Haneen
2014-08-10, 12:44 PM
<tbody>
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الثلاثاء
15/07/2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: المبادرة العربية لوقف إطلاق النار: هل يعيد التاريخ نفسه؟بقلم محمد شهاب / الرأي
يستشهد الكاتب بثورة 1936 والاضراب الذي خاضته فلسطين وكيف توسط العرب لانهائه دون ان يتم تحقيق اهداف الاضراب ويحذر الكاتب من ان يعيد التاريخ نفسه مع المبادرة المصرية.
مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال صواريخ المقاومة .. وعبقرية المواجهة بقلم:غسان الشامي /الرأي
يقول الكاتب ان المقاومة حققت تقدم في مواجهة العدوان الاسرائيلي واصبح الاحتلال يخشى من فصائل المقاومة وقد حقق اعلان كتائب القسام موعد مسبق لضرب تل ابيب انجاز للمقاومة واحباط بالجيش الاسرائيلي وعدم ثقه من الجهور الاسرائيلي به.
مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال الحرب على غزة: بعض الاستنتاجات: بقلم انطوان شلحت / فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان الحرب على غزة جعل اصحاب القرار الاسرائيلي يقتنعون بإستحالة تحقيق حسم عسكري ضد المقاومة وان هذه الحرب هي لتحقيق عملية الردع فقط.
مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: عصف... لقتل الذئب...بقلم يوسف رزقة / الرأي
يقول الكاتب ان اسرائيل تخوض كل فتره حرب ضد غزة ولم يحاول العرب وقف أي عدوان وانما يكتفون بالتتنديد والاغاثات وكذلك الرئيس ابو مازن يقابل العدوان بمزيد من التنازل والتنسيق الامني زالتحريض على المقاومة ويتركون ما تفعله اسرائيل بحق الشعب والجرائم التي ترتكب.
مرفق ،،،
</tbody>
المبادرة العربية لوقف إطلاق النار: هل يعيد التاريخ نفسه؟
محمد شهاب / الرأي
شهدت فلسطين في العام 1936 ثورة مدنية ومسلحة ضد الاحتلال البريطاني والاستيطان اليهودي، وأهم ما شهدته الثورة الإضراب العام الذي استمر لمدة 6 أشهر وهو أطول إضراب يحدث، إلا أن تدخل الملوك والرؤساء العرب كانت من أهم العوامل في إفشال ذلك الإضراب الكبير وطعن تلك الثورة الكبرى حتى تلاشت بعد 3 سنوات.
في أول تموز (يوليو) 1936، على أثر استمرار الإضراب بقوة، وتصاعد المقاومة؛ اتصلت بريطانيا ببعض الملوك والرؤساء العرب للتوسط لإيقاف الاضراب، وفرح أهل فلسطين بذلك، اعتقاداً بأن هذا التدخل يزيد من التزام الملوك والرؤساء العرب تجاه القضية ويزيد في دعم عروبة القضية، ورحب مفتي القدس الحاج أمين الحسيني باعتباره رئيساً للجنة العربية العليا، بالوساطة العربية، ورأى في تعريب قضية فلسطين مسؤولية عربية مشتركة والتزاماً في مقاومة الأخطار المهددة للبلاد.
وأثبتت الأيام أن الملوك والرؤساء العرب وهم الذين اكتووا بنار غش بريطانيا من قبل، قد خُدعوا مرة أخرى بشرف بريطانيا ووعودها الشفوية التي لم توثق رسمياً، أو أن الملوك والرؤساء العرب يعرفون مهمتهم فأرادوها جولة في ميدان السياسة وتمرير الخديعة على قيادة الثورة والشعب الفلسطيني الثائر، وإنهاء الإضراب تزلفاً لبريطانيا.
وكانت نهاية الإضراب التي جاءت عقب ذلك التدخل العربي الرسمي، بمثابة فترة هدوء مؤقت في الثورة، وهكذا خُدع شعب فلسطين وخُدعت قيادة الثورة، وتوقّفت فيما بعد، أعنف ثورة في تاريخ فلسطين، كان يمكن أن تنهي الاحتلال البريطاني والاستيطان اليهودي آنذاك.
وإنا لنربأ بقادة مصر العروبة والإسلام، كما نربأ بقادة الجامعة العربية أن يكون هذا الخذلان.. أم أن فاقد الشيء لا يعطيه! وأقولها لإخواني القادة المجاهدين الأبرار: حذار حذار! أن نلدغ من ذات الجحر مرة ومرة، فالتاريخ لن يرحم!.
عصف... لقتل الذئب...
يوسف رزقة / الرأي
كان ابو عبدالله يقول لنا عندما نخطئ في تحديد المشكلة، وندور في أطرافها بعيدا عن المركز: ( بترك الذئب وبقصّ في أثره). وهذا هو محمود عباس من ناحية، والمجتمع الدولي من ناحية ثانية.
في الفترة ما بين (2009-2014) قامت دولة الإرهاب بشن ثلاثة معارك موسعة وقاسية ضد قطاع غزة. أي بمتوسط معركة كل سنتين، وفي كل مرة تتهم اسرائيل حماس وغزة ببدء العدوان والإرهاب، ويغرق المجتمع الدولي ومعهم عباس كرئيس سلطة( محايد؟! ) في تحديد المشكلة، وتحديد صاحب المسئولية في تفجير المعركة. وتغرقنا وسائل الاعلام العربية والعبرية والدولية في التحليلات والمقترحات لمعالجة المشكلة، ومنع تجدد الحرب مرة ثانية، وهي تحليلات ومقترحات لا قيمة لها لأنها لا تعالج أصل المشكلة.
أصل المشكلة أن دولة الإرهاب الإسرائيلي تحتل الأرض الفلسطينية، وتريد أن تُخضع السكان الفلسطينين لإرادتها، وأن توظفهم خدما وعملاء لها، وتسلطهم بعضهم على بعض، ولا تريد أن تعترف بحقوقهم الوطنية، ولا بوعيهم ، ولا حتى برجولتهم ؟!!
