المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 21/06/2014



Haneen
2014-07-14, 12:45 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
السبت
21/06/2014



</tbody>

<tbody>




</tbody>




<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: حالة قمع وحالة فراغ بقلم يوسف رزقة عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب ان الاستغلال الاسرائيلي لحالة خطف الجنود في عمل حالة فراغ في الضفة يهدف الى الفوضى والتي تتوافق مع تصريحات السيد الرئيس التي لا تنسجم مع المصالحة حسب زعمه . مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : الخطف في الخليل والأصداء في غزة بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين الان
يستعرض الكاتب موضوع خطف الجنود وان الموضوع حصل في الخليل وتحصد نتائجه غزة ، ويقول ان الخاطفين استفادوا من تجارب حماس في عملية شاليط. مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : التنسيق الأمني تحت المجهر بقلم نقولا ناصر عن فلسطين الان
يقول الكاتب ان استغلال اسرائيل لقضية اسر جنودها لتوجيه ضربة نوعية لحماس وهي تحد من نشاطها وتقلل من فرصها بالفوز باي انتخابات مقبلة بالاضافة الى تعطيل المصالة الفلسطينية ومساعي الامن الفلسطيني للتعاون مع الاحتلال . مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: هل تفتح السلطة النار على الشعب؟ بقلم محمد القيق عن المركز الفلسطيني للاعلام
يهاجم الكاتب السلطة وما اسماه بتهادنها مع الاحتلال ويؤكد ان المرحلة المقبلة اما مع الاحتلال واما مع الشعب ويضيف ان على من يستلم المال من امريكا وحلفائها عليه ان يكون ضد الشعب. مرفق ،،،



</tbody>





















حالة قمع وحالة فراغ
بقلم يوسف رزقة عن المركز الفلسطيني للاعلام
ما يجري في الضفة لا علاقة له باختفاء المجندين الثلاثة في الخليل. ما يجري هناك هو جزء من خطة استراتيجية صهيونية ليس لاستئصال حماس فحسب ، ولكن للسيطرة على الضفة الغربية بكاملها، وإخضاعها للإرادة الإسرائيلية. حكومة نتنياهو تستثمر حدث الخليل( ما زالت الحقيقة والتفاصيل مجهولة) لتنفيذ خطط أمنية مستقبلية سبق وأن أعدتها أجهزة الأمن الصهيونية للسيطرة، ولإنفاذ مخطط (إسرائيل) للضفة، وبالذات إذا دخلت مفاوضات التسوية في أزمة.
العنف المستخدم في محافظات الضفة، وفي مواقع تمركز حركة حماس، كالجامعات، والجمعيات الخيرية، إضافة لاعتقال محرري صفقة شاليط، دون مراعاة للضرر بسمعة ومصداقية الحكومة وتوقيعاتها، لا يتناسب مع قصة اختفاء الثلاثة. ما يجري من قهر هو شيء أكبر من الحدث الغامض. وهو يجري في ظل بيئة إقليمية ، عبّر عنها العنوان الصحفي، لإحدى الصحف العبرية، بقولة: ( نتنياهو يسير على خطى السيسي). الحياة الطبيعية متوقفة في محافظات الضفة تقريبا، والتواجد العسكري الصهيوني في كل مكان، وعلى أبواب مراكز الأمن والشرطة الفلسطينية. أجهزة أمن السلطة وشرطتها ذابت كما يذوب الملح في الماء!! لا وجود أمني ولا سياسي للسلطة في الضفة. حكومة التوافق أخذت إجازة مبكرة للنوم. هي لا تسمع ولا ترى، وأذن من طين، وأخرى من عجين، وأقسمت على الفراغ .
حكومة نتنياهو تريد أن تنتهي من عمليتها القمعية قبل انتهاء المونديال، وقبل بدء شهر رمضان، ولا أحسب أنها ستتوقف عند الضفة، وأرجح أن تمتد يد بطشها الى غزة بسبب، وبدون سبب، وما لا يتم عندهم بالقوة، يمكن تحقيقه بمزيد من القوة.
