المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 18/06/2014



Haneen
2014-08-21, 11:07 AM
<tbody>
الاربعاء: 18-06-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>



المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :


v حكومة التوافق ومستقبل قطاع غزة
امد / م. عماد عبد الحميد الفالوجي

v وطن فى مأزق
امد / ياسر خالد

v من وحي “المونديال”.. يحضر الزعيم الخالد!
الكوفية / حسن عصفور

v الغائب عن مستقبل "معبر رفح" و"العلاقة مع مصر"!
امد / حسن عصفور

v عقبات في طريق المصالحة
امد / لواء ركن/ عرابي كلوب

v فتح كما نراها ( 1 )
الكوفية / توفيق أبو خوصة

v اسرائيل تريد الحسم قبل رمضان
امد / د.سفيان ابو زايدة

v مونديال نتنياهو في الخليل
امد / نبيل عودة

v إحذروا .. مصيدة وشراك نتنياهو ..!!
امد / د. عبد الرحيم جاموس

v كلنا للوطن
امد / اياد جوده

v قضية الأسرى تسمو فوق التجاذبات !
امد / محمد السودي

v عملية الخليل .. ادعاء اسرائيلي ممنهج ام حقيقة فلسطينية
امد / وئام ابو هولي

v تشريعات إسرائيلية مخالفة للقانون
امد / عمر حلمي الغول

v الثمن السياسي لعملية الخليل سيكون أخطر من الرد العسكري
امد / إبراهيم أبراش






مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

حكومة التوافق ومستقبل قطاع غزة

امد / م. عماد عبد الحميد الفالوجي

الشعب كان أصدق بمشاعره من المراقبين السياسيين عندما لم يحتفل بالإعلان الرسمي عن انتهاء الانقسام الفلسطيني وكأنه كان يدرك أكثر من غيره أن الطريق لازالت طويلة ومن المبكر إعلان الفرح والبهجة التي طال انتظارها بعودة الوفاق الفلسطيني ، وكانت مشاعر الشعب صادقة ومحقة فمع مرور الوقت برزت العقبات وحجم المطلوب فعله ولكن الأعقد هو بروز شدة الضعف والتردد في مواجهة هذه العقبات والتعامل معها بسطحية لا ترتقي للمستوى المطلوب .

قطاع غزة اليوم لا يدري أحد من يحكمه أو يتبع لأي جهة رسمية والشعب لم يعد قادر على فهم ما بدور وأين العنوان الرسمي لرفع شكواه ومظلمته ؟ ، حكومة التوافق للأسف الشديد منذ قسمها اليمين لم تتحرك بشكل جدي ومسئول لاستلام المواقع التنفيذية الرسمية من وزارات ومؤسسات من الحكومة " المقالة أو المنتهية ولايتها في قطاع غزة " فلم يفعلها رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله بقدومه الى قطاع غزة ليستلم مهماته بشكل رسمي ، ولا توجد أعذار مقبولة كما يحاول البعض تسويقها من منع سلطات الاحتلال له ولوزرائه بالقدوم الى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون ، لم نسمع عن محاولته القدوم عبر بوابة مصر أو مرافقة السيد الرئيس الى القاهرة ثم القدوم الى غزة لاستلام مهامه الرسمية ، حتى لو فعلها بدون إجراءات vip المسحوبة من الطرف الإسرائيلي ، لأن تنفيذ بنود المصالحة على أرض الواقع تستحق التضحية الشكلية ، وكذلك عدم قدوم الوزراء من الضفة الغربية لاستلام وزاراتهم ومتابعتها في قطاع غزة ، وكنا نعتقد أن يحظى قطاع غزة كونه عنوان الانقسام الفلسطيني باهتمام غير مسبوق لإثبات الجدية في التعاطي مع ملف المصالحة .

ويطرح البعض سبب هذا التردد هو خوف المسئولين من القدوم الى قطاع غزة بسبب الوضع الأمني وهذا عذر أقبح من ذنب ، لسببين الأول أن هذه الحكومة هي حكومة وفاق وطني أي أنها تحظى بدعم وتأييد القوتين الكبيرتين وكذلك الوزراء يحظون باحترام لدى شعبهم وبعضهم زار القطاع خلال الانقسام فكيف لا يأتي بعد انتهاء الانقسام ؟ . والسبب الثاني أن من يشعر بالخوف من القيام بواجبه كان الأولى به الاعتذار عن المهمة من البداية لأن الكل يدرك أن هذه الحكومة مطلوب منها الكثير وتحتاج الى شجاعة وجرأة لأعضائها .

وشعبنا في قطاع غزة عندما صفق لحكومة التوافق ودعمها فليس لأشخاصها ولكن لاعتقادهم بأن هذه الحكومة ستكون قادرة على حل أهم مشكلاتهم وهي مشكلة انقطاع الكهرباء وفتح معبر رفح وتأمين رواتب الموظفين وكذلك المساهمة في وضع حلول للبطالة وغيرها ولكن عندما تفشل الحكومة في وضع الحلول الممكنة لهذه المشاكل مع عدم إحساس المواطن بمسئولية هذه الحكومة تجاهه فما الجدوى من وجودها ؟ وكيف سيقتنع المواطن أن مشاكله كانت أصلا بسبب الانقسام كما كان يدعي المسئولون أيام الانقسام .

ومع التصعيد الأخير والتهديدات المتتالية للاحتلال ضد قطاع غزة ومع إعلان حركة حماس أنها لم تعد مسئولة عن الحكم في قطاع غزة وتلكؤ حكومة التوافق من ممارسة دورها الحقيقي بجدية ، ما هو مستقبل الأوضاع في قطاع غزة ؟

وانفجار مشكلة رواتب موظفي حكومة غزة السابقة ومشكلات أخرى قد تنفجر شعبيا ، من المسئول عن إيجاد الحلول لها ومتابعتها ؟ وهل يمكن إدارة مثل هذه القضايا الكبيرة عبر الفيديو كونفرنس ؟ وهل الخوف من المواجهة والتهرب منها حلا لهذه المعضلات ؟

الجميع يؤكد بأنه لا عودة للوراء ولا عودة لمربع الانقسام ، ولكن هذه الشعارات تحتاج الى قوة تنفيذ وإرادة وإبداع فلسطيني وتحرك على الأرض بشكل يلمسه الشعب الفلسطيني وكذلك مصارحة الشعب بالحقيقة .

شعبنا مستعد أن يعطي قيادته الوقت الكافي لإيجاد الحلول ولكن عندما يستمع ويرى أن هناك تحرك جدي واستعداد لتحمل المسئولية .

ومن هنا فإن الدعوة لازالت مفتوحة للدكتور رامي الحمد الله وكافة الوزراء القدوم السريع الى قطاع غزة وعقد جلسات مجلس الوزراء في مقرهم في قطاع غزة ، ولا يخشوا شيئا فشعبهم معهم يؤيدهم ويتمنى لهم النجاح لأنه لا خيار آخر يملكونه سوى النجاح ، قطاع غزة يستحق منكم الاهتمام به اكثر من ذلك بكثير .


وطن فى مأزق

امد / ياسر خالد

لست بصدد تصوير المأزق عبر كتابة سطور متناثرة ان لم تكن مشتتة , فالتعقيد هو سمة المرحلة والوضع الوطنى معقدا و تزداد تعقيداته مع مرور الوقت , فحالة الهزيمة التى اصابت اجهزة الامن انعكست سلبا على متخذى القرار فى المطبخ السياسي و بات التخبط صفة لكل الاطراف سواءا الفلسطينية او الاسرائيلية , فعملية اعتقال ثلاثة جنود او طلبة فى معهد دينى تعتبر سابقة خطيرة و معقدة و صعوبة فك طلاسم هذه العملية تزداد مع اطلالة كل يوم , مناطق الضفة الغربية مكشوفة و مستباحة امنيا للاحتلال و تركيبتها الجغرافية تجعل من عملية ايواء هؤلاء المأسورين غاية فى الصعوبة, و لكن كيف تمت , و من قام بها و بمن استعان و اين الامن و الكاميرات ، كل هذه الاسئلة و غيرها على الاقل لم ترى اجاباتها النور بعد

فالاسرائيلون يعتبرون منطقة الخليل هى من اكثرالمناطق الواجب تهويدها بالكامل لما ما لها من بعد دينى توراتى ففيها الحرم الابراهيمى و كبرى المستوطنات و مقرات امنية و ثكنات عسكرية ,و هذه العملية ما هى الا لطمة كبيره على غطرسة القوة التى يتشدق بها القادة الامنيين على الاقل ,,

اما الفلسطينيون فنظرتهم للامر تختلف باختلاف الرؤية لطبيعة حل او ادارة الصراع , فمثلا حماس تعتبر و عبر ناطقيها بان عملية الاسر شرف لا تدعيه و تعلن بانها غير مسؤولة بالمطلق عن ذلك و تشكك فى الرواية و تعتبر ان عملية الاسر هذه غير موجودة الا فى مخيلة الاسرائليين و لتحقيق اهدافهم , و هذا الاعلان ادى الى ارباك الموقف , و بدأت اصوات تتماشي مع هذا الموقف بمن فيهم اسرائيليين بان هناك احتمالية ان تكون عملية جنائية و ليست امنية معقدة ,,

اما الرئيس و سلطته فتقف عاجزه ,, امام عقاب جماعى و انتهاك لحرمات البيوت , و اعتقالات تطال الجميع فقط لدواعى الانتقام , و حين استجمعت الرئاسة قوتها اصدرت بيان تطالب الجميع بالهدوء و ضبط النفس و عدم التصعيد و كأنها مكتب للصليب الاحمر ينتظر الاذن او التنسيق لدخول المناطق المنكوبة بهدف الاغاثة و لم ترتقى الى مستوى شيخ غفر امين على حفظ املاك من اتمنوه ,

ليتبادر الى اذهاننا الاسئلة التالية , هل تم استئجار السلطة لتحمى امن اسرائيل ؟ ام هل تم استئجارها لتكون الناطق الرسمى لطبيعة الخلاف بين طرفى نزاع هى لا تمثل احداهما على الاقل ,,,,,و بالتالى تعفى العالم من حرج اصدار بيانات شجب و ادانة لتلك الهمجية و الرعونة الاسرائيلة طالما لم تشاهد المأساة على شاشات التليفزيون الرسمى الفلسطيني .

الاجتياحات و القتل و الدمار الذى تمر به مناطق الضفة ردا على عملية الخليل افرغ السلطة من مضمونها , فهى لم تعد سلطة حاكمة تتمتع باحترام جارتها المغتصبة الا حين تسايرهم فى التنسيق الامنى او الجلوس حول طاولة مفاوضات ،فالسلطة رئاسة و حكومة تركت كل شئ و حصرت تفكيرها و اسلوب ادارتها فى محاربة الخصوم السياسيين و المنافسين و كيفية جلب الاموال و باى طريقة فلا يهمها ان كانت جباية او شحاتة لتدفع رواتب موظفيها لتنحرف سلوكيات الجميع سلطة و موظفين الى اخر الشهر هل هناك راتب ام لا , ففقدت السلطة كرامتها و هيبتها .

