Haneen
2012-11-08, 11:50 AM
مقالات ضد السيد الرئيس في الصحف العربية{nl}في هـــــذا الملف:{nl}التنازلات وأصالة رد شعبنا{nl}بقلم: فايز رشيد(كاتب فلسطيني) عن القدس العربي{nl}عفواً فلسطين ومعذرة{nl}بقلم: امين قمورية عن النهار البيروتية{nl}بائع شعبه!{nl}بقلم: شعبان عبدالرحمن (كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية) عن السبيل الأردنية{nl}تخلي عباس عن حق العودة لا يفاجىء أحداً{nl}بقلم: حاتم صادق خربيط عن الوطن السورية{nl}التنازلات وأصالة رد شعبنا{nl}بقلم: فايز رشيد(كاتب فلسطيني) عن القدس العربي{nl}مهما حاول مستشارو محمود عباس تلطيف تصريحاته، فإن ما قاله للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي كان واضحاً وفي منتهى الدقة، إنه يتخلى عن حق العودة تخلياً تاماً. إنه يُسقط حق الشعب الفلسطيني في المقاومة حتى الشعبية منها، والانتفاضة هي أحد أشكال هذه المقاومة. منذ زمن طويل : اعتبر عباس المقاومة (إرهاباً). لم يسبق لشخص أو مسؤول (من المفترض لحركة تحرر وطني) أن وصف مقاومة شعبه لمحتلي أرضه ومغتصبي إرادته (بالإرهاب) إلا محمود عباس، فالمقاومة من وجهة نظره : لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى الويلات والكوارث والتدمير. محمود عباس نال شهادة الدكتوراة من موسكو عن رسالته حول 'الحركة الصهيونية'. من المفترض أن يكون قد عرف هذه الحركة العنصرية على حقيقتها. هذه التي اعتبرتها غالبية دول العالم في قرار واضح للأمم المتحدة 'شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري'.{nl}بدلاً من المعرفة المفترضة والتي يتوجب أن تؤسس لمقاومة هذه الحركة وصنيعتها إسرائيل، لا يكتفي محمود عباس بانصياعه هو لتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني والأمة العربية جمعاء، بل يحرص على جر الشعب الفلسطيني إلى موقعه بالانصياع لها هو الآخر، من خلال التنازل عن الثوابت الفلسطينية المتمثلة في الحقوق الوطنية الفلسطينية.{nl}يفتخر محمود عباس بأنه مهندس لاتفاقيات أوسلو، وهو يعتبر منذ نشأته الأولى : أن الدبلوماسية والسياسة والمفاوضات هي التي تُعيد الحقوق الوطنية إلى أصحابها لم يعتبر من عشرين سنة من المفاوضات الفاشلة مع الكيان الصهيوني، والتي لم تجلب سوى المزيد من الويلات والكوارث للفلسطينيين إن من حيث زيادة الاستيطان ومصادرة الأرض وهدم البيوت، والمزيد من المجازر والعدوان والاغتيالات والاعتقالات بحق شعبنا وأمتنا، والمزيد من التنكر للحقوق الفلسطينية، والمزيد من اللاءات لهذه الحقوق، والاشتراطات الجديدة على الفلسطينيين والعرب من أجل عودة المفاوضات معهم. محمود عباس يذهب إلى الأمم المتحدة ويقدم طلباً باسم منظمة التحرير لنيل الاعتراف من الجمعية العامة بفلسطين كدولة مراقبة (غير عضو) ليس بسبب أهمية هذا المقعد فحسب وإنما ليقوم بالتفاوض مع إسرائيل من موقع 'رئيس' لدولة محتلة. هذا ما ضمنّه رسالته التي بعث بها إلى الرئيس أوباما. عباس أكد أيضاً على هذه القضية في مقابلته مع التلفزيون الإسرائيلي.{nl}محمود عباس وفي عام 1995 خاض جولات عديدة من المفاوضات مع وزير العمل في حكومة رابين يوسي بيلين، واتفق معه على بنود شكلت تنازلاً من قبله عن حق العودة عُرف الاتفاق بين المسؤولين باسم ورقة: عباس- بيلين.