Haneen
2014-08-24, 10:23 AM
<tbody>
الثلاثاء: 1-07-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v مؤتمر إقليم غرب غزة تجاوزات كبيرة وكثيرة تحتاج إلي تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المخطئين
الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v ساستنا وفقراءنا!!!
امد / رامي الغف
v الانقسام والمصالحة وجهان لعملة واحدة
الكوفية / عاطف أبو سيف
v من يحكم غزة الآن؟!
امد / سميح خلف
v عباس والوسواس الخناس....!!
امد / توفيق الحاج
v خفايا وأسرار تأخير عملية انتخابات إقليم الشمال.
امد / سامي إبراهيم فوده
v عشرون عاما على "عودة الزعيم" - التاريخ لا ينسى!
امد / حسن عصفور
v إيــــــــران وحـمـاس والربيع العربي
امد / محمد أحمد أبو سعدة
v حماس تدق الاسافين في المصالحة
امد / عمر حلمي الغول
v هل انتهى عهد المصالحة الفلسطينية (وجهة نظر)
امد / لواء ركن: عرابي كلوب
v حراك في غزة
امد / م. عماد الفالوجي
v سيناريوهات محتملة للعدوان الإسرائيلي القادم
امد / واصف عريقات
v المصالحة الفلسطينية بين التجميد والانهيار
امد / هاني المصري
v في غزة نحن مسؤولية مَن؟!
فراس برس / أكرم عطا الله
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
مؤتمر إقليم غرب غزة تجاوزات كبيرة وكثيرة تحتاج إلي تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المخطئين
الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
نعرف أن الانتخابات بؤرة المؤامرات والخيانات والطعن في الظهر ، نعرف انه في أوقات الانتخابات الشيطان يعظ ، وإبليس يتظاهر بالملائكية ، ويكثر الخداع والمكر والوداعة الكاذبة ، كل هذا نعرفه .
نعرف أن مجتمعنا لم يرتقي بعد لممارسة الديمقراطية بمفهومها الكامل ، وانه لا يتقن إلا لعبة مؤامرة الانتخابات والتعامل مع صندوق الاقتراع بالخداع وكسب تعاطف الناس ، ونظام الكوتات والكولسات والمؤامرات والعلاقات وفق فيد واستفيد وليس علي مستوي الكفاءات ومن يستحق ومن لا يستحق .
كل هذا نعرفه ، ولكننا لم نكن نعرف أن الانتخابات وحب المنصب هي غاية للبعض وفي سبيلها يخسر نفسه ومبادئه ويساوم علي كرامته كي يصل للمنصب !!! هذا ما حدث في انتخابات حركة فتح في إقليم غرب غزة ،
تركيب مؤتمر الإقليم وفق مزاجية مطلقة بعيدا عن النظام والالتزام به وتجاهل كامل للقانون والنظام الأساسي الحاكم لهذه المؤتمرات .
اقصاءات غير قانونية وبغير وجه حق ، ومحاصصة حسب المزاج وحسب الولاءات والعلاقات ، واختراع قوائم جديدة لإضافتها للمؤتمر بأعداد كبيرة ، تحت أسماء ومسميات بعيدة عن النظام ، المتقاعدون العسكريين ، كادر المرأة ، حراك شبابي ، تفريغات 2005 ، لجان إصلاح ومخاتير ، مجلس استشاري ، اسري ، ومفوضيات ، وعدد تحت بند شخصية اعتبارية ، وتجاوز العدد وزيادته بشكل كبير تحت مسمي كفاءات ، ومكاتب حركية ، شبيبة ، الخ
غياب كامل وتجاهل للنظام الأساسي ، وتشكيل مؤتمر إقليم وفق مزاج الطامعين الذين يتعاملون مع فتح أنها بيارة خاصة لهم يورثونها من شاءوا ، مؤتمر كان عدد أعضاءه 170 زاد لـ299 قفز 329 ثم 391 ، قفز لـ 453 صار 528 ، زيادات غير طبيعية لم تحكمها أي معايير بكل أسف .
فالنظام الأساسي واضح وحدد تشكيل مؤتمر الإقليم وفق المادة 59.
مؤتمر الإقليم ، المادة 59 ( تشكيله ) :
يتشكل مؤتمر الإقليم علي النحو التالي : أ- أعضاء لجنة الإقليم ، ب- أعضاء لجان المناطق التابعة للإقليم ، ج- عضو واحد في كل منظمة شعبية في الإقليم لها مكتب حركي ويختاره المكتب المختص ، د- الأعضاء السابقون في لجنة الإقليم أثناء المؤتمر السابق شريطة أن يقوموا بالمهمات الموكلة إليهم ، هـ- عدد من الكفاءات الحركية الفاعلة في الإقليم تختارها لجنة الإقليم بحيث لا يزيد عن 15% من أعضاء المؤتمر ، و- عضو واحد عن كل مكتب لجهاز مركزي ( مفوضية ) في الإقليم يعمل من خلال لجنة الإقليم .
هذا ما قاله النظام وحدده ، فهل ما تم في انتخابات إقليم غرب غزة ينطبق عليه النظام ، أم انه تم وفق مقاييس وتفصيل ومزاجية البعض من شلة الفشلة والمتآمرين ،
والمهزلة الكبيرة هو غياب التوصيات للمؤتمر ، وعدم تشكيل اللجان ، وعدم الالتزام حتى ببرنامج المؤتمر كما تم نشره ، والإسراع إلي الصندوق والاقتراع وتغييب كل الأساسيات ، مهزلة كبيرة واستخفاف بالنظام وتلاعب وتآمر كبير بلا رقيب أو حسيب .
شخصيات قيادية المفروض أنها تمثل الجميع ، لكنهم للأسف جعلوا من أنفسهم أدوات تعمل لصالح أشخاص تخصهم ، وفق حسابات واهمة وفئوية بغيضة ومصالح خاصة ،
فهل يعقل أن يتم توزيع كوتة لحساب أشخاص وداخل قاعة الانتخابات وبجوار الصندوق من شخص يعتبر نفسه قائد ومشرف !!! وعلي مرآي جميع الجالسين علي طاولة الإشراف !!! تجاوزات كبيرة وكثيرة تحتاج إلي تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المخطئين ، فهل بقي للرقابة وحماية العضوية دور ؟؟؟ وهل بقي للمحاسبة دور في فتح أم أنها مجرد شعارات فقط ؟؟؟
ما جري ليس استنهاض وترتيب ، انه تفصيل وتركيب ، تركيب مؤتمر حسب المقاس ووفق العلاقات والولاءات وليس وفق الأحقية والكفاءات ، ما حدث هو تدمير لحركة فتح بأيادي عابثة تدعي الحرص ، إقصاء من يستحق كان وصمة عار على جبين من أقصاهم ، وإدخال من لا يستحق جريمة لا تغتفر ،
وكان الله بعون فتح
ساستنا وفقراءنا!!!
امد / رامي الغف
ربما هذا رمضان هو رقم عشرين يمر على الجماهير منذ عودة السلطة الوطنية الفلسطينية وتشكيل الحكومات تلو الحكومات، ولحد الآن ولم يتغير شيء بالنسبة للفقراء والمسحوقين في الوطن الفلسطيني، ولا نظن أن هناك تغييرا حصل في تحسين أوضاع كل الشعب الفلسطيني بشكل عام والفقراء بشكل خاص، والتغيير الوحيد الذي حصل هو يخص الساسة فقط في الوطن، وثرائهم الفاحش الذي تجاوز كل الخطوط الحمر والتخمة وصلت بهم إلى البلعوم، ولكنهم لا يزالون مستمرون في جمع الأملاك والأموال وشراء أفضل وأرقى الأراضي والشقق والسيارات وأغلاها، والمتنفذون المساكين يشرعون قوانين وميزانيات من مئات الملايين الدولارية لكسوة خدمهم وحشمهم حسب ما يقول الأخ حسن خريشة.
إن الفقراء في وطننا، لا زالوا يئنون ويصرخون من شدة فاقتهم والسياسيين يترنحون ويمرحون ويزايدون على آلام الجماهير ودمائهم فهم ليسوا في عجلة من أمرهم في سن القوانين التي تخدم الوطن، لأنهم يتصورون إنهم قد حصلوا على ما يريدون من مناصب وثروات وهذا هو مبتغاهم ومطلبهم الوحيد أما الفقير عليه أن يصبر على جراحه التي تنزف حرقة وألما من شدة الجوع والإهمال من قبل ساسة ومتنفذون يدعون إنهم مع العدالة والديمقراطية ولا نعلم أي نوع من الديمقراطية التي يتغنون بها هؤلاء من بروجهم وقصورهم العالية والمزخرفة فهل هي عدالة وديمقراطية الجوع والفقر، أم عدالة وديمقراطية الدم والقتل الذي يتوزع بالتساوي على فقراء الوطن.
إن كل شيء أصبح يوحي لنا بالفوضى واللامبالاة من قبل المؤسسات الوطنية بالجماهير بشكل عام والفقراء بشكل خاص الذي يعانون ويتألمون في كل عيد ومناسبة فرح بسبب عدم قدرته على تلبية حاجاته وعائلته من مأكل وملبس له ولأطفاله وأسرته، وكم من فقير اليوم وهو لا يجد بين يديه مالا ليشتري دواء لأطفاله، وكم من فقير الآن وهو يبكي في هذه الشهر الفضيل والمبارك لفاقته وعوزه، وكم من فقير يتمنى لو لم تلده أمه لكي لا يصل إلى هذه الحالة التعيسة!!! فأين قادة وساسة ومؤسسات الوطن من كل هذا؟
حدثني احد الإخوة عن حالة والله تبكي الحجر وليس البشر أن احد معارفه رجلا فقيرا عفيف النفس ولم يمد يده لغير الله وما يكسبه من عمله البسيط والشاق، وكان هذا الشخص لديه أربعة أطفال وزوجته مصابة بمرض مزمن وهي طريحة الفراش وأكثر ما يحصل عليه يذهب للدواء، والذي حدثني يعرفه ويعرف حاله وكان يجود عليه بما يستطيع فيقول في احد الأيام تذكرته وذهبت إليه لاطمان على حاله فوجدته هاربا من البيت وهو يأخذ الشارع طولا وعرضا وكأنه يبحث عن شيء عزيز فقده ويعتصره الألم والحزن، فسألته من فوري ها أبو فلان خير يقول كأني نزلت عليه من السماء فصرخ وبكى وقال لي يا أخي أنت تعلم حالي والله لقد طلب مني احد أطفالي نوع فاكهة وطفل أخر طلب مني بأن أوفر له بنطلون جديد وإني وعدتهم باني ذاهب لأجلب لهم ما يريدون، وأنا لا املك شيكل واحدا هذا اليوم وبعد أن وعدتهم لا اعرف هل أعود لهم أم اهرب ولا أعود أم انهي حياتي ولكن الله يقف حائلا بيني وبين ذلك فقل لي ماذا افعل وأنت تعلم حالي؟ فيقول صاحبي الذي حدثني هونت عليه الأمر وقلت له انك لست الوحيد على هذه الحال واتقي ربك في اهلك واذهب معي لنشتري لهم ما يريدون، وهكذا استطاع محدثي من التخفيف عن صاحبه، ولنا أن نسال كم فقير مثل صاحبنا تمر عليه أيام، وهو لا يستطيع تلبية حاجات أهله وعياله ولم يجد من يسأل عنه؟
الله اكبر لماذا إذا لا يفكرون ساستنا وقادة هذا الشعب ومن يحكمونه بكسوة الفقير واليتيم والأرملة والمعاق وهم ما أكثرهم في وطن انتم يا ساستنا خربتموه ودمرتم حتى القيم الإنسانية النبيلة وأصبحتم قدوة سيئة ومخزية، تفكرون بكسوة من راتبه بالملايين ولا تفكرون بكسوة ملايين الفقراء والمحتاجين من أبناء هذا الشعب المنهوب تبا لكم ولضمائركم الميتة كم انتم فاشلون وصغار.
آما آن لكم يا ساستنا أن تكفوا عن ضجيج صراعاتكم لتنصتوا لأنين الفقراء والغلابة والمسحوقين، وآما آن لكم أن تكفوا آذان الجماهير من وعودكم لتملوا عيونهم بتحقيقها، وآما آن لكم أن تلتفتوا لآهات وهموم الفقراء والمساكين وتقديم العون والمساعدة لهم، بدلا من الانشغال بالصراعات السياسية، والى تحقيق الوعود التي أطلقت من خلال الخطب الرنانة والأحاديث التي كانت تعد بإنهاء معاناة الجماهير الفلسطينية.
إن صراعاتكم ومهاتراتكم واتهاماتكم لبعضكم البعض وأحاديثكم الدائر اليوم لا يبعث في نفوسنا الأمل لان الأمور لا زالت تتردى والأوضاع تتشنج فبين هذا الذي يفجر لغما وذاك الذي يثير زوبعة ظل الفقراء والمسحوقين والمحرومين من أبناء هذا الشعب على حرمانهم وبقي المظلومين على ظلامتهم وبقي الوطن يرى أن آماله في تحقيق عدالة اجتماعية وتحقيق دولة يعز ويكرم فيها أهله قد بدأت بالتبخر.
لا نبالغ لو قلنا نعم اليوم صار الفقير في الوطن اشد فقرا المسحوق أكثر سحقا والغلبان أصبح اشد غلبا، بل باتت الهوة الساحقة التي تفصل بين الطبقات الوسطى وبين أثرياء العهد الجديد وفي أسفل القائمة هناك معدمون مسحوقون ينتظرون الفرج الذي لم يأتي وفي أعينهم بصيص من الأمل والرجاء أن يتحلى المسئولون بالشجاعة والإنصاف الكافي لتخصيص جزء من أموال الشعب المنهوبة إلى تلك الفئات التي اقل حظا والأكثر فقرا نعم هناك معدومون وفقراء وإنهم أولى بالعناية من غيرهم فالدنيا فانية وإذا كنتم اليوم مسئولون ومتسائلون فمن يهرب من مسائلة القانون سوف لن يجد مهربا من الحساب يوم الحساب.
الإعلامي والمفوض السياسي
الانقسام والمصالحة وجهان لعملة واحدة
الكوفية / عاطف أبو سيف
لا يستطيع أحد أن يجزم حقاً أن ثمة مصالحة حقيقية موجودة رغم التوقيع على اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الوفاق الوطني وتسلمها لمهامها المدنية في غزة. يشبه الأمر كثيراً الاعتقاد بأن ثمة سلاما جرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين عقب التوقيع على اتفاق السلام في حدائق البيت الأبيض قبل أكثر من عقدين من الزمن. فالمصافحات الحارة والابتسامات العريضة وعبارات المجاملة، والحديث عن الماضي الأليم، ليست إلا جزءاً من بروتوكول قد أعد مسبقاً حتى تخرج الصورة حلوة. أما الحقيقة فعند قياسها على الأرض تكتشف بأنها شيء مغاير بالكامل. فبعيداً عن تلك الأجواء الاحتفالية فإن السلام لم يتحقق في الشرق الأوسط وظلت إسرائيل تعتدي بشكل صريح على الأرض والشعب، كما أن المصالحة لم تتحقق فعلياً على الأرض إذ ظلت الحكومة في رام الله في وادٍ وأجهزة حكومة حماس في غزة في وادٍ آخر.
لم تتسلم الحكومة الجديدة إلا مكاتبها المدنية في غزة وهي مقرات أربع وزارات يداوم فيها وزراء حكومة الوفاق من غزة ولم يستلموا فعلياً مهامهم كما ينبغي. أما بقية الوزارات الأخرى والهيئات الحكومية التي يربو تعدادها على أربعين وزارة وهيئة فإنها ظلت تحت سيادة حكومة حماس. وأشك أن أحداً من الوزراء في رام الله يعرف ما يجري في وزارته في غزة أو أنه يهتم كثيراً لذلك، او يبذل جهداً في سبيل ذلك.
أما الجزء الأهم من الحكومة والمتعلق بالأمن والسيادة فهو ما زال عالقا ينتظر اتفاقاً جديداً. فالحكومة، بعبارة أخرى، لا تحكم، أيضاً الحكومة لا تدير شؤون الناس وليست ذات صلاحيات للتدخل، ولا أظن أن أحداً يستطيع بعد أكثر من شهر ونصف الشهر من عمل الحكومة أن يزعم عكس ذلك. كان مشهد رجال الشرطة وهم يعتدون على الموظفين الذين ذهبوا لتلقي رواتبهم من البنوك وإعلانهم إغلاق تلك البنوك عنوة، وعدم تلقيهم أوامر بذلك من وزيرهم الحقيقي السيد رئيس الوزراء إلا ترجمة لحقيقة أن هذه حكومة لا تحكم ووزير الداخلية لا يتدخل. هل كان هذا نقصا خطيرا في اتفاق المصالحة؟ ربما، لكن الحقيقة تقول إن النوايا أهم من كل الاتفاقيات، وهي إن توفرت تقضي على كل النواقص وتملأها. ما حدث عندنا هو العكس، إذ إن النوايا كانت اكثر خبثاً من الاتفاق.
القضية الأخرى التي كشفت عورات الاتفاق كانت قضية موظفي حكومة غزة ورواتبهم. فالاتفاق لم يشر إلى دمجهم المباشر في كشف رواتب السلطة، إذ إن هذا يتحقق فقط بعد إجراء الانتخابات التشريعية العامة ويكون متروكاً بشكل كامل لحكومة ما بعد الانتخابات. فمهام حكومة الوفاق هي تسيير الأمور حتى الوصول إلى الانتخابات، وليس من مهام حكومة الوفاق حل كل المعضلات التي ترتبت على سنوات سوداء من الانقسام. وربما تكون تلك التوقعات العالية اكثر نقاط ضعف الحكومة، إذ إن أداءها سيكون متواضعاً أمام جسامة التحديات وعظمة التوقعات.
أظن أن الخلل الذي نجم في قضية موظفي حكومة حماس في غزة هو استكمال لخلل أعمق وهو ان حكومة الوفاق ليست صاحبة سيادة كاملة، وأنها مثلاً ليست صاحبة رأي ولا أمر ولا نهي على نحو اكثر من نصف هؤلاء الموظفين، أقصد الأجهزة الأمنية. وأظن انه لو تم حل كافة القضايا لما وصلنا إلى تلك المعضلة. فكما ان المال عصب الحكم فإن الرجل على الحصان هو الذي يحدد هوية هذا الحكم. وفي حالة المصالحة الفلسطينية افترق العصب (المال) عن الرجل على الحصان. والنتيجة أن ثمة محاولات للوصول إلى مدركات منطقية من عملية غير منطقية، من باب أن الموظفين مسؤولية حكومة الوفاق. وهي مقولة منطقية لكنها مؤسسة على واقع غير منطقي يقول إن الحكومة ليست صاحبة ولاية على هؤلاء الموظفين. رغم ذلك تظل حقيقة أساسية لا يجب أن تغيب عن التحليل تقول إن مثل هذا النقاش أيضاً يعمق الأزمة ولا يحلها، وأن أزمة موظفي غزة يجب أن تجد لها حلاً ضمن إعادة صياغة لواقع المصالحة.
المشهد يبدو كالتالي: الحكومة في رام الله تواصل الصرف على قطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والحج والرياضة والبلديات و"بكدار"، وتواصل دفع رواتب موظفي السلطة الأساسيين من غزة، فيما تواصل الحكومة المقالة (رغم عدم وجودها رسمياً الآن) إدارة غزة خاصة في مجال الأمن وجباية الضرائب والتحصيل. لم يتغير شيء. فالحكومة في رام الله لم تتوقف منذ حزيران 2007 عن دفع كل تكاليف قطاعات الخدمات من صحة وتعليم وشؤون اجتماعية ورصف للشوارع وبناء للمدارس عبر "بكدار" والصرف على البلديات بجانب الإشراف على الحج والرياضة، وهو ما تواصل فعله بعد المصالحة. فيما الحكومة المقالة (الآن الجسم الإداري والأمني في غزة) تواصل عمل بقية الأشياء. إذا كان هذا هو ديدن العلاقة منذ حزيران 2007 فإن أي تغيير في هذه العلاقة يحتاج إلى تغيير في مكوناتها، وهو ما لم يحدث بالمطلق في اتفاق المصالحة.
"حماس" أرادت المصالحة لكن أرادت في نفس الوقت أن تظل تحكم، أرادت أن تكون المعارضة والحزب الحاكم، المشّرع والمنتقد، كأنها أرادت أن تلبس طاقية الإخفاء وتقول إنها موجودة، أو أن تقف في وسط الناس وتقول أنا غير موجودة. المهمة المستحيلة بلغة أفلام توم كروز.
أما الواقع الجديد فهو إعادة استنساخ لواقع الانقسام مع القول إن هذا الواقع الجديد اسمه مصالحة وليس انقساماً، بمعنى أن ما تم هو اتفاق اصطلاحي وليس سياسيا بأي حال من الأحوال. وفق هذا الاتفاق الاصطلاحي فإن الانقسام والمصالحة وجهان لعملة واحدة، وهما كلمتان تشيران لنفس الواقع. بالطبع علينا في مثل هذا الحال أن نضع عواطفنا ومواقفنا في الثلاجة لأنها لا تفيد كثيراً في تقييم الواقع الجديد.
من يحكم غزة الآن؟!
امد / سميح خلف
سؤال ملح يسأله أبناء قطاع غزة كادراً وجمهوراً وشعباً، من يحكم قطاع غزة الآن، في وضوح تام كان هناك الاحتلال والارتباط بالاحتلال بكل عجلة الحياة في قطاع غزة بعد أوسلو كانت سلطة تدير قطاع غزة أيضا بارتباط مع الاحتلال، كان تطور اتفاق أوسلو ليعطي سلطة محدودة الصلاحيات ببرلمان ووزارة فرضت أيضاً برؤية أمريكية، وكان لأبو عمار تصور آخر لأوسلو في سياسة السهل الممتنع المحتفظ والمتحفظ على الإنهيار والإنحراف والإنجراف الكامل نحو العدو الصهيوني ومعطياته على الأرض، هكذا كان الحال وبوقتية الدمقرطة الأمريكية التي أتت برئاسة السلطة لمحمود عباس والرئاسة البرلمانية والتشريعية بالغالبية لحماس.
كثير منهم من خدعوا باصرار محمود عباس على الرئاسة وعلى انتخابات المجلس التشريعي رغم أن أوراق القوة بين الفصائل كانت معروفة وما يتمنى فريق محمود عباس التاريخي بفئويته والعابث في حركة فتح منذ ما قبل أوسلو ومنذ القرن الماضي، وبعد انطلاقة الثورة بسنوات فقط، كان هناك التضليل وأستخدمت فكرة التشرذم التنظيمي والفوارق والإختلاف والتناقض بين برنامج فتح وبرنامج حماس لتلبية أهداف الفريق الفئوي الذي كانت تطلعاته دوماً إلى عقد صفقات مع العدو الصهيوني وضد توجهات عرفات وما بعد روابط القرى، ومنهم من كان لا يرغب بفك الارتباط مع الأردن، بل كان هناك من يمثل الفئوية والعشائرية الجغرافية أيضا في الفريق الحاكم في حركة فتح وطموحاته المستمرة في الاستيلاء على القرار الحركي التي وجد منها فرصة لكي يتسلم هذا القرار أو يتسلق عليه أو ينتهز فرصة الفراغ الذي أحدثته عملية الاغتيالات في داخل حركة فتح التاريخية، هذا ما حدث.
لم أكن مقتنعاً يوماً بأن الانقسام كانت مسؤولة عنه الأجهزة الأمنية التنفيذية في قطاع غزة، بل كان هناك فريق من أصحاب القرار السياسي وعلى رأسهم عباس يستهدف قطاع غزة وهو استهداف تاريخي أيضا وللشعب الفلسطيني في داخل قطاع غزة انتمائه الفكري، ولأن غزة تمثل عقدة دائمة لمحمود عباس ونهجه، فغزة تمثل الصمود ومهما كان انتماء أبنائها فتح أو حماس أو شعبية أو غيره، ولأن فتح في التصور العباسي في غزة وفي التصور الصهيوني والفئوي تعتبر معيق ومعوق لهذا النهج الذي نراه الآن والذي يقوده محمود عباس.