أصل المشكلة هو ( الاحتلال، والإرهاب، والرؤية الأميركية الظالمة) ، وحين تخاطب المقاومة العالم بلغة القوة والمقاومة، التي يفهمها، بعد فشل لغة السياسة، بعض قادة العالم ، يتركون الذئب ويقصّون في أثره كما يقول ابو عبد الله. والمؤسف أن محمود عباس يعمل الشيء نفسه، لأنه لا يؤمن بالمقاومة، و لأنه مسكون بهزيمة التفوق العسكري الصهيوني، وبكراهيته لحماس.
ثمة احتلال هو الوحيد المتبقي في العالم. وثمة حصار لغزة هو الحصار الأطول في العالم. وثمة عدوان متواصل، وثلاثة معارك موسعة في ست سنوات، ومع ذلك فثمة قفز غربي وأميركي عن المشكلة، وأسبابها، وزيادة ضغط على الضحية لكي تستسلم لإرادة دولة الإرهاب الإسرائيلي.
لا أملك إحصائية دقيقة لمجموع من قتلتهم اسرائيل في هذه المعارك الثلاثة، ولا لمجموع من جرحتهم، ولا لمجموع البيوت والمنازل والمؤسسات والمصانع التي دمرتها، بلا مبررات عسكرية واضحة، ولكنها إحصائيات مذهلة لا يمكن تصديقها. ومع ذلك يفشل المجتمع الدولي، فضلا عن النظام العربي في تحديد المشكلة، ومعالجة أصلها.
النظام العربي يعالج المشكلة بالتصريحات، وبالإغاثة الإنسانية. وكفى!! والنظام الدولي يعالج المشكلة بلجنة تحقيق، وبطلب اسرائيل في الاعتدال في القتل والقصف. وكفى!! ومحمود عباس يعالج المشكلة بمزيد من التنازلات لقوة الاحتلال، وبالتنسيق الأمني، وبانتقاد المقاومة والتحريض عليه، ويرفض المطالب الشعبية بالانضمام الى محكمة الجنايات الدولية. ولا يكتفي ؟!!
محمود عباس، والنظام العربي الهزيل، والنظام الدولي المنافق، كلهم يرون الذئب، ويقصّون في أثره، ولو أردوا إقرار حلّ منصف لطلبوا من الذئب وقف عدوانه، وإزالة احتلاله وحصاره، دون قيد أو شرط، وترك غزة والفلسطيني يحيا بحرية كامله كغيره من سكان العالم.
المشكلة جدّ واضحة، ولكن الأطراف المذكورة تسأل بعضها بعضا: أين المشكلة؟ المؤسف أن المسافة بين المقاومة ومحمود عباس، والنظام العربي، جله وليس كله، والنظام الأوربي الأميركي، هي مسافة طويلة وبعيدة، وأن توقف هذه المعركة مع بقاء (دمل الاحتلال والحصار)، يعني أننا في انتظار معركة جديدة، وهكذا دواليك، إلى أن يزال (الدمل) من جذوره، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
صواريخ المقاومة .. وعبقرية المواجهة
غسان الشامي /الرأي
في تطور نوعي للمعركة والعدوان الصهيوني الشرس على قطاع غزة، تبرز المقاومة الفلسطينية قدرات متفوقة في إدارة المعركة ومواجهة العدوان، فقد أعلنت كتائب القسام عن موعد قصف مدينة " تل أبيب"، في تحدٍ كبيرٍ لقدرات العدو في اعتراض هذه الصواريخ، حيث دعت كتائب القسام وسائل الاعلام قاطبة لرصد ومتابعة ضرب " تل أبيب"، وهذه المرة الاولى في تاريخ الصراع العربي الصهيوني يتم تحديد مواعيد ضرب المدن الصهيونية، حيث تابعت وسائل الاعلام تنفيذ الوعد القسامي وضرب " تل أبيب " في الموعد المحدد.
ماحدث هذه المرة في تحديد موعد الهجمات الصاروخية القسامية على مدن الاحتلال، تطور نوعي في إدارة المعركة وتحديا كبيرا لقدرات العدو في مواجهة صواريخ الجعبري القسامية، حيث قامت قوات الاحتلال على الفور بنشر العشرات من الطائرات في سماء غزة من أجل البحث عن أماكن اطلاق الصواريخ والتصدي لها، وقد كان تحديد موعد الهجمات الصاروخية على تل أبيب ودعوة وسائل الاعلام لتغطية سقوط الصاروخية بمثابة رسائل هامة للعدو الصهيوني تعبر عن قدرات المقاومة وسياساتها العسكرية في إدارة المعركة، في المقابل لم ينجح العدو في تحقيق أهدافه من هذه المعركة الخاسرة، وشاهد العالم بأسره أن بنك أهداف العدو يتمثل في ضرب المدنيين والمساجد وتجمعات المواطنين وحتى المعاقين لم يسلموا من صواريخ الاحتلال وعدوانه الغاشم على القطاع، في حين فشل العدو من ضرب ولو منصة صواريخ واحدة للمقاومة الصهيونية.
لقد حققت فصائل المقاومة الفلسطينية تقدم كبير في مواجهة العدوان الصهيوني، وسيناريوهات الحرب الميدانية، كما يخشى العدو من المواجهة الشرسة له في حال تنفيذ قرار الاجتياح البري لقطاع غزة، حيث أحبطت كتائب القسام العديد من محاولات التقدم للقوات الصهيونية إلى القطاع عبر البر وعبر البحر، كما تمكنت كتائب القسام من التصدي لأكثر من محاولة لتسلل القوات الإسرائيلية إلى غزة عبر البر والبحر والاشتباك مع القوات الصهيونية الغاشمة من مسافة الصفر واجبارهم على التقهقر والانسحاب، كما استهدفت كتائب القسام عدد من الجيبات الصهيونية، وتمكنت من قتل عدد من الصهاينة على الحدود الشرقية مع قطاع غزة .
إعلان كتائب القسام موعد الضربات الصاروخية مدينة تل أبيب حمل أكثر من هدف ورسالة عسكرية للعدو الصهيوني ، فقد ولّد الرعب والخوف في نفوس 5 ملايين صهيوني سارعوا بالدخول إلى الملاجئ مبكرا و الهروب من مدينة تل أبيب وكافة المدن الصهيونية المعرضة للقصف، كما حزم الكثير من الصهاينة أمتعتهم لمغادرة الكيان إلى أمريكا وأوروبا.
