Haneen
2014-08-14, 08:27 AM
<tbody>
الصومال- حركة الشباب المجاهدين
27-5-2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مرت الصومال بالعديد من الحروب والأزمات بداية من الاستعمارالغربي ثم الاستقلال عام 1960 ، وصولا الى الحروب الاهلية الداخلية والصراعات القبلية الحزبية ، والتدخل الاجنبي والدولي ، كل هذه الظروف ساهمت بإيجاد بيئة خصبة للفوضى السياسية والأمنية الداخلية ، وخاصة بعد الاطاحة بحكم المحاكم الاسلامية اواخر 2006 من قبل التدخل الاثيوبي الامر الذي ساهم من حده توجه الاحزاب الاسلامية من حيث الانقسامات الداخلية والتي هي بالأصل لها قاعدة فكرية منقسمة من حيث التشدد والاعتدال من خلال الاحزاب التي تتبنى هذا الفكر .
كان انشقاق حركة الشباب المجاهدين عن المحاكم الاسلامية 2007 التي تتبنى الفكر السلفي المتشدد نقطة تحول اتجاه العمل العسكري التطرفي بحيث شكل احد معالم مرحلة ما بعد سقوط هذه المحاكم الاسلامية المعتدلة ، ورفضها القاطع التجاوب مع أي حزب اسلامي اخر يشارك بالسلطة او يقوم بعملية تفاوض مع الحزب الحاكم الجديد ، وكان توجهها محاربة الاحتلال الاثيوبي وتطبيق الشريعة الاسلامية من خلال اقامة الامارة الاسلامية في البلاد ، ولاحقا تمت مبايعتها لتنظيم القاعدة بقيادة ايمن الظواهري .
</tbody>
<tbody>
حركة الشباب المجاهدين الصومالية
مرت الصومال بالعديد من الحروب والأزمات بداية من الاستعمارالغربي ثم الاستقلال عام 1960 ، وصولا الى الحروب الاهلية الداخلية والصراعات القبلية الحزبية ، والتدخل الاجنبي والدولي ، كل هذه الظروف ساهمت بإيجاد بيئة خصبة للفوضى السياسية والأمنية الداخلية ، وخاصة بعد الاطاحة بحكم المحاكم الاسلامية اواخر 2006 من قبل التدخل الاثيوبي الامر الذي ساهم من حده توجه الاحزاب الاسلامية من حيث الانقسامات الداخلية والتي هي بالأصل لها قاعدة فكرية منقسمة من حيث التشدد والاعتدال من خلال الاحزاب التي تتبنى هذا الفكر .
كان انشقاق حركة الشباب المجاهدين عن المحاكم الاسلامية 2007 التي تتبنى الفكر السلفي المتشدد نقطة تحول اتجاه العمل العسكري التطرفي بحيث شكل احد معالم مرحلة ما بعد سقوط هذه المحاكم الاسلامية المعتدلة ، ورفضها القاطع التجاوب مع أي حزب اسلامي اخر يشارك بالسلطة او يقوم بعملية تفاوض مع الحزب الحاكم الجديد ، وكان توجهها محاربة الاحتلال الاثيوبي وتطبيق الشريعة الاسلامية من خلال اقامة الامارة الاسلامية في البلاد ، ولاحقا تمت مبايعتها لتنظيم القاعدة بقيادة ايمن الظواهري .
لأهمية وخطورة توجهات هذه الحركة من حيث التطرف الديني الفكري جاء هذا الملف لتوضيح هذه الحركة من حيث :
· النشأة والتأسيس .
· تطور الحركة وبنائها التنظيمي .
· قادة الحركة .
· مصادر تمويل الحركة .
· علاقة الحركة بتنظيم القاعدة .
· نشاطات الحركة.
حركة شباب المجاهدين الصومالية
النشأة والتأسيس :
تم تأسيس حركة الشباب المجاهدين كوسيلة للحماية الذاتية بسبب الشعور بالاستياء من المنظمات الاسلامية الجهادية القائمة في الصومال والمنشقة عن اتحاد المحاكم الإسلامية وتوجهاتها ، حيث كانت الذراع العسكري له بعد رفضها انضمام الاتحاد إلى ما يعرف بـ"تحالف إعادة تحرير الصومال ، بعد هزيمة الأخيرة أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة ، واعتبرت الحركة أن التحالف انحراف عن المنهج الإسلامي الصحيح لأنه يضم بين صفوفه علمانيين كما أنه لا يتفق مع مبادئ حركة الشباب التي تؤكد عدم التفاوض مع المحتل الإثيوبي ، بالإضافة الى تعارضها مع اهداف الحركة من حيث اقامة دولة اسلامية ، بالإضافة إلى رفضها التعامل مع الحكومة الانتقالية ، واصفة لها بالعمالة والانضواء تحت الأهداف والرغبات الغربية والإقليمية .
اتخذت الحركة طريق المقاومة وحرب العصابات ضد القوات الإثيوبية التي تكبدت خسائر فادحة ، حتي استغاث الرئيس الإثيوبي مليس زيناوي بالمجتمع الدولي لانقاد قواته من المستنقع الصومالي ، وبذلك حظيت حركة الشباب بشعبية كبيرة بين الصوماليين ليكون أول ظهور علني لاسم حركة الشباب المجاهدين عام 2006 ، عقب سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو ، ومعظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وكان للشباب المجاهدين نفوذ قوي في المحاكم الإسلامية حيث كان معظم الميليشيات المسلحة التابعة لتلك المحاكم تحت قيادات عسكرية من شباب المجاهدين .
ضمت الجماعة مع بداية تأسيسها أعضاء حاليين وسابقين من تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا ، وحظي المحاربون القدامى من أفغانستان بامتيازات داخل الحركة بناء على علاقاتهم الواضحة بينهم وبين تنظيم القاعدة لتكون هذه هي بداية العلاقة بين الحركة والتنظيم .
تسلمت الحركة السلطة لدى امتداد المحاكم الشرعية في العام 2006 ، لكنها كانت مجرد مجموعة واحدة بين مجموعات كثيرة داخل هذا التحالف و لم تكن الأقوى ، واتسمت حركة الشباب المجاهدين بأنها أكثر اتحادا من المجموعات الأخرى خاصة وأن الذي كان يقودها آنذاك هو عبد الله سودي أرال ، الذي اعتقلته الولايات المتحدة لحقاً وأرسلته إلى خليج غوانتانامو.
نجحت حركة الشباب المجاهدين في تعزيز موقعها ونفوذها ضمن نظام المحاكم الشرعية الإسلامية وشغلت منصب نيابة القيادة في جيش المحاكم الشرعية ، وقامت بجمع تبرعات بين الشتات الصومالي وتسلمت مسؤوليات في أنشطة الصحة وعمل الشبيبة ضمن التحالف لتكسب التعاطف الشعبي ، ولكن مع دخول القوات الإثيوبية نهاية عام 2006 ودحرها لسلطة المحاكم في مقديشو أعطت حركة الشباب المجاهدين فرصة قوية لإثبات وجودها ومبررات لفرض أجندتها الجهادية ، حيث توفر لهم المبرر الكافي لحمل السلاح واستخدامه في وجه العدوان الإثيوبي .
وبحلول منتصف 2007 ، انفصلت الحركة عن باقي المحاكم الشرعية ، مصِّرحة عبر وسائل الاعلام أنها "لم تعد تحارب كمقاومة في الصومال ، بل إنها تخوض جهادا مسلحا ضد ما سمته "العدوان الأثيوبي ، الأمر الذي يتعارض مع التحالفات التي كانت المحاكم الشرعية قد قامت بها مع العلمانيين والمسيحيين .
استطاعت الحركة على الصعيد الميداني تحقيق مكاسب على الأرض ، وأسست ولايات إسلامية في معظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وخضع لسيطرتها ثلثا مساحة أحياء العاصمة مقديشو من 2009 وحتى أواخر عام 2011 .
(http://www.islamist-movements.com)
تطور الحركة وبناؤها التنظيمي :
تتمتع الحركة بقوة تنظيمية بين قواتها وأفرادها وبالحفاظ أيضا على التسلسل الهرمي للإدارة ، وبالتبعية المطلقة للأمير الذي هو وحده من يدير الملفات الحساسة مثل الإعلام ، والأمن، والعمليات النوعية ،ومن خلال هذا التماسك الداخلي استطاعت الحركة أن تتوسع عسكريا ، وأن تسيطر على تسع مناطق حيوية من الجنوب من أصل ثماني عشرة منطقة من جمهورية الصومال .
وقد أصبحت حركة شباب المجاهدين المنشقة عن المحاكم الاسلامية تحت قيادة واحدة مهيمنة وهي قيادة أحمد عبدي جودان ، بعد اغتيال العديد من أعضاء الحركة لينفرد بالقيادة ، وفي ظل هذه الظروف الجديدة فسيكون بإمكان هذه القيادة إدارة شؤونها الأمنية والعسكرية والحفاظ على ما تبقى من الوحدة الداخلية مع استمرار تعاطفها وتواصلها مع التنظيم الدولي للقاعدة الذي كان ولا يزال داعما أساسيا لأمير الحركة .
ويرى الباحث الصومالى محمد الأمين محمد الهادى مدير مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية إن المحاكم كانت ضرورة أملتها الظروف أثناء الحرب الأهلية والتشرد .ويضيف:أن هذه المحاكم الإسلامية ظلت تعمل فى المنطقة بعد إعلان إنفصال المناطق الشمالية الغربية من بقية الصومال تحت إسم جمهورية أرض الصومال عام 1991 ،ثم انحص ر دورها لتصبح كمكاتب تديرها عناصر من الجماعات الإسلامية تختص فى قضايا النزاعات المدنية دون الجنائية ،وتترك لأطراف النزاع تنفيذ الحكم الصادر منها ،حيث تفتقر إلى سلطة تنفيذية للحكم . (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=382525)
وعلى الرغم من عدم وجود أي وثائق أو دلائل للهيكل التنظيمي للحركة ، إلا أنه هناك شبه اتفاق على وجود أربعة أجنحة أساسية للحركة :
· مجلس الشورى : وهو شبيه إلى حد كبير من حيث الوظيفة والمسؤولية باتحاد المحاكم الإسلامية ، ويعد أمير الحركة هو رئيس المجلس في نفس الوقت ، وله السيطرة الكاملة على حركة الشباب خاصة فيما يتعلق في اتخاذ القرارات الجماعية.
· الجناح الدعوي : الذي يهتم بنشر الإسلام على حد إدعاءاتهم ، ولكنه في حقيقة الأمر ما هو إلا جناح لتجنيد ميليشيات جديدة .
· الحسبة : وهو نوع من الشرطة الدينية التي يتمثل دورها في مراقبة وصيانة احترام الأحكام والأعراف الإسلامية ، وهذا الجناح مسؤولا عن عمليات تدمير الأضرحة الصوفية في منطقة جنوب وسط البلاد.
· الجهاز العسكري : والذي يتم فيه تدريب الشباب عسكريا في عدد من مخيمات التدريب ، المنتشرة في عدة قرى لهذه الجماعة الدور الأكبر في اشتباكاتها مع القوات الإثيوبية ، وهذا الجناح مسؤول عن المئات من الاغتيالات والهجمات التي استعملت فيها تقنيات التفجير المختلفة كتفجير السيارات المفخخة والتفجير بالتحكم عن بعد ، وأيضا الكمائن والقصف بالهاون والقنابل اليدوية وطريقة الهجوم والفر .
ووفقا لتقرير الأمم المتحدة الصادر بتاريخ 13 يوليو 2013 م ، بما يتعلق بحركة الشباب المجاهدين فإن الحركة استطاعت جمع وتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ، موزعة بشكل نسبي في كل جنوب ووسط الصومال بانتظار انسحاب القوات الدولية لشن هجوم متعدد الجبهات ضد الحكومة الصومالية وقواتها الحليفة والإدارات المحلية .
وأضاف التقرير أن القوة العسكرية لحركة الشباب المجاهدين والتي تقدرها مجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة بحوالي 5 آلاف مقاتل ، لم تتأثر من ناحية القدرة التنفيذية وسلسلة الأوامر والالتزام وقدرات الاتصالات ، وأشار إلى أن تفادي حركة الشباب المجاهدين المواجهة العسكرية المباشرة مع أعدائها واعتمادها على حرب العصابات قد مكنها من الحفاظ على قدرتها القتالية ومصادرها ، كما أكد أيضا أن هيكل وبناء حركة الشباب المجاهدين لا يسمح لأي انقسامات بالتأثير في قدرتها على قيادة العمليات على الأرض .
وطبقا للإحصائيات التي رصدها التقرير عن حجم عمليات الحركة ما بين عامي 2012 و 2013 ، فلقد تصاعد المعدل الشهري لعمليات الحركة في جنوب ووسط الصومال بين نهاية 2012 وبداية 2013 ، وصل عدد الهجمات العسكرية (بما فيها الكمائن والاشتباكات والهجمات بالأسلحة الثقيلة) قد زاد بنسبة 11.42 % ، وأما العبوات الناسفة فقد ازدادت بـنسبة 54.5% ، والاغتيالات بنسبة 20.9% ، وهذه النسب بين أكتوبر وديسمبر 2012 و يناير ومارس 2013.
وتعتمد استراتيجية الحركة على مبدأ "إذا تقدم العدو ننسحب ، وإذا عسكر العدو نضايقه ، وإذا تعب نهاجمه ، وإذا تراجع نلاحقه" ، وتعتمد التكتيكات الحربية للحركة بشكل كبير على حرب العصابات ، وتطرق التقرير أيضا إلى وجود مقاتلين أجانب في صفوف الحركة يقدر عددهم بأكثر من 300 مقاتل غالبيتهم من اليمن والسودان وكينيا.
