المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف اللبناني 06/07/2014



Haneen
2014-08-14, 10:18 AM
<tbody>
الأحد -06/07/2014



</tbody>

<tbody>
الملف اللبناني



</tbody>

<tbody>




</tbody>
في هـذا الملف:
· مصادرالاشتراكي:طرح موضوع الانتخابات بغيرمحله بظل غياب الرئيس
· اسم السفير جورج خوري بدأ يتردد في بعض الاحاديث عن الرئاسة
· مصادر: حزب الله لم يعطِ جواباً واضحاً حتى الآن على مبادرة عون
· مصادر: الكتل البرلمانية الكبرى متوافقة على ضرورة التمديد للبرلمان
· مقربون من جنبلاط : عاد من باريس بانطباعات قاتمة وتثير القلق
· قيادي بالمستقبل للشرق الأوسط:التمديد سيفرض نفسه ما لم تحصل تسويات كبرى
· تحرك فرنسي ـ أوروبي لتسهيل انتخاب رئيس للبنان يقابله بري بمشاورات داخلية
· مصدر:محاولات جدية لخلق خلايا لداعش داخل صفوف المؤسسات العسكرية
· "حزب التحرير" : "داعش" غير مؤهل لاعلان الخلافة
· تقرير اخباري - الأمن الإستباقي في مواجهة غزوة "داعش" للبنان

مصادرالاشتراكي:طرح موضوع الانتخابات بغيرمحله بظل غياب الرئيس
المصدر: ج. المستقبل
رأت مصادر الحزب "التقدمي الاشتراكي" إن "طرح موضوع الانتخابات النيابية هو في غير محلّه في ظل غياب رئيس للجمهورية، ويجب العمل على تأمين انتخاب رئيس جديد قبل التفكير بأي انتخابات أخرى"، مضيفةً "القانون المختلط الذي جرى وضعه بالاشتراك مع المستقبل وحظي بموافقة القوات اللبنانية وقوى 14 آذار باستثناء الاعتراض المبدئي للكتائب والذي يمكن حلّه، هو بنظرنا القانون الأمثل في المرحلة الحالية"، مشددةً على أن "الهم الأول هو تأمين انتخاب رئيس للجمهورية يكون معتدلاً ولا يشكّل استفزازاً لأي فريق من الفرقاء اللبنانيين، وقبل ذلك، لن نفكر في الانتخابات أو غيرها".
وشددت المصادر على أن "الأجواء توحي بأن هناك تفاهماً مبدئياً على التمديد للمجلس النيابي، وان القوى السياسية عندما تفكّر جدياً في خطورة الشغور الرئاسي وما يعنيه ذلك من خطر على مستقبل لبنان في حال طال أكثر من اللازم، لن تتوانى عن القبول بالتمديد للمجلس لأن في ذلك أهون الشرور".

اسم السفير جورج خوري بدأ يتردد في بعض الاحاديث عن الرئاسة
المصدر: الحياة اللندنية
قالت مصادر مطلعة في باريس ان "اسم السفير لدى الفاتيكان جورج خوري بدأ يتردد في بعض الاحاديث حول الرئاسة، ولكن باريس والولايات المتحدة تؤكدان ان ليس لديهما اي مرشح وتجددان القول ان المهم انتخاب رئيس على ان يتم التوافق عليه بين الافرقاء اللبنانيين".

مصادر: حزب الله لم يعطِ جواباً واضحاً حتى الآن على مبادرة عون
المصدر: الحياة اللندنية
اعتبرت مصادر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون لصحيفة "الحياة"، أن مبادرته لتعديل الدستور من أجل انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، على مرحلتين الأولى تأهيلية من المسيحيين والثانية على المستوى الوطني من المسلمين والمسيحيين للاختيار بين المرشحين اللذين يكونان حصلا على الأصوات الأكثر عدداً، "ساهمت في تحريك المياه الراكدة التي يغرق فيها الاستحقاق الرئاسي، لأن هذا التعديل في التعاطي مع الاستحقاق هو الطريقة الوحيدة للخروج من السجال حول مسألة تمثيل الرئيس المنتخب لبيئته المسيحية ويؤمّن حسن المشاركة المسيحية في السلطة."
وأشار مصدر في "التيار الوطني" خلفيات المبادرة لصحيفة "الحياة" الى إن "عون كان يخضع لضغوط كثيرة من أجل أن يبادر إلى حلحلة الجمود على صعيد الاستحقاق الرئاسي ولم يكن بالإمكان أن نبقى بلا أفكار جديدة نطرحها كمخرج فأعلن مبادرته، لكن يبدو أنها لم تلق تجاوباً وما زلنا في حال الانتظار"، لافتاً الى ان "العملية الداخلية لانتخاب الرئيس مصابة بشبه شلل، والفرقاء المسلمون يحملون المسؤولية للقوى السياسية المسيحية، أما الخارج فهو منهمك الآن بالتطورات الدراماتيكية في العراق هذا فضلاً عن أن كل فريق داخلي وخارجي ينتظر ما سترسو عليه المعادلة في سورية وفي العراق ليبني على الشيء مقتضاه في لبنان، والاعتقاد السائد أن من يربح هناك يستطيع أن يقطف في لبنان".
واعتبر المصدر أن "المبادرة باقية، واستكمالها بالتقدم باقتراح تعديل دستوري من جانب نواب التكتل يتوقف على مدى الاستعداد للتجاوب، فإذا لم نجد أن هناك فرقاء مستعدين للدخول في بحث الأمر، وأن صدى المبادرة سلبي فإننا قد لا نتقدم باقتراحات رسمية"، مشيراً الى ان "عون لوحده لا يستطيع أن يمشي بالحل إذا كان الآخرون غير مستعدين"، مؤكداً أن "حزب الله" لم يعطِ جواباً واضحاً حتى الآن على مبادرة عون، أما ردود الفعل الأخرى فلم تكن إيجابية كما جاء في بيان كتلة "المستقبل" النيابية".