لقد أبرم الفلسطينيون اتفاق مصالحة، كان الهدف الرئيس منه إنهاء الانقسام والتفرغ معا للقضايا الوطنية الكبرى المتعلقة بالصراع مع المحتل، ولكن ما يجري على الأرض في الضفة، وما يجري في السياسة والإعلام يقول غير هذا، فلا توجد حكومة توافق حقيقية، ولا يوجد عمل فلسطيني مشترك، والقضايا الوطنية بمعزل عن الواقع، وأجهزة الأمن في الضفة تساعد في قهر حماس، واعتقال الوطنيين. وحكومة التوافق تعمل بمعزل عن غزة، ولا تنظر بعقلية المسئول الى واجباتها نحو الموظفين والمواطنين.
غزة الآن في منطقة ( فراغ ) خطيرة، والفراغ عادة ينتظر من يشغله بحق أو بباطل، ومن يملك المال يمكنه أن يكون سيد القرار، وتحمل حالات الفراغ فرصا جيدة للتدخلات الإقليمية والخارجية، وتوفر فرصة جيدة للفوضى الداخلية، وقد تستفيد (إسرائيل) من هذه الفرصة بتوجيه ضرباتها المؤلمة الى غزة.
إن تصرفات الرئيس محمود عباس التي لا تنسجم مع روح المصالحة ونصوصها هي المسئولة عن خلق حالة الفراغ هذه، وهي المسئولة عن دخول غزة في منطقة القلق، وانعدام الإجابة الشافية.









هل تفتح السلطة النار على الشعب؟
بقلم محمد القيق عن المركز الفلسطيني للاعلام
مفارقات تتكرر في مشهد سياسي أمني بامتياز؛ جنود قالوا إنهم من جيش لا يقهر أعادوا اقتحام جمعيات الأيتام وصادروا أقلامهم وطعامهم، كما اقتحموا الجامعات وصادروا رايات وأعلاما بالإضافة إلى منع طباعة صحف في الضفة وإغلاق فضائية الأقصى، كلها سياسة نفذتها أجهزة السلطة الأمنية في الانقسام وما بعده من اعتداء واختطاف وغيرها، غير أن الجديد هو تحول دراماتيكي بدأ وأصبحت له تداعيات وغير ذلك من السيناريوهات.
السلطة الآن وبعد عملية الخليل باتت أقرب كثيرا إلى وجهة نظر الاحتلال في مواجهة الشعب الفلسطيني ليس تجنيا عليها بل "من فمه أدينه"؛ وهنا أورد مثلا ما تجرأ به محمود عباس عند حديثه عن التنسيق الأمني في قمة عربية إسلامية، لن أقف عند حديثه في هذا الجانب وإنما أقف عند الأخطر من هذا وهو أنه لن يسمح بتفجر الأوضاع؛ وهذا ليس إلا قرارا نهائيا يؤكد أن السلطة قررت أن تواجه الشعب فهو لم يعد في مربع المتردد وكأنه أخذ تفويضا غير مباشر من العرب بقمع المواطنين، ويقول قائل كيف له أن يقوم بذلك؟
في المرحلة المقبلة ملف حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة سلم للاحتلال أي أن العمليات والمداهمات والاعتقالات وضرب البنية التحتية , من وظيفة الاحتلال بشكل رئيسي بعد أن كان تبادل الأدوار؛ أي أن هناك إعفاء للسلطة من الدور الرئيس نظرا لفشلها في مواجهة حركة مقاومة خاصة على وقع عملية الخليل والحراك الأخير لنصرة الأسرى المضربين عن الطعام، غير أن دور السلطة الذي يبدو أنها ارتضته لنفسها هو قمع المواطنين الغاضبين على ممارسات الاحتلال؛ أولئك الشبان الساهرون على حماية الوطن بعد أن فرت الأجهزة الأمنية إلى مقراتها وهذا يزعج الاحتلال وستكون المواجهة معهم من قبل أجهزة السلطة، أي أن السلطة ستواجه شعبا وإذا ارتكبت حماقة مواجهة الشعب باتت في مهب الريح، لأن ممارسات الاحتلال القادمة من تنكيل ومنع للسفر وإغلاق بالمكعبات الاسمنتية والتضييق واقتحامات ليلية ومنع العمل داخل الأرض المحتلة وحصار من عدة جهات سيجعل من الغضب الشعبي يتنامى ومن يقف في وجهه سيخسر كثيرا، ويبدو أن السلطة قبلت بهذا الدور ليس لأنها ترى بأنها على حق بقدر ما وصل بها الحد إلى استعباد الناس وكبت كرامتهم.
