Haneen
2014-07-14, 12:35 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاحد
01/06/2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: الأسرى الفلسطينيون بين التألق والتملق بقلم فايز أبو شمالة عن الرأي
ينتقد الكاتب نية الغاء وزارة الاسرى ويعتبرها نكراناً للجميل وانها تأتي بضغوط اروبية مستمرة على السلطة ويعتبرها خضوع للضغوط الاسرائيلية ويعتبرها تنازل بلا ثمن . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : جوع...لكن بطعم الحرية بقلم خالد معالي عن الرأي
قال الكاتب ان قضية الأسرى بكل تفاصيلها وتفرعاتها؛ أكثر قضية حساسة وساخنة لدى مختلف أطياف الشعب الفلسطيني، ويتطرق الى تعامل الاحتلال مع الاسرى في الشهر الثاني مع اضراب الاسرى. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : تجربة حماس بالحكم.. أين أصابت وأين أخفقت؟ (1-2) بقلم حسام الدجني عن فلسطين اون لاين
يتحدث الكاتب عن الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية وفوز حماس والصدمة التي تلت فوز الحركة محليا ودوليا وتعامل كل من فتح وحماس مع انتقال كل منهما لموقع غير مؤهل ليكون فيه. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : عقبتان أمام تشكيل الحكومة بقلم عصام شاور عن فلسطين اون لاين
يذكر الكاتب ان امام المصالحة عقبتان تتمثل في الاسماء المطروحة وهو ما يلمح الى وزير الخارجية رياض المالكي ، والعقبة الاخرى هي الغاء وزارة الاسرى رضوخاً للضغوط الاسرائيلية والاوروبية. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: القائد قرار، ورجل الدولة موقف بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يتطرق الكاتب للانتخابات المصرية وهزيمة صباحي المدوية وضياع مستقبله السياسي بعد الهزيمة وبكاء مبارك داخل زنزانته بعد فقدانه الامل بالعسكر حسب وصف الكاتب . مرفق ،،،
</tbody>
الأسرى الفلسطينيون بين التألق والتملق
بقلم فايز أبو شمالة عن الرأي
عشية تصعيد الأسرى لإضرابهم المفتوح عن الطعام، وفي اللحظة التي ينتظر فيها أولئك القابضون على الجمر الالتفاف الجماهيري حول قضيتهم التي صارت مسخرة تفاوضية، يجري الحديث في كواليس المصالحة الفلسطينية عن إلغاء وزارة شئون الأسرى والمحررين، وتحوليها إلى هيئة تتبع منظمة التحرير الفلسطينية.
لقد وافق الرمز الشهيد ياسر عرفات على وجود وزارة ترعى شئون الأسرى والمحررين بعد حراك مجتمعي بهذا الشأن، وبجهود مكثفة من الأسير المحرر هشام عبد الرازق، الرجل الذي لما يزل مؤتمناً على قضية الأسرى، وقد حملها على كتفيه أثناء وجوده في الأسر لمدة عشرين عاماً، وحملها بعد تحرره من الأسر.
إن مبررات وجود وزارة شئون الأسرى مرتبطة بوجود آلاف الأسرى في السجون، ينشغلون بعائلاتهم أكثر من انشغالهم بهمومهم، وهذا ما أكد عليه الأسرى المحررون حين برروا المطالبة بتشكيل الوزارة، قائلين: يجب أن نعيد للأسرى كرامتهم من خلال الفصل بين وزارة الشئون الاجتماعية، وبين قضية الأسرى، فلا يصح أن يقف أهل الأسير يتسولون أمام مكاتب الشئون الاجتماعية، فالأسرى هم من تفضلوا على المجتمع بسنوات عمرهم، فلنحرص على أن يكون الأسير مطمئناً على أسرته طوال فترة سجنه، أما إذا تحرر من الأسر، فإن مهمات الوزارة تتمثل في توفير فرصة عمل للأسير المحرر تتوافق مع كفاءته وسنوات سجنه.
إن هذا يأتي من باب الوفاء ورد الجميل، ولا يأتي من باب الكرم. لقد شكل الأسرى المحررون في ذلك الوقت من عام 1998 وفداً لمقابلة الأخت أم جهاد، وزيرة الشئون الاجتماعية كي نقنعها بالتخلي عن ملف الأسرى، وأن تقف مع مطالب الأسرى في حالة استرشد الرئيس الشهيد ياسر عرفات بآراء الوزراء، وقد تمت الموافقة, ولقد ساندت أمهات الأسرى في ذلك الوقت مطالب الأسرى المحررين، ورددن أمام مقر الصليب الأحمر: كيف صرت يا وزير، كله على ظهر الأسير. لقد أكدت أمهات الأسرى في هذه الجملة أن وجود السلطة الفلسطينية نفسه ما كان ليتحقق لولا تضحيات الأسرى، وأن وجود مسمى رئيس سلطة فلسطينية، وحكومة فلسطينية، ووزراء ووكلاء الوزراء، ما كان ليتحقق لولا عطاء الأسرى وتضحيات عائلاتهم.
إن إلغاء وزارة شئون الأسرى والمحررين لا يعني إلا إلغاء معاني التضحية من قاموس الشعب الفلسطيني، وذلك استجابة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية التي اتهمت السلطة بأنها تشجع الإرهاب من خلال صرف مخصصات شهرية للأسرى. إن الاستجابة للمطلب الإسرائيلي في اللحظة التي أوقفت فيها إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، لا يمثل حلة الانحدار في مستنقع التنازلات بلا ثمن، وإنما يمثل اعترافاً من السلطة الفلسطينية بأن الأسرى الفلسطينيين الموجودين في السجون الإسرائيلية هم إرهابيون، وطالما هم إرهابيون، فإن المطالبة بإطلاق سراحهم تعتبر عملاً معادياً للسامية. لقد ادعى البعض أن إلحاق هيئة شؤون الأسرى بمنظمة التحرير جاء من منطلق تعزيز تحركات القيادة للتوجه إلى المحاكم الدولية، ولو صح ذلك، فإن إلغاء وزارة الخارجية أولى في هذه الحالة، ولا بأس أن تكون هيئة ملحقة بالدائرة السياسية لمنظمة التحرير.
