Haneen
2014-08-21, 11:43 AM
<tbody>
الاحد: 22-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v حكاية "اموال قطر لموظفي حماس".. ركيكة!
صوت فتح/حسن عصفور
v في مواجهة"الحملة" الاسرائيلية على "يهودا والسامرة"!
صوت فتح/بكر أبوبكر
v ابتلعتهم الأرض
صوت فتح/حماده فراعنه
v الكل يسرق الثروات باسم الشعب
صوت فتح/جمال ايوب
v خطف الجنود الصهاينة ومقاومة الاحتلال حق مقدس ، ونحن طلاب حق
صوت فتح/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v نحن فلسطينيون... نحن بشر
صوت فتح/احسان الجمل
v كي لا تصبح "معلومة الرئيس الخاطئة" حقيقة تاريخية!
صوت فتح/حسن عصفور
v الفلسطينيون يتعلمون والإسرائيليون الذين لا يتعلمون
الكرامة برس /حسين حجازي
v رسالة للرئيس
الكرامة برس /كريم البنا
v مكر بالتوكي اخواني لتدمير مفاصل الجيش المصري
الكرامة برس /عطية ابو سعده
v السلطة الفلسطينية من رافعة وطنية إلى غطاء على جرائم الإحتلال
الكرامة برس /محمد أبو مهادي
v عذراً للشهداء
الكرامة برس /رشيد أبو شباك
v مصالحة وطنية أم اتحاد كونفدرالي ؟!
فراس برس/ عبدالحليم أبوحجاج
v اهداف العملية العسكرية في الضفة ومؤثراتها على الواقع الفلسطيني
فراس برس/ سميح خلف
v ثلاث اسئلة مشروعه لسيادة الرئيس ابو مازن ..
فراس برس/ اسامة شلبى
v فتح كما نراها (3)
فراس برس/ توفيق أبو خوصة
v الشتات ، الجاليات ، السفارات ’’’ كأنوا حية ( وبَختْ )عليهم ...؟!
امد/ احمد دغلس
v عباس يقمع الشعب الفلسطيني
امد/ ابراهيم الشيخ
v حماس تتقدم بالنقاط
امد/ خالد معالي
v أرض فلسطين بركان تحت أقدام الاحتلال
امد/ محمد الشبل
v صوت المخيم
امد/ عماد أبو سته
v العملية ليست مسرحية، نتنياهو المسؤول عنها ..!
الكوفية برس / أكرم عطا الله
v مفاجآت صائب عريقات في لحظة صدق وصـراحة
الكوفية برس /ياسر زعاترة
v «السيسى» يتحدى «الدلع»
الكوفية برس /محمود مسلم
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
حكاية "اموال قطر لموظفي حماس".. ركيكة!
صوت فتح/حسن عصفور
قبل ايام نشر أحد المواقع للقناة القطرية، أن حكومة الحمدالله رفضت ادخال 20 مليون دولار تبرعت بها دولة الأمير تميم لسداد رواتب موظفي حماس في قطاع غزة، ورغم أن الناطق باسم حكومة الرئيس عباس ويرها الأول د.رامي نفى الخبر، لكنه لم يحدد حقيقة المسألة، ولا ما هي قصة الملايين تلك، وقال كلاما لا زال "عائما" و"سائلا"..
وفجأة خرج علينا العنصري وزير خارجية الكيان ليبرمان، متهما المبعوث الأممي الخاص روبرت سيري بأنه حاول القيام بتهريب الملايين القطرية الى قطاع غزة، ورغم ان ليبرمان لم يخبرنا طبيعة وسيلة التهريب، هل هي "حقائب سفر" أم نفق اممي خاص"، أم عبر مصارف لا يعلم عنها أحد، لكن السيد سيري قام سريعا بتكذيب ليبرمان ونفي روايته، التي يحاول ليبرمان استخدامها للقيام باعتبار سيري "شخصا غير مرغوب به" -بروسونا نن غراتا- ، ويبدو أن تعاطف سيري الانساني مع قطاع غزة، ورفضه رواية دولة الكيان حول الخطف، وما تقوم به من أعمال عدوانية في الضفة، ما سبب حرجا كبيرا للرئيس عباس ومؤسساته، أجبرها على تغيير بعض خطابها نحو ادانة العدوان، وتذكرت اخيرا أنه يجب مطالبة العالم بعدم الصمت، حتى أن الرئيس عباس وبعد ايام من قتل قوات الاحتلال لاطفال وشباب نتيجة اعادة احتلال الضفة، طالب "شريكه نتيناهو" بادانة القتل ردا على جميله السابق بادانة الخطف وقتل المستوطنين..
ولكن بعيدا عن رواية ليبرمان وما يحفره للمبعوث الأممي لطرده من فلسطين، السؤال ما هي حقيقة "الأموال القطرية"، ولماذا اصبحت مشكلة لم يسبق لها ان حدثت، ونبدأ بالسؤال الرئيسي: هل حقا قررت قطر تحويل المبلغ المذكور، ام أننا امام عملية اعلامية أريد بها ادخال الحالة الفلسطينية الى ارباك فوق ما بها من ارتباك، وهل الهدف من خلقة " أزمة اعلامية عن المال" للتغطية على العدوان واعادة احتلال الضفة والقصف العدواني المتواصل ضد قطاع غزة، بدراسة متفق عليها بين أطراف ذات مصلحة للتغطية على جرائم دولة الكيان..
إن كانت المسألة ليست "لعبة اعلامية" لخدمة استمرار العدوان ومحاولة الهاء أهل القطاع، خاصة موظفي حماس واسرهم عما يدور فعلا، فلماذا تم خلقها واين المشكلة في أن تقوم دولة قطر بتحويل الأموال الى الخزينة العامة للحكومة وتأخذ تعهد علني ومكتوب من الرئيس عباس، بضمان أميركي ان لا يتم صرفها في غير غايتها الأساس وهو صرف رواتب موظفي "حماس"، هل هناك حالة شك بين حكومة الأمير وحكومة عباس تحول دون أن يتم التحويل الى الخزانة، أم هناك اسبابا أخرى..
ومن ضمن الأخرى، ما اعلنه رئيس حكومة الكيان أنه سيمنع تحويل "أموال قطرية" الى حماس، وهل يملك الحق أصلا بفعل ذلك، لو قامت دولة قطر مثلا بايداع المبلغ في أحد البنوك التي تضمن سلامة اجراءاتها، وكيف لنتنياهو أن يمنع رواتب موظفين في "حكومة التوافق" - التسمية هنا فقط للدلالة وليس ضمن وصفها الحقيقي- ، الم ترحب أمريكا واوربا والعالم بأجمع بحكومة عباس ووزيرها الأول واعتبرت انها استجابت للشروط السياسية المطللوبة، وقدمت "السبت السياسي" كي يتم نيل الرضا، انتظارا لنيل "الأحد المالي"، فهل حدث شيء اربك الحسابات أم أن هناك "خدع" جديدة تدور في افق المشهد العام لا يرغب "أهل الحكومة" الافصاح عنه..
وإن كان أهل الحكم والحكومة يعلمون بنوايا تل أبيب برفض أموال قادمة لخزينتها، فلماذا يتم الحديث عنها انها "اموال لحماس"، هل أصبح في الخزينة العامة الفلسطينية جناحان، أحدهما خاصة بـ"أموال موظفي حماس" وآخر لـ"موظفي غير حماس"..اليس هذه فضيحة سياسية تستحق المساءلة، وتستوجب أن يتدخل المراقب العام ورئيس هيئة مكافحة الفساد ( كلاهما واحد الآن بعد تسمية رفيق النتشة رئيسا للرقابة ايضا)، والبحث عن المسؤول عن تلك الفضيحة السياسية قبل أن تكون مالية..
كانت أموال قطر تصل الى الخزينة رغم شحتها دون أي ضجيج، بل أنها تقوم بتحويل "أموال لشخصيات مقدسية ومؤسسات بها" من وراء ظهر الحكومة الفلسطينية، والتي لم تستطع الاعتراض لاسباب "عير سياسية"، فقطر من الدولة السامية وفوق النقد في "بقايا الوطن" بفرمان خاص جدا..وايضا دولة الكيان لا تقف عقبة أمام وصول الأموال القطرية لفلسطين، الا أن ما حدث مؤخرا يشير الى أن هناك "حكاية" تقف وراء تلك الأزمة المفتعلة، وكأننا امام "فيلم هندي" يحدث ضجيجا كما كان مع وصول الفيلم الهندي الأول "سانجام" الى قطاع غزة في منتصف الستينات ليتم عرضه في دورالسينما يوم أن كان هناك دور سينما..
مفارقة جانبية : الان لا يوجد دور عرض سينما في قطاع غزة ربما لأسباب شرعية!
ما يحتاجه الفلسطيني، كان موظفا حمساويا ينتظر راتبه والذي هو حق له بعيدا عن الانتماء، أم لم يكن موظفا لكنه يبحث عن حقه السياسي لمعرفة ما الذي يحدث من حوله واين تسير به وقضيته "الأقدار"، وكأن العدوان والاحتلال واعادة الاحتلال والقتل والحصار والأسر والاعتقال ليست كافية له، حتى يصاب بأمراض "تشوشر ما تبقى له من قدرة تحمل وصمود..
مطلوب من الحكم والحكومة المرتعشة توضيح كل ما له علاقة بـ"أموال قطر"..ولو ثبت ان هناك من وشى بأنها خاصة بموظفي حماس يجب أن يتم محاسبته سياسيا ومهنيا وطبعا سيكون له حساب وطني..فتلك وشاية علنية لخدمة دولة معادية..افتراضا أن الاحتلال عند البعض لا زال عملا معاديا..
ملاحظة: النفير المفاجئ للرئيس وطاقمه في اليوم التاسع للعدوان يشكل "بشرة خير" .. لكن ليتهم يـ"كملوا جميلهم" ويخبرونا شو صار وما الذي جرى يا هل ترى!
تنويه خاص: يبدو أن "حرب التوريث" تشتعل في داخل فتح..بالمناسبة هل يمكن اعتبار "صلحة الطيب مع عباس" جزءا من تلك الحالة..كل شيء ممكن، ليش لا!
في مواجهة"الحملة" الاسرائيلية على "يهودا والسامرة"!
صوت فتح/بكر أبوبكر
تستمر الاعتداءات الاسرائيلية على الأرض الفلسطينية إلى حد الأستباحة الكاملة لها دون وازع من أخلاق- وهل للمحتل من خلق إلا الاغتصاب-أو من اتفاق مزقته وداسته تحت أقدامها القوات الإرهابية الصهيونية عندما جعلت من المناطق ("أ" و "ب" و "ج") في الضفة الفلسطينية مستباحة إلى الدرجة التي وحّدت فيها العدوان على فلسطين الجزء القادم كدولة دون أن تدري.
المحتل الاسرائيلي في اعتداءاته المبيّتة يستشيط غضبا، تحت ذريعة الخطف للجنود الثلاثة فيكسر وينهب ويعتقل بل ويقتل وهو حصيلة هذا العدوان الباغي حيث استشهد حتى الآن (22/6/2014) خمس فلسطينيين بين طفل وبين شيخ كبير، في نابلس والخليل وسلفيت ورام الله وجنين أين توزعت الشهادات لتطال الأعمار والأحلام المختلفة والجغرافيا الفلسطينية المتضائلة.
وفي الاتجاه المقابل نلاحظ مجرد إدانات من هنا وهناك، بل وتخاذل إعلامي حيث تستخدم غالب المنابر الإعلامية -على سبيل المثال- نفس المصطلحات التسويقية الصهيونية في عدوانها الإرهابي المستمر على فلسطين بصيغة مخففة أي صيغة "حملة" وما هي إلا عدوان يومي وحشي إرهابي حتى أن متحدثي "حماس" والفصائل انجروا دون وعي للصيغ الإعلامية المصطنعة، فتاهوا في تردادها كما يرددون كلمات أخرى مثل وزير "الدفاع" الاسرائيلي وهو وزير الحرب وغير ذلك من مصطلحات مضللة.
أقول أن التهاون السياسي العربي إلى حد التخاذل في الدفاع عن فلسطين وتكرار استباحتها أرضا وشعبا وهواء إن وجد مبرره في اقتتال العرب وطوائفهم، فما يبرر للفلسطينيين أنفسهم ذلك؟ فالسياسيون قالوا ما فسّر وبرّر وأدان العدوان، ومنهم من يقول تحرجا أو وجلا ومنهم من انكفأ فصمت ، ولكن فيهم من نثق بقوله ممن يعمل على تصعيد الحراك السياسي والميداني والقانوني والدولي ضد الفاشية الاسرائيلية، وفي كل خير
ولكن إذ لم تتحرك المؤسسات أو المنظمات الأهلية والتنظيمات السياسية والطلاب في المعاهد والجامعات كافة، وتدق النفير العام ضد العدوان والظلم والانتهاكات المتواصلة على الأرض، بكثافة النضالي الوثُاب المدافع عن هذه الأرض، فمن يتحرك إذن؟
تبدو الكثير من المنظمات السياسية أو تلك الشعبية وغير الحكومية في المآسي والملمات والأزمات الوطنية وكأنها أسيرة مخططاتها الضيقة "أجنداتها" المدفوعة الأجر مسبقا، لا تحيد عنها ما قد يُفهم منه التساوق مع "حملة" الاحتلال المرعبة اليوم ، بل وفي أقلها التساوق اللفظي والاستكانة للحدث؟
أيصح ذلك عليهم وصفا؟ أم نقول أن شعبنا قد ملّ وكلّ وما استدلّ بعد على الحل الملائم للتعامل مع ذاته ومطالبه وأهدافه، وللتصدي لعدوه الكاذب والوحشي والعنصري الأشر!؟ هذا المحتل الذي يكذب على التاريخ منذ ادعى ملكية فلسطين حتى حملته على ما يسميها كذبا وبهتانا بلا دليل (يهودا والسامرة) وماكانت مشيخات ليهودا أو السامرة لسليمان وداوود ويوشع هنا مطلقا، وإن كانت هناك في البعيد فلا علاقة البتة ليهود اليوم بالإسرائيليين المذكورين بالقرآن أو التناخ، وهم الأقوام العربية التي دانت باليهودية قديما وانقرضت.
أم أن الخطيئة وجذر المشكلة عندنا لصيق بصُناع الرأي والإعلام والسياسيين والمفكرين والكتاب والمثقفين الذين حاد الكثير منهم عن الطريق، وما أجادوا بناء الوعي وشحذ الهمم والتثقيف والتدليل على أن الصراع لم يفتح في سفره حتى الآن إلا الصفحة الأولى ما نحتاج إزائه لأحبار كثيرة وعقول مستنيرة، وثورة جليلة وأعمال كبيرة؟
ابتلعتهم الأرض
صوت فتح/حماده فراعنه
ابتلعتهم الأرض، كما يصف خبير إسرائيلي، اختفاء الشبان الإسرائيليين الثلاثة، بعد أكثر من أسبوع على غيابهم، في فلسطين.
اختفاء أبناء المستوطنين الأجانب الثلاثة، من أرض معادية لهم، ومن وسط غير صديق، حدث عادي، لا يستحق الاستغراب أو الاستهجان، مع الدعوات لعودتهم سالمين لعائلاتهم، حتى ولو كانوا من مجموعة لا تكن الود أو الاحترام لأرض الفلسطينيين، بل ربما العداء لأصحابها الشرعيين، ولكن الحدث غير العادي، والذي يستحق الاستغراب، هو خطف هؤلاء من قبل مجموعة مجهولة لا تملك مقومات فنية أو أي تقنية، وخارطتها الأمنية والسياسية مكشوفة عارية، أمام التفوق الإسرائيلي، بقدرات جيش وأجهزة استخبارية مرصود لها أكثر من ستين مليار شيكل سنوياً للحفاظ على
"أرض إسرائيل، وشعب إسرائيل، من المس والأذى"، وليس هذا وحسب، بل إن معظم الخبراء يقولون كما ذكرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها يوم 18/6/2014، "إسرائيل توجد في الوضع الأمني الأكثر راحة منذ قيامها عام 1948، في الوقت الذي تعيش فيه جاراتها في أزمات عميقة"، وهنا مربط الفرس الذي كشفته النائب حنين الزعبي أمام البرلمان الإسرائيلي، بقولها، إن عملية الاختطاف تدلل على مدى المعاناة والقهر الذي يعيشه الشعب العربي الفلسطيني، ومدى الاستهتار الذي يتمتع به المجتمع اليهودي الإسرائيلي!.
يعيش المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، حالة يقظة ورعب وهوس أمني دائم لأنه مشروع يقوم على حساب الغير وسرقة الغير وتدمير الغير، وقد نجح منذ المؤتمر الصهيوني الأول مروراً بوعد بلفور، وبناء المؤسسات والمستوطنات، في العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات بتواطؤ ودعم بريطانيين وغطاء منه، إلى قيام الدولة عام 1948، والاستيلاء على الجزء الأكبر من أرض الفلسطينيين، وطرد نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه، والاستيلاء على ما تبقى من فلسطين عام 1967 إلى الآن، مع حرمان الشعب الفلسطيني من حقيه:
الأول: حرمان الذين أبعدهم وطردهم وشردهم إلى مخيمات اللجوء والعوز والفقر من حق عودتهم واستعادة بيوتهم وممتلكاتهم، وفق قرار الأمم المتحدة 194، ووفق شرط قبول إسرائيل عضواً لدى الأمم المتحدة.
والثاني: حق الذين بقوا على أرض الوطن الفلسطيني سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، من إقامة دولتهم المستقلة على أرض بلادهم وفق قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين 181.
مشروع إسرائيل متفوق سياسياً وعسكرياً واستخبارياً واقتصادياً وبشرياً، واستمرار اليقظة والهوس الأمني، لم يوفر لها، ولن يوفر لها الطمأنينة والاستقرار والأمن طالما أن هناك ما هو متضرر وجوعان وموجوع من الفعل الإسرائيلي الدائم المتواصل المتوحش: الاحتلال، التوسع، الاستيطان، مصادرة الحق في الحياة وحرمان الكرامة للشعب الفلسطيني، الذي اختار طريق التعايش وحسن الجوار والتوصل إلى التفاهم والاتفاقات وإلى منتصف الحلول، ومع ذلك فهو لا يجد إلا الصد والرفض وعدم الإذعان لقرارات الأمم المتحدة وانتهاكات حقوق الإنسان، ولذلك مثلما عبر الرئيس الفلسطيني عن سياسة معلنة، ثمة من يقول بغير ذلك، وأن سياسة أبو مازن المختبرة في وقائع الحياة وعلى أرض الواقع، غير ناجحة وغير مفيدة ولا يستجيب لها، لا نتنياهو، ولا حكومة المستوطنين، ولا حتى أغلبية المجتمع الإسرائيلي، الذي يعزز عبر صناديق الاقتراع، سياسات أحزابه وحكومته وقرارات برلمانه المتطرفة.
قد تفلح أجهزة الأمن وجيش الاحتلال، بألويته الثلاثة "كفير والناحل والوحدات الخاصة"، وهو حشد لم تشهده الضفة الفلسطينية منذ اجتياحات السور الواقي في نهاية آذار 2002 التي استهدفت مقرات السلطة والرئيس الراحل ياسر عرفات، ولذلك قد تفلح هذه الحشود العسكرية والأمنية في كشف لغز اختفاء الشبان الإسرائيليين الثلاثة في أرض الضفة الفلسطينية المحتلة، وقد يتم إلقاء القبض على المجموعة التي خطفت الشبان الإسرائيليين، إذا تمت عملية الخطف، وقد يتم تصفية الطرفين بعملية عسكرية، الخاطفين والمخطوفين، أو أن أحدهما أو بعضهما يتعرض للأذى والقتل، ولكن ذلك لن يحل مشكلة الأمن للإسرائيليين، وإنهاء حالة القلق والهستيريا الأمنية الإسرائيلية الدائمة، وستضيف عملية الخطف تجربة جديدة من المرارة والتصادم واستمرار عدم الثقة بين الشعبين اللذين لا حل لهما سوى التوصل إلى حياة مشتركة بينهما.
ما يحل مشكلة إسرائيل، هو حل مشكلة الشعب الفلسطيني بجزأيه، المنفي خارج وطنه فلسطين، والمقيم داخل وطنه فلسطين، وعبقرية وتفوق المشروع الاستعماري الإسرائيلي، تكمن في كيفية التوصل إلى حلول واقعية منصفة مع أصحاب المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، فهل ثمة شريك إسرائيلي شجاع يتفاهم مع شجاعة الفلسطينيين وهم الأغلبية للتوصل إلى التفاهم والتسوية لحل مشكلتي الشعب العربي الفلسطيني داخل الوطن وخارجه؟؟ من أجل حل المشكلتين للشعبين اللذين لا خيار لهما سوى التعايش والشراكة وحسن الجوار، للإسرائيليين كما للفلسطينيين.
الكل يسرق الثروات باسم الشعب
صوت فتح/جمال ايوب
إلى أين نحن سائرون وكم من وقت سيمضي ونحن بسبب قراراتكم وتخبطاتكم تائهون فأنتم الجناة ومن أفعالكم العجيبة أنكم تتبرؤون وأشد العقوبات على شعبكم الكسير تنزلون وبسياطكم تجلدون.. ها نحن بسبب خلافاتكم وتوجهاتكم وانتماءاتكم غارقون ومع كل هذا وذاك نحن آسفون..
فكم من الوقت سيمضي ونحن من ورائكم تائهون؟؟ نحن حقًا آسفون..حكومة في جدال مستمر وشعب جريح يحلم بغد أفضل.. ها قد كثرت أمراضنا وضاقت بنا الدنيا بأكملها فلم تتركوا لنا وقتا لكي نعمل بإخلاص ووفاء لدولتنا الحبيبة فالكل منكم له رأيه الخاص وله توجه يريد ان يفرضه بقوة السلاح والتهديد وبسببكم انتم ألقى الله في قلوبنا الوهن بسبب قلوبكم المتحجرة القاسية التي لاتعرف معني التسامح والصدق والإخلاص..
لماذا أصبحتم تكرهون بعضكم البعض هذا وماذا تخبئ لنا خلف طيات أيامك القادمة ومن الذي يعبث بكم وبنا في الداخل والخارج ومن هو الوصي علي الشعب أأنتم أم هناك أناس آخرون. فالكل يحكم والكل يسرق الثروات باسم الشعب والكل يخطط وينفذ باسم الشعب فمن هم ومن أعطي لهم الشرعية ليتحكموا فينا وفي كل شبر من ربوع الوطن المقهورة والمغتصبة..
بالله عليكم يا من تسرقونا وتنهبون خيرات بلادنا دعونا وشأننا كي نرمم ما أفسده السابقون.. دعونا نعيش بسلام بعيدا عن السموم التي زرعتموها في أرجاء الوطن والتي طغت علينا في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها بلادنا من فتن كثيرة لم تترك لنا مجال من مجالات الحياة النقية الصافية.. أم أن سذاجتنا هي التي صنعتكم ياطغاة عصرنا هذا كما يسمونكم ..
خطف الجنود الصهاينة ومقاومة الاحتلال حق مقدس ، ونحن طلاب حق
صوت فتح/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
هؤلاء الشبان الصغار هم جنود لدولة الاحتلال ، هؤلاء من يقتلون أطفالنا ويقتحمون بيوتنا ومدننا وقرانا ، هؤلاء هم من يمارسون إذلال أهلنا وأبناء شعبنا علي الحواجز ، هؤلاء الشبان هم الذين يحتلون أرضنا ويستوطنون أرضنا بالقوة ، هؤلاء هم جنود احتلال صهاينة يجب مقاومتهم بكافة السبل دفاعا عن أرضنا وحريتنا ووطننا ، وكل القوانين والأعراف الدولية أقرت بحقنا بالدفاع عن وطننا والمقاومة ضد المحتل الغاشم ، فنحن شعب تحت الاحتلال ، وأرضنا محتلة ومسلوبة ، وواجبنا أن ندافع عن حقوقنا بكافة السبل ،
هؤلاء الشبان الصغار أُختطفوا من جانب احدي المستوطنات التي أقيمت علي أرضنا وتم طرد أهلنا من هذه الأرض ، هؤلاء هم محتلون سرقوا أرضنا ، وقتالهم ومقاومتهم حق مقدس وشرعي حتى يتم طردهم وتحرير الأرض وإعادة الحق إلي أهله ، خطف الجنود الصهاينة ومقاومة الاحتلال حق مقدس ، ونحن طلاب حق ،
نحن بشر ونستحق الحياة الكريمة والحماية ، ونستحق وطن ، وأسرانا بشر ولهم عائلات وأمهات وأبناء يبكون الليل الطويل فراق أبطال قابعون خلف الأسوار وفي زنازين الموت يعانون الألم والقهر ، نحن بشر ونريد أن نحمي أرواح أبنائنا الأسري وتحريرهم ، نحن لاجئون مشردون ونحلم بوطننا حر ، نحيا به بكرامة وعزة كباقي البشر ،
نحن إنسانيين ، وإنسانيتنا تدعوننا أن نحمي أبنائنا من بطش عدو محتل ، وإنسانيتا تدعونا أن نقاوم بقوة لانتزاع حقوقنا المشروعة بكافة الطرق ،
نضالنا ضد المحتل مقدس ، وعودة اللاجئين حق مقدس ، وتحرير أرضنا وأسرانا وحماية شعبنا واجب مقدس ، القدسية لشعبنا ومقاومته ولحقنا بهذه الأرض ، وحقنا بوطن حر آمن وخال من الاحتلال ، هذه قدسية النضال والمقاومة ،
من خطف هؤلاء الجنود الصهاينة القتلة يريد أن يحرر أسرانا ، يريد أن يوصل رسالة للصهاينة المحتلين أن احتلالهم لأرضنا واضطهاد شعبنا له ثمن باهظ سيكلفهم أرواحهم ، وان شعبنا لا ولن يصمت ، وان الحرية وحقنا بوطن حر مطلب لا ولن نساوم عليه وسننتزع حرية وطننا وشعبنا انتزاع وبالقوة ، وان ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ،
الانتفاضة والمقاومة مطلب وطني من اجل الحرية ، فلا ولم تُحرر أوطان إلا بالمقاومة ، ولا ولن تعود حقوق إلا انتزاع وبالقوة وفرض المعادلة ، فلن يرحل محتل إلا تحت ضربات المقاومة ، نريد حرية الوطن وإنهاء الاحتلال وليس تجميل الاحتلال بفتح معبر أو إلغاء حاجز ، أو بطاقات ألـv.i.b ،
مقاومة الاحتلال ليس جريمة ، بل هي واجب وحق مقدس كفلته كل الشرائع والقوانين الدولية ، ومن خطف جنود الاحتلال الثلاثة في خليل الرحمن ، هم مناضلون ننحني إجلالا لهم ، وواجب مكافأتهم والثناء عليهم والتقدير لهم وشكرهم ، فمن يستحق العقاب هو الاحتلال ومستوطنيه القتلة ، ويجب استنكار جرائم الاحتلال ومستوطنيه ومقاومة هذه الجرائم ، فالأرض تتحرر بالسواعد المقاومة وبالأيادي الضاغطة علي الزناد ،
الخطف إن تم فهو من آثار سياسة الاحتلال التي هي سلبية في المجمل ، لن ندافع عن المحظورات الوطنية ولن نضمن سلامة المحتل ،
وما يمنع وجود مقهورين مظلومين مكتوين من الاحتلال ليقوموا بالمقاومة والخطف ، فلكل فعل ردة فعل ، المهم الحفاظ على تكامل الوعي والموقف من الاحتلال ، المهم تكامل الوعي وعدم الوقوع في المحظور ،
الرئيس أبو مازن ينطلق من ضرورات السلطة وعواقب التوقعات ،
ولكن ، عندما خطفت فرنسا طائرة قيادة الثورة الجزائرية ، كان حسين أية أحمد من ضمن المخطوفين ، يقول له المحقق : هل تعتقد أن بعض الأفراد بأسلحة بدائية قادرون على هزيمة جيش فرنسا !!!
فقال : أؤمن أن هؤلاء قادرين على هزيمة فرنسا أكثر من إيماني بأن الجيش الفرنسي قادر غلى هزيمة التاريخ ،
رحم الله الشهيد القائد الرمز أبا عمار ، فكان يصرخ غاضبا بثورة ويقول : يريدونني إما قتيلا وإما أسيرا وإما طريدا ولكن أقول لهم شهيدا... شهيدا... شهيدا ، وكان يردد دوما : إن ثورتكم هذه وجدت لتنتصر وستنتصر طال الزمن أو قصر ، رحمك الله يا قائد الثورة ، صدقت الله فصدقك الله ونلت الشهادة شامخا ، باقون علي العهد ورحم الله شهداءنا الأبرار وحمي الله وطننا وشعبنا .
نحن فلسطينيون... نحن بشر
صوت فتح/احسان الجمل
مهما كانت الحركة الدبلوماسية ناجحة تجاه الخارج، ومهما كانت الحركة السياسية نشطة، فهي يجب ان لا تكون على حساب الدم الفلسطيني ، بل لحسابه.، وليس لادانة الفلسطيني، بل للدفاع عنه، وحمايته، ومهما كان التنسيق الامني مقدسا، فقدسيته تنبع من الدفاع عن امن الوطن والمواطن اولا واخيرا.
عندما نكتب موقفا نقديا، ينبري لنا البعض، باستسهال التنظير علينا، وعندما يعجز، يتجه للاتهام او التخوين، وفي حده الادنى اننا تغيرنا، واننا نلعب في لعبة الاصطفافات هنا وهناك.
نحن فلسطينيون، نحن فقراء، نحن بشر، لا وطن لنا، سوى حلم بالعودة اليه، ولمن فيه العمل على رحيل الاحتلال. ولان من يقودنا بشر ايضا، فإنه من المنطقي ان يخطئ،، وظيفتنا ان نسهم في تبيان هذا الخطأ من موقع الحرص، والمسؤولية الوطنية، دون وجود اي دافع شخصي، لاننا تربينا ان مصلحة الوطن فلسطين فوق كل اعتبار.
البعض يتهمنا بالتغيير، لاننا بالامس كنا نصفق، واليوم ننتقد، نحن لم نتغير، لاننا فقراء وليس لدينا ما نخسره/ هم تغيروا، ومن الطبيعي ان يتغير موقفنا تجاههم، هم من علمونا ان للمجتهد ان اصاب نصيبين، وان اخفق له نصيب.
نعم لدينا ملاحظات، ولدينا مواقف، تنطلق من فهمنا لدور القيادة في ادارة الصراع، وخاصة اننا ما زلنا نعيش تحت نير الاحتلال وفي مرحلة تحرر وطني، ولنا ملايين اللاجئين. ومن لا يمتلك الجرأة في اشعال شمعة في الظلام، او قول الحق في ساحة الباطل، فليسترح جانبا.
القائد هو الامين المؤتمن على بيته واهله وشعبه، وليس على عدوه، او في لغتنا السياسية (جارنا) او ابناء( العمومة)، فرغم كل ما تعانيه فلسطين بكل اجنحتها من الضفة للقدس الى غزة دون اغفال الشتات، لم نر، ان هناك اجتماعا عقد لاتخاذ قرارات جماعية مصيرية، في وقت من المفترض ان تبقى كل هيئاتنا القيادية في اجتماعات مفتوحة، ولنتعلم من الاحتلال كيف هيئاته كخلايا النحل من الحكومة الى المجلس المصغر الى تصريحات قادته التي تدافع عن شعبهم.
اما نحن، تركنا الوطن، وذهبنا الى اجتماع مجالس لا تقدم ولا تؤخر، ولم نرها يوما كانت صادقة في التزاماتها تجاه قضيتنا وشعبنا. لنبرهن عن سمو اخلاقنا وادبنا ورفعة قيمنا، واحترامنا للاخر لانه بشر، وله الحق في الحياة. اما نحن الفلسطينيين فمن كوكب اخر، وشعب زائد لا يهم ما يحل وسيحل به؟؟؟.
نعم، نحن عشاق سلام الشجعان، ونحمل غص الزيتون، لكن ايضا في اليد الاخرى يوجد، اذ لم يكن بندقية فحجر او علم مع صدر عار، وصوت هادر. نحن عشاق الحرية، لذلك نعمل لكنس الاحتلال، وتواقون لحرية فرسان الحرية، وابطال الامعاء الخاوية، وحقهم علينا ان نعمل لاخراجهم الى تحت الشمس.
نحن الان لسنا في صدد نقاش هل الخطف، اسلوب صائب، ام يرتد علينا بالويلات، لان الحدث وقع، واصبح له تداعيات، السؤال المهم، كيف نتعامل مع هذه التداعيات، هل اظهار حسن نوايا تنطلق من ضعف الموقف، ام الدفاع عن شعبنا انطلاقا من الايمان بقدرتنا وقوتنا؟؟؟.
لا احد في مثل هذه الحادثة، يبرر نظرية الاخلال في موازين القوة، فنحن لسنا في حرب كلاسيكية بين جيشين، نحن صراع الارادات، وليس بالضرورة ان نواجه الاحتلال بنفس اسلحته، بل نواجهه باسلحتنا الخاصة، المعتمدة على عطاء وتضحيات الشعب، وارادة امتلاك القرار الوطني البعيد عن الاملاءات. نذهب الى حقنا في الامم الدولية وهيئاتها دون المساومة عليها او ربطها بوعود منكوثة سلفا.
هل يستطيع احدكم اقناعي، عن وجود تلك الارادة، والمعنيين، بدل تعزيز وحدتهم في الصراع مع الاحتلال، عادوا الى المربع الاول من الردح وتراشق الاتهامات؟؟ وهم بذلك يشتتون افكارنا وارادتنا، هل نركز على الاحتلال ام الانقسام؟؟ لكن تأكدوا نحن فلسطينيون، نركز اولا على الاحتلال والصراع معه. نحن بشر ايضا لنا الحق بالحياة والحرية، والعيش بأمان كباقي شعوب العالم، لنا الحق ان نصطحب اطفالنا الى الحدائق العامة لنفرح بهم، دون خوف من اعتقالنا او اعتقال اطفالنا، الذين لم يحمهم لا سمو الاخلاق ولا الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي والامم المتحدة.
الشعب الفلسطيني جاهز لفحص ال دي ان ايه لتتأكدوا انه بشر، انه انسان، وجسده ينزف دما من رصاص الاحتلال، وقاماته لا شامخة لا تنحي للسجن والسجان، لانه بشر قبل كل شيء، وثانيا يمتلك ارادة الجياة وحب البقاء. لذلك هو يحتاج ايضا الى الحماية.
كي لا تصبح "معلومة الرئيس الخاطئة" حقيقة تاريخية!
صوت فتح/حسن عصفور
لم يحظ خطاب رئاسي فلسطيني منذ اعتلاء الرئيس محمود عباس سدة الحكم، في يناير 2005 برفض واستنكار شعبي وسياسي كما خطابه في جدة يوم 18 يونيو 2014، خطاب أورد من المصائب السياسية ما جعله خطابا جامعا للرفض والاستنكار، سوى قلة جدا من بعض الناطقين المكلفين بترير اي قول للرئيس عباس، دون تدقيق مدى صوابه من خطأه، فتلك "وظيفة" لا بد منها للبقاء في الموقع، ولكن كل الاستخدام اللغوي والعدوانية للرد على الرأي العام عن خطاب يستحق وصف الخطاب الأكثر شعبية استنكارا ورفضا وادانة..
وخلال الايام الماضية تناولت قوى وفصائل وشخصيات عامة وغير عامة كثيرا مما أورده الرئيس في خطابه نقدا وهتكا، فلم يعد بالضرورة التوقف امام "كوارث الخطاب"، إلا أن ما لا يمكن القفز عنه هو ما أورده الرئيس حول "الانتفاضة الثانية"، من عام 2000 – 2004، والتي قال أنه لن يسمح باعادة "الفوضى والتدمير كما حدث خلال الانتفاضة الثانية"، وهنا نتوقف أولا عند استخدام الرئيس وصف ما حدث بين عامي 2000 و2004 بالانتفاضة وهي المسؤولة عن الدمار الذي تعرضت له اجهزة السلطة ومؤسساتها المدنية والأمنية، وسواء كان يقصد أم تاهت الكلمات عنه بحكم "غضبه الداخلي" من تطورات "عملية الخليل"، فإن هذه المعلومة خاطئة بكل مكوناتها..
بداية ما حدث بعد العودة من قمة "كمب ديفيد" عام 2000 وعدم تمكن دولة الكيان وأمريكا من فرض رؤية خاصة بالحل السياسي، وتحديدا لمدينة القدس والمقدسات، بدأت حكومة الاحتلال التنفيذ العملي لما أطلقه رئيسها براك في واشنطن ساعات بعد انتهاء القمة مع الزعيم الخالد، ان "عرفات لم يعد شريكا في السلام"، ذلك الشعار الذي استخدم للبدء في أكبر عملية عسكرية ضد السلطة منذ تأسيسها، سياسيا وعسكريا بدأت باعادة احتلال الضفة وقصف قطاع غزة بكل أنواع الأسلحة، وانتهت باغتيال ياسر عرفات، مرورا بفترة حصاره الشهيرة..
