المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 14/07/2014



Haneen
2014-08-10, 12:44 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس



</tbody>

<tbody>
الاثنين
14/07/2014


</tbody>

<tbody>

مختارات من اعلام حماس



</tbody>


ملخص مركز الاعلام


<tbody>
مقال: حماسٌ والجهاد تنافسٌ وتكامل بقلم مصطفى اللداوي عن الرأي
يمدح الكاتب العلاقة بين حركتي الجهاد الاسلامي وحماس ويتحدث عن وحدة الدم بينهما والتحالف التاريخي في هدف واحد وعدو واحد . مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : الليكوديون العرب بقلم وائل قنديل عن المركز الفلسطيني للاعلام
يقول الكاتب إن الجريمة الصهيونية الدائرة الآن في غزة كشفت عن عورات المثقف العربي، ليظهر أنياباً شارونية حادة، مبدياً تضامنه الكامل مع جنرالات الحرب الصهاينة، مطالباً بالمزيد من الوحشية، على نحو يجعل صقور الكيان الصهيوني يشعرون بالخجل من هذه النزعة الصهيونية الظاهرة على وجوه ظنوها يوماً ضدهم. مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال : ميدان العدوان لا يخدم إسرائيل هذه المرة بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان رياح المواجهة على ارض غزة لم تسر كما خطط قادة اسرائيل وانقلبت الامور راسا على عقب ويعود ذلك ان حقيقة المواجهات على الارض اثبتت قدرة المقاومة على مواصلة قتال اسرائيل رغم الكوارث التي فعلتها اسرائبل. مرفق ،،،



</tbody>

<tbody>
مقال: لا هيبة ولا قبة ولا مستقبل بقلم يوسف رزقة عن الرأي
يمدح الكاتب صواريخ القسام ويتفاخر باعن القسام عن اطلاق صواريخ على تل ابيب قبل ساعة من اطلاقها ويؤكد الكاتب ان لا مستقبل لاسرائيل في المنطقة وحاجز هيبتها سقط في المنطقة وهيبة القبة ذهبت والصواريخ ستسقط من كل مكان على اسرائيل. مرفق ،،،



</tbody>



<tbody>
مقال : الثالوث الفلسطيني القاتل بقلم حنين زعبي عن فلسطين اون لاين
تقول الكاتبة ان صواريخ حماس تقتل الاحتلال السهل المتمثل بثالوث الحصار والجدار والتنسيق الامني وتدعو الكاتبة الى رفض التنسيق وتذكيره بانه محتل ويجب عليه دفع الثمن. مرفق ،،،



