Haneen
2014-08-21, 11:42 AM
<tbody>
الخميس: 19-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v ارتباك "فتح" أمام "عملية الخليل" .."مسرحية أم مؤامرة" أم..!
امد / حسن عصفور
v عندما يكون رئيس السلطة متصهينا
الكوفية / سميح خلف
v عباس يتجاوز الحدود في الدفاع عن الاسرائيليين
الكوفية / (لم يوضع اسم الكاتب)
v سمير المشهراوي يكتب: محمود عباس وأيديولوجيا الخيانة
الكوفية
v انهاء الانقسام الفلسطيني أم ادارته الي حين
امد / معين الطاهر
v عندما يعجز وينحرف الآخرون تكون العاصفة والكفاح المسلح والمقاومة
امد / سميح خلف
v 《الطريق 》!
امد / عبداللطيف أبوضباع
v إلى الاسرائيليين والرئيس والمطبخ والخليل والمعبر
امد / د. طلال الشريف
v مسرحية خطف الجنود الثلاثة والأهداف الإسرائيلية منها !!
امد / عزيز بعلوشة
v هل ستكون المصالحة الضحية ؟؟؟
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v سعيد اليوسف حكاية الأسطورة
امد / عباس الجمعة
v هل تسعى (حماس ) لتدمير نفسها .. لا اعتقد
امد / احمد دغلس
v نرفض الإرهاب لنا وللآخر
امد / حمادة فراعنة
v الخطف بين الضريبة والغنيمة
الكوفية / مصطفى يوسف اللداوي
v الخائفون من الانتفاضة الثالثة
امد / د. احمد جميل عزم
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
ارتباك "فتح" أمام "عملية الخليل" .."مسرحية أم مؤامرة" أم..!
امد / حسن عصفور
منذ أن اعلن عن عملية الخليل بخطف 3 مستوطنين، وحركة "فتح" تعيش حالة من الارتباك والتخبط تجاه الموقف مما حدث، فمن قائل أن من حق الفلسطينيين القيام بعمليات خطف لتحرير الأسرى، باعتبار ذلك حق لا تفهم اسرائيل غيره، واشتعلت تلك الغمزات بعد أن اعلنت حكومة نتنياهو ايقاف اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى ثمنا لصفقة المفاوضات – التنازلات التي قدمها الرئيس عباس، لكن نتنياهو ادار له مؤخرته بكل خفة وسخرية واستهتار..
فيما انطلق آخرون لاعتبار ما حدث وكأنها "مؤامرة صهينونية" تهدف لضرب "الانجازات الوطنية" ولافشال المصالحة والضغط على سياسية "الرئيس الحكيمة"، مواقف كتبها بعض من الأسماء المعروفة والتي تتحدث باسم فتح، على مواقع التواصل الاجتماعي، ولن نأخذ بعين الاعتبار ما يقوله نشطاء فتح على تلك المواقع، كون مواقفهم ليست ملزمة، رغم أنها تعكس جوا داخليا من شكوك كبيرة تنتاب حركة فتح، نتيجة لتلك العملية..
لكن التصريح الأهم ما أطلقه أحد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، والذي وصف فيه أن "عملية الخطف"، ليس سوى مسرحية لم يحسن اخراجها، وهدفها التهرب من تنفيذ الالتزامات، تصريح حمل كل ما يمكن اعتبار الحدث لعبة من جانب حكومة نتنياهو، وقد تم نشر اقوال القيادي في صفحة فتح الرسمية على "الفيسبوك"، ولم يعلن أي ناطق باسم الحركة، أو الشخص صاحب التصريح نفيا أو توضيحا لذلك القول..
وهنا نسأل، ما هو موقف حركة فتح رسميا مما حدث ويحدث، وهل حقا ترى أن العملية لعبة اسرائيلية أم هي "مؤامرة"، ولماذا قيادة فتح لم تجتمع لتصدر موقفا وتقييما بعد كل التقديرات التي يطلقها قيادات وكوادر متقدمة في الحركة، وافتراضا أن تلك "مؤامرة سياسية" لماذا لا يتم تحديد الجهات التي تقف وراءها، واطرافها واهدافها، وهل هي جزء من "المؤامرة القطرية" للخلاص المبكر من الرئيس محمود عباس واحالته الى التقاعد المريح، بعد أن وصل الى سن الثمانين، والبدء في تجهيز "بديلهم الخاص" ضمن لعبة ترويجية تفوق المعتاد، فلو كان الاستنتاج بذلك، سيكون من "المؤامرة" أن تصمت قيادة الحركة على ذلك، وتكتفي بالتلميح والغمز واللمز وهو ما لا يستقيم مع مكانة فتح، تاريخا وحاضرا، وموقعا في قيادة الحركة الوطنية، منظمة وسلطة..
أما إن كانت "فتح" ترى أنها مسرحية يراد منها الهروب من الالتزامات المقرة، فلماذا لا يكون ذلك موقفا مركزيا يتم التمترس وراءه بكل قوة، خاصة انها "رديئة الاخراج"، على وحد وصف قائد التنظيم في الحركة، ولا يمكن اعتبار أن تلك الأقوال اجتهاد شخصي، فخلال المعارك السياسية الكبرى، أو المآزق لا يمكن الحديث عن "تصريحات خاصة" من قبل قيادات مركزية، فذلك مؤشر لغياب رؤية موحدة لتطور الأحداث، وهو ما لا يخدم فتح، بل يعيبها سياسيا ويقلل كثيرا من احترامها وطنيا، بأن تترك لكل من اعضائها وصف أحداثا هامة وقد تكون مفصلية بما يرتأي ويرى، ويغيب الموقف المركزي الموحد..وعندها يقال أن فتح متخبطة ومرتبكة وتائهة، وأنها لم تعد تملك القدرة على ملاحقة التطورات وضبطها بما لا يلحق بها ضررا سياسيا..
ولكن قبل كل ذلك، فإن كانت "عملية الخليل" "مؤامرة" او "مسرحية" لماذا كل حملة "التنسيق الأمني" غير المسبوقة للبحث عن المخطوفين، حتى أن كل التقارير الإعلامية تشير الى أن قيادات ومسؤولين من السلطة وفتح، أخبروا الطرف الاسرائيلي أن حماس من يقف خلفها وقدموا لهم اسماء "اختفت" من مدينة الخليل منذ عملية الخطف، بل أن الرئيس عباس شخصيا بادر للاتصال برأس الطغمة الفاشية الحاكمة نتنياهو، ليتداول معه تطورات العملية، وكان خطابه في جده أمام المؤتمر الاسلامي يشير الى أنه يعمل كل الممكن للوصول الى الخاطفين ومحاسبتهم، واعتبر "التنسيق الأمني" مع المحتلين ليس "عارا بل ضرورة"، والغريب أن يرى في ذلك "خدمة وطنية" وتقف خلفه حملة ترويجية "غير مسبوقة" لاظهار "العار" وكأنه "نصر تاريخي"!..
من هو صاحب الرواية الفتحاوية مما حدث، وبالأصل هل هناك "رواية موحدة"، أم أنها رواية مفتوحة للآراء الخاصة والشخصية وليدل كل من يحب بما يعتقد ويرى، دون ادنى مسؤولية لمضار تلك الاقوال على القضية المركزية..بل وتناقض بعضهم البعض فيما يصفون، حتى أنهم يختلفون كثيرا مع ما يراه رئيس حركة فتح محمود عباس..غياب الموقف الموحد، أو غياب "الرواية الموحدة" يعكس تخبطا وارتباكا في الحركة القائدة لنضال شعب فلسطين، لا يجب أن يستمر..
ان كانت مسرحية غادروا فورا مربع "التنسيق الأمني" واتركوا المنتج والمخرج لينكشفوا امام العالم، اما إن كانت "مؤامرة" فيجب التصدي لها بكل ما يملك شعب فلسطين من عناصر القوة السياسية والشعبية، والكف عن الانخراط بمساعدة من يتآمر.. أما إن كانت عملية من طرف داخلي لها حسابات داخلية كجزء من "حرب التوريث المبكرة" فتلك قصة تستحق أكثر من بيان أو اجتماع..ولكل موقف سياسية وخيار..ذلك ما يجب لحركة فتح أن تقوم به قبل أن تشن حملات ضد هذا وذاك..اعرفوا ما تريدون أولا!
ملاحظة: ليت قيادة فتح تشكل "لجنة خاصة" لمراجعة خطابات الرئيس عباس في هذه المرحلة للتدقيق السياسي ومراعاة حساسية الشعب الفلسطيني..خطابه في جدة نموذجا!
تنويه خاص: لم يؤيد فصيل فلسطيني واحد ما تحدث به الرئيس عباس في جدة..هناك من رفضه بحدة وهناك من رفضه برقة..وهناك ما لم يتحدث ابدا..لكنه لم يكن هناك من يؤيده وتلك رسالة لا يجب ان تمر مرورا عابرا!
عندما يكون رئيس السلطة متصهينا
الكوفية / سميح خلف
قد فهمنا منذ زمن نظريا وتطبيقيا النظرية الصهيونية، ولكن لم يخطر على بالنا في السنوات الاولى للهجرة او لانطلاقة الثورة بان هناك من يكون متصهينا في اطرها، ويتجنح بها ليس في اتجاه برنامج وسطي يصفونه بالواقعية وفهم طبيعة المتغير الاقليمي والدولي، وفي حلول ومفاتيح حل للصراع، بل رأينا ثورة مضادة داخل فتح انتجت تلك القيادة، وهي التي خططت ودبرت منذ عقود وبتنسيق مع العدو ودول اقليمية ودولية لكي تتبوء مركز القرار.
حالة قيادة القوى المضادة التي تسلم رئاستها عباس بعد اغتيال عرفات كاخر السيناريوهات،لينقلب البرنامج الفلسطيني رأس على عقب ، وفي اتجاه مغاير لاهدافنا الوطنية ولطبيعة انطلاقة الثورة.
هناك من هم مصابون بالقصور الذهني والفكري والتجربة،او الانحياز المصلحي او لعوامل معيشية قد تاخذ عدة تفسيرات وتحليلات لوقوفهم مع هذا الرجل المدمر الذي مارس دورا اكبر بكثير في خطورته عن ما قامت به ما يسمى اسرائيل في كل حروبها سواء عربية او مع الشرفاء في المقاومة الفلسطينية.
فعندما يصبح رئيس السلطة متصهينا، وهي ظاهرة اكثر خطورة من الصهيونية ونظريتها لما قد تنجزه لاسرائيل اعترافا وامنا وامان في تامين شق هام لاحد اهم الدعوات الصهيونية لهجرة اليهود الى فلسطين وهي نظرية الامن والامان والدولة ذات الواحة السعيدة والازدهار وما يسمى الديموقراطية، لقد انجز الرئيس المتصهين للمشروع الصهيوني وبامانة ووفاء، حيث اصبح الرئيس المتصهين بوجه اقبح من وجه انطوان لحد وبطانته، فهو قد طعن القضية الفلسطينية ومضمونها الوطني والاخلاقي والانساني في خاصرة الفعل الفلسطيني الذي يعاني من بطشه وبرنامجه اكثر مما عاناه الفعل الوطني من الاحتلال بحد ذاته.
برنامج عباس ونهجة لا يبتعد عن الحالة التقنية للبرامج الامنية الصهيونية، وتدرجها الزمني للوصول للغاية من البرنامج والنهج، لقد بدأ عباس نهجه بالوسطية والتعريف الوسطي للحلول مع الكيان الصهيوني في ترويض متدرج سيكولوجيا ومعد في دوائر الامن والاستخبارات الغربية والصهيونية، الة نوصل به وبتدرج بدءا من من اطلق صاروخ طخوه الى تطبيق فكر الانقسام وخطة الانقسام والذهاب بالضفة لتسهيل المخطط الاسرائيلي في حلمها التوراتي والاستيطاني في يهودا والسامرا، الى قرارات وتحركات لا تصنف الا في علوم الدراماتيكا من الاعتراف بدولة غير عضو على الورق في عملسية تغرير للمشهد بانه انجاز وما كان الانجاز الا الاعتراف امام الجمعية العامة بخريطة اسرائيل الامنية الجغرافيه والتكتلات الاستيطانية الكبرى في القدس والضفة والخليل، قائلا لم اتي الى هنا لنزع شرعية اسرائيل، ومستطردا بان التنسيق الامني مقدساسواء نجحت المفاوضات ام لم تنجح...؟؟!!! وهنا يضع نهاية لفصل من الدراماتيكا بانحيازةه لنتائج البرنامج الصهيوني ولوحته الاستيطانية.
في تلك المشاهد المتعددة للوحات المتصهينة لمحمود عباس وتجيير قوى الامن التي حملت سلاحها يوما لتحرير فلسطين ليتحول المشهد لقوى امن تشارك عمليا وفعليا الاحتلال في مخططاته لملاحقة الوطنيين وقوى المقاومة واذلال المخيمات الفلسطينية في بلاطة وجنيين وعسكر وقلنديا في تناغم وتوزيع الادوار في الاجتياحات وعملية الاعتقالات، وليتمادى عباس في تصريحاته والتزاماته لضعف ردات الفعل من فصائل اصبحت لا وجود لها الا على الورق وفي كشوف الراتب اخر الشهر، ليؤكد: بان التنسيق الامني ليس عارا، بل صرح متطاولا على الشعب الفلسطيني ورجال المقاومة بانه سيحاسب من قاموا باسر الجنود الثلاث الصهاينة، معبرا كما عبر عن مشاعره نحو الهولكست بانها اقبح جريمة في التاريخ ليزيد على ذلك: بان المستوطنيين""" وهنا اقر بالاستيطان ووجوده""" بشرمثلنا وعلينا البحث عنهم واعادتهم الى اهلهم. لم يتذكر هذا المتصهين الالاف المعتقلين نساء ورجال واطفال ينكل بهم في سجون الاحتلال ومعتقلاته، بل موقفه منذ سنوات عندما تهرب من اخذ موقف من مجازر اسرائيل بحق اطفال غزة وكما افرده تقرير جولدستون، بل لم يتذكر عباس جنين ومذبحة الحرم الابراهيمي والقدس التي تنتهك وتهود يوميا وصدر مسؤليتها للاردن، لم يتذكرر عباس صبرا وشاتيلا وقانا وبحر الببقر وابو زعبل في مصر ولبنان ولا دير ياسين وقبية وكفر قاسم، فاذا كان هذا المتصهين لم يتذكر صفد التي اتى اليهال مهاجرا من بلاد فارس فهل سيتذكر هواء وجبال وسهول الجليل.
نحن امام مشاهد غير طبيعية لرئيس سلطة تسمى فلسطينية في حين تتعاون مع الامن الصهيوني وجعلت من شعبنا من شعب يناضل من اجل حقوقه لشعب يناضل من اجل رغيف الخبز لتمرير نهجه المدمر كما هو وبدقته وكما معد في الدوائر الغربية والصهيونية.
ابشع الممارسات التي مورست على المناضلين فتحاويين وفصائل وعلى سبيل المثال الشعبية فهو اصبح مستفردا في القرار مركزية لالون ولا طعم بل تم اسقاطها ،، بحيث لا يجرؤون على معارضته او الوقوف في وجهه، وهنا تحية للاخ محمد دحلان ومواقفه العظيمة امام هذا المريض البمتصهين الطاغية وتحية لليلي خالد وخالدة جرار لمواقفهم الثابته في وجه هذا المتصهين وانحيازهم لشعبهم وقضيتهم.
بلا شك ان عملية الاقصاءات في داخل فتح هي في اطار الفرز لكل من هم غير متصهينيين في نهج قائم على امل اقامة الدولة بل نرى من انعقاد المؤتمر السابع تحت ادارة المتصهينيين او من تم اسقاطهم هو الدخول لتسليم، من يحافظوا على صهيونيتهم وارتباطاتهم مع الاحتلال،وفي ظل عمليات كبرى يقوم بها الاحتلال وفي تعاون مع اجهزة المتصهين عباس لتنفيذ جغرافيا امنية جديدة في الضفة كما قال وزير البنية التحتية الصهيونية ان حق اسرائيل في يهودا والسامرى تاريخي ولذلك بدات اسرائيل ومن خلال مبرر البحث عن المختطفين في عزل الخليل التي تسيطر فيه على الحرم الابراهيمي بنسبة 60% وزيادة توسعها عن المنطقة c التي تمثل ايضا 60% من اراضي الضفة، لتبقة مدن الضفة محددة ومحاصرة اداريا وجغرافيا وامنيا، كخطوة قادمة كبدائل لعباس وهي الاجهزة الامنيسة وقادتها والذي هم في حالة اسقاط حقيقي لن يستطيعوا الافلات منه الا بمواجهة الاحتلال والشهادة كما فعل الشرفاء من ابناء الاجهزة في انتفاضة 2000م.
الكيان الصهيوني
كيان عنصري
استيطاني
فيروسي
زرع في الارض الفلسطينية
له مؤسساته الارهابية ذات البعد الأمني والعسكري والاقتصادي
في تشكيلات ارهابية
تسمى الاحزاب الصهيونية
وهي وليدة
اشتيرن والارجن والهاجانا وثقافة الكيبوتس الاستيطاني ،
وعقلية سيكولوجية أتت من وراء البحار إلى فلسطين وبالتالي هم في حالة قتالية وحالة ارهابية وحالة عدوانية مهما تعددت ثقافة ما يسمى "بالسلام" .
وإذا كان الشعب الفلسطيني ولأسباب متعددة قد افتقد العمق الاستراتيجي لتحركاته النضالية والكفاحية لتحرير أرضه كل أرضه فإن ذلك لا يدعو لليأس أو الدخول في مستنقع المساومة على الحقوق وعلى التاريخ ومن هنا وأمام هذه المعضلة الاقليمية والدولية لابد من مخرج يجب أن يصل اليه الطرف الفلسطيني ليفك العقدة الاقليمية والدولية والذاتية .
الضفة الغربية محتلة
وهناك تطوير لروابط القرى تسمى سلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية وبرضى وموافقة الاحتلال وهذه السلطة التي لا تستطيع أن تحمي تحركاتها أو تعطيها نوع من الاستقلالية ، كيف يمكن لهذه السلطة وهذه التشكيلة البنائية السياسية أن تدافع عن حقوق مادامت هي مسلوبة الارادة وتفتقر للطرح التاريخي لحل المشكلة ، بل ستبقى تلك التشكيلة المؤسساتية الهلامية هي العوبة واضحوكة وهي اداة تكتيكية أمام ارادة العدو ومخططاته .
بل نستطيع القول ايضا وبرغم كل تحديات عباس ومواجهته للمشروع الوطني القائم على انتزاع الحقوق وخلق المناخات المقاومة والمناسبة فاننا نؤكد بان الشعب الفلسطيني الذي حافظ على وجوده وكينونته عقود امام عملية التذويب لن يستطيع برنامج عباس ان يكسر تلك الهامات والارادات وسينتصر الشعب على الطاغية المتصهين الذي يستمد طغيانه من عصا الاحتلال وامنه وقواته وان غدا لناظره قريب.
عباس يتجاوز الحدود في الدفاع عن الاسرائيليين
الكوفية / (لم يوضع اسم الكاتب)
يتحول الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبشكل متسارع الى مدافع شرس عن المصالح الاسرائيلية، ويستغل المنابر العربية والاسلامية لهذا الغرض، بدلا من الدفاع عن الاسرى والمظلومين في سجون الاحتلال، او المحاصرين في قطاع غزة، او المجوعين في مخيمات الشتات الفلسطيني، وفي سورية ولبنان والعراق خاصة.
الرئس عباس يقوم بهذا الدور متطوعا وبدون مكافأة من جانب الاسرائيليين الذين يواصلون توجيه الاهانات له ولسلطته، ليس من خلال الاستمرار في الاستيطان في القدس وباقي الاراضي المحتلة، وانما ايضا من خلال المداهمات وحملات الاعتقال الموسعة التي تشمل مناطق على بعد بضعة امتار فقط من مكتبه في مدينة رام الله.
ففي خطابه امام اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي الذي انعقد في مدينة جدة صباح الاربعاء هاجم السيد عباس خاطفي الشبان الاسرائيليين الثلاثة قائلا “ان من خطفهم يريد ان يدمرنا وسنحاسبه”، ودافع عن التنسيق الامني مع اسرائيل مؤكدا عدم اللجوء الى السلاح مشددا بأنه لن تكون هناك انتفاضة ثالثة، “لان الانتفاضة الثانية دمرت الفلسطينيين”.
الرئيس عباس يتقلد مناصب عديدة، من بينها منصب القائد العام للقوات المسلحة الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير، ورئيس السلطة، ورئيس فلسطين، ورئيس حركة “فتح”، واذا كان يدافع عن اسرائيل ومصالحها ومواطنيها بمثل هذا الحرص فلماذا لا يستقيل من كل هذه المناصب التي تتنافى مع دوره هذا.
فكيف يكون قائدا عاما للقوات المسلحة الفلسطينية وهو يؤكد انه “لا يستطيع مواجهة اسرائيل عسكريا بل سياسيا”، وكيف يقبل في الاستمرار كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، او حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” وهو يكرر للمرة الالف انه يرفض اللجوء الى السلاح ويشدد انه لن يكون هناك انتفاضة ثالثة.
نتمنى على الرئيس عباس ان يشرح لنا، ويحاول اقناعنا بالتالي، كيف ان التنسيق الامني بين الاجهزة الفلسطينية ونظيرتها الاسرائيلية داخل فلسطين المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، ونتمنى عليه ايضا ان يشرح لنا، وهو الواسع الاطلاع وصاحب الباع الطويل في التحليل كيف ادت الانتفاضة الفلسطينية الثانية الى تدمير الشعب الفلسطيني.
ما نعرفه، وحسب فهمنا المتواضع، وقدراتنا التحليلية البسيطة، ان الانتفاضة الاولى التي لا يريد الرئيس السماح بتكرارها، هي التي اوصلته ورفاقه الى مقر المقاطعة في رام الله، اما الانتفاضة الثانية فقد اجبرت الغرب والشرق على وضع خريطة طريق لحل القضية الفلسطينية وتشكيل اللجنة الرباعية الدولية، ونرى ايضا ان الشعب الفلسطيني حسب مفهوم الرئيس عباس الذي نعرفه جيدا لم تدمره الانتفاضة الثانية بدليل حالة الرخاء التي يعيشها اهل رام الله وجوارها وتنعكس في الشركات والازدهار العقاري والمشاريع التجارية المتعددة بفضل “السلام الاقتصادي” الذي تؤيده السلطة ويرعاه توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية.
اذا كان الرئيس عباس لا يريد انتفاضة ثالثة او اللجوء الى السلاح، ويدين خطف الشباب الاسرائيليين الثلاثة، ويتوعد بمحاسبة خاطفيهم، ويؤمن بالنضال السياسي فقط، فليتفضل بتوقيع طلبات الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية ويطالبها بمطاردة نتنياهو وتسيبي ليفني وايهود باراك وموشيه يعلون وكل مجرمي الحرب الاسرائيلية وتقديمهم الى العدالة، اليس هذا من صميم النضال السياسي؟ الم يذهب الرئيس عباس الى الامم المتحدة من اجل هذا الغرض وتعهد بهذه المهمة امام الآلاف الذين كانوا يحتفلون بانجازه الكبير هذا بعد عودته غانما مظفرا من نيويورك؟!
امر آخر نتمنى على الرئيس عباس ان يفعله، وهو ان يتوقف عن الادلاء بمثل هذه التصريحات والمبالغة في حرصه على الاسرائيليين عبرها، وان يصوم عن الحديث لبضعة اشهر فقط، فقد طفح الكيل الفلسطيني، وباتت هذه التصريحات المتملقة الممجوجة غير مقبولة حتى للاسرائيليين انفسهم.
سمير المشهراوي يكتب: محمود عباس وأيديولوجيا الخيانة
الكوفية
عندما قال الشهيد القائد صلاح خلف، مقولته الشهيرة ( أخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر ) ، قالها على قاعدة أنها قد تكون ضرب من المستحيل وأمر مستهجن، كأن تقول ( أخشى أن يصبح الديناصور فأراً !
وهو أمر غير قابل للتحقق.
ولم يخطر ببال الزعيم أبو إياد أن يتحقق ما كان يخشاه بل تجاوز الأمر ذلك، لتصبح الخيانة عند عباس أيديولوجيا وليس فقط وجهة نظر.
أيديولوجيا يفاخر بها ليلاً ونهاراً، على مرأى ومسمع من الجميع، أمام صمت مريب من كافة القيادات والكوادر الوطنية والحركية، صمت النعاج ( مع الإعتذار المسبق للماشية ) .
ان ما قاله الرئيس عباس في منظمة التعاون الاسلامي في جدة هو غطاء لما ترتكبه اسرائيل من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وهو إذن بالاستمرار لاستباحة الدم الفلسطيني.
ان التفاخر بالتنسيق الامني و اعتباره مقدس هو ذروة الانحطاط الوطني و الاخلاقي و ان من العيب ان حركة عظيمة مثل حركة فتح يتم تلويثها بهذا الشكل و ان من العيب على قيادات فتح ان تبتلع السنتها و تصاب بالخرس امام هذا الانحطاط.
وإنه لمن العار الصمت من قبل المجموع الوطني والحركي، أمام ما يجاهر به محمود عباس بمنتهى الصلافة والفجور، وما بات يشكل خطراً وطنياً بكل ما تعنيه الكلمة.
