تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الملف الاردني 30/06/2014



Haneen
2014-08-12, 11:24 AM
في هذا الملف

· معان الأردنية ..أحداث الشغب متواصلة والشيخ منصور يحذر من إستمرار مسلسل “شيطنة” الأخوان
· الفقر يولّد الإرهاب.. «داعش» يصل الأردن وأعلامه ترفرف في مدينة «معان».. زيادة عدد المتطرفين في المملكة الهاشمية رغم الإجراءات الأمنية.. ومسئول أردني: غياب فرص العمل سبب انتشار الحركات الجهادية
· شروط مطلوبي معان لتسليم انفسهم ...
· معان الأردنية .. قندهار بلاد الشام ؟؟..
· المجالي يقدم شرحا حول أحداث معان


معان الأردنية ..أحداث الشغب متواصلة والشيخ منصور يحذر من إستمرار مسلسل “شيطنة” الأخوان

راي اليوم
JUN 29, 2014

رغم ان تصريح محافظ مدينة معان الأردنية، والذي تحدث فيه عن “اشخاص من السلفية والاخوان والحراك” يستغلون الأزمة المحيطة بالاردن، بدا وكأنه تصريح “معلّب” يطلقه رجالات الدولة، إلا أن الإخوان انفسهم عدّوه جزءا من “شيطنة” جماعتهم.

ورأى قيادي إخواني بحجم الشيخ حمزة منصور أن “زج” اسم الحركة في احداث معان لا يقرأ بعيدا عن النهج الرسمي في الآونة الاخيرة الذي تنتهجه الدولة الاردنية ضد الاخوان المسلمين من تضييق وتأزيم في المشهد، الأمر الذي عدّه “غير مقبول” خصوصا على جماعة معروفة بوسطيتها كالإخوان.

القيادي في الحركة الشيخ منصور اعتبر ان الدولة باتت تتسابق مع الإقليم في تأزيم المواقف مع الاخوان المسلمين، متسائلا عن مدى “إيجابية فعل كالمذكور”، الأمر الذي لفت في سياقه الى ان سببا لا يتطلب من الحركة ان تغيّر نهجهها الداعم للاصلاح والمحتوي للازمات الداخلية والامحافظ على الأمن الوطني في معان.

وتحيا المحافظة الجنوبية الواقعة على الحدود الأردنية السعودية حالة من الشغب منذ قتل فيها أحد المطلوبين وأصيبت زوجة أخيه قبل أيام، الأمر الذي يؤدي لاشتباكات بشكل شبه يومي بين المعانيين وقوات الأمن والدرك، الأمر الذي استبعد في سياقه منصور أن يكون جزء من مخطط لاسقاط الأردن بطريقة أو بأخرى، إذ عد ان بين اهل معان الكثير من العقلاء والوطنيين الذين لن يسمحوا بأمر كالمذكور.

منصور قال إن الحوار المنتج الفعال هو الحل الوحيد الاوحد لأزمة المحافظة “الوفية والحريصة على المصالح العليا”، مضيفا أن ذلك لا يشرعن بأي صورة “تعنت الحكومة الأردنية” في التعامل مع الأزمة، عادّا سوء إدارة الأجهزة الأمنية للأزمة السبب الرئيس لتصعيدها.

وكان محافظ معان قد طلب من الاعلام التوقف عن “شيطنة” معان، والنزول للشارع للتأكد من عدم وجود أي من التنظيمات التي يتحدث عنها الاعلاميون واجهزة الدولة.


الفقر يولّد الإرهاب.. «داعش» يصل الأردن وأعلامه ترفرف في مدينة «معان».. زيادة عدد المتطرفين في المملكة الهاشمية رغم الإجراءات الأمنية.. ومسئول أردني: غياب فرص العمل سبب انتشار الحركات الجهادية

السبت 28/يونيو/2014
علا سعدي

قالت صحيفة "التليجراف" البريطانية إن الأردن قد تكون الخط القادم لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، بعد ظهور أعلام التنظيم في سماء مدينة معان بالأردن.

انتصارات التنظيم

وأشارت الصحيفة إلى احتشاد مصلين ذوي لحى يرتدون سترات عسكرية مموهة قصيرة وسترات طويلة، أمام مسجد في مدينة معان، جنوبي الأردن بعد صلاة الجمعة أمس، تحت راية كبيرة لـ"داعش"، معتبرة أن ذلك يعزز انتصارات التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، ويعبر عن سعي للسيطرة على الأردن.