مصادر: الكتل البرلمانية الكبرى متوافقة على ضرورة التمديد للبرلمان
المصدر: عكاظ السعودية
كشفت مصادر سياسية مطلعة في بيروت أن "الكتل البرلمانية الكبرى متوافقة على ضرورة التمديد لمجلس النواب عبر التوافق بأنه لا انتخابات نيابية قبل الرئاسية"، مشيرةً الى إن "الرئيس الذي سينتخب بحاجة لمجلس نواب من أجل تشكيل الحكومة الأولى في عهده وبحاجة لعدة أشهر لإجراء الانتخابات النيابية، وبالتالي فإن استمرار المجلس النيابي الحالي حاجة سياسية ودستورية ووطنية".

مقربون من جنبلاط : عاد من باريس بانطباعات قاتمة وتثير القلق
المصدر: ج. الديار
نقل مقرّبون عن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أنه "عاد من زيارته الباريسية الأخيرة بانطباعات قاتمة تثير القلق حول الوضع في لبنان في المرحلة المقبلة، ذلك أنه شعر بعد اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن المناخات الدولية لا تنبئ باحتمال وجود أي توجّه لتسوية المأزق الرئاسي في لبنان".
وأوضحوا أن "هذه الأجواء السلبية والمتشائمة سينقلها الوزير وائل أبو فاعور إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري لوضعه في صورة الموقف الدولي. كما أن النائب جنبلاط يستعد لاستكمال جولاته الخارجية ولكن من دون تحديد وجهته المقبلة لأسباب أمنية، علماً أن كل جولة ستكون تحت عنوان واحد وهو الإستحقاق الرئاسي وتكرار دعم المرشّح الوسطي لكتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب هنري حلو".

قيادي بالمستقبل للشرق الأوسط:التمديد سيفرض نفسه ما لم تحصل تسويات كبرى
المصدر: النشرة
أعرب مصدر قيادي في "تيار المستقبل" لـ"الشرق الأوسط" عن اعتقاده أن "التمديد سيفرض نفسه ما لم تحصل تسويات كبرى أو انتصارات"، متوقعا الذهاب إلى مرحلة من "الجمود بأحسن الأحوال".


