Haneen
2014-08-12, 11:40 AM
<tbody>
الاحد 12-1-2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (131)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف
خلاف حول شروط الترشح للرئاسة يوقف جلسة التأسيسي التونسي لقرابة الساعة
تكليف جمعة بتشكيل حكومة تونس وقتيل بالقصرين
تجدد الاشتباكات في حي التضامن بتونس العاصمة
10ملايين دولار ثمن قادة أنصار الشريعة بتونس وليبيا
احتجاجات عنيفة بتونس في أعقاب تكليف جمعة بالحكومة
تقرير/ محللون يحذرون من تداعيات تصنيف 'أنصار الشريعة' التونسي تنظيما 'إرهابياً'
موجة عنف ونهب تجتاح تونس و60 جريحاً في صفوف الأمن
«واشنطن بوست»: تونس نموذج ديمقراطي ينبغي على مصر اتّباعه
خلاف حول شروط الترشح للرئاسة يوقف جلسة التأسيسي التونسي لقرابة الساعة
القدس العربي
توقفت الجلسة العامة في المجلس الوطني التأسيسي بتونس، مساء السبت، لقرابة الساعة بعد أن شهدت حالة من التوتر وتبادل الاتهام و”التخوين” وطلب الاعتذار، بل والاعتداء المادي، وذلك قبل أن تُستأنف مرة أخرى، لكن نصابها القانوني (109 من 217) لم يكتمل ليتم تأجيلها إلى يوم الأحد.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأنه خلال الجلسة العامة المسائيّة فوجئ النواب بالنائب المستقل، مولدي الزيدي، يدفع بالنائب عن حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (أحد أطراف الائتلاف الحاكم) جلال بوزيد، وهو لم ما أغضب الحاضرون، فيما لم تعرف على الفور الأسباب التي دفعت النائب الزيدي إلى مثل هذا التصرّف.
كما شهدت الجلسة زيادة في التوتّر بلوغ حدّا كبيرا إثر التصويت على تعديل توافقي تم إدخاله على المادة 73، التي تنصّ على شروط الترشح لمنصب رئاسة الجمهوريّة.
ويقضي هذا التعديل بتقليص سن الترشح لرئاسة الجمهورية إلى 35 سنة، وعدم تحديد السن القصوى، مع تمكين حاملي جنسية أخرى مع الجنسية التونسية من الترشح، بشرط تقديم تعهّد ضمن ملف الترشح بالتخلي عن الجنسية الثانية في حالة فوزه في الانتخابات. لكن هذا التعديل المقترح لم يحظ بالقبول بسبب عدم تمكّنه من الحصول على 109 صوتا.
وقالت النائبة عن كتلة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، (أحد أطراف الائتلاف الحاكم)، سامية عبو، إن “هذه النتيجة أفشلت توافق حزب حركة النهضة (قائد الائتلاف الحاكم) مع حزب حركة نداء تونس وزعيمها الباجي قايد السبسي”.
واتهمت النائبة بعد إنهائها مداخلتها حركة النهضة بـ”الخيانة”.
وأثار هذا الاتهام كتلة حركة النهضة، وطالب نوابها من النائبة الاعتذار عما بدر منها.
ودار جدل خلال الأشهر الماضية حول إمكانية عدم تحديد السن القصوى للترشح للرئاسة وتمكين حاملي جنسية ثانية، إلى جانب الجنسية التونسية، من الترشح من عدمهما.
واعتبر البعض أنّ تحديد السن وعدم تمكين حاملي جنسية ثانية من الترشح يمثّل اقصاء لأبرز المنافسين، وهما بالأساس الباجي قايد السبسي رئيس حركة نداء تونس المعارض، والهاشمي الحامدي رئيس حزب العريضة الشعبية، فيما اعتبر البعض الآخر أنّ فتح السن القصوى، وتمكين حاملي الجنسية الثانية من الترشح، يُمثّل تحالفا مع أنصار النظام السابق.
تكليف جمعة بتشكيل حكومة تونس وقتيل بالقصرين
الجزيرة
كلف الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي رسميا أمس الجمعة مهدي جمعة بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة بعد يوم من تقديم علي العريض استقالة حكومته بمقتضى خريطة طريق الحوار الوطني، بينما أسفرت أعمال العنف في ولاية القصرين عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
وقال رئيس الحكومة المكلف مهدي جمعة عقب لقاء مع المرزوقي إن تكليفه جاء وفق القانون المؤقت لتنظيم السلطات العمومية وخريطة الطريق للرباعي الراعي للحوار.
وأكد جمعة أنه "ليس صاحب معجزات"، وأعرب عن أمله في أن يكون للحكومة المقبلة فريق قادر على رفع تحديات المرحلة وإعادة الثقة، مضيفا أنه شرع في إجراء اتصالات مع المرشحين لعضوية حكومته التي من المرجح أن تكون تشكيلتها جاهزة قبل أسبوعين، وهي المدة الممنوحة قانونا.
وقال مراسل الجزيرة في تونس محمد البقالي إن جمعة قدم المواصفات التي سيستند إليها في اختيار فريقه الحكومي، وهي الاستقلالية والكفاءة والحياد، إضافة إلى شرط أن يكون الوزراء منسجمين فيما بينهم.
وذكر المراسل أن رئيس الحكومة المكلف شدد على أنه الوحيد المعني باختيار وزرائه، في إشارة إلى أن الأحزاب السياسية والأطراف الراعية للحوار الوطني لن تتدخل في التشكيلة الحكومية.
وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي ذكر مساء الخميس أن الحكومة الجديدة ستتسلم مهامها بعد أسبوعين من تقديم علي العريض استقالته، وفق ما تنص عليه خريطة الطريق.
وستواصل الحكومة المستقيلة تسيير شؤون البلاد بكافة الصلاحيات إلى حين التصديق على الفريق الوزاري الجديد في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).
وقد قدّم العريض الخميس استقالته إلى رئيس الجمهورية، وقال إنها تأتي في إطار احترام حكومته للتعهدات التي قطعتها على نفسها أمام الرأي العام الوطني "وعلى ضوء نتائج الحوار الوطني ولدفع المسار الانتقالي في البلاد".
قتيل بالقصرين
في هذه الأثناء قُتل شخص وأصيب آخر برصاص الجيش التونسي في منطقة "بوشبكة" بولاية القصرين على الحدود التونسية الجزائرية، بعد محاولة مجموعة من الشباب اقتحام مركز الجمارك لسرقة محتوياته.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي في تصريح لقناة "التونسية" التلفزيونية الخاصة، إن مجموعات مجهولة حاولت اقتحام المركز الحدودي في بوشبكة مستخدمة الزجاجات الحارقة وبنادق الصيد.
وأشار إلى أنه أثناء التصدي لهذه المجموعات سقط قتيل برصاص لم يُحدد مصدره بعد، وتم فتح تحقيق لمعرفة مصدر الرصاصة التي تسببت في مقتل الشاب, مضيفا أن عددا من الجرحى سقطوا أيضا خلال المواجهات، منهم رجل أمن أصيب بجروح خطيرة تم على إثرها نقله إلى الجزائر لتلقي العلاج.
وكان مراسل الجزيرة في مدينة القصرين أفاد بأن الهدوء عاد إلى المدينة بعد ليلة من المواجهات المتفرقة بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون على تردي الأوضاع المعيشية. وأكد المراسل أن قوات الجيش انتشرت أمام المنشآت العامة لحمايتها، وأن فرق الأمن تقوم بدوريات مشتركة مع الجيش بشكل عادي.
تجدد الاشتباكات في حي التضامن بتونس العاصمة
الجزيرة
قوات الأمن اعتقلت نحو خمسين شخصا في العاصمة إثر أحداث الشغب المتفرقة في بعض الأحياء (الفرنسية-أرشيف)
تجددت الاشتباكات هذه الليلة في حي التضامن غربي العاصمة تونس بين قوات الأمن ومجموعات حاولت اقتحام بعض المنشآت العامة, وذلك بعد إعلان وزارة الداخلية أمس السبت اعتقال عشرات المشتبه بضلوعهم في أعمال الشغب. سياسيا قررت مجموعة من النواب الانسحاب من نقاش مشروع الدستور.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق المجموعات المجهولة التي حاولت اقتحام بعض المنشآت العامة ومقر حزبي لحركة النهضة في المنطقة. وكانت الداخلية التونسية أعلنت أمس إيقاف 25 شخصا على خلفية أحداث العنف في حي التضامن، أكبر الأحياء الشعبية في العاصمة.
