المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 09/06/2014



Haneen
2014-08-21, 11:01 AM
<tbody>
الاثنين: 9-06-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v حركة النضال الوطني الفلسطيني والمصابين بالكساح الفكري والنضالي"" دراسة تحليلية"
شفا/ سميح خلف

v الدور الأميركي القطري في تشكيل "حكومة التوافق" .."فضح المؤامرة" -2
شفا/ حسن عصفور

v حركة فتح بين التآمر واستحقاقات القادم
شفا / أحمد رمضان لافي

v حمار الحاج جبر ياسين و(قولولو )
شفا/ ماجد ابو شمالة

v افتحوا البنوك في غزة
فراس برس/ د.كامل خالد الشامي

v حكومة التوافق والمبادرة المنتظرة
فراس برس/ محمد نجيب الشرافي





v القدس.....وازمة مؤسساتها
فراس برس/ راسم عبيدات

v إلى جماعات ال NGO,s وبعض المثقفين الفلسطينيين
امد/ محمد ابو مهادي

v مصر مع عهد جديد
امد/ أحمد رمضان لافى

v رحل القائد أبا عطايا ولازال للعطاء بقية ،
امد/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

v حمد الله على السلامة يا مصر !
ان لايت برس /محمد رشيد

v خرابيش الصراف الآلي
الكرامة برس/نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v حول الاضراب الشامل مساهمة في النقاش
الكرامة برس/عصام بكر

v زمن حكومة الضرورة
الكرامة برس/مصطفى ابراهيم

v أسرانا هياكل من ذهب والعالم نيام بلا عتب
الكوفيةبرس/ عطية ابوسعده

v مصر والعرب... وقطر و«الإخوان»
الكوفية برس/محمد صلاح








مقــــــــــــالات . . .

حركة النضال الوطني الفلسطيني والمصابين بالكساح الفكري والنضالي"" دراسة تحليلية"

شفا/ سميح خلف

عندما تظهر المبررات لممارسات خاطئة فهي إحدى معالم القصور الفكري والنضالي وعندما تظهر المبررات والأطروحات التراجعية يعني ذلك أننا بحاجة إلى العودة إلى الثقافة ، فعندما تختلف الأمم فيما بينها تعود إلى ثقافتها كعامل موحد رئيسي يتجاوز كل الثانويات .

بلا شك أن من الأخطاء الجسام أن الثورة الفلسطينية ومنذ انطلاقتها لم تستطيع بلورة ثقافة فلسطينية موحدة تكون عامل وقاسم مشترك بين القوى الفلسطينية في صراعها مع العدو الصهيوني ، فتعدد الثقافات والأيديولوجيات وكان القاسم المشترك بين تلك الأيديولوجيات هو الميثاق الوطني الفلسطيني المعبر عن مصالح الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة إلى أرضه .

ومن هنا اكتسبت منظمة التحرير الإجماع الوطني في بداية عمرها النضالي كمعبر حقيقي عن طموحات الشعب الفلسطيني وخاصة عندما خلعت ثوب التبعية بطبيعة تكوين اللبنة الأولى لها وتحولها إلى فكر المقاومة وبرنامج المقاومة .

سريعا ما ذهبت منظمة التحرير في ترهات السياسات الإقليمية التي دفعت بها إلى مواقف دولية وبدون نضوج فكري وبدون نضوج نضالي ، ونحن نعلم أن أي صراع في العالم بين قوتين أو بين شعوب محتلة وقوى إحتلال يخضع لمعادلات غاية في الدقة تحكم هذا الصراع وبناء على ذلك يتم تحديد البرنامج السياسي بناء على هذه المعادلة التي ثوابتها ثابتة ولكن نتائجها تخضع للدقة في رسم السياسات التي تؤدي إلى تحقيق نتائج إيجابية .

لقد أصيبت قيادة منظمة التحرير بالعقم والكساح الفكري والنضالي في إدارتها للصراع مما دفع تلك القيادة إلى وضع عدة مبررات للجنوح وكما قال الشهيد صلاح خلف أن الخيانة أصبحت "وجهة نظر" ومن هنا تتدافع المدافعين عن الجنوح من كتاب واصحاب مصالح في وضع المبرر تلو المبرر من أجل صياغة برنامج سياسي بمنظور المحافظة والإعتراف على ذاتيها فقط ، وليس الإعتراف بحق الشعب الفلسطيني في النضال والثورة وإخراج المحتل من أراضيه .

إنهم المصابين بالكساح الفكري والنضالي عندما حرفت النقاط العشر في أوائل السبعينات إلى منهجية تعتمد على الإتصال المباشر والغير مباشر مع العدو الصهيوني على قاعدة إقامة الدولة وأي دولة ، الدولة التي لها وصف في المعيار الموضوعي هي على أي جزء محرر ويأتي هذا الجزء بناء على معادلة الصراع وتفوق الثورة على قوى الإحتلال ، الأمر الذي يدفع بالإحتلال عن التراجع عن منهجيته وبرنامجه السياسي إلى الخلف وحدث عكس هذه الفرضية والمعيار الموضوعي أن الثورة الفلسطينية وعن طريق قيادة أصيبت بالكساح الفكري والنضالي أن تراجعت إلى دروب مختلفة أدت إلى أوسلو ووثيقة جنيف وخارطة الطريق.

بلا شك ما كان يمكن لهذه الثقافات التنازلية أن تؤدي فعلها بدون التدمير الفكري للأطر والمؤسسات الثورية فلكل نتيجة مقدمات فلا يكفي تشريح أوسلو أو وثيقة جنيف أو القائمين عليها ومنفذيها وقادتها بل كان يجب أن نبحث في المقدمات التي أدت إلى ظهور هذه الممارسات الإنحرافية والفكرية التي أدت لقيادات أن تتجاوز الخطوط الحمراء في طرحها التخاذلي لكي يصبح واقع وأن تصبح الخيانة بحق الشعب والأرض "وجهة نظر" .

وهنا لا نعفى من المسؤولية عن الواقع المتشرذم في الساحة الفلسطينية والذي أساسه فكري وكساح نضالي من إجراءات العدو والقوى المتعاونة معه في الساحة الفلسطينية والإقليمية والدولية والتي أثرت على طيعة قيادة هذا الشعب وتسلقها إلى الموقع الأول في رسم السياسات الفلسطينية .

من أوجه الكساح والتضليل على نقاط الضعف في الفكر النضالي أن تعطي عدوك مكتسبات وامتيازات وحقوق بخطاب ثوري وخطاب نضالي ، وهنا مكمن الخطورة على منهجية الثورة وعطاءها وبناءها الداخلي والخارجي ، وهذا ما وقعت فيه الثورة الفلسطينية ، فالمقدمات كانت أخطر من النتائج من تحلل في أدبيات الثورة والثقافة الفلسطينية والتعمد المسلكي في وضع حلقات مفقودة وحلقات من الفراغ تتغلغل من خلالها القوى المضادة للثورة لكي تصنع لها ثقافة بديلة عن الخطاب والمنهاج الثوري.

ومن هنا يصعب الحل أمام الشعوب وخاصة في مناخات دولية وإقليمية كما هو موجود الآن حول القصية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية .

الثورة بفكرها هي أداة عطاء ومبادرة وليست أداة تلقي وتطبيق من المؤثر الإقليمي والدولي ومتى حدث ذلك يعني ذلك أن الثورة في إنحدار وفي تهاوي إلى المجهول مما يهدد المصالح الحقيقية للشعب الفلسطيني .

المبررات المطروحة هي مبررات تشويهية تدل عن عجز وكساح فكري ونضالي غير قادر على مجاراة الحدث والمتغير ، بل هي غير قادرة على صناعة الحدث في حد ذاته التي تتميز به أي ثورة في العالم وهنا يجب أن نفرق بين المناورة الثورية وعملية التلقي المميتة لإحتمالات أعدها العدو في صراعه مع الثورة .

ما تعاني منه الساحة الفلسطينية ومما تقدم هو نتيجة انهيارات فكرية وتراجعات عن مبدأ الإنطلاقة و احتماليات المتغير في الصراع ، ولا يعني هنا احتماليات المتغير أن تتخلى الثورة عن مبادئها و أهدافها ومنطلقاتها وإستبدال كادرها المقاوم بكادر يعتبر أن الخيانة "وجهة نظر" يجب أن يعتد بها وبصياغتها وبمناوراتها التي لن تكون أساسا تجاه الصراع مع العدو بل تكون في إتجاه القوى المحافظة على منهجية الثورة والنضال .

ما تعانيه الثورة الفلسطينية إذا صح التعبير في هذه الآونة وهذا الظرف على مسلكية القيادة الفلسطينية فإنها عملية من عمليات التغييب والتلفيق وسرقة الثوب الثوري من أجل الوصول إلى انهيارات أكبر تحقيقا وأكثر تدميرا في الأطر الثورية والمؤسسات واستبدالها بما يناسب من احتماليات تطبيق فرضيات للعدو كما يحدث في مدينة الخليل أو في القدس أو من حصار غزة ، ومن هنا نقول أيضا أن ثقافة وعد بلفور كانت مقدمة وليست كل المقدمات لعملية إنجاز كيانية صهيونية على أرض فلسطين في الوطن العربي ،فكان لا بد من برنامج متداخل لإعطاء الصفة الشرعية والكيانية لهذا العدو على تلك الأرض ، ولم يكن وعد بلفور كافيا لإعطاء هذا الوعد الباطل في إنشاء تلك الكيانية الغاصبة وما أضفي عليها بحملات إعلامية وقانونية شاملة كدولة حضارية وديمقراطية في المنطقة بنيت دعائمها على الاغتصاب والقتل والتدمير .

ولكن كان ما هو أخطر من هذا الوعد بشكله المجرد وهنا لا أريد أن أدخل في نتائج الحرب العالمية الأولى والثانية بقدر ما اقول أن العدو الصهيوني أنشأ دولته على أرض فلسطيني نتيجة عقم وجنوح فكري في إدارة الصراع مع قوى الحرب العالمية الأولى والثانية من قبل الرؤساء العرب ، وخاصة عملية الهجرة اليهودية وما تلاها من ثقافات من الوطن العرب لدعم الكيانية الصهيونية في فلسطين ، فالعجز الفكري و الوطني و الثوري ان يقول أن هناك عجزا في صياغة التحالفات الإقليمية والدولة فإذا ما نظرنا إلى الإتحاد السوفييتي الدولة المصدرة للمغتصبين الصهاينة إلى فلسطينيو الذين كانت لهم اليد الطولى في عملية نزوح وإحتلال الأرض في حين أن تلك الدول استمرت علاقاتها مع الإتحاد السوفييتي بدون النظر عن المؤثرات الحقيقية على مكامن القوة في الصراع والذي لا يعلمه الكثيرون أن هناك من محطات البث الفضائي في المجتمع الصهيوني على ارض فلسطين تنطق بالروسية ، وأصبح المجتمع الصهيوني موالي للإدارة الروسية كما هو موالي لإدارته الذاتية ، ومن هنا نقول أن العجز الفكري لا يضع مجالا لوضع الحلول وإستخدام كل الضغوط على روسيا في مجال صياغة المصالح في المنطقة لوضع حل ديمقراطي على ارض فلسطيني بدلا من ترهات الغيبوبة الفكرية والإنحلافية مثل خارطة الطريق و أنابوليس وأوسلو ووثيقة جنيف .

التشابك مؤكد بين العجز الفكري والنضالي والوطني في الساحة الفلسطينية والساحة العربية فيعتبر وعد بلفور هو الوعد الأول ولكن تلاه عدة وعود كانت قد أنجزت وأخذت فعلها في إتجاه يصب ضد مصالح الشعب الفلسطيني و العربي بدءا من محادثات جنيف و أوسلو ووعود بوش بشرعية الإستيطان في الضفة وخارطة الطريق ووثيقة جنيف كل تلك الإتفاقيات مكملة لوعد بلفور الذي يعطي الحق للصهاينة في إقامة الدولة التي حمتها تلك المبادرات والإتفاقيات لتحقيق الأمن لوجودها على أرض فلسطين ، بل زاد الأمر عن ذلك ومنذ 1919 عندما تحدثت وثيقة عربية مع وايزمان على أحقية اليهود في إقامة الدولية وتوفير وفرص العمل للصهاينة على أرض فلسطين وإقامة التعاون والزراعي والعلمي بين المؤسسات العربية والمؤسسات الصهيونية وهذا ما هو دارج الآن بالفعل فنرى كثير من تبادل الخبرات بين أنظمة عربية والعدو الصهيوني في مجال الزراعة والصناعة والتربية الحيوانية وربما أكثر من ذلك أي يعمل الوطن العربي والكيانية السياسية الفلسطينية المتمثلة في تيار أوسلو بتنفيذ ما جاء في تلك الإتفاقية التي صيغت ثقافيا وسياسيا وأمنيا في عام 1919 مع وايزمان.

