Haneen
2014-08-21, 11:05 AM
<tbody>
السبت: 14-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v هل ستصمد المصالحة الفلسطينية أم ستنهار سريعاً
صوت فتح/الواء ركن/ عرابي كلوب
v انسيابية القيادة المحمودة
صوت فتح /بكر ابو بكر
v أستروا عوراتنا !
صوت فتح /علي محمود الكاتب
v إسرائيل و الدائرة المغلقة!!!
صوت فتح /يحيى رباح
v كلمة حق في ذكرى استشهاد (أبوالجديان)
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيله
v المُعتقلين الفلسطينيين ما بين غصن الزيتون وصفقات التبادل
صوت فتح /أمير فايد حراره
v العراق: ما المطلوب الآن..؟؟
صوت فتح /باقر الفضلي
v نعتذر منكم سيادة الوزير .....
صوت فتح /أ. إبراهيم البيومي
v عندماتخلت حركة فتح عن سلاحها….!!!!
صوت فتح /سميح خلف
v من قتل أبو علي شاهين ؟!!
الكوفية برس/ عادل أبو هاشم
v دولة الرئيس.. “ارحل” قبل أن يتم بما لا يرضيك!
الكوفية برس/ حسن عصفور
v منظّمة التحرير الفلسطينية ... بعد نصف قرن
الكوفية برس/ خير الله خير الله
v فلتنظروا إلى الأمام ..كفاكم حقدا وانتقام...
الكوفية برس/ أ. إبراهيم البيومي
v سيادة الرئيس .. أنت ليس مُناسب لنا..
فراس برس/ أمجد ابو كوش
v يوم اسود فى ذاكرة الشعب الفلسطيني ..
فراس برس/ سري القدوة
v أنا المحاصَر .. من قطر!
فراس برس/ خليل حرب
v شاليط غزة يعود إلى الذاكرة بخطف الجنود الثلاثة
فراس برس/ سامي إبراهيم فودة
v لن يهزم المحتل أسرانا! ولكن...
الكرامة برس/جواد بولس
v حبر وملح (ماء وملح)
الكرامة برس/زاهي وهبي
v تداعيات تطبيق قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية في فلسطين
الكرامة برس/محمد خضر قرش
v حكومة الوفاق والحكم...!
امد/ د. هاني العقاد
v ألإختطاف ( بالثمن ) او لما بعد ..؟؟
امد/ أحمد دغلس
v مرحى بالمقاومة وإن تعثرت
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v انها ليست داعش، انها تركيا و امريكا و ايران!
"ان لايت برس/ محمد رشيد
مقــــــــــــالات . . .
هل ستصمد المصالحة الفلسطينية أم ستنهار سريعاً
صوت فتح/الواء ركن/ عرابي كلوب
أن حالة المجتمع الفلسطيني أصبحت صعبة جداً من جراء الانقسام البغيض الذي حدث في قطاع غزة منتصف عام 2007م هذا الانقسام هدد بالفعل النسيج الوطني والمجتمعي وتحديداً في قطاع غزة حيث قتل المئات وجرح أعداد كبيرة وتم اعتقال آخرين، كل هذه الأمور تركت أثراً سلبياً لدى المواطنين في قطاع غزة مما أدى إلى نقمة في الشارع الفلسطيني، حيث كان المواطن هو الضحية الأولى من جراء هذا الانقسام مما دفع بمئات الشباب وتحديداً الخريجين والعاطلين عن العمل للبحث عن مخرج ما أدى إلى مغادرتهم للقطاع باحثين عن اللجوء إلى بعض الدول الأوروبية حيث قاموا بدفع مبالغ طائلة ومنهم من استدان هذه المبالغ كي يصلوا إلى تلك الدول، وعلى الجانب الآخر فقد ازدهرت تجارة الأنفاق وأصبح البعض يمتلك ملايين الدولارات من جراء هذه التجارة المربحة، مما أوجد شرخاً طبقياً بين فئات المجتمع، هذه التجارة الرابحة من خلال تلك الأنفاق أدت إلى نمو هذه الشريحة من الأغنياء الجدد والأثرياء.
إن غياب المصالحة والحصار والإغلاق على القطاع أصبحنا في سجن كبير يضم بين جنباته أكثر من مليون وثمانمائة ألف نسمة، مما أدى إلى تفاقم المعاناة بين السكان جراء حالة من التشظي الذي يعيشه هذا الشعب.
لقد أدى الانقسام إلى تداعيات عديدة سياسياً وجغرافياً، بل امتد ذلك اجتماعياً حيث ساهم في تفتيت النسيج الاجتماعي وأثر على العلاقة الأسرية وكانت له آثاره السلبية على العلاقة الأخوية بين الأخوة الذين يسكنون في منزل واحد حيث فرقهم القتال، فأصبح الانتماء الحزبي والتنظيمي هو الأقوى من علاقة الأخوة والدم فيما بينهم وأصبح الحقد والكراهية هي السائدة بينهم، هكذا كان تأثير الانقسام البغيض على النسيج المجتمعي وتشتته، وجعله مفككاً، لأن الانتماءات الفصائلية والحزبية والتعصب الأعمى أصبح من سمات تلك المرحلة.
ومنذ أن تم توقيع إعلان الشاطئ بتاريخ 23/4/2014 في مدينة غزة بدأت بشائر الارتياح لدى الشعب الذي فرح لهذا الإعلان تختفي رويداً رويدا، حيث لم يكن هذا الإعلان الأول في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية الذي تم التوصل إليه، رغم أن هذا الإعلان اقتصر على حركتي فتح وحماس، ومن هنا فلابد من أخذ الحيطة والحذر وعدم الإفراط والمبالغة بالنتائج.
بعد مرور أربعون يوماً على إعلان الشاطئ وبعد قرأه مستفيضه لما نحن نمر به في هذه المرحلة بالذات فإن هذا الإعلان بدأ يواجه مشكلتين أساسيتين وذلك من خلال تباينات في المواقف التي تشكل خلافاً رئيسياً في التنفيذ وهما:
1. ملف المصالحة المجتمعية.
2. الملف الأمني.
هذان الملفان أصبح حلولهما من أصعب الأشياء، حيث كان لزاماً على كافة الأطراف أن تبدأ منذ فترة طويلة أي بعد التوقيع على اتفاقية الوفاق الوطني في القاهرة عام 2011م وذلك لإيجاد الحلول تدريجياً لهذه الملفات الشائكة.
لقد أصبحت المصالحة الفلسطينية في هذا الوقت بالذات حاجة ملحة وضرورة فلسطينية لأن الانقسام انعكس على النسيج المجتمعي وخلق جرحاً غائراً كبيراً في نفوس العائلات الثكلى.
وعليه:
- يجب أن يتم إزالة كافة العقبات وتذليلها وتهيئة البيئة والمناخ الملائمين للمصالحة المجتمعية الفلسطينية التي انتظرنا طويلاً بالسرعة القصوى وعدم التباطؤ والتأخير أو التسويف حيث أن انعكاساتها ستكون وخيمة.
- يجب أن تتكاتف كل الجهود المخلصة من أجل إنجاز المصالحة المجتمعية والابتعاد عن ما يعكر صفو هذه المصالحة.
- أن تتفهم كافة القوى والفصائل والأحزاب السياسية ما هو عمق الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جراء الانقسام كي يوحد قواه داعماً لما هو في مصلحة الشعب وأن لا تكون الطموحات الحزبية الضيقة عائقاً في وجه المصالحة.
من هنا لابد من نبذ عملية الثأر والكراهية والعنف الغير مبرر والدعوة إلى اللحمة والإخاء وأن يكون التسامح من شيم شعبنا الأصيل، حيث أن المصالحة المجتمعية هي مصلحة لكل مكونات الشعب الفلسطيني بكل شرائحه
إن المطلوب في هذه المرحلة أن تكون المصالحة حقيقية يتم من خلالها إنهاء هذا الانقسام بشكل جذري، وإن تترجم هذه المصالحة على الأرض حتى يرى المواطن نتائجها بعد هذه السنوات العجاف، ولا نريد إدارة للأزمة أو تسكين للانقسام نريد حلاً نهائياً
انسيابية القيادة المحمودة
صوت فتح /بكر ابو بكر
في فن القيادة نظريات عديدة منها نظرية الرجل العظيم التي سقطت، ونظرية السمات/الخصائص للشخصية التي أصبحت ماضي، ومن النظريات الحديثة: النظرية الوظيفية،النظرية الموقفية، النظرية التفاعلية/ التكاملية، النظرية الإلهامية، النظرية التبادلية، النظرية التحويلية، نظرية مركزية المبادئ (يراجع الباحث أحمد بن عبد المحسن العساف في بحث مهارات القيادة وصفات القائد، الرياض).
ونحن في إطار حديثنا هنا عن التفاعل التنظيمي وصلب التنظيم، من الأجدر أن نركز على النظرية التفاعلية التي يطلق عليها أصحابها أيضاً النظرية التوافقية، وتقوم هذه النظرية على فكرة المزج بين متغيرات النظريات السابقة، فهي تأخذ في الاعتبار السمات الشخصية والظروف الموقفية والعوامل الوظيفية معاً، وتعطي النظرية أهمية كبيرة لإدراك القائد لنفسه، وإدراك الآخرين له وإدراكه للآخرين، فالحياة التنظيمية (وأي حياة فيها تفاعل داخل أي جماعة بشرية) مثلا تتطلب سمات معينة للكادر والقائد، وتختلف هذه السمات باختلاف الموقف الذي يوجب استخدام بعضها وتوفره، كما يختلف سلوك الكادر/القائد باختلاف موقعه أو مهمته التي تحدد له المهام والصلاحيات والواجبات التي سيتصرف بموجبها (أنظر القيادة الإدارية للدكتور سالم القحطاني، العدد23 مجلة البحوث الامنية السعودية،1423هـ).
إذن تؤكد هذه النظرية على التكامل والتفاعل بين المتغيرات الرئيسة التالية التي تحقق نجاح القائد:
*القائد، شخصيته ونشاطه في الجماعة.
*الأعضاء، اتجاهاتهم وحاجاتهم ومشكلاتهم.
* الجماعة نفسها، من حيث العلاقـة بين أفرادهـا وخصائصهـا وأهدافها وعملية التفاعل بين أفرادها.
من الواضح هنا أن "النظرية التفاعلية"، تؤكد على أهمية المرؤوسين (الأعضاء في الإطار التنظيمي)، كعامل مؤثر في نجاح القيادة أو فشلها.
وإذا كانت النظرية التفاعلية، تقيم فهمها لخصائص القيادة، على ربط نجاح القائد بقدرته على التفاعل مع المرؤوسين، وتحقيق أهدافهم، فإن ذلك لا يعنى ـ من الناحية الواقعية ـ توفر القدرة لدى القائد، على إحداث تكامل في سلوك الجماعة العاملة كلها، وإنما يعني قدرته على إحداث تكامل، لدى معظم أعضاء الجماعة العاملة.
ونعود للقول ثانية أن خلاصة مفهوم "النظرية التفاعلية" التي نراها ضرورية التمثل في الوضع التنظيمي-السياسي خاصة هي: أن القائد الناجح هو الذي يكون قادراً على التفاعل مع المجموعة (أعضاء التنظيم او المنظمة..)، وإحداث التكامل في سلوك أعضائها، أو سلوك معظمهم، آخذاً في اعتباره آمال أفرادها، وقيمهم وتطلعاتهم. (أنظر بكر أبوبكر، وجوه القيادة، المركز الفلسطيني للدراسات، رام الله،2005)
كان ياسر عرفات لا يعكس خلافاته السياسية أو التنظيمية على علاقته التفاعلية بالأعضاء داخل منظمة التحرير الفلسطينية وداخل حركة فتح ولاحقا السلطة، بمعنى أنه كان يعزل الخلاف السياسي بالرأي عن طبيعة علاقاته –اتصالاته الانسانية معهم، فلم يقطع تواصله مع مخالفيه وإنما أبقى دائما على العلاقة معهم في فهم لقيم وتطلعات الأفراد التي تمزج بين الموقف السياسي وبين احتياجاتهم الفردية، فإن اختلف مع أحدهم لم يكن هذا في عرفه أن يعاقبه أو يحد من طموحاته أو يقصيه أبدا.
لذا نستنتج مما سبق وفي إطار التوافق والتكامل في نطاق النظرية القيادية التفاعلية إن متطلبات التفاعل المكتمل الدائرة (الايجابي وليس السلبي) داخل التنظيم السياسي تتمثل في تحقيق مبادئ اتصالية ثلاثة هي: الانسيابية والتبادلية وتوسيع المساحات، سواء للفعل أو الحوار في ظل أسس الهيكل ، وطبيعة الأهداف المقررة والخطط المقررة.
أستروا عوراتنا !
صوت فتح /علي محمود الكاتب
كم حسبنا أننا نحيا بوطن يتسع للجميع ، وطن سيكون أكثر رحابة بأبنائه، وطن له حدود وحضن حنون دافئ بلا حدود ، وطن قادر على ضم الجميع من مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية ، وكم حلمنا وحلمنا أن يكون عنواناً عربياً ومثال راقً ورائع للحق والعدالة والديمقراطية ، ولكن الحقيقة اختلفت حين قرر من يمتلكون زمام أمورنا قصراً أن عيوننا وأحلامنا البسيطة أكبر من حجم هذا الوطن !
فالمصالحة الوطنية لطالما كانت حلم وهدف نبيل لكل أبناء هذا الشعب ، وقد أرادها أيضاً أصحاب المصالح كما يشاع بالإعلام ومجالس القهقهة وطاولات رأس المال ، ولكن التطبيق على الأرض جاء بالحقيقة المرة ، فبعضهم أراد ان تكون المصالحة حبر على ورق أو في أحسن الأحوال ، باب من أبواب الإنفاق وتغطية للعجز المالي ومصدر جديد للربح وتناسوا أن للأمر ثمن يجب دفعه من قبل كل الأطراف !
ونتذكر أننا غنينا بحناجرنا المبحوحة "الصلح خير" حين عقد اتفاق الشاطئ ، وقلنا لأيام الانقسام وداعاً وعفا الله عن ما سلف ولنفتح أبواب قلوبنا مشرعة نحو التآخي والتسامح و المستقبل الوطني الذي أردناه ، ولكنهم راحوا يضعون العراقيل بالسبل الممكنة والغير ممكنة وصولاً لإفشال حكومة وليدة لم يمضي على وجودها بالحياة إلا ساعات قلائل ولكي نعود فاشلين للمربع الأول !
فقلائل هم من فهموا ان المصالحة واجب وطني و ديني وأخلاقي مقدس ، وعادت ريما لعادتها القديمة وبدأت الربابة بالعزف من جديد على وتر كيف نفسر اتفاق الدوحة والقاهرة والشاطئ واتفاقيات أخرى ربما كانت غير ظاهرة للعيان !
فبدأت الأبواق الإعلامية الرافضة للمصالحة ومن خلفها بشر صغار بلا ضمائر في شرح القواعد اللغوية للعبارات المندرجة في أوراق التصالح وراحوا يقدمون الخبر على المبتدأ والمفعول به على الفاعل، وكأنهم وفجأة قد أصبحوا من كبار علماء الأدب والفكر العربي !
يا ترى هل يتذكرون وهم ينقشون الفتنة على جدار هذا الوطن ويعممون قاعدة فرق تسد ، ما يحدث للقدس من تهويد ومن قضم استيطاني لأراضينا المحتلة وهل نسوا أن شهداء كثر قد رحلوا من أجل التحرير ، وأسرى خلف السجون قلوبهم تواقة للحرية وعيونهم شاحبة لرؤية مصير تضحياتهم وهل تركوا الرباط حول الحدود ليصبح رباطهم حول قواعد التفسير لأوراق المصالحة ؟!
عار عليكم ما تفعلونه بشعبنا وذلك المشهد المخزي أمام البنوك ، وعار على كل من بدأ يدق في نعش المصالحة مساميره الانقسامية ، فالوطن أرحب منكم وأعلى شأناً من قضاياكم الهامشية ، فلا أحداً يرضى بأي حال من الأحوال أن ينام أياً من أبناء شعبنا وهو جائع أو مظلوم أو لا يجد قوته أو راتبه ولكن ….دائما هناك القانون الذي يفرض الحق ، والحق لا يعلى عليه ، فالقواعد المالية والعلمية لمن في رأسهم بعضاً من العقل ، تحتم عليكم إتاحة الفرصة الكافية لعمل حكومة التوافق واللجان التي شكلتها اتفاقيات المصالحة ولتعلموا ان الصعود لنهاية السلم يبدأ دوماً بدرجة أولى !
قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) سورة الصف.
إسرائيل و الدائرة المغلقة!!!
صوت فتح /يحيى رباح
علامات على الطريق
معروف للجميع أن الاستيطان بمعناه العدواني و السلبي الشامل، كان و ما يزال من الأفكار و القواعد المؤسسة لدولة إسرائيل مثلما كان فكرة و ممارسة طلائعية لدى الحركة الصهيونية و قادتها الأوائل، و قد استمر العمل قبل الؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897، و ما بعده، لتشريع كل الوسائل للاستيلاء على أرض الشعب الفلسطيني بأساليب متعددة، تارة عن طريق استخدام النص الديني الملتبس كما في خرافة الوعد الإلهي، وصولاً إلى الأموال أمام الانهيار المتدرج للدولة العثمانية و كان المليونير اليهودي البريطاني اللورد روتشلد صاحب باع طويل لدى الأتراك و لدى البريطانيين بعدهم، بل لقد استخدمت الحركة الصهيونية و أداتها الوكالة اليهودية و من ثم دولة إسرائيل بعد ذلك، كل ما لا يخطر على البال من أجل تعميق حركة الاستيطان و جعلها العمود الفقري للنشاط السياسي و العسكري، ابتداءاً من مذابح الطرد و التهجير القسري للشعب الفلسطيني، و إنكار وجوده أصلاً، و ترويج مصطلحات سياسية عجيبة مثل مصطلح "الأرض المتنازع عليها" بعد احتلال الضفة الغربية و القدس عام 1967، بل إنه لا يوجد أسلوب من أساليب العدوان و العربدة، أو أساليب الغش و الخداع و التزوير، و العودة إلى القوانيين البائدة مثل قوانين الاحتلال البريطاني أو الدولة التركية إلا و تم استخدامه لتحويل الاستيطان إلى فعل يومي مستمر.
و لكن هذه المرحلة الحالية في حياة إسرائيل تصل إلى ذروة التوحش الاستيطاني، لأنه مع مزيد الانحدار في المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف سواء على الصعيد الديني أو الفكري أو السياسي، فإن عناصر الاستيطان أنفسهم أصبحوا هم قادة إسرائيل، أصبحوا هم القادة في الجيش، و الوزراء في الحكومة بل أصبح هؤلاء المستوطنين هم الجسم الرئيسي في حكومات نتنياهو، و الحكومة الحالية على وجه الخصوص، و بينما كان قادة سياسيون إسرائيلون يلعبون لعبة الاستيطان لمضاعفة نفوذهم السياسي، أو كأداة للحصول على أصوات المستوطنين في الانتخابات، أو لاكتساب بعض المكاسب المالية من خلال تضخيم المخصصات المالية للاستيطان، انقلب الوضع تماماً، فأصبح قادة الحكومات و نموذجهم الأوضح نتنياهو هم الأدوات العمياء في يد الاستيطان بكل رموزه.
الآن، إسرائيل تعيش في دائرة مغلقة، الكل داخل قوقعة التطرف، و العمى العنصري، و الجنون الاستيطاني، لا صوت يعلو خارج هذه القوقعة التي تعيش ضد قوانين التاريخ، و ضد المزاج الدولي المتغير، و ضد مصالح الجميع بما فيهم حلفاء إسرائيل نفسها!!! و كان آخر التفاصيل في إنغلاق هذه الدائرة هو انتخاب رؤبين ريبلن رئيساً لدولة إسرائيل، و بالتالي فقدت إسرائيل أي مساحة على صعيد القرار السياسي يدخل منها ضوء و لو بسيط يخترق جدار هذه الدائرة المغلقة، و هذه القوقعة الصماء!!! و لذلك فإن إسرائيل تندفع أكثر و أكثر نحو الصدام العنيف، نحو التفجير الشامل، لأنها أصبحت عاجزة بالمطلق عن التعامل مع أبسط الحقوق الفلسطينية و مع أبسط المتطلبات الفلسطينية، و أخطر دليل على ذلك أن إسرائيل التي ظلت لسنوات تشكك في أهلية التمثيل الفلسطيني، تقيم الدنيا و لا تقعدها ضد عودة الفلسطينيين إلى القاعدة الأصلية و هي القاعدة التي تجشد الوحدة الوطنية و المصالحة و إنهاء فصل الانقسام الأسود.
فلسطينياً، نحن نعي هذه الحقيقة، و نتابعها و نشتبك معها على مدار اليوم و الساعة و الدقيقة، و بسبب وعينا بهذه الحقيقة، فأن إسرائيل انحدرت إلى مرحلة الدائرة المغلقة، فإنه أصبح من أول الأولويات و من أقدس الضرورات أن نعيد صياغة أدواتنا النضالية، على صعيد الإطارات التي يجب إعادة بنائها، و على صعيد المعايير التي تحكم حياة هذه الإطارات على اعتبار أننا في مرحلة اشتباك حتمي مع هذا الإنغلاق الإسرائيلي الحدي القائم على قواعد العنصرية و العربدة و العدوان، يجب أن تتطور الأداة النضالية بما يتلاءم مع طبيعة المعركة و معطياتها و احتمالاتها المتوقعة، و في هذا الإطار يجب النظر إلى المؤتمر العام السابع لحركة فتح الذي تجري التحضيرات لانعقاده في موعده، و الانتخابات التشريعية و الرئاسية التي تعد العدة لإجرائها، و نرجو أن يكون الجهد بمستوى الهدف، و أن تكون النتائج بمستوى القصد النبيل.
كلمة حق في ذكرى استشهاد (أبوالجديان)
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيله
في ذكري إستشهاد المارد الفتحاوي جمال أبو الجديان الملقب (بالبركه) كناية عن حبه وتقديرة للناس ففي مثل هذة الايام رحل عنا هذا القائد بعد أن دفع حياته ثمنا ً للدفاع عن أبناء فتح والسلطه في قطاع غزة ظلماً من ذوي القربى ولم يشفع له نضالة الطويل ضد الاحتلال الاسرائيلي وعملياته المشهورة في المدن الاسرائيليه ولا حتي أعتقالة لعشر سنوات ثم أبعادة للجزائر وللأسف كانت المكافئه اعدامه بدم بارد أنه الشهيد البطل ابو ماهر وكان أحب الرجال علي قلب الرئيس أبوعمارلأنه انتمي للثورة منذ نعومة أظافرة وكان لايتجاوز ستة عشر عاما ً ويحي أبناء فتح الشرفاء هذة الايام ذكرى رحيل هذا الفارس الذى يستحق وسام الشرف وأحبة أبناء الحركة وبكاهُ الكبير والصغير يوم أن رحل مظلوما ً ومازالت روحة تشكوظلم من دافع عنهم لانهم تركوا أسرته وبيتة المدمر دون رعايه لكن هكذا العظماء والشرفاء الاكرم منا جميعا ً يكتوون بظلم القربى وبظلم من دافع عنهم رحمك الله يا شهيدنا البطل ُكنا نعمل سويا ً كأعضاء في قيادة أقليم فتح في شمال غزة وكنا نتعلم منه روح الشجاعة والصبر وحب الوطن والفتح وأحترام الصغير والكبير وكان دائما ً ينصح رجالة في كتائب شهداء الاقصي لا تظلموا لا تقتلوا كونوا رحماء حتي بمن لم يرحمكم هكذا كان أبو الجديان وستبقي ْذ كراه العطرة نبراسا ًيضيئ لنا الطريق في ظروف تمر بها فتح من إنقسام واختلاف ..........
فنم قرير العين يا أشرف الشرفاء ونحن علي دربك سائرون إلي ان تعود فتح قيمه وقامه حرية وكرامة لاتفرقة وإقصاء نعدك بحمل ألامانه التي تحمل المحبة والاخلاص لكل أبناء فتح دون تمييز أوإقصاء فالبيت للجميع للصغير والكبير ولكن عتبي الكبير علي قيادات كانت مرجعيتها جمال أبو الجديان لكن لاتجد متسعا ً من الوقت لزيارة أسرته حتي ولو في ذكراه !!!هل هو خوف من حماس وأجهزتها أم هو ولاء الطاعه الاعمي لقيادات وهميه وهنا أتذكر كلمة أخي وصديقي الصحفي والاعلامي( هشام ساق الله)عندما قال كلمته الجريئه في أحد مقالاته نجحت حركة حماس وأجهزتها ألامنيه بخصي الجميع في حركة فتح وأدخال الرعب في قلوبهم ومع ذلك أني أرى بعض القيادات أسودا ً في رام الله ونعاجا ً عندما يعودون إلي غزة واليوم اصبحوا نعاجا ً في رام الله وغزة.
المُعتقلين الفلسطينيين ما بين غصن الزيتون وصفقات التبادل
صوت فتح /أمير فايد حراره
لا يخفى على أحد بأن شجرة الزيتون لها تاريخ طويل في الحضارة الفلسطينية مثل شجرة الأرز وتاريخها الطويل في الحضارة اللبنانية وشجرة النبق وتاريخها الطويل في الحضارة المصرية وغير ذلك حسب طبيعة كُل دولة، فشجرة الزيتون تحصُدها العائلة الفلسطينية في شهر أُكتوبر من كُل عام، وتقوم العائلة الفلسطينية بتخزين ما يكفي لمُدة عام من ثمار هذا الحصاد، كذلك تَعصر العائلة الفلسطينية من ثمار شجرة الزيتون كي تحصل على الزيت الفلسطيني ذو النكهة المُميزة، ولشجرة الزيتون أيضاً فوائد صحية كثيرة، هذا ما عاصرهُ المُجتمع الفلسطيني عن شجرة الزيتون وتاريخَها، وهذهِ هي وظيفة شجرة الزيتون بكُل أغصانِها، كذلك دفعت هذهِ الشجرة ثمن حظها في الوجود على الأرض الفلسطينية مثلما دفع المُجتمع الفلسطيني الصابر ثمن هذا الحظ وما زال يدفع، فلقد حصلت شجرة الزيتون على قسط وافر من الظُلم الصهيوني، فلطالما زُرعت هذه الشجرة في الصباح تضامُناً مع الشعب الفلسطيني وخلعها المُستوطنين في المساء، ولطالما بقيت كذلك ثمارها على الأغصان دون أن يستطيع أحد الإقتراب من أجل قطف هذهِ الثمار بفعل المحتل الغاشم، هذا على صعيد شجرة الزيتون بكُل أغصانِها.
أما على صعيد صفقات التبادل فلا يخفى على أحد أيضاً بأنهُ لها تاريخ طويل في الحضارة الفلسطينية مثلما لها تاريخ طويل في الحضارة اللبنانية والحضارة المصرية، ففي الحضارة الفلسطينية بدأ تاريخ هذهِ الصفقات مُنذُ عام 1968م حيثُ عُقدت أول صفقة ما بين الكيان المزعوم ومُنظمة التحرير الفلسطينية وبموجب هذهِ الصفقة تم اطلاق سراح 16 أسير فلسطيني مُقابل 116 أسير صهيوني، وتوالت بعد ذلك صفقات التبادُل ما بين مُنظمة التحرير الفلسطينية والإحتلال الصهيوني فكانت صفقة عام 1971م، ومن ثُم صفقة عام 1979م، ومن ثُم صفقة عام 1980م، ومن ثُم صفقة عام 1982م، ومن ثُم صفقة عام 1983م، ومن ثُم صفقة عام 1985م، وأخيراً وليس اّخرا صفقة عام 2011م ما بين حركة المقاومة الاسلامية - حماس - والإحتلال الصهيوني حيثُ اُطلق بموجب هذهِ الصفقة سراح 1027 أسير فلسطيني مُقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.
المُفارقة العجيبة هُنا ما بين غُصن الزيتون وصفقات التبادُل هي أن غُصن الزيتون كما ذُكر سابقاً سيُنتج للمُجتمع الفلسطيني الثمار والزيت فقط لا غير، بينما صفقات التبادُل ستُنتج للمُجتمع الفلسطيني أسرى مُحررين، فهذا هو التاريخ وهذهِ هي انتاجات كُلاً من غُصن الزيتون وصفقات التبادُل، كذلك على صعيد الحضارة اللبنانية لم يتم تحرير المُعتقلين اللبنانيين من المُعتقلات الصهيونية بشجرة الأرز وإنما تم تحريرهُم بصفقات التبادُل، وأيضاً على صعيد الحضارة المصرية لم يتم تحرير المُعتقلين المصريين من المُعتقلات الصهيونية بشجرة النبق وإنما تم تحريرهُم بصفقات التبادُل.
والجميع أيضاً لا ينسى الاختبار الشهير الذي أجرهُ الشهيد الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" لغُصن الزيتون، حينما وقف على منصة الأمم المُتحدة عام 1974م وقال كلمتهُ الشهيرة "لقد جئتَكُم أحمل غُصن الزيتون في يدي وبندُقية الثائر في اليد الأُخرى فلا تُسقطوا الغُصن الأخضر من يدي الحربُ تندلع من فلسطين والسلم يبدأ في فلسطين"، وبعد هذا الخطاب ختم الرئيس الراحل أبو عمار "رحمهُ الله" حياتهُ بالبندُقية مثلما بدأها، وكأنهُ كان يقول للجميع لا تُراهنوا على غصن الزيتون كثيراً، فمن غير المعقول بعد كل ذلك أن يُترك مصير المُعتقلين الفلسطينيين داخل المُعتقلات الصهيونية لغُصن الزيتون، فواهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح عبد الله البرغوثي (أمير الظل)، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح مروان البرغوثي، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح إبراهيم حامد، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح عباس السيد وأحمد سعادات وفؤاد الشوبكي وغيرهم، إقرأوا تاريخ هؤلاء وبعضاً ممن يوجدون خلف القضبان جيداً وماذا فعلوا بالكيان المزعوم ستتأكدون عندها بأنهُ لا غصن الزيتون ولا الشجرةَ كلها حتى يُمكن لها أن تُطلق سراحهم أو أن تُخرجهم إلى النور دون صفقات التبادل، يقبع خلف قضبان الاحتلال الصهيوني تاريخ أمة كاملة وعزها وفجرها ومجدها ورفعتها أروع أشبالها وشبابها وشيوخها ممن حملوا هم شعباً بأكملهُ وتحريرهُ نسأل الله العلي القدير أن يكون قد أن أوان تحريرهم.
العراق: ما المطلوب الآن..؟؟
صوت فتح /باقر الفضلي
ان الارهاب عدو للجميع، فعلى ابناء شعبنا على اختلاف قومياتهم وطوائفهم واديانهم ومذاهبهم، ومنطلقاتهم الفكرية ومنحدراتهم السياسية، ادراك حقيقة المخاطر، والحذر من الوقوع في ما تخطط له داعش والقوى الاقليمية و الدولية التي تقف خلفها، وما يستهدفونه من زعزعة الوحدة الوطنية واثارة الفتنة الطائفية والنعرات القومية الضيقة والشوفينية.]]
الحزب الشيوعي العراقي
بهذه الكلمات التي تضمنها نداء الحزب الشيوعي العراقي، على لسان ناطق بإسم المكتب السياسي يوم 10/6/2014، الموجه الى الشعب العراقي، بكل قومياته وأقلياته القومية وطوائفه الدينية، دعا النداء الشعب الى الوقوف بوجه الزحف الإرهابي لما يدعى بقوى الإرهاب "داعش"، التي داهمت محافظة نينوى، وإجتاحت مدينة الموصل " أم الربيعين "، والوقوف الى جانب القوات المسلحة العراقية ودعمها، في مواجهتها لهذا الزحف الإرهابي المهدد لسيادة وإستقلال الوطن..!(1)
وفي نفس السياق، فإنه لم يعد الحدث المذكور إبن يومه، وليس ما تتعرض له "أم الربيعين" الرائعة، جديداً في ساحة الواقع العراقي، فالإرهاب بكل أشكاله وألوانه، ومصادره ومن يدعمه أو يقف خلفه، لا يخرج في حقيقته، عن مسلسل ما جرى ويجري في الأنبار وسامراء والفلوجة وبابل وغيرها من مدن وقصبات العراق الأخرى، ولن يختلف في جوهره وأسبابه، عن بقية ما حل بتلك الأماكن، حيث قيل في ذلك كلام كثير..!؟(*)
فألإهابات وشحذ الهمم والإشادة بما تبذله القوات المسلحة العراقية بتشكيلاتها المختلفة في محاربة الإرهاب وملاحقة فلوله حيثما كان في غرب أو شرق أوجنوب وشمال الوطن العزيز، بقدر ما له من أهمية كبيرة، في شد لحمة المقاتلين الأشاوس في سوح القتال، وفي تعزيز أواصر التلاحم بين جماهير الشعب وقواته المسلحة..!
إلا أن هذا وحده، لم يعد كافياً ولا يمكنه أن يفي بكل ما يستلزمه الظرف الراهن من ضرورة إيجاد حلول عملية على صعيد الواقع، أوما تتطلبه مواجهة كارثة الإرهاب؛ من وحدة الكلمة والتلاحم الوطني لمجابهة الزحف الإرهابي، في وقت يعاني فيه الوطن من حالة التنافر السياسي، بين أطراف العملية السياسية، ومن الفرقة والتشرذم، والإستقطاب في الخطاب السياسي الطائفي، ناهيك عما يسود الأجواء السياسية والأخوية من حالة البرود الأقرب الى القطيعة، بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم، الأمر الذي يشكل بمجموعه، مستنقعاً من المياه العكرة الراكدة، والصالحة للإصطياد فيها، من قبل فلول الإرهاب، وكل من له مصلحة في أن يبقى العراق خائضاً في برك دم أبناءه النازف كل يوم، ومستمراً في معاناته من الشلل المتواصل في قدراته السياسية والإقتصادية، ومُهدداً طوال الوقت، بالتجزئة والإنقسام في وحدته وتماسكه الوطني..!؟
فالقوى السياسية للعملية السياسية، بكل ما لها وما عليها، مدعوة اليوم، وقبل فوات الأوان، الى إعادة النظر بمواقفها السياسية بعضها من بعض؛ وكما هي الحكومة بالذات، فإنها في مقدمة السلطات الثلاث، في التوقف أمام الملف الأمني، وإعادة النظر بإداء القيادات الأمنية، من حيث التخطيط والكفاءة والمهنية والإخلاص وتحديد المسؤولية، حيث أن العديد من الأسئلة الحيوية والجادة، قد أخذت تطرح نفسها بحدة في الواقع السياسي والجماهيري، خاصة ما يتعلق منها بتطور الأحداث في محافظة نينوى، وبالذات الغزو الإرهابي لمدينة الموصل، من قبل "داعش" أوغيرها؛ أوعلى وجه الخصوص، ما يثار من تلك الأسئلة ، عن حالة التهاون والتخاذل من قبل بعض القيادات الأمنية في المنطقة، مما سمح لأرتال فلول الإرهاب بإجتياح المدينة، والعبث بمقدراتها، الأمر الذي دفع بألوف العوائل الموصلية الى مغادرة المدينة وضواحيها، والنزوح الى مناطق أكثر أمنا.. مما يعكس بهذا القدر أو ذاك، فشل تلك القيادات المسؤولة مباشرة عن حماية المدينة وأبنائها، إذا ما إستدعى الأمر قول غير ذلك ..!؟؟(3)
فالغموض الذي يكتنف عملية سقوط محافظة نينوى ومدينة الموصل الحدباء، بهذه السهولة، أمر لا تصمد أمامه اي تبريرات من هذا الجانب أو ذاك، مع هذا الحجم الكبير للقطعات المسلحة في المحافظة، بكل ما لديها من معدات وآليات عسكرية متطورة، فكيف تسنى لتلك القطعات المسلحة والمكلفة بحماية الموصل والدفاع عنها، أن تغادر مواقعها تاركة أبواب المحافظة والمدينة، مشرعة أمام فلول الغزاة، لتدخلها دون مقاومة، وتستحوذ على المعدات والآليات العسكرية، وتفتح أبواب السجون مطلقة جميع من بداخلها من المحكومين من مجرمي الإرهاب، مهددة بذلك، أمن وسلامة المواطنين الآمنين من أبناء الموصل الأبرياء..؟؟؟!
