المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 10/06/2014



Haneen
2014-08-21, 11:01 AM
<tbody>
الثلاثاء: 10-06-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :


v أزمة الرواتب والبنوك..ما الحل إذا
امد / أكرم عطا الله

v نجاح حكومة التوافق مسؤولية الجميع ..
امد / د.مازن صافي

v رواتب موظّفي «حماس».. إنذارٌ مبكرٌ
امد / هاني المصري

v إلى دولة رئيس مجلس الوزراء د. رامي الحمد الله
امد / لواء ركن/ عرابي كلوب

v باختصار!
امد / د. ايوب عثمان

v القدس.....وازمة مؤسساتها
امد / راسم عبيدات

v حكومة التوافق والمبادرة المنتظرة
امد / محمد نجيب الشرافي

v إتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا ( وفق ) الهدف
امد / أحمد دغلس

v إلى جماعات ال NGO,s وبعض المثقفين الفلسطينيين
امد / محمد ابو مهادي

v افتحوا البنوك في غزة
امد / د.كامل خالد الشامي

v رحل القائد أبا عطايا ولازال للعطاء بقية ،
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

v خرابيش الصراف الآلي
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v أسرانا هياكل من ذهب والعالم نيام بلا عتب
امد / عطية ابوسعده

v الدور الأميركي القطري في تشكيل “حكومة التوافق” ..”فضح المؤامرة” -2
امد / حسن عصفور

v غزة مع الله
الكوفية / ياسر خالد

v الوطن العربي والمصالحة الوطنية
الكرامة / جمال أيوب

v زمن حكومة الضرورة
الكوفية / مصطفى ابراهيم








مقــــــــــــالات . . .


أزمة الرواتب والبنوك..ما الحل إذا

امد / أكرم عطا الله

من سينزل عن الشجرة أولا ، السلطة في رام الله أم الذي أصدر الأمر للشرطة بإغلاق البنوك ومنع الموظفين من استلام رواتبهم ، إنها مشكلة حقيقية قد تفجر اتفاق المصالحة وهناك خشية من العودة إلى مربع الصفر ، فقد ذهبت حماس إلى المصالحة حتى تتخلص من عبء موظفيها وتتمكن من تأمين رواتبهم ، ولو كان لديها من المال ما يؤمن صرف الرواتب لما ذهبت للمصالحة أصلا لذا يمكن القول أن المصالحة بالنسبة لحركة حماس هي الرواتب وحين لا يتحقق ذلك لنا أن نتوقع عودة الممانعة للمصالحة داخل حركة حماس وقد يستدعي هذا التيار من جديد وقد رأيناه كيف أفشل اتفاقيتي القاهرة والدوحة .

الآن هناك موظفون يذهبون لعملهم بدأوا بالدوام مع حكومة الوفاق الوطني طبيب يذهب لمستشفى الشفاء ليجري عمليات جراحية ومدرس يراقب امتحانات التوجيهي وشرطي ينظم المرور وغيره يلاحق المخدرات كل هؤلاء تحت مسئولية حكومة الوفاق منذ اليوم الأول لتشكيلها ، صحيح أن اتفاق القاهرة والورقة المصرية قد نصا على تشكيل لجنة لمدة أربعة أشهر يجري خلالها إعادة تقييم الموظفين وقد يكون هناك اتفاق على أن تدفع لهم حركة حماس الرواتب خلال هذه الفترة ولكن الاتفاق كان عام 2011 وكان لدى حماس ما يمكن أن يؤمن هذه الفترة الانتقالية حيث كانت الأنفاق التي كانت تعمل على مدار الساعة وتؤمن لحكومة غزة من الأرباح ربما ما هو أكثر من الرواتب وربما كان هناك فائض في موازنتها ونذكر مقولة نائب رئيس وزرائها في حينه استعداده لدعم موازنة رام الله .. لكن الآن الأمر مختلف موازنة حماس ترفع الراية البيضاء منذ أشهر وهذه تحتاج إلى حل .

ليس من حق موظفي حماس إغلاق البنوك وليس من حقهم الاعتداء على الموظفين ومن يطالب بحقه لا يعتدي على حقوق الآخرين وإلا تحول الأمر إلى حالة من البلطجة غير المقبولة والمنبوذة شعبيا وجماهيريا وخاصة أن إغلاق البنوك هو اعتداء على الحركة التجارية والقطاع الخاص وأهالي الشهداء والجرحى والناس العاديين إنه هجوم على المجتمع والوطن وظني أن حماس لم تدرك بعد كم دفعت ثمن هذا العمل من جمهور كان يقف على الحياد .

لقد فتحت المصالحة شهية حركة حماس لتقوم في الشهر الأخير بحفلة كبيرة من الترقيات بين موظفيها وهذه ليست ملزمة لحكومة الوفاق وحيث اتفق على إعادة تقييم الموظفين فإن الدرجات القديمة والرتب أيضا ليست ملزمة ولكن هذا لا يعني ترك الناس تمعن في جوعها والذي قد يدفع للفوضى والتمرد وتخريب اتفاق المصالحة وآخر ما يتمناه الناس هنا في غزة الذين ملوا انتظار الكهرباء والمعبر والبطالة وحياة كريمة ينتظر منها المصالحة .

الاتفاق أن تدفع رواتبهم حركة حماس ، الواقع لو كان لدى حماس رواتب لما قبلت بالمصالحة هذه أزمة بحاجة إلى حل وقد تجد حكومة الوفاق مشكلة مع العالم إذا دفعت رواتب لعناصر حماس قد يكون ذلك صحيحا وبالرغم من ترحيب العالم بالحكومة ومعرفته بتفاصيل الاتفاق لكنها ستدفع بعد أربعة أشهر ولكن يمكن إيجاد حل قادر على إخراجنا من هذه الورطة وهو أن تتدخل منظمة التحرير الفلسطينية كمظلة عليا للنظام السياسي الفلسطيني وهذه فرصة لتثبت دورها ومكانتها وأبوتها للشعب الفلسطيني وأن تصرف من الصندوق القومي سلفة ما بين ألف إلى ألف وخمسمائة شيكل لكل موظف إلى حين تجري عملية التقييم وهكذا يمكن إنقاذنا من هذه الورطة .

مقدار ما يمكن أن يكلفه تدخل المنظمة والصندوق لن يتجاوز عشرة إلى خمسة عشر مليون دولار شهريا وهو مبلغ قليل جدا قياسا بدور المنظمة وبإنقاذ اتفاق المصالحة وقياسا أيضا بقدرة حكومة الوفاق على بسط سيطرتها على موظفي غزة وأجهزة أمنها وخصوصا وزارة الداخلية وحتى يخاف أي شرطي أن يغلق البنوك ويشل الحياة في غزة لأن هناك من سيصدر أمرا وهناك من يحدد مهام الشرطة ومن لا يستجيب يمكن لوزير الداخلية معاقبته .

ظني أن ما يحدث حاليا هو تطويع لحركة حماس باستخدام سياسة العصا والجزرة وقد ذهبت حماس للمصالحة من أجل الجزرة ولا يجوز أن يقال أنها غير موجودة وفي هذا خلل في إدارة اتفاق المصالحة وفي إدارة الوفاق الوطني إنها مشكلة حقيقية وبحاجة إلى حل وهو ممكن إنه الاختبار الأول للاتفاق نستطيع تجاوزه بالفتات ، وطالما أن المشكلة لدى حركة حماس أصبحت مشكلة مالية فهي سهلة ، المنظمة قادرة على إيجاد المخرج وتقديم الحل وخاصة أن لديها أموال في الصندوق القومي وهذه فرصتها أيضا فماذا تريد منظمة التحرير أكثر من أن ترى حماس تصطف لأخذ راتبها من مكاتب المنظمة ..؟هذا على المستوى السياسي أما على المستوى الإنساني فموظفي حكومة غزة السابقة يعتصرون هم وأبنائهم فقرا وجوعا منذ أشهر ولا زالوا مواصلين عملهم فمن حقهم أن يعيشوا كباقي الموظفين طبعا باستثناء من قرر إغلاق البنوك .


نجاح حكومة التوافق مسؤولية الجميع ..

امد / د.مازن صافي

نثق بأن حكومة التوافق الوطني تؤسس لفهم مجتمعي متقدم، وتخرج من ثوب الانقسام الأسود إلى فضاء الوحدة والمصالحة الناصع والمضيء، وهي حكومة ستقود إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية ومرورا بعودة الحياة الطبيعية للناس .. وهذا المشروع الوطني هو امتداد للأهداف الاستيراتيجية والمرحلية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي نقلت الكيان الفلسطيني من السلطة الفلسطينية إلى دولة تحت الاحتلال " عضو مؤقت" .. وبالتالي فإننا على ثقة أن هذا المشروع " حكومة التوافق" ستحقق النتائج المُرضية، كونها جاءت بعد حوارات ولقاءات ونقاشات واختلافات واتفاقات وسفر وقنوات ووسطاء، وولدت فوق الأرض الفلسطينية، ومن قلب غزة التي عانت من الانقسام وتداعياته، فأصبح كل شيء فيها قسمين، واليوم نحن بحاجة الى التخطيط المدروس والشامل وتوخي كل بنود المعالجة الصحيحة وتوفير إمكانيات التنفيذ والتطوير ..

إن الوطن أوسع من مساحة الحاجات الخاصة للفرد، والنظرة الموضوعية أكثر رحابة وإيجابية من ضيق النظرة .. وفي نفس الوقت لابد من الدراسة الشمولية وقراءة المعطيات والمعلومات بشكل علمي ووطني ووحدوي .. للوصول الى استعادة حيوية الجميع وقدرتهم على البناء المشترك .. وكل عمل له ناظم ويخضع للنظام، فالناظم هو المرشد والمنفذ والمخطط والنظام هو الفيصل والحكم والقاضي ..

إن حكومة التوافق الوطني وهي تحظى منذ إعلانها بالقبول الدولي، وتلقت الإشارات الايجابية، تتخطى بذلك القبول المعضلة الكبرى، وتتأقلم بالمتغيرات، وتقف صامدة وقوية أمام التهديدات والعنجهية الإسرائيلية، فنحن لا يمكن أن نتصور أن الاحتلال المستفيد الأكبر من الانقسام، يمكن أن يكون الداعم الأكبر للمصالحة، بل أن أبسط التوقعات تقول أنه سيمارس عدوانه الإعلامي والسياسي والاقتصادي والعسكري، لإجهاض المصالحة وإفشال الخطوة الأولى الهامة وهي حكومة التوافق الوطني.

إن المستوى الاستراتيجي العام والمتمثل في الترحيب الأمريكي والأوروبي والروسي والعربي والمحلي بحكومة التوافق الوطني، يؤسس لنا الآلية التي يمكن أن تتبع لخوض المعركة مع الاحتلال على المستوى الدبلوماسي والمنظمات الدولية، ولا يمكن ترك حكومة التوافق أن تخوض هذه المعركة منفردة والكل يقف متفرجا على ما يحدث، بل على جميع الفصائل والقوى وكل فئة وطبقة ونقابة ووزارة وتجمعات أن يساهم في الانتصار الوطني على تهديدات المحتل الظالم، وآخرها ما ورد في الخطة الأمنية والاقتصادية والإعلامية الإسرائيلية لإفشال المصالحة وحكومة التوافق.

ونرى أيضا أنه على جامعة الدول العربية والإسلامية ومنظمة العمل الإسلامي ودول التعاون الخليجي والدول الصديقة والداعمة للحق الفلسطيني والإنساني أن تساهم في دعم برامج الحكومة، ورفع مستوى القدرة على معالجة الأزمات الناجمة عن تداعيات سبع سنوات من الانقسام البغيض .

وعلى مستوى المواطن الفلسطيني سواء في الداخل خاصة او في الخارج عامة، ان يكون على قناعة تامة أن هذه الحكومة هي شمعة وسط الظلام، فالمطلوب اليوم العطاء والمشاركة، و المتابعة المستمرة وتحسين الأداء والتنشيط الفردي وصولا إلى الإنجاز ..

إن حكومة التوافق الوطني هي حكومة الكل الفلسطيني، وبالتالي نجاحها وتقدمها مسؤولية الجميع على كافة مستويات الكل الفلسطيني .

رواتب موظّفي «حماس».. إنذارٌ مبكرٌ

امد / هاني المصري

إذا كانت المصالحة تعني أن يبقى الوضع الذي كان سائدًا إبان الانقسام تحت غطاء من حكومة وفاق وطني؛ فإنها ستقود إلى أي شيء باستثناء وحدة وطنيّة حقيقيّة.