كما أن اعلان كتائب القسام موعد توجيه صواريخ الجعبري إلى تل أبيب زرع الاحباط واليأس والهزيمة في نفوس الجيش الصهيوني بكل مكوناته على رأسه سلاح الجو والهندسة(الإسرائيلي) الذي استنفذ كل طاقاته وقدراته العسكرية لصد رشقة الصواريخ ومنعها من السقوط على تل أبيب ولكنه فشل في صد الصواريخ، كما أن رشقات صواريخ الجعبري وتنفيذ وعد القسام بالوقت المحدد أفقد ثقة الجمهور الإسرائيلي بقدرات جيشه أولا ثم بمنظومة القبة الحديدية في التصدي لصواريخ القسام، حيث اعترف الصهاينة بمقتل مستوطنين اثنين في هجمات القسام الصاروخية على تل أبيب، ولم تستطع القبة الحديدية التصدي للصواريخ؛ هذه القبة التي روج لها العدو الصهيوني وتحدث عنها كثيرا مدعيا أنها ستحقق الأمن وتجلب الأمان للصهاينة، وقد نقلت وسائل الاعلام العالمية الاختبار الحقيقي للقبة الحديدة وفشلها الذريع في التصدي للصواريخ وخيبة الأمل التي زرعتها الصناعات العسكرية المتقدمة في نفوس الجمهور الصهيوني .
هذه الحرب فعلا غيرت موازين المعادلة العسكرية، وفاجأت الصهاينة في الكثير من الأساليب العسكرية الجديدة التي اتبعتها المقاومة الفلسطينية في المواجهة والتصدي للعدوان باتباع استراتيجيات عسكرية جديدة استخدمتها كتائب القسام وسرايا القدس في هذه المعركة، لذلك ستفرض المقاومة الفلسطينية شروطها على العدو الصهيوني في التهدئة، وهذا ما يؤرق العدو الصهيونية الذي يبحث عن مخرج له من هذه المعركة الخاسرة له والتي ستكون وبال على نتنياهو وحزبه، لذلك تجري دولة الاحتلال اتصالات كثيرة اقليمية ودولية وعالمية من أجل وقف هذه المعركة التي لم تحقق أهداف العدو الصهيوني وجلبت المخاسر الكبيرة على دولة الكيان على مدار أيام والشلل يخيم على كافة مرافق الحياة في دولة الكيان، فيما توقف مطار بن غوريون الدولي عن العمل، كما أوقفت شركات الطيران رحلاتها إلى الكيان الصهيوني؛ هذه النتائج التي حققت هذه المعركة لم تكن بحسابات العدو الصهيوني لذلك فإن فصائل المقاومة ستنجح في هذه المعركة، وستفرض على العدو شروطها في التهدئة .
على المشهد الآخر في هذه المعركة يبرز الدور البطولي للطواقم الطبية الفلسطينية وطواقم الدفاع المدني و البلديات والمتطوعين الذي يحملون أرواحهم على أكفهم ويمارسون دورهم وواجبهم الوطني في رسم مشهد اسطوري في انقاذ الجرحى انتشال جثامين الشهداء والعمل على مدار الساعة تحت القصف والعدوان ومواصلة تقديم الخدمات تحت وابل الصواريخ والقصف المتواصل للقطاع .
الحرب على غزة: بعض الاستنتاجات
انطوان شلحت / فلسطين اون لاين
رغم أن قباطنة المؤسستين السياسية والأمنية في (إسرائيل) أعلنوا منذ بدابة الحرب العدوانية الحالية على قطاع غزة أنها ستستمر طويلاً وستشهد توسعة وتكثيفاً، وأن جميع الخيارات مدرجة في جدول الأعمال بما في ذلك بل وفي المقدمة تنفيذ عملية اجتياح برية، إلا إن الوقائع المتراكمة تتيح إمكان الخلوص بالاستنتاجات التالية:
(1)
ازدياد المؤشرات إلى رسوخ قناعة لدى معظم أصحاب القرار الإسرائيلي باستحالة تحقيق حسم عسكري ضد المقاومة.
ولا نبالغ إذ نقول إنه وفقاً لهذه المؤشرات تدرك المؤسستان السياسية والأمنية في (إسرائيل) مسبقاً استحالة تحقيق حسم، ولذا حددتا للحرب "هدفاً متواضعاً"، هو إعادة الهدوء إلى الجنوب، ووقف إطلاق الصواريخ.
ونفترض أن ذلك جاء نتيجة استخلاص دروس الماضي من حروب شبيهة بما في ذلك ضد القطاع.
صحيح أنه كانت هناك أصوات دعت إلى الحسم العسكري، على غرار وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي طلب في اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية- الأمنية التصرّف هذه المرّة على نحو مغاير، وحثّ على اقتحام غزة براً وتحقيق حسم، محذراً الوزراء من أن الثمن الذي يمكن أن تدفعه (إسرائيل) في المستقبل عندما تصبح في حيازة حركة "حماس" عشرات ألوف الصواريخ طويلة المدى سيكون أشد بهظاً من الثمن الذي قد تدفعه الآن وفي حيازتها 3 آلاف صاروخ كهذا. لكن رغم ذلك فإن ليبرمان ما زال- بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية- يعبّر عن موقف الأقلية في الحكومة في حين أن الأغلبية فيها تسعى لتحقيق الردع لا الحسم.
(2)
إن ما يؤكد أيضاً أن هذه الحرب تسعى لتحقيق ردع، إعلان قيادة الجيش الإسرائيلي بعد البدء بشنّها أنها أعدّت عملية تتصاعد بالتدريج وفقاً للتطورات في الميدان، وذلك لاعتقاد هذه القيادة أن المقاومة ستقبل بالتهدئة، فلن تضطرها بالتالي للانتقال إلى مرحلة أخرى.