وكانت مجموعات من الشباب قد اقتحمت إدارة تحصيل الضرائب وحاولت اقتحام مؤسسات بنكية، كما تعرضت محال تجارية للتكسير والنهب، وألقى البعض الحجارة على مركز أمني وعلى مقر حركة النهضة في المنطقة.
وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن مجموعة من المنحرفين حاولت حرق المكتب المحلي للضرائب واقتحام مقار أمنية. وشارك عشرات الشبان مساء الجمعة في أعمال الشغب بحي التضامن, وتم أثناءها حرق مقر لحركة النهضة في الحي.
وأشارت الوزارة إلى اعتقال 22 آخرين في حي شعبي متاخم لضاحية المرسى الراقية شمالي العاصمة، إثر شغب مماثل شمل محاولة اقتحام مقر أمني.
عودة الهدوء
وكان الهدوء قد عاد السبت إلى بعض ضواحي العاصمة إثر أعمال العنف التي انتقلت إليها من مناطق داخلية. كما عاد الوضع إلى طبيعته في مدينة القصرين غربي تونس بعد مواجهات أصيب فيها أمنيون ومتظاهرون.
وقتل أمس شاب برصاص لم يحدد بعد مصدره أثناء محاولة مجموعة من الأشخاص مهاجمة مستودعات للجمارك في موقع "بوشبكة" على الحدود الجزائرية.
وبينما قالت مصادر أمنية إن القتيل أصيب برصاص حرس الحدود الجزائري أثناء فراره داخل الأراضي الجزائرية, أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية أن من السابق لأوانه تأكيد مصدر الرصاص.
وقد شملت أعمال الشغب محافظات القصرين وسيدي بوزيد (وسط غرب) وقفصة وتطاوين (جنوب) والعاصمة, وكان منطلقها الاحتجاج على وضع التنمية وعلى زيادات ضريبة في الميزانية التي أقرت مؤخرا.
انسحاب نواب
سياسيا, أعلن نواب "تيار المحبة" أمس السبت انسحابهم "نهائيا" من نقاش مشروع الدستور الذي بدأ قبل أكثر من أسبوع في المجلس التأسيسي (البرلمان) احتجاجا على عدم الأخذ بمقترحات تقدموا بها في الجلسات العامة لتعديل بعض الفصول.
وقال نواب هذا الحزب الذي يرأسه الهاشمي الحامدي، إن رفض المجلس مقترحات تيارهم يجعل الدستور الجديد "معاديا للحقوق الاجتماعية للفقراء وللمعطلين, وتشريعا للغش والمتاجرة بأصوات الناخبين في الساحة السياسية".
كما اعتبروا أن الدستور الجديد "أسوأ بكثير" من دستور العام 1959 في ما يتعلق بالمسألة الدينية. وكانوا يشيرون بذلك إلى إدراج إضافة في أحد الفصول تحجّر "التكفير" بناء على طلب من المعارضة.
ولم تحظ مقترحات تقدم بها نواب تيار المحبة بالقبول, ومنها التنصيص على الصحة المجانية. وحتى عصر اليوم, صادق نواب التأسيسي على ما يقرب من نصف فصول مشروع الدستور, وهي في حدود 140 فصلا.
ويأمل النواب الانتهاء من التصويت على الدستور بحلول الذكرى الثالثة للثورة الثلاثاء المقبل, بينما يرى مراقبون أن ذلك قد يصعب تحقيقه.
مشاورات متواصلة
في سياق متصل, يواصل رئيس الحكومة التونسية المكلف مهدي جمعة التشاور لتشكيل حكومته. وتتحدث تقارير عن بقاء وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدو في منصبه, وعن تشكيلة تضم 17 وزيرا.
وكان الرئيس منصف المرزوقي كلف جمعة رسميا بتشكيل حكومة جديدة خلال المهلة القانونية المحددة بـ15 يوما, وذلك عقب تقديم علي العريّض استقالة حكومته للرئيس.
وتعهد جمعة -وهو وزير الصناعة في الحكومة المستقيلة- بأن تضم حكومته كفاءات غير حزبية للتحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في تونس والتي ستنهي المرحلة الانتقالية.
ويفترض منح الثقة للحكومية الجديدة بالأغلبية المطلقة وفقا للنظام المؤقت المعمول به حاليا, بينما تسعى المعارضة إلى تعديله عبر التنصيص على أن سحب الثقة من الحكومة لا يكون إلا بأغلبية الثلثين.
10 ملايين دولار ثمن قادة أنصار الشريعة بتونس وليبيا
العربية نت
كشفت السفارة الأميركية بتونس في بيان، الجمعة، عن تصنيف جماعة أنصار الشريعة بتونس منظمة إرهابية، واعتبار أميرها سيف الله بن حسين المعروف بأبي عياض "إرهابياً عالمياً"، كما أعلنت واشنطن عن مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن رؤوس التنظيم الكبيرة.
وأعلن بيان الخارجية عن مكافاة 10 ملايين دولار على موقع مكتب التحقيقات الفيدرالية لكل من يدلي بمعلومات عن جماعة أنصار الشريعة، بمن فيهم قادتها في بنغازي والدرنة وتونس، وهم أحمد أبو خطالله وسفيان بن قومو وسيف الله بن حسين، هذا واتخذت الخارجية هذا القرار بالتعاون مع وزارة المالية التي تراقب هذه الإجراءات عن قرب.
وقال بيان السفارة إن وزارة الخارجية الأميركية أدرجت أنصار الشريعة على لائحة المنظمات الإرهابية، جنباً إلى جنب مع اثنين من مجموعات منفصلة في ليبيا، باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية.
وأضاف البيان أن هذه التصنيفات تعكس تصميم الولايات المتحدة على الحط من قدرة هذه المنظمات والأفراد على ارتكاب أعمال عنف بقطع تدفقاتها المالية.
كما اتهمت السفارة في ذات البيان جماعة أنصار الشريعة في تونس "بالمشاركة في هجوم 14 سبتمبر 2012 ضد سفارة الولايات المتحدة ومدرسة أميركية في تونس".
وأكدت السفارة أن "تونس والولايات المتحدة تواجهان عدواً مشتركاً في الإرهاب، كاشفة عن "تعزيز واشنطن مساعداتها الأمنية للحكومة التونسية في جهودها للتصدي للإرهاب، الأمر الذي يؤثر مباشرة في نمو والاستقرار والنمو الاقتصادي في تونس".
وأعادت السفارة نفيها المطلق لمشاركة قواتها في عملية اعتقال سيف الله بن حسين (أبو عياض)، أمير تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا، الأسبوع الماضي، خلافاً للتقارير الإعلامية التي أعلنت مشاركة القوات الأميركية الخاصة في العملية.
وكان الاعتداء على القنصلية الأميركية قد أثار سجالاً كبيراً، ما اضطر وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون إلى حضور مساءلة في الكونغرس، وأثار اتهامات من الجمهوريين بالتعتيم الأمني على الحادث، وشكوكاً إذا ما كانت القاعدة أو منظمات تنتمي إليها عقائدياً هي المسؤولة أم أنه كان هجوماً من مجموعة من المتظاهرين كانوا يحتجون على فيلم مسيء للإسلام.
احتجاجات عنيفة بتونس في أعقاب تكليف جمعة بالحكومة
العربية نت
أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إيقاف 25 شخصاً شاركوا في احتجاجات عنيفة بحي التضامن غرب العاصمة تونس، ليلة أمس الجمعة، في تزامن مع انطلاق رئيس الحكومة التونسية المكلف، مهدي جمعة، في المشاورات لتشكيل حكومته الجديدة.
وقال محمد علي العروي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، صباح السبت: "إن عدداً من المنحرفين حاولوا ليلة أمس اقتحام مكتب الضرائب بحي التضامن (محافظة أريانة)، وإضرام النار فيها، غير أن تدخل وحدات الحرس الوطني حال دون ذلك، وقد قامت هذه الوحدات بإيقاف 25 شخصاً بحي التضامن".