الفقر يولد الإرهاب

ونوهت "التليجراف" أن العناصر التي ظهرت أمس، هم من الجهاديين الأردنيين الذين ذهبوا من مدينة معان الفقيرة إلى سوريا خلال السنوات
الثلاث الأخيرة، ثم عادوا يحملون فكر داعش وينتمون له.

وأضافت أن دبلوماسيين غربيين ومسئولين بالحكومة الأدرنية أعربوا عن مخاوفهم بشأن استقرار الأوضاع في الأردن التي تعد حليفا هاما للغرب في الشرق الأوسط؛ بعد تواجد المتشددين في طول حدود الأردن مع سوريا والعراق، مشيرة إلى الإجراءات الصارمة التي تتخذها السلطات الأدرنية بحماية حدودها مع العراق خلال الأسبوع الماضي لتعزيز قوتها الدفاعية ومنصات الصواريخ بعد سيطرة مسلحين على نقطة حدودية من الأراضي العراقية.

حماية السنة
ونقلت الصحيفة عن حسن أبو هنية، محلل للجماعات الجهادية وصديق طفولة للداعية السلفي أبو قتادة، قوله: "ينظر لداعش الآن بأنها رمز الحماية للمسلمين السنة، وانتقلت للعراق بعدما كنت توفر كل جهدها لسوريا وتلقت الدعم من تنظيم القاعدة في الأردن الذي كان مرتبطا بتفجيرات هزت عمان في عام 2005 مما أسفر عن قتل العشرات".

وأضاف هنية أن السنة في الأردن لديهم أفكار متطرفة مثل أفكار داعش، وهم في ازدياد ويقدسون داعش، "وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية لتهدئة المشاعر المتطرفة إلا أن أعداد الذين ينضمون للقاعدة والجماعات التكفيرية زاد ثلاثة أضعاف منذ عام 1980". وكشف هنية أن نحو 300 أردني يقاتلون في أفغانستان و400 في العراق، فضلًا عن 1200 أردني في جبهة النصرة وداعش.

شعبية «داعش»

وقال شيخ يدعى "جاسم"، أحد شيوخ العشائر من قبيلة العيساوي من محافظة الأنبار في العراق، وهو يقود سيارته من العراق إلى الأردن، " لقد كنا نعيش في الظلم لمدة ثماني سنوات، إن شاء الله بغداد ستسقط قريبا جدا". بينما قال محافظ مدينة معان ماجد الشرع "إن شعبية داعش بالمدينة مرتبطة بالوضع الاقتصادي المحلي حيث لا يوجد فرص عمل".

شروط مطلوبي معان لتسليم انفسهم ...
28/06/2014
السوسنة - ياسر شطناوي

تعهد المطلوبون في مدينة معان - جنوبي الاردن - بتسليم انفسهم بارادتهم الى الجهات المعنية، مشترطين ان لا يتم تعذيبهم او اصدار التهم بحقهم ،مؤكدين انهم سيعترفون بكل مخالفاتهم طوعا.

ومن ابرز الشروط التي طالب بها المطلوبون مقابل تسليم انفسهم اقالة وزير الداخلية ورؤساء الاجهزة الامنية في المحافظة واخراج قوات الدرك من المدينة، وانشاء المشاريع التنموية في المحافظة، وتنفيذ اوامر جلالة الملك التي امر بها قبل سنوات لتعزيز التنمية في المحافظة لكنها ذهبت ادراج الرياح .

وكشف المطلوبون انهم يملكون قيديوهات لتجاوزات قوات الدرك وسينشرونها في الوقت المناسب .




وبحسب بيان اصدره المطلوبون السبت وحصلت السوسنة على نسخة منه، فقد اشترطوا ان تتم عملية تسليم انفسهم بوجود منظمات حقوق الانسان وممثلين عن وسائل الاعلام ووجهاء من المدينة .