إذا أزمة الثقافة والعقم الثوري هو الذي أفرز حالات التشرذم والتراجعات في الساحة الفلسطينية وهي السبب الحقيقي في نظامين سياسيين وأمنيين في الضفة وغزة وتبقى عملية العقم الثوري والكساح الفكري هي السمة الدارجة للقيادة الفلسطينية التي ستعطي مزيدا من التهتك على واقع الشعب الفلسطيني وعلى ثقافته ووحدته ، ومتى يستطيع الشعب الفلسطيني تجاوز وعود بلفور المتكررة بدءا من كامب ديفيد وأوسلو ووثيقة جنيف والمبادرة العربية فإننا نقول أن هناك إنجازا فكريا وثقافيا متقدما حققته الأمة على طريق صيانة الحقوق وعدم التفريط.

سميح خلف

الدور الأميركي القطري في تشكيل "حكومة التوافق" .."فضح المؤامرة" -2

شفا/ حسن عصفور

لم تنته بعد فصول فضيحة سياسية لم تعد سرا من الأسرار، ورغم ما حملته من مصائب كبرى لم يهتز لها بعض من يدعون حرصهم على قضية الوطن وسيادة قراره، بعضهم لا يكلون ولا يملون في تصدير التهم لكل من خالفهم رأيا، أو كشف لهم "عورة سياسية"، ولكنهم اصيبوا بخرس لا بعده خرس تجاه فضيحة هي الأخطر منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات..

ولأن المؤامرة شملت اكثر من زاوية، احدها كان بخصوص التحضيرات الأميركية – القطرية الاسرائيلية بالتعاون مع خالد مشعل لتحضير جبريل الرجوب ليكون بديلا لعباس، وكما يبدو أن تلك التحضيرات تتم بمعرفة الرئيس وموافقته، وفقا لأقوال أمير قطر الذي قال أن "بو مازن يريد أن يرتاح"..اما الشق الآخر من "المؤامرة – الفضيحة" فهو ما يتعلق بالموقف من السلطة والمنظمة، والحكومة الجديدة..

اشار تميم بن حمد، وفقا للمحضر الفضيحة، أن اميركا لا تمانع في انضمام حماس الى منظمة التحرير لانها، كما يرى تميم، لم تعد مؤثرة وباتت ضعيفة، لكنهم يريدون "سلطة واحدة" في الضفة الغربية وقطاع غزة بقيادة فتح، تلتزم بفرض "الهدوء ومنع العنف" و"بلا مشاكل مع اسرائيل"، كلام قد يبدو عاما، لكنه غاية في الوضوح السياسي..

لتذهب حماس الى منظمة التحرير لكنها غير مرحب بها في السلطة، التي لا يجب أن تشكل "إزعاجا أمنيا لاسرائيل"، وهنا نفتح قوسا كبيرا، بخصوص الغرض من خطاب الرئيس محمود عباس امام المجلس المركزي، وقبل تشكيل الحكومة بأيام قليلة جدا، عندما قال أن الحكومة هي حكومته، وبرنامجها برنامجه وتعترف بحق اسرائيل بالوجود، وبكل الاتفاقات الموقعة وتنبذ العنف والارهاب، تحدث وكان الاعتقاد ان ذلك سينسف جهود تشكيل الحكومة، الا ان حركة حماس صمتت تماما ولم تلتفت لما قاله، ليكشف محضر الرجوب مع مخابرات قطر واميرها أن ذلك جزء من الاتفاق المسبق مع خالد مشعل، والذي هو جزء من تفاهم مخابرات قطر مع المخابرات المركزية الأميركية للمرحلة المقبلة، خاصة وأنه لم يعد "يسيطر على حماس بغزة ،وغير مرحب به بمصر – حسبما تحدث الأمير الشاب تميم بن حمد بن خليفة"..

ورغم أنه لم يسبق لرئيس وزراء فلسطيني، أن يبدأ تصريحاته السياسية بالتأكيد على الاعتراف بدولة اسرائيل ونبذ العنف واعادة التأكيد على الاعتراف بالاتفاقات الموقعة، باعتبار ان الرئيس نفسه اعلن ذلك، وأكد انها حكومته هو شخصيا وليست مسؤولة الا امامه، لكن تصريح الحمدالله جاء لمزيد من إظهار حسن النوايا لأميركا عبر "امارة قطر" لتأكيد درجة الالتزام بالتفاهمات السرية في الدوحة..

وعندما اعتقد البعض الفلسطيني أن المصالحة والحكومة ستتعرض لضغوط هائلة، واشاع البعض ان الرئيس عباس قاومها بكل قوة وصلابة، اتضح بجلاء مطلق أن كل دول العالم اعربت عن تأييدها للحكومة، واولها كانت الحكومة الأميركية، التي وجهت دعوة رسمية للحمدالله لزيارتها، وهي التي لم يسبق لها دعوته يوم ان كان رئيسا لحكومة دون اتفاق مع حماس..ورفض دولة الكيان للحكومة لا يعني شيئا على الاطلاق، ولن يشكل عائقا للتعامل الدولي والأميركي معها، وقد لا تستطيع تل أبيب وقف الأموال الفلسطينية اذا اصرت امريكا على تحويلها، وستبقى تلك مسألة للمساوة والابتزاز لمزيد من تقديم التنازلات السياسية، والضغط على عباس لمنع القيام بأي عمل مواجهة ضد قوات الاحتلال في الضفة أو أي عمل عسكري من قطاع غزة، أو الخروج عن "نص التفاهمات السرية"، الى جانب تقليص التهديد بالذهاب الى الأمم المتحدة..مناورة في سياق تفاهم اميركي – اسرائيلي لابقاء عباس وحكومته وحماس تحت التهديد المستمر..

ورغم ما اعلنته حكومة تل أبيب عن بناء استيطاني جديد، في القدس والضفة وصل الى حدود 1800 وحدة سكنية، وتهديد الرئاسة الفلسطينية باتخاذ اجراءات "غير مسبوقة" لو لم تتراجع حكومة نتنياهو عن قرارها، الا أنها تجاهلت بيانها التهديدي، وعادت الى استخدام لغة مملة، لا تهز شعرة من رمش نتنياهو ووزرائه، ولم نسمع عن القيام بأي خطوة عملية كرد على النشاط الاستيطاني الجديد، و لا يوجد في الأفق ما يشير الى ذلك، لأن القدرة السياسية لم تعد "مستقلة" وفقا للمعادلة التاريخية التي صنعها الشهيد الرمز الخالد ياسر عرفات في معنى "استقلالية القرار الوطني الفلسطيني"، بل باتت رهينة لحسابات غير حسابات "القرار المستقل"..

المسألة باتت واضحة، ان تشكيل "الحكومة التوافقية" جاء بالتوافق مع قطر وامريكا، ومن باب خلفي دولة الكيان، كما قال امير قطر صراحة، ان اميركا تريد سلطة واحدة بقيادة فتح..ولكن السؤال: ما هي وظيفة تلك الحكومة التوافقية في المرحلة المقبلة؟!..

وهناك علامة استفهام كبرى تبرز من "جنبات ذلك القاء – الفضيحة"، هل يمكن لقطر وواشنطن وتل ابيب استخدام الواقع الفلسطيني كحديقة خلفية لازعاج مصر في المستقبل، باعتبار انهم "غير مرتاحين للمصالحة ولا نريدهم ان يخربوا، يجب إرضاءهم بشئ ولكن ليس علي حساب برنامجنا معكم"، كما قال الرجوب لأمير قطر..ما هو برنامج الرجوب مع قطر حول مصر، مع علم العالم اجمع ان قطر هي رأس المؤامرة، مع أنقرة وأداتها الجماعة الارهابية، ضد ثورة مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي..هل ما قاله الرجوب هنا يعكس موقف الرئيس عباس الذي قال في العلن ولفضائية مصرية أن ثورة مصر "معجزة الهية"، أم أن كلام التلفزيون تمويه لكلام القصر الأميري..من نصدق : كلام يقال في السر أم القول التلفزيوني العلني..والى حين اعلان براءة الرئيس عباس وحركة فتح مما قاله وفعله الرجوب في قطر سنعتبرهما "شركاء كاملي المسؤولية، فيما جاء بـ"المحضر – المؤامرة " ضد مصر وثورتها!

هل جاء الاتفاق على " حكومة التوافق" لتكون بديلا عمليا للمضي في ما قررته القيادة الفلسطينية ومؤسساتها بتعزيز مكانة "دولة فلسطين"، مكانا وحضورا وحقوقا والعودة للذهاب الى مؤسسات الأمم المتحدة واكتساب العضويات المطلوبة دون أبطاء أو تأخير، ثم الانضمام الى معادهة روما والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة دولة الكيان على جارئمها ضد شعب فلسطين وقضيته الوطنية..وهل "الحكومة التوافقية" خطوة مضافة لادامة فعلية لسلطة انتهى زمنها السياسي ومفعولها العملي قبل عامين من تاريخه، وبالتحديد يوم 29 نوفمبر 2012!

والآن، الرسالة لبعض من أصر على رؤية صورة غير الصورة، هل لا زال الضباب مسيطرا على المشهد.. الفضيحة السياسية فاحت رائحتها وأزكمت الإنوف..شرط أن لا تكون مصابة بفيروس مرضي خطير، ومن لا يستطيع ذلك عليه أن يذهب سريعا للطبيب "الشعب" يعالج ما اصابه من "مرض خارج السياق التاريخي الوطني، وقبل فوات الآوان!

ملاحظة: "غزوة حماس" لمنع الموظف من الحصول على راتبه تمثل صورة لأن "التقاسم السياسي – الوظيفي لادارة الانقسام هو الأبقى!

تنويه خاص: هل يعتذر الرئيس عباس عن تجاهله لقوى وفصائل منظمة التحرر عن مشاركتها حفل تنصيب السيسي رئيسا.أم أنه سيقول لهم ما يقول دوما..وهو يعرفون ما يقول عند معاتبته لفعل غير متفق عليه..طبعا كلام لا يكتب!