بموازاة ذلك جرى التلميح إلى أن حركة "حماس" تواجه في الوقت الحالي ضائقات اقتصادية وداخلية وسياسية الأمر الذي دفعها إلى تصعيد إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ولا تلبث أن تخنع لتهدئة جديدة غير مشروطة. لكن ما يتبين حتى الآن ليس فقط أن هذه الحركة لم تتخل عن شروطها للعودة إلى تفاهمات ما بعد عملية "عمود سحاب" (سنة 2012)- وفي مقدمها شرط إطلاق (إسرائيل) سراح الأسرى المحررين في "صفقة غلعاد شاليط" الذين اعتقلتهم بعد خطف ومقتل المستوطنين الثلاثة من غوش عتسيون- وإنما أيضاً أن لديها مفاجآت مثل الصاروخ الذي وصل إلى الخضيرة على بعد 120 كيلومتراً من قطاع غزة، ولم تكن (إسرائيل) على علم بحيازتها له، كما نُشر في الإعلام الإسرائيلي.
(3)
من الملفت أنه منذ أول أيام الحرب على غزة تكرّر في الإعلام الإسرائيلي نمط الأداء الذي يتصدّر المشهد في إبان أي حرب أو عملية عسكرية تخوضها (إسرائيل)، والذي رسمه يؤثر معظم الصحافيين والمحللين الإسرائيليين أن يبقوا في المناطق التي يغمرها الضوء وألا يبحثوا عن الخفايا الموجودة في العتمة.
وعدا استثناءات قليلة، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية استغلقت على خطاب واحد- هو الخطاب الحربيّ- ولم يكن لديها أدنى استعداد لسماع أصوات أخرى تتضاد مع هذا الخطاب.
كما اتسم أداء وسائل الإعلام هذه بتغييب الجانب المدنيّ المتعلق بالطرف الآخر، الفلسطيني، حيث أن قصص المعاناة لدى السكان المدنيين الفلسطينيين لا تجد لها حتى الآن موطئ قدم على الشاشة الصغيرة وكذلك ضمن تقارير الصحافة المكتوبة والمسموعة.
(4)
غسل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يديه مسبقاً من أي جرائم حرب يمكن أن ترتكب ضد المدنيين، وحمّل المقاومة الفلسطينية مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين بذريعة أنها تختبئ عمداً وراء ظهورهم.
هنا المجال كي نعيد إلى الأذهان أن اللهجة التي يخاطب بها نتنياهو العالم عامة ودول الشرق العربي خاصة تنطوي على قدر كبير من الاستعلاء والتكبّر.
وهي لهجة مدجّجة بفاعلية قوى إسرائيلية في القاع، أضحت العنصرية والفاشية دينها وديدنها.
وكان عالم الاجتماع الإسرائيلي النقدي باروخ كيمرلينغ قد لفت قبل وفاته بأعوام، وفي معرض تلخيص نتائج الانتخابات الإسرائيلية العامة سنة 2006، إلى أن أغلبية اليهود الإسرائيليين- يمينيين ويساريين، صقوراً وحمائم- تفضّل أن تستفيق صبيحة ذات يوم صاف وتكتشف أن الفلسطينيين قد اختفوا أو تبخّروا بطريقة عجيبة، وأن كل هذا الصراع، وحقيقة وجود عرب بين ظهرانيها ومن حولها وفي أي مكان، كان مجرّد كابوس ليس أكثر، أو كان حلماً سيئاً وتبدّد.
ونوّه أيضاً أنه عقب فشل محادثات "كامب ديفيد" (سنة 2000) وإعلان أن "لا شريك" الذي أطلقه رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك، فإن موضوعاً واحداً ظلّ طاغياً على الأجندة العامة لمعظم الناخبين الإسرائيليين هو: كيف يمكن التخلّص من العرب، أو على الأقل كيف يمكن التخلّص من أغلبيتهم؟. وتنبأ بأن يظل طاغياً على هذه الأجندة وقتاً طويلاً.
ولدى سؤاله عن توقعاته بالنسبة إلى ما سيلي انتخابات 2006، قال إن الخيارين الرئيسيين في نظر قطاعات واسعة من الجمهور اليهودي لمواجهة ما أسماه "تصعيد الصراع القومي- الإثني" هما: الترانسفير والجدران.
في ضوء آخر الوقائع، يمكن القول إننا نشهد الآن تحقق نبوءة كيمرلينغ هذه بكيفية ما.
وبخصوص الترانسفير وقبل تصريحات ليبرمان الأخيرة في هذا الشأن، سبق أن أشير في بداية العام الحالي إلى أنه في مناسبة الحديث حول اتفاق نهائي بين (إسرائيل) والفلسطينيين بالتزامن مع آخر جولة مفاوضات بين الجانبين، طُرحت مرة أخرى فكرة نقل مناطق من المثلث العربي في (إسرائيل) إلى سيادة الدولة الفلسطينية التي ستُقام.
ووفقاً لصحيفة "معاريف" فإن الحكومة الإسرائيلية قدمت إلى الولايات المتحدة اقتراحاً يقضي بتسليم الفلسطينيين في إطار اتفاق تبادل أراض جزءاً من منطقة المثلث يسكن فيه نحو 300 ألف مواطن عربي في مقابل ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إلى (إسرائيل).
أمّا بالنسبة إلى الجدران، فتكفي مراجعة الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة نتنياهو في الندوة التي عقدها "معهد دراسات الأمن القومي" في جامعة تل أبيب حول "خيارات (إسرائيل)الراهنة" يوم 29 حزيران/ يونيو الفائت، وطرح فيه "عقيدته الاستراتيجية" المحدثة.
طبقاً لهذه العقيدة، فإن التحدي الأمني القومي الإسرائيلي الأول بحسب نتنياهو هو تحصين الحدود والدفاع عنها، عن طريق بناء جدار أمني في الشرق عند منطقة الحدود مع الأردن، إلى جانب الجدار الموجود في هضبة الجولان وذلك الموجود في شبه جزيرة سيناء. ويضاف إلى ذلك وجود عسكري طويل الأمد على نهر الأردن والمحافظة على استقلالية (إسرائيل) العسكرية.