القائد قرار، ورجل الدولة موقف
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
ما الذي أبكى مبارك؟! هل أبكته البدلة الزرقاء؟! .( البدلة الزرقاء في السجون المصرية هي لباس من تم الحكم عليهم). أم أبكته أحاسيسه بغدر قادة الجيش له، بعد أن عقد عليهم آمالا عريضة بعد إسقاطهم لحكم الإخوان؟! البدلة الزرقاء شكل. والإحساس جوهر.
لقد بكا مبارك بعد أن استبدت به مشاعر عدم اليقين بتحقق مطالبه، ومطالب أبنائه التي علقوها على نجاح السيسي. السؤال المتكرر داخل نفس مبارك فيما أحسب يقول: أين كنت؟ وأين أنا الآن؟!. كان هؤلاء يضربون لي تعظيم سلام، والآن لا سلام، ويا ريت ظل الإخوان.
كان مبارك ممثلا للنظام القديم الذي ثارت عليه الجماهير المصرية في 25 يناير 2011، وكان حمدين صباحي أحد قيادات الثورة. صباحي ترشح لانتخابات الرئاسة، فكان واحدا من ثلاثة عشر مرشحا، وكان واحدا من الخمسة الأقوياء، أصحاب العيار الثقيل، وقد فاز بخمسة ملايين صوت تقريبا، وجاء في المرتبة الثالثة، أي بعد محمد مرسي، وأحمد شفيق. ما حققه صباحي من فوز في انتخابات 2012 شجعته على الطلب من محمد مرسي بأن يتنازل له ليدخل منافسا لشفيق في الإعادة.
ورفض بعد فوز مرسي منصب رئيس الوزراء، أو نائب الرئيس، الرفض كان بقوة خمسة ملايين صوت. لقد حقق صباحي مجدا لم يصل إليه من قبل، ولكنه لم يحافظ عليه كما يحافظ عليه القادة في العالم؟!
في انتخابات 2014 دخل صباحي منافسا وحيدا أمام عبد الفتاح السيسي، وخالف الإجماع الثوري، وأعرض عن كل النصائح التي نصحته بعدم المشاركة، ثم طلبت منه الانسحاب بعد ذلك، لأن نتائج الانتخابات محسومة، وهي مفصلة لقائد الجيش، الذي استقال ليشغل هذا المنصب.
صباحي صاحب الملايين الخمسة، وصاحب المرتبة الثالثة بين (13) متنافسا، نزل بمجده إلى أسفل، فحاز أقل من مليون صوت، وجاءت الأصوات الباطلة في المرتبة الثانية لأنها تجاوزت المليون، وبهذا قد قوت الأصوات، لأن حجمه السياسي صغر بشكل مضاعف.
ذهبت السكرة وجاءت الفكرة. انتهى مجد الرجل الذي طلب من مرسي أن يتنازل له. لا مستقبل سياسي للمناضل الكبير، ولا أحسب أن الناصريين مسرورون بعمله، ولا أظنه سيكون رأسا لهرم مصري جديد. قديما قالوا: (القائد قرار، ورجل الدولة موقف) ، وصباحي خسر القرار، وخسر الموقف، وإذا انكسر الزجاج لا يمكن إعادته، والمحافظة على رونقه، وجماله.
لا أعتقد أن صباحي سيحظى بمكافأة على دوره. لا اعتقد أنه سيحظى برئاسة الوزراء. ولا بنائب رئيس الجمهورية، لأنه لا وزن لأقل من مليون صوت في انتخابات مصر كي تبرر العرض. والعقل العسكري لا يقبل في مثل هذه الحالة الرجوع إلى الوراء.
بكى مبارك لسبب أو آخر، فهل يبكي صباحي بعد الانتحار السياسي، وضياع المجد، وتبخر الأمل. يقولون لا مستقبل سياسي لمن يهزم هزيمة مدوية، كما لا مستقبل سياسي لمن يلبس البدلة الزرقاء في السجن، بعد (30) سنة من الحكم. والله غالب على أمره.
جوع...لكن بطعم الحرية
بقلم خالد معالي عن الرأي
جوع شديد، يصاحبه ألم، ودوخان، ووجع جسدي، لا يعرف شدته إلا من عايشه، وتدهور خطير في الحالة الصحية للأسرى المضربين عن الطعام للشهر الثاني على التوالي، وسط الخشية من استشهاد أي أسير في أية لحظة؛ هذا هو حال الأسرى الذي يتنكر السجان لحقوقهم ويجحدها، ويعزلهم عن العامل الخارجي في زنازين انفرادية للضغط عليهم لفك إضرابهم المشروع والعادل. الاستجابة للضغوط الخارجية لحل وزارة الأسرى هو أمر صادم؛ في ظل حاجة الأسرى لدعم إضرابهم، وهو أمر لا ينبغي حدوثه؛ فلا يعقل أن يقرر الخارج ما نريده، وان يقرر ما هي احتياجاتنا، فالتنازل يتبعه تنازل آخر. قضية إضراب الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال؛ ليست قضية طعام وشراب، ولا قضية تحسين ظروف السجن؛ بل هي قضية سياسية خالصة، فسجن الفلسطيني بلا تهمة، من قبل مخابرات الاحتلال، هو أمر له تبعاته السياسية المتشابكة.
