المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 12/06/2014



Haneen
2014-08-21, 11:04 AM
<tbody>
الخميس: 12-06-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :


v امامنا 6 شهور من الازمات !!!
الكوفية / وئام عزام أبو هولي

v تفادي الإنهيارين
الكرامة برس / معتز بسيسو

v سألوني عن صديق فقلت ,,,ماجد كيف أراه
الكرامة / النائب اشرف جمعة

v الجـــوع كافــــر
امد / حماده فراعنه

v مصالحة أم شد حبل !!!
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v هل نشارك نحن ( الفلسطينيين ) في إعدام المزارع الفلسطيني ..؟!
امد / احمد دغلس

v هزيمة يونيو 67 ودور مصر القيادي في المنطقة
امد / محمد جبر الريفي

v الوطنية عبر التسريبات
امد / ياسر خالد

v فلسطين... حكومة تدير الانقسام بل تنهيه
امد / ماجد عزام

v أزمة الرواتب انعكاس لأزمة اتفاق كرّس الانقسام سلوكاً وأنهاه قولاً
امد / د. جميل مجدي















مقــــــــــــالات . . .







امامنا 6 شهور من الازمات !!!

الكوفية / وئام عزام أبو هولي

انهوا الانقسام , و اعلنوا مصالحتهم , و كادوا ان يقنعونا انهم اتفقوا اخيرا , و لكن كعادة العرب الدائمة , اتفقوا على الا يتفقوا , وكان للشعب رؤيته الخاصة التي لم يصدق ولم يفرح لهذا الاتفاق المعلن , و حتى بعد اعلان الحكومة لم ينزل احد الى الشارع ليحتفل , و كان على حق مئة بالمئة , لأن ما توقعه حصل و ظهرت اول نقطة خلاف وهي رواتب الموظفين التابعين للحكومة السابقة في غزة , رغم الاتفاق المسبق بين الحركتين ان تقوم حماس بدفع مستحقات موظفيها , و بعد ذلك تلتزم حكومة التوافق بدفع رواتب جميع الموظفين , لكن حماس فاجئت الجميع و قامت باختراع ازمة حين قام مجهولين بمنع الموظفين من قبض رواتبهم و تعرض بعض منهم للضرب و الاعتداء , و بقيت البنوك مغلقة لثمان ايام متواصلة , حتى عادت لكي تفتح ابوابها من جديد , بعدما تم اعطاء امر بذلك بمنتهى السهولة , و كأن الحكومة الجديدة كان من الصعب عليها اتخاذ قرار يحسم الخلاف , بأن تأمر حركة حماس بسحب قواتها من امام البنوك والضغط عليها , و لكن الشعب هو من يدفع ثمن اصطدام المصالح و الاتفاقيات السرية لاقتسام المنافع و نصب المكائد التي لا يقع ضحيتها الا المواطنين ..

واذا كان ازمة الرواتب اثيرت في اول اسبوع من تشكيل حكومة التوافق , كيف يمكن لهذه الحكومة ان تصمد حتى نهاية الشهور الستة حتى اجراء الانتخابات , و اذا كانت الاجواء مشحونة و تتخذ منحى سلبي كما هو عليه الوضع الان بين الحركتين كيف ستجرى الانتخابات بناء على هذه القاعدة الهشة , من يومين رجعت اسطوانات التراشق الاعلامي بين قيادات حزبي حماس و فتح من جديد , و كذلك الاعتقالات السياسية و التهجم على المواطنين و السرقة والبلطجة في كل من غزة و الضفة , لتثبت جديا و بدون تشكيك ان كلا الحزبين غير ناضجين و مؤهلين ليكونوا قيادة مسئولة للشعب , و ان مصالحتهم لم تكن سوى نزوة و مراهقة سياسية يمارسها الطرفين على حساب مصلحة و واقع و مستقبل هذا الشعب ..

ان ما حدث في غضون الاسبوع المنصرم , اثبت وقائع عديدة كان يجهلها شعبنا , افقدتنا ما تبقى من ثقة و امل في ان نصدق ما يتغنى به كل من فتح و حماس من وعود لشعبنا , و ما حدث اضر بحركة حماس بشكل كبير , و شوه صورتها امام مؤيديها قبل معارضيها , عندما ارادت ان تخلق فتنة حقيقية وازمة خطيرة من اجل موضوع رواتب عناصرها , وايضا فتح بات مظهرها اكثر انانية و سلبية , و لا استطيع ان نؤكد اذا ما كان حقيقة ما حدث يهدف الى معاقبة غزة بلا استثناء , ولكن اكثر ما نخشاه حاليا ان تتكرر هذه الازمة و تتكرر مظاهر البلطجة وانتشار العناصر المسلحة التي تحكم بدون قيادة ولا شرعية و تتحكم بشعبنا , وان يتجاهل رئيس الحكومة رامي الحمدلله واقع الازمات الذي نعيشه , وان يماطل اكثر في مسألة اعادة تشكيل الاجهزة الامنية الشرعية , والتي من واجبها حماية المواطنين من البلطجة و انعدام المسؤولية و اتشار الفوضى ..


تفادي الإنهيارين

الكرامة برس / معتز بسيسو

ما بين التخوف من الإنهيار السياسي للسلطة الفلسطينية في الضفه و الإنهيار الإقتصادي و السياسي لسلطة حماس في غزه, فقد كانت المصالحه خيارا وحيدا لمنع الإنهيارين بعد أن وضح عجز السلطه و إخفاقها بإحراز أي تقدم أو إنجاز في المجال التفاوضي و فشل عملية إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى و وصول المفاوضات إلى طريق مسدود, كثرت الإنتقادات وإنخفضت شعبية السلطة و الرئيس أبو مازن لأدنى مستواياتها خصوصا في داخل البيت الفتحاوي و إزداد التخوف من بدء تحركات على الشارع الفلسطيني, بدأت معالم الإنهيار السياسي للسلطة بالظهور و الذي ولد قناعة لدى القائمين عليها بضرورة إتخاذ إجراء يحول دون ذلك .

وبالمقابل وعلى الشق الغزي من المعادلة ومع بدء ظهور أعراض الإنهيار الإقتصادي و السياسي لحماس فور إسقاط الإخوان في مصر و البدء بإستهدافهم وإستهداف حلفائهم كحماس وإغلاق المعابر والأنفاق التي كانت مصدرا رئيسيا للإقتصادها بالإضافة إلى توقف المساعدات الإقليميه نتيجة الموقف الذي إتخذته حماس إتجاه الأزمه السوريه. فقد إتفق الطرفين بوساطة مصريه على المضي قدما بعملية إنهاء الإنقسام.

قامت السلطه الفلسطينيه بالإيحاء لشركائها بخطورة وحتمية إنهيارها وأن ضمان إستمراريتها وتواجدها يكمن في المصالحة التي ستعتبر إنجاز وطني لصالحها يخرجها من طابع الفشل والإخفاق اللذان لازمتا السلطه طوال مسيرتها في تطبيق إتفاقية أوسلو كما وبإعتقادهم أن هذه الخطوه ستساعد على إعادة دعم البيت الفتحاوي و تعزيز عملية الحشد الفصائلي لدى الطرفين, مع وجود فرصة حقيقيه لأنهاء سيطرة حماس و العمل على إضعافها.

