المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 26/06/2014



Haneen
2014-08-21, 11:46 AM
<tbody>
الخميس: 26-06-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان


عناوين المقالات في المواقع :

v ثلاثة بثلاثة
امد / حماده فراعنه

v غارة "آموس" من إخراج الموساد
امد / أحمد التايب

v على المكشوف 》!
امد / عبداللطيف أبوضباع

v أسرانا البواسل من خذلهم ؟
امد / د. عوني الهابط

v اتحدى اذا انتو شعب عارف شو بدو بالضبط..؟؟
امد / عبد الكريم عاشور

v "توضيحات رئاسية".. مطلوبة فورا!
امد / حسن عصفور

v العلاقة بين روسيا وحركة حماس
امد / د.أشرف طلبه الفرا

v حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية
الكرامة / د.أشرف طلبه الفرا

v إحذروا الفتنة ...
امد / عمر حلمي الغول

v ما زال في الإمكان إنقاذ المصالحة ويجب إنجاحها
امد / د/ إبراهيم أبراش

v الفلسطينيون في السويد وعمق الانتماء
امد / وليد العوض

v اقتصاد قطاع غزة : الرواتب, الحقيقة الغائبة و عصا موسى السحرية !!
امد / حسن عطا الرضيع

v "مؤتمر إقليم غرب غزة بالنجاح والتوفيق "
امد / كمال الرواغ


























مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:


ثلاثة بثلاثة

امد / حماده فراعنه

إستد جيش الإحتلال وأجهزته الأمنية ، ثمن خطف الشبان الإسرائيليين ، بتصفية ثلاثة شبان فلسطينيين ، ليسوا لهم علاقة بعملية إختفاء طلاب المدرسة الدينية، ومع ذلك ، تم إستهدافهم ، وقضوا ضحية البرنامج السياسي الإستعماري ، والعربدة والتصرف الإرهابي الرسمي ، من قبل حكومة المستوطنين الأجانب على أرض فلسطين ، حكومة نتنياهو .

لقد قتل جيش الإحتلال محمد دودين عن ثلاثة عشر سنة ، سقط شهيداً برصاص الجنود الذين يبحثون عن المخطوفين الثلاثة ، ولم يكتف الجنود بصبي واحد ، فقد أصروا أن تكون المعادلة ثلاثة بثلاثة ، وهكذا كملوا برنامجهم ومشوارهم ، وقتلوا الطالبين نديم نوارة ومحمد أبو طاهر ، وهكذا سدد بيني غانتس رئيس الأركان ، ويورام كوهين رئيس المخابرات ، الضريبة الأمنية ، لجعل وزير الدفاع موشيه يعلون ، ومنه ومن خلاله ، لرئيس وزراء حكومة المستوطنين الإستعمارية الإحتلالية ، نتنياهو ، كي يناموا هادئين ، غير قلقين من زعل المستوطنين وغضبهم جراء عملية الإختطاف ، التي ستسجل على أنها بداية مرحلة جديدة ، من عمر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على الأرض الواحدة ، أرض فلسطين ، والتي بدأت بالصعود والإنتصارات المتلاحقة للمشروع التوسعي الإستعماري الإسرائيلي المتفوق ، أمام ضعف القدرة والأمكانية المحدودة المتاحة للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ومع ذلك يتوهم قادة المشروع الإستعماري الإسرائيلي إذا إعتقدوا أنهم يستهدفون حماس ، دون الشعب العربي الفلسطيني وكأن حركة حماس ، خارج السياق الكفاحي الفلسطيني ، وكأنها من رحم غير رحم معاناة الفلسطينيين ، وخارج تطلعاتهم .

صحيح أن هنالك خلافات ، وقد تكون عميقة ، بين حماس الأصولية ، وبين فتح الوطنية ، وبينهما وبين فصائل التيار القومي ، وبينهم وبين فصائل التيار اليساري ، ولكن الصحيح أيضاً أن التباينات والإجتهادات الحزبية والفصائلية والسياسية والفكرية ، هي سمة يتباهى بها المجتمع الفلسطيني ، وهي إحدى مقومات حضوره وتفوقه ، لأنها سمة طبيعية جداً ، وإنسانية حقيقية ، تعكس قيم البشرية وتراثها التعددي مثل كل الشعوب المتحضرة ، وهي إحدى مواصفات القوة والحيوية التي يتمتع بها مجتمع العدو الإسرائيلي ، ومصدر من مصادر تجديد الدماء والبرنامج لديهم وبين صفوفهم ، ولذلك ستبقى أيضاً مصدر إثراء للشعب العربي الفلسطيني ، وإسقاط للأحادية واللون الواحد الإستبدادي العاجز عن التجديد وعن صون التعددية وشيوعها ، ولذلك مثلما يوجد الليكود والبيت اليهودي والعمل وشاس وغيرهم عندهم ، لدينا في المجتمع العربي الفلسطيني حماس وفتح والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والمبادرة والجهاد والتحرير الفلسطينية ، والتحرير العربية والقيادة العامة وغيرهم ، وهذا مصدر فخر وإعتزاز لوجود هذه التعددية والحفاظ عليها وتطويرها ، ليبقى التنافس في العمل ، وفي البرنامج ، والأبداع في خلق الأدوات الموجعة ضد المشروع الإستعماري العنصري الإسرائيلي ، والإقتراب من تحقيق البرنامج الواحد الموحد لجزئي الشعب العربي الفلسطيني المعذب : 1- الجزء المطرود المنفي المشرد الذي يتوق لوضع حد لمعاناته في مخيمات اللجوء خارج فلسطين ، وتحقيق العودة وإستعادة الممتلكات والكرامة والأمن والإستقرار على أرض فلسطين ، كل فلسطين ، وفق القرار 194 . و2- للجزء الباقي الصامد في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، وفي القدس والضفة الفلسطينية والقطاع ، بإنتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، بالدولة الواحدة ثنائية القومية ، متعددة الديانات ، يتقاسمان السلطة وفقاً لنتائج صناديق الإقتراع ، وإفرازاتها ، أو بالدولتين للشعبين وفق قرار التقسيم الدولي 181 .

أخذ الإسرائيلييون حصتهم وأكثر من خطف أبناء المستوطنين المستعمرين الأجانب ، من الفلسطينيين بقتل ثلاثة من الشبان الفلسطينيين الذين لن يعودوا لعائلاتهم ، وبعد أيام أضافوا عليهم مزيداً من الضحايا الشهداء بعد أن سقطوا ضحية الإحتلال والعنصرية والتوسع ، وضحية العقوبات الجماعية المنفلتة ، على أيدي جيش الإحتلال وأجهزته الأمنية المتفوقة ، تأكيداً لمنطق القوة والرصاص ، والحل الأمني ، ومع ذلك ، إذا لم يدرك الإسرائيلييون ، أن الموت والعنف ومصادرة حقوق وأرض الفلسطينيين ، لن تمنحهم الحياة والإستقرار ، بل سيبقوا يدفعوا الثمن ، مهما كان تفوقهم ، ومهما كان الضعف الفلسطيني بائناً وفاقعاً ، فالحياة تتغير ، والموازين تتبدل ، والشعوب مثل البشر ، تبدأ حيوية وتنتهي بالشيخوخة والكهول والرحيل ، وهذا ما يجب أن يفهمه ويعيه النائب دان دانون عضو الكنيست عن الليكود والذي يشغل موقع نائب وزير الدفاع – الحرب – الإسرائيلي ، والتيار الذي يمثله ومن معه .إستد جيش الإحتلال ، وأجهزته الأمنية ، وحكومة المستوطنين ، بقتل ثلاثة شبان فلسطينيين بعمر الورد ، وألحقوا بهم أخرين تم إستهدافهم ، مع إعتقال مئات المناضلين من قيادات الشعب الفلسطيني ، وعلى رأسهم وفي طليعتهم النائب عبد العزيز الدويك ، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ، و24 عضواً من النواب المنتخبين ، بدون أدنى إحتجاج عربي ودولي ، وإذا تم فهو إحتجاج خجول ، لن يمنح للشعب الفلسطيني الحماية ، ولن يعيد الشهداء لأهاليهم ، ولن تتوقف مسيرة الشعب الفلسطيني ، بإعتقال المئات ، عن مواصلة الطريق والمشوار حتى يتم كنس الإحتلال ومعه كل المستوطنين والمستوطنات ، كما حصل في قطاع غزة ، سيحصل في القدس والضفة الفلسطينية ، ذلك هو الدرس الذي يجب أن يتعلمه ، ويستفيد منه ، ويفهمه المجتمع الإسرائيلي بكافة أطيافه ، وهي أن أرض فلسطين ستبقى للفلسطينيين ، أبناء الوطن المقيمين ، وأبناء الوطن المشردين خارجه في المخيمات .

نتمنى عودة المخطوفين من المستوطنين الأجانب إلى عائلاتهم سالمين ، لأن الشعب الفلسطيني لا يكره أحداً بسبب دينه أو معتقداته ، بل يكره الظلم ، ومن يمارسه ، سواء كان عربي أو إسرائيلي ، وسواء كان مسلماً أو يهودياً أو مسيحياً ، فهل يفهم المستوطنون الأجانب ؟؟ نرجو ذلك .


غارة "آموس" من إخراج الموساد

امد / أحمد التايب

بعد أن قررت قناة الجزيرة طرح باقتها الرياضية لمشاهدة مباريات كأس العالم، وأعلنت عن تكلفة الاشتراك والتى تبلغ حوالى 1700جنيه مصرى من خلال إلزام الراغبين فى مشاهدة المباريات لعام 2014 بالاشتراك لمدة عام فى باقة قنوات بى أن سبورت، فضلاً عن إلزام الراغبين فى الاشتراك بشراء جهاز استقبال من نوع محدد دون غيره، مما لا يتناسب مع دخل المواطن العربى بصفة عامة والمصرى بشكل خاص، مما جعل العديد من مشجعى كرة القدم فى مصر ودول الجوار الأخرى كالأردن ولبنان والعراق أن يلجئوا إلى مشاهدة كأس العالم 2014 على القمر الأوروبى والقمر الإسرائيلى بسبب ارتفاع أسعار اشتراك القنوات العربية الرياضية سابقا.

“ولجوء المصريين إلى مشاهدة مباريات كأس العالم على القمر الصناعى الإسرائيلى ”آموس” يمثل خطورة كبيرة على الأمن القومى ”بل يمكن أن نصف ذلك الفعل بأن إسرائيل شنت غارة جوية بعيدة المدى على مصر وعلى الوطن الأجمع ستحرق الأخضر واليابس، وستسطيع إسرائيل“أن تدس أفكارا وسموما عبر المباريات والإعلانات والنشرات الإخبارية وستصدر القضايا من منظور إسرائيل إلى عقول الشباب المصرى” والعربى مما يساعده على طرح فكرة التطبيع على الشباب العربى، بالإضافة إلى وجود قنوات إسرائيلية فى البيوت العربية سيساعد على بث الرذيلة من خلال بثها للأفلام والإعلانات الإباحية، وسيقوم الموساد الإسرائيلى باقتناص الفرصة بأن يهدم المورثات التاريخية والأخلاقية ويعمل على نشر فكرة التطبيع من خلال تقديم برامج وأعمال تساعده على الوصول لذلك، ويكون هو المؤلف والمخرج والممثل أيضا. محاولا أن يبث هذا القمر معلومات مغلوطة وأفكارا شاذة ومخططات، بل وهناك نقطة أخرى قد لا يدركها البعض وهى زيادة نسبة المشاهدة لهذا القمر وقنواته المختلفة ستزيد من حجم الإعلانات التى تبث عن طريقه، ونظرا لزيادة حجم المشاهدة، ينعكس بشكل أو بأخر على رخاء الاقتصاد الإسرائيلى.

ومما يحزننا أن الدولة المصرية نائمة فى العسل ضد هذا الاختراق المدمر والقاتل ولم يكن لها أى رد فعل تجاه هذه الغارة وكأن لم يحدث شيئا، والغريب أن الداخلية لم تبذل جهودا مضنية وأموالا طائلة فى مراقبة شبكات التواصل الاجتماعى والهاتف المحمول وتتجسس على المواطنيين بحجة الأمن القومى، والسؤال الذى يطرح نفسه الآن ألم يعد وجود قنوت للكيان الصهيونى فى البيوت المصرية يراها الملايين من الشباب والأطفال المصريين ليلا نهار خطر على الأمن القومى!!!!!!! ولا الأمن القومى ده بتاع زينب.......!!!!!!!!!!!!!

على المكشوف 》!

امد / عبداللطيف أبوضباع

"منذ أن بدأت بشغل منصب وزير الخارجية قبل نحو خمسة أعوام، وأنا أعمل على تطوير رؤية لتوسيع جناحَي السياسة الإسرائيلية وتطوير توجهات جديدة في السياسة الخارجية. وتعتبر إفريقيا أحد أهمّ التوجهات على الإطلاق".