إذاً الإستهداف ليس لفريق حماس أو قيادتها، فبالأمس كان هناك استغناءات وفصل ل100 كادر من حركة فتح من قطاع غزة يمثلون قطاع من حيوية حركة فتح ونشاطها وفي تزوير في المؤتمرات للمناطق حيث اعتمدت لمناطق في ترسيم أجنحتها على السجل المدني ووضع المراتب بما يتوافق مع المعادلة التي يرغبون بالوصول إليها في ما يسمى المؤتمر السابع وهو مؤتمر القضاء على حركة فتح وظاهرة الاصلاح فيها، وهو مؤتمر يكاد يكون على منوال مؤتمرات كانت تعقد بقصد الفرز وليس بقصد وضع برنامج وطني ينهض بهذه الحركة وعملها وأدائها، وإلا كيف كان يمكن الوصول لما هو أسوأ من اتفاق أوسلو وكيف يمكن أن يتجاوز عباس الخطوط الحمر في كل تصريحاته التي لا تقل خوفاً ومؤازرة على النظرية الصهيونية والاستيطان أكثر من أصحاب هذه النظرية.
ولمعطيات إقليمية كان هناك اتفاق الشاطئ بعد ترنح وبعد تهرب من انجاز ما يسمى المصالحة بين فتح عباس وحماس ولمدة سبع سنوات وكان هناك قرار خبيث للرئيس عباس باستنكاف موظفي غزة لجعل غزة تعم بالفوضى وعمليات تكاد تكون تساوي ما يحدث في الصومال، حماس ارتأت من نظرية بلير عباس بالنمو الاقتصادي في الضفة الغربية وترسيم الأجهزة في الضفة وسيلة تعلق على شماعة حماس ولكن ما حدث الآن وبكل الأحداق الدموية والمؤلمة التي أصابت أبناء الشعب الفلسطيني في غزة مازال هناك بقايا وذيول المخطط الذي يكرس واقعاً كنتونيا اقتصاديا أمنيا في الضفة وببعد آخر فوضى تعم قطاع غزة ليأكل الشعب نفسه، وتعم الفوضى أيضا وتهدم الصروح الوطنية وهذا ما ترجمته عدة قرارات اتخذتها قيادة عباس ووزاراته المختلفة بشأن أبناء قطاع غزة، حماس ملأت الفراغ الذي تركه الاستنكاف في حين لا يوجد هناك منظور مؤسساتي سواء في الضفة الغربية أو في غزة فالحكم دائماً الفصيل والتبعية والمتتبعين هكذا التصور في غزة الآن، فهناك شرعيين وهناك لا شرعيين فإذا أخذنا هذا المقياس فإن شرعية عباس قد انتهت منذ سنوات، بالمقابل المؤسسات التشريعية أيضا انتهت منذ سنوات، إذا نعيش في حالة اللاشرعية، ولا يمكن لهذه الحالة أن تنطبق على الناحية الإدارية والوظيفية والحياتية في حياة الشعب الفلسطيني فيما هو شرعي أو غير شرعي فكلهم أبناء الشعب الفلسطيني، فما يراد الآن هو احداث الفوضى في قطاع غزة، أو أن يزحف أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نحو ناتنياهو، أو كما قال عباس سيأتونني زاحفين يبوسوا كندرتي، وهنا التصور خاطئ فعباس يقول هذه الكلمات فقط من أجل تبرير تجنحه في الضفة الغربية وتسليم الضفة الغربية كبرنامج صهيوني بما يسمى يهوذا والسامرة.
وقعوا اتفاق المصالحة في الشاطئ على عجل والشعب الفلسطيني في حالة ذهول فما لم ينجز في خلال سبع سنوات أنجز في ساعة فكان الجميع يقول أن هناك في الأمر شيء، كانت التصريحات من عزام الأحمد تقول أن المعابر ستفتح فور اعلان الاتفاق وتشكيل حكومة التوافق وشكلت حكومة التوافق بأغلبية جغرافية ووزارات هامشية من غزة تخدم نفس التوجه الفئوي المعمول به تاريخيا في حركة فتح وبالرغم من ذلك تفائل الكثيرون في أن تنجز ما تسمى المصالحة وكان هناك رضا أميركي وأوروبي ولكن ماذا يحدث اليوم لا معابر فتحت بل زاد الحصار على قطاع غزة وأصبح هناك تكريس لانقسام أكبر بين موظف شرعي ولا شرعي وحبس للأموال وإزهاق اجتماعي وثقافي للشعب الفلسطيني في غزة بل منهم من قال يجب أولا سحب سلاح المقاومة وسلاح الفصائل والاعتراف بكل الاتفاقيات التي عقدت مع العدو الصهيوني وذهب المالكي للقاء ليفني في لندن وهو وزير خارجية حكومة الحمد لله التي هي حكومة عباس وكما قال أنها تعترف بكل الاتفاقيات والمعاهدات ورضخت حماس لهذا التصور لكي ما يكون هناك مرحلي أو غير مرحلي في مأزق إقليمي تمر به حركة حماس، حماس اتجهت لمحمود عباس كي تأخذ شرعية الوجود بعد متغيرات اقليمية كبيرة حدثت قد تكون تمثل خطورة كثيرا على وجودها ولكن هذا ما حدث أن هناك اتفاق في الشاطئ قد تم بين فتح وصاحب العصا السحرية عزام الأحمد والمايسترو أبو مرزوق والآن لا شيء موجود على شاشة العرض الموجود فقط حصار غزة واستفحال الفقر وارتهان رواتب المستنكفين كما يعبر عنهم وموظفين حماس الذين ملئوا الفراغ الاداري والأمني في قطاع غزة، هذه هي المشكلة.
كان هناك تصور أن تسمى الأشياء بمسمياتها وبتشخيصاتها الحقيقية فكان المطلوب الجراءة الكافية من حماس أن تعلن كما نحن نعلن أن الضفة محتلة تماما وأن هناك حرية ما من الحركة في قطاع غزة لتشكيل برنامج وطني ليكون من أهم قضاياه التنمية في قطاع غزة وفك الحصار ومن البنود الرئيسية في هذا البرنامج وضع برنامج حيوي ودقيق لتحرير الضفة الغربية وإزالة المستوطنات من خلال ثورة شعبية تنسجم مع برنامج ثوري متكامل بين قطاع غزة والضفة والخارج هكذا نكون قد وضعنا أصابعنا على الجرح ولكن هناك خطأ تكتيكي ارتكبته حماس بتوجهها عدة مرات نحو عباس التي رأى استمرار شرعيته من استمرار المفاوضات معها كما ارتأت حماس أيضا، كان على حماس أن تعلن عن حكومة ادارة شؤون القطاع بكل أبناء قطاع غزة وتجاوز ما ألحقه عباس الفئوي من احتقان بين أبناء القطاع وأن يشكل وفد شعبي برنامجا ً يعلن البناء ويعلن الدفاع والمقاومة عن غزة كقاعدة ارتكازية للمشروع الوطني هكذا نكون قد وضعنا يدينا على الجرح فغزة الآن بحكومة توافق وهي ليست بتوافق، لم تلتزم بالتزاماتها نحو قطاع غزة سواء فتحاويين أو حمساويين أو إن كانوا من جزر الهونولولو، مطلوب الآن قبل أن تعم الفوضى في قطاع غزة أن تتحمل القوى الحية في هذا القطاع احياء هذا البرنامج للحفاظ على الكينونة الفلسطينية من الذوبات ومن الفوضى والنجاة من الفخ المنصوب الذي ينصبه محمود عباس والصهاينة والأمريكان هكذا يمكن الخروج من الأزمة ولأن غزة لا يحكمها أحد الآن، المزيد من الوقت ليس في صالح الجميع، وليس في صالح الشعب الفلسطيني فهناك مهام كبرى أمام الشعب الفلسطيني في غزة كما هي أمام الشعب الفلسطيني في الضفة وشعبنا في الشتات يجب أن نخاطب دول الاقليم والدول المحبة للسلام في العالم من خلال وفودنا الشعبية وحكومة ادارة أزمة تحفظ الأمن والأمان في قطاع غزة وتشكل من كل أبناء القطاع ولأن الوقت قد سبق مهزلة رئاسة عباس في رام الله التي مازالت تنكل بشعبنا هناك بل أصبحت الضفة عبارة عن كيبوتسات اسرائيلية وهو يتغنى بعدة حروف من حبر على ورق بما يسمى الدولة الفلسطينية تلك التسمية التي لم تأتي إلا بتكريس الدولة الصهيونية على أرضنا.
عباس والوسواس الخناس....!!
امد / توفيق الحاج
الشجاعة ..شهادة لا تمنحها لك الدول المانحة ... او ضرطة مصالحة..!!
الموقف في وقته فقط يثبت شجاعتك اوهمالتك...!! وانا بموقفي هذا من الشجاعة.. تحملت واتحمل الكثير عن طيب خاطر من سدنة المعبد الثوري وآباء المقاومة...!! خاصة وان لا ناقة لي ولا جمل من وراء ذلك ..بمعنى ان لا راتب لي ولا وظيفة.. ولا ادنى شبهة غاية..الا الموقف ذاته..والقناعة ذاتها .
وطبيعي جدا ان تجد رغم الهزائم والنكبات والبلايا والنكسات نفوسا حالمة وصدورا حامية حسنة النية.. الا ان هذا لا يزعج بقدر ما تزعج الحرباءات التي تتلون والضفادع التي تقفز والشياطين التي لا تكبل..!!
ماعلينا ......
اصبح عباس في الاونة الاخيرة مثار جدل بامتياز ...!! اراؤه غير شعبية..صريحة .. صادمة ..ومن الاخر...!! اكسبته كراهية وعداوات الكثيرين المخلصين منهم والمزايدين .. الثابتين منهم والمتسلقين ..والمقاولين منهم والمتاجرين .. المتفخذين منهم والمتجنحين... الثورجيين منهم والدينجيين... المبدئيين منهم ..والانتهازيين !!
ليست هذه المرة الاولى التي يغرد فيها عباس خارج السرب .. ويتنكر فيها للمزاج العام السائد من ثورة ثورة حتى النصر وحتى نفير ع القدس رايحين ..رايحين بالملايين...!!
عباس استفز العقلية الثورية المقدسة منذ 1936عندما رفض الانتفاضة علنا واعتبر صواريخ المقاومة عبثية ..!! في وقت كان يحتاج فيه الى اصوات ناخبيه وصارحهم بذلك وفاز بنسبة 62،3 % ..!!
عباس ..واصل الاستفزاز وتنازل بنظرة واقعية جداعن العودة الى (صفد)...!!.فثارت ثائرة حملة المفاتيح..وحفظة اناشيد العودة... وهذا حقهم ..
كان من الممكن ان يرقص على وجع الناس ويتغنى باحلامهم ويعدهم بعودة قريبة كما فعل ويفعل رسل الانقسام ..ويخدر ماشاء عقولهم بشعارات لا تغني ولا تسمن...!!
تماما كما يفعل في مهرجانات خطابية انتخابية قادة محليون وعرب يحال معظمهم الى الاستيداع كفكاهة في ارشيف زنقة زنقة..ولاءات العجزة في مزاريب التاريخ الشهيرة التي تحررالارض السليبة من النهر الى البحر بخطبة عصماء من جمال ريان الجزيرة في عشر دقائق ..!!
عباس... اليوم وهو المسئول الاول وبحاجة الى انضاج المصالحة وتحويلها الى واقع قابل للتذوق.. ورغم ذلك يصدم العقلية الثورية مرة اخرى في مؤتمر جدة ويهينها... عندما يرفض ويستنكر اختطاف المستوطنين الثلاثة بداعي انهم بشر وان هكذا عملية تضر بالمصلحة الفلسطينية.. ..!!
ربما يكون قد زودها شوي.. في ظل معركة مي وملح التي يقودها الاسرى الذين يتاجر بهم الجميع.. وهذا بالتاكيد يعطي فرصة مجانية لكارهيه ان يكيلوا له الطعنات والتشنيعات والتشكيكات ...حتى ولو كان الضرب تحت الحزام في هذا التوقيت بالذات مناف لقواعد اللعبة الوطنية والاخلاقية..!!
عباس ..هذا الذي يخونونه ويشتمونه ويلعنونه... كانوا قبل ايام يهرولون ويستعجلون ويبوسون الايادي لتنفيذ المصالحة معه...ويتمنون عليه ان يدفع لهم رواتبهم المصونة...!! ولو حدث.. لربما غيرت براجماتية المقاومة رايها قليلا او صهينت..!!
لقد وافقوا علنا في اطار اتفاق الشاطيء على المقاومة الشعبية السلمية ...ولحسوا الاتفاق بعد غزوة الرواتب ..!!
وهذا يدل ان لاعهد لهم ولا ذمة ..ولا ولاء الا لمصالحهم وانانياتهم ... فهاهي المصالحة تتبخر...واحلام العصافير تتبعثر...وواهم ومغفل من يظن انهم غادروا الحكم في غزة....!!
الفرق بينهم وبين عباس ... انه مسئول عاجز..لكنه شجاع.. يعترف بعجزه ويعمل في حدود قدراته والتزاماته .. بينما هم مسئولون بلا التزامات عاجزون جبناء لايعترفون بعجزهم ويزايدون بما هو اعلى من قدراتهم..خوفا على ولاء مريدهم وعندما يقعون يعلو صراخهم طلبا للنجدة ..!!
ويتحدثون عن التنسيق الامني وما ادراك والتنسيق الامني ذلك القبح الذي فرضته خطيئة اوسلو تحت انوفهم بعد ان اجهضوا الانتفاضتين بخطاياهم ..!! اكلوا وشربوا وتاجروا واثروا وتكرشوا من المعابر والانفاق وكانوا كمن يرجم العاهرة ويستحل مالها...فخاضوا الانتخابات تحت ظلها وفازوا وانقسموا وتقاسموا وذبحوا البقرة الذلول سبع سنوات عجاف تحت مسمى اخر اسوأ والعن هو التهدئة ..!!
وتناسوا ان ترتيب امر وقف اطلاق النار في كل طبعات حرب غزة وخاصة بين مشعل ويعلون.... برعاية المعزول مرسي هو قمة التنسيق الامني..!!
اولئك الذين يتباكون اليوم على عرفات وهو بالمناسبة من وافق على التنسيق الامني ملزما كرئيس...هم اول من حاربوه وخذلوه وانكروا اصله وتخلوا عنه وشمتوا بموته..!!
ان الزعيم الحقيقي هو الذي يمتلك الحكمة والشجاعة للمطالبة بحقه وتقدير صحيح للواقع والناي بشعبه الضعيف عن الذبح بيد عدو قوي..!! وعدم الانجرار وراء مغامرات غير محسوبة بهية شكلا .. سيئة اثرا ... كلفتنا وتكلفنا اضعاف اضعاف من لحمنا الحي..!!
اما زعماء الجعجعة والزعيق والتحرير ع الواقف فهم في السوق العربي..وفي زمن داعش.. على قفا من يشيل ...وارخص من خيار تشرين..!!
ومن الطبيعي ان يتعرض القائد الشاذ عن ايقونات القطيع ..للرجم والتخوين والتسفيه في مجتمع مهزوم ادمن تحاميل البواسير وانتصارات التاريخ الكاذبة....!! لكن قيمته الحقيقية تظهر جلية للمراهقين والمقاومين على الورق فيما بعد..
ان قمة الانحطاط السياسي تتجلى فيما دبر بليل للهباش في القدس واظنها رسالة موجهة في الاساس الى عباس
لكني اعتقد ان الرجل لن تخيفه تلك التهديدات وهي لاتختلف كثيرا عن تهديدات نتنياهو ..!!
في النهاية اتمنى ان ارى عباس في غزة ...لا لشيء الا لأ رى دموعا في عيون وقحة ... وقبلات واحتضانات من وجوه منافقة...تحمل البشاكير لكل قائد او امير..!!
الحمد لله الذي لم يضع رقابنا في ايدي ظاهرة صوتية مهووسة با لعصمة والعظمة والمقامرة....
الحمد لله الذي قيض لنا رجلا عاقلا.. صادقا.. واقعيا ... يصارحنا ويخدش اوهامنا ..لكنه لا يبيع لنا ترامالا سياسيا ولا يعدنا بنفير كاذب للقدس وبجنة عرضها من النهر الى البحر...!!
الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان الكريم وكل عام وانتم بخير...
خفايا وأسرار تأخير عملية انتخابات إقليم الشمال.
امد / سامي إبراهيم فوده
انتخابات أم تكاليف قيادات ؟؟؟
أنا والعياذ بالله من كلمة أنا لا اقلل من قيمة وشكيمة وشيمة وأخلاق وقيم ووطنية شأن أحد من أبناء ديمومتي’ ولا أقزم من جسام حجم تضحياتهم العظيمة ولا من أصالة وعمق صدق انتمائهم لديمومتهم وولائهم لوطنهم الجدير بالتضحية ولا من شلالات دماء عطاءهم المتدفق قرباناً لحرية وطنهم’فقسماً بدماء شهداء رجال ثورتي وأولهم شمسهم شمس الشهداء الشهيد ياسر عرفات مفجر ثورتي وقائد أمتي وأميرهم أمير الأمراء الجنرال خليل الوزير قائد الجناح العسكري لعاصفة ثورتي وأختي الشهيدة فدائية الساحل عروسة فلسطين دلال المغربي’ جاحداً من يتنكر وينكر دور من دفع رأس المال لاستنهاض ديمومتي وخدمة أبناء حركتي’فلا يستحق أي امرئ كائن من كان الانتساب لها ونيل شرف عضويتها إلا من دفع رأس المال وضحى بالغالي والنفيس من اجل كينونتها وحماية مشروعها الوطني’فشرفاً لنا ما بعده شرف أيها الإخوة الفتحاويين بأن نكون نحن السباقين الأولين من دون مقابل في عطاءنا لها والمتسابقين بخطى سريعة إلى عشقها والمدافعين عن فكرها وإرثها وصون دماء شهدائها وتضحيات أبطالها....
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أبناء الفتح الغر الميامين’أبناء زهرة يناير ونواره كانون’ أبناء شعلة الكفاح المسلح ورجال تفجير شرارة نفق عيلبون’ سؤال مشروع يدور في عقل ووجدان كل إنسان فتحاوي غيور حريص على مصلحة حركة فتح وأبنائها مما يحدث من حراك تنظيمي على نار هادئة أجواءه تثير الريبة والخوف والقلق مما سوف يتمخض عن هذا الحراك من نتائج قد تصيب حركة فتح في المقتل وتعيدها إلى الوراء لعشرات السنوات بسبب الوهن الذي أصاب الحركة واضعف التنظيم فمن هم هؤلاء الذين يقفون خلف الستائر السوداء ويمارسون سياسة المماطلة والتسويف في إضاعة الوقت واستنزاف عامل الزمن لفرض سياسة الأمر الواقع وقبول الآخرين لهم بالنتائج الموجودة على الأرض من خلال تأخير عملية الانتخابات في مناطق شمال قطاع غزة........
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة لماذا هذا البطء الشديد في عملية الحصر والتنسيب والتسكين وتأخير نماذج الذاتية وتعبئتها والتلكؤ بدفع رسوم الاشتراك وإحضار الصور الشخصية وهذه الإشكالية مازالت قائمة في العديد من مناطق إقليم الشمال تواجه أمناء سر المناطق ولجنة الإشراف حتى الآن’هل هذا التأخير الحاصل هو ناتج عن ضعف في الإمكانيات المادية أم جهل عام لمفهوم كيفية أداء آلية العمل التنظيمي؟؟ وهل الوقت المتبقي من عمر انعقاد المؤتمر السابع كفيل بانجاز إجراء العملية الانتخابية؟؟ أم نحن مقبلين على إقصاء العملية الانتخابات والتوجه مرغمين على مهمة التكليف التنظيمي وفق أهواء مزاجية ومصالح شخصية!!! ...
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة يا أبناء الفتح الغر الميامين من يتحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية والقانونية والتنظيمية وهل الجميع ملتزمين بالقانون الأساسي من الألف إلي الياء بما يجري من حراك تنظيمي بشان العملية الانتخابية في كافة المناطق وهل تطال عملية المساءلة والمحاسبة مسؤولية الجميع بقصورهم وتقصيرهم في عملهم بما فيهم الهيئة العليا لقيادة حركة فتح ولجنة الإشراف العامة وقيادة إقليم الشمال وقيادة المنطقة ولجنة الإشراف الفرعية وهل ما يدور في الكواليس وبعيداً عن أعين القاعدة الفتحاوية جاهز سلفاً ومفصل على المقاس وفق سياسة تنظيمية مرسومة من أعلى قمة في الهرم التنظيمي؟؟؟؟؟
¶-سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل من عوامل أسباب تأخير إجراء العملية الانتخابية يعود إلى عدم توفيق الأخ المناضل// أبو نضال أبو شماله مقرر لجنة الإشراف الرئيسية في شمال قطاع غزة سابقاً في المهمة التنظيمية التي أوكلت له على مدار أكثر من ثلاث شهور حيث قام خلال هذه الفترة الزمنية بتعيين لجان من لون واحد من التوجه كما يقال دون انجاز أي شيء وترك المهمة لعدم تعاون الإخوة الذين يطلقون على أنفسهم هم الشرعيين ولكن حسب علمي أن الإخوة في لجان الإشراف هم خليط من كل تيارات حركة فتح وعندي الذيل على ذلك بالأسماء وهذا ادعاء باطل ومن بين أسماء لجنة الإشراف كان كلاً من الإخوة المناضلين // جمال عبيد, وطارق الهندي’ جهاد غبن, محمود دياب صلاح أبو وردة ,محمد ناجي ,عاطف أبو سيف, محمد على شبات, جميل حمد’ هل هؤلاء هم التوجه وهذا سؤال موجة على من يطلقون على أنفسهم الشرعيين....
؟؟؟أم السبب يعود إلى تولي الأخ المناضل// يزيد الحويحي مقرر لجنة الإشراف الرئيسية في شمال غزة في شهر 3/2014والذي بقي شهر دون أن يبدأ عمله وهو ينتظر ردود من الهيئة العليا لقيادة حركة فتح لمعرفة طبيعة آلية المهمة التنظيمية المكلف بها, حيث قام بعدها باستبدال اللجان السابقة وعمل على تشكيل لجان إشراف جديدة ومعظمهم من اللجان القديمة حسب عدد المناطق والتي تقدر عدد لجانها الفرعية 14 لجنة تنظيمية....
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة,هل إضاعة الوقت واستنزاف عامل الزمن حتى لا يتبقى متسع من الوقت للانتخابات هي احد الحيل التي يلجأ لها أعضاء قيادة إقليم الشمال خوفاً من الفشل والسقوط المدوي للكثير منهم حتى يبقى الوضع كما هو عليه ويتم تجديد مهمة تكليفهم والبقاء على رأس عملهم خوفاً من الإخوة المرشحين الذين يسمونهم بالتوجه؟؟؟أم أن أعضاء قيادة إقليم الشمال ينتظروا ما سوف تسفر عنه انتخابات بيت حانون قبل الشروع بانتخابات مناطق الشمال خوفاً من زيادة عدد المناطق بيت حانون عن مناطق الشمال مما يؤدي إلى إعطاء فرصة اكبر لبيت حانون بأعضاء أكثر في الانتخابات القادمة للإقليم مما يهدد وجود أغلبية أعضاء إقليم الشمال ....
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل إصرار أعضاء قيادة إقليم الشمال على موقفهم الثابت من مطالبة اللجنة المركزية وقيادة الهيئة العليا لقيادة حركة فتح باستحقاقهم التنظيمي أسوة بمدنية خانيوس من حيث المساواة والموازاة هو السبب وراء تأخير الانتخابات في المناطق علماً أن خانيونس لها ثلاث أقاليم والشمال له إقليم وان عدد سكان الشمال اكبر من سكان خانيونس 8000 إلى 13000 ألف وهذا يحق لتنظيم الشمال بثلاث أقاليم واستحقاق مالي وتمثيلي في المؤتمر السابع والمجلس الثوري فلابد بان يكون تنظيم الشمال محافظة أو ثلاث أقاليم على مفرزة جغرافيه ..
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل التعليمات الخاطئة والمتكررة من قبل أعضاء الإقليم والموجة إلى قيادة أمناء سر المناطق هو الذي خلق حالة من الضبابية وعدم وضوح الرؤية بشأن تمثيل قضية العسكر بإشراكهم بالانتخابات تارة وتارة أخرى بعدم إشراكهم بالانتخابات وهذا خلق حالة من إرباك في العمل التنظيمي؟؟؟’أم أن إتباع سياسة التمييز والتفضيل والتقييف وعدم الإنصاف من قبل لجنة الإشراف بتحيزها لبعض قيادة المناطق المحسوبين عليها على حساب الآخرين من أعضاء المنطقة بترفيعهم إلى عضوية إقليم واستثناء الآخرين من عملية الترفيع إلى عضوية إقليم......