و على ضوء ذلك وافق الرعاة بشروط وأهمها أن لا تستخدم أو تصرف أيا من أموال الدعم الذي يمنح للسلطه لدفع رواتب أو مستحقات لأفراد حماس و التي تعتبرها معظم الدول الأوروبيه منظمة إرهابيه, و بناءا عليه تم تحويل وزارة الأسرى إلى هيئة تحت جناح منظمة التحرير لأنها ستضطر لأن تتعامل مع جميع الأسرى بمن فيهم أسرى حماس والذين سيقعون تحت مسؤولية وزارة الأسرى ما بعد المصالحه, كما وقد تم الإتفاق على أن يكون هناك فصل ما بين الأموال التي ستحصل عليها السلطه من خلال الأمريكان و الأوروبيين و الأموال القطريه و العربيه التي ستدفع من خلالها رواتب الموظفين التابعين لحماس.

إن توجيه الرأي العام الفلسطيني و إلهائهم في تفاصيل تطبيق المصالحة وما يرافقها من تعقيدات مالية و سياسية سيخرج السلطه من حالة الإحراج السياسي واللوم من التقاعس الأدائي في تحريك وإدارة الملفات المصيرية للقضية والشعب الفلسطيني وسيمكن السلطه من ترحيل جميع إخفاقاتها السياسيه والتفاوضيه إلى المصالحه ونتائجها , ليمرروا أن سبب الإستمرار ببناء المستوطنات و الهجمة الشرسة على القدس و التنكيل بالأسرى ما هي إلا إجراءات إسرائيليه عقابيه سببها المصالحه, كما و أن المصالحة بجدليتها الفصائلية الممتدة ستوفر لإسرائيل مرادها في تجميد ملف الإنتساب والتوجه إلى الهيئات الدولية والحقوقية لمقاضاة إسرائيل وتأجيل المفاوضات إلى أجل غير محدد وهي المماطلة التي أرادتها إسرائيل للمضي قدما في مخططاتها الإستيطانيه التوسعيه والتهويديه لمدينة القدس وللقضية الفلسطينيه .

إن المصالحة ما بين السلطة وحماس لم ترتكز على مطلب شعبي أو ضرورة وطنيه وإنما إرتكزت بشكل رئيسي على إنقاذ السلطتين من الإنهيار وضمان بقائهما برموزها وشخوصها المتوافق عليهم من قبل الأطراف الإقليمية و الدوليه, مع الأخذ بمصالح
كل منهما منفردين فالمصالحة أو إنهاء الإنقسام سيبقى هشا في قلوب الفلسطينيين بسبب الضعف والخلل في الدوافع التي قامت على أساسها عملية إنهاء الإنقسام.


سألوني عن صديق فقلت ,,,ماجد كيف أراه

الكرامة / النائب اشرف جمعة

في جلساتي مع الشباب والشابات من أبناء شعبنا وكوادر حركة فتح سألوني عن "ماجد أبو شمالة – أبو جهاد" فأجبتهم تسألوني عن ماجد أبو شمالة كيف أراه ,سأحدثكم عن صديق ورفيق سلاح في مرحلة صعبة عاشها شعبنا رسمت ملامح علاقتي به في ظل واقع صعب وهي فترة انتفاضة الأقصى,وزميل في المجلس التشريعي الفلسطيني ,وقائد لحركة فتح في أدق وأصعب مراحل عاشتها الحركة ,باختصار أبو جهاد من القيادات الفتحاوية والكوادر التنظيمية صاحبة الإرث النضالي الطويل, فهو شخصية وقامة فتحاوية فريدة ومخلصة محبة لأبناء شعبها ووطنها وأود أن أقول قبل أن ابدأ كلامي عن هذا المناضل والأخ والصديق أنني وددت أكثر من مرة وفي أكثر من محنة التحدث عنه "من باب الوفاء الذي أصبح عملة نادرة هذه الأيام" و كان هناك دوما ما يمنعني ولكن اليوم عندما تتحدث لغة المصالح ويصمت الرجال خشية على المواقع ويخنق في حلوقهم صوت الحق من إنصاف زملائهم ورفاقهم وإخوتهم في النضال, كان لزاما علينا إنصاف إخوتنا وإطلاق قولة الحق فيهم حتى لا تضيع المروءة منا ويسقط آخر سطور احترامنا لذواتنا .

آخى أبو جهاد رجل يعشق العمل التنظيمي عشقا غريبا فلا جلسة كنت معه فيها كانت تخلو من فتح وأبنائها وكيفية النهوض بها والبذل والتضحية فى سبيلها ولعل ابرز ملامح تكوين هذا المقاتل العنيد كانت في باستيلات الاعتقال وزنازين الاحتلال التي كان فيها قائد مع صغر سنه حيث كان موجه عام في كل معتقل حل فيه واعتقد أن هناك من سكان مدينتي الجميلة رفح قلعة الجنوب ممن كان الأجدر به أن يتحدث عن هذه التجربة ممن عاشوا معه فى زنازين الاحتلال علاوة على اخوتنا في القدس والخليل ونابلس ورام الله وجنين وطولكرم وأريحا وكل مدن فلسطين .

النائب ماجد أبو شمالة أسير قضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال وقد صادفت خلال مسيرتي العشرات من زملائه في الأسر يتحدثون عنه بكل حب وإعجاب و سمعت شهاداتهم فحديثهم أكثر واقعية وصدق منى, عمله التنظيمي الحركية وأمانة السر لها في غزة وجهوده الرائعة فترة توليها والنشاط التنظيمي المميز إبان فترة توليه ساحة غزة على قصرها حيث انه قاد التنظيم في أصعب وأدق فتره له في قطاع غزة في مدة لم تتجاوز الستة شهور ولكنه ترك بصمة حقيقية داخل التنظيم لازال أبناء فتح في القطاع يتداولوها ويضربوا بها المثل حتى هذه اللحظة حتى أولئك المختلفين معه في الرأي والجميع يشهد بأنه لم يشعروا بان هناك تنظيم إلا فترة تولي هذا الرجل الذي اهتم بالخلية اهتمامه بقيادة الساحة وفتح قنوات تواصل للجميع و أوصل موارد التنظيم مباشرة إلى المناطق والأقاليم واخذ في توحيد أجسام الحركة المتناثرة والشروع في انتخابات في كافة أطرها والحديث يطول عن العمل المتواصل رغم قصر المدة .

في انتفاضة الأقصى عرفت أبو جهاد الذي لا ينام ويتابع القطاع وأبناءه ويبحث أدق التفاصيل فلا تستغرب إن اتصل أبو جهاد في الثالثة أو الرابعة فجرا من اجل أن يطمئن على احد العناصر أو الأفراد أو محاولة تقديم مساعدة لعائلة شهيد أو إرسال معونات للفقراء والاهتمام بسلامة جريح أو عائلة أسير أو متابعة تفاصيل عدوان على احد المناطق والحديث هنا يطول في تفاصيل لا يعرفها إلا حملة البنادق من أبناء شعبنا ولا ارغب في الاستطراد ...... ولكني اجزم من تجربة شخصية وممارسة فعلية إن أبو جهاد خير رفيق سلاح.

أبو جهاد كما لم يراه الناس أو يعرفوه في مواطن الرجولة سيدها كي تخبروه اسألوا مرافقيه كان يحمل سلاحه ويضع الجعبة ويتقدم الجميع فلا يتخلف عن نصرة صديق في الحق شديد لا يلين ثابت لا يهن ولا يضعف لين مع أبناء شعبه متسامح يعفو عند المقدرة صاحب القلب الرقيق غليظ إذا شعر بالاهانة سريع الصفح بأرق الكلمات .