تحرك فرنسي ـ أوروبي لتسهيل انتخاب رئيس للبنان يقابله بري بمشاورات داخلية
المصدر: الأنباء الكويتية
يخوض رئيس مجلس النواب نبيه بري جولة مشاورات جديدة حول رئاسة الجمهورية، انطلاقا من تلقيه معلومات تشير الى استعداد فرنسا لبدء مشاورات مع دول أوروبية أخرى لتسهيل انتخاب رئيس جديد للبنان.
ويبدو أن معلومات بري مصدرها رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، الذي التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بناء على طلبه وعرض معه مستجدات الأوضاع في لبنان، وعزم فرنسا التحرك لمعالجة معوقات انتخاب رئيس جديد.
وفي معلومات «الأنباء» أن التوجه الفرنسي أثار ارتياح جنبلاط وعموم 14 آذار، لكن هذا الارتياح بقي ضمن دائرة الحذر، لأن رغبات الفرنسيين لا تتحول الى قرارات دائما، خصوصا إذا كانت خيوط اللعبة باليد الأميركية.
الى ذلك ذكرت صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله أن اتفاقا حصل بين بري ووليد جنبلاط على وجوب تجنب الانتخابات النيابية في الأوضاع اللبنانية الراهنة، وان هذا الثنائي بدأ العمل على تمهيد الأجواء للتمديد لمجلس النواب، لفترة تتراوح بين نصف سنة وسنتين أو ثلاث.
في غضون ذلك، توالت الردود على المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية جبران باسيل، رافضا فيه تنظيم النزوح السوري ضمن مخيمات على الحدود.
وقال الرئيس نجيب ميقاتي، الذي تناوله باسيل في مؤتمر الصحافي بالقول: ان سياسة النأي بالنفس كانت الحل الأفضل لإبعاد لبنان عن النيران السورية، وتمنى ميقاتي ان توفق الحكومة الحالية في معالجة ملف النازحين السوريين، وقال: نحن بانتظار معرفة مدى نجاح الوزير باسيل في إقفال هذا الملف الإنساني.
الائتلاف السوري رد بدوره على باسيل طالبا منه الضغط على حليفه حزب الله كي يسحب ميليشياته من سورية، كي يتمكن السوريون من العودة الى وطنهم.
وكان الوزير باسيل وصف اقتراح إقامة المخيمات للنازحين السوريين، وهو ما يرفضه النظام السوري، شكلا من اشكال التوطين، ودافع عن التنسيق مع النظام السوري لمعالجة هذه الأزمة.
النائب حسين الموسوي، عضو كتلة الوفاء للمقاومة قال ان بعض السياسيين يتطاولون على حزب الله، وقال ان المقاومة تنازلت وتسامحت وتجاوزت الكثير.
لكن الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي وجه نصيحة الى عناصر الحزب بالقول: ايها الشباب الذين تذهبون لتقاتلوا في سورية، هذه حرب أنتم وقودها، بل انتم فقط موتى في سبيل الشيطان وتخدمون العدو الإسرائيلي.
وأضاف في تصريح لصحيفة «المستقبل» ان من يموت في سورية انما يموت في خدمة إسرائيل، وان تنظيم داعش خدم النظام السوري خدمة عظيمة، وان العقل الذي فكر في قتل الرئيس رفيق الحريري يعلم ان هذه الجريمة هي بوابة الدخول الى الصراع المذهبي.
في هذه الأثناء، أعلن الناطق الإعلامي باسم كتائب عبدالله عزام، الشيخ سراج الدين زريقات، ان لواء احرار السنة ـ بعلبك هو اسم وهمي تديره اياد تابعة لحزب الله وحذر من التواصل معه.
ولاحقا رد «لواء احرار السنة» عبر تويتر، رافضا وصفه بالجهاز الاستخباراتي، فقط لأننا اعلنا الحرب المزدوجة على صليبي لبنان وأنتم الخوارج الذين تعملون لمصالح خارجية.
رئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية الرائدة سوزان الحاج اعلنت عن فتح محضر جديد بشأن احرار السنة ـ بعلبك، مشيرة الى ان اربعة اجهزة تعمل على موضوع الحسابات المزورة، بالتواصل مع إدارة تويتر، لمعرفة من اين ترسل هذه التغريدات وتاريخ ارسالها وموقع الارسال، وبالتنسيق مع الانتربول.
وتشير المعلومات الأولية الى ان ما توفر للأجهزة حتى الآن، يرجح ان تغريدات هذا اللواء المزعوم تصدر من خارج لبنان.
في المقابل برز حساب آخر على تويتر نفسه باسم «لواء احرار الصليبيين» عرفوا عن انفسهم بالقول: هدفنا وواجبنا محاربة التكفيريين والوقوف بوجه اقامة الدولة الإسلامية الداعشية، وطلبت من «اخواننا في الوطن عدم احتضان المجموعات التي تريد جعل لبنان ساحة لقطع الرؤوس، والعمليات الانتحارية، ودعت الجميع الى التعاون مع الجيش».

مصدر:محاولات جدية لخلق خلايا لداعش داخل صفوف المؤسسات العسكرية
المصدر: ج. الديار
أوضح مصدر سياسي الى أن "التهديدات التي تهدف الى تهجير المسيحيين من منطقة الشرق الأوسط ليست الأولى، فقد بدأ هذا المخطط قبل سنوات، وكان آخرها مع ثورات الربيع العربي التي تهدف الى "تقسيم الشرق الأوسط" الى آخر جديد لا وجود للمسيحيين فيه، أو على الأقلّ تهميش دورهم ووجودهم".
ورأى أنّ "محاولة إثارة الفتنة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان مجدّداً لن تنجح لأنّها باتت مكشوفة للجميع، وتقوم الأجهزة الأمنية بكلّ ما يلزم من تدابير وإجراءات لقطع دابر أي مخططات من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، أو توتير العلاقات بين الطوائف".
كذلك كشف المصدر نفسه عن "محاولات جدية لخلق خلايا لداعش داخل صفوف المؤسسات العسكرية والأمنية في لبنان، لكن سرعان ما تمّت مجابهتها والقضاء عليها، وكانت تهدف الى فرط عقد الجيش، والى تفكيك الأجهزة الأمنية وضربها من الداخل، على غرار ما حصل ويحصل في العراق، لكنّ الجيش أحبط هذه المؤامرات بحنكته وحكمته".
وشدّد على "ضرورة أن يأخذ السياسيون في لبنان تهديدات "لواء أحرار السنّة" على محمل الجدّ، الى جانب ما يتخذه الامنيون من إجراءات حاسمة بعد أن تمّ التلويح باستهدافهم، لأنّها تُهدّد حياة بعض القادة، وإن كان المهدّدون لا يوحون بالقدرة أو الجدية، لكن الاحتياط يبقى أفضل من الاستخفاف والتغاضي عن الأمر وكأنّه لم يحصل. وقال بأنّه يجب ربط بعض الممارسات التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية، لا سيما الإعتداء على بعض المقاهي في طرابلس لأنّها قدّمت طعاماً قبل موعد الإفطار خلال شهر رمضان الحالي، أو رفع أعلام تنظيم "داعش" في مناطق عدّة، أو سوى ذلك، بالتهديدات الصادرة عن عناصر هذا التنظيم، من أجل ربط الخيوط بعضها ببعض ومعرفة المخططات المستقبلية لهؤلاء الإرهابيين".
وعن إعلان هذا التنظيم لإمارة له في لبنان وتسمية أميره المدعو عبد السلام الأردني، أوضح المصدر نفسه إنّ "هذا الأمر لا يتعدّى كونه سخافات، فلا إمارة للداعشيين في لبنان، ولن يكون مهما حاولوا، لا سيما وأنّ الذين يقفون وراءهم باتوا معروفين، كما مخططاتهم الهادفة الى إثارة الفتنة مجدّداً بين السنّة والشيعة، أو بين المسلمين والمسيحيين والى إلغاء الوجود المسيحي في لبنان والمنطقة من أجل إقامة دولتهم الإسلامية المتشدّدة التي لا يجب أن يكون لها وجود في أي مكان في العالم".