في مرحلة قريبة قادمة سينقسم المشهد ولن يبقى فيه منافق سياسي؛ إما مع الاحتلال وإما مع الشعب وكل سيأخذ دوره، وهنا من يصرح بهذه التصريحات من المؤكد أنه سينفذها من خلال أجهزته الأمنية، كما أن من بين ما يؤكد أن اللسان يتحدث بما يتم التفكير به قول محمود عباس بأنه لن يكون غامضا وأعلنها حربا على شعبه في الخطاب؛ فهل ستفتح النار على الشعب في الميدان؟
ليس استباقا للأحداث ولكنها قراءة طبيعية؛ للأسف الإجابة نعم لأن المال السياسي هو الذي يتحكم بالذي يستفيد منه فخيار التواجد في خندق الشعب لا ترضاه أمريكا وحكومة الاحتلال ودليل ذلك محاولة إفشال المصالحة، أما خندق محاربة "الإرهاب" ويُقصد به هنا الشعب الفلسطيني ودفاعه عن حقوقه فمن الواجب على من يستلم الدولار أن يتخندق هناك حيث سيتحول هذا الموقف إلى مقبرة سلطة على يد شعبها.








الخطف في الخليل والأصداء في غزة
بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين الان
جاء فقدان المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة متزامنا مع إصدار قادة حماس سلسلة تصريحات ومواقف ومطالبات أجمعت كلها على أن المسار الوحيد للإفراج عن الأسرى يتمثل بإجبار إسرائيل على صفقة تبادل.
ووجهوا أحاديثهم لكتائب القسام لحسم ملف الأسرى، وإنهاء مأساتهم ومعاناتهم، وضرورة تفعيل الفصائل خياراتها، واتخاذ كل الوسائل لتحريرهم من سجون الاحتلال، والعمل لإطلاق سراحهم، لا سيما وهم يخوضون الإضراب عن الطعام منذ أكثر من خمسين يوما.
عملية الخليل الجديدة تأتي في سياق عمليات خطف إسرائيليين حصلت في السنوات السابقة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين بعد أن أخفقت المفاوضات في الإفراج عنهم، لا سيما المعتقلين ذوي المؤبدات العالية الذين لا سبيل للإفراج عنهم إلا من خلال صفقات التبادل، لكن الجديد في العملية أنها خطفت ثلاثة إسرائيليين دفعة واحدة، وتحت مرأى ومسمع الجيش الإسرائيلي، مما دفع وزير الدفاع موشيه يعلون للاعتراف بالقول إن "العملية وقعت أمام الرادار العسكري"، مشيرا إلى الإخفاق الأمني.
وقد لا يحتاج الواحد منا لكثير من الذكاء للوصول لقناعة مفادها أن موافقة إسرائيل على إبرام صفقة التبادل مع حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2012 فتحت شهية الفلسطينيين على معاودة التفكير من جديد بتكرار عملية الأسر ذاتها لجندي أو مستوطن، حيث ينحصر تفكيرهم في الدوريات العسكرية وسيارات المستوطنين على مدار الساعة جنوب وشرق وشمال الضفة الغربية.
هناك يقترب الفلسطينيون من الإسرائيليين، ويرون الجنود والمستوطنين رأي العين دون حاجة لمناظير ليلية، ويكون اللقاء وجها لوجه طوال اليوم في شوارعها وأمام حواجزها العسكرية، مما دفع "الشاباك" ليعلن أكثر من مرة عن اعتقال خلايا تابعة لحماس خططت لمثل هذه العمليات على الطرق ذاتها.
ولذلك جاءت عملية الخطف الأخيرة في الخليل عقب إعلان إسرائيل أن العام الماضي 2013 شهد تقديم أربعمائة شكوى من جنود تعرضوا لمحاولات اختطاف، وبعد أن حقق "الشاباك" فيها تبين أن 11 منها صحيحة تم إحباطها من قبل أجهزة المخابرات، لكن المثير فعلا أن الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام وحده شهدت قيام حماس بـ24 محاولة اختطاف في الضفة، مما يشير لوجود حوافز قوية لديها بتنفيذ مثل تلك العمليات.
