذب بحديثها عن دولة واحدة مفتوحة لجمهورها اليهودي. غني عن القول إن الفلسطيني لا يملك دولة بحيالها، وها هو يقاسي الهوان بعد 66 سنة من النكبة في العثور على مأوى يلوذ به في نزوحه المتجدد من سوريا مثلا.
المسكوت عنه في هذه الرواية أن الإسرائيلي تسنده دول عظمى، ويجوز الافتراض بأن خمسين ولاية أميركية تفتح له أبوابها، وهي أوسع من العالم العربي بأسره.
ولو سلمنا بالمعيار العددي لصح القول إن الولايات المتحدة هي "دولة اليهود" التي حلم بها هرتزل، إذ تستوعب منهم اليوم أكثر ممن تم توطينهم في فلسطين المحتلة بفعل حملات الاجتذاب المحمومة عبر قرن ونيف من الزمان. ثم إن ربع الإسرائيليين أو ثلثهم يعيشون خارج فلسطين، ويحرصون على حمل جنسيات مزدوجة ارتباطا بأوطان متفرِّقة.
أما التلاعبات اللفظية بالحديث عن "العرب"، فتمعِن في طمس شعب فلسطين، ونزع خصوصية انتمائه إلى أرضه ودياره وثقافته المحلية، تكريسا لمنطق إلغاء الفلسطيني وإنكار وجوده وتزييف هوية وطنه.
والثابت أن خطاب الاحتلال لا يجرؤ حتى اليوم على استدعاء مفردة "الشعب الفلسطيني"، بل إن مرحلة أوسلو لم تجاوِز كلمة "الفلسطينيين" في أفضل حالاتها، حتى عندما كانت الرسمية الفلسطينية تتودد إلى جمهور الاحتلال بصفة "الشعب الإسرائيلي".
قصة الجيوش السبعة
تبقى أسطورة "الجيوش السبعة" التي خسرت حرب 1948، وقد استقرت في الوعي الجمعي دون أن ينالها التفكيك الذي تستحق.
والواقع أن ما تمّ تصويرها جيوشا جرارة لم تكن عربية صرفة، بل خرجت من رحم العهد الاستعماري ولم تكن قيادة بعضها من العرب أساسا. ولعل ذلك يفسر الإدارة العبثية للحرب من الجانب "العربي" والوقائع المريبة في الميدان.
ولا ينفي ذلك إرادة القتال لدى الجنود العرب وتفانيهم، لأن المعضلة كانت مع القيادة والسيطرة، ومن ورائها القرار السياسي غير الجاد في عواصم الإقليم.
ما يجدر التنبه إليه أنها لم تكن جيوشا، بل قوات مستلّة من جيوش. فقد دفعت جيوش عربية حديثة التشكل في معظمها، بطوابير محددة منها إلى فلسطين، فمضت مسلحة بالشعارات وكأنها في نزهة، وأزاحت المقاومين من المشهد.
ورغم هالة التضخيم الإعلامي التي أحيط بهذا هذا الإسناد المفترض، ظل مجموع المنخرطين في هذه القوات العربية جميعا أدنى من القوات الصهيونية عددا وعدة. وقد رسم ذلك لوحة لقوات عربية مبعثرة تفتقر إلى الأهداف والخطط المشتركة الفعالة، تقف بارتباك شديد إزاء جيش إسرائيلي عريض وموحد يمتلئ تصميما.
ثمّ إن تصوير القوات الصهيونية ابتداء بالضعف والهشاشة، يخفي حقيقة تعزيزها بإمكانات هائلة وامتيازات وفيرة نسبيا. ولا شك أن الامتياز الأكبر الذي حازته أن العهد البريطاني أتاح لها النضوج وتواطؤا مع تشكيلها وتطويرها وتسليحها، وخلف لها من القدرات ما أهلها لاستلام مفاتيح البلاد وتشريد الشعب دون عناء يذكر، في زمن كانت سلطة الانتداب البريطاني توقِع فيه على الفلسطيني العقوبات المغلظة لمجرد حيازته قطعة سلاح صدئة.
ورغم الخطاب الذي يمجد بطولات الثوار الفلسطينيين والمتطوعين العرب إبان النكبة، فإنهم ظلوا وقد نفدت ذخائرهم معزولين عن الإسناد، ومقطوعين عن أي دعم يكافئ قدرات الجيش الإسرائيلي المتزايدة، فكان سقوط فلسطين مسألة وقت لم يشفع له استبسال بلا مقومات. أي أن شروط المعادلة أفضت إلى انتصار عسكري للقوات الصهيونية التي خضعت لقيادة مركزية. وما رسخ معادلة التمكين العسكري للاحتلال أن الإسناد الغربي مضى في تحويل فلسطين المحتلة إلى قاعدة حربية تأتي في مصاف أبرز القوى العسكرية عالميا.
