المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف التونسي 138



Haneen
2014-08-12, 12:18 PM
<tbody>
الاربعاء 29-1-2014



</tbody>

<tbody>
ملف رقم (138



</tbody>

<tbody>




</tbody>

في هـــــــــــــــــــــــــــــ ـذا الملف
حكومة تونس الجديدة تنال ثقة التأسيسي
تونس: مادة المساواة في الدستور تمثل انتصارا للمرأة
تونس جمهورية مدنيةتونس ما بعد الدستور
تونس : الوجه الخفي لوزراء حكومة مهدي جمعة
المركزي : تونس ستحصل على قروض مالية هامة في الأيام القادمة
تأجيل النظر بهجوم السفارة الاميركية في تونس
الإتحاد الاوروبي يصف إقرار الدستور الجديد في تونس بـ"الانتصار التاريخي"
تونس تدعو المجتمع الدولي لدعم الانتقال الديمقراطي
صحيفة إماراتية: تونس حققت خطوة كبيرة على طريق ديمقراطيتها عبر إقرار الدستور وتشكيل الحكومة الجديدة


حكومة تونس الجديدة تنال ثقة التأسيسي
الجزيرة نت
منح المجلس الوطني التأسيسي بتونس فجر الأربعاء ثقته لحكومة مهدي جمعة التي تتألف من كفاءات مستقلة ستقود البلاد حتى إجراء انتخابات عامة محتملة أواخر العام الجاري، وصوت لصالح الحكومة الجديدة 149 نائبا من أصل 193 شاركوا في عملية الاقتراع.
وكان يتعين أن تحظى الحكومة بموافقة "الأغلبية المطلقة" من نواب المجلس التأسيسي (109 نواب من إجمالي 217)، وذلك بحسب ما يعرف بالتنظيم المؤقت للسلط (السلطات) العمومية.
وتتكون حكومة مهدي جمعة من 21 وزيرا و7 كتاب (وزراء) دولة بينهم ثلاث سيدات (وزيرتان وكاتبة دولة).
وقال جمعة في تصريح للتلفزيون التونسي إن منح غالبية النواب الثقة لتشكيلته الحكومية يعد رسالة طمأنة قوية للشعب التونسي، مؤكدا أن الحكومة الجديدة ستتواصل مع المجلس التأسيسي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
جمعة: هناك خطط عمل في الحقائب الوزارية اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا (الفرنسية)
خطط بكل الحقائب
وتحدث رئيس الوزراء الجديد عن وجود خطط عمل في كل الحقائب على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، لافتا إلى أن الهدف الأول المنشود هو توفير مناخ ملائم لتنظيم انتخابات تكون حرة وشفافة ونزيهة تقود البلاد إلى مرحلة الاستقرار النهائي.
وبدأ المجلس التأسيسي الثلاثاء مناقشة البرنامج الحكومي الذي تقدم به رئيس الحكومة المكلف مهدي جمعة.
وقد حدد جمعة في كلمته أمام النواب ثلاث أولويات رئيسية لحكومته خلال الفترة المقبلة وهي الإعداد للانتخابات المقبلة وترسيخ الأمن وتعزيز الاقتصاد عبر العمل على زيادة الإنتاج واسترجاع ثقة الشركاء الاقتصاديين.
وأكد جمعة أنه سيحرص على أن تتوفر لدى أعضاء حكومته معايير الاستقلالية والكفاءة ونظافة اليد، بحسب تعبيره.
وحول الانتقادات التي وجهت لوزيرة السياحة بعد زيارتها لإسرائيل، قال جمعة إن الزيارة جاءت في إطار مشاركة الوزيرة عام 2006 في برنامج تكوين للأمم المتحدة لفائدة شباب فلسطينيين.
عدد من النواب وجه انتقادات لبعض الأسماء في تشكيلة مهدي جمعة الحكومية (الجزيرة)
انتقادات النواب
وكان عدد من النواب قد انتقد التشكيلة الحكومية وطالب بعضهم بتوضيحات بشأن معلومات عن زيارة وزيرة السياحة آمال كربول إلى إسرائيل التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع تونس.
واعتبر آخرون أن وزير العدل حافظ بن صالح من "أزلام" نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي أطيح به في 14 يناير/كانون الثاني 2011.
وقال آخرون من نواب المجلس إن وزير الشؤون الدينية منير التليلي ينتمي لحزب حركة النهضة، وإنه أعلن في وقت سابق رفضه لقانون الأحوال الشخصية الذي منح المرأة في تونس وضعا حقوقيا فريدا من نوعه في العالم العربي.
يشار إلى أن مهدي جمعة أعلن الأحد تشكيلة حكومته المستقلة التي ستقود البلاد إلى انتخابات للانتهاء من الانتقال الديمقراطي بتونس الذي بدأ عقب الثورة قبل ثلاث سنوات.
ويأتي منح الثقة لحكومة جمعة بعد يوم من توقيع رئيس الجمهورية منصف المرزوقي ورئيس الحكومة المستقيلة علي لعريض ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر على دستور البلاد الجديد الذي توافقت عليه القوى السياسية، وصادق عليه المجلس التأسيسي في وقت سابق بأغلبية ساحقة.
وأشادت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بالخطوات التي قطعتها تونس، وتعهد الاتحاد الأوروبي بالمضي في دعم تونس، بينما قالت واشنطن إنها ستواصل الوقوف إلى جانب تونس.