إن الإنتصار لقضية الأسرى هو المقدس،، والتنسيق الأمني الحاصل هو العار .
إن خطف الجنود من أجل حرية الأسرى هو المقدس،، والمماطلة الاسرائيلية والصلف واستمرار اعتقالهم، وتجاهل القيادة الذليلة لهم هو العار والدمار !
إن مواجهة الاحتلال وقواته وقطعان مستوطنيه بكافة الوسائل، هو المقدس ،،
أما استباحة أرضنا وبيوتنا ومناضلينا وفي مناطق السلطة دون مقاومة هو العار والدمار !
إن كفاحنا المشرِّف من أحل التحرير والعودة وبناء الدولة هو المقدس،،
أما النهيق والأصوات النشاز وتعبيرات الخيانة هي العار والدمار
وإن لم تستح، فقل ما شئت !
انهاء الانقسام الفلسطيني أم ادارته الي حين
امد / معين الطاهر
ليست المرة الأولى التي تتفق فيها فتح وحماس على شكل من اشكال المصالحة الوطنية . اذ أن تاريخ هذه المحاولات طويل ومتعرج , وباء بالفشل في معظمها ان لم يكن في مجملها . ففي سنة 2005 تم توقيع اتفاق القاهرة , وأعقبه في سنة 2006 التوقيع على وثيقة الأسرى , وتوج ذلك في سنة 2007 بتوقيع اتفاق مكة الذي أسفر عن تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة السيد اسماعيل هنيه , استمرت عدة أشهر ليجهز عليها الانقسام , و ينتج عنه حكومتان وسلطتان في الضفة والقطاع . وفي سنة 2012 تم التوقيع على الورقة المصرية بعد اخذ ورد وسط احتفال مهيب في القاهرة , برعاية الجامعة العربية , وحضور مختلف الفصائل , وعدد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية , ليعقبه في ذات العام توقيع اتفاق الدوحة .
وخلال تلك الحقبة الطويلة , ورغم المعاناة والاجتياحات والحصار , فان المصالحة استمرت في المراوحة في المكان , ولم تفلح في تجاوز حالة الترقب والانتظار لما قد يأتي من متغيرات تعدل في شروطها لمصلحة هذا الطرف أو ذاك , او تمنعه من التقدم في مساره . اذ ان كل هذه المحاولات فشلت في التصدي لأسباب الأنقسام الحقيقية ولم تتمكن من تجاوز الضغوط أحيانا والاغراءات الاقليمية والدولية أحيانا أخرى , حيث اكتفى كل طرف بالتلويح بالمصالحة , وامتصاص النقمة الشعبية الناجمة عن عدم تحققها , ومراقبة تأثير ذلك على الأوساط المختلفة , والرغبة في انتظار متغيراتها الموعودة , علها تسمح بترجيح كفه أحدهما على الآخر والسعي حينها لابرامها بشروط جديده .
ان ذلك بدفعنا للتساؤل عن تلك المتغيرات التي أدت بالطرفين للاعلان عن اتفاقهما لانهاء الانقسام . وهل يشكل ذلك بداية حقيقية لانهاء الانقسام ؟ ام هي محاولة لادارة الانقسام من قبل فتح وحماس تحت غطاء حكومة الوحدة الوطنية التي أعلن عن تشكيلها مؤخرا .
ولعله يمكن القول بأن ثمة عوامل دفعت بالطرفين لاخراج هذا الملف من أدراجه , والسعي لتطبيق ما يمكن منه , يتمثل أبرزها في انسداد أفق التسوية وانخفاض التوقعات لدى القيادة الفلسطينية ( السلطة) بحدوث تقدم سريع في المدي المنظور . حيث يعرض ذلك شرعية هذه القيادة ومبرر بقائها للخطر والمتمثل في ادارتها لملف المفاوضات وكونها شريك عملية السلام المرتقب , بعد ان تقادمت مع الزمن كل الشرعيات الدستورية الناجمة عن انتخاب الرئيس والمؤسسة التشريعية , مما يبرر حاجتها الى شرعية جديده تضمن استمرارها , وهي شرعية الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام .
أضف الى ذلك حاجة الرئيس محمود عباس لانهاء الانقسام , والتوصل الى صيغة ما مع حركة حماس تتيح له التفرغ لانهاء ملفات داخلية ضمن حركة فتح أبرزها ظاهرة محمد دحلان , والاستعداد لمؤتمر حركي جديد لترتيب البيت الفتحاوي وخلافة الرئيس . مستفيدا من متغيرات الوضع الاقليمي , وأزمة حماس مع سوريا وتفكك محور المقاومة, ومع مصر بعد الانقلاب على حكم الرئيس محمد مرسي , والحصار الخانق الذي يشهده قطاع غزة , وازمة الاخوان مع دول الخليج , مما يتيح له وضعا أفضل في ترتيب شروط المصالحة .
واذا كانت تلك هي الظروف التي دفعت الرئيس محمود عباس للاندفاع نحو المصالحة , فان ثمة ظروف مشابهة دفعت قيادة حماس للقبول بها , بل والى المبادرة في تقديم تنازلات هامه من اجل اغلاق هذا الملف في هذه الفترة , بعد ان انهارت توقعات قيادتها بتغيير سريع في سوريا , وانهار نظام الرئيس مرسي في مصر, وشهدت حصارا عربيا , مما يعني أن قطف ثمار الربيع العربي قد تأجل , ويحتاج الى فترة انتظار قد تطول , مما أصاب قيادة حماس بحالة من الجمود , دفعتها الى الضرورة التحرك السريع لانفاذ قطاع غزة من الحصار الخانق ومحاولة ترطيب العلاقة مع النظام الجديد في مصر التي تشكل المنفذ العربي الوحيد لغزة , مع طموحها لاعادة بعض النشاط لمؤسساتها وفعالياتها في الضفة الغربية التي تعاني من أثار التنسيق الأمني.
لذا قدمت حماس تنازلات كبيره تفوق تلك التي قدمتها فتح من اجل انجاز الاتفاق , أبرزها الموافقة على نسخة مكررة من حكومة السيد رامي الحمد الله , والصمت عن الحديث عن التزام الحكومة بالرنامج السياسي للرئيس محمود عباس , وكذلك الحال في الموقف من التجديد للسيد رياض المالكي وزير الخارجية والغاء وزارة الأسرى .
هنا يطرأ تساؤل مشروع يتلخص فيما اذا ستعمل هذ الحكومة لانهاء الانقسام ؟ وبكل ما تحمله هذه الجملة من معنى , أم أن مهمتها ستنحصر وبالتعاون مع حركتي فتح وحماس على ادارة الانقسام . فمن الناحية العملية لن يطرأ اي تغير ملموس على عمل الأجهزة الأمنية , اذ سيبقى التنسيق الأمني ( المقدس) بين أجهزة أمن السبلطة وقوات الاحتلال قائما . في حين ستبقى اجهزة أمن حماس هي المسيطرة في قطاع غزة . التعديلات الوحيدة قد تكون في استلام حرس الرئيس للمعابر في غزة , وفي لمسات محدودة على الحريات العامة هنا وهناك . اي أن القدرة على اعادة انتاج الانقسام ولوعبر وليد مشوه ما زالت قائمة . التضخم في الجهازالاداري و الوظيفي في القطاع مشكلة بحد ذاتها , فهنالك 75 الف موظف يطلق عليهم اسم ( المستنكفون) بتقاضون رواتبهم دون الالتحاق بعملهم منذ الانقسام , وهؤلاء تم استبدالهم ب 45 الف موظف غالبيتهم من أنصار حماس . بطبيعة الحال لا يوجد عمل لهذا الجيش الضخم من الموظفين ,وهي خارج اطارها السياسي تعد في احدى جوانبها مشكلة تقنيه و اجتماعية , لكنها تمس شريحة كبيره من المواطنين , يمكن حلها عن طريق تعهد احدى الدول بدفع رواتبهم . الا ان دمج هاتين الشريحتين وانجاز هيكليه وظيفية جديده للدوائر والوزارات سيستغرق وقتا طويلا قد تنتهي صلاحية الحكومة قبل انجازه . اما في الضفة فمن نافل القول انه لا يتم تعيين اي موظف له علاقة من قريب او بعيد بحماس ويتطلب تعيين الموظفيين موافقات أمنية معقده لا اعتقد أنها ستزول في ظل السياسات الأمنية المختلفة بين الضفة والقطاع .
ويبقى الأهم من هذا كله هو كيفية معالجة الملفات التي أدت اساس الى الانقسام ذاته لمعالجة ذيوله من جهة ومنع تكراره من جهة اخرى . واذا كنا سنشهد في ظل الحكومة الحالية جهازيين أمنيين تحكمهما رؤيا أمنية وسياسية متباعده تباعد التسيق الأمني ( المقدس) عن حماية المقاومة وحقها في مقاومة الاحتلال . فان ثمة ملفات اخرى لا تقل اهميه ومن شأن اهمال التعاطي معها اعادة انتاج الانقسام بصور قد تكون مختلفة من حيث الشكل لكنها متحدة من حيث النتائج . ويقف في طليعة ذلك الموقف من المفاوضات والحل السياسي .فاذا كان هنالك ثمة صيغة مطاطه لمعالجة هذا الموضوع تتمثل في أن هذا من صلاحيات منظمة التحرير , وليس من اختصاصات الحكومة , وصمت حماس عن التصريحات التي تقول ان سياسة الحكومة هي سياسة الرئيس عباس , فما الذي سيحدث حين يتم التلويح مرة اخرى بالمفاوضات ويتم اقتراح اسس جديدة قديمه لمشاريع مقترحة للتسوية , ومن الجدير بالذكر انه ومنذ وعد بلفور لا تمر حقبه زمنية طويلة او قصيره الا وتتعدد فيها المشاريع والحلول السياسية . بل وما ذا يحدث حين يبدأ الحديث عن اعادة ترتيب المنظمة , وعن سياساتها الموحدة الجامعة المفترض فيها أن تعيد توحيد البيت الفلسطيني بقضاياه وهمومه وبرامجه في الوطن بما فيه 1948 والشتات . اللهم الا اذا كان المقصود باعادة ترتيب منظمة التحرير نوع جديد من المحاصصة السياسية , او اعادة توزيع حقائب اللجنة التنفيذية للمنظمة دون التطرق الى واجبات المنظمة ومهامها التي فقدتها منذ اوسلو .
ومن ثم يأتي الموقف من الانتخابات المفترض اجراءها نظريا بعد ستة أشهر , وهو امر على ما أعتقد بعيد المنال . ان موضوع الانتخابات ليس موضوعا اجرائيا يتمثل في اصدار مرسوم بتشكيل لجنة انتخابات واعداد قوائم الناخبين . ولا حتى بضرورة الحصول على موافقة اسرائيلية لاجرائها في القدس وربما الآن في مناطق أخرى . فهذه عقبات على اهميتها يمكن تذليلها . حسبنا أن نذكر أن الانتخابات السابقة شكلت المدماك الأول في بنية الانقسام الفلسطيني . اذ ان اي انتخابات تفترض استعداد الأطراف المشاركة فيها للاعتراف بنتائجها . وهذا لم يحدث قطعا في الانتخابات السابقة . وفي ظل ظروف الشعب الفلسطيني ومواجهته العنيفة والمستمرة منذ عقود للاحتلال الاحلالي الصهيوني , فانها تفترض ايضا ضرورة الابتعاد عن سياسة المغالبة والالتفات لبناء جبهة وطنية عريضه . وبكل اسف فان هذا المعيار ظل غائبا ليس في فلسطين فحسب وانما في الساحة العربية ياستثناء التجربة التونسية اليتيمة .
لذا فقد يكون من مصلحة الطرفين طي هذا الملف الشائك والاستعاضة عنه بانتخابات محلية او بلدية او نقابية قبل الاقدام على تجربة انتخابات تشريعيه فد لا يريدها الفرقاء الحاليين .
ان المصالحة بصيغتها الحالية تجدد شرعية أطرافها , وتتيح لكل منهم التحكم شبة الكامل في منطقته وعلى هواه , وتتيح لهم الوقت الكافي للترقب وانتظار ما يستجد من ظروف محلية قد تشهد صعود قوى جديده او متغيرات اقليمية في الوضع العربي وفي تأثير الدول الكبرى ومواقفها , او اجراءات اسرائيليىة احادية الجانب في الضفة واجتياحات وضربات عسكرية في القطاع , بل وربما تلويح بآفاق جديده لمفاوضات تلد أخري ولا تنتج سوى حمل كاذب .
ان اي من هذه التطورات سيجعل حتى من مهمة ادارة الانقسام مهمة صعبة قد لا يقوى عليها الطرفان . خصوصا اننا نعيش على رمال متحركة تسير أحيانا بأسرع من توقعاتنا وتنتج في كل يوم واقعا جديدا
عندما يعجز وينحرف الآخرون تكون العاصفة والكفاح المسلح والمقاومة
امد / سميح خلف
تمثل عملية اسر الجنود الصهاينة وفي هذا التوقيت بالذات مؤشرا هاما ً لمجريات الاحداث في كل من الضفة الغربية وغزة للأسباب الآتية :-
1- المكان والزمان والتوقيت الذي تمت فيه العملية وهي في الضفة الغربية وفي توقيت ومكان منسي في قاموس السياسة الاوسلويه وهي مدينة الخليل التي تسيطر على اجزاء منها مستوطنات صهيونية بما فيها الحرم الابراهيمي الشريف وتحديد المكان يعني في القاموس الامني والعسكري ان تلك العملية ادخلت المقاومة إلى عقر السياج الامني الصهيوني .
2- في المنظور الأمني تأتي العملية في ظل سيناريوهات مختلفة معدة المنطقة ولفلسطين وتشارك فيها السلطة الفلسطينية،فمنذ ايام قلائل قال عباس لا انفي وجود الشعب الاسرائيلي على ارض اسرائيل،تصريح في منتهى الخطورة لا يمكن ان يصدر من أي فلسطيني مهما كان مذهبه السياسي والايد يولوجي الا اذا كان متصهينا ً.
3- تأتي العملية في حين ان ما اذاعته السلطة من أن دولة الاحتلال يعطي مؤشرا لرسم جغرافي امني جديد لمدن وقرى الضفة
4- تأتي العملية في وسط تصريحات متتالية واستسلام للسلطة للمتطلبات الامنية والسياسية للاحتلال واشراك قوى الامن علنا وسرا في عمليات مشتركة لملاحقة المفاومين
5- تأتي العملية بمؤشر سياسي احباط لكل مخططات حكومة التوافق المراد له تنفيذ سيناريو محدد عبر عنه لقاء المالكي مع لفني في لندن
وأخيرا تأتي العملية من رجال العاصفة وكتائب شهداء الاقصى او حماس او الجهاد او عملية فردية او جماعية او من أي قوى اخرى لتؤكد ان المقاومة التي تقودها قوات العاصفة والقوى الحية في حركة فتح والفصائل هي القوة الاساسية وهي الخيار الصحيح لبرنامج حركة فتح وبرنالمج المقاومة ولتؤكد ان كل من هو خارج هذا الصف هو خارج اطر حركة فتح بما فيها عباس ولجنته المركزية ومجلسه اللا ثوري واطره واقاليمه ومناطقه المزورة. ,وخارج اطر المقاومة والكفاح المسلح
اما على صعيد غزة فتأتي العملية حينما ينشغل الجميع بالدبلوماسية وبالسياسة في عملية قفز خاطئ عن المرحلة وفي ظل دعوات من كلا الأطراف المحورية المهتمه بقطاع غزة من فتح معابر ورخاء اقتصادي واعمار ومحاولة اشراك حماس واعطائها مكتسبات تعتبرها حماس مكتسبات اساسية لها في تكريس وجودها وحكمها في غزة مما يعني ان ترتبط حماس وبندقيتها بالمنظور السياسي التسووي في المنطقة.
فعندما يعجز الاخرون ستكون فتح هي الميدان وهي القوة الحاسمة في اتجاه الخيار الصحيح لتحرير فلسطين كل فلسطين،وستبقى اداة الكفاح المسلح هي التي سيعتمد عليها ثوار ومناضلي ومجاهدي حركة فتح ولن يزجوا بانفسهم الى مغامرات غير محسوبة وطنيا ً واسلاميا ً نتاجها حتما ً سيكون الدخول في ميمعة الرباعية الدولية وشروطها وما يسمى “الانظمة المعتدلة في المنطقة” واذا حسبنا بنظرية الاحتمالات وصوبنا تفكيرنا نحو الثورة والكفاح المسلح والمقاومة او بين السلطة ومقتضياتها والتزاماتها فاننا نقول ان كل من يساهم أو يشارك في اللعب في الزمن والمط في قنوات مشبوهة واثبتت انها عميله لتوجهات الاحتلال في الضفة نقول انه يتلاعب في مصير الشعب الفلسطيني تحت عقدة النزوات الخاصة والحسم المطلق لوجوده .
《الطريق 》!
امد / عبداللطيف أبوضباع
نحن فعلاً نسير في الطريق الخطأ ، لايمكن لأي شعب يرزح تحت الاحتلال القبول بهذا السلوك الاحتلالي الإجرامي الفاشي العنصري ، ومن يشاهد الصورة من الخارج ، يظن أن الشعب الفلسطيني هو الجلاد، وأن الدولة الصهيونية هي الضحية ، وبالتالي يجب معاقبة الجلاد ، والتعاطف مع الضحية ، والأخطر من كل هذا أن السياسة الإنهزامية ، والحلول السلمية ، والمسيرة التفاوضية ، ومشاريع الدولة الوهمية ،جعلت البعض منا يعتقد فعلا ،أنه هو الجلاد والارهابي والمخرب ، بمعنى بدأنا نقبل أو نتقبل وجود الاحتلال الصهيوني على أرضنا ، ونعطي له المبررات والذرائع والحجج ، تبدلت المفاهيم ، وأستسلمت الشعارات الثورية ،وتسمم الوعي الجمعي وتشوهت الحقائق وأصبحت مقاومة الاحتلال الاسرائيلي جريمة يعاقب عليها كل من تسول له نفسه التصدي للمشروع الصهيوني وأدواته ..
تعميم هذه الثقافة الانهزامية والاستسلامية جريمة وطنية ، بالأمس القريب وبالتحديد حادثة اختطاف المستوطنين الثلاثة ، وبغض النظر عن ملابسات الحادثة والجهة المنفذة ، وما اذا كانت فعلا حقيقة أم مسرحية ، الخطير في هذا الموضوع هو الصمت والسكوت الشعبي الفلسطيني والعربي الاسلامي على ردة الفعل الصهيوني المفتعلة ، وكأننا نحن المجرمين وهم الضحية وبالتالي لهم حرية الاعتقال ، والاحتجاز ،والتفتيش ، ومداهمة البيوت وترويع الآمنين ، والتعذيب والقتل ، وقطع الطرقات واقامة الحواجز ، ومطاردة المناضلين ، واستخدام كل الوسائل والأساليب اللاأخلاقية بحجة "اختفاء ثلاثة مستوطنين " ، القبول بكل هذه الاعمال الاحتلالية يعني الرضوخ والاستسلام للاحتلال ، والقبول بالاحتلال يعني القبول بالذل والمهانة ، و الأخطر هو الادانة الرسمية لهذه الأعمال ..
أعتقد بأن هذه هي النتيجة الطبيعية للمقدمات "المرحلية " ، عملية الترويض للشعب والجماهير والثورة الفلسطينية بدأت على مراحل ، من مرحلة الكفاح المسلح الى مرحلة السلطة الوطنية على ارض محررة ، الى برنامج دولة فلسطينية مستقلة في اراضي الضفة والقطاع وعاصمتها القدس أو في القدس مع الأخذ بعين الاعتبار التلاعب بالألفاظ والمصطلحات السياسية ..
ومن برنامج دولة مستقلة الى برنامج “حكم ذاتي انتقالي” في اجزاء من اراضي القرار 242 كمقدمة نحو الدولة. لم يعد المرحلي مرحليا، أمسى نهائيا بل تحول - في احيان من السياسة والتفاوض- اكبر من الممكن والمتاح! وإن يعني ذلك شيئا، فهو يعني ان فكرة المرحلية إما أنها لم تكن نضجت في الفكر السياسي الفلسطيني، وإما انها سبقت، من قبل بعض، كي تغدو استراتيجية نهائية للعمل الوطني!
ليس الانتقال من فكرة “السلطة الوطنية” الى فكرة “الدولة المستقلة”، ومن هذه الاخيرة الى “الحكم الذاتي الانتقالي” - الذي نص عليه “اتفاق اوسلو”- هو الذي أتى يمثل مأزقا في الفكر السياسي الفلسطيني، وإنما هو الانتقال ذاك من تجلياته وتبعاته. اما موطن الخلل في المسألة والتعبير عن ذلك المأزق، فهو: الانتقال من تحرير الوطن الى دهاليز السلطة و الدولة، ويرادفه الانتقال من استراتيجية التحرير ، الى استراتيجية الاستقلال.
لم يعد تحرير الوطن في قلب العقل السياسي، باتت الدولة “المستقلة” هي الشغل الشاغل. وأثمر ذلك اختزالا للعمل الوطني الى مجرد نضال من اجل “الاستقلال الوطني”، أو من اجل الاستقلال في وطن صغير داخل الوطن الكبير!
كانت النتائج كارثية من ذلك التحول في العقل السياسي الفلسطيني وما نجم عنه من تحول برنامجي من استراتيجية التحرير الى استراتيجية الاستقلال..
أولا: ان التفكير السياسي الفلسطيني من داخل اشكالية الدولة، بدلا من الوطن، اسقط الشطر الاهم من عملية التحرر الوطني: تحرير الوطن، وسلم بأن هدف ذلك التحرر تحصيل "كيان سياسي " لا يطابق الوطن في حدوده التاريخية والجغرافية، فالدولة في خطاب الواقعية السياسية الجديدة ليست الدولة الديمقراطية على كامل تراب فلسطين، التي رسمها ميثاق المنظمة هدفا لنضال الشعب الفلسطيني، وانما الدولة المستقلة على مناطق عام 1967. وحين سميت مستقلة، قصد بالتسمية أنها كيان سياسي منفصل عن “اسرائيل” وخاص بالشعب الفلسطيني، ويوحي ذلك بالكثير من المعاني السلبية: بأن الثورة سلمت بوجود “اسرائيل” وبخروج مناطق الـ48 من جغرافية فلسطين، ولم تعد تسعى الى تحرير الاراضي المغتصبة في المثلث والنقب والجليل، وانها تعترف بأن دولة “اسرائيل” مستقلة وسيدة على أرضها وشعبها، وهو يوحي بأن الثورة نفضت يدها من قسم من شعبها يعيش في مدنه وقراه في فلسطين 48، وسلم عمليا بأن قضيته خرجت من نطاق المسألة الوطنية ودخلت في اطار المطالب الديمقراطية الداخلية من اجل المساواة القانونية وحقوق المواطنة داخل كيان الاحتلال ..
ثانيا: ان برنامج الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف يسلم بأن غرب القدس جزء من الدولة العبرية حتى وان كان الرفض صريحا لأن يكون عاصمة لها، وهو برنامج يغامر ايضا بالنيل من حقوق اللاجئين في العودة الى اراضيهم وديارهم وممتلكاتهم في مناطق 48 حين يسلم بأنها جزء من “اسرائيل” غافلا عن أن الفقرة 11 من القرار الأممي رقم 194 تربط الاعتراف الدولي بـ”اسرائيل” كدولة عضو في الأمم المتحدة بتطبيقها مقتضيات القرار القاضي بالحق في العودة للاجئين..
وقد ادركت “اسرائيل” في المفاوضات (في مدريد وما تلاها) المطب الذي اوقعت فيه المنظمة نفسها حين تبنت صيغة الدولة المستقلة وحين اعترفت “بحق “اسرائيل” في الوجود” (في رسائل الاعتراف المتبادل الملحقة باتفاق اعلان المبادئ في العام 1993) فرفضت مبدأ الحق في العودة الى اراضي الـ48 واعتبرت وطن اللاجئين هو الكيان الفلسطيني الذي سيقوم في الضفة والقطاع.
ثالثا: ان إسقاط فكرة تحرير الوطن وإحلال فكرة الاستقلال والدولة محلها وضع منظمة التحرير مباشرة امام اطروحة الحل السياسي والتسوية على قاعدة القرارين 242 و338، تأخرت كثيرا في الجهر باعترافها بالقرارين. فعلت ذلك ضمنا وفي نطاق عربي اجمالي في قمة فاس الثانية (1982) عقب خروج المقاومة من لبنان، لكنها اعترفت بهما صراحة في “اعلان الاستقلال” الذي اصدره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة المنعقدة في الجزائر (نوفمبر/تشرين الأول 1988) وحتى اشعار آخر، سيظل مبهما احجاما المنظمة والمجلس الوطني عن اعلان الدولة على أراضي القرار 181 (قرار التقسيم) وإعلانها على مناطق القرار 242 بدلا من ذلك، على الرغم من ان حدود الأول أوسع، وأنه يقر بدولة عربية في فلسطين، بينما يتعامل القرار 242 مع القضية كقضية لاجئين فقط! والمهم هنا ليس هذا التفصيل، وانما دخول القضية الفلسطينية في دهاليز المشاريع الاستسلامية ..