في ضوء ما تقدّم يُطرح السؤال: هل ثمة خطط جهنمية في الأدراج الإسرائيلية لتحقيق أمنية تبخّر أغلبية الفلسطينيين؟
اقلام وآراء
حماس
</tbody>
<tbody>
الثلاثاء
15/07/2014
</tbody>
<tbody>
مختارات من اعلام حماس
</tbody>
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
مقال: المبادرة العربية لوقف إطلاق النار: هل يعيد التاريخ نفسه؟بقلم محمد شهاب / الرأي
يستشهد الكاتب بثورة 1936 والاضراب الذي خاضته فلسطين وكيف توسط العرب لانهائه دون ان يتم تحقيق اهداف الاضراب ويحذر الكاتب من ان يعيد التاريخ نفسه مع المبادرة المصرية.
مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال صواريخ المقاومة .. وعبقرية المواجهة بقلم:غسان الشامي /الرأي
يقول الكاتب ان المقاومة حققت تقدم في مواجهة العدوان الاسرائيلي واصبح الاحتلال يخشى من فصائل المقاومة وقد حقق اعلان كتائب القسام موعد مسبق لضرب تل ابيب انجاز للمقاومة واحباط بالجيش الاسرائيلي وعدم ثقه من الجهور الاسرائيلي به.
مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال الحرب على غزة: بعض الاستنتاجات: بقلم انطوان شلحت / فلسطين اون لاين
يقول الكاتب ان الحرب على غزة جعل اصحاب القرار الاسرائيلي يقتنعون بإستحالة تحقيق حسم عسكري ضد المقاومة وان هذه الحرب هي لتحقيق عملية الردع فقط.
مرفق ،،،
</tbody>
<tbody>
مقال: عصف... لقتل الذئب...بقلم يوسف رزقة / الرأي
يقول الكاتب ان اسرائيل تخوض كل فتره حرب ضد غزة ولم يحاول العرب وقف أي عدوان وانما يكتفون بالتتنديد والاغاثات وكذلك الرئيس ابو مازن يقابل العدوان بمزيد من التنازل والتنسيق الامني زالتحريض على المقاومة ويتركون ما تفعله اسرائيل بحق الشعب والجرائم التي ترتكب.
مرفق ،،،
</tbody>
المبادرة العربية لوقف إطلاق النار: هل يعيد التاريخ نفسه؟
محمد شهاب / الرأي
شهدت فلسطين في العام 1936 ثورة مدنية ومسلحة ضد الاحتلال البريطاني والاستيطان اليهودي، وأهم ما شهدته الثورة الإضراب العام الذي استمر لمدة 6 أشهر وهو أطول إضراب يحدث، إلا أن تدخل الملوك والرؤساء العرب كانت من أهم العوامل في إفشال ذلك الإضراب الكبير وطعن تلك الثورة الكبرى حتى تلاشت بعد 3 سنوات.
في أول تموز (يوليو) 1936، على أثر استمرار الإضراب بقوة، وتصاعد المقاومة؛ اتصلت بريطانيا ببعض الملوك والرؤساء العرب للتوسط لإيقاف الاضراب، وفرح أهل فلسطين بذلك، اعتقاداً بأن هذا التدخل يزيد من التزام الملوك والرؤساء العرب تجاه القضية ويزيد في دعم عروبة القضية، ورحب مفتي القدس الحاج أمين الحسيني باعتباره رئيساً للجنة العربية العليا، بالوساطة العربية، ورأى في تعريب قضية فلسطين مسؤولية عربية مشتركة والتزاماً في مقاومة الأخطار المهددة للبلاد.
وأثبتت الأيام أن الملوك والرؤساء العرب وهم الذين اكتووا بنار غش بريطانيا من قبل، قد خُدعوا مرة أخرى بشرف بريطانيا ووعودها الشفوية التي لم توثق رسمياً، أو أن الملوك والرؤساء العرب يعرفون مهمتهم فأرادوها جولة في ميدان السياسة وتمرير الخديعة على قيادة الثورة والشعب الفلسطيني الثائر، وإنهاء الإضراب تزلفاً لبريطانيا.
وكانت نهاية الإضراب التي جاءت عقب ذلك التدخل العربي الرسمي، بمثابة فترة هدوء مؤقت في الثورة، وهكذا خُدع شعب فلسطين وخُدعت قيادة الثورة، وتوقّفت فيما بعد، أعنف ثورة في تاريخ فلسطين، كان يمكن أن تنهي الاحتلال البريطاني والاستيطان اليهودي آنذاك.
وإنا لنربأ بقادة مصر العروبة والإسلام، كما نربأ بقادة الجامعة العربية أن يكون هذا الخذلان.. أم أن فاقد الشيء لا يعطيه! وأقولها لإخواني القادة المجاهدين الأبرار: حذار حذار! أن نلدغ من ذات الجحر مرة ومرة، فالتاريخ لن يرحم!.
عصف... لقتل الذئب...
يوسف رزقة / الرأي
كان ابو عبدالله يقول لنا عندما نخطئ في تحديد المشكلة، وندور في أطرافها بعيدا عن المركز: ( بترك الذئب وبقصّ في أثره). وهذا هو محمود عباس من ناحية، والمجتمع الدولي من ناحية ثانية.
في الفترة ما بين (2009-2014) قامت دولة الإرهاب بشن ثلاثة معارك موسعة وقاسية ضد قطاع غزة. أي بمتوسط معركة كل سنتين، وفي كل مرة تتهم اسرائيل حماس وغزة ببدء العدوان والإرهاب، ويغرق المجتمع الدولي ومعهم عباس كرئيس سلطة( محايد؟! ) في تحديد المشكلة، وتحديد صاحب المسئولية في تفجير المعركة. وتغرقنا وسائل الاعلام العربية والعبرية والدولية في التحليلات والمقترحات لمعالجة المشكلة، ومنع تجدد الحرب مرة ثانية، وهي تحليلات ومقترحات لا قيمة لها لأنها لا تعالج أصل المشكلة.
أصل المشكلة أن دولة الإرهاب الإسرائيلي تحتل الأرض الفلسطينية، وتريد أن تُخضع السكان الفلسطينين لإرادتها، وأن توظفهم خدما وعملاء لها، وتسلطهم بعضهم على بعض، ولا تريد أن تعترف بحقوقهم الوطنية، ولا بوعيهم ، ولا حتى برجولتهم ؟!!