ولمواجهة عمليات الخطف هذه عكفت ثلاث فرق في الجيش الإسرائيلي مكونة من تسع كتائب تضم 1800 جندي على سيناريوهات لمواجهة عمليات أسر متوقعة، وكلفت "ألمع قادته" بالإشراف على إعداد التدريبات، وكثفت من عمليات الحراسة في المناطق التي يتواجد فيها كبار قادته، وألزمت هيئة الأركان ضباطها باتخاذ إجراءات احترازية لتجنب عمليات الأسر، كعدم لبس البزات العسكرية التي تظهر عليها رتبهم ومناطق سكناهم، حتى لا يتم التعرف عليهم، وبالتالي اختطافهم.
مع العلم أن خمس سنوات من احتفاظ حماس بـ"شاليط" في غزة جعلتها تدرك جيدا أن إسرائيل تتابع تحركاتها، وتراقب عناصرها، وتتجسس على محادثاتهم، وتحاول استخلاص الدروس جيدا منها، لا سيما أن الجندي خضع لتحقيقات قاسية من "الشاباك" للتعرف على خيط أمني للحيلولة دون تكرارها في عمليات قادمة.
بات متعارفا عليه أن توجه القيادة العسكرية للأجنحة الفلسطينية التعليمات الأمنية لعناصرها المكلفين بمهمة اختطاف الإسرائيليين بالابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن التي تكثر فيها عمليات التمشيط والتفتيش من قبل الجيش الإسرائيلي، وتواجدهم في مناطق يكون من الطبيعي فيها استئجار شقق ووجود غرباء، لتتم تهيئة المكان جيدا.
كما أن احتفاظ الجهة المنفذة لعملية الخليل مرهون بالابتعاد عن الاتصالات الهاتفية والتقنية التي تعتبر ثغرة أمنية ينفذ من خلالها الإسرائيليون، حيث تلتقط أجهزتهم الأمنية آلاف المكالمات الهاتفية للفلسطينيين على مدار الساعة، ولذلك يخشى الإسرائيليون أن تكون القوى الفلسطينية قد أقامت شبكة اتصالات تقنية خاصة بها تتجاوز مسألة التنصت والمسح الأمني التي تقوم بها أجهزة الأمن الإسرائيلية.
مشكلة أخرى تعترض نجاح الجهة الخاطفة للإسرائيليين تتمثل في معضلة التنسيق الأمني القائم بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للسلطة ونظيرتها الإسرائيلية في ضوء أن هناك سوابق واضحة فشلت فيها محاولات الجيش و"الشاباك" في الكشف عن مكان اختطاف بعض جنوده، لكن السلطة قادت لتسليمهم دون ثمن.
ولعل حملات التفتيش والتمشيط لمدن الضفة الغربية في الأيام الأخيرة التي أعقبت عملية الخليل تشير بما لا يدع مجالا للشك في أن التنسيق الأمني الميداني جارٍ على قدم وساق، لا سيما بعد إعلان الرئيس عباس أن هذا التنسيق "مقدس"!
من الواضح أن الجهة المنفذة لعملية الخليل تحاول الاستفادة من عملية "الوهم المبدد" التي نفذتها كتائب القسام بتاريخ 25/6/2006، وأسفرت عن اختطاف شاليط، باعتبارها تحولا نوعيا من النواحي العسكرية والأمنية والميدانية، سواء من طريقة تنفيذها، أو نتائجها الخطيرة.
ولعل أهمها نجاح المقاتلين في أسر الجندي، وإخراجه من ساحة المعركة "حيا يرزق"، مما فتح الباب على مصراعيه لسيناريوهات تراوحت بين الخطيرة والأقل خطرا، والمكلفة والأكثر كلفة! بعد أن تمكن مسلحوها من تنفيذ عمليتهم في قلب الموقع العسكري الإسرائيلي، جنوب قطاع غزة، وقتل وجرح عدد من الجنود، واقتياد الجندي على أقدامه إلى داخل قواعدهم بأعصاب هادئة أثارت أعصاب جنرالات إسرائيل.
هنا تقدر الجهة المنفذة لعملية الخليل أن الاحتفاظ بالمستوطنين الثلاثة أمر بالغ الصعوبة، وإن لم يكن مستحيلا، فيما الجيش الإسرائيلي يمتلك أقوى أجهزة المراقبة وأدوات التنصت وطائرات الاستطلاع.
