المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 16/06/2014



Haneen
2014-08-21, 11:06 AM
<tbody>
الاثنين: 16-06-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)


</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v هل ستعود "الشرعية" الى غزة ..ومتى!
صوت فتح/ حسن عصفور

v رحم الله الوزير السابق سعد خرما
صوت فتح/ هشام ساق الله

v الانتخابات الافغانية صراع على السلطة ... ام ديموقراطية جديدة
صوت فتح/ د.خالد ممدوح العزي

v (حياة اﻹنسان بين التسييروالتخيير)
صوت فتح/ رحاب أسعد بيوض التميمي

v شكوى الخاطف
صوت فتح/ عدلي صادق

v الاعلام الاسود
صوت فتح/ سري القدوة

v المخبرون شرار الخلق
صوت فتح/ د. مصطفى يوسف اللداوي

v أمتنا الخـــالدة وفلسطين.
صوت فتح/ ماهر حسين .



v إلى فلسطين العائدة رغم أنف الغزاة
صوت فتح/ جمال ايوب

v المصالحة الفلسطينية: أبعاد إقليمية وآثار دولية
صوت فتح/ فادي الحسيني

v المستحيلات الثلاثة «داعش»، «إسرائيل» و«حزب الله»
فراس برس/ نصري الصايغ

v “نتنياهو” وحساباته الخاطئة
فراس برس/ خالد معالي

v هكذا يعود المستوطنين الأسرى الى أهلهم ..؟؟
فراس برس/ د. هاني العقاد

v ما أشبه اليوم بالبارحة
فراس برس/ رشيد أبو شباك

v من اوسلو الى ما لا نهاية
فراس برس/ د. احمد رأفت غضية

v الغياب القصرى للمد الفتحاوى المقاوم له
فراس برس/ ياسر خالد

v عملية الخليل والمقاومة في الظروف الصعبة
فراس برس/ سميح خلف

v إلى فلسطين العائدة رغم أنف الغزاة
الكرامة برس /جمال ايوب

v همسات علي طريق المصالحة (5)
الكرامة برس /اشرف جمعة

v هذه العملية هي المُجدية للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال
الكرامة برس /جمال ايوب

v رسالة موجهة للرئيس محمود عباس إرحل .. إرحل .. إرحل
شفا/ يوسف حسونة

v الخليل تُقاوم .. وغزة تُهادن بقلم : أمجد ابو كوش
شفا/ أمجد ابو كوش




v هي هبة جماهيرية ولكن ..!!
امد/ حامد أبوعمرة

v فرحة
امد/ اياد جوده

مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

هل ستعود "الشرعية" الى غزة ..ومتى!

صوت فتح/ حسن عصفور

ليس مهما ان يتوقف الانسان، اي كانت هويته أو جنسيته أو فصيله، أمام "الصمت العجيب" للقيادة الفلسطينية ومؤسساتها كافة بالصمت حول ما يحدث من عدوان شامل على الأراضي المحتلة في الضفة، يمثل "اعادة احتلال" شبيه ما حدث عام 2002،دون حصار مقر الرئاسة والرئيس، بينما لا تتوقف قواتها عن حرب ضد قطاع غزة، الصمت أو "الهمس الخفيف جدا" تجاه العدوان لا يليق بقيادة كان عليها أن تستنفر من اللحظة الأولى، وتضع العدوان الجديد كعنوان سياسي لحركتها بكل ما لها من "قوة ناعمة"، وتستدعي اجتماعا طارئا للجامعة العربية على مستوى وزاري، وطلب جلسة لمجلس الأمن لبحث العدوان والهمجية العامة وعنصرية غريبة في اعتقال قيادات سياسية واعضاء مجلس تشريعي فقط لأنهم من حماس أو الجهاد، او غيرها من فصائل..

فالصمت هنا يعادل تخاذلا غير مبرر وبالتأكيد ليس مقبولا، وحتما لا يمكن لأحد ان يقتنع أن بيان يصدر عن القيادة يضع "التهجم على الرئيس" في مكانة أعلى من الحرب على الشعب الفلسطيني لا يرى جوهر ما يحدث، وقطعا لا يمكنه أن يدرك مغزاه السياسية، باختصار نحن أمام شكل من اشكال "الهزل السياسي"، ولا نريد ان نقول ان النشاط "غير المسبوق" في التنسيق الأمني "المقدس" للبحث عن ما تم خطفهم يضاعف اضعافا مضاعفة أي نشاط لوقف الحرب على الشعب في "بقايا الوطن"..

وخطورة موقف الصمت او "الهمس الصامت" من قيادة الشعب الرسمية تجاه الحرب العدوانية الاسرائيلية، يفتح "الدمل السياسي" الذي تتغاضى عنه تلك القيادة، وهو متى ستعود "الشرعية" وأجهزتها أو رموزها الى قطاع غزة، وهل هي فعلا ستعود أم أنها مجرد "اشاعة سياسية" يمكن ان تكون "كلام ليل في مخيم الشاطئ"..

والحديث عن "عودة الشرعية" ليس ابتعادا عن مجري تناول الحرب العدوانية القائمة، بل هو جزء من كيفية المواجهة المطلوبة، بما أن طرفي الأزمة الانقسامية اعلنا، ومعهما بعض الفصائل أن عهد "الانقسام انتهى" بكل "اللهجات المحلية الفلسطينية" مدنية وفلاحية مواطنية ومهاجرية، ان لا عودة للانقسام، ومضت اسابيع على ذلك الاعلان، اقتربنا من الـ60 يوما على اعلان الشاطئ، الذي كان يتطلب بعد 35 يوما من ذلك التاريخ، أن يتم عقد لقاء "القيادة الفلسطينية المشتركة" وها نحن لم نعد نسمع عنها، وايضا ان يصدر مرسوما واضحا لتحديد الانتخابات وطبيعتها، وليس امرا بالتحضير والاستعداد، فيما حكومة "التنافق الوطني"، لا تزال حكومة "الفيديو كونفرس"، لا قادم ولا ذاهب من هنا او هناك، ووزيرها الأول ليس في عجلة من أمره لـ"زيارة قطاع غزة"، وكأن غزة لن تعرف أن تنام أو تشرب وتأكل قبل أن يتكحل أهلها برؤية تلك "الطلة البهية"..

لا يهم اهل القطاع من يأت من قادة الحكم أو وزراء الحكومة، وليس مهما ايضا أن تتذكر قيادة اللجنة التنفيذية بكافة اعضائها أن غالبيتهم لم يرون القطاع منذ عام 2007، ذلك التاريخ الأسود، لكن بالتأكيد ما يهم الشعب الفلسطيني أولا، واهل القطاع ثانيا، متى يمكن اعتبار أن الشرطة في قطاع غزة ليست شرطة حماس، وأن الأجهزة القائمة المدنية والأمنية ليست حمساوية، بل هي مؤسسات للسلطة، تأتمر بأمرها وتخدم مصالحها وأهادافها - مفترضين كل حسن النوايا بأنها هي كذلك - ، والمسألة ابدا ليست قضية شكلية، كما قد يظن البعض ممن لا يجيدون سوى الظن وأغلبه آثم ملعون، بل هي نتاج موضوعي تفرضه الحالة الراهنية والمشهد الاحتلالي..

فمثلا هل تستنفر القوات الأمنية للتصدي العدوان الحربي الاحتلالي، ام تتصرف وفقا للقاعدة الذهبية بالتنسيق الأمني كونه سيحميها ومقراتها من أي غدر وقصف..ومن يصدر لها الأوامر بالتصدي او عدم التصدي أو الانتشار واخلاء المقرات..من يصدر أمرا للجهات المدنية والشرطية والدفاع المدني والصحة للقيام بما يجب القيام به لتقديم كل العون والمساعدة لمن يتعرضون للعدوان، من هي الجهات التي على المواطن الغزي ان يتبع تعليماتها، هل هي "بقايا اجهزة حماس" أم ما يفترض أن أجهزة السلطة المركزية – الشرعية..

وإن كان الاعتراف "نظريا" ان السلطة المركزية – الشرعية هي صاحبة "الحق والولاية" على القطاع أرضا وأهلا، وأن حماس ليست سوى فصيل من فصائله، هل يخرج علينا "الوزير الأول وزير الداخلية" ببيان عن حجم الخسائر التي لحقت بالمؤسسات الفلسطينية وعدد المعتقلين والشهداء في الضفة والقطاع نتيجة الحرب العدوانية الراهنة، ويعلن حالة "الاستنفار العام" في مؤسسات السلطة، التي كان لها ان تكون مؤسسات الدولة لولا الخضوع لرغبة واشنطن بوقف انطلاقة قطار دولة فلسطين..هل ذلك الطلب صعبا أو مزعجا أو محرجا، أو انه سؤال "خارج الصندوق"..

لم نعد نعرف "حدود الشرعية" وأطرها ومؤسساتها في قطاع غزة..ولا نعرف اصلا هل تعرف "القيادة الشرعية" للشعب الفلسطيني من هي "الشرعية في قطاع غزة"..برجاء الجواب أو الاستعانة بـ"صديق" ليعلمكم الجواب ..المهم أن تعرفوا وتعرفوا شعبكم لو كان لا زال جزءا هاما من التفكير..طبعا نعتذر عن ازعاجكم بسؤال قد يكون مرهق لعقلكم واحساسكم الرقيق جدا والمرهف بخطف بعض "الغالي"!

ملاحظة: عيب من بعض اعلام حماس ان يسخر من مرض زوجة الرئيس، على قيادات حماس التي تقول أنها "تخاف الله"، أن تخاف الله فعلا من سخرية كتلك، وليتهم يعتذرون ويحاسبون من فعلها في اعلامهم..عيب وكل العيب.. ولأم مازن كل السلامة لك!

تنويه خاص: الم يدرك البعض أنه لم يقلق أحد في عالمنا عن خطف المستوطنين سوى أمريكا مع دولة الاحتلال.الا يشكل ذلك "حافزا سياسيا" للقيادة "الحكيمة جدا" بقراءة الحدث..العالم زهق من دولة الكيان..عقبال بعض "القيادة" وحواريها ما تزهق أيضا!

رحم الله الوزير السابق سعد خرما

صوت فتح/ هشام ساق الله

تلقيت اليوم بعد صلاة العشاء خبر وفاة الاخ والصديق العزيز الوزير السابق والوطني الكبير المهندس سعد الدين عبد الرحمن خرما ابوالعبد اليوم في مستشفى داخل فلسطين التاريخيه اثر تعرضه لجلطه دماغيه افقدته الوعي تم تحويله الى مستشفى الشفاء بداية ثم الى مستشفى داخل فلسطين التاريخيه وسيشيع جثمانه فور وصول الجثمان الى مدينة غزه ويمكن ان يكون في صلاة الظهر ان شاء الله .

المهندس سعد الدين خرما اصيب بجلطه دماغيه قبل 10 ايام اثر ارتفاع الضغط وتم نقله الى مستشفى الشفاء في مدينة غزه وكان غائب عن الوعي خلال هذه الفتره تم اجراء عمليه جراحيه لايقاف النزيف في دماغه وتم تحويله الى احدى المستشفيات داخل فلسطين التاريخيه ليتلقى العلاج وكنت اتابع حالته مع عدد كبير من الاصدقاء ووجهنا دعاء على صفحات الفيس بوك نتمنى له الشفاء وندعو الله ان يشفيه ويعيده سالما الى اهله ولكن ارادة الله شاءت ومشاء الله كان .

الصديق العزيز ابن غزه البار المناضل المهندس سعد الدين خرماهذا الرجل الوطني المناضل والذي هو بحق مستقل ويحبه كل من عرفه او تعامل معه لدماثة اخلاقه الرفيعه ورحابة صدره وحبه وتعاونه مع الجميع كيف لا وهو والمعروف والمشهور فقد عمل طوال سنوات طويله في بلدية غزه بقسم الكهرباء ويتواصل بشكل دائم مع مراجعات المواطنين .

المهندس سعد الدين خرما ابوالعبد من مواليد مدينة غزه عام 1954 من عائله وصل جده من لبنان للعيش والعمل فيها ارتبطت بعلاقة نسب ومصاهره مع عائلة الشوا وتلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي والثانوي في مدارسها وكان من الطلاب المتفوقين حصل على نتيجه عاليه في الثانويه العامه اهلته للالتحاق بكلية الهندسه الكهربائيه في جامعاتها وتخرج منها بتفوق وعاد الى قطاع غزه .

عمل المهندس سعد الدين خرما في بلدية غزه بقسم الكهرباء وكان من المهندسين البارعين والخلوقين ونستطيع ان نقول انه من اشرف وشارك في بناء شبكة الكهرباء في مدينة غزه ويعرف كل تفاصيل العمل هو وكوكبه من المهندسين والفنيين اثرت العمل داخل الوطن وعدم العمل بالخارج رغم الفرص الكثيره التي جاءته لخدمة وطنه وشعبه وبداية السلطه الوطنيه عمل في سلطة الطاقه وشارك في تاسيسها وكان مدير عام السلطه .

انضم الى نقابة المهندسين كعضو وشارك لثلاث دورات انتخابيه فيها وفاز كمستقل وضمن قائمة منظمة التحرير الفلسطينيه وشغل منصب امين سر النقابه لثلاث دورات انتخابيه وكان من المهندسين الذين يحظوا بشعبيه كبيره اهلته للترشيح لتولي نقابة المهندسين في قطاع غزه عام 1994 كنقيب المهندسين المنتخب في أربع دورات 94/97، 99/2013..

دماثة شخصية هذا الرجل الرائع جعلته احد كوادر وقيادات المجتمع المحلي الفلسطيني ورجل موثوق فيه بشكل كبير شارك بانتخابات كل المؤسسات الوطنيه طوال فترة الانتفاضه الاولى وبدايات السلطه كعضو في اللجان الانتخابيه وهو عضو في مؤسسات مجتمع مدني وعضو مجلس ادارتها مثل جمعية اطفالنا للصم وعضو بنادي غزه الرياضي وعضو بمؤسسات مجتمعيه مختلفه .

تم تكليفه المهندس سعد خرما في الحكومة التاسعه عام 2005 وحتى عام 2006 كوزير للمواصلات قدم الكثير في هذا الموقع لخدمة ابناء شعبنا لازالت اثاره موجوده وهو عضو بالمجلس الوطني الفلسطيني منذ الانتفاضه الفلسطينيه الاولى حتى الان

تم تكليفه كقائم باعمال رئيس بلدية غزه وشغل بالسابق نائب رئيس بلدية وهو نائب رئيس مجلس الاسكان الفلسطيني ومسئول المجلس في قطاع غزه حتى الان وهو نائب لرئيس مجلس امناء جامعة الازهر في مدينة غزه وهو نائب رئيس شركة توزيع الكهرباء محافظات غزة ومصلحة مياه بلدية الساحل 2002/2004.

والمهندس سعد خرما متزوج من عائلة الشوا واب لابن هو عبد الرحمن و4 بنات هم دانا وسهير وامل وندين .

تعازينا الحاره للسيدة والدته صبرها الله ولزوجته الاخت ام العبد وابنائه عبد وكريماته واشقاءه سهل في غزه وسائد في امريكا والى عموم ال خرما بالوطن والخارج والى انسباءه ال الشوا والى اصدقاءه في كل مكان عمل فيه فهو رجل ذو علاقات واسعه وصداقات متشعبه مع كل التنظيمات الفلسطينيه وفي مقدمتها حركة فتح .

انا لله وانا اليه راجعون الى رحمة الله اخي ابوالعبد اسكنك الله فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا نشهد لك بالاخلاق والصلاح والدين كنت دائما نعم الصديق والاخ والمناضل الوطني الذي يشار له بالبنان ودائما يسعى للقيام بالواجب في الافراح والاتراح والمناسبات المختلفه .

الانتخابات الافغانية صراع على السلطة ... ام ديموقراطية جديدة

صوت فتح/ د.خالد ممدوح العزي

ادلى الشعب الافغاني بصوته في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لأحد المرشحين بنسبة عالية من مجموع الناخبين والذي وصلت نسبتهم الى حوالي 7 مليون من اصل 13 مليون بالرغم من اليوم الدموي الذي سيطر على المشهد الانتخابي ، لقد بات واضحاً بعد فرز الاصوات في الجولة الاولى من الانتخابات الافغانية ان الاسمين سوف يستعدان لمعركة ثانية في مايو ايار المقبل ، حيث ستحدد المعركة من سيكون الرئيس الافغاني القادم .

في الجولة الاولى احتل المرشح عبدالله عبدالله المركز الاول ،وجاء المرشح المرشح أشرف غني أحمد زاي في المرتبة الثانية .

وعبدالله عبدالله ( 54عاماً) هو طبيب عيون ،وله باع طويل في العمل الدبلوماسي حيث كان وزيراً للخارجية سابقا، ومستشارا لاحمد شاه مسعود قائد حلف الشمال، من اصول باشتونية وام طاجيكية، ويعرف بالطاجيكي ، وزوجته طاجيكية، وله علاقات قوية مع ايران وأميركا ويعتبر من زعماء المعارضة الافغانية .