فما ذكره الرئيس من تمرير "معلومة خاطئة" يرسل رسالة الى العالم وكأن الطرف الفلسطيني من بدأ بالمواجهة العسكرية، وهو المسؤول عن كل النتائج التي تلت من "دمار وفوضى"، وعليه فهو لن يسمح به ثانية..والحقيقة التاريخية، التي غابت عن الرئيس، هي أن الشعب الفلسطيني تصدى بداية لمحاولة زيارة المقبور شارون يوم 28 سبتمبر لتدنيس الحرم القدسي الشريف، بزيارة تم تنسيقها بينه وبين رئيس حكومة الكيان آنذاك، وهو يعلم يقينا ردة الفعل الفلسطينية، فتحرك شباب القدس أولا للدفاع عن مقدسات الوطن، فسقط عدد من الشهداء، ثم انطلقت الحركة الشعبية الرافضة للعدوان وتدنيس المقدسات في عموم الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصدت لها قوات الاحتلال بشراسة اسقطت عشرات الشهداءن بلغ العدد في الاسبوع الأول 82 شهيدا، ومضى اسبوع كامل دون ان يقتل اي اسرائيلي، حتى واقعة مركز الشرطة في رام الله، يوم أن تسلل بعض عملاء المخابرات الاسرائيلية الى داخل حشود المشيعيين لشهداء في رام الله، وتم القبض عليهم وكانت ردة الفعل الغاضبة جدا والشحن العاطفي غير المحدود على جارئم المحتل وعدوانه وما انتجه من سقوط عشرات الشهداء أن تصرف بعض الشبان بقتل من تم القبض عليهم، دون تفكير بأن ذلك قد لا يكون الرد الأنسب، الا أنه كان رد فعل على فعل..
فالبداية كانت عدوانا سياسيا احتلاليا على المقدسات، ليصبح حربا عسكرية عدوانية تم ترتيبها بين تل ابيب وواشنطن، بعد قمة "كمب ديفيد"، لانهاء القيادة الفلسطينية التي لم تقبل المخطط الأميركي – الاسرائيلي للحل، وليس كما أورد الرئيس عباس في روايته التي تمنح "برءاة ذمة" لدولة الكيان عن عدوانها آنذاك وما نتج عنه من جرائم ،وخاصة "أم الجرائم" باغتيال الزعيم الخالد ياسر عرفات، وليت الرئيس عباس طلب من مكتبه ارشيفا سياسيا لمسار الأحداث، ابتداء من المؤتمر الصحفي لرئيس الشاباك الاسرائيلي عامي أيلون في حينه، حيث فضح المخطط وكشف عورة براك، عندما قال أن التحضيرات للضربة العسكرية للسلطة بدأت في شهر فبراير ( شباط) عام 2000، اي قبل اشهر من قمة "كمب ديفيد"، وخلال سير التفاوض العلني برئاسة ياسر عبدربه، والتفاوض غير العلني – قناة استكهولوم – ( التي اختطلت اوراقها ومشاركيها على الرئيس في خطاب سابق اعتبر بانه كان خطاب العار"، وقال فيه كل ما هو غير صحيح) برئاسة ابوعلاء قريع، وموقف عامي ايلون، هو الادانة الأهم تاريخيا للعدوان الجاهز مسبقا، لذا كانت المواجهة الشعبية العارمة، دون اي عملية عسكرية للعدوان، حقا مشروعا ورغم سقوط 82 شهيدا ومئات الجرحى وعشرات الأسرى، وتدمير مؤسسات مدنية وعسكرية، الا ان المواجهة الشعبية كانت هي "سيد المشهد"، ولذا الوصف الدقيق للحدث في تلك الفترة، عدوان عسكري اسرائيلي بدعم اميركي، تطلب مواجهة شعبية وطنية، تطورت لاحقا لتشهد عمليات عسكرية لكتائب شهداء الأقصى أولا، كرد منطقي على عدوان شامل ثم اعادة احتلال وتدمير، وحصار الزعيم الخالد..
لم يكن مطلوبا من الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية أن تستقبل العدوان الشامل بعبارات الاستنكار الهش، أو الطلب من "الأطراف كافة عدم التصعيد وعدم اللجوء الى العنف" في مساواة فارقة في تاريخ الأمم بين مقاومة وفعل احتلالي، بل ان المطلوب دوما من القيادة ان تقود شعبها للتصدي لكل ما يقع عليه، بكل ما لها من وسائل، وليت الرئيس عباس اتجه فعلا لاستخدام ما لفلسطين من "قوة ناعمة" وليس مسلحة، كما يررد دائما، للرد على العدوان القائم، والذي لا زال مصرا على ان لا يراه عدونا او اعادة احتلال، ويصر هو وبعض وزراء حكومته الخاصة – حكومة التنافق الوطني – يمكن ان تصبح خلال ايام "حكومة التنافر الوطني"، على تجاهل جوهر العدوان والتهديد بالتصدي لمن يريد مواجهة العدوان..ذلك خيار الرئيس الذي لن يجد من يؤيده، وبالتاكيد لن يسجل في التاريخ بأحرف منيرة، بل سيطالها السواد العام..
لكن ما يهمنا اولا، هوان لا تصبح المعلومة الخاطئة التي اوردها الرئيس حقيقة سياسية تاريخية يمكن لدولة الاحتلال ان تستغلها في ظل المواجهة القادمة قانونا وسياسة..ما حدث كانت جريمة عدوانية اسرائيلية وجب مواجهتها، وبكل الطرق المتاحة..ذلك ما يجب ان تفعله كل "قيادة وطنية"..ولذا ليت مكتب الرئاسة يعيد شطب تلك الفقرة والاعتذار للشعب الفلسطيني وروح الزعيم الخالد ياسر عرفات وشهداء واسرى فلسطين الذين دفعوا ثمنا لتلك المواجهة الكبرى للعدوان الشامل..عما ورد في الخطاب الكريه!
الاعتذار ليس نقيصة لمن لا يرى ان "كلامه مقدس" أو انه "فوق القانون"..بالمناسبة قد نحتاج تعريفا جديدا لمفهوم "الانتفاضة" ، تعيد تصويب ما يعلمه الفلسطيني من تاريخ وممارسة..ما هي "الانتفاضة" في القاموس العباسي"!
ملاحظة: حسنا فعلت نقابة الصحفيين بمقاطعة اخبار الحكومة والأجهزة الأمنية نتيجة ممارسات تواجه الواجب الوطني بسلوك قمعي..
تنويه خاص: السيد رياض المالكي: انت وزير خارجية فلسطين كلها، وليس ناطقا باسم "المقاطعة – الرئاسة"..واجبك الأول ان تقول موقف الشعب وليس أي شخص مهما كان لقبه وسنه ايضا.."الشعب فوق الجميع"...هل نسيت يا دوك!
الفلسطينيون يتعلمون والإسرائيليون الذين لا يتعلمون
الكرامة برس /حسين حجازي
في المحاكمة الأكثر شهرةً في التاريخ التي عقدت لمحاكمة السيد المسيح في ليلة العشاء الأخير، وفي جوابه المدهش واللافت على سؤال الحاكم الروماني ان كان يدعي حقاً أنه المسيح أو نبي الله؟ رد المسيح قائلاً "أنت من يقول ذلك". هذا جواب صاغه أحد أنبياء الله والذي لا يحتمل الإنكار او النفي، كما لا ينطوي على التأكيد او الإثبات في صياغة بارعة ودقيقة ولكنها تتقصد الغموض. وهذا الغموض والالتباس سيجد له تناصاً فيما بعد في التقية الإسلامية كما اليهودية على حد سواء. وحيث سيلجأ اليه اليهود المتأخرون فيما يشبه هذه السخرية او المزاح القاسي من أعدائهم الفلسطينيين الأغيار والعالم، بعد كل عملية اغتيال يقومون بها حول العالم بالاكتفاء بترك بصمتهم او التوقيع عليها دون الإعلان عن مسؤوليتهم المباشرة عنها، وترك الآخرين يقولون "انتم تقولون" وهو ما ينطبق على قصة البرنامج النووي.
اليوم اذا كانت القصة صحيحة اي حادثة الخطف وان "حماس" هي التي قامت بالفعل بهذه العملية الأكبر فعلا والأخطر في دلالتها منذ عملية السور الواقي، فانها لا تفعل سوى تكرار ما كان يردده الإسرائيلي نفسه المتذاكي والساخر، في مثل هذه المناسبات قارنا هذه "اللا أدرية" بالابتسامات. وردد المتحدثون باسم "حماس" نفس الأقوال تقريباً :انهم هم من يقولون وليس نحن من يقول.
وإذا صح ان هذا حقيقي وانهم هم الفاعلون كما تقول الرواية الإسرائيلية فإننا بإزاء هذا النوع من التحول، الذي يحدث على مرأى منا في تبادل الأدوار، وحيث في لحظة تاريخية من تمدد عمر الصراع تتبدى الحقيقة غير المرئية، ولكن المختزنة في مكان ما عميق من ان كلا من الأعداء المنخرطين في صراع طويل دام وغير دام، عنيف وسلمي، انما يتعلم كلاهما من الآخر ولا سيما الطرف الأضعف الذي يختزن في داخله إعجابا غير مصرح به بطرق وأساليب العدو، في محاولة اكتساب صفات قوته من أجل التغلب عليه. إن الرأسمالية والاستعمار كما لاحظ ماركس ورفيقه إنجلز في بيانهما الشيوعي، إنما يخلقان على محور الزمن حفاري قبرهما من الشعوب المستعبدة والمضطهدة.
هل هذا التأويل يمكن ان ينطبق على خطاب غير شعبوي بالتأكيد، ألقاه الرئيس أبو مازن في جدة وابدى فيه علنا إدانته لعملية الخطف وتعاطفه مع الشبان المخطوفين، بوصفهم بشراً حتى أثار الرجل عليه انتقادات واسعة في صفوف الفصائل الفلسطينية. ولكن تُراه ماذا كان عليه ان يقوله من كان في مقامه، اذا كان من الحكمة والشطارة فعلا ان تبقي "حماس" الماء في أفواه المتحدثين باسمها، اما هو الذي حساباته اكبر فلم لا يتحدث على الطريقة الإسرائيلية فعلا؟ لينزع من الإسرائيلي بضاعته. لم لا يكون هو رجل الدولة الحضاري الإنساني الحريص على المقاومة المدنية والسلمية كما الدبلوماسية الناعمة؟ ولكن بعد ذلك بعد ارتداء هذا الثوب التنكري كما في الحفلات التنكرية، وتقديم الضريبة ليس للعدو وإنما للمجتمع الدولي، وحيث السياسة الدولية ليست في المنظار الأخير سوى عرض متواصل بلا كلل لهذا الطقس الجماعي، من ارتداء الثياب التنكرية تأتي محاولة جني الثمن.
لا يؤمن الرئيس محمود عباس بالطرق الالتفافية او المقاومة العنفية، "العنف الثوري" بالمصطلح الماركسي، وإنما بالاستقامة السياسية. ولكن الى متى يستطيع الرجل ان يلقي باللآلئ أمام الكلاب؟ اذ حتى السيد المسيح قال: لا تلقوا بهذه اللآلئ أمام الكلاب، لئلا تدوسها هذه الأخيرة بأقدامها. واذ يجوز لنا ان نتصور افتراضاً ان هذه الكلمات الجوهرية ربما قيلت عبر المكالمات الهاتفية ومن وراء الأبواب المغلقة، بالسؤال من جانب الرئيس عما كان هؤلاء الأولاد يفعلون في أراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها عالميا؟ فإن الموقف الوحيد الذي من شأنه الآن وقف إسرائيل عن مواصلة هذه الحملة الوحشية من التنكيل بالشعب الفلسطيني، ويردع نتنياهو عن مواصلة هذه الطريق والدوس على كلمات ابو مان تحت أقدامه، هو بالذهاب وبعد هذا الكلام الى "الجنائية الدولية" لمحاسبته هذه المرة على استهتاره وإهانة الشعب الفلسطيني، ومواصلة التمسك بالوحدة الوطنية.
ان بنيامين نتنياهو العام 1996 هو الذي أعطى عرفات الفرصة المواتية للانتصار عليه في "انتفاضة النفق"، حينما قال له: أنا لا آتي للشرب من ماء البئر الا بلي الذراع. وهكذا وقع صاغرا في واي ريفر على تسليم الخليل، واليوم اذا كانت "حماس" هي التي فعلتها كما فعل عرفات حرب النفق، فأنه هو الذي قال لـ "حماس" بعد ان تنكر للاتفاق مع ابو مازن : انا لا اخضع الا بهذه الطريقة. لكن السؤال اليوم هل يحاول بأثر رجعي الانتقام من عرفات في الخليل وليس من حماس؟.
والواقع ان الأمر كذلك. وربما هذا ما اغضب أبو مازن بشدة اكثر، وعلى نحو يتجاوز في دلالته حدود العملية اذا كان ما يفعله نتنياهو بتجاوز حدود البحث عن المخطوفين، ولا يمكن ان يقبض احد ولا حتى نتنياهو نفسه، انه يستطيع بهذه الأعمال البدائية في وحشيتها استئصال "حماس" من الخليل او الضفة، وإنما على العكس تقوية "حماس" بالمعنى السياسي والشعبوي في أوساط الفلسطينيين.
لقد تعلم الفلسطينيون على مدى العقود الماضية الشيء الكثير من أعدائهم الإسرائيليين، في تطوير أساليب الزراعة كما في الصناعة والبناء وحتى في الإدارة، وعلى مستوى هذا التذاكي الذي كان حكرا على الإسرائيلي في ممارسة هذا النوع المخاتل من فن الخطاب. لكن إسرائيل التي فاخرت يوما بانها تقرأ وتتعلم لم تعد نخبها السياسية قادرة على التعلم او قابلة لهذا التعلم. ولقد برعوا في الصناعات العسكرية وتدريب الجيوش الأخرى نفس الحماقات عن تكتيكات حروب المدن في أزقة الضفة وجنين وغزة. ولكن في آخر النهار ماذا يفيد كل ذلك إذا كانوا في منتدى هرتسيليا لا يطرحون السؤال الصحيح عن جدوى التقنية في مواجهة المعادلات التاريخية والطبيعية، التي تطرحها السنن والقوانين الواقعية، أو إذا كانت المسألة: هل نعمل الأشياء بصورة صحيحة وهذا يشمل صنوف العقاب الجماعي، وان تبدأ بالقتل أولا من الصدر ثم إلى الرأس الى آخر هذه الأشياء التي يعلمونهم إياها في كليات الأمن. أم أن المسألة إن كانوا يعملون الشيء الصحيح؟.
لم يتعلموا شيئا ولا يتعلمون اي شيء آخر سوى مواصلة عمل الشيء غير الصحيح، استبدال الحلول السياسية بالإجراءات التقنية والعسكرية، وممارسة هذه الصنوف اللانهائية وغير المحدودة في كل مرة من العقوبات الجماعية ضد أعدائهم، والخليل اليوم نموذج بعد غزة.
وكما يتحول الأطفال المعنفون حين يكبرون فيما بعد الى أشخاص عنيفين وعدوانيين، فإن إسرائيل تطبق اليوم ومنذ ستين عاما نفس الأساليب القاسية من العقوبات الجماعية، التي تعرض لها اليهود نفسهم تحت حكم النازي الألماني، العزل والحصار والاعتقالات الجماعية وهدم البيوت والقتل خارج القانون وإنكار وجود الآخر وحقه في الحياة. انها دولة عنيفة وعنصرية يلقن فيها القادة جنودهم بأنهم يواجهون شعباً او أناساً لم يخلقوا لكي يعيشوا كباقي البشر، وإنما ليموتوا ويجب ان نساعدهم على هذا الموت.
لقد أرعبني هذا التسجيل الذي أذاعته قناة الجزيرة يوم الخميس في تحقيق استقصائي عن تجارة السلاح الإسرائيلية، لأقوال هذا القائد المدرب في الجيش الإسرائيلي لقواته عن السكان الفلسطينيين، الذين خلقوا ليموتوا وان علينا مساعدتهم في تحقيق هذه الغاية. هكذا لم يتعلموا ولن يتعلموا سوى القتل لشعبنا، إرسال الطائرات الحربية ليلا وقصف غزة لبث الذعر لدى الأطفال الفلسطينيين وآبائهم وأمهاتهم، كما نسف عتبات المنازل في الخليل ليلا، وقبل ذلك في الانتفاضة الأولى بتكسير الأيدي ولكن دون ان يتعلموا أن كل ذلك لم يجد نفعاً. وبعد ستين عاماً ليس أن الفلسطينيين اكثر تمدداً على ارضهم وفي الشتات، بل أكثر تعليما وقوة من أي وقت مضى، اكثر ثقافة وخبرة واكثر صلابة واكثر تعلما بأساليب عدوهم.
واذا كانت قضية الخطف صحيحةً مرة أُخرى وحتى بعد إدانتها في الخطاب الرسمي الفلسطيني، فإن ذلك لا يغير من وجه الحقيقة الأُخرى، وهي ان الفلسطينيين مستعدون للذهاب إلى أبعد حد ممكن من أجل تحرير أسراهم، ومهما كلفهم ذلك من ثمن.
وإن هناك شعباً وأناساً مستعدون لمثل هذه التضحيات، فإن هذا هو الشعب الحر والجدير بالحياة وبالنصر ولا يمكن هزيمته.
فقط ثمة رجل تعلم هو اسحق رابين وقد قتل لأنه تعلم، حين قال "ان الانتفاضة هي كرامة وبطولة الفلسطينيين" انتهى الأمر.
وذهب للاتفاق ووضع يديه بيد ابي الفلسطينيين. واليوم لم يستطيع خلفاء رابين إحداث التحول في الموقف الإجمالي الإستراتيجي العام، وإذا كان الإسرائيليون اعتقدوا وراهنوا على عملية السور الواقي وذروتها قتل عرفات، انه لن تقوم للفلسطينيين قائمة في الضفة، فإن ما يحدث الآن هو إعادة استئناف الاشتباك السياسي والحربي الذي انقطع العام 2004 في ميدان حسم الصراع الحقيقي على ارض الضفة، ومن نقطة تتجاوز اللحظة التي توقفت عندها الانتفاضة الثانية وعملية السور الواقي الأولى، وحيث يبدو أن في حرب الكر والفر هذه أن عبقرية الحيل والأساليب الإسرائيلية قد وصلت الى استنزاف مداها الأقصى طاقتها المندفعة، ولم يعد في جعبة اليهودي الأخرق ما يفعله غير ما فعله، وقد وصل مجهوده حتى أقصاه. بينما الفلسطينيون هم الذين تبدو اليوم طاقتهم الكامنة كالوتر المشدود على آخره.
رسالة للرئيس
الكرامة برس /كريم البنا
يا سيادة الرئيس: أسمعنا مرة لا ينتهى الحديث ولا تنتهى التغريدات نحن لم نرتكب هذا الخطا الكبير لتحكم علينا بالموت والتشرد
ادا تحدث التاريخ فى زمان العروبة لن يدكر ان هناك رئيسا لفلسطين اساء لقضيته سوا من يحمل اسم محمود عباس إذا كان الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب لانريد من رئيسنا محاربة اسرائيل او دكها بالصواريخ لانرد ثورة ولاانتفاضة نريد كرامة وقليلا من الخجل سيدى الرئيس كُنّ لنا ، وَ كُنّ معنا ، وَ اجعَلنا بكَ نفتخر اخجلتنا يامواطن وانتا تشتم الرئيس وحرقت قلوبنا رغم اننا نعلم انه لاسبيل لديهم سوى دلك سيادتك لم تترك مجالا لشعبك ان يحترمك للحظة وركضت وراء ملذاتك وكانك تقول ان لم تستحى فاافعل ماشئت تواضع قليلا سيدى الرئيس فكل من تحكمهم 5 ملايين انسان مقارنة بغيرك انتا لاتحكم شيئا فهناك فرق بين من يخدم الشعب وبين من ينكر وجوده ايستحق شعب الصابرين كل هذا الظلم والحقد من حاشيتك اخجلتنا ياعباس ابنائك ينترون المال وغيرهم يموتون جوعا اخجلتنا ياعباس فرشت الارض وردا لاعدائك وتركت فراش الجوع لشعبك مصير اخجلتنا ياعباس علمتنا الكره والحقد على انفسنا واضعت مفاتيح قضيتنا أخجلتنا ياعباس اغرقتنا فى مستقبلا ليس له ملامح ومازلت تسعى لاخفاءه عن الوجود أخجلتنا ياعباس نكبت جيلا كاملا بغزة وتسعى الى وضع بصمات النكبة فى رام الله الممزقة أخجلتنا ياعباس وانتا تتباهى بااصدار الجوازات الدبلوماسية للراقصات والمطربين بينما هناك الملايين من شعبك يتظورون جوعا ولا يجدون ما يقتاتون عليه كدبنا على انفسنا عندما قلنا انك ثمتل نفسك وبالحقيقة انت تمثل شعبا كاملا يعاقب فيه الشعب على خزيه و ذنبه بانتخابك.
سيدى الرئيس نحن لا نعرف اسلوب الرياء و التهجم لغرض التهجم فقط اعتدر لك إذا بدر مني أي خطأ اوكلاما اغضبك واغضب حاشيتك.
أنا أقول لك أهلاً وسهلاً فيك في غزة فقط للحظة لترى بعيونك صمود وصبر شعبك على امراء انقلابك عسى ان يكون أوضح لك من الكلام . أحيانا العاطفه تغلب العقل وخصوصاُ في مسائل الوطنية.
وأنت كنت في وضع إثبات وطنيتك التي تحسد عليها .... لكنك للأسف سحقت إنسانيتنا ، ودهست صراخ امهات الاسرى وعداباتهم تجد اقدامك هل تدرك ماذا فُعل بك من يحيطون بك أيها العقلاني لقد صوروا لك معاناة شعبك على انها اكدوبة وانهم مجرد بشر لايستحقون الحياة هل اصبح اسرانا المعدبين بين زنازيين حقيرة افنوا اعمارهم بالدعاء لحظة ان يحتضنوا فيها اطفالهم ونسائهم مجرد جدرانا لايشعرون بغصة كلماتك هل اصبح جلادهم بشريا بكل احترام بشهادة ممثل شعب الجباريين !لان الحدث ضخم وكبير اكتفى بالتعليق لقد خدلت الوطن والاسرى والنضال والكفاح والثورة تحملنا الكثير الكثير ولم تتحمل للحظة ان يخرج احدهم لانتقادك ومازلت تعطى الاعدار وكانك الحقيقة التى يجب ان نصدقها باى طريقة هل سالت نفسك للحظة هل اصبحت فلسطين دولة هل شعبك بخير هل عدوك يحترم القوانين هل وضعت لبلادك خطة مستقبلية قبل زوالك الحل ليس صعبا سيادة الرئيس اعانك الله على حملك الدى يزداد بزيادة حكمك كن صديقا لشعبك وحنونا طيبا فلا شئ يستحق المحبة بحجم هد الشعب المنكوب الوحيد احتلالا بالعالم الحل برأى ان تمتلك الشجاعه والصبر والصدق وقتها ستكون امورنا نحسد عليها اشك بانك تمتلكها وان لم تستطع فاانتا مجرد اسما مجردا من كل مشاعر الاخلاص للدين والوطن لايتسطيع السيطرة .تمنيت لامهات الاسرى ان يصابو بالصم قبل ان يسمعو خطابك وحاربت عقلى موسوسا اذا كان هذا الخبر صحيحا فهذا يعني اننا فقدنا كل شئ جميل
أقولها لك وبكل صراحة سيدى الرئيس انتا لا تملك رؤيا ولا طاقة ولاعقلانية ولا صبرا ومحبة فلتتنحى من منصبك فلديك خبرة طويلة تمكنك ان تكون خطيبا رائعا فاذهب حيت مهنتك فالرئاسة لم تخلق لك فلا تضيعها في مجالس محكومة عليها بالفشل مسبقا، ولا تمثل طموحات الشعب، بل استخدم طاقاتك وخبراتك على منابر المساجد ،فاترك ما تبقى من بلادنا المغتصبة لمن يتسطيع ان يلبسها توب العفة والرجولة نهاية حديتى سيدى الرئيس انا لست فلسطينى متمرد ولا كاتب متعمد انا انسان مع نفسي قبل ان اكون معك انسان انا انسان حلمى بسيط انا شابا فلسطينيا امتلك المزايا والعيوب ولكنى انام مرتاح الضمير لانى لاامثل الا نفسي فلا امثل ملايين المعدبين فى الارض سامحني يارب انا راضيا مرضيا بقدري وبالمكتوب
سيادة الرئيس ان تخليت لحظة عن الاف الاسرى فى سجون الظلم الصهيونى وناصرت جلادهم فنحن بااجسادنا وارواحنا لن نتخلى لست صاحب شعارات اتكلم فيما أستطيع وما لا أستطيع ابتعد عنه.. دون تزييف أو استعمال عبارات النفاق الاجتماعي . ولدت فى زمن البساطة.. وتربيت في أرض الصدق
سيدى الرئيس انتا تدهب نحو ايجاد نفسك وايجاد شريكا مهما كان شريرا او مراوغا فااهم من خيانته هوا ان يشبع ملداتك بالانتقام من اشخاصا اخطأت فى الجكم عليهم ووضعت يدك مع عدو شعبك وانتا تعلم جيدا ان الأمل مفقود في المصالحة معه ولكنك مستمر فى مخطط حاشيتك الموقرة سيدى الرئيس لم يتبقى من العمر عنادا بهدا الحجم .متى ستعلن الجملة التى ينتظرها الملايين أريد استراحة في هذا العمر.. وأن أجلس إلى ظلٍ بعيد واندثر. أتقرب فيه إلى ربي واعتدر
مكر بالتوكي اخواني لتدمير مفاصل الجيش المصري
الكرامة برس /عطية ابو سعده
تستكين في العقل اوجاع احمال واثقال تخر الجبال اليها ثقلا .. تموت الروح للحظات ويستانس الجسد نور بدر وتتسابق بين القلوب إشارات يخالها المتتبع نياشين وورود توصد ابواب القلوب وتشرع الاشرعة في رحلة نهايتها معروفة لدى القاصي قبل الداني رحلة الشهادة او الانتصار ... اغلقت ابواب القلوب ولكن وباذن الله تفتح ابواب الجنة لهؤلاء البشر .. ملائكة على الارض يسيرون بعمائم العزة يتلحفون . يسيرون على الدرب بثبات وشموخ ...
اليوم وبعد متابعة للواقع السياسي والعربي وبعد دراسة فيما حدث ويحدث لوطننا العربي والانزلاقات المستمرة لدى ساسة وأمراء الحروب وساسة تدمير ما هو على وشك الدمار . تسير على الارض عقول مسيّرة باوامر خارجية وأطماع مرحليّة الهدف الوحيد تدمير معالم الانتصار وتدمير معالم العزة . بالامس كان الجيش العراقي بعزته شامخا يرفع راية المواجهة ويرفع علامة الانتصار يمتلك الشجاعة ويمتلك مبادئ الانتماء ومن بعده كان الجيش العربي السوري ايضا كان شامخا رغم الكبوات الكثيرة التي وقع بها إلّا انه كان من الجيوش المعوّل عليها في صراعنا مع العدو ..
كانت اللعبة وكان المخطط تدمير كامل مكتمل باياد عربية يقال انها اسلامية . تشيعا كانت ام سنية فقط الهدف تفتيت ما يمكن تفتيته وانساقت العُرب خلف ابواق منمّقة امريكية كانت ام صهيونية وبمعاول اسلامية او علمانية .. الجميع تكاتفت قواهم على تدمير رموز عزة هذه الامة . تشتت العراق وتقزمت رجالاته وصُفّيت زعاماته تحت مسميات كثيرة .. الخيانة والديكتاتورية لنعيش هذه الايام زمن الديمقراطية المستوردة على مقاس المتصهين الامريكي الذي لعب الدور الاول في تقسيم امتنا العربية ونحن مهللون وفرحون بالانتصارات الزائفة فلى دكتاتوريات وهميّة ..
انشغلت الانظمة وتفتقت قريحتها وامتزجت بين المكر الصهيوني والخداع الاخواني معالم مخططات جهنمية لم يعرف صالحها من طالحها إلّا بعد فوات الاوان وضياع ما تبقى من عزة عربية .. تحول اليمن الى ساحة معركة خلفية وليبيا الى مصدر لتوريد مخلفات الحروب ومخازن الاسلحة الى دول الجوار لتنعم معها هناء القتل ونشوة تدمير الذات والقادم اسوأ ...
فقط اريد هنا ان اضع بعض ملامح ما يراد تثبيته على ارض الواقع ومخطط قسمة المقسوم بين الامريكان والمثلث الشيعي الذي يعمل جاهدا على اثبات ان الشيعية أمّة واحدة موحدة خلف الهدف وخلف المرجعية وأن قم هي مرجعية الشيعة اينما وجدت يأتمرون بأوامرها وينساقون كالنعاج خلف قادتها هذا من الاتجاه الشيعي الموحد اما الاتجاه المعاكس في واقعنا الاسلامي المثلث السني المتشعب الى العديد من التيارات والاحزاب المتصارعة فيما بينها ولا سبيل للعد أو الحصر لان اعدادها ومسمياتها في ازدياد يوما بعد يوم ليس لمواجهة العدو بل للتناحر فيما بينها والعالم الغربي والشيعي متتبع وداعم بامتياز وقوة ذاك التناحر . يبدو ان الايام القادمة شتشهد ملامح توحد والتقاء بين المشروع الشيعي والمشروع الصهيو امريكي من خلال تقسيمات جديدة وتحالفات جديدة على الارض .. بالامس كنت قد كتبت في مقالة سابقة مقالة تحت عنوان خزعبلات فيسبوكية ووعدت ان اضيف مقالة اخرى تحت عنوان خزعبلات بالتوكية لكن صدمتي كانت حول ذاك المنهج الأخواني الرامي الى تدمير ما تبقى من عزة عربية لتصبح المقالة ليست خزعبلات بالتوكية بل مخططات اخوانيّة بالتوكية لتكتمل من خلالها حلقات المخطط التآمري الاخواني الامريكي ...
بالامس بينما كنت اتصفح غرف التواصل البالتوكي لفت انتباهي غرفة تحت مسمى رابعة فقررت ان ادخل واستمع الى مايقولون . كانت في الحقيقة مناكفات وصراعات بين الكتابة او من هو على المايك . بين المتحدث والمستمع ولكن الملفت للنظر والمفاجئ بالنسبة لي الطرح الجهنمي الذي يطرح في هذه الروم وسانقل اليكم بعض الطروحات لتفهمون ونفهم سويّا المخطط الممنهج والاهداف الكامنة وراء المشروع الاخواني .. كان طرح احد المعلقين كتابة العمل على اغتيال السيسي لتنهار من بعده المنظومة العسكرية ويعود مرسي الى الحكم هذا كان طرح احدهم وإليكم الطرح الجهنمي للطرف الآخر القابع على المايك ليقول ... ان السيسي لم يفعل شيئ والفاعل الاساسي هي المنظومة العسكرية صاحبة المشروع التدميري للاخوان لذا كان من الافضل العمل على تدمير المفاصل الاساسية للمنظومة العسكرية وتدميرها من القاعدة الى القمة .. نكون بهذه الطريقة قتلنا السيسي شر قتلة هو ونظامه ومن والاه ...
ذاك هو المخطط الحقيقي الذين يعملون عليه بالسر تارة والعلن تارة اخرى لانه في الحقيقة لم يتبقى امام الصهيو امريكا سوى الجيش المصري الوحيد المتماسك على الساحة العربية والحامي الوحيد للامة العربية والاسلامية والقضية الفلسطينية .. ومن خلال تدمير الجيش المصري تتم اعادة تقسيم الوطن العربي ولكن هذه المرة ليس بالمشروع الاخواني وحده بل بالمشروع الشيعي المتماسك الأوصال والمخطط الصهيو امريكي .. الهدف تدمير البنية التحتية للجيش المصري وتدمير مفاصله ومؤثراته على الارض .. مخطط جهنمي ومكر اخواني عميق هؤلاء هم احفاد مسيلمة ..
حمى الله جيش مصر وحمى الله امتنا العربية والاسلامية ..
السلطة الفلسطينية من رافعة وطنية إلى غطاء على جرائم الإحتلال
الكرامة برس /محمد أبو مهادي
أثارت عملية خطف المستوطنين في 13 يونيو 2014 عاصفة من المواقف وردود الأفعال في فلسطين والعالم، أخطرها ما تقوم به إسرائيل حالياً في مختلف منطق الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تنتشر قوات الإحتلال الإسرائيلي في كل مكان تبطش بالشعب الفلسطيني وتمارس أبشع عمليات العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين تحت غطاء ودعم أمريكي كاملين مصحوباً بحملة دبلوماسية دولية تقوم بها إسرائيل لإدانة الشعب الفلسطيني وتبرير جرائمها المتنوعة بحقه أمام المجتمع الدولي.
في المقابل أطلق الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" جملة من المواقف أدان فيها عملية الخطف وتوعد الخاطفين بالعقاب، معلناً إلتزامه بالتنسيق الأمني ومساعدة إسرائيل في عملية البحث عن المستوطنين في تحد للموقف الشعبي الفلسطيني المؤيد لعملية الإختطاف كوسيلة لتحرير آلاف الأسرى الفلسطينيين أخفقت المفاوضات في إطلاق سراحهم، وفقدوا الأمل في إمكانية حدوث ذلك نتيجة المواقف الإسرائيلية المتغطرسة والتي لا تواجه أي ضغوط دولية تذكر.
ضجيج عملية الإختطاف مرتفع جداً بحيث يخفي بين ثناياه حقائق سياسية يجري تجاهلها لصالح الرواية الإسرائيلية في ظل ضعف الدبلوماسية الفلسطينية وفشلها في تحميل إسرائيل كقوة إحتلال المسؤولية عن كل ما يجري، هذا الفشل الدبلوماسي والسياسي الفلسطيني كانت أبرز نتائجه فوز إسرائيل للمرة الأولى بمنصب نائب رئيس اللجنة الرابعة في الجمعية العامة، المُسمّاة "اللجنة السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار" !.
منذ فشل عملية التسوية السياسية في كامب ديفيد 2000 حتى الآن تتهرب القيادة الفلسطينية من حقيقة مفادها أن إسرائيل غير معنية بصناعة السلام مع الشعب الفلسطيني، ولا تفكر هذه القيادة بمناقشة موضوع السلطة الإنتقالية نفسها – جدوى بقائها ووظائفها التي إستخدمت إسرائيلياً كغطاء لممارساتها اليومية حيث الإستيطان وتهويد القدس وبناء جدار الفصل العنصري وشن الحملات العسكرية على قطاع غزة والعديد من مدن الضفة الغربية، سلطة نجحت إسرائيل في تحويلها إلى وكيل أمني المطلوب منه حماية الإحتلال ومستوطنيه وإفشال أي تحرك شعبي يواجه الإحتلال إلى جانب تنفيذ إلتزامات إقتصادية سياسية بموجب أوسلو وملحقاته.
رسالة الرئيس عباس إلى العالم كانت مشوشة وغير واضحة، أصبحت الآن بعد حادثة الإختطاف منحازة إلى الرواية الإسرائيلية وحازت على إعجاب قادة الإحتلال، وتعارضت بل طمست إلى حد كبير حقيقة الموقف الفلسطيني وجذور الصراع مع إسرائيل، ومعادلة الإحتلال والحق في مقاومته حتى نيل الإستقلال، وحقيقة إفشال إسرائيل لكل فرص السلام منذ مؤتمر "كامب ديفيد 2000" حتى الآن، وأغفلت ما تقوم به إسرائيل من أفعال عدوانية ووقائع تفرض بموجبها على كل الشعب الفلسطيني مواجهتها والتصدي لها حتى لا يصبح شعب كامل وسلطته عبيداً ساهرين على راحة الإحتلال وأمن مستوطنيه.
مجافاة الواقع أو ترحيل أزمات السلطة وشكل علاقاتها مع الإحتلال تحت عناوين مختلفة لن تمنع الوصول إلى لحظة الحقيقة إن لم نكن قد وصلنا إليها بالفعل، وعلى كل الفلسطينيين الإجابة على سؤال جدوى بقاء السلطة تحت الإحتلال، هل هي رافعة وطنية تعزز صمود الفلسطينيين وتؤهلهم لنيل دولتهم وإستقلالهم، أم أنها أصبحت عقبة كأداء في طريق تحررهم بعد أن إتضحت وظائفها الأمنية وإلتزاماتها السياسية التي أفصح عنها رئيسها بشكل واضح لا يقبل التأويل والتي قد تسفر عن النكوص عن المصالحة وحكومة الوفاق الوطني؟
هذا السؤال كان مدار بحث الكثير من الفلسطينيين قبل إنتخابات عام 2006، ومبررات طرحه الآن أكثر جدوى سياسية مما مضي، والتأخر في نقاشه والإجابة العملية عليه قد يضع الفلسطينيين في مواجهة حقيقية بين السلطة ومن يمثلها مع الشعب الذي ضاق ذرعاً بكل ما يجري ويشعر بتهديد وخطر حقيقي على مستقبله الوطني، كما هو التهديد حاصل الآن في حالة الحريات السياسية والأزمات الإقتصادية.
لا يمكن بأي حال من الأحوال التسليم بواقع الإحتلال، ولا بواقع رئيس شغله الشاغل تعزيز فرص بقائه في سدّة الحكم مهما كان الثمن، فهناك فارق بين الواقعية السياسية التي يؤمن ويتحدث عنها البعض وبين الإستسلام لشروط إسرائيل ورغباتها التي تقود السلطة إلى التجربة "اللحدية" في جنوب لبنان بكل ما تعنيه الكلمة.
