المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 07/07/2014



Haneen
2014-08-24, 10:27 AM
<tbody>
الاثنين : 7-07-2014



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

عناوين المقالات في المواقع :

v هل تصبح الخيانة مصلحة وطنية ؟؟
الكرامة برس /توفيق أبو خوصة

v عساف: ليس هكذا تورد الإبل يا سيادة الرئيس
صوت فتح/عمر عساف

v انتفاضة العاصمة (القدس)
الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v الانقسام مرة أخرى
الكرامة برس د.عاطف أبو سيف

v ما هو مفهوم دولة إسرائيل
صوت فتح/ محمود فنون

v فلسطين تريد الحياة
صوت فتح /عائشة عبد الله


v القيادة ونبض الشارع
صوت فتح /عمر حلمي الغول

v صمت "الشرعية".. والعدوان على غزة!
صوت فتح /حسن عصفور

v شعب يستحق الاحترام
صوت فتح /ياسر خالد

v في زمن البهاليل قد يكون...؟؟؟
فراس برس/ سميح خلف

v القدس..هبة جماهيرية بإتجاهين مفتوحة الآفاق لآنتفاضة شاملة
فراس برس /راسم عبيدات

v فضائيات صناعة المخلل والبطاطا في اجواء اراقة الدم الفلسطيني
فراس برس / سميح خلف

v موتنا الهزلي في ظل هزالة قيادتنا
امد/ احسان الجمل

v القدس عاصمة قلوبنا
امد/ اللواء / مازن عز الدين













مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

هل تصبح الخيانة مصلحة وطنية ؟؟

الكرامة برس /توفيق أبو خوصة

من الذى قال بأن الانتفاضة الشعبية بحاجة الى قرار رسمى لتعاود فرض ذاتها على الواقع الميدانى بنسختها الثالثة , فى ظل الظروف و المعطيات القائمة التى أغلقت فيها كل الافاق فى وجه الشعب الفلسطينى ؟؟ هنا من المفيد التذكير بأن الانتفاضة الاولى 1987 لم تنطلق فى حينه بقرار من أى من المستويات الرسمية فى حركة فتح أو م.ت.ف بل جاءت كنتيجة موضوعية لمجموع التراكمات الميدانية على الارض سواء ما يتصل بعملية التعبئة و الاعداد الشاملة عبر الاطر القيادية و الميدانية للشبيبة الفتحاوية و القطاعات الجماهيرية و الفصائلية الأخرى أو استثمار النتائج العكسية للممارسات القمعية و الإجرامية

لسلطات الاحتلال الاسرائيلى التى وصلت الى مدى كبير من الشراسة و إذلال المواطنين الفلسطينيين ،علاوة على انسداد الأفق السياسى على مستوى القضية الوطنية و تراجع أهميتها على الأجندة الدولية .

وما أشبه اليوم بالبارحة اذ تعيش القضية الفلسطينية اسوأ مراحلها على كل الصعد و تتعرض الحقوق الوطنية للطمس و التأكل بينما الأرض الفلسطينية أصبحت نهشا للمصادرة و التهويد و الاستيطان و المستوطنين فيما لا يتوقف العدوان و الاعتداءات الإحتلالية ليل نهار فى إستباحة شاملة و مبرمجة تصاعديا لكل المحرمات و المقدسات الوطنية .

وفى مقارنة بسيطة فإن الأوضاع التى قادت الى انطلاق الانتفاضة الأولى أفضل بمليون مرة من الظروف المحيطة حاليآ بالقضية الفلسطينية و نفس الشئ ينطبق على أسباب و موجبات انطلاق الانتفاضة الثانية 2000م.

مع فارق فى النتائج طبعا حيث أن الانتفاضة الأولى 1987 أسست لقيام السلطة الوطنية على الارض الفلسطينية وكل ما أعقبها من انجازات فى مراحلها الاولى , فقد جاءت الانتفاضة الثانية بالرغم مما صاحبها من تضحيات و معاناة بنتائج الى حد بعيد سلبية , بسبب رئيسى وهو الفشل فى الإدارة الاستراتيجية و التكتيكية لاستثمار الجهد النضالى فى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى و تداخل المصالح و الأهواء و الحسابات لدى مراكز القوى و النفوذ على الساحة الفلسطينية فى السلطة و الفصائل على حد سواء , بالإضافة الى بروز تغيير جوهرى فى قواعد اللعبة أن هناك ميل شديد مؤداه يقول بأن الانتفاضة لا فائدة منها و أصبحت عبئا على الشعب الفلسطينى ، وتنامى مواقف عدائية ضدها من القيادة الفلسطينية مرتكزة على جملة من الظواهر السلبية التى صاحبتها في مراحلها الأخيرة ، وجرى العمل على إنهائها بقرار رسمي في إطار تفاهمات مع المجتمع الدولي و إسرائيل .

دائما ما يكرر الرئيس أبو مازن رفضه للإنتفاضة الثالثة و إستعداده لمواجهة مثل هذه التوجهات ومن يقف وراءها ، سواء ذلك يأتى إستجابة لحسابات أو إلتزامات سياسية أو تعبير عن موقف شخصي ، فهو لا يلزم أحدا بهذه الرؤية التى لا تصمد في مواجهة حجم التغول العدوانى و مسلسل الجرائم اليومية التى يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي و سوائب مستوطنيه ضد كل ما هو فلسطيني ، وما يجري من تفاعلات كفاحية ميدانيا على الارض منذ جريمة تعذيب و حرق و قتل الشهيد محمد أبو خضير تؤكد بما لايدع مجالا للشك بأن قرار الانتفاضة موجود في الشارع و ليس في جيب القيادة الفلسطينية التى فقدت ثقة الجماهير بها إلى حد كبير ، في ظل مواقفها التى لا ترتقي لمستوى الهموم اليومية لمواطنيها و فشلها في إتخاذ ما يلزم من إجراءات و مواقف تعبر حقيقة عن إرادة الشارع الوطنى ، في قضايا حساسة مثل التنسيق الأمنى مع الإحتلال على سبيل المثال لا الحصر ، مع أنها تستطيع حتى الآن ممارسة نفوذها للتأثير هنا و هناك من أجل كبح جماح إرهاصات الإنتفاضة بصورة أو بأخرى إلى حين ، ولكنها لن تنجح في ذلك ، وستجد نفسها في مواجهة مباشرة مع جماهير الشعب قد تقود إلى تقويض النظام السياسي برمته وتؤسس لمرحلة جديدة مفتوحة على كل الخيارات .

إن إمتداد الهبة الجماهيرية على مساحة الوطن وإتساع دائرة المشاركة اليومية فيها لا يؤكد بأننا دخلنا فعليا إلى مرحلة الإنتفاضة الشاملة ، و لكنه يعطي مؤشرا هاما لا يمكن تجاوزه أو إغفاله ، لقد بلغ السيل الزبى ، ومن الغباء عدم التعامل مع معطياته و أسبابه بجدية ، و أهمها بأن الشارع الفلسطينى وصل إلى مرحلة من الإحتقان الهائل و الإنفجار قادم لا محالة ، في ضوء تراجع شعبية السلطة و خاصة الرئيس أبو مازن و إنسداد الأفق أمام التطلعات الوطنية ، ولكل ذي عينين يجب ملاحظة حقيقة مهمة وهى عدم دفع المواطن الفلسطينى إلى مرحلة يفاضل فيها بين الانتفاضة في وجه الإحتلال الاسرائيلي أو التمرد ضد السلطة الوطنية أو الذهاب إلى أبعد مدى من ذلك بقلب الطاولة على الجميع و العودة إلى المربع الأول ، وهو ما يجب أن يدركه المجتمع الدولي أيضا في ضوء ما يتعرض له الانسان الفلسطينى من إمتهان كرامته الوطنية و الإنسانية و التنكر لحقوقه المشروعة في الحرية والإستقلال .


عساف: ليس هكذا تورد الإبل يا سيادة الرئيس

صوت فتح/عمر عساف

كتب القيادي في تجمع الشخصيات المستقلة عمر عساف على صفحته بالتواصل الاجتماعي: وجدتني اليوم مترددا في كتابة ما يدور في خاطري حتى لا تقسر الأمور بعيدا عن سياقها لماذا؟ أمس كنت أشاهد الرئيس الفلسطيني أبا مازن يتحدث عن الاجراءات التي قد تتخذ في مواجهة العدوان الاسرائيلي وبالذات جريمة خطف وحرق الشهيد محمد أبو خضير وغيرها من الجرائم الاسرائيلية المتواصلة وليس آخرها استشهاد عدد من أبناء شعبنا في غزة ودهس عاملين من أبناء شعبنا من منطقة طولكرم بشكل متعمد من قبل صهيوني حاقد ومع عدم التباين حول مضمون التوجه المتأخر للمنظمات الدولية لمحاسبة الصهاينة المجرمين ، إلا ان الحديث واللهجة كانا فاترين وخجولين ، مع ان المطلوب هو الوضوح والحزم حين يتعلق الأمر بدماء وأرواح أبناء شعبنا ، ولا يقولن أحد ان طبيعة الرجل هكذا ، فقد كان يتحدث حول المستوطنين المختطفين بلغة أكثر حسما ووضوحا " التمنيات بالعودة بالسلامة" "ومحاكمة المسؤولين عن الاختطاف" واللغة وشكلها والنبرة لها دلالاتها فليس هكذا تؤتى الأمور يا أبا مازن ، ترددت في الكتابة حين سمعت تصريحا لأحد مسؤولي حماس حول موضوع مشابه أو يتقاطع مع ما أكتبه .... ولكن هذا لا يضير في شيء فالموقف والرأي حق ما دام بعيدا عن التجريح الشخصي.

انتفاضة العاصمة (القدس)

الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي

حالة الحراك الجماهيري الذي تشهده القدس بشكل خاص وكل بقاع الوطن الفلسطيني السليب لم تكن الا النتاج الطبيعي والحتمي لحالة الفشل التي وصل أليه أنصار الخيار الوحيد الأوحد والذي لم يعطي على صعيد تحرير الأرض والإنسان وجعل مشروعنا الوطني ودولتنا واقعا ملموسا على الأرض الا سراب تعمل الحكومة الإسرائيلية على تلاشيه والتخلص منه في كل يوم .