</tbody>






حماسٌ والجهاد تنافسٌ وتكامل
بقلم مصطفى اللداوي عن الرأي
"العصف المأكول" و"البنيان المرصوص" اسمان من القرآن الكريم عظيمان، اختارهما الله عز وجل للمعارك، وخص بهما الحروب مع الأعداء، وجعلهما عنواناً للقتال، وشرطاً من شروط النصر، يتجمل بهما المسلمون، ويتحلى بهما المقاتلون والمجاهدون، ويخاف منهما الأعداء والخصوم، وبهما يستبشر العدو بالهزيمة، ويوقن بالاندحار والزوال، كأبرهة الهالك، وأصحاب الفيل الضالين، وأبي جهلٍ المتكبر، وكفار مكة المعاندين.
إنها أجمل صورةٍ ربانيةٍ قرآنيةٍ يرسمها فصيلان قويان من فصائل الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، فصيلان آمنا بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبرسولهم محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، وأيقنا بالجهاد طريقاً وسبيلاً، لتحرير فلسطين وتطهير القدس والمسجد الأقصى من دنس اليهود وشؤم الإسرائيليين، وآمنا بالوحدة والتكامل، في وقتٍ يشعر فيه الفلسطينيون أنهم في أمس الحاجة إلى الأخوة والمحبة، والتلاحم والتلاقي، والتعاون والتنسيق، لمواجهة عدوٍ عتلٍ زنيمٍ، باغٍ طاغٍ قاتل، لا يفرق ولا يميز، ولا يهمه إلا القتل والتدمير، والتخريب والتفجير.
إنها أجمل علاقة تجمع بين الفصيلين الإسلاميين الفلسطينيين، حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اللذين استطاعا أن يرسما بالدم أصدق علاقة فلسطينية، وأن ينسجا بالشهداء أجمل ثوبٍ فلسطيني يزدان به الشعب ويفخر، فتنافسا في الجهاد والمقاومة، وتسابقا في قصف الإسرائيليين ورد كيدهم إلى نحرهم، وتعانقت صواريخهم معاً، كقوسِ نارٍ يصنع النصر، ويلهم المقاومين، فوق القدس وتل الربيع، وفي حيفا والخضيرة، وفي مستوطنات الجنوب وفوق عسقلان وأسدود، حتى غدت صواريخهم عناقيد فخرٍ، وقلائد عزٍ، وأكاليل غارٍ، وقصائد مجدٍ، يتيه بها العرب والمسلمون.
إنه سباقُ الفخر وميدان الرجال، وساحة المجد ومعمعان القتال، فيه يتنافس المتنافسون، ويتبارى المحاربون، يجدون الخطى، ويشحذون الهمم، ويسابقون الزمن أميالاً، ويتنافسون على الوصول إلى المدن والبلدات عمقاً، ويتحدون العدو أن يصد هجماتهم جنوباً أو شمالاً، من الأرض أو السماء، وفي الليل أو النهار، فما عاد رجالنا بعد اليوم فراراً، بل غدو كراراً لا يخافون، وفرساناً لا ينامون، أسودٌ على الأرض، وصقورٌ في السماء.
في جنح الليل له كالأشباح يخرجون، من كل مكانٍ وبه يحيطون، يفاجئونه ويصدمون، ينثرون على جنوده ومستوطنيه الموت سماً، وينشرون في صفوفه الخوف رعباً، ويزرعون في قلوبهم جزعاً، تشهد به الملاجئ والكاميرات، وتسجله المحطات والوكالات.
ومن جوف الأرض يصعدون إليه رجالاً وعمالقة، بكامل سلاحهم وبكل عدتهم يخرجون، تنشق عنهم طبقاتها ناراً، بركاناً أو زلزالاً، وسجيلاً أو انفجاراً، تعددت أسماء صواريخهم، واختلفت حمم نيرانهم، من القرآن تُستقى أسماؤها، أو تحمل أسماء الخالدين من رجالها، رنتيسي وياسين وجعبري، ولكنها جميعها للعدو صنعت، ولهزيمته وجدت، ولتحقيق النصر عليه أطلقت.
بقدر فرحة الشعب الفلسطيني بما تحققه فصائله المقاومة، ورجاله المضحون، وبما آلت إليه أوضاعهم، وما أصبحت عليه قوتهم وسلاحهم، وقد تأكد لديهم أنهم قادرون على إيذاء العدو والنيل منه، وصنع معادلاتٍ للصراع جديدة، وفرض شروطٍ للقتال أخرى، تحقق الهيبة، وتردع العدو، وتجبره على الكف عن الاعتداء، والتوقف عن العدوان، فإن العدو حزينٌ لهذه العلاقة التنافسية التكاملية بين الفصائل الفلسطينية، ويسوؤه كثيراً أن تستمر وتكبر، وأن تصبح مثالاً ونموذجاً، يقتدى بهما الآخرون، يسعى لمثلها الباقون، فهذه الوحدة تخيفة، وهذا التعاون يضره ويهزمه.
ولكنها علاقةٌ تسر الصديق، وتسعد الحبيب، وترضى الأهل والقريب والنسيب، فما أجمل أن تسود هذه العلاقة بين كل القوى الفلسطينية، تنافسٌ في قتال العدو، وسباقٌ شريفٌ في ميادين الوغى، كلٌ يقدم أفضل ما عنده، ويبذل غاية ما يستطيع، يتبادلون الأدوار، ويتعاورون السلاح، ويغطون على بعضهم بالنيران، ويستعينون بما لديهم من قدراتٍ لأداء الواجب، تعاوناً وتنسيقاً، وتفاهماً وتوزيعاً، بما يحقق الغاية، ويصل بالمقاومة إلى الهدف، لئلا يكون ارباك أو اضطراب، أو تعطيلٌ وتخريب، وتأخيرٌ وإبطاء، حفظ الله قوانا المقاتلة، ووحد صفوفنا المقاومة، وسدد رمينا، وحقق في العدو هدفنا، وجعله بأيدينا كالعصف المأكول.





