وإذا كانت المصالحة شكلا من أشكال العودة وإعادة إنتاج الوضع الذي كان قبل الانقسام وعنوانه الأساسي «اتفاق أوسلو» والتزاماته المجحفة فلا داعي لكل هذا العناء، لأن هذا الواقع هو الذي أوصلنا إلى الكارثة، والانقسام أحد عناوينها. ومن ثماره تعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان وتقطيع الأوصال والحصار والجدار وتهميش القضيّة.
كل ما سبق يفرض نفسه بعد أزمة رواتب موظفي «حماس» التي تفجرت في وجة حكومة الحمد الله بعد أقل من أسبوع على تشكيلها، وأدت إلى تطور خطير ظهر من خلال غزوة البنوك، التي تهدد إذا استمرت بأسوأ العواقب.

نصّ «اتفاق القاهرة» في عبارات غامضة على تشكيل لجنة إداريّة قانونيّة لتحسم موضوع الموظفين. وتضاربت الأنباء حول تفسيرها وما تمّ الاتفاق عليه عشيّة وأثناء وغداة «إعلان مخيم الشاطئ». ففي حين قال الرئيس والمتحدثون باسم الحكومة و«فتح» إن هذا الموضوع لم يحسم ورهن ما تقرره اللجنة، وبعضهم ذهب إلى حد أن الحكومة لن تدفع رواتب موظفي «حماس» لا الآن ولا في المستقبل، صرّح أحمد مجدلاني بأن هذا الأمر ستحسمه الحكومة التي ستشكل بعد إجراء الانتخابات. أما «حماس» فقال المتحدثون باسمها إن الحكومة مسؤولة عن دفع رواتب جميع الموظفين بلا استثناء، لأنها من المفترض أن تكون حكومة وفاق وطني وليس استمرارًا لحكومة الحمد الله السابقة.

إن مسألة بأهميّة رواتب عشرات الآلاف من الموظفين لا يمكن أن تبقى معلّقة، بل كان من المفترض حسمها قبل تشكيل الحكومة، لأنها مسألة سياسيّة وإنسانيّة متفجرة ولا تقبل التأجيل.

لو كانت «حماس» تستطيع دفع الرواتب لموظفيها لما أقدمت على المصالحة بالشروط التي رأيناها، ولما وافقت على تشكيل حكومة يمكن أن يُطلق عليها بلا تردد «حكومة الرئيس»، ويكاد لا يوجد فيها وزير واحد مقرّب من «حماس».

رواتب موظفي حكومة «حماس» موضوع مهم، وكان من الملح سابقًا حسمه، والآن ملح أكثر في ظل أن موازنة السلطة تعاني من عجر كبير وأن تسديد رواتب موظفي «حماس» يمكن أن يؤدي إلى وقف تحويل المساعدات الأوروبيّة والأميركيّة إلى السلطة، وربما وقف الاعتراف بالحكومة بحجة أن هؤلاء الموظفين ينتمون في غالبيتهم إلى تنظيم مصنف «إرهابياً»، حتى لو صدقت الأنباء بأن قطر وعدت بسداد الرواتب لمدة عام كامل وإلى حين إجراء الانتخابات، فإن الآليات التي سيتم فيها صرف الرواتب معقدة وتنطوي على مخاطر، حتى على البنوك التي ستتعاطى مع هذه القضيّة، خشية من وقف التعامل المالي معها من المؤسسات الدوليّة، الأمر الذي يلحق بها خسائر فادحة.

لا تقتصر ألغام اتفاق المصالحة على ما سبق، بل تشمل أيضًا عدم ولاية الحكومة على الأمن، لأن هذا الملف جرى الاتفاق على تأجيله إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، بالرغم من أن تطبيق ما هو وارد في «اتفاق القاهرة» حول الأمن، خصوصًا بتشكيل لجنة أمنيّة عليا وجعل الأجهزة الأمنيّة مهنيّة بعيدًا عن الحزبيّة؛ كان ولا يزال أمرًا ضروريًا وممكنًا الشروع في تطبيقه، ولو على مراحل، من خلال البدء بتوحيد الشرطة، وهذا الهدف يمكن تحقيقه، إذا توفرت الإرادة، خلال ثلاثة أشهر.

من دون كل ذلك رأينا الحكومة كيف بدت عاجزة لا تستطيع أن تفعل شيئًا إزاء منع البنوك في غزة من العمل، ولا إزاء حل مشكلة رواتب موظفي «حماس» ودمجهم بالموظفين الآخرين.

إضافة إلى الموظفين والبرنامج السياسي والأجهزة الأمنيّة وتأجيل ملف المنظمة عمليًا، بالرغم من أنه الأهم، والمدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام، هناك ألغام أخرى مثل عدم الاتفاق على آليّة عمل «معبر رفح»، ومن سيرابط هناك، الحرس الرئاسي على أساس «اتفاقيّة المعبر» العام 2005، أو شرطة «حماس»، أو حل وسط يؤكد إذا ما تم تطبيقه بأن ما يجري هو إدارة للانقسام لا إنهاؤه؟

لغم آخر يعترض الحكومة يتمثل بعودة المجلس التشريعي إلى العمل، بحيث إذا قام بدور فاعل في منح الثقة للحكومة والمراقبة على عملها، سيعرّضها لوقف التعامل الأميركي معها، لأن القانون الأميركي ينص على عدم منح مساعدات لأي حكومة تشارك فيها أو تؤثر عليها جهات «إرهابيّة». وإذا وجدت «حماس» نفسها قد خرجت من «مولِد المصالحة بلا حمّص»، فيمكن أن تهدم المعبد على من فيه، فهي تنازلت كثيرًا لأنها في ضائقة شديدة، ولتجاوز احتمال إسقاطها بالقوة بعد المتغيرات الإقليميّة، خصوصًا في مصر، بعد تنصيب السيسي رئيسًا، أو نتيجة انفجار شعبي على خلفيّة تردي الحياة في غزة تحت حكم «حماس».
«حماس» دفعت مقدمًا من أجل المصالحة لتدارك ما هو قادم، ولكي تقبض فورًا اتفاقًا ببقاء سيطرتها الفعليّة على غزة من خلال عدم المساس بأجهزتها الأمنيّة، ولاحقًا من خلال إلقاء عبء الحكومة عن كاهلها، وفتح معبر رفح، ونافذة في علاقاتها مع مصر تسمح لها بحريّة الحركة إلى مصر وعبرها ذهابًا وإيابًا، وانتهاء بإحياء المجلس التشريعي الذي تتمتع فيه بالأغلبيّة.
إذا وجدت «حماس» أنها لن تحقق ما سبق وأن المطروح ليس التعامل معها كشريك؛ عندها ستجد نفسها في وضع لا يوجد فيه ما تخسره، وقد تختار العودة إلى الحكومة، أو تنشيط ورقة المقاومة التي ما كفت «حماس» عن التكرار أنها تخلت عن الحكومة من أجل المقاومة.
ما سبق يشكل تحذيرًا من أن تكون المصالحة شكلا من أشكال استمرار الصراع والحسم الداخلي، بالضبط مثلما يراد من عقد الانتخابات القادمة أن تكون ميدانًا للتنافس الداخلي وليس أداة في يد جبهة وطنيّة متحدة في مواجهة الاحتلال، على أسس شراكة حقيقيّة، وليس على أساس منح شرعيّة جديدة لـ «اتفاق أوسلو» والتزاماته التي لم تقربنا من إنهاء الاحتلال، بل أدت بالمحصلة إلى تعميق الاحتلال وإلى الانقسام، ليس بين «فتح» و«حماس»، وإنما بين أفراد وتجمعات الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.

لا بديل عن بلورة إستراتيجيّات تحدد القواسم المشتركة وتنظّم التعدديّة والتنافس في إطار حركة تحرر وطني تناضل من أجل تقرير المصير والحريّة والعودة والاستقلال.

السؤال: هل تقدر القوى الراهنة على تحقيق ذلك، أم نحن بحاجة إلى قوى جديدة أو تغييرات جوهرية لما هو موجود؟


إلى دولة رئيس مجلس الوزراء د. رامي الحمد الله

امد / لواء ركن/ عرابي كلوب

وجهة نظر

بعد سبع سنوات عجاف من جراء الانقسام البغيض الذي مزق النسيج المجتمعي، تنفس الشعب الصعداء بإبرام إعلان الشاطئ الموقع بتاريخ 23/4/2014م بين وفد منظمة التحرير وحركة حماس، هذا الإعلان جاء تطبيقاً لاتفاق القاهرة الموقع عام 2011م وهو اتفاق الوفاق الوطني.

وبتاريخ 2/6/2014م شكلت الحكومة الجديدة برئاسة د. رامي الحمدالله، حيث جاء إعلانها لإنهاء حالة الانقسام وسلبياته ولترتيب أوضاع البيت الفلسطيني حسب ما جاء في بيانها الأول وحمدنا الله على ذلك .

الآن وبعد تشكيل هذه الحكومة فقد غادرتنا حكومة (هي لله... هي لله) وجاءت حكومة (الحمد لله ... الحمد لله) .

ومن خلال قراءتي للفترة التي امتدت من إعلان الشاطئ إلى تشكيل الحكومة تم إطلاق أسماء كثيرة على هذه الحكومة والتي تحتاج إلى محللين ومفسرين لهذه التسميات التي تم إطلاقها عليها وهي:

حكومة الوفاق الوطني – حكومة التوافق، حكومة الكفاءات – حكومة الوحدة الوطنية – حكومة المستقلين – حكومة التكنوقراط، أم هي حكومة إنقاذ اللحظة الأخيرة قبل الوصول إلى منطقة السكون العميق.

وبعين فاحصة لما يحصل ولهذه المسميات فإنني لم أر سوى أنها حكومة شكلت بين حركتي فتح وحماس، هذه الحكومة لم أر فيها ما يشير إلى موضوع الشراكة السياسية في الساحة الفلسطينية، لقد استغربت ما صدر عن تصريح للدكتور/ رامي الحمد الله والذي يطلب من موظفي غزة الذين التزموا بقرارات الشرعية عام 2007م ولم يخدموا في أجهزة حماس أن يكونوا في الجاهزية للعودة إلى أعمالهم وسماهم (بالمستنكفين) هذا الاسم يا دكتور كانت حكومة حماس في غزة تطلقه على الذين رفضوا العمل في أجهزتها في غزة والتزموا بقرارات قيادتهم الشرعية، هذه التسمية تعني (كل عمل مشين ممتنع ومستنكر) أو ( امتنع عن فعل شيء لا يريده هو)

لقد ركز د. رامي الحمد الله التزام حكومته بمعالجة آثار الانقسام وإزالة سلبياته وإعادة توحيد مؤسسات دولة فلسطين والبدء بإعادة إعمار قطاع غزة وتقديم كل ما من شأنه لتسهيل إجراء الانتخابات كاستحقاق دستوري وقانوني وحق للمواطن الفلسطيني لتجديد شرعية مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني ... إلخ .

وهنا أسأل الدكتور رامي الحمد الله رئيس مجلس الوزراء:

هل سيعود كافة الموظفين المدنيين والعسكريين إلى وظائفهم فوراً أم أن هناك لجاناً متخصصة لبحث أوضاعهم، وما هي آلية العودة التي ستنطبق عليهم؟

في حال رفض الاحتلال الإسرائيلي إجراء انتخابات في مدينة القدس، هل ستقوم الحكومة بتأجيلها إلى ما شاء الله؟

هل سيكون نصيب القطاع المحاصر من المشاريع عادل وبنفس القدرة من المشاريع التي أقيمت في المحافظات الشمالية ؟

هل ستقوم الحكومة الجديدة بحل أزمتي الكهرباء والماء في غزة؟

هل فعلاً ستقوم الحكومة بإيجاد الحلول الناجعة لفك الحصار عن غزة، وفتح معبر رفح البري المتنفس الوحيد لمليون وثمانمائة ألف نسمة على العالم الخارجي، كما هو الحال في معبر الكرامة حيث نشاهد تقارير الشرطة أسبوعياً والتي تفيد أن عدد المغادرين والقادمين كل أسبوع يتراوح بين (35-39) ألف نسمة؟

هل ستقوم الحكومة بحل موضوع رواتب موظفي أجهزة حماس فوراً أم سوف تنتظر اللجان التي تم التحدث عنها؟

أن ما شاهدناه في اليومين الماضيين أمام بنوك غزة من منع الموظفين من استلام رواتبهم وإقفال البنوك وتدخل الشرطة في منع هؤلاء الموظفين لهو مثار للسخرية ويعبر عما يدور في نفوس الرافضين لاتفاق المصالحة الفلسطينية وتشكيل الحكومة الجديدة من شكوك وملاحظات وتساؤلات حيث أنه في نفس التوقيت تدخلت الشرطة من رفح حتى شمال القطاع!!!