هذا ما قاله الوزير الصهيوني المتطرف ليبرمان في قاعة المنتدى الاسرائيلي الافريقي للتنمية والتعاون ، وفي الوقت الذي كانت فيه الأمم المتحدة تعلن عن فوز المندوب الاسرائيلي ، وحصوله على مقعد نائب رئيس لجنة مكافحة الاستعمار ، كان الصهيوني "دوبرمان" يصول و يجول في خمس دول مختلفة في إفريقيا. زار فيها رواندا، ساحل العاج، غانا، إثيوبيا وكينيا، و التقى هناك برؤساء تلك الدول، كرّمهم وافتتح مبادرة اقتصادية في كلّ منها! بالإضافة الى أفتتاح الخط الجوي من نيروبي الى تل أبيب والعكس ، هذا الخط له ماله ، وعليه ماعليه ، وفي اعتقادي لن يكتب لهذا الخط الحياة و الإستمرار في التحليق ، ومهمة قطع هذا الخط الجوي مسؤولية من يهمه الأمر!؟

لانعلم هل هي مكافأة لتلك الدول الافريقية ، أم هي سياسة صهيونية"أخطبوطية " للتمدد أكثر وأكثر ، هل هي رسالة للاتحاد الأوروبي المتذمر من قضية المستوطنات الصهيونية ، والتلويح بالمقاطعة الاقتصادية أوالاكاديمية ، هل هي رسالة تهديد لدول أوروبا، مفادها أفريقيا موجودة! أو ربما هي لعبة الأصطفاف والتجاذبات والمحاور . دول "بريكس " وطموحها في القارة الافريقية ، والنظام الرأسمالي المتهالك للحفاظ على ماتبقى من الامبراطورية الاستعمارية الامبريالية!، هي معركة الاستقطاب بين النظام العالمي الجديد والقديم! ،وعلى دول الشمال الأفريقي و دولة جنوب افريقيا -عضو في مجموعة بريكس- الحذر من هذه التجاذبات ومن هذا التمدد والتوغل! ، قضية تفتيت وتمزيق الاتحاد الافريقي مطروحة على طاولة الكبار .

هذه ليست الزيارة الأولى لوزير الخارجية الصهيوني ليبرمان ، ولن تكون الأخيرة ، وبالتالي لانستطيع القول بأن هذه الزيارة والعلاقات الاسرائيلية الافريقية ، هي للضغط على أوروبا أو على غيرها ، بل هذه هي توجهات الحركة الصهيونية منذ زمن بعيد ، للتغلغل في أحشاء البطن الأفريقي

" لغاية في نفس هرتزل أبو الصهيونية ".

مسار العلاقات الإفريقيةالإسرائيلية،سياسية ودبلوماسية وإقتصادية أو عسكرية وأمنية و ثقافية واجتماعية ، هذه العلاقات مرت بمراحل عديدة صعوداً وهبوطأً، وتدخلت فيها العديد من العوامل التى تركت بصمات واضحة على مسارها، وبالتالي شكلت تهديدا خطيرا ، و تبلورت ملامح هذا التهديد بشكل واضح وصريح ، على شريان الحياة "النيل " وحصة مصر والسودان من هذه المياه الجارية الى مكان غير معلوم ؟! ، الدولة الصهيونية شجعت دول حوض النيل وحرضتها على اقامة السدود والغاء كل الاتفاقيات والعهود مع العرب ، وهذا تهديد صريح للأمن القومى العربى ، وللشعوب العربية والافريقية ، والتهديد لايقابل بالاستنكار والتنديد .!

هذا جانب من جوانب المخطط الصهيوني ، ولا مجال هنا للحديث عن التهديد العسكري الصهيوني ، والسيطرة على الممرات والمضائق والمعابر المائية ، ومن يتابع التحركات العسكرية للعدو الصهيوني في افريقيا والأماكن الاستراتيجية الحساسة التي يسيطر عليها ، بالتأكيد سيدرك ماهي التوجهات العسكرية المستقبلية لهذا الكيان .

العلاقات الإفريقية "الإسرائيلية" بدأت تشكل تحديا هاماً للسياسة "الإسرائيلية "خاصة بعد أن نجحت جهود" إسرائيل" الرسمية وغير الرسمية فى تحقيق إختراق للقارة الإفريقية فى الفترات السابقة وإستعادة العلاقات الدبلوماسية مع معظم أقطارها ، وأصبح مستقبل العلاقات مع القارة الإفريقية يشكل إهتماماً مركزياً لدوائر صنع القرار الإسرائيلية والغربية معاً ،وهذه العلاقات هي التي ستحدد أوربما حددت مستقبل العلاقات مع الدول العربية والإقليمية ..

وبالعودة للتوجهات الاسرائيلية الخارجية ، انتخاب أو تعيين المندوب الاسرائيلي وحصوله على مقعد نائب رئيس لجنة مكافحة الاستعمار ، وفي الوقت نفسه انتخاب وزير خارجية اوغندا "الافريقي" للرئاسة الدورية للجمعية العامة ، اعتقد أننا سنواجه ما يسمى " كارثة القرارات الدولية ".

في البداية ، علينا أن نعرف أن اللجنة الرابعة وهي لجنة السياسة ومكافحة الاستعمار ونائبها "الأسرائيلي " أختصاصها :

"تتناول لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تشمل إنهاء الاستعمار، 《واللاجئين الفلسطينيين》 وحقوق الإنسان، وحفظ السلام، ومكافحة الألغام، والفضاء الخارجي، والإعلام الجماهيري، والإشعاع الذري وجامعة السلام ".

هذا الكلام خطير والأخطر من هذا الكلام هو تقاعس القيادة الفلسطينية وأعطاء المجال لدولة الكيان لحصولها على هذا المنصب وهذا المقعد ، اسرائيل كانت تماطل لتأجيل انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية ، وأخترعت مسرحية الافراج عن "الاسرى "على دفعات مقابل هذا التأجيل وبالتعاون مع القيادة الفلسطينية . اسرائيل كانت تحفر بعمق لإيجاد منفذ ومخرج ، وهذا ما دعاها الى الدخول في لعبة المفاوضات الوهمية والعبثية ، وبعد أن سيطرت وأستحوذت على المقعد الأممي ، وعلى عقول وقلوب بعض الانظمة والدول ، قررت تغير قواعد اللعبة ، وعملية التغيير لاتتم إلا "بمسرحية أمنية " ، اعتداء على معبد يهودي وقتل عدد من اليهود أو خطف مستوطنين ، مسرحية امنية وتعاطف دولي ، وبالتالي لكل فعل ردة فعل محفوف بتعاطف المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان ، اسرائيل اعتقلت بعض الأسرى المحررين واعتقلت المئات من النواب والمواطنين ، قتلت وجرحت وعذبت مئات الفلسطينين وبالتالي استعادت الثمن المدفوع للتأجيل ، وزيادة .

القيادة الفلسطينية قررت الانضمام للاتفاقيات وبالفعل أنضمت رسميا لبعض الاتفاقيات ولكن في الوقت الضائع! لأن الطلبات التي ستقدمها القيادة الفلسطينية ضد اسرائيل مرفوضة من مجلس الأمن ، وبحسب النظام والطلب يتم احالتها الى الامم المتحدة ، والى لجان الاختصاص ومنها "اللجنة الرابعة " فهي المخولة بتقديم التقارير وعرضها! واعتقد أن كل طلبات القضية الفلسطينية ستبقى حبيسة في ادراج مكتب نائب رئيس اللجنة الرابعة الاسرائيلي.

ولا أدري هل سنستفيد من "اللجنة السادسة "القانونية ، لأن القانون له ثغراته واسرائيل تجيد اللعب على كل الثغرات ، وبإمكانها اعادة صياغة كل المصطلحات ، وبالمناسبة نائب رئيس" اللجنة السادسة " الجديد ، ايراني الجنسية ، ولا أدري إن كان سيخدمنا أم لا ، رغم أني على قناعة بأن كل هذه الدهاليز الدولية لن تعيد لنا حق من حقوقنا ، مع ايماني المطلق أن النظام الدولي بكل مؤسساته وهيئاته ،هو صنيعة صهيونية ،يشارك ويتواطئ على حقوقنا وقضيتنا . وبالنسبة لمحكمة الجنايات وملاحقة مجرمي الحرب ومعاقبة قادة الكيان الصهيوني ، فإننا نؤكد أن العدو الصهيوني فوق كل القوانين والدساتير ، وهذا ليس كلاما مرسلا ، بل هي أحداث ووقائع تؤكد صحة هذا الكلام ،على سبيل المثال ، ماحصل في بريطانيا مع ليفني، وفي بلجيكا مع شارون "صبرا وشاتيلا" خير مثال على ذلك ، تغيرت وتبدلت قوانين و دساتير تلك الدول وغيرها ،حتى لاتطال يد العدالة أي مجرم اسرائيلي ، أستطاعوا الالتفاف على القوانين والدساتير للإفلات من العقوبة ، ونجحوا في ذلك . هذه عينة بسيطة والأمثلة كثيرة ، يجب أن نفهم ونستوعب بأن القانون الدولي لن يقترب أو يتقدم من "دولة اسرائيل "قيد انملة.

هذا الكيان ضرب بعرض الحائط كل القوانين والقرارات الدولية ، ابتداء من قرار 194 المرتبط بعضوية هذه الدولة ، الى قرار محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وجدار الفصل العنصري ،وغيرها الكثير من القرارات ، لذلك أسرائيل هي من تدير معركة النظام الدولي ، فهل من المعقول الدخول في معركة نتائجها واضحة ومعروفة ، لا يفعل ذلك إلا من يريد إعطاء الوقت للعدو الاسرائيلي للتمادي في غيه وطغيانه وعربدته ، هذا الخيار السياسي ، قزم المشروع الوطني الفلسطيني وقضيته العادلة ، وإلا لماذا نقول الكفاح المسلح هو الطريق السليم للتحرير والعودة ، لأننا ندرك ونؤمن بأن الأوطان المحتلة ،لاتعود بالقرارات ، بل بالثورة والسلاح ، ولاتقيم وزنا للموازين العسكرية .

أما بالنسبة لطائفة المثبطين ومناضلي الصراف الألي ، و"جماعة ريختير " أصحاب ميزان ومقياس الربح والخسارة ، نقول لهم لماذا إذن أطلقت الرصاصة الأولى للثورة ، قبل أن تقيس المسافات والمساحات الشاسعة بين الربح والخسارة ، تحرير الأوطان لايخضع لأي مقياس وحتى "ريختير" نفسه يرفض ذلك ،وبالنسبة لحماية الشعب ، فهذه وظيفة الأمم المتحدة التي تدعي حماية الشعوب الواقعة تحت الاحتلال ،والحفاظ على حقوق الإنسان ، وليست وظيفة قيادة التحرير وفصائله الوطنية ، لستم أوصياء على الشعب ، الشعب يريد التحرير بحماية أوبدون حماية ، بطاقات ال" vip " لن تحمي الشعوب التي تسعي وتكافح من أجل التحرير والتخلص من الاحتلال ، فهي مخصصة لحماية كبار الشخصيات والمقامات العليا! هذا أولا

ثانيا ، (اسرائيل) تستعد وتمهد وتخوض حاليا معركة "الرئيس البديل " ، أو الوكيل الأمني الجديد ، بعد أن اتخذت القرار النهائي بالقضاء على هذه القيادة ، وأظهرت للعالم عجزها الأمني ، فهي تبحث عن "الرئيس البديل الأمني " ، وهذا البديل أو الوكيل موجود وجاهز ومستعد ، "ابن العلقمي " مدعوم من دول خليجية ومن رئاسة الدولة المصرية ، ولكن هذا الرئيس -الوكيل الأمني - لن يكون مقبولا إلا بعد القضاء على القيادة الحالية ولجنتها المركزية والتنفيذية ، وإضعاف حركة حماس عسكريا في الضفة وغزة ، وبعد ذلك يمكن تشكيل المنطقة سياسيا وعسكريا من جديد هذا من وجهة نظرهم .

هو صراع اقليمي بين الأطراف ، أطراف المصالحة الفلسطينية وقطر ، والطرف الأخر "المستفيد "من تمزيق المصالحة الفلسطينية وتصفية الحسابات مع دولة قطر

الطرف الاسرائيلي و"حلف ابن العلقمي " هو من يدير المعركة ، الوكيل الامني الجديد ، سيصل على دبابة اجنبية ترفع ثلاثة أعلام دول عربية ، بجنازيرها الصهيوأمريكية ، ولكن هيهات هيهات ، لن تمر هذه "الدبابة" إلا على جثث الأحرار والشرفاء والمناضلين يا ابن العلقمي .

