Haneen
2014-08-21, 10:59 AM
<tbody>
السبت: 7-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v وطن لا نحميه وطن لا نستحقه
امد/ سري القدوة
v اسئلة المصالحة
امد/ عمر حلمي الغول
v خطر "العودة الى ما كان"
امد/ محمد نجيب الشرافي
v شريعة الغاب طريقنا نحو الهاوية
امد/ م.طارق الثوابتة
v لٍما البعض يفضلونها حكومة خلاف ..؟!!
امد/ حامد أبوعمرة
v حكومة التوافق مشاكل ومسئوليات
امد/ إسعيد الأسطل
v النائب أشرف جمعة يكتب همسات علي طريق المصالحة
امد/ أشرف جمعه
v 47 عاما من الاحتلال
امد/ عمر حلمي الغول
v رسالة عاجلة للسيد الرئيس
امد/ محمد جربوع
v ما بعد المصالحة (1)
صوت فتح/ د. عبير عبد الرحمن ثابت
v حرب لبنان 1982
صوت فتح/ جمال ايوب
v ترجمتان لعبارة "غير مسبوقة" في اللهجة الفلسطينية!
صوت فتح/ حسن عصفور
v السيسى : إختيار شعب
صوت فتح/ د. ناجي شراب
v هزيمة الرواية الفلسطينية
صوت فتح/ صلاح صبحية
v حماس ـ فتح… حلقة أخيرة وموسم جديد
الكرامة برس/حسن خلاف
v إشتباكات البنوك : إشارة أولى وليست أخيرة !
الكرامة برس/رجب ابو سرية
v المصالحة ليس حكومة وحكم وتوزيع مناصب ومكاسب ،
الكرامة برس/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v انجازات حكومة غزة
الكرامة برس/منيب حمودة
v هل الفوضى وظيفة يا رئيس الحكومة؟
الكرامة برس/كرم الثلجي
v عيون وآذان (إسرائيل إسم آخر للارهاب)
الكرامة برس/جهاد الخازن
v عودة الى عصر الزعماء !
ان لايت برس /محمد رشيد
مقــــــــــــالات . . .
وطن لا نحميه وطن لا نستحقه
امد/ سري القدوة
صباح اليوم تلقيت اتصال هاتفي من اخي المناضل حمزة يونس والذي يعاني من نكبات الهجرة والتشرد من جديد وهو يعاني في السويد بعد ان وصل اليها وبعد ان اغلقت كل ابواب الدنيا في وجه ..
حاول العيش الكريم والبحث عن استقرار عائلته في مصر وسوريا والجزائر وفكر في العودة للوطن ولكنه لم يستطيع ليصل اخيرا راكب البحار الي السويد .. ويستقر فيه الحال هناك ..
المناضل حمزة يونس يعاني ويعيش ظروفا صعبة بعد احتجازه في معسكرات سويدية اعدت خصيصا للاجئين يحاول ان يخرج من السويد والعودة من حيث جاء الا ان السلطات السويدية تمنعه من العودة وترفض ترحيله ..
قال لي عبر الهاتف الموت في فلسطين او علي حدود فلسطين اهون الف مرة من معسكرات الاعتقال للاجئين الفلسطينيين في السويد وانا تجربتي المريرة هذه هي تجربة صعبة وان رسالتي للشباب فلسطين ان يبقوا في ارضهم وحول فلسطين اشرف لهم من عبور البحار والغوص في المجهول ..
حمزة يونس احد أبطال المقاومة الفلسطينية ورموزها من عرب 1948 والذي حكمت عليه إسرائيل بسبع مرات إعدام وتمكن ثلاث مرات من الفرار من سجونها وقال عنه مدير المخابرات الإسرائيلية عام 1974 "الهروب الثالث لحمزة يونس جرحنا أكثر من عبور المصريين لخط بارليف".
حمزة يونس مناضل فلسطيني , انتمى لحركة فتح في بدايات شبابه, وقام من خلال وجوده في جهاز الارض المحتلة الذي كان تابعا للقائد خليل الوزير ابو جهاد, بتنفيذ عمليات نوعية ضد أهداف مختلفة للاحتلال الاسرائيلي , اعتقل على اثرها من قبل القوات الاسرائيلية ومكث في سجون الاحتلال سنوات عدة تمكن اثناء وجوده في السجون الاسرائيلية لقضاء محكوميته المختلفة من الهرب ثلاث مرات..كان أخرها هروبه الأسطوري من سجن الرملة الى بيروت..حيث استقبله القائد خليل الوزير بحفاوة واعجاب وتقدير...؟؟
اسئلة المصالحة
امد/ عمر حلمي الغول
ممارسات ميليشيات حركة حماس قبل ايام في اكثر من موضوع يخص المصالحة وتطبيقاتها على الارض، ومنها: اولا اعتقال احد العائدين من مصر تحت ذريعة ارتكابه "عمليات قتل" لانصار حماس؛ ثانيا اغلاق ميليشيات حماس البنوك للحؤول دون استلام موظفي السلطة رواتبهم، بحجة، انه لا يجوز لهم استلام رواتبهم وموظفي جماعة الانقلاب لا يستلموا رواتبهم، وعلى حكومة التوافق الوطني "صرف" مستحقاتهم المالية !؟ وغيرها من التصريحات الاعلامية المشككة بتوجهات الرئيس ابو مازن، والعودة لنغمة التحريض عليه تحت يافطة "الممارسات الفردية"، كما ان الاخ عزام الاحمد لم يسلم من التحريض، على اعتبار انه شريك في التضليل وطمس الحقائق!
الاسئلة المطروحة في الشارع السياسي قبل واثناء وبعد ما جرى ويجري في محافظات الجنوب (غزة) هل الانتهاكات الحمساوية مفاجئة للقيادة والمواطنين على حد سواء مفاجئة؟ هل خلفيات حركة الانقلاب الحمساوية في توجهها للمصالحة غائبة عن كل متابع للصراع الدائر بين الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والقوى الديمقراطية من جهة وحركة حماس
ومشروع الاخوان المسلمين من جهة اخرى؟ ورغم الازمة العميقة، التي تعيشها حركة حماس، هل إستسلمت وتخلت عن برنامجها الاخواني الاستراتيجي؟ وهل حماس ستسهل عملية المصالحة أم انها ستمارس سياسة تفجير الالغام بين الفينة والاخرى في وجهها لتحقيق اكثر من هدف 1- محاولة استعادة ثقة الشارع الغزي تدريجيا، من خلال إظهار عجز حكومة التوافق الوطني المتواصل؛ 2- كسب الوقت والرهان على حدوث تحولات لصالح جماعة الاخوان في المنطقة؛ 3- تعزيز وجودها في مؤسسات منظمة التحرير خطوة خطوة بهدف سحب البساط من تحت اقدام فتح وعموم فصائل منظمة التحرير؛ 4 – حماية وترسيخ وجودها الامني والعسكري المستقل عن مؤسسات الشرعية الامنية، ولعل ما حملته ورقة المصالحة المصرية في الجانب الامني، يساعدها في تحقيق ما تصبو اليه إن لم تضع القيادة الشرعية رؤية واليات عمل واضحة للجم مخططها..؟
وعلى صعيد حركة فتح وفصائل المنظمة، هناك اسئلة مطروحة عليها سابقا وراهنا ولاحقا، منها: هل تم نقاش جدي في اوساط الهيئات القيادية بمستوياتها المختلفة (اللجنة المركزية لفتح واللجنة التنفيذية للمنظمة) لمشروع المصالحة، ولا اقصد هنا مع ام ضد المصالحة، كما لا اقصد ان القيادات اخذت علما بما جرى، انما المقصود بالضبط، هل تم بحث جدي ومسؤول في عملية المصالحة برمتها بشكل عميق، وتم الاجابة على كل الاسئلة مثارة؟ وهل يمكن تجاوز اي خلل حصل عشية المصالحة؟ وهل لدى القيادة خطة واضحة وجلية لمواجهة التحديات، التي ستطرحها حركة حماس؟ وهل هناك تحديد لتامين حاجات الجماهير الغزية اولا؟ وهل فكرت بكيفية التصدي للازمات المطروحة بشكل عميق بدءا من فتح المعابر والتواجد عليها مرورا بازمة الكهرباء والمياه ومشاريع التنمية والبطالة والموظفين وامن المواطن ومن يتحمل مسؤوليته والحريات الاجتماعية والمصالحة المجتمعية وملف 2005 والمرقن قيدهم وموظفي حماس؟ وهل وضعت القيادة خطة اعلامية تعبوية للتصدي لاسئلة المواطنين والموظفين خصوصا، الذين ارغموا على الجلوس في بيوتهم وهددوا بالترقين لقيودهم ووقف صرف رواتبهم، والان يجري مساواتهم مع من تم ترقين قيودهم وموظفي حركة حماس؟ وهل فكرت بكيفية معالجة الجماعات التكفيرية المنتشرة في اوساط الجماهير الغزية وبعضها تحت رعاية حركة حماس او لنقل بعض تياراتها الامنية؟ وهل تم تشكيل خلية لادارة ملف المصالحة بشكل تفصيلي ويومي واسبوعي وشهري ونصف سنوي وبشكل استراتيجي لمساعدة الرئيس والحكومة على حد سواء في الوصول للاهداف الوطنية المرجوة؟ وهل ورقة المصالحة المصرية واعلان الدوحة تجيب على كل اسئلة التحدي؟ وهل هناك تنبه لخلفيات ومخطط حركة حماس في الضفة وغزة؟ وهل هناك إمكانية لتوطين حركة حماس بعيداً عن التنظيم الدولي لجماعة الاخوان؟ وكيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي حدود الممكن وغير الممكن؟ وهل فتح جاهزة فعلا لا قولا لتحمل مسؤولياتها الوطنية اولا على صعيد البناء التنظيمي الداخلي؛ وثانيا على مستوى تعزيز الشراكة السياسية مع فصائل العمل الوطني؟ وهل الكل الوطني جاهز للانتخابات بمستوياتها المختلفة؟
وتبقى اسئلة مصر والعلاقة معها ومع العرب والعالم والتحديات الاسرائيلية ... مطلوب عدم الانتظار والوقوف في محطة ردود الفعل على إنتهاكات حركة حماس اليومية ضد الجماهير والمؤسسات الوطنية والرئيس عباس، والعمل بسرعة وجدية لحماية المصالحة، وبقدر الحرص عليها، والسعي على تخطي الغام حماس وميليشياتها، بقدر ما هو مطلوب وضع رؤية فتحاوية خاصة ووطنية عامة للتصدي لاية اخطار تهدد المصالحة من خلال دعم حكومة التوافق الوطني، وتملي الضرورة طرح الامور بوضوح فيما يتعلق بموظفي وميليشيات حركة حماس، والقول لهم، الان لا علاقة لحكومة التوافق الوطني برواتبكم وقيادتكم تعلم ذلك، وايضا الاسراع بانضمام قوات الشرطة والدفاع المدني للمؤسسات الامنية في القطاع لحماية المواطنين، ولجم تصريحات قيادات حماس التضليلية. ومتابعة كل خطوة ورصدها والرد عليها بشكل منهجي ومسؤول من قبل جهات الاختصاص.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
خطر "العودة الى ما كان"
امد/ محمد نجيب الشرافي
يبدو أن الملف الأمني - المصنف بأنه الأصعب في ملفات المصالحة - قد فرض نفسه على سلم أولويات الحكومة الجديدة من خلال ما حدث أمام بنوك غزة الأسبوع الماضي.
ولكن، مهما كانت نوايا الشرطة في إغلاق البنوك للفصل بين الموظفين الذين لهم رواتب وزملائهم الذين لم يجدوا شيئا، فان احساسا تولد بانتصار الشرطة لطرف دون آخر، مع أن الآخر لا علاقة له بحسرة وغضب سرعان ما تطور حتى صار بلطجة، مما أثارت في الاخر تساؤلا عن مستقبل دور الشرطة وحياديتها المفترضة.
ليس من الواضح أن تصريح وكيل وزارة المالية بأن الصرف لبقية الموظفين سيبدأ مع وصول المساعدة القطرية خلال الأسبوع الحالي سيكون له صدى ايجابيا لدى موظفي حماس وينسحبوا من أمام البنوك، وليس مفهوما لماذا لم تصدر قيادة حماس لموظفيها السابقين بعدم اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب المدان رغم شرعية الغضب.
صحيح أن حجم المشاكل التي تواجهها الحكومة يربكها: من أين تبدأ؟ وأي القضايا التي تعتبر أكثر الحاحا لنزع فتيل عودة الوضع إلى ما كان عليه؟ لكن الصحيح أيضا أن ما تواجهه الحكومة من تحديات يتجاوز قدرتها على التعامل معها باعصاب باردة. قلة الإمكانيات مضاف إليها التعطيل الإسرائيلي أصابها بالارباك لدرجة لا تستطيع حتى عقد اجتماع متكامل لأعضائها. إنها حكومة الأعباء الثقيلة والمواجهات الحياتية الأصعب.
إذا كانت قضية الرواتب تبدو المشكلة الأسرع التي تنفجر في وجهها، لكنها ليست الأصعب. فثمة مشاكل وقضايا ملحة وعديدة، من شأنها أن تحمل دلالات مطمئنة لشعبنا بما جلبته المصالحة وحكومة التوافق من خير، منها عودة كافة الأخوة أبناء فتح الذين غادروا القطاع اثر الانقسام، ودعوة لجنة الحريات العامة لوضع آليات عمل قابلة للتنفيذ، ووقف الاعتقالات أو الاستدعاءات، ونشر ثقافة المحبة والتسامح ليس أقلها عودة الكهرباء وقضايا حياتية أخرى معطلة، منها ما هو اقتصادي واجتماعي وتعليمي وصحي .
يتفق الجميع على أن حركتي فتح وحماس أبدتا جدية مدهشة في التوجه نحو المصالحة الوطنية، وقد تجاوزتا "أزمة الثقة" المتوقعة، ووفق ما تم الاتفاق عليه بين الرئاسة وقيادة حماس فان الأخيرة مدعوة للمساهمة في توفير غطاء مالي للوضع الجديد وهو ما دفع السيد اسماعيل هنيه للاتصال مع أمير دولة قطر (رغم أن الاتصال ينطوي على تجاوز برتوكولي ودبلوماسي في الوضع العادي) وتحرك غير معلن لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل في هذا الصدد، ولتغطية التزامات مادية تترتب على المصالحة المجتمعية.
إذا، الجميع يرى الى هذه الحكومة باعتبارها حكومة الشعب وليس فئة ما أو منطقة جغرافية معينة دون أخرى، حكومة الأعباء الأكثر ثقلا منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية التي يراهن على فشلها الإسرائيليون والمتضررون من المصالحة . لذلك نخاف عليها وليس مسموحا لها أن تَفشل أو تُفشّل أو تبدو عاجزة عن فعل ما يطمح إليه المواطن . ولذلك ، ينبغي الكف عن اطلاق مصطلحات تعيدنا الى مربع الانقسام مرة أخرى .
لا شك أن قضية الرواتب قضية حساسة تمس لقمة عيش كريم لموظفين مسخرين لخدمة الوطن بغض النظر عن هويتهم الحزبية، إلا أن ما حدث ليس مبررا , بل كان يقتضي قليلا من الحكمة، وليس بدعوى الحق يكون مسموحا اثارة الفوضى التي يطمح إليها الاحتلال ويسعى لأن تكون .
محمد نجيب الشرافي
يبدو أن الملف الأمني - المصنف بأنه الأصعب في ملفات المصالحة - قد فرض نفسه على سلم أولويات الحكومة الجديدة من خلال ما حدث أمام بنوك غزة الأسبوع الماضي.
ولكن، مهما كانت نوايا الشرطة في إغلاق البنوك للفصل بين الموظفين الذين لهم رواتب وزملائهم الذين لم يجدوا شيئا، فان احساسا تولد بانتصار الشرطة لطرف دون آخر، مع أن الآخر لا علاقة له بحسرة وغضب سرعان ما تطور حتى صار بلطجة، مما أثارت في الاخر تساؤلا عن مستقبل دور الشرطة وحياديتها المفترضة.
ليس من الواضح أن تصريح وكيل وزارة المالية بأن الصرف لبقية الموظفين سيبدأ مع وصول المساعدة القطرية خلال الأسبوع الحالي سيكون له صدى ايجابيا لدى موظفي حماس وينسحبوا من أمام البنوك، وليس مفهوما لماذا لم تصدر قيادة حماس لموظفيها السابقين بعدم اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب المدان رغم شرعية الغضب.
صحيح أن حجم المشاكل التي تواجهها الحكومة يربكها: من أين تبدأ؟ وأي القضايا التي تعتبر أكثر الحاحا لنزع فتيل عودة الوضع إلى ما كان عليه؟ لكن الصحيح أيضا أن ما تواجهه الحكومة من تحديات يتجاوز قدرتها على التعامل معها باعصاب باردة. قلة الإمكانيات مضاف إليها التعطيل الإسرائيلي أصابها بالارباك لدرجة لا تستطيع حتى عقد اجتماع متكامل لأعضائها. إنها حكومة الأعباء الثقيلة والمواجهات الحياتية الأصعب.
إذا كانت قضية الرواتب تبدو المشكلة الأسرع التي تنفجر في وجهها، لكنها ليست الأصعب. فثمة مشاكل وقضايا ملحة وعديدة، من شأنها أن تحمل دلالات مطمئنة لشعبنا بما جلبته المصالحة وحكومة التوافق من خير، منها عودة كافة الأخوة أبناء فتح الذين غادروا القطاع اثر الانقسام، ودعوة لجنة الحريات العامة لوضع آليات عمل قابلة للتنفيذ، ووقف الاعتقالات أو الاستدعاءات، ونشر ثقافة المحبة والتسامح ليس أقلها عودة الكهرباء وقضايا حياتية أخرى معطلة، منها ما هو اقتصادي واجتماعي وتعليمي وصحي .
يتفق الجميع على أن حركتي فتح وحماس أبدتا جدية مدهشة في التوجه نحو المصالحة الوطنية، وقد تجاوزتا "أزمة الثقة" المتوقعة، ووفق ما تم الاتفاق عليه بين الرئاسة وقيادة حماس فان الأخيرة مدعوة للمساهمة في توفير غطاء مالي للوضع الجديد وهو ما دفع السيد اسماعيل هنيه للاتصال مع أمير دولة قطر (رغم أن الاتصال ينطوي على تجاوز برتوكولي ودبلوماسي في الوضع العادي) وتحرك غير معلن لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل في هذا الصدد، ولتغطية التزامات مادية تترتب على المصالحة المجتمعية.
إذا، الجميع يرى الى هذه الحكومة باعتبارها حكومة الشعب وليس فئة ما أو منطقة جغرافية معينة دون أخرى، حكومة الأعباء الأكثر ثقلا منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية التي يراهن على فشلها الإسرائيليون والمتضررون من المصالحة . لذلك نخاف عليها وليس مسموحا لها أن تَفشل أو تُفشّل أو تبدو عاجزة عن فعل ما يطمح إليه المواطن . ولذلك ، ينبغي الكف عن اطلاق مصطلحات تعيدنا الى مربع الانقسام مرة أخرى .
لا شك أن قضية الرواتب قضية حساسة تمس لقمة عيش كريم لموظفين مسخرين لخدمة الوطن بغض النظر عن هويتهم الحزبية، إلا أن ما حدث ليس مبررا , بل كان يقتضي قليلا من الحكمة، وليس بدعوى الحق يكون مسموحا اثارة الفوضى التي يطمح إليها الاحتلال ويسعى لأن تكون .
شريعة الغاب طريقنا نحو الهاوية
امد/ م.طارق الثوابتة
بالامس خرج موظفوا حكومة حماس السابقة ومنعوا موظفى حكومة رام الله السابقة من سحب رواتبهم في اليوم التالى اغلقت كل بنوك غزة ولم يتلقى اى من موظف راتبه ماهى الا ساعات وخرج موظف سامى في وزارة المالية ليعلن انه خلال الاسبوع
الحالى سوف يتلقى كل موظفى حكومة غزة السابقة رواتبهم عن شهر مايو ايار المنصرم وتحويل راتب شهر ابريل الى المستحقات خلال ساعات حلت ازمة مالية لقرابة 50الف موظف تظافرت كل الجهود في غزة والضفة وفى الاقليم باكمله لتوفير غطاء مالى في اقل من 24ساعة لحل ازمة موظفى حكومة حماس السابقة وبعيدا عن التصريحات الخجولة من حكومة الوفاق لتبررعدم صرف رواتب موظفى حكومة حماس بحجة عدم استيفائهم لشروط التعيين القانونية وماشابه من مبررات بتعارض صرف رواتبهم مع نص اتفاق القاهرة وانتظار اللجنة الادارية والامنية العربية الا ان الحل اتى في اقل من 24 ساعة ورغم مايروج له بانه حل مؤقت الا ان الواقع على الارض يؤكد ان هذا الحل لن يكون مؤقت ابدا
هنا علينا ان نتذكر جيدا ان هناك مايزيد عن 10 الاف موظف فلسطينى رسمىي يملكون قرارت تعيين ممهورة بتوقيع الرئيس ووزير ماليته في حينه ولديهم ارقام مالية ورتب عسكرية مستحقة باشروا عملهم لقرابة العامين قبل الانقسام تم ترقين قيودهم بطريقة غير قانونية او شرعية اووطنية او انسانية حولتهم حكومة الدكتور سلام فياض الى بند بطالة دائمة وسط صمت مطبق من السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية ووسط غياب اى مدافع حقيقى عنهم على اى صعيد وكانهم منبوذون او مواطنون من الدرجة الثالثة انهم من تم تسميتهم تفريغات 2005 اضف الى ذلك عدد لاباس به لايتلقى اى راتب بسبب تقارير كيدية كل اولئك لاحامى لهم ولانصير ولامدافع عنهم غير الله والقانون الفلسطينى لذلك فهم لم يعتدوا او يغلقوا البنوك اويعطلوا الطرقات
هنا دعونا نسجل التالى ان ماحدث هو تخطى فاضح لاتفاق القاهرة للمصالحة الذى يبدوا اليوم في خارج سياق التطورات على الارض وهو ايضا تكريس فاضح لواقع طالما حاول طرفى الانقسام ( السابق) التستر عليه وهو اننا نتحدث دوما عن سيادة القانون الغائب لكننا فعلا نعيش بمنطق شريعة الغاب ياكل منا القوى الضعيف يقمعه ويسكته ويظلمه وان احتج يعتقله ويعذبه ولن يتورع عن قتله
ان الجريمة التى نرتكبها اليوم بتكريس مبدا شريعة الغاب بدل مبدا القانون هى جريمة اكبر من جريمة الانقسام فان كانت المصالحة على حساب القانون فانى اطالب بعودة الانقسام فهو اشرف لنا من ان نحتكم فيما بيننا لمنطق القوة الاقتصادى اوالعسكرى على الارض اننا نطبق نفس سياسة اسرائيل علينا ولكن فيما بيننا مستندين الى شريعة الغاب
اننا ننزلق نحو الهاوية ونغرق والكل مشغول بمكاسبه الشخصية وليس حتى التنظيمية لااحد ينظر الى المستقبل الجماعى الكل يفكر بمستقبله الشخصى لااحد ينظر لمستقبل الاجيال القادمة التى ستخرخ لترى ان القانون والعدالة هى واقع افتراضى لاوجود له وسط الغابة التى اسسنا قوانينها بكل وحشية وصفاقة
هنا اوجه سؤال لكل قادة الشعب الفلسطينى هل من اجل هذا استشهد الشهداء هل من اجل هذا اعتقل الاسرى هل من اجل هذا دمرت بيوتنا فوق رؤسنا هل هذا هو الحلم الفلسطينى لماذا اختزلتم حلم شعبكم في التحرير والعودة و الحرية والاستقلال والعدالة ودولة القانون في مشروع راتب لهذا دون ذاك ومحاصصة تنظيمية تراعى قوة كل طرف على الاخرلماذا حولتم حلمنا الى كابوس علينا لاعلى اعدائنا
لٍما البعض يفضلونها حكومة خلاف ..؟!!
امد/ حامد أبوعمرة
يتصور الكثيرون من العامة و البسطاء والمحبين للوفاق والتصالح أن الخلافات القائمة ،حاليا على الساحة الفلسطينية ،وعلى مسرح حكومة الوفاق الفلسطينية البريئة من دنس المؤامرات التي تحاك ضدها ،لكي تسقط هزيلة كما سقطت شبة جزيرة سيناء والجولان وغزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ،وكما سقطت بغداد والوطن العربي من قبل ،على أمل أن تولد حكومة جديدة لا تلبي طموحات الشعب ولا تنهي الصراع هي حكومة يمكن أن يسميها البعض من أولئك الشاذون عن المجموع والمنحرفين عن رغبة الجماهير يمكن أن يسميها أولئك بحكومة الخلاف الوطني ..تلك الحكومة التي يطمح إليها أصحاب المصالح الخاصة والعاشقين للكراسي وسيطرة الحكم.. حتما أنها تلبي رغباتهم وشهواتهم ..ولذلك واهم من يظن أن ما حدث
في الأيام القلائل الماضية من خلافات وتوترات لا زالت قائمة أنها خلافات مادية بحتة لكنها عابرة ،وعارضة كهمزة الوصل في لغتنا العربية وصلا..كم تمنيت أن يكون هناك اتفاقٌ شاملٌ برعاية وطنية وشعبية أي أن تكون هناك قاعدة جماهيرية عريضة تحمي ذاك الاتفاق أولا ، وحتى وإن تأخر إعلانه على الملأ .. فأني من اشد المؤمنين بالقول ليس المهم هو متى نصل ولكن الأهم هو الوصول ذاته.. وكذلك ليس المهم أن تبتسم بشفتيك بقدر أن تبتسم روحك..ولكن الذي حدث هو أشبه بمن وقع على ورقة مزدحمة السطور، دون أن يقرؤها فسقط صريعا فريسة للمتربصين به..إن الذي حدث هو أشبه بالذي تزوج فتاة لا يرغبها، فلم يدخل بها ،وفي صباحية ليلة زفافه .. يقذفه الناس بأعينهم ،ويتغامزون بتساؤلاتهم الصامتة والمنبثقة من خبايا سهام نظراتهم المستفزة كلما مر أمامهم ..وكأنهم يقولون له لما لم تلد زوجتك..؟!! ولكن الحقيقة الكالحة والعقيمة هي أنه لن يكون هناك إنجابٌ في الأصل لبعد المخارج لا اقترابها..لأن الذي يدرك جيدا العلاقة بين السياسة والعمل السياسي يكون على يقين أن ما حدث من خلافات نشبت على أقرب محطة تعبئة مالية هي خلافات ناجمة أساسا عن تزاوج قسري تم بين طرفين متباينين إيديولوجيا ،برغم حضور الشهود والمأذون ،والولي ..ولكن هيهات لأن يصبح يوما ..ما زواج عتريس من فؤاده ، زواجا شرعيا ..!!
