Haneen
2014-08-21, 11:49 AM
<tbody>
الجمعة: 30-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v مصر بخير ...فلسطين بخير ...
صوت فتح/امين الفرا
v المأزق الإسرائيلي وتوخي الحذر الفلسطيني
صوت فتح /أحمد ابراهيم الحاج
v البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي
صوت فتح /سري القدوة
v غلطة وندمان عليها......................!!
صوت فتح /توفيق الحاج
v القدس تغتصب ودمشق تنهض
صوت فتح /راسم عبيدات
v تشكيل الحكومة الفلسطينية وزيارة البابا
صوت فتح /عباس الجمعة
v حكومة التوافق والمطلوب
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v منظمة التحرير الفلسطينية نصف قرن من الشرعية
صوت فتح /جمال أبو لاشين
v حرب باردة على الطريقة الفلسطينية
صوت فتح /ياسر خالد
v مبروك للامة العربية كلها ... مبروك لفلسطين
الكرامة برس/محمد الشواف
v انتبهوا ايها السادة ..فالامر جلل ....
الكرامة برس/رياض سيف
v مبارك للشعب المصري العظيم
امد/ رائد شراب
v ما بين الوفاق والنفاق
امد/ إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
v عملية القدس البحرية تاريخ ساطع وإرث عريق حمل في ثناياه تجارب عميقة
امد/ عباس الجمعة
v منظمة التحرير إلى أين؟ سؤال برسم الإجابة...
امد/ اللواء / أحمد قرموط
v الأحزاب السياسية والدولة الفلسطينية
امد/ د. زكي يوسف مبارك
v الخير نادرٌ لكنه موجود
امد/ د.مصطفى يوسف اللداوي
v الرئيس وتحديات الإرهاب والاقتصاد والانفتاح الداخلي !
ان لايت برس/محمد رشيد
مقــــــــــــالات . . .
مصر بخير ...فلسطين بخير ...
صوت فتح/امين الفرا
هى مصر لاغيرها التى وقفت وساندت ودعمت الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة فى كل المراحل التاريخية, ولم يكن لها يوما أى موقفا يسئ للشعب الفلسطينى, بل كانت دائما السباقة لمساعدته والوقوف لجانبة, لدعم حقوقه العادلة فى نيل حريته وتقرير مصيرة, وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس, فهى من إقترح إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية كممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني, بهدف توحيد الصف الفلسطيني بكل أطيافه السياسية, حتى يتمكن من عرض قضيته بنفسه في المحافل الدولية, وكان ذلك عام1964... نعم هى مصر التى شاركت في القمة العربية الثانية, والتي رحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمدت قرار المنظمة بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني
وقد تميزت مصر عن غيرها بمواقفها وبوقوفها الداعم والمساند للقضية الفلسطينية, وساعدت وساندت بقوة جهود منظمة التحرير الفلسطينية فى بداية السبعينات حتى تمكنت الأخيرة من الحصول علي اعتراف كامل من الدول العربية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني, عام 1974 وقد نجحت مصر نجاحا باهرا خلال عقد مؤتمر القمة السابع في الرباط, حينما اعترفت جميع الدول العربية وأقرت أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى, هى مصر العظيمة التى وقفت موقفا تاريخيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 74 أكدت فيه علي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وحق الاستقلال وحق العودة, نعم هى مصر الأم التى دعمت بقوة وساندت الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية كحق من حقوقه علي أن تلتزم الدول العربية بعدم التدخل في شؤنها الداخلية, وقد تجلى هذا الموقف خلال عقد مؤتمر القمة السابع في الرباط عام 74 , ومهما حاولنا هنا أن نسلط الضوء على المواقف المصريه الداعمة والمساندة للشعب الفلسطينى وقضيته فلن ولن نتمكن من إعطائها ولوجزء يسير مما تستحقه كيف لا ,وهى القلب النابض للأمة العربية والإسلامية فهى أول من أدرك خطورة ما يجرى في فلسطين, من أكثر من نصف قرن مما جعلها تقدم جميع إمكانياتها, ولم تكن تنتظر وقتها لحظة واحدة أى مقابل مماتقوم به أوبماقدمته, بل كانت كعادتها بحر من العطاء والعون دون أن تنتظر الشكرفقد قدمت الغالى والنفيس قربانا لأجل فلسطين، لإنها كانت ولازالت تعتبر أن إرتباطها بقضية فلسطين هو إرتباط تاريخى وجغرافى وديموغرافى, إضافة لديمومية مواقفه الثابتة الذى تمليه إعتبارات كثيرة ومتعددة كالأمن القومي وروابط الدم والمصيرالمشترك مع شعب فلسطين، لذلك لم يكن الموقف المصري من قضية فلسطين في أي مرحلة يخضع لحسابات مصالح ، ولم يكن أبداً ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، لذلك لم يتأثر إرتباط مصر العضوي بقضية فلسطين بتغير، وهاهى الأن تثبت مرة أخرى إنها الوحيدة القادرة على زعامة الأمة العربية ورأس الحربة المطلق لها فهى من قدم الشهداء من أجل فلسطين وعواصم عربية أخرى وخاض جيشها العظيم حروبا كثيرة لذات الهدف وقد توجت مواقفها الأخيرة بالإتفاق التاريخى الذى جمع مابين فتح وحماس, وأزاح بدوره غمة كبيرة فى تاريخ الشعب الفلسطينى, ولايسعنا فى هذا المقام إلا أن ندعوا الله العلى القدير أن يحفظ مصر وشعبها وجيشها وقيادتها وتكون دائما بخير لننعم نحن بالخير..عظيمة يامصريا أرض النعم يا مهد الحضارة يا بحرالكرم...مصر أنت أغلى درة...واسلمى رغم الأعادى
يا بلادى عيشى حرة... أوفياء يرعوا الزمام...باتحادهم واتحادى سوف نحظى بالمرام.....عاشت فلسطين حرة عربية والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار وإنها لثورة حتى النصر ...
المأزق الإسرائيلي وتوخي الحذر الفلسطيني
صوت فتح /أحمد ابراهيم الحاج
ربما يوحي الواقع الذي نعيشه اليوم بكل ظلاله القاتمة الغائمة لضعاف النفوس والمرجفين والمشككين، يوحي لهم بسوداوية الموقف الفلسطيني، وانسداد أفقه، وانغلاق مساراته. وبالتالي تنتقل العدوى من نفوسهم الى نفوس العامة من الناس فتبعث فيها مشاعر الإحباط والقلق وعدم الرجاء واليأس وفقدان الأمل. وما علموا أنه من رحم الغيوم السوداء القاتمة يولد المطر مبشراً بالغيث، فتهتز الأرض وتربو منتشية من عناق السماء لها، وتتزين بألوان الطيف وينقشع الغيم ليعلن عن بزوغ النور منبعثا من خيوط الشمس الذهبية. التي تطل علينا من شقوق خيامنا في مخيماتنا، ومن شبابيك بيوتنا القديمة التي نحتفظ بمفاتيحها جيلاً بعد جيل ونحن إليها ونتحرق شوقاً للقائها على مدار الساعة.
وكما نحن نعيش اليوم في مأزق يتراخى عنا رويداً رويداً من شدة صمودنا وصبرنا وقوة احتمالنا لتقلبات الزمان، وتمسكنا بحقوقنا وبأرضنا وعدم انكسارنا معلناً بداية الرحيل ومبشراً بأن المستقبل بانتظارنا، فإن الإسرائليين يعيشون في مأزق يشتد عليهم يوماً بعد يوم معلناً بداية الإنكسار والفشل والإنقلاب. ويبعث في نفوسهم مشاعر القلق ومنذراً بأن الضياع والتشتت بانتظارهم ليعودوا كما كانوا.
نقول لهؤلاء المرجفين الخائفين كما قال الله للمؤمنين بعد هزيمتهم العسكرية في معركة أحد، حيث جاءت هذه الآيات لتثبت المؤمنين على إيمانهم وتمسكهم برسالتهم بالرغم من الهزيمة العسكرية التي لحقت بهم، وما الهزائم العسكرية بالقوة المادية الراجحة الا طوراً من أطوار المادة التي هي عرضة للتحولات والتبدلات والتداول بين الناس ولكن الثبات من مميزات الروح وما تحتفظ به من قوة الحق والإيمان به:
"وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) ". صدق الله العظيم.
ولكن السؤال الذي سيتبادر للذهن هو : لماذا يعيش الإسرائيليون في مأزق بدأ يشتد عليهم؟
والجواب عليه من واقع المشهد السياسي الذي اكتنف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والذي يدل دلالة واضحة على ضيق الأفق السياسي والإستراتيجي المجهول لمستقبل دولة اسرائيل بالرغم من وجود المفكرين والمخططين الإستراتيجيين منهم ومن حلفائهم ووصولهم بالمشروع الصهيوني الى حائط مسدود يعجز عنه الفكر والتخطيط قصير المدى وطويله. حيث يسود التشاؤم حول هذا المستقبل في أوساط الشعب الإسرائيلي الصهيوني الأصيل وفي أوساط حلفائهم، وقناعتهم بأن السلام سيكون عدواً قاتلاً لهم بالضربة المتدرجة القاضية. وبالمقابل فإن حالة الحرب التي يطربون لها، لا بد وأن تنتهي في يوم من الأيام، لأنك لن تتخيل دولة يعيش سكانها في حالة حرب عدوانية دائمة دون مبرر لإشتعالها لكي تبقى الجامع الوحيد لشتاتهم الفكري والثقافي والعرقي والتراثي. حيث (الهاجس الأمني) هو العامل المشترك الذي يجتمعون عليه. كما وأن الأجيال القادمة لن يكون بمقدورها تحمل هذا الحال غير المستقر ولا أمل في استقراره. وأن حالة اللاحرب واللاسلم لن تكون حلاً ضامناً لمستقبل دولتهم حيث يعيشون وسط بحر هائج ومتبدل في كتلة جغرافية وديمغرافية هائلة يجمعها التاريخ والجوار واللغة والتراث والثقافة والدم والدين. ومن طبيعة بني صهيون وتاريخهم أنهم لا يستطيعون التعايش بأمن وسلام مع باقي الأعراق من البشر، مما حدا بقذفهم من بلاد الشتات الى فلسطين في مؤامرة دولية كبرى على المنطقة لتقاطع المصالح ولخلاص اوروبا من فتنهم وتقوقعهم على أنفسهم يشكلون دولةً داخل دولة من منطلق فكر أسطوري مشعوذ يخيل لهم أنهم شعب الله المختار وأن باقي الأعراق من البشر وجدوا لخدمتهم. لذلك كان الإتحاد السوفياتي أول المعترفين بكيانهم لكي يضخ البهم أصحاب هذا الفكر المنغلق على نفسه ليرتاح من شرورهم وكيدهم.
يتهربون من السلام بطرح شروط تعجيزية على الطرف الفلسطيني لا يقبل بها أحد ينتمي لفلسطينيته، ويمارسون ممارسات عنجهية، ومن وراء هذه الشروط والممارسات على الأرض المتوازية أهداف خبيثة يجب التنبه اليها والحذر منها وعدم الإنزلاق في دهاليزها.
اولاً : شرط يهودية الدولة والذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بممارسة الإستيطان الشرس غير المشروع والمدان من كل العالم ما عدا اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية، يسرقون نهاراً جهاراً الأرض الفلسطينية المعترف بها دولياً بقوانين الشرعية الدولية على الرغم من الشرعية التاريخية التي تعطي للفلسطينيين الحق في فلسطين من النهر الى البحر. هم يدركون اليوم أن العتمة لم تكن على قدر يد الحرامي، لم ينجحوا في الإبادة العرقية لسكان الأرض المنهوبة كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية بالهنود الحمر، ولم ينجحوا في تهجير الفلسطينيين تهجيراً كاملاً ، ولم يتوقعوا صلابة وجبروت الشعب الفلسطيني وقدرة احتماله وإصراره على حقوقه التاريخية. وتقوقعواداخل جدار عزل عنصري يمثل في منظورهم اليوم حدود الدولة التي كان شعارها من النيل الى الفرات. ونظرة على الخارطة الديمغرافية لفلسطين التاريخية نجد تواجد الفلسطينين على إمتدادها من داخل الخط الأخضر الى الضفة الغربية من النهر والى قطاع غزة، وأن الكفة الديمغرافية للفلسطينيين داخل فلسطين تتساوى تقريباً مع الكفة الإسرائلية مع تفوقنا عليهم في النمو السكاني مع مرور الزمن. لذلك فهم مرعوبون من كل الحلول الممكنة. سواءً كان حل الدولتين أو حل الدولة الواحدة، فكلاهما مر الطعم في أفواههم، ولكون حل الدولة الواحدة هو الأمر والأخطر، فهم يسعون اليوم الى حل الدولتين على الأسس التي يريدونها، ويستخدمون كل أوراقهم لتحقيقها سواء بالشروط التعجيزية أو الممارسات المستفزة لتسخين الموقف وممارسة هواياتهم بقتل الفلسطينيين وتهجيرهم.
المطالبة بيهودية الدولة تنطوي على تهجير الفلسطينيين داخل الخط الأخضر والإستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم، وبموازاتها ممارسة الغلو في الإستيطان على الأراضي التي منحتها الشرعية الدولية للفلسطينيين بعد تخفيضها من 44% الى 20% وذلك لاستخدامه ورقة ضغط يتم بموجبها توطين فلسطينيي الداخل في تلك المستوطنات بعد إخلائها. فتخلو لهم فلسطين بنسبة 80%. فيطيل في عمر دولتهم، وهذا بالنسبة يمثل حبل النجاة من حل الدولة الواحدة الذي سيلتف على رقابهم وسيفقدهم الشرعية في الحكم مستقبلاً.
وفي النهاية ستكون العاقبة للصابرين والكاظمين الغيظ وللجبارين على تحمل مصاعب الحياة وكوارثها والصمود أمام بطش المفسدين فيها، ومن لديهم القدرة على تجرع الآلام وعلى ضيق الحال والعيش، والذين سكنوا هذه الأرض منذ ما يقارب الثمانية آلاف سنة وظلوا فيها رغم كثرة من ارتادوها طمعاً ورحلوا عنها مكرهين وتشهد للفلسطينيين عمق امتدادهم أريحا والقدس والخليل.
لذلك توخي الحذر كل الحذر من المكائد والمكر، فنحن لسنا على عجلة من أمرنا لكي نتنازل عن أي حق من حقوقنا وخاصة حق العودة المقدس والذي لن يرضينا به كنوز الدنيا وتشهد له الجغرافيا ويؤيده التاريخ والتراث والثقافة والعقيدة. وهو المسمار الذي يخرق أدمغة الصهاينة ويسبب لهم كل القلق والخوف ويضيق عليهم الخناق ويفاقم المأزق.
البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي
صوت فتح /سري القدوة
مصر العروبة تنتصر .. مصر الثورة تحتفل بالانتصار في كل ميادين مصر .. مصر تنتصر علي الارهاب والارهابيين .. مصر بزعامة عبد الفتاح السيسي تعود الي صدارة الامة العربية .. بتاريخها وحضارتها وقوة مواقفها ..
انه ليس انتخاب رئيس ولم تكن انتخابات عادية بشكلها المجرد .. انها البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي ..
معك بأراده الثوار .. معك كل الاحرار .. معك نكمل المشوار ..
انها ارادة الشعب المصري العظيم .. تعود وتنتصر لترسم شمس مصر العربية مشرقا في سماء الوطن العربي مدافعة عن الحق والحرية ..
التاريخ يكتبه الرجال ومصر اليوم تكتب تاريخا مشرفا وتنتخب الرئيس عبد الفتاح السيسي بأراده وصوت العقل والحكمة ..
اللهم احفظ مصر .. وانصرها علي الاعداء الظالمين ..
انها ارادة المصريين التي يولد اليوم زعيم جديد للامة العربية نفخر بها ونعتز فلسطينيا وعربيا جاء من رحم الثورة التي انتصرت علي عناصر الفساد والتخلف والارهاب والكفر والعناد ..
مبروك لمصر ... مبروك للامة العربية كلها ... مبروك لفلسطين .... مبروك للزعيم لمصر عبد الفتاح السيسي ..
مصر العروبة ..الف مبروك لمصر ولشعب مصر الف مبروك لكم الصمود والتحدي ..لكم مني زمن ابناء شعب فلسطين كل التحية والتقدير شعب مصر الرائع وقيادته الحكيمة وجيش مصر العربي الاصيل
وتستمر الانتصارات .. وستستمر ولنا لقاء مع الانتصار القادم لا محالة ..
مشهد ديمقراطي يحق لنا ان نفخر به .. هذا المشهد لا يحب ان يراه الاخرون ويتنكر البعض للدور الوطني الذي تقوم به الشعوب ضاربين بعرض الحائط ارادة هؤلاء الذين يصنعون التاريخ ..
والشعب المصري يسجل اليوم نهاية حقبة الاخوان بل يصدر شهادة وفاة الاخوان المسلمين حيث مكان ولادتهم ومكان دفنهم .. ( 22 مارس 1928م - 28 - مايو 2014 ) ..
اننا اليوم نقف امام حقيقة ان هذا الاقبال علي ممارسة الحق الديمقراطي يأتي في ظل منافسة حرة شريفة بين المناضل حمدين صباحي والمشير عبد الفتاح السيسي بعيدا عن مشاركة الاخوان ولأول مرة في تاريخ الانتخابات المصرية وان تحصد هذه النسبة من المشاركة يعد في غاية الاهمية حيث تشير كل الادلة الي انحصار الاخوان بالرغم من تهديدات لا تكاد تذكر ومحاولات ارهابية متفرقة لتخريب هذا العرس الديمقراطي في مصر .
سيسجل التاريخ ميلاد عصر جديد لممارسة الشعب المصري للديمقراطية وانعكاس ذلك علي المستوي القومي العربي في صورة سنفخر بها مستقبلا واليوم عندما يقف المواطن في هذه الطوابير الطويلة من اجل انتظار ساعات ليشارك برئيه فهو بكل تأكيد يصنع مستقبل مصر والامة العربية ..
ان متابعتنا للعملية الانتخابية تدفعنا الي التأكيد بان هذا العصر الديمقراطي الذهبي هو تصنعه مصر الثورة والتاريخ والحضارة وما كان ليكون دون دماء الثوار الاحرار الذين اناروا الطريق للأجيال ورسموا معالم خارطة المستقبل للامة العربية ..
من كل قلبي اتقدم بالتهاني الي قيادات مصر احزابا ونخب سياسية واعلامية والي احبتي واخواني مما اعرفهم من ابناء الشعب المصري العظيم علي هذا النهج الديمقراطي التي اسست له الثورة وبكل تأكيد ان اشراقة مصر وشمس مصر سيشرق مجددا علي الامة العربية ليكون انارة ديمقراطية في عصر الحرية والانتخابات بعيدا عن حكم الدكتاتوريات وطواغيت العصر ..
غلطة وندمان عليها......................!!
صوت فتح /توفيق الحاج
لا اقصد هاني شاكر.. ولا اقصد نفسي.. وانما اقصد السيسي بلا مواربة...
الرئيس السيسي اخطأ وجل من لا يخطئ ... وليس مفاجئا البته انخفاض نسبة التصويت في انتخابات رئاسة المحروسة نسخة 2014 وهذا الامر لايفاجئ الا اغبياء مدينة الانتاج الاعلامي .. والمستخفين بوزن الاخوان المسيلمين .. واشياعهم من جماعات ابي بن خلف ... !!
واقول للشامتين الحاقدين الواهمين من خرفان الدوحة خصيصا..اطمئنوا... الشعب المصري بخير ولم يتاخون او يخون ... فنسبة التصويت في حال الاسترخاء ليست سيئة بالشكل الذي يصوره ال خنفس ..!!
وهم يعلمون نتائج ماجرى في الانتخابات القبلية الباطلة لمجلسي الشعب والشورى...وكم الطعون على مولد السيد المرسي..!!
مع العلم ان نسبة التصويت في اخر انتخابات رئاسية لدى قدوتهم (ماما امريكا) لم تتجاور 20%
لم يكن من الحكمة ان نتاثر بالدعاية السوداء للجماعة.. التي تعلم تماما ان زمانها ولى وانها تتشبت بالوهم وتدمن شرب صنف جديد من التحشيش السياسي اسمه (في المشمش)..!!
ولم يكن يحتاج الامر يوما ثالثا... فلكل انتخابات ظروفها ودروسها
نعم
لقد اسكرتنا الملايين التي احتشدت في ميدان التحرير.. فنام الارنب المصري على انغام تسلم الايادي وبشرة خير مطمئنا الى انه سيفوز في نهاية السباق على سلحفاة المرشد الهرمة ..!!
ويخطئ من يظن ان عزوف الشعب المصري عن الاستحقاق الانتخابي سببه تعافي نفوذ الاخوان..كما شبه لهم!! ربما يكون هذا سببا ثانويا من اسباب اساسية كثيرة واخطاء اكثر..شاركت فيها مصر ما بعد الاخوان بقصد او بغير قصد.. عدا عن ان الشعب المصري بمجمله صاحب مزاج وابن نكتة وغلبان وملوش في السياسة وينتمي كسلا الى حزب الكنبة..!! وسماع الست في العصاري ومشاهدة هزائم الاهلى الخايب والزمالك النايب افضل من صندوق الانتخاب .. خاصةوان لديه اعتقاد راسخ من اولاد الحلال ان السيسي هو رئيسي.. فما الداعي لتعب البال ..؟!!
كان اول اخطاء السيسي انه ترك خارطة الطريق الطازجة في الهواء يعف عليها الذباب والكلاب ..عاما كاملا حتى حمضت وتعفنت.. وفقدت زخمها بالتدريج في ظل جو سياسي ملوث ومكفهر بدءا من الانجرار وراء استفزاز قبيلة البلتاجي وحجازي والعريان في النهضة ورابعة..وما جرى ماكان ليجري لولا خطة ارادها وخطط لها الاخوان جيدا لكي يتحولوا في نظر العالم كما تحول اليهود من كانتون ديني فاسد الى ضحايا هولوكوست ..!!
والدليل على ان الجماعة بنت فلسفتها وماكينات اعلامها على تضخيم و تصديق الكذب فقد اعلنت في اسبوع فض رابعة عن 6 الاف شهيد ..!! بينما ويكي ثورة وهي معارضة اعلنت قبل ايام ان مجموع القتلى حتى اللحظة بالورقة والقلم 3300قتيل ..!!
نعم ااسف على كل قطرة دم عربية ..ولكن اسف على جماعة تعيش على الارهاب والكذب
لم يكن يهمها كم يسقط من شباب مغرر به..وانما كان يهمها ان تعودوا وباي ثمن الى وهم الخلافة الذي فقدته.. لكن هيهات ياعم الاخواني ..عمر اللي فات ما حيرجع ثاني..!!
وبالمناسبة فان الحملة المدبرة الوقحة التي تشنها جزيرة قطرمشخصنة على السيسي تذكرني بالحملات التي كانت تشنها اسرائيل والرجعية العربية متضامنين على عبد الناصر..!!
وثاني اخطاء السيسي خطأ مركب يكمن في انه رشح نفسه للرئاسة..وما كان له ان يفعل ذلك والرئاسة محرقة مهما كانت الضغوط والمبررات كونه رجلا عسكريا..
لقد احرق الحكم في يوم 13سنة فرعونية للسادات وفي شهر 30 سنة لمبارك و في سنة تنظيم الاخوان وتجربة 80 عاما... فما بالنا والسيسي لا يملك تاريخا ولا تجربة؟
مع الاخذ بالاعتبار الحساسية التي تولدت من ذلك بعد تراكم اخطاء وخطايا قادة مصر العسكريين والتي يستغلها ابشع استغلال اعداء مصرالتقليديين وهم كثر في الداخل والخارج .
عدا عن انه لايملك خبرة سياسية كافية لادارة ارث ازمات البلاد المستفحلة والخروج بها الى بر الامان..
اضافة الى انه اضاع الكثير من الوقت مترددا حتى استقر على الترشح.. وهذا الوقت الضائع استغله لاعبو الثورة المضادة في قطر في احراز اكثر من هدف رغم التسلل الواضح والمكشوف..!!
كان يجب ان لاتتطول الفترة الانتقالية اكثر من 4شهور وتبدا الانتخابات بمجلس الشعب لا العكس للاستفاده من النفوروالسخط الذي سببته تجربة الشرعية المضحكة التي قادها المرشد في شخص مرسي.عاما كاملا.
وثالث اخطاء السيسي.. استسلامه لاعلام حكومي واهلي منافق وغبي .. جعل منه الها ..ومنقذا.. وكان لهذا الاعلام المريض من الاخطاء القاتلة ما استنزف بسرعة رصيد 30يونيو و3 يوليو بسرعة..
لقد اضر عبد العاطي ب(اصبع الكفتة) من حيث يدري او لايدري بالسيسي والقوات المسلحة التي اصبحت نكتة يروجها ويضحك لها الخونة والمشبوهون..!! الذين يريدون لمصر ان تكون نسخةاسوأ مما يجري في سوريا وليبيا واليمن ونسوا انه لولا الله ثم اجناد مصر لكانوا خرافا ترعى في صحراء نيفادا....!!
وقام توفيق عكاشة واحمد موسى ومصطفى بكري ولميس الحديدي و... و...بكل غباء بالواجب تماما في حين جند المهرج باسم البرادعي يوسف برنامجه مع الجزيرة بتوظيف هذه التفاهات وتضخيمها بحقد وخبث غير مسبوق لتشويه المشهد المصري .. وكان يجب تحييدهما سلميا وباي شكل.. ولايكونا قاعدة(سيلية) متقدمة للمراهقين الفاشلين والقطبيين الهاربين..!!
ورابع اخطاء السيسي.. انه مشير رومانسي بطبعه رغم خلفيته العسكرية الصارمة.. فلا غضاضة في تدينه وهمسه وحميميته ولكن هذا الاسلوب وحده قد يقنع الفقراء المازومين يوما او يومين شهرا او شهرين وعند بعضهم شوية زيت وسكر افضل منه وقد فطن دهاه الاخوان في كافة غزواتهم الى ان الجائع المصري يشترى بقليل من الزيت والسكر..!!
كما ان اسلوب التسبيل والنحنحة ايضا ليس ملائما لمواجهة جماعات الارهاب المنظم ..والثورة المضادة التي لم يؤسس لها الاخوان بقدر ما اسست لها قرارات مرتبكة ومتسرعة كقانون التظاهر مما افقد ثورة 30 يونيو جزء كبيرا من دمها الشبابي الذي لايملك تجربة كافيه تحميه من استغلال اباطرة الاستخبار الدولي..!!
خامس اخطاء السيسي ..سكوته عن التحاق الكثير من رموز الفساد بركبه وقيادة حملته..
رغم كل ماسبق.. ادرك ان السيسي فائزبثقة شعبه وبنسبة تفوق كثيرا سابقيه وفي انتخابات شرعية نزيهة.. وهذا ما يقض مضجع اخوان قطر..!!
واقول ان الفيصل في تغريبة الحكم للمشير السيسي قدرته على مواجهة الازمات الامنية و الاقتصادية التي تعصف بمصر ونجاحه في ذلك يخرس الاخوان ويلقم العداء الدولي حجرا....
(سنعود الى الحكم..وسنحاكم الجميع) اااخر نكتة اطلقها المعزول منفعلا مع بداية الانتخابات... والحارس يرد عليه.....الله يشفيك..!!
اللهم ان اراد السيسي بمصر وبنا خيرا ..فثبته واعنه ورد كيد اعدائه في نحورهم والزمهم زوايا الذل والمهانة واسباب الخيانة في جحورهم..
اللهم يا منان ياعظيم .. فرقهم وشتت شملهم وارنا فيهم عجائب قدرتك... ياكريم
القدس تغتصب ودمشق تنهض
صوت فتح /راسم عبيدات
عشرات الألآف من قطعان المستوطنين في ذكرى ما يسمى بتوحيد القدس،والذي إستكمل إحتلال القسم الشرقي منها في حرب الخامس من حزيران/1967،مارسوا كل الوان وأشكال عربدتهم وزعرنتهم وشذوذهم في مدينة القدس،حيث استباحوا واغتصبوا شوارعها وحاراتها وأزقتها،واقتحموا اقصاها،وهم يرقصون على شعارات "الموت للعرب ومحمد مات مات خلف بنات"...وشبان وفتيات مقدسيون/ات مسكونين بحب القدس والإنتماء لها، بكل قوتهم حاولوا ان يداروا افخاد مدينتهم،لكي يمنعوا اغتصابها...ولكن استبسالهم ودفاعهم عن المدينة لم يفلح أمام قوة الطغيان في منع اغتصابها وتدنيس اقصاها...فالمغتصب متوحش ويملك قوة كبيرة متفوقة عدداً وعدة ومدججة بكل انواع الأسلحة،ورغم كل ذلك كان يبدو على جنوده ومستوطنيه الخوف والإرتباك أمام إصرار وتحدي هؤلاء الشباب والفتيات والفتيان العزل والمتسلحين فقط بالإرادة والأمل والإيمان بعدالة قضيتهم وعروبة قدسهم، للدفاع عن مدينتهم وحمايتها من الإغتصاب،،خوف يسكن هؤلاء المغتصبون،فهم يعرفون بأن هذه المدينة مهما عربدوا وطغوا وتبلطجوا، فهي ستلفظهم عاجلاً أم آجلاً،فهم دخلاء على تاريخها وحضارتها ومقدساتها وأزقتها وشوارعها وتراثها وثقافتها ولغتها،وسيكون مصيرهم كمصير من إستباحوها وأغتصبوها من الأقوام السابقة،حيث ثأرت لكرامتها ولشرفها وطردتهم،وعادت لتشرق شمس وفجر الحرية عليها من جديد،فهذا منطق التاريخ،فما دام هناك شعب حي يقاوم،ويرفض ان يرفع الراية البيضاء،ويتسلح بالإرادة والأمل فهو حتماً سينتصر ويطرد الغزاة والعابرين عن مدينته.
القدس تغتصب وتستباح واقصاها يدنس،وفي أكثر من عاصمة عربية يستمعون الى صرخات بكارتها،ويدخلون إليها كل زناة الليل،بل وصل الأمر في البعض منهم،ان يشارك علناً في إغتصابها وبوحشية اكثر من وحشية المحتل،وبما يثير الكثير من علامات الإستفهام والشك،إن كان مثل هؤلاء عرب أو مسلمين؟؟،وبكلمات الوزير اللبناني ورئيس برلمانه نبيه بري إبان الغزو الإسرائيلي للبنان في تموز/2006،عندما خاطب العرب المشاركين في المؤامرة على المقاومة وذبحها بالقول"والله إننا عرب".
القدس تغتصب علناً وجهراً والإحتلال بكل اجهزته وزعرانه ومستوطنيه وبلطجيته يرتكبون الفعل الفاضح بحقها وحق مقدساتها في وضح النهار،ولم تتحرك أي عاصمة عربية أو إسلامية لكي تقول للمغتصبين،نلغي ونوقف كل المعاهدات والإتفاقيات معكم،بل أضعف الإيمان سنطرد سفرائكم ونغلق مراكزكم الثقافية ونوقف تنيسقنا الأمني معكم،ولكن بدلاً من ذلك وجدنا من يقدم على طرد سفير دولة عربية،تتعرض هي الأخرى من أبناء جلدتها أولاً قبل غيرهم الى إغتصاب جماعي،اغتصاب جماعي مشرعن بفتاوي من علماء السلاطين،وممول مالاً وسلاحاً من مشيخات تنفق المليارات على من استقدمتهم،ومولتهم ودربتهم وجلبتهم لكي يغتصبوا دمشق عاصمة الخلافة،ولكي يجعلوا من دمشق مبغى لكل عاهرات العالم،ولم ينفقوا واحد بالألف على القدس والأقصى من تلك المليارات.