حركة فتح بين التآمر واستحقاقات القادم

شفا / أحمد رمضان لافي

جَفَّت الأقلام وذهبت الأصوات من كثرة تشخيص حالة حركة فتح المُزرية وما وصلت إليه الأمور فيها , فمُنذ هزيمة الحركة في الانتخابات التشريعية عام 2006 وفتح من هزيمة إلى أخرى, وبدلاً من إعادة ترتيب وتصويب الأوضاع في الحركة وبعد انعقاد مؤتمرها السادس التي كان أمل كل الفتحاويون باستنهاض الحركة ومؤسساتها وخياراتها .. تفاجأنا جميعا بالعودة ليس إلى الوراء, فقط بل لتفتيت الحركة تماشياً مع رغبات وأُمنيات العدو لأنه يدرك بأن الحركة الوطنية الفلسطينية بخير إذا ما بقيت حركة فتح بألف خير.. ونرى جميعاً تشليح الفصائل المقاومة المستمر والتغني بالمقاومة السلمية كخيار أوحد ووحيد لنضال الشعب الفلسطيني, وبعد أن ذهبوا بالحركة إلى آتون الفراغ والتكتلات والشلليات وترسيخ لسياسة الاستزلام .. ولكن كل ذلك أصبح واضحاً لأبناء الحركة,, ولكن .. أمًّا وأن يقوم أحد أعضاء اللجنة المركزية للحركة بالتآمر على رفاقه في الحركة ورئيسه في الحركة والسلطة والمنظمة مع ولد يسمى بأمير دويلة قطربالاتفاق مع حِسبة مشعل في حماس وطبعاً الأمريكان في اجتماع خاص,, فقد تعدت الأمور على ما هو دارج في الحركة وتخطت كل الخطوط الحمراء والخضراء.. وبكل جرأة غير أخلاقية يتم الحديث عن الرئيس المتحالف معه.. وعن رفيقه في اللجنة المركزية الأسير البطل .. وعن قطاع واسع في الحركة من الكوادر القيادية .. وعن رئيس دولة عظيمة بحجم تاريخها ألا وهى مصر ورئيسها الذى تسلم السلطة بطريقة لأول مرة تحدث في المنطقة العربية .. وهذا ما يدفعنا إلى مجموعة من التساؤلات المهمة والتيينبغي لكل أبناء حركة فتح والفلسطينيين بشكلٍ خاص والعرب بشكلٍ عام وهى على النحو التالي:

ما الذى دفع عضو اللجنة المركزية أن يتآمر مع أمير قطر؟ لماذا دويلة قطر وأميرها الولد ؟؟ وهل مازالت هذه الدويلة مُصِّرة على تنفيذ دورها الخيانى مع الكل العربي حتى مع حليفها الرئيس عباس؟؟ وهل هناك اتفاق يضم حماس وعضو اللجنة المركزية المتآمر على قيادة المرحلة القادمة برعاية القاعدة الأمريكية ومكتب الموساد " الاقتصادي" ومن خلال قطر؟؟ وهل تجهيز رئيس فلسطيني للسلطة بديلاً للرئيس عباس بالاتفاق مع حماس يدفعنا إلى انتظار مصيبة سياسية كبيرة خاصة قادمة بعد اتفاق الشاطئ؟؟ والأكثر من ذلك هل قطر مصرة على الاستمرار بعدائها لمصر حتى بعد انتخابات السيسي رئيسا لها؟؟ وهل جرأة العضو القيادي المتآمر دفعته أن يتحدث عن رئيس مصر بهذه الطريقة الاستخفافية؟؟ وهل يعتقد هذا العضو المتآمر أن حركة الفصل المستمر لقيادات الحركة الفتحاوية "الغزاوية" سَيُمَكِّنَهُ من الوصول إلى رئاسة السلطة بالاتفاق مع حماس والرضى الأمريكي؟؟ وهل فعلاً الأمريكان يعكفوا الآن على تجهيز البديل للرئيس عباس, أم أن ذلك تسرع غبى من العضو المتآمر؟؟ وهناك سؤالا أرى أنه مَفْصَلِيْ وفى غاية الأهمية وهو : هل الرئيس عباس على علم بالتسريبات التي انتشرت كالنار في الهشيم منذ يومين حول الدور التآمرى لعضو اللجنة المركزية وحليفه في الحركة؟؟ وماذا هو فاعل بعد معرفته بذلك , وإن لم يعرف ذلك ؟؟ وما هي دور مؤسسات الحركة حول التسريبات المتعلقة بالعضو المتآمر الرقابية ؟؟ وكيف سترد مصر على تلك التسريبات؟؟ الأيام القامة حبلى بالردود على تلك التساؤلات.
للاطلاع على مصدر التسريبات ومضمونها اليكم الرابط:

حمار الحاج جبر ياسين و(قولولو )

شفا/ ماجد ابو شمالة

منذ الأعلان عن ما يسمى قرار الفصل، تلقيت مئات بل الآف الأتصالات المؤازرة والمتضامنة معي والذين بالمناسبة أتقدم لهم جميعا بفائق التقدير والأعتزاز وجزيل الشكر والأحترام ..البعض منهم كان يقول عرفنا فتح من خلالك ولا يستطيع أحد فصلك كائنا من كان والبعض يقول لم نعرف غيرك قائدا لنا في النقب وعسقلان وكفاريونا وغزة وأنصار وغيرها، فلا أحد يستطيع شطب تاريخك وتاريخنا بجرة قلم مهما على شأنه ، والبعض الآخر يقول عرفنا فتح عبرك في الأنتفاضة الأولى وفي اللجان الشعبية والقوات الضاربة وأنتفاضة النفق والأقصى وكنت أجيبهم (قولولو) فيقولون أذا كان لم يعرف تاريخك في الحركة والذي هو تاريخنا أيضا ولم يفهم بعد أنك رقم صعب فكيف سيستوعب اذا قلنا له وما هي حكاية قولولو هذه فقلت لهم هذه قصة طريفه سمعتها من الأخ والمناضل الكبير أبونضال أبوشمالة عن عمه الحاج جبر الذي كان يملك حمارا تعرفه بيت دراس كلها تمت سرقته في أحد الأيام وقام بالبحث عن الحمار في القرى المجاوره حتى وجده في أحداها مع اللص الذي سرقه فتوجه له وطلب منه أن يوصله الى بيت دراس وأغراه بالمال فوافق الحرامي واعتلى الحاج جبر ظهر الحمار وقام اللص بجر ه حتى وصلوا بيت دراس وعندها بدأ الماره من اهالي البلد يباركون قائلين مبروك يا أبوياسين أنك وجدت حمارك فيرد عليهم (قولولو) ويشير( للسراااأ) وظل يتلقى التهاني ويرد (قولولو) حتى وصلوا المنزل فنادى أبنته التي قامت بربط الحمار وهي سعيده بعثور والدها على الحمار فصاح الحرامي ماذا يحدث ؟فقال له أبوياسين ألم تسمع أهل القريه يباركون لي عثوري على حماري ؟فقال نعم فقال له ورغم ذلك لم تفهم ياجحش أذن أذهب من هنا قبل أن أربطك بجانب حماري وحينها أطلق ساقيه للريح هاربا من بيت دراس كلها.. وآسف للتشبيه رغم أنها قصة حقيقيه ولكن فارق التشبيه شاسع بين جواد الشعب الفلسطيني نحو الوطن وبين حمار الحاج جبر ولكننا شركاء في فتح ودفعنا في رأس المال ولسنا طارئين ولنا تاريخ ونضال سجلناه في ملفات دولة الأحتلال ولا يستطيع أحد أن يفصلنا عن تاريخنا ودماء شهداءنا والام جرحانا ومعانيات أسرانا ومرة أخرى نحن لم ننتمي لفتح بقرار حتى نغادرها بقرار وكنا نتمنى من مؤسسات فتح ان تدافع عن أبناءها ونظامها الداخلي وليس عني أو عن زملائي وأن يقولولو ولم يعد بالأمكان أحترام قيادات وكوادر تقف عاجزه وكأن على رؤوسهم الطير ويخشون أن يقولولو وعموما حتى لو بقيت وحيدا في الميدان مثل الجيش الذي لم يبقى فيه ألا عطيه سأقول كلمتي ولن أخشى في الحق لومة لائم ولا حل معي ألا تصفيتي فيا مخبرين البلد وبصاصين السلطان قولولو...
• عضو المجلس التشريعي الفلسطيني

افتحوا البنوك في غزة

فراس برس/ د.كامل خالد الشامي

إغلاق البنوك في غزة من مظاهر انقسام الشعب ومن مظاهر التناحر بين الفصائل, وهو أمر قائم علي مبدأ" إذا أنا ما بقبض مرتب, أنت كمان ما إليك", وهذه ظاهرة جديدة وخطيرة تضيف حزنا ونكسه جديدة إلي نكساتنا التي أصبحت لا تعد ولا تحصي, وأصبح المواطن الغزي ينام علي كارثة ومصيبة ويصحوا علي كارثة ومصيبة وكأن غزة جهنم أصبحت لا تنتج إلا الكوارث والمصائب

إن عدم استلام الموظفين لمرتباتهم يشل الحياة بشتى أنواعها ويزيد من الفقر والجوع والحرمان والمرض ويزيد البؤس, فغزة تعيش علي المرتبات, بالأمس كنت مارا من سوق الشاطئ وهو المكان الذي وقعت فيه اتفاقية المصالحة قبل أسابيع قليلة وابتهجنا وفرحنا لها بعد أن انتظرناها طويلا بالسبع العجاف, كان السوق خاويا علي عروشه,بعد أن كان عامرا والسبب أن مرتادي هذا السوق يعتمدون علي المرتبات وهذا ينسحب علي اغلب أسواق ومتاجر غزة والباعة المتجولين وأصحاب البسطات من الفقراء, فالكل ينتظر المرتب

ولكن لابد هنا من التوضيح بأن أعداد كبيرة من الناس لا يتقاضون مرتبا من السلطة ولهم معاملات مهمة لدي البنوك منهم موظفو الوكالة وموظفو القطاع الخاص والتجار ورجال الأعمال وأولياء الأمور الذين يقومون بتحويلات رسوم الجامعات ومصاريف شهريه لأبنائهم الطلبة في الخارج , والمرضي الذاهبون إلي العلاج علي نفقتهم الخاصة, وأناس يتقاضون إعانات والمتقاعدين وفئات أخري كثيرة و مئات القضايا التي تستوجب معاملات بنكيه سريعة.لقد اندرج كل هؤلاء تحت مشكله الرواتب وأصبحوا يعيشون الأزمة المعاناة بكل ألوانها. من حق موظفو البنوك أن يزاولوا أعمالهم بأمان وهم ليسوا مسئولين عما يحدث من تجاذب بين الفصائل المتناحرة.ثم لماذا ندخل البنوك في أزمة المرتبات؟وهناك طرق أخري للتعامل مع قضية المرتبات! وهل أصبحت البنوك مثل معبر رفح؟ أو مثل كيس الأسمنت

والمواطن يطلب من الحكومة أن تقدم له الحماية وتوفر له متطلبات الحياة الكريمة ومن بينها المرتب, وأن تفتح المعابر وتعيد الكهرباء, وتدخل مواد البناء , وأن تساهم بشكل فعال في إعادة الحيوية إلي الاقتصاد

الحياة في غزة شبه متوقفة, قطاع البناء يغط في سبات عميق وهو مشغل رئيس في البلد والقطاعات الأخرى تمشي بسرعة النملة , الكل يحمل جراحة وآلامه ويتعكز عليها ويسير علي غير هدي

نحن ننظر إلي الحكومة الجديدة أن تساهم في إعادة اللحمة إلي الشعب وأن ترمم ما أفسده الانقسام وأن تكون حكومة كل الشعب, لقد عانينا كثيرا من الحزبية والتحيز الأعمى ونسينا أنفسنا وأصدقائنا وأهلنا, وعلينا أن نعترف بهذه المشكلة حتى نستطيع أن نجد لها حلا, وهذا الأمر منوطا أيضا بالفصائل وهي مسئوليه وطنية وأخلاقية ملقا ة علي عاتق الجميع وإلا سنظل متفرقين وتذهب ريحنا .

حكومة التوافق والمبادرة المنتظرة

فراس برس/ محمد نجيب الشرافي

لم يمض اسبوع على تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية حتى اصدرت الحكومة الاسرائيلية قرارا بسحب بطاقات الـ vip التي بموجبها تسمح لأعضاء الحكومة والشخصيات القيادية سهولة الحركة بين المناطق الفلسطينية, ثم تبعه قرار من الجيش الاسرائيلي بمنع المسؤولين من الحركة خارج مدنهم. ولم يبق أمام الحكومة الاسرائيلية وجيشها سوى فرض الاقامة الجبرية على الوزراء الفلسطينيين في بيوتهم كأجراء انتقامي ردا على المصالحة الفلسطينية.!

ليس لدى السادة الوزراء فسحة من الوقت للتنزه وقضاء الوقت خارج مكاتبهم التي تفرض عليهم مواصلة الليل بالنهار, خاصة أنهم قبلوا تكليف السيد الرئيس تشكيل حكومة الاعباء الاكثر ثقلا منذ قيام السلطة الوطنية , وترجمة المصالحة الوطنية عملا وقولا, وخاصة تجاه قطاع غزة.

لا يمكن إدارة غزة والبدء في اعمارها وتحقيق المصالح الحيوية للناس عبر الفيديو كونفرس أو الهواتف الذكية. المصالحة تقتضي أن تكون حكومة الوحدة في غزة, وان تعقد اجتماعاتها الاولى في القطاع, استكمالا للعادة الحسنة التي درجت عليها الحكومة السابقة بعقد جلساتها كل اسبوع في إحدى مدن الضفة.