واضافوا ان " هذا الاجراء ياتي حتى لا يكونوا مبررا لاصابة الابرياء من ابناء المدينة وقتل المدنيين و عدم ايجاد حجه لتحشيد قوات الامن العام و الدرك . "

وقالوا :ان مدينة معان تعيش حالة سيئة بسبب السياسة الأمنية الخاطئة التي يتبعها وزير الداخلية والحكومة وتصوير معان من خلال استخدام الإعلام المسيئ والقول أنها مدينة تحتوي على المجرمين وقطاع الطرق والمخربين ، إضافة الى الترويج إلى وجود تيارات إسلامية متشددة كـ" داعش" وهذا غير واقعي ".

وتاليا نص البيان كما وردنا :

بيان يحتوي مطالب وشروط صادر عن المطلوبين في معان

نتعهد نحن المطلوبين في معان بتسليم أنفسنا وبإرادتنا إلى الحكومة الأردنية في العاصمة الأردنية عمان بوجود منظمات حقوق الإنسان العالمية وممثلين عن وسائل الاعلام ووجهاء نحن نختارهم من مدينة معان وممثلين عن الأحرار في الأردن على أن لا يتم تعذيبنا ووضع وتلفيق تهم لم نقم بها فنحن سنعترف بكل ما قمنا به طواعية.

نحن سنقوم بذلك حتى لا يكون المطلوبين مبرراً لمعاقبة أهلنا في معان واقتحام المدينة وإصابة الابرياء وقتل المواطنين العزل والاعتداء على الممتلكات وقتل المطلوبين بشكل متعمد علماً أنه بإمكانهم القاء القبض عليهم بكل سهولة.

كما سنقوم على الفور بتسليم كافة الادلة والمستندات والفيديوهات والسيديهات التي تدين أفراد من الأجهزة الامنية وتحديداً مرتبات البحث الجنائي وقوات الدرك والتي بسببها تم تصفية شباب من معان بحجة " المطلوبين".

ان مدينة معان تعيش حالة سيئة بسبب السياسة الأمنية الخاطئة التي يتبعها وزير الداخلية والحكومة المحلية وتصوير معان من خلال استخدام الإعلام المسئ والقول أنها مدينة تحتوي على المجرمين وقطاع الطريق والمخربين ، إضافة الى الترويج إلى وجود تيارات إسلامية متشددة كـ" داعش" وهذا غير واقعي ، فنحن لا نقارن -بما عملناه- بـ"مطلوب" واحد في احياء عمان الفاخرة والذي تتنساهم أجهزتنا الأمنية ولا تقوم بإلقاء القبض عليهم.

إن ما تقوم به الحكومة الأردنية هو وضع معان كشماعة لأخطائهم ولكي تتصدر المشهد الأردني بشكل سلبي بهدف تشتيت نظر الأردنيين إلى معان وإلهائهم عن أمور عديدة تتعلق بالسياسة والإقتصاد ، وتقوم بذلك بهدف طلب المعونات الدولية ومعونات دول الخليج من حيث إيصال صورة خاطئة عن معان وادعائهم بأنها إرهابية ومتمردة.

وليعلم المجتمع الأردني أن معان وأهلها ليسوا ضد القانون بل هم ضد الظلم ، فهم أهل كرامة وشجاعة لا يفهم طبيعتهم الا اناس مثلهم يمتلكون الكرامة والشجاعة ، فلا يجوز ان تُستخدم العقلية العسكرية ضدهم ، معان تحتاج إلى تنمية شاملة وفعلية ، تحتاج إلى القضاء على الفقر والبطالة ، دون إطلاق تصريحات رسمية وهمية.

في معان لم نعد نعلم من يحكم الوطن ، هل هو جلالة الملك أم غيره ، فلقد أمر جلالته بإقامة مشاريع عديدة ومستشفى عسكري في معان على وجه السرعة ولم يحدث شئ ، سنوات وسنوات عديدة من الوعود والمكارم ولكنها للأسف في الهواء.





لقد باتت الأجهزة الأمنية ترهب المواطنين وتخيفهم من القدوم إلى معان وإتهام أهلها بأنهم متخلفون ومخربون وهذا يدل على منهجية تم تعميمها على قيادات أجهزة أمنية وبعض الضباط والأفراد حتى وصلت بهم الدرجة الى اختلاق احداث ومشاكل لتبرير ذلك.