فمنذ انتهاء الجولة الأخيرة من مفاوضات السلام والتي منذ اليوم الأول لانطلاقها كانت نتيجتها معلومة للجميع كحالة تراكمية من عدم الجدية لدى الساسة الصهاينة والعمل على التحريض المستمر بشتى الوانه ضد القيادة وفي كل الميادين بمختلف الصور وعدم الجدية الواضحة للراعي الأمريكي بفرض مشروع سلام متكامل مستند الى الشرعية الدولية والى الحقوق الوطنية وتحقيق الحلم الفلسطيني والوعد الأمريكي بان تكون الدولة الفلسطينية واقعا ملموسا يشهده العالم أجمع ,وغطرسة الحكومة الاسرائيلية وعربدة أدواتها ممثلة بقطعان الصهاينة المستوطنين في نشر الخراب والدمار في ربوع الوطن الفلسطيني دون العمل الجدي من قبل المجتمع الدولي لوقف هذه العربدة بدأ يتشكل حالة ايمانية لدى الجماهير الفلسطينية بشكل عام والقيادة السياسية بشكل خاص بأن الخيار الوحيد غير مجدي والتعويل على تغير جذري وحقيقي في الشارع الاسرائيلي دون ادوات ضغط حقيقية لا يمكن ان يكون هناك تقدم وخاصة مع غياب الدور العربي الحقيقي لانشغالات داخلية في حالة الخريف العربي ,مما دفع الحكام الصهاينة الى الإمعان في حالة التجاهل للرغبة من قبل القيادة الفلسطينية في الوصول الى سلام حقيقي في المنطقة يحافظ على الثوابت الوطنية التي أجمع عليها الكل الفلسطيني وعملت القيادة من خلال توحيد شطري الوطن وانهاء الانقسام وتوقيع اتفاق المصالحة على الظهور أمام العالم بجاهزية كاملة لصنع سلام حقيقي ,ولكن كل هذه الخطوات الفلسطينية كان الرد الاسرائيلي الواضح هو العمل على أضعاف القيادة أمام الجماهير الفلسطينية والعمل على تصويرها على أنها أداة ضد الشعب لا رافعة وطنية تعمل على أنجاز المشروع الوطني ,فكان (فلم اختفاء ثلاثة من قطعان المستوطنين )فكان الخطاب المسئول أمام وزراء خارجية الدول الاسلامية من قبل الرئيس محمود عباس الرافض لهذا العمل مخاطبا العالم الخارجي وموجها له دعوة صريحة وواضحة بضرورة الإسراع بالعمل على حماية شعبنا الأعزل من بطش الصهاينة وضرورة وقف عربدتهم ضد كل ما هو فلسطيني وفي أي مكان بحجة البحث عن المختفين الصهاينة ,حيث حولت المدن والقرى والريف الفلسطيني في الضفة الى ساحة حرب حقيقية وعمدت الى التخريب والتدمير بقصد الاستفزاز ,لا البحث عن مفقودين ,فلا يعقل ان يكون تدمير الأثاث وتفجير مداخل البيوت وقتل الانسان الفلسطيني وسيلة للبحث عن مفقود

وفي النهاية تم تخريج المسرحية بشكل يدلل على حالة الفشل والتخبط لدي القيادة الصهيونية وظهرت أهدافهم بشكل جلي وواضح وهو دفع الشارع الفلسطيني الى أخذ زمام المبادرة والتحرك لوقف حالة العربدة الرسمية الاسرائيلية على الكل الفلسطيني في كل بقاع فلسطين ,الذي طرح الكثير من الأسئلة خلال الفترة المتوسطة الماضية بكل ما تضمنه الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وحالة التردي والضغط التي يتعرض لها والى أين سوف تصل به هذه الحالة ,ولماذا حالة التوسيع الاسرائيلية في هذه العربدة حيث لم تستثني بقعة من فلسطيني ولم يستثني مكون من مكونات العمل الوطني ,لماذا عمليات القصف الجوي التي شملت كل بقاع قطاع غزة وعملية خلط الاوراق وخرق اتفاق التهدئة الموقع ,بين إسرائيل وقوى المقاومة في غزة ,وهنا اسرائيل بكل تأكيد تعمل على تفكيك كل مكونات العمل الفلسطيني لتعامل معه على أنه حالات متنافرة وتكرس مفهوم فرقة شطري الوطن ,كما تعمل على سلخ حالة الانسجام والتفاعل مع انتفاضة القدس وخاصة بعد تناقل كل وسائل الاعلام المحلية والدولية تلك الصورة للحالة العنصرية والخطر الحقيقي على البشرية جمعاء الذي تمثله حالة الاستيطان الصهيونية في فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص .

أن الحالة الفلسطينية اليوم يجب أن تلزم كل مكونات العمل الفلسطيني على التوحد على رؤية وطنية جامعة بين كل ربوع الوطن الفلسطيني لا الخضوع للسياسة الصهيونية من أجل تفكيك مكونات العمل الفلسطيني والتعامل مع الواقع الفلسطيني على أنه واقع متنافر بأهداف مختلفة ,فلا يعقل أن يكون هناك هدنة مع الصهاينة في غزة والقدس بحاجة الى مساندة من غزة ولا يعقل ان تكون الضفة هادئة وغزة ملتهبة فتوحيد الأجندة الوطنية حول أهداف مشتركة وأدوات عمل موحدة تربك حسابات الأعداء وتوحد الأهداف المرجو تحقيقها من خلال هذا الحراك الجماهيري ,لا السماح للكيان الصهيوني وقيادته النجاح في تحقيق الأهداف الحقيقية وهو أيقاف النجاحات الدبلوماسية على الصعيد الدولي التي تتحقق بفعل الحكمة التي تمتعت بها قيادتنا فحولت الصورة التي يعمل الصهاينة على ترويجها لهم وهي صورة الضحية الى صورة المجرم حارق الأجساد البشرية وفي الختام رحم الله طفل فلسطين محمد خضير الذي وحد المشاعر والضمائر والاهداف والحراك الجماهير وكما وحد كل مكونات القدس ووحد كل ابناء فلسطين حول القدس لأنها القدس

الانقسام مرة أخرى

الكرامة برس د.عاطف أبو سيف

تبدو حكاية الانقسام مثل حبكات المسلسلات التركية تصل لذروة التأزيم ومن ثم الحل، وبعد ذلك من قلب الحل تخرج مشكلة جديدة، كل ذلك حتى يستمر المسلسلات سنوات وسنوات ويستمتع الجمهور بتضييع الوقت.

ولما كان الأمر ممكناً في عالم التلفاز لارتباطه اكثر بخيارات الناس حول وقتهم وتسليتهم، فإنه يبدو تضييعاً للوقت وللحقوق في الحالة الوطنية، إذ إن تلك السنوات تفرض على كاهل القضية والناس تبعات ونتائج كان يمكن لهم ان يتفادوها.

حتى في المسلسل التركي، فإن المشاهد يشعر بالملل كثيراً وهو يدرك كيف يقوم المخرج بافتعال الأزمات بسذاجة غير فنية من أجل ان يستمر العرض، فكيف يكون الحال في قضية وطنية كبرى؟!
مرة أخرة تعود ثنائية الانقسام والمصالحة للظهور في الخطاب السياسي والحزبي تحديداً، ويبدو تلويح حركة حماس بالعودة للانقسام ليس إلا مظهراً اخر من أوجه الانقسام ذاته. انا من الذين قالوا أن ما تم الاتفاق عليه في غزة ونجم عنه تشكيل حكومة التوافق لم يكن مصالحة، بل هو اتفاق اصطلاحي على تغير الوصف الذي يطلق على واقع ما. فالعلاقة الشائكة الملتبسة التي نجمت عن احداث حزيران 2007 الدموية التي اطاحت بها البندقية بالمصلحة الوطنية، لم يعد يشار إليها على أنها انقسام، بل هي مصالحة، ومصالحة نموذجية ربما.

وفق هذا الاتفاق الاصطلاحي كان يمكن للمتناقضات ان تعيش وللثنائيات أن تتجاور. مثلا يمكن ان يكون هناك وزير داخلية لا علاقة له بالأمن ولا بالشرطة، فهو لا يصدر القرارات ولا يعطي التعليمات، كما أنه لا يعرف من هم قادة الأجهزة التي هو مسؤولها بشكل مباشر، كما يمكن أن تظل الأجهزة الإدارية المدنية التي كانت قائمة قبل المصالحة وتستمر في عملها فيما
يواصل الوزير في حكومة الوفاق عمله او الادعاء بانه وزير كلا الوزارتين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وصفة سحرية لكنها ليست بأكثر من تحايل على الواقع.

"حماس" أرادت ان تظل في الحكم وفي نفس الوقت لا تتحمل مسؤوليات هذا الحكم. فهي أرادت المصالحة دون أن يتغير شيء على أرض الواقع، مصالحة تتعايش مع الانقسام بل تكون الوجه الجميل له. وهي ثنائية لها جذورها في خطاب حماس السياسي والاعلامي. فحتى بعد تشكيلها للحكومة العاشرة وبعد ذلك الحادية عشرة إثر فوزها في انتخابات 2006 فإن حماس فصلت بين نفسها وبين السلطة وحاولت على المستوي اللفظي أن تجعل من حكومتها شيئاً بعيداً عن السلطة فخرجت بثنائية السلطة والحكومة، وكأن هذه الحكومة ليست حكومة السلطة، وكان جوازات سفر وزراء الحكومة ليست مدموغة بختم السلطة ولا بالاتفاقيات السياسية التي وقعتها.

وعليه فليس تهديد حماس بالعودة للانقسام إلا استكمالا لفهم قديم ،هو ما حكم هذا الخطاب، وهو ليس تهديدا بالمعني الكامل بقدر ما هو تلميح للعودة لقواعد اللعبة. لأن المصالحة كانت بحاجة لأكثر من ذلك، وكانت تستحق الحماية وليس المزيد من الخنق. فأي مصالحة كانت تستحق التضحية ودفع الثمن، إذ أن جوهر الأشياء يقوم على المقدرة على تحمل الالم الناجم عن تحقيق النفع العام، وليس البحث عن كيف يمكن للنفع العام أن يكون نفعاً حزبياً صرفاً. نحن أردنا مصالحة بلا ثمن وبلا ألم، وعليه جاءت مصالحتنا على مقاس الإنقسام ذاته، وامكن بسهولة تبديل الاوصاف على السياق ذاته ووصفه تارة بالمصالحة وتارة أخرى بالانقسام بسهولة.

أسوأ ما في هذا التفكير وهذا المنطق أنه يقدم غزة بوصفها عبئاً في الحكم وليست حالة وطنية. فالبعض حين يفكر في كيفية إدارة غزة بالعودة للإنقسام او بالتحالف مع جهات خارجية تجلب الأموال مثلاً وربما الدفء الإسرائيلي، فإنه يقر بان أساس المشكلة ليست في رسم تصورات مشتركة حول المستقبل، بل في كيفية إدارة غزة، التي أخرجها الإنقسام من السياق العام وصارت كياناً منفصلاً. حتى حين يتم التفكير بالتصعيد الإسرائيلي فإن التصعيد ضد غزة يتم التعامل معه منفصلاً عن التصعيد ضد الضفة الغربية. بالطبع مثل هذا التصرف له دلالات كبرى وخطيرة، لكنه يشكل استكمالاً لحالة الانقسام السابقة وفصل المصير.

يبدو اننا امام حلقات جديدة سيعود فيها الحديث عن الانقسام للسطح، ربما كانت أول مظاهره اختطاف عقيد في حرس الرئاسة يوم اول من أمس في غزة، والتراشق الاعلامي والتصورات الغريبة حول المستقبل. عموما فإن هذا الوضع بحاجة للمزيد من التفكير لاجراء عمليات جراحية للمصالحة المحققة من اجل حمايتها وليس تجميلها، بدلاً من التهديد والتلويح، حيث أن العودة بالأشياء إلى أصولها أفضل من الهرب للامام. والمواطن ربما لم يعد يفرق معه كثيراً ماذا يطلق على الواقع الذي يعيشه مصالحة أم انقسام، الذي يفرق معه هو جودة الواقع الذي يعيشه!!