حكومة التوافق مشاكل ومسئوليات
امد/ إسعيد الأسطل
حكومة التوافق الوطني حتى قبل ان تولد كان بإنتظارها مسئوليات جسام وقضايا اقتصادية شائكة خصوصا في قطاع غزة قد تفوق مقدرة حكومات ودول ذات سيادة ومستقلة سياسيا واجتماعيا على تخطيها , فالبطالة التي تفوق نسبة ال 40% والفقرالذي يعد من أعلى النسب في العالم لم يكن ذلك في حسابات حكومة غزة لم
يأتي ذلك جزافا أو بمحض بمحض الصدفة بل هناك العديد من العوامل التي أدت لتردي الوضع الاقتصادي منها الداخلية التي فرضتها سنوات الانقسام بعد سيطرة حماس على قطاع غزة وإدارته بما يتناسب مع رؤيتها الحزبية لتثبيت حكمها دون الأخذ باعتباراتها مصالح وإحتياجات الشريحة الاكبر في المجتمع فالتوظيف الحزبي الذي قامت به دون مراعاة إمكانية توفير موازنات مالية والاعتماد كليا على تجارة الانفاق وفرض الضرائب الباهضة التي أرهقت الاقتصاد المحلي بالإدارة العشوائية
كما أنها غير قادرة على وضع الخطط والبرامج التنموية القادرة على الحد من الإزدياد المتنامي في ارتفاع نسبة البطالة والفقر وكأن الحكومة في واد والشعب في واد آخر طالما هي قادرة على متطلبات مناصريها من خلال المساعدات المالية الخارجية . أما العوامل الخارجية فلا يخفى على أحد فالعدوان الصهيوني المستمر والحصار الإقتصادي ومنع دخول المواد الخام أدي بشكل كبير لتوقف عجلة النمو الاقتصادي الضعيفة اصلا وأوقف قطاعات أقتصادية أساسية كالبناء والزراعة التي تعتبر العمود الفقري للإقتصاد المحلى . لقد أثرت الوقائع المذكورة بشكل مباشر على شريحة محددة من الشرائح الإجتماعية ( العمال ) مع إنها من أكثر الشرائح الأخرى حاجة للوقوف بجانبها ومساندتها فقد تناساها الجميع وكأنها لم تكن وإلتفتت القوي السياسية لخوض صراعات ومساجلات لتحقيق مكتسبات لموظفيها على حساب الشرائح الإجتماعيىة الأخرى حتى بات في مخيلة الناس أن المصالحة وإنها الانقسام الذي انتظرناه طويلا ما هو الا ممر خاص لموظفين الحكومة للصراف الآلي والبنوك . هنا لابد ان تتوقف طويلا حكومة التوافق والقوي الوطنية الاخرى أمام مسئولياتها وإعادة النظر وفي سياساتها الإقتصادية وبرامجها لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة تليق بالآدمية لعشرات ألالآف العمال وأسرهم وذلك ليس صعبا أو مستحيلا فالتكدس الوظيفي في الوزارات والمرافق العامة دون الحاجة إليه يمكن أن يغطي جزءا ليس باليسير من حاجات الجماهير .
النائب أشرف جمعة يكتب همسات علي طريق المصالحة
امد/ أشرف جمعه
المصالحة تعني الالتزام والتضحية والتسامح والمحبة ولكنها ابدا لا تعني النسيان او التكتم او اخفاء الحقائق لانها بذلك تصبح زائفة .
واذا لم تكن المصالحة مصحوبة بالاعتراف بأخطاء ما حدث بالماضي وبقبول المسؤولية عمن تسبب فى الاحداث فانها تصبح منبوذة باعتبارها تنميقا رديئا ليس الا .
وليعلم الجميع ان عملية المصالحة ليست بالامر الهين ابدا لان لها استحقاقات يجب ان تدفع وهذا قد لا يعجب البعض فهمي عملية ليست مريحة بل غالبا ما تكون محفوفة بالمخاطر .
والمصالحة تبدأ فى نظر البعض منا عندما يتم معالجة المشاكل الناجمة عن الانقسام مثل تعويض الضحايا وتقديم مرتكبي الانتهاكات ومتابعتهم قضائيا واطلاق سراح المعتقلين سياسيا وعمل دستور جديد يضمن الحريات العامة الاساسية وكل هذه الاشكاليات .
وتكون فى نظر البعض الآخر انها قد بدأت بعد تنظيم الانتخابات العامة ، انتخابات حرة شفافة نزيهة يشارك بها كل المواطنين ، ولكن فى رأيي ان المصالحة لن تنجح اذا لم يكن لها أثر علي حياة الناس العاديين ، وان يكون هناك تعايش حقيقي بين الجميع مع وجود ثقة فعلية لانه بغيابها لن يكون هناك اى نوع من الديمقراطية .
لذا يجب ان نفهم المصالحة من زاوية نظر العدالة الانتقالية لان ذلك الأهم وهذا يتطلب الآتي :
1- عندما يكون القادة علي استعداد للاعتذار للشعب وللحديث بصدق وتفصيل عن تورطهم الشخصي أوعلي الاقل تورط التنظيم الذي ينتمون اليه فى الانتهاكات فى هذه الحالة تصبح المصالحة ممكنة وحقيقية .
2- عندما يدرك ضحايا الانتهاكات بأن هناك اهتمام بشكواهم وبأن صرختهم مسموعة وبأن جدران الصمت قد كسرت .
3- عندما يحاسب المتورطون ويتم البحث عن الحقيقة بشفافية وبدون خوف .
4- عندما يتم اصلاح المؤسسات كافة .
5- عندما يتم الاعتراف بضرورة التعويض (جبر الضرر) والانتقال الي حيز التنفيذ .
لا يمكن ان نغمض اعيننا ونترك جروحا غائرة بدون الكشف عن الحقيقة والانصاف لان كل هذا يزيد من حظوظ اتمام المصالحة والسلم الأهلي .
وهمساتي لها بقية ...
47 عاما من الاحتلال
امد/ عمر حلمي الغول
مضى على نكسة الرابع من حزيران 1967 سبعة واربعين عاما، تلك الحرب، التي تمكنت دولة إسرائيل مدعومة من الغرب عموما واميركا خصوصا بهزيمة العرب واحتلال كل فلسطين التاريخية بالاضافة لسيناء المصرية والجولان السورية. في اعقاب اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر تم الانسحاب من سيناء، ولكن رغم توقيع الفلسطينيون اتفاقيات اوسلو منذ 21 عاما، إلآ ان الاحتلال الاسرائيلي مازال جاثما على الاراضي الفلسطينية، ولم تسمح حكومات إسرائيل المتعاقبة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ومازالت ترفض اي تسوية سياسية تقوم على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. كما ترفض من حيث المبدأ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى اراضيهم وبيوتهم ومدنهم، التي هجروا منها في عام النكبة 1948. وايضا الجولان السورية مازالت تخضع للاحتلال الاسرائيلي.
تمر الذكرى ال47 لنكسة حزيران والقيادة الاسرائيلية أكثر إصرارا على المضي في خياراتها الاستعمارية المتمثلة اولا بتأبيد الاحتلال؛ وثانيا تعميق سياسة الاستيطان الاستعماري في اراضي دولة فلسطين المحتلة وفي طليعتها القدس الشرقية؛ ثالثا رفض خيار السلام من حيث المبدأ، وبالتالي تدمير خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ رابعا اعادة المنطقة برمتها إلى المربع صفر، وإدخالها في دوامة العنف والحروب؛ خامسا تهديد السلم الاقليمي والدولي؛ سادسا تهديد مصالح الغرب عموما واميركا خصوصا.
هذه السياسة الاسرائيلية الاستعلائية والمتغطرسة، ما كان لها ان تكون وتستمر في ظل سياسات عربية ودولية مغايرة، سياسات تدعم فعلا القانون الدولي ومرجعيات عمليات السلام، وتمارس سياسة شجاعة ضد نهج العدوان والاحتلال الاسرائيلي عبر منابر الامم المتحدة في مجلس الامن والجمعية العمومية على حدى سواء، سياسة تكيل بمكيال واحد مع كافة اطراف الصراع، وتخضع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية إسوة بدول العالم لتلك المعايير الدولية، وفي حال انتهج العرب سياسة أكثر حرصا على المصالح العربية وخاصة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، من خلال إستخدامهم اوراق القوة المتوفرة بايديهم السياسية والديبلوماسية والتجارية والاقتصادية،
مع ذلك الفرصة لم تضع، ومازال هناك مجال لصنع السلام وازالة آثار العدوان الحزيراني البشع والاخير في العالم، إن شاءت دول العالم قاطبة وخاصة الولايات المتحدة تحقيق التسوية السياسية وفقا لمرجعيات السلام ومواثيق واعراف وقوانين الامم المتحدة، وبذلك تنجز صنيعا استراتيجيا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 67، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194، الدولة التي تاخرت ولادتها قرابة سبعة عقود. ولكن كما اشير آنفا، بسياسات مختلفة عما هو متبع من دول العالم والعرب مع دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. والمقصود هنا استخدام المعايير الدولية ذاتها في حل قضايا الشعوب كلها، واستخدام سلاح العقوبات للجم العدوانية الاسرائيلية، واخضاع إسرائيل المنفلتة من عقالها الاستعماري للقانون الدولي.
47 عاما وإسرائيل تجثم على الارض الفلسطينية والعربية في الجولان وبعض لبنان، آن الاوان لهذا الاحتلال ان يندثر ويزول ويعم السلام والتعايش بين شعوب المنطقة على اساس القانون الدولي ومبادرة السلام العربية، وإلا فعلى العالم ان يتحمل مسؤولياته نتاج الاستهتار الاسرائيلي بمواثيق وقوانين الشرعية الدولية وامتهانها واستباحتها للحقوق الفلسطينية والعربية العليا. فهل يدرك العالم ان الوقت آخذ في النفاذ، والصبر الفلسطيني والعربي، رغم كل الجراح يتجه نحو محطته الاخيرة؟
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
رسالة عاجلة للسيد الرئيس
امد/ محمد جربوع
سيدى الرئيس ، لا أعلم من أين أبدأ وإلى أى حال أنتهى
من هنا من قطاع غزة ، حيث الجزء الآخر من فلسطين ، من مدنها وقراها التى أنجبت خرجت أروع الرجال وأنبل الثوار فى تاريخ ثورتنا الفلسطينية خرجت من طهارة بياراتها وبرتقالها وزيتونها
سيدى الرئيس :
أنت تعلم أن هناك جيش كامل من المناضلين والعسكرين بل والأكادميين من نسيج مجتمعنا الفلسطينى أطلقوا عليهم مصطلح تفريغات 2005
لقد وجدت أنه من الحالة المقيتة التى يعتاشها زملائى فى قضيتى والذين ليس لهم أدنى الأسباب فى أن يحاط جل تفكيرهم فى مصيرهم المحتوم ، مصير لم يحدد معالمه وجوانبه
مصير لا يبشر بخير فى ظل إحتدام الماكينة الإعلامية بين حكومة غزة وحكومة رام الله فى مصير موظفيهم ورغبة الطرفين فى التضحية بفئة مقابل فئة ، ومصالح ومحاصصة مقابل مصالح ومحاصصة وفى ظل تلك المعمعة بلون المحاباه بينهم بقى لى أن أسألك سيادة الرئيس !
هل نحن لقطاء داخل منظومة السلطة الوطنية الفلسطينية ؟
هل هذه القوة الشبابية النضالية ليس لديهم راع يكفكف عنهم هلكات الظلم بعد إنقشاع الأمل ؟
هل أصبحت قيادتنا عاجزة عن الإعتراف بهؤلاء الذين مروا من ذاكرة البندقية ونضالها حتى الإنسحاب الصهيونى من قطاع غزة ومن تم دمجهم فى الأجهزة الأمنية بعد عسكرة الإنتفاضة بعد أن إنتهوا من واجبهم الوطنى فى دحر الإحتلال من قطاعنا الحبيب ليكملوا دورهم الآخر داخل قطاعات السلطة الوطنية الفلسطينية نحو بناء الوطن وتعزيز دور أجهزة الأمن فى فرض النظام والبناء ؟
سيدى الرئيس :
لقد من منهجية وسلوك ثورتنا الفلسطينية وعقيدتنا الفتحاوية أن لا نكون من الرجال الذين يستسلمون ويتنازلون ، فعندما إنتمينا لهذه الحركة كنا على قناعة ويقين أن الطريق طويل وشاق وقبلنا به مهلهلين ومارسنا ذلك بسلوك وعمل رغم الظلم الذى وقع على كواهلينا فى السبع سنوات العجاف فقد عملنا بثبات وإلتزمنا بالقرارات المنوطة من سيادتكم .
سيدى الرئيس :
لا أخفى عليك أننا رغم الألم والظلم سعداء بأوسمة الشرف التى زينت جباهنا فى إلتزامنا وإنضباطنا ولن أخفيك سيدى أن مطالبنا الحقوقية والوظيفية لم تكن واجهتها مزيدا من المال بقدر رد كرامتنا والتى أصيبت فى مقتل .
وأخيرا سيدى الرئيس :
لقد حتم على أبناؤك أن يقعوا بين قوتين متضاربتين وإن إتحدت مصالهم وأهدافهم ،
إحدى هاتين القوتين تمتلك قوة الردع والقمع والأخرى تمتلك التعامل بالتقارير الكيدية ويداعبوها أحيانا عند سؤالهم
( الحالة الأمنية تتطلب ذلك )
ولكننا سيدى بقوتنا وإيماننا بعدالة قضيتنا كسرنا حاجز الرهبة والصمت المقيت وخرجنا مدافعين عن حقوقنا ولكن لا مجيب سوى سيل من الوعودات والتصريحات .
أرجوكم :
كرموهم بإعادة الإعتبار لكرامتهم فهم شباب ناضجون فكريا بإستطاعتهم أن يعيدوا تراتيل ثورة حتى لا تنساها الأجيال
ما بعد المصالحة (1)
صوت فتح/ د. عبير عبد الرحمن ثابت
لن يختلف إثنان من شرفاء الوطن على أن المصالحة الفلسطينية خطوة في الاتجاه الوطنى الصحيح ، وهى مطلب لكل الشعب الفلسطيني خاصة سكان قطاع غزة الذين عانوا من ويلات الانقسام والحصار وباتت حياتهم أشبه بجحيم لا مخرج منه ، فالانقسام السياسى لشطري الوطن المنقسم جغرافياً بفعل الاحتلال الإسرائيلي كاد ينهى ست وستون عاماً من التضحيات ، وأوشك أن يعصف بالقضية الفلسطينية برمتها ، وخطوة الالتقاء وإنهاء الانقسام ورغم أهميتها تعد الخطوة الأولى في طريق طويل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قادرة على تحقيق آمال وأحلام الشعب الفلسطينى .
لذا من الضرورة الاستفادة من تجربة الانقسام المريرة ومن أخطاءها الفادحة التى أثرت على كافة مكونات المجتمع الفلسطينى السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولعدم العودة إلى مربع الانقسام مرة أخرى وعدم السماح لأحد أن يأخذ القضية الفلسطينية باتجاه أيدلوجيته ؛ يجب معالجة أهم أسباب الانقسام الرئيسية وهو إفتقار النظام السياسى الفلسطينى لوجود المؤسسة ، وهنا أتحدث عن المؤسسة بالمفهوم الشامل في كافة طبقات النظام السياسى ، وحكومة الانقاذ الوطنى القادمة يجب أن تقوم بتنفيذ ثلاث خطوات لتعيد للقضية الفلسطينية مكانتها الاقليمية والدولية :
*أولاً : بناء مؤسسة قوية على أسس وطنية بعيداً عن أجندات حزبية أو طبقية بمفهوم علمى حديث ، ويتطلب ذلك وضع الشخص المناسب في المكان المناسب الذى يعى تماماً أن المطلب الرئيسى منه بناء مؤسسة وظيفية وسط هذا الكم الكبير من الفوضى المتوارثة من البيروقراطية .
ثانياً : تحديد العلاقة وترسيمها بشكل واضح بين مؤسسة الدولة " السلطة الفلسطينية " والمؤسسة التنظيمية وبالتالى ضرورة إنهاء حالة الازدواجية ما بين التنظيم والدولة ، وضرورة توحيد البندقية الفلسطينية داخل مؤسسة أمنية جامعة لكافة الأجنحة المسلحة والتى تأتمر بقرار المؤسسة الوطنية الموحد وليس قرار التنظيم أو الحزب السياسى ، ولعل هذه الاشكالية بالإمكان حلها بدخول حركة حماس والجهاد الإسلامي لمنظمة التحرير الفلسطينية مما يسهل إمكانية توحيد السلاح الفلسطينى لتحقيق الهدف الوطنى المشترك .
ثالثاً : بناء المؤسسة الفلسطينية وحل إشكالية الازدواجية بين العمل التنظيمى والمؤسسى يجب أن يترافق مع وضع استراتيجية بعيدة الأمد متفق عليها ويكون المواطن الفلسطينى هو العنصر الأساس في أجندتها ، والحفاظ على كرامته وحقوقه الوطنية محور عملها .
مرحلة ما بعد المصالحة مرحلة شائكة وصعبة ، ويجب تكاثف كل القوى الفلسطينية لتجاوزها ، وعلى الجميع إعادة الاعتبار للقانون الفلسطينى والالتزام به لتخطى هذه المرحلة الصعبة .
وعلينا أن ندرك أن نصرنا لن يتم بدون خلق نموذج فلسطينى مؤسسى قوى قادر على مواجهة الحكومة الاسرائيلية الرافضة لمنحنا حقوقنا المشروعة ... وللحديث بقية .
حرب لبنان 1982
صوت فتح/ جمال ايوب
ويطلق عليها الكيان الصهيوني اسم "عملية سلامة الجليل ، هي حرب دارت في لبنان بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية البنانية والكيان الصهيوني أسبابها .كان الوضع في لبنان في بداية عام 1982 يشكل امتدادًا لأوضاع الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت عام 1975، وهي صراع مستمر بين والحركة الوطنية البنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية من جهة واللبنانيين اليمينيين وعلى رأسهم حزب الكتائب اللبنانية والكيان الصهيوني من جهة أخرى، واستمر خلال النصف الأول من عام 1982 على شكل صراعات عنيفة بين هذه الأطراف. - في تموز 1981 تم إبرام وقف إطلاق نار بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية , إلا أن الصهاينة كانوا يرفضون أي تواجد لفصائل منظمة التحرير في جنوب لبنان زاعمين بأنه يشكل تهديد لأمن كيانهم المزعوم في 21 أبريل 1982 قصف سلاح الجو الصهيوني موقعًا لمنظمة التحرير في جنوب لبنان، وفي 9 مايو 1982 قامت منظمة التحرير الفلسطينية بالرد بقصف صاروخي لشمال فلسطين وتلا هذا القصف المتبادل محاولة لاغتيال سفير الكيان في بريطانيا "شلومو أرجوف" في 3 حزيران 1982، فقام الكيان وكرد على محاولة الاغتيال هذه بقصف لمنشآت ومواقع تابعة لمنظمة التحرير في قلب بيروت، وفي اليوم التالي قامت منظمة التحرير بقصف شمال فلسطين .
الأهداف المعلنة للكيان الصهيوني من وراء الاجتياح تدمير منظمة التحرير الفلسطينية و إجلاء الفدائيين الفلسطينيين عن لبنان .
مساعدة حلفاء الصهاينة اللبنانيين على السيطرة على بيروت وتنصيبهم كحكومة لبنانية تملك سلطة وسيادة على كامل التراب اللبناني. - توقيع اتفاقية سلام مع الحكومة اللبنانية وضمان أمن المستوطنات الصهيونية . كما كانت للصهاينة أهداف غير معلنة مثل الاستيلاء على مياه نهر الليطاني بدأت المعارك في 6 حزيران 1982 عندما قررت الحكومة الصهيونية شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية بحجة الرد على محاولة اغتيال سفيرها "أرجوف"، وقد قام الكيان الصهيوني باحتلال جنوب لبنان بعد أن هاجمت مواقع منظمة التحرير الفلسطينية و حليفتها الحركة الوطنية البنانية ، وحاصر جيش الاحتلال قوات المنظمة وبعض وحدات الجيش السوري في بيروت الغربية، حيث وصلت قوات الاحتلال إلى بيروت بعد 72 ساعة من بدء عملية الاجتياح. وقد انسحبت منظمة التحرير من بيروت بعد أن تعرضت المدينة إلى حصار وحشي وعنيف استمر 88 يومًا، وكان ذلك بمعاونة المبعوث الخاص "فيليب حبيب"، وتحت حماية قوات حفظ السلام الدولية , الفلسطينين مسلحين تسليحًا خفيفًا مما جعلهم يستعملون أسلوب المقاومة وحرب العصابات تم إجبار ما يزيد عن عشرة آلاف مقاتل من مقاتلي الثورة الفلسطينية ومن مختلف الفصائل على الخروج من لبنان على متن بواخر أجنبية ليتوزعوا في عواصم عربية عدة أهمها تونس. 2. دمر الاجتياح الصهيوني للبنان معظم البنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 3. وقعت خسائر بشرية كبيرة من أطراف النزاع المتعددة كان أهمها ما شهده حصار بيروت من خسائر حيث قتل وجرح 30.000 الف مدني لبناني وفلسطيني ونزح أكثر من نصف مليون شخص عن المدينة، وفي الطرف الآخر قتل 675 جنديًا صهيونيًا. 4. ومن تبعات أحداث اجتياح لبنان كانت مجزرة صبرا وشاتيلا. مذبحة صبرا وشاتيلا : بعد انسحاب قوات منظمة التحرير من بيروت، اغتيل الرئيس اللبناني وزعيم حزب الكتائب بشير الجميل والذي كان متحالفًا مع قوات الاحتلال الصهيوني، وفي اليوم التالي لاغتياله وبتاريخ 16 سبتمبر 1982م، بدأت مذبحة صبرا وشاتيلا في مخيمين لللاجئين الفلسطينيين في لبنان على يد الجيش الصهيوني بالتعاون مع مليشيا مارونية (من حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية وحراس الأرز وغيرهم)، وصدر قرار المذبحة من رفائيل ايتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآريئيل شارون وزير الحرب الصهيوني آنذاك. 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة، أحكمت الآليات الصهيونية فيها إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات 4000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح , الانسحاب الصهيوني من لبنان , بدأ الصهاينة انسحابهم من بيروت والمناطق المحيطة بها في أواخر عام 1982م، وتمركزت في جنوب لبنان وبعد عدة عمليات للمقاومة اللبنانية أبرزها نسف مقر قوات الاحتلال في صور، انسحب الصهاينة مرة ثانية في العام 1985م إلى الشريط الحدودي الذي أداروه بالتعاون مع مليشيا العميل لحد، إلى أن اضطروا للإنسحاب نهائيًا في 25/5/2000م
ترجمتان لعبارة "غير مسبوقة" في اللهجة الفلسطينية!
صوت فتح/ حسن عصفور
ربما لم تتوفر فرصة سياسية للقيادة الرسمية الفلسطينية من مطاردة للاستيطان ومن يقوم به، كالتي توفرت لها بعد الاعلان الاستيطاني الجديد، المعلن من حكومة "الطغمة الفاشية" في تل أبيب، العالم بأسره، دون استثناء ادلى بدلوه الرافض لذلك الفعل "الاحتلالي"، بين ادانة صريحة الى تعبير عن "خيبة الأمل"..رد فعل عالمي قد يكون الأوسع منذ سنوات، كل يعلن موقفه، ما منح الموقف الفلسطيني الأولي الرافض للخطوة الاحتلالية "شرعية مضافة" على شرعية الأصل السياسي..
وتحركت "النخوة السياسية" الفلسطينية بعد أن أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانين متتالين، الأول هددت به بكلمات "نادرة الاستخدام"، ان رد فعلها سيكون "إجراءات غير مسبوقة" ما لم تتراجع حكومة بيبي عن قراراها الاستيطاني، وتلاه لاحقا بيانا فرحا جدا برد الفعل العالمي مرحبة به، باعتباره يشكل غطاءا سياسيا هاما جدا لما ستقوم به من "إجراءات غير مسبوقة"..
وكان التقدير أن الرد الفلسطيني سيأتي سريعا مستفيدا من الموقف العالمي "غير المسبوق"، وساد الاعتقاد أن الرئيس عباس شكل فورا "لجنة مصغرة جدا" ممن يثق بـ"حكمتهم وعدم طيشهم السياسي" لتحديد الاجراءات بشكل متسلسل، ومستندا الى حالة لا تتكرر كثيرا من "عزلة ما لدولة الكيان" مقابل دعم عالمي لحكومة الرئيس عباس الجديدة المعروفة باسم "حكومة التوافق المحدود"، لكن لم نسمع عن أي قرار يشير الى اي فعل نحو ذلك، ويبدو أن الرئيس عباس قد أجل اتخاذ ما يجب أن يكون الى حين انتهاء المهام الشاقة الكبرى أمامه أولا، خاصة "لقاء السلام" للصلاة عليه أو له، في الفاتيكان..
الا أن هناك من يعتقد أن الكلمة المستخدمة في البيان الأول للرئاسة "غير مسبوقة" تحتاج الى اعادة تدقيق لغوي وربما ترجمة خاصة ومحددة وفقا لـ"اللهجة الفلسطينية"، بعد ان حاول البعض ترجمتها ترجمة "غير مقصودة"، فهناك من ظن أن تلك العبارة تؤدي الى الاجراءات التالية:
*اعلان الرئيس محمود عباس انتهاء "الوقف المؤقت" لانضمام دولة فلسطين الى مؤسسات الأمم المتحدة، الـ63 التي يحب أحدهم تكرارها ليلا نهارا، بما يعني ارتقاء الحضور السياسي لدولة فلسطين..
*اعادة الحياة للقرار الرسمي باعتبار "دولة فلسطين" هي الحاضر الجديد في الضفة والقطاع والقدس، وانهاء كل المسميات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية، واعتبارها حالة كيانية سابقة انتهى أجلها السياسي بولادة "دولة فلسطين"..
*العمل على استكمال الاجراءات لاصدار الوئاثق الفلسطينية المطلوبة باسم "دولة فلسطين"، من الهوية والرقم الوطني الى جواز السفر، مرورا بكل المراسلات الخاصة بذلك..
*عقد لقاء فوري للمجلس المركزي لمنظمة التحرير بمشاركة ممثلي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، لاعتبار "دولة فلسطين" دولة تحت الاحتلال..
*العمل على تحويل تلك الخطوة الى اجراءات محددة، والطلب بعقد لقاء عربي، قمة أو وزراء خارجية لرسم "خرطية طريق" لتقديمها الى الأمم المتحدة وترجمتها الى خطة تنفيذ لازالة الاحتلال وتحرير "دولة عضو" في المؤسسة الدولية"..
*اصدار مراسيم رئاسية تحدد أن الانتخابات المقبلة هي انتخابات لدولة فلسطين برلمانا ورئيسا، وعلى لجنة الانتخابات المركزية ان تراعي ذلك التغيير السياسي في كل سجلاتها..
*العمل على اجراء الانتخابات في الخارج لتكون لبرلمان الدولة ورئيسها وللمجلس الوطني في آن واحد، ويمكن تحديد الاجراءات القانونية لذلك بالتنسيق بين لجنة الانتخابات والمجلس الوطني والخارجية الفلسطينية، وذلك لتعزيز الارتباط السياسي بين كل ابناء فلسطين ودولتهم الوليدة..