البعض يقول أن اسرائيل تعيش في" عزلة " ، وأعتقد ان الذي يعيش في عزلة هم أصحاب هذا الكلام ، أين العزلة؟ قبل ايام وقعت دولة العدو الصهيوني اتفاقية مشتركة مع المفوضية الاوروبية ، وأنضمت الى مبادرة «أفق 2020» للبحوث والابتكار ، ناهيك عن العلاقات وحجم التبادل التجاري الضخم ، مع معظم دول الشرق والغرب والشمال والجنوب ، وبالأمس ايضا وقعت اتفاقيات جديدة مع الهند ، وأستراليا وغيرها ، أين العزلة ؟

اذا كانت العلاقات و التوجهات الاسرائيلية الأخطبوطية تتمدد وتمتد من وسط افريقيا الى شرق ووسط اسيا ، وغرب وشرق اوروبا ،بل وتفتح لها افاق جديدة ، فأين العزلة ؟ لاتحدثونا عن بعض الهيئات الشعبية ، وبعض الشركات الغربية ، المناهضة والمقاطعة للدولة العنصرية ، لا أقلل من قيمة هذه الاعمال و التحركات ، وأنحني اجلالا وأحتراما ، لكل من يقاطع هذا الكيان ، ولكن حجم هذا التأثير لايكاد يرى بالعين المجردة . وبالرغم من كل هذا ، أدعوا "حركة بي دي إس " العالمية الى زيارة افريقيا ، وإثارة قضية « حقن الأثيوبيات الراغبات بالهجرة الى إسرائيل بعقار منع الحمل "ديبو بروفيرا " الذي يشكل تهديداً لحياة هؤلاء النسوة الإفريقيات ،أليس هذا كما قال البعض نوعاً من التطهير العرقي لكن دون دماء أو جثث ! لماذا لايخصص الاعلام العربي مساحة بسيطة لتسليط الضوء على بشاعة ووحشية وعنصرية هذا الكيان .

دولة اسرائيل العنصرية الصهيونية الإجرامية ، لايوجد في قاموسها مصطلح شفقة أو رحمة أو تعاطف لا مع الافارقة ولا مع العرب ولا مع "الأغيار " .هذه عقيدية يهودية تلمودية متطرفة فاشية ، يجب أن يدرك الافارقة أن اسرائيل هي دولة الشر في العالم ، تستغل فقر المعوزين الأفارفة وتنهب وتسرق مواردهم الاقتصادية ، نقول لفضائيات واعلام الدواعش والفتنة ، افريقيا تنتظر وتستحق منا الكثير من الاهتمام

باختصار السيناريو القادم ، تلميع الوكيل الأمني الجديد القادم للسلطة ، والقضاء على القيادة الحالية وتفتيت لجنتها المركزية والتنفيذية ، وإضعاف حركة حماس عسكريا وسياسيا واقتصاديا .

الحل :الانتفاضة والكفاح المسلح ، وتشكيل "جبهة انقاذ وطنية" من الداخل والشتات لقيادة هذه المعركة . وهذه هي الفرصة الاخيرة للقيادة الفلسطينية الحالية ، لأن قرار القضاء عليكم ، تم الاتفاق عليه مع دول عربية لها وزن وثقل في الساحة ، قلنا لكم في السابق أن الحضن الشعبي هو الدرع الواقي والسياج الحامي لكم!، على اية حال الهروب لن ينفع ، أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم .


أسرانا البواسل من خذلهم ؟

امد / د. عوني الهابط

أسرانا البواسل من خذلهم ؟ جوع و أنين و آهات الأسري تلعنكم و تطاردكم ،

63يوم و هم ينتظرون نصرتكم بعد أن جعلتم قضية فلسطين في الدرك الأسفل من الاهتمامات العربية والدولية بعد أن كانت في الصدارة ،

وجاء دور الأسري لتجعلوهم أسفل السافلين حين كانت مطالبهم الإفراج وإنهاء الاعتقال الإداري ، فجعلتموهم يرضوا بالفتات و يعلنوا وقف الإضراب كي يحفظوا ماء وجوههم بعدما أدركوا أنهم المنسيون وبان نضالهم و تضحياتهم ذهبت إدراج الرياح ،

وأنهم كانوا حجر الأساس لكراسيكم و مناصبكم و بعد أن جلستم تنكرتم لهم يا من تجلسون في الأبراج العاجية ،

فهم احترقوا بنار السجن أما انتم فستحرقون بنار ضمائركم لو أفاقت ضمائركم ، ولن تفيق إلا وانتم في نار جهنم فالشهداء ضجوا في قبورهم والأسري خجلوا من أفعالكم ,

من خذلهم ؟ أنا أجيب إن لم تعرفوا 1 فتح 2 حماس 3 الجبهة الشعبية 4 الجبهة الديمقراطية 5 حزب الشعب 6 لجان المقاومة الشعبية 7 السلطة الفلسطينية ها هي الأسماء فقط أسماء و لكنها أسماء ما انزل الله بها من سلطان , لكم الله أسرانا البواسل ، لكم الله ،

وحسبنا الله ونعم الوكيل


اتحدى اذا انتو شعب عارف شو بدو بالضبط..؟؟

امد / عبد الكريم عاشور

قبل سنوات وقبل وقت قليل من اجراء المصالحة الجميع كان يتغنى بالوحدة الوطنية ولم الشمل والوفاق والاتفاق والجسد الواحد ونبذ الانقسام وما شابه من عبارات كاذبة مخادعة تغنى بها الجميع وعلى مدار سنوات الانقسام ..

ما يثير الدهشة والاستغراب هو عندما حصلت المصالحة ووقع كل من طرفى الانقسام على بنود المصالحة الوطنية .بدات تظهر على السطح اصوات نشاز تنادى بالعودة الى الانقسام مرة اخرى والغاء جميع الاتفاقات المبرمة مع طرفى النزاع وكيل الشتائم والتراشق بالالفاظ المهينة التى لاترتقى الى ادبيات شعبنا الفلسطينى المناضل المكافح صاحب اعظم قضية فى التاريخ المعاصر .وكل ذلك بسبب قضية الرواتب والاموال والثار والاحقاد الدفينة من هنا وهناك ومن هو شرعى ومن هو غير شرعى بصراحة انا من وجهة نظرى ليس ليس هناك اى قيادة شرعية فى هذا الوطن الشرعية انتهت بانتهاء المدة القانونية لاى جهة لذلك ما يؤلمنى اننا شعب تائهه فى المتناقضات لايدرى ايهما على صواب وايهما على باطل "ملعون ابوها الفلوس اللى بدها ترجعنا لسنوات الانقسام والفرقة . قضية القتل والمظالم هناك لجان اعدت خصيصا لبحث هذه الملفات والخروج منها بصورة ترضى الجميع ولكنا شعب متسرع بكبسة زر نريد ان يتم انجاز كل شىء وبلمح البصر.. علينا جميعا ان نتحلى بالصبر وان نكون على قدر المسئولية التاريخية بتعزيز هذا الحدث التاريخى المهم فى حياة الشعب الفلسطينى وان يكون الجميع على موقف رجل واحد وان ياخد كل مسئوليته الوطنية امام شعبه كفى مهاترات كفى انحرافات عن الطريق السليم كفى مناكفات كفى احقاد هذا اصفر وهذا احمر وذاك لونه اخضر جميعكم فلسطينيين جميعكم اخوة يربطكم مصير واحد ويربطكم هم واحد وقضية واحدة ومعاناة واحدة والم واحد هل حررتم الاوطان هل حررتم المقدسات هل حققتم حق العودة ؟؟ ام على ماذا انتم مختلفون على بعضكم البعض زيد يرث وزيد لايرث هل هذا ماكنا نصبو اليه هل هذه احلامنا وامالنا وتطلعاتنا وهدفنا المنشود باقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف..ام على ماذا انتم مختلفون على ؟؟ كفى لهؤلاء الشراذم باستغلالكم فى سبيل توسيع الهوه والعودة بكم الى مربع الانقسام حتى يحققو اجندتهم الخاصة وحلمهم البذىء ..الجميع يعلم وانتم تعلمون ان حكومة الوفاق لم تحل لكم اى مشكلة حتى هذه اللحظة لم تفتح المعابر ولم يتم صرف رواتب موظفى قطاع غزة ولم يتم انجاز ملف الكهرباء جميعها مشاكل عالقة تحتاج الى تظافر كل الجهود من المخلصين من زعماء الدول العربية والحريصين على وحدة الشعب الفلسطينى.

فلتعلم قيادات الشعب الفلسطينى جيدا انه اذا مافشلت المصالحة سوف يلعنكم الشعب ولن يرحم من تخاذل وكان حجر عثرة فى افشال المصالحة .

عليكم النهوض والوقوف مرة اخرى فى وجه المتامرين والحاقدين واللاهثين وراء التخريب والعبث والتدمير لمقدرات شبعبنا حددو مصيركم ولو لمرة واحدة واعرفو جيدا ماذا تريدون وماذا هى اهدافكم التى تتمنونها ويتمنى الجميع تحقيقها بعيدا عن التعصب الاعمى والفكر المنغلق هداكم الله يا شعبى..


"توضيحات رئاسية".. مطلوبة فورا!

امد / حسن عصفور

مهما كان هناك اختلاف مع الرئيس محمود عباس بسبب مواقف سياسية أو رؤية هنا أو هناك، فذلك لن يصل يوما الى أن يصبح ذلك نيلا من مقام "الرئاسة الفلسطينية"، فتلك تمثل "الشرعية الوطنية"، لا تنال منها الاختلافات في المواقف والتعبير عنها، والتي تشكل سمة أكثر من ضرورة، بل هي جزء من الفعل الخادم لتصويب الخطأ، او تعزيز الصواب، ورغم ان الرئيس تجاوز في احيان عدة طبيعة الاختلاف مع "اشخاص" وأحاله الى "خلاف" بلا سبب منطقي، لم يكن ذلك "ربحا" له ولم ينقص من قدر من نالهم، لكن تلك مسألة مرت وانتهى أمرها، رغم انها طالت كاتب السطور شخصيا، وكان له ان يقوم برد عام وتفصيلي على كل ما ورد بخطاب لم اعد ارغب بالعودة اليه، ولن أعود الا إذا حدث ما يفرض الرد الواضح والتفصيلي عليها..

لكن ما حدث يوم أمس، الاربعاء 25 يونيو 2014، من نشر خبرين ذات ارتباط مباشر بالرئيس والرئاسة، يستوجب التداعي السريع من الرئاسة والرئيس وفورا، والحديث بهما أو عنهما مطلب عاجل لحماية منصب الرئيس والرئاسة بما يمثله ذلك الموقع من مكانة وطنية لفلسطين دولة وقضية..

اول الخبرين، ان بعض المواقع نشرت خبرا عن اصدار جواز سفر ديبلوماسي للطفل فارس طارق محمود عباس، وهو "حفيد الرئيس"، والى هنا لا يوجد ما يمكن أن يمثل خرقا للقانون، فامتلاك "عائلة الرئيس من الدرجة الأولى" ابناء واحفاد قد يكون "حقا سياسيا"، فتلك لا يجب أن تصبح "أم القضايا"، لكن ما لا يمكن قبوله أولا، أو الصمت عليه هو ما ورد في خانة مهنة حامل الجواز: بأنه "حفيد الرئيس"، لو صح ذلك ونأمل الا يكون، فتلك مصيبة وطنية قبل أن تكون "خطيئة سياسية"..

الحديث عن اختراع مهنة للنسب والأقارب، مفارقة لا نظن ولا نعتقد أنها حدثت في أي بلد من بلاد الكون، كانت مهما كانت، ملكية أو رئاسية أو كيان بلا ملامح، فأن يصبح "النسب للرئيس" مهنة، فتلك مصيبة لا تنقص شعب فلسطين، وسط ما يعيش من مصائب..كان بالامكان وبكل يسر وسهولة أن تترك الخانة فارغة، أو يتم وضع علامة بلا او رمزها بالاشارة " / " فهو دون السن القانوني للعمل او ان يحمل بطاقة هوية أو رقم وطني، كونه مواليد 2001، فتى قاصر أو طفل لا أكثر..فلماذا وضع مقام الرئاسة في ورطة بلا معنى أو فائدة سوى أن يبحث البعض عن كيف يلحق ضررا وتشويها بمقام "الرئاسة"..

يجب أن يتم اصدار توضيح سريع من الرئاسة، إن صح الحدث، يتضمن ان ما حدث "خطأ غير مقصود" وربما "اجتهاد موظف" لم يفكر في أبعاد ما فعل، وبعد التوضيح يعتذر الرئيس باسمه وأيضا ولده طارق للشعب الفلسطيني عما حدث، بوعد أن لا يتكرر ذلك تحت أي ظرف، فالنسب ليس مهنة أو عمل يتقاضى الانسان عنه راتبا أو بدلا ماليا..وكي لا تمثل فلسطين سابقة للأمم من "ارذل السوابق"!