وطالما ان الحديث يدور حول مسلسل فإن احداثه وحلقاته يمكن لها ان تستمر إلى ما لا نهاية، وبدون توقف، وقبل أن يتمكن المشاهد من التقاط انفاسه بعد جولة عنف مثيرة، ويظن أنها فرجت حتى تظهر أزمة أشد حدة وقسوة. في مثل هذه الحالات فإن الشعور بالملل وطنياً يقود إلى حالة من التراخي الوطني وعدم الاهتمام بالقضايا الوطنية ولا بالمصالح. نتيجة ذلك هي الرغبة الجامحة لدى الكثير من الشباب مثلاً في عدم الاهتمام بالسياسة. والنتيجة المباشرة لعمليات اللاتسييس هذه هو تجنب الشباب للعمل الحزبي والتنظيمي وتفريغ طاقاتهم السياسية في قضايا ثانوية تبدو لهم هي الحل والربط لأنها أكثر وضوحاً من عالم السياسة المعقد والملوث وغير المجدي أيضاً. أليست رغبة نسبة كبيرة من هؤلاء الشباب في الهجرة هي علامة فارقة في ذلك ونقطة كانت تحتاج وقتاً اكثر واهتماماً أكبر من النخب السياسة والنشطاء، فحين لا يبدو الوطن جميلاً، يكون أي شيء خارجه اجمل منه. أليس هذا ما فعله الانقسام بنا!.

ما هو مفهوم دولة إسرائيل

صوت فتح/ محمود فنون

أن مفهومك لإسرائيل له علاقة بالحرب والسلم فإما أن تصوغ هذا المفهوم بالقوة وتفرضه على الجميع ليتعامل معه الجميع أو أنك تتعامل مع مفهوم اسرائيل كما صاغته شروط التأسيس ويفرضه الطرف الآخر والأمر ليس لعبة ولا حذلقة ولا تحسمه نقاشات المنتديات ولا المراجع والنصوص."

فحتى عام 1967م كان الفلسطيني يُعرف إسرائيل بأنها دولة مسخ نشأت على جزء من الأراضي الفلسطينية ويتعارف الفلسطينيون والعرب على هذه الأراضي بأنها أراضي مسلوبة وتعرف بأراضي 1948م.

هنا يتم حصر المسألة جغرافيا كما توارث العقل الفلسطيني دون تبصر كاف

نقول دون تبصر لأن الوعي والثقافة الفلسطينية كانا على اطلاع بكل ظروف نشوء إسرائيل ابتداء من الفكرة وحتى الشروع في ارهاصات التأسيس والتأسيس في العهد العثماني البغيض و ما قبل الإنتداب البريطاني وأثناءه.

هنا يتوجب أن نقول أن تعريفنا لإسرائيل في تلك الفترة جاء كما صاغته عمليا أمام عيوننا بساطير قواتهم العسكرية ، حيث أن الجغرافيا هنا تحددت من قبل العدو بقوة السلاح . ذلك أن العدو قبلها لم يكن يملك أية جغرافيا في بلادنا فحتى عام 1948 استولى الصهاينة على مليوني دونم من أصل سبعة وعشرين مليون ومئة وسبعة وعشرون الف دونوم تقريبا موزعة هنا وهناك ولم تكن تشكل جغرافيا بل ملكية عقارية فقط وقد تم تهويدها .

هو عدو مستجلب من الخارج وقام بعمليات قضم وتهويد هنا وهناك ثم انتقل إلى صياغة الجغرافيا لاحقا وفي الوقت الذي حددته شروط تلك المحطة وكانت بزعامة بريطانيا وأمريكا .

كانت حرب 1948 هي المسؤولة عن فرض الجغرافيا بمعناها الدقيق وكانت حربا اقتلاعية واستعمارية ومدعومة بالقوة العسكرية والتجهيزات البريطانية ووفقا لخططها في تتبع المشروع الصهيوني ونموه ووفق خططها الحربية وبسلاحها كذلك .

غير أن تحديد الجغرافيا كما في حرب 1948م ومع انه تم بالقوة ، إلا انه لم يكن متطابقا مع الصكوك التي اسست إسرائيل بناء عليها .

إسرائيل لم تكن دولة مجاورة ولا موجودة أصلا لا بشريا ولا سياسيا قبل صكوك تأسيسها ، وعندما حازت على الجغرافيا فمن أجل أن توجد، وهي لم تنشأ في مكان آخر ، وهي لم تأت على شكل زحف قوات من الخارج (كما المغول مثلا) أو قبائل وجيوش نزحت من مكان وقامت بفتوحات في الأراضي المجاورة .

هي رسميا بدأت من وعد بلفور عام 1917م الذي نص على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وصك الإنتداب 1922م الذي خوّل بريطانيا بتنفيذ وعد بلفور

هذا التحديد لا يتعارض مع المرحلة التي سبقت ذلك في العهد العثماني وخاصة عهد السلطان عبد الحميد سيء الصيت والسمعة . المقصود هنا الترسيم الدولي من خلال وعد بلفورر الذي وافقت الدول الأوروبية وامريكا عليه قبل صدوره ثم الترسيم الدولي بقرار عصبة الأمم عام 1922 والذي تم من خلال صك الإنتداب .

الترسيم هنا كذلك شمل وضع حدود لفلسطين تعرف بالحدود الإنتدابية .

دلالة ذلك أن تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين يعني جغرافيا في حدودها الإنتدابية التي تمثلها خارطة فلسطين التي يُعرفها البعض بأنها خارطة فلسطين التاريخية .

إذن فرْض الجغرافيا عام 1948 م لم يكن نهاية المطاف بل كان مجرد محطة في سياق تنفيذ المشروع الصهيوني كما صكوك تأسيسه . آخذين بعين الإعتبار أن قوة العدو هي التي حددت الجغرافيا . وأن مفهوم إسرائيل الذي تعاملنا به منذ 1948م هو قد نتج عن حدود القوة العسكرية والطاقات الإستيعابية للصهيونية كما كانت عام 1948 وكما فرضها وحددها ووصل اليها العدو في ذلك الوقت .

ولو كنا نحن فرضناها أو ساهمنا في تقييد قدرات العدو في تحديد الجغرافيا لكان ربما لنا ان نتعامل مع المفهوم كأمر واقع ساهمنا في تحديده .

هي حدود قوة العدو وطاقاته البشرية والإقتصادية ولم يكن أمامه جيوش تحارب وأما جيوش الدول العربية فكانت كذلك بقيادة الإنجليز وتحت السيطرة .

تقدم المشروع الصهيوني المعادي لشعبنا عام 1967 وقد تقدم بالقوة العسكرية. ووقفت القوات العسكرية حيث تريد وبلا منازع وعلى كافة الجبهات وأصبحت هناك خارطة جديدة تديرها إسرائيل مدعمة بقوتها العسكرية وشملت كل فلسطين كما شملت كل سيناء وجزء كبير من هضبة الجولان وأراضي أردنية .

يهم الموضوع هنا الأراضي الفلسطينية . حيث باشرت إسرائيل في تهويد القدس بعد ضمها كما باشرت في استعادة أراضي كفار عصيون واهدمت القرى الثلاث وهجرت سكانها .. أي باشرت في استكمال برنامج المشروع الصهيوني في فلسطين كلها وفي الجزء الذي احتلته عام 1967 ووفقا لطاقتها الإقتصادية والبشرية محمية بالقوة العسكرية من جهة الحدود ،ومدعمة بالقوة العسكرية في الداخل الفلسطيني في الضفة والقطاع ومع القوة العسكرية يعمل المال والسماسرة وقانون الطواريء والمحاكم العسكرية والسجون ومخلفات الحكم الأردني فيما يخص الأراضي والتعامل مع الأراضي .أي هي التي أعادت تحديد الجغرافيا وفقا للحدود المعروفة بالحدود الإنتدابية وتصرفت منذ اليوم الأول على هذا الأساس .

كان تصرفها استكمالا لمشروعها وفق مواثيق وصكوك التأسيس ووفق الحدود التي رسمت لإقامة مشروعها عليها مدعومة بالقوة العسكرية .

وكان الرفض الفلسطيني يرفض هذا المشروع برمته وعلى كل الجغرافيا الفلسطينية .

كان تأسيس وإرهاصات المقاومة المسلحة الفلسطينية بعد عام 1948 تعبيرا عن رفض الوجود الصهيوني على أراضي فلسطين عام 1948م وبعد ذلك تأسس ما يعرف بالثورة الفلسطينية المعاصرة والتي رفعت شعار تحرير فلسطين المحتلة عام 1948م ثم وبعد عام 1967م رفعت شعار تحريرها من النهر إلى البحر رفضا لنتائج الحروب ومن أجل دحر العدو وتطهير الأرض الفلسطينية كلها ، وظهر عنوان التحرير الشامل ...

عقل الرفض الفلسطيني ظل يعرف فلسطين بأنها كل الأراضي المتعارف عليها بالحدود الإنتدابية الواقعة بين الأردن شرقا والبحر المتوسط غربا ، وانها كلها لنا دون انتقاص وكان يسميها الوطن السليب وتحريرها يملأ عليه كيانه كله .

هنا كان الصراع محتدما وهو بالطبع ليس صراع حدود بل هو صراع من أجل الوطن إما لهم وإما لنا ، بينما هم يستولون على الجغرافيا كلها ويقومون بالقضم والتهويد والإستيطان ، ونحن نقاوم من أجل طردهم وإزاحتهم عن كل الحيز عن كل الجغرافيا .

وكما صيغت صكوك تأسيس إسرائيل متمثلة بوعد بلفور وصك الإنتداب ووثائق تحديد فلسطين كما صاغت مفهوم إسرائيل ، كذلك صاغ الفلسطينيون والعرب الميثاق القومي الفلسطيني وبعده الميثاق الوطني الفلسطيني وفيه تم تعريف فلسطين وتحديدها وتم تعريف الفلسطيني كذلك وبما يتعارض كلية مع صك الإنتداب ووعد بلفور ويرفضهما تماما ( من يرغب يراجع النصوص)

أين المشكلة في المفاهيم :

بعد حرب عام 1967 برز مفهوم " إسرائيل " بما يفيد الدولة في حدودها قبل حرب 1967 بما عرف بحدود الرابع من حزيران أو بما اصطلح عليه الأراضي المحتلة عام 1948م مع بقاء القول بأن فلسطين لنا وأن الصراع هو صراع وجود وليس صراع حدود . ولكن هذا التعبير هو نوع من التسلل واختراق المفاهيم وتعديل المصطلحات وهو ذو دلالة مفاهيمية نعم ولكنه يؤسس لأبعاد سياسية ومواقف سياسية مما أوجب في حينه معارضته . وكان هذا يتم فعلا من قبل فريق من قادة الرأي والقادة السياسيين الأكثر تنورا والأكثر صلابة والذين اسسوا فيما بعد تيار الرفض الفلسطيني .

ومن أجل ابراز خطورة الأمر نقول : أن من يعترف بإسرائيل مهزوما أو متواطئا أو من باب الوهن المسمى العقلانية ، إنما هو يعترف بإسرائيل كما في نصوص تكوينها المدعمة بقوة جيشها وليس له خيار فرض تعريفه الخاص بما يتعارض مع هذا.

إن من يريد فرض تعريفه لإسرائيل إنما يفرضه على أصوات المدافع والصواريخ ، ليفرضه ليس علينا كما هو حاصل الآن بل على العدو ومساندي العدو .

إن قادتنا السياسيين الرسميين المتنفذين وقادة الرأي المتساوقين معهم ، قد كفوا عن فرض مفهومهم لإسرائيل وحدود إسرائيل ومصالح إسرائيل على إسرائيل وهم يجهدون ليل نهار لدفعنا للقبول بمفهوم إسرائيل كما هي دولة استعمارية أستيطانية واقتلاعية تقوم بتهويد فلسطين من النهر إلى البحر .ويغطون أنفسهم بشارات الثوابت الوطنية وهم عاجزون عن فرضها بل كفوّا عن العمل لفرضها ومنعوا العمل الهادف إلى فرضها وفسحوا المجال للمفاهيم الصهيونية لإحتلال عقلنا .