لقد رفعنا صوتنا عالياً منذ سنوات خلت ونحن نطالب بإنهاء هذا الانقسام البغيض لكن دون جدوى حيث لم يكن يستمع إلينا أي مسئول.

ملفات الانقسام شائكة وكبيرة وتحتاج إلى وقت طويل وجهد مضاعف من أجل حل جزء ولو بسيط من هذه الملفات الشائكة والمتعلقة بمعالجة آثار الانقسام وإزالة سلبياته وإعادة توحيد مؤسسات الدولة.

إن ملفات الخلاف واضحة وضوح الشمس ونقاط الاتفاق كذلك، أما التصريحات التي تنطلق من مسئولين قياديين فإنها تبعث على الريبة والشكوك في النفس وتؤجج المشاعر، مما تجعل الصورة ضبابية وغير واضحة المعالم.


باختصار!

امد / د. ايوب عثمان

بعد أن تسلّم السيد/ رئيس الجامعة- وعلى نحو رسمي قضائي موثّق- يوم الخميس 5/6/2014 الأمر الصادر عن محكمة العدل العليا القاضي في البند الثالث منه نصاً بـ "وقف قرار فصل المستدعي الصادر في 2/4/2014، وتمكينه من ممارسة عمله الأكاديمي والتدريس لحين البتّ في الطلب 66/2014"،
ولكن، بعد أن تمادى البعض في غِيِّه واستنطاعه، دون فهم لما يأتي عليه من أفاعيل، ودون تقدير لما قد يترتب على أفاعيله من شرور وسوءات ومخاطر وأضرار على المستويين العام والخاص،
وبعد أن وصل مستوى الانغلاق العقلي والفكري حداً حرّض بعض كبار المسؤولين إلى رفض استلام مكاتبات مني لم تكن إلا رداً على مكاتبات كانت قد وردت إليَّ،
وبعد أن جاء رفض استلام كتاب مني مشفوعاً بصورة عن أمر مشروع، مطالباً باحترامه وإنفاذ بنوده، ممثلة في عملي وجدول محاضراتي وتسييل ما تم وقفه من رواتبي،
وبعد أن أدركت إدراك الواثق المتيقن أنه ما من أحد يأتي على مثل هذا الفعل، فيتجرأ على الأوامر المشروعة وأحكام المحاكم، فيرفض استلام مكاتبات في شأنها، مرتبطة بها، ومترتبة عليها، إلا من لم يؤتَ علماً بها وإدراكاً لمخاطر إدارة الظهر لها،
وبعد أن استدركت أن مجلس الأمناء- بصفته المشرع والمراقب والمحاسب- قد زينه الله بثلاث قامات في القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان سامقات، حيث القاضي الفاضل المستشار إسحق مهنا، قاضي المحكمة العليا ورئيس اللجنة القانونية في مجلس الأمناء، والأستاذ/ على الناعوق المحامي ذائع الصيت وعضو اللجنة القانونية في مجلس الأمناء ومحامي الجامعة لدى المحاكم، والأستاذ المتخصص في الديمقراطية وحقوق الإنسان، عصام يونس، عضو اللجنة القانونية في مجلس الأمناء، ورئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة في مجلس الأمناء ومدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، وعضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان،
ولأن مجلس الأمناء كله علامات بارزات في سماء الجامعة والمجتمع والوطن، فقد وجدتني الآن – وسط هذه البيئة التي بتنا نراها وهي تبتعد في كل يوم عن البيئات الجامعية الطبيعية- وقد ألزمت نفسي بأن أتقدم خطوة إلى الأمام للمساهمة في الاختصار، الأمر الذي يحفّزني على مخاطبة أمناء مجلس الأمناء أمثال:
• الدكتور/ عبد الرحمن حمد، رئيس مجلس الأمناء، وعضو الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح"، ونائب المفوّض العام للجنة الانتخابات في إقليم الوسطى.
• المهندس/ سعد الدين خرما: نائب رئيس مجلس الأمناء ورئيس لجنة متابعة كلية الدراسات المتوسطة، والذي أدعو الله له عاجل الشفاء.
• الدكتور/ محمد سلامة: عضو مجلس الأمناء وأمين المال.
• المهندس/ حاتم أبو شعبان: أمين سر مجلس الأمناء ورئيس لجنة الإنشاءات.
• الأستاذ/ مأمون أبو شهلا: عضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة المالية، والذي أصبح في حكومة التوافق الوطني وزيراً للعمل، ما يستدعي تهنئته وما يزيد من تمكينه في التوجه أو التوجيه نحو الحق والعدالة والصواب.
• الدكتورة/ هيفاء الأغا: عضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة الأكاديمية، والتي أصبحت في حكومة التوافق الوطني وزيراً يزيد من قوتها في الحق وتمكينها من العمل على الانتصار له.
• المستشار/ إسحق مهنا: عضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة القانونية وعضو مجلس القضاء الأعلى.
• الدكتور/ نبيل الشوا: عضو مجلس الأمناء ورئيس لجنة كليات العلوم الطبية
• الأستاذ/ صالح ناصر: عضو مجلس الأمناء ورئيس لجنة شؤون العاملين، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
• الأستاذ/ عصام يونس: عضو مجلس الأمناء ورئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة، ومدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، وعضو هيئة مفوضي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
• الدكتور/ أحمد اليازجي: عضو مجلس الأمناء.
• الأستاذ/ خالد البطش: عضو مجلس الأمناء، وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي.
• الأستاذ/ خالد الخطيب: عضو مجلس الأمناء، وعضو المكتب السياسي ونائب الأمين العام لحزب "فدا"، وإن نُشر خبر استقالته في 12/4/2012.
• المحامي/ علي الناعوق: عضو مجلس الأمناء، وعضو اللجنة القانونية في مجلس الأمناء ومحامي الجامعة أمام المحاكم.
• الأستاذ/ كايد الغول: عضو مجلس الأمناء، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
• الأستاذة/ محاسن محيسن: عضو مجلس الأمناء.
• الدكتور/ محمد حجازي: عضو مجلس الأمناء.
• الدكتور/ هاني نجم: عضو مجلس الأمناء.
• الدكتور/ ناصر أبو العطا: عضو مجلس الأمناء وعضو حزب الشعب الفلسطيني.
مطالباً كل واحد فيهم أن يدرك أو يستدرك أن له قيمهً ومكانة لا ينبغي له أن يُفْرِط أو يهوّل في تقييمها أو أن يُفرِّط في قيمتها أو يهوّن منها، فيقدرها حق قدرها ويصوب عينه الثاقبة عليها ليحرس حدودها ويدافع عن الصلاحيات والاختصاصات والمسؤوليات المرتبطة بها، مدركاً أنه في البدء وفي الخاتمة جزء من كل يظل ناقصاً لا يمكن له إلا به (وهو الجزء) أن يكتمل ويتكامل. وعليه، فإن البند (الثالث) من قرار محكمة العدل العليا (المرفقة صورة عنه طيه) هو أمر واجب التنفيذ دون لف أو دوران أو مواربة ، ذلك أنه قرار صادر عن محكمة لا يرد قرارها ولا يطعن فيه ولا يستأنف عليه.
أما آخر الكلام، فهل آن الأوان لنعي قوله تعالى: "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً، الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

كاتب وأكاديمي - جامعة الأزهر بغزة

القدس.....وازمة مؤسساتها

امد / راسم عبيدات

من الواضح بان اعباء المقدسيين وهمومهم ومشاكلهم تزداد وتتصاعد يوماً بعد يوم...وهذه الأزمات والهموم،ليس بفعل إجراءات وممارسات الاحتلال وحدها،بل العديد من هذه المشاكل والأزمات نحن المسؤولين عنها سواء كمقدسيين او كفلسطنيين،فالمؤسسات الصحية في القدس،وبالتحديد مستشفى المقاصد مشاكله وهموم عامليه تزداد وتكبر يوما عن يوم،حيث ان السلطه لم تف بإلتزاماتها بدفع الأموال المستحقة عليها للمستشفى،وبما يفاقم من الأزمة هناك،وقد اخذت الإجراءات النقابية والعمالية بالتصاعد،من اعتصامات واضرابات جزئية،حيث ان عدم وفاء السلطة لإلتزامتها،يجعل المؤسسة غير قادرة على دفع رواتب موظفيها،والذي من شأنه المس بظروف حياتهم ومعيشتهم،وقدرتهم على الصمود والبقاء في المدينة،فكيف لمن لم يتلقى راتبه بشكل منتظم منذ شهر تشرين اول/2013،ان يتدبر اموره الحياتية،فالبعض من الموظفين لم يعد قادراً على الوصول لمكان عمله بالمستشفى لضيق الحال وعدم توفر المال،وكذلك يلقي ذلك بظلاله على الخدمات الطبية والصحية التي يقدمها المستشفى لأهالي القدس والحالات المحولة من الضفة الغربية والقطاع،وإستمرار هذا الوضع قد يكون له الكثير من التداعيات،والتي قد تصل حد اغلاق هذه المؤسسة الحيوية والرائدة في المدينة،والتي تعتبر احد دعائم وركائز الوجود الوطني في مدينة القدس،وكصرح له اسمه وتاريخه الوطني الذي يجب الحفاظ عليه،وهل ما يحدث في المقاصد وغيرها من مؤسسات القدس،يستقيم مع الشعارات و"الطخ" الإعلامي والأسطوانة المشروخة بأن القدس عاصمتنا الأبدية؟؟،ولماذا يطلق وزراء السلطة ومسؤوليها التصريحات الصحفية كشيكات بدون رصيد؟،ولنجد صورهم واخبارهم متصدرة في الجرائد المحلية،بأن السلطة قد عملت على حل مشكلة مستشفى المقاصد،فأين السلطة من الوعود التي قطعها وزراءها في الإجتماع الذي عقد قبل شهرين من الزمان،.في المستشفى وضم كل من وزير المالية ووزير الصحة ووزير شؤون القدس ومحافظها وكبار الموظفين في هذه الوزارات،حيث تم الاتفاق على تغطية كافة مستحقات المستشفى لدى وزارة الصحة في موعد اقصاه 15/4/2014 والبالغة في حينه قرابة ثمانية وثلاثون مليون شيكل، الا ان هذا الوعد ذهب ادراج الرياح شأنه شأن كافة الوعود السابقة.

حتى ترسخ لدى كافة العاملين الشعور بان هناك مخطط ينفذ من قبل بعض صانعي القرار يهدف الى تصفية هذه المؤسسة،وبالتالي تصفية الوجود الفلسطيني في القدس الشريف؟؟،نعم نحن كمقدسيين نتهم بأن البعض في قمة هرم السلطة يقود اجندة مشبوهة لتصفية مؤسسات القدس وقضية القدس،ونطالب قيادة المنظمة ورئيس السلطة الوطنية الرئيس أبا مازن،بإجراء مساءلة وتحقيق جدي،عمن يقوم بمثل هذا السلوك وتلك الممارسات بحق القدس والمقدسيين والتي هدفها تصفية مؤسساتهم ووجودهم.

والأمور ليست وقفاً على مستشفى المقاصد فهناك شركة كهرباء القدس،والتي بفعل الديون المتراكمة عليها لشركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية،والتي جاوزت المليار شيكل،أصبح خطر السيطرة على امتيازها وممتلكاتها من قبل حكومة الإحتلال جدياً وحقيقياً،ولتفادي هذه الخطر وبالذات قامت الشركة بتحويل عامليها الى جباة من اجل تفادي وضع يد الإحتلال على الشركة،ونحن نرى بان من يتحمل المسؤولية المباشرة عن ذلك السلطة الفلسطينية أيضاً،وكذلك المواطن الفلسطيني،حيث ان السلطة أيضاً لم تفي بالتزاماتها المالية تجاه الشركة،وكذلك عدم دفع أثمان التيار الكهربائي والسرقات،تثقل كاهل الشركة،ورغم كل المناشدات والأحاديث التي توجه فيها مدير الشركه المهندس هشام العمري الى الجهات المسؤولة والى المشتركين،بضرورة الوقوف عند مسؤولياتهم،وإنقاذ الشركة من خطر الضياع،ولكن كل تلك الصرخات والنداءات تذهب وذهبت ادراج الرياح،وكان هناك من يسهم عن عمد في تدمير وضياع هذا الصرح الوطني في قلب مدينة القدس،وبما ينم عن عقلية ارتزاقية نفعية،ناهيك عن ان هناك "بلطجة" و"زعرنات"من أفراد وجماعات غير مسؤوله لا وطنياً ولا اخلاقياً،تقوم بعمليات السرقة بشكل ممنهج ومنظم،بضاف الى ذلك بعض من يتمسحون ويتاجرون بالدين،هناك من يشجع على سرقة التيار الكهربائي، في تشريع للصوصية والحرمنة في تناقض واضح ومخالفة للتعاليم الدينية إسلامية ومسيحية وبوذية.