"حزب التحرير" : "داعش" غير مؤهل لاعلان الخلافة
المصدر: ج. النهار
لم يلتق "حزب التحريرالاسلامي" مع اعلان قائد تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" ابو بكر البغدادي، في اعلان الاخير الخلافة الاسلامية. ولم ير الاول فيها مقومات الخلافة التي ينادي بها في ادبياته منذ الاعلان عن تأسيس هذا الحزب الذي ينشط في لبنان وبلدان عربية واسلامية عدة.
ويوضح المسؤول الاعلامي عن الحزب احمد القصص لـ "النهار" ان اعلان البغدادي عن هذه الدولة لا واقع له واصدر هذا الامر في الاعلام" ولا يملك السلطان الحقيقي في العراق، هو فريق يقاتل على هذه الارض ولا يوجد واقع لدعوته. والدولة تحتاج الى كيان سياسي".
منهنا لا يوافق الحزب على ما يقوم به "داعش" ، حتى لو امتد انتشار قواته من الموصل في العراق الى دير الزور في سوريا" لانه لا يملك مقومات الدولة المطلوبة". ويضع جملة من علامات الاستفهام على "داعش" الذي " يشوه المشروع الحضاري للخلافة الاسلامية الذي نؤمن به ونعمل على تحقيقه ".
ويقول القصص" نحن لا نؤيد البغدادي بالطبع لانه يعمل على ذبح وقتل وتكفير واستباحة دم كل من لا يلتقي مع مشروعه"، وان كان الحزب يتشارك معه في قتال النظامين السوري والعراقي".
وهل ترون في البغدادي الشخصية المؤهلة لقيادة الخلافة والدولة الاسلامية في المنطقة؟
يرد القصص" اولاً لا نعرف من هو الرجل ، وما يعلنه حتى الان يدل على انه الشخص غير المؤهل للقيام بهذه المهمة".