ولكن دمشق التي كانت دوماً حضناً دافئاً وقبلة لكل الثوريين والمقاومين العرب،لملمت جراحها،وهب رجالها رافعين شعارا واحداً وحيداً،لن تسقط دمشق ولن تكون غير عربية ورافعة من روافع المشروع القومي العربي،وستبقى الملاذ الآمن والحضن الدافىء لكل من يقول لا للمشاريع المشبوهة الأمريكية والأطلسية والصهيونية في المنطقة.
صمدت دمشق بقيادتها وجيشها وشعبها،امام كل جحافل المغول، صليبيين ومرتزقة ومجرمين وقتلة مستقدمين من كل أصقاع الأرض،منهم العرب والعجم والأتراك والشيشان والباكستانيين والأوروبيين والآسيويين وغيرهم،والقادمين لسوريا تحت شعارات كاذبة ومضللة "تحرير"سوريا،وكأن سوريا هي المحتلة والمغتصبة،وليس القدس وفلسطين، عطلوا الجهاد في فلسطين وشرعوه في سوريا،وحرفوا معانيه وزوروها،وأبتدعوا لهم جهاد"النكاح" في تشريع منظم للدعارة،واجازوا لهم
سبي واغتصاب حرائر الشام،وبيعهن لجوعى الجنس من مشايخ الخليج.،وبشروهم بالحور العين،كلما امعنوا في السفك والقتل والبطش والتفجير والتخريب والتدمير.
دمشق صمدت ونهضت وها هي تقارب وتشارف على الإنتصار،حيث بعودة حمص لحضن الوطن،والتي اعتبرت المفجرة لما يسمى ب"الثورة"كانت النهاية لتلك " الثورة" فيها،ومن بعدها تشارف حلب للعودة للوطن،ورغم كل المحاولات من كل القوى المتآمرة على سوريا،لوقف انتصاراتها من خلال المحاولات الرامية الى إدخال البلاد في فراغ دستوري،وعدم إنجاح الإنتخابات الرئاسية السورية في الثالث من حزيران القادم،حيث عمدت فرنسا ومعها القوى الإستعمارية الأخرى الى محاولة تحويل ملف سوريا الى محكمة الجنايات الدولية،من خلال إستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي،ولكن "الفيتو" المزدوج الروسي-الصيني،أسقط تلك المحاولة،ولكن الغرب المستعمر والمجرم وأدواته من المتأسلمين الجدد وجماعة التتريك وعربان ومشيخات النفط والكاز،لم ييأسوا،بل واصلوا تآمرهم على سوريا،حيث كانت تعد العدة لإجراء مناورات ما يسمى ب"الأسد المتأهب على الأراضي الأردنية،بمشاركة عربية وأطلسية وامريكية،سبقها طرد سفير سوريا من الأردن،وكذلك حديث رئيس ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري “الجربا” عن تزويد قواته بأسلحة غربية متطورة وحديثة،تمكن من تغيير الموازين العسكرية على الأرض في ظل انتصارات سورية كاسحة يسجلها النظام السوري يومياً.
ولكن كل تلك المحاولات والتهويش والحشود،لم تفلح في منع إجراء الإنتخابات السورية،فما جرى من خلال مشاهدة حجم الجماهير السورية التي تتدفق على سفارات بلدها سوريا للمشاركة في الإنتخابات الرئاسية،والتصويت لوحدة الدولة السورية ولرئيسها بشار الأسد،وتحديداً في لبنان والأردن،خير رد على كل تلك المؤامرات والمحاولات،فهذه الجماهير والحشود البشرية،خير شاهد ودليل على ان الشعب السوري،يعي حقيقة المؤامرة ويدرك أهدافها.
حتماً ستنهض دمشق وستنتصر وتنتقم لصرخات بكارتها ولكرامتها،وكذلك ستنتصر للقدس والمقدسيين،فنحن واثقون بأن الشام ستبقى وستكون كما كانت دائماً الى جانب فلسطين،ولن يغير مواقفها تنكر وجحود البعض منا،فهؤلاء فقدوا البوصلة في سبيل مصالحهم واجنداتهم ومشاريعهم.
تشكيل الحكومة الفلسطينية وزيارة البابا
صوت فتح /عباس الجمعة
في الوقت التي تسلك عملية المصالحة الفلسطينية نحو تطور ما، من خلال تشكيل الحكومة الفلسطينية، بهدف الاشراف على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإصلاح الأجهزة الأمنية، إذا لم يحدث طارئ فإن الامور تتجه نحو الطريق الصحيح، ولكن المخاوف تبقى موجودة لدى الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله وهذا حق مشروع، وحتى لا يكون تشكيل الحكومة فقط لملء الفراغ في الأشهر القادمة انتظارا لما ستؤول إليه تطورات المنطقة العربية، خصوصا في مصر وسوريا، ولما ستنتهي إليه الانتخابات، ورغم ترحيبنا بما يتم العمل عليه ونتطلع اليه من اجل المصالحة الحقيقية لان المرحلة لم تعد تتطلب التأجيل والتسويف امام الاستحقاقات القادمة .
ان اتفاق او اتفاقات المصالحة اذ لم تتم رزمة متكاملة تشمل إحياء المشروع الوطني، وتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ، ووضع برنامج سياسي للحكومة يجسد القواسم المشتركة، وتوحيد المؤسسات، خصوصا الأجهزة الأمنية، والاتفاق على إستراتيجية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية ، فأن كل ما تم سيؤدي الى الاستمرار في إدارة الانقسام، وإلى شكل جديد من أشكال المحاصصة والاقتسام.
ان الخروج من مسار المفاوضات واعتماد مسار جديد يستند إلى تعزيز مقومات الصمود، وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أساس برنامج وطني وشراكة سياسيه حقيقية وأسس ديمقراطية، وتنظيم مقاومة شاملة، وجمع أوراق القوة والضغط، بما فيها التوجه إلى الأمم المتحدة كل ذلك سيعطي تأثير ايجابي على المصالحة الفلسطينية .
أن العمل على ترتيب البيت الفلسطيني وترتيب أولوياته من خلال م.ت.ف، يمثل ارضية مناسبة
لإعادة وحدة الجسم الفلسطيني قيادة وشعبا وأرضا، وانهاء صفحة الكيانين الفلسطينيين المنفصل كلّ منهما عن الآخر،بعد مضى على هذا الإنقسام أكثر من ثمانية أعوام، ونحن نتطلع اليوم الى الحس الوطني لدرجة أن الأمل في الخلاص من حالة الاستعصاء هذه أصبح ضروريا، لان الشعب الفلسطيني مل كل هذا الانتظار، وهو بالامس خرج عن صمته، وهو على استعداد لكشف الغطاء عن كل من يريد التلاعب على حبال المصالحة التي طال العبث بها على حساب المصلحة الوطنية العليا .
من هنا نقول بكل وضوح على القوى والفصائل الوطنية والديمقراطية واليسارية ان تقوم بدورها من خلال مراقبة ما يجري ، ونحن عندما نطالب بهذا، فلأننا على يقين تام بأن أوراق كثيره وكبيرة لا زالت في يد الشعب الفلسطيني وهي كفيلة بأن تحقق للنضال الوطني الديمقراطي التحرري كل أسباب الانتصار، وان هذه القوى والفصائل هي الأقدر والأكفأ لاستثمار هذه الأوراق بشكلها الصحيح.
وعلى الرغم من وجود ملاحظات جدية كثيرة على مقدمات تشكيل الحكومة وآلياته، إلا أن الحالة الفلسطينية تحتاج هذه الخطوة، وذلك من اجل صمود الحالة الفلسطينية في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية ، وان نجاح الحكومة واستمرارها يتطلب الخروج من دائرة الحسابات المصلحية ، باتجاه المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا، وإعادة الاعتبار لمبدأ الشراكة الوطنية في ما بين المكونات السياسية الفلسطينية؛ هذا على الأقل ما تتطلبه المهام الملقاة على عاتق الحركة الوطنية، كحركة تحرر في مواجهة احتلال استعماري استيطاني يسعى إلى شطب حقوق الشعب الفلسطيني، وحل الصراع القائم بما يحقق أهدافه التوسعية.
وامام موضوع المصالحة الفلسطينية اكتسبت زيارة الحبر الأعظم هذه أهميتها، إلى أن الأماكن المقدسة الفلسطينية قد شهدت حشودا غير مسبوقة ومن ضمنها المئات من الطوائف المسيحية، قدموا من قطاع غزة، تأكيداً من هذه الحشود لأهمية دور الفاتيكان ومكانته، ودلت هذه الحشود أيضا على النسيج الديمغرافي الفلسطيني العرقي والإثني المتنوع، اضافة الى ما تتعرض لها المقدسات الفلسطينية على تعددها، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم المواقف الداعمة والمسندة لحقوق الشعب الفلسطيني الذي اعلنها البطريرك الراعي اثناء زيارته الأماكن المقدسة، وخاصة ردود فعل عديدة لأنها تحمل من الالتباسات ما قد يجعلها على النحو الذي لا يريد ، في ظل قرارات المقاطعة لدولة الاحتلال ، وما تمارسه من ارهاب واستيطان وعدوان على الشعب الفلسطيني ، ونحن نتحدث عن ذلك من منطلق الحرص الشديد على مكانة البطريرك وما يمثل في لبنان والعالم .
ان الزيارة الأولى للحبر الأعظم فرنسيس منذ توليه منصبه، وتأتي بعد أحداث أليمة ألمت بالطوائف المسيحية، في عدد من دول المنطقة العربية، وكان لها تبعاتها على النسيج الديمغرافي العرقي والإثني في هذه البلدان، التي لم تشهدها سابقا، وكانت حاضرة الفاتيكان قد أعلنت إثر حوادث مفجعة شهدتها بعض المناطق بحق المسيحيين، عن إدانتها لهذه الأعمال التي لا تنسجم مع روح الإخاء والمحبة والسلام التي تطرحها الأديان السماوية، ومنها الاعتداءات الهمجية التي عانتها العديد من بلدات ومدن تاريخية في سوريا وتحديدا (معلولا وغيرها).
وفي هذا السياق جدد البابا دعوته إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، ورفض العنف، واحترام الحريات الدينية، وأكد أن مسيحيي الشرق الأوسط يشعرون بأنهم مواطنون يتمتعون بمواطنة كاملة، ويريدون المساهمة في بناء المجتمع مع مواطنيهم المسلمين من خلال إسهامهم الخاص والمميز.
ختاما لا بد من القول ان اي انجاز يرتبط بالمصالحة الوطنيه هو انجاز مهم من اجل الوصول الى وحدة وطنية فلسطينية حقيقية تترجم بالاتفاقات التي وقعت في القاهرة، بهدف استعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، لأننا نعتقد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة هي مهمة كفاحية تتطلب حشد طاقات الشعب الفلسطيني وتتطلب وحدة وطنية وتتطلب استمرار المقاومة بمختلف أشكالها، ولن نحصل على دولة فلسطينية من خلال المفاوضات التي ثبت فشلها، ومن خلال الموقف الأمريكي والمرجعية الأمريكية التي ثبت انحيازها الكامل والمطلق إلى الكيان الصهيوني.
حكومة التوافق والمطلوب
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
ينتظر شعبنا الفلسطيني ميلاد حكومة التوافق التي من الممكن ان نقول بأنها الحكومة الاكثر في الكون التي أخذت الكثير من الزمن ,من المفاوضات والاتفاقات واللقاءات والاتصالات والتدخلات والوساطات لكي تخرج الى العلن ,فمنذ الانقسام البغيض وشعبنا ينتظر يوم انهاء هذا الوباء الذي أصاب الجسد الوطني بكثير من العلل التي اثرت على كل مناحي الجسد الوطني وعلى كل مفاصل الحياة الفلسطينية على الاصعدة الداخلية والخارجية ,وخلال مراحل الحمل ما بين الحقيقي والكاذب كانت تكبر الاحلام الوطنية العامة والخاصة لشعبنا على أمل ان تنقشع الغيمة وتعود الامور الى نصابها ويتعافى الجسد الوطني لكي يأخذ دوره في العمل لتحقيق الهدف الذي من أجله كانت كل القوى ترفع الشعارات وتتدعي انه سبب انبثاقها على هذه الأرض وهو تحرير البلاد والعباد وتوفير العيش الكريم للإنسان الفلسطيني الذي يستحق ان نعيش بكرامة بعد فترة العناء الطويلة التي ما نزال لم تصل الى المحطة الاخيرة.
منذ سنوات والحوارات كانت دائرة وتجهيز غرف العمليات قائمة والانتظار كان على الدوام سيد الموقف ,عل المد الزمني يحقق لجناحي الانقسام بعض الغايات الحزبية بغض النظر عن الغاية الوطنية التي يبدو انها لم تكن هي المنارة التي يهتدي بها هؤلاء القادة ,ولكن الظروف العربية المحيطة وبعض الشقلبات الاقليمية وعوامل الحصر والبتر لكل أحبال التنفس الصناعي التي كانت تعطي الامل للبعض المريض بهوس الكرسي دفعت هؤلاء الى اعادة النظر في التمترس خلف الشعارات التي لم يبقى منها سوى الكلمات المسطورة دون ان تكون منظورة من قبل أي من ابناء شعبنا .
لقد كان الوضوح والمصداقية والصراحة على الدوام من أولويات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يعمل على الدوام حين يخاطب شعبه ان يتحلى بأكبر قدر ممكن من الصراحة ليكون الحديث من القلب الى القلب دون الغوص في الأحلام والاوهام التي اصبح القاصي والداني من أبناء شعبنا يعي بأنها شعارات ولا يمكن ان تكون واقعا ملموسا في ظل الظروف العربية والدولية الحالية ,لأننا كشعب واقع تحت الاحتلال لا نمتلك مقومات الانتصار على هذا الاحتلال ألا من خلال أقناع العالم بعدالة قضيتنا وضرورة عمل المجتمع الدولي على دعم حقوقنا والوقوف الى جانب حقنا وفق الرؤية الدولية التي بات عليها أجماعا وطنيا وموقفا عربيا وإسلاميا موحدا قائمة على نظرة واقعية تقبل بحل مرضي ومقبول غير قائم على التنكر لحقوقنا وأقامه دولة على حدود 1967م وعاصمتها القدس وتحرير اسرانا وعودة لاجئينا الى ديارهم ,وهذا الحل الذي يؤكد على الدوام ومنذ انتخابه رئيسا لدولة فلسطين والرئيس عباس يعمل على تحقيقه رافضا كل الشعارات صادحا بما يؤمن به مؤمنا بأن الحق الفلسطيني سوف ينتصر بقوته دون اللجوء الى ما يرفض العالم ان يقبله كطريق لتحقيق الاهداف .
جميعنا يعلم بأن الارهاب الصهيوني كان ومازال يعمل دون ورع او وجل في الجسد والأرض الفلسطينية ولكن هذا الارهاب يدفع العالم الى الوقوف موقف الداعم لحقوقنا مما يكسبنا الكثير ويجعل دولة الاحتلال تتعرض لعملية الحصار التي تقرب من حتمية انهاء احتلالها لأرضنا كما حصل في النظام العنصري في جنوب افريقيا ,وقد بات معلوما للكل الوطني بشكل أو باخر بتصريح أو تلميح بأن الكيان الصهيوني لا يتمكن من النمو والاستقرار ألا في أجواء دموية وإرهابية يعمل على جر شعبنا أليها من أجل القتل والتدمير وإيجاد الذرائع الواهية امام العالم ليعطي نفسه صفة الحمل الوديع الذي يرنوا الى الاستقرار دون أيجاد من يعمل معه على هذا ولكن وفي ظل السياسة الحكيمة التي أتبعها الرئيس عباس باتت دولة الاحتلال اكثر عريا أمام العالم فلم تعد تلك الحجج تنطلي على أحد في العالم حتى أشد مناصري دولة الاحتلال .
من هنا كانت التصريحات التي خرج بالأمس الرئيس عباس أمام الاعلاميين الاسرائيليين بأنه على استعداد تام للعودة الى المفاوضات السلمية في حال تم ايقاف الاستيطان لمدة ثلاث شهور وهي المدة المقررة من أجل أنجاز الاتفاق على تحديد الحدود بين دولة اسرائيل ودولة فلسطين ,واخراج الدفعة الرابعة من الاسرى ,كما ابدى الرئيس عباس التزامه بالتنسيق الامني مع اسرائيل في ظل أي ظروف سياسية تمر بين دولة الاحتلال والقيادة الفلسطينية .
وتعتبر هذه التصريحات عباره عن برنامج سياسي يضعه الرئيس عباس أمام العالم من أجل سحب البساط من تحت اقدام الكيان الصهيوني الذي حاول ان يروج ويسوق امام العالم بأن حكومة تشارك بها حماس سواء بشكل مباشر او غير مباشر لا يمكن التعامل معها ولكن بعد حالة الوضوح من الرئيس الفلسطيني واعلان الاتحاد الاوربي نيته دعم هذه الحكومة وتقبل الادارة الامريكية لهذه الحكومة وتلك الرسائل المرسلة الى الشعب الاسرائيلي لم يعد بالإمكان امام اسرائيل أي مبررات وذرائع لفرض الحصار المفروض على قطاع غزة والمفروض منذ فوز حركة خماس في انتخابات 2006م ,وخاصة انه اليوم معلوم للجميع بأنه هناك اتفاق هدنه متفق عليه بين حركة حماس واسرائيل في ظل رعاية مصرية زمن الرئيس مرسي يعمل الجانبين من خلاله على تجبن الاعمال العدائية ,مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة ,هذا الاتفاق الذي ألتزمت به الفصائل الفلسطينية دون أن تلزم به اسرائيل .
من هنا يجب على الكل الوطني في كل من غزة والضفة العمل على مساندة الحكومة القادمة من خلال العمل على تفويت الفرصة التي ترجوها اسرائيل ,والعمل على حفظ الهدوء والنظام لتتمكن الحكومة القادمة من أخذ دورها ورفع الحصار عن غزة والعمل على تفكيك كل المشاكل والعقد التي يعاني منها شعبنا وعلى رأسها الاحتلال الذي يعتبر اساس تلك العقد ,والعمل على صبغ مؤسساتنا السلطوية باللون الوطني العام وافساح المجال للحزبية المقيتة للخروج من جسدنا الفلسطيني بهدوء ودون منغصات مع اعطاء المؤسسات الوطنية دورها من خلال عدم السماح بعودة الإنفلاش والفلتان الذي ساد في مرحلة من المراحل ,والعمل على الحفاظ على كرامة الانسان الفلسطيني دون النظر الى اللون الحزبي ,والعمل على ألغاء كل القرارات والاجراءات التي اتخذت بحق ابناء غزة من قبل حكومة الدكتور الحمد الله في المرحلة السابقة والبدء في الترميم على اساس وطني ,والعمل على وضع وثيقة شرف بين الكل الفلسطيني تنص على عدم العودة الى استخدام السلاح في حل الخلافات السياسية وان تكون الشراكة السياسية هي عنوان المرحلة القادمة بغض النظر عن نتائج الانتخابات القادمة ,لان الشراكة هي الثلاجة التي من الممكن انم تحفظ النظام السياسي الفلسطيني من التلف ,والعمل على التمثيل الحقيقي لمكونات العمل الفلسطيني على الارض دون النظر الى بعض الموروثات التراثية في النضال الوطني والتي كان لها زمانها وقد تقلص ......
منظمة التحرير الفلسطينية نصف قرن من الشرعية
صوت فتح /جمال أبو لاشين
تعددت الآراء وتنوعت في موضوع إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بحيث طرح سؤال هام لم يكن هناك إجابة عليه وهو هل عبر نشوء منظمة التحرير عن استجابة وتوجه عربي حقيقي لإبراز النضال الفلسطيني كحلقة أولى في الصراع ؟ أم كان استجابة وتوافق مع نهوض ذاتي فلسطيني بات من اللازم إخضاعه لإطار مؤسساتي قابل للرقابة ؟ لكن ماعايشناه ولمسناه أثبت بشكل قاطع أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كان حدثاً مهماً في التاريخ الفلسطيني أثر في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بحيث أغنت العمل الفلسطيني ووحدته , وأضافت للعمل الفلسطيني النضالي تجربة ضخمة في التعددية السياسية والعمل البرلماني والأداء الديمقراطي.
لذلك كان إنشاء م . ت . ف والهدف منها التالي :
1- خلق إطار سياسي وتنظيمي مهمته تنظيم، وتوحيد ، وتوعية ، وتعبئة الشعب الفلسطيني ليكون مهيئاً للعب دور طليعي في عملية التحرير العربية لفلسطين.
2- أن هذا الإطار يبرز وجود ومكانة ودور الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، مروراً على المقولات الصهيونية بعدم وجود شعب فلسطيني.
3- إبقاء القضية الفلسطينية حية لحين استكمال الإعداد العربي لمعركة التحرير.
ولأن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية دفع من الدول العربية عام 1964م ، رأينا أن تأثير ذلك انعكس على أهدافها في التحرر والاستقلال بحيث سادت قناعات وقتها أنه بقدرة الجيوش العربية سنهزم إسرائيل ولمرة واحدة ، فجاء الميثاق القومي الفلسطيني معبراً عن هذا الوضع، واعتبرت الأمة العربية بمجموعها مشاركة ومسئولة عن تحرير فلسطين.
لذلك رفض قرار التقسيم، وكان هدف م . ت . ف تحرير فلسطين كاملة وعودتها للحضن العربي. وفي العام 1967 انعكس أيضاً برفض القرار 242 ، و 338 الخاصين بانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة باعتبار أن الميثاق القومي لا يتحدث عن أراضٍ متنازع عليها ولا عن جزء من الأرض الفلسطينية بل كامل التراب الفلسطيني.
وفي العام 1968 وعلى إثر نكسة حزيران كان لابد من إحداث تغيير في منظمة التحرير الفلسطينية للأسباب التالية :
1- بروز العامل القطري الفلسطيني ، و الشخصية الفلسطينية ، والخروج من العباءة العربية بعد الهزيمة.
2- رغبة العرب وخصوصاً الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بفتح المجال أمام العمل الفدائي الفلسطيني تنفيساً لمشاعر الجماهير الغاضبة.
3- أهمية دخول المنظمات الفدائية منظمة التحرير لتحقيق وحدة العمل السياسي والثوري.
أدت التغيرات السياسية لإرغام الشقيري على الاستقالة نهاية العام 1967، وتولى يحيى حمودة رئاسة اللجنة التنفيذية، ونجحت الجهود المبذولة بإدخال معظم المنظمات الفدائية خصوصاً حركة فتح , وقد كان للمجلس الوطني الرابع المنعقد بتاريخ 17.7.1968 بالقاهرة أن أقر التغيرات المطلوبة على هيكلية المجلس الوطني الفلسطيني الذي صار عدد أعضائه 105 عضو، وأعيد صياغة الميثاق القومي بما يتلاءم وإظهار البعد الفلسطيني في ترابطها مع الأمة العربية من ناحية وتميزها في النضال الوطني الفلسطيني الذي تمثل طليعته متخذه من نفسها صفة تمثيل الشعب الفلسطيني ، و مركزة على جانب التعاون مع العرب حسب إمكانياتها ، ومؤكدة على التزامها الحياد وعدم التدخل في الشئون الداخلية للعرب، وقد استمدت المنظمات الفدائية هذا التوجه الجديد من انتصارها في معركة الكرامة بتاريخ 30.3.1968 والتي أكدت فيها صمود الشعب الفلسطيني، واستعداده للقتال، وعبرت عن حالة وطنية ألهبت مشاعر الجماهير ودفعتها لدخول التنظيمات الفلسطينية واللحاق بركب الثورة الفلسطينية خصوصاً وأن هذا الانتصار جاء بعد نكسة حزيران 1967. وكان أن عقد المجلس الوطني الخامس في القاهرة من 1 – 4. 2. 1969 حيث تمت للمنظمات الفدائية السيطرة على قيادة اللجنة التنفيذية ل م . ت . ف وتولى الزعيم الراحل أبو عمار رئاسة المنظمة واستمر حتى وفاته بتاريخ 11.11.2004 رئيساً لها.
لقد أدى الاصطدام المسلح في أيلول 1970 لمغادرة الفلسطينيين من الأردن للبنان حيث عملوا انطلاقاً من الأرض اللبنانية. وجاءت حرب أكتوبر 1973 بما تلاها من تسوية سياسية للصراع العربي –الإسرائيلي عبرت عنها القمة العربية بالجزائر في نوفمبر من نفس العام بالالتزام بتحرير الأرض المحتلة عام 1967 وتحرير القدس كهدف عربي، والالتزام بالحقوق الفلسطينية حسبما تقرره م . ت . ف.
وجاء مؤتمر القمة العربي في الرباط عام 1974 ليؤكد على أن م . ت . ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الأمر الذي دفع العرب من حيث يدرون لرمي القضية الفلسطينية في الحضن الفلسطيني خصوصاً وأن الفلسطينيين رفضوا مبادرة روجرز واختلفوا مع النظام في الأردن ، وهو ما لم ينل رضا الأردن بحكم إلحاق الضفة الغربية بها ما قبل العام 1967، وقد تدرجت تلك العملية في نفس العام 1974 لتنال م . ت . ف اعترافاً دولياً بها كعضو مراقب في الأمم المتحدة.
وجاء برنامج النقاط العشر الذي اجتمعت عليه فصائل م . ت . ف، حيث لا يتم التقيد بالهدف الاستراتيجي دفعة واحدة بل أن يكون التحرر مرحلياً، وقد نالت فكرة المرحلية رضا الجميع من فصائل العمل الوطني وصادق المجلس الوطني عليها بما يشبه الإجماع وقد تمثل صلب البرنامج في الدعوة إلى الكفاح المسلح من أجل إنشاء سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء يتحرر من الاحتلال الإسرائيلي من أرض فلسطين،وفى العام 1982 خاضت المنظمة حربا شرسة مع إسرائيل التي اجتاحت لبنان ورغم
الصمود الاسطورى وحصار بيروت 88 يوما إلا أن ذلك انتهى بخروج المقاتلين من لبنان الى تونس حيث المقر الجديد لها ولباقي الدول العربية لتدخل المنظمة وحتى الانتفاضة الاولى مرحلة من النيل منها ومحاولة القضاء عليها.
مثلت انتفاضة الحجارة في تاريخ 9 .12. 1987رافعة أساسية للوضع الفلسطيني، ونقلت القضية الفلسطينية نقلة نوعية عمدتها دماء الشهداء والجرحى، وحرية الأسرى المسلوبة، فجاءت كطوفان جرف في طريقه كل العوائق والصعوبات أمام منظمة التحرير لتعيد لها بريقها ووهجها الوطني حيث واكبت الانتفاضة منذ بدايتها، ونسقت مع باقي الفصائل فظهرت القيادة الموحدة لأول مرة ( جسم مصغر ل م . ت . ف ) ، ورفضت حركة حماس الناشئة حديثاً وقتها الدخول فيها وآثرت العمل وحدها، وبعد مداولات كبيرة شهدتها فصائل م . ت . ف شهدت الدورة 19 للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر نوفمبر. 1988 إعلان الرئيس الفلسطيني الراحل أبو عمار قيام دولة فلسطين وبذلك ظهر تيار كبير يدعو للتفاوض مع إسرائيل عبر انعقاد مؤتمر دولي وأصبح عند الفلسطينيين استعداد كبير للسير فيما كان محرماً سابقاً، وفتح الطريق للسلام بتشجيع عربي، وكان لفعل الانتفاضة وما عكسته على الساحة الإعلامية الدولية من معطيات حافزاً كبيراً، وقوة ساندة في المفاوضات، وكان لما جرى في العراق من حصار في هجمة التحالف الثلاثيني، أن فتح الباب برضى دولي لحل القضية الفلسطينية حلاً سلمياً، وتم قبول القرارين 242، و 338 كأساس مع باقي القرارات الهامة للتفاوض، وجرى تبادل رسائل تطمينات وضمانات من الإدارة الأمريكية للجانب الفلسطيني، والإسرائيلي، وقد قادت العملية التفاوضية والانتقال للعمل السياسي، الشرعية الدولية إلى حراك كبير داخل الكل الفلسطيني، وخلقت نوع من الجدل لم يكن موجوداً في السابق طال القيادة في م . ت . ف، وشرعية تمثيلها للقضية الوطنية ، وحتى ما قبل توقيع اتفاق أوسلو ظلت بعض القوى الوطنية المحسوبة على النظام السوري تحديدا ، وحركة حماس في طور عدم الطعن بشكل كلي في شرعية المنظمة، وجاءت في إطار المعارضة المحتملة.
ما بعد اتفاق أوسلو دخل النظام الفلسطيني في نشوء مولود جديد أقر قيامه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته المنعقدة من 10 – 12. 10. 1993 في تونس، وهي "السلطة الوطنية الفلسطينية" وقد أدى ذلك للازدواج في الحياة السياسية الفلسطينية ما بين عمل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، ففي حين تمثل الأولى قيادة الشعب الفلسطيني بمجمله، وهي المخولة بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بتوقيع الاتفاقيات التعاقدية مع الحكومة الإسرائيلية، كان من المتوقع أن السلطة الفلسطينية يقتصر عملها على قيادة عملية بناء نظام الدولة عبر وزاراتها ومؤسساتها المدنية والعسكرية المختلفة وإدارة بنية تحتية اقتصادية قوية، غير أن وجود قيادة م . ت . ف على رأس السلطة الفلسطينية خلق نوع من الازدواجية في العمل أدخل قيادات السلطة الفلسطينية في عملية التفاوض السياسي ، فإذا ما أضيف للوضع الطارئ الجديد ، حالة التكلس والجمود التي أصابت منظمة التحرير الفلسطينية وانهماك القيادة الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح في إنشاء سلطة جديدة على الأرض الفلسطينية، خصوصاً وأن ذلك تطلب جهداً متواصلاً وعملاً شاقاً لإنجاز تلك المرحلة لكل مكونات سلطاتها القضائية والتنفيذية تحضيرا للتشريعية والدستورية لاكتمال مكونات السلطة الحقيقية، كان من الواضح أن السلطة تنمو وتكبر على حساب منظمة التحرير التي هجرت وتعطل العمل في مؤسساتها المختلفة، واستلم عدد من قادتها مؤسسات مختلفة في عملية البناء، لذلك نجد أن الظرف الموضوعي والذاتي قادا بدون شك لتهميش دور منظمة التحرير الفلسطينية، وقد رأت القيادة السياسية وقتها أن ضمور منظمة التحرير لصالح تقوية السلطة الفلسطينية هو تطور طبيعي لأن الكيان الفلسطيني في الوطن هو نقطة جذب ينبغي تعزيزها والبناء عليها وهذا يعني تغير مهمات منظمة التحرير للموائمة مع الحقائق الجديدة، والمهمة المنوطة بالمنظمة بهذا المعنى هي المساعدة على ترسيخ البناء في الوطن هذا في وقت لم تستنفذ منظمة التحرير أهدافها الوطنية.
الانتخابات التشريعية 2006 ومنظمة التحرير
تمت الانتخابات التشريعية في موعدها ، وصاحبتها فوضى تنظيمية في حركة فتح أدت بالحركة لتشتيت أصواتها على 78 كادراً رشحوا أنفسهم خارج القوائم الرسمية ، في حين كانت حركة حماس أكثر تنظيماً وفعالية في إدارة العملية الانتخابية فنجحت حماس ، وحصلت على 74 مقعداً أي 56% من مقاعد التشريعي أل 132 في حين حصلت فتح على 45 مقعدا أي 34%.