الواقع على الارض ينذر بكوارث مستقبلية يصعب بعده اقامة دولة مترابطة حواجز نصبت و شوارع اغلقت فى رؤية واضحة الى تحويل مدن الضفة الى كانتونات , لتحييد الناس عن المطالبة باقامة دولة لاحقا من مخيلة الناس من كثرة المضايقات و الانتظار على بوابات الحواجز ويصبح الهم الشاغل للناس و امالهم بان تعود الامور لما كانت عليه و كفى ,

قوات الاحتلال تجوب مدن الضفة فى انتهاك صارخ و الجميع قرر السكوت و تغليب لغة المصالح و الانتظار ,, حتى لا ينالهم عقاب , نواب حماس فى المجلس التشريعى لا حصانة لمكانتهم فهم رهن الاعتقال و لا حرمة لبيوتهم و طريق الابعاد و التهجير بات معبدا , الاحتلال يريد الضفة منطقة خالية من اى شكل من اشكال المقاومة يأمر فيطاع , يهدم و يكسر و يغلق المدن و لا احد يخرج عن النص ,, حتى التمسك بفرضية اختفاء المستوطنون بانه قد يكون حادث جنائى او مدبرا لتحقيق اهداف غايتها كسر ما تبقى من فكر ثورى مقاوم , تكلموا بها على استيحاء و تركوا البلد تعاقب دون رد قوى ,,,,

الكل الفلسطيني متجمد و خائف من النتائج و مع ذلك لم يخرج احد بموقف جدى يكون بداية للتكفير عن اخطاءه فى خذلان هذا الشعب الذى منحة الثقة يوما ما ,, فالوقت يمر فى غير صالحنا فاما ان نعلنها دولة تحت الاحتلال و نلجأ الى كل المؤسسات الدولية او نعلن باننا لن نستطيع اكمال بناء هذه الدولة و تحل السلطة على امل ان يأتى جيل جديد قادر على تحقيق الامانى التى عجزنا عنها ,,,


من وحي “المونديال”.. يحضر الزعيم الخالد!

الكوفية / حسن عصفور

مع كل بطولة لكأس العالم، والتي تجري كل أربع سنوات، تعود ذاكرة الفلسطيني الى تلك الأيام التي عاشتها قوات الثورة الفلسطينية خلال مواجهتها للحرب العدوانية الاسرائيلية – الاميركية على لبنان وحصارها لأول عاصمة عربية عام 1982، حصار وحرب وقصف لم تعرفه قبلا اي عاصمة عربية، تبدأ بغارات وتنتهي بقصف صاروخي، وفي الاستراحة بين قصف وقصف كانت المدفعية تعمل لتطال من لم تتمكن قوات الأسلحة الاخرى أن تطاله..كانت حربا هي الأشرس منذ حرب عام 1967 وحرب عام 1973..

لكن الحرب العدوانية لم تستطع رغم كل جبروتها وشراستها أن تحول دون أن يتابع المحاصرون تحت القصف العداوني، لبنانيين وفلسطينيين مباريات كأس العالم التي بدأت بتزامن مع عدوان اسرائيل على شعبين وقضية وثورة، لم توقف الحرب والقصف رغبة عارمة وشغف غير عادي لمتابعة مجريات اهم حدث كروي عالمي فوق الأرض الاسبانية، خاصة وأن فريق "الاحلام العربي" مجسدا في الجزائر يلعب ومعه فريق دولة الكويت، فكان التفكير منصبا كيف يمكن كسر "حصار الكهرباء"..

وحدث الذي لم يكن ممكنا، بدأت جموع المحاصرين ومعهم الخالد ياسر عرفات وغالبية قيادة الثورة في متابعة الحدث العالمي، والتصقت ذكرى البطولة بحدثين في تلك المرحلة، اولها "مؤامرة كروية المانية – نمساوية" على الفريق الجزائري الذي كان نجما ساطعا لعدم ترشحه للدور الثاني في البطولة..فيما الثانية ما تناقلته وسائل الاعلام من اهداء الرئيس الايطالي "العجوز الفرح جدا برتيني" فوز ايطاليا بكاس العالم الى الشعب الفلسطيني، رمزا وتقديرا لصمود الثورة والقيادة في مواجهة الحرب الأشرس..

ومنذ ذلك الحين بدأ حضور الزعيم الخالد مع كل دورة مونديالية، ففي عام 1986 كانت كأس العالم حاضرة بفريق الارجنتين التاريخي بقيادة الاسطورة ماردونا، فريق ولاعب سطر من "المعجزات" ما كان غير متخليا، كسر اسطورة الملك بيليه، ما اصاب الشاعر العام رمز الثقافة الوطني محمود درويش أن يطلق على الزعيم الخالد ابو عمار لقب "ماردونا"..مفارقة بدأت "اختراعا درويشيا خاصا" لمقاربة مهارة الزعيم السياسية بمهارة نجم اسطورة في الرياضة..وباتت تسمية مضافة لألقاب اطلقت على "اب الوطنية المعاصرة" ياسر عرفات، حبا واعترافا بما يملك من عشق للوطن وتضحية من أجل قضية شعب كان رأس حربته السياسية في ثورة معاصرة انطلقت لتعيد رسم الحضور السياسي – الجغرافي ولكسر المؤامرة الكبرى على فلسطين الوطن والأرض والشعب والهوية عام 1948..

وكأن الرمزية تأبى أن تفارق كأس العالم للمشهد الفلسطيني، ففي عام 1994 حيث الدورة الجديدة للمباريات انطلقت في امريكا، كان ياسر عرفات ينطلق في تحقيق فوزه السياسي الكبير باقامة أول سلطة كيانية وطنية فوق أرض فلسطين، ذلك الحدث التاريخي الذي شكل أول رد كياني – سياسي على "المؤامرة الكبرى" عام 1948 لاغتصاب الأرض والهوية وتهجير الشعب..فاز الخالد بما لم يكن في حساب قوى الغدر الاستعماري يوما ان ينطلق الفلسطيني من "تيه سياسي" لاعادة بناء الكيان وحماية الهوية..

وتستمر الرمزية التزامنية بين "الفلسطيني" و"المونديال"..جاء عام 2002 ودورة كأس العالم تنطلق في اليابان وكوريا، لتتزامن مع "المؤامرة السياسية" التي رسمت أميركا خطوطها لتمرير مشروعها التصفوي – التقسيمي العام في المنقطة، فمع انطلاقة المباريات بدأ جورج بوش الابن مباراته الخاصة لتصفية ياسر عرفات، كمقدمة لتصفية منجزات الثورة والمنظمة، واعادة اضاعة ما تم من منجزات تاريخية، جسدتها الثورة الفلسطينية، وخاصة بناء اول حالة كيانية سياسية وطنية فلسطينية فوق أرض فلسطين عام 1994..اعلن الابن بوش في خطابه الشهير يوم 24 يونيو – حزيران، أن الشعب الفلسطيني "يستحق قيادة غير التي له الآن"..خطاب يجب أن يبقى حاضرا في ذاكرة كل فلسطيني، خطاب يماثل خطاب "وعد بلفور" عندما منح الصهيوني البريطاني بلفور فلسطين الوطن لمن لا يستحق..فجاء بوش ليمنح "وعدا سياسيا" لـ"خلق قيادة" غيرالقيادة الوطنية التاريخية لشعب فلسطين..

ورغم أن الخالد الغائب حاضر دوما بلا مناسبات في ذاكرة الشعب، الا أن مفارقات كأس العالم تزيد من حضوره واشراقه..ونحن نتابع هذه الأيام مباريات المونديال فوق ارض البرازيل الفرحة بطبيعتها، نتابع ايضا مباراة خاصة بين قوى الحرب والعدوان وشعب فلسطين..حتما لن تكسر هذه الحرب روح شعب قاده الخالد لأعظم معارك الثورة والتحرر الوطني..روحه تحضر الآن لتمنح طاقة عطاء لشعب لن تكسره طائرات معادية أو هزالة سياسية لهذا أو ذاك وكأن البعض بات "صليبا او هلالا أحمرا"!..

الى الزعيم الخالد الغائب، فأنت الحاضر أكثر كثيرا ممن هم غائبون رغم انهم حاضرون..نكهة المونديال تنادي روحك يا ابا عمار!

ملاحظة: لولا ان بيان الرئاسة حول مطالبة كل "الأطراف" بعدم اللجوء الى العنف والتصعيد، نشر في الوكالة الرسمية لقلنا انه بيان زائف مزور يراد منه تشويه صورة الرئيس والرئاسة..لكن الحقيقة كانت اكثر قساوة مما اعتقدنا..يا للعيب السياسي من بيان كهذا..اشطبوه قبل ان يلحقكم عارا!

تنويه خاص: الكاتبة المصرية الراحلة فتحية العسال كانت تستحق نعيا رسميا فلسطينيا..فهي من لها اثر هام لدعم قضية فلسطين..ربما دورها مشرف أكثر من بعض من بني "بقايا الوطن"..مع ذلك التقدير لا زال ممكنا ، لو حقا يعلم أولي الأمر دورها..


الغائب عن مستقبل "معبر رفح" و"العلاقة مع مصر"!

امد / حسن عصفور

اثارت تصريحات وزير العدل في حكومة "الفيديو كونفرس" رد فعل مصري لم يكن بالحسبان، فالوزير أعلن
ما سبق لوزير آخر قوله أن هناك "وفد فلسطيني رسمي" للتباحث مع السلطات المصرية بخصوص وضع الاجراءات المناسبة لفتح معبر رفح، واعادة العمل به كما كان معتادا، قبل أن تتورط حركة حماس بما لا يجب أن تتورط به من موقف أخواني، واعلانها موقفا سياسيا معاديا للثورة المصرية، قبل أن يتمكن "عقلاء بها" من وضع حدا "اعلاميا" لتلك المواقف الغبية، سياسيا ووطنيا..

ردة الفعل المصرية كانت نفيا قاطعا لوجود وفد أو مباحثات بخصوص معبر رفح، والنفي المصري جاء انطلاقا من أن الحديث عن ذلك محاولة من بعض الأطراف الفلسطينية لاحراج الحكومة المصرية أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي، خاصة وأن مصر أعلنت سابقا أنها لن تقوم باعادة العمل على معبر رفح، قبل أن تتمكن السلطة الشرعية من العودة للعمل في قطاع غزة، وتصبح هي صاحبة الولاية، وايضا ان يكون المعبر بكل اجراءته ضمن "ولايتها" المدنية والأمنية"..

ومصر محقة كل الحق في هذه المسألة، خاصة وأنه لم يحدث حتى الآن اي تغيير في واقع السلطة والمسؤولية في قطاع غزة ومعبر رفح لازال تحت السمؤولية الكاملة لأجهزة حركة "حماس" بشقيها، وقبل ايام عدة اعلن الرئيس محمود عباس وقيادات فتحاوية أن "السلطة الشرعية" غير موجودة بغزة، فيما الوزير الأول رامي الحمدالله لا زال يعتبر الانقسام "حقيقة سياسية"، وصل الأمر به أن يماثلها بانقسام الألمانيتين، وأنه ليس في عجلة من أمره بزيارة القطاع، ولا تبدو ضمن أولوياته المقبلة، فهو يفضل الذهاب لأمريكا للمشاركة في احتفال مدرسي كي يزور واشنطن عله يلتقي صدفة أو ترتيبا بمسؤول هامشي في الادارة الأميركية، فيما الذهاب الى قطاع غزة يبدو عملية مستحيلة..حتى أن لم يكلف خاطره بارسال "وفد وزاري" من الضفة لغزة بعد التشكيل..!