تونس: مادة المساواة في الدستور تمثل انتصارا للمرأة
BBC
المشاركات في صياغة الدستور وصفنه بـ "المرحلة الفاصلة" في حقوق المرأة.
قد يمثل دستور تونس الجديد بداية مرحلة تغيير جذري بالنسبة للمرأة، وذلك بعد إدراج مادة تنص على المساواة بين الجنسين في المجالس التشريعية، وعلى اتخاذ خطوات لمكافحة العنف ضد المرأة، وتلك سابقة في العالم العربي.
وتقول لبنى الجيريبي، من حزب التكتل من أجل العمل والحريات، وهو حزب علماني، إن هذه المادة "بمثابة ثورة في حد ذاتها. إنها خطوة كبيرة وتاريخية ليس فقط للمرأة التونسية. وهي بالنسبة لي لحظة مؤثرة للغاية".
وأقرّت الجيريبي، وهي أستاذة الهندسة بجامعة السوربون سابقًا والمحاضرة بكلية الهندسة في تونس، إن ضمان التمثيل المتكافئ بين الرجل والمرأة في المجلس التشريعي قضية لم تكن تخطر على بالها حتى أختيرت عضوة بالمجلس الوطني التأسيسي عام 2011، والذي كان منوط به رسم مسار جديد لتونس، عقب الانتفاضة التي أنهت عقودًا من حكم الرئيس زين العابدين بن علي وأطاحت به في يناير/ كانون الثاني 2011.
وتابعت: "كنت أعتقد دائما أن الأمر قضية تخص المرأة. ولكننا في حزب التكتل للعمل والحريات كنا نجد صعوبة في العثور على نساء للمشاركة في العملية السياسية. فهنا تسود الثقافة الذكورية، وإذا لم نبدأ نحن في تغييرها فلن تتغير."
لبنى الجيريبي، من حزب التكتل العلماني وصفت المادة بأنها تاريخية.
ولاقت مقترحات الجيريبي معارضة شديدة في الجمعية التأسيسية، وأدت إلى نقاش محموم استمر أكثر من ثلاثة أيام مما هدد بعرقلة إقرار الدستور.
وتعتبر فطومة عطية (60 عامًا) عضوة المجلس التأسيسي المستقلة: "كنت أول سيدة أعمال في تونس، وأصبحت كذلك ليس لأن أحدًا قرر مشاركة المراة في هذا المجال أو منحني الفرصة لذلك، بل لأنني أردت أن أكون سيدة أعمال، وطالبت بحقوق في المساواة."
وأضافت: "كلي قناعة بأن المرأة عليها أن تأخذ مكانها بنفسها ومن خلال إرادتها الشخصية وكفاءتها."
نضال ضد الاستبداد
وقد شاركت محرزية لعبيدي، وهي حليفة الجيريبي في نضالها من أجل إقرار المادة 45 الداعمة للمساوة بين الرجل والمرأة في الدستور الجديد.
وتعتبر لعبيدي، النائبة عن حزب النهضة الإسلامي الحاكم ونائب رئيس المجلس الوطني التأسيسي، هي أبرز الشخصيات السياسية النسائية في المجلس.
وتستحوذ المرأة على 41 مقعدًا من ضمن 91 مقعدا لحزب النهضة، أكبر الأحزاب في المجلس.
وتقول لعبيدي: "ناضلنا ضد الاستبداد والدكتاتورية من أجل المرأة في الوقت الذي كان فيه الرجال إما في المنفى أو السجون."
ورغم المعارضة الشديدة داخل حزبها، قادت لعبيدي حملة لإقرار بعض التعديلات الدستورية. وأدت معارضة الحزب إلى عدم الالتزم بساسة الحزب عند التصويت.
وتابعت بابتسامة عريضة: "مادة المساوة هي إحدى المواد التي أفخر بها في الدستور الجديد."
القانون التونسي ينص على المساواة بين الرجل والمرأة منذ عام 1950.
ووقفت لعبيدي بشدة ضد اقتراح كان ينص على أنه على المرأة السعى جاهدة للحصول على الفرص المتاحة في الحياة السياسية بنفسها دون أي دعم يقدم لها.
وتضيف: "حققت دائما ما أردته بنفسي. وأحيانا أتساءل إن كان بمقدور الرجال التنافس معي. لكنني واقعية، فليس في مقدور كل السيدات فعل هذا، فهن في احتياج إلى أن يمنحهن أحد الفرصة، التي تساعدهن على أن يصبحن من القادة."
وأشارت إلى أنها كانت من المستفيدين من مادة التكافؤ التي جرى تطبيقها عمليا للمرة الأولى في انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011.
وكان قانون الانتخابات الذي أقر عام 2011، يقضي بأن تكون نسبة تمثيل المرأة في أي قائمة انتخابية 50 في المئة مقابل 50 في المئة للرجال.
وتقول لعبيدي: "كان يمكنني القول إنني الآن قائدة، وهذا كافٍ بالنسبة للمرأة في تونس، لكنني أرغب في أن ينطبق هذا على المزيد من السيدات".
وتعتقد آية، وهي مهندسة كيميائية تونسية، أن الوقت قد حان كي تفكر السيدات بطريقة طموحة.
وتقول "كنت أحب دائما أن أرى مزيدًا من الرائدات في مجال السياسية، فلدينا الإمكانية لذلك".
وتابعت: "أحلم بأن يكون لدينا رئيسة للوزراء أو حتى رئيسة للدولة مثل أنغيلا ميركل. فلدينا العديد من السيدات اللامعات في تونس يستطعن التغيير."
التمييز ضد الرجل
لكن تلك المادة لم تلق قبولا من الجميع. فقد دعا حاتم ميناوي، من جمعية الرجال والأسرة والمجتمع التونسية، أعضاء المجلس إلى رفض المادة 45 من الدستور منذ اليوم الأول الذي بدأت فيه عملية التصويت.
وأضاف: "لماذا نكون استثناءً في تونس، فأينما ذهبنا سنجد أن غالبية المسؤولين من الرجال، في اليابان وفي أمريكا وفي ألمانيا وفي جنوب أفريقيا وفي الهند."
وعبّر ميناوي عن قلقه من أن تكون المادة 45 البداية للتمييز ضد الرجل في تونس.
وأضاف: "الدستور الجديد نص على حماية المرأة من العنف، فلماذا لم ينص صراحة على حماية الرجل من العنف؟ ماذا لو ضربتي زوجتي؟"
وينص القانون التونسي على المساواة بين الرجل والمرأة منذ عام 1950 حينما أقر الرئيس حبيب بورقيبة قانون الأحوال الشخصية لسنة 1956.
لكن العديد من التونسيات، مثل سهير، 33 عاما، وتعمل محاضرًا في جامعة القيروان، يرين أن تونس لا يزال أمامها طريق طويل للحد من التمييز الجنسي وتحقيق المساواة بين الجنسين.
وتضيف سهير: "هناك فجوة كبيرة بين القانون والواقع في الشارع، فالمرأة في تونس عليها أن تقول إنها متزوجة حتى يتركها الآخرون بمفردها. ففي إحدى المرات منعت من الجلوس في أحد المقاهي لأن كل من يجلسون كانوا رجالا، وقالوا لي إن المرأة تجلب المتاعب".
وتابعت: "هذا هو ما يحتاج إلى التغيير على مستوى المجتمع والعقليات".