أبو جهاد الذي ابعد عن مسقط رأسه لم يغب يوما أو لحظة عن جنبات المخيم الذي كان يسكن فيه ويسكنه بأهله ومروءتهم فكان أبو جهاد لا ينام حتى يمر على كل قطاع غزة من شماله إلى جنوبه يطمئن على الناس يتلمس أخبارهم يعرف مشكلاتهم وهمومهم لم يغريه منصب منحاز إلى الضعفاء حتى عندما كنا نسافر خارج الوطن سويا لم يكن يغير عاداته تلفونه لا يتوقف عن الرنين من الضفة وغزة والقدس والشتات وفي الوقت الذي يهدأ التلفون تجده يتلمس جهازه اللوحي للتواصل مع إخوته ومحبيه عبر صفحته على الفيس بوك لا اعلم من أين كان يجد كل هذا الصبر والجلد والوقت ليفعل كل هذا معا .

وعمله كعضو مجلس تشريعي عن كتلة فتح البرلمانية زملائه النواب من سيقيمون والجماهير هي التي تروي ولكنني أراه من أنشط أعضاء الكتلة الباحثين عن التفاصيل والذي لا يمرر أي قضية لها علاقة في العمل البرلماني لا يخشى أو يهاب موقف استند فيه إلى الحق ولا يهادن في تعارض مع القانون حتى لو كان يمس شخصية كبيرة وفي مجال العمل الاجتماعي كنت شريكا له في الكثير من المحطات التي خرجنا فيها سويا نبحث عن أي طاقة نور لأبناء شعبنا في الضفة وغزة التي كانت صاحبة النصيب الأوفر من الاهتمام لما تعانيه من حصار خانق ويعيشه أهلها من ضيق فسافرنا عدة دول وقابلنا العديد من الشخصيات واستطعنا الحصول على عدد من المشاريع الاجتماعية والإنسانية وتحملنا الضريبة معا نتيجة ذلك وعندما كنت اشعر بالضيق سواء من بعض الجهات الرسمية أو الاتهامات الشعبية بالتقصير كنت أجد صديقي على الطرف الآخر من الوطن يصبرني ويواسيني "معلش يا أبو مصطفي أنت كبير والكبير لازم يتحمل" شعبنا يستحق منا الصبر والتضحية ومن لا يفهم الآن سيفهم غدا أنت تعمل انتماء ولا تطمح لشكر احد, فتح موجوعة وتحتاج لمن يضمد جراحها وإذا لم يكن أنت وأبنائها المخلصين من سيكون فنخرج من الإحباط إلى طاقة جديدة من العمل .

عندما تتحدث عن أخ وصديق ورفيق عمل وكد, قد تخونك الكلمات وتخذلك السطور وأنا إن أردت أن أسجل كل التفصيل التي جمعتني مع أخي ماجد قد احتاج إلى أكثر من هذه المساحة بكثير لكنني أتحدث واشهد وأقيم واحكم على رجل عرفته منذ سنوات قليلة وعاشرته لفترة قصيرة وتحادثت معه وسمعت منه وتعاونت معه في شتى المجالات اننى اشهد انه قامة فتحاوية عريقة وفتح تجرى فى عروقه كما يجرى الدم وعنده استعداد تام للتضحية في سبيلها بكل غال ونفيس من اجل رفعتها ومستقبل أبنائها أبو جهاد ذو أخلاق عالية ونبيلة شجاع في اتخاذ المواقف غير متكبر أو متعالي لا يتوانى عن تلبية طلب أو خدمة محتاج بما يستطيع كريم ليس ملاكا ولكنه بشر يخطئ ويصيب ويتأثر بكلام الناس كما نتأثر .

آخى أبو جهاد دائما مشغول بهموم فتح وقضاياها وآليات إصلاحها والدفع بها للأمام وأنت معه في السيارة يتحدث في ذلك تركب معه الطائرة لساعات فالأمر ينصب على فتح ومستقبلها تجلس بقربه على مائدة طعام فان فتح هي العنوان وفاتح الشهية نجتمع في ورشة عمل تحت أي مسمى يكون قتاله مع الآخرين من اجل فتح التقيت مع كثير ممن يختلفون معه الكل يجمع إن أبو جهاد فتحاوى أصيل وقامة كبيرة تحترم وتقدر ولها مكانتها وعنده يتوقف الكلام إن تجربة النائب ماجد أبو شمالة النضالية الطويلة في رأيي قد نضجت وأصبح لها سمات هامة يجب أن يستفاد منها ويبنى عليها ونظرية المؤامرة المزعومة لم أجدها لديه ولم يتطرق إليها يوما ولم اسمعها منه بتاتا حتى الرئيس أبو مازن كان حاضرا في أجندته كاختلاف وجهات نظر لم يتطرق إليه بسوء يوما آملا له ولحركتنا فتح بالأفضل بما يليق بها وبتضحيات أبنائها وقادتها آملا في الوصل إلى أبهى صورة واجلها لفتح وما اختلافه إلا من هذا المنطلق. إن قائد بحجم المناضل أبو جهاد يستحق من فتح أن تكافئه ويستحق منه زملائه أن يقولوا كلمة حق فيه وقرار فصله لم يكن منطقيا بل تعسفيا ويجب إعادة النظر فيه لذا باسمي وباسم كل الذين يحبون فلسطين وينتمون للحركة العملاقة فتح . (نكرمك بإهدائك درع قامات رجالات فتح الكبيرة ) والى حديث آخر عن رجال آخرين من فتح

الجـــوع كافــــر

امد / حماده فراعنه

"معلش" الذين منعوا موظفي حكومة رام الله، من سحب مستحقاتهم المالية من أجهزة الصرف الآلي، وتطويق البنوك ومحاصرتها، ومنعها من العمل في قطاع غزة، لم يدركوا بعد أن رهانهم على حركة حماس ومن خلفها حركة الإخوان المسلمين، أصبح خاسراً، وأنه لم يعد، كما كان، والظرف تغير، وثمة فشل للحسم العسكري، وثمة مصالحة تعني "التراجع عن الانقلاب، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة " وأن مؤسسات حركة حماس الإدارية والأمنية ستذوي وتنتهي، ولن يبقى لها سوى المؤسسات الحزبية الممولة من الخارج، بعد أن يُفك الحصار السياسي والمالي عنها، وتصل إلى تسويات معقولة مع النظام السياسي والأمني المصري الجديد، بقيادة الرئيس السيسي، كي تتاح لها فرص نقل الدعم المالي من الخارج إلى قطاع غزة.

لم يعد لحركة حماس، ومرجعيتها الإخوان المسلمين، الدور القيادي، الذي كان، وإلا لما انتقلت من موقع إدارتها المنفردة لقطاع غزة وتسلطها لسبع سنوات منذ حزيران 2007، إلى موقع الانكفاء إلى الخلف، والتسليم بالالتحاق برام الله، والقبول بحكومة مستقلين تلتزم ببرنامج الرئيس المعلن بنقاطه الأربع، وصولاً إلى الانضمام إلى مؤسسات منظمة التحرير، لم يكن ذلك ليتم، نتيجة الحرص، أو الإحساس بالمسؤولية، أو الرغبة في الوحدة، من موقع القوة أو الندية أو حتى من موقع الشراكة، بل تم ذلك استجابة للعوامل الضاغطة، المتمثلة بالحصارين المالي أولاً والسياسي ثانياً وبسبب فشل برنامج حركة الإخوان المسلمين، وسلسلة إخفاقاته، في مصر وليبيا وتونس واليمن وسورية والأردن، وصولاً نحو قطاع غزة.