فإذا كانت السلطة الرسمية وقياداتها، صاحبة المسؤولية عن الشعب ومجريات حياته، لا تقيم أدنى اهتمام موضوعي لاعادة بنى السلطة الشرعية وهيكلة مؤسساتها، ولا تقوم بما يجب القيام به قبل فتح معبر رفح، فكيف يتم الحديث عن مباحثات لذلك، وكأن الهدف ان ترمي "حكومة الفيديو كونفرس" عجزها المباشر على طرف آخر، واعتقدت أن رميها في "حجر مصر" قد يكون فرصتها الأسهل، استغلالا لفرضية أن مصر ستصمت على تلك "الاشاعات الحمداللية"، تقديرا لحب فلسطين ومسؤوليتها السياسية والأخلاقية نحوها، ومن ثم لا تجد حكومة "الفيديو كونفرس"من يلومها على تأخرها في اعادة العمل بمعبر رفح ضمن ما أوهمت به الشعب الفلسطيني يوم الاعلان عن تشكيل "حكومة التنافق"..

ولأن المسؤولية لم تعد جزءا من احساس العمل اليومي لحكومة لا يقتنع رئيسها بها، ويراها غير التي يريد، دون أن يجد من يحاسبه على كلامه في مقابلة صحفية اميركية اساءت لشعب وقضية، فليس غريبا ان تصدر التصريحات ايضا كما حدث بخصوص معبر رفح، دون محاسبة او مساءلة لتلك الأقوال، وما يمكن أن تخلق من أثر ضار وحساسية مضافة لعلاقمة فلسطين بمصر.. وهو ما يتطلب أن تدرك القوى السياسية والفصائلية، اختلفت مع "حكومة التنافق" أو لم تختلف أن تتصدى لسلوك كهذا، قد يخلق أزمة كبيرة مع الشقيقة الكبرى مصر، تراكم أزمة فوق أزمة انحياز حماس للجماعة الارهابية، ولا يجب أن تصمت على تلك الأفعال التي يمكن اعتبارها أعمالا صبيانية، لا تليق أبدا بحكومة تمثل الشعب الفلسطيني، وفي زمن حساس جدا، حيث المتغيرات الدولية والاقلمية تعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة، ومثل تلك الأفعال قد تلحق ضررا كبيرا بالقضية الفلسطينية، قبل ان تمثل اساءة او احراجا لمصر المحروسة !

كان مفروضا أن تتوقف القيادة الرسمية أمام ذلك، ولكن عدم وجود "وقت فراغ" لديها باعتبار أن الوقت كله مرتبط بحثا عن "مخطوفين" يهود مستوطنين، وكأنها أصبحت "القضية المركزية" للسلطة أجهزة ومؤسسات، فيما تترك ما قد يلحق الضرر الكبير بفلسطين عربيا جانبا..

مطلوب من القيادة الرسمية والحكومة التي شكلتها أن تصدر بيانا واضحا حول الوضع على معبر رفح، وأن تصارح شعبها، لو آمنت به فعلا، بحقيقة العلاقة مع الشقيقة الكبرى مصر، وما هي "العقبات" التي تحيل دون اعادة العمل به، ولو أكرمت الشعب بأن تخبره هل هناك أمل باعادة العمل به قريبا أو بعيدا، المهم أن يكون معلوما للشعب حقيقة الأمر، والكف عن التلاعب بمشاعره المصابة بألف عطب وعطب من قيادته وحكومته وفصائله..

"الحقيقة المرة خير من الكذب الحلو"..تلك بديهية لا يجب أن تغيب عن ذهن ما يحمل "ختم" القرار الوطني!

ملاحظة: قيادات فلسطينية تتحدث عن ان نتنياهو يحاول تقليد شارون في حربه على الضفة..طيب هل هناك من يقلد الخالد عرفات في مواجهة شارون!

تنويه خاص: نأمل ان تكون سفرية الرئيس عباس لحل بعضا من "ازمات" سياسية ومالية بدأت تسري كالماء في المشهد الفلسطيني..زيارة لم يعلن عنها تبدو تحمل "كثيرا"!


عقبات في طريق المصالحة

امد / لواء ركن/ عرابي كلوب

وجهة نظر 17/6/2014

لقد شكل إعلان الشاطئ في مدينة غزة بتاريخ 23/4/2014م فرحة عامرة للشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه شكل مدخلاً لإنهاء الانقسام البغيض وما ترتب عليه من آثار بغيضة في نفوس معظم أبناء شعبنا الفلسطيني, واعتبر في حد ذاته طريقاً لإعادة بناء السلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني الذي أخذ يتمزق نسيجة ورصاً لصفوف قواه بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية, وأملاً في إعادة القوة إلى الموقف الفلسطيني سواء على المستوى العربي أو الدولي.

لكن الغموض بدأ يكتنف بنود المصالحة والعموميات الواردة في مهام اللجان, إضافة إلى التباطؤ والتلكؤ الواضح والمماطلة, والتصريحات الغير مبررة خلق كل هذا جواً من عدم الرضا وعدم التفاؤل والأحباط لدى أبناء شعبنا الفلسطيني وخصوصاً أفراد المؤسسة العسكرية الذين التزموا بتعليمات قيادتهم منذ حصول الانقسام البغيض, لقد ولد هذا شعوراً بعدم جدية هذه المصالحة حيث تطالعنا كل يوم تصريحات قيادات مسئولة تتحدث تارة عن بقاء الأجهزة الأمنية تعمل كما هي حالياً وذلك لحين إجراء الانتخابات التشريعية القادمة وتارة أخرى أن اللجنة الأمنية سوف يتم تشكيلها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وتارة ثالثة لن يتم مس أي عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية في غزة بأي ضير, وتارة رابعة أنه تم اقتسام المصالحة والمحاصصة بين طرفي الحركتين وليس أنهاء الانقسام البغيض وطي صفحته إلى الأبد.

إن العقبات التي ستواجه الحكومة العتيدة في المرحلة القادمة نجملها في بعض النقاط التالية:

- ما هو مصير الترقيات التي تمت في قطاع غزة في المجالين الأمني والمدني وكيفية معالجتها؟.

- هل سيقوم المجلس التشريعي الفلسطيني عند انعقاده القادم بمراجعة كافة المراسيم التي صدرت عن السيد الرئيس خلال السبع سنوات الماضية فترة الانقسام وكذلك ما صدر عن المجلس نفسه طيلة الفترة الماضية من قرارات والتصديق عليها أو إلغاؤها؟.

- هل ستكون جميع المؤسسات الفلسطينية بكل مكوناتها جاهزة للعمل ضمن إطار هذه الحكومة دون تمييز فصائلي وأن تخضع للسلطة العليا وحكومة التوافق الوطني؟.

- ما هو مصير التضخم في الإعداد الكبيرة من موظفي الوزارات والأجهزة الأمنية في كلا الشطرين والتي تُعَد بعشرات آلاف الموظفين, متى سيتم عمل هيكلة لهم وأن يتم التسكين في الوزارات والأجهزة الأمنية حسب الحاجة؟.

- هل ستقوم هذه الحكومة بتوفير فرص عمل للعاطلين والذين يحملون شهادات جامعية في هذه الأجهزة أو الوزارات؟.

- هل ستقوم الحكومة بحل موضوع تفريغات عام 2005م والذين تم قطع رواتبهم؟.

- هل ستقوم الحكومة بحل مشكلة موظفي شركة البحر؟.

- هل ستشكل الحكومة لجنة لدراسة موضوع الذين فصلوا من الأجهزة الأمنية بتقارير كيدية؟.

- هل ستقوم الحكومة بالأشراف على ترتيب الانتخابات التشريعية القادمة ومن ذا الذي سيقوم بتأمينها حتى تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة ما دامت الأجهزة الأمنية لم تتوحد قبل إجراء هذه الانتخابات؟

- هل سيتم فتح معبر رفح البري على مصراعيه كما سمعنا أثناء تشكيل الحكومة العتيدة؟

هذه عينة من بعض العقبات التي سوف تواجه الحكومة الجديدة, وأتمني أن تزول هذه العقبات وأن تجد لها الحلول الناجعة حتى تستمر المسيرة في طريقها الصحيح.

أن العقبات واضحة وضوح الشمس وأنه دون أن ينتقل الجميع إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فسوف تبقى المشكلة قائمة وهذا مخالف لاتفاق القاهرة الموقع عام 2011م بين كافة الفصائل ولا بد أن يتم البدء بالانتهاء خلال مرحلة هذه الحكومة وقبل بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني وإلا نكون قد أصبحنا ندير أزمة وليس إيجاد حل جذري لهذا الانقسام.

أنني أري أن المعطيات والمؤشرات لا تبشر بخير وذلك من خلال ما قامت به حكومة حماس في قطاع غزة من ترتيب لأوضاع معظم موظفيها عسكريين ومدنيين وسرعة تدارك ترقياتهم وتعييناتهم منذ توقيع الاتفاق وحتى اليوم.

ملفات الانقسام كبيرة وبحاجة إلى حلول خلاقة وخصوصاً أن هذه الملفات مضى عليها سبع سنوات عجاف.



فتح كما نراها ( 1 )

الكوفية / توفيق أبو خوصة

الاصلاح الديمقراطى هو السنة الحميدة في العمل الحزبي والسياسي بشكل عام ، و عندما نتحدث عن إصلاح فهذا يعنى بأن المراد إصلاحه يعانى من خلل في الممارسة و التطبيق ، أو أن هناك عوار لافت في النظرية أو البرنامج أحدهما أو كليهما معا ، أو وجود قصور في قدرة البنية الهيكلية و التنظيمية على القيام بالمهام والوظائف المطلوبة لتحقيق الأهداف المرجوة ، و عندما نتحدث عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " بإعتبارها من أقدم التشكيلات التنظيمية و الحزبية القائمة حتى الآن في المنطقة العربية و تواصل دورها المنشود و إن كان لا يرتقي للمستوى المطلوب قياسا بحجم التطلعات و الأمال التى شكلت الأساس الموضوعي لإنطلاقتها قبل حوالي نصف قرن من الزمن ، لذلك فإن القضية تستحق التوقف مليا أمامها في ضوء التحولات المفصلية الحاصلة على أكثر من صعيد.، خاصة أن الحركة مقدمة على عقد مؤتمرها العام السابع في ظروف غاية في الحساسية تحديدا على الصعيد الداخلي فهي تعيش حالة من الضبابية و عدم وضوح للرؤيا تصل إلى درجة الإنفصام السياسي و التنظيمي لدرجة يشعر بها المواطن العادي ناهيك عن المراقب المتخصص بأنها خارج دائرة التأثير و تنازلت طوعا أو كرها عن دورها الطليعى على الساحة الفلسطينية و أصبحت شبيهة إلى حد كبير بالفصائل الديكورية على المسرح السياسي ، وهنا المقصود حركة فتح المؤسسات القيادية و القاعدية على حد سواء ، بالرغم من ضخامة الرهانات على نتائج المؤتمر العام السادس للحركة الذي عقد في بيت لحم منذ حواي خمس سنوات بأن تؤسس لمرحلة جديدة في العمل الحركي و الاستنهاض التنظيمى ولملمة شتات الكادر القيادى و التنظيمى وجمع الطاقات و الكفاءات المهمشة و صهرها في بوتقة العمل و البناء التصدي بالدرجة الأولى لوقف حالة التدهور الحاصل حينذاك ، لتجد نفسها اليوم بعد خمس سنوات في حال أسوأ بكثير مما كانت عليه حينذاك .