إن كل وقائع المسار الانهزامي الذي دخلت فيه القضية الفلسطينية، منذ أعوام ، وصولا الى “اوسلو” واخواتها يجد ما يفسره في ذلك الانتقال الكارثي في عقل الثورة وتجربتها من فكرة الوطن الى فكرة الدولة ومن استراتيجية التحرير الى برنامج الاستقلال، وربما يقول البعض ان مسؤولية ذلك تقع على قيادة م.ت.ف وهذا غير دقيق لأن سائر فصائل الحركة الوطنية بما فيها الفصائل الاسلامية تتبنى اليوم برنامج الاستقلال الوطني والدولة على حدود يونيو/حزيران 1967 ، اما ما يفيض عن ذلك من المطالب، فلا ينتمي الى البرنامج السياسي، وانما الى الجهد الايديولوجي ،الدعوي والتعبوي ، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب ..!!
مشروع الاستقلال الوطني الفلسطيني ، تحول الى كيان أمني لحماية المصالح "الاسرائيلية " ، والدولة الوهمية هي القاعدة الاستثمارية لأرباب التجارة الاقتصادية والوطنية والسياسية والمطلوب من أجهزة هذه الدويلة الحفاظ على الأمن والاقتصاد ، وبالتالي الحفاظ على طبقة رجال الاعمال -الرأسمالية الفلسطينية - وعلى شبكة المصالح المتبادلة وعلى الطبقة البرجوازية السلطوية والنخبة السياسية الانتهازية ..
طريق الوطن وطريق الدولة خطان متوازيان لايلتقيان ، بينهما برزخ لايبغيان.
الوطن ، الأسرى ، القدس ، اللاجئين
إلى الاسرائيليين والرئيس والمطبخ والخليل والمعبر
امد / د. طلال الشريف
أنا شخصيا مش زعلان من اللي قالو أبو مازن لأنو الزلمة غلبان من فترة والمسؤولية تقع على "المطبخ" من رجال حول الرئيس وعليهم توضيح مواقفهم للرئيس أو للشعب إن كانوا مع أو ضد ما يصدر من مواقف لأنهم يتحملون مسئولية ما يصدر من مواقف الرئيس امام شعبنا .. يا اللي حول الرئيس القصة مش هيلمة، السياسة الفلسطينية في تدهور خطير، إنتو صاحيين وإلا نايمين ؟؟ كان نفسي يجيب الرئيس سيرة الغارات الليلية والقصف على غزة وما يتعرض له أهلنا في الخليل ونابلس وباقي بلدات الضفة الغربية.
حللوا وارسموا سيناريوهات زي ما إنتو عايزين ما دام لم يعلن أحد عن عملية الخليل أو يؤكد على حدوثها فكل التحليلات والمحللين والسياسيين يبتعدون عن التورط في أخذ مواقف وهو صحيح .. لا بأس من اتخاذ مواقف تجاه الممارسات السلبية الناتجة عن الحدث على شعبنا مثل الحصار والاعتقالات والقصف ومحاولات الابعاد .. الموقف يجب أن يبنى على حقائق وليس على روايات الاعلام ... الله يعين أهلنا في الخليل.
غباء الاسرائيليين مستمر ومستفحل للعام السادس والستين حيث أنهم يريدون العيش في أمان وحرية واستقلال لدولة اسرائيل دون إنهاء الاحتلال ودون أمان وحرية واستقلال ودولة الشعب الفلسطيني ..
طيب يا كل حكومات اسرائيل المتعاقبة ماذا جنيتم من كل الحروب والاستيطان والجدار والاحتلال لما يقارب السبعة عقود دون شعور بالأمن والأمان وأي فلسطيني "واحد" لو أراد ونوى يمكن أن يصلكم في أقصى نقطة تعتبروها آمنة وفي عقر الدار لتبدأوا حرب الاستقلال من جديد .. غيروا هذا التفكير العقيم .. الفلسطيني لا يتبخر ولا ينقرض ولا يتحول إلى عدم.
لو يعلم الاسرائيليون وعليهم أن يعلموا وهذه حقيقة وليس تعصباً أو إرهاباً أو شططاً .. مهما اختلف الفلسطينيون واشتبكوا فيما بينهم أو ضعف حالهم أو سكتوا زمنا لا ينسوا أنهم فلسطينيون من بلد اسمها فلسطين ويريدون ويعملون للعودة إليها والعيش فيها وبلاش تضييع وقت وخسائر عالفاضي .. يا ناس إفهموا وتفاهموا على هيك حقيقة لكي يكون مستقبل للجميع.
ملاحظة:
معبر رفح يوم 16/6/2014 ذهبت لتسليم الجواز للسفر لعمان عبر معبر رفح ورأيت منظرا يشبه تماما ما رأيته في نفس الشهر وبالتحديد يوم 10/6/2007 حين كانت الفوضى تعم المعبر في تلك الأيام أيضا كما اليوم ....المهم ضحكوا علينا وما سلمنا الجواز وعملوا زي ما بدهم أيضا بنفس الطريقة التي حدثت من فوضى في العام 2007 ... هل نحن في حلم أم في علم ... معقول يصير زي ما صار في الأيام هديك .. لا أحد يقرأ.. مين جاي المرة هاي؟ شكلو داعش وإلا الهندوس ؟؟!!!
مسرحية خطف الجنود الثلاثة والأهداف الإسرائيلية منها !!
امد / عزيز بعلوشة
نعيش مشاهد اليوم السادس لمسرحية خطف أو اختفاء الجنود الثلاثة الإسرائيليين , علماً بأن حادثة الخطف حسب الادعاء الإسرائيلي حدثت في منطقة كفر عتسيون, وهي مجمع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة الخليل ,وهذه المنطقة من المؤكد مليئة بأجهزة مراقبة تكنولوجية متطورة وتخضع للإشراف والسيطرة الأمنية الإسرائيلية
ومن دروس التاريخ تعلمنا أن لو كان هناك عملية خطف حقيقية لأعلنت الجهة الخاطفة مسؤوليتها بعد تأمين المختطفين, حتى تبدأ بالتنسيق مع جهات خارجية لتحديد طلباتها , لكن كل ذلك لم يحدث , فهذا دفعني إلي الكتابة في فصول تلك المسرحية الخيالية التي أصبحت حديث الشارع الإسرائيلي والفلسطيني والعربي والدولي, فإنني ومن خلال متابعتي لكاتب السيناريو لمسرحية خطف الجنود , وجدت بعض الثغرات الغير محبوكة بدراسة جيدة , فهذا كله يجعل القارئ, والمشاهد لهذا السيناريو يدقق جيداً في خروج كاتب السيناريو عن النص المسرحي فالبعض يعتقد أن كاتب السيناريو غير بارع أو غير موفق أو غير مخضرم, بالعكس الكاتب موفق ويتمتع بالدهاء المتقن, وان دل ذلك يدل أن الكاتب ينتمي إلي المدرسة الماسونيه . التي تعشق الخراب والانتقام من الآخر.
وما صدر عن الرئيس أبو مازن قولاً ! بمحاسبة الجهة الخاطفة لأنها تريد تدميرنا , الرئيس أبو مازن رجل له ثقله وحنكته السياسية ثقافةً وعلماً ومعرفةً بالأطلس السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي .
فالرئيس أبو مازن صاحب مدرسة العقلانية السياسية التي تخضع للتفكير المنطقي والعلمي المعمق , ولاحظنا أن الرئيس أبو مازن حقق العديد من الانتصارات السياسية علي خصمه نتنياهو , وشعاره في موضوع الأسري التفاوض وتبيض السجون الإسرائيلية من الأسري الفلسطينيين بالمفاوضات , فتعثر بالمفاوضات بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني عدم إطلاق إسرائيل الدفعة الرابعة من الأسري وعدم التزامها بتجميد الاستيطان , فإسرائيل فبركت حادثة الاختفاء وأصبحت تروج لها أنها عملية خطف وتكيل الاتهامات لفصيل فلسطيني أنه يقف وراء عملية الخطف
فالمتابع لأحداث المسرحية والاجتماعات المصغرة للكانبيت الإسرائيلي , وصيحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الحمقاء الذي يريد الخروج من أزمته السياسية بعد تعريته عربياً ودولياً, فكان التفكير الإسرائيلي هو بعثرة الأوراق الفلسطينية والتهرب من الالتزامات وتدمير الضفة الغربية لتحقيق العديد من الأهداف منها :
أولاً :- القضاء علي البنية العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي .
ثانياً:- إبعاد بعض قيادات الحركتين من الضفة الغربية إلي قطاع غزة .
ثالثاً :- تدمير البنية الاقتصادية لمدينة الخليل التي تعتبر عمود الاقتصاد الفلسطيني
رابعاً :- إفشال حكومة التوافق الفلسطينية وذلك سيؤدي إلي إفشال المصالحة .
خامساً:- إضعاف السلطة في الضفة الغربية , وكسر حاله التأييد والتعاطف الدولي مع الأسري الفلسطينية
سادساً :- تكثيف الاستيطان وزيادة الحواجز والمناطق الأمنية وضم بعض المناطق الفلسطينية لإسرائيل ,.
هل ستكون المصالحة الضحية ؟؟؟
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
منذ توقيع أتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس والقيادات الصهيونية تهدد وتتوعد وتعمل بكل إمكانياتها من أجل تحشيد الرأي العام الدولي لرفض هذا الاتفاق تحت يافطة بأن حركة حماس تعمل على تدمير دولة اسرائيل ,وبكل تأكيد وكما تم التصريح والتوضيح فأن اتفاق المصالحة قائم على أساس التفاهمات والتوافقات الفلسطينية على برنامج الوفاق الوطني ,والقواسم المشتركة بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية لكيفية التعاطي مع المرحلة الراهنة دون أقدام أي طرف على أتخاذ أي خطوة من الممكن ان تعرض مشروعنا الوطني الى الانهيار تحت أي ذريعة كانت ,وقد كان بعد أتفاق القاهرة أتفاق الدوحة والذي تلاه أتفاق مخيم الشاطئ الذي كان عبارة عن شارة بدء التنفيذ لتلك التفاهمات ,من أجل اعادة اللحمة الى شطري الوطن الذي مزق خلال السنوات السبع العجاف ودمج المؤسسات الحكومية والعودة للعمل بها بنظام فلسطيني وطني واحد وتحت راية وعلم واحد ,وهذا يعني العمل خلال الفترة الانتقالية او الفترة الوفاقية الى تجهيز الشارع الفلسطيني للانتخابات بكل ميادينها من أجل اعادة الشرعية الى كافة مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني ,دون فتح المجال للمزايدات الرخيصة من هذا الطرف او ذاك .
وهنا لابد من التوضيح بأن الرئيس عباس ومنذ اللحظة الاولى لتوليه زمام القيادة لشعبنا ومن خلال برنامجه الانتخابي الذي فاز فيه اعلن بوضوح لا يقبل التأويل بأنه ضد العمل العسكري والمسلح من أجل تحقيق الحقوق ,وقد أعتمد الوسائل السلمية والمقارعة الدبلوماسية في المحافل الدولية وأمام الراي العام العالمي لكسب الانصار والمؤيدين لحقوق شعبنا وقد نجح بشكل واضح وراسخ في عدة اهداف وقد أخفق في أخرى ولكن هذا الاخفاق لم يثنيه عن أيمانه بمواصلة طريقه نحو تحقيق اهداف شعبنا .
كما يذكر جميعنا أتفاق الهدنة الذي تم توقيعه في القاهرة برعاية الرئيس المصري السابق محمد مرسي والذي نص على وقف الاعمال العدائية بين قوى المقاومة والاحتلال مقابل فتح المعابر ,وبكل تأكيد ألتزمت كل الفصائل بهذه الهدنة ومن لم يلتزم العدو بها وقد طورد وأتهم كل من خرج عن أتفاق التهدئة وأتهم بتعريض المشروع الوطني لتهلكة ,وأصبح البعض يعطي دروسا في المقاومة بالقلم والدفتر والرسم على شاطئ البحر .
وهنا وبعد التوقيع على تشكيل حكومة الوفاق الوطني بات مطلوب من الحكومة والرئيس دمج مؤسسات السلطة الوطنية لتصبح واحدة في دفع الرواتب دون ان تكون له سلطة عليها ,كذلك مطلوب من الرئيس رفع الحصار عن غزة ,وفتح معبر رفح واخراج الاسرى ,وجلب المال للقضاء على البطالة وتنفيذ المشاريع المتوقفة منذ سبع سنوات ,واخراج نواب المجلس التشريعي ,وتحريك دبابات وطائرات السلطة الوطنية نحو تل أبيب لإجبار حكومة الاحتلال على التعاطي مع حكومة التوافق الوطني والانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية واخراج جميع الاسرى والسماح بعودة اللاجئين الى حيث كانوا في القرى والمدن التي هجروا منها .واجبار حكومة الاحتلال على السماح بجراء الانتخابات في القدس .
بكل تأكيد حكومة الوفاق الوطني منذ اللحظة الاولى تبنت البرنامج السياسي التوافقي ولم تخرج عنه قيد أنملة وأكدت هذا على مرئ ومسمع موافقة الاطراف التي عملت على تشكيلها ,وهنا ماذا يعني تشكيل حكومة توافق وطني ,وماذا يعني برنامج قواسم مشتركة ,وماذا يعني تحويل كل أعباء السنوات السبع على حكومة التوافق الوطني ؟ألا يعني طي البرامج الحزبية ووضعها في الثلاجة الى حين ميسرة ,ألا يعني عدم القرب من كل المشوشات والمنغصات والعراقيل لحكومة التوافق الوطني ,إلا يعني التوقف عن المهاترات والتشويشات الإعلامية من قبل البعض من باب المماحكات الكلامية التي لن تجلب امن لطفل في حضن أمه .
هل حكومة التوافق الوطني تعني للبعض التنصل من كل الالتزامات الوطنية التي هي حاجيات المواطن اليومية من أجل التفرغ لتشويشات الاعلامية والقنابل الصوتية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ,فحياة الانسان الفلسطيني وكرامته أهم بكثير من الأرض والحجر فالأرض باقية ولن تضيع ومهما طال عمر المحتل سيخرج بعد حين وهذا الصراع لن ينتهي بجيل وليس مطلوب من أحد أن يكون فاتح هذا الزمان ,فلا يعقل أن تلعن من يجلب المال ولا ترفض تقاضي هذا المال ,فلم يعد خافي على أي طفل فلسطيني بأن المال المتدفق على السلطة الوطنية مال من أجل مشروع سياسي في المنطقة من يرفض هذا المشروع او يرفض التعاطي معه عليه ألا يكون أحد اركانه المستفيدة منه ويلهط من خيراته ,فلم تعد تلك العبارات مقبولة على الشارع الفلسطيني ,فلا يكفي مهاجمة الرئيس عباس لتطهير أنفسكم من هذا المستنقع كما تسمونه ,ولكن أن كنتم قادة كما تضعون أنفسكم فعليكم توفير مقدرات العيش لشعبنا لكي يتمكن من التحرر في الارادة والسلوك ,لا امتلاك الاراضي والاطيان والعقارات والسيارات والوقوف بعنجهية كاذبة خلف الشعارات أصبحت محروقة ومعلوم للجميع القصد منها والدليل كم متر من الأرض تم تحريها وجمهوريتكم العظيمة تحكمونها ,أين هي مقومات التعزيز للصمود الذي صنعتموه لشعبنا ...
وأخيرا من الافضل لكل من يتاجر في الشعارات أن ينزل الى الشارع الفلسطيني ويعمل على تلبية احتياجاته لا أن يعمل على تذيق الخناق عليه ليزيد من أعداد المهجرين من هذا الوطن ويعيدنا الى المربع السابق من الشقاق والانقسام قبل ان تكتمل الصورة ويلتم الشمل ويمزق أتفاق الشاطئ كغيره من الاتفاقات ,فالشراكة تعني تحمل المسئولية الوطنية بشكل جماعي لا ترحيل المشاكل لطرف والتفرد للكاميرات ومكبرات الصوت لردح وكأن شعبنا أنتخب مجموعة من .........فلا تسقطوا حكومة الوفاق بالكذب والنفاق
سعيد اليوسف حكاية الأسطورة
امد / عباس الجمعة
اليوم عندما نقف امام ذكرى اثنان وثلاثون عاما على غياب القائد المناضل سعيد اليوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية والقائد العسكري للجبهة ، نقف امام رجل شكل في موقعه القيادي نموذحا للثائر الفلسطيني الوحدوي والعروبي ،قائدا فلسطينيا , وحالما بتحرير ارض فلسطين ، لم يفقد البوصلة , يملك روح البحث دائما للوصول إلى استخلاص الدروس من الوقائع والأحداث.
سعيد اليوسف ابن مخيمات اللجوء والشتات ، ابن مخيم عين الحلوة , قائد استثنائي ، جعل من جراحات نكبة الشعب الفلسطيني وعذاباته والتي هي بحكم ما فيها وما رافقها من ظروف وملابسات إنسانية وتاريخية كبرى بامتياز , جعل منها حلما فلسطينيا يطرق جدران الخزان , وبوابات العودة صباح مساء مؤكدا , أن إيقاع الزمن المتغير لايدع مجالا لأي شك , إن العودة قادمة لا محالة طال الزمن أم قصر , وإن منطق التاريخ , ومنطق الأشياء في نهاية المطاف لا تعاكس منطق رغبات , أحلام , وطموحات الشعوب التي تعشق حريتها , وتعمل لأجلها رغم أية عراقيل , أو صعوبات تقف في طريقها
كان سعيد وسيبقى فينا اسمه على عرض وطول مساحة لبنان والوطن المنكوب، واتسع لأمل المعذبين، وصدح صدى اسمه في ضمير ووجدان كافة المناضلين، كما كان حلما في ليل قاتم يخيم بحلمه وكفاحه على الأرض من خلال اشرافه على العديد من العمليات البطولية لجبهة التحرير الفلسطينية. فهو شخصية فلسطينية ثائرة، وعنوان لتجربة فلسطينية رائعة في العمل الفدائي ضد الاحتلال الصهيوني امتدت لبضع سنوات، تستحق الإعتزاز والإفتخار وتقودنا إلى المناشدة لتوثيقها والاستفادة منها ومن دروسها وعبرها ما بقيت راية ترفع باسم فلسطين وجبهة التحرير الفلسطينية, وما بقي قلب ينبض معها ولأجلها , وما بقي صوت فينا يهتف للحرية .
ربما من أصعب اللحظات على القلم أن يخط كلمات تليق بالمناضلين، فالعقل القيادي الفلسطيني، ينبغي أن يستلهم عند كل موقف ومنعطف، بمأثرة الشهداء الأبرار، وان يزداد صلابة وتمسكا بالقضية والموقف، وكلما ساور أحدنا الوهن أو الشك فثمة في مواقفهم ما يغني وينير لنا الطريق ويقودنا للنصر المحتم، لقد اخترت هذه الكلمات لان هناك حاجة ماسة ولدتها حاجات المرحلة، خاصة بعد الهجمة العدوانية لرعاة البقر الأمريكية وأتباعهم من انظمة تسوق ثقافة الهزيمة وتعرضها بالقوة، وتساعد العديد من مروجي هذه الثقافة تحت عبارات رنانة باسم الواقعية والحكمة والانحناء للعاصفة، و غيرها عبارات الفتها وعافتها آذاننا.
الحديث عن القائد سعيد اليوسف هو تاريخ زاخر بالتضحيات وبالصمود والمقاومة الباسلة بمواجهة مع العدو الصهيوني، أراد أن ينقل الصورة المرسومة ، حاملاً الإرادة التي إتصف بها، والتحدي الذي عرف به، ليعيش نبض الوطن ، فسجل في سجل الإيثار، مع نسمات الغدير من أنهر التحدي والوفاء التي سطرتها القوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية بمواجهة الغزو الصهيوني للبنان عام 1982 ، فكان القائد المنتقل بين الجنوب وبيروت وجبل لبنان للاشراف على المعركة ، حيث كتب صفحة المجد بمواجهة العدو على ارض جبل لبنان الاشم بين شملان وبحمدون ، ولم يعرف مصيره في رحلة أساطيرها لتكتب للأجيال أن هناك من سجل للتاريخ لحظة تاريخية بوفاء ونقاء، ودماء، وروح لا زالت تحيا في سماء فلسطين الجريحة من بين إبهام صائغي التاريخ. المُتلون بالإخضرار الفكري، والنضّالي، في مدرسة ذات نمط خاص، ومنهج خاص بنائه الأساسي ثوري متواصل و مبادئها ثابتة بتربة طيبة، وجذور ممتدة عبر الزمن ورحلات التأريخ المتآصلة بجنازة الأشجار المكلومة بخريف يقتلع أوراقها، ولكنه لم يقتلع إمتدادها المتثبت بالأرض بقوة الإلتحام.
ان التاريخ يجب ان ينصف قادة مناضلين مثلو صفحة من التاريخ يتداولها جيلاً تلو جيل، من حيث القيادة، والأثر الكفاحي النضالي، والعمق الفكري الأيديولوجي، مما خلق امتزاجاً نادراً يتوحد في أثره على المكان والزمان من جهة، وعلى منحنيات نضالية فكرية، أقرب منها إلى المدرسة التربوية التي تتواصل في عملية إرشاد بنيوي تربوي للأجيال السابقة والقادمة معاً. فقد شكلت شخصية القائد سعيد اليوسف مع رفيق دربه القائد الكبير فارس فلسطين الامين العام ابو العباس ورفيق دربه القائد الوطني الامين العام طلعت يعقوب عبر التاريخ الفلسطيني في استشراف مفاصلها في تجربة فلسطينية استرشد بها كل من تبنى الحرية فكراً ومنهجاً للتخلص من الاستعمار والاحتلال بقدرات وإمكانيات، وكاريزما القائد ابو العباس، الذي استشهد في الاسر بينما كان حلمه أرض فلسطين، الحلم الذي رآه يقظا منذ نعومة أظافره، وعشق ترجمته لواقع معاش بالجسد والروح، كما كان المكان هو المناسب للقائد سعيد اليوسف في مواجهة الاحتلال، خيث فقدت الجبهة قادة بهذا القدر من الدهاء والفكر والكفاح قلما ينتج مثلها في مختبرات الوعي البشري والإنساني، أو مفاصل التاريخ الكفاح والنضال المميزة بشقيها الثوري والكفاحي الصلب القادر على ابتكار واختلاق أساليب المواجهة بما يتلاءم وطبيعة ساحة المعركة وأسلحتها، دون الإلتصاق بالتقليدية وملحقاتها، والتمترس خلف سدود الأزمان والمراحل المتعاقبة بإحداثيات لا يقوى على التمحور والتأقلم معها إلاّ القلة النادرة من وهبوا واكتسبوا عمق قراءة الأحداث والمتغيرات وإحداثيات المعادلة المتطورة بمركباتها مع تطور أدوات الصراع ومفاهيمه وملامحها نحو تحرير فلسطين.
نحن نعيش اليوم في زمن أبو الخيزران الذي يرسم لنا خارطة يأ رفيقنا ، فأنت تنتمي إلى زمن المقاومة، فنحن وضعنا كما القردة في القفص عاجزين عن الوصول إلى الموز، لا بأس من بعض الحقيقة وخاصة انك تنتمي إلى زمن الحقيقة ، استميحك عذراً، فنحن نعيش فترة النقاهة من زمن ما عاد لنا، وفي زمننا ننسق مع الأخر كيف نتعامل مع الذين رفضوا العلاج واستمروا في قرع جدران الخزان، فالفلسطيني الجديد في غنى عن المشاكل، نحن لا نريد قذف جنود الاحتلال، ونحن مع حق العودة والاحتفال بذكرى النكبة ولكن في ساحات المدن، ونحن مع مقاطعة بضائع المستوطنات نحن مع أوسلو وضد أوسلو، مع حل السلطة والإبقاء عليها، ونحن ضد أمريكيا راس الحية ومعها، نحن ضد وكالة التنمية الأمريكية التي تصفنا بالإرهاب ومعها، ونحن يا سيدي نحن مع ذهاب الانقسام إلى جهنم ومع بقاءه رابض على صدورنا، الم اقل لك نحن الفلسطينيون الجدد.
نحن الفلسطينيون الجدد نملك من العبقرية والحكمة والحرص الى الحدّ الذي تحول فيه شعبنا على رتب ورواتب والمشروع الوطني وثروات السلاطين، لا وقت لدينا لاحصاء عدد الشجر الذي اغتيل واقفاً، لا وقت لدينا لأن الوطن المحتل من الوريد الى الوريد، المذبوح من الوريد الى الوريد يحتاج الى وزارة، والوزارة تحتاج الى شرعية، الشرعية هناك في كواليس ضيقة ،هل تدري اننا الشعب الوحيد الذي نتحدث عن الديمقراطية كل يوم، نفتخر بها، ديمقراطية بلا جماهير وبلا شعب، .لا نسمع بها الا من البعض وهو يتحدث عن المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
البعض لا يريد المشاركة الفعلية في اعتصام او لقاء او احتفال تضامني مع الاسرى ، هل تدري اننا تحولنا الى مستخدمين اصحاب الفيزة كرت، نصفق لكل مسؤول يجب ان نقول له المعلم او معالي ننقلب عليه اذا اقتضت الضرورة ونعود اليه اذا اقتضت الضرورة ، نشطاء جداً في كتابة بيانات الطعن والتشكيك حتى استطعنا بثقافة البيان الثوري نسقط كل قادة وابطال فلسطين لم يعد هناك بطل في فلسطين، لقد سقطوا، ولم يعد في الوطن من جمالٍ، كل شيئ تشوه حتى قلب الطفل وبرعم الوردة.