هنا تكون المهمة خطيرة جدا .

هنا يتوجب مراجعة المفاهيم كما المواقف .لأن المفاهيم الوطنية لا تنعزل عن الفعل النضالي لحمايتها وفرضها .

فلسطين تريد الحياة

صوت فتح /عائشة عبد الله

عمليا لم اعد اعرف ما هي فلسطين أين تقع ما أسمعه في وسائل الإعلام هو غزة والضفة، السلطة الوطنية وحماس... فصائل وأحزاب اجنحة عسكرية معروفة وأخرى مغمورة، ما أعرف أكثر هو أصدقائي من هناك من الضفة ومن غزة الذين أصبحوا في نظري هم فلسطين تجسدت وأصبح لها وجه بعدما ضلت طيلة عقود بالنسبة لي صوت ينبعث من راديو او صورة أطفال يركضون باتجاه دبابة دون خوف كنت أخاف الصور وعندما كبرت قليلا توقفت عن مشاهدتها كليا وفقدت فلسطين بريقها ابتعدت من خيالي واختفت كليا... لم اجدها إلا بعد زمن في ابتسامات أصدقائي وضحكاتهم وحبهم للحياة وإقبالهم عليها... عرفت فلسطين أخرى مقلبة على الحياة دون تردد وعاشقة للحب وباحثة عن الرقي دون خجل... كلامي العاطفي اتجاه أصدقائي لم يغطِ يوما على أسئلتي أو ملاحظاتي أو تفكيري في قضية مماثلة أصبحت مع الوقت أشعر أنني معنية بها تماما... معنية بها من أجل ثلاث نقاط: بحث عن الفهم، إعادة تركيب صورة، وتفكير في الآني في علاقته بالمستقبلي

ما سأكتبه كلام من يقف بعيدا بمسافة كافية ليرى كل شيء على غير حجمه الحقيقي ولكن الواقف على تلك المسافة ليس بالضرورة مخطئ بل هو مصيب بنفس الدرجة التي قد يصيب بها الواقف على مسافة قريبة الفرق أن الاول يراها صغيرة اكثر مما يجب والثاني يراها أكبر مما يجب... أحب تريتيب الصورة كما أعرفها من خلال توثيقات التاريخ إن صدقت صعوبة الوضع في فلسطين اليوم وتعقيدات الإختيارات المتاحة أمام الشعب والسلطة السياسية ليست عبث وليست آنية هي تاريخ طويل حافل بالأخطاء الداخلية وبالأخطاء العربية... اخطاء ظل الشعب الفلسطيني وحده يدفع ثمنها كل مرة أكثر من التي سبقتها، بداية بحروب العرب مع اسرائيل وخياناتهم وتبنيه للقضية بدرجة وعي بلغت الصفر، لا داعي لأن اذكر أن كل تلك الحروب كانت خاسرة وأنها في كل مرة ادت إلى إتفاقيات عربية اسرائيلية على حساب الفلسطينيين ولم يفعل الفلسطنيون شيئا ليس ضعفا وإنما ثقة في الأشقاء الذين تاجروا كيفما شاءوا وحققوا سلاما داخليا وحدودا مأمنة على حساب شعب تركوه لقدره بعد حين...عهد انتهى وفلسطين خاسرة... حل زمن آخر وظهرت تحولات عميقة اجتماعية وسياسية في المنطقة العربية وانتهت الحروب العربية الاسرائيلية إلى الأبد بل تمكن العرب من غلق ملف فلسطين ونسوه وتجاهلوه تماما لا يذكرهم به إلا الفلسطينيون اللاجئون في الدول المحيطة والذين لم يعد مرغوب بهم لم تعد لهم نفس الحضوة ولا نفس الترحيب بل الغالب هو محاولة التخلص منهم بكل الطرق... الفلسطينيون ليسوا بريئين تماما من هذه الصورة القاسية التي بدأت تلاحقهم بل تدخلهم في شؤون سياسية معقدة في الدول المضيفة تسبب في ابادتهم كلما تعلق الامر بتصفية حساب بين الفرق والميليشيات لأنهم يختارون الوقوف مع طرف دو ن الآخر في حروب لا تعنيهم لا داعي للتذكير بـــ (أيلول الاسود، او حرب لبنان، أو حركات مسلحة داخل مخيمات اللاجئين كما حدث مع فتح الاسلام قبل فترة)... في دول عربية أخرى يمنعون من كل الحقوق البسيطة كالعمل والملكية، المواطنة والجنسية...نسي الفلسطينيون كل ذلك واتجهوا نحو المستقبل ليحققوا كرامة لم تعد متوفرة لهم إلا في اراضيهم انتفاضة اولى، سلطة وطنية على حدود مجبرين عليها، ملفات، صراعات داخلية خيانات واغتيالات، تشققات داخلية وانقسامات خطيرة انتقلت من السياسة إلى المجتمع وبدل أن تبقى السياسة بين الساسة أصبحت الآن في الشارع فرضا وقهرا كلما اختلف الساسة عاقب الأقدر الشعب بالأسوأ ولا خيار في ذلك للشعب بين خيانة داخلية أو عدوان خارجي... وقضايا لا تغلق... ليس هناك اسوأ من التاريخ الثقيل... تشتت الرؤية وضياع الخيط في كومة قش مختلطة الأطراف لم يعد الفلسطيني يحلم إلا بأساسيات الحياة ولا مشروع في الأفق...

يحلم الفلسطيني بماء نقي وخبز نظيف، وبحر وعطلة، يحلم بنور لا يجعل منه خفاشا ينام نهارا ويستيقظ ليلا، يحلم بسفر او بقدرة عليه، أن يشعر أنه غير سجين حتى وإن لم يخطر بباله ان يسافر يوما، يحلم أن يتوقف القصف وان يتفق الأطراف وتضخ الرواتب في البنوك وتعيش الناس ما تبقى لها من العمر بكرامة لا يهدرها أحد... المقاومة والشهادة والموت الجميل والاحتفال بعد كل موت ليست حقيقة في الشعب الفلسطيني لا أحد يفرح للموت وإن بلغ حدا من اليأس...المشكلة مرة اخرى ليست مشكلة فلسطينية بحتة إنها مشكلة عربية يدفع الفلسطنيون ثمنا لها، ربما يبدو الأمر غير معقول ولكنه واقعي جدا... العرب الممولون لا يرغبون بمجتمع ليبرالي في فلسطين الذي تمثله منظمة التحرير يرغبون ببديل مقابل الدفع لذلك لا يتدخلون السعودية لا يهمها إلا المد الوهابي والصراع مع قطر على الافضلية لمن للوهابية أو الاخوانية، اسرائيل تتسلى وترعب غزة ليس خوفا من حماس لكن لاسرائيل حسابات داخلية ترغب بتصفيتها لا تهمها غزة ولا الصواريخ التقليدية الآتية من غزة التي لا تصيب إلا الاماكن الخالية، ما يسمى مقاومة لا تستطيع أو ربما لا ترغب في اصابة أي هدف لأنها تعرف حدودها تماما وقدراتها على خوض حرب محتملة...

في الأخير الشعب في فلسطين هو الضحية الوحيدة وهو اسفنجة الخطيئة التي تمتص كل تدبير سياسي خارجي أو صراع محلي...وهو محل التجارة والمقايضة دائما...

القيادة ونبض الشارع

صوت فتح /عمر حلمي الغول

عوامل عديدة اثيرت سابقا هنا وعند العديد من الكتاب ومن اتجاهات ومشارب مختلفة، اشارت إلى ان دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية تتقاطع مع عدد من القوى المحلية في الساحة، بدفع الامور نحو الانفجار، ولكل قوة اهدافها الخاصة بها، لكن المشترك بين الجميع، هو سحب البساط من تحت اقدام القيادة الشرعية، وخلط الامور في الساحة والمنطقة، واغلاق بوابة التسوية، الاسرائيليون، لانهم لا يؤمنون بخيار السلام؛ والفلسطينيون، لانهم فقدوا الامل بامكانية تحقيق تسوية سياسية، ولفقدانهم الثقة بدور ومرجعية دولية قادرة على إلزام إسرائيل بدفع استحقاق السلام وخيار حل الدولتين على الرابع من حزيران 67.

ومع انفلات دورة الارهاب الاسرائيلي المنظم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، واستباحة الساحة ودم المواطنين العزل دون وجه حق، وارتفاع عدد الشهداء الى خمسة عشر شهيدا خلال 19 يوما، والتي توجت بحرق وقتل الشهيد الطفل محمد ابو خضير، والقاء جثته في قرية دير ياسين، المحتلة منذ العام 1948، عام النكبة، لترسل رسالة للفلسطينيين والعرب عموما، ان لغة القتل والموت والمجزرة، هي اللغة، التي تخاطبكم بها إسرائيل. مع هذا التوحش الاجرامي، اانفجر بركان السخط والغضب الشعبي الفلسطيني في القدس اولا وفي عموم الضفة ثانيا دفاعا عن الذات الوطنية؛ وردا على حالة اليأس وفقدان الامل بحدوث تقدم في العملية السياسية؛ أضف إلى وقوف قوى سياسية وراء عملية التأجيج لسخط الشارع الوطني.

ما يجري في الشارع الوطني، يعتبر هبة شعبية متصاعدة، وممكن ان تقبل القسمة على كل السيناريوهات والخيارات الوطنية، بمعنى ممكن ان ترتقي الى درجة الانتفاضة الشعبية الثالثة، وممكن ان ترفع سوية ودور المقاومة الشعبية، لتكون عامل مساند للسياسة الرسمية في حال احسنت القيادة إدارة التطورات الجارية.

وللاسف هناك حالة تساؤل واسعة في اوساط الشعب عن دور القيادة، لشعور المواطنين، ان هناك خفوت في صوت القيادة تجاه ما يجري، الامر الذي يثير ردود فعل غير ايجابية تجاه السياسة الرسمية. لاسيما وان ردة الفعل، التي سجلتها القيادة على إختفاء المستوطنين الثلاثة، كانت عالية وغير مسبوقة. من هنا تملي الضرورة على الرئيس ابو مازن وباقي اركان القيادة، التنبه لنبض الشارع، والتعامل الايجابي مع حالة السخط الشعبية المتصاعدة، لان مجرد الاعلان عن الدعوة لاجتماع طارىء للقيادة، واجراء الاتصالات مع الجهات العربية والاممية دون توجيه رسالة من القائد للشعب بشكل مباشر، لن يجدي نفعا في ضبط إيقاع الشارع الوطني، لان هناك قوى تحرض ليل نهار على القيادة وشخص الرئيس عباس.

ايضا لا يمكن الرهان على دور الاجهزة الامنية في حالة الاحتقان والغليان الشعبي، لان السيطرة الامنية الفلسطينية محدودة بحدود سيطرتها على الارض في المناطق (A)، في حين أن سيطرتها صفر في المناطق (BوC)، وإسرائيل، لها مصلحة في تفجير الاوضاع للهروب من استحقاقات السلام، ولتحميل القيادة الفلسطينية المسؤولية عما آلت اليه الامور.