لكن الإشارة التى تفرض نفسها على الجميع تقود إلى وجود خلل لا يمكن القفز عنه إن لم يكن هو الأساس في الفشل الذى تم تكريسه على مدار المرحلة الماضية من خلال سوء الآداء و الممارسة في العمل القيادى وما يكتنفه من قصور بارز لا تخطئه العين في الحركة ، بدءا من الخلية القيادية الأولى فهي تتحمل كامل المسؤولية عما وصلت إليه الأمور حتى لو حاول أفرادها أوبعضهم أو كلهم التحلل من هذه المسؤولية التاريخية و طرح المبررات و الذرائع التى حالت دون القيام بواجباتهم المكلفين بها أصولا من المؤتمر العام الذي إنتخبهم و حملهم الأمانة ، ثم بعد خراب مالطا يأتون بهدف كسب التعاطف في أوساط الحركة بهدف إعادة تمكينهم من مواقعهم و إمتيازاتهم ، لقد غاب بالملموس عنهم كأفراد وعنها كمؤسسة قيادية في مخالفة صريحة لنصوص النظام الداخلي العمل المؤسسي وروح الفريق في العمل و طغت الفردية و التفرد في إتخاذ القرار ناهيك عن الإهمال في التعاطي مع إرادة قواعد الحركة و أطرها المختلفة وصولا إلى تجاوز الأنظمة و اللوائح الحركية على غير صعيد و التعامل معها بشكل إنتقائى ، وقد ظهر جليا للعيان بأن الحركة فقدت بوصلتها الحقيقية في القياس مما أفقدها قدرتها على القيام بالمهام الملقاة على عاتقها بما يتناسب مع حجمها و رصيدها النضالي و الجماهيري ، و بالتالي إنعكس هذا الأمر على مضمون دورها الطليعي و الريادي على الساحة الفلسطينية ، حيث بات من الطبيعي أن تستمع لأصوات و آراء من كوادر قيادية متقدمة تقول بأن الحركة مختطفة أو تم مصادرتها قبل مصادرة دورها ، بعد أن تم إفراغ مؤسساتها القيادية و التنظيمية من كل مضمون يمكن أن يساهم في عملية الإرتقاء و البناء الحقيقي ، و جري ذلك في ظل تغييب المنهج الديمقراطى في صناعة القرار و المتابعة في التنفيذ و المحاسبة على التقصير ، حتى و إن جرى تقديم الأليات المتبعة على إعتبار أنها شكل ديمقراطي و هو في الحقيقة ليس أكثر من حالة خداع توحى بالمظهر الديمقراطي ليس أكثر ، فإذا كان أعضاء في اللجنة المركزية و هي الخلية القيادية الأولى يتم إتخاذ قرارات مصيرية و حاسمة في المجال السياسي و التنظيمي و الوطني عموما دون علمهم أو إستشارتهم ولايعرفون بها إلا من وسائل الإعلام ، وبعضهم يتحدث صراحة بذلك ، طبعا لم يعد الأمر خافيا على أحد حيث يحملون رئيس الحركة المسؤولية المباشرة عما ألت إليه الأوضاع هذا في الغرف المغلقة و الجلسات الخاصة ، و يشيرون إلى منهج التفرد و الإستفراد و الإقصاء و ديكتاتورية إتخاذ القرار في الحركة و أنه السبب الرئيسي إن لم يكن الوحيد للحالة المزرية التى آلت إليها الحركة ، فيما أمام الرئيس الغالبية يتبدل جلده و رأيه و موقفه نتيجة لحسابات خاصة أو خوفا من الإنتقام المعجل أو المؤجل من رأس الهرم كما يقولون إلا من رحم ربي بينهم ، أما المجلس الثوري للحركة فقد تم إفراغه من مضمونه و مصادرة دوره الرقابي و التشريعي مبكرا بالرغم من كونه أعلى سلطة في الحركة عند إنعقاده ، حيث تم تجاهل القرارات التى كان يتخذها و الإلتفاف عليها في الكثير من المحطات بالرغم من أن بدايات عمل المجلس الثوري كانت مبشرة و مؤثرة ، لكنه خضع لعملية تطويع و ترقيع ممنهجة من مركز السلطة و النفوذ وشراء الولاءات هنا و هناك جعلت منه شاهد زور بالإكراه ، بالرغم من وجود نخبة محترمة و مناضلة في صفوفه كانت ولا زالت مصلحة الحركة العليا توجه مواقفها حتى و إن لم يؤخذ بها .

هذا يقودنا إلى مسألة مهمة وهي إن غياب الممارسة الديمقراطية الحقيقية و الفعالة في المستويين القيادى و القاعدى يمثل أحد الأسباب الجوهرية و المركزية للخراب و العوار في الجسد التنظيمي الفتحاوي ، وحتى لا يقول أحدا ها نحن نجري عمليات إنتخابية هنا و هناك ، لا بد من القول بأن صندوق الإقتراع هو أحد وجوه و مؤشرات الديمقراطية المتعددة ، ولا يعنى فقط إجراء عمليات إنتخابية بأننا أكملنا المقررات المطلوبة وباتت الحالة قائمة وفق المواصفات ، لذلك فإن نقطة الإنطلاق في الإصلاح الحركي داخل المؤسسات التنظيمية والأطر القيادية و القاعدية لا بد و أن يرتكز إلى الخيار الديمقراطي بإعتباره منهج و سلوك و ثقافة و محددات يحتكم لها الجميع و يحاكم بها الجميع بكل شفافية و نزاهة و عدالة شاملة ، لذلك يجب التأكيد على كل ما يوسع مساحة الممارسة الديمقراطية ، بل و يفتح لها أفاق جديدة تعززها في النظام الداخلي للحركة و اللوائح التنظيمية و أكثر من ذلك وضع الضوابط الواضحة لكل من يتجاوزها أو يعتدي على حدودها مهما كانت مرتبته التنظيمية ، و أعتقد أن هذا الأمر منوط بالمؤتمر العام السابع و من صلاحياته الأصيلة المحاسبة على ما مضي و التأسيس لما هو قادم على أسس صحيحة.

من هنا فإن الدعوة واجبة للإحتشاد و الإصطفاف في فترة التحضير للمؤتمرالعام السابع و عند إنعقاده من أجل تعزيز منهج الإصلاح الديمقراطي وصولا لدمقرطة كاملة في الحركة يمثل أولوية تنظيمية ووطنية ، وبما يساهم في تصليب البنية الحركية و قوة تلاحمها الداخلي وضمان وحدتها و إستعادة هيبتها و مكانتها وإسترداد دورها الطليعي و الريادي الذي أصبح اليوم مثار شك و تساؤل في نظر أعضاء و قيادات فيها قبل جمهورها و أنصارها و أمام خصومها و منافسيها ، لذلك فإن الشفافية و النزاهة و العدالة يجب أن تكون الأساس في المعايير المطلوبة لإختيار ممثلي الحركة في المؤتمر العام وعدم السماح بإعادة إنتاج التجربة المريرة في الاختيار و التنسيب لعضوية المؤتمر العام السادس ، خاصة و أن هناك من يقوم بالتجييش و التحشيد منذ زمن للأمر ، و بناء على تلك الأرضية هناك البعض ممن يسعى لتمرير عملية إقصاء ممنهجة و موجهة معادية للتنوع الطبيعي في بستان الفعل و التوجهات الحركية و التنظيمية ، مما يؤدى قطعا إلى تقزيم موقع و دورهذه الحركة العملاقة من التنظيم القائد إلى تنظيم القائد


اسرائيل تريد الحسم قبل رمضان

امد / د.سفيان ابو زايدة

الافتراض الذي يقول ان اختطاف الثلاث شبان من المستوطنين هو عبارة عن مسرحية اخترعتها اسرائيل وانه في حقيقة الامر لا يوجد مختطفين اصلا ، و كل ما يحدث هو مجرد ذريعه لكي تستخدمها لتبرير ما تقوم به من اجراءات بحق الفلسطينيين، وخاصة ضد حركة حماس التي اتهمتها مباشرة في الوقوف خلف هذا الامر هو افتراض ليس فقط يعبر عن عدم معرفه بطبيعة النظام السياسي الاسرائيلي و آلية اتخاذ القرارت هناك ، بل هو يعبر عن انعزال عن الواقع الفلسطيني ايضا. لا اعرف ما الذي سيقوله اصحاب هذة النظرية اذا ما تم العثور على المخطوفين سواء كانوا احياء ام اموات ، و اعتقال او تصفية من نفذ هذة العملية سواء اثناء عملية تخليص المخطوفين او خلال مطاردتهم.

وفقا لمعرفتي المتواضعه لا تستطيع اي جهة في اسرائيل ، سواء كانت امنية او سياسية ان تتحمل مسؤولية مثل هكذا مسرحية مفترضة. لديهم هناك سلطة قضائية قادرة ان تدخل رئيس دولة و رئيس وزراء للمعتقل و لديهم برلمان فاعل و صحافة غير مقيدة تراقب كل سلوك وكل قرار. لديهم فصل حقيقي للسلطات في كل ما يتعلق بحياتهم و حياة مواطنيهم. هذة المسرحيات يمكن ان تحدث في الانظمة السياسية الديكتاتورية التي يتحكم فيها الدكتاتور بكل السلطات و التي تسطيع الاجهزة الامنية التابعه له ان تتصرف كما تشاء دون رقابة او مسائلة. صحيح اسرائيل دولة احتلال و دولة تمييز عنصري في كل ما يتعلق بنا كفلسطينيين ، لكنها دولة ديموقراطية في كل ما يتعلق بشعبها و نظامها السياسي لا يعطي مجال لمثل هكذا مسرحيات.

قد يكون اكثر منطقية القول ان ما تنفذه قوات الاحتلال و اجهزته الامنية من اجراءات و التي وصلت ذروتها اليوم من خلال اعادة اعتقال العشرات من محرري صفقة شاليط و الذي سبقة اعادة اعتقال غالبية القيادة السياسة لحماس و اعضاء المجلس التشريعي هي اكثر بكثير من اعادة الثلاث شبان من المستوطنين، و ان ما يحدث هو استثمار لحدث امني كان متوقع حدوثه في كل لحظة، حيث وفقا لكل التقديرات كان حدوثه مسألة وقت فقط ، و بالتالي كل ما يتم اتخاذة من اجراءات و ما ستنفذة اسرائيل في المستقبل هو ترجمة لقرارات تم اتخاذها مسبقا و التي في غالبيتها تلبي رغبة اليمين و اليمين المتطرف في اسرائيل اضافه الى كونها اجراءات تهدف الى اجبار الخاطفين والجهة التي يدعون انها تقف خلفهم للوصول الى استنتاج ان استمرار الاحتفاظ بهم هو امر مكلف جدا لن يكونوا قادرين على تحمل تبعاته، وان اعادتهم احياء قد يخفف من هذة الاجراءات.