نعم في ذكرى غيابك نقول نحن بحاجة ماسة لوقفة ضمير وأن تقف الجبهة أمام أوضاعها بوقفة نقدية صارمة،ضرورة أن تعبر عن هويتها الفكرية والايدلوجية بشكل واضح، وان تعمل على تضخ دماء جديدة في عروقها،وأن تحفظ للقيادات القديمة تاريخها واحترامها،فالمطلوب قيادات منتجة على صعيد الفكر والنظرية والعمل،مطلوب مغادرة من تنمط وتكلس وأصبح عبئا على الجبهة،لا يستطيع سوى اجترار النقد والتجريح أو القيام بمهام التشريفات،مطلوب قيادات تنهض بأوضاع الجبهة في كل خانات وميادين العمل،وأن تنتهي ظاهرة العمل النخبوي والفوقي،مطلوب قيادات تتغلل في أوساط الجماهير،وأن تبتدع وتبدع أشكال جديدة ومتطورة للعمل والنضال تستوعب كل الطاقات.
جبهة التحرير الفلسطينية لها تاريخها وأرثها النضالي والكفاحي،ولها سمعة طيبة بين أبناء شعبنا،ولشعبنا ثقة كبيرة بها وبأبنائها،والذين مثلوا حالات نضالية وتضحوية مميزة،وممكنات نهوضها وتقدمها،وعلى الهيئات القيادية ان تمتلك وضوحاً كبيراً في الرؤيا وقادر على التقاط الأحداث ومواكبتها.
ختاما : لا بد من القول ان مصداقية الموقف الوطني ،يكون بالقيمة الحقيقية من خلال الوفاء للشهداء وتجسيد اهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني ورفض الاعتراف بالوجود الصهيوني، وبوقف المفاوضات ، ومواصلة النضال بكل اشكاله الكفاحية والسياسية والجماهيرية من اجل حرية شعبنا وحقه في العوده وتقرير المصير على ارض وطنه فلسطين.
هل تسعى (حماس ) لتدمير نفسها .. لا اعتقد
امد / احمد دغلس
ليس دفاعا عن حماس وإنما بتحكيم العقل والمنطق قبل ان تندثر حماس ( وفق ) ما تعمل عليه اسرائيل الذي يوجب علينا جمعيعا ان نتحلى باليقظة وتحمل المسئولية الوطنية .
حماس اي حركة الإخوان المسلمين الفلسطينية ، لا تؤمن بالوطنية الفلسطينية ولا بقومية فلسطين العربية ( بل ) تؤمن بعالميتها الإسلامية ..؟! مثل نابلس الفلسطينية المسلمة بكراتشي او اسلام اباد الإسلامية الباكستانية ...؟! بهذا المنطق والإيديولوجيا تعمل حماس الفلسطينية وإن رفعت شعارا فلسطينيا بالمؤقت كواسطة ، لتبرير الغاية ..؟! ( لكنها ) بالواقع والإنتماء والوظيفة ( تبقى ) ذراع الإخوان المسلمين الملتزم (والمنتظم) بوظيفة الطعم الفلسطيني الأكثر شهية سياسيا ... عاطفيا وحتى دينيا لتمرير سياسة الإسلام السياسي العالمي ( بحبر ) القضية الفلسطينية ألأكثر جاذبية .
الحركة الإسلامية ( الإسلام السياسي ) بشكل عام بعد الإقصاء في مصر والتراجع في تونس والمصاعب في ليبيا والسعودية والإمارات والطريق المسدود في سوريا .... بات من الضروري وبالذات لحركة حماس، ان تبحث لها عن ممر وإن كان اجباري وصعب وجدته في ( المصالحة ) الفلسطينية لكي تنقذ ما يمكن إنقاذه ، لأن تبقى على قيد الحياة ( وإلا ) اندثرت الى غير رجعة وجدته محظوظة في فلسطينية حركة فتح ورئيسها ( ابو مازن ) الذي قال في الخيار بين حماس وإسرائيل قوله المأثور حماس ( إخوة ) وإسرائيل جاره ، قول مهم بأبعاده ومعانيه الفلسطينية ، الإقليمية العالمية الذي في رايي وإن كان الكثير من عقول القيادات الحمساوية ( مغلقة ) فهمته ورضت عنه متمنية لأبو مازن عرش في الجنة على الأقل بالمؤقت ...؟
عودة الى عنوان المقال ( لآ ) اعتقد ان حماس بإطارها العام بعيدة عن الحقائق التي وردت في السطور السابقة وبهذا لا اعتقد ان حركة حماس ( الرسمية ) مقفولة التفكير والتحليل ورؤيا الواقع لأن تقدم على اي عمل ينسف إلتقاط الهدنة ، بواقع ان حركة ( حماس ) هي الأحوج من اي طرف آخر من القيام بعمل خطف جنود او اي كان إسرائيليا ، يثير الرأي العالمي ضدها ( وإن ) كان يَمُر بإيجاب فلسطيني بالعواطف وردة الفعل ، لكنه غير كافي لأن تتخلص حماس من ما تعانيه نتيجة الضربات الموجعة التي ادت الى تراجع الإسلام السياسي وحركة الإخوان المسلمين ووصمها بحركة ارهابية مضافا الى التراجع الشعبي العارم نشهده في مصر ، تونس ، ليبيا والسعودية وغيرها من بلاد عدة .
المشهد ... بمشهد الإختطاف تعرف حماس عواقبه الفلسطينية الرسمية اولا ، الذي يعني فورا عن الإعلان بأن حماس حركة ( ارهابية ) وان قطاع غزة إقليم متمرد لا تتوانى الشرعية الفلسطينية عن اعلانه ... ( به ) تكون حركة حماس قد قدمت نفسها بتصريح غير قابل للشك ( لصيدها ) عندما تقدم على عمل لن يكون في الصالح الوطني وفق الظروف والممرات التي تمر بها القضية الفلسطينية ، علاوة على انها لا زالت في ذمة وحماية الشرعية الفلسطينية التي تقف امام اي عارض عربي او دولي للمس بها بعد تسليمها غزة لوزارة الوفاق الوطني وإعتبارها شريكا وطنيا في مستقبل العمل الفلسطيني المشترك ( لكن ) الخوف والشيطان يكمن في ألإختراقات المخابراتية ( إن ) ثبت بان بعض او احد المنتسبين لحماس قام بالتعاون مع اسرائيل بإسم حماس ( فقط ) دون التكليف حتى يخلط الأوراق فيما يخص المصالحة ووزارة الوفاق الوطني وإضراب الأسرى والعزلة الدولية تجاه اسرائيل وحكومتها اليمينية حتى يعطيها بعض النفس على حساب حماس والحركة الوطنية الفلسطينية إن لم تكن العملية عملية مستوطنين ( قح ) يجري تلبيسها بثوب فلسطيني نرى الوانه ممزقة في كل المناطق والأهل الفلسطيني الذين يعانون منه جراء هذه العملية المضبوطة الهدف .
نرفض الإرهاب لنا وللآخر
امد / حمادة فراعنة
ما نرفضه لشعبنا، نرفضه للآخرين، وكما كان شعبنا رافضاً لمذابح "الهولوكوست" الأوروبية المسيحية، ضد ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية، نرفض مذبحة الإبعاد والطرد الصهيونية الإسرائيلية، والتي عملت على تشريد نصف شعبنا العربي الفلسطيني، والبالغ عددهم اليوم حوالي ستة ملايين، من وطنهم إلى خارج فلسطين، يتطلعون نحو عودتهم إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، وسائر المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها وفق القرار الأممي 194.
ما نرفضه لشعبنا، نرفضه للآخرين، وأمنياتنا ودعواتنا أن لا يصاب الإسرائيليون الثلاثة من أبناء المستوطنين المستعمرين الأجانب، بأي أذى وأن يعودوا إلى أهاليهم سالمين، لأن العشرات من أولاد شعبنا مخطوفون من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية الاحتلالية الاستعمارية، يرزحون في السجون والمعتقلات، فهل يدرك أهالي المفقودين، أن هناك العشرات إن لم يكن المئات من الأولاد الفلسطينيين المخطوفين في الأقبية والزنازين الإسرائيلية، ومن المحرومين من الحياة الطبيعية، ومن عناية أهاليهم، وتعيش أسرهم في حالة قلق يومي دائم منذ أشهر وسنين، متعلقين، بعودة أولادهم إلى بيوتهم وعائلاتهم، سالمين ؟؟.
وهل يدرك أهالي المفقودين الثلاثة أن هناك المئات من الأولاد محرومون من آبائهم المضربين عن الطعام منذ أسابيع، لأنهم موقوفون ومعتقلون إدارياً بقرار تعسفي عسكري بلا محاكمة منذ سنوات، لا ذنب لهم سوى ممارسة الاحتجاجات السلمية ضد الاحتلال والاستعمار والاستيطان، ولو كانت عليهم إدانات أو مستمسكات مادية لارتكاب أية مخالفات أمنية، لما تردد قادة الأجهزة الاستعمارية من تقديم هؤلاء إلى المحاكم العسكرية، وحتى بتلفيقات أمنية، ولكنهم يفتقدون لهذه الادعاءات، فيحبذون حبسهم بدون تهم ولسنوات، فهل يدرك أهالي الأولاد المفقودين، مدى معاناة أولاد الفلسطينيين، الذين يقبعون في السجون بلا محاكمة، وهذا بشأن أفراد، يتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي ويتطلعون لممارسة حق الحياة الطبيعية، فماذا بشأن شعب بأكمله محروم من الأمل، ويفتقد للطمأنينة وبلا مقدمات ملموسة توفر لهم فرص الوصول نحو مستقبل مستقر وآمن، وهل تدرك عائلات الصبيان المفقودين حجم معاناة الشعب الذي فرضوا أنفسهم عليه بالاستيطان، ومصادرة أراضيه وهدر كرامته، ومنعه من حق الحياة السوية مثل كل البشر، وذلك بسبب سلوك وممارسات وسياسات إسرائيل، كاستعمار أجنبي، يعتمد القوة والتفوق لتقرير مستقبل شعب لا وطن له سوى الأرض الذي يعيش عليها، وها هو وزير التعليم شاي بيرون الذي ينتمي لحزب يحمل اسم "يوجد مستقبل"، وهو حزب معتدل مقارنة مع الليكود الحاكم، ومع حزب ليبرمان البيت اليهودي، وحزب نفتالي بينت حزب المستوطنين، حيث يقول شاي بيرون أنه يرفض "تقليص أرض إسرائيل الكاملة" إذ أن "الخليل ونابلس، مثلها مثل تل أبيب وكريات شمونه، وبدونهما، إسرائيل لن تكون كاملة " فأي أمل يمكن أن تقدمه حكومة الاستيطان والمستوطنين برئاسة نتنياهو للفلسطيني العادي، حتى يقبل بالحياة والشراكة والتعايش، وإذا كان شاي بيرون وزير التعليم من حزب وسطي معتدل يطالب بنابلس والخليل مثل مطالبته بتل أبيب، فما هو الخيار الذي يتركه للفلسطيني حتى يعيش وأين ؟؟ كما عانى اليهود من الاضطهاد النازي والفاشي في أوروبا، عليهم أن يدركوا أن ثمة بشراً من العرب الفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين، يعانون من الاضطهاد الصهيوني الإسرائيلي، وهذا لن يدوم، لأنه ضد العدالة وضد حقوق الإنسان.
ولذلك حتى يستقيم الوضع، ولا يتعرض أي مدني إسرائيلي للأذى، يجب أن لا يتعرض أي فلسطيني للأذى أيضاً، فالفلسطيني يتعرض لأذى مزدوج، نصفه مطرود خارج وطنه يعيش في مخيمات الفقر والحرمان، ويتوق للعودة إلى بيته واستعادة ممتلكاته، ونصفه الآخر يعيش على أرض وطنه، ولكنه محروم من حق الحياة، ويفتقد للمساواة، ويتطلع إلى العدل، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وقوتها الأخلاقية لعلها تنصفه.
الخطف بين الضريبة والغنيمة
الكوفية / مصطفى يوسف اللداوي
لا يبدو أن أحداً من الفلسطينيين نادمٌ على خطف المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة، على الرغم من الحملة الأمنية الإسرائيلية الشرسة، التي طالت مئات الفلسطينيين، وداهمت آلاف البيوت، وأغلقت المدن والقرى، والتي تهدد بالمزيد من الإجراءات القمعية القاسية، التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن اجراءاتٍ عقابيةٍ قاسية لا تستثنِ أحداً، والتي قد تطول زمناً، وقد تتسع أهدافاً، وتتجاوز السبب الذي انطلقت من أجله، وبسببه بدأت.
ما زالت الذاكرة الفلسطينية تحفظ وتذكر حالة السعار ونوبة الجنون، وحالة الفوضى والاضطراب، والتخبط الأعمى المريض، التي أصابت العدو الصهيوني إثر أسر المقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي جيلعاد شاليط، إذ فتح العدو الصهيوني فوهات النار من الجو والبر والبحر على قطاع غزة، الذي شن عليه حربين كبيرتين في محاولةٍ منه لاستعادة الجندي الأسير، قتل خلالها آلاف الفلسطينيين، واغتال المئات من الكوادر والقيادات العسكرية للمقاومة، وخرب خلال حروبه واعتداءاته القطاع، ودمر بنيته التحتية، وحاصر أهله لسنواتٍ وأغلق معابره، وحرم المواطنين من حقوقهم في العمل والسفر والعلاج والتعليم، وما زال على سياسته نفسها ضد القطاع حتى اليوم، لم يغير ولم يبدل فيها شئ.
يدرك الفلسطينيون أن التاريخ سيتكرر، وأن العدو الصهيوني الذي لم ولن يتبدل، ولن يغير من طبيعته التي تقوم على العنف، وتعتمد القتل، وتنفذ سياساتٍ عنصرية بغيضة، سيعيد تكرار سياسته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وقد مضى فعلاً في اعتقال الوزراء والنواب وقادة وكودار الفصائل الفلسطينية، كما أعاد اعتقال الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار، وداهم البيوت والمؤسسات والمساجد والجمعيات.
وما زالت كرة لهبه الحارقة وكرهه الحاقد تكبر وتزداد، وتتدحرج من الخليل إلى بقية المدن الفلسطينية، وهي تهدد بأعمالٍ حربية جديدة في قطاع غزة، وقد بدأتها بغاراتٍ عديدة طالت أكثر من هدفٍ فيه، وألحقت به وبسكانه خسائرة كثيرة، في رسائل دمويةٍ قد اعتاد الفلسطينيون على مثلها منه، إلا أنه لم يتعلم من تجاربه أنها لا تجدِ مع الفلسطينيين نفعاً، ولا تجبرهم على شئ، ولا تركعهم ذلاً، ولا تهينهم أسىً وحسرة، وأنها لم تتمكن رغم قسوتها وعنفها من كسر إرادته، ولا ثني عزيمته، ولا حرف مسيرته، ولا تعطيل مشروعه.
يتوقع الفلسطينيون الكثير من الإجراءات الإسرائيلية، وقد بدأوا بالاستعداد والتهيؤ لها، بجرأةٍ وشجاعة، وبصبرٍ غير عاجز، وبيقين غير شاك، بأنهم سيتجاوزون هذه الحملة، وسينجون من هذه المحنة، وسيخرجون منها أقوى مما كانوا عليه، إذ ما أضعفتهم الحروب، ولا أوهنت قواهم الاعتداءات، ولم تحط من قدراتهم العمليات العسكرية الإسرائيلية المتوالية، كما لم ترهبهم الاعتقالات والاغتيالات، ومحاولات التجويع والحصار، والعزل والعقاب والحرمان، وهم الذين دفعوا آلاف الشهداء ضريبة أسر جنديٍ واحد، فما شكا من الفلسطينيين أحد، ولا نال من المقاومة آخر، ولا ضج مما أصابهم ولحق بهم.
رغم أن ما قد أصابهم كان كبيراً ومؤلماً، وموجعاً ومؤذياً، إلا أننا لم نسمع أن فلسطينياً قد اتهم المقاومة، أو حملها مسؤولية ما يجري، أو أنه أنَّبَها على فعلها، أو خطأها في عمليتها، أو دعاها لمراجعة حساباتها، والتفكير في خطواتها، والندم على بعض سياساتها، كما لم يصف أحدٌ ما قامت به المقاومة أنها مغامرة، أو عملٌ غير مسؤول، وأنها أضرت بالشعب، وعرضت مصالحه للخطر، واستجرت غضب العدو، وهيجت غرائزه العدوانية، وحرضت قواه العنصرية المتطرفة، وأخرجت أفاعيه وعقاربه من جحورها، وجددت السم الساكن في أحشائها، ليقتل المزيد، ويؤذي أكثر.
بل فرح الفلسطينيون قديماً رغم فداحة الغرم الذي تكبدوه، وعظم الضريبة التي دفعوها، وجسامة الفاتورة التي أدوها، عندما حافظوا على الجندي الإسرائيلي أسيراً عندهم لسنواتٍ ولم يفرطوا به، ولم يتخلوا عنه، ولم يمكنوا العدو الإسرائيلي وأعوانه من الوصول إليه، رغم آلتهم العسكرية المدمرة، وتقنياتهم العلمية الهائلة، ووسائل التجسس والرقابة المهولة، والتعاون الدولي منقطع النظير، إلا أنهم فشلوا في استعادته إلا مرغمين، وحرروه لكن مكرهين، بعد التوقيع على صفقة تبادلٍ للأسرى، مكنت الشعب الفلسطيني من استعادة بعض أبنائه الأسرى، ممن ظن العدو أنهم أبداً لن يخرجوا من سجونه ومعتقلاته إلا جثتاً هامدة، وأجساداً صامتة، تدفن وتوارى في الثرى، فلا يراهم أهلهم، ولا يسعد بهم أولادهم وشعبهم.
لا تظنوا أن الفلسطينيين خائفين من العقاب، أو قلقين من ردة الفعل الإسرائيلية، فهم قد اعتادوا على الصلف الإسرائيلي، وتعايشوا مع ظلمه واعتدائه، إذ هو ماضٍ في سياسته دون سببٍ أو مبرر، وقد لا يحتاج إلى تبرير أو تفسير أسباب حملاته الأمنية المتكررة على شعبنا وأرضه، وهي حملاتٌ لم تتوقف ولم تنتهِ، فهي تمثل جزءاً رئيساً من سياسته، وتعبر عن طبيعته، وتترجم حقيقته، وما يقوم به من أعمال قتلٍ وقصفٍ واجتياحٍ واعتقالٍ، إنما يأتي ضمن الأنشطة الاعتيادية للجيش الإسرائيلي، فهي بالنسبة له أنشطة طبيعية، وعملياتٌ متوقعة، يجب أن يقوم بها جنوده ليحافظوا على حالة الاستنفار، وأجواء الحرب والقتال القائمة.
لهذا فإن الفلسطينيين راضين عما فعلوا، وفخورين بما قامت به مقاومتهم، وغير نادمين على فعلتهم، ولا يوافقون من ينتقدهم، ولا يرحبون بمن يحملهم المسؤولية، ولا يعنيهم أبداً من يخوفهم أو يقلقهم على مصيرٍ هم فيه كانوا، وفي ظله عاشوا، بل إنهم يتطلعون نحو المزيد، ويأملون بما هو أكثر، فهذه مسيرة تحرر، وثورة شعب، وانتفاضة حق، يلزمها التضحية والفداء، ويعوزها العمل والمقاومة والجهاد، فهنيئاً لمن ضحى وقدم، ومرحى بمن صبر على الألم، وعض على الجرح، وعزم على مواصلة الدرب، ومضى قدماً على ذات الطريق، بأملٍ ويقين، وثقةٍ وإيمانٍ وعزمٍ من حديد.
الخائفون من الانتفاضة الثالثة
امد / د. احمد جميل عزم
تفيض الانتهاكات الإسرائيلية في الأيام الماضية وتزيد على طاقة أي وسيلة إعلامية لرصدها أو تقديمها؛ لقد فجّر الجنود الإسرائيليون أبواب البيوت والناس نيام، وطردوهم من أسرّتهم، وناموا عليها، وأكلوا طعامهم، واعتقلوا أبناءهم، وأعاقوا حرياتهم، وقتلوهم، ويعدونهم بالعودة إلى الحواجز الإسرائيلية التي تجعل مسيرة نصف ساعة تستغرق ست ساعات. كل هذا بسبب عملية خطف لم تكتمل أركانها القانونية بعد.
وآثار الانتهاكات الإسرائيلية لا يحلها شيء، كما أنّ آثارها على الشبان والأطفال قادمة. وبالتالي، فإن رد الفعل مقبل، والتحذير من أن يكون رد فعل غير مثمر، وغير عقلاني هو السلوك غير المثمر وغير العقلاني.
هناك قناعة لدى شرائح ليست قليلة بأنّ الإسرائيليين يستدرجون الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة، وبالتالي أنّ انتفاضة فلسطينية هي مصلحة إسرائيلية. ويقوم هذا الافتراض على أنّ الانتفاضات السابقة كانت مصلحة إسرائيلية، أو أنّ توقيت الانتفاضة الآن هو مصلحة إسرائيلية. أضف إلى ذلك أنّ هناك "فرضية" بأنّ البنى السياسية، والتنظيمية، والاجتماعية الفلسطينية غير مهيّأة لانتفاضة ثالثة.
هناك فرضيات كثيرة، وصلت حد أن يطرح أكاديمي فلسطيني أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اصطنع الحادث، ليبرر سياساته وعقيدته الصهيونية العدوانية. وبالتالي، يصبح رد فعل فلسطيني أمراً محتملاً.
ردود الفعل هذه بحد ذاتها تحتاج تحليلا وفهما.
أولى مشكلات هذه الأسئلة (وهذا ليس بالضرورة انتقادا لمطلقيها)، أنّها تعبير عن شعور بأنّ أقصى ما يمكن أن يفعله الفلسطيني هو رد الفعل. وفي هذه الفرضية إدانة ضمنية للمستوى القيادي الفلسطيني، لأنّها تعني ضمناً أنّه لن يكون هناك رد على هذا المستوى، رغم أنّ دوائر "السلطة الفلسطينية" هي أكثر من يطرح التخوف من فكرة الانتفاضة الثالثة، وهي تعني الخوف من أن يتولى الشارع رد الفعل في ظل غياب قيادي قادر على الردع، وعلى إقناع الشارع.
ثانية المشكلات، تتعلق بفكرة أنّ الانتفاضة الثالثة هي بالضرورة استنساخ للانتفاضتين السابقتين؛ وأن الانتفاضة الأولى كانت قائمة على ظرف اجتماعي وسياسي وتنظيمي لم يعد موجودا، وأنّ الثانية كان فيها انزلاق إلى مواجهات غير محسوبة. والواقع أنّ الرد على هذه الفرضيات والتساؤلات، سواء عبّرت عن قلق مشروع أو عن هروب من المسؤوليات هي، أولا، أنّ عدم القيام برد فعل، أو اقتصار رد الفعل على بيانات الشجب والحديث في الإعلام والدبلوماسية الدولية، أمر مستحيل. السلوك المثمر والعقلاني هو تولي تقرير رد الفعل المناسب في قوته وتفاصيله.
كما أنّ في الحديث عن الاستنساخ عجز عن فهم ديناميات الظاهرة الاجتماعية في حالة المواجهة الشاملة، وعدم تنبه لمتغيرات العصر. ليس بالضرورة تكرار آليات وأنظمة عمل أي تجربة سابقة، وكل مرحلة تفرض آلياتها وطرقها.
وبمثل أنّ العصر لم يعد عصر البيان الورقي الذي كانت تعده وتوزعه القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة العام 1987، ولم تعد كتابة فعاليات الانتفاضة وتعليمات القيادة على الجدران مهمة؛ بفعل وسائل التواصل الاجتماعي، والفضائيات، وأجهزة الهاتف الخلوي، فإنّ هذه الأجهزة، وتراجع الفصائل وتبدل أدوارها في المعادلة، أنتجت آليات جديدة للتنظيم والتواصل والتحرك، يمكن أن تتفاعل وتنتج البديل التنظيمي والنموذج القيادي الجديد والعملياتي، بكل ما فيه من سلبيات وإيجابيات.
سمعت قبل أشهر، في الإعلام، نشطاء فلسطينيين يقولون إنّ الانتفاضة الثالثة ليست بالضرورة هي الخيار، بل نمط مقاومة شعبية مبرمج مختلف. وهذا الطرح ربما يكون مناسبا عند الحديث عن سياسات إسرائيلية للفصل العنصري، وجدران فصل، وبناء مستوطنات. ولكنه لن يبقى مناسباً أو كافياً عندما تصبح الطلقات الإسرائيلية وقنابل الغاز في كل شارع.
نادرا ما يتوقع أحد رد الفعل الشعبي؛ من حيث نوعه، وتوقيته، وقوته. ولكن الصحيح أنّ هناك من يبقى جاهزاً دائما ليكون قادرا على تنظيم وتوجيه وتجميع ردود الفعل، وتلافي السلبيات؛ سواءً بتوفير البنى التنظيمية والأفكار التي تؤثر في تحديد نوع رد الفعل وقوته، أو من حيث الاستعداد للعمل في اللحظة المناسبة التي تندلع فيها الشرارة ليكون هناك "قيادة" قادرة على العمل.