عذراً للشهداء
الكرامة برس /رشيد أبو شباك
"سنعيد هؤلاء الشبان الأبرياء إلى ذويهم أحياء أو أموات وأتمنى أن لا يكونوا أموات" بهذه الكلمات وصف عباس المستوطنين المخطوفين... "ولن أسمح لأحد أن يدمر السلطة بانتفاضة كما حدث في الانتفاضة السابقة" هكذا عبر الرئيس الفلسطيني واصفاً انتفاضة الأقصى المباركة... التي أرادها الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات رداً على العربدة الإسرائيلية وانتصاراً للكرامة والإرادة الوطنية الفلسطينية... أرادها رداً على الصلف الإسرائيلي في كامب ديفيد ومن بعدها في باحات الأقصى يوم أن دنست أقدام الإرهابي شارون الحرم المقدس...
ماذا يمكن لأبو الوطنية الفلسطينية أن يقول لخليفته الذي اغتصب كل شيء ... وحول الشموخ الفلسطيني إلى حالة من الخنوع... فهل يقول له تذكر "أننا في رباط إلى يوم الدين" أم يقول له "لا تأمنوا لهم جانباً إنهم قتلة الأنبياء... ولا تناموا على حرير وخلوا أيديكم على الزناد" أليست هذه كلمات الراحل العظيم ياسر عرفات؟! أم أنه سيقول لعباس "حسناً فعلت!!!"....
ماذا سيقول أمير الشهداء خليل الوزير الذي دفع ثمن عشقه للوطن وإصراره على أن "العنف الثوري هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين" نقول دفع حياته برصاصات غادرة مزقت ليل تونس الهادئ فوصلت الجسد الطاهر ولم تصل لآذان عباس الذي لم يكن يبعد عن المكان سوى خطوات...
ماذا يقول جبل المحامل "صلاح خلف" الذي تعود عباس أن يختفي وراءه ويستمد الحياة من صوته الهادر كبحر غزة؟! أم أنك يا سيادة الرئيس تنتقم ممن تدعي أنهم كانوا سبباً في إخراجك من المشهد في المؤتمر الخامس؟!
ماذا تقول لأبو صبري الذي اغتاله المرض مبكراً ومازال ينتظر الحلم أن يتحقق...أما أبو يوسف وكمال عدوان شهداء الفردان كانا جبلان لا تطال قممهم الشاهقة في فضاء الوطن إلا من اكتوى بنار الخيمة والتشرد... وبنار الغربة والنزوح... وبنار البعد عن الوطن الساكن فيهم حتى القيامة...
ماذا تقول لعبد الفتاح الحمود وأبو السعيد وماجد الذين كتبوا في صحفات التاريخ مسيرة شعب... ونقشوا على صخور الوطن رحلة نضال... ماذا تقول لهم وأنت من تعودت الإنزواء في أزقة "الحرد" لأنك كنت دوماً تبحث لك عن مكان بين هؤلاء الكبار ولم تجده إلا عندما رحل الجميع...
وماذا تقول لأبو علي شاهين ؟! الذي لم تمر عليه زنزانة إلا وأشعل بها شمعة... ولم يمر بسجن إلا غرس فيه آلاف الورود... ولم يمر بشارع أو حارة إلا وترك فيه الكوفية الفلسطينية وشعار فتح يزين الأزقة والشوارع... ألم تتمنى له الموت كي تسلم على حد تعبيرك "من لسانه"؟!
أبو علي شاهين الذي أكرمه شعبه في ذكراه الأولى في قلب رام الله وأنت الذي يهتف سكان رام الله على بضع خطوات من مقرك أن "لا لقتل الأبرياء" وأن لا "للتنسيق الأمني المقدس"...
لا تقل شيئاً سيدي الرئيس فلسان حالك قال كل شيء... قالها يوم أن استمع لخطابك الشهير "خطاب العار"... وقالها يوم أن استمع لكلمتك التي نتمنى أن تمحى من ذاكرتنا كلمتك التي ألقيتها في "جدة"... نقول لك كفى اقصاءاً وتفرداً ...كفى قهراً لكل ما هو وطني... فإذهب أنت ومن معك من جوقة المصفقين والناعقين على أضرحة الشهداء... وإنا ها هنا لمستمرين ولإرث فتح وتراثها ووصايا شهداءها لمنتصرين...
مصالحة وطنية أم اتحاد كونفدرالي ؟!
فراس برس/ عبدالحليم أبوحجاج
طال صبر الغُزيين ، وطال انتظارهم ، فكلهم يُمني النفس بمصالحة حقيقية بين جناحي السلطة الفلسطينية : (الضفة الغربية وغزة ) ، لعل يوماً يأتي حاملا إلينا البشرى السارة . وأخيراً ، وبعد سبع سنوات عجاف جاء المخاض ، فولدت ناقة المصالحة فأراً معاقاً في جسده ، معتوهاً في عقله ... اسمه : حكومة التوافق الوطني التي روَّج لها الغوغائيون ، وأذاعوا في الناس أنها حكومة مهنية تكنوقراطية ، وأن وزراءها من المستقلين ... وهذا ليس صحيحاً ، ذلك أن النية لم تكن خالصة للوطن ولا للمواطنين ، ولم يُسخِّر لها بعض المتنفذين هنا أو هناك أسباب دوام النجاح ، بل ودَّ هؤلاء وأولئك لو أفشلوا هذا الاتفاق وأسقطوا الحكومة ، وليس على الشياطين ببعيد . وكل يغني على ليلاه .
ونحن لا ننكر أنَّ هنا أو هناك رجالا صدقوا ما عاهدوا عليه الله والوطن ... ويودُّون إتمام المصالحة وتخطي كل العقبات وتذليل كل الصعاب لإحراز النصر على النفس الأمارة بالسوء والظن ودوام الخصام ... والآمرة بالتحوصل في شرنقة الوزارة برغـم إدراكهـم بكره الناس لهـم . أما قولهم أن الوزراء مستقلون فهو افتراء مفضوح . فالمراقب المتتبع للأحداث يرى ويسمع أن السعي الخبيث والتسابق الخسيس من بعض الأشخاص للوصول إلى كرسي الوزارة ، وحمل الحقيبة الوزارية التي تحفها لعنات الناس ، دفعهم إلى تغيير هوياتهم السياسية ، وتبديل وجوههم المنافقة بوجوه أشد نفاقاً ، فيعلن لاعبوا الشطرنج عنهم أنهم مستقلون ، وما هم بمستقلين بالمعنى الاصطلاحي الذي يضعهم خارج سياجات الأحزاب السياسية المتهالكة على السلطة والتسلط على رقاب الناس ، وهم ليسوا خارج دائرة التنظيمات المتصارعة فيما بينها على العرش . إنهم مستقلون بالاسم فقط ، أما واقعهم فيقول إنهم حزبيون ، وهم مكشوفون لشعبهم الذي يحسبونه ساذجا ، أهبل ، تنطلي عليه مثل هذه الأكاذيب والألاعيب ... كلا ، يا لاعبي الشطرنج ! فإنكم لا تخدعون إلا أنفسكم .
إن هذه الحكومة - استغفر الله – ، إن هذه الفرقة التي تمخضت عنها مفاوضات التصالح الفلسطيني ، والتي أقسمت يمينها أمام المايسترو الذي شاهدناه – عبر شاشة التلفاز - يستعرض أعضاءها (اللا مهنيين ) قبل أن يعزفوا مقطوعتهم الموسيقية : أكلك
منين يابطة !!!! . هي حكومة تلفيق وترقيع لواقع مهلهل مهترئ لا ينفع معه إلا التغيير والتجديد الكامل هنا وهناك . والناظر لمجريات الأحداث يعلم أن الرئيس محمود عباس قد ساهم في تعطيل نجاح السيناريو الوطني بفتق النسيج الفلسطيني وتفتيته ، أولا : بتهربه من الاضطلاع بمسئولياته ، وبهروبه وهروب جنده وأزلامه من غزة وترْكِها سجينة ، يتداول عليها السجانون وهي تئن وتتألم من ألوان العذاب القهري صباح مساء . ثانيا : بفتح نار العداء على المقاومة ورجالها ، وإطلاق مدافعه الإعلامية الرشاشة صوب بعض الشخصيات الفتحاوية التي يراها قد أجرمت في حقه حين خرجت عليه وقالت : لا . فظهر على المسرح الفلسطيني انشقاق جديد في حركة فتح الرائدة ، وتحزَّب بعض الفتحاويين لهذا الجانب الإصلاحي وبعضهم الآخر لذاك فأوقع السيد الرئيس العداوة والبغضاء بينهم ، وانقسموا على أنفسهم متباغضين ، واشتدت سطوة العداء العباسي لدحلان ورفاقه ومؤيديه ، ففصل كبارهم من حركة فتح ، وحورب صغارهم بقطع رواتبهم ليموتوا هم وأسرهم جوعا وكمدا. وكان التراشق بالاتهامات المتبادله عبر فضائيات متنوعة ، قد سوَّد الوجه الفلسطيني ولطَّخ الراية الفلسطينية بفضائح الخيانة والسرقات الكبيرة ، وانزاحت الستارة عن المثل القائل (حاميها ... حراميها ! ) ، والشعب الفلسطيني يقف مذعورا مما يرى ويسمع ، ولسان حاله يقول : أهؤلاء قادتنا وقدوتنا؟! فهل يستحق هؤلاء وأولئك ثقتنا بعد اليوم ؟! . الحق أقول : لقد انتهى عهد القيادات وعهد الزعامات بعد الشهيد الراحل ياسر عرفات . ثالثا : معاندة الرئيس عباس و(مجاكرته ) لحماس ولحركة فتح نفسها وللشعب الفلسطيني بإصراره على إبقائه فلانا أو علانا وزيرا في حكومة التوافق الملفقة أو في تشكيلات وزارية سابقة ، متحديا رأي المعارضة الذين اعترضوا عليهم لسوء ماضيهم أو لسوء عملهم ، ومتحديا مشاعر الكثرة المطلقة من الناس الذين أسقطوهم في الانتخابات بالأمس ، ويرفضونهم اليوم ، لأنهم أثبتوا فشلهم ، وأثبتوا أن أمانتهم سكر خفيف ، ويعرفون من أين تؤكل الكتف ، فأكلوا الأكتاف والأوراك حتى التهموا الأقدام ، والرئيس عباس يرى ويعلم ، ولم يسأل أحدهم سؤال أمير المؤمنين عمر لولاته عندما يظهر على أحدهم الثراء : من أين لك هذا ؟ إلا أن يكون الرئيس نفسه يستسقي البقرة الحلوب فيرتوي من لبنها عندما يحلبون ، وإلا فلماذا السكوت عن أولئك التجار المساهمين في شركة التحرير الفلسطينية ، وما السبب في إصراره على التمسك ببعضهم وفرضهم على سائر الشعب الذي يرفضهم ؛ بتعيينهم في مناصب ليسوا أهلا لها ، مع وجود الأجدر والأكفأ والأعلم . وكأن الرئيس مسحور بهم ، لا يرى إلا هم لأن على رأسهم ريشة ، أو أن الرئيس واقع تحت سيطرة الجن الأزرق ، يعني : ( معمول له عمل ) . وإذا كان هؤلاء الوزراء المختلَف عليهم والمدللون عند السيد الرئيس وطنيين جدا ويهمهم المصلحة العامة ، فلماذا لم يخرج أحد منهم عن صمته ويحسم الخلاف ويعلن عن استقالته ، مضحيا بمنصبه إسهاما منه في تنقية الأجواء ، واستجابة لرغبات الناس الكارهين له ؛ إنقاذا لنفسه من العيش الطويل في مزبلة التاريخ حيث تنهال عليه لعنات الأجيال المتعاقبة ، وحرصا منه على إنجاح المصالحة وإنقاذ تشكيل حكومة التوافق ، بدلا من الإيقاع بها في هذا المستنقع العفن ، فغرقت فيه وأغرقتنا معها ، وقتلت طموحاتنا ونحرت الأمل النابت فينا ؟!.
ثم إن الترقيع في رداء هذه الحكومة قد بدا جليا للعيان في حلبة الصراع على النفوذ بين فتح وحماس ، وأعني به : صراع المفاوضات على المحاصصة الوزارية بين القطبين الرئيسيين ، ثم ما كان بينهما من خلاف على وزارة الداخلية والأمن الوطني الذي كاد أن يعصف بالمصالحة وينسفها نسفا ، وتم أجمل ترقيع بإسناد وزارة الداخلية للسيد الدكتور الأكاديمي رامي الحمد الله ، الذي ارتضينا به رئيسا للوزراء ، ولكننا لا نرتضي له أن يحمل حقيبة وزارية ، نراها ثقيلة عليه . ذلك لأننا نخشى عليه من فشل جديد يضاف إلى الأفشال السابقة ، ويضطر الدكتور الحمد الله إلى الاستقالة وترك الوزارة ، لأن وزارة الداخلية يشقيها الأمن العام والأمن الوطني بحاجة إلى رجل له صلة وتجربة وخبرة في مجال الشرطة وفي مجال العسكرية ، والدكتور الحمد الله رجل بعيد كل البعد عن خشونة هذين المجالين بحكم دراسته التخصصية في العلوم اللغوية التطبيقية ، وبحكم حركته الناعمة في دائرة الحرم الجامعي طيلة سنوات عمله . ويذكرنا هذا الموقف بالسيد هاني القواسمي ، رجل المحاسبة والإدارة الذي فشل في تسيير وزارة الداخلية ، وفشل في ضبط الأمن العام الذي من المفترض أن يضطلع بهذا التكليف ضابط شرطة أو رجل أمن ذو قدرات عسكرية عالية ، ما أدى به إلى اعترافه بفشله ، إذ وُضع في مكان ليس له فيه موطئ قدم ، وقدم استقالته مبكرا وانتهى الأمر .
الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يرقب الأيام لعل وزيرا ممن تسلم حقيبته مؤخرا وأقسم يمين الولاء للوطن أن يَبَر بقسمه ويأتي إلى غزة ، ليباشر عمله ويمارس صلاحياته ، لكن أحدا لم يأتِ ، وكأ ن ما جرى ليس مصالحة وطنية وإنما هو اتحاد كونفدرالي بين إمارتين إحداهما في غزة والأخرى في الضفة . وإذا أراد القارئ توصيفا آخر لنظام الحكم المفروض على غزة ، فإن غزة مازالت تخضع لحكومة الانتداب التي انتدبها المندوب السامي العائش في المقاطعة برام الله . ولم يجرؤ أي وزير جديد أن يأتي إلى غزة ... فلتذهب هذه الحكومة الأضحوكة إلى الجحيم بكل أعضائها . ويبدو أن غزة ستبقى – كما كانت – لسنوات سبع أو سبعين عجاف .
الأمور الحياتية في غزة مأساوية ، والناس فيها حيارى ، لايدرون ماذا يفعلون ، نعم ماذا نفعل نحن الفلسطينيين في قطاع غزة من يرد علينا الجواب ؟ هل نرحل ونهاجر ؟ . لا تقولوا لنا أيها العائشون في أحضان النعيم المقيم : اصبروا ورابطوا . كلا ، لا نريد وعظا من المتثعلبين !. وهل الرحيل خيانة تلحق بصاحبها العار ؟ . فمن يشتري حصتنا من هذا الوطن حتى نغادره .
ونجعله يغادرنا ؟ . متى نهرب من السجن الكبير ( باستيل غزة ) إلى بلاد الله الواسعة ؟ فنسيح فيها مادين أيادينا إلى أصحاب المروءة والشهامة والضمير من غير العرب والمسلمين ، نستجديهم : موطنا آمنا ورغيف خبز حاف . وهل أخطأ الذين سبقونا بالرحيل وهجروا الأوطان ، فوجدوا في بلاد غربتهم العزة والحرية والعيش الكريم ، ووجدوا أنفسهم وتصالحوا مع ذواتهم . ولكن السؤال الأهم هو : متى يفتح معبر رفح حتى يمكن الفرار والانعتاق والانطلاق ؟!!! . يراه الناس بعيدا ، ونراه أبعد . فهل من رجل حكيم يسعى لإقامة السلام الاجتماعي بين الناس في قطاع غزة والضفة الغربية ؟ وهل من رئيس فلسطيني يوظف مئات الملايين من الدولارات الممنوحة للشعب الفلسطيني سنويا لصالح الإنسان الفلسطيني ، فيعمل على خفض نسبة البطالة وتوفير فرص عمل للعمال الذين ضاقت بهم الطرقات ، ولخريجي الجامعات الذين تكدسوا فملأوا الشوارع والأسواق يبيعون الترمس والبقدونس والنعناع . وهل من رئيس أو وزير لاجئ يطالب بحقوق اللاجئين ويجتهد مخلصا في تنشيط وتفعيل دور الوكالة (الأنروا) في ظل الاختناق المعيشي الصعب . ألا يوجد في قياداتنا رجل رشيد نسترشد به ونهتدي به ؟ وتلهج ألسنتنا بذكره بعد موته ، تصاحبه تراحيمنا بدلا من أن تلاحقه اللعنات الغضوب صباح مساء إلى يوم الدين .
اهداف العملية العسكرية في الضفة ومؤثراتها على الواقع الفلسطيني
فراس برس/ سميح خلف
يخطئ من يسطّح سلوك حماس وفعلها في الضفة الغربية ، فربما لحماس منهجية عملت بها سابقا ونجحت في الوصول إلى الأغلبية في المجلس التشريعي وبانتخابات حرة ونزيهة ، فحماس تحسن دراسة الواقع الفلسطيني وإن أخفقت في دراسة الواقع الإقليمي .
ولكن هذا لا يعني أن وجودها قد بدأ يخفت ويتهاوى مع المتغير الإقليمي ، فلها في الضفة أكثر ما لها في غزة ، هكذا نفهم ونستقرئ الحالة الاستراتيجية لحماس وكذلك الحالات التكتيكية .
حماس بالتأكيد لا تلعب في الضفة الغربية ، فلها بنيتها القاعدية والكادرية المنضبطة والممنهجة أيضا أمام مجموعات الطبلة والمزمار التي تقودها فتح – عباس في الضفة الغربية ، ففتح عباس في الضفة الغربية لامنهجية ولا ثقافة يقودها برنامج وطني أكثر منها هو الهتاف وإرضاء غرور محمود عباس بأنه القائد الأوحد الذي يمتلك كل مقدرات الشعب الفلسطيني ، وفي عملية اكذب ثم اكذب ثم اكذب لكي يصدق عباس أن وراءه جمهور وهناك داعمين له ، في حين أن حركة فتح في الضفة الغربية ومركزيتها أيضا لا تعدو أن تكون أسيرة لدراماتيكا محمود عباس بكل غثيانها ومؤثراتها على الواقع الوطني برمته .
ربما كان إتفاق الشاطئ قد أبرم لضرورات مرحلية لكلا الطرفين لها البعد الإقليمي والبعد الذاتي أيضا وأمام عراقيل جمة تم ترحيلها وعدم الخوض فيها مما اعتبر أن محمود عباس قد طوى حماس تحت جناحية عندما استسلمت حماس لرغبات عباس في تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي قال عنها أنها تمثل نهجه السياسي وتعترف بكل القرارات والمعاهدات المبرمة مع العدو الصهيوني .
ولقد عبر عن هذا السلوك بلقاء المالكي مع ليفني في لندن كوزير خارجية لحكومة ما يسمى الوفاق الوطني .
ولكن يبدو أن الأمور لا تسير كما رتب لها من مرحليات لكلا الطرفين ، فهناك ما هو طاريء على الساحة ، أما بمواقف إسرائيلية أو إقليمية أو ذاتية تعمل في نفس الفلك ، فعملية أسر الجنود الثلاث للعدو الصهيوني كان لها أكثر من تفسير ، فمنهم من قال أنها مسرحية إسرائيلية لتنفيذ سيناريو قادم للضفة الغربية ، فقد صرح وزير المالية الإسرائيلي مائير لبيد أن هناك ثلاث أهداف للعملية :
- القضاء على البنية التحتية لحماس
- تحرير المخطوفين – حسب تعبيره –
- إنهاء فاعلية حكومة الوفاق الوطني.
بلا شك أن وجود حماس في الضفة الغربية وفصائل المقاومة الأخرى مثل الجهاد وكتائب شهداء الأقصى يعتبر مهددا لبرنامج عباس والبرنامج الصهيوني في الضفة الغربية التي مازالت إسرائيل تعتبره وجودها التاريخي والديني فيما يسمى يهودا والسامرة ، كذلك محمود عباس الذي يعتبر وجود تلك الفصائل وأنشطتها مهددا لسلطته ونفوذه في الضفة الغربية والذي ما يلبث بين فترة وأخرى أن يبرر سلوكه السياسي والأمني المتوافق مع الأحتلال بأننا ضعفاء ولسنا قادرين على مواجهة إسرائيل سلوك ينفي وجوده في الثورة الفلسطيني المعاصرة ومنطلقاتها وأهدافها التي إنطلقت من أجلها وهو أحد أعضاءها المركزيين وهنا نضع تسائل كيف كان هذا من فريق الكفاح المسلح والثورة عندما يطعن بكل ما أتت به الثورة من أدبيات
وتحت مغلف اختطاف ثلاثة من المستوطنين الصهاينة وتعاطف عباس شخصيا مع تلك الحملة الصهيونية في الاجتياحات ومساندته لها وسحب الأجهزة الأمنية من مواقعها مع الاحتفاظ بمهامها في ملاحقة ما يسمى الخاطفين وتبادل المعلومات مع الإحتلال ، تقوم إسرائيل وفي تناغم مع تيار عباس ومن هم من حوله في نسف أي توافق فلسطيني قادم وكما عبره عنه وزير المالية الإسرائيلية في إنهاء واستئصال البنية التحتية لحماس وباقي الفصائل الفلسطينية ، فقد قام الإحتلال بإعتقال أكثر من 300 من قادة حماس والفصائل وأعضاء في المجلس التشريعي الذي كان من المفترض أن يجتمع للتصديق على ما يسمى حكومة وفاق وطني ، ومع هذا يصرح عباس بأنه سيعاقب الخاطفين وأي جهة قامت بعملية الخطف ، وفي ظل عدم إعلان أي فصيل عن مسؤوليته عن عملية الاختطاف فبرما الاختطاف من الفصائل وربما الاختطاف بتعاون أمني بين الأجهزة الأمنية وإسرائيل لتنفيذ آخر محطات نسف حل الدولتين والوحدة الوطنية بين بقايا الوطن في الضفة وغزة وهذا ما يؤكد رغبة إسرائيل في عملية إحداث ترانسفير للنشطاء في الضفة الغربية إلى غزة أي إبقاء قطاع غزة منفردا في التصور السياسي والجغرافي القادم لحل القضية ، أما الضفة الغربية فمستقبلها واضح بناء على اطروحات بلير وكيري ومجلس الأمن القومي الصهيوني بأن تكون الضفة الغربية كنتونات بلدية وبحماية أمنية ذاتية تابعة للإحتلال مع تصور إقتصادي يرتبط بكل من الأردن وإسرائيل ، فنتوقع أن القيادة السياسية لمحمود عباس ستنتهي في الأشهر القادمة فإسرائيل في اجتياحاتها هذه تكرس الأرضية لهذا التصور في الضفة الغربية .
إذا تم إتفاق الشاطيء وبكل التعقيدات التي أجلت مرحليا ليخرج عاملا جديدا ومفاجئا لتصورات الإنسان الفلسطيني العادي في عودة لحمة بقايا الوطن في الضفة وغزة وتقع الساحة الفلسطينية تحت سيناريو آخر وجديد تنتهي فيه الآمال على الأقل خلال السنوات القادمة في إحداث انتخابات رئاسية وتشريعية ، فالواقع الميداني في الضفة الغربية وما هو مرشح لسيناريوهات قادمة من قبل الإحتلال كلاعب أساسي في أوراق الضفة الغربية السياسية والأمنية يجعل من مقول حل الدولتين أمرا مستحيلا وخاصة إسرائيل تعمل الآن لإستقطاع مساحات أخرى غير المنطقة C والتي تمثل أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية .
ويبقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاهيا في رغباته ونرجسياته وتتفيه طاقات حركة فتح التي كان ممكن أن تكون عاملا رئيسيا في استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية لكي تكون فقط مجرد مجموعات للطبلة والمزمار وفي ظل قرارات الإقصاء والإبعاد لقيادات حركة فتح والحرمان الوظيفي والمادي لهذه الكوادر لكي تستضعف حركة فتح في الضفة الغربية أيضا ، فهي مستهدفة في المقدمة وخلال السنوات الماضية قبل أن تستهدف حماس والجهاد والجبهة الشعبية وباقي الفصائل .
ثلاث اسئلة مشروعه لسيادة الرئيس ابو مازن ..
فراس برس/ اسامة شلبى
انا مواطن عادي اعيش في احد مدن هذا الوطن الجريحة ... خدني على قد عقلي يا سيدي ... هذه اول مره اتداول فيها مثل هذا الكلام الذي يفجر رأسي منذ مده حتى اقنعني ان اكتب اليك هذه الاسئله لربما تجد اجوبه على لسانك او حتى من يسمون انفسهم صناع القرار من حولك .
فأنا كمواطن فلسطيني ما الذي يجب علي فعله في الدفاع عن وطني وحريتي انطلاقا من منظومة القيم العربيه والاسلامية التي تربينا عليها وتعلمنها من مناهجكم التعليميه المصادق عليها في وزارتكم المتعاقبه !؟؟؟
هذه المناهج سيدي التي خلقت فينا روح التحدي ورفض الاحتلال وادواته والتي من اجلها راح الالاف الشهداء والجرحى والاسرى ( البشر ) عداك عن الارامل والثكالى والايتام والمهجريين والمبعديين في الداخل والخارج .!!!
سيدي ان سياسات الفشل التي علقنها على ظروف الاحتلال والانقسام كنا نحن شركاء فيها وما زلنا .
فلماذا كل هذا الانبطاح ... فأذا كان لديك هذا الشعب المؤمن بعدالت قضيته واستعداده الدائم للتضحيه فراهن عليه فهو الحبل الامثل والامتن للالتقاط من غيره ؟؟؟
سيدي لن اجاملك ولن اقول الا كل ما انا مقتنع به .
ان المراوغه لا تكون مع الشعب الذي جاء بك لسدة الحكم بل مع طرف اصيل هوالاحتلال الذي يحيك لنا ليلا نهارا كل انواع الخبث والمؤامره فلا تستطيع سيدي ان تقنعنا ان الثلاثه بشر وان ستة الالاف ليسو كذلك وان التنسيق الامني مقدس في لحظه يدنس كل مقدس لدينا ببصاطير الاحتلال وتستطيع ان تسأل غوغل ماذا يحدث للمسجد الاقصى ان كان من حولك يغيب عنك حقيقة ما يحدث هناك ؟؟؟!
ان السلوك الجبان سيدي لا يعرفه العرب الذين كانوا يتمتعون بحلف الفضول قبل الاسلام ليأتي الاسلام ويثني عليه
وان حياة الانسان غاليه بغض النظر من هو هذا الانسان وما هو معتقده ... نعم الثلاث مستوطنين الغاصبين بشر والستة الالاف اسير كذلك بشر ولكن الفرق بين الطرفين ان الستة الالاف عادلون والثلاثة غاصبون .
فتح كما نراها (3)
فراس برس/ توفيق أبو خوصة
النضال الوطنى ضد الاحتلال الأجنبي حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال وفق كل الأعراف و المواثيق الدولية بمثابة مسألة ليست محل للاختلاف أو الاجتهاد بل حقيقة ثابتة ، ومع هذا فإن الشعوب الخاضعة للاحتلال تختار السبل و الأساليب المناسبة لممارسة النضال الهادف لنيل الحرية و الاستقلال و تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة ، و تتفاوت ما بين النضال اللا عنفي سياسيا و دبلوماسيا و جماهيريا و الممارسة المفتوحة للكفاح المسلح بكل أشكاله ، وفي الكثير من الأحيان يتم المزاوجة بين النموذجين بما يخدم المصالح الإستراتيجية للعملية الكفاحية ، وهو ما شكل أساس المنهج الذى تتبعه حركة فتح عبر مسيرتها التحررية الممتدة على مساحة نصف قرن من الزمن ، لكن دون إسقاط أي من الخيارات المتاحة وهذا ثابت في أدبيات ومنطلقات الحركة و الأنظمة و اللوائح الداخلية الناظمة لها .
غير أن ما يحصل حاليا هو أن الحركة تخضع لعملية إعادة صياغة سياسيا و تنظيميا تستهدف إحداث تغيير بعيد المدى في بنيتها الثقافية و مرتكزات الوعي النضالي فيها بهدف وضعها في قالب جديد منفصل عن تاريخ الحركة و إرثها الكفاحي ، صحيح أن هناك الكثير من المتغيرات طرأت على الساحة الدولية و الاقليمية طالت المفاهيم و المضامين المتعلقة بالممارسة النضالية و تعريفها و حدودها بفعل المستجدات الدولية التى أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر و تدمير أبراج مركز التجارة العالمى في نيويورك ، وبروز مصطلح " الارهاب " بصورة مطاطية دون تعريف محدد له ، وجرى إستغلال الحدث من جانب سلطات الاحتلال الاسرائيلي بغطاء أمريكي لإسقاط صفة الإرهاب على النضال الفلسطيني برمته ، مما شكل نقطة تحول يحسب حسابها لدى القيادة الفلسطينية التى حاولت جاهدة بكل السبل الممكنة في عهد الرئيس الراحل أبو عمار مواجهتها و السعي لإبعاد تهمة الإرهاب عن الفعاليات النضالية الفلسطينية دون تفريط بهذا الحق المشروع بمقاومة الإحتلال وكفلته الشرعية الدولية .
إن الحدث الأخير المتعلق بإختفاء ثلاثة من المستوطنين الاسرائيليين ( هناك خلط في التوصيف بين أنهم ثلاثة من الجنود أو ثلاثة من الفتية أو ثلاثة شباب ) ولم يركز الإعلام على أنهم ثلاثة مستوطنين جرى ( إختفائهم / إختطافهم ) في أراضي الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 ، بهدف تقرير و تكريس حقيقة ذات مدلولات قانونية و سياسية للمسألة ، كما أن العملية تمت في منطقة خاضعة أمنيا بالكامل لسلطات الاحتلال الاسرائيلي بغض النظر عن الجهة التى تقفف ورائها ، فإذا قلنا حسب الموقف الفلسطيني الرسمى بأن و جود الاستيطان والمستوطنين هو غير شرعي من أساسه و ينتهك أبسط القواعد و القوانين الدولية ، فإن الحكومة الاسرائيلية هي الجهة الوحيدة التى تتحمل كامل المسؤولية عن الحادث و النتائج المترتبة عليه ، ولطالما وقعت عمليات عسكرية و أعمال مقاومة ضد المستوطنين و المستوطنات و الجنود الاسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة ولم يكن لها صدى إعلامي أو سياسي لدى الدوائر الاقليمية و الدولية بإعتبارها أعمال مقاومة مشروعة للاحتلال الاسرائيلي وفق القانون الدولي . هذا ليس من باب تأييد تلك العملية الملتبسة حتى الان وفيها الكثير من الأقاويل التى تتحدث عن عمل قام به جهات جنائية أو مسلحون يتبعون لأحد التنظيمات الاسلاموية سواء حركة حماس أو غيرها ، ودون النظر أيضا للجهات المستفيدة منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة .
حسب المعطيات المتوفرة فإن العملية تم الاعداد و التخطيط لها بشكل نوعي لدرجة أنها دخلت أسبوعها الثانى دون أن تعثر أجهزة الأمن الإسرائيلية على طرف خيط إستخباري يقودها للوصول للخاطفين أو المخطوفين بالرغم من الجهد الأمنى الهائل الذي تبذله أجهزة الأمن الاسرائيلية ( والتعاون غير المسبوق مع الجهات الامنية الفلسطينية بتعليمات مباشرة من الرئيس أبو مازن في هذا الشأن ) . وهذا يعنى بالمقابل تصاعد حدة الهجمة العدوانية و إتساع مساحة الإستهداف الاسرائيلي التى لم تتوقف عند حركة حماس و قياداتها و مؤسساتها بل طالت العديد من عناصر حركة فتح و ضباط في الأجهزة الامنية الفلسطينية ، وتضررت قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني جراء الممارسات القمعية و العدوانية التى تصاحب الحملة العسكرية و الامنية الاسرائيلية المكثفة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة ، وهي مرشحة للتصعيد بصورة أكثر شراسة و حدة .
حتى الآن ما تتناوله وسائل الإعلام و تركز عليه سلبا و إيجابا هي تصريحات الرئيس أبو مازن الصادمة ذات الصلة بقضية ( الاختطاف أو الاختفاء ) ، التى وجدت ردة فعل سلبية على المستوى الشعبي و الفصائلي على الساحة الفلسطينية ، وقابلها إرتياح إسرائيلي كبير و ترحيب أمريكى إضافي ، وهي محل جدل شديد و خلاف كبير من حيث الجدوى و المضمون و التوقيت و الأهداف ، هنا صحيح القول بأن الفلسطينيين لا يستطيعون مواجهة إسرائيل عسكريا حسب موازين القوى القائم ، و أن بعض العمليات التى تصنف بأنها أعمال مقاومة يكون ضررها أكثر من نفعها وتندرج تحت بند سوء التوقيت و التوجيه ، لدرجة أن الإحتلال الاسرائيلي هو من يجني ثمارها بأشكال مختلفة ، ولكن هذا لا يعني أيضا إن نسدد فواتير مجانية وإتخاذ مواقف خارجة عن النص الوطنى و تصطدم بالشعور الشعبي و الروح النضالية للجمهور الفلسطيني بصورة أو أخرى ، فيما تواصل إسرائيل مسلسل جرائمها اليومية على كل الصعد .
الكثير من المراقبين يرون في تلك المواقف المعلنة من الرئيس أبو مازن بأنها تمثل قناعاته الشخصية و توجهاته السياسية الخاصة فقط ، بل حتى الإعلام الإسرائيلي أشار لهذه القضية في غير موقع وركز عليها بعض المسؤولين في الطرف الاسرائيلي بإعتبارها تطور إيجابي يؤكد بأنه شريك في السلام بالرغم من حالة الرفض الفلسطيني الشعبي و الفصائلي لها ، وخروج بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بمواقف ( شخصية أيضا ) مغايرة لتوجهات و قناعات الرئيس أبو مازن ، لكن في ظل غياب الموقف الرسمي الفتحاوى على شكل بيان واضح صادرمن اللجنة المركزية للحركة ، بالرغم من الحاجة الماسة لوضوح الرؤية و الموقف ، خاصة أن التطورات العملياتية الاسرائيلية متلاحقة ولا بد من تهيئة و تحديد الأرضية الجماهيرية و التنظيمية للتعاطي معها ، حتى لا تجد حركة فتح نفسها في لحظة ما نفسها بمعزل عن الواقع الميداني وتفقد زمام السيطرة و القدرة على التوجيه و القيادة في المرحلة المقبلة ، وتتحول التصريحات و المواقف غير الجماهيرية التى أعلنها ويتبناها الرئيس أبو مازن إلى حبل مشنقة في رقبة الحركة و أنصارها كما يقول المراقبون وستدفع ثمنها أجلا أو عاجلا ،
الشتات ، الجاليات ، السفارات ’’’ كأنوا حية ( وبَختْ )عليهم ...؟!
امد/ احمد دغلس
في زمن الفيسبوك والتلفزيون والتلفون والإنترنت ، كل شيء معلوم .. مفهوم بالصوت والصورة وكل يوم عن يوم بتحسن وبصير اكثر وضوحا بالثانية ( ما ) عليك إلا ان ان تحرك الأصبع وتضغط على ( التانجو ) لتكون في قلب المعركة ، من الشتات او من السفارات حتى ينقل لك صديق ، مناضل ... مُتفَرج ما يحدث بفلسطين وبالفلسطينيين اهلنا ابناء وطننا ...!!