(http://www.islamist-movements.com/)
قادة الحركة :
صالح علي صالح نبهان :
4 أبريل 1979، مومباسا، كينيا ، كان زعيم تنظيم القاعدة في الصومال ، أدرج انه ثالث كبرى قائمة "المطلوبين" مكتب التحقيقات الفدرالي ، و مكتب التحقيقات الفيدرالي المفضل المعلومات - الحرب على لائحة الإرهاب ، لارتباطه مع هجمات متعددة في كينيا في عام 2002، وكذلك تورطه في 1998 الولايات المتحدة الأمريكية تفجيرات السفارة ، التي فقدت أكثر من 250 شخصا حياتهم ، في سبتمبر 2009 قتل في غارة قامت بها الولايات المتحدة . http://en.wikipedia.org
عدن هاشي فرح آيرو :
عضو تنظيم القاعدة حتى عام 2001 ، وقائد تنظيم حركة الشباب ، الجناح العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية قبل انشقاق الحركة عنه ، والذي تولى قيادته في 15 يونيو 2006 بتكليف من حسن طاهر أويس رئيس مجلس شورى اتحاد المحاكم ، أحد أكثر المتشددين داخل الاتحاد ، بعدها قاد حركة انشقاق الحركة عن الاتحاد ، في يوليو 2006 قام ايرو بانتقاء ما يقرب من 720 شابا صوماليا وأرسلهم إلى لبنان ، ليقاتلوا ضمن صفوف حزب الله ضد إسرائيل ، عاد منهم 100 مقاتل صومالي وكان من بينهم 5 أعضاء من حزب الله اللبناني ، وفي الأول من مايو 2008 تم إعلان مقتل هاشم آيرو، في غارة جوية للقوات الأمريكية على منزله بمدينة طوس مريب.
مختار روبوو :
والملقب أيضا بـ"أبو منصور الأمريكي ، وخليفة آيرو في قيادة حركة الشباب عام 2008 ، وكان إسلاميا معتدلا ، حيث درس القانون في جامعة الخرطوم ، ليعود إلى مقديشو ليعمل بالتدريس في أحد دور الأيتام ، وذلك قبل عمله في مؤسسة الحرمين السعودية والتي أدرجتها الولايات المتحدة كأحد مصادر تمويل الإرهاب ، وفي منتصف التسعينيات سافر إلى أفغانستان وانضم لمعسكرات تدريب القاعدة ، وانضم لصفوف مقاتليها حتى أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة الإرهابيين الدوليين عند عودته من أفغانستان عام 2000 ، عمل كنائب لرئيس اتحاد المحاكم الإسلامية ، وبعد وفاة عيرو كان من المفترض أن يكون روبو رئيسا للتنظيم ، الأمر الذي كان مرفوضا من عبدي جودان القائد الحالي للحركة ، لتبدأ الصراعات بين كل من جودان وروبو ، لتشهد الحركة انشقاقات وصراعات انهاها جودان باغتيال الأخير في مايو 2009 ، بعد هروب أبو منصور من الحركة.
أحمد عبدي جودان:
والمعروف أيضا بـ" مختار أبو الزبير"، وهو أكثر قادة الحركة حيث كان مسئولا عن التدريبات العسكرية للحركة ، يبلغ من العمر 36 عاما ، وعلى الرغم من دراسته الأكاديمية للمحاسبة ، وولعه بالشعر فهو ضمن قائمة أكثر إرهابيين العالم خطورة ، وأصبح معروف دوليا باسم "جزار نيروبي" ، بعد تفجير المركز التجاري "ويست جايت" بنيروبي عاصمة كينيا في سبتمبر من العام الماضي 2013.
ارتبط اسم جودان بتفجيرات كمبالا في أوغندا العام 2010 التي حصدت 74 قتيلا ممن كانوا يشاهدون نهائيات كأس العالم ، وكان جودان قد حذر بعد التفجيرات من أن «ما حصل في أوغندا ليس سوى البداية »، تفجيرات نيروبي جعلت من جودان "بن لادن القاعدة" ، خاصة وأنه انتهج نفس أسلوب طالبان في إدارة الحرب داخل الصومال ، ويعتبر قائد حركة الشباب المجاهدين في الصومال ، المتحدث العسكري باسم جماعة الشباب "عبد العزيز ابو مصعب " .
http://www.islamist-movements.com)
مصادر تمويل الحركه :
سلطت شبكة "سى إن إن" الإخبارية الأمريكية في احدى تحقيقاتها لبعض مصادر التمويل لحركة الشباب المجاهدين (المرتبطة بتنظيم القاعدة) ، لافتة إلى أن بعض مناصرى الحركة داخل أمريكا يمولونها ماليا للقيام بأعمال إرهابية.( http://arabic.arabia.msn.com)
كما قام موقع منظمة (جلوبال ايكونوميست) في تقرير له عن مصادر تمويل حركة الشباب وركز على المصادر الأساسية لتمويل الحركة ، بداية من اريتريا التي تعتبر احد الداعمين لحركة الشباب المجاهدين بهدف مواجهة النفوذ الاثيوبي في القرن الافريقي ، بالإضافة الى الدعم المتمثل من خلال القبائل الصومالية المستمر والتي إما ينتمي لها قادة الحركة ، أو المسيطرة عليها ، وتوفر لهم المناخ والجو الملائم للتجارة وتربية المواشي والإنتاج الزراعي مع القدرة على إعطاء شيوخ القبائل مكانتهم وقد عززت هذه العوامل فقدان الثقة في الحكومة الصومالية بسبب أنها غير مستقرة وغير متزنة وأنها مصدر للعنف والفساد .
إضافة إلى الأموال التي تتلقاها الحركة من الجمعيات الخيرية والأفراد المتعاطفين معها أو المؤمنين بها ، والجماعات التي تتبنى الفكر المتطرف ، ويتم نقل الأموال إليها عادة من خلال الحوالة ، وهو نظام تحويلات غير رسمي وتقليدي بالنسبة للعديد من المجتمعات الإسلامية ، كما تصل إليها الأموال أيضا من خلال القنوات المصرفية العادية ، أو عن طريق البريد ، وتنفق الأموال في المقام الأول لدعم أعضاء المجموعة وأسرهم ، بالإضافة للتدريب والتوظيف ، والأسلحة ، والمعدات اللازمة للحفاظ على التمرد الصومالية .
كما رصد تقرير الأمم المتحدة وعدد من التقارير الاستخباراتية ، أن قوة الشباب العسكرية لا تزال لم تتأثر رغم فقدان ميناء كسمايو ، والذي يعد مصدرا رئيسيا للدخل المالي للحركة ، سواء من الحركة التجارية أو التجارة النفطية ، ومن جهة أخرى يرى فريق المراقبة للأمم المتحدة أنه ليس من الواضح إن كان الانضمام لتنظيم القاعدة في 9 فبراير 2012 ، ذو تأثير رمزي على الحركة أو أنه ضاعف خبراتها ومصادرها ، لتبقى الحركة معتمدة وبشكل واسع على نفسها ، هذا إلى جانب عمليات القرصنة التي تقوم بها الحركة على السفن العابرة لمضيق باب المندب بالساحل الأفريقي ، والذي يحده المحيط الهندي جنوبا ، والبحر الأحمر شمالا ، والذي يعد ممرا ملاحيا هاما في التجارة العالمية ، ولهذا تستغل الحركة موقع الصومال لتنفذ العديد والعديد من عمليات خطف السف المحملة بالبضائع أو الأسلحة ، إلى جانب مطالبتها الحكومات المختلفة لدفع اموال مقابل رهائنها الذين يتم خطفهم من قبل الحركة . (http://www.islamist-movements.com/)
علاقة الحركة بتنظيم القاعدة :
الأهداف القومية للحركة والتي أنشئت كانت لمقاومة الاحتلال الإثيوبي ، واستطاعت ان تعمل الحركة قاعدة شعبية بين الصوماليين للانتقال من بعد ذلك الى مرحلة الانضمام إلى تنظيم القاعدة ، مرتئيا زعيمها جودان أن الحركة ما هي إلا خط أول لتنظيم الجهاد الدولي ، وعلى الرغم من أن الحركة أصبحت رسميا فرع تنظيم القاعدة في الصومال ، إلا أن أعضاء الحركة نفسهم ظلوا في بداية نشأتها ينكرون صلتهم بالقاعدة ، على الرغم من أن جزءا كبيرا من أعضاء الحركة أثناء عملها تحت اتحاد المحاكم ، كانوا ينتمون لتنظيم القاعدة ومنهم من قدم من أفغانستان بعد تلقيه تدريبات عسكرية ، أو مشاركتهم ، وكان أعضاء الحركة يرددون أن صلاتهم بالتنظيم من الأعضاء المحيطين بالقاعدة وليس من التنظيم الأم ، وظل الوضع ضبابيا ورماديا للمحللين ، إلى أن تطورا مهما حدث في حركة الشباب ، ليفتح مجالا لإعادة تقييمها وتحديد أهدافها ورؤيتها للواقع ، ففي شهر سبتمبر 2009 قامت طائرات أمريكية باغتيال أحد أعضاء الحركة صالح نبهان الذي تتهمه الدوائر الأمريكية بالمشاركة في العملية الإرهابية التي استهدفت فندقا وطائرة إسرائيلية في نيروبي عام 2002 ، وردا علي هذه العملية أعلنت الحركة انضمامها رسميا لتنظيم القاعدة وبعد مقتل بن لادن في 2011 ، قام أبو الزبير بمبايعة أيمن الظواهري وتجديد الولاء لرئيس التنظيم الجديد.
منذ ذلك التاريخ ، لم تسع الحركة إلا إلى القيام بعمليات تؤكد انتماءها إلي تنظيم القاعدة ، حتى أقدمت الحركة عام 2010 على تنفيذ عملية إرهابية مزدوجة استهدفت مشجعين لكرة القدم في العاصمة الأوغندية كمبالا ، وأسفرت عن مقتل 76 شخصا.
يرجع السبب وراء قبول القاعدة بحركة الشباب كجناح لها في الصومال إلى ضعف تنظيم القاعدة في عامي 2010و2011 ، بسبب الضربات التي تلقاها التنظيم في كل من العراق وأفغانستان والمنطقة القبلية بباكستان علي الحدود مع أفغانستان دفعت عناصر التنظيم إلي البحث عن جبهات جديدة جاءت في مقدمتها اليمن والصومال ، الأمر الذي جعل التنظيم يتحول خلال السنوات الأخيرة إلي العمل بصورة لامركزية من حيث التحكم والقيادة ، وبذلك تكون شبكة تنظيم القاعدة من العديد من الخلايا المحلية التي تتمتع بقدر من الاستقلالية عن التنظيم الأم مما يعطي لها ثقلا من خلال فروعها ، في الوقت الذي تحصل فيه هذه الفروع على الدعم اللوجيستي من التنظيم ، على أن تحصل هذه الخلايا علي التمويل والتدريب والسلاح بصورة مستقلة عن التنظيم الرئيسي ، وحسب تقارير مخابراتية فإن علاقة الحركة مع تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" ، والتي تطرق لها فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة في تقريره السابق يظهر أنها علاقات تنظيمية أكثر منها تنفيذية.( http://www.afrigatenews.net)
نشاط حركة الشباب المجاهدين الصومالية :
في الوضع الراهن، تتعرض حركة الشباب لضغوطات ، لكنها ال تزال تحافظ على وحدتها، مثبتةً مرة أخرى أن كل من يتوقع انهيارها هو على خطأ ، لكن هذا ال يعني أنها غير معرضة لالنشقاق ،"حسن ضاهر عويس"، السالمي العشائري المحافظ من عشيرة عير، الذي اضطر إلى االنضمام إلى حركة الشباب حين كانت فصيلته القديمة على وشك االنهزام في العام 2010 أعلن تصريحات متناقضة مع تصريحات باقي أعضاء الحركة ، كما أن عملية تمركز السلطة أبعدت بعض أعضاء الحركة، مثل فؤاد خلف شونغول، رغم ضعف هؤلاء الافراد داخلها .
http://www.counterpiracy.ae/upload/Briefing/Stig%20Jarle%20Hansen-%20Essay-Ar.pdf )
تركز الحركة في هجماتها على الحكومة الصومالية والدول المجاورة خاصة كينيا وأثيوبيا وهي الدول التي ساهمت في الحملة العسكرية ضدها ، فمنذ العام 2007 ، كانت 85 % من هجمات الحركة داخل الأراضي الصومالية في مقابل 12 % في كينيا.
· ففي الفترة ما بين عامي 2011 حتى عام 2013 ، شكلت الحركة بقيادة جودان تهديدا لكينيا أكثر من مرة ، خاصة بعدما شارك الجيش الكيني باحتلال أجزاء من الصومال ، ليقوم جودان يتنفذ تهديداته لكينيا من أجل إعادة اعتباره داخلياً (أي في صفوف الحركة) ، وخارجياً .
· إبريل من عام 2013 شنت "حركة الشباب هجمات انتحارية مسلحة ضد مبنى المحاكم الإسلامية بمقديشو وتلتها في شهر يوينو هجوم مسلح على مجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا .
· 21 من سبتمبر 2013 قام مسلحون من حركة الشباب بإطلاق نيران كثيفة على المركز التجاري ويست جيت بنيروبي عاصمة كينيا ، استمر الهجوم على مدار ثلاثة أيام حتى 24 سبتمبر ليسفر عن مصرع 67 شخصا على الأقل ، من بينهم 61 مدنيا و 6 جنود كينيون، و 5 المهاجمين ، كما أصيب ما يقرب من مئتي بجروح في إطلاق النار الشامل المتبادل بين قوات الأمن الكينية ومسلحي حركة الشباب.