نحن نقر ونعترف بأننا أطلقنا النار على قوات الدرك عدة مرات وبأماكن مختلفة ، ولكننا تفاجئنا بوجود أشخاص ملثمين يتنقلون بسيارات نراها لأول مرة في المدينة وتجوب الشوارع وتطلق النار قرب قوات الدرك والمقار الأمنية ولقد حاولنا الاشتباك معهم ولكنهم تمكنوا من الفرار وبعد المتابعة تبين أنهم أصحاب سوابق من خارج معان يعملون لصالح الأجهزة الأمنية بعد إتفاقية بين الطرفين تنهي أحكامهم ويتقاضون مبالغ مالية مقابل عملهم هذا.

نحن لسنا ضد أي شخص أو جهة ، ولكننا لجأنا إلى السرقات ومقاومة رجال الأمن بعد إنسداد الأبواب في وجهنا - وهذا ليس عذراً - فالتهم الموجهة الينا لا تتعدى المشاجرات والسرقات ومقاومة رجال الأمن وقذف مقامات عليا وادعاءات مخدرات وغير ذلك فيكون ملفقاً لنا ، فقد كنا هاربين أغلب وقتنا وبطرق متعددة تواصل معنا أفراد من الأجهزة الأمنية لحل مشكلتنا قانونياً فتم الاتفاق ان نتحرك نحن بحرية وان نستمر في أخطائنا ونتبجح بذلك "للأسف" وسيتم تخفيف الأحكام علينا في مقابل تنفيذ مهام لهم حين يرغبون بذلك بهدف اسقاط ما يسمى "الصورة النمطية السلبية" على المدينة وأهلها وقد كنا حينها - أغبياء لا ندرك ما يجري - ونحن نمتلك الدلائل والبراهين وسنقوم بإيصالها للمعنيين وبضمانات وسنعرضها في الوقت المناسب لنؤكد للجميع ان غالبيتنا صناعة الأجهزة الأمنية.

نحن نقدم اعتذارنا وأسفنا إلى أهلنا في معان ، ونحن تحت تصرف أبناء معان فلهم كامل الحرية بالتصرف بنا كما يشاءون ، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد).

أننا نأمل من قضائنا النزيه انصافنا ونحن قابلين بأي حكم يصدر بحقنا على أن يكون واقعياً فنحن لسنا إرهابيين ولكننا مطلوبين على قضايا جرمية.

مما تقدم أعلاه نحن نضع شروطنا ومطالبنا لأجل تسليم أنفسنا إلى السلطات ، وهي كالأتي :

1- إقالة وزير الداخلية ومحافظ معان ومدير شرطة معان ومدير مخابرات معان وقائد قوات الدرك في معان ومدير البحث الجنائي ومدير الأمن الوقائي في معان وتقديمهم الى القضاء بسبب الأوامر التي أدت إلى احتقان المدينة وتسببت بما يجري.

2- تقديم الجناة والقيادات إلى القضاء ومحاسبة الذين أعطوا الأوامر في قتل أبناء معان ظلما وتحديداً كل من : صدام البواب ، بدر أبو ديه ، قصي الأمامي ، عارف أبو درويش ، إضافة إلى معرفة خمسة القتلة ليصار الى مقاضاتهم عشائرياً.

3- تشكيل لجنة تحقيق مع الذين قاموا بتصوير أبناء معان بعد اعتقالهم وتعذيبهم كما حصل مع عبدالفتاح ابو ظهير (تم تصويره من قبل الجيش) خليل ابو هلاله وهو مريض نفسي (تم تصويره من قبل البحث الجنائي) انس صلاح (تم تصويره من قبل الدرك والبحث الجنائي) وقاموا بنشر ما صوروه لجميع المواطنين ومحاكمتهم امام اهل المتضررين.





4- تشكيل لجنة تحقيق مع الذين قاموا بإلقاء المرحوم عارف أبو درويش بطريقة همجية لا تراعي الانسانية من المدرعة التابعة للدرك علما بأنه كان مصاباً بقدميه وفي صدره وما لبث ان فارق الحياة بعدها بشكل مباشر ، حيث قام مواطن بتصوير هذا الفعل الشنيع دون علمهم بالفيديو.

5- تشغيل أبناء معان المتعطلين عن العمل الذين نفذوا احتجاجات سلمية منذ 3 سنوات في شركة الفوسفات الأردنية وشركة جيفكو وتثبيت العاملين في مركز معان الثقافي ، نظراً للظلم الذي عاشوه بعد تنفيعات وتعيينات قام بها وزير الداخلية ووزير العمل حيث قاموا بتعيين شباب من خارج محافظة معان على الرغم من وجود مؤهلا علمية وعملية لدى أبناء معان.