تونس جمهورية مدنية
الراي ميديا / وليد الرجيب / أصبوحة
صوّت أعضاء المجلس التأسيسي في تونس على الدستور الجديد، الذي وُصف بأنه أول خطوة على طريق بناء الدولة الديموقراطية المدنية الحديثة في تونس، وسادت بعده أجواء احتفالية لأعضاء المجلس التأسيسي الذين قالوا «نعم» بغالبية ساحقة، فقد صوت 200 عضو بـ«نعم» للدستور في حين صوت 12 نائباً ضده وامتنع 4 أعضاء عن التصويت أو أعلنوا تحفظهم.
وبهذا الدستور الجديد عبرت تونس مرحلة انتقالية صعبة، سيطرت خلالها حركة النهضة الاسلامية على الوزارات والمؤسسات والبرلمان التونسي في خطوة شبيهة بما حدث في مصر، وسادتها أعمال عنف واغتيالات لشخصيات وطنية مثل القائد التقدمي البارز محمد البراهمي، ونشطت خلالها الجماعات الارهابية وخاصة جماعة «أنصار الشريعة» التي يقودها «أبو عياض»، وصُنفت منظمة ارهابية أرادت تحويل تونس من مدنية الى دولة اسلامية، وتصدى لها الجيش التونسي وقتل قائدها المتشدد.
ومنذ قيام أول ثورة في ما سمي بـ«الربيع العربي» قبل ثلاث سنوات في تونس، وأطياف الشعب وأحزابه وجبهاته السياسية تتصدى للجماعات الاسلامية التي حاولت خطف الثورة وتحويلها عن مسارها بعد اسقاط الديكتاتور زين العابدين بن علي، ومنعها من السيطرة والتحكم بمفاصل الدولة، التي بدأت بالفعل على يد حركة النهضة الاسلامية، وهي جماعة الإخوان المسلمين في تونس.
ورغم أن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي قد حظي بمنصب رفيع في التنظيم الدولي للاخوان في الاجتماع الذي عقد في تركيا العام الماضي، على اثر أزمة إخوان مصر بعد اسقاط الشعب لهم، الا أنه استفاد من أخطاء إخوان مصر خاصة وأن الشعب التونسي وجيشه تصديا لتحويل تونس وسيرها على خطا إخوان مصر، والإصرار على تحقيق أهداف ثورة الشعب التونسي.
وتتميز تونس بأحزاب وطنية وديموقراطية وتقدمية قوية، كما تتميز بحركة نقابية عمالية ذات تأثير وفعل على الساحة السياسية، وتتميز أيضاً بإرث مدني وسعت هذه القوى السياسية الى بناء تحالفات قوية من أجل الحفاظ على الثورة وتحقيق أهدافها المدنية الديموقراطية والتأكيد على الحريات السياسية والمطالب الاجتماعية.
والدستور التونسي الجديد الذي وُصف بأنه توافقي، نص في احدى مواده أن تونس جمهورية مدنية، ولكنه جاء متوازناً للمرحلة الجديدة حول ضرورة أن يكون رئيس الجمهورية مسلماً، كما أنه فتح آفاق العمل السياسي للأحزاب دون قيود أو تعقيدات، كما أنه جرّم التكفير والأعمال الارهابية.
وفي الوقت الذي احتفلت به تونس بكون الدستور نقلها الى الجمهورية الثانية، وصف هذا الدستور الذي احتوى على 149 فصلاً أو مادة على أنه دستور ليبرالي والأكثر تقدمية، حيث تنازل الاسلاميون عن اعتماد الشريعة الاسلامية كمصدر أساسي للتشريع، وتضمن على حرية الضمير والمعتقد وتجريم التكفير وحماية المقدسات.
وبينما عبر أعضاء المجلس التأسيسي عن فرحتهم لنتيجة التصويت ورفعوا أعلام تونس وأنشدوا النشيد الوطني ورددوا تحت أجواء من التأثر شعارات مثل «أوفياء أوفياء لدماء الشهداء»، في اشارة الى شهداء الثورة، أعلن رئيس الوزراء الجديد مهدي جمعة تشكيل حكومة مستقلة ستقود البلاد الى انتخابات هذا العام، وستحل بديلاً عن حكومة حركة النهضة بقيادة علي العريض.
نبارك للشعب التونسي في الذكرى الثالثة لقيام ثورته المجيدة، ونبارك له انجازه لهذا الدستور المدني، ونتمنى أن يتمكن الشعب ومؤسساته التشريعية من بناء دولة ديموقراطية مستقرة، تسير على طريق التقدم والعدالة وتقضي على الأزمات التي كان يعانيها الشعب أيام حكم بن علي والحكومة الانتقالية.