السجان يعامل أسرانا المضربين للشهر الثاني خارج كل القيم والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية، واتفاقية جنيف الرابعة، والاحتلال يعتبر الأسير الفلسطيني مجرد رقم، ويتعامل معه بأقل مما يتعامل مع الحيوانات؛ بدليل أن السجون لا تصلح حتى للحيوانات. الأسرى المضربون وللشهر الثاني، يؤكدون على أنهم ليسوا جوعى للطعام؛ بل جوعى للحرية والكرامة الإنسانية، ويؤكدون على إصرارهم على مواصلة الإضراب أن الحرية أغلى من الطعام والشراب، وان من أجبرهم على خوض الإضراب هو الاحتلال والسجان الظالم الذي يسجنهم بلا تهمة.
أسرانا الأبطال؛ اختاروا معركة الحرية بالأمعاء الخاوية، كي يواصلوا دفاعهم عن قيم الحرية والكرامة والعدالة؛ فالمعاني الإنسانية السامية التي يجسدها الأسرى، هي قيم عليا، وهي جديرة بأن يضحى لها، ويعلوا شأنها لتنتصر لاحقا طال الزمن أم قصر.
تعتبر قضية الأسرى بكل تفاصيلها وتفرعاتها؛ أكثر قضية حساسة وساخنة لدى مختلف أطياف الشعب الفلسطيني، فما ندر أن نجد فلسطيني لم يذق طعم وعذابات الأسر الشاقة والمضنية.
مساندة ودعم الأسرى لا يكون بفضول الأوقات، ولا بمجرد كلمات لا يتم ترجمتها على أرض الواقع؛ بل يكون من صلب الأوقات وأفضلها وأشغلها، فالقضايا الكبرى بحاجة لأوقات هامة كبرى؛ دون تلكؤ أو تراخِ؛ فهي قضية يجب أن تبقى حية ودائمة، وتستفز كل حر وشريف، وكل غيور على شعبه ووطنه، وعملية التضامن مع الأسرى ليست منة من أحد؛ بل هي واجب وطني وديني وأخلاقي؛ وحان الوقت كي نعطي أسرانا من صلب أوقاتنا، وليس نوافلها وهوامشها.
"مي وملح" مشروب الحرية الكرامة؛ وهو جزء يسير من معاناة الأسرى الأبطال؛ ولذلك وجب نصرتهم على وجه السرعة، وتطوير أداء نصرتهم؛ فجوع الأسرى مؤلم؛ ولكنه ما دام بطعم الحرية؛ فهو ما يصبر ويقوي عزيمة وإرادة الأسرى حتى النصر والإفراج.
عقبتان أمام تشكيل الحكومة
بقلم عصام شاور عن فلسطين اون لاين
من الطبيعي لو وقف ذوو ضحايا الانقسام من شهداء وجرحى أو بعضهم ضد المصالحة, لأنهم الأكثر تضررًا, وما زالت الآلام والحسرات تعتمل في صدروهم ولا يمكن لأحد أن يلومهم وخاصة أن علاج جراحهم النفسية لم يذكر إلا في معرض الحديث عن الديات أو التعويضات التي لا يمكن أن تكون بديلاً عن محاكمة كل من اقترف جرمًا ضد الآخرين، ثم بعدها يكون الصفح أو لا يكون، ولكن من غير الطبيعي أن تتعثر المصالحة من أجل شخص أو أشخاص من غير المتضررين بل ومن المنتفعين، لأن المصالحة أكبر من هؤلاء، وعندما تتحدث فتح أو حماس عن طي صفحة الانقسام فإن ذلك يعني تقديم تضحيات كبيرة من الكل الفلسطيني من أجل الصالح العام والوحدة الوطنية وبالتالي من أجل القضية الفلسطينية برمتها، ولهذا عليه أن يخجل من ضحايا الانقسام ومن شعبنا الفلسطيني كل من وضع نفسه عقبة في طريق المصالحة من أجل منصب أو موقع في الحكومة، وليعلم الجميع أن الحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني وليست حكومة عائلية أو متوارثة ولا هي حكومة رجال المال والأعمال أو المحسوبيات.
قبل وأثناء وجود رئيس الوزراء السابق سلام فياض, قيل بأنه الشخص الوحيد القادر على جلب الأموال للشعب الفلسطيني من الدول المانحة لأنه كسب ثقتها ورضاها، وتصور البعض أن وجوده في الحكومة سيحول الضفة الغربية إلى سنغافورة أو إلى جنة عدن، ولكنه جاء وذهب ولم يتحسن وضع المواطنين بل ازداد الناس فقرًا والوضع الاقتصادي سوءًا، ولا أعتقد أن أيًّا من أعضاء الحكومة الحالية له المكانة التي حظي بها فياض لدى الغرب حتى نتمسك به ونعطل تشكيل الحكومة يومًا واحدًا، ثم لا بد لنا من تقديم ثقة الشعب على ثقة الغرب، ولا بد كذلك أن نثق بعدالة قضيتنا وقدرتنا على إجبار الآخرين على احترام خياراتنا دون أن يكون لهم رجال بيننا.
العقبة الثانية أمام المصالحة هي إلغاء وزارة الأسرى وشؤون المحررين, الأمر الذي ترفضه حماس حتى اللحظة، وهذا أمر توقعته منذ عام تقريبًا, حين اشتدت ضغوط المنظمات الصهيونية في بريطانيا والنرويج تحريضًا ضد السلطة بسبب المخصصات التي تقدمها للأسرى وكتبت حينها: " يبدو أن تلك المنظمات نجحت أخيرًا في إقناع بعض الدول الأوروبية لفتح ملف "مخصصات الأسرى" تمهيدًا لحرمانهم والضغط عليهم وإجبار السلطة على وقف دعمها المالي للأسرى, وربما حتى إلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين"، ولذلك فإنني أرى أن إلغاء وزارة الأسرى هو رضوخ للابتزاز الأوروبي والغربي, ويجب رفضه انتصارًا للأسرى أولاً ثم للسيادة الفلسطينية إن أردنا وطنًا أو قرارًا مستقلاً.