6- سحب جميع قوات الدرك على الفور من المدينة.

7- جمع عدد كبير من الصحفيين والإعلاميين ونشطاء في حقوق الإنسان من الأردن وخارجه حتى نقوم بتسليمهم نسخ من الأدلة التي نمتلكها حول حقيقة ما يجري ونحن سنحدد لهم المكان والزمان.

لهذا، سنقوم بتسليم أنفسنا ان تحققت مطالبنا وشروطنا أعلاه مجتمعة ، وبهذا نكون عملنا ما علينا وأعلمنا المجتمع الأردني عن نيتنا وبعض الخبايا مما يجري.

ما تقدم ، جاء منا بشكل طوعي فنحن لا نخاف إلا الله سبحانه وتعالى ، ولكن خوفنا على أهل مدينتنا العزيزة ما دفعنا إلى هذا العمل.

والله ولي التوفيق ...


معان الأردنية .. قندهار بلاد الشام ؟؟..
شبكة سلاب نيوز
http://slabnews.com/article/83628/
28 حزيران , 2014
عمر معربوني

قندهار بلاد الشام، أحد الأسماء التي أُطلِقت على مدينة معان الأردنية لارتباطها بأكثر من حدَثٍ يتعلق بالجماعات المتشددة.
في التوصيف، هي تحمل اسم المحافظة التي تعتبر أكبر المحافظات الأردنية وما يعادل ثلث مساحة المملكة، تحدّها من الشمال محافظة العاصمة والطفيلة ومن الشرق والجنوب السعودية ومن الغرب محافظة العقبة، وتمتاز بتضاريس تجمع بين الأرض الصحراوية والجبال المعقدة والتي يتراوح ارتفاع قممها بين 1500 و1800 متراً عن سطح البحر.

كما تميزت معان بوقوعها على خط الحج ولهذا شكلت محطة رئيسية للحجاج قديماً. تعتبر معان ومحافظتها من المناطق الفقيرة، ويتوزّع سكانها بين البادية والأرياف وتمتد أصولهم الى:

- عشائر حجازية (الكراشين، آل خطّاب، البزايعة، الفناطسة).
- عشائر شاميّة (آل محمود، القرامسة، المحاميد).

- عشائر الوسط (العقايله، الرواد، أبودرويش، المحتسب، التلهوني، العوض).
تضم محافظة معان آثار البتراء المشهورة، وعدداً من القلاع والأبنية الأثرية القديمة التي تتنوع بين العهدين الروماني والإسلامي بمختلف مراحله.



لا تختلف كثيراً معان عن أية مدينةٍ أخرى، لا في أوضاعها ولا في ظروفها، وغالبية المدن الأردنية تشهد مداهمات على غرار المداهمات التي تشهدها مدينة معان، لكن يقتصر المشهد فيها الى إلقاء القبض على المطلوبين ولا يتحوّل الى صدامات دامية كما يحصل في معان، إشارةً الى أنّ معان أكثر مدينة تعرضت فيها مؤسسات ومراكز الدولة للتخريب والنهب والحرق، وهذا الوضع يتنامى منذ العام 1989.
تشهد مدنٌ أخرى، كالرصيفة والزرقاء وماركة، حضوراً سلفياً وإخوانياً أكبر بكثير مما هو موجود في معان.
فما السبب في أن تنحو مدينة معان هذا المنحى المختلف عن باقي المدن الأردنية؟

البعض ممّن يبررون الأمر يعتبرون أنّ السبب الرئيسي هو افتقاد المدينة والمحافظة للحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وتنامي الفقر بشكلٍ كبيرٍ وعدم توفر فرص العمل، وهذا ما أجبر الكثيرين على الدخول على خط التهريب وتجارة المخدرات والسلاح لتأمين رزقهم.
السلطات الأردنية تقول إنّ الذين تشتبك معهم القوى الأمنية هم أنفسهم المهربون وتجار المخدرات والسلاح، الذين رفعوا البارحة بعد صلاة الجمعة أعلام "داعش".

وجاء هذا التوصيف على لسان الحاكم الإداري للمدينة، عادل الشمايلة، الذي قال إنّ غرباء عن المدينة هم الذين يثيرون القلاقل وعمدوا مع فئة من المدينة، هم أصحاب السوابق والمطلوبين، الى ارتداء لباس داعش وحملوا أعلامها.