لذا المطلوب، اولا كلمة من رئيس منظمة التحرير للشعب، يعكس فيها رؤيته الوطنية، وتحميله إسرائيل المسؤولية الكاملة؛ ثانيا الاسراع بالدعوة لعقد اجتماع عربي على الاقل على مستوى وزراء الخارجية لوضع آلية للتحرك نحو العالم لوقف الوحشية الاسرائيلية؛ ثالثا ارسال الهيئات القيادية إلى بيوت العزاء، وزيارة المناطق المشتعلة لمخاطبة وعي المواطنين، وتوضيح استهدافات إسرائيل ومن يدور في ركبها من قوى، وعدم الجلوس في المكاتب لانتظار ما لا يحمد عقباه.

المزاج الشعبي العام بغض النظر إن كانت القيادة تتوافق معه اولا، عليها ان تبقى على تماس معه، بهدف ترشيده ووضعه على سكة البرنامج الوطني خشية إنقطاع عملية التواصل بين الشعب والقيادة، ولحماية الشعب من مشاريع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية ولقطع الطريق على القوى المحلية المتربصة بالشعب والقيادة تحت عناوين ديماغوجية لا تسمن ولا تغني من جوع.

صمت "الشرعية".. والعدوان على غزة!

صوت فتح /حسن عصفور

وكأن ما نطق به الوزير الأول في "حكومة التنافر الوطني" د.رامي الحمد الله قبل فترة لمجلة أميركية عن قطاع غزة، يأتي ضمن رؤية متفق عليها مع أركان "الشرعية الرسمية"، بأن القطاع هو القسم الشرقي من ألمانيا، ولذا ليس مستهجنا أن لا تنتفض الحكومة ولا مؤسساتها تجاه ما يحدث ضد القطاع من عدوان متواصل منذ ايام، حتى أن الجهد المصري لمنع عدوانا شاملا على لى قطاع غزة مع دولة الكيان لم يكن يثير اهتمام لا الحكومة ولا "الشرعية – الرئاسة"، حتى يوم أمس كان الاتصال الأول، نتيجة تساؤل في هذه الزاوية عن غياب السلطة عن الحراك المصري..وبالطبع لم تنتفض فعليا ضد جرائم الاحت لال أيضا في الضفة الغربية، لكن بعض ملامح "الغضب" سيطرت كونهم يقيمون هناك!

دولة الكيان، ومنذ أيام تقوم بحالة عدوانية وصلت ذروتها ليلة امس وفجر اليوم الاثنين، اسقطت عدد كبيرا من الشهداء، وكأن ما يحدث ليس في جزء من "بقايا الوطن"، الذي أصيب بحالة من التيه يفوق ما كان عليه قبل اتفاق الشاطئ، حالة عدوانية تجري في جزء من وطن يفترض أن له سلطة رسمية، لا صلة لها بهذا الفصيل أو ذاك، ولا تقيم اهتماما للموقف منها، معها أو ضدها، إن كان واجبا عليها ان تتحرك لتدافع عن اي جزء من الجسد الفلسطيني يصاب بألم أو مصيبة، يجب أن تتحرك، فما بالك بعدوان تتجه ملامحه للتصعيد، عدوان ترك شهداء فاق كل الشهداء الذين سقطوا في أماكن اخرى من بقية الوطن، ولا زالت "الشرعية" بركنيها "الرئاسة والحكومة" غير ذي صلة بالحدث..

عدوان الاحتلال على قطاع غزة، يجب أن لا يكون جزءا من "المشكلة" بين فتح وحماس، أو بين الشرعية الرسمية وارتباكها في التعامل مع مكانة القطاع بعد الاتفاق، فهي رسميا تكتسب صفتها ومكانتها من اسمها "الشرعية الفلسطينية"، وأنها تمثل كل فلسطين وطنا وشعبا، ولا تقف أمام فصائلية المناطق التي تقوم دولة الكيان بحرب ضدها، وأن كل فلسطيني يسقط نتيجة رصاص المحتل، او في سياق مواجهته هو فلسطيني ولا ينسب لفصيله..فالشرعية الفلسطينية ليست لقبا يمنح لمنصب، بل هو تجسيد لهوية شعب دفع بها ثمن يفوق الوصف، دما ومعاناة ، كفاحا متواصلا منذ الحجر الذي تم وضعه لبناء أول متسوطنة يهودية في القرن التاسع عشر شمال فلسطين، وتحديدا في منطقة صفد ..

ما يحدث من "تجاهل الشرعية" للعدوان على قطاع غزة يثير كل أنواع التساؤل، ويستفز الأسئلة كافة، وربما لا زال بعض هؤلاء يؤمنون، أن القطاع هو المشكلة التي تستفز "دولة الكيان"، وأن فصائل العمل الوطني بصواريخها، التي لم تعد "عبثية"، كما وصفها أحدهم يوما – معروف اسما ومظهرا، وربما لازال يقولها لزواره بصوت خافت رعبا من غضب شعبي على وشك الانفجار الشامل ضد المحتل ومن يتجاهل عدوان المحتل في الضفة والقطاع..

قبل سنوات وتحديدا مع الساعات الأولى لحرب اسرائيل على قطاع غزة، نهاية 2008، وقصفها مركزا للشرطة في غزة، سقط أثره عشرات الشهداء، خرج مستشار للرئيس عباس ليتهم حماس بأنها المسؤولة عن "دماء الشهداء"..بالمناسبة هو ذات المستشار الذي يعرض له فيديو لـ"طوشة اعلامية مع مذيعة بقناة قطرية"..فهل لا زال "قناعات المستشار" هي السائدة لدى اركان الشرعية بأن حماس هي المسؤولة عن العدوان، لذا لا يتصاب بهزة ولا ردة فعل تتناسب والواقع العدواني!

إن لم تتحرك الشرعية اليوم، ودون ابطاء لدعوة الجامعة العربية للانعقاد الفوري، وتطلب جلسة سريعة من مجلس الأمن لبحث العدوان، وقبل كل ذلك عليها أن تدين وتستنكر بالبيان ما حدث، وتعلن عن خطوات بتعليق التنسيق الأمني قبل ان تتوقف نهائيا عنه، واعادة النظر في طبيعة العلاقة بينها والاحتلال، بما يخدم ما تعلنه أنها ستتوجه لمزيد من العضوية في المؤسسات الدولية، وان تكف عن لغة التهديد الفارغ باستخدام الحق الفلسطيني لمطادرة المجرم الاحتلالي..

لا نود الذهاب الى استنتاجات بدأ يتدوالها البعض بعد خطاب جدة، بأن هناك من لا يود الصدام الكبير ليس حرصا على شعب بل حرصا على "مصلحة"..تلك الاستنتاجات المنتشرة نرى أنها قد لا تكون حقيقة، لكنها ستصبح فعلا كذلك، لو أن "الشرعية: رئاسة وحكومة" لم تتحرك كما يجب أن تتحرك بصفتها المسؤولة عن كل الشعب وأرضه في الضفة والقطاع، وايضا مسؤولة سياسيا عن أهلنا في الجليل والمثلث والنقب الذي يتحركون في حراك يعيد بالذاكرة مشاركتهم في مواجهة العدوان على السلطة عام 2000، وايضا ما حدث في "يوم الأرض" عام 1976..

الحراك الشامل سياسيا واجرائيا هو المطلوب ولا غيره من "الشرعية الفلسطينية" بركنيها، حكم وحكومة، ودون ذلك ستبدأ رحلة اعادة النظر في حقيقة شرعيتها..الشرعية ليست مناصب أو أوسمة..الشرعية فعل وطني شامل..ننتظر هزة سياسية تعيد للشرعية حضورها، وقبل فوات الآوان!

ملاحظة: بالأمس اصدر الرئيس عباس بيانا متأخرا جدا على جريمة الطفل ابو خضير لكنه يشكر عليه..قال فيما قال: من يخاف من ملاحقة المحاكم لا يجب أن يرتكب مزيدا من الجرائم"..هل استشهاد 9 شباب من غزة يمثل جريمة تستحق العقاب السيد الرئيس!

تنويه خاص: على قيادة حماس أن تكف عن التصرف وكأنها "الشرعية" في قطاع غزة، عليها ان تنسق مع الكل الوطني..لسد فراغ "غياب الشرعية الرسمية"..الفردي تكريس للخطف السابق!

شعب يستحق الاحترام

صوت فتح /ياسر خالد

"قال يا آبا علمني الهيافة.. قاله يا بني تعال على الهايفة واتصدر " قوافل من الشهداء فى كل مكان بجوار مكتبه و على مسمعه , طفل يحرق و هو على قيد الحياة ليقابل ربه مظلوما على ايدى من وصفتهم بالبشر , طائرات تجوب سماء الوطن تقتل و تدمر و تخرب و شعارك هو الصمت , اين انت مما يحدث ؟ و هذا ما دفع مراسلة من ذهبت اليهم لتقيم افراحك باعتبارهم الداعمون لك حاليا و الحاضنون لك مستقبلا ان تسأل مستشارك المرتبك ,,, هل الرئيس على دراية بان هناك طفل قتل و عن كمية الغضب عليه هو شخصيا و على سلطتة ؟ أسئلة فى منتهى الغرابة تدل على ان العالم كله يشكك فى قدراتك و لم يعد يراك و يعرفك الا و انت مدافع عن مكانتك عند اليهود ,,

كيف لنا ان نصدق انك تعلم و انت ساكت ,, و كل ما يخرج من مكتبك يدلل على انك لا تعلم ,, الوطن بكل اطيافة يخوض غمار مقاومة بكل ما اؤتى من قوة ليرد الاعتبار لوطن مهان من تفوهاتك ,, و بدل من ان يخرج من مكتبك ما يشجع و يعيد الكرامة و يشحذ الهمم بين الشباب باعتبار ان كل مشاريعك التى جربتها فى ادارة الصراع كان مصيرها الفشل , تقوم بتعيين محافظون جدد لمحافظات غزة هل هو الفراغ الذى انت فيه ؟ و تتبعها لاحقا بفصل قيادات وطنية ليس من فتح بل هو طردهم من الشعب الفلسطينى , الم ينبهك احد بانه من المعيب عليك و انت رئيس ان توقع هكذا مكاتبات ,, و الشعب ينتظر منك التوقيع على الانضمام لمعاهدة روما و مجكمة الجنايات الدولية بدل من هذه الكتب التى لا تستحق حتى مجرد النظر فيها ,,,,

حين تم اسر المستوطنين الثلاثة اقمت الدنيا مدافعا عنهم و لم تخجل من تصغير نفسك و حضرت مؤتمرا مخصص لوزراء الخارجية لتلقى خطابا سيبقى مخلدا فى ذاكرة الشعب كرمزا لعصر الهزيمة و الهوان ,, و حين عاث المستوطنون فى الارض فسادا اخرجت لنا لسانك ,,

ان ادواتك فى ادارة المعركة اما مشبوهة او فى منتهى الخيابة، لانها حادت عن تطلعات الشعب الوطنية فى ادارة الصراع مع المحتل و كرست اهتماماتها فى الدفاع عن شخص الرئيس الراعى الرسمى لتجميل دولة الاحتلال ’’ يخرج المدنى مدافعا عن تماسك اللجنة المركزية و يتغافل اعتباطا بان يدافع عن نفسه بتقديم واجب العزاء لاسر المستوطنون , مع ان هذا التصرف يطعنه فى شرفه و تاريخه النضالى الممتد لسنيين طويله و يخرجه من دائرة الحراك الثورى الحاصل فى كل مدن بفلسطين و مع ذلك كان همه الوحيد هوالانكار و توزيع الاتهامات على من حاولوا ان يطرحوا الموضوع باعتبار ان اعضاء اللجنة المركزية ليسوا نسخة كربون مكررة من شخص الرئيس بل انها تقبل بان يكون بداخلها معارضة و تقبل بان يكون ضمن اطارها و جلساتها اراء متعددة و مختلفة , و لكن بنفيه هذا الخلاف الحاصل اقر علانيتة بان اللجنة المركزية توافق و مع سبق الاصرار و الترصد على قتل شعبنا دون ان يكون لها رأى منحاز للشعب و هى ترى بأم اعينها الة القتل و الدمار ترسل حممها على رؤوس الامنين ,,

لن اطعن فى وطنيتك و لكن عنادك و الحرص الذى تبديه لاستمرار التعاون و التنسيق الامنى افقدك فرصة ذهبية كان بالامكان استغلالها حين قام رجال من وطنك بأسر المستوطنون لتذل جهازهم الامنى و تخرج بتفسيرات تعيد لك شعبيتك التى بلغت بين الناس ادناها .