{nl}كان من المفترض أن يعلن إسحق رابين بنود هذا الاتفاق، إلا أنه أغتيل قبل الإعلان عنها في عام 1995. الاتفاق تسربت بنوده إلى الصحافة الإسرائيلية وينص على إرجاع بضعة آلاف إلى إسرائيل. إرجاع من يريد العودة إلى مناطق السلطة الفلسطينية. توطين من يرفض العودة حيث يقيم. منذ تلك اللحظة فعلياً تخلى عباس عن حق العودة غير أنه آنذاك لم يقع في المسؤولية الفلسطينية الأولى. الآن يمارس عباس تنكره لحق العودة عن سابق تصميم واصرار فهو في موقع رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس حركة فتح. محمود عباس يؤمن بمرجعية أوسلو بدلاً من مرجعية الأمم المتحدة حول الحقوق الفلسطينية ومنها القرار رقم 194 والذي ينص على حق العودة للاجئين.{nl}إبّان وجود عرفات في هرم السلطة الفلسطينية ضغطت الولايات المتحدة على الاخير، لإحداث منصب رئيس الوزراء للسلطة، وتسلم عباس هذا المنصب. اختلف مع عرفات وقبع في منزله. اطلق عليه عرفات لقب'كرزاي فلسطين'. بعد تسلمه لرئاسة السلطة الفلسطينية: كان من أبرز القرارات التي اتخذها: اعتبار الأجهزة العسكرية للفصائل الفلسطينية منظمات غير مشروعة، منع حمل السلاح للفصائل تحت طائلة السجن. قام بجمع الأسلحة، وقام باعتقال كل من يحاول القيام بعمليات مسلحة ضد إسرائيل.هذا هو التاريخ الحقيقي لعباس.{nl}أيدرك محمود عباس أن إسقاطه لحق العودة ينزع الغطاء عن أهلنا في فلسطين المحتلة عام 1948؟ فهؤلاء الذين يتمسكون بفلسطينيتهم وقوميتهم العربية والذين حافظوا على انتمائهم وثقافتهم وتصدوا لكل مخططات التهويد والأسرلة، هؤلاء بحاجة إلى الغطاء الذي يشكله حق العودة والشعب الفلسطيني عموماً، فهم جزء أصيل منه. بعد إسقاط حق العودة سيتفنن اليمين الإسرائيلي في اختراع الوسائل لإجراء ترانسفير قسري لأهلنا في منطقة 48، وخلق ظروف اقتصادية اجتماعية - سياسية غاية في الصعوبة لدفعهم إلى الهجرة. ألا يدرك عباس أن إسقاط حق العودة يصب في خانة الاعتراف بيهودية إسرائيل؟ إن كان لا يدرك كل هذه التداعيات فهذه مصيبة، وإن كان يدرك فالمصيبة أعظم.{nl}لعل من أحد قوانين الصراع من أجل نيل الحقوق، أن من يتنازل عن جزء بسيط من حقوقه، سيفرض عليه الطرف الآخر (بمزيد من ابتزازه) التنازل الثاني والثالث.... وهكذا دواليك حتى يؤدي به إلى الهاوية. لقد انطلقت الثورة الفلسطينية من أجل تحرير كل الوطن الفلسطيني من النهر إلى البحر، ثم بدأ سلم التنازلات: الاعتراف بدولة إسرائيل، بناء دولة على أية بقعة ينزاح عنها الاحتلال، إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إمكانية تعديل الحدود، التنازل عن حق العودة. نخشى ما نخشاه أن يكون التنازل القادم لعباس عن إقامة الدولة على أراضي عام 67،والتعامل مع مشاريع قديمة - جديدة عنوانها الرئيسي: تبديد الحقوق الفلسطينية والهوية الفلسطينية وإذابتها من خلال الدعوة إلى إقامة كونفدرالية مع هذه الدولة أو تلك. عباس يريد الهاء الفلسطينيين بإنجاز سياسي هنا او هناك.{nl}لقد كان الأحرى بعباس في الذكرى الــ95 لوعد بلفور المشؤوم، وفي الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل مسؤوليتها عن اغتيال 'أبو جهاد' وفي الوقت الذي تقصف فيه إسرائيل يومياً قطاع غزة، وفي الوقت الذي تصادق فيه إسرائيل على المزيد من المخططات الاستيطانية وتهويد القدس ومحاولة هدم المسجد الأقصى... كان الأحرى به أن لا يدلي بتصريحات في مقابلة مع قناة تلفزيونية صهيونية وأن يعلن انتهاء المفاوضات مع إسرائيل والإصرار على المقاومة بكل أشكالها ووسائلها. والتمسك بحق العودة وكل الحقوق الوطنية الفلسطينية الأخرى. بدلاً من كل ذلك تنازل طائعاً عن حق العودة. المقربون منه يحاولون تمييع تصريحاته بالقول: 'بأن هذه التصريحات موجهة إلى الشارع الإسرائيلي' و(كأن على الفلسطينيين إغلاق آذانهم).