المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 25/06/2014



Haneen
2014-08-21, 11:45 AM
<tbody>
الأربعاء: 25-06-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان


عناوين المقالات في المواقع :


v عباس أكبر الخاسرين
الكوفية / طلال الشريف

v ترنح المصالحة بين الدوحة ورام الله
الكوفية / د. مصطفى يوسف اللداوي

v العلاقة بين حماس وحركة الجهاد الإسلامي
الكوفية / د.أشرف طلبه الفرا

v اتصالات مشعل كـ"رئيس مناوب" ..أهي صدفة!
امد / حسن عصفور

v صواريخ قاتلة
امد / محمد نجيب الشرافي

v الخليل تحت حراب الاحتلال
امد / جويد التميمي

v البكاء مرتان ...
امد / منيب حمودة

v لم نعد نعرف إلى أين نحن ذاهبون
امد / رمزي النجار

v ان لم تكن فتح تعبر عن إرادة شعبها..!!
امد / سميح خلف

v أسرى القدس المحررين المختطفين
امد / راسم عبيدات


























مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:


عباس أكبر الخاسرين

الكوفية / طلال الشريف

في جو من التقديرات الأمنية الصادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الجازمة تقريبا بأن العملية شارفت على نهايتها على الأقل بشكلها الحالي دون التوصل إلى طرف خيط يقود الأمن الإسرائيلي باتجاه معرفة مصير المستوطنين الثلاثة يكون عباس أكبر الخاسرين من العملية من طقطق لسلام عليكم.

كان كسر اكبر تابوهات العمل الوطني الفلسطيني هو تغيير بنود الميثاق الوطني الفلسطيني بعد التحقق واليقين من خطأ ذلك والذي ندم الفلسطينيون عليه بعد أن ضرب الاسرائيليين بعرض الحائط كل بنود الاتفاق الذي من أجله غير الفلسطينيون ميثاقهم.

عشية العملية الفدائية في الخليل واختطاف الاسرائيليين الثلاثة كان عباس "مختلف عليه في الساحة الفلسطينية" بعد الجدل الكبير والاستقطاب الحاد لخطابه الشهير في المجلس الثوري وفصل قادة فتح لاختلافهم معه في الرأي مما نتج عنه تدهور خطير في أخلاقيات الوطنية الفلسطينية حيث كسر عباس ثاني اكبر التابوهات الوطنية وهذه المرة كسر عباس التابوه الأكبر الثاني في الوطنية الفلسطينية وهو ميثاق المحبة في فتح التنظيم الأكبر في فلسطين والتيار الوطني المركزي في م.ت.ف .

الوضع الصعب الذي عاشه الرئيس عباس منذ غياب الرئيس مرسي بعد محاولته استغلال علاقته مع قطر في مواجهة تخبطه في بيته الداخلي فتح وفقدانه البوصلة السياسية في تغيير التحالفات فأخذ "يتكتك بالاستراتيجي" من أجل مشكلة داخلية لا تحتاج هذا التخبط الذي توّجَهُ وكشف عنه في خطابه أمام وزراء الخارجية في جدة وتصريحاته اللاحقة التي أظهرته بمظهر المعادي للثقافة الوطنية الفلسطينية لشعب بكامله والمنحاز للصهيونية والإسرائيليين على حساب شعبنا وحقوقه وآماله وطموحاته في التحرر والاستقلال وتحرير الأسرى ومعاديا للمقاومة ومعاديا للأسرى وعائلاتهم ومعاديا لحقوق شعبنا التي تركها مثل تقرير جولدستون ومحكمة جرائم الحرب واستمرار الفساد المستشري في السلطة ومؤسساتها.

عباس بدل أن يصلح وضعه الداخلي في فتح لجأ للاستعانة مرة بالإخوان المسلمين أيام مرسي وبعدها سعي لحماس وتنفيذ ما تريد وقبلها وبعدها سعى لكيري وأميركيا وانتهى به المطاف للاستعانة بالإسرائيليين للحفاظ على وضعه المتدهور حتى وصل بشعبنا لقذف مراكز شرطته وأمنه بالحجارة في الضفة الغربية.

تنتهي أو لا تنتهي العملية الاسرائيلية فعباس تحول من رئيس "مختلف عليه" إلى رئيسٍ "معادٍ لشعبه" والفصائل والمؤسسات والسياسيين والمثقفين والأسرى وعائلاتهم والمحررين والمقاومين وحتى المفاوضين لأنه سار في طريق اللا عودة في عدائه للثقافة والأماني الفلسطينية الوطنية... وبدل أن يأتي عباس بكل هؤلاء لصفه في مناوئته من أراد مناوأته في فتح .. وهو دحلان .. عباس استعدى الناس وكل قطاعات شعبنا جميعا ضده .. وأصبح مطلبهم جميعا رحيله .. هكذا يخسر معركة حاسمة كان يمكن كسبها بسهولة لو أن فتح موحدة ولم يقسمها نصفين.


ترنح المصالحة بين الدوحة ورام الله

الكوفية / د. مصطفى يوسف اللداوي

في مخالفةٍ صريحةٍ وواضحة لما تحدث به خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في اللقاء الخاص الذي أجرته معه فضائية الجزيرة، الذي أكد فيه على أهمية المصالحة ووجوبها قبل عملية الخطف وبعدها، يطلع علينا بين الحين والآخر متحدثٌ قادمٌ إلى الدوحة، ووافدٌ إليها، طال غيابه واختفاؤه، ثم جاء متأخراً على عجل، مشمراً عن ساعديه، مهرولاً يكاد يتعثر، يسابق الزمن، حاملاً صفيحة بنزينٍ كبيرة، وبيده أعواد ثقابٍ كثيرةٍ لا تخطئ، ونيةً لإشعال نارٍ تلهب.

يتعثر في كلماته، ويتناثر الزبد من بين شدقيه، محاولاً تعويض ما فات، واستدراك ما خسر، واستغلال الفراغ، وامتناع أصحاب الشأن من المتحدثين، الذين لا تنقصهم الخبرة، ولا تعييهم الكلمة، ولا يشكون من إنعدام الوسيلة، ولكنهم يصمتون حكمةً وحرصاً.

يأتي منتهزاً الفرصة، ومستغلاً الظرف، ليقتنص الطريدة، ويحوز على السبق، فيطلق تصريحاتٍ سلبية، وأخرى تشاؤمية، ينعي فيها إلى الشعب الفلسطيني المصالحة، ويبشره بالعودة إلى أيام الفرقة والإنقسام، التي لم يبرحها بعد، ويصب جام غضبه هنا وهناك، محللاً مزبداً، ومستقرئاً ناقماً، ومهدداً معربداً، مستغلاً الأبواق التي ما زالت ميسرة، ومستفيداً من وسائل الإعلام القريبة والصديقة، محاولاً دق أسافين الفرقة، ومسامير الانقسام المقيتة من جديدٍ.

ينفر بتصريحاته، ويشوه المصالحة بكلماته، غير عابئٍ بالمواطنين الذين يتطلعون إليها، وبالأهل الذين طال انتظارهم لها، ووقفوا في الشوارع والطرقات مرحبين بها، فقد نفضت جيوبهم، وأفلست بيوتهم، وجاع أطفالهم، وتأخر زواج أبنائهم، وتهدمت بيوتهم ولم تعمر، وتبعثرت شوارعهم ولم تعبد، ومرضت أجسادهم ولم تعالج، وسكن المرض أجسامهم وعيي عن الخروج منها، وما زالت شكوى المواطنين في ازدياد، وكل آمالهم معلقة على مصالحةٍ هشةٍ، ضعيفةٍ مهزوزة، مترددة خجلى، جاءت على استحياء، وفرضت لحاجاتٍ ومصالح.

لا يكتفي القادم إلى الدوحة من غيرها، بنعي المصالح، وتبشير الشعب بمزيدٍ من الجوع والمرض، والبطالة وقلة العمل، فضلاً عن التشرذم والتمزق، والكثير من اليأس وفقدان الأمل، بل يقف ناطقاً عسكرياً، ومحللاً من أرض المعركة، ينقل أخبار المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة المختطفين، ويستعرض كيفية اختطافهم، وكيف استدرجتهم المقاومة، وساقتهم إلى أماكن قصيةٍ نائية، ويتحدى أن يتم اكتشاف أمرهم، ومعرفة مكانهم.