· حزيران / يونيو 2013 هاجم الشباب قاعدة للأمم المتحدة تخضع لإجراءات امنية مشددة في وسط العاصمة مقديشو ما اسفرعن سقوط 16 قتيلا.
· السبت 24 مايو/ ايار 2014 شنت الحركة هجوما كبيرا على مبنى البرلمان الصومالي حيث فجرت سيارة مفخخة واخترقت المبنى بواسطة انتحاريين ، ما اسفر عن عشرة قتلى على الاقل بينهم العديد من المهاجمين .
خلاصه :
يوضح العرض السابق ان هذه الجماعة صاحبة فكر ديني متطرف من خلال عقيدتها المرتكزة على محاربة كل من لا يطبق الشريعة الاسلامية ، او من يقوم بالتحالف مع القوات الاجنبية وتدعو الى التطبيق المتشدد للإسلام وفقا للبعد الفكري لتنظيم القاعدة ، بحيث مارست هذه المعتقدات في العديد من اماكن سيطرتها في الصومال وعملت على تكثيف عملياتها ضد الحكومة ومن يواليها ، الامر الذي تكمن من خلاله خطورة هذه الجماعة من تصعيد وتكثيف عملياتها من الداخل الى خارج الصومال لتأخذ بعدا اقليما دوليا من خلال هذا التوجه على المدى المتوسط والبعيد .
</tbody>
لأهمية وخطورة توجهات هذه الحركة من حيث التطرف الديني الفكري جاء هذا الملف لتوضيح هذه الحركة من حيث :
· النشأة والتأسيس .
· تطور الحركة وبنائها التنظيمي .
· قادة الحركة .
· مصادر تمويل الحركة .
· علاقة الحركة بتنظيم القاعدة .
· نشاطات الحركة.
حركة شباب المجاهدين الصومالية
النشأة والتأسيس : (الحركات الاسلامية )
تم تأسيس حركة الشباب المجاهدين كوسيلة للحماية الذاتية بسبب الشعور بالاستياء من المنظمات الاسلامية الجهادية القائمة في الصومال والمنشقة عن اتحاد المحاكم الإسلامية وتوجهاتها ، حيث كانت الذراع العسكري له بعد رفضها انضمام الاتحاد إلى ما يعرف بـ"تحالف إعادة تحرير الصومال ، بعد هزيمة الأخيرة أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة ، واعتبرت الحركة أن التحالف انحراف عن المنهج الإسلامي الصحيح لأنه يضم بين صفوفه علمانيين كما أنه لا يتفق مع مبادئ حركة الشباب التي تؤكد عدم التفاوض مع المحتل الإثيوبي ، بالإضافة الى تعارضها مع اهداف الحركة من حيث اقامة دولة اسلامية ، بالإضافة إلى رفضها التعامل مع الحكومة الانتقالية ، واصفة لها بالعمالة والانضواء تحت الأهداف والرغبات الغربية والإقليمية .
اتخذت الحركة طريق المقاومة وحرب العصابات ضد القوات الإثيوبية التي تكبدت خسائر فادحة ، حتي استغاث الرئيس الإثيوبي مليس زيناوي بالمجتمع الدولي لانقاد قواته من المستنقع الصومالي ، وبذلك حظيت حركة الشباب بشعبية كبيرة بين الصوماليين ليكون أول ظهور علني لاسم حركة الشباب المجاهدين عام 2006 ، عقب سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو ، ومعظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وكان للشباب المجاهدين نفوذ قوي في المحاكم الإسلامية حيث كان معظم الميليشيات المسلحة التابعة لتلك المحاكم تحت قيادات عسكرية من شباب المجاهدين .
ضمت الجماعة مع بداية تأسيسها أعضاء حاليين وسابقين من تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا ، وحظي المحاربون القدامى من أفغانستان بامتيازات داخل الحركة بناء على علاقاتهم الواضحة بينهم وبين تنظيم القاعدة لتكون هذه هي بداية العلاقة بين الحركة والتنظيم .
تسلمت الحركة السلطة لدى امتداد المحاكم الشرعية في العام 2006 ، لكنها كانت مجرد مجموعة واحدة بين مجموعات كثيرة داخل هذا التحالف و لم تكن الأقوى ، واتسمت حركة الشباب المجاهدين بأنها أكثر اتحادا من المجموعات الأخرى خاصة وأن الذي كان يقودها آنذاك هو عبد الله سودي أرال ، الذي اعتقلته الولايات المتحدة لحقاً وأرسلته إلى خليج غوانتانامو.
نجحت حركة الشباب المجاهدين في تعزيز موقعها ونفوذها ضمن نظام المحاكم الشرعية الإسلامية وشغلت منصب نيابة القيادة في جيش المحاكم الشرعية ، وقامت بجمع تبرعات بين الشتات الصومالي وتسلمت مسؤوليات في أنشطة الصحة وعمل الشبيبة ضمن التحالف لتكسب التعاطف الشعبي ، ولكن مع دخول القوات الإثيوبية نهاية عام 2006 ودحرها لسلطة المحاكم في مقديشو أعطت حركة الشباب المجاهدين فرصة قوية لإثبات وجودها ومبررات لفرض أجندتها الجهادية ، حيث توفر لهم المبرر الكافي لحمل السلاح واستخدامه في وجه العدوان الإثيوبي .
وبحلول منتصف 2007 ، انفصلت الحركة عن باقي المحاكم الشرعية ، مصِّرحة عبر وسائل الاعلام أنها "لم تعد تحارب كمقاومة في الصومال ، بل إنها تخوض جهادا مسلحا ضد ما سمته "العدوان الأثيوبي ، الأمر الذي يتعارض مع التحالفات التي كانت المحاكم الشرعية قد قامت بها مع العلمانيين والمسيحيين .
استطاعت الحركة على الصعيد الميداني تحقيق مكاسب على الأرض ، وأسست ولايات إسلامية في معظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وخضع لسيطرتها ثلثا مساحة أحياء العاصمة مقديشو من 2009 وحتى أواخر عام 2011 .
(http://www.islamist-movements.com)
تطور الحركة وبناؤها التنظيمي : (الحوار المتمدن )
تتمتع الحركة بقوة تنظيمية بين قواتها وأفرادها وبالحفاظ أيضا على التسلسل الهرمي للإدارة ، وبالتبعية المطلقة للأمير الذي هو وحده من يدير الملفات الحساسة مثل الإعلام ، والأمن، والعمليات النوعية ،ومن خلال هذا التماسك الداخلي استطاعت الحركة أن تتوسع عسكريا ، وأن تسيطر على تسع مناطق حيوية من الجنوب من أصل ثماني عشرة منطقة من جمهورية الصومال .
وقد أصبحت حركة شباب المجاهدين المنشقة عن المحاكم الاسلامية تحت قيادة واحدة مهيمنة وهي قيادة أحمد عبدي جودان ، بعد اغتيال العديد من أعضاء الحركة لينفرد بالقيادة ، وفي ظل هذه الظروف الجديدة فسيكون بإمكان هذه القيادة إدارة شؤونها الأمنية والعسكرية والحفاظ على ما تبقى من الوحدة الداخلية مع استمرار تعاطفها وتواصلها مع التنظيم الدولي للقاعدة الذي كان ولا يزال داعما أساسيا لأمير الحركة .
ويرى الباحث الصومالى محمد الأمين محمد الهادى مدير مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية إن المحاكم كانت ضرورة أملتها الظروف أثناء الحرب الأهلية والتشرد .ويضيف:أن هذه المحاكم الإسلامية ظلت تعمل فى المنطقة بعد إعلان إنفصال المناطق الشمالية الغربية من بقية الصومال تحت إسم جمهورية أرض الصومال عام 1991 ، ثم انحصر دورها لتصبح كمكاتب تديرها عناصر من الجماعات الإسلامية تختص فى قضايا النزاعات المدنية . (http://www.ahewar.org)
وعلى الرغم من عدم وجود أي وثائق أو دلائل للهيكل التنظيمي للحركة ، إلا أنه هناك شبه اتفاق على وجود أربعة أجنحة أساسية للحركة : (الحركات الاسلامية )
· مجلس الشورى : وهو شبيه إلى حد كبير من حيث الوظيفة والمسؤولية باتحاد المحاكم الإسلامية ، ويعد أمير الحركة هو رئيس المجلس في نفس الوقت ، وله السيطرة الكاملة على حركة الشباب خاصة فيما يتعلق في اتخاذ القرارات الجماعية.
· الجناح الدعوي : الذي يهتم بنشر الإسلام على حد إدعاءاتهم ، ولكنه في حقيقة الأمر ما هو إلا جناح لتجنيد ميليشيات جديدة .
· الحسبة : وهو نوع من الشرطة الدينية التي يتمثل دورها في مراقبة وصيانة احترام الأحكام والأعراف الإسلامية ، وهذا الجناح مسؤولا عن عمليات تدمير الأضرحة الصوفية في منطقة جنوب وسط البلاد.
· الجهاز العسكري : والذي يتم فيه تدريب الشباب عسكريا في عدد من مخيمات التدريب ، المنتشرة في عدة قرى لهذه الجماعة الدور الأكبر في اشتباكاتها مع القوات الإثيوبية ، وهذا الجناح مسؤول عن المئات من الاغتيالات والهجمات التي استعملت فيها تقنيات التفجير المختلفة كتفجير السيارات المفخخة والتفجير بالتحكم عن بعد ، وأيضا الكمائن والقصف بالهاون والقنابل اليدوية وطريقة الهجوم والفر .
ووفقا لتقرير الأمم المتحدة الصادر بتاريخ 13 يوليو 2013 م ، بما يتعلق بحركة الشباب المجاهدين فإن الحركة استطاعت جمع وتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ، موزعة بشكل نسبي في كل جنوب ووسط الصومال بانتظار انسحاب القوات الدولية لشن هجوم متعدد الجبهات ضد الحكومة الصومالية وقواتها الحليفة والإدارات المحلية .
وأضاف التقرير أن القوة العسكرية لحركة الشباب المجاهدين والتي تقدرها مجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة بحوالي 5 آلاف مقاتل ، لم تتأثر من ناحية القدرة التنفيذية وسلسلة الأوامر والالتزام وقدرات الاتصالات ، وأشار إلى أن تفادي حركة الشباب المجاهدين المواجهة العسكرية المباشرة مع أعدائها واعتمادها على حرب العصابات قد مكنها من الحفاظ على قدرتها القتالية ومصادرها ، كما أكد أيضا أن هيكل وبناء حركة الشباب المجاهدين لا يسمح لأي انقسامات بالتأثير في قدرتها على قيادة العمليات على الأرض .
وطبقا للإحصائيات التي رصدها التقرير عن حجم عمليات الحركة ما بين عامي 2012 و 2013 ، فلقد تصاعد المعدل الشهري لعمليات الحركة في جنوب ووسط الصومال بين نهاية 2012 وبداية 2013 ، وصل عدد الهجمات العسكرية (بما فيها الكمائن والاشتباكات والهجمات بالأسلحة الثقيلة) قد زاد بنسبة 11.42 % ، وأما العبوات الناسفة فقد ازدادت بـنسبة 54.5% ، والاغتيالات بنسبة 20.9% ، وهذه النسب بين أكتوبر وديسمبر 2012 و يناير ومارس 2013.
وتعتمد استراتيجية الحركة على مبدأ "إذا تقدم العدو ننسحب ، وإذا عسكر العدو نضايقه ، وإذا تعب نهاجمه ، وإذا تراجع نلاحقه" ، وتعتمد التكتيكات الحربية للحركة بشكل كبير على حرب العصابات ، وتطرق التقرير أيضا إلى وجود مقاتلين أجانب في صفوف الحركة يقدر عددهم بأكثر من 300 مقاتل غالبيتهم من اليمن والسودان وكينيا.
(http://www.islamist-movements.com/)
قادة الحركة :
صالح علي صالح نبهان : (ويكبيديا )
4 أبريل 1979، مومباسا، كينيا ، كان زعيم تنظيم القاعدة في الصومال ، أدرج انه ثالث كبرى قائمة "المطلوبين" مكتب التحقيقات الفدرالي ، و مكتب التحقيقات الفيدرالي المفضل المعلومات - الحرب على لائحة الإرهاب ، لارتباطه مع هجمات متعددة في كينيا في عام 2002، وكذلك تورطه في 1998 الولايات المتحدة الأمريكية تفجيرات السفارة ، التي فقدت أكثر من 250 شخصا حياتهم ، في سبتمبر 2009 قتل في غارة قامت بها الولايات المتحدة .
http://en.wikipedia.org
عدن هاشي فرح آيرو : (الحركات الاسلامية )
عضو تنظيم القاعدة حتى عام 2001 ، وقائد تنظيم حركة الشباب ، الجناح العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية قبل انشقاق الحركة عنه ، والذي تولى قيادته في 15 يونيو 2006 بتكليف من حسن طاهر أويس رئيس مجلس شورى اتحاد المحاكم ، أحد أكثر المتشددين داخل الاتحاد ، بعدها قاد حركة انشقاق الحركة عن الاتحاد ، في يوليو 2006 قام ايرو بانتقاء ما يقرب من 720 شابا صوماليا وأرسلهم إلى لبنان ، ليقاتلوا ضمن صفوف حزب الله ضد إسرائيل ، عاد منهم 100 مقاتل صومالي وكان من بينهم 5 أعضاء من حزب الله اللبناني ، وفي الأول من مايو 2008 تم إعلان مقتل هاشم آيرو، في غارة جوية للقوات الأمريكية على منزله بمدينة طوس مريب.