تقرير اخباري - الأمن الإستباقي في مواجهة غزوة "داعش" للبنان
المصدر: ج. النهار
في العاشر من حزيران 2014، استولى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، بالتعاون مع منظمات عراقية أخرى معادية لنظام نوري المالكي، على الموصل، واحتل مدناً عراقية أخرى، وبات يهدد بإحتلال العاصمة بغداد التي تبحث اليوم عن رئيس جديد للوزراء يخلف المالكي في إدارة دفة الحكم وفق صيغة سياسية وطنية وليس طوائفية.
سياسة التمييز الطائفي والعرقي والمذهبي والقبلي أضعفت النسيج الإجتماعي في العراق، وباتت تهدد وحدة أراضيه وشعبه ومؤسساته. في 27 من حزيران، اتخذ تنظيم "داعش" قرارا بغزو لبنان بعدما مهد له بسلسلة تفجيرات أمنية تحمل بصمات "القاعدة" والقوى الجهادية التي أرسلت أعداداً متزايدة من الإنتحاريين لضرب ركائز الأمن والإستقرار في لبنان. ووضعت في رأس أهدافها ضرب أجهزته الأمنية، ومؤسساته العسكرية، إلى جانب أهداف سياحية ودينية، واغتيال شخصيات سياسية كبيرة لإثارة نعرات طائفية ومذهبية في لبنان. وأخيرا، في 29 منه، أعلن تنظيم "داعش" قيام "الخلافة الإسلامية في العراق والشام"، واختار لها أميراً في لبنان هو عبد السلام الأردني.
إنه زمن "داعش" وباقي التنظيمات الجهادية التي ترتبط وثيقاً بتنظيم "القاعدة" وتتلاقى أهدافها البعيدة مع مشروع الشرق الأوسط الجديد في رعاية أميركية – إسرائيلية لتفكيك منطقة الشرق الأوسط وإعادة رسم الحدود الجغرافية على حساب العرب. كشفت التحقيقات اللبنانية المكثفة مع مَن ألقي القبض عليهم، أن لبنان مدرج على خريطة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي سيطرت على مناطق واسعة تمتد من شمال شرق سوريا الى قلب العراق وشماله. وهي تنتشر بكثافة في الرقة، ولها تجمعات كبيرة وخلايا نائمة في إدلب، ومنطقة اللاذقية، والأردن، وشمال لبنان، وفي المخيمات الفلسطينية.
ما يشهده لبنان اليوم يرتبط وثيقاً بما يخطَّط لسوريا والعراق من جهة، وبما يُرسَم لمنطقة الشرق الأوسط من مخططات معروفة تندرج جميعها في إطار مشروع الشرق الأوسط الجديد، من جهة أخرى. وهناك مشاريع جاهزة لإقامة إسرائيل الكبرى بين الفرات والنيل.
بدأت إستراتيجيا "داعش" بإشعال "الساحة" اللبنانية عبر تفجيرات انتحارية تمهد لضمّ لبنان إلى دولة "الخلافة الإسلامية في العراق والشام". وهي تعتمد على كثير من الخلايا النائمة في لبنان لمساندة الانتحاريين القادمين إليه ممن قاتلوا في سوريا، ويتنقلون بين سوريا وتركيا والعراق والأردن، ولديهم تسهيلات كبيرة لدخول لبنان. وهم ينتسبون إلى جنسيات لبنانية، وسورية، وسعودية، وفلسطينية، وغيرها. وتلقوا كميات كبيرة من الأسلحة، والعتاد، والأموال لتغطية تكاليف سفر مريح، والإقامة في فنادق فخمة، ولديهم قدرات مالية ولوجستية غير متوفرة لدى التنظيمات الجهادية الأخرى.
بعد ثلاثة تفجيرات متتالية خلال الأسبوع الأخير من حزيران 2014 في ضهر البيدر على طريق بيروت – دمشق، ثم ضاحية بيروت الجنوبية ثم الروشة، تخوف اللبنانيون كثيرا من انهيار الخطة الأمنية في مدينة طرابلس، وانفجار الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية، ومن استدراج القوى الأمنية والجيش اللبناني إلى صدامات عسكرية تخطط لها تنظيمات جهادية في لبنان ذات صلة وثيقة بتنظيم "داعش"، و"جبهة النصرة"، و"كتائب عبدالله عزام"، وتنظيم "القاعدة". لذا تعاطت الأجهزة الامنية اللبنانية بكثير من الحزم لمواجهة قرار خارجي لقوى جهادية تقوم بأعمال إرهابية في لبنان.
وتبين أن الإنتحاريين الثلاثة هم من "داعش"، و"القاعدة"، تساندهم خلايا نائمة تنتظر انتحاريين آخرين لتنفيذ أعمال إجرامية وإنتحارية تستهدف سجن رومية بشاحنة مفخخة لإطلاق الموقوفين من الجهاديين. ويخطط تنظيم "داعش" لضرب مؤسسات للأمن العام وللجيش اللبناني، ولإغتيالات سياسية، وذلك عبر تفجيرات متلاحقة تهز ركائز الأمن والإستقرار في لبنان الذي يعاني من غياب الدولة المركزية القوية، ومن فراغ مستمر في موقع رئاسة الجمهورية، ومن شلل قاتل في مؤسساته التشريعية والتنفيذية.