بينما يؤكد العسكريون والمهتمون على الامتناع عن التصريحات والتهديدات، نجده يكثر من التصريحات التي تستفز، وكأنه أحد أفراد الخلية التي نفذت العملية، أو ناطقٌ باسمها قد عين، في الوقت الذي يحرص فيه الجميع على الصمت، فرحين بالعملية، مباركين الأيدي التي قامت بها، مدركين أنها لا زالت في ساعاتها الأولى، والمنفذون الذين لا يعرفهم أحد، قد نجحوا في الاختفاء والابتعاد، ولم يتركوا أثراً وراءهم، أو أي علامةٍ تدل عليهم، ولا ما يدل على انتمائهم وميولهم، لئلا يسهل على العدو متابعتهم، أو تضييق دائرة البحث عنهم، ما يمكنه من معرفة مكانهم، ومداهمتهم فيه، أو إنزال جام غضبه على أهلهم وأسرهم.

وفي رام الله يوجد أمثاله الكثير، ممن يشابهونه فكراً ونية، وأسلوباً وطريقة، ينعون إلى الشعب الفلسطيني المصالحة، ويبشرونه بأنها ماتت، أو أنها ولدت ميتة، ولا أمل في استعادتها أو استنقاذها، ولا سبيل إلى إحيائها أو إنطلاقها من جديد.

إنهم وإن اتفقوا في عدم حرصهم على مصالح الوطن، وعدم اهتمامهم بحاجات المواطنين، وآمال شعبهم الذي اكتوى بنار الفرقة والخصومة، إلا أن لكلٍ منهم طريقته وأسلوبه في نعي المصالحة، وإعلان خبر وفاتها.

السلطة الفلسطينية تنعي المصالحة رسمياً، وتعلن انتهاءها نظامياً، من خلال تمسكها بالتنسيق الأمني، وتأكيدها للجميع أنه مقدس، وأنها ماضيةٌ فيه أياً كانت الظروف والأوضاع، وأن ضباطها وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية لن يتراجعوا عن تعاونهم، وسيستمرون في تقديم كل المعلومات الممكنة للعدو الإسرائيلي، ولو أضرت بالشعب وأساءت له.

وفي الوقت نفسه يتأخر رئيسها عن الالتزام ببنود المصالحة، خاصةً لجهة رواتب الموظفين في قطاع غزة، إذ تعمد تأخيرها، أو قصد منعها، وهو يعلم أن سكان قطاع غزة يتضورون جوعاً، ويقاسون ألماً، ويشكون ضيقاً وحصاراً، وهم يتطلعون إلى المصالحة لتخفف عنهم، وترفع بعضاً من العبئ الملقى على كاهلهم، وهو ما لم ترده السلطة الفلسطينية بتقاعسها وامتناعها، أو إهمالها وقصدها، إذ ما الذي يمنع استلام شيكاتٍ مرصودة لقطاع غزة، ومعدة من قبل لموظفيها، وجاهزة باسمهم منذ توافق الفرقاء على المصالحة.

أما الناطقون باسم السلطة وهم كثيرٌ، ولهم أبواقهم ووسائل إعلامهم، وعندهم من يساعدهم ويروج لهم، فإن بعضهم لا يختلف كثيراً عن هذا القادم عبر الدوحة، ولا يمتازون عنه في شئ، فهم ينعون المصالحة ويعلنون فشلها، تارةً بالتشكيك في نوايا غزة، وأحياناً بإثارة أخبارٍ ملفقة، ومعلوماتٍ كاذبة، عن خلافاتٍ واختلافاتٍ في صفوف غزة.

أو يدعون أن الحكومة السابقة في غزة لم تفِ بالتزاماتها، ولم تنفذ المطلوب منها، وأنها ماضية في قبضتها الأمنية، وممارساتها الإدارية، إنهم يروجون كذباً، ويشيعون زوراً، ويتعمدون أن يخلقوا الشك والريبة بين أبناء شعبنا، ذلك أنهم لا يريدون للمصالحة أن تمضي، لمصالح خاصة بهم، ولمنافع كثيرة تتحقق لهم بالانقسام، وتنعدم في حال المصالحة والإتفاق.

قبل أن أدعو هذا الفريق الذي لا تعنيه المصالحة في شئ، ولا تتوافق مع مصالحه، ولا تتفق مع منافعه، لأن يكف أطرافه عن هذا النعيق، وأن يبحثوا عن مفرداتٍ تجمع، وكلماتٍ ترق لها القلوب، وتستجيب لها النفوس، وأن يسعوا لرأب الصدع، وتقريب وجهات النظر، وتذليل العقبات، وإزالة الصعاب من الطريق.

فإنني أدعو وسائل الإعلام الوطنية المحترمة، أن تدرك دورها، وأن تعرف واجبها، فلا تنقل مثل هذه التصريحات، ولا تشيع مثل هذه التشكيكات، ولا تفسح مجالاً على صفحاتها أو عبر فضائها لأمثالهم، وألا تكون أبواقاً لكل من أحب الكلام، ولا منبراً لكل من استحسن صوته، واستعذب كلماته، بينما هي فاحشةٌ مستنكرة، عقيمةٌ خبيثة، وغريبةٌ مستقبحة.


العلاقة بين حماس وحركة الجهاد الإسلامي

الكوفية / د.أشرف طلبه الفرا

إن البرود السياسي ظل ملازماً للعلاقة بين الحركتين، ويصعب فهم هذا وإدراكه من دون اللجوء إلى تفسير النشوء التاريخي حيث انبثقت النواة الأولى لحركة الجهاد الإسلامي من تنظيم الإخوان المسلمين الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك بسبب رفضها البقاء على خط الجماعة الهادئ تجاه مقاومة الاحتلال الإسرائيلي آنذاك، وبافتراق المجموعة الجهادية التي تغيرت قناعاتها الإخوانية في أوائل الثمانينات، وتأسيسها حركة الجهاد الإسلامي، وإعلان برنامج هذه الحركة، نشأت منذ البداية علاقة غير ودية. وكان أساس هذه العلاقة هي نظرة الإخوان إلى حركة الجهاد كمجموعة منشقة عن التنظيم الأم، ونظرة حركة الجهاد إلى الإخوان في المقابل، كجماعة كبيرة لكنها مترددة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بالكفاح المسلح، واستمرت النظرة غير الودية والمتسمة بالبرود السياسي هي المسيطرة على العلاقة الثنائية بين الطرفين.

وفيما بعد وتحديداً بعد نشأت السلطة الفلسطينية 1994م، حدث تقارب كبير بين الحركتين، انعكس بالتالي على السلوك اليومي والممارسة الميدانية في الداخل الفلسطيني، وتنسيق المواقف في الخارج، ولعل أهم العوامل التي ساهمت في حدوث مثل هذا التقارب هو التشابه في مواقف الحركتين، سواءً فيما يتعلق بموضوع التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، أو ما يتعلق بطبيعة العلاقة مع السلطة الفلسطينية، إضافة إلى نمط إدارة الصراع مع الاحتلال عبر التأكيد على المقاومة، والعمليات الجهادية، بالإضافة إلى التعاطي الايجابي لحركة حماس مع إيران وحزب الله اللبناني، وقيام علاقات بينهم قائمة على المصالح المشتركة، وتوحيد العدو، مما انعكس إيجاباً على العلاقة بين حماس و الجهاد الإسلامي لما للجهاد من ارتباط وثيق بالطرف الإيراني وحزب الله اللبناني، سواءً على الصعيد السياسي أو الإعلامي أو الدعم المالي والمادي.

وقد استمر هذا الوضع في العلاقة بين الحركتين، وحتى عام 2006م، دخلت العلاقة بين الطرفين مرحلة جديدة حيث اختلفا الطرفين في البرنامج السياسي والتعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ودخول الانتخابات التشريعية، وحول موضوع المقاومة والكفاح المسلح. فقد رفضت حركة الجهاد التحالف مع حركة حماس في الانتخابات، وبعدما فازت حماس امتنعت حركة الجهاد في الدخول إلى الحكومة الفلسطينية، على اعتبار أن هذه الانتخابات أجريت تحت مظلة اتفاق أوسلو، والتي ترفضها الحركة.

وإن حدث هناك بعض التقارب والتواد في تصريحات قادة الحركتين، بعد هذه الانتخابات التشريعية، وفي هذا الصدد يقول "خالد البطش" القيادي بحركة الجهاد الإسلامي" أن حركة الجهاد الإسلامي على استعداد أن تقم كل ما هو مطلوب منها لتسهيل قيام حماس بدورها في قيادة السلطة والشعب الفلسطيني، ونحن مستعدون للحوار والنقاش مع حركة حماس على مختلف الأصعدة والبرامج، ولن نكون عقبة أمام نجاح حركة حماس في قيادة السلطة، ولكن من موقعنا من المقاومة، وليس في الحكومة، ونعتذر في المشاركة بالحكومة لقناعة حركة الجهاد الإسلامي بأن اتفاق أوسلو ما زال المرجعية السياسية للنظام السياسي الفلسطيني، وهذا موجود قبل أن تستلم حماس السلطة، وأيضاً استحالة الجمع العملي بين السلطة والمقاومة، بخاصة في الضفة الغربية. وبعد سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007م، زاد من منسوب الاحتجاج لدى حركة الجهاد على سلوكيات حماس المتعلقة بالتعامل معها، وازدادت العلاقة توترا بعد أن قررت حماس عدم المشاركة الميدانية ضد التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، وسعي حركة حماس إلى الهدنة مع إسرائيل. لكنه ظل هذا الخلاف في إطار محدود، وساهمت قيادة الحركتين في استيعابها عبر الحوارات وتنسيق المواقف بينهما.