كما أن نجاح عملية الاختطاف الحالية للمستوطنين الإسرائيليين مرهون بالدرجة الأولى في إدارة ما يعتبر "حرب أعصاب" حقيقية مع إسرائيل، من خلال الشح المقصود بالمعلومات، وتوتير نفوس قادة الجيش الذي سيبدون -كما هو متوقع- تعطشا لأي معلومة مهما كانت صغيرة، وفي الوقت الذي تعودت فيه إسرائيل إطلاق التهديدات والإنذارات يمسك الفلسطينيون في مثل هذه العملية المتوقعة بزمام المبادرة، بحيث يطلقون إنذاراتهم، ويمهلون الجيش أياما قليلة، وإلا سيُطوى ملف الجندي أو المستوطن!
وإذا كانت الجهة المنفذة لعملية الأسر -حماس أو سواها- تعتبر أن جزءا أساسيا من نجاحها في إبرام صفقة التبادل القادمة هو قدرتها على الدخول إلى قلب ساحة الإسرائيليين الداخلية، وإحداث الاختلافات العلنية بين أركان المؤسسة العسكرية والأمنية، ليتبادل الجنرالات والوزراء الاتهامات بشأن التقصير الذي مكن الفلسطينيين من تنفيذ عمليتهم تلك، فإنها تعلم أن نجاحها في إبرام هذه الصفقة سيشكل أداة ضغط كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لتكرارها في حالات قادمة، حتى لو تخلل ذلك ثمنا باهظا ستجبيه إسرائيل منها قبيل المضي فيها!
المثير في الأمر أن عملية الخطف تمت بالضفة، لكن أصداءها ترددت بغزة، وبادرت إسرائيل بقصف عدة أهداف تابعة لكتائب القسام بمدن مختلفة من القطاع، ونشرت بطاريات منظومة القبة الحديدية في مدن إسرائيل الجنوبية، تحديدا أسدود وعسقلان، تخوفا من إطلاق صواريخ فلسطينية.
"بدأت حماس بإعداد خطة إعلامية دعائية ضد أي هجوم إسرائيلي محتمل على غزة تقوم على إدانة هذا التهديد، مع التأكيد على حق الفلسطينيين في تخليص أسراهم من سجون الاحتلال دون تبني عملية الخليل بصورة مباشرة"
ورغم أجواء الاحتفال في غزة بعملية الخليل، لكن مخاوف الفلسطينيين تزداد، خشية أن تذهب إسرائيل نحو استعادة تضرر ردعها بعد العملية بتوجيه ضربات مؤلمة وقاسية لحماس، قد تصل لحد اغتيال بعض القادة السياسيين والعسكريين، لجباية ثمن باهظ للعملية، مع مزاعم أن التعليمات بتنفيذها صدرت من غزة.
فقد تصاعدت التهديدات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة ضد قطاع غزة لتوجيه ضربة عسكرية قاسية، وتكثفت التهديدات الإعلامية والتحركات العسكرية الإسرائيلية ضد غزة بعد عملية الخليل بزعم أنها تمت بتخطيط وإدارة من قيادة حماس في غزة، ومن خلال الأسرى المحررين في صفقة التبادل.
وبدأت حماس بإعداد خطة إعلامية دعائية ضد أي هجوم إسرائيلي محتمل على غزة تقوم على إدانة هذا التهديد، وتحميل إسرائيل مسؤولية تداعياته، وتكثيف الخطاب التعبوي لمواجهته، مع التأكيد على حق الفلسطينيين في تخليص أسراهم من سجون الاحتلال، دون تبني عملية الخليل بصورة مباشرة، ورفع الروح المعنوية للفلسطينيين، والدعوة للوحدة الوطنية، والالتفاف حول خيار المقاومة المسلحة.
ورغم أنه من المبكر الحديث عن سيناريوهات إسرائيل وحماس في غزة تجاه تطورات عملية الخليل في الضفة، لكن الأجواء داخل حماس تشير إلى أنها أمام مواجهة جديدة مع إسرائيل ستكون أكثر قسوة من سابقاتها، أيا كانت نتيجة عملية الخليل ناجحة كما يأمل الفلسطينيون بإبرام صفقة التبادل، أو كما تأمل إسرائيل بالعثور على مواطنيها، فالثابت أن المواجهة قادمة لا محالة على كل الاحتمالات.
أخيرا.. فقد أخذت حماس هذه المرة تهديدات إسرائيل على محمل الجد، لا سيما أن التصريحات الإعلامية الصادرة عن تل أبيب تزامنت مع حراك عسكري متلاحق، سواء على الحدود مع غزة، أو في تحذيرات قادة إسرائيل الكبار للحركة من القيام بعملية عسكرية، مهددة إياها بأنها ستندم لأنها ستجد مواجهة مختلفة عن سابقاتها عامي 2008 و2012، وهما الحربان اللتان شنتهما إسرائيل على غزة.