وحال مجلس الإسكان الفلسطيني،ليس بأفضل حال من المشافي وشركة كهرباء القدس،فهناك ما لا يقل عن عشرة ملايين من الدولارات على المقترضين،والذين رغم ان جزء منهم تخلفه عن الدفع مرتبط بصعوبة ظروفه واوضاعه الإقتصادية،والتي يجب مراعاتها،والعمل على إعادة جدولة ديونه وفق آليات يجري التوافق عليها،ولكن هناك جزء اقترض وأدار ظهره للمجلس،ولم يقم بالتسديد،وهذا الجزء يجب ان تجري ملاحقته من كل الغيورين على مصلحة القدس والوطن،وعليه أن يغادر عقلية الإنتفاع والإرتزاق،ولا اظن بأن أي وطني شريف يستطيع أن يدافع عن مثل هؤلاء المقترضين،فهم جزء من الأزمة وليس الحل،ولذلك وجب فضحهم وتعريتهم،وليس "الطبطبة" والتستر عليهم،ونحن اذا نقول بأن الخط الناظم لمؤسساتنا في مدينة القدس،يجب ان يكون عدم رفع القضايا على المتخلفين عن الدفع والسداد أمام المحاكم الإسرائيلية،ولكن هذا يجب ان لا يشكل تشريعاً او صكاً للبعض للتهرب من السداد،ويجب ان يجد المقدسيون قوى ومؤسسات وكذلك السلطة والمنظمة الطرق والآليات التي تجبر مثل هؤلاء على تسديد القروض،لكي يستفيد منها غيرهم.

وأيضاً نحن نرى بأن السلطة والمنظمة تتحملان المسؤولية الأولى عن إستمرار أزمة مجلس الإسكان وإنقسامه بين شركة الإسكان في القدس ومجلس الإسكان في الضفة الغربية،حيث ان البعض وجد ضالته في هذا الإنقسام ،للتهرب من الدفع وتسديد القرض.

ما ينطبق على هذه المؤسسات،ينطبق على غيرها من المؤسسات الأخرى،فجزء منها اغلق بفعل سياسات الإحتلال وإجراءاته التعسفية،اكثر من 32 منذ بداية الإحتلال وفي مقدمتها بيت الشرق وغيرها،جرى إغلاقها تحت حجج وذرائع الصلة والعلاقة بالسلطة والفصائل الفلسطينية،والعديد أيضاً رحل قسراً او طوعاً الى خارج مدينة القدس،ولذلك وجب على المنظمة والسلطة تحمل مسؤولياتها العملية تجاه مؤسسات القدس لدعم صمودها ووجودها،وليس فقط التنظير والشعارات والبيانات في وسائل الإعلام المختلفة،فالوضع لم يعد يحتمل المزيد في القدس.


حكومة التوافق والمبادرة المنتظرة

امد / محمد نجيب الشرافي

لم يمض اسبوع على تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية حتى اصدرت الحكومة الاسرائيلية قرارا بسحب بطاقات الـ vip التي بموجبها تسمح لأعضاء الحكومة والشخصيات القيادية سهولة الحركة بين المناطق الفلسطينية, ثم تبعه قرار من الجيش الاسرائيلي بمنع المسؤولين من الحركة خارج مدنهم. ولم يبق أمام الحكومة الاسرائيلية وجيشها سوى فرض الاقامة الجبرية على الوزراء الفلسطينيين في بيوتهم كأجراء انتقامي ردا على المصالحة الفلسطينية.!

ليس لدى السادة الوزراء فسحة من الوقت للتنزه وقضاء الوقت خارج مكاتبهم التي تفرض عليهم مواصلة الليل بالنهار, خاصة أنهم قبلوا تكليف السيد الرئيس تشكيل حكومة الاعباء الاكثر ثقلا منذ قيام السلطة الوطنية , وترجمة المصالحة الوطنية عملا وقولا, وخاصة تجاه قطاع غزة.

لا يمكن إدارة غزة والبدء في اعمارها وتحقيق المصالح الحيوية للناس عبر الفيديو كونفرس أو الهواتف الذكية. المصالحة تقتضي أن تكون حكومة الوحدة في غزة, وان تعقد اجتماعاتها الاولى في القطاع, استكمالا للعادة الحسنة التي درجت عليها الحكومة السابقة بعقد جلساتها كل اسبوع في إحدى مدن الضفة.

كيف يمكن تحقيق ذلك, والاحتلال الذي أصيب بمغص شديد يجهد نفسه في ابتكار أساليب وإجراءات عقابية وانتقامية؟ الوضع ينذر بمواجهة سياسية بين الحكومتين. غدا الثلاثاء ستعقد الحكومة برئاسة الدكتور رامي الحمد الله ثاني اجتماعاتها. فماذا سيكون ردها؟ وكيف؟

السكون وتجاهل اجراءات الاحتلال لم يعد مقبولا. البديل هو اتباع سياسة الهجوم والمبادرة بعقد اجتماع لسفراء وقناصل الدول المعتمدة في فلسطين لاطلاعهم على بشاعة الاحتلال الإسرائيلي ووحشيته لابلاغ حكوماتهم أن تلك الاجراءات لم تعد مفبولة, وتعكس نوايا طرف يبحث عن توتير المنطقة, ثم ابلاغ الدبلوماسيين الاجانب عزم الحكومة التوجه الى غزة.

أمام هذا القرار ستقف الحكومة الاسرائيلية عاجزة مرتبكة: فإما أن تغلق منافذ الضفة أمام اعضاء الحكومة ومرافقيهم الأجانب وإما أن تسمح لهم بالمرور. وفي كلتا الحالتين, الاغلاق أو المرور, فضيحة للاحتلال وانتصار فلسطيني. في المقابل فان الصمت عن اجراءات الاحتلال فضيحة ,ايضا , ولكن في الاتجاه المعاكس , على طريقة "غطيني يا مرة وارقعي بالصوت".

لن تجد الحكومة الاسرائيلية من يردعها, ولن تكترث كثيرا لقرار منع اعضاء الحكومة الفلسطينية من الحركة, مثلما لم تكترث لعذابات آلاف الأسرى في سجونها رغم اضرابهم عن الطعام للشهر الثاني على التوالي. إذا كان المواطن العادي مغلوب على أمره, لا يقو على شيئ إذا مُنع, وكذا المريض أيضا لا يستطيع الذهاب إلى المستشفى, لكن حكومة الشعب لا تعدم كيف ترتقي الى مستوى رفض القمع والارهاب الرسمي بإجراءات خلاقة. في ظني, أن قرارا واحدا من شأنه أن يعيد الاهتمام الدولي لعدالة قضيتنا في مواجهة وحشية ضاق العالم ذرعا من بشاعتها وفاق قدرته على تحمل تبعاتها.

وأظن جازما أننا بحاجة إلى مبادرات ترتقى الى مستوى مبادرة الاسرى في اضرابهم عن الطعام, ويقيني أن مثل هذا القرار الشجاع سيشد من أزر ابنائنا الاسرى ويلفت انظار العالم الى معاناتهم.

لسنا بحاجة الى وزراء بجرافات. نحن بحاجة إلى وزراء مقاتلين عن حقوق شعبهم بقرارات شجاعة , ومبادرات جريئة تتجاوز القول الى الفعل.

شعبكم في غزة ينتظركم بشوق. الاحتلال يريد ادامة التشرذم والانقسام ونحن نريد المصالحة سلوكا وليس شعارا. هذا حق لغزة التي عانت الأمرين. حق لغزة أن وأهلها أن يروا وزراءهم ويناقشوهم, وأن يستمعوا لخطط الحكومة بما تيسر لها من امكانيات للنهوض بحال اقترب من الكارثة الانسانية.


إتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا ( وفق ) الهدف

امد / أحمد دغلس

لا يهم القضية الفلسطينية ولا العمل النضالي الفلسطيني ان تقام المعارض او ان تُنصب ميكروفونات الخطابات ولا حتى مدى تقنية الدبكة وأووف اغنية على الكوفية فقط ... ( بل ) يهمها ، هدف وجدية العمل الفلسطيني بما ، ستحققه تلك الفعاليات في دفع مسيرة الشعب العربي الفلسطيني الذي يحتم علينا ان ننفض الغبار عن مرآة ، وعدسات مناظرنا الشخصية لنستطيع التحليل والتقييم بالمنظور الوطني وفق الوطنية الفلسطينية الجامعة في الوطن والشتات .

في الأسبوع الماضي من 5 – 7 من شهر يونيو / حزيران لعام 2014 اقام ألإتحاد العام للجاليات الفلسطينية في اوروبا في العاصمة المجرية بودابست ، مهرجانه الثاني بهدف التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية تحت عنوان " العودة الى يافا " تخلله ندوة حوارية سياسية ديمقراطية ( هادفة ) عنوانها "" حلم الدولة من اوسلو الى فشل المفاوضات "" تم مناقشة كم مُتسع بوابة اوسلو في ( الجغرافيا ) والتاريخ الفلسطيني ..؟! وما ترتب عليها من ( تبعية ) فتح بوابات التأييد الدولي الذي حقق ألإعتراف بالدولة الفلسطينية "مراقب " وما سبقها من أهمية التواصل الحقيقي على كل ألأرض الفلسطينية التاريخية مع جماهيرنا في المناطق المحتلة منذعام 1948 وأيضا عوارض وسلبيات إتفاق المباديء ( اوسلو ) من وجهة نظر أخرى نحترمها ... ليختتم المهرجان بوصلة فولكلورية فنية توجت ألمهرجان الثاني لإتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا في تأصيل الذاكرة والمستقبل في الأجيال الشابة ساكنة المهرجان .

بالرأي الهادف لا بد لنا ان نحلل ( النتيجة ) بالهدف الذي عُقد من اجله المهرجان الثاني لإتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا ، اوله أهمية الخروج من العباءة الذاتية الفصائلية التي تعودنا عليها في المهرجانات الفلسطينية السابقة العديدة في شتى مدن الشتات الأوروبي ، إذ ان الحاضرين الأعضاء والمدعويين الضيوف كان همهم في اليوم الأول هو آليات ، كيفية التحرك تبعا للقاون الدولي للمساهمة في رفع الظلم الإنساني عن الأسرى الفلسطينيين لنيل حقوقهم بحث ... آليتها القانونية كوكبة من الحقوقيين الدوليين شاركت في اعمال المهرجان الذي به خطوة دولية هادفه بصبغة ( عملية ) إنسانية عالمية للأسرى الفلسطينيين دون إستثناء او إقصاء لأي من كان او يكون ، ضمن التدويل القضائي الدولي للنظر بقضية الأسرى بمنظور الحق في النضال المشروع ضد الإحتلال ومصادرة الحريات وحقهم في محاكمة ومطاردة جلاديهم وفق القانون الدولي الذي عُمِل به في محاكمات مدينة نورنبيرغ ألألمانية ضد النازيين بعد الحرب العالمية الثانية وما تلاها من محاكمات في مدينة لاهاي الهولندية في الآونة الأخيرة .

اما المفصل الثاني الغير ( معتاد ) في مؤتمراتنا الفلسطينية كانت في الشتات او فيما تبقى من الوطن ( بشطريه ) إذ لم يتعرض ولم يكن هدف المهرجان او اي فيه من الحضور او المشاركين بأي هدف آخر ( محلي ) من تعصب للذات وتجريح للآخرين من الرأي الآخر من على منبر مهرجان الإتحاد العام للجاليات الفلسطينية ( بل ) كان مُسددا بهدف ألإرتقاء الى العمل المشترك لكل مشارب الشتات الفلسطيني في اوروبا مٌمَثلا بقدوة العمل المشترك تاركين ( الردح ) على القبور التي لا تُحيي ميتا ...؟!

بالمفصل الثالث وفق مشاهدتي حقق الإتحاد العام للجاليات الفلسطينية في الشتات الأوروبي نقلة نوعية صادقة في بيانه الختامي إذ اتسم بالموضوعية ودقة الهدف والعمل العلمي المبرمج الذي وضع ( خارطة طريق ) مهمة في عمل وهدف الجاليات الفلسطينية في اوروبا وعموم الشتات عندما يُحكم العمل بميزان الوطنية الفلسطينية بعيدا عن التبذير السياسي ببذور الفصائلية وجهل واقع الحاضر ..؟! آخذا بعين الإعتبار الشابات والشبان الذين توافدوا الى وصلة فولكلورية المهرجان ( بالكم ) الهائل من الفلسطينية العروبية التي خزنها هذا العمل ( الفلسطيني ) عززته عروس شابة فلسطينية من شبيبة الجيل الثاني ... الثالث التي تعيش في المجر... بعرافتها وتنظيمها للمهرجان دون ان نقفز عن شكر الجالية الفلسطينية في المجر وجميع من شارك ومول هذا الحدث الحضاري لفلسطين لكل فلسطين لكم التقدير والإحترام .