لا هيبة ولا قبة ولا مستقبل...
بقلم يوسف رزقة عن الرأي
( لا هيبة لدولة الاحتلال. المقاومة تكسر حاجز الخوف، وتنهي هيبة اسرائيل. انتهت أسطورة الجيش الذي لا يغلب. رسالة كسر حاجز الخوف، وتحطيم هيبة دولة الاحتلال ، وصلت الى كل من يعنيهم الأمر داخل فلسطين وخارجها، وصلت الي العرب والمسلمين، والى المجاميع الدولية، لا هيبة ولا قبة ولا مستقبل). هذا بعض ما قالته رسالة القسام بالأمس السبت 14 من رمضان1435 هجرية، الموافق 12/7/2014م، الساعة التاسعة مساء بعد الإفطار وقبل صلاة التراويح في شهر العزة والنصر.
إنه لأول مرة في تاريخ الصراع الممتد تقوم كتائب القسام بالإعلان المسبق و ( بساعة كاملة ) عن عزمها قصف تل أبيب عاصمة دولة الاحتلال، وتطلب من السكان الحذر، وتطلب من وسائل الإعلام تصوير المشهد. وفي التاسعة وخمس دقائق وفّت القسام بوعيدها، وصور الإعلام الصواريخ وهي في سماء تل أبيب رغم أنف القبة الحديدية، ورغم الطائرات التي تغطي سماء غزة. ( انتهت الهيبة ).
لقد اضطر القسام الى هذه الرسالة التي تخالف قاعدة الحذر والكتمان والتمويه في المعركة، لأن دولة الاحتلال عظمت من قوة ودقة القبة الحديدية تعظيما غير مسبوق، ومنعت وسائل الإعلام من نقل الحقيقة، ومن هنا جاءت رسالة القسام العلنية كرسالة تحدي، لوضع القبة الحديدية في مكانها المتواضع، الأمر الذي يعني في النهاية تحطيم أسطورة القبة ، وقدرة الصناعات العسكرية على تسويق مبيعاتها في الأسواق الخارجية. وفي اليوم التالي الأحد قال الخبير الإسرائيلي الدكتور شيفر : ( القبة الحديدية خدعة !! ).
لقد نقلت وسائل الإعلام مشهد قصف تل أبيب لأول مرة بهذا الشكل المثير الى المشاهدين بكل اللغات، ومن ثمة يمكن القول بأن رسالة القسام التي استهدفت قتل الروح المعنوية لا في الجيش الإسرائيلي والدولة فحسب، بل في المجتمع الإسرائيلي نفسه. حتى بات هذا المجتمع مجتمع لصناعة الإشاعة في داخله يخوف نفسه بنفسه لاول مرة بعد عام 1967م وهذا جزء من النصر الذي حققته رسالة القسام المسبقة.
( لا هيبة، ولا قبة، والأهم أنه لا مستقبل ) لاسرائيل في أرضنا المحتلة، وغدا ستتقدم الدول المجاورة في صناعة الصواريخ، وستتقدم إرادة الدول لاستخدامها في ضرب تل أبيب، وستنشر القسام خبرتها في صناعة الصواريخ في كل البلاد المحيطة بفلسطين، ويبدو أن هيلاري كلينتون كانت أكثر وعيا من قادة تل أبيب ، وقادة الحركة الصهيونية، بحكم موقعها واطلاعها، حين حذرتهم في مؤتمر ( الإيباك ) من انتشار تكنولوجيا الصواريخ، وعندها سيكون السلام صعب المنال.
رسالة القسام لا تنتقص منها حسابات العقل الرياضي الجامد، الذي يبحث في عدد القتلى والجرحى، فهذا عقل جزئي ناقص، يغفل عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم؛( نصرت بالرعب مسيرة شهرين)، وهذا جوهر ما تحقق في هذه الرسالة، التي قدمها العقل الإيماني، مؤكدا أنه لا نصر بغير الإيمان والعلم.
باختصار شديد يمكن أن نقول ونحن في اليوم السابع لمعركة العصف المأكول: إن فلسطين انتصرت في المعركة رغم ما أصاب أهل غزة من قتل وجراح وهدم للبيوت، ولا نقف عند هذا، لأن الأهم أن الطريق لمغالبة اسرائيل وهزيمتها هزيمة شاملة قد بدأت بنزع عقدة الخوف من نفوس المؤمنين بالله حيثما كانوا.