كيف يمكن تحقيق ذلك, والاحتلال الذي أصيب بمغص شديد يجهد نفسه في ابتكار أساليب وإجراءات عقابية وانتقامية؟ الوضع ينذر بمواجهة سياسية بين الحكومتين. غدا الثلاثاء ستعقد الحكومة برئاسة الدكتور رامي الحمد الله ثاني اجتماعاتها. فماذا سيكون ردها؟ وكيف؟

السكون وتجاهل اجراءات الاحتلال لم يعد مقبولا. البديل هو اتباع سياسة الهجوم والمبادرة بعقد اجتماع لسفراء وقناصل الدول المعتمدة في فلسطين لاطلاعهم على بشاعة الاحتلال الإسرائيلي ووحشيته لابلاغ حكوماتهم أن تلك الاجراءات لم تعد مفبولة, وتعكس نوايا طرف يبحث عن توتير المنطقة, ثم ابلاغ الدبلوماسيين الاجانب عزم الحكومة التوجه الى غزة.

أمام هذا القرار ستقف الحكومة الاسرائيلية عاجزة مرتبكة: فإما أن تغلق منافذ الضفة أمام اعضاء الحكومة ومرافقيهم الأجانب وإما أن تسمح لهم بالمرور. وفي كلتا الحالتين, الاغلاق أو المرور, فضيحة للاحتلال وانتصار فلسطيني. في المقابل فان الصمت عن اجراءات الاحتلال فضيحة ,ايضا , ولكن في الاتجاه المعاكس , على طريقة "غطيني يا مرة وارقعي بالصوت".

لن تجد الحكومة الاسرائيلية من يردعها, ولن تكترث كثيرا لقرار منع اعضاء الحكومة الفلسطينية من الحركة, مثلما لم تكترث لعذابات آلاف الأسرى في سجونها رغم اضرابهم عن الطعام للشهر الثاني على التوالي. إذا كان المواطن العادي مغلوب على أمره, لا يقو على شيئ إذا مُنع, وكذا المريض أيضا لا يستطيع الذهاب إلى المستشفى, لكن حكومة الشعب لا تعدم كيف ترتقي الى مستوى رفض القمع والارهاب الرسمي بإجراءات خلاقة. في ظني, أن قرارا واحدا من شأنه أن يعيد الاهتمام الدولي لعدالة قضيتنا في مواجهة وحشية ضاق العالم ذرعا من بشاعتها وفاق قدرته على تحمل تبعاتها.

وأظن جازما أننا بحاجة إلى مبادرات ترتقى الى مستوى مبادرة الاسرى في اضرابهم عن الطعام, ويقيني أن مثل هذا القرار الشجاع سيشد من أزر ابنائنا الاسرى ويلفت انظار العالم الى معاناتهم.

لسنا بحاجة الى وزراء بجرافات. نحن بحاجة إلى وزراء مقاتلين عن حقوق شعبهم بقرارات شجاعة , ومبادرات جريئة تتجاوز القول الى الفعل.

شعبكم في غزة ينتظركم بشوق. الاحتلال يريد ادامة التشرذم والانقسام ونحن نريد المصالحة سلوكا وليس شعارا. هذا حق لغزة التي عانت الأمرين. حق لغزة أن وأهلها أن يروا وزراءهم ويناقشوهم, وأن يستمعوا لخطط الحكومة بما تيسر لها من امكانيات للنهوض بحال اقترب من الكارثة الانسانية.

القدس.....وازمة مؤسساتها

فراس برس/ راسم عبيدات

من الواضح بان اعباء المقدسيين وهمومهم ومشاكلهم تزداد وتتصاعد يوماً بعد يوم...وهذه الأزمات والهموم،ليس بفعل إجراءات وممارسات الاحتلال وحدها،بل العديد من هذه المشاكل والأزمات نحن المسؤولين عنها سواء كمقدسيين او كفلسطنيين،فالمؤسسات الصحية في القدس،وبالتحديد مستشفى المقاصد مشاكله وهموم عامليه تزداد وتكبر يوما عن يوم،حيث ان السلطه لم تف بإلتزاماتها بدفع الأموال المستحقة عليها للمستشفى،وبما يفاقم من الأزمة هناك،وقد اخذت الإجراءات النقابية والعمالية بالتصاعد،من اعتصامات واضرابات جزئية،حيث ان عدم وفاء السلطة لإلتزامتها،يجعل المؤسسة غير قادرة على دفع رواتب موظفيها،والذي من شأنه المس بظروف حياتهم ومعيشتهم،وقدرتهم على الصمود والبقاء في المدينة،فكيف لمن لم يتلقى راتبه بشكل منتظم منذ شهر تشرين اول/2013،ان يتدبر اموره الحياتية،فالبعض من الموظفين لم يعد قادراً على الوصول لمكان عمله بالمستشفى لضيق الحال وعدم توفر المال،وكذلك يلقي ذلك بظلاله على الخدمات الطبية والصحية التي يقدمها المستشفى لأهالي القدس والحالات المحولة من الضفة الغربية والقطاع،وإستمرار هذا الوضع قد يكون له الكثير من التداعيات،والتي قد تصل حد اغلاق هذه المؤسسة الحيوية والرائدة في المدينة،والتي تعتبر احد دعائم وركائز الوجود الوطني في مدينة القدس،وكصرح له اسمه وتاريخه الوطني الذي يجب الحفاظ عليه،وهل ما يحدث في المقاصد وغيرها من مؤسسات القدس،يستقيم مع الشعارات و"الطخ" الإعلامي والأسطوانة المشروخة بأن القدس عاصمتنا الأبدية؟؟،ولماذا يطلق وزراء السلطة ومسؤوليها التصريحات الصحفية كشيكات بدون رصيد؟،ولنجد صورهم واخبارهم متصدرة في الجرائد المحلية،بأن السلطة قد عملت على حل مشكلة مستشفى المقاصد،فأين السلطة من الوعود التي قطعها وزراءها في الإجتماع الذي عقد قبل شهرين من الزمان،.في المستشفى وضم كل من وزير المالية ووزير الصحة ووزير شؤون القدس ومحافظها وكبار الموظفين في هذه الوزارات،حيث تم الاتفاق على تغطية كافة مستحقات المستشفى لدى وزارة الصحة في موعد اقصاه 15/4/2014 والبالغة في حينه قرابة ثمانية وثلاثون مليون شيكل، الا ان هذا الوعد ذهب ادراج الرياح شأنه شأن كافة الوعود السابقة.

حتى ترسخ لدى كافة العاملين الشعور بان هناك مخطط ينفذ من قبل بعض صانعي القرار يهدف الى تصفية هذه المؤسسة،وبالتالي تصفية الوجود الفلسطيني في القدس الشريف؟؟،نعم نحن كمقدسيين نتهم بأن البعض في قمة هرم السلطة يقود اجندة مشبوهة لتصفية مؤسسات القدس وقضية القدس،ونطالب قيادة المنظمة ورئيس السلطة الوطنية الرئيس أبا مازن،بإجراء مساءلة وتحقيق جدي،عمن يقوم بمثل هذا السلوك وتلك الممارسات بحق القدس والمقدسيين والتي هدفها تصفية مؤسساتهم ووجودهم.

والأمور ليست وقفاً على مستشفى المقاصد فهناك شركة كهرباء القدس،والتي بفعل الديون المتراكمة عليها لشركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية،والتي جاوزت المليار شيكل،أصبح خطر السيطرة على امتيازها وممتلكاتها من قبل حكومة الإحتلال جدياً وحقيقياً،ولتفادي هذه الخطر وبالذات قامت الشركة بتحويل عامليها الى جباة من اجل تفادي وضع يد الإحتلال على الشركة،ونحن نرى بان من يتحمل المسؤولية المباشرة عن ذلك السلطة الفلسطينية أيضاً،وكذلك المواطن الفلسطيني،حيث ان السلطة أيضاً لم تفي بالتزاماتها المالية تجاه الشركة،وكذلك عدم دفع أثمان التيار الكهربائي والسرقات،تثقل كاهل الشركة،ورغم كل المناشدات والأحاديث التي توجه فيها مدير الشركه المهندس هشام العمري الى الجهات المسؤولة والى المشتركين،بضرورة الوقوف عند مسؤولياتهم،وإنقاذ الشركة من خطر الضياع،ولكن كل تلك الصرخات والنداءات تذهب وذهبت ادراج الرياح،وكان هناك من يسهم عن عمد في تدمير وضياع هذا الصرح الوطني في قلب مدينة القدس،وبما ينم عن عقلية ارتزاقية نفعية،ناهيك عن ان هناك "بلطجة" و"زعرنات"من أفراد وجماعات غير مسؤوله لا وطنياً ولا اخلاقياً،تقوم بعمليات السرقة بشكل ممنهج ومنظم،بضاف الى ذلك بعض من يتمسحون ويتاجرون بالدين،هناك من يشجع على سرقة التيار الكهربائي، في تشريع للصوصية والحرمنة في تناقض واضح ومخالفة للتعاليم الدينية إسلامية ومسيحية وبوذية.

وحال مجلس الإسكان الفلسطيني،ليس بأفضل حال من المشافي وشركة كهرباء القدس،فهناك ما لا يقل عن عشرة ملايين من الدولارات على المقترضين،والذين رغم ان جزء منهم تخلفه عن الدفع مرتبط بصعوبة ظروفه واوضاعه الإقتصادية،والتي يجب مراعاتها،والعمل على إعادة جدولة ديونه وفق آليات يجري التوافق عليها،ولكن هناك جزء اقترض وأدار ظهره للمجلس،ولم يقم بالتسديد،وهذا الجزء يجب ان تجري ملاحقته من كل الغيورين على مصلحة القدس والوطن،وعليه أن يغادر عقلية الإنتفاع والإرتزاق،ولا اظن بأن أي وطني شريف يستطيع أن يدافع عن مثل هؤلاء المقترضين،فهم جزء من الأزمة وليس الحل،ولذلك وجب فضحهم وتعريتهم،وليس "الطبطبة" والتستر عليهم،ونحن اذا نقول بأن الخط الناظم لمؤسساتنا في مدينة القدس،يجب ان يكون عدم رفع القضايا على المتخلفين عن الدفع والسداد أمام المحاكم الإسرائيلية،ولكن هذا يجب ان لا يشكل تشريعاً او صكاً للبعض للتهرب من السداد،ويجب ان يجد المقدسيون قوى ومؤسسات وكذلك السلطة والمنظمة الطرق والآليات التي تجبر مثل هؤلاء على تسديد القروض،لكي يستفيد منها غيرهم.

وأيضاً نحن نرى بأن السلطة والمنظمة تتحملان المسؤولية الأولى عن إستمرار أزمة مجلس الإسكان وإنقسامه بين شركة الإسكان في القدس ومجلس الإسكان في الضفة الغربية،حيث ان البعض وجد ضالته في هذا الإنقسام ،للتهرب من الدفع وتسديد القرض.

ما ينطبق على هذه المؤسسات،ينطبق على غيرها من المؤسسات الأخرى،فجزء منها اغلق بفعل سياسات الإحتلال وإجراءاته التعسفية،اكثر من 32 منذ بداية الإحتلال وفي مقدمتها بيت الشرق وغيرها،جرى إغلاقها تحت حجج وذرائع الصلة والعلاقة بالسلطة والفصائل الفلسطينية،والعديد أيضاً رحل قسراً او طوعاً الى خارج مدينة القدس،ولذلك وجب على المنظمة والسلطة تحمل مسؤولياتها العملية تجاه مؤسسات القدس لدعم صمودها ووجودها،وليس فقط التنظير والشعارات والبيانات في وسائل الإعلام المختلفة،فالوضع لم يعد يحتمل المزيد في القدس.

إلى جماعات ال NGO,s وبعض المثقفين الفلسطينيين

امد/ محمد ابو مهادي

الحكومة وتم تشكيلها، أكيد أنتم ماخذين على "خاطركم" من حماس وعباس لعدم تمثيلكم في الحكومة- الله يجازيهم.

ما جرى معكم صعب جداً ويجب أن يدفعكم لإعادة حساباتكم والتركيز بعملكم أكثر مما مضى

هناك العديد من القضايا المهمة والمفيدة للإشتباك مع الحكومة، ستؤهلكم للعودة من جديد لصدارة الإعلام والسياسة من بوابة حقوق الإنسان والعمل الأهلي.

الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية جميعها منتهكة ومصادرة وتبحث عمّن يستثمر بها، فقدتم فرصتكم في الحصول على وزارة فلا تتركوا فرصة أن تصبحوا أغنياء.