إنه غموض يرقى الى مستوى (الفضيحة)، وحتى الى مستوى الخيانة الوطنية، إن ثبت ذلك..؟؟! فالحدث وتداعياته المأساوية على جميع الأصعدة، إنما يؤكد بما لا يقبل الشك، أن جذوره تذهب بعيداً في عمق " العملية السياسية " نفسها، وبالذات في طبيعة الأسس التي بنيت عليها، حيث وبإختصار، جرى التوافق ومنذ البداية؛ على إختزال الوطن العراقي الى مجرد " مكونات " ذات طابع طائفي _ إثني، الأمر الذي دفع بكافة الأطراف السياسية، التي تحسب نفسها ضمن إطار هذا التقسيم، أن ترضى به، لما يكفل لها حصتها مستقبلاً في الكعكة العراقية، ولا غرابة والحال، إذا ما كتب الدستور و شرعت القوانين، وهي مشبعة بهذه الحقيقة، كتحصيل حاصل أو نتيجة منطقية لما جرى الإتفاق عليه منذ بداية وضع اللبنات الأولى لما جرى الإتفاق عليه ب" العملية السياسية "..!؟
فالإنقسام السائد في اللوحة السياسية العراقية، ومنذ عام الإحتلال الأمريكي للعراق عام/2003 ،إنما يجد أسبابه الحقيقية في طبيعة ذلك الإختزال الذي جرت الإشارة اليه فيما تقدم، لدرجة أصبح الأمر معه، مجرد بدهية سياسية جرى تكرارها بإستمرار، وما يقال عن حقيقة ما يدعى ب "المحاصصة"، فهو في الواقع نتيجة منطقية لكل ما يعنيه منطق " المكونات"..!؟
ولعل اللوحة الحالية للواقع العراقي السياسي، وخير مثال لها جلسة مجلس النواب بتاريخ 12/6/2014 ، التي لم يتيسر لها الإنعقاد لعدم إستكمال النصاب القانوني، قد عكست ذلك الواقع بشكل جلي وواضح، حيث أصبح من العسير بل والمتعذر على القوى السياسية العراقية المتمثلة في العملية السياسية، أن تتوحد في صف موحد، وأن تكون لها كلمة واحدة، حتى في شأن ذي طابع وطني عام، مثل سقوط محافظة نينوى وغيرها من المدن والقصبات، وعلى حين غرة بيد فلول الغزاة من الإرهابيين، خلال سويعات، الأمر الذي رسم تلك اللوحة الملتبسة للواقع العراقي، بصورة يشوبها الغموض، ويكتنفها التشاؤم المقرون بالإحباط النفسي على الصعيد الوطني بشكل عام..!؟
وبالتالي فإن الإنقسام المستقطب والمستمر بين تلك " المكونات " الراكضة طلائعها السياسية، وراء مصالحها الفئوية والحزبية والشخصية، والتي تشكل البناء الأساسي للعملية السياسية "للعراق الجديد"، سيستمر طالما ظل ذلك البناء قائماً على نفس الأسس المذكورة والتي جرى الإتفاق عليه منذعام/2003 بين الكتل السياسية العراقية، صاحبة المصلحة في " العراق الجديد" ، والذي أصبح يرى فيه كل مكون من تلك المكونات، بإن [ العراق ]، كوحدة جغرافية موحدة، مجرد " عراقه " الخاص، الأمر الذي جعل منه [ وطناً ] معرضاً للنهب والإستحواذ، من قبل الطامعين، وأصبح لكل من هب ودب، أن يرى فيه هدفاً لإطماعه الآنية والمستقبلية؛ حتى بات من اليسير القول؛ بأن هذا الواقع الملتبس، وطبقاً لآليات العملية السياسية، ومنها الدستور نفسه، أن يصبح من المتاح، لأي من تلك القوى، الإنفرد بالسلطة، ولها ما تجده من المبررات والأسانيد في تلك الاليات، ما يعزز موقفها، ومن هنا ينبغي البحث فيما هو مطلوب عملياً لبناء "العملية السياسية" على أسس وقواعد وطنية صحيحة، تخدم حقاً بناء أسس الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة، لا دولة "المكونات" بصورتها الطائفية أو الأثنية ..!؟؟
نعتذر منكم سيادة الوزير .....
صوت فتح /أ. إبراهيم البيومي
فلتنظروا إلى الأمام .... كفاكم حقدا وانتقام ....
في الوقت الذي يتطلع فيه أبناء شعبنا إلى بصيص أمل كان مفقودا منذ سبع عجاف من السنين إلى مايشدّ به أزر حكومة تمنح الأمل في لملمة صفوف مشتتة ، وتضميد جراح غائرة ..من شأنها أن تمهد إلى عملية ديمقراطية في غزة ..كادت أن تكون حلما يصعب تحقيقه ..
ها هو وللأسف يخرج علينا من يبحث عن اصطياد في مياه عكرة لاأرى له مبررا سوى الرغبة في بث السموم والاشاعات التي لاطائل منها سوى اشباع غريزة الحقد والكراهية و تكريس الانقسام ...
إن ما نعرفه عن السيد وزير العدل في حكومة الوفاق الجديدة ،، الأستاذ القدير / سليم السقا كرجل يتمتع بكفاءة مهنية عالية .. وهو صاحب تاريخ نضالي يشهد له الكثير من أبناء شعبه الذين عايشوه عن قرب والذين أخلصوا له الوفاء متلهّفين على التصويت له , و انتخابه عضوا مستقلا في المجلس التشريعي قبل بضعة أعوام ،، رغم كل ما حيكت بحقه من مؤامرات دنيئة ...من بعض الأطراف التي لا يهمّها مصلحة شعبها قدر ما يهمّها إلا تحقيق المصالح الشخصية فقط ...
نحن كشريحة من المتعلمين والمثقفين على دراية جيدة بنزاهة هذه الشخصية العظيمة والتي يشهد لها كل قاص ودان.. هذا الرجل المعروف بسمو أخلاقه .. وتواضعه ..وعلو همّته .. وكفاءاته المميزة في مجال القانون والعدل
هذا الرجل الذي لم يتوان ولو لحظة لسماع آراء الناس واحتياجاتهم ومتطلباتهم فاتحا لهم قلبه،
بكل تواضع ومحبة ..
إن ما تم نشره على قليل من الصفحات خاصة التي نكن لها كل الاحترام والتقدير.. والمعروفة في نزاهتها ومدى مصداقيتها..إلا أنني أرى شخصيا أن ما تم زعمه من أقاويل هابطة واشاعات تافهة ، بشأن تعيين ابنه موظفا أو رئيسا لمكتبه.. أؤكد جازما أن أبناء الأستاذ/ سليم السقا..المؤهلين تأهيلا عاليا سواء أطباء ..
أو محامين, هم ليسوا بحاجة إلى مثل هذه الوظيفة .. وإن هذا الزعم السخيف لا يتماشى ولايتوافق مع مستوى شخصية عريقة ذات مهنية عالية ، وثقافة بعيدة كل البعد عن مثل هذا الادعاء الهابط .
أقول لؤلئك المتطفلين اتقوا الله في أنفسكم .. ولتنظروا إلى الأمام .. كفاكم حقدا وانتقام ..
سيادة الوزير/ نعتذر منكم .. أقولها وكلي يقين و إدراك لطبيعة المرحلة الراهنة والقادمة بما تحمله من مسؤليات عظام .. ومن تعقيدات جسام .. أعانكم الله مهامكم .. وسدد الله خطاكم .. وحفظكم الله لوطنكم .. نؤكد لكم سيادة الوزير.
لازلنا ننظر اليكم بعين الأمل إلى تغيير هذا الواقع إلى ما هو أفضل.. لكم منا كل التحية
و أعانكم الله ..
عندماتخلت حركة فتح عن سلاحها….!!!!
صوت فتح /سميح خلف
عندما انطلقت حركة فتح لم تكن انطلاقة محلية أو محصورة في حيز أو في ساحة بل كانت حركة ممتدة عبر عنها شعارها “فلسطينية الوجه عربية العمق عالمية الامتداد”، فكان سلاح الثورة الفلسطينية وسلاح الانطلاقة هو المعبر عن طموحات الأمة العربية وقوى التحرر العالمية في استئصال المشروع الصهيوني الذي هو في وجهة نظر العالم المتحضر والعالم الذي يبحث عن الحرية بأنه سرطان أحدث ارتباكاً في السلام العالمي.
فكانت حركة التحرر الوطني هي بوابة حركات التحرر المعاصرة بعد الثورة الفيتنامية والجزائرية حيث نالت تلك الدول استقلالها بعد انتصارات حاسمة على قوى الامبريالية فكانت الثورة الفلسطينية هي رافد من روافد حركات التحرر العالمية.
عندما كانت حركة فتح تمتلك السلاح فهي أخذت لب وعقل الجماهير العربية حيث التفت حولها والتفت قوى التحرر العالمي حولها أيضاً من اليابان إلى اسكتلندا إلى الفلبين إلى باكستان وإلى باقي الوطن العربي.
عندما خرجت فتح عن سياقالكفاح المسلح وخرجت عن مبادئها كان لابد أن يكون لذلك تأثير محلي على الساحة الفلسطينية وتأثير إقليمي وتأثير دولي، فلو تمسكت حركة فتح بالبندقية وبالثورة فربما كان هناك متغيرات في المنطقة غير المتغيرات التي نراها من قوى التشرذم والانسلاخات والطائفية والحزبية.
لقد كانت أدبيات حركة فتح هي الجامعة والشاملة والتي تنبذ الحزبية بل تشترط أن يتجرد الانسان من حزبيته في تأجيل للصراع الأيديولوجي إلى حين تحرير الأرض واقامة الدولة الديمقراطية على أرض فلسطين.
بلا شك أن الثقافة الثورية تغوص في أعماق المواطن العربي كما هي تغوص في أعماق المواطن الفلسطيني والشعور بالثأر من عدوان وإحتلال غاصب مستوطن للأرض العربية.
لقد أحدث الفراغ الذي تركته حركة فتح في الساحة الفلسطينية والإقليمية توهان فكري وهروب شعبي وكادري إلى مربعات أخرى علها تشفي الغليل وتحاول أن تعوض ما تركته حركة فتح من أهدافها ومبادئها ومنطلقاتها، لقد كان برنامج حركة فتح بعد تخليها عن السلاح هو السقوط بعينه والسقوط التدريجي قدماً نحو صياغات ومعادلات تتقدم قدماً نحو مفاهيم التشابك في المصالح والرؤى مع العدو الصهيوني في مطالب قزمية وصلت بها الحال إلى أن تطالب بإقامة دولة على ما تبقى من أراضي فلسطين بعد الاستيطان.
هذه حركة فتح التي تركت السلاح وتركت المقاومة ليطالب رئيسها اليوم بالتنسيق الكامل مع قوات الاحتلال في ملاحقة من وصفوهم بالارهابيين المختطفين للجنود الصهاينة، نعم لقد التزم الرئيس الفلسطيني بالتنسيق الأمني واعتبره مقدساً، أي بهذا المقام يعتبر الرئيس الفلسطيني محافظاً أو رئيس أجهزة لحماية الأمن الصهيوني فقط، وبكينونة ادارية فلسطينية مصغرة، هذا هو منطق من يرأس فتح في الوقت الراهن.
فتح بمبادئها وأخلاقها ومنطلقاتها وبعاصفتها كانت يمكن أن تدرأ كثير من المخاطر الانهيارية عن المنطقة يقوم ذلك صراعها مع العدو بالكفاح المسلح بكافة أشكاله وهو الكفيل بتوحيد الساحة العربية والجماهير العربية وتوحيد الشعب الفلسطيني، فعندما دخلت حركة فتح في سياق السلام المزعوم والاعتراف ب242 و388 كان هذا بمثابة تخليها عن فكر المقاومة وفكر الكفاح المسلح وتخليها عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في فلسطين، لقد فقدت الجماهير العربية والشعب الفلسطيني الثقة في قيادة هذه الحركة التي انحرفت عن مساراتها ولذلك ونتيجة هذا الفراغ وجد ما يسمى بالفكر المتطرف والاسلام السياسي والأحزاب وها نحن نرى البدائل المطروحة على الساحة الفلسطينية والعربية وهي بدائل من تيارات اسلام سياسي أي محصور الخيار للانضمام لتلك الأحزاب والمسارات هي أيديولوجيات منها يرفع المقاومة ومنها يرفع الجهاد ومنها من يطالب بإقامة الخلافة في ظل هذه التناقضات، القدس تستباح يومياً والعدو الصهيوني يتمدد في 60% من أراضي الضفة الغربية، وغزة تحاصر بفعل برنامج رئيس السلطة الذي مازال يعتبر نفسه أيقونة من أيقونات الأمن الصهيوني.
هذه المؤثرات هي المؤثرات الفعلية والجادة كردات فعل للجماهير العربية على انهيار حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح، وانهيار الثورة الفلسطينية بفصائلها وانهيار منظمة التحرير والغاء البنود الهامة في الميثاق الوطني.
نعم انها الثقافة الموحدة التي تربط المواطن العربي والمواطن الفلسطيني في قضيتهم المركزية التي غدرت في طموحاتهم قيادة حركة فتح وخاصة قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتولى أمر الفلسطينيين بدون أي شرعيات أو ما نص عليه النظام سواء في سلطة أوسلو أو النظام في منظمة التحرير الفلسطينية، هذا هو الحال فالوطن العربي أصبح مقسم مجزء والقضية الفلسطينية أصبحت ليست مركزية وأصبحت الدول العربية عبارة عن أحزاب تتقاتل ومجموعات من المتطرفين والتكفيريين بعيدا عن الصراع الحقيقي على أرض فلسطين ومع العدو الصهيوني، هذا هو تأثير حركة فتح على الواقع الفلسطيني وعلى الواقع العربي عندما تركت السلاح.
من قتل أبو علي شاهين ؟!!
الكوفية برس/ عادل أبو هاشم
الأغلبية الساحقة إن لم يكن كل الحضور ومن اتصل هاتفياً قد عرض أن يقوم بالتغطية المالية، فرفضت ، ورفضت من أبناء آخرين أعزاء على قلبي وتاريخي ومحبتي، لكي لا أُثقل عليهم معك يا ' فخامة الرئيس " .
لقد أسقطتك من حسابي نهائياً، حيث أعرف أنك إنسان شكاك بالسليقة وباطني الغريزة، ولا تحب أحداً في الدنيا سوى نفسك وأولادك والآن أحفادك " .
مما سبق جزء من رسالة الشهيد القائد أبوعلي شاهين التي خطها ــ رغم المعاناة المتواصلة والآلام التي لا تنتهي ــ وهو على سرير المرض قبل ساعات من وفاته إلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والتي كشف فيها عن معاملة عباس له كعدو لدود حيث رفض تغطية تكاليف علاجه ، ورفض زيارته في فتره علاجه ، بل و تمنى له الموت .!
لقد شعر الفلسطينيون في كل مكان بالعار والخزي و الشنار من تصرفات محمود عباس رئيس فلسطين الذي لا يعرف قيمتها ، ولا أقدارها ، ولا جغرافيتها ، ولا تاريخها ، ولا عظمة قادتها ، ولا جهاد شعبها ، وحول فلسطين "الأرض والشعب والمقدسات" إلى تكية لعائلته ، وللصوص المقاطعة في رام الله .!!
وأدرك الفلسطينيون بأن رئيسهم لا يملك من الرئاسة مؤهلاتها، فلا فوائض عقل ، ولا زاد من بصيرة ، ولاحس بالسياسة ، ولا شرعية حتى بالحق أو بالباطل .!!
و أنه لا يخلص لدم شهداء شعبه ، وعذابات أسرى وجرحى وثكلى هذا الشعب ، ويتصرف كموظف أرشيف جاءت به الصدفة إلى رئاسة الأرض التي باركها الله . !!
و أن رئيس فلسطين وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في دولة خليجية ، أو رئيس لشركة طيران ، أو مدير علاقات عامة في أحد الفنادق ، قد أخذ الوطن إلى حرب أهلية ، وحرض على حصار أكثر من مليون و نصف من أبناء شعبه إلى درجة الموت..!!
و أن رئيس فلسطين والقائد العام لحركة " فتح " لا يملك أي تاريخ نضالي ، ، و يتفاخر بأنه لم يحمل مسدساً في حياته ، وجعل من شعار فتح " ثورة حتى النصر " إلى شعار " ثورة حتى أخر الشهر " .
و أن الطريق الذي رسمه ــ الذي بشرنا بقيام الدولة الفلسطينية قبل عشرون عامـًا ــ أوصل الشعب الفلسطيني إلى أن يصبح رهينة لدى العدو الإسرائيلي، ليس أمامه سوى الاستجداء والتوسل تارة للقمة العيش و تارة أخرى للانتقال من مدينة إلى أخرى.!
وأصبح سلام الشجعان الذي وصفت به " اتفاقية أوسلو " التي وقعها هو "سلام القبور المفتوحة لكل ما هو فلسطيني".!
و أن رئيس فلسطين لا يدرك الفرق بين المقاومة والإرهاب، وما انفك يطلق عبارات الاستنكار والتـنديد والشجب والإدانة منذ بداية انـتفاضة الأقصى المباركة في 28/9/2000م لكل عمل مقاوم ضد العدو الإسرائيلي، بل وصل به الأمر إلى وصفه العمليات الاستشهادية بـ (الحقيرة) .! ويفتخر بالتنسيق الأمني مع العدو .
( في مؤتمر دافوس الاقتصادي قبل أيام في الأردن قال عباس : إن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أعادت إلى الاحتلال خلال عام 2012 م "96 جندياً إسرائيلياً معززين مكرمين، دخلوا بالخطأ إلى الضفة الغربية ، و نخن فخورون بذلك ، نحن ننسق أمنياً مع الاسرائيلين ، ومنذ ست سنوات لم تحدث مشاكل بين الضفة و"اسرائيل !! ) .
أكثر من ست سنوات من عمر الانتفاضة، وما تخللها من مذابح يومية للفلسطينيين يندر أن تجد مثيلا لها في أي مكان، أو في أي زمان، لم نسمع كلمة إدانة من "رئيس فلسطين" لجرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبه تعادل وصفه للعمليات الأستشهادية بالحقيرة فهو لم يسمع عن خطابات الشكر والإشادة التي يوجهها قادة العدو الإسرائيلي لجنودهم لقتلهم أبناءنا..؟!
أكثر من خمسة آلاف شهيد، وأكثر من خمسين ألف جريح من بينهم خمسة آلاف معاق إلى الأبد، وأكثر من عشرة آلاف أسير ومعتقل..!! هل سمعتم يومـًا أن " رئيس فلسطين " ذهب لتعزية عائلة شهيد، أو لزيارة عائلة جريح أو معتقل..؟!
بدلا من ذلك أخذ يطلق التصريحات التي تثير البلبلة في عقول الكثيرين من المتابعين لمسيرة جهاد ونضال الشعب الفلسطيني، من اتهام الانتفاضة بالعسكرة التي أدت إلى تدمير كل ما بنته السلطة الفلسطينية.! والمطالبة بإنهاء الانتفاضة وتجريد الفلسطينيين من السلاح المقاوم، إلى اتهام فلسطينيي عام 1948م بإفشال الانتفاضة وإسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.!، واتهامهم أيضـًا بالمسئولية عن مقتل شهدائهم الثلاثة عشر الذين سقطوا في انتفاضة القدس والأقصى في شهر أكتوبر عام 2000م..!!
( في قمة العقبة يوم الأربعاء 5 يونيو 2003م ألقى محمود عباس خطابـًا وصف فيه جهاد الشعب الفلسطيني ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بالإرهاب، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود..!! )
وتساءل الشارع الفلسطيني بكثير من الاستهجان: هل من المعقول أن يصدر عن "رئيس فلسطين" ما لم يعد يصدر عن كثير من قادة العدو الإسرائيلي حول الشعب الفلسطيني و جهاده ضد العدو الغاصب ..؟!
من أين جاءت لهذا الرجل الجرأة على تحميل شعبه نتائج العدوان الإسرائيلي من حالة الضياع والجوع والمعاناة والحصار التي يعاني منها هذا الشعب.؟! وهل باتت الانتفاضة ــ في نظره ــ سوءة شعب يرفض الاحتلال ويقاوم الظلم ويواجه العدوان، ولا بد من تغطيتها أو إزالتها أو حتى نسفها حتى ترضى الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية عنه.؟!
وإذا عرف السبب زال العجب :
جرأة هذا الرجل جاءت عندما وافقنا على " أوسلو " التي شرذمت وشتت الشعب والأرض وفصائل المقاومة .!!
جرأة هذا الرجل جاءت عندما صمت الشعب عن ممارسات " عصابة أوسلو " وتـنازل عن الكثير من حقوقه تحت مقولة "المرحلة التاريخية البالغة الصعوبة من تاريخ قضيتـنا ..!!" ، فقد تـنازلنا وسكتـنا من أجل الوطن حتى غضب الوطن من تـنازلنا وسكوتـنا .!!
و عندما استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته، واصدر قرارات في محاولة دنيئة لحرمان شهدائه من شرف الشهادة التي كرمهم الله سبحانه و تعالى يها، وتناسى أن دماء هؤلاء الشهداء وليس اتفاق أوسلو هم الذين كرسوا بقاء الشعب على أرضه .!!
وعندما صمتنا عن كيله التهم لأبناء شعبه حيث وصفهم بمشركي قريش و القرامطة . !! بعد اتهامهم سابقاِ بايواء تنظيم القاعدة في محاولة مستهجنة ــ وغير مسبوقة حتى في ظل أحلك أيام الدويلات الأسلامبة في زمن صلاح الدين الأيوبي ــ لتحريض العالم ضد شعبه .!!
و عندما سمحنا لمن لا يملكون أي تاريخ نضالي أو وطني أن يتقلدوا المناصب الكبيرة ويسكنوا القصور ويكون لهم ولأقربائهم الأولوية على الشعب .!!
و عندما جمعنـا السلاح ، واعتقلنا المناضلين ، وسمحنا لبقاء الفوضى ترتع وتلعب في كل أجهزة السلطة . !!
و عندما فرطنا في حق العودة للاجئين ، وسمحنا لأحد أزلام السلطة بالبحث عن مفتي يحرم الانتفاضة والعمليات الإستشهادية
وعندما ألغينا الميثاق ، وأصدرنا بيانات تدين العمل النضالي والإستشهادي ، وتتناغم مع المطالب الإسرائيلية والأمريكية بتسفيه وتشويه النضال ، وتسمية النضال إرهابـًا والمناضلين قتلة .!!
و عندما جعلنا من بعض العائلات عائلات إقطاعية ، حيث يحق للفرد منها حتى ولو كان أميـًا ما لا يحق لأبناء الشعب من حملة الشهادات العليا .!!
وعندما أعطينا الأذن أو سكتـنا ونحن نرى كبار رجال السلطة يوظفون نساءهم وأبناءهم وبناتهم وأقرباءهم وأنسباءهم والبقية الباقية من عائلاتهم فيحصلون على عشرات الرواتب تاركين البطالة للآخرين من أبناء الشعب .!!
وعندما سكتـنا عن إعتقال قادة ورموز المقاومة في المعتقلات الفلسطينية ، وما رافق هذا الإعتقال من إهانة وإذلال .!!
وعندما سمحنا لبعض مسؤولي الأجهزة الأمنية بإطلاق الرصاص وقتل أبناء شعبهم .!!
نعم يا "عباس" فكل الفلسطينيون يشعرون بالعار والعيب بعد قراءة رسالة الشهيد ألقائد و المعلم و الرمز أبو علي شاهين " ضمير حركة فتح " الأخيرة لك .
و ليس المطلوب منك ــ و أنت المعروف بتوزيع اعتذاراته كيفما شاء وإلى من شاء ــ أن تقدم اعتذارًا إلى الشهيد القائد أبو علي شاهين وعائلته و حركة فتح وفصائل المقاومة ، بل المطلوب اعتذار من كل فلسطيني انتخبك ، فقد خيبت ظنه.!
وإلى أبناء حركة فتح الشرفاء تلاميذ و أبناء " ضمير فتح " القائد أبو علي شاهين ، إلى الذين آمنوا بالثورة على ظلم الاحتلال وتربوا في مواقع العز وخنادق الثورة وسجون المحتل ، إلى الشباب المخلص الذين لم تفسدهم السياسة، ولم تذهب بضمائرهم المناصب والامتيازات ، إلى الأبطال الذين كانوا جنوداً للانتفاضة الأولى عام 1987م ، وانتفاضة الأقصى عام 2000م، ممن عاهدوا الله وعاهدوا شعبهم عهد الدم على المضي في طريق التحرير والعودة، وكانت شعاراتهم إما النصر أو الشهادة، وإما نعيش على ظهر الأرض أحراراً أو أن تحتضننا في بطنها شهداء ، إلى الذين علمهم أبو علي شاهين أن الثورة هي تغيير ، وتفجير ، وإبداع ، وليست جيش من المتسولين ينتظرون راتب آخر الشهر و بطاقة تأمين صحي ، أتمنى عليهم أن يدققوا جيداً في رسالة قائدهم لمحمود عباس الذي رفض تغطية تكاليف علاجه ، ورفض زيارته في فتره علاجه في ألمانيا و القاهرة ، بل وتمنى له الموت ، ولم يتورع عن معاملته كعدو لدود . أن دم أبو علي شاهين يفرض عليكم فضح وتعرية كل البؤر والمستنقعات التي يعشعش فيها كل من ارتكب جريمة خيانة الوطن وبيعه في سوق النخاسة ..؟! وأن تلتفتوا إلى داخل حركة فتح العظيمة لتطهيرها من الطحالب الفاسدة والعفن ، والتائهون والضائعون بين العجز والإنحراف ، والسرطان الذي ينمو وتزداد أورامه في أحشاء الحركة ، وتنظيفها منالوجوه العفنة والعقلية المريضة التي لا تحرم الإثم والإنحراف ، وإنما تحلله وتفلسفه وتنظر له ، وتضع له القواعد والمرتكزات من خلال مصلحتها الذاتية التي ترتبط بالضرورة بمصلحة العدو فتصبح وإياه شيئـًا واحدًا .!
دولة الرئيس.. “ارحل” قبل أن يتم بما لا يرضيك!
الكوفية برس/ حسن عصفور
يبدو أن الاستهتار الوطني من بعض من اصيب بهم شعب فلسطين في "بقايا الوطن" وصل الى درجة من الاستخفاف لم يعد بالامكان قبولها، وكل الاستغراب أن تصمت القوى الوطنية الفلسطينية بيمينها ويسارها ( لن نحدد من هي في اليمين ومن تلك باليسار لحالة التداخل في المشهد والانتقال بسرعة النت الحديث من هنا الى هناك)، على ما يتحدث به اولئك القوم، من "التنسيق الأمني المقدس" الى تجاهل حقيقة الوضع في قطاع غزة، واعتبار ما يحدث وكأنها حالات هامشية لا تتطلب "تدخلا سريعا"، وصل الأمر بالاستخفاف النادر الحدوث بالطلب من وزراء قطاع غزة أن يقسموا يمين الولاء عبر الفيديو كونفرس، بديلا لذهاب الرئيس ووزيره الأول الى قطاع غزة..
وليت الوزير الأول اكتفى بتقلص حركته بين نابلس ورام الله، حسب السكن والعمل، وابتعد عن الكلام نتيجة ان يقبل "قسما لبعض من هم في الحكومة الجديدة "التنافقية"، وليس "التوافقية"، استنادا لما قاله الحمدالله ذاته لصحيفة "نيويورك تايمز" في مقابلة حفلت بكل ما هو "صادم سياسيا" لشعب ما اعتقد يوما أن يسمع ما سمع أو يرى ما يرى ممن هم في "سدة المسؤولية" والناطقين باسمه، وهو ينتظر ..
دولة الوزير الأول افصح كلاما، كان له أن يحدث "هبة شعبية" داخل "بقايا الوطن" وخارجها في ظروف طبيعية، فما قاله للصحيفة الأميركية يكشف كم وصلت درجة اللامبالاة السياسية، فدولته "الموقر" ليس في عجلة من أمره للذهاب الى قطاع غزة، ولا يرى أن ذلك أمرا ملحا بعد تشكيل حكومة انتجت "المعجزة الثامنة" بأن يقسم بعض من أعضائها قسم الولاء للوطن واحترام القانون والدستور عبر الفيديو كونفرس، سابقة لم نرها في اي بلد أو نظام، وكل ذلك لأن الرئيس ووزيره الأول لا يرى أن الوصول الى قطاع غزة ضرورة وطنية أو سياسية..
الحمدالله، يكشف لنا ما لم نعلمه يوما بأن المانيا توحدت قبل 25 عاما ولا زالت تعاني من "آثار التقسيم"، مثال يكشف مدى الهوة السياسية – الثقافية التي ينظر بها من يسمى رئيس وزراء في "دولة فلسطين"، فهو يرى أن قطاع غزة اكيد المانيا الشرقية، والضفة المانيا الغربية، فلما العجلة في زيارة القطاع او الذهاب اليه، أو العمل من أجل انهاء الانقسام بشكل عملي من خلال اعادة "ترسيم وجود السلطة الوطنية التي يمثل بحق او بدونه جانبها التنفيذي مع رئيسه الذي فرضه قسرا" على الشعب الفلسطيني وقواه، ضمن صفقة ثنائية مع حماس..
يبدو أن اساتذة التاريخ في جامعة النجاح التي لا زال "دولة الرئيس" يعتبر نفسه رئيسا لها، وهناك اشاعة ان راتبه لا زال ساري المفعول فيها، لم يخبروه أن المستشارة ميركل هي اصلا من المانيا الشرقية أي ما يمكن تسميته قطاع غزة الألماني..
يوما ما، نسب الى د. سلام فياض رئيس الوزراء الذي لا زال الكثير من ابناء الشعب يفتقده سياسيا وتنفيذيا في منصبه، الذي دفع ثمنه لعدم رضا بعض "مراكز القوى الفتحاوية" عليه خوفا وتحسبا لـ"حرب التوريث" التي تطل سريعا برأسها، نسب له تشبيه مماثلا لما قاله الحمدالله عن الضفة والقطاع بواقع الالمانيتين، فقامت الدنيا ولم تقعد، رغم كل توضيحاته ومحاولته تفسير ما اراد القول، لكنه لم يجد من يقبل التفسير أو التوضيح، الا ان الحمدالله قالها بطريقة أكثر كارثية ولمجلة اميركية، ليس تشبيها سياسيا لما لا يمكن تشبيهه، بل أنه يستخف كل الاستخفاف بمغزى الذهاب الى القطاع، ولا يرى أن ذلك ضرورة سياسية لا يستحق منصبا قياديا او تنفيذيا من لا يعمل لها ومن أجلها، خاصة وأن مصر يمكنها ترتيب فتح معبر رفح له وللرئيس وقتما يقرران أن غزة تستحق أن يمنحاها بعضا من "زمنهم" الثمين جدا..
ولأن الاستخفاف لا حدود له، فالحمدالله يعلن أنه ليس راضيا عن التشكيل الحكومي الجديد، هل يمكن لنا أن نصدق قولا كهذا، من يجبرك أن تقبل ما لا ترضى عنه، لو كنت حقا غاضبا ولست موافقا على ما أقسمت معهم قسما الولاء للوطن واحترام قانونه ودستوره، نقول لك" الأفضل لك "وطنيا وشخصيا" أن ترحل يا دولة الرئيس.."إرحل" الآن قبل أن يتم ترحيلك بطريقة قد لا ترضي طموحك..فأنت حقا لا تستحق الآن وبعد ما قلت من قول "كافر بوحدة ارض من وطن" البقاء فيما انت به من "منلزة سياسية"، لا يجب أن تبقى يوما بعد نطقك بما لا يجب ان ينطق به وطني فلسطيني..دولة الرئيس "ارحل" والقلب ليس داعليك اكيدا وحتميا..!
وقبل الرحيل نقول لك "الحق مش عليك"..لكنه على من استخف بقيمة شعب فلسطين تاريخا وهوية وكفاحا..مبروك لحركة "حماس" اختيارها..ومبروك لحركة "فتح" بديلها "المعجزة" عن سلام فياض!
ملاحظة: اخيرا قطر حولت اموال راوتب شهر لموظفي حماس..طيب الشهر الجاي واللي بعده شو حيكون..هل يصبح الراتب الوطني مرهونا برضا الشيخ تميم..أحقا تقولون أنكم ترغبون بازالة الانقسام..بلاش!
تنويه خاص: شكلها حكومة الاحتلال تلخبطت لخبطة لها أول ولكن بلا آخر.. ويبدو أنها مش لوحدها.. فالسلطة اجهزة ورئاسة مصابة هي ايضا بذات اللخبطة..الله المستعان من اجل ان ينجح "التنسيق الأمني المقدس" في فك كرب المستوطنين الغائبين!!
منظّمة التحرير الفلسطينية ... بعد نصف قرن
الكوفية برس/ خير الله خير الله
بعد نصف قرن من ولادتها من القدس يوم الثامن والعشرين من مايو 1964 من القدس، ما زالت منظمة التحرير حاجة فلسطينية. فالمنظمة هي التي تفاوض اسرائيل حاليا وليس الحكومة الفلسطينية...هذا اذا بقي من مجال لمفاوضات.
اعلن عن قيام منظمة التحرير من القدس التي لم تكن محتلة وقتذاك. تبدو قصة منظمة التحرير الفلسطينية، التي بدأت بأحمد الشقيري، قصّة رجل اسمه ياسر عرفات أكثر من أيّ شيء آخر. انّها قصة ذات جوانب مضيئة في بعض الأحيان، كما أنّها مجموعة من المآسي في احيان كثيرة أخرى. من بين تلك المآسي الاضطرار في مراحل معيّنة إلى السير في ركاب انظمة عربية معيّنة فضلا عن الخطأ الجسيم، الذي يمكن وصفه بالجريمة. يتمثّل هذا الخطأ في عدم الوقوف مع الكويت وشعبها لدى حصول الغزو العراقي المشؤوم صيف 1990.
تروي قصة المنظمة تقدّم القضية الفلسطينية وتراجعها في الوقت ذاته. كذلك، يختزل نصف قرن من تاريخ منظمة التحرير حجم التراجع العربي الذي تسبّبت به هزيمة الخامس من يونيو 1967، وهي هزيمة لا يزال الشرق الأوسط يعاني من نتائجها إلى يومنا هذا.
بدأ كلّ شيء بالقدس وانتهى الفسطينيون وهم يحاولون العودة إلى القدس وجعلها عاصمة لدولة موجودة على الخريطة السياسية للشرق الأوسط، لكنّها غائبة عن خريطته بالمعنى الجغرافي للكلمة.
الأهمّ من ذلك كلّه، أن منظمة التحرير الفلسطينية التي تولّى ياسر عرفات السيطرة عليها تدريجا ابتداء من العام 1969، تكشف كيف تاجر بعض العرب بالقضية الفلسطينية، قبل العام 967 وبعده وصولا إلى إرتكاب كلّ الخطايا الممكن إرتكابها من منطلق تجاهل ما يمكن اعتباره ابسط المفاهيم السياسية.
يتمثل هذا المفهوم في استيعاب موازين القوى على أرض الواقع بدل التحدث عن موازين غير قائمة فعلا والبناء عليها. هذا المفهوم هو الذي دفع إلى رفض قرار التقسيم في 1947 وهو الذي أخذ العرب إلى هزيمة 1967 وضياع القدس والضفّة الغربية والجولان وسيناء. ولولا شجاعة رجل اسمه أنور الســــــادات، لكانت سيناء بنفطها وغازها ومواردها السياحية لا تزال ضائعة إلى اليوم...ولكانت قناة السويس لا تزال مقفلة.
هل تعلّم العرب شيئا من سلسلة الهزائم والنكبات التي تعرّضوا لها. هل تعلّموا شيئا من هزيمة 1967 تحديدا، وهي هزيمة كان يفـــــترض أن تجـــــعلهم يعـــــيدون النظر في كلّ شيء، بدل الســـــعي إلى الـــــهروب إلى الأردن في الداية ثمّ إلى لبــــــنان الذي صار ضحية الجهل العـــــربي. يقـــــوم الجهل العربي على رفض المحافظة على الإيجــــابيات الناتجة عن الوضع القائم من جهة والتمـــــسك بالـــــمفهوم الخاطئ لحقيقة ما هو عليه ميزان القوى العسكري وغير العسكري من جهة أخرى.
المؤسف أن مسيرة منظمة التحرير الفلسطينية تروي قصّة مأساة اسمها المتاجرة بالشعب الفلسطيني وقضيّته خدمة للمشروع التوسّعي الإسرائيلي في نهاية المطاف.
ما الذي كان يمكن أن يجنيه الفلسطينيون من وجودهم المسلّح في الإردن ومن تدمير المملكة الأردنية الهاشمية ومؤسساتها؟ ماذا كان حلّ بالأردن لولا الملك حسين، رحمه الله، الذي حاول حماية القدس وحماية الفلسطينيين أنفسهم من المتاجرين بهم برضاهم؟
قلائل هم الفسطينيون الذين على استعداد للتعلّم من تجارب الماضي القريب ومن درس لبنان مثلا. استخدم النظام السوري منظمة التحرير الفلسطينية لتدمير لبنان والسيطرة عليه طوال ثلاثين عاما. ماذا جنى الفسطينيون من القتال في شوارع بيروت وأزقتها؟
كيف كان يمكن لهم السماح للنظام السوري بارتكاب كلّ المجازر التي ارتكبها في حق المسيحيين اللبنانيين الذين لم يمتلكوا في مرحلة معيّنة قيادات في مستوى الأحداث الدائرة في الشرق الأوسط؟
كانت القيادات المسيحية في معظمها، عاجزة عن استيعاب ما يدور في المنطقة ومخاطر الدخول في لعبة الميليشات الحزبية المنتمية إلى الطوائف التي كان النظام السوري يشجّع على قيامها. كيف كان يمكن للفلسطينيين في لبنان الدخول في هذه اللعبة بدورهم وأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية غطاء لعصابات البعث السوري أو البعث العراقي أو لمجموعات تابعة لمعمّر القذّافي؟
كيف كان في استطاعة ياسر عرفات السكوت عن المجازر التي ذهب ضحيتها مسيحيو الأطراف في البداية ثم المسيحيون المقيمون في بيروت الغربية، مرورا طبعا بالدامور وكلّ مدينة لبنانية فيها عيش مشترك، من طرابلس، إلى صيدا، إلى بعلبك...
لم تكن منظمة التحرير الفلسطينية في أيّ وقت من الأوقات سوى وسيلة تستخدم لضرب هذا البلد العربي أو ذاك. كان ياسر عرفات يفكّر في جني أرباح سياسية من الحرب الدائرة في لبنان وغير لبنان، في حين كان، في واقع الحال، يخدم عدوّه اللدود، أي حافظ الأسد الذي رفع دائما شعارا يقول انّ «القرار الفلسطيني المستقلّ بدعة».
لم يرفع «أبو عمّار» صوته عاليا عندما كان أحمد جبريل، يدمّر باسم فلسطين فنادق بيروت واحدا بعد الآخر إرضاء لرغبة حافظ الأسد بالانتقام من كلّ نجاح لبناني... لم يحم الدامور عندما هاجمها النظام السوري عبر فلسطينيي «الصاعقة» التي كانت تمتلك ممثّلا لها في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
لا حاجة إلى استعادة حرب لبنان صيف 1982 ولا إلى مرحلة تونس، ولا إلى اعلان الدولة المستقلة في 1988 والإعتراف بالقرار 242 ولا إلى «انتفاضة الحجارة» التي أظهرت أن الشعب الفلسطيني شعب عظيم...ولا إلى اتفاق اوسلو الذي يظلّ، على الرغم من نواقصه الكثيرة، اتفاقا شجاعا لم يكن هناك من بدّ منه.