وإضافة إلى تطورات الوضع السياسي على المستوى القومي، بما يتعارض مع برنامج الإخوان المسلمين وانحسار دورهم النسبي، وكبح جماح اندفاعهم، فقد فشلت حركة حماس فلسطينياً في مسألتين جوهريتين، أولهما: الحفاظ على دورها الكفاحي الذي ميزها خلال سنوات العمل ضد الاحتلال وانتهى بها إلى التوصل إلى اتفاق و"تفاهمات القاهرة" يوم 21/10/2012، برعاية الرئيس محمد مرسي، وثانيهما: فشلها في تقديم نموذج نوعي متقدم في إدارة قطاع غزة، يتفوق على نموذج إدارة حركة فتح، فالحال من بعضه، وإن كانت "فتح" تراعي التعددية وشراكة الآخرين وعدم إقصائهم على عكس ما فعلته حركة حماس، ليس فقط مع باقي الفصائل الفلسطينية، بل حتى مع الذين شاركوها الانقلاب على الشرعية، بدءاً من مجموعة ممتاز دُغمش، مروراً بمجموعة أحمد حلس، وليس انتهاءً بمجموعة موسى عبد اللطيف، الذين تمت تصفيتهم جسدياً.

هناك اتفاق، وهناك مصالحة، وهناك إجراءات يجب معالجتها، وعلى الحكومة الجديدة تحمل مسؤولياتها نحو أربعين ألف موظف مدني وأمني عينتهم "حماس" بعد حسمها العسكري الذي نفذته في حزيران 2007، ولكن هذا يحتاج لتمويل وتغطية، مثلما يحتاج لوقت وإدارة لمعالجة آثار الانقلاب وتبعاته، وفي طليعتها هؤلاء المدنيون والعسكريون الذين عينتهم "حماس" منفردة، وأصبحوا عبئاً يتطلب المعالجة السياسية والأمنية والمالية.

ومع ذلك، إن مبادرة هؤلاء في محاصرة بنوك قطاع غزة، ومنع الموظفين المسجلين على ملاك حكومة رام الله من سحب مستحقاتهم المالية من هذه البنوك، لن يفيدهم، ولن يفرض المساواة في التعامل، فالذين صبروا وراهنوا على "الشرعية" كسبوا، والذين راهنوا على "الحسم والانقلاب" خسروا، وهذه هي الحياة! كم من الخسائر البشرية خسر الشعب العراقي ومن بعده الشعب السوري، والليبيون، وحتى اليمنيون، ومن قبلهم الشعب الجزائري في حروب بينية داخلية طاحنة بلا ثمن، وبلا نتيجة، وبلا فائدة، بعكس الخسائر الوطنية التي تسقط في مواجهة العدو، يتم تقديرها وتعويض عائلاتها ويتحول شهداء المعركة الوطنية ضد العدو إلى مصابيح مضيئة لرفعة الوطن واستقلاله وحقه وحق شعبه في الحياة الكريمة، بينما الذين يخسرون في معارك المواجهة البينية والحروب الداخلية، تكون خسائرهم مضاعفة، لأنها بلا تقدير وبلا تعويض وبلا مكاسب.

لم يستوعب البعض، معنى المصالحة، ولا زال أسيراً لسلوك وقيم وتصرفات أيام الحسم العسكري ونجاحها، ولم يستوعب بعد أيام التراجع عن خيارات التفرد والهيمنة وهزيمتها، ولذلك يتصرف بعقلية المنع، وفرض المساواة في الجوع، والحرمان من الراتب، وعدم توفر المستحقات، وهذا سيدوم إلى حين، لعل وقتها لن يطول، حتى تتوفر المخصصات المالية اللازمة لتغطية الجميع بلا استثناء، بعد معالجة أوضاعهم والتدقيق في تفاصيلها، والتوصل إلى قرار، وتنفيذ الالتزام القطري بتغطية رواتبهم الشهرية بشكل أو بآخر.


مصالحة أم شد حبل !!!

امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي

معلوم للجميع أن ما نظهر ونقول يسمعه ويراه الجميع وأن ما نبطن لا يعلمه ألا علام الغيوب والمطلع على القلوب ,من هنا معظم أحكامنا وقراءتنا لسير الأحداث تكون قائمة على الأفعال التي نرى والكلام الذي نسمع ,وهذا بكل تأكيد ما وضع شارعنا الفلسطيني في حيرة شديدة نتيجة ما مر من أحداث خلال الأيام الماضية وما أصطلح على تسمية بغزوة البنوك من قبل البعض والبعض الآخر أعتبر أنها الطريقة التي من الممكن أن تكون لكي يسمع صوته لمن هم أصحاب القرار دون إعطاء نفسه برهة من الوقت لسؤال كم من الوقت مضى على تشكيل الحكومة التوافقية لكي يطالبها بحل تلك المشاكل المتراكمة نتيجة حالة الانقسام الذي دام سبع سنوات ,وهل من الممكن أن تكون تلك الحلول تكمن بجرة قلم من وزير هنا او حكومة هناك.

وهنا يجب عدم تغييب الجانب الإنساني في هذه القضية لان هذا الجانب هو الأساس ومن حق جميع أطفال فلسطين أن يجدوا لقمة العيش الكريمة بغض النظر عن الحزبية ومناكفتها التي يحلو للبعض التعاطي بها باستمرار من باب الحضور الدائم ولكي يشعر أبناء شعبنا بأنه صاحب حضور ووجود بغض النظر عن الجراح التي من الممكن أن تتسبب للكثير من أبناء هذا الشعب .

لم يمضي على تشكيل حكومة التوافق أكثر من يومين حتى حضرت مشكلة المشاكل ,وهنا أقول مشكلة المشاكل (الرواتب)لأنها تعتبر بالنسبة الى الشخص الذي يعتمد عليه بشكل أساسي ودخله قائم عليه يعتبر أهم مشكلة فلا أعتقد أنه بإمكان الجائع الذي لا يجد قوت اطفاله قادر أن يفكر بشيء غير الراتب لان كل القضايا من الممكن أن يصبر الأنسان على حلها ولكن الجوع ونظرات عيون الأطفال الجوعا لا صبر عليها ومن الممكن التضحية بكل شيء من أجل تلبية احتياجاتهم ,فتحرير فلسطين صبر الشعب الفلسطيني ومعه الأمة العربية والإسلامية ما يزيد عن ستين عاما ,كما لا يعقل أن نكون قادرين على أعداد شعب قادر على مواجهة العدو الصهيوني وأفعاله وهم جوعا .

من هنا يجب أن تكون تلك القضايا خارج أطار التجاذبات والخلافات السياسية لأنها تمس الشريحة الأضعف في مجتمعنا .

ولكن بالعودة الى مشروع المصالحة والوفاق الوطني وتشكيل الحكومة التي هي عبارة عن القارب التي سوف يعبر شعبنا من خلاله الى بر الأمان والى عملية تجديد الشرعيات لكل الأطر القيادية المسيرة لحياة شعبنا في الوطن والشتات وفي كل المناحي أو أن يتم التوافق على أعادة تشكيل حكومة توافقية تتولى مهام أدارة الشأن العام الفلسطيني لفترة زمنية محددة نتيجة للعقبات التي من الممكن أن تواجه شعبنا من قبل حكومة الاحتلال الحريصة على وضع المطبات في الطريق لكل تقارب وطني .

وهنا بكل تأكيد كل من سعى وساهم وعمل على تشكيل تلك الحكومة والسير في هذا الطريق يعي جيدا أن هذا الطريق لن يكون مفروشا بالورود بل سوف تكون هناك الكثير من الأشواك التي هي بحاجة لتخلص منها دون أن تسبب أي ألام .