ورغم الاتفاق في إعلان القاهرة على تفعيل منظمة التحرير، وتشكيل إطار للإشراف على عملية التفعيل وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني من خلال الانتخابات وفق التمثيل النسبي وحسبما أمكن ذلك ( بمعنى تجري أينما يمكن إجراؤها ففي الأردن مثلا يستحيل إجراءها ) وحيث جرت العادة منذ العام 1969 على تشكيل لجنة برئاسة رئيس منظمة التحرير، وأعضاء اللجنة
التنفيذية، والأمناء العامون للفصائل، وعدد من المستقلين تم الاتفاق في القاهرة على أن تكون اللجنة بمثل ما جرى عليه التقليد الفلسطيني إلا أن فوز حماس بانتخابات المجلس التشريعي وما أعقبه من خلافات، حول جلسات الحوار إلى جلسات شكلية غاب عنها مفهوم الشراكة السياسية، ووجدت حركة حماس نفسها أمام ثلاثة خيارات مرتبطة في منظمة التحرير الفلسطينية وهي :
خيارات حركة حماس في العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية :
1- الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
2- عدم الاعتراف كلياً بمنظمة التحرير وسعي حركة حماس لتكون بديلاً عنها.
3- الاعتراف بتمثيل منظمة التحرير الأوحد، والسعي للاتفاق على إصلاح مؤسساتها ودخولها.
لقد مثل النجاح الذي لاقته حركة حماس في الانتخابات التشريعية، والمواءمة بين وجودها سابقاً كمعارضة من خارج تشكيل السلطة ومنظمة التحرير، وبين وجودها الحالي على رأس الحكومة الفلسطينية التي جاءت عبر اتفاقات أوسلو وعملية تفاوض سياسي إلى حالة من عدم التوازن أدى لتصادم في المقترحات والأفكار المطروحة وبدأت الأزمة في التشكل.
وكان واضحاً للعيان أن تشكيل حكومة حمساوية بعيداً عن مشاركة القوى السياسية الأخرى والمستقلين يضع النظام السياسي، والمشروع الوطني الفلسطيني برمته موضع تساؤل، فكيف يمكن أن يقاد هذا المشروع بأكثر من رأس ومرجعية ؟ وما فائدة الانتخابات إن لم تؤد لتشكيل حكومة ائتلافية ؟ وما هو المشروع الوطني الذي تقوده حركة سياسية ( حركة حماس )؟ .
إن جذور الأزمة ترجع للحظة التي دخلنا فيها انتخابات تشريعية قبل الاتفاق على ثوابت ومرجعيات مشتركة، ذلك أنه لا يمكن أن يحدث تداول ديمقراطي سلمي على السلطة بين أحزاب سياسية ذات برامج متناقضة ، ولكن يبدو أن غالبية الأطراف السياسية دخلت اللعبة الانتخابية والديمقراطية دون فهم الإصرار الأمريكي على عقدها في موعدها وهذا بالنظر
للأحداث التي تلتها يمكن أن تدلل على أمرين :
*أن العملية الانتخابية برمتها هي صفقة دولية هدفها وقف الانتفاضة وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني من خلال تدمير قواه الحية " حركة فتح ، حركة حماس، وفصائل منظمة التحرير " بعد أن عملوا لسنوات على تدميرها ، مع تحييد حركة الجهاد لتصفيتها .
**غياب الفكر الاستراتيجي في مراكز اتخاذ القرار عند السلطة والمعارضة معاً بحيث لم تتم قراءة خطة شارون للانفصال الأحادي الجانب قراءة واضحة.
فبعد الانتخابات التشريعية , ونجاح حركة حماس تم إهمال دور تلك الفصائل و الحديث أنها لا تعبر بشكل حقيقي عن حجمها ، وهذا انعكس بطرح حركة حماس حكومة ائتلافية مع حركة فتح الأمر الذي رأت فيه فتح وحسب تصريح للأخ عزام الأحمد " سلماّ لعبور وسيطرة حماس على السلطة والمنظمة " لذلك رفضته مطالبة بحكومة وحدة وطنية ، وجاءت وثيقة الأسرى بتاريخ 26 مايو 2006 لتنقذ الموقف المتأزم ، وتضع أرضية للحوار حتى يتسنى الخروج من مأزق التعددية السياسية واختلاف الرؤى ومما جاء فيها :.
1- تشكيل (حكومة وحدة وطنية ) على أساس مشاركة كافة الكتل البرلمانية خصوصاً حركة (فتح وحماس) ، والقوى السياسية الراغبة على قاعدة هذه الوثيقة .
2- إدارة المفاوضات هي من صلاحية (م. ت. ف) ، ورئيس السلطة الفلسطينية بصفته رئيس المنظمة على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية ، على أن يتم عرض أي اتفاق مصيري على "المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه " أو إجراء استفتاء عام حيثما أمكن .
بدأ المخطط بحصار اقتصادي على قطاع غزه , وكان حصاراً سياسياً بالأساس , ورغم الصمود الفلسطيني في وجه الحصار إلا أن عدم الاتفاق الفلسطيني أوقع الجميع في الشرك الأمريكي – الإسرائيلي , خصوصاً أن الحصار واعتقال إسرائيل لنواب التشريعي عن حركة حماس ألقى بظلال قاتمة على الواقع الفلسطيني وكانت الأزمة المالية حادة, وسارت الأمور عكس ما كان يتوقع وصار إلقاء التهم جزافاً لعبتنا المفضلة وبذلك خسرنا وحدتنا وحدث الانقسام الفلسطيني وأصبحنا حكومتين بدل حكومة وحدة وطنية , الأولى في غزه والثانية في الضفة الغربية , وكان الطوفان أكبر كثيراً مما يستوعبه أي عقل تاركا ورائه عدداً من الشهداء و الجرحى والمعوقين والأمر الأهم " نسيج اجتماعي ممزق " .
جاءت الاتفاقيات تلو الأخرى ولم تنفذ، وتعمق الانقسام وأصبح إقليميا بامتياز وتعالت الدعوات للمصالحة التي ربطت فيها قضايا خمس منها تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات مما دعي ا.د إياد البرغوثي في دراسة موجزة له عن واقع منظمة التحرير الفلسطينية ردا على سؤال لماذا يتم ربط عملية الإصلاح بعملية الحوار والمصالحة بين الفصائل وبخاصة بين حركتي فتح وحماس. ألا يمكن أن يتم تفعيل أو إصلاح مؤسسات وهياكل م. ت. ف. ودمقرطتها حتى قبل المصالحة ؟:" باعتقادي أن عملية الإصلاح في هياكل ومؤسسات م. ت. ف. مثل تلك المتعلقة بتفعيل بعض أجهزة المنظمة؛ وإمكانية إدخال بعض الأساليب الديمقراطية في عمل تلك الأجهزة مرتبطة بأمور ذاتية فلسطينية يمكن أن يتم البدء بها دون ربط ذلك بموضوع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية. أما فيما يتعلق بإصلاح إستراتيجية عمل م. ت. ف. ودورها ومدى تمثيلها للشعب الفلسطيني فلها علاقة بقضايا وأمور أعقد وأعمق من ذلك. إن الاختلاف على تشخيص المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وبخاصة بين أولئك الذين يقولون بأن هذه المرحلة هي مرحلة تحرر وطني من الاحتلال وبالتالي يجب مقاومته وهنا سيكون لـ م. ت. ف دور، وبين أولئك القائلين بأن الشعب الفلسطيني تجاوز هذه المرحلة وانتقل إلى مرحلة بناء الدولة، أو مرحلة الاستقلال" .
واليوم وبعد الانتصار في الأمم المتحدة في 29/11/2012 ، وبعد هجوم المصالحة واتفاق الشاطئ الذي ننتظر أن يؤتى ثمارا فعلية ، أما آن للمنظمة أن تنهض كما عهدناها في شبابنا عندما كانت تصدح حناجرنا باسمها ممثلا شرعيا ووحيدا وكنا نردد بأعلى صوتنا متحدين القوات الإسرائيلية شعارنا المفضل ( P.L.O إسرائيل No )قبل أن تتسلل إلينا ودون أن ندرى الفصائلية المقيتة والمصالح الفئوية فبعد نصف قرن من الزمن لاتزال المنظمة هي خيمة الجميع وصاحبة الشرعية في التمثيل الفلسطيني.
تعددت الآراء وتنوعت في موضوع إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بحيث طرح سؤال هام لم يكن هناك إجابة عليه وهو هل عبر نشوء منظمة التحرير عن استجابة وتوجه عربي حقيقي لإبراز النضال الفلسطيني كحلقة أولى في الصراع ؟ أم كان استجابة وتوافق مع نهوض ذاتي فلسطيني بات من اللازم إخضاعه لإطار مؤسساتي قابل للرقابة ؟ لكن ماعايشناه ولمسناه أثبت بشكل قاطع أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كان حدثاً مهماً في التاريخ الفلسطيني أثر في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بحيث أغنت العمل الفلسطيني ووحدته , وأضافت للعمل الفلسطيني النضالي تجربة ضخمة في التعددية السياسية والعمل البرلماني والأداء الديمقراطي.
لذلك كان إنشاء م . ت . ف والهدف منها التالي :
1- خلق إطار سياسي وتنظيمي مهمته تنظيم، وتوحيد ، وتوعية ، وتعبئة الشعب الفلسطيني ليكون مهيئاً للعب دور طليعي في عملية التحرير العربية لفلسطين.
2- أن هذا الإطار يبرز وجود ومكانة ودور الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، مروراً على المقولات الصهيونية بعدم وجود شعب فلسطيني.
3- إبقاء القضية الفلسطينية حية لحين استكمال الإعداد العربي لمعركة التحرير.
ولأن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية دفع من الدول العربية عام 1964م ، رأينا أن تأثير ذلك انعكس على أهدافها في التحرر والاستقلال بحيث سادت قناعات وقتها أنه بقدرة الجيوش العربية سنهزم إسرائيل ولمرة واحدة ، فجاء الميثاق القومي الفلسطيني معبراً عن هذا الوضع، واعتبرت الأمة العربية بمجموعها مشاركة ومسئولة عن تحرير فلسطين.
لذلك رفض قرار التقسيم، وكان هدف م . ت . ف تحرير فلسطين كاملة وعودتها للحضن العربي. وفي العام 1967 انعكس أيضاً برفض القرار 242 ، و 338 الخاصين بانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة باعتبار أن الميثاق القومي لا يتحدث عن أراضٍ متنازع عليها ولا عن جزء من الأرض الفلسطينية بل كامل التراب الفلسطيني.
وفي العام 1968 وعلى إثر نكسة حزيران كان لابد من إحداث تغيير في منظمة التحرير الفلسطينية للأسباب التالية :
1- بروز العامل القطري الفلسطيني ، و الشخصية الفلسطينية ، والخروج من العباءة العربية بعد الهزيمة.
2- رغبة العرب وخصوصاً الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بفتح المجال أمام العمل الفدائي الفلسطيني تنفيساً لمشاعر الجماهير الغاضبة.
3- أهمية دخول المنظمات الفدائية منظمة التحرير لتحقيق وحدة العمل السياسي والثوري.
أدت التغيرات السياسية لإرغام الشقيري على الاستقالة نهاية العام 1967، وتولى يحيى حمودة رئاسة اللجنة التنفيذية، ونجحت الجهود المبذولة بإدخال معظم المنظمات الفدائية خصوصاً حركة فتح , وقد كان للمجلس الوطني الرابع المنعقد بتاريخ 17.7.1968 بالقاهرة أن أقر التغيرات المطلوبة على هيكلية المجلس الوطني الفلسطيني الذي صار عدد أعضائه 105 عضو، وأعيد صياغة الميثاق القومي بما يتلاءم وإظهار البعد الفلسطيني في ترابطها مع الأمة العربية من ناحية وتميزها في النضال الوطني الفلسطيني الذي تمثل طليعته متخذه من نفسها صفة تمثيل الشعب الفلسطيني ، و مركزة على جانب التعاون مع العرب حسب إمكانياتها ، ومؤكدة على التزامها الحياد وعدم التدخل في الشئون الداخلية للعرب، وقد استمدت المنظمات الفدائية هذا التوجه الجديد من انتصارها في معركة الكرامة بتاريخ 30.3.1968 والتي أكدت فيها صمود الشعب الفلسطيني، واستعداده للقتال، وعبرت عن حالة وطنية ألهبت مشاعر الجماهير ودفعتها لدخول التنظيمات الفلسطينية واللحاق بركب الثورة الفلسطينية خصوصاً وأن هذا الانتصار جاء بعد نكسة حزيران 1967. وكان أن عقد المجلس الوطني الخامس في القاهرة من 1 – 4. 2. 1969 حيث تمت للمنظمات الفدائية السيطرة على قيادة اللجنة التنفيذية ل م . ت . ف وتولى الزعيم الراحل أبو عمار رئاسة المنظمة واستمر حتى وفاته بتاريخ 11.11.2004 رئيساً لها.
لقد أدى الاصطدام المسلح في أيلول 1970 لمغادرة الفلسطينيين من الأردن للبنان حيث عملوا انطلاقاً من الأرض اللبنانية. وجاءت حرب أكتوبر 1973 بما تلاها من تسوية سياسية للصراع العربي –الإسرائيلي عبرت عنها القمة العربية بالجزائر في نوفمبر من نفس العام بالالتزام بتحرير الأرض المحتلة عام 1967 وتحر�
حرب باردة على الطريقة الفلسطينية
صوت فتح /ياسر خالد
عندما تضع الحرب اوزارها , و اى كانت نتائجها من ناحية الهزيمة او الانتصار ,, الا ان ذلك يترتب عليها انتقال المعركة من ساحات القتال الى ساحات اخرى تكون لها تأثيرات فى الغالب اشد من نتائج الحرب نفسها , حيث يسعى كل خصم الى تدمير خصمة اقتصاديا و معنويا بطرق مختلفة يكون لها تأثير مباشر لكسب اى معركة قادمة ,, و ما هذه المقدمة الا لقناعتى بان
المصالحة الفلسطينية بين الاخوة الفرقاء ما هى الا وقف عدوان معلن و اعلان وحدة و مع احتفاظ كل طرف بحقه فى ادارة الاحداث اللاحقة لخدمة اجندته الحزبية فى الغالب ,,
فتح بدأت مطلع اغنيتها بمعزوفة ان حماس تعانى الويلات من جراء الحصار و هى ما سعت للمصالحة و ان فتح لن تتخلى عنها برغم مرارة الخصام , فان كان هذا التوجة سليم فلنا فقط ان ننظر الى ابسط الامور حماس محاصرة و معزولة , الا انها قامت بالعديد من المشاريع فى ظل انعدام الموارد و المواد الخام و دفعت رواتب موظفيها و اعادت بناء غزة مرتين بعد تدميرها من حربين و اسست امارتها بمعالم تتماشي مع حلمها و قاعدة صواريخ و مليشيات مسلحة و مع ذلك لم تتوجة الى بنك للاقتراض منه فى المقابل مديونية السلطة تجاوزت الخمسة مليارات دولار رغم كل الدعم الاوربى و العربي و الامريكى الذى لم ينقطع و هى الجهة المخولة بتحصيل عائدات المقاصة الضريبية و بما فيها ما يخص غزة ,,, الان ان سلطة رام الله لم يمر عليها يوما دون الشكوى من تعرضها لضائقة مالية , فتح باتت حزب سياسي يعتمد فى قراراته على سلطة رئيس الحركة دون اعتبار للمؤسسات الحركية الاخرى فمزاجة الشخصى هو المتحكم فى القرارات مما ادى الى انعدام الحركة الطبيعية لحركة ثورية تستمد قرارتها عادة من الميدان او الموقف , ناهيك على انه بات تفسير اى انتقاد لاى قرار تنظيمى هو عبارة عن انتقاد موجة الى شخص الرئيس فانعدمت روح المبادرة والمشاركة فى اتخاذ القرار و ابيدت ثقافة الانتقاد و هذا ان لم يتم تجاوزه فان حركة فتح فى طريقها الى الاندثار و من ثم النسيان ,,فى المقابل حماس سعت الى تماسك جبهتها الداخلية رغم ما فرضتة الظروف عليها من حصار و حربين و تهديد يومى و اغتيال لقادتها الا انها اقنعت عناصرها بانها قوية و تمتلك جيش و قوة عسكرية تستطيع المحافظة على انجازات الحركة و لن تفرط فى الوطن و الدين و ما الخروج من الحكومة الا مصلحة حركية بامتياز ,, و لن تتخلى عن الارض التى هى ظهر المقاومة, فتح ستدفع ثمن اخطاء السلطة مجتمعة من هزيمة مفاوضات و فساد و ضرب المقاومة و التنسيق الامنى و استيطان متفشي و تهويد للقدس , فتح نصبت نفسها لمرحلة تلعب فيها بخطة دفاعية خالية حتى من اى هجوم و حماس اعدت العدة لخطة هجومية محكمة للانقاض على منظمة التحرير و الرئاسة و المجلس التشريعى مقابل ايام تتنازل فيها عن مسميات وزارية, فسارعت لعقد اجتماعات مع الفصائل العاملة لاطلاعهم على ماهية و طبيعة بنود المصالحة و كيف انها تنازلت و تخلت عن الحكم لاجل ارضاء المواطن دون ندم و فتح الطامعة فى الحكومة تقاتل من اجل ابقاء وزير الاوقاف فى منصبه و تطرد و تفصل و تقصى ابناءها و تقطع علاقات تاريخية مع اليسار الفلسطيني ,,
المراقب لتركيبة الحكومة و المشاورات التى ادت الى تشكيلها يقتنع تماما بان حماس فى رؤيتها للمصالحة اقتنعت و لو مرحليا بان من يشكل الحكومة الان هو الخاسر فتنازلت عنها و بلا شروط و تركتها حكومة للرئيس حتى قسم الحكومة فى المجلس التشريعى تنازلت عنه لانها تسعى الى تعرية فتح مرة اخرى فى الوطن فهناك استحقاقات للمصالحة و الانتخابات على الابواب , و حلم غزة الحالى ان تنار المنازل بالكهرباء و يفتح معبر رفح و تعود الحريات و الاخوة الفتحاويون غارقون فى اوهامهم و احلامهم معتقدين بانه و بمجرد تشكيل الحكومة فان مصر ستقوم بفتح المعبر على مصراعية متغافلين ان لمصر مطالبات و شروط لاعادة فتح المعبر لن تستطيع حكومة التوافق تلبيتها , فحماس متهمة و حماس لازالت تسيطر على الحدود فى غياب وزير داخلية قوى واسع الصلاحيات, و عليه فلن يستطيع احد الرد على اسئلة الاخوة المصريين بخصوص اسئلة اثيرت و تحتاج الدولة المصرية الى اجابات عليها ,, و يلتهى الرئيس و حاشيتة ببعض الامور التفصيلية التى ستغرق كل من يقترب منها فمشكلة الكهرباء وحدها كفيلة باضاعة جهد كافة الوزارات الاخرى مجتمعة ,, و غدا سوف تتحول انظار المجتمع الفلسطيني على من سيعتلى رئاسة المجلس التشريعى و هو يطالب الجميع بمساعدة المواطنين فى تجاوز ازماتهم ,,
حماس لن تقبل بان تكون معارضة مهمشة او مغيبة و ما تفعله الان هو تحويل الصراع ما بينها و بين فتح من حرب تستخدم فيها كافة الاسلحة الى حرب باردة بكل عناوينها و مصطلحاتها لانها تعلم جيدا ان نتائج الحروب الباردة اشد من الحروب الكلاسيكية فاليابان انهزمت فى حرب كلاسيكية ونهضت بعد الهزيمة لتنشئ قلعة اقتصادية عملاقة و المانيا انهزمت و قسمت و لكنها عادت ادراجها و توحدت و اصبحت دولة رأسمالية ذات نفوذ اقتصادي كبير, اما الاتحاد السوفيتى المنتصر فى الحرب و المنهزم فى الحرب الباردة فجاع و تشرذم و تفكك الى دويلات ,,,و لم يعد له وزن فى الخارطة السياسية الا بعد ظهور بوتين الذى عمل على اعادة الكرامة لشعبه من جديد,,,, فهل نحن بحاجة الى بوتين مع شعب من الجنس الآري لنتجاوز محنتنا و نعود من جديد تحت برنامج وطنى شامل متفق عليه و قيادة تحترم ارادة شعبها
هناك اشكال و مظاهر لدخولنا فى حرب الباردة لابد من دفنها قبل ان تتفشي
مبروك للامة العربية كلها ... مبروك لفلسطين
الكرامة برس/محمد الشواف
شهدت مصر أفضل انتخابات رئاسية علي مستوي العالم لأنها تمت بحيادية وشفافية كاملة وهذا ما أكدته لجان المراقبة الدولية والعربية والإفريقية للانتخابات ورغم الدعوات لمقاطعة هذة الانتخابات الا أن الشعب المصري تحدى دعوات المقاطعة وشارك بشيبه وشبابه رجاله ونساءه واكبر مفاجأة حققتها الانتخابات الرئاسية المصرية فوز المشير عبد الفتاح السيسي بهذة الأعداد الهائلة التي انتخبته بنسبة تجاوزت (90%).
وهذا يؤكد أن المصريين اختاروا السيسي يوم أن خرجوا بالملايين في ثورة 30يونيو بجدارة وقناعه تامة . كن الإشكالية أن مقاييس الديمقراطية في الغرب مختلفة، ومن المؤكد أن نسبة المُشاركة فى الانتخابات بشكل عام ستنعكس على رأى الغرب في العملية الانتخابية برمتها، وفى مصداقية "خارطة الطريق" ومدى تعبيرها عن إرادة جموع المصريين
رئيس مصر الجديد، كان في حاجة ماسة لتخطى حاجز الـ 50% من جملة أعداد المُقيدين فى جداول الانتخاب (والبالغ عددهم نحو 53 مليون ناخب)، لا من الأصوات الصحيحة كما ينص قانون الانتخابات الرئاسية، ليحظى بالاعتراف الدولي الذي يحتاجه فى ظل حملة شرسة تستهدف النيل من شرعيته وشرعية العملية السياسية
انه ليس انتخاب رئيس ولم تكن انتخابات عادية بشكلها المجرد .. أنها البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي .. التاريخ يكتبه الرجال ومصر اليوم تكتب تاريخا مشرفا وتنتخب الرئيس عبد الفتاح السيسي باراده وصوت العقل والحكمة ..
أننا اليوم نقف أمام حقيقة أن هذا الإقبال علي ممارسة الحق الديمقراطي يأتي في ظل منافسة حرة شريفة بين المناضل حمدين صباحي والمشير عبد الفتاح السيسي بعيدا عن مشاركة الإخوان ولأول مرة في تاريخ الانتخابات المصرية وان تحصد هذه النسبة من المشاركة يعد في غاية الاهمية حيث تشير كل الأدلة الي انحصار الإخوان بالرغم من تهديدات لا تكاد تذكر ومحاولات إرهابية متفرقة لتخريب هذا العرس الديمقراطي في مصر هذا النهج الديمقراطي التي أسست له الثورة وبكل تأكيد أن اشراقة مصر وشمس مصر سيشرق مجددا علي الأمة العربية ليكون إنارة ديمقراطية في عصر الحرية والانتخابات بعيدا عن حكم الدكتاتوريات وطواغيت العصر ..
وهنا يجب إلا ننكر الدور البطولي الذي لعبته دول الخليج العربي في دعم مصر والسيسي وعلي رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والكويت لكن القادم هو الأهم يجب الوقوف الي جانب هذا القائد لأنه قيمة وقامة ونجاحه هو نجاح لكم ولجميع الأمة العربية
وخاصة فلسطين وبالتحديد قطاع غزة الذي خرج بالآلاف رافعا الإعلام المصرية والفلسطينية وأضاء سماء غزة بالألعاب النارية مباركاً للشعب المصري بفوز رئيس انتشل مصر من الهاوية لتصبح ليس فقط أم الدنيا بل قد الدنيا. مبروك يا مصر ...مبروك ياعرب... مبروك يافلسطين..
مبروك لمصر ... مبروك للأمة العربية كلها ... مبروك لفلسطين .... مبروك للزعيم لمصر عبد الفتاح السيسي ..
انتبهوا ايها السادة ..فالامر جلل ....
الكرامة برس/رياض سيف
في كل بلدان العالم ومنها كثير من بلدان الوطن العربي تولي اهتماما كبيرا لمنتجها الوطني ايا كان مستواه مادام قادرا على سد الحاجة , بل وتبادر الى تشجيعه وتطويره وتمويله احيانا حتى يرقى الى المستوى الذي ينافس فيه وبقدر معقول اي منتج مشابه يُشرى بالعملة الصعبه .ويشمل ذلك كل مناحي الانتاج المادي والمعنوي.
ما يهمنا بالامر هو منتج الابداع الفلسطيني بمخرجاته وخاصة الاعمال الدرامية منه والذي نحن بحاجته فى صراعنا ضد الاحتلال لكشف زيف ادعاءاته وتنوير الرأي العام العربي على الاقل بما يعانيه الانسان الفلسطيني من هموم وجراحات بفعل الاحتلال ولينفي عنه شبهة الارهاب التى يحاول الاحتلال صبغها على الفعل الفلسطيني المقاوم لهمجيته وذلك بأعمال درامية تصل الى قلوب وعقول من ضللهم الاعلام المأجور والمنساق تحت مضلة الاتهامات الكاذبة ..
هذا ما دعانا قبل اكثر من عامين الى عقد مؤتمر للدراما برام الله لنضع النقاط على الحروف بوجود المؤسسة الاعلامية والمستثمر والفنان الفلسطينى وضيوف من خارج الوطن (ولعل الصرخة التى اطلقها الدكتور المتوكل طه فى خطابه كانت الابلغ حين قال ( على المؤسسة الفلسطينيه ان تخجل على دمها وتنتبه الى النقص المريع والمخيف , ويجب على المثقفون والفنانون ان لايصمتوا ولايتماهو مع هذا السكوت المشبوه فى عدم وجود مؤسسه وطنيه للسينما والمسرح والدراما بجميع اشكالها..والدعوة انه لايوجد ميزانيات ..بناء الانسان اكثر اهمية من بناء الاسفلت ولن ننظر الى هذا الامر باعتباره امرا هامشيا على الاطلاق ..واستغرب للمثقفين والفنانين لماذا انتم ساكتون على التهميش ) .
ورغم كل الجهود لايجاد نافذة يعبر منها الفنان الفلسطينى الى فضاءات جديده ..بقي الحال على ماهو عليه بل اسوأ مما كان عليه .والاسباب كثيرة ومريعه . ولعلها تتمثل اساسا فى تكوين المؤسسة الاعلامية الفلسطينيه التى يفترض بها ان تكون داعما حقيقيا لا مثبطا لكل عمل او جهد ابداعي فلسطيني . ومع هذا فكثير من الاعمال الدرامية تنتج فى فلسطين وبأمكانيات ذاتية ومحدوده ومقبولة ايضا لكن حتى هذه لا تلقى قبولا من مؤسسة كا التلفزيون الفلسطيني حتى لو قدمت بأسعار زهيدة او هدايا من باب ان يرى الناس هذا الجهد المتواضع. ودائما يتم التحجج بالميزانيات او لضعف البنية الفنيه او ماشابه من حجج واهية لا اساس لها من الصحة .والصحيح ان مالك التلفزيون الوطني الفلسطيني هو من يقرر . وهو من يحدد مصير العمل الفني ولايعارضه احد ممن يعترفون صراحة ان بعض الاعمال التى ترفض على مستوى جيد ولا يجدون سببا للرفض سوى سطوة مالك القناة الوطنية الذي يتعاقد فى شراء مسلسلات خارجيه لا تعني الشعب الفلسطيني وهمومه بالاف الدولارات مما ينفي حجة الموازنه ويعيدني بالتالى الى حكاية المنسق العام للتلفزيون الفلسطيني ( حيث قام احد الموظفين متطوعا فى بدايات التلفزيون بجهد كبير بالحصول على مئات الساعات لبرامج ومسلسلات مجانيه من منتجين عرب مقابل ان يوفر اشرطة فارغة للتسجيل ..وافترض هذا الموظف انه سيكافأ على جهوده التى وفرت الاف الدولارات على التلفزيون وكانت النتيجه ان عوقب هذا الموظف وخسر ثمن الاشرطة الفارغه التى اتلفت . ليتم شراؤها من جديد من مصدرها مقابل مبالغ مهوله عن طريق المنسق العام . والسبب واضح وضوح الشمس ..فالملايين التى خرج بها المنسق بعد جوع وفقر اكبر دليل على السبب.
لايختلف الامر هنا او هناك فلكل من وطأ هذا المنصب ليصبح وارثا ومالكا يسير على الدرب بطريقة او اخرى . ولان الامر اصبح لايطاق . ولكون هذا الصرح او غيره ملك للشعب الفلسطيني فلن نخجل ان نسأل عن اموالنا واكرر اموالنا لمن تذهب والى اي سبيل .
ومن هذا الباب اتساءل ومن حق كل فلسطينى ان يتساءل ما معنى ان ترفض اعمال فلسطينيه محليه بينما يتم التعاقد على اعمال درامية لا تمت لخيارات شعبنا بصله .. وبمبالغ خياليه يمكن معها انتاج اعمال درامية فلسطينيه تفوق ما يتم التعاقد عليه سوية واهمية .
وما معنى يا مؤسستنا الاعلامية ان يشرى مسلسل بدوي ليعرض فى رمضان وبسعر 150 الف دولار حسب ما صرح به من داخل التلفزيون .. مع العلم ان هذا الرقم لقي استهزاء من الموزع حيت اجاب واثقا (من قال انى وافقت على هذا المبلغ فأنا لن اقبل اقل من 300 الف دولار ) واعلم جيدا ان قوله هذا لن يلقى رفضا لدى الحاكم بأمر الاعلام الفلسطيني لاسباب لاتخفى علينا ..وللعلم فان هذا المسلسل هو انتاج محطة عربيه كبيرة تتحاشى ان تعرض مسلسلا يخص فلسطين ..بل تتعامل مع الموضوع
الدرامي الفلسطيني كما تتعامل مع عمل اسرائيلى ..بل تأخذ بالاخر ولا تأخذ بما يخص فلسطين حتى لو كان العمل تاج للدراما العربيه ..
هذا ما يجري على الارض الان ولن نخجل ان نطالب السيد الرئيس الذي نعتبرة رمز بناء دولتنا الحديثة والشريفه ولجنة التحقيق بالفساد ان يلتفتوا الى هذه الامور التى تستنزف دمائنا وابداعاتنا وتجعل من مثقفينا وفنانينا هوامش على قارعة الطريق .
وللحديث بقيه ..