إن مناخات التشكك وعدم الثقة لدى قواعد الحركتين من جهة، والتنافس الميداني بين عناصر وكوادر الحركتين في العديد من الأحيان من جهة، جعلت من أفكار وأطروحات الوحدة والتقارب بين الحركتين-والتي كان أخرها دعوة حركة حماس على لسان رئيس الحكومة المقالة "إسماعيل هنية" خلال لقائه مع وفد من قيادة الجهاد الإسلامي في مكتبه بغزة إلى فتح حوار معمق بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي من أجل تحقيق الوحدة الاندماجية التامة بين الحركتين- غير ذات صلة، أو قاصرة على ميدان التداول النظري وسجينة الجانب الشعاراتي دون أي نصيب على أرض الواقع في أفضل الأحوال.

وعلى الرغم من القواسم المشتركة وعناصر التقارب الهامة بين الحركتين، وفي مقدمتها وحدة التوجه والطابع الديني الذي تحتكم له كل من حماس والجهاد الإسلامي من باب أن كلا الحركتين انبثقت عن الإخوان المسلمين بالأساس، إلا أن مواطن الخلاف بين الحركتين كثيرة لدرجة التناقض في بعض المواطن(سواء فيما يتعلق بالخلاف الأيديولوجي الناجم عن الاختلاف في المواقف السياسية بين الطرفين، أو موقف الطرفين من المشاركة في الحكم والسلطة، أو الموقف من مقاومة الاحتلال، أو رؤية الطرفين لعلاقاتهما الخارجية)، وظل مسار العلاقة الذي يحكم الحركتين يغلب عليه التأرجح وعدم الثبات، وأن الطرفين لا ينشدّان إلى محور معالجة استراتيجي بقدر ما يحتكمان إلى محددات تعايش وتنسيق اعتيادية لا ترقى إلى حجم ومستوى التحديات الإستراتيجية التي تستهدف المشروع الإسلامي المقاوم الذي تحمله الحركتان، في وجه مشروع التسوية المدعوم بقوة من لدن النظام الإقليمي والدولي بقيادة الإدارة الأميركية.

إلا أن حماس تسعى جاهدة إلى تمتين علاقاتها مع حركة الجهاد الإسلامي باعتبار ذلك ضرورة – كما ترى حماس- لمواجهة التحديات التي تتعرض لها حماس سواء فيما يتعلق بموقفهما الرافض لتسوية القضية الفلسطينية والداعم لحق المقاومة أو بكيفية إدارة حركة حماس لقطاع غزة، وأيضاً فيما يتعلق بعلاقاتها مع الدول العربية والإسلامية، وخاصة الأردن لاسيما أن نسبة المواطنين من أصل فلسطيني في الأردن يزيد عن نصف السكان تؤيد الحركة الإسلامية، وخاصة حركتي حماس والجهاد، وكذلك التأييد الكبير للحركة بين المواطنين من أصل أردني، وهو ما ينعكس على حضور حماس وتأثيرها في الرأي العام الأردني وعلاقاتها بالأردن. إضافة إلى إعادة علاقات حماس مع إيران وحزب الله التي توترت بعد قيام الثورة السورية في بداية عام 2011م، لما لحركة الجهاد من علاقات وثيقة مع إيران وحزب الله، حيث من الممكن أن تقوم حركة الجهاد بدور الوسيط بين حماس وكلا من إيران وحزب الله لعودة هذه العلاقة.

ومن هنا يمكن القول أن حركة الجهاد الإسلامي تمثل أحد الخيارات المؤثرة في سياسات حركة حماس وعلاقاتها الخارجية.


اتصالات مشعل كـ"رئيس مناوب" ..أهي صدفة!

امد / حسن عصفور

فجأة عادت الحركة والنشاط الى رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، وبدأت الحركة "الهاتفية" تعمل في اتصالات مع رؤساء ومسؤولين لدول عربية وغير عربية، ورغم أن عددها محدود بحكم ما إنتاب جماعة الحركة العامة من هزيمة سياسية تاريخية، وأن اقامته في العاصمة القطرية تلقي عليه "شبهة سياسية مسبقة" تقلل كثيرا من رصيد المصداقية، الا أنه عاد لتحركاته التي كان أوجها في "زمن الاخوان" المندثر..

اتصالات مشعل، ووفقا لما اعرب عنه قيادي مقرب جدا له من حماس، اسامه حمدان، تشي انه يقوم بالاتصالات دون تحديد لمستوى المتصل معهم، بل أنه تحدث عن "زيارات مقبلة" له بصفته السياسية، قريبا لدول عربية، ورغم ان الرغبة الأخيرة لا تتوقف على مشعل وحماس، بل هي محكومة برابط وثيق ما يتم في العالم العربي والمحيط من تغيرات قد لا تكون مؤامة لمشعل وحركته، وربما لن يجد من يرحب به الى فترة طويلة..

لكن لتلك الرغبات حسابتها اللاحقة لو حدثت من الأصل، الا أن الملفت للإنتباه هو تلك الاتصالات الهاتفية وما اعلنه حمدان عن فحواها، تحاول أن يظهر مشعل وكأنه " رئيس مشارك" أو "مناوب"، لا تفرق كثيرا بينهما في الصلاحيات والمسؤولية، لكنه يريد تثبيت أنه "شريك مؤثر" وأن الاتفاق الأخير مع حركة فتح، لتشكيل حكومة توافق، باتت تمثل فعليا حكومة تنافر وطني، لن يقيد حركته الخاصة بقيود "نوايا الاتفاق"..

فمشعل كان ينتظر أن يدعو الرئيس محمود عباس الى اجتماع لـ"الاطار القيادي الموسع" المتفق عليه، خلال مدة محددة، وهو ما كان سيمثل "نقلة نوعية" لحماس أولا، ولخالد مشعل ثانيا، خاصة أن ذلك الاطار كان سيمنحها حضورا وطنيا وشراكة في الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والذي سبق لها ان رفضته باسباب وذرائع مختلفة، وكانت تصر على "مشاركة محددة بنسبة تمثل 40 % من المجلس الوطني ومختلف مؤسسات المنظمة، ورغم أن ذلك التمثيل لم تكن حماس تهتم بها كثيرا منذ انطلاقتها المتأخرة 22 عاما عن انطلاقة الثورة بقيادة فتح عام 1965 برئاسة الخالد ابو عمار، الا ان الهزيمة الكبرى لجماعتها الإخوانية فرض عليها اجراء "مراجعة سياسية" رغم عدم الاعلان، في طريقة السلوك والتصرف، فبات الاطار القيادي هدفا مباشرا وضرورة وطنية لحماس، لاضفاء شرعية عليها، بعد أن اهتزت كثيرا منذ خطفها غزة، ولاحقا الهزيية الكبرى للجماعة الإخوانية..

لذا فلن يكون مستبعدا في المرحلة المقبلة، وبعد أن أدركت قيادات حمساوية أن "الحكومة" لن تكون بابا للمغفرة عن الخطايا، ولن يكون اتفاق الشاطئ الورقي كافيا لمسح ما لحق بها من "جفاء وهزة كبرى مع الشعب" خلال فترة خطف القطاع، وما كان منها غطرسة بكل معاني التعبير، ادى لعزلتها داخل "مكان سلطتها الخاصة" ووسط الشعب الفلسطيني عامة، كشفت أنها ليست أهلا للحكم ولا للسلطة كون "الجماعة هي السيد العام"، وأنها "فوق الوطن والقضية"..هزائم سياسية شاملة اعتقدت قيادة حماس ومشعل أن اتفاق الشاطئ لو تم تنفيذه سيكون "غفرانا لها"..لكن الرغبات شيء والواقع شيء آخر..