تجربة حماس بالحكم.. أين أصابت وأين أخفقت؟ (1-2)
بقلم حسام الدجني عن فلسطين اون لاين
الجزء الأول من المقال يتناول محطة ما قبل مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الثانية، وفوزها بالانتخابات، والتحديات الفلسطينية والإقليمية والدولية التي رافقت تجربتها.
أما الجزء الثاني من المقال فيتناول إنجازات حماس وإخفاقاتها، ويتطرق إلى استشراف المستقبل عبر محور: حماس والانتخابات المقبلة.
أولًا: أجواء ما قبل المشاركة
في عام 2005م اجتمع مجلس الشورى العام لحركة حماس بالداخل والخارج والسجون، وطرح عليه التصويت على قرار المشاركة في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2006م، وعكس السلوك التصويتي لقادة حركة حماس عدم وجود إجماع على المشاركة، فكان الفارق ضئيلًا لمصلحة قرار المشاركة السياسية بالانتخابات التشريعية، ولكن ما يميز الحركة الإسلامية هو انضباطها والتزامها بقرار الأغلبية، فالتزم الجميع بالقرار، ووضعوا هدف الفوز أمام أعينهم فحققوه.
ثانيًا: فوز حماس بالانتخابات التشريعية الثانية عام 2006م
في صبيحة يوم الخامس والعشرين من يناير 2006م خرج الشعب الفلسطيني بكثافة عالية وصلت إلى ما نسبته 75% للمشاركة بالانتخابات، وكان المناخ إيجابيًّا والشفافية والنزاهة عالية جدًّا، وحققت حركة حماس فوزًا كاسحًا، إذ حصدت 74 مقعدًا، إضافة إلى فوز 4 مرشحين مستقلين دعمتهم الحركة، وبذلك تكون النسبة المئوية لمقاعد حماس بالمجلس التشريعي 60%، وحصدت حركة فتح المنافس الرئيس على 45 مقعدًا، ما نسبته 34%.
إن مشاركة حركة حماس، وفوزها في الانتخابات التشريعية في عام 2006م ينبئان بما يمكن تسميته المرحلة الثالثة على مستوى تطور النظام السياسي الفلسطيني.
فالمرحلة الأولى هي نشأة منظمة التحرير الفلسطينية، والمرحلة الثانية نشأة السلطة الفلسطينية، أما المرحلة الثالثة فهي فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الثانية، وإن هذا الفوز ليس مجرد فوز بعدد من المقاعد النيابية، وليس مجرد تشكيل حكومة؛ لأن هذا قد يرتبط بالقدرة الانتخابية الزمنية المحددة، ولكن الأثر الرئيس في انعكاسات هذه المشاركة وهذا الفوز على بنية وهيكلية النظام السياسي الفلسطيني، من حيث إطار الشرعية السياسية التي سوف تحكم النظام السياسي الفلسطيني، ومن حيث دور المؤسسية السياسية وغلبتها على النزعة الشخصانية والتنظيمية للنظام السياسي، ومن حيث أيضًا طبيعة العلاقة بين المؤسسات السياسية وشكل النظام السياسي، سواء أكان هذا الشكل برلمانيًّا أم مختلطًا أم رئاسيًّا.
ثالثًا: التحديات الفلسطينية والإقليمية والدولية
كانت نتائج الانتخابات التشريعية عام 2006م صدمة لكل الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية؛ كونها أفرزت نتائج غير متوقعة للجميع، فمحليًّا حماس لم تكن تتوقع النسبة الكبيرة التي حصلت عليها، وحركة فتح لم يكن من السهل عليها الانتقال إلى مقاعد المعارضة، وبين هذا وذاك دخل النظام السياسي الفلسطيني حالة من الإرباك السياسي والإعلامي.
فجاءت ردود الأفعال الفلسطينية _وخاصة ردة فعل حركة فتح_ على فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006م نتيجة طبيعية لحالة التفرد السياسي والهيمنة على النظام السياسي الفلسطيني، الذي قادته حركة (فتح) أكثر من سبع وثلاثين سنة، وبذلك كان من الصعب على حركة فتح التي قادت المشروع الوطني، وسيطرت على المؤسسة السياسية الفلسطينية أن تنتقل من مقاعد الحكم إلى مقاعد المعارضة، وكذلك حركة حماس التي تفاجأت بحجم الفوز كان من الصعب عليها الانتقال من مقاعد المعارضة إلى مقاعد الحكم، وهذا الالتباس أدى إلى تأزم النظام السياسي الفلسطيني، وحالة الاشتباك السياسي، إلى أن تحولت في النهاية إلى اقتتال داخلي، نتج عنه تقاسم للنظام السياسي الفلسطيني، إذ سيطرت حركة فتح على الضفة الغربية، وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة.
لم يكن التحدي الداخلي بمعزل عن المواقف الإقليمية والدولية، فقد رفضت العديد من القوى الفاعلة نتيجة الانتخابات، وفرضت الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة شروطًا على حركة حماس، عرفت بشروط الرباعية الدولية، وهي: "نبذ العنف، والاعتراف بـ(إسرائيل)، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة"، فرفضت حماس تلك الشروط، فقوبلت بحصار سياسي واقتصادي، وعزلة دولية وإقليمية، ولم تفتح لها أبواب العواصم باستثناء بعض الدول العربية والإسلامية، وعلى وجه الخصوص سوريا وإيران وتركيا وقطر.
وبذلك أرست تجربة حماس بالحكم قواعد اشتباك جديدة مع الاحتلال، وكان للشعب الفلسطيني دور مهم في احتضان التجربة، مع الألم والمعاناة والحصار الذي اكتوى به طوال مدة حكم حماس، إذ عوقب شعب بأكمله نتيجة خياره الديمقراطي، ومع ذلك يسجل لحركة حماس العديد من الإنجازات والإخفاقات، سنتناولها بالجزء الثاني من المقال.