اما اشرف غاني (64عاماً) فهو وزير المال في الحكومة الحالية ورجل الاقتصاد والمال، يملك خبرات واسعة في الادارة والاقتصاد وعمل في صندوق النقد الدولي ،وخريج الجامعة الاميركية في بيروت، باشتوني، امه شيعية وزوجته عربية لبنانية، له علاقة جيدة مع العرب واميركا والغرب، ويملك جواز سفر اميركي بسبب اقامته الطويلة في الولايات المتحدة الاميركية.

الشعب الافغاني كان متعطشاً لممارسة العملية الانتخابية عبر ذلك عبر الاقبال الكبير على صناديق الاقتراع، و قدرت المشاركة بثمانية ملايين شخصاً من اصل اثتني عشرة مليون مقترع في البلاد ،على الرغم من التهديد التي مارسته حركة طالبان في محاولة لتخريب العملية الانتخابية ونسفها مستخدمة لغة القتل والتفجير وتعطيل الوصول الى مراكز الاقتراع ، لكن الشعب الافغاني كان مصراً على اجراء الانتخابات الديموقراطية في البلاد والتي تعتبر الاولى من نوعها، حيث يتم تداول السلطة بواسطة صناديق الاقتراع وليس عبر عملية التنصيب كما كان يحصل سابقاً، وبالرغم من الحضور الكبير من قبل الشعب الافغاني الى صناديق الانتخابات والمشاركة في هذه العملية التي تعتبر الاولى من نوعها يخوضها الشعب الافغاني منذ اكثر من ثلاثين عام بعد احتلال سوفياتي انتهى عصر الاول بالدم ، وتسلم حركة طالبان المتشددة لزمام الامور حيث يشرف الاحتلال الاميركي على الانتهاء وربما بتشدد حركة طالبان وسيطرتها على الاغلبية الباشتونية .

فالمرشح الذي سيخوض المعركة الانتخابية في افغانستان سيواجه اربع عقبات اساسية في حملته الانتخابية وفي سلطته الذي سيقنع الناخبين والقوى الداخلية والخارجية ببرنامجه الانتخابي ولعلها :

- سيواجه المرشح الحالة الاقتصادية التي تعاني منها افغانستان وبالتالي عليه الحسم في كيفية حل المشاكل الاقتصادية الداخلية والظروف المعشية القادمة لهذا الشعب .

- كيفية التعامل مع الدول الاقليمية المؤثرة واللاعبة بقوة في الملف الافغاني وفي مقدمتها امريكا، باكستان والهند وإيران والدول الخليجية .

- كيف "سيجلب" حركة طالبان الى طاولة الحوار والتحاور معها بعد خروج القوات الاجنبية والتي هي عازمة على الرحيل في نهاية العام 2014.

- الاتفاقية الامنية التي ستوقع مع الدول الغربية وأميركا .

ولكن السؤال الاول والأساس: ماذا كان في جعبة كل مرشح اثناء جولته الداخلية وماهي الطروحات التي وعد بها كل مرشح ناخبيه بعد فوزه ؟؟.

فالمرشح عبدالله عبدالله الذي يفتقد الى شعبية وتأييد واسع داخل الكتلة الكبيرة الباشتونية نظرا لعلاقته القديمة بتحالف الشمال والى طلبه من اميركا استخدام الطائرات بدون طيار في ملاحقتها لعناصر طالبان وبالرغم من جولته على المناطق الحامية في مناطق التوتر الافغاني التي تسيطر عليها طالبان اثناء حملته الانتخابية، فهذا لم يؤمن له حضورا واسعة لتخطي النسبة التي تساعده من اجل الوصول لرئاسة الجمهورية.

الرئيس القادم سوف يصطدم بمشكلة الاتفاقية الامنية التي تحدد الوجود الاميركي في افغانستان، وبخاصة بعد ان رفضها الرئيس الافغاني حميد كرا زاي تاركا لوريثه حل هذه العقبة بعد ان رفض الشروط الثلاث التي تخول الجيش الاميركي استخدام طائرات دون طيار، وتتسبب بقتل المدنيين ،وطالب بمحاسبة الجنود الذين يرتكبون جرائم على الاراضي الافغانية دون منحهم الحصانة وتحديد عدد الجنود وصلاحيتهم في افغانستان .

اضافة الى مشكلة طالبان التي يجب على الرئيس التفاوض معها وإشراكها بالحياة السياسية الافغانية من خلال ضمان عملها السياسي وانخراطها بالمجتمع الافغاني وفتح الابواب امام القومية الباشتونية وإعطائهم الحقوق والصلاحيات وإبعاد شبح التهميش الذي اصابهم طوال الفترات السابقة، والاعتراف بأنهم من صانعي الاستقلال الاول والثاني في حربهم ونضالهم ضد الروس والأمريكان وربما هذه الامور الى جانب الدعم الاقتصادي والإقليمي والدولي يساعد الرئيس القادم على تفكيك المشاكل والعبوات القابعة في طريق الحل، وعدم السماح للتطرف في الاستنهاض والسيطرة، نتيجة عدم ادارة اللعبة السياسية بطريقة سليمة ،لكن يبقى علينا انتظار الجولة القادمة من الانتخابات ولمن سيعطي الشعب الافغاني ثقته لأجل الازمات القادمة ،وكيف سيكون موقف طالبان في الجولة الثانية .

ويبقى الحسم في صناديق الاقتراع التي ستقول من هو الذي اقنع الشعب الافغاني ببرنامجه ليتولى سيدة القيادة .

(حياة اﻹنسان بين التسييروالتخيير)

صوت فتح/ رحاب أسعد بيوض التميمي

يعتقد البعض أن اﻹنسان مُسير في كل أموره،وهذه دعوى تدعو إلى اﻹتكال والتثبيط من العزائم واﻹنهزام وعدم المجاهدة والسعي..

ولو كان هذا سليماً لما إحتاج اﻹنسان أن يجاهد نفسه،وأصبح ﻻ معنى إلى إتباع سبل الرحمن..

ولو كانت هذه حقيقية ما حاسب الله أحداً ولما إحتاج سبحانه أن يخلق جنة أو نار،ولإنتفت العبرة من إرسال الرسالات وبعث الرُسل،وإنعدمت العبرة من وجود الشيطان الرجيم الذي وُجد ليصُد عن ذكر الله والطاعة ضمن مادة اﻹمتحان في الدنيا لعبور الجنة أو النار،ولعذر قابيل لقتله أخاه هابيل..

ولعذرصاحب المعصية لعصيانه ﻷنه لا يملك إرادته فهو مُسير للمعصية رغماً عنه,ولعذر كل مجرم وكل فاسد وكل ضال على ما أتى،فالمجرم مُسير ومن خرب بيتاً على أصحابه فهو مُسير..

ولعذرجميع الدجالين من المشرق الى المغرب على إنتهاكهم حرمات الله،وتعطيلهم لحدوده.. ولعذر بشار والهالكي والخسيسي على خستهم جميعاً بدعوى أنهم مسيرين..

ولسقط عن الجميع الحساب ﻷنه لا أحد يملك القدرة على اﻹنتصارعلى نفسه الأمارة بالسوء..

ولتلاشت قيمة رضا الوالدين،وصلة الأرحام واﻹحسان وقيمة كل خير ومبدئ..

ولما أصبح هناك قيمة للتمايز بين الحق والباطل..

ولما أصبح هناك داعي الى وجود النار أصلاً،ولو كان كما قيل ﻷخذ كل إنسان حقه بيده إذا لم يمنعه أحد من ذلك إن إستطاع..

فما الذي يمنع اﻹنسان من اﻹنتصار لنفسه عند الفتن بدل من غض الطرف أوالتجاهل سوى إيمانه بان الصبرعلى أذى الناس فيه اﻷجرالعظيم والعفو عند المقدرة سبيل المتقين...

إذاً لم يمنعه أحد من أخذ حقه بنفسه كما يفعل الكثيرون سوى أن هذا إختاراﻹنتقام،واﻷخر إختارعدم اﻹنتصار لنفسه من أجل رضا الرحمن... فإذاً هناك إختيار!

وما الذي يمنع شخص أصيب بفزع شديد ووسواس قهري في نفسه وروحه من اﻹقدام على اﻹنتحار سوى الخوف من الله الذي حرم اﻹقدام على اﻹنتحار،فحرص على عدم غضب الرحمن منه,مع أنه قادرعلى تنفيذ ما يوسوس له به الشيطان ويقهره به،لكي يرتاح من معاناته كما يفعل كثير ممن لا يؤمنون بالله وباليوم اﻷخرعندما تضيق بهم الدنيا،ولكنه حُسن التوكل على الله بأنه الشافي،وانه صاحب الجزاء على البلاء،فإختار تحمل المعاناة والصبرعليها ومقاومتها باللجوء الى الله ووسائل النجاة خوفاً من العزيزالجبار لنيل الجزاء،مع إيمانه أن اﻷجرعلى قدر المشقة...فإذاً هناك إختيار!

وما الذي يمنع إنسان تسلط عليه شياطين اﻹنس باﻷسحارأن ينتقم لنفسه برد السحر بمثله كما يفعل الكثيرون من أجل اﻹنتقام لنفسه منهم،وهو قادر على أن يرده إلا الخوف من الرحمن ،وإيمانه المطلق أن قدرة الله ستعطل الباطل مهما طال وإيمانه أن ما أصابه هو إمتحان لقياس درجة صبره على اﻷذى،ويقينه أن إنتقام الله من الساحر وجنده أشد من أي إنتقام...فإذاً هناك إختيار!

ثم هل كان امتناع هابيل عن قتل اخيه قابيل رغم كيده المعلن له إلا عن محض إختيار،وإقدام قابيل على قتله ايضاً محض إختيار

وأما ما يعتري اﻹنسان من خلال مسيرة حياته من تعطيل ﻷمر معين كالزواج أوتضييق في الرزق,فهذا بتقديرالله يمنح ويمنع من يشاء وكيفما شاء،ويبسط ويضيق كيفما شاء,وبأي طريقة وبأي وقت شاء,يعطي ويمنع لحكمة ﻻ يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى،وما يعتري المرء من مصائب ومشاكل فهي كلها بأمرالله، ليميز الخبيث من الطيب والمقبل من المدبر،حتى حينما يتسلط الناس بعضهم على بعض,فمن إختارهوى نفسه يكون فتنة لمن إختار رضا الرحمن

((وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا))]الفرقان:20[

وهي كلها من ضمن إمتحان اﻹنسان في الأرض لأنها كلها من ضمن البلاءات

أما بالنسبة لحديث

(اعملوا فكل ميسر لما خلق له)

فهذا فيه اليقين أن علم الله اﻷزلي الذي عرف من خلاله كيف سيتصرف كل إنسان في إمتحان الدنيا حينما قبض قبضة من ظهر أدم أخرج بها ذريته وأشهدهم على نفسه

(وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)]الاعراف:172[

فهذا من علمه سبحانه اﻷزلي المحيط بخلقه،أنه علم أن فلان سيُجاهد نفسه ويتبع سبيل الرحمن مهما تعرضت له الفتن،وأنه سيقف في وجه كل هذه الفتن التي ستحيده عن الحق وينتصرعليها دون أن ينحرف عن الطريق الحق من أجل الوصول إلى هدفه وهو رضا الرحمن،مع إصراره على اﻹلتزام مع الله فيما أمروفيما نهى،واﻷخذ باﻷسباب والمنجيات من تقوى ورضا وصلة وأمانة وغيرها في أعماله وتصرفاته,حتى يتيقن بعد ذلك أن كل ما يتعرض له من مطبات هي من باب اﻹمتحان،فيتيقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه،وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه كما جاء في الحديث.

((إحفظ اللهَ تَجٍدْهُ أَمَامَكَ،تَعَرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعرِفْكَ في الشّدةِ،وَاعْلَم أن مَا أَخطأكَ لَمْ يَكُن لِيُصيبكَ،وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُن لِيُخطِئكَ،وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ،وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَربِ،وَأَنَّ مَعَ العُسرِ يُسراً))

فيتقبل قضاء الله بخيره وشره مؤمناً متيقناً ان الخير كل الخير فيما قضى الله وقدّر،ﻷنه سلّم الى قضاء الله بعد اﻷخذ باﻹسباب،فيكون أخذه بالأسباب بمثابة الحصن الحصين لتقبل قضاء الله وقدره ﻹيمانه ان الله لا يضيع عمل عامل مخلص لله،وإيمانه أنه تعالى لا يجازي باﻹحسان إلا إحساناً حتى يصبح يرى الضرر أو المحنة التي يتعرض لها أنها منحة من الله سبحانه يستشعر بها رحمة الله وإصطفائه،فيكون قد إشترى رضى الله باﻹستغناء عما سواه فتُساق له اﻷعمال الصالحات بين يديه،فهذا سُير الى ما خلق له من الخير حينما فتحت له خزائن الخيرالتي هي زاد التقوى،ليتزود منها ويزداد بها علو ورفعة وتمكين وقوة،مثل أن يلهم رضا الوالدين وصلة الرحم وغيرها من انواع المعروف،ﻷنه جعل غايته وهدفه رضا الكريم فأجري عليه القلم قبل أن يخرج الى الدنيا أنه من السعداء فيُسرت له طرق السعادة الدنيوية واﻷخروية،وأما من أعرض عن ذكرالله وعاش الحياة وفق هواه وشيطانه ولم يلتفت إلى تقوى الله أو رضي ببعضها،ولم يرضى ببعضها اﻷخر إستنكاراً وجدلاً بعدم إقتناعه بها رغم ثبوت نصها،أو تكاسلاً،فبعلم الله اﻷزلي الذي أحيط بكل شيئ،علم بأن هذا الشخص لو قُدمت له ويُسرت له كل أسباب الطاعات وأسباب السعادة ﻷعراض عنها وتكاسل عن أدائها ولم يجاهد نفسه من أجل نيل رضا الرحمن الرحيم،بل إختار وإستسهل هواه وشهوته على تقوى الله،ﻷنه يريد النتيجة اﻷنية،وﻻ يحتمل الصبر للحصول على النتائج اللاحقة,فهي في نظره غير مضمونة الحصول، وحب الدنيا عمى بصره وبصيرته عن اﻷخرة,فهو لا يسعى إلا الى دنيا يصيبها بعجزها وقوتها وببخسها وضعفها،ولو لم يحصل منها إلا مأكله ومشربه فقط فهو لا يرى غيرها،فهذا يُسرت له أبواب الشر وحرم من فتح خزائن الخير ليتزود منها ويُصلح بها حاله،لانه أصلا غير مبالي و ﻷن اﻹعراض عن الله يفتح أبواب الشر تلقائياً،ويغلق أبواب الخير في وجه اﻹنسان حتى يتزين له سوء عمله،وحتى يقوده هواه والشيطان إلى منزلقات لا يستطيع الوقوف بعدها،حتى تهوي به نفسه وهواه في مكان سحيق,فكتب في علم الله اﻷزلي أنه من اﻷشقياء لأنه حرم نفسه من التزود من التقوى.

فعلم الله إذن يشمل كل شيء(علم ما كان،وما يكون،وما لم يكن لو كان كيف سيكون)وهذا علم يدركه المؤمن كلما زاد يقينه بالله وباليوم اﻷخر,فهو درجة عالية من درجات القرب من الله،وما عدا ذلك فلا يستطيع العقل البشري إدراكه لمحدودية أفقه،ولكنه علم يتناسب مع قدرة الله سبحانه السابقة واللاحقة واﻷزلية التي لايمكن أن تقاس على عقل البشر أو فهمهم أو حتى على ما أوتوا من علم قليل،وعدى عن ذلك فاﻹنسان غير مخير فيما لا يملك من نسبه،وأمه وأبيه وإخواته ،ولونه وشكله وبيئته وما شابهه والله أعلم.

شكوى الخاطف

صوت فتح/ عدلي صادق

ربما يريدنا بنيامين نتنياهو، أن نهديه أغنية محمد عبد الوهاب القديمة، وهي قصيدة لأحمد شوقي، يئن عنوانها من الألم (شكوتُ البَيْن): أرجفوا أنك شاكٍ موجعٌ.. ليت لي، فوق الضنا، ما أوجعك!

فعجيب أمر هذا الذي يختطف وطناً، ويحبس أنفاس العالم كله، ويُهين المتدخلين والوسطاء، وفي الوقت نفسه يستغيث، ويريد من المخطوفين والمخطوفة أرضهم ومصائرهم وحرياتهم، أن يفكوا احتباس ثلاثة من جماعته، لا يعلم أحد، إن كانوا اختبأوا أو أن آخرين خبّأوهم في جُحر. هو لم يُر أنهم أصيبوا بشيء مما أصاب ألوف يحتبسهم في سجونه الآثمة!

والأعجب في أمر هذا، أنه يطمح الى تأسيس زخم سياسي لنفسه، على واقعة الاختطاف الصغير الذي لم تمر عليه أيام، وهو الذي ينكر الاختطاف الكبير والمديد، فضلاً عن نكرانه لكل سياسة تقوم على أن هناك اختطافاً!