ولذا سارعت قيادة حماس باستغلال عملية "الخطف" وما تمثله من حالة شعبية تعاطفية، وغياب أو ضعف تحرك الرئيس عباس والمؤسسة الوطنية للتصدي للعدوان الاسرائيلي، بل أن الرئيس عباس أوقع القيادة الفلسطينية الاطار، وحركة فتح القيادة، في ارباك سياسي لم يكن يوما حاضرا، بخطاب وتصريحات لاحقة بدت وكأنها تخدم الطرف الاحتلالي، وكانت الكارثة الكبرى في الاصرار على مقولته الخاطئة كليا، وطنيا وسياسيا، وحتى بنص الاتفاق المتمسك به، "التنسيق الأمني المقدس"، ورغم كل ما تعرض له اتفاق اوسلو وما تلاه من اتفاقات من انتهاك والغاء في غالبيته من دولة الكيان. وأنه ليس "شيكا على بياض"، فإن الرئيس يتعامل معه وكأننا في اليوم التالي لتطبيقه عام 1994، وليس في عام 2014..وبعد أن اصبحت فلسطين دولة حاضرة في الأمم المتحدة حدودا ملعومة وعاصمة مسماة..مفارقة استغلتها حماس ومشعل بكل "ذكاء أو خبث سياسي" لاعادة تثبيت الحضور السياسي ثانية، بعد ارتباك و"عزلة مؤقتة"..

ومع الاعتراف بقصور التحرك السياسي للقيادة والرئيس عباس تجاه العدوان العام على الضفة والقطاع، فذلك ليس مبررا لأن يستعجل خالد مشعل التحرك وكأنه "رئيس مناوب"، ولكن يبقى السؤال الأهم، هل ذلك التحرك يمثل جزءا من "اتفاق الدوحة" بين القيادي الفتحاوي الرجوب ومشعل ومدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي، لاظهار أن الرئيس عباس لم يعد قادرا على تحمل دفة القيادة، وانه "تعب ويريد التقاعد"، كما قال أمير قطر في المحضر المنشور بحثا عن رئيس بديل..هل تحرك مشعل متفق عليه مع التحرك المفاجئ للرجوب وحديثه عن عملية الخطف، المخالف كليا لحديث قيادات فتحاوية ولتصريحات الرئيس عباس..

تحرك مشعل الهاتفي ليس بريئا، ومن يعتقد ان "البراءة" فقط هي محرك تلك السلسلة الاتصالية لمشعل، سيكتشف أنه "غبي سياسي بامتياز"..وستكون كل خطوة قادمة لمشعل وفقا لرد فعل عباس وفتح..ذلك مقياس تفعليها القادم وتوسيع دائرتها..

ملاحظة: التصفيق الكبير لاستقبال "دولة فلسطين" عند حضورها اجتماع دول "العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية" رسالة متواضعة جدا للرئيس عباس، أن العالم قبل شعب فلسطين مشتاق لاستكمال الضروري الوطني لتكريس الدولة..

تنويه هام: "الحوالة القطرية" تحتاج فعلا واضحا..لماذا لا يتحدث "حمدالله" عن الحقيقة في تلك الحوالة ويتركها لمن له صلة ولا صلة..هل لا زال يرى في غزة "منطقة معزولة أو عازلة" عن تفكيره الذاتي!

صواريخ قاتلة

امد / محمد نجيب الشرافي

عندما وصف الرئيس محمود عباس صواريخ المقاومة بأنها "عبثية"، لم تسعفني ثقافتي العسكرية المحدودة معرفة ما كان يقصد. ولا حتى عندما قالت بعده " حماس "انها صواريخ " لاوطنية " . هل بسبب نوعيتها أو مكان إطلاقها وتوقيتها أم بسبب ما ستجلبه علينا من ردة فعل إسرائيلية تحصد البشر وتدمر الحجر ..؟

يوم أمس الثلاثاء، أعلن مصدر طبي عن استشهاد طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات وإصابة ثلاثة آخرين من عائلتها في انفجار قال المصدر انه "غامض". لكن ما اعتبره المصدر الطبي غامضا كان معلوما، عرفه أهالي محافظة شمال غزة حتى قبل ان يعلن المصدر تشخيصه للحادثة. ذلك أن المواطنين اعتادوا التوجه إلى مكان أي انفجار بدافع الفضول أو التعرف على الضحايا أو تقديم المساعدة الممكنة , لينتشر الخبر بين الناس كالنار في الهشيم.

هنا، يقف الصحافي حائرا: هل يكتفي بما صرح به المصدر الطبي أم يقول ما شاهد وسمع ؟ وهل في ما سيقول لاطلاع الناس على حقهم بمعرفة الحقيقة تجاوزا للحرية الصحفية؟ كيف يستقيم الأمر إذا كان الناس في طول محافظة شمال غزة وعرضها يتحدثون عن أن الغامض ناتج عن صاروخ يصفونه ب" المحلي الصنع " وقد أدت الكارثة بعائلة فلسطينية كانت تحلم بيوم هادئ ومستقبل مشرق لاطفالها.

لم تكن عائلة الدنف أولى الضحايا وقد لا تكون آخرهم. فكم من مرة تكرر ما حدث ولم نسمع أن أصحاب تلك الصواريخ اجتمعوا وتدارسوا واستفادوا من أخطائهم؟ لم نسمع أن القيادات السياسية والعسكرية قامت بمراجعة وتقييم الحروب السابقة من كافة جوانبها، لكننا سمعنا حتى ُصمت آذاننا أننا انتصرنا، رغم حجم الخسائر البشرية والخراب الذي خلفته.

لم نر أمة تنهض قبل أن ُتشخص واقعها وتسمي الهزيمة هزيمة والانتصار انتصارا لنعرف أين نذهب؟ وكيف؟ هل يعقل أن ُيفرض على الناس حرب لا كلمة لهم فيها ولا للحكومة قرار ولا للآخرين رأي، وفي الوقت نفسه على الجميع أن يقول نعم ؟!. ألا يكفي أن يكون لحمنا مخصصا لتجارب أسلحة الإسرائيليين ؟

ليس لوما ولا عتابا، ولكن الألم الذي أصاب تلك العائلة يدعونا للمصارحة والإقرار بالخطأ عندما نخطئ لعدم تكراره، ذلك أن من يتفرد باتخاذ قرار عسكري إنما يقود غزة إلى المجهول، وتنطبق صفات العبثية واللاوطنية على صواريخه مهما كانت نواياه، فالطريق إلى جهنم – كما يقولون – هي أيضا مفروشة بالنوايا الحسنة .

ذات يوم قال لي وزير سابق انه ذهب إلى عمه الذي كان يسكن قريبا من مستوطنة " نتساريم" القريبة من مدينة غزة لمواساته ببقرته الوحيدة بعدما أصابتها قذيفة محلية ونفقت. راح الوزير يحكي لعمه عن ضريبة النضال والجهاد والصمود علّه يخفف عنه، حتى إذا ما انتهى من كلامه فاجأه عمه بالقول: وهل تظن أنني غاضب؟ بالطبع لا. فالقذيفة التي كان مقررا لها أن تصل المستوطنة، اذا وصلت، سيأتي جيش الاحتلال بعدها فيقتل عمك وتبقى البقرة. عندها، لمن ستقدم التعازي؟!

يبدو لي أن المقاومة المشرّعة دوليا وأخلاقيا يجب عليها أولا وقبل كل شيئ أن تكون نابعة من قرار وطني موحد زمانا ومكانا لتحقيق أهداف سياسية، وإلا ينبغي الكف عن المشاغبة والتجريب بصواريخ قاتلة .


الخليل تحت حراب الاحتلال

امد / جويد التميمي

في الخليل، لا حرمة لشيء، لا قوانين أو مواثيق دولية، تردع الاحتلال.. الجامعات والجمعيات والمنازل والأسواق تحت حراب وسطوة جنود الاحتلال منذ 13 يوما، بحجة البحث عن 3 مستوطنين اختفت آثارهم قرب الخليل، حسب ما ذكرت المصادر الإسرائيلية.

محافظ الخليل كامل حميد قال لـ'وفا'، إن الحكومة الإسرائيلية باعتداءاتها على المواطنين وممتلكاتهم وفرضها قيود أمنية أمام حرية الحركة والمرور من وإلى المحافظة ومنع سفر المئات من أبنائها عبر المعابر الحدودية مع الأردن الشقيق، تسعى إلى دفع الأوضاع إلى المزيد من التأزم والانفجار، ونوه إلى أن عددا من المواطنين، بينهم طفل استشهدوا بدم بارد جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل مباشر صوبهم في الخليل، وغيرها من محافظات الوطن.

وأضاف حميد، فاق عدد المعتقلين في محافظة الخليل 180 معتقلا، وما يزيد عن 1500 مداهمة واقتحام للمدارس والمساجد ومنازل المواطنين وممتلكاتهم، وهي على مدار الساعة ولا تراعي فيها حكومة الاحتلال حرمة لا للمكان ولا للزمان، وقال 'إن هذه العملية الاحتلالية التي شارك فيها الآلاف من جنود قوات الاحتلال تشكل هجمة شرسة على حقوق شعبنا ومقدراته ومقومات حياته، وتهدف سلطات الاحتلال من خلالها إلى ضرب وتدمير مشروعنا الوطني برمته.