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل من العوامل التي ساعدت على تأخير العملية الانتخابية هي فرز بعض قيادات الإشراف في المناطق من مناطق أخرى أدى إلى اتعاظ الكادر التنظيمي بالمنطقة؟؟؟ أم وجود اعتراضات من أعضاء لجنة الإشراف على النائب المقرر (أمين سر المنطقة) أم حالة عدم الانسجام والرضي بين أعضاء لجنة الإقليم البعض منهم من يمثل الشرعية والأخر من يمثل التوجه والبعض الآخر منهم مغيب عن القضايا التنظيمية بالحركة أم السبب يعود لعدم توافق وتعاون بين أمناء سر المناطق ولجان الإشراف المكلفة بالأمور الانتخابية’أم السبب هو تضخم التعداد السكاني للمناطق في إقليم الشمال مما أفرزت شعب عديدة بكل منطقة من المناطق التنظيمية وأفرخت أيضاً مناطق أخرى موازية لها بالمنطقة’ أم تلاعب أمناء سر المناطق بتنسيب أعضاء من الشعب هم اقل من السن القانوني "23 "سنة حتى يضمن صوته في الانتخابات......
¶- وأخيرا سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة ماذا يفسر لكم الصمت المطبق والسكينة الدائمة للجنة الإشراف الرئيسية وإقليم شمال قطاع غزة من الصراع الواضح بين قيادة المناطق ولجان الإشراف على إدارة العملية الانتخابية في شمال قطاع غزة.. وأين هو الرادع التنظيمي من" المساءلة والمحاسبة "من ضبط حالات الفلتان التنظيمي المنتشرة بكل وضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" من ردح وتشهير وتحقير وتخوين وتكفير وتعهير وتهديد بالويل والوعيد والتى أصبحت خارج السيطرة التنظيمية وذلك بسبب غياب الهيبة التنظيمية وفقدان مبدأ الثواب والعقاب والمحاسبة والمراجعة التنظيمية......
عشرون عاما على "عودة الزعيم" - التاريخ لا ينسى!
امد / حسن عصفور
رغم تطور الحدث السياسي بالعثور على جثث المستوطنين، دون العثور على "خاطفي"هم، وما يبتع ذلك من استباحة اسرائيلية ضد الضفة والقطاع، فإن "الحدث التاريخي" قبل عشرين عاما من اليوم، بدخول الزعيم الخالد ياسر عرفات، الى أرض قطاع غزة، يشكل حاضرا اقوى مما حوله من أحداث، يحتل قيمة سياسية في "المشهد" كونها أكدت أن بوصلة التاريخ بدأت تتجه عمليا لتجسيد "الكيانية الفلسطينية" فوق أرض فلسطين، رغم كل "القيود والمعيقات" والمشروع الاحتلالي لاستكمال "المؤامرة الكبرى"..
في الأول من يوليو – تموز عام 1994، كان قطاع غزة قد خرج عن بكرة ابية لاستقبال زعيم الشعب وقائد الثورة وحامل القضية الوطنية على بوابة العبور، المصابة بارتعاش في اللحظة الراهنة، في رفح، حضور شعبي فاق تخيل الإنسان غير الفلسطيني، مشهدا سيبقى حاضرا في الذاكرة الأبدية للشعب، دخل ياسر عرفات ليعلن"بداية نهاية أم المؤامرت" على القضية الفلسطينية، التي صاغتها قوى الاستعمار والصهيونية ضد فلسطين، أرضا ووطنا وشعبا، عندما بدأت رحلة "الإغتصاب" للأرض – الوطن، وتشريد غالبية أهله في عالم اعتقدوا أن سيكون "عالم تيه" لا راد له، وطمس لهوية وإسم ما اعتقدوا أنه عصي على الطمس..
عودة الزعيم الخالد، ياسر عرفات" ابو عمار" في هذا اليوم شكلت ردا تاريخيا في رحلة العودة الوطنية، الكيانية – الشعبية، عودة لم يدرك قيمتها بعض ممن يتشدقون الآن، بكثير من "الخدع السياسية" على الطريقة السينمائية، عاد ورفض بعض القيادات "التاريخية" أن يشاركوه رحلة "العودة"، بل أن منهم من اعتبرها "مغامرة مجنونة"، تقود الى "هلاك"، لم يلتفت الزعيم الخالد، لمن إختار البقاء بعيدا عن أرض الوطن بعد أن اصبح ذلك متاحا، إنتصروا لذاتهم على اختيار الزعيم الانتصار للوطن والقضية..
عاد ابو عمار، وهو يعلم أن حياته باتت "هدفا محتملا" ويوميا لقوات الغدر الاحتلالي، كان مختلفا عن الآخرين ممن استظلوا بالغربة، كان يعلم عليم اليقين أن العودة الى غزة، حق وطني وواجب سياسي، وان التخاذل عنه مهما كانت "تبريرات الغير الباحث عن الذات"، سيكون "خيانة لمشروع" انهاء "التيه السياسي" و"اعادة بناء الكيانية الوطنية" وفتح الطريق لترسيم الهوية الفلسطينية في بعض أرض الوطن الذي ظن كثيرون أنه "ذهب مع الاغتصاب"..
عندما قرر الزعيم الخالد العودة الى قطاع غزة، كان يقينا أن غير ذلك من "خيارات" هي الخيانة بذاتها، وأن اختيار غير العودة ليس سوى تأجيل إعادة صياغة مشروع الثورة الفلسطينية المعاصرة لزمن آخر..فبعد توقيع اتفاقية غزة أريحا في 4 مايو – ايار 1994، كان لا بد من قيادة تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وجوهره بناء أول سلطة وطنية في التاريخ فوق أرض فلسطين، سلطة ما كان لها أن تقوم الا بقيادة زعيم الثورة وقائد المسيرة،، رفض كل ما كان يقال له أن يترك تنفيذ بدايات الاتفاق لمستويات أخرى، وأن يبقى بعيدا عن "الخطر الاسرائيلي المباشر"، الى أن يتم ترتيب كل "صيغ الأمان"، كان يسخر ممن يظن أنه يبحث عن "إنقاذ حياة الزعيم" ويتجاهل أن ذلك ليس سوى "موت الحلم والمشروع"..
العودة الى قطاع غزة كانت المسمار الأول واللبنة الأساس لاعادة ترميم المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة المشروع الإغتصابي العام، لم يكن هناك وهما بأن مسار اعادة البناء الوطني ستكون "سلسلة"، مع عدو كان الى وقت قريب يرى الفلسطيني شعبا بلا وطن ولا أرض، كل ما كان يقال عن غدره وعدوانيته معلوما، لكن الخالد ابو عمار، كان على يقين مطلق أن كل يوم بعد ذلك خارج الوطن، سيكون بمثابة "هدية" لقوى المحتل والاغتصاب..قرر أن يحمل حقيبته وقلمه ليعود الى فلسطين من بوابتها الجنوبية، التي كانت تاريخيا عصية على الغزاة..غزة ذلك "السحر السياسي" في تكوين الوطنية الفلسطينية، فيها كان الاحتفاظ بالإسم والهوية، ومنها كانت بدايات الثورة والتحرير، واليها عاد الزعيم ليقود الانطلاقة الثورية الثانية للشعب الفلسطيني نحو استعادة أرض وكيان، ببناء السلطة الوطنية..
الأول من يوليو سيبقى يوما مختلفا في تاريخ فلسطين، شعبا وثورة، عودة ياسر عرفات، كانت نقطة تحول تاريخية في مسار استرداد ما تم سرقته في لحظة زمنية اقليمية ودولية، كان لها أن تلغي ما بات خارج كل حسابات "الإلغاء"..محطة الأول من يوليو عام 1994 تمثل نقلة تاريخية فيما سيكون باقامة "دولة فلسطين"..ودروس قرار الزعيم لا تزال حية لمن تردد وتأخر وحضر لاحقا بعد "ضمانات خاصة"، أو من لم يعد بعد..درس العودة الأول والأهم، ان التاريخ لن يتذكر المترددين والمرتعشين بخير مهما كانت الألقاب والمسميات..وذاكرة الشعب والوطن تختزن الحق وايضا تختزن الباطل السياسي لمحاصرته واقتلاعه..
روح الزعيم الخالد تحضر ايامنا هذه أكثر بكثير مما يظن من اعتقد أنها ذهبت بغير رجعة.. لا وطن بلا روح ياسر عرفات..الزعيم ليس بقرار أو مرسوم..انها "حكاية شعب" قرر الاختيار بروح "الختيار"..
ملاحظة: حتما لن تقف المسألة عند الوصول الى جثث المستوطنين الغزاة..دولة الكيان تجدها فرصة تنكيل عامة لفرض "روح الهزيمة السياسية" على المصابين بالجذاع..
تنويه خاص: غزة مقبلة على مشهد بلا ملامح، لا هو خطف ولا يحزون، مرحلة من الضباب العام، غياب للشرعية ومن يخطف الشرعية، تحطيم صرافات البنوك أول الرسائل!
إيــــــــران وحـمـاس والربيع العربي
امد / محمد أحمد أبو سعدة
" إيــــــــران وحـمـاس والربيع العربي " هو كتاب جديد يحمل القدر الكبير من النظرة الواقعية ، صادر عن معهد بيت الحكمة للدراسات ، للكاتب محمد أحمد أبو سعدة ، تقديم الدكتور أسامة الفرا فقد بدأ الأستاذ أبو سعدة كتابه بإطلالة سريعة في الفصل الأول على الماضي القريب ، وعلاقة إيران بحركة المقاومة الاسلامية ( حماس ) قبل الربيع العربي ، مستعرضاً المواقف والظروف التي ساعدت في تنمية وتعزيز هذه العلاقة ، ذاكراً موقف إيران المؤيد للانتفاضة الفلسطينية الأولى ديسمبر 1987م ، والمعارض لعملية التسوية السلمية ، حيث وصفت الحكومات الإيرانية السلطة الفلسطينية بعد قيامها بالذراع الأمنى لإسرائيل ، فى حين قدمت إيران الدعم المالى لذوى شهداء إنتفاضة الاقصى سنه 2000م ، وكذلك موقف إيران من فوز حركة حماس من الانتخابات التشريعية والدعم الايراني للحكومة التى شكلتها حماس، وصولاً لموقف إيران من سيطرة حماس على قطاع غزة ، والدعم الذى قدمته إيران للحركة سواء الدعم المالى أو السياسي أو الإعلامي أو العسكرى والذى ظهرت نتائجة بوضوح في العدوان الذى تعرض له قطاع غزة أثناء العدوان الاسرائيلي فى عامى 2008م و2012م ، لينتقل الكاتب بعدها في الفصل الثاني إلى العلاقات الإيرانية العربية وتداعياتها على حركة حماس في ظل المتغيرات الإقليمية ، وكون العلاقات الإيرانية العربية شهدت الكثير من التعقيدات والتشابك وهو ما انعكس على العلاقة بين ايران وحماس ، وإن حاولت الأخيرة أن تبتعد بنفسها عن أتون هذا الخلاف ، وقد جاء في الكتاب العلاقات الايرانية مع كل من : العراق ، لبنان، السودان ، الإمارات ، السعودية ، البحرين ، سوريا ، مصر .
موضحاً تأزم العلاقات الخليجية عموما والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص مع حركة المقاومة الاسلامية حماس، وصولاً إلى اتهام وزير الخارجية السعودى لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بأنه عميل لإيران .
وقد تطرق الكاتب إلى تداعيات الثورة السورية لعلاقات إيران مع حركة حماس نتيجة لموقف حركة حماس المساند لرغبة الشعب السورى ، وموقف كل من إيران وحماس من الثورات المصرية والتى اسقطت كل من نظام مبارك ونظام مرسى.
ثم يصل الكاتب في الفصل الثالث إلى السؤال التجريدي حماس إلى أين؟،وقد أشار الكاتب إلى أن حماس كفكرة باقية ، وأن الحديث هنا يقصد به مصير حكومة حماس بغزة ، موضحاً الإجراءات التى مورست بهدف إضعاف حكم حركة حماس بغزة ، بالإضافة إلى الأخطاء التى وقعت فيها حماس أثناء تجربة حكمها ، وقد شمل هذا الفصل على ثلاث سيناريوهات الأول : بقاء حكم حماس لغزة فترة زمنية محدودة أملاً في تغير طارئ ، أما السيناريو الثاني عودة حماس إلى المربع الأول كحركة مقاومة ، تقدم التضحيات وحركة دعوية – إغاثية – إجتماعية وذلك من خلال إتمام مصالحة فلسطينية بأفضلية لصالح حكومة رام الله ، ممثلة برئيسها محمود عباس ، وأعتبر الكاتب بأن هذا السيناريو يعد الأفضل لحركة حماس ، وهو ما تم بالفعل في الأيام القليلة الماضية ، أما السيناريو الثالث : انتهاء حكم حماس بغزة وذلك من خلال عدوان إسرائيلي قوى وبمباركة عدد من الدول العربية خصوصاً وان هناك هجمة شرسة ضد تنظيم الأخوان المسلمين في المنطقة العربية ككل ، وأخيراً في الفصل الرابع تقدم الكاتب باقتراحات جزء منها للدكتور أحمد يوسف ينصح بها حركة حماس بالسير باتجاه المصالحة الفلسطينية والاقتداء بالتجربة التونسية ، وفي الختام قدم الكاتب نصائح هامة للمقاومة وللشعب الفلسطيني من خلال تقدير موقف تحت عنوان ( الحرب الثالثة على غزة ) محذراً من قيام إسرائيل بشن عدوانا على قطاع غزة بهدف خلط الاوراق ، وقد توقع الكاتب أن يكون في نهاية عام 2014م- أوائل عام 2015م ، محذراً من استخدام إسرائيل تكتيك جديد في الحرب القادمة ، وقد توصل الكاتب إلى نتائج مهمة فيما يتعلق بالعدوان القادم وهي :-
1- يوجد قرار إسرائيلي بضرورة توجيه ضربة عسكرية قاسية لقطاع غزة ، وإعادة احتلاله إذا لزم الأمر، بهدف إضعاف قوة المقاومة ، والتهرب من استحقاق العملية السلمية ، وإفشالا لجهود المصالحة الفلسطينية التي تبذل.
2- من المتوقع أن تباغت إسرائيل المقاومة الفلسطينية بهجوم من الجهة الغربية للسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الأراضي ولإحساس المواطن بعجز المقاومة عن حمايته.
ختاما : ما جاء به الكاتب الأخ محمد ابو سعدة في كتابه " ايران وحماس والربيع العربي" يحمل قدراً من واقعية التحليل، وقد يجد من يتفق معه ومن يختلف معه، ولكن من المؤكد أنه يحمل بين طياته ما يجعل منه قيمة ليس فقط للقراءة وإنما لخلق أرضية تصلح للتفكير العقلاني.
حماس تدق الاسافين في المصالحة
امد / عمر حلمي الغول
عندما وافقت حماس على زيارة وفد منظمة التحرير برئاسة عزام الاحمد في الثلث الاخير من نيسان الماضي، وصادقت قيادتها على تنفيد ورقة المصالحة المصرية، كانت عيون قياداتها ترنو نحو عدة اهداف: اولا الاتكاء على كتف الشرعية والرئيس عباس للخروج من الازمة الخانقة مع مصر؛ ثانيا إلقاء ازماتها المالية على حكومة التوافق الوطني؛ ثالثا الاستفادة من المصالحة للتمدد في محافظات الشمال على حساب الشرعية؛ رابعا نقل هموم المواطنين في محافظات الجنوب : الكهرباء والماء ومعبر رفح وموظفيها والبطالة المرتفعة إلى الحكومة التوافقية؛ خامسا إستعادة بعض شعبيتها المفقودة في محافظات غزة، وتعزيزها في محافظات الشمال إستعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني القادمة.
تناست قيادة حركة حماس نصوص الورقة المصرية، الناظم لعملية المصالحة الوطنية، وتعجلت جني ثمار تنازلها عن خيار الانقلاب الاسود، فوجدت الشرعية الوطنية متنبهة جدا لاحلام يقظتها، مما اثار حفيظة قياداتها، الدين شنوا حملة تحريضية منفلتة من عقالها ضد الرئيس عباس وحكومة التوافق الوطني، حتى ان موسى يحيى، احد قيادييها، دعى وزراء غزة للاستقالة من الحكومة؛ ودهب موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحماس، ومسؤول ملف المصالحة فيها، في دات الاتجاه معمقا خيار قرينه في الحركة والاسم، فهاجم الرئيس ابو مازن، واعتبره محاصراً القطاع ( كأن القطاع حاكورة خاصة لحماس!) والاهم انه اشار، إلى ان حماس تفكر بالعودة لخيار الانقلاب، واستلام الامور في غزة!؟ وكأن غزة تحررت من الانقلاب، وباتت الشرعية "تفرض" سيطرتها عليه!
وفي السياق عاد اسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي للضرب على وتر تشكيل هيئة وطنية لادارة القطاع، دات الفكرة، التي طرحها عشية التوقيع على اتفاق الشاطىء في ال23 من ابريل لتنفيد ورقة المصالحة المصرية. ورافق سلسلة التصريحات الراهنة وما سبقها خلال الشهر المنصرم قيام اجهزة حماس الامنية بممارسة انتهاكات بحق البنوك والمؤسسات العامة والاعتداء على العديد من ابناء الشعب، وتلازم مع دلك تهديدات نقابة موظفيها بتعطيل دورة الحياة في القطاع من خلال الحؤول دون استلام موظفي الشرعية رواتبهم.
مادا تريد حركة حماس إضافة لما ورد أعلاه؟ وهل غزة عادت لحاضنة الشرعية أم مازالت تخضع لحكم حماس، كما اعلن هنية في خطبة الوداع للحكومة : " نغادر الحكومة، ولا نغادر الحكم!"؟ وهل لديها خيارات اخرى؟ وما هي حدود مناوراتها؟ وعلى مادا تراهن بتهديداتها؟
حماس تريد لي عنق الحقيقة، والتحريض على الشرعية وخاصة رمزها الاول محمود عباس؛ وتريد ان تقول، ان المصالحة فشلت، وان من افشلها الرئيس ابو مازن، ولم تجد حماس مفرا من العودة للانقلاب، وكأن غزة باتت تحت حكم الشرعية، وتم تجاوز كل الارباكات والثغرات وتعقيدات الانقلاب وسنواته السبع العجاف؛ مع ان الحقيقة المعروفة للمواطنيين الفلسطينيين جميعا، ان حماس واجهزتها، هي التي تحكم في القطاع، وهي التي تنتهك حرمات العباد، وهي التي تصول وتجول في محافظات الجنوب.وايضا هي التي لفظتها ورفضتها الجماهير الشعبية عندما خرجت في مليونية حقيقية في مطلع يناير 2013.
إدا على مادا تعول حماس؟ حدود المناورة عند جماعة الاخوان المسلمين محدودة جدا، وعودتها رسميا لقيادة الانقلاب في مطلق الاحوال، سيقسم ظهرها شعبيا وعربيا وبكل المعايير، وحتى لو راهنت على إسرائيل بهدف تلميعها، كما فعلت خلال حملتها المسعورة، فإنها لن تحصد غير البؤس والسقوط في شرور انتهاكاتها وسياساتها العدمية.
لدا عليها مراجعة نهجها التدميري والعبثي، والتوقف عن التحريض على الشرعية عموما والرئيس عباس خصوصا، لانه منقدها الوحيد في اللحظة السياسية الراهنة والمستقبل المنظور، وتحمل مسؤولياتها تجاه ازماتها وموظفيها وما جنته من افعال خلال سنوات الانقلاب السبع الماضية، ودعم المصالحة بغض النظر عن قناعاتها وخياراتها المتناقضة معها، والعودة للمقولة، التي تقول: الضرورة تبيح المحرمات! فإن كانت الوحدة الوطنية من المحرمات بالنسبة لها، عليها ان تتساوق معها إلى ان تجد مخرجا، الدي يبدو بعيدا جدا في ضوء الوقائع القائمة.
هل انتهى عهد المصالحة الفلسطينية (وجهة نظر)
امد / لواء ركن: عرابي كلوب
لقد شكل إعلان الشاطئ مدخلاً هاماً لإنهاء الانقسام البغيض الذي دام سبع سنوات عجاف ولكي يستعيد الشعب لحمته وحياته الديمقراطية ووحدة أراضيه التي مزقها هذا الانقسام، وما كان لكل من حركة فتح وحركة حماس أن تقبل بهذا الإعلان وبهذه السرعة لولا قناعتهم المشتركة في أن المشروعين قد وصلا فعلاً إلى طريق مسدود هكذا يجب قراءة الانقسام الحاصل من منظور أبعد من كونه خلافاً أو صراعاً سياسياً بين حركتي فتح وحماس كما لا يمكن اختزاله فقط كحالة صراع على السلطة بين فتح وحماس فالحاصل هو صراع بين برنامجين متناقضين وهما:
الأول: مشروع حركة فتح وهو المفاوضات مع الاحتلال، حيث أصبحت الحالة الفلسطينية تحت الاحتلال مأزومة ويغلب عليها وضعية التشرذم وإن الحوار هو المدخل للتفاهم والتوافق والمصالحة، كما أن المشاكل التنظيمية تعصف بحركة فتح في قطاع غزة وهي أيضاً أحد المطالب التي تقف في طريق سرعة اتجاه فتح نحو الخلاص من الانقسام.
الثاني: مشروع حركة حماس، المشروع الإسلامي الكبير في قطاع غزة وليمتد بعدها إلى الضفة وذلك بعد أن فقدت حليفتها الركيزة الأساسية بحكم الإخوان المسلمين في مصر، وكأنها تتصرف بكونها جزء من التنظيم الإخواني الدولي، وبإعتبار ما حدث في مصر هو انقلاباً عسكرياً.
وفيما يرى البعض وهم كثر تشاؤماً تجاه مستقبل المصالحة موضحين أن النزعة الحزبية تطغى على النزعة العامة، وإن الفلسطينيين في حالة ضعف غير مسبوقة، يشدد آخرون على أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس هي خيار الشعب الفلسطيني لإنجاز حلم الدولة والاستقلال بإعتبار المصالحة والوحدة رغبة أغلبية الشعب الفلسطيني.
إن التجربة المرة التي عاشها قطاع غزة طيلة السنوات العجاف من آلام وعذابات نتيجة هذا الانقسام والحصار الجائر والعدوان المتواصل بشكل خاص أكد أن تحقيق المصالحة هو الطريق الوحيد للخلاص وهو المدخل الحقيقي لرفع الحصار والظلم عن القطاع حيث أن الوضع أصبح لا يحتمل التأخير أو الانتظار، أنه ينذر بالانفجار المدمر والشديد وعليه فإن معاناة الحالة الفلسطينية هذه باتت تتطلب الإسراع بتجاوز حالة الانقسام وتوحيد الجهد الفلسطيني لضمان الحماية والأمن والاستقرار، حيث إن إعادة الوحدة المنشودة للشعب الفلسطيني في شطرية الشمالي والجنوبي لهي مقدمة لكسر الحصار الإسرائيلي ومجابهة العدوان على أهلنا.
وعليه لابد من الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه ومعالجة كل ما يتبع عن هذا الانقسام من سلبيات على الصعيد المجتمعي حيث شكلت الحكومة وكان من مهامها في بيانها الأول:
الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني.
رفع الحصار عن القطاع، البدء في إعماره، إعادة فتح معبر رفح البري.
كل هذه المواضع تحتاج إلى الكثير من الأدوات السياسية والأدوات الاقتصادية حيث استبشرنا خيراً في تصريحات موقعي إعلان الشاطئ الأخ/ عزام الأحمد والدكتور/ موسى أبو مرزوق.
هذا اليوم تفاجأت بتصريح للدكتور/ موسى أبو مرزوق، في خطوة تصعيدية حادة يحذر فيها من اضطرار حركته للعودة لإدارة قطاع غزة.
ومما قاله كما يلي:
انتقد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق الأحد الموافق 29/6 مواقف الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق تجاه غزة منذ إعلان تفاهمات المصالحة محذرًا من اضطرار الحركة العودة لإدارة القطاع الذي أكد إنه لن يعيش في فراغ.
وعبر د. أبو مرزوق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي عن خشيته أن تكون حماس مدعوة للعودة للحفاظ على أمن وسلامة أهلها فغزة لن تعيش في فراغ، فلا هي تحت مسؤولية الحكومة السابقة ولا هي تحت مسؤولية حكومة الوفاق الوطني.
حيث تصاعدت حدة أزمات قطاع غزة مؤخراً خصوصاً رواتب موظفي الحكومة السابقة في القطاع دون تدخل فعلي من حكومة الوفاق التي أعلنت في الثاني من الشهر الحالي بموجب تفاهمات إعلان الشاطئ للمصالحة في 23/4/2014 وقال د. أبو مرزوق إن حكومة الوفاق الرئاسة تتعاملان وكأن السلطة مكانها في الضفة الغربية ولا حاجة لهم في غزة وإن وحدة الشعب والقضية عندهم ثمنها بخس متسائلاً (هل هذا يعني أنهم مزقوا اتفاقية المصالحة) وأضاف (حاصرت السلطة في رام الله غزة قبل إن يحاصرها الآخرون والآن وقد رفع آذان المصالحة وإنهاء الانقسام فلما الحصار).