تونس ما بعد الدستور
القدس العربي / نزار بولحية
اخيرا قطعت تونس اكثر الخطوات وعورة وحساسية في مسارها الطويل والمتعثر نحو الديمقراطية، بالمصادقة في ساعة متأخرة من مساء الاحد الماضي على الدستور الجديد وباغلبية فاقت التوقعات. ما بقي عالقا من مشاهد الحدث التاريخي الذي نقله التلفزيون الرسمي مباشرة على الهواء، هو بلا شك صور الفرحة ‘الهستيرية’ التي عمت جميع النواب في ختام الجلسة من دون النظر الى أي انتماءات حزبية او آيديولوجية كانت في السابق الوقود الحقيقي لتوترات ومشادات بلا طائل.
لم يكن باستطاعة اي كان ان يتخيل قبل ايام قليلة فقط مشهدا كالذي حصل في ذلك المساء تحت قبة المجلس. عناق حار وتبادل للتهنئة بالدستور الجديد بين نائبين ينتمي احدهما لحركة النهضة الاسلامية، فيما ينتسب الاخر للجبهة الشعبية اليسارية، بعد ان تسببت تصريحات للأول وردة فعل للثاني في اثارة موجة جدل واسع افضت الى ادخال تعديلين على الفصل السادس من الدستور قصد التنصيص على منع الدعوة للتكفير او التحريض على العنف.
ما تبادر لاذهان الكثيرين فور رؤية ذلك المشهد هو ان كانت تلك المظاهر الودية مؤشرات تدل الى قرب حصول مصالحة ظلت حتى الان متعسرة ومنقوصة بين الاخوة الاعداء طوال العامين الماضيين، وذلك بعد ان زالت بالموازاة مع ذلك اخر الحواجز والعقبات امام الحكومة الجديدة، التي تستعد لنيل ثقة المجلس التأسيسي في الساعات القليلة المقبلة، أم ان الامر لا يعدو ان يكون مجرد هدنة قصيرة ومحدودة قبل الاستعداد لشحذ سكاكين المواجهة من جديد؟
بالون الاختبار الاول الذي اطلقته حركة النهضة في ذلك الاتجاه وقبل التوصل الى المصادقة على الدستور، هو الدعوة التي وجهها منذ مدة احد وجوهها ممن يوصفون بالصقور نحو الجبهة الشعبية التي ظلت مواقفها على نفس التصلب والعداء للاسلاميين. فقد صرح لطفي زيتون الشهر الماضي لصحيفة اسبوعية بأنه يدعو الى حوار ثنائي بين النهضة والجبهة، و’ان الهوة الموجودة بينهما اوسع بكثير من الخلافات الواقعية’، لكن احد قادة الجبهة رد عليه في برنامج تلفزيوني بان لا حاجة لاجراء حوار من اجل الحوار، وانه يتعين على حركة النهضة ان تتخلى عن دعمها لروابط حماية الثورة التي ينظر اليها كميليشيا تابعة للاسلاميين، ثم الحسم في ازدواجية الطابع الدعوي والسياسي التي ظلت تلازم الحركة حتى الان. ومن الناحية العملية لم يحصل شيء بعد ذلك سوى اللقاءات العادية في جلسات الحوار الوطني او تحت قبة المجلس التأسيسي.
باعلان مهدي جمعة عن تشكيل حكومته الجديدة لا يبدو ان هناك ما يشير الى ان مواقف الجبهة تبعث على التفاؤل بحصول تغيير قد يمهد الطريق نحو توافق واسع بات مطلوبا اليوم اكثر من أي وقت مضى، فقد سارعت فور ورود تسريبات أولية حول احتمال الابقاء على وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدو في التشكيل الوزاري المقبل، الى الحديث عن ‘ترويكا ثالثة ‘، في اشارة الى الحكومتين السابقتين، مبدية رفضها المطلق لوجود وزراء تصفهم بالفاشلين وتحمل الحكومة المستقيلة التي ينتسبون اليها المسؤولية عن اغتيال اثنين من زعمائها، وهما بلعيد والبراهمي.
استعمال نفس اساليب الضغط على الحكومة الجديدة، اي التلويح بالورقة النقابية من خلال النفوذ الذي تملكه الجبهة داخل المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل اكبر المنظمات النقابية في البلد، سوف لن يكون له بالتأكيد نفس التأثير السابق. فلا قيادة الاتحاد التي كانت المهندس والمشرف على الحوار الوطني تبدو حريصة على افشال الحكومة الجديدة ولا اتحاد اصحاب الاعمال لديه الرغبة في ذلك.
هناك من ناحية اخرى جانب اخر وهو التقارب بين الاسلاميين وحركة نداء تونس، والايماءات المتكررة التي ترسل من هذا الجانب او ذاك عن صيغة تفضي بعد الانتخابات الى نوع مـــن تقاســـم السلطة، وهو أمر يبدو ان القوى الاقليمية وحتى الدولية باتت تدعمه وترى فيه الاسلوب الامثل الذي ينبغي سلوكه في مثل هذا الظرف.
كل تلك العوامل وغيرها تدفع باتجاه التوقع بأن تشكل الطريقة الفريدة التي تم بها انجاز الدستور، التي قامت على توافــــقات واسعة النطاق، نوع من الالزام الاخلاقي امام جميع مكونات الساحة السياسية لاتمام ما تبقى من المرحلة الانتقالية باكبر قدر ممكن من التوافق واقل كلفة متاحة.
ما قد يعنيه ذلك انه بخروج حركة النهضة من الحكومة واصرارها وحرصها الواضح على عدم الانفراد بصياغة الدستور واعلانها منذ الان عن نيتها الحكم ضمن ائتلاف بينها وبين احزاب علمانية في حال فوزها في الانتخابات المقبلة، لم يعد هناك من مبرر لبقاء المعارضة على نفس خط تصلبها القديم.
لقد كسبت تونس دستورا أعادها الى صدارة اهتمامات العالم. اما في الداخل فقد مثل ذلك الدستور فرصة نادرة لجميع التونسيين كي يدركوا بوضوح ان شعار ‘لا غالب ولا مغلوب’ هو المفتاح الأفضل والأسلم لمواجهة مشاق الديمقراطية الوليدة والصبر على محنها واختباراتها الاليمة .