وأشار حميد، إلى أن محافظة الخليل تمتلك مقومات اقتصادية صناعية وتجارية وزراعية، تعتبر مصدرا مهما للاستقرار الاقتصادي الفلسطيني، وهي تساهم في التطور الاقتصادي والصناعي ما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي للخزينة الفلسطينية، ونوه إلى أنه تم عقد العديد من اللقاءات والمشاورات مع كافة مكونات المجتمع المحلي في المحافظة، لتدارس الإجراءات الإسرائيلية من عمليات دهم وحصار وإغلاق واعتقال وتخريب بحق أهالي وسكان مدن وبلدات وقرى ومخيمات المحافظة، مؤكدا أن أبناء محافظة الخليل كغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني، لا يتحملون المسؤولية عن اختفاء المستوطنين الثلاثة في منطقة 'عتصيون' شمال محافظة الخليل، والتي تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية المشددة.

ودعا حميد، حكومات العالم والمنظمات الحقوقية والدولية لتحمل مسؤولياتها والضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها المتواصل على شعبنا بكافة أماكن تواجده.

من جانبه مدير وزارة الاقتصاد الوطني في الخليل ماهر القيسي، قال لـ'وفا' إن الخسائر الاقتصادية التي منيت بها محافظة الخليل، خلال هجمة الاحتلال العسكرية المتواصلة على المحافظة تقدر بملايين الشواقل، جلها نتيجة حصار المحافظة وإغلاقها، ومنع خروج ودخول البضائع المنتجة والمستوردة إلى المحافظة.

ونوه القيسي، إلى أن ما يزيد عن 20 ألف عامل وآلاف التجار عاطلون عن العمل بسبب إجراءات الاحتلال وممارساته العنصرية، وهذا ما سيؤثر سلبا على كافة القطاعات الاقتصادية في المحافظة خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.

أما المديرة العامة للشركة الفلسطينية للزيوت المعدنية 'بتروبال' سماح امريش فقالت لــ'وفا'، إن قوات الاحتلال داهمت الشركة بما يزيد عن 400 جندي، وطوقتها ومنعت العمال والموظفين من الوصول إليها، وعبثت بملفاتها وأوراقها وأضابيرها، واستولت على جهاز تسجيل الكاميرات DVR، كما حاول الجنود كسر خزنة الشركة.

قوات الاحتلال فجرت وحطمت أبواب متاجرنا في شارع المهد بمحافظة بيت لحم، ودوار المنارة ومربعة سبته ومنطقة الحرس بمدينة الخليل، هذا ما قاله مالك شركة عابدين للصرافة فضل عابدين لــ'وفا' (60 عاما)، واستولوا على الحواسيب وأجهزة تسجيل الكاميرات ومستندات ووثائق خاصة بعملنا، كما سرق الجنود واستولوا على عشرات الآلاف من الدولارات.

مالك شركة ارام للتدقيق والاستشارات المحاسبية إيهاب حسونة قال، 'حطمت قوات الاحتلال باب شركتنا عقب مداهمتها فجرا وسط مدينة الخليل، واحتجزوا الحارس أيوب شريم (55 عاما)، واعتدوا عليه بالضرب المبرح'.

وكذلك بين صاحب مكتب 'كاد' الهندسي حازم التكروري (25 عاما) لـ'وفا'، أن جنود الاحتلال عبثوا بمحتويات مكتبه وفتشوه، موضحا أنهم كسروا بمحاذاة مكتبه مدخل شركة 'ترانس ميديا للإعلام'، واستولوا على أجهزة حواسيب وملفات وغير ذلك من الالكترونيات وكوابل البث، وحطموا وخلعوا البلاط في مكاتب أخرى بمحاذاة مكتبه بحجة التفتيش.


البكاء مرتان ...

امد / منيب حمودة

البكاء مرتين , والبكاء مرتان , أنا على خصومة مع النحو العربى , فلا مدرسة الكوفة تعنينى , ولا مدرسة البصرة تشغلنى , ولا اكترث للكسائى أو سيبوية , أنا على وفاق مع مدرسة المشاغبين , عندما منطق عادل امام المنطق فى جملته الشهيرة ( هو ده المنطق )

نسقط هذه الجملة اللوحة على بعض فلسطيننا , هنا تتنافر الالوان , وتتباعد المسافات , فلا سيدة الارض جميلة بما يغرى المحبين , ولا فارسها يتحلى بمعانى الفروسية , بكل مضامينها ومعانيها ,

يتسلق بعضك يا وطنى جدار الشعارات , ليعتلى صهوة ثروتك , ويتاجر ببقايا دمك ,

كم أبكيتنا وأنت تتسلق على رقابنا , وأجساد أطفالنا الذاهبين الى روضتهم , بكينا بقايا السيقان والساعد , وبكينا من قضى على أعواد المشانق , بكينا هذا الرشاش المنفلت ليفرغ فى رأس , فى مستشفى , فى بيت , فى مسجد ,

يفرغ سيل احقاده , هاتفا الله أكبر !!!؟؟؟

بكينا معارك الحوارى والحارات فى أحياء غزة ,

نبكى بعض أوجاعك , وكل ضحاياك , ونغتسل بماء الطهر , ونصافح ونسامح , عل البكاء يجلى صدأ قلبك , و يعيد للضمير صحوته .

فى المرة الأولى بكينا ألمنا ودمنا المستباح , وبقايا أعضاء مهترئة مزقها رصاص حقدك .

فى المرة الأولى بكينا , بذاءة لسانك , و بكينا لعناتك وطعناتك من على منبرنا وصوتنا ,

قتلتنا من الوريد للوريد وذبحتنا من المقدمة للمؤخرة . دمنا مباح لرشاشك , وجسدنا مباح لسوطك , وعرضنا مباح لتقيؤات لسانك , من على منبرنا !!؟؟

فى المرة الثانية !!؟؟ بكيناك وبكينا دمك وبكينا احتراقك , وبكينا بقايا وطن يظللنا , وبكينا بقايا فلسطيننا التى تجمع بعض من بعضنا ,

هذه فاجعتنا فيك , وهذه نكبتنا الاولى والثانية .... والتالية

أبكيتنا ونبكى عليك ,,, تؤلمنا ونتألم عليك ... ننزف من سوطك , ونبكى جراحك ,

تقاتلنا فى لقمتنا ,, و نحارب لتعيش ,, تلعننا فى الظلام ,, وندعو لك عند الفجر بالوئام !!

تطردنا من جنة الله , وتفصلنا من عقيدة الاسلام , وتتمنى كفرنا وتباهى بتعهيرنا , وتمشى مرحا على بقايانا ,

ونحن نبكيك ونبكى دمك ,, ونبكى جسدك المحترق ,, فهل تتعظ ؟؟!! كما غنت فايزة أحمد ( انا لست أبكى منك بل أبكى عليك )

هذا منطقنا وهذا ديننا أرنا أيمانك

ملاحظة : نحن بحاجة الى بقايا احساس فى بقايا وجه !!؟


لم نعد نعرف إلى أين نحن ذاهبون

امد / رمزي النجار

تخوين .. تشكيك .. تطاول .. تحريض .. مزاودة .. اشاعات .. اكاذيب .. وغيرها من الكلمات التي نسمعها من هنا وهناك في لغة خطابات وتصريحات وكلام الساسة والقادة والمحللين وغيرهم خلال تلك المرحلة المفترض فيها بناء جسور الثقة على أمل في غد أفضل يجمع أبناء الشعب الواحد على حلم العيش الكريم والكرامة والحياة بعزة، جميعها كلمات من السهل النطق بها من قبل أصحاب النفوس المريضة، ولكن أن تخرج من أفواه عدد من القيادات الفلسطينية تحت شعار الحق في حرية النقد والعمل السياسي فتلك مصيبة، والمصيبة الأكبر أن يتم تداول تلك الكلمات من عامة الناس في زمن تساوى الليل بالنهار، إنها لغة هدامة لا تبشر بمستقبل واعد، لغة تهدر وتحطم العلاقات الانسانية الحميمة إن كان لها في الأصل وجود، توقعنا أن يكون مسار العقلاء من قياداتنا يؤدى إلى وحدة حقيقية، إلا أن مسار وأداء عدد من القيادات الفلسطينية لم يكن على المستوى المنتظر والمأمول، وهل هذا المسلك يقودنا للأمام؟ هذا ما يمكن أن يحكم عليه الناس الآن.