وهذا يتطلب عقلنة الخطاب بحيث يكون الخطاب توافقي لا توتيري يتماشاه مع الروح التوافقية وروح الشراكة بعيدا عن المزاودات والخطابات الجوفاء ,فلا يعقل أن تكون هنا في غزة هدنة موقعة مع الاحتلال وكان الحرص عليها قائما ويواجه كل من يخرج عن هذا الحرص بقوة ,والعمل في المحافظات الشمالية على تسخين الحالة الوطنية والعمل على وضع شرخ ما بين أجهزتنا الامنية الوطنية وشعبنا من خلال أفعال لن تقدم لشعبنا وقضيتنا شيء.

وهنا أذكر الجميع بأنه في انتفاضة الأقصى كان السواد الأعظم من الشهداء هم من أبناء أجهزتنا الأمنية ,وأن أول من أقتحم المستوطنات الصهيونية في غزة هم أبناء الاجهزة الامنية ,وأن الاجهزة الامنية تكون منفذة للأوامر حينما يكون هناك قرار وطني بالمواجهة مع الأعداد وهذه الأجهزة لا تعمل وفق برنامج ردة الفعل بل وفق رؤية سياسية تحددها القيادة السياسية لشعبنا والتي هي قيادة منظمة التحرير والرئيس محمود عباس .

وهنا يجب أن يعي الجميع بأن المصالحة التي مضت سنوات طوال من أجل الوصول أليها ليست نزوة ,أو لحظة دروشه ,ولكن يجب أن تكون قرار وطني نابع من مصالح شعبنا العليا دون النظر الى المكاسب والخسارة الحزبية ودون النظر الى غير فلسطين كهدف من أجله قدم شعبنا الشهداء ,من هنا يجب على الجميع العمل على تصغير كل الخلافات الداخلية وتصغير كل المصالح الحزبية والنظر الى الشراكة الوطنية وكيفية تقويتها من أجل عبور الجميع من خلالها الى بر الأمان ,لأننا مازلنا تحت الاحتلال ومازال عدونا يتربص بنا ومازال يعمل على محاصرتنا في الداخل والخارج ,وهذا يتطلب الحكمة في ادارة الشأن الوطني والحكمة في التعامل مع العالم الخارجي لكي نتمكن من محاصرة من يسعى الى حصارنا ,فلا يعقل ان يكون العالم بأسره يرحب بميلاد الحكومة التوافقية ويكون البعض منا بقصد او بدون قصد وحكومة اسرائيل تعمل على عرقلتها .

وأخيرا فلندع القيادة تتمكن من السير بخطى ثابتة نحو أهدافنا الوطنية من أجل تحقيق حلم شعبنا في الحرية والتحرر


هل نشارك نحن ( الفلسطينيين ) في إعدام المزارع الفلسطيني ..؟!

امد / احمد دغلس

نحن الفلسطينيين ( و ) نحن فقط من يرسم معالم نضالنا اولا ، ليتبع تضامن الاخرين بالتضامن والنضال معنا ومع قضيتنا ...هذه قاعدة ذهبية وطنية يجب ان نحفظها عن ظهر قلب كي يستطيع ألآخر الذي ( ليس ) منا من التضامن معنا وإلا السلام عليكم .

عودة الى العنوان ، هل نشارك نحن الفلسطينيين في إعدام المزارع الفلسطيني ...؟! عنوان به تهمة وطنية ( لكنه ) محق إن استمر الحال على ما هو عليه فيما يتعلق بالإنتاج الزراعي الفلسطيني الذي يقابله في الشق الآخر ألإنتاج الزراعي الإسرائيلي الذي لربما به جودة الهرمونات ( لينتفخ ) اكثر مبهرا المستهلك الفلسطيني وجابيا ( الربح ) المديد للتاجر الفلسطيني المستورد بل المُسوِق للمزارع الإسرائيلي ( حتى ) ولو كان معظم عماله فلسطينيين بدرجة عمال جيتوات القطن في زمان العبودية الأمريكية للمكسيكيين والهنود والسود الأفارقة ..؟!

تمر بالأسواق في ( عهد ) البطيخ ... الفاكهة المميزة في الصيف الحار ، يأخذك منظر عشق تدافعها بين الأخرى والأخرى برطوبة مذاقها دون ان تفكر بمنشأها لجودة إحمرارها ونصاعة بزرها ( لكن ) بهذه الصورة وبراءة لوحة ( أهرام ) البطيخ تنسى ان تدقق من اين ..؟؟ وما هو مصدرها وما به من ضرر وطني يعكس بحاله على الجميع بالنفر والشخص والعائلة منا ..؟!

قبل سنتين مررت بحسبة ( رام الله ) متمتعا بما فيها من خيرات الفاكهة والخضار وحتى اهرام البطيخ ( اسفا ) المرصعة بالمنشأ ألإسرائيلي ألأحمر لأسأل الباعة مستغربا ..؟! اين البطيخ الفلسطيني ..؟؟ وكم نسبته إن وِجدْ ...؟؟ حاصدا هزة رأس لآغير ، لأعزي نفسي اننا لا زلنا في دور ( التكوين ) لكن بعد جزئية التكوين وبتشجيع من وزارة الزراعة الفلسطينية (زُرِع ) البطيخ في اراضي البطيخ الفلسطيني بالشمال والأغوار بتشجيع من وزارة الزراعة الفلسطينية ... ليحمل إحمرارا وذوقا ونصاعة وطنية اكثر من بطيخ ( التاجر ) الفلسطيني المستورد من اسرائيل عنوة او بغير عنوة ( طمعا ) بربح افضل من البطيخ الفلسطيني..!! ليضارب بالسعر في زمن البطيخ الفلسطيني ..؟! الذي يعني ان المزارع الفلسطيني بتعويم البطيخ الإسرائيلي والتلاعب بالأسعار بمساعدة التاجر الفلسطيني الجشع منهم ( يعدم ) المزارع الفلسطيني ، كي لا يستطيع الإستمرار لا بزراعة البندوره ولا البطيخ بالمعنى اننا نخدم المزارع الإسرائيلي ونزيد من تحكمه في رقابنا و نلغي المزارع الفلسطيني الى غير رجعة ..؟! الذي يتطلب منا نحن المستهلكين وقفة مع ( الذات ) وقفة وطنية رغم ضيق الحال عندما نفضل الناتج الفلسطيني اولا رغم الزهد الإسرائيلي المتعمد مؤقتا ..؟! بهذا نكون قد انقذنا المزارع الفلسطيني وأنقذنا انفسنا من التبعية مضافا الى التربية الوطنية والمثالية التي ستُحَفزالغير منا ... مساعدتنا في مشروعنا الوطني بالنتيجة لصالح شعبنا وجيوبنا ومزارعينا وارضنا وإستثماراتنا .... وإلا سنندب حالنا حينما يقع ( الفاس ) في الراس دون ان نفكر بأن المزارع الفلسطيني هو ( مخباة ) القوت الوطني لنا وللوطن وبهذا نكون قد خدمنا انفسنا وساعدنا مزارعينا وقللنا من تبعية سلتنا الغذائية وقطعنا الطريق على مصاصي الدم من تجار جشعين وحرمنا عدونا من قتالنا بأموالنا بها نكون قد ناضلنا من اجل الوطن إن دعمنا مزارعينا ووطننا بإمكانيات ( يقظة ) التصرف اقل الإيمان .