أما المفارقة الثانية، فهي قيام وكالة الأنباء السورية "سانا" بنشر صورة لرسالة قالت أنها من الرئيس محمود عباس لتهنئة الرئيس الأسد بفوزه بالانتخابات، وان ذلك سيكون مساهمة للخروج من الأزمة ومواجهة الارهاب، والحق أن الرئيس اصاب بالتهنئة سياسيا، ففلسطين لا يمكنها أن تكون الا مع الدولة في سوريا، وترفض "مؤامرة التقسيم" ولا صلة لهذا الموقف المبدئي من حق الشعب السوري بالمعارضة الوطنية لأي سياسة داخلية، لكن بعيدا عن أطراف "مؤامرة دولية" لا تريد دولة ولا نظاما، وكل ما تسعى له خلق "كيان مثيل لكيان العراق"، ودون تفاصيل الموقف السياسي، فتلك ملاحظات أخرى، لكن الأهم هو "رسالة الرئيس للرئيس"، التي حملت فعلا "مفارقات" عجيبة..

فالوكالة السورية نشرت صورة الرسالة بخط اليد، ومن يعرف خط الرئيس عباس سيعرف أنه ليس خط يده الذي يعرفه شعب فلسطين، ثانيا كيف يمكن أن تكتب رسالة بخط اليد في عالم اليوم، مضافا أنها رسالة بلا توقيع الرئيس عباس الذي يعرفه غالبية الشعب، لفرادته الخاصة، كما ان الرسالة ليست على ورق الرئاسة الرسمي..والغريب أن الوكالة الرسمية الفلسطينية "وفا" لم تنشر أي رسالة أو برقية تهئنة من الرئيس للرئيس، ولم تأت بذكرها أبدا، حتى بعد نشر "سانا" ما قالت أنه رسالة الرئيس عباس..

هل الرئيس ارسل رسالة فعلا، أم أن سوريا اختلقت ذلك لـ"توريط الرئيس" فيما لا يحب، وإن صح أن الرسالة "مفبركة"، فلماذا لم تقم الرئاسة بالتوضيح الفوري خاصة وانها منشورة على موقع رسمي وليس موقعا مجهولا، وإن كانت "مفبركة أم مختلقة" هل حققت الرئاسة في الجهة التي ارسلتها..المسألة هنا ليس خطأ يمكن التغاضي عنه، بل نحن أمام حالة تحتاج إما التصديق بصواب الرسالة، وهو يتطلب توضحيا لسبب اللجوء الى الطريقة البدائية تلك، وإن لم تكن فتلك عملية إحتيال ونصب عام باسم الرئاسة الفلسطينية، وعملية "سطو سياسي" تستوجب الرد السريع والتحذير من فعل ذلك وخطورته..كي لا يصبح مقام الرئاسة الفلسطينية مجالا للغزو والسطو وما شابه ذلك من "افعال"..

كما قلنا نختلف مع الرئيس في مواقفه، لكن لا نقبل أبدا أن تتحول "الرئاسة مكانا وتمثيلا" لملطشة هنا أو هناك" واحتراما للمقام يجب التوضيح بلا ابطاء أو تكاسل أو لا مبالاة ..فعندها يبدأ المتبرصون بالعمل على اعتبار أن مقام "الرئاسة" بات معطوبا..وهناك من ينتظر الانقضاض عليها بريح عاتية قادمة من "قاعدة" لم تعد مجهولة..من اجل فلسطين قبل أن يكون من أجل رئيسها، ان ترد "الرئاسة" على مفارقات تنال منها مقاما ومكانا..

ملاحظة: شكرا للناطق الرسمي الحكومي د.بسيسو، تحدث لأول مرة عن بعض "الغاز" الأموال القطرية وجهد الحكومة لايصالها، لكن هل ما تم من خطوات كاف لتبرير العجز والقصور..لا نظن ذلك يا ايها الشاعر الجميل!

تنويه خاص: نصيحة للوزراء المقيمين في قطاع غزة، ان لا يرددوا كلاما حول مشاكل القطاع دون أن يكونوا متأكيدن منه..مش ناقصين يا معاليكم!




العلاقة بين روسيا وحركة حماس

امد / د.أشرف طلبه الفرا


لقد بدأت علاقة روسيا بحركة حماس مع بداية عام 2006م، وقبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية من خلال زيارة غير معلنة قام بها وفد من الحركة إلى موسكو، وبعد فوز الحركة في الانتخابات وجه الرئيس" بوتين" دعوة لوفد من حركة حماس بقيادة "خالد مشعل" لزيارة موسكو، وقد لقيت هذه الدعوة استهجاناً وامتعاضاً دولياً، إذ اعتُبرت كسراً لحاجز العزلة الغربي والحصار الأمريكي المفروض على حركة حماس.

وإذا كانت روسيا استندت في تبريرها لدعوة قادة حماس إلى الكرملين إلى أن الحركة فازت فى انتخابات ديمقراطية شرعية ولابد من احترام خيار الشعب الفلسطيني ويعكس هذا الموقف واقعا يتعين على اللجنة وإسرائيل والعالم التعامل معه، من ناحية أخرى فإن دعوة الكرملين كما يقول "سيرجى لافروف" وزير الخارجية الروسي، جاءت نتيجة قناعة روسية بحتمية الدخول في حوار مع حماس باعتبارها قوة فاعلة في المجتمع الفلسطيني. لكن تبقى دوافع أخرى أكثر أهمية وراء دعوة الكرملين لحماس وهى:

-محاولة روسيا استعادة مواقعها الضائعة في منطقة الشرق الأوسط، ولعل روسيا تسعى إلى توطيد علاقاتها مع حماس إلى تدارك ما ضاع من سنوات تهميشها وفقدانها التأثير الدولي خاصة بعد انهيار الشيوعية.

-تنامي التوجهات الأساسية للقيادة الروسية فيما يتعلق بالعالم العربي، وإن كانت هذه التوجهات قد شهدت تفعيلاً واضحاً منذ وصول بوتين للسلطة، بعد الجمود الذي أصاب السياسة الروسية بصفة عامة وتجاه العالم العربي خاصة في أواخر عهد الرئيس الروسي السابق "بوريس يلتسين".

-أن الدعوة التي وجهتها روسيا لفصيل حماس تعكس بصورة كبرى رغبة بوتين في المساومة مع الغرب بتبنى مواقف يتطلب التخلي عنها دفع الثمن في ملفات أخرى خاصة وأن روسيا ستتولى هذا العام رئاسة مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.
-محاولة التأكيد على سياسة التقارب التي تنتهجها روسيا مع العالم الإسلامي في الفترة الأخيرة، وتحسين صورتها بعد الذي يجرى في الشيشان من مدخل التعامل مع حماس لأن حماس تتمتع تقريباً بصلات وسمعة طيبة مع معظم أنواع الطوائف في العالم الإسلامي.

-محاولة الإعادة إلى الأذهان ذكريات الحقبة السوفيتية حين استغلت موسكو دورها كراع رئيسي لحركة فتح بزعامة الزعيم الفلسطيني الراحل "ياسر عرفات" في ذلك الوقت في مواجهاتها مع الولايات المتحدة إبان الحرب الباردة. ومن ثم فهي تحاول أن تستعيد نفس الدور ولو على المستوى الشكلي مع حماس بعد وصولها لسدة السلطة.

-سعى روسيا من خلال دعوتها لحماس أن تتواجد بشكل أكبر في قضية الصراع العربي الإسرائيلي كمحاولة للتغلب على محاولات الإقصاء الأمريكي لدورها كعضو في اللجنة الرباعية التي تضم معهما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وإثر الإعلان عن تشكيل الحكومة الفلسطينية دعا الرئيس "بوتين" إلى استئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس الواقع الجديد عقب تولي حركة حماس رئاسة الحكومة. ولكن روسيا بقيت حريصة على الانسجام مع بقية أعضاء اللجنة الرباعية، فقد كررت موقفها المؤيد لبيانات اللجنة الرباعية من ناحية، ولبيانات مجموعة الثمانية من ناحية أخرى، والتي تؤكد على ضرورة التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات اللجنة الرباعية، هذا يعني أن روسيا اتخذت موقفا وسطاً في كافة الأبعاد، فهي لم تقاطع الحكومة الفلسطينية دبلوماسياً من ناحية، ولكنها التزمت بشروط اللجنة الرباعية من ناحية أخرى. كما خلت من ناحية أخرى، قائمة هيئة وزارة الأمن الفيدرالي الروسية الخاصة بالمنظمات الإرهابية من الإشارة إلى حركة حماس وحزب الله كمنظمتين إرهابيتين، بل ودعت روسيا على لسان وزير خارجيتها "لافروف" في أيلول/سبتمبر 2006م، إلى دمج هاتين الحركتين في عملية السلام في المنطقة من جهة ثالثة، ولكنها أكدت على لسان مبعوثها في الشرق الأوسط "كالوجين" في شباط/فبراير 2006م، على أن تلتزم حماس بقرارات اللجنة الرباعية بالاعتراف بإسرائيل، ورفض الإرهاب، والالتزام بكافة الاتفاقيات من ناحية رابعة.

وباستثناء الخروج الروسي على التوجهات الأمريكية والأوروبية من جهة ضرب الحصار الدبلوماسي على الحكومة الفلسطينية حكومة حماس، فإن هذا الموقف في توجهاته السياسية عموماً لم يشكل اختلافاً نوعياً عن المواقف الأمريكية الأوروبية، فالوفد الذي وصل روسيا في مارس 2006م، لم يقابل الرئيس الروسي "بوتين"، وتأكيد الرئيس الروسي للوفد على ضرورة احترام كل ما أقرته اللجنة الرباعية، ونبذ العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وهي نفس الأفكار التي كررها بقية المسئولين الروس وامتدحها الأمريكيون، وهذا يبين مدى الحرص الروسي على الانسجام مع بقية أعضاء اللجنة الرباعية، فقد بينت مواقفها التأييد لبيانات اللجنة الرباعية ومجموعة الثمانية (الدول الثمانية الصناعية)، والتي أكدت على ضرورة التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات اللجنة الرباعية.

وبعد قيام الجناح العسكري لحركة حماس باختطاف الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" في 25/6/2006م، توترت العلاقات بين روسيا وحركة حماس، حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية "أن آسري الجندي الإسرائيلي يسيئون إلى مصلحة الفلسطينيين السياسية عبر إبقائه قيد الاعتقال"، كما قال وزير الخارجية الروسي"لافروف" إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "خالد مشعل هو عامل سلبي يمنع حماس من الاعتدال" وأوضح إن "حقيقة أن روسيا تلتقي مع قيادات حماس لا يعني أنها تدعمها. ومع ذلك استمرت الاتصالات واللقاءات بين روسيا وحركة حماس، حتى بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة، وإعلان روسيا استياءها من حركة حماس، وقيامها بدعم الرئيس "عباس" وحكومته في رام الله، ورفضها لاستقبال قادة الحركة في روسيا، حيث أبقت روسيا باب الحوار مفتوحاً مع الحركة لتعود وتتجدد هذه الاتصالات واللقاءات بين روسيا وقيادات الحركة خلال عام 2008م، بعد الحرب الروسية- الجورجية، كرد فعل على دعم إسرائيل لجورجيا على حساب روسيا.

وبلغت العلاقة بين حركة حماس وروسيا أعلى مستوى لها بعد انتهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في نهاية عام 2008م، وزيارة الرئيس الروسي الجديد "ديمتري ميدفيديف" إلى دمشق، ولقاءه مع " خالد مشعل" في أيار/مايو 2010م، والتي أرسل الرئيس الروسي من خلالها رسالة للعالم بأن علاقة روسيا بحركة حماس تتطور، وأن روسيا ترى في حركة حماس قوة لا يمكن تجاوزها في أي مفاوضات قادمة لإنهاء الصراع.