لقد تجاوز البعض حرية النقد المسموح بها وفقاً للقانون وفي حدوده، والاتجاه نحو التمسك بالنقد السلبي السيئ غير العقلاني الذي لا يعتمد على حقائق وإنما فقط تكهنات وظنون والاستهزاء والتجريح، والسب والشتم الذي ليس من ديننا ولا من أخلاقنا ولا من تربية آبائنا والدعاء على الأشخاص ليس في حدود الحرية المتاحة، ولا يمكن أن تفهم حرية النقد بأنها ضوء أخضر لأي ممارس مهما كان مستواه من الفهم أو المعرفة أو المهنية، يتكلم بكل ما يخطر على باله، سواء أساء ذلك لرموز الدولة أو المجتمع، كما انعدمت الخصوصية الشخصية في مجتمعنا، وإذا كانت العادات والتقاليد منذ نشأتها حافظت على خصوصيات الإنسان الخاصة والفردية ودعمتها بكل الوسائل المتاحة لإبقاء شخصية الإنسان قائمة ومستقرة ومستقلة ومصانة في الوجود والحياة، إلا أنه اصبح الانسان يمشي في الحياة وهو عار الروح بعد ما سقطت اسوار الحياء وتبلدت المشاعر الانسانية، ولم يعد الحق في الخصوصية الشخصية من الحقوق التي تصاحب خصوصية الإنسان منذ ولادته حتى مماته.

ترى إلى أين نحن ذاهبون؟ لقد قضى الانقسام وحب السلطة على مشاعر الانسان، وقضت لغة التخوين والتشكيك على ما تبقى من براءة الناس، حتى أكاد اشعر أن الأرض التي نمشي عليها قد ثقلت وتكاد تسقط وتتهاوى، فأصحاب النفوس المريضة في ازدياد وعدد العقلاء في انحصار، لا نريد ان ندفن رأسنا في التراب وننكر وجود أزمة أخلاق تهدد وجودنا جميعاً، وعلى الجميع ملقاة مسؤولية أمام الله والتاريخ لوضع أفكارا ومقترحات لإمكانية الخروج من هذا النفق المظلم الذي أدخلتنا فيه قياداتنا وبعيداً عن منطق او لغة المزايدة.

قد لا نعرف إلى أين نحن ذاهبون، لكن ربما كان مفيدا لنا أن نعرف على الأقل أين نقف الآن، وما دمنا نتساءل عن وجهة ذهابنا، فلا يجوز لنا التملص او التنصل من توجيه السؤال ذاته "الى أين نحن ذاهبون يا قيادة الشعب الفلسطيني؟" لا سيما بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني لوحدة الوطن ومؤسساته، ونقولها بوجع حقيقي وعميق، إذا أردنا أن نبني مجتمعاً حراً ومتحضرا فلابد أن نجعل من حرية النقد والحوار والتعبير أرضية أساسية للانطلاق والتغيير، وأن يكون نقدا بناءً وموضوعياً متجهاً للأفكار والممارسات، وليس نقداً يهدف للتجريح بالشخوص والأسماء، والله أننا يا قوم غارقون في الماء حتى حدود الاختناق، لذلك نحن بحاجة إلى قوانين تعاقب من يسئ استخدام تلك الحقوق والحريات المسموح بها قانونا، ولكن الاهم اننا بحاجة الى ثقافة احترام الذات، واعادة انعاش العلاقات الانسانية بين بني البشر لأننا شعب واحد اكتوى بنار الاحتلال وما زال يعاني الأمرين، وأن تبقي المصلحة العليا للوطن والشعب


لتفاوضى وتوصل لقيام الدولة الفلسطينية الكاملة ، وبسقف زمنى محدد حتى لا ندور في دائرة تفاوضية فارغه. والخيار يعنى القدرة على الفعل ، والقدرة في التاثير على سلوك ألآخرين وفى مدى توفر عناصر او اوراق تفاوضية تحتاجها إسرائيل وبدونها لا يمكن لإسرائيل مهما توفرت لديها من عناصر القوة أن تحقق أمنها وبقائهأ.والمعضلة ألأخرى في الإختيار والمفاضلة بين خيار وآخر اولا القدرة على تحمل تداعيات اى خيار ، وثانيا القدرة على إحتوا ء وإجهاض الخيارات المضادة سواء على مستوى الخيارات الإسرائيلية وألأخطر منها على مستوى الخيارات الفلسطينية المضادة ،. وعموما اى خيار في حاجة إلى عنصرين أساسيين : ألأول عنصر القوة المتاحة والممكنة فلسطينيا وهنا يمكن القول إن عناصر القوة ليست كبيرة ، وتوجد صعوبات مالية وإقتصادية كثيرة ، ولا نملك في هذا السياق إلا العنصر الشعبى القادر على الصمود ، ويمكن التغلب على هذا العنصر بتوفر الدعم المالى العربى ، وحتى هذا الدعم له حدود ليست كبيرة ، والعنصر الثانى : توفر بيئة سياسية داخلية وإقليمية ودولية حاضنه ودافعه للخيارات الفلسطينية ، وهنا يمكن القول أنه توجد كثير من المظاهر الإيجابية التي يمكن البناء عليها ومنها المقاطعة لإ سرائيل، وإمكانية نزع الشرعية عنها ولو بدرجات متواضعه. إلا إن هذه البيئة ليست في النهاية بيئة فلسطينية وتوجد في مواجهتها إسرائيل المدعومة أمريكيا وبرجة أقوى من التواجد الفلسطينى وحتى العربى. لكن تبقى ورقة تفاوضية مهمة يمكن للفلسطينيين وهى أن الضعف بمعنى القوة المادية أو العسكرية قد يكون في صالح الموقف الفلسطينى ، ولا ننسى أنه يمكن إتباع منهاح تحويل الصراع إلى حلبة المواجهة القانونية والدولية وهى ساحة إسرائيل ليست قويه فيها.

هذا وتتعدد مستويات الخيارات الفلسطينية ، وهذا نابع من طبيعة الصراع العربى الإسرائيلى كصراع مركب وشامل ومتتعدد في فواعله ومكوناته ومتغيراته، ولذا يحتاج صانع القرار السياسى الفلسطينية لرؤية إسترتيجية لهذه الخيارات ،او خارطة طريق، يتدرج منها من الخيارات المتاحة إلى الخيارات الممكنة ،ويمكن تصور هذه الخارطة للخيارات الفسطينية علي المستويات التالية :

الخيارات الدولية

وعلى هذا المستوى يبدو من ألأهمية العودة لأصول الصراع والقضية الفسطينية ، فالمجتمع الدولى مسؤول عن نشؤ القضية الفلسطينية ، وهنا تبرز خيارات مثل تفعيل قرارات الشرعية الدولية ، وتحميل ألأمم المتحدة المسؤولية في إنهاء الإحتلال ، وكما أقامت ألأمم المتحدة إسرائيل كدولة عليها أن تقوم بنفس المسؤولية ، ويبرز من بين هذه الخيارات خيار الوصاية الدولية بوضع ألأراضى الفلسطينية تحت وصاية ألأمم المتحدة .وكما قبلت فلسطين دولة مراقب يمكن أن تتحول إلى دولة كاملة رغم الفيتو ألأمريكى باللجؤ لقانون الإتحاد من أجل السلام . وفى هذا تبدو خيارات الإنضمام للمنظمات والعاهدات الدولية. خيار يحتاج إلى وقت وصبر سياسى ، وجهد متكامل عربيا ودوليا.

الخيارات العربية

وعلى هذا المستوى لا بد من إستعادة القضية الفلسطينية لبعدها القومى ، ويمكن عقد قمة عربية طارئة ، ويم إتخاذ قرارات مصيرية وحاسمه وخصوصا فيما يتعلق بالمبادرة العربية ، والجانب الآخر الدعم الإقتصادى والمالى لمواجهة العقوبات المالية التي قد تمارسها إسرائيل والولايات المتحدة ، وهنا يمكن قيام الجامعة العربية الطارئة بوضع نهاية للإنقسام الفلسطينى.