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الاحد
01/06/2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: الأسرى الفلسطينيون بين التألق والتملق بقلم فايز أبو شمالة عن الرأي
ينتقد الكاتب نية الغاء وزارة الاسرى ويعتبرها نكراناً للجميل وانها تأتي بضغوط اروبية مستمرة على السلطة ويعتبرها خضوع للضغوط الاسرائيلية ويعتبرها تنازل بلا ثمن . مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : جوع...لكن بطعم الحرية بقلم خالد معالي عن الرأي
قال الكاتب ان قضية الأسرى بكل تفاصيلها وتفرعاتها؛ أكثر قضية حساسة وساخنة لدى مختلف أطياف الشعب الفلسطيني، ويتطرق الى تعامل الاحتلال مع الاسرى في الشهر الثاني مع اضراب الاسرى. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : تجربة حماس بالحكم.. أين أصابت وأين أخفقت؟ (1-2) بقلم حسام الدجني عن فلسطين اون لاين
يتحدث الكاتب عن الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية وفوز حماس والصدمة التي تلت فوز الحركة محليا ودوليا وتعامل كل من فتح وحماس مع انتقال كل منهما لموقع غير مؤهل ليكون فيه. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال : عقبتان أمام تشكيل الحكومة بقلم عصام شاور عن فلسطين اون لاين
يذكر الكاتب ان امام المصالحة عقبتان تتمثل في الاسماء المطروحة وهو ما يلمح الى وزير الخارجية رياض المالكي ، والعقبة الاخرى هي الغاء وزارة الاسرى رضوخاً للضغوط الاسرائيلية والاوروبية. مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: القائد قرار، ورجل الدولة موقف بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يتطرق الكاتب للانتخابات المصرية وهزيمة صباحي المدوية وضياع مستقبله السياسي بعد الهزيمة وبكاء مبارك داخل زنزانته بعد فقدانه الامل بالعسكر حسب وصف الكاتب . مرفق ،،،
</tbody>
الأسرى الفلسطينيون بين التألق والتملق
بقلم فايز أبو شمالة عن الرأي
عشية تصعيد الأسرى لإضرابهم المفتوح عن الطعام، وفي اللحظة التي ينتظر فيها أولئك القابضون على الجمر الالتفاف الجماهيري حول قضيتهم التي صارت مسخرة تفاوضية، يجري الحديث في كواليس المصالحة الفلسطينية عن إلغاء وزارة شئون الأسرى والمحررين، وتحوليها إلى هيئة تتبع منظمة التحرير الفلسطينية.
لقد وافق الرمز الشهيد ياسر عرفات على وجود وزارة ترعى شئون الأسرى والمحررين بعد حراك مجتمعي بهذا الشأن، وبجهود مكثفة من الأسير المحرر هشام عبد الرازق، الرجل الذي لما يزل مؤتمناً على قضية الأسرى، وقد حملها على كتفيه أثناء وجوده في الأسر لمدة عشرين عاماً، وحملها بعد تحرره من الأسر.
إن مبررات وجود وزارة شئون الأسرى مرتبطة بوجود آلاف الأسرى في السجون، ينشغلون بعائلاتهم أكثر من انشغالهم بهمومهم، وهذا ما أكد عليه الأسرى المحررون حين برروا المطالبة بتشكيل الوزارة، قائلين: يجب أن نعيد للأسرى كرامتهم من خلال الفصل بين وزارة الشئون الاجتماعية، وبين قضية الأسرى، فلا يصح أن يقف أهل الأسير يتسولون أمام مكاتب الشئون الاجتماعية، فالأسرى هم من تفضلوا على المجتمع بسنوات عمرهم، فلنحرص على أن يكون الأسير مطمئناً على أسرته طوال فترة سجنه، أما إذا تحرر من الأسر، فإن مهمات الوزارة تتمثل في توفير فرصة عمل للأسير المحرر تتوافق مع كفاءته وسنوات سجنه.
إن هذا يأتي من باب الوفاء ورد الجميل، ولا يأتي من باب الكرم. لقد شكل الأسرى المحررون في ذلك الوقت من عام 1998 وفداً لمقابلة الأخت أم جهاد، وزيرة الشئون الاجتماعية كي نقنعها بالتخلي عن ملف الأسرى، وأن تقف مع مطالب الأسرى في حالة استرشد الرئيس الشهيد ياسر عرفات بآراء الوزراء، وقد تمت الموافقة, ولقد ساندت أمهات الأسرى في ذلك الوقت مطالب الأسرى المحررين، ورددن أمام مقر الصليب الأحمر: كيف صرت يا وزير، كله على ظهر الأسير. لقد أكدت أمهات الأسرى في هذه الجملة أن وجود السلطة الفلسطينية نفسه ما كان ليتحقق لولا تضحيات الأسرى، وأن وجود مسمى رئيس سلطة فلسطينية، وحكومة فلسطينية، ووزراء ووكلاء الوزراء، ما كان ليتحقق لولا عطاء الأسرى وتضحيات عائلاتهم.
إن إلغاء وزارة شئون الأسرى والمحررين لا يعني إلا إلغاء معاني التضحية من قاموس الشعب الفلسطيني، وذلك استجابة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية التي اتهمت السلطة بأنها تشجع الإرهاب من خلال صرف مخصصات شهرية للأسرى. إن الاستجابة للمطلب الإسرائيلي في اللحظة التي أوقفت فيها إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، لا يمثل حلة الانحدار في مستنقع التنازلات بلا ثمن، وإنما يمثل اعترافاً من السلطة الفلسطينية بأن الأسرى الفلسطينيين الموجودين في السجون الإسرائيلية هم إرهابيون، وطالما هم إرهابيون، فإن المطالبة بإطلاق سراحهم تعتبر عملاً معادياً للسامية. لقد ادعى البعض أن إلحاق هيئة شؤون الأسرى بمنظمة التحرير جاء من منطلق تعزيز تحركات القيادة للتوجه إلى المحاكم الدولية، ولو صح ذلك، فإن إلغاء وزارة الخارجية أولى في هذه الحالة، ولا بأس أن تكون هيئة ملحقة بالدائرة السياسية لمنظمة التحرير.