{nl}ألا يدرك هؤلاء استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي تشير إلى أن اليمين الصهيوني سيحقق المزيد من المكتسبات بعد الانتخابات التشريعية القادمة؟ ألم يعتبروا من تجربة نشر بنود المبادرة العربية كإعلانات في الصحف الإسرائيلية والتي كانت نتائجها حصد اليمين للمزيد من المقاعد؟.{nl}ليس من حق عباس التنازل لا عن حق العودة ولا عن أي من الحقوق الوطنية الفلسطينية. الرد عليه جاء من تفاعل شعبنا في الوطن والشتات وبكل قطاعاته مع تصريحات عباس، وتمثل الرد في الرفض المطلق من تسعة ملايين فلسطيني للتنازل عن حق العودة، والإصرار على التمسك بهذا الحق. إضافة إلى أن الأمة العربية بكاملها تقف مع الحقوق الوطنية الفلسطينية ومنها:حق العودة.{nl}إذا تعب محمود عباس فليستقل من مناصبه ويرتاح وليسلم الراية إلى غيره،ولتجر محاسبته من كافة الهيئات التي يرأسها، فحق العودة لا يسقط بالتقادم، وهو مقدس، مقدس، مقدس.{nl}عفواً فلسطين ومعذرة{nl}بقلم: امين قمورية عن النهار البيروتية{nl}"أنا لا أنساك فلسطين ويشد يشد بي البعد أنا في أفيائك نسرين أنا زهر الشوك أنا الورد ...".{nl}عذرا فلسطين هذا كان من زمان. فلسطين اختفت من الذاكرة ومن الخريطة ايضا. تخلى عنك من يفترض انك ضميرهم ووجدانهم... بكل اسى وخجل نقول لك ان ارضك التاريخية هي الآن الضفة الغربية وقطاع غزة فقط. اما صفد ويافا وحيفا وعسقلان وعكا واللد والرملة فلم تعد فلسطينية، صارت جزءا من اسرائيل.{nl}طبعا لن تصدقي هذا الكلام، مثلك مثل عشرات الآلاف من الذين سقطوا من اجل استعادة حفنة من ترابك، ولكن اسألي "ابنك" محمود عباس رئيس سلطتك الجديدة وقائد منظمة التحرير صاحبة شعار "عائدون". لقد قالها بالفم الملآن: "فلسطين الآن في نظري هي حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها. هذا هو (الوضع) الآن وإلى الأبد... هذه هي فلسطين في نظري. إنني لاجئ لكنني أعيش في رام الله. أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الاخرى هي إسرائيل". حتى مسقطه صفد تخلى عنه عندما اضاف: "أريد ان أرى صفد. من حقي ان أراها ... لا أن أعيش فيها".{nl}قال كلمته على شاشة التلفزيون الاسرائيلي، والمهزلة المأساة ان الاسرائيليين اداروا له الاذن الطرشاء ولم يعيروا كلامه اي انتباه. يريدون اكثر ويدرون ان في وسعهم ان ينالوا منه اكثر. فالتنازل يجر التنازل ويتوالى الى ان يصير كبئر من دون قعر .{nl}لم يراع "ابنك العزيز" مشاعرك. قدم وعده الجديد في ذكرى وعد بلفور. ولكن في حالة بلفور، أعطى من لا يملك، لمن لا يستحق. اما هنا فباي حق يعيد "ابو مازن" الكرة، وباي حق يعيد تعريف فلسطين، ثم يتبعها بقوله انها هذه هي فلسطين و... الى الأبد. هل يقول اننا كنا نكذب عندما هتفنا: "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، و"صار عندي الآن بندقية الى فلسطين خذوني معكم". ماذا يقول لعشرات الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين والمصريين والسوريين والمتطوعين العرب والاجانب الذين ضحوا بالغالي والرخيص من اجل تراب فلسطين؟ ماذا يقول لأهل الشتات والمنافي والمخيمات؟ ماذا يقول لأهل حمامة والجورة وقطرة وبربرة وغيرها من القرى المدمرة؟ ماذا يقول لأبناء "فتح" والمنظمات والفصائل والانصار؟ هل يقول لهم ان تضحياتهم كانت عملاً إرهابياً ضد اليهود المساكين العائدين إلى وطنهم عندما وعد بوقف "الارهاب" ضد الاسرائيليين؟{nl}عفوا سعيد عقل وفيروز ومعذرة "اجراس العودة لن تقرع" ! عفوك فلسطين معذرة ، بهمة قادتك المتصارعين على الكراسي، "لن نرجع يوما الى حيّنا ولن نغرق في دافئات المنى".{nl}بائع شعبه!{nl}بقلم: شعبان عبدالرحمن (كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية) عن السبيل الأردنية{nl}يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تنازلاته المخجلة عن حقوق الشعب الفلسطيني للكيان الصهيوني. فقد أعلن على الهواء مباشرة تخليه عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم فيما يعد خيانة تاريخية لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني (حسب جهاز الإحصاء الفلسطيني- مسجلون حاليا في الأمم المتحدة) وقد اختار عباس ذكرى وعد بلفور المشؤوم 2 نوفمبر ليعلن عبر التليفزيون الصهيوني أنه انعدام حقه في المطالبة بالعودة إلى البلدة التي هجر منها في طفولته خلال حرب عام 1948، وعندما سئل عن رغبته في العودة إلى بلدته «صفد» التي عاش فيها طفولته بمنطقة الجليل، قال: «من حقي أن أراها، لا أن أعيش فيها»!!{nl}وبهذا التنازل المخجل، يدوس عباس بالنيابة عن الصهاينة على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11/12/1948م الذي ينص:» تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم، وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للممتلكات بحيث يعود الشيء إلى أصله وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدالة، بحيث يعوّض عن ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة».{nl}لكن عباساً داس على هذا القرار بدلا من أن يتمسك به كوثيقة دولية من وثائق حقوق الشعب الفلسطيني، وهكذا عودنا هذا الرجل الذي ما زال جاثما على سلطة إدارة الشعب الفلسطيني! فمنذ تنصيبه رئيساً للشعب الفلسطيني في 10/ 1 / 2005م، لم يتوقف عن اندفاعه في مواقفه المخزية وهو لا يلوي على شيء.{nl}وإن سجلّه في هذا الصدد متخم من بيع لقضية الشعب الفلسطيني، والمتاجرة بدماء أبنائه، والتخطيط والكيد للمقاومة الشريفة، والتخلص بشتى الطرق من كل مَن وجد فيه ذرة وطنية، ولم يفرّق في ذلك بين رفاقه من قادة «فتح» أو قادة المقاومة؛ فقد تورط في قتل رفيق دربه «ياسر عرفات»، وشهد عليه في ذلك «فاروق قدومي» الرجل الثاني في «فتح» بعد «عرفات»، والأعرف ببواطن الأمور في السلطة، ولم يستطع عباس أن يقدم دليلاً واحداً على براءته.{nl}وفضح الصهاينة دوره المتواطئ في التخطيط والمشاركة مع الجيش الصهيوني في الحرب الوحشية على غزة، وتابع العالم تصريحات وزير الخارجية الصهيوني (22 / 9 / 2009م) التي كشف فيها: عن أن السلطة برئاسة «عباس» طلبت من الحكومة «الإسرائيلية» مواصلة الحرب على قطاع غزة حتى يتم القضاء على حركة «حماس». ثم وقف الرجل سداً منيعاً أمام مناقشة تقرير القاضي «ريتشارد جولدستون» الذي اتهم الصهاينة بارتكاب جرائم حرب في غزة، ثم تبين بعد ذلك أن قرار «عباس» المخزي جاء مراعاة للمصالح الاقتصادية الهائلة لأبناء شخصيات قيادية في السلطة ويمكن للصهاينة عرقلتها.