وأشار إلى أن حماس استمرت بالحوار الوطني حتى نهاية المشوار وأعلنت حكومة الوفاق رغم دعوات وجهت لها بأن عباس لا يريد المصالحة ولو أعطيت له غزة فلن يأخذها، لافتاً إن الرئيس ذهب بعد إعلان المصالحة إلى كل مكان إلا غزة ولا جسدياً ولا مسؤولية.
وتسأل د. أبو مرزوق الآن غزة من المسؤول عن موظفيها؟
من المسؤول عن الحدود والمعابر فيها؟
من المسؤول عن فتح معبر رفح؟
من المسؤول عن إنهاء الحصار عنها؟
من المسؤول عن الكهرباء فيها؟
وختم بمخاطبة السلطة في رام الله قائلاً (راعيتم عدوكم حينما أسر فيه ثلاثة جهود مستوطنين، فما بالكم وقد خطف منكم أكثر من 566 واستشهد خمسة واستبيحت الصفة بالكامل، برضو احنا بشر، بس يبدو إنا مش زيهم).
أسئلة برسم الرد عليها يا موقعي اتفاقات القاهرة وإعلان الشاطئ.
هل تصريحات د. موسى أبو مرزوق هي نسف للمصالحة والعودة إلى الانقسام البغيض مرة أخرى ولماذا تطلق مثل هذه التصريحات في هذا الوقت بالذات.
حراك في غزة
امد / م. عماد الفالوجي
الوضع في قطاع غزة خلال مرحلة ما بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني يدعو الى القلق المتزايد من المستقبل والسيناريوهات المتوقعة لا تحمل بذور إيجابية ، الحكومة بدأت مشوارها الطويل والصعب بشكل ضعيف ومتردد ولا يرقى الى المستوى الذي توقعه الكثير من المراقبين بل بدأ الجميع يدرك خطورة حالة الفراغ المصطنع الذي تعاني منه المؤسسات الرسمية ، وكذلك تأخر قدوم الرئيس محمود عباس أو رئيس الوزراء الى قطاع غزة ، وفي نفس الوقت يخشى الكثيرون من مخاطر فشل الحكومة وانهيارها لأن البديل سيكون أسوأ من مرحلة الانقسام الأسود .
لازال قطاع غزة يعاني من مشاكله التي عانى منها طوال سنوات الانقسام ولا توجد خطة واضحة للحكومة الجديدة لمواجهة هذه المشاكل بل بدأت تظهر مشاكل جديدة لم تكن في السابق وهذا يدل حجم الصعوبات التي تواجه المجتمع الفلسطيني والخشية من عودة الفوضى وسيل الدماء .
ولذلك فقد بدأ حراك عدد من الشخصيات العامة التي بدأت تتحسس جدية الخطر المحدق في قطاع غزة للتفكير الجماعي وبصوت عال حول المسئول الحقيقي عن تأخر إيجاد حلول لمشاكل قطاع غزة ، والأسباب الحقيقية وراء تأخر استلام الحكومة لمهامها الرسمية في القطاع وخاصة وزارة الداخلية وبعض الوزارات المهمة الأخرى مثل الصحة والتعليم والاقتصاد والمالية والخارجية وغيرها ، ولابد من حراك جدي لهذه الشخصيات لمراجعة بنود اتفاق المصالحة والعقبات التي تحول دون تنفيذها .
قطاع غزة يتعرض لحالة من الإهمال المقصود والتأخير المتعمد في إعادة إعماره ومواصلة حصاره والتضييق على سكانه ، ومن هنا يجب أن يكون من مهمة هذا الحراك هو كشف الحقائق للشعب وتحديد المسئولية وكذلك العمل مع كافة المسئولين لوضع حلول ممكنة للعقبات القائمة .
إن مسئولية ما يجري في قطاع غزة ليست مقصورة على الحكومة أو الرئيس بل هي مسئولية شعبية عامة يجب أن يشترك الجميع في حمل هذه المسئولية وكشف المستور عن المقصرين أو من يخططوا بسوء ضد قطاع غزة سواء أطراف داخلية أو خارجية .
وهذه دعوة لكل الشخصيات الوطنية أن تتحمل مسئولياتها في حماية ظهر المصالحة وحماية ظهر الحكومة لدعمها في إنجاح مهمتها لأن ذلك مصلحة وطنية عليا لأن الفشل يعني الانهيار التام لكل مكونات المجتمع الفلسطيني .
سيناريوهات محتملة للعدوان الإسرائيلي القادم
امد / واصف عريقات
على ضوء تطورات الوضع وما تسرب من اجتماع المجلس الآمني الاسرائيلي المصغر وتصريحات رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو ووزرائه التصعيدية (رغم الانقسام فيما بينهم حول كيفية التصرف) سواء فيما يتعلق بالرد على عملية قتل المستوطنين اواستغلالها وتنفيذ خططهم وتطلعاتهم بحسب تصريحاتهم حول اهمية السيطرة الاسرائيلية على الحدود مع الاردن وبناء سور فصل عنصري والتأكيد على الحماية الاسرائيلية للحدود التي اعتبروها تتجاوز الحدود مع الاردن اضافة الى قطع وزير الخارجية ليبرمان زيارته للعاصمة التشيكية واطلاق يد قطعان المستوطنين للإعتداء على الشعب الفلسطيني مع تأكيدهم على توجيه التهمة للشابين الغائبين ابوعيشه والقواسمي ولحركة حماس بمسؤولية قتل المستوطنين الثلاثة، كلها تؤشر بأن قيادة اسرائيل قررت مواصلة التلطي بعملية قتل المستوطنين (وما زالت الرواية بتفاصيلها اسرائيلية) واستغلال ذلك في تنفيذ خططها في تغيير قواعد اللعبة برمتها وهدم كل ما هو قائم فلسطينيا واعادة تركيبه كما تشتهي، وهذا يتطلب اعادة سيطرة جيش الاحتلال على محافظات الضفة الغربية في ظل ارتكاب مزيد من الحماقات والعقاب الجماعي وجرائم الحرب بحق الفلسطينين في الضفة الغربية خاصة محافظة الخليل بموازاة عمليات عدوانية خاطفة وقاسية وسريعة في قطاع غزة سقفها دون الحرب بحسب السيناريوهات التالية :
1. محاولة اغتيال قيادات فلسطينية في قطاع غزة بالمستويات كافة . رغم حديثهم عن ابعاد قيادات لغزة (للتضليل) .
2. عمليات خاطفه وسريعة يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة ساعيا لتحقيق انتصارات سريعة ( شكلية واستعراضية لحفظ ماء الوجه) وهذا يتحقق من خلال عمليات قصف جوي ومدفعي مكثف وهجمات برية حدودية سريعة يمكن تنفيذها على أي من المحاور (أهداف قشرة) دون التثبت على الأرض يكون فيها احتمال الخسائر الاسرائيلية محدود .
3. خرق بري محدود على محورين رئيسيين في شمال غرب (جباليا) وشمال شرق (بيت حانون) ومحاولة بناء حزام أمني ومناطق عازلة تحول دون إطلاق الصواريخ الفلسطينية، وهذا يعتمد على حجم حشدهم للقوات بما فيها دعوة الاحتياط ، وعلى قدرة المقاومة الفلسطينية على احتواء الهجمات وصدها .
4. بموازاة ما جاء في 2 و 3 اعلاه قيام الجيش الاسرائيلي بمناورة برية تضليلية على جبهة الجنوب شمال رفح ومحور صلاح الدين وبمحاذاة الحدود.
5. انزالات بحرية لتشتيت الجهد الفلسطيني واستنزاف قوته والتأثير على المعنويات والحد من قصف الصواريخ نحو العمق الاسرائيلي .
6. إبقاء باب التوقعات والاحتمالات مفتوح وعلى قاعدة الحرب خدعة خاصة وان القيادة الاسرائيلية وجيش الاحتلال الذي لا تعوزه الإمكانيات يمران في مرحلة مفصلية هستيرية وجبهة داخلية حاقدة مضللة داعمة ولن يتورعوا عن القيام بأي فعل اجرامي بعد ما نفذوه من مجازر وحشية تجاوزت كل الحدود والقيم والأعراف الإنسانية والأخلاقية والقانونية.
خبير ومحلل عسكري
المصالحة الفلسطينية بين التجميد والانهيار
امد / هاني المصري
المصالحة مجمّدة ومهددة بالانهيار لأنه منذ تشكيل الحكومة لم يطبق أي بند من بنودها. ولا يتوقف الأمر على ما سبق، بل إن الحكومة لم تقم بواجبها إزاء قطاع غزة على كل المستويات والمجالات، وليس ما يتعلق برواتب موظفي حكومة «حماس» فقط. وقد اقتصر ما حدث حتى الآن على تسلم الوزراء لوزاراتهم ممن سبقهم، ما ترك فراغًا تتصاعد الدعوات لملئه، وصلت إلى حد تحذير موسى أبو مروزق من اضطرار «حماس» إلى العودة لحكم غزة، ودعوة النائب عن «حماس» يحيى موسى وزراء حكومة التوافق إلى الاستقالة الجماعيّة لرفع الغطاء عن الرئيس عباس وحكومته.
كما لم يتحرك الملف الأمني قيد أنملة، بما في ذلك البند الخاص في «اتفاق القاهرة» بإعداد ثلاثة آلاف عنصر أمني (ألف لكل من الشرطة والأمن الوطني والدفاع المدني)، ولا تمت مرابطة الحرس الرئاسي على المعبر والحدود لكي يفتح المعبر أمام المسافرين ذهابًا وإيابًا. وعند التعمق في أسباب التباطؤ نجد أنها تتعلق بعدم وضوح الاتفاق على مهمة هذه القوات وعلاقتها بالأجهزة الأمنيّة العاملة في غزة، التي تدين بالولاء لـ«حماس»، وتلك التي استنكفت عن العمل بعد الانقسام، وليس واضحاً كيف ستعود إلى العمل في ظل وجود الآلاف الذين حلّوا محلهم طوال السنوات السبع الماضية.
هناك تفسير تبسيطي يربط تجميد المصالحة بالعدوان الشامل الذي شنته القوات المحتلة بذريعة عمليّة الخليل، بينما هذا العدوان يفترض الإسراع في استكمال إنهاء الانقسام، وليس الخضوع لمطالب حكومة نتنياهو التي لا تنفك تطالب بإنهاء المصالحة.
ما يجري يتعلق بعدم وضوح ما اتفق عليه، وبالنواقص التي تعتريه، وبالخلافات الكبرى حول مضمون وتفسير الاتفاق، كما أنه وثيق الارتباط باعتبار طرف أن المصالحة طريق لعودة السلطة إلى قطاع غزة من دون شراكة وطنيّة لا مع «حماس» ولا مع غيرها، على اعتبار أن الوقائع التي حدثت أدّت إلى إضعاف «حماس» بما يمكّن من هزيمتها وليس احتواءها، ولو اقتضى الأمر تجاوز بنود «اتفاق القاهرة» الذي تم التوقيع عليه في مرحلة صعود الإسلام السياسي، ممثلاً بـ«الإخوان المسلمين»، الذين تعتبر «حماس» امتدادًا لهم، ونعيش اليوم في مرحلة سقوطهم.
الدليل على ما سبق أن تشكيل الحكومة جرى عمليًّا بالتشاور كما كانت تنص عليه الورقة المصريّة بصيغتها الأولى، وليس بالتوافق مثلما نصّ «اتفاق القاهرة». كما أن الرئيس توعّد «حماس» باتخاذ موقف إذا ثبتت مسؤوليتها عن عمليّة الخليل، وسط إشارات وتصريحات من مصدر مسؤول، بأن هذا الموقف سيكون إنهاء اتفاق المصالحة معها، لأنها تريد الحفاظ على التهدئة في غزة وتفجير الوضع في الضفة.
أما الطرف الآخر الذي تمثله «حماس»، فتعامل مع المصالحة بمرونة شديدة، لأنه يريد أن يتخلص من عبء الحكومة التي لم تصرف رواتب موظفيها كاملة منذ ثمانية أشهر، كما أنه يهدف من خلال المصالحة إلى الحفاظ على سيطرته الفعليّة على قطاع غزة من دون حكومة، وإلى تفعيل المجلس التشريعي ولجنة تفعيل المنظمة، واستكشاف إمكانيّة فتح معبر رفح، وتغيير العلاقات بينه وبين مصر بعدما وصلت إلى مرحلة العداء، إلى حين تغيّر الظروف مرة أخرى في مصر والمنطقة لمصلحة «الإخوان المسلمين». وإذا لم يتحقق له ما أراد أو جزء أساسي منه، فلماذا يحافظ على المصالحة؟
المصالحة الوطنيّة ينبغي أن تستجيب لمصالح الشعب وليس لمصلحة فصيل أو فصيلين. أما المصالحة الفصائليّة فتعني المحاصصة، ولن يهب الشعب لإنقاذها. لذلك نرى حالة من عدم الاكتراث من الشعب حول مصيرها.
المصالحة المطلوبة غير ما يجري حاليًّا، وتتطلب اتفاقًا على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وعلى الأهداف الوطنيّة الأساسيّة وكيفيّة تحقيقها، وشراكة حقيقيّة من خلال قيام سلطة واحدة تتنازل فيها «حماس» و«فتح» عن سلطتيهما لمصلحة سلطة تخضع للمصلحة الوطنيّة وإعادة بناء «منظمة التحرير»، بحيث تضم مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وتكون قادرة على أن تكون قولًا وفعلًا الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
إذا ثبت أن «حماس» هي المسؤولة عن عمليّة الخليل، فإنها بذلك بعثت برسالة إلى الجميع بأنها في أزمة نعــم، ولكنها تملك ورقة المقاومة التي يمكن أن تعيد خلط الأوراق كلها من خلال استخدامها، ويمكن أن تجعل حياة السلطة في الضفة صعبة ومحرجة، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة شعبيّتها وتراجع شعبيّة الرئيس و«فتح»، ما يعني أن المطلوب إشراك «حماس» وإعطائها مخرجًا وليس إخراجها من دون شيء، ولا الخضوع للشروط والإملاءات الأميركيّة والإسرائيليّة.
لا يستطيع الرئيس أن يلوم «حماس» إذا ثبتت مسؤوليتها عن عمليّة الخليل، لأن اتفاق المصالحة لم يحقق لها أي شراكة، ولم يتضمن اتفاقًا على البرنامج السياسي، حيث فسّر الرئيس ذلك بالقول إن برنامج حكومة الوفاق برنامجه، أما «حماس» فقد فسّرت ذلك بأن الحكومة حكومة وفاق وطني وبلا برنامج سياسي، وأن الاتفاق يتيح لها العودة إلى تفعيل خيار المقاومة.
إن ما حدث حتى الآن، سواء من خلال تجميد اتفاق المصالحة عمليًّا تحت وطأة تغليب المصالح الفئويّة والضغوط الخارجيّة، أو التهديد بإنهائه، يبرهن بشكل لا لبس فيه أنه لا مصالحة حقيقيّة من دون مضمون سياسي واضح ومتفق عليه يجيب، على الأقل، عن أسئلة المقاومة والمفاوضات.
فلا يكفي القول بعد أن أوصلتنا المفاوضات إلى الكارثة التي نحن فيها، بأنها من اختصاص المنظمة، وأن ما يتفق عليه يُعرَضُ على استفتاء لتمرير المفاوضات العقيمة والضارة التي جرت وتلك التي يمكن أن تجري. بل يجب الاتفاق على أسس ومرجعيات وأهداف المفاوضات، ومتى يمكن المشاركة فيها ومتى يمكن رفض ذلك بشكل حازم.
ولا يكفي الاستناد إلى أن المقاومة حق وواجب (وهذا صحيح تمامًا، فالمقاومة رافعة النهوض الوطني ولم تدمرنا) حتى يعطي كل فرد أو مجموعة أو فصيل لنفسه الحق في استخدامها كوسيلة لتحسين أوضاعه الداخليّة أو للدفاع عن النفس فقط أو ضد أي أهداف إسرائيليّة من دون أن تكون جزءًا من إستراتيجيّة ومرجعيّة وطنيّة مشتركة.
المفاوضات والمقاومة ووضع السلطة ومكانتها وكيفيّة التعامل معها بعد الحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينيّة، لا بد أن تندرج في إطار رؤية تستند إلى اتفاق على «ركائز المصلحة الوطنيّة العليا»، وترسم إستراتيجيات ومرجعيات وطنيّة مشتركة. فالوحدة تقوم على مواجهة المخاطر المشتركة، وعلى تنظيم الخلافات والتنافس في إطار الوحدة، فحتى الدول العريقة والمستقلة والقويّة تتحد في مواجهة العدو المشترك والمخاطر المشتركة، ومن دون الاتفاق على ذلك لن تقوم للفلسطينيين قائمة.
في غزة نحن مسؤولية مَن؟!
فراس برس / أكرم عطا الله
تلك الجملة القصيرة والمعبرة كتبها الصديق طبيب العيون على صفحته على الفيس بوك وهي تلخص مجمل حجم الاندهاش الذي يعبر عنه الغزيون من حالة أشبه بحالة الفراغ الإداري التي تدخلها غزة وهي تراقب انسحاب "حماس" من الحكومة وتباطؤ السلطة في بسط سيطرتها على القطاع، وبقاء الوضع كما كان بل وأسوأ لأن أهالي غزة في السابق كانوا يعرفون لمن يوجهون الاتهامات عندما كانت حركة حماس تصر على حكمهم، وتسببت بكل ما جرى لهم من أزمة كهرباء ومعابر كانت هي المسؤولة، وهاهي تترك الحكومة وتلقي بالمسؤولية على غيرها.
الأمر تم دون ترتيبات حقيقية أدخلتنا في حالة من الحيرة لنصطدم مع أول أزمة في قضية الرواتب وموظفي حكومة غزة السابقة، وإذا كنا تعرقلنا عند مسألة بهذا الوضوح القانوني، فالحكومات ترث بعضها فماذا سيحدث عندما نذهب لتفاصيل أبعد على شاكلة الملف الأمني والقوات العسكرية.
ومع تراجع "حماس" الفوقي والتقدم الشكلي للسلطة بأربعة وزراء نشأ وضع عبثي يمعن في تمديد معاناة أهالي القطاع وجعل حياتهم أكثر صعوبة وانعدام أملهم الذي كان وقودهم حتى الوصول إلى محطة المصالحة، وها هو ينفد أمام عبثية نظامهم السياسي.
فحركة حماس تحكمنا ولا تحكمنا، وتحكمنا السلطة ولا تحكمنا، ولا نعرف لنا أبا بين هؤلاء الذين مروا على تاريخنا وعصرونا حتى النخاع، ولا نعرف من نستجدي ولمن نصرخ ومن نحمل مسؤولية معاناة تتراكم منذ سنوات، فقد جربت حركة حماس حظها العاثر بنا وعندما فشلت التجربة وضعت ثوبها بأسنانها وهربت، والسلطة التي مر شهر على أبوتها لنا لم تتقدم وكأنها لا تعرف أن غزة تحترق على جمر الوقت وتشيح بوجهها عنا كأنها تندم على المصالحة فتسمرت مكانها، لا تقدم ولا تراجع في حالة من المراوحة التي لا يشعر بها إلا من شارف بنك الأمل لديهم على الإفلاس.
غزة التي أصبحت كجمرة ملتهبة الجميع يقذفها في وجه الآخر .. إسرائيل التي ولت هاربة تاركة غزة لأبناء جلدتها والسلطة التي تنازلت عنها لحركة حماس التي استخدمت كل قوتها بلا رحمة لتسيطر عليها وها هي "حماس" تعيد قذفها في وجه السلطة، ونحن ننتظر كاليتامى على قارعة النظام السياسي، الجميع يريدها ولا يريدها. السلطة تريد من غزة أن تشرعنها فقط وأن تسقط "حماس" ولكنها لا تريد أن ترفع غزة، و"حماس" تريد السيطرة على غزة ولكن لم تعد تحمل تبعات حكمها فتهرب من الحكومة وتبقي أمنها مسيطراً على كل الأزقة والشوارع، ولم تسمح بعودة قوى السلطة الأمنية لتحقيق الشراكة في الحكم.
غزة تنتظر من يضمد جراحها، فقد تخدرت من شدة الألم، ولم تعد تحتمل لعبة الحسابات الصغيرة ولعبة السلطة والصراع عليها، غزة الأسيرة والكسيرة والتي حكم عليها القدر أن تكتب تاريخها بالدم والألم آن لها أن تستريح، فلم يبق في جسدها حتى متسع لوخز إبرة تنتظر من نظامها السياسي أن يأخذ بيدها، أن يحنو عليها، أن يعيد لها بحرها المسروق وملامحها الباهتة ومعبرها المخنوق وكهرباء تكفي لتشغيل ما يحرك هذا الهواء الساخن، فليس من العدل أن تتحمل وحدها كل خطايا التاريخ الفلسطيني.
ليس من العدل أن يبقى معبرها الوحيد المطل على العالم مغلقا بعد شهر من حكومة الوفاق، ويتساءل الناس من المسؤول عن استمرار إغلاقه؟ فالمصريون يلقون بالتهمة على الفلسطينيين متسائلين لماذا لم يتحدث معهم أحد حول آلية العمل، وكأن لا أحد يبالي، ويراقب الغزيون بحسرة معبر الكرامة والذي يحفظ كرامة المواطن في حين يتسلق رجل في الخمسينات من عمره جداراً عالياً لتسليم جوازه على معبر رفح في مشهد ربما يختصر حجم الشعور بالإهانة.
هذا الوضع الذي لم يعد يُحتمل حرك بعض الشخصيات العامة في غزة والتي لم تعد تقبل باستمرار حالة المراوحة تلك، والتي قد تأخذ سنوات أخرى من عمر المعاناة، فتداعت لاجتماع لمناقشة ما يحدث وسبل إتمام المصالحة، فهناك قلق عليها إن استمر هذا الوضع وخصوصا مع اتساع الخلاف السياسي الذي بدأ يظهر بتصعيد حملة التراشق الإعلامي بعد خطف ثلاثة مستوطنين والاتهامات بين الطرفين، أصبحت هناك حشية بأن تكون غزة مرة أخرى هي مادة الخلاف وأن تدفع ثمنا آخر لم يعد بمقدورها، فلا شيء مقنعا فيما يحدث.
هناك خوف حقيقي على المصالحة يعكسه التباطؤ في إجراءات تنفيذها وحجم العقبات التي تكتشف تباعا بعد التوقيع، فموظفو حكومة غزة السابقة مشكلة، ودمج الموظفين مشكلة، والسيطرة العسكرية مشكلة، والحدود مع مصر مشكلة، والمعبر مشكلة لكل الفئات من طلاب ومرضى وأناس عاديين ومن لهم مصالح، باستثناء مترفي العمرة الذين يوهمون الجميع أن المعبر مفتوح بشكل دائم على حساب معاناة الآخرين، هذا إذا ما تجاوزنا أنهم ضخوا منذ بداية هذا العام في الاقتصاد السعودي بحسب تقدير أحد الأصدقاء ما يقارب خمسة عشر مليون دولار من أموال غزة التي تعيش على التسول، وكأنهم لم يسمعوا بالخليفة عمر الذي أوقف حدا في عام الرمادة، وغزة لا تعيش الرمادة فقط بل إن رأسها معفر بالرماد وهذا يستدعي وقفة أكبر.
على حركة حماس أن تسحب موظفيها وقواتها من المعبر وأن تصنع أزمة حتى للمعتمرين وأن ترسل مفتاحه إلى أحد وزراء حكومة التوافق لتضع الحكومة عند مسؤوليتها، أما إن استمر هذا التنقيط والعمرة بالتغطية على الأزمة سيبقى الوضع بلا حل، وهذا ما دعا بعض الشخصيات العامة لبدء تدارس الأوضاع والتحرك ومخاطبة الأطراف تحت مسؤولية أن غزة لم تعد تحتمل، ولم تعد تقبل أن تدفع ثمن الانقسام وثمن المصالحة، وربما يصل الأمر لاتخاذ مواقف أكثر وضوحا خلال مؤتمر صحافي وخطوات احتجاجية قد تحرج الفصائل التي تواطأت جميعها في استمرار هذه المعاناة، سواء بالانقسام أو الاقتسام أو بالعجز والصمت والبحث عن الخلاص الفردي كما يفعل بعض المسؤولين .. آن الأوان لوضع حد لها، وكل عام وأنتم بخير .!