*اصدار مرسوم رئاسي يتم التصديق عليه لاحقا من المجلس المركزي باعتبار أن الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير ودولة اسرائيل إنتهى اجلها الزمني – السياسي، ما يتطلب مراجعة كلية لطبيعة العلاقة على أن تكون على اساس التعامل بين دولة ودولة، وأي مسألة شائكة او عالقة يتم تسويتها ضمن قنوات الاتصال بين الدولتين..
وبناء على ذلك المرسوم تتوقف كل أشكال الاتصال بدولة الكيان الاسرائيلي الى حين اعادة تشكيلها وفقا للتطور الجديد..
وطبعا كل تلك الاجراءات لا تقفز عن حق دولة فلسطين في ملاحقة دولة الكيان في المحكمة الجنائية الدولية، واستكمال الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني التي أكدتها قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار 194 حول حق العودة، وربما يتاح لها ايضا البحث عن الأراضي المسروقة منها وفقا لقرار التقسيم عام 1947..
تلك خطوات تشكل وجهة نظر في ترجمة عبارة "غير مسبوقة" وفقا لـ"اللهجة الفلسطينية"..وبالتأكيد هناك ترجمة تكتفي باستخدام اللغة والعبارة في اقسى درجات التهديد باعادة التركيز على العبارة السحرية التي يمكنها ان تهز دولة الكيان وقيادتها.."السلام والاستيطان خطان لا يلتقيان"..عبارة تشكل "السلاح السحري" الذي يفوق كل ما سبقه وما سيليه من اسلحة فتاكة..
المعركة الآن اي ترجمة ستنتصر في "دار الرئاسة الفلسطينية"..وربنا يسهل ولا يفكرن أحد أن ما كان من الترجمة الطويلة لعبارة قد تكون وردت سهوا ليس سوى ظن آثم!
ملاحظة: اسقاط حكومة استراليا عبارة "المحتلة" عن وصف القدس ليس سوى جرس إنذار مبكر لدول تنتظر رد الفعل للقيام بذات الفعل..الكلام لوحده لم يعد مجديا..يذكرنا بمناشدة القيادي الحمساوي اسماعيل هنية لتشكيل جيش القدس..المناشدة التي لم نسمعها طوال 7 سنوات سابقة وحكم مرسي الاخواني..كلام هجايص!
تنويه خاص: المفترض ان يذهب الوزير الفلسطيني الأول رامي الحمدالله الى قطاع غزة فورا..مشاكلها تتطلب وجوده باعتباره الوزير الأول ووزير الداخلية..واذا كان مصابا بهلع امني الافضل له أن يعود الى جامعته..فلسطين لا تحتاج لمهلوع!
السيسى : إختيار شعب
صوت فتح/ د. ناجي شراب
-1-
هذه أول إنتخابات رئاسية تشهدها مصر تتم في ظل ظروف إستثنائية ، ولا أحد يستطيع أن يشكك في مصداقيتها ونزاهتها، وتتم ولأول مرة في ظل بيئة سياسية العامل المؤثر والمقرر فيها هو الشعب،وهذا أحد أهم نتائج ثورتى يناير ويونيو، وهو ما ينبغى أن يدركه اى مرشح للرئاسة المصرية ، وخصوصا في حالة الرئيس السيسى الذي دخل الإنتخابات إستجابة لهذه الإرادة الشعبية ، وفاز بنسبة غير مسبوقة أيضا بفعل هذه الإرادة ، دون اى دور مباشر لحزب أو قوة سياسية أوقوة رجال اعمال أو أى قوة أخرى كما في الإنتخابات السابقة . وهى ظاهرة سياسية جديدة في السياسة المصرية .
-2-
والملاحظ في هذه الإنتخابات إرتفاع نسبة التصويت والمشاركة مقارنة بالعديد من التجارب السياسية حتى في الدول الديموقراطية ، فهى أول إنتخابات يحصل فيها مرشح للرئاسة على كل الإصوات السياسية المشاركة ، ولا يمكن تجاهل إن هذه الإنتخابات تمت في ظل مقاطعة من الإخوان وبعض القوى السياسية المتخوفة من ترشح السيسى ، ومع ذلك نجح في الحصول على نسبة تصويت قاربت الثلاثة والعشرين مليون صوت من ما مجموعه ثلاثة وخمسين مليون صوت تقريبا ، ومع حذف الأصوات المقاطقة ، وأصوات الوافدين الذين لم يتمكنوا من المشاركة لأسباب فنية في آليات نظام الإنتخاب ، لأتضحت لنا حقيقة نسبة المشاركة التي تجاوزت التسعين في المائة ، ومع التسليم جدلا وبعيدا عن ن المشاركة الرسمية ، لو أتيحت الفرصة لهؤلاء الوافدين من التصويت ثانية لوصلنا للنسبة الحقيقة والمتوقعة لفوز الفريق السيسى . وعليه الإنتخابات توفرت لها صفة الشرعية القانونية من حيث نسبة التصويت ، ومن حيث نزاهتها.اما من منظور الشرعية السياسية فهى نسبة كفيلة أن تعطى صاحبها شرعية شعبية كافية ليحكم . وفى كل النظم السياسية تكون نسبة التوقعات مرتفعة ، وهذه النسبة يمكن أن تأخذ في الإعتبار من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى ، وهو العمل على رفعها بالإنجاز ، وهو معيار اى شرعية سياسة في المستقبل.
-3-
الفريق السيسى هو الرئيس السابع لمصر منذ ثورة يوليو 1952 والثانى بعد ثورة يناير ، وإسقاط حكم الدكتور مرسى الإخوانى الذي لم يستمر اكثر من عام واحد، وهو الدرس ألأعمق في ثورتى مصر ، وفى إنتخاباتها الرئاسية . والإنتخابات هذه المرة كانت رسالة قوية للمرشح الفائز، وهى انه لن يكون أسطورة ، وأن عصر الأسطورة قد إنتهى ، وصحيح أن الشعب المصرى هو من طالب السيسى بالترشح، وهو من أعطاه صوته وأوفى بوعده، لكنه في الوقت ذاته أكد له أنه هو صاحب القراروالسلطة وهو من يفوض ويسحب التفويض. وأن هذه الشعبية التي حاز عليها هى تفويض للرئيس ليأخذ في الإعتبار اهداف الثورة والحفاظ على هويتها الوطنية . وأن مصر لا تختزل في شخص الرئيس، بل الرئيس الناجح هو من تختزل شخصيته في الشخصية المصرية ، ولعل هذه أول التحديات التي تواجه الرئيس وهى إستعادة الهوية الحقيقة لمصر في إطار الشخصية الحاضنة والمتسامحة .
-4-
رئيس مصر هو رئيس لكل المصريين ، لمصر الدولة والشعب ، ومصر الأمة ، وليس رئيسا لجماعة أو حزب او قوة سياسية ،وهو يستطيع أن يرجع لهذا الشعب في أى وقت ليقرر مصير في قضية مصيرية ، فالشعب يقرر والرئيس يحكم ، هذه هى القاعدة الجديدة للحكم التي قد أرستها الثورة المصرية ، والتي أكدت عليها الإنتخابات المصرية.
-5-
لقد كشفت هذه الإنتخابات ضعف قوى اليسار والقوى الليبرالية التى في حاجة لأن تراجع خطابها السياسى ، وآليات تواصلها مع الجماهير، وأن تنزل من برجها الثقافى والفكرى العاجى وتخاطب الناس بلغة سهلة بسيطة . وكشفت أيضا ضعف القوى الدينية كالإخوان ، ولو كان لهم الصوت الحاسم والنسبة ألأكبر ما نجحت الإنتخابات ، وأكدت إن الشعب المصرى لا تؤثر فيه كثيرا العوامل الحزبية ، وان العامل الأكبر الذى يحكم السلوك التصويتى له هو إعتزازه بإنتمائه لمصر.
-6-
وما يميز هذه الإنتخابات أنها تأتى في أعقاب سقوط نظامين للحكم ليسا سهلين أو ضعيفين ، النظام ألأول نظام إتسم بالشخصانيةالسلطوية والفردانية ، والثانى إعتمد على قوة الجماعة ، ولذلك المهمة ألأكبر للرئيس الجديد وهى التأسيس لمؤسسات الجمهورية الثالثة الثابتة والقوية والراسخة ، والتأسيس لشرعيتها بما يضمن في المستقبل عدم قدرة اى تنظيم وقوة سياسية تأتى للحكم يمكنها أن تتجاوزها، ولذلك نجاح الرئيس الجديد ودخوله التاريخ السياسى المصرى من أوسع أبوابه هو بنجاحه في التاسيس لهذه الجمهورية عل أساس من المؤسساتسة ، والمواطنية المصرية الواحدة ، والإنجاز الإقتصادى والعلمى الذي يعيد لمصر هيبتها ودورها المركزى إقليميا ودوليا ، وبقدرته على تحقيق وتبنى مشروع المصالحة القومية .
-7-
الرئيس الجديد يأتى للرئاسة وتنتظره ملفات وتحديات وأولويات كثيرة لا يمكن لأى رئيس وحتى لو كانت ورائه المؤسسة العسكرية القوية أن يكون قادرا على مواجتها بمفرده ، فهو سيحكم ليس بقوة الجيش ، وإنما بقوة الشعب نفسه، وهذا يحتاج منه منهاجية جديدة في الرئاسة والحكم تقوم علي مبدأ الشراكة الوطنية ومساهمة العقل المصرى في حل هذه المشاكل.ولذلك الكل ينتظر من الرئيس السيسى منهاجا في الحكم يكون قدوة ، ومغايرا لما سبقه.
-8-
لقد اكدت هذه الإنتخابات أن منصب الرئاسة ليس مجرد تصريح دخول لقصر الإتحادية ، والتمتع بمزايا الرئاسة ، بل هذه المرة وظيفة ومهمة وإنجاز ، ولعل الرئيس السيسى وقبل قبوله الترشح للرئاسة يدرك هذه المفهوم الجديد للرئاسة ، بل هو من أكد عليه وثبته ورسخه في العديد من لقائاته قبل وصوله للرئاسة . هذه هو أساس الحكم في النظم الديموقراطية ، فليس مهما أن يحصل الرئيس على كم من الأصوات في الإنتخابات ، بقدر قدرته على الإنجاز والتصدى للمشاكل والتحديات التي لها طابع ملح وخصوصا في القضايا الإقتصادية .وهذا هو معيار الحكم الناجح.
-9-
لقد ارسى الرئيس السيسى وقبل فوزه قاعدة جديدة في الحكم وهى الموائمة بين الحكم الرشيد والحكم الديموقراطى ، فلا أحد يستطيع إن ينكر إن مصر مثل غيرها من الدول العربية في حاجة لوقت لإرساء الثقافة الديموقراطية ، ولذلك لا يمكن أن ننتظر حتى تتحقق الديموقراطية ثم نحكم ، البديل لذلك في المرحلة الإنتقالية مرحلة التاسيس إرسا أسس الحكم الرشيد الذي يقوم على مبدأ الشفافية والمساءلة وةالإنجاز وإستصال الفساد، ولعل الأخير هو الذي يقف وراء لماذا تراجع دور مصر رغم غناها ماديا وبشريا.
-10-
ويبقى القول إن الرئيس امامه مهام وتحديات كثيرة في مجال الأمن والتنمية والعلاقات الخارجية ، وهذه المهام طريها للحل هو العمل الجماعى وهو ما اكد عليه الرئيس السيسى قبل فوزه عندما يسأل ما هو برنامجه وماذا سيفعل كان جوابه ماذا يمكن أن يقدم الشعب المصرى لمصر، وأخيرا لقد منح الله السيسى من صفات الكارزمية الكثير منها صفة الهدوء التي تتيح لصاحبها القدرة العقلانية على القرارات السلمية ، وصفة الحزم التي تحتاجها الظروف الإستثناية إلى تمر بها وخصوصا قضية ألأمن . ولعل العامل القوى الذي يقف وراء نجاحه هو روحه الإنسانية وعطفه وحنيته على الطفل والكبير، وبقدر الحفاظ على هذا البعد الإنسانى في الحكم بقدر نجاحه. وليتذكر أن كل العيون ترقبه في الداخل والخارج ، فهو رئيس لمصر الدولة ألقلب لعالمها العربى ،وبنجاحه تستعيد العروبة قوتها .
هزيمة الرواية الفلسطينية
صوت فتح/ صلاح صبحية
سبعة وأربعون عاماً وما زالت هزيمة حزيران تلاحقنا وتسجل نقاطها السوداء في أنحاء جسدنا العربي والفلسطيني ، وتزيدنا في كل عام إصرارنا على هزيمتنا ، وخداعنا أنفسنا بأننا ما زلنا عرباً وما زلنا فلسطينيين ، لقد سقتنا الهزيمة نشوة القيامة من بين أضلعها بعد حدوثها عام 1967 ، فعشنا قرارات قمة الخرطوم باللاءات الثلاث التي تلاشت مع مرور الزمن ، لا مفاوضات ولا صلح ولا اعتراف ، كما عشنا نشوة تصاعد وتيرة المقاومة الفلسطينية وخاصة بعد معركة الكرامة في 21/ آذار/ 1968 ، وعشنا حالة نهوض قومي في التفاف عربي حول المقاومة الفلسطينية ، إلا أنّ الهروب الفلسطيني من الأحزاب العربي أوقعنا كفلسطينيين في مصيدة الفصائلية الفلسطينية التي تناحرت في داخلها وفيما بينها تناحراً سياسياً وعسكرياً ، ورغم إجماعنا العربي والفلسطيني على أنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني ، إلا أن ذلك لم يأخذ عمقه المطلق في الوعي الفلسطيني حتى هذه اللحظة ، وبدل أن تكون مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي بلغت من العمر قبل أسبوع خمسين عاماً هي مركز التخطيط الاستراتيجي للعمل الفلسطيني الذي يخدم المنطلقات والمبادىء والأسس والأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية وتحافظ عليها ، وجدنا انهياراً فلسطينياً لا يخدم الرواية الفلسطينية للوجود الفلسطيني على أرض فلسطين ، وذلك بعد إغلاق الجبهتين الأردنية والسورية أمام المقاومة الفلسطينية فكان القبول بالقرارين 242+338 بهدف الحصول على مقعد في مؤتمر جنيف بعد حرب تشرين 1973 ، ودخول المنظمة عضوا مراقباً في الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة والذي جعلها أسيرة الشرعية الدولية ، والذي أدى فيما بعد إلى اعتراف فلسطيني بدولة " إسرائيل " على أرض فلسطين ، وإصرار فلسطيني بعد ذلك على حل الدولتين ، هذا الحل الذي ينهي الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على قاعدة النفي الفلسطيني للوجود الفلسطيني على مساحة 73% من أرض فلسطين الانتدابية ، حتى أصبحت القيادة الفلسطينية تقف موقف المدافع عن حق الوجود لإسرائيل في المنطقة العربية ، وتمثل ذلك في حكومة الاتفاق الوطني التي جاءت نتيجة مصالحة صورية بين حركتي " فتح " و "حماس " ، هذه الحكومة التي ألزمت نفسها في أول جلسة لها مع رئيس منظمة التحرير بحل الدولتين وبالاعتراف بدولة إسرائيل وبقدسية التنسيق الأمني مع إسرائيل ، غير عابئة بإنهاء الانقسام على الأرض وتجسيد المصالحة التي كان يجب أن تأخذ كل أبعادها في جلسة تحقيقها وليس بإحالة ملفاتها إلى الحكومة العتيدة والتي أحالت بدورها هذه الملفات إلى ما بعد الانتخابات المزمع إجراؤها مستقبلاً .
أمام هذا الانهيار الفلسطيني ، وإصرار الفلسطيني على عودته إلى دولة إسرائيل وأن يصبح مواطناً إسرائيلياً يتمتع بالجنسية الإسرائيلية إن قبلت إسرائيل بذلك ، علماً بأن القيادة الفلسطينية راحت تتعامل مع حق العودة بأنه حق غير مقدس ، ووضعت خيارات أمام اللاجىء الفلسطيني ، التوطين أو اختيار أية دولة من دول العالم أو العودة إلى أرض السلطة الفلسطينية أو العودة إلى إسرائيل ، كل ذلك ضمن معايير يضعها الجانب الإسرائيلي ويتحكم في أعداد الفلسطينيين في أي من خياراتهم .
كما أنّ الانهيار الفلسطيني أدى بالسياسة الفلسطينية إلى وضع جائزة ترضية لإسرائيل إن قبلت بحل الدولتين ، حيث ستجد أكثر من خمسين دولة عربية وإسلامية تتسارع في الاعتراف بحق الوجود لدولة إسرائيل على أرض فلسطين.
هذا التنازل الفلسطيني الذي جاء نتيجة ضربات إسرائيلية هادئة في الجسم الفلسطيني يضعنا أمام سؤال خطير ، أي الروايتين أصدق ، الرواية الفلسطينية التي تمنح اليهود حق إقامة وطن قومي على أرض فلسطين ، أم الرواية الإسرائيلية التي تنفي وترفض الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين .
فأمام الإصرار الفلسطيني على حق وجود دولة إسرائيل ، والإصرار اليومي على تجديد الاعتراف الفلسطيني اليومي بها ، وعدم الشرعنة الفلسطينية لحق المقاومة بكل أشكالها ، والتهافت الفلسطيني على المفاوضات العبثية التي لم تنتج سوى المزيد من السيطرة الإسرائيلية على الأرض بالبناء اليومي لمزيد من الوحدات الاستيطانية في الأرض المحتلة عام 1967 وفي منطقة القدس خاصة ، إلى السكوت الفلسطيني المطلق عن كل الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين قتلاً وتدميراً للمنازل واقتلاعاً لأشجار الزيتون ومصادرة للأراضي ، والإصرار على يهودية الدولة ، وعدم انتقال الفلسطينيين من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة تحت الاحتلال ، وعدم الذهاب الفلسطيني إلى الهيئات والمنظمات الدولية إرضاء للإسرائيليين ، كل ذلك يجعلنا نقول نحن أمام خيارين أولاهما بأنّ الرواية الفلسطينية كاذبة بالمطلق ، و بأنّ الرواية اليهودية صادقة بالمطلق ، وثانيهما بأنّ الرواية الفلسطينية صادقة بالمطلق بينما الرواية اليهودية كاذبة بالمطلق ، ولا يمكن لأي من الروايتين أن تكون صادقة أو كاذبة نسبياً وهذا لا يمكن تحديده فلسطينياً إلا بإعادة رسم السياسة الفلسطينية ، وإعادة الاعتبار لمنطلقات وأسس ومبادىء وأهداف النضال الفلسطيني ، وكذلك إعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني ، وإلا علينا الإعلان والإقرار بهزيمتنا المطلقة أمام الإسرائيليين .
حماس ـ فتح… حلقة أخيرة وموسم جديد
الكرامة برس/حسن خلاف
الانقسام بين حماس وفتح لم يكن الاول في التاريخ الفلسطيني بل هو حلقة من مسلسل درامي طويل من الانقسامات وتطور طبيعي للحالة الفلسطينية ومعروف ان الانقسام في اغلب حالاته يكون لامور لوجستية او لعدم انسجام بين القادة او لعدم تقاطع الرؤى او فيما يتعلق بالصلاحيات الممنوحة ولا يمكن القول بان انقساما واحدا او انشقاقا واحدا حدث بسبب خلاف حول برنامج العمل الوطني والثوري الا اذا اعتبرنا من رفض مشروع اوسلو انشق عن من وقعه او العكس وربما يكون هناك سبب اخر للعداء الداخلي والفرقة وهو في نظري السبب الرئيسي وهو ما اعتدنا عليه كعرب اولا وكفلسطينيين ثانيا وهذا شيء مكنونه في العقلية. فالقبائل العربية ظلت متناحرة اما بسبب الماء اوالمراعي او من اجل السلطة والنفوذ او من اجل الفرقة والعصبية نفسها الا ان جاء الاسلام وكبح جماح الفرقة ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثة عن القبيلة التي هي نفسها الفرقة (اتركوها فانها نتنة).
وفي العصر الحديث عاد العرب الى ما كانوا عليه وبصورة اعقد بدليل نظرية فرق تسد التي لاقت نجاحا منقطع النظير في العالم العربي اما كفلسطينيين فلسنا ابرياء من الفرقة فالتاريخ يذكر ولا ينسى حالات كثيره من التشظي والتباعد الامر الذي خلق منحنيات كثيرة في مسيرة التحرر الى درجة تعطيلها فيسرد التاريخ منها انشقاق نايف حواتمة عام 1969 عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتأسيس الجبهة الديمقراطية وهي الاخرى لتحرير فلسطين (جبهتين لتحرير فلسطين).
وفي ايار/مايو عام 1983 حدث انشقاق في حركة فتح والذي قاده الضابط المنشق عن الحركة سعيد المراغي وكون شيء اسمه فتح ابوموسى او فتح الانتفاضة، وانشقاق صبري البنا واطلق على حركته يومها فتح المجلس الثوري.
ولا ينسى التاريخ انشقاق احمد جبريل عن الجبهة الشعبية وتاسيسه الجبهة الشعبية القيادة العامة وانشقاق 1980عام حيث انشق عدد من أعضاء الحركة تحت قيادة عبد الكريم حمدي (أبو سائد) مؤسسين حركة فتح/ مسيرة التصحيح وانشقاق عام 1986 حيث تزعم أحد قادة جيش التحرير اللواء عطا الله عطا الله ابوالزعيم تمرداً،وانشقاق خالد عبد المجيد عن جبهة النضال الشعبي اضف الى ذلك الاحزاب المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير وترى انها ممثل شرعي للشعب والاحزاب لا تعتبرها كذلك والتيارات التي وافقت على خطة اوسلو والتيارات الاخرى التي رفضتها وكذلك الانشقاقت التي تبعت الثورة السورية الاخيرة كمعارض او موال.
ان الثورة الفلسطينية بدأت عام 1965 وخلالها حدث هذا الكم من الانشقاقات والتناحر الداخلي وقد يقول البعض ان هذا نموذج رائع للديمقراطية والتعددية والاختلاف فاختلاف الآراء يمكن ان يصنع دولة ديمقراطية حديثة لكن ما قلته سابقا من امثلة يثبت امرين الاول بان جميع المنشقين لم تكن لهم رؤى اواهداف تختلف تنظيميا عن الحركات او التنظيمات التي غردوا خارج سربها حتى نصف هذا الاختلاف بانه ديمقراطي او تعددي.
والشيء الثاني ان قادة الانشقاق معروف عنهم رفضهم للمشاركه والمزاجية وعندما تتحكم المزاجية في مصائر الشعوب فالنتيجة المنطقية هي ظروف كالتي نعيشها الان اذاً شتان بين الانشقاق والديمقراطية وبين الانقسام والاختلاف في الرأي وجميع ما ذكر من امثلة قتلت ايضا عمق القضية وشتت الانتباه والتركيز في الهدف الاسمى وهو استمرار الثوره هذه الانشقاقات يعززها دائما الزخم الاعلامي المصاحب لها والثرثرة الدائمة والتصريحات النارية بين هذا وذاك واقول انه خلال سنوات الانقسام السياسي بين حماس وفتح انتزعت عمق القضية من عقولنا واصبح التركيز كليا على ما يصرح به هذا ويرد به ذاك فعشنا عدة سنوات كنا فيها ابعد ما يكون على مسيرتنا جميعا واصبح حاكمنا الفعلي هو الانشقاقات والولاءات الاحادية لطرف دون اخر وخلال هذه الحالة السياسية كنا نفتقر جدا الى دور الشعب الذي جعل من صمته مناخا رائعا لاستمرار الانقسام فنحن استنادا الى خصوصيتنا بحاجة دائمة الى جماعات الضغط وكذلك حملات المناصرة واللوبيات الضاغطة التي تضع حدا لاي خلل قد يؤثر على كلية المجتمع وعمومية الدولة لقد تعلمنا بانه لا نتوحد الا اذا كان لنا عدو مشترك يوحدنا اذا لم يوجد هذا العدو فنشغل انفسنا في عداء بعضنا ولا يجب ان تكون خانة الخصم فارغة حتى لا يشغلها طرف فلسطيني منا.
عقلية الفرقة والتشظي الراسخة في الذهن هي التي صنعت الانشقاقات وليست الحالة السياسية وستصنع ان بقيت عشرات الانشقاقات.
حسن خلاف- ناشط سياسي فلسطيني
إشتباكات البنوك : إشارة أولى وليست أخيرة !
الكرامة برس/رجب ابو سرية
لم تكن " فزعة " موظفي حماس في غزة على البنوك , بمناسبة صرف المرتب الشهري لموظفي السلطة , هي الموقف الأول لحركة ما زالت تدخل بيت الطاعة ( كما أشرنا ) في المقال السابق , قبل ثلاثة أيام عنوة , ودون رغبة حقيقية , بل في محاولة للخروج من أزمة مركبة تحيط بالحركة , منذ سقوط نظام الأخوان المسلمين في مصر قبل نحو عام .
قبل نحو أسبوع , سارعت قوات حماس لأعتقال الصقر الفتحاوي , عرفات أبو شباب , حين عاد لمسقط رأسه في غزة , والذي كان قد أضطر لمغادرته , بعد إنقلاب عام 2007 , وعادت حماس لنفس لغتها السابقة التي نعرفها منذ سنين , بالقول بأن الأعتقال جاء تنفيذا لحكم قضائي , ولحماية الرجل من ثارات عائلية محتملة !
من قال أولا , ان كل ما تلا الإنقلاب كان شرعيا , بما في ذلك محاكم التفتيش التي أقامتها حماس في غزة , ومن قال , بأن موظفيها , الذين دفعت بهم الى البنوك مساء أول من أمس , لهم حق عند وزارة المالية , وبأي حق يحمّل موسى أبو مرزوق المسؤولية لحكومة الوفاق الوطني , ويهرب من مسؤوليته تجاه " موظفيه " وعناصر حركته الذين غررت بهم سياسات حركته المغامرة , ومراهناتها الخاسرة !
ستثبت الأيام القادمة , بأن حماس لم تتغير , بل على العكس تماما , وهي تتآكل الآن , وتصغر , وتتحول الى جماعة سياسية مهزومة , بلا طموح للعودة الى السلطة أو الحكم , فانها ستصبح أكثر تطرفا , وأشد ميلا للمغامرة , لذا فإنه لابد من إستيعاب الدرس جيدا , وإسناد قوة القانون , والديموقراطية بالقوة الكفيلة والكافية لحمايتهما والدفاع عنهما , وفيما حدث في مصر , يجب ان يكون درسا للجميع , وإذا كانت ليبيا تسير على خطى مصر , فإن ذلك يعني بأن مواجهة الجماعات الدينية , ونزعتها الى فرض سياساتها الإقصائية بالقوة , بما فيها الأخوان المسلمون , وحماس بالطبع , لايمكن أن يتم الا بالسير على طريق متعدد المسارب .
هذا الطريق يشمل الثقافة والأعلام , ويشمل القوة العسكرية , كذلك الأصلاح الأقتصادي , بما يضمن خلق فرص العمل , وتوظيف الخريجين والشباب , ومواجهة الجماعات الدينية بكل المجتمع , بكل أطيافه وتلوناته وأتجاهاته, وهذا يعني ان يواجه نظام الأستبداد , بالنظام الديموقراطي , ونظام الأقصاء بنظام التعدد , وسياسة إشاعة الفوضى بقوة القانون , ومواجهة سياسة " البلطجة " بزج من يتطاول على الحق العام في السجن !