عن الغد الاردنية
الخميس: 19-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v ارتباك "فتح" أمام "عملية الخليل" .."مسرحية أم مؤامرة" أم..!
امد / حسن عصفور
v عندما يكون رئيس السلطة متصهينا
الكوفية / سميح خلف
v عباس يتجاوز الحدود في الدفاع عن الاسرائيليين
الكوفية / (لم يوضع اسم الكاتب)
v سمير المشهراوي يكتب: محمود عباس وأيديولوجيا الخيانة
الكوفية
v انهاء الانقسام الفلسطيني أم ادارته الي حين
امد / معين الطاهر
v عندما يعجز وينحرف الآخرون تكون العاصفة والكفاح المسلح والمقاومة
امد / سميح خلف
v 《الطريق 》!
امد / عبداللطيف أبوضباع
v إلى الاسرائيليين والرئيس والمطبخ والخليل والمعبر
امد / د. طلال الشريف
v مسرحية خطف الجنود الثلاثة والأهداف الإسرائيلية منها !!
امد / عزيز بعلوشة
v هل ستكون المصالحة الضحية ؟؟؟
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v سعيد اليوسف حكاية الأسطورة
امد / عباس الجمعة
v هل تسعى (حماس ) لتدمير نفسها .. لا اعتقد
امد / احمد دغلس
v نرفض الإرهاب لنا وللآخر
امد / حمادة فراعنة
v الخطف بين الضريبة والغنيمة
الكوفية / مصطفى يوسف اللداوي
v الخائفون من الانتفاضة الثالثة
امد / د. احمد جميل عزم
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
ارتباك "فتح" أمام "عملية الخليل" .."مسرحية أم مؤامرة" أم..!
امد / حسن عصفور
منذ أن اعلن عن عملية الخليل بخطف 3 مستوطنين، وحركة "فتح" تعيش حالة من الارتباك والتخبط تجاه الموقف مما حدث، فمن قائل أن من حق الفلسطينيين القيام بعمليات خطف لتحرير الأسرى، باعتبار ذلك حق لا تفهم اسرائيل غيره، واشتعلت تلك الغمزات بعد أن اعلنت حكومة نتنياهو ايقاف اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى ثمنا لصفقة المفاوضات – التنازلات التي قدمها الرئيس عباس، لكن نتنياهو ادار له مؤخرته بكل خفة وسخرية واستهتار..
فيما انطلق آخرون لاعتبار ما حدث وكأنها "مؤامرة صهينونية" تهدف لضرب "الانجازات الوطنية" ولافشال المصالحة والضغط على سياسية "الرئيس الحكيمة"، مواقف كتبها بعض من الأسماء المعروفة والتي تتحدث باسم فتح، على مواقع التواصل الاجتماعي، ولن نأخذ بعين الاعتبار ما يقوله نشطاء فتح على تلك المواقع، كون مواقفهم ليست ملزمة، رغم أنها تعكس جوا داخليا من شكوك كبيرة تنتاب حركة فتح، نتيجة لتلك العملية..
لكن التصريح الأهم ما أطلقه أحد اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، والذي وصف فيه أن "عملية الخطف"، ليس سوى مسرحية لم يحسن اخراجها، وهدفها التهرب من تنفيذ الالتزامات، تصريح حمل كل ما يمكن اعتبار الحدث لعبة من جانب حكومة نتنياهو، وقد تم نشر اقوال القيادي في صفحة فتح الرسمية على "الفيسبوك"، ولم يعلن أي ناطق باسم الحركة، أو الشخص صاحب التصريح نفيا أو توضيحا لذلك القول..
وهنا نسأل، ما هو موقف حركة فتح رسميا مما حدث ويحدث، وهل حقا ترى أن العملية لعبة اسرائيلية أم هي "مؤامرة"، ولماذا قيادة فتح لم تجتمع لتصدر موقفا وتقييما بعد كل التقديرات التي يطلقها قيادات وكوادر متقدمة في الحركة، وافتراضا أن تلك "مؤامرة سياسية" لماذا لا يتم تحديد الجهات التي تقف وراءها، واطرافها واهدافها، وهل هي جزء من "المؤامرة القطرية" للخلاص المبكر من الرئيس محمود عباس واحالته الى التقاعد المريح، بعد أن وصل الى سن الثمانين، والبدء في تجهيز "بديلهم الخاص" ضمن لعبة ترويجية تفوق المعتاد، فلو كان الاستنتاج بذلك، سيكون من "المؤامرة" أن تصمت قيادة الحركة على ذلك، وتكتفي بالتلميح والغمز واللمز وهو ما لا يستقيم مع مكانة فتح، تاريخا وحاضرا، وموقعا في قيادة الحركة الوطنية، منظمة وسلطة..
أما إن كانت "فتح" ترى أنها مسرحية يراد منها الهروب من الالتزامات المقرة، فلماذا لا يكون ذلك موقفا مركزيا يتم التمترس وراءه بكل قوة، خاصة انها "رديئة الاخراج"، على وحد وصف قائد التنظيم في الحركة، ولا يمكن اعتبار أن تلك الأقوال اجتهاد شخصي، فخلال المعارك السياسية الكبرى، أو المآزق لا يمكن الحديث عن "تصريحات خاصة" من قبل قيادات مركزية، فذلك مؤشر لغياب رؤية موحدة لتطور الأحداث، وهو ما لا يخدم فتح، بل يعيبها سياسيا ويقلل كثيرا من احترامها وطنيا، بأن تترك لكل من اعضائها وصف أحداثا هامة وقد تكون مفصلية بما يرتأي ويرى، ويغيب الموقف المركزي الموحد..وعندها يقال أن فتح متخبطة ومرتبكة وتائهة، وأنها لم تعد تملك القدرة على ملاحقة التطورات وضبطها بما لا يلحق بها ضررا سياسيا..
ولكن قبل كل ذلك، فإن كانت "عملية الخليل" "مؤامرة" او "مسرحية" لماذا كل حملة "التنسيق الأمني" غير المسبوقة للبحث عن المخطوفين، حتى أن كل التقارير الإعلامية تشير الى أن قيادات ومسؤولين من السلطة وفتح، أخبروا الطرف الاسرائيلي أن حماس من يقف خلفها وقدموا لهم اسماء "اختفت" من مدينة الخليل منذ عملية الخطف، بل أن الرئيس عباس شخصيا بادر للاتصال برأس الطغمة الفاشية الحاكمة نتنياهو، ليتداول معه تطورات العملية، وكان خطابه في جده أمام المؤتمر الاسلامي يشير الى أنه يعمل كل الممكن للوصول الى الخاطفين ومحاسبتهم، واعتبر "التنسيق الأمني" مع المحتلين ليس "عارا بل ضرورة"، والغريب أن يرى في ذلك "خدمة وطنية" وتقف خلفه حملة ترويجية "غير مسبوقة" لاظهار "العار" وكأنه "نصر تاريخي"!..
من هو صاحب الرواية الفتحاوية مما حدث، وبالأصل هل هناك "رواية موحدة"، أم أنها رواية مفتوحة للآراء الخاصة والشخصية وليدل كل من يحب بما يعتقد ويرى، دون ادنى مسؤولية لمضار تلك الاقوال على القضية المركزية..بل وتناقض بعضهم البعض فيما يصفون، حتى أنهم يختلفون كثيرا مع ما يراه رئيس حركة فتح محمود عباس..غياب الموقف الموحد، أو غياب "الرواية الموحدة" يعكس تخبطا وارتباكا في الحركة القائدة لنضال شعب فلسطين، لا يجب أن يستمر..
ان كانت مسرحية غادروا فورا مربع "التنسيق الأمني" واتركوا المنتج والمخرج لينكشفوا امام العالم، اما إن كانت "مؤامرة" فيجب التصدي لها بكل ما يملك شعب فلسطين من عناصر القوة السياسية والشعبية، والكف عن الانخراط بمساعدة من يتآمر.. أما إن كانت عملية من طرف داخلي لها حسابات داخلية كجزء من "حرب التوريث المبكرة" فتلك قصة تستحق أكثر من بيان أو اجتماع..ولكل موقف سياسية وخيار..ذلك ما يجب لحركة فتح أن تقوم به قبل أن تشن حملات ضد هذا وذاك..اعرفوا ما تريدون أولا!
ملاحظة: ليت قيادة فتح تشكل "لجنة خاصة" لمراجعة خطابات الرئيس عباس في هذه المرحلة للتدقيق السياسي ومراعاة حساسية الشعب الفلسطيني..خطابه في جدة نموذجا!
تنويه خاص: لم يؤيد فصيل فلسطيني واحد ما تحدث به الرئيس عباس في جدة..هناك من رفضه بحدة وهناك من رفضه برقة..وهناك ما لم يتحدث ابدا..لكنه لم يكن هناك من يؤيده وتلك رسالة لا يجب ان تمر مرورا عابرا!
عندما يكون رئيس السلطة متصهينا
الكوفية / سميح خلف
قد فهمنا منذ زمن نظريا وتطبيقيا النظرية الصهيونية، ولكن لم يخطر على بالنا في السنوات الاولى للهجرة او لانطلاقة الثورة بان هناك من يكون متصهينا في اطرها، ويتجنح بها ليس في اتجاه برنامج وسطي يصفونه بالواقعية وفهم طبيعة المتغير الاقليمي والدولي، وفي حلول ومفاتيح حل للصراع، بل رأينا ثورة مضادة داخل فتح انتجت تلك القيادة، وهي التي خططت ودبرت منذ عقود وبتنسيق مع العدو ودول اقليمية ودولية لكي تتبوء مركز القرار.
حالة قيادة القوى المضادة التي تسلم رئاستها عباس بعد اغتيال عرفات كاخر السيناريوهات،لينقلب البرنامج الفلسطيني رأس على عقب ، وفي اتجاه مغاير لاهدافنا الوطنية ولطبيعة انطلاقة الثورة.
هناك من هم مصابون بالقصور الذهني والفكري والتجربة،او الانحياز المصلحي او لعوامل معيشية قد تاخذ عدة تفسيرات وتحليلات لوقوفهم مع هذا الرجل المدمر الذي مارس دورا اكبر بكثير في خطورته عن ما قامت به ما يسمى اسرائيل في كل حروبها سواء عربية او مع الشرفاء في المقاومة الفلسطينية.
فعندما يصبح رئيس السلطة متصهينا، وهي ظاهرة اكثر خطورة من الصهيونية ونظريتها لما قد تنجزه لاسرائيل اعترافا وامنا وامان في تامين شق هام لاحد اهم الدعوات الصهيونية لهجرة اليهود الى فلسطين وهي نظرية الامن والامان والدولة ذات الواحة السعيدة والازدهار وما يسمى الديموقراطية، لقد انجز الرئيس المتصهين للمشروع الصهيوني وبامانة ووفاء، حيث اصبح الرئيس المتصهين بوجه اقبح من وجه انطوان لحد وبطانته، فهو قد طعن القضية الفلسطينية ومضمونها الوطني والاخلاقي والانساني في خاصرة الفعل الفلسطيني الذي يعاني من بطشه وبرنامجه اكثر مما عاناه الفعل الوطني من الاحتلال بحد ذاته.
برنامج عباس ونهجة لا يبتعد عن الحالة التقنية للبرامج الامنية الصهيونية، وتدرجها الزمني للوصول للغاية من البرنامج والنهج، لقد بدأ عباس نهجه بالوسطية والتعريف الوسطي للحلول مع الكيان الصهيوني في ترويض متدرج سيكولوجيا ومعد في دوائر الامن والاستخبارات الغربية والصهيونية، الة نوصل به وبتدرج بدءا من من اطلق صاروخ طخوه الى تطبيق فكر الانقسام وخطة الانقسام والذهاب بالضفة لتسهيل المخطط الاسرائيلي في حلمها التوراتي والاستيطاني في يهودا والسامرا، الى قرارات وتحركات لا تصنف الا في علوم الدراماتيكا من الاعتراف بدولة غير عضو على الورق في عملسية تغرير للمشهد بانه انجاز وما كان الانجاز الا الاعتراف امام الجمعية العامة بخريطة اسرائيل الامنية الجغرافيه والتكتلات الاستيطانية الكبرى في القدس والضفة والخليل، قائلا لم اتي الى هنا لنزع شرعية اسرائيل، ومستطردا بان التنسيق الامني مقدساسواء نجحت المفاوضات ام لم تنجح...؟؟!!! وهنا يضع نهاية لفصل من الدراماتيكا بانحيازةه لنتائج البرنامج الصهيوني ولوحته الاستيطانية.
في تلك المشاهد المتعددة للوحات المتصهينة لمحمود عباس وتجيير قوى الامن التي حملت سلاحها يوما لتحرير فلسطين ليتحول المشهد لقوى امن تشارك عمليا وفعليا الاحتلال في مخططاته لملاحقة الوطنيين وقوى المقاومة واذلال المخيمات الفلسطينية في بلاطة وجنيين وعسكر وقلنديا في تناغم وتوزيع الادوار في الاجتياحات وعملية الاعتقالات، وليتمادى عباس في تصريحاته والتزاماته لضعف ردات الفعل من فصائل اصبحت لا وجود لها الا على الورق وفي كشوف الراتب اخر الشهر، ليؤكد: بان التنسيق الامني ليس عارا، بل صرح متطاولا على الشعب الفلسطيني ورجال المقاومة بانه سيحاسب من قاموا باسر الجنود الثلاث الصهاينة، معبرا كما عبر عن مشاعره نحو الهولكست بانها اقبح جريمة في التاريخ ليزيد على ذلك: بان المستوطنيين""" وهنا اقر بالاستيطان ووجوده""" بشرمثلنا وعلينا البحث عنهم واعادتهم الى اهلهم. لم يتذكر هذا المتصهين الالاف المعتقلين نساء ورجال واطفال ينكل بهم في سجون الاحتلال ومعتقلاته، بل موقفه منذ سنوات عندما تهرب من اخذ موقف من مجازر اسرائيل بحق اطفال غزة وكما افرده تقرير جولدستون، بل لم يتذكر عباس جنين ومذبحة الحرم الابراهيمي والقدس التي تنتهك وتهود يوميا وصدر مسؤليتها للاردن، لم يتذكرر عباس صبرا وشاتيلا وقانا وبحر الببقر وابو زعبل في مصر ولبنان ولا دير ياسين وقبية وكفر قاسم، فاذا كان هذا المتصهين لم يتذكر صفد التي اتى اليهال مهاجرا من بلاد فارس فهل سيتذكر هواء وجبال وسهول الجليل.
نحن امام مشاهد غير طبيعية لرئيس سلطة تسمى فلسطينية في حين تتعاون مع الامن الصهيوني وجعلت من شعبنا من شعب يناضل من اجل حقوقه لشعب يناضل من اجل رغيف الخبز لتمرير نهجه المدمر كما هو وبدقته وكما معد في الدوائر الغربية والصهيونية.
ابشع الممارسات التي مورست على المناضلين فتحاويين وفصائل وعلى سبيل المثال الشعبية فهو اصبح مستفردا في القرار مركزية لالون ولا طعم بل تم اسقاطها ،، بحيث لا يجرؤون على معارضته او الوقوف في وجهه، وهنا تحية للاخ محمد دحلان ومواقفه العظيمة امام هذا المريض البمتصهين الطاغية وتحية لليلي خالد وخالدة جرار لمواقفهم الثابته في وجه هذا المتصهين وانحيازهم لشعبهم وقضيتهم.
بلا شك ان عملية الاقصاءات في داخل فتح هي في اطار الفرز لكل من هم غير متصهينيين في نهج قائم على امل اقامة الدولة بل نرى من انعقاد المؤتمر السابع تحت ادارة المتصهينيين او من تم اسقاطهم هو الدخول لتسليم، من يحافظوا على صهيونيتهم وارتباطاتهم مع الاحتلال،وفي ظل عمليات كبرى يقوم بها الاحتلال وفي تعاون مع اجهزة المتصهين عباس لتنفيذ جغرافيا امنية جديدة في الضفة كما قال وزير البنية التحتية الصهيونية ان حق اسرائيل في يهودا والسامرى تاريخي ولذلك بدات اسرائيل ومن خلال مبرر البحث عن المختطفين في عزل الخليل التي تسيطر فيه على الحرم الابراهيمي بنسبة 60% وزيادة توسعها عن المنطقة c التي تمثل ايضا 60% من اراضي الضفة، لتبقة مدن الضفة محددة ومحاصرة اداريا وجغرافيا وامنيا، كخطوة قادمة كبدائل لعباس وهي الاجهزة الامنيسة وقادتها والذي هم في حالة اسقاط حقيقي لن يستطيعوا الافلات منه الا بمواجهة الاحتلال والشهادة كما فعل الشرفاء من ابناء الاجهزة في انتفاضة 2000م.
الكيان الصهيوني
كيان عنصري
استيطاني
فيروسي
زرع في الارض الفلسطينية
له مؤسساته الارهابية ذات البعد الأمني والعسكري والاقتصادي
في تشكيلات ارهابية
تسمى الاحزاب الصهيونية
وهي وليدة
اشتيرن والارجن والهاجانا وثقافة الكيبوتس الاستيطاني ،
وعقلية سيكولوجية أتت من وراء البحار إلى فلسطين وبالتالي هم في حالة قتالية وحالة ارهابية وحالة عدوانية مهما تعددت ثقافة ما يسمى "بالسلام" .
وإذا كان الشعب الفلسطيني ولأسباب متعددة قد افتقد العمق الاستراتيجي لتحركاته النضالية والكفاحية لتحرير أرضه كل أرضه فإن ذلك لا يدعو لليأس أو الدخول في مستنقع المساومة على الحقوق وعلى التاريخ ومن هنا وأمام هذه المعضلة الاقليمية والدولية لابد من مخرج يجب أن يصل اليه الطرف الفلسطيني ليفك العقدة الاقليمية والدولية والذاتية .
الضفة الغربية محتلة
وهناك تطوير لروابط القرى تسمى سلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية وبرضى وموافقة الاحتلال وهذه السلطة التي لا تستطيع أن تحمي تحركاتها أو تعطيها نوع من الاستقلالية ، كيف يمكن لهذه السلطة وهذه التشكيلة البنائية السياسية أن تدافع عن حقوق مادامت هي مسلوبة الارادة وتفتقر للطرح التاريخي لحل المشكلة ، بل ستبقى تلك التشكيلة المؤسساتية الهلامية هي العوبة واضحوكة وهي اداة تكتيكية أمام ارادة العدو ومخططاته .
بل نستطيع القول ايضا وبرغم كل تحديات عباس ومواجهته للمشروع الوطني القائم على انتزاع الحقوق وخلق المناخات المقاومة والمناسبة فاننا نؤكد بان الشعب الفلسطيني الذي حافظ على وجوده وكينونته عقود امام عملية التذويب لن يستطيع برنامج عباس ان يكسر تلك الهامات والارادات وسينتصر الشعب على الطاغية المتصهين الذي يستمد طغيانه من عصا الاحتلال وامنه وقواته وان غدا لناظره قريب.
عباس يتجاوز الحدود في الدفاع عن الاسرائيليين
الكوفية / (لم يوضع اسم الكاتب)
يتحول الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبشكل متسارع الى مدافع شرس عن المصالح الاسرائيلية، ويستغل المنابر العربية والاسلامية لهذا الغرض، بدلا من الدفاع عن الاسرى والمظلومين في سجون الاحتلال، او المحاصرين في قطاع غزة، او المجوعين في مخيمات الشتات الفلسطيني، وفي سورية ولبنان والعراق خاصة.
الرئس عباس يقوم بهذا الدور متطوعا وبدون مكافأة من جانب الاسرائيليين الذين يواصلون توجيه الاهانات له ولسلطته، ليس من خلال الاستمرار في الاستيطان في القدس وباقي الاراضي المحتلة، وانما ايضا من خلال المداهمات وحملات الاعتقال الموسعة التي تشمل مناطق على بعد بضعة امتار فقط من مكتبه في مدينة رام الله.
ففي خطابه امام اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي الذي انعقد في مدينة جدة صباح الاربعاء هاجم السيد عباس خاطفي الشبان الاسرائيليين الثلاثة قائلا “ان من خطفهم يريد ان يدمرنا وسنحاسبه”، ودافع عن التنسيق الامني مع اسرائيل مؤكدا عدم اللجوء الى السلاح مشددا بأنه لن تكون هناك انتفاضة ثالثة، “لان الانتفاضة الثانية دمرت الفلسطينيين”.
الرئيس عباس يتقلد مناصب عديدة، من بينها منصب القائد العام للقوات المسلحة الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير، ورئيس السلطة، ورئيس فلسطين، ورئيس حركة “فتح”، واذا كان يدافع عن اسرائيل ومصالحها ومواطنيها بمثل هذا الحرص فلماذا لا يستقيل من كل هذه المناصب التي تتنافى مع دوره هذا.
فكيف يكون قائدا عاما للقوات المسلحة الفلسطينية وهو يؤكد انه “لا يستطيع مواجهة اسرائيل عسكريا بل سياسيا”، وكيف يقبل في الاستمرار كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، او حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” وهو يكرر للمرة الالف انه يرفض اللجوء الى السلاح ويشدد انه لن يكون هناك انتفاضة ثالثة.
نتمنى على الرئيس عباس ان يشرح لنا، ويحاول اقناعنا بالتالي، كيف ان التنسيق الامني بين الاجهزة الفلسطينية ونظيرتها الاسرائيلية داخل فلسطين المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، ونتمنى عليه ايضا ان يشرح لنا، وهو الواسع الاطلاع وصاحب الباع الطويل في التحليل كيف ادت الانتفاضة الفلسطينية الثانية الى تدمير الشعب الفلسطيني.
ما نعرفه، وحسب فهمنا المتواضع، وقدراتنا التحليلية البسيطة، ان الانتفاضة الاولى التي لا يريد الرئيس السماح بتكرارها، هي التي اوصلته ورفاقه الى مقر المقاطعة في رام الله، اما الانتفاضة الثانية فقد اجبرت الغرب والشرق على وضع خريطة طريق لحل القضية الفلسطينية وتشكيل اللجنة الرباعية الدولية، ونرى ايضا ان الشعب الفلسطيني حسب مفهوم الرئيس عباس الذي نعرفه جيدا لم تدمره الانتفاضة الثانية بدليل حالة الرخاء التي يعيشها اهل رام الله وجوارها وتنعكس في الشركات والازدهار العقاري والمشاريع التجارية المتعددة بفضل “السلام الاقتصادي” الذي تؤيده السلطة ويرعاه توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية.
اذا كان الرئيس عباس لا يريد انتفاضة ثالثة او اللجوء الى السلاح، ويدين خطف الشباب الاسرائيليين الثلاثة، ويتوعد بمحاسبة خاطفيهم، ويؤمن بالنضال السياسي فقط، فليتفضل بتوقيع طلبات الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية ويطالبها بمطاردة نتنياهو وتسيبي ليفني وايهود باراك وموشيه يعلون وكل مجرمي الحرب الاسرائيلية وتقديمهم الى العدالة، اليس هذا من صميم النضال السياسي؟ الم يذهب الرئيس عباس الى الامم المتحدة من اجل هذا الغرض وتعهد بهذه المهمة امام الآلاف الذين كانوا يحتفلون بانجازه الكبير هذا بعد عودته غانما مظفرا من نيويورك؟!
امر آخر نتمنى على الرئيس عباس ان يفعله، وهو ان يتوقف عن الادلاء بمثل هذه التصريحات والمبالغة في حرصه على الاسرائيليين عبرها، وان يصوم عن الحديث لبضعة اشهر فقط، فقد طفح الكيل الفلسطيني، وباتت هذه التصريحات المتملقة الممجوجة غير مقبولة حتى للاسرائيليين انفسهم.
سمير المشهراوي يكتب: محمود عباس وأيديولوجيا الخيانة
الكوفية
عندما قال الشهيد القائد صلاح خلف، مقولته الشهيرة ( أخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر ) ، قالها على قاعدة أنها قد تكون ضرب من المستحيل وأمر مستهجن، كأن تقول ( أخشى أن يصبح الديناصور فأراً !
وهو أمر غير قابل للتحقق.
ولم يخطر ببال الزعيم أبو إياد أن يتحقق ما كان يخشاه بل تجاوز الأمر ذلك، لتصبح الخيانة عند عباس أيديولوجيا وليس فقط وجهة نظر.
أيديولوجيا يفاخر بها ليلاً ونهاراً، على مرأى ومسمع من الجميع، أمام صمت مريب من كافة القيادات والكوادر الوطنية والحركية، صمت النعاج ( مع الإعتذار المسبق للماشية ) .
ان ما قاله الرئيس عباس في منظمة التعاون الاسلامي في جدة هو غطاء لما ترتكبه اسرائيل من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وهو إذن بالاستمرار لاستباحة الدم الفلسطيني.
ان التفاخر بالتنسيق الامني و اعتباره مقدس هو ذروة الانحطاط الوطني و الاخلاقي و ان من العيب ان حركة عظيمة مثل حركة فتح يتم تلويثها بهذا الشكل و ان من العيب على قيادات فتح ان تبتلع السنتها و تصاب بالخرس امام هذا الانحطاط.
وإنه لمن العار الصمت من قبل المجموع الوطني والحركي، أمام ما يجاهر به محمود عباس بمنتهى الصلافة والفجور، وما بات يشكل خطراً وطنياً بكل ما تعنيه الكلمة.