الخيارات الفلسطينية

وهذا المستوى أسميه بالمستوى ألأساس لكل الخيارات الفلسطينية ، وتتعدد الخيارت وتترواح ما بين أولا من ضرورة إتمام المصالحة والمضى قدما فى تثبيتها.. وتبرز المقاومة المدنية الشعبية بإمتدادها الدولى الإنسانى ، وخصوصا تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني الدولى ، وخيار حل السلطة الفلسطينية وإستبدالها بمؤسسات الدولة ، وأيضا وهذا ألأهم تفعيل لدور منظمة التحرير الفلسطينية وإستعادة دورها في الفترة الإنتقالية ، ولتقوم بدورها السياسى والمرجعى العام لإدارة كل إدارات السلطة . وهناك خيارات على المستوى المالى والإقتصادى بمعنى ضرورة إعادة النظر في النفقات العامة ، وتحويلها لإقتصاد أو بنية إقتصادية مقاومة . والخيار الذى أشرنا إليه وهو تفعيل دور الدولة الفلسطينية دوليا.والحاجة لإنشاء مجموعة إدارة أزمة تتضمن العقول الفلسطينية في الداخل والخارج. والحاجة إلى عملية تجديد القيادات الفلسطينية ، فلا يكفى أن يعلن الرئيس محمود باس نيته الإستقالة ، أو إجراء إنتخابات ونحن غير مستعدين لتبنى رؤية سيساسة واحده، وتوافر إطار توافقى للخيارات الفلسطينية . والتوافق بين خيارى المفاوضات والمقاومة . والحاجة لإعادة صياغة مفاهيم المقاومة والمفاوضات.

الخيارات إسرائيليا

هذا هو ألأساس المقابل لأساس الفلسطينى ، وأقصد هنا إن هذه الساحة ينبغى أن تلقى أولوية وإعتماما كبيرا ، ولا بد من التغلغل داخل شرائح المجتمع الإسرائيلى ، وتوضيح أن السلام يحتاج إلى حكومات سلام إسرائيلية حقيقية ،وتوضيح مدى التنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية ، وقد تلعب العديد من القوى دورا مهما مثل دور القوى والأحزاب العربية ، والإعلام العربى في الداخل، والتواصل مع القيادات اليسارية ، لكن هذا الخيار يحتاج إلى رسالة مقنعة وقوية.

هذه بعضا من ملامح خارطة طريق للخيارات الفلسطينية ، ويبقى أن أنوه أن هذه الخيارات تحتاج إلى خطط متكاملة ومتوافقه، ومتوازيه بمعنى السير في كل الإتجاهات والمسارات ، بعيدا عن الخوف من تحمل النتائج والتداعيات إنطلاقا من قاعدة أساسية الكل يتحمل المسؤولية في إستمرار القضية الفلسطينية.


ان لم تكن فتح تعبر عن إرادة شعبها..!!

امد / سميح خلف

آمن الشعب الفلسطيني بالله وبانطلاقة حركة فتح بأداتها الكفاح المسلح لرفع الظلم وإنهاء حالة اللجوء التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وتلاشي ما يمكن أن يكون دولة للشعب الفلسطيني ومن خلال الكفاح المسلح والثورة الشعبية لتحرير فلسطين وإقامة الدولة الديمقراطية على كل الأرض الفلسطينية.

هذه الشعائر الثورية والانسانية التي حملتها حركة فتح من خلال رصاصتها الأولى وشهدائها وقادتها الذين مضوا على طريق تلك الأهداف، فما كان يوماً أن يعتقد أن حركة فتح لا تعبر عن إرادة شعبها ولا تلبي طموحاته وخاصة في السنوات الأولى لانطلاقتها التي ما لبثت أن تعرضت لاختراقات وحصار ولإملاءات المال السياسي العربي ولأن رأس المال الفلسطيني لم يكن جاداً ومساهماً فعلياً في بناء الثورة الشعبية وثقافتها.

هكذا تغير واقع حركة فتح من حركة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والشعوب المحبة للحرية والسلام والتي كانت حركة فتح فيها هي طليعة حركات التحرر العالمية بعد الثورة الجزائرية وانتصاراتها والثورة الفيتنامية وانتصاراتها، والثورة في اليمن والتي أسست لجذورها حركات التحرر والثورات العربية على الأنظمة القمعية والموالية لنتائج القوى التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية، فكان عبد الناصر هو المارد العربي الذي تمرد على الخريطة السياسية والجغرافية التي أفرزتها نتائج الحرب العالمية الثانية عندما دعا للوحدة العربية والقومية العربية ووجوب مشاركتها في تحرير فلسطين كقضية مركزية عربية.

لم نكن نعتقد يوماً أن تنجرف أكبر حركة تحرر في الوطن العربي وبأهدافها السامية إلى لغة البرنامج السياسي الغير ناضج الذي لا يعبر عن توازن مع الانجازات العسكرية والثورية فكان هناك تخطي المراحل واستباقها واستباق المنجزات العسكرية التي يمكن أن تحدث بعد الارباك الأمني للعدو الصهيوني إلى لحظة التوازن الأمني وتوازن الرعب إلى مرحلة التطهير المؤقت لبناء الدولة على جزء من الوطن المحتل، وإلى تكملة المشوار لتصفية العدو الصهيوني مؤسساتياً وثقافياً على الأرض الفلسطينية لتكون فلسطين هي دولة لشعبها من كافة الديانات السماوية.

لا نريد هنا أن نعود إلى الإنحراف الذي بدأ في أواخر السبعينات والتجرد المتدرج من كل معاني المخطوطات الثورية تنظيراً وممارسة فلهذا الموضوع مقام آخر، ولكن لقد جيرت البندقية الفلسطينية لتوازنات داخلية بما أدى إلى تفشي الفساد وظاهرة الأسياد أسياد التجارة في البندقية وإن حولت إلى أهداف سياسية لتحافظ على أهداف تلك الطبقة التي تكرشت بعد عدم من وراء الأهداف السامية التي كانت مفترض أن تستمر في الثورة الفلسطينية وبعد خسارة حركة فتح جل رجالاتها الأوفياء، حيث فرض العدو الصهيوني والقوى المضادة نوعية القيادات التي يمكن أن تقود في مرحلة ما بعد التصفية للقادة الأجلاء.

إن لم تكن تعبر عن إرادة شعبها فهي ليست دستور دائم وليست كلام من كلم الله المنزل، فلا كلم يساوي الثبوت سوى كلام الله في قرآنه الكريم الذي حض على الأخذ بالأسباب لاسترداد الحقوق وما يكلف ذلك من تضحيات بالنفس والمال من أجل استرداد الوطن واسترداد الكرامة الضائعة.

هكذا نستطيع القول أن حركة فتح وبقيادة قادة الإنحراف والقوى المضادة في داخلها قد استولت على القرار الحركي وعاثت فساداً ومفسدة في التكوين الفكري لعناصرها وكادرها بما يتمشى مع ما هو أسوأ من اتفاق أوسلو حيث الدخول في مستنقع الاملاءات الدولية والإقليمية وبدلاً من أن تصنع الحدث أصبح تتلقى الحدث في تنازل تدريجي يلتقي مع مصالحها، مصالح العدو لتحافظ على الاعتراف بها فقط وان تنازلت عن كل شعائر حركة فتح وأدبياتها ومنطلقاتها لتأخذ فقط من اسم فتح اسمها اللامع ومن اسم شهدائها وقادتها الأبرار لكي تتسلق على جبل الانجازات الشعبي والوطني الذي أنجزه الأوائل وما تحمله أبناء الأوائل من كتائب شهداء الأقصى والشرفاء في الساحة الفلسطينية ليبقى الاسم لامعاً مستغلاً مستنزفاً لقضايا غير وطنية تحدث تشابكاً في المصالح مع العدو الصهيوني ومؤسساته فكل ما يحدث الآن من اتصالات مع العدو الصهيوني واتفاقيات ومعاهدات يخل بالنظام الأساسي لحركة فتح وبالأهداف والمنطلقات وما مضى عليه الأوائل، تلك الاتصالات التي قال عنها أبو اياد أن الخيانة تصبح من خلالها وجهة نظر، فقد كان مستقرءً جيداً لما سيحدث بعد رحيل الشرفاء من القادة في حركة فتح، وعندما قال "من يقول مفاوضات مع العدو الصهيوني فهو حمار" .

هكذا أصبح هو واقع حركة فتح أم النضال وأم الجماهير التي مازالت الجماهير الفلسطينية تلتف على تراثها وتاريخها وليس على قادتها الحاليين مثل قائد القوة المضادة في حركة فتح تاريخياً السيد محمود عباس، وما أحاط به من بطانة من قطط سمان أصبحت تجارة الوطن وتجارة الدم والشهداء الذين مضوا هي تجارة لبقائهم وتلميعهم لكي تزداد كروشهم سمنة بكل قطعة أرض يتنازلوا عنها من فلسطين.