مختار روبوو :
والملقب أيضا بـ"أبو منصور الأمريكي ، وخليفة آيرو في قيادة حركة الشباب عام 2008 ، وكان إسلاميا معتدلا ، حيث درس القانون في جامعة الخرطوم ، ليعود إلى مقديشو ليعمل بالتدريس في أحد دور الأيتام ، وذلك قبل عمله في مؤسسة الحرمين السعودية والتي أدرجتها الولايات المتحدة كأحد مصادر تمويل الإرهاب ، وفي منتصف التسعينيات سافر إلى أفغانستان وانضم لمعسكرات تدريب القاعدة ، وانضم لصفوف مقاتليها حتى أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة الإرهابيين الدوليين عند عودته من أفغانستان عام 2000 ، عمل كنائب لرئيس اتحاد المحاكم الإسلامية ، وبعد وفاة عيرو كان من المفترض أن يكون روبو رئيسا للتنظيم ، الأمر الذي كان مرفوضا من عبدي جودان القائد الحالي للحركة ، لتبدأ الصراعات بين كل من جودان وروبو ، لتشهد الحركة انشقاقات وصراعات انهاها جودان باغتيال الأخير في مايو 2009 ، بعد هروب أبو منصور من الحركة.
أحمد عبدي جودان:
والمعروف أيضا بـ" مختار أبو الزبير"، وهو أكثر قادة الحركة حيث كان مسئولا عن التدريبات العسكرية للحركة ، يبلغ من العمر 36 عاما ، وعلى الرغم من دراسته الأكاديمية للمحاسبة ، وولعه بالشعر فهو ضمن قائمة أكثر إرهابيين العالم خطورة ، وأصبح معروف دوليا باسم "جزار نيروبي" ، بعد تفجير المركز التجاري "ويست جايت" بنيروبي عاصمة كينيا في سبتمبر من العام الماضي 2013.
ارتبط اسم جودان بتفجيرات كمبالا في أوغندا العام 2010 التي حصدت 74 قتيلا ممن كانوا يشاهدون نهائيات كأس العالم ، وكان جودان قد حذر بعد التفجيرات من أن «ما حصل في أوغندا ليس سوى البداية »، تفجيرات نيروبي جعلت من جودان "بن لادن القاعدة" ، خاصة وأنه انتهج نفس أسلوب طالبان في إدارة الحرب داخل الصومال ، ويعتبر قائد حركة الشباب المجاهدين في الصومال ، المتحدث العسكري باسم جماعة الشباب "عبد العزيز ابو مصعب " .
http://www.islamist-movements.com
مصادر تمويل الحركه : (الحركات الاسلامية / موقع cnnالالكتروني)
سلطت شبكة "سى إن إن" الإخبارية الأمريكية في احدى تحقيقاتها لبعض مصادر التمويل لحركة الشباب المجاهدين (المرتبطة بتنظيم القاعدة) ، لافتة إلى أن بعض مناصرى الحركة داخل أمريكا يمولونها ماليا للقيام بأعمال إرهابية .(http://arabic.arabia.msn.com)
كما قام موقع منظمة (جلوبال ايكونوميست) في تقرير له عن مصادر تمويل حركة الشباب وركز على المصادر الأساسية لتمويل الحركة ، بداية من اريتريا التي تعتبر احد الداعمين لحركة الشباب المجاهدين بهدف مواجهة النفوذ الاثيوبي في القرن الافريقي ، بالإضافة الى الدعم المتمثل من خلال القبائل الصومالية المستمر والتي إما ينتمي لها قادة الحركة ، أو المسيطرة عليها ، وتوفر لهم المناخ والجو الملائم للتجارة وتربية المواشي والإنتاج الزراعي مع القدرة على إعطاء شيوخ القبائل مكانتهم وقد عززت هذه العوامل فقدان الثقة في الحكومة الصومالية بسبب أنها غير مستقرة وغير متزنة وأنها مصدر للعنف والفساد .
إضافة إلى الأموال التي تتلقاها الحركة من الجمعيات الخيرية والأفراد المتعاطفين معها أو المؤمنين بها ، والجماعات التي تتبنى الفكر المتطرف ، ويتم نقل الأموال إليها عادة من خلال الحوالة ، وهو نظام تحويلات غير رسمي وتقليدي بالنسبة للعديد من المجتمعات الإسلامية ، كما تصل إليها الأموال أيضا من خلال القنوات المصرفية العادية ، أو عن طريق البريد ، وتنفق الأموال في المقام الأول لدعم أعضاء المجموعة وأسرهم ، بالإضافة للتدريب والتوظيف ، والأسلحة ، والمعدات اللازمة للحفاظ على التمرد الصومالية .
كما رصد تقرير الأمم المتحدة وعدد من التقارير الاستخباراتية ، أن قوة الشباب العسكرية لا تزال لم تتأثر رغم فقدان ميناء كسمايو ، والذي يعد مصدرا رئيسيا للدخل المالي للحركة ، سواء من الحركة التجارية أو التجارة النفطية ، ومن جهة أخرى يرى فريق المراقبة للأمم المتحدة أنه ليس من الواضح إن كان الانضمام لتنظيم القاعدة في 9 فبراير 2012 ، ذو تأثير رمزي على الحركة أو أنه ضاعف خبراتها ومصادرها ، لتبقى الحركة معتمدة وبشكل واسع على نفسها ، هذا إلى جانب عمليات القرصنة التي تقوم بها الحركة على السفن العابرة لمضيق باب المندب بالساحل الأفريقي ، والذي يحده المحيط الهندي جنوبا ، والبحر الأحمر شمالا ، والذي يعد ممرا ملاحيا هاما في التجارة العالمية ، ولهذا تستغل الحركة موقع الصومال لتنفذ العديد والعديد من عمليات خطف السف المحملة بالبضائع أو الأسلحة ، إلى جانب مطالبتها الحكومات المختلفة لدفع اموال مقابل رهائنها الذين يتم خطفهم من قبل الحركة . (http://www.islamist-movements.com/)
علاقة الحركة بتنظيم القاعدة : (بوابة افريقيا الاخبارية)
الأهداف القومية للحركة والتي أنشئت كانت لمقاومة الاحتلال الإثيوبي ، واستطاعت ان تعمل الحركة قاعدة شعبية بين الصوماليين للانتقال من بعد ذلك الى مرحلة الانضمام إلى تنظيم القاعدة ، مرتئيا زعيمها جودان أن الحركة ما هي إلا خط أول لتنظيم الجهاد الدولي ، وعلى الرغم من أن الحركة أصبحت رسميا فرع تنظيم القاعدة في الصومال ، إلا أن أعضاء الحركة نفسهم ظلوا في بداية نشأتها ينكرون صلتهم بالقاعدة ، على الرغم من أن جزءا كبيرا من أعضاء الحركة أثناء عملها تحت اتحاد المحاكم ، كانوا ينتمون لتنظيم القاعدة ومنهم من قدم من أفغانستان بعد تلقيه تدريبات عسكرية ، أو مشاركتهم ، وكان أعضاء الحركة يرددون أن صلاتهم بالتنظيم من الأعضاء المحيطين بالقاعدة وليس من التنظيم الأم ، وظل الوضع ضبابيا ورماديا للمحللين ، إلى أن تطورا مهما حدث في حركة الشباب ، ليفتح مجالا لإعادة تقييمها وتحديد أهدافها ورؤيتها للواقع ، ففي شهر سبتمبر 2009 قامت طائرات أمريكية باغتيال أحد أعضاء الحركة صالح نبهان الذي تتهمه الدوائر الأمريكية بالمشاركة في العملية الإرهابية التي استهدفت فندقا وطائرة إسرائيلية في نيروبي عام 2002 ، وردا علي هذه العملية أعلنت الحركة انضمامها رسميا لتنظيم القاعدة وبعد مقتل بن لادن في 2011 ، قام أبو الزبير بمبايعة أيمن الظواهري وتجديد الولاء لرئيس التنظيم الجديد.
منذ ذلك التاريخ ، لم تسع الحركة إلا إلى القيام بعمليات تؤكد انتماءها إلي تنظيم القاعدة ، حتى أقدمت الحركة عام 2010 على تنفيذ عملية إرهابية مزدوجة استهدفت مشجعين لكرة القدم في العاصمة الأوغندية كمبالا ، وأسفرت عن مقتل 76 شخصا.
يرجع السبب وراء قبول القاعدة بحركة الشباب كجناح لها في الصومال إلى ضعف تنظيم القاعدة في عامي 2010و2011 ، بسبب الضربات التي تلقاها التنظيم في كل من العراق وأفغانستان والمنطقة القبلية بباكستان علي الحدود مع أفغانستان دفعت عناصر التنظيم إلي البحث عن جبهات جديدة جاءت في مقدمتها اليمن والصومال ، الأمر الذي جعل التنظيم يتحول خلال السنوات الأخيرة إلي العمل بصورة لامركزية من حيث التحكم والقيادة ، وبذلك تكون شبكة تنظيم القاعدة من العديد من الخلايا المحلية التي تتمتع بقدر من الاستقلالية عن التنظيم الأم مما يعطي لها ثقلا من خلال فروعها ، في الوقت الذي تحصل فيه هذه الفروع على الدعم اللوجيستي من التنظيم ، على أن تحصل هذه الخلايا علي التمويل والتدريب والسلاح بصورة مستقلة عن التنظيم الرئيسي ، وحسب تقارير مخابراتية فإن علاقة الحركة مع تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" ، والتي تطرق لها فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة في تقريره السابق يظهر أنها علاقات تنظيمية أكثر منها تنفيذية.( http://www.afrigatenews.net
نشاط حركة الشباب المجاهدين الصومالية :
.counterpiracy.aer.pdf
في الوضع الراهن، تتعرض حركة الشباب لضغوطات ، لكنها لا تزال تحافظ على وحدتها، مثبتةً مرة أخرى أن كل من يتوقع انهيارها هو على خطأ ، لكن هذا لايعني أنها غير معرضة للانشقاق ،"حسن ضاهر عويس"، السالمي العشائري المحافظ من عشيرة عير، الذي اضطر إلى الانضمام إلى حركة الشباب حين كانت فصيلته القديمة على وشك الانهزام في العام 2010 أعلن تصريحات متناقضة مع تصريحات باقي أعضاء الحركة ، كما أن عملية تمركز السلطة أبعدت بعض أعضاء الحركة، مثل فؤاد خلف شونغول، رغم ضعف هؤلاء الافراد داخلها .
http://www.counterpiracy.aer.pdf
تركز الحركة في هجماتها على الحكومة الصومالية والدول المجاورة خاصة كينيا وأثيوبيا وهي الدول التي ساهمت في الحملة العسكرية ضدها ، فمنذ العام 2007 ، كانت 85 % من هجمات الحركة داخل الأراضي الصومالية في مقابل 12 % في كينيا.
· ففي الفترة ما بين عامي 2011 حتى عام 2013 ، شكلت الحركة بقيادة جودان تهديدا لكينيا أكثر من مرة ، خاصة بعدما شارك الجيش الكيني باحتلال أجزاء من الصومال ، ليقوم جودان يتنفذ تهديداته لكينيا من أجل إعادة اعتباره داخلياً (أي في صفوف الحركة) ، وخارجياً .
· إبريل من عام 2013 شنت "حركة الشباب هجمات انتحارية مسلحة ضد مبنى المحاكم الإسلامية بمقديشو وتلتها في شهر يوينو هجوم مسلح على مجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا .
· 21 من سبتمبر 2013 قام مسلحون من حركة الشباب بإطلاق نيران كثيفة على المركز التجاري ويست جيت بنيروبي عاصمة كينيا ، استمر الهجوم على مدار ثلاثة أيام حتى 24 سبتمبر ليسفر عن مصرع 67 شخصا على الأقل ، من بينهم 61 مدنيا و 6 جنود كينيون، و 5 المهاجمين ، كما أصيب ما يقرب من مئتي بجروح في إطلاق النار الشامل المتبادل بين قوات الأمن الكينية ومسلحي حركة الشباب.
· حزيران / يونيو 2013 هاجم الشباب قاعدة للأمم المتحدة تخضع لإجراءات امنية مشددة في وسط العاصمة مقديشو ما اسفرعن سقوط 16 قتيلا.
· السبت 24 مايو/ ايار 2014 شنت الحركة هجوما كبيرا على مبنى البرلمان الصومالي حيث فجرت سيارة مفخخة واخترقت المبنى بواسطة انتحاريين ، ما اسفر عن عشرة قتلى على الاقل بينهم العديد من المهاجمين .
خلاصه :
<tbody>
يوضح العرض السابق ان هذه الجماعة صاحبة فكر ديني متطرف من خلال عقيدتها المرتكزة على محاربة كل من لا يطبق الشريعة الاسلامية ، او من يقوم بالتحالف مع القوات الاجنبية وتدعو الى التطبيق المتشدد للإسلام وفقا للبعد الفكري لتنظيم القاعدة ، بحيث مارست هذه المعتقدات في العديد من اماكن سيطرتها في الصومال وعملت على تكثيف عملياتها ضد الحكومة ومن يواليها ، الامر الذي تكمن من خلاله خطورة هذه الجماعة من تصعيد وتكثيف عملياتها من الداخل الى خارج الصومال لتأخذ بعدا اقليما دوليا من خلال هذا التوجه على المدى المتوسط والبعيد .