تونس : الوجه الخفي لوزراء حكومة مهدي جمعة
المصدر
قدم اليوم الثلاثاء 28 جانفي 2014 رئيس الحكومة المكلف مهدي جمعة وزراء حكومته وزيرا وزيرا على نواب المجلس الوطني التأسيسي في جلسة عامة لمنح الثقة اليها من عدمها كما قدم بيانا يحمل برنامج الحكومة التي ستحكم تونس لمدة 9 اشهر.
وبعد بيان مهدي جمعة وتقديمه لوزرائه انقسمت الاراء داخل الكتل النيابة بالمجلس بين مؤيد للحكومة ورافض لها واخر متحفظ على بعض النقاط الواردة في البيان او على شخص من بين الاشخاص التي ستتولى مناصب وزارية.
هذا وقد أكد النائب هشام حسني في تصريح للمصدر أن معظم أعضاء هذه الحكومة كانت تعمل ضمن النظام السابق وهناك منهم من كان يعمل كعضو فى المجلس الدستوري ،وفى مرصد الانتخابات لسنة 2009 .
وكشف حسني ان من بين وزراء الحكومة الجديدة من ساهم بشكل كبير فى تعطيل مؤتمر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان قائلا "نحن نعتبر أن حكومــة مهدي جمعة كانت موالية لبن علي ...قبل أن يستأنف".
كما بين حسني ان وزير الدفاع في حكومة مهدي جمعة غازي الجريبي كان فى المجلس الدستوري وان ووزير العدل حافظ بن صالح هو من ساهم فى اسقاط الرابطة التونسية لحقوق الانسان و كان يتعامل مباشرة مع بشير التكاري وزير العدل الأسبق .
كما اضاف ان هناك من هو الان فى حكومة مهدي جمعة وفى السابق كان فى مجلس وزراء الداخلية العرب ومن كان تجمعي ولقي اعتراضا على تعيينه فى ديوان وزارة الشؤون الاجتماعية واليوم أصبـح هو نفسه الوزير على حد تعبير حسني.
من جانب اخر افاد عبد الرؤوف العبادي انه لن يمنح صوته لوجوه تجمعية كانت تعمل لصالح النظام البائد وذكر من بين وزراء حكومة الجمعة وزير الدفاع ووزير التربية.
كما استنكر عدد كبير من نواب من مختلف الكتل النيابة وعدد من المستقلين كفية تنصيب وزيرة للسياحة كانت قد زارت اسرائيل بمعنى انها طبعت مع الكيان الصهيوني حيث صرح النائب المستقل محمد نجيب حسني " لن نقبل بوزيرة زارة اسرائيل اخيارا ام اجبارا.
وأشار النائب بالمجلس الوطني التاسيسي عن حركة وفاء أزاد بادي أن حكومة مهدي جمعة ضمت رموزا من النظام البائد، فضلا عن أنها ضمت أعضاء لها ولاءات لبعض الأحزاب ولا يراها بالتالي قادرة على الوصول للحياد المنشود خاصة مع ذروة الحملة الانتخابية القادمة .
هذا وقد صرحت النائبة نجلاء بوريال للمصدر ان التحالف الديمقراطي سمنح ثقته للحكومة خدمة للشعب التونسي رغم بعض الاحترازات على عدد من وزراء حكومة مهدي جمعة التي لم تود ان تذكرها.
المركزي : تونس ستحصل على قروض مالية هامة في الأيام القادمة
مباشر
أكد محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري في حديث صحفي أن تونس ستتحصل في الأيام القليلة القادمة على دفعات وقروض مالية هامة للاقتصاد التونسي.
كما أفادنا العياري أن القروض المجمدة من طرف المؤسسات المالية الدولية ستدخل طور الضخ في انتظار انطلاق نشاط الحكومة الجديدة التي يترأسها مهدي جمعة مبينا أن الأوساط المالية الدولية استبشرت بتشكيل حكومة جديدة في تونس.
وقال العياري ل "المصدر" على هامش الاحتفال بختم الدستور في القصر الرئاسي أمس الاثنين أن تشكيل الحكومة الجديدة كان له الأثر الايجابي بصفة سريعة على الاقتصاد التونسي إذ تواترت ردود الفعل الايجابية من طرف صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وشركات الترقيم الدولية حد قوله.
وتابع محافظ البنك المركزي"الاستثمار الخاص التونسي والاستثمار الأجنبي سيتطور بفضل تجاوز أزمة ضبابية المشهد السياسي في تونس كما ستتطور مؤشرات القطاع السياحي بفضل تركيز حكومة ذات كفاءات عالية".
وأوقف صندوق النقد الدولي القسط الثاني من القرض بقيمة 300 مليون دولار فى ديسمبرالماضي / كانون الأول.
حيث امتنع الخبراء عن اعطاء الموافقة على احالة موضوع البت النهائي بدفع المستحقات الى مجلس ادارة صندوق النقد الدولي الذي يمثل الدول الـ188 الاعضاء في المنظمة.
واشار صندوق النقد الدولي في بيانه خصوصاً الى "الصدمات" الداخلية والخارجية التي ضربت البلاد، و"المخاض الطويل" للعملية الانتقالية السياسية بعد حوالي ثلاثة اعوام على سقوط نظام زين العابدين بن علي.
وكانت تونس وقعت اتفاق قرض قيمته 1.7 مليار دولار مع صندوق النقد في يونيو/ حزيران وتسلمت قسطا أول بقيمة 150 مليون دولار في الشهر نفسه.
وإن نسبة العجز في الميزانية بلغت 6.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2013 ومن المتوقع انخفاضها إلى 5.9 بالمئة في 2014.
وانكمش الاقتصاد التونسي بنسبة اثنين بالمئة في 2011 مع تراجع الاستثمار الأجنبي والسياحة بفعل الاضطرابات السياسية المحلية والإقليمية.
وسجل الاقتصاد انتعاشا معتدلا منذ عام 2012 لكنه مازال يواجه عقبات وتعتمد البلاد على التمويل المقدم من المانحين لتمويل العجز في ميزان المعاملات الجارية والذي تدهور مع انحسار الطلب من أوروبا.
وبحسب دراسة أعدتها تومسون رويترز هذا العام يشكل التمويل الإسلامي 2.5 بالمئة فقط من القطاع المالي التونسي. ويعمل في تونس بنكان إسلاميان متكاملان فقط هما مصرف الزيتونة ووحدة تابعة لمجموعة البركة المصرفية البحرينية.