أصل المشكلة هو ( الاحتلال، والإرهاب، والرؤية الأميركية الظالمة) ، وحين تخاطب المقاومة العالم بلغة القوة والمقاومة، التي يفهمها، بعد فشل لغة السياسة، بعض قادة العالم ، يتركون الذئب ويقصّون في أثره كما يقول ابو عبد الله. والمؤسف أن محمود عباس يعمل الشيء نفسه، لأنه لا يؤمن بالمقاومة، و لأنه مسكون بهزيمة التفوق العسكري الصهيوني، وبكراهيته لحماس.
ثمة احتلال هو الوحيد المتبقي في العالم. وثمة حصار لغزة هو الحصار الأطول في العالم. وثمة عدوان متواصل، وثلاثة معارك موسعة في ست سنوات، ومع ذلك فثمة قفز غربي وأميركي عن المشكلة، وأسبابها، وزيادة ضغط على الضحية لكي تستسلم لإرادة دولة الإرهاب الإسرائيلي.
لا أملك إحصائية دقيقة لمجموع من قتلتهم اسرائيل في هذه المعارك الثلاثة، ولا لمجموع من جرحتهم، ولا لمجموع البيوت والمنازل والمؤسسات والمصانع التي دمرتها، بلا مبررات عسكرية واضحة، ولكنها إحصائيات مذهلة لا يمكن تصديقها. ومع ذلك يفشل المجتمع الدولي، فضلا عن النظام العربي في تحديد المشكلة، ومعالجة أصلها.
النظام العربي يعالج المشكلة بالتصريحات، وبالإغاثة الإنسانية. وكفى!! والنظام الدولي يعالج المشكلة بلجنة تحقيق، وبطلب اسرائيل في الاعتدال في القتل والقصف. وكفى!! ومحمود عباس يعالج المشكلة بمزيد من التنازلات لقوة الاحتلال، وبالتنسيق الأمني، وبانتقاد المقاومة والتحريض عليه، ويرفض المطالب الشعبية بالانضمام الى محكمة الجنايات الدولية. ولا يكتفي ؟!!
محمود عباس، والنظام العربي الهزيل، والنظام الدولي المنافق، كلهم يرون الذئب، ويقصّون في أثره، ولو أردوا إقرار حلّ منصف لطلبوا من الذئب وقف عدوانه، وإزالة احتلاله وحصاره، دون قيد أو شرط، وترك غزة والفلسطيني يحيا بحرية كامله كغيره من سكان العالم.
المشكلة جدّ واضحة، ولكن الأطراف المذكورة تسأل بعضها بعضا: أين المشكلة؟ المؤسف أن المسافة بين المقاومة ومحمود عباس، والنظام العربي، جله وليس كله، والنظام الأوربي الأميركي، هي مسافة طويلة وبعيدة، وأن توقف هذه المعركة مع بقاء (دمل الاحتلال والحصار)، يعني أننا في انتظار معركة جديدة، وهكذا دواليك، إلى أن يزال (الدمل) من جذوره، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
صواريخ المقاومة .. وعبقرية المواجهة
غسان الشامي /الرأي
في تطور نوعي للمعركة والعدوان الصهيوني الشرس على قطاع غزة، تبرز المقاومة الفلسطينية قدرات متفوقة في إدارة المعركة ومواجهة العدوان، فقد أعلنت كتائب القسام عن موعد قصف مدينة " تل أبيب"، في تحدٍ كبيرٍ لقدرات العدو في اعتراض هذه الصواريخ، حيث دعت كتائب القسام وسائل الاعلام قاطبة لرصد ومتابعة ضرب " تل أبيب"، وهذه المرة الاولى في تاريخ الصراع العربي الصهيوني يتم تحديد مواعيد ضرب المدن الصهيونية، حيث تابعت وسائل الاعلام تنفيذ الوعد القسامي وضرب " تل أبيب " في الموعد المحدد.
ماحدث هذه المرة في تحديد موعد الهجمات الصاروخية القسامية على مدن الاحتلال، تطور نوعي في إدارة المعركة وتحديا كبيرا لقدرات العدو في مواجهة صواريخ الجعبري القسامية، حيث قامت قوات الاحتلال على الفور بنشر العشرات من الطائرات في سماء غزة من أجل البحث عن أماكن اطلاق الصواريخ والتصدي لها، وقد كان تحديد موعد الهجمات الصاروخية على تل أبيب ودعوة وسائل الاعلام لتغطية سقوط الصاروخية بمثابة رسائل هامة للعدو الصهيوني تعبر عن قدرات المقاومة وسياساتها العسكرية في إدارة المعركة، في المقابل لم ينجح العدو في تحقيق أهدافه من هذه المعركة الخاسرة، وشاهد العالم بأسره أن بنك أهداف العدو يتمثل في ضرب المدنيين والمساجد وتجمعات المواطنين وحتى المعاقين لم يسلموا من صواريخ الاحتلال وعدوانه الغاشم على القطاع، في حين فشل العدو من ضرب ولو منصة صواريخ واحدة للمقاومة الصهيونية.
لقد حققت فصائل المقاومة الفلسطينية تقدم كبير في مواجهة العدوان الصهيوني، وسيناريوهات الحرب الميدانية، كما يخشى العدو من المواجهة الشرسة له في حال تنفيذ قرار الاجتياح البري لقطاع غزة، حيث أحبطت كتائب القسام العديد من محاولات التقدم للقوات الصهيونية إلى القطاع عبر البر وعبر البحر، كما تمكنت كتائب القسام من التصدي لأكثر من محاولة لتسلل القوات الإسرائيلية إلى غزة عبر البر والبحر والاشتباك مع القوات الصهيونية الغاشمة من مسافة الصفر واجبارهم على التقهقر والانسحاب، كما استهدفت كتائب القسام عدد من الجيبات الصهيونية، وتمكنت من قتل عدد من الصهاينة على الحدود الشرقية مع قطاع غزة .
إعلان كتائب القسام موعد الضربات الصاروخية مدينة تل أبيب حمل أكثر من هدف ورسالة عسكرية للعدو الصهيوني ، فقد ولّد الرعب والخوف في نفوس 5 ملايين صهيوني سارعوا بالدخول إلى الملاجئ مبكرا و الهروب من مدينة تل أبيب وكافة المدن الصهيونية المعرضة للقصف، كما حزم الكثير من الصهاينة أمتعتهم لمغادرة الكيان إلى أمريكا وأوروبا.