اسرائيل في صراع مع الزمن، حيث تعلم اجهزتها الامنية ووفقا للتجارب السابقة انه كلما مر الوقت كلما تقلصت امكانية ان يتم اعادتهم احياء ، اضافة الى عامل اضافي هو ان حلول شهر رمضان سيكون نهاية هذا اشهر . هذا لا يعني ان الاجراءات الاسرائيلية ستتوقف في رمضان، ولكن ونظرا لحساسية هذا الشهر من الناحية الامنية تفضل اسرائيل انجاز كل ما يجب انجازة خلال الاسبوعين القادمين، و لكن بالتأكيد اذا ما لزم الامر لن يمنعهم الشهر الفضيل من ذلك.

الاجراءات التي تتخذها اسرائيل تهدف الى تحقيق الاهداف التالية:

اولا: الوصول باسرع وقت الى المخطوفين ، كلما طال الوقت كلما تقلصت امكانية الوصول لهم احياء، من اجل تحقيق هذا الامر تفعل ما تفعله من استباحه لكل المحرمات . نجاح هذة الاجراءات له عنوان واحد هو الوصول الى المخطوفين و اعادتهم احياء، اي سيناريو آخر عنوانه واحد ، وهو الفشل.

ثانيا: منذ اليوم الاول اعتبرت اسرائيل ان حركة حماس هي من تقف خلف هذة العملية، لا يستطيع احد ان يثق بهذا الادعاء، من وجهة النظر الاسرائيلية عدم اعتراف حماس بالمسؤولية لا يعني ان ليس لها علاقة على الرغم من صدور بيانات تتبنى هذة العملية اسرائيل لا تثق بمصداقيتها. لذلك تركز اسرائيل كل اجراءاتها ضد حماس وقياداتها ، هذة الاجراءات ستتواصل في الايام القادمة بما في ذلك قد تنفذ تهديدها بأبعاد العديد من كوادرها الى غزة . الهدف هو ايصال رسالة ان ثمن الاختطاف هو غالي جدا و ان من الافضل ان يتم اطلاق سراح المخطوفين اولا و ثانيا وهو الاهم لكي لا يتم التفكير في المستقبل بمثل هكذا سلوك.

ثالثا: الامر لا يقتصر فقط على خطوات لاعادة المخطوفين بل ايضا هو فرصة للقضاء على البنية التحتية لحماس في الضفة الغربية، لذلك ، لا تقتصر الاجراءات فقط على محافظة الخليل بل شملت كل محافظات الضفة.

رابعا: الاجراءات الاسرائيلية لا تقتصر فقط على حماس ، بل شملت ايضا الجهاد الاسلامي و حركة فتح حيث اقتحموا مخيم بلاطة و داهموا منزل النائب عن حركة فتح جمال الطيراوي و اعتقلوا جزء من اقاربه. هي فرصة بالنسبة لهم للوصول الى كل الاماكن التي كانت تتجنب دخولها في الظروف العادية.

خامسا: غزة ليست بعيدة عن الحسابات الاسرائيلية، سواء من منطلق ان ثمن الاختطاف يجب ان تدفعه ايضا قيادات حماس في غزة او من منطلق ان غزة لن تقف مكتوفة الايدي في ظل استمرار الاجراءات الاسرائيلية في الضفة، هذا يعني ان الانفجار في غزة قد يكون مسألة وقت فقط.

ولان اسرائيل تعرف كيف تستغل مثل هكذا احداث ليس فقط من الناحية الامنية بل تسعى الى تحقيق اقصى ما يمكن تحقيقة من الناحية السياسية و الاستراتيجية ، فأن ما سيسعى نتنياهو وحكومته الى تحقيقة او الاستفادة منه هو :

اولا: الابقاء على حالة الانقسام الفلسطيني السياسي و الجغرافي و الاداري من خلال الربط و منذ اللحظة الاولى بين اختفاء الثلاث مستوطنين و بين المصالحة الفلسطينية.

ثانيا : القضاء نهائيا على امكانية استئناف اي عملية سياسية على اساس الانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة عام 67 و التهرب من اي استحقاقات سياسية.

ثالثا: القضاء على ما تبقى من جيوب لاتفاقيات اوسلو و الابقاء فقط على التنسيق الامني ( المقدس) حيث لا تريد اسرائيل من السلطة و اجهزتها سوى هذا الامر اضافه الى اعفاء اسرائيل من اي مسؤوليات على السكان الفلسطينيين. السلوك الاسرائيلي خلال السنوات الاخيرة و الذي وصل ذروته الايام الاخيرة يشير على انهم يتصرفون على انه لا يوجد سلطة وطنية فلسطينية ، بل يتصرفون على انه لا توجد حتى سلطة حكم ذاتي. هناك احتلال و ما تبقى تفاصيل غير مهمة.

رابعا: لن يضيع اليمين الاسرائيلي هذة الفرصة دون استثمارها الى اقصى درجة في تعزيز الاستيطان و التسريع من وتيرته اكثر مما هي علية، وربما ستقدم الحكومة الاسرائيلية على خطوات قد تجنبت الاقدام عليها في الماضي . سيسمع الكثير من الحديث عن ضرورة ضم الكتل الاستيطانية و البناء في منطقة E1 التي ستفصل جنوب الضفة عن وسطها و شمالها.


مونديال نتنياهو في الخليل

امد / نبيل عودة

يبدو للمراقب السياسي ان ما يجري في الخليل لا يمت بصلة لخطف ثلاث شبان يهود. او ان خطف الشبان وقع في توقيت ملائم للنهج السياسي الذي قيد به رئيس حكومة اسرائيل يديه وتفكيره به منذ بداية لعبة المفاوضات.بل منذ عرفنا نتنياهو وسياساته.

يبدو واضحا ان نتنياهو ينطلق من فكرة "رسوليتة" ،مشروع تختلط فيها السياسية بالفكر التوراتي الخرافي.

لا اشكك بذكاء نتنياهو، لكني اشكك بقدرته على فهم المخاطر من تصلبه السياسي التوراتي على مستقبل شعبه أولا وعلى مستقبل الفلسطينيين ثانيا وامتداد هذا التأثير على واقع الشرق الأوسط برمته. ايضا لا بد من التأكيد انه لا يمكن تجاهل ما يجري في منطقتنا اليوم.

في استطلاع للرأي اجرته مجموعة من الباحثين من الجامعة الاحتلالية "اريئيل"، قال 52% من المشاركين في الاستطلاع ، ان المصادمات بين الجيش والمستوطنين تجعلهم يغيرون موقفهم من التماثل مع المستوطنين الى تأييد الانسحاب من المناطق الفلسطينية المحتلة. الظاهرة الأهم في الاستطلاع انه يؤشر الى انخفاض معارضة الجمهور (اليهودي طبعا) لتقديم تنازلات عن اراض للفلسطينيين، 59% يعتقدون ان المستوطنين يلحقون الضرر بعلاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة. كذلك يتبين ان 40% يعتقدون ان الاستيطان هو تبذير لأموال الدولة ويؤيد 52% انسحابا جزئيا او كاملا من المناطق المحتلة باتفاق.

هذا الاستطلاع مؤشر معاكس لسياسات نتنياهو. جرى قبل خطف الشباب اليهود.هل يحاول نتنياهو بموندياله ألاحتلالي في الخليل قلب اتجاهات الرأي العام في إسرائيل ام سيحقق نتائج عكسية تماما كما يتوقع العديد من أصحاب الرأي اليهود؟

طبعا ليس هذا ما يريده نتيناهو..جاء خطف او "اختفاء" الشباب اليهود ليعطي نتنياهو ما ترغب به نفسه.اصر على اتهام حكومة السلطة الفلسطينية لأن حماس شريكة فيها رغم عدم وجود أي ممثل لحماس في طاقم الحكومة ورغم أن الاتفاق بين فتح وحماس ما زال في اطار شكلي وليس تنفيذي. نتنياهو عاد يكرر ان حماس هي المسؤولة عن خطف الشباب رغم ان اجهزة الأمن الاسرائيلية لم تدل بأي اشارة الى هوية الخاطفين وحماس رسميا أنكرت علاقتها بعملية خطف الشباب... مما يعني ان حماس تخلت عما يسمى "النضال المسلح". فهل يريدها نتنياهو ان تعود ادراجها؟ ان تهمه صارت نوعا من التكرار الممل!!

لماذا هذا الاصرار من رئيس حكومة اسرائيل لاتهام حماس ؟ وما هي المعلومات التي يعتمدها في القاء تهمه؟ ايضا حمل الرئيس الفلسطيني ابو مازن المسؤولية. هل يريد من الشعب المحتلة أرضه والذي يواجه القمع ألاحتلالي ، زعرنة ألمستوطنين ، ظواهر تدفيع الثمن، قتل الشباب الفلسطينيين بلا أي مبرر أمني وآلاف ظواهر العنف ألاحتلالي ان يقلقوا لمصير المستوطنين؟

اذا كانت حقا هناك عملية خطف ، أقول بوضوح انها لا تخدم معركة الشعب الفلسطيني لكنس الاحتلال وفضح ممارساته القمعية وتجاوزه لكل القوانين الدولية.العكس هو الصحيح. الخطف جاء تماما ليعطي نتنياهو ما ترغب به نفسه من التحريض على السلطة الفلسطينية ، تحريض منفلت مكرر على النهج العقلاني الذي يمارسه الفلسطينيون في ألمفاوضات الذي يجرد اسرائيل من مصداقيتها ومجندا العالم كله، حتى الأمريكيين ، لتوجيه النقد الحاد لسياسة نتنياهو ومناوراته، وحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" قبل ايام اتهم الرئيس الأمريكي اوباما نتنياهو بأنه جبان ويشكل خطرا على مستقبل إسرائيل وانه لا يفهم ان الخطر الايراني محدود بالوقت بينما خطر عدم حل القضية الفلسطينية يشكل الخطر الأساسي على مستقبل إسرائيل وان زيادة عزل اسرائيل دوليا قد يبعد الولايات المتحدة تدريجيا عنها رغم ان الولايات المتحدة لم توقف حتى الآن تزويدها بالسلاح.

ان دفع هذا العدد الضخم من القوات الاسرائيلية الى الخليل ، كأننا في حرب مع "دولة الخليل ألنووية "هو مونديال عسكري لخدمة مكانة نتنياهو في السياسة الاسرائيلية.

رؤيتي ان العملية في الخليل تجاوزت حدود الممكن والمعقول وقد تكون نتائجها عكسية تماما.اولا: فشلت الجحافل العسكرية والمخابراتية ومختلف أجهزة الأمن وعملاء اسرائيل من السكان ألمحليين في ايجاد طرف خيط يربطها مع الخاطفين او اماكن تواجد المخطوفين. ثانيا: ما يجري الآن عملية انتقام واسعة لا يمكن تقدير رد الفعل الفلسطيني عليها وهو آت لا محالة. ثالثا : ممارسة العقاب الجماعي ضد ابناء الشعب الفلسطيني لا تبرير له وهو اقرب شيء لتصرفات زعران "تدفيع الثمن" ولكن على مستوى الدولة وقواتها الأمنية هذه المرة.

انتقد الاعلام الاسرائيلي الاعلام الغربي لأنه لم يعط لموضوع خطف الشباب اليهود أهمية واسعة في اعلامه. هذه اشارة كان على نتنياهو ان يفهم منها ان بضاعته اصبحت قديمة وربما غير صالحة للتسويق.