وأشار من جهة أخرى، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية، إلى "أن بعض العناصر المنحرفة قامت ليلة أمس الجمعة بأعمال شغب بجهة بوسلسلة والمرسى، التابعة لمحافظة تونس، وحاولت اقتحام أحد المراكز الأمنية بالجهة"، مضيفاً أنه "تم إيقاف 22 شخصاً بعد تدخل وحدات من الشرطة".
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصدر أمني قوله "إن مجموعة من الأشخاص عمدت، ليلة الجمعة، إلى حرق مقر حركة النهضة بحي خالد بن الوليد من معتمدية دوار هيشر بولاية منوبة غرب العاصمة تونس، التي شهدت أعمال عنف متواصلة تقوم بها مجموعات متفرقة، وتمكنت وحدات الحرس الوطني، وفق ذات المصدر، من منع محاولات مماثلة لحرق مقر حركة النهضة بحي وادي الليل".
وفي سياق متصل، دعت وزارة الداخلية التونسية، في بلاغ لها، السبت، جميع القوى السياسية والمدنية في البلاد إلى الوقوف صفاً واحداً ضد كل من يريد العبث بالأمن القومي للبلاد، فإنها من جهة أخرى لن تتسامح مع كل من حاول النيل من أمن التونسيين، وذلك وفق ما يخوله القانون بالتنسيق مع السلطة القضائية، على حد قولها.
وكانت العديد من المحافظات التونسية الداخلية قد شهدت، الاثنين، احتجاجات كبيرة بسبب الارتفاع الكبير للغرامات على السيارات والشاحنات الصغيرة التي تعد مورد رزق للعديد من التونسيين، حيث عمد البعض منهم إلى غلق الطرقات ومنع حركة السير، كما قام غاضبون بغلق مكاتب الضرائب، وإحراق مقار أمنية وأخرى تابعة لحزب حركة النهضة الحاكم.
تقرير/ محللون يحذرون من تداعيات تصنيف 'أنصار الشريعة' التونسي تنظيما 'إرهابياً'
UPI
حذر محللون تونسيون من تداعيات القرار الأمريكي المتعلق بتصنيف تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي في تونس "تنظيما إرهابيا"، واعتبروا صدوره بهذا الوقت "ليس بريئا" بالنظر لتزامنه مع تكليف مهدي جمعة رسمياً بتشكيل حكومة جديدة بعد إستقالة حكومة علي لعريض القيادي البارز بحركة النهضة الإسلامية.
وتخشى الأوساط السياسية التونسية أن يؤثر هذا القرار على منسوب التفاؤل الذي بدأ يتصاعد بإتجاه قرب الخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد منذ إغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 يوليو من العام الماضي.
ورغم الإجماع على خطورة إنعكاسات هذا القرار على الأوضاع الأمنية والسياسية في تونس، فإن الآراء إختلفت حول المغزى من إعلانه في هذا الوقت الذي نجح فيه الفرقاء السياسيون في التوافق حول تسليم البلاد لحكومة كفاءات مستقلة، والإبتعاد عن المحاصصة الحزبية التي إستغلتها حركة النهضة الإسلامية لمحاولة فرض تصوراتها.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أول أمس أنها أدرجت على لائحة الجماعات "الإرهابية" مجموعة "أنصار الشريعة" في تونس.
وأشارت في بيان لها إلى أن تنظيم "أنصار الشريعة" في تونس "تورط في هجوم 14 أيلول/سبتمبر 2012 على السفارة الأمريكية والمدرسة الأمريكية في العاصمة تونس، ما عرّض للخطر أكثر من 100 موظف أمريكي في السفارة".
كما صنفت زعيم تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي الجهادي التونسي، سيف الله بن حسين، المعروف بإسم "أبو عياض"، "إرهابيا دولياً، فيما أعلنت السفارة الأمريكية بتونس في بيان وزعته أول أمس، عن رصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لكل من يُدلي بمعلومات عن جماعة "أنصار الشريعة"، بمن فيها قادتها في تونس "أبو عياض"، وفي مدينتي بنغازي ودرنة الليبيتين، أحمد أبو خطالله، وسفيان بن قومو.
وبحسب محمد القوماني، الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية التونسي، فإن قرار الإدارة الأمريكية المذكور، يحمل في طياته أكثر من معنى سياسي بالنظر إلى تزامن صدوره مع تكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية.
وإعتبر في حديث ليونايتد برس أنترناشونال، إن هذا التزامن "ليس بريئا ويطرح أسئلة عديدة بغض النظر عن إنسجامه مع قرار مماثل كانت الحكومة التونسية اتخذته في شهر أب/أغسطس من العام الماضي".
وكانت الحكومة التونسية برئاسة علي لعريض أعلنت في 27 آب/أغسطس من العام الماضي، عن تصنيف تنظيم "أنصار الشريعة" تنظيما "إرهابياً"، وإتهمته بالوقوف وراء عمليتي إغتيال المعارضين اليساري شكري بلعيد، والقومي محمد براهمي، بالإضافة إلى تهريب السلاح من ليبيا وتخزينه في تونس.
وقال القوماني إن هذا التصنيف الأمريكي "قد يُغذي حالة الإحتقان التي تشهدها تونس في هذه الأيام على خلفية تصاعد الإحتجاجات ضد قانون المالية للعام 2014، وهي إحتجاجات تستغلها مجموعات تنتمي إلى الجريمة المنظمة، وربما فلول النظام السابق إرباك الوضع الأمني في البلاد".
ولم يتردد في هذا السياق بالقول إن "القرار الأمريكي المتسرع"، قد يزيد في تأجيج الأوضاع في البلاد، ولن يساعد على التهدئة، خاصة وأنه "لم يستند إلى أحكام قضائية موثوق بها، ولا إلى تقارير ذات مصداقية".
ولفت القوماني إلى أن العودة إلى حث الحكومة التونسية على ملاحقة أعضاء "أنصار الشريعة" الذين أتهموا بالضلوع في أحداث السفارة الأمريكية بتونس، وتقديمهم إلى العدالة "من شأنها مُضاعفة الصعوبات الكثيرة التي تواجه رئيس الحكومة التونسية الجديد مهدي جمعة".
ويبدو أن هذه الخشية مشروعة بإعتبار أن منسوب التفاؤل الذي ساد تونس عقب إستقالة علي لعريض، وتكليف مهدي جمعة رسميا بتشكيل حكومة جديدة، يقابله بالقدر نفسه تزايد القلق من الدخول في دوامة الإرهاب، خاصة وأن البلاد تعيش على فوهة بركان بسبب الإحتجاجات الشعبية التي إندلعت على خلفية فرض ضرائب جديدة.
ومع ذلك رأى المحلل السياسي منذر ثابت، أن قرار الإدارة الأمريكية المتعلق بتصنيف تنظيم "انصار الشريعة "السلفي الجهادي التونسي تنظيما إرهابيا، "يندرج ضمن إطار إعادة إحياء موضوع مقاومة الإرهاب، حيث يبدو أن أمريكا تريد مرة أخرى توظيف "الإرهاب" للتمهيد لتدخل عسكري مباشر في المنطقة".
وبرر في حديث للوكالة رأيه، بالقول إن إستراتيجية تمدد العمليات العسكرية لتنظيم "أنصار الشريعة" السلفي الجهادي من الساحل الإفريقي إلى ليبيا وتونس، هي التي جعلت الإدارة تعود إلى مسألة "توظيف ظاهرة الإرهاب لتحقيق مصالحها الأمنية والسياسية".
ولم يستبعد ثابت، في المقابل أن تكون الإدارة الأمريكية تريد من وراء هذا القرار "دفع حركة النهضة الإسلامية التونسية إلى فك إرتباطها بالتيار السلفي، بل التضحية به من أجل ضمان بقائها في المشهد السياسي".
وقال إن تزامن صدور القرار الأمريكي مع الإعلان رسميا عن تكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة تونسية جديدة "ليس مصادفة، وإنما يندرج في سياق مراجعة الحسابات الأمريكية المرتبطة بالتيارات الإسلامية".