مبارك للشعب المصري العظيم
امد/ رائد شراب
انتابني الفضول هذه المرة و قررت ان اتدخل في الشأن المصري و لو قليلاً و من هنا فليسمح لي اخواني المصريين بهذا و هنا يجب ان اوضح ما انتاب فضولي ألا و هو الانتخابات الرئاسية المصرية و الدعايات الانتخباية الكبيرة و الغير مباشرة و التي لم تكن في اطار الدعاية النتخابية الرسمية و انما من منطلق الحب و الانتماء للفريق / عبد الفتاح السيسي و الذي يشرفني ان اتقدم للشعب المصري اولاً و له بالتهنئة على حسم كرسي الرئاسة المصرية له و اتمنى من الله ان يكون على قدر المسؤولية الكبيرة الملقاه على عاتقه لان مصر قلب الامة و ان صلحت صلحت الامة ، و بالعودة الى قضية الانتخابات الرئاسية و نتائجها و التي كانت متوقعة بطبيعة الحال و حجم الفرح الشديد الذي شهدناه من اخواننا المصريين احتفالاً بقائدهم الجديد و التي وصلت الى حد الغناء و الرقص في الشوارع و الاحساس بالامان الذي انتابهم عندما اختاروا قائدهم و مخلصهم و مخلصنا ايضاً من المشروع الاخواني و الزحف اللحوي الخطير و الذي كان سيقود الامة العربية الى الهلاك و الذي اتمنى ان يحسم في سوريا العروبة قريباً و يلتقي شريانا القلب العربي مصر و سوريا على خير هذه الامة و هذا لا يعني انني مع المشروع الاسدي او انني ادافع عنه و لكن من هو قادم فهو اخطر بكثير و لكني اتمنى ان يأتي ( سيسي ) معدل الى النسخة السورية و يخلصها قريباً . و مما سبق و ما قد يلحق فأنا اتوجه لاخواننا المصريين بالتالي : ابارك لكم قائدكم و اتمنى منكم و عليكم الا تفرعنوه و لا تحبوه عبادةً و انا على يقين بانه رجل عظيم و اتمنى ان يكون كذالك و لكن لا تصنعوا من الرجل الهاً كما صنعتم ممن قبله .
ما بين الوفاق والنفاق
امد/ إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
من المعروف أن الحكومة المزمع تشكيلها بقيادة الدكتور رامي الحمد الله هي مؤقتة وهي بالأحرى حكومة تسير أعمال ومع أنها حكومة مؤقتة إلا أنها وبعد الاتفاق على عدة أسماء بل بل الأغلبية إلا أن هناك معارضة على البعض الأخر مثل منصب وزير الخارجية وكأنها حكومة دائمة, المعضلة في هذا الأمر أنها حكومة مؤقتة ويوجد اختلافات على بعض الأسماء فلنا أن نتخيل أنه تم إجراء الانتخابات وفاز حزب ما على حساب الأخر ليشكل حكومة رسمية وليس مؤقتة ,فهل سيقبل الطرف الخاسر بالانتخابات بالنتيجة وحتى لو كانت الانتخابات شفافة, أم أن المصالحة عملية انتظار لما ستؤول أيليها الأمور فإذا كانت تتماشى مع بعض الأهواء سيتم قبولها والعكس تماما, أم انه لا يوجد انتخابات من الأساس لذلك نرى حجم التشدد الكبير على بعض الوزارات المهمة في ظل حكومة مؤقتة. مع العلم أنه في ظل توقيع اتفاق المصالحة لن يخسر أي طرف منهما شيء وان تركا الحكومة مؤقتا فإنهما لن يتركا الحكم.
عملية القدس البحرية تاريخ ساطع وإرث عريق حمل في ثناياه تجارب عميقة
امد/ عباس الجمعة
اربعة وعشرون عاما مرت على عملية القدس البحرية و التي أشرف شخصيا على التخطيط والتنفيذ لها القائد الشهيد ابو العباس الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ، حيث تعود الذاكرة لاسطورة النضال في حضرة غياب قائدا استهل حياته النضالية من اجل فلسطين.
في 30 أيار / من عام 1990 انطلقت مجموعات من المناضلين باتجاه شواطئ فلسطين ألمحلته في زوارق بحرية عسكرية مجهزة براجمات الصواريخ و مضادات الطائرات و أسلحة أخرى منوعة، كان صباحا مختلفا ، ذلك الصباح الذي تمخض عنه ليل الكآبة العربي الطويل ، وامواج البحر الابيض المتوسط ، المفاجأة تجتاح اشجار الشوطئ واجهزة الرادار المتطور ، وكان لا بد ان ترتفع الشمس الى السماء ، لتتوضح الصورة ويكتمل المشهد ، لقد جاء الابطال مرة اخرى ، بعد الحالصة وام العقارب ونهاريا والزيب ونابلس والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي واكيلي لاورو ، على امواج البحر التي يتواطأ مع الابطال مرة اخرى يحتضن في امواجه الداكنة ابناءه العائدين بجعبهم المكتنزة بالرصاص وقلوبهم التي تتوق الى لحظة توحد بالتراب الفلسطيني.
لقد شكلت عملية القدس البحرية البطولية ثمرة جهد وطني بعد اعداد واشراف من قبل الشهيد القائد الامين العام ابو العباس ورفيق دربه القائد العسكري ابو العز استغرق فترة طويلة ، وتم تحديد التنفيذ والتوقيت استجابة لدموع الامهات وصرخات الاطفال وآلالم الجرحى والاسرى والمعتقلين ، وردا على مجزرة عين قارة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق العمال ، وثأرا لدماء الضحايا ، واستمرارا لخطى القائد العسكري للجبهة سعيد اليوسف الذي فقد وهو يقاوم العدو في جبل لبنان الأشم في عام 1982 اثناء الغزو الصهيوني للبنان ، حيث لقن ابطال الجبهة العدو درسا فريدا من دروس المنازلة على الساحل الفلسطيني ، ورسمت عملية القدس معالم مرحلة نضالية جديدة من مراحل الكفاح ضد العدو الصهيوني على طريق تحرير الارض والانسان وتحقيق الحرية للشعب الفلسطيني .
ان عملية الاختراق كما اراد الشهيد القائد ابو العباس تسميتها كان هدفها اختراق المؤسسة العسكرية المتبجحة بغرورها الأمني و عظمة قوتها العسكرية كما تدعي ، حيث نجح ابطال جبهة التحرير الفلسطينية من تحقيق حق العودة على طريقتهم الخاصة باستشهاد بعض المناضلين على ارض فلسطين واسر الابطال الاخرين، وكان أغلبية ابطال العملية هم من فلسطيني الشتات حيث ضمت المجموعات مناضلين فلسطينيين وعرب من العراق و لبنان و سوريا و الأردن وليبيا و مقاتلين من داخل فلسطين ، وحملت العملية اسماء على زوارقها السريعة حطين والقسطل وبورسعيد، واطلق على مجموعاتها صلاح الدين الايوبي ، وعبد القادر الحسيني ، وسليمان الخاطر ، وعدنان خيرالله ، وعمر المختار ، ويوسف العظمة .
ونحن اليوم نقف امام ذكرى مجيدة سطرها ابطال جبهة التحرير الفلسطينية نتوجه بتحية اجلال واكبار لشهداء العملية واسراها المناضلين المحررين وللقادةالشهداء الامين العام ابو العباس ورفاق دربه سعيد اليوسف و ابو العز اعضاء المكتب السياسي للجبهة ولكل المناضلين الذين تجربة النضال والكفاح والاشراف على العمليات البطولية للجبهة من مدربين ومشرفين ، ولنؤكد لهم ان عملية القدس شكلت علامة بارزة من علامات النضال الواضح ، كما اعطت اسلوبا مبدعا لتحقيق متطلبات دعم الانتفاضة الاولى الباسلة ، ومن حق الشعب الفلسطيني التغني بامجاد المناضلين ، والتمسك بخيار المقاومة واخذ التجارب بعين الاعتبار وتطوير العمل ليكون هناك تناغم بين الماضي والحاضر والمستقبل في ظل الظروف الدقيقة التي تجتازها القضية الفلسطينية وفي ظل المؤامرات الهادفة لتصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني تحت يافطات ابرزها السلام الاقتصادي ومشروع كيري والاعتراف بيهويدية الدولة ، وكلها مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.
نعم لقد قاتل ابطال عملية القدس البحرية على تراب الوطن فلسطين كما ينبغي ان يكون قتال الرجال واستشهد بعضهم ليمنحوا الشهادة قداستها وقاتل رفاقهم الاخرين حتى الطلقة الاخيرة ليجددوا عهد فلسطين القتال حتى النصر والشهادة .
وعلى هذه الارضية شكل الثلاثين من ايار يوما زلزل اركان الاحتلال ومؤسساته المختلفة وعلى كافة مستوياتها ، وهو يوم ليس ككل الايام في قاموس النضال الوطني الفلسطيني ، وقاموس المقاومة ، ولهذا نؤكد بان جبهة التحرير الفلسطينية التي صقلت التجربة مناضليها وقيادتها شكلت رافعة أساسية هامة للنضال الوطني الفلسطيني ، ضمن اطار منظمة التحرير
الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، واستطاعت بتميزها الفكري والسياسي والعسكري أن تسطر لنفسها ولشعبها وقضاياه العادلة تاريخاً مشرقاً ، حافلاً بالعطاء المتميز والمواقف البطولية والعمليات البطولية النوعية.
ونحن اليوم نفخر بابطال عملية القدس البحرية وبكافة ابطال العمليات البطولية لجبهة التحرير الفلسطينية ، هذه الجبهة التي قدمت خلال مسيرتها العريقة الاف من الشهداء والجرحى والاسرى ، وفي مقدمتهم الشهداء القادة الامناء العامين فارس فلسطين ابو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد حلب والقادة سعيد اليوسف وحفظي قاسم وابو العمرين وابو العز ومروان باكير وجهاد حمو وابو عيسى حجير وابو كفاح فهد وجهاد منصور ، ولم تتخاذل او تتنازل ، بل كانت السباقة دوما في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن منظمة التحرير الفلسطينية ، وهي اليوم تلعب الدور الكفاحي والنضالي على ارض الوطن كما تلعب دورا رئيسيا في تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وغني عن القول نؤكد ان مناضلي جبهة التحرير الفلسطينية وخاصة اسراها الابطال وفي الذبن تعرضوا للإعتقال وذاقوا مرارة السجن وقسوة السجان الإسرائيلي ، وتميزوا بعطائهم داخل الأسر حتى اليوم ، وشاركوا بفاعلية مع إخوانهم في فتح والفصائل الأخرى في التصدي لممارسات إدارة السجون ، والنضال من أجل صون كرامة الأسير الفلسطيني والإرتقاء بمستواه الفكري والثقافي والسياسي والنضالي وهم اليوم يحملون أوسمة العز والفخار من أكاديمية الصمود الأسطوري.
أن جبهة التحرير الفلسطينية الذي شكل تاريخها النضالي فخر كبير لكل المناضلين من خلال عملياتها النوعية والتي كان اخرها عملية القدس الاستشهادية وعمليات كتائب الشهيد ابو العباس، حيث زرع مناضليها بدمائهم في كل شارع ومنحنى وهضبة ومنخفض ومرتفع وشجرة زيتون وحجر ورابية شهيد من شهدائها الابطال في مقاومة الاحتلال الصهيوني والتصدي له بكل الوسائل المتاحة برا وجوا وبحرا حيث كتبت امجاد هذه الامة بارادة صلبة وايمان لا يتزعزع بتحرير الارض والانسان .
وامام هذا الدور العظيم لجبهة التحرير الفلسطينية جاء اعتقال واغتيال الشهيد القائد الامين العام ابو العباس في معتقلات الاحتلال الامريكي في العراق بعد تصفيته من قبل اجهزة الموساد ليشكل ضربة موجعة للجبهة ، ولكن رغم ذلك استطاعت الجبهة ان تستنهض اوضاعها وان تعيد الاعتبار لمشروعها النضالي من خلال كتائب الشهيد ابو العباس وهي اليوم لا زالت تمتلك الإمكانيات والقدرات على الاستمرار بدورها والتمسك بنهج الشهيد القائد ا بو العباس وكل رفاقه القادة والمناضلين.
لقد دفعت التحولات الإقليمية الأخيرة، اهمية الوصول إلى تحقيق المصالحة المنشودة ، وان التحولات الإقليمية التي وقعت، خصوصاً في مصر وسوريا، لعبت دوراً مهماً في إنضاج الحالة الفلسطينية في اتجاه المصالحة، وولوج حركتي فتح وحماس لمسار العمل المشترك من أجل إعادة ترتيب الساحة الفلسطينية، إلى جانب كل القوى والفصائل الفلسطينية من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة تؤكد على الثوابت وتحفظ حق المقاومة بكافة اشكالها واجراء انتخابات رئاسية و تشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، لأن الشعب هو المصدر الرئيسي لكل السلطات في النظام السياسي الفلسطيني.
إن معركتنا مع الاحتلال طويلة وقاسية ، وإن كل إنسان عربي مطالب اليوم بتقديم دعمه وتأييده الكامل لمسيرة النضال الذي يخوضها الشعب الفلسطيني فوق الأراضي المحتلة هو جزء فاعل من مسيرة قوى حركة التحرر العربية ضد الإمبريالية ومشاريعها الاستعمارية ، وهذا بحاجة إلى إرتباط عضوي بين كفاح شعبنا الفلسطيني وكفاح الشعوب العربية في مواجهتها نفس الخطر ونفس الخصم ونفس المخططات التي هدفها تعميم الفوضى من بوابة الفتنة الطائفية والأثنية المذهبية والعرقية بهدف الوصول لتقسيم العالم العربي الى دويلات متصارعة على أسس طائفية تفسح في المجال أمام سرقة ما تختزنه الأرض العربية من ثروات لتمكين الرأسمالية من الخروج عن أزمتها، وانهاء القضية الفلسطينية وبناء الكيان الاسرائيلي على أساس تحويله الى ما يسمى "دولة اليهود في العالم" مما يستدعي استنهاض دور الاحزاب والقوى العربية في مواجهة كل أشكال وأقنعة الاستعمار الإمبريالي الصهيوني الجديد الساعي إلى تشتيت وتفتيت وتقسيم المنطقة، ومحاولاته الحثيثة لتصفية الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني، ولذا فإن العمل الفلسطيني يحدد موقفه عربياً مع من يقف إلى جانب نضاله ضد من يعاديه ، كما أن كفاح الشعب الفلسطيني مرتبط مع كفاح قوى الثورة والتقدم في العالم .
ختاما : طريق النضال قاسية .. لكن العزيمة قادرة على المضي رغم المصاعب فداءً لدماء شهداء عملية القدس وشهداء فلسطين ،وان تاريخ جبهة التحرير الفلسطينية تاريخ ساطع وإرث عريق حمل في ثناياه تجارب عميقة يجب الحفاظ عليها ودعمها ومساندتها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، وعملياتها شكلت نموذجا فريدا على مستوى النضال التحرري.
منظمة التحرير إلى أين؟ سؤال برسم الإجابة...
امد/ اللواء / أحمد قرموط
منظمة التحرير الفلسطينية تم تأسيسها من نصف قرن بهيئات قيادية من الشخصيات المستقلة الفلسطينية وبقرار رسمي عربي من الجامعة العربية واستطاعت هذه المنظمة أن تمثل الفلسطينيين وتوحدهم في الضفة الغربية والقطاع والشتات وشكلت المؤسسات وجيش التحرير الفلسطيني بقيادة هذه الشخصيات المستقلة.
رغم الصراع الذي تم على التمثيل الفلسطيني انتزعت الفصائل الفلسطينية بعد أن أصبحت الفصائل بقيادة فتح هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ،هذا رغم الخلافات القوية التي تمت بينها في مفاصل مهمة في السياسة الفلسطينية على موضوعات سياسية وكفاحية أدت إلى تعرض الوحدة الوطنية للخطر في كثير من الأحيان.
الحقيقة أننا في الساحة الفلسطينية تعرضنا لخلافات حادة وصراعات كبيرة عناوينها لازالت قائمة حتى هذه المرحلة هذه الخلافات على الشعار الاستراتيجي وعلى التكتيك السياسي وعلى أدوات النضال ولكن كانت تحل هذه الصراعات بتغليب العامل الوطني على المصالح الفئوية للفصائل وأبرز التجارب التي تمت في هذا الموضوع هي تجربة جبهة الرفض وتجربة الفصائل العشر إلى ان حسم هذا الصراع بتعايش وطني وليس وحدة وطنية حقيقية فرضتها الظروف الاقليمية والدولية المحيطة وتفجرالانتفاضة الفلسطينية في داخل الوطن وتوحدت على شعار الحرية والاستقلال وكان الاتفاق على برنامج في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر رغم اعتراض البعض ، لكن سارت الأمور ايجابيا إلى كانت المفاجأة من قيادة المنظمة باتفاق أوسلو الذي فجر الساحة الفلسطينية من جديد و تعرضت الوحدة الوطنية الفلسطينية للخطر الحقيقي بوجود فصائل فلسطينية جديدة من الاسلام السياسي التي طرحت نفسها كبديل للمنظمة.
ومع تطور الأحداث بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية والصراع عليها بعد الانتخابات الثانية في داخل الوطن ونجاح الاسلام السياسي في هذه الانتخابات ، تطور الصراع إلى الاقتتال وأدى إلى انقسام فلسطيني لوجود سلطتين رام الله وغزة وجيشين....الخ
الآن هذا الصراع يحل بأسلوب فريد وهو العودة لدور للمستقلين وتشكيل حكومة منهم لإعادة الوحدة للسلطة الوطنية الفلسطينية ، وربما تنجح هذه التجربة .
أما المنظمة فموضوعها مطروح بإعادة هيكلة هيئاتها القيادية من لجنة تنفيذية ومجلس مركزي ومجلس وطني فهل سنختلف على هذه الهيئات القيادية من جديد ،وهل الحل يكمن أيضا أن نعود بالمنظمة لكي تقودها الشخصيات المستقلة لأجل تحقيق الوحدة ، وأن تكون فصائلنا متفرجة في هذه الحالة ؟
سؤال برسم الإجابة..
الأحزاب السياسية والدولة الفلسطينية
امد/ د. زكي يوسف مبارك
الأحزاب السياسية لها تعريفات مختلفة وذلك لاختلاف الفكر الذي تتبناه هذه الاحزاب ان كان فكر شيوعي او فكر ليبرالي أو ديني ، الحزب هو عبارة عن تنظيم يحتوي على مجموعة من الاشخاص لديهم افكار يعتقدون ويؤمنون بها ، لديهم طموحاتهم وآمالهم التي يسعون لتحقيقها من خلال الحزب الذي ينتمون اليه ، بدأت فكرة الاحزاب في اوروبا في منتصف القرن التاسع عشر ، بدأت شهرة الاحزاب تطفوا الى السطح بعد تشكيل الحزب الشيوعي بقيادة ماركس الذي كان يتبنى فكرة التغيير الثوري ومناصرة الفقراء ، في نهاية القرن التاسع عشر ظهرت في اوروبا العديد من الاحزاب الليبرالية ، اما نشأة الاحزاب في الوطن العربي تزامن مع انهيار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الثانية ، نشأت الاحزاب العربية وكانت تحمل في طياتها فكرة الخلاص من الحكم التركي للمنطقة العربية ، سرعان ما انتشرت الاحزاب السياسية في منطقتنا العربية ، احزاب تحمل فكر قومي تؤمن بالوحدة بين مصر وسوريا ، احزاب اخرى تؤمن بالفكر الشيوعي ، احزاب اسلامية لها فكر وإيديولوجية خاصة بها ، رغم اختلاف رأي علماء المسلمين حول شرعية الاحزاب السياسية فالبعض منهم يرى فيها مصلحة العباد ، والبعض يجد فيها التحريم ، اما العمل الحزبي في فلسطين مر بالعديد من المراحل وكان لها اثره الواضح على الحياة العامة والتوجهات والمعتقدات لدى الشعب الفلسطيني ، كانت بداية الاحزاب السياسية مع نشوء الجمعية المسيحية الاسلامية في مدينة يافا عام 1918 بقيادة راغب ابو السعود الدجاني ، ثم الحزب الوطني العربي 1923 ، ثم حزب الزراع ، الحزب الحر الفلسطيني 1927 ، بشكل عام كانت نشأة هذه الاحزاب متأثرة بنشأة الاحزاب القومية العربية ، ثم نشأ الكثير من الاحزاب والجمعيات السياسية في فلسطين فلسطين لديها ظروف سياسية مختلفة وخاصة بعد احتلال فلسطين عام 1948 ، حيث انطلقت حركة فتح عام 1965 لتقود مرحلة هامة في تاريخ الشعب الفلسطيني بالإضافة الى حركات تحررية فلسطينية اخرى ، ثم نشأة حركة حماس والتي تعتبر امتداد لجماعة الاخوان المسلمين في مصر والتي اسسها حسن البنا في بداية الثلاثينات عقدت مؤتمر لها في القدس وحيفا عام 1946 وكان من نتائج المؤتمر اتخاذ قرارات توحيد الدعوة وتكوين مركز في القدس للحفاظ على المقدسات والمطالبة بعدم الاعتراف باليهود القادمين ، يتضح من خلال قراءة تاريخ الاحزاب في منطقتنا العربية اختلاف الاسباب والتداعيات التي ادت الى نشأتها وخاصة في فلسطين فالأحزاب الفلسطينية والجمعيات وحركات التحرر الفلسطينية هي مخاض الاحداث في المنطقة العربية واحتلال ارض فلسطين ، ان الاحزاب السياسية هدفها الوصول الى الحكم والتنافس السياسي نقول بجواز ذلك في اوروبا والدول العربية ، اما فلسطين فيجب ان يكون الهدف من نشأة الاحزاب وهدفها وتنافسها من اجل اقامة الدولة الفلسطينية ، فالصراع الدائر بين الاحزاب السياسية الفلسطينية فهو يصب في الاتجاه الغير الصحيح ولأهداف تخدم مصالح الاحزاب السياسية ومن يقودها وليس لصالح تحقيق امال وطموحات الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية ، استمرار التنافس بين الاحزاب الفلسطينية بهذا الشكل والصراع الدائر والتحزب الأعمى من قبل المناصرين والمؤيدين لن يؤدي الى دولة فلسطينية ، ان الآف الشهداء الذين ضحوا بحياتهم والمصابين والأسرى كانوا يرون في انضمامهم لتلك الاحزاب والتنظيمات تحرير فلسطين ، اما ما وصلت اليه الاحزاب والتنظيمات الفلسطينية فهو بحاجة الى اعادة تقييمه ، نحن بحاجة الى اعلاء كلمة فلسطين من خلال توحيد الاحزاب الفلسطينية تحت مسمى واحد وليكن اسم فلسطين ، لأن فلسطين هي هدفنا وهي اكبر من الجميع .
الخير نادرٌ لكنه موجود
امد/ د.مصطفى يوسف اللداوي
الخيرُ في زماننا قليل، والصلاحُ نادر، والوفاء نفتقد إليه، لكن القلة والندرة والحاجة لا تعني أبداً الفقد الكامل، ولا العدم المطلق، بل يبقى فينا وعندنا الخير، فنحن أمة الوسط، وأتباع خاتم النبيين، وسيد المرسلين القائل "الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم الدين".
لكن توقع الخير من الآخر دائماً، والتماس حسن النية منه، والظن به خيراً بأنه سليم الطوية، نقي السريرة، واضحٌ لا يخفي، وصادقٌ لا يكذب، وصريحٌ لا ينافق، وجادٌ لا يسخر، ومخلصٌ لا يتآمر، فليس صحيحاً على الإطلاق، فقد يخيب الآخر رجاءك،
وقد لا يكون محلاً للثقة، ولا على قدر الأمانة، وقد لا يحمل لك ذات التقدير والقيمة، وقد لا يكون مخلصاً في علاقته، ولا صادقاً في تعامله، ولا محباً في حقيقته.
لكن الحكم على العموم خطأ جسيم، والأحكام المطلقة فيها ظلم، ومحاسبة العام بالخاص لا تجوز، ومعاقبة الجمع بخطأ الفرد لا تكون، وردود الفعل السريعة فيها تجني، واتخاذ قراراتٍ في ساعات الغضب تورث الندم، والأحكام الدائمة الأبدية، التي لا تعطي فرصة للتوبة والندم، ولا مكان فيها للمراجعة والاستئناف، فيها ظلمٌ أكبر، وضررٌ جسيم، وحكمٌ يشبه الإعدام، ويتشابه مع القتل، الذي ينهي الحياة بالموت، الذي لا عمل بعده، ولا فرصة للتوبة إثره.
أما الأخطر من هذا كله، فهو أن ينصب البعض من أنفسهم حكاماً، بغير شرعيةٍ ودون الاستناد إلى شريعة، وأن ينبري منهم قضاةٌ، يسنون القوانين، ويوصفون الجرائم، ويتهمون الآخر بما يحلو لهم، بغير وجه حقٍ، بعيداً عن العدل الأصيل، أو العرف المحترم، ثم ينفذون بحق مخالفيهم أحكاماً قاسية، سجناً وإعداماً، وتغريماً وإبعاداً، وحرماناً وإقصاءً، وتخويناً واتهاماً، وغير ذلك مما يعقد الحياة بين الفرقاء، ويحول دون لقائهم أو إتفاقهم.
نحن بحاجةٍ إلى بعضنا، فهذه الحياة تتسع لنا جميعاً، وفيها متسعٌ للآخر وإن خالف، ومكانٌ له وإن عارض، والحياة تتطلب التمايز والاختلاف، فالأضاد جميلة، والتباين إبداعٌ، والتنوع تطورٌ وتقدم، ما توافق مع الأخلاق، ولم يتعارض مع العقيدة والدين، ولم يتناقض مع الوطنية.
والأهم من ذلك كله أن يحرص الفرقاء على بعضهم، استيعاباً وقبولاً ومشاركة، وأن يغفروا لبعضهم، ويتجاوزوا لأنفسهم، إذ لا يوجد إنسانٌ بلا نقصٍ ودون أخطاء، فكيف بالمتعارضين أصلاً، والمختلفين منهجاً، والمتحازبين فكراً، فلستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمه على شعثٍ، فأي الرجال الأفضل.
الرئيس وتحديات الإرهاب والاقتصاد والانفتاح الداخلي !
ان لايت برس/محمد رشيد
انتهى السهل ، والان فقط تبدأ معارك مصر الكبرى ، وانتخاب المشير عبد الفتاح السيسي الى رئاسة مصر ليس اكثر من إشارة البداية ، اما القوة والكثافة التي انتخب بها الرئيس ، فمن شانها ان تضع أعباء ومسؤوليات مخيفة على كتفي الرجل ، بعد ان نزع عنهما رتبة ' المشير ' نزولا عند رغبات بني وطنه ، وإيمانا منه بقدرته الشخصية على التفاعل مع هموم واحلام الناس ، واعادة لملمة صفوف المصريين بالمودة والتراحم والقانون .
لا شك بأن ' الرئيس ' المنتخب ، سيكون عليه التعامل بهدوء وحلم ، مع سيل جارف من المقترحات والنصائح ، سيل يتدفق من يمين المشهد المصري ومن يساره ، وكل يحاول الأطباق مبكرا على خيارات وتوجهات الرئيس ، وكل قد يرى رأيه صوابا لا يحتمل الخطأ ، ويرى الرأي الآخر خطأ لا يحتمل الصواب ، وذلك ليس تجنيا على احد ، بل هي من طبائع الأمور والبشر .
اغلب الظن بأن المرشح عبد الفتاح السيسي قد استمع خلال حملته الى الجميع ، استمع الى نصائح ومشورة الحكماء ، وكذلك الى اصحاب الرؤوس الحامية ، استمع الى أنصار انهاء الدور الاقتصادي للدولة المصرية ، وكذلك الى اصحاب تشديد قبضة الدولة لأغراض وبحجج ' اجتماعية ' وسياسية ، والى اصحاب نظرية الانطواء الى الداخل المصري ، كما الى اصحاب الاندفاع الى الخارج ، فمن حق المرشح الاستماع الى كل ذلك ، قبل ان تأتي لحظة الواجب ، واجب ' الرئيس ' في تحديد الخيارات واتخاذ القرارات المصيرية .
في كل عملية ديموقراطية هناك دوما خطوات أولى ، وقرارات حرجة تؤسس لبداية عهد جديد ، لكنها ايضاً تكشف عن نوايا واتجاهات و خيارات العهد الجديد ، وسبب حراجة تلك القرارات الاولى كونها تشكل بداية الانتقال ، من الوعود والأحلام ، الى
مرحلة الواقع والتنفيذ ، والديموقراطية المصرية الوليدة ليست استثناء ، كما ان الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي هو الاخر ليس استثناء ، وليس أمامه الا أن يكشف عاجلا عن خطواته الرئاسية الاولى في غضون اسبوع من الان على ابعد تقدير .
في الحالة المصرية الراهنة ، فأن أولى خطوات الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي الخروج بخطاب النصر الى الشعب ، وأقول خطاب النصر ولا اقصد بذلك خطاب العهد ، وذلك فقط بعد ان أعلن المرشح الخاسر حمدين صباحي مساء اليوم تقبل نتائج الانتخابات الرئاسية والتسليم بها ، وذلك بصرف النظر عن الأسباب او الديباجة الطويلة التي غلف بها صباحي ذلك القبول والتقبل .
من واجب الرئيس المنتخب ايضاً محاولة التواصل مع منافسه ' صباحي ' لشكره على دوره في الحفاظ على العملية الديموقراطية وسلامة مصر ، وخاصة لاستمراره في التنافس وإعلانه تقبل النتائج ، وإن تعذر ذلك لأسباب نفسية مانعة لدى ' صباحي ' فأن بأمكان الرئيس المنتخب فعل ذلك علنا ودون اي شعور بالحرج او المرارة من الخطاب نصف السلبي لمنافسه .
ثم تأتي المرحلة الثانية ، اي مرحلة ما بعد اداء القسم وتسلم مفاتيح الرئاسة ، حيث يجد الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه امام اربع خطوات رئيسية ، الاولى هي توجيه خطاب رئاسي شامل ، خطاب العهد الى الداخل والخارج ، يعرض فيه الخطوط العامة لسياساته ، والثانية هي اعادة تكليف الحكومة بتسيير الاعمال مؤقتا الى حين اعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي او تسمية رئيس جديد للحكومة المصرية ، والثالثة هي الشروع بالإعلان التدريجي عن فريقه الرئاسي ، اما الخطوة الرابعة والاخيرة فهي إيجاد ارقى طريقة ممكنة لتكريم شريكه وصديقه الرئيس المبجل عدلي منصور .
المصريون والعالم سينظرون كثيرا في أمرين أساسيين ، الاول هو خطاب العهد ، وما قد يحمله من انفتاح داخلي وخارجي ، وهل سيكون خطابا متجاوزا للأحداث ، ام خطاب يواجه الأمور بواقعية ومصداقية ، ولعل اهم ما ينتظره المجتمع الدولي من عبد الفتاح السيسي هو موقفه الرئاسي من الاضطرابات الداخلية وحركة الاخوان المسلمين من جانب ، ورؤيته تجاه السلام والعلاقة مع اسرائيل من جانب اخر ، اما الامر الأساسي الثاني فهو تركيبة الفريق الرئاسي الذي سيحيط بالرجل ليلا ونهارا ، مع ملاحظة بأن الداخل المصري سيكون هو الاخر مهتما بكل تلك المحاور ، طبعا الى جانب الآمال العريضة للشعب المصري في تحقيق معدلات معقولة من الأمن والاستقرار ومواجهة الأزمات اليومية الخانقة .
لو أتيح لي شخصيا ان أهمس للرئيس عبد الفتاح السيسي ، فسأقول له ' يا سيادة الرئيس لا تسمح لاي كان أن يستعجل قراراتك ، خذ وقتك قبل إقرار خطاب العهد ، خذ كل وقتك قبل الشروع في الاعلان عن فريقك الرئاسي ، وخذ وقتا أوسع في تسمية حكومتك الاولى ' ، و كنت لأضيف ' الداخل والخارج سيحكم عليك وفقا لارادتك وقدرتك على كبح الإرهاب ومعالجة الأزمات الاقتصادية والانفتاح على الخصوم قدر الإمكان ' .
لكني كنت لأختم همستي بالقول ' ما دمت متوكلا على الله ، ومستندا الى إرادة الشعب ، فلا تخش بعض الإخفاق ، او حتى بعض الفشل ، فليس مطلوبا منك 100% نجاح ، بل المطلوب منك 100% جهد وعمل ' .