لابد للسلطة وحكومتها ان تهتم بأمر كل المواطنين , وان تبدأ بالتعامل مع كل مواطن في غزة يحتاج للعمل , على أساس ان الحق في العمل مكفول وواجب , بحده الأدنى , وهو نظام البطالة , او راتب الضمان الأجتماعي , لابد من عزل القيادات المتطرفة والمتشددة , توطئة لمحاكمتها لاحقا , على ما أرتكبته من جرائم بحق الناس , فإذا كان أبو شباب , وفقا لحماس محكوم على قضايا لها علاقة بالأقتتال الداخلي عام 2007 , فكم من قادتها وكوادرها , لابد من محاكمتهم , وفق قضاء عادل وحر ومستقل , على خلفية مصرع نحو خمسمائة مواطن , على أيديهم , معظم تلك الحالات موثقة لدى منظمات حقوق الأنسان , بل وفي أفلام ( يوتيوب ) إن كان ايام الأنقلاب او ما تلاه من تصفية لما سمّوه , بالمربعات الأمنية , آل حلس وآل دغمش .
كيف لحماس ان تعتقل ابو شباب , حيث أظهرت اجهزتها أصراراها على الأحتفاظ بالحكم الداخلي , خارج حدود سيطرة وزير الداخلية , رئيس الحكومة , وفي الوقت ذاته , أن تعجز عن مواجهة " هجوم " موظفيها على البنوك .
أجراءات عديدة لابد من التفكير بأتخاذها في الوقت المناسب , منها ما اشرنا إليه , وهو ضرورة إحتواء كل من عملوا مع حماس كموظفين والتعامل معهم كمواطنين , والـتأكيد على أنهم ليسو موظفين ولا بأي حال , وجدولتهم , ضمن برنامج توظيف , ليس بالضرورة للقطاع الوظيفي العام , ولكن بالبدء بصرف راتب البطالة , او مرتب الضمان الأجتماعي _ كما في الدول المتقدمة على سلم حقوق الأنسان _ ثم بالبحث مع القطاع الخاص , ومع دول الخليج وغيرها , لحل المشكلة , وبذلك ينفض هذا الجمهور عن الحركة التي ستظل عمليا , تعيق انطلاق الوضع الداخلي الفلسطيني الى رحاب الحرية والتطور , ثم لابد من أحتواء كل المظاهر المسلحة , بضم كل عناصر الجماعات المسلحة لقوات الأمن الوطني , فغزة _ بالذات _ محررة من الأحتلال , ومن يرغب في المقاومة , عليه أن يذهب للقدس وللضفة الغربية , ومن يريد المقاومة , عليه ان يبدأ بالتشمير عن سواعده لبناء غزة وتعميرها , وتنميتها , حتى تكون رافعة الدولة , وقوة إسناد لجهود تحرير الضفة , وهناك اراضي " المحررات " حيث يمكن زراعة التوت الأرضي والورود , وهناك الغاز في البحر , حيث يمكن لغزة أن تضخ معظم ما تحتاجه السلطة من أموال للخزينة العامة .
لابد من فرض قانون الأحزاب , حيث يمنع أقامة أحزاب على أساس طائفي او ديني , ولابد من فتح الكثير من الدفاتر , حتى يستوي الأمر , على أقله دفاتر هدر وسرقة المال العام , كذلك ملف أرتكاب الجرائم بحق الناس , فإن لم يكن بأثر رجعي , فمنذ الآن ولاحقا , حتى يتم قطع الطريق على ظنون البعض بان سياسة فرض الرأي الخاص ما زالت ممكنة , وانه ما زال ممكنا ان تفرض الأقلية المتطرفة سياساتها بإدعاءات عديدة تقوم على أساس التكفير والتحريم واطلاق الأحكام على الناس جزافا وبشكل عشوائي .
المصالحة ليس حكومة وحكم وتوزيع مناصب ومكاسب ،
الكرامة برس/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
لمصالحة الوطنية تعني أن تتصالحوا مع أنفسكم ، مع ضمائركم ، أن تتصالحوا مع الوطن الذي عاني الظلم والآلام ، وأن تصدق نواياكم للخير للوطن والشعب ،
المصالحة ليس مع الصراف الآلي وليس مراتب ووزارات وتقاسم غنائم الوطن ، المصالحة ليس حكومة وحكم وتوزيع مناصب ومكاسب ،
المصالحة تعني الاتفاق علي القضايا الوطنية وحماية الوطن ومواجهة الاحتلال وإسقاط مشروعه ، المصالحة تعني الوحدة الوطنية مع كافة الفصائل والشعب لحماية الوطن ومقدراته والانتصار للقضية والشعب ،
لا تفهموا المصالحة خطأ ولا تزيدوا من آلام شعبكم ، فالشعب يكفيه ما به من معاناة ، يكفي ما تسببتم به من جرح للوطن ، فالمصالحة تعني إعادة الحقوق لأصحابها وطلب المغفرة والصفح من الشعب والاعتذار له عن سنوات القهر والألم ، والعمل علي إعادة الثقة بينكم وبين شعبكم ،
المصالحة تعني إعادة الحق للشعب بان يمارس حقه باختيار من يمثله ، بعد أن تم سرقة هذا الحق وحرمان الشعب من ممارسته عدة سنوات ، فأعيدوا للشعب حقه بممارسة الديمقراطية التي تتغنون بها ليل نهار ،
فالشعب هو من يمنح الشرعيات ، فارحموا هذا الشعب واحتكموا له وأعطوه الفرصة كي يختار من يمثله ،
المصالحة أن نتفق علي قضايانا الوطنية وان يكن الوطن وقضاياه أهم من المصالح الحزبية والشخصية ، فالوطن ملك للجميع وليس كعكة يتم تقاسمها ، فيكفي الوطن ما به من تمزق وانقسام ،
المصالحة تعني إنهاء الانقسام وما نتج عنه ، وعودة الحقوق ، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال ، وترميم العلاقات الوطنية علي أسس سليمة وفق النظام والقانون لتخدم مصلحة الوطن والمواطن ،
عودوا إلي وطنكم ، وتصالحوا مع ضمائركم ومع أنفسكم ، وحينها ستكن المصالحة حقيقية علي ارض الواقع ،
يكفي مناكفات وتصريحات تهدف للتخريب ، فالمصالحة والوحدة الوطنية مطلب شعبي ووطني ، فالوطن بحاجة للجميع ، فتكاتفوا لأجل الوطن والانتصار له ، وليس لأجل الوزارات والمراتب وتقاسم الغنائم ، فلا زال الاحتلال جاثم علي أرضنا ، ولازال الوطن مغرم وليس مغنم وامتيازات ، فعودوا إلي وطنكم عودة صادقة لخدمته ، فالوطن يحتاج إلي أيادي تبني وتعمر ، وتنتصر لقضاياه ،
تصالحوا مع الوطن وامسحوا دموع الألم من عيون أمٍ ثكلي ، وارحموا الوطن علها تعود الابتسامة من جديد لقلب مزقته اختلافاتكم ولازال ينزف ألما ، فكونوا عونا للوطن والشعب ولا تكونوا عبئا عليهم ، فيكفي جرحا وألما وقهرا ، يكفي ، يكفي ،
والله الموفق والمستعان
انجازات حكومة غزة
الكرامة برس/منيب حمودة
صرخت العدالة على أرض غزة , لتتلقفها يد الله سبحانه , وتعيدها للأرض موشحة بعبارة ( يمهل ولا يهمل )
نلتحف غطاء الزمن , نرتدى معطف الصبر , نتعجل الأيام , لننظر كيف يكون العقاب , وما ان تظهر في الأفق بشائر الريح الصرصر , والغيوم السوداء التي بعثها الرب لتستمطرها غزة على رؤوس المخادعين والمهربين .
مهرب هنا لا تعنى من يتعاطى تجارة الحدود ببعض بضائع الفسدة !!! مهرب هنا تعنى من أراد شحن الوطن فى حقيبة سفر ليبعث بها هدية الى طهران أو اردوغان سيان وحتى مرسى في مهجعه أو خلوته وحمد في عزلته ... هل شاهدتم ؟؟!! هل سمعتم وطن يهرب ؟؟؟؟
أنا وطني يفر من بين اصابعى , ولولا ما فى الفؤاد والقلب من بقايا ذكرى لشهيد وبقايا محبة لأسير ومعتقل .. ولولا ما بقى في الصدر من بقايا سورة الانشراح ... لبعت هذا الوطن المسمى زورا غزة في سوق العطارين , لتختلط رائحة الزعفران بعصير البصل ...
وطن - دولة - أمارة- ولاية- جمهورية-خلافة- سلطنة- مملكة لا ادري ما اسمه وطني ؟! لكنى أتخيله مرة مقبرة ومرة مجزرة وأخرى وأخرى مسخررررة .
لكنه فى حقيقته اضحى بورصة سمسرة .. فبت اكرهه من فرط محبتى
تعالوا نريكم بعض مفاخركم , ونعرى بعض خطابكم , تعالوا نشهدكم حقيقتكم .
كان فى غزتنا مطار .. كانت معابرنا مفتوحة ,, وممرنا الآمن لضفتنا شغال ,
لا بطالة ولا جيش من الخريجين العاطلين , 400 الف عامل فقط بلا عمل , !!
نتسلم غزتنا من بين قيودكم وهى سجن كبير كبييييير !!
صيادوا غزة يصطادون الرمال ؟؟ عمال على الأرصفة , شباب أغلق الترامادول صفائح عقله , شباب أنهكه الضياع جامعي فقد بعض من حكمته ..
فقر بؤس ضياع هذا عنوان غزتنا ...
نتسلمها بثمانى ساعات كهرباء ,, بلا غاز وبلا كاز ولا بنزين ,,
نستردها من قيدها بلا معبر وبلا مطار ,
منازل لا زال أحبتها يفترشون العراء بعد استمطاركم لمعركتين أسميتموها نصرا ,, أراضى مجرفة أضحت صحارى , مدراس ستعمل بنظام الثلاث فترات !!
شكرا لكم ونحن نتسلم شعبا محطم مكسور الخاطر من طول انتظاره على اعتاب الجمعيات الخيرية بالاسم وهى فى حقيقتها سمسار يعطى سمسار ؟؟
غزة تتحرر مرة اخرى من قبضة الحقد والكراهية والتكفير .
اخيرا سترتاح غزة من مسلسل الكذب والانتصارات الكاذبة , حتى تمنينا من كثرة انتصاراتنا التعادل ؟؟!!
نتسلمها بلا دواء لمريض وهى التي باتت مريضة بكل أشكال المرض النفسى ,
نتسلمها وهى فى حالة عداء مع شقيقتنا الكبرى مصر . نستردها وهى مصنفة على قائمة الارهاب الدولى ..
نستعيد اهلها وشعبها علهم فى هذه المرة ينعموا فى دنياهم واخرتهم .
عن اى انجاز تتحدث ؟؟!! عن اى شئ تخطب فينا ؟؟ هل تكلمنا عن شئ لا تستطيع بصائرنا وبصيرتنا مشاهدته .. نحن فى غزة لا نعلم عن ماذا تتحدث ...
ملاحظة .. .. فى حصار النبي وصحابته ... لم يغتني ولم ينعم بنعيم الحصار ويترك صحابته جوعى يتوسلون الجمعيات
ملاحظة .. معركة الصراف كانت فى خاطركم وحساباتكم منذ سبع سنوات وليست وليدة اللحظة ؟؟
تنويه .. عيب على نواب تشريعي منتهيين الصلاحية يهاجموا الرئيس بذريعة انه منتهى الولاية ...
إضاءة ... ذاكرتنا حية بمناظر ومشاهد السحل والقتل والرمى فهذا شهر السحل ... استحيوا
هل الفوضى وظيفة يا رئيس الحكومة؟
الكرامة برس/كرم الثلجي
ما أن بدأ تشكيل حكومة الوفاق بدأ الصراع على عدد الوزراء والوزارات وبدأت الخلافات تطفو وتختفي كالمد والجزر إلى أن تم التوافق على أعداد الوزراء ومسمياتهم ووزاراتهم وبدأ الهدوء يسود لترتيب أولويات حل القضايا العالقة منذ الإنقسام الفلسطيني، بعد أن خلقت وزارة الأسرى خلافاً بسيطاً بين وجودها من عدمه إلى أن انتهى فيها المسار أن تصبه هيئة تابعة لمنظمة التحرر على الرغم من أن هذا الأمر لا يروق للبعض.
ساد الهدوء على المشهد السياسي وبدأت المجتمع يتحدث بصمت عن مجريات الأحداث بعد تكرار المؤتمرات الصحفية التي انتهت بإعلان رامي الحمد رئيساً للحكومة ووزيراً للداخلية، فأعلن الرئيس محمود عباس فيما بعد أن الحكومة ليس حكومة رواتب وإنما هي مرحلة انتقالية لإنهاء الخلافات تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية ، حيث انتهى المشهد السياسي وقد تخلله قرارات أخرى لعباس مثل فصل خمسة كوادر من حركة فتح منهم أعضاء في اللجنة المركزية للحركة ، ومرت مرور الكرام لأن أحداث المصالحة وبعض خلافات تشكيل حكومة الوفاق هي العنوان الأبرز.
واجهت حكومة الوفاق أول إخفاق لوزير الداخلية الحمد الله على ما يبدو هو وزير شكلي لا يستطيع ضبط الأمن في قطاع غزة حيث عناصر الأمن تتبع لحماس ولا يتلقون قرارات سياسية منه، حيث قامت عناصر أمن حماس بالاعتداء على المواطنين ومنعهم من استلام رواتبهم كوسيلة ضغط على حكومة الوفاق حتى يتم توحيد صرف الرواتب لموظفي رام الله وغزة معاً، على الرغم من أنهم لم يقوموا بتلك الخطوة شهوراً مضت لم يتلقوا فيها رواتب ولم يغلقوا البنوك، واستغلوا حكومة الوفاق وثني ذراعها وكسر هيبتها ومنع الموظفين من أجل يتم الضغط عليها لإعادة النظر وصرف رواتبهم.
مشهد المليشيات التي انتهجته عناصر أمن حماس في وجه حكومة الوفاق على الرغم من معرفة قادتهم بتفاصيل اتفاق المصالحة ولم يطلعوا عناصرهم عليه، تشكل علامة فارقة في تاريخ الحكومات الفلسطينية السابقة وتشكل انتهاك صارخ على الحريات الشخصية وهذا قد يسبب فوضى السلب والنهب ولن تجدي السياسة الناعمة معهم، فكيف لحكومة وفاق أن تقوم بصرف رواتب 45ألف من موظفي حكومة حماس وتنسى الآلاف من تفريغات 2005 وهنا لسنا ضد موظفي حماس ولكن ليس كل وسيلة عنف يقابلها إطاعة ما يطالبوا به، ولو ذكرنا قليلاً نرجع لقصص الخاطفين وأصحاب الميلشيات التي يخطفون الأجانب ويطالبون الحكومة بفدية مقابلهم ، فلو كل أمر يطاع لأصبحت الفوضى وظيفة ينتهجها البعض.
عيون وآذان (إسرائيل إسم آخر للارهاب)
الكرامة برس/جهاد الخازن
عندما اتفق أبو مازن وأبو الوليد قبل شهرين على المصالحة بين فتح وحماس قال مجرم الحرب بنيامين نتانياهو إن على الرئيس الفلسطيني أن يختار بين حماس والسلام. وعندما شُكّلت حكومة الوحدة الوطنية الأسبوع الماضي قال نتانياهو إن كل مَنْ يريد السلام فعلاً يجب أن يرفض اتفاق أبو مازن مع حماس. وعندما اعترف العالم كله، بمَنْ في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة ومعه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بحكومة رامي حمدالله قال عدو السلام نتانياهو إنه قلق جداً من قرار الولايات المتحدة التعامل مع الحكومة التي تؤيدها حماس لأن هذه قتلت "عدداً لا يُحصى من المدنيين" الإسرائيليين. وعندما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن حكومة رامي حمدالله لا تضم أي وزراء من أعضاء حماس قال نتانياهو لصحيفة "يديعوت اخرونوت" إن أبو مازن "قال نعم للإرهاب، وهذا استمرار لسياسته برفض السلام. فيما إسرائيل قامت بخطوات جريئة، أبو مازن عقد تحالفاً مع حماس المسؤولة عن قتل أكثر من ألف إسرائيلي".
إسرائيل مسؤولة عن قتل عشرات ألوف الفلسطينيين، بينهم 1500 ولد قاصر في عقد واحد وعشرات النساء. نتانياهو إرهابي يرأس حكومة تحتل وتقتل وتدمر. هذا النجس الذي يتهم أبو مازن برفض السلام قال لأعضاء في حزبه إن الولايات المتحدة استدعته بعد فوزه برئاسة الوزارة مرة ثانية وهددته وقالت "ولا طوبة" إشارة إلى رفض بناء المستوطنات، إلا أنه أكد لأعضاء حزبه أن حكومته ماضية في البناء والاستيطان وهو طلب علناً من المستوطنين تأييده لأنه يدافع عنهم ويؤيد الاستيطان، وأعلن بناء 1100 وحدة جديدة في المستوطنات "انتقاماً" من الحكومة الفلسطينية، وقد هددت السلطة الوطنية بشكوى إسرائيل إلى مجلس الأمن.
عادة نقول عن الكذاب إنه يكذب كما يتنفس، وأرى أن نتانياهو يكذب أكثر مما يتنفس فهو استعمل هجوماً إرهابياً على يهود خارج متحف لليهود في بروكسيل سبباً لرفض حماس. وكانت الصحافة الإسرائيلية كلها اعتبرت الهجوم في الرابع من الشهر الماضي الذي أدى إلى قتل أربعة أشخاص موجهاً ضد إسرائيل لأن بين القتلى ايمانويل وميري ريفا اللذين كانا يعملان في قسم المحاسبة التابع لمكتب نتانياهو. والآن تبيّن أن الهجوم نفذه إرهابي عائد من القتال في سورية ولا يعرف شيئاً عن الذين هاجمهم.
بالمناسبة، حكومة رامي حمدالله تضم 16 عضواً بالإضافة إلى رئيس الوزراء بينهم ثلاث نساء وأربعة أعضاء من قطاع غزة لم يحضروا احتفال أداء القسم مع الرئيس عباس في رام الله لأن إسرائيل منعتهم من السفر. هي حكومة تكنوقراط هدفها تصريف الأعمال، وأول أزمة تواجهها تكاد تكون أكبر منها وهي تحاول تأمين مرتبات الموظفين مع إفلاس خزينة السلطة الوطنية.
لا أريد أن يُقتَل فلسطيني واحد أو إسرائيلي، ولكن أجد المقارنة بين نتانياهو وحكومته وحماس من جهة أخرى عيباً، فالحكومة الإسرائيلية إرهابية وحماس حركة تحرر وطني. وإسرائيل دولة خزر وأشكناز محتلين، والفلسطينيون في بلادهم تحت الاحتلال. ومع أن هناك وسطاً ويساراً في إسرائيل يمكن عقد سلام معهما فان حكومة إسرائيل بأيدي يمين متطرف إرهابي.
نتانياهو يرتكب جرائم يومية أهون ما فيها الكذب لأن الكونغرس الذي اشتراه لوبي إسرائيل يحميه، ومَثل واحد هو عضو الكونغرس الديموقراطية من نيويورك نيتا لوي التي تقول إن المساعدة الأميركية للسلطة في خطر إذا لم تعترف حماس بمبادئ الرباعية... يعني هي تريد أن تشتري حماس بدولارات. أما لوبي إسرائيل (ايباك) فيتهم حماس بما تمارس إسرائيل وهذا متوقع من أنصار الاحتلال.
أقول إنه سواء قامت حكومة وحدة وطنية أو لم تقم لا سلام إطلاقاً مع الحكومة الإرهابية في إسرائيل الآن.
عودة الى عصر الزعماء !
ان لايت برس /محمد رشيد
غداً يحلف الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي اليمين القانونية ، معلنا بذلك ولادة مرحلة جديدة من تاريخ منطقتنا ، و ربما مرحلة قد تشكل استدارة حادة في المسار المتدرج للأحداث ، و عودة الى عصر زعماء استثنائيين تنجبهم الأحداث الكبرى ، او يولدون في خضم ثورات شعبية صاخبة ، بعد ان بدت الأمور لبعض الوقت و كأنها تسير على نحو حثيث نحو عصر ' الرئيس - المدير ' الخاضع لإرادة ' المرشد ' و لمشيئة مكتب الإرشاد !
ينبغي الإقرار بأن الثورة التونسية كانت حقاً ملهمة ثورات مصر و ليبيا و سوريا و اليمن ، غير أن شعلة ذلك الإلهام الثوري سرعان ما خبت ، لتترك مكانها مرحلة من الإحباط و التخبط اثر تساقط ثمار تلك الثورات في احضان جماعة واحدة ، و هي جماعة الاخوان المسلمين بعد أن ' أعدوا ' لها نحو ما يقارب من تسعة عقود ، حتى بدا للشرق والغرب بان العرب عائدون الى عصر من الخلافة الاسلامية الطويلة الأمد .
في لحظة من الزمن قرر الغرب استدراك فاجعة مواقفه المبكرة و المخزية من الثورة التونسية دفاعا عن زين العابدين بن علي و قد تسبب ذلك ' الاستدراك ' و الهلع الغربي بمرحلة عصيبة لشعوب منطقتنا ، لأن سادة واشنطن و لندن و باريس قرروا بواقعية او انتهازية متسرعة بأن ' اسلام الاخوان ' هو الحل ، مع ملاحظة ان هناك من يؤمن بأن الغرب كان جزء من ' الطبخة أساسا ، و بأن تفاهمات كانت قد تمت مع ' الاخوان ' قبيل اندلاع شرارة الثورات العربية انطلاقا من الثورة التونسية .
مصر لم تكن في المقعد الأمامي لتلك المرحلة ، بل مصر لم تكن جزء من دفة القيادة العربية و الإقليمية طوال السنوات العشرين الاخيرة من عهد الرئيس حسني مبارك ، مصر كانت تُذبح فقرا و تدميرا لكل مقومات قدراتها و إرثها البعيد و القريب ، مصر كانت مختطفة من سيدة تحاول ان ترث عرش زوجها ، لتحكم مصر عن طريق ابنها ، و أبن لم يهبه الله حسن التقبل في قلوب المصريين ، و رجل اعمال اجتمع فيه الذكاء و الغرور و التعقيدات الشخصية ، مصر تلك تقبلت من المقعد الخلفي رياح الموجة الثورية التونسية برحابة صدر بعد أسابيع قليلة من اندلاع ثورة الياسمين
لكن مصر تمرض و لا تموت ، و سرعان ما قرر المصريون العودة الى دفة القيادة ، و تصحيح مسار الأحداث ، و خلق موجة ارتداد ثورية مدهشة أنهت حكم جماعة الاخوان في طرفة عين ، و ضمت محمد مرسي الى حسني مبارك خلف القضبان ، مسجلة بذلك سبقا تاريخيا مذهلا ، لتضرب موجات ثورة 30 يونيو العاتية سواحل تونس و ليبيا ، موجات خلخلت قدرات ' اخوان ' تونس و ليبيا على التفرد بحكم تلك البلاد في المدى المنظور على الأقل .
ينبغي الاعتراف بأن المشهد المصري الحالي ، و ذروته طبعا انتخاب المشير عبد الفتاح السيسي رئيساً ، يبعد كثيرا عن ما حلم به و خطط له ' فتيان ' ثورة 30 يونيو ، و لم يكن في خلد محمود بدر مؤسس حركة ' تمرد ' بأن الشعب الذي نهض في تلك الأمسية من صيف 2013 ، سوف لن يقبل بخيارات بدر و رفاقه ، و أن الشعب لن يغامر الى التجريب مرة اخرى ، خاصة و أن الدكتور محمد برادعي الذي فرضته حركة ' تمرد ' بنفوذ الساعات الاولى للثورة سرعان ما قفز من مركب الثورة الى صفوف المعارضة .
فهل كان الشعب المصري يدرك بحسه العفوي بأن خروج برادعي سيقود الى تجذير و ' تمصير ' ثورة 30 يونيو ، ام أن المصريين قرروا بأن عفوية و براءة و لغة محمود بدر و رفاقه لن تشكل ضمانة كافية للانتصار؟؟ ، بل ربما تشكل تهديدا لوقار و هيبة الحكم و لمستقبل مصر ، و ذلك ما دفعهم الى الاحتماء بالمؤسسة الوحيدة الموثوقة و القادرة على ضمان و حماية بلادهم و حياتهم ؟
ربما سبب من بين تلك الأسباب ، وربما جميع تلك الأسباب مجتمعة مع غيرها ، أوصلت مصر الى شاطئ يبدو آمنا بعد انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا ، فالعلاقة بين الحكم و الجيش معادلة مقبولة ، ووصفة مجربة من الشعب المصري ، خاصة بعد ان استطاع السيسي النفاذ الى قلوب ملايين المصريين ، و تحدث اليهم بلغتهم ، و برهن على حجم إدراكه العميق لمراراتهم واوجاعهم ، فتوجوه زعيما قبل ان ينتخب رئيسا .
ما حدث و يحدث في مصر لم يكن محصورا بأرض الكنانة ، و القيمة المضافة لثورة 30 يونيو لا يمكن حبسها في ' القمقم ' المصري ، بل ان الثورة المصرية كانت و لازالت مهددة بأخطار حقيقية و جسيمة من الداخل و الخارج ، لانها تشكل تصحيحا منطقيا لمسار الثورات العربية المسروقة ، و تجسد خطرا مميتا لفكر جماعة اضطرت الى العودة الى مربع الطموحات اليائسة ، بعد أن كانت قد مسكت بزمام أحلامها ، و أتيح لها حكم مصر و تونس و ليبيا و اليمن ، و ذاقت حلاوة السلطة المطلقة لبعض الوقت .
ربما رغب المحللون في قراءة و استشعار مستقبل مصر و العالم العربي ، لكن للمؤرخين وظيفة اخرى ، وظيفة تتبع و توثيق ما حدث حتى الان بدقة و موضوعية خالصة ، و من قلب الوقائع ينبغي الإجابة على أسئلة بسيطة ، فمثلا ، هل كانت ثورة 30 يونيو لتنجح دون ان تصمد سلطتها الثورية ، ممثلة بالرئيس المبجل عدلي منصور ، في مواجهة الأزمات الاقتصادية الطاحنة ، و في مواجهة الثورة المضادة بكل امتداداتها الخارجية ، ام أن زعامة عربية جديدة قد تشكلت في أتون المعركة ، زعامة تتقبل خوض الصعاب دون خوف او بخل او رعشة قلب ؟
لو كنت مؤرخا ، لما غفلت للحظة عن زعيم عربي جديد و صلب ، زعيم ولد في قلب هذه المعركة ، اسمه محمد بن زايد ، و لما أهملت كلمة او همسة او دعاء لخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، و لوضعت رهاني كله على زعامة ثلاثية جديدة ، زعامة متحدة و صلبة ، زعامة متحدية و مستنيرة تضمهما و الرئيس عبدالفتاح السيسي ، فربما كنا على بداية طريق جديدة ، وولادة مرحلة جديدة قد تغير الكثير ، وربما الكثير جدا ، مرحلة الحاجة الى الزعماء .