وذروة العجب، تتبدى عندما يكون الاختطاف المديد، لوطننا، قد تخللته دماء سُفكت وسالت أنهاراً، وعذابات شعب، وهو جُرم تاريخي أسْكَنَ الشرق العربي كله، بنكبات واحتقانات، وعندما ارتضى الضحايا حلاً أقل من الوسط بكثير، رفض هذا المختطف، أن يتقبل من ضحاياه حتى التسليم والهزيمة الضمنية. فهو كعنصري حتى الثمالة، لا يقبل بأقل من أن يعلن الضحايا عن أنفسهم عبيداً، هم وأمتهم، لأن الفارق كبير بين المهزوم والعبد. الأول يمكن أن يستجمع قوته وأن يستدرك، أما الثاني فإن عبوديته تذهب أبدية ولا رجعة عنها!

ولأننا لن نكون عبيداً لنتنياهو ولا لمن يعلفونه ويحمونه هو ودولته وسياساته وعربدة مستوطنيه؛ فإن الاختطاف يزداد قبحاً وصلفاً في كل يوم، ويستحكم انسداد أفق الإفراج عن الوطن، وتُصاب سياسات الأمم بالإحباط، وتعلو وتائر التطرف، وتحتقن النفوس بغضب، يدفع بعض الناس الى إسقاط كل المعادلات وحقائق موازين القوة، وتحسبات ردود الأفعال، فيفعلون أي شيء، على قاعدة أن ما يقع من السماء تتلقفه الأرض. إما لخلاص وطنهم من الاختطاف، أو لخلاص البشر المعذبين من الأصفاد. فهذه هي طبائع البشر المظلومين في التاريخ. ففي سياقها، يكون كل شيء متوقعاً، وينقسم الناس بين صابر يتوخى بصيص أمل وثغرة للرجاء ويمتثل لحقائق موازين القوة ولشروط الوجود المادي للانسان المختطف في وطنه، وغاضب لا يمتثل لشيء. وبالطبع، لا يوافق الصابر الغاضب على شكل غضبه وفحواه. إن من يتحمل مسؤولية الإحباط الذي أحس به الأول، والغضب الذي يدفع الثاني الى أي عمل؛ هو خاطف الوطن الذي يشكو!

نتنياهو هذا، يصوّر له غروره، أن في مقدوره تأثيم من يختطفهم هم ووطنهم ونظامهم السياسي، وأن يحاسبهم على ما لا علاقة لهم به، وأن يتوقف عند اللغة التي يعبرون فيها عن ردود أفعالهم، فيصنّفها إما ساخرة أو محرضة أو متشفية أو شامتة أو ساعدت على شيء آلمه. ولأنه جعل من خطوتنا الأولى في اتجاه وحدة الكيانية السياسية أم المشكلات، فقد مضى في الاستهبال، وكأن حكومته التي تضم متطرفين لا يعترفون لنا بالحق في التنفس وفي أن نكون بشراً، ليست هي المسؤولة عن كل اضطراب وعن كل عمل يعصف بالمنطقة ويتجرأ على الواقع. ولأنه يريد بعض الوجاهة لاستهباله، لعل العالم يقتنع؛ سرعان ما بدأ يعزف على نغمة "حماس" ويقول إنها هي التي خطفت ثلاثة من جماعته، ما يشي بأن القصد، هو الانتقال الى طلب الإدانة الدولية لوحدة الفلسطينيين.

في أغنية عبد الوهاب، يقول الحائر لمن أشبعه كل صنوف المرارات: موقعي عندك لا أعلمه...آه لو تعلم عندي موقعك/ نامت الأعين إلا مُقلة...تسكب الدمع وترعى مضجعك!

الاعلام الاسود

صوت فتح/ سري القدوة

الاعلام عندما يغيب الضمير يكون نشر الاخبار مفبرك ولا يخدم المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني يكون علي السلطة التنفيذية لزاما عليها التدخل بقوة القانون من اجل حماية شعبنا من عبس الفاسدين وتشويه الحقائق

عندما تتناقل بعض الموقع خبر مفبرك ضد الاجهزة الامنية الفلسطينية ..

وعندما نكتب من اجل التعبير عن الحزبية المقيتة ونكون مسخرين من اجل حماية مصالح ضيقة لا تعبر عن مصالح شعبنا ويكون عبث العابثين فسادا فتغيب الحقيقة وتضيع الرؤيا في براثين الحقد الاسود والاعمي ..

بعض المواقع صباح اليوم عبثت وباتت الاوراق لديها مختلطة حاقدة فنشرت اخبار كاذبة

لا تخدم الوطن ولا الشعب الفلسطيني ...

امن السلطة يبلغ إسرائيل باختفاء فلسطينيين يشتبه بضلوعهم في عملية الخطف واسرائيل: التنسيق الأمني "غير مسبوق"

ذكرت مصادر اسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية ابلغت الأجهزة الأمنية الاسرائيلية، اختفاء فلسطينيين تشتبه بضلوعهم في عملية خطف المستوطنين..

ومن جهة اخرى، قالت الإذاعة العامة على موقعها الالكتروني صباح اليوم بأن الرضا يسود الأوساط الإسرائيلية الأمنية إزاء ما تقوم به أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من خلال التنسيق المتواصل معها في محاولات العثور على المستوطنين المخطوفين منذ الخميس الماضي.

وأوضح مسئولون في الجيش الإسرائيلي أن عمليات التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الفلسطينية قوية جداً وغير مسبوقة، بينما نقل الموقع عن أحد المسئولين الأمنيين قوله "بأن رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر أوامره للأجهزة الأمنية بتوفير كافة التسهيلات الأمنية للجيش الإسرائيلي.

ولفت إلى أن التعاون الأمني بين الطرفين مستمر، وتجري على مستويات عالية جداً، في حين ذكر موقع واللا الإخباري على لسان مسئول أمني فلسطيني رفيع المستوى بأن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية نقلت لإسرائيل أسماء فلسطينيين مطلوبين منذ فترة تشتبه بضلوعهم في عملية خطف المستوطنين.

ويأتي ذلك في اطار تنفيذ اوامر الرئيس محمود عباس للأجهزة الأمنية بتكثيف الجهود والتحرك لمعرفة تطورات عملية الخطف، ثم ابلاغها للطرف الإسرائيلي..

انتهي الخبر

ان هذه الاخبار المفبكرة والمركبة في علم الصحافة وقواعد كتابة الاخبار تعتبر اخبار مفبركة وهي من نوع الاخبار السطحية والمركبة ..

حيث يتم بناء الخبر علي افتراضيات ومن ثم كتابة تفسير لها واطفاء وجهة نظر المرسل للخبر للتأثير علي المتلقي في اسلوب لا يمت للضمير الاعلامي باي صلة ولا يعبر عن مصالح شعبنا الفلسطيني ..

ان من شأن تركيب الاخبار المفبركة واطفاء وجهات النظر علي صياغة الخبر يعكس عدم المصداقية والحيادية والواقعية بل يعبر عن غياب الوعي والضمير الوطني ويعكس تشويه الحقائق ويعد هذا النوع من الاخبار هي صحافة موجهة هدفها تشويه صورة السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية ..

باتت هذه الاخبار هدفها واضح ومكشوف لشعبنا حيث يثبت الواقع عكس ذلك لان المستهدف بالاساس من قبل الاحتلال الاسرائيلي هو الشعب الفلسطيني ومؤسساته الامنية ومؤسسات الدولة الفلسطينية .

المخبرون شرار الخلق

صوت فتح/ د. مصطفى يوسف اللداوي

لا فرق بين الجاسوس الذي يعمل لصالح العدو، والعميل الذي يعمل لصالح نظامٍ أو تنظيم، فكلاهما جاسوس، وكلاهما قذر، وكلاهما باع نفسه، وكلاهما بلا أخلاق ولا قيم ولا ضمير، فلا كرامة لهما، ولا تقدير لشخصهما، ولا طهر في نفوسهما، ولا نقاء في قلوبهما، بل هما العفن نفسه، والقذارة ذاتها، لا فرق بينهما وإن لبسا الجديد، وظهرا في شكلٍ جميلٍ وأنيق.

إنهما يتآمران ضد الشعب، ويعملان ضده، ويتجسسان عليه، ويراقبون حياته، ويحصون عليه حركاته وسكناته، وهم يفكران في أذيته، ويسعيان إلى الإضرار به، والإساءة إليه، وتشويه سمعته، ولا يهمهما ما يلحق بالآخرين بسببهما، ولا ما يصيبهم من تقاريرهما، بل غايتهم تسويد الصفحات، والإكثار من التقارير، وفضح المستور، وكشف الخاص، وهتك الأستار، إذ على هذا يعيشون، وبه يقتاتون، وهو السم الناقع، والمال الضار الحرام.

العميلان الجاسوسان القذران التافهان الحقيران الذليلان، التابعان المرهونان العبدان الخائنان، العصا المأجورة، والقلم الخبيث، والحذاء المنتعل، حالهما واحد لا يختلف، وطبيعتهما قذرة لا تتغير، ونفوسهما مريضة لا تشفى، وعيونهما حاسدة لا تكتفي، وبطونهما شرهة لا تشبع، وألسنتهما نجسة لا تطهر، وأقلامهما مسمومة لا تبرى.

الجاسوس الذي يعمل لصالح العدو، والعميل الذي يعمل لصالح نظامٍ أو تنظيم، لا يفرقان بين أخٍ وصديق، ولا بين حبيبٍ وقريب، ولا بين أمٍ وزوجة، أو أخت وابنة، فالجميع عندهما سواء، وكلهم في عرفهما هدف، يجب التجسس عليهم، والكتابة عنهم، والوشاية بهم.

ذاك خائن، وهذا خائن، هذا يعمل أجيراً، وذاك يتقاضى بدلاً، وينال مكافأة، الأول ذليل والثاني وضيع، لا كرامة ولا ضمير عندهما، ولا خلق ولا فاء فيهما، إنهم ليسوا من بني جلدتنا، ولا غيرهم من أبناء ديننا، وإن بدو أحياناً أنهم يصلون ويتمتمون بآيٍ من الذكر الحكيم، أو رأيتهم يوماً يسبقونك إلى المسجد، ويصطفون في الصفوف الأولى، أو يعلو صوتهم بالوطنية والشرف، والمقاومة والشعارات الكبيرة الرنانة.

إن كان حكم الأول هو القتل، فنظيره في القذارة والوساخة لا ينبغي عن يختلف عنه كثيراً، بل إن الجاسوس الذي يعمل لصالح العدو يعرف أنه وضيعٌ مهينٌ تافهٌ قذر، ويدرك أن مصيره يوماً مهما تأخر هو القتل والموت، أما الثاني المستتر، العميل القذر، الجبان المنافق، الذي يخون الأمانة والعشرة، ويستغل الصدق والطيبة، ويتسلل إلى البيوت الذي أمنته، ويفسد حياتها وهي التي قربته، فهو الأشد والأدهى، وهو الأخطر والأسوأ.

إنه أكثر ضرراً، وابلغ إساءة، فهو يظن أنه يعمل عملاً وطنياً، ويخدم بلاده، أو ينفع تنظيمه، وهو في حقيقته أسوأ من الأول، لأنه جاهلٌ لا يعي، وأحمقٌ لا يفكر، وعبدٌ لا يعرف غير التبعية، وأجير لا يحسن التعامل معه إلا بالعصا، بل إن الدواب التي تساس بالعصا، أعقل منه وأفهم، وأفضل منه وأحسن، وأبسط منه وأصدق، وأكثر وفاءً وحفظاً للود منه، إنه غاية في الفسق والفساد، وإن ظن أنه يحسن صنعاً.

وقانا الله من شر الاثنين ومشغلينهما، وحمانا الله من قلم الشريرين وسيدهما، وجنبنا أقلامهم وألسنتهم وعيونهم وسجون ضباطهما، وقرارات رؤسائهما، وجعل بيننا وبينهم سداً، لا يقويان على ثقبه، ولا يستطيعان نقبه، حتى يأتي اليوم الذي فيه وأسيادهم وأربابهم ينقبون ويثقبون، وأمام الملأ يفضحون، وبأيدي العامة قبل الخاصة يقتلون.

أمتنا الخـــالدة وفلسطين.

صوت فتح/ ماهر حسين .

في فلسطين يستغل الإحتلال حادثة أختفاء المستوطنين الإسرائيلين بالقرب من محافظة الخليل ليقوم بممارسة هوايته في الاعتقال والقصف وفي العراق تشتعل المحافظات العراقية ويعيش المواطن العراقي كل أشكال الخوف من الطائفية والقتل على الهوية في ظل حكومة وللأسف سعت بممارستها الى رفع حالة الإحتقان الشعبي والطائفي للحد الاعلى ..في سوريا تستمر الثورة فيتراجع النظام من هنا ويتقدم من هنــــاك وتزداد معاناة المواطن السوري كل يوم ...في لبنان تعيش الدولة أزمة الرئيس وفي اليمن تتصاعد الاحداث بطريقة ملفته يدفع ثمنها المواطن اليمني ...تلك بعض الصور التي تٌعبر عن حال امتنا العربية الخالده والتي اتشرف بالإنتماء لها .

مشاكل ومصاعب يدفع ثمنها المواطن العربي في كل مكان .

لست بوارد الحديث عن أي قضية مما سبق ولكني أدعو للتفكر في حال المواطن العربي ..هذا المواطن الذي يعيش الصعوبات والمشاكل والتهجير والقتل...هذا المواطن وللأسف أصبح فاقدا" للثقة بالحاضر وفاقدا" للأمل بالمستقبل .

لا أتحدث عن اطراف فاعله في النزاعات القائمــــة ولكن اتحدث عن مواطن فقير يدفع ثمن وجوده بذلك المكان أو تلك المنطقة
تهجير وخروج ولاجئين ..هذا هو الواقع العام في المشهد ومع ذلك أقـــول بأن الامة التي اتشرف بالانتماء لهــــا هي أمة الرسول العربي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وستكون حتما" في أفضل حـــال .

مرحلة صعبه وفتن ولكن بالنهاية سيكون هناك دوما" أمل بمستقبل أفضل وسيكون قريب بإذن الله ولكل المهجرين والمظلومين والفقراء الذين يدفعوا الثمن مضاعفا" كل لحظـــة وكل ثانية .

لا تفقدوا الأمل بالله عز وجل وعلى الجميع ان يوقن بأن فرج الله عز وجل قريب .

كإنسان أتحدث وأقول بأن معاناتكم كبيرة ولكنها ستمر وكعربي أقول بأن حال امتنا سيكون أفضل وسنعبر هذه المرحلة المظلمة والتي تسبب للإرتباك ولكن ومع كل الارتباك الحاصل علينا ان نرفض طريق التطرف والتشدد والعنف والطائفية ...فالتطرف والعنف والتشدد والطائفية لا تمثل لنا حلا" ولا تمثل لنا طريقة للتعامل مع مكونات المجتمع الواحد .

علينا أن نسعى لتجاوز المرحلة القائمـــة ومصاعبها محافظين على صورة حسنة من التعايش الإجتماعي والديني والسياسي والطائفي في العراق وسوريا واليمن ولبنان وكل دولنا العربية ..نحن لسنا قبائل متناحره ولكننا أمة واحده تمر بصعاب وحتما" القادم أفضل والمستقبل مشرق .

أتفهم المصاعب ومنها ما مررت به إبان احتلال الكويت وأتفهم المعاناة التي عشتها بفعل الحرب ولكن حتما" ستمر هذه المرحله بإذن الله .

أتمنى لكل مواطن عربي الخير واتمنى للجميع أن يعي بان ما يحدث في فلسطين مختلف فالمعركة هنـــاك مرتبطة بالبقاء على الأرض وفي الأرض ولهذا هي مختلفه فالشعب الفلسطيني يعيش احباطات مركبه بظل الهجمه على القدس ومعاناة الأسرى وعدم قيام دولتنا المستقله بعد سنوات وسنوات من المفاوضات والتعنت الإسرائيلي بقضم أراضينا وزيادة الإستيطان وهذا حتما" سيؤدي الى تصاعد العنف والمقاومة فعندما ترفض اسرائيل إطلاق سراح الأسرى كجزء من المفاوضات ..ما هو الحل أمام أبناء شعبنا ...لقد فرضت اسرائيل على شعبنا طريق العنف والخطف وهذا وكما تكرر قيادتنا كل يوم ليس الطريق الذي نؤمن به ... إن خيرة أبناء شعبنا في المعتقلات الاسرائيلية يموتون يوميا" ...فما العمل بظل احباطات السياسية وتطرف المستوطنين ..كيف سيتعامل شعبنا مع ذلك ...!!!

لقد فرضت إسرائيل الطريقة وها هي تدفع الثمن .

هناك أسئلة كثيرة على الأسرائيلين أن يطرحوهـــا على صانع القرار في إسرائيل الذي عليه أن يٌفكر بهــــا فيختار بين السلام والحرب ..بين التعايش والتطرف..أما نحن فبحاجه الى أمل وليس الى عملية عسكرية إحتلالية ضد أبناء شعبنا حيث حتما" سيدفع ثمن العملية العسكرية الإسرائيلية أبرياء ..نحن بحاجه كذلك الى إيقاف هذه المسلكيات الإجرامية من المستوطنين الذين يقيمون على أرضنا بشكل غير شرعي وبالإضافه الى ذلك يعربدوا على المواطن الفلسطيني بكل الطرق والوسائل ونحن أصحاب الحق والأرض والتاريخ والهوية من أبناء فلسطين مضطرين للصمت وعدم إتخاذ أي فعل في محاولة لمنح قيادتنا السياسية الفرصه للعبور الى بوابة الدولة الحقيقية المستقله .