نتيجة لذلك، بات الأمن في رأس سلّم الأولويات في لبنان، ويتقدم جميع القضايا الأخرى لدى الأجهزة العسكرية. وارتفع شعار "الأمن الاسـتباقي" لطمأنة اللبنانيين على أرواحهم وأعمالهم في ظل أخطار كبيرة ناجمة عن قرار "داعش" وشركاه غزواً قريباً للبنان، وضمّه إلى دولة "الخلافة الإسلامية في العراق والشام".
وبات هاجس الأمن مشتركا بين جميع اللبنانيين، على اختلاف مناطقهم، وطوائفهم، وأحزابهم، وقياداتهم السياسية المترهلة والمتقاعسة عن القيام بواجباتها الوطنية، مما يستوجب تحرك جميع اللبنانيين، في مختلف مواقعهم العسكرية والسياسية والثقافية والمدنية، للعمل بسرعة من أجل تحصين الجبهة الداخلية على اسس وطنية تضمن بقاء لبنان دولة مستقلة وذات سيادة ضمن حدوده المعترف بها دوليا.
ذلك يتطلب تحريك جميع الملفات العالقة دفعة واحدة. فمفهوم "الأمن الإستباقي" لا يقتصر مدلوله فقط على الجانب العسكري بل يتعداه إلى الأمن السياسي، والأمن الإقتصادي، والأمن الثقافي، والأمن الإجتماعي، وغيرها. قامت القوى الامنية بواجباتها على أكمل وجه، ووجهت ضربات استباقية الى بعض الخلايا الارهابية وأربكت مخططاتها. وتوالى سقوط عناصرها بعدما تمكنت مخابرات الجيش اللبناني من دهم مراكز مدنية حوّلها الارهابيون الى معامل لصنع العبوات والأحزمة الناسفة.
ووسعت القوى الامنية اجراءاتها بعد معلومات مؤكدة عن التحضير لاستهداف قوات الطوارئ الدولية التي حصّنت مراكزها، واخذت دورياتها الاحتياطات اللازمة في تنقلاتها. وطلبت القوى الأمنية من اصحاب الفنادق والمطاعم والمؤسسات السياحية والفنية توخي أقصى درجات الحيطة، وابلاغ القوى الامنية بأي تحركات مشبوهة. وألغت بعض القوى السياسية والمؤسسات الدينية الافطارات المعتادة في شهر رمضان، والتزمت مبدأ الحد من مظاهر الاحتفالات الرمضانية.
بعد هذه اللوحة البانورامية التي شهدها لبنان خلال حزيران الجاري، يتساءل اللبنانيون عن مسؤولية النظام السياسي اللبناني الذي ثبت فشله في بناء دولة مركزية قوية على أسس سليمة. فالدولة الرخوة والمتقاعسة عن القيام بأبسط واجباتها تجاه اللبنانيين، عاجزة عن تحصين لبنان من أخطار إقامة إمارة إسلامية في بعض مدنه ومناطقه، أو منع "داعش" من اجتياح جميع الأراضي اللبنانية وضمّها إلى دولة "الخلافة الإسلامية في العراق والشام". ذلك يتطلب توضيح بعض الجوانب الثقافية والعملية لمفهوم "الأمن الإستباقي".
أولا: في مفهوم الأمن الأمن الإستباقي الذي يحصن التعددية والتنوع في لبنان
ليس من شك في أن غالبية المواقف السياسية في لبنان قد أدانت بشدة تهديدات "داعش"، وركزت على الصيغة التوافقية التي تحمي الحريات الفردية والعامة، والعيش المشترك بين اللبنانيين، والتعددية السكانية والتنوع الثقافي الذي يشكل إحدى ابرز سمات المجتمع اللبناني. وهي مواقف وطنية ومطمئنة لكنها لم تخفف من قلق اللبنانيين على وطنهم، وخوفهم من عودة الإرهاب الدموي المتنقل إلى "الساحة" اللبنانية بعد تنفيذ ثلاثة تفجيرات ضربت مناطق لبنانية عدة خلال أسبوع واحد. وزاد من قلق اللبنانيين ما أظهرته التحقيقات الأمنية من وجود خلايا إرهابية بأعداد كبيرة ممولة بسخاء، ومدربة جيدا، تخطط للقيام بعمليات مدروسة لنسف ركائز الأمن والإستقرار في جميع الأراضي اللبنانيية، تنفيذا لتعليمات من الخارج.
وكشفت التحقيقات عن وجود مسلسل من التفجيرات المتلاحقة بهدف إشغال القوى الأمنية اللبنانية بأحداث أمنية تنتقل بسرعة، من الأعمال الإنتحارية الفردية، إلى استدراج ردود فعل شعبية واسعة تمهد لفتن مذهبية كبيرة، وتفضي إلى إقتتال دموي على أسس طائفية، وخلق بيئة حاضنة لمشاريع دينية متطرفة على غرار مشروع "داعش" في العراق والشام، ويشكل الظهير المذهبي القوي لمشروع الدولة اليهودية في فلسطين.
ثانيا: الأمن الإستباقي في مواجهة المخططات الإقليمية والدولية