ما يمكن التوقف عنده، بعد ربع قرن على قيام منظمة التحرير الفلسطينية، هو كيف تفادي أخطاء الماضي. ففي السنة 1974، اعترف العرب، نكاية بالأردن، بمنظمة التحرير الفلسطينية «ممثّلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني». بدل البناء على ذلك، حصل التركيز على لبنان وكيف تدميره. استخدم النظام السوري منظّمة التحرير الفلسطينية أفضل استخدام. كان همّه، ولا يزال، القضاء على الصيغة اللبنانية. ولذلك اعتمد بعد العام 1982 على ميليشيا مذهبية اسمها «حزب الله» بغية تحقيق أهدافه التي تبيّن أنها مجرّد أوهام. الدليل أنّ حقده على لبنان وحرصه على إقامة «حلف الأقلّيات» ما لبثا أن ارتدّا عليه داخل سورية نفسها.
في المرحلة الراهنة، ثمّة حديث عن تطوير منظمة التحرير الفلسطينية. ما الهدف من ذلك؟ هل الهدف تعطيل القرار الفلسطيني المستقلّ عبر ادخال «حماس» شريكا في هذا القرار خدمة لإيران؟
بعد نصف قرن على قيام منظمة التحرير الفسطينية، ثمّة درس وحيد يمكن الاستفادة منه، في حال كان مطلوبا ولادة الدولة الفلسطينية المستقلة في يوم من الأيّام. فحوى الدرس أنّ لا شيء ينقذ الفلسطينيين سوى القرار المستقلّ وأن الوحدة الوطنية، أكانت مع «حماس» أو مع تلك المنظمات التابعة للأنظمة العربية، أو بقايا ما يسمّى هذه الجبهة اليسارية أو تلك، لا معنى لها. هل يكرّر الفلسطينيون في 2014 الأخطاء التي ارتكبوها طوال نصف قرن؟
فلتنظروا إلى الأمام ..كفاكم حقدا وانتقام...
الكوفية برس/ أ. إبراهيم البيومي
في الوقت الذي يتطلع فيه أبناء شعبنا إلى بصيص أمل كان مفقودا منذ سبع عجاف من السنين إلى مايشد به أزر حكومة تمنح الأمل في لملمة صفوف مشتتة ، وتضميد جراح غائرة ..من شأنها أن تمهد إلى عملية ديمقراطية في غزة كادت أن تكون حلما يصعب تحقيقه ..
ها هو وللأسف يخرج علينا من يبحث عن اصطياد في مياه عكره لاأرى له مبررا سوى الرغبة في بث السموم والاشاعات التي لاطائل منها سوى اشباع غريزة الحقد والكراهية و تكريس الانقسام ...
إن ما نعرفه عن السيد وزير العدل في حكومة الوفاق الجديدة ،، الأستاذ القدير / سليم السقا ... كرجل يتمتع بكفاءة مهنية عالية .. وهو صاحب تاريخ نضالي يشهد له الكثير من أبناء شعبه الذين عايشوه عن قرب والذين أخلصوا له الوفاء متلهّفين على التصويت له و انتخابه عضوا مستقلا في المجلس التشريعي قبل بضعة أعوام ،، رغم كل ما حيكت بحقه من مؤامرات دنيئة..من بعض الأطراف التي لا يهمّها مصلحة شعبها قدر ما يهمّها إلا تحقيق مصالحها الشخصية فقط ...
نحن كشريحة من المتعلمين والمثقفين على دراية جيدة بنزاهة هذه الشخصية العظيمة والتي يشهد لها كل قاص ودان.. هذا الرجل المعروف بسمو أخلاقه .. وتواضعه ..وعلو همّته .. وكفاءاته المميزة في مجال القانون والعدل
هذا الرجل الذي لم يتوان ولو لحظة لسماع آراء الناس واحتياجاتهم ومتطلباتهم فاتحا قلبه، بكل تواضع ومحبة ..
إن ما تم نشره على قليل من الصفحات خاصة ( دنيا الوطن ) التي نكن لها كل الاحترام والتقدير.. والمعروفة في نزاهتها ومدى مصداقيتها..إلا أنني أرى شخصيا أن ما تم زعمه من أقاويل هابطة واشاعات تافهة ، بشأن تعيين ابنه موظفا أو رئيسا لمكتبه.. أؤكد جازما أن أبناء الأستاذ/ سليم السقا..المؤهلين تأهيلا عاليا سواء أطباء ..
أو محامين هم ليسوا بحاجة إلى مثل هذه الوظائف .. وإن هذا الزعم السخيف لا يتماشى ولايتوافق مع مستوى شخصية عريقة ذات مهنية عالية ، وثقافة بعيدة كل البعد عن مثل هذا الادعاء الهابط .
أقول لؤلئك المتطفلين اتقوا الله في أنفسكم .. ولتنظروا إلى الأمام .. كفاكم حقدا وانتقام ..
سيادة الوزير/ نعتذر لكم .. أقولها وبكل إدراك لطبيعة المرحلة الراهنة والقادمة بما تحمله من مسؤليات عظام .. ومن تعقيدات جسام .. أعانكم الله مهامكم .. وسدد الله خطاكم .. وحفظكم الله لوطنكم .. نؤكد لكم سيادة الوزير،،
لازلنا ننظر اليكم بعين الأمل إلى تغيير هذا الواقع إلى ما هو أفضل.. لكم منا كل التحية و أعانكم الله ..
سيادة الرئيس .. أنت ليس مُناسب لنا..
فراس برس/ أمجد ابو كوش
أولا لم أتي إلى هُنا لأنزع شرعية إسرائيل , كذلك أنني من صفد ولا أرُيد الرجوع إليها , ولن أُغرق إسرائيل بخمسة ملايين لاجئ , وتقرير جولدستون مُعطل .. ونهاية التنسيق الأمني مقُدس ..
وددت البدء بتلك المُقدمة لبضعة تصريحات الرئيس محمود عباس , التي تُرشدنا إلى المحطات الهامة التي يحملها الرئيس الفلسطيني ورؤيته لطبيعة الصراع المُتمثل مع الإحتلال الصهيوني والتي يتم ترجمتها يوما بعد يوم بالمُمارسة العملية على الأرض ..
لُربما لا ألوم الرئيس كثيراَ لأننا وبمُجرد الرجوع إلى برنامجه الإنتخابي الذي قدمه للشعب بكُل شفافية مُتمثلا بالخيار الرابع في رؤيته السياسية التي تدعو للتمسك بالسلام كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني وإعتماد الحل التاريخي القائم على دولة فلسطين بجانب دولة إسرائيل والذي أعلن الشعب الفلسطيني بمُجرد إنتخابه وتزكيته لذلك المنصب موافقته وتوافقه التام ولو بالأغلبية على هذا البرنامج .
لُربما يُمكنني شخصيا الطعن بالتحليل السابق عندما أتحدث بإستفاضة عن مستوى الوعي والإدراك الذي أصبح عليه شريحة كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني من الرؤية الحزبية الضيقة التي رسخت قناعات زائفة تُبطلها القواعد الثورية والوطنية وهي أن الأحزاب والتنظيمات تطغى سطوتها ومصالحها على الوطن وقضيته .. ولكن ليس هذا محور حديثي الأساسي ..
سيادة الرئيس .. أتحدث إليك من مُنطلق الحُرية الذي توهبنا إياها المسلكيات الثورية والحُرية الفكرية في مقتطف النقد والنقد الذاتي الذي تكفله كافة الأنظمة والدساتير الدولية ..
أتحدث إليك بما يجول في عقول الملايين من أبناء وطني , والألاف المؤلفة من أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح , وأتحدث إليك بإسم كُل من تم تكميم فوهه بإسم قوت أبنائه وحياته المُتعلقة على دفة الراتب المُهدد بالإنقطاع بمُجرد إعتلاء أي صوت يُغرد خارج سرب الرؤية الصائبة المُطلقة التي تمتلكها سيادتك ..
أنت ليس الشخص المُناسب .. نعم أنت ليس الشخص المُناسب الذي تُمثل طموحاتنا وتعمل على قيادة الدفة الفلسطينية , وهذا ليس تشكيك وطعن في المستوى السياسي الإداري المُخضرم الذي تمتلكه ولكنه لا يصلح لدولة تقُطن تحت مخالب الإحتلال رؤية وطبيعة الصراع فيها تعتمد على الحديث المُباشر أننا فعليا أصحاب قضية عادلة أنصفها التاريخ ولم تنصفها أنت ولم ينصفها المُجتمع الدولي المُتحجر أمام قرارات اللوبي الصهيوني ..
إنني شاَب في مُقتبل التاسعة عشر من عمري ولكنني أتميز عنك وعن بقية رؤساء الدول العربية بشئ لن تستطيعوا التوصل إليه وإدراكه , وهذا يتمثل بأنني عندما أبني رؤيتي وأتحدث أستزيد معلوماتي وأفكاري من الإجماع الفلسطيني الذي يتمثل بالمُخيم الذي أقطن فيه والأصدقاء والرفاق الذين يتجرعون مرارة هذا الإحتلال , أي أنني لا أقطن في القصور العاتية ولا المُقاطعة المأهولة الذي لن تُمكنك يا سيادة الرئيس إلا من رؤية الرؤساء أمثالك ورجال الأعمال والحاشية التي هي على نفس المستوى الرغيد في المعيشة والتي لم ولن تشعر بعذابات الملايين من المُشردين من أبناء شعبك .
أنت ليس الشخص المُناسب .. لأنك وفي أحاديثك لم تشُعر بمعاناة أهالي شهُدائنا وأهالي أسرانا الأبطال الذي يقطنون خلف قضبان الإحتلال , ولم ترُاعي مشاعرهم المُمشوقة بالإلام والأوجاع عندما تتغزل ولو على سبيل السياسة في هذا العدو الذي إغتصب كل مٌقدراتنا من الكرامة والحياء والعزة ..
أنت ليس الشخص المُناسب .. لأنك لم تُدرك أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عندما أعلنت عن وجودها أعلنته بعملية عسكرية أرعبت أركان المُحتل ولم تُعلن عن نفسها ببيان نُشر في الجرائد أو عبر القنوات المُتلفزة ..
أنت ليس الشخص المُناسب .. لأنك تُقيدنا نحن أبناء حركة التحرير الفلسطيني فتح من الدفاع عن حركتنا الغراء الذي لطالما حملت في طياتها الالاف من الشهداء والأسرى الذين عملوا بتسخير كافة الإمكانيات المُتاحة للوصول لمرحلة التحرر الوطني من مُنطلق التعبئة والتنظيم الفتحاوي الأصيل الذي يؤمن بالحرية ويؤمن بالإنسان ويؤمن بأن القتال هو حق مشروع لأبناء الشعب الفلسطيني بما تكفله القوانين الدولية والإنسانية من منطلق الدفاع عن النفس ..
يوم اسود فى ذاكرة الشعب الفلسطيني ..
فراس برس/ سري القدوة
يوم اسود فى ذاكرة الشعب الفلسطيني ..
يوم استبيح الدم الفلسطيني الفلسطيني ..
يوم انتهكت فيه كرامتنا ..
يوم افتقدت فيه بوصلتنا ..
يوم عار علي من شارك في انتهاك حرمة الدم الفلسطيني واستباح القتل بالجملة والمفرق من اجل كرسي اثبت التجربة انه هالك وانهم فاشلون ..
صباح الخير يا غزة الحبيبة .. صباح الوفاق الفلسطيني .. صباح الحنين والعودة وبناء مؤسسات الدولة .. صباح الحب والكرامة والحضارة .. صباحك اليوم غير صباحهم فانت فلسطينية وستبقي كما احببتك وعرفتك وتربيت علي ذكراكي وعهدك ..
يوم 14 - 6 يوم مؤلم في حياتي وحياة ابناء شعبنا في غزة .. ويوم اسود في حياة الشعب الفلسطيني حيث ترك هذا اليوم مساحة كبيرة من الالم والدموع وحققت حركة حماس انتصارها علي جثث القتلي والدم الفلسطيني فهذا الانتصار المهزوم هو انتصار السيف علي الدم هو انتصار المهزومين علي الشعب ..
هذا الانقسام الاسود وهذا اليوم الكئيب الذي ما زالت تمارس حركة حماس نفس سياستها الي هذا اليوم ضاربة بعرض الحائط كل الفرص لتحقيق مصالحة تعيد للمواطن كرامته وتحفظ حقوقه في العيش بحرية فوق تراب وطنه والسعي الي تحقيق وحدة حقيقية لمواجهة الاحتلال ومصادرة الاراضي والعمل علي قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقدس عاصمتها ..
صورة بشعة اقصاء الموظفين من اماكن عملهم ووضع فراشين كانوا يعملون بمكاتبهم مدراء عليهم وصورة سرقة ونهب غزة مستمرة لحتى اليوم .. صورة وصورة وكل يوم صور جديدة مؤلمة لا يمكن أن يتصورها الفلسطيني .. ويرفضها العالم وبين هذه الصور المؤلمة صورة حراس الحدود في غزة التي استنسخت في هذا الزمن تحت بساطير اوسلو سيء السيط والسمعة ..
الصورة البشعة مكتملة بكل جوارحها وبكل بشاعتها وما زالت مستمرة حيث تكتمل الدائرة .. وتزداد معاناة ابناء الشعب الفلسطيني في غزة من جراء الانقلاب وممارسات حركة حماس التي تفوق التصور البشري من قمع وقتل وإهانة وملاحقة واعتقال للمواطنين متسترين باسم الدين وتحت شعارات واهية باتت مكشوفة لشعبنا وما رفض استمرار حكم حماس لغزة وتفردها بالقرار وإعلاء الصوت لبعض الشرفاء والعقلاء في حركة حماس ومعارضتهم لسياسات الحركة في غزة يعد تجربة مهما اليوم ولا بد من اتساع هذه التجربة ومواصلة النقد للفساد المالي والإداري والأمني والإعلامي الذي تمارسه حماس في غزة ..
ان الاصوات الوطنية الفلسطينية التي تطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية في غزة باتت تعلو اليوم حيث يرفض شعبنا بشكل واضح استمرار الانقسام وسيطرة حركة حماس علي غزة ..
الصورة السيئة والمؤلمة اليوم هي صورة الانقسام الذي لا يمكن ان ينساه شعبنا او محاولة تجميل الصورة من قبل اعلام حماس وقمعها لأبناء شعبنا وإخراس الاصوات التي تطالب من داخل حماس بالتغير ..
ان من يعارض حركة حماس اليوم ليس حركة فتح بل من يعارض حماس وتفردها اليوم هم ابناء حماس انفسهم ومن يطالب بإسقاط حكم حماس في غزة هو الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني الفلسطيني مجتمعة حيث لا يوجد اي فصيل يساند حركة حماس في حكمها بل وصل الامر الي معارضتها من قبل عناصر حركة حماس انفسهم ناهيك عن الانقسامات الداخلية في اطار حركة حماس بين من يؤيد التيار القطري وبين من يؤيد التيار الايراني في كتائب القسام نفسها ..
اننا نكتب عن تلك الصورة المؤلمة التي يرفضها شعبنا ولم تراها حركة حماس فمن واجبنا الوطني ان نسلط الضوء علي الجانب المؤلم من الصورة ونقول للجميع في الذكري الثامنة للانقلاب : حان الوقت لإسقاط حكم حماس في غزة
أنا المحاصَر .. من قطر!
فراس برس/ خليل حرب
لو اختارت أكثر الدول دهاء أن تثير كل هذا الكم من المشاعر، كما فعلت قطر، ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
فبإرادة كاملة وواعية، ومدروسة، بطبيعة الحال، قررت قطر أن تنأى بنفسها عن نفسها، واختارت اسماً مستعاراً جديداً هو «بي ان سبورتس» وأن تحيط بسمعتها الخارجية المزيد من العداوات، وهذه المرة ايضا وايضا من جانب ملايين الفقراء ومحدودي الدخل، تحت ذرائع مسميات مختلفة: الربح، الاحتكار، حقوق البث... فنحن اسياد الشطارة في السياسة والاستراتيجيا، كما في عالم المال والاقتصاد والصفقات.
ليس مهماً أن اللعبة الرياضية الأكثر شعبية في العالم والمنطقة، صارت حكراً على من يمتلك المال للاستمتاع بها. المهم انك محاصر بأطماع شركة دولة، بينما كنت تظن حتى الآن، ان كرة القدم كما كانت عبر تاريخها، لعبة كل الناس، والفقراء وهم الغالبية تحديداً في ازقة المدن الفقيرة والحواري. متاحة لكل هؤلاء اينما تلفت. يمارسها الاطفال، والكبار، في كل مساحة متاحة مهما كانت ضيقة.
كرة القدم لها ما لها في عقول الناس وغرائزهم وعصبياتهم. متنفسهم هي، ممارسة ومشاهدة، من جنون عوالمهم اليومية. موعد يضربونه مع المسابقات الكروية في بلدانهم وفي قارات أخرى. هواية تمارس وتشارك مع اطفالهم واصدقائهم، وحديث للمناكفة مع الزملاء والحبيبة والزوجة والاقارب.
بالامس، استعدت مشاهد من «مونديال» الـ78 والـ 82، وما تلاهما. وشعرت كم كنت حراً. قبل اختراع «الريموت كونترول» بسنوات، وبعد استقلال قطر بقليل، لكن قبل جموحها الخارجي. وما كنت بحاجة لأندسّ بين زملائي في غرفة أخرى لأخطف بعض المشاهد من مباراة الافتتاح في ساو باولو. وها أنذا الآن محاصَر ما بين «بي ان سبورتس» وفقر لبنان و«كافيهات» الاكتظاظ والنراجيل الباهظة. وأردد بين نفسي ونفسي، كم نرجيلة احتاج حتى نهاية «المونديال» ما لم ابتَع لنفسي «الريسيفر»؟! هذا الذي كان حقاً طبيعياً وبديهياً ورخيصاً، تماماً مثلما كانت اللعبة طوال اكثر من 2500 سنة... الى أن داهمتني قطر!
غالب الظن ان الشركة التي «شفرت» حقوق الناس بهذه المتعة، وشجع الاتحاد الدولي، جنت الكثير، وربما أكثر مما كانت تتوقع. لكن المؤكد أن الملايين في انحاء الوطن العربي، وكما تكشف وسائل التواصل الاجتماعي، إن لم ينقموا على «الجزيرة» ودولتها، خلال سنوات الاقتتال الأهلي العربي هذه واعتلاء السياسة الخارجية القطرية المشهد والمنابر كلها، يعتريهم الآن، مثلي، كل هذا الغضب!
بركاتك يا «انونيموس»... بركاتك لا أكثر. فلا حول لنا ولا قوة... إلا بك!
عن السفير اللبنانية
شاليط غزة يعود إلى الذاكرة بخطف الجنود الثلاثة
فراس برس/ سامي إبراهيم فودة
يواصل شهر يونيو حظه العاثر والسيء في توجيه المزيد من الضربات الموجعة للعدو الصهيوني بخطف جنوده الأوباش من عقر بيوتهم على يد رجال المقاومة الفلسطينية الباسلة فكما يقال على ألسنة الساسة الصهيونية بأن شهر يونيو هو شهر أسود قد أصبح عندهم فانه يذكرهم بخطف الجندي الإسرائيلي قلعاد شليط الذي تم اختطافه على يد المقاومة في قطاع غزة...
فبعد اختفاء أثار الجنود الثلاثة منذ ساعات مساء الأمس وخلال ساعات الليل وتحديدا الساعة العاشرة بمنطقة غوش عتسيون شمال الخليل وحسب ما أفادت قناة العاشرة الإسرائيلية بأن أحد المختطفين قد أرسل رسالة طوارئ أمس قائلاً فيها "إحنا انخطفنا" وإن أحد المختطفين يحمل الجنسية الأمريكية حيث تم العثور على سيارة محترقة في إحدى المناطق وإنها تعود للخاطفين قد تم استخدامها للخطف .
وعلى الفور وبعد اختفاء أثار الجنود الثلاثة وانقطاع الاتصال معهم فقد أعلنت قوات الاحتلال الصهيوني وبشكل رسمي اختفاء أثارهم وقامت بحملة مداهمات واسعة وعمليات تمشيط وتفتيش بيت بيت وقرية قرية في مدينة محافظة الخليل وجنوب بيت لحم خوف من نقل الخاطفين الجنود المختطفين إلى سيناء أو قطاع غزة...
حيث اتصل وزير الخارجية الأميركية كيري بالسيد أبو مازن وطلب منه المساعدة في قضية خطف المستوطنين الثلاثة وكما حمل بيبي نتنياهو رئيس حكومة إسرائيل أبو مازن رئيس السلطة الوطنية مصير حياة خطف الجنود الثلاثة ...
وبعد سماع خبر اختطاف الجنود الإسرائيليين الثلاثة فقد عمت الفرحة العارمة في أرجاء الوطن المحتل وخاصة بصفوف الأسرى البواسل القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني ..
النصر للمقاومة والخزي والعار والهزيمة للمحتل وأعوانه
لن يهزم المحتل أسرانا! ولكن...
الكرامة برس/جواد بولس
في الرابع والعشرين من نيسان الماضي أعلن عشرات المعتقلين الإداريين الفلسطينيين إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وذلك احتجاج على قيام قوّات الأمن الإسرائيلية باعتقالهم من دون توجيه أي تهمة لهم أو تقديم لوائح اتهام، وحرمانهم عمليًا من فرصة الدفاع عن أنفسهم- كما يليق ببني البشر في هذا العصر، وببلاد الربيع العارم الزائف.
اتّسمت هذه الخطوة بعلامات ميّزتها عن محاولات إضراب سابقة نفذها بعض الأسرى الإداريين في العامين 2012، وفي نهاية العام المنصرم كذلك؛ فمنذ لحظة الإعلان الأولى انخرط تسعون أسيرًا، وفي طليعتهم قياديون بارزون، في الاضراب المعلن باسم جميع الأسرى الاداريين في سجون الاحتلال والمسنود من قبل الحركة الأسيرة كلّها التي عبّر قياديّوها عن موافقتهم ودعمهم للقرار، واستعدادهم لاتخاذ مبادرات إسنادية وتضامنيّة قد تتطور، كلّما استدعت الحاجة، إلى انضمام أعداد من الأسرى غير الإداريين للإضراب.
كانت ردّة فعل سلطات الاحتلال الاسرائيلية على إعلان الإضراب عنيفةً، واستهدفت قمع الخطوة ووأدها وليدةً، فمباشرةً قامت مصلحة سجون الاحتلال بنقل أسرى سجن "عوفر" المضربين إلى سجن "أيلون" في الرملة، ووضعهم في قسم كان لسنوات مغلقًا لعدم أهليته لعيش آدميين، وبالتوازي نقلت أسرى سجن "كتسيعوت"- (المعروف بأنصار) الصحراوي إلى قسم خيام بدائية ليتركوا في العراء وفي ظروف مأساويّة. هذا علاوةً على إحكام عزلهم عن العالم الخارجي بشكل تام وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية ولوازم معيشتهم اليومية.
حاول الإسرائيليون، عمليًّا "ضبع" الأسرى المضربين، فأنزلوا ضرباتهم الكيّدية الفورية والقاسية تباعًا، مؤملين أن تؤدي هذه إلى "إنبياق" الأسرى وانكسارهم الفوري. لم تؤتِ جميع الهجمات الاسرائيلية "أكلها"، فلقد كان الأسرى على جاهزيّة كاملة للتضحيّة، واستوعبوا بصبر وتحدٍ بارزين جميع تلك العقوبات، فمضت الأيام وطالت الليالي، حتى علا صوت أمعائهم المحاربة على وشيش السياط و"أزيزها".
من سوء حظ هذه التجربة أنّها تزامنت مع ثلاثة أحداث كبيرة شهدتها منطقتنا والعالم. فلقد كانت مخاضات المصالحة الفلسطينية طاغية على صدارة المشهد العام، ومثلها كانت الانتخابات في مصر، وزيارة البابا لفلسطين بما رافقها من تفاصيل وتداعيات.
على الرغم من ذلك، تفاعلت قطاعات شعبية ورسمية فلسطينية وأخرى مع اضراب الأسرى ومعاناتهم- وإن لم يرتقِ دعمهم إلى ما هو مرجو ومطلوب، خاصةً في غياب صوت الإخوة العرب والمسلمين، ومع ذلك فقد كان كافيًا لإمداد المضربين ورفاقهم بجرعات هامة من الإسناد والمناصرة ساعدتهم على الصمود وصدّ الضغوطات الاسرائيلية على أنواعها.
في العزل ساءت أحوال الأسرى المضربين، وتدهورت صحّتهم بشكل ملموس وخطير، فأجبرت مصلحة السجون الاسرائيلية على نقل سبعين منهم وتوزيعهم على عشرة مستشفيات مدنية في سابقة نادرة أدّت الى زج المؤسسة الاسرائيلية في حالة طوارئ استثنائية، مربكة، مكلفة و"مستفزة"، ممّا استدعى ردود فعل قاسية من المستويين السياسي والأمني. لكنّه، في نفس الوقت، أجبر مصلحة السجون على الشروع بمحاولات حوار أوّلية مع المضربين وقياداتهم، علمًا بأن موقف هذه المؤسسة المعلن منذ البداية أن لا تفاوض مع مضربين.
في تلك الأثناء أعلن عشرات الأسرى عن انضمامهم للإضراب، فاتسعت حلقات الاسناد، وتخطّت جميع السجون والفصائل والقوى الفلسطينية، حاولت بعض الجهات نشر البلبلة حول قضية أعداد الأسرى المنخرطين في الإضراب وتسخير هذه القضية لتسخيف موقف الحركة الأسيرة، بينما كانت قضية أعداد الأسرى المنضمين للإضراب هامّة بدلالتين: انضمام أسرى جدد، وتزايد أعدادهم دون انقطاع بدل نقصانها، وكذلك بكون المنضمين الجدد يمثلون جميع القوى والفصائل.
خمسون يومًا مضت وحالة المضربين تزداد خطورة وعذاباتهم تشتدّ. مؤسسات دولية أعلنت مواقفها وإدانتها لسياسة إسرائيل ونهجها، وكانت من أهمّها صرخة الأمين العام للأمم المتحدة، بانكي مون، التي دوّت صريحةً ومباشرة؛ فإمّا أن تقدّم إسرائيل هؤلاء الأسرى إلى المحاكمات العادية ليحظوا بحقهم بالدفاع عن أنفسهم، وإما أن تطلق سراحهم فورًا.
إلى ذلك، شهدنا حراكًا ملموسًا في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بدأت تتعاطى مع أخبار المضربين بروح إيجابية، وكانت صحيفة "هآرتس" الأبرز في هذا المشهد، حيث خصصت لأيام متتالـية خبرها الرئيسي وافتتاحيتها لقضية الأسرى الاداريين، وما يلحق بهم من ظلم وإجحاف.
الجانب الاسرائيلي يرصد جميع هذه المتغيّرات، وهو يتابع بقلق صمود مئات الأسرى وما يتفاعل من غليان في جميع السجون، ولذا فهو يمضي في محاولاته لكسر الإضراب قبل أن يحقق نتائجه. أسلحته في هذه المواجهة متعددة، ورهاناته كثيرة؛ أهمّها ما يبثه من إشاعات سامة ومحبطة تستهدف تيئيس الأسرى والشارع الفلسطيني، حيث يكد عملاء الاحتلال وينشطون. وإلى جانب هذه المحاولات يبقى تخطيطه لوقوع خلافات بين الفصائل والقوى هي كبرى أمنياته وأخطرها، فكلّنا يعي أن المصالحة المنشودة ما زالت هشة، وأن جسر ما حفر من أخاديد وهوّات في الجسد الفلسطيني، هو عملية معقدة وطويلة، ولذا فكل شرارة قد تشعل النار في حقول الألغام المنتشرة على طول الوطن وعرضه.
لن يهزم المحتل صمود أسرانا، أمّا أهل تلك الحركة وشعبها فقادرون على هزيمتها. تاريخ فلسطين والعرب يضج بهذه النكسات والهزائم. هذه أيام مصيرية وحاسمة. تضحيات الأسرى المضربين جسيمة، وتستدعي قدرًا كبيرًا من المسؤولية والانضباط من جميع المسؤولين والقادة.
نحن في نادي الأسير نذرنا أن نعمل، ونسخر كل طاقاتنا لنكون بجانب من يئن هناك في العتمة واللامكان، ونحن نعرف من تجربة ودربة أن الإسرائيليين يراهنون علينا/عليكم، وعلى سوس خشبنا، فهل ستكون فلسطين هذه المرة كشجرة الأرز لتفوت "عليهم" ما يحلمون به وينتظرونه؟
أما آن لهذا الظلم أن ينجلي، ويعود أصحاب الوعد والإيمان إلى حضن عائلاتهم وخضرة الوطن؟
حبر وملح (ماء وملح)
الكرامة برس/زاهي وهبي
وَجعُنا بفعل ما يحدث في بلدان عربية كثيرة في مقدمتها سوريا والعراق وليبيا وسواها، وحزننا على دماء بريئة تسيل يومياً ومواكب جنائز تكاد تحوّل بلادنا برمتها مقبرةً جماعية، وشجبنا الراسخ لكل عمليات القتل والتدمير التي تطاول البشر والحجر وتعود بأوطاننا عقوداً الى الوراء، كلها على مرارتها وفجائعيتها وشراسة ما تحفره في وجداننا وضمائرنا وما تتركه من شروخ وتصدعات هائلة في مجتمعاتنا لا تنسينا الهم الفلسطيني الذي لم يعد يعني الكثيرين لأسباب متعددة لن نغوص فيها أو نبحث لها عن تبريرات ما دام الواقع المرّ جعل كل بلد عربي يقول للآخر: "لا تشكُ لي أبكِ لك" في دلالة على عمق المأساة التي بتنا نعيشها. ولكن على رغم كل السواد والحلكة وغزارة الدماء لن نفقد الأمل بأيام آتية عساها تكون أفضل، علَّ هذا المخاض الطويل الموجع ينتهي الى ولادات سعيدة.
نعتقد أن لا ولادات سعيدة ان لم تشمل فلسطين المتروكة لحالها وأوجاعها وصبرها وصمودها ومقاومتها اليومية لاحتلال اسرائيلي بغيض يزداد صلفاً وتعنتاً وعدوانية محاولاً الإفادة قدر المستطاع من الظروف العربية الراهنة ليستفرد بفلسطين مواصلاً تهويد الأرض جاعلاً امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة أمراً شبه مستحيل كنتيجة بديهية لحجم الاستيطان والتهويد اللذين يمارسهما بشكل يومي غير آبه بكل "التمنيات" الدولية الخجولة بوقف الاستيطان أقله في مرحلة التفاوض مع السلطة الفلسطينية، بل بلغ به الصلف والعسف والتجبر أن يعتبر الإفراج عن بضعة أسرى فلسطينيين من معتقلاته النازية تنازلاً ضخماً وكبيراً!
المستهجَن في قضية الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون السجّان الإسرائيلي بالأمعاء الخاوية والماء والملح أنها لا تحظى بما تستحقه اعلامياً وإنسانياً كي لا نقول وطنياً وقومياً، ولئن كنا نفهم (ولا نبرر أبداً) أن تحول المآسي الكبرى والتشظيات العربية الهائلة دون ايلاء فلسطين ما تستحقه من عناية ورعاية لأن كل بلد عربي يغني على ليلاه المريضة، فإننا لا نفهم البتة كيف لا تحظى قضية انسانية وأخلاقية تعني آلاف الأسرى القابعين في زنازين المحتل ومعتقلاته بما ينبغي من اهتمام اعلامي يسلط الضوء عليها ويلفت انتباه العالم والمنظمات الحقوقية الدولية الى خطورة ما يتعرض له المعتقلون من تعذيب وعسف وجور، والعجب العجاب أن كثيراً من المنظمات الدولية تقيم الدنيا وتقعدها حين يقع أي أجنبي رهينة هنا أو هناك (مع رفضنا المطلق لحجز حرية أي انسان بسبب رأيه أو معتقده أو جنسيته)، ولا تحرك ساكناً لأجل آلاف الأبرياء الذين لا جريرة لهم سوى حقهم المشروع في مقاومة محتل مغتصب أرضهم وبلادهم، وهو حق كفلته كل المواثيق والشرائع الدولية.
ولئن كنا نعلم جميعاً أن وسائل الإعلام التقليدية محكومة بحسابات سياسية أو تجارية، فإن الميديا الحديثة أو البديلة قادرة على احداث فارق وكسر جدار الصمت حيال قضية تعني أيضاً آلاف الأسر والعائلات الفلسطينية والأمهات والزوجات والأبناء الذين وُلدَ بعضهم وآباؤهم خلف القضبان، وبالفعل فإن ثمة هاشتاغ على موقع تويتر بعنوان "مَيْ وملح" يستحق الدعم والمتابعة لأنه يلاحق مجريات مواجهة يخوضها الأسرى بسلاح الإضراب عن الطعام ضد السجّان الإسرائيلي لإجباره على إلغاء ما يسميه الاعتقال الإداري وهو بدعة اسرائيلية تتيح للمحتل ممارسة سياسة الاعتقال العشوائي تجاه أبناء الشعب الفلسطيني من دون أي رادع أو وازع أو حتى محاكمة شكلية هي باطلة أصلاً ببطلان شرعية الاحتلال نفسه.
وحبذا لو ننتقل من مرحلة الهاشتاغ والدعم المعنوي وكتابة عواطفنا ومشاعرنا تجاه الأسرى والمعتقلين الى خطوة أخرى ولو متواضعة تتمثل بإمطار مواقع المنظمات الحقوقية بسيل من الإيميلات والتعليقات والكتابات لحضّها على القيام بواجبها البديهي، كما ندعو السلطة الفلسطينية الى وضع قضية الأسرى على جداول لقاءاتها مع جميع المسؤولين الذين تلتقيهم سواء داخل فلسطين أو خارجها. وكما تفرض دولة الاحتلال الإسرائيلي على زوارها الرسميين وغير الرسميين زيارة حائط المبكى أو نصب الهولوكست فلتضع الحكومة الفلسطينية على جداول زيارات ضيوفها زيارة عائلات الأسرى علّ هذا الحراك يساهم بخلق حالة ضغط تراكمي لنصرة الأسرى في معركتهم التي ينبغي ألا تقتصر على الماء والملح بل أن ينضم اليها الحبر أيضاً، حبر الأدباء والشعراء وكل قادر على خط حرف في كتاب الانتصار لفلسطين وقضيتها العادلة.
تداعيات تطبيق قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية في فلسطين
الكرامة برس/محمد خضر قرش
الإطار والمفهوم
ضمن خططها لبسط نفوذها وتحكمها بالنظام المصرفي والمالي الدولي والسيطرة عليه ،أصدرت السلطات التشريعية المختصة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2010 قانونا أطلقت عليه أسم" الامتثال(الالتزام ) الضريبي للحسابات الأجنبية"Compliance Act The Foreign Account Tax والمعروف اختصارا باسم FATCA ،يلزم المصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية وبعض شركات التأمين الأجنبية والعاملة خارج الحدود السيادية للولايات المتحدة الأميركية،بتقديم معلومات حول حسابات وودائع وأرصدة الأميركيين والعاملين أو المقيمين في الدول الأجنبية إلى هيئة الضرائب الأميركية (أفرادا كانوا أو مؤسسات ). وهذا يستدعي من المصارف والمؤسسات المالية التسجيل لدى مصلحة الضرائب الأميركية وموافقتها طوعيا على تقديم معلومات مصرفية حول حجم الأموال المودعة أو المستثمرة لدى هذه البنوك والمؤسسات والعائدة للمواطنين الذين يحملون الجنسية الأميركية أو يحملون جنسيتين أحدهما أميركية أو البطاقة الخضراء Green Card أو إقامة دائمة مثبتة على جواز السفر غير الأميركي(الأردني ،الفلسطيني، المصري الخ) قضى منها 183 يوما في السنة على الأقل أو ثلثها في السنة السابقة بشرط أن لا يكون أستاذا أو طالبا أو رياضيا أو دبلوماسيا كما يخضع للتبليغ من كان لديه عنوانا دائما في الولايات المتحدة الأميركية . ويفهم مما تقدم أن المؤسسات المالية الأجنبية يتطلب منها الإبلاغ عن عملائها الأمريكيين الذين لديهم حسابات أو أرصدة على شكل ودائع أو أسهم أو مساهمات رأسمالية خارج الولايات المتحدة الأميركية بما فيها الشركات التي للمواطن الأميركي حصة مؤثرة فيها( 10%) أو ممن يحق لهم التصويت واتخاذ القرارات . والحيثية من وراء إصدار هذا القانون ، أن هيئة الضرائب الأميركية تعتقد بان الذين يحملون الجنسية الأميركية أو ممن تنطبق عليهم المواصفات آنفة الذكر يتهربون من دفع الضرائب عبر إخفاء أموالهم في حسابات خارجية ( off shore ) .ولوقف هذا التهرب رأت مصلحة الضرائب الأمريكية انه من الضروري قيام المؤسسات المالية الأجنبية بالإبلاغ عن المعلومات المتعلقة بالحسابات التي تخص الأميركيين العاملين في الخارج إلى مصلحة الضرائب الأميركية .
تعريف المؤسسة الأجنبية الخاضعة للقانون
هي كل مؤسسة غير أميركية تقبل أصولا مالية لحساب آخرين أو تستثمر أموالهم في شتى المجالات كالأسهم والسلع والخدمات والمساهمات الرأسمالية وهذا ينطبق على صناديق التقاعد والاستثمار والبنوك وبعض شركات التأمين والوصاية على الممتلكات. ومن شأنه إلزام المؤسسة الأجنبية بالإبلاغ عن كل دفعة تخص المواطنين الأميركيين السابق الإشارة إليهم ،كالفوائد على المبالغ والمحافظ والأرباح والإيجارات والرواتب والأجور والأقساط السنوية ورسوم الترخيص أو أية عائدات ناتجة عن بيع أو إعادة تنظيم ملكية أميركية من النوع الذي يغل فائدة بالإضافة إلى الفائدة المدفوعة من فروع أجنبية تابعة لبنوك أميركية أو اية تحويلات أيا كانت طبيعتها من وإلى الحساب .أما المقصود بالضريبة لغايات هذا القانون فهي :ضرائب الدخل والشركات والقيمة المضافة والجمارك والمبيعات والانتفاع وأية ضرائب أخرى يكون على الخاضعين واجب تسديدها ودفعها .