</tbody>
الصومال- حركة الشباب المجاهدين
27-5-2014
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مرت الصومال بالعديد من الحروب والأزمات بداية من الاستعمارالغربي ثم الاستقلال عام 1960 ، وصولا الى الحروب الاهلية الداخلية والصراعات القبلية الحزبية ، والتدخل الاجنبي والدولي ، كل هذه الظروف ساهمت بإيجاد بيئة خصبة للفوضى السياسية والأمنية الداخلية ، وخاصة بعد الاطاحة بحكم المحاكم الاسلامية اواخر 2006 من قبل التدخل الاثيوبي الامر الذي ساهم من حده توجه الاحزاب الاسلامية من حيث الانقسامات الداخلية والتي هي بالأصل لها قاعدة فكرية منقسمة من حيث التشدد والاعتدال من خلال الاحزاب التي تتبنى هذا الفكر .
كان انشقاق حركة الشباب المجاهدين عن المحاكم الاسلامية 2007 التي تتبنى الفكر السلفي المتشدد نقطة تحول اتجاه العمل العسكري التطرفي بحيث شكل احد معالم مرحلة ما بعد سقوط هذه المحاكم الاسلامية المعتدلة ، ورفضها القاطع التجاوب مع أي حزب اسلامي اخر يشارك بالسلطة او يقوم بعملية تفاوض مع الحزب الحاكم الجديد ، وكان توجهها محاربة الاحتلال الاثيوبي وتطبيق الشريعة الاسلامية من خلال اقامة الامارة الاسلامية في البلاد ، ولاحقا تمت مبايعتها لتنظيم القاعدة بقيادة ايمن الظواهري .
</tbody>
<tbody>
حركة الشباب المجاهدين الصومالية
مرت الصومال بالعديد من الحروب والأزمات بداية من الاستعمارالغربي ثم الاستقلال عام 1960 ، وصولا الى الحروب الاهلية الداخلية والصراعات القبلية الحزبية ، والتدخل الاجنبي والدولي ، كل هذه الظروف ساهمت بإيجاد بيئة خصبة للفوضى السياسية والأمنية الداخلية ، وخاصة بعد الاطاحة بحكم المحاكم الاسلامية اواخر 2006 من قبل التدخل الاثيوبي الامر الذي ساهم من حده توجه الاحزاب الاسلامية من حيث الانقسامات الداخلية والتي هي بالأصل لها قاعدة فكرية منقسمة من حيث التشدد والاعتدال من خلال الاحزاب التي تتبنى هذا الفكر .
كان انشقاق حركة الشباب المجاهدين عن المحاكم الاسلامية 2007 التي تتبنى الفكر السلفي المتشدد نقطة تحول اتجاه العمل العسكري التطرفي بحيث شكل احد معالم مرحلة ما بعد سقوط هذه المحاكم الاسلامية المعتدلة ، ورفضها القاطع التجاوب مع أي حزب اسلامي اخر يشارك بالسلطة او يقوم بعملية تفاوض مع الحزب الحاكم الجديد ، وكان توجهها محاربة الاحتلال الاثيوبي وتطبيق الشريعة الاسلامية من خلال اقامة الامارة الاسلامية في البلاد ، ولاحقا تمت مبايعتها لتنظيم القاعدة بقيادة ايمن الظواهري .
لأهمية وخطورة توجهات هذه الحركة من حيث التطرف الديني الفكري جاء هذا الملف لتوضيح هذه الحركة من حيث :
· النشأة والتأسيس .
· تطور الحركة وبنائها التنظيمي .
· قادة الحركة .
· مصادر تمويل الحركة .
· علاقة الحركة بتنظيم القاعدة .
· نشاطات الحركة.
حركة شباب المجاهدين الصومالية
النشأة والتأسيس :
تم تأسيس حركة الشباب المجاهدين كوسيلة للحماية الذاتية بسبب الشعور بالاستياء من المنظمات الاسلامية الجهادية القائمة في الصومال والمنشقة عن اتحاد المحاكم الإسلامية وتوجهاتها ، حيث كانت الذراع العسكري له بعد رفضها انضمام الاتحاد إلى ما يعرف بـ"تحالف إعادة تحرير الصومال ، بعد هزيمة الأخيرة أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة ، واعتبرت الحركة أن التحالف انحراف عن المنهج الإسلامي الصحيح لأنه يضم بين صفوفه علمانيين كما أنه لا يتفق مع مبادئ حركة الشباب التي تؤكد عدم التفاوض مع المحتل الإثيوبي ، بالإضافة الى تعارضها مع اهداف الحركة من حيث اقامة دولة اسلامية ، بالإضافة إلى رفضها التعامل مع الحكومة الانتقالية ، واصفة لها بالعمالة والانضواء تحت الأهداف والرغبات الغربية والإقليمية .
اتخذت الحركة طريق المقاومة وحرب العصابات ضد القوات الإثيوبية التي تكبدت خسائر فادحة ، حتي استغاث الرئيس الإثيوبي مليس زيناوي بالمجتمع الدولي لانقاد قواته من المستنقع الصومالي ، وبذلك حظيت حركة الشباب بشعبية كبيرة بين الصوماليين ليكون أول ظهور علني لاسم حركة الشباب المجاهدين عام 2006 ، عقب سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو ، ومعظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وكان للشباب المجاهدين نفوذ قوي في المحاكم الإسلامية حيث كان معظم الميليشيات المسلحة التابعة لتلك المحاكم تحت قيادات عسكرية من شباب المجاهدين .
ضمت الجماعة مع بداية تأسيسها أعضاء حاليين وسابقين من تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا ، وحظي المحاربون القدامى من أفغانستان بامتيازات داخل الحركة بناء على علاقاتهم الواضحة بينهم وبين تنظيم القاعدة لتكون هذه هي بداية العلاقة بين الحركة والتنظيم .
تسلمت الحركة السلطة لدى امتداد المحاكم الشرعية في العام 2006 ، لكنها كانت مجرد مجموعة واحدة بين مجموعات كثيرة داخل هذا التحالف و لم تكن الأقوى ، واتسمت حركة الشباب المجاهدين بأنها أكثر اتحادا من المجموعات الأخرى خاصة وأن الذي كان يقودها آنذاك هو عبد الله سودي أرال ، الذي اعتقلته الولايات المتحدة لحقاً وأرسلته إلى خليج غوانتانامو.
نجحت حركة الشباب المجاهدين في تعزيز موقعها ونفوذها ضمن نظام المحاكم الشرعية الإسلامية وشغلت منصب نيابة القيادة في جيش المحاكم الشرعية ، وقامت بجمع تبرعات بين الشتات الصومالي وتسلمت مسؤوليات في أنشطة الصحة وعمل الشبيبة ضمن التحالف لتكسب التعاطف الشعبي ، ولكن مع دخول القوات الإثيوبية نهاية عام 2006 ودحرها لسلطة المحاكم في مقديشو أعطت حركة الشباب المجاهدين فرصة قوية لإثبات وجودها ومبررات لفرض أجندتها الجهادية ، حيث توفر لهم المبرر الكافي لحمل السلاح واستخدامه في وجه العدوان الإثيوبي .
وبحلول منتصف 2007 ، انفصلت الحركة عن باقي المحاكم الشرعية ، مصِّرحة عبر وسائل الاعلام أنها "لم تعد تحارب كمقاومة في الصومال ، بل إنها تخوض جهادا مسلحا ضد ما سمته "العدوان الأثيوبي ، الأمر الذي يتعارض مع التحالفات التي كانت المحاكم الشرعية قد قامت بها مع العلمانيين والمسيحيين .
استطاعت الحركة على الصعيد الميداني تحقيق مكاسب على الأرض ، وأسست ولايات إسلامية في معظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وخضع لسيطرتها ثلثا مساحة أحياء العاصمة مقديشو من 2009 وحتى أواخر عام 2011 .
(http://www.islamist-movements.com)
تطور الحركة وبناؤها التنظيمي :
تتمتع الحركة بقوة تنظيمية بين قواتها وأفرادها وبالحفاظ أيضا على التسلسل الهرمي للإدارة ، وبالتبعية المطلقة للأمير الذي هو وحده من يدير الملفات الحساسة مثل الإعلام ، والأمن، والعمليات النوعية ،ومن خلال هذا التماسك الداخلي استطاعت الحركة أن تتوسع عسكريا ، وأن تسيطر على تسع مناطق حيوية من الجنوب من أصل ثماني عشرة منطقة من جمهورية الصومال .
وقد أصبحت حركة شباب المجاهدين المنشقة عن المحاكم الاسلامية تحت قيادة واحدة مهيمنة وهي قيادة أحمد عبدي جودان ، بعد اغتيال العديد من أعضاء الحركة لينفرد بالقيادة ، وفي ظل هذه الظروف الجديدة فسيكون بإمكان هذه القيادة إدارة شؤونها الأمنية والعسكرية والحفاظ على ما تبقى من الوحدة الداخلية مع استمرار تعاطفها وتواصلها مع التنظيم الدولي للقاعدة الذي كان ولا يزال داعما أساسيا لأمير الحركة .
ويرى الباحث الصومالى محمد الأمين محمد الهادى مدير مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية إن المحاكم كانت ضرورة أملتها الظروف أثناء الحرب الأهلية والتشرد .ويضيف:أن هذه المحاكم الإسلامية ظلت تعمل فى المنطقة بعد إعلان إنفصال المناطق الشمالية الغربية من بقية الصومال تحت إسم جمهورية أرض الصومال عام 1991 ،ثم انحص ر دورها لتصبح كمكاتب تديرها عناصر من الجماعات الإسلامية تختص فى قضايا النزاعات المدنية دون الجنائية ،وتترك لأطراف النزاع تنفيذ الحكم الصادر منها ،حيث تفتقر إلى سلطة تنفيذية للحكم . (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=382525)
وعلى الرغم من عدم وجود أي وثائق أو دلائل للهيكل التنظيمي للحركة ، إلا أنه هناك شبه اتفاق على وجود أربعة أجنحة أساسية للحركة :
· مجلس الشورى : وهو شبيه إلى حد كبير من حيث الوظيفة والمسؤولية باتحاد المحاكم الإسلامية ، ويعد أمير الحركة هو رئيس المجلس في نفس الوقت ، وله السيطرة الكاملة على حركة الشباب خاصة فيما يتعلق في اتخاذ القرارات الجماعية.
· الجناح الدعوي : الذي يهتم بنشر الإسلام على حد إدعاءاتهم ، ولكنه في حقيقة الأمر ما هو إلا جناح لتجنيد ميليشيات جديدة .
· الحسبة : وهو نوع من الشرطة الدينية التي يتمثل دورها في مراقبة وصيانة احترام الأحكام والأعراف الإسلامية ، وهذا الجناح مسؤولا عن عمليات تدمير الأضرحة الصوفية في منطقة جنوب وسط البلاد.
· الجهاز العسكري : والذي يتم فيه تدريب الشباب عسكريا في عدد من مخيمات التدريب ، المنتشرة في عدة قرى لهذه الجماعة الدور الأكبر في اشتباكاتها مع القوات الإثيوبية ، وهذا الجناح مسؤول عن المئات من الاغتيالات والهجمات التي استعملت فيها تقنيات التفجير المختلفة كتفجير السيارات المفخخة والتفجير بالتحكم عن بعد ، وأيضا الكمائن والقصف بالهاون والقنابل اليدوية وطريقة الهجوم والفر .
ووفقا لتقرير الأمم المتحدة الصادر بتاريخ 13 يوليو 2013 م ، بما يتعلق بحركة الشباب المجاهدين فإن الحركة استطاعت جمع وتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ، موزعة بشكل نسبي في كل جنوب ووسط الصومال بانتظار انسحاب القوات الدولية لشن هجوم متعدد الجبهات ضد الحكومة الصومالية وقواتها الحليفة والإدارات المحلية .
وأضاف التقرير أن القوة العسكرية لحركة الشباب المجاهدين والتي تقدرها مجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة بحوالي 5 آلاف مقاتل ، لم تتأثر من ناحية القدرة التنفيذية وسلسلة الأوامر والالتزام وقدرات الاتصالات ، وأشار إلى أن تفادي حركة الشباب المجاهدين المواجهة العسكرية المباشرة مع أعدائها واعتمادها على حرب العصابات قد مكنها من الحفاظ على قدرتها القتالية ومصادرها ، كما أكد أيضا أن هيكل وبناء حركة الشباب المجاهدين لا يسمح لأي انقسامات بالتأثير في قدرتها على قيادة العمليات على الأرض .
وطبقا للإحصائيات التي رصدها التقرير عن حجم عمليات الحركة ما بين عامي 2012 و 2013 ، فلقد تصاعد المعدل الشهري لعمليات الحركة في جنوب ووسط الصومال بين نهاية 2012 وبداية 2013 ، وصل عدد الهجمات العسكرية (بما فيها الكمائن والاشتباكات والهجمات بالأسلحة الثقيلة) قد زاد بنسبة 11.42 % ، وأما العبوات الناسفة فقد ازدادت بـنسبة 54.5% ، والاغتيالات بنسبة 20.9% ، وهذه النسب بين أكتوبر وديسمبر 2012 و يناير ومارس 2013.
وتعتمد استراتيجية الحركة على مبدأ "إذا تقدم العدو ننسحب ، وإذا عسكر العدو نضايقه ، وإذا تعب نهاجمه ، وإذا تراجع نلاحقه" ، وتعتمد التكتيكات الحربية للحركة بشكل كبير على حرب العصابات ، وتطرق التقرير أيضا إلى وجود مقاتلين أجانب في صفوف الحركة يقدر عددهم بأكثر من 300 مقاتل غالبيتهم من اليمن والسودان وكينيا.