إلى جماعات ال NGO,s وبعض المثقفين الفلسطينيين

امد / محمد ابو مهادي

الحكومة وتم تشكيلها، أكيد أنتم ماخذين على "خاطركم" من حماس وعباس لعدم تمثيلكم في الحكومة- الله يجازيهم.

ما جرى معكم صعب جداً ويجب أن يدفعكم لإعادة حساباتكم والتركيز بعملكم أكثر مما مضى

هناك العديد من القضايا المهمة والمفيدة للإشتباك مع الحكومة، ستؤهلكم للعودة من جديد لصدارة الإعلام والسياسة من بوابة حقوق الإنسان والعمل الأهلي.

الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية جميعها منتهكة ومصادرة وتبحث عمّن يستثمر بها، فقدتم فرصتكم في الحصول على وزارة فلا تتركوا فرصة أن تصبحوا أغنياء.

تجارة حقوق الإنسان تجارة ناجحة في كل مكان، والمانحين لا يمكنهم الإستمرار في تبديد الأموال على جماعات غير مؤثرة.

أكيد فاكرين تقارير الفساد في زمن الشهيد ياسر عرفات، كانت تترجم بعدة لغات وتحتل صدراة الإعلام العالمي.

صحيح جزء منكم فاسد وأقدر شعوره بأنه أقل فساداً من بعض قيادات الشعب الفلسطيني، فكيف يكون أقل منهم ثراء وفساد؟

حقكم تزعلوا وتحكوا عن الفساد طالما بقيتم تحت حماية المانحين والفواتير المزورة، رحلات "التشبيك" تكلفتها أقل من ثمن قود طائرة الرئيس ونفقاتها التطويرية، ومجموع ما تنفقوه على رحلات التشبيك هو أقل بكثير من ثمن تذاكر طيران وإقامة بعض المسؤولين في السلطة.

لا تدعوا المسؤولين وشركائهم من رجال الأعمال يلهفوا أموال الشعب الفلسطيني وحدهم، قاتلوا من أجل "هبشة"، حقكم أن تقارنوا رواتبكم بإجمالي راتب نائب رئيس الوزراء على سبيل المثال لا الحصر، صحيح طموحكم لا يرقى لجمع ثروة مماثلة لثروة أبناء الرئيس، ولكنه مشروع ومنطقي ومبرر إذا كان في مستوى ثروة حاشية الرئيس.

إشتغلوا الفرصة ماثلة أمامكم، لا تجعلوا الإحباط يأسر طاقاتكم الدفينة، ومهاراتكم العالية في إعداد وكتابة التقارير وتجنيد الأموال وإجادة اللغة الإنجليزية والقدرة على العمل ضمن فريق، عدد كبير منكم يستطيع العمل في مختلف الظروف، وتحت الضغط والتأثير ويمتلك مهارات الإتصال والتواصل، وجميعها مهارات تؤهلكم بجدارة لأن تصبحوا أثرياء.

أدرك أن عملكم أصبح صعباً في ظل بيئة قانونية خطرة، ولكن هذا ليس عقبة أمام الطموح والتألق والتعلق.

ضربة حماس وعباس لكم موجعة، ولكنها لم تميتكم، وقد تؤهل بعضكم لأن يصبح مليونير.


افتحوا البنوك في غزة

امد / د.كامل خالد الشامي

إغلاق البنوك في غزة من مظاهر انقسام الشعب ومن مظاهر التناحر بين الفصائل, وهو أمر قائم علي مبدأ" إذا أنا ما بقبض مرتب, أنت كمان ما إليك", وهذه ظاهرة جديدة وخطيرة تضيف حزنا ونكسه جديدة إلي نكساتنا التي أصبحت لا تعد ولا تحصي, وأصبح المواطن الغزي ينام علي كارثة ومصيبة ويصحوا علي كارثة ومصيبة وكأن غزة جهنم أصبحت لا تنتج إلا الكوارث والمصائب

إن عدم استلام الموظفين لمرتباتهم يشل الحياة بشتى أنواعها ويزيد من الفقر والجوع والحرمان والمرض ويزيد البؤس, فغزة تعيش علي المرتبات, بالأمس كنت مارا من سوق الشاطئ وهو المكان الذي وقعت فيه اتفاقية المصالحة قبل أسابيع قليلة وابتهجنا وفرحنا لها بعد أن انتظرناها طويلا بالسبع العجاف, كان السوق خاويا علي عروشه,بعد أن كان عامرا والسبب أن مرتادي هذا السوق يعتمدون علي المرتبات وهذا ينسحب علي اغلب أسواق ومتاجر غزة والباعة المتجولين وأصحاب البسطات من الفقراء, فالكل ينتظر المرتب

ولكن لابد هنا من التوضيح بأن أعداد كبيرة من الناس لا يتقاضون مرتبا من السلطة ولهم معاملات مهمة لدي البنوك منهم موظفو الوكالة وموظفو القطاع الخاص والتجار ورجال الأعمال وأولياء الأمور الذين يقومون بتحويلات رسوم الجامعات ومصاريف شهريه لأبنائهم الطلبة في الخارج , والمرضي الذاهبون إلي العلاج علي نفقتهم الخاصة, وأناس يتقاضون إعانات والمتقاعدين وفئات أخري كثيرة و مئات القضايا التي تستوجب معاملات بنكيه سريعة.لقد اندرج كل هؤلاء تحت مشكله الرواتب وأصبحوا يعيشون الأزمة المعاناة بكل ألوانها. من حق موظفو البنوك أن يزاولوا أعمالهم بأمان وهم ليسوا مسئولين عما يحدث من تجاذب بين الفصائل المتناحرة.ثم لماذا ندخل البنوك في أزمة المرتبات؟وهناك طرق أخري للتعامل مع قضية المرتبات! وهل أصبحت البنوك مثل معبر رفح؟ أو مثل كيس الأسمنت

والمواطن يطلب من الحكومة أن تقدم له الحماية وتوفر له متطلبات الحياة الكريمة ومن بينها المرتب, وأن تفتح المعابر وتعيد الكهرباء, وتدخل مواد البناء , وأن تساهم بشكل فعال في إعادة الحيوية إلي الاقتصاد

الحياة في غزة شبه متوقفة, قطاع البناء يغط في سبات عميق وهو مشغل رئيس في البلد والقطاعات الأخرى تمشي بسرعة النملة , الكل يحمل جراحة وآلامه ويتعكز عليها ويسير علي غير هدي

نحن ننظر إلي الحكومة الجديدة أن تساهم في إعادة اللحمة إلي الشعب وأن ترمم ما أفسده الانقسام وأن تكون حكومة كل الشعب, لقد عانينا كثيرا من الحزبية والتحيز الأعمى ونسينا أنفسنا وأصدقائنا وأهلنا, وعلينا أن نعترف بهذه المشكلة حتى نستطيع أن نجد لها حلا, وهذا الأمر منوطا أيضا بالفصائل وهي مسئوليه وطنية وأخلاقية ملقا ة علي عاتق الجميع وإلا سنظل متفرقين وتذهب ريحنا .


رحل القائد أبا عطايا ولازال للعطاء بقية ،

امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

في ليلة حالكة السواد والعتمة ، كسواد قلب المحتل الصهيوني الغاشم ، دكت طائرات الغدر والموت المكان ، لتتطاير الأشلاء الطاهرة كالشظايا لتنير درب الأحرار ، وتحلق عاليا في سماء المجد والخلود ، كالفراشات تُحلق بين زهور الوطن ، لتنبت وردا ومجدا وعطاء لا ينضب ،

انه يوم الثامن من يونيو يوم بكت فيه فلسطين وتوشحت بالسواد حدادا وحزنا وألما علي استشهاد أمير المقاومة وأسد بيت المقدس القائد جمال أبو سمهدانة " أبو عطايا " البندقية الطاهرة والعقلية العسكرية والعطاء المتواصل ، ويصادف اليوم ذكرى استشهاد القائد/ أبو عطايا في قصف موقع للمقاومة غرب رفح في يوم الخميس الموافق 8/6/2006م ، وهو يحضر لعملية عسكرية ضخمة ضد الاحتلال الصهيوني ، كما واستشهد برفقته مساعده الشهيد احمد مرجان أبو ستة ، والاستشهاديين نضال موسى من سرايا القدس ، ومحمد عسلية من كتيبة المجاهدين ،

رحل الفارس ولازال صهيل الجواد مستمر ، رحل الفارس ولم تكتمل الحكاية ، ولم تنتهي قصة العشق السرمدي للأرض والعطاء للوطن ، رحل عنا جسدا وبقي فكرة ونهج وبوصلة للبندقية الطاهرة التي تعرف طريقها الوحيد إلي صدر العدو الصهيوني ،

رحل القائد أبا عطايا ولازال للعطاء بقية ، ولازالت البنادق الطاهرة مليئة برصاص التحدي والفداء ، ولازالت كلماته تحيا معنا لحظة بلحظة نستمد منها الإصرار علي ديمومة الثورة ونهج التحرير ، ولازالت عيوننا وقلوبنا وفوهات بنادقنا تتجه نحو القدس حلما للحرية والانتصار ،

ثمانية سنوات مرت علي فراقك أبا عطايا ، ولازال صوتك لا يفارق مسامعنا ، ولازالت كلماتك تطرق جدار الخزان بقوة ،

لازلنا نذكر ردك علي التهديد الصهيوني بتصفيتك واغتيالك وأنت تردد بكل شموخ : " أنا لا أخشى التهديدات الصهيونية ونحن لا نخشى ولا نخاف من الكيان الصهيوني وكل شعبنا في دائرة الاستهداف وسنستخدم كل الأساليب لحماية رجال المقاومة وأبناء شعبنا ، والاحتلال حاول عدة مرات في السابق اغتيالي والحمد لله نجوت من الاغتيالات ، لا نخاف من الموت بل نقاتل من اجل الشهادة "

كم نفتقدك في هذه الأيام العصيبة ، كم نحتاج إليك ، وإلي الخبرة العسكرية ، والي البندقية الطاهرة ، والي العطاء والعمل المقاوم ،

رحمك الله يا أسد بيت المقدس وأمير المقاومة جمال أبو سمهدانة " أبو عطايا " ورحم الله رفاق دربك الشهداء إسماعيل أبو القمصان وعلي مهنا ومحمد صلاح وعماد حماد وزهير القيسي وأبو عوض النيرب وأبو يوسف القوقا ورمضان عزام ومحمد الشيخ خليل وفادي عويمر وأبو الصاعد قرموط وكل رفاق دربك في مشوار العز والكرامة ، وسيبقي شلال الدم نازف ليجدد لكم العهد والوفاء ، وسيبقي شعارك خالدا فينا " نحن لا نخاف من الموت بل نقاتل من اجل الشهادة "

نم قرير العين أبا عطايا ، فأنت زرعت فينا عشقا للبندقية لا ينتهي ، ونهجا ثوريا ثابت ، العهد هو العهد والقسم هو القسم ، وقسما إنا باقون علي العهد.


خرابيش الصراف الآلي

امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي

كم نعشقك أيها الصراف ,كم تهفوا قلوبنا حينما نقترب منك أيها الصراف ,أنت الأمل الذي نحيا من أجله ,وأنت الهدف الذي نسعى إليه, دعك من كل الشعارات التي تسمعها بين الحين والآخر وفي المواسم الانتخابية ,فتلك شعارات ليس إلا

فأنت الأصل فينا وأنت الوصل بيننا, ومن أجلك ممكن أن نتفق ومن أجلك ممكن أن نختلف ,لقد فرطنا بكل شيء لعشقنا لك ,وتركنا كل الشعارات للقرب منك ,لقد تركنا العدو يعيش بسلام ويهنئ وينام لتبقى أنت ونيسا في الصحو والمنام ,فلا تبالي لو حطمنا كل الوفاق ,ومزقنا كل أوراق الاتفاق ,وعدنا للعبور للكون من خلال الأنفاق ,فهذا حالنا فالدولار والشيكل لدينا له مذاق ,والحياة دونهما لا تطاق .