لا ارى ولم الاحظ غير عنتريات ( القذف ) والتخوين ..؟! لا عنريات العمل ، و ( تشمير ) السواعد لا من الجاليات الفلسطينية بكل اشكالها وإنتمائها ...ولا من السفارات المنتشرة ، إلا حفلة ابناء رام الله المغتربين في رام الله التي تمنيت ان تكون حفلة ( الفلسطينيين ) المغتربين من رام الله في رام الله لأن رام الله في فلسطين وليست فلسطين في رام الله .؟؟
في ريفنا الفلسطيني مَثَل يحاكي عدم الإكثراث او حتى ( الخوف ) يقول كأنوا حية وبخت عليه ، اي ان الحية في دفاعها عن نفسها في بعض الأحيان ( تنفخ ) تبخ من بعيد للإرهاب ... ليغدوا مَثَلا دارج القول ينطبق علينا في الشتات وفي السفارات دون استثناء اي تجمعات ...جاليات وسفارات فلسطينية ...!؟ بادئا بالجاليات الفلسطينية في الشتات بكل مشاربها والوانها من شرعي ومنشق ، حيث لم اسمع ولو ان سمعي والحمد الله ( سليم ) عن مشروع او فعالية عليها ( العين ) بشكل علمي قانوني وعالمي منظم في جميع دول الشتات وخاصة الأوروبية عن اي مذكرة او دعوة قانونية فكر بها إخوتنا في الجاليات ضد اسرائيل لما تقوم به الان الخارج عن الشرعية وحقوق الإنسان والأديان ... دون ان ينتظروا ( مواد ) تقدمها السلطة الفلسطينية او منظمة التحرير لأن الفيسبوك يطوف بها ومن جرائم اعتقال الأطفال والقتل والتخريب والإقتحامات للمنازل والترويع وهتك حرمة المحرم ( عينك ) عينك من قبل الجيش الأسرائيلي ..؟! لكن لا حياة لمن تنادي بل عنتريات وتخوين وقصف بالكلمات دون هوادة لمن يحاول حماية أهله ولو بكلمات إعتبروها غير موفقة ... ؟! لكن ما بعد الجاليات التي بإعتبارها منظمات مدنية ( تطوعية ) تعمل وفق أجندة الحرص على الوطن يختلف وضعها عن وضع السفارات وما اكثرها ( نَط ) عن الماية سفارة ببركة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية ونضال اهلها منذ زمن طويل ايضا ( نطْ ) عن الماية عام ...سفارات كانت في الماضي تشكوا من عدم إنتظام دفع الرواتب وشحة مبلغها ( لكن ) الحمد الله الرواتب تصل ( بإنتظام ) وقد رُفِعت لكي يعيش الدبلوماسي الفلسطيني في ( بحبحة ) والحمد لله حتى ان بعضهم ( بعضهم ) يركب سيارات فخمة وكاننا دولة نفط خليجية الحمد لله رب العالمين على نعمة الراتب الديبلوماسي ، لكن ( اعوذ بالله ) من كلمة "" لكن "" إذ لم ارى ، اسمع ان في صندوق بريد او على هاتف ثابت او نقال او إيميل فاعل ..؟؟ اي مبادرة من اي سفارة فلسطينية ( اعني ) الأوروبية من اي سفارة او سفير او مستشار او موظف صغير اي دعوة لأي فلسطيني في الشتات .. يمكن ان ( يفيد ) دعوة الى جلسة ( خلوة إجتماع على كاس شاي او كوب ماء من ( الحنقية ) ببلاش حتى لا ترْهق ( ميزانية ) السفارة المتواضعة ..؟؟ للبحث في سبل العمل المنظم الذي لا يضر لا بالسفير ولا بالسفارة من اجل إيصال جزء قليل من الفعل الإسرائيلي الموثق بالصوت والصورة والزمان والمكان ..!! لعل وعسى ان ( تزبط ) مرة لأن يستريح ونستريح ويكون فِعْلا متيقظا لنا وللأجيال ولأهلنا عونا وتضامنا قبل ان يحل آخر الشهر موعد دفع الراتب ( المُحَول ) من فلسطين التي تعاني نكبتها في الخليل ونابلس وطولكرم وجنين ..!!
عباس يقمع الشعب الفلسطيني
امد/ ابراهيم الشيخ
جاءت عملية خطف المستوطنين الصهاينة الثلاثة الذين يعيثون في الارض الفلسطينية فسادا وخرابا كامتحان لمحمود عباس ومدى اخلاصه لدولة الاحتلال ودفاعه عن التنسيق الامني المشين، والذي بالفعل يُضِحك من لم يضحك قي حياته، لان تنسيق امني مع محتل غاصب ينهب الارض ويقتل الناس ويسجن الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني ما هو الا دعما لهذا المحتل وابقاء احتلاله وحتى مساعدته على اطالة هذا الاحتلال وتصرفاته التعسفية بحق الشعب الفلسطيني ، وايضا يزيد من تعنته من ناحية عدم تقديم اي تنازلات للسلطة التي ارادت لنفسها ان تكون اداة طيعة بأيدي هذا الاحتلال من اجل مكتسبات ومصالح انية لأشخاص نافذين في هذه السلطة.
يمكن القول ان عباس افرح الاسرائيليين بتصريحاته حول المخنطفين الصهاينة وقدم ولائه واخلاصه لهذه الدولة كما يجب، وهو بالتأكيد لن يحصل على شيء في المقابل سوى الثناء، وأغضب قطاعات كبيرة من الشعب الفلسطيني التي تستهجن هذه التصريحات وتصرفاته التي لا تليق برئيس سلطة تمثل الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال، وبدون شك ان الجزء المستفيد من هذه السلطة لا يجرؤ على الانتقاد مهما فعل عباس، وذلك خوفا على فقدان المناصب الوهمية التي يتمتعون بها والمكاسب المادية.
ومن غير شك ان اول المتضررين من عملية الخطف هو السلطة الفلسطينية التي طالما تباهت بالتنسيق الامني وابداء حسن النية تجاة العدو الصهيوني من اجل نيل رضى هذا العدو، ولو ادى ذلك الى الكشف عن خلايا المقاومة في الضفة الغربية، ولكن هل السلطة عبر تنسيقها الامني اذا كان مفيدا للجانب الفلسطيني فهي غير قادرة على إطلاق اي اسير فلسطيني من السجون الاسرائيلية، ولا تكتفي سلطة اوسلو بذلك وانما تقوم بقمع الصحفييين واي تحرك او تضاهرة للتضامن مع الاسرى كما حصل في الخليل مؤخرا، ولا نرى هذه الشرطة الباسلة الا خلال قمع التظاهرات، ولا نرى لها اثرا او اي وجود اثناء دخول القوات الاسرائيلية الى المدن الفلسطينية وانتهاك حرمات البيوت الفلسطينية، فيمكن القول ان هذه الشرطة وقوات الامن الفلسطينية ومن يعطيها الاوامر لا تملك ذرة من الوطنية لانها تُستعمل فقط لقمع الشعب الفلسطيني.
فاعلان عباس وفي مناسبات عديدة بانه لن يكون هناك انتفاضة ثالثة ضد مغتصبي الارض الصهاينة، لهو اكبر عملية قمع للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال ومن حقه ممارسة المقاومة بكافة اشكالها، وان سياسة العقلانية واللاعنف التي ينتهجها لا تنفع مع هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوة.
اذا كان هذا نموذج الدولة الفلسطينية القادمة من خلال سلطة تمارس القمع بحق شعبها ولا تسمح بالتعبير عن الرأي فنستطيع القول بأنها لا تختلف بشيء عن الانظمة الدكتاتورية العربية ولا بل اسوأ منها، ويبدو ان السلطة وامنها لم يتعلموا مما يحصل في الوطن العربي من تغيرات، وجل ما يهم هذه السلطة اصبح المحافظة على نفسها، بغض النظر عما يريده الشعب الفلسطيني واصبح هناك شرخا كبيرا بين هذه السلطة وهذا الشعب الذي يريد ممارسة حقه بالحرية والمقاومة.
إذا كانت اسباب الربيع العربي الذي بدأ بريئا من قبل شعوب ارادت الحرية والعيش الكريم دون استغلال مقدراته وتعبه من قبل سلطات لا تعرف الرحمة، ومن ثم واستغل وتم حرفه عن مساره من اجل ان لا تسود الديمقراطية الحقيقية في الوطن العربي، فالوضع الفلسطيني أسوأ من الاوضاع في الدول العربية الاخرى، حيث يعاني الفلسطينيون من فساد سلطوي، من ضائقة اقتصادية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو في الشتات، وخاصة في المخيمات الفلسطينية الموزعة في الدول العربية المجاورة لفلسطين، وعلاوة على ذلك هناك احتلال يجثم على الارض الفلسطينية وينهبها شبرا شبرأ غير عابئ بالسلطة الفلسطينية التي لا تجرؤ على الانضمام الى المعاهدات الدولية من اجل محاسبة اسرائيل على جرائمها، ولا بالدول العربية التي لا تجيد سوى الشجب والاستنكار.
لكل هذه الاسباب من حق الشعب الفلسطيني المقاومة واشعال انتفاضة ثالثة ورابعة وعدم الاستكانة لكنس الاحتلال والعمل على كل ما يعيد الاسرى الى ذويهم، لان السلطة فشلت في تحقيق اي هدف يحقق لللشعب الفلسطيني طموحاته خلال عشرين عاما من المفاوضات العبثية التي يستفيد منها العدو بالتمدد على الارض الفلسطينية، فقمع الشعب الفلسطيني هو لصالح اسرائيل وان التاريخ لن يرحم هؤلاء الذين يطيلون من أمد الاحتلال وأمد معاناة الشعب الفلسطيني الذي من الممكن ان يطيح بكل هذه القيادات، وان الشعوب تمهل ولا تهمل.
حماس تتقدم بالنقاط
امد/ خالد معالي
سواء أصحت راوية الاحتلال بان حركة حماس تقف خلف خطف الجنود الثلاثة أم لم تصح؛ فان حركة حماس حققت تقدما بعدة نقاط، وعادت تخطف الأجواء من جديد وتتربع فوق عرش الأحداث بقوة بعكس ما يريد "نتنياهو".
أول تلك النقاط هي تحريك المياه الراكدة، وتذكير العالم بوجود احتلال ظالم في فلسطين المحتلة؛ وعودة صور إجرام جنود الاحتلال بقوة لكافة وسائل الإعلام العالمية؛ من قتل للأطفال وقتلهم بدم بارد كل يوم، والعقاب الجماعي لشعب مسالم من أطفال ونساء وشيوخ؛ وتصدر الحدث الفلسطيني وصارت له الأولوية بامتياز؛ برغم وجود أحداث جسام وخطيرة من حولنا.
إن صح أن ما جرى عملية أسر وليس غير ذلك؛ فان التوقيت كان موفقا وناجحا 100% لان "نتنياهو" برفضه الإفراج عن 30 أسيرا مؤبدا برغم توقيعه على ذلك بوساطة أمريكية؛ أوجد حالة إجماع فلسطينية كاسحة بالالتفاف حول قضية الأسرى؛ وبغض النظر عن الثمن لاحقا للإفراج عنهم، وحشر نهج التفاوض بشكل غير مسبوق وجعله بلا قيمة؛ وفي وضع لا يحسد عليه، وهو ما أقر به كتاب ومفكروا دولة الاحتلال.
وعودة لقصة الثمن؛ فانه لا توجد ولا حالة تاريخية واحدة أن تحرر شعب على طبق من ذهب وبالمزيد من فاوض ثم فاوض؛ دون تضحيات جسام؛ عادة ما تفوق خسائر العدو والمحتل بعدة أضعاف؛ وكما هو ظاهر فان الشعب الفلسطيني على استعداد لتقديم الثمن من خلال المسيرات والمظاهرات الضخمة بتشييع الشهداء، أو المواجهات الليلة الحاشدة، أو حتى من خلال النظر في عيون الجيل الصاعد، وقصة القضاء على البنية التحتية لحماس في غير محلها؛ كونه أصلا لا يوجد بنية تحتية، وإنما فكرة في العقول وعقيدة راسخة من الصعب القضاء عليها.
مطالبة وزير خارجية الاحتلال "أفيغدور ليبرمان" بطرد مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سيري من الأراضي الفلسطينية واعتباره شخصية غير مرغوب فيها؛ سواء أكانت بحجة محاولة إدخال المنحة القطرية لموظفي غزة ومقدارها 20 مليون دولار، أو لغير ذلك، تشير لحالة اصطدام مع المجتمع الدولي.
تجمع كافة وسائل إعلام الاحتلال على أن "نتنياهو" لا يريد التصعيد؛ خشية اندلاع انتفاضة ثالثة؛ فيما يبدو أن ما يجري على الأرض هو حقيقة بدايات اندلاعها؛ حيث لا يلوح بالأفق حل لمعضلة اختفاء الجنود أو المستوطنين الثلاثة حتى الآن.
فتح ملف المخطوفين العيون على معاناة الأسرى وزاد من رصيدهم؛ كون ما يحدث وما يسقط من شهداء هو لأجلهم، والتي لا خلاف على أهمية الإفراج عنهم وسط حالة إجماع فلسطينية عارمة؛ فهم يضحون كل لحظة لأجل الوطن بتغييبهم خلف القضبان غصبا وكرها من قبل احتلال ظالم وشرس.
تبين لحد الآن أن الاحتلال يخشى ضرب غزة بقوة؛ ويعود ذلك لخشية من سقوط صواريخ على قلب دولته "تل ابيب"، كما تبين أن حدود قوته ليست بالمجال الكبير، وان يده الطولى ما عادت كذلك.
في كل الأحوال مهما بالغ "نتنياهو" بقمع الشعب الفلسطيني، فهو من يتحمل التصعيد الحاصل؛ برفضه إعطاء ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة والعادلة والتي تقرها كافة المواثيق والقوانين الدولية.
وأخيرا من الناحية المنطقية؛ فان أي انجاز يحققه أي فرد فلسطيني أو أي فصيل ضد الاحتلال، هو يصب في صالح القضية الفلسطينية تلقائيا، ويصبح انجاز فلسطيني، وما يحصل برغم شدته وقسوته؛ يحمل بشائر خير، ولمن لا يقر بذلك فلينظر وليتابع ارتباك وقلق دولة الاحتلال من كبيرها حتى صغيرها.
أرض فلسطين بركان تحت أقدام الاحتلال
امد/ محمد الشبل
ان ما يحصل في الخليل في قلب فلسطين يسمى انتفاضة بكل معنى الكلمة انتفاضة ضد الاحتلال الصهيوني وممارساته التعسفية بحق شعبنا ، وان هذا الفعل المبارك ما كان ليأتي لولا ما وصل اليه حال الشعب الفلسطيني من قمع وتنكيل واضطهاد ومصادرة للحقوق والوجود وانكار بشرية الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الغاشم ، وان ما قام به هذا الشعب المناضل هو حق من حقوقه الانسانية التي تفرضها شرعة حقوق الانسان لكل شعب تحت الاحتلال الحق في مقاومة المحتل حتى ينسحب من أرضه المحتلة.
لا ننسى ان فلسطين احتلها العدو الصهيوني الوحشي ليس بوسائل ناعمة او بالكلمة بل بالمجازر التي ارتكبها في دير ياسين وكفر قاسم وغيرها
حيث كان وحشا" كاسرا" قاتلا" تدل عليه مجازره ، وبالتالي ان كل محاولات تجميل صورة هذا الاحتلال ووجهه القبيح والدموي لن تنجح ولن تفلح في محو الصورة القديمة الموجودة في الذاكرة الفلسطينية حتى اليوم .
لقد بات من المعلوم : ان الثوابت الفلسطينية تتجسد في أهم ركائزها وهي المقاومة والحفاظ على انجازات المقاومة التي كلفت دماء الشهداء فلا حرية ولا سيادة ولا حقوق الا بالمقاومة بكل أشكالها وفي طليعتها العمل المقاوم الميداني الذي يفرضه حق الدفاع عن النفس كما يحصل في الخليل وغيرها من مواقع التصدي للاحتلال الصهيوني وممارساته القمعية ضد الشعب الفلسطيني ..
ان العدو الصهيوني يشن حرب ابادة على الشعب الفلسطيني وهذا الأمر من غير المقبول السكوت عنه أو تناسيه..
ان الشعب الفلسطيني قد أثبت من خلال المواجهات البطولية التي خاضها في الخليل بأنه أكبر من الجميع وهو الذي يوحد الطيف السياسي الفلسطيني ويجمع الشمل ويعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية التي من دونها لا تنتصر القضية ولا يعود الحق الى اصحابه ولا تتحقق الثوابت الفلسطينية..
لقد رأينا بأم العين كيف ارتفعت كل الرايات الفلسطينية في الخليل وكيف تشكل المشهد الفلسطيني المتكامل المشهد المقاوم للقوى الوطنية والاسلامية وكل الفصائل الفلسطينية ، حيث شاهدنا النموذج الحي للوحدة في مواجهة المحتل الصهيوني وفي تشييع الشهيد الطفل محمد دودين ، لقد كان مشهدا" اختصر الوحدة الفلسطينية بكل تجلياتها البطولية والتاريخية والموقف الفلسطيني الصحيح بكل وضوحه الثوري والوطني .
وبعد ... لقد قلنا في السابق: ان الانتفاضة الفلسطينية قادمة ... وها نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لكي تكون أرض فلسطين البركان الهادر تحت أقدام المحتل الصهيوني الجاثم على أرضنا .
خلاصة الموقف : ان على كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أن تبادر الى استنهاض الهمم لمواجهة قد تطول .. ..
فلا شرعية للاحتلال الصهيوني على أرضنا .. مهما طال الزمن .
وان العملية السلمية لم تعطنا أي نتيجة تذكر بل انها سمحت للعدو الصهيوني أن يمعن في استباحة دمنا وإنسانيتنا وأرضنا وحقوقنا ومقدساتنا الأمر الذي يرفضه كل انسان حر في العالم .
صوت المخيم
امد/ عماد أبو سته
صوت المخيم صوت القضية الفلسطينية فيه كل أصوات الوطن تأن في غياب الضمائر الإنسانية صوت يصرخ في ضمير الأمة وفي وجه العالم الظالم أما آن لعدالتكم المزعومة أن تنظر إلى المخيم الشاهد على نكبة الشعب الفلسطيني التي مر عليها أكثر من 66 عاما فإن صمت آذانكم ألا تبصر عيونكم على هذه المخيمات والتي تحمل في قلبها القضية تحدثكم وهي صامتة عن نكبة النكبات ففي أزقة شوارع المخيم تصمت كل الكلمات لتروي أن قضيتنا ليست قضية إنسانية بل قضية حق قضية أرض اغتصبت قضية لاجئ ينتظر العودة فإن صمت العالم أمام الغطرسة الصهيونية وجرائمه اليومية
فاسمعوا منا صوت المخيم أنه صوت المظلومين صوت الصامدين الصابرين صوت بطل مر من هنا صوت الدم المعجون برمل شوارعه صوت أنين المشردين في مخيمات اللجوء والشتات صوت حجارة المخيمات صوت صبرا وجنين واليرموك ونهر البارد وكل المخيمات الفلسطينية صوت كل لاجئ يحلم بالعودة
فعذرا أيها العالم وإن كان صمتكم لا يستحق منا الاعتذار فلا تحسبوا أن هذا الصوت قد يطول الانتظار فصوت المخيم هو صوت الأحرار صوت الثوار صوت اللاجئين صوت القضية صوت الراحلين والباقون والقادمون صوت لا نجيد فيه تثوير الكلمات بل صوت نجيد فيه كيف يكون فيه الواثقون بنصر الله
فالمخيم باقي سيعلو صوته يوما بعد يوم حتى العودة للأرض العزيزة على قلوبنا ففي المخيم صوت بطل قد رحل وترك خلفه أبطال وصوت جد وجده هجروا قسرا من منازلهم يحكوا لنا عن وطنا يعيش فيهم ومخيم نعيش فيه
فصوت المخيم صوت دم الشهيد الذي لا زال ينادينا هناك على أرض أجدادنا نلتقي ويقول يا من تحملوني على أكتافكم عتبي عليكم أرض فلسطين كلها عزيزة على نفسي ولكنى أعشق الرقود في ارض جدي فمن وريد القلب يخرج صوت المخيم صوت القابضين على الجمر صوت الأرض المحتلة فيا صوت المخيم أصرخ في وجه ظلامك وأعلن إننا عائدون إعلان في كل شوارعك في كل بيوتك في قلوب ساكنيك إعلن الثورة ففينا العرفات ما مات فسيبقى صوت المخيم عاليا لن تطفئه كل الحلول فصوت المخيم هو صوت القضية صوت اللاجئ صوت من رحلوا وهم يحلمون بالعودة صوت المشردين المشتاقون للعودة صوت الثورة من قلب المخيم فلك منا كل الوفاء يا صوت المخيم .
العملية ليست مسرحية، نتنياهو المسؤول عنها ..!
الكوفية برس / أكرم عطا الله
لأن إسرائيل فشلت بعد أيام من عملية الخليل في الوصول لأي طرف خيط بدأت نظرية المؤامرة تجد طريقها بين الروايات المطروحة عن العملية ويعود ذلك لسببين: الأول هو عجز القوات الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها التي تولد عنها انطباع أنها تعرف دبيب النمل وكيف يفكر كل فلسطيني وبماذا يفكر وطالما أنها عجزت عن إلقاء القبض على الفاعلين، إذاً، ليس هناك عملية فهذه الأجهزة لا يعجز عنها شيء وهذا يعود لقدر من الثقة والخوف والإقرار بالتفوق الإسرائيلي مقابل العقل الفلسطيني وهو ما كتبه إتيان هابر مدير مكتب رابين قبل اغتيال الأخير منتصف التسعينيات عندما كتب ساخرا، "كيف تستطيع عصابة صغيرة أن تتلاعب وتضلل العبقرية الإسرائيلية؟".
والسبب الثاني أن التراث العربي هو المسيطر على نمط تفكيرنا في تفسير الأشياء وهذا التراث المليء بالمسرحيات والمغامرات والكذب والقتل والاستهتار بالإنسان لأن خطف ثلاثة مواطنين عرب يقوم بها أي نظام من أجل تحقيق هدف صغير جدا وكم من المواطنين العرب خطفوا وعذبوا واختفوا في الدول العربية، ولكن الذين يعتقدون بذلك ليسوا مطلين على التجربة الإسرائيلية بتفاصيلها، وكيف تعمل الدولة، ففي إسرائيل، الأمر مختلف وليس هناك من يستطيع تحمل مؤامرة بهذا المستوى ضد يهود لأن انكشافها يعني نهاية مستقبله السياسي وجرا للمحاكم، هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد الخارجي فلا يمكن إجراء مئات الاتصالات مع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وطلب مواقف ثم القول لهم إن الأمر كان مجرد كاميرا خفية.
من يستطيع أن يتحمل مسؤولية حبس أنفاس الشارع الإسرائيلي لأيام؟ ثم يكتشف أن هناك من غامر باللعب بعواطف مواطنيه بهذا الشكل، فالمسألة تتفاعل في الداخل الإسرائيلي وقد انتشرت لافتات كبيرة مصورة على مداخل البلدات الكبيرة في إسرائيل فيها دعوة إلى "إعادة الأبناء المخطوفين"، ثم من يستطيع تحمل مسؤولية هذا الإهدار المالي الكبير الذي يتم خلال عملية البحث المستمرة، فهناك ثلاث كتائب من المشاة تشارك يوميا في عملية البحث وتم تجنيد احتياط وهذه كلها عمليات مكلفة لدى جيش أوقف طلعات الطائرات بسبب الأزمة المالية وفي دولة لديها مشكلة في إقرار موازنة 2015 بسبب التقشف وخلافات حادة لأن عليها أن توفر 18 مليار شيكل.
وقد استمع أهالي المستوطنين المفقودين لمكالمة الاستغاثة الأخيرة التي صدرت عن أحدهم، فهناك عملية أسر حقيقية لثلاثة مستوطنين "وهؤلاء هم الجيل الذي يقوم بالاعتداءات اليومية على أراضي المزارعين الفلسطينيين وتكسير سياراتهم وحرق أشجار الزيتون وتمت العملية في ظل ظروف كانت مهيأة تماما لها، فحين توقف حكومة اليمين المتطرف المفاوضات مع الفلسطينيين وتغلق أبواب الأمل لديهم وحين تستمر بالمشروع الاستيطاني وحين ترفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وحين يخوض الأسرى الإداريون وغيرهم إضرابا طويلا عن الطعام وحين تعمل الحكومة على التنكيل بهم من خلال إقرار قانون التغذية القسرية كان لا بد وأن يخرج فلسطيني قائلا، "طفح الكيل يا إسرائيل".
كل هذه الظروف التي تمت خلالها العملية كان لا بد وأن تهيئ وتدفع ببعض الفلسطينيين إلى الانتقام لكرامتهم الوطنية ومن أجل الأسرى ومعاناتهم وأملا بإنجاح صفقة تبادل، فحين لم تطلق إسرائيل سراح الأسرى بالمفاوضات وحين لا تستجيب لمعاناة الإضراب تصبح عملية الأسر هي الأمل الوحيد، فقد هيأت حكومة نتنياهو الظروف للعملية وكان لا بد وأن تتم فمعاناة الأسرى أغلى كثيرا من المستوطنين الذين يشكل وجودهم في الضفة الغربية على الأراضي الفلسطينية مصدر إذلال لكل الفلسطينيين وحيث الصراع يتكثف في الآونة الأخيرة مع إسرائيل حول الاستيطان والمستوطنين وهذه تضرب بعرض الحائط كل الآراء التي تدعو إلى وقف الاستيطان وإزالته كما يريد كل الشعب الفلسطيني.
مخطئ من يعتقد أن إسرائيل ستستمر في احتلال الضفة ونهب أراضيها وتترك مستوطنيها يعيثون فسادا في الأرض دون رد فعل فلسطيني، وتخطئ إسرائيل إذا اعتقدت أن ليس للاحتلال ثمن، فهؤلاء الثلاثة الذين أعلن عن اختفائهم هم ضحية حكومتهم التي أسكنتهم في أرض ليست لهم، وألقت بهم في فم الأسد وهذه هي النتيجة، على المستوطنين أن يعرفوا أن ليس لهم مستقبل في الضفة وعلى الشارع الإسرائيلي أن يحاسب حكومته اليمينية على هذه العملية والتي تسببت لهم بكل هذه المعاناة والألم.
المدهش فيما حصل الذي يجب أن تقرأه إسرائيل وظني أنها لن تفعل هو أن العالم تغير، فهي تتصرف بغير ذلك، فقد خشي الفلسطينيون في بداية العملية من خسارة ما أنجزوه على المستوى الدولي بعد انكشاف إسرائيل بإفشالها للمفاوضات وبدؤوا يحضرون لعزلها عالميا، ولكن المفاجأة أن العالم كان باردا في ردوده تجاه إسرائيل وخاصة أن العمل تم ضد مستوطنين، والموقف الدولي حاسم ضد الاستيطان ولأن إسرائيل على درجة من الانكشاف السياسي والأخلاقي فقد أخرجت لسانها للعالم قبل شهرين عندما أعلنت وقف المفاوضات ضاربة باستهتار كل الجهود الدولية فعملية التسوية كلفت العالم جهدا ومالا ووقتا وليس من السهل أن يقال له "عظم الله أجركم على هذا العمل".
لهذا تعكس ردود الفعل الفاترة دوليا نوعا من التشفي بإسرائيل والاستهتار بها، ألم يقل الرئيس الأميركي قبل شهر في تعليقه على وقف المفاوضات أنه "سيترك الرئيس الفلسطيني ورئيس وزراء إسرائيل ينضجان على مهل" وفي هذا غمز ضد نتنياهو وها هي النار تشتعل في حجره هذه المرة من الخليل علها تساعد في إنضاجه ليدرك أن لا خيارات سوى ما يريده العالم وأن أفضل الحلول هو إطلاق سراح الأسرى بالمفاوضات، فإسرائيل هي من تعطي دروسا لأعدائها وخصومها كيفية إرغامها على إطلاق سراح الأسرى فهي تقول، "نحن دولة لا تستجيب إلا تحت الضغط .. فإذا أردتم أن نجثو على ركبتينا، اخطفوا لنا جنودا أو مواطنين" العملية ضوء أحمر كبير، على تل أبيب أن تتوقف أمامه وتفكر أكثر قبل أن تتحرك وكما آلمها اختفاء ثلاثة مستوطنين عليها أن تدرك أنه يؤلمنا أكثر أبناؤنا الأسرى مع الفارق أن الأسرى الفلسطينيين هم مقاتلو حرية وقيم إنسانية بينما المستوطنون معتدون على الأرض وفقا القانون الدولي .. الاستيطان جريمة حرب هل تفهم ذلك أم أنها تعتقد أن الساعة توقفت منذ عقدين حين كانت الدنيا تحبس أنفاسها على أسر إسرائيلي ويتسابق وزراء الخارجية في العالم على التزلف لإسرائيل .. لقد غادرنا ذلك الزمن والعالم يتشفى بمن يضرب رأسه بالحائط .. هكذا فعلت إسرائيل...!
مفاجآت صائب عريقات في لحظة صدق وصـراحة
الكوفية برس /ياسر زعاترة
من الأفضل لكل فلسطيني في الداخل والخارج، ولكل عربي أو مسلم أو حر شريف معني بقضية فلسطين أن يستمع إلى التسجيل الصوتي المسرّب لصائب عريقات (أقل من أربع دقائق)، وبوسعه الحصول عليه من “يوتيوب” بكتابة “عريقات لعباس بتسريب صوتي: فلسطين مش مزرعة أبوك”، وما سنقوم به هنا هو نقل مقتطفات من التسجيل (بنفس اللهجة العامية غالبا)، فلعله يمنح المحتفلين بقصة المصالحة وحكومة الوحدة ما يكفي للحد من المبالغة، مع الكف عن التعويل على ما جرى، كأن الانقسام كان هو مشكلة فلسطين، وهو الذي حال دون حصول الشعب الفلسطيني على دولة كاملة السيادة على كامل الأرض الفلسطينية. وبالمناسبة كان صائب عريقات نفسه يكرر ذلك في المقابلات المعلنة، لكنه هنا كان أكثر صراحة، وربما لم يكن يعتقد أن كلامه مسجلا، وهو بالتأكيد لم يعتقد ذلك، فالكلام جريء على نتنياهو، وجريء على عباس في الآن نفسه. وممن؟ من الشخص الذي قاد مسيرة المفاوضات طيلة عقدين كاملين، بل من الشخص الذي قدم للإسرائيليين التنازلات الأكثر فضائحية وكشفتها وثائق التفاوض، لكنها لم تكن كافية لإرضاء شهية المحتلين، ولا يزالون بطالبون بالمزيد.
ما يظهر من خلال التسريب يشير إلى أن هجوم عريقات كان مرده هو رفض عباس الانضمام إلي معاهدة روما، وإلى محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل العليا، والتي من خلالها تستطيع السلطة الفلسطينية محاكمة قادة الاحتلال الصهيوني على أنهم مجرمو حرب، مضيفا “لو تم هذا الأمر فإن نتنياهو لن يتمكن من السفر إلى أي مكان في العالم بصفته مجرم حرب”. وقال لعباس: “هذه مش مزرعة أبوك، هذا وطن، هذه فلسطين”.
وأشار صائب إلى أنه قدم استقالته مرتين لعباس احتجاجا على مواقفه تجاه إسرائيل، “لكن الاستقالة رُفضت”، مشيرا إلى أنه طلب تصويتا على موقفه مقابل موقف عباس (طبعا خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية)، وجاءت النتيجة بحسب كلامه 13 صوتا لصالحه مقابل 4 لعباس، لكن عباس بقي مصرا على موقفه.
وقال عريقات غاضبا موجها كلامه لعباس: “إن نتنياهو لم يُبق لك سلطة، وإنك يا أبو مازن تحتاج إلى إذن من مقدم في الجيش الإسرائيلي في بيت إيل ليسمح لك بالسفر إلى الأردن، وليحدد عدد السيارات المرافقة لك”، مضيفا “إنهم – أي الإسرائيليين – يتعمدون إذلال عباس”.
وكان عريقات طالب عباس بحسب التسريب الصوتي بالتخلي عن السلطة، قائلا: “السلطة ما ولدت إلا لنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، واليوم نتنياهو لم يُبق لك؛ لا سلطة ولا ولاية.. فليستلم مسؤولياته كسلطة احتلال”. وأضاف: “فلسطين مش لواحد ساكن في فلسطين، فلسطين لكل عربي مسلم”.
وهاجم عريقات عباس بالقول: “بلغ 79 سنة، شو بده يعيش، فليأخذ موقف ويحمي المشروع الوطني الفلسطيني وبس فقط لا غير، عباس في يده كل شيء”. وتساءل: “ليكون –عباس – بده يصير زي بشار الأسد وصدام حسين هو كمان، ما بنفعش نمط السلوك هذا، في إيدك أوراق استخدمها، أبو مازن عليه بس يمضي على أوراق الأمم المتحدة”.
وانتقد عريقات التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأشار وفق التسريب الصوتي إلى أن “جيلا جديدا يتم تربيته على التنسيق الأمني وبدون فائدة.. يربولنا جيل جديد؛ تنسيق أمني .. كونغرس .. دير بالك خاف كذا على ايش؟! .. طيب منا ماشي مع إسرائيل ومعترف بإسرائيل و بنسق مع إسرائيل ..بس ما في فايدة نتنياهو ما في منه فايدة.. نتنياهو مش معطي شيء، نتنياهو مش معطيهم شيء حكى أن القدس عاصمة لإسرائيل، والخليل موجودة عندهم ..فهذا زلمة بده يسوي سلام معنا؟!”. ووصف عريقات نتنياهو بالقول “منحط أيديولوجي سافل.. بعرفه من 31 سنة”، مضيفا أن نتنياهو “لا يمكن يمشي إلا والعصا على ط... نتنياهو ما في منو فايدة”.
بالنسبة للمخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني، لا يكفي أن يأخذ عباس الموقف الذي يتحدث عنه عريقات، وإن كان مهما، فالأهم بالنسبة إليه هو ضرورة أن يغدو الاحتلال مكلفا، وأن يكف الجميع عن التركيز على هذه السلطة، وإجراء انتخابات لها لن تزيد الشعب إلا انقساما، وما يريده عباس هو استعادة شرعية فقدها في 2006، لكي يمضي في ذات البرنامج. وإذا كان لا بد من انتخابات، فلتكن في الداخل والخارج لاختيار قيادة للشعب الفلسطيني تحدد رؤيته وبرنامجه.
لن يستمع أحد لهذا الكلام، فالوضع العربي يشجع عباس على مزيد من العبث (لولاه لما قال ما قال في جدة حول التنسيق الأمني وأسر المستوطنين وانتفاضة الأقصى)، وفتح مسروقة ومغيّبة، وحماس تعاني من بؤس واقعها الراهن الذي دفعها لمصالحة بائسة، ولن يحل المعضلة سوى انتفاضة يفجرها الشعب وتدفع الجميع دفعا إلى التوحد في ميدان المقاومة، ولو السلمية، لكنها السلمية الحقيقية التي تعني اشتباكا مع الحواجز والمستوطنين، ولو أدى ذلك إلى إعادة السلطة للاحتلال على نحو يزيد من كلفته بشكل أكبر بكثير.
«السيسى» يتحدى «الدلع»
الكوفية برس /محمود مسلم
زرت محافظة المنيا خلال التسعينات عندما كان اللواء منصور العيسوى محافظاً لها وأحداث الإرهاب تسيطر على «ملوى»، وهناك حظر تجول بالمدينة. واستغربت عندما حكى لى المحافظ وقتها أنه زار «ملوى» وبرر لى ذلك قائلاً: «بالمناسبة الناس لا تعرف عادةً رئيس الجمهورية.. لكنها تعتبر كل موظف بالدولة أو فى القرية من أول العمدة وطبيب الصحة والمدرس وغيرهم، إذا أجادوا فإن الرئيس يحظى بشعبية كبيرة وإذا أخطأوا كره الناس الرئيس».. وضرب اللواء العيسوى مثالاً بالواقعة الشهيرة حينما ذهب الرئيس الأسبق حسنى مبارك إلى متضررى السيول بأسيوط فطلب منه رجل فقير كارت توصية لمأمور نقطة الشرطة.
تذكرت هذه الحكاية مع بداية ولاية المشير السيسى حيث أعتقد أن التحدى الأبرز للرجل هو تطوير الجهاز الإدارى للدولة الذى ترهّل منذ سنوات ويحتاج إلى مراجعة المنظومة بشكل عام؛ لأن «السيسى» سيتحمل أى خطأ لكل موظف فى الدولة صغر أو كبر، فلو رفض طبيب استقبال مريض فى المستشفى، أو استغل مدرس طفلاً، أو أهان ضابط مواطناً، أو أن مصرياً عانى فى دواليب الحكومة دون إنهاء مصلحته؛ فإن العتاب واللوم سيتوجه إلى السيسى، وبالتالى يجب على الرئيس التركيز على تدريب وتطوير الجهاز الإدارى الذى يعتبر أهم ذراع له فى تنفيذ برنامجه.
الجهاز الإدارى «مترهل» ويعانى الإهمال ونقص الكفاءة والتدريب بالإضافة إلى مشاكل الفساد والوساطة والمحسوبية، لكن الأخطر فى هذه المرحلة المهمة أزمة غياب الوعى الجمعى لموظفى الدولة، فالأولويات غير واضحة والقضايا القومية غير مطروحة على أجندتهم أو بمعنى أصح أن كل موظف له قِيَمه الخاصة فى العمل والممارسة دون أدنى مسئولية وطنية أو حتى أخلاقية.
مصر تحتاج إلى خطة قومية لتطوير جهازها الإدارى وإلا سيغرق السيسى فى مشاكل لا حصر لها، خاصة أن حكومته اختارت الحل الأسهل: جولات ميدانية لـ«الشو»، يعقبها فصل أو نقل القيادات، وهى حركات لم تعد تشبع المواطن الذى يرى أن الأفضل وضع خطة لعلاج أمراض الجهاز الإدارى بحيث يصبح قادراً على القيام بمهامه فى التقدم والتنمية، لا أن تكون الأجور هى الأزمة الوحيدة والهم الأكبر لمعظمهم.
لقد انهارت المؤسسات عندما أهملت الدولة موظفيها وتركتهم مادة خصبة للفاسدين والمتطرفين دون برامج تدريبية أو توعية أو رقابة صارمة أو أجور عادلة؛ فغاب الوعى وسيطرت المنافع والمصالح.. وساءت سمعة الجهاز الإدارى.. وكل هذه الأمور تحتاج إلى مراجعتها وضبطها من قبل «السيسى»، خاصة أن حكومته الجديدة «مقلب» لن يأخذ منهم سوى جولات وحركات دون رؤية أو خطة أو دراسة لمواجهة الفساد والترهل وعدم الكفاءة وغياب الوعى والدلع.
الرئيس يحتاج إلى وقفة جادة تحت شعار «السيسى يتحدى الدلع».