الجمعة: 30-05-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v مصر بخير ...فلسطين بخير ...
صوت فتح/امين الفرا
v المأزق الإسرائيلي وتوخي الحذر الفلسطيني
صوت فتح /أحمد ابراهيم الحاج
v البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي
صوت فتح /سري القدوة
v غلطة وندمان عليها......................!!
صوت فتح /توفيق الحاج
v القدس تغتصب ودمشق تنهض
صوت فتح /راسم عبيدات
v تشكيل الحكومة الفلسطينية وزيارة البابا
صوت فتح /عباس الجمعة
v حكومة التوافق والمطلوب
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v منظمة التحرير الفلسطينية نصف قرن من الشرعية
صوت فتح /جمال أبو لاشين
v حرب باردة على الطريقة الفلسطينية
صوت فتح /ياسر خالد
v مبروك للامة العربية كلها ... مبروك لفلسطين
الكرامة برس/محمد الشواف
v انتبهوا ايها السادة ..فالامر جلل ....
الكرامة برس/رياض سيف
v مبارك للشعب المصري العظيم
امد/ رائد شراب
v ما بين الوفاق والنفاق
امد/ إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
v عملية القدس البحرية تاريخ ساطع وإرث عريق حمل في ثناياه تجارب عميقة
امد/ عباس الجمعة
v منظمة التحرير إلى أين؟ سؤال برسم الإجابة...
امد/ اللواء / أحمد قرموط
v الأحزاب السياسية والدولة الفلسطينية
امد/ د. زكي يوسف مبارك
v الخير نادرٌ لكنه موجود
امد/ د.مصطفى يوسف اللداوي
v الرئيس وتحديات الإرهاب والاقتصاد والانفتاح الداخلي !
ان لايت برس/محمد رشيد
مقــــــــــــالات . . .
مصر بخير ...فلسطين بخير ...
صوت فتح/امين الفرا
هى مصر لاغيرها التى وقفت وساندت ودعمت الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة فى كل المراحل التاريخية, ولم يكن لها يوما أى موقفا يسئ للشعب الفلسطينى, بل كانت دائما السباقة لمساعدته والوقوف لجانبة, لدعم حقوقه العادلة فى نيل حريته وتقرير مصيرة, وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس, فهى من إقترح إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية كممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني, بهدف توحيد الصف الفلسطيني بكل أطيافه السياسية, حتى يتمكن من عرض قضيته بنفسه في المحافل الدولية, وكان ذلك عام1964... نعم هى مصر التى شاركت في القمة العربية الثانية, والتي رحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمدت قرار المنظمة بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني
وقد تميزت مصر عن غيرها بمواقفها وبوقوفها الداعم والمساند للقضية الفلسطينية, وساعدت وساندت بقوة جهود منظمة التحرير الفلسطينية فى بداية السبعينات حتى تمكنت الأخيرة من الحصول علي اعتراف كامل من الدول العربية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني, عام 1974 وقد نجحت مصر نجاحا باهرا خلال عقد مؤتمر القمة السابع في الرباط, حينما اعترفت جميع الدول العربية وأقرت أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى, هى مصر العظيمة التى وقفت موقفا تاريخيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 74 أكدت فيه علي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وحق الاستقلال وحق العودة, نعم هى مصر الأم التى دعمت بقوة وساندت الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية كحق من حقوقه علي أن تلتزم الدول العربية بعدم التدخل في شؤنها الداخلية, وقد تجلى هذا الموقف خلال عقد مؤتمر القمة السابع في الرباط عام 74 , ومهما حاولنا هنا أن نسلط الضوء على المواقف المصريه الداعمة والمساندة للشعب الفلسطينى وقضيته فلن ولن نتمكن من إعطائها ولوجزء يسير مما تستحقه كيف لا ,وهى القلب النابض للأمة العربية والإسلامية فهى أول من أدرك خطورة ما يجرى في فلسطين, من أكثر من نصف قرن مما جعلها تقدم جميع إمكانياتها, ولم تكن تنتظر وقتها لحظة واحدة أى مقابل مماتقوم به أوبماقدمته, بل كانت كعادتها بحر من العطاء والعون دون أن تنتظر الشكرفقد قدمت الغالى والنفيس قربانا لأجل فلسطين، لإنها كانت ولازالت تعتبر أن إرتباطها بقضية فلسطين هو إرتباط تاريخى وجغرافى وديموغرافى, إضافة لديمومية مواقفه الثابتة الذى تمليه إعتبارات كثيرة ومتعددة كالأمن القومي وروابط الدم والمصيرالمشترك مع شعب فلسطين، لذلك لم يكن الموقف المصري من قضية فلسطين في أي مرحلة يخضع لحسابات مصالح ، ولم يكن أبداً ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، لذلك لم يتأثر إرتباط مصر العضوي بقضية فلسطين بتغير، وهاهى الأن تثبت مرة أخرى إنها الوحيدة القادرة على زعامة الأمة العربية ورأس الحربة المطلق لها فهى من قدم الشهداء من أجل فلسطين وعواصم عربية أخرى وخاض جيشها العظيم حروبا كثيرة لذات الهدف وقد توجت مواقفها الأخيرة بالإتفاق التاريخى الذى جمع مابين فتح وحماس, وأزاح بدوره غمة كبيرة فى تاريخ الشعب الفلسطينى, ولايسعنا فى هذا المقام إلا أن ندعوا الله العلى القدير أن يحفظ مصر وشعبها وجيشها وقيادتها وتكون دائما بخير لننعم نحن بالخير..عظيمة يامصريا أرض النعم يا مهد الحضارة يا بحرالكرم...مصر أنت أغلى درة...واسلمى رغم الأعادى
يا بلادى عيشى حرة... أوفياء يرعوا الزمام...باتحادهم واتحادى سوف نحظى بالمرام.....عاشت فلسطين حرة عربية والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار وإنها لثورة حتى النصر ...
المأزق الإسرائيلي وتوخي الحذر الفلسطيني
صوت فتح /أحمد ابراهيم الحاج
ربما يوحي الواقع الذي نعيشه اليوم بكل ظلاله القاتمة الغائمة لضعاف النفوس والمرجفين والمشككين، يوحي لهم بسوداوية الموقف الفلسطيني، وانسداد أفقه، وانغلاق مساراته. وبالتالي تنتقل العدوى من نفوسهم الى نفوس العامة من الناس فتبعث فيها مشاعر الإحباط والقلق وعدم الرجاء واليأس وفقدان الأمل. وما علموا أنه من رحم الغيوم السوداء القاتمة يولد المطر مبشراً بالغيث، فتهتز الأرض وتربو منتشية من عناق السماء لها، وتتزين بألوان الطيف وينقشع الغيم ليعلن عن بزوغ النور منبعثا من خيوط الشمس الذهبية. التي تطل علينا من شقوق خيامنا في مخيماتنا، ومن شبابيك بيوتنا القديمة التي نحتفظ بمفاتيحها جيلاً بعد جيل ونحن إليها ونتحرق شوقاً للقائها على مدار الساعة.
وكما نحن نعيش اليوم في مأزق يتراخى عنا رويداً رويداً من شدة صمودنا وصبرنا وقوة احتمالنا لتقلبات الزمان، وتمسكنا بحقوقنا وبأرضنا وعدم انكسارنا معلناً بداية الرحيل ومبشراً بأن المستقبل بانتظارنا، فإن الإسرائليين يعيشون في مأزق يشتد عليهم يوماً بعد يوم معلناً بداية الإنكسار والفشل والإنقلاب. ويبعث في نفوسهم مشاعر القلق ومنذراً بأن الضياع والتشتت بانتظارهم ليعودوا كما كانوا.
نقول لهؤلاء المرجفين الخائفين كما قال الله للمؤمنين بعد هزيمتهم العسكرية في معركة أحد، حيث جاءت هذه الآيات لتثبت المؤمنين على إيمانهم وتمسكهم برسالتهم بالرغم من الهزيمة العسكرية التي لحقت بهم، وما الهزائم العسكرية بالقوة المادية الراجحة الا طوراً من أطوار المادة التي هي عرضة للتحولات والتبدلات والتداول بين الناس ولكن الثبات من مميزات الروح وما تحتفظ به من قوة الحق والإيمان به:
"وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) ". صدق الله العظيم.
ولكن السؤال الذي سيتبادر للذهن هو : لماذا يعيش الإسرائيليون في مأزق بدأ يشتد عليهم؟
والجواب عليه من واقع المشهد السياسي الذي اكتنف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والذي يدل دلالة واضحة على ضيق الأفق السياسي والإستراتيجي المجهول لمستقبل دولة اسرائيل بالرغم من وجود المفكرين والمخططين الإستراتيجيين منهم ومن حلفائهم ووصولهم بالمشروع الصهيوني الى حائط مسدود يعجز عنه الفكر والتخطيط قصير المدى وطويله. حيث يسود التشاؤم حول هذا المستقبل في أوساط الشعب الإسرائيلي الصهيوني الأصيل وفي أوساط حلفائهم، وقناعتهم بأن السلام سيكون عدواً قاتلاً لهم بالضربة المتدرجة القاضية. وبالمقابل فإن حالة الحرب التي يطربون لها، لا بد وأن تنتهي في يوم من الأيام، لأنك لن تتخيل دولة يعيش سكانها في حالة حرب عدوانية دائمة دون مبرر لإشتعالها لكي تبقى الجامع الوحيد لشتاتهم الفكري والثقافي والعرقي والتراثي. حيث (الهاجس الأمني) هو العامل المشترك الذي يجتمعون عليه. كما وأن الأجيال القادمة لن يكون بمقدورها تحمل هذا الحال غير المستقر ولا أمل في استقراره. وأن حالة اللاحرب واللاسلم لن تكون حلاً ضامناً لمستقبل دولتهم حيث يعيشون وسط بحر هائج ومتبدل في كتلة جغرافية وديمغرافية هائلة يجمعها التاريخ والجوار واللغة والتراث والثقافة والدم والدين. ومن طبيعة بني صهيون وتاريخهم أنهم لا يستطيعون التعايش بأمن وسلام مع باقي الأعراق من البشر، مما حدا بقذفهم من بلاد الشتات الى فلسطين في مؤامرة دولية كبرى على المنطقة لتقاطع المصالح ولخلاص اوروبا من فتنهم وتقوقعهم على أنفسهم يشكلون دولةً داخل دولة من منطلق فكر أسطوري مشعوذ يخيل لهم أنهم شعب الله المختار وأن باقي الأعراق من البشر وجدوا لخدمتهم. لذلك كان الإتحاد السوفياتي أول المعترفين بكيانهم لكي يضخ البهم أصحاب هذا الفكر المنغلق على نفسه ليرتاح من شرورهم وكيدهم.
يتهربون من السلام بطرح شروط تعجيزية على الطرف الفلسطيني لا يقبل بها أحد ينتمي لفلسطينيته، ويمارسون ممارسات عنجهية، ومن وراء هذه الشروط والممارسات على الأرض المتوازية أهداف خبيثة يجب التنبه اليها والحذر منها وعدم الإنزلاق في دهاليزها.
اولاً : شرط يهودية الدولة والذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بممارسة الإستيطان الشرس غير المشروع والمدان من كل العالم ما عدا اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية، يسرقون نهاراً جهاراً الأرض الفلسطينية المعترف بها دولياً بقوانين الشرعية الدولية على الرغم من الشرعية التاريخية التي تعطي للفلسطينيين الحق في فلسطين من النهر الى البحر. هم يدركون اليوم أن العتمة لم تكن على قدر يد الحرامي، لم ينجحوا في الإبادة العرقية لسكان الأرض المنهوبة كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية بالهنود الحمر، ولم ينجحوا في تهجير الفلسطينيين تهجيراً كاملاً ، ولم يتوقعوا صلابة وجبروت الشعب الفلسطيني وقدرة احتماله وإصراره على حقوقه التاريخية. وتقوقعواداخل جدار عزل عنصري يمثل في منظورهم اليوم حدود الدولة التي كان شعارها من النيل الى الفرات. ونظرة على الخارطة الديمغرافية لفلسطين التاريخية نجد تواجد الفلسطينين على إمتدادها من داخل الخط الأخضر الى الضفة الغربية من النهر والى قطاع غزة، وأن الكفة الديمغرافية للفلسطينيين داخل فلسطين تتساوى تقريباً مع الكفة الإسرائلية مع تفوقنا عليهم في النمو السكاني مع مرور الزمن. لذلك فهم مرعوبون من كل الحلول الممكنة. سواءً كان حل الدولتين أو حل الدولة الواحدة، فكلاهما مر الطعم في أفواههم، ولكون حل الدولة الواحدة هو الأمر والأخطر، فهم يسعون اليوم الى حل الدولتين على الأسس التي يريدونها، ويستخدمون كل أوراقهم لتحقيقها سواء بالشروط التعجيزية أو الممارسات المستفزة لتسخين الموقف وممارسة هواياتهم بقتل الفلسطينيين وتهجيرهم.
المطالبة بيهودية الدولة تنطوي على تهجير الفلسطينيين داخل الخط الأخضر والإستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم، وبموازاتها ممارسة الغلو في الإستيطان على الأراضي التي منحتها الشرعية الدولية للفلسطينيين بعد تخفيضها من 44% الى 20% وذلك لاستخدامه ورقة ضغط يتم بموجبها توطين فلسطينيي الداخل في تلك المستوطنات بعد إخلائها. فتخلو لهم فلسطين بنسبة 80%. فيطيل في عمر دولتهم، وهذا بالنسبة يمثل حبل النجاة من حل الدولة الواحدة الذي سيلتف على رقابهم وسيفقدهم الشرعية في الحكم مستقبلاً.
وفي النهاية ستكون العاقبة للصابرين والكاظمين الغيظ وللجبارين على تحمل مصاعب الحياة وكوارثها والصمود أمام بطش المفسدين فيها، ومن لديهم القدرة على تجرع الآلام وعلى ضيق الحال والعيش، والذين سكنوا هذه الأرض منذ ما يقارب الثمانية آلاف سنة وظلوا فيها رغم كثرة من ارتادوها طمعاً ورحلوا عنها مكرهين وتشهد للفلسطينيين عمق امتدادهم أريحا والقدس والخليل.
لذلك توخي الحذر كل الحذر من المكائد والمكر، فنحن لسنا على عجلة من أمرنا لكي نتنازل عن أي حق من حقوقنا وخاصة حق العودة المقدس والذي لن يرضينا به كنوز الدنيا وتشهد له الجغرافيا ويؤيده التاريخ والتراث والثقافة والعقيدة. وهو المسمار الذي يخرق أدمغة الصهاينة ويسبب لهم كل القلق والخوف ويضيق عليهم الخناق ويفاقم المأزق.
البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي
صوت فتح /سري القدوة
مصر العروبة تنتصر .. مصر الثورة تحتفل بالانتصار في كل ميادين مصر .. مصر تنتصر علي الارهاب والارهابيين .. مصر بزعامة عبد الفتاح السيسي تعود الي صدارة الامة العربية .. بتاريخها وحضارتها وقوة مواقفها ..
انه ليس انتخاب رئيس ولم تكن انتخابات عادية بشكلها المجرد .. انها البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي ..
معك بأراده الثوار .. معك كل الاحرار .. معك نكمل المشوار ..
انها ارادة الشعب المصري العظيم .. تعود وتنتصر لترسم شمس مصر العربية مشرقا في سماء الوطن العربي مدافعة عن الحق والحرية ..
التاريخ يكتبه الرجال ومصر اليوم تكتب تاريخا مشرفا وتنتخب الرئيس عبد الفتاح السيسي بأراده وصوت العقل والحكمة ..
اللهم احفظ مصر .. وانصرها علي الاعداء الظالمين ..
انها ارادة المصريين التي يولد اليوم زعيم جديد للامة العربية نفخر بها ونعتز فلسطينيا وعربيا جاء من رحم الثورة التي انتصرت علي عناصر الفساد والتخلف والارهاب والكفر والعناد ..
مبروك لمصر ... مبروك للامة العربية كلها ... مبروك لفلسطين .... مبروك للزعيم لمصر عبد الفتاح السيسي ..
مصر العروبة ..الف مبروك لمصر ولشعب مصر الف مبروك لكم الصمود والتحدي ..لكم مني زمن ابناء شعب فلسطين كل التحية والتقدير شعب مصر الرائع وقيادته الحكيمة وجيش مصر العربي الاصيل
وتستمر الانتصارات .. وستستمر ولنا لقاء مع الانتصار القادم لا محالة ..
مشهد ديمقراطي يحق لنا ان نفخر به .. هذا المشهد لا يحب ان يراه الاخرون ويتنكر البعض للدور الوطني الذي تقوم به الشعوب ضاربين بعرض الحائط ارادة هؤلاء الذين يصنعون التاريخ ..
والشعب المصري يسجل اليوم نهاية حقبة الاخوان بل يصدر شهادة وفاة الاخوان المسلمين حيث مكان ولادتهم ومكان دفنهم .. ( 22 مارس 1928م - 28 - مايو 2014 ) ..
اننا اليوم نقف امام حقيقة ان هذا الاقبال علي ممارسة الحق الديمقراطي يأتي في ظل منافسة حرة شريفة بين المناضل حمدين صباحي والمشير عبد الفتاح السيسي بعيدا عن مشاركة الاخوان ولأول مرة في تاريخ الانتخابات المصرية وان تحصد هذه النسبة من المشاركة يعد في غاية الاهمية حيث تشير كل الادلة الي انحصار الاخوان بالرغم من تهديدات لا تكاد تذكر ومحاولات ارهابية متفرقة لتخريب هذا العرس الديمقراطي في مصر .
سيسجل التاريخ ميلاد عصر جديد لممارسة الشعب المصري للديمقراطية وانعكاس ذلك علي المستوي القومي العربي في صورة سنفخر بها مستقبلا واليوم عندما يقف المواطن في هذه الطوابير الطويلة من اجل انتظار ساعات ليشارك برئيه فهو بكل تأكيد يصنع مستقبل مصر والامة العربية ..
ان متابعتنا للعملية الانتخابية تدفعنا الي التأكيد بان هذا العصر الديمقراطي الذهبي هو تصنعه مصر الثورة والتاريخ والحضارة وما كان ليكون دون دماء الثوار الاحرار الذين اناروا الطريق للأجيال ورسموا معالم خارطة المستقبل للامة العربية ..
من كل قلبي اتقدم بالتهاني الي قيادات مصر احزابا ونخب سياسية واعلامية والي احبتي واخواني مما اعرفهم من ابناء الشعب المصري العظيم علي هذا النهج الديمقراطي التي اسست له الثورة وبكل تأكيد ان اشراقة مصر وشمس مصر سيشرق مجددا علي الامة العربية ليكون انارة ديمقراطية في عصر الحرية والانتخابات بعيدا عن حكم الدكتاتوريات وطواغيت العصر ..
غلطة وندمان عليها......................!!
صوت فتح /توفيق الحاج
لا اقصد هاني شاكر.. ولا اقصد نفسي.. وانما اقصد السيسي بلا مواربة...
الرئيس السيسي اخطأ وجل من لا يخطئ ... وليس مفاجئا البته انخفاض نسبة التصويت في انتخابات رئاسة المحروسة نسخة 2014 وهذا الامر لايفاجئ الا اغبياء مدينة الانتاج الاعلامي .. والمستخفين بوزن الاخوان المسيلمين .. واشياعهم من جماعات ابي بن خلف ... !!
واقول للشامتين الحاقدين الواهمين من خرفان الدوحة خصيصا..اطمئنوا... الشعب المصري بخير ولم يتاخون او يخون ... فنسبة التصويت في حال الاسترخاء ليست سيئة بالشكل الذي يصوره ال خنفس ..!!
وهم يعلمون نتائج ماجرى في الانتخابات القبلية الباطلة لمجلسي الشعب والشورى...وكم الطعون على مولد السيد المرسي..!!
مع العلم ان نسبة التصويت في اخر انتخابات رئاسية لدى قدوتهم (ماما امريكا) لم تتجاور 20%
لم يكن من الحكمة ان نتاثر بالدعاية السوداء للجماعة.. التي تعلم تماما ان زمانها ولى وانها تتشبت بالوهم وتدمن شرب صنف جديد من التحشيش السياسي اسمه (في المشمش)..!!
ولم يكن يحتاج الامر يوما ثالثا... فلكل انتخابات ظروفها ودروسها
نعم
لقد اسكرتنا الملايين التي احتشدت في ميدان التحرير.. فنام الارنب المصري على انغام تسلم الايادي وبشرة خير مطمئنا الى انه سيفوز في نهاية السباق على سلحفاة المرشد الهرمة ..!!
ويخطئ من يظن ان عزوف الشعب المصري عن الاستحقاق الانتخابي سببه تعافي نفوذ الاخوان..كما شبه لهم!! ربما يكون هذا سببا ثانويا من اسباب اساسية كثيرة واخطاء اكثر..شاركت فيها مصر ما بعد الاخوان بقصد او بغير قصد.. عدا عن ان الشعب المصري بمجمله صاحب مزاج وابن نكتة وغلبان وملوش في السياسة وينتمي كسلا الى حزب الكنبة..!! وسماع الست في العصاري ومشاهدة هزائم الاهلى الخايب والزمالك النايب افضل من صندوق الانتخاب .. خاصةوان لديه اعتقاد راسخ من اولاد الحلال ان السيسي هو رئيسي.. فما الداعي لتعب البال ..؟!!
كان اول اخطاء السيسي انه ترك خارطة الطريق الطازجة في الهواء يعف عليها الذباب والكلاب ..عاما كاملا حتى حمضت وتعفنت.. وفقدت زخمها بالتدريج في ظل جو سياسي ملوث ومكفهر بدءا من الانجرار وراء استفزاز قبيلة البلتاجي وحجازي والعريان في النهضة ورابعة..وما جرى ماكان ليجري لولا خطة ارادها وخطط لها الاخوان جيدا لكي يتحولوا في نظر العالم كما تحول اليهود من كانتون ديني فاسد الى ضحايا هولوكوست ..!!
والدليل على ان الجماعة بنت فلسفتها وماكينات اعلامها على تضخيم و تصديق الكذب فقد اعلنت في اسبوع فض رابعة عن 6 الاف شهيد ..!! بينما ويكي ثورة وهي معارضة اعلنت قبل ايام ان مجموع القتلى حتى اللحظة بالورقة والقلم 3300قتيل ..!!
نعم ااسف على كل قطرة دم عربية ..ولكن اسف على جماعة تعيش على الارهاب والكذب
لم يكن يهمها كم يسقط من شباب مغرر به..وانما كان يهمها ان تعودوا وباي ثمن الى وهم الخلافة الذي فقدته.. لكن هيهات ياعم الاخواني ..عمر اللي فات ما حيرجع ثاني..!!
وبالمناسبة فان الحملة المدبرة الوقحة التي تشنها جزيرة قطرمشخصنة على السيسي تذكرني بالحملات التي كانت تشنها اسرائيل والرجعية العربية متضامنين على عبد الناصر..!!
وثاني اخطاء السيسي خطأ مركب يكمن في انه رشح نفسه للرئاسة..وما كان له ان يفعل ذلك والرئاسة محرقة مهما كانت الضغوط والمبررات كونه رجلا عسكريا..
لقد احرق الحكم في يوم 13سنة فرعونية للسادات وفي شهر 30 سنة لمبارك و في سنة تنظيم الاخوان وتجربة 80 عاما... فما بالنا والسيسي لا يملك تاريخا ولا تجربة؟
مع الاخذ بالاعتبار الحساسية التي تولدت من ذلك بعد تراكم اخطاء وخطايا قادة مصر العسكريين والتي يستغلها ابشع استغلال اعداء مصرالتقليديين وهم كثر في الداخل والخارج .
عدا عن انه لايملك خبرة سياسية كافية لادارة ارث ازمات البلاد المستفحلة والخروج بها الى بر الامان..
اضافة الى انه اضاع الكثير من الوقت مترددا حتى استقر على الترشح.. وهذا الوقت الضائع استغله لاعبو الثورة المضادة في قطر في احراز اكثر من هدف رغم التسلل الواضح والمكشوف..!!
كان يجب ان لاتتطول الفترة الانتقالية اكثر من 4شهور وتبدا الانتخابات بمجلس الشعب لا العكس للاستفاده من النفوروالسخط الذي سببته تجربة الشرعية المضحكة التي قادها المرشد في شخص مرسي.عاما كاملا.
وثالث اخطاء السيسي.. استسلامه لاعلام حكومي واهلي منافق وغبي .. جعل منه الها ..ومنقذا.. وكان لهذا الاعلام المريض من الاخطاء القاتلة ما استنزف بسرعة رصيد 30يونيو و3 يوليو بسرعة..
لقد اضر عبد العاطي ب(اصبع الكفتة) من حيث يدري او لايدري بالسيسي والقوات المسلحة التي اصبحت نكتة يروجها ويضحك لها الخونة والمشبوهون..!! الذين يريدون لمصر ان تكون نسخةاسوأ مما يجري في سوريا وليبيا واليمن ونسوا انه لولا الله ثم اجناد مصر لكانوا خرافا ترعى في صحراء نيفادا....!!
وقام توفيق عكاشة واحمد موسى ومصطفى بكري ولميس الحديدي و... و...بكل غباء بالواجب تماما في حين جند المهرج باسم البرادعي يوسف برنامجه مع الجزيرة بتوظيف هذه التفاهات وتضخيمها بحقد وخبث غير مسبوق لتشويه المشهد المصري .. وكان يجب تحييدهما سلميا وباي شكل.. ولايكونا قاعدة(سيلية) متقدمة للمراهقين الفاشلين والقطبيين الهاربين..!!
ورابع اخطاء السيسي.. انه مشير رومانسي بطبعه رغم خلفيته العسكرية الصارمة.. فلا غضاضة في تدينه وهمسه وحميميته ولكن هذا الاسلوب وحده قد يقنع الفقراء المازومين يوما او يومين شهرا او شهرين وعند بعضهم شوية زيت وسكر افضل منه وقد فطن دهاه الاخوان في كافة غزواتهم الى ان الجائع المصري يشترى بقليل من الزيت والسكر..!!
كما ان اسلوب التسبيل والنحنحة ايضا ليس ملائما لمواجهة جماعات الارهاب المنظم ..والثورة المضادة التي لم يؤسس لها الاخوان بقدر ما اسست لها قرارات مرتبكة ومتسرعة كقانون التظاهر مما افقد ثورة 30 يونيو جزء كبيرا من دمها الشبابي الذي لايملك تجربة كافيه تحميه من استغلال اباطرة الاستخبار الدولي..!!
خامس اخطاء السيسي ..سكوته عن التحاق الكثير من رموز الفساد بركبه وقيادة حملته..
رغم كل ماسبق.. ادرك ان السيسي فائزبثقة شعبه وبنسبة تفوق كثيرا سابقيه وفي انتخابات شرعية نزيهة.. وهذا ما يقض مضجع اخوان قطر..!!
واقول ان الفيصل في تغريبة الحكم للمشير السيسي قدرته على مواجهة الازمات الامنية و الاقتصادية التي تعصف بمصر ونجاحه في ذلك يخرس الاخوان ويلقم العداء الدولي حجرا....
(سنعود الى الحكم..وسنحاكم الجميع) اااخر نكتة اطلقها المعزول منفعلا مع بداية الانتخابات... والحارس يرد عليه.....الله يشفيك..!!
اللهم ان اراد السيسي بمصر وبنا خيرا ..فثبته واعنه ورد كيد اعدائه في نحورهم والزمهم زوايا الذل والمهانة واسباب الخيانة في جحورهم..
اللهم يا منان ياعظيم .. فرقهم وشتت شملهم وارنا فيهم عجائب قدرتك... ياكريم
القدس تغتصب ودمشق تنهض
صوت فتح /راسم عبيدات
عشرات الألآف من قطعان المستوطنين في ذكرى ما يسمى بتوحيد القدس،والذي إستكمل إحتلال القسم الشرقي منها في حرب الخامس من حزيران/1967،مارسوا كل الوان وأشكال عربدتهم وزعرنتهم وشذوذهم في مدينة القدس،حيث استباحوا واغتصبوا شوارعها وحاراتها وأزقتها،واقتحموا اقصاها،وهم يرقصون على شعارات "الموت للعرب ومحمد مات مات خلف بنات"...وشبان وفتيات مقدسيون/ات مسكونين بحب القدس والإنتماء لها، بكل قوتهم حاولوا ان يداروا افخاد مدينتهم،لكي يمنعوا اغتصابها...ولكن استبسالهم ودفاعهم عن المدينة لم يفلح أمام قوة الطغيان في منع اغتصابها وتدنيس اقصاها...فالمغتصب متوحش ويملك قوة كبيرة متفوقة عدداً وعدة ومدججة بكل انواع الأسلحة،ورغم كل ذلك كان يبدو على جنوده ومستوطنيه الخوف والإرتباك أمام إصرار وتحدي هؤلاء الشباب والفتيات والفتيان العزل والمتسلحين فقط بالإرادة والأمل والإيمان بعدالة قضيتهم وعروبة قدسهم، للدفاع عن مدينتهم وحمايتها من الإغتصاب،،خوف يسكن هؤلاء المغتصبون،فهم يعرفون بأن هذه المدينة مهما عربدوا وطغوا وتبلطجوا، فهي ستلفظهم عاجلاً أم آجلاً،فهم دخلاء على تاريخها وحضارتها ومقدساتها وأزقتها وشوارعها وتراثها وثقافتها ولغتها،وسيكون مصيرهم كمصير من إستباحوها وأغتصبوها من الأقوام السابقة،حيث ثأرت لكرامتها ولشرفها وطردتهم،وعادت لتشرق شمس وفجر الحرية عليها من جديد،فهذا منطق التاريخ،فما دام هناك شعب حي يقاوم،ويرفض ان يرفع الراية البيضاء،ويتسلح بالإرادة والأمل فهو حتماً سينتصر ويطرد الغزاة والعابرين عن مدينته.
القدس تغتصب وتستباح واقصاها يدنس،وفي أكثر من عاصمة عربية يستمعون الى صرخات بكارتها،ويدخلون إليها كل زناة الليل،بل وصل الأمر في البعض منهم،ان يشارك علناً في إغتصابها وبوحشية اكثر من وحشية المحتل،وبما يثير الكثير من علامات الإستفهام والشك،إن كان مثل هؤلاء عرب أو مسلمين؟؟،وبكلمات الوزير اللبناني ورئيس برلمانه نبيه بري إبان الغزو الإسرائيلي للبنان في تموز/2006،عندما خاطب العرب المشاركين في المؤامرة على المقاومة وذبحها بالقول"والله إننا عرب".
القدس تغتصب علناً وجهراً والإحتلال بكل اجهزته وزعرانه ومستوطنيه وبلطجيته يرتكبون الفعل الفاضح بحقها وحق مقدساتها في وضح النهار،ولم تتحرك أي عاصمة عربية أو إسلامية لكي تقول للمغتصبين،نلغي ونوقف كل المعاهدات والإتفاقيات معكم،بل أضعف الإيمان سنطرد سفرائكم ونغلق مراكزكم الثقافية ونوقف تنيسقنا الأمني معكم،ولكن بدلاً من ذلك وجدنا من يقدم على طرد سفير دولة عربية،تتعرض هي الأخرى من أبناء جلدتها أولاً قبل غيرهم الى إغتصاب جماعي،اغتصاب جماعي مشرعن بفتاوي من علماء السلاطين،وممول مالاً وسلاحاً من مشيخات تنفق المليارات على من استقدمتهم،ومولتهم ودربتهم وجلبتهم لكي يغتصبوا دمشق عاصمة الخلافة،ولكي يجعلوا من دمشق مبغى لكل عاهرات العالم،ولم ينفقوا واحد بالألف على القدس والأقصى من تلك المليارات.