الثلاثاء: 1-07-2014
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v مؤتمر إقليم غرب غزة تجاوزات كبيرة وكثيرة تحتاج إلي تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المخطئين
الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v ساستنا وفقراءنا!!!
امد / رامي الغف
v الانقسام والمصالحة وجهان لعملة واحدة
الكوفية / عاطف أبو سيف
v من يحكم غزة الآن؟!
امد / سميح خلف
v عباس والوسواس الخناس....!!
امد / توفيق الحاج
v خفايا وأسرار تأخير عملية انتخابات إقليم الشمال.
امد / سامي إبراهيم فوده
v عشرون عاما على "عودة الزعيم" - التاريخ لا ينسى!
امد / حسن عصفور
v إيــــــــران وحـمـاس والربيع العربي
امد / محمد أحمد أبو سعدة
v حماس تدق الاسافين في المصالحة
امد / عمر حلمي الغول
v هل انتهى عهد المصالحة الفلسطينية (وجهة نظر)
امد / لواء ركن: عرابي كلوب
v حراك في غزة
امد / م. عماد الفالوجي
v سيناريوهات محتملة للعدوان الإسرائيلي القادم
امد / واصف عريقات
v المصالحة الفلسطينية بين التجميد والانهيار
امد / هاني المصري
v في غزة نحن مسؤولية مَن؟!
فراس برس / أكرم عطا الله
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
مؤتمر إقليم غرب غزة تجاوزات كبيرة وكثيرة تحتاج إلي تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المخطئين
الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
نعرف أن الانتخابات بؤرة المؤامرات والخيانات والطعن في الظهر ، نعرف انه في أوقات الانتخابات الشيطان يعظ ، وإبليس يتظاهر بالملائكية ، ويكثر الخداع والمكر والوداعة الكاذبة ، كل هذا نعرفه .
نعرف أن مجتمعنا لم يرتقي بعد لممارسة الديمقراطية بمفهومها الكامل ، وانه لا يتقن إلا لعبة مؤامرة الانتخابات والتعامل مع صندوق الاقتراع بالخداع وكسب تعاطف الناس ، ونظام الكوتات والكولسات والمؤامرات والعلاقات وفق فيد واستفيد وليس علي مستوي الكفاءات ومن يستحق ومن لا يستحق .
كل هذا نعرفه ، ولكننا لم نكن نعرف أن الانتخابات وحب المنصب هي غاية للبعض وفي سبيلها يخسر نفسه ومبادئه ويساوم علي كرامته كي يصل للمنصب !!! هذا ما حدث في انتخابات حركة فتح في إقليم غرب غزة ،
تركيب مؤتمر الإقليم وفق مزاجية مطلقة بعيدا عن النظام والالتزام به وتجاهل كامل للقانون والنظام الأساسي الحاكم لهذه المؤتمرات .
اقصاءات غير قانونية وبغير وجه حق ، ومحاصصة حسب المزاج وحسب الولاءات والعلاقات ، واختراع قوائم جديدة لإضافتها للمؤتمر بأعداد كبيرة ، تحت أسماء ومسميات بعيدة عن النظام ، المتقاعدون العسكريين ، كادر المرأة ، حراك شبابي ، تفريغات 2005 ، لجان إصلاح ومخاتير ، مجلس استشاري ، اسري ، ومفوضيات ، وعدد تحت بند شخصية اعتبارية ، وتجاوز العدد وزيادته بشكل كبير تحت مسمي كفاءات ، ومكاتب حركية ، شبيبة ، الخ
غياب كامل وتجاهل للنظام الأساسي ، وتشكيل مؤتمر إقليم وفق مزاج الطامعين الذين يتعاملون مع فتح أنها بيارة خاصة لهم يورثونها من شاءوا ، مؤتمر كان عدد أعضاءه 170 زاد لـ299 قفز 329 ثم 391 ، قفز لـ 453 صار 528 ، زيادات غير طبيعية لم تحكمها أي معايير بكل أسف .
فالنظام الأساسي واضح وحدد تشكيل مؤتمر الإقليم وفق المادة 59.
مؤتمر الإقليم ، المادة 59 ( تشكيله ) :
يتشكل مؤتمر الإقليم علي النحو التالي : أ- أعضاء لجنة الإقليم ، ب- أعضاء لجان المناطق التابعة للإقليم ، ج- عضو واحد في كل منظمة شعبية في الإقليم لها مكتب حركي ويختاره المكتب المختص ، د- الأعضاء السابقون في لجنة الإقليم أثناء المؤتمر السابق شريطة أن يقوموا بالمهمات الموكلة إليهم ، هـ- عدد من الكفاءات الحركية الفاعلة في الإقليم تختارها لجنة الإقليم بحيث لا يزيد عن 15% من أعضاء المؤتمر ، و- عضو واحد عن كل مكتب لجهاز مركزي ( مفوضية ) في الإقليم يعمل من خلال لجنة الإقليم .
هذا ما قاله النظام وحدده ، فهل ما تم في انتخابات إقليم غرب غزة ينطبق عليه النظام ، أم انه تم وفق مقاييس وتفصيل ومزاجية البعض من شلة الفشلة والمتآمرين ،
والمهزلة الكبيرة هو غياب التوصيات للمؤتمر ، وعدم تشكيل اللجان ، وعدم الالتزام حتى ببرنامج المؤتمر كما تم نشره ، والإسراع إلي الصندوق والاقتراع وتغييب كل الأساسيات ، مهزلة كبيرة واستخفاف بالنظام وتلاعب وتآمر كبير بلا رقيب أو حسيب .
شخصيات قيادية المفروض أنها تمثل الجميع ، لكنهم للأسف جعلوا من أنفسهم أدوات تعمل لصالح أشخاص تخصهم ، وفق حسابات واهمة وفئوية بغيضة ومصالح خاصة ،
فهل يعقل أن يتم توزيع كوتة لحساب أشخاص وداخل قاعة الانتخابات وبجوار الصندوق من شخص يعتبر نفسه قائد ومشرف !!! وعلي مرآي جميع الجالسين علي طاولة الإشراف !!! تجاوزات كبيرة وكثيرة تحتاج إلي تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المخطئين ، فهل بقي للرقابة وحماية العضوية دور ؟؟؟ وهل بقي للمحاسبة دور في فتح أم أنها مجرد شعارات فقط ؟؟؟
ما جري ليس استنهاض وترتيب ، انه تفصيل وتركيب ، تركيب مؤتمر حسب المقاس ووفق العلاقات والولاءات وليس وفق الأحقية والكفاءات ، ما حدث هو تدمير لحركة فتح بأيادي عابثة تدعي الحرص ، إقصاء من يستحق كان وصمة عار على جبين من أقصاهم ، وإدخال من لا يستحق جريمة لا تغتفر ،
وكان الله بعون فتح
ساستنا وفقراءنا!!!
امد / رامي الغف
ربما هذا رمضان هو رقم عشرين يمر على الجماهير منذ عودة السلطة الوطنية الفلسطينية وتشكيل الحكومات تلو الحكومات، ولحد الآن ولم يتغير شيء بالنسبة للفقراء والمسحوقين في الوطن الفلسطيني، ولا نظن أن هناك تغييرا حصل في تحسين أوضاع كل الشعب الفلسطيني بشكل عام والفقراء بشكل خاص، والتغيير الوحيد الذي حصل هو يخص الساسة فقط في الوطن، وثرائهم الفاحش الذي تجاوز كل الخطوط الحمر والتخمة وصلت بهم إلى البلعوم، ولكنهم لا يزالون مستمرون في جمع الأملاك والأموال وشراء أفضل وأرقى الأراضي والشقق والسيارات وأغلاها، والمتنفذون المساكين يشرعون قوانين وميزانيات من مئات الملايين الدولارية لكسوة خدمهم وحشمهم حسب ما يقول الأخ حسن خريشة.
إن الفقراء في وطننا، لا زالوا يئنون ويصرخون من شدة فاقتهم والسياسيين يترنحون ويمرحون ويزايدون على آلام الجماهير ودمائهم فهم ليسوا في عجلة من أمرهم في سن القوانين التي تخدم الوطن، لأنهم يتصورون إنهم قد حصلوا على ما يريدون من مناصب وثروات وهذا هو مبتغاهم ومطلبهم الوحيد أما الفقير عليه أن يصبر على جراحه التي تنزف حرقة وألما من شدة الجوع والإهمال من قبل ساسة ومتنفذون يدعون إنهم مع العدالة والديمقراطية ولا نعلم أي نوع من الديمقراطية التي يتغنون بها هؤلاء من بروجهم وقصورهم العالية والمزخرفة فهل هي عدالة وديمقراطية الجوع والفقر، أم عدالة وديمقراطية الدم والقتل الذي يتوزع بالتساوي على فقراء الوطن.
إن كل شيء أصبح يوحي لنا بالفوضى واللامبالاة من قبل المؤسسات الوطنية بالجماهير بشكل عام والفقراء بشكل خاص الذي يعانون ويتألمون في كل عيد ومناسبة فرح بسبب عدم قدرته على تلبية حاجاته وعائلته من مأكل وملبس له ولأطفاله وأسرته، وكم من فقير اليوم وهو لا يجد بين يديه مالا ليشتري دواء لأطفاله، وكم من فقير الآن وهو يبكي في هذه الشهر الفضيل والمبارك لفاقته وعوزه، وكم من فقير يتمنى لو لم تلده أمه لكي لا يصل إلى هذه الحالة التعيسة!!! فأين قادة وساسة ومؤسسات الوطن من كل هذا؟
حدثني احد الإخوة عن حالة والله تبكي الحجر وليس البشر أن احد معارفه رجلا فقيرا عفيف النفس ولم يمد يده لغير الله وما يكسبه من عمله البسيط والشاق، وكان هذا الشخص لديه أربعة أطفال وزوجته مصابة بمرض مزمن وهي طريحة الفراش وأكثر ما يحصل عليه يذهب للدواء، والذي حدثني يعرفه ويعرف حاله وكان يجود عليه بما يستطيع فيقول في احد الأيام تذكرته وذهبت إليه لاطمان على حاله فوجدته هاربا من البيت وهو يأخذ الشارع طولا وعرضا وكأنه يبحث عن شيء عزيز فقده ويعتصره الألم والحزن، فسألته من فوري ها أبو فلان خير يقول كأني نزلت عليه من السماء فصرخ وبكى وقال لي يا أخي أنت تعلم حالي والله لقد طلب مني احد أطفالي نوع فاكهة وطفل أخر طلب مني بأن أوفر له بنطلون جديد وإني وعدتهم باني ذاهب لأجلب لهم ما يريدون، وأنا لا املك شيكل واحدا هذا اليوم وبعد أن وعدتهم لا اعرف هل أعود لهم أم اهرب ولا أعود أم انهي حياتي ولكن الله يقف حائلا بيني وبين ذلك فقل لي ماذا افعل وأنت تعلم حالي؟ فيقول صاحبي الذي حدثني هونت عليه الأمر وقلت له انك لست الوحيد على هذه الحال واتقي ربك في اهلك واذهب معي لنشتري لهم ما يريدون، وهكذا استطاع محدثي من التخفيف عن صاحبه، ولنا أن نسال كم فقير مثل صاحبنا تمر عليه أيام، وهو لا يستطيع تلبية حاجات أهله وعياله ولم يجد من يسأل عنه؟
الله اكبر لماذا إذا لا يفكرون ساستنا وقادة هذا الشعب ومن يحكمونه بكسوة الفقير واليتيم والأرملة والمعاق وهم ما أكثرهم في وطن انتم يا ساستنا خربتموه ودمرتم حتى القيم الإنسانية النبيلة وأصبحتم قدوة سيئة ومخزية، تفكرون بكسوة من راتبه بالملايين ولا تفكرون بكسوة ملايين الفقراء والمحتاجين من أبناء هذا الشعب المنهوب تبا لكم ولضمائركم الميتة كم انتم فاشلون وصغار.
آما آن لكم يا ساستنا أن تكفوا عن ضجيج صراعاتكم لتنصتوا لأنين الفقراء والغلابة والمسحوقين، وآما آن لكم أن تكفوا آذان الجماهير من وعودكم لتملوا عيونهم بتحقيقها، وآما آن لكم أن تلتفتوا لآهات وهموم الفقراء والمساكين وتقديم العون والمساعدة لهم، بدلا من الانشغال بالصراعات السياسية، والى تحقيق الوعود التي أطلقت من خلال الخطب الرنانة والأحاديث التي كانت تعد بإنهاء معاناة الجماهير الفلسطينية.
إن صراعاتكم ومهاتراتكم واتهاماتكم لبعضكم البعض وأحاديثكم الدائر اليوم لا يبعث في نفوسنا الأمل لان الأمور لا زالت تتردى والأوضاع تتشنج فبين هذا الذي يفجر لغما وذاك الذي يثير زوبعة ظل الفقراء والمسحوقين والمحرومين من أبناء هذا الشعب على حرمانهم وبقي المظلومين على ظلامتهم وبقي الوطن يرى أن آماله في تحقيق عدالة اجتماعية وتحقيق دولة يعز ويكرم فيها أهله قد بدأت بالتبخر.
لا نبالغ لو قلنا نعم اليوم صار الفقير في الوطن اشد فقرا المسحوق أكثر سحقا والغلبان أصبح اشد غلبا، بل باتت الهوة الساحقة التي تفصل بين الطبقات الوسطى وبين أثرياء العهد الجديد وفي أسفل القائمة هناك معدمون مسحوقون ينتظرون الفرج الذي لم يأتي وفي أعينهم بصيص من الأمل والرجاء أن يتحلى المسئولون بالشجاعة والإنصاف الكافي لتخصيص جزء من أموال الشعب المنهوبة إلى تلك الفئات التي اقل حظا والأكثر فقرا نعم هناك معدومون وفقراء وإنهم أولى بالعناية من غيرهم فالدنيا فانية وإذا كنتم اليوم مسئولون ومتسائلون فمن يهرب من مسائلة القانون سوف لن يجد مهربا من الحساب يوم الحساب.
الإعلامي والمفوض السياسي
الانقسام والمصالحة وجهان لعملة واحدة
الكوفية / عاطف أبو سيف
لا يستطيع أحد أن يجزم حقاً أن ثمة مصالحة حقيقية موجودة رغم التوقيع على اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الوفاق الوطني وتسلمها لمهامها المدنية في غزة. يشبه الأمر كثيراً الاعتقاد بأن ثمة سلاما جرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين عقب التوقيع على اتفاق السلام في حدائق البيت الأبيض قبل أكثر من عقدين من الزمن. فالمصافحات الحارة والابتسامات العريضة وعبارات المجاملة، والحديث عن الماضي الأليم، ليست إلا جزءاً من بروتوكول قد أعد مسبقاً حتى تخرج الصورة حلوة. أما الحقيقة فعند قياسها على الأرض تكتشف بأنها شيء مغاير بالكامل. فبعيداً عن تلك الأجواء الاحتفالية فإن السلام لم يتحقق في الشرق الأوسط وظلت إسرائيل تعتدي بشكل صريح على الأرض والشعب، كما أن المصالحة لم تتحقق فعلياً على الأرض إذ ظلت الحكومة في رام الله في وادٍ وأجهزة حكومة حماس في غزة في وادٍ آخر.
لم تتسلم الحكومة الجديدة إلا مكاتبها المدنية في غزة وهي مقرات أربع وزارات يداوم فيها وزراء حكومة الوفاق من غزة ولم يستلموا فعلياً مهامهم كما ينبغي. أما بقية الوزارات الأخرى والهيئات الحكومية التي يربو تعدادها على أربعين وزارة وهيئة فإنها ظلت تحت سيادة حكومة حماس. وأشك أن أحداً من الوزراء في رام الله يعرف ما يجري في وزارته في غزة أو أنه يهتم كثيراً لذلك، او يبذل جهداً في سبيل ذلك.
أما الجزء الأهم من الحكومة والمتعلق بالأمن والسيادة فهو ما زال عالقا ينتظر اتفاقاً جديداً. فالحكومة، بعبارة أخرى، لا تحكم، أيضاً الحكومة لا تدير شؤون الناس وليست ذات صلاحيات للتدخل، ولا أظن أن أحداً يستطيع بعد أكثر من شهر ونصف الشهر من عمل الحكومة أن يزعم عكس ذلك. كان مشهد رجال الشرطة وهم يعتدون على الموظفين الذين ذهبوا لتلقي رواتبهم من البنوك وإعلانهم إغلاق تلك البنوك عنوة، وعدم تلقيهم أوامر بذلك من وزيرهم الحقيقي السيد رئيس الوزراء إلا ترجمة لحقيقة أن هذه حكومة لا تحكم ووزير الداخلية لا يتدخل. هل كان هذا نقصا خطيرا في اتفاق المصالحة؟ ربما، لكن الحقيقة تقول إن النوايا أهم من كل الاتفاقيات، وهي إن توفرت تقضي على كل النواقص وتملأها. ما حدث عندنا هو العكس، إذ إن النوايا كانت اكثر خبثاً من الاتفاق.
القضية الأخرى التي كشفت عورات الاتفاق كانت قضية موظفي حكومة غزة ورواتبهم. فالاتفاق لم يشر إلى دمجهم المباشر في كشف رواتب السلطة، إذ إن هذا يتحقق فقط بعد إجراء الانتخابات التشريعية العامة ويكون متروكاً بشكل كامل لحكومة ما بعد الانتخابات. فمهام حكومة الوفاق هي تسيير الأمور حتى الوصول إلى الانتخابات، وليس من مهام حكومة الوفاق حل كل المعضلات التي ترتبت على سنوات سوداء من الانقسام. وربما تكون تلك التوقعات العالية اكثر نقاط ضعف الحكومة، إذ إن أداءها سيكون متواضعاً أمام جسامة التحديات وعظمة التوقعات.
أظن أن الخلل الذي نجم في قضية موظفي حكومة حماس في غزة هو استكمال لخلل أعمق وهو ان حكومة الوفاق ليست صاحبة سيادة كاملة، وأنها مثلاً ليست صاحبة رأي ولا أمر ولا نهي على نحو اكثر من نصف هؤلاء الموظفين، أقصد الأجهزة الأمنية. وأظن انه لو تم حل كافة القضايا لما وصلنا إلى تلك المعضلة. فكما ان المال عصب الحكم فإن الرجل على الحصان هو الذي يحدد هوية هذا الحكم. وفي حالة المصالحة الفلسطينية افترق العصب (المال) عن الرجل على الحصان. والنتيجة أن ثمة محاولات للوصول إلى مدركات منطقية من عملية غير منطقية، من باب أن الموظفين مسؤولية حكومة الوفاق. وهي مقولة منطقية لكنها مؤسسة على واقع غير منطقي يقول إن الحكومة ليست صاحبة ولاية على هؤلاء الموظفين. رغم ذلك تظل حقيقة أساسية لا يجب أن تغيب عن التحليل تقول إن مثل هذا النقاش أيضاً يعمق الأزمة ولا يحلها، وأن أزمة موظفي غزة يجب أن تجد لها حلاً ضمن إعادة صياغة لواقع المصالحة.
المشهد يبدو كالتالي: الحكومة في رام الله تواصل الصرف على قطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والحج والرياضة والبلديات و"بكدار"، وتواصل دفع رواتب موظفي السلطة الأساسيين من غزة، فيما تواصل الحكومة المقالة (رغم عدم وجودها رسمياً الآن) إدارة غزة خاصة في مجال الأمن وجباية الضرائب والتحصيل. لم يتغير شيء. فالحكومة في رام الله لم تتوقف منذ حزيران 2007 عن دفع كل تكاليف قطاعات الخدمات من صحة وتعليم وشؤون اجتماعية ورصف للشوارع وبناء للمدارس عبر "بكدار" والصرف على البلديات بجانب الإشراف على الحج والرياضة، وهو ما تواصل فعله بعد المصالحة. فيما الحكومة المقالة (الآن الجسم الإداري والأمني في غزة) تواصل عمل بقية الأشياء. إذا كان هذا هو ديدن العلاقة منذ حزيران 2007 فإن أي تغيير في هذه العلاقة يحتاج إلى تغيير في مكوناتها، وهو ما لم يحدث بالمطلق في اتفاق المصالحة.
"حماس" أرادت المصالحة لكن أرادت في نفس الوقت أن تظل تحكم، أرادت أن تكون المعارضة والحزب الحاكم، المشّرع والمنتقد، كأنها أرادت أن تلبس طاقية الإخفاء وتقول إنها موجودة، أو أن تقف في وسط الناس وتقول أنا غير موجودة. المهمة المستحيلة بلغة أفلام توم كروز.
أما الواقع الجديد فهو إعادة استنساخ لواقع الانقسام مع القول إن هذا الواقع الجديد اسمه مصالحة وليس انقساماً، بمعنى أن ما تم هو اتفاق اصطلاحي وليس سياسيا بأي حال من الأحوال. وفق هذا الاتفاق الاصطلاحي فإن الانقسام والمصالحة وجهان لعملة واحدة، وهما كلمتان تشيران لنفس الواقع. بالطبع علينا في مثل هذا الحال أن نضع عواطفنا ومواقفنا في الثلاجة لأنها لا تفيد كثيراً في تقييم الواقع الجديد.
من يحكم غزة الآن؟!
امد / سميح خلف
سؤال ملح يسأله أبناء قطاع غزة كادراً وجمهوراً وشعباً، من يحكم قطاع غزة الآن، في وضوح تام كان هناك الاحتلال والارتباط بالاحتلال بكل عجلة الحياة في قطاع غزة بعد أوسلو كانت سلطة تدير قطاع غزة أيضا بارتباط مع الاحتلال، كان تطور اتفاق أوسلو ليعطي سلطة محدودة الصلاحيات ببرلمان ووزارة فرضت أيضاً برؤية أمريكية، وكان لأبو عمار تصور آخر لأوسلو في سياسة السهل الممتنع المحتفظ والمتحفظ على الإنهيار والإنحراف والإنجراف الكامل نحو العدو الصهيوني ومعطياته على الأرض، هكذا كان الحال وبوقتية الدمقرطة الأمريكية التي أتت برئاسة السلطة لمحمود عباس والرئاسة البرلمانية والتشريعية بالغالبية لحماس.
كثير منهم من خدعوا باصرار محمود عباس على الرئاسة وعلى انتخابات المجلس التشريعي رغم أن أوراق القوة بين الفصائل كانت معروفة وما يتمنى فريق محمود عباس التاريخي بفئويته والعابث في حركة فتح منذ ما قبل أوسلو ومنذ القرن الماضي، وبعد انطلاقة الثورة بسنوات فقط، كان هناك التضليل وأستخدمت فكرة التشرذم التنظيمي والفوارق والإختلاف والتناقض بين برنامج فتح وبرنامج حماس لتلبية أهداف الفريق الفئوي الذي كانت تطلعاته دوماً إلى عقد صفقات مع العدو الصهيوني وضد توجهات عرفات وما بعد روابط القرى، ومنهم من كان لا يرغب بفك الارتباط مع الأردن، بل كان هناك من يمثل الفئوية والعشائرية الجغرافية أيضا في الفريق الحاكم في حركة فتح وطموحاته المستمرة في الاستيلاء على القرار الحركي التي وجد منها فرصة لكي يتسلم هذا القرار أو يتسلق عليه أو ينتهز فرصة الفراغ الذي أحدثته عملية الاغتيالات في داخل حركة فتح التاريخية، هذا ما حدث.
لم أكن مقتنعاً يوماً بأن الانقسام كانت مسؤولة عنه الأجهزة الأمنية التنفيذية في قطاع غزة، بل كان هناك فريق من أصحاب القرار السياسي وعلى رأسهم عباس يستهدف قطاع غزة وهو استهداف تاريخي أيضا وللشعب الفلسطيني في داخل قطاع غزة انتمائه الفكري، ولأن غزة تمثل عقدة دائمة لمحمود عباس ونهجه، فغزة تمثل الصمود ومهما كان انتماء أبنائها فتح أو حماس أو شعبية أو غيره، ولأن فتح في التصور العباسي في غزة وفي التصور الصهيوني والفئوي تعتبر معيق ومعوق لهذا النهج الذي نراه الآن والذي يقوده محمود عباس.
إذاً الإستهداف ليس لفريق حماس أو قيادتها، فبالأمس كان هناك استغناءات وفصل ل100 كادر من حركة فتح من قطاع غزة يمثلون قطاع من حيوية حركة فتح ونشاطها وفي تزوير في المؤتمرات للمناطق حيث اعتمدت لمناطق في ترسيم أجنحتها على السجل المدني ووضع المراتب بما يتوافق مع المعادلة التي يرغبون بالوصول إليها في ما يسمى المؤتمر السابع وهو مؤتمر القضاء على حركة فتح وظاهرة الاصلاح فيها، وهو مؤتمر يكاد يكون على منوال مؤتمرات كانت تعقد بقصد الفرز وليس بقصد وضع برنامج وطني ينهض بهذه الحركة وعملها وأدائها، وإلا كيف كان يمكن الوصول لما هو أسوأ من اتفاق أوسلو وكيف يمكن أن يتجاوز عباس الخطوط الحمر في كل تصريحاته التي لا تقل خوفاً ومؤازرة على النظرية الصهيونية والاستيطان أكثر من أصحاب هذه النظرية.