إن لم تحقق حركة فتح إرادة شعبها وغاياته وطموحاته فلا مكان لها في العناوين الفلسطينية الآن بعد فشلها وفشل الفصائل الملحقة بها أيضا في ساحة العمل الوطني التي أصبحت لا تمثل إلا ما يساوي صفر أمام دكتاتورية رئيس فتح ورئيس منظمة التحرير السيد محمود عباس ودكتاتوريته الصارخة التي لا تبرز قواها إلا على شعبه في حين حالات التملق الدائمة التي دفعت به لتقديم تنازلات مميتة للعدو الصهيوني وهو رئيساً لحركة فتح ورئيساً لأكبر إطار وطني إسمه منظمة التحرير، فهو يمارس الآن التصفية والفرز المميت لكل الشرفاء من داخل الأطر الحركية من إقصاءات وتعذيب وإعتقالات متبادلة بينه وبين العدو الصهيوني للشرفاء على قائمة الحفاظ على مصالحه وكما اعترف بذلك العدو الصهيوني واعترفت بذلك كثير من التقارير الدولية حول الفساد في السلطة ورئاستها، إذا يا سادة ماذا تبقى في حركة فتح؟؟


أسرى القدس المحررين المختطفين

امد / راسم عبيدات

هم من تحرروا في صفقة الوفاء للأسرى "صفقة شاليط" في تشرين اول/2011،هم وأسرى الداخل الفلسطيني - 48 - من طال إنتظارهم،حيث لم يتم الإفراج عنهم لا في صفقات إفراج اوسلو ولا ما يسمى بإفراجات حسن النوايا،حيث إستطاعت حكومة الإحتلال أن تفرض على السلطة الفلسطينية،عدم الحديث باسمهم بإعتبارهم اسرائيليي الهوية (القدس) والجنسية (عرب الداخل)،ونتيجة لذلك أصبح لديهم قناعة تامه بأن تحررهم من الأسر غير ممكن بدون صفقات التبادل،وبالفعل توفرت لهم الفرصة في صفقة الوفاء للأسرى لكي يعانقوا الحرية،عانقوا الحرية،وسابقوا الزمن لتعويض ما فاتهم،من اجل الإستقرار والعيش في كنف أسرهم،غير نادمين على ما دفعوه من ثمن على المستويات الشخصية والإجتماعية والوطنية،جزء منهم ودع حياة العزوبية القسرية بفعل الأسر،تزوج وأنجب او على طريق الإنجاب الأسرى ناصر عبد ربه وعلاء البازيان وعدنان مراغه،وجزء آخر منهم كان يريد تعويض الزوجة والأبناء والأهل عن الحب والحنان المفقود بفعل الأسر الطويل.

لم ينعموا بالحرية ولم يشتموا نسائم عليلها طويلاً،حتى عاد الإحتلال ليطاردهم من جديد وينغص عليهم فرحتهم،فالإحتلال خبير ومختص بسرقة الفرحة من شعبنا،من الطفل والمرأة والشيخ والعجوز،فهو لا يريد لأطفالنا ولنا ان ننعم بوطن حر نعيش فيه بحرية وكرامة كباقي بني البشر،بل يريد إستعبادنا وإذلالنا في وقت تغادر فيه البشرية في القرن الواحد والعشرين الإحتلال والعبودية.

الإحتلال وافق على تحررهم من المعتقلات الصهيونية صاغراً،وكان يتحين الفرصة لكي يعيدهم مجدداً إلى المعتقلات،فهو يريد لأسرانا فقط ان يخرجوا من معتقلاته على ظهورهم وفي اكياس بلاستيكية سوداء،فقد سن تشريعات وقوانين تمنع الإفراج المبكر عن الأسرى المحكومين بأحكام عاليه والسجن المؤبد من أسرى شعبنا،ويريد منا كشعب وفصائل واهالي ان نستقبل هذا القرار بالورد والرياحين والزغاريد،أي إحتلال هذا وأي عنجهية وبربرية هذه لم يعرفها لا التاريخ القديم ولا الحديث.

جاءت عملية إختفاء الصهاينة الثلاثة في منطقة الخليل،وإتهامات اسرائيل واجهزة امنها لحركة حماس بأسرهم،لكي يجد الإحتلال واجهزة امنه الفرصة مؤاتية لهم، لكي ينفذوا مخططاتهم بحق الأسرى المحررين في صفقة الوفاء،حيث عمدت الى إعادة إعتقال أغلب من تحرروا في الصفقة من أسرى الضفة الغربية والقدس،في عملية قرصنة وبلطجة غير مسبوقتين،برغبة الإنتقام فقط ولكي يقولوا لفصائلنا وشعبنا بأنه لا مجال لحرية أسراكم لا بالسلام والمفاوضات ولا بالأسر والخطف...؟؟،بل كل من يقاوم او يرفض الإحتلال مصيره القتل والإغتيال او السجن حتى الموت.

وفي إطار تسويغ المبررات لما قامت به حكومة الإحتلال من إعادة إعتقال الأسرى المحررين،وفي توقيت غير بريء أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي"الشاباك"، بأن من قتل ضابط استخبارته قبل شهرين في عملية ترقوميا "باروخ مزراحي" هو الأسير المحرر في صفقة الوفاء للأسرى زياد عواد من أذنا،ولذلك يجب أن يعاد إعتقال هؤلاء الأسرى المحررين،لأنهم ضالعون في انشطة وفعاليات وأعمال مقاومة ضد الإحتلال،ولا يجوز أن يبقوا أحرار

والأسرى المقدسيين الذين إختطفتهم اجهزة الأمن الإسرائيلية بعد اختفاء ثلاثة مستوطنين في الخليل،والمأسورين الإفتراضيين من قبل حركة حماس على حد زعم اسرائيل......هم الأسير الكفيف علاء البازيان وناصر عبد ربه وابراهيم مشعل واسماعيل حجازي وعدنان مراغه ورجب الطحان وجمال ابو صالح ولحق بهم امس الأسير المحرر سامر العيساوي..صاحب اطول إضراب مفتوح عن الطعام.

الإحتلال وأجهزة مخابراته يدركون تماماً بأن هؤلاء الأسرى وغيرهم من الأسرى المحررين في صفقة الوفاء غير منخرطين في أعمال نضالية وكفاحية ضد الإحتلال، ولكن عملية إعادة اعتقالهم تستهدف كسر إرادة شعبنا،وإفهام فصائلنا بأنه لن يكون حرية للأسرى عن طريق الخطف والأسر،فزمن صفقات التبادل قد ولى...ولن يكون حرية لهم أيضاً عن طريق المفاوضات،وكذلك من أجل إرضاء مجتمعهم المتطرف.

نعم بلطجة وعنجهية غير مسبوقتين،وتفرعن لم يلقى من يرده او يردعه،بسبب إنقسامنا وضعفنا وعدم توحدنا وإنشغالنا في بعضنا البعض،وبعض التصريحات التي كان همها التركيز على المستوطنين الثلاثة ومصيرهم،وليس التركيز على مصير أكثر من (5200) من أسرانا في سجون الإحتلال والذين يتعرضون الى عمليات قمع منظمة وممنهجة،والأسرى الإداريين ال(180) المضربين عن الطعام منذ أكثر من (62) يوماً،ويتهددهم خطر الموت،والمعتقلين دون أي محاكمات وفي تعارض صارخ مع كل القوانين والإتفاقيات والمواثيق الدولية،دون أن يتحرك ضمير العالم الإنساني ومؤسسات حقوق الإنسان،والمتشدقين بالحرية وحقوق الإنسان من الأمريكان والغرب الإستعماري،الذين سارعوا الى إدانة عملية خطف "اسر" المستوطنين الثلاثة والمطالبة بإطلاق سراحهم في "تعهير" وإزدواجية للمعايير والقوانين الدولية.

هذا العالم المدعي للحضارة والإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان،لا يهمه سوى مصالحه،تلك المصالح التي في سبيلها،ليس فقط مستعد للمساواة بين الضحية والجلاد،بل مناصرة الجلاد على الضحية،والطلب من الضحية ان تعتذر للجلاد،هذا زمن الإنحطاط العربي والضعف الفلسطيني،هو من اوصلنا الى مثل هذه الحالة من الذل والهوان.

أسرانا واحدة من قضايا شعبنا المركزية،والتي تهم كل بيت وأسرة وعائلة فلسطينية،يجب أن تبقى حاضرة في كل مناسباتنا وفعالياتنا وانشطتنا،ويجب ان تصل الى كل محفل ومؤسسة وهيئة دولية،بما فيها التوجه الى محكمة الجنايات الدولية لجلب قادة الإحتلال لها ومحاكمتهم على ما يرتكبونه من جرائم حرب بحق أسرانا،الذين يتعرضون في سجون الإحتلال وزنازينه الى الموت البطيء.

وليتشكل فريق عمل ولجان مختصة من قانونيين فلسطينيين وعرب ودوليين لطرح قضية أسرانا المحررين الذي جرى إعادة إعتقالهم على المحافل الدولية،وليتم الضغط على النظام المصري لكي يتحمل مسؤولياته في هذه القضية بإعتباره هو من رعى هذه الصفقة وأشرف عليها.