الليكوديون العرب
بقلم وائل قنديل عن المركز الفلسطيني للاعلام
هل تكفي المكايدات السياسية، وحدها، سبباً لكي يتحوّل أشخاص اقتاتوا معظم فترات حياتهم على حناجر ملتهبة بهتافات ضد "الصهاينة" من ظواهر صوتية قومية زاعقة إلى قطعان ليكودية تنهش في جسد المقاومة وتردّد خطاباً سياسياً لا يختلف في شكله ومضمونه عمّا ينعق به جنرالات إسرائيل المتقاعدون؟
هل تكفي الكراهية للإخوان المسلمين لكي تنقل "قومجياً محترفاً" من معسكر المقاومة إلى مستنقع التصهين مباشرة؟
دعك من العبوات الليكودية الصغيرة المعبأة في مصانع الثورة المضادة بمصر.. الكلام هنا عن فصيل من القوميين والناصريين طفوا على أسطح الإعلام العربي طويلاً من معدومي الكفاءة، محمولين فوق يافطات قومية نضالية عالية الربحية، يقفون الآن عراة من كل قيمة إنسانية، مجرّدين من أي ملامح عروبية، ليدينوا بأقبح العبارات عمليات المقاومة الباسلة في غزة. بل ويقطع بعضهم شوطاً أبعد من ذلك وهو يعلن بكل "بجاحة" أن غزة مع الاحتلال الصهيوني "أفضل جد".
هؤلاء المتصهينون الجدد عبّروا عن ليكوديتهم أول ما عبّروا في أثناء واقعة خطف الجنود المصريين في سيناء إبّان حكم محمد مرسي، حين ابتهجوا بواقعة الخطف باعتبارها تحسم من رصيد الرئيس "الإخواني" وتضعف موقفه. وقد كانت الملاهي الفضائية الليلية هي الساحة الأرحب لممارسة هذا النوع من الألعاب، وتواصل حلقات الزار الشامت المتشفّي في واقعة خطف الجنود دون كلل أو ملل من محاولات التثبيط والتحبيط ونثر بذور الفتنة والوقيعة بين القوات المسلحة وقائدها الأعلى.
غير أن بعضهم في ذلك الوقت تفوّق على نفسه وقطع شوطاً أبعد وكشف عن وجود ما يمكن أن تسميه "عَبَدَة الكامب" مع صدور قرار من الرئيس بتكليف الجيش بالانتشار في سيناء لاستعادة الجنود المخطوفين. وفي تلك اللحظة ظهرت مذيعة مصرية حمقاء في ثياب ليكودية على شاشتها لتهاجم بكل صفاقة نشر قوات مصرية في سيناء لملاحقة الخاطفين، من باب أن في ذلك خرقاً وانتهاكاً لمعاهدة السلام.
إن الذاكرة لا تزال تحتفظ بجمار بيانات مشتعلة بالحماس لـ"حماس"، صادرة عن مثقفين مصريين إبّان العدوان الصهيوني على غزة في مناسبات سابقة، إذ كان أول ما يطالب به هؤلاء طرد السفير الصهيوني وسحب السفير المصري من تل أبيب، بل إن منهم مَن كان يهتف باسم رجب طيب أردوغان ويرفع صوره في وقفات احتجاجية بالقاهرة عقب الاعتداء على السفينة "مرمرة" بعد اعتراض الزوارق الصهيونية لأسطول الحرية بالذخيرة.. هؤلاء لا تجد لهم أثراً الآن. لقد ابتلعوا ألسنتهم ولزموا مواضعهم كالحملان المطيعة، دون أن يجرؤ أحدهم على الكلام.
لقد كشفت الجريمة الصهيونية الدائرة الآن في غزة عن عورات المثقف العربي، إذ انكشف الغطاء عن بعضهم ليظهر أنياباً شارونية حادة، مبدياً تضامنه الكامل مع جنرالات الحرب الصهاينة، مطالباً بالمزيد من الوحشية، على نحو يجعل صقور الكيان الصهيوني يشعرون بالخجل من هذه النزعة الصهيونية الظاهرة على وجوه ظنوها يوماً ضدهم.