ولمعطيات إقليمية كان هناك اتفاق الشاطئ بعد ترنح وبعد تهرب من انجاز ما يسمى المصالحة بين فتح عباس وحماس ولمدة سبع سنوات وكان هناك قرار خبيث للرئيس عباس باستنكاف موظفي غزة لجعل غزة تعم بالفوضى وعمليات تكاد تكون تساوي ما يحدث في الصومال، حماس ارتأت من نظرية بلير عباس بالنمو الاقتصادي في الضفة الغربية وترسيم الأجهزة في الضفة وسيلة تعلق على شماعة حماس ولكن ما حدث الآن وبكل الأحداق الدموية والمؤلمة التي أصابت أبناء الشعب الفلسطيني في غزة مازال هناك بقايا وذيول المخطط الذي يكرس واقعاً كنتونيا اقتصاديا أمنيا في الضفة وببعد آخر فوضى تعم قطاع غزة ليأكل الشعب نفسه، وتعم الفوضى أيضا وتهدم الصروح الوطنية وهذا ما ترجمته عدة قرارات اتخذتها قيادة عباس ووزاراته المختلفة بشأن أبناء قطاع غزة، حماس ملأت الفراغ الذي تركه الاستنكاف في حين لا يوجد هناك منظور مؤسساتي سواء في الضفة الغربية أو في غزة فالحكم دائماً الفصيل والتبعية والمتتبعين هكذا التصور في غزة الآن، فهناك شرعيين وهناك لا شرعيين فإذا أخذنا هذا المقياس فإن شرعية عباس قد انتهت منذ سنوات، بالمقابل المؤسسات التشريعية أيضا انتهت منذ سنوات، إذا نعيش في حالة اللاشرعية، ولا يمكن لهذه الحالة أن تنطبق على الناحية الإدارية والوظيفية والحياتية في حياة الشعب الفلسطيني فيما هو شرعي أو غير شرعي فكلهم أبناء الشعب الفلسطيني، فما يراد الآن هو احداث الفوضى في قطاع غزة، أو أن يزحف أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نحو ناتنياهو، أو كما قال عباس سيأتونني زاحفين يبوسوا كندرتي، وهنا التصور خاطئ فعباس يقول هذه الكلمات فقط من أجل تبرير تجنحه في الضفة الغربية وتسليم الضفة الغربية كبرنامج صهيوني بما يسمى يهوذا والسامرة.
وقعوا اتفاق المصالحة في الشاطئ على عجل والشعب الفلسطيني في حالة ذهول فما لم ينجز في خلال سبع سنوات أنجز في ساعة فكان الجميع يقول أن هناك في الأمر شيء، كانت التصريحات من عزام الأحمد تقول أن المعابر ستفتح فور اعلان الاتفاق وتشكيل حكومة التوافق وشكلت حكومة التوافق بأغلبية جغرافية ووزارات هامشية من غزة تخدم نفس التوجه الفئوي المعمول به تاريخيا في حركة فتح وبالرغم من ذلك تفائل الكثيرون في أن تنجز ما تسمى المصالحة وكان هناك رضا أميركي وأوروبي ولكن ماذا يحدث اليوم لا معابر فتحت بل زاد الحصار على قطاع غزة وأصبح هناك تكريس لانقسام أكبر بين موظف شرعي ولا شرعي وحبس للأموال وإزهاق اجتماعي وثقافي للشعب الفلسطيني في غزة بل منهم من قال يجب أولا سحب سلاح المقاومة وسلاح الفصائل والاعتراف بكل الاتفاقيات التي عقدت مع العدو الصهيوني وذهب المالكي للقاء ليفني في لندن وهو وزير خارجية حكومة الحمد لله التي هي حكومة عباس وكما قال أنها تعترف بكل الاتفاقيات والمعاهدات ورضخت حماس لهذا التصور لكي ما يكون هناك مرحلي أو غير مرحلي في مأزق إقليمي تمر به حركة حماس، حماس اتجهت لمحمود عباس كي تأخذ شرعية الوجود بعد متغيرات اقليمية كبيرة حدثت قد تكون تمثل خطورة كثيرا على وجودها ولكن هذا ما حدث أن هناك اتفاق في الشاطئ قد تم بين فتح وصاحب العصا السحرية عزام الأحمد والمايسترو أبو مرزوق والآن لا شيء موجود على شاشة العرض الموجود فقط حصار غزة واستفحال الفقر وارتهان رواتب المستنكفين كما يعبر عنهم وموظفين حماس الذين ملئوا الفراغ الاداري والأمني في قطاع غزة، هذه هي المشكلة.
كان هناك تصور أن تسمى الأشياء بمسمياتها وبتشخيصاتها الحقيقية فكان المطلوب الجراءة الكافية من حماس أن تعلن كما نحن نعلن أن الضفة محتلة تماما وأن هناك حرية ما من الحركة في قطاع غزة لتشكيل برنامج وطني ليكون من أهم قضاياه التنمية في قطاع غزة وفك الحصار ومن البنود الرئيسية في هذا البرنامج وضع برنامج حيوي ودقيق لتحرير الضفة الغربية وإزالة المستوطنات من خلال ثورة شعبية تنسجم مع برنامج ثوري متكامل بين قطاع غزة والضفة والخارج هكذا نكون قد وضعنا أصابعنا على الجرح ولكن هناك خطأ تكتيكي ارتكبته حماس بتوجهها عدة مرات نحو عباس التي رأى استمرار شرعيته من استمرار المفاوضات معها كما ارتأت حماس أيضا، كان على حماس أن تعلن عن حكومة ادارة شؤون القطاع بكل أبناء قطاع غزة وتجاوز ما ألحقه عباس الفئوي من احتقان بين أبناء القطاع وأن يشكل وفد شعبي برنامجا ً يعلن البناء ويعلن الدفاع والمقاومة عن غزة كقاعدة ارتكازية للمشروع الوطني هكذا نكون قد وضعنا يدينا على الجرح فغزة الآن بحكومة توافق وهي ليست بتوافق، لم تلتزم بالتزاماتها نحو قطاع غزة سواء فتحاويين أو حمساويين أو إن كانوا من جزر الهونولولو، مطلوب الآن قبل أن تعم الفوضى في قطاع غزة أن تتحمل القوى الحية في هذا القطاع احياء هذا البرنامج للحفاظ على الكينونة الفلسطينية من الذوبات ومن الفوضى والنجاة من الفخ المنصوب الذي ينصبه محمود عباس والصهاينة والأمريكان هكذا يمكن الخروج من الأزمة ولأن غزة لا يحكمها أحد الآن، المزيد من الوقت ليس في صالح الجميع، وليس في صالح الشعب الفلسطيني فهناك مهام كبرى أمام الشعب الفلسطيني في غزة كما هي أمام الشعب الفلسطيني في الضفة وشعبنا في الشتات يجب أن نخاطب دول الاقليم والدول المحبة للسلام في العالم من خلال وفودنا الشعبية وحكومة ادارة أزمة تحفظ الأمن والأمان في قطاع غزة وتشكل من كل أبناء القطاع ولأن الوقت قد سبق مهزلة رئاسة عباس في رام الله التي مازالت تنكل بشعبنا هناك بل أصبحت الضفة عبارة عن كيبوتسات اسرائيلية وهو يتغنى بعدة حروف من حبر على ورق بما يسمى الدولة الفلسطينية تلك التسمية التي لم تأتي إلا بتكريس الدولة الصهيونية على أرضنا.
عباس والوسواس الخناس....!!
امد / توفيق الحاج
الشجاعة ..شهادة لا تمنحها لك الدول المانحة ... او ضرطة مصالحة..!!
الموقف في وقته فقط يثبت شجاعتك اوهمالتك...!! وانا بموقفي هذا من الشجاعة.. تحملت واتحمل الكثير عن طيب خاطر من سدنة المعبد الثوري وآباء المقاومة...!! خاصة وان لا ناقة لي ولا جمل من وراء ذلك ..بمعنى ان لا راتب لي ولا وظيفة.. ولا ادنى شبهة غاية..الا الموقف ذاته..والقناعة ذاتها .
وطبيعي جدا ان تجد رغم الهزائم والنكبات والبلايا والنكسات نفوسا حالمة وصدورا حامية حسنة النية.. الا ان هذا لا يزعج بقدر ما تزعج الحرباءات التي تتلون والضفادع التي تقفز والشياطين التي لا تكبل..!!
ماعلينا ......
اصبح عباس في الاونة الاخيرة مثار جدل بامتياز ...!! اراؤه غير شعبية..صريحة .. صادمة ..ومن الاخر...!! اكسبته كراهية وعداوات الكثيرين المخلصين منهم والمزايدين .. الثابتين منهم والمتسلقين ..والمقاولين منهم والمتاجرين .. المتفخذين منهم والمتجنحين... الثورجيين منهم والدينجيين... المبدئيين منهم ..والانتهازيين !!
ليست هذه المرة الاولى التي يغرد فيها عباس خارج السرب .. ويتنكر فيها للمزاج العام السائد من ثورة ثورة حتى النصر وحتى نفير ع القدس رايحين ..رايحين بالملايين...!!
عباس استفز العقلية الثورية المقدسة منذ 1936عندما رفض الانتفاضة علنا واعتبر صواريخ المقاومة عبثية ..!! في وقت كان يحتاج فيه الى اصوات ناخبيه وصارحهم بذلك وفاز بنسبة 62،3 % ..!!
عباس ..واصل الاستفزاز وتنازل بنظرة واقعية جداعن العودة الى (صفد)...!!.فثارت ثائرة حملة المفاتيح..وحفظة اناشيد العودة... وهذا حقهم ..
كان من الممكن ان يرقص على وجع الناس ويتغنى باحلامهم ويعدهم بعودة قريبة كما فعل ويفعل رسل الانقسام ..ويخدر ماشاء عقولهم بشعارات لا تغني ولا تسمن...!!
تماما كما يفعل في مهرجانات خطابية انتخابية قادة محليون وعرب يحال معظمهم الى الاستيداع كفكاهة في ارشيف زنقة زنقة..ولاءات العجزة في مزاريب التاريخ الشهيرة التي تحررالارض السليبة من النهر الى البحر بخطبة عصماء من جمال ريان الجزيرة في عشر دقائق ..!!
عباس... اليوم وهو المسئول الاول وبحاجة الى انضاج المصالحة وتحويلها الى واقع قابل للتذوق.. ورغم ذلك يصدم العقلية الثورية مرة اخرى في مؤتمر جدة ويهينها... عندما يرفض ويستنكر اختطاف المستوطنين الثلاثة بداعي انهم بشر وان هكذا عملية تضر بالمصلحة الفلسطينية.. ..!!
ربما يكون قد زودها شوي.. في ظل معركة مي وملح التي يقودها الاسرى الذين يتاجر بهم الجميع.. وهذا بالتاكيد يعطي فرصة مجانية لكارهيه ان يكيلوا له الطعنات والتشنيعات والتشكيكات ...حتى ولو كان الضرب تحت الحزام في هذا التوقيت بالذات مناف لقواعد اللعبة الوطنية والاخلاقية..!!
عباس ..هذا الذي يخونونه ويشتمونه ويلعنونه... كانوا قبل ايام يهرولون ويستعجلون ويبوسون الايادي لتنفيذ المصالحة معه...ويتمنون عليه ان يدفع لهم رواتبهم المصونة...!! ولو حدث.. لربما غيرت براجماتية المقاومة رايها قليلا او صهينت..!!
لقد وافقوا علنا في اطار اتفاق الشاطيء على المقاومة الشعبية السلمية ...ولحسوا الاتفاق بعد غزوة الرواتب ..!!
وهذا يدل ان لاعهد لهم ولا ذمة ..ولا ولاء الا لمصالحهم وانانياتهم ... فهاهي المصالحة تتبخر...واحلام العصافير تتبعثر...وواهم ومغفل من يظن انهم غادروا الحكم في غزة....!!
الفرق بينهم وبين عباس ... انه مسئول عاجز..لكنه شجاع.. يعترف بعجزه ويعمل في حدود قدراته والتزاماته .. بينما هم مسئولون بلا التزامات عاجزون جبناء لايعترفون بعجزهم ويزايدون بما هو اعلى من قدراتهم..خوفا على ولاء مريدهم وعندما يقعون يعلو صراخهم طلبا للنجدة ..!!
ويتحدثون عن التنسيق الامني وما ادراك والتنسيق الامني ذلك القبح الذي فرضته خطيئة اوسلو تحت انوفهم بعد ان اجهضوا الانتفاضتين بخطاياهم ..!! اكلوا وشربوا وتاجروا واثروا وتكرشوا من المعابر والانفاق وكانوا كمن يرجم العاهرة ويستحل مالها...فخاضوا الانتخابات تحت ظلها وفازوا وانقسموا وتقاسموا وذبحوا البقرة الذلول سبع سنوات عجاف تحت مسمى اخر اسوأ والعن هو التهدئة ..!!
وتناسوا ان ترتيب امر وقف اطلاق النار في كل طبعات حرب غزة وخاصة بين مشعل ويعلون.... برعاية المعزول مرسي هو قمة التنسيق الامني..!!
اولئك الذين يتباكون اليوم على عرفات وهو بالمناسبة من وافق على التنسيق الامني ملزما كرئيس...هم اول من حاربوه وخذلوه وانكروا اصله وتخلوا عنه وشمتوا بموته..!!
ان الزعيم الحقيقي هو الذي يمتلك الحكمة والشجاعة للمطالبة بحقه وتقدير صحيح للواقع والناي بشعبه الضعيف عن الذبح بيد عدو قوي..!! وعدم الانجرار وراء مغامرات غير محسوبة بهية شكلا .. سيئة اثرا ... كلفتنا وتكلفنا اضعاف اضعاف من لحمنا الحي..!!
اما زعماء الجعجعة والزعيق والتحرير ع الواقف فهم في السوق العربي..وفي زمن داعش.. على قفا من يشيل ...وارخص من خيار تشرين..!!
ومن الطبيعي ان يتعرض القائد الشاذ عن ايقونات القطيع ..للرجم والتخوين والتسفيه في مجتمع مهزوم ادمن تحاميل البواسير وانتصارات التاريخ الكاذبة....!! لكن قيمته الحقيقية تظهر جلية للمراهقين والمقاومين على الورق فيما بعد..
ان قمة الانحطاط السياسي تتجلى فيما دبر بليل للهباش في القدس واظنها رسالة موجهة في الاساس الى عباس
لكني اعتقد ان الرجل لن تخيفه تلك التهديدات وهي لاتختلف كثيرا عن تهديدات نتنياهو ..!!
في النهاية اتمنى ان ارى عباس في غزة ...لا لشيء الا لأ رى دموعا في عيون وقحة ... وقبلات واحتضانات من وجوه منافقة...تحمل البشاكير لكل قائد او امير..!!
الحمد لله الذي لم يضع رقابنا في ايدي ظاهرة صوتية مهووسة با لعصمة والعظمة والمقامرة....
الحمد لله الذي قيض لنا رجلا عاقلا.. صادقا.. واقعيا ... يصارحنا ويخدش اوهامنا ..لكنه لا يبيع لنا ترامالا سياسيا ولا يعدنا بنفير كاذب للقدس وبجنة عرضها من النهر الى البحر...!!
الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان الكريم وكل عام وانتم بخير...
خفايا وأسرار تأخير عملية انتخابات إقليم الشمال.
امد / سامي إبراهيم فوده
انتخابات أم تكاليف قيادات ؟؟؟
أنا والعياذ بالله من كلمة أنا لا اقلل من قيمة وشكيمة وشيمة وأخلاق وقيم ووطنية شأن أحد من أبناء ديمومتي’ ولا أقزم من جسام حجم تضحياتهم العظيمة ولا من أصالة وعمق صدق انتمائهم لديمومتهم وولائهم لوطنهم الجدير بالتضحية ولا من شلالات دماء عطاءهم المتدفق قرباناً لحرية وطنهم’فقسماً بدماء شهداء رجال ثورتي وأولهم شمسهم شمس الشهداء الشهيد ياسر عرفات مفجر ثورتي وقائد أمتي وأميرهم أمير الأمراء الجنرال خليل الوزير قائد الجناح العسكري لعاصفة ثورتي وأختي الشهيدة فدائية الساحل عروسة فلسطين دلال المغربي’ جاحداً من يتنكر وينكر دور من دفع رأس المال لاستنهاض ديمومتي وخدمة أبناء حركتي’فلا يستحق أي امرئ كائن من كان الانتساب لها ونيل شرف عضويتها إلا من دفع رأس المال وضحى بالغالي والنفيس من اجل كينونتها وحماية مشروعها الوطني’فشرفاً لنا ما بعده شرف أيها الإخوة الفتحاويين بأن نكون نحن السباقين الأولين من دون مقابل في عطاءنا لها والمتسابقين بخطى سريعة إلى عشقها والمدافعين عن فكرها وإرثها وصون دماء شهدائها وتضحيات أبطالها....
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أبناء الفتح الغر الميامين’أبناء زهرة يناير ونواره كانون’ أبناء شعلة الكفاح المسلح ورجال تفجير شرارة نفق عيلبون’ سؤال مشروع يدور في عقل ووجدان كل إنسان فتحاوي غيور حريص على مصلحة حركة فتح وأبنائها مما يحدث من حراك تنظيمي على نار هادئة أجواءه تثير الريبة والخوف والقلق مما سوف يتمخض عن هذا الحراك من نتائج قد تصيب حركة فتح في المقتل وتعيدها إلى الوراء لعشرات السنوات بسبب الوهن الذي أصاب الحركة واضعف التنظيم فمن هم هؤلاء الذين يقفون خلف الستائر السوداء ويمارسون سياسة المماطلة والتسويف في إضاعة الوقت واستنزاف عامل الزمن لفرض سياسة الأمر الواقع وقبول الآخرين لهم بالنتائج الموجودة على الأرض من خلال تأخير عملية الانتخابات في مناطق شمال قطاع غزة........
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة لماذا هذا البطء الشديد في عملية الحصر والتنسيب والتسكين وتأخير نماذج الذاتية وتعبئتها والتلكؤ بدفع رسوم الاشتراك وإحضار الصور الشخصية وهذه الإشكالية مازالت قائمة في العديد من مناطق إقليم الشمال تواجه أمناء سر المناطق ولجنة الإشراف حتى الآن’هل هذا التأخير الحاصل هو ناتج عن ضعف في الإمكانيات المادية أم جهل عام لمفهوم كيفية أداء آلية العمل التنظيمي؟؟ وهل الوقت المتبقي من عمر انعقاد المؤتمر السابع كفيل بانجاز إجراء العملية الانتخابية؟؟ أم نحن مقبلين على إقصاء العملية الانتخابات والتوجه مرغمين على مهمة التكليف التنظيمي وفق أهواء مزاجية ومصالح شخصية!!! ...
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة يا أبناء الفتح الغر الميامين من يتحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية والقانونية والتنظيمية وهل الجميع ملتزمين بالقانون الأساسي من الألف إلي الياء بما يجري من حراك تنظيمي بشان العملية الانتخابية في كافة المناطق وهل تطال عملية المساءلة والمحاسبة مسؤولية الجميع بقصورهم وتقصيرهم في عملهم بما فيهم الهيئة العليا لقيادة حركة فتح ولجنة الإشراف العامة وقيادة إقليم الشمال وقيادة المنطقة ولجنة الإشراف الفرعية وهل ما يدور في الكواليس وبعيداً عن أعين القاعدة الفتحاوية جاهز سلفاً ومفصل على المقاس وفق سياسة تنظيمية مرسومة من أعلى قمة في الهرم التنظيمي؟؟؟؟؟
¶-سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل من عوامل أسباب تأخير إجراء العملية الانتخابية يعود إلى عدم توفيق الأخ المناضل// أبو نضال أبو شماله مقرر لجنة الإشراف الرئيسية في شمال قطاع غزة سابقاً في المهمة التنظيمية التي أوكلت له على مدار أكثر من ثلاث شهور حيث قام خلال هذه الفترة الزمنية بتعيين لجان من لون واحد من التوجه كما يقال دون انجاز أي شيء وترك المهمة لعدم تعاون الإخوة الذين يطلقون على أنفسهم هم الشرعيين ولكن حسب علمي أن الإخوة في لجان الإشراف هم خليط من كل تيارات حركة فتح وعندي الذيل على ذلك بالأسماء وهذا ادعاء باطل ومن بين أسماء لجنة الإشراف كان كلاً من الإخوة المناضلين // جمال عبيد, وطارق الهندي’ جهاد غبن, محمود دياب صلاح أبو وردة ,محمد ناجي ,عاطف أبو سيف, محمد على شبات, جميل حمد’ هل هؤلاء هم التوجه وهذا سؤال موجة على من يطلقون على أنفسهم الشرعيين....
؟؟؟أم السبب يعود إلى تولي الأخ المناضل// يزيد الحويحي مقرر لجنة الإشراف الرئيسية في شمال غزة في شهر 3/2014والذي بقي شهر دون أن يبدأ عمله وهو ينتظر ردود من الهيئة العليا لقيادة حركة فتح لمعرفة طبيعة آلية المهمة التنظيمية المكلف بها, حيث قام بعدها باستبدال اللجان السابقة وعمل على تشكيل لجان إشراف جديدة ومعظمهم من اللجان القديمة حسب عدد المناطق والتي تقدر عدد لجانها الفرعية 14 لجنة تنظيمية....
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة,هل إضاعة الوقت واستنزاف عامل الزمن حتى لا يتبقى متسع من الوقت للانتخابات هي احد الحيل التي يلجأ لها أعضاء قيادة إقليم الشمال خوفاً من الفشل والسقوط المدوي للكثير منهم حتى يبقى الوضع كما هو عليه ويتم تجديد مهمة تكليفهم والبقاء على رأس عملهم خوفاً من الإخوة المرشحين الذين يسمونهم بالتوجه؟؟؟أم أن أعضاء قيادة إقليم الشمال ينتظروا ما سوف تسفر عنه انتخابات بيت حانون قبل الشروع بانتخابات مناطق الشمال خوفاً من زيادة عدد المناطق بيت حانون عن مناطق الشمال مما يؤدي إلى إعطاء فرصة اكبر لبيت حانون بأعضاء أكثر في الانتخابات القادمة للإقليم مما يهدد وجود أغلبية أعضاء إقليم الشمال ....
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل إصرار أعضاء قيادة إقليم الشمال على موقفهم الثابت من مطالبة اللجنة المركزية وقيادة الهيئة العليا لقيادة حركة فتح باستحقاقهم التنظيمي أسوة بمدنية خانيوس من حيث المساواة والموازاة هو السبب وراء تأخير الانتخابات في المناطق علماً أن خانيونس لها ثلاث أقاليم والشمال له إقليم وان عدد سكان الشمال اكبر من سكان خانيونس 8000 إلى 13000 ألف وهذا يحق لتنظيم الشمال بثلاث أقاليم واستحقاق مالي وتمثيلي في المؤتمر السابع والمجلس الثوري فلابد بان يكون تنظيم الشمال محافظة أو ثلاث أقاليم على مفرزة جغرافيه ..
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل التعليمات الخاطئة والمتكررة من قبل أعضاء الإقليم والموجة إلى قيادة أمناء سر المناطق هو الذي خلق حالة من الضبابية وعدم وضوح الرؤية بشأن تمثيل قضية العسكر بإشراكهم بالانتخابات تارة وتارة أخرى بعدم إشراكهم بالانتخابات وهذا خلق حالة من إرباك في العمل التنظيمي؟؟؟’أم أن إتباع سياسة التمييز والتفضيل والتقييف وعدم الإنصاف من قبل لجنة الإشراف بتحيزها لبعض قيادة المناطق المحسوبين عليها على حساب الآخرين من أعضاء المنطقة بترفيعهم إلى عضوية إقليم واستثناء الآخرين من عملية الترفيع إلى عضوية إقليم......