{nl}وبدلاً من أن يعتذر «عباس وسلطته» عن خطيئته الكبرى بعد فضحها أو يتوارى، إذا به يخرج معلناً أنه شكّل لجنة تحقيق للتوصل إلى من وقف وراء تأجيل تقرير «جولدستون»!! تحقيق مع مَن؟! والوصول إلى مَن بالضبط وهو هو الذي يقف وراء كل شيء؟! وفي الوقت نفسه واصل هجومه على حركة حماس والمقاومة، متهماً إياها بتعطيل المصالحة، والوقوف ضد مصالح الشعب الفلسطيني؟! من الذي يعرقل بالضبط؟ الذي يفاجئ بني وطنه بالخيانة والعار لصالح الصهاينة، أم الذي ينتصر لقضية فلسطين ويضحي بالغالي والثمين في سبيلها؟!{nl} إن سجل «عباس» منذ ظهر على الساحة السياسية مع سلطته المتصهينة مليء بالتنازلات والعدوان عن شعبه، بدءاً من ممارسات فرق الموت في غزة، ومروراً بإغلاق الجمعيات الخيرية التي تقدم خدماتها لقطاعات الشعب الفلسطيني كافة، والاعتداء على المساجد، حتى التعاون الأمني مع الصهاينة في الضفة الغربية، وفق ترتيبات الجنرال الأمريكي «دايتون»، وإفشال مشروع رفع الحصار عن غزة في الأمم المتحدة بالتعاون مع المحتل الصهيوني. إنها سلسلة طويلة من التنازلات والمواقف المخزية التي انتهت بتنازله عن حق عودة اللاجئين، لكن من فضل الله على فلسطين أن قضيتها ليست ملكاً لعباس وفريقه التطبيعي المنبطح، ولكنها ملك للشعب الفلسطيني كله، وللشعوب العربية والإسلامية كافة، تلك الشعوب التي لم تفرط يوما في فلسطين، ولن ترضى بديلا عن تحرير كامل ترابها، وفي القلب منها القدس الشريف إن شاء الله.{nl}تخلي عباس عن حق العودة لا يفاجىء أحداً{nl}بقلم: حاتم صادق خربيط عن الوطن السورية{nl}الملاحظة المهمة جداً التي كشفت عنها تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الذكرى الخامسة والتسعين لصدور وعد بلفور الذي ظل العرب منذ نحو قرن يصفونه في البيانات الرسمية وغير الرسمية بالمشؤوم دون أن يفعلوا شيئاً لإزالة هذا الشؤم الذي دمر حياة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها وغير خريطة العالم العربي، وإنما ساهموا مساهمة مباشرة في تكريس وجود الكيان الصهيوني على الأرض الفلسطينية وإعطائه الفرص المناسبة لقضمها جزءا وراء جزء وضمها إلى دولته التوراتية التي لا حدود لها بالتوازي مع عملية تهويد مدينة القدس المستمرة بحركة تصاعدية معلنة منذ قيام هذا الكيان دون حساب لردات فعل العرب والمجتمع الدولي.{nl}ورغم خطورة وتوقيت ومضمون هذه التصريحات إلا أنها لم تثر إلا القليل جداً من الاهتمام الإعلامي والسياسي العربي الرسمي وبتعليقات مقتضبة لم تتجاوز دقائق قليلة على شاشات القنوات الفضائية والأرضية والإذاعات، وأقل نسبة من الكلمات والتعليقات على صفحات الصحف والمطبوعات، وبمستوى أفضل قليلا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يتاح لكل الناس أن يعبروا عن آرائهم ومواقفهم بعيداً عن وجهات النظر الحكومية ودون حساب للجهات الرقابية الرسمية، أما وزراء الخارجية العرب الذين يتراكضون عند كل دعوة تآمرية خليجية خاصة من الـثاني أو الـسعود على (أشقائهم) فلم يسمع لهم صوت ناقد أو رافض لهذه التصريحات التي أكدت حقيقة هذا الرئيس الفلسطيني (المنتخب) الذي يتحدث العبرية بطلاقة.