التنسيق الأمني تحت المجهر
بقلم نقولا ناصر عن فلسطين الان
تؤكد كل الوقائع والأدلة على الأرض أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستغل اختفاء ثلاثة مستوطنين، يقول وزير حرب دولة الاحتلال موشى يعالون إنهم "جنود" ويقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنهم "فتيان"، لتشن عملية عدوانية واسعة لا علاقة لها بالعثور عليهم، استباحت فيها الضفة الغربية لنهر الأردن وصعدت عدوانها على قطاع غزة، ووصفتها منظمات حقوق إنسان وطنية ودولية بـ"العقوبة الجماعية".
وهذه عملية وصفها المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري بـ"عملية السور الواقي – 2" في إشارة إلى العدوان على مناطق "السلطة الفلسطينية" الذي حمل الاسم ذاته قبل اثني عشر عاما.
يوم الأربعاء الماضي قال المتحدث باسم جيش الاحتلال المقدم بيتر ليرنر إن "تسعة ألوية مدعومة بقوة جوية ووحدات ضخمة من الكوماندوز والاستخبارات" تشارك في "عملية السور الواقي – 2" التي تستهدف "كل مستويات حماس، من النشطاء التكتيكيين إلى مؤسساتها صعودا إلى قيادتها الاستراتيجية"، مضيفا أنه "على مدار الأيام الثلاثة الأخيرة تجاوزت العملية الهدف الأساسي لإعادة الأولاد إلى بيوتهم إلى توجيه ضربة جوهرية لحماس".
وفي اليوم ذاته وصف موشى يعالون في لقائه مع أسر المفقودين الثلاثة العملية بأنها ذات "أولوية قصوى" قائلا إنه "لا يوجد أي شيء يحد من عملنا" فيها.
وعلق أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بار ايلان العبرية جيرالد شتاينبيرغ على هذه العملية قائلا إنها عندما تنتهي فإنها سوف تجعل من الصعب على حركة حماس تحقيق فوز انتخابي يمكنها من "حسم عسكري" كما حدث عام 2007، وهو ما يفقد الانتخابات الفلسطينية إن جرت صدقية أي تمثيل شعبي يتمخض عن نتائجها.
يوم الأربعاء الماضي، اعترف عاموس هرئيل، أحد كبار المحللين في دولة الاحتلال، في "هآرتس" العبرية بأن هذه العملية لا علاقة لها بجهود العثور على من وصفهم ب"الجنود الثلاثة".
وهذه العملية تستهدف أولا البنية التحتية للمقاومة الشعبية في الضفة الغربية لنهر الأردن وليس حماس فقط، وتستهدف ثانيا المصالحة الوطنية، وثالثا إضعاف عباس نفسه بتجريده من أهم عاملين ذاتيين لتعزيز مركزه دوليا.
وتضع هذه العملية استمرار التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وبين قوات الاحتلال تحت المجهر الوطني، لأن الرئيس عباس قد تجاهلها في كلمته أمام وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المجتمعين بجدة في السعودية يوم الأربعاء الماضي، فذكرها كان سوف يقتضي منه أن يحض ممثلي سبع وخمسين دولة أعضاء في المنظمة على دعم الشعب الفلسطيني في التصدي لها من ناحية ولأن ذكرها من ناحية ثانية كان سوف يسقط أي مسوغات مقنعة لدفاعه عن التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال الذي كان قد وصفه ب"المقدس" في التاسع والعشرين من أيار الماضي.
وبينما تستمر هذه العملية على قدم وساق مستهدفة تدمير حركة كرر الرئيس عباس وصفها بأنها جزء لا يتجزأ من "النسيج الوطني" وتمثل "شريكه" الأساسي في المصالحة وتدمر صدقية أي انتخابات فلسطينية مقبلة يعدّها عباس أولوية له، فإن دفاعه عن التنسيق الأمني يتناقض مع مواقفه وأهدافه المعلنة.