إن الإنتصار لقضية الأسرى هو المقدس،، والتنسيق الأمني الحاصل هو العار .
إن خطف الجنود من أجل حرية الأسرى هو المقدس،، والمماطلة الاسرائيلية والصلف واستمرار اعتقالهم، وتجاهل القيادة الذليلة لهم هو العار والدمار !
إن مواجهة الاحتلال وقواته وقطعان مستوطنيه بكافة الوسائل، هو المقدس ،،
أما استباحة أرضنا وبيوتنا ومناضلينا وفي مناطق السلطة دون مقاومة هو العار والدمار !
إن كفاحنا المشرِّف من أحل التحرير والعودة وبناء الدولة هو المقدس،،
أما النهيق والأصوات النشاز وتعبيرات الخيانة هي العار والدمار
وإن لم تستح، فقل ما شئت !
انهاء الانقسام الفلسطيني أم ادارته الي حين
امد / معين الطاهر
ليست المرة الأولى التي تتفق فيها فتح وحماس على شكل من اشكال المصالحة الوطنية . اذ أن تاريخ هذه المحاولات طويل ومتعرج , وباء بالفشل في معظمها ان لم يكن في مجملها . ففي سنة 2005 تم توقيع اتفاق القاهرة , وأعقبه في سنة 2006 التوقيع على وثيقة الأسرى , وتوج ذلك في سنة 2007 بتوقيع اتفاق مكة الذي أسفر عن تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة السيد اسماعيل هنيه , استمرت عدة أشهر ليجهز عليها الانقسام , و ينتج عنه حكومتان وسلطتان في الضفة والقطاع . وفي سنة 2012 تم التوقيع على الورقة المصرية بعد اخذ ورد وسط احتفال مهيب في القاهرة , برعاية الجامعة العربية , وحضور مختلف الفصائل , وعدد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية , ليعقبه في ذات العام توقيع اتفاق الدوحة .
وخلال تلك الحقبة الطويلة , ورغم المعاناة والاجتياحات والحصار , فان المصالحة استمرت في المراوحة في المكان , ولم تفلح في تجاوز حالة الترقب والانتظار لما قد يأتي من متغيرات تعدل في شروطها لمصلحة هذا الطرف أو ذاك , او تمنعه من التقدم في مساره . اذ ان كل هذه المحاولات فشلت في التصدي لأسباب الأنقسام الحقيقية ولم تتمكن من تجاوز الضغوط أحيانا والاغراءات الاقليمية والدولية أحيانا أخرى , حيث اكتفى كل طرف بالتلويح بالمصالحة , وامتصاص النقمة الشعبية الناجمة عن عدم تحققها , ومراقبة تأثير ذلك على الأوساط المختلفة , والرغبة في انتظار متغيراتها الموعودة , علها تسمح بترجيح كفه أحدهما على الآخر والسعي حينها لابرامها بشروط جديده .
ان ذلك بدفعنا للتساؤل عن تلك المتغيرات التي أدت بالطرفين للاعلان عن اتفاقهما لانهاء الانقسام . وهل يشكل ذلك بداية حقيقية لانهاء الانقسام ؟ ام هي محاولة لادارة الانقسام من قبل فتح وحماس تحت غطاء حكومة الوحدة الوطنية التي أعلن عن تشكيلها مؤخرا .
ولعله يمكن القول بأن ثمة عوامل دفعت بالطرفين لاخراج هذا الملف من أدراجه , والسعي لتطبيق ما يمكن منه , يتمثل أبرزها في انسداد أفق التسوية وانخفاض التوقعات لدى القيادة الفلسطينية ( السلطة) بحدوث تقدم سريع في المدي المنظور . حيث يعرض ذلك شرعية هذه القيادة ومبرر بقائها للخطر والمتمثل في ادارتها لملف المفاوضات وكونها شريك عملية السلام المرتقب , بعد ان تقادمت مع الزمن كل الشرعيات الدستورية الناجمة عن انتخاب الرئيس والمؤسسة التشريعية , مما يبرر حاجتها الى شرعية جديده تضمن استمرارها , وهي شرعية الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام .
أضف الى ذلك حاجة الرئيس محمود عباس لانهاء الانقسام , والتوصل الى صيغة ما مع حركة حماس تتيح له التفرغ لانهاء ملفات داخلية ضمن حركة فتح أبرزها ظاهرة محمد دحلان , والاستعداد لمؤتمر حركي جديد لترتيب البيت الفتحاوي وخلافة الرئيس . مستفيدا من متغيرات الوضع الاقليمي , وأزمة حماس مع سوريا وتفكك محور المقاومة, ومع مصر بعد الانقلاب على حكم الرئيس محمد مرسي , والحصار الخانق الذي يشهده قطاع غزة , وازمة الاخوان مع دول الخليج , مما يتيح له وضعا أفضل في ترتيب شروط المصالحة .
واذا كانت تلك هي الظروف التي دفعت الرئيس محمود عباس للاندفاع نحو المصالحة , فان ثمة ظروف مشابهة دفعت قيادة حماس للقبول بها , بل والى المبادرة في تقديم تنازلات هامه من اجل اغلاق هذا الملف في هذه الفترة , بعد ان انهارت توقعات قيادتها بتغيير سريع في سوريا , وانهار نظام الرئيس مرسي في مصر, وشهدت حصارا عربيا , مما يعني أن قطف ثمار الربيع العربي قد تأجل , ويحتاج الى فترة انتظار قد تطول , مما أصاب قيادة حماس بحالة من الجمود , دفعتها الى الضرورة التحرك السريع لانفاذ قطاع غزة من الحصار الخانق ومحاولة ترطيب العلاقة مع النظام الجديد في مصر التي تشكل المنفذ العربي الوحيد لغزة , مع طموحها لاعادة بعض النشاط لمؤسساتها وفعالياتها في الضفة الغربية التي تعاني من أثار التنسيق الأمني.
لذا قدمت حماس تنازلات كبيره تفوق تلك التي قدمتها فتح من اجل انجاز الاتفاق , أبرزها الموافقة على نسخة مكررة من حكومة السيد رامي الحمد الله , والصمت عن الحديث عن التزام الحكومة بالرنامج السياسي للرئيس محمود عباس , وكذلك الحال في الموقف من التجديد للسيد رياض المالكي وزير الخارجية والغاء وزارة الأسرى .
هنا يطرأ تساؤل مشروع يتلخص فيما اذا ستعمل هذ الحكومة لانهاء الانقسام ؟ وبكل ما تحمله هذه الجملة من معنى , أم أن مهمتها ستنحصر وبالتعاون مع حركتي فتح وحماس على ادارة الانقسام . فمن الناحية العملية لن يطرأ اي تغير ملموس على عمل الأجهزة الأمنية , اذ سيبقى التنسيق الأمني ( المقدس) بين أجهزة أمن السبلطة وقوات الاحتلال قائما . في حين ستبقى اجهزة أمن حماس هي المسيطرة في قطاع غزة . التعديلات الوحيدة قد تكون في استلام حرس الرئيس للمعابر في غزة , وفي لمسات محدودة على الحريات العامة هنا وهناك . اي أن القدرة على اعادة انتاج الانقسام ولوعبر وليد مشوه ما زالت قائمة . التضخم في الجهازالاداري و الوظيفي في القطاع مشكلة بحد ذاتها , فهنالك 75 الف موظف يطلق عليهم اسم ( المستنكفون) بتقاضون رواتبهم دون الالتحاق بعملهم منذ الانقسام , وهؤلاء تم استبدالهم ب 45 الف موظف غالبيتهم من أنصار حماس . بطبيعة الحال لا يوجد عمل لهذا الجيش الضخم من الموظفين ,وهي خارج اطارها السياسي تعد في احدى جوانبها مشكلة تقنيه و اجتماعية , لكنها تمس شريحة كبيره من المواطنين , يمكن حلها عن طريق تعهد احدى الدول بدفع رواتبهم . الا ان دمج هاتين الشريحتين وانجاز هيكليه وظيفية جديده للدوائر والوزارات سيستغرق وقتا طويلا قد تنتهي صلاحية الحكومة قبل انجازه . اما في الضفة فمن نافل القول انه لا يتم تعيين اي موظف له علاقة من قريب او بعيد بحماس ويتطلب تعيين الموظفيين موافقات أمنية معقده لا اعتقد أنها ستزول في ظل السياسات الأمنية المختلفة بين الضفة والقطاع .
ويبقى الأهم من هذا كله هو كيفية معالجة الملفات التي أدت اساس الى الانقسام ذاته لمعالجة ذيوله من جهة ومنع تكراره من جهة اخرى . واذا كنا سنشهد في ظل الحكومة الحالية جهازيين أمنيين تحكمهما رؤيا أمنية وسياسية متباعده تباعد التسيق الأمني ( المقدس) عن حماية المقاومة وحقها في مقاومة الاحتلال . فان ثمة ملفات اخرى لا تقل اهميه ومن شأن اهمال التعاطي معها اعادة انتاج الانقسام بصور قد تكون مختلفة من حيث الشكل لكنها متحدة من حيث النتائج . ويقف في طليعة ذلك الموقف من المفاوضات والحل السياسي .فاذا كان هنالك ثمة صيغة مطاطه لمعالجة هذا الموضوع تتمثل في أن هذا من صلاحيات منظمة التحرير , وليس من اختصاصات الحكومة , وصمت حماس عن التصريحات التي تقول ان سياسة الحكومة هي سياسة الرئيس عباس , فما الذي سيحدث حين يتم التلويح مرة اخرى بالمفاوضات ويتم اقتراح اسس جديدة قديمه لمشاريع مقترحة للتسوية , ومن الجدير بالذكر انه ومنذ وعد بلفور لا تمر حقبه زمنية طويلة او قصيره الا وتتعدد فيها المشاريع والحلول السياسية . بل وما ذا يحدث حين يبدأ الحديث عن اعادة ترتيب المنظمة , وعن سياساتها الموحدة الجامعة المفترض فيها أن تعيد توحيد البيت الفلسطيني بقضاياه وهمومه وبرامجه في الوطن بما فيه 1948 والشتات . اللهم الا اذا كان المقصود باعادة ترتيب منظمة التحرير نوع جديد من المحاصصة السياسية , او اعادة توزيع حقائب اللجنة التنفيذية للمنظمة دون التطرق الى واجبات المنظمة ومهامها التي فقدتها منذ اوسلو .
ومن ثم يأتي الموقف من الانتخابات المفترض اجراءها نظريا بعد ستة أشهر , وهو امر على ما أعتقد بعيد المنال . ان موضوع الانتخابات ليس موضوعا اجرائيا يتمثل في اصدار مرسوم بتشكيل لجنة انتخابات واعداد قوائم الناخبين . ولا حتى بضرورة الحصول على موافقة اسرائيلية لاجرائها في القدس وربما الآن في مناطق أخرى . فهذه عقبات على اهميتها يمكن تذليلها . حسبنا أن نذكر أن الانتخابات السابقة شكلت المدماك الأول في بنية الانقسام الفلسطيني . اذ ان اي انتخابات تفترض استعداد الأطراف المشاركة فيها للاعتراف بنتائجها . وهذا لم يحدث قطعا في الانتخابات السابقة . وفي ظل ظروف الشعب الفلسطيني ومواجهته العنيفة والمستمرة منذ عقود للاحتلال الاحلالي الصهيوني , فانها تفترض ايضا ضرورة الابتعاد عن سياسة المغالبة والالتفات لبناء جبهة وطنية عريضه . وبكل اسف فان هذا المعيار ظل غائبا ليس في فلسطين فحسب وانما في الساحة العربية ياستثناء التجربة التونسية اليتيمة .
لذا فقد يكون من مصلحة الطرفين طي هذا الملف الشائك والاستعاضة عنه بانتخابات محلية او بلدية او نقابية قبل الاقدام على تجربة انتخابات تشريعيه فد لا يريدها الفرقاء الحاليين .
ان المصالحة بصيغتها الحالية تجدد شرعية أطرافها , وتتيح لكل منهم التحكم شبة الكامل في منطقته وعلى هواه , وتتيح لهم الوقت الكافي للترقب وانتظار ما يستجد من ظروف محلية قد تشهد صعود قوى جديده او متغيرات اقليمية في الوضع العربي وفي تأثير الدول الكبرى ومواقفها , او اجراءات اسرائيليىة احادية الجانب في الضفة واجتياحات وضربات عسكرية في القطاع , بل وربما تلويح بآفاق جديده لمفاوضات تلد أخري ولا تنتج سوى حمل كاذب .
ان اي من هذه التطورات سيجعل حتى من مهمة ادارة الانقسام مهمة صعبة قد لا يقوى عليها الطرفان . خصوصا اننا نعيش على رمال متحركة تسير أحيانا بأسرع من توقعاتنا وتنتج في كل يوم واقعا جديدا
عندما يعجز وينحرف الآخرون تكون العاصفة والكفاح المسلح والمقاومة
امد / سميح خلف
تمثل عملية اسر الجنود الصهاينة وفي هذا التوقيت بالذات مؤشرا هاما ً لمجريات الاحداث في كل من الضفة الغربية وغزة للأسباب الآتية :-
1- المكان والزمان والتوقيت الذي تمت فيه العملية وهي في الضفة الغربية وفي توقيت ومكان منسي في قاموس السياسة الاوسلويه وهي مدينة الخليل التي تسيطر على اجزاء منها مستوطنات صهيونية بما فيها الحرم الابراهيمي الشريف وتحديد المكان يعني في القاموس الامني والعسكري ان تلك العملية ادخلت المقاومة إلى عقر السياج الامني الصهيوني .
2- في المنظور الأمني تأتي العملية في ظل سيناريوهات مختلفة معدة المنطقة ولفلسطين وتشارك فيها السلطة الفلسطينية،فمنذ ايام قلائل قال عباس لا انفي وجود الشعب الاسرائيلي على ارض اسرائيل،تصريح في منتهى الخطورة لا يمكن ان يصدر من أي فلسطيني مهما كان مذهبه السياسي والايد يولوجي الا اذا كان متصهينا ً.
3- تأتي العملية في حين ان ما اذاعته السلطة من أن دولة الاحتلال يعطي مؤشرا لرسم جغرافي امني جديد لمدن وقرى الضفة
4- تأتي العملية في وسط تصريحات متتالية واستسلام للسلطة للمتطلبات الامنية والسياسية للاحتلال واشراك قوى الامن علنا وسرا في عمليات مشتركة لملاحقة المفاومين
5- تأتي العملية بمؤشر سياسي احباط لكل مخططات حكومة التوافق المراد له تنفيذ سيناريو محدد عبر عنه لقاء المالكي مع لفني في لندن
وأخيرا تأتي العملية من رجال العاصفة وكتائب شهداء الاقصى او حماس او الجهاد او عملية فردية او جماعية او من أي قوى اخرى لتؤكد ان المقاومة التي تقودها قوات العاصفة والقوى الحية في حركة فتح والفصائل هي القوة الاساسية وهي الخيار الصحيح لبرنامج حركة فتح وبرنالمج المقاومة ولتؤكد ان كل من هو خارج هذا الصف هو خارج اطر حركة فتح بما فيها عباس ولجنته المركزية ومجلسه اللا ثوري واطره واقاليمه ومناطقه المزورة. ,وخارج اطر المقاومة والكفاح المسلح
اما على صعيد غزة فتأتي العملية حينما ينشغل الجميع بالدبلوماسية وبالسياسة في عملية قفز خاطئ عن المرحلة وفي ظل دعوات من كلا الأطراف المحورية المهتمه بقطاع غزة من فتح معابر ورخاء اقتصادي واعمار ومحاولة اشراك حماس واعطائها مكتسبات تعتبرها حماس مكتسبات اساسية لها في تكريس وجودها وحكمها في غزة مما يعني ان ترتبط حماس وبندقيتها بالمنظور السياسي التسووي في المنطقة.
فعندما يعجز الاخرون ستكون فتح هي الميدان وهي القوة الحاسمة في اتجاه الخيار الصحيح لتحرير فلسطين كل فلسطين،وستبقى اداة الكفاح المسلح هي التي سيعتمد عليها ثوار ومناضلي ومجاهدي حركة فتح ولن يزجوا بانفسهم الى مغامرات غير محسوبة وطنيا ً واسلاميا ً نتاجها حتما ً سيكون الدخول في ميمعة الرباعية الدولية وشروطها وما يسمى “الانظمة المعتدلة في المنطقة” واذا حسبنا بنظرية الاحتمالات وصوبنا تفكيرنا نحو الثورة والكفاح المسلح والمقاومة او بين السلطة ومقتضياتها والتزاماتها فاننا نقول ان كل من يساهم أو يشارك في اللعب في الزمن والمط في قنوات مشبوهة واثبتت انها عميله لتوجهات الاحتلال في الضفة نقول انه يتلاعب في مصير الشعب الفلسطيني تحت عقدة النزوات الخاصة والحسم المطلق لوجوده .
《الطريق 》!
امد / عبداللطيف أبوضباع
نحن فعلاً نسير في الطريق الخطأ ، لايمكن لأي شعب يرزح تحت الاحتلال القبول بهذا السلوك الاحتلالي الإجرامي الفاشي العنصري ، ومن يشاهد الصورة من الخارج ، يظن أن الشعب الفلسطيني هو الجلاد، وأن الدولة الصهيونية هي الضحية ، وبالتالي يجب معاقبة الجلاد ، والتعاطف مع الضحية ، والأخطر من كل هذا أن السياسة الإنهزامية ، والحلول السلمية ، والمسيرة التفاوضية ، ومشاريع الدولة الوهمية ،جعلت البعض منا يعتقد فعلا ،أنه هو الجلاد والارهابي والمخرب ، بمعنى بدأنا نقبل أو نتقبل وجود الاحتلال الصهيوني على أرضنا ، ونعطي له المبررات والذرائع والحجج ، تبدلت المفاهيم ، وأستسلمت الشعارات الثورية ،وتسمم الوعي الجمعي وتشوهت الحقائق وأصبحت مقاومة الاحتلال الاسرائيلي جريمة يعاقب عليها كل من تسول له نفسه التصدي للمشروع الصهيوني وأدواته ..
تعميم هذه الثقافة الانهزامية والاستسلامية جريمة وطنية ، بالأمس القريب وبالتحديد حادثة اختطاف المستوطنين الثلاثة ، وبغض النظر عن ملابسات الحادثة والجهة المنفذة ، وما اذا كانت فعلا حقيقة أم مسرحية ، الخطير في هذا الموضوع هو الصمت والسكوت الشعبي الفلسطيني والعربي الاسلامي على ردة الفعل الصهيوني المفتعلة ، وكأننا نحن المجرمين وهم الضحية وبالتالي لهم حرية الاعتقال ، والاحتجاز ،والتفتيش ، ومداهمة البيوت وترويع الآمنين ، والتعذيب والقتل ، وقطع الطرقات واقامة الحواجز ، ومطاردة المناضلين ، واستخدام كل الوسائل والأساليب اللاأخلاقية بحجة "اختفاء ثلاثة مستوطنين " ، القبول بكل هذه الاعمال الاحتلالية يعني الرضوخ والاستسلام للاحتلال ، والقبول بالاحتلال يعني القبول بالذل والمهانة ، و الأخطر هو الادانة الرسمية لهذه الأعمال ..
أعتقد بأن هذه هي النتيجة الطبيعية للمقدمات "المرحلية " ، عملية الترويض للشعب والجماهير والثورة الفلسطينية بدأت على مراحل ، من مرحلة الكفاح المسلح الى مرحلة السلطة الوطنية على ارض محررة ، الى برنامج دولة فلسطينية مستقلة في اراضي الضفة والقطاع وعاصمتها القدس أو في القدس مع الأخذ بعين الاعتبار التلاعب بالألفاظ والمصطلحات السياسية ..
ومن برنامج دولة مستقلة الى برنامج “حكم ذاتي انتقالي” في اجزاء من اراضي القرار 242 كمقدمة نحو الدولة. لم يعد المرحلي مرحليا، أمسى نهائيا بل تحول - في احيان من السياسة والتفاوض- اكبر من الممكن والمتاح! وإن يعني ذلك شيئا، فهو يعني ان فكرة المرحلية إما أنها لم تكن نضجت في الفكر السياسي الفلسطيني، وإما انها سبقت، من قبل بعض، كي تغدو استراتيجية نهائية للعمل الوطني!
ليس الانتقال من فكرة “السلطة الوطنية” الى فكرة “الدولة المستقلة”، ومن هذه الاخيرة الى “الحكم الذاتي الانتقالي” - الذي نص عليه “اتفاق اوسلو”- هو الذي أتى يمثل مأزقا في الفكر السياسي الفلسطيني، وإنما هو الانتقال ذاك من تجلياته وتبعاته. اما موطن الخلل في المسألة والتعبير عن ذلك المأزق، فهو: الانتقال من تحرير الوطن الى دهاليز السلطة و الدولة، ويرادفه الانتقال من استراتيجية التحرير ، الى استراتيجية الاستقلال.
لم يعد تحرير الوطن في قلب العقل السياسي، باتت الدولة “المستقلة” هي الشغل الشاغل. وأثمر ذلك اختزالا للعمل الوطني الى مجرد نضال من اجل “الاستقلال الوطني”، أو من اجل الاستقلال في وطن صغير داخل الوطن الكبير!
كانت النتائج كارثية من ذلك التحول في العقل السياسي الفلسطيني وما نجم عنه من تحول برنامجي من استراتيجية التحرير الى استراتيجية الاستقلال..
أولا: ان التفكير السياسي الفلسطيني من داخل اشكالية الدولة، بدلا من الوطن، اسقط الشطر الاهم من عملية التحرر الوطني: تحرير الوطن، وسلم بأن هدف ذلك التحرر تحصيل "كيان سياسي " لا يطابق الوطن في حدوده التاريخية والجغرافية، فالدولة في خطاب الواقعية السياسية الجديدة ليست الدولة الديمقراطية على كامل تراب فلسطين، التي رسمها ميثاق المنظمة هدفا لنضال الشعب الفلسطيني، وانما الدولة المستقلة على مناطق عام 1967. وحين سميت مستقلة، قصد بالتسمية أنها كيان سياسي منفصل عن “اسرائيل” وخاص بالشعب الفلسطيني، ويوحي ذلك بالكثير من المعاني السلبية: بأن الثورة سلمت بوجود “اسرائيل” وبخروج مناطق الـ48 من جغرافية فلسطين، ولم تعد تسعى الى تحرير الاراضي المغتصبة في المثلث والنقب والجليل، وانها تعترف بأن دولة “اسرائيل” مستقلة وسيدة على أرضها وشعبها، وهو يوحي بأن الثورة نفضت يدها من قسم من شعبها يعيش في مدنه وقراه في فلسطين 48، وسلم عمليا بأن قضيته خرجت من نطاق المسألة الوطنية ودخلت في اطار المطالب الديمقراطية الداخلية من اجل المساواة القانونية وحقوق المواطنة داخل كيان الاحتلال ..
ثانيا: ان برنامج الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف يسلم بأن غرب القدس جزء من الدولة العبرية حتى وان كان الرفض صريحا لأن يكون عاصمة لها، وهو برنامج يغامر ايضا بالنيل من حقوق اللاجئين في العودة الى اراضيهم وديارهم وممتلكاتهم في مناطق 48 حين يسلم بأنها جزء من “اسرائيل” غافلا عن أن الفقرة 11 من القرار الأممي رقم 194 تربط الاعتراف الدولي بـ”اسرائيل” كدولة عضو في الأمم المتحدة بتطبيقها مقتضيات القرار القاضي بالحق في العودة للاجئين..
وقد ادركت “اسرائيل” في المفاوضات (في مدريد وما تلاها) المطب الذي اوقعت فيه المنظمة نفسها حين تبنت صيغة الدولة المستقلة وحين اعترفت “بحق “اسرائيل” في الوجود” (في رسائل الاعتراف المتبادل الملحقة باتفاق اعلان المبادئ في العام 1993) فرفضت مبدأ الحق في العودة الى اراضي الـ48 واعتبرت وطن اللاجئين هو الكيان الفلسطيني الذي سيقوم في الضفة والقطاع.
ثالثا: ان إسقاط فكرة تحرير الوطن وإحلال فكرة الاستقلال والدولة محلها وضع منظمة التحرير مباشرة امام اطروحة الحل السياسي والتسوية على قاعدة القرارين 242 و338، تأخرت كثيرا في الجهر باعترافها بالقرارين. فعلت ذلك ضمنا وفي نطاق عربي اجمالي في قمة فاس الثانية (1982) عقب خروج المقاومة من لبنان، لكنها اعترفت بهما صراحة في “اعلان الاستقلال” الذي اصدره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة المنعقدة في الجزائر (نوفمبر/تشرين الأول 1988) وحتى اشعار آخر، سيظل مبهما احجاما المنظمة والمجلس الوطني عن اعلان الدولة على أراضي القرار 181 (قرار التقسيم) وإعلانها على مناطق القرار 242 بدلا من ذلك، على الرغم من ان حدود الأول أوسع، وأنه يقر بدولة عربية في فلسطين، بينما يتعامل القرار 242 مع القضية كقضية لاجئين فقط! والمهم هنا ليس هذا التفصيل، وانما دخول القضية الفلسطينية في دهاليز المشاريع الاستسلامية ..