واضاف أن أمريكا "تريد نسخة جديدة لحركة النهضة الإسلامية تكون سلمية ومدنية وبعيدة عن كل إرتباط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وبشبكة "أنصار الشريعة" التي تمكنت في الفترة الماضية من التمدد، وباتت تشكل تهديدا جديا للمصالح الغربية في المنطقة المرتبطة بالنفط، وذلك في ظل ضعف الدولة والتفكك القبلي في ليبيا".
وبين هذا الرأي وذاك، تكاد الأوساط السياسية في تونس تُجمع على أن القرار الأمريكي المذكور ستكون له تداعيات أمنية خطيرة على تونس خاصة في هذه الفترة التي تكابد فيها البلاد للخروج من أزمتها السياسية والإقتصادية والأمنية التي تسببت في إندلاع مواجهات وأعمال عنف مُرشحة لأن تتصاعد خلال الأيام المقبلة رغم الإعلان الرسمي عن خروج حركة النهضة الإسلامية من الحكم.
موجة عنف ونهب تجتاح تونس و60 جريحاً في صفوف الأمن
الرياض
في الوقت الذي تتهيأ فيه تونس للدخول في مرحلة جديدة بحكومة كفاءات مستقلة بقيادة المهدي جمعة خلفا لحكومة علي لعريض المستقيلة وبرغم قرار تجميد فصل الاتاوات في قانون المالية الذي أطلق شرارة الغضب الشعبي فان موجة من أعمال العنف والحرق والنهب عمّت عدد من الولايات حيث تقوم مجموعات هي حسب المصادر الامنية من ارهابيين وعصابات التهريب والمتاجرة في الممنوعات من اقتحام ونهب وحرق القباضات االمالية وفروع البنوك ومستودعات الديوانة ومراكزها ومناطق ومراكز الامن خلفت قتيلا في صفوف المهاجمين وأكثر من 60 مصابا في صفوف رجال الأمن بعضهم اصاباتهم خطيرة في ولاية القصرين نتيجة تعرضهم للرشق بالخجارة والزجاجات الحارقة "مولوتوف" كما أعمال العنف أسفرت عن حرق منطقتي شرطة ومركزي حرس وحرق 4 سيارات أمنية ونهب فرع بنكي و3 قباضات مالية والإعتداء على مقرات البلدية وشركتي المياه والكهرباء والغاز - حسب وزارة الداخلية - وقد استوجبت اصابة أحد أعوان الأمن نقله بسرعة إلى الجزائر لتلقي العلاج اللازم لغلق المعتدين للطرقات الرابطة للمدينة ببقية المدن التونسية.
وللإشارة فإن الإضطرابات العنيفة التي تشهدها هذه الولاية انطلقت بمسيرة سلمية للتنديد والاحتجاج على التهميش والمطالبة بالتنمية تزامنا مع احياء ذكرى مجزرة 8 يناير التي قتل فيها 21 شخصا من أبناء تالة والقصرين. ولكن وحسب وزارة الداخلية فقد عمدت بعض العناصر الإجرامية الى الاندساس في صفوف المحتجين والخروج بالاحتجاجات عن سياقها السلمي والسقوط في موجة العنف والنهب والتخريب.. وفي مدينة سوسة بالساحل التونسي استنجدت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة قام بها منتمون لتيار أنصار الشريعة المصنف تنظيما ارهابيا .كما شهدت بعض معتمدياتها مسيرات ومظاهرات اربكت مناخها العام، وفي تونس العاصمة شهدت مدينتي منيهلة وحي التضامن مواجهات عنيفة بين رجال الأمن والحرس الوطنيين ومجموعات من المنحرفين هاجموا بعض الفروع البنكية والقباضات المالية خلفت العيد من الإصابات في الجانبين وإيقاف عشرات المنحرفين من ناحية أخرى أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني العميد توفيق الرحموني أن قوة مشتركة من الجيش والحرس الوطنيين تصدت لمجموعة "قيل أنها تعد المئات" حاولت اقتحام مستودع الديوانة ببوشبكة من ولاية القصرين ومنعتهم من نهبه.
«واشنطن بوست»: تونس نموذج ديمقراطي ينبغي على مصر اتّباعه
الرياض
نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقالًا اعتبرت فيه تونس نموذجًا ينبغي على الدول الأخرى أن تحتذي به، فيما يتعلق بالتسوية، وإيجاد الحلول الوسط، التي من شأنها دفع العملية الديمقراطية.
وذكرت «الصحيفة» أنه بعد مرور ثلاث سنوات على الثورة فى ثلاث دول بالشرق الأوسط، هي تونس، ومصر، وليبيا، تبخرت أحلام الشعوب الثائرة في تحقيق ديمقراطية ليبرالية، وذلك بسبب التدهور الاقتصادي والسياسي والأمني، الذى ضربها بعد الإطاحة بديكتاتوريتها، عدا تونس التي انطلقت منها الشرارة الأولى لثورات الربيع العربي، حيث قررت أن تقدم في ذكرى الثورة تسوية من شأنها أن تدفع العملية الديمقراطية.
وأوضحت الصحيفة مدى التشابه بين التجربتين المصرية والتونسية، فمثلما نجح «الإخوان المسلمين» في الوصول للحكم بعد ثورة 25 يناير، نجح حزب «النهضة» الإسلامي في الفوز بالحكم في تونس، وكحال إخوان مصر سرعان ما فقد الحزب شعبيته، بسبب أدائه السيئ، لكنه على عكس «الإخوان» في مصر، لم ينخرط في حرب وجودية ضد مؤيديه من العلمانيين والجيش، وإنما لجأ إلى إبرام اتفاق سياسي يرضي كل الأطراف.
وأوضحت «واشنطن بوست» أنه يوم الخميس الماضي قرر رئيس الوزراء التونسي أن يتنحى عن منصبه، وإفساح المجال لحكومة تكنوقراط تتولى إدارة شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات هذا العام، وفي الوقت نفسه قام المجلس الوطني بتعيين لجنة غير حزبية للإشراف على انتخابات 2014، ولا يزال يتابع مهمة إنجاز وثيقة الدستور المفترض الانتهاء منها خلال الأسبوع المقبل.
وفسرت «الصحيفة» كيف حققت تلك التسوية الرضا لكلا الطرفين، ومنحته الشعور بالانتصار؛ فبالنسبة لحزب النهضة فقد نجى بنفسه من مصير العزل، الذي كان سيلاحقه إما بالمظاهرات الشعبية، أو بانقلاب الجيش ضده، وحقق لحكومته حلم الإشراف على صياغة الدستور.
وتابعت: «أما أحزاب المعارضة العلمانية فقد انتفعت بمكاسب أخرى متمثلة في النصوص الليبرالية، التي اشتمل عليها الميثاق الجديد، الذي أعلنته الحكومة، ومنها ما يضمن حصول المرأة على حقها في المساواة، كما يضمن انتخابات حرة تتم في إطار من الديمقراطية والنزاهة، وكذلك حرية التعبير والتجمع السلمي».
وأشارت «الصحيفة» إلى أن تونس نجحت، من دون توصية غربية، فيما أخفق فيه إسلاميّو مصر، عندما رفضوا القيام بتسوية مماثلة رغم الضغوط الأمريكية والأوروبية، التي حثت «الجماعة» عليها.
وقالت الصحيفة إن السبب في ذلك يرجع إلى طبيعة مؤسس حزب النهضة التونسي «رشيد الغنوشي»، الذي كان على قدر من المرونة جعلته يأمر حزبه بالتخلي عن أجندته وأيديولوجيته، من أجل تسوية مرضية مع الشعب، الذي وجد في «الباجي قائد السبسي»، رئيس الوزراء الأسبق، رئيس أحد الأحزاب العلمانية بتونس، متحدثًا مفوهًا، حيث لم يتودد للجيش في خطابه السياسي، ولم يؤيد تدخله في شؤون البلاد، «مثلما يفعل في مصر»، هذا فضلًا عن الدور، الذي لعبته النقابات العمالية في تونس.
واختتمت الصحيفة: «رغم أن الاستقرار لا يزال غائبًا عن اقتصاد وأمن تونس، إلا أنها وضعت نفسها سياسًيا على الطريق الصحيح، بما يمكنها من تحقيق إنجازات ملموسة على الأصعدة الأخرى».