من هؤلاء مَن كان يزاحم لكي يظهر في لقطة مع خالد مشعل أو إسماعيل هنية، ومنهم مَن ارتزق من الغناء الكاذب لمحمد الدرّة وأحمد ياسين، لكنه الآن لم يعد يقوى على الغناء إلا لجنرال القتل، النسخة الجديدة من الكنز الاستراتيجي، مع فارق جوهري: إن كنزهم العجوز كان كلما حاصرته الاتهامات بالفساد والفشل والبطش في الداخل، كان بشكل انتهازي مكشوف يتمسّح في القضية الفلسطينية، هو وكل أقرانه من حكام أذاقوا شعوبهم الويلات من الاستبداد والبطش والتردي. أما الجديد، فهو الابن البار لشرعية النظام العالمي الجديد، مثله مثل قرضاي ومحمود عباس والمالكي ودحلان، باختصار هو بلا شرعية، إلا شرعية "الحرب على الإرهاب"، بالمفهوم الأميركي ـ الصهيوني، أما أسلافه فقد كانوا محتفظين ببقايا قشرة قومية عروبية، وإن كانت زائفة.
وبالعودة إلى السؤال أعلاه: هل ما نراه الآن من تبدّل للجلود وتقلّب للمواقف نتاج موجة مكايدة وكراهية عاتية؟
أم أنهم من الأصل كانوا يخفون "الليكود" تحت جلودهم؟
ميدان العدوان لا يخدم (إسرائيل) هذه المرة
بقلم عدنان أبو عامر عن فلسطين اون لاين
بدا واضحاً فور اندلاع العدوان فجر الثلاثاء 7/7، الذي أسمته (إسرائيل) "الجرف الصامد"، أنها تسعى لتحقيق عدد من الأهداف والأغراض العسكرية، أهمها:
1- اغتيال ما تطاله من القيادة السياسية لحركة حماس.
2- ضرب النواحي اللوجستيّة، وإحداث شلل استراتيجي في القطاع.
3- تدمير قواعد إطلاق الصواريخ، ومخازن السلاح، ومستودعات الذخيرة.
4- القضاء على ما يمكن من البنية العسكرية للمقاومة الفلسطينية.
وقد سبق هذا العدوان، ما قامت به أجهزة المخابرات الإسرائيلية طوال فترة التهدئة بين حماس و(إسرائيل) منذ انتهاء حرب 2012، بإجراء حملة شاملة لجمع معلومات أمنية حول البنية التحتية للفصائل المسلحة، لأن نجاح أو فشل المعارك الميدانية، يعود بالأساس لدقة المعلومات الاستخبارية، والحرب على غزة باتت حرب معلومات واستخبارات أكثر من أي وقت مضى.
في هذا العدوان، لم ينجح جيش الاحتلال الإسرائيلي في مفاجأة حماس بهجوم مباغت، على غرار الحربين السابقتين، بحيث تكون ضربة افتتاحية لعملية متواصلة، يتلوها ضرب الأهداف المحددة على يد الاستخبارات الشهور الأخيرة، وتشمل نشطاء ومقرات قيادة، ومعسكرات تدريب، ومخازن سلاح، وهو ما لم يدفعه للإعلان أن المهمة أنجزت بنجاح، لأن مفعول المفاجأة لم يتحقق.
في المداولات الأمنية والعسكرية، قال الإسرائيليون أن الحرب ستأخذ شكلاً قاسياً، لكن سريعاً جداً؛ عبر عملية جويّة على أمل أن تنتهي الحرب إلى واحد من احتمالين:
1- نجاح الضغط العسكري والتجويع والحصار في ضرب حماس، وإضعاف سيطرتها، وأن يساعد هذا الوضع الصعب خصومها على "الانتفاض" في وجهها.
2- أن تقبل حماس، بشروط (إسرائيل) لاستعادة التهدئة، على غرار صيغة "الهدوء مقابل التهدئة"، وتبقي يدها طليقة في شن العدوان والاغتيالات متى شاءت، وأينما أرادت.