إن حماس وكما روسيا كلاهما تبحثان عن عمق استراتيجي الأولى: نحو كسر طوق العزلة الأميركية والانطلاق باتجاه أقصى ما يمكن في تسوية الصراع مع إسرائيل وفق شروط أفضل وأكثر عدالة مما هو مطروح، إضافة إلى نفي صفة الإرهاب عنها، وأن يشجّع هذا التطور في العلاقة دول الاتحاد الأوروبي على الخروج عن النص الأمريكي، لكسر حاجز الخجل في بناء علاقات معها. كما أن حركة حماس تسعى لإقناع روسيا، ومن ورائها المجتمع الدولي، برؤيتها للمفاوضات والتي تتمثل بقبول حماس دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس مع الاحتفاظ بحق العودة وإزالة جميع المستوطنات في الضفة الغربية مقابل الهدنة مع إسرائيل من دون أن تعترف بوجودها، كما تأمل الحركة من خلال تواصلها مع روسيا برفع مستوى التفاهم على واقع ومستقبل الصراع، مما يعطي روسيا قدرة أكبر للتعاطي مع الصراع. والثانية: تبحث عن مجال أو دور واسع يعيدها إلى الأضواء الدولية المحكومة بيد من حديد من جانب الولايات المتحدة ويبرزها من جديد كقوة عظمى يحسب حسابها في الخريطة العالمية، وأيضاً تسعى روسيا من خلال علاقتها بحركة حماس، بما تُعبّر عنه من بُعد فلسطيني وإسلامي، أن تُحسّن من صورتها لدى الدول العربية والإسلامية، بعدما تشوهت تلك الصورة بفعل حربها في الشيشان. وبالمقابل فإن روسيا التي تعتمد على البراجماتية في بناء علاقاتها، تحاول أن تبقى على علاقة مع جميع الفرقاء في المنطقة، بمن فيهم إسرائيل التي تربطها بروسيا علاقات تجارية مميزة إضافة لعلاقة نامية في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وإجمالا يمكن القول إنه برغم عدم إمكانية إنكار أهمية الدور الروسي في القضية الفلسطينية باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية الدولية وأن روسيا قد بدأت تستعيد جزءا من مكانتها الدولية، إلا أنه يمكن القول إن روسيا ما تزال أبعد ما تكون عن نفوذ وتأثير العهد السوفيتي والقيام بأدوار فعالة في القضايا الدولية والإقليمية وبالتالي لا يجب تعليق الكثير من الآمال علي الدور الروسي الذي لا يعدو أن يكون مجرد ورقة للمناورة والضغط علي الطرف الأمريكي والإسرائيلي.
أن مستقبل العلاقة بين روسيا وحركة حماس تتوقف على محورين رئيسيين:

-براجماتية حركة حماس: حيث ترغب روسيا في أن تكون لاعبا رئيسا في عملية السلام في الشرق الأوسط، لذا ترغب من خلال علاقات مع حماس، إلى تطويع الأخيرة للاندماج في عملية سلام تنهي الصراع، لذل تتوقف العلاقة بين الطرفين عند براجماتية حركة حماس في الأمور السياسية.

-العلاقات الروسية الإسرائيلية: حيث ستكون العلاقة بين الطرفين عكسية بمعنى كلما زادت مستوى العلاقات الإسرائيلية الروسية ستكون على حساب مستوى العلاقة بين روسيا وحركة حماس والعكس صحيح.

حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية

الكرامة / د.أشرف طلبه الفرا

لم يتبلور موقف واضح لحماس من المنظمة بداية انطلاقة الحركة، حيث تفاوتت المواقف ما بين القبول المشروط بالمنظمة والرفض، فميثاق حركة حماس وتحديداً في المادة (27) أشار إلى المنظمة بصورة غامضة ومطمئنة في آن واحد، عندما قال:" أن المنظمة من أقرب المقربين إلى حركة المقاومة الإسلامية، ففيها الأب، أو الأم، أو القريب أو الصديق، وهل يجفو المسلم أباه، أو أخاه، أو قريبه، أو صديقه، فوطننا واحد ومصيرنا واحد، وعدونا مشترك"، ولكن هذا الميثاق يرفض الطابع العلماني للمنظمة بالقول: "إننا لا نستطيع أن نستبدل إسلامية فلسطين الحالية والمستقبلية لنتبنى الفكرة العلمانية... ويوم تتمنى المنظمة الإسلام كمنهج حياة فنحن جنودها..."، وهو موقف ناجم عن التمايز السياسي والديني، وهو ما يعني بأن حماس هدفت إلى أن تتمايز بهذا التصور عن المنظمة سياسياً وهو مبرر وجودها، وفي نفس السياق أرادت أن تبين أنها لا ترغب أن تكون بديلاً، وأن تتمايز أيضاً فكرياً، بهدف الحشد السياسي التنظيمي، وهذا يشير إلى مدى تناقض برنامج حماس مع برنامج المنظمة، الذي كان من أحد أسباب عدم انخراط حماس في النظام الفلسطيني الذي كانت تمثله المنظمة.

وهكذا نلاحظ غياب الموقف الصريح من صدقية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني، والحرص على العمل من خارجها، "مراهنة على تآكل المنظمة وعلى إمكانية تحقيق غايتها من خلال تطوير وتفعيل ثقلها في الشارع الفلسطيني"، فالحركة لم تركز صراحة على أخذ مكانة المنظمة، إلا أنها دعت إلى إجراء تغيير جذري وعميق وشامل في أهداف ومنطلقات المنظمة لتصبح مختلفة جذرياً عما هي عليه، مشترطة تخلي المنظمة عن برنامجها السياسي الخاص بالتسوية مع إسرائيل، وإذا حدث ذلك فإن الحركة ستعترف بالمنظمة ككيان معنوي يجمع الفلسطينيين جميعاً ويوحد جهودهم وأعمالهم، وفي مقابلة مع الشيخ "أحمد ياسين" أوضح أنه لا يمانع من كون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، إذا ما تخلت المنظمة عن منهجها العلماني وبرنامجها السياسي.

هذا يدل على أن تعاطي حركة حماس مع المنظمة كان تعاطياً أيديولوجياً بالدرجة الأولى، أما التعاطي الفعلي فكان في عام 1990م، حين تحدثت الحركة بنغمة تصالحيه وطالبت ب40%-50% من مقاعد المجلس الوطني الفلسطيني، مشترطة إلغاء البرنامج السياسي للمنظمة(بيان إعلان الاستقلال لعام 1988م). ففي مذكرة وجهتها حماس للمجلس الوطني في نيسان من عام 1990م، حدد الحركة الشروط التي على أساسها يمكن الدخول في المنظمة، وهي عشرة شروط أهمها:اعتماد الكفاح المسلح خياراً وحيداً لتحرير فلسطين، إضافة إلى تمثيل في المجلس الوطني بنسبة تتراوح بين 40% و50%، وقد شكل هذا الطرح خياراً للانفلات من الضغوط، ولعلمها إذا لم تحصل على هذه النسبة، فإن دخولها إلى المنظمة لن يكون أكثر من ديكور سياسي.

كانت هذه المطالبات، برأي بعضهم، مصممة بوضوح لكي تقابل برفض من المنظمة لها، فرأت المنظمة في تلك الشروط محاولة من قبل حركة حماس لتغيير اللعبة السياسية داخل الحقل السياسي، وإحداث تغيير كبير فيها يحقق لها أهدافها.

وقد تعمقت الخلافات بين الطرفين مع مؤتمر مدريد عام 1991م، وانتقدت الحركة قرارات المجلس الوطني في الجزائر في أيلول عام 1991م، وهي الدورة التي أقرت المشاركة في مؤتمر مدريد. بل تطور عدم الاعتراف بشرعية الوفد المفاوض إلى التحفظ عن شرعية تمثيل المنظمة، وبدا ذلك واضحاً في يناير/ 1993م، خلال اللقاء الذي عقد بين حماس والمنظمة في الخرطوم، برعاية الشيخ "حسن الترابي"، وكان تحفظ حماس عن الاعتراف بشرعية المنظمة أحد أسباب انتهاء اللقاء وفشله.

وبلغت نظرة حماس إلى المنظمة حد الإعلان الصريح بعدم تمثيلها الكامل للشعب الفلسطيني وعدم شرعية وأحقية ذلك التمثيل، بسبب التخلي عن الثوابت الفلسطينية كما تراها حماس. وهذا يوضح أن رؤية حماس للمنظمة اتسمت بالتغير تبعاً للتطورات المستجدة على الساحة الوطنية، فمن رفض للنهج العلماني للمنظمة، واشتراطها تخلي المنظمة عن هذا النهج كشرط ليس بالوحيد لدخولها، تطورت رؤيتها لتقبل المشاركة في المنظمة عام 1990م، بشرط حصولها على نسبة محدودة في المجلس الوطني، وهو ما يشير إلى انتقال الخلاف حول المشاركة السياسية في المنظمة من الرفض الإيديولوجي إلى الخلاف على الحصص داخل المنظمة، وهو دليل على تطور أداء الحركة السياسي العملي.

وبعد توقيع اتفاقات أوسلو، رأت حماس أن المنظمة قد "فقدت شرعية التمثيل الفلسطيني الكامل"، وفق تصريح "أسامة حمدان"، ويستشف من هذا التصريح أن حماس وبعد إبرام أوسلو، بدأت بالطعن في شرعية المنظمة التمثيلية وفي مرجعيتها الوطنية، أما قبل هذا التاريخ كانت تعارض الخط السياسي للمنظمة، وبالتالي تراجع الحديث عن أي علاقات بين حركة حماس والمنظمة.

ولكن هذه الفترة شهدت نوعاً من التقارب الذي أبدته المنظمة تجاه حركة حماس، تمثل هذا التقارب في الدعوات المتكررة من قبل المنظمة لحركة حماس لدخولها إلى المنظمة. إلا أن حركة حماس رفضت كل هذه الدعوات واعتذرت نتيجة لتوقيع اتفاق السلام والاعتراف بإسرائيل، هذا الاتفاق نتج عنه ميلاد السلطة الوطنية الفلسطينية، التي أًصبحت تمثل الشعب الفلسطيني، وتُسير شؤونه على الأقل في الداخل – الضفة والقطاع - مما أدى إلى تراجع كبير في مستوى الأداء والحضور والتمثيل لمنظمة التحرير، نظراً لأن عدد كبير من قادة المنظمة وكوادرها أصبحوا هم كوادر ووزراء السلطة الفلسطينية، ومنذ ذلك أصبحت العلاقة بين حركة حماس والسلطة الوطنية.

كان التطور الأبرز في العلاقة بين حركة حماس والمنظمة في حوار القاهرة عام 2005م، وتم طرح انضمام حماس مجدداً للمنظمة، وما شجع على ذلك هو قبول حماس بأساسيات المشروع الوطني، وإعلانها الاستعداد للانخراط في مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني بشرط إصلاح المنظمة. واتضح ذلك التطور أيضاً قبيل إعلان حماس عن نيتها المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006م، وما أن دخلت حماس مؤسسات السلطة بشكل مفاجئ وقوي نسبياً حتى عاد للإشكالية قديمة العهد – تمثيل المنظمة- حضورها على الساحة، وباتت شرعية ووحدانية المنظمة للفلسطينيين، مثار مجدداً. حركة فتح تدافع عن تلك الشرعية ووحدانيتها، وحركة حماس ترى المنظمة بحاجة لإعادة بناء وتوجيه حتى يتسنى لها الإقرار بكونها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.

تعترف حركة حماس بأن المنظمة أبرزت الهوية الوطنية في الصراع مع إسرائيل، ثم إنها تحمل مشروعاً وطنياً جامعاً، غير أن هذا المشروع الذي كانت تحمله المنظمة قد أصابه الخلل، وبالتالي لابد من إشراك الجميع لإعادة بناء هذا المشروع من خلال المنظمة بعد أن تدخلها حماس والجهاد الإسلامي، وبالتالي فإن هدف حماس من وراء دخول المنظمة، هو بالأساس قطع دابر "التفرد في الشأن الفلسطيني، وما يرتجى أن تكون هذه المؤسسة بيتاً جامعاً لكل الشعب الفلسطيني، ولكن بعد إعادة صياغة سياستها"، كما يؤكد حسن يوسف، القيادي في حماس. وستصبح المنظمة -عند دخول الحركة إليها- من حيث الشكل "ممثلاً شرعياً للفلسطينيين في الضفة والقطاع وكذلك في الخارج، أما من حيث المضمون فنأمل أن تصبح المنظمة أكثر فاعلية بعد تحديد الثوابت، وبعد تخليصها من البيروقراطية المميتة والإمراض الفتاكة الأخرى"، بحسب أقوال القيادي في حماس محمد نزال.

ولا شك أن انضواء حماس داخل أطر ومؤسسات منظمة التحرير، سيعطيها دفقاً جديداً مؤثراً يغذي تجربتها في ظل ارتقائها مواقع المسؤولية، ويوفر لها سبل النجاح في إطار قاعدة اللعبة السياسية التي توافق عليها الفلسطينيون. إضافة إلى أنها ستستفيد من المنظمة في علاقاتها بالجامعة العربية ومن الشرعية الدولية، وهذا يحتاج بحسب تصور الباحث، إلى أن تعدل الحركة من مواقفها إزاء الاعتراف بالشرعية الفلسطينية(المنظمة)، وبشكل يحفظ شرعية المنظمة التي تعتبر المخزون الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، والبناء على هذا الانجاز وليس هدمه، "خصوصاً أن المنظمة أصبحت الهوية الدولية للكينونة السياسية الفلسطينية.

وقد وردت عدة تصريحات لقادة حركة حماس بضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة دورها الهام والأساسي كإطار تمثيلي شامل يمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مثلما ذكر عضو المجلس التشريعي للحركة "يحيى موسى" بقوله: "منظمة التحرير ينبغي أن يذهب الجهد لإصلاحها وإعادة بناءها وستكون ناظم في إطار علاقتنا بالآخرين"، ويضيف أيضاً القيادي في حركة حماس "عطا الله أبو السبح" قائلاً: "لا إشكال عندنا بأن ندخل منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية، وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية أمر مهم لدينا، لأن الواقع يفرض ذلك، لأنه طالما أننا قد حصلنا على 80 مقعداً من أصل 132 مقعد، وبنسبة 60.6%، وهو ما يزيد على نصف الشعب الفلسطيني.. نحن لنسا فريقين متضادين نحن في نفس الخندق، إننا من ذات النسيج، إذا اختلفنا في الرأي فليس معنى ذلك أننا منقسمون على شيء، هم الأهل وهم الأخوة وهم في نفس السفينة".