نؤمن بحل الدولتين والمفاوضات والمقاومة الشعبية السلمية ولكنهم يفرضوا علينـــا كل الطرق الاخرى والمخالفه لذلك .

هناك صعوبات على كل عربي ولكنها صعوبات خاصه في فلسطين .. إن هذا المقال مجرد محاولة لبث الامل في صفوف أبناء امتنا ومحاولة للتاكيد على خصوصية النضال الفلسطيني بالاضافة الى انه تعبير عن حبنا الكبير لكل دولنا العربية واحترامنـــا التام لها فنحن أبناء فلسطين نتشرف باننا جزء من هذه الامـــــة ونرجو لها كل خير ونرجو السلام والإستقرار والامن والامان للجميع بظل مجتمعات متمساكه وموحده ونرجو لفلسطين أن تكون قريبا" بلا إحتلال فيعيش شعبا" حرا" أمنا" مسالما" مع كل دول الجوار .

إلى فلسطين العائدة رغم أنف الغزاة

صوت فتح/ جمال ايوب

يا شعب فلسطين! يا أمة الصبر والصمود، والجهاد والاستشهاد! فمنذ سنين وأنتم تصارعون وحوش البشر، وحثالات الأمم، وتجمعت عليكم أمم الشرق والغرب بمؤامراتها وكيدها وأنتم في جهاد موصول، ودم مبذول، ثم في غد مأمول بالنصر والفتح القريب بإذن الله. إنه صراع بين الحق والباطل، شعب فلسطين المظلوم المقهور، الذي سُلبت أرضه، وأُزهقت أرواح أبنائه، وسُفكت دماؤه، وقامت على أنقاضه دولة البغي والعدوان فقاوم وقاتل، وصبر وثابر، علمني وطني بأن دماء الشهداء هي التي ترسم حدود الوطن، وان لكل الناس وطن يعيشون فيه إلا نحن فلنا وطن يعيش فينا، وقد يكون من السهل نقل الإنسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه . أيها الفلسطينيون في كل مكانٍ، في أرض الوطن أو في مخيمات اللجوء، في الدول العربية أو في بلاد الشتات، أينما كنتم، وفي أي زمانٍ عشتم، وإلى أي الأحزاب انتميتم، وأي فكرٍ حملتم، نناديكم بجنسيكم وفئاتكم العمرية، وثقافتكم وشهادتكم، وهويتكم وميولكم، ومجتمعاتكم ومخيماتكم، عليكم بفلسطين دون غيرها، فلا تولوا وجوهكم إلى سواها، ولا تسلكوا طريقاً لا يؤدي إليها، أو لا يقود إلى قدسها، أو لا يحرر أرضها، فلا طريق تؤدي إلى فلسطين إلا عبر فلسطين، ولا بوابة إلى القدس إلا عبر فلسطين، ولا درب يقودنا إلى ديارنا إلا عبر أرضنا الوطنية الفلسطينية، ولا يخدعنكم أحد بأن الطريق إليها يمر عبر غيرها، أو يصل إليها على أنقاض سواها، فلا تبذلوا دماءكم في غيرها، ولا تقاتلوا إلا من أجلها، ولا تقتلوا إلا في سبيلها، ولا تحملوا السلاح إلا في وجه من احتلها، ولا تطلقوا الرصاص إلا على صدر من اغتصبها، ولا تفجروا الأرض إلا تحت أقدام الصهاينة، ولا تنفجروا إلا بينهم، ولا تستشهدوا إلا على أيديهم، كونوا استشهاديين بينهم، وخوضوا أعظم عملياتكم العسكرية ضدهم، أفقدوهم أمنهم، احرموهم طمأنينتهم، لا تجعلوهم يشعرون بالأمان في بلادنا، ولا يهنأون بالعيش على أرضنا، ولا يستمتعون بخيرات بلادنا، ولا يتعرضون لشمس وطننا، ولا يشربون من ماء فلسطيننا، ولا تسمحوا لأحدٍ أن يغير بوصلتكم، أو أن يحرف مقاومتكم، أو أن يشوه جهادكم، أو أن يلوث بندقيتكم، احفظوها طاهرة، وأبقوا عليها نقية، ولا تسمحوا لأحدٍ أن يتخذها منكم مطية. كونوا مع فلسطين ، من أجل حرية بلادنا، وطهر قدسنا، واعلموا أن قضيتنا طاهرة فلا ندنسها، وهي شريفة فلا نعيبها، وهي مقدسة فلا نمس طهرها بسوء، ولا نسمح لأحدٍ بأن يجرنا إلى غير غاياتنا، ولا أن يأخذنا إلى غير معركتنا، وأن يضر بنا ويقودنا من حيث لا نريد إلى حتفنا، وضياع قضيتنا... بالله عليكم أيها الفلسطينيون أصغوا السمع، واسمعوا واعوا ... وكونوا على قدر المسؤولية .




المصالحة الفلسطينية: أبعاد إقليمية وآثار دولية

صوت فتح/ فادي الحسيني

ما أن دشنت المصالحة الفلسطينية طريق اندمال جرح نازف منذ سنين، تمايزت الأصوات في الداخل الفلسطيني بين متفائل ومتشائم، بين واثق ومشكك، وبين مستفيد وغير مستفيد. ولكن، الأمر المؤكد هو أن المصالحة الفلسطينية، بمنتوجها المتثمل بحكومة الوفاق طوت صفحة أليمة من تاريخ الشعب الفلسطيني، ونحت جانباً عاملاً اعتبر من أكثر ما ألحق الأذى بقضية الشعب الفلسطيني ومصداقية نضاله التاريخي. وبعيداً عن أي أبعاد داخلية، شقت المصالحة الفلسطينية صحيفة الأمر الواقع، ليس فقط في الإقليم والمنطقة، بل على مستوى العالم أجمع.

جاءت المصالحة بعد سنوات من المحاولات، وتركت محاولة مصر- المسؤولة عن ملف المصالحة، ومحاولات كل من السعودية وقطر وتركيا وغيرها، بصمة، سهلت- ولو قليلاً- من المحاولات التالية، وصولاً لاتفاق الشاطئ الذي جاء كمحصلة لجميع المحاولات السابقة.

إسرائيل، أرادت وسهلت ودعمت الانقسام، بل ودفعت خلال السبع سنوات الماضية في سبيل تكريس انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية، سياسياً وجغرافياً. الرد الإسرائيلي لم يكن مفاجئاً، والإعلان عن بناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية لم يتعد حدود التوقع، أما إن كان الحديث عن ضم أجزاء من الضفة الغربية (أراضي مناطق C) هو أقصى ما تستطيع إسرائيل فعله في سبيل التنفيس عن غضبها، فإن صاحب هذا القرار «إن اتخذ» يعلم كل العلم أن سياسة الضم هذه ولّى زمانها، ولن يتكرر ما حدث في السابق مطلقاً. إسرائيل راهنت بكل ثقلها على استمرار الانقسام، ورأت فيه مخرجاً مقنعاً عند الاقتراب من أي تسوية، فتذرعت بخضوع قطاع غزة لسيطرة حماس تارة، وبعدم القدرة على بسط السيطرة أو تطبيق أي مخرجات عن اتفاق مع القيادة الفلسطينية على كافة الأراضي الفلسطينية تارة أخرى، وكانت دوماً تدفع في اتجاه استقلال سياسي لقطاع غزة عن باقي الأرض الفلسطينية، ما كان سيعتبر صفعة قاســـية لأي جهود سياسية تتعلق بحل عادل موحد للقضية الفلسطينية.

صدمت المصالحة قادة إسرائيل، بعد أن ظنوا أن هذه الجهود الأخيرة لن تتعدى نتائجها الجهود السابقة، فلم تمانع مطلقاً بزيارة ممثلي فتح والقيادة الفلسطينية لقطاع غزة، حتى لا تظهر وكأنها المعطل، ولكن ما أن تم تدشين المصالحة، كشفت إسرائيل عن وجهها الحقيقي، فلم تمنع فقط تنقل وزراء قطاع غزة لحفل اليمين أمام الرئيس الفلسطيني في رام الله، بل شددت عقوباتها بإلغاء بطاقات التنقل الخاصة لجميع المسؤولين الفلسطينيين.

يمكن القول ان المصالحة وضعت حداً لأوهام قادة إسرائيل الذين ظنوا أن الانقسام سيدوم طويلاً، وسيبقى مخرجاً يمكن استغلاله عند الحاجة. صعوبة المصالحة هذه تحسسها البعض في إسرائيل، فكتب الكاتب الأمريكي الإسرائيلي ألون بن مائير، أن المصالحة هذه ستزيد من عزلة إسرائيل ونتيناهو دولياً، داعياً جميع الأحزاب الإسرائيلية للتحرك من أجل وقف عزلة إسرائيل بسبب سياسات نتنياهو ورفاقه.

وبالفعل، لم يجانب هذا الكاتب الصواب، فبعد أن كانت قرارات ومواقف إسرائيل تحظى بالدعم الدولي، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، باتت الأمور مختلفة كثيراً الآن، فباركت معظم دول العالم المصالحة الفلسطينية، وقررت التعامل مع حكومة الوفاق.

أوروبياً، شكل موقف الاتحاد الأوروبي، الذي تمثل في بيان باركت فيه كاثرين أشتون حكومة الوفاق الفلسطينية، استمراراً لاتساع الفجوة في المواقف الأوروبية الإسرائيلية، كما أن التعقيب الأوروبي على إعلان إسرائيل «العقابي» ببناء وحدات استيطانية بعقوبات أوروبية على منتجات المستوطنات، يُعتبر نصراً جديدا، يُسجل للدبلوماسية الفلسطينية، التي حققت نصراً تلو آخر في الفترة الأخيرة.

أما الموقف الأمريكي، فنقل آثار المصالحة الفلسطينية لتأخذ بعداً عالمياً، تعدى حدود الإقليم والداخل الفلسطيني، فكان الموقف الأمريكي الأكثر تقدماً، حيث بدت الهوة بين المواقف الأوروبية والأمريكية حيال القضية الفلسطينية أكثر قرباً مما مضى، فتشابه كثيراً التصريح الأمريكي مع البيان الأوروبي المرحب بالمصالحة، والمراقب للخطوات المقبلة لحكومة الوفاق الفلسطينية.

هذا التطور يعتبر نصراً، وخطوة مهمة يجب أن يُبنى عليها، خاصة أن كلا الطرفين (الأمريكي والأوروبي) انتقدا تصريحات إسرائيل المناوئة لحكومة الوفاق، وما تبعها من تهديد ووعيد. قد يعتقد البعض أن الموقف الأمريكي لم يتغير كثيراً، ولكن بنظرة خاطفة للمواقف الأمريكية السابقة، نرى أن مجرد القبول الأمريكي بفكرة حكومة وفاق بدعم وتأييد حركة حماس، كان ضربا من ضروب المستحيل. هذا التطور أخذ سنوات طويلة من العمل، وقد نحتاج لسنوات أخرى من أجل تحقيق اختراق مشابه يضع إسرائــيل في وحدة أكبر وأشد وطــــأة تجعلــها تحس بثمن عدم إنهاء هذا الصراع من الجانب الفلسطيني.

إقليمياً، يمكن القول ان عددا من الظروف الإقليمية سهلت هذه المصالحة، فتنحي القوة الإسلامية عن الحكم في تونس طوعاً، وفي مصر قسراً، إضافة لتطور الأحداث في سوريا، وما لحقها من تطورات في لبنان، دفعت الفرقاء الفلسطينيين لإعادة النظر في سياساتهم الداخلية. تعتبر هذه الظروف الجانب الإيجابي من أحداث الربيع العربي، التي دفعت الفلسطينيين لتوحيد جهودهم من أجل إعادة تماسك البنية الداخلية أمام هذه التحديات الكبيرة، بعد أن أصيبت القضية الفلسطينية بنكسة تلو نكبة منذ اندلاع أحداث الربيع العربي، حيث ضعفت القوى العربية الداعمة تاريخياً للقضية الفلسطينية، وتشتت انتباه العرب قبل الغرب بعيداً عن القضية وعن ممارسات إسرائيل تجاه البشر والحجر في فلسطين.

ما زال الأمل في أن تحمل السنوات المقبلة نتائج أكبر أثراً وأكثر أهمية للربيع العربي على القضية الفلسطينية، فالحراك الديمقراطي في الوطن العربي سينتج بلا شك قيادات أكثر نضجاً وانتماء لقضايا العرب، التي تأتي القضية الفلسطينية في مقدمتها، فما أن سهلت بريطانيا دخول اليهود لأرض فلسطين، باتت القضية الفلسطينية رمزاً للخيانة الغربية لجهود العرب التحررية المتمثلة في الثورة العربية الكبرى، التي لحقها تقسيم بلاد العرب بين الإنكليز والفرنسيين في اتفاق سايكس بيكو.

ومع كل هذا، تبقى المصالحة الفلسطينية غير منيعة بما يكفي أمام عواصف التحديات. يأتي ملفا الأمن والمال على رأس هذه التحديات، فبعد سبع سنوات من الانقسام، خُلق واقع أمني مختلف بكافة تفاصيله في بقعتي الوطن، ويظل منتفعون هنا وهناك من الانقسام قد يعملون على تخريب أي اتفاق أو بسط الأمن. أمًا سبل تأمين أموال لدفع أجور الموظفين المعينين من حركة حماس في قطاع غزة، فيعتبر تحديا آخر، كما أنه ومع استمرار اقتصاد يعتمد بشكل رئيس على الخارج، يضاف ارتفاع فاتورة النفقات العامة التي يأتي على رأسها الجسم الحكومي المتضخم، والعجز المتوقع في حال فرضت إسرائيل عقوبات اقتصادية أو في حال تخلف أي بلد داعم عن دفع التزاماته، إلى قائمة التحديات المالية.

ولكن يجب على جميع الفرقاء عند هذه اللحظات الدقيقة تحديد حجم المخاطرة والخسائر الجمة في حال أًفشلت هذه المصالحة مرة جديدة، فبعد أن حققنا اختراقات كبيرة على مستوى الإقليم والعالم، وبعد أن خطونا خطوة مهمة للأمام، بات خيار التراجع غير مقبول، بل ومرفوضا

المستحيلات الثلاثة «داعش»، «إسرائيل» و«حزب الله»

فراس برس/ نصري الصايغ

من المفترض أن يكون المستحيل قد تحقق.

ما كان أحد يتوقع أن تصبح دولة «داعش» أكبر من سوريا، بلمح البصر، وأن يخر العراق على قدميه، مستغيثاً بـ«غيرة الدين» لدفع الغزوة. ما كان أحد يظن أن هذا المستحيل سيقع، وأن تقع بغداد على تخوم السقوط.
قبل قرن من الزمن، ما كان أحد يتوقع أبداً، أن تتحوّل «داعش» الصهيونية، التي تأسست «قاعدتها» على يدي تيودور هرتزل، إلى خطة نظامية دقيقة، تستولي فيها على فلسطين، وتصبح دولة صغيرة أقوى من دول عربية بمئة مليون عربي... هذا مستحيل تحقق، على يدي قادة ميدانيين. كان من المستحيل تصوّر «صليبية يهودية» بقيادة «ارغون» و«الهاغاناه»، تجمع اليهود من شتات عالمي لتقيم دولة لهم في «أرض بلا شعب»، كما ادّعت. مستعينة بذلك، بعقيدة توراتية خلاصية، لإقامة مجتمع يهودي نقي، مدعوم من كارهي اليهود ومعذبيهم ومضطهديهم على مدى قرون.

عقيدتان أصوليتان، فازتا بتحقيق المستحيلين: أصولية يهودية حديثة ولكن استئصالية، تمارس إرهاباً منظماً محتضناً من غرب رأى في العقيدة الصهيونية، عقدة خلاص من الإثم اليهودي في الغرب، حل أزمته على حساب الشرق في فلسطين... هي من جنس «داعش» توراتي، يطمح إلى دولة من النيل إلى الفرات، أثمر دولة في فلسطين، هي الأصغر بين الدويلات العربية الكبرى والركيكة، ولكنها الأقوى، بما لا يقاس.

من المفترض أن يكون المستحيل الثالث قيد الإنجاز. الأعداء جداً، يتقدمون المشهد، لخوض حرب معاً، ضد الإرهاب وضد «القاعدة» وفروعها، وضد «داعش» التي قيل إنها انشقت عن أمها القاعدة، بإغراء سعودي... شيء من الغش البنّاء، في معركة السعودية ضد إيران وسوريا. من المتوقع أن تضم «الجبهة العالمية» لمحاربة الإرهاب، أميركيين وإيرانيين (معا!) وآخرين، أمضوا عقوداً من العداء في خنادق بلا هدنة.