إن كل وقائع المسار الانهزامي الذي دخلت فيه القضية الفلسطينية، منذ أعوام ، وصولا الى “اوسلو” واخواتها يجد ما يفسره في ذلك الانتقال الكارثي في عقل الثورة وتجربتها من فكرة الوطن الى فكرة الدولة ومن استراتيجية التحرير الى برنامج الاستقلال، وربما يقول البعض ان مسؤولية ذلك تقع على قيادة م.ت.ف وهذا غير دقيق لأن سائر فصائل الحركة الوطنية بما فيها الفصائل الاسلامية تتبنى اليوم برنامج الاستقلال الوطني والدولة على حدود يونيو/حزيران 1967 ، اما ما يفيض عن ذلك من المطالب، فلا ينتمي الى البرنامج السياسي، وانما الى الجهد الايديولوجي ،الدعوي والتعبوي ، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب ..!!
مشروع الاستقلال الوطني الفلسطيني ، تحول الى كيان أمني لحماية المصالح "الاسرائيلية " ، والدولة الوهمية هي القاعدة الاستثمارية لأرباب التجارة الاقتصادية والوطنية والسياسية والمطلوب من أجهزة هذه الدويلة الحفاظ على الأمن والاقتصاد ، وبالتالي الحفاظ على طبقة رجال الاعمال -الرأسمالية الفلسطينية - وعلى شبكة المصالح المتبادلة وعلى الطبقة البرجوازية السلطوية والنخبة السياسية الانتهازية ..
طريق الوطن وطريق الدولة خطان متوازيان لايلتقيان ، بينهما برزخ لايبغيان.
الوطن ، الأسرى ، القدس ، اللاجئين
إلى الاسرائيليين والرئيس والمطبخ والخليل والمعبر
امد / د. طلال الشريف
أنا شخصيا مش زعلان من اللي قالو أبو مازن لأنو الزلمة غلبان من فترة والمسؤولية تقع على "المطبخ" من رجال حول الرئيس وعليهم توضيح مواقفهم للرئيس أو للشعب إن كانوا مع أو ضد ما يصدر من مواقف لأنهم يتحملون مسئولية ما يصدر من مواقف الرئيس امام شعبنا .. يا اللي حول الرئيس القصة مش هيلمة، السياسة الفلسطينية في تدهور خطير، إنتو صاحيين وإلا نايمين ؟؟ كان نفسي يجيب الرئيس سيرة الغارات الليلية والقصف على غزة وما يتعرض له أهلنا في الخليل ونابلس وباقي بلدات الضفة الغربية.
حللوا وارسموا سيناريوهات زي ما إنتو عايزين ما دام لم يعلن أحد عن عملية الخليل أو يؤكد على حدوثها فكل التحليلات والمحللين والسياسيين يبتعدون عن التورط في أخذ مواقف وهو صحيح .. لا بأس من اتخاذ مواقف تجاه الممارسات السلبية الناتجة عن الحدث على شعبنا مثل الحصار والاعتقالات والقصف ومحاولات الابعاد .. الموقف يجب أن يبنى على حقائق وليس على روايات الاعلام ... الله يعين أهلنا في الخليل.
غباء الاسرائيليين مستمر ومستفحل للعام السادس والستين حيث أنهم يريدون العيش في أمان وحرية واستقلال لدولة اسرائيل دون إنهاء الاحتلال ودون أمان وحرية واستقلال ودولة الشعب الفلسطيني ..
طيب يا كل حكومات اسرائيل المتعاقبة ماذا جنيتم من كل الحروب والاستيطان والجدار والاحتلال لما يقارب السبعة عقود دون شعور بالأمن والأمان وأي فلسطيني "واحد" لو أراد ونوى يمكن أن يصلكم في أقصى نقطة تعتبروها آمنة وفي عقر الدار لتبدأوا حرب الاستقلال من جديد .. غيروا هذا التفكير العقيم .. الفلسطيني لا يتبخر ولا ينقرض ولا يتحول إلى عدم.
لو يعلم الاسرائيليون وعليهم أن يعلموا وهذه حقيقة وليس تعصباً أو إرهاباً أو شططاً .. مهما اختلف الفلسطينيون واشتبكوا فيما بينهم أو ضعف حالهم أو سكتوا زمنا لا ينسوا أنهم فلسطينيون من بلد اسمها فلسطين ويريدون ويعملون للعودة إليها والعيش فيها وبلاش تضييع وقت وخسائر عالفاضي .. يا ناس إفهموا وتفاهموا على هيك حقيقة لكي يكون مستقبل للجميع.
ملاحظة:
معبر رفح يوم 16/6/2014 ذهبت لتسليم الجواز للسفر لعمان عبر معبر رفح ورأيت منظرا يشبه تماما ما رأيته في نفس الشهر وبالتحديد يوم 10/6/2007 حين كانت الفوضى تعم المعبر في تلك الأيام أيضا كما اليوم ....المهم ضحكوا علينا وما سلمنا الجواز وعملوا زي ما بدهم أيضا بنفس الطريقة التي حدثت من فوضى في العام 2007 ... هل نحن في حلم أم في علم ... معقول يصير زي ما صار في الأيام هديك .. لا أحد يقرأ.. مين جاي المرة هاي؟ شكلو داعش وإلا الهندوس ؟؟!!!
مسرحية خطف الجنود الثلاثة والأهداف الإسرائيلية منها !!
امد / عزيز بعلوشة
نعيش مشاهد اليوم السادس لمسرحية خطف أو اختفاء الجنود الثلاثة الإسرائيليين , علماً بأن حادثة الخطف حسب الادعاء الإسرائيلي حدثت في منطقة كفر عتسيون, وهي مجمع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة الخليل ,وهذه المنطقة من المؤكد مليئة بأجهزة مراقبة تكنولوجية متطورة وتخضع للإشراف والسيطرة الأمنية الإسرائيلية
ومن دروس التاريخ تعلمنا أن لو كان هناك عملية خطف حقيقية لأعلنت الجهة الخاطفة مسؤوليتها بعد تأمين المختطفين, حتى تبدأ بالتنسيق مع جهات خارجية لتحديد طلباتها , لكن كل ذلك لم يحدث , فهذا دفعني إلي الكتابة في فصول تلك المسرحية الخيالية التي أصبحت حديث الشارع الإسرائيلي والفلسطيني والعربي والدولي, فإنني ومن خلال متابعتي لكاتب السيناريو لمسرحية خطف الجنود , وجدت بعض الثغرات الغير محبوكة بدراسة جيدة , فهذا كله يجعل القارئ, والمشاهد لهذا السيناريو يدقق جيداً في خروج كاتب السيناريو عن النص المسرحي فالبعض يعتقد أن كاتب السيناريو غير بارع أو غير موفق أو غير مخضرم, بالعكس الكاتب موفق ويتمتع بالدهاء المتقن, وان دل ذلك يدل أن الكاتب ينتمي إلي المدرسة الماسونيه . التي تعشق الخراب والانتقام من الآخر.
وما صدر عن الرئيس أبو مازن قولاً ! بمحاسبة الجهة الخاطفة لأنها تريد تدميرنا , الرئيس أبو مازن رجل له ثقله وحنكته السياسية ثقافةً وعلماً ومعرفةً بالأطلس السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي .
فالرئيس أبو مازن صاحب مدرسة العقلانية السياسية التي تخضع للتفكير المنطقي والعلمي المعمق , ولاحظنا أن الرئيس أبو مازن حقق العديد من الانتصارات السياسية علي خصمه نتنياهو , وشعاره في موضوع الأسري التفاوض وتبيض السجون الإسرائيلية من الأسري الفلسطينيين بالمفاوضات , فتعثر بالمفاوضات بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني عدم إطلاق إسرائيل الدفعة الرابعة من الأسري وعدم التزامها بتجميد الاستيطان , فإسرائيل فبركت حادثة الاختفاء وأصبحت تروج لها أنها عملية خطف وتكيل الاتهامات لفصيل فلسطيني أنه يقف وراء عملية الخطف
فالمتابع لأحداث المسرحية والاجتماعات المصغرة للكانبيت الإسرائيلي , وصيحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الحمقاء الذي يريد الخروج من أزمته السياسية بعد تعريته عربياً ودولياً, فكان التفكير الإسرائيلي هو بعثرة الأوراق الفلسطينية والتهرب من الالتزامات وتدمير الضفة الغربية لتحقيق العديد من الأهداف منها :
أولاً :- القضاء علي البنية العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي .
ثانياً:- إبعاد بعض قيادات الحركتين من الضفة الغربية إلي قطاع غزة .
ثالثاً :- تدمير البنية الاقتصادية لمدينة الخليل التي تعتبر عمود الاقتصاد الفلسطيني
رابعاً :- إفشال حكومة التوافق الفلسطينية وذلك سيؤدي إلي إفشال المصالحة .
خامساً:- إضعاف السلطة في الضفة الغربية , وكسر حاله التأييد والتعاطف الدولي مع الأسري الفلسطينية
سادساً :- تكثيف الاستيطان وزيادة الحواجز والمناطق الأمنية وضم بعض المناطق الفلسطينية لإسرائيل ,.
هل ستكون المصالحة الضحية ؟؟؟
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
منذ توقيع أتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس والقيادات الصهيونية تهدد وتتوعد وتعمل بكل إمكانياتها من أجل تحشيد الرأي العام الدولي لرفض هذا الاتفاق تحت يافطة بأن حركة حماس تعمل على تدمير دولة اسرائيل ,وبكل تأكيد وكما تم التصريح والتوضيح فأن اتفاق المصالحة قائم على أساس التفاهمات والتوافقات الفلسطينية على برنامج الوفاق الوطني ,والقواسم المشتركة بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية لكيفية التعاطي مع المرحلة الراهنة دون أقدام أي طرف على أتخاذ أي خطوة من الممكن ان تعرض مشروعنا الوطني الى الانهيار تحت أي ذريعة كانت ,وقد كان بعد أتفاق القاهرة أتفاق الدوحة والذي تلاه أتفاق مخيم الشاطئ الذي كان عبارة عن شارة بدء التنفيذ لتلك التفاهمات ,من أجل اعادة اللحمة الى شطري الوطن الذي مزق خلال السنوات السبع العجاف ودمج المؤسسات الحكومية والعودة للعمل بها بنظام فلسطيني وطني واحد وتحت راية وعلم واحد ,وهذا يعني العمل خلال الفترة الانتقالية او الفترة الوفاقية الى تجهيز الشارع الفلسطيني للانتخابات بكل ميادينها من أجل اعادة الشرعية الى كافة مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني ,دون فتح المجال للمزايدات الرخيصة من هذا الطرف او ذاك .
وهنا لابد من التوضيح بأن الرئيس عباس ومنذ اللحظة الاولى لتوليه زمام القيادة لشعبنا ومن خلال برنامجه الانتخابي الذي فاز فيه اعلن بوضوح لا يقبل التأويل بأنه ضد العمل العسكري والمسلح من أجل تحقيق الحقوق ,وقد أعتمد الوسائل السلمية والمقارعة الدبلوماسية في المحافل الدولية وأمام الراي العام العالمي لكسب الانصار والمؤيدين لحقوق شعبنا وقد نجح بشكل واضح وراسخ في عدة اهداف وقد أخفق في أخرى ولكن هذا الاخفاق لم يثنيه عن أيمانه بمواصلة طريقه نحو تحقيق اهداف شعبنا .
كما يذكر جميعنا أتفاق الهدنة الذي تم توقيعه في القاهرة برعاية الرئيس المصري السابق محمد مرسي والذي نص على وقف الاعمال العدائية بين قوى المقاومة والاحتلال مقابل فتح المعابر ,وبكل تأكيد ألتزمت كل الفصائل بهذه الهدنة ومن لم يلتزم العدو بها وقد طورد وأتهم كل من خرج عن أتفاق التهدئة وأتهم بتعريض المشروع الوطني لتهلكة ,وأصبح البعض يعطي دروسا في المقاومة بالقلم والدفتر والرسم على شاطئ البحر .
وهنا وبعد التوقيع على تشكيل حكومة الوفاق الوطني بات مطلوب من الحكومة والرئيس دمج مؤسسات السلطة الوطنية لتصبح واحدة في دفع الرواتب دون ان تكون له سلطة عليها ,كذلك مطلوب من الرئيس رفع الحصار عن غزة ,وفتح معبر رفح واخراج الاسرى ,وجلب المال للقضاء على البطالة وتنفيذ المشاريع المتوقفة منذ سبع سنوات ,واخراج نواب المجلس التشريعي ,وتحريك دبابات وطائرات السلطة الوطنية نحو تل أبيب لإجبار حكومة الاحتلال على التعاطي مع حكومة التوافق الوطني والانسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية واخراج جميع الاسرى والسماح بعودة اللاجئين الى حيث كانوا في القرى والمدن التي هجروا منها .واجبار حكومة الاحتلال على السماح بجراء الانتخابات في القدس .
بكل تأكيد حكومة الوفاق الوطني منذ اللحظة الاولى تبنت البرنامج السياسي التوافقي ولم تخرج عنه قيد أنملة وأكدت هذا على مرئ ومسمع موافقة الاطراف التي عملت على تشكيلها ,وهنا ماذا يعني تشكيل حكومة توافق وطني ,وماذا يعني برنامج قواسم مشتركة ,وماذا يعني تحويل كل أعباء السنوات السبع على حكومة التوافق الوطني ؟ألا يعني طي البرامج الحزبية ووضعها في الثلاجة الى حين ميسرة ,ألا يعني عدم القرب من كل المشوشات والمنغصات والعراقيل لحكومة التوافق الوطني ,إلا يعني التوقف عن المهاترات والتشويشات الإعلامية من قبل البعض من باب المماحكات الكلامية التي لن تجلب امن لطفل في حضن أمه .
هل حكومة التوافق الوطني تعني للبعض التنصل من كل الالتزامات الوطنية التي هي حاجيات المواطن اليومية من أجل التفرغ لتشويشات الاعلامية والقنابل الصوتية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ,فحياة الانسان الفلسطيني وكرامته أهم بكثير من الأرض والحجر فالأرض باقية ولن تضيع ومهما طال عمر المحتل سيخرج بعد حين وهذا الصراع لن ينتهي بجيل وليس مطلوب من أحد أن يكون فاتح هذا الزمان ,فلا يعقل أن تلعن من يجلب المال ولا ترفض تقاضي هذا المال ,فلم يعد خافي على أي طفل فلسطيني بأن المال المتدفق على السلطة الوطنية مال من أجل مشروع سياسي في المنطقة من يرفض هذا المشروع او يرفض التعاطي معه عليه ألا يكون أحد اركانه المستفيدة منه ويلهط من خيراته ,فلم تعد تلك العبارات مقبولة على الشارع الفلسطيني ,فلا يكفي مهاجمة الرئيس عباس لتطهير أنفسكم من هذا المستنقع كما تسمونه ,ولكن أن كنتم قادة كما تضعون أنفسكم فعليكم توفير مقدرات العيش لشعبنا لكي يتمكن من التحرر في الارادة والسلوك ,لا امتلاك الاراضي والاطيان والعقارات والسيارات والوقوف بعنجهية كاذبة خلف الشعارات أصبحت محروقة ومعلوم للجميع القصد منها والدليل كم متر من الأرض تم تحريها وجمهوريتكم العظيمة تحكمونها ,أين هي مقومات التعزيز للصمود الذي صنعتموه لشعبنا ...
وأخيرا من الافضل لكل من يتاجر في الشعارات أن ينزل الى الشارع الفلسطيني ويعمل على تلبية احتياجاته لا أن يعمل على تذيق الخناق عليه ليزيد من أعداد المهجرين من هذا الوطن ويعيدنا الى المربع السابق من الشقاق والانقسام قبل ان تكتمل الصورة ويلتم الشمل ويمزق أتفاق الشاطئ كغيره من الاتفاقات ,فالشراكة تعني تحمل المسئولية الوطنية بشكل جماعي لا ترحيل المشاكل لطرف والتفرد للكاميرات ومكبرات الصوت لردح وكأن شعبنا أنتخب مجموعة من .........فلا تسقطوا حكومة الوفاق بالكذب والنفاق
سعيد اليوسف حكاية الأسطورة
امد / عباس الجمعة
اليوم عندما نقف امام ذكرى اثنان وثلاثون عاما على غياب القائد المناضل سعيد اليوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية والقائد العسكري للجبهة ، نقف امام رجل شكل في موقعه القيادي نموذحا للثائر الفلسطيني الوحدوي والعروبي ،قائدا فلسطينيا , وحالما بتحرير ارض فلسطين ، لم يفقد البوصلة , يملك روح البحث دائما للوصول إلى استخلاص الدروس من الوقائع والأحداث.
سعيد اليوسف ابن مخيمات اللجوء والشتات ، ابن مخيم عين الحلوة , قائد استثنائي ، جعل من جراحات نكبة الشعب الفلسطيني وعذاباته والتي هي بحكم ما فيها وما رافقها من ظروف وملابسات إنسانية وتاريخية كبرى بامتياز , جعل منها حلما فلسطينيا يطرق جدران الخزان , وبوابات العودة صباح مساء مؤكدا , أن إيقاع الزمن المتغير لايدع مجالا لأي شك , إن العودة قادمة لا محالة طال الزمن أم قصر , وإن منطق التاريخ , ومنطق الأشياء في نهاية المطاف لا تعاكس منطق رغبات , أحلام , وطموحات الشعوب التي تعشق حريتها , وتعمل لأجلها رغم أية عراقيل , أو صعوبات تقف في طريقها
كان سعيد وسيبقى فينا اسمه على عرض وطول مساحة لبنان والوطن المنكوب، واتسع لأمل المعذبين، وصدح صدى اسمه في ضمير ووجدان كافة المناضلين، كما كان حلما في ليل قاتم يخيم بحلمه وكفاحه على الأرض من خلال اشرافه على العديد من العمليات البطولية لجبهة التحرير الفلسطينية. فهو شخصية فلسطينية ثائرة، وعنوان لتجربة فلسطينية رائعة في العمل الفدائي ضد الاحتلال الصهيوني امتدت لبضع سنوات، تستحق الإعتزاز والإفتخار وتقودنا إلى المناشدة لتوثيقها والاستفادة منها ومن دروسها وعبرها ما بقيت راية ترفع باسم فلسطين وجبهة التحرير الفلسطينية, وما بقي قلب ينبض معها ولأجلها , وما بقي صوت فينا يهتف للحرية .
ربما من أصعب اللحظات على القلم أن يخط كلمات تليق بالمناضلين، فالعقل القيادي الفلسطيني، ينبغي أن يستلهم عند كل موقف ومنعطف، بمأثرة الشهداء الأبرار، وان يزداد صلابة وتمسكا بالقضية والموقف، وكلما ساور أحدنا الوهن أو الشك فثمة في مواقفهم ما يغني وينير لنا الطريق ويقودنا للنصر المحتم، لقد اخترت هذه الكلمات لان هناك حاجة ماسة ولدتها حاجات المرحلة، خاصة بعد الهجمة العدوانية لرعاة البقر الأمريكية وأتباعهم من انظمة تسوق ثقافة الهزيمة وتعرضها بالقوة، وتساعد العديد من مروجي هذه الثقافة تحت عبارات رنانة باسم الواقعية والحكمة والانحناء للعاصفة، و غيرها عبارات الفتها وعافتها آذاننا.
الحديث عن القائد سعيد اليوسف هو تاريخ زاخر بالتضحيات وبالصمود والمقاومة الباسلة بمواجهة مع العدو الصهيوني، أراد أن ينقل الصورة المرسومة ، حاملاً الإرادة التي إتصف بها، والتحدي الذي عرف به، ليعيش نبض الوطن ، فسجل في سجل الإيثار، مع نسمات الغدير من أنهر التحدي والوفاء التي سطرتها القوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية بمواجهة الغزو الصهيوني للبنان عام 1982 ، فكان القائد المنتقل بين الجنوب وبيروت وجبل لبنان للاشراف على المعركة ، حيث كتب صفحة المجد بمواجهة العدو على ارض جبل لبنان الاشم بين شملان وبحمدون ، ولم يعرف مصيره في رحلة أساطيرها لتكتب للأجيال أن هناك من سجل للتاريخ لحظة تاريخية بوفاء ونقاء، ودماء، وروح لا زالت تحيا في سماء فلسطين الجريحة من بين إبهام صائغي التاريخ. المُتلون بالإخضرار الفكري، والنضّالي، في مدرسة ذات نمط خاص، ومنهج خاص بنائه الأساسي ثوري متواصل و مبادئها ثابتة بتربة طيبة، وجذور ممتدة عبر الزمن ورحلات التأريخ المتآصلة بجنازة الأشجار المكلومة بخريف يقتلع أوراقها، ولكنه لم يقتلع إمتدادها المتثبت بالأرض بقوة الإلتحام.
ان التاريخ يجب ان ينصف قادة مناضلين مثلو صفحة من التاريخ يتداولها جيلاً تلو جيل، من حيث القيادة، والأثر الكفاحي النضالي، والعمق الفكري الأيديولوجي، مما خلق امتزاجاً نادراً يتوحد في أثره على المكان والزمان من جهة، وعلى منحنيات نضالية فكرية، أقرب منها إلى المدرسة التربوية التي تتواصل في عملية إرشاد بنيوي تربوي للأجيال السابقة والقادمة معاً. فقد شكلت شخصية القائد سعيد اليوسف مع رفيق دربه القائد الكبير فارس فلسطين الامين العام ابو العباس ورفيق دربه القائد الوطني الامين العام طلعت يعقوب عبر التاريخ الفلسطيني في استشراف مفاصلها في تجربة فلسطينية استرشد بها كل من تبنى الحرية فكراً ومنهجاً للتخلص من الاستعمار والاحتلال بقدرات وإمكانيات، وكاريزما القائد ابو العباس، الذي استشهد في الاسر بينما كان حلمه أرض فلسطين، الحلم الذي رآه يقظا منذ نعومة أظافره، وعشق ترجمته لواقع معاش بالجسد والروح، كما كان المكان هو المناسب للقائد سعيد اليوسف في مواجهة الاحتلال، خيث فقدت الجبهة قادة بهذا القدر من الدهاء والفكر والكفاح قلما ينتج مثلها في مختبرات الوعي البشري والإنساني، أو مفاصل التاريخ الكفاح والنضال المميزة بشقيها الثوري والكفاحي الصلب القادر على ابتكار واختلاق أساليب المواجهة بما يتلاءم وطبيعة ساحة المعركة وأسلحتها، دون الإلتصاق بالتقليدية وملحقاتها، والتمترس خلف سدود الأزمان والمراحل المتعاقبة بإحداثيات لا يقوى على التمحور والتأقلم معها إلاّ القلة النادرة من وهبوا واكتسبوا عمق قراءة الأحداث والمتغيرات وإحداثيات المعادلة المتطورة بمركباتها مع تطور أدوات الصراع ومفاهيمه وملامحها نحو تحرير فلسطين.
نحن نعيش اليوم في زمن أبو الخيزران الذي يرسم لنا خارطة يأ رفيقنا ، فأنت تنتمي إلى زمن المقاومة، فنحن وضعنا كما القردة في القفص عاجزين عن الوصول إلى الموز، لا بأس من بعض الحقيقة وخاصة انك تنتمي إلى زمن الحقيقة ، استميحك عذراً، فنحن نعيش فترة النقاهة من زمن ما عاد لنا، وفي زمننا ننسق مع الأخر كيف نتعامل مع الذين رفضوا العلاج واستمروا في قرع جدران الخزان، فالفلسطيني الجديد في غنى عن المشاكل، نحن لا نريد قذف جنود الاحتلال، ونحن مع حق العودة والاحتفال بذكرى النكبة ولكن في ساحات المدن، ونحن مع مقاطعة بضائع المستوطنات نحن مع أوسلو وضد أوسلو، مع حل السلطة والإبقاء عليها، ونحن ضد أمريكيا راس الحية ومعها، نحن ضد وكالة التنمية الأمريكية التي تصفنا بالإرهاب ومعها، ونحن يا سيدي نحن مع ذهاب الانقسام إلى جهنم ومع بقاءه رابض على صدورنا، الم اقل لك نحن الفلسطينيون الجدد.
نحن الفلسطينيون الجدد نملك من العبقرية والحكمة والحرص الى الحدّ الذي تحول فيه شعبنا على رتب ورواتب والمشروع الوطني وثروات السلاطين، لا وقت لدينا لاحصاء عدد الشجر الذي اغتيل واقفاً، لا وقت لدينا لأن الوطن المحتل من الوريد الى الوريد، المذبوح من الوريد الى الوريد يحتاج الى وزارة، والوزارة تحتاج الى شرعية، الشرعية هناك في كواليس ضيقة ،هل تدري اننا الشعب الوحيد الذي نتحدث عن الديمقراطية كل يوم، نفتخر بها، ديمقراطية بلا جماهير وبلا شعب، .لا نسمع بها الا من البعض وهو يتحدث عن المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
البعض لا يريد المشاركة الفعلية في اعتصام او لقاء او احتفال تضامني مع الاسرى ، هل تدري اننا تحولنا الى مستخدمين اصحاب الفيزة كرت، نصفق لكل مسؤول يجب ان نقول له المعلم او معالي ننقلب عليه اذا اقتضت الضرورة ونعود اليه اذا اقتضت الضرورة ، نشطاء جداً في كتابة بيانات الطعن والتشكيك حتى استطعنا بثقافة البيان الثوري نسقط كل قادة وابطال فلسطين لم يعد هناك بطل في فلسطين، لقد سقطوا، ولم يعد في الوطن من جمالٍ، كل شيئ تشوه حتى قلب الطفل وبرعم الوردة.