(http://www.islamist-movements.com/)
قادة الحركة :
صالح علي صالح نبهان :
4 أبريل 1979، مومباسا، كينيا ، كان زعيم تنظيم القاعدة في الصومال ، أدرج انه ثالث كبرى قائمة "المطلوبين" مكتب التحقيقات الفدرالي ، و مكتب التحقيقات الفيدرالي المفضل المعلومات - الحرب على لائحة الإرهاب ، لارتباطه مع هجمات متعددة في كينيا في عام 2002، وكذلك تورطه في 1998 الولايات المتحدة الأمريكية تفجيرات السفارة ، التي فقدت أكثر من 250 شخصا حياتهم ، في سبتمبر 2009 قتل في غارة قامت بها الولايات المتحدة . http://en.wikipedia.org
عدن هاشي فرح آيرو :
عضو تنظيم القاعدة حتى عام 2001 ، وقائد تنظيم حركة الشباب ، الجناح العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية قبل انشقاق الحركة عنه ، والذي تولى قيادته في 15 يونيو 2006 بتكليف من حسن طاهر أويس رئيس مجلس شورى اتحاد المحاكم ، أحد أكثر المتشددين داخل الاتحاد ، بعدها قاد حركة انشقاق الحركة عن الاتحاد ، في يوليو 2006 قام ايرو بانتقاء ما يقرب من 720 شابا صوماليا وأرسلهم إلى لبنان ، ليقاتلوا ضمن صفوف حزب الله ضد إسرائيل ، عاد منهم 100 مقاتل صومالي وكان من بينهم 5 أعضاء من حزب الله اللبناني ، وفي الأول من مايو 2008 تم إعلان مقتل هاشم آيرو، في غارة جوية للقوات الأمريكية على منزله بمدينة طوس مريب.
مختار روبوو :
والملقب أيضا بـ"أبو منصور الأمريكي ، وخليفة آيرو في قيادة حركة الشباب عام 2008 ، وكان إسلاميا معتدلا ، حيث درس القانون في جامعة الخرطوم ، ليعود إلى مقديشو ليعمل بالتدريس في أحد دور الأيتام ، وذلك قبل عمله في مؤسسة الحرمين السعودية والتي أدرجتها الولايات المتحدة كأحد مصادر تمويل الإرهاب ، وفي منتصف التسعينيات سافر إلى أفغانستان وانضم لمعسكرات تدريب القاعدة ، وانضم لصفوف مقاتليها حتى أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة الإرهابيين الدوليين عند عودته من أفغانستان عام 2000 ، عمل كنائب لرئيس اتحاد المحاكم الإسلامية ، وبعد وفاة عيرو كان من المفترض أن يكون روبو رئيسا للتنظيم ، الأمر الذي كان مرفوضا من عبدي جودان القائد الحالي للحركة ، لتبدأ الصراعات بين كل من جودان وروبو ، لتشهد الحركة انشقاقات وصراعات انهاها جودان باغتيال الأخير في مايو 2009 ، بعد هروب أبو منصور من الحركة.
أحمد عبدي جودان:
والمعروف أيضا بـ" مختار أبو الزبير"، وهو أكثر قادة الحركة حيث كان مسئولا عن التدريبات العسكرية للحركة ، يبلغ من العمر 36 عاما ، وعلى الرغم من دراسته الأكاديمية للمحاسبة ، وولعه بالشعر فهو ضمن قائمة أكثر إرهابيين العالم خطورة ، وأصبح معروف دوليا باسم "جزار نيروبي" ، بعد تفجير المركز التجاري "ويست جايت" بنيروبي عاصمة كينيا في سبتمبر من العام الماضي 2013.
ارتبط اسم جودان بتفجيرات كمبالا في أوغندا العام 2010 التي حصدت 74 قتيلا ممن كانوا يشاهدون نهائيات كأس العالم ، وكان جودان قد حذر بعد التفجيرات من أن «ما حصل في أوغندا ليس سوى البداية »، تفجيرات نيروبي جعلت من جودان "بن لادن القاعدة" ، خاصة وأنه انتهج نفس أسلوب طالبان في إدارة الحرب داخل الصومال ، ويعتبر قائد حركة الشباب المجاهدين في الصومال ، المتحدث العسكري باسم جماعة الشباب "عبد العزيز ابو مصعب " .
http://www.islamist-movements.com)
مصادر تمويل الحركه :
سلطت شبكة "سى إن إن" الإخبارية الأمريكية في احدى تحقيقاتها لبعض مصادر التمويل لحركة الشباب المجاهدين (المرتبطة بتنظيم القاعدة) ، لافتة إلى أن بعض مناصرى الحركة داخل أمريكا يمولونها ماليا للقيام بأعمال إرهابية.( http://arabic.arabia.msn.com)
كما قام موقع منظمة (جلوبال ايكونوميست) في تقرير له عن مصادر تمويل حركة الشباب وركز على المصادر الأساسية لتمويل الحركة ، بداية من اريتريا التي تعتبر احد الداعمين لحركة الشباب المجاهدين بهدف مواجهة النفوذ الاثيوبي في القرن الافريقي ، بالإضافة الى الدعم المتمثل من خلال القبائل الصومالية المستمر والتي إما ينتمي لها قادة الحركة ، أو المسيطرة عليها ، وتوفر لهم المناخ والجو الملائم للتجارة وتربية المواشي والإنتاج الزراعي مع القدرة على إعطاء شيوخ القبائل مكانتهم وقد عززت هذه العوامل فقدان الثقة في الحكومة الصومالية بسبب أنها غير مستقرة وغير متزنة وأنها مصدر للعنف والفساد .
إضافة إلى الأموال التي تتلقاها الحركة من الجمعيات الخيرية والأفراد المتعاطفين معها أو المؤمنين بها ، والجماعات التي تتبنى الفكر المتطرف ، ويتم نقل الأموال إليها عادة من خلال الحوالة ، وهو نظام تحويلات غير رسمي وتقليدي بالنسبة للعديد من المجتمعات الإسلامية ، كما تصل إليها الأموال أيضا من خلال القنوات المصرفية العادية ، أو عن طريق البريد ، وتنفق الأموال في المقام الأول لدعم أعضاء المجموعة وأسرهم ، بالإضافة للتدريب والتوظيف ، والأسلحة ، والمعدات اللازمة للحفاظ على التمرد الصومالية .
كما رصد تقرير الأمم المتحدة وعدد من التقارير الاستخباراتية ، أن قوة الشباب العسكرية لا تزال لم تتأثر رغم فقدان ميناء كسمايو ، والذي يعد مصدرا رئيسيا للدخل المالي للحركة ، سواء من الحركة التجارية أو التجارة النفطية ، ومن جهة أخرى يرى فريق المراقبة للأمم المتحدة أنه ليس من الواضح إن كان الانضمام لتنظيم القاعدة في 9 فبراير 2012 ، ذو تأثير رمزي على الحركة أو أنه ضاعف خبراتها ومصادرها ، لتبقى الحركة معتمدة وبشكل واسع على نفسها ، هذا إلى جانب عمليات القرصنة التي تقوم بها الحركة على السفن العابرة لمضيق باب المندب بالساحل الأفريقي ، والذي يحده المحيط الهندي جنوبا ، والبحر الأحمر شمالا ، والذي يعد ممرا ملاحيا هاما في التجارة العالمية ، ولهذا تستغل الحركة موقع الصومال لتنفذ العديد والعديد من عمليات خطف السف المحملة بالبضائع أو الأسلحة ، إلى جانب مطالبتها الحكومات المختلفة لدفع اموال مقابل رهائنها الذين يتم خطفهم من قبل الحركة . (http://www.islamist-movements.com/)
علاقة الحركة بتنظيم القاعدة :
الأهداف القومية للحركة والتي أنشئت كانت لمقاومة الاحتلال الإثيوبي ، واستطاعت ان تعمل الحركة قاعدة شعبية بين الصوماليين للانتقال من بعد ذلك الى مرحلة الانضمام إلى تنظيم القاعدة ، مرتئيا زعيمها جودان أن الحركة ما هي إلا خط أول لتنظيم الجهاد الدولي ، وعلى الرغم من أن الحركة أصبحت رسميا فرع تنظيم القاعدة في الصومال ، إلا أن أعضاء الحركة نفسهم ظلوا في بداية نشأتها ينكرون صلتهم بالقاعدة ، على الرغم من أن جزءا كبيرا من أعضاء الحركة أثناء عملها تحت اتحاد المحاكم ، كانوا ينتمون لتنظيم القاعدة ومنهم من قدم من أفغانستان بعد تلقيه تدريبات عسكرية ، أو مشاركتهم ، وكان أعضاء الحركة يرددون أن صلاتهم بالتنظيم من الأعضاء المحيطين بالقاعدة وليس من التنظيم الأم ، وظل الوضع ضبابيا ورماديا للمحللين ، إلى أن تطورا مهما حدث في حركة الشباب ، ليفتح مجالا لإعادة تقييمها وتحديد أهدافها ورؤيتها للواقع ، ففي شهر سبتمبر 2009 قامت طائرات أمريكية باغتيال أحد أعضاء الحركة صالح نبهان الذي تتهمه الدوائر الأمريكية بالمشاركة في العملية الإرهابية التي استهدفت فندقا وطائرة إسرائيلية في نيروبي عام 2002 ، وردا علي هذه العملية أعلنت الحركة انضمامها رسميا لتنظيم القاعدة وبعد مقتل بن لادن في 2011 ، قام أبو الزبير بمبايعة أيمن الظواهري وتجديد الولاء لرئيس التنظيم الجديد.
منذ ذلك التاريخ ، لم تسع الحركة إلا إلى القيام بعمليات تؤكد انتماءها إلي تنظيم القاعدة ، حتى أقدمت الحركة عام 2010 على تنفيذ عملية إرهابية مزدوجة استهدفت مشجعين لكرة القدم في العاصمة الأوغندية كمبالا ، وأسفرت عن مقتل 76 شخصا.
يرجع السبب وراء قبول القاعدة بحركة الشباب كجناح لها في الصومال إلى ضعف تنظيم القاعدة في عامي 2010و2011 ، بسبب الضربات التي تلقاها التنظيم في كل من العراق وأفغانستان والمنطقة القبلية بباكستان علي الحدود مع أفغانستان دفعت عناصر التنظيم إلي البحث عن جبهات جديدة جاءت في مقدمتها اليمن والصومال ، الأمر الذي جعل التنظيم يتحول خلال السنوات الأخيرة إلي العمل بصورة لامركزية من حيث التحكم والقيادة ، وبذلك تكون شبكة تنظيم القاعدة من العديد من الخلايا المحلية التي تتمتع بقدر من الاستقلالية عن التنظيم الأم مما يعطي لها ثقلا من خلال فروعها ، في الوقت الذي تحصل فيه هذه الفروع على الدعم اللوجيستي من التنظيم ، على أن تحصل هذه الخلايا علي التمويل والتدريب والسلاح بصورة مستقلة عن التنظيم الرئيسي ، وحسب تقارير مخابراتية فإن علاقة الحركة مع تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" ، والتي تطرق لها فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة في تقريره السابق يظهر أنها علاقات تنظيمية أكثر منها تنفيذية.( http://www.afrigatenews.net)
نشاط حركة الشباب المجاهدين الصومالية :
في الوضع الراهن، تتعرض حركة الشباب لضغوطات ، لكنها ال تزال تحافظ على وحدتها، مثبتةً مرة أخرى أن كل من يتوقع انهيارها هو على خطأ ، لكن هذا ال يعني أنها غير معرضة لالنشقاق ،"حسن ضاهر عويس"، السالمي العشائري المحافظ من عشيرة عير، الذي اضطر إلى االنضمام إلى حركة الشباب حين كانت فصيلته القديمة على وشك االنهزام في العام 2010 أعلن تصريحات متناقضة مع تصريحات باقي أعضاء الحركة ، كما أن عملية تمركز السلطة أبعدت بعض أعضاء الحركة، مثل فؤاد خلف شونغول، رغم ضعف هؤلاء الافراد داخلها .
http://www.counterpiracy.ae/upload/Briefing/Stig%20Jarle%20Hansen-%20Essay-Ar.pdf )
تركز الحركة في هجماتها على الحكومة الصومالية والدول المجاورة خاصة كينيا وأثيوبيا وهي الدول التي ساهمت في الحملة العسكرية ضدها ، فمنذ العام 2007 ، كانت 85 % من هجمات الحركة داخل الأراضي الصومالية في مقابل 12 % في كينيا.
· ففي الفترة ما بين عامي 2011 حتى عام 2013 ، شكلت الحركة بقيادة جودان تهديدا لكينيا أكثر من مرة ، خاصة بعدما شارك الجيش الكيني باحتلال أجزاء من الصومال ، ليقوم جودان يتنفذ تهديداته لكينيا من أجل إعادة اعتباره داخلياً (أي في صفوف الحركة) ، وخارجياً .
· إبريل من عام 2013 شنت "حركة الشباب هجمات انتحارية مسلحة ضد مبنى المحاكم الإسلامية بمقديشو وتلتها في شهر يوينو هجوم مسلح على مجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا .
· 21 من سبتمبر 2013 قام مسلحون من حركة الشباب بإطلاق نيران كثيفة على المركز التجاري ويست جيت بنيروبي عاصمة كينيا ، استمر الهجوم على مدار ثلاثة أيام حتى 24 سبتمبر ليسفر عن مصرع 67 شخصا على الأقل ، من بينهم 61 مدنيا و 6 جنود كينيون، و 5 المهاجمين ، كما أصيب ما يقرب من مئتي بجروح في إطلاق النار الشامل المتبادل بين قوات الأمن الكينية ومسلحي حركة الشباب.