اذا كان الأمن الاستباقي قد حمى لبنان واللبنانيين حتى الآن من أخطار أمنية كبيرة نتيجة وعي الأجهزة الأمنية التي اثبتت قدرة عالية في حربها ضد الارهابيين، فإن الإستمرار في دوامة الفراغ لا يحمي الدولة اللبنانية من أخطار الانهيار. لذلك كثرت التحذيرات الدولية التي ترد الى المسؤولين اللبنانيين وتدعوهم الى انجاز الاستحقاق الرئاسي سريعا لضمان استمرار المظلة الدولية الواقية لاستقرار لبنان، وتوفير المظلة الشرعية الداخلية لعمل الأجهزة الأمنية. علماً أن دول الغرب تعمل على فصل "الساحة" اللبنانية عن أزمات المنطقة كشرط للاستقرار الامني، وتحذر من أن استمرار مشاركة قوى لبنانية في الحرب السورية يمهد الطريق لفتنة طائفية في لبنان.
ثالثا: هل يحمي الأمن الإستباقي دولة لبنانية رخوة ومؤسسات مشلولة؟
إن عودة مسلسل التفجيرات الى لبنان تؤكد صحة ما حذّرت منه النخب الثقافية اللبنانية خلال السنوات الماضية من أن خطاب التحريض الطائفي الذي تتسلح به غالبية أطراف الطبقة الحاكمة في لبنان لن يستفيد منه الا المتطرفون.
مع ذلك، كشفت التحقيقات الأمنية أن التحركات المشبوهة للمتطرفين التكفيريين لا تزال حتى الآن تفتقر الى الحاضنة الشعبية. وعلى رغم وحشية التفجيرات الامنية التي شهدها لبنان أخيراً، فإن قوى التكفير والارهاب لم تجد لها بيئة حاضنة للتطرف في لبنان.
في المقابل، لاقى التنسيق والتكامل بين الأجهزة الامنية اللبنانية ترحيباً شعبياً عارماً، مما ساعد على زيادة قدراتها اللوجستية لمواجهة البؤر الاجرامية وتوجيه ضربات موجعة لها.
وتوجهت غالبية الأحزاب والقوى السياسية، والنقابية، ومنظمات المجتمع المدني، بالتحية الى المؤسسات الأمنية اللبنانية على ما قدمته من تضحيات كبيرة، دفاعاً عن أمن لبنان واللبنانيين.
وتمنت على وسائل الاعلام اللبنانية أن تلعب الدور الوطني المطلوب في هذه الفترة الحرجة من تاريخ لبنان، وعدم فتح شاشاتها ومنابرها امام إرهابيين مطلوبين للعدالة، أو مناصرين لهم من مدنيين ورجال دين. من أول واجبات المثقفين اللبنانيين الإنخراط التام في معركة الدفاع عن وطنهم وشعبهم، والتنديد بالمواقف المتخاذلة للطبقة السياسية الطائفية والمذهبية الفاسدة التي لا تزال تعتمد سياسة الدوران حول الأزمات في وقت يتهدد فيه مصير لبنان واللبنانيين. فالصراع في لبنان وسوريا والعراق وغيرها من الدول العربية ليس صراعاً طائفياً أو مذهبياً بل صراع سياسي بإمتياز، ولا مستقبل لتنظيمات جهادية عاجزة عن بناء مؤسسات تشريعية وتنفيذية وإدارية على أسس طائفية ومذهبية. والحل السليم ينبني على قيام دولة عصرية على أسس ديموقراطية سليمة، وإقرار دستور جديد يعطي سلطة الرقابة الفعلية للشعب.
أعطى التعاون الإيجابي بين القوى الأمنية والشعب اللبناني نتائج إيجابية ومباشرة لحماية الأمن الوطني. وبات على المرجعيات الدينية في لبنان إطلاق أوسع حملة تضامن مع القوى الأمنية، ونبذ كل أشكال التطرف الطائفي والمذهبي.
أخيراً، نعيد التذكير بأن لبنان دخل في الخامس والعشرين من أيار 2014 مرحلة الفراغ في رئاسة الجمهورية. لكن المسؤولين اللبنانيين لم يتنبهوا حتى الآن إلى أن الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية سيعقبه فراغ في مختلف مؤسسات الدولة الدستورية، والتشريعية، والتنفيذية.
وبعدما فاخرت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بسياسة "النأي بالنفس" عن المشكلات الإقليمية المتفجرة، وضعت "حكومة المصلحة الوطنية" في مواجهة مشكلات إجتماعية شديدة الخطورة، ودفعت بألوف اللبنانيين إلى الشوارع مطالبين بإنصافهم. وقد أبدوا تخوفهم من النتائج الكارثية لحجم النزوح السوري المتزايد على أرض لبنان، وتمدد "داعش" في العراق وصولاً إلى تهديد لبنان بغزوة "داعشية" لضمّه إلى الخلافة الإسلامية.
لقد أثبتت الطبقة السياسية اللبنانية فشلها في إدارة الدولة اللبنانية، فباتت دولة هشة تفتقر إلى الشرعية الشعبية، والفكر السياسي العصري القادر على مواجهة تحديات العولمة. وهي دولة شكلية ومنقوصة السيادة، وعرضة للطعن في ميثاقيتها، وتعيش حالة فراغ في رئاسة الجمهورية قد تمتد لشهور إضافية. فدولة من دون رئيس منتخب ديموقراطياً بموجب الدستور اللبناني هي دولة فاشلة فقدت شرعيتها على مستوى رموزها ومؤسساتها. وفي ظل غياب مؤسساتها أو شللها المزمن، يتعرض المجتمع اللبناني اليوم لخطر نزاعات طائفية ومذهبية تهدد وحدته وتماسكه في ظروف إقليمية ودولية بالغة الخطورة.