و لمعرفة مدى الانحطاط الذى ألت له شعبيتك بين الناس ستجد صفحة على موقع التواصل الاجتماعى بعنوان ارحل يا عباس جلبت اكثر من اربعة و عشرون الف مشترك فى غضون اربعة و عشرون ساعة .

و لكن عندما ترتعش مبادئ الحق و الباطل مع المصالح بين ضلوع البشر تختلط عليهم الامور و حينها يصعب عليهم التفريق بين تصرف وطنى و تصرف يندرج تحت بند الخيانة ، و لكن الشعب قال كلمته و لن يتراجع عنها اما النصر و تحرير الوطن او الرحيل عن هذه الدنيا

في زمن البهاليل قد يكون...؟؟؟

فراس برس/ سميح خلف

في زمن البهاليل تتغير الصور والمقطوعات النثرية وتتغير الالوان وتنحرف الكلمات عن مسارها وربما تتغير تضاريس الفهم للاشياء،ولذلك زمن البهاليل قد يظهر فيه الطغاه والمستحمرين لشعوبهم والمحرفين لارادتها،

في زمن الهاليل تتغير المباديء وتتغير مواصفات الرجال والرجولة، وتنحدر الاخلاق وتتغير الثقافات وتصبح متفشية ظاهرة الولاءات، وتصبح الهزائم نصرا والا نتكاسات انجازات، والصعاليك ابطالا، ومن هم بلا تاريخ قادة، ولاننا نعيش في الازمنة المقلوبة

في زمن البهاليل قد تزيد الحالة المرضية بين الرئيس وبهاليلة وبالتاثير المتبادل ولصبح الايقونات بين التهريج والتصفيق كظاهرة بهللة هو المشهد المعبر عن حالة وطنية متردية وسلوكيات هابطة والتزامات وطنية مفقودة ونرجسيات صاعدة في اطر لقيادات من البهاليل مهمتها دعم الطاغيه او ما يسمى الرئيس.

قديكون المواطن بلا مواطنة وبلا حقوق ، وقد تتلخص قصة الحقوق برؤية الرئيس ومفاهيمه وشطحاته، ونزواته، فقد يمنح البهللة لمن يريد وينزعها ممن يريد ويميت من يريد ويغني من يريد من جموع البهاليل المحيطة، ومن سخافات البهاليل انهم انهم مسلوبي الارادة لاهثين وراء اطارات مزيفة خادعة ، دوائر ومربعات ومناطق واقاليم تعطي لوحة متكاملة لظاهرة البهللة فرحين بها ، يتبادلون التهاني لحصول هذا اوذاك نصيب اكثر تقدما في ظاهرة البهللة واصحابها ورئيسها.

لا تنزعجوا كثيرا ، بل فكروا خيرا من ان تنزعجوا، واعيدوا حساباتكم عندما اصبحت ظاهرة البهللة تهدد الوطن والحقوق والشعب والقضية برمتها، وتيقنوا ان ذلك من اعظم الامور، فلا جرير ولا الفرزدق ولا البحتري ولا ابو العلاء المعري ولا ابو فراس الحمداني ، قد يضع لكم مبرر تاريخي لان تستمروا في هذا السياق، فالظرف الاجتماعي والمعيشي لا يعني ان تستفحل في نفوسكم ظاهرة البهللة بامراضها ومرض رئيسها ومنخولية الذات التي تصنع التدمير للذات ولا تبني بل تخرب لتصبح ثقافة قد تؤدي الى ما هو اعمق من التنازلات الجغرافية للعدو والتنازلات الامنية، بل لكي يتحقق برنامج البهللة ومن اهم اهدافة ضرب وحدة الشعب واثارة الانقسامات والتفكك وخلق جيش من البهاليل.

قد يكون بهلول من الدرجة الاولى ومن الدرجة الرفيعة ومن الدرجة المنخفضة والمتوسطة، وكلهم في واقع الحاجة للرئيس ولسلطته ولنفوذه عندما يتعلق الامر بكيفية تسيير نشاطات البهاليل وامتيازاتهم، قد يكون من هم خارج البهاليل واطرهم ومغضوب عليهم ولانهم رفضوا ان يكونوا بهاليل في حضرة السلطان قد يجوعوا قد يعذبوا قد يلفق لهم اللف تهمة وتهمة ولانهم في وضع متناقض مع مصالح الرئيس الذي قد يجد البهاليل انها تتناقض مع مصالحهم.

بشكل ملح ولكي نبدأ، في مشروع وطني يحقق انجازات نحو الهدف وهزيمة المشروع الصهيوني وبهاليله ورئيسه، امامنا، ان نضع النقاط على الحروف وفضح هذا النهج وبهاليله وخطورته على المشروع الوطني وحماية الذات من تلك الظاهرة البهلولية المتفشية خاصة في اوساط الشباب ، او ما ضفته هذه الظاهرة من ظاهرة خضوع واذلال تحت مؤثر الحاجة المعيشية،

نعم وكما قال شاعر المقاومة سميح القاسم

ربما أفقد - ما شئت - معاشي

ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي

ربما أعمل حجاراً.. وعتالاً.. وكناس شوارع..

ربما أبحث، في روث المواشي، عن حبوب

ربما أخمد، عرياناً.. وجائع..

ياعدو الشمس.. لكن.. لن أساوم..

وإلى آخر نبض في عروقي... سأقاوم!!

ربما تسلبني آخر شبر من ترابي

ربما تطعم للسجن شبابي

ربما تسطو على ميراث جدي

من أثاث.. وأوان.. وخواب..

ربما تحرق أشعاري وكتبي

ربما تطعم لحمي للكلاب

ربما تبقى على قريتنا كابوس رعب

ياعدو الشمس.. لكن.. لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي.. سأقاوم!!

ربما تطفئ في ليلي شعله

ربما أحرم من أمي قبله

ربما تشتم شعبي وأبي، طفل، وطفله

ربما تغنم من ناطور أحزاني غفلة

ربما زيف تاريخي جبان، وخرافي مؤله

ربما تحرم أطفالي يوم العيد بدلة

ربما تخدع أصحابي بوجه مستعار

ربما ترفع من حولي جداراً، وجداراً وجداراً

ربما تصلب أمي على رؤيا مذلة!

ياعدو الشمس، لكن، لن أساوم

وإلى آخر نبض في عروقي... سأقوم

ياعدو الشمس..

واخيرا يا بهاليل الرئيس تحرروا ...... وانحازوا لقضيتكم ولشعبكم ولفلسطينكم

القدس..هبة جماهيرية بإتجاهين مفتوحة الآفاق لآنتفاضة شاملة

فراس برس /راسم عبيدات

ما حصل ويحصل في القدس من أحداث متسارعة ومتلاحقة أخذت البعد الشمولي ولتغطي كل مساحة فلسطين التاريخية،يجب ان تقرأ بعيداً عن العواطف والمشاعر والرغبات،وكذلك عن الإرادوية والتوصيفات الجاهزة والجمل الثورية اللفظية،فالقراءة يجب ان تكون معمقة ومستندة الى واقع ومن يؤثر ويفعل في هذا الواقع،وهل هذه القوى موحدة او متفقة على برنامج حد ادنى،أم هي لها اجندات ومصالح متعارضة ومتناقضة وإستثمار لتلك الهبات الشعبية والجماهيرية لخدمة مشروع سياسي خاص وليس مشروع وطني؟؟،وحتى اللحظة الراهنة والتي خاض فيها المقدسيون معارك حقيقية ضد الإحتلال،واجترحوا البطولات،ومع التقدير العالي لذلك وأهميته، فانا ارى حتى اللحظة الراهنة،بان ظروف تحول شرارات ومفاعيل الهبات الشعبية الى انتفاضة شعبية شاملة غير متوفرة وغير ناضجة،وهذه نظرة ليست بالمتشائمة،على الرغم من ان الانتفاضات السابقة،لم تكن شروطها وظروفها وأسبابها اكثر جوهرية وعمقاً مما يحصل الان،وما يمارس من إجرام بحق شعبنا الفلسطيني على كل الصعد وكافة منظومة الحياة سياسية،اقتصادية،اجتماعية وغيرها،ولكن النظرة الفاحصة تقول،على الرغم من قيام ما يسمى بحكومة "الوفاق الوطني" والحديث عن إنهاء الإنقسام،إلا ان المعطيات على ارض الواقع تشير الى أن ما يحدث ويجري،ليس اكثر من إدارة للإنقسام ،وبما يشرعنه ويكرسه ولا يضع حداً له،فحماس بعد الحرب التي شنها عليها الإحتلال في أعقاب عملية الخليل وقتل المستوطنين الثلاثة،تتحدث عن أن سلطة رام الله شريكة في العدوان عليها،وبالمقابل سلطة رام الله ترى بأن حماس تشترك مع الإحتلال في ضرب منجزات ومكتسبات السلطة والمنظمة والشعب الفلسطيني،على اعتبار ان السلطة منجز وطني وليس مشروع استثماري لفئة معينة.

السلطة في رام الله وحماس لكل منهما حججه واسبابه في عدم التصعيد،وتطوير الهبات الشعبية والجماهيرية نحو انتفاضة شعبية عارمه،فالسلطة الفلسطينية،ترى بأن مشروعها السياسي "اوسلو" وخيارها التفاوضي"المفاوضات خيار وحيد لتحصيل حقوق شعبنا الفلسطيني"لم يستنفذ بعد،وهي تريد استولاد او استحلاب الثور،وحماس بالمقابل،تعيش أزمة عميقة،وأيضاً عزلة اعمق،ولم يعد لها تلك البيئة الحاضنة التي كانت لها قبل عدة سنوات لا محلياً ولا عربياً ولا حتى اقليمياً،وهي تتخوف وتتهيب عملية التصعيد لجهة ان ذلك قد لا يسهم في إخراجها من أزمتها وعزلتها.