لقد جاءت حكاية "الجيوش السبعة" ضمن ما حشدته الدعاية الصهيونية من ذرائع، بدأت بأكذوبة "الحقّ التاريخي"، وتواصلت مع مقولات مثل "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وتجسدت مع حكاية "تزهير الصحاري وتجفيف المستنقعات" التي تستحضر الداروينية الاجتماعية، علاوة على مزاعم "طهارة السلاح الصهيوني".
وفي غمرة هذه الذرائع وغيرها لا تغيب الحقوق والشرائع وحسب، بل يتوارى العقل خجلا ويتهاوى المنطق أيضا. بيد أن هذا الخطاب الدعائي المتهافت يكفيه مفتاح تحمله يد فلسطينية صغيرة في عقد النكبة السابع، ليقتلع رواية الاحتلال من جذورها، ويؤسِّس للعودة في حتميتها التاريخية.

لأول مرة القادة العرب قدوة
يوسف رزقة/ فلسطين الان
وأخيراً رأت قيادات نافذة في دولة الاحتلال أن في العرب قدوة يمكن الاقتداء بها. هذه هي المرة الأولى في التاريخ الحديث الذي تعترف فيه (إسرائيل) بأن القادة العرب في أكثر من دولة عربية قد سبقوها في أشياء مهمة وذات مغزى.
لقد صدعت (إسرائيل) رأسنا، ورأس العالم، بأنها واحة الديمقراطية في وسط عربي استبدادي وديكتاتوري، وأنها تتميز في ثقافتها عن المحيط العربي المعادي حولها. ستون سنة أو تزيد ونحن نستمع لهذه الدعاية الصهيونية التي تبتز بها (إسرائيل) العالم الغربي من أجل الحصول على دعمهم المالي والسياسي.
اليوم تضع دولة الاحتلال نهاية هذه الأسطوانة المشروخة بعد قرار قيادات مهمة في (تل أبيب) تقليد النظام العربي في ( مصر والإمارات والسعودية ) في حظر أنشطة الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، (فرع الشمال( بقيادة رائد صلاح. هناك نشاط سياسي وقانوني داخل التيارات الصهيونية المعادية للإسلام لوضع الحركة الاسلامية فرع الشمال على قائمة الإرهاب ، كما فعلت مصر والإمارات والسعودية، وهو نشاط يخفي المكر والدهاء والعنصرية الذاتية بمبررات عربية ومواقف خارجية.
من متى تعترف دولة الاحتلال بالتقدم العربي في مجال القانون والسياسة والحريات؟! واحة الديمقراطية كما يحلو لهم وصف (إسرائيل) قررت أن تقلد الصحراء العربية! ، لأن الضحية في كلتا الحالتين هو التيار الاسلامي.
هم يقولون لا مشكلة أمام حكومة (إسرائيل) المحتلة إذا ما اتخذت قرارا بحظر الحركة الاسلامية، وينبغي ألّا ينظر العالم إلى هذا القرار على انه قرار عنصري، أو قرار معاد للعرب وللمسلمين، وهنا يبررون مطلبهم بقرار حظر حركة ( كأخ ) اليمينية المتطرفة، وهي حركة صهيونية، ويقولون لا ينبغي لنا أن نكون ملكيين أكثر من الملك، فالدول الأهم في العالم العربي حظرت أنشطة الإخوان.
لقد فشلت الملاحقات القانونية والقضائية اليمينية في إخراج الحركة الإسلامية على القانون، لأن الحركة الإسلامية تعمل في إطار القانون، وفي إطار الحرية التي تعطيها الحياة الديمقراطية للأحزاب والحركات المدنية. ولأنها فشلت بسبب وعي قادة الحركة الإسلامية اتجهت قيادة اليمين العنصري إلى محاكاة وتقليد عواصم عربية، وهو تقليد انتقائي يقف عند ما يبرر قراراتهم العنصرية.
أخيرا، أصبحت (إسرائيل) دولة الاحتلال جزءا من الواقع العربي المحيط بها، و يجري عليها ما يجري على العالم العربي من أوصاف الاستبداد و الديكتاتورية، وعليه فإن أي تغيير ثوري في العالم العربي يجد انعكاساته مباشرة في (تل أبيب) لا محالة. ومن ثمة لا يخطئ من يحصي تدخلات (تل أبيب) في مجريات الأمور في البلاد العربية في ملف الإخوان وغيره من الملفات، وخاصة تلك التي تتعلق بالنشاط الإسلامي العام.