ولكن دمشق التي كانت دوماً حضناً دافئاً وقبلة لكل الثوريين والمقاومين العرب،لملمت جراحها،وهب رجالها رافعين شعارا واحداً وحيداً،لن تسقط دمشق ولن تكون غير عربية ورافعة من روافع المشروع القومي العربي،وستبقى الملاذ الآمن والحضن الدافىء لكل من يقول لا للمشاريع المشبوهة الأمريكية والأطلسية والصهيونية في المنطقة.
صمدت دمشق بقيادتها وجيشها وشعبها،امام كل جحافل المغول، صليبيين ومرتزقة ومجرمين وقتلة مستقدمين من كل أصقاع الأرض،منهم العرب والعجم والأتراك والشيشان والباكستانيين والأوروبيين والآسيويين وغيرهم،والقادمين لسوريا تحت شعارات كاذبة ومضللة "تحرير"سوريا،وكأن سوريا هي المحتلة والمغتصبة،وليس القدس وفلسطين، عطلوا الجهاد في فلسطين وشرعوه في سوريا،وحرفوا معانيه وزوروها،وأبتدعوا لهم جهاد"النكاح" في تشريع منظم للدعارة،واجازوا لهم
سبي واغتصاب حرائر الشام،وبيعهن لجوعى الجنس من مشايخ الخليج.،وبشروهم بالحور العين،كلما امعنوا في السفك والقتل والبطش والتفجير والتخريب والتدمير.
دمشق صمدت ونهضت وها هي تقارب وتشارف على الإنتصار،حيث بعودة حمص لحضن الوطن،والتي اعتبرت المفجرة لما يسمى ب"الثورة"كانت النهاية لتلك " الثورة" فيها،ومن بعدها تشارف حلب للعودة للوطن،ورغم كل المحاولات من كل القوى المتآمرة على سوريا،لوقف انتصاراتها من خلال المحاولات الرامية الى إدخال البلاد في فراغ دستوري،وعدم إنجاح الإنتخابات الرئاسية السورية في الثالث من حزيران القادم،حيث عمدت فرنسا ومعها القوى الإستعمارية الأخرى الى محاولة تحويل ملف سوريا الى محكمة الجنايات الدولية،من خلال إستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي،ولكن "الفيتو" المزدوج الروسي-الصيني،أسقط تلك المحاولة،ولكن الغرب المستعمر والمجرم وأدواته من المتأسلمين الجدد وجماعة التتريك وعربان ومشيخات النفط والكاز،لم ييأسوا،بل واصلوا تآمرهم على سوريا،حيث كانت تعد العدة لإجراء مناورات ما يسمى ب"الأسد المتأهب على الأراضي الأردنية،بمشاركة عربية وأطلسية وامريكية،سبقها طرد سفير سوريا من الأردن،وكذلك حديث رئيس ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري “الجربا” عن تزويد قواته بأسلحة غربية متطورة وحديثة،تمكن من تغيير الموازين العسكرية على الأرض في ظل انتصارات سورية كاسحة يسجلها النظام السوري يومياً.
ولكن كل تلك المحاولات والتهويش والحشود،لم تفلح في منع إجراء الإنتخابات السورية،فما جرى من خلال مشاهدة حجم الجماهير السورية التي تتدفق على سفارات بلدها سوريا للمشاركة في الإنتخابات الرئاسية،والتصويت لوحدة الدولة السورية ولرئيسها بشار الأسد،وتحديداً في لبنان والأردن،خير رد على كل تلك المؤامرات والمحاولات،فهذه الجماهير والحشود البشرية،خير شاهد ودليل على ان الشعب السوري،يعي حقيقة المؤامرة ويدرك أهدافها.
حتماً ستنهض دمشق وستنتصر وتنتقم لصرخات بكارتها ولكرامتها،وكذلك ستنتصر للقدس والمقدسيين،فنحن واثقون بأن الشام ستبقى وستكون كما كانت دائماً الى جانب فلسطين،ولن يغير مواقفها تنكر وجحود البعض منا،فهؤلاء فقدوا البوصلة في سبيل مصالحهم واجنداتهم ومشاريعهم.
تشكيل الحكومة الفلسطينية وزيارة البابا
صوت فتح /عباس الجمعة
في الوقت التي تسلك عملية المصالحة الفلسطينية نحو تطور ما، من خلال تشكيل الحكومة الفلسطينية، بهدف الاشراف على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإصلاح الأجهزة الأمنية، إذا لم يحدث طارئ فإن الامور تتجه نحو الطريق الصحيح، ولكن المخاوف تبقى موجودة لدى الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله وهذا حق مشروع، وحتى لا يكون تشكيل الحكومة فقط لملء الفراغ في الأشهر القادمة انتظارا لما ستؤول إليه تطورات المنطقة العربية، خصوصا في مصر وسوريا، ولما ستنتهي إليه الانتخابات، ورغم ترحيبنا بما يتم العمل عليه ونتطلع اليه من اجل المصالحة الحقيقية لان المرحلة لم تعد تتطلب التأجيل والتسويف امام الاستحقاقات القادمة .
ان اتفاق او اتفاقات المصالحة اذ لم تتم رزمة متكاملة تشمل إحياء المشروع الوطني، وتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ، ووضع برنامج سياسي للحكومة يجسد القواسم المشتركة، وتوحيد المؤسسات، خصوصا الأجهزة الأمنية، والاتفاق على إستراتيجية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية ، فأن كل ما تم سيؤدي الى الاستمرار في إدارة الانقسام، وإلى شكل جديد من أشكال المحاصصة والاقتسام.
ان الخروج من مسار المفاوضات واعتماد مسار جديد يستند إلى تعزيز مقومات الصمود، وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أساس برنامج وطني وشراكة سياسيه حقيقية وأسس ديمقراطية، وتنظيم مقاومة شاملة، وجمع أوراق القوة والضغط، بما فيها التوجه إلى الأمم المتحدة كل ذلك سيعطي تأثير ايجابي على المصالحة الفلسطينية .
أن العمل على ترتيب البيت الفلسطيني وترتيب أولوياته من خلال م.ت.ف، يمثل ارضية مناسبة
لإعادة وحدة الجسم الفلسطيني قيادة وشعبا وأرضا، وانهاء صفحة الكيانين الفلسطينيين المنفصل كلّ منهما عن الآخر،بعد مضى على هذا الإنقسام أكثر من ثمانية أعوام، ونحن نتطلع اليوم الى الحس الوطني لدرجة أن الأمل في الخلاص من حالة الاستعصاء هذه أصبح ضروريا، لان الشعب الفلسطيني مل كل هذا الانتظار، وهو بالامس خرج عن صمته، وهو على استعداد لكشف الغطاء عن كل من يريد التلاعب على حبال المصالحة التي طال العبث بها على حساب المصلحة الوطنية العليا .
من هنا نقول بكل وضوح على القوى والفصائل الوطنية والديمقراطية واليسارية ان تقوم بدورها من خلال مراقبة ما يجري ، ونحن عندما نطالب بهذا، فلأننا على يقين تام بأن أوراق كثيره وكبيرة لا زالت في يد الشعب الفلسطيني وهي كفيلة بأن تحقق للنضال الوطني الديمقراطي التحرري كل أسباب الانتصار، وان هذه القوى والفصائل هي الأقدر والأكفأ لاستثمار هذه الأوراق بشكلها الصحيح.
وعلى الرغم من وجود ملاحظات جدية كثيرة على مقدمات تشكيل الحكومة وآلياته، إلا أن الحالة الفلسطينية تحتاج هذه الخطوة، وذلك من اجل صمود الحالة الفلسطينية في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية ، وان نجاح الحكومة واستمرارها يتطلب الخروج من دائرة الحسابات المصلحية ، باتجاه المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا، وإعادة الاعتبار لمبدأ الشراكة الوطنية في ما بين المكونات السياسية الفلسطينية؛ هذا على الأقل ما تتطلبه المهام الملقاة على عاتق الحركة الوطنية، كحركة تحرر في مواجهة احتلال استعماري استيطاني يسعى إلى شطب حقوق الشعب الفلسطيني، وحل الصراع القائم بما يحقق أهدافه التوسعية.
وامام موضوع المصالحة الفلسطينية اكتسبت زيارة الحبر الأعظم هذه أهميتها، إلى أن الأماكن المقدسة الفلسطينية قد شهدت حشودا غير مسبوقة ومن ضمنها المئات من الطوائف المسيحية، قدموا من قطاع غزة، تأكيداً من هذه الحشود لأهمية دور الفاتيكان ومكانته، ودلت هذه الحشود أيضا على النسيج الديمغرافي الفلسطيني العرقي والإثني المتنوع، اضافة الى ما تتعرض لها المقدسات الفلسطينية على تعددها، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم المواقف الداعمة والمسندة لحقوق الشعب الفلسطيني الذي اعلنها البطريرك الراعي اثناء زيارته الأماكن المقدسة، وخاصة ردود فعل عديدة لأنها تحمل من الالتباسات ما قد يجعلها على النحو الذي لا يريد ، في ظل قرارات المقاطعة لدولة الاحتلال ، وما تمارسه من ارهاب واستيطان وعدوان على الشعب الفلسطيني ، ونحن نتحدث عن ذلك من منطلق الحرص الشديد على مكانة البطريرك وما يمثل في لبنان والعالم .
ان الزيارة الأولى للحبر الأعظم فرنسيس منذ توليه منصبه، وتأتي بعد أحداث أليمة ألمت بالطوائف المسيحية، في عدد من دول المنطقة العربية، وكان لها تبعاتها على النسيج الديمغرافي العرقي والإثني في هذه البلدان، التي لم تشهدها سابقا، وكانت حاضرة الفاتيكان قد أعلنت إثر حوادث مفجعة شهدتها بعض المناطق بحق المسيحيين، عن إدانتها لهذه الأعمال التي لا تنسجم مع روح الإخاء والمحبة والسلام التي تطرحها الأديان السماوية، ومنها الاعتداءات الهمجية التي عانتها العديد من بلدات ومدن تاريخية في سوريا وتحديدا (معلولا وغيرها).
وفي هذا السياق جدد البابا دعوته إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، ورفض العنف، واحترام الحريات الدينية، وأكد أن مسيحيي الشرق الأوسط يشعرون بأنهم مواطنون يتمتعون بمواطنة كاملة، ويريدون المساهمة في بناء المجتمع مع مواطنيهم المسلمين من خلال إسهامهم الخاص والمميز.
ختاما لا بد من القول ان اي انجاز يرتبط بالمصالحة الوطنيه هو انجاز مهم من اجل الوصول الى وحدة وطنية فلسطينية حقيقية تترجم بالاتفاقات التي وقعت في القاهرة، بهدف استعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، لأننا نعتقد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة هي مهمة كفاحية تتطلب حشد طاقات الشعب الفلسطيني وتتطلب وحدة وطنية وتتطلب استمرار المقاومة بمختلف أشكالها، ولن نحصل على دولة فلسطينية من خلال المفاوضات التي ثبت فشلها، ومن خلال الموقف الأمريكي والمرجعية الأمريكية التي ثبت انحيازها الكامل والمطلق إلى الكيان الصهيوني.
حكومة التوافق والمطلوب
صوت فتح /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
ينتظر شعبنا الفلسطيني ميلاد حكومة التوافق التي من الممكن ان نقول بأنها الحكومة الاكثر في الكون التي أخذت الكثير من الزمن ,من المفاوضات والاتفاقات واللقاءات والاتصالات والتدخلات والوساطات لكي تخرج الى العلن ,فمنذ الانقسام البغيض وشعبنا ينتظر يوم انهاء هذا الوباء الذي أصاب الجسد الوطني بكثير من العلل التي اثرت على كل مناحي الجسد الوطني وعلى كل مفاصل الحياة الفلسطينية على الاصعدة الداخلية والخارجية ,وخلال مراحل الحمل ما بين الحقيقي والكاذب كانت تكبر الاحلام الوطنية العامة والخاصة لشعبنا على أمل ان تنقشع الغيمة وتعود الامور الى نصابها ويتعافى الجسد الوطني لكي يأخذ دوره في العمل لتحقيق الهدف الذي من أجله كانت كل القوى ترفع الشعارات وتتدعي انه سبب انبثاقها على هذه الأرض وهو تحرير البلاد والعباد وتوفير العيش الكريم للإنسان الفلسطيني الذي يستحق ان نعيش بكرامة بعد فترة العناء الطويلة التي ما نزال لم تصل الى المحطة الاخيرة.
منذ سنوات والحوارات كانت دائرة وتجهيز غرف العمليات قائمة والانتظار كان على الدوام سيد الموقف ,عل المد الزمني يحقق لجناحي الانقسام بعض الغايات الحزبية بغض النظر عن الغاية الوطنية التي يبدو انها لم تكن هي المنارة التي يهتدي بها هؤلاء القادة ,ولكن الظروف العربية المحيطة وبعض الشقلبات الاقليمية وعوامل الحصر والبتر لكل أحبال التنفس الصناعي التي كانت تعطي الامل للبعض المريض بهوس الكرسي دفعت هؤلاء الى اعادة النظر في التمترس خلف الشعارات التي لم يبقى منها سوى الكلمات المسطورة دون ان تكون منظورة من قبل أي من ابناء شعبنا .
لقد كان الوضوح والمصداقية والصراحة على الدوام من أولويات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يعمل على الدوام حين يخاطب شعبه ان يتحلى بأكبر قدر ممكن من الصراحة ليكون الحديث من القلب الى القلب دون الغوص في الأحلام والاوهام التي اصبح القاصي والداني من أبناء شعبنا يعي بأنها شعارات ولا يمكن ان تكون واقعا ملموسا في ظل الظروف العربية والدولية الحالية ,لأننا كشعب واقع تحت الاحتلال لا نمتلك مقومات الانتصار على هذا الاحتلال ألا من خلال أقناع العالم بعدالة قضيتنا وضرورة عمل المجتمع الدولي على دعم حقوقنا والوقوف الى جانب حقنا وفق الرؤية الدولية التي بات عليها أجماعا وطنيا وموقفا عربيا وإسلاميا موحدا قائمة على نظرة واقعية تقبل بحل مرضي ومقبول غير قائم على التنكر لحقوقنا وأقامه دولة على حدود 1967م وعاصمتها القدس وتحرير اسرانا وعودة لاجئينا الى ديارهم ,وهذا الحل الذي يؤكد على الدوام ومنذ انتخابه رئيسا لدولة فلسطين والرئيس عباس يعمل على تحقيقه رافضا كل الشعارات صادحا بما يؤمن به مؤمنا بأن الحق الفلسطيني سوف ينتصر بقوته دون اللجوء الى ما يرفض العالم ان يقبله كطريق لتحقيق الاهداف .
جميعنا يعلم بأن الارهاب الصهيوني كان ومازال يعمل دون ورع او وجل في الجسد والأرض الفلسطينية ولكن هذا الارهاب يدفع العالم الى الوقوف موقف الداعم لحقوقنا مما يكسبنا الكثير ويجعل دولة الاحتلال تتعرض لعملية الحصار التي تقرب من حتمية انهاء احتلالها لأرضنا كما حصل في النظام العنصري في جنوب افريقيا ,وقد بات معلوما للكل الوطني بشكل أو باخر بتصريح أو تلميح بأن الكيان الصهيوني لا يتمكن من النمو والاستقرار ألا في أجواء دموية وإرهابية يعمل على جر شعبنا أليها من أجل القتل والتدمير وإيجاد الذرائع الواهية امام العالم ليعطي نفسه صفة الحمل الوديع الذي يرنوا الى الاستقرار دون أيجاد من يعمل معه على هذا ولكن وفي ظل السياسة الحكيمة التي أتبعها الرئيس عباس باتت دولة الاحتلال اكثر عريا أمام العالم فلم تعد تلك الحجج تنطلي على أحد في العالم حتى أشد مناصري دولة الاحتلال .
من هنا كانت التصريحات التي خرج بالأمس الرئيس عباس أمام الاعلاميين الاسرائيليين بأنه على استعداد تام للعودة الى المفاوضات السلمية في حال تم ايقاف الاستيطان لمدة ثلاث شهور وهي المدة المقررة من أجل أنجاز الاتفاق على تحديد الحدود بين دولة اسرائيل ودولة فلسطين ,واخراج الدفعة الرابعة من الاسرى ,كما ابدى الرئيس عباس التزامه بالتنسيق الامني مع اسرائيل في ظل أي ظروف سياسية تمر بين دولة الاحتلال والقيادة الفلسطينية .
وتعتبر هذه التصريحات عباره عن برنامج سياسي يضعه الرئيس عباس أمام العالم من أجل سحب البساط من تحت اقدام الكيان الصهيوني الذي حاول ان يروج ويسوق امام العالم بأن حكومة تشارك بها حماس سواء بشكل مباشر او غير مباشر لا يمكن التعامل معها ولكن بعد حالة الوضوح من الرئيس الفلسطيني واعلان الاتحاد الاوربي نيته دعم هذه الحكومة وتقبل الادارة الامريكية لهذه الحكومة وتلك الرسائل المرسلة الى الشعب الاسرائيلي لم يعد بالإمكان امام اسرائيل أي مبررات وذرائع لفرض الحصار المفروض على قطاع غزة والمفروض منذ فوز حركة خماس في انتخابات 2006م ,وخاصة انه اليوم معلوم للجميع بأنه هناك اتفاق هدنه متفق عليه بين حركة حماس واسرائيل في ظل رعاية مصرية زمن الرئيس مرسي يعمل الجانبين من خلاله على تجبن الاعمال العدائية ,مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة ,هذا الاتفاق الذي ألتزمت به الفصائل الفلسطينية دون أن تلزم به اسرائيل .
من هنا يجب على الكل الوطني في كل من غزة والضفة العمل على مساندة الحكومة القادمة من خلال العمل على تفويت الفرصة التي ترجوها اسرائيل ,والعمل على حفظ الهدوء والنظام لتتمكن الحكومة القادمة من أخذ دورها ورفع الحصار عن غزة والعمل على تفكيك كل المشاكل والعقد التي يعاني منها شعبنا وعلى رأسها الاحتلال الذي يعتبر اساس تلك العقد ,والعمل على صبغ مؤسساتنا السلطوية باللون الوطني العام وافساح المجال للحزبية المقيتة للخروج من جسدنا الفلسطيني بهدوء ودون منغصات مع اعطاء المؤسسات الوطنية دورها من خلال عدم السماح بعودة الإنفلاش والفلتان الذي ساد في مرحلة من المراحل ,والعمل على الحفاظ على كرامة الانسان الفلسطيني دون النظر الى اللون الحزبي ,والعمل على ألغاء كل القرارات والاجراءات التي اتخذت بحق ابناء غزة من قبل حكومة الدكتور الحمد الله في المرحلة السابقة والبدء في الترميم على اساس وطني ,والعمل على وضع وثيقة شرف بين الكل الفلسطيني تنص على عدم العودة الى استخدام السلاح في حل الخلافات السياسية وان تكون الشراكة السياسية هي عنوان المرحلة القادمة بغض النظر عن نتائج الانتخابات القادمة ,لان الشراكة هي الثلاجة التي من الممكن انم تحفظ النظام السياسي الفلسطيني من التلف ,والعمل على التمثيل الحقيقي لمكونات العمل الفلسطيني على الارض دون النظر الى بعض الموروثات التراثية في النضال الوطني والتي كان لها زمانها وقد تقلص ......
منظمة التحرير الفلسطينية نصف قرن من الشرعية
صوت فتح /جمال أبو لاشين
تعددت الآراء وتنوعت في موضوع إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بحيث طرح سؤال هام لم يكن هناك إجابة عليه وهو هل عبر نشوء منظمة التحرير عن استجابة وتوجه عربي حقيقي لإبراز النضال الفلسطيني كحلقة أولى في الصراع ؟ أم كان استجابة وتوافق مع نهوض ذاتي فلسطيني بات من اللازم إخضاعه لإطار مؤسساتي قابل للرقابة ؟ لكن ماعايشناه ولمسناه أثبت بشكل قاطع أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كان حدثاً مهماً في التاريخ الفلسطيني أثر في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بحيث أغنت العمل الفلسطيني ووحدته , وأضافت للعمل الفلسطيني النضالي تجربة ضخمة في التعددية السياسية والعمل البرلماني والأداء الديمقراطي.
لذلك كان إنشاء م . ت . ف والهدف منها التالي :
1- خلق إطار سياسي وتنظيمي مهمته تنظيم، وتوحيد ، وتوعية ، وتعبئة الشعب الفلسطيني ليكون مهيئاً للعب دور طليعي في عملية التحرير العربية لفلسطين.
2- أن هذا الإطار يبرز وجود ومكانة ودور الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، مروراً على المقولات الصهيونية بعدم وجود شعب فلسطيني.
3- إبقاء القضية الفلسطينية حية لحين استكمال الإعداد العربي لمعركة التحرير.
ولأن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية دفع من الدول العربية عام 1964م ، رأينا أن تأثير ذلك انعكس على أهدافها في التحرر والاستقلال بحيث سادت قناعات وقتها أنه بقدرة الجيوش العربية سنهزم إسرائيل ولمرة واحدة ، فجاء الميثاق القومي الفلسطيني معبراً عن هذا الوضع، واعتبرت الأمة العربية بمجموعها مشاركة ومسئولة عن تحرير فلسطين.
لذلك رفض قرار التقسيم، وكان هدف م . ت . ف تحرير فلسطين كاملة وعودتها للحضن العربي. وفي العام 1967 انعكس أيضاً برفض القرار 242 ، و 338 الخاصين بانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة باعتبار أن الميثاق القومي لا يتحدث عن أراضٍ متنازع عليها ولا عن جزء من الأرض الفلسطينية بل كامل التراب الفلسطيني.
وفي العام 1968 وعلى إثر نكسة حزيران كان لابد من إحداث تغيير في منظمة التحرير الفلسطينية للأسباب التالية :
1- بروز العامل القطري الفلسطيني ، و الشخصية الفلسطينية ، والخروج من العباءة العربية بعد الهزيمة.
2- رغبة العرب وخصوصاً الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بفتح المجال أمام العمل الفدائي الفلسطيني تنفيساً لمشاعر الجماهير الغاضبة.
3- أهمية دخول المنظمات الفدائية منظمة التحرير لتحقيق وحدة العمل السياسي والثوري.
أدت التغيرات السياسية لإرغام الشقيري على الاستقالة نهاية العام 1967، وتولى يحيى حمودة رئاسة اللجنة التنفيذية، ونجحت الجهود المبذولة بإدخال معظم المنظمات الفدائية خصوصاً حركة فتح , وقد كان للمجلس الوطني الرابع المنعقد بتاريخ 17.7.1968 بالقاهرة أن أقر التغيرات المطلوبة على هيكلية المجلس الوطني الفلسطيني الذي صار عدد أعضائه 105 عضو، وأعيد صياغة الميثاق القومي بما يتلاءم وإظهار البعد الفلسطيني في ترابطها مع الأمة العربية من ناحية وتميزها في النضال الوطني الفلسطيني الذي تمثل طليعته متخذه من نفسها صفة تمثيل الشعب الفلسطيني ، و مركزة على جانب التعاون مع العرب حسب إمكانياتها ، ومؤكدة على التزامها الحياد وعدم التدخل في الشئون الداخلية للعرب، وقد استمدت المنظمات الفدائية هذا التوجه الجديد من انتصارها في معركة الكرامة بتاريخ 30.3.1968 والتي أكدت فيها صمود الشعب الفلسطيني، واستعداده للقتال، وعبرت عن حالة وطنية ألهبت مشاعر الجماهير ودفعتها لدخول التنظيمات الفلسطينية واللحاق بركب الثورة الفلسطينية خصوصاً وأن هذا الانتصار جاء بعد نكسة حزيران 1967. وكان أن عقد المجلس الوطني الخامس في القاهرة من 1 – 4. 2. 1969 حيث تمت للمنظمات الفدائية السيطرة على قيادة اللجنة التنفيذية ل م . ت . ف وتولى الزعيم الراحل أبو عمار رئاسة المنظمة واستمر حتى وفاته بتاريخ 11.11.2004 رئيساً لها.
لقد أدى الاصطدام المسلح في أيلول 1970 لمغادرة الفلسطينيين من الأردن للبنان حيث عملوا انطلاقاً من الأرض اللبنانية. وجاءت حرب أكتوبر 1973 بما تلاها من تسوية سياسية للصراع العربي –الإسرائيلي عبرت عنها القمة العربية بالجزائر في نوفمبر من نفس العام بالالتزام بتحرير الأرض المحتلة عام 1967 وتحرير القدس كهدف عربي، والالتزام بالحقوق الفلسطينية حسبما تقرره م . ت . ف.
وجاء مؤتمر القمة العربي في الرباط عام 1974 ليؤكد على أن م . ت . ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني الأمر الذي دفع العرب من حيث يدرون لرمي القضية الفلسطينية في الحضن الفلسطيني خصوصاً وأن الفلسطينيين رفضوا مبادرة روجرز واختلفوا مع النظام في الأردن ، وهو ما لم ينل رضا الأردن بحكم إلحاق الضفة الغربية بها ما قبل العام 1967، وقد تدرجت تلك العملية في نفس العام 1974 لتنال م . ت . ف اعترافاً دولياً بها كعضو مراقب في الأمم المتحدة.
وجاء برنامج النقاط العشر الذي اجتمعت عليه فصائل م . ت . ف، حيث لا يتم التقيد بالهدف الاستراتيجي دفعة واحدة بل أن يكون التحرر مرحلياً، وقد نالت فكرة المرحلية رضا الجميع من فصائل العمل الوطني وصادق المجلس الوطني عليها بما يشبه الإجماع وقد تمثل صلب البرنامج في الدعوة إلى الكفاح المسلح من أجل إنشاء سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء يتحرر من الاحتلال الإسرائيلي من أرض فلسطين،وفى العام 1982 خاضت المنظمة حربا شرسة مع إسرائيل التي اجتاحت لبنان ورغم
الصمود الاسطورى وحصار بيروت 88 يوما إلا أن ذلك انتهى بخروج المقاتلين من لبنان الى تونس حيث المقر الجديد لها ولباقي الدول العربية لتدخل المنظمة وحتى الانتفاضة الاولى مرحلة من النيل منها ومحاولة القضاء عليها.
مثلت انتفاضة الحجارة في تاريخ 9 .12. 1987رافعة أساسية للوضع الفلسطيني، ونقلت القضية الفلسطينية نقلة نوعية عمدتها دماء الشهداء والجرحى، وحرية الأسرى المسلوبة، فجاءت كطوفان جرف في طريقه كل العوائق والصعوبات أمام منظمة التحرير لتعيد لها بريقها ووهجها الوطني حيث واكبت الانتفاضة منذ بدايتها، ونسقت مع باقي الفصائل فظهرت القيادة الموحدة لأول مرة ( جسم مصغر ل م . ت . ف ) ، ورفضت حركة حماس الناشئة حديثاً وقتها الدخول فيها وآثرت العمل وحدها، وبعد مداولات كبيرة شهدتها فصائل م . ت . ف شهدت الدورة 19 للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر نوفمبر. 1988 إعلان الرئيس الفلسطيني الراحل أبو عمار قيام دولة فلسطين وبذلك ظهر تيار كبير يدعو للتفاوض مع إسرائيل عبر انعقاد مؤتمر دولي وأصبح عند الفلسطينيين استعداد كبير للسير فيما كان محرماً سابقاً، وفتح الطريق للسلام بتشجيع عربي، وكان لفعل الانتفاضة وما عكسته على الساحة الإعلامية الدولية من معطيات حافزاً كبيراً، وقوة ساندة في المفاوضات، وكان لما جرى في العراق من حصار في هجمة التحالف الثلاثيني، أن فتح الباب برضى دولي لحل القضية الفلسطينية حلاً سلمياً، وتم قبول القرارين 242، و 338 كأساس مع باقي القرارات الهامة للتفاوض، وجرى تبادل رسائل تطمينات وضمانات من الإدارة الأمريكية للجانب الفلسطيني، والإسرائيلي، وقد قادت العملية التفاوضية والانتقال للعمل السياسي، الشرعية الدولية إلى حراك كبير داخل الكل الفلسطيني، وخلقت نوع من الجدل لم يكن موجوداً في السابق طال القيادة في م . ت . ف، وشرعية تمثيلها للقضية الوطنية ، وحتى ما قبل توقيع اتفاق أوسلو ظلت بعض القوى الوطنية المحسوبة على النظام السوري تحديدا ، وحركة حماس في طور عدم الطعن بشكل كلي في شرعية المنظمة، وجاءت في إطار المعارضة المحتملة.
ما بعد اتفاق أوسلو دخل النظام الفلسطيني في نشوء مولود جديد أقر قيامه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته المنعقدة من 10 – 12. 10. 1993 في تونس، وهي "السلطة الوطنية الفلسطينية" وقد أدى ذلك للازدواج في الحياة السياسية الفلسطينية ما بين عمل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، ففي حين تمثل الأولى قيادة الشعب الفلسطيني بمجمله، وهي المخولة بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بتوقيع الاتفاقيات التعاقدية مع الحكومة الإسرائيلية، كان من المتوقع أن السلطة الفلسطينية يقتصر عملها على قيادة عملية بناء نظام الدولة عبر وزاراتها ومؤسساتها المدنية والعسكرية المختلفة وإدارة بنية تحتية اقتصادية قوية، غير أن وجود قيادة م . ت . ف على رأس السلطة الفلسطينية خلق نوع من الازدواجية في العمل أدخل قيادات السلطة الفلسطينية في عملية التفاوض السياسي ، فإذا ما أضيف للوضع الطارئ الجديد ، حالة التكلس والجمود التي أصابت منظمة التحرير الفلسطينية وانهماك القيادة الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح في إنشاء سلطة جديدة على الأرض الفلسطينية، خصوصاً وأن ذلك تطلب جهداً متواصلاً وعملاً شاقاً لإنجاز تلك المرحلة لكل مكونات سلطاتها القضائية والتنفيذية تحضيرا للتشريعية والدستورية لاكتمال مكونات السلطة الحقيقية، كان من الواضح أن السلطة تنمو وتكبر على حساب منظمة التحرير التي هجرت وتعطل العمل في مؤسساتها المختلفة، واستلم عدد من قادتها مؤسسات مختلفة في عملية البناء، لذلك نجد أن الظرف الموضوعي والذاتي قادا بدون شك لتهميش دور منظمة التحرير الفلسطينية، وقد رأت القيادة السياسية وقتها أن ضمور منظمة التحرير لصالح تقوية السلطة الفلسطينية هو تطور طبيعي لأن الكيان الفلسطيني في الوطن هو نقطة جذب ينبغي تعزيزها والبناء عليها وهذا يعني تغير مهمات منظمة التحرير للموائمة مع الحقائق الجديدة، والمهمة المنوطة بالمنظمة بهذا المعنى هي المساعدة على ترسيخ البناء في الوطن هذا في وقت لم تستنفذ منظمة التحرير أهدافها الوطنية.
الانتخابات التشريعية 2006 ومنظمة التحرير
تمت الانتخابات التشريعية في موعدها ، وصاحبتها فوضى تنظيمية في حركة فتح أدت بالحركة لتشتيت أصواتها على 78 كادراً رشحوا أنفسهم خارج القوائم الرسمية ، في حين كانت حركة حماس أكثر تنظيماً وفعالية في إدارة العملية الانتخابية فنجحت حماس ، وحصلت على 74 مقعداً أي 56% من مقاعد التشريعي أل 132 في حين حصلت فتح على 45 مقعدا أي 34%.