هزيمة يونيو 67 ودور مصر القيادي في المنطقة

امد / محمد جبر الريفي

بعد هزيمة يونيو حزيران 1967 الذي يصادف ذكرى وقوعها في مثل هذه الايام سارت مصر والنظام العربي الرسمي على وقع تيار الواقعية السياسية فتبدل على أثر ذلك الخطاب السياسي العربي وتحول من شعار تحرير فلسطين الذي رفعته حركة التحرر العربية الى شعار أزالة أثار العنوان وعلى المستوى الفلسطيني أقر المجلس الوطني البرنامج المرحلي وبذلك تراجع شعار الدولة الديمقراطية ليحل محله مطلب حل الدولتين وهو حل عقيم لم يعد له الآن أمكانية موضوعية لتحقيقه بسبب حملة الأستيطان الكثيفة وتعنت الحكومة الأسرائيلية في كل مايتعلق بقضايا الحل النهائي كقضيتي القدس واللاجئين..

وبتوقيع أتفاقية كامب ديفد بين مصر وأسرائيل خرجت مصر من دائرة الصراع العربي الصهيوني وبذلك أنكفأ الدور المصري الى حدود مصر الأقليمية متجسداً في هدف الأنسحاب من صحراء سيناء ...

وبتراجع المد القومي على أثر هذه الهزيمة برزت قوى أقليمية جديدة في المنطقة عربية وغير عربية نازعت مصر في دور الريادة والقيادة ذلك الدور الذي مارسته على مر العصور وقد كان بالفعل دوراً مؤثراً في السياسة العربية بحكم العوامل الحضارية والشرية والجغرافية التي تتمتع بها وقد تجلى هذا الدور قديماً وحديثاً...

في التجربة الناصرية وهي التجربة الحديثة زمنياً قياساً للتجارب التاريخية السابقة (الحروب الصليبية) رفعت مصر لواء القومية العربية والوحدة العربية الأمر الذي عرضها لمؤامرات ومخططات الحلف الأمبريالي الصهيوني الرجعي الذي توج بهزيمة يونيو 1967...

وبعد... فقد آن الأوان بعد ثورتي 25 يناير و 30 يونيو وأنتخاب المشير عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر حاز على أغلبية أصوات الناخبين المصريين وقد تعول عليه بعض القوى السياسية المصرية والعربية والأقليمية الشيئ الكثير في أعادة دور مصر القيادي في المنطقة...

آن الأوان للنظام الجديد بقيادة الرئيس الجديد أن يراجع مواقف وسياسات النظام السابق في عهدي السادات ومبارك وذلك بأنتهاج سياسات ومواقف وطنية وقومية تحررية في كل مايتعلق بقضايا الوطن والأمة العربية خاصة قضايا فلسطين والوحدة والعدالة الأجتماعية والخلاص من سياسة التبعية عن طريق أحداث برنامج تنموي شامل يخلص البلاد من الأزمات السياسية والأقتصادية والأجتماعية التي تعاني منها وبدون أتخاذ موقف تقدمي تحرري تحاه هذه القضايا فأن النظام الجديد سيعيد أستنساخ النظام السابق نظام كامب ديفد حيث مظاهر الأستبداد والفساد وقمع الحريات النظام المرتبط بالمصالح الغربية والرجعية.


الوطنية عبر التسريبات

امد / ياسر خالد

لم تسطو لا جهة اجنبية او محلية على ارشيف المعلومات او حدث ان شخص قام بتتبع مكالمات و زيارات مسؤولين هذا الشعب , بل ان التسريب خرج بارادة و رغبة اصحاب العلاقة و هم من قاموا بنشر هذه الوثائق و المستندات لاعتبارات فى الغالب العودة الى الواجهة الوطنية او بهدف النئ بانفسهم مما هو قادم ,,

الدكتور صائب عريقات و عبر تسجيل صوتى بثته معظم المواقع الالكترونية يريد ان يخرج من دائرة الاتهام فى شرفه و هويته و انه لم يخرج عن دائرة الفعل الوطنى الرافض للمفاوضات فى ظل حكومة فاشية لا تعترف و لو بالحد الادنى من الحقوق الفلسطينية و ان الخسائر الفلسطينية تزداد كلما كانت هناك مفاوضات , و يدعى بانه قال للرئيس بان هذه فلسطين و ليست مزرعة و ان الرئيس حفاظا على وعده و عهده مع اعداء الوطن و الانسانية يرفض ان يذهب للامم المتحدة ليحاصر نتياهو ,,,

ما الذى دفع صائب للحديث بهذه الروح ؟ صائب ابن مدلل للرئيس و هنا غرابة الموقف ,,,

و جبريل الرجوب خلال لقائه مع الشيخ تميم و عبر وثائق مسربة قد تكون صحيحة او مدسوسه لا يخرج عن سياق الرغبة فى التغيير و ان عباس لم يعد الشخص المناسب لهذه الوظيفة و انه حرض الرئيس على اجراءات غاية فى الصعوبة نتجت عنها خسائر وطنية كبيرة , مما جعل الرئيس يستأسد و بشراسة على الكل الفلسطيني ,

الكل فى الخفاء يغسل ايديه من تصرفات هذا الرئيس ليصبح وحده المسؤول عن كل الجرائم و المصائب التى حلت بهذا الوطن ,,

لماذا لم يخرج احد لينكر صوته او وثائق اجتماعاته المسربه ؟ هل لديهم طموحات و غايات يرغبون فى تحقيقها و لو كانت على حسابات مجهولة النهاية و المصير ؟ ام ان لديهم الرغبة و الاستعداد لتحمل نتائج ما ذكر, ام انها مواقف ناتجه عن اقتناع و ان الوطن فى هذه المرحلة يتطلب المصارحة و المكاشفة , و ما مواقفهم المعلنة او ابتعادهم عن الساحة مرجعه عدم الرغبة فى الدخول فى مواجهه مع رئيس يعلمون تماما بان الخصومة السياسية و الوطنية تتحول الى خصومة قذرة هو يمتلك كافة ادواتها ,,,,

ام انهم يخافون من تبعات البلبلة التى قد تحدث فى شارع منهك و غاضب من قادته من جراء تركه تحت الحصار و القمع ,,,, ام ان مرحلة ما بعد الرئيس لها بريقها ,,,, قادم الايام ستجيب عن هذه التساؤلات ,,,,

و لكن قد يكون الاقرب للتفسير هو ربط ابتعاد الرئيس عن محل اقامته الدائم فى رام الله حيث يكرس معظم اوقاته خارج الوطن بداعى اجتماعات تم التحضير لها مسبقا لنكتشف انها لقاءات واهية و ليست ذات اهمية مع مسؤولين درجة ثانية تحط من قيمته و قيمة القضية الوطنية التى يمثلها ,,, هل اكتشف الرئيس بانه لم يعد يصلح لقيادة المرحلة ام هو هروب من استحقاقات وطنية فرضتها المصالحة و يرفض ان يدفعها لتجنب غضب اخرين و يتحجج بازدحام جدول اعماله ؟ ام هو الخوف من التواجد فى رام الله ؟

الوطن فى مأزق حقيقى و يحتاج لتعاون و تذافر الجميع للخروج به الى بر الامان و اعادة اتجاه البوصلة الحائر الى اعداء الوطن الحقيقيين , الرئيس عليه و دون تأخير اصدار المراسيم التى تنظم عمل المجلس التشريعى فلن يستقيم حال البلد دون مرجعية تشريعية , فلا يعقل ان تدار البلد بمكالمة هاتفية او ايميل او فاكس حيث لا يمتلك رئيس الوزراء سلطات لا على المال و لا على الامن ,,