تأجيل النظر بهجوم السفارة الاميركية في تونس
ج النهار
أجلت محكمة الاستئناف في العاصمة تونس الى 25 آذار المقبل النظر في قضية يلاحق فيها 20 تونسيا متهمين بالمشاركة في هجوم استهدف السفارة والمدرسة الاميركيتين في تونس في 14 ايلول 2012.
وقال محامي المتهمين منعم التركي ان محكمة الاستئناف اجلت النظر في القضية لان اغلب المتهمين لم تصلهم "استدعاءات" من النيابة العامة للمثول امام المحكمة.
وأشار الى ان "السلطات التونسية تتعرض لضغوطات أميركية بهدف التأثير على القضاء وإصدار عقوبات قد تكون قاسية بحق المتهمين لإرضاء الولايات المتحدة".
ولفت التركي الى أننا "لا نعلم إن كان القتلى سقطوا برصاص الشرطة التونسية أو برصاص الحراس الاميركيين للسفارة، ونطالب بفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات".
الإتحاد الاوروبي يصف إقرار الدستور الجديد في تونس بـ"الانتصار التاريخي"
يو بي أي
رحّب رئيس الإتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، بتوصل المجلس التأسيسي في تونس إلى إقرار الدستور الجديد، ووصفه بـ"الانتصار التاريخي" .
وقال رومبوي في رسالة بعث بها إلى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ونشرها موقع الاتحاد الأوروبي اليوم الثلثاء: "باسم الاتحاد الأوروبي وباسمي، أهنئك وأهنئ من خلالك الشعب والحكومة التونسيين لإقرار الدستور الجديد".
واعتبر أنهم حققوا "نصراً تاريخياً، ليس فقط لتونس، بل أيضاً لكل أولئك الذين يكافحون في العالم والمنطقة من اجل الديموقراطية، والحرية، والحقوق الأساسية".
وأضاف: "أظهرتهم أهمية التوصل إلى تفاهم يصب في مصلحة جميع أطراف المجتمع، وأهمية الحفاظ على الجهد والحوار، على رغم الصعوبات العديدة وتطرف البعض، إضافة إلى التضحيات التي تعبّد الطريق إلى الديموقراطية".
وأكد فان رومبوي استمرار الإتحاد الوروبي في دعم الشعب التونسي والوقوف إلى جانبه.
وكان المجلس التأسيسي التونسي صدّق ليل الأحد- الإثنين بأغلبية مريحة على دستور البلاد الجديد، الثاني الذي تعرفه تونس منذ استقلالها في العام 1956.