تجارة حقوق الإنسان تجارة ناجحة في كل مكان، والمانحين لا يمكنهم الإستمرار في تبديد الأموال على جماعات غير مؤثرة.

أكيد فاكرين تقارير الفساد في زمن الشهيد ياسر عرفات، كانت تترجم بعدة لغات وتحتل صدراة الإعلام العالمي.

صحيح جزء منكم فاسد وأقدر شعوره بأنه أقل فساداً من بعض قيادات الشعب الفلسطيني، فكيف يكون أقل منهم ثراء وفساد؟

حقكم تزعلوا وتحكوا عن الفساد طالما بقيتم تحت حماية المانحين والفواتير المزورة، رحلات "التشبيك" تكلفتها أقل من ثمن قود طائرة الرئيس ونفقاتها التطويرية، ومجموع ما تنفقوه على رحلات التشبيك هو أقل بكثير من ثمن تذاكر طيران وإقامة بعض المسؤولين في السلطة.

لا تدعوا المسؤولين وشركائهم من رجال الأعمال يلهفوا أموال الشعب الفلسطيني وحدهم، قاتلوا من أجل "هبشة"، حقكم أن تقارنوا رواتبكم بإجمالي راتب نائب رئيس الوزراء على سبيل المثال لا الحصر، صحيح طموحكم لا يرقى لجمع ثروة مماثلة لثروة أبناء الرئيس، ولكنه مشروع ومنطقي ومبرر إذا كان في مستوى ثروة حاشية الرئيس.

إشتغلوا الفرصة ماثلة أمامكم، لا تجعلوا الإحباط يأسر طاقاتكم الدفينة، ومهاراتكم العالية في إعداد وكتابة التقارير وتجنيد الأموال وإجادة اللغة الإنجليزية والقدرة على العمل ضمن فريق، عدد كبير منكم يستطيع العمل في مختلف الظروف، وتحت الضغط والتأثير ويمتلك مهارات الإتصال والتواصل، وجميعها مهارات تؤهلكم بجدارة لأن تصبحوا أثرياء.

أدرك أن عملكم أصبح صعباً في ظل بيئة قانونية خطرة، ولكن هذا ليس عقبة أمام الطموح والتألق والتعلق.

ضربة حماس وعباس لكم موجعة، ولكنها لم تميتكم، وقد تؤهل بعضكم لأن يصبح مليونير.

مصر مع عهد جديد

امد/ أحمد رمضان لافى

متابعةً للمشهد المصري منذ ظهور الرئيس المشير عبدالفتاح السيسي على المسرح السياسي المصري, ترى بأننا أمام شخصية رجل فريد, قارئ جيد للأحداث السياسية والتفاعلات في تفاصيل متعددة , قوى الشكيمة , فقد عزم على أن يقود مصر الدولة العريقة في ظل تعقيدات كان من المستحيل أن يقدم شخصا على مواجهتها لولا وجود عزيمة وثقافة عالية لدى الرجل ,, فمنذ اللحظة الأولى لبروز هذه الشخصية والقيام بمبادرة حماية ثورة شعبية لفظت فكراً ونهجاً واسلوباً وخطاباً كان سيؤدى حتماً إلى نتائج تُدَمِّر بلد عريق,, فكانت المسئولية الوطنية حاضرة وكان التزامه أمام شعبه وعروبته ,, وَقَبِلَ المشير استدعاء شعبه له لقيادة المرحلة ولَبَّت الجماهير نداءه واختارته من بوابة الصندوق واثقين بقدرته ,, أما الآلية التي اتبعها في تسليم وتَسَلُّم السلطة وكأنه يرسم طريقاً ونهجاً وعُرفاً لمن سيأتي من بعده.. مُوجّهِ رسائله للجميع القريب قبل الغريب والصديق قبل العدو,, إن المهرجان الدبلوماسي البروتوكولي في مشهد تنصيب الرجل رئيساً لمصر هى بحد ذاتها تأسيس لعصر جديد تؤسس عليه دولة العراقة والتاريخ المتجذر,, أمَّا الرسائل التى تضمنها خطابه في مساء يوم التنصيب في قصر القبة أمام حشد كبير من النخبة المصرية وكأنه ملخصاً " مفصلاً" لما ذكره طوال فترة الدعاية الانتخابية .. ليؤكد ولادة عصر ومرحلة جديدة موضحا التأكيد على تفعيل نظام العقد الاجتماعي وكأن المشهد الأوروبي يتجلى أمامه يستحضر فيه "جان جاك روسو" مؤسس لفكرة العقد الاجتماعي وكأنه يقول للمصريين أن مصر مقبلة على شراكة حقيقية بين الحاكم والمحكوم بقواعد محترمة فيها تكريم للإنسان الذى هو مصدر التاريخ والحضارة,, لقد كان خطابه مساء يوم التنصيب خطاباً جامعاً حاسماً بكل التفاصيل ,, فعندما يؤكد أن عصر التبعية قد ولىَّ فهى رسالة لاستعادة مصر المخطوفة منذ عشرات السنين.. وأن قواعد اللعبة في اطار السياسة الدولية تغيرت لمصلحة مصر كدولة محورية,, وعندما يتناول موضوع التسامح والتصالح ويؤكد أن لا مسامحة ولا تصالح مع كل من تسبب بقتل المصريين وكأنه يقول أن مصر لم ولن تنسى شهدائها.. وسيأتي اليوم التي سَتُحاسب كل من شارك في خراب التاريخ والحضارة المصرية إن كان محلياً اقليمياً أو دولياً,, وعندما يذكر الخطاب الديني ويؤكد أن الخطاب الديني فقط هو مهمة المؤسسات الدينية الرسمية وكأنه يقول أن الأزهر هو المنارة التاريخية ليس فقط على مستوى مصر بل لجميع المسلمين في العالم ,, وليس من حق أيا كان تبنى الخطاب الديني لاستغفال البسطاء فهذا العهد ولىَّ واندثر,, فالرجل ذو خلفية عسكرية وأمنية قادم من عالم المخابرات , إذاً لا غرابة من حزم وحسم الملفات والقضايا والشخصية الانضباطية الملتزمة بالتعليمات من بوابة اصدارها أو تلقيها ,, وعندما تناول قضية الاتفاقات المبرمة بين مصر والعالم في اشارة لاتفاقية كامب ديفيد ويقول بأنه يحترم المواثيق والاتفاقات ليؤكد على التعديل المرتقب حسب المصلحة القومية,, فنحن أمام رجل فريد وعصر جديد لمصر الكنانة,, وستشهد مصر خلال فترة زمنية قصيرة وقبل انتهاء الفترة الرئاسية الأولى للرئيس المشير عصراً غير عادى ..

حفظ الله مصر وسدد خُطى رئيسها فهى قلب الأمة النابض

رحل القائد أبا عطايا ولازال للعطاء بقية ،

امد/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

في ليلة حالكة السواد والعتمة ، كسواد قلب المحتل الصهيوني الغاشم ، دكت طائرات الغدر والموت المكان ، لتتطاير الأشلاء الطاهرة كالشظايا لتنير درب الأحرار ، وتحلق عاليا في سماء المجد والخلود ، كالفراشات تُحلق بين زهور الوطن ، لتنبت وردا ومجدا وعطاء لا ينضب ،

انه يوم الثامن من يونيو يوم بكت فيه فلسطين وتوشحت بالسواد حدادا وحزنا وألما علي استشهاد أمير المقاومة وأسد بيت المقدس القائد جمال أبو سمهدانة " أبو عطايا " البندقية الطاهرة والعقلية العسكرية والعطاء المتواصل ، ويصادف اليوم ذكرى استشهاد القائد/ أبو عطايا في قصف موقع للمقاومة غرب رفح في يوم الخميس الموافق 8/6/2006م ، وهو يحضر لعملية عسكرية ضخمة ضد الاحتلال الصهيوني ، كما واستشهد برفقته مساعده الشهيد احمد مرجان أبو ستة ، والاستشهاديين نضال موسى من سرايا القدس ، ومحمد عسلية من كتيبة المجاهدين ،

رحل الفارس ولازال صهيل الجواد مستمر ، رحل الفارس ولم تكتمل الحكاية ، ولم تنتهي قصة العشق السرمدي للأرض والعطاء للوطن ، رحل عنا جسدا وبقي فكرة ونهج وبوصلة للبندقية الطاهرة التي تعرف طريقها الوحيد إلي صدر العدو الصهيوني ،

رحل القائد أبا عطايا ولازال للعطاء بقية ، ولازالت البنادق الطاهرة مليئة برصاص التحدي والفداء ، ولازالت كلماته تحيا معنا لحظة بلحظة نستمد منها الإصرار علي ديمومة الثورة ونهج التحرير ، ولازالت عيوننا وقلوبنا وفوهات بنادقنا تتجه نحو القدس حلما للحرية والانتصار ،

ثمانية سنوات مرت علي فراقك أبا عطايا ، ولازال صوتك لا يفارق مسامعنا ، ولازالت كلماتك تطرق جدار الخزان بقوة ،

لازلنا نذكر ردك علي التهديد الصهيوني بتصفيتك واغتيالك وأنت تردد بكل شموخ : " أنا لا أخشى التهديدات الصهيونية ونحن لا نخشى ولا نخاف من الكيان الصهيوني وكل شعبنا في دائرة الاستهداف وسنستخدم كل الأساليب لحماية رجال المقاومة وأبناء شعبنا ، والاحتلال حاول عدة مرات في السابق اغتيالي والحمد لله نجوت من الاغتيالات ، لا نخاف من الموت بل نقاتل من اجل الشهادة "

كم نفتقدك في هذه الأيام العصيبة ، كم نحتاج إليك ، وإلي الخبرة العسكرية ، والي البندقية الطاهرة ، والي العطاء والعمل المقاوم ،

رحمك الله يا أسد بيت المقدس وأمير المقاومة جمال أبو سمهدانة " أبو عطايا " ورحم الله رفاق دربك الشهداء إسماعيل أبو القمصان وعلي مهنا ومحمد صلاح وعماد حماد وزهير القيسي وأبو عوض النيرب وأبو يوسف القوقا ورمضان عزام ومحمد الشيخ خليل وفادي عويمر وأبو الصاعد قرموط وكل رفاق دربك في مشوار العز والكرامة ، وسيبقي شلال الدم نازف ليجدد لكم العهد والوفاء ، وسيبقي شعارك خالدا فينا " نحن لا نخاف من الموت بل نقاتل من اجل الشهادة "

نم قرير العين أبا عطايا ، فأنت زرعت فينا عشقا للبندقية لا ينتهي ، ونهجا ثوريا ثابت ، العهد هو العهد والقسم هو القسم ، وقسما إنا باقون علي العهد ،

حمد الله على السلامة يا مصر !

ان لايت برس /محمد رشيد

مصر تخرج اليوم من غرفة العناية الفائقة ، مصر تعود اليوم الى أهلها الطيبين ، مصر تسلم الراية اليوم الى الزعيم الجديد الذي اختارته بالإرادة الشعبية الحرة ، الى الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي ، ليصبح حامل الآمال والأماني العريضة لبني وطنه ، وصمام أمان استقلال مصر ، وحارس حرية وسلامة الشعب المصري ، كل الشعب المصري دون تمييز او إقصاء .

الرئيس عبد الفتاح السيسي يعرف عظمة المسؤولية ، ويدرك فداحة الأعباء ، وقد تحدث بنفسه عن تلك المسؤولية والأعباء في خطاب موجز قبيل توقيع وثيقة التسليم والاستلام مع سلفه المبجل عدلي منصور ، وهو تقليد جديد وغير مسبوق في تاريخ مصر ، وتعبير بليغ عن مصر الجديدة ، مصر دولة القانون وإرساء تقاليد ديموقراطية ، وسلاسة انتقال السلطة بطريقة سلمية ودستورية شفافة .

يحق لمصر ان تفرح ، ومن حق المصريين ان يفخروا بجلال هذا اليوم ، وأن يفرحوا اولا وقبل كل شيء باستعادة وطنهم ، وإنقاذ دولتهم من الضياع والعدم والعبث ، وأن يحفظوا تضحيات شهداء الشعب في ثورتي 25 يناير و 30 يونيو ، وتضحيات الجيش والشرطة المصرية في مواجهة العنف والإرهاب ، ودفاعا عن سلامة مصر وأمن شعبها .