القائد قرار، ورجل الدولة موقف
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
ما الذي أبكى مبارك؟! هل أبكته البدلة الزرقاء؟! .( البدلة الزرقاء في السجون المصرية هي لباس من تم الحكم عليهم). أم أبكته أحاسيسه بغدر قادة الجيش له، بعد أن عقد عليهم آمالا عريضة بعد إسقاطهم لحكم الإخوان؟! البدلة الزرقاء شكل. والإحساس جوهر.
لقد بكا مبارك بعد أن استبدت به مشاعر عدم اليقين بتحقق مطالبه، ومطالب أبنائه التي علقوها على نجاح السيسي. السؤال المتكرر داخل نفس مبارك فيما أحسب يقول: أين كنت؟ وأين أنا الآن؟!. كان هؤلاء يضربون لي تعظيم سلام، والآن لا سلام، ويا ريت ظل الإخوان.
كان مبارك ممثلا للنظام القديم الذي ثارت عليه الجماهير المصرية في 25 يناير 2011، وكان حمدين صباحي أحد قيادات الثورة. صباحي ترشح لانتخابات الرئاسة، فكان واحدا من ثلاثة عشر مرشحا، وكان واحدا من الخمسة الأقوياء، أصحاب العيار الثقيل، وقد فاز بخمسة ملايين صوت تقريبا، وجاء في المرتبة الثالثة، أي بعد محمد مرسي، وأحمد شفيق. ما حققه صباحي من فوز في انتخابات 2012 شجعته على الطلب من محمد مرسي بأن يتنازل له ليدخل منافسا لشفيق في الإعادة.
ورفض بعد فوز مرسي منصب رئيس الوزراء، أو نائب الرئيس، الرفض كان بقوة خمسة ملايين صوت. لقد حقق صباحي مجدا لم يصل إليه من قبل، ولكنه لم يحافظ عليه كما يحافظ عليه القادة في العالم؟!
في انتخابات 2014 دخل صباحي منافسا وحيدا أمام عبد الفتاح السيسي، وخالف الإجماع الثوري، وأعرض عن كل النصائح التي نصحته بعدم المشاركة، ثم طلبت منه الانسحاب بعد ذلك، لأن نتائج الانتخابات محسومة، وهي مفصلة لقائد الجيش، الذي استقال ليشغل هذا المنصب.
صباحي صاحب الملايين الخمسة، وصاحب المرتبة الثالثة بين (13) متنافسا، نزل بمجده إلى أسفل، فحاز أقل من مليون صوت، وجاءت الأصوات الباطلة في المرتبة الثانية لأنها تجاوزت المليون، وبهذا قد قوت الأصوات، لأن حجمه السياسي صغر بشكل مضاعف.
ذهبت السكرة وجاءت الفكرة. انتهى مجد الرجل الذي طلب من مرسي أن يتنازل له. لا مستقبل سياسي للمناضل الكبير، ولا أحسب أن الناصريين مسرورون بعمله، ولا أظنه سيكون رأسا لهرم مصري جديد. قديما قالوا: (القائد قرار، ورجل الدولة موقف) ، وصباحي خسر القرار، وخسر الموقف، وإذا انكسر الزجاج لا يمكن إعادته، والمحافظة على رونقه، وجماله.
لا أعتقد أن صباحي سيحظى بمكافأة على دوره. لا اعتقد أنه سيحظى برئاسة الوزراء. ولا بنائب رئيس الجمهورية، لأنه لا وزن لأقل من مليون صوت في انتخابات مصر كي تبرر العرض. والعقل العسكري لا يقبل في مثل هذه الحالة الرجوع إلى الوراء.
بكى مبارك لسبب أو آخر، فهل يبكي صباحي بعد الانتحار السياسي، وضياع المجد، وتبخر الأمل. يقولون لا مستقبل سياسي لمن يهزم هزيمة مدوية، كما لا مستقبل سياسي لمن يلبس البدلة الزرقاء في السجن، بعد (30) سنة من الحكم. والله غالب على أمره.
جوع...لكن بطعم الحرية
بقلم خالد معالي عن الرأي
جوع شديد، يصاحبه ألم، ودوخان، ووجع جسدي، لا يعرف شدته إلا من عايشه، وتدهور خطير في الحالة الصحية للأسرى المضربين عن الطعام للشهر الثاني على التوالي، وسط الخشية من استشهاد أي أسير في أية لحظة؛ هذا هو حال الأسرى الذي يتنكر السجان لحقوقهم ويجحدها، ويعزلهم عن العامل الخارجي في زنازين انفرادية للضغط عليهم لفك إضرابهم المشروع والعادل. الاستجابة للضغوط الخارجية لحل وزارة الأسرى هو أمر صادم؛ في ظل حاجة الأسرى لدعم إضرابهم، وهو أمر لا ينبغي حدوثه؛ فلا يعقل أن يقرر الخارج ما نريده، وان يقرر ما هي احتياجاتنا، فالتنازل يتبعه تنازل آخر. قضية إضراب الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال؛ ليست قضية طعام وشراب، ولا قضية تحسين ظروف السجن؛ بل هي قضية سياسية خالصة، فسجن الفلسطيني بلا تهمة، من قبل مخابرات الاحتلال، هو أمر له تبعاته السياسية المتشابكة.