السبت: 7-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v وطن لا نحميه وطن لا نستحقه
امد/ سري القدوة
v اسئلة المصالحة
امد/ عمر حلمي الغول
v خطر "العودة الى ما كان"
امد/ محمد نجيب الشرافي
v شريعة الغاب طريقنا نحو الهاوية
امد/ م.طارق الثوابتة
v لٍما البعض يفضلونها حكومة خلاف ..؟!!
امد/ حامد أبوعمرة
v حكومة التوافق مشاكل ومسئوليات
امد/ إسعيد الأسطل
v النائب أشرف جمعة يكتب همسات علي طريق المصالحة
امد/ أشرف جمعه
v 47 عاما من الاحتلال
امد/ عمر حلمي الغول
v رسالة عاجلة للسيد الرئيس
امد/ محمد جربوع
v ما بعد المصالحة (1)
صوت فتح/ د. عبير عبد الرحمن ثابت
v حرب لبنان 1982
صوت فتح/ جمال ايوب
v ترجمتان لعبارة "غير مسبوقة" في اللهجة الفلسطينية!
صوت فتح/ حسن عصفور
v السيسى : إختيار شعب
صوت فتح/ د. ناجي شراب
v هزيمة الرواية الفلسطينية
صوت فتح/ صلاح صبحية
v حماس ـ فتح… حلقة أخيرة وموسم جديد
الكرامة برس/حسن خلاف
v إشتباكات البنوك : إشارة أولى وليست أخيرة !
الكرامة برس/رجب ابو سرية
v المصالحة ليس حكومة وحكم وتوزيع مناصب ومكاسب ،
الكرامة برس/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v انجازات حكومة غزة
الكرامة برس/منيب حمودة
v هل الفوضى وظيفة يا رئيس الحكومة؟
الكرامة برس/كرم الثلجي
v عيون وآذان (إسرائيل إسم آخر للارهاب)
الكرامة برس/جهاد الخازن
v عودة الى عصر الزعماء !
ان لايت برس /محمد رشيد
مقــــــــــــالات . . .
وطن لا نحميه وطن لا نستحقه
امد/ سري القدوة
صباح اليوم تلقيت اتصال هاتفي من اخي المناضل حمزة يونس والذي يعاني من نكبات الهجرة والتشرد من جديد وهو يعاني في السويد بعد ان وصل اليها وبعد ان اغلقت كل ابواب الدنيا في وجه ..
حاول العيش الكريم والبحث عن استقرار عائلته في مصر وسوريا والجزائر وفكر في العودة للوطن ولكنه لم يستطيع ليصل اخيرا راكب البحار الي السويد .. ويستقر فيه الحال هناك ..
المناضل حمزة يونس يعاني ويعيش ظروفا صعبة بعد احتجازه في معسكرات سويدية اعدت خصيصا للاجئين يحاول ان يخرج من السويد والعودة من حيث جاء الا ان السلطات السويدية تمنعه من العودة وترفض ترحيله ..
قال لي عبر الهاتف الموت في فلسطين او علي حدود فلسطين اهون الف مرة من معسكرات الاعتقال للاجئين الفلسطينيين في السويد وانا تجربتي المريرة هذه هي تجربة صعبة وان رسالتي للشباب فلسطين ان يبقوا في ارضهم وحول فلسطين اشرف لهم من عبور البحار والغوص في المجهول ..
حمزة يونس احد أبطال المقاومة الفلسطينية ورموزها من عرب 1948 والذي حكمت عليه إسرائيل بسبع مرات إعدام وتمكن ثلاث مرات من الفرار من سجونها وقال عنه مدير المخابرات الإسرائيلية عام 1974 "الهروب الثالث لحمزة يونس جرحنا أكثر من عبور المصريين لخط بارليف".
حمزة يونس مناضل فلسطيني , انتمى لحركة فتح في بدايات شبابه, وقام من خلال وجوده في جهاز الارض المحتلة الذي كان تابعا للقائد خليل الوزير ابو جهاد, بتنفيذ عمليات نوعية ضد أهداف مختلفة للاحتلال الاسرائيلي , اعتقل على اثرها من قبل القوات الاسرائيلية ومكث في سجون الاحتلال سنوات عدة تمكن اثناء وجوده في السجون الاسرائيلية لقضاء محكوميته المختلفة من الهرب ثلاث مرات..كان أخرها هروبه الأسطوري من سجن الرملة الى بيروت..حيث استقبله القائد خليل الوزير بحفاوة واعجاب وتقدير...؟؟
اسئلة المصالحة
امد/ عمر حلمي الغول
ممارسات ميليشيات حركة حماس قبل ايام في اكثر من موضوع يخص المصالحة وتطبيقاتها على الارض، ومنها: اولا اعتقال احد العائدين من مصر تحت ذريعة ارتكابه "عمليات قتل" لانصار حماس؛ ثانيا اغلاق ميليشيات حماس البنوك للحؤول دون استلام موظفي السلطة رواتبهم، بحجة، انه لا يجوز لهم استلام رواتبهم وموظفي جماعة الانقلاب لا يستلموا رواتبهم، وعلى حكومة التوافق الوطني "صرف" مستحقاتهم المالية !؟ وغيرها من التصريحات الاعلامية المشككة بتوجهات الرئيس ابو مازن، والعودة لنغمة التحريض عليه تحت يافطة "الممارسات الفردية"، كما ان الاخ عزام الاحمد لم يسلم من التحريض، على اعتبار انه شريك في التضليل وطمس الحقائق!
الاسئلة المطروحة في الشارع السياسي قبل واثناء وبعد ما جرى ويجري في محافظات الجنوب (غزة) هل الانتهاكات الحمساوية مفاجئة للقيادة والمواطنين على حد سواء مفاجئة؟ هل خلفيات حركة الانقلاب الحمساوية في توجهها للمصالحة غائبة عن كل متابع للصراع الدائر بين الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والقوى الديمقراطية من جهة وحركة حماس
ومشروع الاخوان المسلمين من جهة اخرى؟ ورغم الازمة العميقة، التي تعيشها حركة حماس، هل إستسلمت وتخلت عن برنامجها الاخواني الاستراتيجي؟ وهل حماس ستسهل عملية المصالحة أم انها ستمارس سياسة تفجير الالغام بين الفينة والاخرى في وجهها لتحقيق اكثر من هدف 1- محاولة استعادة ثقة الشارع الغزي تدريجيا، من خلال إظهار عجز حكومة التوافق الوطني المتواصل؛ 2- كسب الوقت والرهان على حدوث تحولات لصالح جماعة الاخوان في المنطقة؛ 3- تعزيز وجودها في مؤسسات منظمة التحرير خطوة خطوة بهدف سحب البساط من تحت اقدام فتح وعموم فصائل منظمة التحرير؛ 4 – حماية وترسيخ وجودها الامني والعسكري المستقل عن مؤسسات الشرعية الامنية، ولعل ما حملته ورقة المصالحة المصرية في الجانب الامني، يساعدها في تحقيق ما تصبو اليه إن لم تضع القيادة الشرعية رؤية واليات عمل واضحة للجم مخططها..؟
وعلى صعيد حركة فتح وفصائل المنظمة، هناك اسئلة مطروحة عليها سابقا وراهنا ولاحقا، منها: هل تم نقاش جدي في اوساط الهيئات القيادية بمستوياتها المختلفة (اللجنة المركزية لفتح واللجنة التنفيذية للمنظمة) لمشروع المصالحة، ولا اقصد هنا مع ام ضد المصالحة، كما لا اقصد ان القيادات اخذت علما بما جرى، انما المقصود بالضبط، هل تم بحث جدي ومسؤول في عملية المصالحة برمتها بشكل عميق، وتم الاجابة على كل الاسئلة مثارة؟ وهل يمكن تجاوز اي خلل حصل عشية المصالحة؟ وهل لدى القيادة خطة واضحة وجلية لمواجهة التحديات، التي ستطرحها حركة حماس؟ وهل هناك تحديد لتامين حاجات الجماهير الغزية اولا؟ وهل فكرت بكيفية التصدي للازمات المطروحة بشكل عميق بدءا من فتح المعابر والتواجد عليها مرورا بازمة الكهرباء والمياه ومشاريع التنمية والبطالة والموظفين وامن المواطن ومن يتحمل مسؤوليته والحريات الاجتماعية والمصالحة المجتمعية وملف 2005 والمرقن قيدهم وموظفي حماس؟ وهل وضعت القيادة خطة اعلامية تعبوية للتصدي لاسئلة المواطنين والموظفين خصوصا، الذين ارغموا على الجلوس في بيوتهم وهددوا بالترقين لقيودهم ووقف صرف رواتبهم، والان يجري مساواتهم مع من تم ترقين قيودهم وموظفي حركة حماس؟ وهل فكرت بكيفية معالجة الجماعات التكفيرية المنتشرة في اوساط الجماهير الغزية وبعضها تحت رعاية حركة حماس او لنقل بعض تياراتها الامنية؟ وهل تم تشكيل خلية لادارة ملف المصالحة بشكل تفصيلي ويومي واسبوعي وشهري ونصف سنوي وبشكل استراتيجي لمساعدة الرئيس والحكومة على حد سواء في الوصول للاهداف الوطنية المرجوة؟ وهل ورقة المصالحة المصرية واعلان الدوحة تجيب على كل اسئلة التحدي؟ وهل هناك تنبه لخلفيات ومخطط حركة حماس في الضفة وغزة؟ وهل هناك إمكانية لتوطين حركة حماس بعيداً عن التنظيم الدولي لجماعة الاخوان؟ وكيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي حدود الممكن وغير الممكن؟ وهل فتح جاهزة فعلا لا قولا لتحمل مسؤولياتها الوطنية اولا على صعيد البناء التنظيمي الداخلي؛ وثانيا على مستوى تعزيز الشراكة السياسية مع فصائل العمل الوطني؟ وهل الكل الوطني جاهز للانتخابات بمستوياتها المختلفة؟
وتبقى اسئلة مصر والعلاقة معها ومع العرب والعالم والتحديات الاسرائيلية ... مطلوب عدم الانتظار والوقوف في محطة ردود الفعل على إنتهاكات حركة حماس اليومية ضد الجماهير والمؤسسات الوطنية والرئيس عباس، والعمل بسرعة وجدية لحماية المصالحة، وبقدر الحرص عليها، والسعي على تخطي الغام حماس وميليشياتها، بقدر ما هو مطلوب وضع رؤية فتحاوية خاصة ووطنية عامة للتصدي لاية اخطار تهدد المصالحة من خلال دعم حكومة التوافق الوطني، وتملي الضرورة طرح الامور بوضوح فيما يتعلق بموظفي وميليشيات حركة حماس، والقول لهم، الان لا علاقة لحكومة التوافق الوطني برواتبكم وقيادتكم تعلم ذلك، وايضا الاسراع بانضمام قوات الشرطة والدفاع المدني للمؤسسات الامنية في القطاع لحماية المواطنين، ولجم تصريحات قيادات حماس التضليلية. ومتابعة كل خطوة ورصدها والرد عليها بشكل منهجي ومسؤول من قبل جهات الاختصاص.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
خطر "العودة الى ما كان"
امد/ محمد نجيب الشرافي
يبدو أن الملف الأمني - المصنف بأنه الأصعب في ملفات المصالحة - قد فرض نفسه على سلم أولويات الحكومة الجديدة من خلال ما حدث أمام بنوك غزة الأسبوع الماضي.
ولكن، مهما كانت نوايا الشرطة في إغلاق البنوك للفصل بين الموظفين الذين لهم رواتب وزملائهم الذين لم يجدوا شيئا، فان احساسا تولد بانتصار الشرطة لطرف دون آخر، مع أن الآخر لا علاقة له بحسرة وغضب سرعان ما تطور حتى صار بلطجة، مما أثارت في الاخر تساؤلا عن مستقبل دور الشرطة وحياديتها المفترضة.
ليس من الواضح أن تصريح وكيل وزارة المالية بأن الصرف لبقية الموظفين سيبدأ مع وصول المساعدة القطرية خلال الأسبوع الحالي سيكون له صدى ايجابيا لدى موظفي حماس وينسحبوا من أمام البنوك، وليس مفهوما لماذا لم تصدر قيادة حماس لموظفيها السابقين بعدم اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب المدان رغم شرعية الغضب.
صحيح أن حجم المشاكل التي تواجهها الحكومة يربكها: من أين تبدأ؟ وأي القضايا التي تعتبر أكثر الحاحا لنزع فتيل عودة الوضع إلى ما كان عليه؟ لكن الصحيح أيضا أن ما تواجهه الحكومة من تحديات يتجاوز قدرتها على التعامل معها باعصاب باردة. قلة الإمكانيات مضاف إليها التعطيل الإسرائيلي أصابها بالارباك لدرجة لا تستطيع حتى عقد اجتماع متكامل لأعضائها. إنها حكومة الأعباء الثقيلة والمواجهات الحياتية الأصعب.
إذا كانت قضية الرواتب تبدو المشكلة الأسرع التي تنفجر في وجهها، لكنها ليست الأصعب. فثمة مشاكل وقضايا ملحة وعديدة، من شأنها أن تحمل دلالات مطمئنة لشعبنا بما جلبته المصالحة وحكومة التوافق من خير، منها عودة كافة الأخوة أبناء فتح الذين غادروا القطاع اثر الانقسام، ودعوة لجنة الحريات العامة لوضع آليات عمل قابلة للتنفيذ، ووقف الاعتقالات أو الاستدعاءات، ونشر ثقافة المحبة والتسامح ليس أقلها عودة الكهرباء وقضايا حياتية أخرى معطلة، منها ما هو اقتصادي واجتماعي وتعليمي وصحي .
يتفق الجميع على أن حركتي فتح وحماس أبدتا جدية مدهشة في التوجه نحو المصالحة الوطنية، وقد تجاوزتا "أزمة الثقة" المتوقعة، ووفق ما تم الاتفاق عليه بين الرئاسة وقيادة حماس فان الأخيرة مدعوة للمساهمة في توفير غطاء مالي للوضع الجديد وهو ما دفع السيد اسماعيل هنيه للاتصال مع أمير دولة قطر (رغم أن الاتصال ينطوي على تجاوز برتوكولي ودبلوماسي في الوضع العادي) وتحرك غير معلن لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل في هذا الصدد، ولتغطية التزامات مادية تترتب على المصالحة المجتمعية.
إذا، الجميع يرى الى هذه الحكومة باعتبارها حكومة الشعب وليس فئة ما أو منطقة جغرافية معينة دون أخرى، حكومة الأعباء الأكثر ثقلا منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية التي يراهن على فشلها الإسرائيليون والمتضررون من المصالحة . لذلك نخاف عليها وليس مسموحا لها أن تَفشل أو تُفشّل أو تبدو عاجزة عن فعل ما يطمح إليه المواطن . ولذلك ، ينبغي الكف عن اطلاق مصطلحات تعيدنا الى مربع الانقسام مرة أخرى .
لا شك أن قضية الرواتب قضية حساسة تمس لقمة عيش كريم لموظفين مسخرين لخدمة الوطن بغض النظر عن هويتهم الحزبية، إلا أن ما حدث ليس مبررا , بل كان يقتضي قليلا من الحكمة، وليس بدعوى الحق يكون مسموحا اثارة الفوضى التي يطمح إليها الاحتلال ويسعى لأن تكون .
محمد نجيب الشرافي
يبدو أن الملف الأمني - المصنف بأنه الأصعب في ملفات المصالحة - قد فرض نفسه على سلم أولويات الحكومة الجديدة من خلال ما حدث أمام بنوك غزة الأسبوع الماضي.
ولكن، مهما كانت نوايا الشرطة في إغلاق البنوك للفصل بين الموظفين الذين لهم رواتب وزملائهم الذين لم يجدوا شيئا، فان احساسا تولد بانتصار الشرطة لطرف دون آخر، مع أن الآخر لا علاقة له بحسرة وغضب سرعان ما تطور حتى صار بلطجة، مما أثارت في الاخر تساؤلا عن مستقبل دور الشرطة وحياديتها المفترضة.
ليس من الواضح أن تصريح وكيل وزارة المالية بأن الصرف لبقية الموظفين سيبدأ مع وصول المساعدة القطرية خلال الأسبوع الحالي سيكون له صدى ايجابيا لدى موظفي حماس وينسحبوا من أمام البنوك، وليس مفهوما لماذا لم تصدر قيادة حماس لموظفيها السابقين بعدم اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب المدان رغم شرعية الغضب.
صحيح أن حجم المشاكل التي تواجهها الحكومة يربكها: من أين تبدأ؟ وأي القضايا التي تعتبر أكثر الحاحا لنزع فتيل عودة الوضع إلى ما كان عليه؟ لكن الصحيح أيضا أن ما تواجهه الحكومة من تحديات يتجاوز قدرتها على التعامل معها باعصاب باردة. قلة الإمكانيات مضاف إليها التعطيل الإسرائيلي أصابها بالارباك لدرجة لا تستطيع حتى عقد اجتماع متكامل لأعضائها. إنها حكومة الأعباء الثقيلة والمواجهات الحياتية الأصعب.
إذا كانت قضية الرواتب تبدو المشكلة الأسرع التي تنفجر في وجهها، لكنها ليست الأصعب. فثمة مشاكل وقضايا ملحة وعديدة، من شأنها أن تحمل دلالات مطمئنة لشعبنا بما جلبته المصالحة وحكومة التوافق من خير، منها عودة كافة الأخوة أبناء فتح الذين غادروا القطاع اثر الانقسام، ودعوة لجنة الحريات العامة لوضع آليات عمل قابلة للتنفيذ، ووقف الاعتقالات أو الاستدعاءات، ونشر ثقافة المحبة والتسامح ليس أقلها عودة الكهرباء وقضايا حياتية أخرى معطلة، منها ما هو اقتصادي واجتماعي وتعليمي وصحي .
يتفق الجميع على أن حركتي فتح وحماس أبدتا جدية مدهشة في التوجه نحو المصالحة الوطنية، وقد تجاوزتا "أزمة الثقة" المتوقعة، ووفق ما تم الاتفاق عليه بين الرئاسة وقيادة حماس فان الأخيرة مدعوة للمساهمة في توفير غطاء مالي للوضع الجديد وهو ما دفع السيد اسماعيل هنيه للاتصال مع أمير دولة قطر (رغم أن الاتصال ينطوي على تجاوز برتوكولي ودبلوماسي في الوضع العادي) وتحرك غير معلن لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل في هذا الصدد، ولتغطية التزامات مادية تترتب على المصالحة المجتمعية.
إذا، الجميع يرى الى هذه الحكومة باعتبارها حكومة الشعب وليس فئة ما أو منطقة جغرافية معينة دون أخرى، حكومة الأعباء الأكثر ثقلا منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية التي يراهن على فشلها الإسرائيليون والمتضررون من المصالحة . لذلك نخاف عليها وليس مسموحا لها أن تَفشل أو تُفشّل أو تبدو عاجزة عن فعل ما يطمح إليه المواطن . ولذلك ، ينبغي الكف عن اطلاق مصطلحات تعيدنا الى مربع الانقسام مرة أخرى .
لا شك أن قضية الرواتب قضية حساسة تمس لقمة عيش كريم لموظفين مسخرين لخدمة الوطن بغض النظر عن هويتهم الحزبية، إلا أن ما حدث ليس مبررا , بل كان يقتضي قليلا من الحكمة، وليس بدعوى الحق يكون مسموحا اثارة الفوضى التي يطمح إليها الاحتلال ويسعى لأن تكون .
شريعة الغاب طريقنا نحو الهاوية
امد/ م.طارق الثوابتة
بالامس خرج موظفوا حكومة حماس السابقة ومنعوا موظفى حكومة رام الله السابقة من سحب رواتبهم في اليوم التالى اغلقت كل بنوك غزة ولم يتلقى اى من موظف راتبه ماهى الا ساعات وخرج موظف سامى في وزارة المالية ليعلن انه خلال الاسبوع
الحالى سوف يتلقى كل موظفى حكومة غزة السابقة رواتبهم عن شهر مايو ايار المنصرم وتحويل راتب شهر ابريل الى المستحقات خلال ساعات حلت ازمة مالية لقرابة 50الف موظف تظافرت كل الجهود في غزة والضفة وفى الاقليم باكمله لتوفير غطاء مالى في اقل من 24ساعة لحل ازمة موظفى حكومة حماس السابقة وبعيدا عن التصريحات الخجولة من حكومة الوفاق لتبررعدم صرف رواتب موظفى حكومة حماس بحجة عدم استيفائهم لشروط التعيين القانونية وماشابه من مبررات بتعارض صرف رواتبهم مع نص اتفاق القاهرة وانتظار اللجنة الادارية والامنية العربية الا ان الحل اتى في اقل من 24 ساعة ورغم مايروج له بانه حل مؤقت الا ان الواقع على الارض يؤكد ان هذا الحل لن يكون مؤقت ابدا
هنا علينا ان نتذكر جيدا ان هناك مايزيد عن 10 الاف موظف فلسطينى رسمىي يملكون قرارت تعيين ممهورة بتوقيع الرئيس ووزير ماليته في حينه ولديهم ارقام مالية ورتب عسكرية مستحقة باشروا عملهم لقرابة العامين قبل الانقسام تم ترقين قيودهم بطريقة غير قانونية او شرعية اووطنية او انسانية حولتهم حكومة الدكتور سلام فياض الى بند بطالة دائمة وسط صمت مطبق من السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية ووسط غياب اى مدافع حقيقى عنهم على اى صعيد وكانهم منبوذون او مواطنون من الدرجة الثالثة انهم من تم تسميتهم تفريغات 2005 اضف الى ذلك عدد لاباس به لايتلقى اى راتب بسبب تقارير كيدية كل اولئك لاحامى لهم ولانصير ولامدافع عنهم غير الله والقانون الفلسطينى لذلك فهم لم يعتدوا او يغلقوا البنوك اويعطلوا الطرقات
هنا دعونا نسجل التالى ان ماحدث هو تخطى فاضح لاتفاق القاهرة للمصالحة الذى يبدوا اليوم في خارج سياق التطورات على الارض وهو ايضا تكريس فاضح لواقع طالما حاول طرفى الانقسام ( السابق) التستر عليه وهو اننا نتحدث دوما عن سيادة القانون الغائب لكننا فعلا نعيش بمنطق شريعة الغاب ياكل منا القوى الضعيف يقمعه ويسكته ويظلمه وان احتج يعتقله ويعذبه ولن يتورع عن قتله
ان الجريمة التى نرتكبها اليوم بتكريس مبدا شريعة الغاب بدل مبدا القانون هى جريمة اكبر من جريمة الانقسام فان كانت المصالحة على حساب القانون فانى اطالب بعودة الانقسام فهو اشرف لنا من ان نحتكم فيما بيننا لمنطق القوة الاقتصادى اوالعسكرى على الارض اننا نطبق نفس سياسة اسرائيل علينا ولكن فيما بيننا مستندين الى شريعة الغاب
اننا ننزلق نحو الهاوية ونغرق والكل مشغول بمكاسبه الشخصية وليس حتى التنظيمية لااحد ينظر الى المستقبل الجماعى الكل يفكر بمستقبله الشخصى لااحد ينظر لمستقبل الاجيال القادمة التى ستخرخ لترى ان القانون والعدالة هى واقع افتراضى لاوجود له وسط الغابة التى اسسنا قوانينها بكل وحشية وصفاقة
هنا اوجه سؤال لكل قادة الشعب الفلسطينى هل من اجل هذا استشهد الشهداء هل من اجل هذا اعتقل الاسرى هل من اجل هذا دمرت بيوتنا فوق رؤسنا هل هذا هو الحلم الفلسطينى لماذا اختزلتم حلم شعبكم في التحرير والعودة و الحرية والاستقلال والعدالة ودولة القانون في مشروع راتب لهذا دون ذاك ومحاصصة تنظيمية تراعى قوة كل طرف على الاخرلماذا حولتم حلمنا الى كابوس علينا لاعلى اعدائنا
لٍما البعض يفضلونها حكومة خلاف ..؟!!
امد/ حامد أبوعمرة
يتصور الكثيرون من العامة و البسطاء والمحبين للوفاق والتصالح أن الخلافات القائمة ،حاليا على الساحة الفلسطينية ،وعلى مسرح حكومة الوفاق الفلسطينية البريئة من دنس المؤامرات التي تحاك ضدها ،لكي تسقط هزيلة كما سقطت شبة جزيرة سيناء والجولان وغزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ،وكما سقطت بغداد والوطن العربي من قبل ،على أمل أن تولد حكومة جديدة لا تلبي طموحات الشعب ولا تنهي الصراع هي حكومة يمكن أن يسميها البعض من أولئك الشاذون عن المجموع والمنحرفين عن رغبة الجماهير يمكن أن يسميها أولئك بحكومة الخلاف الوطني ..تلك الحكومة التي يطمح إليها أصحاب المصالح الخاصة والعاشقين للكراسي وسيطرة الحكم.. حتما أنها تلبي رغباتهم وشهواتهم ..ولذلك واهم من يظن أن ما حدث
في الأيام القلائل الماضية من خلافات وتوترات لا زالت قائمة أنها خلافات مادية بحتة لكنها عابرة ،وعارضة كهمزة الوصل في لغتنا العربية وصلا..كم تمنيت أن يكون هناك اتفاقٌ شاملٌ برعاية وطنية وشعبية أي أن تكون هناك قاعدة جماهيرية عريضة تحمي ذاك الاتفاق أولا ، وحتى وإن تأخر إعلانه على الملأ .. فأني من اشد المؤمنين بالقول ليس المهم هو متى نصل ولكن الأهم هو الوصول ذاته.. وكذلك ليس المهم أن تبتسم بشفتيك بقدر أن تبتسم روحك..ولكن الذي حدث هو أشبه بمن وقع على ورقة مزدحمة السطور، دون أن يقرؤها فسقط صريعا فريسة للمتربصين به..إن الذي حدث هو أشبه بالذي تزوج فتاة لا يرغبها، فلم يدخل بها ،وفي صباحية ليلة زفافه .. يقذفه الناس بأعينهم ،ويتغامزون بتساؤلاتهم الصامتة والمنبثقة من خبايا سهام نظراتهم المستفزة كلما مر أمامهم ..وكأنهم يقولون له لما لم تلد زوجتك..؟!! ولكن الحقيقة الكالحة والعقيمة هي أنه لن يكون هناك إنجابٌ في الأصل لبعد المخارج لا اقترابها..لأن الذي يدرك جيدا العلاقة بين السياسة والعمل السياسي يكون على يقين أن ما حدث من خلافات نشبت على أقرب محطة تعبئة مالية هي خلافات ناجمة أساسا عن تزاوج قسري تم بين طرفين متباينين إيديولوجيا ،برغم حضور الشهود والمأذون ،والولي ..ولكن هيهات لأن يصبح يوما ..ما زواج عتريس من فؤاده ، زواجا شرعيا ..!!