ورغم الاتفاق في إعلان القاهرة على تفعيل منظمة التحرير، وتشكيل إطار للإشراف على عملية التفعيل وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني من خلال الانتخابات وفق التمثيل النسبي وحسبما أمكن ذلك ( بمعنى تجري أينما يمكن إجراؤها ففي الأردن مثلا يستحيل إجراءها ) وحيث جرت العادة منذ العام 1969 على تشكيل لجنة برئاسة رئيس منظمة التحرير، وأعضاء اللجنة
التنفيذية، والأمناء العامون للفصائل، وعدد من المستقلين تم الاتفاق في القاهرة على أن تكون اللجنة بمثل ما جرى عليه التقليد الفلسطيني إلا أن فوز حماس بانتخابات المجلس التشريعي وما أعقبه من خلافات، حول جلسات الحوار إلى جلسات شكلية غاب عنها مفهوم الشراكة السياسية، ووجدت حركة حماس نفسها أمام ثلاثة خيارات مرتبطة في منظمة التحرير الفلسطينية وهي :
خيارات حركة حماس في العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية :
1- الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
2- عدم الاعتراف كلياً بمنظمة التحرير وسعي حركة حماس لتكون بديلاً عنها.
3- الاعتراف بتمثيل منظمة التحرير الأوحد، والسعي للاتفاق على إصلاح مؤسساتها ودخولها.
لقد مثل النجاح الذي لاقته حركة حماس في الانتخابات التشريعية، والمواءمة بين وجودها سابقاً كمعارضة من خارج تشكيل السلطة ومنظمة التحرير، وبين وجودها الحالي على رأس الحكومة الفلسطينية التي جاءت عبر اتفاقات أوسلو وعملية تفاوض سياسي إلى حالة من عدم التوازن أدى لتصادم في المقترحات والأفكار المطروحة وبدأت الأزمة في التشكل.
وكان واضحاً للعيان أن تشكيل حكومة حمساوية بعيداً عن مشاركة القوى السياسية الأخرى والمستقلين يضع النظام السياسي، والمشروع الوطني الفلسطيني برمته موضع تساؤل، فكيف يمكن أن يقاد هذا المشروع بأكثر من رأس ومرجعية ؟ وما فائدة الانتخابات إن لم تؤد لتشكيل حكومة ائتلافية ؟ وما هو المشروع الوطني الذي تقوده حركة سياسية ( حركة حماس )؟ .
إن جذور الأزمة ترجع للحظة التي دخلنا فيها انتخابات تشريعية قبل الاتفاق على ثوابت ومرجعيات مشتركة، ذلك أنه لا يمكن أن يحدث تداول ديمقراطي سلمي على السلطة بين أحزاب سياسية ذات برامج متناقضة ، ولكن يبدو أن غالبية الأطراف السياسية دخلت اللعبة الانتخابية والديمقراطية دون فهم الإصرار الأمريكي على عقدها في موعدها وهذا بالنظر
للأحداث التي تلتها يمكن أن تدلل على أمرين :
*أن العملية الانتخابية برمتها هي صفقة دولية هدفها وقف الانتفاضة وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني من خلال تدمير قواه الحية " حركة فتح ، حركة حماس، وفصائل منظمة التحرير " بعد أن عملوا لسنوات على تدميرها ، مع تحييد حركة الجهاد لتصفيتها .
**غياب الفكر الاستراتيجي في مراكز اتخاذ القرار عند السلطة والمعارضة معاً بحيث لم تتم قراءة خطة شارون للانفصال الأحادي الجانب قراءة واضحة.
فبعد الانتخابات التشريعية , ونجاح حركة حماس تم إهمال دور تلك الفصائل و الحديث أنها لا تعبر بشكل حقيقي عن حجمها ، وهذا انعكس بطرح حركة حماس حكومة ائتلافية مع حركة فتح الأمر الذي رأت فيه فتح وحسب تصريح للأخ عزام الأحمد " سلماّ لعبور وسيطرة حماس على السلطة والمنظمة " لذلك رفضته مطالبة بحكومة وحدة وطنية ، وجاءت وثيقة الأسرى بتاريخ 26 مايو 2006 لتنقذ الموقف المتأزم ، وتضع أرضية للحوار حتى يتسنى الخروج من مأزق التعددية السياسية واختلاف الرؤى ومما جاء فيها :.
1- تشكيل (حكومة وحدة وطنية ) على أساس مشاركة كافة الكتل البرلمانية خصوصاً حركة (فتح وحماس) ، والقوى السياسية الراغبة على قاعدة هذه الوثيقة .
2- إدارة المفاوضات هي من صلاحية (م. ت. ف) ، ورئيس السلطة الفلسطينية بصفته رئيس المنظمة على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية ، على أن يتم عرض أي اتفاق مصيري على "المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه " أو إجراء استفتاء عام حيثما أمكن .
بدأ المخطط بحصار اقتصادي على قطاع غزه , وكان حصاراً سياسياً بالأساس , ورغم الصمود الفلسطيني في وجه الحصار إلا أن عدم الاتفاق الفلسطيني أوقع الجميع في الشرك الأمريكي – الإسرائيلي , خصوصاً أن الحصار واعتقال إسرائيل لنواب التشريعي عن حركة حماس ألقى بظلال قاتمة على الواقع الفلسطيني وكانت الأزمة المالية حادة, وسارت الأمور عكس ما كان يتوقع وصار إلقاء التهم جزافاً لعبتنا المفضلة وبذلك خسرنا وحدتنا وحدث الانقسام الفلسطيني وأصبحنا حكومتين بدل حكومة وحدة وطنية , الأولى في غزه والثانية في الضفة الغربية , وكان الطوفان أكبر كثيراً مما يستوعبه أي عقل تاركا ورائه عدداً من الشهداء و الجرحى والمعوقين والأمر الأهم " نسيج اجتماعي ممزق " .
جاءت الاتفاقيات تلو الأخرى ولم تنفذ، وتعمق الانقسام وأصبح إقليميا بامتياز وتعالت الدعوات للمصالحة التي ربطت فيها قضايا خمس منها تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات مما دعي ا.د إياد البرغوثي في دراسة موجزة له عن واقع منظمة التحرير الفلسطينية ردا على سؤال لماذا يتم ربط عملية الإصلاح بعملية الحوار والمصالحة بين الفصائل وبخاصة بين حركتي فتح وحماس. ألا يمكن أن يتم تفعيل أو إصلاح مؤسسات وهياكل م. ت. ف. ودمقرطتها حتى قبل المصالحة ؟:" باعتقادي أن عملية الإصلاح في هياكل ومؤسسات م. ت. ف. مثل تلك المتعلقة بتفعيل بعض أجهزة المنظمة؛ وإمكانية إدخال بعض الأساليب الديمقراطية في عمل تلك الأجهزة مرتبطة بأمور ذاتية فلسطينية يمكن أن يتم البدء بها دون ربط ذلك بموضوع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية. أما فيما يتعلق بإصلاح إستراتيجية عمل م. ت. ف. ودورها ومدى تمثيلها للشعب الفلسطيني فلها علاقة بقضايا وأمور أعقد وأعمق من ذلك. إن الاختلاف على تشخيص المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وبخاصة بين أولئك الذين يقولون بأن هذه المرحلة هي مرحلة تحرر وطني من الاحتلال وبالتالي يجب مقاومته وهنا سيكون لـ م. ت. ف دور، وبين أولئك القائلين بأن الشعب الفلسطيني تجاوز هذه المرحلة وانتقل إلى مرحلة بناء الدولة، أو مرحلة الاستقلال" .
واليوم وبعد الانتصار في الأمم المتحدة في 29/11/2012 ، وبعد هجوم المصالحة واتفاق الشاطئ الذي ننتظر أن يؤتى ثمارا فعلية ، أما آن للمنظمة أن تنهض كما عهدناها في شبابنا عندما كانت تصدح حناجرنا باسمها ممثلا شرعيا ووحيدا وكنا نردد بأعلى صوتنا متحدين القوات الإسرائيلية شعارنا المفضل ( P.L.O إسرائيل No )قبل أن تتسلل إلينا ودون أن ندرى الفصائلية المقيتة والمصالح الفئوية فبعد نصف قرن من الزمن لاتزال المنظمة هي خيمة الجميع وصاحبة الشرعية في التمثيل الفلسطيني.
تعددت الآراء وتنوعت في موضوع إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بحيث طرح سؤال هام لم يكن هناك إجابة عليه وهو هل عبر نشوء منظمة التحرير عن استجابة وتوجه عربي حقيقي لإبراز النضال الفلسطيني كحلقة أولى في الصراع ؟ أم كان استجابة وتوافق مع نهوض ذاتي فلسطيني بات من اللازم إخضاعه لإطار مؤسساتي قابل للرقابة ؟ لكن ماعايشناه ولمسناه أثبت بشكل قاطع أن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كان حدثاً مهماً في التاريخ الفلسطيني أثر في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بحيث أغنت العمل الفلسطيني ووحدته , وأضافت للعمل الفلسطيني النضالي تجربة ضخمة في التعددية السياسية والعمل البرلماني والأداء الديمقراطي.
لذلك كان إنشاء م . ت . ف والهدف منها التالي :
1- خلق إطار سياسي وتنظيمي مهمته تنظيم، وتوحيد ، وتوعية ، وتعبئة الشعب الفلسطيني ليكون مهيئاً للعب دور طليعي في عملية التحرير العربية لفلسطين.
2- أن هذا الإطار يبرز وجود ومكانة ودور الشعب الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، مروراً على المقولات الصهيونية بعدم وجود شعب فلسطيني.
3- إبقاء القضية الفلسطينية حية لحين استكمال الإعداد العربي لمعركة التحرير.
ولأن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية دفع من الدول العربية عام 1964م ، رأينا أن تأثير ذلك انعكس على أهدافها في التحرر والاستقلال بحيث سادت قناعات وقتها أنه بقدرة الجيوش العربية سنهزم إسرائيل ولمرة واحدة ، فجاء الميثاق القومي الفلسطيني معبراً عن هذا الوضع، واعتبرت الأمة العربية بمجموعها مشاركة ومسئولة عن تحرير فلسطين.
لذلك رفض قرار التقسيم، وكان هدف م . ت . ف تحرير فلسطين كاملة وعودتها للحضن العربي. وفي العام 1967 انعكس أيضاً برفض القرار 242 ، و 338 الخاصين بانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة باعتبار أن الميثاق القومي لا يتحدث عن أراضٍ متنازع عليها ولا عن جزء من الأرض الفلسطينية بل كامل التراب الفلسطيني.
وفي العام 1968 وعلى إثر نكسة حزيران كان لابد من إحداث تغيير في منظمة التحرير الفلسطينية للأسباب التالية :
1- بروز العامل القطري الفلسطيني ، و الشخصية الفلسطينية ، والخروج من العباءة العربية بعد الهزيمة.
2- رغبة العرب وخصوصاً الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بفتح المجال أمام العمل الفدائي الفلسطيني تنفيساً لمشاعر الجماهير الغاضبة.
3- أهمية دخول المنظمات الفدائية منظمة التحرير لتحقيق وحدة العمل السياسي والثوري.
أدت التغيرات السياسية لإرغام الشقيري على الاستقالة نهاية العام 1967، وتولى يحيى حمودة رئاسة اللجنة التنفيذية، ونجحت الجهود المبذولة بإدخال معظم المنظمات الفدائية خصوصاً حركة فتح , وقد كان للمجلس الوطني الرابع المنعقد بتاريخ 17.7.1968 بالقاهرة أن أقر التغيرات المطلوبة على هيكلية المجلس الوطني الفلسطيني الذي صار عدد أعضائه 105 عضو، وأعيد صياغة الميثاق القومي بما يتلاءم وإظهار البعد الفلسطيني في ترابطها مع الأمة العربية من ناحية وتميزها في النضال الوطني الفلسطيني الذي تمثل طليعته متخذه من نفسها صفة تمثيل الشعب الفلسطيني ، و مركزة على جانب التعاون مع العرب حسب إمكانياتها ، ومؤكدة على التزامها الحياد وعدم التدخل في الشئون الداخلية للعرب، وقد استمدت المنظمات الفدائية هذا التوجه الجديد من انتصارها في معركة الكرامة بتاريخ 30.3.1968 والتي أكدت فيها صمود الشعب الفلسطيني، واستعداده للقتال، وعبرت عن حالة وطنية ألهبت مشاعر الجماهير ودفعتها لدخول التنظيمات الفلسطينية واللحاق بركب الثورة الفلسطينية خصوصاً وأن هذا الانتصار جاء بعد نكسة حزيران 1967. وكان أن عقد المجلس الوطني الخامس في القاهرة من 1 – 4. 2. 1969 حيث تمت للمنظمات الفدائية السيطرة على قيادة اللجنة التنفيذية ل م . ت . ف وتولى الزعيم الراحل أبو عمار رئاسة المنظمة واستمر حتى وفاته بتاريخ 11.11.2004 رئيساً لها.
لقد أدى الاصطدام المسلح في أيلول 1970 لمغادرة الفلسطينيين من الأردن للبنان حيث عملوا انطلاقاً من الأرض اللبنانية. وجاءت حرب أكتوبر 1973 بما تلاها من تسوية سياسية للصراع العربي –الإسرائيلي عبرت عنها القمة العربية بالجزائر في نوفمبر من نفس العام بالالتزام بتحرير الأرض المحتلة عام 1967 وتحر�
حرب باردة على الطريقة الفلسطينية
صوت فتح /ياسر خالد
عندما تضع الحرب اوزارها , و اى كانت نتائجها من ناحية الهزيمة او الانتصار ,, الا ان ذلك يترتب عليها انتقال المعركة من ساحات القتال الى ساحات اخرى تكون لها تأثيرات فى الغالب اشد من نتائج الحرب نفسها , حيث يسعى كل خصم الى تدمير خصمة اقتصاديا و معنويا بطرق مختلفة يكون لها تأثير مباشر لكسب اى معركة قادمة ,, و ما هذه المقدمة الا لقناعتى بان
المصالحة الفلسطينية بين الاخوة الفرقاء ما هى الا وقف عدوان معلن و اعلان وحدة و مع احتفاظ كل طرف بحقه فى ادارة الاحداث اللاحقة لخدمة اجندته الحزبية فى الغالب ,,
فتح بدأت مطلع اغنيتها بمعزوفة ان حماس تعانى الويلات من جراء الحصار و هى ما سعت للمصالحة و ان فتح لن تتخلى عنها برغم مرارة الخصام , فان كان هذا التوجة سليم فلنا فقط ان ننظر الى ابسط الامور حماس محاصرة و معزولة , الا انها قامت بالعديد من المشاريع فى ظل انعدام الموارد و المواد الخام و دفعت رواتب موظفيها و اعادت بناء غزة مرتين بعد تدميرها من حربين و اسست امارتها بمعالم تتماشي مع حلمها و قاعدة صواريخ و مليشيات مسلحة و مع ذلك لم تتوجة الى بنك للاقتراض منه فى المقابل مديونية السلطة تجاوزت الخمسة مليارات دولار رغم كل الدعم الاوربى و العربي و الامريكى الذى لم ينقطع و هى الجهة المخولة بتحصيل عائدات المقاصة الضريبية و بما فيها ما يخص غزة ,,, الان ان سلطة رام الله لم يمر عليها يوما دون الشكوى من تعرضها لضائقة مالية , فتح باتت حزب سياسي يعتمد فى قراراته على سلطة رئيس الحركة دون اعتبار للمؤسسات الحركية الاخرى فمزاجة الشخصى هو المتحكم فى القرارات مما ادى الى انعدام الحركة الطبيعية لحركة ثورية تستمد قرارتها عادة من الميدان او الموقف , ناهيك على انه بات تفسير اى انتقاد لاى قرار تنظيمى هو عبارة عن انتقاد موجة الى شخص الرئيس فانعدمت روح المبادرة والمشاركة فى اتخاذ القرار و ابيدت ثقافة الانتقاد و هذا ان لم يتم تجاوزه فان حركة فتح فى طريقها الى الاندثار و من ثم النسيان ,,فى المقابل حماس سعت الى تماسك جبهتها الداخلية رغم ما فرضتة الظروف عليها من حصار و حربين و تهديد يومى و اغتيال لقادتها الا انها اقنعت عناصرها بانها قوية و تمتلك جيش و قوة عسكرية تستطيع المحافظة على انجازات الحركة و لن تفرط فى الوطن و الدين و ما الخروج من الحكومة الا مصلحة حركية بامتياز ,, و لن تتخلى عن الارض التى هى ظهر المقاومة, فتح ستدفع ثمن اخطاء السلطة مجتمعة من هزيمة مفاوضات و فساد و ضرب المقاومة و التنسيق الامنى و استيطان متفشي و تهويد للقدس , فتح نصبت نفسها لمرحلة تلعب فيها بخطة دفاعية خالية حتى من اى هجوم و حماس اعدت العدة لخطة هجومية محكمة للانقاض على منظمة التحرير و الرئاسة و المجلس التشريعى مقابل ايام تتنازل فيها عن مسميات وزارية, فسارعت لعقد اجتماعات مع الفصائل العاملة لاطلاعهم على ماهية و طبيعة بنود المصالحة و كيف انها تنازلت و تخلت عن الحكم لاجل ارضاء المواطن دون ندم و فتح الطامعة فى الحكومة تقاتل من اجل ابقاء وزير الاوقاف فى منصبه و تطرد و تفصل و تقصى ابناءها و تقطع علاقات تاريخية مع اليسار الفلسطيني ,,
المراقب لتركيبة الحكومة و المشاورات التى ادت الى تشكيلها يقتنع تماما بان حماس فى رؤيتها للمصالحة اقتنعت و لو مرحليا بان من يشكل الحكومة الان هو الخاسر فتنازلت عنها و بلا شروط و تركتها حكومة للرئيس حتى قسم الحكومة فى المجلس التشريعى تنازلت عنه لانها تسعى الى تعرية فتح مرة اخرى فى الوطن فهناك استحقاقات للمصالحة و الانتخابات على الابواب , و حلم غزة الحالى ان تنار المنازل بالكهرباء و يفتح معبر رفح و تعود الحريات و الاخوة الفتحاويون غارقون فى اوهامهم و احلامهم معتقدين بانه و بمجرد تشكيل الحكومة فان مصر ستقوم بفتح المعبر على مصراعية متغافلين ان لمصر مطالبات و شروط لاعادة فتح المعبر لن تستطيع حكومة التوافق تلبيتها , فحماس متهمة و حماس لازالت تسيطر على الحدود فى غياب وزير داخلية قوى واسع الصلاحيات, و عليه فلن يستطيع احد الرد على اسئلة الاخوة المصريين بخصوص اسئلة اثيرت و تحتاج الدولة المصرية الى اجابات عليها ,, و يلتهى الرئيس و حاشيتة ببعض الامور التفصيلية التى ستغرق كل من يقترب منها فمشكلة الكهرباء وحدها كفيلة باضاعة جهد كافة الوزارات الاخرى مجتمعة ,, و غدا سوف تتحول انظار المجتمع الفلسطيني على من سيعتلى رئاسة المجلس التشريعى و هو يطالب الجميع بمساعدة المواطنين فى تجاوز ازماتهم ,,
حماس لن تقبل بان تكون معارضة مهمشة او مغيبة و ما تفعله الان هو تحويل الصراع ما بينها و بين فتح من حرب تستخدم فيها كافة الاسلحة الى حرب باردة بكل عناوينها و مصطلحاتها لانها تعلم جيدا ان نتائج الحروب الباردة اشد من الحروب الكلاسيكية فاليابان انهزمت فى حرب كلاسيكية ونهضت بعد الهزيمة لتنشئ قلعة اقتصادية عملاقة و المانيا انهزمت و قسمت و لكنها عادت ادراجها و توحدت و اصبحت دولة رأسمالية ذات نفوذ اقتصادي كبير, اما الاتحاد السوفيتى المنتصر فى الحرب و المنهزم فى الحرب الباردة فجاع و تشرذم و تفكك الى دويلات ,,,و لم يعد له وزن فى الخارطة السياسية الا بعد ظهور بوتين الذى عمل على اعادة الكرامة لشعبه من جديد,,,, فهل نحن بحاجة الى بوتين مع شعب من الجنس الآري لنتجاوز محنتنا و نعود من جديد تحت برنامج وطنى شامل متفق عليه و قيادة تحترم ارادة شعبها
هناك اشكال و مظاهر لدخولنا فى حرب الباردة لابد من دفنها قبل ان تتفشي
مبروك للامة العربية كلها ... مبروك لفلسطين
الكرامة برس/محمد الشواف
شهدت مصر أفضل انتخابات رئاسية علي مستوي العالم لأنها تمت بحيادية وشفافية كاملة وهذا ما أكدته لجان المراقبة الدولية والعربية والإفريقية للانتخابات ورغم الدعوات لمقاطعة هذة الانتخابات الا أن الشعب المصري تحدى دعوات المقاطعة وشارك بشيبه وشبابه رجاله ونساءه واكبر مفاجأة حققتها الانتخابات الرئاسية المصرية فوز المشير عبد الفتاح السيسي بهذة الأعداد الهائلة التي انتخبته بنسبة تجاوزت (90%).
وهذا يؤكد أن المصريين اختاروا السيسي يوم أن خرجوا بالملايين في ثورة 30يونيو بجدارة وقناعه تامة . كن الإشكالية أن مقاييس الديمقراطية في الغرب مختلفة، ومن المؤكد أن نسبة المُشاركة فى الانتخابات بشكل عام ستنعكس على رأى الغرب في العملية الانتخابية برمتها، وفى مصداقية "خارطة الطريق" ومدى تعبيرها عن إرادة جموع المصريين
رئيس مصر الجديد، كان في حاجة ماسة لتخطى حاجز الـ 50% من جملة أعداد المُقيدين فى جداول الانتخاب (والبالغ عددهم نحو 53 مليون ناخب)، لا من الأصوات الصحيحة كما ينص قانون الانتخابات الرئاسية، ليحظى بالاعتراف الدولي الذي يحتاجه فى ظل حملة شرسة تستهدف النيل من شرعيته وشرعية العملية السياسية
انه ليس انتخاب رئيس ولم تكن انتخابات عادية بشكلها المجرد .. أنها البيعة الكبرى للرئيس عبد الفتاح السيسي .. التاريخ يكتبه الرجال ومصر اليوم تكتب تاريخا مشرفا وتنتخب الرئيس عبد الفتاح السيسي باراده وصوت العقل والحكمة ..
أننا اليوم نقف أمام حقيقة أن هذا الإقبال علي ممارسة الحق الديمقراطي يأتي في ظل منافسة حرة شريفة بين المناضل حمدين صباحي والمشير عبد الفتاح السيسي بعيدا عن مشاركة الإخوان ولأول مرة في تاريخ الانتخابات المصرية وان تحصد هذه النسبة من المشاركة يعد في غاية الاهمية حيث تشير كل الأدلة الي انحصار الإخوان بالرغم من تهديدات لا تكاد تذكر ومحاولات إرهابية متفرقة لتخريب هذا العرس الديمقراطي في مصر هذا النهج الديمقراطي التي أسست له الثورة وبكل تأكيد أن اشراقة مصر وشمس مصر سيشرق مجددا علي الأمة العربية ليكون إنارة ديمقراطية في عصر الحرية والانتخابات بعيدا عن حكم الدكتاتوريات وطواغيت العصر ..
وهنا يجب إلا ننكر الدور البطولي الذي لعبته دول الخليج العربي في دعم مصر والسيسي وعلي رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والكويت لكن القادم هو الأهم يجب الوقوف الي جانب هذا القائد لأنه قيمة وقامة ونجاحه هو نجاح لكم ولجميع الأمة العربية
وخاصة فلسطين وبالتحديد قطاع غزة الذي خرج بالآلاف رافعا الإعلام المصرية والفلسطينية وأضاء سماء غزة بالألعاب النارية مباركاً للشعب المصري بفوز رئيس انتشل مصر من الهاوية لتصبح ليس فقط أم الدنيا بل قد الدنيا. مبروك يا مصر ...مبروك ياعرب... مبروك يافلسطين..
مبروك لمصر ... مبروك للأمة العربية كلها ... مبروك لفلسطين .... مبروك للزعيم لمصر عبد الفتاح السيسي ..
انتبهوا ايها السادة ..فالامر جلل ....
الكرامة برس/رياض سيف
في كل بلدان العالم ومنها كثير من بلدان الوطن العربي تولي اهتماما كبيرا لمنتجها الوطني ايا كان مستواه مادام قادرا على سد الحاجة , بل وتبادر الى تشجيعه وتطويره وتمويله احيانا حتى يرقى الى المستوى الذي ينافس فيه وبقدر معقول اي منتج مشابه يُشرى بالعملة الصعبه .ويشمل ذلك كل مناحي الانتاج المادي والمعنوي.
ما يهمنا بالامر هو منتج الابداع الفلسطيني بمخرجاته وخاصة الاعمال الدرامية منه والذي نحن بحاجته فى صراعنا ضد الاحتلال لكشف زيف ادعاءاته وتنوير الرأي العام العربي على الاقل بما يعانيه الانسان الفلسطيني من هموم وجراحات بفعل الاحتلال ولينفي عنه شبهة الارهاب التى يحاول الاحتلال صبغها على الفعل الفلسطيني المقاوم لهمجيته وذلك بأعمال درامية تصل الى قلوب وعقول من ضللهم الاعلام المأجور والمنساق تحت مضلة الاتهامات الكاذبة ..
هذا ما دعانا قبل اكثر من عامين الى عقد مؤتمر للدراما برام الله لنضع النقاط على الحروف بوجود المؤسسة الاعلامية والمستثمر والفنان الفلسطينى وضيوف من خارج الوطن (ولعل الصرخة التى اطلقها الدكتور المتوكل طه فى خطابه كانت الابلغ حين قال ( على المؤسسة الفلسطينيه ان تخجل على دمها وتنتبه الى النقص المريع والمخيف , ويجب على المثقفون والفنانون ان لايصمتوا ولايتماهو مع هذا السكوت المشبوه فى عدم وجود مؤسسه وطنيه للسينما والمسرح والدراما بجميع اشكالها..والدعوة انه لايوجد ميزانيات ..بناء الانسان اكثر اهمية من بناء الاسفلت ولن ننظر الى هذا الامر باعتباره امرا هامشيا على الاطلاق ..واستغرب للمثقفين والفنانين لماذا انتم ساكتون على التهميش ) .
ورغم كل الجهود لايجاد نافذة يعبر منها الفنان الفلسطينى الى فضاءات جديده ..بقي الحال على ماهو عليه بل اسوأ مما كان عليه .والاسباب كثيرة ومريعه . ولعلها تتمثل اساسا فى تكوين المؤسسة الاعلامية الفلسطينيه التى يفترض بها ان تكون داعما حقيقيا لا مثبطا لكل عمل او جهد ابداعي فلسطيني . ومع هذا فكثير من الاعمال الدرامية تنتج فى فلسطين وبأمكانيات ذاتية ومحدوده ومقبولة ايضا لكن حتى هذه لا تلقى قبولا من مؤسسة كا التلفزيون الفلسطيني حتى لو قدمت بأسعار زهيدة او هدايا من باب ان يرى الناس هذا الجهد المتواضع. ودائما يتم التحجج بالميزانيات او لضعف البنية الفنيه او ماشابه من حجج واهية لا اساس لها من الصحة .والصحيح ان مالك التلفزيون الوطني الفلسطيني هو من يقرر . وهو من يحدد مصير العمل الفني ولايعارضه احد ممن يعترفون صراحة ان بعض الاعمال التى ترفض على مستوى جيد ولا يجدون سببا للرفض سوى سطوة مالك القناة الوطنية الذي يتعاقد فى شراء مسلسلات خارجيه لا تعني الشعب الفلسطيني وهمومه بالاف الدولارات مما ينفي حجة الموازنه ويعيدني بالتالى الى حكاية المنسق العام للتلفزيون الفلسطيني ( حيث قام احد الموظفين متطوعا فى بدايات التلفزيون بجهد كبير بالحصول على مئات الساعات لبرامج ومسلسلات مجانيه من منتجين عرب مقابل ان يوفر اشرطة فارغة للتسجيل ..وافترض هذا الموظف انه سيكافأ على جهوده التى وفرت الاف الدولارات على التلفزيون وكانت النتيجه ان عوقب هذا الموظف وخسر ثمن الاشرطة الفارغه التى اتلفت . ليتم شراؤها من جديد من مصدرها مقابل مبالغ مهوله عن طريق المنسق العام . والسبب واضح وضوح الشمس ..فالملايين التى خرج بها المنسق بعد جوع وفقر اكبر دليل على السبب.
لايختلف الامر هنا او هناك فلكل من وطأ هذا المنصب ليصبح وارثا ومالكا يسير على الدرب بطريقة او اخرى . ولان الامر اصبح لايطاق . ولكون هذا الصرح او غيره ملك للشعب الفلسطيني فلن نخجل ان نسأل عن اموالنا واكرر اموالنا لمن تذهب والى اي سبيل .
ومن هذا الباب اتساءل ومن حق كل فلسطينى ان يتساءل ما معنى ان ترفض اعمال فلسطينيه محليه بينما يتم التعاقد على اعمال درامية لا تمت لخيارات شعبنا بصله .. وبمبالغ خياليه يمكن معها انتاج اعمال درامية فلسطينيه تفوق ما يتم التعاقد عليه سوية واهمية .
وما معنى يا مؤسستنا الاعلامية ان يشرى مسلسل بدوي ليعرض فى رمضان وبسعر 150 الف دولار حسب ما صرح به من داخل التلفزيون .. مع العلم ان هذا الرقم لقي استهزاء من الموزع حيت اجاب واثقا (من قال انى وافقت على هذا المبلغ فأنا لن اقبل اقل من 300 الف دولار ) واعلم جيدا ان قوله هذا لن يلقى رفضا لدى الحاكم بأمر الاعلام الفلسطيني لاسباب لاتخفى علينا ..وللعلم فان هذا المسلسل هو انتاج محطة عربيه كبيرة تتحاشى ان تعرض مسلسلا يخص فلسطين ..بل تتعامل مع الموضوع
الدرامي الفلسطيني كما تتعامل مع عمل اسرائيلى ..بل تأخذ بالاخر ولا تأخذ بما يخص فلسطين حتى لو كان العمل تاج للدراما العربيه ..
هذا ما يجري على الارض الان ولن نخجل ان نطالب السيد الرئيس الذي نعتبرة رمز بناء دولتنا الحديثة والشريفه ولجنة التحقيق بالفساد ان يلتفتوا الى هذه الامور التى تستنزف دمائنا وابداعاتنا وتجعل من مثقفينا وفنانينا هوامش على قارعة الطريق .
وللحديث بقيه ..