كما أن اعلان كتائب القسام موعد توجيه صواريخ الجعبري إلى تل أبيب زرع الاحباط واليأس والهزيمة في نفوس الجيش الصهيوني بكل مكوناته على رأسه سلاح الجو والهندسة(الإسرائيلي) الذي استنفذ كل طاقاته وقدراته العسكرية لصد رشقة الصواريخ ومنعها من السقوط على تل أبيب ولكنه فشل في صد الصواريخ، كما أن رشقات صواريخ الجعبري وتنفيذ وعد القسام بالوقت المحدد أفقد ثقة الجمهور الإسرائيلي بقدرات جيشه أولا ثم بمنظومة القبة الحديدية في التصدي لصواريخ القسام، حيث اعترف الصهاينة بمقتل مستوطنين اثنين في هجمات القسام الصاروخية على تل أبيب، ولم تستطع القبة الحديدية التصدي للصواريخ؛ هذه القبة التي روج لها العدو الصهيوني وتحدث عنها كثيرا مدعيا أنها ستحقق الأمن وتجلب الأمان للصهاينة، وقد نقلت وسائل الاعلام العالمية الاختبار الحقيقي للقبة الحديدة وفشلها الذريع في التصدي للصواريخ وخيبة الأمل التي زرعتها الصناعات العسكرية المتقدمة في نفوس الجمهور الصهيوني .
هذه الحرب فعلا غيرت موازين المعادلة العسكرية، وفاجأت الصهاينة في الكثير من الأساليب العسكرية الجديدة التي اتبعتها المقاومة الفلسطينية في المواجهة والتصدي للعدوان باتباع استراتيجيات عسكرية جديدة استخدمتها كتائب القسام وسرايا القدس في هذه المعركة، لذلك ستفرض المقاومة الفلسطينية شروطها على العدو الصهيوني في التهدئة، وهذا ما يؤرق العدو الصهيونية الذي يبحث عن مخرج له من هذه المعركة الخاسرة له والتي ستكون وبال على نتنياهو وحزبه، لذلك تجري دولة الاحتلال اتصالات كثيرة اقليمية ودولية وعالمية من أجل وقف هذه المعركة التي لم تحقق أهداف العدو الصهيوني وجلبت المخاسر الكبيرة على دولة الكيان على مدار أيام والشلل يخيم على كافة مرافق الحياة في دولة الكيان، فيما توقف مطار بن غوريون الدولي عن العمل، كما أوقفت شركات الطيران رحلاتها إلى الكيان الصهيوني؛ هذه النتائج التي حققت هذه المعركة لم تكن بحسابات العدو الصهيوني لذلك فإن فصائل المقاومة ستنجح في هذه المعركة، وستفرض على العدو شروطها في التهدئة .
على المشهد الآخر في هذه المعركة يبرز الدور البطولي للطواقم الطبية الفلسطينية وطواقم الدفاع المدني و البلديات والمتطوعين الذي يحملون أرواحهم على أكفهم ويمارسون دورهم وواجبهم الوطني في رسم مشهد اسطوري في انقاذ الجرحى انتشال جثامين الشهداء والعمل على مدار الساعة تحت القصف والعدوان ومواصلة تقديم الخدمات تحت وابل الصواريخ والقصف المتواصل للقطاع .
الحرب على غزة: بعض الاستنتاجات
انطوان شلحت / فلسطين اون لاين
رغم أن قباطنة المؤسستين السياسية والأمنية في (إسرائيل) أعلنوا منذ بدابة الحرب العدوانية الحالية على قطاع غزة أنها ستستمر طويلاً وستشهد توسعة وتكثيفاً، وأن جميع الخيارات مدرجة في جدول الأعمال بما في ذلك بل وفي المقدمة تنفيذ عملية اجتياح برية، إلا إن الوقائع المتراكمة تتيح إمكان الخلوص بالاستنتاجات التالية:
(1)
ازدياد المؤشرات إلى رسوخ قناعة لدى معظم أصحاب القرار الإسرائيلي باستحالة تحقيق حسم عسكري ضد المقاومة.
ولا نبالغ إذ نقول إنه وفقاً لهذه المؤشرات تدرك المؤسستان السياسية والأمنية في (إسرائيل) مسبقاً استحالة تحقيق حسم، ولذا حددتا للحرب "هدفاً متواضعاً"، هو إعادة الهدوء إلى الجنوب، ووقف إطلاق الصواريخ.
ونفترض أن ذلك جاء نتيجة استخلاص دروس الماضي من حروب شبيهة بما في ذلك ضد القطاع.
صحيح أنه كانت هناك أصوات دعت إلى الحسم العسكري، على غرار وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي طلب في اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية- الأمنية التصرّف هذه المرّة على نحو مغاير، وحثّ على اقتحام غزة براً وتحقيق حسم، محذراً الوزراء من أن الثمن الذي يمكن أن تدفعه (إسرائيل) في المستقبل عندما تصبح في حيازة حركة "حماس" عشرات ألوف الصواريخ طويلة المدى سيكون أشد بهظاً من الثمن الذي قد تدفعه الآن وفي حيازتها 3 آلاف صاروخ كهذا. لكن رغم ذلك فإن ليبرمان ما زال- بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية- يعبّر عن موقف الأقلية في الحكومة في حين أن الأغلبية فيها تسعى لتحقيق الردع لا الحسم.
(2)
إن ما يؤكد أيضاً أن هذه الحرب تسعى لتحقيق ردع، إعلان قيادة الجيش الإسرائيلي بعد البدء بشنّها أنها أعدّت عملية تتصاعد بالتدريج وفقاً للتطورات في الميدان، وذلك لاعتقاد هذه القيادة أن المقاومة ستقبل بالتهدئة، فلن تضطرها بالتالي للانتقال إلى مرحلة أخرى.