وبعدما طال زمن الفراغ السياسي مع تغييب الدولة وإلحاقها تبعياً بزعماء العصبيات الطائفية، تبرز تهديدات "داعش" الجدية بغزو لبنان وإلحاقه بالدولة الإسلامية في العراق والشام. ويخطئ من يستهين بتلك التهديدات، لأن لدى المنظمات الجهادية خلايا نائمة في أكثر من مدينة ومنطقة لبنانية. وهي تسعى حالياً إلى التوحد، وتتلقى الدعم العسكري والمالي الذي يمكنها، في حال تقاعس اللبنانيين عن القيام بواجباتهم الوطنية، من أن تهزّ ركائز الأمن والإستقرار في لبنان.
وقد فوجئ الشعب اللبناني بتفجيرات متلاحقة كما حصل في العراق قبل أسابيع قليلة، وسط ذهول العراقيين والعرب والعالم. وبدا واضحاً من إعلان "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أن المنظمات الجهادية على طريق التوحد بدعم أميركي وإسرائيلي، وتتلقى الدعم المالي واللوجستي من بعض العرب، ومن الأميركيين والإسرائيليين وبعض الأوروبيين.
فالظروف الدقيقة التي يمر فيها لبنان ومنطقة الشرق الأوسط تتطلب إلتفاف اللبنانيين حول جيشهم ومؤسساتهم الأمنية نظراً لدورها الكبير في حماية أمن لبنان واستقراره، ولتضحيات أفرادها بأرواحهم في مواجهة الجماعات الانتحارية والتكفيرية التي تهدد حياة اللبنانيين.
وفي غياب دولة مركزية قوية وذات شرعية شعبية ودستورية اتخذت القوى الأمنية في لبنان قرارا جريئا بالإستشهاد الطوعي عن لبنان لإبعاد شبح التفجيرات الارهابية التي تطاول المدنيين والعسكريين. ويتطلع اللبنانيون الى صحوة ضمير وطني تجمع القوى السياسية الحية لكي تقوم بواجباتها تجاه لبنان، فتبادر أولا إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإلى تفعيل عمل المؤسسات حتى تتمكن القوى الأمنية والعسكرية من القيام بدورها على أكمل وجه. لقد نجح الجيش والقوى الأمنية الأخرى في كشف العديد من الخلايا الارهابية، وتوقيف افرادها، وإحباط بعض مخططاتها لتفجير "الساحة" اللبنانية.
ومن أول واجبات القوى السياسية اللبنانية أن تقدّر ما يقوم به الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى من تضحيات كبيرة لمحاربة الارهاب ومنع الفتنة، وأن تبادر إلى بذل كل الجهود لتحصين الوحدة الوطنية، بجناحيها العسكري والمدني، لحماية اللبنانيين، والمحافظة على أمن لبنان وسيادته وإستقراره.
ختاماً، يتطلب نجاح "الأمن الإستباقي" ضد تهديدات "داعش" للبنان القيام بخطوات جذرية لتعزيز الوحدة الوطنية التي تحصن أمن اللبنانيين وتسمح للقوى العسكرية بالإنصراف إلى تنفيذ بنود الأمن الإستباقي على المستوى العسكري. لكن الطبقة السياسية الفاسدة والمتحالفة مع بورجوازية ريعية جمعت ثروات طائلة من المضاربات العقارية، والصفقات المشبوهة، لم تول حتى الآن أي إهتمام جدي بمستقبل لبنان واللبنانيين في ظل الوضع الأمني البالغ الخطورة في منطقة الشرق الأوسط. فهي لم تأخذ تهديدات "داعش" بغزو لبنان على محمل الجد.
ولعلها مرتاحة إلى تطمينات الأميركيين التي لم تحرر شبراً واحداً من الأراضي اللبنانية التي إحتلتها إسرائيل، بل ساعدتها على إحتلال بيروت وأكثر من نصف مساحة لبنان. فالمواجهة مع المنظمات الإرهابية وخلاياها الفاعلة أو النائمة مفتوحة على مصراعيها، وقد زادت حدة بعد إعلان تنظيم "داعش"، "الخلافة الإسلامية في العراق والشام"، واختار لها أميراً في لبنان.
وباتت الأخطار الأمنية تحدق بلبنان واللبنانيين، وتهدد بقاء لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، مما يستوجب تعزيز إجراءات "الأمن الإستباقي" في لبنان إلى أقصى درجاته، وعدم الركون إلى تصريحات النيات الطيبة في الداخل، أو للتطمينات الأميركية والأوروبية من الخارج.
فسيطرة "داعش" السريعة على مساحات شاسعة من العراق لم تكن بمعزل عن المخططات الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط ومنها لبنان. وقد مهدت الطريق لعودة الجيش الأميركي والأسلحة الأميركية مجددا إلى العراق الذي يشهد حالة تفكك على أرض الواقع مع إعلان إسرائيل دعمها لإستقلال كردستان، وإعتماد النظام العراقي على المساعدة الأميركية المشبوهة للمحافظة على وحدة العراق.