من المفترض أيضاً، أن يكون المستحيل الثالث قد برهن على جدارته في الميادين. حزب الله، يخوض حرباً على «داعش» و«النصرة»، ما يؤهله ليكون في حسابات الدول الغربية، الحصان الرابح، بسبب ما أنجزه حتى الآن ميدانياً... لم يعد يُنظر إليه على أنه «إرهابي». كلام وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيروت فصيح جداً. «حزب الله» وروسيا وإيران. من يصدق ذلك؟
من غير المستبعد أن تنضم إسرائيل، على طريقتها، إلى هذه الجهة، فيتحقق المستحيل الأكبر.

في الجهة المقابلة، من المفترض ألا تضم «جبهة محاربة الإرهاب»، حلفاء مزمنين لأميركا والغرب. فعدد من دول الخليج، المحظية بالقواعد الأميركية وما توفره من غطاء أمني وحماية سياسية ودعم إقليمي، تنظر بعين الرضى لاجتياحات «داعش» في العراق ومعاركها في سوريا، برغم استشعارها لخطر «القاعدة» و«داعش» عليها مستقبلاً. هذه الدول التي تتموضع في حلف السنّية السياسية الرسمية، تفضل عراقاً سنياً على عراق شيعي، ولو كان ذلك على يدي أعدائها المحتملين.

الشرق الأوسط الأول انتهى. شرق ما بعد سايكس ـ بيكو بحدوده، لم يعد موجوداً. شرق ما بعد قيام إسرائيل وحروبها، على وشك النهاية. شرق كوندليسا رايس، أسفر عن تذرّره وغرقه في ما لم يكن في حسبان أحد... لم يعد هذا المشرق يشبه أي حقبة من تاريخه، لا من جهة دول الغرب وإسرائيل، ولا من جهة الأحلام والأحزاب والأنظمة العربية. يكاد المشرق، في هذه اللحظات التراجيدية، يكون استعادةً لشريط انتقائي من أحداثه، يبدو الآن مكتظاً بالاجتياحات والديانات والمذاهب والأعراق والمطامع والحملات. يشبه سيرة «الحشاشين» و«شيخ الجبل»، والقرامطة والعدم اليقيني، والصليبيين وقيامة الدنيا. يبدو المشرق على عتبة المئة عام من الحروب الدينية، بين السنة والشيعة، في حرب استنزاف وحروب تموضع، بأريحية قاتلة، ترى في الناس وقوداً لحريق يرثه الرماد.

لا حدود، لا دول. لا أحزاب. لا أنظمة... هذه مفردات تنتمي إلى شرق متقلقل ولكنه كان موجوداً، إلى أن دخل العدم الديني والمذهبي.

هذا الشرق الأوسط الجديد، هو «المسخ الكوني» الذي جعل المستحيل الثالث مطلوباً وممكناً.

شرق المستحيلات يتحقق. «إسرائيل»، هي الدولة الوحيدة التي تنبهت للقادم الجديد إلى الساحة، ورأت فيه خطراً عليها وعلى أعدائها معاً، هو خطر «القاعدة». في العام 2001، أصدر افراييم هاليفي كتابه: «مذكرات رجل في الظل»، رصد فيه نتائج خبرته في «الموساد» التي ترأسها لأعوام، وعمل فيها في عهد حكومات رابين وشارون وشامير ونتنياهو وباراك، وعاصر عواصف المنطقة ومفاوضاتها وإخفاقاتها وانتشار العنف فيها وانعدام الحلول. كتاب مليء بالأحداث والأسرار، إلا أن الفصل الأخير منه، يتضمن تفكيراً في ما أسماه «إبداع المستحيل».

يشرح هاليفي هاجسه الكبير. «القاعدة» خطر ينتشر وقوته في عدميته وكونه يتأسس على عقيدة العداء للجميع، أي لكل من لا يشبهه. يدمِّر ولا ينتصر. التدمير واجب لأنه مؤسس على التكفير. و«القاعدة» تكفّر العالم. وهي ضد الجميع، من دون تمييز. كل ما عداها كفر. هي عدو العالم. وعليه، فهي خطر على إسرائيل وعلى أصدقائها وعلى أعدائها كذلك. أي هي خطر على «حزب الله» و«حماس» والأنظمة التي تدعمها. وهي، بالإضافة إلى ذلك، لا تضبط إيقاع أفعالها ومعاركها وعملياتها بقواعد اشتباك أو بحسابات الربح والخسارة. لذا هي أشد خطراً من «حزب الله» العدو القوي و«الإرهابي» لأن «حزب الله»، كما «حماس»، يتقيدان بقواعد الاشتباك وحسابات الربح والخسارة. والشواهد كثيرة، أبرزها انسحاب إسرائيل من غزة على مرمى بنادق «حماس»، ولم تطلق رصاصة واحدة عليها.

فمن مصلحة إسرائيل وأميركا وإيران و«حزب الله» و«حماس» تكوين جبهة من الأعداء، لمحاربة «القاعدة».

بعض هذا المستحيل، رأى النور، قبل اجتياحات «داعش» في سوريا والعراق. وها هو يتقدم بعرض إيراني وقبول ضمني أميركي، لمنازلة الإرهاب معا، كل على طريقته.

من كان يمكنه تصوّر هذا المستحيل؟
من كان يمكنه أن يجيب عن السؤال: أيهما أشد خطراً، إسرائيل أم «داعش»، وان تتصدر الأخيرة المرتبة الممتازة والأولى؟
إن تاريخاً جديداً بدأ مرة أخرى، مع «داعش»، الخسائر من صنف الكوارث. بعضها الآن: لا دولة في العراق. لا دولة في سوريا، لا دولة في لبنان، لا شعب. لا عروبة. لا قضية، لا فلسطين. لا... شيء واحد قد استيقظ وليس مرشحاً للقيلولة: حروب عدمية، تستعيد إرث الفتنة الكبرى، ولا «فرقة ناجية» أبداً، باستثناء إسرائيل.

عن السفير

“نتنياهو” وحساباته الخاطئة

فراس برس/ خالد معالي

للوهلة الأولى؛ ظن "نتنياهو" وفكر وقدر؛ بان تلبية مطالب المتشددين في حكومته بالمزيد من الضغط والتضييق على الفلسطينيين، وعدم الإفراج عن 30 أسيرا من المؤبدات، وسن القوانين الباطلة ضدهم؛ ونهب ومصادرة الأراضي، والمزيد من الاعتقالات؛ سيردع الفلسطينيين، ويجعلهم يستسلمون للأمر الواقع؛ ويرفعون الراية البيضاء راكعين مستجدين؛ وبالتالي لا يوجد ما يخسره في ظل الفارق الكبير في موازين القوى؛ بل المزيد من الانجازات والتأييد، وزيادة رصيده.

سرعان ما راح "نتنياهو" يدفع ثمن حساباته الخاطئة في السياسة؛ فما جرى في الخليل من فقدان لثلاث من المستوطنين؛ قلل من رصيده الجماهيري؛ وجعله في قلق دائم ومستمر، ومعه "الجيش الذي لا يقهر".

يستطيع "نتنياهو" في الأيام القادمة التصعيد كما يشاء؛ من قتل واعتقالات، وإبعاد، وإغلاق المناطق، ولكنها كلها وبمجملها لن ترفع من رصيده وشعبيته المتهاوية؛ كونه أخطئ منذ البداية بعدم الالتزام بما وقع عليه من الإفراج عن 30 أسيرا قضوا عشرات السنين في الأسر منذ ما قبل"اوسلو".

أخطأ "نتنياهو" أيضا عندما أطلق العنان لغروره وصلفه بعدم الاستجابة وتجاهل مطالب الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ قرابة شهرين؛ وكأنهم ليسوا من البشر، وليس لهم حقوقهم وإنسانيتهم.

وأخطأ مرة أخرى عندما سن قوانين جائرة بحق الأسرى، وأخطأ بتهوره في استخدام القوة الكبيرة والغاشمة ضد شعب مسالم لا يطالب بسوى حقوقه العادلة والمشروعة التي تقرها كافة القوانين والشرائع الدولية.

لو أن "نتنياهو" استجاب لمطالب الأسرى العادلة، وأفرج عن 30 أسيرا مؤبدا، وأوقف وحش الاستيطان والاعتقال والتضييق على الفلسطينيين؛ لحشر فكرة أسر جنود ومستوطنين في الزاوية، ولوفر على نفسه وشعبه المزيد من الخسائر.

"نتنياهو" هو من قتل الأمل لدى أهالي الأسرى والشعب الفلسطيني وقواه بالإفراج عن أبنائهم ضمن مسيرة سياسية؛ بإصغائه للمتشددين والمتعصبين؛ وكأنه يقول لفلسطينيين لن تفرحوا بأبنائكم الأسرى إلا على شاكلة صفقة وفاء الأحرار "شاليط".

"نتنياهو" بحساباته الخاطئة؛ وبممارسته وفرضه الوقائع على ألأرض بقوة السلاح؛ هي من حشرت الفلسطينيين؛ في زاوية ضيقة جدا، وأجبرهم على التفكير بطرق عديدة للإفراج عن أسراهم بعدما تنكر لما وقع عليه قبل أن يجف حبره.

إن صح أن المقاومة الفلسطينية هي من أسرت المستوطنين الثلاث؛ فان "نتنياهو" وحده وبسبب حساباته وتقديراته الخاطئة؛ يتحمل ما آلت إليه الأمور، أو ما ستئول إليه من تصعيد وتدهور لا يعرف إلا الله مداه، والى أين سيصل بالمنطقة الملتهبة أصلا.

في المحصلة؛ مهما كانت ردة فعل "نتنياهو" ؛ فهو الآن يمر في مرحلة ردة الفعل؛ وهو لم يصنع الحدث؛ وستبقى الريادة لمن صنع الحدث بداية، ومهما سيقوم به "نتنياهو" من خطوات هي حتما مدروسة من قبل صانعي الحدث؛ وكل المؤشرات تشير إلى أن دولة الاحتلال ما عادت كما كانت في السابق من الريادة والقوة وصناعة الحدث، وما عادت تملك القدرة على ردع من يفكر بالمساس بها.

هكذا يعود المستوطنين الأسرى الى أهلهم ..؟؟

فراس برس/ د. هاني العقاد

تعتقد اسرائيل أنها وبكل قواتها البرية والبحرية والجوية والالكترونية تستطيع ان تحقق الامن والاستقرار لكل الإسرائيليين وتمارس في نفس الوقت الاحتلال والقتل والاغتصاب ومصادرة الاراضي والاستيطان وبناء عشرات الالاف من الوحدات السكنية في القدس على اعتقاد انها ستغير الجغرافيا لمنع اقامة دولة فلسطينية , مضي على اغتصاب الارض وممارسة الاحتلال اكثر من ثمانية عقود حتى الان , اسرائيل وبكل جبروتها تحاول الحصول على الامن والاستقرار دون فائدة ,واليوم تزداد وتيرة تطرف نتنياهو ليزيد الطين بلة وينشر الحرب والحقد والكراهية لكنة سيفشل في النهاية من الحصول على ما يريد لأنه قائم على الحل العنصري المتطرف وليس الحل الاخلاقي المنطقي الذي يتيح للشعبين ان يعشوا في أمن واستقرار وسلام ينمو ويترعرع معه الانسان, اليوم يقرأ الجميع نتائج تطرف نتنياهو, جنود يختطفون هنا و هناك ,فقدان السيطرة على الضفة الغربية ,غزة تعود للحضن الفلسطيني رغم عن انفه, العالم يقاطع اسرائيل , لا يعرف نتنياهو ان التطرف كان مفيدأً للفلسطينيين

الاسبوع الماضي اختفت اثار ثلاث مستوطنين مغتصبين قتلة في الخليل , بالطبع قامت الدنيا ولم تقعد حتى الان , انتشرت الالاف من قوات الاحتلال الاسرائيلي من كافة التشكيلات حتى الكلاب في كافة محافظات الضفة الغربية, الخليل الساحة الساخنة جدا كان لها نصيبها الاول من القمع والاغتصاب والاعتقال الانتقامي الذي تقدم عليه تلك القوات لقادة المقاومة الفلسطينية والنشطاء , فتشت كل البيوت حتى المقابر والبراري والكهوف والجبال , اغلقت غزة بالكامل ومنعت أي بضائع من الدخول اليها عبر بوابات المعتقل الكبير التي اسستها لهذا الغرض واطلقت عليها المعابر كفعل احترازي لعدم تمكن الخاطفين من نقل المختطفين الاسري الى غزة , منع التنقل والسفر من والى الخليل مع ابقاء الحواجز والممرات مغلقة بين مدن الضفة الغربية, وظفت اسرائيل كل عناصرها الاستخبارية واجهزة التجسس الإلكترونية وصودرت كاميرات المراقبة من كل مكان دون ان يتوفر أي معلومة تفيد ان الجنود الإسرائيليين المختفيين على قيد الحياة .

الحكومة الاسرائيلية اتصلت فور فقدانها المستوطنين الثلاثة بالأمريكان ليجدوا طريقا مع الفلسطينيين يمكن ان يوصلهم الى طرف خيط وخاصة ان احد الجنود المختفين يحمل الجنسية الامريكية , البريطانيين عرضوا المساعدة في البحث عن هؤلاء الجنود , الامن القومي المصري أعلن انه يحاول ايجاد حلول بعد التأكد من اختطاف الجنود الإسرائيليين ,الكابينت الاسرائيلي في حالة انعقاد على مدار الساعة والجميع يعمل بعكس الطريق التي تعيد الجنود الاسري الى اهلهم ويستخدموا نفس الاساليب التي استخدموها مئات المرات ,اساليب الاستخبارات والقوة العسكرية والاعتقالات والاغلاقات وضرب غزة بالصواريخ على اعتقاد ان الجنود سيعودا نتيجة لهذا , لكنهم لم يتعلموا الدرس من القضايا المشابه التي سبقت , يعتقد الجيش انه بقوته سوف يعثر على المختطفين وهذا احتمال معدوم لان الفعل الاسرائيلي المتطرف هو الذي قاد لمثل هذه العملية المعقدة وقد يقود لعلميات خطف اخري في اماكن اخري , خمسة الالاف وخمس مائة مختطف فلسطيني يقبعون في اكثر من ثلاثين معتقل علني وسري بإسرائيل, أكثر من ثلاثمائة اسير اداري يضربوا عن الطعام احتجاجا على قانون اعتقالهم الذي ينفذه الجنود الاسرائيليون دون محاكم حقيقية ,هؤلاء الاسري يطالبوا مصلحة السجون توجيه لوائح اتهام لهم وانهاء حكاية الاعتقال الاداري واحترامهم كأدميين دون جدوي, الاسري المرضي يموتون في المعتقلات وغرف العزل الانفرادي دون علاج ,قانون الاطعام الاجباري قد ينفذ خلال الساعات القادمة وبعض الاسري المضربين عن الطعام قد يستشهدوا بين الفينة والأخرى .

حان الوقت لتفكر اسرائيل بعكس طريقتها العدائية والعنصرية القائمة على استخدام القوة , حان وقت الحقيقة , إذا ارادت اسرائيل ان يعود المختطفين وينتشر الامن والاستقرار ويعيش الشعبين متمتعين بهذا الامن عليها ان تقر بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة وتطلق سراح الاسري الإداريين والمرضي في خطوة عاجلة تقول للعالم ان غير ذلك لن يأتي بنتائج مع الفلسطينيين اصحاب الارض الاصليين , وبات ضروريا على الجمهور الاسرائيلي ان يعرف ان حكومة التطرف التي يقودها نتنياهو تزيد العداء وقد يختطف جنود اخرين او تتفجر الاوضاع بالضفة وغزة بسبب اقدام اسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في غزة انتقاما من قادة الشعب الفلسطيني ,لكن في النهاية لن يعود الجنود الاسرائيليين المختطفين ان كانوا بحوزة المقاومة الفلسطينية الا بإغلاق ملف الاعتقال الاداري نهائيا واطلاق سراح كافة المعتقلين والاسري القدامى وحتى الاسري الذين اختطفوا ليلة الامس , وان كانت حكومة التطرف تعتبر هذه هزيمة لها امام الفلسطينيين فإن الاحتلال واجراءاته احادية الجانب ستقود الى هزيمة اكبر يصعب معها احلال السلام الحقيقي وانهاء الصراع بالتالي سيفشل مشروع نتنياهو في استخدام التطرف للحفاظ على دولة اسرائيل كيان مسالم يرغب في العيش بالتساوي مع باقي شعوب المنطقة في أمن واستقرار.

ما أشبه اليوم بالبارحة

فراس برس/ رشيد أبو شباك

عندما تدين الرئاسة الفلسطينية سلسلة الأحداث التي جرت الأسبوع الماضي، إبتداءاً من خطف ثلاث "مستوطنين" إسرائيليين وانتهاءاً بسلسلة الخروقات الإسرائيلية المتلاحقة على حد تعبير بيان الرئاسة، يذكرنا تماماً وقبل سبع سنوات عندما أدانت الرئاسة "أعمال العنف" التي شهدها قطاع غزة ودعت "الطرفان" إلى التحلي بضبط النفس ووقف إطلاق النار...