مبارك للشعب المصري العظيم
امد/ رائد شراب
انتابني الفضول هذه المرة و قررت ان اتدخل في الشأن المصري و لو قليلاً و من هنا فليسمح لي اخواني المصريين بهذا و هنا يجب ان اوضح ما انتاب فضولي ألا و هو الانتخابات الرئاسية المصرية و الدعايات الانتخباية الكبيرة و الغير مباشرة و التي لم تكن في اطار الدعاية النتخابية الرسمية و انما من منطلق الحب و الانتماء للفريق / عبد الفتاح السيسي و الذي يشرفني ان اتقدم للشعب المصري اولاً و له بالتهنئة على حسم كرسي الرئاسة المصرية له و اتمنى من الله ان يكون على قدر المسؤولية الكبيرة الملقاه على عاتقه لان مصر قلب الامة و ان صلحت صلحت الامة ، و بالعودة الى قضية الانتخابات الرئاسية و نتائجها و التي كانت متوقعة بطبيعة الحال و حجم الفرح الشديد الذي شهدناه من اخواننا المصريين احتفالاً بقائدهم الجديد و التي وصلت الى حد الغناء و الرقص في الشوارع و الاحساس بالامان الذي انتابهم عندما اختاروا قائدهم و مخلصهم و مخلصنا ايضاً من المشروع الاخواني و الزحف اللحوي الخطير و الذي كان سيقود الامة العربية الى الهلاك و الذي اتمنى ان يحسم في سوريا العروبة قريباً و يلتقي شريانا القلب العربي مصر و سوريا على خير هذه الامة و هذا لا يعني انني مع المشروع الاسدي او انني ادافع عنه و لكن من هو قادم فهو اخطر بكثير و لكني اتمنى ان يأتي ( سيسي ) معدل الى النسخة السورية و يخلصها قريباً . و مما سبق و ما قد يلحق فأنا اتوجه لاخواننا المصريين بالتالي : ابارك لكم قائدكم و اتمنى منكم و عليكم الا تفرعنوه و لا تحبوه عبادةً و انا على يقين بانه رجل عظيم و اتمنى ان يكون كذالك و لكن لا تصنعوا من الرجل الهاً كما صنعتم ممن قبله .
ما بين الوفاق والنفاق
امد/ إبراهيم محمد منيب نوري عبد ربه
من المعروف أن الحكومة المزمع تشكيلها بقيادة الدكتور رامي الحمد الله هي مؤقتة وهي بالأحرى حكومة تسير أعمال ومع أنها حكومة مؤقتة إلا أنها وبعد الاتفاق على عدة أسماء بل بل الأغلبية إلا أن هناك معارضة على البعض الأخر مثل منصب وزير الخارجية وكأنها حكومة دائمة, المعضلة في هذا الأمر أنها حكومة مؤقتة ويوجد اختلافات على بعض الأسماء فلنا أن نتخيل أنه تم إجراء الانتخابات وفاز حزب ما على حساب الأخر ليشكل حكومة رسمية وليس مؤقتة ,فهل سيقبل الطرف الخاسر بالانتخابات بالنتيجة وحتى لو كانت الانتخابات شفافة, أم أن المصالحة عملية انتظار لما ستؤول أيليها الأمور فإذا كانت تتماشى مع بعض الأهواء سيتم قبولها والعكس تماما, أم انه لا يوجد انتخابات من الأساس لذلك نرى حجم التشدد الكبير على بعض الوزارات المهمة في ظل حكومة مؤقتة. مع العلم أنه في ظل توقيع اتفاق المصالحة لن يخسر أي طرف منهما شيء وان تركا الحكومة مؤقتا فإنهما لن يتركا الحكم.
عملية القدس البحرية تاريخ ساطع وإرث عريق حمل في ثناياه تجارب عميقة
امد/ عباس الجمعة
اربعة وعشرون عاما مرت على عملية القدس البحرية و التي أشرف شخصيا على التخطيط والتنفيذ لها القائد الشهيد ابو العباس الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ، حيث تعود الذاكرة لاسطورة النضال في حضرة غياب قائدا استهل حياته النضالية من اجل فلسطين.
في 30 أيار / من عام 1990 انطلقت مجموعات من المناضلين باتجاه شواطئ فلسطين ألمحلته في زوارق بحرية عسكرية مجهزة براجمات الصواريخ و مضادات الطائرات و أسلحة أخرى منوعة، كان صباحا مختلفا ، ذلك الصباح الذي تمخض عنه ليل الكآبة العربي الطويل ، وامواج البحر الابيض المتوسط ، المفاجأة تجتاح اشجار الشوطئ واجهزة الرادار المتطور ، وكان لا بد ان ترتفع الشمس الى السماء ، لتتوضح الصورة ويكتمل المشهد ، لقد جاء الابطال مرة اخرى ، بعد الحالصة وام العقارب ونهاريا والزيب ونابلس والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي واكيلي لاورو ، على امواج البحر التي يتواطأ مع الابطال مرة اخرى يحتضن في امواجه الداكنة ابناءه العائدين بجعبهم المكتنزة بالرصاص وقلوبهم التي تتوق الى لحظة توحد بالتراب الفلسطيني.
لقد شكلت عملية القدس البحرية البطولية ثمرة جهد وطني بعد اعداد واشراف من قبل الشهيد القائد الامين العام ابو العباس ورفيق دربه القائد العسكري ابو العز استغرق فترة طويلة ، وتم تحديد التنفيذ والتوقيت استجابة لدموع الامهات وصرخات الاطفال وآلالم الجرحى والاسرى والمعتقلين ، وردا على مجزرة عين قارة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق العمال ، وثأرا لدماء الضحايا ، واستمرارا لخطى القائد العسكري للجبهة سعيد اليوسف الذي فقد وهو يقاوم العدو في جبل لبنان الأشم في عام 1982 اثناء الغزو الصهيوني للبنان ، حيث لقن ابطال الجبهة العدو درسا فريدا من دروس المنازلة على الساحل الفلسطيني ، ورسمت عملية القدس معالم مرحلة نضالية جديدة من مراحل الكفاح ضد العدو الصهيوني على طريق تحرير الارض والانسان وتحقيق الحرية للشعب الفلسطيني .
ان عملية الاختراق كما اراد الشهيد القائد ابو العباس تسميتها كان هدفها اختراق المؤسسة العسكرية المتبجحة بغرورها الأمني و عظمة قوتها العسكرية كما تدعي ، حيث نجح ابطال جبهة التحرير الفلسطينية من تحقيق حق العودة على طريقتهم الخاصة باستشهاد بعض المناضلين على ارض فلسطين واسر الابطال الاخرين، وكان أغلبية ابطال العملية هم من فلسطيني الشتات حيث ضمت المجموعات مناضلين فلسطينيين وعرب من العراق و لبنان و سوريا و الأردن وليبيا و مقاتلين من داخل فلسطين ، وحملت العملية اسماء على زوارقها السريعة حطين والقسطل وبورسعيد، واطلق على مجموعاتها صلاح الدين الايوبي ، وعبد القادر الحسيني ، وسليمان الخاطر ، وعدنان خيرالله ، وعمر المختار ، ويوسف العظمة .
ونحن اليوم نقف امام ذكرى مجيدة سطرها ابطال جبهة التحرير الفلسطينية نتوجه بتحية اجلال واكبار لشهداء العملية واسراها المناضلين المحررين وللقادةالشهداء الامين العام ابو العباس ورفاق دربه سعيد اليوسف و ابو العز اعضاء المكتب السياسي للجبهة ولكل المناضلين الذين تجربة النضال والكفاح والاشراف على العمليات البطولية للجبهة من مدربين ومشرفين ، ولنؤكد لهم ان عملية القدس شكلت علامة بارزة من علامات النضال الواضح ، كما اعطت اسلوبا مبدعا لتحقيق متطلبات دعم الانتفاضة الاولى الباسلة ، ومن حق الشعب الفلسطيني التغني بامجاد المناضلين ، والتمسك بخيار المقاومة واخذ التجارب بعين الاعتبار وتطوير العمل ليكون هناك تناغم بين الماضي والحاضر والمستقبل في ظل الظروف الدقيقة التي تجتازها القضية الفلسطينية وفي ظل المؤامرات الهادفة لتصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني تحت يافطات ابرزها السلام الاقتصادي ومشروع كيري والاعتراف بيهويدية الدولة ، وكلها مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.
نعم لقد قاتل ابطال عملية القدس البحرية على تراب الوطن فلسطين كما ينبغي ان يكون قتال الرجال واستشهد بعضهم ليمنحوا الشهادة قداستها وقاتل رفاقهم الاخرين حتى الطلقة الاخيرة ليجددوا عهد فلسطين القتال حتى النصر والشهادة .
وعلى هذه الارضية شكل الثلاثين من ايار يوما زلزل اركان الاحتلال ومؤسساته المختلفة وعلى كافة مستوياتها ، وهو يوم ليس ككل الايام في قاموس النضال الوطني الفلسطيني ، وقاموس المقاومة ، ولهذا نؤكد بان جبهة التحرير الفلسطينية التي صقلت التجربة مناضليها وقيادتها شكلت رافعة أساسية هامة للنضال الوطني الفلسطيني ، ضمن اطار منظمة التحرير
الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، واستطاعت بتميزها الفكري والسياسي والعسكري أن تسطر لنفسها ولشعبها وقضاياه العادلة تاريخاً مشرقاً ، حافلاً بالعطاء المتميز والمواقف البطولية والعمليات البطولية النوعية.
ونحن اليوم نفخر بابطال عملية القدس البحرية وبكافة ابطال العمليات البطولية لجبهة التحرير الفلسطينية ، هذه الجبهة التي قدمت خلال مسيرتها العريقة الاف من الشهداء والجرحى والاسرى ، وفي مقدمتهم الشهداء القادة الامناء العامين فارس فلسطين ابو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد حلب والقادة سعيد اليوسف وحفظي قاسم وابو العمرين وابو العز ومروان باكير وجهاد حمو وابو عيسى حجير وابو كفاح فهد وجهاد منصور ، ولم تتخاذل او تتنازل ، بل كانت السباقة دوما في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن منظمة التحرير الفلسطينية ، وهي اليوم تلعب الدور الكفاحي والنضالي على ارض الوطن كما تلعب دورا رئيسيا في تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وغني عن القول نؤكد ان مناضلي جبهة التحرير الفلسطينية وخاصة اسراها الابطال وفي الذبن تعرضوا للإعتقال وذاقوا مرارة السجن وقسوة السجان الإسرائيلي ، وتميزوا بعطائهم داخل الأسر حتى اليوم ، وشاركوا بفاعلية مع إخوانهم في فتح والفصائل الأخرى في التصدي لممارسات إدارة السجون ، والنضال من أجل صون كرامة الأسير الفلسطيني والإرتقاء بمستواه الفكري والثقافي والسياسي والنضالي وهم اليوم يحملون أوسمة العز والفخار من أكاديمية الصمود الأسطوري.
أن جبهة التحرير الفلسطينية الذي شكل تاريخها النضالي فخر كبير لكل المناضلين من خلال عملياتها النوعية والتي كان اخرها عملية القدس الاستشهادية وعمليات كتائب الشهيد ابو العباس، حيث زرع مناضليها بدمائهم في كل شارع ومنحنى وهضبة ومنخفض ومرتفع وشجرة زيتون وحجر ورابية شهيد من شهدائها الابطال في مقاومة الاحتلال الصهيوني والتصدي له بكل الوسائل المتاحة برا وجوا وبحرا حيث كتبت امجاد هذه الامة بارادة صلبة وايمان لا يتزعزع بتحرير الارض والانسان .
وامام هذا الدور العظيم لجبهة التحرير الفلسطينية جاء اعتقال واغتيال الشهيد القائد الامين العام ابو العباس في معتقلات الاحتلال الامريكي في العراق بعد تصفيته من قبل اجهزة الموساد ليشكل ضربة موجعة للجبهة ، ولكن رغم ذلك استطاعت الجبهة ان تستنهض اوضاعها وان تعيد الاعتبار لمشروعها النضالي من خلال كتائب الشهيد ابو العباس وهي اليوم لا زالت تمتلك الإمكانيات والقدرات على الاستمرار بدورها والتمسك بنهج الشهيد القائد ا بو العباس وكل رفاقه القادة والمناضلين.
لقد دفعت التحولات الإقليمية الأخيرة، اهمية الوصول إلى تحقيق المصالحة المنشودة ، وان التحولات الإقليمية التي وقعت، خصوصاً في مصر وسوريا، لعبت دوراً مهماً في إنضاج الحالة الفلسطينية في اتجاه المصالحة، وولوج حركتي فتح وحماس لمسار العمل المشترك من أجل إعادة ترتيب الساحة الفلسطينية، إلى جانب كل القوى والفصائل الفلسطينية من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة تؤكد على الثوابت وتحفظ حق المقاومة بكافة اشكالها واجراء انتخابات رئاسية و تشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني، لأن الشعب هو المصدر الرئيسي لكل السلطات في النظام السياسي الفلسطيني.
إن معركتنا مع الاحتلال طويلة وقاسية ، وإن كل إنسان عربي مطالب اليوم بتقديم دعمه وتأييده الكامل لمسيرة النضال الذي يخوضها الشعب الفلسطيني فوق الأراضي المحتلة هو جزء فاعل من مسيرة قوى حركة التحرر العربية ضد الإمبريالية ومشاريعها الاستعمارية ، وهذا بحاجة إلى إرتباط عضوي بين كفاح شعبنا الفلسطيني وكفاح الشعوب العربية في مواجهتها نفس الخطر ونفس الخصم ونفس المخططات التي هدفها تعميم الفوضى من بوابة الفتنة الطائفية والأثنية المذهبية والعرقية بهدف الوصول لتقسيم العالم العربي الى دويلات متصارعة على أسس طائفية تفسح في المجال أمام سرقة ما تختزنه الأرض العربية من ثروات لتمكين الرأسمالية من الخروج عن أزمتها، وانهاء القضية الفلسطينية وبناء الكيان الاسرائيلي على أساس تحويله الى ما يسمى "دولة اليهود في العالم" مما يستدعي استنهاض دور الاحزاب والقوى العربية في مواجهة كل أشكال وأقنعة الاستعمار الإمبريالي الصهيوني الجديد الساعي إلى تشتيت وتفتيت وتقسيم المنطقة، ومحاولاته الحثيثة لتصفية الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني، ولذا فإن العمل الفلسطيني يحدد موقفه عربياً مع من يقف إلى جانب نضاله ضد من يعاديه ، كما أن كفاح الشعب الفلسطيني مرتبط مع كفاح قوى الثورة والتقدم في العالم .
ختاما : طريق النضال قاسية .. لكن العزيمة قادرة على المضي رغم المصاعب فداءً لدماء شهداء عملية القدس وشهداء فلسطين ،وان تاريخ جبهة التحرير الفلسطينية تاريخ ساطع وإرث عريق حمل في ثناياه تجارب عميقة يجب الحفاظ عليها ودعمها ومساندتها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، وعملياتها شكلت نموذجا فريدا على مستوى النضال التحرري.
منظمة التحرير إلى أين؟ سؤال برسم الإجابة...
امد/ اللواء / أحمد قرموط
منظمة التحرير الفلسطينية تم تأسيسها من نصف قرن بهيئات قيادية من الشخصيات المستقلة الفلسطينية وبقرار رسمي عربي من الجامعة العربية واستطاعت هذه المنظمة أن تمثل الفلسطينيين وتوحدهم في الضفة الغربية والقطاع والشتات وشكلت المؤسسات وجيش التحرير الفلسطيني بقيادة هذه الشخصيات المستقلة.
رغم الصراع الذي تم على التمثيل الفلسطيني انتزعت الفصائل الفلسطينية بعد أن أصبحت الفصائل بقيادة فتح هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ،هذا رغم الخلافات القوية التي تمت بينها في مفاصل مهمة في السياسة الفلسطينية على موضوعات سياسية وكفاحية أدت إلى تعرض الوحدة الوطنية للخطر في كثير من الأحيان.
الحقيقة أننا في الساحة الفلسطينية تعرضنا لخلافات حادة وصراعات كبيرة عناوينها لازالت قائمة حتى هذه المرحلة هذه الخلافات على الشعار الاستراتيجي وعلى التكتيك السياسي وعلى أدوات النضال ولكن كانت تحل هذه الصراعات بتغليب العامل الوطني على المصالح الفئوية للفصائل وأبرز التجارب التي تمت في هذا الموضوع هي تجربة جبهة الرفض وتجربة الفصائل العشر إلى ان حسم هذا الصراع بتعايش وطني وليس وحدة وطنية حقيقية فرضتها الظروف الاقليمية والدولية المحيطة وتفجرالانتفاضة الفلسطينية في داخل الوطن وتوحدت على شعار الحرية والاستقلال وكان الاتفاق على برنامج في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر رغم اعتراض البعض ، لكن سارت الأمور ايجابيا إلى كانت المفاجأة من قيادة المنظمة باتفاق أوسلو الذي فجر الساحة الفلسطينية من جديد و تعرضت الوحدة الوطنية الفلسطينية للخطر الحقيقي بوجود فصائل فلسطينية جديدة من الاسلام السياسي التي طرحت نفسها كبديل للمنظمة.
ومع تطور الأحداث بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية والصراع عليها بعد الانتخابات الثانية في داخل الوطن ونجاح الاسلام السياسي في هذه الانتخابات ، تطور الصراع إلى الاقتتال وأدى إلى انقسام فلسطيني لوجود سلطتين رام الله وغزة وجيشين....الخ
الآن هذا الصراع يحل بأسلوب فريد وهو العودة لدور للمستقلين وتشكيل حكومة منهم لإعادة الوحدة للسلطة الوطنية الفلسطينية ، وربما تنجح هذه التجربة .
أما المنظمة فموضوعها مطروح بإعادة هيكلة هيئاتها القيادية من لجنة تنفيذية ومجلس مركزي ومجلس وطني فهل سنختلف على هذه الهيئات القيادية من جديد ،وهل الحل يكمن أيضا أن نعود بالمنظمة لكي تقودها الشخصيات المستقلة لأجل تحقيق الوحدة ، وأن تكون فصائلنا متفرجة في هذه الحالة ؟
سؤال برسم الإجابة..
الأحزاب السياسية والدولة الفلسطينية
امد/ د. زكي يوسف مبارك
الأحزاب السياسية لها تعريفات مختلفة وذلك لاختلاف الفكر الذي تتبناه هذه الاحزاب ان كان فكر شيوعي او فكر ليبرالي أو ديني ، الحزب هو عبارة عن تنظيم يحتوي على مجموعة من الاشخاص لديهم افكار يعتقدون ويؤمنون بها ، لديهم طموحاتهم وآمالهم التي يسعون لتحقيقها من خلال الحزب الذي ينتمون اليه ، بدأت فكرة الاحزاب في اوروبا في منتصف القرن التاسع عشر ، بدأت شهرة الاحزاب تطفوا الى السطح بعد تشكيل الحزب الشيوعي بقيادة ماركس الذي كان يتبنى فكرة التغيير الثوري ومناصرة الفقراء ، في نهاية القرن التاسع عشر ظهرت في اوروبا العديد من الاحزاب الليبرالية ، اما نشأة الاحزاب في الوطن العربي تزامن مع انهيار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الثانية ، نشأت الاحزاب العربية وكانت تحمل في طياتها فكرة الخلاص من الحكم التركي للمنطقة العربية ، سرعان ما انتشرت الاحزاب السياسية في منطقتنا العربية ، احزاب تحمل فكر قومي تؤمن بالوحدة بين مصر وسوريا ، احزاب اخرى تؤمن بالفكر الشيوعي ، احزاب اسلامية لها فكر وإيديولوجية خاصة بها ، رغم اختلاف رأي علماء المسلمين حول شرعية الاحزاب السياسية فالبعض منهم يرى فيها مصلحة العباد ، والبعض يجد فيها التحريم ، اما العمل الحزبي في فلسطين مر بالعديد من المراحل وكان لها اثره الواضح على الحياة العامة والتوجهات والمعتقدات لدى الشعب الفلسطيني ، كانت بداية الاحزاب السياسية مع نشوء الجمعية المسيحية الاسلامية في مدينة يافا عام 1918 بقيادة راغب ابو السعود الدجاني ، ثم الحزب الوطني العربي 1923 ، ثم حزب الزراع ، الحزب الحر الفلسطيني 1927 ، بشكل عام كانت نشأة هذه الاحزاب متأثرة بنشأة الاحزاب القومية العربية ، ثم نشأ الكثير من الاحزاب والجمعيات السياسية في فلسطين فلسطين لديها ظروف سياسية مختلفة وخاصة بعد احتلال فلسطين عام 1948 ، حيث انطلقت حركة فتح عام 1965 لتقود مرحلة هامة في تاريخ الشعب الفلسطيني بالإضافة الى حركات تحررية فلسطينية اخرى ، ثم نشأة حركة حماس والتي تعتبر امتداد لجماعة الاخوان المسلمين في مصر والتي اسسها حسن البنا في بداية الثلاثينات عقدت مؤتمر لها في القدس وحيفا عام 1946 وكان من نتائج المؤتمر اتخاذ قرارات توحيد الدعوة وتكوين مركز في القدس للحفاظ على المقدسات والمطالبة بعدم الاعتراف باليهود القادمين ، يتضح من خلال قراءة تاريخ الاحزاب في منطقتنا العربية اختلاف الاسباب والتداعيات التي ادت الى نشأتها وخاصة في فلسطين فالأحزاب الفلسطينية والجمعيات وحركات التحرر الفلسطينية هي مخاض الاحداث في المنطقة العربية واحتلال ارض فلسطين ، ان الاحزاب السياسية هدفها الوصول الى الحكم والتنافس السياسي نقول بجواز ذلك في اوروبا والدول العربية ، اما فلسطين فيجب ان يكون الهدف من نشأة الاحزاب وهدفها وتنافسها من اجل اقامة الدولة الفلسطينية ، فالصراع الدائر بين الاحزاب السياسية الفلسطينية فهو يصب في الاتجاه الغير الصحيح ولأهداف تخدم مصالح الاحزاب السياسية ومن يقودها وليس لصالح تحقيق امال وطموحات الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية ، استمرار التنافس بين الاحزاب الفلسطينية بهذا الشكل والصراع الدائر والتحزب الأعمى من قبل المناصرين والمؤيدين لن يؤدي الى دولة فلسطينية ، ان الآف الشهداء الذين ضحوا بحياتهم والمصابين والأسرى كانوا يرون في انضمامهم لتلك الاحزاب والتنظيمات تحرير فلسطين ، اما ما وصلت اليه الاحزاب والتنظيمات الفلسطينية فهو بحاجة الى اعادة تقييمه ، نحن بحاجة الى اعلاء كلمة فلسطين من خلال توحيد الاحزاب الفلسطينية تحت مسمى واحد وليكن اسم فلسطين ، لأن فلسطين هي هدفنا وهي اكبر من الجميع .
الخير نادرٌ لكنه موجود
امد/ د.مصطفى يوسف اللداوي
الخيرُ في زماننا قليل، والصلاحُ نادر، والوفاء نفتقد إليه، لكن القلة والندرة والحاجة لا تعني أبداً الفقد الكامل، ولا العدم المطلق، بل يبقى فينا وعندنا الخير، فنحن أمة الوسط، وأتباع خاتم النبيين، وسيد المرسلين القائل "الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم الدين".
لكن توقع الخير من الآخر دائماً، والتماس حسن النية منه، والظن به خيراً بأنه سليم الطوية، نقي السريرة، واضحٌ لا يخفي، وصادقٌ لا يكذب، وصريحٌ لا ينافق، وجادٌ لا يسخر، ومخلصٌ لا يتآمر، فليس صحيحاً على الإطلاق، فقد يخيب الآخر رجاءك،
وقد لا يكون محلاً للثقة، ولا على قدر الأمانة، وقد لا يحمل لك ذات التقدير والقيمة، وقد لا يكون مخلصاً في علاقته، ولا صادقاً في تعامله، ولا محباً في حقيقته.
لكن الحكم على العموم خطأ جسيم، والأحكام المطلقة فيها ظلم، ومحاسبة العام بالخاص لا تجوز، ومعاقبة الجمع بخطأ الفرد لا تكون، وردود الفعل السريعة فيها تجني، واتخاذ قراراتٍ في ساعات الغضب تورث الندم، والأحكام الدائمة الأبدية، التي لا تعطي فرصة للتوبة والندم، ولا مكان فيها للمراجعة والاستئناف، فيها ظلمٌ أكبر، وضررٌ جسيم، وحكمٌ يشبه الإعدام، ويتشابه مع القتل، الذي ينهي الحياة بالموت، الذي لا عمل بعده، ولا فرصة للتوبة إثره.
أما الأخطر من هذا كله، فهو أن ينصب البعض من أنفسهم حكاماً، بغير شرعيةٍ ودون الاستناد إلى شريعة، وأن ينبري منهم قضاةٌ، يسنون القوانين، ويوصفون الجرائم، ويتهمون الآخر بما يحلو لهم، بغير وجه حقٍ، بعيداً عن العدل الأصيل، أو العرف المحترم، ثم ينفذون بحق مخالفيهم أحكاماً قاسية، سجناً وإعداماً، وتغريماً وإبعاداً، وحرماناً وإقصاءً، وتخويناً واتهاماً، وغير ذلك مما يعقد الحياة بين الفرقاء، ويحول دون لقائهم أو إتفاقهم.
نحن بحاجةٍ إلى بعضنا، فهذه الحياة تتسع لنا جميعاً، وفيها متسعٌ للآخر وإن خالف، ومكانٌ له وإن عارض، والحياة تتطلب التمايز والاختلاف، فالأضاد جميلة، والتباين إبداعٌ، والتنوع تطورٌ وتقدم، ما توافق مع الأخلاق، ولم يتعارض مع العقيدة والدين، ولم يتناقض مع الوطنية.
والأهم من ذلك كله أن يحرص الفرقاء على بعضهم، استيعاباً وقبولاً ومشاركة، وأن يغفروا لبعضهم، ويتجاوزوا لأنفسهم، إذ لا يوجد إنسانٌ بلا نقصٍ ودون أخطاء، فكيف بالمتعارضين أصلاً، والمختلفين منهجاً، والمتحازبين فكراً، فلستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمه على شعثٍ، فأي الرجال الأفضل.
الرئيس وتحديات الإرهاب والاقتصاد والانفتاح الداخلي !
ان لايت برس/محمد رشيد
انتهى السهل ، والان فقط تبدأ معارك مصر الكبرى ، وانتخاب المشير عبد الفتاح السيسي الى رئاسة مصر ليس اكثر من إشارة البداية ، اما القوة والكثافة التي انتخب بها الرئيس ، فمن شانها ان تضع أعباء ومسؤوليات مخيفة على كتفي الرجل ، بعد ان نزع عنهما رتبة ' المشير ' نزولا عند رغبات بني وطنه ، وإيمانا منه بقدرته الشخصية على التفاعل مع هموم واحلام الناس ، واعادة لملمة صفوف المصريين بالمودة والتراحم والقانون .
لا شك بأن ' الرئيس ' المنتخب ، سيكون عليه التعامل بهدوء وحلم ، مع سيل جارف من المقترحات والنصائح ، سيل يتدفق من يمين المشهد المصري ومن يساره ، وكل يحاول الأطباق مبكرا على خيارات وتوجهات الرئيس ، وكل قد يرى رأيه صوابا لا يحتمل الخطأ ، ويرى الرأي الآخر خطأ لا يحتمل الصواب ، وذلك ليس تجنيا على احد ، بل هي من طبائع الأمور والبشر .
اغلب الظن بأن المرشح عبد الفتاح السيسي قد استمع خلال حملته الى الجميع ، استمع الى نصائح ومشورة الحكماء ، وكذلك الى اصحاب الرؤوس الحامية ، استمع الى أنصار انهاء الدور الاقتصادي للدولة المصرية ، وكذلك الى اصحاب تشديد قبضة الدولة لأغراض وبحجج ' اجتماعية ' وسياسية ، والى اصحاب نظرية الانطواء الى الداخل المصري ، كما الى اصحاب الاندفاع الى الخارج ، فمن حق المرشح الاستماع الى كل ذلك ، قبل ان تأتي لحظة الواجب ، واجب ' الرئيس ' في تحديد الخيارات واتخاذ القرارات المصيرية .
في كل عملية ديموقراطية هناك دوما خطوات أولى ، وقرارات حرجة تؤسس لبداية عهد جديد ، لكنها ايضاً تكشف عن نوايا واتجاهات و خيارات العهد الجديد ، وسبب حراجة تلك القرارات الاولى كونها تشكل بداية الانتقال ، من الوعود والأحلام ، الى
مرحلة الواقع والتنفيذ ، والديموقراطية المصرية الوليدة ليست استثناء ، كما ان الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي هو الاخر ليس استثناء ، وليس أمامه الا أن يكشف عاجلا عن خطواته الرئاسية الاولى في غضون اسبوع من الان على ابعد تقدير .
في الحالة المصرية الراهنة ، فأن أولى خطوات الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي الخروج بخطاب النصر الى الشعب ، وأقول خطاب النصر ولا اقصد بذلك خطاب العهد ، وذلك فقط بعد ان أعلن المرشح الخاسر حمدين صباحي مساء اليوم تقبل نتائج الانتخابات الرئاسية والتسليم بها ، وذلك بصرف النظر عن الأسباب او الديباجة الطويلة التي غلف بها صباحي ذلك القبول والتقبل .
من واجب الرئيس المنتخب ايضاً محاولة التواصل مع منافسه ' صباحي ' لشكره على دوره في الحفاظ على العملية الديموقراطية وسلامة مصر ، وخاصة لاستمراره في التنافس وإعلانه تقبل النتائج ، وإن تعذر ذلك لأسباب نفسية مانعة لدى ' صباحي ' فأن بأمكان الرئيس المنتخب فعل ذلك علنا ودون اي شعور بالحرج او المرارة من الخطاب نصف السلبي لمنافسه .
ثم تأتي المرحلة الثانية ، اي مرحلة ما بعد اداء القسم وتسلم مفاتيح الرئاسة ، حيث يجد الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه امام اربع خطوات رئيسية ، الاولى هي توجيه خطاب رئاسي شامل ، خطاب العهد الى الداخل والخارج ، يعرض فيه الخطوط العامة لسياساته ، والثانية هي اعادة تكليف الحكومة بتسيير الاعمال مؤقتا الى حين اعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي او تسمية رئيس جديد للحكومة المصرية ، والثالثة هي الشروع بالإعلان التدريجي عن فريقه الرئاسي ، اما الخطوة الرابعة والاخيرة فهي إيجاد ارقى طريقة ممكنة لتكريم شريكه وصديقه الرئيس المبجل عدلي منصور .
المصريون والعالم سينظرون كثيرا في أمرين أساسيين ، الاول هو خطاب العهد ، وما قد يحمله من انفتاح داخلي وخارجي ، وهل سيكون خطابا متجاوزا للأحداث ، ام خطاب يواجه الأمور بواقعية ومصداقية ، ولعل اهم ما ينتظره المجتمع الدولي من عبد الفتاح السيسي هو موقفه الرئاسي من الاضطرابات الداخلية وحركة الاخوان المسلمين من جانب ، ورؤيته تجاه السلام والعلاقة مع اسرائيل من جانب اخر ، اما الامر الأساسي الثاني فهو تركيبة الفريق الرئاسي الذي سيحيط بالرجل ليلا ونهارا ، مع ملاحظة بأن الداخل المصري سيكون هو الاخر مهتما بكل تلك المحاور ، طبعا الى جانب الآمال العريضة للشعب المصري في تحقيق معدلات معقولة من الأمن والاستقرار ومواجهة الأزمات اليومية الخانقة .
لو أتيح لي شخصيا ان أهمس للرئيس عبد الفتاح السيسي ، فسأقول له ' يا سيادة الرئيس لا تسمح لاي كان أن يستعجل قراراتك ، خذ وقتك قبل إقرار خطاب العهد ، خذ كل وقتك قبل الشروع في الاعلان عن فريقك الرئاسي ، وخذ وقتا أوسع في تسمية حكومتك الاولى ' ، و كنت لأضيف ' الداخل والخارج سيحكم عليك وفقا لارادتك وقدرتك على كبح الإرهاب ومعالجة الأزمات الاقتصادية والانفتاح على الخصوم قدر الإمكان ' .
لكني كنت لأختم همستي بالقول ' ما دمت متوكلا على الله ، ومستندا الى إرادة الشعب ، فلا تخش بعض الإخفاق ، او حتى بعض الفشل ، فليس مطلوبا منك 100% نجاح ، بل المطلوب منك 100% جهد وعمل ' .