آليات الالتزام والتنفيذ
هناك آليتان لتنفيذ ما سبق.الأولى من خلال قيام الحكومات الأجنبية بالتوقيع على اتفاقية ثنائية مع مكتب الخدمات الضريبية الداخلية الأميركية Internal Revenue Service’s U.S والمعروفة اختصارا ب IRS وتسمى هذه الاتفاقية بالإبلاغ عن المعلومات الضريبية والثانية قيام المؤسسات المالية والبنوك بالتوقيع المباشر مع مكتب الخدمات الضريبية حيث يطلق عليه أسم البنك المشارك. ولكن الأمر لا يتوقف عند ذلك ، فالبنك غير المشارك – أي الذي يرفض التوقيع على الاتفاقية- سيتعرض لمخاطر عديدة أهمها: التشغيلية والسمعة .ففي الحالة الأولى سيتم استقطاع 30% من أي دفعة أو حوالة مالية أو تحصيل شيكات من بنك أو مؤسسة أميركية مراسلة له وفي حال عدم قيام البنك الأميركي باستقطاع النسبة المنوه عنها سيتعرض هو نفسه لهذا الخصم من السلطات الرسمية الأميركية ذات الاختصاص .وفي الحالة الثانية فأنه من المحتمل جدا بل والأكيد أن توقف البنوك الأميركية والأوروبية الموقعة على الاتفاقية التعامل مع البنك ويصبح خارج النظام المصرفي الدولي وخاصة الغربي (الرأسمالي) .
المبررات الأميركية لإصدار القانون
بررت الولايات المتحدة الأميركية لتسويقها هذا القانون بان هناك تهرب ضريبي كبير من قبل المكلفين الأميركيين أو الذين يخضعون لها من الفئات السابق الإشارة إليهم . فالولايات المتحدة تقول بان الضرائب التي لا تسدد من قبل المكلفين الأميركيين تصل إلى نحو 100 مليار $ وهذا يعادل 4.3% من مبلغ الضرائب التي تجبيه سنويا والمقدر ب 2.3 تريليون $. فوفقا للإحصاءات الأميركية فإن المبلغ المجبى آنف الذكر يشكل نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي وهذه النسبة هي الأقل منذ 50عاما. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هل حقيقة أن مبرر تشريع القانون هو لضبط التهرب الضريبي؟؟ ولماذا تريد أن تحول المؤسسات المالية والبنوك الدولية إلى جباة ومحصلين لها!! وهل المبلغ الذي تقدره والمشار إليه آنفا يستحق كل هذه الإجراءات ، خاصة وأنه لا يشكل أكثر من 4.3% من مجموع الضرائب المدفوعة، أي أن نسبة التحصيل الضريبي في الولايات المتحدة تصل إلى 95.7% وهي عالية جدا ومن النادر أن تجدها في أي دولة في العالم من هنا يمكن وضع علامات استفهام كبيرة جدا حول الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة تحقيقها من وراء طرح هذا القانون؟؟ فهل صحيحا أنه لا توجد طرق أو وسائل أخرى بديلة لوقف التهرب الضريبي!! وبدون الخوض في التفاصيل الفنية فانه يمكن تقليص نسبة التهرب أكثر دون حاجة لإصدار تشريع كهذا. فالمواطنون الأميركيون الذين يعملون في الخارج يقومون عادة وبشكل منتظم بإبلاغ سفارتهم بعد مرور أسبوع على الأكثر من وصولهم للدولة التي سيعملون فيها حيث يضعوا عناوينهم وأرقام هواتفهم وأسم المؤسسة التي يعملون فيها ويعبئون استمارة خاصة بذلك بالإضافة إلى البريد الاليكتروني ليتم الاتصال بهم حين الطوارئ والطلب منهم مغادرة البلد أو أخذ الحذر أو للمشاركة في الانتخابات أو للقيام بعمليات الإجلاء إذا دعت الضرورة لذلك، وهذا يتم في كل دول العالم وعلى وجه الخصوص في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي تشهد اضطرابات وعدم استقرار كما هو الحال في الباكستان وغيرها. فلو كان الغرض وقف التهرب الضريبي لكان بإمكان السفارة الأميركية أو مصلحة الضرائب الأميركية أن تطلب من المواطنين الأميركيين العاملين تزويدها بكتاب رسمي من المؤسسة التي يعملون فيها والراتب والامتيازات التي يتقاضونها حيث يمكن للجهات الرسمية الأميركية أن تتأكد من صحة الكتاب بسهولة وبدون عوائق. وهذا ليس بجديد وهو متبع منذ مدة لكن دون أن يصاحبه تحقق.فعدم التزام المواطن الأميركي بدفع الضرائب لحكومته يجب أن لا يكون نتيجته تحويل المصارف الدولية إلى جباة للولايات المتحدة ! ومما تقدم يتضح أن الغرض الحقيقي للقانون الأميركي ليس وقف التهرب من الضريبة وإنما الإطلاع على حركة المصارف ووضع حد للسرية المصرفية حيث لمصلحة الضرائب الحق كما سنشير إليه بعد قليل القيام بالتفتيش الاليكتروني واليدوي للتأكد من مدى التزام البنك بتطبيق القانون .
حدود سقوف التبليغ والتفتيش والامتثال
حددت التعليمات المتعلقة بقانون FATCA سقوف التبليغات الواجب على المؤسسات المالية الأجنبية أن ترسلها لمصلحة الضرائب الأميركية سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات. ففيما يتعلق بالأفراد فإن كل صاحب حساب لديه رصيد دون ال50 ألف $ يكون معفيا من المتطلبات والإجراءات بما فيها العناية الواجبة أما من لديه أكثر من 50 ألف إلى مليون$ فيخضع حسابه لمراجعة البيانات إليكترونيا ولا يتطلب مراجعة آو بحث يدوي أو الاتصال بصاحب الحساب ما لم يتم العثور على مؤشرات أميركية ذات دلالة من خلال المسح الاليكتروني. وفي حال زيادة رصيد حسابه على المليون دولار فيخضع للمراجعة الاليكترونية واليدوية للملفات بما فيها الاتصال بالمدير المعني بالحساب في المؤسسة الأجنبية. وفي حال لبى البحث الالكتروني متطلبات معينة فان المراجعة اليدوية لا تكون مطلوبة. وعلى جميع الأحوال فإن البنك الأجنبي يعتمد على المعلومات المستقاة من قواعد اعرف عميلك وطبقا لقانون غسل الأموال. وفيما يتعلق بالشركات الأميركية أو التي يساهم فيها أميركيون بنسب مؤثرة تزيد على 10% أو له حق التصويت واتخاذ القرارات فهي مستثناة من المتطلبات والإجراءات إذا كان رصيدها دون أل 250 ألف $ وفي حال كان رصيدها من 250 ألف إلى مليون $ فتخضع لمراجعة عادية إليكترونية أما إذا زاد على ذلك فتخضع للمراجعة الاليكترونية وإذا تطلب الأمر يدويا. أما بالنسبة للحسابات ذات القيمة المرتفعة فان التعليمات تتطلب مراجعة خاصة للوثائق والملفات الالكترونية.
وفيما يتعلق بمعايير الامتثال فانه يتوجب على المؤسسة المالية الأجنبية المشاركة أن تلتزم بإجراءات التحقق وذلك من خلال تحديد هوية الحسابات الأمريكية. فالتعليمات المقترحة تتطلب بان يقوم المسئولون في المؤسسة المالية بالإقرار بأنهم ملتزمون بكافة شروط اتفاقية المؤسسات المالية الأجنبية المحددة في القانون. وفي حال التزامها بما تتضمنه الاتفاقية فلن تكون مسؤولة عن الفشل أو التقصير أو عدم تحديد الحسابات الأمريكية بالمفهوم الواسع المشار إليه آنفا. علما بأن الاتفاقية لا تشترط أن يتم التحقق من الالتزام من خلال التدقيق الذي تقوم به أطراف أخرى (مدققون خارجيون مستقلون). وبشكل عام فأن التزام المؤسسة الأجنبية يكون وفقا لما يلي :
1- القيام بالإبلاغ عن المعلومات بشكل سنوي إلى مصلحة الضرائب الأميركية فيما يخص كل حساب مواطن أميركي بالمفهوم السابق الإشارة إليه.
2- التزام المؤسسة الأجنبية بتزويد مصلحة الضرائب الأميركية بأية استفسارات ترسل لها رسميا على الحسابات الأميركية المفتوحة لديها.
3- وتشمل المعلومات على سبيل المثال: الاسم والعنوان ورقم التعريف الضريبي والحساب والرصيد والإيداعات والسحوبات الإجمالية أو المدفوعات والتحويلات من وإلى الحساب. ويعتبر البنك المشارك مقصرا إذا لم يقم بتزويد مصلحة الضرائب الأميركية بالمعلومات المطلوبة سالفة الذكر .أما في حال رفض صاحب الحساب التنازل عن السرية المصرفية فعلى المؤسسة الأجنبية إغلاق حسابه.
ولخدمة السياق سالف الذكر فأنه من المفيد الإشارة إلى الجدول الزمني لتنفيذ القانون:
1- اعتبارا من 15 تموز /يوليو 2013 بدأ العمل بتسجيل الاتفاقيات مع المؤسسات المالية الأجنبية عبر الانترنت وتشمل المؤسسات (المصارف)التي أعلنت موافقتها على الالتزام بالقانون.
2- اعتبارا من الأول من يناير /كانون الثاني 2014 تبدأ عملية خضوع العملاء الجدد للضريبة
3- اعتبارا من الأول من تموز / يوليو 2014 يبدأ احتساب الاستقطاع الضريبي بنسبة 30% للمؤسسات (المصارف) غير الراغبة بتطبيق القانون
4- في نهاية كانون الأول /ديسمبر2014 يتم انجاز تغطية الحسابات التي تبلغ مليون دولار فأكثر
5- في منتصف مارس/آذار 2015 تبدأ عملية إصدار التقارير الأولية لهيئة مصلحة الضرائب الأميركية
6- في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2015 تبدأ إنجاز معايير معرفة جميع العملاء المحليين الذين تزيد أرصدتهم عن الحد الأدنى من المبلغ المفروض كما هو في 13/12/2014
في الحلقة الثانية، سنتطرق لكيفية معالجة سلطة النقد لهذا القانون بالمقارنة مع الدول الأخرى المجاورة وغيرها .
حكومة الوفاق والحكم...!
امد/ د. هاني العقاد
في الثاني من يونيو الحالي أدت حكومة فلسطين السابعة عشرة اليمين الدستوري أمام السيد رئيس الدولة محمود عباس وجاءت هذه الحكومة بعد مرحلة ضياع وتوهان سياسي استمر لمدة ثمان سنوات اعتبره الإسرائيليين الحل الامثل للصراع على قاعدة الفصل التام بين غزة والصفة ضمن كيانين منفصلين للحكم الذاتي ,واستمزجت اسرائيل هذا الحل لأنه جاء على ايدي الفلسطينيين انفسهم دون ان يشغلوا عقلهم الاستراتيجي لو لدقيقة ليدركوا انهم يعطوا اسرائيل ما تريد بالمجان ,لذا فإن اسرائيل بنت عليه خطط خطرة تتناسب وطموحها الاستيطاني التهويدي , هذا خلاف ما سببه الانقسام من كوارث مجتمعية سنبقي نعاني منها الى ان يشيب اولادنا و يتذكروا تلك الحقبة السوداء ويلقوا باللوم علينا كمفكرين وقادة وسياسيين ولا أعرف بأي وصف سوف يصفون قادة تلك الحقبة السوداء, ولان حكومتنا اليوم حكومة الوفاق الوطني وحكومة انقاذ اصبح المطلوب منها ان تزيل كل اثار الانقسام وتمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية في غضون ستة شهور ,لكن السؤال هنا يأتي كيف ستتمكن حكومة الوفاق من إزالة كل مظاهر الانقسام واعادة الارادة للشعب دون حكم حقيقي في غزة ؟
يعتقد البعض ان حكومة الوفاق بيدها عصا سحرية يمكن ان تأتى لهم بكل ما يريدوا و يمكن بهذه العصا ان تقول لكل المتشبثين بحالة الحكم في غزة اتركوا الحكم واتركوا الحكومة تمارس مهامها و يفعلوا ذلك دون نكوص او دون اختباء وراء قواعد ما , لعل المعطيات التي ظهرت على الارض في أول تحد لهذه الحكومة يوم توفير رواتب الموظفين الذين يتلقوا رواتبهم من السلطة الفلسطينية بانتظام جاء ليقول للحكومة أن الاجهزة الامنية بغزة لا تعمل بتوجيهات وزير الداخلية الذي هو رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله , وتحتاج الى وقت من أجل تهيئتها وطنيا حسب مقتضيات الوحدة الوطنية ,ولا يمكن للحكومة الجديدة ان تفرض حالة سيطرة حقيقية او توفر عيشا كريما لكل المواطنين بالتساوي الا اذا تمكنت من الحكم الرشيد, وهنا بدأ الكثير يتساءل عن دور الحكومة في ازالة مظاهر الانقسام في غزة بالذات فاذا كان هناك حكومة فلماذا يبقي الوضع على ما هو عليه فيما يخص كل تفاصيل حياة المجتمع , علاقة المواطن بالحكومة والتزام الموظف المدني والشرطي والمقاوم بمسلكيات الوحدة الوطنية , فعندما لا يعود الموظفين لاماكن عملهم باحترام وكرامة ويري المجتمع كل الذين حرموا من العمل خلال الانقسام الاسود على خلفية انتمائهم السياسي عادوا لعملهم الحقيقي ولم يصادر حقهم في ذلك تحت دواعي الوحدة ,وعندما تبقي قوات الشرطة الفلسطينية دون عودة لمراكز الامن والاشتراك مع عناصر حكومة المقالة بغزة واحداث تشكيل شرطي وطني تكون مرجعتيه كل قواعد الامن والاستقرار المجتمعي ,فعندما يمنع الموظفين من الوصول الى رواتبهم و يتم شل عمل المصارف الفلسطينية ويدخل الملثمون المسلحون الى البنوك ويقوموا بطرد موظفي هذه البنوك بالقوة فإن الكل يتساءل أين الوحدة الوطنية التي ستعيدها حكومة الوفاق ؟وأين هي سلطة هذه الحكومة ؟
قد يكون الوقت مبكراً للإجابة على هذا السؤال لكن باعتقادي أن أعمال اخري من شانها إحراج حكومة الوفاق الايام القادمة ستحدث وتكشف للشارع الفلسطيني الذي كان يتشكك لأخر لحظة نوايا اطراف معينة بإنهاء الانقسام وترك السلطة لتديرها حكومة فلسطينية واحدة ,لان هذه الاطراف قد تكون سلمت الجمل بما حمل لكن لا يستطيعوا ان يجعلوا هذا الجمل يسير ولا يتقدم لان (رسن) الجمل ولا(خزامه) مازالا بيد اناس اخرين ..! , الذي نخشاه كمراقبين ان يفقد رئيس الوزراء الحمد لله كوزير الداخلية السيطرة على قوي الامن بغزة والمعروف ان قوي الامن مرتبطة ارتباط كل بقوة القسام الذي توجب عليه ان يخرج نفسه من هذه الدائرة بأسرع وقت , واقول آن الاوان لينفصل زراع المقاومة عن الشأن الداخلي في غزة ليتفرغوا لبرامجهم التي تبني على الوقوف في وجه قوة اسرائيل وقتلها واستيطانها وحصارها وعليهم ان يتركوا الحكومة تمارس مهامها بمشاركة قوي الامن في غزة وتبقي المقاومة بكافة ازرعها القسام و السرايا و الكتائب تعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة باعتبارها الجيش الذي يدافع عن صلابة الصف الوطني وكافة خطوط الوحدة الوطنية ومرابطا قويا نظيفا على كافة خطوط المواجه مع العدو , وليتمكن وزير الداخلية رامي الحمد لله من السيطرة على قوي الامن بات علية ان يدير عمل هذه الأجهزة بمهنية وشفافية وعدالة ومساواة ,ولا يمكنه ذلك الا عن طريق تعيين مساعدين مهنين متخصصين يكونوا من خارج دوائر الاحزاب والفصائل يعيدوا الشرطة لدورها الطبيعي ويطوروا من قدرات افرادها لحماية المواطن ونشر الامن والاستقرار.
Dr.hani_analysisi@yahoo.com
ألإختطاف ( بالثمن ) او لما بعد ..؟؟
امد/ أحمد دغلس
حركة الإختطاف ليست وليدة الساعة وليست نهاية المطاف وإن بات فيها لهذه اللحظة كامل الغموض ( لكن ) ألإختطاف هو في حد ذاته سلاح الضعيف من اجل الحصول على حق فيما يتعلق بالحاله الفلسطينية ، إذ ان الفلسطيني على ارضه ووطنه يتعرض على مدار الساعة الى القتل بدم بارد والتطهير العرقي ، الأسر ، ألإستيطان ، التهجير القسري والعمليات المجرمة التي تقوم بها عصابات ( تدفيع الثمن ) ..!! فلا غرابة ان يدافع الفلسطيني عن نفسه بشتى الأساليب ومنها اختطاف جنود او غير بطبيعة روح ( الإنتقام ) وردة الفعل ، ونضالا من اجل الحرية والحقوق الوطنية ... لكن بكل ما تحمله الكلمة نتسائل ونحن دون اي معلومة عن إختطاف الثلاثة المستوطنين ، ما هو هدف الإختطاف ضمن هذه الظروف الدقيقة والصعبة ..؟؟ دون ان ننسى إضراب الأسرى في معتقلات اسرائيل بمآسيهم ، وأيضا ما وصلت اليه المفاوضات بعد تفاوض بطول عشرون عاما دون تحقيق ألإستقلال والدولة الفلسطينية ..!! وضع يعاني منه المواطن والمشرد الفلسطيني في الداخل وفي الشتات ، إضافة الى العنجهية الإسرائيلية والتطرف المجتمعي والحكومي اليهودي الذي يزيد من معاناة الفلسطينيين .
كل ما سبق حقيقة دامغة لكننا بالواقع الحالي ضمن المعلومات المتوفرة ، هل نستطيع التكهن وفق مسرحيات وهواجس ربما نصيب بعض منها ..؟؟ منها هل عملية الخطف عملية ( مُسيسة ) بشكل ممنهج ام لا ..؟؟ خاصة وان وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت في الأيام الأخيرة عن مخاوفها منبهة من عملية خطف اسرائيليين في الضفة الغربية ، المنطقة الأكثر حساسية في حسابات ما يسمى بالأمن الإسرائيلي ..!! التي سترتد سلبا على السلطة الوطنية الفلسطينية هدف اليمين الإسرائيلي في الدرجة ألأولى تمهيدا لما يجري خلف الأكمة ... لاحظناها مؤخرا في ومن تسريبات هنا وهناك اشغلت الرأي العام الفلسطيني تُمَهِد ( للتبديل ) والإحتلال مجددا كما جرى بعد عمليات حركة حماس ألإنتحارية في الداخل الفلسطيني ( اسرائيل ) ..؟؟ ام انها عملية مدبرة في اتجاه خلط الأوراق قامت بها مجموعات صغيرة تعمل بشكل عفوي وطني يصعب على الشين بيت الإسرائيلي رصدها بشكل واقي ..؟؟ أسئلة كثيرة تحوم بالعملية لكن في مجملها ونتائجها في هذا الوقت " الحساس جدا " لا اعتقد بالحساب الدقيق انها ستكون في صالح الوضع الذي نحن به لعدة اسباب منها ان ما نسميه بالتوافق الوطني لا زال في المهد وبحاجة الى وضع اكثر واقعية وتهدئة ( خلافا ) للوضع الناشيء الجديد الان بعملية الإختطاف ... لا سيما ان التوافق والهدوء سياتي بنا ( حتما ) الى انتخابات تشريعية ورئاسية تكون مفصلا هاما في مستقبل قضيتنا للسنين القادمة ، ربما ... ؟! نخاف ان يكون كسابقته عندما علقنا شماعة الفساد ونقلنا ( فيروس ) قوائم المستقلين وما بينهما من عمليات غير مدروسة ( موسمية ) فصائلية هادفة..!! ليحصل ما حصل من إحتلال كامل لقرى ومدن الضفة وما تبعه من انقسام بإنقلاب لا زال قائم ... أخاف ان نكون ألآن في حلقة أخرى ( مَهَد ) لها عمل غير مدروس نشاهده بنوعية الرد الإسرائيلي وكانهم ( ينتظرون ) لكي يحققوا نجاحا في ظل المأزق الذي هم به .
احمد دغلس
مرحى بالمقاومة وإن تعثرت
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
إنها دبويا جديدة بعد أربعةٍ وثلاثين عاماً، دبويا مدوية مزلزلة، مخيفةٌ ومرعبة، منظمة ومعدة وناجحة، رسالةٌ قويةٌ صريحةٌ وواضحة، محددة العنوان والهدف، ومعروفة الغاية والقصد، تنبئ بجديدٍ بعدها، وبقادمٍ إثرها، وبمثيلٍ لها، فخليل الرحمن ولادةُ رجال، وصانعة أبطال، ومربية أجيال، إنها المدينة العصية، الطاهرة النقية، الصابرة الأبية، الجريحة المكلومة، المسكونة بالألم، والحزينة بالرفث الذي سكنها، والعفن الذي استوطنها، والظلم الذي حاف بها ونزل بأهلها.
إنها دبويا جديدةٌ، صنعها مقاومون مجهولون، كما نفذها الأربعة الأقدمون، ضد مستوطنين صهاينة، ومحتلين غزاة، وقتلةٍ عتاة، ومجرمين قساة، أفسدوا المدينة، وعاثوا في طهرها فسقاً وفجوراً، وأرادوا بأهلها شراً وسوءاً، فمرحى بالمقاومين الجدد، بالذين يربطون طرفي المجد، ويعقدون نظم العزة، ويغزلون بالدم والنار ثوب فلسطين القشيب، وفستانها العزيز الغالي، التي تزدان به اليوم وتفخر، وتتيه به وتزهو، إنه ثوب المقاومة الأغر، ثوب الفلسطين الثائرة، وأرضها الطاهرة.
فرحةٌ كبيرة تغمر الفلسطينيين جميعاً، في الوطن وفي الشتات، وفي السجون والمعتقلات، وإحساسٌ بالنشوةِ عالٍ، ومظاهر بهجة لافتة، تكبيراتٌ في المساجد، وشعاراتٌ وتهاليلٌ في الشوارع، وحلوياتٌ وسكاكر توزع، وتهاني يتبادلها المواطنون، وسعادةٌ باديةٌ على الشفاه والعيون، تعبر عنها بوضوح كلمات الفرح، وعبارات السعادة والرضا، ورسائل التهاني والمباركة التي يتبادلها الناس، فرحاً بما حققه رجال فلسطين، وبما صنعه أبطالها المجهولون، الذين نعرفهم بعملهم، ونقدرهم بجهودهم، ونعتز بما صنعته أيديهم.
إنها فرحةٌ لا تستثنِ منها أحداً سوى المنحرفين الضالين، الحزنى المكلومين على الغاصبين الإسرائيليين، الخائفين على حياتهم، والقلقين على مصيرهم، ممن أغضبتهم عملية الخليل، وأزعجتهم محاولة المدينة القديمة نفض غبار السنين عنها، والانعتاق من صمت الماضي الحزين، وخواء الأيام المقيت، والثورة على السجان الإسرائيلي الذي يحبس رجالها ورجال فلسطين، ويزج بهم في السجون والمعتقلات، ويسومهم فيها سوء العذاب، ويواجه مطالبهم بمزيدٍ من الصلف، ويتحدى صمودهم بالكثير من الظلم، ويصد ثباتهم بتشريعاتٍ جديدة، ومحاولاتٍ فاشلة، عله يسكت صوتهم، أو يوهن أجسادهم، أو يضعف قواهم، ويذهب بعزمهم الذي هو حديدٌ لا يلين، وصلبٌ لا ينكسر، ولكن إرادته دوماً يفلها الرجال، وكبرياءه يكسره المقاومون، وإن كانت أجسادهم نحيلة، وقواهم خائرة، وأصواتهم خافتة، ولكنها إرادة الحق وصولته، التي لا تعرف إلا النصر أو الشهادة.
انتفضت مدينة خليل الرحمن، التي عودتنا دوماً على فنون المقاومة، وأشكال المواجهة، والأساليب الجديدة في التصدي للعدو وإيذائه، لتؤازر الأسرى، وتساند المعتقلين، وتقول لهم مقاومتها بصوتٍ عالٍ مزلزل، هدارٍ مجلجل، أنها لا تنس رجالها، ولا تهمل أبطالها، وأن الشعب لا ينام على ضيم أبنائه، وعذاب أولاده، ومعاناة فلذات أكباده، وأنها تساند المعتقلين في إضرابهم بعمليةٍ يزهو بها الأسرى ويفرحون، وتنتشي أرواحهم وتسعد بها نفوسهم، وتطرب لسماعها آذانهم.
نعم إنه أبلغ رد، وأعظم تضامن، وأقوى وسيلة للتفاهم مع العدو ولجمه، وإرغامه وقهره، وإذلاله وكسر أنفه، فلا شئ يوجعه غير ما رأى، ولا شئ يؤلمه غير ما يحس ويلاقي، فما أعظمها من عمليةٍ تلك التي فاجئتنا بها المقاومة في مدينتنا العظيمة الخليل، المدينة التي ظنها العدو الصهيوني أنها شاخت وعجزت، وأن أحشائها قد تبعثرت وتمزقت، وأن المستوطنين فيها قد غيروها وبدلوها، وأنهم استطاعوا أن يغيروا شكلها، وأن يخيفوا أهلها، ويرعبوا مواطنيها، ولكنها مدينةٌ تخفي غضبها كما الجمر تحت الرماد، وتفجره وقتما تشاء، وعندما تحين لها الفرصة، وتتهيأ لها المناسبة، وهي وإن تأخرت إلا أنها تعود وتأتي، وتضرب وتبطش.
العدو الصهيوني يتخبط ويتعثر، وقيادته العسكرية مضطربة قلقلة، حائرة تائهة، لا تعرف كيف استفاقت هذه المدينة، وكيف نهضت المقاومة فيها، وهي المسكونة بالاحتلال، والمحاصرة به، والمطوقة بجنوده، وفيها سلطة أمنية ضابطة ومتشددة، وأمينة وصادقة، في حماية المصالح الإسرائيلية، ومنع أي استهدافٍ لها، أو اعتداءٍ عليها، وقد ساءها للأسف ما قام به سكان المدينة، وأغضبهم ثورتهم على الظلم، وانتصارهم للأسرى والمعتقلين، وغيرتهم على الوطن وأهله، فتبرأوا من الشرف، وتنكروا للعزة والفخار، وأعلنوا براءتهم ممن رفع الرأس وثار، ونفضوا أيدهم ممن أوجع العدو وآلمه، وأبكاه وأحزنه.
لكن هذه المدينة الأقدم استيطاناً، والأشرس مستوطنين، التي يتطلع إليها اليهود بشغف، ويدعون زوراً أنها كانت لهم، وأن نبي الله اشتراها لذريتهم، ليسكنوها ويستوطنوا فيها، استفاقت من جديد، ونهضت من كبوتها التي أرغمت عليها، لتقول للإسرائيليين أننا هنا باقون، لم نبرح أماكننا، ولم نغادر مواقعنا، وسنبقى ثابتين على أرضنا، ومقاومين لعدونا، نقاوم ونقاتل، ونبتدع ونفكر، ونختلق ونجدد، ونبتكر ونغير، وسيكون من أهلها الجديد والغريب، والمفاجئ والمدهش.
إن حلم العدو بسقوط بندقية فلسطين والخليل لن يتحقق، ولن يكون لها ما تريد وإن استظلت بالقوة، واحتكمت إلى السلاح، ولجأت إلى التنسيق والتعاون، واعتمدت أسلوب العقاب الجماعي، والحصار الخانق، وهو ما لجأت إليه قديماً، عندما اجتاح جنودها مدينة الخليل، واستباحوا بيوتها، وأبعدوا بعض أهلها، وسيطروا على الكثير من مربعاتها، وزجوا بالمئات من شبانها في السجون والمعتقلات، انتقاماً من المدينة التي أنجبت صناع عملية الدبويا وأبطالها، التي أحسنوا الإعداد لها، وأتقنوا تنفيذها.
مرحى بما قام بها المقاومون الفلسطينيون، القدامى محمدٌ المجاهد، وتيسير الماهر، وياسر العزيز، وعدنان العدنان، وألف تحية للخاطفين المجهولين إلا من نسبهم لفلسطين، تسلم الأيادي التي صنعت، والعقول التي دبرت، والرجال الذين أعدوا ورتبوا، وخططوا وراقبوا، تسلم أيادي من رفعوا الراية من جديد، هنيئاً لكم ما صنعتم، وبارك الله في جهودكم، وسدد خطاكم، وأصاب رميكم، ولا بأس عليكم إن تعثرتم، ولا يحطن من عزمكم إن فشلتم، فهذه مقاومة، تمضي على بركة الله، تواجه صعاباً وتحديات، وعوائق وعقبات، تصعد أحياناً وتهبط حيناً، ولكنها ماضية بعزم، وثابتة على الطريق، ومصرة على النصر بيقين.
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
انها ليست داعش، انها تركيا و امريكا و ايران!
"ان لايت برس/ محمد رشيد
سيكون ضربا من الغباء ، او التضليل السياسي ، الإسراع الى تحميل مسؤولية ما يجري في شمالي ووسط العراق ، واجتياح المئات من ' الداعشيون ' و ' النقشبنديون ' او ' الغاضبون ' ، الى عجز الأجهزة المركزية للدولة ، و ينبغي الحذر من محاولات تجهيز الشعب العراقي نفسيا ، لتقبل فكرة تقديم بعض قادة الجيش و الشرطة العراقية ' كبشا ' لهذه المحرقة الجديدة ، فالمشكلة أعمق و اخطر بكثير من اخطاء بعض الضباط العراقيين بغض النظر عن دورهم و مسؤوليتهم في سرعة وقوع الحدث .
من الناحية الواقعية ، ليس هناك جيش عراقي بالمعنى الفعلي ، كي يحمّل مسؤولية الانهيارات الراهنة ، فمنذ ان اتخذ الرئيس الامريكي السابق جورج بوش قرار ' إعدام ' الجيش ، اصبح العراق بلدا بلا جيش وطني محترف ، اما ' الجيش ' الحالي ، فهو ليس اكثر من تشكيل عراقي اخر مسلح ، و ربما التشكيل الأضعف نفسيا و تعبويا ، اذا ما قورن بالتشكيلات العسكرية العراقية الاخرى ، ذات الطابع الطائفي او القومي ، ذلك لانه التشكيل الوحيد الذي يفتقد العقيدة القتالية ، هكذا اريد لهذا الجيش ، و هكذا تصرف، ليس في المواجهات الاخيرة ، بل في كل المواجهات السابقة .
اما الشرطة و الأجهزة السرية العراقية ، فهي ليست ، و لم تكن يوما أدوات حقيقية لتطبيق القانون ، فهي شبيهة الى حد كبير بشرطة و اجهزة الرئيس الراحل صدام حسين ، و مثلما كانت تلك الشرطة و الأجهزة مكرسة لخدمة و حماية صدام حسين ، فهذه مكرسة لخدمة اهداف و أطماع رئيس الوزراء ، و ربما ابعد قليلا ، لخدمة أطماع و مصالح ' طائفة ' بعينها ، نظرا لطبيعة تركيبة و عقيدة الشرطة و الأجهزة السرية العراقية ، و هذا ما يقوله و يؤكده الخبراء الأمريكيون ، و هم من أسسوا و دربوا تلك الشرطة و الأجهزة .
إذن ، ما المراد من كل هذه ' الهوسة ' المحلية بطرفيها الحكومي و المعارض ، خاصة و انها تجري بقدر من التنسيق و التناغم العلني مع ' هوسة ' إقليمية و دولية ، و هل نحن فعلا في مواجهة غزو ' داعشي - نقشبندي ' مفاجئ في قوته و حسمه ، ام نحن نشهد سيناريو إقليمي دولي ، أمريكي إيراني تركي ، سيناريو متعدد الأغراض ، يفتح و يجهز المسرح العراقي ، لما هو قادم من ' صفقات و تسويات ' في أماكن و ملفات اخرى ، مثل الملف السوري ، و الأكثر خطورة ملف ' أمن الخليج العربي و الشرق الاوسط عموما .
اذا كانت كل تلك الأسئلة محض خيال ، او افتراضات وهمية ، و ان هذه ' الغزوة ' ليست اكثر من زوبعة محدودة سيتم محاصرتها في فنجان ، او في ' استكانة شاي ' عراقية ، فلا ضير و لا ضرار ، اما إن لم يكن الامر بعيدا عن تلك الأسئلة و الافتراضات ، فأن على اصحاب الشأن العراقي ، و دول الجوار العراقي ايضا ، تفحص كل صغيرة و كبيرة حدثت ، او ستحدث في العراق خلال الأسابيع و الأشهر القادمة !
لكن ، و بانتظار ما سوف يحدث ميدانيا في قادم الأيام ، و هو ليس بالأمر الكبير او العسير على التطويق و المعالجة ، يصبح من الواجب تفحص ما حدث عراقيا و إقليميا في الآونة ، و وضع خطوط حمراء تحت تلك الأحداث ، او على الأقل عدم إغفالها في سياق اي تحليل موضوعي .
لدينا اولا نتائج الانتخابات العراقية الاخيرة ، و قد جاءت مربكة لاهل الحكم ، كما هي مربكة للمعارضة العراقية الهشة و المشوشة ، خاصة في ظل ما يشاع عن صفقات سرية تمت ، و عن أوامر عليا للجيش و الشرطة بالامتناع عن القتال ، و الانسحاب من المواقع و ترك العدة و العتاد في أماكنها .
لدينا ايضاً استتباب النظام السياسي في مصر بعد انتخابات رئاسية ناجحة ، و وصول عبدالفتاح السيسي الى سدة الحكم خلافا لرغبات إقليمية و أمريكية بتوابعها العربية ، بكل ما يعني انتخاب السيسي من تماسك للدولة المصرية ، و إجهاض أية إمكانية لتهديد امن الخليج و الاردن عبر الجبهة المصرية ، و يعني ايضاً توفير عمق جغرافي و سياسي ، و ربما أمني و عسكري ايضا ، لمن يعارضون نظم الحكم في ليبيا ، و بدرجة اقل في السودان .
انتخابات الرئاسة السورية هي الاخرى شكلت عامل إرباك للبعض ، و فرصة تفاهم للبعض الاخر ، فليس سراً ان احداث شمال و وسط العراق تجري بعد تلك الانتخابات ، و مباشرة بعد زيارة الرئيس الإيراني الى تركيا ، و في ظل تسريبات رسمية ، عن تفاهمات إيرانية تركية تشمل سوريا و العراق ، و تحظى بدعم أمريكي ، و ربما شملت ايضا الخليج العربي ، و إمكانيات خلخلة أمنها انطلاقا من الجبهة العراقية ، بعد ان أغلقت الجبهة المصرية .
ينبغي ايضاً قراءة ردود الفعل الامريكية ازاء احداث العراق بعناية فائقة ، بما في ذلك الخلافات المستجدة بين أقطاب الحزب الديموقراطي ، اي حزب الرئيس اوباما نفسه ، فبينما تدفع جبهة اوباما - بايدن ، باتجاه العودة الى العراق من بوابات ' داعش و ' النقشبندية ' ، و تعويض مذلة الخسارة الاستراتيجية ، بعد ان رفض العراقيون توقيع الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية مع واشنطن قبل عدة أعوام ، تلح جبهة مرشحة الحزب الى انتخابات الرئاسة الامريكية هيلاري كلنتون على البقاء بعيدا عن المشهد العراقي الحالي ، و السيدة كلنتون تخشى شخصيا ان يكلفها التدخل الامريكي خسارة الانتخابات القادمة .
هناك ايضاً الأطماع التركية التاريخية في الموصل و كركوك ، و قد أضيفت اليها أطماع رجب طيب اردوغان ، و تركيا اردوغان أبقت عينا على الموصل و كركوك ، و حولت الاخرى على بترول كردستان و قواعد الثوار الأكراد فيها ، و قد لا تبدو صفقة خاسرة لاردوغان ان يستبدل تشدده السوري ، الى مصالح حيوية في العراق ، مصالح جغرافية و اقتصادية و أمنية ، مع أمنيات ببلوغ مياه الخليج الدافئة عن طريق العراق ، بعد ان سدت آفاق الوصول اليها عبر مصر .
قبل عدة اشهر كنت أقول لصديق عزيز ' ثورة 30 يونيو المصرية احدثت متغيرات عميقة في الجغرافيا السياسية حولنا ، و تلك المتغيرات ستفرض على تركيا و امريكا و ايران ، وهم كبار الخاسرين من سقوط نظام الاخوان المسلمين ، الاستماتة لفتح جبهة الشرق الأدنى ، للضغط على امن و استقلالية منظومة الخليج العربي ، خاصة بوجود ' الثغرة ' القطرية ' .
و اليوم أقول لذلك الصديق ، انها ليست داعش او النقشبندية ، فهؤلاء بضعة آلاف لا تصمد في معركة جدية ، بل انهم ' الداعشيون و النقشبنديون الجدد ' ، انها تركيا و ايران و من خلفهما قوى كبرى متعددة ، و بالتأكيد بينها امريكا اوباما ، و التي استبدلت العداوة مع الإرهاب بالصداقة و التعاون معه ، و هي إدارة تكيل لحلفائها و أصدقائها المكر و العداوة ، و من لم يقرأ ما نشر من كتاب هيلاري كلنتون حتى الان ، فان عليه قراءته فورا .
- محمد رشيد
السبت: 14-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v هل ستصمد المصالحة الفلسطينية أم ستنهار سريعاً
صوت فتح/الواء ركن/ عرابي كلوب
v انسيابية القيادة المحمودة
صوت فتح /بكر ابو بكر
v أستروا عوراتنا !