وثمة مسائل وعناوين أخرى يجب قراءاتها جيداً لكي نرى وجهة الأمور ومساراتها من طراز،هل القيادة على مستوى الحدث والفعل والحركة،ام هي في ذيل الحركة والفعل وغير قادرة على قيادة الشارع المقدسي؟؟؟،فالقيادة بحاجة الى جرأة وفعل ومبادرة والتقاط الحدث،وهل هذه القيادة البعيدة عن نبض وحركة الشارع أضحت عائقاً امام أي حالة نهوض شعبي؟؟؟،ولنذهب أبعد من ذلك ونقول هل أصبحت عائقاً ومفرملاً ومفرغاً لهذه الحراكات والهبات الجماهيرية والشعبية من محتواها ومضامينها،بدل ان تقودها وتوجهها وتاطرها لفعل وعمل جماهيري وشعبي وكفاحي اوسع وأشمل يمهد لإنتفاضة شاملة ؟؟،ولماذا انفجرت الأمور على هذا النحو؟؟؟،وهل هذا يمهد لإنتفاضة ذات طابع وبعد شمولي،ام تبقي في إطار هبات جماهيرية تعلو وتخبو إرتباطاً بحالة القمع الصهويني وما يقوم به من إجراءات وممارسات..؟؟ وهل هذه الهبات هي بإتجاهين ضد الإحتلال وإجراءاته وممارساته القمعية المستمرة والمتواصلة ضد المقدسيين والتي بلغت مرحلة عالية جداً لتصل حد التغول والتوحش وممارسة البلطجة والزعرنة من قبل المستوطنين بحق المقدسيين؟؟،وبالتالي وجد المقدسيين انفسهم أمام خياريين لا ثالث لهما الذل والخنوع والمس بكرامتهم ووجودهم وهويتهم وانتمائهم،أو أنه لم يعد امامهم مناص سوى التحدي والمواجهة والصمود والثبات؟؟؟؟ام هي كذلك ضد السلطة الفلسطينية التي تهمل القدس وتتخلى عن المقدسيين وتبيعهم فقط شعارات وبيانات و"هوبرات اعلامية"،بل هي كذلك تتعامل معهم بطريقة يشتم منها الطعن في انتمائهم ووطنيتهم؟؟....هذه التساؤلات تشكل مدخلاً هاماً للمعالجة والتي هي بحاجة الى ما هو اوسع من مقالة،بل هي بحاجة الى رؤيا ذات طابع شمولي،رؤيا تحدد الإستراتيجية وترسمها،وتضع الخطط والبرامج والآليات لكيفية ترجمة تلك الرؤيا والإستراتيجية الى أفعال وبرامج في أرض الواقع....وقدر الإمكان في هذه المقالة والعجالة سأحاول أن اجيب عن ذلك.

ما حصل ويحصل في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني وقطاع غزة،وبالذات بعد الجريمة البشعة،جريمة حرق الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير من قبل عصابات المستوطنين،أعاد القضية الفلسطينية الى صدارة الإهتمام العربي والدولي،بعد ان غطى على ذلك ما يجري في العراق وسوريا وغيرها،حيث دولة الخلافة الإسلامية "داعش" تتصدر المشهد الدولي والإقليمي والعربي،وواضح أيضاً بأن الرهان على فقدان شعبنا العربي الفلسطيني في القدس والداخل الفلسطيني- 48 – للبوصلة قد سقط أيضاً،وكذلك فهذه الهبة الشعبية العارمة حتى اللحظة الراهنة شروط وظروف تحولها الى انتفاضة شعبية لم تنضج بعد،وانضاج تلك الشروط والظروف بحاجة الى أن يصل التيار المركزي الممسك بالسلطة في الضفة الغربية الى قناعة تامة بأنه لا جدوى من خيار الصمت والسكوت والتصريحات الخجولة والبقاء في ذيل الحركة،والعمل على ان لا تخرج الأمور والأحداث عن سقف ما يريده لها من إستثمار سياسي لخدمة أهدافه ومصالحه ومشروعه،وهذا بحاجة الى أن تقدم كادرات وقيادات واعضاء حركة فتح على بتر وقطع العلاقة مع السلطة وتحمل تبعيات ذلك،ونحن نشهد تململ كبير في هذا التيار،فالقواعد والكادرات الفتحاوية،ترى بأن عليها تصدر وقيادة مشهد الهبات الشعبية،ولكن في المقابل هناك من يفرمل حركتها ويحد من إندفاعها على المستوى السياسي،وتطور وقطع علاقتها بالسلطة رهن بالتطورات على الأرض.

وأيضاً إنضاج الظروف والشروط للتحول بحاجة إلى أن لا يبقى العمل في الإطار العفوي والإرتجالي،فبقاءه بدون حاضنة وعملية تاطير وتنظيم،وهنا ليس الحديث عن إطار حزبي او تنظيمي،بقدر ما هو وجود قيادة جديدة منظمة قادرة على ان تمسك بالخيوط ومفاعيل الحركة وتطوراتها،وتمتلك الرؤيا والخطة والبرنامج،لكي تستطيع إدارة المعركة وفق برامج وإستراتيجيات مستجيبة للحالة الجماهيرية وحاضنة لها،وتطورات المعارك مع الإحتلال والإشتباك معه كفيلة،بأن تجيب على الكثير من القضايا التفصيلية والجزئية التي تبرز في سياق الإشتباك،ولكن عدم وجود قيادة تدير العمل بكل جواب تشعباته،قد يجعل من الصعوبة الإنتقال من مرحلة الهبة الشعبية الى سقف أعلى.

السلطة في رام الله غير معنيه بالتصعيد،وهي بعد عملية الخليل وتداعياتها،وكذلك استشهاد الفتى ابا خضير،يتعمق مأزقها وكذلك ازمتها،وهي تعمل على ان لا تندفع الأمور تجاه انتفاضة جديدة،ورؤيتها بأن ذلك ضد مصالح الشعب الفلسطيني،ويقود الى فوضى عارمة،وهي تعتمد سياسة الصمت والمواجهة الخجولة مع الإحتلال،وهذا يزيد من حنق وغضب الجماهير عليها،وحتى من قبل البطانة المحيطة بها،والغضب الجماهيري،ربما قد يندفع بشكل غير مسبوق،في أي حدث آخر شبيه بحادث استشهاد الفتى أبا خضير،غضب جماهيري قد يضع حداً لبقايا سلطة مهلهلة متآكلة،كل يوم تخسر المزيد من الثقة والمصداقية عند الجماهير،وهي عاجزة عن توفير الأمن والأمان لشعبها والدفاع عنه.

وفي المقابل ربما تكون هناك انتفاضة على حكام إمارة غزة،حيث أزمة الإمارة هناك دخلت مرحلة عميقة،فهي تعيش حصار وازمة مالية خانقتين،وكذلك لم يعد لها بيئة حاضنة سياسيا في المحيط،والجماهير يزداد غضبها وحنقها على حركة حماس.

ما جرى ويجري في القدس والداخل الفلسطيني- 48- يعيد صور الإنتفاضة الأولى،ويكشف ما يختزنه شعبنا من طاقات وإبداعات وقدرة عالية على التضحية،ولكن ما كان قائماً من توحد لكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني،لم يعد قائماً،فهناك أطراف سياسية نمت لديها مصالح ومشاريع خاصة على حساب المشروع الوطني،والبديل حتى اللحظة الراهنة والذي جوهره وعماده الحراكات الشبابية سواء المستقلة او المرتبطة بقوى وأحزاب ولكنها لا تثق بقياداتها،تقود تحركات وفعاليات جماهيرية واعمال كفاحية يغلب عليها الطابع العفوي،ولكن في سياق الحركة والفعل والعمل،تنتظم وتوحد نفسها،وما تقوم به يشكل "بروفات" لمعارك نضالية اوسع وأشمل مع الإحتلال،فالإحتلال متغطرس وعنجهي،وماض في مشاريعه،ولذلك السلطة تفقد سيطرتها على الوضع،والآفاق مفتوحة لإنتفاضة شعبية أوسع وأشمل وقد تطال كل مساحة فلسطين التاريخية،ولكن بقيادة جديدة وبأدوات جديدة،وهذا مرتبط بما يجري على الأرض من مجابهة ومواجهة مع الإحتلال.

فضائيات صناعة المخلل والبطاطا في اجواء اراقة الدم الفلسطيني

فراس برس / سميح خلف

اصبحت صناعة المخلل والسمبوسكا والمكدوس هي لغة السياسة بلا سياسة ، والوطنية بلا وطنية ، هكذا هي حال الفضائيات الفلسطينية وخاصة تلفزيون فلسطين الذي عودنا دائما ً في سياسته الاعلامية على ان يكون مرتبطا ًبنهج السلطة المتخاذل والضعيف والمهادن لكل الاحداث الصاخبة والعدوانية التي يمارسها المستوطنين الصهاينة على قرى فلسطين ومدنها ومخيماتها ، وما تمارسه العنجهية الصهيونية بسلاحها الجوي من غارات ليلية في وقت السحور وفي وقت الافطار وفي وقت اذان الفجر .

لم تكن حادثة حرق الشهيد محمد ابو خضير من القدس حادثة عابرة بل هي تعبر عن نهج متطور ومتتالي يمارسه المستوطنون كما مارسوه سابقا ً منذ الثلاثينات من القرن الماضي ومن قبل عصابات الهاجاناة والارجون وشتيرن ، وهكذا كرسوا وجودهم وكيانياتهم المغتصبة ، عملية الحرق وان كانت فردية أي وقع ضحيتها شاب فلسطيني فانها تمثل قاموسا ً كبيرا ً وضخما ً في الذاكرة الفلسطينية والعربية ، لم ينسى الشعب الفلسطيني دير ياسين وقبية وكفر فاسم وصبرا وشاتيلا وجنين والشجاعية والزيتون في غزة ، ولم تنسى الذاكرة العربية غارات سلاح الجو الصهيوني على مدرسة بحر البقر في مصر وعمال ابو زعبل ، كما لم تنسى الذاكرة العربية الغارات الصهيونية على قانا 1 و قانا 2 ، في نفس الوقت وفي تلك الاجواء القاتمة المظلمة لسلطة فلسطينية واعلامها المتردي التي ترقص وتهلل وشباب فلسطين في ضواحي القدس يقدمون اروع ملاحم البطولة في التصدي للمستوطنين والتصدي لآلة الحرب الاحتلالية ، وقفت الضفة الغربية وقفة المتفرج امام ما يحدث في القدس باستثناء مناطق ضئيلة خرجت كردات فعل لعملية حرق الشهيد الفلسطيني ، ولم تكن نموذجا ً لتوجه سياسي او وطني من السلطة الفلسطينية ، فحال تلفزيون فلسطين يعكس حالة العهر الاعلامي واللا اخلاقي والوطني الغير مبالي بما يحدث في القدس وحركة المستوطنين وما يحدث في غزة من غارات ليلية افزعت الاطفال وانتهكت حرمات الشعر الفضيل في اوقات الصيام وفي اوقات اداء العبادات ، حال تلفزيون فلسطين هو حال السلطة وصمتها وركوعها لاملاءات التنسيق الأمني وما يسمى البند الاولى والثاني في خارطة الطريق ، والتي يعبر عنها بان التنسق الأمني هو جوهر العملية السياسية والتفاوض استمرار العلاقات بين سلطات الحكم الاداري ورئيسها في الضفة الغربية وقوى الاحتلال .

تلفزيون فلسطين الذي ينتهج هذا النهج الاعلامي بصناعة الماكدوس والمخلل والطاجين هي خلطة من سفاهة الاعلام لهذا التلفزيون الذي لا يعبر عن واقع ما يحدث في الساحة الفلسطينية ، فلا نستطيع ان نلوم الاعلام العربي وفضائياته على حالة الهرج والمرج والحفلات والرقص والابداع الفني المتساقط البعيد عن جوهر المشكل العربي مادام تلفزيون فلسطين يخضع لما هو ادنى من ممارسات الفضائيات العربية .