يحق لاشقاء مصر ولاصدقائها أيضاً أن يفخروا ، لأنهم كانوا الى جانب مصر في محنتها ، كانوا الى جوارها قولا وفعلا في أحلك الظروف واصعب اللحظات ، وبذلوا الغالي والنفيس ليصل الشعب المصري الى هذا اليوم المجيد .

يحق للأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية ذلك الابتهاج ، وتلك النظرة الحنونة الى عبد الفتاح السيسي وهو يلقي خطابه ، فلم يأت سموه الكريم مصر ضيفا او محتفلا ، بل أخ و شريك استراتيجي في الماضي والمستقبل ، يحق للشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت ذلك الاستبشار الواضح للجميع وهو يتقدم قادة العرب في يوم مصر .

طبعا يحق للشيخ محمد بن زايد ' صقر العرب ' ، وولي عهد ابو ظبي ، نظرة الصلابة والكبرياء التي عكستها ملامحه ، فقد كان رائد حملة إنقاذ مصر ، وقلب الحيوية والعطاء دون كلل او ملل ، وربما لا يعرف الكثيرون بأن محمد بن زايد وشقيقه وزير الخارجية عبدالله بن زايد ، قد عملا على مدار الساعة ، ولمدة عام تقريبا ، كي تصل مصر الى هذه اللحظة المباركة .

هناك أيضاً من يحتفل فرحا وسعادة بعيدا عن الكاميرات والأضواء ، فتلك مجموعة صلبة ومؤمنة بأن لا مستقبل وأمل لشعوب المنطقة في غيبة مصر او ضعفها ، مجموعة عملت على تأمين ظهر مصر سياسيا وأمنيا واقتصاديا ، وبعض حصاد جهد تلك المجموعة المقاتلة قد تحقق اليوم ، وبعضه الاخر قادم على بساط السرعة والإصرار ، ولقد كان صاحب الإنذار الشهير ، سمو الامير سعود الفيصل غائبا حاضرا ، وكذلك الشيخ هزاع بن زايد والشيخ منصور بن زايد ، واللذان قدما أجندة ومصلحة مصر على كل مشاغلهما الداخلية ، وأيضاً حضر القيادي الفلسطيني محمد دحلان من خلال غيابه عن لحظة الاحتفال ، لكن مصر الجديدة تعرف وتقدر كل ما فعلته تلك النخبة المقاتلة .

نعم مصر عادت ، ونعم على مصر سرعة التعافي ، من اجلها و من اجلنا جميعا ، فقد طال الخلل الذي يعصف بمنطقتنا و اقليمنا و اصبح لزاما استعادة التوازن ، للتصدي لكل الأطماع الإقليمية ، و كذلك للاختراقات الخطيرة في صفوفنا ، فقد آن الأوان للآخرين ، كل الآخرين ، ان يعرفوا اليوم من هو المنتصر ومن هو المهزوم ، ومشاهد اداء القسم ، و توثيق تسليم و استلام السلطة بين السيسي و منصور ، قد اسدلت الستار على مرحلة قاسية و خطيرة ، و رفعت الستار عن مرحلة من العمل و العطاء من الكد و العمل ، من التخطيط و اعادة الحسابات .

ما حدث في مصر اليوم لن يبقى في حدود مصر ، و هناك داخل منطقتنا العربية او على تخومها الخارجية خاسرون ، و أولئك يعرفون بأن رياح التغيير قد هبت من مصر ، و سوف تتخطى حدود مصر ، لتملأ أشرعة ثورية جديدة داخل منطقتنا و على حدودها الخارجية ، و يحق لأولئك الشعور بالقلق ، خاصة من تآمر منهم على مصر ، من استهدف أمن مصر و سلامة أراضيها من حاول تمزيق وحدة المصريين و سلمهم الاجتماعي ، على أولئك ان يقلقوا ، و الا كانوا أغبياء كما كانوا اول مرة !

اما نحن ، أحباء مصر الحالمين بمستقبل عظيم لها ولشعبها ، فنكتفي بالقول ' الحمد الله على السلامة يا مصر ' فعلا الحمد الله على السلامة يا مصر ، فقد اشتقنا إليك ، وان شاء الله عودة كبرياء وعزة ، عودة قوة وكرامة ، عودة منتصر ، ومن نصر الى نصر يا مصر ان شاء الله .

خرابيش الصراف الآلي

الكرامة برس/نبيل عبد الرؤوف البطراوي

كم نعشقك أيها الصراف ,كم تهفوا قلوبنا حينما نقترب منك أيها الصراف ,أنت الأمل الذي نحيا من أجله ,وأنت الهدف الذي نسعى إليه, دعك من كل الشعارات التي تسمعها بين الحين والآخر وفي المواسم الانتخابية ,فتلك شعارات ليس إلا

فأنت الأصل فينا وأنت الوصل بيننا, ومن أجلك ممكن أن نتفق ومن أجلك ممكن أن نختلف ,لقد فرطنا بكل شيء لعشقنا لك ,وتركنا كل الشعارات للقرب منك ,لقد تركنا العدو يعيش بسلام ويهنئ وينام لتبقى أنت ونيسا في الصحو والمنام ,فلا تبالي لو حطمنا كل الوفاق ,ومزقنا كل أوراق الاتفاق ,وعدنا للعبور للكون من خلال الأنفاق ,فهذا حالنا فالدولار والشيكل لدينا له مذاق ,والحياة دونهما لا تطاق .

لا تبالي أيها الصراف من كل الشعارات ,فهي ليست الا زينة نكتبها على الأوراق ونرددها في الأبواق ,فحياتنا كما تعرف كلها نفاق في نفاق ,فأنت مصباح علاء الدين من أجلك نسخر كل ما لدينا من دين ,بالأمس كان القرب منك حرام واليوم أصبحت أنت الحب والهيام ,فهل كل شيء يتقلب ويتغير مثل الأيام؟

ليس مهم أيها الصراف أن تعود الوحدة الى الشعب ,أو ينفذ الاتفاق الذي وقع منذ أسبوع واحد ,أو توحد المؤسسات بين شطري الوطن الذي مزق منذ سنوات ,أو نضمد جراح من نكبوا من أجل القرب منك ,أو نتفق على رؤية لتعامل مع عدو لا يرحم حجر أو شجر أو بشر ,ليس مهم أن يوقف الاستيطان أو تعود العزة الى القدس والأوطان ,فكل شيء من أجل عينيك أيها الصراف ممكن أن يرحل ,المهم أن تبقى أنت القريب والحبيب ,فلا شوق يضاهي شوقي لرضاك وعطاك ,فالوحدة عندنا هي الدولار ,والوطن هو الدينار ,والهدف أن تبقى أنت تاج لكل شعار ,وان نبقى نحن ثلة الأخيار وباقي من في الوطن شرذمة من الأشرار ,لم يخلقوا إلا لخدمة الابرار .

فلا تعجب أيها الصراف ,فنحن أعتدنا على التمادي وأخذ كل ما نريد بقوة الأيادي ,مع التهليل والتطبيل والتزمير يصبح الحق باطل ,والباطل حق ,لتعود الكرة من جديد فأول الغيث صراف .

عذرا أيها الصراف يبدوا أنك لست مخير بل مسير فلو كنت مخير لاخترت الابرار وتركت الأشرار ألم يكفيهم ما أخذو منك دون أن يكون لك الخيار !!!

عذرا أيها الصراف يبدوا أنك لا تجيد القراءة والكتابة فأنت لست أحد بندود أتفاق الوفاق ,ولا أعلم هل تم أسقاطك سهوا أم أن الامر كان مقصود ,لتكون أول المطبات ,لنرى من أكثر شوقا لك ,كم من الممكن أن نضحي من أجل القرب منك ,وكم من الممكن أن نمهل هذا المولود الجديد من زمن لكي يكبر وينمو ويترعرع ليبسط سلطانه على المكان ويتمكن من تصحيح ما أفسده الزمان ,ويعيد الثقة التي فقدة بين الأنسان والأنسان .

عجبا أيها الصراف فلك في التاريخ متشابهات ,فكما هي غزوة البنوك ,هناك غزوة اليرموك ,وان أختلف الزمان والمكان وأن أختلف ما ففي فؤاد ذاك الانسان وهذا الانسان ,وأن تنافرت الاهداف ,ففي اليرموك كانت للآه واليوم للسلطة والجاه ,وما فيك جل ما نتمناه ....

وأخيرا أيها الصراف أنت حق للجميع كما الوطن من حق الجميع العيش فوق أرضه بعزة وكرامة ,ولكن يجب أن لا تؤخذ الأمور بالقوة والبطش وأن يكون الحوار سيد الموقف وأن تكون بيننا الحكمة والعقلاء لنحيا فوق هذه الأرض كرماء ,وينتهي زمن التخوين والتشكيك لتعود الوحدة الى الشعب فيكون الهدف واحد والمصير واحد والمستقبل واحد فلا يعقل أن يعيش أحدا منا على هذه الأرض دون الآخر ,فعلى هذه الأرض يوجد ما تسحق الحياة والتضحية ولكن مع حفظ المواقع والمسئوليات والأهداف الوطنية العامة ,كل الاحترام للجميع

حول الاضراب الشامل مساهمة في النقاش

الكرامة برس/عصام بكر

منذ ما يزيد عن 47 يوما يواصل الاسرى الادارييون اضرابهم المفتوح عن الطعام فيما تنضم اليهم افواج واعداد من الاسرى المحكومين في عدة سجون للاعراب لزملائهم عن وقوفهم معهم في معركة الامعاء الخاوية التي يخوضونها رفضا لسياسة الاعتقال الاداري التي تعمل بها دولة الاحتلال منذ احتلالها وتم تبنيها من قوانين الانتداب البريطاني في اربعينات القرن الماضي وحتى الان ، وتم زج الاف من ابناء الشعب الفلسطيني في السجون دون تقديم تهمة او محاكمة احيانا لا بشكل صوري احيانا بفعل هذا القانون ، كما جرى تمديد الاعتقال الاداري لعدة سنوات لبعض الاخر وهي عقوبة جماعية وفردية قد يقع ضحيتها أي انسان يعيش فوق هذه الارض بدون ان يعرف حتى سبب اعتقاله وانما لمجرد انه فلسطيني .

ومن ميزات هذا الاضراب مقارنة مع اضرابات اخرى انه اضراب سياسي وليس مطلبي بمعنى انه لا يسعى لتحسين ظروف الحياة الاعتقالية بزيادة وتحسين وجبات الطعام مثلا ولا حتى زيادة الاغطية او تحسين ظروف الزيارة او زيادة الكانتين وانما يهدف الى تغير قانون ظالم جرى العمل به لسنوات طويلة ، المعركة عنوانها القانون واجهزة الامن الاسرائيلية التي تسعى لاستمرار تطبيق هذا القانون بكل قوة ، ومن هنا تاتي تصريحات المستوى السياسي لعدد من وزراء حكومة اليمين " دعوا الاسرى يموتون جوعا " فالاستجابة لمطالب الاسرى يعني ان صفحة هذا الملف قد طويت في حين تراجع الاسرى وفشل الاضراب يعني ايضا انهاك قوة الحركة الاسيرة وتراجع اية خطوات نضالية مستقبلية لها وهو ما يحمل في طياته عواقب وخيمة لانكفاء العمل النضالي الذي يخوضه الاسرى ، كل طرف بات يدرك الان ان التراجع لم يعد واردا ، عودة الاسرى للوراء ستحمل وبالا يطال الكل الاعتقالي ومستقبل نضال الحركة الاسيرة برمتها ، وتراجع الاحتلال سيدفن للابد موروث جرى اعتماده كاحد اعمدة السياسة الاحتلالية ضمن مسلسل عقوباتها المتواصل .