صوت فتح /علي محمود الكاتب
v إسرائيل و الدائرة المغلقة!!!
صوت فتح /يحيى رباح
v كلمة حق في ذكرى استشهاد (أبوالجديان)
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيله
v المُعتقلين الفلسطينيين ما بين غصن الزيتون وصفقات التبادل
صوت فتح /أمير فايد حراره
v العراق: ما المطلوب الآن..؟؟
صوت فتح /باقر الفضلي
v نعتذر منكم سيادة الوزير .....
صوت فتح /أ. إبراهيم البيومي
v عندماتخلت حركة فتح عن سلاحها….!!!!
صوت فتح /سميح خلف
v من قتل أبو علي شاهين ؟!!
الكوفية برس/ عادل أبو هاشم
v دولة الرئيس.. “ارحل” قبل أن يتم بما لا يرضيك!
الكوفية برس/ حسن عصفور
v منظّمة التحرير الفلسطينية ... بعد نصف قرن
الكوفية برس/ خير الله خير الله
v فلتنظروا إلى الأمام ..كفاكم حقدا وانتقام...
الكوفية برس/ أ. إبراهيم البيومي
v سيادة الرئيس .. أنت ليس مُناسب لنا..
فراس برس/ أمجد ابو كوش
v يوم اسود فى ذاكرة الشعب الفلسطيني ..
فراس برس/ سري القدوة
v أنا المحاصَر .. من قطر!
فراس برس/ خليل حرب
v شاليط غزة يعود إلى الذاكرة بخطف الجنود الثلاثة
فراس برس/ سامي إبراهيم فودة
v لن يهزم المحتل أسرانا! ولكن...
الكرامة برس/جواد بولس
v حبر وملح (ماء وملح)
الكرامة برس/زاهي وهبي
v تداعيات تطبيق قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية في فلسطين
الكرامة برس/محمد خضر قرش
v حكومة الوفاق والحكم...!
امد/ د. هاني العقاد
v ألإختطاف ( بالثمن ) او لما بعد ..؟؟
امد/ أحمد دغلس
v مرحى بالمقاومة وإن تعثرت
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v انها ليست داعش، انها تركيا و امريكا و ايران!
"ان لايت برس/ محمد رشيد
مقــــــــــــالات . . .
هل ستصمد المصالحة الفلسطينية أم ستنهار سريعاً
صوت فتح/الواء ركن/ عرابي كلوب
أن حالة المجتمع الفلسطيني أصبحت صعبة جداً من جراء الانقسام البغيض الذي حدث في قطاع غزة منتصف عام 2007م هذا الانقسام هدد بالفعل النسيج الوطني والمجتمعي وتحديداً في قطاع غزة حيث قتل المئات وجرح أعداد كبيرة وتم اعتقال آخرين، كل هذه الأمور تركت أثراً سلبياً لدى المواطنين في قطاع غزة مما أدى إلى نقمة في الشارع الفلسطيني، حيث كان المواطن هو الضحية الأولى من جراء هذا الانقسام مما دفع بمئات الشباب وتحديداً الخريجين والعاطلين عن العمل للبحث عن مخرج ما أدى إلى مغادرتهم للقطاع باحثين عن اللجوء إلى بعض الدول الأوروبية حيث قاموا بدفع مبالغ طائلة ومنهم من استدان هذه المبالغ كي يصلوا إلى تلك الدول، وعلى الجانب الآخر فقد ازدهرت تجارة الأنفاق وأصبح البعض يمتلك ملايين الدولارات من جراء هذه التجارة المربحة، مما أوجد شرخاً طبقياً بين فئات المجتمع، هذه التجارة الرابحة من خلال تلك الأنفاق أدت إلى نمو هذه الشريحة من الأغنياء الجدد والأثرياء.
إن غياب المصالحة والحصار والإغلاق على القطاع أصبحنا في سجن كبير يضم بين جنباته أكثر من مليون وثمانمائة ألف نسمة، مما أدى إلى تفاقم المعاناة بين السكان جراء حالة من التشظي الذي يعيشه هذا الشعب.
لقد أدى الانقسام إلى تداعيات عديدة سياسياً وجغرافياً، بل امتد ذلك اجتماعياً حيث ساهم في تفتيت النسيج الاجتماعي وأثر على العلاقة الأسرية وكانت له آثاره السلبية على العلاقة الأخوية بين الأخوة الذين يسكنون في منزل واحد حيث فرقهم القتال، فأصبح الانتماء الحزبي والتنظيمي هو الأقوى من علاقة الأخوة والدم فيما بينهم وأصبح الحقد والكراهية هي السائدة بينهم، هكذا كان تأثير الانقسام البغيض على النسيج المجتمعي وتشتته، وجعله مفككاً، لأن الانتماءات الفصائلية والحزبية والتعصب الأعمى أصبح من سمات تلك المرحلة.
ومنذ أن تم توقيع إعلان الشاطئ بتاريخ 23/4/2014 في مدينة غزة بدأت بشائر الارتياح لدى الشعب الذي فرح لهذا الإعلان تختفي رويداً رويدا، حيث لم يكن هذا الإعلان الأول في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية الذي تم التوصل إليه، رغم أن هذا الإعلان اقتصر على حركتي فتح وحماس، ومن هنا فلابد من أخذ الحيطة والحذر وعدم الإفراط والمبالغة بالنتائج.
بعد مرور أربعون يوماً على إعلان الشاطئ وبعد قرأه مستفيضه لما نحن نمر به في هذه المرحلة بالذات فإن هذا الإعلان بدأ يواجه مشكلتين أساسيتين وذلك من خلال تباينات في المواقف التي تشكل خلافاً رئيسياً في التنفيذ وهما:
1. ملف المصالحة المجتمعية.
2. الملف الأمني.
هذان الملفان أصبح حلولهما من أصعب الأشياء، حيث كان لزاماً على كافة الأطراف أن تبدأ منذ فترة طويلة أي بعد التوقيع على اتفاقية الوفاق الوطني في القاهرة عام 2011م وذلك لإيجاد الحلول تدريجياً لهذه الملفات الشائكة.
لقد أصبحت المصالحة الفلسطينية في هذا الوقت بالذات حاجة ملحة وضرورة فلسطينية لأن الانقسام انعكس على النسيج المجتمعي وخلق جرحاً غائراً كبيراً في نفوس العائلات الثكلى.
وعليه:
- يجب أن يتم إزالة كافة العقبات وتذليلها وتهيئة البيئة والمناخ الملائمين للمصالحة المجتمعية الفلسطينية التي انتظرنا طويلاً بالسرعة القصوى وعدم التباطؤ والتأخير أو التسويف حيث أن انعكاساتها ستكون وخيمة.
- يجب أن تتكاتف كل الجهود المخلصة من أجل إنجاز المصالحة المجتمعية والابتعاد عن ما يعكر صفو هذه المصالحة.
- أن تتفهم كافة القوى والفصائل والأحزاب السياسية ما هو عمق الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جراء الانقسام كي يوحد قواه داعماً لما هو في مصلحة الشعب وأن لا تكون الطموحات الحزبية الضيقة عائقاً في وجه المصالحة.
من هنا لابد من نبذ عملية الثأر والكراهية والعنف الغير مبرر والدعوة إلى اللحمة والإخاء وأن يكون التسامح من شيم شعبنا الأصيل، حيث أن المصالحة المجتمعية هي مصلحة لكل مكونات الشعب الفلسطيني بكل شرائحه
إن المطلوب في هذه المرحلة أن تكون المصالحة حقيقية يتم من خلالها إنهاء هذا الانقسام بشكل جذري، وإن تترجم هذه المصالحة على الأرض حتى يرى المواطن نتائجها بعد هذه السنوات العجاف، ولا نريد إدارة للأزمة أو تسكين للانقسام نريد حلاً نهائياً
انسيابية القيادة المحمودة
صوت فتح /بكر ابو بكر
في فن القيادة نظريات عديدة منها نظرية الرجل العظيم التي سقطت، ونظرية السمات/الخصائص للشخصية التي أصبحت ماضي، ومن النظريات الحديثة: النظرية الوظيفية،النظرية الموقفية، النظرية التفاعلية/ التكاملية، النظرية الإلهامية، النظرية التبادلية، النظرية التحويلية، نظرية مركزية المبادئ (يراجع الباحث أحمد بن عبد المحسن العساف في بحث مهارات القيادة وصفات القائد، الرياض).
ونحن في إطار حديثنا هنا عن التفاعل التنظيمي وصلب التنظيم، من الأجدر أن نركز على النظرية التفاعلية التي يطلق عليها أصحابها أيضاً النظرية التوافقية، وتقوم هذه النظرية على فكرة المزج بين متغيرات النظريات السابقة، فهي تأخذ في الاعتبار السمات الشخصية والظروف الموقفية والعوامل الوظيفية معاً، وتعطي النظرية أهمية كبيرة لإدراك القائد لنفسه، وإدراك الآخرين له وإدراكه للآخرين، فالحياة التنظيمية (وأي حياة فيها تفاعل داخل أي جماعة بشرية) مثلا تتطلب سمات معينة للكادر والقائد، وتختلف هذه السمات باختلاف الموقف الذي يوجب استخدام بعضها وتوفره، كما يختلف سلوك الكادر/القائد باختلاف موقعه أو مهمته التي تحدد له المهام والصلاحيات والواجبات التي سيتصرف بموجبها (أنظر القيادة الإدارية للدكتور سالم القحطاني، العدد23 مجلة البحوث الامنية السعودية،1423هـ).
إذن تؤكد هذه النظرية على التكامل والتفاعل بين المتغيرات الرئيسة التالية التي تحقق نجاح القائد:
*القائد، شخصيته ونشاطه في الجماعة.
*الأعضاء، اتجاهاتهم وحاجاتهم ومشكلاتهم.
* الجماعة نفسها، من حيث العلاقـة بين أفرادهـا وخصائصهـا وأهدافها وعملية التفاعل بين أفرادها.
من الواضح هنا أن "النظرية التفاعلية"، تؤكد على أهمية المرؤوسين (الأعضاء في الإطار التنظيمي)، كعامل مؤثر في نجاح القيادة أو فشلها.
وإذا كانت النظرية التفاعلية، تقيم فهمها لخصائص القيادة، على ربط نجاح القائد بقدرته على التفاعل مع المرؤوسين، وتحقيق أهدافهم، فإن ذلك لا يعنى ـ من الناحية الواقعية ـ توفر القدرة لدى القائد، على إحداث تكامل في سلوك الجماعة العاملة كلها، وإنما يعني قدرته على إحداث تكامل، لدى معظم أعضاء الجماعة العاملة.
ونعود للقول ثانية أن خلاصة مفهوم "النظرية التفاعلية" التي نراها ضرورية التمثل في الوضع التنظيمي-السياسي خاصة هي: أن القائد الناجح هو الذي يكون قادراً على التفاعل مع المجموعة (أعضاء التنظيم او المنظمة..)، وإحداث التكامل في سلوك أعضائها، أو سلوك معظمهم، آخذاً في اعتباره آمال أفرادها، وقيمهم وتطلعاتهم. (أنظر بكر أبوبكر، وجوه القيادة، المركز الفلسطيني للدراسات، رام الله،2005)
كان ياسر عرفات لا يعكس خلافاته السياسية أو التنظيمية على علاقته التفاعلية بالأعضاء داخل منظمة التحرير الفلسطينية وداخل حركة فتح ولاحقا السلطة، بمعنى أنه كان يعزل الخلاف السياسي بالرأي عن طبيعة علاقاته –اتصالاته الانسانية معهم، فلم يقطع تواصله مع مخالفيه وإنما أبقى دائما على العلاقة معهم في فهم لقيم وتطلعات الأفراد التي تمزج بين الموقف السياسي وبين احتياجاتهم الفردية، فإن اختلف مع أحدهم لم يكن هذا في عرفه أن يعاقبه أو يحد من طموحاته أو يقصيه أبدا.
لذا نستنتج مما سبق وفي إطار التوافق والتكامل في نطاق النظرية القيادية التفاعلية إن متطلبات التفاعل المكتمل الدائرة (الايجابي وليس السلبي) داخل التنظيم السياسي تتمثل في تحقيق مبادئ اتصالية ثلاثة هي: الانسيابية والتبادلية وتوسيع المساحات، سواء للفعل أو الحوار في ظل أسس الهيكل ، وطبيعة الأهداف المقررة والخطط المقررة.
أستروا عوراتنا !
صوت فتح /علي محمود الكاتب
كم حسبنا أننا نحيا بوطن يتسع للجميع ، وطن سيكون أكثر رحابة بأبنائه، وطن له حدود وحضن حنون دافئ بلا حدود ، وطن قادر على ضم الجميع من مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية ، وكم حلمنا وحلمنا أن يكون عنواناً عربياً ومثال راقً ورائع للحق والعدالة والديمقراطية ، ولكن الحقيقة اختلفت حين قرر من يمتلكون زمام أمورنا قصراً أن عيوننا وأحلامنا البسيطة أكبر من حجم هذا الوطن !
فالمصالحة الوطنية لطالما كانت حلم وهدف نبيل لكل أبناء هذا الشعب ، وقد أرادها أيضاً أصحاب المصالح كما يشاع بالإعلام ومجالس القهقهة وطاولات رأس المال ، ولكن التطبيق على الأرض جاء بالحقيقة المرة ، فبعضهم أراد ان تكون المصالحة حبر على ورق أو في أحسن الأحوال ، باب من أبواب الإنفاق وتغطية للعجز المالي ومصدر جديد للربح وتناسوا أن للأمر ثمن يجب دفعه من قبل كل الأطراف !
ونتذكر أننا غنينا بحناجرنا المبحوحة "الصلح خير" حين عقد اتفاق الشاطئ ، وقلنا لأيام الانقسام وداعاً وعفا الله عن ما سلف ولنفتح أبواب قلوبنا مشرعة نحو التآخي والتسامح و المستقبل الوطني الذي أردناه ، ولكنهم راحوا يضعون العراقيل بالسبل الممكنة والغير ممكنة وصولاً لإفشال حكومة وليدة لم يمضي على وجودها بالحياة إلا ساعات قلائل ولكي نعود فاشلين للمربع الأول !
فقلائل هم من فهموا ان المصالحة واجب وطني و ديني وأخلاقي مقدس ، وعادت ريما لعادتها القديمة وبدأت الربابة بالعزف من جديد على وتر كيف نفسر اتفاق الدوحة والقاهرة والشاطئ واتفاقيات أخرى ربما كانت غير ظاهرة للعيان !
فبدأت الأبواق الإعلامية الرافضة للمصالحة ومن خلفها بشر صغار بلا ضمائر في شرح القواعد اللغوية للعبارات المندرجة في أوراق التصالح وراحوا يقدمون الخبر على المبتدأ والمفعول به على الفاعل، وكأنهم وفجأة قد أصبحوا من كبار علماء الأدب والفكر العربي !
يا ترى هل يتذكرون وهم ينقشون الفتنة على جدار هذا الوطن ويعممون قاعدة فرق تسد ، ما يحدث للقدس من تهويد ومن قضم استيطاني لأراضينا المحتلة وهل نسوا أن شهداء كثر قد رحلوا من أجل التحرير ، وأسرى خلف السجون قلوبهم تواقة للحرية وعيونهم شاحبة لرؤية مصير تضحياتهم وهل تركوا الرباط حول الحدود ليصبح رباطهم حول قواعد التفسير لأوراق المصالحة ؟!
عار عليكم ما تفعلونه بشعبنا وذلك المشهد المخزي أمام البنوك ، وعار على كل من بدأ يدق في نعش المصالحة مساميره الانقسامية ، فالوطن أرحب منكم وأعلى شأناً من قضاياكم الهامشية ، فلا أحداً يرضى بأي حال من الأحوال أن ينام أياً من أبناء شعبنا وهو جائع أو مظلوم أو لا يجد قوته أو راتبه ولكن ….دائما هناك القانون الذي يفرض الحق ، والحق لا يعلى عليه ، فالقواعد المالية والعلمية لمن في رأسهم بعضاً من العقل ، تحتم عليكم إتاحة الفرصة الكافية لعمل حكومة التوافق واللجان التي شكلتها اتفاقيات المصالحة ولتعلموا ان الصعود لنهاية السلم يبدأ دوماً بدرجة أولى !
قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) سورة الصف.
إسرائيل و الدائرة المغلقة!!!
صوت فتح /يحيى رباح
علامات على الطريق
معروف للجميع أن الاستيطان بمعناه العدواني و السلبي الشامل، كان و ما يزال من الأفكار و القواعد المؤسسة لدولة إسرائيل مثلما كان فكرة و ممارسة طلائعية لدى الحركة الصهيونية و قادتها الأوائل، و قد استمر العمل قبل الؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897، و ما بعده، لتشريع كل الوسائل للاستيلاء على أرض الشعب الفلسطيني بأساليب متعددة، تارة عن طريق استخدام النص الديني الملتبس كما في خرافة الوعد الإلهي، وصولاً إلى الأموال أمام الانهيار المتدرج للدولة العثمانية و كان المليونير اليهودي البريطاني اللورد روتشلد صاحب باع طويل لدى الأتراك و لدى البريطانيين بعدهم، بل لقد استخدمت الحركة الصهيونية و أداتها الوكالة اليهودية و من ثم دولة إسرائيل بعد ذلك، كل ما لا يخطر على البال من أجل تعميق حركة الاستيطان و جعلها العمود الفقري للنشاط السياسي و العسكري، ابتداءاً من مذابح الطرد و التهجير القسري للشعب الفلسطيني، و إنكار وجوده أصلاً، و ترويج مصطلحات سياسية عجيبة مثل مصطلح "الأرض المتنازع عليها" بعد احتلال الضفة الغربية و القدس عام 1967، بل إنه لا يوجد أسلوب من أساليب العدوان و العربدة، أو أساليب الغش و الخداع و التزوير، و العودة إلى القوانيين البائدة مثل قوانين الاحتلال البريطاني أو الدولة التركية إلا و تم استخدامه لتحويل الاستيطان إلى فعل يومي مستمر.
و لكن هذه المرحلة الحالية في حياة إسرائيل تصل إلى ذروة التوحش الاستيطاني، لأنه مع مزيد الانحدار في المجتمع الإسرائيلي نحو التطرف سواء على الصعيد الديني أو الفكري أو السياسي، فإن عناصر الاستيطان أنفسهم أصبحوا هم قادة إسرائيل، أصبحوا هم القادة في الجيش، و الوزراء في الحكومة بل أصبح هؤلاء المستوطنين هم الجسم الرئيسي في حكومات نتنياهو، و الحكومة الحالية على وجه الخصوص، و بينما كان قادة سياسيون إسرائيلون يلعبون لعبة الاستيطان لمضاعفة نفوذهم السياسي، أو كأداة للحصول على أصوات المستوطنين في الانتخابات، أو لاكتساب بعض المكاسب المالية من خلال تضخيم المخصصات المالية للاستيطان، انقلب الوضع تماماً، فأصبح قادة الحكومات و نموذجهم الأوضح نتنياهو هم الأدوات العمياء في يد الاستيطان بكل رموزه.
الآن، إسرائيل تعيش في دائرة مغلقة، الكل داخل قوقعة التطرف، و العمى العنصري، و الجنون الاستيطاني، لا صوت يعلو خارج هذه القوقعة التي تعيش ضد قوانين التاريخ، و ضد المزاج الدولي المتغير، و ضد مصالح الجميع بما فيهم حلفاء إسرائيل نفسها!!! و كان آخر التفاصيل في إنغلاق هذه الدائرة هو انتخاب رؤبين ريبلن رئيساً لدولة إسرائيل، و بالتالي فقدت إسرائيل أي مساحة على صعيد القرار السياسي يدخل منها ضوء و لو بسيط يخترق جدار هذه الدائرة المغلقة، و هذه القوقعة الصماء!!! و لذلك فإن إسرائيل تندفع أكثر و أكثر نحو الصدام العنيف، نحو التفجير الشامل، لأنها أصبحت عاجزة بالمطلق عن التعامل مع أبسط الحقوق الفلسطينية و مع أبسط المتطلبات الفلسطينية، و أخطر دليل على ذلك أن إسرائيل التي ظلت لسنوات تشكك في أهلية التمثيل الفلسطيني، تقيم الدنيا و لا تقعدها ضد عودة الفلسطينيين إلى القاعدة الأصلية و هي القاعدة التي تجشد الوحدة الوطنية و المصالحة و إنهاء فصل الانقسام الأسود.
فلسطينياً، نحن نعي هذه الحقيقة، و نتابعها و نشتبك معها على مدار اليوم و الساعة و الدقيقة، و بسبب وعينا بهذه الحقيقة، فأن إسرائيل انحدرت إلى مرحلة الدائرة المغلقة، فإنه أصبح من أول الأولويات و من أقدس الضرورات أن نعيد صياغة أدواتنا النضالية، على صعيد الإطارات التي يجب إعادة بنائها، و على صعيد المعايير التي تحكم حياة هذه الإطارات على اعتبار أننا في مرحلة اشتباك حتمي مع هذا الإنغلاق الإسرائيلي الحدي القائم على قواعد العنصرية و العربدة و العدوان، يجب أن تتطور الأداة النضالية بما يتلاءم مع طبيعة المعركة و معطياتها و احتمالاتها المتوقعة، و في هذا الإطار يجب النظر إلى المؤتمر العام السابع لحركة فتح الذي تجري التحضيرات لانعقاده في موعده، و الانتخابات التشريعية و الرئاسية التي تعد العدة لإجرائها، و نرجو أن يكون الجهد بمستوى الهدف، و أن تكون النتائج بمستوى القصد النبيل.
كلمة حق في ذكرى استشهاد (أبوالجديان)
صوت فتح /النائب عبد الحميد العيله
في ذكري إستشهاد المارد الفتحاوي جمال أبو الجديان الملقب (بالبركه) كناية عن حبه وتقديرة للناس ففي مثل هذة الايام رحل عنا هذا القائد بعد أن دفع حياته ثمنا ً للدفاع عن أبناء فتح والسلطه في قطاع غزة ظلماً من ذوي القربى ولم يشفع له نضالة الطويل ضد الاحتلال الاسرائيلي وعملياته المشهورة في المدن الاسرائيليه ولا حتي أعتقالة لعشر سنوات ثم أبعادة للجزائر وللأسف كانت المكافئه اعدامه بدم بارد أنه الشهيد البطل ابو ماهر وكان أحب الرجال علي قلب الرئيس أبوعمارلأنه انتمي للثورة منذ نعومة أظافرة وكان لايتجاوز ستة عشر عاما ً ويحي أبناء فتح الشرفاء هذة الايام ذكرى رحيل هذا الفارس الذى يستحق وسام الشرف وأحبة أبناء الحركة وبكاهُ الكبير والصغير يوم أن رحل مظلوما ً ومازالت روحة تشكوظلم من دافع عنهم لانهم تركوا أسرته وبيتة المدمر دون رعايه لكن هكذا العظماء والشرفاء الاكرم منا جميعا ً يكتوون بظلم القربى وبظلم من دافع عنهم رحمك الله يا شهيدنا البطل ُكنا نعمل سويا ً كأعضاء في قيادة أقليم فتح في شمال غزة وكنا نتعلم منه روح الشجاعة والصبر وحب الوطن والفتح وأحترام الصغير والكبير وكان دائما ً ينصح رجالة في كتائب شهداء الاقصي لا تظلموا لا تقتلوا كونوا رحماء حتي بمن لم يرحمكم هكذا كان أبو الجديان وستبقي ْذ كراه العطرة نبراسا ًيضيئ لنا الطريق في ظروف تمر بها فتح من إنقسام واختلاف ..........
فنم قرير العين يا أشرف الشرفاء ونحن علي دربك سائرون إلي ان تعود فتح قيمه وقامه حرية وكرامة لاتفرقة وإقصاء نعدك بحمل ألامانه التي تحمل المحبة والاخلاص لكل أبناء فتح دون تمييز أوإقصاء فالبيت للجميع للصغير والكبير ولكن عتبي الكبير علي قيادات كانت مرجعيتها جمال أبو الجديان لكن لاتجد متسعا ً من الوقت لزيارة أسرته حتي ولو في ذكراه !!!هل هو خوف من حماس وأجهزتها أم هو ولاء الطاعه الاعمي لقيادات وهميه وهنا أتذكر كلمة أخي وصديقي الصحفي والاعلامي( هشام ساق الله)عندما قال كلمته الجريئه في أحد مقالاته نجحت حركة حماس وأجهزتها ألامنيه بخصي الجميع في حركة فتح وأدخال الرعب في قلوبهم ومع ذلك أني أرى بعض القيادات أسودا ً في رام الله ونعاجا ً عندما يعودون إلي غزة واليوم اصبحوا نعاجا ً في رام الله وغزة.
المُعتقلين الفلسطينيين ما بين غصن الزيتون وصفقات التبادل
صوت فتح /أمير فايد حراره
لا يخفى على أحد بأن شجرة الزيتون لها تاريخ طويل في الحضارة الفلسطينية مثل شجرة الأرز وتاريخها الطويل في الحضارة اللبنانية وشجرة النبق وتاريخها الطويل في الحضارة المصرية وغير ذلك حسب طبيعة كُل دولة، فشجرة الزيتون تحصُدها العائلة الفلسطينية في شهر أُكتوبر من كُل عام، وتقوم العائلة الفلسطينية بتخزين ما يكفي لمُدة عام من ثمار هذا الحصاد، كذلك تَعصر العائلة الفلسطينية من ثمار شجرة الزيتون كي تحصل على الزيت الفلسطيني ذو النكهة المُميزة، ولشجرة الزيتون أيضاً فوائد صحية كثيرة، هذا ما عاصرهُ المُجتمع الفلسطيني عن شجرة الزيتون وتاريخَها، وهذهِ هي وظيفة شجرة الزيتون بكُل أغصانِها، كذلك دفعت هذهِ الشجرة ثمن حظها في الوجود على الأرض الفلسطينية مثلما دفع المُجتمع الفلسطيني الصابر ثمن هذا الحظ وما زال يدفع، فلقد حصلت شجرة الزيتون على قسط وافر من الظُلم الصهيوني، فلطالما زُرعت هذه الشجرة في الصباح تضامُناً مع الشعب الفلسطيني وخلعها المُستوطنين في المساء، ولطالما بقيت كذلك ثمارها على الأغصان دون أن يستطيع أحد الإقتراب من أجل قطف هذهِ الثمار بفعل المحتل الغاشم، هذا على صعيد شجرة الزيتون بكُل أغصانِها.
أما على صعيد صفقات التبادل فلا يخفى على أحد أيضاً بأنهُ لها تاريخ طويل في الحضارة الفلسطينية مثلما لها تاريخ طويل في الحضارة اللبنانية والحضارة المصرية، ففي الحضارة الفلسطينية بدأ تاريخ هذهِ الصفقات مُنذُ عام 1968م حيثُ عُقدت أول صفقة ما بين الكيان المزعوم ومُنظمة التحرير الفلسطينية وبموجب هذهِ الصفقة تم اطلاق سراح 16 أسير فلسطيني مُقابل 116 أسير صهيوني، وتوالت بعد ذلك صفقات التبادُل ما بين مُنظمة التحرير الفلسطينية والإحتلال الصهيوني فكانت صفقة عام 1971م، ومن ثُم صفقة عام 1979م، ومن ثُم صفقة عام 1980م، ومن ثُم صفقة عام 1982م، ومن ثُم صفقة عام 1983م، ومن ثُم صفقة عام 1985م، وأخيراً وليس اّخرا صفقة عام 2011م ما بين حركة المقاومة الاسلامية - حماس - والإحتلال الصهيوني حيثُ اُطلق بموجب هذهِ الصفقة سراح 1027 أسير فلسطيني مُقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.
المُفارقة العجيبة هُنا ما بين غُصن الزيتون وصفقات التبادُل هي أن غُصن الزيتون كما ذُكر سابقاً سيُنتج للمُجتمع الفلسطيني الثمار والزيت فقط لا غير، بينما صفقات التبادُل ستُنتج للمُجتمع الفلسطيني أسرى مُحررين، فهذا هو التاريخ وهذهِ هي انتاجات كُلاً من غُصن الزيتون وصفقات التبادُل، كذلك على صعيد الحضارة اللبنانية لم يتم تحرير المُعتقلين اللبنانيين من المُعتقلات الصهيونية بشجرة الأرز وإنما تم تحريرهُم بصفقات التبادُل، وأيضاً على صعيد الحضارة المصرية لم يتم تحرير المُعتقلين المصريين من المُعتقلات الصهيونية بشجرة النبق وإنما تم تحريرهُم بصفقات التبادُل.
والجميع أيضاً لا ينسى الاختبار الشهير الذي أجرهُ الشهيد الراحل ياسر عرفات "أبو عمار" لغُصن الزيتون، حينما وقف على منصة الأمم المُتحدة عام 1974م وقال كلمتهُ الشهيرة "لقد جئتَكُم أحمل غُصن الزيتون في يدي وبندُقية الثائر في اليد الأُخرى فلا تُسقطوا الغُصن الأخضر من يدي الحربُ تندلع من فلسطين والسلم يبدأ في فلسطين"، وبعد هذا الخطاب ختم الرئيس الراحل أبو عمار "رحمهُ الله" حياتهُ بالبندُقية مثلما بدأها، وكأنهُ كان يقول للجميع لا تُراهنوا على غصن الزيتون كثيراً، فمن غير المعقول بعد كل ذلك أن يُترك مصير المُعتقلين الفلسطينيين داخل المُعتقلات الصهيونية لغُصن الزيتون، فواهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح عبد الله البرغوثي (أمير الظل)، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح مروان البرغوثي، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح إبراهيم حامد، واهم من يظن بأن غصن الزيتون يُمكن لهُ أن يُطلق سراح عباس السيد وأحمد سعادات وفؤاد الشوبكي وغيرهم، إقرأوا تاريخ هؤلاء وبعضاً ممن يوجدون خلف القضبان جيداً وماذا فعلوا بالكيان المزعوم ستتأكدون عندها بأنهُ لا غصن الزيتون ولا الشجرةَ كلها حتى يُمكن لها أن تُطلق سراحهم أو أن تُخرجهم إلى النور دون صفقات التبادل، يقبع خلف قضبان الاحتلال الصهيوني تاريخ أمة كاملة وعزها وفجرها ومجدها ورفعتها أروع أشبالها وشبابها وشيوخها ممن حملوا هم شعباً بأكملهُ وتحريرهُ نسأل الله العلي القدير أن يكون قد أن أوان تحريرهم.
العراق: ما المطلوب الآن..؟؟
صوت فتح /باقر الفضلي
ان الارهاب عدو للجميع، فعلى ابناء شعبنا على اختلاف قومياتهم وطوائفهم واديانهم ومذاهبهم، ومنطلقاتهم الفكرية ومنحدراتهم السياسية، ادراك حقيقة المخاطر، والحذر من الوقوع في ما تخطط له داعش والقوى الاقليمية و الدولية التي تقف خلفها، وما يستهدفونه من زعزعة الوحدة الوطنية واثارة الفتنة الطائفية والنعرات القومية الضيقة والشوفينية.]]
الحزب الشيوعي العراقي
بهذه الكلمات التي تضمنها نداء الحزب الشيوعي العراقي، على لسان ناطق بإسم المكتب السياسي يوم 10/6/2014، الموجه الى الشعب العراقي، بكل قومياته وأقلياته القومية وطوائفه الدينية، دعا النداء الشعب الى الوقوف بوجه الزحف الإرهابي لما يدعى بقوى الإرهاب "داعش"، التي داهمت محافظة نينوى، وإجتاحت مدينة الموصل " أم الربيعين "، والوقوف الى جانب القوات المسلحة العراقية ودعمها، في مواجهتها لهذا الزحف الإرهابي المهدد لسيادة وإستقلال الوطن..!(1)
وفي نفس السياق، فإنه لم يعد الحدث المذكور إبن يومه، وليس ما تتعرض له "أم الربيعين" الرائعة، جديداً في ساحة الواقع العراقي، فالإرهاب بكل أشكاله وألوانه، ومصادره ومن يدعمه أو يقف خلفه، لا يخرج في حقيقته، عن مسلسل ما جرى ويجري في الأنبار وسامراء والفلوجة وبابل وغيرها من مدن وقصبات العراق الأخرى، ولن يختلف في جوهره وأسبابه، عن بقية ما حل بتلك الأماكن، حيث قيل في ذلك كلام كثير..!؟(*)
فألإهابات وشحذ الهمم والإشادة بما تبذله القوات المسلحة العراقية بتشكيلاتها المختلفة في محاربة الإرهاب وملاحقة فلوله حيثما كان في غرب أو شرق أوجنوب وشمال الوطن العزيز، بقدر ما له من أهمية كبيرة، في شد لحمة المقاتلين الأشاوس في سوح القتال، وفي تعزيز أواصر التلاحم بين جماهير الشعب وقواته المسلحة..!
إلا أن هذا وحده، لم يعد كافياً ولا يمكنه أن يفي بكل ما يستلزمه الظرف الراهن من ضرورة إيجاد حلول عملية على صعيد الواقع، أوما تتطلبه مواجهة كارثة الإرهاب؛ من وحدة الكلمة والتلاحم الوطني لمجابهة الزحف الإرهابي، في وقت يعاني فيه الوطن من حالة التنافر السياسي، بين أطراف العملية السياسية، ومن الفرقة والتشرذم، والإستقطاب في الخطاب السياسي الطائفي، ناهيك عما يسود الأجواء السياسية والأخوية من حالة البرود الأقرب الى القطيعة، بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم، الأمر الذي يشكل بمجموعه، مستنقعاً من المياه العكرة الراكدة، والصالحة للإصطياد فيها، من قبل فلول الإرهاب، وكل من له مصلحة في أن يبقى العراق خائضاً في برك دم أبناءه النازف كل يوم، ومستمراً في معاناته من الشلل المتواصل في قدراته السياسية والإقتصادية، ومُهدداً طوال الوقت، بالتجزئة والإنقسام في وحدته وتماسكه الوطني..!؟
فالقوى السياسية للعملية السياسية، بكل ما لها وما عليها، مدعوة اليوم، وقبل فوات الأوان، الى إعادة النظر بمواقفها السياسية بعضها من بعض؛ وكما هي الحكومة بالذات، فإنها في مقدمة السلطات الثلاث، في التوقف أمام الملف الأمني، وإعادة النظر بإداء القيادات الأمنية، من حيث التخطيط والكفاءة والمهنية والإخلاص وتحديد المسؤولية، حيث أن العديد من الأسئلة الحيوية والجادة، قد أخذت تطرح نفسها بحدة في الواقع السياسي والجماهيري، خاصة ما يتعلق منها بتطور الأحداث في محافظة نينوى، وبالذات الغزو الإرهابي لمدينة الموصل، من قبل "داعش" أوغيرها؛ أوعلى وجه الخصوص، ما يثار من تلك الأسئلة ، عن حالة التهاون والتخاذل من قبل بعض القيادات الأمنية في المنطقة، مما سمح لأرتال فلول الإرهاب بإجتياح المدينة، والعبث بمقدراتها، الأمر الذي دفع بألوف العوائل الموصلية الى مغادرة المدينة وضواحيها، والنزوح الى مناطق أكثر أمنا.. مما يعكس بهذا القدر أو ذاك، فشل تلك القيادات المسؤولة مباشرة عن حماية المدينة وأبنائها، إذا ما إستدعى الأمر قول غير ذلك ..!؟؟(3)
فالغموض الذي يكتنف عملية سقوط محافظة نينوى ومدينة الموصل الحدباء، بهذه السهولة، أمر لا تصمد أمامه اي تبريرات من هذا الجانب أو ذاك، مع هذا الحجم الكبير للقطعات المسلحة في المحافظة، بكل ما لديها من معدات وآليات عسكرية متطورة، فكيف تسنى لتلك القطعات المسلحة والمكلفة بحماية الموصل والدفاع عنها، أن تغادر مواقعها تاركة أبواب المحافظة والمدينة، مشرعة أمام فلول الغزاة، لتدخلها دون مقاومة، وتستحوذ على المعدات والآليات العسكرية، وتفتح أبواب السجون مطلقة جميع من بداخلها من المحكومين من مجرمي الإرهاب، مهددة بذلك، أمن وسلامة المواطنين الآمنين من أبناء الموصل الأبرياء..؟؟؟!