الاحد 12-1-2014
</tbody>
<tbody>
ملف رقم (131)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف
خلاف حول شروط الترشح للرئاسة يوقف جلسة التأسيسي التونسي لقرابة الساعة
تكليف جمعة بتشكيل حكومة تونس وقتيل بالقصرين
تجدد الاشتباكات في حي التضامن بتونس العاصمة
10ملايين دولار ثمن قادة أنصار الشريعة بتونس وليبيا
احتجاجات عنيفة بتونس في أعقاب تكليف جمعة بالحكومة
تقرير/ محللون يحذرون من تداعيات تصنيف 'أنصار الشريعة' التونسي تنظيما 'إرهابياً'
موجة عنف ونهب تجتاح تونس و60 جريحاً في صفوف الأمن
«واشنطن بوست»: تونس نموذج ديمقراطي ينبغي على مصر اتّباعه
خلاف حول شروط الترشح للرئاسة يوقف جلسة التأسيسي التونسي لقرابة الساعة
القدس العربي
توقفت الجلسة العامة في المجلس الوطني التأسيسي بتونس، مساء السبت، لقرابة الساعة بعد أن شهدت حالة من التوتر وتبادل الاتهام و”التخوين” وطلب الاعتذار، بل والاعتداء المادي، وذلك قبل أن تُستأنف مرة أخرى، لكن نصابها القانوني (109 من 217) لم يكتمل ليتم تأجيلها إلى يوم الأحد.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأنه خلال الجلسة العامة المسائيّة فوجئ النواب بالنائب المستقل، مولدي الزيدي، يدفع بالنائب عن حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (أحد أطراف الائتلاف الحاكم) جلال بوزيد، وهو لم ما أغضب الحاضرون، فيما لم تعرف على الفور الأسباب التي دفعت النائب الزيدي إلى مثل هذا التصرّف.
كما شهدت الجلسة زيادة في التوتّر بلوغ حدّا كبيرا إثر التصويت على تعديل توافقي تم إدخاله على المادة 73، التي تنصّ على شروط الترشح لمنصب رئاسة الجمهوريّة.
ويقضي هذا التعديل بتقليص سن الترشح لرئاسة الجمهورية إلى 35 سنة، وعدم تحديد السن القصوى، مع تمكين حاملي جنسية أخرى مع الجنسية التونسية من الترشح، بشرط تقديم تعهّد ضمن ملف الترشح بالتخلي عن الجنسية الثانية في حالة فوزه في الانتخابات. لكن هذا التعديل المقترح لم يحظ بالقبول بسبب عدم تمكّنه من الحصول على 109 صوتا.
وقالت النائبة عن كتلة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، (أحد أطراف الائتلاف الحاكم)، سامية عبو، إن “هذه النتيجة أفشلت توافق حزب حركة النهضة (قائد الائتلاف الحاكم) مع حزب حركة نداء تونس وزعيمها الباجي قايد السبسي”.
واتهمت النائبة بعد إنهائها مداخلتها حركة النهضة بـ”الخيانة”.
وأثار هذا الاتهام كتلة حركة النهضة، وطالب نوابها من النائبة الاعتذار عما بدر منها.
ودار جدل خلال الأشهر الماضية حول إمكانية عدم تحديد السن القصوى للترشح للرئاسة وتمكين حاملي جنسية ثانية، إلى جانب الجنسية التونسية، من الترشح من عدمهما.
واعتبر البعض أنّ تحديد السن وعدم تمكين حاملي جنسية ثانية من الترشح يمثّل اقصاء لأبرز المنافسين، وهما بالأساس الباجي قايد السبسي رئيس حركة نداء تونس المعارض، والهاشمي الحامدي رئيس حزب العريضة الشعبية، فيما اعتبر البعض الآخر أنّ فتح السن القصوى، وتمكين حاملي الجنسية الثانية من الترشح، يُمثّل تحالفا مع أنصار النظام السابق.
تكليف جمعة بتشكيل حكومة تونس وقتيل بالقصرين
الجزيرة
كلف الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي رسميا أمس الجمعة مهدي جمعة بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة بعد يوم من تقديم علي العريض استقالة حكومته بمقتضى خريطة طريق الحوار الوطني، بينما أسفرت أعمال العنف في ولاية القصرين عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
وقال رئيس الحكومة المكلف مهدي جمعة عقب لقاء مع المرزوقي إن تكليفه جاء وفق القانون المؤقت لتنظيم السلطات العمومية وخريطة الطريق للرباعي الراعي للحوار.
وأكد جمعة أنه "ليس صاحب معجزات"، وأعرب عن أمله في أن يكون للحكومة المقبلة فريق قادر على رفع تحديات المرحلة وإعادة الثقة، مضيفا أنه شرع في إجراء اتصالات مع المرشحين لعضوية حكومته التي من المرجح أن تكون تشكيلتها جاهزة قبل أسبوعين، وهي المدة الممنوحة قانونا.
وقال مراسل الجزيرة في تونس محمد البقالي إن جمعة قدم المواصفات التي سيستند إليها في اختيار فريقه الحكومي، وهي الاستقلالية والكفاءة والحياد، إضافة إلى شرط أن يكون الوزراء منسجمين فيما بينهم.
وذكر المراسل أن رئيس الحكومة المكلف شدد على أنه الوحيد المعني باختيار وزرائه، في إشارة إلى أن الأحزاب السياسية والأطراف الراعية للحوار الوطني لن تتدخل في التشكيلة الحكومية.
وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي ذكر مساء الخميس أن الحكومة الجديدة ستتسلم مهامها بعد أسبوعين من تقديم علي العريض استقالته، وفق ما تنص عليه خريطة الطريق.
وستواصل الحكومة المستقيلة تسيير شؤون البلاد بكافة الصلاحيات إلى حين التصديق على الفريق الوزاري الجديد في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).
وقد قدّم العريض الخميس استقالته إلى رئيس الجمهورية، وقال إنها تأتي في إطار احترام حكومته للتعهدات التي قطعتها على نفسها أمام الرأي العام الوطني "وعلى ضوء نتائج الحوار الوطني ولدفع المسار الانتقالي في البلاد".
قتيل بالقصرين
في هذه الأثناء قُتل شخص وأصيب آخر برصاص الجيش التونسي في منطقة "بوشبكة" بولاية القصرين على الحدود التونسية الجزائرية، بعد محاولة مجموعة من الشباب اقتحام مركز الجمارك لسرقة محتوياته.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي في تصريح لقناة "التونسية" التلفزيونية الخاصة، إن مجموعات مجهولة حاولت اقتحام المركز الحدودي في بوشبكة مستخدمة الزجاجات الحارقة وبنادق الصيد.
وأشار إلى أنه أثناء التصدي لهذه المجموعات سقط قتيل برصاص لم يُحدد مصدره بعد، وتم فتح تحقيق لمعرفة مصدر الرصاصة التي تسببت في مقتل الشاب, مضيفا أن عددا من الجرحى سقطوا أيضا خلال المواجهات، منهم رجل أمن أصيب بجروح خطيرة تم على إثرها نقله إلى الجزائر لتلقي العلاج.
وكان مراسل الجزيرة في مدينة القصرين أفاد بأن الهدوء عاد إلى المدينة بعد ليلة من المواجهات المتفرقة بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون على تردي الأوضاع المعيشية. وأكد المراسل أن قوات الجيش انتشرت أمام المنشآت العامة لحمايتها، وأن فرق الأمن تقوم بدوريات مشتركة مع الجيش بشكل عادي.
تجدد الاشتباكات في حي التضامن بتونس العاصمة
الجزيرة
قوات الأمن اعتقلت نحو خمسين شخصا في العاصمة إثر أحداث الشغب المتفرقة في بعض الأحياء (الفرنسية-أرشيف)
تجددت الاشتباكات هذه الليلة في حي التضامن غربي العاصمة تونس بين قوات الأمن ومجموعات حاولت اقتحام بعض المنشآت العامة, وذلك بعد إعلان وزارة الداخلية أمس السبت اعتقال عشرات المشتبه بضلوعهم في أعمال الشغب. سياسيا قررت مجموعة من النواب الانسحاب من نقاش مشروع الدستور.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق المجموعات المجهولة التي حاولت اقتحام بعض المنشآت العامة ومقر حزبي لحركة النهضة في المنطقة. وكانت الداخلية التونسية أعلنت أمس إيقاف 25 شخصا على خلفية أحداث العنف في حي التضامن، أكبر الأحياء الشعبية في العاصمة.