ومع ضعف الحالة الشعبية المساندة التي لم ترتقي لمستوى المعاناة التي يعيشها الاسرى الذين بدأت علامات تنذر بخطر داهم على حياتهم تظهر بشكل يومي فقدان شديد للوزن وغماءات متتالية ، تغير في لون البشرة ، ضعف عضلة القلب وتراجع عمل اجهزة الجسم المختلفة وغيرها من المظاهر الاخرى ، فحجم الفعاليات لم يكن بالمستوى المطلوب هناك حراك ضعيف ومشتت وغير قادر على محاكاة الواقع المؤلم الذي يعيشه الاسرى ، فعاليات يومية ولكنها متناثرة ، وعشوائية وتمتد على مدار اليوم بمشاركة العشرات في احسن الاحوال بعيدا عن جلد الذات ورغم اهمية هذه الفعاليات في ذات الوقت ولكن الهدف ان تتواصل وتتوسع وتمتد لتصل الى هبة شعبية عارمة توصل رسالتها للقاصي والداني ان الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته وشرائحة وتلاوينه السياسية يقف الى جانب الاسرى في هذه المعركة التي يتفق الجميع بأنها فاصلة على كافة المستويات .

الا ان اللافت في الحراك الجاري وما استوقفني بالكثير من الملاحظات ايضا هو الدعوات للاضراب الشامل وهنا لابد من الاشارة الى عديد هذه الملاحظات التي منها على سبيل المثال مصادر الدعوات فهناك جهات عديدة دعت لاضرابات منها " مي وملح " والقوى الوطنية والهيئة العليا للاسرى والدعوات في ايام مختلفة بمعنى غياب التنسيق وتكامل الجهد يؤدي الى نتائج عكسية ويخلق حالة من التذمر في اوساط قطاعات مختلفة لاسيما التجار واصحاب الورش والمصانع والشركات ، ثانيا كان الاضراب خلال الانتفاضة المجيدة الاولى عنوان تحدي للاحتلال وتعبير عن حالة جمعية يعيشها الشعب الفلسطيني في رفض وجود الاحتلال اما اليوم فلا يوجد مظهر احتلالي " دائم " داخل المدن والمخيمات مع ان الشعب والسلطة ما زالا تحت الاحتلال بطبيعة الحال والسؤال لمن نوجه الاضراب في هذه الحالة ؟؟؟ وهو في الحقيقة النقاش الذي شغل حيزا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مع اطلاق الدعوة للاضراب يوم الاحد 8-6 ودعوة اخرى لاعتبار الثلاثاء يوم اضراب ايضا وللاجابة على السؤال لابد من الاشارة الى ان حالة الضعف الراهنة وغياب القوة التي تقود الشارع وتشكل قوة جذب وتاثير له تقود الى العديد من الاشكال التي بمجملها تشكل فعل ولكن لا يكون بمعظم الاحيان بحجم الفائدة المتوخاة ولا يحقق النتائج المرجوة منه مع اهمية الحفاظ على اشكال العمل الملتزمة والواعية وذات البعد الوطني الصادق ، وسؤال اخر ما هي الفائدة التي ستعود على الاسرى من اغلاق البلد هذا ايضا سؤال مشروع والاجابة عليه ليست ابيض او اسود فبرغم معارضتي الشخصية لان يكون الاضراب اداة عقاب جماعي وسيف مسلط على رقابنا الا انني اعتبر هذا الاضراب ضمن قرأتي المتواضعة حالة تشاركية عامة نعود معها للاحساس الجمعي بان الهم العام لنا جميعا هو الاحتلال بكل ادوات قمعه ومسمياته ، وهذا يعطي احساس قوي بقوة المشاركة عندما نتساوى جميعا ولو ليوم واحد في حالة نعيشها معا ، واهمية الاضراب في هذه الحالة ايضا انه يرسل رسالة للاحتلال وللاسرى الذين هم في امس الحاجة لرفع معنوياتهم في الحظات الحرجة التي تعيشونها امام استمرار اللامبالاة من قبل ادارات مصلحة السجون .

وفي تفاصيل الحالة والتوحد الوجداني ان جاز القول تكمن اهمية الاضراب الذي اتخذ قراره على طاولة الاطار المركزي للضفة الغربية بحضور معظم فصائل العمل الوطني و الاسلامي ، فالاضراب ليس يوما للعطلة او الاجازة وانما حسب رأي المتواضع ارى فيه يوما نضاليا بالامكان ان يعكس صورة حضارية رائعة بالمعاني والدلالات هذا الفهم المتواضع يستند الى تحويل الاضراب الى اداة كفاحية بان تقف كل مؤسسة او شركة او نقابة امام المبنى الخاص بها ترفع الشعارات التي تقف مع الاسرى وتشد على ايديهم على امتداد الشوارع والازقة في كافة المدن بينما تتوجه وفود اخرى الى خيم الاعتصام في مراكز المدن ويقف التجار يحملون ايضا الشعارات في وقفة تحمل معاني الاسناد للاسرى ، غياب مظاهر الحياة العادية ليوم والحديث عن ماثر الاضراب وبطولة الاسرى وجوعهم وشل الحركة التجارية بما فيها للمطاعم والمقاهي كلها ليست بلى معنى على العكس اذا احسن استغلالها فهي احد الاسلحة الهامة التي جربت فيما مضى وكانت ذات فعالية في مواجهة الاحتلال .

السؤال المطرح على الجميع هو كيف يكون الاضراب وسيلة نضالية وليس عقابا نعاقب به بعضنا ضمن تقاذف المسوؤليات احيانا الاضراب ليس لخلق حالة تباين والنقاش من الاطراف كافة هو مشروع ومهم التجار من خلال الغرفة التجارية القطاعات الاخرى اطراف العلاقة لكي لا يصبح الاضراب او غيره من الانشطة والاشكال ضارة ومضرة وتخلق حالة تباين بين مختلف الاطراف التي تحتاج الى ورشة عمل موسعة لتوسيع النقاش وهامش الحراك المجتمعي لمختلف تلك الاطراف ، التشارك في الموقف يعطي مدلول بالغ الاهمية حول التشارك في المصير والهدف وهو في نهاية المطاف انهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني الذي من اجله ذهب هؤلاء الاسرى الى عتمة الزنازين من اجل تحقيقه والوصول اليه ، ذهبوا طوعا وضحوا باعمارهم من اجل الوطن وكرامته وعزته .

الاسرى قالوا كلمتهم واشكال التضامن والاسناد بحاجة الى توسعة والحراك الشعبي يتواصل في معظم المحافظات يرتفع او يتراجع ولكن الاساس ان يتكثف ويمتد ، هذه الايام حاسمة بل مصيرية ليس للاضراب ومطالبة وانما لحياة الاسرى فهم مصممون على المضي بالاضراب حتى النهاية ، قنوات الحوار من ادارات السجون متوقفة ومغلقة فهي أي تلك الادارات لا تريد حوارا ، العبء الاساس يقع على اعاتقنا نحن للتعبير عن وقوفنا الى جانب الاسرى بما فيها الاضرابات التي يجب ان لا تتحول الى " موضة " ويجب دراسة جدواها بعمق وروية ومسوؤلية وطنية ، كل الاشكال والمكونات مطلوب منها العمل بما فيها حركة اعلامية نشطة وخصوصا الاعلام المحلي لمواكبة ما يجري فالاسرى ليسوا ارقاما وانما هم بشر لهم اهل يخافون على مصيرهم ويريدون ان يروهم بينهم احياء وليس استقبالهم في توابيت ونعوش لا سمح الله وسائل الاعلام المحلية مدعوة لزيادة مساحة برامجها عن الاضراب ، تخصيص اوقات اطول للبث الاذاعي وفتح صفحات الصحف والوكالات ، الاعلام يفترض ان يجند كل قوته لهذا الاضراب البطولي .

زمن حكومة الضرورة

الكرامة برس/مصطفى ابراهيم

المشهد غريب وسوداوي في غزة، الحال مرتبك و محتقن، البنوك مغلقة بأمر من شرطة الحكومة الجديدة، هكذا يفترض أن تكون حسب إتفاق الشاطئ، و صباح اليوم طالعتنا الاخبار أن الدكتور محمود الزهار يقول: “أنه من الصعب أن يتم الحديث عن أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة لأنها لم تكمل اسبوعها الاول، وهذا أمر غير منطقي أن نحكم على اداء الحكومة في الوقت الحالي”.

النائب الاول للمجلس التشريعي وأعضاء من التشريعي والوزراء الجدد يقومون بجولة على لجان امتحان الثانوية العامة، ووزارة التربية والتعليم في غزة تقول عبر رسالة نصية ” ترقبوا إعلان نتائج التوظيف على موقع وزارة التعليم”. وخبر اخر يقول ” وزراء حكومة التوافق في غزة يلتقون روبرت سيري”. البداية لم تكن مشجعة وعليه النتائج حتى الان غير مشجعة، فحكومة التوافق أعلن عنها في الدقيقة الاخيرة، وتم التغلب على أزمة الاسماء والوزارات، وبقيت أزمات كبيرة قائمة.

لم يفاجئني ابو مازن بقراراته، الأخطاء نفسها تتكرر، و المفروض ان القضاء مستقل وغير مسيس، و هو عين عضو مجلس ثوري لفتح و رئيس محكمة فتح الحركية ورقاه الى رئيس مجلس القضاء الاعلى، و لا عزاء للقانون، فحال ابو مازن يقول قولوا الي ما تريدون وأنا افعل ما اريد، وأصدر مرسوم رئاسي بتعيين الهباش قاضي قضاة فلسطين الشرعيين.

أبو مازن استبق تشكيل الحكومة واتخذ قرارات بتعيين عدد من المقربين منه و من المحسوبين على حركة فتح في هيئات حكومية هامة، فأصدر قرار بتعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى، وكذلك تعيين وزراء سابقين في هيئات مختلفة، المفروض أن يتم عرض هذه التعيينات على المجلس التشريعي حسب القانون.

و دخل الفلسطينيون في جدل ونقاشات واقعية و فيسبوكية، وفي الدواوين والحارات والمؤسسات و البيوت، وحق الموظفين الشرعيين وغير الشرعيين في تلقي الراتب، ولم يخفي كثيرين شماتة في موظفي حكومة حماس.

أحد الاصدقاء قال معلقا على مقال لي بعنوان غزوة البنوك، ” لم اتوقع منك استخدام مثل هذا المصطلح ” غزوة البنوك”، أنت أكثر من يعرف أساليب أبو مازن، وأنت تعرف أن الموظفين خائفين من ظلم كبير”، يقصد موظفي حماس. هو محق أن الموظفين خائفين ويخشون على مستقبلهم بعد سنوات من العمل والآن هم في مهب الريح ولا تطمينات لهم من قيادة حماس. اما ما جرى فكان غزوة، وربما تتطور الى الامور الى ابعد من ذلك اذا استمر الحال على ما هو عليه.

الاخبار تقول ان موظفي حماس يشعرون بغضب وإهانة وبعض منهم يقول ان حماس رفعت الراية البيضاء وهي غير مهتمة بأمرهم وما يعنيها الخروج من المشهد بأقل الاضرار، و عبروا عن ذلك امام المسؤولين عنهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية، و أنهم لا يعلمون شيئ وطرحوا اسئلة كثيرة ولم يتلقوا اجابات عنها وما هو مصيرهم وحقوقهم وترقياتهم التي حرموا منها.

كما تقول الاخبار ان حماس في الضفة الغربية تشعر بغضب وحسرة، وأنهم لم يستشاروا في الاتفاق والأمور لديهم غامضة، و يتساءل بعض من المسؤولين هناك، هل الاتفاق يشمل جزء من الوطن ولا يشمل الجزء الاخر؟ وان الاوضاع في الضفة الغربية لم تتغير، الاعتقالات و الاستدعاءات مستمرة والتضييق على نشاطات الحركة وأعضائها مستمرة.

من حق موظفي حماس الاطمئنان لمستقبلهم، ومن حق موظفي السلطة العودة إلى أماكن عملهم وتلقي رواتبهم، ومن حقنا معرفة الحقيقة وتفاصيل الاتفاق، وان يخرج علينا من وقعوه لنسمعهم ونشاهدهم وهم يقولون لنا الحقيقة، فكل هذه الملفات ليست على عاتق الحكومة وحدها، إنما تتحمل مسؤوليتها حركتي حماس وفتح و مطلوب منهما الاجابة وليس التراشق الاعلامي.

الحكومة مهمتها خدمة المواطنين، وليس مهمتها الاجابة على الاسئلة، انما ايجاد الحلول للمواطنين وخدمتهم، والوزراء موظفين، وحكومة الضرورة يجب ان تكون حكومة كل الناس، وإلا اصبحت حكومة محظورة.