· حزيران / يونيو 2013 هاجم الشباب قاعدة للأمم المتحدة تخضع لإجراءات امنية مشددة في وسط العاصمة مقديشو ما اسفرعن سقوط 16 قتيلا.
· السبت 24 مايو/ ايار 2014 شنت الحركة هجوما كبيرا على مبنى البرلمان الصومالي حيث فجرت سيارة مفخخة واخترقت المبنى بواسطة انتحاريين ، ما اسفر عن عشرة قتلى على الاقل بينهم العديد من المهاجمين .
خلاصه :
يوضح العرض السابق ان هذه الجماعة صاحبة فكر ديني متطرف من خلال عقيدتها المرتكزة على محاربة كل من لا يطبق الشريعة الاسلامية ، او من يقوم بالتحالف مع القوات الاجنبية وتدعو الى التطبيق المتشدد للإسلام وفقا للبعد الفكري لتنظيم القاعدة ، بحيث مارست هذه المعتقدات في العديد من اماكن سيطرتها في الصومال وعملت على تكثيف عملياتها ضد الحكومة ومن يواليها ، الامر الذي تكمن من خلاله خطورة هذه الجماعة من تصعيد وتكثيف عملياتها من الداخل الى خارج الصومال لتأخذ بعدا اقليما دوليا من خلال هذا التوجه على المدى المتوسط والبعيد .
</tbody>
لأهمية وخطورة توجهات هذه الحركة من حيث التطرف الديني الفكري جاء هذا الملف لتوضيح هذه الحركة من حيث :
· النشأة والتأسيس .
· تطور الحركة وبنائها التنظيمي .
· قادة الحركة .
· مصادر تمويل الحركة .
· علاقة الحركة بتنظيم القاعدة .
· نشاطات الحركة.
حركة شباب المجاهدين الصومالية
النشأة والتأسيس : (الحركات الاسلامية )
تم تأسيس حركة الشباب المجاهدين كوسيلة للحماية الذاتية بسبب الشعور بالاستياء من المنظمات الاسلامية الجهادية القائمة في الصومال والمنشقة عن اتحاد المحاكم الإسلامية وتوجهاتها ، حيث كانت الذراع العسكري له بعد رفضها انضمام الاتحاد إلى ما يعرف بـ"تحالف إعادة تحرير الصومال ، بعد هزيمة الأخيرة أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة ، واعتبرت الحركة أن التحالف انحراف عن المنهج الإسلامي الصحيح لأنه يضم بين صفوفه علمانيين كما أنه لا يتفق مع مبادئ حركة الشباب التي تؤكد عدم التفاوض مع المحتل الإثيوبي ، بالإضافة الى تعارضها مع اهداف الحركة من حيث اقامة دولة اسلامية ، بالإضافة إلى رفضها التعامل مع الحكومة الانتقالية ، واصفة لها بالعمالة والانضواء تحت الأهداف والرغبات الغربية والإقليمية .
اتخذت الحركة طريق المقاومة وحرب العصابات ضد القوات الإثيوبية التي تكبدت خسائر فادحة ، حتي استغاث الرئيس الإثيوبي مليس زيناوي بالمجتمع الدولي لانقاد قواته من المستنقع الصومالي ، وبذلك حظيت حركة الشباب بشعبية كبيرة بين الصوماليين ليكون أول ظهور علني لاسم حركة الشباب المجاهدين عام 2006 ، عقب سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو ، ومعظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وكان للشباب المجاهدين نفوذ قوي في المحاكم الإسلامية حيث كان معظم الميليشيات المسلحة التابعة لتلك المحاكم تحت قيادات عسكرية من شباب المجاهدين .
ضمت الجماعة مع بداية تأسيسها أعضاء حاليين وسابقين من تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا ، وحظي المحاربون القدامى من أفغانستان بامتيازات داخل الحركة بناء على علاقاتهم الواضحة بينهم وبين تنظيم القاعدة لتكون هذه هي بداية العلاقة بين الحركة والتنظيم .
تسلمت الحركة السلطة لدى امتداد المحاكم الشرعية في العام 2006 ، لكنها كانت مجرد مجموعة واحدة بين مجموعات كثيرة داخل هذا التحالف و لم تكن الأقوى ، واتسمت حركة الشباب المجاهدين بأنها أكثر اتحادا من المجموعات الأخرى خاصة وأن الذي كان يقودها آنذاك هو عبد الله سودي أرال ، الذي اعتقلته الولايات المتحدة لحقاً وأرسلته إلى خليج غوانتانامو.
نجحت حركة الشباب المجاهدين في تعزيز موقعها ونفوذها ضمن نظام المحاكم الشرعية الإسلامية وشغلت منصب نيابة القيادة في جيش المحاكم الشرعية ، وقامت بجمع تبرعات بين الشتات الصومالي وتسلمت مسؤوليات في أنشطة الصحة وعمل الشبيبة ضمن التحالف لتكسب التعاطف الشعبي ، ولكن مع دخول القوات الإثيوبية نهاية عام 2006 ودحرها لسلطة المحاكم في مقديشو أعطت حركة الشباب المجاهدين فرصة قوية لإثبات وجودها ومبررات لفرض أجندتها الجهادية ، حيث توفر لهم المبرر الكافي لحمل السلاح واستخدامه في وجه العدوان الإثيوبي .
وبحلول منتصف 2007 ، انفصلت الحركة عن باقي المحاكم الشرعية ، مصِّرحة عبر وسائل الاعلام أنها "لم تعد تحارب كمقاومة في الصومال ، بل إنها تخوض جهادا مسلحا ضد ما سمته "العدوان الأثيوبي ، الأمر الذي يتعارض مع التحالفات التي كانت المحاكم الشرعية قد قامت بها مع العلمانيين والمسيحيين .
استطاعت الحركة على الصعيد الميداني تحقيق مكاسب على الأرض ، وأسست ولايات إسلامية في معظم مناطق وسط وجنوب الصومال ، وخضع لسيطرتها ثلثا مساحة أحياء العاصمة مقديشو من 2009 وحتى أواخر عام 2011 .
(http://www.islamist-movements.com)
تطور الحركة وبناؤها التنظيمي : (الحوار المتمدن )
تتمتع الحركة بقوة تنظيمية بين قواتها وأفرادها وبالحفاظ أيضا على التسلسل الهرمي للإدارة ، وبالتبعية المطلقة للأمير الذي هو وحده من يدير الملفات الحساسة مثل الإعلام ، والأمن، والعمليات النوعية ،ومن خلال هذا التماسك الداخلي استطاعت الحركة أن تتوسع عسكريا ، وأن تسيطر على تسع مناطق حيوية من الجنوب من أصل ثماني عشرة منطقة من جمهورية الصومال .
وقد أصبحت حركة شباب المجاهدين المنشقة عن المحاكم الاسلامية تحت قيادة واحدة مهيمنة وهي قيادة أحمد عبدي جودان ، بعد اغتيال العديد من أعضاء الحركة لينفرد بالقيادة ، وفي ظل هذه الظروف الجديدة فسيكون بإمكان هذه القيادة إدارة شؤونها الأمنية والعسكرية والحفاظ على ما تبقى من الوحدة الداخلية مع استمرار تعاطفها وتواصلها مع التنظيم الدولي للقاعدة الذي كان ولا يزال داعما أساسيا لأمير الحركة .
ويرى الباحث الصومالى محمد الأمين محمد الهادى مدير مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية إن المحاكم كانت ضرورة أملتها الظروف أثناء الحرب الأهلية والتشرد .ويضيف:أن هذه المحاكم الإسلامية ظلت تعمل فى المنطقة بعد إعلان إنفصال المناطق الشمالية الغربية من بقية الصومال تحت إسم جمهورية أرض الصومال عام 1991 ، ثم انحصر دورها لتصبح كمكاتب تديرها عناصر من الجماعات الإسلامية تختص فى قضايا النزاعات المدنية . (http://www.ahewar.org)
وعلى الرغم من عدم وجود أي وثائق أو دلائل للهيكل التنظيمي للحركة ، إلا أنه هناك شبه اتفاق على وجود أربعة أجنحة أساسية للحركة : (الحركات الاسلامية )
· مجلس الشورى : وهو شبيه إلى حد كبير من حيث الوظيفة والمسؤولية باتحاد المحاكم الإسلامية ، ويعد أمير الحركة هو رئيس المجلس في نفس الوقت ، وله السيطرة الكاملة على حركة الشباب خاصة فيما يتعلق في اتخاذ القرارات الجماعية.
· الجناح الدعوي : الذي يهتم بنشر الإسلام على حد إدعاءاتهم ، ولكنه في حقيقة الأمر ما هو إلا جناح لتجنيد ميليشيات جديدة .
· الحسبة : وهو نوع من الشرطة الدينية التي يتمثل دورها في مراقبة وصيانة احترام الأحكام والأعراف الإسلامية ، وهذا الجناح مسؤولا عن عمليات تدمير الأضرحة الصوفية في منطقة جنوب وسط البلاد.
· الجهاز العسكري : والذي يتم فيه تدريب الشباب عسكريا في عدد من مخيمات التدريب ، المنتشرة في عدة قرى لهذه الجماعة الدور الأكبر في اشتباكاتها مع القوات الإثيوبية ، وهذا الجناح مسؤول عن المئات من الاغتيالات والهجمات التي استعملت فيها تقنيات التفجير المختلفة كتفجير السيارات المفخخة والتفجير بالتحكم عن بعد ، وأيضا الكمائن والقصف بالهاون والقنابل اليدوية وطريقة الهجوم والفر .
ووفقا لتقرير الأمم المتحدة الصادر بتاريخ 13 يوليو 2013 م ، بما يتعلق بحركة الشباب المجاهدين فإن الحركة استطاعت جمع وتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ، موزعة بشكل نسبي في كل جنوب ووسط الصومال بانتظار انسحاب القوات الدولية لشن هجوم متعدد الجبهات ضد الحكومة الصومالية وقواتها الحليفة والإدارات المحلية .
وأضاف التقرير أن القوة العسكرية لحركة الشباب المجاهدين والتي تقدرها مجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة بحوالي 5 آلاف مقاتل ، لم تتأثر من ناحية القدرة التنفيذية وسلسلة الأوامر والالتزام وقدرات الاتصالات ، وأشار إلى أن تفادي حركة الشباب المجاهدين المواجهة العسكرية المباشرة مع أعدائها واعتمادها على حرب العصابات قد مكنها من الحفاظ على قدرتها القتالية ومصادرها ، كما أكد أيضا أن هيكل وبناء حركة الشباب المجاهدين لا يسمح لأي انقسامات بالتأثير في قدرتها على قيادة العمليات على الأرض .
وطبقا للإحصائيات التي رصدها التقرير عن حجم عمليات الحركة ما بين عامي 2012 و 2013 ، فلقد تصاعد المعدل الشهري لعمليات الحركة في جنوب ووسط الصومال بين نهاية 2012 وبداية 2013 ، وصل عدد الهجمات العسكرية (بما فيها الكمائن والاشتباكات والهجمات بالأسلحة الثقيلة) قد زاد بنسبة 11.42 % ، وأما العبوات الناسفة فقد ازدادت بـنسبة 54.5% ، والاغتيالات بنسبة 20.9% ، وهذه النسب بين أكتوبر وديسمبر 2012 و يناير ومارس 2013.
وتعتمد استراتيجية الحركة على مبدأ "إذا تقدم العدو ننسحب ، وإذا عسكر العدو نضايقه ، وإذا تعب نهاجمه ، وإذا تراجع نلاحقه" ، وتعتمد التكتيكات الحربية للحركة بشكل كبير على حرب العصابات ، وتطرق التقرير أيضا إلى وجود مقاتلين أجانب في صفوف الحركة يقدر عددهم بأكثر من 300 مقاتل غالبيتهم من اليمن والسودان وكينيا.
(http://www.islamist-movements.com/)
قادة الحركة :
صالح علي صالح نبهان : (ويكبيديا )
4 أبريل 1979، مومباسا، كينيا ، كان زعيم تنظيم القاعدة في الصومال ، أدرج انه ثالث كبرى قائمة "المطلوبين" مكتب التحقيقات الفدرالي ، و مكتب التحقيقات الفيدرالي المفضل المعلومات - الحرب على لائحة الإرهاب ، لارتباطه مع هجمات متعددة في كينيا في عام 2002، وكذلك تورطه في 1998 الولايات المتحدة الأمريكية تفجيرات السفارة ، التي فقدت أكثر من 250 شخصا حياتهم ، في سبتمبر 2009 قتل في غارة قامت بها الولايات المتحدة .
http://en.wikipedia.org
عدن هاشي فرح آيرو : (الحركات الاسلامية )
عضو تنظيم القاعدة حتى عام 2001 ، وقائد تنظيم حركة الشباب ، الجناح العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية قبل انشقاق الحركة عنه ، والذي تولى قيادته في 15 يونيو 2006 بتكليف من حسن طاهر أويس رئيس مجلس شورى اتحاد المحاكم ، أحد أكثر المتشددين داخل الاتحاد ، بعدها قاد حركة انشقاق الحركة عن الاتحاد ، في يوليو 2006 قام ايرو بانتقاء ما يقرب من 720 شابا صوماليا وأرسلهم إلى لبنان ، ليقاتلوا ضمن صفوف حزب الله ضد إسرائيل ، عاد منهم 100 مقاتل صومالي وكان من بينهم 5 أعضاء من حزب الله اللبناني ، وفي الأول من مايو 2008 تم إعلان مقتل هاشم آيرو، في غارة جوية للقوات الأمريكية على منزله بمدينة طوس مريب.