ويبدو واضحاً حتى كتابة هذه السطور أن رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" لا يريد الاستمرار في العمليات حتى تحقيق الأهداف المعلنة، ويؤيده في ذلك وزير الجيش "موشيه يعلون"، لأنهما يخشيان الأسوأ، من تورطهما في مستنقع غزة عبر عملية برية مكلفة.
وقد ظهر جلياً خلال الساعات الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة، أن الخطّة الميدانية العسكرية قامت على ثلاثة عناصر أساسية:
1- القوّة الجوّية الضاربة التي قصفت "بنك الأهداف"، وتعمدت إيقاع عدد كبير من الشهداء للضغط على حماس، وتحميلها المسؤولية عن الدماء النازفة.
2- القصف المدفعي الثقيل تمهيداً لدخول قوّات بريّة من المشاة والمدرعات والدبابات.
3- استدعاء 40 ألفاً من جنود الاحتياط لدخول المعركة، ليس بهدف احتلال القطاع، بل إمكانية تقطيعه لعدّة محاور، والتعامل مع كل محور على حدة، لـ"تطهير" المناطق التي يتم الدخول إليها، من منصّات الصواريخ وشبكات الأنفاق ومخازن الأسلحة، ثم التوغل لحين تطهيرها كلياً، فالانسحاب.
ويمكن استنتاج حدود انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، أو سقفها الزمني عبر عنصر أساسي يتمثل بتحقيق أهدافها المباشرة، وهو أمر صعب للغاية خلال وقت قصير، ويأمل الجيش تحقيق القدر الأكبر منها.
ويمكن ملاحظة أنه بعد 6 أيام من اندلاع الضربة الجوية، تراجع شبه الإجماع الإسرائيلي على المضي قدماً ضد حماس حتى النهاية، بعد أن بات التردد والتخوف من النتائج التي قد تأتي على غير ما يبيت الجيش ويخطط، بل وقد تكون النتائج قاسية جداً ميدانياً في ضوء احتمالات تحول غزة إلى حقول ألغام تحت أقدام جنوده.
ولذلك سيظهر اعتماد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على ذات المفاهيم المستندة لـ"بلطجة" القوة والتدمير والخراب، على شكل القصف الجوي المكثف، مما قد يتسبّب في تدمير أحياء فلسطينية، واستهداف عناوين البنية التحتية، من طرق وشبكات مياه وكهرباء، وكأنّ الجيش أراد القول للفلسطينيين في غزة: "هذا مصير مَن يحاول المس بإسرائيل..هذا هو الثمن".
لكن الرياح في ميادين المواجهة والقتال داخل غزة لم تسر بما يشتهي قادة الجيش الإسرائيلي، رغم أنه رمى بثقله الحربي المعروف في هذه المعارك المتدحرجة، وانقلبت الأمور رأساً على عقب، وسقطت نظريات ومفاهيم قتالية، وتراجعت أهداف وآمال وتطلعات سياسية وإستراتيجية إسرائيلية، لم تأت في حساباتهم على الإطلاق.
أخيراً..فإن السبب الأساسي في إرباك حسابات جيش الاحتلال الإسرائيلي يعود إلى حقيقة أن المواجهات على الأرض، بيّنت قدرة المقاومة الفلسطينية في غزة على مواصلة القتال بمنتهى الثقة بالنفس، رغم "رعب الصدمة والتدمير الهائل للبنية التحتية"، والمذابح الجماعية ضد أطفال غزة ونسائها.




