وكانت مجموعات من الشباب قد اقتحمت إدارة تحصيل الضرائب وحاولت اقتحام مؤسسات بنكية، كما تعرضت محال تجارية للتكسير والنهب، وألقى البعض الحجارة على مركز أمني وعلى مقر حركة النهضة في المنطقة.
وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن مجموعة من المنحرفين حاولت حرق المكتب المحلي للضرائب واقتحام مقار أمنية. وشارك عشرات الشبان مساء الجمعة في أعمال الشغب بحي التضامن, وتم أثناءها حرق مقر لحركة النهضة في الحي.
وأشارت الوزارة إلى اعتقال 22 آخرين في حي شعبي متاخم لضاحية المرسى الراقية شمالي العاصمة، إثر شغب مماثل شمل محاولة اقتحام مقر أمني.
عودة الهدوء
وكان الهدوء قد عاد السبت إلى بعض ضواحي العاصمة إثر أعمال العنف التي انتقلت إليها من مناطق داخلية. كما عاد الوضع إلى طبيعته في مدينة القصرين غربي تونس بعد مواجهات أصيب فيها أمنيون ومتظاهرون.
وقتل أمس شاب برصاص لم يحدد بعد مصدره أثناء محاولة مجموعة من الأشخاص مهاجمة مستودعات للجمارك في موقع "بوشبكة" على الحدود الجزائرية.
وبينما قالت مصادر أمنية إن القتيل أصيب برصاص حرس الحدود الجزائري أثناء فراره داخل الأراضي الجزائرية, أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية أن من السابق لأوانه تأكيد مصدر الرصاص.
وقد شملت أعمال الشغب محافظات القصرين وسيدي بوزيد (وسط غرب) وقفصة وتطاوين (جنوب) والعاصمة, وكان منطلقها الاحتجاج على وضع التنمية وعلى زيادات ضريبة في الميزانية التي أقرت مؤخرا.
انسحاب نواب
سياسيا, أعلن نواب "تيار المحبة" أمس السبت انسحابهم "نهائيا" من نقاش مشروع الدستور الذي بدأ قبل أكثر من أسبوع في المجلس التأسيسي (البرلمان) احتجاجا على عدم الأخذ بمقترحات تقدموا بها في الجلسات العامة لتعديل بعض الفصول.
وقال نواب هذا الحزب الذي يرأسه الهاشمي الحامدي، إن رفض المجلس مقترحات تيارهم يجعل الدستور الجديد "معاديا للحقوق الاجتماعية للفقراء وللمعطلين, وتشريعا للغش والمتاجرة بأصوات الناخبين في الساحة السياسية".
كما اعتبروا أن الدستور الجديد "أسوأ بكثير" من دستور العام 1959 في ما يتعلق بالمسألة الدينية. وكانوا يشيرون بذلك إلى إدراج إضافة في أحد الفصول تحجّر "التكفير" بناء على طلب من المعارضة.
ولم تحظ مقترحات تقدم بها نواب تيار المحبة بالقبول, ومنها التنصيص على الصحة المجانية. وحتى عصر اليوم, صادق نواب التأسيسي على ما يقرب من نصف فصول مشروع الدستور, وهي في حدود 140 فصلا.
ويأمل النواب الانتهاء من التصويت على الدستور بحلول الذكرى الثالثة للثورة الثلاثاء المقبل, بينما يرى مراقبون أن ذلك قد يصعب تحقيقه.
مشاورات متواصلة
في سياق متصل, يواصل رئيس الحكومة التونسية المكلف مهدي جمعة التشاور لتشكيل حكومته. وتتحدث تقارير عن بقاء وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدو في منصبه, وعن تشكيلة تضم 17 وزيرا.
وكان الرئيس منصف المرزوقي كلف جمعة رسميا بتشكيل حكومة جديدة خلال المهلة القانونية المحددة بـ15 يوما, وذلك عقب تقديم علي العريّض استقالة حكومته للرئيس.
وتعهد جمعة -وهو وزير الصناعة في الحكومة المستقيلة- بأن تضم حكومته كفاءات غير حزبية للتحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في تونس والتي ستنهي المرحلة الانتقالية.
ويفترض منح الثقة للحكومية الجديدة بالأغلبية المطلقة وفقا للنظام المؤقت المعمول به حاليا, بينما تسعى المعارضة إلى تعديله عبر التنصيص على أن سحب الثقة من الحكومة لا يكون إلا بأغلبية الثلثين.
10 ملايين دولار ثمن قادة أنصار الشريعة بتونس وليبيا
العربية نت
كشفت السفارة الأميركية بتونس في بيان، الجمعة، عن تصنيف جماعة أنصار الشريعة بتونس منظمة إرهابية، واعتبار أميرها سيف الله بن حسين المعروف بأبي عياض "إرهابياً عالمياً"، كما أعلنت واشنطن عن مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن رؤوس التنظيم الكبيرة.
وأعلن بيان الخارجية عن مكافاة 10 ملايين دولار على موقع مكتب التحقيقات الفيدرالية لكل من يدلي بمعلومات عن جماعة أنصار الشريعة، بمن فيهم قادتها في بنغازي والدرنة وتونس، وهم أحمد أبو خطالله وسفيان بن قومو وسيف الله بن حسين، هذا واتخذت الخارجية هذا القرار بالتعاون مع وزارة المالية التي تراقب هذه الإجراءات عن قرب.
وقال بيان السفارة إن وزارة الخارجية الأميركية أدرجت أنصار الشريعة على لائحة المنظمات الإرهابية، جنباً إلى جنب مع اثنين من مجموعات منفصلة في ليبيا، باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية.
وأضاف البيان أن هذه التصنيفات تعكس تصميم الولايات المتحدة على الحط من قدرة هذه المنظمات والأفراد على ارتكاب أعمال عنف بقطع تدفقاتها المالية.
كما اتهمت السفارة في ذات البيان جماعة أنصار الشريعة في تونس "بالمشاركة في هجوم 14 سبتمبر 2012 ضد سفارة الولايات المتحدة ومدرسة أميركية في تونس".
وأكدت السفارة أن "تونس والولايات المتحدة تواجهان عدواً مشتركاً في الإرهاب، كاشفة عن "تعزيز واشنطن مساعداتها الأمنية للحكومة التونسية في جهودها للتصدي للإرهاب، الأمر الذي يؤثر مباشرة في نمو والاستقرار والنمو الاقتصادي في تونس".
وأعادت السفارة نفيها المطلق لمشاركة قواتها في عملية اعتقال سيف الله بن حسين (أبو عياض)، أمير تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا، الأسبوع الماضي، خلافاً للتقارير الإعلامية التي أعلنت مشاركة القوات الأميركية الخاصة في العملية.
وكان الاعتداء على القنصلية الأميركية قد أثار سجالاً كبيراً، ما اضطر وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون إلى حضور مساءلة في الكونغرس، وأثار اتهامات من الجمهوريين بالتعتيم الأمني على الحادث، وشكوكاً إذا ما كانت القاعدة أو منظمات تنتمي إليها عقائدياً هي المسؤولة أم أنه كان هجوماً من مجموعة من المتظاهرين كانوا يحتجون على فيلم مسيء للإسلام.
احتجاجات عنيفة بتونس في أعقاب تكليف جمعة بالحكومة
العربية نت
أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إيقاف 25 شخصاً شاركوا في احتجاجات عنيفة بحي التضامن غرب العاصمة تونس، ليلة أمس الجمعة، في تزامن مع انطلاق رئيس الحكومة التونسية المكلف، مهدي جمعة، في المشاورات لتشكيل حكومته الجديدة.
وقال محمد علي العروي، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، صباح السبت: "إن عدداً من المنحرفين حاولوا ليلة أمس اقتحام مكتب الضرائب بحي التضامن (محافظة أريانة)، وإضرام النار فيها، غير أن تدخل وحدات الحرس الوطني حال دون ذلك، وقد قامت هذه الوحدات بإيقاف 25 شخصاً بحي التضامن".