مختار روبوو :
والملقب أيضا بـ"أبو منصور الأمريكي ، وخليفة آيرو في قيادة حركة الشباب عام 2008 ، وكان إسلاميا معتدلا ، حيث درس القانون في جامعة الخرطوم ، ليعود إلى مقديشو ليعمل بالتدريس في أحد دور الأيتام ، وذلك قبل عمله في مؤسسة الحرمين السعودية والتي أدرجتها الولايات المتحدة كأحد مصادر تمويل الإرهاب ، وفي منتصف التسعينيات سافر إلى أفغانستان وانضم لمعسكرات تدريب القاعدة ، وانضم لصفوف مقاتليها حتى أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة الإرهابيين الدوليين عند عودته من أفغانستان عام 2000 ، عمل كنائب لرئيس اتحاد المحاكم الإسلامية ، وبعد وفاة عيرو كان من المفترض أن يكون روبو رئيسا للتنظيم ، الأمر الذي كان مرفوضا من عبدي جودان القائد الحالي للحركة ، لتبدأ الصراعات بين كل من جودان وروبو ، لتشهد الحركة انشقاقات وصراعات انهاها جودان باغتيال الأخير في مايو 2009 ، بعد هروب أبو منصور من الحركة.
أحمد عبدي جودان:
والمعروف أيضا بـ" مختار أبو الزبير"، وهو أكثر قادة الحركة حيث كان مسئولا عن التدريبات العسكرية للحركة ، يبلغ من العمر 36 عاما ، وعلى الرغم من دراسته الأكاديمية للمحاسبة ، وولعه بالشعر فهو ضمن قائمة أكثر إرهابيين العالم خطورة ، وأصبح معروف دوليا باسم "جزار نيروبي" ، بعد تفجير المركز التجاري "ويست جايت" بنيروبي عاصمة كينيا في سبتمبر من العام الماضي 2013.
ارتبط اسم جودان بتفجيرات كمبالا في أوغندا العام 2010 التي حصدت 74 قتيلا ممن كانوا يشاهدون نهائيات كأس العالم ، وكان جودان قد حذر بعد التفجيرات من أن «ما حصل في أوغندا ليس سوى البداية »، تفجيرات نيروبي جعلت من جودان "بن لادن القاعدة" ، خاصة وأنه انتهج نفس أسلوب طالبان في إدارة الحرب داخل الصومال ، ويعتبر قائد حركة الشباب المجاهدين في الصومال ، المتحدث العسكري باسم جماعة الشباب "عبد العزيز ابو مصعب " .
http://www.islamist-movements.com
مصادر تمويل الحركه : (الحركات الاسلامية / موقع cnnالالكتروني)
سلطت شبكة "سى إن إن" الإخبارية الأمريكية في احدى تحقيقاتها لبعض مصادر التمويل لحركة الشباب المجاهدين (المرتبطة بتنظيم القاعدة) ، لافتة إلى أن بعض مناصرى الحركة داخل أمريكا يمولونها ماليا للقيام بأعمال إرهابية .(http://arabic.arabia.msn.com)
كما قام موقع منظمة (جلوبال ايكونوميست) في تقرير له عن مصادر تمويل حركة الشباب وركز على المصادر الأساسية لتمويل الحركة ، بداية من اريتريا التي تعتبر احد الداعمين لحركة الشباب المجاهدين بهدف مواجهة النفوذ الاثيوبي في القرن الافريقي ، بالإضافة الى الدعم المتمثل من خلال القبائل الصومالية المستمر والتي إما ينتمي لها قادة الحركة ، أو المسيطرة عليها ، وتوفر لهم المناخ والجو الملائم للتجارة وتربية المواشي والإنتاج الزراعي مع القدرة على إعطاء شيوخ القبائل مكانتهم وقد عززت هذه العوامل فقدان الثقة في الحكومة الصومالية بسبب أنها غير مستقرة وغير متزنة وأنها مصدر للعنف والفساد .
إضافة إلى الأموال التي تتلقاها الحركة من الجمعيات الخيرية والأفراد المتعاطفين معها أو المؤمنين بها ، والجماعات التي تتبنى الفكر المتطرف ، ويتم نقل الأموال إليها عادة من خلال الحوالة ، وهو نظام تحويلات غير رسمي وتقليدي بالنسبة للعديد من المجتمعات الإسلامية ، كما تصل إليها الأموال أيضا من خلال القنوات المصرفية العادية ، أو عن طريق البريد ، وتنفق الأموال في المقام الأول لدعم أعضاء المجموعة وأسرهم ، بالإضافة للتدريب والتوظيف ، والأسلحة ، والمعدات اللازمة للحفاظ على التمرد الصومالية .
كما رصد تقرير الأمم المتحدة وعدد من التقارير الاستخباراتية ، أن قوة الشباب العسكرية لا تزال لم تتأثر رغم فقدان ميناء كسمايو ، والذي يعد مصدرا رئيسيا للدخل المالي للحركة ، سواء من الحركة التجارية أو التجارة النفطية ، ومن جهة أخرى يرى فريق المراقبة للأمم المتحدة أنه ليس من الواضح إن كان الانضمام لتنظيم القاعدة في 9 فبراير 2012 ، ذو تأثير رمزي على الحركة أو أنه ضاعف خبراتها ومصادرها ، لتبقى الحركة معتمدة وبشكل واسع على نفسها ، هذا إلى جانب عمليات القرصنة التي تقوم بها الحركة على السفن العابرة لمضيق باب المندب بالساحل الأفريقي ، والذي يحده المحيط الهندي جنوبا ، والبحر الأحمر شمالا ، والذي يعد ممرا ملاحيا هاما في التجارة العالمية ، ولهذا تستغل الحركة موقع الصومال لتنفذ العديد والعديد من عمليات خطف السف المحملة بالبضائع أو الأسلحة ، إلى جانب مطالبتها الحكومات المختلفة لدفع اموال مقابل رهائنها الذين يتم خطفهم من قبل الحركة . (http://www.islamist-movements.com/)
علاقة الحركة بتنظيم القاعدة : (بوابة افريقيا الاخبارية)
الأهداف القومية للحركة والتي أنشئت كانت لمقاومة الاحتلال الإثيوبي ، واستطاعت ان تعمل الحركة قاعدة شعبية بين الصوماليين للانتقال من بعد ذلك الى مرحلة الانضمام إلى تنظيم القاعدة ، مرتئيا زعيمها جودان أن الحركة ما هي إلا خط أول لتنظيم الجهاد الدولي ، وعلى الرغم من أن الحركة أصبحت رسميا فرع تنظيم القاعدة في الصومال ، إلا أن أعضاء الحركة نفسهم ظلوا في بداية نشأتها ينكرون صلتهم بالقاعدة ، على الرغم من أن جزءا كبيرا من أعضاء الحركة أثناء عملها تحت اتحاد المحاكم ، كانوا ينتمون لتنظيم القاعدة ومنهم من قدم من أفغانستان بعد تلقيه تدريبات عسكرية ، أو مشاركتهم ، وكان أعضاء الحركة يرددون أن صلاتهم بالتنظيم من الأعضاء المحيطين بالقاعدة وليس من التنظيم الأم ، وظل الوضع ضبابيا ورماديا للمحللين ، إلى أن تطورا مهما حدث في حركة الشباب ، ليفتح مجالا لإعادة تقييمها وتحديد أهدافها ورؤيتها للواقع ، ففي شهر سبتمبر 2009 قامت طائرات أمريكية باغتيال أحد أعضاء الحركة صالح نبهان الذي تتهمه الدوائر الأمريكية بالمشاركة في العملية الإرهابية التي استهدفت فندقا وطائرة إسرائيلية في نيروبي عام 2002 ، وردا علي هذه العملية أعلنت الحركة انضمامها رسميا لتنظيم القاعدة وبعد مقتل بن لادن في 2011 ، قام أبو الزبير بمبايعة أيمن الظواهري وتجديد الولاء لرئيس التنظيم الجديد.
منذ ذلك التاريخ ، لم تسع الحركة إلا إلى القيام بعمليات تؤكد انتماءها إلي تنظيم القاعدة ، حتى أقدمت الحركة عام 2010 على تنفيذ عملية إرهابية مزدوجة استهدفت مشجعين لكرة القدم في العاصمة الأوغندية كمبالا ، وأسفرت عن مقتل 76 شخصا.
يرجع السبب وراء قبول القاعدة بحركة الشباب كجناح لها في الصومال إلى ضعف تنظيم القاعدة في عامي 2010و2011 ، بسبب الضربات التي تلقاها التنظيم في كل من العراق وأفغانستان والمنطقة القبلية بباكستان علي الحدود مع أفغانستان دفعت عناصر التنظيم إلي البحث عن جبهات جديدة جاءت في مقدمتها اليمن والصومال ، الأمر الذي جعل التنظيم يتحول خلال السنوات الأخيرة إلي العمل بصورة لامركزية من حيث التحكم والقيادة ، وبذلك تكون شبكة تنظيم القاعدة من العديد من الخلايا المحلية التي تتمتع بقدر من الاستقلالية عن التنظيم الأم مما يعطي لها ثقلا من خلال فروعها ، في الوقت الذي تحصل فيه هذه الفروع على الدعم اللوجيستي من التنظيم ، على أن تحصل هذه الخلايا علي التمويل والتدريب والسلاح بصورة مستقلة عن التنظيم الرئيسي ، وحسب تقارير مخابراتية فإن علاقة الحركة مع تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" ، والتي تطرق لها فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة في تقريره السابق يظهر أنها علاقات تنظيمية أكثر منها تنفيذية.( http://www.afrigatenews.net
نشاط حركة الشباب المجاهدين الصومالية :
.counterpiracy.aer.pdf
في الوضع الراهن، تتعرض حركة الشباب لضغوطات ، لكنها لا تزال تحافظ على وحدتها، مثبتةً مرة أخرى أن كل من يتوقع انهيارها هو على خطأ ، لكن هذا لايعني أنها غير معرضة للانشقاق ،"حسن ضاهر عويس"، السالمي العشائري المحافظ من عشيرة عير، الذي اضطر إلى الانضمام إلى حركة الشباب حين كانت فصيلته القديمة على وشك الانهزام في العام 2010 أعلن تصريحات متناقضة مع تصريحات باقي أعضاء الحركة ، كما أن عملية تمركز السلطة أبعدت بعض أعضاء الحركة، مثل فؤاد خلف شونغول، رغم ضعف هؤلاء الافراد داخلها .
http://www.counterpiracy.aer.pdf
تركز الحركة في هجماتها على الحكومة الصومالية والدول المجاورة خاصة كينيا وأثيوبيا وهي الدول التي ساهمت في الحملة العسكرية ضدها ، فمنذ العام 2007 ، كانت 85 % من هجمات الحركة داخل الأراضي الصومالية في مقابل 12 % في كينيا.
· ففي الفترة ما بين عامي 2011 حتى عام 2013 ، شكلت الحركة بقيادة جودان تهديدا لكينيا أكثر من مرة ، خاصة بعدما شارك الجيش الكيني باحتلال أجزاء من الصومال ، ليقوم جودان يتنفذ تهديداته لكينيا من أجل إعادة اعتباره داخلياً (أي في صفوف الحركة) ، وخارجياً .
· إبريل من عام 2013 شنت "حركة الشباب هجمات انتحارية مسلحة ضد مبنى المحاكم الإسلامية بمقديشو وتلتها في شهر يوينو هجوم مسلح على مجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا .
· 21 من سبتمبر 2013 قام مسلحون من حركة الشباب بإطلاق نيران كثيفة على المركز التجاري ويست جيت بنيروبي عاصمة كينيا ، استمر الهجوم على مدار ثلاثة أيام حتى 24 سبتمبر ليسفر عن مصرع 67 شخصا على الأقل ، من بينهم 61 مدنيا و 6 جنود كينيون، و 5 المهاجمين ، كما أصيب ما يقرب من مئتي بجروح في إطلاق النار الشامل المتبادل بين قوات الأمن الكينية ومسلحي حركة الشباب.
· حزيران / يونيو 2013 هاجم الشباب قاعدة للأمم المتحدة تخضع لإجراءات امنية مشددة في وسط العاصمة مقديشو ما اسفرعن سقوط 16 قتيلا.
· السبت 24 مايو/ ايار 2014 شنت الحركة هجوما كبيرا على مبنى البرلمان الصومالي حيث فجرت سيارة مفخخة واخترقت المبنى بواسطة انتحاريين ، ما اسفر عن عشرة قتلى على الاقل بينهم العديد من المهاجمين .
خلاصه :
<tbody>
يوضح العرض السابق ان هذه الجماعة صاحبة فكر ديني متطرف من خلال عقيدتها المرتكزة على محاربة كل من لا يطبق الشريعة الاسلامية ، او من يقوم بالتحالف مع القوات الاجنبية وتدعو الى التطبيق المتشدد للإسلام وفقا للبعد الفكري لتنظيم القاعدة ، بحيث مارست هذه المعتقدات في العديد من اماكن سيطرتها في الصومال وعملت على تكثيف عملياتها ضد الحكومة ومن يواليها ، الامر الذي تكمن من خلاله خطورة هذه الجماعة من تصعيد وتكثيف عملياتها من الداخل الى خارج الصومال لتأخذ بعدا اقليما دوليا من خلال هذا التوجه على المدى المتوسط والبعيد .
</tbody>