الاحد: 22-06-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v حكاية "اموال قطر لموظفي حماس".. ركيكة!
صوت فتح/حسن عصفور
v في مواجهة"الحملة" الاسرائيلية على "يهودا والسامرة"!
صوت فتح/بكر أبوبكر
v ابتلعتهم الأرض
صوت فتح/حماده فراعنه
v الكل يسرق الثروات باسم الشعب
صوت فتح/جمال ايوب
v خطف الجنود الصهاينة ومقاومة الاحتلال حق مقدس ، ونحن طلاب حق
صوت فتح/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v نحن فلسطينيون... نحن بشر
صوت فتح/احسان الجمل
v كي لا تصبح "معلومة الرئيس الخاطئة" حقيقة تاريخية!
صوت فتح/حسن عصفور
v الفلسطينيون يتعلمون والإسرائيليون الذين لا يتعلمون
الكرامة برس /حسين حجازي
v رسالة للرئيس
الكرامة برس /كريم البنا
v مكر بالتوكي اخواني لتدمير مفاصل الجيش المصري
الكرامة برس /عطية ابو سعده
v السلطة الفلسطينية من رافعة وطنية إلى غطاء على جرائم الإحتلال
الكرامة برس /محمد أبو مهادي
v عذراً للشهداء
الكرامة برس /رشيد أبو شباك
v مصالحة وطنية أم اتحاد كونفدرالي ؟!
فراس برس/ عبدالحليم أبوحجاج
v اهداف العملية العسكرية في الضفة ومؤثراتها على الواقع الفلسطيني
فراس برس/ سميح خلف
v ثلاث اسئلة مشروعه لسيادة الرئيس ابو مازن ..
فراس برس/ اسامة شلبى
v فتح كما نراها (3)
فراس برس/ توفيق أبو خوصة
v الشتات ، الجاليات ، السفارات ’’’ كأنوا حية ( وبَختْ )عليهم ...؟!
امد/ احمد دغلس
v عباس يقمع الشعب الفلسطيني
امد/ ابراهيم الشيخ
v حماس تتقدم بالنقاط
امد/ خالد معالي
v أرض فلسطين بركان تحت أقدام الاحتلال
امد/ محمد الشبل
v صوت المخيم
امد/ عماد أبو سته
v العملية ليست مسرحية، نتنياهو المسؤول عنها ..!
الكوفية برس / أكرم عطا الله
v مفاجآت صائب عريقات في لحظة صدق وصـراحة
الكوفية برس /ياسر زعاترة
v «السيسى» يتحدى «الدلع»
الكوفية برس /محمود مسلم
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
حكاية "اموال قطر لموظفي حماس".. ركيكة!
صوت فتح/حسن عصفور
قبل ايام نشر أحد المواقع للقناة القطرية، أن حكومة الحمدالله رفضت ادخال 20 مليون دولار تبرعت بها دولة الأمير تميم لسداد رواتب موظفي حماس في قطاع غزة، ورغم أن الناطق باسم حكومة الرئيس عباس ويرها الأول د.رامي نفى الخبر، لكنه لم يحدد حقيقة المسألة، ولا ما هي قصة الملايين تلك، وقال كلاما لا زال "عائما" و"سائلا"..
وفجأة خرج علينا العنصري وزير خارجية الكيان ليبرمان، متهما المبعوث الأممي الخاص روبرت سيري بأنه حاول القيام بتهريب الملايين القطرية الى قطاع غزة، ورغم ان ليبرمان لم يخبرنا طبيعة وسيلة التهريب، هل هي "حقائب سفر" أم نفق اممي خاص"، أم عبر مصارف لا يعلم عنها أحد، لكن السيد سيري قام سريعا بتكذيب ليبرمان ونفي روايته، التي يحاول ليبرمان استخدامها للقيام باعتبار سيري "شخصا غير مرغوب به" -بروسونا نن غراتا- ، ويبدو أن تعاطف سيري الانساني مع قطاع غزة، ورفضه رواية دولة الكيان حول الخطف، وما تقوم به من أعمال عدوانية في الضفة، ما سبب حرجا كبيرا للرئيس عباس ومؤسساته، أجبرها على تغيير بعض خطابها نحو ادانة العدوان، وتذكرت اخيرا أنه يجب مطالبة العالم بعدم الصمت، حتى أن الرئيس عباس وبعد ايام من قتل قوات الاحتلال لاطفال وشباب نتيجة اعادة احتلال الضفة، طالب "شريكه نتيناهو" بادانة القتل ردا على جميله السابق بادانة الخطف وقتل المستوطنين..
ولكن بعيدا عن رواية ليبرمان وما يحفره للمبعوث الأممي لطرده من فلسطين، السؤال ما هي حقيقة "الأموال القطرية"، ولماذا اصبحت مشكلة لم يسبق لها ان حدثت، ونبدأ بالسؤال الرئيسي: هل حقا قررت قطر تحويل المبلغ المذكور، ام أننا امام عملية اعلامية أريد بها ادخال الحالة الفلسطينية الى ارباك فوق ما بها من ارتباك، وهل الهدف من خلقة " أزمة اعلامية عن المال" للتغطية على العدوان واعادة احتلال الضفة والقصف العدواني المتواصل ضد قطاع غزة، بدراسة متفق عليها بين أطراف ذات مصلحة للتغطية على جرائم دولة الكيان..
إن كانت المسألة ليست "لعبة اعلامية" لخدمة استمرار العدوان ومحاولة الهاء أهل القطاع، خاصة موظفي حماس واسرهم عما يدور فعلا، فلماذا تم خلقها واين المشكلة في أن تقوم دولة قطر بتحويل الأموال الى الخزينة العامة للحكومة وتأخذ تعهد علني ومكتوب من الرئيس عباس، بضمان أميركي ان لا يتم صرفها في غير غايتها الأساس وهو صرف رواتب موظفي "حماس"، هل هناك حالة شك بين حكومة الأمير وحكومة عباس تحول دون أن يتم التحويل الى الخزانة، أم هناك اسبابا أخرى..
ومن ضمن الأخرى، ما اعلنه رئيس حكومة الكيان أنه سيمنع تحويل "أموال قطرية" الى حماس، وهل يملك الحق أصلا بفعل ذلك، لو قامت دولة قطر مثلا بايداع المبلغ في أحد البنوك التي تضمن سلامة اجراءاتها، وكيف لنتنياهو أن يمنع رواتب موظفين في "حكومة التوافق" - التسمية هنا فقط للدلالة وليس ضمن وصفها الحقيقي- ، الم ترحب أمريكا واوربا والعالم بأجمع بحكومة عباس ووزيرها الأول واعتبرت انها استجابت للشروط السياسية المطللوبة، وقدمت "السبت السياسي" كي يتم نيل الرضا، انتظارا لنيل "الأحد المالي"، فهل حدث شيء اربك الحسابات أم أن هناك "خدع" جديدة تدور في افق المشهد العام لا يرغب "أهل الحكومة" الافصاح عنه..
وإن كان أهل الحكم والحكومة يعلمون بنوايا تل أبيب برفض أموال قادمة لخزينتها، فلماذا يتم الحديث عنها انها "اموال لحماس"، هل أصبح في الخزينة العامة الفلسطينية جناحان، أحدهما خاصة بـ"أموال موظفي حماس" وآخر لـ"موظفي غير حماس"..اليس هذه فضيحة سياسية تستحق المساءلة، وتستوجب أن يتدخل المراقب العام ورئيس هيئة مكافحة الفساد ( كلاهما واحد الآن بعد تسمية رفيق النتشة رئيسا للرقابة ايضا)، والبحث عن المسؤول عن تلك الفضيحة السياسية قبل أن تكون مالية..
كانت أموال قطر تصل الى الخزينة رغم شحتها دون أي ضجيج، بل أنها تقوم بتحويل "أموال لشخصيات مقدسية ومؤسسات بها" من وراء ظهر الحكومة الفلسطينية، والتي لم تستطع الاعتراض لاسباب "عير سياسية"، فقطر من الدولة السامية وفوق النقد في "بقايا الوطن" بفرمان خاص جدا..وايضا دولة الكيان لا تقف عقبة أمام وصول الأموال القطرية لفلسطين، الا أن ما حدث مؤخرا يشير الى أن هناك "حكاية" تقف وراء تلك الأزمة المفتعلة، وكأننا امام "فيلم هندي" يحدث ضجيجا كما كان مع وصول الفيلم الهندي الأول "سانجام" الى قطاع غزة في منتصف الستينات ليتم عرضه في دورالسينما يوم أن كان هناك دور سينما..
مفارقة جانبية : الان لا يوجد دور عرض سينما في قطاع غزة ربما لأسباب شرعية!
ما يحتاجه الفلسطيني، كان موظفا حمساويا ينتظر راتبه والذي هو حق له بعيدا عن الانتماء، أم لم يكن موظفا لكنه يبحث عن حقه السياسي لمعرفة ما الذي يحدث من حوله واين تسير به وقضيته "الأقدار"، وكأن العدوان والاحتلال واعادة الاحتلال والقتل والحصار والأسر والاعتقال ليست كافية له، حتى يصاب بأمراض "تشوشر ما تبقى له من قدرة تحمل وصمود..
مطلوب من الحكم والحكومة المرتعشة توضيح كل ما له علاقة بـ"أموال قطر"..ولو ثبت ان هناك من وشى بأنها خاصة بموظفي حماس يجب أن يتم محاسبته سياسيا ومهنيا وطبعا سيكون له حساب وطني..فتلك وشاية علنية لخدمة دولة معادية..افتراضا أن الاحتلال عند البعض لا زال عملا معاديا..
ملاحظة: النفير المفاجئ للرئيس وطاقمه في اليوم التاسع للعدوان يشكل "بشرة خير" .. لكن ليتهم يـ"كملوا جميلهم" ويخبرونا شو صار وما الذي جرى يا هل ترى!
تنويه خاص: يبدو أن "حرب التوريث" تشتعل في داخل فتح..بالمناسبة هل يمكن اعتبار "صلحة الطيب مع عباس" جزءا من تلك الحالة..كل شيء ممكن، ليش لا!
في مواجهة"الحملة" الاسرائيلية على "يهودا والسامرة"!
صوت فتح/بكر أبوبكر
تستمر الاعتداءات الاسرائيلية على الأرض الفلسطينية إلى حد الأستباحة الكاملة لها دون وازع من أخلاق- وهل للمحتل من خلق إلا الاغتصاب-أو من اتفاق مزقته وداسته تحت أقدامها القوات الإرهابية الصهيونية عندما جعلت من المناطق ("أ" و "ب" و "ج") في الضفة الفلسطينية مستباحة إلى الدرجة التي وحّدت فيها العدوان على فلسطين الجزء القادم كدولة دون أن تدري.
المحتل الاسرائيلي في اعتداءاته المبيّتة يستشيط غضبا، تحت ذريعة الخطف للجنود الثلاثة فيكسر وينهب ويعتقل بل ويقتل وهو حصيلة هذا العدوان الباغي حيث استشهد حتى الآن (22/6/2014) خمس فلسطينيين بين طفل وبين شيخ كبير، في نابلس والخليل وسلفيت ورام الله وجنين أين توزعت الشهادات لتطال الأعمار والأحلام المختلفة والجغرافيا الفلسطينية المتضائلة.
وفي الاتجاه المقابل نلاحظ مجرد إدانات من هنا وهناك، بل وتخاذل إعلامي حيث تستخدم غالب المنابر الإعلامية -على سبيل المثال- نفس المصطلحات التسويقية الصهيونية في عدوانها الإرهابي المستمر على فلسطين بصيغة مخففة أي صيغة "حملة" وما هي إلا عدوان يومي وحشي إرهابي حتى أن متحدثي "حماس" والفصائل انجروا دون وعي للصيغ الإعلامية المصطنعة، فتاهوا في تردادها كما يرددون كلمات أخرى مثل وزير "الدفاع" الاسرائيلي وهو وزير الحرب وغير ذلك من مصطلحات مضللة.
أقول أن التهاون السياسي العربي إلى حد التخاذل في الدفاع عن فلسطين وتكرار استباحتها أرضا وشعبا وهواء إن وجد مبرره في اقتتال العرب وطوائفهم، فما يبرر للفلسطينيين أنفسهم ذلك؟ فالسياسيون قالوا ما فسّر وبرّر وأدان العدوان، ومنهم من يقول تحرجا أو وجلا ومنهم من انكفأ فصمت ، ولكن فيهم من نثق بقوله ممن يعمل على تصعيد الحراك السياسي والميداني والقانوني والدولي ضد الفاشية الاسرائيلية، وفي كل خير
ولكن إذ لم تتحرك المؤسسات أو المنظمات الأهلية والتنظيمات السياسية والطلاب في المعاهد والجامعات كافة، وتدق النفير العام ضد العدوان والظلم والانتهاكات المتواصلة على الأرض، بكثافة النضالي الوثُاب المدافع عن هذه الأرض، فمن يتحرك إذن؟
تبدو الكثير من المنظمات السياسية أو تلك الشعبية وغير الحكومية في المآسي والملمات والأزمات الوطنية وكأنها أسيرة مخططاتها الضيقة "أجنداتها" المدفوعة الأجر مسبقا، لا تحيد عنها ما قد يُفهم منه التساوق مع "حملة" الاحتلال المرعبة اليوم ، بل وفي أقلها التساوق اللفظي والاستكانة للحدث؟
أيصح ذلك عليهم وصفا؟ أم نقول أن شعبنا قد ملّ وكلّ وما استدلّ بعد على الحل الملائم للتعامل مع ذاته ومطالبه وأهدافه، وللتصدي لعدوه الكاذب والوحشي والعنصري الأشر!؟ هذا المحتل الذي يكذب على التاريخ منذ ادعى ملكية فلسطين حتى حملته على ما يسميها كذبا وبهتانا بلا دليل (يهودا والسامرة) وماكانت مشيخات ليهودا أو السامرة لسليمان وداوود ويوشع هنا مطلقا، وإن كانت هناك في البعيد فلا علاقة البتة ليهود اليوم بالإسرائيليين المذكورين بالقرآن أو التناخ، وهم الأقوام العربية التي دانت باليهودية قديما وانقرضت.
أم أن الخطيئة وجذر المشكلة عندنا لصيق بصُناع الرأي والإعلام والسياسيين والمفكرين والكتاب والمثقفين الذين حاد الكثير منهم عن الطريق، وما أجادوا بناء الوعي وشحذ الهمم والتثقيف والتدليل على أن الصراع لم يفتح في سفره حتى الآن إلا الصفحة الأولى ما نحتاج إزائه لأحبار كثيرة وعقول مستنيرة، وثورة جليلة وأعمال كبيرة؟
ابتلعتهم الأرض
صوت فتح/حماده فراعنه
ابتلعتهم الأرض، كما يصف خبير إسرائيلي، اختفاء الشبان الإسرائيليين الثلاثة، بعد أكثر من أسبوع على غيابهم، في فلسطين.
اختفاء أبناء المستوطنين الأجانب الثلاثة، من أرض معادية لهم، ومن وسط غير صديق، حدث عادي، لا يستحق الاستغراب أو الاستهجان، مع الدعوات لعودتهم سالمين لعائلاتهم، حتى ولو كانوا من مجموعة لا تكن الود أو الاحترام لأرض الفلسطينيين، بل ربما العداء لأصحابها الشرعيين، ولكن الحدث غير العادي، والذي يستحق الاستغراب، هو خطف هؤلاء من قبل مجموعة مجهولة لا تملك مقومات فنية أو أي تقنية، وخارطتها الأمنية والسياسية مكشوفة عارية، أمام التفوق الإسرائيلي، بقدرات جيش وأجهزة استخبارية مرصود لها أكثر من ستين مليار شيكل سنوياً للحفاظ على
"أرض إسرائيل، وشعب إسرائيل، من المس والأذى"، وليس هذا وحسب، بل إن معظم الخبراء يقولون كما ذكرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها يوم 18/6/2014، "إسرائيل توجد في الوضع الأمني الأكثر راحة منذ قيامها عام 1948، في الوقت الذي تعيش فيه جاراتها في أزمات عميقة"، وهنا مربط الفرس الذي كشفته النائب حنين الزعبي أمام البرلمان الإسرائيلي، بقولها، إن عملية الاختطاف تدلل على مدى المعاناة والقهر الذي يعيشه الشعب العربي الفلسطيني، ومدى الاستهتار الذي يتمتع به المجتمع اليهودي الإسرائيلي!.
يعيش المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، حالة يقظة ورعب وهوس أمني دائم لأنه مشروع يقوم على حساب الغير وسرقة الغير وتدمير الغير، وقد نجح منذ المؤتمر الصهيوني الأول مروراً بوعد بلفور، وبناء المؤسسات والمستوطنات، في العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات بتواطؤ ودعم بريطانيين وغطاء منه، إلى قيام الدولة عام 1948، والاستيلاء على الجزء الأكبر من أرض الفلسطينيين، وطرد نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه، والاستيلاء على ما تبقى من فلسطين عام 1967 إلى الآن، مع حرمان الشعب الفلسطيني من حقيه:
الأول: حرمان الذين أبعدهم وطردهم وشردهم إلى مخيمات اللجوء والعوز والفقر من حق عودتهم واستعادة بيوتهم وممتلكاتهم، وفق قرار الأمم المتحدة 194، ووفق شرط قبول إسرائيل عضواً لدى الأمم المتحدة.
والثاني: حق الذين بقوا على أرض الوطن الفلسطيني سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، من إقامة دولتهم المستقلة على أرض بلادهم وفق قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين 181.
مشروع إسرائيل متفوق سياسياً وعسكرياً واستخبارياً واقتصادياً وبشرياً، واستمرار اليقظة والهوس الأمني، لم يوفر لها، ولن يوفر لها الطمأنينة والاستقرار والأمن طالما أن هناك ما هو متضرر وجوعان وموجوع من الفعل الإسرائيلي الدائم المتواصل المتوحش: الاحتلال، التوسع، الاستيطان، مصادرة الحق في الحياة وحرمان الكرامة للشعب الفلسطيني، الذي اختار طريق التعايش وحسن الجوار والتوصل إلى التفاهم والاتفاقات وإلى منتصف الحلول، ومع ذلك فهو لا يجد إلا الصد والرفض وعدم الإذعان لقرارات الأمم المتحدة وانتهاكات حقوق الإنسان، ولذلك مثلما عبر الرئيس الفلسطيني عن سياسة معلنة، ثمة من يقول بغير ذلك، وأن سياسة أبو مازن المختبرة في وقائع الحياة وعلى أرض الواقع، غير ناجحة وغير مفيدة ولا يستجيب لها، لا نتنياهو، ولا حكومة المستوطنين، ولا حتى أغلبية المجتمع الإسرائيلي، الذي يعزز عبر صناديق الاقتراع، سياسات أحزابه وحكومته وقرارات برلمانه المتطرفة.
قد تفلح أجهزة الأمن وجيش الاحتلال، بألويته الثلاثة "كفير والناحل والوحدات الخاصة"، وهو حشد لم تشهده الضفة الفلسطينية منذ اجتياحات السور الواقي في نهاية آذار 2002 التي استهدفت مقرات السلطة والرئيس الراحل ياسر عرفات، ولذلك قد تفلح هذه الحشود العسكرية والأمنية في كشف لغز اختفاء الشبان الإسرائيليين الثلاثة في أرض الضفة الفلسطينية المحتلة، وقد يتم إلقاء القبض على المجموعة التي خطفت الشبان الإسرائيليين، إذا تمت عملية الخطف، وقد يتم تصفية الطرفين بعملية عسكرية، الخاطفين والمخطوفين، أو أن أحدهما أو بعضهما يتعرض للأذى والقتل، ولكن ذلك لن يحل مشكلة الأمن للإسرائيليين، وإنهاء حالة القلق والهستيريا الأمنية الإسرائيلية الدائمة، وستضيف عملية الخطف تجربة جديدة من المرارة والتصادم واستمرار عدم الثقة بين الشعبين اللذين لا حل لهما سوى التوصل إلى حياة مشتركة بينهما.
ما يحل مشكلة إسرائيل، هو حل مشكلة الشعب الفلسطيني بجزأيه، المنفي خارج وطنه فلسطين، والمقيم داخل وطنه فلسطين، وعبقرية وتفوق المشروع الاستعماري الإسرائيلي، تكمن في كيفية التوصل إلى حلول واقعية منصفة مع أصحاب المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، فهل ثمة شريك إسرائيلي شجاع يتفاهم مع شجاعة الفلسطينيين وهم الأغلبية للتوصل إلى التفاهم والتسوية لحل مشكلتي الشعب العربي الفلسطيني داخل الوطن وخارجه؟؟ من أجل حل المشكلتين للشعبين اللذين لا خيار لهما سوى التعايش والشراكة وحسن الجوار، للإسرائيليين كما للفلسطينيين.
الكل يسرق الثروات باسم الشعب
صوت فتح/جمال ايوب
إلى أين نحن سائرون وكم من وقت سيمضي ونحن بسبب قراراتكم وتخبطاتكم تائهون فأنتم الجناة ومن أفعالكم العجيبة أنكم تتبرؤون وأشد العقوبات على شعبكم الكسير تنزلون وبسياطكم تجلدون.. ها نحن بسبب خلافاتكم وتوجهاتكم وانتماءاتكم غارقون ومع كل هذا وذاك نحن آسفون..
فكم من الوقت سيمضي ونحن من ورائكم تائهون؟؟ نحن حقًا آسفون..حكومة في جدال مستمر وشعب جريح يحلم بغد أفضل.. ها قد كثرت أمراضنا وضاقت بنا الدنيا بأكملها فلم تتركوا لنا وقتا لكي نعمل بإخلاص ووفاء لدولتنا الحبيبة فالكل منكم له رأيه الخاص وله توجه يريد ان يفرضه بقوة السلاح والتهديد وبسببكم انتم ألقى الله في قلوبنا الوهن بسبب قلوبكم المتحجرة القاسية التي لاتعرف معني التسامح والصدق والإخلاص..
لماذا أصبحتم تكرهون بعضكم البعض هذا وماذا تخبئ لنا خلف طيات أيامك القادمة ومن الذي يعبث بكم وبنا في الداخل والخارج ومن هو الوصي علي الشعب أأنتم أم هناك أناس آخرون. فالكل يحكم والكل يسرق الثروات باسم الشعب والكل يخطط وينفذ باسم الشعب فمن هم ومن أعطي لهم الشرعية ليتحكموا فينا وفي كل شبر من ربوع الوطن المقهورة والمغتصبة..
بالله عليكم يا من تسرقونا وتنهبون خيرات بلادنا دعونا وشأننا كي نرمم ما أفسده السابقون.. دعونا نعيش بسلام بعيدا عن السموم التي زرعتموها في أرجاء الوطن والتي طغت علينا في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها بلادنا من فتن كثيرة لم تترك لنا مجال من مجالات الحياة النقية الصافية.. أم أن سذاجتنا هي التي صنعتكم ياطغاة عصرنا هذا كما يسمونكم ..
خطف الجنود الصهاينة ومقاومة الاحتلال حق مقدس ، ونحن طلاب حق
صوت فتح/حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
هؤلاء الشبان الصغار هم جنود لدولة الاحتلال ، هؤلاء من يقتلون أطفالنا ويقتحمون بيوتنا ومدننا وقرانا ، هؤلاء هم من يمارسون إذلال أهلنا وأبناء شعبنا علي الحواجز ، هؤلاء الشبان هم الذين يحتلون أرضنا ويستوطنون أرضنا بالقوة ، هؤلاء هم جنود احتلال صهاينة يجب مقاومتهم بكافة السبل دفاعا عن أرضنا وحريتنا ووطننا ، وكل القوانين والأعراف الدولية أقرت بحقنا بالدفاع عن وطننا والمقاومة ضد المحتل الغاشم ، فنحن شعب تحت الاحتلال ، وأرضنا محتلة ومسلوبة ، وواجبنا أن ندافع عن حقوقنا بكافة السبل ،
هؤلاء الشبان الصغار أُختطفوا من جانب احدي المستوطنات التي أقيمت علي أرضنا وتم طرد أهلنا من هذه الأرض ، هؤلاء هم محتلون سرقوا أرضنا ، وقتالهم ومقاومتهم حق مقدس وشرعي حتى يتم طردهم وتحرير الأرض وإعادة الحق إلي أهله ، خطف الجنود الصهاينة ومقاومة الاحتلال حق مقدس ، ونحن طلاب حق ،
نحن بشر ونستحق الحياة الكريمة والحماية ، ونستحق وطن ، وأسرانا بشر ولهم عائلات وأمهات وأبناء يبكون الليل الطويل فراق أبطال قابعون خلف الأسوار وفي زنازين الموت يعانون الألم والقهر ، نحن بشر ونريد أن نحمي أرواح أبنائنا الأسري وتحريرهم ، نحن لاجئون مشردون ونحلم بوطننا حر ، نحيا به بكرامة وعزة كباقي البشر ،
نحن إنسانيين ، وإنسانيتنا تدعوننا أن نحمي أبنائنا من بطش عدو محتل ، وإنسانيتا تدعونا أن نقاوم بقوة لانتزاع حقوقنا المشروعة بكافة الطرق ،
نضالنا ضد المحتل مقدس ، وعودة اللاجئين حق مقدس ، وتحرير أرضنا وأسرانا وحماية شعبنا واجب مقدس ، القدسية لشعبنا ومقاومته ولحقنا بهذه الأرض ، وحقنا بوطن حر آمن وخال من الاحتلال ، هذه قدسية النضال والمقاومة ،
من خطف هؤلاء الجنود الصهاينة القتلة يريد أن يحرر أسرانا ، يريد أن يوصل رسالة للصهاينة المحتلين أن احتلالهم لأرضنا واضطهاد شعبنا له ثمن باهظ سيكلفهم أرواحهم ، وان شعبنا لا ولن يصمت ، وان الحرية وحقنا بوطن حر مطلب لا ولن نساوم عليه وسننتزع حرية وطننا وشعبنا انتزاع وبالقوة ، وان ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ،
الانتفاضة والمقاومة مطلب وطني من اجل الحرية ، فلا ولم تُحرر أوطان إلا بالمقاومة ، ولا ولن تعود حقوق إلا انتزاع وبالقوة وفرض المعادلة ، فلن يرحل محتل إلا تحت ضربات المقاومة ، نريد حرية الوطن وإنهاء الاحتلال وليس تجميل الاحتلال بفتح معبر أو إلغاء حاجز ، أو بطاقات ألـv.i.b ،
مقاومة الاحتلال ليس جريمة ، بل هي واجب وحق مقدس كفلته كل الشرائع والقوانين الدولية ، ومن خطف جنود الاحتلال الثلاثة في خليل الرحمن ، هم مناضلون ننحني إجلالا لهم ، وواجب مكافأتهم والثناء عليهم والتقدير لهم وشكرهم ، فمن يستحق العقاب هو الاحتلال ومستوطنيه القتلة ، ويجب استنكار جرائم الاحتلال ومستوطنيه ومقاومة هذه الجرائم ، فالأرض تتحرر بالسواعد المقاومة وبالأيادي الضاغطة علي الزناد ،
الخطف إن تم فهو من آثار سياسة الاحتلال التي هي سلبية في المجمل ، لن ندافع عن المحظورات الوطنية ولن نضمن سلامة المحتل ،
وما يمنع وجود مقهورين مظلومين مكتوين من الاحتلال ليقوموا بالمقاومة والخطف ، فلكل فعل ردة فعل ، المهم الحفاظ على تكامل الوعي والموقف من الاحتلال ، المهم تكامل الوعي وعدم الوقوع في المحظور ،
الرئيس أبو مازن ينطلق من ضرورات السلطة وعواقب التوقعات ،
ولكن ، عندما خطفت فرنسا طائرة قيادة الثورة الجزائرية ، كان حسين أية أحمد من ضمن المخطوفين ، يقول له المحقق : هل تعتقد أن بعض الأفراد بأسلحة بدائية قادرون على هزيمة جيش فرنسا !!!
فقال : أؤمن أن هؤلاء قادرين على هزيمة فرنسا أكثر من إيماني بأن الجيش الفرنسي قادر غلى هزيمة التاريخ ،
رحم الله الشهيد القائد الرمز أبا عمار ، فكان يصرخ غاضبا بثورة ويقول : يريدونني إما قتيلا وإما أسيرا وإما طريدا ولكن أقول لهم شهيدا... شهيدا... شهيدا ، وكان يردد دوما : إن ثورتكم هذه وجدت لتنتصر وستنتصر طال الزمن أو قصر ، رحمك الله يا قائد الثورة ، صدقت الله فصدقك الله ونلت الشهادة شامخا ، باقون علي العهد ورحم الله شهداءنا الأبرار وحمي الله وطننا وشعبنا .
نحن فلسطينيون... نحن بشر
صوت فتح/احسان الجمل
مهما كانت الحركة الدبلوماسية ناجحة تجاه الخارج، ومهما كانت الحركة السياسية نشطة، فهي يجب ان لا تكون على حساب الدم الفلسطيني ، بل لحسابه.، وليس لادانة الفلسطيني، بل للدفاع عنه، وحمايته، ومهما كان التنسيق الامني مقدسا، فقدسيته تنبع من الدفاع عن امن الوطن والمواطن اولا واخيرا.
عندما نكتب موقفا نقديا، ينبري لنا البعض، باستسهال التنظير علينا، وعندما يعجز، يتجه للاتهام او التخوين، وفي حده الادنى اننا تغيرنا، واننا نلعب في لعبة الاصطفافات هنا وهناك.
نحن فلسطينيون، نحن فقراء، نحن بشر، لا وطن لنا، سوى حلم بالعودة اليه، ولمن فيه العمل على رحيل الاحتلال. ولان من يقودنا بشر ايضا، فإنه من المنطقي ان يخطئ،، وظيفتنا ان نسهم في تبيان هذا الخطأ من موقع الحرص، والمسؤولية الوطنية، دون وجود اي دافع شخصي، لاننا تربينا ان مصلحة الوطن فلسطين فوق كل اعتبار.
البعض يتهمنا بالتغيير، لاننا بالامس كنا نصفق، واليوم ننتقد، نحن لم نتغير، لاننا فقراء وليس لدينا ما نخسره/ هم تغيروا، ومن الطبيعي ان يتغير موقفنا تجاههم، هم من علمونا ان للمجتهد ان اصاب نصيبين، وان اخفق له نصيب.
نعم لدينا ملاحظات، ولدينا مواقف، تنطلق من فهمنا لدور القيادة في ادارة الصراع، وخاصة اننا ما زلنا نعيش تحت نير الاحتلال وفي مرحلة تحرر وطني، ولنا ملايين اللاجئين. ومن لا يمتلك الجرأة في اشعال شمعة في الظلام، او قول الحق في ساحة الباطل، فليسترح جانبا.
القائد هو الامين المؤتمن على بيته واهله وشعبه، وليس على عدوه، او في لغتنا السياسية (جارنا) او ابناء( العمومة)، فرغم كل ما تعانيه فلسطين بكل اجنحتها من الضفة للقدس الى غزة دون اغفال الشتات، لم نر، ان هناك اجتماعا عقد لاتخاذ قرارات جماعية مصيرية، في وقت من المفترض ان تبقى كل هيئاتنا القيادية في اجتماعات مفتوحة، ولنتعلم من الاحتلال كيف هيئاته كخلايا النحل من الحكومة الى المجلس المصغر الى تصريحات قادته التي تدافع عن شعبهم.
اما نحن، تركنا الوطن، وذهبنا الى اجتماع مجالس لا تقدم ولا تؤخر، ولم نرها يوما كانت صادقة في التزاماتها تجاه قضيتنا وشعبنا. لنبرهن عن سمو اخلاقنا وادبنا ورفعة قيمنا، واحترامنا للاخر لانه بشر، وله الحق في الحياة. اما نحن الفلسطينيين فمن كوكب اخر، وشعب زائد لا يهم ما يحل وسيحل به؟؟؟.
نعم، نحن عشاق سلام الشجعان، ونحمل غص الزيتون، لكن ايضا في اليد الاخرى يوجد، اذ لم يكن بندقية فحجر او علم مع صدر عار، وصوت هادر. نحن عشاق الحرية، لذلك نعمل لكنس الاحتلال، وتواقون لحرية فرسان الحرية، وابطال الامعاء الخاوية، وحقهم علينا ان نعمل لاخراجهم الى تحت الشمس.
نحن الان لسنا في صدد نقاش هل الخطف، اسلوب صائب، ام يرتد علينا بالويلات، لان الحدث وقع، واصبح له تداعيات، السؤال المهم، كيف نتعامل مع هذه التداعيات، هل اظهار حسن نوايا تنطلق من ضعف الموقف، ام الدفاع عن شعبنا انطلاقا من الايمان بقدرتنا وقوتنا؟؟؟.
لا احد في مثل هذه الحادثة، يبرر نظرية الاخلال في موازين القوة، فنحن لسنا في حرب كلاسيكية بين جيشين، نحن صراع الارادات، وليس بالضرورة ان نواجه الاحتلال بنفس اسلحته، بل نواجهه باسلحتنا الخاصة، المعتمدة على عطاء وتضحيات الشعب، وارادة امتلاك القرار الوطني البعيد عن الاملاءات. نذهب الى حقنا في الامم الدولية وهيئاتها دون المساومة عليها او ربطها بوعود منكوثة سلفا.
هل يستطيع احدكم اقناعي، عن وجود تلك الارادة، والمعنيين، بدل تعزيز وحدتهم في الصراع مع الاحتلال، عادوا الى المربع الاول من الردح وتراشق الاتهامات؟؟ وهم بذلك يشتتون افكارنا وارادتنا، هل نركز على الاحتلال ام الانقسام؟؟ لكن تأكدوا نحن فلسطينيون، نركز اولا على الاحتلال والصراع معه. نحن بشر ايضا لنا الحق بالحياة والحرية، والعيش بأمان كباقي شعوب العالم، لنا الحق ان نصطحب اطفالنا الى الحدائق العامة لنفرح بهم، دون خوف من اعتقالنا او اعتقال اطفالنا، الذين لم يحمهم لا سمو الاخلاق ولا الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي والامم المتحدة.
الشعب الفلسطيني جاهز لفحص ال دي ان ايه لتتأكدوا انه بشر، انه انسان، وجسده ينزف دما من رصاص الاحتلال، وقاماته لا شامخة لا تنحي للسجن والسجان، لانه بشر قبل كل شيء، وثانيا يمتلك ارادة الجياة وحب البقاء. لذلك هو يحتاج ايضا الى الحماية.
كي لا تصبح "معلومة الرئيس الخاطئة" حقيقة تاريخية!
صوت فتح/حسن عصفور
لم يحظ خطاب رئاسي فلسطيني منذ اعتلاء الرئيس محمود عباس سدة الحكم، في يناير 2005 برفض واستنكار شعبي وسياسي كما خطابه في جدة يوم 18 يونيو 2014، خطاب أورد من المصائب السياسية ما جعله خطابا جامعا للرفض والاستنكار، سوى قلة جدا من بعض الناطقين المكلفين بترير اي قول للرئيس عباس، دون تدقيق مدى صوابه من خطأه، فتلك "وظيفة" لا بد منها للبقاء في الموقع، ولكن كل الاستخدام اللغوي والعدوانية للرد على الرأي العام عن خطاب يستحق وصف الخطاب الأكثر شعبية استنكارا ورفضا وادانة..
وخلال الايام الماضية تناولت قوى وفصائل وشخصيات عامة وغير عامة كثيرا مما أورده الرئيس في خطابه نقدا وهتكا، فلم يعد بالضرورة التوقف امام "كوارث الخطاب"، إلا أن ما لا يمكن القفز عنه هو ما أورده الرئيس حول "الانتفاضة الثانية"، من عام 2000 – 2004، والتي قال أنه لن يسمح باعادة "الفوضى والتدمير كما حدث خلال الانتفاضة الثانية"، وهنا نتوقف أولا عند استخدام الرئيس وصف ما حدث بين عامي 2000 و2004 بالانتفاضة وهي المسؤولة عن الدمار الذي تعرضت له اجهزة السلطة ومؤسساتها المدنية والأمنية، وسواء كان يقصد أم تاهت الكلمات عنه بحكم "غضبه الداخلي" من تطورات "عملية الخليل"، فإن هذه المعلومة خاطئة بكل مكوناتها..
بداية ما حدث بعد العودة من قمة "كمب ديفيد" عام 2000 وعدم تمكن دولة الكيان وأمريكا من فرض رؤية خاصة بالحل السياسي، وتحديدا لمدينة القدس والمقدسات، بدأت حكومة الاحتلال التنفيذ العملي لما أطلقه رئيسها براك في واشنطن ساعات بعد انتهاء القمة مع الزعيم الخالد، ان "عرفات لم يعد شريكا في السلام"، ذلك الشعار الذي استخدم للبدء في أكبر عملية عسكرية ضد السلطة منذ تأسيسها، سياسيا وعسكريا بدأت باعادة احتلال الضفة وقصف قطاع غزة بكل أنواع الأسلحة، وانتهت باغتيال ياسر عرفات، مرورا بفترة حصاره الشهيرة..