نعم في ذكرى غيابك نقول نحن بحاجة ماسة لوقفة ضمير وأن تقف الجبهة أمام أوضاعها بوقفة نقدية صارمة،ضرورة أن تعبر عن هويتها الفكرية والايدلوجية بشكل واضح، وان تعمل على تضخ دماء جديدة في عروقها،وأن تحفظ للقيادات القديمة تاريخها واحترامها،فالمطلوب قيادات منتجة على صعيد الفكر والنظرية والعمل،مطلوب مغادرة من تنمط وتكلس وأصبح عبئا على الجبهة،لا يستطيع سوى اجترار النقد والتجريح أو القيام بمهام التشريفات،مطلوب قيادات تنهض بأوضاع الجبهة في كل خانات وميادين العمل،وأن تنتهي ظاهرة العمل النخبوي والفوقي،مطلوب قيادات تتغلل في أوساط الجماهير،وأن تبتدع وتبدع أشكال جديدة ومتطورة للعمل والنضال تستوعب كل الطاقات.
جبهة التحرير الفلسطينية لها تاريخها وأرثها النضالي والكفاحي،ولها سمعة طيبة بين أبناء شعبنا،ولشعبنا ثقة كبيرة بها وبأبنائها،والذين مثلوا حالات نضالية وتضحوية مميزة،وممكنات نهوضها وتقدمها،وعلى الهيئات القيادية ان تمتلك وضوحاً كبيراً في الرؤيا وقادر على التقاط الأحداث ومواكبتها.
ختاما : لا بد من القول ان مصداقية الموقف الوطني ،يكون بالقيمة الحقيقية من خلال الوفاء للشهداء وتجسيد اهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني ورفض الاعتراف بالوجود الصهيوني، وبوقف المفاوضات ، ومواصلة النضال بكل اشكاله الكفاحية والسياسية والجماهيرية من اجل حرية شعبنا وحقه في العوده وتقرير المصير على ارض وطنه فلسطين.
هل تسعى (حماس ) لتدمير نفسها .. لا اعتقد
امد / احمد دغلس
ليس دفاعا عن حماس وإنما بتحكيم العقل والمنطق قبل ان تندثر حماس ( وفق ) ما تعمل عليه اسرائيل الذي يوجب علينا جمعيعا ان نتحلى باليقظة وتحمل المسئولية الوطنية .
حماس اي حركة الإخوان المسلمين الفلسطينية ، لا تؤمن بالوطنية الفلسطينية ولا بقومية فلسطين العربية ( بل ) تؤمن بعالميتها الإسلامية ..؟! مثل نابلس الفلسطينية المسلمة بكراتشي او اسلام اباد الإسلامية الباكستانية ...؟! بهذا المنطق والإيديولوجيا تعمل حماس الفلسطينية وإن رفعت شعارا فلسطينيا بالمؤقت كواسطة ، لتبرير الغاية ..؟! ( لكنها ) بالواقع والإنتماء والوظيفة ( تبقى ) ذراع الإخوان المسلمين الملتزم (والمنتظم) بوظيفة الطعم الفلسطيني الأكثر شهية سياسيا ... عاطفيا وحتى دينيا لتمرير سياسة الإسلام السياسي العالمي ( بحبر ) القضية الفلسطينية ألأكثر جاذبية .
الحركة الإسلامية ( الإسلام السياسي ) بشكل عام بعد الإقصاء في مصر والتراجع في تونس والمصاعب في ليبيا والسعودية والإمارات والطريق المسدود في سوريا .... بات من الضروري وبالذات لحركة حماس، ان تبحث لها عن ممر وإن كان اجباري وصعب وجدته في ( المصالحة ) الفلسطينية لكي تنقذ ما يمكن إنقاذه ، لأن تبقى على قيد الحياة ( وإلا ) اندثرت الى غير رجعة وجدته محظوظة في فلسطينية حركة فتح ورئيسها ( ابو مازن ) الذي قال في الخيار بين حماس وإسرائيل قوله المأثور حماس ( إخوة ) وإسرائيل جاره ، قول مهم بأبعاده ومعانيه الفلسطينية ، الإقليمية العالمية الذي في رايي وإن كان الكثير من عقول القيادات الحمساوية ( مغلقة ) فهمته ورضت عنه متمنية لأبو مازن عرش في الجنة على الأقل بالمؤقت ...؟
عودة الى عنوان المقال ( لآ ) اعتقد ان حماس بإطارها العام بعيدة عن الحقائق التي وردت في السطور السابقة وبهذا لا اعتقد ان حركة حماس ( الرسمية ) مقفولة التفكير والتحليل ورؤيا الواقع لأن تقدم على اي عمل ينسف إلتقاط الهدنة ، بواقع ان حركة ( حماس ) هي الأحوج من اي طرف آخر من القيام بعمل خطف جنود او اي كان إسرائيليا ، يثير الرأي العالمي ضدها ( وإن ) كان يَمُر بإيجاب فلسطيني بالعواطف وردة الفعل ، لكنه غير كافي لأن تتخلص حماس من ما تعانيه نتيجة الضربات الموجعة التي ادت الى تراجع الإسلام السياسي وحركة الإخوان المسلمين ووصمها بحركة ارهابية مضافا الى التراجع الشعبي العارم نشهده في مصر ، تونس ، ليبيا والسعودية وغيرها من بلاد عدة .
المشهد ... بمشهد الإختطاف تعرف حماس عواقبه الفلسطينية الرسمية اولا ، الذي يعني فورا عن الإعلان بأن حماس حركة ( ارهابية ) وان قطاع غزة إقليم متمرد لا تتوانى الشرعية الفلسطينية عن اعلانه ... ( به ) تكون حركة حماس قد قدمت نفسها بتصريح غير قابل للشك ( لصيدها ) عندما تقدم على عمل لن يكون في الصالح الوطني وفق الظروف والممرات التي تمر بها القضية الفلسطينية ، علاوة على انها لا زالت في ذمة وحماية الشرعية الفلسطينية التي تقف امام اي عارض عربي او دولي للمس بها بعد تسليمها غزة لوزارة الوفاق الوطني وإعتبارها شريكا وطنيا في مستقبل العمل الفلسطيني المشترك ( لكن ) الخوف والشيطان يكمن في ألإختراقات المخابراتية ( إن ) ثبت بان بعض او احد المنتسبين لحماس قام بالتعاون مع اسرائيل بإسم حماس ( فقط ) دون التكليف حتى يخلط الأوراق فيما يخص المصالحة ووزارة الوفاق الوطني وإضراب الأسرى والعزلة الدولية تجاه اسرائيل وحكومتها اليمينية حتى يعطيها بعض النفس على حساب حماس والحركة الوطنية الفلسطينية إن لم تكن العملية عملية مستوطنين ( قح ) يجري تلبيسها بثوب فلسطيني نرى الوانه ممزقة في كل المناطق والأهل الفلسطيني الذين يعانون منه جراء هذه العملية المضبوطة الهدف .
نرفض الإرهاب لنا وللآخر
امد / حمادة فراعنة
ما نرفضه لشعبنا، نرفضه للآخرين، وكما كان شعبنا رافضاً لمذابح "الهولوكوست" الأوروبية المسيحية، ضد ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية، نرفض مذبحة الإبعاد والطرد الصهيونية الإسرائيلية، والتي عملت على تشريد نصف شعبنا العربي الفلسطيني، والبالغ عددهم اليوم حوالي ستة ملايين، من وطنهم إلى خارج فلسطين، يتطلعون نحو عودتهم إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، وسائر المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها وفق القرار الأممي 194.
ما نرفضه لشعبنا، نرفضه للآخرين، وأمنياتنا ودعواتنا أن لا يصاب الإسرائيليون الثلاثة من أبناء المستوطنين المستعمرين الأجانب، بأي أذى وأن يعودوا إلى أهاليهم سالمين، لأن العشرات من أولاد شعبنا مخطوفون من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية الاحتلالية الاستعمارية، يرزحون في السجون والمعتقلات، فهل يدرك أهالي المفقودين، أن هناك العشرات إن لم يكن المئات من الأولاد الفلسطينيين المخطوفين في الأقبية والزنازين الإسرائيلية، ومن المحرومين من الحياة الطبيعية، ومن عناية أهاليهم، وتعيش أسرهم في حالة قلق يومي دائم منذ أشهر وسنين، متعلقين، بعودة أولادهم إلى بيوتهم وعائلاتهم، سالمين ؟؟.
وهل يدرك أهالي المفقودين الثلاثة أن هناك المئات من الأولاد محرومون من آبائهم المضربين عن الطعام منذ أسابيع، لأنهم موقوفون ومعتقلون إدارياً بقرار تعسفي عسكري بلا محاكمة منذ سنوات، لا ذنب لهم سوى ممارسة الاحتجاجات السلمية ضد الاحتلال والاستعمار والاستيطان، ولو كانت عليهم إدانات أو مستمسكات مادية لارتكاب أية مخالفات أمنية، لما تردد قادة الأجهزة الاستعمارية من تقديم هؤلاء إلى المحاكم العسكرية، وحتى بتلفيقات أمنية، ولكنهم يفتقدون لهذه الادعاءات، فيحبذون حبسهم بدون تهم ولسنوات، فهل يدرك أهالي الأولاد المفقودين، مدى معاناة أولاد الفلسطينيين، الذين يقبعون في السجون بلا محاكمة، وهذا بشأن أفراد، يتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي ويتطلعون لممارسة حق الحياة الطبيعية، فماذا بشأن شعب بأكمله محروم من الأمل، ويفتقد للطمأنينة وبلا مقدمات ملموسة توفر لهم فرص الوصول نحو مستقبل مستقر وآمن، وهل تدرك عائلات الصبيان المفقودين حجم معاناة الشعب الذي فرضوا أنفسهم عليه بالاستيطان، ومصادرة أراضيه وهدر كرامته، ومنعه من حق الحياة السوية مثل كل البشر، وذلك بسبب سلوك وممارسات وسياسات إسرائيل، كاستعمار أجنبي، يعتمد القوة والتفوق لتقرير مستقبل شعب لا وطن له سوى الأرض الذي يعيش عليها، وها هو وزير التعليم شاي بيرون الذي ينتمي لحزب يحمل اسم "يوجد مستقبل"، وهو حزب معتدل مقارنة مع الليكود الحاكم، ومع حزب ليبرمان البيت اليهودي، وحزب نفتالي بينت حزب المستوطنين، حيث يقول شاي بيرون أنه يرفض "تقليص أرض إسرائيل الكاملة" إذ أن "الخليل ونابلس، مثلها مثل تل أبيب وكريات شمونه، وبدونهما، إسرائيل لن تكون كاملة " فأي أمل يمكن أن تقدمه حكومة الاستيطان والمستوطنين برئاسة نتنياهو للفلسطيني العادي، حتى يقبل بالحياة والشراكة والتعايش، وإذا كان شاي بيرون وزير التعليم من حزب وسطي معتدل يطالب بنابلس والخليل مثل مطالبته بتل أبيب، فما هو الخيار الذي يتركه للفلسطيني حتى يعيش وأين ؟؟ كما عانى اليهود من الاضطهاد النازي والفاشي في أوروبا، عليهم أن يدركوا أن ثمة بشراً من العرب الفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين، يعانون من الاضطهاد الصهيوني الإسرائيلي، وهذا لن يدوم، لأنه ضد العدالة وضد حقوق الإنسان.
ولذلك حتى يستقيم الوضع، ولا يتعرض أي مدني إسرائيلي للأذى، يجب أن لا يتعرض أي فلسطيني للأذى أيضاً، فالفلسطيني يتعرض لأذى مزدوج، نصفه مطرود خارج وطنه يعيش في مخيمات الفقر والحرمان، ويتوق للعودة إلى بيته واستعادة ممتلكاته، ونصفه الآخر يعيش على أرض وطنه، ولكنه محروم من حق الحياة، ويفتقد للمساواة، ويتطلع إلى العدل، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وقوتها الأخلاقية لعلها تنصفه.
الخطف بين الضريبة والغنيمة
الكوفية / مصطفى يوسف اللداوي
لا يبدو أن أحداً من الفلسطينيين نادمٌ على خطف المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة، على الرغم من الحملة الأمنية الإسرائيلية الشرسة، التي طالت مئات الفلسطينيين، وداهمت آلاف البيوت، وأغلقت المدن والقرى، والتي تهدد بالمزيد من الإجراءات القمعية القاسية، التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن اجراءاتٍ عقابيةٍ قاسية لا تستثنِ أحداً، والتي قد تطول زمناً، وقد تتسع أهدافاً، وتتجاوز السبب الذي انطلقت من أجله، وبسببه بدأت.
ما زالت الذاكرة الفلسطينية تحفظ وتذكر حالة السعار ونوبة الجنون، وحالة الفوضى والاضطراب، والتخبط الأعمى المريض، التي أصابت العدو الصهيوني إثر أسر المقاومة الفلسطينية الجندي الإسرائيلي جيلعاد شاليط، إذ فتح العدو الصهيوني فوهات النار من الجو والبر والبحر على قطاع غزة، الذي شن عليه حربين كبيرتين في محاولةٍ منه لاستعادة الجندي الأسير، قتل خلالها آلاف الفلسطينيين، واغتال المئات من الكوادر والقيادات العسكرية للمقاومة، وخرب خلال حروبه واعتداءاته القطاع، ودمر بنيته التحتية، وحاصر أهله لسنواتٍ وأغلق معابره، وحرم المواطنين من حقوقهم في العمل والسفر والعلاج والتعليم، وما زال على سياسته نفسها ضد القطاع حتى اليوم، لم يغير ولم يبدل فيها شئ.
يدرك الفلسطينيون أن التاريخ سيتكرر، وأن العدو الصهيوني الذي لم ولن يتبدل، ولن يغير من طبيعته التي تقوم على العنف، وتعتمد القتل، وتنفذ سياساتٍ عنصرية بغيضة، سيعيد تكرار سياسته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وقد مضى فعلاً في اعتقال الوزراء والنواب وقادة وكودار الفصائل الفلسطينية، كما أعاد اعتقال الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار، وداهم البيوت والمؤسسات والمساجد والجمعيات.
وما زالت كرة لهبه الحارقة وكرهه الحاقد تكبر وتزداد، وتتدحرج من الخليل إلى بقية المدن الفلسطينية، وهي تهدد بأعمالٍ حربية جديدة في قطاع غزة، وقد بدأتها بغاراتٍ عديدة طالت أكثر من هدفٍ فيه، وألحقت به وبسكانه خسائرة كثيرة، في رسائل دمويةٍ قد اعتاد الفلسطينيون على مثلها منه، إلا أنه لم يتعلم من تجاربه أنها لا تجدِ مع الفلسطينيين نفعاً، ولا تجبرهم على شئ، ولا تركعهم ذلاً، ولا تهينهم أسىً وحسرة، وأنها لم تتمكن رغم قسوتها وعنفها من كسر إرادته، ولا ثني عزيمته، ولا حرف مسيرته، ولا تعطيل مشروعه.
يتوقع الفلسطينيون الكثير من الإجراءات الإسرائيلية، وقد بدأوا بالاستعداد والتهيؤ لها، بجرأةٍ وشجاعة، وبصبرٍ غير عاجز، وبيقين غير شاك، بأنهم سيتجاوزون هذه الحملة، وسينجون من هذه المحنة، وسيخرجون منها أقوى مما كانوا عليه، إذ ما أضعفتهم الحروب، ولا أوهنت قواهم الاعتداءات، ولم تحط من قدراتهم العمليات العسكرية الإسرائيلية المتوالية، كما لم ترهبهم الاعتقالات والاغتيالات، ومحاولات التجويع والحصار، والعزل والعقاب والحرمان، وهم الذين دفعوا آلاف الشهداء ضريبة أسر جنديٍ واحد، فما شكا من الفلسطينيين أحد، ولا نال من المقاومة آخر، ولا ضج مما أصابهم ولحق بهم.
رغم أن ما قد أصابهم كان كبيراً ومؤلماً، وموجعاً ومؤذياً، إلا أننا لم نسمع أن فلسطينياً قد اتهم المقاومة، أو حملها مسؤولية ما يجري، أو أنه أنَّبَها على فعلها، أو خطأها في عمليتها، أو دعاها لمراجعة حساباتها، والتفكير في خطواتها، والندم على بعض سياساتها، كما لم يصف أحدٌ ما قامت به المقاومة أنها مغامرة، أو عملٌ غير مسؤول، وأنها أضرت بالشعب، وعرضت مصالحه للخطر، واستجرت غضب العدو، وهيجت غرائزه العدوانية، وحرضت قواه العنصرية المتطرفة، وأخرجت أفاعيه وعقاربه من جحورها، وجددت السم الساكن في أحشائها، ليقتل المزيد، ويؤذي أكثر.
بل فرح الفلسطينيون قديماً رغم فداحة الغرم الذي تكبدوه، وعظم الضريبة التي دفعوها، وجسامة الفاتورة التي أدوها، عندما حافظوا على الجندي الإسرائيلي أسيراً عندهم لسنواتٍ ولم يفرطوا به، ولم يتخلوا عنه، ولم يمكنوا العدو الإسرائيلي وأعوانه من الوصول إليه، رغم آلتهم العسكرية المدمرة، وتقنياتهم العلمية الهائلة، ووسائل التجسس والرقابة المهولة، والتعاون الدولي منقطع النظير، إلا أنهم فشلوا في استعادته إلا مرغمين، وحرروه لكن مكرهين، بعد التوقيع على صفقة تبادلٍ للأسرى، مكنت الشعب الفلسطيني من استعادة بعض أبنائه الأسرى، ممن ظن العدو أنهم أبداً لن يخرجوا من سجونه ومعتقلاته إلا جثتاً هامدة، وأجساداً صامتة، تدفن وتوارى في الثرى، فلا يراهم أهلهم، ولا يسعد بهم أولادهم وشعبهم.
لا تظنوا أن الفلسطينيين خائفين من العقاب، أو قلقين من ردة الفعل الإسرائيلية، فهم قد اعتادوا على الصلف الإسرائيلي، وتعايشوا مع ظلمه واعتدائه، إذ هو ماضٍ في سياسته دون سببٍ أو مبرر، وقد لا يحتاج إلى تبرير أو تفسير أسباب حملاته الأمنية المتكررة على شعبنا وأرضه، وهي حملاتٌ لم تتوقف ولم تنتهِ، فهي تمثل جزءاً رئيساً من سياسته، وتعبر عن طبيعته، وتترجم حقيقته، وما يقوم به من أعمال قتلٍ وقصفٍ واجتياحٍ واعتقالٍ، إنما يأتي ضمن الأنشطة الاعتيادية للجيش الإسرائيلي، فهي بالنسبة له أنشطة طبيعية، وعملياتٌ متوقعة، يجب أن يقوم بها جنوده ليحافظوا على حالة الاستنفار، وأجواء الحرب والقتال القائمة.
لهذا فإن الفلسطينيين راضين عما فعلوا، وفخورين بما قامت به مقاومتهم، وغير نادمين على فعلتهم، ولا يوافقون من ينتقدهم، ولا يرحبون بمن يحملهم المسؤولية، ولا يعنيهم أبداً من يخوفهم أو يقلقهم على مصيرٍ هم فيه كانوا، وفي ظله عاشوا، بل إنهم يتطلعون نحو المزيد، ويأملون بما هو أكثر، فهذه مسيرة تحرر، وثورة شعب، وانتفاضة حق، يلزمها التضحية والفداء، ويعوزها العمل والمقاومة والجهاد، فهنيئاً لمن ضحى وقدم، ومرحى بمن صبر على الألم، وعض على الجرح، وعزم على مواصلة الدرب، ومضى قدماً على ذات الطريق، بأملٍ ويقين، وثقةٍ وإيمانٍ وعزمٍ من حديد.
الخائفون من الانتفاضة الثالثة
امد / د. احمد جميل عزم
تفيض الانتهاكات الإسرائيلية في الأيام الماضية وتزيد على طاقة أي وسيلة إعلامية لرصدها أو تقديمها؛ لقد فجّر الجنود الإسرائيليون أبواب البيوت والناس نيام، وطردوهم من أسرّتهم، وناموا عليها، وأكلوا طعامهم، واعتقلوا أبناءهم، وأعاقوا حرياتهم، وقتلوهم، ويعدونهم بالعودة إلى الحواجز الإسرائيلية التي تجعل مسيرة نصف ساعة تستغرق ست ساعات. كل هذا بسبب عملية خطف لم تكتمل أركانها القانونية بعد.
وآثار الانتهاكات الإسرائيلية لا يحلها شيء، كما أنّ آثارها على الشبان والأطفال قادمة. وبالتالي، فإن رد الفعل مقبل، والتحذير من أن يكون رد فعل غير مثمر، وغير عقلاني هو السلوك غير المثمر وغير العقلاني.
هناك قناعة لدى شرائح ليست قليلة بأنّ الإسرائيليين يستدرجون الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة، وبالتالي أنّ انتفاضة فلسطينية هي مصلحة إسرائيلية. ويقوم هذا الافتراض على أنّ الانتفاضات السابقة كانت مصلحة إسرائيلية، أو أنّ توقيت الانتفاضة الآن هو مصلحة إسرائيلية. أضف إلى ذلك أنّ هناك "فرضية" بأنّ البنى السياسية، والتنظيمية، والاجتماعية الفلسطينية غير مهيّأة لانتفاضة ثالثة.
هناك فرضيات كثيرة، وصلت حد أن يطرح أكاديمي فلسطيني أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اصطنع الحادث، ليبرر سياساته وعقيدته الصهيونية العدوانية. وبالتالي، يصبح رد فعل فلسطيني أمراً محتملاً.
ردود الفعل هذه بحد ذاتها تحتاج تحليلا وفهما.
أولى مشكلات هذه الأسئلة (وهذا ليس بالضرورة انتقادا لمطلقيها)، أنّها تعبير عن شعور بأنّ أقصى ما يمكن أن يفعله الفلسطيني هو رد الفعل. وفي هذه الفرضية إدانة ضمنية للمستوى القيادي الفلسطيني، لأنّها تعني ضمناً أنّه لن يكون هناك رد على هذا المستوى، رغم أنّ دوائر "السلطة الفلسطينية" هي أكثر من يطرح التخوف من فكرة الانتفاضة الثالثة، وهي تعني الخوف من أن يتولى الشارع رد الفعل في ظل غياب قيادي قادر على الردع، وعلى إقناع الشارع.
ثانية المشكلات، تتعلق بفكرة أنّ الانتفاضة الثالثة هي بالضرورة استنساخ للانتفاضتين السابقتين؛ وأن الانتفاضة الأولى كانت قائمة على ظرف اجتماعي وسياسي وتنظيمي لم يعد موجودا، وأنّ الثانية كان فيها انزلاق إلى مواجهات غير محسوبة. والواقع أنّ الرد على هذه الفرضيات والتساؤلات، سواء عبّرت عن قلق مشروع أو عن هروب من المسؤوليات هي، أولا، أنّ عدم القيام برد فعل، أو اقتصار رد الفعل على بيانات الشجب والحديث في الإعلام والدبلوماسية الدولية، أمر مستحيل. السلوك المثمر والعقلاني هو تولي تقرير رد الفعل المناسب في قوته وتفاصيله.
كما أنّ في الحديث عن الاستنساخ عجز عن فهم ديناميات الظاهرة الاجتماعية في حالة المواجهة الشاملة، وعدم تنبه لمتغيرات العصر. ليس بالضرورة تكرار آليات وأنظمة عمل أي تجربة سابقة، وكل مرحلة تفرض آلياتها وطرقها.
وبمثل أنّ العصر لم يعد عصر البيان الورقي الذي كانت تعده وتوزعه القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة العام 1987، ولم تعد كتابة فعاليات الانتفاضة وتعليمات القيادة على الجدران مهمة؛ بفعل وسائل التواصل الاجتماعي، والفضائيات، وأجهزة الهاتف الخلوي، فإنّ هذه الأجهزة، وتراجع الفصائل وتبدل أدوارها في المعادلة، أنتجت آليات جديدة للتنظيم والتواصل والتحرك، يمكن أن تتفاعل وتنتج البديل التنظيمي والنموذج القيادي الجديد والعملياتي، بكل ما فيه من سلبيات وإيجابيات.
سمعت قبل أشهر، في الإعلام، نشطاء فلسطينيين يقولون إنّ الانتفاضة الثالثة ليست بالضرورة هي الخيار، بل نمط مقاومة شعبية مبرمج مختلف. وهذا الطرح ربما يكون مناسبا عند الحديث عن سياسات إسرائيلية للفصل العنصري، وجدران فصل، وبناء مستوطنات. ولكنه لن يبقى مناسباً أو كافياً عندما تصبح الطلقات الإسرائيلية وقنابل الغاز في كل شارع.
نادرا ما يتوقع أحد رد الفعل الشعبي؛ من حيث نوعه، وتوقيته، وقوته. ولكن الصحيح أنّ هناك من يبقى جاهزاً دائما ليكون قادرا على تنظيم وتوجيه وتجميع ردود الفعل، وتلافي السلبيات؛ سواءً بتوفير البنى التنظيمية والأفكار التي تؤثر في تحديد نوع رد الفعل وقوته، أو من حيث الاستعداد للعمل في اللحظة المناسبة التي تندلع فيها الشرارة ليكون هناك "قيادة" قادرة على العمل.
عن الغد الاردنية