السجان يعامل أسرانا المضربين للشهر الثاني خارج كل القيم والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية، واتفاقية جنيف الرابعة، والاحتلال يعتبر الأسير الفلسطيني مجرد رقم، ويتعامل معه بأقل مما يتعامل مع الحيوانات؛ بدليل أن السجون لا تصلح حتى للحيوانات. الأسرى المضربون وللشهر الثاني، يؤكدون على أنهم ليسوا جوعى للطعام؛ بل جوعى للحرية والكرامة الإنسانية، ويؤكدون على إصرارهم على مواصلة الإضراب أن الحرية أغلى من الطعام والشراب، وان من أجبرهم على خوض الإضراب هو الاحتلال والسجان الظالم الذي يسجنهم بلا تهمة.
أسرانا الأبطال؛ اختاروا معركة الحرية بالأمعاء الخاوية، كي يواصلوا دفاعهم عن قيم الحرية والكرامة والعدالة؛ فالمعاني الإنسانية السامية التي يجسدها الأسرى، هي قيم عليا، وهي جديرة بأن يضحى لها، ويعلوا شأنها لتنتصر لاحقا طال الزمن أم قصر.
تعتبر قضية الأسرى بكل تفاصيلها وتفرعاتها؛ أكثر قضية حساسة وساخنة لدى مختلف أطياف الشعب الفلسطيني، فما ندر أن نجد فلسطيني لم يذق طعم وعذابات الأسر الشاقة والمضنية.
مساندة ودعم الأسرى لا يكون بفضول الأوقات، ولا بمجرد كلمات لا يتم ترجمتها على أرض الواقع؛ بل يكون من صلب الأوقات وأفضلها وأشغلها، فالقضايا الكبرى بحاجة لأوقات هامة كبرى؛ دون تلكؤ أو تراخِ؛ فهي قضية يجب أن تبقى حية ودائمة، وتستفز كل حر وشريف، وكل غيور على شعبه ووطنه، وعملية التضامن مع الأسرى ليست منة من أحد؛ بل هي واجب وطني وديني وأخلاقي؛ وحان الوقت كي نعطي أسرانا من صلب أوقاتنا، وليس نوافلها وهوامشها.
"مي وملح" مشروب الحرية الكرامة؛ وهو جزء يسير من معاناة الأسرى الأبطال؛ ولذلك وجب نصرتهم على وجه السرعة، وتطوير أداء نصرتهم؛ فجوع الأسرى مؤلم؛ ولكنه ما دام بطعم الحرية؛ فهو ما يصبر ويقوي عزيمة وإرادة الأسرى حتى النصر والإفراج.
عقبتان أمام تشكيل الحكومة
بقلم عصام شاور عن فلسطين اون لاين
من الطبيعي لو وقف ذوو ضحايا الانقسام من شهداء وجرحى أو بعضهم ضد المصالحة, لأنهم الأكثر تضررًا, وما زالت الآلام والحسرات تعتمل في صدروهم ولا يمكن لأحد أن يلومهم وخاصة أن علاج جراحهم النفسية لم يذكر إلا في معرض الحديث عن الديات أو التعويضات التي لا يمكن أن تكون بديلاً عن محاكمة كل من اقترف جرمًا ضد الآخرين، ثم بعدها يكون الصفح أو لا يكون، ولكن من غير الطبيعي أن تتعثر المصالحة من أجل شخص أو أشخاص من غير المتضررين بل ومن المنتفعين، لأن المصالحة أكبر من هؤلاء، وعندما تتحدث فتح أو حماس عن طي صفحة الانقسام فإن ذلك يعني تقديم تضحيات كبيرة من الكل الفلسطيني من أجل الصالح العام والوحدة الوطنية وبالتالي من أجل القضية الفلسطينية برمتها، ولهذا عليه أن يخجل من ضحايا الانقسام ومن شعبنا الفلسطيني كل من وضع نفسه عقبة في طريق المصالحة من أجل منصب أو موقع في الحكومة، وليعلم الجميع أن الحكومة هي حكومة الشعب الفلسطيني وليست حكومة عائلية أو متوارثة ولا هي حكومة رجال المال والأعمال أو المحسوبيات.
قبل وأثناء وجود رئيس الوزراء السابق سلام فياض, قيل بأنه الشخص الوحيد القادر على جلب الأموال للشعب الفلسطيني من الدول المانحة لأنه كسب ثقتها ورضاها، وتصور البعض أن وجوده في الحكومة سيحول الضفة الغربية إلى سنغافورة أو إلى جنة عدن، ولكنه جاء وذهب ولم يتحسن وضع المواطنين بل ازداد الناس فقرًا والوضع الاقتصادي سوءًا، ولا أعتقد أن أيًّا من أعضاء الحكومة الحالية له المكانة التي حظي بها فياض لدى الغرب حتى نتمسك به ونعطل تشكيل الحكومة يومًا واحدًا، ثم لا بد لنا من تقديم ثقة الشعب على ثقة الغرب، ولا بد كذلك أن نثق بعدالة قضيتنا وقدرتنا على إجبار الآخرين على احترام خياراتنا دون أن يكون لهم رجال بيننا.
العقبة الثانية أمام المصالحة هي إلغاء وزارة الأسرى وشؤون المحررين, الأمر الذي ترفضه حماس حتى اللحظة، وهذا أمر توقعته منذ عام تقريبًا, حين اشتدت ضغوط المنظمات الصهيونية في بريطانيا والنرويج تحريضًا ضد السلطة بسبب المخصصات التي تقدمها للأسرى وكتبت حينها: " يبدو أن تلك المنظمات نجحت أخيرًا في إقناع بعض الدول الأوروبية لفتح ملف "مخصصات الأسرى" تمهيدًا لحرمانهم والضغط عليهم وإجبار السلطة على وقف دعمها المالي للأسرى, وربما حتى إلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين"، ولذلك فإنني أرى أن إلغاء وزارة الأسرى هو رضوخ للابتزاز الأوروبي والغربي, ويجب رفضه انتصارًا للأسرى أولاً ثم للسيادة الفلسطينية إن أردنا وطنًا أو قرارًا مستقلاً.