¶- سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة’هل من العوامل التي ساعدت على تأخير العملية الانتخابية هي فرز بعض قيادات الإشراف في المناطق من مناطق أخرى أدى إلى اتعاظ الكادر التنظيمي بالمنطقة؟؟؟ أم وجود اعتراضات من أعضاء لجنة الإشراف على النائب المقرر (أمين سر المنطقة) أم حالة عدم الانسجام والرضي بين أعضاء لجنة الإقليم البعض منهم من يمثل الشرعية والأخر من يمثل التوجه والبعض الآخر منهم مغيب عن القضايا التنظيمية بالحركة أم السبب يعود لعدم توافق وتعاون بين أمناء سر المناطق ولجان الإشراف المكلفة بالأمور الانتخابية’أم السبب هو تضخم التعداد السكاني للمناطق في إقليم الشمال مما أفرزت شعب عديدة بكل منطقة من المناطق التنظيمية وأفرخت أيضاً مناطق أخرى موازية لها بالمنطقة’ أم تلاعب أمناء سر المناطق بتنسيب أعضاء من الشعب هم اقل من السن القانوني "23 "سنة حتى يضمن صوته في الانتخابات......
¶- وأخيرا سؤال افتراضي وبحاجة إلى إجابة ماذا يفسر لكم الصمت المطبق والسكينة الدائمة للجنة الإشراف الرئيسية وإقليم شمال قطاع غزة من الصراع الواضح بين قيادة المناطق ولجان الإشراف على إدارة العملية الانتخابية في شمال قطاع غزة.. وأين هو الرادع التنظيمي من" المساءلة والمحاسبة "من ضبط حالات الفلتان التنظيمي المنتشرة بكل وضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" من ردح وتشهير وتحقير وتخوين وتكفير وتعهير وتهديد بالويل والوعيد والتى أصبحت خارج السيطرة التنظيمية وذلك بسبب غياب الهيبة التنظيمية وفقدان مبدأ الثواب والعقاب والمحاسبة والمراجعة التنظيمية......
عشرون عاما على "عودة الزعيم" - التاريخ لا ينسى!
امد / حسن عصفور
رغم تطور الحدث السياسي بالعثور على جثث المستوطنين، دون العثور على "خاطفي"هم، وما يبتع ذلك من استباحة اسرائيلية ضد الضفة والقطاع، فإن "الحدث التاريخي" قبل عشرين عاما من اليوم، بدخول الزعيم الخالد ياسر عرفات، الى أرض قطاع غزة، يشكل حاضرا اقوى مما حوله من أحداث، يحتل قيمة سياسية في "المشهد" كونها أكدت أن بوصلة التاريخ بدأت تتجه عمليا لتجسيد "الكيانية الفلسطينية" فوق أرض فلسطين، رغم كل "القيود والمعيقات" والمشروع الاحتلالي لاستكمال "المؤامرة الكبرى"..
في الأول من يوليو – تموز عام 1994، كان قطاع غزة قد خرج عن بكرة ابية لاستقبال زعيم الشعب وقائد الثورة وحامل القضية الوطنية على بوابة العبور، المصابة بارتعاش في اللحظة الراهنة، في رفح، حضور شعبي فاق تخيل الإنسان غير الفلسطيني، مشهدا سيبقى حاضرا في الذاكرة الأبدية للشعب، دخل ياسر عرفات ليعلن"بداية نهاية أم المؤامرت" على القضية الفلسطينية، التي صاغتها قوى الاستعمار والصهيونية ضد فلسطين، أرضا ووطنا وشعبا، عندما بدأت رحلة "الإغتصاب" للأرض – الوطن، وتشريد غالبية أهله في عالم اعتقدوا أن سيكون "عالم تيه" لا راد له، وطمس لهوية وإسم ما اعتقدوا أنه عصي على الطمس..
عودة الزعيم الخالد، ياسر عرفات" ابو عمار" في هذا اليوم شكلت ردا تاريخيا في رحلة العودة الوطنية، الكيانية – الشعبية، عودة لم يدرك قيمتها بعض ممن يتشدقون الآن، بكثير من "الخدع السياسية" على الطريقة السينمائية، عاد ورفض بعض القيادات "التاريخية" أن يشاركوه رحلة "العودة"، بل أن منهم من اعتبرها "مغامرة مجنونة"، تقود الى "هلاك"، لم يلتفت الزعيم الخالد، لمن إختار البقاء بعيدا عن أرض الوطن بعد أن اصبح ذلك متاحا، إنتصروا لذاتهم على اختيار الزعيم الانتصار للوطن والقضية..
عاد ابو عمار، وهو يعلم أن حياته باتت "هدفا محتملا" ويوميا لقوات الغدر الاحتلالي، كان مختلفا عن الآخرين ممن استظلوا بالغربة، كان يعلم عليم اليقين أن العودة الى غزة، حق وطني وواجب سياسي، وان التخاذل عنه مهما كانت "تبريرات الغير الباحث عن الذات"، سيكون "خيانة لمشروع" انهاء "التيه السياسي" و"اعادة بناء الكيانية الوطنية" وفتح الطريق لترسيم الهوية الفلسطينية في بعض أرض الوطن الذي ظن كثيرون أنه "ذهب مع الاغتصاب"..
عندما قرر الزعيم الخالد العودة الى قطاع غزة، كان يقينا أن غير ذلك من "خيارات" هي الخيانة بذاتها، وأن اختيار غير العودة ليس سوى تأجيل إعادة صياغة مشروع الثورة الفلسطينية المعاصرة لزمن آخر..فبعد توقيع اتفاقية غزة أريحا في 4 مايو – ايار 1994، كان لا بد من قيادة تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وجوهره بناء أول سلطة وطنية في التاريخ فوق أرض فلسطين، سلطة ما كان لها أن تقوم الا بقيادة زعيم الثورة وقائد المسيرة،، رفض كل ما كان يقال له أن يترك تنفيذ بدايات الاتفاق لمستويات أخرى، وأن يبقى بعيدا عن "الخطر الاسرائيلي المباشر"، الى أن يتم ترتيب كل "صيغ الأمان"، كان يسخر ممن يظن أنه يبحث عن "إنقاذ حياة الزعيم" ويتجاهل أن ذلك ليس سوى "موت الحلم والمشروع"..
العودة الى قطاع غزة كانت المسمار الأول واللبنة الأساس لاعادة ترميم المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة المشروع الإغتصابي العام، لم يكن هناك وهما بأن مسار اعادة البناء الوطني ستكون "سلسلة"، مع عدو كان الى وقت قريب يرى الفلسطيني شعبا بلا وطن ولا أرض، كل ما كان يقال عن غدره وعدوانيته معلوما، لكن الخالد ابو عمار، كان على يقين مطلق أن كل يوم بعد ذلك خارج الوطن، سيكون بمثابة "هدية" لقوى المحتل والاغتصاب..قرر أن يحمل حقيبته وقلمه ليعود الى فلسطين من بوابتها الجنوبية، التي كانت تاريخيا عصية على الغزاة..غزة ذلك "السحر السياسي" في تكوين الوطنية الفلسطينية، فيها كان الاحتفاظ بالإسم والهوية، ومنها كانت بدايات الثورة والتحرير، واليها عاد الزعيم ليقود الانطلاقة الثورية الثانية للشعب الفلسطيني نحو استعادة أرض وكيان، ببناء السلطة الوطنية..
الأول من يوليو سيبقى يوما مختلفا في تاريخ فلسطين، شعبا وثورة، عودة ياسر عرفات، كانت نقطة تحول تاريخية في مسار استرداد ما تم سرقته في لحظة زمنية اقليمية ودولية، كان لها أن تلغي ما بات خارج كل حسابات "الإلغاء"..محطة الأول من يوليو عام 1994 تمثل نقلة تاريخية فيما سيكون باقامة "دولة فلسطين"..ودروس قرار الزعيم لا تزال حية لمن تردد وتأخر وحضر لاحقا بعد "ضمانات خاصة"، أو من لم يعد بعد..درس العودة الأول والأهم، ان التاريخ لن يتذكر المترددين والمرتعشين بخير مهما كانت الألقاب والمسميات..وذاكرة الشعب والوطن تختزن الحق وايضا تختزن الباطل السياسي لمحاصرته واقتلاعه..
روح الزعيم الخالد تحضر ايامنا هذه أكثر بكثير مما يظن من اعتقد أنها ذهبت بغير رجعة.. لا وطن بلا روح ياسر عرفات..الزعيم ليس بقرار أو مرسوم..انها "حكاية شعب" قرر الاختيار بروح "الختيار"..
ملاحظة: حتما لن تقف المسألة عند الوصول الى جثث المستوطنين الغزاة..دولة الكيان تجدها فرصة تنكيل عامة لفرض "روح الهزيمة السياسية" على المصابين بالجذاع..
تنويه خاص: غزة مقبلة على مشهد بلا ملامح، لا هو خطف ولا يحزون، مرحلة من الضباب العام، غياب للشرعية ومن يخطف الشرعية، تحطيم صرافات البنوك أول الرسائل!
إيــــــــران وحـمـاس والربيع العربي
امد / محمد أحمد أبو سعدة
" إيــــــــران وحـمـاس والربيع العربي " هو كتاب جديد يحمل القدر الكبير من النظرة الواقعية ، صادر عن معهد بيت الحكمة للدراسات ، للكاتب محمد أحمد أبو سعدة ، تقديم الدكتور أسامة الفرا فقد بدأ الأستاذ أبو سعدة كتابه بإطلالة سريعة في الفصل الأول على الماضي القريب ، وعلاقة إيران بحركة المقاومة الاسلامية ( حماس ) قبل الربيع العربي ، مستعرضاً المواقف والظروف التي ساعدت في تنمية وتعزيز هذه العلاقة ، ذاكراً موقف إيران المؤيد للانتفاضة الفلسطينية الأولى ديسمبر 1987م ، والمعارض لعملية التسوية السلمية ، حيث وصفت الحكومات الإيرانية السلطة الفلسطينية بعد قيامها بالذراع الأمنى لإسرائيل ، فى حين قدمت إيران الدعم المالى لذوى شهداء إنتفاضة الاقصى سنه 2000م ، وكذلك موقف إيران من فوز حركة حماس من الانتخابات التشريعية والدعم الايراني للحكومة التى شكلتها حماس، وصولاً لموقف إيران من سيطرة حماس على قطاع غزة ، والدعم الذى قدمته إيران للحركة سواء الدعم المالى أو السياسي أو الإعلامي أو العسكرى والذى ظهرت نتائجة بوضوح في العدوان الذى تعرض له قطاع غزة أثناء العدوان الاسرائيلي فى عامى 2008م و2012م ، لينتقل الكاتب بعدها في الفصل الثاني إلى العلاقات الإيرانية العربية وتداعياتها على حركة حماس في ظل المتغيرات الإقليمية ، وكون العلاقات الإيرانية العربية شهدت الكثير من التعقيدات والتشابك وهو ما انعكس على العلاقة بين ايران وحماس ، وإن حاولت الأخيرة أن تبتعد بنفسها عن أتون هذا الخلاف ، وقد جاء في الكتاب العلاقات الايرانية مع كل من : العراق ، لبنان، السودان ، الإمارات ، السعودية ، البحرين ، سوريا ، مصر .
موضحاً تأزم العلاقات الخليجية عموما والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص مع حركة المقاومة الاسلامية حماس، وصولاً إلى اتهام وزير الخارجية السعودى لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بأنه عميل لإيران .
وقد تطرق الكاتب إلى تداعيات الثورة السورية لعلاقات إيران مع حركة حماس نتيجة لموقف حركة حماس المساند لرغبة الشعب السورى ، وموقف كل من إيران وحماس من الثورات المصرية والتى اسقطت كل من نظام مبارك ونظام مرسى.
ثم يصل الكاتب في الفصل الثالث إلى السؤال التجريدي حماس إلى أين؟،وقد أشار الكاتب إلى أن حماس كفكرة باقية ، وأن الحديث هنا يقصد به مصير حكومة حماس بغزة ، موضحاً الإجراءات التى مورست بهدف إضعاف حكم حركة حماس بغزة ، بالإضافة إلى الأخطاء التى وقعت فيها حماس أثناء تجربة حكمها ، وقد شمل هذا الفصل على ثلاث سيناريوهات الأول : بقاء حكم حماس لغزة فترة زمنية محدودة أملاً في تغير طارئ ، أما السيناريو الثاني عودة حماس إلى المربع الأول كحركة مقاومة ، تقدم التضحيات وحركة دعوية – إغاثية – إجتماعية وذلك من خلال إتمام مصالحة فلسطينية بأفضلية لصالح حكومة رام الله ، ممثلة برئيسها محمود عباس ، وأعتبر الكاتب بأن هذا السيناريو يعد الأفضل لحركة حماس ، وهو ما تم بالفعل في الأيام القليلة الماضية ، أما السيناريو الثالث : انتهاء حكم حماس بغزة وذلك من خلال عدوان إسرائيلي قوى وبمباركة عدد من الدول العربية خصوصاً وان هناك هجمة شرسة ضد تنظيم الأخوان المسلمين في المنطقة العربية ككل ، وأخيراً في الفصل الرابع تقدم الكاتب باقتراحات جزء منها للدكتور أحمد يوسف ينصح بها حركة حماس بالسير باتجاه المصالحة الفلسطينية والاقتداء بالتجربة التونسية ، وفي الختام قدم الكاتب نصائح هامة للمقاومة وللشعب الفلسطيني من خلال تقدير موقف تحت عنوان ( الحرب الثالثة على غزة ) محذراً من قيام إسرائيل بشن عدوانا على قطاع غزة بهدف خلط الاوراق ، وقد توقع الكاتب أن يكون في نهاية عام 2014م- أوائل عام 2015م ، محذراً من استخدام إسرائيل تكتيك جديد في الحرب القادمة ، وقد توصل الكاتب إلى نتائج مهمة فيما يتعلق بالعدوان القادم وهي :-
1- يوجد قرار إسرائيلي بضرورة توجيه ضربة عسكرية قاسية لقطاع غزة ، وإعادة احتلاله إذا لزم الأمر، بهدف إضعاف قوة المقاومة ، والتهرب من استحقاق العملية السلمية ، وإفشالا لجهود المصالحة الفلسطينية التي تبذل.
2- من المتوقع أن تباغت إسرائيل المقاومة الفلسطينية بهجوم من الجهة الغربية للسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الأراضي ولإحساس المواطن بعجز المقاومة عن حمايته.
ختاما : ما جاء به الكاتب الأخ محمد ابو سعدة في كتابه " ايران وحماس والربيع العربي" يحمل قدراً من واقعية التحليل، وقد يجد من يتفق معه ومن يختلف معه، ولكن من المؤكد أنه يحمل بين طياته ما يجعل منه قيمة ليس فقط للقراءة وإنما لخلق أرضية تصلح للتفكير العقلاني.
حماس تدق الاسافين في المصالحة
امد / عمر حلمي الغول
عندما وافقت حماس على زيارة وفد منظمة التحرير برئاسة عزام الاحمد في الثلث الاخير من نيسان الماضي، وصادقت قيادتها على تنفيد ورقة المصالحة المصرية، كانت عيون قياداتها ترنو نحو عدة اهداف: اولا الاتكاء على كتف الشرعية والرئيس عباس للخروج من الازمة الخانقة مع مصر؛ ثانيا إلقاء ازماتها المالية على حكومة التوافق الوطني؛ ثالثا الاستفادة من المصالحة للتمدد في محافظات الشمال على حساب الشرعية؛ رابعا نقل هموم المواطنين في محافظات الجنوب : الكهرباء والماء ومعبر رفح وموظفيها والبطالة المرتفعة إلى الحكومة التوافقية؛ خامسا إستعادة بعض شعبيتها المفقودة في محافظات غزة، وتعزيزها في محافظات الشمال إستعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني القادمة.
تناست قيادة حركة حماس نصوص الورقة المصرية، الناظم لعملية المصالحة الوطنية، وتعجلت جني ثمار تنازلها عن خيار الانقلاب الاسود، فوجدت الشرعية الوطنية متنبهة جدا لاحلام يقظتها، مما اثار حفيظة قياداتها، الدين شنوا حملة تحريضية منفلتة من عقالها ضد الرئيس عباس وحكومة التوافق الوطني، حتى ان موسى يحيى، احد قيادييها، دعى وزراء غزة للاستقالة من الحكومة؛ ودهب موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحماس، ومسؤول ملف المصالحة فيها، في دات الاتجاه معمقا خيار قرينه في الحركة والاسم، فهاجم الرئيس ابو مازن، واعتبره محاصراً القطاع ( كأن القطاع حاكورة خاصة لحماس!) والاهم انه اشار، إلى ان حماس تفكر بالعودة لخيار الانقلاب، واستلام الامور في غزة!؟ وكأن غزة تحررت من الانقلاب، وباتت الشرعية "تفرض" سيطرتها عليه!
وفي السياق عاد اسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي للضرب على وتر تشكيل هيئة وطنية لادارة القطاع، دات الفكرة، التي طرحها عشية التوقيع على اتفاق الشاطىء في ال23 من ابريل لتنفيد ورقة المصالحة المصرية. ورافق سلسلة التصريحات الراهنة وما سبقها خلال الشهر المنصرم قيام اجهزة حماس الامنية بممارسة انتهاكات بحق البنوك والمؤسسات العامة والاعتداء على العديد من ابناء الشعب، وتلازم مع دلك تهديدات نقابة موظفيها بتعطيل دورة الحياة في القطاع من خلال الحؤول دون استلام موظفي الشرعية رواتبهم.
مادا تريد حركة حماس إضافة لما ورد أعلاه؟ وهل غزة عادت لحاضنة الشرعية أم مازالت تخضع لحكم حماس، كما اعلن هنية في خطبة الوداع للحكومة : " نغادر الحكومة، ولا نغادر الحكم!"؟ وهل لديها خيارات اخرى؟ وما هي حدود مناوراتها؟ وعلى مادا تراهن بتهديداتها؟
حماس تريد لي عنق الحقيقة، والتحريض على الشرعية وخاصة رمزها الاول محمود عباس؛ وتريد ان تقول، ان المصالحة فشلت، وان من افشلها الرئيس ابو مازن، ولم تجد حماس مفرا من العودة للانقلاب، وكأن غزة باتت تحت حكم الشرعية، وتم تجاوز كل الارباكات والثغرات وتعقيدات الانقلاب وسنواته السبع العجاف؛ مع ان الحقيقة المعروفة للمواطنيين الفلسطينيين جميعا، ان حماس واجهزتها، هي التي تحكم في القطاع، وهي التي تنتهك حرمات العباد، وهي التي تصول وتجول في محافظات الجنوب.وايضا هي التي لفظتها ورفضتها الجماهير الشعبية عندما خرجت في مليونية حقيقية في مطلع يناير 2013.
إدا على مادا تعول حماس؟ حدود المناورة عند جماعة الاخوان المسلمين محدودة جدا، وعودتها رسميا لقيادة الانقلاب في مطلق الاحوال، سيقسم ظهرها شعبيا وعربيا وبكل المعايير، وحتى لو راهنت على إسرائيل بهدف تلميعها، كما فعلت خلال حملتها المسعورة، فإنها لن تحصد غير البؤس والسقوط في شرور انتهاكاتها وسياساتها العدمية.
لدا عليها مراجعة نهجها التدميري والعبثي، والتوقف عن التحريض على الشرعية عموما والرئيس عباس خصوصا، لانه منقدها الوحيد في اللحظة السياسية الراهنة والمستقبل المنظور، وتحمل مسؤولياتها تجاه ازماتها وموظفيها وما جنته من افعال خلال سنوات الانقلاب السبع الماضية، ودعم المصالحة بغض النظر عن قناعاتها وخياراتها المتناقضة معها، والعودة للمقولة، التي تقول: الضرورة تبيح المحرمات! فإن كانت الوحدة الوطنية من المحرمات بالنسبة لها، عليها ان تتساوق معها إلى ان تجد مخرجا، الدي يبدو بعيدا جدا في ضوء الوقائع القائمة.
هل انتهى عهد المصالحة الفلسطينية (وجهة نظر)
امد / لواء ركن: عرابي كلوب
لقد شكل إعلان الشاطئ مدخلاً هاماً لإنهاء الانقسام البغيض الذي دام سبع سنوات عجاف ولكي يستعيد الشعب لحمته وحياته الديمقراطية ووحدة أراضيه التي مزقها هذا الانقسام، وما كان لكل من حركة فتح وحركة حماس أن تقبل بهذا الإعلان وبهذه السرعة لولا قناعتهم المشتركة في أن المشروعين قد وصلا فعلاً إلى طريق مسدود هكذا يجب قراءة الانقسام الحاصل من منظور أبعد من كونه خلافاً أو صراعاً سياسياً بين حركتي فتح وحماس كما لا يمكن اختزاله فقط كحالة صراع على السلطة بين فتح وحماس فالحاصل هو صراع بين برنامجين متناقضين وهما:
الأول: مشروع حركة فتح وهو المفاوضات مع الاحتلال، حيث أصبحت الحالة الفلسطينية تحت الاحتلال مأزومة ويغلب عليها وضعية التشرذم وإن الحوار هو المدخل للتفاهم والتوافق والمصالحة، كما أن المشاكل التنظيمية تعصف بحركة فتح في قطاع غزة وهي أيضاً أحد المطالب التي تقف في طريق سرعة اتجاه فتح نحو الخلاص من الانقسام.
الثاني: مشروع حركة حماس، المشروع الإسلامي الكبير في قطاع غزة وليمتد بعدها إلى الضفة وذلك بعد أن فقدت حليفتها الركيزة الأساسية بحكم الإخوان المسلمين في مصر، وكأنها تتصرف بكونها جزء من التنظيم الإخواني الدولي، وبإعتبار ما حدث في مصر هو انقلاباً عسكرياً.
وفيما يرى البعض وهم كثر تشاؤماً تجاه مستقبل المصالحة موضحين أن النزعة الحزبية تطغى على النزعة العامة، وإن الفلسطينيين في حالة ضعف غير مسبوقة، يشدد آخرون على أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس هي خيار الشعب الفلسطيني لإنجاز حلم الدولة والاستقلال بإعتبار المصالحة والوحدة رغبة أغلبية الشعب الفلسطيني.
إن التجربة المرة التي عاشها قطاع غزة طيلة السنوات العجاف من آلام وعذابات نتيجة هذا الانقسام والحصار الجائر والعدوان المتواصل بشكل خاص أكد أن تحقيق المصالحة هو الطريق الوحيد للخلاص وهو المدخل الحقيقي لرفع الحصار والظلم عن القطاع حيث أن الوضع أصبح لا يحتمل التأخير أو الانتظار، أنه ينذر بالانفجار المدمر والشديد وعليه فإن معاناة الحالة الفلسطينية هذه باتت تتطلب الإسراع بتجاوز حالة الانقسام وتوحيد الجهد الفلسطيني لضمان الحماية والأمن والاستقرار، حيث إن إعادة الوحدة المنشودة للشعب الفلسطيني في شطرية الشمالي والجنوبي لهي مقدمة لكسر الحصار الإسرائيلي ومجابهة العدوان على أهلنا.
وعليه لابد من الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه ومعالجة كل ما يتبع عن هذا الانقسام من سلبيات على الصعيد المجتمعي حيث شكلت الحكومة وكان من مهامها في بيانها الأول:
الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني.
رفع الحصار عن القطاع، البدء في إعماره، إعادة فتح معبر رفح البري.
كل هذه المواضع تحتاج إلى الكثير من الأدوات السياسية والأدوات الاقتصادية حيث استبشرنا خيراً في تصريحات موقعي إعلان الشاطئ الأخ/ عزام الأحمد والدكتور/ موسى أبو مرزوق.
هذا اليوم تفاجأت بتصريح للدكتور/ موسى أبو مرزوق، في خطوة تصعيدية حادة يحذر فيها من اضطرار حركته للعودة لإدارة قطاع غزة.
ومما قاله كما يلي:
انتقد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق الأحد الموافق 29/6 مواقف الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق تجاه غزة منذ إعلان تفاهمات المصالحة محذرًا من اضطرار الحركة العودة لإدارة القطاع الذي أكد إنه لن يعيش في فراغ.
وعبر د. أبو مرزوق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي عن خشيته أن تكون حماس مدعوة للعودة للحفاظ على أمن وسلامة أهلها فغزة لن تعيش في فراغ، فلا هي تحت مسؤولية الحكومة السابقة ولا هي تحت مسؤولية حكومة الوفاق الوطني.
حيث تصاعدت حدة أزمات قطاع غزة مؤخراً خصوصاً رواتب موظفي الحكومة السابقة في القطاع دون تدخل فعلي من حكومة الوفاق التي أعلنت في الثاني من الشهر الحالي بموجب تفاهمات إعلان الشاطئ للمصالحة في 23/4/2014 وقال د. أبو مرزوق إن حكومة الوفاق الرئاسة تتعاملان وكأن السلطة مكانها في الضفة الغربية ولا حاجة لهم في غزة وإن وحدة الشعب والقضية عندهم ثمنها بخس متسائلاً (هل هذا يعني أنهم مزقوا اتفاقية المصالحة) وأضاف (حاصرت السلطة في رام الله غزة قبل إن يحاصرها الآخرون والآن وقد رفع آذان المصالحة وإنهاء الانقسام فلما الحصار).