والواقع أن حركة حماس باتت في نهاية العام 2012م، وطبقاً للاتفاقيات التي وقعتها مع حركة فتح في إطار جهود المصالحة الوطنية، أميل إلى القبول بالالتحاق بمنظمة التحرير وفقاً لعدة شروط، منها إصلاح المنظمة وإحداث تغييرات جوهرية في مؤسساتها، وإجراء انتخابات شعبية لعضوية مجلسها الوطني في دول الشتات، على غرار المجلس التشريعي الفلسطيني في الداخل، وخلق صيغ وإطارات كي يتواءم عمل المجلسين (الوطني، والتشريعي) بعضهما بعضاً. وهو ما تم التأكيد عليه عقب التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة بتاريخ 24/4/2014م، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون 5 أسابيع، وإجراء انتخابات بعد 6 أشهر على الأقل من تشكيل الحكومة رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني.

إحذروا الفتنة ...

امد / عمر حلمي الغول

في حملة الاستباحة العسكرية والامنية لاراضي دولة فلسطين المحتلة، التي فرضتها حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني في اعقاب فقدان أثر ثلاثة مستوطنين استعماريين، وهدفت من ورائها تحقيق مجموعة من الاهداف الانية والبعيدة، كان من بينها هدف زرع الفتنة في اوساط الفلسطينيين بين القيادة الشرعية من جهة وباقي قطاعات الشعب من خلال دس الاسفين تلو الآخر في النسيج الوطني.

كانت عمليات الاجتياح الاسرائيلية المجنونة والمتواصلة منذ اسبوعين، ومازالت جارية حتى الان لكل المدن والقرى في محافظات الشمال، وفرض سياسة العقاب الجماعي، وانتهاك حرمات العائلات والمجتمع الفلسطيني تحت ذريعة البحث عن المستوطنين المختفين في منطقة تخضع لسيطرة دولة الاحتلال الاسرائيلية الكاملة، تحتم على قوات الامن الفلسطينية وفق اتفاقات اوسلو، التي لم تلتزم بها إسرائيل يوما، والتي تم تشييعها زمن حكومة نتنياهو الاولى 1996، الجلوس في مقراتها دون حراك، طالما تواجدت قوات جيش الموت الاسرائيلية في اي منطقة بما في ذلك المنطقة (A) الامر الذي يثير غضب واستياء الشارع الفلسطيني، لان يد اجهزة الامن الوطنية مكبلة، ولا تقوى على الدفاع عن نفسها او شعبها، ليس جبنا ولا خشية من قوات الاحتلال، ولكن إلتزاما بالاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة إسرائيل.

وما زاد الطين بلة، ان قوات جيش الاحتلال الاسرائيلية قامت في بحر الاسبوع الحالي باقتحام ميدان المنارة في رام الله، مما إستدعى من قوات الامن الجلوس في مكاتبهم، وبعد ان نفذ الاسرائيليون جريمتهم غادروا المكان، وعندئذ قام عدد من الشباب الساخط وبعض الشباب المدفوع من جهات معينة باقتحام مركز شرطة المدينة، وكسروا الباب على رجال الامن، مما إضطرهم للدفاع عن انفسهم باطلاق الرصاص في الهواء.

المشهد المتناقض لغير العارف بالدوافع في كلا الحالتين، يسمح لنفسه بالاساءة للاجهزة الامنية، ويلصق بها ما ليس فيها من صفات، ويغمز من قناة القيادة، ويتطاول على الرئيس ابو مازن ... إلخ من الاتهامات الباطلة والممارسات الانفعالية والشاحنة للاعصاب والنفوس بطريقة غير مبررة. وتناسى الجميع ان حكومة إسرائيل، لا تقف حدود اهدافها عند تدمير عملية السلام، والتخندق في خنادق الاستيطان الاستعماري، واستباحة الدم الفلسطيني، وتلميع حماس، بل هدفت الى تعميق الفتنة الداخلية، ليس فقط لاسقاط خيار الوحدة الوطنية والمصالحة وضرب مقومات حكومة التوافق الوطني، بل تفتيت النسيج الوطني والاجتماعي، وللاسف تساوق مع المخطط الاسرائيلي بعض القوى دون ان تدري خلفيات إسرائيل الخبيثة.

لا احد ينكر على الفلسطيني، مطلق فلسطيني ان يغضب ويصرخ، ويعتب ويجادل ويحاور دفاعا عن رؤيته ومنطقه، بغض النظر توافق مع القيادة السياسية او اختلف معها، ولكن ليس من المبرر تخوين القيادة والاجهزة الامنية، لان مثل هذا السلوك يصب مباشر في قناة الفتنة والاستقطاب المرفوض. والدفاع عن الرئيس عباس والاجهزة الامنية، ليس تطبيلا ولا تزميرا ولا مسخ جوخ كما يحلو للبعض توصيف الحالة، والدفاع عن الخيار الوطني وعن شكل النضال الافضل بالحوار والمحاججة المنطقية، وليس بالصراخ والتخوين المرفوض. والدفاع عن ابناء ومنتسبي الاجهزة الامنية ليس فقط لانهم من ابناء الشعب الفلسطيني، لان كل الخونة في العالم من ابناء شعوبهم ويعبشون بين ظهراني شعوبهم، ولكن لانهم وطنيين، ولانهم دافعوا، ويدافعوا عن الرؤية الوطنية، وكونهم تربوا وتشربوا روح الوطنية الفلسطينية في صفوف فصائل العمل الوطني، ومازالوا ملتزمين بالثوابت الوطنية العليا للشعب.

نعم وقع ابناء الاجهزة الامنية في اخطاء، ولكنهم اوفياء لوطنيتهم، وملتزمين بقرارات قياداتهم الوطنية. لذا على كل المخلصين من ابناء الشعب الكف والتوقف عن التحريض على الرئيس ابو مازن ومنتسبي الاجهزة الامنية، لان مثل هذا الاسلوب لا يخدم النضال الوطني، ولندرأ جميعا المخطط الاسرائيلي ومن يسير في ركابه لحماية وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي الديمقراطي والاهداف الوطنية.


ما زال في الإمكان إنقاذ المصالحة ويجب إنجاحها

امد / د/ إبراهيم أبراش

وقائع التاريخ ونظريات علم الاجتماع السياسي تؤكد بأن الحرب ووجود خطر خارجي يتطلب دوما تجميد الخلافات السياسية والمذهبية الداخلية وتوحيد الشعب لمواجهة العدو المشترك، كما يتطلب التعالي عن الجدل الفكري والنظري إلى الممارسة الوحدوية الفاعلة على الأرض. على عكس هذا القانون الطبيعي والعلمي تتصرف الأحزاب الفلسطينية . الاحتلال والعدوان المتكرر والاستيطان والحصار ، وهي ممارسات لا تستهدف منطقة فلسطينية دون غيرها، ولا حزبا دون غيره، بل الكل الفلسطيني:أرضا وشعبا . في هذا السياق يأتي العدوان الإسرائيلي الأخير عَقِب عملية الخليل والموقف الفلسطيني منها. فبدلا من أن تسير الأمور نحو مزيد من الوحدة الوطنية لمواجهة هذا الخطر المشترك، يستمر الانقسام وتتعثر جهود المصالحة.

ليس مصادفة أن تجري عملية الخليل- خطف أو اختفاء 3 مستوطنين- وردة الفعل الإسرائيلية المبرمجة مسبقا، متزامنة مع جهود المصالحة وتشكيل حكومة توافق وطني، ومتزامنة مع مأزق إسرائيل الدولي . فلم يمر شهر على تشكيل حكومة التكنوقراط التي يُفترض أنها حكومة توافق وطني،على الأقل بين فتح وحماس ، أو حكومة مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام ،كما قال الرئيس أبو مازن وقبله خالد مشعل ، حتى عاد الخطاب الإعلامي للطرفين ، لمرحلة ما قبل المصالحة ، مشحونا ومدججا بمفردات التشكيك والاتهامات المتبادلة،وعاد الجدل الفكري والنظري حول مفاهيم الانتفاضة والمقاومة والتنسيق الأمني، وهي أمور يُفترض أن سنوات من حوارات المصالحة قد توصلت لتفاهمات أولية حولها ، والتقدم بالمصالحة كفيل بتفكيك استعصاءاتها.

في حقيقة الأمر لا نرى مبررا مقنعا يعبر عن أهداف وطنية لهذا الانزلاق أو الهروب من المصالحة ، والارتداد نحو مواقف حزبية ضيقة، والعودة لفتح ملفات التنسيق الأمني والانتفاضة والمقاومة . اتفاق المصالحة في القاهرة كان يتضمن لو تم تنفيذه بحسن نية حلا ،أو مقترحات حلول، لقضايا التنسيق الأمني والانتفاضة والمقاومة . كان يفترض أن يؤدي ما تقوم به إسرائيل بعد عملية الخليل إلى مزيد من الإصرار على المصالحة ، وليس النكوص عنها . وعليه ، فإن كل من يحاول التهرب من المصالحة إنما يساعد إسرائيل في جهودها لإفشال المصالحة وتنفيذ مخططاتها التي لا تستثني أحدا.

لم يُستجد شيئا على موقف السلطة، حتى تصريحات الرئيس أبو مازن حول التنسيق الأمني والانتفاضة ليست جديدة ، وحماس وبقية الفصائل يعلمونها جيدا ، كما أن عملية الخطف ليست بالأمر الجديد أو غير المتوقع ، فقد صرحت وطالبت حركة حماس وفصائل أخرى وجموع الشعب المعتصمين في خيم التضامن مع الأسرى ، قبل تشكيل حكومة التكنوقراط وبعدها، بضرورة خطف جنود للرد على الصلف الإسرائيلي ورفض إسرائيل المطلب الوطني العام بإطلاق سراح الأسرى ، ووقف الاعتقال الإداري . أيضا عدوان هذه المرة ليس بالجديد ، حيث هو نسخة معدلة من عملية السور الواقي أواخر مارس 2002 بعد تفجير فندق بارك الذي قام به مقاتل من حماس، ونسخة معدلة من الحرب المعممة على الفلسطينيين بعد خطف ثلاثة فصائل فلسطينية بينها حركة حماس للجندي الإسرائيلي شاليط في يونيو 2006 ؟ .

إذا كان كل ما سبق ليس بالشيء الجديد أو المفاجئ ، وإذا كان هدف المصالحة أساسا مواجهة كل هذه التحديات ، فلماذا تلجأ بعض الفصائل لمحاججة (المصادرة على المطلوب) وتفجر خلافات عبثية ؟ لماذا هذه العودة غير الحميدة لمربع الانقسام ؟ ولماذا انهارت آمال المصالحة ، أو هكذا يبدو ؟.

عملية الخليل كشفت مستور تفاهمات مخيم الشاطئ

إن كانت بوادر تعثر تفاهمات مخيم الشاطئ بدأت مع مشكلة رواتب موظفي حكومة حماس المنتهية ،إلا أن عملية الخليل وتعارض المواقف بشأنها، كشف مستور (الفهلوة السياسية) التي تصرف بها أقطاب لقاء مخيم الشاطئ مع قضية مصيرية للشعب . الحرب المعممة التي تشنها إسرائيل على الكل الفلسطيني بدلا من أن تؤدي لمزيد من الإصرار على المصالحة وبحث سبل العمل الوطني المشترك لمواجهة العدوان ، أدت إلى إشهار الفصائل سيوفها بوجه بعضها البعض ، وحَمَّلت المسؤولية لبعضنا البعض ، ولم يقتصر أمر التشهير والاشتباك الاتهامي على حركتي فتح وحماس، بل شاركت في عملية التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات أطراف أعلنت أنها خارج اتفاق المصالحة ، كحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية !. بات المواطن لا يشعر بأن هناك مصالحة وطنية.

سبق وأن حذرنا من فشل مصالحة مخيم الشاطئ، لأن فشل المصالحة هذه المرة يعني تكريس الانقسام نهائيا ، أو بقاء الحال إلى حين حدوث متغيرات وتدخلات خارجية تحدد مصير الشعب الفلسطيني.حيث كتبنا في مقال سابق (إن تشكيل حكومة التكنوقراط لا يعني نهاية الانقسام )، وحذرنا من خطورة التركيز على الحكومة وتجاهل بقية ملفات المصالحة، كالملف الأمني وتوحيد المؤسسات والبرنامج السياسي الخ . جاءت عملية الخليل وردة الفعل الإسرائيلية لتكشف هشاشة مصالحة مخيم الشاطئ ، وهي هشاشة تعود لسوء نية بعض موقعي الاتفاق من جانب ، وللجهل السياسي وغياب الرؤية الإستراتيجية الشمولية لدى البعض من جانب آخر.