أسرانا هياكل من ذهب والعالم نيام بلا عتب

الكوفيةبرس/ عطية ابوسعده

تصدعت جدران الزمن وانفجرات براكين الحزن وصرخت حناجر الارض ونطق القمر واشتعلت الشمس والعرب نيام وسيبقون نيام نوم قصري وليس ارادي كما الطفل الصغير المحكوم عليه بالنوم نهارا ليختلي صاحب الدار بخليلته ولست ادري هنا من كان صاحب الدار ومن هي الخليلة لان الواقع اصبح ليله نهار ونهاره ليل والعيون جاحظة عمياء والقلوب صم بكم لا تعقل سوى ما تؤمر به من ذاك المتغطرس الرباني صاحب العلم المتعدد النجمات وخليله ورفيق دربه في استعمار الاراضي وقتل اصحابها صاحب العلم الازرق بنجمة مولاهم

كثرت منابر الاقلام وتعددت الوانها وازدادت بين المثقفين علامات الحميّة ليصرخ عاليا شامخا شموخ الجبل علّهم يستطيعون ايصال رسالة كتمت انفاسها خلف افواه مغلقة باحكام كتب الدهر عليها باصرار لابد لهذه الافواه من صيام صيام عن الطعام يتلوه صيام عن الكلام وربما تخترع عقول بني صهيون نوعا جديدا قديما من الصيام ألا وهو صيام الهواء .

تجمدت العروق وشحبت الاوجه وولائم العرب عامرة بمعانيها المادية والحسيّة والمعنوية والسياسية ايضا لتنعم من خلفها الامة العربية والاسلامية بروائح الطيب والزاد لتزداد الاجساد تخمة على تخمة ويزداد الدلال دلالا على دلال وتتنعم عاهرات الغرب بأموال العرب وولائمهم ولا اريد ان اطيل في هذا المجال لان الجميع يعلم جيدا ما اريد ايصاله ومعذرة ايضا على اللغة الجافة التي اكتب بها هذه المرّة لاني ارى صورا لاخوة لي واقارب وابناء عمومة ورفقاء درب وابناء وطن واحد وقد تحوّلت اجسادهم الى هياكل ولا من مجيب ولا من داع ولو بالكلمة لحماية هؤلاء الاسرى .

دائما وكما هي عادة الانسان السوي في أوقات الفراغ أو أوقات الرخاء يخال نفسه الواحد الأوحد او ربما يستطيع الوقوف في وجه الجميع او انه فوق الجميع او انه يستطيع مقاطعة من يريد ومصادقة من يريد وربما ينسى او يتناسي ان اهل وطنه هم حميته وعزوته وعشيرته وقت الشدائد وايضا هم سند له في افراحة ومعينيه في اتراحه وحقيقة ربما كنت من هؤلاء البشر الذين لا يعتبرون للآخرين حسابا وايضا ربما لم يكن يعتقد ان وجود هؤلاء البشر في حياته له المعنى الكبير ولكن عند معاناة اسرانا والي تزداد يوما بعد يوم اصبح واجب علينا الصراخ باعلى صوت ربما تصل بعض الكلمات لمن هم صم بكم عمي لايسمعون ولايعقلون ...

اعلم ان الفلسطيني علم بوجوده وعلم بانتمائه وعلم بافراحه وايضا علم باتراحة وعلم باصراره ومن خلال اضراب اسرانا اؤكد انه علامة فارقة من النضال الفلسطيني وايضا واجب على كل من يحمل اسم فلسطين ومهما كان انتمائه ان يقرأ ويثابر ويعمل لانقاذ اسرانا فان لم يستطع فبالكلمة لان الكلمة في بعض الاحيان اقوى من الرصاصة ولان الفلسطيني تعززت فلسطينيته امام اصرار اسرانا اكثر مما كانت عليه واصبح يرى العلاقة الفلسطينية الفلسطينية بمنظار اخر بمنظار اكثر انفتاحا على الاخر وايضا اكثر شعورا بالمسؤولية عما كانت عليه من قبل ..

اليوم يزداد البحر ملوحة وتختزن الارض غلاله وتنمو عبر بواطن الارض بحور وتستنكف في الاعماق شرايين تنادي رب الكون بان الملح هبة الله ومن هناك كان للاسير عنوان الحنين الى الارض والبحر والسماء لتكتمل بين اعماق هؤلاء علامات النصر ببراعم ربانية وحياة من الحياة تسري بين العروق .

اليوم اصبح الملح زادا وزوّادا واصبحت المياه حياة ما بعد الحياة واصبحت الاجساد هياكلا بلاعنوان والعيون جائرة ضارعة الى الله باصرار وانتماء وتحدي ضد ذاك المعتدي الجاثم على الصدور والعرب كما قالها احدهم عربانا وربما اعرابا تتنعم نساؤهم بحلي تزداد من ثقل الثقل على قلوبهم كأنهم حملة اثقال متنعمة بها وزانهم وتاهت معالم الصبايا بين ثنايا جلود تكدست لتصبح كورود شاخت وتشققت هياكلها .

تجمدت العروق وشحبت الاوجه وولائم العرب عامرة بمعانيها المادية والحسيّة والمعنوية والسياسية ايضا لتنعم من خلفها الامة العربية والاسلامية بروائح الطيب والزاد لتزداد الاجساد تخمة على تخمة ويزداد الدلال دلالا على دلال وتتنعم عاهرات الغرب بأموال العرب وولائمهم ولا اريد ان اطيل في هذا المجال لان الجميع يعلم جيدا ما اريد ايصاله ومعذرة ايضا على اللغة الجافة التي اكتب بها هذه المرّة لاني ارى صورا لاخوة لي واقارب وابناء عمومة ورفقاء درب وابناء وطن واحد وقد تحوّلت اجسادهم الى هياكل ولا من مجيب ولا من داع ولو بالكلمة لحماية هؤلاء الاسرى .

اين انتم يا ممارسي سياسة حقوق الانسان اين انتم يا اصحاب رايات الدفاع عن الاسرى اين انتم يا اصحاب الكلمة اين انتم يا اصحاب القلم اين انتم يا رجال المستقبل وحماة اليوم اين انتم يا رجال الشرف المهني اين انتم ياصنّاع القرار اين انت سيدتي البندقية اين انت يا رافع السلاح في وجه الاهل وتترك العدو يتنعم باجساد اسرانا اين انتم يامن تمتلكون اروقة الامم المتحدة اين انتم ياحماة الديار اين انتم يا انتم لانه لم تعد هناك كلمة ارسلها اليكم سوى من تكونوا انتم ان لم تفعلوا ما هو مفروض عليكم ومنكم ..

افيقوا قبل ان تصحو هياكل الاجساد من غفوة الانتصار وتتراكم حول العقول غمامة الانكسار ..

مصر والعرب... وقطر و«الإخوان»

الكوفية برس/محمد صلاح

سيواجه الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي تحديات كبيرة بينها بالطبع إعادة الأمن وإدارة المعركة مع الإرهاب والنهوض بمصر وتحقيق التنمية والعيش الكريم لفئات الشعب، إضافة إلى العمل على إعادة مصر إلى المشهد الدولي والإقليمي بالدرجة التي تستحقها بعدما تحول البلد على مدى أكثر من ثلاث سنوات إلى ساحة لأجهزة استخبارات العالم.

وبين السيسي وفئة من الشبان، يطلقون على أنفسهم «شباب الثورة»، خلافات حادة أحد أسبابها قانون التظاهر الذي أقر في عهد الرئيس الموقت عدلي منصور وحُبس بسببه بعض النشطاء. إلا أن الخلاف يمكن تجاوزه إذا أقدم السيسي على تغيير بنود قانون التظاهر أو على الأقل أحال الأمر على البرلمان المقبل أو استخدم صلاحياته الدستورية وأصدر عفواً عن المدانين. وإذا ما أثبت على أرض الواقع بسياساته وإجراءاته وقراراته أنه ليس معادياً لثورة 25 يناير وأنه مقتنع بها وأنه كان جاداً عندما تحدث في خطابه الأول بعد الإعلان الرسمي عن نتيجة الانتخابات الرئاسية ودعا المصريين إلى «البدء في صفحة جديد للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية»، مكرراً شعار تلك الثورة عندها ستزول التناقضات تدريجياً، وسيجد الراغبون في الصيد في الماء العكر صعوبات في زيادة الفجوة بين الحكم الجديد وقطاع من المصريين ربما تنقصه الخبرة، أوصلته الحماسة حد الرعونة.

أما ما بين السيسي وجماعة «الإخوان المسلمين» وتنظيمها الدولي، فقضية أخرى تتجاوز التناقضات الشكلية أو الجوهرية أو حتى حرب تكسير العظام وتصل إلى حد صراع الوجود. وكما ظل عبد الناصر العدو الأول لـ «الإخوان» حتى بعد وفاته، فطاردوا تاريخه وحاربوا أفكاره وكرهوا محبيه سيبقى السيسي بالنسبة اليهم عدواً يدركون أن لا مجال لعودتهم مرة أخرى إلى المشهد من دون التخلص منه والانتقام من فعلته ورد اعتبار الجماعة التي حكمت مصر سنة كاملة ثم رحلت.

في المقابل فإن السيسي الذي انتخب بإرادة شعبية كاسحة لا يمكنه العفو عن قادة «الإخوان» الذين يحاكمون أمام القضاء ولا يستطيع التسامح في دماء الذين سقطوا بفعل عنف الجماعة ومناصريها من التنظيمات الراديكالية كـ «أنصار بيت المقدس» أو «جند الله». وهو بالأساس يدرك أن شعبيته نالها من قطاع عريض من الشعب المصري لكونه خلّص مصر من حكم «الإخوان» وأنقذ الدولة من سيطرتهم.

أقصى ما يمكن للسيسي أن يفعله أن يفتح نوافذ ويسمح بمسارات سياسية يمكن لأعضاء «الإخوان» غير المتورطين في العنف السير فيها من دون أن يتم ذلك تحت لافتة الجماعة أو شعاراتها.

على الجانب الآخر فوّت «الإخوان» كل الفرص للعودة إلى صورة المشهد السياسي. نجح «الإخوان» سابقاً في بناء قاعدة شعبية وإدارة اتسعت في عهد مبارك واستثمروا ضغوط العهد الناصري عليهم كمظالم ونجحوا في ترويجها، فنالوا تعاطفاً من قوى سياسية مخالفة لهم. وكذلك نجحوا في أن ركبوا ثورة 25 يناير واستغلوا الغضب الشعبي ضد رجال مبارك في تشويه وحرق رموز لم تكن ضمن حاشية الحكم أو منافقي السلطة واستدرجوا شباب الثورة ودفعوهم في اتجاه العداوة للمجلس العسكري والجيش ولعبوا على كل التناقضات حتى اكتسحوا الانتخابات البرلمانية واقتنصوا مقعد الرئيس. لكنهم حققوا فشلاً مذهلاً في الحكم ودخلوا في صراعات مع كل القوى الأخرى حتى تلك التي أيدتهم واصطدموا بمؤسسات الدولة التي سموها «العميقة» وسقطوا في اختبار الحكم. وهم استمروا في الفشل وأصروا على السقوط بعد عزل محمد مرسي وأضاعوا الفرصة تلو الأخرى رغم أن حساباتهم في الاعتماد على التدخل الخارجي أو الدعم الدولي كانت تخطىء في كل مرة.

والمؤكد أن إتمام الانتخابات الرئاسية من دون التأثر بصخب «الإخوان» وقناة «الجزيرة» القطرية ومن دون حادث إرهابي يعطلها ثم تلك المشاهد الراقية والمتقنة لوقائع التنصيب السياسي وتسلم السلطة بالأمس التي جرت بدقة ملفتة، فدليل جديد على فشل رهان «الإخوان» وخسارة الجماعة. كما أن الحضور العربي الرفيع المستوى في حفلة التنصيب يعكس صورة المشهد العربي الجديد وفي القلب منه مصر. أما المشاركة القطرية ببرقية التهنئة من أمير قطر إلى الرئيس الجديد فإنها لم تلفت الانتباه إلا كسلوك بروتوكولي، لكنها جعلت بعضهم يتساءل عن تناول «الجزيرة» خبر البرقية التي أرسلها الأمير القطري إلى الرجل الذي ظلت القناة طوال سنة كاملة تسميه «قائد الانقلاب»!