آمل ان يكون المخطوفون (اذا خطفوا) بسلام، وان يعودوا الى عائلاتهم بأسرع ما يمكن كما نتمنى عودة اسرى الشعب الفلسطيني الى عائلاتهم. ان التصريحات الاسرائيلية الرسمية حول رفض تبادل الأسرى يشكل موقفا لن يخدم انقاذ حياة المخطوفين ، ولا ارى ان الموقف الاسرائيلي سيخدم الامتناع عن تنفيذ عمليات خطف مستقبلا. الحل لن يكون بحملات اعتقال وملء السجون الاسرائيلية بالمزيد من الفلسطينيين..وعمليات انتقام صبيانية مثل نفيهم (طردهم) الى غزة. نتنياهو يقود اسرائيل وفلسطين الى انفجار أكثر خطورة مما عرفناه حتى اليوم في العلاقات بين الشعبين.


إحذروا .. مصيدة وشراك نتنياهو ..!!

امد / د. عبد الرحيم جاموس

إن التصعيد الإسرائيلي المحموم الذي تشنه حكومة الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر تسخين الأجواء في قطاع غزة بالغارات الجوية التي تستهدف بعض المواقع العسكرية والمدنية على السواء، وحملات الاعتقالات والمداهمة للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الضفة، وتعكير أمن المدنيين الآمنين وتركيز الاعتقالات على كوادر وقيادات تنظيم فلسطيني معين بعينه هو ((حركة حماس)) دون سواها، على خلفية توجيه الإتهام إليها بإختطاف أو اختفاء ثلاثة مستوطنين في منطقة الخليل، دون أية قرائن أو إثباتات تشير إلى قيام حركة حماس بهذه العملية، التي لا زال يكتنفها الغموض، وفي ظل نفي قاطع وأكيد من قبل حركة حماس لمسؤوليتها، أو أي من أجنحتها عن القيام بهذه العملية، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن حكومة الاحتلال الصهيوني، قد أزعجتها الإنجازات الفلسطينية سواء على المستوى الدولي، أو على المستوى الوطني وخصوصاً، إنهاء حالة الإنقسام التي استثمرتها إسرائيل لمدة سبع سنوات سابقة، وانتهت إلى تشكيل حكومة التوافق الوطني، التي حظيت بدعم وتأييد جميع دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، يضاف إلى ذلك تحميل حكومة الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، وكافة دول العالم، للكيان الصهيوني، وسياساته الفاشية القائمة على التوسع والاستيطان، سبب الفشل والإخفاق الذي حل بعملية السلام، وبالجهود الأمريكية التي قادها السيد جون كيري وكان يأمل في التوصل إلى إتفاق سلام، أو إطار إتفاق يؤسس لمفاوضات تقود لإنهاء حالة الصراع وتحقيق حل الدولتين...!

في ظل العزلة الدولية التي وضع نتنياهو فيها حكومته الفاشية، الرافضة للسلام واستحقاقاته وفق الرغبة الدولية، المبنية على أساس قرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وهبوط شعبيته في الداخل الإسرائيلي، فلم يبق أمام حكومة الاحتلال سوى هذا التصعيد المحموم ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية وقيادته التي أدركت أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأهمية تطوير وتفعيل الموقف الدولي، والشرعية الدولية في حماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتجسيد الاستقلال الوطني، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، فهل تنطلي هذه السياسات الفاشية الإسرائيلية على المجتمع الدولي، كي يفك الحصار المفروض على حكومة نتنياهو الفاشية، وإعادة الكرة إلى الملعب الفلسطيني ؟!

لقد أدرك الفلسطينيون خبث سياسات الاحتلال بحكم الخبرة والتجربة، وقد تحصنوا ضدها، بالتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية، وأن لا عودة للإنقسام وأجواءه التي دفع الشعب الفلسطيني جراءه ثمناً بالغاً من دماء أبناءه ومن مستقبله السياسي، فلا يجوز أن تنطلي ألاعيب حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني وقياداته وفصائله الوطنية بما فيها حركة حماس وغيرها من الفصائل في تحميلها مسؤولية إختطاف المستوطنين الثلاثة، وبالتالي استهداف كادراتها بالإعتقال والخطف، في إطار سياسة اللعب على حبال الفصائل، وبعث الروح الفصائلية على حساب المصلحة الوطنية والوحدة الوطنية التي بدأت تتجسد على أرض الواقع، وكانت أولى خطواتها حكومة التوافق الوطني والتي لابد أن تكتمل في الخطوات التالية لها وهي الإنتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة هيكلة وتفعيل م.ت.ف لتتسع للكل الوطني الفلسطيني، ذلك ما يرهب نتنياهو وحكومته الإستيطانية، ويفوت عليها فرصة اللعب على حبال الفصائلية والتشققات والإنقسامات البرامجية والفصائلية الفلسطينية.

إن غرض حكومة الكيان الصهيوني من سياسات التصعيد المحموم واستهداف فصيل بعينه، يهدف التأثير على مجريات إعادة البناء الوطني الفلسطيني بما يخدم مصالحه، ودَّبِ الفرقة بين فصائل الشعب الفلسطيني، فلا يجوز للشعب الفلسطيني أن يلدغ مرة ثانية وأن يقع في المصيدة والشراك الإسرائيلية، وأن يدعها تؤثر على وحدته الوطنية وعلى برامجه في إعادة اللحمة الوطنية وفي مقدمتها الإنتخابات المزمع تحديد موعد لها في أجل لا يتجاوز الستة أشهر القادمة، وإلا سوف تتكرر الكارثة الإنقسامية الفصائلية التي عانى منها الشعب الفلسطيني، ولا زال يعاني من آثارها المدمرة، فعلى جميع الفعاليات والفصائل والقوى الفلسطينية وعامة الشعب الفلسطيني أن لا ينخدعوا ثانية ويقعوا في مصيدة وشراك نتنياهو التي بدأت مع هذه الهستيريا الإسرائيلية...!

كلنا للوطن

امد / اياد جوده

تتصاعد الهجمة الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا في كل الوطن وليست غزة بأحسن حال من الضفة الغربية إلا أن غزة محصنة من الاعتقالات بالطريقة التي تجري بالضفة وذلك بفضل من الله .

وهذا التصاعد الخطير بدء منذ اليوم لتشكيل الحكومة الموحدة التي أنهت سنوات الانقسام ولكن أنهت سنوات الانقسام سياسيا ولم تنهي الانقسام على الأرض لان الانقسام لا زال قائما بعمل المؤسسات ودورها والى ألان لم يجد ولم يشعر الفلسطيني حتى اللحظة بأنها توحدت .

وفي ظل الواقع الأليم على الأرض ورغم إن ما يحلم به الفلسطيني لازال يحتاج إلى كثير من العمل والجد والاجتهاد والنوايا الصادقة والمخلصة بإنهاء مظاهر الانقسام التي بوجودها لن تنتهي تلك الصفحة من حياة شعبنا نبقى متفائلين كما أمرنا الله ورسوله ومع رغبتنا في التفاؤل يجب التأكيد على مجموعة من القضايا التي لا بد لنا من العمل عليها بسرعة والتي يجب على حكومة الدكتور رامي الحمد الله مراعاتها فأنني أشد على يده بالإسراع في توحيد عمل الوزارات ومرجعيتها وتوحيد القوانين وآلية العمل وهذا يتطلب الظهور بشكل مستمر على الإعلام وإعلام الناس بكل جديد .

كما انه لا يمكن إغفال حالة الارتباك بين صفوف الموظفين الذين طالت بهم السنين وهم جالسون في بيوتهم ينتظرون اليوم الذي يعودون فيه إلى إعمالهم والمصيبة الأكبر التي حلت عليهم الاقتطاع الذي تم من رواتبهم من مواصلات وعلاوة إشراف رغم ان قرار ديوان الموظفين واضح للموظفين في المحافظات الجنوبية الذي أمرهم بالجلوس في بيتهم وحفظ حقوقهم كاملة هذا يتطلب أيضا التواصل المستمر معهم من خلال الإعلام وغيره .

ولا بد من الإسراع في بيان دور الأجهزة الأمنية وسرعة دمج العاملين فيها لنتخلص من كلمة موظفي غزة والضفة إلى الأبد .

ورغم كل الصعوبات التي تواجه عمل الحكومة من عراقيل وضعها الاحتلال الذي يتمنى لحكومتنا الفشل ورغم كل الاحتياجات والأمنيات والتطلعات إلا إنني أدعو الكل الوطني الفلسطيني الذي أثق به وبوطنيته الالتفاف حول الحكومة وبرامجها ودعمها بكل الوسائل والسبل الممكنة وبالتالي من واجب الحكومة بيان خططها وعملها إلى الناس وطمأنتهم دائما من خلال رسائلها الإعلامية على سير المصالحة وعلى آلية توحيد الجسم الفلسطيني .

إن الصعوبات الكبيرة تتطلب من فصائلنا وإعلامنا الابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الناس وتشكيكهم في النجاح المؤدي على لحمة الوطن إلى خطاب سياسي وإعلامي يؤكد مدى ترابط شعبنا وأمله في الوحدة والتحرير والى زيادة الثقة بين الكل الفلسطيني وبين جماهيره .ره .

قضية الأسرى تسمو فوق التجاذبات !

امد / محمد السودي

ماء وملح ... ليست معادلة كيمياوية تصنّف من أسلحة الدمار الشامل المُحرّمة دولياً ، إنماهي أحد أشكال نضال الحركة الأسيرة الرائدة التي استطاعت من خلال الإرادة الصلبة والإنتصار على النفس والجسد أن تقضّ مضاجع المُحتلـّين الغزاة وتفرض عدالة مطالبهم وحقوقهم المحرومين منها التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق والإتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الأسرى في زمن الإحتلال ، إنها صرخة الأمعاء الخاوية علا صوتها بوجه السجّان أطلقها الأسرى الإداريون الذين يتم اعتقالهم دون أن توجّه إليهم تهمة أو تبيان الأسباب ، هذا العُرف الكولونيالي العنصري الموروث تعمل حكومة الإحتلال بموجبه كأحد أساليب العقوبات الجماعية الأشـدّ فضاعة وإيلاماً ضد الشعب الفلسطيني ومناضليه إذ يكاد لايخلو بيت إلا وعانى أحد أفراده مرارة الإعتقال الإحترازي قد يمتـّد لسنوات طويلة دفعة واحدة أو على عدة دفعات بأوامر الحاكم العسكري لجيش الإحتلال ، لذلك يتوحـّد الشعب الفلسطيني خلف قضية الأسرى دون أن تتأثر بالتجاذبات السياسية والفصائلية حتى في ظل سنوات الإنقسام الذي أصاب المشروع الوطني بانتكاسةٍ لم يسبق لها مثيل ، وكان الأسرى رغم سياط الجلاد وعتمة الزنازين رواداً للوحدة الوطنية يحملون على كاهلهم عبء الهمّ الوطني في كل أوقات الصعاب وقاموا بصياغة وثيقة الأسرى للوفاق الوطني للخلاص من حالة الإنقسام والتشرذم والإساءة للمشروع الوطني التحرري .