حكومة التوافق مشاكل ومسئوليات
امد/ إسعيد الأسطل
حكومة التوافق الوطني حتى قبل ان تولد كان بإنتظارها مسئوليات جسام وقضايا اقتصادية شائكة خصوصا في قطاع غزة قد تفوق مقدرة حكومات ودول ذات سيادة ومستقلة سياسيا واجتماعيا على تخطيها , فالبطالة التي تفوق نسبة ال 40% والفقرالذي يعد من أعلى النسب في العالم لم يكن ذلك في حسابات حكومة غزة لم
يأتي ذلك جزافا أو بمحض بمحض الصدفة بل هناك العديد من العوامل التي أدت لتردي الوضع الاقتصادي منها الداخلية التي فرضتها سنوات الانقسام بعد سيطرة حماس على قطاع غزة وإدارته بما يتناسب مع رؤيتها الحزبية لتثبيت حكمها دون الأخذ باعتباراتها مصالح وإحتياجات الشريحة الاكبر في المجتمع فالتوظيف الحزبي الذي قامت به دون مراعاة إمكانية توفير موازنات مالية والاعتماد كليا على تجارة الانفاق وفرض الضرائب الباهضة التي أرهقت الاقتصاد المحلي بالإدارة العشوائية
كما أنها غير قادرة على وضع الخطط والبرامج التنموية القادرة على الحد من الإزدياد المتنامي في ارتفاع نسبة البطالة والفقر وكأن الحكومة في واد والشعب في واد آخر طالما هي قادرة على متطلبات مناصريها من خلال المساعدات المالية الخارجية . أما العوامل الخارجية فلا يخفى على أحد فالعدوان الصهيوني المستمر والحصار الإقتصادي ومنع دخول المواد الخام أدي بشكل كبير لتوقف عجلة النمو الاقتصادي الضعيفة اصلا وأوقف قطاعات أقتصادية أساسية كالبناء والزراعة التي تعتبر العمود الفقري للإقتصاد المحلى . لقد أثرت الوقائع المذكورة بشكل مباشر على شريحة محددة من الشرائح الإجتماعية ( العمال ) مع إنها من أكثر الشرائح الأخرى حاجة للوقوف بجانبها ومساندتها فقد تناساها الجميع وكأنها لم تكن وإلتفتت القوي السياسية لخوض صراعات ومساجلات لتحقيق مكتسبات لموظفيها على حساب الشرائح الإجتماعيىة الأخرى حتى بات في مخيلة الناس أن المصالحة وإنها الانقسام الذي انتظرناه طويلا ما هو الا ممر خاص لموظفين الحكومة للصراف الآلي والبنوك . هنا لابد ان تتوقف طويلا حكومة التوافق والقوي الوطنية الاخرى أمام مسئولياتها وإعادة النظر وفي سياساتها الإقتصادية وبرامجها لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة تليق بالآدمية لعشرات ألالآف العمال وأسرهم وذلك ليس صعبا أو مستحيلا فالتكدس الوظيفي في الوزارات والمرافق العامة دون الحاجة إليه يمكن أن يغطي جزءا ليس باليسير من حاجات الجماهير .
النائب أشرف جمعة يكتب همسات علي طريق المصالحة
امد/ أشرف جمعه
المصالحة تعني الالتزام والتضحية والتسامح والمحبة ولكنها ابدا لا تعني النسيان او التكتم او اخفاء الحقائق لانها بذلك تصبح زائفة .
واذا لم تكن المصالحة مصحوبة بالاعتراف بأخطاء ما حدث بالماضي وبقبول المسؤولية عمن تسبب فى الاحداث فانها تصبح منبوذة باعتبارها تنميقا رديئا ليس الا .
وليعلم الجميع ان عملية المصالحة ليست بالامر الهين ابدا لان لها استحقاقات يجب ان تدفع وهذا قد لا يعجب البعض فهمي عملية ليست مريحة بل غالبا ما تكون محفوفة بالمخاطر .
والمصالحة تبدأ فى نظر البعض منا عندما يتم معالجة المشاكل الناجمة عن الانقسام مثل تعويض الضحايا وتقديم مرتكبي الانتهاكات ومتابعتهم قضائيا واطلاق سراح المعتقلين سياسيا وعمل دستور جديد يضمن الحريات العامة الاساسية وكل هذه الاشكاليات .
وتكون فى نظر البعض الآخر انها قد بدأت بعد تنظيم الانتخابات العامة ، انتخابات حرة شفافة نزيهة يشارك بها كل المواطنين ، ولكن فى رأيي ان المصالحة لن تنجح اذا لم يكن لها أثر علي حياة الناس العاديين ، وان يكون هناك تعايش حقيقي بين الجميع مع وجود ثقة فعلية لانه بغيابها لن يكون هناك اى نوع من الديمقراطية .
لذا يجب ان نفهم المصالحة من زاوية نظر العدالة الانتقالية لان ذلك الأهم وهذا يتطلب الآتي :
1- عندما يكون القادة علي استعداد للاعتذار للشعب وللحديث بصدق وتفصيل عن تورطهم الشخصي أوعلي الاقل تورط التنظيم الذي ينتمون اليه فى الانتهاكات فى هذه الحالة تصبح المصالحة ممكنة وحقيقية .
2- عندما يدرك ضحايا الانتهاكات بأن هناك اهتمام بشكواهم وبأن صرختهم مسموعة وبأن جدران الصمت قد كسرت .
3- عندما يحاسب المتورطون ويتم البحث عن الحقيقة بشفافية وبدون خوف .
4- عندما يتم اصلاح المؤسسات كافة .
5- عندما يتم الاعتراف بضرورة التعويض (جبر الضرر) والانتقال الي حيز التنفيذ .
لا يمكن ان نغمض اعيننا ونترك جروحا غائرة بدون الكشف عن الحقيقة والانصاف لان كل هذا يزيد من حظوظ اتمام المصالحة والسلم الأهلي .
وهمساتي لها بقية ...
47 عاما من الاحتلال
امد/ عمر حلمي الغول
مضى على نكسة الرابع من حزيران 1967 سبعة واربعين عاما، تلك الحرب، التي تمكنت دولة إسرائيل مدعومة من الغرب عموما واميركا خصوصا بهزيمة العرب واحتلال كل فلسطين التاريخية بالاضافة لسيناء المصرية والجولان السورية. في اعقاب اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر تم الانسحاب من سيناء، ولكن رغم توقيع الفلسطينيون اتفاقيات اوسلو منذ 21 عاما، إلآ ان الاحتلال الاسرائيلي مازال جاثما على الاراضي الفلسطينية، ولم تسمح حكومات إسرائيل المتعاقبة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ومازالت ترفض اي تسوية سياسية تقوم على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. كما ترفض من حيث المبدأ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى اراضيهم وبيوتهم ومدنهم، التي هجروا منها في عام النكبة 1948. وايضا الجولان السورية مازالت تخضع للاحتلال الاسرائيلي.
تمر الذكرى ال47 لنكسة حزيران والقيادة الاسرائيلية أكثر إصرارا على المضي في خياراتها الاستعمارية المتمثلة اولا بتأبيد الاحتلال؛ وثانيا تعميق سياسة الاستيطان الاستعماري في اراضي دولة فلسطين المحتلة وفي طليعتها القدس الشرقية؛ ثالثا رفض خيار السلام من حيث المبدأ، وبالتالي تدمير خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ رابعا اعادة المنطقة برمتها إلى المربع صفر، وإدخالها في دوامة العنف والحروب؛ خامسا تهديد السلم الاقليمي والدولي؛ سادسا تهديد مصالح الغرب عموما واميركا خصوصا.
هذه السياسة الاسرائيلية الاستعلائية والمتغطرسة، ما كان لها ان تكون وتستمر في ظل سياسات عربية ودولية مغايرة، سياسات تدعم فعلا القانون الدولي ومرجعيات عمليات السلام، وتمارس سياسة شجاعة ضد نهج العدوان والاحتلال الاسرائيلي عبر منابر الامم المتحدة في مجلس الامن والجمعية العمومية على حدى سواء، سياسة تكيل بمكيال واحد مع كافة اطراف الصراع، وتخضع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية إسوة بدول العالم لتلك المعايير الدولية، وفي حال انتهج العرب سياسة أكثر حرصا على المصالح العربية وخاصة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، من خلال إستخدامهم اوراق القوة المتوفرة بايديهم السياسية والديبلوماسية والتجارية والاقتصادية،
مع ذلك الفرصة لم تضع، ومازال هناك مجال لصنع السلام وازالة آثار العدوان الحزيراني البشع والاخير في العالم، إن شاءت دول العالم قاطبة وخاصة الولايات المتحدة تحقيق التسوية السياسية وفقا لمرجعيات السلام ومواثيق واعراف وقوانين الامم المتحدة، وبذلك تنجز صنيعا استراتيجيا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 67، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194، الدولة التي تاخرت ولادتها قرابة سبعة عقود. ولكن كما اشير آنفا، بسياسات مختلفة عما هو متبع من دول العالم والعرب مع دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. والمقصود هنا استخدام المعايير الدولية ذاتها في حل قضايا الشعوب كلها، واستخدام سلاح العقوبات للجم العدوانية الاسرائيلية، واخضاع إسرائيل المنفلتة من عقالها الاستعماري للقانون الدولي.
47 عاما وإسرائيل تجثم على الارض الفلسطينية والعربية في الجولان وبعض لبنان، آن الاوان لهذا الاحتلال ان يندثر ويزول ويعم السلام والتعايش بين شعوب المنطقة على اساس القانون الدولي ومبادرة السلام العربية، وإلا فعلى العالم ان يتحمل مسؤولياته نتاج الاستهتار الاسرائيلي بمواثيق وقوانين الشرعية الدولية وامتهانها واستباحتها للحقوق الفلسطينية والعربية العليا. فهل يدرك العالم ان الوقت آخذ في النفاذ، والصبر الفلسطيني والعربي، رغم كل الجراح يتجه نحو محطته الاخيرة؟
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
رسالة عاجلة للسيد الرئيس
امد/ محمد جربوع
سيدى الرئيس ، لا أعلم من أين أبدأ وإلى أى حال أنتهى
من هنا من قطاع غزة ، حيث الجزء الآخر من فلسطين ، من مدنها وقراها التى أنجبت خرجت أروع الرجال وأنبل الثوار فى تاريخ ثورتنا الفلسطينية خرجت من طهارة بياراتها وبرتقالها وزيتونها
سيدى الرئيس :
أنت تعلم أن هناك جيش كامل من المناضلين والعسكرين بل والأكادميين من نسيج مجتمعنا الفلسطينى أطلقوا عليهم مصطلح تفريغات 2005
لقد وجدت أنه من الحالة المقيتة التى يعتاشها زملائى فى قضيتى والذين ليس لهم أدنى الأسباب فى أن يحاط جل تفكيرهم فى مصيرهم المحتوم ، مصير لم يحدد معالمه وجوانبه
مصير لا يبشر بخير فى ظل إحتدام الماكينة الإعلامية بين حكومة غزة وحكومة رام الله فى مصير موظفيهم ورغبة الطرفين فى التضحية بفئة مقابل فئة ، ومصالح ومحاصصة مقابل مصالح ومحاصصة وفى ظل تلك المعمعة بلون المحاباه بينهم بقى لى أن أسألك سيادة الرئيس !
هل نحن لقطاء داخل منظومة السلطة الوطنية الفلسطينية ؟
هل هذه القوة الشبابية النضالية ليس لديهم راع يكفكف عنهم هلكات الظلم بعد إنقشاع الأمل ؟
هل أصبحت قيادتنا عاجزة عن الإعتراف بهؤلاء الذين مروا من ذاكرة البندقية ونضالها حتى الإنسحاب الصهيونى من قطاع غزة ومن تم دمجهم فى الأجهزة الأمنية بعد عسكرة الإنتفاضة بعد أن إنتهوا من واجبهم الوطنى فى دحر الإحتلال من قطاعنا الحبيب ليكملوا دورهم الآخر داخل قطاعات السلطة الوطنية الفلسطينية نحو بناء الوطن وتعزيز دور أجهزة الأمن فى فرض النظام والبناء ؟
سيدى الرئيس :
لقد من منهجية وسلوك ثورتنا الفلسطينية وعقيدتنا الفتحاوية أن لا نكون من الرجال الذين يستسلمون ويتنازلون ، فعندما إنتمينا لهذه الحركة كنا على قناعة ويقين أن الطريق طويل وشاق وقبلنا به مهلهلين ومارسنا ذلك بسلوك وعمل رغم الظلم الذى وقع على كواهلينا فى السبع سنوات العجاف فقد عملنا بثبات وإلتزمنا بالقرارات المنوطة من سيادتكم .
سيدى الرئيس :
لا أخفى عليك أننا رغم الألم والظلم سعداء بأوسمة الشرف التى زينت جباهنا فى إلتزامنا وإنضباطنا ولن أخفيك سيدى أن مطالبنا الحقوقية والوظيفية لم تكن واجهتها مزيدا من المال بقدر رد كرامتنا والتى أصيبت فى مقتل .
وأخيرا سيدى الرئيس :
لقد حتم على أبناؤك أن يقعوا بين قوتين متضاربتين وإن إتحدت مصالهم وأهدافهم ،
إحدى هاتين القوتين تمتلك قوة الردع والقمع والأخرى تمتلك التعامل بالتقارير الكيدية ويداعبوها أحيانا عند سؤالهم
( الحالة الأمنية تتطلب ذلك )
ولكننا سيدى بقوتنا وإيماننا بعدالة قضيتنا كسرنا حاجز الرهبة والصمت المقيت وخرجنا مدافعين عن حقوقنا ولكن لا مجيب سوى سيل من الوعودات والتصريحات .
أرجوكم :
كرموهم بإعادة الإعتبار لكرامتهم فهم شباب ناضجون فكريا بإستطاعتهم أن يعيدوا تراتيل ثورة حتى لا تنساها الأجيال
ما بعد المصالحة (1)
صوت فتح/ د. عبير عبد الرحمن ثابت
لن يختلف إثنان من شرفاء الوطن على أن المصالحة الفلسطينية خطوة في الاتجاه الوطنى الصحيح ، وهى مطلب لكل الشعب الفلسطيني خاصة سكان قطاع غزة الذين عانوا من ويلات الانقسام والحصار وباتت حياتهم أشبه بجحيم لا مخرج منه ، فالانقسام السياسى لشطري الوطن المنقسم جغرافياً بفعل الاحتلال الإسرائيلي كاد ينهى ست وستون عاماً من التضحيات ، وأوشك أن يعصف بالقضية الفلسطينية برمتها ، وخطوة الالتقاء وإنهاء الانقسام ورغم أهميتها تعد الخطوة الأولى في طريق طويل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قادرة على تحقيق آمال وأحلام الشعب الفلسطينى .
لذا من الضرورة الاستفادة من تجربة الانقسام المريرة ومن أخطاءها الفادحة التى أثرت على كافة مكونات المجتمع الفلسطينى السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولعدم العودة إلى مربع الانقسام مرة أخرى وعدم السماح لأحد أن يأخذ القضية الفلسطينية باتجاه أيدلوجيته ؛ يجب معالجة أهم أسباب الانقسام الرئيسية وهو إفتقار النظام السياسى الفلسطينى لوجود المؤسسة ، وهنا أتحدث عن المؤسسة بالمفهوم الشامل في كافة طبقات النظام السياسى ، وحكومة الانقاذ الوطنى القادمة يجب أن تقوم بتنفيذ ثلاث خطوات لتعيد للقضية الفلسطينية مكانتها الاقليمية والدولية :
*أولاً : بناء مؤسسة قوية على أسس وطنية بعيداً عن أجندات حزبية أو طبقية بمفهوم علمى حديث ، ويتطلب ذلك وضع الشخص المناسب في المكان المناسب الذى يعى تماماً أن المطلب الرئيسى منه بناء مؤسسة وظيفية وسط هذا الكم الكبير من الفوضى المتوارثة من البيروقراطية .
ثانياً : تحديد العلاقة وترسيمها بشكل واضح بين مؤسسة الدولة " السلطة الفلسطينية " والمؤسسة التنظيمية وبالتالى ضرورة إنهاء حالة الازدواجية ما بين التنظيم والدولة ، وضرورة توحيد البندقية الفلسطينية داخل مؤسسة أمنية جامعة لكافة الأجنحة المسلحة والتى تأتمر بقرار المؤسسة الوطنية الموحد وليس قرار التنظيم أو الحزب السياسى ، ولعل هذه الاشكالية بالإمكان حلها بدخول حركة حماس والجهاد الإسلامي لمنظمة التحرير الفلسطينية مما يسهل إمكانية توحيد السلاح الفلسطينى لتحقيق الهدف الوطنى المشترك .
ثالثاً : بناء المؤسسة الفلسطينية وحل إشكالية الازدواجية بين العمل التنظيمى والمؤسسى يجب أن يترافق مع وضع استراتيجية بعيدة الأمد متفق عليها ويكون المواطن الفلسطينى هو العنصر الأساس في أجندتها ، والحفاظ على كرامته وحقوقه الوطنية محور عملها .
مرحلة ما بعد المصالحة مرحلة شائكة وصعبة ، ويجب تكاثف كل القوى الفلسطينية لتجاوزها ، وعلى الجميع إعادة الاعتبار للقانون الفلسطينى والالتزام به لتخطى هذه المرحلة الصعبة .
وعلينا أن ندرك أن نصرنا لن يتم بدون خلق نموذج فلسطينى مؤسسى قوى قادر على مواجهة الحكومة الاسرائيلية الرافضة لمنحنا حقوقنا المشروعة ... وللحديث بقية .
حرب لبنان 1982
صوت فتح/ جمال ايوب
ويطلق عليها الكيان الصهيوني اسم "عملية سلامة الجليل ، هي حرب دارت في لبنان بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية البنانية والكيان الصهيوني أسبابها .كان الوضع في لبنان في بداية عام 1982 يشكل امتدادًا لأوضاع الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت عام 1975، وهي صراع مستمر بين والحركة الوطنية البنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية من جهة واللبنانيين اليمينيين وعلى رأسهم حزب الكتائب اللبنانية والكيان الصهيوني من جهة أخرى، واستمر خلال النصف الأول من عام 1982 على شكل صراعات عنيفة بين هذه الأطراف. - في تموز 1981 تم إبرام وقف إطلاق نار بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية , إلا أن الصهاينة كانوا يرفضون أي تواجد لفصائل منظمة التحرير في جنوب لبنان زاعمين بأنه يشكل تهديد لأمن كيانهم المزعوم في 21 أبريل 1982 قصف سلاح الجو الصهيوني موقعًا لمنظمة التحرير في جنوب لبنان، وفي 9 مايو 1982 قامت منظمة التحرير الفلسطينية بالرد بقصف صاروخي لشمال فلسطين وتلا هذا القصف المتبادل محاولة لاغتيال سفير الكيان في بريطانيا "شلومو أرجوف" في 3 حزيران 1982، فقام الكيان وكرد على محاولة الاغتيال هذه بقصف لمنشآت ومواقع تابعة لمنظمة التحرير في قلب بيروت، وفي اليوم التالي قامت منظمة التحرير بقصف شمال فلسطين .
الأهداف المعلنة للكيان الصهيوني من وراء الاجتياح تدمير منظمة التحرير الفلسطينية و إجلاء الفدائيين الفلسطينيين عن لبنان .
مساعدة حلفاء الصهاينة اللبنانيين على السيطرة على بيروت وتنصيبهم كحكومة لبنانية تملك سلطة وسيادة على كامل التراب اللبناني. - توقيع اتفاقية سلام مع الحكومة اللبنانية وضمان أمن المستوطنات الصهيونية . كما كانت للصهاينة أهداف غير معلنة مثل الاستيلاء على مياه نهر الليطاني بدأت المعارك في 6 حزيران 1982 عندما قررت الحكومة الصهيونية شن عملية عسكرية ضد منظمة التحرير الفلسطينية بحجة الرد على محاولة اغتيال سفيرها "أرجوف"، وقد قام الكيان الصهيوني باحتلال جنوب لبنان بعد أن هاجمت مواقع منظمة التحرير الفلسطينية و حليفتها الحركة الوطنية البنانية ، وحاصر جيش الاحتلال قوات المنظمة وبعض وحدات الجيش السوري في بيروت الغربية، حيث وصلت قوات الاحتلال إلى بيروت بعد 72 ساعة من بدء عملية الاجتياح. وقد انسحبت منظمة التحرير من بيروت بعد أن تعرضت المدينة إلى حصار وحشي وعنيف استمر 88 يومًا، وكان ذلك بمعاونة المبعوث الخاص "فيليب حبيب"، وتحت حماية قوات حفظ السلام الدولية , الفلسطينين مسلحين تسليحًا خفيفًا مما جعلهم يستعملون أسلوب المقاومة وحرب العصابات تم إجبار ما يزيد عن عشرة آلاف مقاتل من مقاتلي الثورة الفلسطينية ومن مختلف الفصائل على الخروج من لبنان على متن بواخر أجنبية ليتوزعوا في عواصم عربية عدة أهمها تونس. 2. دمر الاجتياح الصهيوني للبنان معظم البنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية. 3. وقعت خسائر بشرية كبيرة من أطراف النزاع المتعددة كان أهمها ما شهده حصار بيروت من خسائر حيث قتل وجرح 30.000 الف مدني لبناني وفلسطيني ونزح أكثر من نصف مليون شخص عن المدينة، وفي الطرف الآخر قتل 675 جنديًا صهيونيًا. 4. ومن تبعات أحداث اجتياح لبنان كانت مجزرة صبرا وشاتيلا. مذبحة صبرا وشاتيلا : بعد انسحاب قوات منظمة التحرير من بيروت، اغتيل الرئيس اللبناني وزعيم حزب الكتائب بشير الجميل والذي كان متحالفًا مع قوات الاحتلال الصهيوني، وفي اليوم التالي لاغتياله وبتاريخ 16 سبتمبر 1982م، بدأت مذبحة صبرا وشاتيلا في مخيمين لللاجئين الفلسطينيين في لبنان على يد الجيش الصهيوني بالتعاون مع مليشيا مارونية (من حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية وحراس الأرز وغيرهم)، وصدر قرار المذبحة من رفائيل ايتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآريئيل شارون وزير الحرب الصهيوني آنذاك. 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة، أحكمت الآليات الصهيونية فيها إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات 4000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح , الانسحاب الصهيوني من لبنان , بدأ الصهاينة انسحابهم من بيروت والمناطق المحيطة بها في أواخر عام 1982م، وتمركزت في جنوب لبنان وبعد عدة عمليات للمقاومة اللبنانية أبرزها نسف مقر قوات الاحتلال في صور، انسحب الصهاينة مرة ثانية في العام 1985م إلى الشريط الحدودي الذي أداروه بالتعاون مع مليشيا العميل لحد، إلى أن اضطروا للإنسحاب نهائيًا في 25/5/2000م
ترجمتان لعبارة "غير مسبوقة" في اللهجة الفلسطينية!
صوت فتح/ حسن عصفور
ربما لم تتوفر فرصة سياسية للقيادة الرسمية الفلسطينية من مطاردة للاستيطان ومن يقوم به، كالتي توفرت لها بعد الاعلان الاستيطاني الجديد، المعلن من حكومة "الطغمة الفاشية" في تل أبيب، العالم بأسره، دون استثناء ادلى بدلوه الرافض لذلك الفعل "الاحتلالي"، بين ادانة صريحة الى تعبير عن "خيبة الأمل"..رد فعل عالمي قد يكون الأوسع منذ سنوات، كل يعلن موقفه، ما منح الموقف الفلسطيني الأولي الرافض للخطوة الاحتلالية "شرعية مضافة" على شرعية الأصل السياسي..
وتحركت "النخوة السياسية" الفلسطينية بعد أن أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانين متتالين، الأول هددت به بكلمات "نادرة الاستخدام"، ان رد فعلها سيكون "إجراءات غير مسبوقة" ما لم تتراجع حكومة بيبي عن قراراها الاستيطاني، وتلاه لاحقا بيانا فرحا جدا برد الفعل العالمي مرحبة به، باعتباره يشكل غطاءا سياسيا هاما جدا لما ستقوم به من "إجراءات غير مسبوقة"..
وكان التقدير أن الرد الفلسطيني سيأتي سريعا مستفيدا من الموقف العالمي "غير المسبوق"، وساد الاعتقاد أن الرئيس عباس شكل فورا "لجنة مصغرة جدا" ممن يثق بـ"حكمتهم وعدم طيشهم السياسي" لتحديد الاجراءات بشكل متسلسل، ومستندا الى حالة لا تتكرر كثيرا من "عزلة ما لدولة الكيان" مقابل دعم عالمي لحكومة الرئيس عباس الجديدة المعروفة باسم "حكومة التوافق المحدود"، لكن لم نسمع عن أي قرار يشير الى اي فعل نحو ذلك، ويبدو أن الرئيس عباس قد أجل اتخاذ ما يجب أن يكون الى حين انتهاء المهام الشاقة الكبرى أمامه أولا، خاصة "لقاء السلام" للصلاة عليه أو له، في الفاتيكان..
الا أن هناك من يعتقد أن الكلمة المستخدمة في البيان الأول للرئاسة "غير مسبوقة" تحتاج الى اعادة تدقيق لغوي وربما ترجمة خاصة ومحددة وفقا لـ"اللهجة الفلسطينية"، بعد ان حاول البعض ترجمتها ترجمة "غير مقصودة"، فهناك من ظن أن تلك العبارة تؤدي الى الاجراءات التالية:
*اعلان الرئيس محمود عباس انتهاء "الوقف المؤقت" لانضمام دولة فلسطين الى مؤسسات الأمم المتحدة، الـ63 التي يحب أحدهم تكرارها ليلا نهارا، بما يعني ارتقاء الحضور السياسي لدولة فلسطين..
*اعادة الحياة للقرار الرسمي باعتبار "دولة فلسطين" هي الحاضر الجديد في الضفة والقطاع والقدس، وانهاء كل المسميات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية، واعتبارها حالة كيانية سابقة انتهى أجلها السياسي بولادة "دولة فلسطين"..
*العمل على استكمال الاجراءات لاصدار الوئاثق الفلسطينية المطلوبة باسم "دولة فلسطين"، من الهوية والرقم الوطني الى جواز السفر، مرورا بكل المراسلات الخاصة بذلك..
*عقد لقاء فوري للمجلس المركزي لمنظمة التحرير بمشاركة ممثلي حركتي حماس والجهاد الاسلامي، لاعتبار "دولة فلسطين" دولة تحت الاحتلال..
*العمل على تحويل تلك الخطوة الى اجراءات محددة، والطلب بعقد لقاء عربي، قمة أو وزراء خارجية لرسم "خرطية طريق" لتقديمها الى الأمم المتحدة وترجمتها الى خطة تنفيذ لازالة الاحتلال وتحرير "دولة عضو" في المؤسسة الدولية"..
*اصدار مراسيم رئاسية تحدد أن الانتخابات المقبلة هي انتخابات لدولة فلسطين برلمانا ورئيسا، وعلى لجنة الانتخابات المركزية ان تراعي ذلك التغيير السياسي في كل سجلاتها..
*العمل على اجراء الانتخابات في الخارج لتكون لبرلمان الدولة ورئيسها وللمجلس الوطني في آن واحد، ويمكن تحديد الاجراءات القانونية لذلك بالتنسيق بين لجنة الانتخابات والمجلس الوطني والخارجية الفلسطينية، وذلك لتعزيز الارتباط السياسي بين كل ابناء فلسطين ودولتهم الوليدة..