للأسف غاب حُسن النية عند غالبية المجتمعين في مخيم الشاطئ ، حيث حماس كانت تريد من المصالحة التخلص من الأزمة المالية للحكومة ، وامتصاص غضب مصر ،مع احتفاظها بالسيطرة الأمنية في قطاع غزة تحت عنوان أنها حركة مقاومة وسلاحها سلاح مقاومة !، وحركة فتح كانت تريد تأكيد وحدانية التمثيل السياسي للفلسطينيين على كافة المستويات بما فيها المستوى الحكومي، وهو إنجاز يجعل حركة فتح ومنظمة التحرير أكثر قدرة على مواجهة إسرائيل في حالة العودة إلى طاولة المفاوضات ، ويقوي الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية وفي معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

كان من الممكن لكل طرف تحقيق الحد الأقصى من أهدافه لو توفر عنصر حسن النية ،والإحساس بالمسؤولية الوطنية التي تعلو على كل حسابات حزبية ، والنفس الطويل المصحوب بالإصرار على نجاح المصالحة ، بدلا من أن يصيبهم الهلع من ردة الفعل الإسرائيلية على عملية الخطف ، وخوف كل طرف من فقدان ما بيده من سلطة .

فشلت حماس ولم تنتصر فتح

ولكن . لم تؤسس تفاهمات مخيم الشاطئ على مراجعات إستراتيجية للطرفين تؤدي لاستراتيجيه وطنية توافقية،وكان العامل الخارجي أكثر تأثيرا على التوجه نحو المصالحة . حركة حماس سجلت فشلا على كافة المستويات ، لكن حركة فتح بالمقابل لم تنتصر في خياراتها ومراهناتها على المفاوضات كما لم تُقم نموذجا مثاليا للحكم في الضفة الغربية . أو فلنقل نجح الجيش والشعب في مصر في هزيمة الإخوان المسلمين ،وفشلت وانهزمت حماس بالتبعية عندما قبلت أن تكون ملحَقَا وتابعا لجماعة الإخوان وقطر ، ولكن انتصار الجيش في مصر لا يعني انتصارا لحركة فتح ونهجها. أرادت حركة فتح ومنظمة التحرير الاستفادة من (انتصار) غيرهما دون عمل مراجعة لنهجهما وبنيتهما الداخلية ، وعلاقاتهما الخارجية خصوصا مع إسرائيل . كما أن الطرفين – فتح وحماس- قفزا على حقيقة يعرفانها جيدا وهي أن توحيد غزة والضفة في إطار سلطة وحكومة واحدة لن يتم إلا في إحدى الحالتين :في ظل موازين قوى مختلفة – حرب أو انتفاضة أو تدخل دولي - تفرض على إسرائيل القبول بهذه الوحدة ، أو في ظل تسوية سياسية توافق عليها مختلف الأطراف بما فيها حركة حماس.

ومع ذلك ، ما زال بالإمكان إنقاذ المصالحة، ومواجهة كل التحديات والمخاطر التي تهددها بما فيها تداعيات عملية الخليل. حتى نقطع الطريق على إسرائيل لتحقيق أهدافها بإفشال المصالحة ، يجب الإصرار على المصالحة وسرعة حل مشكلة الرواتب والموظفين وفتح معبر رفح ،والاستعداد لإجراء الانتخابات في موعدها . كلما قطعنا خطوة في مسار المصالحة سنصبح أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحدي الأكبر وهو توحيد الضفة وغزة في إطار سلطة وحكومة واحدة ،كجزء من المصالحة الإستراتيجية التي تُمكِن الفلسطينيين من الاستعداد للتحدي الأكبر وهو تحرير الأرض وقيام الدولة المستقلة .


الفلسطينيون في السويد وعمق الانتماء

امد / وليد العوض

بعد أن ضاقت بهم الدول العربية التي عاشوا فيها النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني ، وبعد ان عانوا شظف الحياة واشكال التمييز والقهر كافة ، وبعد ان الهبت ظهورهم سياط ذوي القربى في بلدان الشتات وانغرست في خواصرهم خناجر الغدر فغدت حياتهم جحيم في مخيمات لبنان وسوريا والاردن علاوة على ما عانوه داخل الاراضي الفلسطينية من عدوان الاحتلال وبطشه ومجازره الوحشية ، بالإضافة الى ما اصابهم من احباط جراء الانقسام المر الذي عصف لسنوات بالساحة الفلسطينية، جاءوا الى هذه البلاد ،وصلوا وحط بهم الرحال في السويد وقد تحملوا مخاطر الطريق قضة بعضهم غرقا في البحار وتاه من تاه في الغابات والجبال بحثا عن الامن ولقمة الخبز ، بحثا عن انسانية فقدوها في بلاد ضنوا انها توفر لهم الكرامة ولقمة الخبز في مكانهم المؤقت قبل تحقيق حلمهم بالعودة الى فلسطين التي طردوا منها لكنها سكنتهم اينما حلوا ،،، وصلوا منذ عشرات السنين الى السويد وانتشروا في مدنها تكاثروا فغدوا وذريتهم بالألاف شقوا طريقهم الصعب بمعاناة وألم وقد اصبح للعديد منهم مصالح و شركات ومحال تجارية يعيشون اوضاع مستقرة ، جلهم مازالوا ينحتون الصخر للوصول للاستقرار ، بين الفينة والفينة يعودون في زيارة لمن تبقى من الاهل في بلدان اللجوء التي غادروها،، في السنوات الاخيرة دأب العديد منهم مستغلا ما توفره له الجنسية الجديدة على زيارة ارض الاباء والاجداد يدحضون رواية الاحتلال بأن الكبار يموتون والصغار يموتون ، هم اليوم يقولون كما قال شاب يدعى منير الاحمد كان قد ولد في مخيم الشبريحا في لبنان وهو الان في منتصف العشرينات من العمر حين قرر زيارة ارض اجدادها وسأله الصهاينة حين وصل مطار بن غريون الي اين انت قادم ولماذا ؟ فكان رده انا قادم الي بلدي أنتم ماذا تفعلون هنا ؟ فما كان منهم الا احتجازه لأسبوعين واعادته من حيث اتى، لكنه بمحاولته هذا اثبت أن عمق الانتماء متجذر لديه ولأقرانه، اذن هكذا هم الفلسطينيون في السويد عملوا وكدوا وتعبوا وتحملوا المعاناة لكنهم لم ينسوا ارضهم وجذورهم الوطنية يتعلقون بالعلم والكوفية يبحثون عن كل ما يربطهم بالوطن والقضية ،، في الثالث والعشرين من حزيران الجاري وصلت السويد في زيارة قصيرة لأخي غسان واختي لالتقي بهم واولادهم بعد سنوات، وهم من اللذين وصلوا لهذه البلاد منذ عقدين واكثر من الزمن ، على هامش زيارتي القصيرة هذه التي استمرت لأربعة ايام بعدد قليل من ابناء شعبنا المنتشرون كقمح بلادي في العديد من المدن السويدية التقيت أم احمد التي تعرفت على من هم اهلها في مخيم شاتيلا حدثتني وذكرتني عن ايام كنا نأكل فيها الخبز بالدم مغموسا وحدثتني عن القذائف التي كانت تمزق الاطفال وتحيلهم اشلاء وقالت لهذا جئنا الى هنا، التقيت ابو علاء وام علاء من سوريا يعكسون كم هي فلسطين كما سوريا عزيزة عليهم، زرت في وقت متأخر من الليل النادي الفلسطيني في ضاحية يلبو في مدينة يوتوبوري التقيت مديره أبو يارا احد فدائيي كتيبة شهداء ايلول تذكرنا تلال المية ومية والاشرفية شرقي صيدا حدثني مطولا عن ما يريده الفلسطيني من منظمة التحرير وعلى ماذا يتطلعون انهم كما قال ابو يارا وغيره يبحثون عن كل ما يعمق ارتباطهم والاجيال الشابة اكثر بجذرهم الوطني وقضيتهم وتراب اجدادهم هم يحملون عتب شديد على سفاراتنا التي لا توليهم أي اهتمام ولا تحتفظ باي قاعدة بيانات عنهم ، صحيح قد يكون منهم هم بعض التقصير لكن هذا قد ينطبق على حديثي اللجوء لكنه قطعا لا ينطبق على من استقر وباتت مسالة الانتماء الوطني شغله الشاغل ، تعرفت العديد منهم وأعرف تماما انه يوجد اسرة فلسطينية في السويد الا وقدمت شهيدا او جريحا وتحملت معاناة وقهر اللجوء في مخيمات الشتات، منهم من كان لنا شرف الدفاع معا عن شعبنا وثورتنا في مخيمات لبنان عرفت ان بعض ممن شاركوني نعمة النجاة من مجزرة صبرا وشاتيلا وقاتلوا الى جانبي لإنقاذ حياة الالاف هنا في السويد وبعضهم في الدنمرك المانيا وغيرها لم اتمكن من لقاؤهم لضيق الوقت، هؤلاء الذين قادهم الاهمال والاحباط واليأس للوصول الى هنا ما زالوا يحتفظون بعمق الانتماء يحتفظون بمخزون كفاحي يجاهرون به في كل مناسبة وطنية إنهم يشكلون نقطة ضوء في هذه البلاد البعيدة ، هم فقط يحتاجون لرعاية لحضن دافىء يبحث عنهم في المدن والضواحي يلبي احتياجاتهم المتواضعة لكن الاهم من ذلك ربطهم بالوطن بالقضية والتعامل معهم باحترام وتقدير يضمن ان يشكل هؤلاء وابناءهم واحفادهم فيما بعد كتلة فلسطينية مؤثرة تحمل رسالة شعب جرى طرده من ارضه على يد العصابات الصهيونية فتناثرت اشلاءه في كل بقاع الدنيا ، انه الواجب الوطني لكل يرى بأن ساحة الراي العام يجب ان تولى الاهتمام فهؤلاء هم رصيدنا الذي لا يقدر بثمن وسفراؤنا النجباء لو أحسنا التعامل معهم.

*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني السويد مدينة هسلى هول 25-6-2014

*عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية


اقتصاد قطاع غزة : الرواتب, الحقيقة الغائبة و عصا موسى السحرية !!