استبشرالمواطن الفلسطيني الخيرعندما استطاعت جهود مختلف الأطراف التوصّل إلى اتفاق الشاطىء الذي يفضي إلى أليات عملية لتنفـيذ مُخرجات إتفاق القاهرة رغم التفاؤل المشوب بالحذر وحالة الترقّـّب لأسباب تتعلق ربما بالسرعة والتسهيلات التي تم بها الإتفاق وكانت عصية على التطبيق طيلة سنوات الحوار الماضية ، ما أثار الريبة في النفوس حول الدوافع ومصداقية نجاحها هذه المرّة ، مع أن الظروف الموضوعية والعوامل الأخرى المحيطة بعملية المصالحة باتت معلومة ولا يختلف عليها اثنان ومع هذا ليس بالأمر المعيب أن تفرض الضرورات الراهنة وقائع المحظورات الماضية أوقات الشدائد شرط تصحيح الأخطاء أو الخطايا ، كما يدرك كل ذي بصيرة صعوبة معالجة أثار الإنقسام بالسرعة التي يتوخاها البعض إن كان هناك نوايا صادقة تريد العبور بها إلى شاطىء الأمان بعيدا عن أجواء التوتير وخلق العراقيل التي من شأنها إعادة الأمور إلى الدرجة الأسوأ مما كانت عليه ، ولكن يبدو أن بعض الأطراف المتضرّرة من استعادة الوحدة قد أطلـّت برأسها مسلـّحة بمعاول الهدم والتشكيك منذ اللحظة الأولى وأرادت حكومة إدارة أزمات على مقاسها لا حول لها ولا قوة حتى قبل استلام مهامها ومراكز عملها لها وظيفة تمويل الإنقسام من خلال إغراقها بأثقال الحصار والمشاكل المتراكمة وتبقي كل شيءٍ على حاله بالتوازي مع حكومة ظل لها مالها وليس عليها سلطان .

لعل مايثير السخط والإستغراب أن يتم المتاجرة بقضية الأسرى الذين يخوضون ملحمة الصمود والتحدي في وجه إجراءات الإحتلال التعسفية ، وزجّهم في أتون الصراعات الداخلية من أجل تنفيذ أجندات فصائلية وإعلاء المصالح الضيقة مايؤدي إلى استفزاز المشاعر وإشاعة مناخ الإحباط ، في الوقت الذي يحتاج به الأسرى إلى توحيد وتظافر كل الجهود تحت راية فلسطين التي يجب أن يستظلّ بها مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني للإرتقاء بمستوى الفعاليات وتوحيد الجهود الوطنية ومايقدمونه الأسرى والمعتقلين من تضحيات جسام في سبيل حرية شعبهم أولا ً وتحقيق مطالبهم العادلة ثانياً ، صورة كفاحية ينبغي تقديمها للعالم الصامت الذي لايحرك ساكناً أمام جرائم الإحتلال بما فيه تشريع قوانين عنصرية يندى لها جبين الإنسانية كإطعام الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة الإجبارية وهم مقيدي الأيدي والأرجل بالأسرّة داخل المستشفيات ما يزيد من معاناتهم وتفاقم أوضاعهم الصحية الخطيرة ، وأيضاً سنّ قانون يمنع العفو والإفراج عن المعتقلين في ظروف تبادلية أو إنسانية ، إنها جرائم قتل متعمّد على المجتمع الدولي إدانتها وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم إلى محاكم جرائم الحرب الدولية .

في حين أظهرالعالم مرة أخرى ازدواجية الكيل بمكيالين عند اختفاء ثلاث مستوطنين في مناطق يسيطر عليها جيش الإحتلال بالكامل من الناحية الأمنية والإدارية معلناً استعداده الكامل للمساهمة في اقتفاء أثارهم داعياً لإطلاق سراحهم فوراً ، بينما هناك أكثر من ثمانين أسيرا ً بينهم من دخل غرف العناية المكثـّفة قد يلاقون حتفهم في أي لحظة لاذنب لهم سوى الإحتجاج على ظروف اعتقالهم لم يلتفت إليهم المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة ، وكعادتها وجدت حكومة التطرف ظالـّتها وإطلاق الأحكام المسبقة للهروب من مسؤولياتها أزاء مستوطنيها الذين يستعمرون الأراضي الفلسطينية وإلقاء فشلها الذريع باتجاه تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن تبعات أمنها ولم تنسى بالطبع التذكير بأن استعادة وحدة الشعب الفلسطيني وتشكيل حكومة الكفاءات المستقلة هو تحالف مع "الإرهاب" اعطى هذه النتائج متجاهلا أن أقطاب حكومته الإئتلافية يمثلون غلاة التطرف والإرهاب ، مايؤكد نواياها المبيّته بارتكاب عدوان مرتقب أعدّ له مسبقاً على الشعب الفلسطيني لخلط الأوراق السياسية بعد أن أخفق بإقناع العالم مقاطعة حكومة الوفاق الوطني ، وحرف الأنظارعن قضية الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام والمهددّين بالموت في كل لحظة منذ الرابع والعشرين من شهر نيسان الفائت .

إن ردّات الفعل الإسرائيلية غير المسبوقة على استعادة الشعب لوحدته الوطنية وتصاعد وتائر عدوانه الجنوني من اعقالات ومداهمات وفرض الإغلاق والحصار وقتل الأطفال بدم بارد أمام معتقل عوفر المحاذي لمدينة رام الله ومخيم الجلزون أثناء التصدي لإقتحام المخيم تؤكد المرة تلو الأخرى أهمية هذه الخطوة الإستراتيجية التي أربكت حساباته ومخططاته المبنية على إدامة الإنقسام وتكريس الفصل السياسي والجغرافي بين أبناء الشعب الواحد وبالتالي فإن من لايدرك هذه الحقيقة بعد أو يتجاهلها عن عمد لإبقاء حالة الإنقسام الدخيلة على مسار الحركة الوطنية الفلسطينية لعلـّه يقدّم خدمة مجانية لهذه المخططات من حيث يدري أو لا يدري ، لذلك لابد من التمسك بنهج الوحدة مهما كانت الصعاب وتجميع كافة عوامل القوة للوقوف مع قضية الأسرى العادلة وتفويت الفرصة على مخططات الإحتلال الساعية للإستفراد بالشعب الفلسطيني وتفكيك مكوناته والتحرك العاجل لدى الجامعة العربية ووضعها أمام مسؤولياتها تجاه إنقاذ حياتهم فضلاً عن دعوة مجلس الأمن الدولي لوقف عدوان الإحتلال ومليشيا مستوطنيه المتدحرج قبل فوات الأوان ، رسالة الإحتلال واضحة وضوح الشمس فهل نستطيع الرد عليها بأحسن منها ؟.......

عملية الخليل .. ادعاء اسرائيلي ممنهج ام حقيقة فلسطينية

امد / وئام ابو هولي

قبل ايام معدودة , سمع شعبنا خبر عملية الخليل , و بمزيج من الفرحة و الدهشة استقبل شعبنا خبر هذه العملية التي اسرت فيها احد افرع المقاومة في الضفة ثلاثة من المستوطنين او جنود احتياط , و قد بدأ الخبر بانقطاع اثرهم و فقدانهم ثم اخذ بالتدرج , رغم ان الاحتلال لم يعترف رسميا بحدوث عملية الخطف الا في مساء اليوم التالي للعملية , حيث مارس اعلام الاحتلال تكتم كبير في الساعات الاولى الا ان تم الاعتراف بفقدان المستوطنين و نشر بعض الرسائل الاخيرة التي وجهها احد المأسورين الإسرائيليين للجنود الاحتلال بانهم اختطفوا , اما على الجانب الفلسطيني فلم ينشر أي فصيل او جناح عسكري من الاحزاب الفلسطينية مسؤوليته عن العملية , و لم يخرج أي بيان رسمي من أي حزب يعترف بالعملية سوى بياني لكتائب شهداء الاقصى , و داعش الضفة الغربية ولكن لم يكونا بصفة رسمية و مؤكدة ..

لقد بدأ خبر عملية الخليل بالانتشار من قبل مصادر اسرائيلية و استمر كذلك , بدون ان يعلن أي مصدر او وكالة عالمية هذا الخبر , و الوكالات و المصادر الاعلامية التي نشرت هذا الخبر كان مصدرها اعلام الاحتلال ايضا , و اللبس قد طال ما ان كان المخطوفين جنود ام مستوطنين , اما عن وقائع العملية في مدينة الخليل و تحديدا في المناطق ج التي تخضع كاملة للاحتلال و كاميرات المراقبة في كل مكان , يجعل من الصعب ان تحدث مثل هذه العملية النوعية في هذه المناطق ,الا اذا حدث الاختطاف في مناطق جبلية بعيدة فانه يصعب جدا ان يجد الاحتلال المختطفين قبل شهر من حدوث العملية , لما تمتاز به جغرافيا الخليل من مناطق وعرة جبلية ..

ان التكتيك الملفت لهذه العملية , و حدوث عملية اختطاف لإسرائيليين في الضفة امرغاية في التعقيد , واذا ما كان الامر صحيحا فان ذلك يدل على مدى الفنية العالية و الدقة المتميزة في هذه العملية ,وان هناك ثمة تطور و تقدم واضح على المقاومة في الضفة جعلتها قادرة و اكثر جرأة للقيام بمثل هذه العمليات الصعبة ضد الاحتلال , كما ان السرية التامة حول مصدر العملية و من المسؤول عنها يدل على البعد الزمني في الامر بأن العملية لم يتم التخطيط لها بليلة او ضحاها , وانما ربما استغرقت اشهر عديدة لكي تكون بهذه الدقة و النجاح ..

ان ما يجعلنا نشك في امكانية وقوع هذه العملية , هو توقيتها في البداية , حيث جاءت لتغطية الوضع المتفاقم داخل السجون , واستمرار الاضراب عن الطعام لليوم 55 , واقتراب الاسرى الاداريين المضربين كل يوم الى الموت اكثر فاكثر , ولأن وضع الاسرى قد بدأ له صدى اعلامي و دولي كبير , و اطراف دولية ذات مستوى رفيع اصبحت تلفت نظر العالم الى وضع الاسرى الصعب داخل السجون , خشي الاحتلال ان يعرضها ذلك للمسائلة الدولية و ربما اسقاط الاعتقال الاداري التي تمارسه بشدة ازاء الفلسطينيين , لم يكن بوسعها الا ان تخترع ازمة لكي نبرر لنفسها امام العالم بان الفلسطينيين هم من يمارسون الارهاب و يختطفون جنود اسرائيليين ,و على العالم ان يتدخل و يرى بنفسه ما تفعله المنظمات الإرهابية الفلسطينية و خاصة اذا تعلق الامر بحماس التي اصبحت الان شريكة بحكومة فلسطينية و شريكة ايضا كما ترى اسرائيل لأبو مازن راعي التنسيق الامني و التفاوض مع الاحتلال , و مع المصالحة التي حدث ايضا بدون رضى اسرائيل و بدعم و مباركة من الغرب واوروبا و ايضا واشنطن , و لعل قرارها حول نواب وقادة من حركة حماس اعتقلتهم منذ يومين من الضفة وانها تنوي ابعادهم الى غزة لم يكن مفاجئا بل معد له مسبقا و بشكل ممنهج و واضح ...