وأشار إلى أن حماس استمرت بالحوار الوطني حتى نهاية المشوار وأعلنت حكومة الوفاق رغم دعوات وجهت لها بأن عباس لا يريد المصالحة ولو أعطيت له غزة فلن يأخذها، لافتاً إن الرئيس ذهب بعد إعلان المصالحة إلى كل مكان إلا غزة ولا جسدياً ولا مسؤولية.
وتسأل د. أبو مرزوق الآن غزة من المسؤول عن موظفيها؟
من المسؤول عن الحدود والمعابر فيها؟
من المسؤول عن فتح معبر رفح؟
من المسؤول عن إنهاء الحصار عنها؟
من المسؤول عن الكهرباء فيها؟
وختم بمخاطبة السلطة في رام الله قائلاً (راعيتم عدوكم حينما أسر فيه ثلاثة جهود مستوطنين، فما بالكم وقد خطف منكم أكثر من 566 واستشهد خمسة واستبيحت الصفة بالكامل، برضو احنا بشر، بس يبدو إنا مش زيهم).
أسئلة برسم الرد عليها يا موقعي اتفاقات القاهرة وإعلان الشاطئ.
هل تصريحات د. موسى أبو مرزوق هي نسف للمصالحة والعودة إلى الانقسام البغيض مرة أخرى ولماذا تطلق مثل هذه التصريحات في هذا الوقت بالذات.
حراك في غزة
امد / م. عماد الفالوجي
الوضع في قطاع غزة خلال مرحلة ما بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني يدعو الى القلق المتزايد من المستقبل والسيناريوهات المتوقعة لا تحمل بذور إيجابية ، الحكومة بدأت مشوارها الطويل والصعب بشكل ضعيف ومتردد ولا يرقى الى المستوى الذي توقعه الكثير من المراقبين بل بدأ الجميع يدرك خطورة حالة الفراغ المصطنع الذي تعاني منه المؤسسات الرسمية ، وكذلك تأخر قدوم الرئيس محمود عباس أو رئيس الوزراء الى قطاع غزة ، وفي نفس الوقت يخشى الكثيرون من مخاطر فشل الحكومة وانهيارها لأن البديل سيكون أسوأ من مرحلة الانقسام الأسود .
لازال قطاع غزة يعاني من مشاكله التي عانى منها طوال سنوات الانقسام ولا توجد خطة واضحة للحكومة الجديدة لمواجهة هذه المشاكل بل بدأت تظهر مشاكل جديدة لم تكن في السابق وهذا يدل حجم الصعوبات التي تواجه المجتمع الفلسطيني والخشية من عودة الفوضى وسيل الدماء .
ولذلك فقد بدأ حراك عدد من الشخصيات العامة التي بدأت تتحسس جدية الخطر المحدق في قطاع غزة للتفكير الجماعي وبصوت عال حول المسئول الحقيقي عن تأخر إيجاد حلول لمشاكل قطاع غزة ، والأسباب الحقيقية وراء تأخر استلام الحكومة لمهامها الرسمية في القطاع وخاصة وزارة الداخلية وبعض الوزارات المهمة الأخرى مثل الصحة والتعليم والاقتصاد والمالية والخارجية وغيرها ، ولابد من حراك جدي لهذه الشخصيات لمراجعة بنود اتفاق المصالحة والعقبات التي تحول دون تنفيذها .
قطاع غزة يتعرض لحالة من الإهمال المقصود والتأخير المتعمد في إعادة إعماره ومواصلة حصاره والتضييق على سكانه ، ومن هنا يجب أن يكون من مهمة هذا الحراك هو كشف الحقائق للشعب وتحديد المسئولية وكذلك العمل مع كافة المسئولين لوضع حلول ممكنة للعقبات القائمة .
إن مسئولية ما يجري في قطاع غزة ليست مقصورة على الحكومة أو الرئيس بل هي مسئولية شعبية عامة يجب أن يشترك الجميع في حمل هذه المسئولية وكشف المستور عن المقصرين أو من يخططوا بسوء ضد قطاع غزة سواء أطراف داخلية أو خارجية .
وهذه دعوة لكل الشخصيات الوطنية أن تتحمل مسئولياتها في حماية ظهر المصالحة وحماية ظهر الحكومة لدعمها في إنجاح مهمتها لأن ذلك مصلحة وطنية عليا لأن الفشل يعني الانهيار التام لكل مكونات المجتمع الفلسطيني .
سيناريوهات محتملة للعدوان الإسرائيلي القادم
امد / واصف عريقات
على ضوء تطورات الوضع وما تسرب من اجتماع المجلس الآمني الاسرائيلي المصغر وتصريحات رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو ووزرائه التصعيدية (رغم الانقسام فيما بينهم حول كيفية التصرف) سواء فيما يتعلق بالرد على عملية قتل المستوطنين اواستغلالها وتنفيذ خططهم وتطلعاتهم بحسب تصريحاتهم حول اهمية السيطرة الاسرائيلية على الحدود مع الاردن وبناء سور فصل عنصري والتأكيد على الحماية الاسرائيلية للحدود التي اعتبروها تتجاوز الحدود مع الاردن اضافة الى قطع وزير الخارجية ليبرمان زيارته للعاصمة التشيكية واطلاق يد قطعان المستوطنين للإعتداء على الشعب الفلسطيني مع تأكيدهم على توجيه التهمة للشابين الغائبين ابوعيشه والقواسمي ولحركة حماس بمسؤولية قتل المستوطنين الثلاثة، كلها تؤشر بأن قيادة اسرائيل قررت مواصلة التلطي بعملية قتل المستوطنين (وما زالت الرواية بتفاصيلها اسرائيلية) واستغلال ذلك في تنفيذ خططها في تغيير قواعد اللعبة برمتها وهدم كل ما هو قائم فلسطينيا واعادة تركيبه كما تشتهي، وهذا يتطلب اعادة سيطرة جيش الاحتلال على محافظات الضفة الغربية في ظل ارتكاب مزيد من الحماقات والعقاب الجماعي وجرائم الحرب بحق الفلسطينين في الضفة الغربية خاصة محافظة الخليل بموازاة عمليات عدوانية خاطفة وقاسية وسريعة في قطاع غزة سقفها دون الحرب بحسب السيناريوهات التالية :
1. محاولة اغتيال قيادات فلسطينية في قطاع غزة بالمستويات كافة . رغم حديثهم عن ابعاد قيادات لغزة (للتضليل) .
2. عمليات خاطفه وسريعة يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة ساعيا لتحقيق انتصارات سريعة ( شكلية واستعراضية لحفظ ماء الوجه) وهذا يتحقق من خلال عمليات قصف جوي ومدفعي مكثف وهجمات برية حدودية سريعة يمكن تنفيذها على أي من المحاور (أهداف قشرة) دون التثبت على الأرض يكون فيها احتمال الخسائر الاسرائيلية محدود .
3. خرق بري محدود على محورين رئيسيين في شمال غرب (جباليا) وشمال شرق (بيت حانون) ومحاولة بناء حزام أمني ومناطق عازلة تحول دون إطلاق الصواريخ الفلسطينية، وهذا يعتمد على حجم حشدهم للقوات بما فيها دعوة الاحتياط ، وعلى قدرة المقاومة الفلسطينية على احتواء الهجمات وصدها .
4. بموازاة ما جاء في 2 و 3 اعلاه قيام الجيش الاسرائيلي بمناورة برية تضليلية على جبهة الجنوب شمال رفح ومحور صلاح الدين وبمحاذاة الحدود.
5. انزالات بحرية لتشتيت الجهد الفلسطيني واستنزاف قوته والتأثير على المعنويات والحد من قصف الصواريخ نحو العمق الاسرائيلي .
6. إبقاء باب التوقعات والاحتمالات مفتوح وعلى قاعدة الحرب خدعة خاصة وان القيادة الاسرائيلية وجيش الاحتلال الذي لا تعوزه الإمكانيات يمران في مرحلة مفصلية هستيرية وجبهة داخلية حاقدة مضللة داعمة ولن يتورعوا عن القيام بأي فعل اجرامي بعد ما نفذوه من مجازر وحشية تجاوزت كل الحدود والقيم والأعراف الإنسانية والأخلاقية والقانونية.
خبير ومحلل عسكري
المصالحة الفلسطينية بين التجميد والانهيار
امد / هاني المصري
المصالحة مجمّدة ومهددة بالانهيار لأنه منذ تشكيل الحكومة لم يطبق أي بند من بنودها. ولا يتوقف الأمر على ما سبق، بل إن الحكومة لم تقم بواجبها إزاء قطاع غزة على كل المستويات والمجالات، وليس ما يتعلق برواتب موظفي حكومة «حماس» فقط. وقد اقتصر ما حدث حتى الآن على تسلم الوزراء لوزاراتهم ممن سبقهم، ما ترك فراغًا تتصاعد الدعوات لملئه، وصلت إلى حد تحذير موسى أبو مروزق من اضطرار «حماس» إلى العودة لحكم غزة، ودعوة النائب عن «حماس» يحيى موسى وزراء حكومة التوافق إلى الاستقالة الجماعيّة لرفع الغطاء عن الرئيس عباس وحكومته.
كما لم يتحرك الملف الأمني قيد أنملة، بما في ذلك البند الخاص في «اتفاق القاهرة» بإعداد ثلاثة آلاف عنصر أمني (ألف لكل من الشرطة والأمن الوطني والدفاع المدني)، ولا تمت مرابطة الحرس الرئاسي على المعبر والحدود لكي يفتح المعبر أمام المسافرين ذهابًا وإيابًا. وعند التعمق في أسباب التباطؤ نجد أنها تتعلق بعدم وضوح الاتفاق على مهمة هذه القوات وعلاقتها بالأجهزة الأمنيّة العاملة في غزة، التي تدين بالولاء لـ«حماس»، وتلك التي استنكفت عن العمل بعد الانقسام، وليس واضحاً كيف ستعود إلى العمل في ظل وجود الآلاف الذين حلّوا محلهم طوال السنوات السبع الماضية.
هناك تفسير تبسيطي يربط تجميد المصالحة بالعدوان الشامل الذي شنته القوات المحتلة بذريعة عمليّة الخليل، بينما هذا العدوان يفترض الإسراع في استكمال إنهاء الانقسام، وليس الخضوع لمطالب حكومة نتنياهو التي لا تنفك تطالب بإنهاء المصالحة.
ما يجري يتعلق بعدم وضوح ما اتفق عليه، وبالنواقص التي تعتريه، وبالخلافات الكبرى حول مضمون وتفسير الاتفاق، كما أنه وثيق الارتباط باعتبار طرف أن المصالحة طريق لعودة السلطة إلى قطاع غزة من دون شراكة وطنيّة لا مع «حماس» ولا مع غيرها، على اعتبار أن الوقائع التي حدثت أدّت إلى إضعاف «حماس» بما يمكّن من هزيمتها وليس احتواءها، ولو اقتضى الأمر تجاوز بنود «اتفاق القاهرة» الذي تم التوقيع عليه في مرحلة صعود الإسلام السياسي، ممثلاً بـ«الإخوان المسلمين»، الذين تعتبر «حماس» امتدادًا لهم، ونعيش اليوم في مرحلة سقوطهم.
الدليل على ما سبق أن تشكيل الحكومة جرى عمليًّا بالتشاور كما كانت تنص عليه الورقة المصريّة بصيغتها الأولى، وليس بالتوافق مثلما نصّ «اتفاق القاهرة». كما أن الرئيس توعّد «حماس» باتخاذ موقف إذا ثبتت مسؤوليتها عن عمليّة الخليل، وسط إشارات وتصريحات من مصدر مسؤول، بأن هذا الموقف سيكون إنهاء اتفاق المصالحة معها، لأنها تريد الحفاظ على التهدئة في غزة وتفجير الوضع في الضفة.
أما الطرف الآخر الذي تمثله «حماس»، فتعامل مع المصالحة بمرونة شديدة، لأنه يريد أن يتخلص من عبء الحكومة التي لم تصرف رواتب موظفيها كاملة منذ ثمانية أشهر، كما أنه يهدف من خلال المصالحة إلى الحفاظ على سيطرته الفعليّة على قطاع غزة من دون حكومة، وإلى تفعيل المجلس التشريعي ولجنة تفعيل المنظمة، واستكشاف إمكانيّة فتح معبر رفح، وتغيير العلاقات بينه وبين مصر بعدما وصلت إلى مرحلة العداء، إلى حين تغيّر الظروف مرة أخرى في مصر والمنطقة لمصلحة «الإخوان المسلمين». وإذا لم يتحقق له ما أراد أو جزء أساسي منه، فلماذا يحافظ على المصالحة؟
المصالحة الوطنيّة ينبغي أن تستجيب لمصالح الشعب وليس لمصلحة فصيل أو فصيلين. أما المصالحة الفصائليّة فتعني المحاصصة، ولن يهب الشعب لإنقاذها. لذلك نرى حالة من عدم الاكتراث من الشعب حول مصيرها.
المصالحة المطلوبة غير ما يجري حاليًّا، وتتطلب اتفاقًا على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وعلى الأهداف الوطنيّة الأساسيّة وكيفيّة تحقيقها، وشراكة حقيقيّة من خلال قيام سلطة واحدة تتنازل فيها «حماس» و«فتح» عن سلطتيهما لمصلحة سلطة تخضع للمصلحة الوطنيّة وإعادة بناء «منظمة التحرير»، بحيث تضم مختلف ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، وتكون قادرة على أن تكون قولًا وفعلًا الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
إذا ثبت أن «حماس» هي المسؤولة عن عمليّة الخليل، فإنها بذلك بعثت برسالة إلى الجميع بأنها في أزمة نعــم، ولكنها تملك ورقة المقاومة التي يمكن أن تعيد خلط الأوراق كلها من خلال استخدامها، ويمكن أن تجعل حياة السلطة في الضفة صعبة ومحرجة، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة شعبيّتها وتراجع شعبيّة الرئيس و«فتح»، ما يعني أن المطلوب إشراك «حماس» وإعطائها مخرجًا وليس إخراجها من دون شيء، ولا الخضوع للشروط والإملاءات الأميركيّة والإسرائيليّة.
لا يستطيع الرئيس أن يلوم «حماس» إذا ثبتت مسؤوليتها عن عمليّة الخليل، لأن اتفاق المصالحة لم يحقق لها أي شراكة، ولم يتضمن اتفاقًا على البرنامج السياسي، حيث فسّر الرئيس ذلك بالقول إن برنامج حكومة الوفاق برنامجه، أما «حماس» فقد فسّرت ذلك بأن الحكومة حكومة وفاق وطني وبلا برنامج سياسي، وأن الاتفاق يتيح لها العودة إلى تفعيل خيار المقاومة.
إن ما حدث حتى الآن، سواء من خلال تجميد اتفاق المصالحة عمليًّا تحت وطأة تغليب المصالح الفئويّة والضغوط الخارجيّة، أو التهديد بإنهائه، يبرهن بشكل لا لبس فيه أنه لا مصالحة حقيقيّة من دون مضمون سياسي واضح ومتفق عليه يجيب، على الأقل، عن أسئلة المقاومة والمفاوضات.
فلا يكفي القول بعد أن أوصلتنا المفاوضات إلى الكارثة التي نحن فيها، بأنها من اختصاص المنظمة، وأن ما يتفق عليه يُعرَضُ على استفتاء لتمرير المفاوضات العقيمة والضارة التي جرت وتلك التي يمكن أن تجري. بل يجب الاتفاق على أسس ومرجعيات وأهداف المفاوضات، ومتى يمكن المشاركة فيها ومتى يمكن رفض ذلك بشكل حازم.
ولا يكفي الاستناد إلى أن المقاومة حق وواجب (وهذا صحيح تمامًا، فالمقاومة رافعة النهوض الوطني ولم تدمرنا) حتى يعطي كل فرد أو مجموعة أو فصيل لنفسه الحق في استخدامها كوسيلة لتحسين أوضاعه الداخليّة أو للدفاع عن النفس فقط أو ضد أي أهداف إسرائيليّة من دون أن تكون جزءًا من إستراتيجيّة ومرجعيّة وطنيّة مشتركة.
المفاوضات والمقاومة ووضع السلطة ومكانتها وكيفيّة التعامل معها بعد الحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينيّة، لا بد أن تندرج في إطار رؤية تستند إلى اتفاق على «ركائز المصلحة الوطنيّة العليا»، وترسم إستراتيجيات ومرجعيات وطنيّة مشتركة. فالوحدة تقوم على مواجهة المخاطر المشتركة، وعلى تنظيم الخلافات والتنافس في إطار الوحدة، فحتى الدول العريقة والمستقلة والقويّة تتحد في مواجهة العدو المشترك والمخاطر المشتركة، ومن دون الاتفاق على ذلك لن تقوم للفلسطينيين قائمة.
في غزة نحن مسؤولية مَن؟!
فراس برس / أكرم عطا الله
تلك الجملة القصيرة والمعبرة كتبها الصديق طبيب العيون على صفحته على الفيس بوك وهي تلخص مجمل حجم الاندهاش الذي يعبر عنه الغزيون من حالة أشبه بحالة الفراغ الإداري التي تدخلها غزة وهي تراقب انسحاب "حماس" من الحكومة وتباطؤ السلطة في بسط سيطرتها على القطاع، وبقاء الوضع كما كان بل وأسوأ لأن أهالي غزة في السابق كانوا يعرفون لمن يوجهون الاتهامات عندما كانت حركة حماس تصر على حكمهم، وتسببت بكل ما جرى لهم من أزمة كهرباء ومعابر كانت هي المسؤولة، وهاهي تترك الحكومة وتلقي بالمسؤولية على غيرها.
الأمر تم دون ترتيبات حقيقية أدخلتنا في حالة من الحيرة لنصطدم مع أول أزمة في قضية الرواتب وموظفي حكومة غزة السابقة، وإذا كنا تعرقلنا عند مسألة بهذا الوضوح القانوني، فالحكومات ترث بعضها فماذا سيحدث عندما نذهب لتفاصيل أبعد على شاكلة الملف الأمني والقوات العسكرية.
ومع تراجع "حماس" الفوقي والتقدم الشكلي للسلطة بأربعة وزراء نشأ وضع عبثي يمعن في تمديد معاناة أهالي القطاع وجعل حياتهم أكثر صعوبة وانعدام أملهم الذي كان وقودهم حتى الوصول إلى محطة المصالحة، وها هو ينفد أمام عبثية نظامهم السياسي.
فحركة حماس تحكمنا ولا تحكمنا، وتحكمنا السلطة ولا تحكمنا، ولا نعرف لنا أبا بين هؤلاء الذين مروا على تاريخنا وعصرونا حتى النخاع، ولا نعرف من نستجدي ولمن نصرخ ومن نحمل مسؤولية معاناة تتراكم منذ سنوات، فقد جربت حركة حماس حظها العاثر بنا وعندما فشلت التجربة وضعت ثوبها بأسنانها وهربت، والسلطة التي مر شهر على أبوتها لنا لم تتقدم وكأنها لا تعرف أن غزة تحترق على جمر الوقت وتشيح بوجهها عنا كأنها تندم على المصالحة فتسمرت مكانها، لا تقدم ولا تراجع في حالة من المراوحة التي لا يشعر بها إلا من شارف بنك الأمل لديهم على الإفلاس.
غزة التي أصبحت كجمرة ملتهبة الجميع يقذفها في وجه الآخر .. إسرائيل التي ولت هاربة تاركة غزة لأبناء جلدتها والسلطة التي تنازلت عنها لحركة حماس التي استخدمت كل قوتها بلا رحمة لتسيطر عليها وها هي "حماس" تعيد قذفها في وجه السلطة، ونحن ننتظر كاليتامى على قارعة النظام السياسي، الجميع يريدها ولا يريدها. السلطة تريد من غزة أن تشرعنها فقط وأن تسقط "حماس" ولكنها لا تريد أن ترفع غزة، و"حماس" تريد السيطرة على غزة ولكن لم تعد تحمل تبعات حكمها فتهرب من الحكومة وتبقي أمنها مسيطراً على كل الأزقة والشوارع، ولم تسمح بعودة قوى السلطة الأمنية لتحقيق الشراكة في الحكم.
غزة تنتظر من يضمد جراحها، فقد تخدرت من شدة الألم، ولم تعد تحتمل لعبة الحسابات الصغيرة ولعبة السلطة والصراع عليها، غزة الأسيرة والكسيرة والتي حكم عليها القدر أن تكتب تاريخها بالدم والألم آن لها أن تستريح، فلم يبق في جسدها حتى متسع لوخز إبرة تنتظر من نظامها السياسي أن يأخذ بيدها، أن يحنو عليها، أن يعيد لها بحرها المسروق وملامحها الباهتة ومعبرها المخنوق وكهرباء تكفي لتشغيل ما يحرك هذا الهواء الساخن، فليس من العدل أن تتحمل وحدها كل خطايا التاريخ الفلسطيني.
ليس من العدل أن يبقى معبرها الوحيد المطل على العالم مغلقا بعد شهر من حكومة الوفاق، ويتساءل الناس من المسؤول عن استمرار إغلاقه؟ فالمصريون يلقون بالتهمة على الفلسطينيين متسائلين لماذا لم يتحدث معهم أحد حول آلية العمل، وكأن لا أحد يبالي، ويراقب الغزيون بحسرة معبر الكرامة والذي يحفظ كرامة المواطن في حين يتسلق رجل في الخمسينات من عمره جداراً عالياً لتسليم جوازه على معبر رفح في مشهد ربما يختصر حجم الشعور بالإهانة.
هذا الوضع الذي لم يعد يُحتمل حرك بعض الشخصيات العامة في غزة والتي لم تعد تقبل باستمرار حالة المراوحة تلك، والتي قد تأخذ سنوات أخرى من عمر المعاناة، فتداعت لاجتماع لمناقشة ما يحدث وسبل إتمام المصالحة، فهناك قلق عليها إن استمر هذا الوضع وخصوصا مع اتساع الخلاف السياسي الذي بدأ يظهر بتصعيد حملة التراشق الإعلامي بعد خطف ثلاثة مستوطنين والاتهامات بين الطرفين، أصبحت هناك حشية بأن تكون غزة مرة أخرى هي مادة الخلاف وأن تدفع ثمنا آخر لم يعد بمقدورها، فلا شيء مقنعا فيما يحدث.
هناك خوف حقيقي على المصالحة يعكسه التباطؤ في إجراءات تنفيذها وحجم العقبات التي تكتشف تباعا بعد التوقيع، فموظفو حكومة غزة السابقة مشكلة، ودمج الموظفين مشكلة، والسيطرة العسكرية مشكلة، والحدود مع مصر مشكلة، والمعبر مشكلة لكل الفئات من طلاب ومرضى وأناس عاديين ومن لهم مصالح، باستثناء مترفي العمرة الذين يوهمون الجميع أن المعبر مفتوح بشكل دائم على حساب معاناة الآخرين، هذا إذا ما تجاوزنا أنهم ضخوا منذ بداية هذا العام في الاقتصاد السعودي بحسب تقدير أحد الأصدقاء ما يقارب خمسة عشر مليون دولار من أموال غزة التي تعيش على التسول، وكأنهم لم يسمعوا بالخليفة عمر الذي أوقف حدا في عام الرمادة، وغزة لا تعيش الرمادة فقط بل إن رأسها معفر بالرماد وهذا يستدعي وقفة أكبر.
على حركة حماس أن تسحب موظفيها وقواتها من المعبر وأن تصنع أزمة حتى للمعتمرين وأن ترسل مفتاحه إلى أحد وزراء حكومة التوافق لتضع الحكومة عند مسؤوليتها، أما إن استمر هذا التنقيط والعمرة بالتغطية على الأزمة سيبقى الوضع بلا حل، وهذا ما دعا بعض الشخصيات العامة لبدء تدارس الأوضاع والتحرك ومخاطبة الأطراف تحت مسؤولية أن غزة لم تعد تحتمل، ولم تعد تقبل أن تدفع ثمن الانقسام وثمن المصالحة، وربما يصل الأمر لاتخاذ مواقف أكثر وضوحا خلال مؤتمر صحافي وخطوات احتجاجية قد تحرج الفصائل التي تواطأت جميعها في استمرار هذه المعاناة، سواء بالانقسام أو الاقتسام أو بالعجز والصمت والبحث عن الخلاص الفردي كما يفعل بعض المسؤولين .. آن الأوان لوضع حد لها، وكل عام وأنتم بخير .!