امد / حسن عطا الرضيع

بعد سبع سنوات عجاف مر بها الاقتصاد الفلسطيني , وخصوصا في قطاع غزة والتي تمثلت بحالة من التشوه لكافة الأنشطة الاقتصادية التجارية والإنتاجية على حد السواء, والتي من الصعب على الحكومات الفلسطينية اللاحقة علاجها أو التخفيف من حدتها لتعقيداتها الكثيرة والمتداخلة أحياناً, والتي بلغت الذروة و لحدود تفوق إمكانيات الاقتصاد المتهاوي والفقير وتحديداً تزايد معدلات البطالة لحدود تقترب من 40% في صفوف القوى العاملة وتفاقم حدتها مع وصولها إلى 70% في صفوف الخريجين , هذه المعدلات القياسية وبتجلياتها الاجتماعية المتمثلة بالفقر قد وضعت حد لأي إمكانية للنهوض بالواقع الاقتصادي , فحالات التشوه التي سببتها سنوات الانقسام السياسي السبع هي امتداد لحالة التشوه التي بدأ يتعرض لها الاقتصاد منذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994 على أثر توقيع منظمة التحرير الفلسطينية لاتفاق أوسلو المرحلي مع إسرائيل , تشوهات في الإنتاج والاستهلاك وطالت كافة مناحي الحياة بقطاع غزة, فبعد توقيع بروتوكول باريس الاقتصادي والذي ينظم العلاقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من جهة والعالم الخارجي من جهة أخرى, وخلال عشرين عام مضت وطبيعة الاقتصاد الفلسطيني تتمحور في قضيتين أساسيتين وهي التبعية للاقتصاد الإسرائيلي وغياب الطابع الإنتاجي والاعتماد المتزايد والمستميت على المساعدات والمنح الخارجية وضريبة القيمة المضافة والمعروفة بالمقاصة, وظهر ذلك بوضوح مع تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وعدم قدرتها على صرف رواتب موظفيها في بعض السنوات, وعلى الرغم من تزايد حجم المساعدات واقترابها من 20مليار دولار في الأعوام السابقة إلا أن ذلك لم ينجم عنه بناء اقتصاد حقيقي يعتمد على الذات ويزيد من قدرتها الذاتية للاستمرار والنهوض بالواقع, وعند قراءة واقع الاقتصاد الفلسطيني وخصوصا بعد إتمام المصالحة وتشكيل حكومة الوفاق الوطني وبروز مشكلة صرف الرواتب وخصوصا لموظفي الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة للشهر الثاني على التوالي رغم حالة التفاؤل التي ساد في أوساط الموظفين وخصوصا فيما يتعلق بالأمان الوظيفي , نلاحظ الحقيقية التي غابت عن عدد ليس بالبسيط من الفلسطينيين وهي أن سنوات السبع بغزة والتي تغنى بها البعض بأنها السنوات الأكثر نمواً للاقتصاد وخصوصا عامي 2011-2012 والتي تميزت بذروة عمل أنفاق التهريب مع جمهورية مصر العربية, ومع إغلاقها فتبين أن السنوات ذات المؤشرات الايجابية والوردية أحياناً بقطاع غزة لم تكن حقيقية والوهم هو حلقتها الأساسية فعند النظر إلى عامي 2008-2009 وهي العامين التي أبرزت ظاهرة جديدة وهي طبقة الأثرياء والأغنياء الجدد والتي يتراوح عددهم من 800-600مليونير رغم ذلك فإن معدلات البطالة والفقر كانت هي الأعلى قياساً بالأعوام السابقة للحصار الإسرائيلي فاقت أل 40% , وهذه السنوات بدأت بإنتاج مزيداً من التشوهات بالاقتصاد الفلسطيني والغزي تحديداً حيث تراجع الطابع الإنتاجي لصالح الطابع الاستهلاكي وتحويل غزة لسوق استهلاكي بامتياز , كذلك فشل لخطط التنمية الاقتصادية التي أعدتها الحكومة المقالة بغزة والتي كانت تحاول الوصول إلى اقتصاد مقاوم وتعزيز امكانيات القطاع الزراعي والصناعي وغيرها, ولكن بقي ذلك مجرد أمال وتطلعات تتبخر بعد انتهاء جولة التصويت بالمجلس التشريعي الفلسطيني , وعليه فما جرى وبعد إغلاق الأنفاق من الجانب المصري هو دليل على فقر وريعية ومحدودية امكانيات الاقتصاد بغزة, أما عند التطرق لملف الموظفين فتكمن تشوهات سوق العمل وعدم قدرة السلطة الفلسطينية على استيعاب مزيداً من العمالة مهما كانت مستوياتها, ويعود ذلك للعجز المستمر في موازنات الحكومات الفلسطينية المتعاقبة والتي تفرز قضية أساسية وهي غياب الرؤى الاقتصادية للحكومات وتزايد أخطاءها والذي دفع فاتورتها الآلاف من الخريجين العاطلين عن العمل وخصوصا في قطاع غزة, وعليه فإن ما جرى بقطاع غزة هو عبارة عن كارثة بكافة المقاييس ولا يوجد أدنى أمل في الخروج من هذه الأزمة في الأمدين القصير والمتوسط, كون أن المؤشرات الكلية السلبية قد تفاقمت وخصوصا مع بدء العام 2014 حيث شهدت أسواق قطاع غزة حالة من الركود الاقتصادي وخصوصا في شهور الرمادة والقحط الست الأخيرة رافقه تراجع القوة الشرائية لآلاف من الأسر الغزية و تدني مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والعنوسة والطلاق وتزايد ظاهرة عمالة الأطفال والباعة المتجولون والثابتون , وكذلك الأسواق شبه الخاوية من روادها, وشوارع ممثلة بالخريجين على الطرقات يمتلكون رصيد هائل يملأ الدنيا من الإحباط واليأس, وفي حال استمرار أزمة صرف الرواتب لموظفي قطاع غزة وإغلاق البنوك فإن الاقتصاد بغزة والمحتضر بالأساس سيدخل بمراحل جديدة من العناية المكثفة وعلى أجهزة التنفس الاصطناعي ( المساعدات والمنح الخارجية+ ضريبة القيمة المضافة), وسيرتب على ذلك تراجع النمو الاقتصادي وانخفاض حجم الطلب الكلي الفعال بشقيه الاستهلاكي والاستثماري, لذي فإن لإغلاق البنوك ومنع صرف الرواتب والتراشق الإعلامي الموجود وحالة عدم التأكد والغموض الذي يشوب اتفاق الشاطئ فيما يتعلق بالرواتب يزيد من المشكلات المتفاقمة ويكشف جزءاً من المستور حيث الضبابية في موارد الحكومة المقالة التي كانت تدفع لموظفيها رغم معاناتها من العجز بشكل سنوي وعدم الإفصاح عن بياناتها السنوية وعن عوائد الأنفاق وحجم المساعدات التي تحصل عليها ومصادر التمويل, فعند النظر بموازنة الحكومة المقالة للعام 2014 فقد بلغ إجمالي النفقات 784 مليون دولار وبلغت الإيرادات المتوقعة 195مليون دولار وبعجز بلغ 589 مليون , وكذلك موازنة الحكومة الفلسطينية للعام 2014 فقد بلغت 4.1 مليار دولار وبعجز بلغ 1.8 مليار دولار يتم تغطيته عبر المساعدات الخارجية, وبهذا العجز في كلا الحكومتين ومحدودية الموارد المتاحة واعتماد كليهما على المساعدات الخارجية فإن ذلك يضع العديد من التساؤلات لمتخذ القرار السياسي والاقتصادي الفلسطيني ومنها هل هناك قدرة للحكومة الفلسطينية التوافقية في اعتماد موازنتي حكومتا الانقسام, وهي البدائل المتاحة في حال إذا ما تم الاتفاق وبشكل نهائي على دمج موظفي الحكومتين في حكومة واحدة , ففي ظل ذلك ومع تفاقم عجز الموازنة المتوقع وثبات حجم المنح والمساعدات وامكانية تقديم شبكة آمان عربية, يبقى لنا أن نشتق دروس الأمس ونبحث جيداً عن الوسائل والإجراءات الواجب اتباعها لزيادة القدرة الذاتية للاقتصاد وهي ضرورة ترشيد النفقات العامة وتوسيع القاعدة الضريبية وخصوصاً على الشركات الكبيرة وعلى الأرباح , إضافة لخفض العجز في الموازنة ودعم قطاعي الزراعة والصناعة ورفع مستويات الصحة والتعليم , والعمل على إعداد خطط اقتصادية تضع في المقام الأول تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على المعضلة الأكثر تأثيراً على الواقع الاقتصادي والاجتماعي وهي الفقر, وفرض ضرائب تصاعدية ووضع حد أدنى وأقصى للرواتب , وأن ألا تؤثر أي سياسة اقتصادية متبعة على الشق الاجتماعي , مع الأخذ بعين الاعتبار للوضع الاقتصادي الصعب للآلاف من الأسر الفلسطينية.

وفي الختام فإن حل المشكلة الاقتصادية بقطاع غزة بحاجة لعصا موسى السحرية ولمعجزة ربانية , وتبقى كل الخطط المتوقع إنجازها في السنوات القليلة القادمة ما هي إلا إبر تخديرية وحقن تقليدية ما لم يتم العمل على إلغاء التشوهات التي حدثت عبر البحث عن أمهر الجراحين بعيداً عن تدخل البعض وبعيداً عن أي امكانية لحدوث أي تزاوج كاثوليكي كما حدث في السنوات الماضية

"مؤتمر إقليم غرب غزة بالنجاح والتوفيق "

امد / كمال الرواغ

عندما جاءتني رسالة على جوالي من رجل أدعو له بالرحمة دائماً يدعوني بها للعمل معه في الإقليم، حسب رغبة القيادة آنذاك، حيث جلست مع هذا الرجل الهادئ الملتزم الرزين دمث الخلق والذي يحبه كل من يقترب منه إنه الدكتور المرحوم / عوني العبسي، ولسوء الحظ لم نعمل سوياً لوقت طويل بسبب الانقلاب الأسود الذي أطاح بكل المحرمات والخطوط الحمر الفلسطينية والوطنية، حيث صدم الجميعً من قسوة أخوتنا بالنضال على أخوانهم في فتح والأجهزة الأمنية، وحدث ما حدث وأجل العمل إلى اجل غير مسمى ووضعت على الرف كل الخطط والبرامج التي أعدتها الدائرة وبسبب ضرورة العمل طلب مني العمل بتكليف من أخ وصديق على قلبي وهو أحد قيادات الإقليم بالعمل معه في الدائرة الاجتماعية من أجل مساعدة أبنائنا الذين أصيبوا نتيجة الانقلاب، بإعاقات دائمة وجزئية وتم التنكيل والبطش بهم وعانوا كثيراً من الاعتقالات والخطف والاستدعائات حيث قمنا بتشكيل لجان مختصة في الدائرة لمساعدة هؤلاء الأخوة .

ومنذ ذلك التاريخ وعلى مدار السبع سنوات الفائته لم أبتعد عن العمل في الإقليم وانتهاءا بالدائرة التنظيمية والتي لها حضور ومسؤولية ترتبط بكافة دوائر العمل بالإقليم .

إن العمل التنظيمي مسؤولية وأمانة يجب على كل مناضل أن يتحلى ويلتزم بهما ويكون على قدر كبير من القدرة والكفاءة كي يحقق غايات وأهداف التنظيم , ولقد وجدت في هذا الإقليم أخوة رائعين، يتفانوا في خدمة حركتهم وإخوانهم وشرفني العمل معهم .

تنبع أهمية هذا الإقليم والذي أطلق علية اسم "إقليم الشهيد ياسر عرفات" لان الشهيد القائد الرمز، عضو في هذا "الإقليم" بحكم اقامتة وقيادته وبيته في مدينة غزة، ولقد تفانى هذا الإقليم في حمل المهمات الصعبة والمرور من المنعطفات الخطرة والتاريخية لحركة فتح في قطاع غزة وفي مدينة غزة تحديدا، حيث كان على الدوام قريب من القيادة والجماهير يشرف على جميع مهام الحركة منذ أيام الرئيس الراحل الشهيد الرمز ياسر عرفات، والرئيس الحالي محمود عباس "أبو مازن" وهو عضو أيضا في هذا الإقليم للأسباب سالفة الذكر مع الشهيد ياسر عرفات .

ومن هنا تبرز أهمية عقد مؤتمر الإقليم في الأيام القليلة القادمة، علما بأنة لم تجري به انتخابات منذ 8 سنوات، وأتمنى ومن موقع المسؤولية التنظيمية والوطنية أن يتم وفق ما نتمنى لمصلحة الحركة لأنه ينتظرنا الكثير من المهمات الصعبه، وهي مركبه ومعقدة واكبر من أسماء هنا وهناك تجيد التربيط والتزبيط والنفاق، فعلى الصعيد السياسي إسرائيل تدير ظهرها لكل العالم والمجتمع الدولي وذاهبه في مخططاتها الاستيطانية واجرائاتها الاحتلاليه، تكتيكيا واستراتيجيه، فعملية الخليل الوهمية الغير مقنعه للاسرائيلون نفسهم، خير دليل على أن إسرائيل لاتريد السلام ودائما تختلق الاعذار والمعيقات من اجل خلط الاوراق وبعثرتها وهي لم تنجح بذلك لان العالم كله بات يعلم ويدرك كل ألاعيبها فهي تريد أن تقطع الطريق على القيادة الفلسطينية بعدم التوجة باتجاه المجتمع الدولي ومنظماته الدولية ومحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق ابناء شعبنا، وتريد أن تستكمل مخططاتها الاستيطانية في مدينة خليل الرحمن، على غرار مدينة القدس، من خلال القتل والهدم والاختطاف، وتريد أيضا أبعاد كل الشخصيات الحمساوية المؤثرة والمجاهدة من الضفة الغربية إلى قطاع غزة من اجل تشديد الحصار والسيطرة والمتابعة والضرب متى تشاء، وهي تريد استنساخ ملف جلعاد شليط من جديد في الضفة الغربية، وبالمناسبة اليوم هو ذكرى اختطافه، ونحن لا نريد ولا نتمنى اجترار ما مر على غزة بضفتنا الحبيبة . أما على الصعيد الداخلي الفتحاوي، فحركتنا ما زالت تعاني من جراح بالغة ومؤلمة نتيجة الانقسام الأسود، واستيلاء حركة حماس على قطاع غزة وإجراء تغييرات إدارية وأمنية بحق ابناء فتح والسلطة الشرعية عندما حلمت بتشييد إمارة غزة، وقد فشلت بذلك بامتياز نتيجة طفولتها السياسية، أما الجزئيه الأكثر أهميه فهي الاصطفافات هنا وهناك والتي تعيق تماسك ووحدة الحركة كي تواجه كل ذلك بقوة واقتدار، فانا وكل الشرفاء نقول حركة فتح لكل أبنائها الشرفاء والمخلصين والذي يفصل بينهم هو نظامها الداخلي اللوائح والقوانين الحركية الداخلية، من هنا رسالتي لكل أصحاب الأجندات والأهواء والمصالح الفئوية الضيقة أن يتراجعوا أمام من يحملون في عقولهم فكرا وبرنامجاً ورؤى وعلى أكتافهم آلاماً وآمالاً تعبر عن معانات واحتياجات قاعدتهم التنظيمية والجماهيرية واستحقاقاتنا الوطنية الانتحابية بكافة مستوياتها, ولكي لا يكونوا حجر عثرة أمام البناء والتطور وإحداث التغييرات الإيجابية في تقديم الخدمات الوطنية والاجتماعية لأبناء حركتهم وشعبهم، ودمتم جميعا أخوة وأحبه وأصدقاء وفقكم الله وسدد خطاكم