تثبت الاحداث دائما ً ان فلسطينيي 48 هم لهم القدرة والاقتدار على رسم خريطة الصمود على ارض الوطن كما حدث في الانتفاضة الاولى والثانية ، موقف متطور يشعر الاسرائيليين والصهاينة بالذعر من هذا التحرك الذي ينسجم مع معطيات المتغير على الساحة الفلسطينية والاحتلالية بشكل عام ، فعندما يرفع علم فلسطين في ام الفحم وقرى فلسطين عام 48 فان هناك بادرة امل بان بوصلة الشعب الفلسطيني تسير في الاتجاه الصحيح ، وكما تمثله صمود غزة والخليل ونابلس في وجه الاستيطان .
في حفلة رمضانية سال الدم الفلسطيني ودمر الطيران الاسرائيلي بغاراته الليلية حالة لسكون والامان والطمأنينة على قطاع غزة ، هذا هو حال فضائيات المكدوس والمخلل وفضائيات السيد عباس التي تهرع لنقل مؤتمر السلام الاسرائيلي في غضون الايام القادمة ، والذي يشارع فيه رئيس سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية في رام الله .

لابد لنا هنا ان ننوه ان الحالة الفلسطينية اصبحت حالة مأساوية من جراء اداء فضائيات غير ملتزمة بالواقع الفلسطيني ومعطياته ، بل تساعد على الانهيار الثقافي والابتعاد عن السلوك التوعوي لشعب يرزح تحت الاحتلال ، وما علينا الا ان نستمع ونشاهد تفاهات تلفزيون فلسطين في صناعة المكدوس والمخلل والبطاطا .

موتنا الهزلي في ظل هزالة قيادتنا

امد/ احسان الجمل

تعددت الاسباب والموت واحد، لكن في حالتنا تعددت الاساليب والموت واحد، موت هزلي سواء كان حرقا، او دهسا، او خنقا، رغم ارتقاء الشهداء الى الرفيق الاعلى بدم تغلب على السيف، وبصدر عار واجه طلقات الغدر، وبإرادة وطنية، لم تجد حاضنا من اطار قيادي كان يجب ان يتقدمها ويوجهها، ويتحول الى بطل تاريخي، لكنه ارتضى الهزالة في موقفه، وكأنه نسى ان فلسطين هي وطنه، واعتبرها انها دولة شقيقة او مارقة، يقف فيها على الحياد، وينأى بنفسه، تحت شعار عدم التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين.

تنسى هذه القيادة ان الفجر يبزغ كل يوم، ومع سقوط الشهداء يتاخر او يمتنع الفجر عن البزوغ، لان هناك فجرا جديدا، يجري دمه تحت اشعة خيوط الشمس، لتعلن الميلاد الجديد، ولتعلن عن دفعة جديدة من الاسماء الجديدة، التي تنتمي لوطن كان اسمه فلسطين، وسيبقى اسمه فلسطين.

هذه القيادة التي كان من المفترض ان تبدع، لما يتعرض له شعبنا من هجمة عدوانية شرسة، لا تحمل عنوان سوى ارهاب الدولة المنظم مع قطعان مستوطنيها. ولما تملكه هذه القيادة من اسلحة ممكنة او متاحة، تستطيع استعمالها، دون الذهاب بالشعب الى التهور، او الخوف من عسكرة الانتفاضة او الهبات الشعبية.

كان بامكانها، امام رهبة الدم، وهول الجريمة، وذهول العالم على النمط الجديد من عالم الجريمة الذي يمارسه الاحتلال، مستمتعا في موتنا الهزلي، ان تنزل الى الساحات والميادين والشوارع، وان تنشد مع شعبها، طالعلك يا عدوي طالع، ويا شعبنا هز الباردة، ويا نبض الضفة اعلنها، تلك التراثيات التي بنت تاريخ الثورة ، وحولت القيادة الى عمالقة التاريخ. فحفرت اسماؤها في وجدان الجميع لاجيال قادمة.

او اذا كانت لا تريد، او لاتحب رؤية مشهد الدم، غير دمنا القاني، المتسامح به، الى حد ان يتحول موتنا الى تراجيديا هزلية، تنتهي معها عاطفة المشاهد مع انتهاء عرض المشهد. فكان بامكانها الذهاب الى الامم المتحدة، بتقديم شكوى عاجلة تطالب بحماية دمنا، حتى لا يبقى موتنا هزليا. او تعمل على الانضمام الى المنظمات الدولية، وخاصة اتفاقية روما التي تتيح لنا محاكمة مرتكبي جرائم الحرب، وكما قلت ايها الرئيس ابو مازن، من يخاف من محكمة الجنايات لا يرتكب الجرائم.

اذا علينا ان نماهي بين تحركنا الميداني، في صراع الارادات والدفاع عن الوجود، وفي ذهابنا الى الشرعية الدولية. حتى تخرج القيادة من دورها الهزيل ، ومن هزالة تفكيرها، التي ارتضت من خلاله، ان تضع نفسها في قفص الاتهام، بتهمة الخيانة، والتواطؤ على امن الوطن والمواطن. اللذان شعرا انهم يسمعا "اذهبا انتما وربكما قاتلا، ونحن قاعدون".

التاريخ اليوم يعيد نفسه، حملنا المسؤولية لاجدادنا وابائنا تجاه نكبة العام 1948، بانهم لم يصمدوا في وجه عصابات الهجاناه والشتيرن، الذي مارسوا ارهابا جعل الناس تضطر الى ترك منازلها واراضيها ووطنها، في ظل دور عربي مشبوه، كان مشغولا في تحرره الوطني.

اليوم تمارس السياسة نفسها، ويرسم المشهد نفسه، واود ان استشهد في كلام صائب عريقات في المجلس الاستشاري الاخير، حينما سأل ليفني عن ترسيم حدود الدولتين، فقالت له انسى الموضوع، غزة لا نريدها، وبالنسبة الى الضفة سنمارس كل ضغطنا لاجباركم على الهجرة الطوعية، لتصبحوا اقلية في ظل الدولة اليهودية.

اليوم الدم الفلسطيني، يعاكسكم، يا من طالبتم بالمصالحة وانهاء الانقسام، وتركتم في ثناياه الف عقدة للهروب من المصالحة والابقاء على المحاصصة، الدم الفلسطيني الموحد، اليوم ينهي الانقسام، ويوحد الشعب والمصير. لكنكم ايها الهزلاء اتخذتم من الدم وسيلة لتبادل الاتهامات، والعودة الى سياسة الردح، تبا لكم، لقد مللنا قصصكم التي تشبه عشرة عبيد صغار.

نريد قيادات، بهامات، وقامات، لا تعرف المصلحة الخاصة، ولا تعرف غير مصلحة الوطن، نريد قيادات تعرف ان تقول يا جبل ما يهزك ريح، وعالقدس رايحيين شهداء بالملايين، وشهيدا شهيدا شهيدا.

قيادة تعرف طرق ابواب العزاء لشهدائنا، وخاصة الاطفال، حتى لا يبقى موتنا هزيلا، ولا دوركم هزيلا. بل نريد ان تتحول بيوت العزاء الى مراكز الفخر والعز، والتأهب للانطلاق مجددا. حتى يكون موتنا صوتا هادرا.


القدس عاصمة قلوبنا
امد/ اللواء / مازن عز الدين

قال تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ( - (سورة الاسراء(

تعيش القدس الحبيبة في الشهر الكريم (شهر رمضان المبارك) ضائقة صعبة للغاية ويواجه اهلها كل اشكال الظلم والقهر والاضطهاد فتهدم منازلهم تحت عناوين عديدة يخترعها الاحتلال منها :

1 _البناء بلا تصريح.

2_عدم دفع الضرائب بعناوينها الكثيرة .

3 _وقوع العديد منها في مناطق التطوير مثل شق الطرقات الرئيسة او الفرعية او الميادين العامة .

4 _الادعاء بامتلاك اوراق بعدم ملكية ساكنيها .

5 _الادعاء بأنها آيلة للأنهيار .

6 _لأسباب تتعلق بشرعية مقاومة أبناؤها للاحتلال .

7 _البناء العشوائي ---الخ .

والأدهى والأمر ولمزيد من التعذيب والاضطهاد والقهر ان يفرض الاحتلال على صاحب المنزل ان يأت بالجرافة ويدفع أجرة هدمها لمنزله وان لم يستطيع ذلك فعليه ان يهدم منزله بيديه وينتقل بعد ذلك الى خيمة تأويه مع ابنائه لتضيف اليه المزيد من العذاب ويواصل حياته بعزة يستمدها من عزة الله .

والاحتلال يمضي قدما في سياسته المدروسة لتهويد المدينة المقدسة باقتلاع أبناءها بالتضييق عليهم من اجل ان يغادروها واهلها الذين يقفون على رأس طابور المرابطين من الأمتين العربية والأسلامية يصمدون لوحدهم في وجه كل التحديات ويسمعون عن عناوين كثيرة لدعمهم في الاطار الوطني الفلسطيني (الرسمي - او الشعبي) وكذلك في الاطار العربي الرسمي على صعيد القمم العربية التي تخصص للقدس واهلها وضعا اعتباريا بفتح صناديق مالية لتعزيز صمودها واهلها وكذلك الامة الاسلامية ومن حق المدينة المقدسة واهلها ان يتساءلون عن مصداقية ذلك ومن حقهم ان يعرفوا اين حدود التقصير وفي اي الاطارات وهنا لابد من التذكير هل واجب التصدي للاحتلال على الصعيد الوطني الفلسطيني مسؤولية ابناء المدينة المقدسة ام مسؤولية جماعية يتحملها جميع القوى الوطنية والاسلامية ومعها جميع المؤسسات الرسمية والغير رسمية ؟

اما على الصعيد الرسمي العربي والاسلامي من حق المدينة واهلها ان يتساءلوا أين الالتزامات الاخوية ؟ اين الالتزامات العربية ؟ اين الالتزامات الاسلامية؟

اننا نكتب هذة الكلمات ليس للنقد او التجريح لاحد بل للتذكير ان المدينة واهلها صمدوا ولا زالوا صامدين وقد سجلوا انتصارا على الاحتلال في معركة الشهيد /محمد ابو خضير وشلوا وجمدوا القدرات الاسرائيلية في المدينة المقدسة بشجاعتهم وحجارتهم و لوحدهم فكيف سيكون الوضع اذا كان معهم اخوانهم في الوطن الفلسطيني؟ و اخوانهم اهل الرباط ؟

تحياتي الى كل من يعزز صمود اسرة فلسطينية في القدس تحياتنا الى المخلصين في امتينا العربية والاسلامية الذين يساهمون في حماية المدينة المقدسة ويمنعون تهويدها انها القدس عاصمة قلوبنا الفلسطينية اسلامية ومسيحية انها عاصمة قلوبنا العربية والاسلامية قبل ان تكون العاصمة الابدية لفلسطين لهذا لابد من التذكير بشهيد القدس ابو عمار الذي دفع حياته من اجلها واكد للعدو وللصديق كلمته التي تحفظها الاجيال ( ليس فينا وليس منا وليس بيننا من يفرط بحفنة من تراب القدس الشريف ) ونختم بألحديث النبوي الشريف حيث قال عليه الصلاة والسلام : ( لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من عاداهم وهم في رباط الى يوم الدين ، قالوا:اين هم يا رسول الله ، قال : في بيت المقدس واكناف بيت المقدس. )

وكل عام وشعبنا الفلسطيني الشجاع بخير وامتينا العربية والاسلامية بألف خير.