إنه لمن المحزن أن تكون "الرئاسة الفلسطينية" والتي يفترض أن لا تتخذ موقفاً حيادياً بل وبحكم "مسؤوليتها الوطنية" عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لعدوان والذي منحته الشرائع والقوانين الدولية حق الدفاع عن النفس، فمسؤوليتها تستوجب أولاً الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه إن لم تكن قادرة على الأقل في الدفاع عنه... ومسؤوليتها أن تتوجه للمجتمع الدولي لحماية هذا الشعب من العدوان المتواصل إن لم تستطع لجم هذا العدوان... ومن مسؤوليتها أيضاً أن تذهب بإتجاه خيار الجماهير لأنها وحدها "الجماهير" هي التي تمنحها الشرعية...

أما وأن هذا لم يحدث ولن يحدث فكان الأجدر أن تستمر في عدم المبالاة وتلتزم الصمت الذي قد يكون أفضل من الخروج عن النص.

من الواضح أن هذا الخلط في المفاهيم أصبح جزءاً من ثقافة "مؤسسة الرئاسة" التي لا هم لها إلا تجنيب هذه المساحة الصغيرة من الوطن "المقاطعة" مواجهة ما واجهته في الأعوام 2001 حتى 2005، عندما قرر الشهيد الخالد ياسر عرفات الإنحياز إلى خيارات الجماهير... والأهم أن لا تريد ولا ترغب ولن تسمح أن يواجه "الرئيس" ما واجهه الشهيد الراحل ياسر عرفات عندما أطلق نداءه الشهير "يريدونني أسيراً أو طريداً وأنا أقول لهم شهيداً شهيداً شهيداً".

لقد فشلت قيادة السلطة من أن تلزم إسرائيل بتنفيذ ما تبقى من اتفاق اطلاق سراح الأسرى الذين ستشملهم الدفعة الرابعة "والتي هي الأهم" وتنكر على شعبنا أن يمارس حقه الطبيعي والوطني في السعي من أجل إيجاد طريقة أو وسيلة لإجبار إسرائيل على إطلاق سراح مئات وقد يكون آلاف الأسرى...

أنا لست مستغرباً هذا الأداء ولست متفاجئاً من هذا السلوك... فيوم أن تكون فتح والسلطة في حالة دفاع عن مكتسبات الوطن ويطلب منها ضبط النفس كما هو الموقف من "حماس" التي شرعت وأمعنت ومارست "القتل لأبناء فتح"... ويوم أن يصبح التنسيق الأمني مقدساً وليس حالة مشتركة تأتي في سياق مشروع سياسي ومكتسبات وطنية... ويوم أن يصبح الإقصاء والفصل بلا سبب سلوكاً... ويوم أن يصبح التفرد والانفراد سمة تميز من جندنا يوماً لصالح فكرة المؤسسة ورفض التفرد... ويوم أن يصبح الوطن حقيبة سفر... فكل شيء ممكن... وفعلاً ما أشبه اليوم بالبارحة...








من اوسلو الى ما لا نهاية

فراس برس/ د. احمد رأفت غضية

يعطي الكثير من المحللين السياسيين منظمة التحرير الفلسطينية عذرا على توقيعها اتفاق اوسلو المرحلي عام 1993، ويبررون ذلك بالوضع البائس الذي وصلت اليه بعد الخروج من لبنان عام 1982 وانسداد البوابات العربية امامها باستثناء القليل من الابواب التي فتحت جزئيا على استحياء. وكان للانتفاضة الاولى 1987 كل الفضل في رفع الروح المعنوية للمنظمة، الا انها لم تستثمر سياسيا كما ينبغي.

فرحنا بدخول منظمة التحرير الى بعض المناطق الفلسطينية (مناطق أ و ب) وبدأت مسيرة البناء، وكان من المفترض تحقيق الاستقلال واقامة الدولة بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاق، بعد حلحلة موضوعات الحل النهائي المعقدة جدا، الا ان شيئا من هذا القبيل لم يحدث، وقام الطرف الفلسطيني بتنفيذ المطلوب واكثر بحذافيره، وفي المقابل لم تطبق اسرائيل ي من التزاماتها تجاه الاتفاق.

انتهجت اسرائيل سياسة الهروب الى الامام، من خلال الحل المتكرر للحكومات المتعاقبة تنصلا من اي التزامات ، فكل حكومة جديدة كانت لا تعترف بأي تفاهمات تم التوصل اليها اثناء المفاوضات، وظل الطرف الفلسطيني يجري خلف السراب ظنا منه انه سوف يحقق اهذاف الشعب عبر هذه المفاوضات، وللاسف الشديد ظل الطرف الفلسطيني يعيش الوهم اكثر من عشرين عاما، وربما لا يزال لديه امل بالحل عبر هذا النوع من التفاوض.

لقد نسي المفاوض الفلسطيني او ربما تناسى او ربما لا يريد ان يتذكر الثوابت الايديولوجية التي تنطلق منها اسرائيل في فاوضها معنا، ولا بد لي هنا من التذكير بها لعلي اسمع بها الاحياء ان كان لا يزال هناك احياء:

1. تنطلق اسرائيل في تفاوضها معنا على اعتبار كل فاسطين ارض اسرائيل وان الفلسطينيين سكان على ارض اسرائيل، وكان هذا واضحا قبل فدوم السلطة الفلسطينية حيث كان يكتب في تراخيص البناء (ساكن غير مالك).

2. لا تعترف اسرائيل بأنها قوة احتلال وتعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة ارض متنازع عليها وتسمي الضفة الغربية حتى الان يهودا والسامرة.

3. رفضت اسرائيل تسمية السلطة بالوطنية واصرت على التسمية (السلطة الفلسطينية) على الرغم من اليافطات المكتوب عليها (السلطة الوطنية الفلسطينية) وجواز السفر اكبر دليل على ذلك.

4. وهم المساندة الاوروبية للقضية الفلسطينية، حيث انه من الواضح وعبر العشرين سنة الماضية ان اوروبا شكلت محفظة مالية فقط بالنسبة لنا وانه كما يقال عند الحز واللز السياسي تتخلى عنا، وهذا ليس غريبا خاصة ان اسرائيل صناعة اوروبية واخراج امريكي.

اخيرا اعتقد ان المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينية هو اخذ زمام المبادرة من السلطة وترتيب البيت الفلسطيني من جديد اخذين بالاعتبار الفوى الجديدة على الساحة الفلسطينية والتغيرات الاقليمية والدولية.









الغياب القصرى للمد الفتحاوى المقاوم له

فراس برس/ ياسر خالد

بعد غياب قائد ولد و فى قلبه عشق لكل ذرة تراب وطنى و حاملا على كتفيه بندقية المقاتل , استخدم كل المكونات الفكرية ليجعل الجميع يلتقى حول فكرة واحدة كل الطرق تؤدى الى فلسطين , لم يبخل بعطاءه و لم يلفظ من انتقده و لم يطرد من عارضه بل احتوى الجميع , فالطريق طويل و لن يستطيع اى كان ان يكمل هذا المشوار بمفرده ,,, فكان فى مجلسه المقائل و الثائر و السياسي و الفيلسوف و الشاعر و الداعية و المحب و الكاره , كلهم امامة عناوين لمرحلة نضالية بدأت و لن تنتهى , فصغيرهم غدا قائد ,,, فنشئ الفكر الثورى خليطا و جامعا لكل الافكار ,,,,

بعد غيابه انتقلت المسؤولية ليست لشخص بقدر انتقالها الى فكرة واحدة باتجاه واحد و لاتحتمل الا من استطاع ان يتماشى مع هذه المرحلة ليخالف عقيدته الثورية و يستبدلها ببرنامج سياسي عقيم ان لم يكن مسخ , فانحدرت الحركة الثورية و البرنامج السياسي و اصبحت نموذج للاتصال و الاقصاء , رداءها المعلن حرية الرأى و الفكر و فى كواليسها اعدام و تشهير لاصحاب الرأى المخالف ,,,

فتاهت فتح ما بين تراث ثورى و معارك و حصار و رجولة و مؤتمرات صحفية و شياكة و مفاوضات و تنسيق امنى مقدس مهما كانت نتائجة ,,,

اليوم فتح الرسمية القت البندقية المحاربة , و اصبح مسؤول القطاع الغربي و عضو لجنتها المركزية رئيس اللجنة الفلسطينية للتواصل مع المجتمع الاسرائيلى اى بدل من ان يرسل الثوار و المقتالين مطلوب منه ان يرسل باقات الزهور و التهنئة فى المناسبات الوطنية ,,, من هنا بدأ تأثير المنصب و السلطة و المال على نفوس المقاتلين سابقا فاتجاهات التغيير يحددها قائد هذه الحركة الذى يتفاخر بانه لم يكن يوما مقاتلا ,,

و حين نجحت خطة التحويل و عقد المؤتمر السادس للحركة استطاع الرئيس استخدام كافة سلطاته كرئيسا لكل شئ فى فلسطين لتحييد الاقوياء و جلب اسماء جديده موالية كل همها ان تكون فى الواجهة و لا يتم حرمانهم من المخصصات و النفوذ فسكتت فتح و لم تعلن موقف واضح من اى حدث حتى لو كان واضح و يتماشي مع ادبيات الحركة ,,, فخرج محمد دحلان باعتباره الناطق الاعلامى لحركة فتح رافضا موقف السلطة من تقرير جولدستون و ان السلطة هى التى تتحمل مسؤولية عدم عرضه على مؤسسات الامم المتحدة ,,,

و كان هذا بداية اتهام الدحلان بالردة و الخروج على ولى الامر ,,, محمد دحلان قائد اصيل له طموح وطنية و شخصية و لا تعارض بينهم , فهو يرى فى نفسه الوريث الشرعى للحركة الثورية و له شبكة من العلاقات تؤهلة الى تجنيدها لاكساب القضية الفلسطينية الوزن الذى تستحقة,,, و هذا السبب الثانى الذى عجل بنهاية وجوده بين هذه الاشباح التى تتلون و تتشكل حسب الموقف ,,

يسارع الخطى لعقد المؤتمر الحركى السابع , فقام بفصل التيار الغزاوى من الحركة مع سبق الاصرار و الترصد و دون ان يشعر بالخجل بان غزة من كرمته و اسكنته فى بيت فى قلب المدينة , و لكن ابناء غزة خاصة و الفتحاويون عامة يعرفون ان زمن التسلط قد ولى فتماشوا معه بكل شئ و ارتضوا له ان يعقد المؤامرات عليهم و على حركتهم لانهم مؤمنون بانه الى زوال و الحركة حتما ستعود الى احضان من تجرعوا الالم و العذاب لاجلها,

الظاهرة الدحلانية هى حركة موجودة بين ابناء الحركة و لن يشطبها قلم او يغرى ابناءها منصب او جاه , فالحركة التى يمثلها عباس هى حركة الطرد و الفشل , و الغدر و الخيانة و طعن الحلفاء و المتجنحون هم اخوة اقتسموا رغيف الخبز , تعاهدوا بدمائهم على حب الوطن , تكلموا سويا خلف جدران الزنازين , ضحكوا و بكوا , غنوا باسم الوطن و الحرية ,و ان اختلفوا جلسوا و تناقشوا ,,,و لم يكونوا عبأ على فتح بل كانوا الجنود المدافعة عن الحق الوطنى و عن رايات فتح اينما كانت و اينما حلت و لن يكونوا الا داخل فتح مهما طغى ظلمك , ربو ابناءهم على حب الوطن و الانتماء له و لم يفتح شهيتهم جنسية هنا او هناك و لم يرسلوا ابناءهم لعيشوا خارج حدود الوطن , لم يدعوا بان الوطن لهم وحدهم بل الوطن للجميع , لم يعتبروا الوطن مغنم و بانتهاء المغنم وجب الرحيل , ,,

لن تستطيع هزيمة تيار عقيدته القتال و الوفاء و يتطلع للعودة الى حمامة و حيفا و صفد , مهما اجتهدت لانهاء هذا التيار فانت على موعد اخر مع الفشل و غدا سترى فى مؤتمرك المزعم شهادة وفاتك و بداية عهد جديد لفتح بابناءها المخلصين ,, لن تستطيع هزيمة المتجنحون لانهم لم و لن ينتهجوا خيارا واحدا كما تفعل مع العدو عبر خيارك الوحيد , كل مشاريعك فاشلة اردت هزيمة فتح ففشلت , ذهبت للمفاوضات ففشلت , اردت ان تملأ الفراغ بعد غياب الرمز ففشلت, فاصبح اسمك عنوانا للفشل , و لازلت تصر على نقلنا من فشل الى اخر , و دعواتك لرجال فلسطين بالتنسيق الامنى باءت بالفشل فهم ابناء ثورة قبل ان يكونوا ابناء سلطة مغيبة ,,

فانت لا تمثل الا نفسك فى منهجك لادارة الصراع و اذا لم تصدقنى القول ادعوا الى استفتاء على برنامجك ,

لن تقضى على المتجنحين ,,,,,, ففتح خلقت للتجنح و المتجنحون هم الورثة الشرعيين لها ,,

ففعل ما شئت فالفشل امامك ,,ولكن عندما علا صوت الرصاص وانتشرت رائحة الموت التفت فلسطين كلها حول الخليل و بطولة رجالها و هى تصرخ فى وجهك ,, ارحل ,,

عملية الخليل والمقاومة في الظروف الصعبة

فراس برس/ سميح خلف

اعتقد ما يواجه المقاومة وحركات التحرر الوطن ،ان تواجه في معركتها ثنائية الاعداء ، الاحتلال او المستعمر وقوى محلية منظمة لها حق المواطنة ولها حق التمثيل وربما يأخذ هذا التمثيل نوع من التدجيل ونوع من القرصنة على القرار الوطني.

التجربة الجزائرية التي حددت خياراتها في التعامل مع اعدائها المحليين وبالعنف الثوري كانت هي الخطوات الاولى لنجاح الثورة الجزائرية ، فما قتل على ايدي الثوار من عملاء هم الكثيرون ، واذا ما اخذنا الثورة البلشيفية فكانت خطوات نجاحها ايضا ً ضد حكم القيصر والاقطاع والبرجوازية الكبرى عندما حددت موقفها من المناشفة " التروتكسيين" ، واعنف ما يواجه قوى الثورة والثوار هم من يتحركون في داخلها كقوى مضادة ان استحكموا بالمهام والمواقع قد يحدث انقلاب مضاد يقترب كثيرا من العدو قبل نضوج العملية الثورية وقبل ان تحقق الثورة اهدافها في تعجل للحكم والسلطة .

لو نظرنا لتلك الامثلة السابقة فأيضاً من عوامل نجاح الثورة الجزائرية انها وحدت فصائلها التي تجاوزت العشرات تحت راية دحر الاحتلال وخروجه من ارض الجزائر ، على الرغم من ان الاحتلال الفرنسي كان يعتبر الجزائر قطعة من فرنسا ووجوده يعتبر استعمار احتلالي يسعى لتغيير ديموغرافي على ارض الجزائر .

اما في ليبيا فكانت المقاومة الليبية بقيادة عمر المختار تواجه في معاركها قوى مضادة للتحرك الثوري وتتآلف مصالحها مع الاستعمار ولذلك اجهظت المقاومة الليبية بتآلف العملاء المحليين مع الاستعمار الايطالي الى حين من الزمن .. الى ان اتت ثورة الفاتح بقيادة معمر القذافي في هبة التحرر العربي بعد الحرب العالمية الثانية ليزيل كل آثار الاستعمار الايطالي والغربي عموما ً ، ولكن بدأت تتحرك القوى المضادة ايضا ً في لوحتها الأخيرة المعروفة في ليبيا .

لا يبتعد الواقع كثيرا ً عن ما يحدث في الساحة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية التي عملت واستوعبت الجماهير العربية والفلسطينية تحت اداة وشعار اسمه حمل البندقية وتحرير فلسطين وانهاء المشروع الصهيوني ، ولكن ما لبثت الثورة الفلسطينية التي كان وعاؤها منظمة التحرير الفلسطينية التي لم توحد الفصائل بل كان التقاسم النسبي فيما بينها والتي تغلب على قرارها الثورة المضادة في داخلها التي سيطرت على قرارها ولغت بنود هامة في ميثاقها وتخلت عن البندقية وعن أي ممارسة للمقاومة مع الاحتلال وخروجا ً ايضا ً عن نصوص اتفاق اوسلو الهزيل واللعين الى حيز التعاون المطلق مع العدو الصهيوني الذي قال رئيس السلطة عنه انه تنسيقا ً امنيا مقدسا ً .

هذا هو واقع السلطة وواقع الانقلاب على الثورة الفلسطينية من قبل الثورة المضادة ، حيث تحولت تلك القوى المضادة الي شبه قوى محلية يربطها برنامج امني مع الاحتلال ضد مصالح الشعب الفلسطيني وضد اهداف الثورة ايضا ً التي انطلقت من اجلها ، ولتأخذ الشعب الفلسطيني الى مستنقعات اكثر حدة من لحظة اللجوء الاولى عام 1948 التي كان هناك امل فيها للاجئ ان يعود الى وطنه وارضه ، اما ما وضعته الثورة المضادة والقوى المحلية في تعاونها مع الاحتلال باهداف قزمية لا تخلو من ادارات محلية لمدن فلسطينية تدار بواسطة مال خارجي هو مال الرباعية ورفع قدرات الاجهزة الامنية في دورات خارجية تصب في مشروع التعاون المطلق امنيا ً مع العدو الصهيوني .