لا تبالي أيها الصراف من كل الشعارات ,فهي ليست الا زينة نكتبها على الأوراق ونرددها في الأبواق ,فحياتنا كما تعرف كلها نفاق في نفاق ,فأنت مصباح علاء الدين من أجلك نسخر كل ما لدينا من دين ,بالأمس كان القرب منك حرام واليوم أصبحت أنت الحب والهيام ,فهل كل شيء يتقلب ويتغير مثل الأيام؟

ليس مهم أيها الصراف أن تعود الوحدة الى الشعب ,أو ينفذ الاتفاق الذي وقع منذ أسبوع واحد ,أو توحد المؤسسات بين شطري الوطن الذي مزق منذ سنوات ,أو نضمد جراح من نكبوا من أجل القرب منك ,أو نتفق على رؤية لتعامل مع عدو لا يرحم حجر أو شجر أو بشر ,ليس مهم أن يوقف الاستيطان أو تعود العزة الى القدس والأوطان ,فكل شيء من أجل عينيك أيها الصراف ممكن أن يرحل ,المهم أن تبقى أنت القريب والحبيب ,فلا شوق يضاهي شوقي لرضاك وعطاك ,فالوحدة عندنا هي الدولار ,والوطن هو الدينار ,والهدف أن تبقى أنت تاج لكل شعار ,وان نبقى نحن ثلة الأخيار وباقي من في الوطن شرذمة من الأشرار ,لم يخلقوا إلا لخدمة الابرار .

فلا تعجب أيها الصراف ,فنحن أعتدنا على التمادي وأخذ كل ما نريد بقوة الأيادي ,مع التهليل والتطبيل والتزمير يصبح الحق باطل ,والباطل حق ,لتعود الكرة من جديد فأول الغيث صراف .

عذرا أيها الصراف يبدوا أنك لست مخير بل مسير فلو كنت مخير لاخترت الابرار وتركت الأشرار ألم يكفيهم ما أخذو منك دون أن يكون لك الخيار !!!

عذرا أيها الصراف يبدوا أنك لا تجيد القراءة والكتابة فأنت لست أحد بندود أتفاق الوفاق ,ولا أعلم هل تم أسقاطك سهوا أم أن الامر كان مقصود ,لتكون أول المطبات ,لنرى من أكثر شوقا لك ,كم من الممكن أن نضحي من أجل القرب منك ,وكم من الممكن أن نمهل هذا المولود الجديد من زمن لكي يكبر وينمو ويترعرع ليبسط سلطانه على المكان ويتمكن من تصحيح ما أفسده الزمان ,ويعيد الثقة التي فقدة بين الأنسان والأنسان .

عجبا أيها الصراف فلك في التاريخ متشابهات ,فكما هي غزوة البنوك ,هناك غزوة اليرموك ,وان أختلف الزمان والمكان وأن أختلف ما ففي فؤاد ذاك الانسان وهذا الانسان ,وأن تنافرت الاهداف ,ففي اليرموك كانت للآه واليوم للسلطة والجاه ,وما فيك جل ما نتمناه ....

وأخيرا أيها الصراف أنت حق للجميع كما الوطن من حق الجميع العيش فوق أرضه بعزة وكرامة ,ولكن يجب أن لا تؤخذ الأمور بالقوة والبطش وأن يكون الحوار سيد الموقف وأن تكون بيننا الحكمة والعقلاء لنحيا فوق هذه الأرض كرماء ,وينتهي زمن التخوين والتشكيك لتعود الوحدة الى الشعب فيكون الهدف واحد والمصير واحد والمستقبل واحد فلا يعقل أن يعيش أحدا منا على هذه الأرض دون الآخر ,فعلى هذه الأرض يوجد ما تسحق الحياة والتضحية ولكن مع حفظ المواقع والمسئوليات والأهداف الوطنية العامة ,كل الاحترام للجميع


أسرانا هياكل من ذهب والعالم نيام بلا عتب

امد / عطية ابوسعده

تصدعت جدران الزمن وانفجرات براكين الحزن وصرخت حناجر الارض ونطق القمر واشتعلت الشمس والعرب نيام وسيبقون نيام نوم قصري وليس ارادي كما الطفل الصغير المحكوم عليه بالنوم نهارا ليختلي صاحب الدار بخليلته ولست ادري هنا من كان صاحب الدار ومن هي الخليلة لان الواقع اصبح ليله نهار ونهاره ليل والعيون جاحظة عمياء والقلوب صم بكم لا تعقل سوى ما تؤمر به من ذاك المتغطرس الرباني صاحب العلم المتعدد النجمات وخليله ورفيق دربه في استعمار الاراضي وقتل اصحابها صاحب العلم الازرق بنجمة مولاهم

كثرت منابر الاقلام وتعددت الوانها وازدادت بين المثقفين علامات الحميّة ليصرخ عاليا شامخا شموخ الجبل علّهم يستطيعون ايصال رسالة كتمت انفاسها خلف افواه مغلقة باحكام كتب الدهر عليها باصرار لابد لهذه الافواه من صيام صيام عن الطعام يتلوه صيام عن الكلام وربما تخترع عقول بني صهيون نوعا جديدا قديما من الصيام ألا وهو صيام الهواء .

تجمدت العروق وشحبت الاوجه وولائم العرب عامرة بمعانيها المادية والحسيّة والمعنوية والسياسية ايضا لتنعم من خلفها الامة العربية والاسلامية بروائح الطيب والزاد لتزداد الاجساد تخمة على تخمة ويزداد الدلال دلالا على دلال وتتنعم عاهرات الغرب بأموال العرب وولائمهم ولا اريد ان اطيل في هذا المجال لان الجميع يعلم جيدا ما اريد ايصاله ومعذرة ايضا على اللغة الجافة التي اكتب بها هذه المرّة لاني ارى صورا لاخوة لي واقارب وابناء عمومة ورفقاء درب وابناء وطن واحد وقد تحوّلت اجسادهم الى هياكل ولا من مجيب ولا من داع ولو بالكلمة لحماية هؤلاء الاسرى .

دائما وكما هي عادة الانسان السوي في أوقات الفراغ أو أوقات الرخاء يخال نفسه الواحد الأوحد او ربما يستطيع الوقوف في وجه الجميع او انه فوق الجميع او انه يستطيع مقاطعة من يريد ومصادقة من يريد وربما ينسى او يتناسي ان اهل وطنه هم حميته وعزوته وعشيرته وقت الشدائد وايضا هم سند له في افراحة ومعينيه في اتراحه وحقيقة ربما كنت من هؤلاء البشر الذين لا يعتبرون للآخرين حسابا وايضا ربما لم يكن يعتقد ان وجود هؤلاء البشر في حياته له المعنى الكبير ولكن عند معاناة اسرانا والي تزداد يوما بعد يوم اصبح واجب علينا الصراخ باعلى صوت ربما تصل بعض الكلمات لمن هم صم بكم عمي لايسمعون ولايعقلون ...

اعلم ان الفلسطيني علم بوجوده وعلم بانتمائه وعلم بافراحه وايضا علم باتراحة وعلم باصراره ومن خلال اضراب اسرانا اؤكد انه علامة فارقة من النضال الفلسطيني وايضا واجب على كل من يحمل اسم فلسطين ومهما كان انتمائه ان يقرأ ويثابر ويعمل لانقاذ اسرانا فان لم يستطع فبالكلمة لان الكلمة في بعض الاحيان اقوى من الرصاصة ولان الفلسطيني تعززت فلسطينيته امام اصرار اسرانا اكثر مما كانت عليه واصبح يرى العلاقة الفلسطينية الفلسطينية بمنظار اخر بمنظار اكثر انفتاحا على الاخر وايضا اكثر شعورا بالمسؤولية عما كانت عليه من قبل ..

اليوم يزداد البحر ملوحة وتختزن الارض غلاله وتنمو عبر بواطن الارض بحور وتستنكف في الاعماق شرايين تنادي رب الكون بان الملح هبة الله ومن هناك كان للاسير عنوان الحنين الى الارض والبحر والسماء لتكتمل بين اعماق هؤلاء علامات النصر ببراعم ربانية وحياة من الحياة تسري بين العروق .

اليوم اصبح الملح زادا وزوّادا واصبحت المياه حياة ما بعد الحياة واصبحت الاجساد هياكلا بلاعنوان والعيون جائرة ضارعة الى الله باصرار وانتماء وتحدي ضد ذاك المعتدي الجاثم على الصدور والعرب كما قالها احدهم عربانا وربما اعرابا تتنعم نساؤهم بحلي تزداد من ثقل الثقل على قلوبهم كأنهم حملة اثقال متنعمة بها وزانهم وتاهت معالم الصبايا بين ثنايا جلود تكدست لتصبح كورود شاخت وتشققت هياكلها .

تجمدت العروق وشحبت الاوجه وولائم العرب عامرة بمعانيها المادية والحسيّة والمعنوية والسياسية ايضا لتنعم من خلفها الامة العربية والاسلامية بروائح الطيب والزاد لتزداد الاجساد تخمة على تخمة ويزداد الدلال دلالا على دلال وتتنعم عاهرات الغرب بأموال العرب وولائمهم ولا اريد ان اطيل في هذا المجال لان الجميع يعلم جيدا ما اريد ايصاله ومعذرة ايضا على اللغة الجافة التي اكتب بها هذه المرّة لاني ارى صورا لاخوة لي واقارب وابناء عمومة ورفقاء درب وابناء وطن واحد وقد تحوّلت اجسادهم الى هياكل ولا من مجيب ولا من داع ولو بالكلمة لحماية هؤلاء الاسرى .

اين انتم يا ممارسي سياسة حقوق الانسان اين انتم يا اصحاب رايات الدفاع عن الاسرى اين انتم يا اصحاب الكلمة اين انتم يا اصحاب القلم اين انتم يا رجال المستقبل وحماة اليوم اين انتم يا رجال الشرف المهني اين انتم ياصنّاع القرار اين انت سيدتي البندقية اين انت يا رافع السلاح في وجه الاهل وتترك العدو يتنعم باجساد اسرانا اين انتم يامن تمتلكون اروقة الامم المتحدة اين انتم ياحماة الديار اين انتم يا انتم لانه لم تعد هناك كلمة ارسلها اليكم سوى من تكونوا انتم ان لم تفعلوا ما هو مفروض عليكم ومنكم ..

افيقوا قبل ان تصحو هياكل الاجساد من غفوة الانتصار وتتراكم حول العقول غمامة الانكسار ....


الدور الأميركي القطري في تشكيل “حكومة التوافق” ..”فضح المؤامرة” -2

امد / حسن عصفور

لم تنته بعد فصول فضيحة سياسية لم تعد سرا من الأسرار، ورغم ما حملته من مصائب كبرى لم يهتز لها بعض من يدعون حرصهم على قضية الوطن وسيادة قراره، بعضهم لا يكلون ولا يملون في تصدير التهم لكل من خالفهم رأيا، أو كشف لهم "عورة سياسية"، ولكنهم اصيبوا بخرس لا بعده خرس تجاه فضيحة هي الأخطر منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات..

ولأن المؤامرة شملت اكثر من زاوية، احدها كان بخصوص التحضيرات الأميركية – القطرية الاسرائيلية بالتعاون مع خالد مشعل لتحضير جبريل الرجوب ليكون بديلا لعباس، وكما يبدو أن تلك التحضيرات تتم بمعرفة الرئيس وموافقته، وفقا لأقوال أمير قطر الذي قال أن "بو مازن يريد أن يرتاح"..اما الشق الآخر من "المؤامرة – الفضيحة" فهو ما يتعلق بالموقف من السلطة والمنظمة، والحكومة الجديدة..

اشار تميم بن حمد، وفقا للمحضر الفضيحة، أن اميركا لا تمانع في انضمام حماس الى منظمة التحرير لانها، كما يرى تميم، لم تعد مؤثرة وباتت ضعيفة، لكنهم يريدون "سلطة واحدة" في الضفة الغربية وقطاع غزة بقيادة فتح، تلتزم بفرض "الهدوء ومنع العنف" و"بلا مشاكل مع اسرائيل"، كلام قد يبدو عاما، لكنه غاية في الوضوح السياسي..

لتذهب حماس الى منظمة التحرير لكنها غير مرحب بها في السلطة، التي لا يجب أن تشكل "إزعاجا أمنيا لاسرائيل"، وهنا نفتح قوسا كبيرا، بخصوص الغرض من خطاب الرئيس محمود عباس امام المجلس المركزي، وقبل تشكيل الحكومة بأيام قليلة جدا، عندما قال أن الحكومة هي حكومته، وبرنامجها برنامجه وتعترف بحق اسرائيل بالوجود، وبكل الاتفاقات الموقعة وتنبذ العنف والارهاب، تحدث وكان الاعتقاد ان ذلك سينسف جهود تشكيل الحكومة، الا ان حركة حماس صمتت تماما ولم تلتفت لما قاله، ليكشف محضر الرجوب مع مخابرات قطر واميرها أن ذلك جزء من الاتفاق المسبق مع خالد مشعل، والذي هو جزء من تفاهم مخابرات قطر مع المخابرات المركزية الأميركية للمرحلة المقبلة، خاصة وأنه لم يعد "يسيطر على حماس بغزة ،وغير مرحب به بمصر – حسبما تحدث الأمير الشاب تميم بن حمد بن خليفة"..