إنه غموض يرقى الى مستوى (الفضيحة)، وحتى الى مستوى الخيانة الوطنية، إن ثبت ذلك..؟؟! فالحدث وتداعياته المأساوية على جميع الأصعدة، إنما يؤكد بما لا يقبل الشك، أن جذوره تذهب بعيداً في عمق " العملية السياسية " نفسها، وبالذات في طبيعة الأسس التي بنيت عليها، حيث وبإختصار، جرى التوافق ومنذ البداية؛ على إختزال الوطن العراقي الى مجرد " مكونات " ذات طابع طائفي _ إثني، الأمر الذي دفع بكافة الأطراف السياسية، التي تحسب نفسها ضمن إطار هذا التقسيم، أن ترضى به، لما يكفل لها حصتها مستقبلاً في الكعكة العراقية، ولا غرابة والحال، إذا ما كتب الدستور و شرعت القوانين، وهي مشبعة بهذه الحقيقة، كتحصيل حاصل أو نتيجة منطقية لما جرى الإتفاق عليه منذ بداية وضع اللبنات الأولى لما جرى الإتفاق عليه ب" العملية السياسية "..!؟
فالإنقسام السائد في اللوحة السياسية العراقية، ومنذ عام الإحتلال الأمريكي للعراق عام/2003 ،إنما يجد أسبابه الحقيقية في طبيعة ذلك الإختزال الذي جرت الإشارة اليه فيما تقدم، لدرجة أصبح الأمر معه، مجرد بدهية سياسية جرى تكرارها بإستمرار، وما يقال عن حقيقة ما يدعى ب "المحاصصة"، فهو في الواقع نتيجة منطقية لكل ما يعنيه منطق " المكونات"..!؟
ولعل اللوحة الحالية للواقع العراقي السياسي، وخير مثال لها جلسة مجلس النواب بتاريخ 12/6/2014 ، التي لم يتيسر لها الإنعقاد لعدم إستكمال النصاب القانوني، قد عكست ذلك الواقع بشكل جلي وواضح، حيث أصبح من العسير بل والمتعذر على القوى السياسية العراقية المتمثلة في العملية السياسية، أن تتوحد في صف موحد، وأن تكون لها كلمة واحدة، حتى في شأن ذي طابع وطني عام، مثل سقوط محافظة نينوى وغيرها من المدن والقصبات، وعلى حين غرة بيد فلول الغزاة من الإرهابيين، خلال سويعات، الأمر الذي رسم تلك اللوحة الملتبسة للواقع العراقي، بصورة يشوبها الغموض، ويكتنفها التشاؤم المقرون بالإحباط النفسي على الصعيد الوطني بشكل عام..!؟
وبالتالي فإن الإنقسام المستقطب والمستمر بين تلك " المكونات " الراكضة طلائعها السياسية، وراء مصالحها الفئوية والحزبية والشخصية، والتي تشكل البناء الأساسي للعملية السياسية "للعراق الجديد"، سيستمر طالما ظل ذلك البناء قائماً على نفس الأسس المذكورة والتي جرى الإتفاق عليه منذعام/2003 بين الكتل السياسية العراقية، صاحبة المصلحة في " العراق الجديد" ، والذي أصبح يرى فيه كل مكون من تلك المكونات، بإن [ العراق ]، كوحدة جغرافية موحدة، مجرد " عراقه " الخاص، الأمر الذي جعل منه [ وطناً ] معرضاً للنهب والإستحواذ، من قبل الطامعين، وأصبح لكل من هب ودب، أن يرى فيه هدفاً لإطماعه الآنية والمستقبلية؛ حتى بات من اليسير القول؛ بأن هذا الواقع الملتبس، وطبقاً لآليات العملية السياسية، ومنها الدستور نفسه، أن يصبح من المتاح، لأي من تلك القوى، الإنفرد بالسلطة، ولها ما تجده من المبررات والأسانيد في تلك الاليات، ما يعزز موقفها، ومن هنا ينبغي البحث فيما هو مطلوب عملياً لبناء "العملية السياسية" على أسس وقواعد وطنية صحيحة، تخدم حقاً بناء أسس الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة، لا دولة "المكونات" بصورتها الطائفية أو الأثنية ..!؟؟
نعتذر منكم سيادة الوزير .....
صوت فتح /أ. إبراهيم البيومي
فلتنظروا إلى الأمام .... كفاكم حقدا وانتقام ....
في الوقت الذي يتطلع فيه أبناء شعبنا إلى بصيص أمل كان مفقودا منذ سبع عجاف من السنين إلى مايشدّ به أزر حكومة تمنح الأمل في لملمة صفوف مشتتة ، وتضميد جراح غائرة ..من شأنها أن تمهد إلى عملية ديمقراطية في غزة ..كادت أن تكون حلما يصعب تحقيقه ..
ها هو وللأسف يخرج علينا من يبحث عن اصطياد في مياه عكرة لاأرى له مبررا سوى الرغبة في بث السموم والاشاعات التي لاطائل منها سوى اشباع غريزة الحقد والكراهية و تكريس الانقسام ...
إن ما نعرفه عن السيد وزير العدل في حكومة الوفاق الجديدة ،، الأستاذ القدير / سليم السقا كرجل يتمتع بكفاءة مهنية عالية .. وهو صاحب تاريخ نضالي يشهد له الكثير من أبناء شعبه الذين عايشوه عن قرب والذين أخلصوا له الوفاء متلهّفين على التصويت له , و انتخابه عضوا مستقلا في المجلس التشريعي قبل بضعة أعوام ،، رغم كل ما حيكت بحقه من مؤامرات دنيئة ...من بعض الأطراف التي لا يهمّها مصلحة شعبها قدر ما يهمّها إلا تحقيق المصالح الشخصية فقط ...
نحن كشريحة من المتعلمين والمثقفين على دراية جيدة بنزاهة هذه الشخصية العظيمة والتي يشهد لها كل قاص ودان.. هذا الرجل المعروف بسمو أخلاقه .. وتواضعه ..وعلو همّته .. وكفاءاته المميزة في مجال القانون والعدل
هذا الرجل الذي لم يتوان ولو لحظة لسماع آراء الناس واحتياجاتهم ومتطلباتهم فاتحا لهم قلبه،
بكل تواضع ومحبة ..
إن ما تم نشره على قليل من الصفحات خاصة التي نكن لها كل الاحترام والتقدير.. والمعروفة في نزاهتها ومدى مصداقيتها..إلا أنني أرى شخصيا أن ما تم زعمه من أقاويل هابطة واشاعات تافهة ، بشأن تعيين ابنه موظفا أو رئيسا لمكتبه.. أؤكد جازما أن أبناء الأستاذ/ سليم السقا..المؤهلين تأهيلا عاليا سواء أطباء ..
أو محامين, هم ليسوا بحاجة إلى مثل هذه الوظيفة .. وإن هذا الزعم السخيف لا يتماشى ولايتوافق مع مستوى شخصية عريقة ذات مهنية عالية ، وثقافة بعيدة كل البعد عن مثل هذا الادعاء الهابط .
أقول لؤلئك المتطفلين اتقوا الله في أنفسكم .. ولتنظروا إلى الأمام .. كفاكم حقدا وانتقام ..
سيادة الوزير/ نعتذر منكم .. أقولها وكلي يقين و إدراك لطبيعة المرحلة الراهنة والقادمة بما تحمله من مسؤليات عظام .. ومن تعقيدات جسام .. أعانكم الله مهامكم .. وسدد الله خطاكم .. وحفظكم الله لوطنكم .. نؤكد لكم سيادة الوزير.
لازلنا ننظر اليكم بعين الأمل إلى تغيير هذا الواقع إلى ما هو أفضل.. لكم منا كل التحية
و أعانكم الله ..
عندماتخلت حركة فتح عن سلاحها….!!!!
صوت فتح /سميح خلف
عندما انطلقت حركة فتح لم تكن انطلاقة محلية أو محصورة في حيز أو في ساحة بل كانت حركة ممتدة عبر عنها شعارها “فلسطينية الوجه عربية العمق عالمية الامتداد”، فكان سلاح الثورة الفلسطينية وسلاح الانطلاقة هو المعبر عن طموحات الأمة العربية وقوى التحرر العالمية في استئصال المشروع الصهيوني الذي هو في وجهة نظر العالم المتحضر والعالم الذي يبحث عن الحرية بأنه سرطان أحدث ارتباكاً في السلام العالمي.
فكانت حركة التحرر الوطني هي بوابة حركات التحرر المعاصرة بعد الثورة الفيتنامية والجزائرية حيث نالت تلك الدول استقلالها بعد انتصارات حاسمة على قوى الامبريالية فكانت الثورة الفلسطينية هي رافد من روافد حركات التحرر العالمية.
عندما كانت حركة فتح تمتلك السلاح فهي أخذت لب وعقل الجماهير العربية حيث التفت حولها والتفت قوى التحرر العالمي حولها أيضاً من اليابان إلى اسكتلندا إلى الفلبين إلى باكستان وإلى باقي الوطن العربي.
عندما خرجت فتح عن سياقالكفاح المسلح وخرجت عن مبادئها كان لابد أن يكون لذلك تأثير محلي على الساحة الفلسطينية وتأثير إقليمي وتأثير دولي، فلو تمسكت حركة فتح بالبندقية وبالثورة فربما كان هناك متغيرات في المنطقة غير المتغيرات التي نراها من قوى التشرذم والانسلاخات والطائفية والحزبية.
لقد كانت أدبيات حركة فتح هي الجامعة والشاملة والتي تنبذ الحزبية بل تشترط أن يتجرد الانسان من حزبيته في تأجيل للصراع الأيديولوجي إلى حين تحرير الأرض واقامة الدولة الديمقراطية على أرض فلسطين.
بلا شك أن الثقافة الثورية تغوص في أعماق المواطن العربي كما هي تغوص في أعماق المواطن الفلسطيني والشعور بالثأر من عدوان وإحتلال غاصب مستوطن للأرض العربية.
لقد أحدث الفراغ الذي تركته حركة فتح في الساحة الفلسطينية والإقليمية توهان فكري وهروب شعبي وكادري إلى مربعات أخرى علها تشفي الغليل وتحاول أن تعوض ما تركته حركة فتح من أهدافها ومبادئها ومنطلقاتها، لقد كان برنامج حركة فتح بعد تخليها عن السلاح هو السقوط بعينه والسقوط التدريجي قدماً نحو صياغات ومعادلات تتقدم قدماً نحو مفاهيم التشابك في المصالح والرؤى مع العدو الصهيوني في مطالب قزمية وصلت بها الحال إلى أن تطالب بإقامة دولة على ما تبقى من أراضي فلسطين بعد الاستيطان.
هذه حركة فتح التي تركت السلاح وتركت المقاومة ليطالب رئيسها اليوم بالتنسيق الكامل مع قوات الاحتلال في ملاحقة من وصفوهم بالارهابيين المختطفين للجنود الصهاينة، نعم لقد التزم الرئيس الفلسطيني بالتنسيق الأمني واعتبره مقدساً، أي بهذا المقام يعتبر الرئيس الفلسطيني محافظاً أو رئيس أجهزة لحماية الأمن الصهيوني فقط، وبكينونة ادارية فلسطينية مصغرة، هذا هو منطق من يرأس فتح في الوقت الراهن.
فتح بمبادئها وأخلاقها ومنطلقاتها وبعاصفتها كانت يمكن أن تدرأ كثير من المخاطر الانهيارية عن المنطقة يقوم ذلك صراعها مع العدو بالكفاح المسلح بكافة أشكاله وهو الكفيل بتوحيد الساحة العربية والجماهير العربية وتوحيد الشعب الفلسطيني، فعندما دخلت حركة فتح في سياق السلام المزعوم والاعتراف ب242 و388 كان هذا بمثابة تخليها عن فكر المقاومة وفكر الكفاح المسلح وتخليها عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في فلسطين، لقد فقدت الجماهير العربية والشعب الفلسطيني الثقة في قيادة هذه الحركة التي انحرفت عن مساراتها ولذلك ونتيجة هذا الفراغ وجد ما يسمى بالفكر المتطرف والاسلام السياسي والأحزاب وها نحن نرى البدائل المطروحة على الساحة الفلسطينية والعربية وهي بدائل من تيارات اسلام سياسي أي محصور الخيار للانضمام لتلك الأحزاب والمسارات هي أيديولوجيات منها يرفع المقاومة ومنها يرفع الجهاد ومنها من يطالب بإقامة الخلافة في ظل هذه التناقضات، القدس تستباح يومياً والعدو الصهيوني يتمدد في 60% من أراضي الضفة الغربية، وغزة تحاصر بفعل برنامج رئيس السلطة الذي مازال يعتبر نفسه أيقونة من أيقونات الأمن الصهيوني.
هذه المؤثرات هي المؤثرات الفعلية والجادة كردات فعل للجماهير العربية على انهيار حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح، وانهيار الثورة الفلسطينية بفصائلها وانهيار منظمة التحرير والغاء البنود الهامة في الميثاق الوطني.
نعم انها الثقافة الموحدة التي تربط المواطن العربي والمواطن الفلسطيني في قضيتهم المركزية التي غدرت في طموحاتهم قيادة حركة فتح وخاصة قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتولى أمر الفلسطينيين بدون أي شرعيات أو ما نص عليه النظام سواء في سلطة أوسلو أو النظام في منظمة التحرير الفلسطينية، هذا هو الحال فالوطن العربي أصبح مقسم مجزء والقضية الفلسطينية أصبحت ليست مركزية وأصبحت الدول العربية عبارة عن أحزاب تتقاتل ومجموعات من المتطرفين والتكفيريين بعيدا عن الصراع الحقيقي على أرض فلسطين ومع العدو الصهيوني، هذا هو تأثير حركة فتح على الواقع الفلسطيني وعلى الواقع العربي عندما تركت السلاح.
من قتل أبو علي شاهين ؟!!
الكوفية برس/ عادل أبو هاشم
الأغلبية الساحقة إن لم يكن كل الحضور ومن اتصل هاتفياً قد عرض أن يقوم بالتغطية المالية، فرفضت ، ورفضت من أبناء آخرين أعزاء على قلبي وتاريخي ومحبتي، لكي لا أُثقل عليهم معك يا ' فخامة الرئيس " .
لقد أسقطتك من حسابي نهائياً، حيث أعرف أنك إنسان شكاك بالسليقة وباطني الغريزة، ولا تحب أحداً في الدنيا سوى نفسك وأولادك والآن أحفادك " .
مما سبق جزء من رسالة الشهيد القائد أبوعلي شاهين التي خطها ــ رغم المعاناة المتواصلة والآلام التي لا تنتهي ــ وهو على سرير المرض قبل ساعات من وفاته إلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والتي كشف فيها عن معاملة عباس له كعدو لدود حيث رفض تغطية تكاليف علاجه ، ورفض زيارته في فتره علاجه ، بل و تمنى له الموت .!
لقد شعر الفلسطينيون في كل مكان بالعار والخزي و الشنار من تصرفات محمود عباس رئيس فلسطين الذي لا يعرف قيمتها ، ولا أقدارها ، ولا جغرافيتها ، ولا تاريخها ، ولا عظمة قادتها ، ولا جهاد شعبها ، وحول فلسطين "الأرض والشعب والمقدسات" إلى تكية لعائلته ، وللصوص المقاطعة في رام الله .!!
وأدرك الفلسطينيون بأن رئيسهم لا يملك من الرئاسة مؤهلاتها، فلا فوائض عقل ، ولا زاد من بصيرة ، ولاحس بالسياسة ، ولا شرعية حتى بالحق أو بالباطل .!!
و أنه لا يخلص لدم شهداء شعبه ، وعذابات أسرى وجرحى وثكلى هذا الشعب ، ويتصرف كموظف أرشيف جاءت به الصدفة إلى رئاسة الأرض التي باركها الله . !!
و أن رئيس فلسطين وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في دولة خليجية ، أو رئيس لشركة طيران ، أو مدير علاقات عامة في أحد الفنادق ، قد أخذ الوطن إلى حرب أهلية ، وحرض على حصار أكثر من مليون و نصف من أبناء شعبه إلى درجة الموت..!!
و أن رئيس فلسطين والقائد العام لحركة " فتح " لا يملك أي تاريخ نضالي ، ، و يتفاخر بأنه لم يحمل مسدساً في حياته ، وجعل من شعار فتح " ثورة حتى النصر " إلى شعار " ثورة حتى أخر الشهر " .
و أن الطريق الذي رسمه ــ الذي بشرنا بقيام الدولة الفلسطينية قبل عشرون عامـًا ــ أوصل الشعب الفلسطيني إلى أن يصبح رهينة لدى العدو الإسرائيلي، ليس أمامه سوى الاستجداء والتوسل تارة للقمة العيش و تارة أخرى للانتقال من مدينة إلى أخرى.!
وأصبح سلام الشجعان الذي وصفت به " اتفاقية أوسلو " التي وقعها هو "سلام القبور المفتوحة لكل ما هو فلسطيني".!
و أن رئيس فلسطين لا يدرك الفرق بين المقاومة والإرهاب، وما انفك يطلق عبارات الاستنكار والتـنديد والشجب والإدانة منذ بداية انـتفاضة الأقصى المباركة في 28/9/2000م لكل عمل مقاوم ضد العدو الإسرائيلي، بل وصل به الأمر إلى وصفه العمليات الاستشهادية بـ (الحقيرة) .! ويفتخر بالتنسيق الأمني مع العدو .
( في مؤتمر دافوس الاقتصادي قبل أيام في الأردن قال عباس : إن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أعادت إلى الاحتلال خلال عام 2012 م "96 جندياً إسرائيلياً معززين مكرمين، دخلوا بالخطأ إلى الضفة الغربية ، و نخن فخورون بذلك ، نحن ننسق أمنياً مع الاسرائيلين ، ومنذ ست سنوات لم تحدث مشاكل بين الضفة و"اسرائيل !! ) .
أكثر من ست سنوات من عمر الانتفاضة، وما تخللها من مذابح يومية للفلسطينيين يندر أن تجد مثيلا لها في أي مكان، أو في أي زمان، لم نسمع كلمة إدانة من "رئيس فلسطين" لجرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبه تعادل وصفه للعمليات الأستشهادية بالحقيرة فهو لم يسمع عن خطابات الشكر والإشادة التي يوجهها قادة العدو الإسرائيلي لجنودهم لقتلهم أبناءنا..؟!
أكثر من خمسة آلاف شهيد، وأكثر من خمسين ألف جريح من بينهم خمسة آلاف معاق إلى الأبد، وأكثر من عشرة آلاف أسير ومعتقل..!! هل سمعتم يومـًا أن " رئيس فلسطين " ذهب لتعزية عائلة شهيد، أو لزيارة عائلة جريح أو معتقل..؟!
بدلا من ذلك أخذ يطلق التصريحات التي تثير البلبلة في عقول الكثيرين من المتابعين لمسيرة جهاد ونضال الشعب الفلسطيني، من اتهام الانتفاضة بالعسكرة التي أدت إلى تدمير كل ما بنته السلطة الفلسطينية.! والمطالبة بإنهاء الانتفاضة وتجريد الفلسطينيين من السلاح المقاوم، إلى اتهام فلسطينيي عام 1948م بإفشال الانتفاضة وإسقاط حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.!، واتهامهم أيضـًا بالمسئولية عن مقتل شهدائهم الثلاثة عشر الذين سقطوا في انتفاضة القدس والأقصى في شهر أكتوبر عام 2000م..!!
( في قمة العقبة يوم الأربعاء 5 يونيو 2003م ألقى محمود عباس خطابـًا وصف فيه جهاد الشعب الفلسطيني ضد أشرس غزوة استعمارية استيطانية صهيونية عنصرية استهدفته بالإرهاب، وأن الفلسطينيين السبب في معاناة اليهود..!! )
وتساءل الشارع الفلسطيني بكثير من الاستهجان: هل من المعقول أن يصدر عن "رئيس فلسطين" ما لم يعد يصدر عن كثير من قادة العدو الإسرائيلي حول الشعب الفلسطيني و جهاده ضد العدو الغاصب ..؟!
من أين جاءت لهذا الرجل الجرأة على تحميل شعبه نتائج العدوان الإسرائيلي من حالة الضياع والجوع والمعاناة والحصار التي يعاني منها هذا الشعب.؟! وهل باتت الانتفاضة ــ في نظره ــ سوءة شعب يرفض الاحتلال ويقاوم الظلم ويواجه العدوان، ولا بد من تغطيتها أو إزالتها أو حتى نسفها حتى ترضى الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية عنه.؟!
وإذا عرف السبب زال العجب :
جرأة هذا الرجل جاءت عندما وافقنا على " أوسلو " التي شرذمت وشتت الشعب والأرض وفصائل المقاومة .!!
جرأة هذا الرجل جاءت عندما صمت الشعب عن ممارسات " عصابة أوسلو " وتـنازل عن الكثير من حقوقه تحت مقولة "المرحلة التاريخية البالغة الصعوبة من تاريخ قضيتـنا ..!!" ، فقد تـنازلنا وسكتـنا من أجل الوطن حتى غضب الوطن من تـنازلنا وسكوتـنا .!!
و عندما استلب من شعب فلسطين كل جهاده ونضاله وتضحياته، واصدر قرارات في محاولة دنيئة لحرمان شهدائه من شرف الشهادة التي كرمهم الله سبحانه و تعالى يها، وتناسى أن دماء هؤلاء الشهداء وليس اتفاق أوسلو هم الذين كرسوا بقاء الشعب على أرضه .!!
وعندما صمتنا عن كيله التهم لأبناء شعبه حيث وصفهم بمشركي قريش و القرامطة . !! بعد اتهامهم سابقاِ بايواء تنظيم القاعدة في محاولة مستهجنة ــ وغير مسبوقة حتى في ظل أحلك أيام الدويلات الأسلامبة في زمن صلاح الدين الأيوبي ــ لتحريض العالم ضد شعبه .!!
و عندما سمحنا لمن لا يملكون أي تاريخ نضالي أو وطني أن يتقلدوا المناصب الكبيرة ويسكنوا القصور ويكون لهم ولأقربائهم الأولوية على الشعب .!!
و عندما جمعنـا السلاح ، واعتقلنا المناضلين ، وسمحنا لبقاء الفوضى ترتع وتلعب في كل أجهزة السلطة . !!
و عندما فرطنا في حق العودة للاجئين ، وسمحنا لأحد أزلام السلطة بالبحث عن مفتي يحرم الانتفاضة والعمليات الإستشهادية
وعندما ألغينا الميثاق ، وأصدرنا بيانات تدين العمل النضالي والإستشهادي ، وتتناغم مع المطالب الإسرائيلية والأمريكية بتسفيه وتشويه النضال ، وتسمية النضال إرهابـًا والمناضلين قتلة .!!
و عندما جعلنا من بعض العائلات عائلات إقطاعية ، حيث يحق للفرد منها حتى ولو كان أميـًا ما لا يحق لأبناء الشعب من حملة الشهادات العليا .!!
وعندما أعطينا الأذن أو سكتـنا ونحن نرى كبار رجال السلطة يوظفون نساءهم وأبناءهم وبناتهم وأقرباءهم وأنسباءهم والبقية الباقية من عائلاتهم فيحصلون على عشرات الرواتب تاركين البطالة للآخرين من أبناء الشعب .!!
وعندما سكتـنا عن إعتقال قادة ورموز المقاومة في المعتقلات الفلسطينية ، وما رافق هذا الإعتقال من إهانة وإذلال .!!
وعندما سمحنا لبعض مسؤولي الأجهزة الأمنية بإطلاق الرصاص وقتل أبناء شعبهم .!!
نعم يا "عباس" فكل الفلسطينيون يشعرون بالعار والعيب بعد قراءة رسالة الشهيد ألقائد و المعلم و الرمز أبو علي شاهين " ضمير حركة فتح " الأخيرة لك .
و ليس المطلوب منك ــ و أنت المعروف بتوزيع اعتذاراته كيفما شاء وإلى من شاء ــ أن تقدم اعتذارًا إلى الشهيد القائد أبو علي شاهين وعائلته و حركة فتح وفصائل المقاومة ، بل المطلوب اعتذار من كل فلسطيني انتخبك ، فقد خيبت ظنه.!
وإلى أبناء حركة فتح الشرفاء تلاميذ و أبناء " ضمير فتح " القائد أبو علي شاهين ، إلى الذين آمنوا بالثورة على ظلم الاحتلال وتربوا في مواقع العز وخنادق الثورة وسجون المحتل ، إلى الشباب المخلص الذين لم تفسدهم السياسة، ولم تذهب بضمائرهم المناصب والامتيازات ، إلى الأبطال الذين كانوا جنوداً للانتفاضة الأولى عام 1987م ، وانتفاضة الأقصى عام 2000م، ممن عاهدوا الله وعاهدوا شعبهم عهد الدم على المضي في طريق التحرير والعودة، وكانت شعاراتهم إما النصر أو الشهادة، وإما نعيش على ظهر الأرض أحراراً أو أن تحتضننا في بطنها شهداء ، إلى الذين علمهم أبو علي شاهين أن الثورة هي تغيير ، وتفجير ، وإبداع ، وليست جيش من المتسولين ينتظرون راتب آخر الشهر و بطاقة تأمين صحي ، أتمنى عليهم أن يدققوا جيداً في رسالة قائدهم لمحمود عباس الذي رفض تغطية تكاليف علاجه ، ورفض زيارته في فتره علاجه في ألمانيا و القاهرة ، بل وتمنى له الموت ، ولم يتورع عن معاملته كعدو لدود . أن دم أبو علي شاهين يفرض عليكم فضح وتعرية كل البؤر والمستنقعات التي يعشعش فيها كل من ارتكب جريمة خيانة الوطن وبيعه في سوق النخاسة ..؟! وأن تلتفتوا إلى داخل حركة فتح العظيمة لتطهيرها من الطحالب الفاسدة والعفن ، والتائهون والضائعون بين العجز والإنحراف ، والسرطان الذي ينمو وتزداد أورامه في أحشاء الحركة ، وتنظيفها منالوجوه العفنة والعقلية المريضة التي لا تحرم الإثم والإنحراف ، وإنما تحلله وتفلسفه وتنظر له ، وتضع له القواعد والمرتكزات من خلال مصلحتها الذاتية التي ترتبط بالضرورة بمصلحة العدو فتصبح وإياه شيئـًا واحدًا .!
دولة الرئيس.. “ارحل” قبل أن يتم بما لا يرضيك!
الكوفية برس/ حسن عصفور
يبدو أن الاستهتار الوطني من بعض من اصيب بهم شعب فلسطين في "بقايا الوطن" وصل الى درجة من الاستخفاف لم يعد بالامكان قبولها، وكل الاستغراب أن تصمت القوى الوطنية الفلسطينية بيمينها ويسارها ( لن نحدد من هي في اليمين ومن تلك باليسار لحالة التداخل في المشهد والانتقال بسرعة النت الحديث من هنا الى هناك)، على ما يتحدث به اولئك القوم، من "التنسيق الأمني المقدس" الى تجاهل حقيقة الوضع في قطاع غزة، واعتبار ما يحدث وكأنها حالات هامشية لا تتطلب "تدخلا سريعا"، وصل الأمر بالاستخفاف النادر الحدوث بالطلب من وزراء قطاع غزة أن يقسموا يمين الولاء عبر الفيديو كونفرس، بديلا لذهاب الرئيس ووزيره الأول الى قطاع غزة..
وليت الوزير الأول اكتفى بتقلص حركته بين نابلس ورام الله، حسب السكن والعمل، وابتعد عن الكلام نتيجة ان يقبل "قسما لبعض من هم في الحكومة الجديدة "التنافقية"، وليس "التوافقية"، استنادا لما قاله الحمدالله ذاته لصحيفة "نيويورك تايمز" في مقابلة حفلت بكل ما هو "صادم سياسيا" لشعب ما اعتقد يوما أن يسمع ما سمع أو يرى ما يرى ممن هم في "سدة المسؤولية" والناطقين باسمه، وهو ينتظر ..
دولة الوزير الأول افصح كلاما، كان له أن يحدث "هبة شعبية" داخل "بقايا الوطن" وخارجها في ظروف طبيعية، فما قاله للصحيفة الأميركية يكشف كم وصلت درجة اللامبالاة السياسية، فدولته "الموقر" ليس في عجلة من أمره للذهاب الى قطاع غزة، ولا يرى أن ذلك أمرا ملحا بعد تشكيل حكومة انتجت "المعجزة الثامنة" بأن يقسم بعض من أعضائها قسم الولاء للوطن واحترام القانون والدستور عبر الفيديو كونفرس، سابقة لم نرها في اي بلد أو نظام، وكل ذلك لأن الرئيس ووزيره الأول لا يرى أن الوصول الى قطاع غزة ضرورة وطنية أو سياسية..
الحمدالله، يكشف لنا ما لم نعلمه يوما بأن المانيا توحدت قبل 25 عاما ولا زالت تعاني من "آثار التقسيم"، مثال يكشف مدى الهوة السياسية – الثقافية التي ينظر بها من يسمى رئيس وزراء في "دولة فلسطين"، فهو يرى أن قطاع غزة اكيد المانيا الشرقية، والضفة المانيا الغربية، فلما العجلة في زيارة القطاع او الذهاب اليه، أو العمل من أجل انهاء الانقسام بشكل عملي من خلال اعادة "ترسيم وجود السلطة الوطنية التي يمثل بحق او بدونه جانبها التنفيذي مع رئيسه الذي فرضه قسرا" على الشعب الفلسطيني وقواه، ضمن صفقة ثنائية مع حماس..
يبدو أن اساتذة التاريخ في جامعة النجاح التي لا زال "دولة الرئيس" يعتبر نفسه رئيسا لها، وهناك اشاعة ان راتبه لا زال ساري المفعول فيها، لم يخبروه أن المستشارة ميركل هي اصلا من المانيا الشرقية أي ما يمكن تسميته قطاع غزة الألماني..
يوما ما، نسب الى د. سلام فياض رئيس الوزراء الذي لا زال الكثير من ابناء الشعب يفتقده سياسيا وتنفيذيا في منصبه، الذي دفع ثمنه لعدم رضا بعض "مراكز القوى الفتحاوية" عليه خوفا وتحسبا لـ"حرب التوريث" التي تطل سريعا برأسها، نسب له تشبيه مماثلا لما قاله الحمدالله عن الضفة والقطاع بواقع الالمانيتين، فقامت الدنيا ولم تقعد، رغم كل توضيحاته ومحاولته تفسير ما اراد القول، لكنه لم يجد من يقبل التفسير أو التوضيح، الا ان الحمدالله قالها بطريقة أكثر كارثية ولمجلة اميركية، ليس تشبيها سياسيا لما لا يمكن تشبيهه، بل أنه يستخف كل الاستخفاف بمغزى الذهاب الى القطاع، ولا يرى أن ذلك ضرورة سياسية لا يستحق منصبا قياديا او تنفيذيا من لا يعمل لها ومن أجلها، خاصة وأن مصر يمكنها ترتيب فتح معبر رفح له وللرئيس وقتما يقرران أن غزة تستحق أن يمنحاها بعضا من "زمنهم" الثمين جدا..
ولأن الاستخفاف لا حدود له، فالحمدالله يعلن أنه ليس راضيا عن التشكيل الحكومي الجديد، هل يمكن لنا أن نصدق قولا كهذا، من يجبرك أن تقبل ما لا ترضى عنه، لو كنت حقا غاضبا ولست موافقا على ما أقسمت معهم قسما الولاء للوطن واحترام قانونه ودستوره، نقول لك" الأفضل لك "وطنيا وشخصيا" أن ترحل يا دولة الرئيس.."إرحل" الآن قبل أن يتم ترحيلك بطريقة قد لا ترضي طموحك..فأنت حقا لا تستحق الآن وبعد ما قلت من قول "كافر بوحدة ارض من وطن" البقاء فيما انت به من "منلزة سياسية"، لا يجب أن تبقى يوما بعد نطقك بما لا يجب ان ينطق به وطني فلسطيني..دولة الرئيس "ارحل" والقلب ليس داعليك اكيدا وحتميا..!
وقبل الرحيل نقول لك "الحق مش عليك"..لكنه على من استخف بقيمة شعب فلسطين تاريخا وهوية وكفاحا..مبروك لحركة "حماس" اختيارها..ومبروك لحركة "فتح" بديلها "المعجزة" عن سلام فياض!
ملاحظة: اخيرا قطر حولت اموال راوتب شهر لموظفي حماس..طيب الشهر الجاي واللي بعده شو حيكون..هل يصبح الراتب الوطني مرهونا برضا الشيخ تميم..أحقا تقولون أنكم ترغبون بازالة الانقسام..بلاش!
تنويه خاص: شكلها حكومة الاحتلال تلخبطت لخبطة لها أول ولكن بلا آخر.. ويبدو أنها مش لوحدها.. فالسلطة اجهزة ورئاسة مصابة هي ايضا بذات اللخبطة..الله المستعان من اجل ان ينجح "التنسيق الأمني المقدس" في فك كرب المستوطنين الغائبين!!
منظّمة التحرير الفلسطينية ... بعد نصف قرن
الكوفية برس/ خير الله خير الله
بعد نصف قرن من ولادتها من القدس يوم الثامن والعشرين من مايو 1964 من القدس، ما زالت منظمة التحرير حاجة فلسطينية. فالمنظمة هي التي تفاوض اسرائيل حاليا وليس الحكومة الفلسطينية...هذا اذا بقي من مجال لمفاوضات.
اعلن عن قيام منظمة التحرير من القدس التي لم تكن محتلة وقتذاك. تبدو قصة منظمة التحرير الفلسطينية، التي بدأت بأحمد الشقيري، قصّة رجل اسمه ياسر عرفات أكثر من أيّ شيء آخر. انّها قصة ذات جوانب مضيئة في بعض الأحيان، كما أنّها مجموعة من المآسي في احيان كثيرة أخرى. من بين تلك المآسي الاضطرار في مراحل معيّنة إلى السير في ركاب انظمة عربية معيّنة فضلا عن الخطأ الجسيم، الذي يمكن وصفه بالجريمة. يتمثّل هذا الخطأ في عدم الوقوف مع الكويت وشعبها لدى حصول الغزو العراقي المشؤوم صيف 1990.
تروي قصة المنظمة تقدّم القضية الفلسطينية وتراجعها في الوقت ذاته. كذلك، يختزل نصف قرن من تاريخ منظمة التحرير حجم التراجع العربي الذي تسبّبت به هزيمة الخامس من يونيو 1967، وهي هزيمة لا يزال الشرق الأوسط يعاني من نتائجها إلى يومنا هذا.
بدأ كلّ شيء بالقدس وانتهى الفسطينيون وهم يحاولون العودة إلى القدس وجعلها عاصمة لدولة موجودة على الخريطة السياسية للشرق الأوسط، لكنّها غائبة عن خريطته بالمعنى الجغرافي للكلمة.
الأهمّ من ذلك كلّه، أن منظمة التحرير الفلسطينية التي تولّى ياسر عرفات السيطرة عليها تدريجا ابتداء من العام 1969، تكشف كيف تاجر بعض العرب بالقضية الفلسطينية، قبل العام 967 وبعده وصولا إلى إرتكاب كلّ الخطايا الممكن إرتكابها من منطلق تجاهل ما يمكن اعتباره ابسط المفاهيم السياسية.
يتمثل هذا المفهوم في استيعاب موازين القوى على أرض الواقع بدل التحدث عن موازين غير قائمة فعلا والبناء عليها. هذا المفهوم هو الذي دفع إلى رفض قرار التقسيم في 1947 وهو الذي أخذ العرب إلى هزيمة 1967 وضياع القدس والضفّة الغربية والجولان وسيناء. ولولا شجاعة رجل اسمه أنور الســــــادات، لكانت سيناء بنفطها وغازها ومواردها السياحية لا تزال ضائعة إلى اليوم...ولكانت قناة السويس لا تزال مقفلة.
هل تعلّم العرب شيئا من سلسلة الهزائم والنكبات التي تعرّضوا لها. هل تعلّموا شيئا من هزيمة 1967 تحديدا، وهي هزيمة كان يفـــــترض أن تجـــــعلهم يعـــــيدون النظر في كلّ شيء، بدل الســـــعي إلى الـــــهروب إلى الأردن في الداية ثمّ إلى لبــــــنان الذي صار ضحية الجهل العـــــربي. يقـــــوم الجهل العربي على رفض المحافظة على الإيجــــابيات الناتجة عن الوضع القائم من جهة والتمـــــسك بالـــــمفهوم الخاطئ لحقيقة ما هو عليه ميزان القوى العسكري وغير العسكري من جهة أخرى.
المؤسف أن مسيرة منظمة التحرير الفلسطينية تروي قصّة مأساة اسمها المتاجرة بالشعب الفلسطيني وقضيّته خدمة للمشروع التوسّعي الإسرائيلي في نهاية المطاف.
ما الذي كان يمكن أن يجنيه الفلسطينيون من وجودهم المسلّح في الإردن ومن تدمير المملكة الأردنية الهاشمية ومؤسساتها؟ ماذا كان حلّ بالأردن لولا الملك حسين، رحمه الله، الذي حاول حماية القدس وحماية الفلسطينيين أنفسهم من المتاجرين بهم برضاهم؟
قلائل هم الفسطينيون الذين على استعداد للتعلّم من تجارب الماضي القريب ومن درس لبنان مثلا. استخدم النظام السوري منظمة التحرير الفلسطينية لتدمير لبنان والسيطرة عليه طوال ثلاثين عاما. ماذا جنى الفسطينيون من القتال في شوارع بيروت وأزقتها؟
كيف كان يمكن لهم السماح للنظام السوري بارتكاب كلّ المجازر التي ارتكبها في حق المسيحيين اللبنانيين الذين لم يمتلكوا في مرحلة معيّنة قيادات في مستوى الأحداث الدائرة في الشرق الأوسط؟
كانت القيادات المسيحية في معظمها، عاجزة عن استيعاب ما يدور في المنطقة ومخاطر الدخول في لعبة الميليشات الحزبية المنتمية إلى الطوائف التي كان النظام السوري يشجّع على قيامها. كيف كان يمكن للفلسطينيين في لبنان الدخول في هذه اللعبة بدورهم وأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية غطاء لعصابات البعث السوري أو البعث العراقي أو لمجموعات تابعة لمعمّر القذّافي؟
كيف كان في استطاعة ياسر عرفات السكوت عن المجازر التي ذهب ضحيتها مسيحيو الأطراف في البداية ثم المسيحيون المقيمون في بيروت الغربية، مرورا طبعا بالدامور وكلّ مدينة لبنانية فيها عيش مشترك، من طرابلس، إلى صيدا، إلى بعلبك...
لم تكن منظمة التحرير الفلسطينية في أيّ وقت من الأوقات سوى وسيلة تستخدم لضرب هذا البلد العربي أو ذاك. كان ياسر عرفات يفكّر في جني أرباح سياسية من الحرب الدائرة في لبنان وغير لبنان، في حين كان، في واقع الحال، يخدم عدوّه اللدود، أي حافظ الأسد الذي رفع دائما شعارا يقول انّ «القرار الفلسطيني المستقلّ بدعة».
لم يرفع «أبو عمّار» صوته عاليا عندما كان أحمد جبريل، يدمّر باسم فلسطين فنادق بيروت واحدا بعد الآخر إرضاء لرغبة حافظ الأسد بالانتقام من كلّ نجاح لبناني... لم يحم الدامور عندما هاجمها النظام السوري عبر فلسطينيي «الصاعقة» التي كانت تمتلك ممثّلا لها في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
لا حاجة إلى استعادة حرب لبنان صيف 1982 ولا إلى مرحلة تونس، ولا إلى اعلان الدولة المستقلة في 1988 والإعتراف بالقرار 242 ولا إلى «انتفاضة الحجارة» التي أظهرت أن الشعب الفلسطيني شعب عظيم...ولا إلى اتفاق اوسلو الذي يظلّ، على الرغم من نواقصه الكثيرة، اتفاقا شجاعا لم يكن هناك من بدّ منه.