*اصدار مرسوم رئاسي يتم التصديق عليه لاحقا من المجلس المركزي باعتبار أن الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير ودولة اسرائيل إنتهى اجلها الزمني – السياسي، ما يتطلب مراجعة كلية لطبيعة العلاقة على أن تكون على اساس التعامل بين دولة ودولة، وأي مسألة شائكة او عالقة يتم تسويتها ضمن قنوات الاتصال بين الدولتين..
وبناء على ذلك المرسوم تتوقف كل أشكال الاتصال بدولة الكيان الاسرائيلي الى حين اعادة تشكيلها وفقا للتطور الجديد..
وطبعا كل تلك الاجراءات لا تقفز عن حق دولة فلسطين في ملاحقة دولة الكيان في المحكمة الجنائية الدولية، واستكمال الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني التي أكدتها قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار 194 حول حق العودة، وربما يتاح لها ايضا البحث عن الأراضي المسروقة منها وفقا لقرار التقسيم عام 1947..
تلك خطوات تشكل وجهة نظر في ترجمة عبارة "غير مسبوقة" وفقا لـ"اللهجة الفلسطينية"..وبالتأكيد هناك ترجمة تكتفي باستخدام اللغة والعبارة في اقسى درجات التهديد باعادة التركيز على العبارة السحرية التي يمكنها ان تهز دولة الكيان وقيادتها.."السلام والاستيطان خطان لا يلتقيان"..عبارة تشكل "السلاح السحري" الذي يفوق كل ما سبقه وما سيليه من اسلحة فتاكة..
المعركة الآن اي ترجمة ستنتصر في "دار الرئاسة الفلسطينية"..وربنا يسهل ولا يفكرن أحد أن ما كان من الترجمة الطويلة لعبارة قد تكون وردت سهوا ليس سوى ظن آثم!
ملاحظة: اسقاط حكومة استراليا عبارة "المحتلة" عن وصف القدس ليس سوى جرس إنذار مبكر لدول تنتظر رد الفعل للقيام بذات الفعل..الكلام لوحده لم يعد مجديا..يذكرنا بمناشدة القيادي الحمساوي اسماعيل هنية لتشكيل جيش القدس..المناشدة التي لم نسمعها طوال 7 سنوات سابقة وحكم مرسي الاخواني..كلام هجايص!
تنويه خاص: المفترض ان يذهب الوزير الفلسطيني الأول رامي الحمدالله الى قطاع غزة فورا..مشاكلها تتطلب وجوده باعتباره الوزير الأول ووزير الداخلية..واذا كان مصابا بهلع امني الافضل له أن يعود الى جامعته..فلسطين لا تحتاج لمهلوع!
السيسى : إختيار شعب
صوت فتح/ د. ناجي شراب
-1-
هذه أول إنتخابات رئاسية تشهدها مصر تتم في ظل ظروف إستثنائية ، ولا أحد يستطيع أن يشكك في مصداقيتها ونزاهتها، وتتم ولأول مرة في ظل بيئة سياسية العامل المؤثر والمقرر فيها هو الشعب،وهذا أحد أهم نتائج ثورتى يناير ويونيو، وهو ما ينبغى أن يدركه اى مرشح للرئاسة المصرية ، وخصوصا في حالة الرئيس السيسى الذي دخل الإنتخابات إستجابة لهذه الإرادة الشعبية ، وفاز بنسبة غير مسبوقة أيضا بفعل هذه الإرادة ، دون اى دور مباشر لحزب أو قوة سياسية أوقوة رجال اعمال أو أى قوة أخرى كما في الإنتخابات السابقة . وهى ظاهرة سياسية جديدة في السياسة المصرية .
-2-
والملاحظ في هذه الإنتخابات إرتفاع نسبة التصويت والمشاركة مقارنة بالعديد من التجارب السياسية حتى في الدول الديموقراطية ، فهى أول إنتخابات يحصل فيها مرشح للرئاسة على كل الإصوات السياسية المشاركة ، ولا يمكن تجاهل إن هذه الإنتخابات تمت في ظل مقاطعة من الإخوان وبعض القوى السياسية المتخوفة من ترشح السيسى ، ومع ذلك نجح في الحصول على نسبة تصويت قاربت الثلاثة والعشرين مليون صوت من ما مجموعه ثلاثة وخمسين مليون صوت تقريبا ، ومع حذف الأصوات المقاطقة ، وأصوات الوافدين الذين لم يتمكنوا من المشاركة لأسباب فنية في آليات نظام الإنتخاب ، لأتضحت لنا حقيقة نسبة المشاركة التي تجاوزت التسعين في المائة ، ومع التسليم جدلا وبعيدا عن ن المشاركة الرسمية ، لو أتيحت الفرصة لهؤلاء الوافدين من التصويت ثانية لوصلنا للنسبة الحقيقة والمتوقعة لفوز الفريق السيسى . وعليه الإنتخابات توفرت لها صفة الشرعية القانونية من حيث نسبة التصويت ، ومن حيث نزاهتها.اما من منظور الشرعية السياسية فهى نسبة كفيلة أن تعطى صاحبها شرعية شعبية كافية ليحكم . وفى كل النظم السياسية تكون نسبة التوقعات مرتفعة ، وهذه النسبة يمكن أن تأخذ في الإعتبار من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى ، وهو العمل على رفعها بالإنجاز ، وهو معيار اى شرعية سياسة في المستقبل.
-3-
الفريق السيسى هو الرئيس السابع لمصر منذ ثورة يوليو 1952 والثانى بعد ثورة يناير ، وإسقاط حكم الدكتور مرسى الإخوانى الذي لم يستمر اكثر من عام واحد، وهو الدرس ألأعمق في ثورتى مصر ، وفى إنتخاباتها الرئاسية . والإنتخابات هذه المرة كانت رسالة قوية للمرشح الفائز، وهى انه لن يكون أسطورة ، وأن عصر الأسطورة قد إنتهى ، وصحيح أن الشعب المصرى هو من طالب السيسى بالترشح، وهو من أعطاه صوته وأوفى بوعده، لكنه في الوقت ذاته أكد له أنه هو صاحب القراروالسلطة وهو من يفوض ويسحب التفويض. وأن هذه الشعبية التي حاز عليها هى تفويض للرئيس ليأخذ في الإعتبار اهداف الثورة والحفاظ على هويتها الوطنية . وأن مصر لا تختزل في شخص الرئيس، بل الرئيس الناجح هو من تختزل شخصيته في الشخصية المصرية ، ولعل هذه أول التحديات التي تواجه الرئيس وهى إستعادة الهوية الحقيقة لمصر في إطار الشخصية الحاضنة والمتسامحة .
-4-
رئيس مصر هو رئيس لكل المصريين ، لمصر الدولة والشعب ، ومصر الأمة ، وليس رئيسا لجماعة أو حزب او قوة سياسية ،وهو يستطيع أن يرجع لهذا الشعب في أى وقت ليقرر مصير في قضية مصيرية ، فالشعب يقرر والرئيس يحكم ، هذه هى القاعدة الجديدة للحكم التي قد أرستها الثورة المصرية ، والتي أكدت عليها الإنتخابات المصرية.
-5-
لقد كشفت هذه الإنتخابات ضعف قوى اليسار والقوى الليبرالية التى في حاجة لأن تراجع خطابها السياسى ، وآليات تواصلها مع الجماهير، وأن تنزل من برجها الثقافى والفكرى العاجى وتخاطب الناس بلغة سهلة بسيطة . وكشفت أيضا ضعف القوى الدينية كالإخوان ، ولو كان لهم الصوت الحاسم والنسبة ألأكبر ما نجحت الإنتخابات ، وأكدت إن الشعب المصرى لا تؤثر فيه كثيرا العوامل الحزبية ، وان العامل الأكبر الذى يحكم السلوك التصويتى له هو إعتزازه بإنتمائه لمصر.
-6-
وما يميز هذه الإنتخابات أنها تأتى في أعقاب سقوط نظامين للحكم ليسا سهلين أو ضعيفين ، النظام ألأول نظام إتسم بالشخصانيةالسلطوية والفردانية ، والثانى إعتمد على قوة الجماعة ، ولذلك المهمة ألأكبر للرئيس الجديد وهى التأسيس لمؤسسات الجمهورية الثالثة الثابتة والقوية والراسخة ، والتأسيس لشرعيتها بما يضمن في المستقبل عدم قدرة اى تنظيم وقوة سياسية تأتى للحكم يمكنها أن تتجاوزها، ولذلك نجاح الرئيس الجديد ودخوله التاريخ السياسى المصرى من أوسع أبوابه هو بنجاحه في التاسيس لهذه الجمهورية عل أساس من المؤسساتسة ، والمواطنية المصرية الواحدة ، والإنجاز الإقتصادى والعلمى الذي يعيد لمصر هيبتها ودورها المركزى إقليميا ودوليا ، وبقدرته على تحقيق وتبنى مشروع المصالحة القومية .
-7-
الرئيس الجديد يأتى للرئاسة وتنتظره ملفات وتحديات وأولويات كثيرة لا يمكن لأى رئيس وحتى لو كانت ورائه المؤسسة العسكرية القوية أن يكون قادرا على مواجتها بمفرده ، فهو سيحكم ليس بقوة الجيش ، وإنما بقوة الشعب نفسه، وهذا يحتاج منه منهاجية جديدة في الرئاسة والحكم تقوم علي مبدأ الشراكة الوطنية ومساهمة العقل المصرى في حل هذه المشاكل.ولذلك الكل ينتظر من الرئيس السيسى منهاجا في الحكم يكون قدوة ، ومغايرا لما سبقه.
-8-
لقد اكدت هذه الإنتخابات أن منصب الرئاسة ليس مجرد تصريح دخول لقصر الإتحادية ، والتمتع بمزايا الرئاسة ، بل هذه المرة وظيفة ومهمة وإنجاز ، ولعل الرئيس السيسى وقبل قبوله الترشح للرئاسة يدرك هذه المفهوم الجديد للرئاسة ، بل هو من أكد عليه وثبته ورسخه في العديد من لقائاته قبل وصوله للرئاسة . هذه هو أساس الحكم في النظم الديموقراطية ، فليس مهما أن يحصل الرئيس على كم من الأصوات في الإنتخابات ، بقدر قدرته على الإنجاز والتصدى للمشاكل والتحديات التي لها طابع ملح وخصوصا في القضايا الإقتصادية .وهذا هو معيار الحكم الناجح.
-9-
لقد ارسى الرئيس السيسى وقبل فوزه قاعدة جديدة في الحكم وهى الموائمة بين الحكم الرشيد والحكم الديموقراطى ، فلا أحد يستطيع إن ينكر إن مصر مثل غيرها من الدول العربية في حاجة لوقت لإرساء الثقافة الديموقراطية ، ولذلك لا يمكن أن ننتظر حتى تتحقق الديموقراطية ثم نحكم ، البديل لذلك في المرحلة الإنتقالية مرحلة التاسيس إرسا أسس الحكم الرشيد الذي يقوم على مبدأ الشفافية والمساءلة وةالإنجاز وإستصال الفساد، ولعل الأخير هو الذي يقف وراء لماذا تراجع دور مصر رغم غناها ماديا وبشريا.
-10-
ويبقى القول إن الرئيس امامه مهام وتحديات كثيرة في مجال الأمن والتنمية والعلاقات الخارجية ، وهذه المهام طريها للحل هو العمل الجماعى وهو ما اكد عليه الرئيس السيسى قبل فوزه عندما يسأل ما هو برنامجه وماذا سيفعل كان جوابه ماذا يمكن أن يقدم الشعب المصرى لمصر، وأخيرا لقد منح الله السيسى من صفات الكارزمية الكثير منها صفة الهدوء التي تتيح لصاحبها القدرة العقلانية على القرارات السلمية ، وصفة الحزم التي تحتاجها الظروف الإستثناية إلى تمر بها وخصوصا قضية ألأمن . ولعل العامل القوى الذي يقف وراء نجاحه هو روحه الإنسانية وعطفه وحنيته على الطفل والكبير، وبقدر الحفاظ على هذا البعد الإنسانى في الحكم بقدر نجاحه. وليتذكر أن كل العيون ترقبه في الداخل والخارج ، فهو رئيس لمصر الدولة ألقلب لعالمها العربى ،وبنجاحه تستعيد العروبة قوتها .
هزيمة الرواية الفلسطينية
صوت فتح/ صلاح صبحية
سبعة وأربعون عاماً وما زالت هزيمة حزيران تلاحقنا وتسجل نقاطها السوداء في أنحاء جسدنا العربي والفلسطيني ، وتزيدنا في كل عام إصرارنا على هزيمتنا ، وخداعنا أنفسنا بأننا ما زلنا عرباً وما زلنا فلسطينيين ، لقد سقتنا الهزيمة نشوة القيامة من بين أضلعها بعد حدوثها عام 1967 ، فعشنا قرارات قمة الخرطوم باللاءات الثلاث التي تلاشت مع مرور الزمن ، لا مفاوضات ولا صلح ولا اعتراف ، كما عشنا نشوة تصاعد وتيرة المقاومة الفلسطينية وخاصة بعد معركة الكرامة في 21/ آذار/ 1968 ، وعشنا حالة نهوض قومي في التفاف عربي حول المقاومة الفلسطينية ، إلا أنّ الهروب الفلسطيني من الأحزاب العربي أوقعنا كفلسطينيين في مصيدة الفصائلية الفلسطينية التي تناحرت في داخلها وفيما بينها تناحراً سياسياً وعسكرياً ، ورغم إجماعنا العربي والفلسطيني على أنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني ، إلا أن ذلك لم يأخذ عمقه المطلق في الوعي الفلسطيني حتى هذه اللحظة ، وبدل أن تكون مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي بلغت من العمر قبل أسبوع خمسين عاماً هي مركز التخطيط الاستراتيجي للعمل الفلسطيني الذي يخدم المنطلقات والمبادىء والأسس والأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية وتحافظ عليها ، وجدنا انهياراً فلسطينياً لا يخدم الرواية الفلسطينية للوجود الفلسطيني على أرض فلسطين ، وذلك بعد إغلاق الجبهتين الأردنية والسورية أمام المقاومة الفلسطينية فكان القبول بالقرارين 242+338 بهدف الحصول على مقعد في مؤتمر جنيف بعد حرب تشرين 1973 ، ودخول المنظمة عضوا مراقباً في الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة والذي جعلها أسيرة الشرعية الدولية ، والذي أدى فيما بعد إلى اعتراف فلسطيني بدولة " إسرائيل " على أرض فلسطين ، وإصرار فلسطيني بعد ذلك على حل الدولتين ، هذا الحل الذي ينهي الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على قاعدة النفي الفلسطيني للوجود الفلسطيني على مساحة 73% من أرض فلسطين الانتدابية ، حتى أصبحت القيادة الفلسطينية تقف موقف المدافع عن حق الوجود لإسرائيل في المنطقة العربية ، وتمثل ذلك في حكومة الاتفاق الوطني التي جاءت نتيجة مصالحة صورية بين حركتي " فتح " و "حماس " ، هذه الحكومة التي ألزمت نفسها في أول جلسة لها مع رئيس منظمة التحرير بحل الدولتين وبالاعتراف بدولة إسرائيل وبقدسية التنسيق الأمني مع إسرائيل ، غير عابئة بإنهاء الانقسام على الأرض وتجسيد المصالحة التي كان يجب أن تأخذ كل أبعادها في جلسة تحقيقها وليس بإحالة ملفاتها إلى الحكومة العتيدة والتي أحالت بدورها هذه الملفات إلى ما بعد الانتخابات المزمع إجراؤها مستقبلاً .
أمام هذا الانهيار الفلسطيني ، وإصرار الفلسطيني على عودته إلى دولة إسرائيل وأن يصبح مواطناً إسرائيلياً يتمتع بالجنسية الإسرائيلية إن قبلت إسرائيل بذلك ، علماً بأن القيادة الفلسطينية راحت تتعامل مع حق العودة بأنه حق غير مقدس ، ووضعت خيارات أمام اللاجىء الفلسطيني ، التوطين أو اختيار أية دولة من دول العالم أو العودة إلى أرض السلطة الفلسطينية أو العودة إلى إسرائيل ، كل ذلك ضمن معايير يضعها الجانب الإسرائيلي ويتحكم في أعداد الفلسطينيين في أي من خياراتهم .
كما أنّ الانهيار الفلسطيني أدى بالسياسة الفلسطينية إلى وضع جائزة ترضية لإسرائيل إن قبلت بحل الدولتين ، حيث ستجد أكثر من خمسين دولة عربية وإسلامية تتسارع في الاعتراف بحق الوجود لدولة إسرائيل على أرض فلسطين.
هذا التنازل الفلسطيني الذي جاء نتيجة ضربات إسرائيلية هادئة في الجسم الفلسطيني يضعنا أمام سؤال خطير ، أي الروايتين أصدق ، الرواية الفلسطينية التي تمنح اليهود حق إقامة وطن قومي على أرض فلسطين ، أم الرواية الإسرائيلية التي تنفي وترفض الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين .
فأمام الإصرار الفلسطيني على حق وجود دولة إسرائيل ، والإصرار اليومي على تجديد الاعتراف الفلسطيني اليومي بها ، وعدم الشرعنة الفلسطينية لحق المقاومة بكل أشكالها ، والتهافت الفلسطيني على المفاوضات العبثية التي لم تنتج سوى المزيد من السيطرة الإسرائيلية على الأرض بالبناء اليومي لمزيد من الوحدات الاستيطانية في الأرض المحتلة عام 1967 وفي منطقة القدس خاصة ، إلى السكوت الفلسطيني المطلق عن كل الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين قتلاً وتدميراً للمنازل واقتلاعاً لأشجار الزيتون ومصادرة للأراضي ، والإصرار على يهودية الدولة ، وعدم انتقال الفلسطينيين من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة تحت الاحتلال ، وعدم الذهاب الفلسطيني إلى الهيئات والمنظمات الدولية إرضاء للإسرائيليين ، كل ذلك يجعلنا نقول نحن أمام خيارين أولاهما بأنّ الرواية الفلسطينية كاذبة بالمطلق ، و بأنّ الرواية اليهودية صادقة بالمطلق ، وثانيهما بأنّ الرواية الفلسطينية صادقة بالمطلق بينما الرواية اليهودية كاذبة بالمطلق ، ولا يمكن لأي من الروايتين أن تكون صادقة أو كاذبة نسبياً وهذا لا يمكن تحديده فلسطينياً إلا بإعادة رسم السياسة الفلسطينية ، وإعادة الاعتبار لمنطلقات وأسس ومبادىء وأهداف النضال الفلسطيني ، وكذلك إعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني ، وإلا علينا الإعلان والإقرار بهزيمتنا المطلقة أمام الإسرائيليين .
حماس ـ فتح… حلقة أخيرة وموسم جديد
الكرامة برس/حسن خلاف
الانقسام بين حماس وفتح لم يكن الاول في التاريخ الفلسطيني بل هو حلقة من مسلسل درامي طويل من الانقسامات وتطور طبيعي للحالة الفلسطينية ومعروف ان الانقسام في اغلب حالاته يكون لامور لوجستية او لعدم انسجام بين القادة او لعدم تقاطع الرؤى او فيما يتعلق بالصلاحيات الممنوحة ولا يمكن القول بان انقساما واحدا او انشقاقا واحدا حدث بسبب خلاف حول برنامج العمل الوطني والثوري الا اذا اعتبرنا من رفض مشروع اوسلو انشق عن من وقعه او العكس وربما يكون هناك سبب اخر للعداء الداخلي والفرقة وهو في نظري السبب الرئيسي وهو ما اعتدنا عليه كعرب اولا وكفلسطينيين ثانيا وهذا شيء مكنونه في العقلية. فالقبائل العربية ظلت متناحرة اما بسبب الماء اوالمراعي او من اجل السلطة والنفوذ او من اجل الفرقة والعصبية نفسها الا ان جاء الاسلام وكبح جماح الفرقة ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثة عن القبيلة التي هي نفسها الفرقة (اتركوها فانها نتنة).
وفي العصر الحديث عاد العرب الى ما كانوا عليه وبصورة اعقد بدليل نظرية فرق تسد التي لاقت نجاحا منقطع النظير في العالم العربي اما كفلسطينيين فلسنا ابرياء من الفرقة فالتاريخ يذكر ولا ينسى حالات كثيره من التشظي والتباعد الامر الذي خلق منحنيات كثيرة في مسيرة التحرر الى درجة تعطيلها فيسرد التاريخ منها انشقاق نايف حواتمة عام 1969 عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتأسيس الجبهة الديمقراطية وهي الاخرى لتحرير فلسطين (جبهتين لتحرير فلسطين).
وفي ايار/مايو عام 1983 حدث انشقاق في حركة فتح والذي قاده الضابط المنشق عن الحركة سعيد المراغي وكون شيء اسمه فتح ابوموسى او فتح الانتفاضة، وانشقاق صبري البنا واطلق على حركته يومها فتح المجلس الثوري.
ولا ينسى التاريخ انشقاق احمد جبريل عن الجبهة الشعبية وتاسيسه الجبهة الشعبية القيادة العامة وانشقاق 1980عام حيث انشق عدد من أعضاء الحركة تحت قيادة عبد الكريم حمدي (أبو سائد) مؤسسين حركة فتح/ مسيرة التصحيح وانشقاق عام 1986 حيث تزعم أحد قادة جيش التحرير اللواء عطا الله عطا الله ابوالزعيم تمرداً،وانشقاق خالد عبد المجيد عن جبهة النضال الشعبي اضف الى ذلك الاحزاب المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير وترى انها ممثل شرعي للشعب والاحزاب لا تعتبرها كذلك والتيارات التي وافقت على خطة اوسلو والتيارات الاخرى التي رفضتها وكذلك الانشقاقت التي تبعت الثورة السورية الاخيرة كمعارض او موال.
ان الثورة الفلسطينية بدأت عام 1965 وخلالها حدث هذا الكم من الانشقاقات والتناحر الداخلي وقد يقول البعض ان هذا نموذج رائع للديمقراطية والتعددية والاختلاف فاختلاف الآراء يمكن ان يصنع دولة ديمقراطية حديثة لكن ما قلته سابقا من امثلة يثبت امرين الاول بان جميع المنشقين لم تكن لهم رؤى اواهداف تختلف تنظيميا عن الحركات او التنظيمات التي غردوا خارج سربها حتى نصف هذا الاختلاف بانه ديمقراطي او تعددي.
والشيء الثاني ان قادة الانشقاق معروف عنهم رفضهم للمشاركه والمزاجية وعندما تتحكم المزاجية في مصائر الشعوب فالنتيجة المنطقية هي ظروف كالتي نعيشها الان اذاً شتان بين الانشقاق والديمقراطية وبين الانقسام والاختلاف في الرأي وجميع ما ذكر من امثلة قتلت ايضا عمق القضية وشتت الانتباه والتركيز في الهدف الاسمى وهو استمرار الثوره هذه الانشقاقات يعززها دائما الزخم الاعلامي المصاحب لها والثرثرة الدائمة والتصريحات النارية بين هذا وذاك واقول انه خلال سنوات الانقسام السياسي بين حماس وفتح انتزعت عمق القضية من عقولنا واصبح التركيز كليا على ما يصرح به هذا ويرد به ذاك فعشنا عدة سنوات كنا فيها ابعد ما يكون على مسيرتنا جميعا واصبح حاكمنا الفعلي هو الانشقاقات والولاءات الاحادية لطرف دون اخر وخلال هذه الحالة السياسية كنا نفتقر جدا الى دور الشعب الذي جعل من صمته مناخا رائعا لاستمرار الانقسام فنحن استنادا الى خصوصيتنا بحاجة دائمة الى جماعات الضغط وكذلك حملات المناصرة واللوبيات الضاغطة التي تضع حدا لاي خلل قد يؤثر على كلية المجتمع وعمومية الدولة لقد تعلمنا بانه لا نتوحد الا اذا كان لنا عدو مشترك يوحدنا اذا لم يوجد هذا العدو فنشغل انفسنا في عداء بعضنا ولا يجب ان تكون خانة الخصم فارغة حتى لا يشغلها طرف فلسطيني منا.
عقلية الفرقة والتشظي الراسخة في الذهن هي التي صنعت الانشقاقات وليست الحالة السياسية وستصنع ان بقيت عشرات الانشقاقات.
حسن خلاف- ناشط سياسي فلسطيني
إشتباكات البنوك : إشارة أولى وليست أخيرة !
الكرامة برس/رجب ابو سرية
لم تكن " فزعة " موظفي حماس في غزة على البنوك , بمناسبة صرف المرتب الشهري لموظفي السلطة , هي الموقف الأول لحركة ما زالت تدخل بيت الطاعة ( كما أشرنا ) في المقال السابق , قبل ثلاثة أيام عنوة , ودون رغبة حقيقية , بل في محاولة للخروج من أزمة مركبة تحيط بالحركة , منذ سقوط نظام الأخوان المسلمين في مصر قبل نحو عام .
قبل نحو أسبوع , سارعت قوات حماس لأعتقال الصقر الفتحاوي , عرفات أبو شباب , حين عاد لمسقط رأسه في غزة , والذي كان قد أضطر لمغادرته , بعد إنقلاب عام 2007 , وعادت حماس لنفس لغتها السابقة التي نعرفها منذ سنين , بالقول بأن الأعتقال جاء تنفيذا لحكم قضائي , ولحماية الرجل من ثارات عائلية محتملة !
من قال أولا , ان كل ما تلا الإنقلاب كان شرعيا , بما في ذلك محاكم التفتيش التي أقامتها حماس في غزة , ومن قال , بأن موظفيها , الذين دفعت بهم الى البنوك مساء أول من أمس , لهم حق عند وزارة المالية , وبأي حق يحمّل موسى أبو مرزوق المسؤولية لحكومة الوفاق الوطني , ويهرب من مسؤوليته تجاه " موظفيه " وعناصر حركته الذين غررت بهم سياسات حركته المغامرة , ومراهناتها الخاسرة !
ستثبت الأيام القادمة , بأن حماس لم تتغير , بل على العكس تماما , وهي تتآكل الآن , وتصغر , وتتحول الى جماعة سياسية مهزومة , بلا طموح للعودة الى السلطة أو الحكم , فانها ستصبح أكثر تطرفا , وأشد ميلا للمغامرة , لذا فإنه لابد من إستيعاب الدرس جيدا , وإسناد قوة القانون , والديموقراطية بالقوة الكفيلة والكافية لحمايتهما والدفاع عنهما , وفيما حدث في مصر , يجب ان يكون درسا للجميع , وإذا كانت ليبيا تسير على خطى مصر , فإن ذلك يعني بأن مواجهة الجماعات الدينية , ونزعتها الى فرض سياساتها الإقصائية بالقوة , بما فيها الأخوان المسلمون , وحماس بالطبع , لايمكن أن يتم الا بالسير على طريق متعدد المسارب .
هذا الطريق يشمل الثقافة والأعلام , ويشمل القوة العسكرية , كذلك الأصلاح الأقتصادي , بما يضمن خلق فرص العمل , وتوظيف الخريجين والشباب , ومواجهة الجماعات الدينية بكل المجتمع , بكل أطيافه وتلوناته وأتجاهاته, وهذا يعني ان يواجه نظام الأستبداد , بالنظام الديموقراطي , ونظام الأقصاء بنظام التعدد , وسياسة إشاعة الفوضى بقوة القانون , ومواجهة سياسة " البلطجة " بزج من يتطاول على الحق العام في السجن !