وقد ربط عباس بين دفاعه عن التنسيق الأمني وبين منع اندلاع انتفاضة جديدة، ولم يربطه بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أو بإضرابهم المستمر، أو بيأس أسرهم وشعبهم من تحريرهم بعد أن نكث رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتزامه بالإفراج عن دفعة منهم، ناهيك عن نكثه بالتزاماته بموجب اتفاقيات سابقة حررت بعضهم بعودته إلى سياسة "الباب الدوار" كي يعتقل منذ الثاني عشر من الشهر الجاري ما يزيد على ثلاثمائة فلسطيني منهم على سبيل المثال أكثر من خمسين أسيرا محررا بموجب صفقة "شاليط".
إن اعتقال تسعة من أعضاء المجلس التشريعي ومنهم رئيسه د. عزيز الدويك هو ضربة تستهدف شل عمل مؤسسة وافق عباس على تفعيلها بموجب اتفاق تنفيذ المصالحة.
وفي هذا الوقت الذي يحتاج الرئيس فيه إلى كل عوامل الثقة الداخلية والدعم الشعبي والوحدة الوطنية فإن استمرار التنسيق الأمني الآن يفقده كل هذه العوامل ويضع سياسته موضع شبهة.
كما أن استمراره يخلق عدم ثقة شعبية في قوى الأمن الوطني المختلفة التي لا يمكن الشك في وطنية منتسبيها، فحملة الاحتلال الجارية قد طالت منازل العشرات من ضباطها وأفرادها (محافظة نابلس مثالا). إن الظروف الراهنة تقتضي في الأقل تعليق التنسيق الأمني إن كانت التزامات الرئيس الدولية تمنعه من وقفه نهائيا كمطلب وطني وشعبي.
إن التنسيق الأمني الذي منع الضفة الغربية من التضامن مع قطاع غزة في حرب دولة الاحتلال عليه مرتين منذ عام 2008 يمنع اليوم التضامن الشعبي مع الخليل التي يكاد الحصار يخنقها، وهو ذاته التنسيق الذي يسمح للاحتلال بالاستمرار في الانفراد بهذه المدينة أو تلك، فالتنسيق الأمني لم يبق الجسد الفلسطيني واحدا إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والدعم.
وعندما تقول عضو تنفيذية منظمة التحرير حنان عشراوي خلال لقائها مع الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هيو روبرتسون إن "(إسرائيل) تستخدم ذريعة اختفاء الإسرائيليين الثلاثة لتنفيذ مخططهـا المتكامل والمدروس في ضم الضفة الغربية والقيام بهجمة منظمة على دولة فلسطين ... وفرض العقوبات الجماعية على شعب أعزل"، فإنه لا يمكن لاستمرار "التنسيق الأمني" إلا أن يفسر شعبيا كتنسيق في كل ذلك وفي "عملية السور الواقي – 2" وفي إعادة اعتقال الأسرى المحررين، وفي إجراءات دولة الاحتلال ضد الأسرى، إلخ.
إنها حالة حرب معلنة على شعب أعزل تحت الاحتلال اضطرت وزير الخارجية رياض المالكي إلى تسليم رسالتين متطابقتين إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي توضح أن دولة الاحتلال "تحاول تدمير كل مكونات الحياة اليومية للشعب الفلسطيني"، غير أن الرئيس ما زال يرى بأن من "يريد تدميرنا" هو من يريد "العودة إلى انتفاضة" ضد الاحتلال ومن يأسر جنودا للاحتلال لمبادلتهم بالأسرى.
إن استمرار "التنسيق الأمني" في الوضع الراهن "ليس معقولا ولا مقبولا ومن غير الممكن استمراره"، كما كتب هاني المصري، لكن الرئيس عباس ما زال يجد مسوغات للدفاع عن استمراره، فهو "من مصلحتنا" لأن المفاوضات والتنسيق الأمني هما سبب الدعم الأميركي لحكومة الوفاق الفلسطينية، كما قال في جدة.
وقال نائب رئيس جامعة بيرزيت د. غسان الخطيب إن "هذه المرحلة من التعاون الأمني" الفلسطيني مع دولة الاحتلال هي "الأنجح في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي"، لكن دولة الاحتلال كافأت الرئاسة الفلسطينية عليها ب"عملية السور الواقي – 2" الجارية.
وتحول استمرار هذا "التعاون" المفروض على السلطة الفلسطينية كشرط لبقائها إلى التزام غير طوعي من جانب واحد، بعد أن أسقطت دولة الاحتلال كل التزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير، ليتحول التنسيق الأمني عمليا إلى "خدمة مجانية للاحتلال" كما قال القيادي في حماس إسماعيل رضوان.