وأشار من جهة أخرى، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية، إلى "أن بعض العناصر المنحرفة قامت ليلة أمس الجمعة بأعمال شغب بجهة بوسلسلة والمرسى، التابعة لمحافظة تونس، وحاولت اقتحام أحد المراكز الأمنية بالجهة"، مضيفاً أنه "تم إيقاف 22 شخصاً بعد تدخل وحدات من الشرطة".
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصدر أمني قوله "إن مجموعة من الأشخاص عمدت، ليلة الجمعة، إلى حرق مقر حركة النهضة بحي خالد بن الوليد من معتمدية دوار هيشر بولاية منوبة غرب العاصمة تونس، التي شهدت أعمال عنف متواصلة تقوم بها مجموعات متفرقة، وتمكنت وحدات الحرس الوطني، وفق ذات المصدر، من منع محاولات مماثلة لحرق مقر حركة النهضة بحي وادي الليل".
وفي سياق متصل، دعت وزارة الداخلية التونسية، في بلاغ لها، السبت، جميع القوى السياسية والمدنية في البلاد إلى الوقوف صفاً واحداً ضد كل من يريد العبث بالأمن القومي للبلاد، فإنها من جهة أخرى لن تتسامح مع كل من حاول النيل من أمن التونسيين، وذلك وفق ما يخوله القانون بالتنسيق مع السلطة القضائية، على حد قولها.
وكانت العديد من المحافظات التونسية الداخلية قد شهدت، الاثنين، احتجاجات كبيرة بسبب الارتفاع الكبير للغرامات على السيارات والشاحنات الصغيرة التي تعد مورد رزق للعديد من التونسيين، حيث عمد البعض منهم إلى غلق الطرقات ومنع حركة السير، كما قام غاضبون بغلق مكاتب الضرائب، وإحراق مقار أمنية وأخرى تابعة لحزب حركة النهضة الحاكم.
تقرير/ محللون يحذرون من تداعيات تصنيف 'أنصار الشريعة' التونسي تنظيما 'إرهابياً'
UPI
حذر محللون تونسيون من تداعيات القرار الأمريكي المتعلق بتصنيف تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي في تونس "تنظيما إرهابيا"، واعتبروا صدوره بهذا الوقت "ليس بريئا" بالنظر لتزامنه مع تكليف مهدي جمعة رسمياً بتشكيل حكومة جديدة بعد إستقالة حكومة علي لعريض القيادي البارز بحركة النهضة الإسلامية.
وتخشى الأوساط السياسية التونسية أن يؤثر هذا القرار على منسوب التفاؤل الذي بدأ يتصاعد بإتجاه قرب الخروج من الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد منذ إغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 يوليو من العام الماضي.
ورغم الإجماع على خطورة إنعكاسات هذا القرار على الأوضاع الأمنية والسياسية في تونس، فإن الآراء إختلفت حول المغزى من إعلانه في هذا الوقت الذي نجح فيه الفرقاء السياسيون في التوافق حول تسليم البلاد لحكومة كفاءات مستقلة، والإبتعاد عن المحاصصة الحزبية التي إستغلتها حركة النهضة الإسلامية لمحاولة فرض تصوراتها.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أول أمس أنها أدرجت على لائحة الجماعات "الإرهابية" مجموعة "أنصار الشريعة" في تونس.
وأشارت في بيان لها إلى أن تنظيم "أنصار الشريعة" في تونس "تورط في هجوم 14 أيلول/سبتمبر 2012 على السفارة الأمريكية والمدرسة الأمريكية في العاصمة تونس، ما عرّض للخطر أكثر من 100 موظف أمريكي في السفارة".
كما صنفت زعيم تنظيم "أنصار الشريعة" السلفي الجهادي التونسي، سيف الله بن حسين، المعروف بإسم "أبو عياض"، "إرهابيا دولياً، فيما أعلنت السفارة الأمريكية بتونس في بيان وزعته أول أمس، عن رصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لكل من يُدلي بمعلومات عن جماعة "أنصار الشريعة"، بمن فيها قادتها في تونس "أبو عياض"، وفي مدينتي بنغازي ودرنة الليبيتين، أحمد أبو خطالله، وسفيان بن قومو.
وبحسب محمد القوماني، الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية التونسي، فإن قرار الإدارة الأمريكية المذكور، يحمل في طياته أكثر من معنى سياسي بالنظر إلى تزامن صدوره مع تكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية.
وإعتبر في حديث ليونايتد برس أنترناشونال، إن هذا التزامن "ليس بريئا ويطرح أسئلة عديدة بغض النظر عن إنسجامه مع قرار مماثل كانت الحكومة التونسية اتخذته في شهر أب/أغسطس من العام الماضي".
وكانت الحكومة التونسية برئاسة علي لعريض أعلنت في 27 آب/أغسطس من العام الماضي، عن تصنيف تنظيم "أنصار الشريعة" تنظيما "إرهابياً"، وإتهمته بالوقوف وراء عمليتي إغتيال المعارضين اليساري شكري بلعيد، والقومي محمد براهمي، بالإضافة إلى تهريب السلاح من ليبيا وتخزينه في تونس.
وقال القوماني إن هذا التصنيف الأمريكي "قد يُغذي حالة الإحتقان التي تشهدها تونس في هذه الأيام على خلفية تصاعد الإحتجاجات ضد قانون المالية للعام 2014، وهي إحتجاجات تستغلها مجموعات تنتمي إلى الجريمة المنظمة، وربما فلول النظام السابق إرباك الوضع الأمني في البلاد".
ولم يتردد في هذا السياق بالقول إن "القرار الأمريكي المتسرع"، قد يزيد في تأجيج الأوضاع في البلاد، ولن يساعد على التهدئة، خاصة وأنه "لم يستند إلى أحكام قضائية موثوق بها، ولا إلى تقارير ذات مصداقية".
ولفت القوماني إلى أن العودة إلى حث الحكومة التونسية على ملاحقة أعضاء "أنصار الشريعة" الذين أتهموا بالضلوع في أحداث السفارة الأمريكية بتونس، وتقديمهم إلى العدالة "من شأنها مُضاعفة الصعوبات الكثيرة التي تواجه رئيس الحكومة التونسية الجديد مهدي جمعة".
ويبدو أن هذه الخشية مشروعة بإعتبار أن منسوب التفاؤل الذي ساد تونس عقب إستقالة علي لعريض، وتكليف مهدي جمعة رسميا بتشكيل حكومة جديدة، يقابله بالقدر نفسه تزايد القلق من الدخول في دوامة الإرهاب، خاصة وأن البلاد تعيش على فوهة بركان بسبب الإحتجاجات الشعبية التي إندلعت على خلفية فرض ضرائب جديدة.
ومع ذلك رأى المحلل السياسي منذر ثابت، أن قرار الإدارة الأمريكية المتعلق بتصنيف تنظيم "انصار الشريعة "السلفي الجهادي التونسي تنظيما إرهابيا، "يندرج ضمن إطار إعادة إحياء موضوع مقاومة الإرهاب، حيث يبدو أن أمريكا تريد مرة أخرى توظيف "الإرهاب" للتمهيد لتدخل عسكري مباشر في المنطقة".
وبرر في حديث للوكالة رأيه، بالقول إن إستراتيجية تمدد العمليات العسكرية لتنظيم "أنصار الشريعة" السلفي الجهادي من الساحل الإفريقي إلى ليبيا وتونس، هي التي جعلت الإدارة تعود إلى مسألة "توظيف ظاهرة الإرهاب لتحقيق مصالحها الأمنية والسياسية".
ولم يستبعد ثابت، في المقابل أن تكون الإدارة الأمريكية تريد من وراء هذا القرار "دفع حركة النهضة الإسلامية التونسية إلى فك إرتباطها بالتيار السلفي، بل التضحية به من أجل ضمان بقائها في المشهد السياسي".
وقال إن تزامن صدور القرار الأمريكي مع الإعلان رسميا عن تكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة تونسية جديدة "ليس مصادفة، وإنما يندرج في سياق مراجعة الحسابات الأمريكية المرتبطة بالتيارات الإسلامية".