ورغم أنه لم يسبق لرئيس وزراء فلسطيني، أن يبدأ تصريحاته السياسية بالتأكيد على الاعتراف بدولة اسرائيل ونبذ العنف واعادة التأكيد على الاعتراف بالاتفاقات الموقعة، باعتبار ان الرئيس نفسه اعلن ذلك، وأكد انها حكومته هو شخصيا وليست مسؤولة الا امامه، لكن تصريح الحمدالله جاء لمزيد من إظهار حسن النوايا لأميركا عبر "امارة قطر" لتأكيد درجة الالتزام بالتفاهمات السرية في الدوحة..

وعندما اعتقد البعض الفلسطيني أن المصالحة والحكومة ستتعرض لضغوط هائلة، واشاع البعض ان الرئيس عباس قاومها بكل قوة وصلابة، اتضح بجلاء مطلق أن كل دول العالم اعربت عن تأييدها للحكومة، واولها كانت الحكومة الأميركية، التي وجهت دعوة رسمية للحمدالله لزيارتها، وهي التي لم يسبق لها دعوته يوم ان كان رئيسا لحكومة دون اتفاق مع حماس..ورفض دولة الكيان للحكومة لا يعني شيئا على الاطلاق، ولن يشكل عائقا للتعامل الدولي والأميركي معها، وقد لا تستطيع تل أبيب وقف الأموال الفلسطينية اذا اصرت امريكا على تحويلها، وستبقى تلك مسألة للمساوة والابتزاز لمزيد من تقديم التنازلات السياسية، والضغط على عباس لمنع القيام بأي عمل مواجهة ضد قوات الاحتلال في الضفة أو أي عمل عسكري من قطاع غزة، أو الخروج عن "نص التفاهمات السرية"، الى جانب تقليص التهديد بالذهاب الى الأمم المتحدة..مناورة في سياق تفاهم اميركي – اسرائيلي لابقاء عباس وحكومته وحماس تحت التهديد المستمر..

ورغم ما اعلنته حكومة تل أبيب عن بناء استيطاني جديد، في القدس والضفة وصل الى حدود 1800 وحدة سكنية، وتهديد الرئاسة الفلسطينية باتخاذ اجراءات "غير مسبوقة" لو لم تتراجع حكومة نتنياهو عن قرارها، الا أنها تجاهلت بيانها التهديدي، وعادت الى استخدام لغة مملة، لا تهز شعرة من رمش نتنياهو ووزرائه، ولم نسمع عن القيام بأي خطوة عملية كرد على النشاط الاستيطاني الجديد، و لا يوجد في الأفق ما يشير الى ذلك، لأن القدرة السياسية لم تعد "مستقلة" وفقا للمعادلة التاريخية التي صنعها الشهيد الرمز الخالد ياسر عرفات في معنى "استقلالية القرار الوطني الفلسطيني"، بل باتت رهينة لحسابات غير حسابات "القرار المستقل"..

المسألة باتت واضحة، ان تشكيل "الحكومة التوافقية" جاء بالتوافق مع قطر وامريكا، ومن باب خلفي دولة الكيان، كما قال امير قطر صراحة، ان اميركا تريد سلطة واحدة بقيادة فتح..ولكن السؤال: ما هي وظيفة تلك الحكومة التوافقية في المرحلة المقبلة؟!..

وهناك علامة استفهام كبرى تبرز من "جنبات ذلك القاء – الفضيحة"، هل يمكن لقطر وواشنطن وتل ابيب استخدام الواقع الفلسطيني كحديقة خلفية لازعاج مصر في المستقبل، باعتبار انهم "غير مرتاحين للمصالحة ولا نريدهم ان يخربوا، يجب إرضاءهم بشئ ولكن ليس علي حساب برنامجنا معكم"، كما قال الرجوب لأمير قطر..ما هو برنامج الرجوب مع قطر حول مصر، مع علم العالم اجمع ان قطر هي رأس المؤامرة، مع أنقرة وأداتها الجماعة الارهابية، ضد ثورة مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي..هل ما قاله الرجوب هنا يعكس موقف الرئيس عباس الذي قال في العلن ولفضائية مصرية أن ثورة مصر "معجزة الهية"، أم أن كلام التلفزيون تمويه لكلام القصر الأميري..من نصدق : كلام يقال في السر أم القول التلفزيوني العلني..والى حين اعلان براءة الرئيس عباس وحركة فتح مما قاله وفعله الرجوب في قطر سنعتبرهما "شركاء كاملي المسؤولية، فيما جاء بـ"المحضر – المؤامرة " ضد مصر وثورتها!

هل جاء الاتفاق على " حكومة التوافق" لتكون بديلا عمليا للمضي في ما قررته القيادة الفلسطينية ومؤسساتها بتعزيز مكانة "دولة فلسطين"، مكانا وحضورا وحقوقا والعودة للذهاب الى مؤسسات الأمم المتحدة واكتساب العضويات المطلوبة دون أبطاء أو تأخير، ثم الانضمام الى معادهة روما والمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة دولة الكيان على جارئمها ضد شعب فلسطين وقضيته الوطنية..وهل "الحكومة التوافقية" خطوة مضافة لادامة فعلية لسلطة انتهى زمنها السياسي ومفعولها العملي قبل عامين من تاريخه، وبالتحديد يوم 29 نوفمبر 2012!

والآن، الرسالة لبعض من أصر على رؤية صورة غير الصورة، هل لا زال الضباب مسيطرا على المشهد.. الفضيحة السياسية فاحت رائحتها وأزكمت الإنوف..شرط أن لا تكون مصابة بفيروس مرضي خطير، ومن لا يستطيع ذلك عليه أن يذهب سريعا للطبيب "الشعب" يعالج ما اصابه من "مرض خارج السياق التاريخي الوطني، وقبل فوات الآوان!

ملاحظة: "غزوة حماس" لمنع الموظف من الحصول على راتبه تمثل صورة لأن "التقاسم السياسي – الوظيفي لادارة الانقسام هو الأبقى!

تنويه خاص: هل يعتذر الرئيس عباس عن تجاهله لقوى وفصائل منظمة التحرر عن مشاركتها حفل تنصيب السيسي رئيسا.أم أنه سيقول لهم ما يقول دوما..وهو يعرفون ما يقول عند معاتبته لفعل غير متفق عليه..طبعا كلام لا يكتب!


غزة مع الله

الكوفية / ياسر خالد

هناك مرحلة جديده قادمة بمعالم مشوهة ان لم تكن مشبوه , و لكنها مطلوبة لينكشف لنا المستور فاضحا كل شئ فلم يعد يهمنا ان كنا مشتركين او مشاركين فى فضيحة عنوانها الخيانة الوطنية , فكلنا اصبحنا متهمون فى هويتنا الوطنية , بعد ان سمحنا للمشاريع المالية ان تتحكم فى ادبياتنا و اعليناها على كل مسميات و مقدسات هذا الوطن , الوطن الذى لم يعد يجد له رجال ليدافعوا عن كرامته و كرامة اطفاله و شيوخة و ارضه التى تسلب كل يوم ,,, انحرفت سلوكيات المجتمع بعدما دخلت مصطلحات شاذة داخل البيت الواحد , الجميع فرح و هلل و ابتهل الى الله شكرا بان تحققت الامانى باعادة ابناء الوطن الواحد تحت مسمى المصالحة لنعود شعب واحد تحكمه قيم و اخلاق الفرسان لا اخلاق الجبناء المتسلقين, و لنجدد العهد سويا و نوجه بنادقتنا صوب المحتل الغاصب لا صوب مواطن لا ذنب له اذا اعترفت الحكومة بشرعية راتبه و لم تعترف بالاخرين ,,,

مصالحة لم يعلن كل طرف مصداقيته تجاهها و اعتبر ان لكل قرار قادم رد مناسب له , فدخلنا فى مماحكات تشكيل الحكومة ما بين انها حكومة رئيس ام جكومة شعب لتدخل فى انتهاء المده القانونية التى يجب خلالها تشكيل الحكومة و مع ذلك كان الاستهتار سيد الموقف ,, لندخل بداية نفق بقيادة مستهترين الذين لا يهمهم الا تحقيق احلامهم و اعلان انتصارتهم الوهمية على شعبهم ,,,

لتعلن الحكومة و تقسم امام رئيس الشعب بانها تحمل امانة الوطن و المواطن , و تنسي او تهمل ان اعادة لحمة الوطن تتطلب منهم سرعة التوجة الى غزة لعقد اجتماع او على الاقل اعلان تواجد و لو من خلال مؤتمر صحفى ,, و لو تحملت هذه الوزارة عناء السفر الى غزة عن طريق مصر و لكنهم تعاملوا مع غزة المهزومة , ساكنيها هم الاعداء او المتجنحين , فغزة تحت العقاب و الكل يستمتع على عناء ابناءها , غزة التى دفعت فاتورة انتماءها للوطن من دم ابناءها و لم تبخل فى يوم ان تكون فى المقدمة , ومستعدة دوما للتضحية مقابل الحرية , غزة ترفض حالة الانكسار و الانبطاح , التى تمارسها عنوانين المرحلة , غزة لن تترك لمشاريع التصفية او الحرب الاهلية , غزة لا عدو لها الا من احتل ارضها و خان الامانة , و رئيس يستسهل زيارة الاعداء عن زيارتها ,

لقاء الرئيس على صدى البلد هو عنوان للتمييز و العنصرية و الاستعلاء , و نسي ان غزة هى من احتضنته , فزوع الفتنة بدل من ان يدخل الامل الى الناس فتحدث بلغة عصية تنم عن حقد دفين للكل الوطنى , خلى حماس تدفع لموظفيها ,كيف لرئيس يخاطب شريحة من شعبه بصيغة الطرد من رحمته ؟ و يعدو خلف الاعداء لاهثا لعقد لقاء هنا و هناك تاركا غزة و ابناءها تحت رحمة رصاصة طائشة قد يطلقها كاره اومتأمر فيعلن حينها الموت و الدم و الثأر عنوانا للمرحلة ,,

غزة لم تعد تحتمل ظلم اهلها , شبابها يعانى الاحباط و فقدان الامل , و هذه الامراض عندما تتفشي يصعب علاجها لاحقا , مضى شهران على المصالحة و الكل يعلن بان الرئيس سوف يأتى لغزة ليعزز صمود المصالحة امام تحدياتها و يحل مشاكلها التى ارهقت الناس و لكنى كنت على قناعة بانه لن يحضر , لان وجود غزة من ضمن خارطة وطن سيادته يعنى انقاصا لصلاحيته التى اغتصبتها و سطى عليها بقوة الدبابة الاسرائيلية , ان كنت خائفا فشعبنا كريم و لا يهين خائفا , اما ان كنت لا تريد ان ترى المعارضة لعهدك السئ الذى لم يتحقق فيه سوى الهزائم و انتشار الفساد و الخيانة و الخسارات المتتالية للارض و المقدسات و الانسان و اعلاء شأن التنسيق الامنى على كل الحسابات الوطنية , و لكن ذكرتك معطوبة بحكم السن و السم فانت قلت قبل انتخابك بانة لو خرج شخص واحد معارضا فستكون انت الثانى ,, و لكنك لم تصدق وعدك وعهدك ,,, و فى الغالب خنت الامانة و حنثت بالقسم ,,

انظر لمن سبقوك من قادة و لتستشعر الخجل من نفسك كيف ترفع صورهم و اسماءهم و هم غائبون عن الدنيا و لا يرفع صورك الا الخائفون المطبلون او طالبى الامان انقاذا لانفسهم من جبروتك, انهم كانوا دعاة وحده لا فرقة و لم يصنفوا المجتمع ما بين موالين و متجنحين ,, كان لهم خطاب جامع حتى مع المخالفين فتربعوا فى قلوب الناس و لم يختلف عليهم الناس فرحلوا و لا زال الناس يحتفلون بذكراهم العطرة اما انت فما اعتقده جازما بان الشعب سيمحوك من ذاكرته و يلعن تلك الايام التى كنت فيها,,,,




الوطن العربي والمصالحة الوطنية

الكرامة / جمال أيوب

يتردد كثيراً في معترك الأزمات، التي تعصف بالعديد من البلدان العربية، مصطلح المصالحة الوطنية كمخرج يحفظ وحدة الشعب والوطن، لكن الوقائع على الأرض، من خلال تباعد مواقف السلطة والمعارضة، تدفع باتجاه معاكس يفرغ المصالحة من مضمونها بالقفز عن أسسها وشروطها الأزمات العربية