بموازاة ذلك جرى التلميح إلى أن حركة "حماس" تواجه في الوقت الحالي ضائقات اقتصادية وداخلية وسياسية الأمر الذي دفعها إلى تصعيد إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ولا تلبث أن تخنع لتهدئة جديدة غير مشروطة. لكن ما يتبين حتى الآن ليس فقط أن هذه الحركة لم تتخل عن شروطها للعودة إلى تفاهمات ما بعد عملية "عمود سحاب" (سنة 2012)- وفي مقدمها شرط إطلاق (إسرائيل) سراح الأسرى المحررين في "صفقة غلعاد شاليط" الذين اعتقلتهم بعد خطف ومقتل المستوطنين الثلاثة من غوش عتسيون- وإنما أيضاً أن لديها مفاجآت مثل الصاروخ الذي وصل إلى الخضيرة على بعد 120 كيلومتراً من قطاع غزة، ولم تكن (إسرائيل) على علم بحيازتها له، كما نُشر في الإعلام الإسرائيلي.
(3)
من الملفت أنه منذ أول أيام الحرب على غزة تكرّر في الإعلام الإسرائيلي نمط الأداء الذي يتصدّر المشهد في إبان أي حرب أو عملية عسكرية تخوضها (إسرائيل)، والذي رسمه يؤثر معظم الصحافيين والمحللين الإسرائيليين أن يبقوا في المناطق التي يغمرها الضوء وألا يبحثوا عن الخفايا الموجودة في العتمة.
وعدا استثناءات قليلة، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية استغلقت على خطاب واحد- هو الخطاب الحربيّ- ولم يكن لديها أدنى استعداد لسماع أصوات أخرى تتضاد مع هذا الخطاب.
كما اتسم أداء وسائل الإعلام هذه بتغييب الجانب المدنيّ المتعلق بالطرف الآخر، الفلسطيني، حيث أن قصص المعاناة لدى السكان المدنيين الفلسطينيين لا تجد لها حتى الآن موطئ قدم على الشاشة الصغيرة وكذلك ضمن تقارير الصحافة المكتوبة والمسموعة.
(4)
غسل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يديه مسبقاً من أي جرائم حرب يمكن أن ترتكب ضد المدنيين، وحمّل المقاومة الفلسطينية مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين بذريعة أنها تختبئ عمداً وراء ظهورهم.
هنا المجال كي نعيد إلى الأذهان أن اللهجة التي يخاطب بها نتنياهو العالم عامة ودول الشرق العربي خاصة تنطوي على قدر كبير من الاستعلاء والتكبّر.
وهي لهجة مدجّجة بفاعلية قوى إسرائيلية في القاع، أضحت العنصرية والفاشية دينها وديدنها.
وكان عالم الاجتماع الإسرائيلي النقدي باروخ كيمرلينغ قد لفت قبل وفاته بأعوام، وفي معرض تلخيص نتائج الانتخابات الإسرائيلية العامة سنة 2006، إلى أن أغلبية اليهود الإسرائيليين- يمينيين ويساريين، صقوراً وحمائم- تفضّل أن تستفيق صبيحة ذات يوم صاف وتكتشف أن الفلسطينيين قد اختفوا أو تبخّروا بطريقة عجيبة، وأن كل هذا الصراع، وحقيقة وجود عرب بين ظهرانيها ومن حولها وفي أي مكان، كان مجرّد كابوس ليس أكثر، أو كان حلماً سيئاً وتبدّد.
ونوّه أيضاً أنه عقب فشل محادثات "كامب ديفيد" (سنة 2000) وإعلان أن "لا شريك" الذي أطلقه رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك، فإن موضوعاً واحداً ظلّ طاغياً على الأجندة العامة لمعظم الناخبين الإسرائيليين هو: كيف يمكن التخلّص من العرب، أو على الأقل كيف يمكن التخلّص من أغلبيتهم؟. وتنبأ بأن يظل طاغياً على هذه الأجندة وقتاً طويلاً.
ولدى سؤاله عن توقعاته بالنسبة إلى ما سيلي انتخابات 2006، قال إن الخيارين الرئيسيين في نظر قطاعات واسعة من الجمهور اليهودي لمواجهة ما أسماه "تصعيد الصراع القومي- الإثني" هما: الترانسفير والجدران.
في ضوء آخر الوقائع، يمكن القول إننا نشهد الآن تحقق نبوءة كيمرلينغ هذه بكيفية ما.
وبخصوص الترانسفير وقبل تصريحات ليبرمان الأخيرة في هذا الشأن، سبق أن أشير في بداية العام الحالي إلى أنه في مناسبة الحديث حول اتفاق نهائي بين (إسرائيل) والفلسطينيين بالتزامن مع آخر جولة مفاوضات بين الجانبين، طُرحت مرة أخرى فكرة نقل مناطق من المثلث العربي في (إسرائيل) إلى سيادة الدولة الفلسطينية التي ستُقام.
ووفقاً لصحيفة "معاريف" فإن الحكومة الإسرائيلية قدمت إلى الولايات المتحدة اقتراحاً يقضي بتسليم الفلسطينيين في إطار اتفاق تبادل أراض جزءاً من منطقة المثلث يسكن فيه نحو 300 ألف مواطن عربي في مقابل ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية إلى (إسرائيل).
أمّا بالنسبة إلى الجدران، فتكفي مراجعة الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة نتنياهو في الندوة التي عقدها "معهد دراسات الأمن القومي" في جامعة تل أبيب حول "خيارات (إسرائيل)الراهنة" يوم 29 حزيران/ يونيو الفائت، وطرح فيه "عقيدته الاستراتيجية" المحدثة.
طبقاً لهذه العقيدة، فإن التحدي الأمني القومي الإسرائيلي الأول بحسب نتنياهو هو تحصين الحدود والدفاع عنها، عن طريق بناء جدار أمني في الشرق عند منطقة الحدود مع الأردن، إلى جانب الجدار الموجود في هضبة الجولان وذلك الموجود في شبه جزيرة سيناء. ويضاف إلى ذلك وجود عسكري طويل الأمد على نهر الأردن والمحافظة على استقلالية (إسرائيل) العسكرية.
في ضوء ما تقدّم يُطرح السؤال: هل ثمة خطط جهنمية في الأدراج الإسرائيلية لتحقيق أمنية تبخّر أغلبية الفلسطينيين؟