تونس تدعو المجتمع الدولي لدعم الانتقال الديمقراطي
ج الدستور
تونس - اشادت الولايات المتحدة الاثنين بتصديق الدستور في تونس وطالبت بمواصلة العملية الانتقالية الديموقراطية في هذا البلد الذي يعتبر مهد الربيع العربي والذي تراقب واشنطن التطوير السياسي فيه عن كثب. واشارت وزارة الخارجية في بيان الى «تشجيع» الولايات المتحدة بعد التوقيع الاثنين من قبل القادة التونسيين على الدستور الجديد. وقالت المتحدثة باسم الخارجية جينيفر بساكي في هذا البيان «انها لحظة تاريخية بالنسبة للشعب التونسي ونجاح معنوي لمواصلة العملية الانتقالية السياسية في تونس». ولكنها اضافت «نتوقع اجراءات اخرى في هذه العملية الانتقالية الديموقراطية خصوصا تشكيل حكومة مستقلة وتحديد موعد لانتخابات مسبقة كي يتمكن المواطنون التونسيون من اختيار قادتهم ومستقبل بلادهم».
وناشد رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة المجتمع الدولي والمؤسسات المالية مساعدة تونس ماليا ودعم اقتصادها الهش بينما تستعد البلاد للمرحلة الاخيرة من الانتقال الديمقراطي. وجاءت دعوة رئيس الوزراء في كلمة القاها امام المجلس التأسيسي لنيل الثقة للمساهمة في خروج تونس من الازمة الاقتصادية بعد يومين من مصادقتها على الدستور الجديد. كما هنأت منظمة التعاون الإسلامي الشعب التونسي بمناسبة مصادقة المجلس التأسيسي على دستور جديد للبلاد.
الى ذلك أجلت محكمة الاستئناف في العاصمة تونس الثلاثاء الى 25 آذار القادم النظر في قضية يلاحق فيها 20 تونسيا متهمين بالمشاركة في هجوم استهدف السفارة والمدرسة الامريكيتين بتونس في 14 ايلول 2012. وقال منعم التركي محامي المتهمين ان محكمة الاستئناف اجلت النظر في القضية لان المتهمين لم تصلهم «استدعاءات» من النيابة العامة للمثول امام المحكمة.
وكانت النيابة العامة استأنفت حكما ابتدائيا صدر في 28 مايو 2013 ويقضي بسجن المتهمين العشرين، عاميْن مع تأجيل التنفيذ.
وفي 29 مايو 2013 انتقدت السفارة الاميركية في بيان هذه الاحكام التي قالت انها «لا تتطابق على نحو ملائم مع جسامة وخطورة الخسائر والعنف اللذين حصلا يوم 14 ايلول 2012». وفي 31 أيار 2013 أعلن نذير بن عمو وزير العدل في الحكومة المستقيلة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، استئناف الحكم القضائي الابتدائي الذي اعتبره «مخففا» و»مخالفا للقانون» التونسي. ومثل امس امام محكمة الاستئناف ثلاثة فقط من بين المتهمين، فيما رفض آخر موقوف من أجل قضية أخرى المثول امام المحكمة. وقال المحامي منعم التركي ان السلطات التونسية تتعرض إلى «ضغوطات أميركية بهدف التأثير على القضاء وإصدار عقوبات قد تكون قاسية بحق المتهمين لإرضاء الولايات المتحدة». وهاجم بضعة آلاف من التونسيين الذين وصفتهم الشرطة بـ»المتشددين» السفارة والمدرسة الاميركيتين احتجاجا على فيلم مسيء للاسلام انتج في الولايات المتحدة.(وكالات)