تعوَّد المواطن العربي في السابق على تكرار المسؤولين السياسيين والحزبيين، في بلاده، تكرار الحديث عن الوحدة الوطنية، والإشادة برسوخها، لكن الأزمات العربية كشفت عن مكامن خلل أماطت اللثام عنها ما يصطلح على تسميته بـ"ثورات الربيع العربي"، ببروز انقسام سياسي وحزبي ومجتمعي حاد في الموقف من عملية التغيير والتحول الديمقراطي وأدواته، تمثل في انقسام قوى الثورة على نفسها، والانحياز المجتمعي لهذا الطرف أو ذاك، مع ازدياد مخاطر قيام ثورات مضادة، يجمع كثير من المحليين أنها بدأت بالفعل في بعض البلدان العربية، وستشق طريقها إذا لم يتم الإسراع بالتوافق على مصالحة وطنية وانجازها. يحدث هذا في مصر وتونس واليمن وليبيا، وسبق في أزمات مازالت ملتهبة في العراق والسودان والبحرين ولبنان وفلسطين، بينما تنفرد الأزمة السورية بحدتها وعنفها الدموي، ومحذور امتداد تداعياتها إلى دول الجوار، وتحولها إلى شرارة تشعل صراعاً إقليمياً مفتوحاً وشاملاً. أما المخرج الذي تقدمه السلطة والمعارضة على حد سواء، في كل بلدان قوس الأزمات والثورات، فهو المصالحة الوطنية والتوافق بين القوى السياسية والحزبية، ونبذ الفرقة والعنف، وتقديم تنازلات متبادلة لمصلحة الشعب والوطن ووأد الفتنة. غير أن تباعد مواقف السلطة المعارضة إزاء فهم مضمون المصالحة الوطنية، كأسس وشروط والتزامات عملية، بات يجعل من مطلب المصالحة معضلة بحد ذاتها، جراء صعوبة الوصول إليها في ظل ما يمارس عملياً من قبل أطراف الأزمات، المعنية بالمصالحة. وللموضوعية؛ من غير المنطقي الحكم على كل الأطراف من خلال وضعهم في سلة واحدة، لكن مع خصوصية كل حالة من حالات الأزمات العربية، وشدة الأزمة وأسبابها وتجلياتها وتداعياتها، وطبيعة تركيبة القوى السياسية والحزبية في هذا البلد أو ذاك، والمعضلة الرئيسية التي تعترض عملية التغيير والتحول الديمقراطي هنا أو هناك، إلا أن الحالات جميعها تتشارك في أنها مسؤولة، في شكل أو أخر وبنسبة تقل أو تزيد، بإعطاء تفسيرات خاصة لمفهوم المصالحة الوطنية، وتكييف مضمونه ليصب في مسار يوظف على نحو فئوي أحادي الجانب، لا يراعي جوهرياً مصالح الأطراف الأخرى بتعبيراتها السياسية والمجتمعية. أيضاً من أجل الموضوعية، إن أحد أكبر المعضلات التي تواجهها دعوات المصالحة الوطنية يرجع إلى رواسب الأنظمة السابقة، والتي انتقلت عدواها إلى أنظمة الحكم الجديدة، وفي القلب منها عدم الخضوع لمبدأ الشراكة الوطنية، وإرساء ضمانات دستورية كافية لممارسة التعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة، وإبعاد شبح عودة الديكتاتوريات الفردية مرة ثانية تحت عباءة أيدلوجيات شمولية، أو العودة إلى حكم العسكر والمؤسسات الأمنية خلف ستار مدني، الأمر الذي عانت منه غالبية الشعوب العربية لعشرات السنيين منذ خمسينيات القرن الماضي، وما زالت تعاني. من البديهي أن أرضية إجراء مصالحة يستند إلى أرضية توافق سياسي، وفي حالة بلدان الثورات العربية على وجه التحديد، دون أن يعني ذلك استثناء البلدان العربية التي لم تصلها رياح الثورات، لا غنى عن وجود مقاربات جدية وحقيقية لتحقيق العدالة في المرحلة الانتقالية، بمحاسبة كل من تورط بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومارس أي شكل من أشكال الفساد السياسي أو المالي أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وذلك من خلال تطبيق إجراءات قضائية تفضي إلى محاكمات عادلة للمتهمين، ويكون الهدف منها القصاص للضحايا، وتقوية الثقة بالقانون والديمقراطية في المستقبل. وفي مثل هكذا حالة، إن اتخاذ مواقف مسيسة تحت مسمى تنفيذ "العدالة الانتقالية" يعطي نتائج عكسية، مثل قوانين "الاجتثاث" و"العزل السياسي"، حين تطبق على نطاق شامل ضد كل من شغلوا مواقع قيادية، سياسية أو إدارية، في ظل النظام القديم. وإذا كان يجري تبرير الإقدام على مثل هكذا خطوات ضارة، بعدم الثقة في بنية ما تبقى من النظام القديم، وخاصة المؤسسة القضائية، فإن مبادئ العدالة الانتقالية تعالج هذا المحذور، بنصها على إصلاح المؤسسة القضائية، والمؤسسات التي كانت تستخدم في القمع وانتهاك الحقوق السياسية والمدنية، والمقصود بها في الحالة العربية مؤسسة الجيش والمؤسسات الأمنية ، والأوضاع الأمنية شهدت تهوراً حاداً في الأسابيع الأخيرة. وفي ليبيا بدأت تظهر الآثار الضارة لإقرار قانون العزل السياسي، بحرمان الدولة من الكفاءات السياسية والاقتصادية والإدارية والعسكرية، التي تحتاج لها في المرحلة الانتقالية، وارتد ذلك أيضاً سلباً على الأمن. وكان العراق قد دخل هذه الدوامة منذ أن تم فرض قانون "اجتثاث البعث"، الذي بات من أكبر العقبات أمام نجاح مصالحة وطنية بين العراقيين، وينظر إليه كأداة للاستحواذ على السلطة، وإعادة إنتاج نظام استبدادي، أكثر خطورة على العراق . الفلسطينيون ، وللمفارقة كانت كل جولة من جولات المصالحة الوطنية تقود إلى انقسام أعمق، وصل عام 2007 إلى اقتتال داخلي، ومن ثم انقسام سياسي وكياني، ولا تقل التعقيدات في الحالتين المصرية والتونسية، وكذلك في الحالة البحرينية على فرادتها، فالحديث عن المصالحة يكتسي طابع الرؤية الأحادية الجانب، وتسليم طرف بكل شروط الطرف الأخر، ودون ذلك الصدام في الشارع والسعي لإسقاط المؤسسات. رغم أن أول شروط المصالحة الوطنية البحث عن حلول وسط تحافظ على المصالح الوطنية العليا، وتحول دون الانزلاق نحو العنف، أو الاحتكام للشارع في القضايا السياسية الخلافية. أما في سورية فالأمور أكثر تعقيداً من كل الحالات الأخرى، حيث وصلت درجة العنف الدموي وانسداد أي نوع من أنواع الحوار بين السلطة والمعارضة المسلحة، درجة تهدد وحدة سورية، الشعب والوطن، بينما دعوات المصالحة الوطنية حاضرة دائماً في الخطاب السياسي والإعلامي للجانبين، وفي الوقت عينه غائبة عن الممارسات العملية.

المصالحة الوطنية هي المخرج، ومنطقياً لا مخرج سواها، وهي ممكنة لولا التفسيرات الفئوية وتوظيفها في الصراع على السلطة.. ولإصلاح ذات البين ثمة حاجة لمقاربات، ما زلنا نفتقر إليها، لتحقيق العدالة في المرحلة الانتقالية التي تمر بها بلدان "الربيع العربي"، وكمدخل لإصلاحات ديمقراطية حقيقية وجوهرية في البلدان التي لم تصلها رياح الثورات، لكنها ستبقى تطرق أبوابها إذا بقيت الأوضاع على ما هي عليه.


زمن حكومة الضرورة

الكوفية / مصطفى ابراهيم

المشهد غريب وسوداوي في غزة، الحال مرتبك و محتقن، البنوك مغلقة بأمر من شرطة الحكومة الجديدة، هكذا يفترض أن تكون حسب إتفاق الشاطئ، و صباح اليوم طالعتنا الاخبار أن الدكتور محمود الزهار يقول: “أنه من الصعب أن يتم الحديث عن أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة لأنها لم تكمل اسبوعها الاول، وهذا أمر غير منطقي أن نحكم على اداء الحكومة في الوقت الحالي”.

النائب الاول للمجلس التشريعي وأعضاء من التشريعي والوزراء الجدد يقومون بجولة على لجان امتحان الثانوية العامة، ووزارة التربية والتعليم في غزة تقول عبر رسالة نصية ” ترقبوا إعلان نتائج التوظيف على موقع وزارة التعليم”. وخبر اخر يقول ” وزراء حكومة التوافق في غزة يلتقون روبرت سيري”. البداية لم تكن مشجعة وعليه النتائج حتى الان غير مشجعة، فحكومة التوافق أعلن عنها في الدقيقة الاخيرة، وتم التغلب على أزمة الاسماء والوزارات، وبقيت أزمات كبيرة قائمة.

لم يفاجئني ابو مازن بقراراته، الأخطاء نفسها تتكرر، و المفروض ان القضاء مستقل وغير مسيس، و هو عين عضو مجلس ثوري لفتح و رئيس محكمة فتح الحركية ورقاه الى رئيس مجلس القضاء الاعلى، و لا عزاء للقانون، فحال ابو مازن يقول قولوا الي ما تريدون وأنا افعل ما اريد، وأصدر مرسوم رئاسي بتعيين الهباش قاضي قضاة فلسطين الشرعيين.

أبو مازن استبق تشكيل الحكومة واتخذ قرارات بتعيين عدد من المقربين منه و من المحسوبين على حركة فتح في هيئات حكومية هامة، فأصدر قرار بتعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى، وكذلك تعيين وزراء سابقين في هيئات مختلفة، المفروض أن يتم عرض هذه التعيينات على المجلس التشريعي حسب القانون.

و دخل الفلسطينيون في جدل ونقاشات واقعية و فيسبوكية، وفي الدواوين والحارات والمؤسسات و البيوت، وحق الموظفين الشرعيين وغير الشرعيين في تلقي الراتب، ولم يخفي كثيرين شماتة في موظفي حكومة حماس.

أحد الاصدقاء قال معلقا على مقال لي بعنوان غزوة البنوك، ” لم اتوقع منك استخدام مثل هذا المصطلح ” غزوة البنوك”، أنت أكثر من يعرف أساليب أبو مازن، وأنت تعرف أن الموظفين خائفين من ظلم كبير”، يقصد موظفي حماس. هو محق أن الموظفين خائفين ويخشون على مستقبلهم بعد سنوات من العمل والآن هم في مهب الريح ولا تطمينات لهم من قيادة حماس. اما ما جرى فكان غزوة، وربما تتطور الى الامور الى ابعد من ذلك اذا استمر الحال على ما هو عليه.

الاخبار تقول ان موظفي حماس يشعرون بغضب وإهانة وبعض منهم يقول ان حماس رفعت الراية البيضاء وهي غير مهتمة بأمرهم وما يعنيها الخروج من المشهد بأقل الاضرار، و عبروا عن ذلك امام المسؤولين عنهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية، و أنهم لا يعلمون شيئ وطرحوا اسئلة كثيرة ولم يتلقوا اجابات عنها وما هو مصيرهم وحقوقهم وترقياتهم التي حرموا منها.

كما تقول الاخبار ان حماس في الضفة الغربية تشعر بغضب وحسرة، وأنهم لم يستشاروا في الاتفاق والأمور لديهم غامضة، و يتساءل بعض من المسؤولين هناك، هل الاتفاق يشمل جزء من الوطن ولا يشمل الجزء الاخر؟ وان الاوضاع في الضفة الغربية لم تتغير، الاعتقالات و الاستدعاءات مستمرة والتضييق على نشاطات الحركة وأعضائها مستمرة.

من حق موظفي حماس الاطمئنان لمستقبلهم، ومن حق موظفي السلطة العودة إلى أماكن عملهم وتلقي رواتبهم، ومن حقنا معرفة الحقيقة وتفاصيل الاتفاق، وان يخرج علينا من وقعوه لنسمعهم ونشاهدهم وهم يقولون لنا الحقيقة، فكل هذه الملفات ليست على عاتق الحكومة وحدها، إنما تتحمل مسؤوليتها حركتي حماس وفتح و مطلوب منهما الاجابة وليس التراشق الاعلامي.

الحكومة مهمتها خدمة المواطنين، وليس مهمتها الاجابة على الاسئلة، انما ايجاد الحلول للمواطنين وخدمتهم، والوزراء موظفين، وحكومة الضرورة يجب ان تكون حكومة كل الناس، وإلا اصبحت حكومة محظورة.