الرئيس يعلم ان اهم زيارة خارجية له يجب ان تكون الى دولة غزة لتثبيت المصالحة الوطنية و مع ذلك لا مكان لها فى جدول اعماله ,,

و يعلم ان عليه اصدار دعوة الى هيئات منظمة التحرير للانعقاد و لكنه لم يفعل ,, و ترك الوطن و المواطن فى حيرة من امرهم , بل و ذهب الى مخاطبة الشعب عبر قناة مصرية فى لقاء مع مصطفى بكرى ليزيد من توتر الشارع و استخدم كلمات قاسية بدلا من الكلمات الطيبة و السهلة لتخفيف حالة الاحتقان بين الناس ,,,

الرئيس يعلم جيدا انه بات مكروة و منبوذ من الكل الفلسطينى و اصراره على البقاء هو كارثة وطنية بحجم مأسي و كوارث الوطن , و لا اعلم كيف ستتم المصالحة طالما هو موجود ,,,,,,,


فلسطين... حكومة تدير الانقسام بل تنهيه

امد / ماجد عزام

دخلت حكومة التوافق الفلسطينية أو حكومة الكفاءات شبه المستقلة أتون النار منذ يومها، ورغم تخبطها تجاه أزمة الرواتب خاصة في قطاع غزة، إلا أن ذلك لا ينفي، ورغم الاتهامات السياسية من كل حدب وصوب أنها تسير على طريق إنهاء الانقسام وليس إدارته كما يحلو للبعض أن يقول.

يأتي جزء أساسي من الاتهامات السياسية للحكومة وعملية المصالحة بشكل عام، على سبيل المناكفة والمزاودة ومن جهات تقول أنها لم تستشر وتم تهميشها من قبل حركتي حماس وفتح، وكما هو معلوم فلا وجبات مجانية في السياسة ومن عجز عن خلق رأي عام عريض أو جبهة سياسية متماسكة ضاغطة باتجاه المصالحة ومن عجز عن منع الاقتتال أو الانقسام يجب أن يلوم نفسه أولاً قبل أن يلوم الآخرين أو يشكك في نيات وإرادة طرفي الانقسام في إنهائه.

جزء مهم آخر من الاتهامات للحكومة والتشكيك فيها، يأتي على سبيل حسن النية وحتى سوء الفهم للواقع وتعقيداته من قبل مواطنين عاديين، وحتى شخصيات سياسية تصوروا أن الانقسام سينتهي بمجرد تشكيل حكومة التوافق، وأن إنجازاتها ستظهر صباح اليوم التالي لتشكيلها كما فعل يوسف رزقة مستشار السيد إسماعيل هنية، الذي قال لصحيفة الرسالة – الخميس 5 يونيو/حزيران - أن لا شيء تغير على الأرض لا في غزة ولا في الضفة، تحديداً فيما يتعلق بالحريات والحصار والمعابر، وأن وعود القيادي الفتحاوي عزام الأحمد لم يتحقق منها شيء.

برأيي يجب وضع عمل الحكومة ومجمل عملية المصالحة في سياقين أساسيين الأول يتعلق بالمدى الزمني الطويل للانقسام وتداعياته المركبة والمعقدة على الأرض والثاني يتعلق بالتحولات التاريخية الكبرى أو عملية المخاض الهائلة التى تمر بها المنطقة والتي أوصلت ضمن - أسباب أخرى - عمليتى التسوية في الضفة والعسكرة في غزة إلى طريق مسدود.

إذن طال الانقسام أكثر مما ينبغي وكلما طال المرض باتت عملية العلاج والتعافي أصعب وأطول، أيضاً وخلال سبع سنوات من الانقسام تكرست على الأرض حقائق سياسية اقتصادية اجتماعية أمنية ونفسية لا يمكن علاجها أو إزالة أثارها لا خلال سبع أيام، ولا حتى سبعة أشهر وحتماً راكم هذا تحديات وصعوبات هائلة أمام حكومة التوافق أو حكومة الكفاءات المستقلة. فمسائل مثل توحيد المؤسسات وبسط الحريات وإعادة الاعمار ورفع الحصار والإعداد لانتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة تحتاج إلى شهور وحتى إلى سنوات هذا مع افتراض الإرادة الطيبة والنية الحسنة لدى طرفي الانقسام والمصالحة والتيقظّ لكون مسائل مركزية منها تتداخل فيها العوامل المحلية الإقليمية وحتى الدولية.

بعد آخر ينبغي التنبه له أيضاً فيما يتعلق بتقييم إداء الحكومة وإزالة أثار الانقسام بشكل عام يتعلق بتحوّل المصالحة نفسها إلى عملية طويلة مرهقة ومضنية وبتفصيل أكثر فقد بدأت العملية بشكل جدي منذ العام 2005 الذي وضعت في آذار/مارس منه في القاهرة أول وثيقة للتوافق الوطني والتي تضمنت بدورهاخريطة طريق لإصلاح أو إعادة بناء منظمة التحرير وفق أسس ديموقراطية ووطنية سليمة، وحتى توقيع إعلان الشاطىء في أواخر شهر نيسان/إبريل الماضي عقدت جولات عديدة من الحوار الوطني الثنائي والمتعدد، وتم بلورة وثيقة الأسرى 2006 واتفاق مكة 2007 ووثيقة القاهرة 2011 وإعلان الدوحة 2012، إضافة إلى إعلانات وتفاهمات هامشية أخرى، ما يعني أن ما نحن بصدده الآن لم ينطلق من الفراغ، وإنما من تراكم طويل من الحوارات والاتفاقيات، علماً أن عملية المصالحة تناسبت عسكياً طوال الوقت مع عملية التسوية وتأثرت طوال الوقت أيضاً سلباً أو إيجاباً بالتطورات العربية والإقليمية في المنطقة، ولذلك لم يكن صدفة أن يتم استئنافها أو الخوض بجدية بعد وصول عملية التسوية إلى طريق مسدود وانشغال دول عربية مركزية بشؤونها ومشاكلها وأزماتها الداخلية المتراكمة والمعقدة بعد عقود من الاستبداد حولت العالم العربي إلى ركام وأنقاض مع استثناءات تثبت القاعدة ولا تنفيها.

هذا ينقلنا مباشرة إلى السياق الآخر لعملية المصالحة والمتعلق بجمود عملية التسوية، ووصولها إلى طريق مسدود، كما بتأثر الساحة الفلسطينية مباشرة بالتطورات والتحولات الهائلة، التي تمر بها المنطقة. فالرئيس عباس وصل إلى قناعة باستحالة التوصل إلى اتفاق الحد الأدنى مع إسرائيل اليمينية والمنزاحة يميناً بشكل متواصل، وهو كما نقل عنه الوسيط الأمريكي مارتن أنديك قدم تنازلات غير مسبوقة تتعلق بالحدود الآمن اللاجئين القدس والترتيبات والأمنية، ولم يتلق حتى موافقة إسرائيلية على نقاش مسألة الحدود ولثلاثة أشهر من أجل تسهيل حسم الملفات الأخرى، كما أنه خشي من مسألة البديل حزبياً أو وطنياً، وهي المسألة الرائجة هذه الأيام في العالم العربي، كما أخذ البعد التاريخي بعين الاعتبار تجاه إسرائيل والتسوية وتجاه إنهاء الانقسام أيضاً، وهنا يجب الانتباه إلى أن حالة الفراغ والتيه الحاصلة عربياً بعد سقوط أنظمة الاستبداد التي جففت الينابيع كلها، خففت القيود والضغوط العربية – في بعدها السلبي عن - الساحة الفلسطينية، كما كرست من جهة أخرى قناعة اليمين الإسرائيلي باستحالة حل الصراع وضرورة إدارته بأقل الأثمان الممكنة أقله إلى حين انقشاع الغبار أو جلاء أفاق التغيير في العالم العربي.