في هذا الواقع الذي صرح فيه رئيس السلطة محمود عباس قاطعا ً بأن لا انتفاضة ولا عمل مسلح ولا ثورة ولا مقاومة بل مفاوضات لمزيد من الاستيطان ولمزيد من تكريس العدو الصهيوني لنظريته فيما يسمى يهودى والسمارى ، في ظل تدريب عالي المستوى لأجهزه الامن للسلطة المحلية في ظل الاحتلال .

ظروف معقدة تواجه حركة النضال الوطني الفلسطيني وقوى الثورة والاحرار في الشعب الفلسطيني ، فهو عدو مزدوج ذو برنامج واحد لحفظ امن اسرائيل وتمرير سياسي تهويدي للضفة الغربية تحت شعارات ركيكة وضعيفة موضوعيا ً وواقعيا ً وتاريخيا ً ما يسمى حل الدولتين على باقي الوطن المحتل .

تأتي عملية الخليل في تلك الظروف وفي مناخات من ملاحقات امنية لأنشطة المقاومة والنشطاء التي بدون شك قد تتعاون فيها اجهزة السلطة مع قوى الاحتلال في تصفية النشطاء اما ماديا ً او بالسجن .

من هنا تأتي براعة عملية الخليل ودقتها وخلفيتها ذات التجربة العالية في الاتقان التي مازالت للآن تسير بخطوات نجاحها في اسر ثلاث صهاينة ومستوطنين مارسوا الغل والكبر والغطرسة والقوة على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية ، وسموا نفسهم باسماء هي بديلة لعصابات الارغون وشتيرن وهاغاناة التي تحولت الى مؤسسات رسمية لدولة الاغتصاب وعلى نفس السيناريو تأخذ الاسماء بالزمان والمكان " حراس المعبد " وتدفيع الثمن والقبعات الخضراء .

مع هذه اللوحة التي كان يجب ان يمارسها الفلسطينيين مع الاحتلال والمستوطنين اصبح يمارسها الاحتلال بغية تكميل مشروعه فيما يسمى يهودى والسامرى .

الظروف المعقدة التي تحكي عن مدينة الخليل التي يحتل فيها الصهاينة 60 % من الحرم الابراهيمي وتتعرض للاقتحامات بشكل مستمر والاستدعاءات لاهلها من قبل اجهزة امن السلطة ، ان تقوم مثل تلك العملية فهي لها ابعاد متعددة بأن التنسيق الامني المقدس لدى الرئيس الفلسطيني لا يعبر الا عن نفسه وعن ذاته وفشل الاجهزة الامنية للسلطة وفشل القدرات الامنية الاحتلالية للضفة الغربية ، وهنا الفشل بما يسمى الاستقرار المزعوم الذي يصبوا اليه الاحتلال مع الاجهزة الامنية للسلطة في رام الله .

بلا شك ان شعبنا يتعرض لقوى احتلالية وقوى محلية تتناغم مع الاحتلال وتحاول ان تفرض كل المناخات لعملية تهاوي ثقافي ووطني واخلاقي لتمرر مشروعها الذي يتوافق مع الاحتلال ولذلك اتت عملية الخليل بأسر ثلاثة من المستوطنين بلخبطة الاوراق وربما قلب الطاولة على كل المخططات والبرامج المعمول بها بين السلطة واجهزتها واسرائيل وامريكا من طرف اخر .

ان اسر الصهاينة وما نشرته القناة العاشرة العبرية موضحة اسماؤهم هم: ايال يفراح من سكان بلدة "إلعاد" لليهود المتشددين دينياً قرب مدينة روش هعاين، والشاب غيلعاد شاعَر من سكان مستوطنة طلمون غربي رام الله، والشاب نفتالي فرينكيل من سكان مستوطنة نوف أيالون قرب الرملة.

ومواكب هذا لاضراب الاسرى الاداريين 52 يوما ً ، ويعيدنا التاريخ الى ما يبشر بعملية التبادل لتحرير اسرانا واعادة الصراع الى لبناته الاولى وانهاء كل افرازات ما تعهد به الرئيس الفلسطيني محمود عباس للكيان المغتصب قد يجعل الاحتلال له خيارات محددة ، فهو قد يفشل في القاء القبض على المقاومين وبرغم تصريحات عباس بتسهيل مهمة جيش الاحتلال والعمل معا ً لعودة الاسرى الصهاينة الى اهلهم ، قد يفتعل العدو ردات فعل عنيفة وكذلك القوى المحلية والامنية في الضفة من اعتقالات وتصفيات او اجتياح الضفة من جديد او عدوان متغطرس على قطاع غزة وكل هذه الخيارات والبدائل اعتقد انها في صالح الشعب الفلسطيني اكثر منها في صالح الاحتلال ولانها ستعيد المقاومة الفلسطينية للمشروع الصهيوني وستهزم القوى المحلية والثورة المضادة مع الاحتلال امام خيارات الشعب الفلسطيني التي قد تبدأ بشكل فردي او جماعي ضيق وهي ارهاصات لعمل منظم .

إلى فلسطين العائدة رغم أنف الغزاة

الكرامة برس /جمال ايوب

يا شعب فلسطين! يا أمة الصبر والصمود، والجهاد والاستشهاد! فمنذ سنين وأنتم تصارعون وحوش البشر، وحثالات الأمم، وتجمعت عليكم أمم الشرق والغرب بمؤامراتها وكيدها وأنتم في جهاد موصول، ودم مبذول، ثم في غد مأمول بالنصر والفتح القريب بإذن الله. إنه صراع بين الحق والباطل، شعب فلسطين المظلوم المقهور، الذي سُلبت أرضه، وأُزهقت أرواح أبنائه، وسُفكت دماؤه، وقامت على أنقاضه دولة البغي والعدوان فقاوم وقاتل، وصبر وثابر، علمني وطني بأن دماء الشهداء هي التي ترسم حدود الوطن، وان لكل الناس وطن يعيشون فيه إلا نحن فلنا وطن يعيش فينا، وقد يكون من السهل نقل الإنسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه . أيها الفلسطينيون في كل مكانٍ، في أرض الوطن أو في مخيمات اللجوء، في الدول العربية أو في بلاد الشتات، أينما كنتم، وفي أي زمانٍ عشتم، وإلى أي الأحزاب انتميتم، وأي فكرٍ حملتم، نناديكم بجنسيكم وفئاتكم العمرية، وثقافتكم وشهادتكم، وهويتكم وميولكم، ومجتمعاتكم ومخيماتكم، عليكم بفلسطين دون غيرها، فلا تولوا وجوهكم إلى سواها، ولا تسلكوا طريقاً لا يؤدي إليها، أو لا يقود إلى قدسها، أو لا يحرر أرضها، فلا طريق تؤدي إلى فلسطين إلا عبر فلسطين، ولا بوابة إلى القدس إلا عبر فلسطين، ولا درب يقودنا إلى ديارنا إلا عبر أرضنا الوطنية الفلسطينية، ولا يخدعنكم أحد بأن الطريق إليها يمر عبر غيرها، أو يصل إليها على أنقاض سواها، فلا تبذلوا دماءكم في غيرها، ولا تقاتلوا إلا من أجلها، ولا تقتلوا إلا في سبيلها، ولا تحملوا السلاح إلا في وجه من احتلها، ولا تطلقوا الرصاص إلا على صدر من اغتصبها، ولا تفجروا الأرض إلا تحت أقدام الصهاينة، ولا تنفجروا إلا بينهم، ولا تستشهدوا إلا على أيديهم، كونوا استشهاديين بينهم، وخوضوا أعظم عملياتكم العسكرية ضدهم، أفقدوهم أمنهم، احرموهم طمأنينتهم، لا تجعلوهم يشعرون بالأمان في بلادنا، ولا يهنأون بالعيش على أرضنا، ولا يستمتعون بخيرات بلادنا، ولا يتعرضون لشمس وطننا، ولا يشربون من ماء فلسطيننا، ولا تسمحوا لأحدٍ أن يغير بوصلتكم، أو أن يحرف مقاومتكم، أو أن يشوه جهادكم، أو أن يلوث بندقيتكم، احفظوها طاهرة، وأبقوا عليها نقية، ولا تسمحوا لأحدٍ أن يتخذها منكم مطية. كونوا مع فلسطين ، من أجل حرية بلادنا، وطهر قدسنا، واعلموا أن قضيتنا طاهرة فلا ندنسها، وهي شريفة فلا نعيبها، وهي مقدسة فلا نمس طهرها بسوء، ولا نسمح لأحدٍ بأن يجرنا إلى غير غاياتنا، ولا أن يأخذنا إلى غير معركتنا، وأن يضر بنا ويقودنا من حيث لا نريد إلى حتفنا، وضياع قضيتنا... بالله عليكم أيها الفلسطينيون أصغوا السمع، واسمعوا واعوا ... وكونوا على قدر المسؤولية .
إلى فلسطين العائدة رغم أنف الغزاة .. إلى كلحبة رمل ﻻ بدّ أن ترى شمس النهار بعد زوال اﻻحتﻼل.

همسات علي طريق المصالحة (5)

الكرامة برس /اشرف جمعة

أثناء عقد احدي ورشات العمل فى اسطنبول التركية تحت عنوان دعم وتطوير مسار المصالحة الفلسطينية والتي تنظمها ادارة الازمات الفنلندية بالتعاون مع مركز مسارات مع الرائعين هاني المصري وخليل شاهين والنبيل معين رباني والطاقم سلطان ولاوراسانا وبحضور ممثلي كل فصائل العمل الوطني والاسلامي ومستقلين وحقوقيين وباحثين و---- .

أتذكر جيدا أننى تحدثت مع هاني وخليل ومعين حول الامن وملفه اللغم وانه من المهم ان يتم عقد ورشات خاصة له وأعتقد ان الاجابة وما حدث ---- سيكون من الهمسات الدافئة القادمة وما تم حول آليات الدمج وقانون الشرطة وخلافه .

وسأكمل أن الورقة الامنية التي تم التوقيع عليها فى القاهرة باشراف رجالات المخابرات العامة المصرية والذين لهم كل الاحترام والتقدير علي جهودهم فى تقريب وجهات النظر وبذل كل المستطاع لانجاح المصالحة الفلسطينية وهذا يجب ان يؤخذ بالاعتبار أن مصر هي الراعي الرئيسي للمصالحة واللجان لن تكون فاعلة بدون الدور المصري .

تضمنت هذه الورقة عنوان اللجنة الامنية العليا والاستيعاب وهي تشكيل لجنة أمنية عليا بالتوافق يصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما بها تتكون من ضباط مهنيين بالتوافق وتمارس عملها تحت اشراف مصري وعربي لمتابعة وتنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني فى الضفة الغربية وغزة وتكون من بين مهامها رسم السياسات الامنية والاشراف علي تنفيذها .

يتم اعادة بناء وهيكلة الاجهزة الأمنية الفلسطينية بمساعدة مصرية وعربية فى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والتاكيد علي حق الضمان الوظيفي لجميع العاملين بالأجهزة الأمنية ( استيعاب – احالة للتقاعد – نقل الي وظائف مدنية ) .

وقد تحدث الدكتور مجدي شقورة عنها فى ورقته كالآتي :

• الخطوات العملية لهيكلة واصلاح المؤسسة الامنية الفلسطينية

الخطوة الاولي

تشكيل اللجنة الامنية العليا : ان تشكيل هذه اللجنة سيعطي مؤشرا واضحا علي جدية الاطراف فى حل المسائل الخاصة بالمؤسسة الأمنية بحيث يكون هناك معايير لتحديد أعضائها .

1- معايير تشكل اللجنة الامنية :

الأول : معيار سياسي :

أ – تضم اللجنة الامنية مندوب لكل فصيل يتم الاتفاق علي اسماء الفصائل المشاركة وفق الخيارات الممكنة والمقبولة وبما يساهم فى التوافق .

ب – يشترط فى مندوبي الفصائل ان يكونوا من اصحاب القرار وذوي خلفيات أمنية وعسكرية ومشهود لهم بالنزاهة والمهنية وان يكونوا مقبولين لدي الاطراف المشاركة فى اللجنة وفق معايير محددة بعيدا عن الأهواء الشخصية .

ج – لا تكون اسماء اى احد منهم ملوثة بأحداث الانقسام لا بالتحريض ولا بالفعل .

د – مشاركة مندوبين من منظمات المجتمع المدني ممن يعملون فى مجال الأمن والدفاع عن حقوق الانسان .

الثاني : معيار مهني

أ - أن تضم اللجنة مهنيين من الكفاءات الأكاديمية خريجي معاهد او اكاديميات شرطية او عسكرية او حاصلين علي شهادات متخصصة بالامن والشرطة ولم يكونوا ممن عملوا فى أجهزة الامن والشرطة ويشارك بها خبراء بالقانون والادارة والشئون المالية .

ب – يشترط فى الذين خدموا فى المؤسسة الامنية والشرطية ألا يكونوا الان علي راس عملهم اى من المتقاعدين.

ج – ان يكون الرئيس هو مرجعية اللجنة وتمارس عملها برعاية الجامعة العربية او من لجنة عربية ثلاثية او خماسية شرط ان تكون مصر رئيسة اللجنة .

د – قراراتها تكون أساس لبناء مؤسسة امنية يلتزم بها طرفي الانقسام وكل فصائل العمل الوطني والاسلامي .

ه – يصدر بها مرسوما من قبل الرئيس بعد التوافق علي الاسماء ويحدد هذا المرسوم ماهية مهمة وصلاحيات هذه اللجنة .



2 – مهمات اللجنة :

أ – بناء مؤسسة أمنية وطنية وفق عقيدة أمنية وطنية واضحة ومتفق عليها من خلال رسم الهيكل التنظيمي الكامل بخطوطه العريضة والتفاصيل الدقيقة تضع لوائح توضح مهمات كل جهاز ومرجعياته السياسية والقانونية والقضائية وكذلك تضع معايير المنتسبين من خلال لائحة تتضمن رؤية دقيقة للمنتسب " العدد والامكانيات المتاحة والعمر والمهنة والتخصص ولائحة الرتب

ب – تحديد مهمات كل جهاز وفق قواعد قانونية وتوضح آليات الاتصال والتنسيق بين الاجهزة وحدود ونطاق العمل والمهمات

ج – تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني فى المحافظات الشمالية والمحافظات الجنوبية .

د – رسم السياسات الامنية والاشراف علي تنفيذها .

ه – تمتلك اللجنة أحقية نشر نتائج عملها بالطريقة التي تراها مناسبة .

و – يتم تأمين كل الامكانيات لتحقيق نجاح عمل اللجنة .

3 – عمل اللجنة :

يتم تقسيم اللجنة الامنية العليا الي لجان متخصصة كالتالي :

1- لجنة سياسية : وهي أحد اهم اللجان لان مهمتها وضع تعريف لمفهوم الامن الوطني الفلسطيني وصياغة مفهوم العقيدة الأمنية للاجهزة وتحديد علاقتها بالمقاومة وتحديد مفهوم واضح للتنسيق الامني وكذلك مهمتها الاتفاق علي تعريف الاجهزة الامنية عددها ومسمياتها ومجال عملها التخصصي وتحديد العلاقة البينية بين الاجهزة وتضم اللجنة مندوبي الفصائل وكذلك المتخصصين بالعمل الامني ممن خدموا أو ممن لديهم تخصصات أكاديمية فى الامن والشئون العسكرية ونواب من المجلس التشريعي لهم خلفية امنية .

2- لجنة قانونية : مهمتها تحديد المرجعيات القانونية لعمل الاجهزة الامنية ومراجعة قانون الخدمة فى اجهزة الامن المعمول به وكذلك تأصيل قانوني لدمج جهاز بآخر أو اضافة جهاز جديد بمسمي جديد وتتكون اللجنة القانونية من رجال القانون وكذلك تضم شخصيات من منظمات المجتمع المدني العاملة فى مجال حقوق الانسان لضمان وجود نصوص قانونية تحترم حقوق الانسان فى كل المجالات وكذلك تضم اللجنة اعضاء اللجنة القانونية للمجلس التشريعي وكذلك اعضاء من اللجنة الامنية التابعة للمجلس التشريعي وكذلك اعضاء من لجنة الحريات فى المجلس التشريعي .

3- لجنة قضائية : مهمتها تحديد صلاحيات ومهمات وحدود اجهزة الامن ووضع ضوابط قضائية للمحاسبة علي الخروقات القانونية ، اى اعطاء القضاء القدرة علي التدخل والمحاسبة فى حالات خرق القوانين من قبل الاجهزة ومنتسبيها ، تتكون اللجنة من قضاة متقاعدين والنيابة العامة وكذلك اعضاء من لجنة القضاء للمجلس التشريعي ومن منظمات المجتمع المدني من لها علاقة بالقضاء والقانون .