صحيفة إماراتية: تونس حققت خطوة كبيرة على طريق ديمقراطيتها عبر إقرار الدستور وتشكيل الحكومة الجديدة
صدى البلد
أكدت صحيفة "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها اليوم أن تونس حققت خطوة كبيرة ومهمة جدا على طريق ديمقراطيتها عبر إقرار الدستور وتشكيل الحكومة الجديدة.
وتحت عنوان " تونس والطريق الصحيح"، قالت الصحيفة إن التجربة التونسية في الانتقال الديمقراطي ضمن ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي تبدو تجربة فريدة تستحق الثناء رغم محاولات قوى الظلام تحريف هذه المسيرة عن هدفها وإدخال البلد في دوامات العنف والفوضى.
وأضافت أن اللافت هو الوعي الديمقراطي المتقدم لدى الشعب التونسي وقوة مؤسسات المجتمع المدني والنقابات التي منعت محاولات الاستفراد بالسلطة وتحقيق برنامج حزبي على حساب البرنامج الوطني.
وأشارت إلى أن المجلس الوطني التأسيسي أثبت أنه على قدر المسؤولية التي أوكلها له الشعب، فالتصويت على مشروع الدستور الجديد بأغلبية كبيرة يعبر عن قوة التوجه الديمقراطي ويعبر عن رغبة وإرادة التونسيين للمضي إلى الأمام في استحقاقات المرحلة الانتقالية وضمان تعزيز الأسس الدستورية لدولة المؤسسات القائمة على الحرية والديمقراطية والمواطنة العادلة.
وأعربت عن أملها في أن تكون حكومة مهدي جمعة فاتحة خير لتونس الثانية التي كتب التونسيون دستورها بوعيهم ونضالهم السلمي ورفضهم فكرة الاستحواذ والسيطرة التي حاول البعض أن يكرسها عبر التذرع بقوة صناديق الاقتراع والانتخابات.
وأضافت أنه كان لافتا أن المجتمع التونسي المدني أقوى من أن يطوع أو أن ينخدع ببريق الشعارات فالهدف كان واضحا منذ البداية لأن التونسيين خرجوا لوضع حد للاستبداد والاستئثار بالسلطة والثروة ولن يقبلوا إعادة إنتاج التجربة القهرية البائسة لنظام بن علي.
ولفتت إلى أن التحديات التي تواجه الحكومة التونسية الجديدة ومعها الدولة التونسية وديمقراطيتها الوليدة هي تحديات اقتصادية وأمنية بالدرجة الأولى..مشددة على أن دعم ومساندة هذه الحكومة واجب وطني وقومي ينبغي لجميع أعضاء جامعة الدول العربية أن يفعلوا ذلك بما يضمن توفير الدعم اللازم لمساعدة هذه الحكومة على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة وبما يساعد الشعب التونسي على تحقيق تطلعاته في البناء الديمقراطي والاستقرار الأمني والسياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت "البيان"،في ختام افتتاحيتها،نجاح الشعب التونسي في اختبار الديمقراطية ، وقالت " لا شك أنه سينجح أيضا في اختبار الاستقرار والتنمية والفضل في ذلك كله يعود للوعي الذي امتاز به التونسيون طوال فترة أزمتهم التي خرجوا منها بسلام رغم التحديات الخطيرة التي واجهتهم".