واضاف أن أمريكا "تريد نسخة جديدة لحركة النهضة الإسلامية تكون سلمية ومدنية وبعيدة عن كل إرتباط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وبشبكة "أنصار الشريعة" التي تمكنت في الفترة الماضية من التمدد، وباتت تشكل تهديدا جديا للمصالح الغربية في المنطقة المرتبطة بالنفط، وذلك في ظل ضعف الدولة والتفكك القبلي في ليبيا".
وبين هذا الرأي وذاك، تكاد الأوساط السياسية في تونس تُجمع على أن القرار الأمريكي المذكور ستكون له تداعيات أمنية خطيرة على تونس خاصة في هذه الفترة التي تكابد فيها البلاد للخروج من أزمتها السياسية والإقتصادية والأمنية التي تسببت في إندلاع مواجهات وأعمال عنف مُرشحة لأن تتصاعد خلال الأيام المقبلة رغم الإعلان الرسمي عن خروج حركة النهضة الإسلامية من الحكم.
موجة عنف ونهب تجتاح تونس و60 جريحاً في صفوف الأمن
الرياض
في الوقت الذي تتهيأ فيه تونس للدخول في مرحلة جديدة بحكومة كفاءات مستقلة بقيادة المهدي جمعة خلفا لحكومة علي لعريض المستقيلة وبرغم قرار تجميد فصل الاتاوات في قانون المالية الذي أطلق شرارة الغضب الشعبي فان موجة من أعمال العنف والحرق والنهب عمّت عدد من الولايات حيث تقوم مجموعات هي حسب المصادر الامنية من ارهابيين وعصابات التهريب والمتاجرة في الممنوعات من اقتحام ونهب وحرق القباضات االمالية وفروع البنوك ومستودعات الديوانة ومراكزها ومناطق ومراكز الامن خلفت قتيلا في صفوف المهاجمين وأكثر من 60 مصابا في صفوف رجال الأمن بعضهم اصاباتهم خطيرة في ولاية القصرين نتيجة تعرضهم للرشق بالخجارة والزجاجات الحارقة "مولوتوف" كما أعمال العنف أسفرت عن حرق منطقتي شرطة ومركزي حرس وحرق 4 سيارات أمنية ونهب فرع بنكي و3 قباضات مالية والإعتداء على مقرات البلدية وشركتي المياه والكهرباء والغاز - حسب وزارة الداخلية - وقد استوجبت اصابة أحد أعوان الأمن نقله بسرعة إلى الجزائر لتلقي العلاج اللازم لغلق المعتدين للطرقات الرابطة للمدينة ببقية المدن التونسية.
وللإشارة فإن الإضطرابات العنيفة التي تشهدها هذه الولاية انطلقت بمسيرة سلمية للتنديد والاحتجاج على التهميش والمطالبة بالتنمية تزامنا مع احياء ذكرى مجزرة 8 يناير التي قتل فيها 21 شخصا من أبناء تالة والقصرين. ولكن وحسب وزارة الداخلية فقد عمدت بعض العناصر الإجرامية الى الاندساس في صفوف المحتجين والخروج بالاحتجاجات عن سياقها السلمي والسقوط في موجة العنف والنهب والتخريب.. وفي مدينة سوسة بالساحل التونسي استنجدت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة قام بها منتمون لتيار أنصار الشريعة المصنف تنظيما ارهابيا .كما شهدت بعض معتمدياتها مسيرات ومظاهرات اربكت مناخها العام، وفي تونس العاصمة شهدت مدينتي منيهلة وحي التضامن مواجهات عنيفة بين رجال الأمن والحرس الوطنيين ومجموعات من المنحرفين هاجموا بعض الفروع البنكية والقباضات المالية خلفت العيد من الإصابات في الجانبين وإيقاف عشرات المنحرفين من ناحية أخرى أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني العميد توفيق الرحموني أن قوة مشتركة من الجيش والحرس الوطنيين تصدت لمجموعة "قيل أنها تعد المئات" حاولت اقتحام مستودع الديوانة ببوشبكة من ولاية القصرين ومنعتهم من نهبه.
«واشنطن بوست»: تونس نموذج ديمقراطي ينبغي على مصر اتّباعه
الرياض
نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقالًا اعتبرت فيه تونس نموذجًا ينبغي على الدول الأخرى أن تحتذي به، فيما يتعلق بالتسوية، وإيجاد الحلول الوسط، التي من شأنها دفع العملية الديمقراطية.
وذكرت «الصحيفة» أنه بعد مرور ثلاث سنوات على الثورة فى ثلاث دول بالشرق الأوسط، هي تونس، ومصر، وليبيا، تبخرت أحلام الشعوب الثائرة في تحقيق ديمقراطية ليبرالية، وذلك بسبب التدهور الاقتصادي والسياسي والأمني، الذى ضربها بعد الإطاحة بديكتاتوريتها، عدا تونس التي انطلقت منها الشرارة الأولى لثورات الربيع العربي، حيث قررت أن تقدم في ذكرى الثورة تسوية من شأنها أن تدفع العملية الديمقراطية.
وأوضحت الصحيفة مدى التشابه بين التجربتين المصرية والتونسية، فمثلما نجح «الإخوان المسلمين» في الوصول للحكم بعد ثورة 25 يناير، نجح حزب «النهضة» الإسلامي في الفوز بالحكم في تونس، وكحال إخوان مصر سرعان ما فقد الحزب شعبيته، بسبب أدائه السيئ، لكنه على عكس «الإخوان» في مصر، لم ينخرط في حرب وجودية ضد مؤيديه من العلمانيين والجيش، وإنما لجأ إلى إبرام اتفاق سياسي يرضي كل الأطراف.
وأوضحت «واشنطن بوست» أنه يوم الخميس الماضي قرر رئيس الوزراء التونسي أن يتنحى عن منصبه، وإفساح المجال لحكومة تكنوقراط تتولى إدارة شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات هذا العام، وفي الوقت نفسه قام المجلس الوطني بتعيين لجنة غير حزبية للإشراف على انتخابات 2014، ولا يزال يتابع مهمة إنجاز وثيقة الدستور المفترض الانتهاء منها خلال الأسبوع المقبل.
وفسرت «الصحيفة» كيف حققت تلك التسوية الرضا لكلا الطرفين، ومنحته الشعور بالانتصار؛ فبالنسبة لحزب النهضة فقد نجى بنفسه من مصير العزل، الذي كان سيلاحقه إما بالمظاهرات الشعبية، أو بانقلاب الجيش ضده، وحقق لحكومته حلم الإشراف على صياغة الدستور.
وتابعت: «أما أحزاب المعارضة العلمانية فقد انتفعت بمكاسب أخرى متمثلة في النصوص الليبرالية، التي اشتمل عليها الميثاق الجديد، الذي أعلنته الحكومة، ومنها ما يضمن حصول المرأة على حقها في المساواة، كما يضمن انتخابات حرة تتم في إطار من الديمقراطية والنزاهة، وكذلك حرية التعبير والتجمع السلمي».
وأشارت «الصحيفة» إلى أن تونس نجحت، من دون توصية غربية، فيما أخفق فيه إسلاميّو مصر، عندما رفضوا القيام بتسوية مماثلة رغم الضغوط الأمريكية والأوروبية، التي حثت «الجماعة» عليها.
وقالت الصحيفة إن السبب في ذلك يرجع إلى طبيعة مؤسس حزب النهضة التونسي «رشيد الغنوشي»، الذي كان على قدر من المرونة جعلته يأمر حزبه بالتخلي عن أجندته وأيديولوجيته، من أجل تسوية مرضية مع الشعب، الذي وجد في «الباجي قائد السبسي»، رئيس الوزراء الأسبق، رئيس أحد الأحزاب العلمانية بتونس، متحدثًا مفوهًا، حيث لم يتودد للجيش في خطابه السياسي، ولم يؤيد تدخله في شؤون البلاد، «مثلما يفعل في مصر»، هذا فضلًا عن الدور، الذي لعبته النقابات العمالية في تونس.
واختتمت الصحيفة: «رغم أن الاستقرار لا يزال غائبًا عن اقتصاد وأمن تونس، إلا أنها وضعت نفسها سياسًيا على الطريق الصحيح، بما يمكنها من تحقيق إنجازات ملموسة على الأصعدة الأخرى».