في المقلب الآخر، كان لأبو سيّاف (أحمد الشلبي)، مسؤول التيار السلفي في مدينة معان، رأيٌ آخر، حيث اتهّم السلطات الأردنية بفبركة التظاهرات وإدارتها بهدف تبرير الحملات الأمنية واستخدام القوة المفرطة.

كلا الطرفين التقليديين الأساسين في الصراع الدائم (السلطة والسلفيين)، على ما يبدو ينفي وجود داعش في مدينة معان.
في السبعينيات والثمانيات، كانت الأوضاع الاقتصادية في معان جيدة بسبب عاملين:

1- توفّر الكثير من فرص العمل لأبناء المحافظة في السعودية.
2- ازدهار قطاع النقل (مالكو وسائقو الشاحنات) باتجاه السعودية والعراق.
يمكننا القول إنّ أهالي معان قد وصلوا الى مرحلة مزرية، بعد توقّف فرص العمل في السعودية وتراجع قطاع النقل بشكل كبير.
والمحيّر في معان، أنه بعد أن ظهرت فيها حركات مطلبية ونضالية، كان أهمها (ثورة الخبز) سنة 1996، وقاد هذه التحركات يومها مناضلون ذوو بعدٍ قومي – عربي بعيد كل البعد عن الفكر الديني المتشدد، بمواجهة السلطة البيروقراطية والأمنية، عادت بعد العام 2001 وتفجير برجَي التجارة العالمي، لتشهد عودة بعض الذين قاتلوا في أفغانستان ضمن صفوف القاعدة.
فكيف حصلت هذه التحولات في المزاج الشعبي العام من قوى شعبية تثور على قاعدة مطلبية يقود تحركاتها حالات نضالية لا تعتنق عقائد دينية في سياق عقيدتها وتحركاتها، الى أجواء عامة يسودها الفكر المتشدد.
ماذا ستشهد معان في الأيام والشهور القادمة؟؟ وأية رؤيا ونظرة هي الصحيحة؟
كلّ المؤشرات تذهب باتجاه أنّ الأردن لن يكون ببعيد عن تحولات المنطقة، وسيكون له نصيب كبير من الأحداث القادمة.
السلطات تنتظر قدوم داعش من الحدود مع العراق، وجهّزت وتجهز لغرض التصدي أفضل وحداتها الأمنية والعسكرية في مناظق الحدود.






فهل ستتحول تسمية معان (قندهار بلاد الشام) الى واقع ملموس، وتأتي المفاجأة الداعشية من الداخل الأردني؟ أم أنّ الأمر لا يتعدى تغيير يافطات وأعلام المواجهة بين السلطات الأردنية وأهالي معان؟؟ موضوعياً، يمكننا القول إنّ حاجة داعش للتمدد باتجاه الجنوب للوصول الى منفذ بحري بموازاة الوصول الى الكويت، وطبيعة اتصال معان من جهتين بالحدود مع السعودية، يؤشران في اتجاه تنامي الأحداث وتمدّد داعش الى العمق الأردني.
والمسألة الأهم في كل ما جرى في العراق وما يمكن أن يجري في الأردن، هو أنّ داعش على ما يبدو هي يافطة لحراك عابر للحدود تتواجد أسبابه وظروف نشأته وتحولاته في كل مكان من منطقتنا العربية، تحت حجج ومبررات مختلفة. ولا ندري ماذا ستحمل الأيام القادمة للأردن وغيره من البلدان، كون الكثير من الإشارات والممارسات والسلوكيات لا تبرئ الأردن والسعودية وغيرهما من صناعة القوى التكفيرية ومدّها بكل أشكال الحياة، عندما أُعلنت الهجمة على سورية.

فهل ستتكرر عِبر التاريخ مرّات أخرى في تجرّع طباخ السّم للسّم؟


المجالي يقدم شرحا حول أحداث معان

وطــن نــيــوزــ أخـــبار الأردن

استمع مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة صباح اليوم الخميس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، الى ايجاز قدمه وزير الداخلية حسين هزاع المجالي حول بعض التجاوزات المؤسفة التي تشهدها مدينة معان في اعقاب "الاعتداء بإطلاق النار من اسلحة اوتوماتيكية على مرتبات المديرية العامة لقوات الدرك الاحد الماضي، اثناء قيامهم بواجب حماية محكمة بداية معان، من قبل عدد من الخارجين عن القانون والمطلوبين لجهات قضائية وامنية".