حماس من جهتها أصرّت على تحمل ثمن موقفها الأخلاقي والشجاع ضد النظام السوري وممارساته ورفضت العودة إلى ما يوصف بمحور الممانعة الطائفي والمذهبي، حتى بثمن فك أزمتها الاقتصادية والسياسية في غزة والتي لم تدفع فيها ثمن أخطائها السابقة فقط، وإنما أيضاً ثمن أخطاء بل وخطايا جماعة الإخوان المسلمين خلال عام من الحكم ترك أثراً سلبية هائلة ليس فقط على مصر الربيع العربي والثورات، وإنما على مجمل المشروع الإسلامي في المنطقة.

بموازاة فشل وجمود عملية التسوية في الضفة وانسداد أفاقها وصل إلى طريق مسدود أيضاً مشروع العسكرة في غزة الذي تبني فكرة إنشاء جيش للمقاومة على الطريقة اللبنانية، والتي سعى من خلاله المحور السابق سيء الصيت والساقط لاستغلال الورقة الفلسطينية في سياق صراعه من أجل مصالحه الفئوية والمذهبية الضيقة، علماً أن ثمة فارق واسع بين العسكرة بأحاديتها وانغلاقها والمقاومة بانفتاحها واتساعها، وهذان الفشلان أدّيا معاً إلى نضوج عملية المصالحة واعتبارها مصلحة وضرورة للطرفين على المدى المنظور.

إذن ستبقى عربة المصالحة على السكة وستسعى حكومة التوافق إلى تحقيق إنجازات ونجاحات ولكنها ستكون متواضعة محدودة وصغرى، خاصة في الملفات الكبرى وسيبقى الوضع على حاله تقريباً لفترة ليست بالقصيرة وبالتأكيد لن تكون انتخابات، وربما يتم التفكير في تشكيل حكومة أكثر اتساعاً وتمثيلاً للشارع الفلسطيني ستعمل هي بدورها بشكل تدريجي وبطيء لكن متواصل على إنهاء الانقسام وليس إدارته إلى حين اتضاح آفاق عملية التغيير الهائلة والتاريخية في العالم العربي، وهي العملية التي ستستغرق سنوات وليس شهور ومثلها تماماً عملية إنهاء الانقسام أو المصالحة في فلسطين.


أزمة الرواتب انعكاس لأزمة اتفاق كرّس الانقسام سلوكاً وأنهاه قولاً

امد / د. جميل مجدي

توقفت الأنفاس طيلة أسبوع كامل هو عمر أزمة "الرواتب"، وهي أول وأحدث أشكال الانقسام الوطني الذي ودعناه في الشاطئ بابتسامات مطمئنة ومصافحات حارة، لكن واقع هذا الأسبوع برهن على أن القلوب ما تزال "عامرة" بأحقاد ومرتبكة بمشاعر ومترددة تجاه مسلكيات، عشنا الانقسام بكل حذافيره وإن كانت الحكومة واحدة والخطاب الواحد والنقاش جماعي، وتذكرنا جميعاً التأويلات والمستدركات والمناكفات التي سبقت وقوع الانقسام البغيض.

الإشكالية التي نشأت مؤخراً ليست نتيجة لتفسيرات مختلفة حول اتفاق القاهرة أو حوارات الشاطئ، بل تكمن في الاتفاق نفسه الذي لم يتضمن بنوداً واضحة تعالج ملف الموظفين في حكومة غزه في الفترة الممتدة ما بين بداية تشكيل حكومة الوفاق وانتهاء اللجنة الإدارية والمالية من عملها، وهي فترة تصل إلى نحو أربعة أشهر.

وقعت حماس في خطأ طلبها أو "موافقتها" بأن تبقي المنظومة الأمنية في غزة في ظل حكومة الوفاق الوطني هي نفس المنظومة التي شكلتها أثناء حكمها لغزة، ويكمن الخطأ في الحفاظ على "كوتة" أمنية تتحمل مسؤولية معالجة الأوضاع الأمنية الصعبة سواء أكان ذلك لحماية التهدئة مع الاحتلال أو منع واعتقال أي فلسطيني من سكان غزة في حال عودته إلى بيته، بمعنى أدق أن هذه المؤسسة ستعمل كوكيل أمني لحماية الحدود مع إسرائيل ووكيل أمني لصالح طرف فتحاوي على حساب طرف فتحاوي آخر.

الخطأ الآخر الذي وقعت فيه حركة حماس يتمثل في مطالبتها أو "قبولها" بتقليص صلاحيات وزير الداخلية، وعدم تدخله في الشق الأمني، وحصر صلاحياته في القضايا المدنية، فانتقاص صلاحيات وزير الداخلية يعني الانتقاص من دور الحكومة في أداء عملها على أكمل وجه، فمن يوافق على تقليص صلاحيات وزير لا يحق له مطالبة الحكومة القيام بكل التزاماتها.

لتجاوز الأزمة الحالية، ينبغي إعادة النقاش حول دور وزارة الداخلية، وتحديداً في غزة، ومنح الصلاحيات كاملة لوزير الداخلية، الذي يتعين عليه أن يمتلك رؤية واضحة وبرنامج عمل واضح يمكنه من دمج المنتسبين للأجهزة الأمنية في منظومة أمنية واحدة ترضي طرفي المصالحة، وتعزز مفهوم "الأمن الجماعي" للفلسطينيين، وتفرض هيبة القانون، وتبسط سلطان الدولة على أراضيها، إن وجود وزير داخلية بصلاحيات كاملة يساهم في تسريع تشكيل اللجان المهنية الإدارية والفنية والانتهاء من "الكوتة" الأمنية لهذا الطرف أو ذاك.

لا يضير حماس تطبيق اللوائح والمعايير المنصوص عليها في قانون الخدمة في قوي الأمن، فإذا تم خفض رتب عسكرية أو رتب وظيفية مدنية، فالتخفيضات وفق قواعد القانون والمعايير ليس خسارة أو هزيمة، الانتصار هنا هو "الأمان الوظيفي" للجميع، وعدم إعادة أي موظف إلى بيته دون عمل.

من المهم جداً عدم تدخل حماس بأي شكل من الأشكال في عمل حكومة الوفاق الوطني، وترك المنتسبين للحكومة يدافعوا عن حقوقهم من خلال اللوائح والقوانين والنقابات، واستدراكاً يتوجب تخلي الناطقين باسم الحكومة السابقة والناطقين باسم وزارة الداخلية عن مهماتهم، والطلب من رئيس الوزراء ووزير الداخلية تعيين ناطقين جدد حتى يشعر المواطن بالتغيير ولو كان بسيطاً.

رسالة الموظفين في حكومة غزة وصلت، وباتت علي سلم أولويات الحياة السياسية الفلسطينية، لذا فإن المبالغة في إغلاق البنوك والصدام بين الموظفين على أبواب البنوك، والاعتداءات على المواطنين يعطي صورة سلبية عن نوايا حماس وصورتها أمام الجمهور الفلسطيني المتضرر من هذا الاحتجاج المبالغ فيه، فهناك وسائل احتجاج قانونية ومشروعة للموظفين يمكن اللجوء لها دون الصدام بين موظفي الحكومتين، أي بين فتح وحماس من جديد .