تجربة حماس بالحكم.. أين أصابت وأين أخفقت؟ (1-2)
بقلم حسام الدجني عن فلسطين اون لاين
الجزء الأول من المقال يتناول محطة ما قبل مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الثانية، وفوزها بالانتخابات، والتحديات الفلسطينية والإقليمية والدولية التي رافقت تجربتها.
أما الجزء الثاني من المقال فيتناول إنجازات حماس وإخفاقاتها، ويتطرق إلى استشراف المستقبل عبر محور: حماس والانتخابات المقبلة.
أولًا: أجواء ما قبل المشاركة
في عام 2005م اجتمع مجلس الشورى العام لحركة حماس بالداخل والخارج والسجون، وطرح عليه التصويت على قرار المشاركة في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2006م، وعكس السلوك التصويتي لقادة حركة حماس عدم وجود إجماع على المشاركة، فكان الفارق ضئيلًا لمصلحة قرار المشاركة السياسية بالانتخابات التشريعية، ولكن ما يميز الحركة الإسلامية هو انضباطها والتزامها بقرار الأغلبية، فالتزم الجميع بالقرار، ووضعوا هدف الفوز أمام أعينهم فحققوه.
ثانيًا: فوز حماس بالانتخابات التشريعية الثانية عام 2006م
في صبيحة يوم الخامس والعشرين من يناير 2006م خرج الشعب الفلسطيني بكثافة عالية وصلت إلى ما نسبته 75% للمشاركة بالانتخابات، وكان المناخ إيجابيًّا والشفافية والنزاهة عالية جدًّا، وحققت حركة حماس فوزًا كاسحًا، إذ حصدت 74 مقعدًا، إضافة إلى فوز 4 مرشحين مستقلين دعمتهم الحركة، وبذلك تكون النسبة المئوية لمقاعد حماس بالمجلس التشريعي 60%، وحصدت حركة فتح المنافس الرئيس على 45 مقعدًا، ما نسبته 34%.
إن مشاركة حركة حماس، وفوزها في الانتخابات التشريعية في عام 2006م ينبئان بما يمكن تسميته المرحلة الثالثة على مستوى تطور النظام السياسي الفلسطيني.
فالمرحلة الأولى هي نشأة منظمة التحرير الفلسطينية، والمرحلة الثانية نشأة السلطة الفلسطينية، أما المرحلة الثالثة فهي فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الثانية، وإن هذا الفوز ليس مجرد فوز بعدد من المقاعد النيابية، وليس مجرد تشكيل حكومة؛ لأن هذا قد يرتبط بالقدرة الانتخابية الزمنية المحددة، ولكن الأثر الرئيس في انعكاسات هذه المشاركة وهذا الفوز على بنية وهيكلية النظام السياسي الفلسطيني، من حيث إطار الشرعية السياسية التي سوف تحكم النظام السياسي الفلسطيني، ومن حيث دور المؤسسية السياسية وغلبتها على النزعة الشخصانية والتنظيمية للنظام السياسي، ومن حيث أيضًا طبيعة العلاقة بين المؤسسات السياسية وشكل النظام السياسي، سواء أكان هذا الشكل برلمانيًّا أم مختلطًا أم رئاسيًّا.
ثالثًا: التحديات الفلسطينية والإقليمية والدولية
كانت نتائج الانتخابات التشريعية عام 2006م صدمة لكل الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية؛ كونها أفرزت نتائج غير متوقعة للجميع، فمحليًّا حماس لم تكن تتوقع النسبة الكبيرة التي حصلت عليها، وحركة فتح لم يكن من السهل عليها الانتقال إلى مقاعد المعارضة، وبين هذا وذاك دخل النظام السياسي الفلسطيني حالة من الإرباك السياسي والإعلامي.
فجاءت ردود الأفعال الفلسطينية _وخاصة ردة فعل حركة فتح_ على فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006م نتيجة طبيعية لحالة التفرد السياسي والهيمنة على النظام السياسي الفلسطيني، الذي قادته حركة (فتح) أكثر من سبع وثلاثين سنة، وبذلك كان من الصعب على حركة فتح التي قادت المشروع الوطني، وسيطرت على المؤسسة السياسية الفلسطينية أن تنتقل من مقاعد الحكم إلى مقاعد المعارضة، وكذلك حركة حماس التي تفاجأت بحجم الفوز كان من الصعب عليها الانتقال من مقاعد المعارضة إلى مقاعد الحكم، وهذا الالتباس أدى إلى تأزم النظام السياسي الفلسطيني، وحالة الاشتباك السياسي، إلى أن تحولت في النهاية إلى اقتتال داخلي، نتج عنه تقاسم للنظام السياسي الفلسطيني، إذ سيطرت حركة فتح على الضفة الغربية، وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة.
لم يكن التحدي الداخلي بمعزل عن المواقف الإقليمية والدولية، فقد رفضت العديد من القوى الفاعلة نتيجة الانتخابات، وفرضت الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة شروطًا على حركة حماس، عرفت بشروط الرباعية الدولية، وهي: "نبذ العنف، والاعتراف بـ(إسرائيل)، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة"، فرفضت حماس تلك الشروط، فقوبلت بحصار سياسي واقتصادي، وعزلة دولية وإقليمية، ولم تفتح لها أبواب العواصم باستثناء بعض الدول العربية والإسلامية، وعلى وجه الخصوص سوريا وإيران وتركيا وقطر.
وبذلك أرست تجربة حماس بالحكم قواعد اشتباك جديدة مع الاحتلال، وكان للشعب الفلسطيني دور مهم في احتضان التجربة، مع الألم والمعاناة والحصار الذي اكتوى به طوال مدة حكم حماس، إذ عوقب شعب بأكمله نتيجة خياره الديمقراطي، ومع ذلك يسجل لحركة حماس العديد من الإنجازات والإخفاقات، سنتناولها بالجزء الثاني من المقال.