الثالوث الفلسطيني القاتل
بقلم حنين زعبي عن فلسطين اون لاين
لا نتائج عسكرية لما يجري، لن تقضي (إسرائيل) لا على "حماس" ولا على دوافع المقاومة ولا على دوافع التحرر من الاحتلال. لن تحسم (إسرائيل) شيئا بالقوة العسكرية وبالقتل وبالتدمير.
"حماس" لوحدها أيضاً لن تردع (إسرائيل) عن تعميق الاحتلال، ولا عن استمرار سياسات البطش والقتل.
ما سينتج عن هذا العدوان، هو بدء إدراك إسرائيلي بأن حدود القوة واضحة، وبأن الصواريخ البدائية لا تقتل البشر، بل تقتل التصور الإستراتيجي الذي بنت عليه (إسرائيل) وضعها الأمني والسياسي، والذي مفاده بأنه بالثالوث القاتل، الحصار والجدار والتنسيق الأمني، تعيد (إسرائيل) تثبيت حالة " الاحتلال السهل"، وهذا بالضبط ما تقتله صواريخ "حماس".
تقتل "حماس" قناعة (إسرائيل) بأنها استطاعت عبر منجزاتها الثلاث الأهم خلال السنوات العشر الأخيرة: الجدار، والحصار والتنسيق الأمني، السيطرة على الوضع، وتثبيت حالة احتلال من دون محتل.
المقاومة تعيد للإسرائيلي الحضور الفلسطيني كمحتَل، الذي غاب عن الواقع والذهنية الإسرائيلية.
المقاومة تذكر الإسرائيلي باحتلاله، بواقع يريد الإسرائيلي أن ينساه وأن يعيش بأمن وطمأنينة، حتى دون أن يتذكره.
سيتوقف العدوان الغاشم من قبل دولة لا تحمل سياسة خارج تثبيت الوضع القائم عبر سلسلة متواصلة من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا الفلسطيني، وسيتوقف إطلاق الصواريخ، ما عليه أن ينبثق هو أن يقوم كل طرف بإعادة صياغة قواعد اللعبة التي كسرت خلال العدوان/ العمليات الأخيرة.
ضمن السكوت المتواطئ العربي والدولي القائم، وضمن الأداء الفلسطيني الرسمي حتى الآن، ستستنتج إسرائيل أن الطريق هو التحضير للجولة المقبلة بمزيد من القمع والقتل والتدمير.
لكي تعلن (إسرائيل) انتهاء إمكانية صيانة الاحتلال وتعميقه، ولكي تعلن انتهاء منجزات الثالوث الإجرامي: الجدار والحصار والتنسيق، التي ظنت أنه يحول الاحتلال لإحتلال غير مكلف وغير حاضر في الواقع الإسرائيلي، على الفلسطينيين أن يعلنوا انتهاء ثالوثهم القاتل: التنسيق والمفاوضات والتشرذم. علينا أن نهجر الثالوث القاتل، والإعلان عن المقاومة الشعبية بدل التنسيق الأمن، ومحاصرة (إسرائيل) بدل مفاوضتها، والوحدة بدل التشرذم.