ما يمكن التوقف عنده، بعد ربع قرن على قيام منظمة التحرير الفلسطينية، هو كيف تفادي أخطاء الماضي. ففي السنة 1974، اعترف العرب، نكاية بالأردن، بمنظمة التحرير الفلسطينية «ممثّلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني». بدل البناء على ذلك، حصل التركيز على لبنان وكيف تدميره. استخدم النظام السوري منظّمة التحرير الفلسطينية أفضل استخدام. كان همّه، ولا يزال، القضاء على الصيغة اللبنانية. ولذلك اعتمد بعد العام 1982 على ميليشيا مذهبية اسمها «حزب الله» بغية تحقيق أهدافه التي تبيّن أنها مجرّد أوهام. الدليل أنّ حقده على لبنان وحرصه على إقامة «حلف الأقلّيات» ما لبثا أن ارتدّا عليه داخل سورية نفسها.
في المرحلة الراهنة، ثمّة حديث عن تطوير منظمة التحرير الفلسطينية. ما الهدف من ذلك؟ هل الهدف تعطيل القرار الفلسطيني المستقلّ عبر ادخال «حماس» شريكا في هذا القرار خدمة لإيران؟
بعد نصف قرن على قيام منظمة التحرير الفسطينية، ثمّة درس وحيد يمكن الاستفادة منه، في حال كان مطلوبا ولادة الدولة الفلسطينية المستقلة في يوم من الأيّام. فحوى الدرس أنّ لا شيء ينقذ الفلسطينيين سوى القرار المستقلّ وأن الوحدة الوطنية، أكانت مع «حماس» أو مع تلك المنظمات التابعة للأنظمة العربية، أو بقايا ما يسمّى هذه الجبهة اليسارية أو تلك، لا معنى لها. هل يكرّر الفلسطينيون في 2014 الأخطاء التي ارتكبوها طوال نصف قرن؟
فلتنظروا إلى الأمام ..كفاكم حقدا وانتقام...
الكوفية برس/ أ. إبراهيم البيومي
في الوقت الذي يتطلع فيه أبناء شعبنا إلى بصيص أمل كان مفقودا منذ سبع عجاف من السنين إلى مايشد به أزر حكومة تمنح الأمل في لملمة صفوف مشتتة ، وتضميد جراح غائرة ..من شأنها أن تمهد إلى عملية ديمقراطية في غزة كادت أن تكون حلما يصعب تحقيقه ..
ها هو وللأسف يخرج علينا من يبحث عن اصطياد في مياه عكره لاأرى له مبررا سوى الرغبة في بث السموم والاشاعات التي لاطائل منها سوى اشباع غريزة الحقد والكراهية و تكريس الانقسام ...
إن ما نعرفه عن السيد وزير العدل في حكومة الوفاق الجديدة ،، الأستاذ القدير / سليم السقا ... كرجل يتمتع بكفاءة مهنية عالية .. وهو صاحب تاريخ نضالي يشهد له الكثير من أبناء شعبه الذين عايشوه عن قرب والذين أخلصوا له الوفاء متلهّفين على التصويت له و انتخابه عضوا مستقلا في المجلس التشريعي قبل بضعة أعوام ،، رغم كل ما حيكت بحقه من مؤامرات دنيئة..من بعض الأطراف التي لا يهمّها مصلحة شعبها قدر ما يهمّها إلا تحقيق مصالحها الشخصية فقط ...
نحن كشريحة من المتعلمين والمثقفين على دراية جيدة بنزاهة هذه الشخصية العظيمة والتي يشهد لها كل قاص ودان.. هذا الرجل المعروف بسمو أخلاقه .. وتواضعه ..وعلو همّته .. وكفاءاته المميزة في مجال القانون والعدل
هذا الرجل الذي لم يتوان ولو لحظة لسماع آراء الناس واحتياجاتهم ومتطلباتهم فاتحا قلبه، بكل تواضع ومحبة ..
إن ما تم نشره على قليل من الصفحات خاصة ( دنيا الوطن ) التي نكن لها كل الاحترام والتقدير.. والمعروفة في نزاهتها ومدى مصداقيتها..إلا أنني أرى شخصيا أن ما تم زعمه من أقاويل هابطة واشاعات تافهة ، بشأن تعيين ابنه موظفا أو رئيسا لمكتبه.. أؤكد جازما أن أبناء الأستاذ/ سليم السقا..المؤهلين تأهيلا عاليا سواء أطباء ..
أو محامين هم ليسوا بحاجة إلى مثل هذه الوظائف .. وإن هذا الزعم السخيف لا يتماشى ولايتوافق مع مستوى شخصية عريقة ذات مهنية عالية ، وثقافة بعيدة كل البعد عن مثل هذا الادعاء الهابط .
أقول لؤلئك المتطفلين اتقوا الله في أنفسكم .. ولتنظروا إلى الأمام .. كفاكم حقدا وانتقام ..
سيادة الوزير/ نعتذر لكم .. أقولها وبكل إدراك لطبيعة المرحلة الراهنة والقادمة بما تحمله من مسؤليات عظام .. ومن تعقيدات جسام .. أعانكم الله مهامكم .. وسدد الله خطاكم .. وحفظكم الله لوطنكم .. نؤكد لكم سيادة الوزير،،
لازلنا ننظر اليكم بعين الأمل إلى تغيير هذا الواقع إلى ما هو أفضل.. لكم منا كل التحية و أعانكم الله ..
سيادة الرئيس .. أنت ليس مُناسب لنا..
فراس برس/ أمجد ابو كوش
أولا لم أتي إلى هُنا لأنزع شرعية إسرائيل , كذلك أنني من صفد ولا أرُيد الرجوع إليها , ولن أُغرق إسرائيل بخمسة ملايين لاجئ , وتقرير جولدستون مُعطل .. ونهاية التنسيق الأمني مقُدس ..
وددت البدء بتلك المُقدمة لبضعة تصريحات الرئيس محمود عباس , التي تُرشدنا إلى المحطات الهامة التي يحملها الرئيس الفلسطيني ورؤيته لطبيعة الصراع المُتمثل مع الإحتلال الصهيوني والتي يتم ترجمتها يوما بعد يوم بالمُمارسة العملية على الأرض ..
لُربما لا ألوم الرئيس كثيراَ لأننا وبمُجرد الرجوع إلى برنامجه الإنتخابي الذي قدمه للشعب بكُل شفافية مُتمثلا بالخيار الرابع في رؤيته السياسية التي تدعو للتمسك بالسلام كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني وإعتماد الحل التاريخي القائم على دولة فلسطين بجانب دولة إسرائيل والذي أعلن الشعب الفلسطيني بمُجرد إنتخابه وتزكيته لذلك المنصب موافقته وتوافقه التام ولو بالأغلبية على هذا البرنامج .
لُربما يُمكنني شخصيا الطعن بالتحليل السابق عندما أتحدث بإستفاضة عن مستوى الوعي والإدراك الذي أصبح عليه شريحة كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني من الرؤية الحزبية الضيقة التي رسخت قناعات زائفة تُبطلها القواعد الثورية والوطنية وهي أن الأحزاب والتنظيمات تطغى سطوتها ومصالحها على الوطن وقضيته .. ولكن ليس هذا محور حديثي الأساسي ..
سيادة الرئيس .. أتحدث إليك من مُنطلق الحُرية الذي توهبنا إياها المسلكيات الثورية والحُرية الفكرية في مقتطف النقد والنقد الذاتي الذي تكفله كافة الأنظمة والدساتير الدولية ..
أتحدث إليك بما يجول في عقول الملايين من أبناء وطني , والألاف المؤلفة من أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح , وأتحدث إليك بإسم كُل من تم تكميم فوهه بإسم قوت أبنائه وحياته المُتعلقة على دفة الراتب المُهدد بالإنقطاع بمُجرد إعتلاء أي صوت يُغرد خارج سرب الرؤية الصائبة المُطلقة التي تمتلكها سيادتك ..
أنت ليس الشخص المُناسب .. نعم أنت ليس الشخص المُناسب الذي تُمثل طموحاتنا وتعمل على قيادة الدفة الفلسطينية , وهذا ليس تشكيك وطعن في المستوى السياسي الإداري المُخضرم الذي تمتلكه ولكنه لا يصلح لدولة تقُطن تحت مخالب الإحتلال رؤية وطبيعة الصراع فيها تعتمد على الحديث المُباشر أننا فعليا أصحاب قضية عادلة أنصفها التاريخ ولم تنصفها أنت ولم ينصفها المُجتمع الدولي المُتحجر أمام قرارات اللوبي الصهيوني ..
إنني شاَب في مُقتبل التاسعة عشر من عمري ولكنني أتميز عنك وعن بقية رؤساء الدول العربية بشئ لن تستطيعوا التوصل إليه وإدراكه , وهذا يتمثل بأنني عندما أبني رؤيتي وأتحدث أستزيد معلوماتي وأفكاري من الإجماع الفلسطيني الذي يتمثل بالمُخيم الذي أقطن فيه والأصدقاء والرفاق الذين يتجرعون مرارة هذا الإحتلال , أي أنني لا أقطن في القصور العاتية ولا المُقاطعة المأهولة الذي لن تُمكنك يا سيادة الرئيس إلا من رؤية الرؤساء أمثالك ورجال الأعمال والحاشية التي هي على نفس المستوى الرغيد في المعيشة والتي لم ولن تشعر بعذابات الملايين من المُشردين من أبناء شعبك .
أنت ليس الشخص المُناسب .. لأنك وفي أحاديثك لم تشُعر بمعاناة أهالي شهُدائنا وأهالي أسرانا الأبطال الذي يقطنون خلف قضبان الإحتلال , ولم ترُاعي مشاعرهم المُمشوقة بالإلام والأوجاع عندما تتغزل ولو على سبيل السياسة في هذا العدو الذي إغتصب كل مٌقدراتنا من الكرامة والحياء والعزة ..
أنت ليس الشخص المُناسب .. لأنك لم تُدرك أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عندما أعلنت عن وجودها أعلنته بعملية عسكرية أرعبت أركان المُحتل ولم تُعلن عن نفسها ببيان نُشر في الجرائد أو عبر القنوات المُتلفزة ..
أنت ليس الشخص المُناسب .. لأنك تُقيدنا نحن أبناء حركة التحرير الفلسطيني فتح من الدفاع عن حركتنا الغراء الذي لطالما حملت في طياتها الالاف من الشهداء والأسرى الذين عملوا بتسخير كافة الإمكانيات المُتاحة للوصول لمرحلة التحرر الوطني من مُنطلق التعبئة والتنظيم الفتحاوي الأصيل الذي يؤمن بالحرية ويؤمن بالإنسان ويؤمن بأن القتال هو حق مشروع لأبناء الشعب الفلسطيني بما تكفله القوانين الدولية والإنسانية من منطلق الدفاع عن النفس ..
يوم اسود فى ذاكرة الشعب الفلسطيني ..
فراس برس/ سري القدوة
يوم اسود فى ذاكرة الشعب الفلسطيني ..
يوم استبيح الدم الفلسطيني الفلسطيني ..
يوم انتهكت فيه كرامتنا ..
يوم افتقدت فيه بوصلتنا ..
يوم عار علي من شارك في انتهاك حرمة الدم الفلسطيني واستباح القتل بالجملة والمفرق من اجل كرسي اثبت التجربة انه هالك وانهم فاشلون ..
صباح الخير يا غزة الحبيبة .. صباح الوفاق الفلسطيني .. صباح الحنين والعودة وبناء مؤسسات الدولة .. صباح الحب والكرامة والحضارة .. صباحك اليوم غير صباحهم فانت فلسطينية وستبقي كما احببتك وعرفتك وتربيت علي ذكراكي وعهدك ..
يوم 14 - 6 يوم مؤلم في حياتي وحياة ابناء شعبنا في غزة .. ويوم اسود في حياة الشعب الفلسطيني حيث ترك هذا اليوم مساحة كبيرة من الالم والدموع وحققت حركة حماس انتصارها علي جثث القتلي والدم الفلسطيني فهذا الانتصار المهزوم هو انتصار السيف علي الدم هو انتصار المهزومين علي الشعب ..
هذا الانقسام الاسود وهذا اليوم الكئيب الذي ما زالت تمارس حركة حماس نفس سياستها الي هذا اليوم ضاربة بعرض الحائط كل الفرص لتحقيق مصالحة تعيد للمواطن كرامته وتحفظ حقوقه في العيش بحرية فوق تراب وطنه والسعي الي تحقيق وحدة حقيقية لمواجهة الاحتلال ومصادرة الاراضي والعمل علي قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة والقدس عاصمتها ..
صورة بشعة اقصاء الموظفين من اماكن عملهم ووضع فراشين كانوا يعملون بمكاتبهم مدراء عليهم وصورة سرقة ونهب غزة مستمرة لحتى اليوم .. صورة وصورة وكل يوم صور جديدة مؤلمة لا يمكن أن يتصورها الفلسطيني .. ويرفضها العالم وبين هذه الصور المؤلمة صورة حراس الحدود في غزة التي استنسخت في هذا الزمن تحت بساطير اوسلو سيء السيط والسمعة ..
الصورة البشعة مكتملة بكل جوارحها وبكل بشاعتها وما زالت مستمرة حيث تكتمل الدائرة .. وتزداد معاناة ابناء الشعب الفلسطيني في غزة من جراء الانقلاب وممارسات حركة حماس التي تفوق التصور البشري من قمع وقتل وإهانة وملاحقة واعتقال للمواطنين متسترين باسم الدين وتحت شعارات واهية باتت مكشوفة لشعبنا وما رفض استمرار حكم حماس لغزة وتفردها بالقرار وإعلاء الصوت لبعض الشرفاء والعقلاء في حركة حماس ومعارضتهم لسياسات الحركة في غزة يعد تجربة مهما اليوم ولا بد من اتساع هذه التجربة ومواصلة النقد للفساد المالي والإداري والأمني والإعلامي الذي تمارسه حماس في غزة ..
ان الاصوات الوطنية الفلسطينية التي تطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية في غزة باتت تعلو اليوم حيث يرفض شعبنا بشكل واضح استمرار الانقسام وسيطرة حركة حماس علي غزة ..
الصورة السيئة والمؤلمة اليوم هي صورة الانقسام الذي لا يمكن ان ينساه شعبنا او محاولة تجميل الصورة من قبل اعلام حماس وقمعها لأبناء شعبنا وإخراس الاصوات التي تطالب من داخل حماس بالتغير ..
ان من يعارض حركة حماس اليوم ليس حركة فتح بل من يعارض حماس وتفردها اليوم هم ابناء حماس انفسهم ومن يطالب بإسقاط حكم حماس في غزة هو الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني الفلسطيني مجتمعة حيث لا يوجد اي فصيل يساند حركة حماس في حكمها بل وصل الامر الي معارضتها من قبل عناصر حركة حماس انفسهم ناهيك عن الانقسامات الداخلية في اطار حركة حماس بين من يؤيد التيار القطري وبين من يؤيد التيار الايراني في كتائب القسام نفسها ..
اننا نكتب عن تلك الصورة المؤلمة التي يرفضها شعبنا ولم تراها حركة حماس فمن واجبنا الوطني ان نسلط الضوء علي الجانب المؤلم من الصورة ونقول للجميع في الذكري الثامنة للانقلاب : حان الوقت لإسقاط حكم حماس في غزة
أنا المحاصَر .. من قطر!
فراس برس/ خليل حرب
لو اختارت أكثر الدول دهاء أن تثير كل هذا الكم من المشاعر، كما فعلت قطر، ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
فبإرادة كاملة وواعية، ومدروسة، بطبيعة الحال، قررت قطر أن تنأى بنفسها عن نفسها، واختارت اسماً مستعاراً جديداً هو «بي ان سبورتس» وأن تحيط بسمعتها الخارجية المزيد من العداوات، وهذه المرة ايضا وايضا من جانب ملايين الفقراء ومحدودي الدخل، تحت ذرائع مسميات مختلفة: الربح، الاحتكار، حقوق البث... فنحن اسياد الشطارة في السياسة والاستراتيجيا، كما في عالم المال والاقتصاد والصفقات.
ليس مهماً أن اللعبة الرياضية الأكثر شعبية في العالم والمنطقة، صارت حكراً على من يمتلك المال للاستمتاع بها. المهم انك محاصر بأطماع شركة دولة، بينما كنت تظن حتى الآن، ان كرة القدم كما كانت عبر تاريخها، لعبة كل الناس، والفقراء وهم الغالبية تحديداً في ازقة المدن الفقيرة والحواري. متاحة لكل هؤلاء اينما تلفت. يمارسها الاطفال، والكبار، في كل مساحة متاحة مهما كانت ضيقة.
كرة القدم لها ما لها في عقول الناس وغرائزهم وعصبياتهم. متنفسهم هي، ممارسة ومشاهدة، من جنون عوالمهم اليومية. موعد يضربونه مع المسابقات الكروية في بلدانهم وفي قارات أخرى. هواية تمارس وتشارك مع اطفالهم واصدقائهم، وحديث للمناكفة مع الزملاء والحبيبة والزوجة والاقارب.
بالامس، استعدت مشاهد من «مونديال» الـ78 والـ 82، وما تلاهما. وشعرت كم كنت حراً. قبل اختراع «الريموت كونترول» بسنوات، وبعد استقلال قطر بقليل، لكن قبل جموحها الخارجي. وما كنت بحاجة لأندسّ بين زملائي في غرفة أخرى لأخطف بعض المشاهد من مباراة الافتتاح في ساو باولو. وها أنذا الآن محاصَر ما بين «بي ان سبورتس» وفقر لبنان و«كافيهات» الاكتظاظ والنراجيل الباهظة. وأردد بين نفسي ونفسي، كم نرجيلة احتاج حتى نهاية «المونديال» ما لم ابتَع لنفسي «الريسيفر»؟! هذا الذي كان حقاً طبيعياً وبديهياً ورخيصاً، تماماً مثلما كانت اللعبة طوال اكثر من 2500 سنة... الى أن داهمتني قطر!
غالب الظن ان الشركة التي «شفرت» حقوق الناس بهذه المتعة، وشجع الاتحاد الدولي، جنت الكثير، وربما أكثر مما كانت تتوقع. لكن المؤكد أن الملايين في انحاء الوطن العربي، وكما تكشف وسائل التواصل الاجتماعي، إن لم ينقموا على «الجزيرة» ودولتها، خلال سنوات الاقتتال الأهلي العربي هذه واعتلاء السياسة الخارجية القطرية المشهد والمنابر كلها، يعتريهم الآن، مثلي، كل هذا الغضب!
بركاتك يا «انونيموس»... بركاتك لا أكثر. فلا حول لنا ولا قوة... إلا بك!
عن السفير اللبنانية
شاليط غزة يعود إلى الذاكرة بخطف الجنود الثلاثة
فراس برس/ سامي إبراهيم فودة
يواصل شهر يونيو حظه العاثر والسيء في توجيه المزيد من الضربات الموجعة للعدو الصهيوني بخطف جنوده الأوباش من عقر بيوتهم على يد رجال المقاومة الفلسطينية الباسلة فكما يقال على ألسنة الساسة الصهيونية بأن شهر يونيو هو شهر أسود قد أصبح عندهم فانه يذكرهم بخطف الجندي الإسرائيلي قلعاد شليط الذي تم اختطافه على يد المقاومة في قطاع غزة...
فبعد اختفاء أثار الجنود الثلاثة منذ ساعات مساء الأمس وخلال ساعات الليل وتحديدا الساعة العاشرة بمنطقة غوش عتسيون شمال الخليل وحسب ما أفادت قناة العاشرة الإسرائيلية بأن أحد المختطفين قد أرسل رسالة طوارئ أمس قائلاً فيها "إحنا انخطفنا" وإن أحد المختطفين يحمل الجنسية الأمريكية حيث تم العثور على سيارة محترقة في إحدى المناطق وإنها تعود للخاطفين قد تم استخدامها للخطف .
وعلى الفور وبعد اختفاء أثار الجنود الثلاثة وانقطاع الاتصال معهم فقد أعلنت قوات الاحتلال الصهيوني وبشكل رسمي اختفاء أثارهم وقامت بحملة مداهمات واسعة وعمليات تمشيط وتفتيش بيت بيت وقرية قرية في مدينة محافظة الخليل وجنوب بيت لحم خوف من نقل الخاطفين الجنود المختطفين إلى سيناء أو قطاع غزة...
حيث اتصل وزير الخارجية الأميركية كيري بالسيد أبو مازن وطلب منه المساعدة في قضية خطف المستوطنين الثلاثة وكما حمل بيبي نتنياهو رئيس حكومة إسرائيل أبو مازن رئيس السلطة الوطنية مصير حياة خطف الجنود الثلاثة ...
وبعد سماع خبر اختطاف الجنود الإسرائيليين الثلاثة فقد عمت الفرحة العارمة في أرجاء الوطن المحتل وخاصة بصفوف الأسرى البواسل القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني ..
النصر للمقاومة والخزي والعار والهزيمة للمحتل وأعوانه
لن يهزم المحتل أسرانا! ولكن...
الكرامة برس/جواد بولس
في الرابع والعشرين من نيسان الماضي أعلن عشرات المعتقلين الإداريين الفلسطينيين إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وذلك احتجاج على قيام قوّات الأمن الإسرائيلية باعتقالهم من دون توجيه أي تهمة لهم أو تقديم لوائح اتهام، وحرمانهم عمليًا من فرصة الدفاع عن أنفسهم- كما يليق ببني البشر في هذا العصر، وببلاد الربيع العارم الزائف.
اتّسمت هذه الخطوة بعلامات ميّزتها عن محاولات إضراب سابقة نفذها بعض الأسرى الإداريين في العامين 2012، وفي نهاية العام المنصرم كذلك؛ فمنذ لحظة الإعلان الأولى انخرط تسعون أسيرًا، وفي طليعتهم قياديون بارزون، في الاضراب المعلن باسم جميع الأسرى الاداريين في سجون الاحتلال والمسنود من قبل الحركة الأسيرة كلّها التي عبّر قياديّوها عن موافقتهم ودعمهم للقرار، واستعدادهم لاتخاذ مبادرات إسنادية وتضامنيّة قد تتطور، كلّما استدعت الحاجة، إلى انضمام أعداد من الأسرى غير الإداريين للإضراب.
كانت ردّة فعل سلطات الاحتلال الاسرائيلية على إعلان الإضراب عنيفةً، واستهدفت قمع الخطوة ووأدها وليدةً، فمباشرةً قامت مصلحة سجون الاحتلال بنقل أسرى سجن "عوفر" المضربين إلى سجن "أيلون" في الرملة، ووضعهم في قسم كان لسنوات مغلقًا لعدم أهليته لعيش آدميين، وبالتوازي نقلت أسرى سجن "كتسيعوت"- (المعروف بأنصار) الصحراوي إلى قسم خيام بدائية ليتركوا في العراء وفي ظروف مأساويّة. هذا علاوةً على إحكام عزلهم عن العالم الخارجي بشكل تام وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية ولوازم معيشتهم اليومية.
حاول الإسرائيليون، عمليًّا "ضبع" الأسرى المضربين، فأنزلوا ضرباتهم الكيّدية الفورية والقاسية تباعًا، مؤملين أن تؤدي هذه إلى "إنبياق" الأسرى وانكسارهم الفوري. لم تؤتِ جميع الهجمات الاسرائيلية "أكلها"، فلقد كان الأسرى على جاهزيّة كاملة للتضحيّة، واستوعبوا بصبر وتحدٍ بارزين جميع تلك العقوبات، فمضت الأيام وطالت الليالي، حتى علا صوت أمعائهم المحاربة على وشيش السياط و"أزيزها".
من سوء حظ هذه التجربة أنّها تزامنت مع ثلاثة أحداث كبيرة شهدتها منطقتنا والعالم. فلقد كانت مخاضات المصالحة الفلسطينية طاغية على صدارة المشهد العام، ومثلها كانت الانتخابات في مصر، وزيارة البابا لفلسطين بما رافقها من تفاصيل وتداعيات.
على الرغم من ذلك، تفاعلت قطاعات شعبية ورسمية فلسطينية وأخرى مع اضراب الأسرى ومعاناتهم- وإن لم يرتقِ دعمهم إلى ما هو مرجو ومطلوب، خاصةً في غياب صوت الإخوة العرب والمسلمين، ومع ذلك فقد كان كافيًا لإمداد المضربين ورفاقهم بجرعات هامة من الإسناد والمناصرة ساعدتهم على الصمود وصدّ الضغوطات الاسرائيلية على أنواعها.
في العزل ساءت أحوال الأسرى المضربين، وتدهورت صحّتهم بشكل ملموس وخطير، فأجبرت مصلحة السجون الاسرائيلية على نقل سبعين منهم وتوزيعهم على عشرة مستشفيات مدنية في سابقة نادرة أدّت الى زج المؤسسة الاسرائيلية في حالة طوارئ استثنائية، مربكة، مكلفة و"مستفزة"، ممّا استدعى ردود فعل قاسية من المستويين السياسي والأمني. لكنّه، في نفس الوقت، أجبر مصلحة السجون على الشروع بمحاولات حوار أوّلية مع المضربين وقياداتهم، علمًا بأن موقف هذه المؤسسة المعلن منذ البداية أن لا تفاوض مع مضربين.
في تلك الأثناء أعلن عشرات الأسرى عن انضمامهم للإضراب، فاتسعت حلقات الاسناد، وتخطّت جميع السجون والفصائل والقوى الفلسطينية، حاولت بعض الجهات نشر البلبلة حول قضية أعداد الأسرى المنخرطين في الإضراب وتسخير هذه القضية لتسخيف موقف الحركة الأسيرة، بينما كانت قضية أعداد الأسرى المنضمين للإضراب هامّة بدلالتين: انضمام أسرى جدد، وتزايد أعدادهم دون انقطاع بدل نقصانها، وكذلك بكون المنضمين الجدد يمثلون جميع القوى والفصائل.
خمسون يومًا مضت وحالة المضربين تزداد خطورة وعذاباتهم تشتدّ. مؤسسات دولية أعلنت مواقفها وإدانتها لسياسة إسرائيل ونهجها، وكانت من أهمّها صرخة الأمين العام للأمم المتحدة، بانكي مون، التي دوّت صريحةً ومباشرة؛ فإمّا أن تقدّم إسرائيل هؤلاء الأسرى إلى المحاكمات العادية ليحظوا بحقهم بالدفاع عن أنفسهم، وإما أن تطلق سراحهم فورًا.
إلى ذلك، شهدنا حراكًا ملموسًا في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بدأت تتعاطى مع أخبار المضربين بروح إيجابية، وكانت صحيفة "هآرتس" الأبرز في هذا المشهد، حيث خصصت لأيام متتالـية خبرها الرئيسي وافتتاحيتها لقضية الأسرى الاداريين، وما يلحق بهم من ظلم وإجحاف.
الجانب الاسرائيلي يرصد جميع هذه المتغيّرات، وهو يتابع بقلق صمود مئات الأسرى وما يتفاعل من غليان في جميع السجون، ولذا فهو يمضي في محاولاته لكسر الإضراب قبل أن يحقق نتائجه. أسلحته في هذه المواجهة متعددة، ورهاناته كثيرة؛ أهمّها ما يبثه من إشاعات سامة ومحبطة تستهدف تيئيس الأسرى والشارع الفلسطيني، حيث يكد عملاء الاحتلال وينشطون. وإلى جانب هذه المحاولات يبقى تخطيطه لوقوع خلافات بين الفصائل والقوى هي كبرى أمنياته وأخطرها، فكلّنا يعي أن المصالحة المنشودة ما زالت هشة، وأن جسر ما حفر من أخاديد وهوّات في الجسد الفلسطيني، هو عملية معقدة وطويلة، ولذا فكل شرارة قد تشعل النار في حقول الألغام المنتشرة على طول الوطن وعرضه.
لن يهزم المحتل صمود أسرانا، أمّا أهل تلك الحركة وشعبها فقادرون على هزيمتها. تاريخ فلسطين والعرب يضج بهذه النكسات والهزائم. هذه أيام مصيرية وحاسمة. تضحيات الأسرى المضربين جسيمة، وتستدعي قدرًا كبيرًا من المسؤولية والانضباط من جميع المسؤولين والقادة.
نحن في نادي الأسير نذرنا أن نعمل، ونسخر كل طاقاتنا لنكون بجانب من يئن هناك في العتمة واللامكان، ونحن نعرف من تجربة ودربة أن الإسرائيليين يراهنون علينا/عليكم، وعلى سوس خشبنا، فهل ستكون فلسطين هذه المرة كشجرة الأرز لتفوت "عليهم" ما يحلمون به وينتظرونه؟
أما آن لهذا الظلم أن ينجلي، ويعود أصحاب الوعد والإيمان إلى حضن عائلاتهم وخضرة الوطن؟
حبر وملح (ماء وملح)
الكرامة برس/زاهي وهبي
وَجعُنا بفعل ما يحدث في بلدان عربية كثيرة في مقدمتها سوريا والعراق وليبيا وسواها، وحزننا على دماء بريئة تسيل يومياً ومواكب جنائز تكاد تحوّل بلادنا برمتها مقبرةً جماعية، وشجبنا الراسخ لكل عمليات القتل والتدمير التي تطاول البشر والحجر وتعود بأوطاننا عقوداً الى الوراء، كلها على مرارتها وفجائعيتها وشراسة ما تحفره في وجداننا وضمائرنا وما تتركه من شروخ وتصدعات هائلة في مجتمعاتنا لا تنسينا الهم الفلسطيني الذي لم يعد يعني الكثيرين لأسباب متعددة لن نغوص فيها أو نبحث لها عن تبريرات ما دام الواقع المرّ جعل كل بلد عربي يقول للآخر: "لا تشكُ لي أبكِ لك" في دلالة على عمق المأساة التي بتنا نعيشها. ولكن على رغم كل السواد والحلكة وغزارة الدماء لن نفقد الأمل بأيام آتية عساها تكون أفضل، علَّ هذا المخاض الطويل الموجع ينتهي الى ولادات سعيدة.
نعتقد أن لا ولادات سعيدة ان لم تشمل فلسطين المتروكة لحالها وأوجاعها وصبرها وصمودها ومقاومتها اليومية لاحتلال اسرائيلي بغيض يزداد صلفاً وتعنتاً وعدوانية محاولاً الإفادة قدر المستطاع من الظروف العربية الراهنة ليستفرد بفلسطين مواصلاً تهويد الأرض جاعلاً امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة أمراً شبه مستحيل كنتيجة بديهية لحجم الاستيطان والتهويد اللذين يمارسهما بشكل يومي غير آبه بكل "التمنيات" الدولية الخجولة بوقف الاستيطان أقله في مرحلة التفاوض مع السلطة الفلسطينية، بل بلغ به الصلف والعسف والتجبر أن يعتبر الإفراج عن بضعة أسرى فلسطينيين من معتقلاته النازية تنازلاً ضخماً وكبيراً!
المستهجَن في قضية الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون السجّان الإسرائيلي بالأمعاء الخاوية والماء والملح أنها لا تحظى بما تستحقه اعلامياً وإنسانياً كي لا نقول وطنياً وقومياً، ولئن كنا نفهم (ولا نبرر أبداً) أن تحول المآسي الكبرى والتشظيات العربية الهائلة دون ايلاء فلسطين ما تستحقه من عناية ورعاية لأن كل بلد عربي يغني على ليلاه المريضة، فإننا لا نفهم البتة كيف لا تحظى قضية انسانية وأخلاقية تعني آلاف الأسرى القابعين في زنازين المحتل ومعتقلاته بما ينبغي من اهتمام اعلامي يسلط الضوء عليها ويلفت انتباه العالم والمنظمات الحقوقية الدولية الى خطورة ما يتعرض له المعتقلون من تعذيب وعسف وجور، والعجب العجاب أن كثيراً من المنظمات الدولية تقيم الدنيا وتقعدها حين يقع أي أجنبي رهينة هنا أو هناك (مع رفضنا المطلق لحجز حرية أي انسان بسبب رأيه أو معتقده أو جنسيته)، ولا تحرك ساكناً لأجل آلاف الأبرياء الذين لا جريرة لهم سوى حقهم المشروع في مقاومة محتل مغتصب أرضهم وبلادهم، وهو حق كفلته كل المواثيق والشرائع الدولية.
ولئن كنا نعلم جميعاً أن وسائل الإعلام التقليدية محكومة بحسابات سياسية أو تجارية، فإن الميديا الحديثة أو البديلة قادرة على احداث فارق وكسر جدار الصمت حيال قضية تعني أيضاً آلاف الأسر والعائلات الفلسطينية والأمهات والزوجات والأبناء الذين وُلدَ بعضهم وآباؤهم خلف القضبان، وبالفعل فإن ثمة هاشتاغ على موقع تويتر بعنوان "مَيْ وملح" يستحق الدعم والمتابعة لأنه يلاحق مجريات مواجهة يخوضها الأسرى بسلاح الإضراب عن الطعام ضد السجّان الإسرائيلي لإجباره على إلغاء ما يسميه الاعتقال الإداري وهو بدعة اسرائيلية تتيح للمحتل ممارسة سياسة الاعتقال العشوائي تجاه أبناء الشعب الفلسطيني من دون أي رادع أو وازع أو حتى محاكمة شكلية هي باطلة أصلاً ببطلان شرعية الاحتلال نفسه.
وحبذا لو ننتقل من مرحلة الهاشتاغ والدعم المعنوي وكتابة عواطفنا ومشاعرنا تجاه الأسرى والمعتقلين الى خطوة أخرى ولو متواضعة تتمثل بإمطار مواقع المنظمات الحقوقية بسيل من الإيميلات والتعليقات والكتابات لحضّها على القيام بواجبها البديهي، كما ندعو السلطة الفلسطينية الى وضع قضية الأسرى على جداول لقاءاتها مع جميع المسؤولين الذين تلتقيهم سواء داخل فلسطين أو خارجها. وكما تفرض دولة الاحتلال الإسرائيلي على زوارها الرسميين وغير الرسميين زيارة حائط المبكى أو نصب الهولوكست فلتضع الحكومة الفلسطينية على جداول زيارات ضيوفها زيارة عائلات الأسرى علّ هذا الحراك يساهم بخلق حالة ضغط تراكمي لنصرة الأسرى في معركتهم التي ينبغي ألا تقتصر على الماء والملح بل أن ينضم اليها الحبر أيضاً، حبر الأدباء والشعراء وكل قادر على خط حرف في كتاب الانتصار لفلسطين وقضيتها العادلة.
تداعيات تطبيق قانون الالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية في فلسطين
الكرامة برس/محمد خضر قرش
الإطار والمفهوم
ضمن خططها لبسط نفوذها وتحكمها بالنظام المصرفي والمالي الدولي والسيطرة عليه ،أصدرت السلطات التشريعية المختصة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2010 قانونا أطلقت عليه أسم" الامتثال(الالتزام ) الضريبي للحسابات الأجنبية"Compliance Act The Foreign Account Tax والمعروف اختصارا باسم FATCA ،يلزم المصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية وبعض شركات التأمين الأجنبية والعاملة خارج الحدود السيادية للولايات المتحدة الأميركية،بتقديم معلومات حول حسابات وودائع وأرصدة الأميركيين والعاملين أو المقيمين في الدول الأجنبية إلى هيئة الضرائب الأميركية (أفرادا كانوا أو مؤسسات ). وهذا يستدعي من المصارف والمؤسسات المالية التسجيل لدى مصلحة الضرائب الأميركية وموافقتها طوعيا على تقديم معلومات مصرفية حول حجم الأموال المودعة أو المستثمرة لدى هذه البنوك والمؤسسات والعائدة للمواطنين الذين يحملون الجنسية الأميركية أو يحملون جنسيتين أحدهما أميركية أو البطاقة الخضراء Green Card أو إقامة دائمة مثبتة على جواز السفر غير الأميركي(الأردني ،الفلسطيني، المصري الخ) قضى منها 183 يوما في السنة على الأقل أو ثلثها في السنة السابقة بشرط أن لا يكون أستاذا أو طالبا أو رياضيا أو دبلوماسيا كما يخضع للتبليغ من كان لديه عنوانا دائما في الولايات المتحدة الأميركية . ويفهم مما تقدم أن المؤسسات المالية الأجنبية يتطلب منها الإبلاغ عن عملائها الأمريكيين الذين لديهم حسابات أو أرصدة على شكل ودائع أو أسهم أو مساهمات رأسمالية خارج الولايات المتحدة الأميركية بما فيها الشركات التي للمواطن الأميركي حصة مؤثرة فيها( 10%) أو ممن يحق لهم التصويت واتخاذ القرارات . والحيثية من وراء إصدار هذا القانون ، أن هيئة الضرائب الأميركية تعتقد بان الذين يحملون الجنسية الأميركية أو ممن تنطبق عليهم المواصفات آنفة الذكر يتهربون من دفع الضرائب عبر إخفاء أموالهم في حسابات خارجية ( off shore ) .ولوقف هذا التهرب رأت مصلحة الضرائب الأمريكية انه من الضروري قيام المؤسسات المالية الأجنبية بالإبلاغ عن المعلومات المتعلقة بالحسابات التي تخص الأميركيين العاملين في الخارج إلى مصلحة الضرائب الأميركية .
تعريف المؤسسة الأجنبية الخاضعة للقانون
هي كل مؤسسة غير أميركية تقبل أصولا مالية لحساب آخرين أو تستثمر أموالهم في شتى المجالات كالأسهم والسلع والخدمات والمساهمات الرأسمالية وهذا ينطبق على صناديق التقاعد والاستثمار والبنوك وبعض شركات التأمين والوصاية على الممتلكات. ومن شأنه إلزام المؤسسة الأجنبية بالإبلاغ عن كل دفعة تخص المواطنين الأميركيين السابق الإشارة إليهم ،كالفوائد على المبالغ والمحافظ والأرباح والإيجارات والرواتب والأجور والأقساط السنوية ورسوم الترخيص أو أية عائدات ناتجة عن بيع أو إعادة تنظيم ملكية أميركية من النوع الذي يغل فائدة بالإضافة إلى الفائدة المدفوعة من فروع أجنبية تابعة لبنوك أميركية أو اية تحويلات أيا كانت طبيعتها من وإلى الحساب .أما المقصود بالضريبة لغايات هذا القانون فهي :ضرائب الدخل والشركات والقيمة المضافة والجمارك والمبيعات والانتفاع وأية ضرائب أخرى يكون على الخاضعين واجب تسديدها ودفعها .