{nl}أعلن الرئيس الفلسطيني بشكل واضح وصريح أنه يتخلى بشكل نهائي عن حق العودة الذي ظل العمود الفقري لكل مطالبة بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في أرضه، منطلقا من نفسه ومؤكدا أنه لا يريد العودة إلى بيته في صفد لكنه يطلب أن يسمح له بزيارة أرض أجداده وتاريخه وتراثه إذا رغب في ذلك، معتبرا أن ذلك الحق قد سقط بتقادم الزمن، وفلسطين هي الضفة الغربية وقطاع غزة فقط بحدود 1967 أما الباقي فهو إسرائيل، ولعله لم يتجرأ على الإعلان في تصريحه الخياني بأن الجولان السوري وجنوب لبنان يعتبر جزءا مكملا لدولة الكيان الغاصب لأنه يعرف أنه لا يملك أي حق في ذلك.{nl}إن تنازل عباس عن أرضه وتراب وطنه وحق الشعب العربي الفلسطيني الذي يعود تاريخه في فلسطين إلى آلاف السنوات هو تنازل رسمي معلن عن شرفه وعرضه وأخلاقه إن كانت موجودة أصلا ويخصه وحده، وسيظل وصمة عار في تاريخه إلى الأبد لأنه الوحيد بين المسؤولين العرب والفلسطينيين الذي تجرأ على اتخاذ مثل هذا الموقف المخزي علانية، وأكد المقولة التي رافقت وعد بلفور منذ إطلاقه وهي: إعطاء من لا يملك إلى من لا يستحق، لكنه ليس أول موقف عربي رسمي يفرّط بالحقوق الفلسطينية أمام الكيان الصهيوني، ويسهل له الاستمرار في عدوانه واغتصاب الأرض العربية، فمراجعة المواقف والتنازلات التي تمت والاتفاقات الإذعانية منذ تقسيم فلسطين عام 1948 تكشف بوضوح عمالة معظم الحكام العرب للولايات المتحدة الأميركية حامية الكيان الصهيوني والمدافع الأول والأشرس عنه.{nl}ومع أن الرئيس الفلسطيني المدعوم في كل مواقفه وقراراته من جامعة الدول العربية لا يكتفي بهذا التنازل المشين بل يعلن بنبرة حازمة جازمة أنه لن يسمح بإطلاق انتفاضة فلسطينية ثالثة ما دام هو في السلطة ومهما كان الثمن، ولست هنا في وارد الحديث عن إمكان بقائه في السلطة من عدمه فهذا أمر يخص الفلسطينيين الموجودين داخل فلسطين في الضفة والقطاع وأراضي 48 وحدهم الذين يحق لهم أيضاً اتخاذ القرار بتفجير انتفاضتهم الثالثة دون الرجوع إلى عباس أو استشارة بطانته وموظفيه، وهم وحدهم بمؤازرة فلسطينيي الشتات والمَهاجر المتمسكين بحقوقهم وأولها حق العودة الذين يملكون إرادة وقرار تحرير كامل الأرض الفلسطينية رغم الاحتلال والقهر والظلم الذي يتعرضون له منذ أكثر من ستة عقود.{nl}أما ما يثير الدهشة فهو موقف حماس الحاكمة في قطاع غزة بالأسلوب نفسه الذي يحكم به عباس في الضفة والتي مازالت تدعي أنها تتمسك بالمقاومة كخيار وحيد لتحرير الأرض الفلسطينية بعد كل المواقف التي اتخذتها منذ انطلاق ما يسمى الربيع العربي الذي أفضى إلى سيطرة الأخوان المسلمين والتنظيمات التكفيرية الوهابية والإسلامية المتطرفة على مقاليد الحكم في كل من مصر وتونس وليبيا واليمن وما نتج عن ذلك من تدمير في هذه البلدان، وما تبع ذلك من حرب كونية منظمة على سورية استهدفتها كقلعة أخيرة للصمود العربي الشريف يؤدي سقوطها إلى إسقاط محور المقاومة ومعه النظام العالمي المؤازر الذي يشكل اليوم القوة الفاعلة التي أنهت القطبية الوحدانية للولايات المتحدة التي سيطرت على العالم في المرحلة السابقة دون مواجهة من قوة أخرى.{nl}إن موقف حماس الرافض لتصريحات عباس باستحياء يؤكد من جديد أنها باعت المقاومة بالسلطة والحكم وقيمها الوطنية بالمال القطري الملوث بدماء السوريين، كما يثبت أن أخوانية حماس أقوى من مقاومتها وبذلك تسقط كل الأقنعة.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً (http://192.168.0.105/archive02/attachments/DocsFolders/11-2012/مقالات-ضد-السيد-الرئيس-في-الصحف-العربية.doc)