لابد للسلطة وحكومتها ان تهتم بأمر كل المواطنين , وان تبدأ بالتعامل مع كل مواطن في غزة يحتاج للعمل , على أساس ان الحق في العمل مكفول وواجب , بحده الأدنى , وهو نظام البطالة , او راتب الضمان الأجتماعي , لابد من عزل القيادات المتطرفة والمتشددة , توطئة لمحاكمتها لاحقا , على ما أرتكبته من جرائم بحق الناس , فإذا كان أبو شباب , وفقا لحماس محكوم على قضايا لها علاقة بالأقتتال الداخلي عام 2007 , فكم من قادتها وكوادرها , لابد من محاكمتهم , وفق قضاء عادل وحر ومستقل , على خلفية مصرع نحو خمسمائة مواطن , على أيديهم , معظم تلك الحالات موثقة لدى منظمات حقوق الأنسان , بل وفي أفلام ( يوتيوب ) إن كان ايام الأنقلاب او ما تلاه من تصفية لما سمّوه , بالمربعات الأمنية , آل حلس وآل دغمش .
كيف لحماس ان تعتقل ابو شباب , حيث أظهرت اجهزتها أصراراها على الأحتفاظ بالحكم الداخلي , خارج حدود سيطرة وزير الداخلية , رئيس الحكومة , وفي الوقت ذاته , أن تعجز عن مواجهة " هجوم " موظفيها على البنوك .
أجراءات عديدة لابد من التفكير بأتخاذها في الوقت المناسب , منها ما اشرنا إليه , وهو ضرورة إحتواء كل من عملوا مع حماس كموظفين والتعامل معهم كمواطنين , والـتأكيد على أنهم ليسو موظفين ولا بأي حال , وجدولتهم , ضمن برنامج توظيف , ليس بالضرورة للقطاع الوظيفي العام , ولكن بالبدء بصرف راتب البطالة , او مرتب الضمان الأجتماعي _ كما في الدول المتقدمة على سلم حقوق الأنسان _ ثم بالبحث مع القطاع الخاص , ومع دول الخليج وغيرها , لحل المشكلة , وبذلك ينفض هذا الجمهور عن الحركة التي ستظل عمليا , تعيق انطلاق الوضع الداخلي الفلسطيني الى رحاب الحرية والتطور , ثم لابد من أحتواء كل المظاهر المسلحة , بضم كل عناصر الجماعات المسلحة لقوات الأمن الوطني , فغزة _ بالذات _ محررة من الأحتلال , ومن يرغب في المقاومة , عليه أن يذهب للقدس وللضفة الغربية , ومن يريد المقاومة , عليه ان يبدأ بالتشمير عن سواعده لبناء غزة وتعميرها , وتنميتها , حتى تكون رافعة الدولة , وقوة إسناد لجهود تحرير الضفة , وهناك اراضي " المحررات " حيث يمكن زراعة التوت الأرضي والورود , وهناك الغاز في البحر , حيث يمكن لغزة أن تضخ معظم ما تحتاجه السلطة من أموال للخزينة العامة .
لابد من فرض قانون الأحزاب , حيث يمنع أقامة أحزاب على أساس طائفي او ديني , ولابد من فتح الكثير من الدفاتر , حتى يستوي الأمر , على أقله دفاتر هدر وسرقة المال العام , كذلك ملف أرتكاب الجرائم بحق الناس , فإن لم يكن بأثر رجعي , فمنذ الآن ولاحقا , حتى يتم قطع الطريق على ظنون البعض بان سياسة فرض الرأي الخاص ما زالت ممكنة , وانه ما زال ممكنا ان تفرض الأقلية المتطرفة سياساتها بإدعاءات عديدة تقوم على أساس التكفير والتحريم واطلاق الأحكام على الناس جزافا وبشكل عشوائي .
المصالحة ليس حكومة وحكم وتوزيع مناصب ومكاسب ،
الكرامة برس/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
لمصالحة الوطنية تعني أن تتصالحوا مع أنفسكم ، مع ضمائركم ، أن تتصالحوا مع الوطن الذي عاني الظلم والآلام ، وأن تصدق نواياكم للخير للوطن والشعب ،
المصالحة ليس مع الصراف الآلي وليس مراتب ووزارات وتقاسم غنائم الوطن ، المصالحة ليس حكومة وحكم وتوزيع مناصب ومكاسب ،
المصالحة تعني الاتفاق علي القضايا الوطنية وحماية الوطن ومواجهة الاحتلال وإسقاط مشروعه ، المصالحة تعني الوحدة الوطنية مع كافة الفصائل والشعب لحماية الوطن ومقدراته والانتصار للقضية والشعب ،
لا تفهموا المصالحة خطأ ولا تزيدوا من آلام شعبكم ، فالشعب يكفيه ما به من معاناة ، يكفي ما تسببتم به من جرح للوطن ، فالمصالحة تعني إعادة الحقوق لأصحابها وطلب المغفرة والصفح من الشعب والاعتذار له عن سنوات القهر والألم ، والعمل علي إعادة الثقة بينكم وبين شعبكم ،
المصالحة تعني إعادة الحق للشعب بان يمارس حقه باختيار من يمثله ، بعد أن تم سرقة هذا الحق وحرمان الشعب من ممارسته عدة سنوات ، فأعيدوا للشعب حقه بممارسة الديمقراطية التي تتغنون بها ليل نهار ،
فالشعب هو من يمنح الشرعيات ، فارحموا هذا الشعب واحتكموا له وأعطوه الفرصة كي يختار من يمثله ،
المصالحة أن نتفق علي قضايانا الوطنية وان يكن الوطن وقضاياه أهم من المصالح الحزبية والشخصية ، فالوطن ملك للجميع وليس كعكة يتم تقاسمها ، فيكفي الوطن ما به من تمزق وانقسام ،
المصالحة تعني إنهاء الانقسام وما نتج عنه ، وعودة الحقوق ، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال ، وترميم العلاقات الوطنية علي أسس سليمة وفق النظام والقانون لتخدم مصلحة الوطن والمواطن ،
عودوا إلي وطنكم ، وتصالحوا مع ضمائركم ومع أنفسكم ، وحينها ستكن المصالحة حقيقية علي ارض الواقع ،
يكفي مناكفات وتصريحات تهدف للتخريب ، فالمصالحة والوحدة الوطنية مطلب شعبي ووطني ، فالوطن بحاجة للجميع ، فتكاتفوا لأجل الوطن والانتصار له ، وليس لأجل الوزارات والمراتب وتقاسم الغنائم ، فلا زال الاحتلال جاثم علي أرضنا ، ولازال الوطن مغرم وليس مغنم وامتيازات ، فعودوا إلي وطنكم عودة صادقة لخدمته ، فالوطن يحتاج إلي أيادي تبني وتعمر ، وتنتصر لقضاياه ،
تصالحوا مع الوطن وامسحوا دموع الألم من عيون أمٍ ثكلي ، وارحموا الوطن علها تعود الابتسامة من جديد لقلب مزقته اختلافاتكم ولازال ينزف ألما ، فكونوا عونا للوطن والشعب ولا تكونوا عبئا عليهم ، فيكفي جرحا وألما وقهرا ، يكفي ، يكفي ،
والله الموفق والمستعان
انجازات حكومة غزة
الكرامة برس/منيب حمودة
صرخت العدالة على أرض غزة , لتتلقفها يد الله سبحانه , وتعيدها للأرض موشحة بعبارة ( يمهل ولا يهمل )
نلتحف غطاء الزمن , نرتدى معطف الصبر , نتعجل الأيام , لننظر كيف يكون العقاب , وما ان تظهر في الأفق بشائر الريح الصرصر , والغيوم السوداء التي بعثها الرب لتستمطرها غزة على رؤوس المخادعين والمهربين .
مهرب هنا لا تعنى من يتعاطى تجارة الحدود ببعض بضائع الفسدة !!! مهرب هنا تعنى من أراد شحن الوطن فى حقيبة سفر ليبعث بها هدية الى طهران أو اردوغان سيان وحتى مرسى في مهجعه أو خلوته وحمد في عزلته ... هل شاهدتم ؟؟!! هل سمعتم وطن يهرب ؟؟؟؟
أنا وطني يفر من بين اصابعى , ولولا ما فى الفؤاد والقلب من بقايا ذكرى لشهيد وبقايا محبة لأسير ومعتقل .. ولولا ما بقى في الصدر من بقايا سورة الانشراح ... لبعت هذا الوطن المسمى زورا غزة في سوق العطارين , لتختلط رائحة الزعفران بعصير البصل ...
وطن - دولة - أمارة- ولاية- جمهورية-خلافة- سلطنة- مملكة لا ادري ما اسمه وطني ؟! لكنى أتخيله مرة مقبرة ومرة مجزرة وأخرى وأخرى مسخررررة .
لكنه فى حقيقته اضحى بورصة سمسرة .. فبت اكرهه من فرط محبتى
تعالوا نريكم بعض مفاخركم , ونعرى بعض خطابكم , تعالوا نشهدكم حقيقتكم .
كان فى غزتنا مطار .. كانت معابرنا مفتوحة ,, وممرنا الآمن لضفتنا شغال ,
لا بطالة ولا جيش من الخريجين العاطلين , 400 الف عامل فقط بلا عمل , !!
نتسلم غزتنا من بين قيودكم وهى سجن كبير كبييييير !!
صيادوا غزة يصطادون الرمال ؟؟ عمال على الأرصفة , شباب أغلق الترامادول صفائح عقله , شباب أنهكه الضياع جامعي فقد بعض من حكمته ..
فقر بؤس ضياع هذا عنوان غزتنا ...
نتسلمها بثمانى ساعات كهرباء ,, بلا غاز وبلا كاز ولا بنزين ,,
نستردها من قيدها بلا معبر وبلا مطار ,
منازل لا زال أحبتها يفترشون العراء بعد استمطاركم لمعركتين أسميتموها نصرا ,, أراضى مجرفة أضحت صحارى , مدراس ستعمل بنظام الثلاث فترات !!
شكرا لكم ونحن نتسلم شعبا محطم مكسور الخاطر من طول انتظاره على اعتاب الجمعيات الخيرية بالاسم وهى فى حقيقتها سمسار يعطى سمسار ؟؟
غزة تتحرر مرة اخرى من قبضة الحقد والكراهية والتكفير .
اخيرا سترتاح غزة من مسلسل الكذب والانتصارات الكاذبة , حتى تمنينا من كثرة انتصاراتنا التعادل ؟؟!!
نتسلمها بلا دواء لمريض وهى التي باتت مريضة بكل أشكال المرض النفسى ,
نتسلمها وهى فى حالة عداء مع شقيقتنا الكبرى مصر . نستردها وهى مصنفة على قائمة الارهاب الدولى ..
نستعيد اهلها وشعبها علهم فى هذه المرة ينعموا فى دنياهم واخرتهم .
عن اى انجاز تتحدث ؟؟!! عن اى شئ تخطب فينا ؟؟ هل تكلمنا عن شئ لا تستطيع بصائرنا وبصيرتنا مشاهدته .. نحن فى غزة لا نعلم عن ماذا تتحدث ...
ملاحظة .. .. فى حصار النبي وصحابته ... لم يغتني ولم ينعم بنعيم الحصار ويترك صحابته جوعى يتوسلون الجمعيات
ملاحظة .. معركة الصراف كانت فى خاطركم وحساباتكم منذ سبع سنوات وليست وليدة اللحظة ؟؟
تنويه .. عيب على نواب تشريعي منتهيين الصلاحية يهاجموا الرئيس بذريعة انه منتهى الولاية ...
إضاءة ... ذاكرتنا حية بمناظر ومشاهد السحل والقتل والرمى فهذا شهر السحل ... استحيوا
هل الفوضى وظيفة يا رئيس الحكومة؟
الكرامة برس/كرم الثلجي
ما أن بدأ تشكيل حكومة الوفاق بدأ الصراع على عدد الوزراء والوزارات وبدأت الخلافات تطفو وتختفي كالمد والجزر إلى أن تم التوافق على أعداد الوزراء ومسمياتهم ووزاراتهم وبدأ الهدوء يسود لترتيب أولويات حل القضايا العالقة منذ الإنقسام الفلسطيني، بعد أن خلقت وزارة الأسرى خلافاً بسيطاً بين وجودها من عدمه إلى أن انتهى فيها المسار أن تصبه هيئة تابعة لمنظمة التحرر على الرغم من أن هذا الأمر لا يروق للبعض.
ساد الهدوء على المشهد السياسي وبدأت المجتمع يتحدث بصمت عن مجريات الأحداث بعد تكرار المؤتمرات الصحفية التي انتهت بإعلان رامي الحمد رئيساً للحكومة ووزيراً للداخلية، فأعلن الرئيس محمود عباس فيما بعد أن الحكومة ليس حكومة رواتب وإنما هي مرحلة انتقالية لإنهاء الخلافات تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية ، حيث انتهى المشهد السياسي وقد تخلله قرارات أخرى لعباس مثل فصل خمسة كوادر من حركة فتح منهم أعضاء في اللجنة المركزية للحركة ، ومرت مرور الكرام لأن أحداث المصالحة وبعض خلافات تشكيل حكومة الوفاق هي العنوان الأبرز.
واجهت حكومة الوفاق أول إخفاق لوزير الداخلية الحمد الله على ما يبدو هو وزير شكلي لا يستطيع ضبط الأمن في قطاع غزة حيث عناصر الأمن تتبع لحماس ولا يتلقون قرارات سياسية منه، حيث قامت عناصر أمن حماس بالاعتداء على المواطنين ومنعهم من استلام رواتبهم كوسيلة ضغط على حكومة الوفاق حتى يتم توحيد صرف الرواتب لموظفي رام الله وغزة معاً، على الرغم من أنهم لم يقوموا بتلك الخطوة شهوراً مضت لم يتلقوا فيها رواتب ولم يغلقوا البنوك، واستغلوا حكومة الوفاق وثني ذراعها وكسر هيبتها ومنع الموظفين من أجل يتم الضغط عليها لإعادة النظر وصرف رواتبهم.
مشهد المليشيات التي انتهجته عناصر أمن حماس في وجه حكومة الوفاق على الرغم من معرفة قادتهم بتفاصيل اتفاق المصالحة ولم يطلعوا عناصرهم عليه، تشكل علامة فارقة في تاريخ الحكومات الفلسطينية السابقة وتشكل انتهاك صارخ على الحريات الشخصية وهذا قد يسبب فوضى السلب والنهب ولن تجدي السياسة الناعمة معهم، فكيف لحكومة وفاق أن تقوم بصرف رواتب 45ألف من موظفي حكومة حماس وتنسى الآلاف من تفريغات 2005 وهنا لسنا ضد موظفي حماس ولكن ليس كل وسيلة عنف يقابلها إطاعة ما يطالبوا به، ولو ذكرنا قليلاً نرجع لقصص الخاطفين وأصحاب الميلشيات التي يخطفون الأجانب ويطالبون الحكومة بفدية مقابلهم ، فلو كل أمر يطاع لأصبحت الفوضى وظيفة ينتهجها البعض.
عيون وآذان (إسرائيل إسم آخر للارهاب)
الكرامة برس/جهاد الخازن
عندما اتفق أبو مازن وأبو الوليد قبل شهرين على المصالحة بين فتح وحماس قال مجرم الحرب بنيامين نتانياهو إن على الرئيس الفلسطيني أن يختار بين حماس والسلام. وعندما شُكّلت حكومة الوحدة الوطنية الأسبوع الماضي قال نتانياهو إن كل مَنْ يريد السلام فعلاً يجب أن يرفض اتفاق أبو مازن مع حماس. وعندما اعترف العالم كله، بمَنْ في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة ومعه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بحكومة رامي حمدالله قال عدو السلام نتانياهو إنه قلق جداً من قرار الولايات المتحدة التعامل مع الحكومة التي تؤيدها حماس لأن هذه قتلت "عدداً لا يُحصى من المدنيين" الإسرائيليين. وعندما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن حكومة رامي حمدالله لا تضم أي وزراء من أعضاء حماس قال نتانياهو لصحيفة "يديعوت اخرونوت" إن أبو مازن "قال نعم للإرهاب، وهذا استمرار لسياسته برفض السلام. فيما إسرائيل قامت بخطوات جريئة، أبو مازن عقد تحالفاً مع حماس المسؤولة عن قتل أكثر من ألف إسرائيلي".
إسرائيل مسؤولة عن قتل عشرات ألوف الفلسطينيين، بينهم 1500 ولد قاصر في عقد واحد وعشرات النساء. نتانياهو إرهابي يرأس حكومة تحتل وتقتل وتدمر. هذا النجس الذي يتهم أبو مازن برفض السلام قال لأعضاء في حزبه إن الولايات المتحدة استدعته بعد فوزه برئاسة الوزارة مرة ثانية وهددته وقالت "ولا طوبة" إشارة إلى رفض بناء المستوطنات، إلا أنه أكد لأعضاء حزبه أن حكومته ماضية في البناء والاستيطان وهو طلب علناً من المستوطنين تأييده لأنه يدافع عنهم ويؤيد الاستيطان، وأعلن بناء 1100 وحدة جديدة في المستوطنات "انتقاماً" من الحكومة الفلسطينية، وقد هددت السلطة الوطنية بشكوى إسرائيل إلى مجلس الأمن.
عادة نقول عن الكذاب إنه يكذب كما يتنفس، وأرى أن نتانياهو يكذب أكثر مما يتنفس فهو استعمل هجوماً إرهابياً على يهود خارج متحف لليهود في بروكسيل سبباً لرفض حماس. وكانت الصحافة الإسرائيلية كلها اعتبرت الهجوم في الرابع من الشهر الماضي الذي أدى إلى قتل أربعة أشخاص موجهاً ضد إسرائيل لأن بين القتلى ايمانويل وميري ريفا اللذين كانا يعملان في قسم المحاسبة التابع لمكتب نتانياهو. والآن تبيّن أن الهجوم نفذه إرهابي عائد من القتال في سورية ولا يعرف شيئاً عن الذين هاجمهم.
بالمناسبة، حكومة رامي حمدالله تضم 16 عضواً بالإضافة إلى رئيس الوزراء بينهم ثلاث نساء وأربعة أعضاء من قطاع غزة لم يحضروا احتفال أداء القسم مع الرئيس عباس في رام الله لأن إسرائيل منعتهم من السفر. هي حكومة تكنوقراط هدفها تصريف الأعمال، وأول أزمة تواجهها تكاد تكون أكبر منها وهي تحاول تأمين مرتبات الموظفين مع إفلاس خزينة السلطة الوطنية.
لا أريد أن يُقتَل فلسطيني واحد أو إسرائيلي، ولكن أجد المقارنة بين نتانياهو وحكومته وحماس من جهة أخرى عيباً، فالحكومة الإسرائيلية إرهابية وحماس حركة تحرر وطني. وإسرائيل دولة خزر وأشكناز محتلين، والفلسطينيون في بلادهم تحت الاحتلال. ومع أن هناك وسطاً ويساراً في إسرائيل يمكن عقد سلام معهما فان حكومة إسرائيل بأيدي يمين متطرف إرهابي.
نتانياهو يرتكب جرائم يومية أهون ما فيها الكذب لأن الكونغرس الذي اشتراه لوبي إسرائيل يحميه، ومَثل واحد هو عضو الكونغرس الديموقراطية من نيويورك نيتا لوي التي تقول إن المساعدة الأميركية للسلطة في خطر إذا لم تعترف حماس بمبادئ الرباعية... يعني هي تريد أن تشتري حماس بدولارات. أما لوبي إسرائيل (ايباك) فيتهم حماس بما تمارس إسرائيل وهذا متوقع من أنصار الاحتلال.
أقول إنه سواء قامت حكومة وحدة وطنية أو لم تقم لا سلام إطلاقاً مع الحكومة الإرهابية في إسرائيل الآن.
عودة الى عصر الزعماء !
ان لايت برس /محمد رشيد
غداً يحلف الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي اليمين القانونية ، معلنا بذلك ولادة مرحلة جديدة من تاريخ منطقتنا ، و ربما مرحلة قد تشكل استدارة حادة في المسار المتدرج للأحداث ، و عودة الى عصر زعماء استثنائيين تنجبهم الأحداث الكبرى ، او يولدون في خضم ثورات شعبية صاخبة ، بعد ان بدت الأمور لبعض الوقت و كأنها تسير على نحو حثيث نحو عصر ' الرئيس - المدير ' الخاضع لإرادة ' المرشد ' و لمشيئة مكتب الإرشاد !
ينبغي الإقرار بأن الثورة التونسية كانت حقاً ملهمة ثورات مصر و ليبيا و سوريا و اليمن ، غير أن شعلة ذلك الإلهام الثوري سرعان ما خبت ، لتترك مكانها مرحلة من الإحباط و التخبط اثر تساقط ثمار تلك الثورات في احضان جماعة واحدة ، و هي جماعة الاخوان المسلمين بعد أن ' أعدوا ' لها نحو ما يقارب من تسعة عقود ، حتى بدا للشرق والغرب بان العرب عائدون الى عصر من الخلافة الاسلامية الطويلة الأمد .
في لحظة من الزمن قرر الغرب استدراك فاجعة مواقفه المبكرة و المخزية من الثورة التونسية دفاعا عن زين العابدين بن علي و قد تسبب ذلك ' الاستدراك ' و الهلع الغربي بمرحلة عصيبة لشعوب منطقتنا ، لأن سادة واشنطن و لندن و باريس قرروا بواقعية او انتهازية متسرعة بأن ' اسلام الاخوان ' هو الحل ، مع ملاحظة ان هناك من يؤمن بأن الغرب كان جزء من ' الطبخة أساسا ، و بأن تفاهمات كانت قد تمت مع ' الاخوان ' قبيل اندلاع شرارة الثورات العربية انطلاقا من الثورة التونسية .
مصر لم تكن في المقعد الأمامي لتلك المرحلة ، بل مصر لم تكن جزء من دفة القيادة العربية و الإقليمية طوال السنوات العشرين الاخيرة من عهد الرئيس حسني مبارك ، مصر كانت تُذبح فقرا و تدميرا لكل مقومات قدراتها و إرثها البعيد و القريب ، مصر كانت مختطفة من سيدة تحاول ان ترث عرش زوجها ، لتحكم مصر عن طريق ابنها ، و أبن لم يهبه الله حسن التقبل في قلوب المصريين ، و رجل اعمال اجتمع فيه الذكاء و الغرور و التعقيدات الشخصية ، مصر تلك تقبلت من المقعد الخلفي رياح الموجة الثورية التونسية برحابة صدر بعد أسابيع قليلة من اندلاع ثورة الياسمين
لكن مصر تمرض و لا تموت ، و سرعان ما قرر المصريون العودة الى دفة القيادة ، و تصحيح مسار الأحداث ، و خلق موجة ارتداد ثورية مدهشة أنهت حكم جماعة الاخوان في طرفة عين ، و ضمت محمد مرسي الى حسني مبارك خلف القضبان ، مسجلة بذلك سبقا تاريخيا مذهلا ، لتضرب موجات ثورة 30 يونيو العاتية سواحل تونس و ليبيا ، موجات خلخلت قدرات ' اخوان ' تونس و ليبيا على التفرد بحكم تلك البلاد في المدى المنظور على الأقل .
ينبغي الاعتراف بأن المشهد المصري الحالي ، و ذروته طبعا انتخاب المشير عبد الفتاح السيسي رئيساً ، يبعد كثيرا عن ما حلم به و خطط له ' فتيان ' ثورة 30 يونيو ، و لم يكن في خلد محمود بدر مؤسس حركة ' تمرد ' بأن الشعب الذي نهض في تلك الأمسية من صيف 2013 ، سوف لن يقبل بخيارات بدر و رفاقه ، و أن الشعب لن يغامر الى التجريب مرة اخرى ، خاصة و أن الدكتور محمد برادعي الذي فرضته حركة ' تمرد ' بنفوذ الساعات الاولى للثورة سرعان ما قفز من مركب الثورة الى صفوف المعارضة .
فهل كان الشعب المصري يدرك بحسه العفوي بأن خروج برادعي سيقود الى تجذير و ' تمصير ' ثورة 30 يونيو ، ام أن المصريين قرروا بأن عفوية و براءة و لغة محمود بدر و رفاقه لن تشكل ضمانة كافية للانتصار؟؟ ، بل ربما تشكل تهديدا لوقار و هيبة الحكم و لمستقبل مصر ، و ذلك ما دفعهم الى الاحتماء بالمؤسسة الوحيدة الموثوقة و القادرة على ضمان و حماية بلادهم و حياتهم ؟
ربما سبب من بين تلك الأسباب ، وربما جميع تلك الأسباب مجتمعة مع غيرها ، أوصلت مصر الى شاطئ يبدو آمنا بعد انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا ، فالعلاقة بين الحكم و الجيش معادلة مقبولة ، ووصفة مجربة من الشعب المصري ، خاصة بعد ان استطاع السيسي النفاذ الى قلوب ملايين المصريين ، و تحدث اليهم بلغتهم ، و برهن على حجم إدراكه العميق لمراراتهم واوجاعهم ، فتوجوه زعيما قبل ان ينتخب رئيسا .
ما حدث و يحدث في مصر لم يكن محصورا بأرض الكنانة ، و القيمة المضافة لثورة 30 يونيو لا يمكن حبسها في ' القمقم ' المصري ، بل ان الثورة المصرية كانت و لازالت مهددة بأخطار حقيقية و جسيمة من الداخل و الخارج ، لانها تشكل تصحيحا منطقيا لمسار الثورات العربية المسروقة ، و تجسد خطرا مميتا لفكر جماعة اضطرت الى العودة الى مربع الطموحات اليائسة ، بعد أن كانت قد مسكت بزمام أحلامها ، و أتيح لها حكم مصر و تونس و ليبيا و اليمن ، و ذاقت حلاوة السلطة المطلقة لبعض الوقت .
ربما رغب المحللون في قراءة و استشعار مستقبل مصر و العالم العربي ، لكن للمؤرخين وظيفة اخرى ، وظيفة تتبع و توثيق ما حدث حتى الان بدقة و موضوعية خالصة ، و من قلب الوقائع ينبغي الإجابة على أسئلة بسيطة ، فمثلا ، هل كانت ثورة 30 يونيو لتنجح دون ان تصمد سلطتها الثورية ، ممثلة بالرئيس المبجل عدلي منصور ، في مواجهة الأزمات الاقتصادية الطاحنة ، و في مواجهة الثورة المضادة بكل امتداداتها الخارجية ، ام أن زعامة عربية جديدة قد تشكلت في أتون المعركة ، زعامة تتقبل خوض الصعاب دون خوف او بخل او رعشة قلب ؟
لو كنت مؤرخا ، لما غفلت للحظة عن زعيم عربي جديد و صلب ، زعيم ولد في قلب هذه المعركة ، اسمه محمد بن زايد ، و لما أهملت كلمة او همسة او دعاء لخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، و لوضعت رهاني كله على زعامة ثلاثية جديدة ، زعامة متحدة و صلبة ، زعامة متحدية و مستنيرة تضمهما و الرئيس عبدالفتاح السيسي ، فربما كنا على بداية طريق جديدة ، وولادة مرحلة جديدة قد تغير الكثير ، وربما الكثير جدا ، مرحلة الحاجة الى الزعماء .