ليس هذيانا وهؤلاء الدليل
ديمة طهبوب / فلسطين الان
يحصل أن تشعر النفس أنها وصلت نهاية الخط وبلغت أرذل مراحل الضعف، وأُغلقت دونها كل السبل، وأوصد في وجهها باب السماء، وضاقت عليها الأرض ونُصبت بينها وبين الآخرين سدود منيعة من الرفض والكراهية، وهي مرحلة عاشها الرسل المؤيدون بالوحي وقوة الله، فكيف بعامة البشر وقد وصفها الله في كتابه بالاستيئاس التي لولا الإيمان بوعد الله لوقعت في اليأس وقطعت الأمل تماما؛ لتعجلها للنصر المادي المعروف في ساح المعركة. والمنقذ الوحيد من حالة الانهيار التام في هذه المرحلة هو استمرار الأمل والعمل حتى آخر غرسة وضربة بسيف، عندها ووقتها فقط يأتي النصر بعد الزلزلة الشديدة، فيكون وقعه كوقع الماء على من تشقق قلبه وجوفه عطشا.
ان هذه الفئة التي يتنزل عليها النصر تختلف في نظرتها للأمور وتقييمها للنتائج؛ فليست كل الكبوات فشلا. إن مجرد الانعطافة في حياة المجتمعات من الرضى التام بالخنوع والذل والظلم الى رفع الصوت والتفكير والرفض لهو أحد أشكال النصر والتمكين، فكيف اذا زاد على ذلك الوقوف المباشر في وجه الظلم وقبول كل ما يترتب على ذلك من تضحيات من شباب الأمة قبل شيبها؟!
إن النقلة التي أحدثتها الأحداث الأخيرة في حياة الأمة هي أعظم ما مر بها بعد سلسلة نكباتها ونكساتها وعقود التدجين والاستعباد والتيه التي عاشتها بعدها.
إن خروج الأمة، الشباب تحديدا، من حالة الخوف والحرص والركض خلف المكتسبات الدنيوية لمعانقة المعاني النبيلة والمبادئ الجليلة لهو من عظيم الانتصارات، وهذا مكسب لا توقفه آلة البطش مهما اشتطت، بل تذكي وقوده فيرغب الأب باللحاق بابنه والصديق بصديقه والأخت بأختها والأتباع بقادتهم.
إن مشكلة عصرنا كان غياب النماذج والقدوات المعاصرة وضعف اتصال الاجيال الشابة بالتاريخ والسيرة؛ فجاءت الأحداث الحالية لتطرح بقوة قيادات تجمع بين أصالة الماضي ومعاصرة الحاضر، ويظهر في سلوكها تطبيق التنظير، وهذا ما حصل تماما في محاكمة مرشد الإخوان الذي تلقى حكم الإعدام بكل ثبات وقال لهم ان التربية على سنوات من مقولة «والموت في سبيل الله أسمى أمانينا» جاء زمن تطبيقه وأوان حصاده، وأن سنوات الزرع السابقة لم تكن حلما ولا هذيانا ولكن واقعا جميلا محببا يتسابق اليه كل من أراد الانضمام
الى سجل الخالدين، وما هذه الا منزلة إمامة المستضعفين الذين وعدهم الله بالتمكين لهم «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين» وستظل كلمته وموقفه شاهدة له إماما في الحق في زمن السقوط المريع للقيادات والنخب!
لقد رافق كل عصور التغيير في كل الثقافات والشعوب ذِلة العدد والعدة ولكن التغيير كان
في النفس والفهم والممارسات، ووجود ثلة فدائية ورواحل تنوب عن البقية في صدارة المشهد، بظهور محمية من عامة الشعب.
تمكين المستضعفين هو سنة إلهية ولكنه مرتبط بمزيد من العمل والإيمان لا الركون والرضى بالمظلومية واستمطار السماء دون التوبة عن الخذلان والقعود، فالبدريون بلغوا المدى في بذل كل نفيس فتنزل عليهم الفتح المبين.
إن فك الكماشة لا يطبق تماما على هذه الأمة الا بجنى يديها وبجنى يديها أيضا يأذن الله بنصره
يخاف الأعداء؛ من نصر المفاهيم وتقديم القدوات؛ لذا يحاولون تشويهها وكسر عزيمتها بكل الوسائل حتى تسقط من حساب الكرامة وسجل العزة في نفوس الشعوب، فيصر البعض مثل البلتاجي أن يقول لهم بابتسامة التحدي أنه لم يعد هناك ما يفعلونه لكسر عزيمته فالموت والحرية عنده سواء.
هذه النماذج يعلمها الله سبحانه ويسر كما اخبرتنا الأحاديث بحسن صنيعها، وما نراه في كثير من الشباب أن تضحيتها لن تقع بإذن الله على آذان صماء ولا قلوب عمياء.