فما ذكره الرئيس من تمرير "معلومة خاطئة" يرسل رسالة الى العالم وكأن الطرف الفلسطيني من بدأ بالمواجهة العسكرية، وهو المسؤول عن كل النتائج التي تلت من "دمار وفوضى"، وعليه فهو لن يسمح به ثانية..والحقيقة التاريخية، التي غابت عن الرئيس، هي أن الشعب الفلسطيني تصدى بداية لمحاولة زيارة المقبور شارون يوم 28 سبتمبر لتدنيس الحرم القدسي الشريف، بزيارة تم تنسيقها بينه وبين رئيس حكومة الكيان آنذاك، وهو يعلم يقينا ردة الفعل الفلسطينية، فتحرك شباب القدس أولا للدفاع عن مقدسات الوطن، فسقط عدد من الشهداء، ثم انطلقت الحركة الشعبية الرافضة للعدوان وتدنيس المقدسات في عموم الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصدت لها قوات الاحتلال بشراسة اسقطت عشرات الشهداءن بلغ العدد في الاسبوع الأول 82 شهيدا، ومضى اسبوع كامل دون ان يقتل اي اسرائيلي، حتى واقعة مركز الشرطة في رام الله، يوم أن تسلل بعض عملاء المخابرات الاسرائيلية الى داخل حشود المشيعيين لشهداء في رام الله، وتم القبض عليهم وكانت ردة الفعل الغاضبة جدا والشحن العاطفي غير المحدود على جارئم المحتل وعدوانه وما انتجه من سقوط عشرات الشهداء أن تصرف بعض الشبان بقتل من تم القبض عليهم، دون تفكير بأن ذلك قد لا يكون الرد الأنسب، الا أنه كان رد فعل على فعل..
فالبداية كانت عدوانا سياسيا احتلاليا على المقدسات، ليصبح حربا عسكرية عدوانية تم ترتيبها بين تل ابيب وواشنطن، بعد قمة "كمب ديفيد"، لانهاء القيادة الفلسطينية التي لم تقبل المخطط الأميركي – الاسرائيلي للحل، وليس كما أورد الرئيس عباس في روايته التي تمنح "برءاة ذمة" لدولة الكيان عن عدوانها آنذاك وما نتج عنه من جرائم ،وخاصة "أم الجرائم" باغتيال الزعيم الخالد ياسر عرفات، وليت الرئيس عباس طلب من مكتبه ارشيفا سياسيا لمسار الأحداث، ابتداء من المؤتمر الصحفي لرئيس الشاباك الاسرائيلي عامي أيلون في حينه، حيث فضح المخطط وكشف عورة براك، عندما قال أن التحضيرات للضربة العسكرية للسلطة بدأت في شهر فبراير ( شباط) عام 2000، اي قبل اشهر من قمة "كمب ديفيد"، وخلال سير التفاوض العلني برئاسة ياسر عبدربه، والتفاوض غير العلني – قناة استكهولوم – ( التي اختطلت اوراقها ومشاركيها على الرئيس في خطاب سابق اعتبر بانه كان خطاب العار"، وقال فيه كل ما هو غير صحيح) برئاسة ابوعلاء قريع، وموقف عامي ايلون، هو الادانة الأهم تاريخيا للعدوان الجاهز مسبقا، لذا كانت المواجهة الشعبية العارمة، دون اي عملية عسكرية للعدوان، حقا مشروعا ورغم سقوط 82 شهيدا ومئات الجرحى وعشرات الأسرى، وتدمير مؤسسات مدنية وعسكرية، الا ان المواجهة الشعبية كانت هي "سيد المشهد"، ولذا الوصف الدقيق للحدث في تلك الفترة، عدوان عسكري اسرائيلي بدعم اميركي، تطلب مواجهة شعبية وطنية، تطورت لاحقا لتشهد عمليات عسكرية لكتائب شهداء الأقصى أولا، كرد منطقي على عدوان شامل ثم اعادة احتلال وتدمير، وحصار الزعيم الخالد..
لم يكن مطلوبا من الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية أن تستقبل العدوان الشامل بعبارات الاستنكار الهش، أو الطلب من "الأطراف كافة عدم التصعيد وعدم اللجوء الى العنف" في مساواة فارقة في تاريخ الأمم بين مقاومة وفعل احتلالي، بل ان المطلوب دوما من القيادة ان تقود شعبها للتصدي لكل ما يقع عليه، بكل ما لها من وسائل، وليت الرئيس عباس اتجه فعلا لاستخدام ما لفلسطين من "قوة ناعمة" وليس مسلحة، كما يررد دائما، للرد على العدوان القائم، والذي لا زال مصرا على ان لا يراه عدونا او اعادة احتلال، ويصر هو وبعض وزراء حكومته الخاصة – حكومة التنافق الوطني – يمكن ان تصبح خلال ايام "حكومة التنافر الوطني"، على تجاهل جوهر العدوان والتهديد بالتصدي لمن يريد مواجهة العدوان..ذلك خيار الرئيس الذي لن يجد من يؤيده، وبالتاكيد لن يسجل في التاريخ بأحرف منيرة، بل سيطالها السواد العام..
لكن ما يهمنا اولا، هوان لا تصبح المعلومة الخاطئة التي اوردها الرئيس حقيقة سياسية تاريخية يمكن لدولة الاحتلال ان تستغلها في ظل المواجهة القادمة قانونا وسياسة..ما حدث كانت جريمة عدوانية اسرائيلية وجب مواجهتها، وبكل الطرق المتاحة..ذلك ما يجب ان تفعله كل "قيادة وطنية"..ولذا ليت مكتب الرئاسة يعيد شطب تلك الفقرة والاعتذار للشعب الفلسطيني وروح الزعيم الخالد ياسر عرفات وشهداء واسرى فلسطين الذين دفعوا ثمنا لتلك المواجهة الكبرى للعدوان الشامل..عما ورد في الخطاب الكريه!
الاعتذار ليس نقيصة لمن لا يرى ان "كلامه مقدس" أو انه "فوق القانون"..بالمناسبة قد نحتاج تعريفا جديدا لمفهوم "الانتفاضة" ، تعيد تصويب ما يعلمه الفلسطيني من تاريخ وممارسة..ما هي "الانتفاضة" في القاموس العباسي"!
ملاحظة: حسنا فعلت نقابة الصحفيين بمقاطعة اخبار الحكومة والأجهزة الأمنية نتيجة ممارسات تواجه الواجب الوطني بسلوك قمعي..
تنويه خاص: السيد رياض المالكي: انت وزير خارجية فلسطين كلها، وليس ناطقا باسم "المقاطعة – الرئاسة"..واجبك الأول ان تقول موقف الشعب وليس أي شخص مهما كان لقبه وسنه ايضا.."الشعب فوق الجميع"...هل نسيت يا دوك!
الفلسطينيون يتعلمون والإسرائيليون الذين لا يتعلمون
الكرامة برس /حسين حجازي
في المحاكمة الأكثر شهرةً في التاريخ التي عقدت لمحاكمة السيد المسيح في ليلة العشاء الأخير، وفي جوابه المدهش واللافت على سؤال الحاكم الروماني ان كان يدعي حقاً أنه المسيح أو نبي الله؟ رد المسيح قائلاً "أنت من يقول ذلك". هذا جواب صاغه أحد أنبياء الله والذي لا يحتمل الإنكار او النفي، كما لا ينطوي على التأكيد او الإثبات في صياغة بارعة ودقيقة ولكنها تتقصد الغموض. وهذا الغموض والالتباس سيجد له تناصاً فيما بعد في التقية الإسلامية كما اليهودية على حد سواء. وحيث سيلجأ اليه اليهود المتأخرون فيما يشبه هذه السخرية او المزاح القاسي من أعدائهم الفلسطينيين الأغيار والعالم، بعد كل عملية اغتيال يقومون بها حول العالم بالاكتفاء بترك بصمتهم او التوقيع عليها دون الإعلان عن مسؤوليتهم المباشرة عنها، وترك الآخرين يقولون "انتم تقولون" وهو ما ينطبق على قصة البرنامج النووي.
اليوم اذا كانت القصة صحيحة اي حادثة الخطف وان "حماس" هي التي قامت بالفعل بهذه العملية الأكبر فعلا والأخطر في دلالتها منذ عملية السور الواقي، فانها لا تفعل سوى تكرار ما كان يردده الإسرائيلي نفسه المتذاكي والساخر، في مثل هذه المناسبات قارنا هذه "اللا أدرية" بالابتسامات. وردد المتحدثون باسم "حماس" نفس الأقوال تقريباً :انهم هم من يقولون وليس نحن من يقول.
وإذا صح ان هذا حقيقي وانهم هم الفاعلون كما تقول الرواية الإسرائيلية فإننا بإزاء هذا النوع من التحول، الذي يحدث على مرأى منا في تبادل الأدوار، وحيث في لحظة تاريخية من تمدد عمر الصراع تتبدى الحقيقة غير المرئية، ولكن المختزنة في مكان ما عميق من ان كلا من الأعداء المنخرطين في صراع طويل دام وغير دام، عنيف وسلمي، انما يتعلم كلاهما من الآخر ولا سيما الطرف الأضعف الذي يختزن في داخله إعجابا غير مصرح به بطرق وأساليب العدو، في محاولة اكتساب صفات قوته من أجل التغلب عليه. إن الرأسمالية والاستعمار كما لاحظ ماركس ورفيقه إنجلز في بيانهما الشيوعي، إنما يخلقان على محور الزمن حفاري قبرهما من الشعوب المستعبدة والمضطهدة.
هل هذا التأويل يمكن ان ينطبق على خطاب غير شعبوي بالتأكيد، ألقاه الرئيس أبو مازن في جدة وابدى فيه علنا إدانته لعملية الخطف وتعاطفه مع الشبان المخطوفين، بوصفهم بشراً حتى أثار الرجل عليه انتقادات واسعة في صفوف الفصائل الفلسطينية. ولكن تُراه ماذا كان عليه ان يقوله من كان في مقامه، اذا كان من الحكمة والشطارة فعلا ان تبقي "حماس" الماء في أفواه المتحدثين باسمها، اما هو الذي حساباته اكبر فلم لا يتحدث على الطريقة الإسرائيلية فعلا؟ لينزع من الإسرائيلي بضاعته. لم لا يكون هو رجل الدولة الحضاري الإنساني الحريص على المقاومة المدنية والسلمية كما الدبلوماسية الناعمة؟ ولكن بعد ذلك بعد ارتداء هذا الثوب التنكري كما في الحفلات التنكرية، وتقديم الضريبة ليس للعدو وإنما للمجتمع الدولي، وحيث السياسة الدولية ليست في المنظار الأخير سوى عرض متواصل بلا كلل لهذا الطقس الجماعي، من ارتداء الثياب التنكرية تأتي محاولة جني الثمن.
لا يؤمن الرئيس محمود عباس بالطرق الالتفافية او المقاومة العنفية، "العنف الثوري" بالمصطلح الماركسي، وإنما بالاستقامة السياسية. ولكن الى متى يستطيع الرجل ان يلقي باللآلئ أمام الكلاب؟ اذ حتى السيد المسيح قال: لا تلقوا بهذه اللآلئ أمام الكلاب، لئلا تدوسها هذه الأخيرة بأقدامها. واذ يجوز لنا ان نتصور افتراضاً ان هذه الكلمات الجوهرية ربما قيلت عبر المكالمات الهاتفية ومن وراء الأبواب المغلقة، بالسؤال من جانب الرئيس عما كان هؤلاء الأولاد يفعلون في أراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها عالميا؟ فإن الموقف الوحيد الذي من شأنه الآن وقف إسرائيل عن مواصلة هذه الحملة الوحشية من التنكيل بالشعب الفلسطيني، ويردع نتنياهو عن مواصلة هذه الطريق والدوس على كلمات ابو مان تحت أقدامه، هو بالذهاب وبعد هذا الكلام الى "الجنائية الدولية" لمحاسبته هذه المرة على استهتاره وإهانة الشعب الفلسطيني، ومواصلة التمسك بالوحدة الوطنية.
ان بنيامين نتنياهو العام 1996 هو الذي أعطى عرفات الفرصة المواتية للانتصار عليه في "انتفاضة النفق"، حينما قال له: أنا لا آتي للشرب من ماء البئر الا بلي الذراع. وهكذا وقع صاغرا في واي ريفر على تسليم الخليل، واليوم اذا كانت "حماس" هي التي فعلتها كما فعل عرفات حرب النفق، فأنه هو الذي قال لـ "حماس" بعد ان تنكر للاتفاق مع ابو مازن : انا لا اخضع الا بهذه الطريقة. لكن السؤال اليوم هل يحاول بأثر رجعي الانتقام من عرفات في الخليل وليس من حماس؟.
والواقع ان الأمر كذلك. وربما هذا ما اغضب أبو مازن بشدة اكثر، وعلى نحو يتجاوز في دلالته حدود العملية اذا كان ما يفعله نتنياهو بتجاوز حدود البحث عن المخطوفين، ولا يمكن ان يقبض احد ولا حتى نتنياهو نفسه، انه يستطيع بهذه الأعمال البدائية في وحشيتها استئصال "حماس" من الخليل او الضفة، وإنما على العكس تقوية "حماس" بالمعنى السياسي والشعبوي في أوساط الفلسطينيين.
لقد تعلم الفلسطينيون على مدى العقود الماضية الشيء الكثير من أعدائهم الإسرائيليين، في تطوير أساليب الزراعة كما في الصناعة والبناء وحتى في الإدارة، وعلى مستوى هذا التذاكي الذي كان حكرا على الإسرائيلي في ممارسة هذا النوع المخاتل من فن الخطاب. لكن إسرائيل التي فاخرت يوما بانها تقرأ وتتعلم لم تعد نخبها السياسية قادرة على التعلم او قابلة لهذا التعلم. ولقد برعوا في الصناعات العسكرية وتدريب الجيوش الأخرى نفس الحماقات عن تكتيكات حروب المدن في أزقة الضفة وجنين وغزة. ولكن في آخر النهار ماذا يفيد كل ذلك إذا كانوا في منتدى هرتسيليا لا يطرحون السؤال الصحيح عن جدوى التقنية في مواجهة المعادلات التاريخية والطبيعية، التي تطرحها السنن والقوانين الواقعية، أو إذا كانت المسألة: هل نعمل الأشياء بصورة صحيحة وهذا يشمل صنوف العقاب الجماعي، وان تبدأ بالقتل أولا من الصدر ثم إلى الرأس الى آخر هذه الأشياء التي يعلمونهم إياها في كليات الأمن. أم أن المسألة إن كانوا يعملون الشيء الصحيح؟.
لم يتعلموا شيئا ولا يتعلمون اي شيء آخر سوى مواصلة عمل الشيء غير الصحيح، استبدال الحلول السياسية بالإجراءات التقنية والعسكرية، وممارسة هذه الصنوف اللانهائية وغير المحدودة في كل مرة من العقوبات الجماعية ضد أعدائهم، والخليل اليوم نموذج بعد غزة.
وكما يتحول الأطفال المعنفون حين يكبرون فيما بعد الى أشخاص عنيفين وعدوانيين، فإن إسرائيل تطبق اليوم ومنذ ستين عاما نفس الأساليب القاسية من العقوبات الجماعية، التي تعرض لها اليهود نفسهم تحت حكم النازي الألماني، العزل والحصار والاعتقالات الجماعية وهدم البيوت والقتل خارج القانون وإنكار وجود الآخر وحقه في الحياة. انها دولة عنيفة وعنصرية يلقن فيها القادة جنودهم بأنهم يواجهون شعباً او أناساً لم يخلقوا لكي يعيشوا كباقي البشر، وإنما ليموتوا ويجب ان نساعدهم على هذا الموت.
لقد أرعبني هذا التسجيل الذي أذاعته قناة الجزيرة يوم الخميس في تحقيق استقصائي عن تجارة السلاح الإسرائيلية، لأقوال هذا القائد المدرب في الجيش الإسرائيلي لقواته عن السكان الفلسطينيين، الذين خلقوا ليموتوا وان علينا مساعدتهم في تحقيق هذه الغاية. هكذا لم يتعلموا ولن يتعلموا سوى القتل لشعبنا، إرسال الطائرات الحربية ليلا وقصف غزة لبث الذعر لدى الأطفال الفلسطينيين وآبائهم وأمهاتهم، كما نسف عتبات المنازل في الخليل ليلا، وقبل ذلك في الانتفاضة الأولى بتكسير الأيدي ولكن دون ان يتعلموا أن كل ذلك لم يجد نفعاً. وبعد ستين عاماً ليس أن الفلسطينيين اكثر تمدداً على ارضهم وفي الشتات، بل أكثر تعليما وقوة من أي وقت مضى، اكثر ثقافة وخبرة واكثر صلابة واكثر تعلما بأساليب عدوهم.
واذا كانت قضية الخطف صحيحةً مرة أُخرى وحتى بعد إدانتها في الخطاب الرسمي الفلسطيني، فإن ذلك لا يغير من وجه الحقيقة الأُخرى، وهي ان الفلسطينيين مستعدون للذهاب إلى أبعد حد ممكن من أجل تحرير أسراهم، ومهما كلفهم ذلك من ثمن.
وإن هناك شعباً وأناساً مستعدون لمثل هذه التضحيات، فإن هذا هو الشعب الحر والجدير بالحياة وبالنصر ولا يمكن هزيمته.
فقط ثمة رجل تعلم هو اسحق رابين وقد قتل لأنه تعلم، حين قال "ان الانتفاضة هي كرامة وبطولة الفلسطينيين" انتهى الأمر.
وذهب للاتفاق ووضع يديه بيد ابي الفلسطينيين. واليوم لم يستطيع خلفاء رابين إحداث التحول في الموقف الإجمالي الإستراتيجي العام، وإذا كان الإسرائيليون اعتقدوا وراهنوا على عملية السور الواقي وذروتها قتل عرفات، انه لن تقوم للفلسطينيين قائمة في الضفة، فإن ما يحدث الآن هو إعادة استئناف الاشتباك السياسي والحربي الذي انقطع العام 2004 في ميدان حسم الصراع الحقيقي على ارض الضفة، ومن نقطة تتجاوز اللحظة التي توقفت عندها الانتفاضة الثانية وعملية السور الواقي الأولى، وحيث يبدو أن في حرب الكر والفر هذه أن عبقرية الحيل والأساليب الإسرائيلية قد وصلت الى استنزاف مداها الأقصى طاقتها المندفعة، ولم يعد في جعبة اليهودي الأخرق ما يفعله غير ما فعله، وقد وصل مجهوده حتى أقصاه. بينما الفلسطينيون هم الذين تبدو اليوم طاقتهم الكامنة كالوتر المشدود على آخره.
رسالة للرئيس
الكرامة برس /كريم البنا
يا سيادة الرئيس: أسمعنا مرة لا ينتهى الحديث ولا تنتهى التغريدات نحن لم نرتكب هذا الخطا الكبير لتحكم علينا بالموت والتشرد
ادا تحدث التاريخ فى زمان العروبة لن يدكر ان هناك رئيسا لفلسطين اساء لقضيته سوا من يحمل اسم محمود عباس إذا كان الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب لانريد من رئيسنا محاربة اسرائيل او دكها بالصواريخ لانرد ثورة ولاانتفاضة نريد كرامة وقليلا من الخجل سيدى الرئيس كُنّ لنا ، وَ كُنّ معنا ، وَ اجعَلنا بكَ نفتخر اخجلتنا يامواطن وانتا تشتم الرئيس وحرقت قلوبنا رغم اننا نعلم انه لاسبيل لديهم سوى دلك سيادتك لم تترك مجالا لشعبك ان يحترمك للحظة وركضت وراء ملذاتك وكانك تقول ان لم تستحى فاافعل ماشئت تواضع قليلا سيدى الرئيس فكل من تحكمهم 5 ملايين انسان مقارنة بغيرك انتا لاتحكم شيئا فهناك فرق بين من يخدم الشعب وبين من ينكر وجوده ايستحق شعب الصابرين كل هذا الظلم والحقد من حاشيتك اخجلتنا ياعباس ابنائك ينترون المال وغيرهم يموتون جوعا اخجلتنا ياعباس فرشت الارض وردا لاعدائك وتركت فراش الجوع لشعبك مصير اخجلتنا ياعباس علمتنا الكره والحقد على انفسنا واضعت مفاتيح قضيتنا أخجلتنا ياعباس اغرقتنا فى مستقبلا ليس له ملامح ومازلت تسعى لاخفاءه عن الوجود أخجلتنا ياعباس نكبت جيلا كاملا بغزة وتسعى الى وضع بصمات النكبة فى رام الله الممزقة أخجلتنا ياعباس وانتا تتباهى بااصدار الجوازات الدبلوماسية للراقصات والمطربين بينما هناك الملايين من شعبك يتظورون جوعا ولا يجدون ما يقتاتون عليه كدبنا على انفسنا عندما قلنا انك ثمتل نفسك وبالحقيقة انت تمثل شعبا كاملا يعاقب فيه الشعب على خزيه و ذنبه بانتخابك.
سيدى الرئيس نحن لا نعرف اسلوب الرياء و التهجم لغرض التهجم فقط اعتدر لك إذا بدر مني أي خطأ اوكلاما اغضبك واغضب حاشيتك.
أنا أقول لك أهلاً وسهلاً فيك في غزة فقط للحظة لترى بعيونك صمود وصبر شعبك على امراء انقلابك عسى ان يكون أوضح لك من الكلام . أحيانا العاطفه تغلب العقل وخصوصاُ في مسائل الوطنية.
وأنت كنت في وضع إثبات وطنيتك التي تحسد عليها .... لكنك للأسف سحقت إنسانيتنا ، ودهست صراخ امهات الاسرى وعداباتهم تجد اقدامك هل تدرك ماذا فُعل بك من يحيطون بك أيها العقلاني لقد صوروا لك معاناة شعبك على انها اكدوبة وانهم مجرد بشر لايستحقون الحياة هل اصبح اسرانا المعدبين بين زنازيين حقيرة افنوا اعمارهم بالدعاء لحظة ان يحتضنوا فيها اطفالهم ونسائهم مجرد جدرانا لايشعرون بغصة كلماتك هل اصبح جلادهم بشريا بكل احترام بشهادة ممثل شعب الجباريين !لان الحدث ضخم وكبير اكتفى بالتعليق لقد خدلت الوطن والاسرى والنضال والكفاح والثورة تحملنا الكثير الكثير ولم تتحمل للحظة ان يخرج احدهم لانتقادك ومازلت تعطى الاعدار وكانك الحقيقة التى يجب ان نصدقها باى طريقة هل سالت نفسك للحظة هل اصبحت فلسطين دولة هل شعبك بخير هل عدوك يحترم القوانين هل وضعت لبلادك خطة مستقبلية قبل زوالك الحل ليس صعبا سيادة الرئيس اعانك الله على حملك الدى يزداد بزيادة حكمك كن صديقا لشعبك وحنونا طيبا فلا شئ يستحق المحبة بحجم هد الشعب المنكوب الوحيد احتلالا بالعالم الحل برأى ان تمتلك الشجاعه والصبر والصدق وقتها ستكون امورنا نحسد عليها اشك بانك تمتلكها وان لم تستطع فاانتا مجرد اسما مجردا من كل مشاعر الاخلاص للدين والوطن لايتسطيع السيطرة .تمنيت لامهات الاسرى ان يصابو بالصم قبل ان يسمعو خطابك وحاربت عقلى موسوسا اذا كان هذا الخبر صحيحا فهذا يعني اننا فقدنا كل شئ جميل
أقولها لك وبكل صراحة سيدى الرئيس انتا لا تملك رؤيا ولا طاقة ولاعقلانية ولا صبرا ومحبة فلتتنحى من منصبك فلديك خبرة طويلة تمكنك ان تكون خطيبا رائعا فاذهب حيت مهنتك فالرئاسة لم تخلق لك فلا تضيعها في مجالس محكومة عليها بالفشل مسبقا، ولا تمثل طموحات الشعب، بل استخدم طاقاتك وخبراتك على منابر المساجد ،فاترك ما تبقى من بلادنا المغتصبة لمن يتسطيع ان يلبسها توب العفة والرجولة نهاية حديتى سيدى الرئيس انا لست فلسطينى متمرد ولا كاتب متعمد انا انسان مع نفسي قبل ان اكون معك انسان انا انسان حلمى بسيط انا شابا فلسطينيا امتلك المزايا والعيوب ولكنى انام مرتاح الضمير لانى لاامثل الا نفسي فلا امثل ملايين المعدبين فى الارض سامحني يارب انا راضيا مرضيا بقدري وبالمكتوب
سيادة الرئيس ان تخليت لحظة عن الاف الاسرى فى سجون الظلم الصهيونى وناصرت جلادهم فنحن بااجسادنا وارواحنا لن نتخلى لست صاحب شعارات اتكلم فيما أستطيع وما لا أستطيع ابتعد عنه.. دون تزييف أو استعمال عبارات النفاق الاجتماعي . ولدت فى زمن البساطة.. وتربيت في أرض الصدق
سيدى الرئيس انتا تدهب نحو ايجاد نفسك وايجاد شريكا مهما كان شريرا او مراوغا فااهم من خيانته هوا ان يشبع ملداتك بالانتقام من اشخاصا اخطأت فى الجكم عليهم ووضعت يدك مع عدو شعبك وانتا تعلم جيدا ان الأمل مفقود في المصالحة معه ولكنك مستمر فى مخطط حاشيتك الموقرة سيدى الرئيس لم يتبقى من العمر عنادا بهدا الحجم .متى ستعلن الجملة التى ينتظرها الملايين أريد استراحة في هذا العمر.. وأن أجلس إلى ظلٍ بعيد واندثر. أتقرب فيه إلى ربي واعتدر
مكر بالتوكي اخواني لتدمير مفاصل الجيش المصري
الكرامة برس /عطية ابو سعده
تستكين في العقل اوجاع احمال واثقال تخر الجبال اليها ثقلا .. تموت الروح للحظات ويستانس الجسد نور بدر وتتسابق بين القلوب إشارات يخالها المتتبع نياشين وورود توصد ابواب القلوب وتشرع الاشرعة في رحلة نهايتها معروفة لدى القاصي قبل الداني رحلة الشهادة او الانتصار ... اغلقت ابواب القلوب ولكن وباذن الله تفتح ابواب الجنة لهؤلاء البشر .. ملائكة على الارض يسيرون بعمائم العزة يتلحفون . يسيرون على الدرب بثبات وشموخ ...
اليوم وبعد متابعة للواقع السياسي والعربي وبعد دراسة فيما حدث ويحدث لوطننا العربي والانزلاقات المستمرة لدى ساسة وأمراء الحروب وساسة تدمير ما هو على وشك الدمار . تسير على الارض عقول مسيّرة باوامر خارجية وأطماع مرحليّة الهدف الوحيد تدمير معالم الانتصار وتدمير معالم العزة . بالامس كان الجيش العراقي بعزته شامخا يرفع راية المواجهة ويرفع علامة الانتصار يمتلك الشجاعة ويمتلك مبادئ الانتماء ومن بعده كان الجيش العربي السوري ايضا كان شامخا رغم الكبوات الكثيرة التي وقع بها إلّا انه كان من الجيوش المعوّل عليها في صراعنا مع العدو ..
كانت اللعبة وكان المخطط تدمير كامل مكتمل باياد عربية يقال انها اسلامية . تشيعا كانت ام سنية فقط الهدف تفتيت ما يمكن تفتيته وانساقت العُرب خلف ابواق منمّقة امريكية كانت ام صهيونية وبمعاول اسلامية او علمانية .. الجميع تكاتفت قواهم على تدمير رموز عزة هذه الامة . تشتت العراق وتقزمت رجالاته وصُفّيت زعاماته تحت مسميات كثيرة .. الخيانة والديكتاتورية لنعيش هذه الايام زمن الديمقراطية المستوردة على مقاس المتصهين الامريكي الذي لعب الدور الاول في تقسيم امتنا العربية ونحن مهللون وفرحون بالانتصارات الزائفة فلى دكتاتوريات وهميّة ..
انشغلت الانظمة وتفتقت قريحتها وامتزجت بين المكر الصهيوني والخداع الاخواني معالم مخططات جهنمية لم يعرف صالحها من طالحها إلّا بعد فوات الاوان وضياع ما تبقى من عزة عربية .. تحول اليمن الى ساحة معركة خلفية وليبيا الى مصدر لتوريد مخلفات الحروب ومخازن الاسلحة الى دول الجوار لتنعم معها هناء القتل ونشوة تدمير الذات والقادم اسوأ ...
فقط اريد هنا ان اضع بعض ملامح ما يراد تثبيته على ارض الواقع ومخطط قسمة المقسوم بين الامريكان والمثلث الشيعي الذي يعمل جاهدا على اثبات ان الشيعية أمّة واحدة موحدة خلف الهدف وخلف المرجعية وأن قم هي مرجعية الشيعة اينما وجدت يأتمرون بأوامرها وينساقون كالنعاج خلف قادتها هذا من الاتجاه الشيعي الموحد اما الاتجاه المعاكس في واقعنا الاسلامي المثلث السني المتشعب الى العديد من التيارات والاحزاب المتصارعة فيما بينها ولا سبيل للعد أو الحصر لان اعدادها ومسمياتها في ازدياد يوما بعد يوم ليس لمواجهة العدو بل للتناحر فيما بينها والعالم الغربي والشيعي متتبع وداعم بامتياز وقوة ذاك التناحر . يبدو ان الايام القادمة شتشهد ملامح توحد والتقاء بين المشروع الشيعي والمشروع الصهيو امريكي من خلال تقسيمات جديدة وتحالفات جديدة على الارض .. بالامس كنت قد كتبت في مقالة سابقة مقالة تحت عنوان خزعبلات فيسبوكية ووعدت ان اضيف مقالة اخرى تحت عنوان خزعبلات بالتوكية لكن صدمتي كانت حول ذاك المنهج الأخواني الرامي الى تدمير ما تبقى من عزة عربية لتصبح المقالة ليست خزعبلات بالتوكية بل مخططات اخوانيّة بالتوكية لتكتمل من خلالها حلقات المخطط التآمري الاخواني الامريكي ...
بالامس بينما كنت اتصفح غرف التواصل البالتوكي لفت انتباهي غرفة تحت مسمى رابعة فقررت ان ادخل واستمع الى مايقولون . كانت في الحقيقة مناكفات وصراعات بين الكتابة او من هو على المايك . بين المتحدث والمستمع ولكن الملفت للنظر والمفاجئ بالنسبة لي الطرح الجهنمي الذي يطرح في هذه الروم وسانقل اليكم بعض الطروحات لتفهمون ونفهم سويّا المخطط الممنهج والاهداف الكامنة وراء المشروع الاخواني .. كان طرح احد المعلقين كتابة العمل على اغتيال السيسي لتنهار من بعده المنظومة العسكرية ويعود مرسي الى الحكم هذا كان طرح احدهم وإليكم الطرح الجهنمي للطرف الآخر القابع على المايك ليقول ... ان السيسي لم يفعل شيئ والفاعل الاساسي هي المنظومة العسكرية صاحبة المشروع التدميري للاخوان لذا كان من الافضل العمل على تدمير المفاصل الاساسية للمنظومة العسكرية وتدميرها من القاعدة الى القمة .. نكون بهذه الطريقة قتلنا السيسي شر قتلة هو ونظامه ومن والاه ...
ذاك هو المخطط الحقيقي الذين يعملون عليه بالسر تارة والعلن تارة اخرى لانه في الحقيقة لم يتبقى امام الصهيو امريكا سوى الجيش المصري الوحيد المتماسك على الساحة العربية والحامي الوحيد للامة العربية والاسلامية والقضية الفلسطينية .. ومن خلال تدمير الجيش المصري تتم اعادة تقسيم الوطن العربي ولكن هذه المرة ليس بالمشروع الاخواني وحده بل بالمشروع الشيعي المتماسك الأوصال والمخطط الصهيو امريكي .. الهدف تدمير البنية التحتية للجيش المصري وتدمير مفاصله ومؤثراته على الارض .. مخطط جهنمي ومكر اخواني عميق هؤلاء هم احفاد مسيلمة ..
حمى الله جيش مصر وحمى الله امتنا العربية والاسلامية ..
السلطة الفلسطينية من رافعة وطنية إلى غطاء على جرائم الإحتلال
الكرامة برس /محمد أبو مهادي
أثارت عملية خطف المستوطنين في 13 يونيو 2014 عاصفة من المواقف وردود الأفعال في فلسطين والعالم، أخطرها ما تقوم به إسرائيل حالياً في مختلف منطق الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تنتشر قوات الإحتلال الإسرائيلي في كل مكان تبطش بالشعب الفلسطيني وتمارس أبشع عمليات العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين تحت غطاء ودعم أمريكي كاملين مصحوباً بحملة دبلوماسية دولية تقوم بها إسرائيل لإدانة الشعب الفلسطيني وتبرير جرائمها المتنوعة بحقه أمام المجتمع الدولي.
في المقابل أطلق الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" جملة من المواقف أدان فيها عملية الخطف وتوعد الخاطفين بالعقاب، معلناً إلتزامه بالتنسيق الأمني ومساعدة إسرائيل في عملية البحث عن المستوطنين في تحد للموقف الشعبي الفلسطيني المؤيد لعملية الإختطاف كوسيلة لتحرير آلاف الأسرى الفلسطينيين أخفقت المفاوضات في إطلاق سراحهم، وفقدوا الأمل في إمكانية حدوث ذلك نتيجة المواقف الإسرائيلية المتغطرسة والتي لا تواجه أي ضغوط دولية تذكر.
ضجيج عملية الإختطاف مرتفع جداً بحيث يخفي بين ثناياه حقائق سياسية يجري تجاهلها لصالح الرواية الإسرائيلية في ظل ضعف الدبلوماسية الفلسطينية وفشلها في تحميل إسرائيل كقوة إحتلال المسؤولية عن كل ما يجري، هذا الفشل الدبلوماسي والسياسي الفلسطيني كانت أبرز نتائجه فوز إسرائيل للمرة الأولى بمنصب نائب رئيس اللجنة الرابعة في الجمعية العامة، المُسمّاة "اللجنة السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار" !.
منذ فشل عملية التسوية السياسية في كامب ديفيد 2000 حتى الآن تتهرب القيادة الفلسطينية من حقيقة مفادها أن إسرائيل غير معنية بصناعة السلام مع الشعب الفلسطيني، ولا تفكر هذه القيادة بمناقشة موضوع السلطة الإنتقالية نفسها – جدوى بقائها ووظائفها التي إستخدمت إسرائيلياً كغطاء لممارساتها اليومية حيث الإستيطان وتهويد القدس وبناء جدار الفصل العنصري وشن الحملات العسكرية على قطاع غزة والعديد من مدن الضفة الغربية، سلطة نجحت إسرائيل في تحويلها إلى وكيل أمني المطلوب منه حماية الإحتلال ومستوطنيه وإفشال أي تحرك شعبي يواجه الإحتلال إلى جانب تنفيذ إلتزامات إقتصادية سياسية بموجب أوسلو وملحقاته.
رسالة الرئيس عباس إلى العالم كانت مشوشة وغير واضحة، أصبحت الآن بعد حادثة الإختطاف منحازة إلى الرواية الإسرائيلية وحازت على إعجاب قادة الإحتلال، وتعارضت بل طمست إلى حد كبير حقيقة الموقف الفلسطيني وجذور الصراع مع إسرائيل، ومعادلة الإحتلال والحق في مقاومته حتى نيل الإستقلال، وحقيقة إفشال إسرائيل لكل فرص السلام منذ مؤتمر "كامب ديفيد 2000" حتى الآن، وأغفلت ما تقوم به إسرائيل من أفعال عدوانية ووقائع تفرض بموجبها على كل الشعب الفلسطيني مواجهتها والتصدي لها حتى لا يصبح شعب كامل وسلطته عبيداً ساهرين على راحة الإحتلال وأمن مستوطنيه.
مجافاة الواقع أو ترحيل أزمات السلطة وشكل علاقاتها مع الإحتلال تحت عناوين مختلفة لن تمنع الوصول إلى لحظة الحقيقة إن لم نكن قد وصلنا إليها بالفعل، وعلى كل الفلسطينيين الإجابة على سؤال جدوى بقاء السلطة تحت الإحتلال، هل هي رافعة وطنية تعزز صمود الفلسطينيين وتؤهلهم لنيل دولتهم وإستقلالهم، أم أنها أصبحت عقبة كأداء في طريق تحررهم بعد أن إتضحت وظائفها الأمنية وإلتزاماتها السياسية التي أفصح عنها رئيسها بشكل واضح لا يقبل التأويل والتي قد تسفر عن النكوص عن المصالحة وحكومة الوفاق الوطني؟
هذا السؤال كان مدار بحث الكثير من الفلسطينيين قبل إنتخابات عام 2006، ومبررات طرحه الآن أكثر جدوى سياسية مما مضي، والتأخر في نقاشه والإجابة العملية عليه قد يضع الفلسطينيين في مواجهة حقيقية بين السلطة ومن يمثلها مع الشعب الذي ضاق ذرعاً بكل ما يجري ويشعر بتهديد وخطر حقيقي على مستقبله الوطني، كما هو التهديد حاصل الآن في حالة الحريات السياسية والأزمات الإقتصادية.
لا يمكن بأي حال من الأحوال التسليم بواقع الإحتلال، ولا بواقع رئيس شغله الشاغل تعزيز فرص بقائه في سدّة الحكم مهما كان الثمن، فهناك فارق بين الواقعية السياسية التي يؤمن ويتحدث عنها البعض وبين الإستسلام لشروط إسرائيل ورغباتها التي تقود السلطة إلى التجربة "اللحدية" في جنوب لبنان بكل ما تعنيه الكلمة.