شعبنا الفلسطيني في كل مكان , بارك هذه العملية و خرج فرحا و موزعا للحلوى , و ما زلنا نفخر بالخليل و اهلها , لأننا جميعا لطالما انتظرنا أي خبر يأتي مفرحا لنا و لأسرانا البواسل داخل السجون يعيد اليهم الامل بالفرج القريب , و واجبنا ككل فلسطيني الان و في هذه المرحلة الصعبة ان لا نجعل للإحتلال فرصة بالمساس بمصالحتنا و التأثير على حالة الوحدة التي جاءت بشائرها مدوية صاعقة , لأننا نقف مع المقاومة التي تعود بالنفع و الخير الى شعبنا و تدخل الفرحة الى بيتنا الفلسطيني , و الايام المقبلة ستثبت ما اذا صدقت الرواية الاسرائيلية ام نبوءة مقاومتنا ...


تشريعات إسرائيلية مخالفة للقانون

امد / عمر حلمي الغول

تتسارع وتيرة الخطوات الاسرائيلية في تمرير مشروع قانون بارغام اسرى الحرية المضربين عن الطعام على الاكل، بهدف كسر إضرابهم، ورفض الاستجابة لمطالبهم في إلغاء قانون الاعتقال الاداري، واية مطالب إنسانية اخرى.

وهذا التشريع يعكس النزوع الاجرامي الاسرائيلي، لان القانون الجديد يتنافى مع ابسط حقوق الانسان، ويستهدف ضرب احد الاسلحة البشرية، الهادفة للدفاع عن الذات امام التغول الاجرامي الاسرائيلي، الذي مازال يستخدم قانون من زمن الانتداب البريطاني، هو، الاعتقال الاداري دون وجود تهمة ضد المعتقل الفلسطيني، ووضعه لسنوات دون محاكمة عادلة، فضلا عن اجراءات عدوانية جديدة ذات صلة بالقانون، نحول دون لقاء المعتقل مع محاميه لفترة من الزمن، وهو ايضا ما يتعارض مع ابسط قواعد القانون الدولي وحقوق الانسان.

حكومة نتنياهو، تسابق الضوء في تشريع قوانين عنصرية ومعادية ومتناقضة مع حقوق الانسان ضد المعتقلين الفلسطينيين، بهدف تطويع ارادة الاسرى الابطال، بهدف هزيمتهم، لاسيما وان معركة الحرية بين الجلاد والضحية في سجون الاحتىل الاسرائيلي، تحتل اولوية في عملية الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

لكن ارادة جنرالات الحرية في باستيلات الاحتلال الاسرائيلي، قادرة على هزيمة كل القوانين والتشريعات الاسرائيلية. وكفيلة بهزيمة العقلية الاجرامية الاسرائيلية، لانها كفيلة بانتاج اساليب نضالية جديدة، فضلا عن انها لن تسمح لسلطات السجون بتنفيذ قانونهم العنصري والاجرامي.

وفي السياق، من الضروري التنويه لنقابة الاطباء في إسرائيل، التي رفضت التشريع الجديد، وتثمين كل موقف داخل حدود المجتمع الاسرائيلي، رفض او يرفع تمرير مشروع القانون الجديد، لانه عار على دولة تدعي انها "ديمقراطية"، والديمقراطية بقراء منها، لان الديمقراطية لا تتجزأ، واحد اهم ركائزها الحرية الشخصية والجمعية، وباقدام إسرائيل على خنق حريات الاسرى الابطال، وارغامهم على الاكل، فيها إنتهاك لابسط قواعد الحرية الفردية.

وفي السياق، مطلوب من كل القوى الدولية ومنظمات حقوق الانسان والقوى والاقطاب السياسية وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي التدخل المباشر لثني حكومة اقطاب اليمين المتطرف في اسرائيل عن التوقف مرة والى الابد عن سن قوانين معادية للانسان وحقوقه السياسية والشخصية. لان مواصلة اسرائيل في سن قوانين متناقضة مع ابسط ركائز القانون الدولي، يعني تعميم وتعميق العنصرية الاستعلائية الاسرائيلية، المولدة للفاشية، والتي لن تتوقف عند حدود عمليات القهر لارادة الاسرى الفلسطينيين بل وستطال المجتمع الاسرائيلي، كما ستترك اثارها على الاقليم وعملية السلام برمتها.

آن الآوان لايقاف الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني داخل السجون الصغيرة والكبيرة، ووقف إنفلات الارهاب المنظم للدولة الاسرائيلية، الذي لن يولد سوى تدمير عملية السلام، ويدفع المنطقة نحو الحرب والعنف.


الثمن السياسي لعملية الخليل سيكون أخطر من الرد العسكري

امد / إبراهيم أبراش

من السابق لأوانه توصيف عملية الخليل بأنها عملية فدائية نفذها فلسطينيون . صحيح أن قطاعا واسعا من الجمهور الفلسطيني وخصوصا ذوي الأسرى والمعتقلين يتمنون أن تكون العملية عملية اختطاف تهدف إلى مبادلة المستوطنين بأسرى فلسطينيين ، ولكن حتى الآن هي عملية فقد أو اختفاء لمستوطنين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ، حيث لا يمكن توصيف عمل بأنه اختطاف إلا إذا أعلن المنفذون عن هويتهم وعن مطالبهم . حتى مع ثبوت أنها عملية اختطاف فأن الساحة الفلسطينية مخترقة من جهات متعددة بدءا من الموساد الإسرائيلي إلى القاعدة وحزب الله وبالتالي فالخطف قد يوظَف لخدمة أهداف أجندة غير وطنية، وفي نفس الوقت لا يمكن الجزم بأنها عملية مدبرة من إسرائيل نفسها لإبعاد الأنظار عن مأزقها الدولي والانتقادات وحالات المقاطعة غير المسبوقة وفقدانها للتعاطف الدولي الرسمي والشعبي ، أيضا لإخراج نتنياهو من أزمته الداخلية الحكومية .

بقدر ما نتفهم مشاعر الجمهور الفلسطيني المتعطش لأي عمل يساعد على إطلاق سراح أسرى ويرد على الصلف والتعنت الصهيوني وعلى إغلاق إسرائيل الباب أمام مساعي السلام وفرصة إطلاق سراح أسرى عبر عملية المفاوضات ... بقدر ما نتخوف من استغلال إسرائيل عملية الخليل – إن ثبت أنها عملية خطف من فلسطينيين - لرد يتجاوز الاستهداف الجسدي لمنتسبي وقادة حماس بل ويتجاوز الرد العسكري على مواقع لحركة حماس في قطاع غزة ، يتجاوز كل ذلك بتدفيع الكل الفلسطيني ثمنا سياسيا باهظا من خلال استهداف سلة أهداف سياسية وعلى رأسها إفشال حكومة التكنوقراط وبالتالي إفشال المصالحة المتعثرة أصلا .

علينا أن نستحضر أنه في نفس هذا الشهر من عام 2006 جرت عملية اختطاف الجندي شاليط ، وفي ذاك الوقت كان المشهد السياسي الفلسطيني به شَبَه بالحالة الراهنة حيث كان الرئيس أبو مازن يخوض جدلا ومساع محمومة لوضع حد لحالة الفوضى في مناطق السلطة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية ، ويعمل لتمكين الحكومة برئاسة حماس من النجاح ومواجهة حالة الحصار والبحث عن أفضل السبل للحفاظ على وحدة الضفة وغزة بعد خروج إسرائيل من القطاع تنفيذا لمخطط استراتيجي لفصل غزة عن القطاع وإفشال فرص قيام دولة في الضفة وغزة . جاءت عملية الخطف الجريئة آنذاك لتخلط الأوراق حيث فرضت إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة واعتقلت وزراء وأعضاء تشريعي وناشطين بالمئات من حماس في الضفة مما أدى لتعطيل عمل المجلس التشريعي وتأزم الحكومة واندلاع مواجهات مسلحة لم تنجح حكومة وحدة وطنية استمرت لثلاثة أشهر من وقف المواجهات مما أدى لانقلاب حماس على السلطة في يونيو 2007 والانقسام الذي نعيش تداعياته المدمرة حتى اليوم ، بالإضافة إلى حربين مدمرتين واجتياح متكرر للقطاع وعمليات اغتيال ،أدى كل ذلك إلى سقوط حوالي ثلاثة آلاف شهيد ، بعد كل هذا الدمار السياسي والمادي تمت عملية تبادل الأسرى .

نعم نخشى أن توظف إسرائيل هذه العملية لتخلط الأوراق من خلال لسعي لتحقيق أهداف سياسية في الضفة أكثر من غزة وضد السلطة أكثر مما هو ضد حركة حماس ، ومنها :-

1- إبعاد الأنظار عن مأزق المفاوضات والعملية السياسية والانتقادات الدولية الواسعة لإسرائيل بسبب ممارساتها الاستيطانية والعنصرية ، والتركيز على الجانب الأمني حيث ستُظهر إسرائيل نفسها بمظهر الضحية .

2- إفشال حكومة التكنوقراط من ممارسة عملها ما بين غزة والضفة وبالتالي إفشال المصالحة المتعثرة أصلا.

3- إظهار السلطة الفلسطينية بمظهر العاجز عن القيام بمسؤولياتها الأمنية ، بالرغم من أن العملية جرت في منطقة (ج) الخاضعة للإشراف الأمني الإسرائيلي .

4- إضعاف السلطة في الضفة وإذلالها وزيادة الشرخ بينها وبين الشعب ، حيث تقف السلطة موقف المتفرج على الإجراءات الإسرائيلية العقابية ضد الفلسطينيين دوت تحريك ساكن .

5- إخراج نتنياهو من أزمته الحكومية، حيث سيجد تأييدا كبيرا لأي عمل يقوم به ضد الفلسطينيين سواء تعلق الأمر بالمفاوضات أو بالقدس أو ضم مناطق من الضفة .

6- كسر حالة التأييد والتعاطف الدولي مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ، أو على الأقل إبعاد الأنظار عن قضيتهم ومعاناتهم.

7- القيام بإجراءات أمنية وعملياتية في الضفة والقدس ، كتكثيف عمليات الاعتقال ، تشجيع اليهود على فرض أمر واقع في المسجد الأقصى ، تكثيف الاستيطان ، زيادة الحواجز والمناطق الأمنية، مطالبة أجهزة السلطة بمزيد من التنسيق الأمني ، ولا نستبعد قيام إسرائيل بضم بعض المناطق الفلسطينية لها .

8- الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الضفة قد تجر رد فعل من فصائل المقاومة في قطاع غزة ،وهذا ما حدث بالفعل حيث تم إطلاق عدة (صواريخ) من القطاع باتجاه إسرائيل .

9- إذا تصاعدت المواجهة في قطاع غزة ستطرح إسرائيل قضية سلاح المقاومة في قطاع غزة وستحرض واشنطن والغرب على الرئيس أبو مازن والحكومة لفتح ملف الأسلحة عند الفصائل الفلسطينية ، أو تقوم بعمل عسكري محدود في القطاع تفرض بمقتضاه تدخل قوات خارجية في القطاع أو دفع مصر لاتخاذ هكذا خطوة .

10- تسريع إصدار تشريع من الكنيست بمنع إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من خلال المفاوضات أو ضمن عمليات مبادلة أسرى .