4- لجن إدارية ومالية : مهمتها وضع تصور واضح لهيكلة الاجهزة الامنية واقسامها وفروعها وتحديد لوائح محددة تتناول الامور الخاصة بالمنتسبين من " العمر واللياقة والوضع الصحي والمؤهل الجامعي والدورات الامنية والشرطية والعسكرية " وكذلك تحدد مدراء الاجهزة ونوابهم ومساعديهم وفقا لمؤهلات خاصة ومحددة وتحديد الرتب وفق قانون الخدمة فى الاجهزة الامنية او تجديده وكذلك تقوم اللجنة بتحديد اللوائح المالية للأجهزة وكيفية الصرف ومرجعياتها المالية وآلية الرقابة المالية ، تضم هذه اللجنة خبراء فى ادارة المؤسسات الامنية والعسكرية وخبراء عملوا بالاجهزة الامنية والشرطية وكذلك محاسبين متخصصين ويمكن الاستعانة بمكاتب محاسبة متخصصة واعضاء اللجنة المالية ولجنة الامن التابعة للمجلس التشريعي .






هذه العملية هي المُجدية للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال

الكرامة برس /جمال ايوب

لغز اختفاء ثلاثة جنود صهاينة في منطقة "كفر عتصيون" في مدينة الخليل المحتلة، دون تمكن العدو الصهيوني من الحصول على أدنى معلومة حول مصير أو مكان جنوده أو الجهة التي أقدمت على أسرهم، يتدخل الصمت ليشكل حالة من الصراع الحديث في تاريخ المقاومة الفلسطينية، التي اعتادت على أن تسارع بعضها بالإعلان عن تبنيها أي عملية استشهادية أو بطولية ضد العدو الصهيوني. إكمال المهمة الوضع في الضفة يحتم على الآسرين الصمت وعدم التحدث أو التلميح ولو بكلمة ، الذي أكد أن القوات الصهيونية تسيطر على محافظات الضفة وترصد كل حركةٍ بشكل غير مسبوق ، أن هذه العملية وتعقيداتها وبقراءة أولية تدل أن الآسرين يتمتعون بذكاء ودراية وخبرة وقد قاموا بأخذ احتياطات أمنية وأبدعوا بابتداع وسائل تمويهية تشتت العدو. مع مرور أيام دون أي معلومة يدل أننا أمام جهة عميقة مصرة أن تكمل المهمة حتى النهاية.

أن الآسرين لا يتمتعون بالاستعجال والاندفاع، وهم يلعبون على عامل الزمن والوقت، وقد يخططون لإبقاء الأمر طي الكتمان ربما لأشهر ، وكلما مر الوقت فهو في صالح الأسرى الفلسطينيين.

أنه حتى اللحظة لا يوجد معلومات من طرف فلسطيني حاول أن ما جرى هي عملية "أسر"، أن كل ما يرد فقط عبر الإعلام الصهيوني.إذا ما ثبت أنها عملية استشهادية فسيكون لها ما بعدها، وتعتبر نقطة تحول في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، عبر تقنية جديدة من العمليات التي ستدخل الرعب إلى قلب الكيان الصهيوني المتغطرس، إلى أن هذه العملية ستفتح أفقاً واسعاً وستغير قواعد اللعبة بكل معاييرها، أن مثل هذه العملية هي المُجدية فقط للإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال. يحاول الاحتلال أن يطلق عليهم مستوطنين وليسوا جنودا ، أن المجتمع الصهيوني هو مجتمع عسكري يحكمه الجيش، ليس هناك فرق بين مستوطن وجندي يقف على الحاجز ويقتل الأبرياء فكلهم نهايتهم إلى الجيش, هذه العملية مشروعة وقد كفلتها لنا كل الشرائع السماوية حتى الدولية التي تؤكد حقنا في تحرير أسرانا ، أن المنفذين درسوا بحنكة ومهارة عالية الاستطلاع والنتائج مما يؤكد أنها ليست سهلة ومدبرة بشكل رائع.

هذه العملية سيكون لها ما بعدها، وستبين الوجه الفلسطيني المشرق للعالم وحتى في المجتمع الصهيوني الذي سيُقر مرغماً بحق الفلسطينيين بالإفراج عن أسراهم في السجون الصهيونية . عدم الخوف والارتعاب من هذه العملية، وما يجري هو متوقع ومن كان يخطط وينفذ كان يعلم أنه سيلاحق ويُطارد من قبل الاحتلال . وبكل المقاييس السياسية والأمنية والاستخبارية، فإن حادثة اختفاء الجنود أنها حالة أسر؛ فإنها ومهما كانت نتائجها؛ تعتبر ضربة قوية توجهها المقاومة الفلسطينية لجيش الاحتلال الصهيوني وقياداته السياسية بأجمعها.

رسالة موجهة للرئيس محمود عباس إرحل .. إرحل .. إرحل

شفا/ يوسف حسونة

رسالة موجهة للرئيس محمود عباس إرحل .. إرحل .. إرحل بقلم : يوسف حسونةرسالة موجهة للرئيس محمود عباس إرحل ...إرحل ...إرحل ...إرحل أترك الوطن لاصحابه لانك ليس من أصحابه وليس من دفع الثمن في حركة فتــح إلي أين تريد الوصول بحركة فتح وأبنائها وقادتها سبق وانك قمت بفصل القائد و النائب محمد دحلان وأتهمته بجميع التهم ومن أهمها أنه تم تسليم غزة لميليشات حماس ولم تثبت عليه أي تهمة تدينه وقمت بفصل القائد سمير المشهراوي لانه قائد فتحاوي تاريخي ومفكر كبير ومسئول ويهتم بأبناء قطاع غزة ويهتم بهمومهم و لانه من المقربين لدحلان واتهام القائد رشيد أبو شباك لانه من مؤسسين في الحركة وأنك قمت بقطع أرزاق الكثير من الموظفين في قطاع غزة بتهمه أنهم مع تيار دحلان ، وقمت بفصل النواب المخلصين لحركة فتح النائب ماجد أبو شمالة الذي كل أبنائه المخلصين قاموا بإستقباله في وطنه وبين أحبائه والكل يعرف تاريخه النضالي الذي قضاه النائب ماجد من أجل حركة فتح وكان من الذين دفعوا من أجل حركة فتح وانه سجن عند الإحتلال عشرة سنوات ونصف من أجل فلسطين و حركته وأبناء شعبه وأنه تم الإطلاق علي سيارته وانتم تعلمون من أطلق النار علي سيارته وقمتم بفصل عضو المجلس الثوري عبد الحيمد المصري لانه قائد فتحاوي جماهيري ولانه يتحدي ويقف في وجه الباطل وقمت بفصله بتهمه التجنح وقمت بفصل القائد سفيان أبو زايدة الذي تاريخه سابقه من القادة والنواب وهوا من القادة الذين يحملون الأمانة الفتحاوية ونهج القائد الرمز أبو عمار قمتوا بفصله بتهمه التجنح وقمتوا بتهديده في رام الله وأطلقتم النار علي سيارته مثل العملية الجبانة التي سبقت النائب ماجد أبو شمالة وقمت بفصل القائد ناصر جمعة الذي له تاريخ في حركة فتح وقمت بفصله بتهمه التجنح . هؤلاء القادة الذي قمت بفصلهم بقراراتك الباطلة لهم شعبيه تاريخية في حركة فتح وأبناء شعبهم في غزة وكل مكان ولانهم يقفون في وجه الظلم ويساعدون أبناء حركتهم ويقفون لقراراتكم الظالمة لاهل غزة التي لها 7 سنوات تحت الظلم الحمساوي التي من ساهم به يا رئيس ووإنك تقوم بفصل كل من يطالب بحق أهل غزة . وأنك تهمش وتفصل كل من له علاقة مع القائد دحلان لان دحلان له خلاف مع أبنائك قمت بفصله و لانه يهتم بأهل في قطاع غزة ويقف مع أبنائه الفتحاويون وانه قام أعمال كثيرة لمساعدة أبناء شعبه وأنت لم تعمل ربع الي عمله دحلان في الأخيرة لقطاع غزة . مثل أولا العرس الجماعي و ثانيا مساعدة أبناء الجامعات في تكميل دراستهم و ثالثا إخراج الشهادات العالقة منذ سنوات و رابعا مساعدة المتضرين من المنخفض الجوي خامسا فتح معبر رفح أمام العالقين لتكميل دراستهم في مصر سادسا ساعد في ترميم كافتيريا جامعة الأزهر أعماله كثيرة قام بها النائب محمد دحلان ، يا سيادة الرئيس ووانت ماذا فعلت من أجل قطاع غزة فقط قمت بفصل قادتنا الذين يقفون معنا يا سيادة الرئيس ماذا تريد من فصلك لابناء وقادة حركة فتح لقطاع يغزة تريد إرضاء حركة حماس علي فصل قادتنا يا سيادة الرئيس كفي .. كفي .. كفي ، إرحل ...

الخليل تُقاوم .. وغزة تُهادن بقلم : أمجد ابو كوش

شفا/ أمجد ابو كوش

الخليل تُقاوم .. وغزة تُهادن عنُوان يكاد أن يكُون موجعا للغاية , ومُفارقة لا يتم إثباتها عبر الأحاديث والأقوايل التي تتم عبري أو عبر غيري , وإنما هو واقعا نُلامسه في تلك الأيام العصيبة التي تمُر على الجزء الأخر الذي لا يتجزء من الوُطن الأم " فلسطين " .. مُنذ الوُلادة ونحنُ لم نعتاد على بُقعتنا الجغرافية التي هي جُزء صغير من الوطن الكبير إلا كافة أنواع التحدي والصمُود وأنها الشرارة الأولى التي تنطلق منها كافة الثورات والإنتفاضات على الإحتلال وأفعاله الإجرامية بحق قضيتنا الفلسطينية العادلة وأبنائها ومقوماتها ومُقدراتها ..

وفي السياق الذي تُنفذ سُواعد أبطال مدينة الخليل أسمى أنواع البطولات والتحدي وتُعلن الوفاء المُتكامل لأسرانا الأبطال بالشكل العملي وليس الصوري المُتمثل ببعض الإعتصامات هُنا وهناك , أنها الأوفى والأجدر بحفظ تضحياتهم بخطف الثلاث مُستوطنين الإسرائيليين الذي يُشاع أنهم جنُود جيش الإحتلال .

يقوم الإحتلال ببشاعته الإجرامية الفاشية المُعتادة بتسخير كافة الإمكانيات المُتاحة له في تحطيم المقُاومة الفلسطينية في الخليل عبر الإعتقالات اللاعقلانية والإقتحامات المسعورة التي تُطال الكل الفلسطيني بدون أي إستثناء ..

كُل ذلك ليس غريبا , لأنه الواقع الفلسطيني الذي تفرضه علينا طبيعة الصراع مع الإحتلال الصهيوني , وأنه صراع أثبتت الأيام والمواقف والإتفاقيات والمُعاهدات وأثبت التاريخ أنه صراعاَ تنحاريا لا يقبل القسمة على إثنين , كما أثبت أن القضية الفلسطينية تتسم بقيم العدالة والإنسانية والقتال وفق منطلق الدفاع عن النفس وعن الأرض التي تكفلها الإنسانية والمواثيق الدولية ..

ولكن الغريب المُتكامل , يكمُن في الصمت الفاحش الذي ألقى بظلاله على الأجنحة العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة , والذي تقف بشكل أو بأخر على بُعد خطوة من كلا الطرفين .. أي موقف الحياد وي كأن من يُقاتلون ومن يُعتقلون هم من كوالالامبور أو جزر القمر ولا يمُثون بأي صلة للقضية الفلسطينية التي ندفع ثمنها كُل فترة وأخرى بالألاف من الشهداء والجرحى وبشلالات من الدموع والأحزان على فُراق من نُحب .. أليس التدخُل في الوقت الحالي وإعلان أن فلسطين وطُن واحد لا يتجزء بالمُشاركة بالحملة العسكرية الموُسعة على الإحتلال هو المُصالحة الحقيقية التي تعني أن شطري الوطن لم يفترقا يوما على المُستوى المقاوم الحقيقي وإنما فُراق سياسي ذهب في طي النسيان ..
أليس التغيير في الإستراتيجية المُتبعة مع الإحتلال من وضعية المُدافع الدائم الذي لا يتحرك إلا أدا أصابته ضراء , إلى وضعية المُهاجم إمتثالا للمقولة الشائعة " الهجوم أفضل وسائل الدفاع " هو تغيير إيجابي سيُوصل رسالتنا إلى العدو الصهيوني أن مدافعنا وصوُاريخنا ورصاصاتنا ستكون الرد الأمثل على أي تجاوز للدم الفلسطيني والُحرمة الفلسطينية ومن هُنا تبدا المقاومة ..
فصائلنا الفلسطينية كافة وبدون إستثناء .. كفاكم تبجُحا وإلتزمو أماكنكم العسكرية وأعلمو الإحتلال بما يجب أن يعلمه ..

هي هبة جماهيرية ولكن ..!!

امد/ حامد أبوعمرة

في الوقت الذي من المفترض أن نقوم فيه بهبة جماهيرية وإقليمية واسعة،وحاشدة تليق بمن لهم مكانة عظيمة وفائقة في قلوبنا ،والذين هم تاج رؤوسنا ..وفي الوقت الذي من المفترض كذلك أن ننظم فيه مزيد من الفعاليات التضامنية مع الأسرى لدعمهم وإسنادهم، ومؤازرتهم من أجل نيل الحرية ،وبدلا من العمل على إثارة هذه القضية الكبرى والهامة ،وإحياء ملفها على كافة المستويات الإقليمية والدولية،إلا أننا في بلاد العرب أوطاني نصر على مغادرة كل قضايانا المعاصرة بما فيها قضية الأسرى والتي نتعمد غياب نجمها بكل إجحاف.. لنتجه صوب أمور تافهة تليق بنا هذي الأيام فنلتقي جميعا كسفهاء على مائدة واحدة ،ليس من باب الاعتصام بحبل الله ،ولا لتحريك أو تحرير قضية القابعين خلف قضبان الاحتلال ،وإنما نلتقي على قلب رجل واحد فنتعاون بكل جد واجتهاد لمشاهدة مونديال كأس العالم 2014 عبر شاشات التلفاز، وسط أجواء المرح والسمر والتصفيق ..ولا نقول جميعا كمتخاذلين نحو الأسرى إلا كما قال عبد المطلب عندما خرج أبرهة بجيش عظيم ومعه فيلة كبيرة تتقدم الجيش لتدمير الكعبة ولما سأل أبرهة الحبشي عبد المطلب لماذا لا يدافعون عن الكعبة ،وذلك عندما خرج أهل مكة هاربين إلى الجبال المحيطة بالكعبة خوفاً من أبرهة وجنوده، حيث قال عبد المطلب لأبرهة وأما الكعبة فلها رب يحميها وكذلك حالنا اليوم فشعارنا والذي قد اكتفينا به.. للأسرى رب يحميهم ،ودون أن نحرك ساكنا ..!!

فرحة

امد/ اياد جوده

كلمة تحمل في طياتها الكثير وتعبر عن العديد من الامنيات التي ربما قد تكون تحققت او في طريقها الى التحقيق على المستوى السياسي او الاجتماعي او غير ذلك الا انه ما لفت نظري في الفترة الاخيرة هي المؤسسات التي تعمل في مجال تيسير الزواج والتي نشكر لها عملها في مجال التخفيف عن كل مقبل على الزواج .

ان الزواج هو جزء من التكوين الاجتماعي وجزء هام في بناء وتقوية العديد من العلاقات الاجتماعية وهو بدوره محدد اساسي للدور الذي تشكله وتفرضه مثل هذه العلاقات ولكن كيف لمجتمع يعاني من العديد من المشاكل التي تعرفونها ان يعيش حياته بشكل عادي وخاصة اذا ما نظرنا لظروفه الاقتصادية التي تحتاج الى خطة تطوير شاملة وهل يتوقف دور المؤسسات التي تساعد الناس على الزواج فقط على التقسيط والتيسير لهم ماديا .

هنا وجدت العديد من الامور المختلفة عند تلك المؤسسة التي جعلت من نفسها جزء من المجتمع وذلك من خلال تفكيرها في وضع برامج خاصة للفقراء وبرامج خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة فرحة لتيسير الزواج عملت على دراسة المجتمع بشكل فرضت على نفسها مفهوم المساهمة المجتمعية وفق حالتها الاقتصادية ووضعها الخاص .

انني ومن خلال تلك التجربة التي سمعت عنها وجدت انه من واجبنا توجيه رسالة الى تلك المؤسسات بتوفير مساحة للمحتاجين والذين لا تسمح لهم ظروفهم بالتقسيط بالشكل الذي تحدده المؤسسات وفق سياستها وارى ان تتعاون المؤسسات الاجتماعية وبرعاية وزارة الشؤون الاجتماعية مع تلك المؤسسات لايجاد صيغ تفاهم تساعد من خلالها المقبلين على الزواج وتخفف عنهم قدر المستطاع .

ان العلاقات الاجتماعية في مكان في العالم لايمكن لها ان تكون في حالة صحية الا من خلال بناء حقيقي للنواة الاولى وتلك النواة لا يمكن ان تخرج للمجتمع في وضع غير صحي ومشوه اقتصاديا واجتماعيا لذلك من واجبنا ليس الحفاظ على تلك النواة بقدر ما نساعد بتشكيلها وخاصة اذا ما عملنا على توعية المقبلين على الزواج حول اهمية تلك النواة في المجتمع وانعكاسها على الدين والسياسة والاقتصاد الخ