آليات الالتزام والتنفيذ
هناك آليتان لتنفيذ ما سبق.الأولى من خلال قيام الحكومات الأجنبية بالتوقيع على اتفاقية ثنائية مع مكتب الخدمات الضريبية الداخلية الأميركية Internal Revenue Service’s U.S والمعروفة اختصارا ب IRS وتسمى هذه الاتفاقية بالإبلاغ عن المعلومات الضريبية والثانية قيام المؤسسات المالية والبنوك بالتوقيع المباشر مع مكتب الخدمات الضريبية حيث يطلق عليه أسم البنك المشارك. ولكن الأمر لا يتوقف عند ذلك ، فالبنك غير المشارك – أي الذي يرفض التوقيع على الاتفاقية- سيتعرض لمخاطر عديدة أهمها: التشغيلية والسمعة .ففي الحالة الأولى سيتم استقطاع 30% من أي دفعة أو حوالة مالية أو تحصيل شيكات من بنك أو مؤسسة أميركية مراسلة له وفي حال عدم قيام البنك الأميركي باستقطاع النسبة المنوه عنها سيتعرض هو نفسه لهذا الخصم من السلطات الرسمية الأميركية ذات الاختصاص .وفي الحالة الثانية فأنه من المحتمل جدا بل والأكيد أن توقف البنوك الأميركية والأوروبية الموقعة على الاتفاقية التعامل مع البنك ويصبح خارج النظام المصرفي الدولي وخاصة الغربي (الرأسمالي) .
المبررات الأميركية لإصدار القانون
بررت الولايات المتحدة الأميركية لتسويقها هذا القانون بان هناك تهرب ضريبي كبير من قبل المكلفين الأميركيين أو الذين يخضعون لها من الفئات السابق الإشارة إليهم . فالولايات المتحدة تقول بان الضرائب التي لا تسدد من قبل المكلفين الأميركيين تصل إلى نحو 100 مليار $ وهذا يعادل 4.3% من مبلغ الضرائب التي تجبيه سنويا والمقدر ب 2.3 تريليون $. فوفقا للإحصاءات الأميركية فإن المبلغ المجبى آنف الذكر يشكل نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي وهذه النسبة هي الأقل منذ 50عاما. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هل حقيقة أن مبرر تشريع القانون هو لضبط التهرب الضريبي؟؟ ولماذا تريد أن تحول المؤسسات المالية والبنوك الدولية إلى جباة ومحصلين لها!! وهل المبلغ الذي تقدره والمشار إليه آنفا يستحق كل هذه الإجراءات ، خاصة وأنه لا يشكل أكثر من 4.3% من مجموع الضرائب المدفوعة، أي أن نسبة التحصيل الضريبي في الولايات المتحدة تصل إلى 95.7% وهي عالية جدا ومن النادر أن تجدها في أي دولة في العالم من هنا يمكن وضع علامات استفهام كبيرة جدا حول الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة تحقيقها من وراء طرح هذا القانون؟؟ فهل صحيحا أنه لا توجد طرق أو وسائل أخرى بديلة لوقف التهرب الضريبي!! وبدون الخوض في التفاصيل الفنية فانه يمكن تقليص نسبة التهرب أكثر دون حاجة لإصدار تشريع كهذا. فالمواطنون الأميركيون الذين يعملون في الخارج يقومون عادة وبشكل منتظم بإبلاغ سفارتهم بعد مرور أسبوع على الأكثر من وصولهم للدولة التي سيعملون فيها حيث يضعوا عناوينهم وأرقام هواتفهم وأسم المؤسسة التي يعملون فيها ويعبئون استمارة خاصة بذلك بالإضافة إلى البريد الاليكتروني ليتم الاتصال بهم حين الطوارئ والطلب منهم مغادرة البلد أو أخذ الحذر أو للمشاركة في الانتخابات أو للقيام بعمليات الإجلاء إذا دعت الضرورة لذلك، وهذا يتم في كل دول العالم وعلى وجه الخصوص في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي تشهد اضطرابات وعدم استقرار كما هو الحال في الباكستان وغيرها. فلو كان الغرض وقف التهرب الضريبي لكان بإمكان السفارة الأميركية أو مصلحة الضرائب الأميركية أن تطلب من المواطنين الأميركيين العاملين تزويدها بكتاب رسمي من المؤسسة التي يعملون فيها والراتب والامتيازات التي يتقاضونها حيث يمكن للجهات الرسمية الأميركية أن تتأكد من صحة الكتاب بسهولة وبدون عوائق. وهذا ليس بجديد وهو متبع منذ مدة لكن دون أن يصاحبه تحقق.فعدم التزام المواطن الأميركي بدفع الضرائب لحكومته يجب أن لا يكون نتيجته تحويل المصارف الدولية إلى جباة للولايات المتحدة ! ومما تقدم يتضح أن الغرض الحقيقي للقانون الأميركي ليس وقف التهرب من الضريبة وإنما الإطلاع على حركة المصارف ووضع حد للسرية المصرفية حيث لمصلحة الضرائب الحق كما سنشير إليه بعد قليل القيام بالتفتيش الاليكتروني واليدوي للتأكد من مدى التزام البنك بتطبيق القانون .
حدود سقوف التبليغ والتفتيش والامتثال
حددت التعليمات المتعلقة بقانون FATCA سقوف التبليغات الواجب على المؤسسات المالية الأجنبية أن ترسلها لمصلحة الضرائب الأميركية سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات. ففيما يتعلق بالأفراد فإن كل صاحب حساب لديه رصيد دون ال50 ألف $ يكون معفيا من المتطلبات والإجراءات بما فيها العناية الواجبة أما من لديه أكثر من 50 ألف إلى مليون$ فيخضع حسابه لمراجعة البيانات إليكترونيا ولا يتطلب مراجعة آو بحث يدوي أو الاتصال بصاحب الحساب ما لم يتم العثور على مؤشرات أميركية ذات دلالة من خلال المسح الاليكتروني. وفي حال زيادة رصيد حسابه على المليون دولار فيخضع للمراجعة الاليكترونية واليدوية للملفات بما فيها الاتصال بالمدير المعني بالحساب في المؤسسة الأجنبية. وفي حال لبى البحث الالكتروني متطلبات معينة فان المراجعة اليدوية لا تكون مطلوبة. وعلى جميع الأحوال فإن البنك الأجنبي يعتمد على المعلومات المستقاة من قواعد اعرف عميلك وطبقا لقانون غسل الأموال. وفيما يتعلق بالشركات الأميركية أو التي يساهم فيها أميركيون بنسب مؤثرة تزيد على 10% أو له حق التصويت واتخاذ القرارات فهي مستثناة من المتطلبات والإجراءات إذا كان رصيدها دون أل 250 ألف $ وفي حال كان رصيدها من 250 ألف إلى مليون $ فتخضع لمراجعة عادية إليكترونية أما إذا زاد على ذلك فتخضع للمراجعة الاليكترونية وإذا تطلب الأمر يدويا. أما بالنسبة للحسابات ذات القيمة المرتفعة فان التعليمات تتطلب مراجعة خاصة للوثائق والملفات الالكترونية.
وفيما يتعلق بمعايير الامتثال فانه يتوجب على المؤسسة المالية الأجنبية المشاركة أن تلتزم بإجراءات التحقق وذلك من خلال تحديد هوية الحسابات الأمريكية. فالتعليمات المقترحة تتطلب بان يقوم المسئولون في المؤسسة المالية بالإقرار بأنهم ملتزمون بكافة شروط اتفاقية المؤسسات المالية الأجنبية المحددة في القانون. وفي حال التزامها بما تتضمنه الاتفاقية فلن تكون مسؤولة عن الفشل أو التقصير أو عدم تحديد الحسابات الأمريكية بالمفهوم الواسع المشار إليه آنفا. علما بأن الاتفاقية لا تشترط أن يتم التحقق من الالتزام من خلال التدقيق الذي تقوم به أطراف أخرى (مدققون خارجيون مستقلون). وبشكل عام فأن التزام المؤسسة الأجنبية يكون وفقا لما يلي :
1- القيام بالإبلاغ عن المعلومات بشكل سنوي إلى مصلحة الضرائب الأميركية فيما يخص كل حساب مواطن أميركي بالمفهوم السابق الإشارة إليه.
2- التزام المؤسسة الأجنبية بتزويد مصلحة الضرائب الأميركية بأية استفسارات ترسل لها رسميا على الحسابات الأميركية المفتوحة لديها.
3- وتشمل المعلومات على سبيل المثال: الاسم والعنوان ورقم التعريف الضريبي والحساب والرصيد والإيداعات والسحوبات الإجمالية أو المدفوعات والتحويلات من وإلى الحساب. ويعتبر البنك المشارك مقصرا إذا لم يقم بتزويد مصلحة الضرائب الأميركية بالمعلومات المطلوبة سالفة الذكر .أما في حال رفض صاحب الحساب التنازل عن السرية المصرفية فعلى المؤسسة الأجنبية إغلاق حسابه.
ولخدمة السياق سالف الذكر فأنه من المفيد الإشارة إلى الجدول الزمني لتنفيذ القانون:
1- اعتبارا من 15 تموز /يوليو 2013 بدأ العمل بتسجيل الاتفاقيات مع المؤسسات المالية الأجنبية عبر الانترنت وتشمل المؤسسات (المصارف)التي أعلنت موافقتها على الالتزام بالقانون.
2- اعتبارا من الأول من يناير /كانون الثاني 2014 تبدأ عملية خضوع العملاء الجدد للضريبة
3- اعتبارا من الأول من تموز / يوليو 2014 يبدأ احتساب الاستقطاع الضريبي بنسبة 30% للمؤسسات (المصارف) غير الراغبة بتطبيق القانون
4- في نهاية كانون الأول /ديسمبر2014 يتم انجاز تغطية الحسابات التي تبلغ مليون دولار فأكثر
5- في منتصف مارس/آذار 2015 تبدأ عملية إصدار التقارير الأولية لهيئة مصلحة الضرائب الأميركية
6- في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2015 تبدأ إنجاز معايير معرفة جميع العملاء المحليين الذين تزيد أرصدتهم عن الحد الأدنى من المبلغ المفروض كما هو في 13/12/2014
في الحلقة الثانية، سنتطرق لكيفية معالجة سلطة النقد لهذا القانون بالمقارنة مع الدول الأخرى المجاورة وغيرها .
حكومة الوفاق والحكم...!
امد/ د. هاني العقاد
في الثاني من يونيو الحالي أدت حكومة فلسطين السابعة عشرة اليمين الدستوري أمام السيد رئيس الدولة محمود عباس وجاءت هذه الحكومة بعد مرحلة ضياع وتوهان سياسي استمر لمدة ثمان سنوات اعتبره الإسرائيليين الحل الامثل للصراع على قاعدة الفصل التام بين غزة والصفة ضمن كيانين منفصلين للحكم الذاتي ,واستمزجت اسرائيل هذا الحل لأنه جاء على ايدي الفلسطينيين انفسهم دون ان يشغلوا عقلهم الاستراتيجي لو لدقيقة ليدركوا انهم يعطوا اسرائيل ما تريد بالمجان ,لذا فإن اسرائيل بنت عليه خطط خطرة تتناسب وطموحها الاستيطاني التهويدي , هذا خلاف ما سببه الانقسام من كوارث مجتمعية سنبقي نعاني منها الى ان يشيب اولادنا و يتذكروا تلك الحقبة السوداء ويلقوا باللوم علينا كمفكرين وقادة وسياسيين ولا أعرف بأي وصف سوف يصفون قادة تلك الحقبة السوداء, ولان حكومتنا اليوم حكومة الوفاق الوطني وحكومة انقاذ اصبح المطلوب منها ان تزيل كل اثار الانقسام وتمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية في غضون ستة شهور ,لكن السؤال هنا يأتي كيف ستتمكن حكومة الوفاق من إزالة كل مظاهر الانقسام واعادة الارادة للشعب دون حكم حقيقي في غزة ؟
يعتقد البعض ان حكومة الوفاق بيدها عصا سحرية يمكن ان تأتى لهم بكل ما يريدوا و يمكن بهذه العصا ان تقول لكل المتشبثين بحالة الحكم في غزة اتركوا الحكم واتركوا الحكومة تمارس مهامها و يفعلوا ذلك دون نكوص او دون اختباء وراء قواعد ما , لعل المعطيات التي ظهرت على الارض في أول تحد لهذه الحكومة يوم توفير رواتب الموظفين الذين يتلقوا رواتبهم من السلطة الفلسطينية بانتظام جاء ليقول للحكومة أن الاجهزة الامنية بغزة لا تعمل بتوجيهات وزير الداخلية الذي هو رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله , وتحتاج الى وقت من أجل تهيئتها وطنيا حسب مقتضيات الوحدة الوطنية ,ولا يمكن للحكومة الجديدة ان تفرض حالة سيطرة حقيقية او توفر عيشا كريما لكل المواطنين بالتساوي الا اذا تمكنت من الحكم الرشيد, وهنا بدأ الكثير يتساءل عن دور الحكومة في ازالة مظاهر الانقسام في غزة بالذات فاذا كان هناك حكومة فلماذا يبقي الوضع على ما هو عليه فيما يخص كل تفاصيل حياة المجتمع , علاقة المواطن بالحكومة والتزام الموظف المدني والشرطي والمقاوم بمسلكيات الوحدة الوطنية , فعندما لا يعود الموظفين لاماكن عملهم باحترام وكرامة ويري المجتمع كل الذين حرموا من العمل خلال الانقسام الاسود على خلفية انتمائهم السياسي عادوا لعملهم الحقيقي ولم يصادر حقهم في ذلك تحت دواعي الوحدة ,وعندما تبقي قوات الشرطة الفلسطينية دون عودة لمراكز الامن والاشتراك مع عناصر حكومة المقالة بغزة واحداث تشكيل شرطي وطني تكون مرجعتيه كل قواعد الامن والاستقرار المجتمعي ,فعندما يمنع الموظفين من الوصول الى رواتبهم و يتم شل عمل المصارف الفلسطينية ويدخل الملثمون المسلحون الى البنوك ويقوموا بطرد موظفي هذه البنوك بالقوة فإن الكل يتساءل أين الوحدة الوطنية التي ستعيدها حكومة الوفاق ؟وأين هي سلطة هذه الحكومة ؟
قد يكون الوقت مبكراً للإجابة على هذا السؤال لكن باعتقادي أن أعمال اخري من شانها إحراج حكومة الوفاق الايام القادمة ستحدث وتكشف للشارع الفلسطيني الذي كان يتشكك لأخر لحظة نوايا اطراف معينة بإنهاء الانقسام وترك السلطة لتديرها حكومة فلسطينية واحدة ,لان هذه الاطراف قد تكون سلمت الجمل بما حمل لكن لا يستطيعوا ان يجعلوا هذا الجمل يسير ولا يتقدم لان (رسن) الجمل ولا(خزامه) مازالا بيد اناس اخرين ..! , الذي نخشاه كمراقبين ان يفقد رئيس الوزراء الحمد لله كوزير الداخلية السيطرة على قوي الامن بغزة والمعروف ان قوي الامن مرتبطة ارتباط كل بقوة القسام الذي توجب عليه ان يخرج نفسه من هذه الدائرة بأسرع وقت , واقول آن الاوان لينفصل زراع المقاومة عن الشأن الداخلي في غزة ليتفرغوا لبرامجهم التي تبني على الوقوف في وجه قوة اسرائيل وقتلها واستيطانها وحصارها وعليهم ان يتركوا الحكومة تمارس مهامها بمشاركة قوي الامن في غزة وتبقي المقاومة بكافة ازرعها القسام و السرايا و الكتائب تعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة باعتبارها الجيش الذي يدافع عن صلابة الصف الوطني وكافة خطوط الوحدة الوطنية ومرابطا قويا نظيفا على كافة خطوط المواجه مع العدو , وليتمكن وزير الداخلية رامي الحمد لله من السيطرة على قوي الامن بات علية ان يدير عمل هذه الأجهزة بمهنية وشفافية وعدالة ومساواة ,ولا يمكنه ذلك الا عن طريق تعيين مساعدين مهنين متخصصين يكونوا من خارج دوائر الاحزاب والفصائل يعيدوا الشرطة لدورها الطبيعي ويطوروا من قدرات افرادها لحماية المواطن ونشر الامن والاستقرار.
Dr.hani_analysisi@yahoo.com
ألإختطاف ( بالثمن ) او لما بعد ..؟؟
امد/ أحمد دغلس
حركة الإختطاف ليست وليدة الساعة وليست نهاية المطاف وإن بات فيها لهذه اللحظة كامل الغموض ( لكن ) ألإختطاف هو في حد ذاته سلاح الضعيف من اجل الحصول على حق فيما يتعلق بالحاله الفلسطينية ، إذ ان الفلسطيني على ارضه ووطنه يتعرض على مدار الساعة الى القتل بدم بارد والتطهير العرقي ، الأسر ، ألإستيطان ، التهجير القسري والعمليات المجرمة التي تقوم بها عصابات ( تدفيع الثمن ) ..!! فلا غرابة ان يدافع الفلسطيني عن نفسه بشتى الأساليب ومنها اختطاف جنود او غير بطبيعة روح ( الإنتقام ) وردة الفعل ، ونضالا من اجل الحرية والحقوق الوطنية ... لكن بكل ما تحمله الكلمة نتسائل ونحن دون اي معلومة عن إختطاف الثلاثة المستوطنين ، ما هو هدف الإختطاف ضمن هذه الظروف الدقيقة والصعبة ..؟؟ دون ان ننسى إضراب الأسرى في معتقلات اسرائيل بمآسيهم ، وأيضا ما وصلت اليه المفاوضات بعد تفاوض بطول عشرون عاما دون تحقيق ألإستقلال والدولة الفلسطينية ..!! وضع يعاني منه المواطن والمشرد الفلسطيني في الداخل وفي الشتات ، إضافة الى العنجهية الإسرائيلية والتطرف المجتمعي والحكومي اليهودي الذي يزيد من معاناة الفلسطينيين .
كل ما سبق حقيقة دامغة لكننا بالواقع الحالي ضمن المعلومات المتوفرة ، هل نستطيع التكهن وفق مسرحيات وهواجس ربما نصيب بعض منها ..؟؟ منها هل عملية الخطف عملية ( مُسيسة ) بشكل ممنهج ام لا ..؟؟ خاصة وان وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت في الأيام الأخيرة عن مخاوفها منبهة من عملية خطف اسرائيليين في الضفة الغربية ، المنطقة الأكثر حساسية في حسابات ما يسمى بالأمن الإسرائيلي ..!! التي سترتد سلبا على السلطة الوطنية الفلسطينية هدف اليمين الإسرائيلي في الدرجة ألأولى تمهيدا لما يجري خلف الأكمة ... لاحظناها مؤخرا في ومن تسريبات هنا وهناك اشغلت الرأي العام الفلسطيني تُمَهِد ( للتبديل ) والإحتلال مجددا كما جرى بعد عمليات حركة حماس ألإنتحارية في الداخل الفلسطيني ( اسرائيل ) ..؟؟ ام انها عملية مدبرة في اتجاه خلط الأوراق قامت بها مجموعات صغيرة تعمل بشكل عفوي وطني يصعب على الشين بيت الإسرائيلي رصدها بشكل واقي ..؟؟ أسئلة كثيرة تحوم بالعملية لكن في مجملها ونتائجها في هذا الوقت " الحساس جدا " لا اعتقد بالحساب الدقيق انها ستكون في صالح الوضع الذي نحن به لعدة اسباب منها ان ما نسميه بالتوافق الوطني لا زال في المهد وبحاجة الى وضع اكثر واقعية وتهدئة ( خلافا ) للوضع الناشيء الجديد الان بعملية الإختطاف ... لا سيما ان التوافق والهدوء سياتي بنا ( حتما ) الى انتخابات تشريعية ورئاسية تكون مفصلا هاما في مستقبل قضيتنا للسنين القادمة ، ربما ... ؟! نخاف ان يكون كسابقته عندما علقنا شماعة الفساد ونقلنا ( فيروس ) قوائم المستقلين وما بينهما من عمليات غير مدروسة ( موسمية ) فصائلية هادفة..!! ليحصل ما حصل من إحتلال كامل لقرى ومدن الضفة وما تبعه من انقسام بإنقلاب لا زال قائم ... أخاف ان نكون ألآن في حلقة أخرى ( مَهَد ) لها عمل غير مدروس نشاهده بنوعية الرد الإسرائيلي وكانهم ( ينتظرون ) لكي يحققوا نجاحا في ظل المأزق الذي هم به .
احمد دغلس
مرحى بالمقاومة وإن تعثرت
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
إنها دبويا جديدة بعد أربعةٍ وثلاثين عاماً، دبويا مدوية مزلزلة، مخيفةٌ ومرعبة، منظمة ومعدة وناجحة، رسالةٌ قويةٌ صريحةٌ وواضحة، محددة العنوان والهدف، ومعروفة الغاية والقصد، تنبئ بجديدٍ بعدها، وبقادمٍ إثرها، وبمثيلٍ لها، فخليل الرحمن ولادةُ رجال، وصانعة أبطال، ومربية أجيال، إنها المدينة العصية، الطاهرة النقية، الصابرة الأبية، الجريحة المكلومة، المسكونة بالألم، والحزينة بالرفث الذي سكنها، والعفن الذي استوطنها، والظلم الذي حاف بها ونزل بأهلها.
إنها دبويا جديدةٌ، صنعها مقاومون مجهولون، كما نفذها الأربعة الأقدمون، ضد مستوطنين صهاينة، ومحتلين غزاة، وقتلةٍ عتاة، ومجرمين قساة، أفسدوا المدينة، وعاثوا في طهرها فسقاً وفجوراً، وأرادوا بأهلها شراً وسوءاً، فمرحى بالمقاومين الجدد، بالذين يربطون طرفي المجد، ويعقدون نظم العزة، ويغزلون بالدم والنار ثوب فلسطين القشيب، وفستانها العزيز الغالي، التي تزدان به اليوم وتفخر، وتتيه به وتزهو، إنه ثوب المقاومة الأغر، ثوب الفلسطين الثائرة، وأرضها الطاهرة.
فرحةٌ كبيرة تغمر الفلسطينيين جميعاً، في الوطن وفي الشتات، وفي السجون والمعتقلات، وإحساسٌ بالنشوةِ عالٍ، ومظاهر بهجة لافتة، تكبيراتٌ في المساجد، وشعاراتٌ وتهاليلٌ في الشوارع، وحلوياتٌ وسكاكر توزع، وتهاني يتبادلها المواطنون، وسعادةٌ باديةٌ على الشفاه والعيون، تعبر عنها بوضوح كلمات الفرح، وعبارات السعادة والرضا، ورسائل التهاني والمباركة التي يتبادلها الناس، فرحاً بما حققه رجال فلسطين، وبما صنعه أبطالها المجهولون، الذين نعرفهم بعملهم، ونقدرهم بجهودهم، ونعتز بما صنعته أيديهم.
إنها فرحةٌ لا تستثنِ منها أحداً سوى المنحرفين الضالين، الحزنى المكلومين على الغاصبين الإسرائيليين، الخائفين على حياتهم، والقلقين على مصيرهم، ممن أغضبتهم عملية الخليل، وأزعجتهم محاولة المدينة القديمة نفض غبار السنين عنها، والانعتاق من صمت الماضي الحزين، وخواء الأيام المقيت، والثورة على السجان الإسرائيلي الذي يحبس رجالها ورجال فلسطين، ويزج بهم في السجون والمعتقلات، ويسومهم فيها سوء العذاب، ويواجه مطالبهم بمزيدٍ من الصلف، ويتحدى صمودهم بالكثير من الظلم، ويصد ثباتهم بتشريعاتٍ جديدة، ومحاولاتٍ فاشلة، عله يسكت صوتهم، أو يوهن أجسادهم، أو يضعف قواهم، ويذهب بعزمهم الذي هو حديدٌ لا يلين، وصلبٌ لا ينكسر، ولكن إرادته دوماً يفلها الرجال، وكبرياءه يكسره المقاومون، وإن كانت أجسادهم نحيلة، وقواهم خائرة، وأصواتهم خافتة، ولكنها إرادة الحق وصولته، التي لا تعرف إلا النصر أو الشهادة.
انتفضت مدينة خليل الرحمن، التي عودتنا دوماً على فنون المقاومة، وأشكال المواجهة، والأساليب الجديدة في التصدي للعدو وإيذائه، لتؤازر الأسرى، وتساند المعتقلين، وتقول لهم مقاومتها بصوتٍ عالٍ مزلزل، هدارٍ مجلجل، أنها لا تنس رجالها، ولا تهمل أبطالها، وأن الشعب لا ينام على ضيم أبنائه، وعذاب أولاده، ومعاناة فلذات أكباده، وأنها تساند المعتقلين في إضرابهم بعمليةٍ يزهو بها الأسرى ويفرحون، وتنتشي أرواحهم وتسعد بها نفوسهم، وتطرب لسماعها آذانهم.
نعم إنه أبلغ رد، وأعظم تضامن، وأقوى وسيلة للتفاهم مع العدو ولجمه، وإرغامه وقهره، وإذلاله وكسر أنفه، فلا شئ يوجعه غير ما رأى، ولا شئ يؤلمه غير ما يحس ويلاقي، فما أعظمها من عمليةٍ تلك التي فاجئتنا بها المقاومة في مدينتنا العظيمة الخليل، المدينة التي ظنها العدو الصهيوني أنها شاخت وعجزت، وأن أحشائها قد تبعثرت وتمزقت، وأن المستوطنين فيها قد غيروها وبدلوها، وأنهم استطاعوا أن يغيروا شكلها، وأن يخيفوا أهلها، ويرعبوا مواطنيها، ولكنها مدينةٌ تخفي غضبها كما الجمر تحت الرماد، وتفجره وقتما تشاء، وعندما تحين لها الفرصة، وتتهيأ لها المناسبة، وهي وإن تأخرت إلا أنها تعود وتأتي، وتضرب وتبطش.
العدو الصهيوني يتخبط ويتعثر، وقيادته العسكرية مضطربة قلقلة، حائرة تائهة، لا تعرف كيف استفاقت هذه المدينة، وكيف نهضت المقاومة فيها، وهي المسكونة بالاحتلال، والمحاصرة به، والمطوقة بجنوده، وفيها سلطة أمنية ضابطة ومتشددة، وأمينة وصادقة، في حماية المصالح الإسرائيلية، ومنع أي استهدافٍ لها، أو اعتداءٍ عليها، وقد ساءها للأسف ما قام به سكان المدينة، وأغضبهم ثورتهم على الظلم، وانتصارهم للأسرى والمعتقلين، وغيرتهم على الوطن وأهله، فتبرأوا من الشرف، وتنكروا للعزة والفخار، وأعلنوا براءتهم ممن رفع الرأس وثار، ونفضوا أيدهم ممن أوجع العدو وآلمه، وأبكاه وأحزنه.
لكن هذه المدينة الأقدم استيطاناً، والأشرس مستوطنين، التي يتطلع إليها اليهود بشغف، ويدعون زوراً أنها كانت لهم، وأن نبي الله اشتراها لذريتهم، ليسكنوها ويستوطنوا فيها، استفاقت من جديد، ونهضت من كبوتها التي أرغمت عليها، لتقول للإسرائيليين أننا هنا باقون، لم نبرح أماكننا، ولم نغادر مواقعنا، وسنبقى ثابتين على أرضنا، ومقاومين لعدونا، نقاوم ونقاتل، ونبتدع ونفكر، ونختلق ونجدد، ونبتكر ونغير، وسيكون من أهلها الجديد والغريب، والمفاجئ والمدهش.
إن حلم العدو بسقوط بندقية فلسطين والخليل لن يتحقق، ولن يكون لها ما تريد وإن استظلت بالقوة، واحتكمت إلى السلاح، ولجأت إلى التنسيق والتعاون، واعتمدت أسلوب العقاب الجماعي، والحصار الخانق، وهو ما لجأت إليه قديماً، عندما اجتاح جنودها مدينة الخليل، واستباحوا بيوتها، وأبعدوا بعض أهلها، وسيطروا على الكثير من مربعاتها، وزجوا بالمئات من شبانها في السجون والمعتقلات، انتقاماً من المدينة التي أنجبت صناع عملية الدبويا وأبطالها، التي أحسنوا الإعداد لها، وأتقنوا تنفيذها.
مرحى بما قام بها المقاومون الفلسطينيون، القدامى محمدٌ المجاهد، وتيسير الماهر، وياسر العزيز، وعدنان العدنان، وألف تحية للخاطفين المجهولين إلا من نسبهم لفلسطين، تسلم الأيادي التي صنعت، والعقول التي دبرت، والرجال الذين أعدوا ورتبوا، وخططوا وراقبوا، تسلم أيادي من رفعوا الراية من جديد، هنيئاً لكم ما صنعتم، وبارك الله في جهودكم، وسدد خطاكم، وأصاب رميكم، ولا بأس عليكم إن تعثرتم، ولا يحطن من عزمكم إن فشلتم، فهذه مقاومة، تمضي على بركة الله، تواجه صعاباً وتحديات، وعوائق وعقبات، تصعد أحياناً وتهبط حيناً، ولكنها ماضية بعزم، وثابتة على الطريق، ومصرة على النصر بيقين.
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
انها ليست داعش، انها تركيا و امريكا و ايران!
"ان لايت برس/ محمد رشيد
سيكون ضربا من الغباء ، او التضليل السياسي ، الإسراع الى تحميل مسؤولية ما يجري في شمالي ووسط العراق ، واجتياح المئات من ' الداعشيون ' و ' النقشبنديون ' او ' الغاضبون ' ، الى عجز الأجهزة المركزية للدولة ، و ينبغي الحذر من محاولات تجهيز الشعب العراقي نفسيا ، لتقبل فكرة تقديم بعض قادة الجيش و الشرطة العراقية ' كبشا ' لهذه المحرقة الجديدة ، فالمشكلة أعمق و اخطر بكثير من اخطاء بعض الضباط العراقيين بغض النظر عن دورهم و مسؤوليتهم في سرعة وقوع الحدث .
من الناحية الواقعية ، ليس هناك جيش عراقي بالمعنى الفعلي ، كي يحمّل مسؤولية الانهيارات الراهنة ، فمنذ ان اتخذ الرئيس الامريكي السابق جورج بوش قرار ' إعدام ' الجيش ، اصبح العراق بلدا بلا جيش وطني محترف ، اما ' الجيش ' الحالي ، فهو ليس اكثر من تشكيل عراقي اخر مسلح ، و ربما التشكيل الأضعف نفسيا و تعبويا ، اذا ما قورن بالتشكيلات العسكرية العراقية الاخرى ، ذات الطابع الطائفي او القومي ، ذلك لانه التشكيل الوحيد الذي يفتقد العقيدة القتالية ، هكذا اريد لهذا الجيش ، و هكذا تصرف، ليس في المواجهات الاخيرة ، بل في كل المواجهات السابقة .
اما الشرطة و الأجهزة السرية العراقية ، فهي ليست ، و لم تكن يوما أدوات حقيقية لتطبيق القانون ، فهي شبيهة الى حد كبير بشرطة و اجهزة الرئيس الراحل صدام حسين ، و مثلما كانت تلك الشرطة و الأجهزة مكرسة لخدمة و حماية صدام حسين ، فهذه مكرسة لخدمة اهداف و أطماع رئيس الوزراء ، و ربما ابعد قليلا ، لخدمة أطماع و مصالح ' طائفة ' بعينها ، نظرا لطبيعة تركيبة و عقيدة الشرطة و الأجهزة السرية العراقية ، و هذا ما يقوله و يؤكده الخبراء الأمريكيون ، و هم من أسسوا و دربوا تلك الشرطة و الأجهزة .
إذن ، ما المراد من كل هذه ' الهوسة ' المحلية بطرفيها الحكومي و المعارض ، خاصة و انها تجري بقدر من التنسيق و التناغم العلني مع ' هوسة ' إقليمية و دولية ، و هل نحن فعلا في مواجهة غزو ' داعشي - نقشبندي ' مفاجئ في قوته و حسمه ، ام نحن نشهد سيناريو إقليمي دولي ، أمريكي إيراني تركي ، سيناريو متعدد الأغراض ، يفتح و يجهز المسرح العراقي ، لما هو قادم من ' صفقات و تسويات ' في أماكن و ملفات اخرى ، مثل الملف السوري ، و الأكثر خطورة ملف ' أمن الخليج العربي و الشرق الاوسط عموما .
اذا كانت كل تلك الأسئلة محض خيال ، او افتراضات وهمية ، و ان هذه ' الغزوة ' ليست اكثر من زوبعة محدودة سيتم محاصرتها في فنجان ، او في ' استكانة شاي ' عراقية ، فلا ضير و لا ضرار ، اما إن لم يكن الامر بعيدا عن تلك الأسئلة و الافتراضات ، فأن على اصحاب الشأن العراقي ، و دول الجوار العراقي ايضا ، تفحص كل صغيرة و كبيرة حدثت ، او ستحدث في العراق خلال الأسابيع و الأشهر القادمة !
لكن ، و بانتظار ما سوف يحدث ميدانيا في قادم الأيام ، و هو ليس بالأمر الكبير او العسير على التطويق و المعالجة ، يصبح من الواجب تفحص ما حدث عراقيا و إقليميا في الآونة ، و وضع خطوط حمراء تحت تلك الأحداث ، او على الأقل عدم إغفالها في سياق اي تحليل موضوعي .
لدينا اولا نتائج الانتخابات العراقية الاخيرة ، و قد جاءت مربكة لاهل الحكم ، كما هي مربكة للمعارضة العراقية الهشة و المشوشة ، خاصة في ظل ما يشاع عن صفقات سرية تمت ، و عن أوامر عليا للجيش و الشرطة بالامتناع عن القتال ، و الانسحاب من المواقع و ترك العدة و العتاد في أماكنها .
لدينا ايضاً استتباب النظام السياسي في مصر بعد انتخابات رئاسية ناجحة ، و وصول عبدالفتاح السيسي الى سدة الحكم خلافا لرغبات إقليمية و أمريكية بتوابعها العربية ، بكل ما يعني انتخاب السيسي من تماسك للدولة المصرية ، و إجهاض أية إمكانية لتهديد امن الخليج و الاردن عبر الجبهة المصرية ، و يعني ايضاً توفير عمق جغرافي و سياسي ، و ربما أمني و عسكري ايضا ، لمن يعارضون نظم الحكم في ليبيا ، و بدرجة اقل في السودان .
انتخابات الرئاسة السورية هي الاخرى شكلت عامل إرباك للبعض ، و فرصة تفاهم للبعض الاخر ، فليس سراً ان احداث شمال و وسط العراق تجري بعد تلك الانتخابات ، و مباشرة بعد زيارة الرئيس الإيراني الى تركيا ، و في ظل تسريبات رسمية ، عن تفاهمات إيرانية تركية تشمل سوريا و العراق ، و تحظى بدعم أمريكي ، و ربما شملت ايضا الخليج العربي ، و إمكانيات خلخلة أمنها انطلاقا من الجبهة العراقية ، بعد ان أغلقت الجبهة المصرية .
ينبغي ايضاً قراءة ردود الفعل الامريكية ازاء احداث العراق بعناية فائقة ، بما في ذلك الخلافات المستجدة بين أقطاب الحزب الديموقراطي ، اي حزب الرئيس اوباما نفسه ، فبينما تدفع جبهة اوباما - بايدن ، باتجاه العودة الى العراق من بوابات ' داعش و ' النقشبندية ' ، و تعويض مذلة الخسارة الاستراتيجية ، بعد ان رفض العراقيون توقيع الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية مع واشنطن قبل عدة أعوام ، تلح جبهة مرشحة الحزب الى انتخابات الرئاسة الامريكية هيلاري كلنتون على البقاء بعيدا عن المشهد العراقي الحالي ، و السيدة كلنتون تخشى شخصيا ان يكلفها التدخل الامريكي خسارة الانتخابات القادمة .
هناك ايضاً الأطماع التركية التاريخية في الموصل و كركوك ، و قد أضيفت اليها أطماع رجب طيب اردوغان ، و تركيا اردوغان أبقت عينا على الموصل و كركوك ، و حولت الاخرى على بترول كردستان و قواعد الثوار الأكراد فيها ، و قد لا تبدو صفقة خاسرة لاردوغان ان يستبدل تشدده السوري ، الى مصالح حيوية في العراق ، مصالح جغرافية و اقتصادية و أمنية ، مع أمنيات ببلوغ مياه الخليج الدافئة عن طريق العراق ، بعد ان سدت آفاق الوصول اليها عبر مصر .
قبل عدة اشهر كنت أقول لصديق عزيز ' ثورة 30 يونيو المصرية احدثت متغيرات عميقة في الجغرافيا السياسية حولنا ، و تلك المتغيرات ستفرض على تركيا و امريكا و ايران ، وهم كبار الخاسرين من سقوط نظام الاخوان المسلمين ، الاستماتة لفتح جبهة الشرق الأدنى ، للضغط على امن و استقلالية منظومة الخليج العربي ، خاصة بوجود ' الثغرة ' القطرية ' .
و اليوم أقول لذلك الصديق ، انها ليست داعش او النقشبندية ، فهؤلاء بضعة آلاف لا تصمد في معركة جدية ، بل انهم ' الداعشيون و النقشبنديون الجدد ' ، انها تركيا و ايران و من خلفهما قوى كبرى متعددة ، و بالتأكيد بينها امريكا اوباما ، و التي استبدلت العداوة مع الإرهاب بالصداقة و التعاون معه ، و هي إدارة تكيل لحلفائها و أصدقائها المكر و العداوة ، و من لم يقرأ ما نشر من كتاب هيلاري كلنتون حتى الان ، فان عليه قراءته فورا .
- محمد رشيد