عذراً للشهداء
الكرامة برس /رشيد أبو شباك
"سنعيد هؤلاء الشبان الأبرياء إلى ذويهم أحياء أو أموات وأتمنى أن لا يكونوا أموات" بهذه الكلمات وصف عباس المستوطنين المخطوفين... "ولن أسمح لأحد أن يدمر السلطة بانتفاضة كما حدث في الانتفاضة السابقة" هكذا عبر الرئيس الفلسطيني واصفاً انتفاضة الأقصى المباركة... التي أرادها الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات رداً على العربدة الإسرائيلية وانتصاراً للكرامة والإرادة الوطنية الفلسطينية... أرادها رداً على الصلف الإسرائيلي في كامب ديفيد ومن بعدها في باحات الأقصى يوم أن دنست أقدام الإرهابي شارون الحرم المقدس...
ماذا يمكن لأبو الوطنية الفلسطينية أن يقول لخليفته الذي اغتصب كل شيء ... وحول الشموخ الفلسطيني إلى حالة من الخنوع... فهل يقول له تذكر "أننا في رباط إلى يوم الدين" أم يقول له "لا تأمنوا لهم جانباً إنهم قتلة الأنبياء... ولا تناموا على حرير وخلوا أيديكم على الزناد" أليست هذه كلمات الراحل العظيم ياسر عرفات؟! أم أنه سيقول لعباس "حسناً فعلت!!!"....
ماذا سيقول أمير الشهداء خليل الوزير الذي دفع ثمن عشقه للوطن وإصراره على أن "العنف الثوري هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين" نقول دفع حياته برصاصات غادرة مزقت ليل تونس الهادئ فوصلت الجسد الطاهر ولم تصل لآذان عباس الذي لم يكن يبعد عن المكان سوى خطوات...
ماذا يقول جبل المحامل "صلاح خلف" الذي تعود عباس أن يختفي وراءه ويستمد الحياة من صوته الهادر كبحر غزة؟! أم أنك يا سيادة الرئيس تنتقم ممن تدعي أنهم كانوا سبباً في إخراجك من المشهد في المؤتمر الخامس؟!
ماذا تقول لأبو صبري الذي اغتاله المرض مبكراً ومازال ينتظر الحلم أن يتحقق...أما أبو يوسف وكمال عدوان شهداء الفردان كانا جبلان لا تطال قممهم الشاهقة في فضاء الوطن إلا من اكتوى بنار الخيمة والتشرد... وبنار الغربة والنزوح... وبنار البعد عن الوطن الساكن فيهم حتى القيامة...
ماذا تقول لعبد الفتاح الحمود وأبو السعيد وماجد الذين كتبوا في صحفات التاريخ مسيرة شعب... ونقشوا على صخور الوطن رحلة نضال... ماذا تقول لهم وأنت من تعودت الإنزواء في أزقة "الحرد" لأنك كنت دوماً تبحث لك عن مكان بين هؤلاء الكبار ولم تجده إلا عندما رحل الجميع...
وماذا تقول لأبو علي شاهين ؟! الذي لم تمر عليه زنزانة إلا وأشعل بها شمعة... ولم يمر بسجن إلا غرس فيه آلاف الورود... ولم يمر بشارع أو حارة إلا وترك فيه الكوفية الفلسطينية وشعار فتح يزين الأزقة والشوارع... ألم تتمنى له الموت كي تسلم على حد تعبيرك "من لسانه"؟!
أبو علي شاهين الذي أكرمه شعبه في ذكراه الأولى في قلب رام الله وأنت الذي يهتف سكان رام الله على بضع خطوات من مقرك أن "لا لقتل الأبرياء" وأن لا "للتنسيق الأمني المقدس"...
لا تقل شيئاً سيدي الرئيس فلسان حالك قال كل شيء... قالها يوم أن استمع لخطابك الشهير "خطاب العار"... وقالها يوم أن استمع لكلمتك التي نتمنى أن تمحى من ذاكرتنا كلمتك التي ألقيتها في "جدة"... نقول لك كفى اقصاءاً وتفرداً ...كفى قهراً لكل ما هو وطني... فإذهب أنت ومن معك من جوقة المصفقين والناعقين على أضرحة الشهداء... وإنا ها هنا لمستمرين ولإرث فتح وتراثها ووصايا شهداءها لمنتصرين...
مصالحة وطنية أم اتحاد كونفدرالي ؟!
فراس برس/ عبدالحليم أبوحجاج
طال صبر الغُزيين ، وطال انتظارهم ، فكلهم يُمني النفس بمصالحة حقيقية بين جناحي السلطة الفلسطينية : (الضفة الغربية وغزة ) ، لعل يوماً يأتي حاملا إلينا البشرى السارة . وأخيراً ، وبعد سبع سنوات عجاف جاء المخاض ، فولدت ناقة المصالحة فأراً معاقاً في جسده ، معتوهاً في عقله ... اسمه : حكومة التوافق الوطني التي روَّج لها الغوغائيون ، وأذاعوا في الناس أنها حكومة مهنية تكنوقراطية ، وأن وزراءها من المستقلين ... وهذا ليس صحيحاً ، ذلك أن النية لم تكن خالصة للوطن ولا للمواطنين ، ولم يُسخِّر لها بعض المتنفذين هنا أو هناك أسباب دوام النجاح ، بل ودَّ هؤلاء وأولئك لو أفشلوا هذا الاتفاق وأسقطوا الحكومة ، وليس على الشياطين ببعيد . وكل يغني على ليلاه .
ونحن لا ننكر أنَّ هنا أو هناك رجالا صدقوا ما عاهدوا عليه الله والوطن ... ويودُّون إتمام المصالحة وتخطي كل العقبات وتذليل كل الصعاب لإحراز النصر على النفس الأمارة بالسوء والظن ودوام الخصام ... والآمرة بالتحوصل في شرنقة الوزارة برغـم إدراكهـم بكره الناس لهـم . أما قولهم أن الوزراء مستقلون فهو افتراء مفضوح . فالمراقب المتتبع للأحداث يرى ويسمع أن السعي الخبيث والتسابق الخسيس من بعض الأشخاص للوصول إلى كرسي الوزارة ، وحمل الحقيبة الوزارية التي تحفها لعنات الناس ، دفعهم إلى تغيير هوياتهم السياسية ، وتبديل وجوههم المنافقة بوجوه أشد نفاقاً ، فيعلن لاعبوا الشطرنج عنهم أنهم مستقلون ، وما هم بمستقلين بالمعنى الاصطلاحي الذي يضعهم خارج سياجات الأحزاب السياسية المتهالكة على السلطة والتسلط على رقاب الناس ، وهم ليسوا خارج دائرة التنظيمات المتصارعة فيما بينها على العرش . إنهم مستقلون بالاسم فقط ، أما واقعهم فيقول إنهم حزبيون ، وهم مكشوفون لشعبهم الذي يحسبونه ساذجا ، أهبل ، تنطلي عليه مثل هذه الأكاذيب والألاعيب ... كلا ، يا لاعبي الشطرنج ! فإنكم لا تخدعون إلا أنفسكم .
إن هذه الحكومة - استغفر الله – ، إن هذه الفرقة التي تمخضت عنها مفاوضات التصالح الفلسطيني ، والتي أقسمت يمينها أمام المايسترو الذي شاهدناه – عبر شاشة التلفاز - يستعرض أعضاءها (اللا مهنيين ) قبل أن يعزفوا مقطوعتهم الموسيقية : أكلك
منين يابطة !!!! . هي حكومة تلفيق وترقيع لواقع مهلهل مهترئ لا ينفع معه إلا التغيير والتجديد الكامل هنا وهناك . والناظر لمجريات الأحداث يعلم أن الرئيس محمود عباس قد ساهم في تعطيل نجاح السيناريو الوطني بفتق النسيج الفلسطيني وتفتيته ، أولا : بتهربه من الاضطلاع بمسئولياته ، وبهروبه وهروب جنده وأزلامه من غزة وترْكِها سجينة ، يتداول عليها السجانون وهي تئن وتتألم من ألوان العذاب القهري صباح مساء . ثانيا : بفتح نار العداء على المقاومة ورجالها ، وإطلاق مدافعه الإعلامية الرشاشة صوب بعض الشخصيات الفتحاوية التي يراها قد أجرمت في حقه حين خرجت عليه وقالت : لا . فظهر على المسرح الفلسطيني انشقاق جديد في حركة فتح الرائدة ، وتحزَّب بعض الفتحاويين لهذا الجانب الإصلاحي وبعضهم الآخر لذاك فأوقع السيد الرئيس العداوة والبغضاء بينهم ، وانقسموا على أنفسهم متباغضين ، واشتدت سطوة العداء العباسي لدحلان ورفاقه ومؤيديه ، ففصل كبارهم من حركة فتح ، وحورب صغارهم بقطع رواتبهم ليموتوا هم وأسرهم جوعا وكمدا. وكان التراشق بالاتهامات المتبادله عبر فضائيات متنوعة ، قد سوَّد الوجه الفلسطيني ولطَّخ الراية الفلسطينية بفضائح الخيانة والسرقات الكبيرة ، وانزاحت الستارة عن المثل القائل (حاميها ... حراميها ! ) ، والشعب الفلسطيني يقف مذعورا مما يرى ويسمع ، ولسان حاله يقول : أهؤلاء قادتنا وقدوتنا؟! فهل يستحق هؤلاء وأولئك ثقتنا بعد اليوم ؟! . الحق أقول : لقد انتهى عهد القيادات وعهد الزعامات بعد الشهيد الراحل ياسر عرفات . ثالثا : معاندة الرئيس عباس و(مجاكرته ) لحماس ولحركة فتح نفسها وللشعب الفلسطيني بإصراره على إبقائه فلانا أو علانا وزيرا في حكومة التوافق الملفقة أو في تشكيلات وزارية سابقة ، متحديا رأي المعارضة الذين اعترضوا عليهم لسوء ماضيهم أو لسوء عملهم ، ومتحديا مشاعر الكثرة المطلقة من الناس الذين أسقطوهم في الانتخابات بالأمس ، ويرفضونهم اليوم ، لأنهم أثبتوا فشلهم ، وأثبتوا أن أمانتهم سكر خفيف ، ويعرفون من أين تؤكل الكتف ، فأكلوا الأكتاف والأوراك حتى التهموا الأقدام ، والرئيس عباس يرى ويعلم ، ولم يسأل أحدهم سؤال أمير المؤمنين عمر لولاته عندما يظهر على أحدهم الثراء : من أين لك هذا ؟ إلا أن يكون الرئيس نفسه يستسقي البقرة الحلوب فيرتوي من لبنها عندما يحلبون ، وإلا فلماذا السكوت عن أولئك التجار المساهمين في شركة التحرير الفلسطينية ، وما السبب في إصراره على التمسك ببعضهم وفرضهم على سائر الشعب الذي يرفضهم ؛ بتعيينهم في مناصب ليسوا أهلا لها ، مع وجود الأجدر والأكفأ والأعلم . وكأن الرئيس مسحور بهم ، لا يرى إلا هم لأن على رأسهم ريشة ، أو أن الرئيس واقع تحت سيطرة الجن الأزرق ، يعني : ( معمول له عمل ) . وإذا كان هؤلاء الوزراء المختلَف عليهم والمدللون عند السيد الرئيس وطنيين جدا ويهمهم المصلحة العامة ، فلماذا لم يخرج أحد منهم عن صمته ويحسم الخلاف ويعلن عن استقالته ، مضحيا بمنصبه إسهاما منه في تنقية الأجواء ، واستجابة لرغبات الناس الكارهين له ؛ إنقاذا لنفسه من العيش الطويل في مزبلة التاريخ حيث تنهال عليه لعنات الأجيال المتعاقبة ، وحرصا منه على إنجاح المصالحة وإنقاذ تشكيل حكومة التوافق ، بدلا من الإيقاع بها في هذا المستنقع العفن ، فغرقت فيه وأغرقتنا معها ، وقتلت طموحاتنا ونحرت الأمل النابت فينا ؟!.
ثم إن الترقيع في رداء هذه الحكومة قد بدا جليا للعيان في حلبة الصراع على النفوذ بين فتح وحماس ، وأعني به : صراع المفاوضات على المحاصصة الوزارية بين القطبين الرئيسيين ، ثم ما كان بينهما من خلاف على وزارة الداخلية والأمن الوطني الذي كاد أن يعصف بالمصالحة وينسفها نسفا ، وتم أجمل ترقيع بإسناد وزارة الداخلية للسيد الدكتور الأكاديمي رامي الحمد الله ، الذي ارتضينا به رئيسا للوزراء ، ولكننا لا نرتضي له أن يحمل حقيبة وزارية ، نراها ثقيلة عليه . ذلك لأننا نخشى عليه من فشل جديد يضاف إلى الأفشال السابقة ، ويضطر الدكتور الحمد الله إلى الاستقالة وترك الوزارة ، لأن وزارة الداخلية يشقيها الأمن العام والأمن الوطني بحاجة إلى رجل له صلة وتجربة وخبرة في مجال الشرطة وفي مجال العسكرية ، والدكتور الحمد الله رجل بعيد كل البعد عن خشونة هذين المجالين بحكم دراسته التخصصية في العلوم اللغوية التطبيقية ، وبحكم حركته الناعمة في دائرة الحرم الجامعي طيلة سنوات عمله . ويذكرنا هذا الموقف بالسيد هاني القواسمي ، رجل المحاسبة والإدارة الذي فشل في تسيير وزارة الداخلية ، وفشل في ضبط الأمن العام الذي من المفترض أن يضطلع بهذا التكليف ضابط شرطة أو رجل أمن ذو قدرات عسكرية عالية ، ما أدى به إلى اعترافه بفشله ، إذ وُضع في مكان ليس له فيه موطئ قدم ، وقدم استقالته مبكرا وانتهى الأمر .
الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يرقب الأيام لعل وزيرا ممن تسلم حقيبته مؤخرا وأقسم يمين الولاء للوطن أن يَبَر بقسمه ويأتي إلى غزة ، ليباشر عمله ويمارس صلاحياته ، لكن أحدا لم يأتِ ، وكأ ن ما جرى ليس مصالحة وطنية وإنما هو اتحاد كونفدرالي بين إمارتين إحداهما في غزة والأخرى في الضفة . وإذا أراد القارئ توصيفا آخر لنظام الحكم المفروض على غزة ، فإن غزة مازالت تخضع لحكومة الانتداب التي انتدبها المندوب السامي العائش في المقاطعة برام الله . ولم يجرؤ أي وزير جديد أن يأتي إلى غزة ... فلتذهب هذه الحكومة الأضحوكة إلى الجحيم بكل أعضائها . ويبدو أن غزة ستبقى – كما كانت – لسنوات سبع أو سبعين عجاف .
الأمور الحياتية في غزة مأساوية ، والناس فيها حيارى ، لايدرون ماذا يفعلون ، نعم ماذا نفعل نحن الفلسطينيين في قطاع غزة من يرد علينا الجواب ؟ هل نرحل ونهاجر ؟ . لا تقولوا لنا أيها العائشون في أحضان النعيم المقيم : اصبروا ورابطوا . كلا ، لا نريد وعظا من المتثعلبين !. وهل الرحيل خيانة تلحق بصاحبها العار ؟ . فمن يشتري حصتنا من هذا الوطن حتى نغادره .
ونجعله يغادرنا ؟ . متى نهرب من السجن الكبير ( باستيل غزة ) إلى بلاد الله الواسعة ؟ فنسيح فيها مادين أيادينا إلى أصحاب المروءة والشهامة والضمير من غير العرب والمسلمين ، نستجديهم : موطنا آمنا ورغيف خبز حاف . وهل أخطأ الذين سبقونا بالرحيل وهجروا الأوطان ، فوجدوا في بلاد غربتهم العزة والحرية والعيش الكريم ، ووجدوا أنفسهم وتصالحوا مع ذواتهم . ولكن السؤال الأهم هو : متى يفتح معبر رفح حتى يمكن الفرار والانعتاق والانطلاق ؟!!! . يراه الناس بعيدا ، ونراه أبعد . فهل من رجل حكيم يسعى لإقامة السلام الاجتماعي بين الناس في قطاع غزة والضفة الغربية ؟ وهل من رئيس فلسطيني يوظف مئات الملايين من الدولارات الممنوحة للشعب الفلسطيني سنويا لصالح الإنسان الفلسطيني ، فيعمل على خفض نسبة البطالة وتوفير فرص عمل للعمال الذين ضاقت بهم الطرقات ، ولخريجي الجامعات الذين تكدسوا فملأوا الشوارع والأسواق يبيعون الترمس والبقدونس والنعناع . وهل من رئيس أو وزير لاجئ يطالب بحقوق اللاجئين ويجتهد مخلصا في تنشيط وتفعيل دور الوكالة (الأنروا) في ظل الاختناق المعيشي الصعب . ألا يوجد في قياداتنا رجل رشيد نسترشد به ونهتدي به ؟ وتلهج ألسنتنا بذكره بعد موته ، تصاحبه تراحيمنا بدلا من أن تلاحقه اللعنات الغضوب صباح مساء إلى يوم الدين .
اهداف العملية العسكرية في الضفة ومؤثراتها على الواقع الفلسطيني
فراس برس/ سميح خلف
يخطئ من يسطّح سلوك حماس وفعلها في الضفة الغربية ، فربما لحماس منهجية عملت بها سابقا ونجحت في الوصول إلى الأغلبية في المجلس التشريعي وبانتخابات حرة ونزيهة ، فحماس تحسن دراسة الواقع الفلسطيني وإن أخفقت في دراسة الواقع الإقليمي .
ولكن هذا لا يعني أن وجودها قد بدأ يخفت ويتهاوى مع المتغير الإقليمي ، فلها في الضفة أكثر ما لها في غزة ، هكذا نفهم ونستقرئ الحالة الاستراتيجية لحماس وكذلك الحالات التكتيكية .
حماس بالتأكيد لا تلعب في الضفة الغربية ، فلها بنيتها القاعدية والكادرية المنضبطة والممنهجة أيضا أمام مجموعات الطبلة والمزمار التي تقودها فتح – عباس في الضفة الغربية ، ففتح عباس في الضفة الغربية لامنهجية ولا ثقافة يقودها برنامج وطني أكثر منها هو الهتاف وإرضاء غرور محمود عباس بأنه القائد الأوحد الذي يمتلك كل مقدرات الشعب الفلسطيني ، وفي عملية اكذب ثم اكذب ثم اكذب لكي يصدق عباس أن وراءه جمهور وهناك داعمين له ، في حين أن حركة فتح في الضفة الغربية ومركزيتها أيضا لا تعدو أن تكون أسيرة لدراماتيكا محمود عباس بكل غثيانها ومؤثراتها على الواقع الوطني برمته .
ربما كان إتفاق الشاطئ قد أبرم لضرورات مرحلية لكلا الطرفين لها البعد الإقليمي والبعد الذاتي أيضا وأمام عراقيل جمة تم ترحيلها وعدم الخوض فيها مما اعتبر أن محمود عباس قد طوى حماس تحت جناحية عندما استسلمت حماس لرغبات عباس في تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي قال عنها أنها تمثل نهجه السياسي وتعترف بكل القرارات والمعاهدات المبرمة مع العدو الصهيوني .
ولقد عبر عن هذا السلوك بلقاء المالكي مع ليفني في لندن كوزير خارجية لحكومة ما يسمى الوفاق الوطني .
ولكن يبدو أن الأمور لا تسير كما رتب لها من مرحليات لكلا الطرفين ، فهناك ما هو طاريء على الساحة ، أما بمواقف إسرائيلية أو إقليمية أو ذاتية تعمل في نفس الفلك ، فعملية أسر الجنود الثلاث للعدو الصهيوني كان لها أكثر من تفسير ، فمنهم من قال أنها مسرحية إسرائيلية لتنفيذ سيناريو قادم للضفة الغربية ، فقد صرح وزير المالية الإسرائيلي مائير لبيد أن هناك ثلاث أهداف للعملية :
- القضاء على البنية التحتية لحماس
- تحرير المخطوفين – حسب تعبيره –
- إنهاء فاعلية حكومة الوفاق الوطني.
بلا شك أن وجود حماس في الضفة الغربية وفصائل المقاومة الأخرى مثل الجهاد وكتائب شهداء الأقصى يعتبر مهددا لبرنامج عباس والبرنامج الصهيوني في الضفة الغربية التي مازالت إسرائيل تعتبره وجودها التاريخي والديني فيما يسمى يهودا والسامرة ، كذلك محمود عباس الذي يعتبر وجود تلك الفصائل وأنشطتها مهددا لسلطته ونفوذه في الضفة الغربية والذي ما يلبث بين فترة وأخرى أن يبرر سلوكه السياسي والأمني المتوافق مع الأحتلال بأننا ضعفاء ولسنا قادرين على مواجهة إسرائيل سلوك ينفي وجوده في الثورة الفلسطيني المعاصرة ومنطلقاتها وأهدافها التي إنطلقت من أجلها وهو أحد أعضاءها المركزيين وهنا نضع تسائل كيف كان هذا من فريق الكفاح المسلح والثورة عندما يطعن بكل ما أتت به الثورة من أدبيات
وتحت مغلف اختطاف ثلاثة من المستوطنين الصهاينة وتعاطف عباس شخصيا مع تلك الحملة الصهيونية في الاجتياحات ومساندته لها وسحب الأجهزة الأمنية من مواقعها مع الاحتفاظ بمهامها في ملاحقة ما يسمى الخاطفين وتبادل المعلومات مع الإحتلال ، تقوم إسرائيل وفي تناغم مع تيار عباس ومن هم من حوله في نسف أي توافق فلسطيني قادم وكما عبره عنه وزير المالية الإسرائيلية في إنهاء واستئصال البنية التحتية لحماس وباقي الفصائل الفلسطينية ، فقد قام الإحتلال بإعتقال أكثر من 300 من قادة حماس والفصائل وأعضاء في المجلس التشريعي الذي كان من المفترض أن يجتمع للتصديق على ما يسمى حكومة وفاق وطني ، ومع هذا يصرح عباس بأنه سيعاقب الخاطفين وأي جهة قامت بعملية الخطف ، وفي ظل عدم إعلان أي فصيل عن مسؤوليته عن عملية الاختطاف فبرما الاختطاف من الفصائل وربما الاختطاف بتعاون أمني بين الأجهزة الأمنية وإسرائيل لتنفيذ آخر محطات نسف حل الدولتين والوحدة الوطنية بين بقايا الوطن في الضفة وغزة وهذا ما يؤكد رغبة إسرائيل في عملية إحداث ترانسفير للنشطاء في الضفة الغربية إلى غزة أي إبقاء قطاع غزة منفردا في التصور السياسي والجغرافي القادم لحل القضية ، أما الضفة الغربية فمستقبلها واضح بناء على اطروحات بلير وكيري ومجلس الأمن القومي الصهيوني بأن تكون الضفة الغربية كنتونات بلدية وبحماية أمنية ذاتية تابعة للإحتلال مع تصور إقتصادي يرتبط بكل من الأردن وإسرائيل ، فنتوقع أن القيادة السياسية لمحمود عباس ستنتهي في الأشهر القادمة فإسرائيل في اجتياحاتها هذه تكرس الأرضية لهذا التصور في الضفة الغربية .
إذا تم إتفاق الشاطيء وبكل التعقيدات التي أجلت مرحليا ليخرج عاملا جديدا ومفاجئا لتصورات الإنسان الفلسطيني العادي في عودة لحمة بقايا الوطن في الضفة وغزة وتقع الساحة الفلسطينية تحت سيناريو آخر وجديد تنتهي فيه الآمال على الأقل خلال السنوات القادمة في إحداث انتخابات رئاسية وتشريعية ، فالواقع الميداني في الضفة الغربية وما هو مرشح لسيناريوهات قادمة من قبل الإحتلال كلاعب أساسي في أوراق الضفة الغربية السياسية والأمنية يجعل من مقول حل الدولتين أمرا مستحيلا وخاصة إسرائيل تعمل الآن لإستقطاع مساحات أخرى غير المنطقة C والتي تمثل أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية .
ويبقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاهيا في رغباته ونرجسياته وتتفيه طاقات حركة فتح التي كان ممكن أن تكون عاملا رئيسيا في استنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية لكي تكون فقط مجرد مجموعات للطبلة والمزمار وفي ظل قرارات الإقصاء والإبعاد لقيادات حركة فتح والحرمان الوظيفي والمادي لهذه الكوادر لكي تستضعف حركة فتح في الضفة الغربية أيضا ، فهي مستهدفة في المقدمة وخلال السنوات الماضية قبل أن تستهدف حماس والجهاد والجبهة الشعبية وباقي الفصائل .
ثلاث اسئلة مشروعه لسيادة الرئيس ابو مازن ..
فراس برس/ اسامة شلبى
انا مواطن عادي اعيش في احد مدن هذا الوطن الجريحة ... خدني على قد عقلي يا سيدي ... هذه اول مره اتداول فيها مثل هذا الكلام الذي يفجر رأسي منذ مده حتى اقنعني ان اكتب اليك هذه الاسئله لربما تجد اجوبه على لسانك او حتى من يسمون انفسهم صناع القرار من حولك .
فأنا كمواطن فلسطيني ما الذي يجب علي فعله في الدفاع عن وطني وحريتي انطلاقا من منظومة القيم العربيه والاسلامية التي تربينا عليها وتعلمنها من مناهجكم التعليميه المصادق عليها في وزارتكم المتعاقبه !؟؟؟
هذه المناهج سيدي التي خلقت فينا روح التحدي ورفض الاحتلال وادواته والتي من اجلها راح الالاف الشهداء والجرحى والاسرى ( البشر ) عداك عن الارامل والثكالى والايتام والمهجريين والمبعديين في الداخل والخارج .!!!
سيدي ان سياسات الفشل التي علقنها على ظروف الاحتلال والانقسام كنا نحن شركاء فيها وما زلنا .
فلماذا كل هذا الانبطاح ... فأذا كان لديك هذا الشعب المؤمن بعدالت قضيته واستعداده الدائم للتضحيه فراهن عليه فهو الحبل الامثل والامتن للالتقاط من غيره ؟؟؟
سيدي لن اجاملك ولن اقول الا كل ما انا مقتنع به .
ان المراوغه لا تكون مع الشعب الذي جاء بك لسدة الحكم بل مع طرف اصيل هوالاحتلال الذي يحيك لنا ليلا نهارا كل انواع الخبث والمؤامره فلا تستطيع سيدي ان تقنعنا ان الثلاثه بشر وان ستة الالاف ليسو كذلك وان التنسيق الامني مقدس في لحظه يدنس كل مقدس لدينا ببصاطير الاحتلال وتستطيع ان تسأل غوغل ماذا يحدث للمسجد الاقصى ان كان من حولك يغيب عنك حقيقة ما يحدث هناك ؟؟؟!
ان السلوك الجبان سيدي لا يعرفه العرب الذين كانوا يتمتعون بحلف الفضول قبل الاسلام ليأتي الاسلام ويثني عليه
وان حياة الانسان غاليه بغض النظر من هو هذا الانسان وما هو معتقده ... نعم الثلاث مستوطنين الغاصبين بشر والستة الالاف اسير كذلك بشر ولكن الفرق بين الطرفين ان الستة الالاف عادلون والثلاثة غاصبون .
فتح كما نراها (3)
فراس برس/ توفيق أبو خوصة
النضال الوطنى ضد الاحتلال الأجنبي حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال وفق كل الأعراف و المواثيق الدولية بمثابة مسألة ليست محل للاختلاف أو الاجتهاد بل حقيقة ثابتة ، ومع هذا فإن الشعوب الخاضعة للاحتلال تختار السبل و الأساليب المناسبة لممارسة النضال الهادف لنيل الحرية و الاستقلال و تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة ، و تتفاوت ما بين النضال اللا عنفي سياسيا و دبلوماسيا و جماهيريا و الممارسة المفتوحة للكفاح المسلح بكل أشكاله ، وفي الكثير من الأحيان يتم المزاوجة بين النموذجين بما يخدم المصالح الإستراتيجية للعملية الكفاحية ، وهو ما شكل أساس المنهج الذى تتبعه حركة فتح عبر مسيرتها التحررية الممتدة على مساحة نصف قرن من الزمن ، لكن دون إسقاط أي من الخيارات المتاحة وهذا ثابت في أدبيات ومنطلقات الحركة و الأنظمة و اللوائح الداخلية الناظمة لها .
غير أن ما يحصل حاليا هو أن الحركة تخضع لعملية إعادة صياغة سياسيا و تنظيميا تستهدف إحداث تغيير بعيد المدى في بنيتها الثقافية و مرتكزات الوعي النضالي فيها بهدف وضعها في قالب جديد منفصل عن تاريخ الحركة و إرثها الكفاحي ، صحيح أن هناك الكثير من المتغيرات طرأت على الساحة الدولية و الاقليمية طالت المفاهيم و المضامين المتعلقة بالممارسة النضالية و تعريفها و حدودها بفعل المستجدات الدولية التى أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر و تدمير أبراج مركز التجارة العالمى في نيويورك ، وبروز مصطلح " الارهاب " بصورة مطاطية دون تعريف محدد له ، وجرى إستغلال الحدث من جانب سلطات الاحتلال الاسرائيلي بغطاء أمريكي لإسقاط صفة الإرهاب على النضال الفلسطيني برمته ، مما شكل نقطة تحول يحسب حسابها لدى القيادة الفلسطينية التى حاولت جاهدة بكل السبل الممكنة في عهد الرئيس الراحل أبو عمار مواجهتها و السعي لإبعاد تهمة الإرهاب عن الفعاليات النضالية الفلسطينية دون تفريط بهذا الحق المشروع بمقاومة الإحتلال وكفلته الشرعية الدولية .
إن الحدث الأخير المتعلق بإختفاء ثلاثة من المستوطنين الاسرائيليين ( هناك خلط في التوصيف بين أنهم ثلاثة من الجنود أو ثلاثة من الفتية أو ثلاثة شباب ) ولم يركز الإعلام على أنهم ثلاثة مستوطنين جرى ( إختفائهم / إختطافهم ) في أراضي الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 ، بهدف تقرير و تكريس حقيقة ذات مدلولات قانونية و سياسية للمسألة ، كما أن العملية تمت في منطقة خاضعة أمنيا بالكامل لسلطات الاحتلال الاسرائيلي بغض النظر عن الجهة التى تقفف ورائها ، فإذا قلنا حسب الموقف الفلسطيني الرسمى بأن و جود الاستيطان والمستوطنين هو غير شرعي من أساسه و ينتهك أبسط القواعد و القوانين الدولية ، فإن الحكومة الاسرائيلية هي الجهة الوحيدة التى تتحمل كامل المسؤولية عن الحادث و النتائج المترتبة عليه ، ولطالما وقعت عمليات عسكرية و أعمال مقاومة ضد المستوطنين و المستوطنات و الجنود الاسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة ولم يكن لها صدى إعلامي أو سياسي لدى الدوائر الاقليمية و الدولية بإعتبارها أعمال مقاومة مشروعة للاحتلال الاسرائيلي وفق القانون الدولي . هذا ليس من باب تأييد تلك العملية الملتبسة حتى الان وفيها الكثير من الأقاويل التى تتحدث عن عمل قام به جهات جنائية أو مسلحون يتبعون لأحد التنظيمات الاسلاموية سواء حركة حماس أو غيرها ، ودون النظر أيضا للجهات المستفيدة منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة .
حسب المعطيات المتوفرة فإن العملية تم الاعداد و التخطيط لها بشكل نوعي لدرجة أنها دخلت أسبوعها الثانى دون أن تعثر أجهزة الأمن الإسرائيلية على طرف خيط إستخباري يقودها للوصول للخاطفين أو المخطوفين بالرغم من الجهد الأمنى الهائل الذي تبذله أجهزة الأمن الاسرائيلية ( والتعاون غير المسبوق مع الجهات الامنية الفلسطينية بتعليمات مباشرة من الرئيس أبو مازن في هذا الشأن ) . وهذا يعنى بالمقابل تصاعد حدة الهجمة العدوانية و إتساع مساحة الإستهداف الاسرائيلي التى لم تتوقف عند حركة حماس و قياداتها و مؤسساتها بل طالت العديد من عناصر حركة فتح و ضباط في الأجهزة الامنية الفلسطينية ، وتضررت قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني جراء الممارسات القمعية و العدوانية التى تصاحب الحملة العسكرية و الامنية الاسرائيلية المكثفة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة ، وهي مرشحة للتصعيد بصورة أكثر شراسة و حدة .
حتى الآن ما تتناوله وسائل الإعلام و تركز عليه سلبا و إيجابا هي تصريحات الرئيس أبو مازن الصادمة ذات الصلة بقضية ( الاختطاف أو الاختفاء ) ، التى وجدت ردة فعل سلبية على المستوى الشعبي و الفصائلي على الساحة الفلسطينية ، وقابلها إرتياح إسرائيلي كبير و ترحيب أمريكى إضافي ، وهي محل جدل شديد و خلاف كبير من حيث الجدوى و المضمون و التوقيت و الأهداف ، هنا صحيح القول بأن الفلسطينيين لا يستطيعون مواجهة إسرائيل عسكريا حسب موازين القوى القائم ، و أن بعض العمليات التى تصنف بأنها أعمال مقاومة يكون ضررها أكثر من نفعها وتندرج تحت بند سوء التوقيت و التوجيه ، لدرجة أن الإحتلال الاسرائيلي هو من يجني ثمارها بأشكال مختلفة ، ولكن هذا لا يعني أيضا إن نسدد فواتير مجانية وإتخاذ مواقف خارجة عن النص الوطنى و تصطدم بالشعور الشعبي و الروح النضالية للجمهور الفلسطيني بصورة أو أخرى ، فيما تواصل إسرائيل مسلسل جرائمها اليومية على كل الصعد .
الكثير من المراقبين يرون في تلك المواقف المعلنة من الرئيس أبو مازن بأنها تمثل قناعاته الشخصية و توجهاته السياسية الخاصة فقط ، بل حتى الإعلام الإسرائيلي أشار لهذه القضية في غير موقع وركز عليها بعض المسؤولين في الطرف الاسرائيلي بإعتبارها تطور إيجابي يؤكد بأنه شريك في السلام بالرغم من حالة الرفض الفلسطيني الشعبي و الفصائلي لها ، وخروج بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بمواقف ( شخصية أيضا ) مغايرة لتوجهات و قناعات الرئيس أبو مازن ، لكن في ظل غياب الموقف الرسمي الفتحاوى على شكل بيان واضح صادرمن اللجنة المركزية للحركة ، بالرغم من الحاجة الماسة لوضوح الرؤية و الموقف ، خاصة أن التطورات العملياتية الاسرائيلية متلاحقة ولا بد من تهيئة و تحديد الأرضية الجماهيرية و التنظيمية للتعاطي معها ، حتى لا تجد حركة فتح نفسها في لحظة ما نفسها بمعزل عن الواقع الميداني وتفقد زمام السيطرة و القدرة على التوجيه و القيادة في المرحلة المقبلة ، وتتحول التصريحات و المواقف غير الجماهيرية التى أعلنها ويتبناها الرئيس أبو مازن إلى حبل مشنقة في رقبة الحركة و أنصارها كما يقول المراقبون وستدفع ثمنها أجلا أو عاجلا ،
الشتات ، الجاليات ، السفارات ’’’ كأنوا حية ( وبَختْ )عليهم ...؟!
امد/ احمد دغلس
في زمن الفيسبوك والتلفزيون والتلفون والإنترنت ، كل شيء معلوم .. مفهوم بالصوت والصورة وكل يوم عن يوم بتحسن وبصير اكثر وضوحا بالثانية ( ما ) عليك إلا ان ان تحرك الأصبع وتضغط على ( التانجو ) لتكون في قلب المعركة ، من الشتات او من السفارات حتى ينقل لك صديق ، مناضل ... مُتفَرج ما يحدث بفلسطين وبالفلسطينيين اهلنا ابناء وطننا ...!!