وقال المجالي خلال جلسة مجلس الوزراء "ان الذين قاموا بالاعتداء تعمدوا إعاقة عملية اسعاف المصابين من مرتبات قوات الدرك وإخلائهم الى مستشفى معان الحكومي، وزاد الامر أن حاولوا منع اخلاء احدى الاصابات الخطيرة بواسطة طائرة الاخلاء الطبي حيث نتج عن هذا الاعتداء 5 اصابات بين مرتبات قوات الدرك احداها حرجة والاخرى متوسطة ما تزال قيد العلاج في المستشفيات".

وأضاف انه في تطورات لاحقة "تعرضت قوات الدرك مساء اول من امس الثلاثاء، لإطلاق نار من اسلحة اوتوماتيكية من احدى البنايات داخل مدينة معان ومركبة يستقلها عدد من ذوي الاسبقيات والخارجين على القانون اثناء قيام افرادها بواجبهم بحثاً عن المتورطين في حادثة المحكمة، ما استدعى قوات الدرك الى استخدام القوة المناسبة ما نجم عنه وفاة احد الاشخاص واصابة اخر اصابة بليغة، بالإضافة الى اضرار مادية جسيمة بآليات قوات الدرك".

وعلى اثر ذلك "شهدت بعض شوارع مدينة معان في الايام الماضية اعمال شغب من قبل فئة خارجة على القانون وارباب سوابق ومطلوبين، تخللها اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة تمثلت بحرق ثلاثة بنوك ومبنى ضريبة الدخل واعتداء على مدرستين داخل المدينة، ناهيك عن استمرار الاعتداء المتمثل بإلقاء الزجاجات الحارقة واطلاق النار على القوة الامنية المتواجدة في المدينة لبسط السيطرة الامنية والنظام العام، لإلقاء القبض على تلك الفئة وضمان أمن وطمأنينة المواطنين داخل مدينة معان وانهاء حالة العبث بأمنهم من قبل هذه الفئة".

وفي وقت سابق عقد وزير الداخلية في معان اجتماعاً امنيا اوليّا ضم القيادات الامنية في المدينة اعقبه اجتماع امني رفيع المستوى لبحث تداعيات الموقف، حيث تم التأكيد "على ان العملية الامنية في مدينة معان مستمرة وتستهدف عددا محدودا من الخارجين على القانون والمطلوبين قضائيا وامنيا وكل من يثبت تورطه بحادثة الاعتداء على قوات الدرك واعمال الشغب وما رافقها من اعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة وترويع المواطنين".

وأكد وزير الداخلية "أنه لا توجد حملة امنية في معان وانما اجراءات من اجل القبض على عدد محدود من الخارجين على القانون وبسط الامن هناك"، مشيرا الى أن الوزارة على تواصل دائم ومستمر مع أهالي معان ووجهائها واعيانها للتعاون في اعادة الامن الى المدينة وضمان سير الامور كالمعتاد.

كما اكد في ايجازه "ان الدولة الاردنية واجهزتها الامنية قادرة على فرض هيبة الدولة وبسط القانون والنظام العام ووضع حد لكل فئة تحاول العبث بأمن المدينة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم، وتلتزم بتأمين الحماية لهم، ولن تسمح لأي فئة في شتى مناطق المملكة بالتطاول على القانون وسيادته تحت أي ظرف كان"، مشيرا الى أن الامن والتنمية مترادفان ولا ينفصل احدهما عن الآخر، وأن إحقاق الامن ضروري للمضي في مسيرة التنمية والاصلاح بما فيه خير معان وأهلها.

واشار المجالي الى "ان من حق معان بتاريخها الاردني البهي، واهلها، على الحكومة واجهزتها الرسمية ان تضمن لهم الامن، وان تضمن ممارسة المواطنين حياتهم اليومية بشكل طبيعي وآمن، وان أي اجراءات سيتم اتخاذها لن تكون الا بهدف الوصول الى تحقيق هذا الهدف النبيل والقاء القبض على المتورطين لإحالتهم للقضاء حتى تأخذ العدالة مجراها". (بترا)