لا ارى ولم الاحظ غير عنتريات ( القذف ) والتخوين ..؟! لا عنريات العمل ، و ( تشمير ) السواعد لا من الجاليات الفلسطينية بكل اشكالها وإنتمائها ...ولا من السفارات المنتشرة ، إلا حفلة ابناء رام الله المغتربين في رام الله التي تمنيت ان تكون حفلة ( الفلسطينيين ) المغتربين من رام الله في رام الله لأن رام الله في فلسطين وليست فلسطين في رام الله .؟؟
في ريفنا الفلسطيني مَثَل يحاكي عدم الإكثراث او حتى ( الخوف ) يقول كأنوا حية وبخت عليه ، اي ان الحية في دفاعها عن نفسها في بعض الأحيان ( تنفخ ) تبخ من بعيد للإرهاب ... ليغدوا مَثَلا دارج القول ينطبق علينا في الشتات وفي السفارات دون استثناء اي تجمعات ...جاليات وسفارات فلسطينية ...!؟ بادئا بالجاليات الفلسطينية في الشتات بكل مشاربها والوانها من شرعي ومنشق ، حيث لم اسمع ولو ان سمعي والحمد الله ( سليم ) عن مشروع او فعالية عليها ( العين ) بشكل علمي قانوني وعالمي منظم في جميع دول الشتات وخاصة الأوروبية عن اي مذكرة او دعوة قانونية فكر بها إخوتنا في الجاليات ضد اسرائيل لما تقوم به الان الخارج عن الشرعية وحقوق الإنسان والأديان ... دون ان ينتظروا ( مواد ) تقدمها السلطة الفلسطينية او منظمة التحرير لأن الفيسبوك يطوف بها ومن جرائم اعتقال الأطفال والقتل والتخريب والإقتحامات للمنازل والترويع وهتك حرمة المحرم ( عينك ) عينك من قبل الجيش الأسرائيلي ..؟! لكن لا حياة لمن تنادي بل عنتريات وتخوين وقصف بالكلمات دون هوادة لمن يحاول حماية أهله ولو بكلمات إعتبروها غير موفقة ... ؟! لكن ما بعد الجاليات التي بإعتبارها منظمات مدنية ( تطوعية ) تعمل وفق أجندة الحرص على الوطن يختلف وضعها عن وضع السفارات وما اكثرها ( نَط ) عن الماية سفارة ببركة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية ونضال اهلها منذ زمن طويل ايضا ( نطْ ) عن الماية عام ...سفارات كانت في الماضي تشكوا من عدم إنتظام دفع الرواتب وشحة مبلغها ( لكن ) الحمد الله الرواتب تصل ( بإنتظام ) وقد رُفِعت لكي يعيش الدبلوماسي الفلسطيني في ( بحبحة ) والحمد لله حتى ان بعضهم ( بعضهم ) يركب سيارات فخمة وكاننا دولة نفط خليجية الحمد لله رب العالمين على نعمة الراتب الديبلوماسي ، لكن ( اعوذ بالله ) من كلمة "" لكن "" إذ لم ارى ، اسمع ان في صندوق بريد او على هاتف ثابت او نقال او إيميل فاعل ..؟؟ اي مبادرة من اي سفارة فلسطينية ( اعني ) الأوروبية من اي سفارة او سفير او مستشار او موظف صغير اي دعوة لأي فلسطيني في الشتات .. يمكن ان ( يفيد ) دعوة الى جلسة ( خلوة إجتماع على كاس شاي او كوب ماء من ( الحنقية ) ببلاش حتى لا ترْهق ( ميزانية ) السفارة المتواضعة ..؟؟ للبحث في سبل العمل المنظم الذي لا يضر لا بالسفير ولا بالسفارة من اجل إيصال جزء قليل من الفعل الإسرائيلي الموثق بالصوت والصورة والزمان والمكان ..!! لعل وعسى ان ( تزبط ) مرة لأن يستريح ونستريح ويكون فِعْلا متيقظا لنا وللأجيال ولأهلنا عونا وتضامنا قبل ان يحل آخر الشهر موعد دفع الراتب ( المُحَول ) من فلسطين التي تعاني نكبتها في الخليل ونابلس وطولكرم وجنين ..!!
عباس يقمع الشعب الفلسطيني
امد/ ابراهيم الشيخ
جاءت عملية خطف المستوطنين الصهاينة الثلاثة الذين يعيثون في الارض الفلسطينية فسادا وخرابا كامتحان لمحمود عباس ومدى اخلاصه لدولة الاحتلال ودفاعه عن التنسيق الامني المشين، والذي بالفعل يُضِحك من لم يضحك قي حياته، لان تنسيق امني مع محتل غاصب ينهب الارض ويقتل الناس ويسجن الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني ما هو الا دعما لهذا المحتل وابقاء احتلاله وحتى مساعدته على اطالة هذا الاحتلال وتصرفاته التعسفية بحق الشعب الفلسطيني ، وايضا يزيد من تعنته من ناحية عدم تقديم اي تنازلات للسلطة التي ارادت لنفسها ان تكون اداة طيعة بأيدي هذا الاحتلال من اجل مكتسبات ومصالح انية لأشخاص نافذين في هذه السلطة.
يمكن القول ان عباس افرح الاسرائيليين بتصريحاته حول المخنطفين الصهاينة وقدم ولائه واخلاصه لهذه الدولة كما يجب، وهو بالتأكيد لن يحصل على شيء في المقابل سوى الثناء، وأغضب قطاعات كبيرة من الشعب الفلسطيني التي تستهجن هذه التصريحات وتصرفاته التي لا تليق برئيس سلطة تمثل الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال، وبدون شك ان الجزء المستفيد من هذه السلطة لا يجرؤ على الانتقاد مهما فعل عباس، وذلك خوفا على فقدان المناصب الوهمية التي يتمتعون بها والمكاسب المادية.
ومن غير شك ان اول المتضررين من عملية الخطف هو السلطة الفلسطينية التي طالما تباهت بالتنسيق الامني وابداء حسن النية تجاة العدو الصهيوني من اجل نيل رضى هذا العدو، ولو ادى ذلك الى الكشف عن خلايا المقاومة في الضفة الغربية، ولكن هل السلطة عبر تنسيقها الامني اذا كان مفيدا للجانب الفلسطيني فهي غير قادرة على إطلاق اي اسير فلسطيني من السجون الاسرائيلية، ولا تكتفي سلطة اوسلو بذلك وانما تقوم بقمع الصحفييين واي تحرك او تضاهرة للتضامن مع الاسرى كما حصل في الخليل مؤخرا، ولا نرى هذه الشرطة الباسلة الا خلال قمع التظاهرات، ولا نرى لها اثرا او اي وجود اثناء دخول القوات الاسرائيلية الى المدن الفلسطينية وانتهاك حرمات البيوت الفلسطينية، فيمكن القول ان هذه الشرطة وقوات الامن الفلسطينية ومن يعطيها الاوامر لا تملك ذرة من الوطنية لانها تُستعمل فقط لقمع الشعب الفلسطيني.
فاعلان عباس وفي مناسبات عديدة بانه لن يكون هناك انتفاضة ثالثة ضد مغتصبي الارض الصهاينة، لهو اكبر عملية قمع للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال ومن حقه ممارسة المقاومة بكافة اشكالها، وان سياسة العقلانية واللاعنف التي ينتهجها لا تنفع مع هذا العدو الذي لا يفهم سوى لغة القوة.
اذا كان هذا نموذج الدولة الفلسطينية القادمة من خلال سلطة تمارس القمع بحق شعبها ولا تسمح بالتعبير عن الرأي فنستطيع القول بأنها لا تختلف بشيء عن الانظمة الدكتاتورية العربية ولا بل اسوأ منها، ويبدو ان السلطة وامنها لم يتعلموا مما يحصل في الوطن العربي من تغيرات، وجل ما يهم هذه السلطة اصبح المحافظة على نفسها، بغض النظر عما يريده الشعب الفلسطيني واصبح هناك شرخا كبيرا بين هذه السلطة وهذا الشعب الذي يريد ممارسة حقه بالحرية والمقاومة.
إذا كانت اسباب الربيع العربي الذي بدأ بريئا من قبل شعوب ارادت الحرية والعيش الكريم دون استغلال مقدراته وتعبه من قبل سلطات لا تعرف الرحمة، ومن ثم واستغل وتم حرفه عن مساره من اجل ان لا تسود الديمقراطية الحقيقية في الوطن العربي، فالوضع الفلسطيني أسوأ من الاوضاع في الدول العربية الاخرى، حيث يعاني الفلسطينيون من فساد سلطوي، من ضائقة اقتصادية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو في الشتات، وخاصة في المخيمات الفلسطينية الموزعة في الدول العربية المجاورة لفلسطين، وعلاوة على ذلك هناك احتلال يجثم على الارض الفلسطينية وينهبها شبرا شبرأ غير عابئ بالسلطة الفلسطينية التي لا تجرؤ على الانضمام الى المعاهدات الدولية من اجل محاسبة اسرائيل على جرائمها، ولا بالدول العربية التي لا تجيد سوى الشجب والاستنكار.
لكل هذه الاسباب من حق الشعب الفلسطيني المقاومة واشعال انتفاضة ثالثة ورابعة وعدم الاستكانة لكنس الاحتلال والعمل على كل ما يعيد الاسرى الى ذويهم، لان السلطة فشلت في تحقيق اي هدف يحقق لللشعب الفلسطيني طموحاته خلال عشرين عاما من المفاوضات العبثية التي يستفيد منها العدو بالتمدد على الارض الفلسطينية، فقمع الشعب الفلسطيني هو لصالح اسرائيل وان التاريخ لن يرحم هؤلاء الذين يطيلون من أمد الاحتلال وأمد معاناة الشعب الفلسطيني الذي من الممكن ان يطيح بكل هذه القيادات، وان الشعوب تمهل ولا تهمل.
حماس تتقدم بالنقاط
امد/ خالد معالي
سواء أصحت راوية الاحتلال بان حركة حماس تقف خلف خطف الجنود الثلاثة أم لم تصح؛ فان حركة حماس حققت تقدما بعدة نقاط، وعادت تخطف الأجواء من جديد وتتربع فوق عرش الأحداث بقوة بعكس ما يريد "نتنياهو".
أول تلك النقاط هي تحريك المياه الراكدة، وتذكير العالم بوجود احتلال ظالم في فلسطين المحتلة؛ وعودة صور إجرام جنود الاحتلال بقوة لكافة وسائل الإعلام العالمية؛ من قتل للأطفال وقتلهم بدم بارد كل يوم، والعقاب الجماعي لشعب مسالم من أطفال ونساء وشيوخ؛ وتصدر الحدث الفلسطيني وصارت له الأولوية بامتياز؛ برغم وجود أحداث جسام وخطيرة من حولنا.
إن صح أن ما جرى عملية أسر وليس غير ذلك؛ فان التوقيت كان موفقا وناجحا 100% لان "نتنياهو" برفضه الإفراج عن 30 أسيرا مؤبدا برغم توقيعه على ذلك بوساطة أمريكية؛ أوجد حالة إجماع فلسطينية كاسحة بالالتفاف حول قضية الأسرى؛ وبغض النظر عن الثمن لاحقا للإفراج عنهم، وحشر نهج التفاوض بشكل غير مسبوق وجعله بلا قيمة؛ وفي وضع لا يحسد عليه، وهو ما أقر به كتاب ومفكروا دولة الاحتلال.
وعودة لقصة الثمن؛ فانه لا توجد ولا حالة تاريخية واحدة أن تحرر شعب على طبق من ذهب وبالمزيد من فاوض ثم فاوض؛ دون تضحيات جسام؛ عادة ما تفوق خسائر العدو والمحتل بعدة أضعاف؛ وكما هو ظاهر فان الشعب الفلسطيني على استعداد لتقديم الثمن من خلال المسيرات والمظاهرات الضخمة بتشييع الشهداء، أو المواجهات الليلة الحاشدة، أو حتى من خلال النظر في عيون الجيل الصاعد، وقصة القضاء على البنية التحتية لحماس في غير محلها؛ كونه أصلا لا يوجد بنية تحتية، وإنما فكرة في العقول وعقيدة راسخة من الصعب القضاء عليها.
مطالبة وزير خارجية الاحتلال "أفيغدور ليبرمان" بطرد مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سيري من الأراضي الفلسطينية واعتباره شخصية غير مرغوب فيها؛ سواء أكانت بحجة محاولة إدخال المنحة القطرية لموظفي غزة ومقدارها 20 مليون دولار، أو لغير ذلك، تشير لحالة اصطدام مع المجتمع الدولي.
تجمع كافة وسائل إعلام الاحتلال على أن "نتنياهو" لا يريد التصعيد؛ خشية اندلاع انتفاضة ثالثة؛ فيما يبدو أن ما يجري على الأرض هو حقيقة بدايات اندلاعها؛ حيث لا يلوح بالأفق حل لمعضلة اختفاء الجنود أو المستوطنين الثلاثة حتى الآن.
فتح ملف المخطوفين العيون على معاناة الأسرى وزاد من رصيدهم؛ كون ما يحدث وما يسقط من شهداء هو لأجلهم، والتي لا خلاف على أهمية الإفراج عنهم وسط حالة إجماع فلسطينية عارمة؛ فهم يضحون كل لحظة لأجل الوطن بتغييبهم خلف القضبان غصبا وكرها من قبل احتلال ظالم وشرس.
تبين لحد الآن أن الاحتلال يخشى ضرب غزة بقوة؛ ويعود ذلك لخشية من سقوط صواريخ على قلب دولته "تل ابيب"، كما تبين أن حدود قوته ليست بالمجال الكبير، وان يده الطولى ما عادت كذلك.
في كل الأحوال مهما بالغ "نتنياهو" بقمع الشعب الفلسطيني، فهو من يتحمل التصعيد الحاصل؛ برفضه إعطاء ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة والعادلة والتي تقرها كافة المواثيق والقوانين الدولية.
وأخيرا من الناحية المنطقية؛ فان أي انجاز يحققه أي فرد فلسطيني أو أي فصيل ضد الاحتلال، هو يصب في صالح القضية الفلسطينية تلقائيا، ويصبح انجاز فلسطيني، وما يحصل برغم شدته وقسوته؛ يحمل بشائر خير، ولمن لا يقر بذلك فلينظر وليتابع ارتباك وقلق دولة الاحتلال من كبيرها حتى صغيرها.
أرض فلسطين بركان تحت أقدام الاحتلال
امد/ محمد الشبل
ان ما يحصل في الخليل في قلب فلسطين يسمى انتفاضة بكل معنى الكلمة انتفاضة ضد الاحتلال الصهيوني وممارساته التعسفية بحق شعبنا ، وان هذا الفعل المبارك ما كان ليأتي لولا ما وصل اليه حال الشعب الفلسطيني من قمع وتنكيل واضطهاد ومصادرة للحقوق والوجود وانكار بشرية الشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الغاشم ، وان ما قام به هذا الشعب المناضل هو حق من حقوقه الانسانية التي تفرضها شرعة حقوق الانسان لكل شعب تحت الاحتلال الحق في مقاومة المحتل حتى ينسحب من أرضه المحتلة.
لا ننسى ان فلسطين احتلها العدو الصهيوني الوحشي ليس بوسائل ناعمة او بالكلمة بل بالمجازر التي ارتكبها في دير ياسين وكفر قاسم وغيرها
حيث كان وحشا" كاسرا" قاتلا" تدل عليه مجازره ، وبالتالي ان كل محاولات تجميل صورة هذا الاحتلال ووجهه القبيح والدموي لن تنجح ولن تفلح في محو الصورة القديمة الموجودة في الذاكرة الفلسطينية حتى اليوم .
لقد بات من المعلوم : ان الثوابت الفلسطينية تتجسد في أهم ركائزها وهي المقاومة والحفاظ على انجازات المقاومة التي كلفت دماء الشهداء فلا حرية ولا سيادة ولا حقوق الا بالمقاومة بكل أشكالها وفي طليعتها العمل المقاوم الميداني الذي يفرضه حق الدفاع عن النفس كما يحصل في الخليل وغيرها من مواقع التصدي للاحتلال الصهيوني وممارساته القمعية ضد الشعب الفلسطيني ..
ان العدو الصهيوني يشن حرب ابادة على الشعب الفلسطيني وهذا الأمر من غير المقبول السكوت عنه أو تناسيه..
ان الشعب الفلسطيني قد أثبت من خلال المواجهات البطولية التي خاضها في الخليل بأنه أكبر من الجميع وهو الذي يوحد الطيف السياسي الفلسطيني ويجمع الشمل ويعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية التي من دونها لا تنتصر القضية ولا يعود الحق الى اصحابه ولا تتحقق الثوابت الفلسطينية..
لقد رأينا بأم العين كيف ارتفعت كل الرايات الفلسطينية في الخليل وكيف تشكل المشهد الفلسطيني المتكامل المشهد المقاوم للقوى الوطنية والاسلامية وكل الفصائل الفلسطينية ، حيث شاهدنا النموذج الحي للوحدة في مواجهة المحتل الصهيوني وفي تشييع الشهيد الطفل محمد دودين ، لقد كان مشهدا" اختصر الوحدة الفلسطينية بكل تجلياتها البطولية والتاريخية والموقف الفلسطيني الصحيح بكل وضوحه الثوري والوطني .
وبعد ... لقد قلنا في السابق: ان الانتفاضة الفلسطينية قادمة ... وها نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لكي تكون أرض فلسطين البركان الهادر تحت أقدام المحتل الصهيوني الجاثم على أرضنا .
خلاصة الموقف : ان على كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أن تبادر الى استنهاض الهمم لمواجهة قد تطول .. ..
فلا شرعية للاحتلال الصهيوني على أرضنا .. مهما طال الزمن .
وان العملية السلمية لم تعطنا أي نتيجة تذكر بل انها سمحت للعدو الصهيوني أن يمعن في استباحة دمنا وإنسانيتنا وأرضنا وحقوقنا ومقدساتنا الأمر الذي يرفضه كل انسان حر في العالم .
صوت المخيم
امد/ عماد أبو سته
صوت المخيم صوت القضية الفلسطينية فيه كل أصوات الوطن تأن في غياب الضمائر الإنسانية صوت يصرخ في ضمير الأمة وفي وجه العالم الظالم أما آن لعدالتكم المزعومة أن تنظر إلى المخيم الشاهد على نكبة الشعب الفلسطيني التي مر عليها أكثر من 66 عاما فإن صمت آذانكم ألا تبصر عيونكم على هذه المخيمات والتي تحمل في قلبها القضية تحدثكم وهي صامتة عن نكبة النكبات ففي أزقة شوارع المخيم تصمت كل الكلمات لتروي أن قضيتنا ليست قضية إنسانية بل قضية حق قضية أرض اغتصبت قضية لاجئ ينتظر العودة فإن صمت العالم أمام الغطرسة الصهيونية وجرائمه اليومية
فاسمعوا منا صوت المخيم أنه صوت المظلومين صوت الصامدين الصابرين صوت بطل مر من هنا صوت الدم المعجون برمل شوارعه صوت أنين المشردين في مخيمات اللجوء والشتات صوت حجارة المخيمات صوت صبرا وجنين واليرموك ونهر البارد وكل المخيمات الفلسطينية صوت كل لاجئ يحلم بالعودة
فعذرا أيها العالم وإن كان صمتكم لا يستحق منا الاعتذار فلا تحسبوا أن هذا الصوت قد يطول الانتظار فصوت المخيم هو صوت الأحرار صوت الثوار صوت اللاجئين صوت القضية صوت الراحلين والباقون والقادمون صوت لا نجيد فيه تثوير الكلمات بل صوت نجيد فيه كيف يكون فيه الواثقون بنصر الله
فالمخيم باقي سيعلو صوته يوما بعد يوم حتى العودة للأرض العزيزة على قلوبنا ففي المخيم صوت بطل قد رحل وترك خلفه أبطال وصوت جد وجده هجروا قسرا من منازلهم يحكوا لنا عن وطنا يعيش فيهم ومخيم نعيش فيه
فصوت المخيم صوت دم الشهيد الذي لا زال ينادينا هناك على أرض أجدادنا نلتقي ويقول يا من تحملوني على أكتافكم عتبي عليكم أرض فلسطين كلها عزيزة على نفسي ولكنى أعشق الرقود في ارض جدي فمن وريد القلب يخرج صوت المخيم صوت القابضين على الجمر صوت الأرض المحتلة فيا صوت المخيم أصرخ في وجه ظلامك وأعلن إننا عائدون إعلان في كل شوارعك في كل بيوتك في قلوب ساكنيك إعلن الثورة ففينا العرفات ما مات فسيبقى صوت المخيم عاليا لن تطفئه كل الحلول فصوت المخيم هو صوت القضية صوت اللاجئ صوت من رحلوا وهم يحلمون بالعودة صوت المشردين المشتاقون للعودة صوت الثورة من قلب المخيم فلك منا كل الوفاء يا صوت المخيم .
العملية ليست مسرحية، نتنياهو المسؤول عنها ..!
الكوفية برس / أكرم عطا الله
لأن إسرائيل فشلت بعد أيام من عملية الخليل في الوصول لأي طرف خيط بدأت نظرية المؤامرة تجد طريقها بين الروايات المطروحة عن العملية ويعود ذلك لسببين: الأول هو عجز القوات الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها التي تولد عنها انطباع أنها تعرف دبيب النمل وكيف يفكر كل فلسطيني وبماذا يفكر وطالما أنها عجزت عن إلقاء القبض على الفاعلين، إذاً، ليس هناك عملية فهذه الأجهزة لا يعجز عنها شيء وهذا يعود لقدر من الثقة والخوف والإقرار بالتفوق الإسرائيلي مقابل العقل الفلسطيني وهو ما كتبه إتيان هابر مدير مكتب رابين قبل اغتيال الأخير منتصف التسعينيات عندما كتب ساخرا، "كيف تستطيع عصابة صغيرة أن تتلاعب وتضلل العبقرية الإسرائيلية؟".
والسبب الثاني أن التراث العربي هو المسيطر على نمط تفكيرنا في تفسير الأشياء وهذا التراث المليء بالمسرحيات والمغامرات والكذب والقتل والاستهتار بالإنسان لأن خطف ثلاثة مواطنين عرب يقوم بها أي نظام من أجل تحقيق هدف صغير جدا وكم من المواطنين العرب خطفوا وعذبوا واختفوا في الدول العربية، ولكن الذين يعتقدون بذلك ليسوا مطلين على التجربة الإسرائيلية بتفاصيلها، وكيف تعمل الدولة، ففي إسرائيل، الأمر مختلف وليس هناك من يستطيع تحمل مؤامرة بهذا المستوى ضد يهود لأن انكشافها يعني نهاية مستقبله السياسي وجرا للمحاكم، هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد الخارجي فلا يمكن إجراء مئات الاتصالات مع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وطلب مواقف ثم القول لهم إن الأمر كان مجرد كاميرا خفية.
من يستطيع أن يتحمل مسؤولية حبس أنفاس الشارع الإسرائيلي لأيام؟ ثم يكتشف أن هناك من غامر باللعب بعواطف مواطنيه بهذا الشكل، فالمسألة تتفاعل في الداخل الإسرائيلي وقد انتشرت لافتات كبيرة مصورة على مداخل البلدات الكبيرة في إسرائيل فيها دعوة إلى "إعادة الأبناء المخطوفين"، ثم من يستطيع تحمل مسؤولية هذا الإهدار المالي الكبير الذي يتم خلال عملية البحث المستمرة، فهناك ثلاث كتائب من المشاة تشارك يوميا في عملية البحث وتم تجنيد احتياط وهذه كلها عمليات مكلفة لدى جيش أوقف طلعات الطائرات بسبب الأزمة المالية وفي دولة لديها مشكلة في إقرار موازنة 2015 بسبب التقشف وخلافات حادة لأن عليها أن توفر 18 مليار شيكل.
وقد استمع أهالي المستوطنين المفقودين لمكالمة الاستغاثة الأخيرة التي صدرت عن أحدهم، فهناك عملية أسر حقيقية لثلاثة مستوطنين "وهؤلاء هم الجيل الذي يقوم بالاعتداءات اليومية على أراضي المزارعين الفلسطينيين وتكسير سياراتهم وحرق أشجار الزيتون وتمت العملية في ظل ظروف كانت مهيأة تماما لها، فحين توقف حكومة اليمين المتطرف المفاوضات مع الفلسطينيين وتغلق أبواب الأمل لديهم وحين تستمر بالمشروع الاستيطاني وحين ترفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وحين يخوض الأسرى الإداريون وغيرهم إضرابا طويلا عن الطعام وحين تعمل الحكومة على التنكيل بهم من خلال إقرار قانون التغذية القسرية كان لا بد وأن يخرج فلسطيني قائلا، "طفح الكيل يا إسرائيل".
كل هذه الظروف التي تمت خلالها العملية كان لا بد وأن تهيئ وتدفع ببعض الفلسطينيين إلى الانتقام لكرامتهم الوطنية ومن أجل الأسرى ومعاناتهم وأملا بإنجاح صفقة تبادل، فحين لم تطلق إسرائيل سراح الأسرى بالمفاوضات وحين لا تستجيب لمعاناة الإضراب تصبح عملية الأسر هي الأمل الوحيد، فقد هيأت حكومة نتنياهو الظروف للعملية وكان لا بد وأن تتم فمعاناة الأسرى أغلى كثيرا من المستوطنين الذين يشكل وجودهم في الضفة الغربية على الأراضي الفلسطينية مصدر إذلال لكل الفلسطينيين وحيث الصراع يتكثف في الآونة الأخيرة مع إسرائيل حول الاستيطان والمستوطنين وهذه تضرب بعرض الحائط كل الآراء التي تدعو إلى وقف الاستيطان وإزالته كما يريد كل الشعب الفلسطيني.
مخطئ من يعتقد أن إسرائيل ستستمر في احتلال الضفة ونهب أراضيها وتترك مستوطنيها يعيثون فسادا في الأرض دون رد فعل فلسطيني، وتخطئ إسرائيل إذا اعتقدت أن ليس للاحتلال ثمن، فهؤلاء الثلاثة الذين أعلن عن اختفائهم هم ضحية حكومتهم التي أسكنتهم في أرض ليست لهم، وألقت بهم في فم الأسد وهذه هي النتيجة، على المستوطنين أن يعرفوا أن ليس لهم مستقبل في الضفة وعلى الشارع الإسرائيلي أن يحاسب حكومته اليمينية على هذه العملية والتي تسببت لهم بكل هذه المعاناة والألم.
المدهش فيما حصل الذي يجب أن تقرأه إسرائيل وظني أنها لن تفعل هو أن العالم تغير، فهي تتصرف بغير ذلك، فقد خشي الفلسطينيون في بداية العملية من خسارة ما أنجزوه على المستوى الدولي بعد انكشاف إسرائيل بإفشالها للمفاوضات وبدؤوا يحضرون لعزلها عالميا، ولكن المفاجأة أن العالم كان باردا في ردوده تجاه إسرائيل وخاصة أن العمل تم ضد مستوطنين، والموقف الدولي حاسم ضد الاستيطان ولأن إسرائيل على درجة من الانكشاف السياسي والأخلاقي فقد أخرجت لسانها للعالم قبل شهرين عندما أعلنت وقف المفاوضات ضاربة باستهتار كل الجهود الدولية فعملية التسوية كلفت العالم جهدا ومالا ووقتا وليس من السهل أن يقال له "عظم الله أجركم على هذا العمل".
لهذا تعكس ردود الفعل الفاترة دوليا نوعا من التشفي بإسرائيل والاستهتار بها، ألم يقل الرئيس الأميركي قبل شهر في تعليقه على وقف المفاوضات أنه "سيترك الرئيس الفلسطيني ورئيس وزراء إسرائيل ينضجان على مهل" وفي هذا غمز ضد نتنياهو وها هي النار تشتعل في حجره هذه المرة من الخليل علها تساعد في إنضاجه ليدرك أن لا خيارات سوى ما يريده العالم وأن أفضل الحلول هو إطلاق سراح الأسرى بالمفاوضات، فإسرائيل هي من تعطي دروسا لأعدائها وخصومها كيفية إرغامها على إطلاق سراح الأسرى فهي تقول، "نحن دولة لا تستجيب إلا تحت الضغط .. فإذا أردتم أن نجثو على ركبتينا، اخطفوا لنا جنودا أو مواطنين" العملية ضوء أحمر كبير، على تل أبيب أن تتوقف أمامه وتفكر أكثر قبل أن تتحرك وكما آلمها اختفاء ثلاثة مستوطنين عليها أن تدرك أنه يؤلمنا أكثر أبناؤنا الأسرى مع الفارق أن الأسرى الفلسطينيين هم مقاتلو حرية وقيم إنسانية بينما المستوطنون معتدون على الأرض وفقا القانون الدولي .. الاستيطان جريمة حرب هل تفهم ذلك أم أنها تعتقد أن الساعة توقفت منذ عقدين حين كانت الدنيا تحبس أنفاسها على أسر إسرائيلي ويتسابق وزراء الخارجية في العالم على التزلف لإسرائيل .. لقد غادرنا ذلك الزمن والعالم يتشفى بمن يضرب رأسه بالحائط .. هكذا فعلت إسرائيل...!
مفاجآت صائب عريقات في لحظة صدق وصـراحة
الكوفية برس /ياسر زعاترة
من الأفضل لكل فلسطيني في الداخل والخارج، ولكل عربي أو مسلم أو حر شريف معني بقضية فلسطين أن يستمع إلى التسجيل الصوتي المسرّب لصائب عريقات (أقل من أربع دقائق)، وبوسعه الحصول عليه من “يوتيوب” بكتابة “عريقات لعباس بتسريب صوتي: فلسطين مش مزرعة أبوك”، وما سنقوم به هنا هو نقل مقتطفات من التسجيل (بنفس اللهجة العامية غالبا)، فلعله يمنح المحتفلين بقصة المصالحة وحكومة الوحدة ما يكفي للحد من المبالغة، مع الكف عن التعويل على ما جرى، كأن الانقسام كان هو مشكلة فلسطين، وهو الذي حال دون حصول الشعب الفلسطيني على دولة كاملة السيادة على كامل الأرض الفلسطينية. وبالمناسبة كان صائب عريقات نفسه يكرر ذلك في المقابلات المعلنة، لكنه هنا كان أكثر صراحة، وربما لم يكن يعتقد أن كلامه مسجلا، وهو بالتأكيد لم يعتقد ذلك، فالكلام جريء على نتنياهو، وجريء على عباس في الآن نفسه. وممن؟ من الشخص الذي قاد مسيرة المفاوضات طيلة عقدين كاملين، بل من الشخص الذي قدم للإسرائيليين التنازلات الأكثر فضائحية وكشفتها وثائق التفاوض، لكنها لم تكن كافية لإرضاء شهية المحتلين، ولا يزالون بطالبون بالمزيد.
ما يظهر من خلال التسريب يشير إلى أن هجوم عريقات كان مرده هو رفض عباس الانضمام إلي معاهدة روما، وإلى محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل العليا، والتي من خلالها تستطيع السلطة الفلسطينية محاكمة قادة الاحتلال الصهيوني على أنهم مجرمو حرب، مضيفا “لو تم هذا الأمر فإن نتنياهو لن يتمكن من السفر إلى أي مكان في العالم بصفته مجرم حرب”. وقال لعباس: “هذه مش مزرعة أبوك، هذا وطن، هذه فلسطين”.
وأشار صائب إلى أنه قدم استقالته مرتين لعباس احتجاجا على مواقفه تجاه إسرائيل، “لكن الاستقالة رُفضت”، مشيرا إلى أنه طلب تصويتا على موقفه مقابل موقف عباس (طبعا خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية)، وجاءت النتيجة بحسب كلامه 13 صوتا لصالحه مقابل 4 لعباس، لكن عباس بقي مصرا على موقفه.
وقال عريقات غاضبا موجها كلامه لعباس: “إن نتنياهو لم يُبق لك سلطة، وإنك يا أبو مازن تحتاج إلى إذن من مقدم في الجيش الإسرائيلي في بيت إيل ليسمح لك بالسفر إلى الأردن، وليحدد عدد السيارات المرافقة لك”، مضيفا “إنهم – أي الإسرائيليين – يتعمدون إذلال عباس”.
وكان عريقات طالب عباس بحسب التسريب الصوتي بالتخلي عن السلطة، قائلا: “السلطة ما ولدت إلا لنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، واليوم نتنياهو لم يُبق لك؛ لا سلطة ولا ولاية.. فليستلم مسؤولياته كسلطة احتلال”. وأضاف: “فلسطين مش لواحد ساكن في فلسطين، فلسطين لكل عربي مسلم”.
وهاجم عريقات عباس بالقول: “بلغ 79 سنة، شو بده يعيش، فليأخذ موقف ويحمي المشروع الوطني الفلسطيني وبس فقط لا غير، عباس في يده كل شيء”. وتساءل: “ليكون –عباس – بده يصير زي بشار الأسد وصدام حسين هو كمان، ما بنفعش نمط السلوك هذا، في إيدك أوراق استخدمها، أبو مازن عليه بس يمضي على أوراق الأمم المتحدة”.
وانتقد عريقات التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأشار وفق التسريب الصوتي إلى أن “جيلا جديدا يتم تربيته على التنسيق الأمني وبدون فائدة.. يربولنا جيل جديد؛ تنسيق أمني .. كونغرس .. دير بالك خاف كذا على ايش؟! .. طيب منا ماشي مع إسرائيل ومعترف بإسرائيل و بنسق مع إسرائيل ..بس ما في فايدة نتنياهو ما في منه فايدة.. نتنياهو مش معطي شيء، نتنياهو مش معطيهم شيء حكى أن القدس عاصمة لإسرائيل، والخليل موجودة عندهم ..فهذا زلمة بده يسوي سلام معنا؟!”. ووصف عريقات نتنياهو بالقول “منحط أيديولوجي سافل.. بعرفه من 31 سنة”، مضيفا أن نتنياهو “لا يمكن يمشي إلا والعصا على ط... نتنياهو ما في منو فايدة”.
بالنسبة للمخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني، لا يكفي أن يأخذ عباس الموقف الذي يتحدث عنه عريقات، وإن كان مهما، فالأهم بالنسبة إليه هو ضرورة أن يغدو الاحتلال مكلفا، وأن يكف الجميع عن التركيز على هذه السلطة، وإجراء انتخابات لها لن تزيد الشعب إلا انقساما، وما يريده عباس هو استعادة شرعية فقدها في 2006، لكي يمضي في ذات البرنامج. وإذا كان لا بد من انتخابات، فلتكن في الداخل والخارج لاختيار قيادة للشعب الفلسطيني تحدد رؤيته وبرنامجه.
لن يستمع أحد لهذا الكلام، فالوضع العربي يشجع عباس على مزيد من العبث (لولاه لما قال ما قال في جدة حول التنسيق الأمني وأسر المستوطنين وانتفاضة الأقصى)، وفتح مسروقة ومغيّبة، وحماس تعاني من بؤس واقعها الراهن الذي دفعها لمصالحة بائسة، ولن يحل المعضلة سوى انتفاضة يفجرها الشعب وتدفع الجميع دفعا إلى التوحد في ميدان المقاومة، ولو السلمية، لكنها السلمية الحقيقية التي تعني اشتباكا مع الحواجز والمستوطنين، ولو أدى ذلك إلى إعادة السلطة للاحتلال على نحو يزيد من كلفته بشكل أكبر بكثير.
«السيسى» يتحدى «الدلع»
الكوفية برس /محمود مسلم
زرت محافظة المنيا خلال التسعينات عندما كان اللواء منصور العيسوى محافظاً لها وأحداث الإرهاب تسيطر على «ملوى»، وهناك حظر تجول بالمدينة. واستغربت عندما حكى لى المحافظ وقتها أنه زار «ملوى» وبرر لى ذلك قائلاً: «بالمناسبة الناس لا تعرف عادةً رئيس الجمهورية.. لكنها تعتبر كل موظف بالدولة أو فى القرية من أول العمدة وطبيب الصحة والمدرس وغيرهم، إذا أجادوا فإن الرئيس يحظى بشعبية كبيرة وإذا أخطأوا كره الناس الرئيس».. وضرب اللواء العيسوى مثالاً بالواقعة الشهيرة حينما ذهب الرئيس الأسبق حسنى مبارك إلى متضررى السيول بأسيوط فطلب منه رجل فقير كارت توصية لمأمور نقطة الشرطة.
تذكرت هذه الحكاية مع بداية ولاية المشير السيسى حيث أعتقد أن التحدى الأبرز للرجل هو تطوير الجهاز الإدارى للدولة الذى ترهّل منذ سنوات ويحتاج إلى مراجعة المنظومة بشكل عام؛ لأن «السيسى» سيتحمل أى خطأ لكل موظف فى الدولة صغر أو كبر، فلو رفض طبيب استقبال مريض فى المستشفى، أو استغل مدرس طفلاً، أو أهان ضابط مواطناً، أو أن مصرياً عانى فى دواليب الحكومة دون إنهاء مصلحته؛ فإن العتاب واللوم سيتوجه إلى السيسى، وبالتالى يجب على الرئيس التركيز على تدريب وتطوير الجهاز الإدارى الذى يعتبر أهم ذراع له فى تنفيذ برنامجه.
الجهاز الإدارى «مترهل» ويعانى الإهمال ونقص الكفاءة والتدريب بالإضافة إلى مشاكل الفساد والوساطة والمحسوبية، لكن الأخطر فى هذه المرحلة المهمة أزمة غياب الوعى الجمعى لموظفى الدولة، فالأولويات غير واضحة والقضايا القومية غير مطروحة على أجندتهم أو بمعنى أصح أن كل موظف له قِيَمه الخاصة فى العمل والممارسة دون أدنى مسئولية وطنية أو حتى أخلاقية.
مصر تحتاج إلى خطة قومية لتطوير جهازها الإدارى وإلا سيغرق السيسى فى مشاكل لا حصر لها، خاصة أن حكومته اختارت الحل الأسهل: جولات ميدانية لـ«الشو»، يعقبها فصل أو نقل القيادات، وهى حركات لم تعد تشبع المواطن الذى يرى أن الأفضل وضع خطة لعلاج أمراض الجهاز الإدارى بحيث يصبح قادراً على القيام بمهامه فى التقدم والتنمية، لا أن تكون الأجور هى الأزمة الوحيدة والهم الأكبر لمعظمهم.
لقد انهارت المؤسسات عندما أهملت الدولة موظفيها وتركتهم مادة خصبة للفاسدين والمتطرفين دون برامج تدريبية أو توعية أو رقابة صارمة أو أجور عادلة؛ فغاب الوعى وسيطرت المنافع والمصالح.. وساءت سمعة الجهاز الإدارى.. وكل هذه الأمور تحتاج إلى مراجعتها وضبطها من قبل «السيسى»، خاصة أن حكومته الجديدة «مقلب» لن يأخذ منهم سوى جولات وحركات دون رؤية أو خطة أو دراسة لمواجهة الفساد والترهل وعدم الكفاءة وغياب الوعى والدلع.
الرئيس يحتاج إلى وقفة جادة تحت شعار «السيسى يتحدى الدلع».